######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0001565 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 852 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0001565 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-1565 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/1565 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثالثة، 1421 هـ - 2000 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مطبعة الصباح، دمشق #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | مقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم # «وبه ثقتي» (1) # «وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم» (2) . # «وبه ثقتي وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما» (3) # «رب يسر وتمم بالخير» (4) # «الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ~~تسليما كثيرا» (5) # «وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم» (6) # «وما توفيقي إلا بالله» (7) # الحمد لله الذي لم يزل عليما (8) قديرا حيا قيوما «مريدا» (9) سميعا ~~بصيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأكبره (10) تكبيرا. # وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله (11) إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، ~~وعلى آل محمد (12) وصحبه وسلم تسليما كثيرا. # أما بعد: فإن التصانيف في اصطلاح (13) «أهل الحديث» (14) قد كثرت للأئمة ~~في القديم «والحديث» (15) : PageV01P037 # فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه «المحدث ~~الفاصل (1) » ، لكنه لم يستوعب (2) . # والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، لكنه لم يهذب ولم يرتب. # وتلاه أبو نعيم الأصبهاني (3) ، فعمل على كتابه «مستخرجا» ، وأبقى أشياء ~~للمتعقب. # ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر (4) البغدادي، فصنف في قوانين الرواية ~~PageV01P038 # كتابا سماه «الكفاية» ، وفي آدابها كتابا سماه «الجامع لآداب الشيخ ~~والسامع» . # وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف {ظ / 1 ب} فيه كتابا مفردا، فكان (1) ~~كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة: كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب ~~عيال على كتبه. # ثم جاء [بعدهم] (2) [بعض] (3) من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم ~~بنصيب: # فجمع القاضي عياض (4) كتابا لطيفا سماه الإلماع «في كتاب الإسماع» (5) . # وأبو حفص الميانجي جزءا سماه «ما لا يسع المحدث جهله» . # وأمثال {أ / 1 ب} ذلك من التصانيف التي اشتهرت وبسطت {ه / 1 ب} ليتوفر ~~علمها، واختصرت ليتيسر فهمها. # {ن / 1 ب} إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح ~~عبد الرحمن الشهرزوري - نزيل دمشق -، [فجمع] (6) - لما ولي تدريس الحديث ~~PageV01P039 # بالمدرسة الأشرفية - كتابه المشهور، فهذب فنونه، وأملاه شيئا بعد شيء، ~~فلهذا لم يحصل (1) ترتيبه على الوضع المناسب ms01 (2) ، واعتنى بتصانيف الخطيب ~~{ب / 1 ب} المتفرقة (3) ، (فجمع شتات) (4) مقاصدها، وضم إليها من غيرها نخب ~~(5) فوائدها، {ط / 1 ب} فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، فلهذا عكف الناس ~~عليه وساروا بسيره، فلا (6) يحصى كم ناظم [له] (7) ومختصر، ومستدرك [عليه] ~~(8) ومقتصر، ومعارض (9) له {ظ / 2 أ} ومنتصر! # فسألني بعض الإخوان (10) أن ألخص له (11) المهم من ذلك فلخصته في أوراق ~~لطيفة (12) سميتها «نخبة الفكر في مصطلح [أهل] (13) الأثر» على ترتيب ~~ابتكرته، وسبيل انتهجته، مع ما ضممته (14) {ص / 1 ب} إليه من شوارد الفرائد ~~(15) وزوائد الفوائد. # فرغب إلي [جماعة] (16) ثانيا أن أضع عليها شرحا يحل رموزها، ويفتح ~~كنوزها، ويوضح ما خفي على المبتدئ من ذلك، فأجبته إلى سؤاله؛ رجاء (17) ~~الاندراج في تلك المسالك. # فبالغت في شرحها في الإيضاح والتوجيه، ونبهت على خبايا زواياها؛ لأن صاحب ~~البيت أدرى بما فيه، وظهر لي أن إيراده (18) على صورة البسط أليق، ودمجها ~~{ه / 2 أ} ضمن توضيحها أوفق، فسلكت {أ / 2 أ} هذه الطريقة (19) القليلة ~~المسالك (20) . # [فأقول] (21) طالبا من [الله] (22) التوفيق فيما هنالك: PageV01P040 ### | الخبر # «قسم من أقسام الكلام يأتي في تعريفه ما يعرف به الكلام «ثم يخرج من ~~أقسام الكلام لأنه محتمل للصدق والكذب» (1) و [هو] (2) » (3) عند علماء ~~[هذا (4) ] (5) الفن مرادف للحديث. # وقيل: الحديث: ما جاء عن النبي {ن / 2 أ} صلى الله عليه [وعلى آله] (6) ~~وسلم، والخبر ما جاء عن (7) غيره، ومن ثم (8) قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما ~~شاكلها (9) : الإخباري، ولمن يشتغل بالسنة النبوية: المحدث. # وقيل: بينهما {ظ / 2 ب} عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر من غير عكس. # وعبرت (10) هنا (11) بالخبر ليكون أشمل، فهو باعتبار (12) وصوله إلينا ~~إما أن يكون له طرق؛ أي: [أسانيد] (13) كثيرة؛ لأن طرقا جمع طريق، وفعيل في ~~الكثرة يجمع على فعل - بضمتين -، وفي القلة على أفعلة. # و ### | المراد بالطرق # (14) الأسانيد، والإسناد حكاية «عن» (15) طريق المتن. # «والمتن هو غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام» (16) . # وتلك الكثرة أحد شروط ### | التواتر # إذا وردت بلا حصر عدد {ب / 2 أ} معين، PageV01P041 # [بل] (1) [تكون ms02 (2) ] العادة قد أحالت تواطؤهم «أو توافقهم» (3) على ~~الكذب، وكذا (4) وقوعه منهم اتفاقا من (5) غير قصد. # فلا معنى لتعيين العدد على الصحيح، ومنهم من عينه في الأربعة، وقيل: في ~~الخمسة، وقيل: في السبعة، وقيل: في العشرة، وقيل: في الاثني عشر، وقيل: {ه ~~/ 2 ب} في الأربعين، وقيل: في السبعين، وقيل غير ذلك. # وتمسك كل قائل بدليل جاء فيه ذكر [ذلك] (6) العدد، فأفاد (7) العلم ~~«للحال» (8) ، {أ / 2 ب} وليس بلازم أن يطرد في غيره لاحتمال الاختصاص. # فإذا ورد الخبر {ط / 2 أ} كذلك وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه في الكثرة ~~المذكورة من ابتدائه إلى انتهائه - والمراد بالاستواء أن لا تنقص الكثرة {ظ ~~/ 3 أ} PageV01P042 # المذكورة في بعض المواضع لا أن لا تزيد (1) ، إذ الزيادة [هنا] (2) ~~مطلوبة (3) من باب أولى (4) -، وأن يكون مستند انتهائه (5) الأمر المشاهد ~~أو المسموع، لا ما ثبت {ن / 2 ب} بقضية العقل الصرف. # فإذا جمع هذه الشروط الأربعة، وهي: # عدد كثير أحالت العادة تواطؤهم [و (6) توافقهم] (7) على الكذب. # «و» (8) رووا {ص / 2 أ} ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء. # وكان مستند انتهائهم الحس. # وانضاف إلى ذلك أن يصحب (9) خبرهم إفادة العلم لسامعه. # فهذا هو المتواتر. وما تخلفت إفادة العلم عنه (كان مشهورا فقط. فكل (10) ~~متواتر ### | مشهور # (11) ، من غير عكس. # وقد يقال) (12) : إن الشروط الأربعة إذا حصلت استلزمت حصول العلم، وهو ~~كذلك في الغالب، «و» (13) لكن قد تتخلف (14) عن البعض لمانع. # «كأن تحصل الإفادة ولم يحصل العلم كما إذا أخبر من لم يعتقد ذلك الخبر ~~حصلت الإفادة ولم يحصل العلم» (15) . # وقد وضح بهذا «التقرير» (16) تعريف (17) المتواتر. PageV01P043 # وخلافه {ه / 3 أ} قد يرد بلا حصر [أيضا] (1) ، لكن مع فقد (2) بعض ~~الشروط، أو مع حصر بما فوق الاثنين؛ أي: بثلاثة فصاعدا ما لم يجمع (3) {أ / ~~3 أ} شروط المتواتر (4) ، أو بهما؛ أي: باثنين فقط، أو بواحد [فقط] (5) . # والمراد بقولنا: «أن يرد باثنين» : أن (6) لا يرد بأقل منهما، فإن ورد ~~بأكثر {ظ / 3 ب} في بعض المواضع (7) من السند الواحد لا ms03 يضر، إذ الأقل في ~~هذا [العلم] (8) يقضي على الأكثر (9) . # فالأول (10) : «و» (11) «هو» (12) المتواتر (13) ، وهو المفيد للعلم ~~اليقيني، فأخرج النظري على ما يأتي تقريره، بشروطه [ «أي» (14) التي تقدمت. # {ب / 2 ب} واليقين: هو الاعتقاد الجازم المطابق، وهذا هو المعتمد: أن] ~~(15) الخبر (16) «الواحد» (17) المتواتر (18) يفيد العلم الضروري، وهو الذي ~~«لا» (19) يضطر الإنسان إليه (20) بحيث لا يمكنه (21) دفعه. # وقيل: لا يفيد العلم إلا نظريا! # وليس بشيء؛ لأن العلم بالتواتر (22) PageV01P044 # حاصل لمن ليس له (1) أهلية النظر كالعامي، إذ النظر: ترتيب (2) [أمور ~~معلومة] (3) أو مظنونة يتوصل بها (4) إلى علوم أو ظنون، وليس في العامي ~~أهلية ذلك، فلو كان نظريا؛ لما حصل لهم. # ولاح {ن / 3 أ} بهذا التقرير (5) الفرق بين العلم الضروري والعلم النظري، ~~[إذ] (6) الضروري يفيد العلم بلا استدلال، والنظري يفيده لكن مع الاستدلال ~~على الإفادة (7) ، وأن الضروري يحصل لكل سامع، والنظري لا يحصل إلا لمن فيه ~~{ط / 2 ب} أهلية النظر. # وإنما {ه / 3 ب} أبهمت (8) شروط التواتر (9) في الأصل؛ لأنه على هذه ~~الكيفية ليس من مباحث علم الإسناد، «وإنما هو من مباحث أصول الفقه» (10) إذ ~~(11) علم {ظ / 4 أ} الإسناد يبحث فيه عن صحة الحديث أو (12) ضعفه؛ ليعمل به ~~{أ / 3 ب} أو يترك من حيث صفات الرجال، وصيغ الأداء، والمتواتر (13) لا ~~يبحث عن رجاله، بل يجب العمل به من غير بحث. # فائدة: ذكر ابن الصلاح أن مثال المتواتر على التفسير المتقدم يعز وجوده؛ ~~إلا أن يدعى ذلك في حديث: «من كذب علي [متعمدا؛ فليتبوأ مقعده من النار] ~~(14) » . # وما ادعاه من العزة ممنوع، وكذا ما ادعاه غيره من العدم؛ لأن ذلك نشأ عن ~~(15) قلة الاطلاع (16) على كثرة الطرق، وأحوال الرجال، وصفاتهم المقتضية {ص ~~/ 2 ب} لإبعاد العادة أن يتواطؤوا على كذب (17) ، أو يحصل منهم اتفاقا (18) ~~. # ومن أحسن ما يقرر (19) [به] (20) كون المتواتر موجودا وجود كثرة في ~~الأحاديث أن (21) الكتب المشهورة المتداولة (22) بأيدي (23) أهل العلم شرقا ~~وغربا المقطوع PageV01P045 # عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها (1) ، إذا اجتمعت على إخراج حديث، وتعددت ~~طرقه تعددا تحيل (2) العادة ms04 تواطؤهم على الكذب إلى آخر الشروط؛ أفاد العلم ~~اليقيني بصحته إلى قائله. # ومثل (3) [ذلك] (4) في الكتب المشهورة [كثير (5) ] (6) . # والثاني - {ن / 3 ب} {ظ / 4 ب} وهو أول أقسام الآحاد -: ما له طرق محصورة ~~{ب / 3 أ} بأكثر من اثنين وهو المشهور عند المحدثين: سمي بذلك {ه / 4 أ} ~~لوضوحه، وهو المستفيض؛ على رأي جماعة من أئمة الفقهاء، [سمي بذلك لانتشاره، ~~[و] (7) من فاض (8) الماء يفيض فيضا. # ومنهم من غاير (9) بين المستفيض والمشهور؛ بأن المستفيض يكون في ابتدائه ~~{أ / 4 أ} وانتهائه سواء] (10) ، والمشهور أعم من ذلك. # ومنهم من غاير PageV01P046 # على كيفية أخرى، وليس من مباحث هذا الفن. # ثم المشهور يطلق على ما حرر هنا (1) وعلى ما اشتهر على الألسنة، فيشمل ~~(2) ما له إسناد واحد (3) فصاعدا، بل [ما] (4) لا يوجد له إسناد أصلا. # والثالث ### | : العزيز # (5) وهو: أن لا يرويه أقل من اثنين عن اثنين، PageV01P047 # وسمي بذلك إما لقلة وجوده، [وإما (1) ] (2) لكونه عز - أي: قوي - بمجيئه ~~(3) من طريق (4) أخرى (5) . # وليس شرطا للصحيح؛ خلافا لمن زعمه، وهو أبو علي الجبائي من المعتزلة، ~~وإليه يومئ كلام الحاكم أبي عبد الله في «علوم الحديث» [حيث] (6) قال: ~~الصحيح أن يرويه الصحابي الزائل عنه اسم الجهالة؛ بأن يكون له راويان، ثم ~~يتداوله (7) {ظ / 5 أ} أهل (8) الحديث إلى وقتنا كالشهادة [على الشهادة] ~~(9) . # {ط / 3 أ} وصرح القاضي أبو بكر بن العربي في «شرح البخاري» بأن ذلك شرط ~~البخاري، وأجاب (10) عما (11) أورد عليه من ذلك بجواب فيه نظر؛ لأنه قال: ~~فإن قيل: حديث « «إنما» (12) الأعمال بالنيات» فرد؛ لم يروه عن عمر إلا ~~علقمة (13) ! # قال (14) : {ه / 4 ب} قلنا: [قد] (15) خطب به عمر [رضي الله عنه] (16) ~~على المنبر بحضرة الصحابة، فلولا أنهم يعرفونه لأنكروه! # كذا قال! PageV01P048 # وتعقب (1) «عليه» (2) بأنه لا يلزم من {ص / 3 أ} كونهم سكتوا عنه (3) أن ~~{ن / 4 أ} يكونوا (4) سمعوه من غيره، وبأن هذا لو سلم في عمر منع (5) في ~~(6) تفرد علقمة [عنه] (7) ، ثم تفرد محمد بن إبراهيم به عن علقمة، ثم تفرد ~~يحيى بن ms05 سعيد به عن محمد؛ {أ / 4 ب} على ما هو الصحيح المعروف عند ~~المحدثين. # وقد وردت لهم متابعات لا يعتبر (8) بها [لضعفها] (9) . # وكذا (10) لا نسلم (11) جوابه في غير حديث عمر [رضي الله عنه] (12) . # قال ابن رشيد: {ب / 3 ب} ولقد كان يكفي (13) القاضي في بطلان ما ادعى أنه ~~شرط البخاري أول حديث مذكور فيه. # وادعى ابن حبان نقيض دعواه، فقال: إن رواية اثنين عن اثنين إلى أن ينتهي ~~لا توجد (14) أصلا. # قلت: {ظ / 5 ب} إن (15) أراد [[به] (16) أن] (17) رواية اثنين فقط عن ~~اثنين فقط لا توجد (18) [أصلا] (19) ؛ فيمكن PageV01P049 # أن يسلم، وأما صورة العزيز التي حررناها (1) فموجودة بأن لا يرويه أقل من ~~اثنين عن أقل من اثنين. # مثاله: ما رواه الشيخان من حديث أنس، والبخاري من حديث أبي هريرة «رضي ~~الله عنه» (2) : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى ~~أكون أحب إليه من والده وولده ... » الحديث. # [و] (3) رواه عن أنس: قتادة وعبد العزيز بن صهيب، ورواه عن قتادة: شعبة ~~وسعيد، ورواه [عن] (4) عبد العزيز: إسماعيل بن علية وعبد الوارث، ورواه عن ~~كل جماعة. # والرابع ### | : الغريب # {ه / 5 أ} وهو: ما يتفرد (5) بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به ~~من السند على ما سيقسم (6) إليه (7) الغريب المطلق والغريب النسبي. # وكلها أي: الأقسام الأربعة [المذكورة] (8) سوى الأول، وهو المتواتر ### | آحاد # ، ويقال لكل منها: خبر واحد. # وخبر الواحد في اللغة: ما يرويه {أ / 5 أ} شخص {ن / 4 ب} واحد، ~~PageV01P050 # وفي الاصطلاح: ما لم يجمع {ظ / 6 أ} شروط المتواتر (1) . # وفيها؛ أي: [في] (2) الآحاد (3) ### | : المقبول # وهو: ما يجب العمل به عند الجمهور. # وفيها ### | المردود، # وهو [الذي] (4) لم يترجح (5) صدق {ط / 3 ب} المخبر به؛ لتوقف الاستدلال ~~بها على البحث عن أحوال رواتها، دون الأول، وهو المتواتر. # فكله (6) مقبول لإفادته (7) القطع بصدق {ص / 3 ب} مخبره بخلاف غيره من ~~أخبار الآحاد. # لكن؛ إنما وجب العمل بالمقبول منها، لأنها إما أن يوجد فيها أصل صفة ~~القبول - وهو ثبوت ms06 صدق الناقل -، أو أصل صفة الرد - وهو ثبوت كذب الناقل - ~~أو لا: # فالأول: يغلب {ب / 4 أ} على الظن [ثبوت] (8) «به» (9) صدق الخبر لثبوت ~~صدق ناقله فيؤخذ به. # والثاني: يغلب على الظن «به» (10) كذب الخبر لثبوت كذب ناقله فيطرح. # والثالث: إن وجدت (11) قرينة تلحقه بأحد القسمين التحق، وإلا فيتوقف فيه، ~~وإذا توقف عن العمل به صار كالمردود، لا لثبوت [صفة] (12) الرد، بل لكونه ~~لم توجد (13) «به» (14) فيه صفة توجب < القبول، والله أعلم. PageV01P051 # وقد يقع (1) [فيها] (2) ؛ أي: في أخبار الآحاد المنقسمة إلى مشهور وعزيز ~~وغريب؛ ما يفيد العلم {ظ / 6 ب} النظري بالقرائن؛ على المختار؛ خلافا لمن ~~أبى ذلك. # والخلاف في التحقيق لفظي؛ لأن من جوز إطلاق العلم قيده بكونه نظريا، وهو ~~الحاصل عن (3) الاستدلال، ومن أبى الإطلاق؛ خص لفظ العلم بالمتواتر، وما ~~عداه عنده [كله] (4) ظني، لكنه (5) لا ينفي {أ / 5 ب} أن ما (6) احتف «منه» ~~(7) بالقرائن أرجح مما (8) خلا عنها. # و ### | الخبر المحتف بالقرائن # أنواع: # منها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ [حد] (9) المتواتر (10) ، ~~فإنه احتفت (11) به قرائن؛ منها: # جلالتهما في هذا الشأن. # {ن / 5 أ} وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما. # وتلقي العلماء كتابيهما (12) بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة ~~العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر. # إلا أن هذا مختص (13) بما لم ينقده (14) أحد من الحفاظ [مما] (15) في ~~الكتابين، وبما (16) لم يقع التجاذب PageV01P052 # بين مدلوليه مما [وقع] (1) في الكتابين، حيث لا ترجيح لاستحالة أن يفيد ~~المتناقضان العلم بصدقهما من [غير] (2) ترجيح لأحدهما على الآخر. # وما عدا ذلك؛ فالإجماع حاصل على تسليم صحته. # {ظ / 7 أ} فإن قيل: إنما اتفقوا على وجوب العمل {ص / 4 أ} به لا على ~~صحته؛ منعناه. # وسند {ط / 4 أ} المنع أنهم متفقون على وجوب العمل بكل ما صح ولو لم يخرجه ~~الشيخان، فلم يبق للصحيحين في هذا مزية، والإجماع حاصل على أن لهما مزية ~~فيما (3) يرجع إلى نفس (4) الصحة. # وممن (5) صرح بإفادة ما خرجه الشيخان العلم {ب ms07 / 4 ب} النظري: الأستاذ ~~أبو إسحاق الإسفراييني، ومن أئمة الحديث أبو عبد الله الحميدي، وأبو الفضل ~~بن طاهر وغيرهما. # ويحتمل أن يقال: المزية المذكورة كون أحاديثهما أصح الصحيح. PageV01P053 # ومنها ### | : «المشهور» # إذا كانت له طرق متباينة سالمة {أ / 6 أ} من ضعف الرواة، والعلل. # وممن صرح بإفادته العلم النظري الأستاذ أبو منصور البغدادي، والأستاذ أبو ~~بكر بن فورك «- بضم الفاء -» (1) وغيرهما. # ومنها ### | : «المسلسل» # بالأئمة الحفاظ المتقنين، حيث لا يكون غريبا؛ كالحديث [الذي] (2) يرويه ~~أحمد بن حنبل مثلا ويشاركه فيه غيره عن الشافعي، ويشاركه [فيه] (3) غيره عن ~~مالك بن أنس؛ فإنه يفيد العلم عند PageV01P054 # سامعه {ن / 5 ب} بالاستدلال من (1) [جهة] (2) جلالة رواته، وأن {ظ / 7 ب} ~~فيهم (3) من الصفات اللائقة الموجبة للقبول ما يقوم مقام العدد الكثير من ~~غيرهم. # ولا يتشكك من له [أدنى] (4) ممارسة بالعلم وأخبار الناس أن مالكا مثلا لو ~~شافهه بخبر أنه صادق فيه، فإذا انضاف إليه «أيضا» (5) من هو في تلك الدرجة؛ ~~ازداد قوة، وبعد عما (6) يخشى عليه من السهو. # وهذه (7) {ه / 6 ب} الأنواع التي ذكرناها لا يحصل العلم بصدق الخبر (8) ~~منها إلا للعالم بالحديث، المتبحر فيه، العارف بأحوال الرواة، المطلع على ~~العلل. # وكون غيره لا يحصل له [العلم] (9) بصدق ذلك لقصوره عن الأوصاف المذكورة ~~لا ينفي حصول العلم للمتبحر المذكور، [والله أعلم] (10) . # ومحصل الأنواع الثلاثة التي ذكرناها: # أن الأول: يختص بالصحيحين. # والثاني: بما له طرق متعددة. # والثالث: بما رواه الأئمة. # ويمكن اجتماع الثلاثة في حديث واحد، فلا (11) يبعد حينئذ القطع {ط / 4 ب} ~~بصدقه (12) ، {أ / 6 ب} [والله أعلم] (13) . # [ثم ### | الغرابة # إما أن تكون (14) في أصل السند؛ أي: [في] (15) الموضع الذي يدور ~~PageV01P055 # الإسناد عليه ويرجع، ولو تعددت الطرق إليه، وهو طرفه الذي فيه الصحابي {ظ ~~/ 8 أ} أو لا] (1) يكون (2) كذلك؛ بأن يكون التفرد في أثنائه، {ب / 5 أ} ~~كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد (3) ، ثم (4) يتفرد (5) بروايته عن واحد ~~منهم شخص واحد. # فالأول: الفرد المطلق؛ {ص / 4 ب} كحديث النهي عن بيع الولاء ms08 وعن هبته؛ ~~تفرد {ن / 6 أ} به عبد الله بن دينار عن ابن عمر. # وقد يتفرد (6) به راو عن ذلك المتفرد (7) ؛ كحديث شعب الإيمان؛ وقد (8) ~~تفرد به أبو صالح عن أبي هريرة، وتفرد به عبد الله بن دينار عن أبي صالح. # وقد يستمر التفرد في جميع رواته (9) أو أكثرهم، وفي «مسند PageV01P056 # البزار (1) » و «المعجم الأوسط» للطبراني أمثلة كثيرة لذلك. # والثاني: الفرد النسبي سمي نسبيا لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص ~~معين، وإن {ه / 7 أ} كان الحديث في نفسه مشهورا. # ويقل إطلاق الفردية عليه؛ لأن الغريب والفرد مترادفان لغة واصطلاحا؛ إلا ~~أن أهل «هذا» (2) الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته. # فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق. # والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي. # وهذا من حيث إطلاق الاسم (3) عليهما. # وأما من حيث استعمالهم {ظ / 8 ب} الفعل المشتق؛ فلا يفرقون، {أ / 7 أ} ~~فيقولون في المطلق والنسبي: تفرد به فلان، أو (4) : أغرب به فلان. # وقريب من هذا اختلافهم في المنقطع والمرسل؛ «و» (5) هل هما متغايران أو ~~لا؟ # فأكثر المحدثين على التغاير، لكنه عند إطلاق الاسم، وأما عند استعمال (6) ~~الفعل المشتق فيستعملون الإرسال (7) فقط فيقولون (8) : أرسله فلان، سواء ~~كان [ذلك] (9) مرسلا أو (10) منقطعا. # ومن ثم (11) أطلق غير واحد - ممن لم يلاحظ مواضع (12) استعماله (13) - {ط ~~/ 5 أ} على كثير من المحدثين أنهم لا يغايرون بين PageV01P057 # المرسل والمنقطع! # وليس كذلك؛ لما حررناه، وقل من نبه على النكتة في ذلك، [والله أعلم] (1) ~~. # و ### | خبر الآحاد؛ # بنقل عدل تام الضبط، متصل السند، غير معلل ولا شاذ: هو ### | الصحيح لذاته، # وهذا (2) أول تقسيم مقبول (3) {ب / 5 ب} إلى أربعة أنواع (4) ؛ لأنه إما ~~أن يشتمل من صفات القبول على أعلاها أو لا: # {ه / 7 ب} الأول (5) : الصحيح لذاته. # {ن / 6 ب} والثاني: إن وجد ما يجبر ذلك القصور؛ ككثرة الطرق؛ فهو {ص / 5 ~~أ} الصحيح «لذاته» (6) أيضا، لكن لا لذاته. # وحيث لا جبران؛ فهو ### | الحسن لذاته. # وإن قامت قرينة ترجح جانب قبول ما ms09 يتوقف فيه؛ {ظ / 9 أ} فهو الحسن أيضا، ~~[لكن] (7) لا لذاته. # وقدم الكلام على الصحيح لذاته لعلو رتبته (8) . # والمراد بالعدل: من «ما» (9) له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة. # والمراد بالتقوى: اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو (10) فسق أو بدعة. # والضبط «ضبطان» (11) : # ضبط صدر: {أ / 7 ب} وهو [أن] (12) يثبت (13) ما سمعه بحيث يتمكن من ~~استحضاره متى شاء. PageV01P058 # وضبط كتاب: وهو (1) صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه. # وقيد ب «التام» إشارة إلى الرتبة (2) العليا في ذلك. # والمتصل: ما سلم إسناده من سقوط فيه، بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك ~~المروي من شيخه (3) . # والسند: تقدم تعريفه. # والمعلل لغة: ما فيه علة، واصطلاحا: ما فيه علة خفية قادحة. # والشاذ لغة: المنفرد (4) ، واصطلاحا: ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح ~~منه. وله تفسير آخر سيأتي. # تنبيه: قوله: « [و] (5) خبر الآحاد» ؛ كالجنس، وباقي قيوده كالفصل. # وقوله: «بنقل عدل» ؛ احتراز (6) عما ينقله غير العدل. # وقوله: «هو» يسمى فصلا يتوسط بين المبتدإ والخبر، يؤذن بأن ما بعده خبر ~~عما (7) قبله، وليس بنعت {ه / 8 أ} له. # وقوله: «لذاته» ؛ يخرج {ظ / 9 ب} ما يسمى صحيحا بأمر خارج عنه؛ كما تقدم. # وتتفاوت (8) رتبه؛ أي: الصحيح، ب [سبب] (9) تفاوت هذه الأوصاف {ن / 7 أ} ~~{ط / 5 ب} المقتضية للتصحيح في القوة؛ فإنها لما كانت مفيدة لغلبة الظن ~~الذي عليه مدار الصحة؛ اقتضت أن يكون [لها] (10) درجات بعضها فوق بعض بحسب ~~الأمور PageV01P059 # المقوية. # وإذا كان كذلك فما يكون (1) رواته (2) في الدرجة العليا من العدالة ~~والضبط وسائر الصفات التي {ب / 6 أ} توجب الترجيح «له» (3) ؛ كان أصح مما ~~(4) دونه. # فمن المرتبة (5) العليا في ذلك ما أطلق [عليه] (6) بعض الأئمة أنه أصح ~~الأسانيد: # كالزهري عن سالم {أ / 8 أ} بن عبد الله بن عمر عن أبيه. # وكمحمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو [السلماني] (7) عن علي «بن أبي طالب» ~~(8) . # وكإبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود. # ودونها في الرتبة: كرواية بريد بن عبد الله بن أبي ms10 بردة عن جده عن أبيه ~~أبي موسى «الأشعري» (9) . # وكحماد بن سلمة عن ثابت «البناني» (10) عن أنس. PageV01P060 # ودونها في الرتبة: # [كسهيل] (1) بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. # {ص / 5 ب} وكالعلاء (2) بن عبد الرحمن عن أبيه (3) عن أبي هريرة. # فإن الجميع يشملهم (4) [اسم] (5) العدالة {ظ / 10 أ} والضبط؛ إلا أن «في» ~~(6) للمرتبة (7) الأولى «فيهم» (8) من الصفات المرجحة ما يقتضي تقديم ~~روايتهم على التي تليها، وفي التي تليها من قوة الضبط ما يقتضي تقديمها على ~~الثالثة، وهي مقدمة على رواية (9) من يعد ما ينفرد (10) به {ه / 8 ب} حسنا؛ ~~كمحمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر «بن قتادة» (11) عن جابر، و «عن» (12) عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده. # وقس على هذه المراتب ما يشبهها. # «و» (13) المرتبة (14) الأولي هي التي أطلق عليها بعض الأئمة أنها أصح ~~الأسانيد، والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معينة منها. PageV01P061 # نعم؛ {ن / 7 ب} يستفاد من مجموع ما أطلق الأئمة عليه (1) ذلك أرجحيته على ~~ما لم يطلقوه. # ويلتحق (2) بهذا التفاضل ما اتفق الشيخان على تخريجه بالنسبة إلى ما ~~انفرد به أحدهما، وما انفرد به البخاري بالنسبة إلى ما انفرد به مسلم؛ ~~لاتفاق العلماء بعدهما على تلقي كتابيهما بالقبول، واختلاف بعضهم على (3) ~~أيهما أرجح، {أ / 8 ب} فما اتفقا عليه أرجح من هذه الحيثية مما (4) لم ~~يتفقا عليه. # وقد صرح الجمهور بتقديم «صحيح البخاري» في الصحة، ولم يوجد {ط / 6 أ} عن ~~أحد التصريح بنقيضه. # وأما ما نقل {ظ / 10 ب} عن أبي علي النيسابوري أنه قال: ما تحت أديم ~~السماء أصح من كتاب مسلم؛ فلم يصرح بكونه أصح من صحيح البخاري؛ لأنه إنما ~~نفى وجود كتاب أصح من كتاب مسلم؛ إذ المنفي إنما هو ما تقتضيه (5) صيغة ~~أفعل من زيادة {ب / 6 ب} صحة في كتاب شارك كتاب مسلم في الصحة، يمتاز بتلك ~~الزيادة عليه، ولم ينف المساواة. # وكذلك ما نقل عن بعض المغاربة أنه فضل صحيح {ه / 9 أ} مسلم على صحيح ~~البخاري؛ فذلك (6) فيما يرجع ms11 إلى حسن السياق وجودة الوضع والترتيب. # ولم يفصح أحد منهم بأن ذلك راجع إلى الأصحية، ولو أفصحوا به لرده (7) ~~عليهم شاهد الوجود، PageV01P062 # فالصفات التي تدور عليها الصحة في كتاب البخاري أتم منها في كتاب مسلم ~~وأشد (1) ، وشرطه فيها أقوى وأسد (2) . # أما رجحانه من حيث الاتصال؛ فلاشتراطه أن يكون الراوي قد ثبت له {ن / 8 ~~أ} لقاء من روى عنه ولو مرة، واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة، وألزم البخاري ~~بأنه يحتاج [إلى] (3) أن لا يقبل العنعنة أصلا! # وما ألزمه به ليس بلازم؛ {ص / 6 أ} لأن الراوي {ظ / 11 أ} إذا ثبت [له] ~~(4) اللقاء مرة؛ لا (5) يجري في رواياته (6) احتمال أن لا يكون «قد» (7) ~~سمع [منه] (8) ؛ لأنه يلزم من جريانه أن يكون مدلسا، والمسألة مفروضة في ~~غير المدلس. # {أ / 9 أ} وأما رجحانه من حيث العدالة والضبط؛ فلأن الرجال الذين تكلم ~~فيهم من رجال مسلم أكثر عددا من الرجال الذين تكلم فيهم من رجال البخاري، ~~مع أن البخاري لم يكثر من إخراج حديثهم، بل غالبهم من شيوخه (9) الذين أخذ ~~عنهم ومارس حديثهم، بخلاف مسلم في الأمرين. # وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والإعلال؛ فلأن {ه / 9 ب} ما انتقد (10) ~~[على البخاري من الأحاديث أقل عددا مما (11) انتقد (12) ] (13) على مسلم، ~~PageV01P063 # هذا مع اتفاق العلماء على أن البخاري كان أجل من مسلم في العلوم وأعرف ~~بصناعة الحديث منه (1) ، وأن مسلما تلميذه وخريجه، ولم يزل يستفيد منه ~~ويتتبع (2) آثاره حتى «لقد» (3) قال الدارقطني: لولا البخاري لما (4) راح ~~مسلم {ط / 6 ب} ولا جاء. # ومن ثم (5) ؛ أي: «و» (6) من هذه الحيثية (7) - وهي أرجحية شرط البخاري ~~على غيره - قدم «صحيح البخاري» {ظ / 11 ب} على غيره (8) من الكتب المصنفة ~~في الحديث. # ثم صحيح مسلم؛ {ب / 7 أ} لمشاركته للبخاري في اتفاق العلماء على تلقي ~~كتابه بالقبول أيضا، سوى ما علل. # ثم يقدم في الأرجحية من حيث الأصحية ما وافقه (9) شرطهما؛ لأن المراد به ~~رواتهما {ن / 8 ب} مع باقي شروط (10) الصحيح، ورواتهما قد حصل الاتفاق على ~~القول ms12 (11) بتعديلهم (12) بطريق اللزوم، فهم مقدمون على غيرهم في رواياتهم، ~~وهذا أصل لا يخرج عنه إلا بدليل. # فإن كان الخبر على شرطهما معا؛ كان {أ / 9 ب} دون ما أخرجه (13) مسلم أو ~~مثله. # وإن كان على شرط أحدهما؛ فيقدم شرط البخاري وحده على شرط مسلم وحده تبعا ~~لأصل كل منهما. # فخرج {ه / 10 أ} لنا من هذا (14) ستة أقسام تتفاوت درجاتها في الصحة. # وثمة (15) قسم سابع، وهو ما ليس على شرطهما (16) اجتماعا (17) وانفرادا. # وهذا PageV01P064 # التفاوت إنما هو بالنظر إلى الحيثية المذكورة. # أما لو [رجح] (1) قسم على ما «هو» (2) فوقه {ص / 6 ب} بأمور أخرى تقتضي ~~الترجيح؛ فإنه يقدم (3) على ما فوقه - إذ قد يعرض للمفوق ما يجعله {ظ / 12 ~~أ} فائقا -. # كما لو كان الحديث عند (4) مسلم [مثلا] (5) ، وهو مشهور قاصر عن درجة ~~التواتر، لكن حفته قرينة صار بها يفيد العلم؛ فإنه يقدم «بها» (6) على ~~الحديث الذي يخرجه البخاري إذا كان فردا مطلقا. # وكما لو كان الحديث الذي لم يخرجاه من ترجمة وصفت بكونها أصح الأسانيد ~~كمالك عن نافع عن ابن عمر؛ فإنه يقدم على ما انفرد به أحدهما مثلا، لا سيما ~~إذا كان في إسناده من فيه مقال. # فإن خف الضبط؛ أي: قل - يقال: خف القوم خفوفا: قلوا (7) - والمراد مع ~~بقية الشروط [المتقدمة] (8) في حد الصحيح؛ فهو ### | الحسن لذاته # «لاشتهاره» (9) [لا لشيء خارج] (10) ، وهو الذي «قد» (11) يكون حسنه بسبب ~~(12) الاعتضاد (13) ، نحو حديث {ط / 7 أ} المستور إذا PageV01P065 # تعددت طرقه. # وخرج باشتراط (1) باقي الأوصاف الضعيف. # وهذا القسم من الحسن مشارك للصحيح {ن / 9 أ} {ه / 10 ب} في الاحتجاج {ب / ~~7 ب} به، وإن كان دونه، {أ / 10 أ} ومشابه (2) له في انقسامه إلى مراتب ~~بعضها فوق بعض. # وبكثرة طرقه يصحح؛ وإنما يحكم له بالصحة عند تعدد الطرق؛ لأن للصورة ~~المجموعة قوة تجبر القدر الذي قصر «الوصفين» (3) به [ضبط] (4) {ظ / 12 ب} ~~راوي الحسن (5) عن راوي الصحيح، ومن ثم (6) تطلق [الصحة] (7) على الإسناد ~~الذي يكون حسنا لذاته لو تفرد إذا تعدد. ms13 # وهذا حيث ينفرد (8) الوصف. # فإن جمعا؛ أي: الصحيح والحسن في وصف [حديث] (9) واحد؛ كقول الترمذي ~~وغيره: [حديث] (10) حسن صحيح؛ فللتردد (11) الحاصل من المجتهد في الناقل؛ ~~هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها؟! # وهذا (12) حيث يحصل منه التفرد بتلك (13) الرواية. # وعرف بهذا (14) جواب من استشكل الجمع بين الوصفين، فقال: الحسن قاصر عن ~~الصحيح، ففي الجمع بين الوصفين إثبات لذلك (15) القصور ونفيه! # ومحصل الجواب أن تردد أئمة الحديث {ه / 11 أ} في حال ناقله اقتضى للمجتهد ~~أن لا يصفه بأحد الوصفين، «معينا» (16) فيقال (17) فيه: حسن؛ باعتبار وصفه ~~عند [قوم] (18) ، صحيح باعتبار وصفه عند قوم «آخرين» (19) . # وغاية ما فيه أنه حذف [منه] (20) حرف التردد؛ لأن حقه أن يقول: حسن أو ~~صحيح. # وهذا كما حذف حرف (21) PageV01P066 # العطف من الذي «يقول» (1) {ص / 7 أ} بعده (2) . # وعلى هذا؛ فما قيل فيه حسن صحيح؛ دون ما قيل فيه: صحيح؛ لأن الجزم أقوى ~~من التردد، {ظ / 13 أ} [وهذا حيث التفرد] (3) . # وإلا؛ {أ / 10 ب} [أي] (4) : إذا (5) لم يحصل التفرد (6) ؛ فإطلاق (7) ~~الوصفين معا على الحديث يكون باعتبار إسنادين، {ن / 9 ب} أحدهما صحيح، ~~والآخر حسن. # وعلى هذا؛ {ب / 8 أ} فما قيل فيه: حسن صحيح؛ فوق ما قيل فيه: صحيح؛ [فقط] ~~(8) إذا كان فردا (9) ؛ لأن كثرة الطرق تقوي (10) . # فإن قيل: قد (11) {ه / 11 ب} صرح الترمذي بأن شرط الحسن أن يروى من (12) ~~غير وجه، فكيف يقول في بعض الأحاديث: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه؟! # فالجواب: أن الترمذي {ط / 7 ب} لم يعرف الحسن المطلق (13) ، وإنما عرف ~~بنوع (14) خاص (15) منه وقع في كتابه، وهو ما يقول فيه: «حسن» ؛ من غير صفة ~~أخرى، وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث: «حسن» ، وفي بعضها: «صحيح» ، وفي ~~بعضها: «غريب» ، وفي بعضها: «حسن صحيح» ، وفي بعضها: «حسن غريب» ، وفي ~~بعضها: «صحيح غريب» (16) ، [وفي بعضها: [ «حسن صحيح غريب» ] (17) ] (18) . # وتعريفه إنما «هو» (19) [وقع] (20) على الأول فقط، وعبارته ترشد (21) إلى ~~ذلك، حيث قال في آخر (22) كتابه: وما قلنا في كتابنا: «حديث [حسن] (23) » ؛ ~~فإنما ms14 أردنا به حسن (24) إسناده عندنا، [إذ] (25) كل (26) حديث يروي «و» ~~(27) لا يكون راويه (28) متهما بكذب، PageV01P067 # ويروي {ظ / 13 ب} من غير وجه نحو ذلك، ولا (1) يكون شاذا؛ فهو عندنا حديث ~~حسن. # فعرف بهذا أنه إنما عرف الذي يقول فيه: «حسن» فقط، أما ما يقول فيه: «حسن ~~صحيح» ، أو: «حسن غريب» ، أو: «حسن صحيح غريب» ؛ فلم يعرج على تعريفه؛ كما ~~لم يعرج على تعريف {أ / 11 أ} ما يقول فيه: «صحيح» فقط، أو: «غريب» فقط. # وكأنه ترك ذلك استغناء بشهرته (2) عند أهل الفن، واقتصر على تعريف ما ~~يقول فيه في كتابه: «حسن» فقط؛ إما لغموضه، وإما (3) لأنه (4) اصطلاح {ب / ~~8 ب} جديد، ولذلك قيده {ه / 12 أ} بقوله: «عندنا» ، ولم ينسبه {ن / 10 أ} ~~إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي. # وبهذا التقرير يندفع كثير من الإيرادات التي طال البحث فيها ولم يسفر وجه ~~توجيهها، فلله الحمد على ما ألهم وعلم. # وزيادة راويهما؛ أي (5) : الصحيح والحسن؛ مقبولة؛ ما لم تقع منافية ~~لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة: # [لأن الزيادة] (6) : إما [أن] (7) تكون (8) لا تنافي (9) بينها (10) وبين ~~رواية من لم {ص / 7 ب} يذكرها؛ فهذه تقبل مطلقا؛ لأنها في حكم الحديث ~~المستقل (11) الذي ينفرد به (12) الثقة ولا يرويه عن شيخه {ظ / 14 أ} غيره ~~(13) . # وإما أن تكون (14) منافية (15) بحيث يلزم من قبولها رد الرواية (16) ~~الأخرى، فهذه «هي» (17) التي يقع PageV01P068 # الترجيح بينها (1) وبين معارضها (2) ، [فيقبل الراجح] (3) {ط / 8 أ} ويرد ~~المرجوح (4) . # واشتهر عن جمع من العلماء القول (5) بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل، ~~ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون شاذا، ~~ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه. # والعجب ممن أغفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ في [حد] (6) ~~[الحديث] (7) الصحيح، وكذا (8) الحسن. # والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين (9) - {أ / 11 ب} كعبد الرحمن [بن] ~~(10) مهدي، PageV01P069 # ويحيى القطان، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، {ه / 12 ~~ب} والبخاري، وأبي (1) زرعة ms15 «الرازي» (2) ، وأبي (3) حاتم، والنسائي، ~~والدارقطني وغيرهم - اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها، ولا يعرف ~~(4) عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة. # وأعجب من ذلك إطلاق كثير (5) من الشافعية القول بقبول زيادة الثقة، مع أن ~~نص الشافعي يدل على غير ذلك؛ {ن / 10 ب} فإنه قال في أثناء كلامه {ظ / 14 ~~ب} على ما يعتبر (6) [به] (7) حال الراوي في الضبط ما نصه: «ويكون إذا أشرك ~~(8) {ب / 9 أ} أحدا PageV01P070 # من الحفاظ لم يخالفه، فإن خالفه فوجد حديثه أنقص كان في ذلك دليل [على] ~~(1) صحة مخرج حديثه، ومتى خالف ما وصفت (2) أضر ذلك بحديثه» [انتهى كلامه] ~~(3) . # ومقتضاه أنه إذا خالف فوجد حديثه [أزيد (4) ] (5) «من» (6) أضر ذلك ~~بحديثه، فدل على أن زيادة العدل عنده لا يلزم قبولها مطلقا، وإنما تقبل (7) ~~من الحافظ (8) ؛ فإنه اعتبر أن يكون حديث هذا المخالف أنقص من حديث من ~~خالفه من الحفاظ، وجعل نقصان هذا الراوي من الحديث دليلا على صحته؛ لأنه لا ~~(9) يدل على تحريه، وجعل ما عدا ذلك {ص / 8 أ} مضرا بحديثه، فدخلت فيه ~~الزيادة، فلو كانت [عنده] (10) مقبولة مطلقا؛ لم تكن (11) مضرة [بحديث (12) ~~] (13) صاحبها، [والله أعلم] (14) (15) . # فإن خولف -[[أي] (16) الراوي] (17) - بأرجح منه؛ لمزيد (18) ضبط [أو ~~كثرة] (19) عدد أو غير ذلك من وجوه {أ / 12 أ} الترجيحات؛ {ه / 13 أ} ~~فالراجح يقال له: المحفوظ. ومقابله - وهو المرجوح - يقال له ### | : الشاذ. # مثال ذلك: ما رواه الترمذي والنسائي {ظ / 15 أ} وابن ماجة من طريق [ابن] ~~(20) عيينة عن عمرو [بن] (21) دينار (22) {ط / 8 ب} عن عوسجة، عن ابن عباس ~~[- رضي الله عنهما (23) -] (24) : أن رجلا توفي في (25) عهد رسول الله صلى ~~الله عليه [وآله] (26) وسلم، ولم يدع وارثا إلا مولى هو أعتقه ### | .... # الحديث. # وتابع PageV01P071 # ابن عيينة على وصله ابن جريج وغيره. # وخالفهم حماد بن زيد، فرواه عن عمرو بن دينار (1) عن عوسجة ولم يذكر ~~«حديث» (2) ابن عباس. # قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة. أه كلامه (3) . # فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط، ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من ms16 هم ~~{ن / 11 أ} أكثر عددا منه. # وعرف من هذا التقرير أن: الشاذ: ما رواه المقبول مخالفا لمن (4) هو أولى ~~منه. # وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح. # وإن وقعت المخالفة [له] (5) مع الضعف؛ فالراجح (6) يقال له ### | : [المعروف] # (7) ، ومقابله يقال [له] (8) ### | : المنكر. # {ب / 9 ب} مثاله: ما رواه ابن أبي حاتم من [طريق] (9) حبيب بن حبيب - وهو ~~أخو PageV01P072 # حمزة بن [حبيب] (1) الزيات المقرئ (2) - عن أبي إسحاق عن العيزار (3) بن ~~حريث عن ابن عباس «رضي الله عنهما» (4) عن النبي صلى الله عليه [وآله] (5) ~~وسلم {ظ / 15 ب} قال: «من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج [البيت] (6) وصام ~~وقرى الضيف؛ دخل الجنة» . # قال أبو حاتم: «و» (7) هو {ه / 13 ب} منكر؛ لأن غيره من الثقات رواه عن ~~أبي إسحاق موقوفا، وهو المعروف. # وعرف بهذا {أ / 12 ب} أن بين الشاذ والمنكر [عموما وخصوصا من وجه؛ لأن ~~بينهما] (8) اجتماعا في اشتراط (9) المخالفة، وافتراقا (10) في أن الشاذ ~~راويه (11) ثقة أو صدوق، والمنكر راويه (12) ضعيف. # وقد غفل من سوى بينهما، والله أعلم. # وما تقدم ذكره من الفرد النسبي؛ إن وجد - بعد ظن كونه فردا -[قد] (13) ~~وافقه غيره؛ فهو المتابع؛ بكسر [الباء] (14) الموحدة. # والمتابعة على مراتب: PageV01P073 # [لأنها] (1) إن حصلت (2) للراوي نفسه؛ فهي التامة (3) . # وإن حصلت لشيخه فمن فوقه؛ فهي القاصرة. # ويستفاد منها (4) التقوية. # مثال المتابعة «التامة» (5) : ما رواه الشافعي في «الأم» عن مالك عن عبد ~~الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله [تعالى] (6) عليه [وآله] ~~(7) {ص / 8 ب} وسلم قال: «الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ~~ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم؛ فأكملوا العدة ثلاثين» . # {ط / 9 أ} فهذا الحديث {ظ / 16 أ} بهذا اللفظ ظن قوم أن الشافعي «رحمه ~~الله تعالى» (8) تفرد به عن مالك، فعدوه في غرائبه؛ لأن أصحاب {ن / 11 ب} ~~مالك رووه (9) عنه بهذا الإسناد، [و] (10) بلفظ: «فإن غم عليكم فاقدروا له» ~~! # لكن (11) وجدنا للشافعي متابعا، وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي، كذلك ~~أخرجه البخاري ms17 عنه عن مالك. # فهذه (12) متابعة تامة. # {ه / 14 أ} ووجدنا له أيضا متابعة قاصرة في «صحيح ابن خزيمة» من رواية ~~عاصم بن محمد عن أبيه [محمد] (13) بن زيد {ب / 10 أ} عن جده عبد الله بن ~~عمر بلفظ: «فكملوا ثلاثين» . # وفي «صحيح مسلم» {أ / 13 أ} من رواية عبيد (14) الله بن عمر (15) عن نافع ~~عن ابن عمر بلفظ: «فاقدروا ثلاثين» . # ولا اقتصار في هذه المتابعة - سواء كانت تامة أم (16) قاصرة - على اللفظ، ~~[بل] (17) لو (18) جاءت بالمعنى؛ لكفت (19) ، لكنها مختصة بكونها من (20) ~~رواية ذلك الصحابي. PageV01P074 # وإن وجد متن يروى من (1) حديث صحابي آخر يشبهه في اللفظ والمعنى، أو في ~~المعنى فقط؛ فهو الشاهد. # ومثاله في الحديث الذي قدمناه (2) ما رواه النسائي من رواية محمد بن حنين ~~(3) عن ابن عباس «رضي الله عنهما» (4) عن النبي صلى الله عليه [وآله] (5) ~~وسلم، فذكر مثل حديث عبد الله بن {ظ / 16 ب} دينار عن ابن عمر سواء. # فهذا باللفظ. # وأما (6) بالمعنى؛ فهو ما رواه البخاري من رواية محمد بن زياد عن أبي ~~هريرة بلفظ: «فإن غم (7) عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» # وخص قوم المتابعة بما حصل [باللفظ، سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا، ~~والشاهد بما حصل] (8) بالمعنى كذلك. # وقد تطلق (9) المتابعة على الشاهد وبالعكس، والأمر [فيه] (10) سهل. # واعلم أن تتبع الطرق من الجوامع والمسانيد والأجزاء لذلك الحديث الذي يظن ~~أنه فرد ليعلم هل {ه / 14 ب} له متابع أم لا هو: ### | الاعتبار # وقول ابن الصلاح: «معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد» {ن / 12 أ} قد ~~يوهم (11) أن الاعتبار قسيم لهما، وليس كذلك، بل هو (12) هيئة (13) التوصل ~~إليهما. PageV01P075 # وجميع ما تقدم من أقسام {ص / 9 أ} المقبول تحصل (1) فائدة تقسيمه باعتبار ~~{ط / 9 ب} مراتبه {أ / 13 ب} عند المعارضة، والله أعلم. # ثم المقبول ينقسم [أيضا] (2) إلى معمول به وغير معمول به؛ لأنه إن سلم من ~~المعارضة؛ أي: لم يأت خبر يضاده، فهو المحكم، وأمثلته كثيرة. # وإن عورض؛ فلا يخلو إما أن يكون (3) معارضة {ظ / 17 ms18 أ} مقبولا (4) مثله، ~~أو يكون مردودا، فالثاني (5) لا أثر [له] (6) ؛ لأن القوي لا تؤثر (7) فيه ~~مخالفة الضعيف. # وإن كانت المعارضة بمثله فلا يخلو {ب / 10 ب} إما أن يمكن الجمع [بين] ~~(8) مدلوليهما (9) بغير تعسف أو لا: # فإن أمكن الجمع؛ فهو النوع المسمى مختلف (10) الحديث، [و] (11) مثل له ~~ابن الصلاح بحديث: «لا عدوى ولا طيرة، [ولا هامة، ولا صفر، ولا غول] (12) » ~~مع حديث: «فر من المجذوم فرارك من الأسد» . # وكلاهما في الصحيح، وظاهرهما التعارض ‍! # ووجه الجمع بينهما أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها، لكن الله [سبحانه و] ~~(13) تعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا لإعدائه مرضه. PageV01P076 # ثم قد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب، كذا جمع بينهما ابن ~~الصلاح تبعا لغيره! # والأولى في الجمع بينهما أن {ه / 15 أ} يقال: إن نفيه صلى الله عليه وسلم ~~للعدوى باق على عمومه، وقد صح قوله صلى الله عليه [وآله] (1) وسلم: «لا ~~يعدى شيء شيئا» ، وقوله صلى الله عليه [وآله] (2) وسلم لمن عارضه: بأن ~~البعير الأجرب يكون في الإبل الصحيحة، فيخالطها، فتجرب، حيث رد عليه بقوله: ~~«فمن أعدى الأول؟» ؛ يعني: أن الله [سبحانه و] (3) تعالى {ظ / 17 ب} ابتدأ ~~ذلك في الثاني كما «في» (4) ابتدأ (5) في الأول. # وأما الأمر {أ / 14 أ} بالفرار من المجذوم فمن باب سد {ن / 12 ب} ~~الذرائع؛ لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شيء من (6) ذلك بتقدير الله «سبحانه ~~و» (7) تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية، فيظن (8) أن ذلك بسبب مخالطته (9) ~~فيعتقد صحة العدوى، فيقع في الحرج، فأمر بتجنبه (10) حسما للمادة، [والله ~~أعلم] (11) . # وقد صنف في هذا النوع [الإمام] (12) الشافعي كتاب «اختلاف الحديث» ، لكنه ~~لم يقصد استيعابه. # و [قد] (13) صنف فيه بعده ابن قتيبة والطحاوي وغيرهما. # وإن لم يمكن الجمع؛ فلا {ط / 10 أ} يخلو إما أن يعرف التاريخ أو لا: ### | الناسخ والمنسوخ # فإن عرف وثبت المتأخر [به] (14) ، أو بأصرح منه؛ فهو الناسخ، والآخر {ص / ~~9 ب} المنسوخ. PageV01P077 # والنسخ: رفع تعلق حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه. # والناسخ: ms19 ما يدل (1) [على] (2) الرفع المذكور. # وتسميته ناسخا مجاز؛ {ب / 11 أ} لأن الناسخ في الحقيقة هو الله تعالى. # ويعرف النسخ بأمور: # أصرحها: ما ورد في النص كحديث بريدة في «صحيح مسلم» : «كنت نهيتكم عن ~~زيارة القبور «ألا» (3) فزوروها؛ فإنها {ه / 15 ب} تذكر الآخرة» # ومنها ما يجزم الصحابي (4) بأنه متأخر كقول جابر: {ظ / 18 أ} «كان آخر ~~الأمرين من رسول الله صلى الله عليه [وآله] (5) وسلم ترك الوضوء مما مست ~~(6) النار» أخرجه أصحاب السنن. # ومنها ما يعرف بالتاريخ، [وهو كثير] (7) . # وليس منها ما يرويه الصحابي المتأخر الإسلام معارضا للمتقدم عليه (8) ؛ ~~لاحتمال أن يكون سمعه من صحابي آخر أقدم من المتقدم [المذكور] (9) {أ / 14 ~~ب} أو مثله فأرسله. # لكن (10) ؛ إن وقع التصريح بسماعه [له من النبي صلى الله عليه [وآله] ~~(11) وسلم فيتجه أن يكون ناسخا؛ بشرط أن يكون [المتأخر] (12) لم يتحمل من ~~(13) النبي صلى الله عليه [وآله] (14) وسلم] (15) شيئا قبل إسلامه. ~~PageV01P078 # وأما الإجماع؛ فليس بناسخ، بل يدل على ذلك. # وإن لم يعرف التاريخ؛ {ن / 13 أ} فلا يخلو إما أن يمكن ترجيح (1) أحدهما ~~على الآخر بوجه من وجوه الترجيح المتعلقة بالمتن أو بالإسناد أو لا: # فإن أمكن الترجيح؛ تعين المصير إليه، وإلا؛ فلا. # فصار ما ظاهره التعارض واقعا على [هذا] (2) الترتيب: # الجمع إن أمكن. # فاعتبار الناسخ والمنسوخ. # فالترجيح إن تعين. # ثم التوقف عن العمل بأحد الحديثين. # والتعبير بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط؛ لأن خفاء ترجيح أحدهما على ~~الآخر إنما هو بالنسبة {ظ / 18 ب} للمعتبر (3) في الحالة الراهنة، مع ~~[احتمال] (4) أن (5) يظهر لغيره ما خفي عليه، والله أعلم. PageV01P079 # ثم المردود: وموجب {ه / 16 أ} الرد [إما أن يكون لسقط من إسناد (1) ] (2) ~~، أو طعن «من إسناد» (3) {ط / 10 ب} في راو على اختلاف وجوه الطعن، أعم من ~~أن يكون لأمر (4) يرجع إلى ديانة الراوي أو (5) إلى ضبطه. # والسقط (6) إما أن يكون من مبادئ السند من تصرف مصنف، {ب / 11 ب} أو [من] ~~(7) آخره؛ أي: الإسناد بعد التابعي، أو غير ذلك، فالأول ### | : المعلق ms20 # سواء كان [الساقط] (8) واحدا أو (9) أكثر. # وبينه وبين {ص / 10 أ} ### | المعضل # الآتي ذكره عموم وخصوص من وجه. # فمن حيث تعريف المعضل بأنه سقط {أ / 15 أ} منه اثنان فصاعدا يجتمع مع بعض ~~صور المعلق. # ومن حيث تقييد (10) المعلق بأنه من تصرف مصنف من مبادئ السند يفترق (11) ~~منه، إذ هو أعم من ذلك. PageV01P080 # [و] (1) من صور المعلق: أن يحذف (2) جميع السند، ويقال [مثلا] (3) : قال ~~رسول الله صلى الله عليه [وآله] (4) وسلم. # ومنها: أن يحذف «جميع السند» (5) [إلا] (6) الصحابي أو [إلا] (7) الصحابي ~~والتابعي (8) [معا] (9) . # ومنها: أن يحذف من حدثه ويضيفه (10) إلى من فوقه، فإن كان من فوقه شيخا ~~لذلك المصنف؛ {ن / 13 ب} < فقد اختلف فيه: هل يسمى تعليقا أو (11) لا؟ # والصحيح في هذا: التفصيل: فإن عرف بالنص أو (12) الاستقراء أ ن «كان» ~~(13) فاعل ذلك مدلس قضي به، وإلا فتعليق. # وإنما ذكر التعليق في قسم (14) المردود للجهل بحال المحذوف. # وقد يحكم بصحته إن عرف بأن يجيء مسمى {ه / 16 ب} من وجه آخر، فإن قال: ~~جميع من أحذفه (15) ثقات؛ جاءت مسألة التعديل على الإبهام. # و [عند] (16) الجمهور لا يقبل (17) حتى يسمى. PageV01P081 # لكن قال ابن الصلاح هنا (1) : إن وقع الحذف في كتاب التزمت [صحته] (2) ؛ ~~كالبخاري؛ فما أتى «فيه» (3) بالجزم دل على أنه ثبت إسناده عنده، وإنما (4) ~~حذف لغرض من الأغراض. # وما أتى فيه بغير [الجزم (5) ] (6) ؛ ففيه مقال. # وقد أوضحت أمثلة ذلك في «النكت على ابن الصلاح» . # والثاني: وهو ما سقط من آخره من بعد التابعي هو المرسل: # وصورته أن يقول التابعي سواء كان كبيرا أو (7) صغيرا قال رسول الله صلى ~~الله عليه [وآله] (8) وسلم كذا، أو (9) : فعل كذا، أو (10) : فعل بحضرته ~~كذا، أو (11) نحو ذلك. # {أ / 15 ب} وإنما ذكر في قسم المردود {ط / 11 أ} للجهل {ب / 12 أ} بحال ~~المحذوف؛ لأنه يحتمل أن يكون صحابيا، ويحتمل [أن يكون] (12) تابعيا، وعلى ~~الثاني يحتمل [أن يكون ضعيفا، ويحتمل أن يكون ثقة، وعلى الثاني يحتمل] (13) ~~أن يكون حمل عن صحابي، ويحتمل أن ms21 يكون حمل عن تابعي آخر، وعلى الثاني فيعود ~~الاحتمال السابق، ويتعدد «و» (14) أما بالتجويز العقلي (15) ، فإلى ما لا ~~نهاية له، وأما بالاستقراء؛ فإلى ستة أو سبعة، وهو أكثر ما وجد من (16) ~~رواية {ه / 17 أ} بعض التابعين عن بعض. PageV01P082 # فإن عرف من عادة التابعي أنه لا يرسل إلا عن ثقة؛ فذهب جمهور {ن / 14 أ} ~~المحدثين إلى التوقف؛ لبقاء الاحتمال، وهو أحد قولي {ص / 10 ب} أحمد. # وثانيهما - وهو [قول] (1) المالكيين (2) والكوفيين - يقبل مطلقا. # وقال الشافعي [رضي الله عنه] (3) : يقبل إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر ~~يباين الطرق (4) الأولى مسندا كان أو مرسلا؛ ليترجح (5) احتمال كون المحذوف ~~ثقة في نفس الأمر. # ونقل أبو بكر الرازي من الحنفية وأبو الوليد الباجي من المالكية أن ~~الراوي إذا كان يرسل عن الثقات وغيرهم لا يقبل مرسله اتفاقا. # والقسم الثالث من أقسام السقط من الإسناد إن كان باثنين فصاعدا مع ~~التوالي؛ فهو المعضل، PageV01P083 # وإلا فإن كان السقط باثنين غير متواليين في موضعين > (1) {ظ / 19 أ} ~~مثلا؛ فهو المنقطع، وكذا إن سقط واحد فقط، أو أكثر من اثنين، لكنه (2) بشرط ~~عدم التوالي. # ثم إن السقط من (3) الإسناد قد يكون واضحا يحصل الاشتراك {أ / 16 أ} في ~~معرفته ككون (4) الراوي مثلا لم يعاصر من روى عنه أو يكون خفيا؛ فلا يدركه ~~إلا الأئمة الحذاق المطلعون على طرق الحديث وعلل {ه / 17 ب} الأسانيد. # فالأول وهو الواضح يدرك (5) بعدم التلاقي {ب / 12 ب} بين (6) الراوي ~~وشيخه بكونه لم يدرك عصره أو أدركه لكنهما (7) لم يجتمعا، وليست له [منه] ~~(8) إجازة ولا وجادة. # ومن ثم احتيج إلى التاريخ لتضمنه {ن / 14 ب} تحرير مواليد الرواة ~~ووفياتهم (9) وأوقات طلبهم وارتحالهم. # وقد افتضح أقوام ادعوا الرواية عن شيوخ ظهر بالتاريخ (10) {ط / 11 ب} كذب ~~دعواهم. PageV01P084 # والقسم الثاني: وهو الخفي ### | المدلس؛ # بفتح اللام، سمي بذلك لكون الراوي لم يسم من حدثه، وأوهم سماعه للحديث ~~ممن لم يحدثه به. # واشتقاقه (1) من الدلس - بالتحريك - وهو اختلاط الظلام [بالنور] (2) ، ~~سمي بذلك لاشتراكهما [في] (3) الخفاء ms22 (4) . # ويرد المدلس بصيغة من صيغ الأداء تحتمل (5) وقوع اللقي (6) بين {ظ / 19 ~~ب} المدلس ومن أسند عنه كعن وكذا قال. # ومتى وقع بصيغة صريحة لا تجوز فيها؛ كان كذبا. # وحكم من ثبت (7) عنه التدليس إذا (8) كان عدلا أن لا يقبل منه إلا ما صرح ~~فيه بالتحديث على الأصح. # وكذا المرسل الخفي إذا صدر من معاصر لم يلق من حدث عنه، بل بينه وبينه ~~واسطة. PageV01P085 # والفرق بين المدلس والمرسل الخفي دقيق حصل (1) تحريره بما ذكر هنا: # وهو أن التدليس يختص بمن روى {أ / 16 ب} عمن (2) عرف لقاؤه إياه، {ه / 18 ~~أ} فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه؛ فهو المرسل الخفي. # ومن أدخل في تعريف {ص / 11 أ} التدليس المعاصرة (3) ، ولو بغير لقي؛ لزمه ~~دخول المرسل الخفي في تعريفه. # والصواب (4) التفرقة بينهما (5) . # ويدل على أن اعتبار اللقي في التدليس دون المعاصرة وحدها لابد منه إطباق ~~أهل العلم بالحديث على أن رواية المخضرمين {ن / 15 أ} كأبي عثمان النهدي ~~وقيس بن أبي حازم عن النبي صلى الله عليه [وآله] (6) وسلم من قبيل الإرسال ~~لا من قبيل التدليس. # ولو كان {ب / 13 أ} مجرد المعاصرة يكتفى (7) [به] (8) في التدليس؛ لكان ~~هؤلاء مدلسين لأنهم عاصروا النبي {ظ / 20 أ} صلى الله عليه [وآله] (9) وسلم ~~قطعا، ولكن لم يعرف هل لقوه أم لا؟ # وممن [قال] (10) باشتراط (11) اللقاء في التدليس الإمام الشافعي وأبو بكر ~~البزار (12) ، وكلام الخطيب في «الكفاية» يقتضيه، وهو المعتمد. PageV01P086 # ويعرف (1) عدم الملاقاة بإخباره عن نفسه بذلك، أو بجزم إمام مطلع. # ولا يكفي أن يقع (2) في بعض الطرق زيادة (3) راو [أو أكثر] (4) بينهما؛ ~~لاحتمال أن يكون من المزيد، ولا يحكم في هذه الصورة بحكم كلي؛ لتعارض ~~احتمال الاتصال والانقطاع. # {ط / 12 أ} وقد صنف فيه الخطيب كتاب «التفصيل لمبهم المراسيل» ، وكتاب ~~«المزيد في متصل الأسانيد» . # {ه / 18 ب} و [قد] (5) انتهت هنا «حكم» (6) أقسام حكم الساقط من الإسناد. # ثم ### | الطعن يكون بعشرة أشياء، # بعضها «يكون» (7) أشد {أ / 17 أ} في القدح من بعض ms23 (8) ، خمسة منها تتعلق ~~(9) بالعدالة، وخمسة تتعلق (10) بالضبط. # ولم يحصل PageV01P087 # الاعتناء بتمييز أحد القسمين من (1) الآخر لمصلحة اقتضت ذلك، وهي ترتيبها ~~على الأشد فالأشد في موجب الرد على سبيل التدلي؛ لأن الطعن إما أن يكون: # ل ### | كذب الراوي # في الحديث النبوي بأن يروي عنه (2) {ظ / 20 ب} صلى الله عليه [وآله] (3) ~~وسلم ما لم يقله متعمدا لذلك. # أو (4) تهمته بذلك؛ بأن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته (5) ، ويكون {ن / ~~15 ب} مخالفا للقواعد المعلومة، وكذا من عرف بالكذب في كلامه، و [إن] (6) ~~لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي، وهذا (7) دون الأول. # أو فحش غلطه؛ أي: كثرته. # أو غفلته عن الإتقان (8) . # أو فسقه؛ أي: بالفعل والقول (9) مما (10) لا (11) يبلغ الكفر. # [و] (12) بينه وبين الأول عموم «وخصوص مطلق» (13) ، وإنما أفرد الأول ~~لكون القدح به أشد في هذا الفن. # وأما الفسق بالمعتقد؛ {ب / 13 ب} فسيأتي بيانه. # أو {ص / 11 ب} وهمه بأن يروي على سبيل التوهم. # أو مخالفته؛ أي: للثقات. # أو جهالته؛ «أي» (14) بأن لا يعرف فيه تعديل و [لا] (15) تجريح [معين] ~~(16) . # أو بدعته، وهي اعتقاد ما أحدث على خلاف المعروف عن {ه / 19 أ} النبي صلى ~~الله عليه [وآله] (17) وسلم، لا بمعاندة، بل بنوع (18) شبهة (19) . ~~PageV01P088 # أو سوء حفظه، وهي (1) عبارة عن أن لا يكون غلطه أقل من إصابته (2) . # فالقسم الأول، وهو الطعن [بكذب] (3) الراوي في الحديث النبوي هو الموضوع، ~~والحكم عليه بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب {أ / 17 ب} لا بالقطع، {ظ / ~~21 أ} إذ [قد] (4) يصدق الكذوب، لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون ~~بها «بين» (5) ذلك، وإنما يقوم بذلك منهم من يكون إطلاعه تاما، وذهنه ~~ثاقبا، وفهمه قويا، ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة. # وقد يعرف الوضع {ط / 12 ب} بإقرار (6) [واضعه] (7) ، قال ابن دقيق العيد ~~«رحمه الله» (8) : لكن لا يقطع (9) بذلك؛ لاحتمال أن يكون كذب في ذلك ~~الإقرار أ. ه (10) . # وفهم منه بعضهم أنه لا {ن / 16 أ} يعمل بذلك الإقرار أصلا، وليس ذلك (11) ~~مراده، ms24 وإنما نفى القطع بذلك، ولا يلزم من نفي القطع نفي الحكم؛ لأن الحكم ~~يقع بالظن (12) الغالب، وهو هنا كذلك، ولولا ذلك لما ساغ قتل المقر بالقتل، ~~ولا رجم المعترف بالزنى؛ لاحتمال أن يكونا كاذبين فيما اعترفا به! # ومن القرائن التي يدرك بها الوضع (13) ما يؤخذ من حال الراوي؛ كما وقع ~~PageV01P089 # لمأمون (1) بن أحمد أنه ذكر بحضرته الخلاف في كون الحسن {ه / 19 ب} سمع ~~من (2) أبي هريرة أو (3) لا؟ فساق في الحال إسنادا (4) إلى النبي صلى الله ~~عليه [وآله] (5) وسلم أنه قال: سمع الحسن من (6) أبي هريرة. # وكما وقع لغياث بن إبراهيم حيث {ظ / 21 ب} دخل على المهدي فوجده يلعب ~~بالحمام، فساق في الحال [إسنادا] (7) إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أنه ~~[قال] (8) : «لا {ب / 14 أ} سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح» ، فزاد ~~في الحديث: «أو جناح» ، فعرف المهدي أنه كذب لأجله، فأمر بذبح الحمام. # ومنها ما يؤخذ (9) من حال المروي كأن يكون مناقضا (10) لنص القرآن {أ / ~~18 أ} أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي أو صريح العقل، حيث لا يقبل ~~شيء من ذلك التأويل. # ثم المروي تارة {ص / 12 أ} يخترعه الواضع، وتارة يأخذ [من] (11) كلام ~~غيره كبعض PageV01P090 # السلف الصالح أو قدماء الحكماء أو الإسرائيليات، أو يأخذ حديثا ضعيف ~~الإسناد، فيركب له إسنادا صحيحا ليروج. # والحامل للواضع على الوضع: # إما عدم الدين؛ كالزنادقة. # أو غلبة الجهل؛ كبعض المتعبدين. # أو فرط {ن / 16 ب} العصبية؛ كبعض المقلدين. # أو اتباع هوى بعض الرؤساء. # أو الإغراب لقصد الاشتهار! # وكل ذلك حرام بإجماع من يعتد به، إلا أن بعض الكرامية وبعض المتصوفة نقل ~~{ه / 20 أ} عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب (1) «والترتيب» (2) ، {ظ ~~/ 22 أ} وهو خطأ من فاعله، نشأ عن (3) جهل؛ لأن الترغيب والترهيب (4) من ~~جملة الأحكام الشرعية. # {ط / 13 أ} واتفقوا على أن تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من ~~الكبائر. # وبالغ «فيه» (5) أبو محمد الجويني فكفر من تعمد الكذب على النبي ms25 صلى الله ~~عليه وسلم. # واتفقوا على تحريم رواية الموضوع إلا مقرونا ببيانه؛ لقوله صلى الله عليه ~~[وآله] (6) وسلم: «من حدث عني بحديث يرى (7) أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين» ، ~~أخرجه مسلم. # والقسم الثاني من أقسام المردود، وهو (8) ما يكون بسبب ### | تهمة الراوي بالكذب، # «و» (9) هو ### | المتروك. # والثالث ### | : المنكر؛ # على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة. # وكذا PageV01P091 # الرابع والخامس، ف ### | من فحش غلطه، # أو ### | كثرت غفلته، أو ظهر فسقه؛ # {أ / 18 ب} فحديثه {ب / 14 ب} منكر. # ثم ### | الوهم، # وهو [القسم] (1) السادس، وإنما أفصح به لطول الفصل، إن اطلع عليه؛ أي: ~~على الوهم بالقرائن الدالة على وهم راويه من وصل مرسل أو منقطع، أو إدخال ~~حديث في حديث، أو نحو ذلك من الأشياء القادحة. # وتحصل (2) معرفة ذلك بكثرة التتبع، {ظ / 22 ب} وجمع الطرق؛ فهذا هو ~~المعلل، {ن / 17 أ} وهو من أغمض {ه / 20 ب} أنواع علوم (3) الحديث وأدقها، ~~ولا يقوم به إلا من رزقه الله [تعالى] (4) فهما ثاقبا، وحفظا واسعا، ومعرفة ~~تامة بمراتب الرواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون، ولهذا لم يتكلم فيه إلا ~~القليل من أهل هذا الشأن؛ كعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ~~ويعقوب بن «أبي» (5) شيبة، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والدارقطني. # وقد تقصر عبارة المعلل عن إقامة الحجة {ص / 12 ب} على دعواه؛ كالصيرفي في ~~نقد الدينار والدرهم. PageV01P092 # ثم ### | المخالفة # وهو (1) القسم السابع إن كانت واقعة بسبب تغيير (2) السياق؛ أي: سياق ~~الإسناد؛ فالواقع فيه ذلك التغيير (3) هو ### | مدرج # الإسناد، وهو أقسام: # {ط / 13 ب} الأول: أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة، فيرويه عنهم ~~راو، فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد، ولا يبين الاختلاف. # [و] (4) الثاني: أن يكون المتن عند راو إلا طرفا منه؛ [فإنه عنده بإسناد ~~آخر، فيرويه راو عنه تاما بالإسناد الأول. # ومنه أن يسمع {أ / 19 أ} الحديث من شيخه إلا طرفا منه] (5) {ظ / 23 أ} ~~فيسمعه عن شيخه بواسطة، فيرويه راو عنه (6) تاما بحذف الواسطة. # الثالث: أن يكون عند الراوي ms26 متنان مختلفان بإسنادين {ه / 21 أ} مختلفين، ~~فيرويهما راو عنه مقتصرا على أحد الإسنادين، أو يروي أحد الحديثين {ن / 17 ~~ب} بإسناده الخاص به، لكن يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في [المتن] (7) ~~الأول. # الرابع: أن يسوق [الراوي] (8) الإسناد، فيعرض له عارض، فيقول «له» (9) {ب ~~/ 15 أ} كلاما من قبل نفسه، فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن [ذلك] ~~(10) الإسناد، فيرويه عنه كذلك. PageV01P093 # هذه أقسام مدرج الإسناد (1) . # وأما مدرج المتن، فهو أن يقع في المتن كلام ليس منه، فتارة يكون في أوله، ~~وتارة «يكون» (2) في أثنائه، وتارة «يكون» (3) في آخره - وهو الأكثر (4) - ~~لأنه يقع بعطف جملة على جملة، أو بدمج موقوف من كلام الصحابة أو من بعدهم ~~بمرفوع من كلام النبي صلى الله عليه [وآله] (5) وسلم من غير فصل، فهذا هو ~~مدرج المتن. # ويدرك الإدراج: # بورود رواية مفصلة للقدر المدرج مما أدرج فيه. # أو بالتنصيص على ذلك من الراوي، أو من بعض الأئمة المطلعين. # أو باستحالة كون النبي {ظ / 23 ب} صلى الله عليه [وآله] (6) وسلم يقول ~~ذلك. # وقد صنف الخطيب في المدرج كتابا (7) ولخصته وزدت عليه قدر ما ذكر مرتين ~~أو أكثر، ولله (8) الحمد. # أو [إن] (9) كانت المخالفة بتقديم أو (10) تأخير؛ أي: في الأسماء {ه / 21 ~~ب} كمرة بن كعب، وكعب بن مرة؛ {أ / 19 ب} لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر؛ ~~فهذا هو ### | المقلوب، # PageV01P094 # وللخطيب فيه كتاب (1) «يسمى» (2) «رافع الارتياب «في ### | المقلوب # من الأسماء والأنساب» (3) » . # وقد يقع القلب في المتن أيضا؛ «ويصير» (4) كحديث أبي هريرة «رضي الله ~~تعالى عنه» (5) {ص / 13 أ} عند مسلم في السبعة الذين يظلهم {ن / 18 أ} الله ~~تحت ظل (6) {ط / 14 أ} عرشه، ففيه (7) : « [و] (8) رجل تصدق بصدقة أخفاها ~~حتى لا تعلم يمينه ما تنفق (9) شماله» ، فهذا مما انقلب على أحد الرواة، ~~وإنما هو: «حتى لا تعلم (10) شماله ما تنفق (11) يمينه» ؛ كما في الصحيحين. # أو إن كانت المخالفة بزيادة راو في أثناء الإسناد (12) ، ومن لم يزدها ~~(13) أتقن ممن زادها، فهذا ms27 (14) هو ### | المزيد # في متصل (15) الأسانيد. # وشرطه أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة، وإلا؛ فمتى كان معنعنا - ~~مثلا -؛ ترجحت الزيادة. # أو [إن] (16) كانت المخالفة بإبداله؛ أي: {ب / 15 ب} الراوي، {ظ / 24 أ} ~~ولا مرجح لإحدى (17) الراويتين على الأخرى، ف[هذا] (18) هو ### | المضطرب، # PageV01P095 # وهو يقع في الإسناد غالبا، وقد يقع في المتن. # لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في ~~المتن دون الإسناد. # وقد يقع الإبدال عمدا لمن يراد اختبار (1) حفظه امتحانا من فاعله؛ كما ~~وقع للبخاري والعقيلي وغيرهما، وشرطه أن لا يستمر عليه، {ه / 22 أ} بل ~~ينتهي بانتهاء الحاجة. # فلو وقع الإبدال [عمدا] (2) لا لمصلحة، بل للإغراب مثلا؛ فهو من أقسام ~~الموضوع، ولو وقع غلطا؛ فهو من المقلوب أو المعلل. # أو إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف {أ / 20 أ} مع بقاء صورة الخط في ~~السياق. # فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط (3) ؛ ف ### | المصحف. # وإن كان بالنسبة إلى الشكل؛ ف ### | المحرف، # ومعرفة هذا النوع مهمة. # وقد صنف فيه: العسكري (4) ، والدارقطني، {ن / 18 ب} PageV01P096 # وغيرهما. # وأكثر ما يقع في المتون، وقد يقع في الأسماء التي في الأسانيد. # ولا يجوز تعمد (1) تغيير صورة المتن مطلقا، ولا الاختصار (2) منه {ظ / 24 ~~ب} بالنقص ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ «و» (3) المرادف له؛ إلا لعالم ~~بمدلولات الألفاظ، وبما يحيل المعاني على الصحيح في المسألتين: # أما ### | اختصار الحديث؛ # فالأكثرون على جوازه بشرط أن يكون الذي يختصره عالما؛ لأن العالم لا ينقص ~~{ط / 14 ب} من الحديث إلا ما لا تعلق له بما (4) يبقيه [منه] (5) ؛ [بحيث] ~~(6) لا تختلف (7) الدلالة، ولا يختل {ص / 13 ب} البيان، حتى يكون المذكور ~~والمحذوف بمنزلة خبرين، أو يدل ما ذكره على [ما] (8) حذفه؛ بخلاف الجاهل، ~~فإنه قد ينقص ما له تعلق؛ كترك الاستثناء. # وأما {ب / 16 أ} الراوية بالمعنى؛ فالخلاف (9) فيها < شهير، والأكثر ~~على الجواز أيضا، ومن أقوى حججهم (10) الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم ~~بلسانهم للعارف به، فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى؛ فجوازه باللغة ms28 العربية ~~أولى. # وقيل: إنما يجوز في المفردات دون المركبات! # وقيل: إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه. # وقيل: إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظه، وبقي معناه مرتسما في ~~ذهنه، فله أن يرويه {ظ / 25 أ} بالمعنى لمصلحة تحصيل الحكم منه (11) ؛ ~~بخلاف {أ / 20 ب} من كان مستحضرا للفظه (12) . # وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه، ولا شك أن الأولى إيراد الحديث ~~بألفاظه دون التصرف فيه. # {ن / 19 أ} قال القاضي عياض (13) : «ينبغي سد باب الراوية بالمعنى لئلا ~~يتسلط من PageV01P097 # لا يحسن ممن «به» (1) يظن أنه يحسن؛ كما وقع لكثير من الرواة قديما ~~وحديثا» ، والله الموفق. # فإن خفي المعنى بأن كان اللفظ مستعملا بقلة احتيج إلى الكتب المصنفة في ### | شرح الغريب؛ # ككتاب (2) أبي عبيد «الله» (3) القاسم بن سلام، وهو غير مرتب، وقد رتبه ~~الشيخ موفق الدين ابن قدامة على الحروف. # وأجمع منه كتاب أبي عبيد الهروي، وقد اعتنى به الحافظ أبو موسى المديني ~~فنقب (4) عليه PageV01P098 # واستدرك. # وللزمخشري كتاب اسمه (1) «الفائق» حسن الترتيب. # ثم جمع الجميع ابن الأثير في «النهاية» ، وكتابه أسهل الكتب تناولا، مع ~~إعواز قليل فيه. # وإن كان اللفظ مستعملا بكثرة، لكن في مدلوله دقة؛ احتيج إلى الكتب ~~المصنفة في ### | شرح معاني الأخبار وبيان المشكل منها. # وقد أكثر {ط / 15 أ} الأئمة من {ظ / 25 ب} التصانيف في ذلك؛ كالطحاوي ~~والخطابي وابن عبد البر وغيرهم. # ثم ### | الجهالة بالراوي، # وهي (2) السبب الثامن في الطعن، وسببها {ب / 16 ب} أمران: # أحدهما: أن الراوي قد تكثر (3) نعوته من اسم أو (4) كنية {ص / 14 أ} أو ~~لقب أو صفة أو حرفة أو نسب، فيشتهر بشيء منها، فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض ~~من الأغراض، فيظن أنه آخر، فيحصل (5) {أ / 21 أ} الجهل بحاله. # وصنفوا فيه؛ أي: في هذا النوع الموضح لأوهام الجمع والتفريق؛ أجاد ~~PageV01P099 # فيه الخطيب، وسبقه [إليه] (1) عبد الغني [بن سعيد {ن / 19 ب} المصري وهو ~~الأزدي «أيضا» (2) ، (3) ] (4) ثم الصوري. # ومن أمثلته محمد بن السائب بن بشر الكلبي؛ نسبه بعضهم ms29 إلى جده، فقال: ~~محمد بن بشر، وسماه بعضهم حماد بن السائب، وكناه بعضهم أبا النصر (5) ، ~~وبعضهم أبا سعيد، وبعضهم أبا هشام، فصار (6) يظن (7) أنه جماعة، وهو واحد، ~~ومن لا يعرف حقيقة الأمر فيه لا يعرف شيئا من ذلك. # والأمر الثاني: أن الراوي قد يكون مقلا من الحديث، فلا يكثر الأخذ عنه: # وقد صنفوا فيه الوحدان - وهو [من] (8) لم يرو عنه إلا واحد، ولو سمي - ~~فممن جمعه مسلم، {ظ / 26 أ} والحسن بن سفيان، وغيرهما. # أو لا يسمى الراوي اختصارا من الراوي عنه؛ كقوله: أخبرني PageV01P100 # فلان، أو شيخ، أو رجل، أو بعضهم، أو ابن فلان. # ويستدل على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق أخرى (1) [مسمى [فيها] (2) ] ~~(3) : # وصنفوا فيه المبهمات. # ولا يقبل حديث (4) المبهم ما لم يسم؛ لأن شرط قبول الخبر عدالة راويه (5) ~~، ومن أبهم اسمه لا تعرف (6) عينه، فكيف [تعرف] (7) عدالته؟! # وكذا (8) لا يقبل خبره، [و] (9) لو أبهم بلفظ التعديل؛ كأن يقول الراوي ~~عنه: أخبرني الثقة؛ لأنه قد يكون ثقة عنده مجروحا عند غيره، وهذا على الأصح ~~في المسألة. # ولهذه النكتة لم [يقبل] (10) المرسل، {أ / 21 ب} ولو أرسله العدل (11) ~~جازما به لهذا الاحتمال بعينه. # وقيل: يقبل تمسكا بالظاهر، إذ الجرح على خلاف الأصل. # وقيل: {ن / 20 أ} إن كان القائل عالما أجزأ ذلك في حق {ط / 15 ب} من ~~يوافقه في مذهبه. # وهذا ليس من {ب / 17 أ} مباحث «علوم» (12) الحديث، والله الموفق. # فإن سمي الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه؛ فهو مجهول العين؛ ~~PageV01P101 # كالمبهم، [فلا يقبل حديثه] (1) إلا أن يوثقه غير من ينفرد (2) عنه على {ظ ~~/ 26 ب} الأصح، وكذا من ينفرد (3) عنه «على الأصح» (4) إذا كان متأهلا ~~لذلك. # أو إن روى (5) [عنه] (6) اثنان فصاعدا ولم يوثق؛ ف[هو] (7) مجهول الحال، ~~وهو المستور، وقد قبل روايته جماعة بغير قيد، وردها {ص / 14 ب} الجمهور. # والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق [القول (8) ] ~~(9) بردها ولا بقبولها، بل «يقال» (10) هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم ~~به إمام الحرمين. ms30 # ونحوه قول ابن الصلاح فيمن جرح (11) بجرح غير مفسر. # ثم ### | البدعة، # وهي السبب التاسع من أسباب الطعن في الراوي، وهي إما أن تكون (12) بمكفر؛ ~~كأن يعتقد ما يستلزم الكفر، أو بمفسق: PageV01P102 # فالأول: لا يقبل صاحبها الجمهور، وقيل: يقبل مطلقا، وقيل: إن كان لا ~~يعتقد حل الكذب لنصرة مقالته [قبل] (1) . # والتحقيق: أنه لا يرد كل مكفر ببدعته (2) ؛ لأن كل طائفة تدعي أن ~~مخالفيها (3) مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفها (4) ، فلو أخذ {أ / 22 أ} ~~ذلك على الإطلاق؛ لاستلزم تكفير جميع الطوائف، فالمعتمد أن الذي ترد روايته ~~{ن / 20 ب} من أنكر أمرا متواترا من [الشرع] (5) ، معلوما من الدين ~~بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه. # فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه ~~وتقواه؛ فلا مانع من قبوله «أصلا» (6) . # {ظ / 27 أ} والثاني: وهو من لا تقتضي (7) بدعته التكفير أصلا، [و] (8) قد ~~اختلف أيضا في قبوله ورده: # فقيل: يرد مطلقا - وهو بعيد -. # وأكثر ما علل به أن في الرواية عنه ترويجا لأمره وتنويها بذكره. # وعلى هذا؛ فينبغي (9) أن لا يروى عن مبتدع شيء يشاركه {ب / 17 ب} فيه غير ~~مبتدع. # وقيل: يقبل (10) مطلقا إلا إن اعتقد حل الكذب؛ كما تقدم. # {ط / 16 أ} وقيل: يقبل من لم يكن داعية إلى بدعته (11) ؛ لأن تزيين بدعته ~~قد يحمله (12) على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه، وهذا في ~~(13) الأصح. # وأغرب ابن حبان، فادعى الاتفاق على قبول غير الداعية من غير PageV01P103 # تفصيل. # نعم؛ الأكثر على قبول غير الداعية؛ إلا إن روى (1) ما يقوي بدعته، فيرد ~~على المذهب المختار، وبه صرح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ~~شيخ أبي داود، والنسائي في كتابه «معرفة الرجال» ، فقال في وصف الرواة: ~~«ومنهم زائغ عن الحق - أي: عن السنة - صادق اللهجة، فليس فيه حيلة؛ إلا أن ~~يؤخذ (2) من حديثه «غير» (3) ما لا يكون منكرا {أ / 22 ب} إذا لم يقو (4) ~~[به (5) ] (6) بدعته» اه (7) . # وما قاله متجه؛ {ظ / 27 ب} لأن العلة التي لها رد ms31 (8) حديث الداعية واردة ~~{ص / 15 أ} فيما إذا كان ظاهر {ن / 21 أ} المروي يوافق مذهب المبتدع، ولو ~~لم يكن داعية، والله أعلم. # ثم ### | سوء الحفظ # وهو السبب العاشر من أسباب الطعن، والمراد به: من لم يرجح جانب إصابته ~~على جانب خطئه (9) ، وهو على قسمين: # إن كان لازما للراوي في جميع حالاته، فهو الشاذ؛ على رأي [بعض أهل ~~الحديث. # أو «إن» (10) كان سوء الحفظ] (11) طارئا على الراوي إما لكبره أو لذهاب ~~بصره، أو لاحتراق كتبه، أو عدمها؛ بأن كان يعتمدها، فرجع إلى حفظه، فساء ~~(12) ، فهذا هو ### | المختلط. # والحكم فيه أن ما (13) حدث به قبل الاختلاط إذا تميز قبل، وإذا (14) لم ~~PageV01P104 # يتميز توقف فيه، وكذا من اشتبه الأمر فيه، وإنما يعرف ذلك باعتبار ~~الآخذين عنه. # ومتى توبع (1) السيء (2) الحفظ بمعتبر؛ «أي» (3) كأن يكون فوقه {ب / 18 ~~أ} أو مثله لا دونه، وكذا ### | المختلط # الذي لم (4) يتميز و «كذا» (5) المستور والإسناد المرسل وكذا المدلس إذا ~~لم يعرف المحذوف منه صار حديثهم حسنا؛ لا لذاته، بل وصفه بذلك باعتبار ~~المجموع من المتابع {ظ / 28 أ} والمتابع؛ لأن [مع] (6) كل واحد منهم احتمال ~~(7) كون روايته «معه» (8) صوابا أو غير {ط / 16 ب} صواب على حد سواء. # فإذا جاءت من (9) المعتبرين رواية موافقة لأحدهم؛ رجح أحد الجانبين من ~~الاحتمالين PageV01P105 # المذكورين، ودل ذلك {أ / 23 أ} على (1) أن الحديث محفوظ، فارتقى من درجة ~~التوقف إلى درجة القبول، [والله أعلم] (2) . # ومع ارتقائه (3) إلى درجة القبول؛ فهو منحط عن رتبة (4) الحسن لذاته، ~~وربما توقف بعضهم عن إطلاق اسم الحسن عليه. # وقد انقضى ما يتعلق بالمتن {ن / 21 ب} [من حيث] (5) القبول والرد. # ثم الإسناد وهو الطريق الموصلة إلى المتن. # والمتن: هو غاية ما ينتهي إليه الإسناد من [الكلام] (6) ، وهو إما أن ~~ينتهي إلى النبي صلى الله عليه [وآله] (7) وسلم، ويقتضي (8) لفظه - إما ~~تصريحا أو حكما - أن المنقول بذلك الإسناد من قوله صلى الله عليه [وآله] ~~(9) وسلم، أو من فعله، أو من تقريره. # مثال ### | المرفوع من القول تصريحا: # أن ms32 يقول {ص / 15 ب} الصحابي: سمعت النبي (10) صلى الله عليه وسلم يقول: ~~كذا، أو: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أو يقول هو أو {ظ / 28 ~~ب} غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو: عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال كذا، أو (11) نحو ذلك. # ومثال ### | المرفوع من الفعل تصريحا: # أن يقول الصحابي: رأيت رسول الله (12) صلى الله عليه [وآله] (13) وسلم ~~فعل كذا، أو يقول هو أو غيره: كان رسول الله صلى الله عليه [وآله] (14) ~~وسلم يفعل كذا. # ومثال ### | المرفوع من التقرير تصريحا: # أن يقول الصحابي: فعلت بحضرة النبي (15) صلى الله عليه [وآله] (16) وسلم ~~{ب / 18 ب} كذا، أو يقول هو أو غيره: فعل فلان بحضرة النبي صلى الله عليه ~~[وآله] (17) وسلم كذا، ولا يذكر إنكاره لذلك. # ومثال ### | المرفوع من القول حكما {أ / 23 ب} لا تصريحا: # «مصدرية» (18) أن (19) يقول الصحابي - الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات - ما ~~لا مجال للاجتهاد فيه، ولا (20) [له] (21) تعلق PageV01P106 # ببيان لغة أو شرح غريب؛ كالإخبار عن الأمور الماضية من {ن / 22 أ} بدء ~~الخلق وأخبار {ط / 17 أ} الأنبياء «عليهم الصلاة والسلام» (1) ، أو (2) ~~الآتية كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة. # وكذا الإخبار عما (3) يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص. # وإنما كان له حكم المرفوع؛ لأن إخباره بذلك يقتضي مخبرا له، {ظ / 29 أ} و ~~[ما] (4) لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي موقفا للقائل به، ولا موقف للصحابة ~~(5) إلا النبي صلى الله عليه [وآله] (6) وسلم، أو بعض من يخبر عن الكتب ~~القديمة، فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني، وإذا (7) كان كذلك؛ فله حكم ~~ما لو قال: قال رسول الله (8) صلى الله عليه [وآله] (9) وسلم؛ فهو مرفوع؛ ~~سواء كان مما سمعه منه أو عنه بواسطة. # ومثال ### | المرفوع من الفعل حكما: # أن يفعل الصحابي ما لا مجال للاجتهاد فيه فينزل (10) على أن ذلك عنده عن ~~النبي صلى الله عليه [وآله] (11) وسلم كما قال الشافعي [- رضي الله عنه -] ~~(12) في صلاة علي «كرم الله ms33 وجهه» (13) في الكسوف في كل ركعة أكثر من ~~ركوعين. # ومثال ### | المرفوع من التقرير حكما: # أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمان النبي صلى الله عليه [وآله] ~~(14) وسلم كذا؛ فإنه يكون له حكم الرفع من جهة أن الظاهر «هو» (15) اطلاعه ~~صلى الله عليه [وآله] (16) وسلم على ذلك لتوفر دواعيهم على سؤاله عن (17) ~~أمور دينهم، {ص / 16 أ} PageV01P107 # ولأن (1) ذلك الزمان زمان {أ / 24 أ} [نزول] (2) الوحي فلا يقع من ~~الصحابة {ب / 19 أ} فعل شيء ويستمرون عليه إلا وهو غير ممنوع الفعل. # وقد {ظ / 29 ب} استدل جابر وأبو سعيد [الخدري] (3) - رضي الله عنهما - ~~على جواز العزل بأنهم كانوا {ن / 22 ب} يفعلونه (4) والقرآن ينزل، ولو كان ~~مما ينهى عنه لنهى [عنه] (5) القرآن. # ويلتحق بقولي: «حكما» ؛ ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة ~~بالنسبة إليه صلى الله عليه [وآله] (6) وسلم؛ كقول التابعي عن الصحابي: ~~يرفع الحديث، أو: يرويه، أو: ينميه، أو: رواية، أو: يبلغ به (7) ، أو: رواه ~~(8) . # وقد يقتصرون على القول مع {ط / 17 ب} حذف القائل، ويريدون به النبي صلى ~~الله عليه [وآله] (9) وسلم؛ كقول ابن سيرين عن أبي هريرة [رضي الله عنه] ~~(10) قال: قال: «تقاتلون (11) قوما» الحديث. # وفي كلام الخطيب أنه اصطلاح خاص بأهل البصرة. # ومن الصيغ المحتملة: قول الصحابي: من السنة كذا، فالأكثر (12) على أن ذلك ~~مرفوع. # ونقل ابن عبد البر فيه الاتفاق؛ قال: وإذا قالها غير الصحابي؛ فكذلك، ما ~~لم يضفها إلى صاحبها كسنة العمرين. # وفي نقل الاتفاق نظر، فعن الشافعي في أصل المسألة قولان. # وذهب إلى أنه غير مرفوع أبو بكر الصيرفي من الشافعية، وأبو بكر الرازي من ~~الحنفية، PageV01P108 # وابن حزم {ظ / 30 أ} من أهل الظاهر، واحتجوا بأن السنة تتردد بين النبي ~~صلى الله عليه [وآله] (1) وسلم وبين غيره، وأجيبوا بأن احتمال إرادة (2) ~~غير النبي صلى الله [عليه] (3) وسلم {أ / 24 ب} بعيد. # وقد روى البخاري في صحيحه في (4) حديث ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن ~~عمر عن أبيه في قصته ms34 مع الحجاج حين (5) قال له: إن كنت تريد السنة فهجر ~~بالصلاة [يوم عرفة] (6) . # {ن / 23 أ} قال ابن شهاب: فقلت لسالم: أفعله رسول الله صلى الله عليه ~~[وآله] (7) وسلم؟ فقال: وهل (8) يعنون [بذلك] (9) إلا سنته (10) [صلى الله ~~تعالى عليه وآله وسلم] (11) ؟! # فنقل سالم - وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة وأحد الحفاظ {ب / 19 ~~ب} من التابعين [عن الصحابة] (12) - أنهم إذا أطلقوا السنة؛ لا يريدون بذلك ~~إلا سنة النبي صلى الله عليه [وآله] (13) وسلم. # وأما قول بعضهم: إذا (14) كان مرفوعا؛ فلم لا يقولون فيه: قال رسول الله ~~«صلى الله عليه وسلم» (15) ؟ فجوابه: إنهم تركوا الجزم بذلك تورعا ~~واحتياطا. # ومن هذا: قول أبي قلابة عن أنس: «من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام ~~عندها سبعا» ، أخرجاه في {ص / 16 ب} [الصحيحين (16) ] (17) . PageV01P109 # قال أبو قلابة «عن أنس» (1) : لو شئت لقلت: إن أنسا (2) رفعه إلى {ظ / 30 ~~ب} النبي [صلى الله عليه [وآله] (3) وسلم] (4) . # أي: لو قلت: لم أكذب؛ لأن قوله: «من السنة» هذا معناه، {ط / 18 أ} «و» ~~(5) لكن إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابي أولى (6) . # ومن ذلك: قول الصحابي: أمرنا بكذا، أو: نهينا عن كذا، فالخلاف [فيه] (7) ~~كالخلاف في الذي قبله؛ لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من له الأمر والنهي، ~~وهو الرسول (8) صلى الله عليه [وآله] (9) وسلم. # وخالف في ذلك طائفة «و» (10) تمسكوا باحتمال أن يكون المراد غيره، كأمر ~~القرآن، أو (11) الإجماع، أو بعض الخلفاء، {أ / 25 أ} أو الاستنباط! # وأجيبوا بأن الأصل هو الأول، وما عداه محتمل، لكنه بالنسبة إليه مرجوح. # وأيضا؛ فمن كان في طاعة رئيس {ن / 23 ب} إذا قال: أمرت؛ لا يفهم عنه أن ~~آمره [ليس] (12) إلا رئيسه. # وأما قول من قال: يحتمل أن يظن ما ليس بأمر أمرا! فلا اختصاص له بهذه ~~المسألة، بل [هو] (13) مذكور فيما لو صرح، فقال: أمرنا رسول الله صلى الله ~~عليه [وآله] (14) وسلم بكذا. # وهو احتمال ضعيف؛ لأن الصحابي عدل عارف باللسان، فلا يطلق ذلك إلا بعد ~~التحقق (15) . # ومن ذلك: ms35 قوله (16) : كنا نفعل كذا، فله حكم الرفع أيضا كما تقدم. # ومن ذلك: أن يحكم الصحابي {ظ / 31 أ} على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله ~~«تعالى» (17) أو (18) لرسوله [صلى الله عليه وآله وسلم] (19) ، أو معصية ~~(20) ؛ كقول عمار: «من صام اليوم الذي يشك فيه؛ فقد عصى PageV01P110 # أبا القاسم «صلى الله عليه وسلم» (1) » . # {ب / 20 أ} فلهذا حكم الرفع أيضا؛ لأن الظاهر أن ذلك مما (2) تلقاه عن ~~(3) [النبي] (4) صلى الله عليه [وآله] (5) وسلم. # أو تنتهي (6) غاية الإسناد إلى الصحابي كذلك؛ أي: مثل ما تقدم في (7) كون ~~اللفظ يقتضي التصريح بأن المقول (8) هو من قول الصحابي، أو (9) من فعله، أو ~~من تقريره، ولا يجيء فيه جميع ما تقدم بل معظمه. # والتشبيه لا تشترط (10) فيه المساواة من كل جهة (11) . # ولما [أن] (12) كان هذا المختصر شاملا لجميع أنواع {ط / 18 ب} [علوم] ~~(13) الحديث استطردت (14) [منه (15) ] (16) إلى ### | تعريف الصحابي # من (17) «ما» (18) هو، فقلت: وهو: من لقي النبي صلى الله [تعالى] (19) ~~عليه [وآله] (20) وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام، {ص / 17 أ} ولو تخللت ~~ردة؛ [في] (21) الأصح. # {أ / 25 ب} والمراد باللقاء ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول ~~أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه (22) ، وتدخل (23) [فيه] (24) رؤية (25) ~~أحدهما الآخر (26) ، سواء كان ذلك بنفسه أو (27) بغيره. # والتعبير ب «اللقي» {ن / 24 أ} أولى من قول بعضهم: الصحابي من رأى النبي ~~[صلى الله تعالى عليه وآله وسلم] (28) ؛ لأنه يخرج [حينئذ] (29) ابن أم ~~مكتوم ونحوه من العميان، وهم صحابة بلا تردد، واللقي في هذا التعريف {ظ / ~~31 ب} كالجنس. # و «في» (30) قولي: «مؤمنا» ؛ كالفصل، يخرج من حصل له اللقاء المذكور، لكن ~~في حال كونه كافرا. # وقولي: «به» فصل ثان يخرج من لقيه مؤمنا لكن بغيره من PageV01P111 # الأنبياء «عليهم الصلاة والسلام» (1) . # لكن: هل يخرج من لقيه مؤمنا بأنه (2) سيبعث ولم يدرك البعثة «كبحيرة» (3) ~~؟ «و» (4) فيه نظر! # وقولي: «ومات على الإسلام» ؛ فصل ثالث يخرج من ارتد بعد أن لقيه مؤمنا ~~[به] (5) ، ومات على الردة؛ كعبيد (6) الله بن جحش وابن خطل. # وقولي: ms36 « [ولو] (7) تخللت ردة» ؛ أي: بين لقيه له مؤمنا [به] (8) وبين ~~موته على الإسلام؛ فإن اسم الصحبة باق له، سواء أرجع (9) إلى الإسلام في ~~حياته [صلى الله عليه [وآله] (10) وسلم] (11) أو (12) بعده، [و] (13) سواء ~~ألقيه (14) ثانيا أم لا! # وقولي: «في الأصح» ؛ إشارة إلى الخلاف في المسألة. # ويدل على رجحان الأول قصة الأشعث بن قيس؛ فإنه كان ممن ارتد، وأتي به ~~[إلى] (15) [أبي بكر] (16) [الصديق] (17) {ب / 20 ب} أسيرا، فعاد إلى ~~الإسلام، فقبل منه ذلك، وزوجه أخته، ولم يتخلف أحد عن ذكره (18) في الصحابة ~~ولا عن تخريج أحاديثه في (19) المسانيد {أ / 26 أ} وغيرها. # تنبيهان: # أحدهما: لا خفاء برجحان (20) رتبة من لازمه صلى {ط / 19 أ} الله عليه ~~[وآله] (21) وسلم، وقاتل معه، أو قتل تحت رايته، {ظ / 32 أ} على من لم ~~يلازمه، أو (22) لم يحضر معه مشهدا، و (23) على {ن / 24 ب} من كلمه يسيرا، ~~أو ماشاه قليلا، أو رآه على بعد، أو في حال الطفولة (24) ، وإن كان شرف ~~الصحبة حاصلا للجميع. # ومن ليس له منهم سماع منه؛ فحديثه مرسل من حيث الرواية، PageV01P112 # وهم مع ذلك معددون في الصحابة؛ لما نالوه من شرف الرؤية (1) . # «و» (2) ثانيهما: يعرف كونه صحابيا؛ بالتواتر، أو (3) الاستفاضة، أو (4) ~~الشهرة، أو بإخبار (5) بعض (6) الصحابة، أو بعض (7) ثقات التابعين، أو ~~بإخباره عن نفسه بأنه صحابي؛ {ص / 17 ب} إذا كان (8) دعواه ذلك تدخل (9) ~~تحت الإمكان! # وقد استشكل هذا الأخير جماعة من حيث [إن] (10) دعواه ذلك نظير دعوى من ~~قال: أنا عدل! # ويحتاج إلى تأمل!! # أو تنتهي (11) غاية الإسناد إلى التابعي، وهو من لقي الصحابي كذلك، وهذا ~~متعلق باللقي، وما ذكر (12) معه؛ إلا قيد الإيمان به؛ فذلك (13) خاص بالنبي ~~صلى الله عليه [وآله] (14) وسلم. # وهذا > (15) {ه / 22 ب} هو المختار؛ خلافا لمن اشترط في التابعي طول ~~الملازمة، أو صحبة (16) السماع، أو التمييز. # وبقي بين الصحابة والتابعين طبقة اختلف في إلحاقهم بأي القسمين، وهم ~~المخضرمون «من» (17) الذين أدركوا {ظ / 32 ب} الجاهلية والإسلام، ولم يروا ~~النبي صلى الله عليه ms37 [وآله] (18) وسلم، فعدهم ابن عبد البر في الصحابة. # {أ / 26 ب} وادعى عياض {ب / 21 أ} وغيره أن [ابن] (19) عبد البر يقول: ~~إنهم صحابة! وفيه نظر؛ لأنه [أفصح] (20) في [خطبة] (21) كتابه بأنه إنما ~~أوردهم ليكون كتابه جامعا مستوعبا لأهل القرن الأول. # والصحيح أنهم معددون في كبار التابعين سواء {ن / 25 أ} عرف (22) أن ~~الواحد منهم كان مسلما في زمن النبي [صلى الله عليه [وآله] (23) وسلم] (24) ~~- كالنجاشي - أم لا؟ # {ط / 19 ب} لكن إن ثبت أن النبي صلى الله عليه [وآله] (25) وسلم ليلة ~~الإسراء كشف له (26) عن جميع من في الأرض فرآهم، فينبغي أن يعد من كان ~~مؤمنا [به] (27) PageV01P113 # [في حياته] (1) [إذ ذاك] (2) - وإن لم يلاقه (3) - في الصحابة؛ لحصول ~~الرؤية من جانبه صلى الله عليه [وآله] (4) وسلم. # فالقسم (5) الأول مما تقدم ذكره من الأقسام الثلاثة - وهو (6) ما تنتهي ~~(7) {ه / 23 أ} إلى (8) [النبي صلى الله عليه وسلم] (9) غاية الإسناد - هو ### | المرفوع، # سواء كان ذلك الانتهاء بإسناد متصل أم لا. # والثاني: «هو» (10) الموقوف، وهو ما انتهى (11) إلى الصحابي. # والثالث ### | : المقطوع، # وهو ما ينتهي (12) إلى التابعي. # ومن «هو» (13) دون التابعي من أتباع التابعين {ص / 18 أ} فمن بعدهم {ظ / ~~33 أ} ؛ فيه؛ أي: في التسمية، مثله؛ أي: مثل ما ينتهي (14) إلى التابعي في ~~تسمية [جميع] (15) ذلك مقطوعا، وإن شئت قلت: موقوف على فلان. # فحصلت التفرقة في «جميع» (16) الاصطلاح بين المقطوع والمنقطع، [فالمنقطع] ~~(17) من مباحث الإسناد كما تقدم، والمقطوع من مباحث المتن كما ترى. # وقد أطلق بعضهم هذا في موضع هذا، وبالعكس؛ تجوزا عن الاصطلاح. # {أ / 27 أ} ويقال للأخيرين؛ أي: ### | الموقوف # والمقطوع: الأثر (18) . # والمسند في قول أهل الحديث: هذا (19) [حديث مسند] (20) : هو: مرفوع ~~PageV01P114 # صحابي بسند ظاهره الاتصال، فقولي: «مرفوع» كالجنس، وقولي: «صحابي» ~~كالفصل، يخرج به ما رفعه التابعي؛ {ن / 25 ب} فإنه مرسل، أو من دونه؛ ~~[فإنه] (1) معضل أو معلق. # و «في» (2) قولي: «ظاهره {ه / 23 ب} الاتصال» {ب / 21 ب} يخرج ما ظاهره ~~الانقطاع، ويدخل [ما] (3) فيه الاحتمال، وما يوجد (4) فيه حقيقة ms38 الاتصال من ~~باب أولى (5) . # ويفهم من التقييد بالظهور أن الانقطاع الخفي كعنعنة المدلس والمعاصر الذي ~~لم [يثبت] (6) لقيه؛ لا يخرج «عن» (7) الحديث عن [كونه] (8) مسندا؛ لإطباق ~~[الأئمة] (9) الذين خرجوا (10) {ط / 20 أ} المسانيد (11) على ذلك. # وهذا التعريف موافق (12) لقول الحاكم: «المسند: ما رواه المحدث عن شيخ ~~يظهر سماعه منه، وكذا شيخه من (13) شيخه متصلا {ظ / 33 ب} إلى صحابي (14) ~~إلى رسول الله (15) صلى الله عليه [وآله] (16) وسلم» . # وأما الخطيب فقال: المسند: المتصل. # فعلى هذا: الموقوف إذا جاء بسند متصل يسمى (17) عنده مسندا، لكن (18) ~~قال: إن ذلك قد يأتي، لكن بقلة. # وأبعد ابن عبد البر حيث قال: «المسند المرفوع» ولم (19) يتعرض للإسناد؛ ~~فإنه يصدق على المرسل والمعضل والمنقطع إذا كان المتن مرفوعا! ولا قائل به. # فإن قل عدده؛ أي: عدد رجال السند، فإما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه ~~[وآله] (20) وسلم بذلك العدد (21) القليل {ه / 24 أ} بالنسبة إلى [أي] (22) ~~سند آخر يرد به ذلك الحديث {أ / 27 ب} بعينه بعدد كثير، {ص / 18 ب} أو ~~ينتهي إلى إمام من أئمة الحديث ذي صفة علية كالحفظ [والفقه] (23) والضبط ~~PageV01P115 # والتصنيف وغير ذلك من الصفات المقتضية للترجيح؛ كشعبة ومالك والثوري ~~والشافعي والبخاري [ومسلم] (1) ونحوهم (2) : # {ن / 26 أ} فالأول وهو ما ينتهي إلى النبي صلى الله عليه [وآله] (3) ~~وسلم: العلو المطلق، فإن اتفق أن يكون سنده (4) صحيحا؛ كان الغاية (5) ~~القصوى، وإلا فصورة ### | العلو # فيه موجودة ما لم يكن موضوعا؛ [فهو] (6) كالعدم. # والثاني: العلو النسبي: وهو ما يقل العدد فيه إلى ذلك {ب / 22 أ} الإمام، ~~ولو كان العدد {ظ / 34 أ} من ذلك الإمام إلى منتهاه كثيرا. # وقد عظمت رغبة المتأخرين فيه، حتى غلب ذلك على كثير منهم، بحيث أهملوا ~~الاشتغال بما (7) هو أهم منه. # وإنما كان العلو مرغوبا فيه؛ لكونه أقرب إلى الصحة، وقلة الخطأ؛ لأنه (8) ~~ما من راو من رجال الإسناد إلا والخطأ جائز عليه، فكلما (9) كثرت الوسائط ~~وطال السند؛ كثرت مظان التجويز، وكلما (10) {ه / 24 ب} قلت؛ قلت. # فإن (11) كان ms39 في ### | النزول # مزية ليست (12) في العلو؛ كأن يكون (13) رجاله أوثق {ط / 20 ب} [منه] ~~(14) ، أو أحفظ، أو أفقه، أو الاتصال فيه أظهر؛ فلا تردد في أن النزول ~~حينئذ أولى. # وأما من رجح النزول مطلقا، واحتج بأن كثرة البحث تقتضي (15) المشقة؛ ~~PageV01P116 # فيعظم الأجر! # فذلك ترجيح بأمر أجنبي عما يتعلق بالتصحيح والتضعيف. # وفيه؛ أي: «في» (1) العلو {أ / 28 أ} النسبي الموافقة، وهي (2) الوصول ~~إلى شيخ [أحد] (3) المصنفين من غير طريقه؛ أي: الطريق التي تصل (4) إلى ذلك ~~المصنف المعين. # «و» (5) مثاله: روى البخاري عن قتيبة عن مالك حديثا ... # فلو رويناه من طريقه؛ كان بيننا وبين قتيبة {ن / 26 ب} ثمانية، ولو روينا ~~ذلك الحديث [بعينه] (6) من [طريق] (7) أبي العباس السراج {ظ / 34 ب} عن ~~قتيبة مثلا؛ لكان (8) بيننا وبين قتيبة «مثلا» (9) «فيه» (10) سبعة. # فقد حصلت لنا الموافقة مع البخاري في شيخه بعينه مع علو الإسناد [على ~~الإسناد] (11) إليه. # {ص / 19 أ} وفيه؛ أي: «في» (12) العلو النسبي البدل، وهو الوصول إلى شيخ ~~شيخه [كذلك] (13) . # كأن يقع {ه / 25 أ} لنا ذلك الإسناد «على الإسناد إليه» (14) بعينه من ~~طريق أخرى (15) إلى القعنبي عن مالك، فيكون القعنبي بدلا فيه من (16) ~~قتيبة. # وأكثر ما يعتبرون الموافقة والبدل {ب / 22 ب} إذا قارنا العلو، وإلا؛ ~~فاسم الموافقة والبدل [واقع] (17) بدونه. # وفيه؛ أي: العلو النسبي المساواة، وهي (18) : استواء عدد الإسناد من ~~الراوي إلى آخره؛ أي: الإسناد مع إسناد أحد المصنفين. # كأن (19) يروي النسائي مثلا حديثا [يقع] (20) بينه وبين النبي صلى الله ~~عليه وسلم [فيه] (21) أحد عشر نفسا، فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيننا فيه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ~~أحد عشر نفسا، فنساوي النسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن (22) ملاحظة ~~ذلك الإسناد الخاص. # وفيه؛ أي: [في] (23) العلو النسبي {أ / 28 ب} أيضا المصافحة، وهي: ~~الاستواء (24) مع تلميذ ذلك PageV01P117 # المصنف {ظ / 35 أ} على الوجه {ط / 21 أ} المشروح أولا. # وسميت مصافحة لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة ms40 بين من تلاقيا (1) ، ~~ونحن في هذه الصورة كأنا لقينا النسائي، فكأنا صافحناه. # {ن / 27 أ} ويقابل {ه / 25 ب} العلو بأقسامه المذكورة ### | النزول # فيكون (2) كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول؛ [خلافا] ~~(3) لمن زعم أن العلو قد يقع غير تابع للنزول (4) . # فإن تشارك (5) الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية؛ ~~مثل السن واللقي، و [هو] (6) الأخذ عن المشايخ؛ فهو النوع الذي يقال له: ~~رواية الأقران؛ لأنه (7) حينئذ يكون راويا عن قرينه. # وإن روى كل منهما؛ أي: القرينين عن الآخر؛ فهو المدبج، وهو {ص / 19 ب} ~~أخص من الأول، فكل (8) مدبج أقران، وليس كل أقران مدبجا. # وقد صنف الدارقطني في ذلك، وصنف أبو الشيخ الأصبهاني (9) في الذي قبله. # وإذا روى [الشيخ] (10) عن تلميذه صدق أن كلا منهما يروي عن الآخر؛ {ب / ~~23 أ} فهل (11) يسمى مدبجا؟ # فيه بحث، والظاهر: لا؛ لأنه من [رواية] (12) الأكابر عن PageV01P118 # الأصاغر، والتدبيج مأخوذ من ديباجتي الوجه، فيقتضي أن يكون [ذلك] (1) ~~مستويا من الجانبين، فلا يجيء فيه هذا. # {ظ / 35 ب} وإن روى الراوي عمن (2) [هو] (3) دونه {ه / 26 أ} في السن أو ~~«في» (4) اللقي أو في المقدار؛ فهذا النوع هو رواية الأكابر عن الأصاغر. # ومنه؛ أي: «و» (5) من جملة هذا النوع - وهو {أ / 29 أ} أخص من مطلقه - ~~رواية الآباء عن الأبناء، والصحابة عن التابعين، والشيخ عن تلميذه، ونحو ~~ذلك. # وفي عكسه كثرة؛ لأنه هو {ن / 27 ب} الجادة المسلوكة الغالبة (6) . # [ومنه (7) : من روى عن أبيه عن جده (8) ] (9) . # وفائدة معرفة ذلك: التمييز بين مراتبهم، وتنزيل الناس منازلهم. # وقد صنف الخطيب في راوية الآباء عن الأبناء تصنيفا، وأفرد جزءا لطيفا في ~~رواية الصحابة عن التابعين. # وجمع الحافظ صلاح الدين {ط / 21 ب} العلائي - من المتأخرين - مجلدا ~~[كبيرا] (10) في معرفة من روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه ~~[وآله] (11) وسلم، وقسمه أقساما، فمنه ما يعود الضمير في قوله: «عن جده» ~~على الراوي، ومنه ما يعود الضمير فيه على أبيه، ms41 وبين ذلك، وحققه، وخرج في ~~كل ترجمة حديثا من مرويه. # وقد (12) لخصت كتابه المذكور، وزدت عليه تراجم كثيرة جدا، وأكثر ما وقع ~~فيه ما تسلسلت (13) {ه / 26 ب} فيه الراوية عن الآباء بأربعة عشر أبا. ~~PageV01P119 # وإن {ظ / 36 أ} اشترك اثنان عن شيخ، وتقدم موت أحدهما على (1) الآخر؛ فهو ### | : السابق واللاحق. # وأكثر ما {ص / 20 أ} وقفنا عليه من ذلك ما بين الراويين (2) فيه في ~~الوفاة مئة وخمسون سنة، وذلك أن الحافظ السلفي سمع منه أبو علي البرداني ~~(3) - أحد مشايخه - حديثا، {ب / 23 ب} ورواه عنه، ومات على رأس الخمس مئة. # [ثم] (4) كان (5) آخر أصحاب السلفي بالسماع سبطه أبا (6) القاسم عبد ~~الرحمن بن مكي، وكانت وفاته سنة خمسين وست مئة. # {أ / 29 ب} ومن قديم ذلك أن البخاري حدث عن تلميذه أبي العباس السراج ~~شيئا (7) في التاريخ وغيره، ومات سنة ست وخمسين ومئتين، وآخر من حدث عن ~~السراج بالسماع أبو الحسين (8) {ن / 28 أ} الخفاف، ومات سنة ثلاث وتسعين ~~وثلاث مئة. # وغالب ما يقع من ذلك أن (9) المسموع منه قد يتأخر بعد [[موت] (10) [أحد] ~~(11) ] (12) «أخذ» (13) الراويين (14) عنه زمانا، حتى يسمع منه بعض ~~الأحداث، {ه / 27 أ} ويعيش بعد السماع منه دهرا طويلا، فيحصل من مجموع ذلك ~~نحو هذه المدة، والله الموفق (15) . # وإن روى الراوي عن اثنين متفقي الاسم، أو مع اسم الأب، أو مع اسم الجد، ~~أو مع النسبة (16) ، ولم يتميزا {ظ / 36 ب} بما يخص كلا منهما، فإن كانا {ط ~~/ 22 أ} ثقتين لم PageV01P120 # يضر. # ومن ذلك ما وقع في البخاري من (1) روايته عن أحمد - غير منسوب - عن [ابن] ~~(2) وهب؛ فإنه إما أحمد بن صالح، أو (3) أحمد بن عيسى، أو: عن محمد - غير ~~منسوب - عن (4) أهل العراق؛ فإنه إما محمد بن سلام أو محمد بن يحيى الذهلي. # وقد استوعبت ذلك في مقدمة «شرح البخاري» # ومن أراد لذلك ضابطا كليا يمتاز به أحدهما عن الآخر؛ فباختصاصه؛ [أي ~~[الشيخ المروي عنه] (5) ] (6) «الراوي» (7) بأحدهما يتبين المهمل. # ومتى لم يتبين ذلك، أو كان ms42 مختصا بهما معا؛ فإشكاله شديد، فيرجع (8) فيه ~~إلى القرائن، والظن الغالب. # وإن روى عن شيخ (9) حديثا؛ فجحد الشيخ مرويه. # فإن كان جزما - كأن يقول: كذب {ه / 27 ب} علي، أو: ما رويت هذا، أو (10) ~~نحو {ب / 24 أ} ذلك -، فإن وقع منه ذلك؛ {أ / 30 أ} رد ذلك الخبر لكذب واحد ~~منهما، {ص / 20 ب} لا بعينه. # ولا يكون ذلك قادحا في واحد منهما للتعارض. # [أو] (11) كان جحده احتمالا، كأن يقول: ما أذكر هذا، أو (12) : لا أعرفه؛ ~~{ن / 28 ب} قبل ذلك الحديث في الأصح؛ لأن ذلك يحمل على نسيان الشيخ، وقيل: ~~لا يقبل؛ لأن الفرع تبع للأصل في إثبات الحديث، [بحيث] (13) إذا ثبت أصل ~~(14) الحديث؛ {ظ / 37 أ} ثبتت رواية الفرع (15) ، فكذلك (16) ينبغي أن يكون ~~فرعا عليه وتبعا له في التحقيق (17) . # وهذا متعقب بأن (18) عدالة الفرع تقتضي (19) صدقه، وعدم علم الأصل لا ~~ينافيه، فالمثبت (20) مقدم على النافي. # وأما قياس ذلك بالشهادة؛ ففاسد (21) ؛ لأن شهادة الفرع لا تسمع (22) مع ~~القدرة على شهادة الأصل؛ بخلاف الرواية، فافترقا. # وفيه؛ أي: «و» (23) في هذا النوع صنف الدارقطني [كتاب] (24) «من حدث ~~ونسي» ، PageV01P121 # وفيه ما يدل على تقوية المذهب الصحيح لكون (1) كثير منهم حدثوا بأحاديث ~~[أولا] (2) ، {ه / 28 أ} فلما عرضت عليهم، لم يتذكروها، {ط / 22 ب} لكنهم - ~~لاعتمادهم (3) على الرواة عنهم - صاروا يروونها عن الذين (4) رووها (5) ~~عنهم عن أنفسهم. # كحديث سهيل بن [أبي] (6) صالح عن أبيه عن أبي هريرة - مرفوعا - في قصة ~~الشاهد واليمين. # قال عبد العزيز بن محمد الدراوردي: حدثني به ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ~~سهيل؛ قال: فلقيت سهيلا، فسألته (7) عنه؟ فلم يعرفه، فقلت «له» (8) : إن ~~ربيعة حدثني عنك بكذا، فكان سهيل بعد {ن / 29 أ} ذلك يقول: حدثني {أ / 30 ~~ب} ربيعة عني أني حدثته عن أبي به. # ونظائره كثيرة. # وإن اتفق {ظ / 37 ب} الرواة في إسناد من الأسانيد في ### | صيغ الأداء؛ # [ك: سمعت فلانا، قال: سمعت فلانا ... أو: حدثنا فلان؛ [قال: حدثنا فلان] ~~(9) ... {ب / 24 ب} و (10) غير ms43 ذلك من الصيغ، أو غيرها من الحالات القولية] ~~(11) ؛ ك: سمعت فلانا يقول: أشهد الله (12) لقد حدثني فلان ... إلخ (13) ، ~~أو الفعلية؛ كقوله: دخلنا على فلان، فأطعمنا تمرا ... إلخ (14) ، أو ~~القولية والفعلية معا؛ كقوله: حدثني {ه / 28 ب} فلان و [هو] (15) آخذ ~~بلحيته؛ قال: [آمنت] (16) بالقدر ... إلخ (17) ؛ فهو ### | : المسلسل، # PageV01P122 # وهو من صفات {ص / 21 أ} الإسناد (1) . # وقد يقع التسلسل في معظم الإسناد (2) ؛ كحديث المسلسل بالأولية، فإن ~~السلسلة تنتهي (3) فيه إلى سفيان بن عيينة فقط، ومن رواه مسلسلا إلى ~~منتهاه، فقد وهم. # وصيغ الأداء المشار إليها على ثمان (4) مراتب: # الأولى: سمعت وحدثني. # ثم: أخبرني وقرأت عليه؛ وهي المرتبة الثانية. # ثم: قرئ عليه وأنا أسمع، وهي الثالثة. PageV01P123 # ثم: أنبأني، وهي الرابعة. # ثم: ناولني، وهي الخامسة. # ثم: شافهني؛ أي: بالإجازة (1) ، وهي السادسة. # ثم: كتب إلي؛ [أي] (2) : بالإجازة، وهي السابعة. # ثم: عن ونحوها (3) من {ن / 29 ب} الصيغ المحتملة للسماع والإجازة (4) ~~ولعدم السماع أيضا، وهذا مثل: قال، وذكر، وروى. # فاللفظان (5) الأولان من صيغ الأداء، وهما: سمعت، وحدثني {ظ / 38 أ} ~~صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ. # وتخصيص التحديث بما سمع {ط / 23 أ} من لفظ {ه / 29 أ} الشيخ {أ / 31 أ} ~~هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا. # ولا فرق بين التحديث والإخبار من حيث اللغة، وفي ادعاء (6) الفرق بينهما ~~تكلف شديد، لكن لما (صار) (7) تقرر الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية، فتقدم ~~(8) على الحقيقة اللغوية، مع أن هذا الاصطلاح [إنما] (9) شاع عند المشارقة ~~ومن تبعهم، وأما غالب المغاربة؛ فلم يستعملوا هذا الاصطلاح، {ب / 25 أ} بل ~~الإخبار والتحديث (10) عندهم بمعنى واحد. # فإن جمع الراوي؛ أي: أتى بصيغة الجمع [في الصيغة] (11) الأولى (12) ؛ كأن ~~يقول: حدثنا فلان، أو: سمعنا فلانا يقول:؛ فهو دليل على أنه سمع (13) منه ~~مع غيره، وقد تكون (14) النون للعظمة لكن بقلة. # وأولها أي: [صيغ] (15) المراتب أصرحها؛ أي: أصرح صيغ الأداء في سماع ~~قائلها؛ لأنها (16) لا تحتمل الواسطة، ولأن (17) «حدثني» قد يطلق (18) في ~~(19) الإجازة تدليسا. # وأرفعها مقدارا ما يقع في الإملاء لما فيه من ms44 التثبت والتحفظ. # والثالث، وهو أخبرني. # والرابع، وهو قرأت {ص / 21 ب} «عليه» (20) لمن قرأ بنفسه {ه / 29 ب} على ~~الشيخ. # فإن جمع كأن يقول: {ن / 30 أ} أخبرنا، أو: قرأنا {ظ / 38 ب} عليه؛ فهو ~~كالخامس، وهو: قرىء عليه وأنا أسمع. # وعرف من هذا أن التعبير ب «قرأت» لمن قرأ خير من التعبير بالإخبار؛ لأنه ~~أفصح بصورة الحال. PageV01P124 # تنبيه: القراءة على الشيخ أحد وجوه التحمل عند الجمهور. # وأبعد من أبى ذلك من أهل العراق، وقد اشتد إنكار (1) الإمام (2) مالك ~~وغيره من المدنيين عليهم في ذلك، حتى {أ / 31 ب} بالغ بعضهم فرجحها على ~~السماع من لفظ (3) الشيخ! # وذهب جمع [جم] (4) - منهم البخاري، وحكاه في أوائل «صحيحه» عن جماعة من ~~الأئمة - إلى أن السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه يعني في الصحة والقوة ~~(5) [سواء] (6) ، والله أعلم. # والإنباء من حيث اللغة واصطلاح المتقدمين بمعنى الإخبار؛ إلا في عرف ~~المتأخرين؛ فهو للإجازة (7) ؛ ك «عن» لأنها {ط / 23 ب} في عرف المتأخرين ~~للإجازة. # وعنعنة المعاصر محمولة على السماع؛ بخلاف غير المعاصر؛ فإنها تكون (8) ~~مرسلة، أو منقطعة، فشرط (9) حملها [على السماع] (10) ثبوت {ه / 30 أ} ~~المعاصرة؛ PageV01P125 # إلا من مدلس (1) ؛ فإنها ليست {ب / 25 ب} محمولة على السماع. # وقيل: يشترط في حمل ### | عنعنة المعاصر # على السماع ثبوت لقائهما أي: الشيخ والراوي {ظ / 39 أ} عنه، ولو مرة ~~واحدة ليحصل (2) الأمن [في] (3) باقي العنعنة (4) عن (5) كونه من المرسل {ن ~~/ 30 ب} الخفي، وهو المختار؛ تبعا لعلي بن المديني والبخاري وغيرهما من ~~النقاد. # وأطلقوا ### | المشافهة # في الإجازة المتلفظ بها تجوزا. # [وكذا ### | المكاتبة] # (6) في الإجازة المكتوب بها، وهو موجود في عبارة كثير من المتأخرين؛ ~~بخلاف المتقدمين، فإنهم إنما يطلقونها فيما كتب {ص / 22 أ} به (7) الشيخ من ~~الحديث إلى الطالب، سواء أذن له في روايته أم لا، لا (8) فيما إذا كتب إليه ~~بالإجازة فقط. # واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالإذن بالرواية، وهي إذا ~~حصل هذا الشرط أرفع أنواع الإجازة؛ لما فيها من التعيين والتشخيص. # {أ / 32 أ} وصورتها: ms45 أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه للطالب، أو يحضر ~~PageV01P126 # الطالب الأصل للشيخ (1) ، ويقول له في الصورتين: هذا (2) {ه / 30 ب} ~~روايتي عن فلان فاروه عني. # وشرطه أيضا: أن يمكنه منه؛ إما بالتمليك، وإما (3) بالعارية، لينقل منه، ~~ويقابل عليه، وإلا (4) ؛ (و) (5) إن ناوله واسترد «منه» (6) في الحال فلا ~~تتبين (7) [أرفعيته، لكن] (8) لها زيادة مزية على الإجازة المعينة، وهي أن ~~يجيزه (9) الشيخ برواية كتاب {ظ / 39 ب} معين، ويعين (10) له كيفية روايته ~~له. # وإذا خلت المناولة عن الإذن، لم يعتبر (11) بها عند الجمهور. # وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياه (12) [تقوم (13) مقام إرساله إليه] ~~(14) بالكتاب (15) من بلد إلى بلد. # وقد {ن / 31 أ} ذهب إلى صحة الرواية بالمكاتبة المجردة جماعة من الأئمة، ~~و [لو] (16) لم يقترن (17) ذلك بالإذن بالرواية؛ كأنهم اكتفوا في ذلك {ب / ~~26 أ} بالقرينة. # ولم يظهر لي فرق قوي بين مناولة (18) الشيخ الكتاب [من يده] (19) للطالب، ~~{ط / 24 أ} وبين إرساله [إليه] (20) بالكتاب من موضع إلى آخر، إذا خلا كل ~~منهما عن الإذن. # وكذا (21) اشترطوا الإذن في ### | الوجادة، # وهي (22) : أن يجد بخط يعرف كاتبه، فيقول: وجدت بخط فلان، ولا يسوغ فيه ~~إطلاق: أخبرني؛ بمجرد (23) ذلك، إلا إن (24) كان له منه إذن بالرواية عنه. # وأطلق قوم ذلك فغلطوا. # وكذا الوصية بالكتاب، وهي (25) أن يوصي {ه / 31 أ} عند موته أو سفره لشخص ~~معين بأصله أو بأصوله؛ فقد قال قوم من الأئمة المتقدمين: يجوز له {أ / 32 ~~ب} أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد (26) «هذه» (27) الوصية! # وأبى ذلك الجمهور؛ إلا إن كان له منه إجازة. # وكذا (28) شرطوا (29) الإذن بالرواية {ص / 22 ب} في الإعلام، وهو أن يعلم ~~الشيخ أحد {ظ / 40 أ} الطلبة بأنني (30) أروي الكتاب الفلاني عن فلان، ~~PageV01P127 # فإن كان له منه إجازة [اعتبر] (1) ، وإلا؛ فلا عبرة بذلك؛ كالإجازة ~~العامة في المجاز له، لا [في] (2) المجاز به، كأن يقول: أجزت (به) (3) ~~لجميع المسلمين، أو: لمن أدرك حياتي، أو: لأهل الإقليم الفلاني، {ن / 31 ب} ~~أو: لأهل البلدة (4) الفلانية ms46 (5) . # وهو أقرب إلى الصحة؛ لقرب الانحصار. # وكذلك (6) [الإجازة] (7) للمجهول؛ كأن يكون مبهما أو مهملا. # وكذلك (8) الإجازة للمعدوم؛ كأن يقول: أجزت لمن سيولد لفلان (9) . # [و [قد] (10) قيل: إن عطفه على موجود؛ صح؛ كأن يقول: أجزت لك، ولمن سيولد ~~لك] (11) ، والأقرب عدم الصحة أيضا. # وكذلك (12) الإجازة لموجود أو معدوم (13) علقت بشرط [مشيئة] (14) [الغير] ~~(15) ؛ كأن يقول: أجزت لك إن شاء فلان، [أو: أجزت لمن شاء (16) فلان] (17) ~~، لا (18) أن يقول: أجزت لك إن شئت (فإن هذا تجوز) (19) . # وهذا على الأصح {ه / 31 ب} في جميع {ب / 26 ب} ذلك. # وقد جوز (20) الرواية بجميع (21) ذلك سوى المجهول (22) - ما لم يتبين ~~المراد منه - الخطيب، وحكاه عن جماعة من مشايخه. # واستعمل الإجازة للمعدوم من القدماء أبو بكر بن أبي داود، و [أبو] (23) ~~عبد الله بن منده. # واستعمل المعلقة منهم أيضا أبو بكر بن أبي خيثمة. # وروى بالإجازة {ظ / 40 ب} PageV01P128 # العامة جمع كثير، جمعهم بعض الحفاظ في كتاب، {أ / 33 أ} ورتبهم على حروف ~~المعجم لكثرتهم. # وكل ذلك - كما قال ابن الصلاح - توسع غير مرضي؛ لأن الإجازة الخاصة ~~المعينة مختلف في صحتها اختلافا قويا عند القدماء، وإن كان العمل «قد» (1) ~~استقر على اعتبارها عند المتأخرين، فهي (2) دون السماع {ن / 32 أ} ~~بالاتفاق، فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور؟! فإنها تزداد (3) ضعفا، ~~لكنها في الجملة خير من إيراد الحديث معضلا، والله «تعالى» (4) أعلم. # [و] (5) إلى هنا انتهى (6) الكلام في [أقسام] (7) صيغ الأداء. # ثم الرواة؛ إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدا، واختلفت أشخاصهم، ~~سواء اتفق في ذلك {ص / 23 أ} اثنان منهم أم (8) أكثر، وكذلك إذا اتفق (9) ~~{ه / 32 أ} اثنان فصاعدا في الكنية والنسبة؛ فهو النوع الذي يقال له ### | : المتفق والمفترق. # وفائدة معرفته: خشية أن يظن الشخصان شخصا واحدا. # وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا. # وقد لخصته وزدت عليه أشياء كثيرة (10) . # وهذا عكس ما تقدم من النوع (11) المسمى بالمهمل؛ لأنه يخشى منه أن يظن ~~الواحد اثنين، وهذا يخشى منه (12) أن يظن الاثنان واحدا. # {ظ / 41 أ} وإن اتفقت ms47 الأسماء خطا واختلفت نطقا سواء كان مرجع ~~PageV01P129 # الاختلاف النقط (1) أم (2) الشكل؛ {ب / 27 أ} فهو ### | : المؤتلف والمختلف. # ومعرفته من مهمات هذا الفن، [حتى] (3) قال علي بن المديني: «أشد التصحيف ~~ما يقع في الأسماء» ، ووجهه بعضهم بأنه شيء لا يدخله القياس، {أ / 33 ب} ~~ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده. # وقد صنف فيه أبو أحمد العسكري، لكنه (4) أضافه إلى كتاب {ن / 32 ب} ~~«التصحيف» [له] (5) . # ثم أفرده بالتأليف عبد الغني بن سعيد، فجمع فيه كتابين، كتابا في (6) ~~«مشتبه الأسماء» ، وكتابا (7) في «مشتبه النسبة» . # وجمع شيخه الدارقطني [في ذلك] (8) كتابا حافلا. # ثم {ه / 32 ب} جمع الخطيب ذيلا. # ثم جمع الجميع أبو نصر [بن] (9) ماكولا في كتابه «الإكمال» . # {ط / 25 أ} واستدرك عليهم في كتاب آخر جمع فيه أوهامهم وبينها. # وكتابه من أجمع ما [جمع] (10) في ذلك، وهو عمدة كل محدث بعده. # وقد استدرك عليه أبو بكر بن نقطة ما فاته، أو تجدد بعده في مجلد ضخم. # ثم ذيل عليه منصور بن سليم - بفتح السين - في مجلد لطيف. # وكذلك (11) أبو حامد ابن الصابوني. # وجمع الذهبي في ذلك [كتابا] (12) مختصرا جدا، اعتمد فيه على الضبط ~~PageV01P130 # بالقلم، فكثر فيه الغلط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب. # وقد يسر الله «سبحانه» (1) [تعالى] (2) بتوضيحه في {ظ / 41 ب} كتاب (3) ~~سميته « «ب» (4) تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» ، {ص / 23 ب} وهو مجلد ~~واحد، فضبطته (5) بالحروف على الطريقة المرضية، وزدت عليه شيئا كثيرا مما ~~أهمله، أو (6) لم يقف عليه، ولله الحمد (7) على ذلك. # وإن اتفقت (8) الأسماء خطا ونطقا، واختلفت (9) الآباء نطقا مع ائتلافها ~~(10) خطا؛ كمحمد بن عقيل - بفتح العين -، ومحمد بن عقيل - بضمها (11) -: ~~الأول نيسابوري (12) ، والثاني {ن / 33 أ} فريابي، وهما مشهوران، {أ / 34 ~~أ} وطبقتهما (13) متقاربة (14) ، أو بالعكس؛ كأن تختلف {ه / 33 أ} الأسماء ~~[نطقا] (15) {ب / 27 ب} وتأتلف خطا، وتتفق (16) الآباء خطا ونطقا، كشريح بن ~~النعمان، وسريج بن النعمان، الأول بالشين المعجمة والحاء المهملة، وهو ~~تابعي يروي (17) عن علي [رضي الله «تعالى» (18) عنه] (19) ، والثاني: ~~بالسين المهملة والجيم، وهو ms48 من شيوخ البخاري؛ فهو النوع (20) الذي يقال له ### | : المتشابه. # [وكذا إن وقع ذلك [الاتفاق] (21) في الاسم واسم الأب، والاختلاف في ~~النسبة.] (22) # وقد صنف فيه الخطيب كتابا جليلا سماه «تلخيص المتشابه» . # ثم ذيل [هو] (23) عليه (24) أيضا بما فاته أولا، وهو كثير الفائدة. # ويتركب (25) منه ومما قبله أنواع: # منها: أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه في الاسم واسم الأب مثلا؛ إلا: في ~~PageV01P131 # حرف أو حرفين فأكثر، من أحدهما أو منهما. # وهو على {ط / 25 ب} قسمين: # إما أن (1) يكون الاختلاف بالتغيير، مع أن عدد الحروف ثابت (2) في ~~الجهتين (3) . # أو يكون الاختلاف بالتغيير مع {ظ / 42 أ} نقصان بعض الأسماء عن بعض. # فمن أمثلة الأول: # محمد بن سنان - بكسر [السين] (4) المهملة ونونين بينهما ألف -، وهم ~~جماعة؛ منهم: العوقي - بفتح [العين] (5) والواو ثم {ه / 33 ب} القاف - شيخ ~~البخاري. # ومحمد بن سيار - بفتح [السين] (6) المهملة وتشديد الياء التحتانية وبعد ~~الألف {ن / 33 ب} راء -، وهم أيضا جماعة؛ منهم اليمامي (7) شيخ عمر بن ~~يونس. # ومنها (8) : # محمد بن حنين - بضم [الحاء] (9) المهملة ونونين (10) ، الأولى مفتوحة، ~~بينهما ياء تحتانية - تابعي «و» (11) يروي عن ابن عباس وغيره. # ومحمد بن جبير - بالجيم، بعدها {ص / 24 أ} [باء] (12) موحدة، {أ / 34 ب} ~~وآخره راء -، وهو محمد بن جبير بن مطعم، تابعي مشهور أيضا. # ومن ذلك: # معرف بن واصل: كوفي مشهور. # ومطرف بن واصل - بالطاء بدل العين - شيخ آخر يروي (13) عنه أبو حذيفة ~~النهدي. # ومنه أيضا: # أحمد بن الحسين - صاحب إبراهيم بن سعيد (14) - وآخرون. # {ب / 28 أ} وأحيد بن الحسين مثله، لكن بدل الميم ياء تحتانية، وهو شيخ ~~بخاري يروي عنه عبد الله بن محمد [بن] (15) البيكندي (16) . # ومن ذلك أيضا: # حفص بن ميسرة شيخ مشهور من طبقة مالك. # وجعفر بن ميسرة؛ شيخ لعبيد الله بن موسى الكوفي، الأول: بالحاء المهملة ~~والفاء، بعدها صاد مهملة، والثاني: بالجيم و {ظ / 42 ب} العين المهملة ~~بعدها فاء ثم راء. PageV01P132 # ومن أمثلة الثاني: # عبد الله بن زيد: {ه / 34 أ} جماعة: # منهم في الصحابة صاحب الأذان، ms49 واسم جده عبد ربه. # وراوي حديث الوضوء، واسم جده عاصم، وهما «أيضا» (1) أنصاريان. # وعبد الله بن يزيد - بزيادة ياء (2) في أول اسم الأب والزاي مكسورة - وهم ~~أيضا {ن / 34 أ} جماعة: # [منهم] (3) في الصحابة: الخطمي يكنى أبا {ط / 26 أ} موسى، وحديثه في ~~الصحيحين. # و [منهم] (4) : القارئ، له ذكر في حديث عائشة «رضي الله عنها» (5) ، وقد ~~زعم بعضهم أنه الخطمي، وفيه نظر! # [ومنها: عبد الله بن يحيى، وهم جماعة.] (6) # [و] (7) «منها» (8) عبد الله بن نجي - بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء ~~- تابعي معروف، يروي عن علي [رضي الله «تعالى» (9) عنه] (10) . # أو يحصل (11) الاتفاق في الخط والنطق، لكن يحصل الاختلاف أو (12) ~~الاشتباه بالتقديم {أ / 35 أ} والتأخير، إما في الاسمين جملة أو نحو ذلك، ~~كأن يقع التقديم والتأخير في الاسم الواحد في بعض حروفه (13) بالنسبة إلى ~~ما يشتبه به. # مثال [الأول] (14) : الأسود بن يزيد، ويزيد بن الأسود، وهو ظاهر. # ومنه: عبد الله بن يزيد، ويزيد (15) بن عبد الله. # ومثال الثاني: أيوب بن سيار، وأيوب بن يسار (16) . # الأول (17) : مدني مشهور ليس بالقوي، والآخر: مجهول. PageV01P133 # خاتمة # ومن المهم {ظ / 43 أ} {ص / 24 ب} عند المحدثين {ه / 34 ب} معرفة ### | : طبقات الرواة. # وفائدته: {ب / 28 ب} الأمن من تداخل المشتبهين، وإمكان الاطلاع على تبيين ~~(1) التدليس (2) ، والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة. # والطبقة في اصطلاحهم: عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ. # وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين؛ كأنس بن مالك [[رضي الله ~~عنه] (3) ؛ فإنه] (4) من {ن / 34 ب} حيث ثبوت صحبته للنبي صلى الله عليه ~~وعلى [آله] (5) وسلم يعد في طبقة العشرة (6) مثلا، ومن حيث صغر السن [يعد] ~~(7) في طبقة من بعدهم. # فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة؛ جعل الجميع {أ / 35 ب} طبقة واحدة؛ ~~كما صنع ابن حبان وغيره. # ومن نظر إليهم باعتبار قدر زائد، {ط / 26 ب} كالسبق إلى (8) الإسلام أو ~~شهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات. # وإلى ذلك جنح صاحب «الطبقات» أبو عبد الله محمد بن سعد البغدادي، وكتابه ms50 ~~أجمع ما جمع في ذلك. # وكذلك من جاء بعد الصحابة - وهم التابعون - من نظر إليهم باعتبار الأخذ ~~عن بعض [الصحابة] (9) فقط؛ جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن PageV01P134 # حبان أيضا. # ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء قسمهم (1) ؛ كما فعل محمد بن سعد. # ولكل منهما وجه. # ومن المهم (2) أيضا معرفة {ه / 35 أ} مواليدهم، {ظ / 43 ب} ووفياتهم (3) ~~؛ لأن بمعرفتهما (4) يحصل الأمن من دعوى المدعي للقاء بعضهم وهو في نفس ~~الأمر ليس كذلك. # ومن المهم أيضا معرفة بلدانهم وأوطانهم، وفائدته الأمن من تداخل الاسمين ~~إذا اتفقا [نطقا] (5) ، لكن «قد» (6) افترقا بالنسب (7) . # ومن المهم أيضا معرفة أحوالهم؛ تعديلا، وتجريحا، وجهالة؛ PageV01P135 # لأن الراوي إما أن تعرف (1) عدالته، أو (2) يعرف فسقه، أو لا يعرف {ن / ~~35 أ} فيه شيء من ذلك. # ومن أهم {ب / 29 أ} ذلك - بعد الاطلاع - معرفة ### | مراتب الجرح [والتعديل] # (3) {ص / 25 أ} لأنهم قد يجرحون الشخص بما لا يستلزم رد حديثه كله. # وقد بينا أسباب ذلك فيما مضى، وحصرناها في عشرة، وتقدم شرحها مفصلا. # والغرض هنا ذكر الألفاظ الدالة في اصطلاحهم على تلك المراتب. # وللجرح مراتب: # [و] (4) أسوأها: الوصف بما دل على المبالغة فيه. # وأصرح ذلك التعبير بأفعل؛ ك: أكذب الناس، وكذا قولهم: إليه المنتهى في ~~الوضع، أو (5) : هو ركن الكذب، ونحو ذلك. # ثم: دجال، أو: وضاع، أو: كذاب؛ لأنها وإن كان فيها نوع مبالغة، لكنها {ه ~~/ 35 ب} دون التي قبلها. # وأسهلها؛ أي: الألفاظ الدالة على الجرح: قولهم: فلان لين، أو: سيئ الحفظ، ~~أو: فيه أدنى مقال. # وبين {ط / 27 أ} أسوأ الجرح وأسهله مراتب لا تخفى (6) . # فقولهم: متروك، أو (7) ساقط، {أ / 36 أ} أو: فاحش الغلط (8) ، أو: منكر ~~الحديث، أشد من قولهم: {ظ / 44 أ} ضعيف، أو (9) : ليس بالقوي، أو: فيه ~~مقال. # ومن المهم أيضا معرفة مراتب التعديل. # وأرفعها: الوصف [أيضا] (10) بما دل على المبالغة فيه. # وأصرح ذلك: التعبير بأفعل؛ ك: أوثق الناس، أو (11) : أثبت [[الناس] (12) ~~، أو: إليه المنتهى في التثبت (13) ] (14) . # ثم ما تأكد بصفة من الصفات الدالة على ms51 التعديل، أو صفتين؛ ك: ثقة ~~PageV01P136 # ثقة، أو: ثبت ثبت، أو: ثقة حافظ، أو: عدل ضابط، أو (1) نحو ذلك. # وأدناها: {ن / 35 ب} ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح؛ ك: شيخ، و: يروى ~~حديثه، و: يعتبر به، ونحو ذلك. # وبين ذلك مراتب لا تخفى (2) . PageV01P137 # وهذه أحكام تتعلق (1) بذلك، ذكرتها هنا (2) لتكملة (3) الفائدة، فأقول: # تقبل (4) التزكية من عارف بأسبابها {ب / 29 ب} لا من غير عارف «بأسبابها» ~~(5) ؛ [لئلا] (6) يزكي بمجرد ما يظهر [له] (7) ابتداء من غير ممارسة ~~واختبار. # ولو كانت التزكية صادرة من مزك {ه / 36 أ} واحد على الأصح؛ خلافا لمن شرط ~~أنها لا تقبل (8) إلا من اثنين؛ إلحاقا لها بالشهادة في الأصح أيضا! # والفرق بينهما أن التزكية تنزل (9) منزلة الحكم، فلا يشترط فيها {ص / 25 ~~ب} العدد، و «تزكية» (10) [الشهادة (11) تقع من] (12) الشاهد «تقع» (13) ~~عند الحاكم، فافترقا. # ولو قيل: يفصل بين ما (14) إذا كانت التزكية في الراوي مستندة من المزكي ~~{ظ / 44 ب} إلى اجتهاده (15) ، أو إلى النقل عن غيره؛ لكان متجها. # لأنه (16) إن كان الأول، فلا (17) يشترط «فيه» (18) العدد أصلا؛ [لأنه ~~حينئذ] (19) يكون بمنزلة (20) الحاكم. # وإن كان الثاني؛ فيجرى فيه الخلاف، {أ / 36 ب} ويتبين (21) أنه - أيضا - ~~(22) لا يشترط العدد «أصلا» (23) «أيضا» (24) ؛ لأن أصل النقل لا يشترط فيه ~~العدد، فكذا ما تفرع (25) عنه (26) ، والله أعلم. # و [كذا] (27) ينبغي أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ، فلا ~~(28) [يقبل] (29) جرح من أفرط (30) فيه مجرح (31) بما لا يقتضي رد حديث ~~المحدث. # كما [لا] (32) يقبل (33) تزكية من أخذ بمجرد الظاهر، فأطلق التزكية. # وقال الذهبي - وهو {ط / 27 ب} من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال -: ~~{ن / 36 أ} «لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف، ولا ~~[على] (34) تضعيف ثقة» أ. ه (35) # ولهذا كان [مذهب] (36) النسائي أن لا {ه / 36 ب} يترك حديث الرجل حتى ~~يجتمع (37) الجميع على تركه. PageV01P138 # وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل، فإنه إن عدل ~~[أحدا] (1) بغير (2) تثبت (3) ؛ كان كالمثبت حكما ms52 ليس بثابت، فيخشى عليه أن ~~يدخل في زمرة «من روى حديثا وهو يظن أنه كذب» . # وإن جرح بغير تحرز، [فإنه] (4) أقدم {ب / 30 أ} على الطعن في مسلم بريء ~~من ذلك، ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبدا. # والآفة تدخل (5) في هذا: تارة من الهوى والغرض الفاسد (6) - وكلام ~~المتقدمين سالم من هذا غالبا -، وتارة من المخالفة في العقائد - وهو موجود ~~{ظ / 45 أ} كثيرا؛ قديما وحديثا -، ولا ينبغي إطلاق الجرح بذلك، فقد قدمنا ~~تحقيق الحال في العمل برواية المبتدعة (7) . # والجرح مقدم على التعديل، وأطلق ذلك جماعة، ولكن محله إن صدر مبينا من ~~عارف بأسبابه؛ {أ / 37 أ} لأنه (8) إن كان غير مفسر لم يقدح فيمن (9) ثبتت ~~(10) عدالته. # وإن صدر من (11) غير عارف بالأسباب لم يعتبر به أيضا. # فإن خلا المجروح عن التعديل (12) ؛ قبل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب ~~إذا صدر من {ص / 26 أ} عارف على المختار؛ لأنه إذا لم {ه / 37 أ} يكن فيه ~~تعديل؛ [فهو] (13) في حيز المجهول، وإعمال {ن / 36 ب} قول المجرح أولى من ~~إهماله. # ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف [فيه] (14) . PageV01P139 # فصل # ومن المهم في هذا الفن معرفة ### | : كنى المسمين # [ممن اشتهر باسمه وله كنية لا يؤمن أن يأتي في بعض الراويات مكنيا] (1) ؛ ~~لئلا يظن أنه آخر. # ومعرفة أسماء المكنين، وهو عكس الذي قبله «كابن جريج» (2) . # ومعرفة من اسمه كنيته، وهم (3) قليل. # ومعرفة من اختلف في كنيته، [وهم (4) كثير] (5) . # ومعرفة من كثرت كناه؛ كابن جريج؛ له كنيتان: [أبو] (6) الوليد، وأبو ~~خالد. # أو كثرت نعوته {ط / 28 أ} وألقابه. # ومعرفة من وافقت كنيته اسم أبيه؛ كأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني أحد ~~[أتباع] (7) التابعين. # {ظ / 45 ب} وفائدة معرفته: # نفي الغلط عمن (8) نسبه إلى أبيه، فقال: أخبرنا (9) ابن إسحاق، فنسب إلى ~~التصحيف، وأن الصواب: {ب / 30 ب} [أخبرنا (10) ] (11) أبو (12) إسحاق. # أو بالعكس؛ كإسحاق بن أبي إسحاق السبيعي. # أو وافقت كنيته كنية زوجته؛ كأبي أيوب الأنصاري وأم أيوب؛ صحابيان ~~[مشهوران] (13) . # أو وافق اسم شيخه ms53 اسم أبيه؛ كالربيع بن أنس عن أنس؛ هكذا يأتي في ~~الروايات، فيظن أنه يروي {ه / 37 ب} عن أبيه؛ {أ / 37 ب} كما وقع في ~~«الصحيح» : عن عامر بن سعد (14) عن سعد، وهو أبوه، وليس أنس شيخ الربيع ~~والده، بل أبوه بكري وشيخه أنصاري، وهو أنس {ن / 37 أ} بن مالك الصحابي ~~المشهور، وليس الربيع المذكور من أولاده. # ومعرفة من نسب إلى غير أبيه؛ كالمقداد بن الأسود، [نسب إلى الأسود] (15) ~~الزهري لكونه (16) تبناه، وإنما هو مقداد (17) بن عمرو. # أو [نسب] (18) إلى أمه؛ كابن علية، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، أحد ~~الثقات (19) ، PageV01P140 # وعلية اسم أمه، اشتهر بها، وكان لا يحب أن يقال له (1) : ابن علية. # [ولهذا [كان] (2) يقول الشافعي (3) : أخبرنا (4) إسماعيل الذي يقال له: ~~ابن علية] (5) . # أو نسب إلى غير ما يسبق إلى الفهم؛ {ظ / 46 أ} كالحذاء، ظاهره أنه منسوب ~~إلى صناعتها، أو بيعها، وليس كذلك، وإنما كان يجالسهم، فنسب إليهم. # وكسليمان التيمي؛ لم يكن من بني التيم، {ص / 26 ب} ولكن نزل فيهم. # وكذا من نسب إلى جده، فلا يؤمن التباسه بمن وافق اسمه [اسمه] (6) ، واسم ~~أبيه اسم الجد المذكور. # ومعرفة من اتفق اسمه (7) واسم أبيه وجده؛ كالحسن بن الحسن بن الحسن بن ~~علي بن أبي طالب [رضي الله عنه (8) ] (9) . # وقد [يقع] (10) أكثر من ذلك، وهو من فروع المسلسل. # وقد يتفق الاسم واسم الأب مع اسم الجد واسم أبيه (11) فصاعدا؛ {ه / 38 أ} ~~كأبي اليمن الكندي، «و» (12) هو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن [بن زيد بن ~~الحسن] (13) . # {ب / 31 أ} أو اتفق (14) < اسم الراوي واسم شيخه وشيخ شيخه فصاعدا؛ ~~كعمران {أ / 38 أ} عن عمران عن عمران؛ الأول: يعرف {ن / 37 ب} بالقصير، ~~والثاني: أبو رجاء (15) العطاردي، والثالث: ابن حصين الصحابي [رضي الله ~~عنه] (16) . # وكسليمان عن سليمان عن سليمان: الأول: ابن أحمد بن أيوب الطبراني، ~~والثاني: ابن أحمد الواسطي، والثالث: ابن عبد الرحمن الدمشقي المعروف بابن ~~[بنت] (17) شرحبيل. # وقد يقع ذلك للراوي ولشيخه (18) [معا] (19) ؛ كأبي ms54 العلاء الهمداني ~~PageV01P141 # العطار {ظ / 46 ب} المشهور (1) بالرواية عن أبي علي الأصبهاني (2) ~~الحداد، وكل منهما اسمه الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد «بن الحسن بن أحمد» ~~(3) ، فاتفقا في ذلك، وافترقا في الكنية، والنسبة إلى البلد والصناعة. # و «قد» (4) صنف فيه أبو موسى المديني جزءا حافلا. # ومعرفة ### | من اتفق اسم شيخه والراوي عنه، # وهو «من» (5) نوع لطيف، لم يتعرض له ابن الصلاح. # وفائدته: رفع اللبس عمن (6) يظن أن فيه تكرارا، أو (7) انقلابا. # فمن أمثلته: البخاري؛ روى عن مسلم، وروى عنه مسلم، فشيخه مسلم بن إبراهيم ~~الفراهيدي (8) البصري، والراوي عنه مسلم بن الحجاج {ه / 38 ب} القشيري صاحب ~~الصحيح. # وكذا وقع ذلك لعبد بن حميد أيضا: روى عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه مسلم ~~بن الحجاج في صحيحه حديثا بهذه الترجمة بعينها. # ومنها: يحيى بن أبي كثير، روى عن هشام، وروى عنه هشام، {ن / 38 أ} [فشيخه ~~هشام بن عروة، وهو من أقرانه، والراوي عنه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي. # {أ / 38 ب} ومنها: ابن جريج، روى عن هشام، وروى عنه هشام] (9) ، فالأعلى ~~(10) ابن عروة، والأدنى ابن يوسف {ص / 27 أ} {ب / 31 ب} الصنعاني. # ومنها: الحكم بن عتيبة (11) ، روى عن ابن أبي ليلى، و [روى] (12) عنه ابن ~~أبي ليلى، فالأعلى عبد الرحمن، والأدنى «محمد» (13) بن عبد الرحمن المذكور. # وأمثلته {ظ / 47 أ} كثيرة. # ومن المهم (14) في هذا الفن معرفة ### | الأسماء المجردة، # وقد جمعها جماعة من الأئمة: فمنهم من جمعها بغير قيد، كابن سعد في ~~«الطبقات» ، وابن PageV01P142 # أبي خيثمة، والبخاري في «تاريخيهما» (1) ، وابن أبي حاتم في «الجرح ~~والتعديل» . # ومنهم من أفرد الثقات [بالذكر] (2) ؛ كالعجلي، وابن حبان، وابن شاهين. # ومنهم من أفرد المجروحين؛ كابن (3) عدي، وابن حبان أيضا. # ومنهم من تقيد بكتاب مخصوص: ك «رجال البخاري» لأبي نصر الكلاباذي، و ~~«رجال مسلم» {ه / 39 أ} لأبي بكر بن منجويه، ورجالهما معا لأبي الفضل بن ~~طاهر، و «رجال أبي داود» لأبي علي الجياني (4) ، وكذا «رجال الترمذي» و ~~«رجال النسائي» لجماعة من المغاربة، ms55 ورجال الستة: الصحيحين وأبي داود ~~والترمذي والنسائي (5) PageV01P143 # وابن ماجة؛ لعبد الغني المقدسي في كتابه «الكمال» (1) ، ثم هذبه {ن / 38 ~~ب} المزي في «تهذيب الكمال» (2) . # وقد لخصته، وزدت عليه أشياء كثيرة، وسميته «تهذيب التهذيب» ، وجاء مع ما ~~اشتمل عليه من الزيادات قدر ثلث الأصل. # ومن المهم أيضا معرفة الأسماء المفردة، وقد صنف فيها الحافظ أبو بكر أحمد ~~بن هارون البرديجي، {أ / 39 أ} فذكر أشياء تعقبوا عليه (3) بعضها، {ظ / 47 ~~ب} من ذلك قوله: «صغدي بن سنان» ، أحد الضعفاء، وهو بضم [الصاد] (4) ~~المهملة، وقد تبدل سينا مهملة، وسكون الغين المعجمة، بعدها دال مهملة، ثم ~~ياء كياء (5) النسب، وهو اسم علم {ب / 32 أ} بلفظ النسب، وليس هو فردا. # ففي «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: صغدي الكوفي، وثقه ابن معين، وفرق ~~بينه وبين الذي قبله فضعفه. # وفي «تاريخ العقيلي» : صغدي بن عبد الله يروي عن قتادة، قال [العقيلي] ~~(6) : حديثه غير محفوظ. أه (7) > (8) # {ط / 28 ب} وأظنه (9) هو الذي ذكره ابن أبي حاتم، وأما كون العقيلي ذكره ~~في «الضعفاء» ؛ فإنما (10) {ه / 39 ب} [هو] (11) للحديث PageV01P144 # الذي ذكره، وليست الآفة منه، بل {ص / 27 ب} [هي] (1) من الراوي عنه عنبسة ~~بن عبد الرحمن، والله أعلم. # ومن ذلك: «سندر» ب «بفتح» (2) المهملة والنون، بوزن جعفر، وهو مولى ~~«محمد» (3) زنباع الجذامي (4) ، له صحبة ورواية، [و] (5) المشهور أنه يكنى ~~أبا عبد الله، وهو اسم فرد {ن / 39 أ} لم يتسم به غيره فيما نعلم (6) ، لكن ~~ذكر أبو موسى في «الذيل» على «معرفة الصحابة» لابن منده: سندر (7) أبو ~~الأسود، وروى له [حديثا] (8) ، وتعقب عليه ذلك؛ فإنه (9) هو الذي ذكره ابن ~~منده. # وقد ذكر الحديث المذكور محمد بن الربيع [الجيزي (10) ] (11) {ظ / 48 أ} ~~في «تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر» في ترجمة سندر مولى زنباع. # وقد حررت (12) ذلك في كتابي (13) «في» (14) الصحابة. # وكذا معرفة ### | الكنى المجردة # [و [المفردة و [كذا معرفة] (15) ] (16) ] (17) الألقاب، وهي تارة تكون ~~(18) {أ / 39 ب} بلفظ الاسم، وتارة «تكون» (19) بلفظ الكنية، و «قد» (20) ~~تقع (21) [نسبة (22) ] (23) [إلى] ms56 (24) عاهة (25) «كالأعمش» (26) أو حرفة. # وكذا [معرفة] (27) الأنساب. # وهي تارة تقع إلى القبائل، وهي (28) في المتقدمين أكثر (29) بالنسبة إلى ~~«أكثر» (30) المتأخرين. # وتارة إلى الأوطان، وهذا (31) في المتأخرين أكثر (32) «أي» (33) بالنسبة ~~إلى المتقدمين. # والنسبة إلى الوطن أعم من أن يكون (34) بلادا، أو ضياعا، أو سككا، {ه / ~~40 أ} {ب / 32 ب} أو مجاورة وتقع إلى الصنائع كالخياط والحرف كالبزاز (35) ~~. # ويقع فيها (36) الاتفاق والاشتباه (37) ؛ كالأسماء (38) . # وقد تقع ### | الأنساب # (39) ألقابا؛ كخالد بن مخلد القطواني، كان كوفيا، ويلقب بالقطواني (40) ، ~~وكان يغضب منها (41) . # ومن المهم أيضا معرفة أسباب ذلك؛ أي: الألقاب [والنسب التي باطنها على ~~خلاف ظاهرها] (42) . # [و] (43) [كذا] (44) «و» (45) معرفة الموالي من {ن / 39 ب} أعلى (46) و ~~[من] (47) أسفل (48) ؛ بالرق، أو بالحلف {ط / 29 أ} أو بالإسلام؛ ~~PageV01P145 # لأن كل ذلك يطلق عليه مولى، ولا يعرف تمييز ذلك إلا بالتنصيص عليه. # و «كذا» (1) معرفة الإخوة {ظ / 48 ب} والأخوات، وقد صنف فيه القدماء؛ ~~كعلي بن المديني. # ومن المهم أيضا معرفة ### | آداب (2) الشيخ والطالب: # ويشتركان في: # تصحيح النية، والتطهير (3) من أعراض (4) الدنيا، وتحسين الخلق (5) . # وينفرد الشيخ بأن: # يسمع إذا احتيج إليه. # ولا يحدث ببلد فيه [من هو] (6) أولى منه، بل يرشد إليه. # ولا يترك إسماع أحد لنية فاسدة. # وأن يتطهر ويجلس بوقار. # ولا يحدث قائما ولا عجلا، ولا في الطريق (7) إلا إن (8) اضطر إلى ذلك. # وأن {ص / 28 أ} يمسك عن التحديث إذا خشي التغير (9) أو النسيان لمرض أو ~~هرم. # {أ / 40 أ} وإذا اتخذ مجلس الإملاء؛ أن يكون له مستمل (10) يقظ. # وينفرد الطالب {ه / 40 ب} بأن: # يوقر الشيخ ولا يضجره. # ويرشد غيره لما سمعه. # ولا يدع الاستفادة لحياء أو تكبر. # ويكتب ما سمعه تاما. # ويعتني بالتقييد والضبط. # ويذاكر (11) بمحفوظه (12) ليرسخ (13) في ذهنه. # ومن المهم [أيضا] (14) معرفة ### | سن (15) التحمل والأداء، # والأصح اعتبار سن التحمل بالتمييز، هذا في السماع. # وقد جرت عادة المحدثين بإحضارهم الأطفال «في» (16) مجالس الحديث، {ب / 33 ~~أ} ويكتبون لهم أنهم حضروا. # ولابد «لهم» (17) في مثل ذلك من إجازة المسمع. # والأصح {ن / 40 أ} ms57 في سن الطالب (18) بنفسه أن يتأهل لذلك. # {ظ / 49 أ} ويصح تحمل الكافر أيضا إذا أداه بعد إسلامه. # وكذا الفاسق من باب أولى (19) إذا أداه بعد توبته وثبوت عدالته. # وأما الأداء؛ فقد تقدم أنه لا اختصاص له بزمن معين، بل يقيد (20) ~~بالاحتياج والتأهل لذلك. # وهو مختلف باختلاف الأشخاص. # وقال ابن خلاد: {ط / 29 ب} PageV01P146 # إذا [بلغ] (1) الخمسين (2) ، ولا ينكر عند الأربعين. # وتعقب «عليه» (3) بمن حدث قبلها؛ كمالك. # ومن المهم معرفة ### | صفة كتابة الحديث، # وهو أن يكتبه مبينا (4) مفسرا (5) ويشكل المشكل [منه] (6) و (7) ينقطه، ~~ويكتب الساقط {ه / 41 أ} في [الحاشية] (8) اليمنى، ما دام في السطر بقية، ~~وإلا ففي اليسرى. # وصفة عرضه، وهو مقابلته مع الشيخ المسمع، أو مع ثقة غيره، أو مع نفسه ~~شيئا فشيئا. # «وصفة سماعه بأن لا يتشاغل بما يخل به من نسخ أو حديث أو نعاس» (9) . # وصفة إسماعه كذلك، وأن يكون «الذي» (10) {أ / 40 ب} ذلك من أصله الذي سمع ~~فيه [كتابه] (11) ، أو من فرع قوبل على أصله، فإن تعذر؛ فليجبره بالإجازة ~~لما خالف إن خالف. # وصفة الرحلة فيه، حيث يبتدئ بحديث أهل بلده فيستوعبه، ثم يرحل فيحصل في ~~الرحلة ما ليس عنده، ويكون اعتناؤه [في أسفاره] (12) بتكثير المسموع أولى ~~(13) من اعتنائه بتكثير الشيوخ. # وصفة {ن / 40 ب} تصنيفه وذلك إما {ص / 28 ب} على المسانيد (14) ، بأن ~~يجمع {ظ / 49 ب} مسند كل صحابي على حدة (15) ، فإن شاء رتبه على سوابقهم، ~~وإن شاء رتبه على حروف المعجم، وهو أسهل تناولا. # أو تصنيفه على الأبواب {ب / 33 ب} الفقهية أو غيرها، بأن يجمع في كل باب ~~ما ورد فيه مما يدل على حكمه إثباتا أو نفيا، والأولى أن يقتصر على ما صح ~~أو حسن، فإن جمع الجميع فليبين علة الضعف (16) . # {ه / 41 ب} أو تصنيفه (17) على العلل، فيذكر المتن وطرقه، وبيان اختلاف ~~نقلته، PageV01P147 # والأحسن أن يرتبها على الأبواب ليسهل تناولها. # أو يجمعه (1) على الأطراف، فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته. # ويجمع أسانيده: إما مستوعبا، وإما متقيدا (2) بكتب مخصوصة. ms58 # ومن المهم {ط / 30 أ} معرفة سبب الحديث: # وقد صنف فيه بعض شيوخ القاضي أبي يعلى [بن] (3) الفراء [الحنبلي] (4) ، ~~وهو أبو حفص العكبري. # وقد ذكر الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد [أن] (5) بعض أهل عصره شرع في جمع ~~ذلك، فكأنه (6) ما رأى تصنيف العكبري المذكور. PageV01P148 # وصنفوا في غالب هذه الأنواع على ما أشرنا (1) إليه غالبا. # وهي؛ أي: هذه الأنواع {أ / 41 أ} المذكورة في هذه الخاتمة {ن / 41 أ} نقل ~~محض، ظاهرة التعريف، مستغنية عن التمثيل. # [وحصرها متعسر] (2) ؛ فلتراجع (3) لها مبسوطاتها؛ ليحصل < الوقوف على ~~حقائقها. # والله الموفق والهادي «إلى الصواب، و» (4) لا إله إلا هو (5) ، «محمد ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما و» (6) عليه توكلت ~~وإليه أنيب، «ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا ~~محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين» (7) [وحسبنا الله ونعم ~~الوكيل] (8) . # «والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» (9) . # «والحمد لله رب العالمين، الحمد لله على الإتمام، وعلى نبينا أفضل الصلاة ~~وأكمل السلام وصحابته سادتنا الكرام وتابعيهم بإحسان إلى يوم القيامة، يا ~~حنان يا منان. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا» ~~(10) # «والحمد لله رب العالمين» (11) . # [وصلى الله على سيدنا محمد و «على» (12) آله وصحبه وسلم] (13) > (14) ~~، «تسليما كثيرا إلى يوم الدين ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين» (15) ~~. PageV01P149 ms59