######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0008550 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن سعيد النابلسي الدمشقي، الحلبي، المقدسي، المكي الحنبلي (المتوفى: 855هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 855 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المسائل المهمة فيما يحتاج إليه العاقد عند الخطوب المدلهمة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: بحوث ومسائل #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0008550 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-8550 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/8550 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الكريم بن صنيتان العمري #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1411هـ/1990م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المدني المؤسسة السعودية بمصر، القاهرة، جمهورية مصر العربية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | قسم التحقيق # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت # قال الشيخ العلامة، وحيد دهره، وفريد عصره، شمس الدين، قدوة الحفاظ ~~والمحدثين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ الإمام العالم، شهاب الدين أبي ~~العباس أحمد بن سعد الدين سعيد الحنبلي، نفع الله بطول بقائه وحياته: # الحمد لله الذي جعل النكاح من سنن الأنبياء والمرسلين1 PageV01P051 # وحض 1 عليه في كتابه العزيز المبين 2 والصلاة والسلام على أكثر هذه الأمة ~~نسبا، سيد العرب والعجم، محمد القائل (تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم ~~الأمم) 3. PageV01P052 # وعلى آله وأصحابه ساداتنا الكرام، وعلى أئمتنا وعلمائنا السادة الأعلام، ~~وبعد: # فهذه مسائل يحتاج إليها العاقد، ولا يستغني عنها الصادر والوارد، ~~وسميتها: # (المسائل المهمة فيما يحتاج إليه العاقد عند الخطوب المدلهمة) نقلتها من ~~المغني1 PageV01P053 # والكافي 1، غير حاشيتين وجدتهما على الكافي الشافي2 والله أسأله التوفيق ~~والعصمة فهو المانح لكل فائدة ونعمة. PageV01P054 # (1) مسألة: # يستحب أن يخطب العاقد، أو غيره، قبل العقد 1، والمستحب أن يخطب بخطبة عبد ~~الله بن مسعود 2 (رضي الله عنه) 3 التي قال: علمنا رسول الله- صلى الله ~~عليه وسلم – التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة، قال: "التشهد في الحاجة: ~~إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ~~وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ويقرأ ثلاث ~~آيات: (اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) 4، (واتقوا الله ~~الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) 5، PageV01P055 # (اتقوا الله وقولوا قولا سديدا) الآية1. # رواه أبو داود 2 والترمذي 3 وقال: حديث حسن 4. PageV01P056 # وكان أحمد بن حنبل 1 - رضي الله عنه – إذا حضر عقد النكاح PageV01P057 # فلم يخطب فيه بخطبة عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه- 1 قام وتركهم2. # وهذا كان من أحمد على طريق المبالغة في الاستحباب، لا على الوجوب3 فإنه ~~لم يقل أحد من العلماء بوجوب الخطبة4 إلا داود 5 PageV01P058 # فإنه قال بوجوبها ms01 1. # وقال الشافعي 2: المسنون خطبتان: هذه التي ذكرناها، وخطبة من الزوج قبل ~~قبوله3 والمنقول عن النبي- صلى الله عليه وسلم – وعن السلف خطبة واحدة 4. ~~PageV01P059 # (2) مسألة: # شروط النكاح التي لا يصح إلا بها 1 خمسة 2: الولي، وأن يحضره شاهدان، ~~وتعيين الزوجين، والتراضي من الزوجين، أو ممن يقوم مقامهما والشرط الخامس: ~~الإيجاب 3 والقبول 4. # وفي اشتراط الكفاءة لصحة النكاح روايتان عن أحمد، ويأتي بيان ذلك إن شاء ~~الله تعالى 5. # (3) مسألة # يشترط للولي ثمانية شروط: العقل 6 والحرية 7 PageV01P060 # والذكورية 1 والبلوغ 2. # وعن أحمد: أن الصبي المميز إذا بلغ عشر سنين صح تزويجه 3 والأول أولى 4 ~~واتفاق الدين 5 والعدالة 6 والتعصيب 7 أو ما يقوم PageV01P061 # مقامه 1 وعدم من هو أولى منه 2. # (4) مسألة: # إذا مات الأقرب، أو جن، أو فسق انتقلت الولاية إلى ما بعده فإن عقل ~~المجنون، وتاب الفاسق عادت ولايته3. # (5) مسألة: # يشترط في الشهود سبع صفات: العقل، والسمع، والنطق 4 PageV01P062 # والبلوغ1، وعن أحمد – رضي الله عنه – تنعقد بحضور مراهقين 23 والأول أصح ~~4. # والإسلام 5 والعدالة 6، وعن أحمد: ينعقد بحضور فاسقين7 والأولى أولى8. # ويكفي الشاهد أن يكون مستور 9 الحال 10، والذكورية 11 PageV01P063 # وعنه: ينقد بشهادة رجل وامرأتين 1،والأول المذهب 2. # (6) مسألة: # لا ينعقد النكاح إلا بشهادة مسلمين3. فأما الفاسقان ففي انعقاد النكاح ~~بشهادتهما روايتان: إحداهما لا ينعقد 4، وهو مذهب الشافعي5. # والثانية 6: ينعقد بشهادتهما 7. # وهو مذهب أبي حنيفة 8 PageV01P064 # رضي الله عنه 1. # وعلى كلتا الروايتين لا يعتبر حقيقة العدالة، بل ينعقد بشهادة مستوري ~~الحال، لأن النكاح يكون في القرى والبادية وبين عامة الناس، فاعتبار ذلك ~~يشق، فاكتفي بظاهر الحال2. # فإن تبين بعد العقد أنه كان فاسقا لم يؤثر ذلك في العقد 3. # (7) مسألة: # لا ينعقد النكاح إلا بشاهدين، وهذا المشهور عن أحمد4. # وبه قال الشافعي5 وأبو حنيفة 6 رضي الله عنهما. PageV01P065 # وعن أحمد: أنه يصح بغير شهود 1 وبه قال مالك 2 رضي الله عنه 3. # (8) مسألة: # لا ينعقد النكاح بشهادة صبيين، وعنه ينعقد بشهادة مراهقين 4. PageV01P066 # ولا ينعقد بشهادة مجنونين، ولا أصمين، ولا أخرسين 1. # وفي انعقاده ms02 بحضور أهل الصنائع الزرية 2 وجهان 3. # وفي انعقاد بشهادة عدوين، أو ابني الزوجين، أو أحدهما، وجهان 4. # (9) مسألة: # ينعقد النكاح بشهادة عبدين 5. PageV01P067 # وقال أبو حنيفة 1 والشافعي 2- رضي الله عنهما- لا ينعقد بشهادتهما. # وينعقد النكاح بشهادة ضريرين 3. # وللشافعية في ذلك وجهان 4. # (10) مسألة: # أحق الناس بنكاح المرأة الحرة 5 أبوها 6. # وبه قال الشافعي 7 وهو المشهور عن أبي حنيفة 8. PageV01P068 # وقال مالك 1 وأبو يوسف 2:الإبن أولى من الأب 3. # وهو رواية عن أبي حنيفة 4، لأنه أولى منه بالميراث وأقوى تعصيبا 5. ~~PageV01P069 # ثم الجد وإن علت درجته، وهو أولى من الإبن 1، وعن أحمد: أن الإبن مقدم ~~على الجد 2. # وهو قول مالك رحمه الله 3. # وعن أحمد رواية ثالثة: أن الأخ يقدم على الجد 4. # وبه قال مالك رحمه الله 5. # وعن أحمد رواية رابعة: أن الجد والأخ سواء 6. # وإذا عدم الأب والجد وإن علا، فأولى الناس بتزويج المرأة ابنها، ثم ابنه ~~وإن نزلا، الأقرب فالأقرب منهم7. # وبه قال أبو حنيفة 8. PageV01P070 # وقال الشافعي – رحمه الله – لا ولاية للإبن إلا أن يكون ابن عم، أو مولى1 ~~أو حاكما فيلي بذلك لا بالبنوة 2. # ولا خلاف بين أهل العلم في تقديم الأخ بعد عمودي 3 النسب 4. PageV01P071 # والمشهور عن أحمد – رحمه الله- أن الأخ للأبوين، والأخ للأب إذا اجتمعا ~~(أنهما) 1 سواء 2. # والرواية الثانية: أن الأخ للأبوين / 3 أولى 4 اختارها 5 أبو بكر 6 ~~PageV01P072 # وهذا قول أبي حنيفة 1 ومالك 2 رحمهما الله تعالى. # وهو قول الشافعي في الجديد 3. # وهو الصحيح إن شاء الله تعالى 4. # ثم بعد الأخوة بنوهم وإن سفلوا، ثم الأعمام، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم ~~الأقرب فالأقرب على ترتيب الإرث بالتعصيب5. PageV01P073 # (11) مسألة: # لا ولاية لغير العصبات من الأقارب، كالأخ من الأم، والخال، وعم الأم، ~~والجد أبي الأم، ونحوهم1. # (12) مسألة: # إذا لم يكن للمرأة عصبة من نسبها، ولها مولى معتق، فهو وليها في النكاح ~~بلا خلاف، ولا خلاف في أن العصبة المناسبة أولى منه، فإن عدم المولى ~~المعتق، أو لم يكن من أهل الولاية كالمرأة، والطفل، والكافر، فعصابته ~~الأقرب فالأقرب على ترتيب ms03 الميراث، ثم مولى المولى، ثم عصباته من بعده # فإن اجتمع ابن المعتق وأبوه، فالإبن أولى لأنه أحق بالميراث، وإنما قدم ~~الأب المناسب على الابن لزيادة شفقته، وفضيلة ولادته 2. PageV01P074 # (13) مسألة: # إذا عدمت الأولياء من النسب والولاء، فالولي في التزويج السلطان1. # ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم 2. # والسلطان هو: (الإمام أو) 3 الحاكم، أو من فوضا إليه ذلك4. # (14) مسألة: # لا يشترط في الولي أن يكون بصيرا 5. PageV01P075 # ولا يشترط كونه ناطقا، بل يجوز أن يلي الأخرس إذا كان مفهوم الإشارة، لأن ~~إشارته تقوم مقام نطقه 1. # (15) مسألة: # يزوج أمة المرأة بإذنها من يزوجها 2. # وعن أحمد-رضي الله عنه- أن للمرأة أن تولي أمر أمتها رجلا يزوجها3. # وهكذا في مولاتها 4 روايتان، أصحهما: ولي سيدتها وليها، فإن لم يكن ~~لسيدتها ولي زوجها الحاكم 5. PageV01P076 # قال في المغني: ولا يفتقر إلى إذن المعتقة في تزويج مولاتها لأنها لا ~~ولاية لها ولا ملك 1. # وعن أحمد: أن لمولاتها التوكيل في تزويجها رجلا لأنها عصبتها2. # والرواية الأولى أصح 3. # (16) مسألة: # إذا لم يكن للمرأة ولي، ولا في البلد حاكم، فعن أحمد ما يدل على أنه ~~يزوجها رجل عدل بإذنها. # قال أحمد- رضي الله عنه- في دهقان 4 قرية، يزوج من PageV01P077 # لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إذا لم يكن في الرستاق1 قاض2. # (17) مسألة: # إذا استولى أهل البغي على بلد، جرى حكم سلطانهم، وقاضيهم في ذلك مجرى ~~الإمام، أو قاضيه3. # (18) مسألة: # يجوز التوكيل في النكاح، سواء أكان الولي حاضرا أو غير حاضر، مجبرا أو ~~غير مجبر 4. PageV01P078 # ولأصحاب الشافعي في توكيل غير الأب والجد وجهان 1. # ولا خلاف في أن الحاكم أو يستنيب من غير إذن المرأة 2. # ويجوز التوكيل مطلقا ومقيدا 3. # فالمقيد: التوكيل في تزويج رجل بعينه 4. # والمطلق: التوكيل في تزويج من يرضاه، أو من شاء 5. # قال أحمد في رواية عبد الله 6 في الرجل يقول: إذا وجدت من PageV01P079 # ترضاه فزوجه، فتزويجه جائز 1. # ومنع بعض الشافعية التوكيل المطلق2. # ولنا: أنه إذن في النكاح فجاز مطلقا كإذن المرأة، أو عقد فجاز التوكيل ~~مطلقا3. # (19) مسألة: # لا ms04 يعتبر في صحة الوكالة إذن المرأة في الوكيل، سواء كان الموكل ~~PageV01P080 # أبا أو غيره1. # ولا يفتقر التوكيل إلى حضور شاهدين2. # وقال بعض الشافعية: لا يجوز لغير المجبر التوكيل إلا بإذن المرأة في ~~التوكيل3. # وحكي عن الحسن بن صالح 4: أنه لا يصح التوكيل إلا بحضرة PageV01P081 # شاهدين1. # (20) مسألة: # هل تستفاد ولاية النكاح بالوصية 2أم لا؟ على روايتين 3. # وقال الشافعي4 وأبو حنيفة5: لا تستفاد بالوصية. # والوصي الذي يزوج هو الموصى إليه في التزويج، وتجوز الوصية من كل ولي ~~مجبر أو غير مجبر6. PageV01P082 # (21) مسألة: # إذا غاب الولي القريب، أو كان من غير أهل الولاية انتقلت الولاية إلى ~~الأبعد1. # وقال الشافعي: تنتقل إلى الحاكم2. # (22) مسألة: # الغيبة المنطقة التي يجوز للأبعد التزويج في مثلها، اختلفت القول فيها: # ففي قول الخرقي 3: هي ما لا يصل إليه الكتاب، أو يصل PageV01P083 # فلا يجيب عنه1. # وقال القاضي2: يجب أن يكون حد المسافة أن لا تردد القافلة3 PageV01P084 # فيه في السنة، إلا مرة واحدة1. # وقال أحمد في موضع: إذا الأب بعيد السفر يزوج الأخ 2. # قال أبو الخطاب3: فيحتمل أنه أراد بالسفر ما تقصر فيه الصلاة 4، ~~PageV01P085 # لأن ذلك هو السفر البعيد الذي علقت عليه الأحكام 1. # وذهب أبو بكر إلى أن حدها: ما لا يقطع إلا بكلفة ومشقة2. # قال الشيخ موفق الدين 3: وهذا القول إن شاء الله تعالى أقرب PageV01P086 # إلى الصواب، فإن التحديدات بابها التوقيف1، ولا توقيف2 في هذه المسألة3. # واختلف أصحاب الشافعي في الغيبة التي يزوج فيها الحاكم. # فقال بعضهم: مسافة القصر4. PageV01P087 # وقال بعضهم: يزوج الحاكم وإن كان الولي قريبا1. # وظاهر كلام أحمد: إن كانت الغيبة غير منطقة انتظر وروسل حتى يقدم أو يوكل ~~2. # (23) مسألة: # لا يصح النكاح إلا بولي3. PageV01P088 # ولا تملك المرأة تزويج نفسها، ولا توكيل غير وليها في تزويجها، فإن فعلت ~~لم يصح النكاح1. # وبه قال الشافعي2. # وقال أبو حنيفة: لها أن تزوج (نفسها) 3 وغيرها، وتوكل في النكاح4. # ولنا قول النبي- صلى الله عليه وسلم- "لا نكاح إلا بولي" 5. PageV01P089 # وروت عائشة 1- رضي الله عنها- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- "أيما امرأة ~~نكحت نفسها بغير ms05 إذن وليها فنكاحها باطل، باطل، باطل" رواه PageV01P090 # الإمام أحمد وأبو داود1. # وعن أحمد: لها تزوج أمتها2فيخرج 3منه أن لها تزويج PageV01P091 # نفسها بإذن وليها، وتزويج غيرها بالوكالة 1 والصحيح الأول2. # (24) مسألة: # إذا حكم حاكم بصحة هذا العقد المعين أعلاه الذي تزوجت المرأة (فيه) 3 ~~بغير ولي، أو كان المتولي لعقده حاكما لم يجز نقضه4، وكذلك في سائر الأنكحة ~~الفاسدة والمختلف فيها، لأنها مسألة مختلف فيها، ويسوغ فيها الاجتهاد، فلم ~~يجز نقض الحكم به5. # (25) مسألة: # لو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل قولهما وثبت النكاح ~~بإقرارهما وتوارثا6. PageV01P092 # وقال أبو الخطاب: في هذا روايتان1. # والصحيح: أنه مقبول، ولذلك لو ادعى/2 أنه تزوج امرأة بولي وشاهدين ~~عينهما، فأقرت المرأة بذلك، وأنكر الشاهدان لم يلتفت إلى إنكارهما، ويحتمل ~~3 أن لا يقبل إقرارها 4 مع إنكار أبيها5. # (26) مسألة: # في الإيجاب والقبول6. # إذا قال: زوجتك ابنتي فلانة، فقال: قبلت: انعقد النكاح7. PageV01P093 # وقال الشافعي: لا ينعقد حتى يقول: قبلت هذا النكاح، أو هذا التزويج1. # وينعقد النكاح بلفظ الإنكاح والتزويج، سواء اتفقا من الجانبين أو اختلفا، ~~مثل أن يقول: زوجتك بنتي فلانة، فيقول: قبلت هذا النكاح 2. # ولا ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج3. PageV01P094 # وبهذا قال الشافعي1. # وقال أبو حنيفة: ينعقد بلفظ الهبة، والبيع، والتمليك2. # وفي لفظ الإجارة عن أبي حنيفة: روايتان3. # وقال مالك – رحمه الله -: ينعقد بذلك إذا ذكر المهر4. PageV01P095 # واحتجوا بقول النبي- صلى الله عليه وسلم- للرجل: " قد ملكتكها بما معك من ~~القرآن" 1. PageV01P096 # ولنا: قول الله تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} - إلى قوله ~~{خالصة لك من دون المؤمنين} 1 2. # ومن قدر على لفظ النكاح بالعربية لم يصح عقده بغيرها3. وعن أبي حنيفة: ~~ينعقد4. # فأما من لا يحسن العربية، فيصح منه عقد النكاح بلسانه، PageV01P097 # ويحتاج أن يأتي بمعناهما الخاص1. # ويصح نكاح الأخرس إذا فهمت إشارته كبيعه وطلاقه2. # (27) مسألة: # إذا قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال: نعم، وقال للمتزوج: أقبلت؟ فقال: ~~نعم، فقد انعقد النكاح إذا كان بحضرة شاهدين3. # وقال الشافعي- رحمه الله-: لا ينعقد حتى يقول: زوجتك ابنتي، ms06 ويقول الزوج: ~~قبلت هذا التزويج، لأن هذين ركنا العقد4. PageV01P098 # فلا ينعقد بدونهما 1. # ولنا: أن نعم جواب كاف2 لقوله: أزوجت؟ وأقبلت؟ والسؤال يكون مضمرا في ~~الجواب معادا فيه، فتكون نعم من الأول زوجته ابنتي، ومعنى نعم من المتزوج ~~قبلت هذا التزويج 3. # (28) مسألة: # إذا تقدم القبول على الإيجاب لا يصح النكاح رواية واحدة، سواء كان بلفظ ~~الماضي كقوله: تزوجت ابنتك، أو بلفظ الطلب كقوله: زوجني ابنتك، فيقول: ~~زوجتكها4. PageV01P099 # وقال مالك1 والشافعي2 وأبو حنيفة3: يصح فيهما جميعا، لأنه قد وجد الإيجاب ~~والقبول. # (29) مسألة: # إذا تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس، ولم يتشاغلا عنه ~~بغيره، لأن حكم المجلس حالة العقد 4. # فإن تفرقا قبل القبول، بطل الإيجاب5. PageV01P100 # وكذلك إن داما في المجلس وتشاغلا عنه بما قطعه1. # (30) مسألة: # إذا عقد النكاح هازلا2 أو تلجئة 3 صح 4، لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- ~~قال: " ثلاث هزلهن جد، وجدهن جد، الطلاق والنكاح PageV01P101 # والرجعة" رواه الترمذي1. # (31) مسألة: # إذا عقد النكاح بولي وشاهدين، وأسروه، أو تواصوا بكتمانه، كره ذلك2، وصح ~~النكاح 3. PageV01P102 # وبه قال أبو حنيفة 1، والشافعي2. وقال أبو بكر عبد العزيز: النكاح باطل3. # وهو مذهب مالك رحمه الله 4 # (32) مسألة: # يستحب إعلان النكاح، والضرب عليه بالدف حتى يشتهر ويعرف5. # قال النبي –صلى الله عليه وسلم -: " أعلنوا النكاح" 6. PageV01P103 # وقال: " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح" رواه ~~الترمذي1. PageV01P104 # (33) مسألة: # من شرط صحة النكاح تعيين الزوجين 1. # فإن كانت المرأة حاضرة، فقال: زوجتك هذه، وأشار إليها، صح، فإن الإشارة ~~تكفي في التعيين2، # وإن كانت غائبة، فقال: زوجتك بنتي، وليس له غيرها صح 3، فإن كان له ~~ابنتان أو أكثر، فقال: زوجتك ابنتي، لم يصح حتى يضم إلى ذلك ما تتميز به من ~~اسم أو صفة،: ابنتي الكبرى أو الوسطى أو الصغرى، فإن سماها مع ذلك كان ~~تأكيدا 4. # وإن كان له ابنة واحدة اسمها فاطمة، فقال: زوجتك فاطمة لم يصح، لأن هذا ~~الاسم مشترك بينها وبين سائر الفواطم، حتى يقول مع ذلك: ابنتي 5. ~~PageV01P105 # وقال بعض الشافعية: يصح إذا نوياها1 جميعا2. # وإن قال: ms07 زوجتك فاطمة بنت فلان احتاج أن يرفع في نسبها حتى يبلغ ما تتميز ~~به عن النساء 3. # ولا يصح النكاح حتى يذكر المرأة بما تتميز به 4. # (34) مسألة: # إذا طلق الحر رابعة طلاقا يملك الرجعة أو لا يملك، لم يكن له أن يتزوج ~~خامسة حتى تنقض عدتها، وكذلك العبد إذا طلق أحدى زوجتيه ليس له أن يتزوج ~~ثالثة حتى تنقض عدتها، # وقال الشافع PageV01P106 # ومالك1: إن كان الطلاق بائنا جاز ذلك قبل انقضاء العدة. # (35) مسالة: # ليس لغير الأب إجبار كبيرة2 ولا تزويج صغيرة جدا أو غيره3. # وبهذا قال مالك4 والشافعي5 إلا في الجد فإنه جعله كالأب. # وقال أبو حنيفة: لغير الأب تزويج الصغيرة، ولها الخيار إذا بلغت6. ~~PageV01P107 # قال أبو الخطاب1: وقد نقل عبد الله2 عن أبيه أحمد كقول أبي حنيفة. # (36) مسألة: # في تزويج الغيرة إذا زوجها غير الأب والوصي، وفي المسألة ثلاث روايات: # إحداهن: ليس لهم تزويجها بحال 3. # والثانية: لهم تزويجها، ولها الخيار إذا بلغت4. # والثالثة: لهم تزويجها إذا بلغت تسع سنين بإذنها، ولا يجوز قبل ذلك5 لقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم :"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، ~~وإن أبت فلا جواز عليها" رواه أبو داود6 PageV01P108 # وقيدنا ذلك بابنة تسع سنين1 لأن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا بلغت ~~الجارية تسع سنين فهي امرأة2. # وروي ذلك مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم 3. # ورأيت حاشية على كتاب الكافي بخط بعض العلماء، ليس للأولياء، غير الأب ~~والوصي تزويج صغيرة بحال، وعنه: لهم ذلك ولها الخيار إذا بلغت، وعنه: لهم ~~تزويج ابنة تسع سنين بإذنها4، نص على هذه الرواية القاضي، وابنه أبو ~~الحسين5 PageV01P109 # والشريف1 أبو جعفر2، وأبو الخطاب، PageV01P110 # وغيرهم1. # وقطع به ابن الزاغوني2 في الواضح والحلواني3 PageV01P111 # وغيرهما1. # وذكر أبو الحسين/2 أنه اختيار الخرقي، والقاضي الشريف3 وقال تقي الدين ~~أبو العباس أحمد بن تيمية4 رحمة الله هذا هو PageV01P112 # الصحيح الذي دلت عليه السنة، وهو مذهب أحمد المشهور عنه1. # وقال موفق الدين في المغني2 إذا بلغت الجارية تسع سنين ففيها روايتان: # إحداهما: أنها كمن ms08 لم تبلغ تسعا، نص عليه في رواية الأثرم. 3 PageV01P113 # وهو قول مالك1 والشافعي2 وأبي حنيفة3 # والثانية: حكمها حكم البالغة، نص عليه في رواية4 ابن منصور5 لأنه ورد في ~~الخبر الصحيح أن اليتيمة تنكح بإذنها وإن أبت فلا جواز عليها 6. # وحديث عائشة – رضي الله عنها – إذا بلغت الجارية تسع سنين PageV01P114 # فهي امرأة، رواه القاضي بإسناده1 فيباح تزويجها كالبالغة2. # وقد خطب عمر 3– رضي الله عنه – أم كلثوم بنت أبي بكر4 - رضي الله عنه- ~~إلى عائشة – رضي الله عنها- بعد موت أبي بكر5– PageV01P115 # رضي الله عنه- فأجابته، وهي لدون عشر سنين لأنها إنما ولدت بعد موت ~~أبيها. # وكانت ولاية عمر- رضي الله عنه- عشر سنين1، فكرهته الجارية، فتزوجتها ~~طلحة2 بن عبيد الله3 ولم ينكره منكر، فدل ذلك PageV01P116 # على اتفاقهم على صحة تزويجها قبل بلوغها بولاية غير أبيها1. وقد قال الله ~~تبارك وتعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى..} 2 فمفهومه أنه إذالم يخف ~~فله تزويج اليتيم3 واليتيمة من لم تبلغ4 لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: ~~" لا يتم بعد احتلام" 5 # (37) مسألة: ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج الكبيرة إلا بإذنها، إلا ~~المجنونة لهم تزويجها إذا ظهر منها الميل إلى الرجال6. PageV01P117 # (38) مسألة: # الثيب تنقسم قسمين: كبيرة وصغيرة: # فأما الكبيرة فلا يجوز لأحد تزويجها إلا بإذنهاو1 لقول النبي- صلى الله ~~عليه وسلم:" لا تنكح الأيم2 حتى تستأمر " 3 متفق عليه. # وقال: " الأيم أحق بنفسها من وليها " 4 # القسم الثاني: الثيب الصغيرة، وفيه وجهان: أحدهما: لا يجوز تزويجها5 وهو ~~اختيار القاضي6. PageV01P118 # وابن حامد1، وابن بطة2 PageV01P119 # وهو مذهب الشافعي1. # والوجه الثاني: أن لأبيها تزويجها ولا يستأذنها، اختاره أبو بكر2. # وهو قول مالك3 وأبي حنيفة4 لأنها صغيرة فجاز إجبارها. # (39) مسألة: # إذن الثيب الكلام5 وإذن البكر الصمت، فإن نطقت فهو أتم PageV01P120 # وأكمل1 وإن بكت أو ضحكت فهو بمنزلة سكوتها2. # (40) مسألة: # الثيب هي: الموطوءة في القبل سواء كان الوطء حلالا أو حراما3. ~~PageV01P121 # وهذا مذهب الشافعي1. # وقال مالك2 وأبو حنيفة3: حكم الموطوءة بالفجور حكم البكر في إذنها ~~وتزويجها. # فإن ذهبت بكارتها بغير جماع كالوثبة، أو بأصبع، أو ms09 عود فحكمها حكم ~~الأبكار4. # ولو وطئت في الدبر لم تصر ثيبا5. PageV01P122 # (41) مسألة: # للأب تزويج ابنته بدون صداق مثلها1 بكرا كانت أو ثيبا، صغيرة كانت أو ~~كبيرة2. # وبهذا قال أبو حنيفة3 ومالك4. # وقال الشافعي: ليس له ذلك، فإن فعل فعلها مهر مثلها5. # فأما غير الأب فليس له أن ينقصها عن مهر مثلها، فإن زوج بدون مهر المثل ~~صح النكاح لأن فساد التسمية وعدمها لا يؤثر في PageV01P123 # النكاح ويكون لها مهر مثلها، لأنه قيمة بضعها، وتمام المهر على الزوج، ~~وعلى الولي ضمانه لأنه المفرط، ولا تملك المرأة الفسخ لأنه قد حصل لها وجوب ~~مهر مثلها1. # (42) مسألة: # إذا زوجها الأبعد مع حضور الأقرب وأجابته على تزويجها من غير إذنه لم ~~يصح2. PageV01P124 # وبهذا قال الشافعي1. # وقال مالك: يصح، لأن هذا ولي فصح أن يزوجها بإذنها كالأقرب2. # (43) مسألة: # الكفء: ذو الدين والمنصب3. # والمنصب هو: النسب4 فلا يكون الفاسق كفؤا للعفيفة، ولا المولى5 والعجمي ~~كفؤا للعربية6. # والعرب بعضهم لبعض أكفاء7 لأن المقداد بن الأسود8 تزوج PageV01P125 # ضباعة بنت الزبير1 عم النبي صلى الله عليه وسلم2. PageV01P126 # وزوج أبو بكر أخته1 من الأشعث بن قيس الكندي2، # وزوج علي3 –رضي الله عنه- PageV01P127 # ابنته أم كلثوم1 عمر بن الخطاب رضي الله عنه2. # وعن أحمد –رحمه الله- رواية أخرى: أن غير قريش لا يكافئهم، وغير بني هاشم ~~لا يكافئهم3. PageV01P128 # (44) مسألة: # من أسلم أو عتق من العبيد فهو كفء لمن له أبوان في الإسلام والحرية1. # وقال أبو حنيفة: ليس بكفء2. PageV01P129 # (45) مسألة: # اختلفت الرواية عن أحمد1 –رحمه الله- في اشتراط الكفاءة لصحة النكاح: # فروي عنه: أنها شرط2 لقول النبي –صلى الله عليه وسلم- "لا تنكحوا النساء ~~إلا من الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء" رواه الدارقطني34. PageV01P130 # إلا أن ابن عبد البر1 قال: هذا ضعيف لا أصل له ولا يحتج بمثله2. # والرواية الأخرى عن أحمد: أن الكفاءة ليست شرطا للنكاح3. PageV01P131 # وهذا قول أكثر أهل العلم1. # وهي الصحيحه2 لقول الله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} 3. # وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم- فاطمة بنت قيس4 أن تنكح أسامة بن زيد5 ~~فنكحها بأمره. ms10 رواه البخاري6 PageV01P132 # ومس PageV01P133 # وأسامة هو ابن زيد1 وزيد هو مولاه2 وفاطمة بنت قيس قرشية3. PageV01P134 # وأيضا زيد بن حارثة1 تزوج زينب بنت جحش الأسدية2 وهي PageV01P135 # بنت عمة النبي – صلى الله عليه وسلم-1 وهو مولى2 وسماها الله عز وجل زوجة ~~له في قوله تعالى: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك ~~زوجك} 3 ولو كانت الكفاءة شرطا لم يقر زيد على هذا التزويج، ولم تسم زينب ~~له زوجا4. # وروت عائشة –رضي الله عنها- أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة5 تبنى سالما6 ~~وأنكحه ابنة أخي PageV01P136 # هند1 ابنة الوليد بن عتبة، وهو مولى لامرأة من الأنصار2، رواه البخ ~~PageV01P137 # والنسائي12. # فإن قلنا بالرواية الأولى: إنها شرط النكاح فزوجت بغير كفء فالنكاح ~~باطل3. # وإن قلنا بالرواية الأخرى –وهي صحيحة-4: أن الكفاءة PageV01P138 # ليست شرطا، فرضيت المرأة والأولياء كلهم لزم النكاح، وإن لم يرض بعضهم صح ~~النكاح، ولمن لم يرض الفسخ، ولا فرق بين القريب والبعيد منهم1. # ولو زوج الأب بغير كفء، ولم يرض الإخوة: فلهم الفسخ لأن العار يلحقهم ~~لأنهم أولياء2. # (46) مسألة: # في شروط الكفاءة: # اختلفت الرواية عن أحمد في شروط الكفاءة: # فعن أحمد هما شرطان: الدين والحسب3، والحسب: النسب4. # وعن أحمد أن شروط/5 الكفاءة خمسة: الدين، والنسب، PageV01P139 # والحرية، والصناعة، واليسار1. # والدليل على اعتبار الدين قول الله عز وجل: {أفمن كان مؤمنا كمن كان ~~فاسقا لا يستوون} 2. # ولأن الفاسق مرذول3 مردود الشهادة4 ناقص عند الله وعند خلقه، قليل الحظ ~~في الدنيا والآخرة، فلا يجوز أن يكون كفؤا لعفيفة ولا مساويا لها، لكن يكون ~~كفؤا لمثله5. # والدليل على اعتبار النسب في الكفاءة6 قول عمر –رضي الله عنه-: لأمنعن ~~تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء. رواه أبو بكر PageV01P140 # عبد العزيز بإسناده1. # والدليل على أن الحرية شرط من شروط الكفاءة2 أن النبي –صلى الله عليه ~~وسلم- (خير) 3 بريرة4 حين عتقت تحت عبد5 ولا يمنع صحة PageV01P141 # النكاح؛ لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال لبريرة: "لو راجعتيه؟ 1 ~~قالت: يا رسول الله أتأمرني؟ قال لها: أنا شفيع2 قالت: فلا ms11 حاجة لي فيه" ~~رواه البخاري3. # ولا يشفع إليها في إنكاح عبد إلا والنكاح صحيح4. # والدليل على أن اليسار5 شرط6 قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "الحسب ~~اليسار" 7. PageV01P142 # والدليل على أن الصناعة الزرية1 لا تكون كفؤا لبنات أصحاب الصناعات ~~الجليلة: أن فيها نقصا ودناءة2. # والصحيح أن اليسار والصناعة ليسا بشرط في الكفاءة، لأن الفقر شرف في ~~الدين3، PageV01P143 # والصناعة ليست بنقص في الدين1. # (47) مسألة: # للأب إجبار ابنته الصغير البكر على النكاح2. # وهل له إجبار البكر البالغة العاقلة3؟ فيه روايتان: إحداهما: له إجبارها ~~وإن كرهت4. PageV01P144 # وهذا مذهب الشافعي1 ومالك2. # والثانية: ليس له ذلك3. # وهو مذهب أبي حنيفة4. # (48) مسألة: # ليس للسيد إجبار عبده الكبير على النكاح5. PageV01P145 # وبهذا قال الشافعي في أحد قوليه1. # وقال أبو حنيفة2 ومالك3: له ذلك. # وللسيد إجبار عبده الصغير على النكاح4 والمهر والنفقة على السيد، سواء ~~ضمنهما أو لم يضمنهما، وسواء باشر العقد أو أذن لعبده فعقده العبد5. # (49) مسألة: # إذا كان للرجل أمة، فزوجها بغير إذنها لزمها النكاح، كبيرة كانت أو ~~صغيرة6. PageV01P146 # والمدبرة1 وأم الولد2 والمعلق عتقها بصفة3 كالأمة القن4 في إجبارها على ~~النكاح5. # وليس للسيد إكراه أمته على التزويج بمعيب عيبا يرد به النكاح6. ~~PageV01P147 # (50) مسألة: # ليس لغير الأب أو وصيه في النكاح تزويج صبي قبل بلوغه1. # وقال القاضي: للحاكم تزويجه إذا رأى المصلحة في ذلك لأنه يلي ماله2. # وليس للوصي في المال تزويجه ولا يزوج الوصي إلا أن ينص الأب على تزويجه3. # وإذا زوج الأب ابنه الصغير يقبل النكاح له، ولا يجوز أن يأذن له في ~~قبوله4. # وإن كان الغلام ابن عشر سنين فقياس المذهب تفويض القبول إليه حتى يتولاه ~~لنفسه، وإن تزوج له الولي جاز5. # وإذا زوج ابنه تعلق الصداق بذمة الابن موسرا كان أو معسرا6، وهل يضمنه ~~الأب؟ فيه روايتان: PageV01P148 # إحداهما: يضمن، نص عليه احمد، فقال: تزويج1 الأب لابنه الطفل جائز، ويغرم ~~الأب المهر، لأنه التزم العوض عنه فضمنه كما أو نطق بالضمان2. # والرواية الأخرى: لا يضمنه3. قال القاضي: هذا أصح4. PageV01P149 # وقال القاضي: إنما الروايتان فيما إذا كان ms12 الابن معسرا، أما إذا كان ~~الابن موسرا فلا يضمن الأب عنه رواية واحدة1. # (51) مسألة: # إذا تزوج المحجور عليه2 للسفه بغير إذن وليه، فقال أبو بكر: يصح النكاح3. # قال القاضي: يعني إذا كان محتاجا إليه، فإن عدمت الحاجة لم يجز لأنه ~~إتلاف لماله في غير حاجة4. PageV01P150 # وقال أصحاب الشافعي: إن أمكنه استئذان وليه لم يصح إلا بإذنه1، وإن طلب ~~منه النكاح فأبى أن يزوجه، ففيه وجهان2. # (52) مسألة: # إذا كان للمرأة وليان في درجة واحدة فأذنت لكل واحد منهما في تزويجها ~~جاز، سواء أذنت في رجل معين أو مطلقان فقالت: قد أذنت لكل واحد من أوليائي ~~في تزويجي من أراد3. # فإن زوجها الوليان لرجلين وعلم السابق منهما، فالنكاح له، دخل بها الثاني ~~أو لم يدخل4. PageV01P151 # وبهذا قال الشافعي1 وأبو حنيفة2. # وقال مالك: إن دخل بها الثاني صار أولى3. # ولنا ما روى سمرة4 PageV01P152 # وعقبة1 –رضي الله عنهما2- عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أيما ~~امرأة زوجها وليان فهي للأول" أخرج حديث سمرة أبو داود والترمذي3. ~~PageV01P153 # فإن جهل الأول منهما فسخ النكاحان ثم تتزوج بمن1 شاءت PageV01P154 # منهما، أو من غيرهما1. # وعن أحمد رواية أخرى: أنه يقرع بينهما، فمن تقع له القرعة يؤمر الآخر ~~بالطلاق2 ثم يجدد القارع العقد3. # وإن علم أن العقدين4 وقعا معا لم يسبق أحدهما الآخر فهما PageV01P155 # باطلان لا حاجة إلى فسخهما1 ولا مهر لها على واحد منهما2. # (53) مسألة: # إذا استوى وليان فأكثر في درجة3 فالأولى تقديم أكبرهم وأفضلهم وأدينهم4، ~~فإن تشاحوا5 أقرع بينهم6. PageV01P156 # وإن بدأ واحد منهما فزوج بإذن المرأة صح، ولو كان هو الأصغر المفضول الذي ~~وقعت القرعة لغيره لأنه ولي1. # (54) مسألة: # متى تسلم الزوجة الصغيرة إلى زوجها إذا طلبها؟ # حده أحمد: بتسع سنين، قال في رواية أبي الحارث2 في الصغير يطلبها زوجها: ~~إذا أتى عليها تسع سنين دفعت إليه، ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع3. ~~PageV01P157 # وذهب في ذلك إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم- بنى بعائشة - رضي الله ~~عنها- وهي بنت تسع سنين1. قال القاضي: وهذا ليس عندي على سبيل ms13 التحديد، ~~وإنما ذكره أحمد لأن الغالب أن بنت تسع سنين يمكن الاستمتاع بها2. # وإمكان الوطء في الصغيرة معتبر بحالها واحتمالها، لأنها قد تكون صغيرة ~~السن وتصلح للوطء، وتكون كبيرة نحيفة الجسم لا تصلح للوطء، فمتى كانت لا ~~تصلح للوطء لم يجب على أهلها تسليمها إليه3. # وقال الشيخ محيي الدين النووي4 في PageV01P158 # شرح مسلم1: وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة، والدخول بها: فإن اتفق الزوج ~~والولي على شيء/2 لا ضرر على الصغيرة فيه عمل به، وإن اختلفا، فقال أحمد3: ~~يجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها. # وقال مالك4 والشافعي5 وأبو حنيفة6: حد ذلك أن تطيق الجماع، ويختلف ذلك ~~باختلافهن ولا يضبط بسن، وهذا هو الصحيح. # (55) مسألة: # للمرأة أن تمنع نفسها من الدخول على الزوج حتى يعطيها مهرها، وإن قال ~~الزوج: لا أسلم إليها الصداق حتى أتسلمها أجبر الزوج على PageV01P159 # تسليم الصداق إذا كان حالا1. # فإن كان الصداق مؤجلا فليس لها منع نفسها2 قبل قبضه3. # وإن سلمت نفسها ثم أرادت منع نفسها حتى تقبض الصداق فقد توقف أحمد عن ~~الجواب4. # وذهب بعض أصحاب أحمد: إلى أنه ليس لها ذلك5. وهو قول مالك6 والشافعي7. # وذهب ابن حامد إلى أن لها ذلك8. PageV01P160 # وهو مذهب أبي حنيفة1. # (56) مسألة: # إذا تزوج امرأة فضمن أبوه نفقتها عشر سنين صحن ذكره أبو بكر، لأن أكثر ما ~~فيه أنه ضمان مجهول، أو ضمان ما لم يجب، وكلاهما صحيح عندنا، ولا فرق بين ~~كون الزوج موسرا أو معسرا2. # (57) مسألة: # الشروط3 في النكاح ثلاثة أقسام: # أحدها: شرط يلزم الوفاء به، ويصح العقد والشرط، وهو ما يعود إليها نفعه ~~وفائدته، مثل أن تشترط أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو لا يسافر بها، ~~أو لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى4 عليها، فهذا يلزمه PageV01P161 # الوفاء به، فإن لم يف به فلها فسخ النكاح1. # وأبطل هذا الشرط مالك2 والشافعي3 وأبو حنيفة4 واحتجوا بقول النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "كل شرط ليس في كتاب الله (فهو) 5 باطل" 6 وهذا ليس في ~~كتاب الله ms14 تعالى7. # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم، إلا شرطا أحل ~~حراما أو حرم حلالا" 8، وهذا يحرم الحلال وهو التزويج والتسري. PageV01P162 # ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما ~~استحللتم به الفروج" 1 # القسم الثاني: ما يبطل الشرط ويصح العقد: # مثل أن يشترط أن لا مهر لها أو لا ينفق عليها، أو أن لا يطأها، أو يعزل ~~عنها، أو يقسم لها أقل من ضرتها، وأن لا يكون عندها الجمعة إلا ليلة، أو لا ~~يكون عندها إلا نهارا2، أو تنفق عليه، أو تعطيه شيئا. PageV01P163 # فهذه الشروط باطلة في نفسها لأنها تنافي (مقتضى) 1 العقد، والعقد في نفسه ~~صحيح2. # القسم الثالث: ما يبطل النكاح من أصله. # مثل أن يشترط تأقيت النكاح إلى مدة وهو المتعة3 أو يطلقها PageV01P164 # في وقت بعينه1 أو يعلقه على شرط مثل: إن رضيت أمها أو فلان2 أو يشترط ~~الخيار لهما أو لأحدهما3. # فهذه شروط باطلة ويبطل بها النكاح4. # وكذلك نكاح الشغار وهو: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته ولا صداق ~~لهما5. # (58) مسألة: # نكاح المحلل6 حرام باطل في قول عامة أهل العلم7. PageV01P165 # وبه قال مالك1. # وسواء قال: زوجتكها إلى أن تطأها، أو شرط أنه إذا أحلها فلا نكاح بينهما، ~~أو أنه إذا أحلها للأول طلقها2. # وعن أبي حنيفة3: أنه يحل النكاح ويبطل الشرط. # وقال الشافعي – في الصورتين الأولتين- لا يصح4، وفي الثالثة: على قولين5. ~~PageV01P166 # ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المحلل والمحلل له" رواه ~~أبو داود وابن ماجه1 والترمذي وقال: حديث حسن صحيح2. PageV01P167 # وسماه النبي صلى الله عليه وسلم التيس المستعار12. # (59) مسألة: # إذا شرط عليه التحليل قبل العقد ولم يذكره في العقد، أو نوى التحليل من ~~غير شرط فالنكاح باطل أيضا3. # وبهذا قال مالك4. # وقال أبو حنيفة5 والشافعي6: العقد صحيح. PageV01P168 # وذكر القاضي في صحته وجها مثل قولهما لأنه خلا عن شرط يفسده1. # (60) مسألة: # فإن شرط عليه أن يحلها قبل العقد، فنوى بالعقد غير ما شرطوا عليه ms15 وقصد ~~الزوج نكاح رغبة صح العقد لأنه خلا عن نية التحليل وشرطه فصح2. # وإن قصدت المرأة التحليل أو وليها دون الزوج لم يؤثر ذلك في العقد وصح3. # (61) مسألة: # لا يحصل بنكاح المحلل الإباحة للزوج الأول، وهي باقية التحريم عليه حتى ~~تنكح نكاح رغبة4. PageV01P169 # (62) مسألة: # عدد العيوب المجوزة لفسخ النكاح ثمانية1. # ثلاثة يشترك فيها الرجل والمرأة: الجنون، والجذام2، والبرص3. # واثنان يختصان بالرجل: الجب4، والعنة5. # وثلاثة تختص بالمرأة: الفتق، والقرن، والعفل6. PageV01P170 # وقال القاضي: العيوب سبعة1، جعل القرن والعفل شيئا واحدا، وهو الرتق، ~~وذلك لحم ينبت في الفرج يمنع الوطء2. # وحكي أن العفل: رغوة في الفرج3. # أما الفتق، فهو: انخراق ما بين مجرى البول ومجرى المنين وقيل: ما بين ~~القبل والدبر4. # ومن شرط ثبوت الخيار لهذه العيوب أن لا يكون عالما بها وقت العقد، ولا ~~يرضى بها بعده، فإن علم بها في العقد أو بعده فرضي فلا خيار له5. ~~PageV01P171 # وإن علم فأخر المطالبة بالفسخ لم يبطل خياره، وقال القاضي: يبطل1. # وليس لولي الصغير والصغيرة والأمة تزويجهم من به أحد العيوب لأنه ناظر ~~لهم بما فيه الحظ ولا حظ لهم في هذا2. # (63) مسألة: # اختلف أصحاب أحمد في البخر وهو نتن الفم3 وفي الذي لا يستمسك بوله ولا ~~غائطه. # فقال أبو بكر: يثبت به الخيار4. # وقال غيره: لا خيار فيه5. PageV01P172 # ويتخرج الناصور1 والباسور2 والقروح السيالة في الفرج3. # وما عدا هذه العيوب كالقرع والعمى والعور والعرج والحول لا يثبت به ~~خيار4. # (64) مسألة: # النكاح يصح من غير تسمية صداق5 وسواء تركا ذكر المهر أو PageV01P173 # شرطا نفيه مثل أن يقول: زوجتك بغي مهر فيقبله كذلك1. # (65) مسألة: # إذا خلا الرجل بامرأته بعد عقد صحيح2 استقر عليه المهر، ووجبت عليها ~~العدة، وإن لم يطأ3. # وبه قال أبو حنيفة4. PageV01P174 # وقال الشافعي في الجديد: لا يستقر بالوطء1. # ولنا إجماع الصحابة/2. # روى زرارة بن أوفى3 رضي الله عنه4 قال: قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق ~~بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة5. PageV01P175 # وبالخلوة يجب المهر كاملا والعدة، وتحرم أختها إذا طلقها ms16 حتى تنقضي ~~عدتها، وله عليها الرجعة في العدة كالتي وطئها1. # وقال أبو حنيفة2: لا رجعة له عليها إذا أقر أنه لم يصبها. # ولها عليه نفقة العدة والسكنى، ولا يثبت بالخلوة الإباحة للزوج المطلق ~~ثلاثا، ولا يثبت لها الإحصان ولا تحرم الربيبة3 بالخلوة على الصحيح4، وسواء ~~خلا بها وهما محرمان أو صائمان أو حائض أو سالمان من هذه الأشياء5. ~~PageV01P176 # فإن خلا بها وهي صغيرة، أو كان أعمى ولم يعلم بدخولها لم يتكمل الصداق1. # (66) مسألة: # إذا عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت على أبيه وابنه، وحرمت عليه أمها ~~بمجرد العقد2. # (67) مسألة: # المحرمات في النكاح عشرة أنواع3: # أحدها: المحرمات بالنسب، وهن سبع: الأمهات، والبنات، PageV01P177 # والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت1. # النوع الثاني: المحرمات بالرضاع، وهن مثل المحرمات بالنسب2. # النوع الثالث: المحرمات بالمصاهرة،3 وهن أربع: أمهات النساء4، وبنات ~~النساء، وهن الربائب. # ولا تحرم الربيبة إلا أن يدخل بأمها5. # وإن ماتت6 قبل دخوله بها لم تحرم ابنتها7. PageV01P178 # وعنه: تحرم1. # وحلائل2 الأبناء من نسب أو رضاع، وزوجات الأب من نسب أو رضاع3. # النوع الرابع: تحريم الجمع، وهو قسمان: # القسم الأول: (جمع) 4حرم لأجل النسب، وهن أربع: يحرم الجمع بين الأختين، ~~وبين المرأة وبنتها، وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها5. # القسم الثاني: يحرم الجمع لكثرة العدد، فلا يحل للحر أن يجمع بين أكثر من ~~أربع زوجات، ولا للعبد أكثر من اثنتين6. PageV01P179 # النوع الخامس: المحرمات لاختلاف الدين، فلا يحل لمسلم أن يتزوج كافرة غير ~~كتابية1، ولا لمسلمة أن تتزوج بكافر بحال2. # النوع السادس: التحريم لأجل الرق3، فإن كانت الأمة كتابية فلا تحل لمسلم ~~بحال4، وإن كان مسلمة فيجوز للعبد التزوج بها5. # ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة إلا بشرطين: عدم الطول، وهو العجز عن نكاح حرة ~~أو شراء أمة6. PageV01P180 # والشرط الثاني: خوف العنت، وهو الزنا1. # النوع السابع: منكوحة غيره والمعتدة منه والمستبرأة2 منه3. # ولا يحل التعريض4 بخطبة المعتدة الرجعية5. PageV01P181 # ويجوز التعريض بخطبة المعتدة من الوفاة والطلاق الثلاث1. # وأما البائن بالخلع فهل يحل التعريض بخطبتها2؟ فيه وجهان3. ms17 # وأما التصريح بالخطبة في كل معتدة4. # النوع الثامن: الملاعنة5 تحرم على الملاعن6. PageV01P182 # النوع التاسع: الزانية يحرم نكاحها حتى تتوب، ويحرم نكاحها في عدتها على ~~الزاني وغيره1. # النوع العاشر: التحريم للإحرام، فلا يحل نكاح محرم ولا محرمة، ولا يجوز ~~للمحرم أن يعقد نكاح غيره2. # (68) مسألة: # إذا زنى بامرأة حرمت على أبيه وابنه، وحرمت عليه أمها وابنتها3، ~~PageV01P183 # كما لو وطئها بشبهة1 أو حلال. # ولو وطئ أم زوجته أو ابنتها حرمت عليه زوجته، نص أحمد على هذا2. # وبه قال أبو حنيفة3. # وقال الشافعي4ومالك5: وطء الحرام لا تنتشر الحرمة به. # ولا فرق بين الزنا في القبل أو الدبر6. # (69) مسألة: # إذا تلوط بغلام، قال أصحاب أحمد: يتعلق به التحريم، فيحرم على اللائط أم ~~الغلام وابنته، وعلى الغلام أم اللائط وابنته، نص عليه أحمد7. PageV01P184 # والصحيح أن هذا لا تنتشر به الحرمة1. # (70) مسألة: # يحرم على الرجل نكاح ابنته من الزنا وأخته وبنت ابنه وبنت وبنته من الزنا ~~وبنت أخيه وبنت أخته من الزنا2. # وقال مالك3 والشافعي4: يجوز ذلك كله. # 6: 578، الهداية2: 252، المحرر2: 19، الفروع5: 197، الإنصاف8: 120، منح ~~الشفا الشافيات2: 122. PageV01P185 # باب في مسائل الخلع1 # (71) مسألة: # إذا خالع الرجل زوجته بغير عوض لم يصح الخلع2. # فإن كان بلفظ الطلاق أو نواه به فهو طلاق3. # وإن كان بلفظ الخلع ولم ينو به الطلاق لم يقع به شيء، والزوجة بحالها4. ~~PageV01P186 # وعن أحمد –رحمه الله- يصح الخلع بغير عوض1، اختاره الخرقي2. # وإن قال: خلعتك، من غير سؤال الزوجة لم يكن خلعا، وإن نوى به الطلاق فهو ~~طلاق، وإن لم ينو به الطلاق لم يكن شيئان والزوجية بحالها3. # (72) مسألة: # يصح الخلع من كل زوجة رشيدة4. # وأما السفيهة والمجنونة والصغيرة فلا يصح بذل العوض منهن5. PageV01P187 # وليس لغير الزوجة خلعها بشيء من مالها لا من صداقها ولا من غيرهن ولو كان ~~أبا الصغيرة1. # فإن فعل وكان طلاقا كان رجعيا2، وإن كان بلفظ الخلع ونوى به الطلاق كان ~~رجعيا أيضا، وإن كان بغير لفظ الطلاق ونيته لم يقع به شيء، والزوجية ~~بحالها3. # (73) مسألة: # اختلفت الرواية عن أحمد – رحمه الله- في الخلع ms18 بغير لفظ الطلاق ونيته: # فعن أحمد: هو طلاق بائن. # والرواية الأخرى: هو فسخ للنكاح، لا يقع به طلاق، ولا ينقص عدد الطلاق، ~~وهذه الرواية هي الصحيحة4. PageV01P188 # فإن قلنا: هو طلاق فخلعها ثلاث مرات حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. # وإن قلنا: هو فسخ –وهو الصحيح- لم ينقص عدد الطلاق، وحلت له من غير زوج ~~ثان ولو خلعها مائة مرة1. # (74) مسألة: # الخلع يقع بائنا فلا يلحقها طلاقه ولو واجهها به لأنها بائن2. # (75) مسألة: # لو قال لها: خلعتك بألف، فقالت: قبلت، صح الخلع ووقع واستحق الألف، هذا ~~قول القاضين وقياس أحمد أنه يقع الطلاق رجعيا ولا شيء له3. # فأما المعاوضة الصحيحة فهو أن تسأل المرأة فتقول: اخلعني PageV01P189 # بألف، أو اخلعني/1 على ألف، فيقول: خلعتك، وكذا لو قالت: طلقني بألف أو ~~على ألف، فقال: طلقتكن ولا يحتاج إلى ذكر الألف في الجواب2. # ولا يصح الجواب في هذا إلا على الفور3. # ويجوز للمرأة الرجوع في السؤال قبل القبول4وكذلك للرجل إذا قال: طلقتك ~~بألف قبل قبولها5. # (76) مسألة: # يجوز الخلع إذا كان معلقا على شرط، مثاله أن يقول: إن أعطيتني – أراد ~~اعطيتني ألفا -، أو متى أعطيتني ألفا، أو متى ضمنت لي ألفا PageV01P190 # فأنت طالق، فمتى أعطته ألفا أو ضمنت له ألفا طلقت سواء كان على الفور أو ~~على التراخي1. # ويكفي في العطية أن تحضر المال وتأذن في القبض، أخذ أو لم يأخذ2. # (77) مسألة: # إذا قال: أنت طالق وعليك ألف طلقت رجعية ولا شيء له. # (78) مسألة: # يصح الخلع على عوض مجهول في ظاهر المذهب3. PageV01P191 # وقال أبو بكر: لا يصح1. # ولو قالت له: اخلعني على ما في يدي من الدراهم، أو ما في بيتي من المتاع ~~فخلعها على ذلك صح الخلع وله ما في يدها وما في بيتها من المتاع قليلا كان ~~أو كثيرا، وإن لم يكن في يدها شيء لزمها ثلاثة دراهم، وإن لم يكن في بيتها ~~متاع بالكلية فله أقل ما يسمى متاعا2. # وقال القاضي وأصحابه: له المسمى في صداقها3. # (79) مسألة: # إذا خالعها على رضاع ولدها4 مدة ms19 معلومة صح، وإن أطلق صح أيضا، وينصرف إلى ~~ما بقي من الحولين5. # وإن خالعها على كفالة (ولده) 6 عشر سنين صح، ويرجع PageV01P192 # عند الإطلاق إلى نفقة مثله، فإن مات في أثناء المدة فله بدل ما ثبت في ~~ذمتها1. # (80) مسألة: # يجوز التوكيل في الخلع من الزوجين ومن كل واحد منهما مع تقدير العوض ~~وإطلاقه2، وإذا وكل الزوج فخالع وكيله بما قدر له أو بزيادة جاز وصح لأنه ~~زاد خيرا3، وإن خالع بنقصان عما قدر له ففيه وجهان: # -أحدهما: لا يصح، اختاره ابن حامد لأنه خالف موكله4. # - والثاني: يصح، ويرجع على الوكيل بالنقص، اختاره أبو بكر5. PageV01P193 # وأما الوكيل عن المرأة إذا خالع بما قدر له أو بدونه صح أيضا1 ولزم ~~الوكيل الزيادة لأنه التزمها للزوج2. PageV01P194 # باب في الطلاق1 والرجعة2 # (81) مسألة 3: # إذا قال لغير مدخول بها: أنت طالق أنت طالق طلقت واحدة، لأنها بانت ~~بالأولى فلم يقع بها ما بعدها4. # ولو قال لها: أنت طالق وطالق، طلقت طلقتين لأن الواو تقتضي الجمع دون ~~الترتيب5. # وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق فهي ثلاث6. PageV01P195 # (82) مسألة: # متى علق طلاق زوجته على صفة ثم أبانها ثم تزوجها قبل وجود الصفة عادت ~~الصفة في النكاح الثاني1. # وإن وجدت الصفة حال البينونة لم تنحل اليمين، ويتخرج أن تنحل اليمين2، ~~وهو اختيار أبي الحسن3 التميمي4.5 PageV01P196 # (83) مسألة: # إذا طلق الحر زوجته بعد الدخول بغير عوض أقل من ثلاث تطليقات فله ~~ارتجاعها بغير إذنها ولا إذن وليها ولا صداق1. # وهل تفتقر الرجعة إلى حضور شاهدين؟ فيه روايتان: # إحداها: يجب2. # وهو قول الشافعي3. # والثانية: لا يجب4. # وهو قول مالك5، PageV01P197 # وأبي حنيفة1. # والرجعية زوجة فيلحقها طلاقه وظهاره وخلعه ويرثها وترثه، وهي مباحة ~~لزوجها، فله السفر بها والخلوة2، وله وطؤها في ظاهر المذهب3. # (84) مسألة: # تحصل الرجعة بالوطء في ظاهر المذهب، قصد الرجعة أو لم يقصدها4. # وألفاظ الرجعة: راجعتك، وارتجعتك، ورددتك، وأمسكتك5. PageV01P198 # وإن قال: نكحتك، وتزوجتك، ففيه وجهان1. # (85) مسألة: # إذا ادعت المرأة انقضاء عدتها بالقروء2 في زمن يمكن انقضاؤها فيه، أو ~~بوضع الحمل الممكن فأنكرها الزوج ms20 فالقول قولها3. # وإن ادعت انقضاء عدتها بالشهور فأنكرها فالقول قوله4. # وإن ادعت انقضاء عدتها في مدة لا يمكن5 انقضاؤها فيها لم تسمع دعواها، ~~مثل أن تدعي انقضاء عدتها بالقروء في أقل من ثمانية وعشرين يوما إذا قلنا ~~الأقراء: الأطهار، أو في أقل من تسعة وعشرين يوما إذا قلنا الأقراء: ~~الحيض6. PageV01P199 # (86) مسألة: # إذا ادعى رجعتها في عدتها فأنكرته، فالقول قوله لأنه يملك رجعتها1. # وإن ادعى رججعتها بعد انقضاء العدة فأنكرتهن فالقول قولها بإجماعهم، لأنه ~~في زمن لا يملكها2. # (87) مسألة: # فإن طلقها فقضت عدتها وتزوجت ثم ادعى رجعتها فصدقته هي وزوجها ردت إليه3، ~~وإن صدقه أحدهما دون الآخر قبل قوله في حقه وحده4، فإن صدقه الزوج5 انفسخ ~~نكاحه، ولم تسلم إليه لأن إقرار الزوج عليها غير مقبول6. PageV01P200 # وإن صدقته المرأة وحدها لم يقبل قولها في فسخ نكاحها من الزوج، فإن بانت ~~منه بطلاق أو غيره ردت إلى الأول1، وإن أنكراه فالقول قولهما، فإن أقام ~~بدعواه قبلت وردت إليه سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل2. # وعن أبي عبد الله رواية أخرى: إن دخل بها الثاني فهي3 زوجته ويبطل نكاح ~~الأول؛ لأن كل واحد منهما عقد عليها وهي ممن يجوز العقد عليها في الظاهر4، ~~والأول المذهب5. # (88) مسألة: # إذا عادت المطلقة ثلاثا إلى زوجها بعد زوج وإصابة ملك عليها ثلاث ~~تطليقات6، وإن كان طلاقها أقل من ثلاث رجعت إليه على ما بقي من طلاقها7. ~~PageV01P201 # وعنه: أنها ترجع إليه على ثلاث طلقات إذا كان بعد زوج وإصابة1. # (89) مسألة: # إذا اختلفا في الإصابة، فقال: قد أصبتك فلي رجعتك، فأنكرته، أو قالت: قد ~~أصابني فلي المهر كاملا، فالقول قول المنكر منهما؛ لأن الأصل معه فلا يزول ~~إلا بيقين2. # (90) مسألة: # إذا طلقها واحدة ولم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من ~~العدة3. # وبهذا قال أبو حنيفة4. # وهو أحد قولي الشافعي.5 PageV01P202 # فإن طلقها رجعيا ثم راجعها ثم طلقها قبل دخوله/1 بها ففيها روايتان: # -إحداهما: تبنى على ما مضى من العدة2، اختار ذلك أبو بكر3. # وهو أحد ms21 قولي الشافعي4. # والثانية: تستأنف العدة5، وهي أصح6. PageV01P203 # وبه قال أبو حنيفة1. # وقال الثوري23: أجمع الفقهاء على هذا4. # وإن خالع زوجته أو فسخ النكاح ثم تزوجها في عدتها ثم طلقها: فإن كان دخل ~~بها فعليها العدة بلا خلاف، وإن لم يكن دخل بها بنت على العدة الأولى في ~~الصحيح من المذهب5. PageV01P204 # وعنه: أنها تستأنف العدة1. # وهو قول أبي حنيفة2. # (91) مسألة: # زوج الرجعية إذا راجعها وهي لا تعلم صحت المراجعة، لأنها لا تفتقر إلى ~~علمها، فإن راجعها وهي لا تعلم فانقضت عدتها وتزوجت ثم جاء وادعى أنه كان ~~راجعها قبل انقضاء عدتها وأقام البينة على ذلك ثبت أنها زوجته، وأن نكاح ~~الثاني فاسد وترد إلى الأول سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل بها، هذا هو ~~الصحيح3. # وهو مذهب أكثر الفقهاء4 منهم الشافعي5 وأبو حنيفة6. # وعن أحمد: إن دخل بها الثاني فهي امرأته ويبطل نكاح الأول7. # وهو قول مالك8. PageV01P205 # لأن كل واحد منهما عقد عليها، وهو ممن يجوز له العقد في الظاهر، ومع ~~الثاني مزية الدخول فقدم1. # (91) مسألة: # إذا طلقها طلاقا رجعيا وغاب فقضت عدتها وأرادت التزويج فقال وكيله: توقفي ~~كيلا يكون راجعك، لم يجب عليها التوقف لأن الأصل عدم الرجعة، ولو وجب عليها ~~التوقف لأفضى إلى تحريم النكاح على كل رجعية غاب زوجها أبدا2. PageV01P206 # باب في العدة 1 # (93) مسألة: # المعتدات ثلاثة أقسام: # معتدة بالحمل فتنقضي عدتها بوضعه سواء كانت حرة أو أمة، مفارقة بالحياة ~~أو بوفاة2. # فإن ألقت شيئا – يعني: أسقطت – لم يخل من خمسة أحوال3: # - أحدها: أن تضع ما بان فيه خلق الآدمي من الرأس واليد والرجل، فهذا ~~تنقضي به العدة بلا خلاف4. # - الحال الثاني: ألقت نطفة أو دما أو علقة5، فهذا لا يتعلق به ~~PageV01P207 # - من الأحكام شيء ولا تنقضي به العدة1. # - الحال الثالث: ألقت مضغة2 لم يتبين فيها خلق الآدمي فشهد ثقات من ~~القوابل3 أن فيه صورة خفية بان بها أنها خلقة آدمي، فهذا في حكم الحال ~~الأول وتنقضي به العدة4. # - الحال الرابع: إذا ألقت مضغة لا صورة فيها ms22 فشهد ثقات من القوابل أنه ~~بدو خلق آدمي، فعن أحمد فيها روايتان: # نقل أبو طالب5 عن أحمد: أن عدتها لا تنقضي به ولا تصير به أم ولد6. ~~PageV01P208 # ونقل الأثرم عن أحمد: أن عدتها لا تنقضي به وتصير أم ولد1. # ونقل حنبل2: أنها تصير أم ولد ولم يذكر العدة3. # وقال بعض أصحابنا: على هذا تنقضي به العدة4. PageV01P209 # وهو ظاهر مذهب الشافعي1. # والصحيح أن هذا ليس رواية في العدة2. # - الحال الخامس: أن تضع مضغة لا صورة فيها، ولم تشهد القوابل بأنها مبدأ ~~خلق آدمي، فهذا لا تنقضي به العدة ولا تصير أم ولد3. # القسم الثاني: # معتدة بالقروء وهي: كل مطلقة أو مفارقة في الحياة وهي حائل4 ممن تحيض، ~~فالحرة عدتها ثلاثة قروء، والأمة قرءان5. # وفي القرء روايتان: # إحداهما: هي الحيض6. PageV01P210 # والثانية: القروء الأطهار1. # فإن قلنا: هي الحيض، لم تحتسب الحيضة التي طلقها فيها ولزمها ثلاث حيض ~~مستقبلة2. # وإن قلنا: هي الأطهار، احتسب بالطهر الذي3 طلقها فيه قرءا ولو بقي منه ~~لحظة4. # ومتى قلنا: القرء الحيض، فآخر عدتها انقطاع الدم من الحيضة الثالثة، لأن ~~ذلك آخر القروء5. # وعنه: لا تنقضي حتى تغتسل من الحيضة الثالثة6، اختاره7 PageV01P211 # الخرقي1. # وإن قلنا: القروء الأطهار فآخر عدتها آخر الطهر الثالث، إذا رأت الدم ~~بعده انقضت عدتها2. # وأقل ما تنقضي به العدة تسعة وعشرون يوما إن قلنا: القرء الحيض، وبنينا ~~على أقل الطهر ثلاثة عشر يومان وأقل الحيض يوما وليلة. # وإن قلنا: الأقراء: الأطهار والطهر ثلاثة عشر يوما فتنقضي العدة في ~~ثمانية وعشرين يوما ولحظة. # وإن قلنا: أقل الطهر خمسة عشر يوما فأقل العدة ثلاثة وثلاثون يوما، إن ~~قلنا: الأقراء: الحيض، وإن قلنا: الأطهار فأقلها اثنان وثلاثون يوما ~~ولحظة3. # القسم الثالث: # المعتدة بالشهور، وهي ثلاثة أنواع: PageV01P212 # إحداهن: الآيسة1 والصغيرة التي لم تحض إذا بانت في حياة زوجها بعد دخوله ~~بها، فإن كانت حرة فعدتها ثلاثة أشهر2، والأمة شهران3. # وفي رواية: عدة الأمة شهر ونصف4. # وفي رواية ثالثة: أن عدتها ثلاثة أشهر5. # واختلف في حد الإياس: # فعن أحمد: أوله ms23 خمسون سنة6. PageV01P213 # وعنه: إن كانت من نساء العجم فخمسون سنة، وإن كانت من نساء العرب فستون ~~سنة، لأنهن أقوى جبلة وطبع1. # ويحتمل كلام الخرقي أن يكون وحده ستين سنة في حق الكل، لقوله: وإن رأته ~~بعد الستين فقد زال الإشكال، وتبين2 أنه ليس بحيض3. PageV01P214 # (94) مسألة: # إذا شرعت الصغيرة في الاعتداد بالشهور فلم تنقض العدة حتى حاضت بطل ما ~~مضى من عدتها واستقبلت العدة بالأقراء، لأنها قدرت على الأصل فبطل حكم ~~البدل كالمتيمم يجد الماء1. # وإن لم تحض حتى كملت عدتها بالشهور لم يلتفت إليه2. PageV01P215 # النوع الثاني من المعتدات بالشهور: # المتوفى عنها زوجها إذا لم تكن حاملا فعدتها أربعة أشهر وعشرا، إن كانت ~~حرة مدخولا بها أو غير مدخول بها، وإن كانت أمة اعتدت بشهرين وخمس ليال1، ~~ومن نصفها حر فعدتها بالحساب من عدة أمة وحرة وذلك ثلاثة أشهر وثمان ليال2. # النوع الثالث: # ذات القروء إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فعدتها سنة، تسعة أشهر للحمل ~~وثلاثة أشهر للعدة3. PageV01P216 # ولو عرفت ما رفع الحيض من الرضاع والمرض ونحوه لم تزل في العدة حتى يعود ~~الحيض/1 فتعتد به2. # (95) مسألة: # إذا مات زوج المعتدة الرجعية فعليها عدة الوفاة، تستأنفها من حين الموت ~~وتنقطع عدة الطلاق3. PageV01P217 # وإن كانت بائنا غير وارثة لكونها مطلقة في صحته بنت على عدة الطلاق1. # وغن كانت وارثة كالحرة المسلمة يطلقها زوجها الحر في مرض موته فعليها ~~أطول الأجلين من ثلاثة قروء أو أربعة أشهر وعشر2. # (96) مسألة: # إذا وطئت المرأة بشبهة أو زنا لزمتها العدة، لأن العدة تجب لاستبراء ~~الرحم؛ حفظا عن اختلاط المياه، واشتباه الأنساب، وعدتها كعدة المطلقة3. ~~PageV01P218 # وعن أحمد: أن الزانية تستبرأ بحيضة1. # (97) مسألة: # إذا ارتابت المعتدة لرؤيتها إمارة الحمل من حركة أو نحوها لم تزل في عدة ~~حتى تزول الريبة2. # فإن تزوجت قبل زوال الريبة لم يصح نكاحها3. # (98) مسألة: # إذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا فلم تنقض عدتها حتى طلقها بائنا بنت على ~~ما مضى من العدة، لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء ولا رجعة. # وإن طلق ms24 الرجل زوجته ثم ارتجعها ثم طلقها قبل وطئها ففيه وجهان: # أحدهما: تبني على العدة الأولى لأنهما طلاقان. # والثاني: استأنف عدة كاملة، وإن طلقها بعد دخوله بها PageV01P219 # استأنفت العدة رواية واحدة1. # (99) مسألة: # إذا خالعها ثم ردها وطلقها قبل أن يمسها، ففيه روايتان كما ذكرنا في ~~الرجعية. # والأول ها هنا: أن تبني على عدة الطلاق الأول فتتمها، لأن الطلاق الثاني ~~من طلاق قبل المسيس فلم يوجب عدة2 # (100) مسألة: # إذا أقرت المرأة بانقضاء عدتها ثم أتت بولد لستة أشهر فصاعدا من بعد ~~انقضائها لم يلحق نسبه بالزوج3. # وبه قال أبو حنيفة4. PageV01P220 # وقال مالك1 والشافعي2: يلحق به ما لم تتزوج أو تبلغ أربع سنين. # وكلام الخرقي يحتمل ذلك فإنه أطلق قوله: إن أتت بولد بعد طلاقه أو موته ~~بأربع سنين لحقه الولد3. # ولنا: أنها أتت4 به بعد الحكم بقضاء عدتها فلم يلحق به5. # فإن انقضت عدتها بالشهور ثم أتت بولد لدون أربع سنين لحقه نسبه6. ~~PageV01P221 # باب يتعلق بالشهادة1 وما يحتاج إليه الشاهد # (101) مسألة: # تحمل الشهادة وأداؤها فرض كفاية2 إن لم يجد من يكتفى به PageV01P222 # غير اثنين تعين عليهما؛ لأن المقصود لا يحصل إلا بهما1. # فإن قام بهما من يكتفى به سقطت عمن سواه2. # ولا تجب الشهادة في غير النكاح والرجعة3. # (102) مسألة: # من كانت عنده شهادة لآدمي عالم بها لم يشهد حتى يسأله صاحبها4. ~~PageV01P223 # وإن لم يعلم بها استحب إعلامه بها1وله أداؤها قبل إعلامه2. # ومن كانت عنده شهادة في حق الله تعالى لم يستحب له أداؤها3. PageV01P224 # (103) مسألة: # يعتبر في الشاهد المقبول شهادته ستة1 شروط: # العقل2. # والبلوغ، وعنه: تقبل شهادة ابن العشر سنين إذا كان عاقلا3. PageV01P225 # الثالث: الضبط، فلا تقبل شهادة من يعرف بكثرة الغلط1 والغفلة2. # الرابع: النطق3. # الخامس: الإسلام، فلا تقبل شهادة كافر4. PageV01P226 # وروى1 حنبل عن أحمد: أن شهادة بعضهم على بعض جائزة2 والمذهب الأول3. # قال الخلال4: غلط حنبل فيم PageV01P227 # لا شك فيه1. # السادس: العدالة، فلا تقبل شهادة فاسق2. # ويعتبر في العدالة شيئان: اجتناب الكبائر و (اجتناب) 3 الإدمان على ~~الصغائر4. # والكبائر: كل ما فيها ms25 حد أو وعيد5، فمن فعل كبيرة أو أدمن على صغيرة لا ~~تقبل شهادته6. PageV01P228 # الثاني: المروءة1. # فلا تقبل شهادة غير ذي المروءة كالمغني، والرقاص، والطفيلي2، والمتمسخر3، ~~ومن يكشف عورته، أو يمد رجليه في مجمع الناس، وأشباه ذلك مما يحتنبه أهل ~~المروءة4. # وفي أصحاب الصنائع الدنيئة وجهان5، PageV01P229 # كالكساح1، والزبال2، والقراد3، والمشعوذ4، والحجام. # وألحق أصحاب أحمد بأصحاب هذه الصنائع: الحياكة5، والدباغة، والحراسة6. # والأولى في هذه قبول الشهادة لأنه قد تولاها كثير من الصالحين7. ~~PageV01P230 # ومن كانت صناعته محرم1 كالطنابير2 والمزامير لا تقبل له شهادة؛ لأنه مدمن ~~على المعاصي3، وكذلك المقامر45. # (104) مسألة: # يحرم اللعب بالنرد6والشطرن PageV01P231 # وإن خلا من قمار1. # ورد في سنن أبي داود –رحمه الله - "من لعب بالنردشير2 فقد عصى الله ~~ورسوله" 3. PageV01P232 # وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن لله في كل يوم ~~ثلاثمائة وستين نظرة ليس لصاحب الشاه1 فيها شيء". رواه أبو بكر2. ~~PageV01P233 # ومر (علي رضي الله عنه) 1 على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال: {ما هذه ~~التماثيل التي أنتم لها عاكفون} 23. # (105) مسألة: # من كان يغشى بيوت الغناء، أو يغشاه المغنون ليسمعوه وهو متظاهر بذلك وكثر ~~منه ردت شهادته4. # ومن استتر بذلك وقتا قليلا لم ترد شهادته5. PageV01P234 # (106) مسألة: # لا يجوز تحمل الشهادة وأداؤها إلا عن علم، فإن كانت الشهادة على فعل لم ~~تجز إلا عن مشاهدة ورؤية1. # وإن كانت على قول كالبيع والنكاح والطلاق والإقرار وغير ذلك، لم يجز ~~التحمل فيها إلا بسماع القول ومعرفة القائل يقينا2؛ لأن العلم لا يحصل ~~بدونهما، وإن لم يحصل العلم إلا بمشاهدة القائل اعتبر ذلك، وإن حصل العلم ~~بدونه لمعرفته صوت القائل كفى لأنه علم المشهود عليه3. # (107) مسألة: # تجوز الشهادة بما علمه بالاستفاضة4 في تسعة أشياء: PageV01P235 # النسب، والنكاح، والملك المطلق1، والوقف2، ومصرفه، والموت والعتق، ~~والولاية، والعزل3. # لأننا نشهد أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم4 وأن PageV01P236 # نافعا1 مولى ابن عمر2، وأنهم ماتوا، ونعلم ذلك يقينا ولم نشاهده3. ~~PageV01P237 # وظاهر كلام أحمد والخرقي أنه لا يشهد بذلك حتى يسمعه من عدد كثير يحصل له ms26 ~~به العلم1. # قال القاضي: يكفي أن يسمع من عدلين يسكن قلبه إلى خبرهما2. # (108) مسألة: # إذا سمع إنسانا يقر بحق جاز أن يشهد عليه وإن لم يقل له: اشهد علي، لأنه ~~سمع إقراره يقينا3. # وعن أحمد: لا يشهد حتى يسترعيه المقر ذلك، ويقول: اشهد علي4. # وعنه: إن سمعه يقر بالدين كالقرض ونحوه لم يشهد به، لأنه يجوز أن يكون قد ~~وفاه5. PageV01P238 # وعنه: يجوز أن يشهد بما سمعه ولا يجب1 أداؤه2 حتى يقول: اشهد علي3. # والأول المذهب4/5. # (109) مسألة: # من رأى في يد إنسان شيئا مدة يسيرة لم يجز أن يشهد له بالملك، ويجوز أن ~~يشهد له باليد6. # وإن رآه في يده مدة طويلة يتصرف فيه تصرف الملاك من النقض والبناء ~~والسكنى والاستغلال وغيره، جاز أن يشهد له بالملك في قول ابن حامد7. ~~PageV01P239 # ويحتمل أن لا يشهد إلا باليد1. # (110) مسألة: # لا تجوز الشهادة حتى يعرف المشهود عليه والمشهود له، نص عليه أحمد، وقال: ~~لا يشهد على امرأة حتى ينظر إلى وجهها، ويعرف كلامها، وإن كانت ممن عرف ~~اسمها ودعيت وذهبت وجاءت فليشهد وإلا فلا يشهد2. # ولا يجوز أن يقول لرجل: أشهد أن هذه فلانة، ويشهد على شهادته، قال ~~القاضي: يجوز أن يحمل هذا على الاستحباب لتجويز الشهادة بالاستفاضة3. # قال (أحمد) 4: ولا يشهد على امرأة إلا بإذن زوجها5. PageV01P240 # ولا يشهد لرجل على رجل بحق وهو لا يعرف اسميهما إلا إذا كانا حاضرين، ~~فقال: أشهد أن لهذا على هذا كذا، وأما إذا كانا غائبين فلا1. # (111) مسألة: # يعتبر في أداء الشهادة الإتيان بلفظها، فيقول: أشهد بكذا، فإن قال: أعلم ~~أو أتيقن أو أحق ونحوه لم يعتد به2. PageV01P241 # وإذا شهد بأرض أو دار فلا بد من ذكر حدودها1. # وإن شهد بنكاح اشترط ذكر شروطه من الولي والشهود والإيجاب والقبول2. # وإن شهد بجناية ذكر صفتها، فيقول: ضربه بالسيف فمات من الضربة، وإن قال: ~~ضربه فمات، أو فوجدته ميتا، لم تصح شهادته لأنه قد يموت بغير الضربة3. # (112) مسألة: # كل حق لله تعالى كالحدود والحقوق المالية، وما كان حقا لآدمي ms27 غير معين ~~كالوقف على الفقراء والمساكين والمساجد والمقبرة المسبلة، فلا يفتقر أداء ~~الشهادة فيه إلى تقدم دعوى، لأنه لا يستحقها آدمي معين فيدعيها، وما عدا ~~ذلك فلا تسمع الشهادة فيه إلا بعد تقدم الدعوى لأن الشهادة به حق لآدمي فلا ~~ستوفى (إلا) 4 بمطالبته وأدائه5. PageV01P242 # (113) مسألة: # إذا غير العدل شهادته بحضرة الحاكم فزاد فيها أو نقص قبلت ما لم يحكم ~~بشهادته، وإن ادعيت عنده شهادة فأنكر ثم شهد بها فقال: كنت أنسيتها قبلت، ~~لأن ما ذكره محتمل فلا يجوز تكذيبه مع إمكان تصديقه1. # (114) مسألة: # إذا رجع الشاهدان قبل الحكم بشهادتهما لم يحكم بها، لأنها شرط الحكم ~~فيشترط2 استدامتها إلى انقضائه3. # وإن رجعا بعد الحكم في حد أو قصاص قبل الاستيفاء لم يجز استيفاؤه لأنه ~~يدرأ بالشبهات4. PageV01P243 # وإن كان المشهود به غير ذلك1 وجب استيفاؤه، لأن حق المشهود له قد وجب ~~وحكم به، فلم يسقط بقولهما المشكوك فيه2. # وإن رجعا بعد الاستيفاء في حد أو قصاص وقالا: عمدنا3 ذلك ليقتص فعليهما ~~القصاص4. # وإن قالا: عمدنا الشهادة5 ولم نعلم أنه يقتل فعليهما دية PageV01P244 # مغلظة لأنه شبه عمد1. # وإن قالا: أخطأنا فعليهما دية مخففة، ولا تحملها2 العاقلة3، لأنها وجبت ~~باعترافهما4. # (115) مسألة: # إذا شهدا5 بمال ثم رجعا بعد الحكم غرماه، سواء كان المال تالفا أو قائما، ~~فإن رجع أحدهما غرم النصف، وإن كانوا ثلاثة فالضمان بينهم على عددهم6. ~~PageV01P245 # (116) مسألة: # تقبل شهادة العدو لعدوه1. # وتقبل شهادة الأخ لأخيه2. # وتقبل شهادة الصديق الملاطف3 وسائر الأقارب4. PageV01P246 # وتقبل شهادة ولد الزنا، والجندي إذا سلما في دينهما1. # وتقبل شهادة الوصي والوكيل بعد العزل في أحد الوجهين2 إلا أن يكونا3 قد ~~خاصما فيما شهدا به، فلا تقبل لأنهما قد صارا خصمين4. # (117) مسألة: # من شهد بشهادة زور فسق وردت شهادته لأنها من الكبائر5. # ويثبت أنه شاهد زور بأحد ثلاثة أمور6: # أحدهما: أن يقر بذلك. PageV01P247 # الثاني: أن تقوم البينة به. # الثالث: أن يشهد بما يقطع بكذبه1. # تكذيب إحداهما2 بأولى من الأخرى3. # ومتى ثبت أنه شاهد زور عزره الحاكم بما يراه من الضرب ms28 أو الحبس، وشهره ~~بأن بقيمه للناس في موضع يشتهر أنه شاهد زور4. # فأما الغلط5 والنسيان فلا يصير به شاهد زور لأنه PageV01P248 # لم يتعمده1. # (118) مسألة: # تقبل توبة القاذف2 والعاصي، وتقبل شهادته3. # والتوبة من الذنب: الاستغفار4 والندم على الفعل، والعزم على أن لا يعود، ~~والإقلاع عن الذنب، وإن كانت مظلمة لآدمي فالإقلاع PageV01P249 # عنها بالتخلص منها بإيفاء صاحبها، أو التحلل منه، وإن عجز عن ذلك عزم على ~~إيفائه متى قدر1. # ولا يعتبر مع التوبة إصلاح العمل2، لأن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكرة3: ~~تب أقبل شهادتك4. # ويحتمل أن تمضي مدة يعلم توبته فيها5. PageV01P250 # (119) مسألة: # لا يجوز أخذ الجعل1 على تحمل الشهادة ولا على أدائها2. # وقيل: يجوز إذا لم تتعين3. # وقيل: يجوز بشرط الحاجة4. # ويستحب الإشهاد على العقود كلها، ولا يجب الإشهاد في غير النكاح ~~والرجعة5. PageV01P251 # (120) مسألة: # تمنع التهمة قبول الشهادة، وهي ستة أنواع: # أحدها: كونه والدا وإن علا، أو ولدا وإن سفل، لأن كل واحد منهما متهم في ~~حق صاحبه1. # وعن أحمد2: تقبل شهادتهما لأنهما عدلان من رجالنا فيدخلان في عموم ~~الآية3. PageV01P252 # وأما شهادة أحدهما على صاحبه فمقبولة1 لأنه غير متهم2. # وحكى القاضي رواية عن أحمد: أن شهادته عليه لا تقبل3. # والمذهب الأول4. # النوع الثاني: # الزوجان، فلا تقبل شهادة أحدهما للآخر، لأنه ينتفع بشهادته، لتبسط كل ~~واحد منهما في مال الآخر عادة5. # وعن أحمد: أن شهادة أحدهما للآخر مقبولة6. PageV01P253 # النوع الثالث: # الجار إلى نفسه، أو الدافع/1 عنها كشهادة الغرماء للمفلس2 أو الميت بدين ~~أو عين، فإنه لو ثبت له تعلقت حقوقهم به3. # ولا شهادة الوصي بمال للميت، لأنه يثبت له فيه حق التصرف، وكذلك شهادة ~~الشريك لشريكه بمال الشركة4، ولا الوكيل لموكله فيما هو وكيل فيه5. # قال القاضي: ولا تقبل شهادة الأجير لمستأجره، نص عليه أحمد6. # وأما الذي يدفع عن نفسه فلا تقبل شهادة الضامن بقضاء الدين والبراءة منه، ~~ولا شهادة المشهود عليه بجرح الشهود ونحو ذلك7. PageV01P254 # النوع الرابع: # من ردت شهادته لفسقه ثم أعادها بعد عدالته لم تقبل للتهمة في أدائها1. ms29 # النوع الخامس: # من شهد بشهادة ترد في البعض ردت في الكل، مثل: من يشهد على رجل بأنه قذفه ~~وأجنبيا، أو قطع الطريق عليه وعلى أجنبي، أو شهد الأب لابنه وأجنبي بدين ~~فلا تقبل للتهمة2. # النوع السادس: # العداوة تمنع قبول شهادة العدو على عدوه لأنه متهم، فلا تقبل شهادة ~~المقطوع عليه الطريق على القاطع، ولا المقذوف على القاذف لأنه عدوه3. ~~PageV01P255 # وأما المتحاكمان على مال فلا يمنع ذلك قبول شهادة أحدهما على صاحبه لأنه ~~ليس بعدو له1. # والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. # آخره، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ~~كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل. PageV01P256 # فائدة # من فوائد الشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ المرحوم شهاب الدين ~~أبي العباس أحمد بن سعيد الحنبلي المشار إليه أبقاه الله ونفع به وأحسن ~~إليه، تتعلق بمعرفة المشهود عليه في قول الشاهد: وقد عرفه شهوده، لما ناظره ~~بعض السادة القضاة بدمشق المحمية: # بأنه لا يجوز للشاهد أن يقول: وقد عرفه شهوده إلا إذا عرف نسبه فقال: # لا تجوز الشهادة حتى يعرف المشهود عليه والمشهود له، نص عليه الإمام أحمد ~~رضي الله عنه1. # واشترط في الشهادة وتحملها على الإنسان معرفته، ولكن المعرفة تختلف في ~~حال حضور المشهود عليه وغيبته. # فإن كان في حال حضوره وشهد في وجهه فلا يحتاج إلى معرفة نسبه، بل ولا إلى ~~معرفة اسمه، بل يشترط معرفة تمييزه عن غيره2. # فلو قال في حضور المشهود عليه والمشهود له: اشهد أن هذا أقر لهذا بكذا ~~وكذا، أو باعه كذا وكذا، جازت شهادته وقبلت وإن لم يعرف نسبهما واسمهما ~~وكفى في ذلك تميزهما عن غيرهما3. PageV01P257 # وأما إذا كان المشهود له والمشهود عليه غائبين فللعلماء في الشهادة ~~عليهما بالمعرفة خلاف: # فمنهم من قال: لا يشهد عليهما حتى يعرف اسميهما ونسبيهما1 وتميزهما ~~بالاسم والنسب، والقائل بذلك يجوز معرفة النسب بالاستفاضة فإن الأنساب ~~غالبها لا تثبت إلا بالاستفاضة، فإذا قال الشاهد: أشهد على فلان عارفا به، ~~وأسند معرفته إلى الاستفاضة جاز له ms30 ذلك وكان معرفة في حقه. # وبماذا تحصل الاستفاضة؟ في ذلك خلاف بين العلماء: # فمنهم من قال: لا بد أن يسمعهم جمع كثير لا يمكن تواطؤهم على الكذب2. # ومنهم من قال: تحصل الاستفاضة بخبر اثنين يثق بهما يقولان له: هذا فلان ~~بن فلان، أو هذه فلانة بنت فلان، فيشهد عليهما بالمعرفة بذلك ومستنده ~~الاستفاضة3. # وقال الإمام أحمد رضي الله عنه: لا يشهد على امرأة حتى ينظر إليها ويعرف ~~كلامها إذا لم يعرف اسمها ولا نسبها، فإنه قال: فإن PageV01P258 # كانت ممن عرف اسمها ودعيت وذهبت وجاءت فليشهد1. # ولا يشهد لرجل على رجل بحق وهو لا يعرف اسميهما إلا إذا كانا شاهدين فإنه ~~يجوز2. # ولا يشترط هنا معرفة النسب، فيقول: أشهد أن لهذا على هذا كذا وكذا، وأما ~~إذا كانا غائبين فلا يجوز3. # وذكر الشيخ مجد4 الدين5 في المحرر قال: وتجوز شهادة PageV01P259 # الأعمى في المسموعات، وبما رآه قبل عماه إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه، فإن ~~لم يعرفه إلا بعينه فوصفه فوجهان1: # الجواز، وعدم الجواز، فعلى وجه الجواز تجوز الشهادة بالوصف وإن لم يعرف ~~النسب2. # وقد وضع أصحاب الشروط في الوثائق لمعرفة الشاهد بالمشهود عليه والمشهود ~~له كلاما وجعلوه مراتبا، فقالوا: # (المرتبة الأولى) 3: إذا شهد على أعيان الناس كالقضاة والملوك فلا يكتب ~~في الوثيقة وشهوده به عارفون، بل يسكت عن ذلك فهو أليق بمقامهن لأن هذا لا ~~يحتاج إلى تعريف، لأن ترك المعرفة له معرفة، كما أن الحرف ترك العلامة له ~~علامة. # المرتبة الثانية: إذا شهد على أقاربه وجيرانه ومعارفه وهو عارف بأنسابهم ~~فيقول في الوثيقة: وشهوده به عارفون، أو يقول: وهو معروف عند شهوده. # المرتبة الثالثة: من لا خالطه4 الشاهد، وإنما هو يعلم أن هذا فلان بن ~~فلان بالاستفاضة، فهذا يجوز له أن يصرح بالمعرفة، ويكون مستنده الاستفاضة. ~~PageV01P260 # المرتبة الرابعة: حضر إلى الشاهد من لا يعرفه، ولا رآه قبل ذلك، لكن لما ~~حضر ذكر اسمه واسم أبيه/1 وجده وبلده وصنعته ولقبه، فهذا إن عرف اثنان يثق ~~عليهما أنه فلان بن فلان جاز له ms31 أن يشهد بالمعرفة، ويكون مستنده الاستفاضة ~~وإن لم يعرف به أحد فيقول الشاهد: وقد عرفه شهوده. # هذا الأمر هو الغالب على شهود المراكز في جميع الممالك كلها من غير نكير. # وإذا حضر الشاهد في هذه المرتبة إلى الحاكم وضيق عليه في المعرفة فهل ~~يجوز له أن يشهد بالمعرفة أم لا؟ للعلماء في ذلك خلاف: # فمنهم من قال: لا يشهد بالمعرفة حتى يعرف النسب. # ومنهم من قال: إذا عرف اسم المشهود عليه واسم المشهود له جاز له أن يشهد ~~عليهما في غيبتهما، كما حكى ذلك الشيخ موفق الدين في الكافي2. # وقد تقدم أن صاحب المحرر3 قال: تجوز شهادة الأعمى بالوصف في وجه إذا كان ~~قد تحمل الشهادة قبل العمى. # وقد قال الإمام أحمد رحمه الله: لا يشهد على المرأة حتى ينظر PageV01P261 # إلى وجهها ويسمع كلامها إذا لم يعرف اسمها، فإن كان ممن عرف اسمها ودعيت ~~فذهبت وجاءت فيشهد1. # وقال القاضي من أصحاب أحمد2: يجوز في الاستفاضة إذا عرفه اثنان بالرجل أو ~~المرأة أن يشهد عليهما، ويكفي الحاكم من الشاهد أن يقول وقد عرفه شهوده، ~~فإن هذه رتبة من رتب معرفة المشهود عليه، فإنه أتى بصيغة: قد، وقد لها ~~معان: إما للتقريب3، وإما للتقليل4، وإما للتحقيق5، وليس لها معنى هنا إلا ~~التحقيق. # فكأن الشاهد لما قال: وقد عرفه شهوده إما تحقق معرفته مما يخفى عليه بعد ~~ذلك، وإما عرفه بالاستفاضة، وإما وقع منه تدليس في المعرفة فيتجاوز الحاكم ~~عنه، ولا إثم على الحاكم في ذلك، لأن التدليس قد وقع فيما هو أعظم من ذلكن ~~واغتفره الثقات النقاد لمن دلس ذلك، وهو العنعنة في رواية الحديث: فإن ~~الراوي إذا روى عن فلان عن فلان عن فلان يحتمل أن يكون سمعه منه، ويحتمل أن ~~لا يكون سمعه، وعدوا ذلك تدليسا وقبلوه6. PageV01P262 # فقول الشاهد: وقد عرفه شهوده، يحتمل أن يكون عرفه بنسبه أحد فاستند إلى ~~الاستفاضة، أو أنه قد عرفه وما بقي يخفى عليه، وهذا جائز عند بعض العلماء ~~إذا عرف اسم المشهود عليه والمشهود ms32 له. # المرتبة الخامسة: إذا كتب الشاهد الوثيقة وخاف أن يخفى عليه معرفة ~~المشهود عليه بعد ذلك فلا يكتب وقد عرفه شهوده، بل يكتب: ومن جانبه المقر ~~أو المقرة كذا وكذا، وهذه الوثيقة لا تثبت إلا في وجه المشهود عليه. # والله سبحانه وتعالى أعلم الصواب، وإليه المآب، والحمد لله وحده، وحسبنا ~~الله ونعم الوكيل. PageV01P263 ms33