######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0023140 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين أحمد المعروف بديكنقوز أو دنقوز (المتوفى: 855هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 855 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرحان على مراح الأرواح في علم الصرف #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0023140 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-23140 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/23140 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثالثة، 1379 هـ - 1959 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | [شرح ديكنقوز] ### | خطبة الكتاب # {ولقد صرفناه بينهم ليذكروا} "قرآن كريم" # بسم الله الرحمن الرحيم # اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا نحو رضائك؛ وصل على من أوتي جوامع الكلم ~~من بين أنبيائك؛ وعلى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر من آله وأصحابه ~~وأزواجه وأحبائه؛ وعلى المقتفين بهم في مصادرهم ومواردهم؛ ربنا لا تؤاخذنا ~~بالفرطات الماضية، وسدد أمورنا في الحال والاستقبال، واحفظنا من الاعتلال ~~والاختلال في الأقوال والأفعال، وارزقنا صحيحات النيات في أبواب الخيرات. # قال المصنف رحمه الله تعالى عملا بالحديث المشهور والخبر المأثور واقتداء ~~بالكتاب الكريم "بسم الله الرحمن الرحيم" وتخصيص كتابه بأول القرينين، بل ~~ذكره من باب الاكتفاء كقوله تعالى في النحل: {سرابيل تقيكم الحر} أي والبرد ~~ولما وقع التصنيف في العلم الإسلامي أغنى عن كتب الصلاة على النبي عليه ~~الصلاة والسلام؛ لأن المقصود به التنبيه على أن المصنف من المسلمين؛ إذ ~~الظاهر أن لا يصنف أحد إلا فيما ينتمي إليه من الدين، وأما كون المصنف من ~~المصنفات الإسلامية فيعلم من خصوص العلم الذي فيه التصنيف، ثم أظهر عبوديته ~~واحتياجه في بدأ أمره فقال "قال" العبد "المفتقر" أي ذو الاحتياج الكثير ~~واختار هذا اللفظ تبركا بما ورد في كلام الله تعالى حيث قال: {والله الغني ~~وأنتم الفقراء} تيمنا بما PageV01P002 ### | [شرح ديكنقوز] # صدر عن صدر النبوة حيث قال: الفقر فخري وقوله: "إلى الله الودود" أي ~~المحبوب وهو المناسب للافتقار إليه متعلق بالمفتقر، واختار صيغة الماضي حيث ~~قال: قال لضرورة تأخر الحكاية عن المحكي في الواقع، وإن كانت متقدمة في ~~الذكر لتقدم العامل على المعمول، وإنما لم يقل قلت هضما لنفسه وليمكن ~~التوصيف وإجراء الاسم عليه واختار الفرع على الأصل إظهار الزيادة احتياجه، ~~ثم ذكر اسمه واسمي أبويه لئلا يظن أن كتابه قبل التأمل فيه من تأليفات ~~الأوباش من مرور الأيام وكرور الأعوام، فليتخذ ظهريا وليدعو لهم فعطفه على ~~المفتقر عطف بيان فقال: "أحمد بن علي بن مسعود" ثم دعا لنفسه ولوالديه ~~بالغفران والإحسان كما هو اللائق بأهل الإيمان فقال: "غفر الله له ms001 ولوالديه ~~وأحسن إليهما وإليه" أي إلى أحمد مقدما نفسه أولا ومؤخرا ثانيا رعاية ~~للسجع، ثم حرض على العلم الذي وقع التأليف فيه فقال مخاطبا خطاب العام: ~~"اعلم أن الصرف" اختار هذا على التصريف مع أنهما علمان على علم يعرف به ~~أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب لكونه أخف وموافقا للنحو وأصلا؛ لأنه ~~ثلاثي وفي قوله: "وأم العلوم" أي أصلها تسمية للدال باسم المدلول شبهه ~~بالأم من حيث الولادة فكما أن الأم تلد الأولاد كذلك هذا العلم يلد الكلمات ~~التي هي دوال العلوم وقوالبها، ولما اختلج في صدر السامع ماذا أبوها بينه ~~بقوله: "والنحو" وهو علم يعرف به أحوال أواخر الكلم من حيث الإعراب والبناء ~~"أبوها" أي مصلح العلوم PageV01P003 ### | [شرح ديكنقوز] # شبهه بالأب من حيث الإصلاح، فكما أن الأب يصلح الأولاد كذلك هذا العلم ~~يصلح الألفاظ التي هي أوعية العلوم وقوله: "ويقوي" عطف على أم العلوم لكونه ~~بمعنى يلد العلوم مثل قوله تعالى قراءة الكوفيين: فالق الإصباح وجعل الليل ~~سكنا عطف قوله جعل على فالق لكونه معنى فلق "في الدرايات" جمع دراية وهي ~~التعقل مصدر بمعنى المفعول كضرب الأمير بمعنى مضروبه أي في المدريات أي ~~المعقولات "داروها" أي عاقلو الصرف وعالموها وتأنيث الضمير باعتبار الأم ~~"ويطغي" أي يضل "في الروايات" جمع رواية وهي النقل بمعنى المروي أي في ~~المرويات أي المنقولات "عاروها" أي العريانون من ثيابها العري كناية عن ~~الجهل ولذلك عداه بنفسه، إنما قال في الدرايات يطغى؛ لأن تحصل العلوم ~~العقلية ممكن بدون الألفاظ وإن كان متعسرا إلا أنه لا شك في أنه يقوى بها ~~بخلاف تحصيل العلوم النقلية فإنه بدونها متعذر، قال الزمخشري: لا يجدون ~~علما من العلوم الإسلامية فقهها وكلامها وعلمي تفسيرها وأخبارها إلا ~~وافتقاره إلى العربية بين لا يدفع ومكشوف لا يتقنع، فإذن لا شك محصلها ~~العاري منها يضل في سلوكه ولا يهتدي إلى مطلوبه فافتقار الروايات إليه أشد ~~من افتقار الدرايات، وإذا كان الحال على هذا المنوال "فجمعت" أي فقد جمعت ~~لأنه ماض بمعناه وقع جزاء ms002 لشرط محذوف كما قدرناه فلا يصح بدون قد إذ ليس في ~~اللفظ فلا بد من التقدير وهذا كثير في كلامه وعليك بالتنبيه له في مقامه ~~ويحتمل أن يكون الجزاء محذوفا بقرينة المقام، ويكون تقدير الكلام هكذا وإذا ~~كان كذلك أردت جمع كتاب فيه فجمعت إلى إلخ، فيكون قوله: جمعت معطوفا على ~~الجزاء المقدر "فيه" أي في الصرف "كتابا موسوما" أي معلما فإن الاسم علامة ~~للمسمى "بمراح" أي محل راحة "الأرواح" وهي جمع روح بمعنى النفس وقوله "وهو" ~~أي ذلك الكتاب مبتدأ أو قوله "للصبي" خصصه بالذكر بناء على الأغلب ومراعاة ~~لمراعاة النظير حال من خبر المبتدأ وهو قوله: "جناح النجاح" أي الفوز ~~بالمطلوب قدم عليه للسجع والجملة أعنى المبتدأ والخبر حال من كتابا استعار ~~الجناح للكتاب PageV01P004 ### | [شرح ديكنقوز] # لكون كل منهما سببا للنجح، وإضافته إلى النجاح من قبيل إضافة السبب إلى ~~المسبب، وليس في الصبي استعارة مصرحة إذ المراد به معناه الحقيقي، بل مكنية ~~شبهه بالطير في طلب النجاح وإثبات الجناح له قرينتها، والجناح مع كونه ~~استعارة تحقيقية كما عرفت قرينة للمكنية، إذ لا يجب أن يكون قرينة المكنية ~~استعارة تخييلية، بل قد تكون تحقيقية كما يفهم من كلام صاحب الكشاف في ~~تفسير قوله تعالى: {ينقضون عهد الله} وفي استعارة الجناح غير فائدتها ~~العامة تجنيس قلب البعض بالنجاح وقوله: "وراح" أي كف "رحراح" أي واسع عطف ~~على قوله جناح النجاح وسعة الكف كناية عن الشمول والإحاطة وعدم قوت شيء ~~منه، مثل طول الذراع وبسط الباع، أي هذا الكتاب للصبي مثل الكف الواسع إذ ~~جعل وسيلة لأخذ العلوم وإحاطتها لا يفوته شيء منها، كما أن ذا الكف الواسع ~~يحيط بما لم يحط به غيره بسببه، والواو في قوله: "وفي معدته" أي في ذهن ~~الصبي استعار المعدة للذهن لكون كل منهما محلا للغذاء فإن الذهن محل غذاء ~~الأرواح كما أن المعدة محل غذاء الأشباح للعطف والجار والمجرور متعلق براح ~~في قوله: "حين راح" أي حصل هذا الكتاب قدم عليه للسجع استعار الراح ms003 وهو ~~البيتوتة للحصول تشبيها له بها في التمكن والتقرر، وفي هذه الاستعارة فائدة ~~التجنيس التام وعامل الظرف أعني حين ما يدل عليه لفظ المثل في قوله: "مثل ~~تفاح أوراح" عطفه تنبيها على استقلال كل واحد منهما في كونه مشبها به مثل ~~قوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} يعني أن ذلك الكتاب جناح النجاح وراح ~~رحراح ومثل تفاح أو راح أي شبههما في المنفعة وقت حصوله في ذهنه وخاطره ~~وقوله: "وبالله" لا بغيره متعلق بقوله: "أعتصم" قدم عليه للتخصيص كما أشرنا ~~إليه وقوله: "عما يصم" أي يعيب متعلق بأعتصم "وأستعين" إليه في جميع ~~المهمات "و" قوله "هو" أي الله تعالى مخصوص بالمدح الذي في قوله: "نعم ~~المولى" أي الناصر "و" هو "نعم المعين" لما ختم كلامه في ديباجة كتابه وبين ~~مقوله شرع يبين أن الكتاب المجموع في الصرف الموسوم بمراح الأرواح فقال: ~~"اعلم" إحضارا لذهن المخاطب وترغيبا له في استماع ما يعقبه ثم دعا له ~~"أسعدك الله" تنشيطا له وليتفاءل بالإسعاد في مطلع الكلام ولا محل للجملة ~~الدعائية من الإعراب ومفعول اعلم قوله: "أن الصراف" أي المريد لتحصيل علم ~~الصرف ولا شك أنه حال إرادته لتحصيله محتاج، ففي الكلام ترغيب له على تحصيل ~~الأبواب السبعة حيث أوهم أن العالم بالصرف على وجه المبالغة "يحتاج" على ~~الاستمرار التجددي "في معرفة الأوزان" أي الموزونات الجزئية التي هي الغاية ~~والغرض من تحصيل الصرف "إلى" معرفة أحكام "سبعة أبواب" أي أنواع من أنواع ~~الموزونات فما ظنك بغيره وما يقال من أن العالم PageV01P005 ### | [شرح ديكنقوز] ### | الباب الأول: في بيان بناء الصحيح # بالفعل يحتاج إليها أيضا لامتناع حصول الشيء بدون شرائطه، وما يتوقف عليه ~~فليس مما يعتد به عرفا؛ إذ لا يقال في متعارف اللغة لمن حصل المطلوب إنه ~~يحتاج إلى شرائطه، بل يقال كان محتاج حين لم يكن حاصلا. ثم شرع في تعداد ~~تلك الأبواب فقال: "الصحيح والمضاعف والمهموز والمثال والأجوف والناقص ~~واللفيف" ولا يخفى وجه الضبط على من تصور مفهوماتها وستطلع عليها إن شاء ms004 ~~الله تعالى في تضاعيف مباحثها "و" كما أن الصراف يحتاج إلى معرفة الأوزان ~~إلى معرفة سبعة أبواب، كذلك يحتاج فيها إلى معرفة "اشتقاق" أي إخراج "تسعة ~~أشياء من كل مصدر" إما بواسطة أو بدونها وتلك الأشياء التسعة المشتقة منه ~~"وهي الماضي والمستقبل والأمر والنهي واسم الفاعل والمفعول والمكان والزمان ~~والآلة" وإذا كان الصراف يحتاج إلى الأنواع السبعة "فكسرته" أي الكتاب ~~وجعلته مشتملا "على سبعة أبواب" كل باب منها في بيان نوع من تلك الأنواع ~~وكان المناسب لسياق كلامه أن يقول على ثمانية أبواب أحدها في الاشتقاق، لكن ~~لما كان معرفة هيآت المفردات إنما تتم شبهة، وإن كان الحق أنه ليس بجزء منه ~~حقيقة، بل هو علم على حدة ولا شك أن أبواب الصرف سبعة أدرجه في تلك ~~الأبواب، ولم يجعله بابا على حدة وذكره في أول تلك الأبواب إشارة إلى ما ~~ذكرنا "الباب الأول" من تلك الأبواب المكسور عليها الكتاب "في" بيان البناء ~~"الصحيح" ولما كان المقصود الأصلي البحث عن أحوال الأبنية وكانت أبنية ~~الصحيح تستحق التقديم لسلامتها عن التغيرات الكثيرة وكونها مقيسا عليها ~~PageV01P006 ### | [شرح ديكنقوز] # لسائرها قدم باب الصحيح ولما توقف البحث عنه على تصوره عرفه فقال ~~"الصحيح" واضعا المظهر موضع الضمير إشارة إلى أن المراد به غير الأول، فإن ~~المراد بالأول ما صدق عليه الصحيح وبالثاني مفهومه، وما يقال إن المعرفة ~~إذا أعيدت فهي عين الأول فليس على الإطلاق أي الصحيح في اصطلاح أهل الصرف ~~"هو" البناء "الذي ليس" فيه "في مقابلة الفاء والعين واللام" من فعل "حرف ~~علة" هي الواو والياء والألف وليس في تلك المقابلة أيضا "تضعيف" أي حرفان ~~من جنس واحد "و" ليس فيها أيضا "همزة" فيدخل "نحو ضرب" إذ ليس فيه في ~~مقابلة فاء فعل إلا الضاد، وفي مقابلة عينه إلا الراء، وفي مقابلة لامه إلا ~~الباء، وليس شيء من الضاد والراء والباء حرف علة ولا همزة وليس فيه أيضا ~~حرفان من جنس واحد فيصدق التعريف عليه فيصح التمثيل به، ويدخل فيه أيضا نحو ms005 ~~حوقل وضارب ويضرب ومضروب واقعنسس "واختص الفاء والعين واللام" من بين ~~الحروف الباقية "للوزن" والمعيار "حتى يكون فيه" أي في الوزن "من حروف ~~الشفة والوسط والحلق" التي هي المخارج الكلية "شيء" أي حرف وهذا وجه مستقل ~~لاختصاص فعل للوزن ولا ينافيه وجود هذه الحروف في غيره كما أن كونه شاملا ~~للأفعال وجه آخر له مستقل ولا ينافيه شمول غيره إياها لكن إذا طلب لهذا ~~الوجه مرجح على نحو علم جعل الوجه الآخر مرجحا كعكسه على نحو جعل، وإذا طلب ~~المرجح على عمل فيجعل كثرة الاستعمال وفتح العين مرجح؛ لأن فعل من باب فتح ~~وعمل من باب علم؛ وإنما لم يقل واختص فعل للوزن واحتاج إلى تفصيل حروفا ~~ليمكن كونه وزنا للمتحركات بالحركات المختلفة من نحو ضرب وعلم وحسن؛ إذ لو ~~قال: فعل لما صلح لكونه وزنا لعلم وحسن ويزاد في الرباعي لام ثانية نحو ~~فعلل في نحو جعفر ولام ثالثة في الخماسي نحو فعلل في نحو جحمرش، وإما يزاد ~~اللام دون غيره؛ لأن الزيادة بالآخر أولى فالأولى أن يزاد من جنس الآخر، ~~ولما فرغ من تعريف الصحيح وما يتعلق به شرع في بحث الاشتقاق وما يتعلق به ~~فقال: إذا عرفت هذا "فقولنا" أي مقولنا وملفوظنا الذي هو "الضرب مصدر" في ~~اصطلاح هذا الفن أي فرد مما يصدق عليه المصدر والجملة أعنى "يتولد منه ~~الأشياء التسعة" المذكورة إما خبر بعد خبر أو حال من الضرب "وهو" أي المصدر ~~المصطلح كضرب "أصل" للفعل المصطلح كضرب معروفه لمعروفه ومجهوله لمجهوله إلا ~~أن صيغة بناء المعروف والمجهول من المصدر متحدة اكتفاء بصيغ الأفعال، فإذا ~~قيل: ضرب ضربا علم أن المصدر معلوم فإذا قيل: ضرب ضربا علم أن المصدر ~~مجهول، وإذا لم يذكر الفعل علم بالقرائن "في" جنس "الاشتقاق" لا في جنس آخر ~~من العمل وغيره وستعرف مفهوم الاشتقاق عن قريب إن شاء الله تعالى "عند ~~البصريين" من الصرفيين وإنما قلنا إن المصدر أصل للفعل في الاشتقاق "لأن ~~مفهومه" أي معنى المصدر "واحد" وجزء "ومفهوم ms006 الفعل" أي المعنى الذي يفهم ~~منه بحسب الوضع "متعدد" وكل وأما تسمع بالمعيدي فليس بحسبه "لدلالته" أي ~~لدلالة الفعل بحسب الوضع "على الحدث والزمان" أي زمان ذلك الحدث من الأزمنة ~~الثلاثة "والواحد قبل PageV01P007 ### | [شرح ديكنقوز] # المتعدد" ولا شك أن ما يدل على الواحد أعنى المصدر أيضا يكون قبل ما يدل ~~على المتعدد أعنى الفعل، وفيه نظر لأنه يجوز أن يكون المصدر باعتبار مفهومه ~~متقدما وباعتبار وضعه متأخر "وإذا كان" المصدر "أصلا للأفعال" في الاشتقاق ~~"يكون أصلا" أيضا "لمتعلقاتها" أي لمتعلقات الأفعات من اسمي الفاعل ~~والمفعول وغيرهما من حيث تعلقها بها، وإن لم تكن تلك العلة موجودة فيها ~~"أو" نقول المصدر أصل "لأنه" أي المصدر "اسم" لصدق التعريف عليه "والاسم ~~مستغن عن الفعل" أي غير محتاج إليه في الإفادة التي هي الغرض من وضع ~~الألفاظ لأن التركيب من اسمين يفيد والفعل محتاج فيها إلى الاسم؛ لأن ~~التركيب من فعلين بدون الاسم لا يفيد ولا شك أن المحتاج إليه أصل للمحتاج ~~وفيه أيضا نظر؛ لأن الأصالة في الإفادة عند التركيب لا تستلزم التقدم في ~~الوضع والكلام فيه "و" نقول "أيضا" كالدليلين الأولين في الاستدلال على ~~أصالة المصدر في الاشتقاق أنه "يقال له" أي يطلق على ما صدق عليه الاسم ~~الذي هو المصدر كضرب "مصدرا" أي هذا الاسم "لأن هذه الأشياء" السبعة ~~المذكورة "تصدر عنه" أي عما صدق عليه المصدر فإن معنى المصدر موضع الصدور ~~فضرب مثلا إنما سمى باسم المصدر لكونه موضع صدور ضرب وغيره من الأشياء ~~الثمانية، وفيه أيضا نظر لأن باب المجاز مفتوح فلم لا يجوز أن يكون لفظ ~~المصدر مصدرا ميميا بمعنى الصدور أو يكون بمعنى الصادر كالمجاز بمعنى ~~الجائز أو يكون بمعنى مصدرية كضرب الأمير ومع هذا الاحتمال لا حجة للبصريين ~~فيه والحجة القوية لهم أن يقولوا كل فرع يصاغ من أصل ينبغي أن يكون فيه ما ~~في الأصل مع زيادة هي الغرض من الصوغ كالباب من الساج والخاتم من الفضة ~~وهكذا حال الفعل فيه معنى المصدر مع ms007 زيادة أحد الأزمنة الثلاثة التي هي ~~الغرض من وضع الفعل لأنه كان يحصل في نحو قولك لزيد ضرب نسبة الضرب إلى ~~زيد، لكنهم طلبوا بيان زمان الفعل على وجه أخصر فوضعوا الفعل الدال بجوهر ~~حروفه على المصدر أي على الحدث وبوزنه على الزمان؛ ولما وقع ذكر الاشتقاق ~~على أنه قيد في PageV01P008 ### | [شرح ديكنقوز] # الحكم بأصالة الصدر أو الفعل وإثباتها الذي هو المقصود الأصلي من الكلام ~~في هذا المقام، وكان المراد منه في محل النزاع قسما منه عرفه أولا وقسمه ~~إلى أقسامه، ثانيا وبين ما هو المراد منه في محل النزاع، ثالثا على ما هو ~~مقتضى الترتيب إلا أنه أخر عن أدلة أحد المتخاصمين ولم يبادر إليها عقيب ~~ذكر ذلك الحكم لكونه غير مقصود أصلي كما أشرنا إليه لا أنه قدمها على ذكر ~~مذهب الآخر وأدلته؛ إشارة إلى حقية مذهب الفريق الأول كما نبه عليها بقوله ~~واشتقاق تسعة أشياء من كل مصدر وسينبه عليه أيضا بقوله الأفعال التي تشتق ~~من المصدر فكأنه جعله حكما متفقا عليه لا خلاف فيه لأحد فذكر جميع ما يتعلق ~~به، ثم لما فرغ منه استشعر خلافا فذكره "الاشتقاق" في اللغة أخذ شق الشيء ~~فهو متعد وفي الاصطلاح يحد تارة باعتبار العلم وتارة باعتبار العمل، فإن ~~اعتبرناه من حيث إنه صادر عن الواضع احتجنا إلى العلم به لا إلى عمله ~~فاحتجنا إلى تحديده بحسب العلم، وإن اعتبرناه من حيث يحتاج أحدنا إلى عمله ~~عرفناه باعتبار العمل، أما تعريفه باعتبار العمل فهو أن تأخذ من اللفظ ما ~~يناسبه في التركيب فتجعله دالا على معنى يناسب معناه، وأما تعريفه بحسب ~~العلم ف"هو" كما قال "أن تجد" أنت أي علمك على أن تجد من أفعال القلوب لا ~~بمعنى المصادفة "بين اللفظين" مفعول ثان لتجد ومفعول الأول قوله: "تناسبا" ~~وهو أعم من الموفقة "في اللفظ" أي في تركيب حروفه الأصول فإن حروف الزيادة ~~كما في الاستعجال والاستباق لا عبرة بها احترز به عن نحو قعد وجلس ~~"والمعنى" احترز به عن نحو ms008 ضرب بمعنى الدق وضرب بمعنى ذهب، وهذا تعريف ~~لمطلق الاشتقاق المتناول لأنواعه الثلاثة وقدم التناسب في اللفظ؛ لأن الأخذ ~~المعتبر في الاشتقاق باعتبار العمل الذي هو المقصود من الاشتقاق بحسب العلم ~~إنما يتحقق في اللفظ وللتنبيه على ذلك المقصود اهتم بتقديم بين اللفظين على ~~تناسبا وكذا انقسامه على أقسامه إنما هو باعتبار اللفظ، ولذا لم يتعرض فيها ~~للتناسب المعنوي مع أنه معتبر فيها على ما سنشير إليه إن شاء الله تعالى، ~~ومن قدم التناسب في المعنى كالميداني نظر إلى أن هذا الأخذ إنما هو المعنى ~~فلكل وجهة إلا أن نظر المصنف أنسب للنص. والحاصل من التعريف العلم ~~بالاشتقاق بقرينة حمل الوجدان عليه فكأنه قيل العلم بالاشتقاق هو أن تجد ~~بين اللفظين تناسبا في التركيب والمعنى فتعرف ارتداد أحدهما إلى الآخر ~~وأخذه منه، فأشار بذكر اللفظين وذكر التناسب في اللفظ والمعنى إلى أنه لا ~~بد بين المشتق والمشتق منه من مغايرة بوجه واتحاد بوجه بحسب المعنى وكذا من ~~مغايرة من جهة ولو تقديرا واتحاد من جهة بحسب اللفظ؛ لأن معنى التناسب ~~يقتضي ذلك فيخرج نحو المقتل مصدرا والقتل إذ لا تغاير بينهما في المعنى، ~~ويخرج أيضا نحو ضرب بمعنى الدق وضرب بمعنى الذهاب إذ لا اتحاد بينهما بوجه ~~في المعنى، وكذلك يخرج نحو ضرب بمعنى المضروب وضرب بمعنى الحدث إذ لا تغاير ~~بينهما في اللفظ، ويخرج أيضا ذئب وسرحان إذ لا اتحاد بينهما بوجه في اللفظ ~~ويدخل فيه ضرب والضرب وجذب وجبذ ونهق ونعق؛ لأن التناسب أعم من الموافقة ~~كما ذكرنا ولا شك أن بين الأولين وبين الأوسطين وبين الأخيرين مناسبة كما ~~سنذكره إن شاء الله تعالى، وإنما قلنا في المغايرة اللفظية ولو تقريرا ~~ليدخل فيه نحو الطلب وطلب فإن حركة آخر الفعل بنائية وحركة آخر المصدر ~~إعرابية، والأولى كالجزء من الكلمة لثباتها وبناء الكلمة عليها وإن كان ~~أصلها السكون إلا أنها لم تستعمل على الأصل في غيرها حال الوقف، والثانية ~~عارضة لا اعتداد بها لانتفائها عند عمل العامل وتحقق استعمال ms009 الاسم ساكنا ~~في غير حال الوقف أيضا وبهذا سقط ما قيل إن عنيت بالحركة الحركة الشخصية من ~~الرفع وغيره سلمنا أنها غير لازمة في الاسمي، ولكن لم قلت إن مطلق حركة ~~الإعراب غير لازمة ونظير الاشتقاق ليس في حركة معينة، بل في مطلق الحركة ~~وإن عنيت بها مطلق الحركة منعنا PageV01P009 ### | [شرح ديكنقوز] # عدم اللزوم. ولما فرغ من تعريف الاشتقاق شرع في تقسيمه فقال "وهو" أي ~~الاشتقاق المعرف "على ثلاثة أنواع" أحدها اشتقاق "صغير وهو" علم "أن يكون ~~بينهما" أي بين اللفظين "تناسب" أي توافق "في الحروف والترتيب" أي ترتيب ~~تلك الحروف وفي المعنى أيضا "نحو" اشتقاق "ضرب" ماضيا "من الضرب" مصدرا "و" ~~ثانيها اشتقاق "كبير وهو" علم "أن يكون بينهما تناسب في اللفظ والمعنى دون ~~الترتيب" سواء كان مع الموافقة في المعنى "نحو" اشتقاق "جبذ من الجذب" وهما ~~متوافقان في المعنى أو مع المناسبة فيه بدون الموافقة نحو ثلم من الثلب ~~والأول الإخلال بالحائط والثاني الإخلال بالعرض فهما متناسبان في المعنى ~~"و" ثالثها اشتقاق "أكبر وهو أن يكون بينهما تناسب في المخرج والمعنى" فإن ~~التناسب في المخرج تناسب في الحروف باعتبار المخرج "نحو" اشتقاق "نعق من ~~النهق" والأول صوت الغراب والثاني صوت الحمار فهما متناسبان في المعنى ~~وتناسبهما في المخرج ظاهر؛ إذ العين والهاء كلاهما من الحلق ويعلم من ~~تعريفاتها وجه الحصر فيها لأنه إن اعتبر الموافقة في الحروف مع الترتيب فهو ~~صغير سمي به لكفاية تأمل قليل في العلم بالاشتقاق فيه بسبب قلة العمل وإن ~~اعتبر الموافقة في الحروف بدون الترتيب فهو كبير لاحتياجه إلى تأمل كثير في ~~العلم بالاشتقاق بسبب كثرة العمل فيه وإن اعتبر عدم تناسب الحروف فهو أكبر ~~لاحتياجه إلى تأمل أكثر في العلم بالاشتقاق بسبب تبدل الحروف فيه. ولما فرغ ~~من تعريف الاشتقاق وتقسيمه إلى أقسامه وتعريف كل قسم منها شرع يبين المراد ~~منه في محل النزاع فقال: "فالمراد بالاشتقاق المذكور ها هنا" أي في قوله ~~وهو أصل في الاشتقاق، وفي قوله واشتقاق تسعة أشياء ms010 من كل مصدر "هو اشتقاق ~~صغير" فإنه الكامل والمتبادر عند الإطلاق وإنما كان هو المراد لأن النزاع ~~إنما هو في الأصالة في هذا الاشتقاق. ولما فرغ من بيان مذهب الفريق الأول ~~وتقرير أدلتهم وما يتعلق به من بحث الاشتقاق شرع في بيان مذهب الفريق ~~الثاني فقال PageV01P010 ### | [شرح ديكنقوز] # "قال الكوفيون ينبغي أن يكون الفعل أصلا" والمصدر فرعا له "لأن إعلاله" ~~أي إعلال الفعل "مدار" وسبب "لإعلال المصدر وجودا" أي من جهة الوجود، أي إن ~~وجد إعلال الفعل وجد إعلال المصدر "و" مدار "عدما أي إن عدم إعلال الفعل ~~عدم إعلال المصدر والدور إن ترتب الشيء على ما له صلوح العلية وسمي الشيء ~~الأول المترتب الدائر والشيء الثاني المترتب عليه المدار "أما" كون إعلال ~~الفعل مدار الإعلال المصدر "وجودا ففي" مثل "يعد" أصله يوعد "عدة" هي مصدر ~~يعد أصله وعدة، ولما حذف الواو من يوعد لعلة توجب الحذف حذف من وعدة وإن لم ~~توجد فيها تلك العلة تبعا له "و" مثل "قام قيام" أصلهما قوم قواما فلما أعل ~~الأول أعل الثاني، وإن انتفى موجب الإعلال فيه تبعا للأول "وأما" كون إعلال ~~الفعل مدار إعلال المصدر "عدما ففي يوجل وجلا وقاوم قواما" فلما لم يعل ~~الفعلان لم يعل المصدران تبعا لهما "ومداريته" أي مدارية الفعل من جهة ~~الإعلال للمصدر لا شك في أنها "تدل على أصالته" أي على أصالة الفعل للمصدر ~~"وأيضا" أي كما أن الفعل مدار من جهة الإعلال للمصدر كذلك "يؤكد الفعل به" ~~أي بالمصدر "نحو ضربت ضربا" فإن ضربا مصدر مؤكد للفعل أعنى ضربت وكيف لا ~~يكون مؤكدا له PageV01P011 ### | [شرح ديكنقوز] # "وهو" أي هذا التركيب "بمنزلة ضربت ضربت" بتكرير الفعل لأن معنى ~~التركيبين واحد فيكون ضربا مؤكدا لضربت تأكيدا لفظيا، كما كان ضربت الثاني ~~مؤكدا له كذلك "والمؤكد" بفتح الكاف "أصل" لأنه متبوع "دون المؤكد" بكسر ~~الكاف لأنه تابع "وأيضا يقال له" أي للمصدر اسم هو "مصدر لكونه" أي المصدر ~~"مصدورا به" ومخرجا "عن الفعل" وله نظائر في كلامهم ms011 "كما قالوا" في الماء ~~"مشرب عذب" أي لذيذ "و" في الفرس "مركب فاره" أي حاذق في المشي لا يتعب ~~راكبه "أي" مرادهم بمشرب "مشروب ومركوب قلنا" معاشر البصريين "في جوابهم" ~~أي في الجواب عن متمسك الكوفيين الأول الذي هو العمدة "إعلال المصدر" إذا ~~أعل فعله إنما هو "للمشاكلة" أي الموافقة والاطراد في الإعلال بسبب ~~المناسبة بينهما في اللفظ والمعنى "لا للمدارية" ولهذا قد يعل كل منهما ~~بدون إعلال الآخر نحو رمى رميا واعشوشب اعشيشابا، فلا تدل الأصالة في ~~الإعلال على الأصالة في الاشتقاق "كحذف الواو في تعد" أصلة توعد فإنه ~~لمشاكلة يعد "و" حذف "الهمزة في يكرم" فإنه لمشاكلة أكرم فكما أن الحذف ~~للمشاكلة لا يدل على الأصالة في الاشتقاق، فكذا الإعلال للمشاكلة لا يدل ~~على الأصالة فيه وقلنا أيضا في الجواب عن متمسكهم الثاني لا نسلم أن ضربت ~~ضربا بمنزلة ضربت ضربت، بل هو بمنزلة أحدثت ضربا ضربا؛ لأن المراد بتأكيد ~~المصدر الذي هو مضمون الفعل بلا زيادة شيء عليه من وصف أو عدد وهو في ~~الحقيقة تأكيد لذلك المصدر المضمون لكنهم سموه تأكيد الفعل توسعا فقولك ~~ضربت بمعنى أحدثت ضربا فلما ذكرت بعده ضربا صار بمنزلة قولك أحدثت ضربا ~~ضربا فظهر أنه تأكيد للمصدر المضمون وحده لا للأخبار والزمان اللذين ~~تضمنهما الفعل فلم يقع المصدر تأكيد الفعل "و" لئن سلمنا أنه بمنزلة ضربت ~~ضربت، وأن المصدر وقع تأكيدا للفعل فنقول "المؤكدية" بفتح الكاف لا تدل على ~~الأصالة في الاشتقاق بل "تدل عليها" في الإعراب "كما في جاءني زيد زيد" فإن ~~الأول أصل اللثاني في الإعراب مع أنه PageV01P012 ### | [شرح ديكنقوز] # ليس بمشتق منه وإلا لزم اشتقاق الشيء من نفسه، وكلامنا في الأصالة في ~~الاشتقاق ولا محذور في أن يكون الشيء متقدما على شيء في الاشتقاق، وأصلا له ~~فيه، ومتأخرا عنه في الإعلال، وفرعا عليه فيه للمشاكلة، كما أن الاسم أصل ~~في الإعراب للفعل وفرع عليه في العمل كما يجيء إن شاء الله تعالى، "و" قلنا ~~في الجواب عن متمسكهم ms012 الثالث "قولهم مشرب عذب ومركب فاره" ليس بحقيقة في ~~معنى المشروب والمركوب اتفاقا بأن وضع لفظ المشرب بمعنى المشروب ولفظ ~~المركب بمعنى المركوب فيكون لفظ المشرب مراد، فاللفظ المشروب ولفظ المركب ~~مراد، فاللفظ المركوب حتى يكون لفظ المصدر أيضا حقيقة في معنى المصدور ~~ومراد فاللفظ المصدور به بل يكون ذلك "من باب جرى النهر وسال الميزاب" فكما ~~أن هذا من المجاز إما من المجاز اللغوي بأن أطلق اسم المحل الذي هو النهر ~~والميزاب على الحال الذي هو الماء؛ لأن الجاري والسائل هو الماء لا النهر ~~والميزاب، أو من المجاز العقلي بأن أريد بالنهر والميزاب معناهما الحقيقي ~~وأسند إليهما الجريان والسيلان مجازا لملابستهما لما هما له أعني الماء، ~~كذلك قولهم مشرب عذب ومركب فاره من المجاز أيضا ما في المفرد بأن يطلق اسم ~~المحل الذي هو المشرب والمركب على الحال الذي هو الماء والفرس، وإما في ~~النسبة بأن يراد بالمشرب والمركب معناهما الحقيقي وينسب إليهما العذوبة ~~والفراهة مجازا لملابستهما لما هما له أعني الماء والفرس. وحاصل الجواب أن ~~قياسهم لفظ المصدر على لفظ المشرب والمركب فاسد، أما على تقدير كون المجاز ~~في النسبة فلأن المشرب والمركب حينئذ على معناهما الحقيقي الذي هو محل ~~الشرب محل الركوب فيكون معنى لفظ المصدر قياسا عليهما محل الصدور وهو عليهم ~~لا لهم، وأما على تقدير كون المجاز في المفرد فلأنه لا يلزم من كون اللفظ ~~مستعملا في معنى مجازي على سبيل القطع كون لفظ آخر موازنا له مستعملا في ~~مثل ذلك المعنى على سبيل القطع، بل غايته أن يحتمل استعماله فيه فبمجرد ~~احتمال أن يكون لفظ المصدر مستعملا في معنى المصدور به مجازا مع قيام ~~احتمال أن لا يكون مستعملا فيه، بل مستعملا في معناه الحقيقي الذي هو محل ~~الصدور مع أن الحقيقة أصل والمجاز خلافه لا حجة فيه للكوفيين على أن تشبيه ~~كون المصدر بمعنى المصدور به يكون المشرب بمعنى المشروب والمركوب تشبيه ~~بغير جامع؛ إذ المشرب على المشروب والمركب على المركوب والمصدر لازم ms013 فلا ~~يمكن أن يذكر لفظ المصدر ويراد به المصدور به؛ إذ لا دلالة للمصدر على ~~المصدور به على الصادر ولذلك تكلفوا وقالوا في الاستدلال على أصالة الفعل ~~أن المصدر مفعل بمعنى المصدر، أي الصدور نحو قعدت مقعدا حسنا أي قعودا، ~~والمصدر الذي هو لفظ المصدر بمعنى الفاعل أي صادر عن الفاعل كالعدل بمعنى ~~العادل، واستدلوا أيضا بعمل الفعل في المصدر نحو قعدت قعودا والعامل قبل ~~المعمول وهو مغالطة؛ لأنه قبله بمعنى أن الأصل في وقت العمل أن يتقدم لفظ ~~العامل على لفظ المعمول PageV01P013 ### | [شرح ديكنقوز] # والنزاع في أن وضعه غير مقدم على وضع الفعل فأين أحد المتقدمين من الآخر، ~~وأيضا ينتقض نحو ضربت زيدا وبزيد ولم يضرب، فإنه لا دليل فيها على أن وضع ~~العامل قبل وضع المعمول ولما بين أصالة المصدر وزيف أدلة المخالف جرى في ~~ذكر الأوزان على تقديم الأصل فقال "ومصدر الثلاثي كثير" مختلف فيه "وعند ~~سيبويه" أي ما ذكره سيبويه منه "يرتقي إلى اثنين وثلاثين بابا" أي بناء ~~وضبطه أن تقول عينه إما ساكن أو متحرك، فإن كان ساكنا فأما أن يكون بزيادة ~~شيء أو لم يكن، فإن لم يكن بزيادة شيء فالفاء منه إما مفتوح أو مكسور أو ~~مضموم "نحو قتل وفسق وشغل" وإن كان بزيادة شيء فتلك الزيادة إما تاء أو ألف ~~أو ألف ونون وعلى التقادير فالفاء إما مفتوح أو مكسور أو مضموم، فالحاصل من ~~ضرب الثلاثة في الثلاثة تسعة وهي نحو "رحمة ونشدة وكدرة ودعوى وذكرى وبشرى ~~وليان وحرمان وغفران و" أردف ذلك بقوله "نزوان" لأن المصدر المتحرك العين ~~مزيدا في آخره ألف ونون لم يجئ إلا على هذا البناء فذكره هنا للمناسبة مع ~~ليان في فتح الفاء وزيادة الألف والنون هذا إذا كان العين ساكنا، وإن كان ~~متحركا فأما أن يكون بزيادة شيء أولا فإن كان الثاني فالفاء إما مفتوح أو ~~مكسور أو مضموم فإن كان مفتوحا فعينه إما مفتوح "و" ذلك نحو "طلب" ومكسور ~~"و" ذلك نحو "خنق" ولم يجئ ms014 مضموم العين منه بالاستقراء "و" إن كان مسكورا ~~فهو مفتوح العين ليس إلا لكراهة توالي الكسرتين أو لكراهة الانتقال من ~~الكسرة إلى الضمة نحو "صغرو" إن كان مضموما فهو مفتوح العين أيضا ليس إلا ~~لكراهة توالي الضمتين أو لكراهة الانتقال من الضمة إلى الكسرة نحو "هدى" ~~وإن كان الأول فالزيادة فيه إما أن تكون تاء التأنيث فقط أو لا، فعلى الأول ~~فالفاء إما مفتوح أو مكسور أو مضموم بحسب القسمة لكن لم يجئ منه إلا مفتوح ~~الفاء بالاستقراء "و" عينه إما مفتوح نحو "غلبة" أو مكسور "و" ذلك نحو ~~"سرقة" ولم يجئ منه مضموم العين بالاستقراء وعلى الثاني فإما معها زيادة ~~أخرى أو لا، فإن لم تكن فالفاء إما مفتوح "و" ذلك نحو "ذهاب" أو مكسور "و" ~~ذلك نحو "صراف" أو مضموم "و" ذلك نحو "سؤال" وإن كان معها زيادة أخرى فتلك ~~الزيادة إما تاء فقط أو التاء والياء فإن كانت التاء فقط فالفاء إما مفتوح ~~"و" ذلك نحو "زهادة" أو مكسور "و" ذلك نحو "دراية" أو مضموم كبغاية ودعابة ~~ولم يذكره سيبويه لقلته PageV01P014 ### | [شرح ديكنقوز] # وإن كانت التاء والياء فالفاء مفتوح لا غير بالاستقراء نحو كراهية ولم ~~يذكره أيضا لقلته هذا إذا كانت المدة الألف وإن كانت الواو فإما معها زيادة ~~أخرى أولا فإن لم يكن فالفاء إما مضموم "و" ذلك نحو "دخول" أو مفتوح "و" ~~ذلك نحو "قبول" وأخر مفتوح الفاء لقلته حتى لم يسمع له ثان، ولم يجئ منه ~~مكسور الفاء لثقل الانتقال من الكسرة إلى الضمة وإن كانت معها زيادة فتلك ~~الزيادة هي التاء بالاستقراء، ولم يجئ منه إلا مضموم العين كصهوبة وإن كانت ~~المدة، فلم يجئ مما يقتضيه القسمة إلا مفتوح الفاء من غير زيادة شيء آخر ~~"و" ذلك نحو "وجيف" وإنما أخر نحو "صهوبة" مع أن المناسب ذكره مع دخول إذ ~~هو مما فيه المدة واو نظرا إلى قلته بالنسبة إلى المتقدم ونظرا إلى أن معه ~~زيادة أخر. والحاصل أن لو جيف مناسبة لدخول ms015 من جهة عدم الزيادة على المدة ~~وأن لصهوبة مناسبة له من حيث إن المدة واو ورجح وجيف بالكسرة بالنسبة إلى ~~صهوبة وقدم "و" إن كان فيه مكسور نحو "مدخل ومرجح" على الشذوذ وإما مصموم ~~العين منه نحو مكرم ومعون فنادر ولذا لم يذكره حتى جعلهما الفراء جمعين ~~لمكرمة ومعونة اسمين على حد تمرة وتمر استبعاد المجيء المصدر على هذا الوزن ~~وعلى الأول فتلك الزيادة هي التاء لا غير بحكم الاستقراء "و" العين إما ~~مفتوح نحو "مسعاة" أو مكسور "و" ذلك نحو "محمدة" وهو شاذ وإنما ذكر المصدر ~~الميمي مع غير الميمي، مع أن الأول قياسي والثاني سماعي نظرا إلى أن الميمي ~~أيضا مرتبة من مراتب الاختلاف وإن كان قياسيا في نفسه؛ إذ المقصود بيان ~~اختلاف أبنية مصادر الثلاثي المجرد كما أشرنا إليه مع أنه لم يترك الإشارة ~~إلى أنه ليس مثله حيث ذكره بعده ولم يخلط به "ويجيء" المصدر "على وزن اسمي ~~الفاعل والمفعول" إلا أنه مجيئه على وزن اسم الفاعل أقل من مجيئه على وزن ~~اسم المفعول، فالأول "نحو قمت قائما" أي قياما وقوله ولا خارجا من في زور ~~كلام أي خروجا، وقوله: كفى بالنأى من أسماء كاف. أي كفاية ومنه أفضل فاضلة ~~أي إفضالا وعافاه الله عافية أي معافاة وعقب فلان مكان أبيه عاقبة أي عقبا ~~وقوله تعالى: {فهل ترى لهم من باقية} أي بقاء وقوله تعالى: # {ليس لوقعتها كاذبة} أي كذب والدالة أي الدلال بمعنى الغنج "و" الثاني ~~"نحو قوله تعالى: {بأييكم المفتون} " أي الفتنة إذا كان الباء غير زائد، ~~وأما إذا كان زائدا فهو بمعنى المفعول ونحو قولهم: دعه إلى ميسوره أو إلى ~~معسوره أي إلى يسره وإلى عسره والمرفوع والموضوع والمعقول والمجلود بمعنى ~~الرفع والوضع والعقل والجلادة ومنه المكروهة والمصدوقة والمخلوف أي الكراهة ~~والصدق والخلف. واعلم أن استعمال وزني اسم الفاعل والمفعول في معنى المصدر ~~بالاشتراك فهما فيه حقيقة كما يفصح عنه قوله ويجيء على وزن إلخ، وإلا ~~فالواجب أن يقول ويستعمل في معنى اسم ms016 الفاعل إلخ، ولذلك قصر على السماع ~~بخلاف استعمال وزن المصدر في معنى الفاعل والمفعول في نحو رجل عدل بمعنى ~~عادل ونسج اليمن بمعنى منسوجه فإنه مجاز، ولذلك لا يقصر على PageV01P015 ### | [شرح ديكنقوز] # استعمال السماع، بل يجوز كل مصدر في معنى اسم الفاعل واسم المفعول إذا ~~قصد فائدة المجاز "ويجيء" المصدر أيضا "للمبالغة" في الفعل والتكثير فيه ~~قياسا مطردا عند سيبويه من الثلاثي المجرد وعند الزمخشري قياسا مطردا في ~~الثلاثي وغيره؛ لأنه قال حين سئل عنه هذا الباب كثير الاستعمال فينبغي أن ~~يكون قياسا ولذلك ذكر في الأمثلة الرميا، وقال: هي الرمي الكثير وهو على ~~ضربين أحدهما التفعال بفتح التاء وسكون الفاء "نحو التهذار" بمعنى الهذر ~~الكثير "والتلعاب" بمعنى اللعب الكثير والترداد والتجوال والتقتال والتسيار ~~للمبالغة للرد والجولان والقتل والسير وثانيهما الفعيلي بكسر الفاء والعين ~~وبتشديده وفتح اللام نحو الحثيثي بمعنى الحث الكثير "والدليلي" بمعنى كثرة ~~العلم بالدلالة والرسوخ فيها والفتيتي بمعنى كثرة النميمة. ولما فرغ من ~~المصدر الثلاث شرع في مصدر غير الثلاثي فقال: "ومصدر" كل واحد من أبواب ~~"غير الثلاثي" رباعيا مجردا كان أو مزيدا فيه أو ثلاثيا مزيدا فيه وسواء ~~كان المصدر ميميا أو غير ميمي "يجيء على سنن" أي طريق "واحد" على حدة ولم ~~يبين أبنية مصادر تلك الأبواب اعتمادا على أساميها في غير الرباعي المجرد ~~وأما فيه فطردا للباب "إلا في كلم" يجيء المصدر "كلاما" على وزن فعالا بكسر ~~الفاء وبتشديد العين على لغة أهل اليمن فإنه قياس لغتهم ولذلك شاع واطرد ~~فعال بمعنى التفعيل في كلام الفصحاء، وفي التنزيل {وكذبوا بآياتنا كذابا} ~~"و" إلا "في قاتل" يجيء "قتالا" بكسر القاف وتخفيف العين "وقيتالا" بالياء ~~على لغة من قال في كلم كلاما فإنه أيضا قياس لغتهم، قال سيبويه في قتال: ~~كأنهم حذفوا الياء التي جاء به أولئك في قيتال، ولذلك قيل إن قتالا فرع ~~قيتالا من حيث إن حروف الفعل ثابتة فيه إلا أن الألف قلبت ياء لانكسار ما ~~قبلها وعكس السكاكي حيث جعل الياء إشباع ms017 كسرة الفاء "و" ألا يجيء "في تحمل ~~تحمالا" بكسر التاء والحاء وتشديد الميم فيمن قال كلاما فإنه قياس لغتهم ~~أيضا؛ لأنه كسر الأول وزيد قبل الآخر ألف "و" إلا "في ززلزل" يجيء "زلزالا" ~~بفتح الأول فإنه يجوز في مصدر مضاعف الرباعي المجرد فتح الأول وكسره قياسا ~~مطردا لثقل المضاعف بخلاف صحيحه فإنه بالكسر لا غير، إلا أن الكسر أفصح؛ ~~لأنه أصل. ولما فرغ من بيان أبنية الأصل الذي هو المصدر شرع في بيان أبنية ~~الفرع الذي هو الفعل فقال "الأفعال التي تشتق" على صيغة المبني للمفعول أي ~~تؤخذ "من المصدر" وتستعمل مبنية للفاعل ومبنية للمفعول إما بنفسها أو ~~بزيادة حرف الجر، وإنما لم يقل على مذهب البصريين؛ إشارة إلى أنه الحق ~~فكأنه لا خلاف فيه كما ذكرنا وإنما PageV01P016 ### | [شرح ديكنقوز] # قيد بقولنا تستعمل احترازا عن باب فعل يفعل على صيغة المبني للمفعول ~~فيهما؛ لأن المقصود من ذكر الأفعال بيان أحكامها. ولما لم يختلف حكم هذا ~~الباب بالمعلومية والمجهولية، بل كان مبينا للمفعول أبدا للعلم بفاعلها في ~~غالب العادة أنه هو الله تعالى تركه المصنف، وأيضا لما كان المبني للمفعول ~~فرعا للمبني للفاعل؛ لأن الأول معلوم للثاني والغرض ذكر الأصول تركه وقال ~~"خمسة وثلاثون بابا ستة منها" كائنة "للثلاثي المجرد" وإلا فله سبعة قدم ~~الثلاثي على الرباعي لتقدمه الطبيعي، ووجه ضبطه أن لماضيه ثلاثة أبنية ~~أحدهما فعل يفعل؛ لأن أوله لا يكون إلا مفتوحا حالا لامتناع الابتداء ~~بالسكون واستثقال الضمة والكسرة عليه، والثاني منه لا يكون إلا متحركا ~~لاستلزام سكونه اختلاط الأبنية، وما قيل والالتقاء الساكنين عند اتصال ~~الضمير المرفوع البارز المتحرك بالفعل فلا يخلو عن دور وحركاته لا تزيد على ~~ثلاثة فإن كانت فتحة فلا يلخو من أن يكسر عين مضارعة أو يضم أو يفتح، وإن ~~كانت كسرة فأما أن يفتح عين مضارعه أو يكسر وإن كانت ضمة فعين مضارعه لا ~~يكون إلا مضموما لحصر بحسب الوقوع في ستة وهي "نحو ضرب يضرب" بفتح العين في ~~الماضي وكسرها في الغابر ms018 "وقتل يقتل" بفتح العين في الماضي وضم عين المضارع ~~"وعلم يعلم" يكسر العين في الماضي وفتحه في المستقبل "وفتح يفتح" بفتحه ~~فيهما "وكرم يكرم" بضمه فيهما "وحسب يحسب" بكسره فيهما "وتسمى الثلاثة ~~الأول دعائم الأبواب" جمع دعامه وهي عموم البيت أي أصولها "لاختلاف حركاتهن ~~في عين الماضي والمستقبل" فكما أن معنى الماضي مخالف لمعنى المستقبل، كذلك ~~ينبغي أن يكون لفظه مخالفا للفظه ليطابق اللفظ والمعنى في الاختلاف فلا شك ~~أن ما وقع فيه المخالفة أصل بالنسبة إلى غيره "وكثرتهن" أي ولكثرة ~~استعمالهن فإنها سبب لفصاحة الكلمة فيكون سببا لأصالتها ولذلك قدمها على ~~الثلاثة الأخر، وأما تقديم بعض الأول على بعضها؛ فلأن الاختلاف في الأول ~~أكثر؛ لأن مخالفة الفتح للكسر أكثر من مخالفة الفتح للضم؛ لأن الفتح علوي ~~والكسر سفلي والضم بينهما يشهد به الوجدان؛ وأما تقديم الثاني على الثالث ~~فلفتح عين ماضيه ومن قدم الثاني على الأول نظر إلى أن الضم علوي وأنه أقوى ~~أو قصد التدريج في النزول من العلوي إلى السفلي الذي هو الأصل بخفته فهو ~~أحق بالتقديم، وأما تقديم بعض الأخر على بعضها فلفتح عين الأول في الماضي ~~والمضارع ولكثرة استعماله بالنسبة إلى الثاني، وأما الثاني فللنظر إلى أن ~~الضم فوقي PageV01P017 ### | [شرح ديكنقوز] # وقوي وإلى أن استعماله أكثر بالنسبة إلى الثالث، وإنما لم يجئ من مكسور ~~العين في الماضي مضموم العين في المضارع لئلا يتحرك حرف واحد بالأثقل بعد ~~الثقيل، ولم يجئ من مضموم العين في الماضي مفتوح العين في المضارع لئلا ~~يكون كالطفرة بسبب انتفاء التدريج في الانتقال من الأثقل إلى الأخف، ولا ~~مكسور العين فيه لئلا يلزم الجمع بين الضم الثابت والكسر لا لضرورة. ولما ~~كان سبب دخول الأبواب الثلاثة الأول في الدعائم أمرين اختلاف الحركات وكثرة ~~الاستعمال، وكان انتفاء أحدهما فقط كافيا في عدم الدخول فيها أشار إلى أن ~~عدم دخول الثلاثة الأخر فيها إنما هو لانتفاء الأمرين معا في نفس الأمر، لا ~~لانتفاء أحدهما فقط؛ إذ لو لم يتعرض لذلك لم يعلم أن ms019 عدم الدخول فيها في ~~نفس الأمر لانتفاء أحدهما فقط أو لانتفائهما جميعا، ولما كان انتفاء الأمر ~~الأول فيها ظاهرا اكتفى بذكره مرة في أولها وقال "وفتح يفتح لا يدخل في ~~الدعائم لانعدام اختلاف الحركات في عين الماضي والمستقبل ولعدم مجيئه" أي ~~مجيء باب فتح يفتح "بغير حرف الحلق" عينا أو لاما والتزموا فيه فتح العين ~~في الماضي والمضارع؛ ليقاوم خفة فتحة العين ثقالة حرف الحلق، ولذلك لم ~~يدخلوا الفاء في الترديد ولم يقولوا أو فاء لزوال ثقل الفاء بسكونه في ~~المضارع، ولا يرد مثل دخل يدخل؛ لأنه دليل بعد الوقوع، ولما لم يجئ بغير ~~حرف الحلق انعدم كثرة الاستعمال أيضا "وأما ركن يركن وأبى يأبى" بفتح العين ~~في الماضي والمضارع فيهما من غير حرف الحلق هذا لف وقوله "فمن اللغات ~~المتداخلة والشواذ" نشره على ترتيبه يعني أن ركن يركن بفتح العين في الماضي ~~وضمها في الغابر وركن يركن بكسرها في الماضي وفتحها في الغابر لغتان، فأخذ ~~الماضي من الأولى والمضارع من الثاني فقيل ركن يكن بالفتح فيهما؛ لأنه من ~~باب فتح يفتح فلا نقض، وعد الزمخشري ركن يركن من الشواذ وأبى يأبى من ~~الشواذ الثابتة عن المواضع فهي في حكم المستثناة فكأنه قال القياس كذا إلا ~~في هذه الصورة فلا نقض "وأما بقى يبقى وفنى يفنى وقلى يقلى" بفتح عين ~~المضارع والمضارع في الكل من غير حرف الحلق "فلغات" قبيلة "طيء قد فروا" أي ~~فارين "من الكسرة PageV01P018 ### | [شرح ديكنقوز] # إلى الفتحة" يعني أن الأصل فيها كسر العين في الماضي فقلبوا الكسرة فتحة؛ ~~لأن من القياس عندهم أن يقلبوا الكسرة التي قبل الياء فتحة ثم يقلبوا الياء ~~ألفا للتخفيف "و" باب "كرم يكرم لا يدخل في الدعائم لانعدام اختلاف الحركات ~~و" انعدام "كثرة الاستعمال؛ لأنه لا يجيء إلا من الطبائع" أي الأفعال ~~الطبيعية أي الغريزية التي جبل أي خلق الفاعل عليها من غير اختيار منه ~~كالحسن والكرم "و" إلا "من النعوت" أي الصفات اللازمة ولأجل أن هذا الباب ~~للصفات اللازمة اختير ms020 للماضي والمضارع منه حركة لا تحصل إلا بلزوم إحدى ~~الشفتين للأخرى وانضمامها بها أعني الضم رعاية للتناسب بين الألفاظ ~~ومعانيها "و" باب "حسب يحسب لا يدخل في الدعائم" لانعدام الاختلاف و"لقلته" ~~في الاستعمال فيه إشارة إلى أن قلة استعمال هذا الباب لذاته لا بسبب من ~~الأسباب ولا بشرط من الشروط "وقد جاء فعل يفعل" بضم العين في الماضي وفتحها ~~في الغابر "على لغة من قال كدت تكاد" أصلهما كودت تكود بضم الماضي وفتح ~~المضارع "وهي شاذة" والقياس كدت تكاد بكسر الكاف في الماضي من باب علم ~~"كفضل يفضل" بكسر العين في الماضي وضمها في المضارع "ودمت" بكسر الدال ~~"تدوم" بضمها يعني كما أن فضل يفضل ودمت تدوم شاذان، والقياس فضل يفضل من ~~باب نصر ودمت تدوم من باب حسن كذلك كدت تكاد شاذا، وقال الزمخشري ثالثها في ~~المتداخلة فكأن المصنف لم يظفر بكدت تكود بالضم فيهما وفضل يفضل بالكسر في ~~الماضي والفتح في الغابر وبدمت تدام بالكسر في الماضي والفتح في المضارع ~~فحكم بشذوذها. واعلم أن بعضهم قدم الرباعي المجرد على المنشعبات نظرا إلى ~~أن الثلاثي المجرد PageV01P019 ### | [شرح ديكنقوز] # والرباعي المجرد أصلان فراعى مناسبة الأصالة بينهما فلم يفصل بينهما، ~~والمصنف قدم منشعبة الثلاثي المجرد على الرباعي المجرد؛ رعاية لمناسبة ~~الأصالة والفرعية بينهما فقال: "واثنا عشر لمنشبعة الثلاثي" أي المتفرعة ~~عليه إما بزيادة حرف أو حرفين أو ثلاثة أحرف ولم يزد الزيادة على الثلاثة؛ ~~لئلا يلزم زيادة الزائد على الأصل، ثم قدم ما زيد فيه حرف واحد على ما زيد ~~فيه حرفان، وقدم ما زيد فيه حرفان على ما زيد فيه ثلاثة أحرف؛ رعاية ~~للترتيب الطبيعي، فما زيد فيه حرف واحد فثلاثة أبواب وذلك "نحو أكرم" يكرم ~~"إكراما" بزيادة الهمزة المفتوحة في أوله وإنما كسرت في المصدر فرقا بينه ~~وبين الجمع على أفعال ولم يعكس لثقل الجمع وخفة الفتحة، وهذا باب الأفعال ~~قدم؛ لأن الزيادة في الأول "و" نحو "قطع" تقطيعا بتضعيف العين قيل الزيادة ~~هي الأولى؛ لأن الحكم بزيادة الساكن ms021 أولى وقيل الثانية؛ لأن الزيادة بالآخر ~~أنسب، وسيبويه أجاز الوجهين لتعارض الدليلين وهذا باب التفعيل قدم؛ لأن ~~الزيادة في الأصول "و" نحو "قاتل" مقاتلة بزيادة الألف بين الفاء والعين ~~وهذا باب المفاعلة "و" ما زيد فيه حرفان فخمسة أبواب نحو "تفضل" تفضيلا ~~بزيادة التاء في أوله وتضعيف العين، وهذا باب التفعل قدمه؛ لأن إحدى ~~الزيادتين من جنس الأصول "وتضارب" تضاربا بزيادة التاء في أوله والألف بين ~~الفاء والعين PageV01P020 ### | [شرح ديكنقوز] # وهذا باب التفاعل قدمه لمشاركته الأول في زيادة التاء في الأول "و" نحو ~~"انصرف" انصرافا بزيادة الهمزة والنون في أوله، وهذا باب الانفعال قدمه؛ ~~لأن الزيادتين في الأول "و" نحو "احتقر" احتقارا بزيادة الهمزة في الأول ~~والتاء بين الفاء والعين، وهذا باب الافتعال وستعرف وجه تقديمه على باب ~~الأفعال إن شاء الله تعالى "و" ما زيد فيه ثلاثة أحرف فأربعة أبواب نحو ~~"استخرج" استخراجا بزيادة الهمزة والسين والتاء في الأول، وهذا باب ~~الاستفعال قدم؛ لأن الزوائد فيه في الأول "و" نحو "اخشوشن" اخشيشانا بزيادة ~~الهمزة في الأول والواو بين العين واللام وبحرف من جنس العين بعدا الواو ~~بالاتفاق لانعدام سكون الأول وهو باب الافعيعال قدمه؛ لأن إحدى الزوائد من ~~جنس الأصول "و" نحو "اجلوذ" اجلو إذا بزيادة الهمزة في الأول والواوين بين ~~اللام العين، وهذا الباب الافعوال قدمه؛ لأن كل الزوائد فيه قبل الآخر ~~وليلزم تأخر احمار؛ إذ له بحث "ونحوا حمار" احميرارا بزيادة الهمزة في أوله ~~والألف بين العين واللام وحرف من جنس اللام في آخره اتفاقا؛ لأن سكون الأول ~~هنا للإدغام بخلاف سكون فعل وتفعل فإنه للفرار عن توالي الحركات الأربع من ~~أول الأمر، وهذا باب الافعيلال قدمه؛ لأنه في قسمه ولكونه أبلغ من احمر في ~~المعنى "ونحو احمر" احمرارا بزيادة الهمزة في أوله وحرف من جنس اللام في ~~الآخر أيضا، وهذا باب الافعلال، وإنما ذكره في القسم الذي زيد فيه ثلاثة ~~أحرف مع أن الزائد فيه حرفان لمناسبة احمار في البحث والمعنى وتكرار اللام، ~~بل هو منقوص ms022 منه ولهذا "قال أصلها" أي أصل احمار واحمر "احمرار واحمرر ~~فأدغما" أي الحرفان المتجانسان أعني الراءين بعد سلب حركة أوليهما في تينك ~~الصيغتين "للجنسية ويدل عليه" أي على أن أصلهما احمارر واحمرر بفك الإدغام ~~على ما صرح به صاحب المفتاح، وهو الظاهر من كلام المصنف أيضا "ارعوى وهو ~~ناقص من باب افعل" فإنه لو كان أصلهما احمارر واحمرر من الأصل بلا إدغام ~~لوجب أن PageV01P021 ### | [شرح ديكنقوز] # يقال: ارعوى؛ لأنه من بابها فلما قيل ارعوى بلا إدغام لمانع منه علم أن ~~أصلهما احمارر واحمرر، وفائدة كون أصلهما بالفك تظهر في تقطيع الشعر إذا ~~وقعا فيه، وهذا الدليل مخصوص باحمر وأما احمار فحكمه يعلم بالمقايسة عليه؛ ~~لأنه منقوص احمار، وأيضا يدل عليه وجود النظائر وهي افعول وافعوعل وافعلل، ~~يعني لو جعلنا الأصل احمارر ثم سير إلى الإدغام بترك المناسبة بينه وبين ~~نظائره بخلاف ما لو جعلناه مدغما من الأصل، ويحتمل أن يوجه بأن يقال؛ أي ~~على أن أصلهما احمارر واحمرر بفتح ما قبل الآخر حملا على الأخوات بدليل فتح ~~ما قبل الآخر فيما لم يدغم لمانع نحو ارعوى ويحال معرفة حال ما قبل الآخر ~~في المضارع على الحمل على الأخوات، فيكون قوله فأدغمتا للجنسية، وقوله: "لا ~~يدغم لانعدام الجنسية" بيانا للواقع؛ أي لا يقع الإدغام في ارعوى لأن أصله ~~ارعو وقدم الإعلال على الإدغام؛ لأن الإعلال قبل الإدغام فلم تبق ~~المجانسبة؛ وإنما قلنا الإعلال قبل الإدغام؛ لأن سبب الإعلال موجب للإعلال ~~يعني كلما وجد سبب الإعلال وجد الإعلال، وسبب الإدغام ليس بموجب الإدغام ~~ليس بموجب الإدغام؛ يعني ليس كلما وجد سبب الإدغام وجد الإدغام، بل يجوزه ~~ويدل عليه امتناع التصحيح في شيء من باب رضي؛ أي لا يجوز أن لا يعل كلمة من ~~باب رضي، ويقال رضوو وقرو وطرو وغيرها مثلا على الأصل وجواز الفك في باب ~~حيي، ولأن الإعلال فيه تخفيف بالنسبة إلى الإدغام، ولأن الإعلال قد ينظر ~~فيه إلى حرف واحد بخلاف الإدغام فإنه ينظر فيه إلى حرفين ألبتة "و" ms023 باب ~~"واحد" من تلك الأبواب الخمسة والثلاثين "للرباعي المجرد" ولم يضعوا له إلا ~~بابا واحدا؛ لأنه لما كثر حروفه التزموا فيه الفتحات طلبا للخفة فلم يبق ~~للتعدد فيه مجال؛ إذ التعدد إنما يكون باختلاف الحركات، ثم لما لم يكن في ~~كلامهم أربع حركات متوالية سكنوا الثاني؛ إذ في إسكان غيره مانع لا يخفى ~~"نحو دحرج" دحرجة ودحراجا "و" أبواب "ثلاثة" منها "لمنشعبة الرباعي" المجرد ~~ولم يضعوا لها أكثر من ثلاثة أبنية طلبا للتخفيف وزادوا فيها حرفا أو حرفين ~~دون أكثر لئلا تخرج عن الاعتدال وقدم ما زيد فيه حرفان؛ لأنه اثنان فهما ~~غالبا "نحو احرنجم" احرنجاما بزيادة الهمزة في الأول والنون بين العين ~~واللام الأولى، وهذا باب الافعنلال قدمه لتقدمه الزيادة فيه "و" نحو ~~"اقشعر" اقشعرارا بزيادة الهمزة في الأول وتكرار اللام الثانية، وهذا باب ~~الافعلال "و" ما زيد فيه حرف واحد "نحو تدحرج" تدحرجا بزيادة التاء في ~~الأول وهذا باب التفعلل "وستة" منها "لملحق دحرج" أي PageV01P022 ### | [شرح ديكنقوز] # مزيد على الثلاثي المجرد للإلحاق بدحرج "نحو شملل" شملة بزيادة حرف من ~~جنس اللام في آخره، وهذا باب الفعللة قدم الزائد فيه من جنس حروفه الأصول ~~"و" نحو "حوقل" حوقلة بزيادة الواو بين الفاء والعين، وهذا باب الفوعلة ~~قدمه لقوة الواو "و" نحو "بيطر" بيطرة بزيادة الياء بين الفاء العين، وهذا ~~باب الفعيلة قدمه لتقدم الزائد "ونحو جهور" جهورة بزيادة الواو بين العين ~~واللام، وهذا باب فعول قدمه لاشتراكه مع حول في نفس الزائد ومع بيطر في ~~كونه حرف علة، وأما تقدمهما على ما تقدم عليه جهور فلتقدم الزائد فيهما "و" ~~نحو "قلنس" قلنسة بزيادة النون بين العين واللام، وهذا باب الفعنلة قدم ~~لتقدم الزائد "و" نحو "قلسى" قلساة بزيادة الياء في الآخر ثم القلب ألفا ~~ولا يبطل به الإلحاق لكونه محل التغيير وهذا باب الفعلاة "وخمسة" منها ~~مزيدة على الثلاثي المجرد وهي "لمحلق تدحرج نحو تجلبب" تجلببا بزيادة التاء ~~في الأول وحروف من جنس اللام في الآخر، وهذا باب التفعلل ms024 "و" نحو "تجورب" ~~تجوربا بزيادة التاء والواو، وهذا باب تفوعل "و" نحو "تشيطن" تشيطنا بزيادة ~~التاء والياء، وهذا باب التفعيل وجوه تقديمات هذه الثلاثة كوجوه تقديمات ~~الثلاثة الأول ملحقات دحرج "و" نحو "ترهوك" ترهو كابزدة التاء والواو، وهذا ~~باب التفعول قدمه لاشتراكه مع سوابقه في كون الزيادة في الأول، وأما تقديم ~~السوابق على ما تقدم عليه ترهوك فلكثرتها "و" نحو "تمسكن" تمسكنا بزيادة ~~التاء والميم في الأول، وهذا باب التمفعل "واثنان" منهما مزيد على الثلاثي ~~المجرد وهما "لملحق احرنجم نحو اقعنسس" اقعنساسا بزيادة الهمزة في الأول ~~والنون بين العين واللام وحرف من جنس اللام في الآخر، وهذا باب الافعنلال ~~قدمه لتقدم الزائد "و" نحو "اسلنقى" اسلنقاء بزيادة الهمزة في الأول والنون ~~بين العين واللام والياء في الآخر ثم القلب ألفا ولا يبطل به الإلحاق لما ~~مر، وهذا باب الافعنلاء وإنما قدم ملحقات دحرج على ملحقات تدحرج لتقدم دحرج ~~على تدحرج وقدم ملحقات تدحرج على ملحق احرنجم PageV01P023 ### | [شرح ديكنقوز] ### | فصل في بيان أمثلة الماضي # لكثرة ملحق تدحرج. ولما ذكر أن فعلا يلحق بفعل أراد بيان ما به يعرف ذلك ~~فقال: "ومصداق" حكم "الإلحاق" والمصداق اسم آلة؛ أي آلة صدق الحكم بالحاق ~~فعل يفعل؛ أي طريق معرفة صدق ذلك الحكم "اتحاد المصدرين"؛ أي مصدري ذينك ~~الفعلين فكأنه آلة بين القوة العاقلة وبين صدق الحكم بالحاق؛ وإنما لم يحكم ~~على أخرج بالإلحاق بدحرج مع اتحاد مصدريهما؛ لأنه كما يقال: دحرج دحراجا، ~~يقال: أخرج إخراجا؛ لأن الاعتبار في دحرج بالفعللة لعمومها واطرادها في ~~جميع صور فعلل دون الفعلال لعدم مجيئه في بعض الصور منه، فإنهم لم يقولوا ~~في قحطب وعربد قحطابا وعربا دابل قالوا قحطبة وعربدة ولأن الشرط توافق ~~المصادر أجمع. واعلم أن المراد بالإلحاق جعل مثال على مثال أزيد منه بزيادة ~~حرف أو أكثر؛ أي جعله موازنا له في عدد الحروف في الحركات والسكنات، ولذلك ~~لا يجوز الإدغام مطلقا في الملحق ولا الإعلال في غير الآخر وبجعل ذلك الحرف ~~الزائد في المزيد فيه ms025 مقابلا للأصل في الملحق به فيعامل الملحق معاملة ~~الملحق به في أحكامه من التصغير والتكبير وغيرهما فلا بد أن يكون الملحق ~~مماثلا وموازنا للملحق به، ومعنى الموازنة وقوع الفاء والعين واللام في ~~الفرع موقعها في الأصل الملحق به، وإن كان ثمة حرف زائد فلا بد من مماثلة ~~في الملحق لا مجرد التوافق في الحركات والسكنات، ولذلك حكم على اقعنسس بأنه ~~ملحق باحرنجم ولم يحكم على استخرج؛ لأن الاستخراج بالنسبة إلى احرنجم على ~~خلاف ما ذكرنا في الأصلية والزيادة جميعا أما في الأصلية فلأن الخاء وهو ~~فاء وقعت موقع النون الزائدة في الأصل، وأما في الزيادة؛ فلأن النون واقعة ~~في الأصل بعد الفاء والعين وليس في الفرع نون في موضعها، والفرق بين الأصل ~~والملحق به أن الملحق يجب أن يكون فيه ما زيد للإلحاق دون الملحق به، مثلا ~~يجب في باب حوقل بزيادة الواو بين الفاء والعين دون باب دحرج وفي باب ~~اقعنسس وتجلبب وجلبب تكرير اللام دون باب احرنجم وتدحرج ودحرج وعلى هذا ~~القياس، ثم اعلم أن أحكام الأبواب كلها موكولة على السماع، وأن المصنف لما ~~لم يتعرض لبيان معاني الأبواب اقتفينا أثره، وأيضا لما لم يتعلق الغرض من ~~متعلم هذا الفن لمعاني الأمثلة لم نذكرها "فصل" أي هذا فصل "في" بيان أمثلة ~~"الماضي" هو فعل دل وضعا على معنى وجد قبل زمان أخبارك "وهو يجيء على أربعة ~~عشر وجها" لما يجيء وإن كان القياس يقتضي أن يكون ثمانية عشر وجها، ولم ~~يتعرض لتعريف الماضي والمستقبل؛ لشهرة أمرهما لكونهما أصلي المشتقات من ~~المصدر أو لإغناء اسميهما اللغويين عنه، وإنما قدم الماضي على المستقبل؛ ~~لأنه أصل بالنسبة إليه؛ لأن الماضي مزيد عليه والمستقبل مزيد "نحو ضرب" ~~تقول ضرب ضربا ضربوا ضربت ضربتا ضربن ضربت ضربتما ضربتم ضربت ضربتما ضربتن ~~ضربت منتهيا "إلى ضربنا" وإنما بدأ في اطراد الأمثلة بالغائب نظرا إلى عدم ~~الزيادة فيه، ومن بدأ بالمتكلم نظرا إلى أنه الأصل، ولما كان البحث عن ~~أحوال أواخر بعض وجوه الماضي حركة ms026 وسكونا مبنيا على بناء الماضي إذا لم ~~يعرف أن الأصل في آخره ما إذا لم يتصور بيان سبب العدول عن هذا الأصل في ~~بعض وجوه تعرض لبنائه وتعرض أيضا لإعراب المستقبل، وبناء الأمر على سبيل ~~الاستطراد تأييدا لبناء الماضي، وإلا فليس شيء منها من وظيفته فقال: "وإنما ~~بني الماضي لفوات موجب الإعراب فيه" أي الفاعلية والمفعولية والإضافة؛ لأنه ~~فعل والفعل لا يكون عرضة لاعتوار هذه PageV01P024 ### | [شرح ديكنقوز] # المعاني عليه "وبنى على الحركة" مع أن الأصل في البناء السكون؛ لأنه ضد ~~الإعراب كما أن الحركة ضد السكون والأصل في الإعراب الحركة لتدل كل حركة ~~على معنى من المعاني الموجبة للإعراب فأعطى السكون للبناء تحقيقا للتضاد ~~بينهما "لمشابهته بالاسم" في الجملة يعني "في وقوعه صفة للنكرة" وهي ما وضع ~~لشيء لا بعينه كرجل "نحو مررت برجل ضرب أو" مررت برجل "ضارب" قدم ضرب ~~للاهتمام بوقوعه صفة للنكرة وإن كان الأصل فيه الاسم "وبنى على الفتح لأنه" ~~أي الفتح "أخو السكون؛ لأن الفتحة جزء الألف" لما تقرر من أن الألف مركب من ~~الفتحتين "والألف أخو السكون" يعني أن بين الفتح والسكون مناسبة وبين الألف ~~والسكون مناسبة أيضا؛ لأن الألف ملزوم السكون؛ لأنه ساكن أبدا فيكون بين ~~الفتح والسكون مناسبة وحيث تعذر السكون صير إلى ما يناسبه من الحركات عملا ~~بالأصل بقدر الإمكان، ولا يرد على هذا نحو ضربوا وضربن ودعا؛ لأن أحكامها ~~مذكورة بعد هذا، وقوله: "ولم يعرب الماضي" إشارة إلى سؤال وهو أن المستقبل ~~أعرب مع فوات موجب الإعراب فيه، ولم يعرب الماضي، ولو كان سبب بناء الفعل ~~انتفاء موجب الإعراب فيه لوجب أن لا يعرب المستقبل لانتفائه فيه أيضا وأجاب ~~بقوله: "لأن اسم الفاعل لم يأخذ منه" أي من الماضي "العمل" أي لم يعمل إذا ~~كان بمعناه؛ لأن عمله مشروط بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال بدليل ~~الاستقراء وحكمه أن اسم الفاعل يشبه المستقبل صورة ومعنى لموافقته له في ~~ذلك، وإذا كان بمعنى الماضي لم يكن موافقا للمضارع في المعنى ولا للماضي ms027 في ~~اللفظ يعني لا يكون موافقا في المعنى لما كان موافقا له في اللفظ، ولا يكون ~~موافقا في اللفظ لما كان موافقا له في المعنى فسقطت قوة المشابهة وضعفت في ~~كلا الجانبين حاله فلم يعمل، ولما لم يأخذ منه العمل لم يعطه الإعراب ~~"بخلاف المستقبل" فإنه أعرب وإن كان موجب الإعراب فائتا فيه "لأن اسم الفعل ~~أخذ منه العمل" أي يعمل إذا كان بمعناه "فأعطى" اسم الفاعل "الإعراب له" أي ~~للمستقبل واللام في له زائدة "عوضا" أي لأجل العوض عما أخذ "منه" وهو العمل ~~أو من جهة العوض "أو" تقول بنى الماضي وأعرب المستقبل مع فوات موجب الإعراب ~~فيهما "لكثرة مشابهته له" ولما فهم من ظاهر كلامه أن المقصود الأصلي بيان ~~سبب إعراب المضارع وأن بيان سبب بناء الماضي استطراد مع أن الحال على العكس ~~كما أشرنا إليه فسر كلامه متدرجا في التنزل في شأن المشابهة فقال "يعني ~~يعرب المضارع" وإن كان موجب الإعراب فائتا فيه "لكثرة مشابهته اسم الفاعل" ~~حيث يشابهه في الحركات والسكنات ووقوعه صفة لنكرة وخبرا للمبتدأ ودخول لام ~~اسم الفاعل مع فوات موجب الإعراب فيه نظرا إلى إعراب المضارع لمشابهته ~~الكثيرة باسم الفاعل، وقوله لقلة باعتبار PageV01P025 ### | [شرح ديكنقوز] # إضافته إلى المشابهة نظر إلى البناء، وقوله: مشابهته لا من حيث إنه مضاف ~~إليه لقلة نظرا إلى البناء على الحركة فتدبر "وبنى الأمر" بالصيغة فإنه ~~المتبادر عند الإطلاق "على السكون لعدم" بقاء "مشابهته له" بوجه ما بحذف ~~حرف المضارعة "وزيدت الألف" في آخر الماضي للتثنية مطلقا نحو ضربا وضربتا ~~وضربتما "و" زيدت "الواو" في آخر الجمع المذكر الغائب "و" زيدت "النون" في ~~آخر الجمع المؤنث الغائبة والمخاطبة "حتى يدللن" أي الحروف المذكورة "على ~~هما وهمو وهن" أي يدل الألف على هما والواو على همو والنون على هن. واعلم ~~أن أولى الحروف بالزيادة حروف المد لخفتها، ولذلك كثر دورها وخص الألف ~~بالمثنى والواو بالجمع؛ لأن الألف قبل الواو؛ لأنها من أول المخارج أعني ~~الحلق والواو من آخرها؛ أعني الشفة، ms028 كما أن المثنى قبل الجمع فاختير الأول ~~للأول والآخر للآخر، ولأن المثنى أكثر استعمالا من الجمع فاختير له ما هو ~~أخف؛ أعني الألف فتعين الواو للجمع؛ إذ لا يمكن زيادة الياء له صونا للفعل ~~عن أخي الجر الذي هو الياء، ولما لم يبق من حروف المد شيء يمكن زيادته ~~زادوا لجمع المؤنث النون التي هي شبيهة بحروف المد في اللين والمد والخفاء ~~ولذلك؛ أي ولأن في حروف المد خفاء يمكن مدها إذا لقبت بعدها همزة مخافة أن ~~لا يظهر في جنب شدة الهمزة لا أنهم لما قالوا: إن الفاعل في زيد ضرب هو ~~لضيق العبارة عليهم كما سيجيء تحقيقه إن شاء الله تعالى، فكأنهم قالوا: إن ~~الفاعل في زيد ضرب هو هو لضيق العبارة عليهم كما سيجيء تحقيقه إن شاء الله ~~تعالى، فكأنهم قالوا: إن الفاعل في زيدان ضربا هو هما، وفي زيدون ضربوا هو ~~همو، وفي الهندات ضربن هو هن، فبنى المصنف الكلام على هذا، فقال: زيدت ~~الألف في ضربا ليدل على أن تحته هما، وزيدت الواو في ضربوا ليدل على أن ~~تحته همو، وزيدت النون في ضربن ليدل على أن تحته هن، ويدل على ما ذكرنا ~~قوله فيما سيأتي وخصت الميم في ضربتما؛ لأن تحته أنتما مضمر مع أن فاعل ~~ضربتما بارز لا مستكن "وضم الباء في" مثل "ضربوا" وإن كان مقتضى القياس ~~المذكور أن يفتح "لأجل الواو" لأن الضمة جنس الواو والجنس إلى الجنس أنسب ~~"بخلاف رموا" أي لم يضم ما قبل الواو "لأن الميم ليست ما قبلها" حقيقة وإن ~~كانت ما قبلها صورة؛ لأن أصله رميوا فما قبله مضموم تقديرا "وضم" ما قبل ~~الواو "في رضوا وإن لم يكن الضاد ما قبلها" PageV01P026 ### | [شرح ديكنقوز] # حقيقة كالميم في رموا "لئلا يلزم الخروج من الكسرة التحقيقية إلى الضمة ~~التقديرية" أعني الواو وهو صعب؛ لأنه صعود؛ أي يلزم الخروج من الكسرة إلى ~~الضمة على تقدير عدم ضم الضاد؛ لأن أصله رضيوا فبعد إسكان الياء لثقل الضمة ~~عليها وحذفها لالتقاء ms029 الساكنين يلزم ذلك الخروج فضمت الضاد لئلا يلزم ذلك ~~الخروج، لا لأنها ما قبل الواو حقيقة، واختير الضمة للمناسبة وإن كان ذلك ~~الخروج يندفع بالفتحة بخلاف رموا فلأن الفتحة فيه أصلية "وكتب الألف" بعد ~~واو الجمع "في مثل ضربوا" أي فيما لم يتصل به الضمير، وأما إذا اتصل به ~~الضمير فلا يكتب لعدم الالتباس حينئذ "للفرق بين واو الجمع وواو العطف في ~~مثل حضر وتكلم زيد" ولولا قاعدة كتابة الألف بعد واو الجمع لم يعلم أنه حضر ~~وتكلم زيد بضم الراء وسكون الواو ومده والواو للجمع أو حضر وتكلم زيد بفتح ~~الراء وفتح الواو والواو للعطف وكتبت فيما لا يلتبس نحو ضربوا إذ واو العطف ~~لا يتصل لاطراد الباب، ومنهم من يحذف الألف ويلتزم الالتباس لندوره ولزواله ~~بالقرائن "وقيل" كتبت الألف بعدها "للفرق بين واو الجمع و" بين "وواو ~~الواحد في مثل لم يدعوا ولم يدعو" على لغة من لا يسقط الجازم عنده حرف ~~العلة وكتبت في غيره طردا للباب وجاء على هذا قول الشاعر: # هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع # حيث أثبت الواو في لم تهجو هجوت وجئت بفتح التاء على الخطاب، وزبان اسم ~~رجل، ومعتذرا حال من ضمير جئت، لم تهجو؛ أي كأنك لم تهج حيث اعتذرت منه، ~~ولم تدع؛ أي لم تترك الهجو؛ إذ قد هجوته في الواقع "جعلت التاء علامة ~~للمؤنث في مثل ضربت" فرقا بين المذكر والمؤنث كما جعلت علامة له في ضاربة ~~إلا أنهم خصوا المتحركة بالاسم والساكنة بالفعل تعاد لا بينهما إذ الفعل ~~أثقل بحسب المعنى كما عرفت "لأن التاء من المخرج الثاني" من المخارج الكلية ~~وهو الوسط "والمؤنث أيضا" أي كالتاء "ثان في التخليق" مصدر PageV01P027 ### | [شرح ديكنقوز] # من المبني للمفعول؛ أي المخلوقية؛ لأن الله خلق آدم أولا ثم خلق حواء على ~~نبينا وعليهما الصلاة والسلام من ضلع من أضلاعه، كما قال الله تعالى: ~~{خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها} فناسب التاء المؤنث، ولو جعل زيادة ms030 ~~العلامة للمذكر يحصل الفرق أيضا إلا أنهم راعوا مناسبة الفرعية بين الزيادة ~~والمؤنث "وهذه التاء" التي في ضربت "ليست بضمير كما سيجيء" في آخر بحث ~~المضمرات "وأسكنت الباء" أي اللام "في مثل ضربن" بفتح النون "وضربت" بحركات ~~التاء؛ أي إذا اتصل بالفعل ضمير مرفوع متحرك في الثلاثي المجرد وإنما أورد ~~مثالين إشارة إلى أن حركة ذلك الضمير قد تكون للضرورة، نحو: ضربت لما يجيء ~~إن شاء الله تعالى، وقد تكون للتبعية، نحو: ضربن فإنه لا ضرورة في تحريكه؛ ~~إذ لو قيل: ضربن بسكون النون وفتح الباء على الأصل لصح إلا أنهم حركوها ~~طردا على مثل ضربت مع قابليتها للحركة من غير ضعف، واختاروا الفتح لخفتها ~~وإنما أسكنت لام الكلمة في مثل ما ذكر ولم تترك على حركتها "حتى لا يجتمع ~~أربع حركات متواليات" فإنه مستهجن "فيما هو كالكلمة الواحدة" نحو ضربت، فإن ~~التاء فيه كلمة على حدة؛ لأنه ضمير فاعل للفعل إلا أن الفاعل من الفعل ~~بمنزلة الجزء خصوصا إذا كان ضميرا متصلا لشدة اتصاله به لفظا ومعنى، فلو لم ~~يسكن الباء، بل أبقى على الحركة لزم ذلك الاجتماع وأسكن اللام في الرباعي ~~أيضا نحو دحرجت وإن لم يلزم ذلك الاجتماع على تقدير بقائها على الحركة طردا ~~للباب "ومن ثمة" أي ومن أجل أن مثل ضربن كالكلمة الواحدة "لا يجوز العطف ~~على ضميره" أي على ضمير مثل: ضربن أي على الضمير المرفوع المتصل "بغير ~~التوكيد" أي بغير تأكيد ذلك الضمير بمضمر منفصل لئلا يلزم عطف الاسم على ~~جزء الفعل "لا يقال ضربت وزيد" بغير التأكيد "بل يقال: ضربت أنا وزيد" ~~بتأكيد التاء بأنا لأن العطف كأنه على المنفصل، ولما اشترك التأكيد والفصل ~~بغيره في أن العطف فيهما على غير الضمير المذكور صورة اكتفى المصنف بذكر ~~التأكيد، وإنما خصه بالذكر ولم يقل بغير الفصل مع أنه أشمل؛ لأن التأكيد ~~فصل أيضا إشعارا بأن التأكيد هو الأصل في جواز العطف؛ إذ بذلك يظهر أن ذلك ~~المتصل منفصل من حيث الحقيقة بدليل جواز ms031 إفراده مما اتصل بتأكيده فيحصل له ~~نوع الاستقلال، ولذلك قال ابن الحاجبي: إلا أن يقع فصل فيجوز تركه ولا يحصل ~~بالفصل نوع استقلاله؛ إذ لا يظهر بذلك أن ذلك المتصل منفصل من حيث الحقيقة ~~وإنما يجوز ترك التأكيد مع الفصل؛ لأن طول الكلام يغني عما هو الواجب فيحذف ~~طلبا للاختصار، نحو قولك: حضر القاضي امرأة والحافظ عورة العشيرة بالنصب، ~~ولذلك لم يذكر الزمخشري في جواز العطف عليه الفصل "بخلاف ضربتا" أي لم يلزم ~~فيه بعدم إسكان التاء وإبقائها على الحركة ذلك الاجتماع المحظور ~~PageV01P028 ### | [شرح ديكنقوز] # "لأن التاء فيه" في حكم الساكن لأن حركته "في حكم السكون" لأنها كانت ~~ساكنة فحركت لألف التثنية فحركتها عارضة والعارض كالمعدوم فتكون في حكم ~~السكون فلم يلزم ذلك المحذور "ومن ثمة" أي ومن أجل أن حركة التاء في ضربتا ~~في حكم السكون "تسقط الألف" في كل اللغات "في مثل رمتا أصله رميتا قلبت ~~الباء ألفا ثم حذف لسكونها وسكون التاء "لكون الحركة فيه عارضة" بسبب ألف ~~التثنية كما مر ولا اعتبار للعارض إلا في الضرورة، وكذلك اعتبر حركة التاء ~~في رمتا؛ إذ لا يجوز حذف أحد الساكنين، أما التاء؛ فلأنه علامة التأنيث، ~~وأما الألف؛ فلأنه علامة التثنية فاعتبر صورة الحركة ضرورة "إلا في لغة ~~ردية" أصله رديئة قلبت الهمزة ياء وأدغمت مثل خطية من ردؤ بالضم ضد جاد من ~~الجيد فإن الألف لا تسقط فيها "إذ يقول أهلها رماتا" بإثبات الألف نظرا إلى ~~الحركة الصورية "وبخلاف" مثل "ضربك" أي لم يلزم فيه على تقدير عدم إسكان ~~الباء وإبقائها على الحركة ذلك لاجتماع المستهجن "لأنه" أي مثل ضربك "ليس ~~كالكلمة الواحدة" واستهجان ذلك الاجتماع إنما هو فيما هو كالكلمة الواحدة، ~~وإنما قلنا إنه ليس كالكلمة الواحدة "لأن ضميره" أي كاف الخطاب في ضربك ليس ~~ضمير فاعل، بل "هو ضمير منصوب" والضمير المنصوب ليس كالجزء من الفعل، لأنه ~~مفعول والمفعول فضلة في الكلام يتم الكلام بدونه بخلاف الفاعل "وبخلاف ~~هدبد" وهو اللبن الغليظ "وعلبط" وهو قطيع من ms032 الغنم؛ أي لم يلزم من عدم ~~إسكان أحد حروفهما وإبقائهما على الحركة ذلك الاجتماع الممنوع "لأن أصلهما ~~هدابد وعلابط" بالألف "ثم قصرا" أي حذف الألف منهما للتخفيف والتوسعة في ~~الكلام يعني أن ذلك الاجتماع وإن كان ثابتا في الصورة إلا أنه منتف في ~~التقدير فكأنه لم يكن ثابتا وللقصر نظير "كما في مخبط أصله مخياط" بالألف ~~قصر للتخفيف والتوسعة والمقصور القصيرة من الإبرة وخلافه خلافها "وحذفت ~~التاء في ضربن" أصله ضربتن، فلما حذفت التاء أسكنت الباء لما مر "حتى لا ~~يجتمع علامتا التأنيث" إحداهما التاء والأخرى النون فإن النون وإن كان ~~ضميرا إلا أنه ضمير جمع المؤنث "كما حذف التاء في مسلمات" أصله مسلمتان ~~حذفت التاء الأولى لئلا يجتمع علامتا التأنيث من جنس واحد وخصت الأولى ~~بالحذف فيهما؛ لأن في الثانية زيادة معنى وهي الدلالة على الجمعية، فكان ~~حذف الأولى أولى وإنما حذفت في ضربن "وإن لم تكونا" أي العلامتان فيه ~~PageV01P029 ### | [شرح ديكنقوز] # "ومن جنس واحد" لأن التاء ليست من جنس النون ولم يوجد ثقل التكرار اللفظي ~~كما كانتا من جنس واحد في مسلمتان؛ لأنهما تاءان فيه ووجد ثقل التكرار ~~اللفظي فيه كالمعنوي "لثقل الفعل" فكرهوا اجتماعهما فيه مطلقا "بخلاف ~~حبليات لعدم الجنسية" أي لم يحذف إحدى العلامتين الألف والياء المنقلبة من ~~ألف التأنيث، بل جوزوا اجتماعهما فيه لعدم كونهما من جنس واحد وخفة الاسم، ~~وإنما وجب قلب ألف حبلى ياء في الجمع لئلا يجتمع الساكنان، ولم يجز حذف ~~أحدهما؛ لأن الثانية للجمع والأولى لمعنى في الكلمة وهو لزوم تأنيثها وليست ~~مثل فاء بعد وعين قل ولام غزيت، فإنها ليست لمعنى زائد على كونها أجزاء من ~~الكلمة فافهم، ولا مثل تاء مسلمة فإن الكلمة لم توضع معها، بل هي عارضة على ~~مسلم إذا لم يكن حبل حتى زيد عليه ألف التأنيث، بل وضعت هكذا بالألف فلو ~~حذفت الألف لفات الغرض، ولما جاء الياء للتأنيث في هذي وكانت بالنسبة إلى ~~الواو خفيفة بخلاف الواو قلبت ياء "وسوى بين تثنيتي المخاطب والمخاطبة" ms033 ~~لأنك تقول: ضربت ضربتما وضربت ضربتما ولا ينافي هذا قوله في صدر الفصل يجيء ~~على أربعة عشر وجها؛ لأن ضربتما باعتبار كونه تثنية ضربت بفتح التاء صيغة ~~وباعتبار كونه تثنية ضربت بكسر التاء صيغة أخرى تقديرا، وأما نحون فهو ~~تثنية أنا أو جمعه مذكرا أو مؤنثا فلا فرق في التقدير، فلذلك يقال: ضربت ~~ضربتما ضربتم ضربت ضربتما ضربتن بذكر ضربتما مرتين، وهو هما هم هي هما هن ~~أنت أنتما أنتم أنت أنتما أنتن بذكر التثنيتين، بخلاف أنا نحن؛ إذ لا يقال ~~أنا نحن يذكر نحن مرتين "و" سوى "بين الإخبارات" أي كما سوى بين تثنيتي ~~المخاطب والمخاطبة أيضا؛ أي نفس المتكلم وحده مذكرا كان أو مؤنثا حيث يقال ~~فيهما ضربت ومعه غيره مذكرا أو مؤنثا وتثنية وجمعا؛ إذ يقال في كلها ضربنا ~~"لقلة الاستعمال في التثنية" بالنسبة إلى المفرد، وحكمها احتياجها في ~~حصولها إلى ضم أحد المثلين إلى الآخر بخلاف المفرد وبالنسبة إلى الجمع أيضا ~~لعدم الاتساع فيها؛ إذ لا تستعمل حقيقة إلا في الاثنين فقط بخلاف الجمع، ~~فإن صيغة قلته تستعمل في الثلاثة وفي الأربعة وفي الخمسة وفي الستة وفي ~~السبعة إلى العشرة، وصيغة كثرته تستعمل فيما فوق العشرة بالغا ما بلغ فلا ~~تعيين فيما يستعمل فيه الجمع ففيه اتساع وكثرة استعمال بخلاف التثنية. ~~والحاصل أن في صيغة التثنية نوع حرج ليس في الجمع ذلك وهو حصر المراد على ~~فردين وفيه كلفة بينة، بخلاف الجمع؛ فإن فيه إرسالة المراد، ولما كان ~~استعمال الثتنية قليلا لم يبال بالالتباس فيها بخلاف المفرد والجمع؛ فإنه ~~لما كثر استعمالهما بالنسبة إليها لم يستحسن الالتباس فيهما "و" سوى أيضا ~~بين تثنيتهما لكون "وضع الضمائر للإيجاز" فإن هما مثلا أخصر من زيدان ~~فالتسوية بين الشيئين أن لا يجعل لكل واحد منهما صيغة على حدة تناسب غرض ~~الإيجاز "و" سوى بين الإخبارات لحصول "عدم الالتباس في الإخبارات" لأن ~~المتكلم يرى في أكثر الأحوال أو يسمع صوته فيعلم أنه مذكر أو مؤنث واحد أو ~~جمع كما يجيء، ms034 ولم يذكر التسوية بين تثنيتي الغائب والغائبة اكتفاء بذكر ~~التسوية بين تثنيتي المخاطب والمخاطبة أو اكتفاء بذكرها في بحث المضمرات ~~لعدم بحث لهما، وأما تثنيتا المخاطب والمخاطبة والإخبارات فلما كان لهما ~~بحث استوفى أحكامهما ها هنا من التسوية وغيرها، ولم يكتف بذكرها على سبيل ~~الاستطراد PageV01P030 ### | [شرح ديكنقوز] # في بحث المضمرات، واعلم أن وضع صيغ متعددة لمعان متعددة لما كان للتحرز ~~عن الالتباس على تقدير اشتراك صيغة واحدة بين معنيين، كصيغة ضربتما بين ~~المذكر تأنيثه أو أكثر واستغنى عنه فيما لا يقع فيه الالتباس ولم يحتج إلى ~~الاعتذار فيه في التسوية بقلة الاستعمال والإيجاز وغيرهما وجب صرف قوله ~~ووضع الضمائر للإيجاز إلى التسوية بين التثنيتين، كما هو مقتضى سوق كلامه، ~~وأن لا يجعل شاملا للتسوية بين الإخبارات؛ لأن الالتباس لما لم يقع في ~~الإخبارات بالتسوية لم يحتج فيها إلى عذر من الإيجاز وغيره فليتأمل، وإلا ~~فالواجب أن يقدم أو يؤخر "وزيدت الميم في ضربتما" أي في تثنيتي المخاطب ~~والمخاطبة مع أن قياسهما على سائر التثاني يقتضي أن يقال ضربتما "حتى لا ~~يلتبس" ألف ضربتا "بألف الإشباع" وهو الألف المتولد من الفتحة بإشباعها، ~~فإذا أشبعت فتحة ضربت وقيل: ضربت لم يعلم أنه مفرد والألف للإشباع أو ~~للتثنية فيحصل الالتباس في الوقف، ولا شك أن الالتباس واقع في كلامهم كما ~~في قول الشاعر "أخوك أخو مكاشرة" أي ملازم تبسم "و" أخو "ضحك. وحياك الإله ~~فكيف أنتا" أصله أنت أشبعت فتحة التاء في الوقف فتولد منها الألف، أي على ~~أي حال أنت يمنعك تلك الحال عن المكاشرة والانبساط مع أهلك تعير زوجها ~~بأخيه وكان زوجها قبل هذا "وخصت الميم في ضربتما" للزيادة لدفع الالتباس مع ~~أنه مندفع بزيادة غيرها "لأن تحته أنتما مضمر" فزيدت الميم فيه الموافقة ~~أنتما، وقد سبق توجيه هذا التسامح، فقوله: أنتما مبتدأ، وقوله: مضمر خبره ~~وقوله: تحته ظرف للخبر قدم للاهتمام "وأدخلت الميم في أنتما" دفعا لذلك ~~الالتباس لعدم إمكان زيادة حروف العلة؛ لأنها مستثقلة قبل الألف وخصت الميم ~~بالزيادة ms035 "لقرب الميم من التاء في المخرج" فالتاء مما بين الثنايا وطرف ~~اللسان والميم مما بين الشفتين، ولا شك في قرب الثاني من الأول مع أنها ~~أقرب الحروف الصحيحة إلى حروف العلة؛ لأنها غنة في الخيشوم كما أنها مدة في ~~الحلق، وأنها من مخرج الواو ولذلك ضم ما قبلهما كما يضم ما قبل الواو، ~~"وقيل" إنما خصت الميم بالزيادة في أنتما "تبعا لهما" أي للفظ هما يعني ~~أنهم لما كانوا أبدلوا من الواو في هو ميما "لما يجيء" في بحثه التزموا ~~الميم في جميع الباب طردا له "وضمت التاء في ضربتما لأنها" أي التاء "ضمير ~~الفاعل" وعلامة الفاعل الرفع في المعرب، ولما لم يكن الرفع في المبني حركوه ~~بحركة شبيهة به عملا بالأصل بقدر الإمكان وهو الضم فإنه يشبه الرفع خطأ ~~ولفظا، واعلم أنهم اختلفوا في ضمير الفاعل في مثل: ضربتما وضربتموه وضربتن، ~~فقيل: إنه التاء وحدها وأما الألف والواو والنون فعلامات للتثنية وجمع ~~المذكر وجمع المؤنث، وأشار إليه هنا حيث قال: إن التاء ضمير وقيل: الفاعل ~~هؤلاء الحروف، وأما التاء فعلامة الخطاب، وأشار إليه فيما يجيء بقوله وضمير ~~الجمع فيه محذوف حيث جعل الواو ضميرا وفاعلا وقيل الفاعل وهو مجموع التاء ~~واحد هذه الحروف، وأشار إلى ضعفه بعدم إشارة إليه يكفي أحدهما للفاعل ولا ~~حاجة إلى ضم الآخر إليه، مع أن الأصل الاكتفاء بأحدهما "وفتحت التاء في ~~الواحد" أي لم يضم فيه مع أنه الأصل "خوفا من الالتباس بالمتكلم ~~PageV01P031 ### | [شرح ديكنقوز] # ولا يلزم الالتباس في الثتنية" بوساطة زيادة الميم فبقيت على أصل الحركة، ~~والتفصيل أنهم زادوا تاء للمخاطب وتاء للمخاطبة وتاء للمتكلم وحركوها في ~~الجميع خوف اللباس بتاء التأنيث وضموها للمتكلم؛ لأن الضم أقوى والمتكلم ~~مقدم فأخذه وفتحوها للمخاطب؛ إذ لم يمكن الضمة للالتباس بالمتكلم والفتح ~~راجح لخفته والمذكر مقدم فأخذه فبقيت الكسرة للياء والمخاطبة فأعطيتها، ~~ولأن الياء يقع ضميرها في نحو اضربي والكسرة أخت الياء فناسب إعطاؤها ~~المخاطبة "وقيل" ضمت التاء في ضربتما "اتباعا للميم؛ لأن الميم" حرف "شفوي ms036 ~~فجعلوا حركة التاء" التي هي ما قبل الميم "من جنسها وهو" أي جنس الميم من ~~الحركات "الضم الشفوي" ليناسب الميم حركة ما قبلها "زيدت الميم في ضربتم ~~حتى يطرد بتثنيته" في زيادة الميم ولئلا يلتبس بواو الإشباع في الوقف ~~وأسكنت الميم؛ لأنه إنما ضموها لأجل الواو ولما حذف الواو بقي على الأصل ~~الذي هو السكون "وضمير الجمع" أي جمع المذكر المخاطب "فيه" أي في ضربتم ~~"محذوف" وذلك الضمير المحذوف "وهو الواو لأن أصله ضربتموا" بدليل عود ~~الواو، وعند اتصال الضمير نحو ضربتموه فإن الضمائر مما يرد الأشياء إلى ~~أصولها "فحذفت الواو" لأنهم لما ثنوا الضمائر وجمعوها والقصد بوضع متصلها ~~التخفيف لم يأتوا بنوني المثنى والمجموع بعد الألف والواو كما أتوا بهما في ~~هذان واللذان واللذين فوقع الواو في الجمع في الآخر مضموما ما قبلها "فحذفت ~~لأن الميم" مع الواو "بمنزلة الاسم" كهو لأن الميم يجعل كثيرا من الأفعال ~~اسما كمضارعات الزوائد على الثلاثة "ولا يوجد في آخر" جنس "الاسم" متمكنا ~~وغير متمكن "واو ما قبلها مضموم" في كلامهم لكونه مستثقلا حسا مع الأمن من ~~الالتباس بالمثنى بثبوت الألف فيه دون الجمع "إلا" في آخر الاسم من الأسماء ~~غير المتمكنة فإنه لا يوجد في المتمكن اسم بهذا الوصف أصلا وفي غير المتمكن ~~لا يوجد غير "هو" ولو لم يحذف الواو كان على خلاف ما عليه كلامهم، ولما ~~حذفت الواو ولم يبق الاحتياج إلى الألف الذي يكتب بعد الواو فحذف أيضا "ومن ~~ثمة" أي ومن أجل أنه لا يوجد في آخر الاسم واو ما قبلها مضموم غير هو "يقال ~~في جمع دلو أدل أصله أدلو قلبت الواو ياء" PageV01P032 ### | [شرح ديكنقوز] # لوقوعها طرفا بعد ضمة، ثم كسرت اللام لأجل الياء ثم أعل إعلال قاض، ولو ~~حذفت الواو ابتداء بقي بضم اللام؛ إذ لا وجه لزواله فيبقى أثر من ذلك ~~الاستثقال المحسوس "بخلاف ضربوا" أي لم يحذف الواو منه "لأن باءه" مع الواو ~~"ليست بمنزلة الاسم" لأن الباء لم يجعل شيئا من الأفعال اسما ms037 كما جعله ~~الميم "وبخلاف ضربتموه" أي لم يحذف واوه وإن كان واوه بعد ميم "لأن الواو ~~قد خرج من" كونه في "الطرف بسبب" اتصال "الضمير" به فلم يوجد شرط حذفه الذي ~~هو وقوعه في الطرف فلم يحذف "كما" خرج الياء من الطرف بسبب اتصال التاء به ~~"في العظاية" بفتح العين الغير المعجمة والظاء المعجمة، ولذلك لم يجب قلبها ~~همزة؛ لأنه كما يقال: عظاءة بالقلب يقال: عظاية بلا قلب مع أنها وقعت بعد ~~الألف الزائدة؛ لأنها من العظى وهو الشدة "وشدة نون ضربتن" أي جمع المؤنث ~~المخاطبة "دون نون ضربن" أي جمع المؤنث الغائبة "لأن أصله" أي أصل ضربتين ~~"ضربتمن" بالميم حملا على تثنيته؛ لأنها ضربتما بالميم "فأدغم الميم" بعد ~~قلبه نونا "في النون لقرب الميم من النون" في المخرج؛ لأن الميم من الشفة ~~والنون مما بين طرف اللسان وقريب الثنايا ولا شك أنهما متقاربان "ومن ثمة" ~~أي من أجل كون الميم قريبا من النون "يبدل الميم من النون في مثل عمبر" أي ~~في كون نون وقعت ساكنة قبل الباء وعنبر يلفظ بالميم ويكتب بالنون تنبيها ~~على أن أصلها بالنون وكتابتها بالميم في الكتاب لتصوير التلفظ "لأن أصله ~~عنبر" وإنما أبدلوها ميما؛ لأنهم لو تركوها والحال أن الحرف الذي بعدها من ~~حروف الشفة وهو الباء فإن أظهرت النون؛ أي تلفظ على حالها على ما هو مصطلح ~~القراء استقبحت ويعرف بالوجدان، وإن أخفيت على ما هو مصطلحهم أيضا استثقلت ~~كما يشهد به الوجدان أيضا، وإن أدغمت في الباء مع قلبها باء لتقاربهما في ~~المخرج ذهب ما في النون من الغنة فوجب قلبها ميما إبقاء لغنتها مع عدم ~~منافاة الميم للباء في المخرج "وقيل أصله" أي ضربتن بالتشديد "ضربتن" ~~بتخفيف البون بلا ميم؛ لأن العلة التي في التثنية لزيادة الميم لم توجد ها ~~هنا، والأصل عدم الحمل "فأريد أن يكون ما قبل النون ساكنا ليطرد بجميع ~~نونات النساء" في سكون ما قبلها نحو ضربن لئلا يجتمع أربع حركات متواليات ~~ويضربن وتضربن حملا على ms038 ضربن واضربن وليضربن ولا يضربن ولا تضربن للوقف ~~والجزم "ولا يمكن إسكان تاء المخاطبة لاجتماع الساكنين" أي لئلا يلزم ~~اجتماعهما أحدهما الباء والآخر التاء "ولا يمكن حذفها" أي التاء دفعا ~~لاجتماع العلامتين "لأنها علامة" الخطاب "والعلامة لا تحذف" إلا إذا ~~اجتمعنا لشيء واحد فتحذف إحداهما للاستغناء عنها بالأخرى، وها هنا ليس ~~للخطاب علامة أخرى حتى تحذف التاء فاضطروا إلى زيادة حرف، ولم تكن الزيادة ~~من حرف العلة، أما الألف والياء فلضمة التاء وأما الواو فلكراهتهم اجتماع ~~علامة جمع المذكر مع علامة جمع المؤنث PageV01P033 ### | [شرح ديكنقوز] ### | فصل وتدخل المضمرات في الماضي وأخواته # "فأدخل النون لقرب النون" الزائدة "من النون" العلامة في النونية وفي لفظ ~~القرب إشارة إلى ما ذكرنا من القيدين "ثم أدغم" إحدى النونين في الأخرى ~~للجنسية، ووقع الإدغام بأن أدرج أولاها في الثانية، وقيل: إنما زيد حرف في ~~الجمع المؤنث ليكون بإزاء الميم في جمع المذكر واختير النون لمشابهتها ~~الميم بسبب الغنة "وزيدت التاء" لضمير الشخص المتكلم الواحد مذكرا كان أو ~~مؤنثا "في ضربت" بضم التاء "لأن تحته" أي ضربت "أنا مضمر" وقد مر نظيره في ~~الإعراب والقياس أن يزاد من حروف أنا إلا أنه "لا يمكن الزيادة من حروف أنا ~~للالتباس" لأنه لو زيدت الهمزة وهي حقيقة ألف تحركت التبس بتثنية الغائب، ~~ولو زيدت النون التبس بجمع المؤنث الغائب، ولا يمكن أيضا أن يزاد من حروف ~~العلة؛ أما الألف فلما مر، وأما الواو فللزوم الالتباس بالجمع، وأما الياء ~~فلعدم تحمله علامة الفاعل أعني الضم "فاختير التاء" للزيادة دون غيره من ~~حروف الزيادة "لوجوده" أي التاء "في أخواته" أي أخوات ضربت، وهي ضربت وضربت ~~وضربتما وضربتم وضربتن، وأما زيادة التاء في تلك الأخوات فحكم وضعي، ولعل ~~حكمتها أنه لما كان المخاطب من يلقى إليه الكلام اختير له حرف شديد لينتبه ~~عن سنة الغفلة وألقى سمعه إلى ما يلقى إليه وهو شهيد، والحروف الشديدة هي ~~"أجدك قطبت" ولا يمكن زيادة الألف منها للالتباس بالتثنية وغير التاء مما ~~بقي ليس من ms039 حروف الزيادة فتعين التاء "وزيدت النون في ضربتا" لضمير الشخصين ~~المتكلمين مذكرين كانا أو مؤنثين ولضمير الأشخاص المتكلمة سواء كانت على ~~صيغة الذكورة أو الأنوثة "لأن تحته نحن مضمر" وفيه نون فزيدت النون في ~~ضربنا ليوافق ما أضمر تحته "ثم زيدت الألف حتى لا يلتبس بضربن" أي لجمع ~~المؤنث واختص الألف للخفة "وقيل" إنما زيدت النون "لأن تحته أننا مضمر" ~~وفيه نون ثم زيد الألف دفعا للالتباس واختص الألف لوجوده في أننا. "فصل: ~~وتدخل المضمرات" المرفوعة والمنصوبة؛ أي تتصل، وإنما عبر عن الاتصال ~~بالدخول ليتناول المستكن من المتصل إذا المتبادر من الاتصال اللغوي "في ~~الماضي وأخواته" من الأفعال، وأما الصفات فيدخلها المرفوع والمنصوب ~~كالأفعال والمجرور أيضا ولا يتصل بالحروف إلا المنسوب والمجرور والأسماء ~~إلا المجرور "وهي" أي جميع المضمرات "ترتقي إلى ستين نوعا" وإنما انحصر ~~فيها "لأنها" أي المضمرات "في الأصل ثلاثة" أحدها مضمر "مرفوع و" ثانيها ~~مضمر "منصوب و" ثالثها مضمر "مجرور" وإنما انحصرت في الثلاثة؛ لأنها كناية ~~عن المظهر وهو إما مرفوع أو منصوب أو مجرور PageV01P034 ### | [شرح ديكنقوز] # "ثم يصير كل واحد منها" أي من تلك الثلاثة "اثنين" متصلا أو منفصلا "نظرا ~~إلى اتصاله" فكذا الكناية عنه إما مرفوع أو منصوب أو مجرور أي اتصل كل واحد ~~منها "وانفصاله" لأنه إذا استقل في التلفظ فمنفصل وإلا فمتصل "فاضرب ~~الاثنين" أي المتصل والمنفصل "في الثلاثة" أي المرفوع والمنصوب والمجرور؛ ~~أي اجعل كل واحد من المتصل والمنفصل مرفوعا ومنصوبا ومجرورا، وهذا أي جعل ~~كل واحد من المضروب مثل المضروب فيه هو معنى الضرب فليكن على ذكر منك "حتى ~~يصير" المجموع الحاصل من الضرب "ستة ثم أخرج" أنت من الستة "المجرور ~~المنفصل حتى لا يلزم تقديم المجرور" أي جواز تقديمه "على الجار" فلا يقال: ~~زيد به، بل يقال: بزيد؛ يعني لما احتيج إلى التقديم والتأخير في الضمائر ~~بحسب المقام وضعوا الضمير المنفصل لهذا؛ إذ هو الصالح له دون المتصل، ولما ~~جاز تقديم المرفوع والمنصوب في المظهر، نحو: زيد فعل وعمرا أكرمت ms040 وضعوا ~~لهما المنفصل من الضمير جريا بالمضمر مجرى المظهر، ولما لم يجز تقديم ~~المجرور على الجار في المظهر؛ لأنه كالجزء الأخير من الجار، ولذلك لا يجوز ~~الفصل بينهما في السعة، لم يضعوا له المنفصل؛ إذ لو وضعوه له لزم جواز ~~تقديمه على الجار على ما هو شأن المنفصل وبالغرض من وضعه جواز تقديم الجزء ~~الأخير ضروري البطلان "فبقي لك" من تلك الستة بعد إخراجك المجرور المنفصل ~~منها "خمسة" أي خمسة أنواع أحدها "مرفوع متصل و" ثانيها "مرفوع منفصل و" ~~ثالثها "منصوب متصل و" رابعها "منصوب منفصل و" خامسها "مجرور متصل ثم انظرا ~~إلى المرفوع المتصل وهو يحتمل ثمانية عشر وجها" أي صورة ثمانية عشر معنى ~~"في العقل" بحسب اعتبار المراتب العرفية "ستة" منها "في" حق "الغائب مع ~~الغائبة" في مفرد كل منهما وفي تثنية كل منهما وفي جمع كل منهما "وستة" ~~منها "في" حق "المخاطب مع المخاطبة" كذلك "وستة في" حق "الحكاية" أي ~~المتكلم والمتكلمة ثلاثة له وثلاثة لها فمجموع الستات ثمانية عشر "واكتفي ~~بخمسة" من الوجوه الستة "في الغائب والغائبة باشتراك التثنية" فيهما نحو: ~~ضربا وضربتا، ولا اعتبار للتاء في التثنية الغائبة؛ لأنها ثابتة قبل ~~التثنية، بل الضمير هو الألف فقط ولا دخل للتاء في اختلاف الضمير بخلاف ~~ضربت وضربت ضربت وأنت وأنت وأنتما وأنتم حيث عدت الثلاثة الأول ألفاظا ~~متعددة باعتبار اختلاف الحركات، وإن كان الضمير في الكل التاء فقط، وكذا ~~عدت الأربعة الأخيرة ألفاظا متعددة، وإن كان الضمير في كلها أن فقط؛ لأن ~~اقتران الأمور الخارجية المتميزة من الحركات والتاء وغيرهما من هذه الألفاظ ~~إنما هو بعد وضع الضميرين؛ أعني التاء وأن فيكون لها دخل في اختلاف الضمائر ~~"لقلة استعمالها" أي التثنية فلم يبال بالالتباس فيما PageV01P035 ### | [شرح ديكنقوز] # قل استعماله "وكذلك" اكتفي بخمسة "في المخاطب والمخاطبة" باشتراك التثنية ~~كذلك نحو: ضربتما فيهما "واكتفي في الحكاية بلفظين" أي بلفظ المفرد للمتكلم ~~والمتكلمة وحدهما، نحو: ضربت فيهما وبلفظ الجمع لجماعة المتكلم والمتكلمة ~~مع غيرهما، ولاثنين منهما نحو: ضربنا في ms041 جمعهما وتثنيتهما "لأن" الشخص ~~"المتكلم يرى" أي يبصر "في أكثر الأحوال" فيعلم حاله من الذكورة والأنوثة ~~"أو يعلم بالصوت أنه مذكر أو مؤنث" واشتباه الأصوات في غاية القلة فلا ~~اعتداد به فألغى اعتبار التذكير والتأنيث لقلة الفائدة فيه، وأما إلغاء ~~اعتبار التثنية والجمع فلعدم وجود شرطهما وهو اتفاق الاسمين والأسماء في ~~اللفظ؛ لأنه إذا قيل فصل أنتما قلت: يا زيد وأنت يا عمرو وكذا في أنتم قلت: ~~أنت يا زيد وأنت يا عمرو وأنت يا خالد، وأما إذا قلت نحن وأردت المثنى، ~~وقيل لك فصل، قلت: أنا وزيد أو أنا وأنت أو أنا وهو، وكذا إذا أردت المجموع ~~فقيل فصل قلت: عمرو وليس كل أفراده أنا فلما لم يمكنهم إجراء تثنيته وجمعه ~~على ما أجرى عليه سائر المثنى والمجموع ارتجلوا لمثنى صيغة لكونه مقدما ~~وشركوا معه الجمع فيها للأمن من اللبس بسبب القرائن "فبقي لك" بعد ~~الاكتفاءات الثلاث وأسقط الستة من ثمانية عشر وجها في المرفوع المتصل "اثنا ~~عشر نوعا وإذا صار قسم واحد" وهو المرفوع المتصل "من تلك القسمة" أي ~~الأقسام الخمسة أو من تلك الأقسام الخمسة "اثني عشر نوعا فيصير" فلا شك في ~~أنه يصير "كل واحد منها" أي من الأقسام الأربعة الباقية من تلك القسمة، وهي ~~المرفوع المنفصل والمنصوب المتصل والمنفصل والمجرور المتصل "مثل ذلك" القسم ~~الواحد؛ أعني المرفوع المتصل "فيحصل لك بضرب الخمسة" الباقية من الستة ~~الحاصلة من ضرب الاثنين في الثلاثة "في اثني عشر" الباقية من ثمانية عشر ~~"ستون نوعا" الباقية من تسعين الحاصلة من ضرب ثمانية عشر في خمسة فمنها ~~"اثنا عشر نوعا للمرفوع المتصل نحو ضرب إلى ضربنا" كما مر في أول الفصل، ~~وقد مر أيضا له سكون آخر مثل: ضربنا، وإنما قدم الضمير المرفوع على غيره؛ ~~لأن المرفوع مقدم على غيره وقدم المنصوب على المجرور؛ لأن المنصوب مفعول ~~بلا واسطة والمجرور مفعول بواسطة وقدم متصلى المرفوع والمنصوب على ~~منفصليهما؛ لأن المتصل مقدم على المنفصل لكونه أخصر "و" منها "اثنا عشر ~~نوعا للمرفوع ms042 المنفصل نحو هو ضربط" تقول: هو ضرب هما ضرباهم ضربوا هي ضربت ~~هما ضربتا هن ضربن أنت ضربت أنتما ضربتما أنتم ضربتم أنت ضربت أنتما ضربتما ~~أنتن ضربتن أنا ضربت منتهيا "إلى نحن ضربنا" PageV01P036 ### | [شرح ديكنقوز] # وتحريك نون نحن إنما هو للساكن وضمه إما لكونه ضميرا مرفوعا، وإما ~~لدلالته على المجموع الذي حقه الواو "والأصل في" اطراد أمثلة لفظة "هو أن ~~يقال هو هوا هوو" على ما هو مذهب البصريين؛ لأن الواو في هو والياء في هي ~~من أصل الكلمة عندهم، وأما عند الكوفيين فللاشباع تقوية للاسم والضمير في ~~هو الهاء وحدها بدليل سقوطها في التثنية والجمع والأول هو الأوجه؛ لأن حرف ~~الاشباع لا يتحرك وأيضا حرف الإشباع لا يثبت في آخر الكلمة إلا لضرورة، ~~وإنما حركت الواو والياء لتصير الكلمة بالفتحة مستقلة حتى يصح كونهما ضميرا ~~منفصلا، إذ لولا الحركة لكانتا كأنهما للإشباع على ما ظن الكوفيون، ولهذا ~~إذا أردت عدم استقلالهما أسكنت الواو والياء نحو إنهو وبهى "لكن جعل الواو ~~ميما في الجمع" وقوله: "لاتحاد مخرجهما" وهو الشفة تعليل للقلب الخاص قدمه ~~على تعليل مطلق القلب؛ أعني قوله: "ولكراهية اجتماع الواوين في الطرف" فإن ~~الواو أثقل حروف العلة فيكون اجتماعهما ثقيلا مع أن اجتماع المجانسين مطلقا ~~ثقيل وخاصة في الضمير؛ لأنه ضعيف بسبب إبهامه نظرا إلى ظاهر قوله جعل الواو ~~ميما، وإلا فاللائق تأخيره "فصار" الجمع بعد الجعل المذكور "همو ثم حذفت ~~الواو كما" أي كحذفها الذي "مر في ضربتمو" في أنه إنما واقع لعدم وجود اسم ~~آخره واو ما قبلها مضموم "وحملت التثنية عليه" أي على الجمع في الجعل في ~~الجعل المذكور، وإن لم يكن علة الجعل موجودة فيها طردا أو مشاكلة "وقيل" ~~إمنا لم يبق الواو على حالها في التثنية "حتى" لا يقع الفتحة على الواو ~~الضعيف وهي وإن كانت خفيفة بالنسبة إلى أختيها إلا أنها في نفسها حركة وهي ~~ثقيلة، وإنما جعل ميما دون غيره لاتحاد مخرجهما مع أنه من حروف الزيادة وهو ~~قوي فالأولى ms043 أن "يقع الفتحة على الميم القوي" المتحد المخرج بالواو "وأدخل ~~الميم في أنتما" إذ الأصل أن يقال: أنت أنتا أنتو أنت أنتا أنتن بتخفيف ~~النون "كما" أي كالإدخال الذي "مر في ضربتما" في أنه إنما وقع حتى لا يلتبس ~~ألفه بألف الإشباع في الوقف "وحمل الجمع" للخطاب وهو أنتموا أنتمن "عليه" ~~أي على أنتما في إدخال الميم وإن لم يوجد علة الإدخال فيه وبقي العمل فيهما ~~كما في ضربتم وضربتن "ولا تحذف واو هو" وإن كان في آخر الاسم واو قبلها ضمة ~~PageV01P037 ### | [شرح ديكنقوز] # "لقلة حروفه من القدر الصالح" أي من المقدار الذي يصلح أن يكون ذلك ~~المقدار كلمة وهو ثلاثة أحرف؛ حرف للابتداء به، وحرف للوقف عليه، وحرف ~~للتوسط بينهما "وتحذف واو هو" جواز "إذا تعانق " هو "بشيء آخر" أي اتصل ~~بأوله شيء آخر اتصال تعانق حتى يكون كجزء منه وعاملا فيه ويوجب كونه ضميرا ~~متصلا من مضاف، نحو: غلامه أو حرف جر، نحو: له أو فعل، نحو: ضربه، وإنما ~~قال: إذا تعانق ولم يقل إذا اتصل لئلا يرد عليه نحو "لهو البلاء، ولهي ~~الحيوان" فإن اللام فيهما ليست بمعانقة معهما على ما فسرنا التعانق "لحصول ~~كثرة الحروف بالمعانقة مع وقوع الواو في الطرف" وقبله ضمة، ولذلك لا تحذف ~~ياء هو وإن تعانق بشيء آخر، بل تقلب ألفا كما يجيء "و" حينئذ "يبقى الهاء ~~مضموما على حاله" قبل حذف الواو إن لم يمنع منه مانع "نحو له" وجاءني غلامه ~~وضربه. واعلم أنهم لما أرادوا وضع المتصل الغائب في الضمير المنصوب اختصروه ~~بفرديه من المرفوع المنفصل الغائب على ما هو مقتضى وضع المتصل فحذفوا حركة ~~الواو والياء من هو وهي، ثم إذا اتصل بشيء فلا يخلو من أن يكون ما قبل ~~الهاء متحركا أو ساكنا؛ فإن كان ساكنا فالجمهور على حذف الواو سواء كان ~~الساكن حرف لين كعليه أو غيره كمنه؛ لأن الهاء حرف خفي فكأنه التقى ساكنان ~~وابن كثير يثبت الواو والياء المنقلبة منه نحو عليهي ومنهو فكأنه نظر ms044 إلى ~~وجود الهاء وإن كان متحركا يثبت الواو والياء المقلوبة منه نحو بهى ولهو ~~وضربه؛ لأن الواو في حكم المعدوم بسبب إسكانه؛ لأن الحرف الذي أسكن كالميت ~~فصار كأنه لم يوجد في آخر الاسم واو ولا يرد واو ضربتمو إذ هو ساكن من ~~الأصل، وأما عدم ثبوتهما في الخط حينئذ فللحمل على ما سكن قبل الهاء فيه ~~وبنو عقيل وكلاب يجوزون حذف الواو والياء حال الاختيار مع إبقاء ضمة الهاء ~~وكسرتها نحو به وغلامه حملا له على الساكن فقوله: ويحذف إذا تعانق إلخ، إما ~~إشارة إلى مذهب الجمهور في الساكن وإلى لغة بني لغة بني عقيل وكلاب في ~~المتحرك أو المراد به الحذف من اللفظ في الكل والواو الثابت في المتحرك ~~حينئذ يكون من إشباع الحركة لتحسين اللفظ بعد حذف الواو للعلة المذكورة، ~~وأما إرادة الحذف من الخط فيأباه سياق الكلام "ويكسر الهاء" بعد حذف الواو ~~من هو "إذا كان ما قبله" أي الهاء "مكسورا أو ياء ساكنة حتى لا يلزم الخروج ~~من الكسرة" التحقيقية والتقديرية "إلى الضمة" التحقيقية وهو ثقيل بالوجدان ~~"نحو" عبد "غلامه" فيما كان ما قبله مكسورا "وفيه" فيما كان قبله ياء ساكنة ~~وعليه ولديه وأشباهها وأما ضم الهاء في "وما أنسانيه، وعليه الله" على ~~قراءة عاصم في رواية حفص فلعله على لغة أهل الحجاز فإنهم يبقون ضمة الهاء ~~على الأصل وإن كان ما قبلها ياء أو كسرة نحو بهو ولد يهو، وأما حذف الواو ~~فيهما فلعله على مذهب الجمهور أو نقول لعل ضم الهاء فيهما للحمل على نحو ~~منه "ويجعل ياء هي ألفا" فيصير هاء مع أن الأصل على ما هو مذهب البصريين أن ~~يقال: هي هياهين ويجعل كسرة ما قبلها فتحة للألف إذا تعانق بشيء آخر نحو ~~بها حتى لا يلتبس المؤنس بالذكر؛ لأن ضمير المذكر إذا ولي الياء أو الكسرة ~~قلبت واوه؛ لأن الهاء حرف خفى فهو إذا حاجز غير حصين، وكأن الواو الساكنة ~~وليت الكسرة أو الياء فقلبت ياء وكسرت الهاء لأجل الياء ms045 بعدها، فلو لم تقلب ~~ياء هي ألفا لالتبس المؤنث بالمذكر في مثل: بهي وجعل في غيره ألفا أيضا ~~طردا للباب نحو: لها، وإذا لم يكن ما قبل الهاء ياء أو كسرة فهو مضموم على ~~PageV01P038 ### | [شرح ديكنقوز] # ما كان عليه نحو له ومنه وغلامه وضربه "كما تجعل الياء" المتطرفة حقيقة ~~أو حكما المكسور ما قبلهما ألفا للتخفيف "في يا غلامي" ويقال: "يا غلاما ~~وفي يا بادية يا باداة" وغير الأسلوب في بادية حيث ذكر لفظة نحو إشارة إلى ~~أن الياء فيه متطرفة حكما "وتجعل ياء هي ميما في التثنية" أي في تثنية هي ~~ويجعل كسرة الهاء ضمة إتباعا للميم كما مر في ضربتما؛ يعني لم يترك الياء ~~على حالها "حتى لا تقع الفتحة على الياء الضعيف مع ضعفها" أي مع بقاء ضعف ~~الياء وعدم عروض القوة لها بأن أسكن ما قبلها كظبي وخصت الميم إتباعا ~~لمذكره "وشدد نون هن"؛ لأن أصله همن "كما مر" من أن الأصل "في ضربتن" ~~ضربتمن "واثنا عشر" نوعا من تلك الأنواع الستين "للمنصوب المتصل نحو ضربه" ~~تقول ضربه ضربهما ضربهم ضربها ضربهما ضربك ضربكما ضربك ضربكما ضربكن ضربني ~~منتهيا "إلى ضربنا" إلى آخرها على الفتحة لانتفاء علة الإسكان لما ذكر في ~~ضربك "ولا يجوز فيه" أي في الضمير المتصل "اجتماع ضميري الفاعل والمفعول" ~~أي ضميرين متصلين متحدين في المعنى "في مثل ضربتك" بفتح التاء "و" في مثل ~~"ضربتني" بضم التاء؛ أي لا يجوز أن يقال: ضربتك وضربتني "حتى لا يصير الشخص ~~الواحد فاعلا ومفعولا" به "في حالة واحدة" بل لو أريد ذلك يقال ضربت نفسك ~~وضربت نفسي؛ فإن النفس بإضافتها إلى الضمير صارت كأنها غيره لغلبة مغايرة ~~المضاف للمضاف إليه بخلاف مثل: ضربتك فإن الضميرين فيه متفقان معنى ومن حيث ~~إن كل واحد منهما ضمير متصل "إلا" أي لكن يجوز ذلك الاجتماع "في أفعال ~~القلوب نحو علمتك" بفتح التاء "فاضلا وعلمتني" بضم التاء "فاضلا؛ لأن ~~المفعول الأول ليس بمفعول في الحقيقة"؛ لأن المفعول الذي تعلق به ms046 العلم في ~~الواقع هو المفعول الثاني فذكر PageV01P039 ### | [شرح ديكنقوز] # الأول إنما هو ليترتب الثاني عليه فلم يؤد الجمع بينهما إلى مكروه؛ ~~لأنهما ليسا في نفس الأمر فاعلا ومفعولا "ولهذا" أي لأجل أن الأول ليس ~~بمفعول في الحقيقة "قيل في تقديره" أي تقدير ما ذكر من علمتك فاضلا "علمت ~~فضلك و" من علمتني" فاضلا "علمت فضلى" فيظهر بهذا التقدير أن الأول ليس ~~بمفعول حقيقة "واثنا عشر" منها "للمنصوب المنفصل نحو إياه ضرب" تقول: إياه ~~ضرب إياهما ضربا إياهم ضربوا إياها ضربت إياهما ضربتا إياهن ضربن إياك ضربت ~~إياكما ضربتما إياكم ضربتم إياك ضربت إياكما ضربتما إياكن ضربتن إياي ضربت ~~منتهيا "إلى إيانا ضربنا و" منها "اثنا عشر نوعا للمحرر المتصل نحو ضاربه" ~~تقول ضاربه ضاربهما ضاربهم ضاربها ضاربهما ضاربهن ضاربك ضاربكما ضاربكم ~~ضاربك ضاربكما ضاربكن ضاربني منتهيا "إلى ضاربنا" ولفظ المجرور كلفظ ~~المنصوب المتصل وذلك بحمله عليه، وإنما حمل عليه؛ لأن المجرور مفعول أيضا ~~لكن بواسطة، وإنما حمل على المتصل؛ لأن المجرور يجب أن يكون متصلا "وفي مثل ~~ضاربي" أي في الجمع المذكر السالم إذا أضيف إلى ياء المتكلم "جعل الواو ~~ياء"؛ لأن الواو والياء إذا اجتمعتا وكانت الأولى ساكنة قلبت الواو ياء؛ ~~لأن مخرجي الواو والياء وإن تباعدا لكنهما يجريان مجرى المثلين لما فيهما ~~من المد وسعة المخرج فكرهوا اجتماعهما كما كرهوا اجتماع المثلين، فقلبوا ~~الواو ياء وأدغموها في الياء، وقيل: إنما قلبوا الواو ياء؛ لأنه لا يخلو من ~~أن يكون الواو هي الأخيرة أو هي الأولى؛ فإن كانت الأولى فإنهم استثقلوا ~~الخروج من واو لازمة إلى ياء لازمة؛ لأنه أثقل من الخروج من ضم لازم إلى ~~كسر لازم، وهذا الخروج مستثقل فكيف بالخروج الأول، وإن كانت الأخيرة فإنهم ~~استثقلوا الخروج من ياء لازمة إلى واو لازمة؛ لأنه أثقل من الخروج من كسر ~~لازم إلى ضم لازم وهذا ثقيل، فكيف بالأول، وإنما اشترط أن تكون الأولى ~~ساكنة ليمكن الإدغام وإنما جعل الانقلاب إلى الياء؛ لأنها أخف، وقيل: لأن ~~الإدغام في ms047 حروف الفم أقوى لكثرتها، والواو من حروف الشفة وهي قليلة ~~والإدغام فيها ضعيف "ثم أدغم" الياء المنقلبة في ياء المتكلم للجنسية ثم ~~كسر ما قبل الياء لأجل الياء "كما" أي كالجعل والإدغام اللذين وقعا "في ~~مهدي مهدوي" جعل الواو ياء ثم أدغم وكسر PageV01P040 ### | [شرح ديكنقوز] # ما قبل الياء لما ذكر "والمرفوع المتصل يستتر في خمسة مواضع" جوازا في ~~بعضها ووجوبا في بعضها، وقوله: "في الغائب" بدل من قوله: في خمسة لا غير ~~وكذا المعطوفات؛ أي يستتر الضمير المتصل جوازا في الغائب المفرد من الماضي ~~"نحو" زيد "ضربت" وفي المضارع نحو زيد "يضرب و" في الأمر نحو زيد ل "يضرب ~~و" في النهي نحو زيد "لا يضرب و" يستتر جوازا أيضا "في الغائبة" المفردة ~~ماضيا "نحو" هند "ضربت و" مضارعا نحو هند "تضرب و" أمرا نحو هند "لتضرب و" ~~نهيا نحو هند "لا تضرب و" يستتر وجوبا "في المخاطب" المفرد "الذي في غير ~~الماضي" مضارعا "نحو" أنت "تضرب و" نهيا نحو أنت "لا تضرب" وإنما قيد بقوله ~~في غير الماضي؛ لأنه لا يستتر في خطاب الماضي مطلقا كما يجيء، وأما في ~~المخاطبة المفردة من غير الماضي ففيها خلاف فعند بعضهم يستتر فيها، وإليه ~~الإشارة بقوله: "وياء تضربين علامة الخطاب وفاعله مستتر فيه عند" أبي الحسن ~~"الأخفش" إجراء لمفردات المضارع مجرى واحدا في عدم إبراز ضميرها أو استنكار ~~الكون ضمير المفرد؛ أعني الياء أثقل من ضمير المثنى أعني الألف مع أن ~~القياس يقتضي أن يكون أخف، ويرد على قول الأخفش اجتماع علامتي الخطاب، ~~اللهم إلا أن يقال: إن التاء تجردت للتأنيث كاللام في يا ألله فإنها مجردة ~~للتعويض "وعند العامة" أي الجمهور "هي" أي ياء تضربين "ضمير بارز للفاعل" ~~ولا مستتر فيه "كواو يضربون"؛ لأنه ضمير بارز ولا مستتر فيه وعلامة التأنيث ~~والخطاب فيه عندهم هو الياء "وعين الياء" للفاعل "في تضربين للتأنيث" عندهم ~~مع أن القياس أن يعين التاء له إلا أن علامة الخطاب في أوله؛ أعني التاء ~~منعت من زيادة ms048 تاء أخرى "لمجيئه في هذي أمة الله للتأنيث" سواء كانت صيغة ~~موضوعة للتأنيث أو كانت الياء بدلا عن الهاء في هذه "ولم يزد في تضربين" ~~للفاعل بدل الياء "من حروف أنت" بكسر التاء مع أن القياس أن يزاد من حروفه؛ ~~لأنه المضمر تحته "للالتباس بالتثنية في زيادة الألف" منها "واجتماع ~~النونين" بغير فاصل "في زيادة النون" منها "وتكرار التاءين في زيادة التاء" ~~منها "وإبراز الياء" في تضربين ولم يستتر "للفرق بينه" أي تضربين "وبين ~~جمعه" وهو تضربن؛ إذ لو استتر الياء وقيل تضربن في المفردة والمخاطبة التبس ~~بتضربن جمع للمخاطبة "ولم يفرق" بينه وبين جمعه "بحركة ما قبل النون" في ~~تضربين على تقدير الاستتار وسكونه في الجمع "حتى لا يلتبس" نونه ~~PageV01P041 ### | [شرح ديكنقوز] # الذي هو الإعراب "بالنون الثقيلة" أو هو بالمذكر المؤكد بالنون الثقيلة ~~"في الصورة" وإن لم يلتبس حقيقة إذ أحد النونين مخفف والآخر مشدد أو إحدى ~~الكلمتين ملتبسة بالنون المخففة والأخرى بالثقيلة "ولا" يفرق أيضا "بحذف ~~النون" من تضربين "حتى لا يلتبس بالمذكر" المخاطب خصه بالذكر وإن كان ~~الالتباس بالمؤنث الغائبة حاصلا لمناسبة المؤنث المخاطبة وبالمذكر المخاطب ~~في الخطاب ومناسبتها بالمؤنث الغائبة في التأنيث وإن كانت حاصلة إلا أن ~~البحث لما كان في الخطاب اعتبر الالتباس بالمذكر والمخاطبة "و" يستتر ~~الضمير المتصل وجوبا "في المضارع المتكلم" مطلقا "نحو" أنا "أضرب" في ~~المتكلم وحده "و" نحن "نضرب" في المتكلم مع غيره "و" يستتر جوازا "في ~~الصفة" مطلقا "نحو" أنا أو أنت أو هو "ضارب" أو نحن أو أنتما أو هما ~~"ضاربان" أو نحن أو أنتم أو هم "ضاربون إلى آخره" أي أنا أو أنت أو هي ~~ضاربة ونحن أو أنتما أو هما ضاربتان ونحن أو أنتن أو هن ضاربات "استتر" أي ~~وقع الاستتار "في" الضمير "المرفوع دون المنصوب والمجرور؛ لأنه" أي المرفوع ~~"بمنزلة جزء الفعل"؛ لأنه فاعل فجوزوا في باب الضمائر المتصلة التي وضعها ~~للاختصار استتار الفاعل؛ لأن الفاعل وخاصة الضمير المتصل كجزء الفعل كما ~~مر، فاكتفوا بلفظ الفعل ms049 كما يحذف من آخره الكلمة المشتهرة بشيء ويكون فيما ~~أبقى دليل على ما أبقى كما في الترخيم، وليس المراد أن الدال على الفاعل هو ~~الفعل، وإلا لزم أن يكون نحو: ضرب فعلا واسما؛ لأنه حينئذ كما دل على حدث ~~مقترن بالزمان كذلك دل على ذات الفاعل غير مقترن بالزمان، فاشتمل على حقيقة ~~الفعل والاسم وهما متضادان، بل المراد أن الدال على الفاعل هو ذلك الضمير ~~إلا أنه استتر ولم يتلفظ به اكتفاء عنه في اللفظ بلفظ الفعل، وليس المراد ~~أيضا من قولهم: إن الفاعل في زيد ضرب هو هو أن المقدر ذلك المصرح به؛ لأنه ~~لا بد أن يكون ضمير المفرد أقل من ضمير المثنى مع أن لفظة هو أكثر من ألف ~~الضمير في ضربا، وأيضا لو كان المنوي هو هو المصرح به لزم أن لا يجوز الفصل ~~بين الفعل وبينه مع أن ذلك جائز، نحو: ما ضرب إلا هو، وإنما قالوا ذلك ~~تجوزا منهم لضيق العبارة عليهم في ذلك؛ لأنه لم يوضع للضمير المستتر لفظ ~~فعبر عنه بلفظ المرفوع المنفصل لكونه مرفوعا مثل المقدر PageV01P042 ### | [شرح ديكنقوز] # "واستتر في الغائب" المفرد "والغائبة" المفردة "دون التثنية والجمع" ~~منهما؛ لأنه لو استتر فيهما أيضا أو لم يستتر في المفردين أيضا يلزم ~~الالتباس، ويفهم هذا من بيان رجحان الاستتار في الغائب والغائبة، واختص ~~الاستتار بالمفرد "لأن الاستتار خفيف" وذلك ظاهر "فإعطاء الخفيف للمفرد ~~السابق" لكثرة الاستعمال "أولى دون المتكلم" وحده أو مع غيره "و" دون ~~"المخاطب اللذين في الماضي؛ لأن الاستتار" حالة "قرينة" أي مقرونة بالفعل ~~ودالة على وجوده، فإن أحد المقارنين يلزمه الدلالة على وجود الآخر ولذلك ~~سمى الدلالة قرينة، وهي من عداد الأسماء ولذلك دخلتها التاء لكنها "ضعيفة ~~والإبراز قرينة" دالة عليه "قوية"؛ لأن الأصل كون الفاعل ظاهرا والبارز ~~إنما هو نائب عنه ودال على وجود الفاعل دلالة قوية؛ لأنه قريب من الظاهر من ~~حيث كونه ملفوظا والمستتر نائب عن البارز ودال على الفاعل دلالة ضعيفة؛ إذ ~~لا يشارك الظاهر بوجه ms050 "فاعطاء الإبراز القوي للمتكلم القوي" لكونه مبدأ ~~الكلام "والمخاطب القوي" لكونه منتهي الكلام "أولى" من إعطائه الغائب ~~الضعيف الذي لا دخل له في تحصيل الكلام قوله في الغائب حاصل المعنيين ~~الإفراد والغيبة، وقوله دون التثنية والجمع ناظر إلى الأول، وقوله دون ~~المتكلم والمخاطب ناظر إلى الثاني وبدل من دون التثنية والجمع قيل: إنما ~~استتر في الغائب والغائبة دون المتكلم والمخاطب اللذين في الماضي؛ لأنه لما ~~كان مفسرهما لفظا متقدما في الأصل دون المتكلم والمخاطب أريد أن يكون ضمير ~~الغائب أخصر من ضمير بهما فحذف اللفظ من المفرد؛ إذ لا أخف من المحذوف ~~"واستتر في مخاطب المستقبل" المفرد المذكر "ومتكلمه" مطلقا، وإنما ذكر ~~الاستتار فيهما، وإن كان حكمها مفهوما مما سبق من القيد بيانا لعلته وهي ~~قوله: "للفرق" بينهما؛ أي في الماضي وبينهما؛ أي في المستقبل ولم يعكس؛ لأن ~~الماضي أصل والإبراز قوي فأخذه، ولما ذكر عدم الاستتار في المخاطبة فيما ~~يبق وبين سببه هناك لم يتعرض له هنا ولما ذكر أن وقوع الاستتار في بعضهما ~~هو عريق أي أصل في اقتضاء الفاعل أعني الفعل وبين أن سبب الاستتار فيه ضعيف ~~علم بالطريق الأولى أنه يقع الاستتار في الصفة التي هي أضعف من الفعل، ~~وأنها غير عريقة في اقتضاء الفاعل، بل اقتضاؤها إنما هو لمشابهتها الفعل ~~فلم يحتج إلى بيان سبب الاستتار فيها فلذلك لم يذكره "وقيل يستتر في هذه ~~المواضع" PageV01P043 ### | [شرح ديكنقوز] # الخمسة "دون غيرها لوجود الدليل فيها" دون غيرها "وهو" أي ذلك الدليل ~~"عدم الإبراز في مثل" زيد "ضرب" أي عدم ظهور الفاعل؛ إذ لا بد أن يكون ~~للفعل من فاعل ظاهر، وإن لم يكن فمضمر بارز، فإن لم يكن فمضمر مستتر، فلما ~~لم يكن الفاعل في مثل ضرب في زيد ضرب ظاهرا ولا بارزا علم أن فاعله مستتر، ~~فلما كان عدم الإبراز دليلا ضروريا أسند الحكم إلى دليل آخر فيما وجد فيه ~~دليل آخر، وإن كان عدم الإبراز شاملا للكل فقال: "والتاء في مثل" هند ~~"ضربت" فإنها تدل ms051 على أن فاعله مفرد مؤنث غائبة "والياء في" مثل زيد "بضرب" ~~فإنها تدل على أن فاعله مفرد مذكر غائب مع عدم علامة التثنية والجمع "و" ~~عينت التاء "في مثل" هند أو أنت "تضرب" غائبة ومخاطبة، فإنها تدل على أن ~~الفاعل مفرد مؤنث غائبة أو مفرد مذكر مخاطب بحسب القرائن مع عدم علامة ~~التثنية والجمعين نحو: يضربون ويضربن "والهمزة في مثل" أنا "أضرب" فإنها ~~تدل على أن الفاعل متكلم وحده "والنون في مثل" نحو "نضرب" فإنها تدل على أن ~~الفاعل متكلم مع غيره "وهذه" أي حروف المضارعة "الحروف ليست بأسماء" فلا ~~تكون فواعل للأفعال المذكورة، وإنما ذكر هذا وإن لم يذهب أحد إلى أنها ~~أسماء؛ لأنه لما ذكر أن التاء في ضربت بحركات التاء والنون في ضربن والألف ~~في ضربا والواو في ضربوا والياء في تضربين أسماء، وكان مظنة أن يتوهم متوهم ~~أن هذه الحروف أيضا أسماء رفع ذلك التوهم "والصفة" نفسها "في مثل" زيد ~~"ضارب و" زيدان "ضاربان و" زيدون "ضاربون" يعني أن في لفظها ما يدل على من ~~هي له فإن ضارب للمفرد المذكر وضاربان للمثنى المذكر وضاربون للجمع المذكر ~~وكذا ضاربة وضاربتان وضاربت "ولا يجوز أن يكون تاء ضربت" بسكون التاء ~~"ضميرا كتاء ضربت" بحركات التاء "لوجود عدم حذفها بالفاعل الظاهر نحو ضربت ~~هند" ولو كانت التاء فاعلة لزم حذفها عند وجود الفاعلة الظاهرة؛ إذ لا يجوز ~~أن يكون لفعل واحد فاعلان من غير عطف أو بدل "ولا يجوز أن يكون ألف ضاربان" ~~وواو ضاربون "ضميرا ضاربين؛ لأنه يتغير في حالة النصب" نحو: رأيت ضاربين ~~"و" في حالة "الجر" أيضا نحو: مررت بضاربين وضاربين "والضمير لا يتغير" ~~بتغير العوامل "كألف يضربان وواو يضربون" تقول: زيدان يضربان زيدون يضربون ~~في الرفع، ولن يضربا ولن يضربوا في النصب، ولم يضربا ولم يضربوا في الجزم ~~"والاستتار واجب في افعل" مثل اضرب أمر للمخاطب "و" في مثل "تفعل" مخاطبا ~~"و" في مثل "أفعل" متكلما وحده "و" في مثل "نفعل" متكلما مع غيره ms052 "لدلالة ~~الصيغة" أي صيغة الفعل في PageV01P044 ### | [شرح ديكنقوز] ### | فصل في المستقبل # كل واحد منها "عليه" أي الفاعل المستتر، فإن التاء في تفعل يدل على ~~الفاعل المخاطب وحكم افعل أمرا ولا تفعل نهيا وحكم تفعل مخاطبا؛ لأنهما ~~مأخوذان منه، وإلى أن الهمزة في أفعل متكلما وحده تشعر بأن فاعله أنا، ~~والنون في نفعل تشعر بأن فاعله نحن، فلا يحتاج في هذه الصيغ الأربع إلى ~~العدول عن الاستتار الخفيف والإتيان بالضمير البارز "و" لما كان الاستتار ~~واجبا في هذه المواضع الأربع "قبح" ظهور فواعلها مظهرا كان أو مضمرا وأن ~~تقول "افعل زيد وتفعل زيد" أو لا تفعل إلا أنت "وأفعل زيد" ولا أفعل إلا ~~أنا "ونفعل زيدون" أو لا نفعل إلا نحن وما ظهر في نحو: اسكن أنت تأكيد ~~للمستتر لا فاعل، وأما في غير هذه الأربعة فالاستتار جائز، كما أشرنا إليه ~~نحو زيد ضرب وضرب زيد وزيد ضارب غلامه. # المشهور فتح الباء بناء على أنك تستقبل الفعل الآتي بعد زمانك أو أن ~~الزمان يستقبله، إلا أن الصحيح ومقتضى القياس على تسمية الماضي بالماضي كسر ~~الباء "وهو أيضا" أي كالماضي "يجيء على أربعة عشر وجها، نحو: يضرب إلى ~~آخره" أي إلى نضرب، تقول: يضرب يضربان يضربون تضرب يضربان يضربن تضرب ~~تضربان تضربون تضربان تضربن أضرب نضرب "ويقال له" أي لما صدق عليه المستقبل ~~من نحو: يضرب "مستقبل لوجود معنى الاستقبال" على أحد الوجهين المذكورين "في ~~معناه ويقال له أيضا: مضارع"؛ لأن معنى المضارعة في اللغة المشابهة مشتقة ~~من الضرع، كأن كلا الشبيهين ارتضعا من ضرع واحد فهما أخوان رضاعا، فلما ~~ضارع المستقبل بالاسم قيل له مضارع، وإنما قلنا: إنه مضارع بالاسم "لأنه ~~مشابه بضارب في الحركات والسكنات" وفي ترتيبهما فإن عدد الحركة والسكون في ~~يضرب على عدد الحركة والسكون في ضارب وعلى ترتيبها فيه، وجمع السكنات ~~للمشاكلة "و" مشابه في "وقوعه صفة للنكرة" فإنك كما تقول: مررت برجل ضارب، ~~تقول: مررت برجل يضرب ولم يذكر مثاله اكتفاء بما ذكر في الماضي "وفي ms053 دخول ~~لام الابتداء" عليه "نحو إن زيدا لقائم و" إن زيدا "ليقوم أو"؛ لأنه مشابه ~~"باسم الجنس في العموم والخصوص" ولما كان ثبوت وجه التشبيه؛ أعني العموم ~~والخصوص في كل من الطرفين؛ أعني المضارع واسم الجنس غير بينه بقوله: "يعني ~~أن اسم الجنس يختص" الواحد "بلام العهد" بعد أن كان PageV01P045 ### | [شرح ديكنقوز] # شائعا في أمته، فإنك إذا قلت: جاءني رجل يكون شاملا لكل ذكر من بني آدم ~~جاوز حد البلوغ على سبيل البدل، فإذا قلت: فعل الرجل مشيرا إلى ذلك الرجل ~~الجائي يختص بواحد منهم "كما يختص يضرب بسوف أو السين" فإن يضرب يصلح للحال ~~والاستقبال فإذا دخل عليه أحد الحرفين المذكورين، وقيل: سوف يضرب أو سيضرب ~~يختص بالاستقبال، وإذا دخل عليه اللام، وقيل: ليضرب يختص للحال، وإنما عرف ~~السين إشارة إلى سين الاستقبال؛ لأنه يجيء لمعان أخر كالطلب والتحول ~~والإصابة على صفة والوقف بعد كاف المؤنث، نحو: أكرمتك، والظاهر أن يقول؛ ~~يعني كما أن اسم الجنس يختص بلام العهد يختص يضرب إلى آخره بأن يدخل أداة ~~التشبيه في المشبه به، كما هو قاعدة التشبيه، إلا أنه عكس إيذانا بأن القصد ~~في هذا التشبيه إلى الجمع بين الشيئين في أمر من غير قصد إلى إلحاق ناقص ~~بكامل حتى إذا دخل أداة التشبيه في المشبه به ما ضر ذلك في المقصود كتشبيه ~~غرة الفرس بالصبح وتشبيه الصبح بغرة الفرس متى أريد ظهور منير في مظلم أكثر ~~منه من غير قصد إلى المبالغة في وصف غرة الفرس في الضياء والانبساط وفرط ~~التلألؤ ونحو ذلك؛ إذ لو قصد شيء من ذلك لوجب جعل الغرة مشبها والصبح مشبها ~~به؛ لأنه أزيد في ذلك ولما جاز عكسه، وأما تقديم المشبه به هنا فهو على ~~قاعدة تقديمه في بيان تفصيل اتصاف الطرفين بوجه الشبه فإنه بصدد ذلك، وأما ~~في نفس التشبيه فالقاعدة تقديم المشبه، مثلا إذا أردت تشبيه زيد بالأسد ~~قلت: كما أن الأسد يتصف بغاية القوة ونهاية الجراءة وكما البطش والفتك يتصف ~~زيد بها المشبه ms054 به ليعرف حاله أولا ثم يقاس حال المشبه عليه، ويحتمل أن ~~يقال إنه لما جعل المشبه به مشبها للإيذان المذكور قدمه لكونه مشبها لا ~~لكونه مشبها به "أو"؛ لأنه مشابه "بالعين في" مطلق "الاشتراك" فكما أن لفظة ~~العين تشترك بين الجارية والباصرة وغيرهما ويشترك يضرب "بين الحال ~~والاستقبال" فإن المستقبل يشترك بين الحال والاستقبال على الأصح "وزيدت على ~~الماضي من حروف أتين حتى يصير" الماضي "مستقبلا" وإنما لم ينقص منه حتى ~~يصير مستقبلا "لأن الماضي بتقدير النقصان منه يصير أقل من القدر الصالح" ~~فلا يصلح أن يصير مستقبلا هذا في الثلاثي، وأما في غير الثلاث فحمل على ~~الثلاثي في الزيادة PageV01P046 ### | [شرح ديكنقوز] # "وزيدت" تلك الحروف "في الأول" من الماضي "دون الآخر" منه مع أن الآخر ~~أولى بالزيادة "لأن المستقبل" إذا كان زيادته "في الآخر يلتبس بالماضي" أي ~~بتثنيته في زيادة الألف وبغائبته في زيادة التاء دون مخاطبته؛ إذ لا وجه ~~لإسكان اللام وتحريك التاء؛ لأنها ليست بضمير اللهم إلا أن يقال في الضرورة ~~ويجمع مؤنثه صورة بزيادة النون ولم يزد الباء في الآخر، وإن لم يلتبس حملا ~~للقليل على الكثير "واشتق" أي أخذ المستقبل "من الماضي" إن زيد عليه ولم ~~يشتق الماضي من المستقبل بأن ينقص منه "لأن الماضي يدل على الثبات" والوقوع ~~دون المستقبل وما يدل على الثبات أولى بالأصالة "وزيدت" أي وقعت الزيادة ~~"في المستقبل دون الماضي" يعني لم يوضع المزيد للماضي والمجرد للمستقبل بل ~~عكس "لأن" البناء "المزيد عليه" والظاهر أن يقول المزيد فيه إلا أنه لما ~~اتفقت نسخ الكتاب عليه ووقع أيضا في عبارة غيره من الثقات وجب توجيهه بأن ~~يقال المزيد على مع زيادة "بعد" البناء "المجرد و" الزمان "المستقبل" وكذا ~~الزمان الحاضر "بعد زمان الماضي فأعطى السابق" وهو البناء المجرد "للسابق" ~~وهو الزمان الماضي "و" أعطى "اللاحق" وهو البناء المزيد عليه "للاحق" وهو ~~الزمان المستقبل والزمان الحاضر، ثم لما وجب المخالفة بين صيغتي الماضي ~~والمضارع، وكان الفعل صادرا إما عن المتكلم وحده أو عنه ms055 مع غيره أو عن ~~المخاطب أو عن الغائب طلبوا حروفا تدل على المضارعة، وعلى هذه المعاني جريا ~~عن سننهم في طلب الإيجاز فوجدوا أولى الحروف بالزيادة حروف المد واللين ~~لجريانها مجرى النفس واستئناس السامع بها لكثرة دورها في الكلام؛ إذ الكلام ~~لا يخلو عنها أو عن بعضها؛ أعني الحركات فقسموا تلك الحروف على تلك الأفعال ~~على ما تقتضيه المناسبة فشرع يبين أن أي حروف لأي فعل عينت وبين المناسبة ~~بينهما وقال: "وعينت الألف" منها "للمتكلم وحده" أي للشخص الواحد الذي ~~يتكلم مذكرا كان أو مؤنثا ثم حركوها ليتأتي الابتداء بها "لأن الألف" خارج ~~"من أقصى الحلق وهو" أي أقصى الحلق "مبدأ المخارج" كلها "والمتكلم هو الذي ~~يبدأ الكلام به" فناسبه "وقيل" إنما عينت الألف للمتكلم وحده "للموافقة ~~بينه" أي الألف "وبين" أول حروف "أنا" الذي هو ضمير المتكلم "وعينت الواو ~~للمخاطب" أصالة أي لجنس الشخص الذي يخاطب مذكرا كان أو مؤنثا واحدا كان أو ~~اثنين أو جماعة "لكونه" أي الواو خارجا "من منتهى المخارج" كلها "والمخاطب ~~هو الذي ينتهي الكلام به" فناسبه "ثم قلبت الواو تاء"؛ لأنها كثيرا ما تبدل ~~من الواو نحو تراث وتجاه والأصل وراث ووجاه "حتى لا يجتمع الواوات" الثلاث ~~وإن كان في كلمتين وهو مستكره؛ لأنه يشبه نباح الكلب وأما نحو: آووا ونصروا ~~فليس فيه ذلك الاجتماع بمستكره؛ لأن قطع واو العطف عما قبلها لما لم يتعذر ~~فيه صار كأن الواوات لم يجتمعن فيه، ولأن الواو الثانية فيه ساكنة فيندفع ~~الثقل بالإدغام في الوصل "في نحو وووجل" برفع اللام أي فيما وقع فيه الفاء ~~واوا وقلبت فيما لم يقع فيه الفاء واوا أيضا طردا للباب "في العطف" إحدى ~~الواوات الأولى PageV01P047 ### | [شرح ديكنقوز] # فاء الكلمة، وثانيها حرف المضارعة، وثالثها حرف العطف "ومن ثمة" أي ومن ~~أجل استكراههم اجتماع الواوات "قيل الأول من كل كلمة لا يصلح لزيادة الواو" ~~إذ قد تكون فاء الكلمة واوا فلو زيدت قبل الفاء واو وعطفت بواو أخرى يجتمع ~~الواوات لا محالة واطرد ms056 في غيره وعطف على قوله قيل قوله "وأن واوا ورنتل ~~أصل" وهو الداهية وزنه فعنلل كجعنفل، ثم أتبعوا الغائبة والغائبتين المخاطب ~~لئلا يلتبس بالغائب والغائبتين بزيادة الياء كما هو اللائق، وإن كان يلتبس ~~بزيادة الياء بالمخاطب، إلا أن هذا أسهل؛ إذ الالتباس بالأقرب أشكل، وإنما ~~أتبعوها إياه دون غيره لاستوائهما في الماضي كما يجيء إن شاء الله تعالى، ~~ولم يجعل جمع الغائبة بالتاء، بل بالياء كما هو مناسب للغائبة لعدم ~~الالتباس بينه وبين جمع المذكر لحصول الفرق بينهما بالواو في أحدهما والنون ~~في الآخر، نحو: يضربون ويضربن "وعينت الياء للغائب" أي لجنس الشخص المذكر ~~الغائب؛ أي لغير جنس المتكلم والمخاطب ليشمل الحاضر الذي ليس بمتكلم ولا ~~مخاطب سواء كان ذلك واحدا أو اثنين أو جماعة إلا أنه عدل عن هذا الأصل في ~~الغائب والغائبتين لما عرفت "لأن الياء من وسط الفم والغائب هو الذي يذكر ~~في وسط الكلام" الجاري "بين المتكلم والمخاطب" فناسبه "وعينت النون للمتكلم ~~إذا كان معه غيره" مطلقا "لتعينها" أي النون "لذلك" أي للمتكلم مع غيره ~~"في" الماضي نحو "نصرنا" فأتبعوا المضارع الماضي في ذلك "وقيل: زيدت النون" ~~في المتكلم مع غيره "لأنه" أي الشأن "لم يبق من حروف العلة" التي هي أولى ~~بالزيادة "شيء وهو" أي النون "قريب من حروف العلة في خروجها" أي النون "من ~~هواء الخيشوم" وهو أقصى الأنف، وقيل: عينت النون له للموافقة بينه وبين نحن ~~على قياس ما قيل في تعيين الأنف للمتكلم وحده ولذلك لم يذكره "وفتحت هذه ~~الحروف" أي حروف المضارعة في جميع الأبواب "للخفة إلا في" أبواب "الرباعي" ~~أي رباعي كان "وهو" أي الرباع "فعلل" وملحقاته "وفاعل وأفعل وفعل" بتشديد ~~العين فإنها مضمومة فيهن؛ لأن من جملتها الياء والكسر عليه مستكره فحمل ~~الباقي عليه، وفي الفتح التباس لما سنذكره إن شاء الله تعالى فتعين الضم، ~~و"لأن هذه الأربعة رباعية والرباعي فرع الثلاثي" في الاحتياج وقوله: "والضم ~~أيضا فرغ الفتح" في الخفة فناسب الضم الرباعي من حيث الفرعية فأعطى له ms057 ليدل ~~على ما قدرناه من قولنا: فإنها مضمومة فيهن "وقيل" إنما ضمت هذه الحروف في ~~PageV01P048 ### | [شرح ديكنقوز] # الرباعي "لقلة استعمالهن" أي لأبواب الأربعة وكثرة استعمال الثلاثي فاختص ~~الضم بالأقل استعمالا والفتح بالأكثر استعمالا تعادلا بينهما، واعلم أن ~~هذان الوجهين للترجيح بعد الوقوع، وأما وجه عدم كون القبيلتين على حركة ~~واحدة هي الأصل؛ أعني الفتح فهو أنه لو فتح في مثل يكرم وقيل يكرم يلتبس ~~بمضارع الثلاثي، ثم حمل عليه كل ما كان ماضيه على أربعة أحرف ولم يعكس؛ إذ ~~في العكس يلزم الالتباس ولو في صورة بخلاف العكس فإنه لا التباس فيه أصلا ~~"وتفتح" حروف المضارعة "فيما وراءهن" مما قل استعمالهن "لكثرة حروفهن" فلو ~~ضمت فيهن يلزم زيادة الثقل ولم تكسر للثقل، ولما ذكرنا من جملتها الياء ~~والكسر عليها مستكره "وأما يهريق فأصله يريق" بغير هاء من الإراقة "وهو من ~~الرباعي" في الأصل "فزيدت الهاء" قبل الفاء "على خلاف القياس" فصار خماسيا ~~بسبب الزائد والاعتبار إنما هو بالأصل فلم يوجد ضم حرف المضارعة في غير ~~الرباعي "وتكسر حروف المضارعة" كلها "في بعض اللغات إذا كان ماضيه مكسور ~~العين" كما في بعض الثلاثي المجرد "أو" كان ماضيه "مكسور الهمزة" كما في ~~السداسي وبعض الخماسي "حتى تدل" كسرة حروف المضارعة "على كسرة عين الماضي" ~~أو همزته "مثاله: يعلم وتعلم واعلم ونعلم" في مكسور العين، فإن ماضيها علم ~~بكسر عين الفعل "ويستنصر وتستنصر واستنصر ونستنصر" في مكسور الهمزة، فإن ~~ماضيها استنصر بكسر الهمزة "وفي بعض اللغات" وهو لغة بني أسد "لا تكسر ~~الياء" فيما كان ماضيه مكسور العين أو مكسور الهمزة، بل يكسر غير الياء ~~وإنما لم تكسر الياء "لثقل الكسرة على الياء" إلا إذا كان بعدها ياء أخرى ~~فحينئذ يكسر أهل هذه اللغة الياء أيضا لتقوى إحدى الياءين بالأخرى، نحو: ~~ييئس ويبخل فإنه على لغتهم فيما كان الفاء واوا في غير يبخل، وأما في يبخل ~~فعلى استنائهم بالأخرى لا على أن كسر الياء مطلقا فيما يكسر عينه في لغتهم، ~~فإنهم لما استثقلوا ms058 الواو بعد الياء في يوجل قلبوا الفتحة كسرة لينقلب ~~الواو ياء ويزول ذلك الثقل، فلما صار الواو ياء وتقوى الياء بالياء كسروا ~~الياء؛ لأن كسر الياء مطلقا من لغتهم "وعينت حروف المضارعة" في المضارع دون ~~سائر حروفه "للدلالة على كسر عين" أو همزة الماضي" اكتفى بذكر العين عن ذكر ~~الهمزة تعويلا على ما سبق ووجه التخصيص كون العين أصلا في الأصل "لأنها" أي ~~حروف المضارعة "زائدة" والتصرف في الزائد أولى "وقيل" عينت تلك الحروف لتلك ~~الدلالة؛ إذ لا مجال لغيرها لها "لأنه يلزم بكسر الفاء توالي الحركات" ~~الأربع في غير الوقف وهو مرفوض "وبكسر العين يلزم الالتباس بين يفعل" بفتح ~~العين "ويفعل" بكسر العين نحو يعلم ويضرب "وبكسر اللام يلزم إبطال الإعراب" ~~PageV01P049 ### | [شرح ديكنقوز] # إذ الكسر ثابت حينئذ على توارد العوامل فلا يظهر أثرها "وتحذف التاء ~~الثانية جوازا في مثل: تتقلد وتتباعد وتتبختر" أي فيما اجتمع فيه تاءان في ~~أول مضارع تفعل وتفاعل وتفعلل، وذلك حال كونه فعل المخاطب أو المخاطبة ~~مفردا أو مثنى أو مجموعا، والغائبة المفردة والمثناة دون المجموع إحداهما ~~حرف المضارعة والثانية تاء الباب، واختلف في المحذوف فذهب البصريون إلى أنه ~~هو الثانية؛ لأن الأولى حرف المضارعة وحذفها مخل على ما حكي عن المبرد، ~~وذهب الكوفيون إلى أنه هو الأولى؛ لأن الثانية للمطاوعة وحذفها مخل، ولأنها ~~زائدة وحذفها أهون، واختار المصنف مذهب البصريين؛ لأن رعاية كونه مضارعا ~~أولى؛ لأن الغرض من الاشتقاق إنما هو الدلالة على اختلاف المعنى باختلاف ~~المعنى باختلاف الصيغ وأما المطاوعة وسائر معاني الأبواب فإنما هي بعد هذا ~~الغرض ولأن الثقل إنما يحصل عند الثانية، وأما إثبات التاءين فهو الأصل ~~لدلالة كل واحدة منهما على معنى، وفي قوله: تتقلد وتتباعد وتتبختر بصيغة ~~المبني للفاعل إشارة إلى أن الحذف لا يجوز في المبني للمفعول اتفاقا من ~~الفريقين؛ لأنه خلاف الأصل فلا يرتكب إلا في الأقوى وهو المبني للفاعل، ~~ولأن المبني للفاعل من هذه الأبواب الثلاثة أكثر استعمالا من المبني ~~للمفعول فالتخفيف به أولى، وهذان الوجهان ms059 يفيدان ترجيح المبني للفاعل على ~~المبني للمفعول في الحذف، وأما وجه عدم شمول الحذف لهما فهو أنه لو حذفت ~~التاء الأولى المضمومة من المبني للمفعول لالتبس بالمبني للفاعل المحذوف ~~منه التاء؛ لأن الفارق هو التاء المضمومة ولو حذفت التاء الثانية لالتبس ~~بالمبني للمفعول من مضارع فعل وفاعل وفعلل وذلك ظاهر، وإنما تحذف التاء ~~الثانية في مضارع الأبواب الثلاثة "لاجتماع الحرفين من جنس واحد" وهو ثقيل ~~"وعدم إمكان الإدغام" حتى يزول ذلك الثقل لرفضهم الابتداء بالساكن والحذف ~~للتخفيف أولى من إبقاء المتجانسين وإدغامهما والإتيان بالهمزة، مع أن همزة ~~الوصل لا تدخل المضارع؛ لأنه مشابه باسم الفاعل مشابهة تامة حكما لا تدخل ~~عليه لعدم الاحتياج إليها لا تدخل على المضارع بخلاف الماضي؛ فإنه لما قل ~~مشابهته باسم الفاعل جاز دخولها عليه، مثل: استخرج وأثاقل "وعينت التاء ~~الثانية للحذف" مع أن ذلك الاجتماع الثقيل يزول عن توالي الحركات وعينت ~~الفاء للسكون؛ لأن توالي الحركات لزم من زيادة الياء" وإذا لم يمكن إسكانه ~~لرفضهم الابتداء بالساكن "فإسكان الحرف الذي هو قريب منه" أي بقرب الياء ~~"يكون أولى" بالإسكان من غيره كأقرب القريتين في القسامة "ومن ثمة" أي ومن ~~أجل أن إسكان الحرف الذي هو قريب من الحرف الذي لزم منه محذور أولى "عينت ~~الباء في ضربن للإسكان" لئلا يجتمع أربع حركات متواليات فيما هو كالكلمة ~~الواحدة كما مر "لأنه" أي الباء "قريب" أي يقرب "من النون الذي لزم منه" أي ~~من زيادته "توالي الحركات الأربع وسوى بين صيغتي المخاطب والغائبة" مفردين ~~أو مثنيين "في" المستقبل "نحو" أنت "أو هي تضرب" والمناسب ذكره في تعيين ~~التاء للمخاطب إلا أنه لما كان له بحث طويل أخره إلى آخر بحث المستقبل ~~بالنظر إلى أخواته "لاستوائهما" أي المخاطب والغائبة "في الماضي" في مجرد ~~التاء لا في حركاتها وسكناتها "نحو أنت "نصرت" بفتح التاء "وهي نصرت" ~~PageV01P050 ### | [شرح ديكنقوز] # بسكونها، وإنما أورد المثال هنا من باب نصر مع أن عادته أن يورد من باب ~~ضرب لكونه أصلا في الدعائم، إشارة ms060 إلى أن باب تصريفه جهة التقديم في ~~الجملة، ولهذا قدمه بعضهم على باب ضرب نظرا إلى تلك الجهة لما سبق، وأنه ~~ليس ساقطا عن درجة استحقاق التقديم بالكلية كسائر الأبواب، ولذا لم يقدم ~~أحد شيئا منها "ولكن لا يسكن" ما به التسوية أعني "التاء في غائبة ~~المستقبل" كما أسكن في الماضي "لضرورة الابتداء بالساكن" ولهذا قيل: إن ~~غائبة المستقبل ليست بمبدلة من الواو كتاء المخاطب، بل هي تاء التأنيث ~~الساكنة قدمت تفاديا بذلك من وقوع اللبس فلما قدمت حركت لتعذر الابتداء ~~بالساكن، ولايبعد أن يكون ميل المصنف إلى هذا وأن يكون هذا سبب تأخيره ذكر ~~التسوية بين المخاطب والغائبة "ولا يضم" ما به الاستواء فى الغائبة ليزول ~~الاستواء "حتى لا يلتبس المعلوم" منها "بالمجهول" منها "فى مثل تمدح" أى فى ~~باب تفعل بفتح العين "ولا يكسر حتى لا يلتبس المعلوم بلغة تعلم" فيها بكسر ~~عين ماضيه وبفتح عين مضارعه "إن قيل يلزم الالتباس" بين المخاطب والغائبة ~~"أيضا بالفتحة" أى كما يلزم الالتباس بالضمة والكسرة فلم اختير الفتحة ~~"قلنا فى الفتحة موافقة بينها" أى بين الغائبة وبين أخواتها "فى اطراد ~~الأمثلة" من المتكلم والمخاطب فإن حروف المضارعة مفتوحة فيها أو بين ما به ~~الاستواء؛ أعني التاء وبين أخواتها من التاء والهمزة والنون فإنها مفتوحة ~~فيها زيدت فيه "مع خفة الفتحة" بخلاف أختيها؛ إذ لا موافقة فيهما بين ~~الأخوات ولا خفة أيضا "وأدخل فيها آخر المستقبل" يعني بعد الألف والواو ~~والياء ويجوز إطلاق الآخر لما بعد هذه الحروف لشدة اتصالها بالفعل لكونها ~~ضمائر الفواعل "نون" فى يفعلان وتفعلان ويفعلان وتفعلون وتفعلين عوضا عن ~~الحركة فى يفعل ليكون ذلك النون فى كلها "علامة للرفع"؛ لأنه أول أخوات ~~الاعراب لكونه علامة الفاعل ثم حذفوها حال الجزم حذف الحركة التى هى عوض ~~عنها، وحملوا النصب على الجزم كما حمل النصب على الجر فى بعض الأسماء؛ لأنه ~~فى الفعل بمنزلة الجر فى الاسم كما سيجىء إن شاء الله تعالى "لأن آخر ~~الفعل" حقيقة "صار باتصال ضمير ms061 الفاعل بمنزلة وسط الكلمة" والإعراب لا يكون ~~فى وسط الكلمة، ولم يمكن أن يجعل الضمائر حروف الإعراب؛ لأنها فى الحقيقة ~~ليست من نفس الكلمة، ولم يمكن زيادة حروف المد لمكان الضمائر فزيدت ~~PageV01P051 ### | [شرح ديكنقوز] # حروف شبيهة بها وهو النون فجميع النونات الداخلة على المستقبل علامة ~~للرفع "إلا نون يضربن وهي علامة للتأنيث" لا علامة الرفع، ولهذا لا تسقط في ~~حالتي الجزم والنصب "كما" أي كما أن النون التي "في" الماضي نحو "فعلن" فإن ~~نونه علامة للتأنيث لا علامة للرفع، ولا ينافيه كونه علامة للجمع أيضا "ومن ~~ثمة" أي ومن أجل أن نونه علامة للتأنيث "يقال" يضربن "بالياء" دون التاء ~~"حتى لا يجتمع علامتا التأنيث" وهي التاء والنون ونون ضربن تمحضت ضميرا ~~وعلامة التأنيث تاؤه "والياء في تضربين ضمير الفاعل" عند الجمهور "كما مر" ~~لا علامة الخطاب كما هو عند الأخفش، وعلامة الخطاب هو التاء فلا يلزم ~~اجتماع علامتي الخطاب عندهم، فلا يرد نقضا على ما ذكرنا من امتناع اجتماع ~~العلامتين مطلقا؛ إذ لا دخل في امتناع اجتماعهما لما أضيفتا إليه أعني ~~التأنيث. ولما فرغ من البحث الذي تعلق بصيغة المستقبل ولفظه شرع فيما يتعلق ~~بمعناه فقال: "وإذا دخل لفظ لم على المستقبل ينقل معناه إلى الماضي" وينفيه ~~نحو: لم يضرب؛ أي لم يقع الضرب في الزمان الماضي "لأنه" أي لفظ لم "مشابه ~~بكلمة الشرط" أعني أن لم من حيث اختصاصها بالفعل، فكما أن إن إذا دخل على ~~الفعل ماضيا كان أو مضارعا ينقل معناه إلى المستقبل، كذلك كلمة م ينقل ~~معناه بتلك المشابهة. PageV01P052 ### | [شرح ديكنقوز] ### | "فصل: في الأمر والنهي: # الأمر صيغة يطلب بها الفعل": # أي بفتح الفعل "من الفاعل" الغائب أو المخاطب خص المبني للفاعل بالتعريف ~~لكونه الأغلب كما خصه ابن الحاجب في تعريف أمر المخاطب PageV01P052 ### | [شرح ديكنقوز] # لذلك حيث قال صيغة يطلب بها الفعل من الفاعل المخاطب "نحو ليضرب إلخ" ~~تقول: زيد ليضرب زيدان ليضربا زيدون ليضربوا، هند لتضرب هندان لتضربا هندات ~~ليضربن واضرب أنت اضربا أنتما اضربوا أنتم ms062 اضربي أنت اضربا أنتما اضربن ~~أنتن "وهو مشتق من المضارع" بلا واسطة ولذا أخره عنه وبواسطة المضارع مشتق ~~من المصدر فلا ينافي قوله واشتقاق تسعة أشياء من كل مصدر؛ لأن المراد ~~بالاشتقاق المذكور هناك أعم من أن يكون بالذات أو بالواسطة كما أشرنا هناك، ~~وإنما كان هو مشتقا من المضارع دون الماضي "لمناسبة بينهما" أي بين الأمر ~~والمضارع "في الاستقبالية" أي في انتساب معناهما إلى الاستقبال، وذلك ظاهر ~~في المضارع وأما في الأمر؛ فلأن الطلب إنما يكون لما لم يحصل بعد ولا ~~مناسبة بينه وبين الماضي، وهذا وجه التخصيص بالنسبة إلى الماضي، وأما أنه ~~لم يشتق من المصدر ابتداء كالماضي فليكن أقرب إلى الضبط ولهذا ذهب السيرافي ~~إلى أن اسمي الفاعل والمفعول مشتقان من الفعل "زيدت اللام في أمر الغائب" ~~لطلب الفعل دون غيرها "لأنها من وسط المخارج" كما أن الغائب بين المتكلم ~~والمخاطب في الكلام فناسبه اللام "و" الحال أن اللام "أيضا" أي كما أنها في ~~وسط المخارج "من حروف الزوائد" والإضافة بيانية؛ أي من حروف هي الزوائد ~~فتكون خالصة للزيادة "وهي" أي حروف الزوائد الحروف "التي يشملها" قوله: # يا أوس هل نمت ولم يأتنا ... سهو فقال اليوم تنساه # أو سألتمونيها أو أتاه سليمون، أو أتاه سليمان، أو آنست موليها، أو أمان ~~وتسهيل "قول الشاعر" أبي عثمان المازني "هويت" من باب علم أي أحببت، وأما ~~ما يكون من باب ضرب فهو بمعنى الصعود أو بمعنى السقوط "السمان" جمع سمينة ~~يعني النساء السمان "فشيبنني" أي جعلتني تلك النساء أن أشيب قبل وقت الشيب ~~بمقاساة الشدائد وتحمل الأحزاب والمصائب في مواصلتهن، واستمرت محبتي إياهن ~~إلى أن شبت ويؤيده قوله: "وقد كنت قدما" بكسر القاف وسكون الدال بمعنى ~~الزمان القديم "هويت السمان" وعين حروف الزيادة من بين حروف البيت بقوله: ~~"أي حروف هويت السمان" أي هذه الحروف العشرة التي هي الهاء والواو والياء ~~والتاء PageV01P053 ### | [شرح ديكنقوز] # والهمزة والاعتبار، إنما هو بالكناية دون اللفظ، ولذلك قالوا وأتاه ~~سليمان يشتملها واللام والسين والميم والألف ms063 والنون، وحكي أن أبا العباس ~~المبرد سأل أبا عثمان المازني، فقال له: كيف تجمع حروف الزيادة؟، فأنشد ~~البيت، فقال له: الجواب يرحمك الله، قال المازني: قد أجبتك مرتين يريد ~~قوله: هويت السمان، وليس معنى زيادتها أنها تكون زائدة فى كل مكان، بل ~~معناها أنه إذا أريد زيادة حرف فإنما يزاد منها لا من غيرها؛ إذ قد تكون ~~أصولا ألا يرى أن حروف هويتها أصول كلها، وإنما يعرف كونها زائدة من كونها ~~أصلا بأن تزن الأصلي بالفاء والعين واللام، وتخرج الزائد بلفظة لا يقابل ~~فاء وعينا ولا ما تقول ضرب وزنه فعل، ويضرب وزنه يفعل، وضارب وزنه فاعل، ~~ومضروب وزنه مفعول، ومكرم وزنه مفعل، واستخرج وزنه استفعل، وقضيب وزنه ~~فعيل، وحمار وزنه فعال "و" على هذا "لا يزاد" فى أمر الغائب "من حروف ~~العلة" مع أنها أولى الحروف بالزيادة "حتى لا يجتمع حرفا علة" إحداهما ~~للأمر والثانية للمضارع "وكسرت اللام" أي لام الأمر مع أن من حق حروف ~~المعاني التي جاءت على حرف واحد أن تبنى على الفتحة التي هي أخت السكون ~~"لأنها مشابهة باللام الجارة" فى الصورة، وإنما شبهت بها "لأن الجزم فى ~~الأفعال بمنزلة الجر فى الأسماء" أي بمقابلة الجر فيها؛ لأن فى الفعل الرفع ~~والنصب فى مقابلة الرفع والنصب فى الأسماء وفى الاسم جر وليس فى الفعل لما ~~عرف فى موضعه، بل فيه الجزم فيكون الجزم فى الفعل بمقابلة الجر فى الاسم ~~بمنزلته فيكون الجازم بمنزلة الجار فجعل صورته مثل صورة الجار وعومل به ~~معاملة الجار فى الاسم "أسكنت لام الأمر بالواو والفاء" يعني تسكين اللام ~~بعد الواو والفاء أكثر لكون اتصالهما بما بعدهما أشد لكونهما على حرف واحد ~~فصار الواو واللام بعده وحرف المضارعة وكذا الفاء معهما كلمة واحدة على وزن ~~فخذ وكتف فتخفف بإسكان العين، وأما ثم فمحمول عليهما لكونها حرف عطف ~~مثلهما، لكن لا يكثر السكون بعده كثرته بعدهما لكون حروفها أكثر من واحد ~~"نحو وليضرب وفليضرب وثم ليضرب كما أسكن العين فى فخذ" للتخفيف ms064 أصله فخذ ~~بفتح الفاء وكسر العين ويجوز فيه سكون العين مع فتح الفاء للخفة كما ذكره، ~~ويجوز سكون العين مع كسر الفاء بنقل كسر العين إليها ويجوز كسر العين ~~والفاء لكون حرف الحلق قويا فيتبع ما قبله، وكذا يجوز كل ما جاز في فخذ في ~~كل ثلاثي عينه حرف حلق مكسور من اسم أو فعل نحو شهد "ونظيره" أي نظير لام ~~الأمر في الإسكان "في الواو وهو بسكون الهاء" وفي الفاء فهو بسكون الهاء ~~تشبيها له بما ضم عينه من نحو: عضد، فكما يقال: عضد يقال: وهو بالسكون ~~"وحذف حرف الاستقبال في أمر المخاطب" بعد حذف اللام للتخفيف لكثرة ~~استعماله؛ إذ أصل اضرب لتضرب باتفاق الفريقين كما سيجيء إن شاء الله تعالى ~~وكان القياس في الأمر للفاعل المخاطب أن يكون باللام كالأمر الغائب؛ لأن ~~الطلب في الأمر إنما هو بمعنى اللام؛ لأن اللام وضعت لذلك فيه وزيدت لأجله ~~كما أشرنا إليه فكان قياس أمر الفاعل المخاطب أيضا أن يكون باللام، لكن لما ~~كثر استعماله حذف اللام وحذف حرف المضارعة أيضا "للفرق بينه وبين مخاطب ~~المستقبل" لا بينه وبين أمر الغائب بدليل قوله فيما سيأتي للفرق بينه وبين ~~المضارع، وقوله: "وعين الحذف" أي حذف اللام وحذف حرف الاستقبال "في" أمر ~~"المخاطب" دون أمر الغائب "لكثرة استعماله" أي لكثرة PageV01P054 ### | [شرح ديكنقوز] # استعمال هذا الجنس، فالتخفيف به أولى ناظر إلى قوله وحذفت لا إلى قوله ~~للفرق "ومن ثم" أي ومن أجل أن حذف اللام وحرف المضارعة في أمر المخاطب ~~المعلوم لكثرة الاستعمال "لا يحذف" حرف الاستقبال "مع اللام في مجهوله" أي ~~أمر المخاطب؛ أعني يقال: لتضرب باللام والتاء "لقلة استعماله" أي المجهول ~~"واجتلبت همزة الوصل" وتخصيصها بالاجتلاب لكونها أقوى والابتداء بالأقوى ~~أولى "بعد حذف حرف المضارعة إذا كان ما بعده ساكنا للافتتاح" أي ليمكن ~~الابتداء؛ إذ الابتداء بالساكن متعذر، وأما إذا كان ما بعده متحركا فلا ~~احتياج إليها، نحو: دحرج من تدحرج "وكسرت الهمزة" المجتلبة "لأن الكسر أصل ~~في" تحريك "همزات الوصل"؛ لأنها ms065 زيدت ساكنة عند الجمهور لما فيه من تقليل ~~الزيادة ثم لما احتيج إلى تحريكها حركت بالكسرة؛ لأنه أصل في تحريك الساكن؛ ~~لأنه أبعد حركات الإعراب عن الإعراب لامتناع دخوله في قبيلتين من المعربات ~~وهما المضارع وما لا ينصرف ودخول أخويه في المعربات كلها، فلما احتيج إلى ~~التحريك حركت بما هو أقل وجودا في الإعراب وأكثر شبها بالسكون الذي وجد في ~~بعض المعربات دون بعض، ولأن السكون والجزم عوض في الفعل من الكسرة في الاسم ~~فعوض الكسر من السكون أيضا، ولأن وقوع اجتماع الساكنين كثير في الكلام ~~بشهادة الاستقراء وللأفعال منه القدح المعلى، وناهيك نوعا الأوامر من ~~الأفعال المشددة الأواخر وما ينجز منها بأنواع الجوازم، وعندك أن للأكثر ~~حكم الكل فتقدمت الأفعال في اعتبار اجتماع الساكنين والاحتياج إلى التحريك، ~~ومعلوم أن لا مدخل للجر في الأفعال فأفادت الكسر الخلاص من اجتماع ~~الساكنين، وذلك ظاهر وكون الكسرة طارئة بحكم المقدمة المعلومة بخلاف ~~أختيها؛ فإنهما يفيدان الخلاص فقط والمفيد لفائدتين أولى بأن يكون أصلا، ~~فالكسرة أصل في تحريك الساكن، وإنما سميت المجتلبة للافتتاح همزة وصل؛ ~~لأنها اجتلبت للتوصل بها إلى النطق بالساكن، ولذلك سماها الخليل سلم اللسان ~~"ولم تكسر" الهمزة "في مثل اكتب" أي فيما كان عين المضارع فيه مضموما مع ~~أنها همزة وصل، بل وضمت "لأنه" أي الهمزة أو الشأن والثاني أقوى من جهة ~~المعنى وإن كان ضعيفا من جهة اللفظ؛ لأن حذف ضمير الشأن منصوبا ضعيف إلا ~~أنه كثير في عبارات المصنفين "بتقدير الكسر" أي كسرها "يلزم الخروج من ~~الكسرة" أي من كسرتها "إلى الضمة" أي إلى ضمة العين وهو ثقيل "ولا اعتبار ~~للكاف الساكن" في المنع عن ذلك PageV01P055 ### | [شرح ديكنقوز] # الخروج "لأن الحرف الساكن لا يكون حاجزا" أي مانعا "حصينا" أي قويا ~~"عندهم" أي عند أهل هذا الفن "ومن ثم" أي ومن أجل أن الحرف الساكن لا يكون ~~حاجزا حصينا "يجعل واو قنوة ياء ويقال قنية" مع أن ما قبلها ليس بمكسور إلا ~~أن النون لما كان ساكنا جعل كأنه ms066 معدوم، وأن ما قبل الواو وهو القاف مكسور ~~فقلبت الواو ياء "وقيل" لم تكسر الهمزة في مثل اكتب، بل "تضم للاتباع" أي ~~لاتباعها للعين في الضم؛ لأن خفة الموافقة بين الأثقلين غالبة على ثقل ~~المخالفة بين الثقيل والأثقل "وفتح ألف أيمن" أي همزته ويجوز إطلاق الألف ~~على الهمزة، إما حقيقة بالاشتراك على ما قيل، وإما مجازا لكونها على صورتها ~~في بعض المواضع كما سيجيء إن شاء الله تعالى، أو لكونهما متحدين ذاتا ~~والاختلاف إنما هو بالعارض، ولذلك شبهوهما بالهواء والريح فكما أن الهواء ~~إذا تحرك صار ريحا والريح إذا سكنت صارت هواء، فكذا الألف إذا تحركت صارت ~~همزة والهمزة إذا سكنت ومدت صارت ألفا "مع كونه للوصل" بدليل سقوطه في ~~الدرج، والأصل في ألف الوصل الكسر لما عرفت "لأنه جمع يمين وألفه للقطع"؛ ~~لأنه ألف أفعل وألفه مفتوحة "ثم جعل للوصل" أي عومل معاملة ألف الوصل بأن ~~أسقطت في الدرج "لكثرته" أي لكثرة أيمن استعمالا، وكثرة الاستعمال تقتضي ~~التخفيف والتخفيف يحصل بالوصل؛ إذ بالوصل تسقط الهمزة في اللفظ ولا خفة مثل ~~السقوط "وفتح ألف التعريف" مع كونه للوصل بدليل سقوطه في الدرج "لكثرته" ~~استعمالا "أيضا" أي كأيمن. واعلم أن حرف التعريف عند سيبويه هو اللام وحده ~~والهمزة للوصل فتحت مع أن أصلها الكسر لكثرة استعمال اللام، وعند الخليل أل ~~كهل علامة للتعريف، وإنما حذفت عنده همزة القطع في الوصل لكثرة استعمال أل، ~~وعند المبرد حرف التعريف هي الهمزة المفتوحة وحدها، وإنما زيدت اللام بعدها ~~للفرق بين همزة التعريف وهمزة الاستفهام، إذا عرفت هذا فقول المصنف ألف ~~التعريف يحتمل أن يكون إشارة إلى مذهب المبرد، والظاهر لإضافة ألف فقط إلى ~~PageV01P056 ### | [شرح ديكنقوز] # التعريف فعلى هذا معنى كلامه وفتح ألف التعريف لكونه للقطع؛ لأنه للتعريف ~~لا للوصل إلا أنه عومل معاملة ألف الوصل بأن أسقط في الدرج لكثرة هذه الألف ~~استعمالا، كما أن ألف أيمن عومل به معاملة ألف الوصل بأن سقط في الدرج ~~لكثرته استعمالا، ويحتمل أن يكون إشارة إلى المذاهب ms067 الثلاثة ويكون إضافة ~~الألف إلى التعريف لأدنى ملابسة كإضافة كوكب الخرقاء، وحينئذ معنى كلامه ~~وفتحت الألف الملابسة للتعريف على تقدير كونها للوصل ولم تكسر مع أن الأصل ~~فيه الكسر لكثرته؛ أي لكثرة استعمال اللام فخفف بالفتحة وفتح أيضا على ~~تقدير كونه وحده للتعريف أو مع اللام؛ لأنه للتعريف إما وحده أو مع اللام ~~وليس للوصل حتى يكسر إلا أنه عومل به معاملة ألف الوصل فأسقط في الدرج، كما ~~أن ألف أيمن عومل به معاملة الوصل فأسقط في الدرج لكثرة استعمال الألف ~~"وفتح ألف أكرم" مع أن ما بعد حرف المضارعة من تكرم ساكن وعين المضارع ليست ~~بمضمومة "لأنه ليس من ألف الأمر" أي جنس الألف الذي زيد للأمر حتى يكسر "بل ~~ألف قطع محذوف من تؤكرم" طرد اللباب يعني ليس ما بعد حرف المضارعة من تؤكرم ~~ساكنا، بل متحركا في التقدير؛ إذ أصله تؤكرم بالهمزة لكون ماضيه على أكرم ~~فجاءوا بالأمر على الأصل تفاديا لذلك عن الالتباس بين الأمر من الثلاثي ~~المجرد وبينه من المزيد فيه؛ إذ لو قيل أكرم بكسر الهمزة التبس بالثلاثي ~~المجرد، أو لأن علة حذف الهمزة وهي اجتماع الهمزتين أو الحمل على ما فيه ~~اجتماع الهمزتين لما زالت بحذف حرف المضارعة من تؤكرم؛ إذ سبب الحمل فيه ~~وجود حرف المضارعة ردوها إلى فتحها؛ لأن الاحتياج إلى همزة الوصل إنما هو ~~عند الاضطرار وإنما "حذفت" الهمزة من تكرم "لاجتماع الهمزتين في أأكرم" ~~فإنه مستكره "ولا تحذف ألف الوصل في الخط" مع أن الخط تابع للفظ "حتى لا ~~يلتبس الأمر من باب علم" بكسر العين وتخفيفه "بأمر علم" بفتح العين وتشديده ~~"فإن قيل يعلم بالإعجام" وهي الحركات والسكنات والنقطات والتشديدات والمدات ~~جمع عجم كفرس وأفراس وهو ما يزول به العجمة وهي الالتباس والاشتباه "قلنا ~~الإعجام يترك" تركا أو حينا "كثيرا" فحينئذ يحصل الالتباس PageV01P057 ### | [شرح ديكنقوز] # "ومن ثم" أي ومن أجل أن الإعجام يترك كثيرا "فرقوا بين عمر" بضم العين ~~وفتح الميم "وعمرو" بفتح العين وسكون الميم "بالواو" بأن ms068 يكتبوه في الثاني ~~حالتي الرفع والجر دون النصب؛ لأن ألف التنوين تخلفه حالة النصب؛ لأنه ~~منصرف بخلاف الأول ولم يعكس بأن يكتبوه في الأول؛ لأن الثاني خفيف وذلك ~~ظاهر والزيادة في الخفيف أولى "وحذفت الألف" في الخط "في بسم الله" من بسم ~~الله الرحمن الرحيم مع أنها ألف الوصل "لكثرة الاستعمال" وهي متداعية ~~التخفيف "ولا تحذف" الألف "في اقرأ باسم ربك" من أنها في لفظ الاسم كما في ~~بسم الله "لقلة استعماله" وإن كانت في لفظ الاسم "وينجزم آخره" أي آخر ~~الأمر "في الغالب باللام إجماعا" أي أجمع النحاة من البصريين والكوفيين على ~~انجزامه إجماعا أو حكموا بانجزامه مجمعين "لأن اللام مشابهة بكلمة الشرط" ~~أعني إن؛ لأنها أصل الباب "في النقل" فكما أن إن ينقل معنى الماضي إذا دخل ~~عليه إلى الاستقبال، نحو: إن ضربت ضربت كذلك اللام إذا دخل على الخبر ينقل ~~معناه إلى الإنشاء، نحو: ليضرب زيد فلما شابهتها فيه عملت عملها وهو الجزم ~~"وكذلك المخاطب" أي مثل أمر الغائب أمر المخاطب في كونه معربا مجزوما "عند ~~الكوفيين؛ لأن أصل اضرب لتضرب" بالتاء كما هو القياس؛ لأن الدال على طلب ~~الفعل إنما هو اللام كما سبق "عندهم" أي عند الصرفيين من البصريين ~~والكوفيين "ومن ثمة" أي من أجل أن أصل اضرب لتضرب "قرأ النبي عليه السلام ~~فبذلك فلتفرحوا" بالتاء على الأصل المهجور موضع فافرحوا، وقيل: إن النبي ~~عليه الصلاة والسلام لما كان مبعوثا إلى الحاضر والغائب جمع بين اللام ~~للغائب والتاء للحاضر "فحذفت اللام" من لتضرب أمرا للمخاطب "لكثرة ~~استعماله" أي لكثرة استعمال جنس الأمر المخاطب بالنسبة إلى جنس أمر الغائب ~~"ثم حذفت علامة الاستقبال" وهي التاء "للفرق بينه" أي بين أمر المخاطب ~~"وبين المضارع المخاطب" إذ بعد حذف اللام من لتضرب بقي تضرب "فبقي الضاد ~~ساكنا واجتلبت همزة الوصل" ليمكن الابتداء "ووضعت" الهمزة المجتلبة "موضع ~~علامة الاستقبال" أعني التاء "فأعطى له" أي للموضع موضع علامة الاستقبال ~~أعني الهمزة "أثر" أي حكم "علامة الاستقبال" وهو الإعراب وأما إعرابه ms069 ~~بالجزم فباللام المقدرة إعطاء "كما" أي مثل أن "أعطى لفاء رب عمل ~~PageV01P058 ### | [شرح ديكنقوز] # رب في مثل قول الشاعر: فمثلك" أي فرب مثلك فحذف رب وأعطى للفاء عمله وهو ~~الجر، وقوله: "حبلى" صفة مثل: "قد طرقت" أي طرقتها؛ أي أتيتها ليلا قوله: ~~"ومرضع" أي ذات رضيع عطف على حبلى "فألهيتها" أي أشغلتها "عن" صبى لها "ذي ~~تمائم" جمع تميمة وهي التعاويذ التي تعلق في عنق الصبى حفظا من إصابة ~~العين، وقوله: "محول" أي أتى عليه حول كامل صفة ذي ولم يقل محولا لئلا ~~يلتبس بما اشتق من الحوالة؛ أعني المحيل، وفي وصف تلك النساء بالحبل ~~والإرضاع، وفي وصف الصبى بكونه ذي تمائم وذي حول وذي تمائم إشارة إلى كمال ~~ميل النساء إليه، أما في الوصف بالحبل والإرضاع فظاهر، وأما في وصف الصبى ~~بذي تمائم؛ فلأن التميمة إنما تجعل في عنق الصبي إذا كان في غاية الحسن ~~وخيف عليه من إصابة العين، وأما في جمع التميمة؛ فلأن أهله لا يرضون ولا ~~يكتفون بتميمة واحدة أو تميمتين لفرط محبتهم، وأما في الوصف بالمحول؛ فلأنه ~~في تلك الحال يظهر منه الكلمات اللطيفة اللذيذة والحركات المرغوبة الشهية ~~ما لم يظهر قبلها ولا يظهر بعدها فيكون محبوبا في القلوب أكثر مما كان ~~قبلها وبعدها "و" أما "عند البصريين فهو" أي أمر المخاطب بغير اللام "مبني" ~~على السكون "لأن الأصل في الأفعال البناء"؛ لأن المعاني الموجبة للإعراب؛ ~~أعني الفاعلية والمفعولية والإضافة منتقية عنها فوجب أن تبنى، وهذا خلاف لا ~~تظهر ثمرته إلا في إطلاق المجزوم على أمر الغائب، وإطلاق الجزم على سكونه، ~~وفي إطلاق الموقوف على أمر المخاطب، وإطلاق الوقف على سكونه "وإنما أعرب ~~المضارع" مع كونه من الفعل "لمشابهة" تامة "بينه وبين الاسم" كما مر فلا ~~ينتقض بالماضي، وإنما بني الماضي على الحركة لمشابهة بينه وبين الاسم في ~~الجملة؛ أعني وقوعه صفة للنكرة كما مر "و" لما "لم تبق المشابهة" بوجه من ~~الوجوه "بينه" أي بين الاسم "وبين الأمر" للمخاطب "بحذف حرف المضارعة" لا ~~في ms070 الحركات ولا في السكنات وهو ظاهر ولا في وقوعه صفة للنكرة ولأنه صار ~~إنشاء الإنشاء لا يقع صفة إلا بتأويل بني على السكون الذي هو أصل في البناء ~~"ومن ثمة" أي ومن أجل أن البناء لأمر المخاطب إنما هو بعدم بقاء المشابهة ~~بحذف حرف المضارعة حكم بأنه معرب فيما لم يحذف منه حرف المضارعة حتى "قيل ~~فلتفرحوا معرب بالإجماع" من الفريقين "لوجود علة الإعراب وهي حرف المضارعة ~~وزيدت في آخر الأمر" مطلقا غائبا كان أو مخاطبا معروفا كان أو مجهولا "نونا ~~التأكيد" PageV01P059 ### | [شرح ديكنقوز] # إحداهما ثقيلة والأخرى خفيفة "لتأكيد معنى الطلب نحو ليضربن" للغائب ~~"وكذلك ليضربن إلخ" على صيغة المعلوم أو المجهول، وكذلك زيدت في اضربن ~~اضربان اضربن اضربن اضربان اضربنان للمخاطب، وكذلك لتضربن إلخ للمجهول أو ~~المعلوم "أو فتح الباء" يحرك بالفتح في ليضربن مع أن أصله السكون "فرارا من ~~اجتماع الساكنين" هذا علة التحريك، وأما تخصيص الفتح فللخفة والصيانة للفعل ~~عن أخي الجر في الكسر وللاحتراز عن الثقل والالتباس في الضم "وفتح النون" ~~الثقيلة إذ لا مجال للسكون الذي هو الأصل لمكان اجتماع الساكنين، ولا للضم ~~والكسر لمكان الثقل فتعين الفتح "للخفة" والمناسبة للتشديد "وحذف واو ~~ليضربوا" عند اتصال نون التأكيد به فقيل ليضربن "اكتفاء بالضمة" مع استطالة ~~الكلمة بنون التأكيد وإن كان اجتماع الساكنين على حده "و" حذف "ياء اضربي" ~~عنده فقيل: اضربن "اكتفاء بالكسرة" أيضا كذلك "ولم يحذف ألف التثنية اكتفاء ~~بالفتحة" في ليضربان "حتى لا يلتبس" المثنى "بالواحد" في الوقف ولا ~~الالتباس في فليضربوا واضربي للفرق بالضم والكسر "وكسر النون الثقيلة بعد ~~ألف التثنية" مع أن أصلها الفتح للخفة "مشابهة"؛ أي لأجل المشابهة "بنون ~~التثنية" في وقوعها بعد الألف، وهذه العلة موجودة في الألف الفاصلة فيعلم ~~أن حكمها حكم ألف التثنية؛ إذ الاشتراك في العلة يوجب الاشتراك في الحكم، ~~فلذلك لم يذكر حكم الألف الفاصلة "وحذفت النون التي هي تدل على الرفع في ~~مثل هذ يضربان"؛ أي في الأمثلة الخمسة التي هي: يفعلان وتفعلان ويفعلون ms071 ~~وتفعلون وتفعلين إذا دخل عليها نون التأكيد، وإنما أورد كلمة هل ليكون ~~يضربان طلبا ويصير محلا لدخول نون التأكيد "لأن ما قبل النون الثقيلة يصير ~~مبنيا"؛ لأنه إنما أعرب لمشابهته بالاسم، ولما اتصل به النون التي لا تتصل ~~إلا بالفعل ورجح جانب الفعلية وصار الفعل بمنزلة جزء من كلمة كما في بعلبك ~~وتعذر الإعراب سواء كان بالحرف أو بالحركة؛ إذ الإعراب في وسط الكلمة رد ~~إلى ما هو أصل الفعل من البناء فحذفت علامة الإعراب لامتناع الجمع بين ~~الإعراب والبناء ولم يحذف نون التأكيد؛ لئلا يبطل الغرض وهو التأكيد ~~PageV01P060 ### | [شرح ديكنقوز] # "وأدخلت الألف الفاصلة في ليضربان" أصله ليضربنن "فرارا من اجتماع ~~النونات"؛ إذ لا يمكن حذف نون الجمع؛ لأنه ضمير الفاعل ولا حذف نون التأكيد ~~للزوم بطلان الغرض فتعين الفصل بشيء واختص بالألف للخفة "وحكم" النون ~~"الخفيفة" من حركات ما قبلها وحذف الضمير وحذف نون الإعراب معها "كحكم" ~~النون "الثقيلة إلا أنها"؛ أي النون الخفيفة "لا تدخل بعد الألفين" ألف ~~التثنية والألف التي وجب فرض دخولها قبل الخفيفة في الجمع المؤنث حملا لها ~~على الشديدة وإن لم تجتمع النونات فيها؛ لئلا يلزم مزية الفرع على الأصل؛ ~~إذ الأصل عدم الزيادة، ألا ترى أن يونس حين أدخلها في فعل الجماعة أدخل ~~الألف وقال: اضربنان دون اضربن، وما قيل إن أصالة الثقيلة إنما هي عند ~~الكوفيين ثم المناسبة المعلومة من قوانينهم تقتضي أصالة الخفيفة إلا أن ~~التأكيد في الثقيلة أكثر، فالمناسبة أن يعدي من الخفيفة إليها ليس بشيء؛ ~~لأن أصالة الثقيلة إنما هي فيما وضعت له؛ أعني التأكيد وهي كذلك إلا أن ~~الثقيلة أفادته أكثر مما أفادته الخفيفة ولا شك أن ما يفيد معنى أصل في ~~إفادة ذلك المعنى بالنسبة إلى ما دونه وأصالتها بذلك المعنى متفق عليه، وما ~~نقل عن الكوفيين فإنما هو بمعنى أن الخفيفة مخففة من الثقيلة لا كلمة ~~برأسها كما هو عند سيبويه، وقوله: مع أن الفرع لا يجب أن يجري على الأصل في ~~جميع الأحكام صحيح إذا ms072 لم يلزم من عدم الجريان عليه مفسدة، وأما إذا لزم من ~~عدم الجريان عليه فساد فلا كلام، وها هنا كذلك لما عرفته من لزوم مزية ~~الفرع على الأصل، وقوله: فالمناسبة أن يعدي من الخفيفة إليها مدفوع بما ~~ذكرنا من معنى الأصالة فقوله: "لاجتماع الساكنين على غير حده" شامل لفعل ~~الاثنين وجماعة الإناث وذلك لا يجوز؛ لأن الروابط بين الحروف الحركات فإن ~~فقدت في اثنين منها لا يمكن ربط أحدهما بالآخر ولا يجوز حذف أحدهما؛ إذ في ~~حذف الألف من المثنى يلزم الالتباس بالواحد ومن جمع الإناث يلزم بطلان ~~العمل واجتماع النونين وفي حذف النون يلزم البطلان الغرض وتحريك النون خلاف ~~وضعها وحده؛ أي مرتبتة في الجواز التي لا يجوز أن يتجاوزها فيه ويجوز في ~~غيرها هو أن يكون الأول حرف لين والثاني مدغما، وهذا لا يجوز بالاتفاق؛ لأن ~~اللسان يرفع عنهما دفعة واحدة من غير مشقة والمدغم فيه متحرك فيصير الثاني ~~من الساكنين كلا ساكن فلا يتحقق التقاء الساكنين الخالص سكونها وغير حده ~~خلاف ذلك "وعند يونس" والكوفيين "تدخل" الخفيفة بعد الألفين "قياسا على ~~الثقيلة" باقية على السكون عند يونس اعتبارا بمد الألف حركة كقراءة نافع ~~محياي بسكون ياء الإضافة وصلا ومتحركة بالكسر للساكنين عند غيره، وعليه حمل ~~قوله تعالى: "ولا تتبعان" بتخفيف النون وكسره على قراءة ابن عامر برواية ~~ابن ذكوان "وكلتاهما"؛ أي كلا نوني التأكيد "تدخلات في سبعة مواضع لوجود ~~معنى الطلب فيها" في الجملة ففي بعضها بحسب نفس الأمر ودلالته عليه إما ~~PageV01P061 ### | [شرح ديكنقوز] # مطابقية وهي الخمس الأول أو التزام وهو السادس، فإن القسم وإن لم يكن فيه ~~معنى الطلب، إلا أن الغالب أن يقسم المتكلم على ما هو مطلوبه فيلزمه الطلب؛ ~~أي طلب جوابه، وأما نحو قوله: والله لأعاقبن فمحمول على الغائب، وفي بعضها ~~لا بحسب نفس الأمر بالمشابهة بما فيه من معنى الطلب في نفس الأمر وهو ~~السابع، ثم إن الغائب إنما يطلب في العادة، وغالب الأمر ما هو مراده فكان ~~ذلك مقتضيا لتأكيده؛ لأنه ms073 غرضه في تحصيله والطلب إنما يتوجه إلى المستقبل ~~الغير الموجود، فالتأكيد لا يكون إلا في المستقبل، وقيل: الحاصل في الزمان ~~الماضي لا يحتمل التأكيد، وأما الحاصل في الزمان الحاضر وهو إن كان محتملا ~~للتأكيد بأن يخبر المتكلم بأن الحاصل في الحال متصف بالمبالغة والتأكيد ~~لكنه لما كان موجودا وأمكن للمخاطب في الأغلب الاطلاع على ضعفه وقوته اختص ~~نون التأكيد بغير الوجود والأليق بالتأكيد أعني المستقبل أحدهما "الأمر" ~~مطلقا "كما مر" ليضربن واضرب وليضربن واضربن "و" ثانيهما "النهي" كذلك "نحو ~~لا تضربن" ولا يضربن ولا يضربن "و" ثالثهما "الاستفهام" نحو: "هل تضربن و" ~~رابعها "التمني نحو: ليتك تضربن و" خامسها "العرض" بفتح العين وسكون الراء ~~"نحو: ألا تضربن" فالهمزة فيه للاستفهام دخلت على الفعل المنفي وامتنع ~~حملها على حقيقة الاستفهام؛ لأن المخاطب يعرف عدم الضرب، فالاستفهام عنه ~~يكون طلبا للحاصل فيتولد منه بقرينة الحال عرض على المخاطب وطلبه منه "و" ~~سادسها "القسم"؛ أي جوابه "نحو: والله لأضربن" والجملة القسمية أعني أقسم ~~والله إنشاء وجواب القسم أعني لأضربن خبر "و" سابعها "النفي" ويدخلها نونا ~~التأكيد دخولا "قليلا مشابهة"؛ أي لأجل المشابهة "بالنهي" في الصورة وفي ~~أنهما غير موجبين وفي كون حرفيهما لا "نحو لا تضربن والنهي" وهي صيغة يطلب ~~بها الترك عن الفعل "مثل الأمر في جميع الوجوه" التي ذكرت من كونه مشتقا من ~~المضارع وأحكام نوني التأكيد "إلا أنه"؛ أي لكن النهي مطلقا "معرب ~~بالإجماع" من الفريقين لوجود حرف المضارعة فيه "ويجيء المجهول" وهو ما حذف ~~فاعله وأسند إلى مفعوله "من الأشياء المذكورة" قوله: "من الماضي" وما عطف ~~عليه بيان الأشياء المذكورة "نحو ضرب" زيد في ضربت زيدا "إلى آخره" ومر ~~بزيد في مررت بزيد "ومن المستقبل نحو يضرب" زيد في يضرب خالد زيدا "إلى ~~آخره" ومن الأمر نحو: ليضرب ومن النهي نحو: لا يضرب PageV01P062 ### | [شرح ديكنقوز] # وإنما لم يذكرهما اكتفاء بذكر المستقبل؛ لأن صورتهما لما كانت صورته ~~استغنى بذكره عنهما؛ إذ يعلم من الاشتراك في الصورة أن مجهولهما مثل مجهوله ms074 ~~"والغرض من وضعه"؛ أي من وضع المجهول وإقامة المفعول مقام الفاعل "إما" ~~التبيين "لخساسة الفاعل" وإظهار لها فإن نفس خساسة الفاعل لا تصح أن تكون ~~غرضا من وضع المجهول وإقامة المفعول مقام الفاعل، بل منها إنما هو تبيين ~~لخساسته وإظهار لها نحو: شتم الأمير، إذا كان الشاتم شخصا خسيسا غير كفء ~~للأمير، فيجعل ترك الفاعل تطهيرا للسان عنه "أو" تبيين "لعظمته" نحو ضرب ~~اللص فيجعل تركه تطهيرا له عن اللسان "أو" تبيين "لشهرته" خوفا عليه "أو ~~تبيين لجهالته" لذلك الفعل بحيث لا يتصور صدوره إلا عنه نحو: خلق الإنسان ~~"واختص" المجهول "بصيغة فعل" بضم الفاء وكسر العين "في الماضي؛ لأن معناه"؛ ~~أي معنى المجهول "غير معقول وهو إسناد الفعل إلى المفعول" والمعقول إسناد ~~الفعل لمن صدر عنه أعني الفاعل "فجعل صيغته أيضا"؛ أي كمعناه "غير معقولة ~~وهي فعل" ليناسب اللفظ المعنى، وقيل: إنما غير صيغة الفعل بعد حذف الفاعل؛ ~~إذ لو لم يفعل لالتبس المفعول المرفوع لقيامه مقام الفاعل بالفاعل، وإنما ~~اختير للمفعول هذا الوزن الثقيل دون المبني للفاعل؛ لكونه أقل استعمالا ~~منه، وإنما غير الثلاثي في المجهول إلى وزن فعل دون سائر الأوزان لكونه ~~معناه قريبا في الأفعال؛ إذ الفعل من ضرورة معناه ما يقوم به فلما حذف منه ~~ذلك خيف أن يلحق في أوله وهلة النظر بقسم الأسماء فيحمل على وزن لا يكون في ~~الأسماء، ولو كسر الأول وضم الثاني يحصل هذا الغرض إلا أن الخروج من الكسرة ~~إلى الضمة أثقل من العكس؛ لأن الأول طلب ثقل بعد الخفة بخلاف الثاني "ومن ~~ثمة"؛ أي ومن أجل أن صيغته فعل غير معقول "لا يجيء على هذه الصيغة كلمة في ~~الأسماء" أصلا في كلام العرب "إلا وعل" بضم الواو وكسر العين وهو معز الجبل ~~"ودئل" بالضم والكسر أيضا وهو دويبة تشبه ابن العرس ولو كانت هذه الصيغة ~~معقولة لشاعت في كلامهم "و" يجيء المجهول "في المستقبل على يفعل" بضم حرف ~~المضارعة وفتح ما قبل الآخر "لأن هذه الصيغة غير معقولة ms075 أيضا؛ لأنها" أعني ~~يفعل "مثل فعلل" بضم الفاء وسكون العين وفتح اللام الأولى "في الحركات ~~والسكنات ولا يجيء عليه"؛ أي على فعلل "كلمة" في كلامهم "أيضا"؛ أي كما لا ~~يجيء على PageV01P063 ### | [شرح ديكنقوز] # فعل فتكون هذه الصيغة غير معقولة أيضا فيتناسب اللفظ والمعنى "ويجيء" ~~المجهول "في" الأبواب "الزوائد من الثلاثي المجرد" كلها؛ أي مما زادت حروفه ~~على ثلاثة أحرف، سواء كان رباعيا مجردا أو مزيدا فيه أو ثلاثيا مزيدا فيه ~~"بضم" الحرف "الأول وكسر ما قبل الآخر في الماضي" نحو: دحرج وأكرم "وبضم" ~~الحرف "الأول" أصلية كانت الضمة كما في الرباعيات أو عارضية كما في غيرها ~~"وفتح ما قبل الآخر" أصلية كانت الفتحة كما في يتفعل ويتفاعل ويتفعلل، أو ~~عارضية كما في غيرها "في المستقبل" نحو: يدحرج ويكرم ويتدحرج ويستخرج "تبعا ~~للثلاثي" فيهما "إلا في سبعة أبواب، فإن أول المتحرك يضم مع ضم الأول" فيها ~~في الماضي "ويكسر ما قبل الآخر وهي: تفعل وتفوعل" وعلم حكم تفعلل منهما ~~"وافتعل وانفعل وافتعل واستفعل وأفعل" وحكم افعول وافعلل وافعنلل وملحقة ~~علم منها "وضم الفاء في الأولين"؛ أي تفعل وتفوعل ولم يقتصر على ضم الأول ~~فيهما "حتى لا يلتبسا"؛ أي الأولان ذكر المتعدد في هذه اللفظ على الإجمال ~~كقوله تعالى: {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} "بمضارع ~~فعل" بالتشديد في تفعل "وتفاعل" في تفوعل في الوقف "وضم أول المتحرك منه في ~~الخمسة الباقية حتى لا يلتبس" الماضي المجهول "والأمر" الحاضر "في الوقف؛ ~~يعني إذا قلت: وافتعل بفتح التاء في" الماضي "المجهول في الوقف بوصل ~~الهمزة" وقلت: "وافتعل في الأمر" الواو ها هنا مثله في وافتعل لا لعطف ~~افتعل على افتعل؛ يعني إذا قلت: وافتعل وافتعل أحدهما في الماضي والآخر في ~~الأمر ويحتمل أن يكون للعطف فيكون افتعل معطوفا على افتعل لا على وافتعل ~~فيكون تقديره وافتعل "يلزم الالتباس فيلزم التاء" في الماضي المجهول ~~"لإزالته "فقس الباقي" وهو الأربعة الأخيرة "عليه"؛ أي على افتعل. ~~PageV01P064 ### | [شرح ديكنقوز] ### | فصل في اسم الفاعل ms076 # ": # قال ابن الحاجب: وبه سمي بلفظ الفاعل الذي هو وزن اسم الفاعل عن الثلاثي ~~لكثرة الثلاثي، فجعلوا أصل الباب له فلم يقولوا اسم المفعل والمستفعل وفيما ~~قال نظر؛ لأنه ليس القصد بقولهم اسم الفاعل اسم الصيغة الآتية على وزن ~~فاعل، بل إيراد اسم ما فعل الشيء وهو الفاعل لا المفعول، فإنه اسم من وقع ~~عليه الفعل، والمستفعل بمعنى الذي فعل الشيء إذا لم يأت المفعل والمستفعل ~~بمعنى الذي فعل الشيء بخلاف الفاعل؛ فإنه جاء بمعنى الذي فعل الشيء، وإنما ~~أطلقوا اسم الفاعل على من لم يفعل الفعل كالمنكسر والمتدحرج والجاهل ~~والضامر؛ لأن الأغلب فيما بني له هذه الصيغة؛ أي الصيغة التي تسمى في ~~الاصطلاح اسم الفاعل أن يفعل فعلا كالقائم والقاعد والمخرج والمستخرج "وهو ~~اسم" يتناول غير المقصود وقوله: "مشتق" بالذات "من المضارع" يخرج المصادر ~~وأسماء الذوات، وإنما حكم بكونه مشتقا من المضارع دون غيره لموازنته إياه ~~في الحركات والسكنات والمفهوم من كلام بعضهم أنه مشتق من الماضي فكأنه نظر ~~إلى أن الماضي أصل بالنسبة إلى المضارع، وأن التصرف في الاشتقاق من الماضي ~~أقل وقوله: "لمن قام به الفعل" في الجملة فيدخل فيه نحو: زيد مقابل عمرو أو ~~أنا مقرب من فلان أو مبتعد منه أو مجتمع معه، فإن هذه الأحداث نسبة بين ~~الفاعل والمفعول لا يقوم بأحدهما معينا دون الآخر إلا أن قيامه ينسب إلى ما ~~ينسب إليه الحدث صريحا ولا يعتبر قيامه بما نصب إليه ضمنا فكأنه قام ~~بأحدهما معينا ويخرج أسماء المفعول والموضع والزمان والآلة دون أفعل ~~التفضيل؛ لأن زيادة الكرم مثلا كرم فيصدق عليه أنه قام به الفعل، والأولى ~~أن يقول لما قام، وذلك لأن المجهول أمره يذكر بلفظ ما واسم الفاعل لم يوضع ~~للشيء باعتبار كونه عاقلا، بل وضع لمعنى قائم بذات عاقلة كانت تلك الذات أو ~~غير عاقلة، ولعله قصد تغليب العاقل على غير العاقل وقوله: "بمعنى الحدوث" ~~بحسب الوضع فدخل فيه نحو: مؤمن وكافر وواجب ودائم وباق وضامر في فرس ضامر ~~وعالم في ms077 الله عالم يخرج الصفة المشبهة؛ لأن وضعها على الإطلاق لا الحدوث ~~ولا الاستمرار، فإن قصد بها الحدوث ردت إلى صيغة اسم الفاعل فيقال: في حسن ~~حاسن الآن أو غدا، وكذلك يخرج أفعل التفضيل؛ لأن معناه ليس بمقيد بأحد ~~الأزمنة كالصفة المشبهة فمعنى كريم وأكرم شخص ثبت له الكرم وزيادة لا أنهما ~~حدثا له "واشتق" اسم الفاعل "منه"؛ أي من المضارع "لمناسبتهما"؛ أي لمناسبة ~~كل واحد من اسم الفاعل والمضارع الآخر PageV01P065 ### | [شرح ديكنقوز] # "في الوقوع صفة للنكرة وغير" من المشابهات التي مر ذكرها وأعمل المصدر ~~المعرف باللام على غير القياس "وصيغته"؛ أي صيغة اسم الفاعل "من الثلاثي" ~~المجرد صحيحا كان أو غيره "على وزن ضارب" غالبا؛ إذ قد يجيء على وزن فعول ~~كصبور وفعيل كرحيم "و" إنما ترك هذا القيد على أنه سيذكر هذين الوزنين "حذف ~~علامة الاستقبال من يضرب" لئلا يتوهم من أول الأمر أنه مستقبل "وأدخل ~~الألف" للفرق بينه وبين الماضي وخص الألف بالزيادة من بين سائر حروف المد ~~"لخفتها بين الفاء والعين؛ لأنه"؛ أي الإدخال "في الأول يصير" اسم الفاعل ~~"مشابها للمتكلم" على تقدير فتح الألف الذي هو الأصل لخفته نحو: أنصر وأضرب ~~وأعلم وعلى تقدير الضم مع كونه ثقيلا يلتبس بالأمر في الوقف وبالمتكلم ~~المجهول في مثل: يعلم ويلزم النزول من الضمة إلى الكسرة في مثل: يضرب، وعلى ~~تقدير الكسر يلتبس بالأمر في مثل: يضرب ويعلم، ويلزم الخروج من الكسرة إلى ~~الضمة في مثل: نصر ولا مجال لإبقائه على السكون وأن الإدخال في الآخر يصير ~~أنه مشابها بتثنية الماضي بعد تحريك الفاء للضرورة "وكسر عينه"؛ أي عين ~~المضارع فيما لم يكن مكسورا وعلم منه حكم ما كان مكسورا، وهو الإبقاء على ~~الكسر ولذا لم يذكره "لأنه"؛ أي اسم الفاعل "بتقدير النصب"؛ أي الفتح أطلق ~~حركة الإعراب على حركة البناء على طريق الاستعارة للمشابهة الصورية؛ أي ~~بتقدير نصب عين المضارع لاستقامة منه فيما لم يكن منصوبا اتباعا لما كان ~~منصوبا حتى يكون كله منصوبا "يصير مشابها لماضي المفاعلة" ms078 وكان التزام ~~الزيادة بعد حذف علامة الاستقبال لدفع الالتباس بالماضي وإن كان من غير هذا ~~الباب فلو اختاروا هذه المشابهة لوقعوا فيما فروا منه "وبتقدير الضم" فيما ~~لم يكن مضموما اتباعا لما كان مضموما "يثقل" اسم الفاعل "وبتقدير الكسر" ~~فيما لم يكن مكسورا للاتباع "أيضا"؛ أي كتقدير النصب "يلزم الالتباس بأمر ~~باب المفاعلة ولكن أبقى" اسم الفاعل "مع ذلك" الالتباس "للضرورة" واختيار ~~الالتباس أولى من اختيار الثقل؛ لأن لغتهم سالمة عن كل بشاعة وثقلة "وقيل ~~اختيار PageV01P066 ### | [شرح ديكنقوز] # الالتباس بالأمر أولى" من اختيار الالتباس بالماضي "لأن الأمر" مأخوذ "من ~~المستقبل والفاعل مشابه به" بل اسم الفاعل مأخوذ من المستقبل أيضا على ما ~~ذكره المصنف، ولهذه المناسبة اختير اتحادهما في الصيغة "وتجيء الصفة ~~المشبهة" باسم الفاعل مع أنها لمن قام به الفعل ولفظا؛ لأنها تثنى وتجمع ~~وتؤنث كما أن اسم الفاعل كذلك، وهي اسم مشتق من فعل لازم لمن قام به فقط ~~على معنى الثبوت، وقولنا فقط ليخرج أفعل التفضيل؛ إذ كما يقوم الفعل لمن ~~اشتق له يقوم به الزيادة أيضا، وباقي القيود ظاهرة ولم يتعرض لتعريفها، ~~وتعريف أفعل التفضيل لقرب تعريفها من تعريف اسم الفاعل حتى عدا عند أهل هذا ~~الفن من اسم الفاعل ولذلك لم يعدهما في المشتقات من المصدر وأوردهما في فصل ~~اسم الفاعل وإما قدمهما على بيان صيغة اسم الفاعل من غير الثلاثي؛ لأنهما ~~مختصان بالثلاثي "على هذه الأبنية"؛ أي ليست صيغ الصفة المشبهة قياسية كصيغ ~~اسم الفاعل والمفعول؛ لأنهم لم يجروا فيها على قياس يضبط بأصل كما في اسم ~~الفاعل والمفعول، بل أتوا بها مختلفة الصيغ مع اتفاق صيغة الفعل في كثير ~~منها، ولم يأت شيء منها على القياس إلا الألوان والحلي والعيوب الظاهرة، ~~فإنها أتي بها على أفعل كأبيض وأبلج وأعور "نحو فرق" بفتح الفاء وكسر العين ~~وهذا غالب من فعل بكسر العين "وشكس" بفتح الفاء وسكون العين من فعل مكسور ~~العين "وصلب" بضم الفاء وسكون العين "وملح" بكسر الفاء وسكون العين "وجنب" ~~بضمهما "وحسن" ms079 بفتحهما "وخشن" بفتح الفاء وكسر العين "وشجاع" بضم الفاء ~~"وجبان" بفتحها وهذه السبعة من فعل مضموم العين ولذلك ذكر خشن PageV01P067 ### | [شرح ديكنقوز] # "وعطشان" بفتح الفاء وسكون العين من فعل مكسور العين "وأحول" بفتح الهمزة ~~والعين وسكون الفاء "وهو"؛ أي وزن أحول "مختص بباب فعل" مكسور العين "إلا ~~ستة" منه فإنها "تجيء من فعل" بضم العين "نحو أحمق وأخرق وآدم وأرعن وأعجف ~~وأسمر، وزاد الأصمعي" على هذه الستة "الأعجم و" قال إنه من فعل بالضم أيضا ~~"قال الفراء: الأحمق من حمق" بكسر العين "وهو لغة في حمق" بضم العين ~~"وكذلك"؛ أي كما أن حمق يجيء بالضم "يجيء خرق وسمر وعجف أعني فعل" بضم ~~العين "لغة فهن"؛ أي في هذه الثلاثة يعني أن أصلها من فعل بالكسر إلا أنها ~~لغة من فعل بالضم "ويجيء أفعل" بفتح الهمزة والعين وسكون الفاء "لتفضيل ~~الفاعل" على غيره وهو المبني على أفعل لزيادة صاحبه على غيره فى المصدر ~~المشتق هو منه فيخرج عنه نحو فاضل وزائد وغالب ويخرج عنه أيضا نحو طائل؛ أي ~~زائد فى الطول على غيره، ويدخل فيه خير وشر لكونهما فى الأصل أخير وأشرر ~~فخففا بالنقل والاستغناء لكثرة الاستعمال، وقد يستعملان على القياس فى لغة ~~رديئة وعليها جاء قولها: صغراها شراها هذا من قول امرأة قالت لحليلها: إني ~~أتماوت فإذا دفنوني فأتني ليلا فأخرجني واذهب بي إلى مكان لا يعرفنا أهله، ~~ثم فعلت المرأة ما قالت وأخرجها الرجل، وانطلق بها أياما إلى مكان آخر ثم ~~تحولت إلى الحي بعد برهة، فبينا هى ذات يوم قاعدة مرت بها بناتها فنظرت ~~إليها الكبرى، فقالت: أمي والله، وقالت لها الوسطى: صدقت والله، قالت ~~المرأة: PageV01P068 ### | [شرح ديكنقوز] # كذبتما ما أنا لكما بأم، ولا لأبيكما بامرأة، فقالت لهما الصغرى: أما ~~تعرفان محياها وتعلقت وخرجت بها، فقالت الأم عند ذلك: صغراها شراها، وإنما ~~يجيء أفعل التفضيل الفاعل بشرط كونه "من الثلاثى" احترز به عن الرباعى ~~المجرد والمزيد فيه فإنه لا يجيء منهما حال كونه "غير مزيد فيه"؛ أي فى ms080 ~~الثلاثى بشرط كونه "مما ليس بلون ولا عيب ولا يجيء من المزيد فيه" ولا مما ~~كان فى حكمه من الرباعى المجرد والمزيد فيه "لعدم إمكان محافظة جميع حروفها ~~فى أفعل" إذا لم تحذف منه شيئا وإن حذفت الزوائد فقلت: هو أخرج من استخرج ~~معلا يلتبس بأفعل من الثلاثى؛ أي لم يعلم أن المراد منه كثير الخروج أو ~~كثير الاستخراج "ولا يجيء" أيضا "من لون ولا عيب"؛ أي لا يجيء من عيب على ~~القياس ظاهرا كان العيب أو باطنا، وأما ما جاء من العيوب الباطنة من نحو: ~~أجهل وأحمق وأضل، فهو على غير قياس فعلى هذا لا يحتاج إلى تقييد العيب ~~بالظاهر كيف وقد عد الزمخشري وصاحب اللباب والمصنف وغيرهم أحمق من الشواذ ~~مع أنه من العيوب الباطنة "لأن" الشأن "فيهما"؛ أي فى اللون والعيب "يجيء ~~أفعل للصفة فيلزم الالتباس"؛ إذ لو جاء فيهما أفعل للتفضيل أيضا فقيل: أسود ~~مثلا لم يعلم أن المراد ذو سواد أو زائد في السواد، وإن قصد تفضيل الزائد ~~على الثلاثة وتفضيل اللون والعيب توصل إليه بأشد ونحوه مثل: هو أشد منه ~~استخراجا وأحسن منه بياضا وأحسن دحرجة وأقبح وأقبح عمى PageV01P069 ### | [شرح ديكنقوز] # "ولا يجيء" أفعل "لتفضيل المفعول حتى لا يلتبس" تفضيل المفعول "بتفضيل ~~الفاعل"؛ إذ لو قيل اضرب لم يعلم أن المراد أكثر ضاربية أو أكثر مضروبية ~~"فإن قيل لم لا يجعل على العكس" بأن يجيء أفعل لتفضيل المفعول دون تفضيل ~~الفاعل "حتى لا يلزم الالتباس قلنا: جعله للفاعل أولى" من عكسه "لأن الفاعل ~~مقصود" حيث لم يتم الكلام بدونه "والمفعول فضلة في الكلام"؛ لأن الكلام يتم ~~بدونه فبناؤه للمقصود أولى "وأيضا يمكن التعميم في الفاعل دون المفعول"؛ إذ ~~لا مفعول إلا وله فاعل في الأغلب ولا ينعكس فلو جعلوه حقيقة في المفعول ~~لبقي اسم الفاعل مع أنه أكثر عريا عن معنى التفضيل إلا بالقرينة لعدم اللفظ ~~الدال عليه حقيقة ويبقى كثير من الأفعال بلا تفضيل؛ لأن المفعول لا يجيء من ~~اللوازم والفاعل عام "ونحو ms081 أشغل"؛ أي أثر مشغولية "من" امرأة "ذات ~~النحيين"؛ أي الزقين وقصتها معروفة "لتفضيل المفعول وهو"؛ أي فلان ~~"أعطاهم"؛ أي أكثرهم إعطاء للدينار "وأولاهم"؛ أي أكثرهم إيلاء؛ أي إعطاء ~~للمعروف "من الزوائد"؛ لأنهما من المعطي والمولى بضم الميم وكسر العين ~~"وأحمق"؛ أي أكثر حماقة "من هبنقة" اسم رجل وقصته معروفة "من العيوب شاذ لا ~~يقاس عليه PageV01P070 ### | [شرح ديكنقوز] # ويجيء اسم الفاعل على" وزن "فعيل نحو نصير" بمعنى ناصر "ويستوي فيه"؛ أي ~~في فعيل "المذكر والمؤنث" في المفرد والتثنية والجمع في جميع الأوقات "إذا ~~كان" فعيل "بمعنى المفعول" وذكر الموصوف "نحو" رجل "قتيل" وامرأة قتيل ~~بمعنى مقتول ومقتولة "و" رجل "جريج" وامرأة جريح بمعنى مجروح ومجروحة، وأما ~~إذا لم يذكر الموصوف فإنهما لا يستويان، بل يفرقان بالتاء خوف اللبس، نحو: ~~مررت بقتيل فلان وقتيلته اكتفى في الالتباس بالفاعل بالقرائن؛ إذ الالتباس ~~بالأقرب أشكل "فرقا"؛ أي يستويان فيه حينئذ للفرق "بين" الفعيل بمعنى ~~"الفاعل و" بينه بمعنى "المفعول" مع أن القرينة حاصلة بالموصوف، ويعلم من ~~هذا أن فعيلا إذا كان بمعنى الفاعل لا يستوي فيه المذكر والمؤنث سواء أجريا ~~على الموصوف أو لا، تقول رجل نصير وامرأة نصير ومررت بنصير زيد أو نصيرة ~~هند، هذا هو الأكثر والأقل أنه لا يلزمة الهاء ولم يعكس؛ لأن الأصل عدم ~~الاستواء فأعطي للفاعل الذي هو الأصل "إلا إذا جعلت الكلمة" أعني فعيلا من ~~عداد الأسماء" وقبيلتها دون الصفات وحينئذ لا يستوي في فعيل الذي بمعنى ~~المفعول المذكر والمؤنث، بل يفرق بينهما بالتاء ليكون دليلا على النقل من ~~الوصفية إلى الاسمية، وإن كان الموصوف مذكرا نحو: كبش ذبيح ونعجة "ذبيحة" ~~وصبي لقيط "و" صبية "لقيطة" فذبيح اسم لحيوان مذبوحه وعلى هذا ونظيره إطلاق ~~أحمر على شخص له حمرة وإرادة أنه شخص ذو حمرة، ويجوز إطلاقه على شخص آخر له ~~حمرة فيكون حينئذ صفة وتسمية شخص له حمرة بالأحمر وإرادة ذلك الشخص الأحمر، ~~فحينئذ لا يجوز إطلاقه على شخص له حمرة بهذا الوضع فيكون اسما "وقد شبه ~~به"؛ ms082 أي بالفعيل الذي بمعنى المفعول "ما"؛ أي الفعيل الذي "هو بمعنى فاعل" ~~فيستوي فيه المذكر والمؤنث لموافقته له في اللفظ نحو قوله تعالى: {وما ~~يدريك لعل الساعة تكون قريبا} و"نحو قوله تعالى: {إن رحمت الله قريب من ~~المحسنين} بمعنى قارب والقياس أن يقال قريبة؛ لأنه مسند إلى ضمير الرحمة، ~~وقيل إن قريبا هنا إنما ذكر؛ لأن رحمة مصدر والمصدر المؤنث يجوز تذكيره ~~حملا على لفظ آخر في معناه، فالرحمة بمعنى الترحم أو بمعنى ذو رحمة أو لأن ~~في الكلام حذفا؛ أي أن رحمة الله شيء قريب أو أثر رحمة الله قريب هذا على ~~الأكثر، وأما على الأقل فلا حاجة إلى التأويل "ويجيء" على وزن "فعول ~~للمبالغة"؛ أي لمبالغة الفعل وتكثيره "نحو منوع" بمعنى كثير المنع "ويستوي ~~فيه"؛ أي في فعول "المذكر والمؤنث إذا كان" فعول "بمعنى فاعل" وذكر الموصوف ~~"نحو امرأة صبور ورجل صبور" بمعنى صابرة ورجل صبور بمعنى صابر PageV01P071 ### | [شرح ديكنقوز] # اكتفاء في الفرق بين المذكر والمؤنث بالموصوف، واكتفاء بالقرائن في الفرق ~~بين الفاعل والمفعول على قياس ما ذكر في الفعيل، وأما إذا لم يذكر الموصوف ~~فلا يستوي فيه لئلا يقع الالتباس بين المذكر والمؤنث "ويقال في فعول بمعنى ~~المفعول نحو: ناقة حلوب" وحلوبة بالتاء في المؤنث وذكر الموصوف أولا فرقا ~~بين المذكر والمؤنث، وأما الفرق بين الفاعل والمفعول فموكول إلى القرائن ~~كما في فعول بمعنى الفاعل إذا ذكر الموصوف، ولما كان الغرض الفرق بين ~~المذكر والمؤنث بدخول التاء في المؤنث اكتفى في صور عدم الاستواء بذكر ~~أمثلة المؤنث نحو: ذبيحة ولقيطة وحلوبة؛ إذ يلزم فيه بقاء المذكر على حاله ~~"فأعطي الاستواء" بين المذكر والمؤنث "في فعيل" إذا ذكر الموصوف "للمفعول" ~~الاستواء لأحدهما وعدم الاستواء للآخر فيهما ولم يعكس؛ لأن في الفعول ثقلا ~~لاشتماله على الضمة والفاعل كثير الاستعمال لجريانه في الأفعال كلها والخفة ~~فيه مطلوبة، ولا شك أن الاستواء خفة فأعطي لما هو كثير الاستعمال "ويجيء ~~للمبالغة" في الفعل من الفاعل قوله: "نحو صبار" فاعل يجيء بفتح الصاد ms083 ~~وتشديد العين "وسيف مجزوم" بكسر الميم وسكون الفاء وفتح العين أو بالجيم ~~والخاء المعجمة والحاء الغير المعجمة وبالذال المعجمة في الكل، ومعناه واحد ~~وهو القطع "وهو"؛ أي وزن مجزم "مشترك بين الآلة" كالمثقب، ولهذا ذكر السيف ~~ليتعين كونه مثالا للمبالغة "وبين مبالغة الفاعل" كمجزم "وفسيق" بكسر الفاء ~~وتشديد العين "وكبار" بضم الفاء وتخفيف العين كعجاب "وطوال" بضم الفاء ~~وتشديد العين وهذا مشترك بين الجمع المذكر المكسر لاسم الفاعل وبين مبالغة ~~الفاعل، ولم يذكر اشتراكه بينهما اكتفاء بإرشاده إليه في المجزم مع اشتهار ~~أمره في الجميع "وعلامة ونسابة" بفتح الفاء وتشديد العين فيهما، وأورد ~~مثالين إشارة إلى كثرة استعمال هذا الوزن بالنسبة إلى أخواتها التي بالتاء، ~~ونحو: صبار لشهرة كثرة أمره في كثرة استعماله لم يحتج إلى الإشارة إليها ~~"وراوية" بكسر العين "وفروقه" بفتح الفاء وضم العين "وضحكة" بضم الفاء وفتح ~~العين "وضحكة" بضم الفاء وسكون العين لمبالغة اسم المفعول، والأولى تأخيره ~~عن أوزان مبالغة اسم الفاعل أجمع إلا أنه لما ناسب ضحكة بالفتح أورده عقيبه ~~"ومجذامة ومسقام ومعطير" PageV01P072 ### | [شرح ديكنقوز] # بكسر الميم ويكون الفاء في الثلاثة "ويستوي المذكر والمؤنث في التسعة ~~الأخيرة" وهو من علامة إلى معطير، إلا أنه في السبعة الأول بالتاء في ~~المذكر والمؤنث، وفي الأخيرين بدون التاء فيهما "لقلتهن" في الاستعمال، ~~فإنها تقتضي أن لا يكون الموصوف بها على الأصل الذي هو عدم الاستواء، ويعلم ~~منه أن غيرها على الأصل الذي هو الفرق بالتاء بين المذكر والمؤنث "وأما ~~قولهم مسكينة" بالتاء في المؤنث مع أنه على وزن معطير وهو من التسعة ~~الأخيرة "فمحمول على فقيرة" حمل النظير على النظير؛ لأنه بمعناه وهذا "كما" ~~حمل النقيض على النقيض وقالوا "هي عدوة الله" بالتاء "وإن لم تدخل الهاء"؛ ~~أي التاء أطلق عليها الهاء لصيروتها هاء في الوقف "في فعول الذي للفاعل ~~حملا له على صديقة" بفتح الصاد وتخفيف الدال، فإنه فعيلة بمعنى الفاعل، وقد ~~سبق أن الهاء يدخل عليه، وإنما حملوه عليه "لأنه"؛ أي صديقة "نقضية"؛ أي ~~عدوة في ms084 المعنى؛ لأنه ما ليس بعدوة "وصيغته"؛ أي صيغة اسم الفاعل "من" باب ~~"غير الثلاثي" المجرد؛ أي مما يكون حروفه زائدة على ثلاثة أحرف مطلقا "على ~~صيغة المستقبل"؛ أي مستقبل ذلك الباب كائنة "بميم مضمومة" موضع حرف ~~المضارعة بعد حذفه "وكسر ما قبل الآخر" لفظا "نحو مكرم" أو تقديرا نحو ~~مختار ومحمر تبعا لمستقبله فيما إذا كان المستقبل مكسور العين وتبعا لمكسور ~~العين فيما لم يكن المستقبل فيه مكسور العين كمتدحرج ومتضارب ومتكسر ~~"فاختير الميم" للزيادة "لتعذر" زيادة "حروف العلة" التي هي الأولى ~~بالزيادة، أما الواو فلأنها لا تزاد في الأول كما مر، وأما الياء فلعدم ~~الفائدة في زيادتها؛ إذ لا معنى لحذف الحرف ثم الإتيان بمثله ولو فعله يلزم ~~الالتباس، وأما الألف فللالتباس بالمتكلم "وقرب الميم من الواو في كونها ~~شفويا وضم الميم"؛ إذ لا مجال للكسر؛ لأن الحرف الذي أقيم هو مقامه؛ أعني ~~حرف المضارعة إما مضموم كما في الرباعيات أو مفتوح كما في الخماسيات ~~والسداسيات، فالوجه أن يضم أو يفتح، فاختير الضم دون الفتح "للفرق بينه"؛ ~~أي بين اسم الفاعل "وبين" اسم "الموضع"؛ إذ لو فتح لالتبس باسم المكان من ~~الثلاثي المجرد المكسور العين "ونحو: مسهب للفاعل على صيغة المفعول" ~~والقياس مسهب بكسر ما قبل الآخر؛ لأنه "من أسهب ويافع" على وزن فاعل ~~والقياس موفع بضم الميم وكسر ما قبل الآخر؛ لأنه "من أيفع شاذ" لا يقاس ~~عليه "وبني ما قبل تاء التأنيث على الحركة في نحو ضاربة"؛ أي إذا اتصل بآخر ~~اسم الفاعل مطلقا تاء التأنيث كضاربة ومكرمة مع أن اسم الفاعل معرب وقوله: ~~"لأنه"؛ أي ما قبل تاء التأنيث "صار بمنزلة وسط الكلمة" باتصال التاء به ~~والإعراب لا يجري في الوسط، فبني تعليل للبناء لا للبناء على الحركة "كما" ~~كان آخر الكلمة "في" اتصال "نون التأكيد به" نحو اضربن "و" اتصال "ياء ~~بالنسبة" نحو: بصرى بمنزلة وسط الكلمة مبني وإنما بني على الحركة مع أن ~~الأصل في البناء السكون لعروض البناء "و" بني "على الفتحة للخفة". ms085 ~~PageV01P073 ### | [شرح ديكنقوز] ### | فصل: في اسم المفعول # سمي العلم المفعول مع أن اسم المفعول في الحقيقة هو المصدر؛ لأن المراد ~~المفعول به يقال: فعلت به الضرب؛ أي أوقعته عليه، لكنه حذف حرف الجر فصار ~~الضمير مرفوعا فاستتر؛ لأن الجار والمجرور كان مفعول ما لم يسم فاعله "وهو ~~اسم" جنس شامل لغير المقصود "مشتق" فصل يخرج الأسماء الغير المشتقة "من ~~يفعل"؛ أي من المضارع مبنيا للمفعول يخرج اسم الفاعل والصفة المشبهة وأفعل ~~التفضيل والفاعل وأسماء الزمان والمكان والآلة، وإنما اشتق من المضارع دون ~~غيره تبعا لاسم الفاعل لمؤاخاة بينهما وقوله: "لمن وقع عليه الفعل" أو جرى ~~مجرى الواقع عليه نحو: أوجدت ضربا فهو موجد وعلمت عدمت خروجك فهو معلوم ~~يخرج أسماء التفضيل بمعنى المفعول، نحو: أعذر وألوم؛ لأن اشتقاقه من يفعل ~~مبنيا للمفعول، لكن ليس باعتبار وقوع الفعل، بل باعتبار اتصافه بالزيادة ~~على الغير وإن كان واقعا عليه أو نقول هذا القيد لتحقق الماهية لا للاحتراز ~~"وصيغته من الثلاثي" المجرد "على وزن مفعول" غالبا، وإنما ترك هذا القيد ~~اعتمادا على ما سبق من أن فعيلا وفعولا يجيء بمعنى مفعول، وإنما سمي به؛ ~~لأنه اسم ما فعل به على قياس ما ذكرنا في اسم الفاعل "نحو مضروب وهو مشتق ~~من يضرب" مبنيا للمفعول "لمناسبة بينهما" في الإسناد إلى مفعول ما لم يسم ~~فاعله "وأدخل الميم مقام" الحرف "الزائد" للمضارعة بعد حذفه وحركة بحركة ~~لكونه قائما مقامه "لتعذر" إدخال "حرف العلة" لما ذكرنا في اسم الفاعل من ~~غير الثلاثي، وقرب الميم من الواو في المخرج الشفوي "فصار مضرب" بضم الميم ~~وفتح الراء "ثم فتح حتى يلتبس بمفعول باب الأفعال" ولم يكسر لئلا يلتبس ~~باسم الآلة "فصار مضرب" بفتح الميم والراء "ثم ضم الراء حتى لا يلتبس ~~بالموضع" من يفعل ويفعل بفتح العين وضمها على تقدير فتح الراء وبالموضع من ~~يفعل بكسر العين على تقدير كسرها "فصار مضرب ثم أشبع الضم لانعدام مفعل في ~~كلامهم بغير التاء" وأما مفعلة بالتاء نحو مكرمة فكثير في كلامهم ms086 فتولد ~~منها الواو "فصار مضروب وغير مفعول الثلاثي دون مفعول سائر الأفعال" ~~PageV01P074 ### | [شرح ديكنقوز] # أي باقي الأفعال في الألتباس على تقدير ضم الميم؛ أعني مفعول باب الأعال ~~فتدبر "و" دون "الموضع"؛ أي لم يغير الموضع؛ إذ يلتبس به على تقدير فتح ~~الراء وكسره مع أن بتغيير أحدهما يزول الالتباس "حتى يصير" مفعول الثلاثي ~~"مشابها في التغيير باسم الفاعل" من الثلاثي "أعني غير الفاعل" من الثلاثي ~~"من يفعل" بفتح العين "ومن يفعل" بضمها "إلى فاعل والقياس فاعل" بفتح العين ~~من يفعل بفتح العين "وفاعل" بضم العين من مضموم العين يعني أن اسم الفاعل ~~في الثلاثي، وإن كان مثل يفعل في مطلق الحركات والسكنات، لكنه ليس الزيادة ~~في موضع الزيادة ولا الحركات في أكثرها كحركاته، نحو: ينصر فهو ناصر ويحمد ~~فهو حامد ففيه تغيير، وأما اسم الفاعل من باب الأفعال فهو كمضارعه في كون ~~الزيادة في موضع الزيادة وفي حركة العين فلا تغيير فيه " فغير المفعول"من ~~الثلاثي "أيضا" كالفاعل "لمؤاخاة بينهما"؛ أي بين الفاعل والمفعول في تعلق ~~الفعل بهما إما من جهة الصدور كما في الفاعل، وإما من جهة الوقوع كما في ~~المفعول فيكون بين اسميهما أيضا فغير أحدهما كما غير الآخر على ما هو مقتضى ~~المؤاخاة "وصيغته"؛ أي صيغة اسم المفعول "من غير الثلاثي المجرد" مطلقا ~~"على صيغة" اسم "الفاعل" منه ملتبسا؛ لأنه "بفتح ماقبل الآخر" لفظا أو ~~تقديرا تبعا لفعله "نحو مستخرج" بفتح العين ومختار أصله مختير بفتح العين ~~والمصدر الميمي واسم الزمان والمكان من غير الثلاثي على صيغة اسم المفعول ~~منه لمشابهة الزمان والمكان بالمفعول في كونهما محلا للفعل، فجعل اسمهما ~~كاسمه واتحاد المصدر الميمي باسمهما في بعض الثلاثي، فجعل صيغته كصيغتهما. ~~PageV01P075 ### | [شرح ديكنقوز] ### | "فصل: في اسمي الزمان والمكان": # من الثلاثي المجرد ولم يذكر اسمي الزمان والمكان من غير الثلاثي المجرد؛ ~~لأن الغرض بيان الأبنية وتفضيل أحوالها وأحكامها، وكيفية أخذ بعضها من بعض ~~ولما لم يكن لاسمي الزمان والمكان من غير الثلاثي أحوال وأحكام وتفاصيل، بل ~~كان صيغتهما منه ms087 على صيغة اسم المقعول منه كما ذكرنا، لم يحتج إلى ذكرهما ~~مع أن ظهور المناسبة بين المفعول والزمان والمكان استدعت حمل اسميهما على ~~اسم المفعول وأغنت عن ذكرهما، كما أغنى اتحاد المصدر الميمى في بعض الثلاثي ~~معهما عن ذكر صيغته من غير الثلاثي بسبب استدعاء حمله عليهما "اسم المكان ~~اسم مشتق من يفعل" على صيغة المبني للفاعل من المستقبل؛ لأنه لما كان ~~اختلاف صيغته باعتبار اختلاف حركة عين المضارع، والاختلاف في عين المضارع ~~إنما يكون في المبني للفاعل دون المبني للمفعول؛ لأن عينه مفتوح أبدا تعين ~~أن يكون مشتقا من المبنى للفاعل، ولهذا الوجه اشتق من المضارع دون غيره ~~PageV01P075 ### | [شرح ديكنقوز] # "لمكان وقع فيه الفعل" يخرج به غير المحدود، وخص تعريف اسم المكان بالذكر ~~وبيان أحكامه، وأحال تعريف اسم الزمان، وهو مشتق من يفعل لزمان وقع فيه ~~الفعل ومعرفة أحكامه على المقايسة لكثرة استعمال اسم المكان، ولما جاز أن ~~يتوهم لذلك أن هذه الصيغة حقيقة في المكان، ومجاز في الزمان لمناسبة بينهما ~~جرت عادتهم في العنوان على تقدير اسم الزمان؛ دفعا لذلك التوهم، وإشارة إلى ~~أن الصيغة مشتركة بينهما "فزيدت الميم" موضع حرف المضارعة بعد حذفه كما ~~زيدت "في المفعول لمناسبة بينهما"؛ أي صيغة اسم المكان "من باب يفعل" بفتح ~~العين من الأقسام كلها "مفعل" مفتوح العين للموافقة ومفتوح الميم لقيامه ~~مقام حرف المضارعة التي هي مفتوحة "كالمذهب" بالفتح من يذهب "إلا من ~~المثال" الواوي كما يدل عليه منه المثال، ولما خص استثناء حكم المثال ~~الواوي بالذكر علم أن حكم المثال اليائي كحكم الصحيح، فإن كان من يفعل بفتح ~~العين فمفعل بالفتح، نحو: ميئس وميقظ صرح به صاحب المغرب، وإن كان من يفعل ~~بالكسر فمفعل بالكسر للموافقة، نحو: الميسر من اليسر وهو لعب القمار، وإن ~~كان من يفعل بالضم فمفعل بالفتح، نحو: الميسر من اليسر وهو السهولة على ما ~~هو قياس تقسيم موضعه كما يجيء إن شاء الله تعالى، كما أن الصحيح كذلك، وأما ~~المثال الواوي المضاعف فحكمه حكم المضاعف ms088 نحو: مود من وديود صرح به صاحب ~~المغرب أيضا، ويدل هذا على أن حكم دمي كما نقل بعضهم التصريح به عن بعض ~~المتأخرين، وفي كلام صاحب المفتاح أيضا إيماء إلى ذلك حيث قال: اسم الزمان ~~في الثلاثي المجرد على مفعل بسكون الفاء وفتح الباقي في المنقوص البتة، ~~وبكسر العين منه في المثال وفي غيره أيضا إن كان من باب يضرب وإلا فتحت تم ~~كلامه، وأراد بباب يضرب الصحيح، ولذا لم يقل من يفعل فبقي قوله: وإلا فتحت ~~شاملا للمعتلات بأسرها غير المذكور، ومن جملتها المعتل الفاء واللام فيكون ~~اسم الزمان مفتوح العين منه، وفي كلام بعضهم تصريح بأن حكم وفي مثل حكم وعد ~~في هذا الباب، إلا أن اعتبارهم بلام الفعل في أمثال هذا الحكم وإن حكم طوى ~~مثل رمى يرجح الأول، وأيضا دليل الناقص يقتضي الحمل عليه، ويرشدك أيضا مجيء ~~مصدره الميمي على مفعل بالفتح كما صرح به في الصحاح "فإنه"؛ أي اسم المكان ~~"بكسر العين فيه"؛ أي في المثال الواوي الغير المضاف من جميع الأبواب "نحو" ~~الموعد في مكسور العين ولم يتعرض لمثاله لكثرته، ولأنه على أصله والموسط في ~~مضموم العين ولم يتعرض لمثاله لقلته و"الموجل" في مفتوح العين، وإنما كسر ~~في الجميع ولم يفتح "حتى لا يظن أن وزنه فوعل" بفتح الفاء والعين؛ إذ لو ~~فتح لظن أن وزنه فوعل "مثل جورب ولا يظن في الكسر" أن وزنه فوعل بالكسر ~~"لأن فوعلا بالكسر لا يوجد في كلامهم" وقيل: PageV01P076 ### | [شرح ديكنقوز] # إنما كسر في الجميع ولم يفتح؛ لأن الكسر مع الواو أخف من الفتحة معه؛ إذ ~~موعد بالكسر أخف من موعد بالفتح بالوجدان، وسره أن المسافة بين الفتح ~~والواو منفرجة بعيدة بخلاف الواو والكسر، فإنها قريبة بينهما، ولم يضم أيضا ~~حتى لا يكون عديم النظر في كلامهم؛ لأن مفعلا لا يوجد في كلامهم كما مر ~~"وصيغته من" باب "يفعل" بكسر العين من الأقسام كلها "مفعل" بكسر العين ~~للموافقة "إلا من الناقص" اليائي؛ إذ لا واوي من يفعل بالكسر ms089 "فإنه"؛ أي ~~اسم المكان "بفتح العين فيه"؛ أي في الناقص اليائي من يفعل بالكسر وإن كان ~~الأصل مكسورا للموافقة، نحو: المرمى "فرارا من توالي الكسرات"؛ لأن الياء ~~كسرتان وفي الميم كسرة كما يجيء في باب الناقص إن شاء الله تعالى إحداهما ~~تحقيقية وهي كسرة العين، والأخيران تقديران؛ أعني الياء، كما أنه بفتح ~~العين منه فيه واويا كان أو يائيا من يفعل بالفتح للموافقة كما هو الأصل، ~~نحو: المرضى والمخشى، ومن يفعل بضم العين أيضا لانتفاء مفعل بالضم نحو ~~المغزى، وفي الفتح اطراد أو خفة أو للفرار عن توالي الكسرات فيهما أيضا؛ إذ ~~لو كسر العين في المفتوحة والمضمومة يلزم توالي الكسرات لانقلاب الواو ياء ~~حينئذ لتطرفها وانكسار ما قبلها، فقوله: فرارا عن توالي الكسرات ليس تعليلا ~~للثلاثة وإن كان صالحا له كما ذكرنا، بل هو مختص بمكسور العين؛ لأن قوله: ~~إلا من الناقص مستثنى من يفعل مكسور العين، ولذلك اقتصر على إيراد المثال ~~منه، وإنما لم يتعرض لبيان اسم المكان من الناقص من يفعل بالفتح ويفعل ~~بالضم؛ لأنه لما بين أن العدول عن الأصل في يفعل بالكسر من الناقص لمانع أن ~~ما لا مانع فيه باق على الأصل، فإن الأصل في يفعل مفعل بالفتح فيهما وكذلك ~~في يفعل بالضم؛ لأنه لما انتفى في كلامهم مفعل بالضم صار حكمه حكم يفعل ~~بالفتح لخفة الفتحة فلا حاجة إلى التعرض له "ولا يبنى من يفعل" بضم العين ~~"مفعل" بالضم وإن كان هو الأصل للموافقة "لثقل الضمة" ولرفضهم مفعلا في ~~كلامهم ولم يذكر هذا الدليل لسبق الذكر ويجوز أن يكون هذا بسبب رفضهم مفعلا ~~"فقسم موضعه"؛ أي موضع يفعل بالضم "بين مفعل" بالكسر قدمه؛ لأن ما أعطي له ~~محصور مضبوط بخلاف ما أعطي للمفعل بالفتح فإنه غير محصور، وهذا كما يقدم ~~الإعراب التقديري على اللفظي كذلك "ومفعل" بالفتح "فأعطى للمفعل" بالكسر ~~"أحد عشر اسما هي نحو المنسك" وإنما أقحم لفظة نحو مع أن الظاهر أن يقول هي ~~المنسك أو المنسك على البدل لئلا يتوهم ms090 قبل ذكر المعطوفات أن ما أعطى ~~للمفعل هو المنسك فقط، أو يتوهم بذلك مخالفة العدد وليكون المخاطب على صدق ~~رجاء بذكر المعدودات أجمع "والمجزر والمنبت والمطلع والمشرق والمغرب ~~والمفرق والمسقط والمسكن والمرفق والمسجد" وتخصيص هذا العدد وهذه المعدودات ~~إنما هو بحكم السماع "و" أعطى "الباقي" من أحد عشر اسما "للمفعل" بالفتح ~~"لخفة الفتحة" فيقاوم خفة الفتحة ثقل الكسرة "واسم الزمان مثل" اسم ~~"المكان" في جميع الأحكام المذكورة لاسم المكان "نحو: مقتل الحسين" رضي ~~الله تعالى عنه لزمان قتله وهو يوم عاشوراء، كما يقال مقتل الحسين لمكان ~~قتله؛ أعني كربلاء. PageV01P077 ### | [شرح ديكنقوز] # "فصل: في اسم الآلة. # وهو"؛ أي اسم الآلة "اسم مشتق" خرج به نحو القدوم "من يفعل" مبنيا للفاعل ~~خرج اسم المفعول زيدت الميم موضع حرف المضارعة بعد حذفه، كما مر في اسم ~~المفعول، وإنما حكم بكونه مشتقا من المضارع دون غيره لمثل ما ذكرنا في اسم ~~الفاعل وإنما قلنا مبنيا للفاعل؛ لأن الآلة وإن كانت واسطة بين الفاعل ~~والمفعول ومتعلقة بهما إلا أن تعلقها بالفاعل أقدم وأقوى، ولهذا جعلوا ~~الأدوات من تتمة الفاعل ليصح انحصار العلة الناقصة الخارجة عن المعلول في ~~الفاعل والغاية، فلا جرم في كونه مشتقا من المبني للفاعل، وقوله "للآلة" ~~وهي ما يعالج به الفاعل المفعول لوصول أثره إليه يخرج ما عدا المعرف، ~~فالمعرف هو الاسم المضاف لا من حيث إنه مضاف من نحو محلب وإضافته إلى الآلة ~~لتعيين ذلك الاسم وهو مثل قولك في تعريف رباح غلام زيد؛ أي رباح هو غلام ~~مملوك لزيد فزيد ليس من المعرفة في شيء. فالحاصل أن الإضافة والمضاف إليه ~~خارجان عن المعرف ومن سلم دخول الآلة في المحدود لا يمكن له أن يدفع ~~الدوريات يقول المراد بما في المحدود الاصطلاحية وبما في الحد اللغوية؛ لأن ~~المراد في كلا الموضعين بالآلة معنى واحد وهو اللغوي؛ إذ ليس في الاصطلاح ~~للآلة معنى آخر، بل التغاير بالاصطلاح واللغة إنما هو في اسم الآلة، فإنه ~~لغة أعم منه اصطلاحا، فإنه لغة يتناول نحو ms091 القدوم والإبرة والقلم ولا ~~يتناولها اصطلاحا. واعلم أن اسم الآلة مختص بالثلاثي المجرد؛ إذ لا يمكن ~~محافظة جميع حروف غيره في مفعل وأن اسم الآلة لا يبنى إلا من الأفعال ~~المتعدية؛ لأن الآلة لا تكون إلا للأفعال المتعدية ولا تكون للأفعال ~~اللازمة كما دل عليه تعريفها؛ إذ لا مفعول للأفعال اللازمة، وإذا لم تكن ~~الآلة إلا للأفعال المتعدية لم يجئ اسمها إلا من الأفعال المتعدية، وفي ~~قوله: "وصيغته مفعل" بكسر الميم وفتح العين إشارة إلى كثرة استعمال هذه ~~الصيغة وأنها الأصل وما عداها PageV01P078 ### | [شرح ديكنقوز] # متفرع منها بزيادة كما هو المفهوم من كلام القوم، ولذلك لم يذكر له ~~مثالا، وقال صاحب المفتاح: وعندي أن مفعلا هو الأصل وما سواه منقوض منه ~~بعوض كمكسحة أو بغير عوض كمثقب، لكن كثرة الاستعمال وكثرة التفرغ بالزيادة ~~يشهدان للأول ومثاله نحو محلب، وهذا في الحقيقة اسم لما يحلب فيه لكن لما ~~كان يستعان به في الحلب جاز إطلاق اسم الآلة عليه "ومن ثمة"؛ أي ومن أجل أن ~~صيغته مفعل "قال" العلماء "الصرفيون المفعل" بفتح الميم والعين "للموضع"؛ ~~أي للمكان "والمفعل" بكسر الميم وفتح العين "للآلة والفعلة" بفتح الفاء ~~وسكون العين "للمرة"؛ أي للواحدة من مرات الفعل "والفعلة" بكسر الفاء وسكون ~~العين "للحالة" التي عليها الفاعل عند صدور الفعل منه، وهذا القول بيتان ~~مربعان من الرجز سالما الأجزاء والاستشهاد في قوله والمفعل للآلة إلا أنه ~~أورد البيت الثاني لبيان بناء المرة، وبناء النوع على سبيل الاستطراد ~~تتميما لبيان بناء الآلة، ولذلك لم يتعرض لتفاصيلهما فاقتفيا أثره "وكسر ~~الميم في اسم الآلة" ولم يبق على الأصل الذي هو الفتح لقيامه مقام الحرف ~~المفتوح "للفرق بينه وبين الموضع" من يفعل ويفعل بالفتح والضم، ولما لم يكن ~~طلب الحكمة موجها إلا في العدول عن الأصل لم يكن طلبها في عدم ضم الميم ~~الذي لا وجه لأصالته هنا وجها، ولو خرج أحد عن الوجه وطلبها في عدم الضم ~~قلنا له للالتباس بمفعول باب الأفعال "ويجيء" اسم الآلة "على وزن ms092 مفعال" ~~بكسر اميم وسكون الفاء والإضافة بيانية "نحو: مقراض ومفتاح ويجيء" اسم ~~الآلة عند غير سيبويه حال كونه "مضموم العين و" مضموم "الميم شاذ"؛ أي ~~مخالف للقياس؛ إذ قياسه أن يكون عينه في الحركات مثل عين ما اشتق هو منه؛ ~~أعني المضارع المبني للفاعل كالمضرب بكسر العين والمعلم بفتحه والمنصر بضمه ~~وبفتح الميم في الكل لقيامه مقام الحرف المفتوح إلا أن الميم لما كسرت ~~للفرق بينه وبين الموضع في مفتوح العين ومكسوره ولانتفاء مفعل في مضمومه ~~وفتح العين أيضا في مكسوره ومضمومه للثقل فيما يكثر استعماله، كان القياس ~~أن يكون مكسور الميم ومفتوح العين في الكل فصار ضم الميم والعين خارجا عن ~~القياس "نحو المسعط" لكل ما يجعل فيه السعوط بفتح السين، وهو الدواء الذي ~~يصب في الأنف "والمنخل" لكل ما ينخل به الدقيق "قال سيبويه: هذان من عداد ~~الأسماء" الغير المشتقة "يعني أن المسعط والمنخل" كل واحد منهما "اسم لهذا ~~الوعاء"المخصوص الذي يجعل فيه السعوط لا من حيث إنه يجعل فيه السعوط، فلا ~~يجوز إطلاق المسعط لكل إناء يجعل فيه السعوط كذلك المنخل "وليس بآلة"؛ أي ~~باسم الآلة المصطلح "وكذلك"؛ أي كحكم المسعط والمنخل "أخواته"؛ أي حكم ~~أخوات هذا المذكور من المسعط والمنخل في أنها من عداد الأسماء عند سيبويه، ~~ومن أسماء الآلة عند غيره على غير القياس، وتلك الأخوات هي المدق والمدهن ~~والمكحلة والمحرضة. PageV01P079 ### | [شرح ديكنقوز] ### | الباب الثاني: في المضاعف # ": # والمضاعف من ضاعف الشيء إذا زاد عليه فجعله اثنين أو أكثر سمي، نحو: مد ~~به لتضاعف الحرفين، وإنما قدم المضاعف على المهموز لقربه من الصحيح بسبب ~~قلة التغير؛ إذ إبدال الياء من أحد حرفي التضعيف في مواضع مخصوصة بخلاف ~~تليين الهمزة فإنها في مواضع كثيرة، ولذلك جعل بعضهم الهمزة من حروف العلة ~~وترك تعريفه اعتماد على انفهامه من تعريف الصحيح أو من اسمه اللغوي، وخص ~~بالبحث مضاعف الثلاثي؛ إذ لا بحث ولا أحكام للمضاعف الرباعي لعدم تجاور ~~الحرفين المتجانسين فيه، وهو ما يكون فاؤه ولامه الأولى من جنس ms093 واحد وكذلك ~~عينه ولامه الثانية من جنس واحد، نحو: زلزل "ويقال له"؛ أي المضاعف الثلاثي ~~"أصم" وهو في اللغة من لا يسمع الصوت الخفي "لشدته"؛ أي لتحقيق الشدة فيه ~~بواسطة الإدغام فيحتاج إلى الجهر والتكرير كما لايحتاج من لا يسمع الصوت ~~الخفي إليهما يقال: حجر PageV01P080 ### | [شرح ديكنقوز] # أصم؛ أي صلب "ولا يقال له صحيح" مع أن شيئا من حروفه ليس بحرف علة ولا ~~همزة "لصيرورة أحد حرفية حرف علة في" بعض المواضع "نحو: تقضي البازي" أصله ~~تقضض قلبت الضاد الأخيرة ياء، ويجيء تمامه في بحث الإبدال إن شاء الله ~~تعالى "وهو"؛ أي المضاعف "يجيء من ثلاثة أبواب" سماعا وهن دعائم الأبواب من ~~فعل يفعل بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر "نحو سريسر" أصلهما سرر ~~يسرر، ولم يراع الترتيب في ذكر أمثلة الأبواب الثلاثة هنا حيث قدم ما عين ~~مضارعه مضموم نظرا إلى تقوية باب آخر يشاركه في ضم عين المضارع وإن قل ~~بخلاف أخويه "و" من فعل يفعل بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر نحو: ~~"فر يفرو" من فعل يفعل بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر نحو "عض يعض ~~ولا يجيء" المضاعف "من باب فعل يفعل" بضم العين فيهما مجيئا "إلا" مجيئا ~~"قليلا نحو: حب فهو حبيب، ولب فهو لبيب" ولم يذكر المضارع في الوزن لعدم ~~دخوله في التميز عن فعل يفعل بفتح العين في الماضي وضم العين في الغابر، ~~وإنما ذكره في الوزن تبعا لسائر الأبواب، وقوله حبيب ولبيب لإثبات أن حب ~~ولب من فعل بالضم، وأن حب أصله حبب ولب أصله لبب بضم العين فيهما؛ لأن مجيء ~~فعيل من غيره قليل وعلم من سكوته عن فعل يفعل بفتح العين فيهما وعن فعل ~~يفعل بكسر العين فيهما أن المضاعف لا يجيء منهما أصلا "وإذا اجتمع فيه ~~حرفان من جس واحد" في الذات أو في الصفة كالجهر والهمس، كما يدل عليه قوله ~~فيما سيأتي فيكون من جنس واحد نظرا إلى الهموسية وقوله "أو" اجتمع حرفان ~~"متقاربان في ms094 المخرج" عطف على قوله: جنس واحد ميلا إلى المعنى؛ إذ المراد ~~من كون الحرفين من جنس واحد كونهما متماثلين، وتقدير الكلام وإذا اجتمع ~~حرفان متماثلان في الذات أو في الصفة أو حرفان متقاربان لا أنه أقام الحد ~~مقام المحدود قصر للمسافة "يدغم الأول" من المتماثلين أو المتقاربين "في" ~~المثل "الثاني" أو المتقارب الثاني بعد جعل أول المتقاربين مثل الثاني ~~"لثقل المكرر" المعلوم بالوجدان وفي PageV01P081 ### | [شرح ديكنقوز] # مثل: أكرر من التكرار مثال المتماثلين في الذات "نحو مد إلى آخره" أصله ~~مدد ومثال المتماثلين في الصفة يجيء إن شاء الله تعالى في بحث إدغام تام ~~الافتعال، ولم يورده ها هنا لاحتياجه إلى تفصيل في بيان كونه مثلا، وهذا ~~ليس موضع التفصيل "و" مثال المتقاربين المتحركين "نحو: أخرج شطأه" بإدغام ~~الجيم في الشين لتقارب مخرجهما، وقد قرأ به أبو عمرو ومثال المتقاربين ~~الساكن أولهما نحو "وقالت طائفة" بإدغام التاء في الطاء بالاتفاق لتقارب ~~مخرجهما وسكون الأول "الإدغام" أفعال من عبارات الكوفيين والإدغام افتعال ~~من عبارات البصريين "الباث الحرف" الواحد "في مخرجه مقدار الباث الحرفين" ~~في مخرجهما PageV01P082 ### | [شرح ديكنقوز] # أي قريبا من مقدار إلباثهما "كذا نقل عن جار الله العلامة" وهو محمود ~~الزمخشري صاحب الكشاف لقب به لكثرة مجاورته بيت الله عز وجل رزقنا الله ~~الكريم زيارته، وقريب من هذا قول صاحب المغرب: الإدغام هو رفعك اللسان ~~بالحرفين دفعة واحدة "وقيل الإدغام إسكان" الحرف "الأول" بنقل حركته إن كان ~~متحركا إلى ما قبله إن كان ساكنا، أو سلبها إن كان متحركا أو ساكنا هو حرف ~~لين وعلم منه أنه إذا كان ساكنا أبقي على حاله بالطريق الأولى، وإنما وجب ~~سكون الأول ليتصل بالثاني ويحصل التخفيف المطلوب؛ إذ لو كان متحركا لحالت ~~الحركة بينهما فلم يتصل بالثاني اتصالا يحصل به التخفيف، ولا بد أن يكون ~~الثاني متحركا؛ لأنه مبين للأول والحرف الساكن كالميت لا يبين نفسه فكيف ~~يبين غيره "وإدراجه"؛ أي إدخاله "في الثاني" بحيث يصير الحرف الساكن ~~كالمستهلك لا على حقيقة التداخل، بل على ms095 أن يصير حرفا مغايرا لهما بهيئته ~~وهو الحرف المشدد؛ لأن زمانه أطول من زمان الحرف الواحد وأقصر من زمان ~~الحرفين، ولهذه المسامحة أخر هذا التعريف وعبر بقيل؛ لأنه لا يناسب معناه ~~اللغوي؛ لأن معناه في اللغة إدخال الشيء في الشيء والإلباس والرفع ~~المذكوران لا زمان له "المدغم"؛ أي الحرف الذي أدغم "والمدغم فيه"؛ أي الذي ~~وقع الإدغام فيه "حرفان في اللفظ وحرف واحد في الكتابة"؛ أي بنقص حرف في ~~الكتابة إذا كانا في كلمة واحدة كبر وكر ومد وشد على ما هو مذكور في علم ~~الخط وذلك للتخفيف والاستغناء بشيء عن شيء؛ إذ مع الإدغام يرتفع اللسان ~~ارتفاعه واحدة، ونقص حرف من الحروف الملفوظة في الكتابة ثابت في عرفهم ~~"كالرحمن فإن الألف بعد الميم ثابت لفظا في لفظ الرحمن وليس بثابت خطا ~~لكثرة استعماله "واجتماع الحرفين" المتماثلين في الذات في كلمة واحدة "على ~~ثلاثة أضرب" الضرب "الأول" منها "أن يكونا"؛ أي الحرفان المجتمعان "متحركين ~~يجب فيه"؛ أي في الضرب الأول في جميع صور "الإدغام نحو مد إلا في" الصور ~~"الإلحاقيات نحو قردد" فإن الإدغام فيه غير واجب، بل لا يجوز "حتى لا يبطل ~~الإلحاق" فإنه على تقدير الإدغام يخرج عن كونه PageV01P083 ### | [شرح ديكنقوز] # على وزن جعفر؛ لأنه لم يراع المقابلة بين الملحق والملحق به حركة وسكونا ~~"و" إلا "في الأوزان التي تلزم الالتباس" ونحو: قوول داخل في لزوم ~~الالتباس، وأما نحو: تتباعد وتتنزل فقد ذكر فيما سبق أن الإدغام فيه غير ~~ممكن حيث قال: وتحذف التاء الثانية في مثل تتقلد وتتباعد وتتبختر؛ لاجتماع ~~الحرفين من جنس واحد وعدم إمكان الإدغام، أما نحو: اقتتل فسيذكر الخلاف فيه ~~في بحث يخصم فلم يبق شيء غير مذكور وهي "مثل صكك" بفتحتين، وهي عيب في رجل ~~الفرس "وسرر" بضمتين جمع سرير "وجدد" بضم الفاء وفتح العين جمع جدود بالضم، ~~وهو الخط الذي في ظهر الحمار "وطلل" بفتحتين وهو ما بقي من آثار الديار ~~"ومدد" بمعنى الزيادة "حتى يلتبس" الصكك على تقدير الإدغام "بصك" بفتح ms096 ~~الصاد وهو كتاب القاضي "و" السرر بلفظ "سر" بالضم وهو ما تقطعه القابلة في ~~سرة الصبي "و" الجدد بلفظ "جد" بالضم، وهو البئر في الطريق "و" طلل بلفظ ~~"طل" بفتح الطاء وتشديد اللام، وهو مطر ضعيف القطرة "و" مدد بلفظ "مد" من ~~مد الثوب "ولا يلتبس"؛ أي لا يقع الالتباس "في مثل رد" بأنه ردد بالفتح أو ~~من ردد بالضم "و" في مثل "فر" بأنه من فرر بالفتح أو من فرر بالكسر "و" في ~~مثل "عض" بأنه من عضض بالكسر أو من عضض بالفتح "لأن رد يعلم من يرد" بالضم ~~"أن أصله" ردد بالفتح "لأن المضاعف لا يجيء من" باب "فعل يفعل" بضم العين ~~فيهما إلا نادرا كما مر، وأن فعل يفعل بالكسر في الأول والضم في الثاني مثل ~~فضل يفضل شاذ لا اعتداد به "وفر أيضا"؛ أي كرد "يعلم من يفر" أن أصله فرر ~~بالفتح "لأن المضاعف لا يجيء" أصلا "من فعل يفعل" بالكسر فيهما "وعض أيضا ~~يعلم من يعض" أن أصله عضض بالكسر "لأن المضاعف لا يجيء" أصلا "من فعل يفعل" ~~بالفتح فيهما وأن فعل يفعل بالضم في الماضي والفتح في المضارع ككدت تكاد ~~شاذ لا يعتد به "ولا يدغم حتى في بعض اللغات" مع أنه اجتمع المتماثلات ~~المتحركان فيه وأنه ليس من صور الاستثناء "حتى لا يقع الضم على الياء في ~~يحيى"؛ أي في مضارعه فإن قياس ما يدغم في PageV01P084 ### | [شرح ديكنقوز] # الماضي أن يدغم في المضارع، ولو أدغم المضارع هنا يقع الضم على الياء ~~الضعيف، وهو مرفوض ويدغم في بعضها نظرا إلى اجتماع المثلين، فإن الميسور لا ~~يسقط بالمعسور وإلى ذلك القياس إنما يكون إذا تحقق وجب الإدغام وفي يحيي ~~لما سبق الإعلال لم يبق موجب الإدغام فيقال في كلتا اللغتين يحيي بلا إدغام ~~"وقيل" الأوجه عدم إدغام حيي؛ لأن "الياء الأخيرة" فيه "غير لازمة؛ لأنها ~~تسقط تارة نحو حيوا" أصله حييوا "وتقلب تارة نحو: يحيا" أصله يحيى بضم ~~الياء الأخيرة فلما لم تكن لازمة كان ms097 وجودها كعدمها، فكأنه لم يجتمع ~~المثلان فكيف يدغم "و" الضرب "الثاني" منها "أن يكون" الحرف "الأول" من ~~الحرفين المجتمعين في كلمة التماثلين في الذات "ساكنا" والثاني باقيا على ~~حركته "يجب فيه الإدغام ضرورة"؛ أي من جهة الضرورة والاضطرار وإنما قال ~~ضرورة؛ لأن الإدغام في هذا الضرب ضروري؛ أي لا مجال لعدم الإدغام فيه بسبب ~~من الأسباب ولو في كلمتين نحو: ألم أقل لك ولم يرح حاتم بخلاف الضرب الأول؛ ~~فإنه قد لا يجب فيه في بعض الصور، بل يمتنع لمانع كالإلحاق والالتباس ويجوز ~~في بعضها بلا وجوب لوقوعها في كلمتين، نحو: ضرب بكر وللزوم ضم الياء في ~~المضارع كما في بعض اللغات "نحو مد" أصله مدد بسكون الدال الأولى من مد ~~الثواب، وإنما قال "على وزن فعل" بسكون العين لئلا يتوهم أن أصله مدد بحركة ~~الدال الأولى بمعنى الزياد فلا يكون من الضرب الثاني؛ إذ العبرة في ~~الامتياز باللفظ دون الخط، وإلا فلا مجال للخلاص من الالتباس والاشتباه في ~~النقش في الأكثر، ولذلك لا يبالون بالاشتباه في الخط فيتركون الإعجام كثيرا ~~"و" الضرب الثالث منها "أن يكون" الحرف "الثاني" منهما "ساكنا" سكونا لازما ~~والأول باقيا على حركته "فالإدغام فيه ممتنع لعدم شرط الإدغام" وهو تحرك ~~الحرف "الثاني" من PageV01P085 ### | [شرح ديكنقوز] # المتماثلين لما عرفت أن تحرك الثلاثي لا بد منه في الادغام؛ لأنه مظهر ~~"وقيل" في وجه امتناع الإدغام في الضرب الثالث "لا بد من تسكين" الحرف ~~"الأول فيجتمع فيه ساكنان"؛ إذ الثاني كان ساكنا قبل هذا "فتفر من ورطة" هى ~~الأصل طين يقع فيه النعم ويقوم، والمراد ها هنا المحذور وهو نقل المكرر ~~"فتقع في" ورطة "أخرى" وهو اجتماع الساكنين "وقيل" إنما امتنع الإدغام في ~~الضرب الثالث "لوجود الخفة" التي هى الغرض من الإدغام "بالساكن"؛ أي بسكون ~~الساكن الذي هو الحرف الثاني "مع عدم شرط الإدغام" وهو تحرك الثاني وقوله: ~~"ولكن جوزوا الحذف"؛ أي حذف أحد المثلين في الضرب الثاني "في بعض المواضع" ~~سماعا "نظرا إلى اجتماع المتجانسين" استدراك من ms098 قوله فممتنع؛ يعني اجتماع ~~المتماثلين ثقيل والتخفيف مطلوب والتخفيف بالإدغام متعذر فخذفوا إحداهما؛ ~~لأن الحذف أيضا سبب للتخفيف أما الأولى كما صرح به في الصحاح، حيث قال في ~~أحسست: حذفوا منه السين الأولى واختاره المصنف، حيث قال في اقررن: فحذفت ~~الراء الأولى؛ لأنها التي كانوا يدغمونهما فينبغي أن تكون هى المحذوفة، ~~وأما الثانية فلأن الثقل إنما نشأ منها، ثم إذا حذفت الأولى مع حركاتها بقي ~~الفاء مفتوحا على أصله، وإذا نقلت حركة العين إلى الفاء بعد سلب حركة الفاء ~~وحذفت إحداهما صار الفاء مكسورا، وعلم من هذا أن حذف الأولى أرجح لما في ~~حذف الثانية من لزوم العمل الكثير إلا أن كون الثانية لام الفعل الذي هو ~~محل التغيير يعارضه ويرجحه قلب الثانية في مثل تقضي البازي "نحو ظللت" ففعل ~~به ما علمته من العمل "كما جوزوا القلب"؛ أي قلب ثاني المتماثلين "في نحو ~~تقضي البازي" أصله تقضض قلبت الضاد الأخيرة ياء "وعليه"؛ أي على الحذف ~~"قراءة من قرأ" وهو غير نافع وعاصم "وقرن في بيوتكن" بكسر القاف مأخوذا "من ~~القرار" وهو مضاعف "أصله قرون" بكسر الهمزة والراء الأولى مثل اضربن من فعل ~~يفعل يفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر "فحذفت الراء الأولى" نظرا إلى ~~اجتماع المتجانسين "فنقلت حركتها إلى القاف" بعد حذف الراء الذي هو الغرض ~~الأصل إبقاء لأثرها ودفعا لاجتماع الساكنين ولا حجر في الثقل، وهذا نظير ~~قوله في الباب الثالث في تخفيف الهمزة PageV01P086 ### | [شرح ديكنقوز] # بالحذف، ثم يحذف لاجتماع الساكنين ثم أعطى حركتها لما قبلها "ثم حذفت ~~الهمزة لعدم الاحتياج إليها" بسبب حركة القاف "فصار قرن" بكسر القاف، ولما ~~كان كلامه في قرن مظنة أن يتوهم أن قرن في قراءة الكسر مثال لحذف أحد ~~المتماثلين ألبتة دفعه بقوله: "وقيل" إن قرن بكسر القاف "من وقر يقر وقارا" ~~وهو مثال من باب ضرب أصله أوقرن كأوعدن حذفت الواو طردا للباب واستغني عن ~~الهمزة لعدم الاحتياج إليها، فصار قرن وحينئذ لا يكون مما نحن فيه "وإذا ~~قرئ قرن" ms099 بفتح القاف كما هو قراءة نافع وعاصم فهو "يكون من أقر بالمكان ~~بفتح القاف" على صيغة المضارع المتكلم من باب علم "وهو لغة في أقر" بكسر ~~القاف مضارع متكلم من باب ضرب؛ يعني أن القرار مضاعف مستعمل من باب ضرب ~~ومستعمل أيضا من باب علم، وإذا كان قراءة الكسر من القرار فهي من باب ضرب، ~~كما أنها إذا كانت من الوقار وهو مثال يكون منه أيضا "فيكون أصله"؛ أي أصل ~~قرن بالفتح "اقررن" بفتح الراء الأولى "فنقلت حركة" تلك "الراء إلى القاف" ~~بعد حذفها واستغني عن الهمزة ولم يذكرهما اكتفاء بذكرهما في قراءة الكسر ~~"فصار قرن" بالفتح "هذا"؛ أي امتناع الإدغام عند سكون الحرف الثاني من ~~المتماثلين "إذا كان سكونه"؛ أي سكون الحرف الثاني "لازما" غير عارض "وإذا ~~كان عارضا" للوقف فإنه غير مانع من وجوب الإدغام "يجوز الإدغام" نظرا إلى ~~أن السكون عارض لا اعتداد به فيتحرك الساكن فيدغم فيه الأول وهذا لغة بني ~~تميم "و" يجوز "عدمه"؛ أي عدم الإدغام نظرا إلى أن شرط الإدغام تحرك ~~الثاني، وهو ساكن ها هنا مع وجود الخفة فلا يدغم وهو لغة الحجازيين، وهو ~~الأقرب إلى القياس وفي التنزيل: ولا تمنن "نحو امدد" بفك الإدغام أمر ~~للمخاطب "ومد" بالإدغام أمر له بعد نقل حركة الدال الأولى إلى الميم ~~وللاستغناء عن الهمز والاحتياج إلى تحريك الثانية لالتقاء الساكنين "بفتح ~~الدال" الثانية "للخفة ومد بالكسر؛ لأن الكسر أصل في تحريك الساكن" لما مر ~~"ومد بالضم للاتباع"؛ أي لاتباع حركة العين وهي الضم والميم مضمومة في ~~الثلاث؛ لأن الحركة المنقولة إليه في الثلاث هي الضمة "ومن ثمة"؛ أي ومن ~~أجل أن الضم في مد للاتباع "لا يجوز فر بالضم"؛ أي بضم الراء ويجوز غيره من ~~الفك والكسر والفتح لوجود العلل المذكورة فيها "لعدم" مصحح "الاتباع" في ~~الضم هنا وهو ضم العين PageV01P087 ### | [شرح ديكنقوز] # بل الموجود هنا مصحح الاتباع في الكسر؛ لأنه من باب يضرب "ولا يجوز ~~الإدغام" بالاتفاق "في" نحو "امددن" ويمددن وامددن ومددت ونحو: ms100 ليمددن ولم ~~يمددن؛ أي فيما اتصل به الضمير المرفوع "لأن سكون الثاني" فيها "لازم"؛ ~~لأنه بسبب لازم وهو الضمير المرفوع المتصل الذي هو كالجزء من الكلمة بخلاف ~~امدد وليمدد ولم يمدد؛ فإن سكونها عارض؛ لأنه بسبب عارض وهو الجازم؛ لأن ~~أصل امدد لتمدد كما مر، وفي نحو امددن وليمددن ولم يمددن اعتبر اللازم فيه ~~لكونه أقوى دون العارض ونظير سكون امدد وامددن حركة تاء رمتا ولام قولا ~~"وتقول" في الأمر من المضاعف "بالنون الثقيلة مدن مدان" بفتح الدال "مدن" ~~بضمها ويحذف الواو اكتفاء بالضم "مدن" بكسرها ويحذف الياء اكتفاء بالكسر ~~"مدان امددنان و" تقول "بالخفيفة مدن" بفتح الدال "مدن" بضمها ويحذف الواو ~~اكتفاء بالضم "مدن" بكسرها ويحذف الياء "واسم الفاعل منه ماد" أصله مادد ~~أدغمت الدال الأولى بعد سلب حركتها في الثانية "و" اسم "المفعول ممدود" ولم ~~يدغم لوجود الفاصل "واسما الزمان والمكان ممد" بفتح الميم أصله ممددا أدغمت ~~الأولى بعد نقل حركتها إلى الميم الثانية "و" اسم "الآلة ممد" بكسر الميم ~~الأولى أصله ممدد "والمجهول" من الماضي "مد" أصله مدد أدغمت الأولى في ~~الثانية بعد سلب حركتها ومن المضارع "يمد" أصله يمدد نقلت حركتها الأولى ~~وأدغمت في الثانية "ويجوز الإدغام" جوازا أعم من الواجب "إذا وقع قبل تاء ~~الافتعال" ما يقاربها "من حروف اتئذر سشص ضط ظوى" وإنما قلبت PageV01P088 ### | [شرح ديكنقوز] # مع هذه الحروف لما بينها وبين ما قبلت هي إليها من مقاربة في المخارج ~~ومساعدة في الصفات فقلبوها إلى مقارب لها موافق لصفتها، وأورد على ترتيب ~~اللف أمثلتها فقال: "نحو اتخذ وهو"؛ أي إدغام اتخذ "شاذ" إذا كان من الأخذ؛ ~~لأن أصله حينئذ ائتخذ قلبت الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ثم قلبت ~~الياء تاء فأدغمت التاء في التاء على غير القياس؛ لأن الياء المبدلة لا ~~تقلب تاء، بل الياء التي يجوز أن تقلب تاء قياسا، إنما هي الياء الأصلية ~~وها هنا ليست الياء أصلية، وأما إذا كان من اتخذ من باب علم بمعنى الأخذ ~~فلا شذوذ فيه ms101 "ونحو اتجر" أصله ائتجر؛ لأنه من التجر من باب نصر؛ أي عمل ~~التجارة فأدغمت التاء في التاء وجوبا "ونحو اثار" بالثاء المثلثة أصله ~~ائثار؛ لأنه من ثار من باب فتح؛ أي قتل القاتل وجب فيه الإدغام على ~~التعاكس، وهو معنى قوله: "ويجوز فيه اتار بالتاء؛ لأن التاء والثاء من ~~المهموسة" وهي ما لا ينحصر PageV01P089 ### | [شرح ديكنقوز] # "ولا يحتبس جري النفس مع تحركه وحروفها ستشحثك خصفة" وما عداها مجهور به، ~~وهي ما ينحصر جري النفس نحو تحركه، وخصفة اسم امرأة، والشحث الإلحاح في ~~المسئلة، ومعناه لحت عليك هذه المرأة "فيكونان"؛ أي التاء والثاء "من جنس ~~واحد نظرا إلى المهموسية" مع تقارب مخرجيهما بخلاف استمع وإن كان السين ~~والتاء من المهموسية وتقارب مخرجيهما؛ لأن تقاربهما في المخرج ليس بمرتبة ~~تقارب التاء والثاء في المخرج، فإن بين مخرجي التاء والثاء مخرجي حرفين هما ~~الدال والطاء، وبين مخرجي السين والتاء مخرج ثلاثة أحرف هن الدال والثاء ~~والطاء، ولذلك ثقل الجمع بين الثاء والتاء في التلفظ، ولذلك وجب الإدغام ~~أينما اجتمعتا، والأولى ساكنة بخلاف الجمع بين السين والتاء، وإن شئت تحقيق ~~ما سمعت فارجع إلى وجدانك في اثتأر واستمع، وليس أيضا بين السين والتاء ~~اتحاد في الصورة فلم يكونا كالمتحدين في الذات فلم يجب فيه الإدغام بخلاف ~~التاء والثاء؛ فإنهما متحدان في الصورة فوجب الإدغام "فيجوز لك الإدغام ~~بجعل التاء" بنقطتين "ثاء" بثلاث "والتاء ثاء" على العكس والأخير أفصح؛ لأن ~~الأول هو الذي يدغم في الثاني فينبغي أن يبقى الثاني على لفظه، إلا أنه قدم ~~الأول نظرا إلى مثال ظاهر لما هو بصدده. واعلم أن الزمخشري ذهب إلى وجوب ~~الإدغام في هذه الصورة نظرا إلى الاتحاد الصوري والاتحاد المهموسي وتقارب ~~المخرج، وتبعه المصنف وابن الحاجب، وقد نص سيبويه على جواز البيان نظرا إلى ~~عدم اتحادهما في الذات وتبعه شارح الهادي "ونحو ادان" أصله أدتان؛ لأنه من ~~دان من باب ضرب؛ أي أخذ الدين "لا يجوز فيه غير إدغام التاء في الدال" يريد ~~لا يجوز فيه ms102 غير الإدغام، وتخصيص التاء في الدال لتعيين طريق الإدغام لا ~~للاحتراز عن إدغام التاء بقلب الدال تاء فلا يكون التعليل للقيد، بل لمطلق ~~وجوب الإدغام وعدم جواز البيان، كما يدل عليه سوق كلامه، وما قاله الشيخ ~~عبد القاهر في دلائل الاعجاز إن محط الفائدة في الكلام المقيد فإنما هو ~~فيما لم يكن للقيد فائدة غير مفهوم المخالفة، وهنا فائدة غيره وهو تعين ~~طريق الإدغام كما ذكرنا، وإنما وجب الإدغام في ادان "لأنه إذا جعلت التاء ~~دالا"؛ أي إذا لم يكن يترك التاء على حالها "لبعده من الدال في المهموسية"؛ ~~لأن التاء مهموس والدال مجهور فبينهما بعد في الصفة؛ أي المهموسية والبعد ~~بين الحرفين في الصفة يوجب عسر التلفظ بهما فوجب دفع هذا البعد بقلب أحدهما ~~ليسهل التلفظ وقلبوا التاء حرفا ليوافق ما قبله في الصفة؛ أعني الدال قصدا ~~لنفي البعد والتنافر "ولقرب الدال من التاء في المخرج بحيث لا واسطة بين ~~مخرجيهما ولذلك قارب المثلين حتى لا يجوز الإظهار إذا اجتمعتا، ووجد شرائط ~~الإدغام من تحرك الثاني وعدم الالتباس، بخلاف استدان لسكون الثاني تقديرا، ~~وبخلاف دتر للالتباس، والظاهر أن يقول لقرب التاء من الدال؛ لأن الدال هو ~~الأصل المقلوب إليه واعتبار القرب في الفرع المقلوب؛ أعني التاء الأولى، ~~لكن لما كان القرب باعتبار المخرج، وكان مخرج التاء مبدأ لمخرج النوع الذي ~~للتاء والدال والطاء جعله أصلا ولم يعكسوا بأن يقلبوا الدال تاء ترجيحا ~~للأصل على الزائد "يلزم حينئذ حرفان من جنس واحد فيدغم" PageV01P090 ### | [شرح ديكنقوز] # أي يدغم أحداهما في الآخر أو يقع إدغام بينهما وجوابا. والحاصل أن قوله: ~~جعلت التاء دالا يدل على معنيين أحدهما لم يبقيا على حالهما، والآخر قلب ~~أحدهما من جنس الآخر، فقوله: لبعده من الدال في المهموسية علة للمعنى ~~الأول، وقوله: لقرب الدال من التاء في المخرج علة للمعنى الثاني كما مر ~~نظيره في كلامه "ونحو اذكر" بالذال المعجمة والإدغام أصله ادتكر؛ لأنه من ~~ذكر من باب نصر "يجوز فيه ادكر" بالدال الغير المعجمة والإدغام "واذدكر" ms103 ~~بالفك "لأن الذال" المعجمة "من" الحروف "المجهورية" والتاء من المهموسية ~~فبينهما بعد في الصفة "فجعل التاء دالا" إذالة لذلك البعد مع القرب بينهما ~~في المخرج، ولم يقلب التاء إلى الذال من أول الأمر لعدم قرب المخرج بينهما ~~"كما" جعلت التاء دالا "في ادان" للعلة المذكورة "فيجوز لك" الإدغام بعد ~~الجعل المذكور "نظرا إلى اتحادهما"؛ أي الدال والذال "في المجهورية" وقوله: ~~"يجعل الدال ذالا والذال دالا" على التعاكس متعلق بالإدغام "و" يجوز لك ~~"البيان"؛ أي عدم الإدغام "نظرا إلى عدم اتحادهما في الذات" إذ الذال غير ~~الدال ذاتا "ونحو ازان" أصله ازتان؛ لأنه من زان من الزين "مثل اذكر" في ~~جواز الإدغام بعد قلب التاء للبعد بين الزاي والتاء في صفة المهموسية وصفة ~~الصفير، وفي جواز عدم الإدغام أيضا، فتقول: ازدان كما تقول إذدكر الإدغام ~~في اذكر قوي فصيح بخلاف الإدغام في ازان فإنه ضعيف غير فصيح لعدم قرب ~~المخرج بين الدال والزاي إلا أنهما متحدان في صفة الجهر بخلاف التاء؛ فإنها ~~مهموسية فلذلك لم تقلب التاء زايا ابتداء "ولكن لا يجوز فيه الإدغام يجعل ~~الزاي دالا" بل يجعل الدال زايا PageV01P091 ### | [شرح ديكنقوز] # لاتحادهما في المجهورية "لأن الزاي أعظم من الدال في امتداد الصوت فيصير ~~حينئذ"؛ أي حين جعل الزاي دالا وإدغام الدال في الدال "كوضع القصعة الكبيرة ~~في الصغيرة" في عدم رعاية التناسب بين الظرف والمظروف "أو لأنه"؛ أي ازان ~~على تقدير إدغام الزاي في الدال "يوازي" ويلتبس "بادان" من الدين "ونحو ~~اسمع" أصله استمع؛ لأنه من سمع "يجوز فيه الإدغام" بقلب التاء سينا "لأن ~~التاء والسين من المهموسية" مع تقاربهما في المخرج "و" لكن "لا يجوز ~~الإدغام يجعل السين تاء" بأن يقال اتمع "لعظم السين في امتداد الصوت" فتعين ~~أن يكون الإدغام فيه بجعل التاء سينا "ويجوز البيان" بأن يقال استمع "لعدم ~~الجنسية في الذات ونحو اشبه" أصله اشتبه؛ لأنه من الشبه "مثل استمع" في ~~الأحكام المذكورة "ونحو اصبر" أصله اصتبر؛ لأنه من صبر من باب ضرب "يجوز ~~فيه ms104 اصطبر" بالطاء وقلب التاء إليه دون اصتبر بإبقاء التاء على حالها "لأن ~~الصاد من المستعلية المطبقة وحروفها"؛ أي الحروف التي هي المستعلية ~~فالإضافة بيانية لا حروف المستعلية المطبقة؛ إذ الثلاثة الأخيرة ليست منها ~~"صضطظ خغق. الأربعة الأولى" PageV01P092 ### | [شرح ديكنقوز] # وهى الصاد والضاد والظاء "مستعلية مطبقة" أما استعلاؤها فلارتفاع اللسان ~~بها إلى الحنك، وأما إطباقها فلانطباق اللسان معها على الحنك الأعلى فظهر ~~مما ذكرنا أن الاسمين المذكورين مجازان؛ لأن المستعلية والمطبقة في ~~الحقيقة، إنما هو اللسان فمعناه مستعل عنده اللسان ومثل هذا الافتقار كثير ~~في اللغة كما قيل للمشترك فيه مشترك "والثلاثة الأخيرة"؛ أي الخاء والغين ~~والقاف "مستعلية فقط"؛ أي بدون الإطباق فلا يلزم من الاستعلاء الإطباق، ~~ويلزم من الإطباق الاستعلاء فالمستعلية عام والمطبقة خاص "والتاء" عطف على ~~الصاد "من المنخفضة" وهى ما لا يستعلى بها اللسان إلى الحنك عند النطق بها ~~وهذا الاسم مجاز أيضا وحروفها ما عدا حروف المستعلية قوله: "فجعل التاء ~~طاء" حاصل المعنيين أحداهما لم يبق التاء على حالها وثانيهما قلبت الطاء ~~تاء، كما أن قوله: يجوز فيه اصطبر حاصل لهما كما أشرنا إليه ثمة فقوله: ~~"لمباعدة بينهما"؛ أي بين الصاد والتاء في صفة الاستعلاء والانخفاض، وفي ~~صفة الشدة والرخاوة، ولأن التاء حرف شديد والصاد رخوة فيعم الجمع بينهما في ~~التلفظ علة للمعنى الأول "وقرب التاء من الطاء في المخرج" علة للمعنى ~~الثاني، وقد عرفت أن البعد بين الحرفين في صفة يوجب تعسر النطق بهما فقلبوا ~~التاء حرفا يوافق ما قبله في الصفة، وهو الطاء قصدا لازالة تعسر النطق ~~"فصار اصطبر" وإنما لم يعد اللام في المعطوف هناك كما أفاده في بحث ادان ~~لقرب المعطوف عليه هناك "كما في ست أصله سدس" بدليل سديس وأسداس "فجعل ~~السين والدال تاء لقرب السين من التاء في المهموسية و" لقرب "التاء من ~~الدال في المخرج" والشدة هذا تشبيه في قلب حرف حرفا لمباعدة بين القلوب، ~~وما يقارنه من وجه لمقاربة بينه وبين المقلوب إليه من وجه آخر فإن بين ~~السين ms105 والدال مباعدة في صفة الجهر وفيصفة الشدة فلإزالة هذه المباعدة لم ~~تترك السين على حالها، وقلبت تاء لمقاربة بينهما في الهمس، ولم يترك الدال ~~أيضا على حاله لمباعدة بينه وبين التاء في المهموسية ولم يذكر المباعدة في ~~المشبه به؛ أي سدس اعتمادا على فهم المتعلم مع أن المباعدة بين الدال ~~والتاء قد ذكرت في بحث ادان وقلبت تاء لمقاربة بينهما في المخرج "ثم أدغم" ~~التاء في التاء "فصار ست ثم يجوز لك الإدغام في اصطبر بجعل الطاء صادا نظرا ~~إلى اتحادهما في الاستعلائية"؛ أي في النسبة إلى الاستعلاء "نحو اصبر، ولا ~~يجوز لك الإدغام فيه بجعل الصاد طاء لعظم الصاد" في امتداد الصوت ~~PageV01P093 ### | [شرح ديكنقوز] # "أعني لا يقال اطبر ويجوز البيان" نحو اصطبر، وهو الأكثر "لعدم الجنسية ~~في الذات" بين الطاء والصاد وإن اتحدا في الاستعلاء والإطباق "ونخو اضرب" ~~أصله اضترب من ضرب الجرح ضربا وهو "مثل اصبر" في الأحكام وعللها " أعني ~~يجوز اضرب" بإدغام الطاء والمقلوبة من التاء في الضاد "واضطرب" بعدم ~~الإدغام "ولا يجوز لطرب" بإدغام الضاد في الطاء "ونحو اطلب" أصله اطتلب؛ ~~لأنه من طلب من باب نصر "لا يجوز فيه غير الإدغام لاجتماع الحرفين من جنس ~~واحد بعد قلب تاء الافتعال طاء" لبعد التاء من الطاء في صفة الهمس ~~والانخفاض و"لقرب التاء من الطاء في المخرج ونحو اظلم" أصله اظتلم؛ لأنه من ~~ظلم من باب ضرب "يجوز فيه الإدغام" بعد جعل التاء طاء لمباعدة بين الظاء ~~والتاء في الصفة ومقاربة بين التاء الطاء في المخرج "بجعل الطاء ظاء والظاء ~~طاء لمساواة بينهما في العظم" الصوري "ويجوز البيان"بعد قلب التاء ظاء ~~"لعدم الجنسية" بين الطاء والظاء "في الذات مثل اظلم" بالمعجمة "واطلم" ~~بالغين المعجمة "واظطلم" بالبيان "ونحو اتعد" أصله أوتعد؛ لأنه من وعد من ~~باب ضرب "فجعل الواو تاء" لمناسبة الجوار ولكونه واقعا في كلامهم كثيرا نحو ~~تراث وأدغم التاء وجوبا "لأنه"؛ أي حين صارت ياء "كون الفعل مرة يائيا" في ~~الماضي "نحو ايتعدو مرة" أخرى "واويا" ms106 في المضارع "نحو يوتعد" وهو غير ~~جائز، وأنت خبير بأن الاختلاف الذي لا يجوز إنما هو الاختلاف الأصلي، وأما ~~الاختلاف بسبب القلب إذا وجد سببه فغير محظور كقيل ويقول وغزا ويغزو؛ لأنهم ~~لما أمكن لهم قلب الواو بشيء لا يستلزم هذا الاختلاف لم يرضوا باختلاف ~~العارض أيضا، قوله: "أو يلزم توالي الكسرات" كسرة الهمزة والياء والمركب من ~~الكسرتين عطف على قوله فيلزم حينئذ والظاهر أن يقول ويلزم بالواو؛ إذ لا ~~تعاند بين العلتين إلا أنه PageV01P094 ### | [شرح ديكنقوز] # أشار إلى استقلاب كل منها في التعليل "ونحو اتسر" أصله ايتسر؛ لأنه من ~~يسر من باب حسن إن كان من اليسر، ومن يسر من باب ضرب إن كان من اليسر "فجعل ~~الياء تاء" لمناسبة الجواز ووقوعه في كلامهم كما سيجيء إن شاء الله تعالى ~~"فرارا من توالي الكسرات" خصوصا في المصدر؛ أي الايتسار "ولم يدغم"؛ أي لم ~~يقع الإدغام "في مثل ايتكل" بقلب الباء تاء كما في ايتسر "لأن الياء" في ~~ايتكل "ليست بلازمة" يعني لعدم وجود شرط الإدغام وهو لزوم المدغم "يعني ~~تصير"؛ أي تلك الياء "همزة إذا جعلته"؛ أي ايتكل "ثلاثيا نحو أكل"؛ لأن ~~أصله وكل لا أنه من أكل من باب نصر قلبت الهمزة الثانية ياء لسكونها ~~وانكسار ما قبلها "ومن ثمة"؛ أي ومن أجل أن لزوم الحرف المدغم شرط في ~~الإدغام "لا يدغم حتى في بعض اللغات"؛ لأن الياء الثانية ليست بلازمة فيه ~~حيث تسقط تارة نحو: حيو وتقلب تارة نحو يحيي كما مر، قوله: "وإدغام اتخذ ~~شاذ" عطف على قوله لا يدغم من حيث المعنى؛ أي ومن أجل أن اللزوم شرط في ~~الإدغام شذ إدغام اتخذ إذا كان أصله ائتخذ وقلبت الهمزة ياء ثم قلبت الياء، ~~والقياس أن لا تقلب؛ إذ الياء غير لازمة؛ لأنه يصير همزة إذا جعلته ثلاثيا، ~~نحو: أخذ وهو جواب عن سؤال مقدر وليس من تتمته ومن ثمة قيل من توجيهه، ~~قلتم: إن الباء التي ليست بلازمة لا تدغم، والياء في اتخذ غير لازمة ms107 مع ~~أنها قد أدغمت، فأجاب بأنه شاذ فلا تكرار "ويجوز الإدغام إذا وقع بعد تاء ~~الافتعال" ما يقاربها حرف "من حروف تدزذ سصض ظط" بقلب تاء الافتعال إلى هذه ~~الحروف لمقاربتها لها في المخارج ومباعدتها عنها في الصفات، فقلبوها إلى ~~مقارب لها موافق لصفتها فأورد على تركيب ذكر الحروف أمثلتها قائلا: "نحو ~~يقتل" أصله يقتتل من القتل أدغم أول المثلين بعد نقل حركته إلى ما قبله في ~~الآخر، وإنما لم يجب الإدغام فيه مع اجتماع الحرفين المتماثلين المتحركين؛ ~~لأن التاء الأولى في حكم المنفصل من الثانية؛ لأن تاء الافتعال لا يلزمها ~~وقوع تاء بعدها، نحو: اقتتسم واحترم، فهو نظير أنعمت في عدم لزوم التاء ~~بعده، وإذا لم يجب في اقتتل ففي غيره أولى "ويبدل" أصله يبتدل من البدل ~~قلبت التاء دالا وأدغم الدال في الدال "ويعذر" أصله يعتذر من العذر قلبت ~~التاء دالا ثم الدال ذالا ثم أدغم الذال في الذال PageV01P095 ### | [شرح ديكنقوز] # "وينزع" أصله ينتزع من النزع، قلبت التاء دالا ثم الدال زايا ثم أدغمت ~~الزاي في الزاي "ويبسم" أصله يتبسم من البسم، قلبت التاء سينا ثم أدغم ~~السين في السين "ويخصم" أصله يختصم من الخصومة، قلبت التاء طاء ثم قلبت ~~التاء صادا ثم أدغم الصاد في الصاد "وينضل" أصله ينتضل من النضل، وهو ~~الرمي، قلبت التاء طاء ثم الطاء ضادا ثم أدغم الضاد في الضاد "ويلطم" أصله ~~يلتطم من اللطم، قلبت التاء طاء ثم أدغم الطاء في الطاء "وينظر" أصله ~~ينتظر، قلبت التاء طاء ثم الطاء ظاء ثم أدغم الظاء في الظاء "ولكن لا يجوز ~~في إدغامهن"؛ أي الأمثلة المذكورة "إلا الإدغام بجعل التاء مثل العين" ~~وقوله: "لضعف استدعاء المؤخر" مطلقا من إضافة المصدر إلى المفعول وترك ~~الفاعل؛ أي لضعف استدعاء المقدم الزائد الذي هو تاء الافتعال واستتباعه ~~المؤخر الأصل الذي هو العين مع أن قياس الإدغام أن تقلب الأول حرفا من جنس ~~الثاني؛ لأن الأول هو الذي يدغم في الثاني فينبغي أن تبقي الثاني على لفظه، ~~وأن ms108 الأول ساكن والساكن أولى بالتغيير إلا إذا عرض عارض منع عن هذا القياس، ~~مثل ما في تاء الافتعال إذا وقع بعد حروف تثد ذر سضبص ضطظ من كونها أصلية ~~أو زائدة في الصفة، "وعند بعض الصرفيين لا يجيء هذا الإدغام في الماضي"؛ أي ~~في ماضي هذه الأمثلة "حتى لا يلتبس بماضي التفعيل؛ لأن" الشأن "عندهم"؛ أي ~~عند هؤلاء البعض من الصرفيين لو قصد هذا الإدغام "تنقل حركة التاء إلى ما ~~قبلها وتحذف" الهمزة "المجتلبة" فيصير في اختصم مثلا: خصم فلا يعرف أنه من ~~الافتعال أو من التفعيل، وعند بعضهم يجيء الإدغام في الماضي أيضا فيقال: ~~قتل بفتح القاف اكتفاء في الفرق بالمضارع، وأشار إلى هذا بقوله فيما بعد ~~ويجوز في مستقبله كسر الفاء وفتحها كما في الماضي "وعند بعضهم يجيء بكسر ~~الفاء نحو: خصم أصله اختصم؛ لأن" الشأن "عندهم كسر الفاء لالتقاء الساكنين" ~~بعد حذف حركة التاء من غير نقلها إلى ما قبلها وحذف المجتلبة ولا التباس ~~حينئذ "وعند بعضهم يجيء" الماضي المدغم "بالمجتلبة نحو اخصم" بكسر الخاء ~~"نظرا إلى سكون أصله"؛ أي أصل الخاء في اختصم وإلى أن الحركة العارضة في ~~حكم العدم فيحتاج إلى المجتلبة لإمكان الابتداء ولا التباس أيضا، وأما في ~~خصم بعد فتح الخاء فلم يجيء اخصم بالمجتلبة؛ لأن حركة الخاء؛ أعني الفتحة ~~وإن كانت عارضة إلا أنها حركة أحد حروف الكلمة فكأنها غير عارضة، فلا يحتاج ~~إلى المجتلبة بخلاف كسرة الخاء في خصم، فإنها من خارج PageV01P096 ### | [شرح ديكنقوز] # فهي عارضة قطعا، وكذلك جازا خصاما بفتح الخاء مع المجتلبة؛ لأنها حركة ~~اتباع فهي عارضة "ويجوز في مستقبله"؛ أي مستقبل اخصم مدغما "كسر الفاء ~~وفتحها كما جاز في الماضي نحو: يخصم" فإن من قال في الماضي: خصم بفتح الخاء ~~يقول في مستقبله: يخصم بفتحها أيضا، ومن قال: خصم أو خصم بكسر الخاء ~~المجتلبة أو بغيرها يقول في مستقبله: يخصم بكسر الخاء أيضا "و" يجوز "في ~~اسم فاعله ضم الفاء للاتباع"؛ أي لاتباع الميم في الضم "مع فتحها" ms109 عند من ~~فتحها في الماضي "و" مع "كسرها" عند من كسرها فيه "نحو مخصمون" بحركات ~~الخاء "ويجيء مصدره"؛ أي اخصم مدغما "خصاما" بكسر الخاء أصله اختصاما ~~لالتقاء الساكنين على تقدير سلب حركة التاء "أو لنقل كسر التاء إلى الخاء ~~ويجيء" مصدره "خصاما بفتح الخاء إذا اعتبرت حركة الصاد المدغم فيها" أو ~~اتبعت حركة الخاء حركتها، وإنما قال: إن اعتبرت؛ إشارة إلى أن الاتباع ها ~~هنا ضعيف لوجود الفاصل بخلاف مخصمون "ويجيء" مصدره "أخصاما" بالمجتلبة بكسر ~~الخاء وفتحها "اعتبارا لسكون الأصل" كما ذكرنا في اخصم هذا على تقدير فتحها ~~للخفة أو للاتباع وعلى تقدير كسرها لالتقاء الساكنين؛ لأن الحركة حينئذ ~~عارضة فكأنها في حكم الساكن فيحتاج إلى المجتلبة، وأما على تقدير أن كسرتها ~~منقولة من التاء فلا احتياج إلى المجتلبة كما ذكر في اخصم "ويدغم تاء تفعل ~~وتفاعل فيما بعدها" جوازا "لاجتلاب الهمزة" إذا كان ما بعدها ما يقاربها من ~~حروف تثدذز سصض طظ، وإنما لم يذكر هذا القيد أعني ما يقاربها لظهور أن تعلم ~~وتقاتل لا يصح إدغامه "كما مر في باب الافتعال" من إدغام بتشديد الطاء ~~والهاء "أصله تطهر" قلبت التاء طاء وأدغم الطاء في الطاء ثم اجتلبت الهمزة ~~للابتداء، "واثاقل" بتشديد الثاء أصله تثاقل قلبت التاء ثاء ثم أدغم التاء ~~في الثاء ثم اجتلبت الهمزة، وادار واظهر وادل وقاتل واصدق وازين واسمع ~~واضرع وفي غير الضاد تقلب التاء ابتداء إلى ما يجاورها، إما لاتحاد المخرج ~~أو لقربه، وأما في الضاد فلبعده قلبت التاء طاء؛ إذ لا اتحاد ولا قرب كما ~~سبق "ولا تدغم" تاء استفعل فيما بعدها "في نحو: استطعم بسكون التاء تحقيقا" ~~ومن شرائط الإدغام تحرك الثاني "و" لا تدغم التاء أيضا فيما بعدها "في" نحو ~~"استدان" أصله استدين لسكون الدال "تقديرا ولكن يجوز حذف تائه"؛ أي تاء ~~استفعل للتخفيف "في نحو المواضع نحو اسطاع" بكسر الهمزة أصله استطاع "يسطيع ~~كما مر في ظلت" من أن إحدى اللامين حذفت للتخفيف "وإذا قلت: أسطاع بفتح ~~الهمزة" يسطيع بضم ms110 الياء "يكون السين زائدا" على غير القياس؛ إذ زيادة ~~السين إنما اطردت في استفعل وذكر أبو البقاء إنهم إنما زادوا السين في أطاع ~~يطيع ليكون جبرا لما دخل الكلمة من التغيير؛ لأن أصلها اطوع يطوع وهذا على ~~قول سيبويه، وأما على قول الفراء فالشاذ فتح الهمزة وجعلها همزة قطع؛ إذ ~~أصله عنده استطاع حذفت التاء استثقالا فمضارعه يستطيع بالفتح، وإنما كان ~~السين زائدا على قول سيبويه "لأن أصله أطاع كالهاء"؛ أي كزيادة الهاء "في ~~اهراق"؛ إذ أصله أراق زيدت الهاء على غير القياس. PageV01P097 ### | [شرح ديكنقوز] ### | الباب الثالث: في المهموز # لم يعرفه إما لا تفهامه من تعريف الصحيح أو لأن الاسم اللغوي يغني عنه، ~~وإنما قدمه على المعتلات؛ لأن الهمزة حرف صحيح؛ لأنه لم يجر فيها ما جرى في ~~حروف العلة في إطراد اللازم في كثير من الأبواب "ولا يقال له صحيح" مع أن ~~الهمزة حرف صحيح لما مر "لصيرورة همزة"؛ أي همزة المهموز "حرف علة في ~~التايين"؛ أي في إزالة شدتها كآمن وأومن وإيمانا "وهو يجيء على ثلاثة أضرب ~~مهموز الفاء نحو أخذ" ويسمى القطع أيضا لانقطاع الهمزة عما قبلها بشدتها ~~"و" مهموز "العين نحو سأل" ويسمى اللين أيضا؛ لأن اللين في اللغة جعل ~~الكلمة ذات همزة "و" مهموز "اللام نحو قرأ" ويسمى المهموز أيضا وذلك ظاهر ~~"وحكم الهمزة كحكم الحرف الصحيح" في جميع الأحكام "إلا" في حكم "أنها قد ~~تخفف" إذا لم يكن مبتدأ بها كما PageV01P098 ### | [شرح ديكنقوز] # يجيء إن شاء الله تعالى "بالقلب وجعلها بين بين؛ أي بين مخرجها وبين مخرج ~~الحرف الذي منه حركتها" كما تقول: سئل بين الهمزة والياء وهذا هو بين بين ~~المشهور فيما بينهم؛ لأن العبرة بحركة الهمزة نفسها، ولهذا نكتب إذا كانت ~~متحركة على وفق حركة نفسها كما يجيء إن شاء الله تعالى، وفسره حتى لا يظن ~~أن المراد منه غير المشهور، وهو جعلها بينها وبين حرف حركة ما قبلها كما ~~تقول: سئل بين الهمزة والواو ثم إن همزة بين بين ساكنة عند ms111 الكوفيين وعند ~~البصريين متحركة بحركة ضعيفة ينحي بها نحو الساكن، ولذلك لا يقع إلا حيث ~~يجوز وقوع الساكن فيه فلا يقع في أول الكلمة، وأما وجه تخفيف الهمزة فلأنها ~~حرف شديد مستثقل يخرج من أقصى الحلق فجاز فيها التخفيف لنوع من الاستحسان ~~وهو لغة قريش وأكثر أهل الحجاز، والتحقيق لغة تميم وقيس قياسا لها على سائر ~~الحروف والأصل في التخفيف بين بين؛ لأنه تخفيف مع بقاء الهمزة بوجه ثم ~~الإبدال؛ لأنه إذهاب الهمزة بعوض ثم الحذف؛ لأنه إذهابها بغير عوض إلا أن ~~المصنف قلب لكون القلب بين بين "والحذف وهو ثلاثة طرق الأول" من طرق ~~التخفيف أعني القلب "يكون" ويتحقق "إذا كانت" الهمزة "ساكنة ومتحركا ما ~~قبلها" وإنما تعين القلب في هذه الصورة إذا أريد تخفيفها؛ إذ لا يمكن جعلها ~~بين بين المشهور لسكونها ولا غير المشهور؛ لأنه لا يجوز حيث لا يجوز ~~المشهور؛ لأنه فرعه ولا يمكن الحذف؛ لأنه لا يبقى ما يدل عليها، وقوله: ~~"تقلب بشيء يوافق" حركة "ما قبلها" بيان لكيفية القلب عند وجود شرطه؛ يعني ~~إن كانت حركة ما قبلها فتحة تقلب ألفا؛ لأن الألف يوافق الفتحة، وإن كانت ~~ضمة تقلب واوا، وإن كانت كسرة تقلب ياء؛ لأنهما يوافقانهما "للين عريكة ~~الساكن"؛ أي طبيعته لضعفه "واستدعاء ما قبلها"؛ أي طلب ما قبل الهمزة وهو ~~حركة ما قبلها قلبها إلى ما يجانسه ويوافقه؛ إذ لا شك أن كل حركة تستدعي أن ~~يكون الحرف الذي بعدها الحرف الذي لو أشبعت لتولد منها ذلك الحرف "نحو راس" ~~بالألف أصله رأس "ولوم" بالواو أصله لؤم "وبير" بالياء أصله بئر "والثاني" ~~من تلك الطرق أعني بين بين "يكون إذا كانت الهمزة متحركة" بأي حركة كانت ~~"ومتحركا ما قبلها" بأي حركة كانت وإنما تعين بين بين؛ إذ لا مجال للقلب؛ ~~لأن PageV01P099 ### | [شرح ديكنقوز] # الهمزة ليست بساكنة حتى تلين طبيعتها وتطاوع استدعاء حركة ما قبلها ولا ~~للحذف؛ إذ لا يبقى من آثارها وعوارضها ما يدل عليها؛ لأن ما قبلها متحرك لا ~~يقبل نقل ms112 حركتها إليه فيتعين بين بين "ثم تثبت"؛ أي بعد تركها وتحرك ما ~~قبلها تثبت الهمزة على تخفيفها بين بين في كل الأحوال لا تطاوع الحذف ~~والقلب "لقوة عريكتها"؛ أي الهمزة المتحركة بسبب حركتها مع حصول التخفيف ~~فأحوال الهمزة حينئذ مع أحوال ما قبلها تسعة حاصلة من ضرب الثلاثة في ~~الثلاثة "نحو سأل ولؤم" وسئم ورؤس وجؤن "وسئل" ومستهزئين وميئر ومستهزئون، ~~ففي هذه الأحوال كلها تثبت الهمزة بجعلها بين بين "إلا إذا كانت مفتوحة وما ~~قبلها مكسورا أو مضموما" فإنها لا تثبت حينئذ بل "تجعل واوا" إن كان ما ~~قبلها مضموما "أو" تجعل "ياء" إن كان ما قبلها مكسورا "نحو مير" فيما كان ~~ما قبلها مكسورا أصله مئر "وجون" فيما كان ما قبلها مضموما أصله جؤن "لأن ~~الفتحة كالسكون في اللين" والضعف "فتقلب" الهمزة المفتوحة "كما" تقلب "في" ~~حال "السكون. فإن قيل: لم لا تقلب" الهمزة "ألفا في سأل وهمزته"؛ أي همزة ~~سأل "مفتوحة ضعيفة" لينة "قلنا: فتحته"؛ أي فتحة همزة سأل يحذف المضاف ~~"صارت قوية بفتح ما قبلها"؛ لأن الشيء يقوى بجنسه "ونحو لا هناك المرتع" في ~~لا هناك بقلب الهمزة ألفا مع كونها وكون ما قبلها مفتوحين "شاذ" وهو بعض من ~~بيت صدره: # راحت بمسلمة البغال عشية ... فارعى فزارة لا هناك المرتع # وهو للفرزدق يهجو عمر الفزاري حين ولي على العراق بدل عبد الملك راحت ~~ذهبت الباء في بمسلمة للتعدية، والبغال فاعل، راحت عشية بعد الظهر ظرف ~~راحت، فارعى أمر من الرعي لجماعة المخاطبين، فزاره منادى حذف حرف النداء ~~اسم قبيلة، المرتع فاعل، لا هناك وهو دعاء عليهم. يريد أن ابن السلطان فر ~~وترك الملك لك فاغتنم به لا بور لك فيه ولا تتمتع به "والثالث" من تلك ~~الطرق وهو الحذف "يكون إذا كانت" الهمزة "متحركة وساكنا ما قبلها ولكن" لا ~~يقع الحذف ابتداء بل "تلين" الهمزة بسلب حركتها "فيه"؛ أي فيما إذا كانت ~~الهمزة متحركة وساكنا ما قبلها "أولا"؛ أي قبل الحذف ليكون التخفيف على ~~التدريج "للين عريكتها ms113 بمجاورة الساكن" في الجملة قبل ذلك التليين فإن ~~الصحبة مؤثرة فتنقاد للتليين والتصرف فيها "ثم تحذف" الهمزة لاجتماع ~~الساكنين أحدهما الهمزة والآخر الساكن الذي قبلها، وإنما تعين الحذف حينئذ؛ ~~لأنه PageV01P100 ### | [شرح ديكنقوز] # لا مجال للقلب لعدم حركة ما قبلها حتى تقلب لما يوافقها ولا لبين بين؛ ~~لأن الهمزة قريبة من الساكن فيلزم كما قال "لاجتماع الساكنين" فتعين الحذف ~~مع أنه أبلغ في التخفيف، وقد بقي من عوارضها ما يدل عليها "ثم أعطى حركتها ~~لما قبلها" إبقاء لأثرها، وإنما لم يحذفوا الهمزة مع حركتها؛ لأنه يؤدي ذلك ~~إلى الإخلال بإسقاط حرف مع حركته مجانا من غير حاجة تضطر إلى ذلك، ووجدت في ~~كلام بعض الأدباء بتقديم حذف الهمزة على نقل حركتها كما فعل المصنف، وفي ~~كلام بعضهم التصريح بتقديم النقل على الحذف وفيه تعسف لا يخفى، فالوجه ما ~~ذكره المصنف "إذا كان ما قبلها حرفا صحيحا أو واوا أو ياء أصليتين" في كلمة ~~الهمزة نحو شي أصله شيء وسو أصله سوء ولم يورد مثالهما اكتفاء بمسلة؛ لأن ~~الواو والياء إذا أسكنتا وانفتح ما قبلهما في حكم الحرف الصحيح، أو اكتفاء ~~بحيل وجوبة من حيث إن الواو والياء لما زيدتا لمعنى فكأنهما أصليتان أو ~~اكتفاء بابو يوب ابتغى مرة فإنه لما خففت في كلمتين ففي كلمة أولى، وأما ~~الحمر فلما كان فيه طريقان بعد التخفيف خصه بالذكر ولم يكتف بمسلة "أو ~~مزيدتين لمعنى"؛ أي الإلحاق فإن نظرهم لما كان إلى اللفظ كان المعنى ~~المتعلق باللفظ هو المعنى عندهم وهو المتبادر عند الإطلاق وما تعلق بمعنى ~~غير اللفظ كالياء في خطية فإنها للفاعلية، والواو في مقروة فإنها ~~للمفعولية، والياء في أقيس فإنها للتصغير، فليس معنى معتدا به عندهم ولا ~~يتناوله لفظ المعنى عند الإطلاق، ولهذا يقولون إنها زائدة ولم يعتدوا ~~بكونهما لمعنى مع أنها زائدة لمعنى "نحو مسلة أصله مسئلة" لينت الهمزة بسب ~~حركتها أولا ثم حذفت ثم أعطي حركتها للسين الذي هو حرف صحيح في كلمة الهمزة ~~"وملك أصله ملاك" مشتق "من ms114 الألوكة وهي الرسالة" وإنما قال: من الألوكة ~~إشارة إلى أن الأصل ملاك مألك فقدمت اللام فصار ملاك فحذفت الهمزة كما في ~~مسلة وقيل ملك، ويقال في الجمع ملائك وملائكة والتاء لتأكيد الجمع، ولم ~~يكتف في التمثيل في الحرف الصحيح فيما إذا كان في كلمة الهمزة بمسلة إعلاما ~~بأن حركة الهمزة وسكون الحرف الصحيح قد يكونان عارضين كما في ملك "والأحمر" ~~أصله الاحمر إذا خففت همزته على طريق تخفيفها فتحركت لام التعريف اتجه لهم ~~في الألف واللام طريقان أحدهما أنه "يجوز فيه لحمر" بسلب حركة الهمزة ~~وحذفها وإعطاء حركتها لما قبلها الذي هو حرف صحيح في كلمة الهمزة وهذا هو ~~القياس "لأن الألف"؛ أي همزة الوصل كانت "لأجل سكون اللام" وقد انعدم سكونه ~~بنقل حركة الهمزة إليه "فانعدم الاحتياج" إليها "و" ثانيهما أنه "يجوز ~~الحمر" بإبقاء الهمزة "لطرو حركة اللام" فكان اللام ساكنة؛ إذ لا اعتبار ~~بالعرض كما في اخصم PageV01P101 ### | [شرح ديكنقوز] # "وجيل" أصله جأل فزيدت الياء للإلحاق بجعفر، فصار جيال فخففت الهمزة على ~~طريق تخفيفها "وحوبة" أصله حأبة زيدت الواو للإلحاق بجعفر فصار حوأبة ثم ~~خففت الهمزة على طريق تخفيفها "وأبو يوب" أصله أبو أيوب فيما كان الواو ~~الأصلي في غير كلمة الهمزة "وابتغى مره" أصله ابتغى أمره فيما كان الأصل في ~~غير كلمة الهمزة، فإن ياء الضمير كأحد حروف الكلمة لما عرفت، ولهذا يقال ~~ابتغى كلمة واحدة فخففت الهمزة على طريق تخفيفها "ويجوز تحميل الحركة على ~~حروف العلة هذه الأشياء"؛ أي الأمثلة الأربعة الأخيرة، وهذا هو الظاهر أو ~~في الواو والياء الأصليتين أو المزيدتين المعنى، وهذا الأولى لشموها مثل شي ~~وسو "لقوتها"؛ أي حروف العلة بأن كانت أصلية أو في حكمها "وطرو الحركة ~~عليها"؛ لأنها نقلت إليها من الهمزة فهي كالمعدوم "وإذا كان ما قبلها"؛ أي ~~الهمزة المتحركة "حرف لين"؛ أي حرف لين ساكنا حال كونه "مزيدا" لغير ~~الإلحاق "نظرا" إلى ذلك الحرف "فإن كان ياء أو واوا مدتين PageV01P102 ### | [شرح ديكنقوز] # أو ما يشبه المدة كياء التصغير" فإن ياء ms115 التصغير تشابه المدة؛ لأنها في ~~مقابلة ألف التكسير نحو: رجال "جعلت الهمزة مثل ما قبلها" جوازا فإن كان ما ~~قبلها ياء قلبت ياء، وإن كان ما قبلها واوا قلبت واوا "ثم أدغم" الأول الذي ~~هو ما قبلها "في الآخر"؛ أي ثاني ذلك الأول والمتأخر عنه الذي هو مقلوب من ~~حرف اللين لاجتماع المتجانسين، وإنما تعين القلب ولم ينقل حركتها إلى ما ~~قبلها كما نقلت فيما لو كان ما قبلها حرفا صحيحا أو واوا أو ياء أصليتين أو ~~مزيدتين لمعنى "لأن نقل الحركة عن الهمزة إلى هذه الأشياء" التي هي الواو ~~والياء المزيدتان المدتان أو ما يشبه المدة "يفضي إلى تحميل الضعيف"؛ أي ~~إيقاع الحمل الذي هو الحركة وإن كانت عارضة "على الضعيف" الذي هو حروف ~~اللين المزيدة لغير الإلحاق فلم يمكن التخفيف بالحذف ولم يمكن أيضا بجعلها ~~بين بين؛ لأن همزة بين بين قريبة من الساكن بل ساكنة كما مر فيلزم التقاء ~~الساكنين؛ لأن ما قبل الهمزة ساكن فتعين القلب ثم فرع على قاعدة جزئياتها ~~فقال: "فيدغم نحو خطية" أصله خطيئة؛ لأن الياء فيه مدة زائدة "ومقروة" أصله ~~مقروءة؛ لأن الواو فيه مدة زائدة "وأفيس" أصله أفيئس تصغير أفؤس جمع فأس؛ ~~لأن الياء فيه يشبه المد، وكل ما كان هذا شأنه يقلب ويدغم بحكم القاعدة ~~المذكورة فهذه تقلب وتدغم "فإن قيل يلزم تحميل الضعيف أيضا"؛ أي كما في ~~النقل "في الإدغام وهو"؛ أي ذلك الضعيف في الإدغام "الياء الثانية" والواو ~~الأولى "قلنا الياء الثانية" وكذا الواو الثانية "أصلية"؛ أي مبدلة من حرف ~~أصلي "فلا تكون ضعيفة كياء جيل"؛ أي كما لا تكون ياء جيل ضعيفة بسبب ~~زيادتها لمعنى، وكذا واو حوبة هذا إذا كان ما قبل الهمزة حرفا صحيحا أو ~~واوا أو ياء "وإن كان" ما قبلها "ألفا جعل" الألف الذي هو الهمزة "بين بين" ~~المشهورة؛ إذ لا مجال لغير المشهور بسبب سكون ما قبل حركتها إلى ما قبلها ~~"ولا" تقبل "الإدغام" أيضا حتى تقلب ألفا ويدغم الألف في الألف ms116 فتعين بين ~~بين PageV01P103 ### | [شرح ديكنقوز] # "نحو سائل" في الهمزة الأصلية "وقائل" في المبدلة هذا إذا كانت الهمزة ~~واحدة في كلمة "وإذا اجتمع الهمزتان في كلمة وكانت الأولى مفتوحة والثانية ~~ساكنة تقلب الثانية ألفا" على سبيل الوجوب للمجانسة "نحو آخذ" للتفضيل أصله ~~أأخذ كأنصر "وآدم" للصفة المشبهة أصله أأدم كأسمر، فالزائدة هي الأولى ~~بدليل النظير وعدم الانصراف، ثم استثنى من الحكم السابق الذي هو قلب الهمزة ~~الثانية ألفا وجوبا وبقاء الألف في لفظ أئمة بقوله: "إلا في أئمة" فإن ~~أصلها أممة جمع إمام كآنية جمع إناء اجتمع الإعلال والإدغام، فقدم الإعلال ~~بأن "جعلت همزتها" الثانية "ألفا" على مقتضى القياس فصار آممة "كما" جعلت ~~"في آخذ" وبعد ما تم أمر الإعلال قصد إلى الإدغام فحذفت حركة الميم الأولى ~~لعدم المحل لنقلها؛ إذ الألف لا تقبلها فأدغمت في الثانية فاجتمع ساكنان ~~الألف والميم المدغم، ولم تحذف الألف للالتباس بأمة بضم الميم والتشديد ~~وأمة بفتحها والتخفيف "ثم جعلت الألف ياء" متحركة بحركة من جنسها دفعا ~~"لاجتماع الساكنين" ولم يجعل واوا لثقله فصار أيمة بالياء وبعضهم قدم ~~الإدغام على الإعلال فنقلوا حركة الميم الأولى إلى الهمزة ثم قلبوا الهمزة ~~حرفا موافقا لحركاتها وهي الياء تخفيفها، ولم يجعلوها بين بين إما لعروض ~~حركتها وإما لأن في ذلك ملاحظة للهمزة فيلزم منه الجمع بين الهمزتين، وهذا ~~هو المشهور عند البصريين إلا أن ما ذكره المصنف أقرب إلى القياس "وعند ~~الكوفيين لا تقلب" همزتها "بالألف حتى يلزم الساكنين" بعد الإدغام ولا ~~يحتاج إلى قلبها ياء دفعا له "وقرئ عندهم أئمة الكفر بالهمزتين" المحققتين ~~والإدغام "فإن قيل اجتماع الساكنين في حده جائز فلم لا يجوز في آمة" بعد ~~القلب والإدغام عند البصريين حتى احتاجوا إلى قلب الألف ياء "قلنا الألف في ~~آمة" بعد القلب "ليست بمدة"؛ لأن المدة هي الغير المقلوبة من شيء أو ~~المقلوبة من واو أو ياء والألف في آمة ليست كذلك "كيف يكون اجتماع الساكنين ~~في حده" الاستفهام للإنكار؛ أي لا يوجد اجتماع الساكنين "وإذا كانت" ms117 أولى ~~الهمزتين المحققتين في كلمة "مكسورة تقلب الثانية" الساكنة "ياء" لتناسب ~~حركة ما قبلها "نحو أيسر" أصله ائسر من الأسر PageV01P104 ### | [شرح ديكنقوز] # "وإذا كانت" أولاهما "مضمومة قلبت" الثانية الساكنة "واوا" للمناسبة "نحو ~~أؤثر" أصله أوثر من الأثر وهو الاختيار "وأما كل وخذ ومر فشاذ"؛ لأن أصلها ~~أأكل وأأخذ وأأمر، والقياس المذكور يقتضي أن تقلب الهمزة الثانية واوا، ~~ويقال أوكل وأوخذ وأومر إلا أنهم حذفوا الهمزة الأصلية منها لكثرة ~~الاستعمال تخفيفا على غير القياس فاستغنوا عن همزة الوصل لعدم الاحتياج ~~إليها لزوال الابتداء بالساكن، ثم الحذف في الأولين واجب بخلاف الثالث لعدم ~~بلوغه مبلغ الأولين في كثرة الاستعمال، قال الله تعالى: {وأمر أهلك ~~بالصلاة} إلا أنها نظمها في سلك واحد نظر إلى اتحادها في الحذف الغير ~~القياسي عند حذف الهمزة من مر "هذا"؛ أي تخفيف الهمزة الثانية الساكنة بين ~~الهمزتين المحققتين بقلبها بجنس حركة الأولى منها "إذا كانتا"؛ أي الهمزتان ~~"في كلمة واحدة" كما ذكرنا من الأمثلة "وأما إذا كانتا في كلمتين" والأقسام ~~اثنا عشر؛ إذ لا مجال لسكون الثانية لوقوعها في أول الكلمة، وإلا فالأقسام ~~العقلية ستة عشر الأربعة من اثني عشر تكون إذا كانت الثانية مفتوحة وقبلها ~~أربعة أحوال، وذلك يتحقق بذكر لفظ أحد بعد جاء ويدرأ ومن تلقاء ولم يدرأ، ~~والأربعة منها تكون إذا كانت مكسورة وقبلها الأربعة ويتحقق ذلك بذكر لفظ ~~أبدا بعد الألفاظ الأربعة المذكورة، والأربعة الأخرى منها تكون إذا كانت ~~مضمومة وقبلها الأربعة، ويتحقق ذلك بذكر أولئك بعد تلك الأربعة والتفصيل في ~~التحقيق أنه "تخفف الثانية عند الخليل"؛ لأن الثقل إنما يحصل عند الثانية ~~وعند أبي عمرو تخفف الأولى؛ لأن الاستثقال إنما حصل من اجتماعهما فعلى ~~أيهما وقع التخفيف جائز، لكن قد رأيناهم أبدلوا من أول المثلين حرف اللين ~~في نحو: دينار وديوان أصلهما دننار ودووان، وكان ذلك للتخفيف، فكذا في ~~الهمزتين، ويجوز تخفيفهما؛ لأن كون اجتماعهما عارضا هون أمر الثقل "نحو فقد ~~جاء أشراطها" تخفيف الثانية بجعلها بين بين PageV01P105 ### | [شرح ديكنقوز] # "وعند أهل الحجاز ms118 تخفيف كلاهما" ذكر كلاهما باعتبار الألف؛ لأن الثقل ~~إنما لزم من اجتماعهما وتخصيص إحداهما بالتخفيف تحكم أو في تخفيفها جميعا ~~وجهان؛ أحدهما أن تخفف الأولى على ما يقتضيه قياس التخفيف لو نفردت، ثم ~~تخفف الثانية على ما يقتضيه قياس تخفيفها لاجتماعهما في كلمة، ففي جاء أحمد ~~تجعل الأولى بين بين والثانية تقلب واوا؛ لأن الهمزتين إذا اجتمعنا في كلمة ~~واحدة ولم تكسر الثانية أو ما قبلها قلبت واوا، نحو: أوادم أصله أآدم في ~~جمع آدم، وأويدم تصغير آدم أصله أييدم، والثاني أن تخففا معا على حسب ما ~~يقتضيه تخفيف كل واحدة منهما لو انفردت، ففي مثل: جاء أحمد يجعلان بين بين؛ ~~لأن المفردة إذا كان ما قبلها ألفا نحو: سائل، أو كان ما قبلها مفتوحا نحو: ~~سأل، يجعل بين بين، وإن لم يكونا متفقين في الحركة خففت أيهما شئت على حسب ~~ما يقتضيه التخفيف في كل واحدة منهما لو انفردت، ففي نحو: جاء إدريس يجعلان ~~بين بين، ومثل: يدر أحد تجعل الأولى بين بين وتقلب الثانية واوا كجون وعلى ~~هذا القياس "وعند بعض العرب مقحم بينهما ألف للفصل نحو آنت" حرصا متهم على ~~إثبات الهمزة وهربا من اجتماعهما، ولا يجوز إثبات تلك الألف في الخط كراهة ~~اجتماع ألفات ثلاث فلا يعرف إقحام الألف بينهما إذا كانت الأولى آخر الكلمة ~~نحو: جاء أحمد، بل إنما يعرف إذا كانت الأولى همزة استفهام "نحو قول ~~الشاعر" ذي الرمة: # فيا ظبية الوعساء بين جلاحل ... وبين النقا "آأنت ظبية أم أم سالم # أصله أأنت الوعساء الأرض اللينة، وجلاجل اسم موضع وكذا النقا، ونحو قول ~~الآخر: # خرق إذا ما القوم أبدو فكاهة ... تفكر آياه يعنون أم قردا # أصله أخرق وهو للغليظ القصير الذي يقارب الخطا، وأبدوا أظهروا، والفكاهة ~~المزاحة؛ يعني هو قصير غليظ يشبه القرد بحيث لو مازح القوم بذكر القرد لظن ~~أن القوم يعنون به نفسه، ثم منهم من يحقق بعد إقحام الألف ومنهم من يخفف ~~"ولا تخفف الهمزة في أول الكلمة" إذا لم يتصل ms119 بها كلمة أخرى، وذلك لأن ~~المبتدأ بها لو خففت تجعل بين بين؛ إذ هو الأصل فيه كما مر، ولكن همزة بين ~~بين قريبة من الساكن فيمتنع الابتداء بها، وإذا امتنع ما هو الأصل حملوا ~~الباقي عليه، وأيضا ليس قبلها حرف حتى يتصور الحذف أو القلب مع أن الهمزة ~~المبتدأ بها لا تكون مستثقلة "لقوة المتكلم في الابتداء" وحذف همزة قل ~~للاستغناء لا للتخفيف "وتخفيفها بالحذف في ناس" اسم جمع للإنسان؛ إذ لم ~~يثبت فعال في أبنية الجموع؛ إذ "أصله أناس" بالهمزة في الأول يشهد له إنسان ~~وأناسي "شاذ" عن القياس المذكور "وكذلك"؛ أي في كناس في تخفيف الهمزة في ~~الأول على غير القياس "إله" منكرا كما اختاره القاضي البيضاوي "فحذفوا ~~الهمزة" منه حذفا على غير قياس PageV01P106 ### | [شرح ديكنقوز] # "فصار لاه ثم أدخلوا الألف واللام" عوضا عن الهمزة المحذوفة ولذلك قيل في ~~ندائه يا ألله، وإنما اختص القطع بالنداء هناك لتمحض الحرف للتعويض ولا ~~يلاحظ معها شائبة تعريف أصلا حذرا من اجتماع أداتين للتعريف، وأما في غير ~~النداء فيجري الحرف على أصله "ثم أدغم فصار الله وقيل أصله الإله" معرفا ~~كما اختاره صاحب الكشاف وأبو البقاء "فحذفت الهمزة الثانية" وعوض عنها ~~اللام للزوم حرف التعريف فنقل حركة الهمزة الثانية وعوض عنها لزوم حرف زائد ~~للتعريف "ونقلت حركة الهمزة" بعد حذف الهمزة "إلى اللام" الأولى "فصار ~~اللاه ثم أدغم" فصار الله وهذا صريح في أن الحذف على قياس التخفيف بنقل ~~حركة الهمزة إلى اللام، كما اختاره أبو البقاء؛ إذ الحذف الغير القياسي أن ~~تحذف الهمزة مع حركتها ولم تنقل إلى شيء، فيكون ذكر هذا القول هنا على سبيل ~~الاستطراد؛ إذ الكلام ها هنا في الهمزة المبتدأ بها من غير أن يتصل بها ~~كلمة أخرى، ويعد ذلك في الحذف على غير القياس، وليس الأمر كذلك على هذا ~~القول فلزوم الحذف ولزوم التعويض بحرف التعريف ووجوب الإدغام ونقل الحركة ~~في كلمتين في حرفين غير متجانسين على سبيل اللزوم ولا نظير له ونقل الحركة ~~إلى ms120 مثل ما بعدها، وذلك يوجب اجتماع المثلين المتحركين وتسكين المنقول إليه ~~الموجب لكون النقل عملا كلا عمل وإدغام المنقول إليه فيما بعد الهمزة وذلك ~~بمعزل عن القياس؛ لأن الهمزة في تقدير الثبوت كل ذلك من خواص هذا الاسم ~~يمتاز بها عن نظائره امتياز مسماه عن سائر الموجودات بما لا يوجد إلا فيه، ~~كما أن التفخيم من خواصه وظاهر عبارة صاحب الكشاف يدل على أن الحذف ابتدائي ~~من غير قياس حيث اكتفى على قوله فحذفت الهمزة ولم يتعرض لنقل الحركة، وصرح ~~به أبو علي حيث قال: همزة إله حذفت حذفا من غير إلقاء النظر إلى وجوب ~~الإدغام والتعوض فإن المحذوف قياسا في حكم الثابت، وما كان في حكم الثابت ~~يمنع الإدغام لعدم اجتماع المثلين حينئذ، ويمنع التعويض أيضا للزوم اجتماع ~~العوض والمعوض عنه. والحاصل أنه إذا كان حذف الهمزة على القياس يكون لزوم ~~الحذف والتعويض ووجوب الإدغام على غير القياس، وإن كان الأول على غير ~~القياس يكون الثاني على القياس، فهذا الاسم لا يخلو عن خلاف قياس ففيه ~~توفيق بين الاسم والمسمى حيث كان الحق تعالى خراجا عن دائرة العقل وعن طرق ~~القياس "كما" حذفت الهمزة "في يرى" تشبيه الجلالة بيرى إنما هو في لزوم يرى ~~حذف الهمزة ونقل حركتها إلى ما قبلها لا في الإدغام، وقصد بهذا التشبيه ربط ~~بحث يرى بما تقدم "أصله يرأي فقلبت الياء ألفا" لتحركها و"لفتح ما قبلها ثم ~~لين الهمزة" لسلب حركتها "فاجتمع ثلاث سواكن" الراء والهمزة والألف "فحذفت ~~الهمزة وأعطي حركتها إلى الراء فصار يرى وهذا التخفيف"؛ أي تخفيف الهمزة ~~بالحذف "واجب في يرى" إلا في ضرورة الشعر كقوله: # ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر ... ومن يطل العيش يرأي ويسمع # وتقول أخبرني ما رأيت من العجائب في الدهر الطويل، فإن من يتمتع بطول ~~العمر ويعيش زمانا PageV01P107 ### | [شرح ديكنقوز] # كثيرا يرى أشياء عجيبة وغريبة، ولا يجوز هذا التخفيف في أى لعدم سكون ما ~~قبل الهمزة إلا في ضرورة الشعر كقوله: # صاح هل ريت أو سمعت ms121 براع ... رد في الضرع ما ثوى في الحلاب # ثوى تمكن واستقر الحلاب المحلب يقول الفائت لا يتدارك "دون أخواتها" من ~~الفعل والاسم مما فيه همزة متحركة ما قبلها ساكن "لكثرة استعماله مع اجتماع ~~حرف العلة بالهمزة في الفعل الثقيل" في يرى دون أخواتها "ومن ثمة"؛ أي ومن ~~أجل أن وجوب حذف الهمزة في يرى لاجتماع الشرائط الثلاثة المذكورة "لا يجب" ~~أن يقال "ينى" بحذف الهمزة "في ينأى" لفقدان الشرط الأول "وأن" يقال "يسل ~~في يسأل" لفقدان الشرط الثاني "و" أن يقال "مرى في مرأى" لفقدان الشرط ~~الثالث "وتقول في إلحاق الضمائر" بالماضي "رأى رأيا رأوا إلى آخره"؛ أي إلى ~~رأيت رأينا "وإعلال الياء سيجيء في قلب الناقص" إن شاء الله تعالى. وأما ~~ذكر قلب ياء يرى ألفا هنا فلذكره في التثنية على صورة لفظ يرى "المستقبل" ~~عند إلحاق الضمائر به "يرى يريان ترون ترى تريان يرين ترى يريان ترون ترين ~~تريان ترين أرى نرى" ولما كان في صيغ المستقبل بحث متعلق بالهمزة أوردها ~~على التمام بخلاف الماضي "وحكم يرون" في تخفيف الهمزة وقلب الياء "كحكم ~~يرى، ولكن حذف الألف الذي في يرون لاجتماع الساكنين بواو الجمع"؛ لأن أصله ~~يرأيون قلبت الياء ألفا كما في يرى فالتقى ساكنان الألف المقلوبة من الياء ~~وواو الجمع فحذفت الألف المقلوبة فصار يرون ثم حذفت الهمزة كما في يرى ~~"وحركت الياء في يريان" بعد عود ألف يرى في التثنية ياء لالتقاء الساكنين ~~وعدم إمكان حذف أحدهما للالتباس، مع أن الحركة عليه ثقيلة "لطرو الحركة" ~~فهي كالمعدومة فلم تثقل عليه واختير الفتح؛ لأن الألف لا بد أن يكون ما ~~قبلها مفتوحا "ولا تقلب الياء ألفا" بعدما تحركت مع أنها متحركة وما قبلها ~~مفتوح؛ لأنه يلزم الوقوع في المحذور الذي فروا منه أعني التقاء الساكنين ~~"لأنها إذا قلبت" الياء "ألفا يجتمع الساكنان" ألف التثنية والألف المقلوبة ~~من الياء ثم تحذف" الألف المقلوبة لدفع اجتماع الساكنين "فيلتبس حينئذ" ~~يريان "بالواحد" في اللفظ بحذف PageV01P108 ### | [شرح ديكنقوز] # النون "في مثل ms122 لن يرى"؛ أي عند دخول الناصب قوله: "بيرى" بدل من الواحد؛ ~~أي فيلتبس بيرى؛ لأن نون التثنية تسقط بالناصب فتقول في يريان عند دخول لن ~~نحو لن يريا، فلو قلبت الياء ألفا وحذف الألف لالتقاء الساكنين، وقيل: لن ~~يرا لم يعلم أنه مثنى حذف نونه بالناصب أو واحد من غير سقوط حرف، وإنما ~~قيدنا الالتباس بكونه في اللفظ؛ إذ لا التباس في الخط؛ لأن التثنية تكتب ~~بالألف بخلاف ألف المفرد المقلوبة من الياء فإنها تكتب بالياء "وأصل ترين" ~~للواحدة المخابطة "ترأيين على وزن تفعلين فحذفت الهمزة كما" حذفت "في يرى ~~فصار تريين ثم جعلت الياء" الأولى "ألفا" لتحركها و" لفتحة ما قبلها فصار ~~تراين ثم حذفت الألف لاجتماع الساكنين فصار ترين" ولك أن تقول حذفت كسرة ~~الياء بعد حذف الهمزة ثم الياء لاجتماع الساكنين، لكن ما ذكر المصنف أولى؛ ~~لأنه تدريج في التخفيف "وسوى بينه"؛ أي بين ترين للواحدة المخاطبة في اللفظ ~~"وبين جمعه اكتفاء بالفرق التقديري" فوزن الواحدة تفين بحذف العين واللام ~~ووزن الجمع تفلن بحذف العين فقط "كما" اكتفى "في ترمين" بالفرق التقديري ~~بين الواحدة المخاطبة وبين جمعها "وسيجيء" إن شاء الله تعالى "في باب ~~الناقص"؛ أي ترمين مشترك في اللفظ مع جماعة الإناث، وسنذكر الفرق التقديري ~~بينهما هناك إن شاء الله تعالى "وإذا أدخلت النون الثقيلة" على ترين "في ~~الشرط" حال دخول حرف الشرط عليه "كما في قوله تعالى: {فإما ترين من البشر ~~أحدا} حذفت النون" التي للإعراب "علامة للجزم وكسرت ياء التأنيث" يعني أنه ~~لما ألحق النون الثقيلة بآخر ترين بعد دخول حرف الشرط عليه، أعني إما سقوط ~~النون بها وصار إما ترين اجتمع ساكنان أحدهما ياء الضمير والثاني أولى نوني ~~الثقيلة فحركت ياء الضمير دفعا لأجل اجتماع الساكنين؛ إذ لم يمكن حذف ~~أحدهما، أما الضمير فلعدم ما يدل عليه، وأما النون المدغمة؛ فلأنه يلزم من ~~حذفها إبطال الغرض وخص الكسر "حتى يطرد بجميع نونات التأكيد" فإن نونات ~~التأكيد يكون ما قبلها مكسورا في الواحدة الحاضرة ms123 لأجل ياء الضمير فأبقى ~~على الكسر بعد حذف الياء دلالة عليها، نحو: اضربن وفيما لم تحذف الياء تكسر ~~الياء أيضا اطرادا للباب؛ لأن الياء تصير قبل نون التأكيد نحو: إما ترين ~~"كما" كسر ياء التأنيث "في اخشين" أصله اخشين فلما ألحق نون التأكيد واجتمع ~~ساكنان كسر الياء ليطرد "ويجيء تمامه في باب اللفيف الأمر" الحاضر من ترأى ~~نحو PageV01P109 ### | [شرح ديكنقوز] # "ره ريا روا ري ريا رين ولا تجعل الياء ألفا في ريا" وإن لم يلتبس إذا ~~جعلت ألفا وحذفت لاجتماع الألفين "تبعا ليريان ويجوز"؛ أي يجب فإن الجواز ~~يستعمل فيما يعم الوجوب في ره "بهاء في الوقف"؛ أي عند الوقف نحوه ره أصله ~~ارأي "فحذفت همزته"؛ أي العين "كما" حذفت "في يرى ثم حذفت الياء لأجل ~~السكون"؛ أي لعلامة الوقف ثم استغني عن همزة الوصل ثم ألحق هاء السكت؛ لئلا ~~يلزم الابتداء بالساكن إن أسكن الراء للوقف أو الوقف على المتحرك إن لم ~~يسكن فصار ره "و" تقول في ر وأخواته "بالنون الثقيلة رين ريان رون رين ينان ~~فيجيء بالياء في رين"؛ أي أعيدت اللام المحذوفة "لانعدام السكون" الوقفي ~~بسبب اتصال نون التأكيد؛ إذ السكون الوقفي إنما يكون حيث يكون السكون ~~الجزمي ولا جزم في وسط الكلمة؛ إذ لا إعراب في الوسط فلا وقف فيه أيضا، فإن ~~نون التأكيد لما اختص بالفعل صار كجزء منه وبمنزلة الداخل وامتزجا فصارا ~~كأنهما كلمة واحدة، فأعيد ما حذف لأجل السكون أو نقول الياء في الناقص ~~بمنزلة الحركة في الصحيح، فإذا ألحق نون التأكيد بآخر الصحيح جيء بالحركة؛ ~~دفعا لالتقاء الساكنين فينعدم السكون فلا يكون الآخر محلا للسكون، فكذا إذا ~~ألحقت بآخر الناقص يجيء بما هو بمنزلة الحركة؛ أعني اللام لانعدام السكون ~~وكون الآخر محلا له "كما" أعيدت الياء "في ارمين" لذلك "ولم تحذف واو الجمع ~~في رون لعدم ضم ما قبلها" فلو حذفت لم يبق هو وليس له ما يدل عليه أيضا، ~~وذلك لا يجوز ولا يعاد اللام فيه؛ لأن حذفه كان لالتقاء ms124 الساكنين؛ إذ أصله ~~ريو فأسكنت الياء ثم حذفت لالتقاء الساكنين فبقي روا فلما ألحق به النون ~~التقى ساكنان، ولا مجال لحذف شيء منهما كما ذكرنا في "إما ترين" فحرك الواو ~~بحركة تناسبه فحركته عارضة فلو أعيدت اللام وقيل: ريون اجتمع ساكنان حقيقة، ~~فيلزم الوقوع فيما فر منه وكذا رين PageV01P110 ### | [شرح ديكنقوز] # "بخلاف اغزن" فإن واو الجمع حذفت فيه؛ لأن ضمة الزاي تدل على الواو ~~المحذوفة ولم يعد اللام هنا أيضا؛ لأنه لو أعيد وقيل: اغزون نحو: انصرن لزم ~~إسكان الواو لثقل الضم عليه فيجتمع ساكنان، وهو إن كان على حده إلا أن ~~الكلمة ثقلت واستطالت بسبب نون التأكيد، فيلزم حذفه فتكون الإعادة كلا ~~إعادة، وكذا اغزن، وكذلك ارمن وارمن "و" تقول في روا وأخواته "بالنون ~~الخفيفة رين رون رين" وأحكامها كأحكام الثقيلة "الفاعل" من يرى "راء إلخ" ~~على وزن فاع فأصله رائي أعل كإعلال رام "ولا يحذف همزته"؛ أي همزة راء ~~"لما"؛ أي للوجه الذي "يجيء في" اسم "المفعول" منه "وقيل" لا تحذف همزته ~~"لأن ما قبلها ألف والألف لا تقبل الحركة" وطريق تخفيف الهمزة المتحركة ~~الساكن ما قبلها بالحذف بأن تنقل حركتها إلى ما قبلها كما مر "ولكن يجوز لك ~~أن تجعل" همزته "بين بين" المشهور "كما" جعلتها بين بين "في سائل" وقائل ~~كما مر "وقس على هذا"؛ أي على يرى في تخفيف الهمزة باب الأفعال من الرؤية ~~لكون ما استعمل من الرؤية في هذا الباب كثير الاستعمال ماضيا كان "نحو أرى" ~~أصله أرأى أو مضارعا نحو "يرى" أصله يرئي أو أمرا نحو أر أصله ارأي، وفاعلا ~~أو مفعول نحو: مر ومري أومصدرا نحو "إراءة" أصله ارآيا على وزن أفعالا قلبت ~~الياء همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة فصار اراء؛ لأن الواو والياء إذا ~~وقعتا طرفا بعد ألف زائدة تقلبان ألفا إما لعدم اعتدادهم بالألف فصار حرف ~~العلة كأنه ولي الفتحة فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها أو لتنزيلهم ~~الألف منزلة الفتحة لزيادتها عليها، أو أنها جوهرها فقلبوا حرف ms125 العلة ألفا ~~كما يقلبونها بعد الفتحة، فالتقى ألفان فكرهوا حذف إحداهما أو تحريك ~~الأولى؛ لئلا يعود الممدود مقصورا فحركوا الأخيرة لالتقاء الساكنين فصار ~~همزة، وأما إذا لم يكونا بعد ألف زائدة بأن كانت الألف منقلبة عن حرف أصلي ~~فلا تقلبان ألفا لئلا يتوالي في الكلمة إعلالان؛ إعلال العين وإعلال اللام، ~~وذلك نحو: روي وثوي من رويت وثويت إلا أن عينهما أعلتا وسلمت لاماهما، وكان ~~الأصل أن يعتل اللام ويصح العين لكنهما ألحقا في الشذوذ بالرؤية والغاية، ~~ثم نقلت حركة الهمزة التي هي العين إلى الراء في أرى وحذفت كما في الفصل ~~فصار اراء ثم عوض PageV01P111 ### | [شرح ديكنقوز] # تاء التأنيث عن الهمزة المحذوفة كما عوض عن الواو في إقامة فصار إراءة ~~ويجوز إراء بلا تعويض؛ لأن ما حذف منه كان محذوفا من فعله فلم يحتج إلى ~~لزوم التعويض، بخلاف إقامة ويجوز إراية بالياء أيضا؛ نظرا إلى أنها لم تقع ~~طرفا بسبب التاء على اعتبار تقديم حذف العين والتعويض عنه على قلب الياء أو ~~بسبب أن التاء لازمة كسقاية، فإن تاء التأنيث يعتد بها حينئذ بخلاف ما إذا ~~كانت عارضة، حيث لا يعتد بها نحو: بناءة فإنه يقال للمذكر بناء ومن قلب نظر ~~إلى التاء كلمة أخرى فكأن الياء متطرفة "المفعول" من يرى "مرئي إلخ" مرئيان ~~مرئيون إلخ "أصله مرأوي فأعل كما"؛ أي كإعلال الذي وقع "في مهدي" كما مر في ~~المضمرات "ولا يجب حذف همزته؛ لأن وجوب حذف الهمزة من فعله" أعني يرى غير ~~قياس كما مر" حيث قال وهذا التخفيف واجب في يرى لكثرة الاستعمال، فإن كثرة ~~الاستعمال غير موجبة للحذف، بل إنما يصار إليها إذا لم يوجد قياس موجب ~~الحذف، وإذا ثبت الحكم في محل على خلاف القياس لا يتعداه كما تقرر في موضعه ~~"فلا يستتبع" الفعل "المفعول وغيره" من الفاعل والأمر وغيرهما "و" إنما ~~"حذف" الهمزة وجوبا "في نحو مرى" يعني في غير الفعل "أصله مرأي"؛ أي اسم ~~مفعول من باب الأفعال مع أن وجوب الحذف في أفعل ms126 غير قياس "لكثرة" استعمال ~~"مستتبعه"؛ أي نحو مرر بخلاف مرأي فإن مستتبعه قليل وهو المضارع فقط "وهو" ~~ذلك المستتبع الكثير "أرى يرى وأخواتهما"؛ أي الأمر والنهي "والموضع" من ~~الثلاثي الآتي "يجوز" الحذف "بالقياس على نظائرها" من المضارع واقع في ~~كلامهم "إلا أنه"؛ أي حذف الهمزة في هذه الأشياء المذكورات "غير مستعمل"؛ ~~أي غير واقع في كلامهم "المجهول رؤي" على الأصل "يرى" على الحذف أصله يرأي ~~"إلى آخرها. المهموز الفاء يجيء من خمسة أبواب" من باب نصر PageV01P112 ### | [شرح ديكنقوز] # "نحو: أخذ يأخذو" من باب ضرب نحو: "أدب يأدب" من المأدبة بمعنى الضيافة ~~من الأديب، فإنه من باب حسن "و" من باب فتح نحو: "أهب يأهب و" من باب "علم ~~نحو: أرج يأرج و" من باب حسن نحو: "أسل يأسل" ولا يجيء من باب فعل يفعل ~~بكسر العين فيهما "والمهموز العين يجيء من ثلاثة أبواب من باب فتح "نحو رأى ~~يرأى و" من باب علم نحو: "يئس ييأس و" من باب حسن نحو: "لؤم يلؤم" ولا يجيء ~~من غيرها "المهموز اللام يجيء من أربعة أبواب" من باب ضرب "نحو هنأ يهنئ و" ~~من باب فتح نحو: "سبأ يسبأ و" من باب علم نحو: "صدئ يصدأ و" من باب حسن ~~نحو: "جزؤ يجزؤ" ولا يجيء من غيرها تقديم مثال باب فتح على مثال باب علم في ~~المواضع الثلاثة، إنما هو لفتحة عين ماضيه، وأما تقديم مثال باب نصر على ~~مثال باب ضرب فلكثرة استعمال المهموز الفاء من باب نصر بالنسبة إلى ~~استعماله من باب ضرب، ولكثرة استعمال خصوص المثال أعني أخذ "ولا يجيء في ~~المضاعف إلا مهموز الفاء نحو: أن يئن" أنينا كل ذلك بالاستقراء والسماع ~~"ولا تقع الهمزة في موضع حرف العلة"، والغرض من هذا الكلام وما تفرع عليه ~~دفع توهم أن المهموز قسم من أقسام السبعة فلا يجتمع مع قسم آخر منها لئلا ~~يلزم تداخل الأقسام، وإلا فهذا الحكم وما تفرع عليه ضروري لا يحتاج إلى ~~تعليمه "ومن ثمة"؛ أي ومن ms127 أجل عدم وقوع الهمزة موضع حرف العلة "لا يجيء في ~~المثال إلا مهموز العين واللام نحو: ود" من باب ضرب "ووجأ" من باب فتح ~~ويسمى باسميهما فيقال المثال المهموز العين والمثال المهموز اللام "و" لا ~~يجيء "في الأجوف إلا مهموز الفاء واللام نحو: أن" من باب نصر "وجاء" من باب ~~ضرب ويقال الأجوف المهموز الفاء والأجوف المهموز اللام "و" لا يجيء "في ~~الناقص إلا مهموز الفاء والعين" نحو: أبى ورأى و" يجيء" في اللفيف المفروق ~~إلا مهموز العين نحو: رأى من باب ضرب "و" لا يجيء "في المقرون إلا مهموز ~~الفاء نحو: أوى" من باب ضرب "وتكتب الهمزة في الأول"؛ أي حال كونها في أول ~~كلمة "على صورة الألف في كل الأحوال"؛ أي سواء كانت مفتوحة "نحو: أخ و" ~~مضمومة نحو: "أم" أو مكسورة، نحو: "إبل" وسواء كانت أصلية نحو: إبل، أو ~~منقلبة نحو: أحد أصله وحد، وسواء كانت همزة قطع نحو: أكرم، أو همزة وصل ~~نحو: اضرب وانصر "لخفة الألف" فإن الألف تشارك الهمزة في المخرج وهو أخف ~~حروف اللين فأبدلوا الهمزة PageV01P113 ### | [شرح ديكنقوز] # ألفا في الخط للتخفيف؛ لأن التخفيف كما هو مطلوب في اللفظ مطلوب في ~~الكتابة أيضا، فهذه الهمزة وإن لم يكن تخفيفها لفظا لما مر من أن الهمزة لا ~~تخفف في الأول لكن أمكن تخفيفها خطا فخففوها؛ لأن ما لا يدرك كله لا يترك ~~كله "وقوة الكاتب عند الابتداء على وضع الحركات" وإن كان على الألف فلا يرد ~~أن الألف لا تقبل الحركة، فكيف تكتب الهمزة على صورة الألف في الأول الذي ~~هو محل الحركات "و" تكتب الهمزة "في الوسط إذا كانت ساكنة على وفق حركة ما ~~قبلها، نحو: رأس ولؤم وذئب للمشاكلة"؛ أي لتوافق صورة الهمزة حركة ما قبلها ~~ولتوافق طريق تخفيفها "وإذا كانت" الهمزة المتوسطة "متحركة" سواء كان ما ~~قبلها ساكنا أو متحركا "تكتب على وفق حركة نفسها حتى يعلم حركتها نحو" يسال ~~ويلؤم ويسئم ونحو "سأل ولؤم وسئم" وإنما لم يورد أمثلة المتحركة ms128 الساكن ما ~~قبلها لمكان الاختلاف فيها، فمنهم من يحذفها إن كان تخفيفها بالنقل، نحو: ~~يسل وبلم ويسم والإدغام كيسل، ومنهم من يحذف المفتوحة بعد النقل فقط نحو: ~~يسل، والأكثر على حذف المفتوحة بعد الألف نحو: يسأل، ومنهم من يحذفها في ~~الجميع وأشار بالمثال إلى أن هذا الحكم إذا كان حركة ما قبلها فتحة، فيعلم ~~منه أن كتابة نحو: جؤن ومئر على طريق تخفيفها؛ إذ الأصل أن يكون الكتابة ~~على طراز اللفظ، ولو قال على طريق تخفيف الهمزة بدل قوله: على وفق حركة ~~نفسها كما قاله غيره لشمل نحو: جؤن ومئر، إلا أنه عدل عنه إلى ما في ~~الكتابة ليشمل الساكن ما قبلها، وحكم نحو: مئر وجؤن قد علم بطريق آخر كما ~~ذكرنا على أنهما كانا مستثنيين في تخفيف الهمزة من حكم أخواتها "وإذا كانت" ~~الهمزة "متحركة" حال كونها "في آخر الكلمة تكتب على وفق حركة ما قبلها" إذا ~~كان ما قبلها متحركا "لا على وفق حركة نفسها؛ لأن الحركة المتطرفة عارضة" ~~والعارض كالمعدوم فصار كأنها لا حركة لها "نحو قرأ وطرؤ وفتئ" ويعلم من هذا ~~أن الهمزة المتطرفة إذا كانت ساكنة ومتحركا ما قبلها نحو: لم يقرأ ولم ~~يردئ، فالأولى أن تكتب على وفق حركة ما قبلها "وإذا كان ما قبلها"؛ أي ما ~~قبل الهمزة المتطرفة "ساكنا لا تكتب" تلك الهمزة "على صورة شيء" لا على ~~حركة نفسها "لطرو حركتها و" لا على حركة ما قبلها لغرض "عدم حركة ما قبلها ~~نحو: خبء ودفء وبرء" بل تحذف من الخط فإن شكل الهمزة وصورتها الخطية، وهو ~~شكل أحد حروف اللين، وأما المكتوبة في خبء ودفء وبرء فإنما هو علامة للهمزة ~~وأمارة لها ليعلم أن هناك همزة في الخط فتلفظ، وأما كتابة نحو: البطؤ ~~والوطئ بالواو والياء فليس على قانون علم الخط، بل من جهل الكاتب بصورة ~~الخط. PageV01P114 ### | [شرح ديكنقوز] ### | الباب الرابع في المعتل # ": # قدم ما يكون حرف العلة فيه غير متعدد لكثرة أبحاثه واستعماله، ولأن ~~الواحد قبل المتعدد قبل المتعدد، وقدم ms129 معتل الفاء منه على معتل العين لتعدم ~~الفاء على العين "ويقال للمعتل الفاء" بإضافة المعتل إلى الفاء إضافة لفظية ~~مثل الحسن الوجه؛ أي الذي اعتل فاؤه "معتل" بدون الإضافة إلى الفاء؛ لأن ~~حرف العلة لما كان في أوله كان كأنه هو المعتل لظهور كونه معتلا من أول ~~الأمر، ولأنه لا يجب الاطراد في التسمية "ويقال له مثال أيضا؛ لأن ماضيه ~~مثل الصحيح في الصحة وعدم الإعلال" عطف تفسير للصحة دفعا لتوهم كون المراد ~~منها كون حروفه حروفا صحيحة ليس فيها حرف علة ويلزم كونه مثله في تحمل ~~الحركات كوعد ووعد "وقيل" إنما سمي مثالا "لأن أمره"؛ أي الحاضر "مثل أمر ~~الأجوف" في الوزن "نحو: عد" من تعد "وزن" من تزن فزن عد بزن تجده موازيا له ~~في الوزن "وهو"؛ أي المثال يجيء من خمسة أبواب من باب ضرب وعلم وفتح وحسن ~~وحسب، نحو: وعد يعد ووجل يوجل ووهب يهب ووجه يوجه وومق يمق "ولا يجيء" ~~المثال "من فعل يفعل"؛ أي من باب نصر بالاستقراء "إلا وجد يجد" كائنا "في ~~لغة بني عامر" وفي لغة غيرهم من باب ضرب "فحذفت الواو في يجد" أصله يوجد ~~"في" قياس "لغتهم لثقل الواو مع ضم ما بعدها وقيل هذه"؛ أي يجد بالضم "لغة ~~ضعيفة" لخروجها عن القياس واستعمال الفصحاء "فأتبع ليعد في الحذف" يعني أن ~~الحذف في يجد على طريق الاتباع لا على طريق القياس "وحكم الواو والياء إذا ~~وقعتا في أول الكلمة كحكم الصحيح" في الصحة وعدم الإعلال سواء كانتا ~~مفتوحتين أو مضمومتين "نحو: وعد ووعد ووقر ووقر" من الوقر وهو ثقل الأذن، ~~وهو متعدلا من الوقور بمعنى القعود في البيت ولا من الوقار وهو الرزانة؛ ~~لأنهما لازمان، وقوله: وقر يدل على أنه متعد "وينع وينع" ولم يورد من ~~اليائي إلا مثال واحد تنبيها على قلته "ونظائرها" نحو: ومفق وومق "ويسر ~~ويسر" فلا تعلان في أول الكلمة "لقوة المتكلم عند الابتداء" فإن الإعلال ~~إنما هو للتخفيف وتسهيل التكلم عن المتكلم وعند الابتداء يقوى ms130 المتكلم على ~~التكلم؛ إذ لم يعرض له فتور وعي في الكلم بعد فلا يحتاج إلى التخفيف ~~والتسهيل "وقيل" إنما لا يعلان في الأول ل"أن الإعلال" مصدر المجهول؛ أي ~~كون الحرف معلا "قد يكون بالسكون أو بالقلب"؛ أي بانقلابه "إلى حرف العلة ~~أو بالحذف"؛ أي بكونه محذوفا "وثلاثتها لا يمكن" أما السكون فلتعذره ~~لاستلزامه الابتداء بالساكن "وكذلك"؛ أي كالسكون "القلب" متعذر "لأن ~~المقلوب" به "غالبا" احتراز عن بعض حروف الإبدال "يكون بحرف العلة"؛ يعني ~~الألف والياء زائدتان في المنصوب للتأكيد والمقام يقتضيه "وحرف العلة"؛ أي ~~الألف "لا يكون إلا ساكنا" فيلزم الابتداء بالساكن PageV01P115 ### | [شرح ديكنقوز] # "وأما" أنه لا يمكن "بالحذف فلنقصانه"؛ أي فللزوم نقصانه "من القدر ~~الصالح في الثلاثي ولاتباع الثلاثي في الزوائد" منه وإن لم يلزم ذلك ~~النقصان فيها المصدر المضاف إلى المفعول "ولا يعوض"؛ أي لا يقع التعويض ~~"بالتاء في الأول و" لا في "الآخر" مع أنه لو عوض فيه لا يلزم ذلك النقصان ~~"حتى لا يلتبس" الماضي "بالمستقبل" بالتعويض في الأول نحو: تعد "والمصدر" ~~بالتعويض في الآخر نحو: عدة "في نفس الحروف" إن اندفع الالتباس بالحركات ~~"ومن ثمة"؛ أي ومن أجل أن عدم التعويض بالتاء في الأول لئلا يلتبس بالمضارع ~~"لا يجوز إدخال التاء في الأول" عوضا عن الواو المحذوفة "في مثل عدة" بل ~~أدخلت في الآخر؛ لأن أصل عدة وعد بكسر الواو نقلت حركة الواو إلى العين ~~لثقلها عليه مع إعلال فعلها، وحذفت الواو ثم زيدت التاء عوضا عنها، وقيل ~~أصلها وعدة حذفت الواو مثل ما ذكرنا ولزم تاء التأنيث كالعوض من المحذوف ~~فإن زال أحد الوصفين لا تحذف، ولذا لم يحذف من نحو: الوعد لعدم الكسرة ولا ~~من الوصال لعدم اعتلال فعله نحو: يواصل "للالتباس"؛ أي لئلا يلزم الالتباس ~~بالمستقبل "ويجوز" عطف على قوله ولا يجوز؛ أي ويجوز إدخال التاء في الأول ~~"في التكلان" مصدر من الوكل وهو تفويض الأمر إلى الغير أصله الوكلان "لعدم ~~الالتباس" بالمستقبل؛ لأن المستقبل لا يجيء على صورة التكلان "وعند سيبويه ms131 ~~يجوز حذف التاء" التي هي عوض عن الواو في العدة مطلقا "كما في قول الشاعر: # وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا # بحذف التاء من عد الأمر؛ إذ أصله عدة الأمر، يقول: أنت الذي أخلفوك ما ~~وعدوا "لأن التعويض من الأمور الجائزة عنده" لا من الأمور الواجبة فلا يلزم ~~من حذف العوض محذور "وعند الفراء لا يجوز الحذف"؛ أي حذف التاء في حال من ~~الأحوال "لأنها عوض من المحذوف" وهو الواو في العدة فلو حذف العوض أيضا لم ~~يبق ما يدل على المحذوف فيلزم الإجحاف PageV01P116 ### | [شرح ديكنقوز] # "إلا في" حال "الإضافة" فإنه يجوز فيها "لأن الإضافة تقوم" بسبب ~~استلزامها المضاف إليه "مقامها"؛ أي مقام التاء فيجوز حذفها. وحاصل هذا ~~الاستثناء جواب عن استدلال سيبويه بقول الشاعر على جواز الحذف مطلقا، ~~وبيانه أن حذف التاء في الشعر إنما هو في حال الإضافة ودعواه مطلق فلم يثبت ~~به فلم يتم التقريب "وكذلك"؛ أي مثل حكم العدة "حكم الإقامة" أصلها أقواما ~~نقلت حركة الواو إلى ما قبلها وقلبت ألفا وحذفت إحدى الألفين على اختلاف ~~المذهبين لالتقاء الساكنين وعوضت عنها الياء في الآخر كما في العدة "و" ~~كذلك حكم "الاستقامة ونحوهما" كالإجابة والاستجابة "ومن ثمة"؛ أي ومن أجل ~~أن حكمها حكم العدة "حذفت التاء في قوله تعالى: {وأقام الصلاة} " أصله ~~إقامة الصلاة للإضافة كما حذفت في عد الأمر "وتقول في إلحاق الضمائر وعد ~~وعدا وعدوا إلى آخره ويجوز"؛ أي يجب "في وعدت إدغام الدال في التاء لقرب ~~مخرجهما" فكأنهما من جنس واحد فيثقل فيجب الإدغام "المستقبل يعد إلى آخره ~~أصله يوعد" بدليل أن حروف ماضيه هي حروف مضارعه والفاء في الماضي واو، فوجب ~~أن تقدر الواو في المضارع بعد حرف المضارعة، فوجب أن يكون الأصل يوعد ~~"فحذفت الواو؛ لأنه يلزم الخروج من الكسرة التقديرية" أعني الياء "إلى ~~الضمة التقديرية" أعني الواو "ومن الضمة التقديرية إلى الكسرة التحقيقية" ~~التي هي كسرة العين "ومثل هذا" الخروج "ثقيل" وليس كذلك يوعد لسهولة النطق ~~به لانضمام ما قبلها، فلذلك ثبتت ms132 إحداهما وسقطت في الأخرى، وهذا الثقل وإن ~~لم يزم من اجتماع هذه الأمور الثلاثة إلا أنه لما لم يمكن حذف غير الواو ~~تعين الواو للحذف، وإن لزم منه أيضا توالي الكسرات إلا أنه أهون من فساد ~~حذف الآخرين "ومن ثمة"؛ أي ومن أجل ثقل هذا الخروج PageV01P117 ### | [شرح ديكنقوز] # "لا يجيء" لغة "على وزن فعل" بكسر الفاء وضم العين؛ إذ فيه الخروج من ~~الكسرة إلى الضمة "وفعل" بالعكس؛ إذ فيه الخروج من الضمة إلى الكسرة، ولهذا ~~جعلوا هذه الصيغة في الفعل المبني للمفعول كما مر "إلا حبك" بكسر الفاء وضم ~~العين "ودئر" على العكس فلما استثقل أحدهما وحده فكيف إذا اجتمعا "وحذفت ~~الواو" في تعد وأخواتها "أيضا"؛ أي كما في يعد وإن لم توجد العلة المذكورة ~~"في يعد" فيها "للمشاكلة" وطردا للباب "وحذفت" الواو "في" مثل "يضع" ويقع ~~ويدع ويسع "لأن أصله يوضع" بكسر العين وكذا أصل أمثاله "فحذفت الواو" للعلة ~~المذكورة في يعد "ثم جعل يضع" بفتح العين "نظر إلى حرف الحلق" فإن حرف ~~الحلق ثقيل فتكون فتحة العين مقاومة لثقله، إلا أنه يرد عليه أنه لم لم تعد ~~الواو وبعد زوال المانع؛ أعني كسرة ما بعدها ويشكل أيضا بمثل يسع فإن ماضيه ~~وسع مكسور العين فلم حكم بأنه في الأصل يفعل بكسر العين وهو شاذ. والجواب ~~أنه وقعت هذه الأفعال محذوفة الواو مفتوحة العين فذكروا ذلك التأويل لئلا ~~يلزم منه هدم قاعدتهم، وإلا فمن لهم بذلك، وكذا جميع العلل المذكورة في هذا ~~الفن فإنها مناسبات تذكر بعد الوقوع، والأصل هو المسموع فاحفظ هذا فإنه ~~ينفعك في مواضع كثيرة "ولا تحذف" الواو "في يوعد؛ لأن أصله يؤوعد" فلم توجد ~~العلة الموجبة للحذف فلما كانت الهمزة المقدرة مانعة من سقوط الواو مع أنها ~~لم تكن مانعة عن قلب الواو ياء في يوسر؛ لأنه على تقدير سقوط الواو بقي ~~الثقل بالخروج من الضمة إلى الكسر فلم يترك الأصل ولأن الواو تفوت بضمة ما ~~قبلها فقويت على الثبات "والأمر عد إلى آخره" وإنما ms133 لم يذكر حذف الواو في ~~الأمر؛ لأنه فرع المضارع فيعلم حكمه من حكمه، أو لأنه مأخوذ من تعد بلا واو ~~"الفاعل واعد" بسلامة الواو "المفعول موعود" بسلامتها "والموضع موعد" ~~بسلامة الواو على وزن مفعل بفتح الميم وكسر العين "والآلة ميعد" أصله موعد ~~على وزن مفعل بكسر الميم وفتح العين "فقلبت الواو ياء" لسكونها و"لكسرة ما ~~قبلها وهم"؛ أي الصرفيون "يقلبونها"؛ أي الواو "ياء مع الحاجز"؛ أي المانع ~~"في نحو قنية" أصله قنوة مصدر من باب نصر بمعنى الحفظ، وذلك الحاجز فيها هو ~~النون الساكنة "وبغير الحاجز" في موعد "يكونون"؛ أي الصرفيون "أقلب" منهم ~~مع الحاجز؛ أي بالطريق الأولى فاعلم أن ابن الحاجب اعتبر الحرف الساكن ~~حاجزا، حيث حكم بأن قلب واو قنوة ياء شاذ لعدم كسرة ما قبلها، ويعضده عدم ~~كتابة همزة خبء بالألف وبرء بالواو ودفء بالياء، ونقل السيد ركن الدين عن ~~ابن القطاع أن ياء قنية أصلية؛ لأنها من قنيت لا من قنوت، فإن مصدر قنوت ~~قنوة فعلى هذين القولين لا استشهاد في قنية، إلا أن الظاهر من كلام ~~الزمخشري لما كان ياء قنية مقلوبة من الواو وأن هذا القلب على القياس تبعه ~~المصنف في ذلك، ولعل ما ذهب إليه الزمخشري والمصنف أظهر؛ إذ يرد على ابن ~~الحاجب جواز الإمالة في شملال وعدم جوازها في عتيا، ويرد على المنقول عن ~~ابن القطاع أن مجيء قنيت قنية لا يمنع من استعمال قنوت قنية بالقلب أيضا. ~~PageV01P118 ### | [شرح ديكنقوز] ### | الباب الخامس في الأجوف # ": # أي معتل العين قدمه على الناقص لتقدم العين على اللام ولأنه يصير في ~~الأخبار على ثلاثة أحرف، والناقص يصير فيه على أربعة أحرف والثلاثة متقدمة ~~على الأربعة، ولأن بعض الأجوف لا يعتل بخلاف الناقص "ويقال له"؛ أي للمسمى ~~بالاسم الأجوف "الأجوف لخلو جوفه"؛ أي ما هو كالجوف له "عن الحرف الصحيح" ~~أو لوقوع حرف العلة في جوفه "ويقال له ذو الثلاثة لصيرورته على ثلاثة أحرف ~~في المتكلم" الثلاثي المجرد ويسمى غيره بذي الثلاثة تبعا له، ولما كان ~~المتكلم ms134 مقدما على غيره كما مر اعتبره في صيرورته على ثلاثة أحرف وإن كان ~~المخاطب أيضا كذلك "نحو: قلت" فإنه وإن كان جملة إلا أن الصرفيين يسمونه ~~الفعل الماضي للمتكلم لشدة اتصال الضمير المرفوع بالفعل خصوصا المتكلم كأنه ~~حرف من حروفه "وهو"؛ أي الأجوف "يجيء من ثلاثة أبواب" بالاستقراء من باب ~~نصر "نحو: قال يقول و" من باب ضرب نحو: "باع يبيع و" من باب علم نحو "خاف ~~يخاف" وأما باب حسن فلم يجيء منه إلا طال يطول ولذلك لم يعتبره "قال بعض ~~الصرفيين أصلا" ضابطا "شاملا" وقوله: "في باب الإعلال" إما متعلق بقوله ~~شاملا فيكون في قوة قولنا شاملا؛ لأنواع الإعلال، وإما متعلق بقوله قال ~~فيكون التقدير قال بعض الصرفيين في حق باب الإعلال أصلا متناولا لجميع ~~أنواع الإعلال فحذف صلة الشمول لدلالة صلة قال عليها وإما صفة بعد صفة ~~لأصلا "يخرج"؛ أي يحصل "جميع المسائل" والأحكام المتعلقة بالإعلال "منه"؛ ~~أي من ذلك الأصل PageV01P119 ### | [شرح ديكنقوز] # "وهو"؛ أي ذلك الأصل "قولهم: إن الإعلال في حروف العلة" حال كونه "في غير ~~الفاء" الذي وقع في الابتداء، فإنه ليس قوله شيء حتى يدخل في ستة عشر وجها، ~~وأما الفاء الذي لم يقع في الابتداء فهو داخل فيها نحو: موسى وميزان "يتصور ~~فيه ستة عشر وجها؛ لأنه"أي الشأن "يتصور في حروف العلة" التي هي غير الفاء ~~الابتدائي "أربعة أوجه الحركات الثلاث والسكون و" يتصور "فيما قبلها أيضا"؛ ~~أي كما يتصور في حروف العلة "كذلك"؛ أي مثل ما يتصور في حروف العلة من ~~الحركات والسكون "فاضرب الأربعة" الأول التي هي أحوال حروف العلة من ~~الحركات الثلاث والسكون "في الأربعة" الثانية التي هي أحوال ما قبل حروف ~~العلة من الحركات الثلاث والسكون "حتى يحصل لك ستة عشر وجها" ثم اترك حروف ~~العلة "الساكنة التي فوقها"؛ أي ما قبلها فكان ما قبل الحروف فوقها "ساكن ~~لتعذر اجتماع الساكنين فبقي لك خمسة عشر" وجها "الأربعة منها" حاصلة "إذا ~~كان ما قبلها"؛ أي ما قبل حرف العلة "مفتوحا" ms135 وحرف العلة مع أحد الأحوال ~~الأربعة "نحو: قول" مصدر "وبيع وخوف وطول ولا تعتل" الصورة "الأولى" وهي ما ~~كان حرف العلة فيه ساكنا وما قبلها مفتوحا نحو: قول "لأن حروف العلة إذا ~~سكنت"؛ أي وجدت على صفة السكون "جعلت من جنس حركة ما قبلها"؛ أي في جميع ~~الأوقات "للين عريكة الساكن واستدعاء ما قبلها" أعني الحركة فإن الحركة بعد ~~الحرف لما ذكر في علم الكلام ولأن الابتداء بالساكن إذا كان مصوتا؛ أعني ~~حرف مد ممتنع بالاتفاق، وأما الابتداء بالساكن الصامت؛ أعني غير حرف المد ~~فقد جوزه قوم، ولا شك أن الحركات أبعاض المصوتات لما ذكر في ذلك العلم، ~~فكما لا يمكن الابتداء بالمصون لا يمكن الابتداء ببعضه ويمكن الابتداء ~~بالصامت الساكن، فيجوز أن يقدم الصامت الساكن على الحركة، ولا يجوز أن تقدم ~~الحركة على الحرف وإلا يلزم الابتداء بالساكن الممتنع اتفاقا "نحو: ميزان ~~أصله موزن" قلبت الواو ياء "ويوسر أصله ييسر" قلبت الياء واوا "إلا إذا ~~انفتح ما قبلها"؛ أي إلا وقت انفتاح ما قبلها فإنها لا تجعل من جنس حركة ما ~~قبلها "لخفة الفتح والسكون" يعني أن القلب إنما هو للتخفيف، وإذا كان حرف ~~العلة ساكنا وما قبلها مفتوحا فالخفة حاصلة فلا يحتاج إلى القلب "وعند ~~بعضهم يجوز القلب نحو قال" نظرا إلى العلة المقتضية وقصدا إلى زيادة ~~التخفيف، وقد جاء: تبت إليك فتقبل تابتي صمت إليك فتقبل صامتي؛ أي توبتي ~~وصومتي ذكر الواحدي في تفسير قوله تعالى: {إن هذان لساحران} قال ابن عباس ~~رضي الله عنهما: هي لغة بلحرث وهي قبيلة من اليمن "ويعل نحو اغزيت أصله"؛ ~~أي الياء PageV01P120 ### | [شرح ديكنقوز] # واو ساكن؛ إذ أصل اغزيت "اغزوت بواو ساكن" قلبت الواو ياء وإن كانت ساكنة ~~وما قبلها مفتوحا "تبعا ليغزي" وكما يجيء إن شاء الله تعالى، وطرد الباب لا ~~يقتضي أصالة المتبوع وفرعية التابع كما مر في أول الكتاب "ويعل نحو كينونة" ~~إذا أصله كونونة بالواو؛ لأنه مأخوذ "من الكون" مصدر كان يكون "مع سكون ~~الواو وانفتاح ما ms136 قبلها" وأنتم قلتم إذا كان كذلك لا يعل "لأن أصله"؛ أي ~~أصل لفظ كينونة "كيونونة عند الخليل" على وزن فيعلولة اجتمعت الواو والياء ~~وسبقت إحداهما بالسكون وقلبت الواو ياء "فأدغمت" الياء في الياء فصار ~~كينونة "كما" أدغمت "في ميت أصله ميوت" على وزن فيعل قلبت الواو ياء لما مر ~~ثم أدغمت الياء في الياء فصار ميت "ثم خففت" الياء الثانية المتحركة التي ~~هي عين الفعل؛ لأنها تغيرت بالقلب من الواو وأغناهم هذا التغيير عن التغيير ~~الثاني بالحذف؛ لأن التغيير يؤنسهم بالتغيير "فصارت كينونة كما خففت" تلك ~~الياء "في ميت" إلا أنهم التزموا هذا التخفيف في كينونة لكثرة حروف الكلمة ~~مع التأنيث ولم يلتزموا في ميت لعدم هذه العلة فيه. والحاصل أن كينونة مغير ~~عن أصله بلا خلاف؛ إذ ليس في كلامهم فعلولة إلا نادرا كصعقوقة، فقال ~~البصريون منهم الخليل: إنه مغير عن كينونة بحذف العين بدليل عوده إليه في ~~قوله: حتى يعود الأصل كينونة، ووجود فيعولة كحيقورة، وهي كل شيء لا يدوم ~~على حالة واحدة ويضمحل كالسحاب قال الشاعر: # كل أنثى وإن بدا لك منها ... آية الحب حبها حيقور # "وقيل"؛ أي قال الكوفيون "أصله"؛ أي أصل كينونة "كونونة بضم الكاف" على ~~وزن سرجوجة وهي الطبيعة "ثم فتح" الكاف؛ أي غيرت بإبدال ضمة أوله فتحة ثم ~~إبدال الواو ياء كما عند البصريين "حتى لا تصير الياء واوا في نحو ~~الصيرورة" مصدر صار يصير "والغيبوبة" مصدر غاب يغيب "والقيلولة" مصدر قال ~~يقيل؛ إذ لو بقي على صيرورة مثلا بالضم لزم قلب الياء واوا لسكونها وانضمام ~~ما قبلها فيلتبس بالواوي "ثم جعلت الواو" في الواويات PageV01P121 ### | [شرح ديكنقوز] # "وتبعا لليائيات" ولم يعكس "لكثرتها"؛ أي اليائيات بالنسبة إلى الواويات ~~على أن الخفيف أولى من الثقيل، وقوله: حتى يصير إلى آخره وقوله تبعا ~~لليائيات إشارة إلى رد ما قيل من الأمر في هذا لو كان كما قال الكوفيون لم ~~يكن لإبدال الواو ياء والضمة فتحة وجه، قوله: "ومن ثمة" إشارة إلى ما تضمنه ~~قوله لكثرتها لا ms137 إليه ولأجل قلة الواويات "قيل لا يجيء من الواويات غير ~~الكينونة والديمومة" مصدر دام يدوم دوما "والسيدودة" مصدر ساد يسود ~~"والهيعوعة" مصدر هاع يهوع بمعنى قاء "قال" الإمام "ابن جني في الثلاثة ~~الأخيرة"؛ أي فيما كان ما قبل حرف العلة مفتوحا مع الحركات الثلاث في حرف ~~العلة، نحو: بيع وخوف وطول "يسكن حرف العلة فيها" أولا "للخفة"؛ أي ليحصل ~~الخفة "ثم تقلب ألفا" قوله: "لاستدعاء الفتحة" الألف إشارة إلى المقتضي، ~~وقوله: "ولين عريكة الساكن" إشارة إلى انتفاء المانع، وهذا الإسكان والقلب ~~إنما يتحقق بشروط سبعة أشار إلى الأول بقوله: "إذا كن"؛ أي حروف العلة "في ~~فعل" لثقله "أو في اسم على وزن فعل" لشبهه بالثقيل وإلى الثاني بقوله: "إذا ~~كانت حركتهن غير عارضة" إذ العارض كالمعدوم فتحصل الخفة فلا يحتاج إلى ~~الإعلال وإلى الثالث بقوله: "ولا يكون فتحة ما قبلها في حكم السكون"؛ إذ لا ~~يبقى في الفتحة حينئذ قوة لاستدعاء الواو للعطف، والجملة الحالية عطف على ~~إذا كان؛ لأن الحال في معنى الظرف فيجوز العطف عليه، فيكون تقديره إذا كن ~~في فعل وقت كون حركتهن غير عارضة، وحال عدم كون فتحة ما قبلها في حكم ~~السكون، وحال عدم وجود الاضطراب في معنى الكلمة التي فيها حرف العلة، وحال ~~عدم لزوم ضم حروف العلة في مضارع فعل؛ أي ماض فيه حرف العلة، وحال عدم ترك ~~إعلال حروف العلة للدلالة على الأصل، وأشار إلى الرابع بقوله: "ولا يكون"؛ ~~أي لا يوجد "في معنى الكلمة اضطراب" وتحرك؛ إذ لا يبقى فيها على تقدير ~~الإعلال ما يدل على اضطراب معناها، وإلى الخامس بقوله: "ولا يجتمع فيه" على ~~تقدير الإعلال "إعلالان"؛ إذ هو مخل بالكلمة، وإلى السادس بقوله: "ولا يلزم ~~ضم حروف العلة في مضارعه"؛ أي مضارع الفعل الذي هو الماضي؛ إذ هو مرفوض، ~~وإلى السابع بقوله: "ولا يترك" الإعلال "للدلالة على الأصل"؛ إذ يفوت الغرض ~~على تقدير الإعلال، وإنما كان الأصل في هذه الشروط هو الشرط الأول؛ إذ هو ~~متعلق بنفس الكلمة وذاتها، ms138 وباقيها إما متعلق بحركة نفس حرف العلة أو حركة ~~ما قبلها؛ أي إعلالها من حيث ترتب مفسدة أو فوت مصلحة، وإما متعلق بمعنى ~~الكلمة قدمه وجعل بواقي الشروط قيودا له ظرفا أو حالا ثم قدم الشرط الثاني ~~على الثالث؛ لأن الثاني حال حركة نفس حرف العلة التي هي عارضة للإعلال ~~والثالث حال PageV01P122 ### | [شرح ديكنقوز] # حركة ما قبلها وحال نفسها مقدم على حال غيرها وأيضا مفهوم الثاني وجودي؛ ~~لأن قوله غير عارضة وإن كان العدول بحسب الظاهر، إلا أن المراد منه التحصيل ~~على ما سنشير إليه إن شاء الله تعالى، وقدم الثالث على الرابع؛ لأن الثالث ~~حال الكلمة بالنظر إلى نفسها والرابع حالها بالنظر إلى معناه، ولا شك أن ~~الأول مقدم على الثاني، وإنما قدم الشروط الأربعة الأول على الثلاثة ~~الأخيرة؛ لأن الأربعة الأولى متعلقة بقابلية المحل وإمكان الإعلال، ~~والثلاثة الأخيرة متعلقة بترتب الفساد أو بترتب فوت المصلحة على الإعلال ~~بعد الإمكان في ذاته والأول مقدم على الثاني، وقدم الخامس على السادس؛ لأن ~~الخامس فساد في نفس الكلمة والسادس فساد في غيرها، وقدم السادس على السابع؛ ~~لأن دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة فافهم، وذكر الشرط الثاني بلفظ الماضي ~~حيث قال: إذا كان لكونه مناسبا لكون الحركة لازمة غير عارضة وتفنن بالعدول ~~إلى المضارع والحال في غير الشرطين الأولين؛ تنبيها على تفاوت الحال بينهما ~~وبين غيرهما بالوجودية والعدمية وبالتعليق بنفس الكلمة وبنفس الحروف التي ~~فرض ورود الإعلال عليها والتعليق بغيرها "ومن ثم"؛ أي ومن أجل أن الثلاثة ~~الأخيرة تعل إذا تحققت جملة الشروط السبعة المذكورة "يعل نحو قال أصله قول ~~ونحو دار أصله دور" أسكنت الواو فيهما ثم قلبت ألفا "لوجود الشرائط ~~المذكورة" فيهما؛ إذ الأول فعل والثاني اسم على وزن فعل ووجود باقي الشرائط ~~فيهما ظاهر، والأنسب أن يؤخذ قوله: "ويعل مثل ديار" مع لاحقه إلى قوله ~~للمتابعة عن جميع ما يعل فيه حرف العلة لانتفاء شرطه؛ لئلا يقع الفصل بين ~~ما يعل لاجتماع الشرائط وبين ما لا يعل لانتفاء ms139 شرط، إلا أنه قدمه اهتماما ~~لدفع السؤال المقدور ورعاية لمناسبة ما تقدم في تحقق الإعلال، وأصل ديار ~~دوار أعل "تبعا لواحده" يعني دار أو هو قد أعل كما مر "و" يعل "نحو قيام" ~~أصله قوام "تبعا لفعله" أعني قام وهو قد أعل كما ترى "و" يعل "مثل سياط" ~~أصله سواط "تبعا لواو واحدة" وهو سوط وإنما قال لواو واحده ولم يقل تبعا ~~لواحده كما قال في ديار؛ لأن واحده لم يعل، بل كان في حكم ما أعل بسبب واوه ~~"وهي"؛ أي واو سوط وإن لم يعل إلا أنها "مشابهة بألف دار في كونها ميتة"؛ ~~أي ساكنة، والدار قد أعل فكأن سوطا قد أعل لمشابهته بما أعل "أعني تعل هذه ~~الأشياء" التي هي ديار وقيام وسياط "وإن لم تكن أفعالا ولا على وزن أفعال" ~~وحد الوزن نظرا إلى المعنى؛ إذ معنى قوله ولا على وزن أفعال ولا على وزن ~~فعل "للمتابعة" لتلك الأشياء التي هي دار وقام وسوط. واعلم أن هذه الأشياء ~~أعلت بالتبعية، وإن لم تكن من الثلاثة الأخيرة التي اشترط ابن جني في ~~إعلالها الشرائط المذكورة، إلا أنها لما ناسبتها في كون حرف العلة ما قبله ~~متحرك ذكرها بقوله: "ولا يعل" عطف على قوله: يعل في قوله ومن ثمة يعل نحو ~~قال؛ أي فمن أجل أن الثلاثة الأخيرة إنما تعل إذا وجدت الشرائط المذكورة ~~أجمع لا يعل "نحو الحوكة" جمع الحائك "والخونة" جمع الخائن "وحيدي" وهو ~~الحمار الذي يميل عن ظله لنشاطه "وصوري" اسم ماء بقرب المدينة لانتفاء ~~الشرط الأول فيها وهو أحد الأمرين أما انتفاء الأمر الأول؛ أعني كون حروف ~~العلة في أفعال فظاهر ولذلك لم يتعرض المصنف له، وأما انتفاء الأمر الثاني؛ ~~أعني كونهن في اسم على وزن فعل فتعرض له بقوله: "لخروجهن عن وزن الفعل ~~بعلامة التأنيث" وهي التاء في الأولين والألف في PageV01P123 ### | [شرح ديكنقوز] # الأخيرين "وقيل" إنما لم تعل حروف العلة في هذه الأشياء "حتى يدللن" هذه ~~الأشياء "على الأصل"؛ أي على أن أصل حيدي ms140 ياء وأصل غيره واو، ولو أعللن لم ~~يعلم أيها يائي "و" من ثمة لا يعل "نحو: دعوا القوم لطرو حركته" بسبب ~~التقاء الساكنين ولم يوجد الشرط الثاني؛ أعني عدم عروض حركة حرف العلة "و" ~~من ثمة لا يعل "نحو عوروا جتور؛ لأن حركة العين" في عور "و" حركة "التاء" ~~في اجتور "في حكم السكون"؛ لأن العين والتاء في حكم الساكن "أي" العين في ~~عور "في حكم عين أعور"؛ لأنه بمعناه "و" التاء في اجتور في حكم "ألف ~~تجاور"؛ لأنه بمعنه فانتفى الشرط الثالث وهو عدم كون فتحة ما قبلها في حكم ~~السكون، وإنما حمل الثلاثي هنا على المزيد؛ لأنهم يقولون: الأصل في الألوان ~~والعيوب افعل وافعال بدليل اختصاصهما بهما والبواقي محذوفات منهما فلا تعل ~~كما لا يعل الأصل، وهذا عكس سائر الأبواب فإن في سائر الأبواب يتبع المزيد ~~المجرد وها هنا يتبع المجرد المزيد، ومنهم لم يلمح إلى عدم إعلال الأصل ~~الذي هو افعل وافعال فأعل المجرد فقال: عار يعار قال قائلهم: # وسائلة بظهر الغيب عني ... أعارت عنه أم لم تعارا # فالهمزة في أعارت للاستفهام والألف في تعارا مبدلة من نون التأكيد ~~المخففة أصله تعارن، قال في الإقليد: لقوله أعارت وجه عندي، وهو أنه أسند ~~الفعل إلى العين بخلاف قولهم عور الرجل، فالفعل مسند إلى الرجل لا إلى جزء ~~منه، ولا شك أن العيب المضاف إليه الكل أعلى رتبة من العيب المضاف إلى ~~الجزء، فلما انتقصت رتبة العيب في البيت ساغ أن لا يلتفت إليه في كونه عيبا ~~حتى كان عار ليس من أفعال العيوب، ولذلك أعل وإنما لم يعل أعور لعدم موجب ~~الإعلال بسكون ما قبل الواو وشرط قلبها ألفا أن تكون متحركة وما قبلها ~~مفتوحا أو محمولا على ما كان قبلها مفتوحا، صرح به ابن الحاجب وهنا ليس ~~كذلك؛ إذ لا شيء يحمل هو عليه؛ إذ هو أصل عور كما ذكرنا فلا مجال للحمل ~~عليه مع أنه لم يعل عور، إلا أن ابن الحاجب ناقض نفسه حيث قال: ms141 ولم يعل باب ~~اعوار واسواد للبس فالواجب عليه أن يقول لعدم موجب الإعلال، وهذا الذي ~~ذكرناه يوافق ما في الصحاح حيث قال فيه: إنما صح أعور لسكون ما قبلها اللهم ~~إلا أن يقال إنه نظر إلى أن اعور ثلاثي واعوار سداسي، فالثلاثي أصل للسداسي ~~ولم ينظر إلى استعمال الألوان والعيوب. والحاصل أنه نظر إلى جانب اللفظ دون ~~جانب المعنى كما نظر من أعله إلى أنه كلمة من باب خاف فوجب موجب الإعلال ~~فأعل فحينئذ يكون ما قبل الواو في اعور في حكم المفتوح، فوجب أن يعل بالنقل ~~والقلب والاستغناء إلا أنه لم يعل لئلا يلتبس بمضاعف فأعل، ولم يعل تجاور ~~لعدم موجب الإعلال بسكون ما قبل الواو ولم يستعمل ما يحمل هو عليه؛ إذ لم ~~يجئ جار من الجوار مع أن الألف لا تقبل نقل الحركة إليها، ولو اعتبر فتحة ~~الجيم في تجاور بناء على أن السكون ليس بحاجز ولو قلبت الواو ألفا لزم حذف ~~إحدى الألفين لتجاور الساكنين فيلتبس بمضارع باب علم في الوقف "و" من ثمة ~~لا يعل "نحو الحيوان حتى تدل حركته على اضطراب معناه"؛ لأن في معناه ~~اضطرابا وحركة فلم يوجد الشرط الرابع، وهو عدم وجود الاضطراب في معنى ~~الكلمة ولخروجه عن وزن الفعل بزيادة الألف والنون فلم يوجد الشرط الأول ~~أيضا، ولم يذكره المصنف؛ لأن مقصوده بيان انتفاء الإعلال لانتفاء شرط واحد ~~من تلك الشرائط السبع "والموتان محمول عليه"؛ أي على الحيوان في عدم ~~الإعلال وإن لم يوجد في معناه اضطراب "لأنه نقيضه" PageV01P124 ### | [شرح ديكنقوز] # والنقيض يحمل على النقيض، ولو ذكره فيما انتفى فيه الشرط الأول لكان له ~~وجه، إلا أنه أراد التنبيه على أنه كما أن الإعلال يكون بالتبعية والحمل ~~على ما يناسبه، كما في ديار وغيره، ويكون عدم الإعلال أيضا بالتبعة والحمل ~~على ما يناقضه وراعى صنعة الطباق "و" من ثمة لا يعل "نحو: طوى حتى لا يجتمع ~~فيه إعلالان"؛ إذ قد أعل طوى مرة؛ إذ أصله طوي قلبت الياء ألفا فلم تقلب ms142 ~~الواو ألفا لانتفاء الشرط الخامس؛ وهو عدم اجتماع الإعلالان بتقدير الإعلال ~~ولم يعكس؛ لأن الإعلال بالآخر أولى "و" لم يعل طويا"؛ لأنه "محمول عليه"؛ ~~أي على طوى في عدم إعلال الواو "وإن لم يجتمع" فيه إعلالان "و" لا يعل "نحو ~~حيي" بقلب الياء الأولى ألفا "حتى لا يلزم ضم الياء في المضارع"؛ أي في ~~مضارعه؛ يعني لانتفاء الشرط السادس؛ وهو عدم لزوم ضم حرف العلة في مضارعه ~~"يعني إذا قلبت" العين من حيي ألفا "وقلت حاي يجيء مستقبله" حينئذ "يحاي" ~~يعني وجب القلب في مضارعه أيضا تبعا للماضي كما في خاف يخاف "و" من ثمة ~~"لا" يعل "نحو القود والصيد حتى يدل على الأصل" يعني لانتفاء الشرط السابع؛ ~~وهو عدم الترك للدلالة على الأصل؛ يعني لو قلبت واو القود ألفا وقيل القاد ~~لم يعلم أنه واوي أو يائي، وكذا الصيد "الأربعة" الأخرى من تلك الخمسة عشر ~~وجها كائنة "إذا كان ما قبلها"؛ أي ما قبل حرف العلة "مضموما" مع الأحوال ~~الأربعة بحرف العلة "نحو ميسر وبيع ويغزو ولن يدعو يجعل" الياء؛ أي حرف ~~العلة "في" الصورة "الأولى" أعني نحو ميسر "واو الضمة ما قبلها ولين عريكة ~~الساكن فصار موسرو" حرف العلة "في" الصورة "الثانية" أعني نحو بيع "تسكن ~~للخفة" لثقل الكسرة على الياء خصوصا بعد الضم "ثم يجعل واو الضمة ما قبلها ~~ولين عريكة الساكن فصار بوع" وهذه لغة "وإذا جعلت حركة ما قبل حرف العلة"؛ ~~أي الياء في الصورة الثانية "من جنسه" وهو الكسر بعد تسكين حرف العلة، كما ~~هو الأصل في إعلال الياء، ولهذا كان بيع أفصح "فصار حينئذ بيع" PageV01P125 ### | [شرح ديكنقوز] # وهذه أفصح "و" حرف العلة "يسكن في" الصورة "الثالثة" أعني يغزو "للخفة" ~~لثقل الضمة على الواو "فصار يغزو" بسكون الواو "ولا يعل" حرف العلة "في" ~~الصورة "الرابعة لخفة الفتحة" على الواو؛ إذ المقصود من الإعلال التخفيف ~~وهو حاصل بدونه "ومن ثمة"؛ أي ومن أجل أن الفتحة خفيفة "لا يعل غيبة" بضم ~~الغين المعجمة وفتح الياء مبالغة ms143 غائب "ولا نومة" بضم النون وفتح الواو ~~مبالغة نائم كضحكة مبالغة ضاحك كما مر "الأربعة" الأخرة من تلك الوجود ~~ثابتة "إذا كان ما قبلها"؛ أي ما قبل حرف العلة "مكسورا" مع الأحوال ~~الأربعة بحرف العلة "نحو: موزان وادعوة ورضيوا وترميين وفي" الصورة ~~"الأولى"؛ أعني نحو موزان "تجعل" حرف العلة وهي الواو "ياء كما مر" من أن ~~حروف العلة إذا أسكنت جعلت من جنس حركة ما قبلها "وفي" الصورة "الثانية" ~~وهي نحو: دعوة "تجعل" حرف العلة وهي الواو "ياء لاستدعاء ما قبلها ولين ~~عريكة الفتحة" لكونها أخت السكون "فصار داعية، ولا يعل مثل دول" مع أنه من ~~الصورة الثانية "لأن الأسماء التي ليست بمشتقة من الفعل لا تعل بحال ~~لخفتها" لبعدها من الفعل الثقيل "إلا إذا كانت على وزن الفعل" فحينئذ يعل ~~نحو: دور "وهو"؛ أي الدول "ليس" بمشتق من الفعل "ولا على وزن الفعل" وهو ~~ظاهر "وفي" الصورة "الثالثة" وهي رضيوا "يسكن" حرف العلة "للخفة" لنقل ~~الضمة على الياء "ثم يحذف" حرف العلة "لاجتماع الساكنين" ثم ضم ما قبل واو ~~الجمع لصيانته عن التغيير "فصار رضواو" الصورة "الرابعة" وهي نحو: ترميين ~~"مثلها"؛ أي مثل الصورة الثالثة "في الإعلال"؛ أي تسكن الياء من ترميين ~~لثقل الكسرة عليها ثم تحذف لاجتماع الساكنين و"الوجوه الثلاثة" من الخمسة ~~عشر وجها ثابته "إذا كان ما قبلها"؛ أي ما قبل حرف العلة حرفا صحيحا ~~"ساكنا" أو ما هو في حكمه مع حركات حرف العلة "نحو: يخوف ويبيع ويقول تعطي ~~حركاتهن"؛ أي حركات حروف العلة في هذه الثلاثة "إلى ما قبلها لضعف حروف ~~العلة"؛ لأنها حروف تتولد من الحركات "وقوة الحرف الصحيح ولكن يجعل" حرف ~~العلة "في يخوف ألفا لفتحة ما قبلها" بسبب نقل فتحة الواو إليه "ولين عريكة ~~الساكن العارض" بسكونه، وإنما قال العارض؛ لأن الإعلال إنما هو للتخفيف كما ~~مر، فإذا كان سكونه عارضا لا تحصل الخفة؛ إذ الحركة ثابتة في التقدير فيجب ~~الإعلال بخلاف ما كان أصليا نحو: الخوف؛ فإنه لا يحتاج إلى الإعلال ms144 لحصول ~~الخفة بالفتحة والسكون الأصلي "فصرن يخاف ويبيع ويقول ولا يعل نحو: أعين" ~~جمع عين "وأدور" جمع دار وأقوس وأثوب وأنيب مع أنها من صور الوجوه الثلاثة ~~PageV01P126 ### | [شرح ديكنقوز] # "حتى لا يلتبس بالأفعال" فنحو: أعين جمع أعيان المعنى فإذا قوبل بالأفعال ~~وهو جمع أيضا، انقسم الآحاد إلى الآحاد فيلتبس كل واحد من ذلك النحو بواحد ~~من الأفعال، مثلا إذا أعل أعين بنقل الحركة وكسر العين صيانة للياء وقيل ~~أعين التبس بمتكلم مضارعان يعين بمعنى إصابة العين، وكذا لو أعل أدور بنقل ~~الحركة وقيل أدور التبس بمتكلم مضارع دار يدور "و" لا يعل "نحو جدول" مع ~~أنه من تلك الصور "حتى لا يبطل الإلحاق" فإنه ملحق بجعفر "و" لا يعل "نحو ~~قوم" مع أنه من الوجوه الثلاثة "حتى لا يلزم الإعلال في الإعلال"؛ إذ أصله ~~قووم فلو نقلت حركة الواو الثانية إلى الأولى لكونها في حكم الحرف الصحيح؛ ~~إذ الجنس بالجنس يتقوى، وإن قلت ألفا يلزم أن تقلب الواو الأولى أيضا ألفا ~~لانفتاح ما قبلها وتحركها بحركة لازمة غير عارضة؛ إذ معنى عروض الحركة أن ~~لا تكون ثابتة مقررة ويكون في معرض الزوال بعد تحرك الحرف بها كحركة الواو ~~في دعوا القوم؛ إذ لو قلت: دعوا زيدا ووقفت على دعوا وابتدأت القوم لم ~~تثبت، بل تزول بخلاف حركة الواو الأولى بعد التحرك بها، وتقول إنها وإن ~~كانت عارضة إلا أنها ليست من خارج، بل إحدى حروف الكلمة فكأنها أصلية غير ~~عارضة، ولذلك جاز اخصم بالمجتلبة مع كسرة الخاء، ولم يجز اخصم بالمجتلبة مع ~~فتح الخاء كما مر، وإنما لم يكتف بأن يقول: حتى لا يلزم اجتماع الإعلالين، ~~بل قال: حتى لا يلزم الإعلال في الإعلال؛ لأن الإعلال الثاني يلزم من ~~الإعلال الأول بخلاف نحو طوى "و" لا يعل "نحو الرمي" مع أنه من الوجوه ~~الثلاثة "حتى لا يلزم" الحرف "الساكن في آخر المعرب" بالحركة من غير ضرورة؛ ~~إذ لو نقلت حركة الياء إلى الميم ثم قلبت الياء ألفا في النصب لفتحة ms145 ما ~~قبلها وتحركها في الأصل وكسر الميم في الجر؛ لأن المنقول هو الكسر حينئذ ~~ولا موجب لتغييره وأبقى الياء على حاله لموافقة حركة ما قبلها إياه وضم ~~الميم في الرفع وقبل الياء واوا وأبدل ضمته كسرة لصيانة الياء يلزم في آخره ~~حرف ساكن في الأحوال كلها بلا ضرورة؛ إذ أصل الخفة حاصل بسبب سكون ما قبلها ~~ولهذا احتمل الحركات الثلاث وقوي عليها كما حصل إذا سكن هو نفسه بخلاف ~~العصا فإن ما قبله فيه متحرك، وبخلاف نحو: يخوف؛ إذ لم يلزم من الإعلال ~~محظور "و" لا يعل "نحو: تقويم وتبيان ومقوال ومخياط" مع أنها من الوجوه ~~الثلاثة "حتى لا يجتمع الساكنان" فيها "بتقدير الإعلال" بالنقل والقلب، فإن ~~اجتماع الساكنين محظور في نفسه، ومع ذلك يستلزم محظورا آخر وهو الالتباس في ~~كل واحد منها أما في تقويم؛ فلأنه لو أعل وحذف أحد الساكنينن وقيل: تقيم ~~يلتبس بمضارع أقام في الصورة وبمضارع يفعل بالكسر في الوقف، وأما في تبيان؛ ~~فلأنه يلتبس ببناء ما لم يسم فاعله من مضارع بأن يبين في الصورة أو ببناء ~~ما يسمى فاعله من مضارع يفعل بالفتح في الصور، وأما مقوال ومخياط فلم يدر ~~أمفعل هو أم فعال وأما مقول "ومخيط" فلم يعلا مع أنهما من الوجوه الثلاثة ~~ولا يجتمع الساكنان فيهما بتقدير الإعلال؛ لأنه "منقوص" من المقوال و" من ~~المخياط"؛ إذ أصلهما مقوال ومخياط فقصرا PageV01P127 ### | [شرح ديكنقوز] # "فلا يعل" مقول تبعا لمقوال ولا مخياط "تبعا له"؛ أي لمخياط "فإن قيل: لم ~~تعل إقامة" بالنقل والقلب، وأصله أقوام "مع حصول اجتماع الساكنين إذا أعلت ~~كإعلال أخواتها" من التقويم وغيره "قلنا: أعلت تبعا لقام فإنه ثلاثي أصيل ~~في الإعلال"؛ أي أباح ضرورة التبعية محظور اجتماع الساكنين مع عدم الالتباس ~~بحذف أحد الساكنين بسبب تعويض الهاء بخلاف أخواتها "فإن قيل: لم لا يعل ~~التقويم تبعا لقام وهو ثلاثي أصيل في الإعلال قلنا"؛ لأنه "أبطل قوله"؛ أي ~~القائل وقوله: "قوم" مقول القول "استتباع قام" للتقويم؛ أي أبطل قوم أن ~~يطلب ويستدعي ms146 قام تبعية التقويم في الإعلال "وإن كان" قام ثلاثيا "أصيلا في ~~الإعلال لقوة قوم في الأخوة مع التقويم"؛ لأنه فعله وهو مصدره وليس قام في ~~الأخوة مع التقويم بتلك المرتبة فلم يستتبعه في الإعلال "ولا يصلح أقام أن ~~يكون مقويا لقام" هذا جواب لمقدر، وهو أن يقال: لم لا يجوز أن يتقوى قام في ~~استتباع التقويم بأقام، فإنه قد أعل مثل قام؟ والجواب: أن أقام وإن أعل مثل ~~قام إلا أنه أعل بتبعية قام ولم يعل بالأصالة والاستقلال، فلا اعتبار ~~بإعلاله فكان إعلاله هو إعلال قام فلم يكن شيئا آخر غير قام، فلا يصلح أن ~~يكون مقويا لقام، وهذا معنى قوله: "لأنه"؛ أي أقام "ليس من ثلاثي أصيل ولا ~~يعل مثل ما أقوله" فعل التعجب "وأغيلت المرأة"؛ أي سقت ولدها الغيل، وهو ~~بالفتح اسم لبن المرأة الحامل "واستحوذ"؛ أي غلب مع أنها من الوجوه الثلاثة ~~"حتى يدللن على الأصل" أنه واوي أو يائي PageV01P128 ### | [شرح ديكنقوز] # "وتقول في إلحاق الضمائر: قال قالا قالوا إلخ وأصل قول" كنصر "فجعل الواو ~~ألفا كما"؛ أي كالجعل الذي "مر" في الثلاثة الأخيرة من الأربعة الأول من ~~الخمسة عشر وجها وهو أن تسكن الواو ثم تقلب ألفا "وأصل قلن قولن" كنصرن ~~"فقلبت الواو ألفا" كما مر، ثم حذفت الألف لاجتماع الساكنين فصار قلن ثم ضم ~~القاف حتى يدل على الواو المحذوفة "ولا يضم الفاء" وهو الخاء "في خفن" لتلك ~~الدلالة "لأن الأصل في النقل"؛ أي فيما يمكن "نقل حركة الواو إلى ما ~~قبلها"؛ أي أن يعل ذلك بنقل حركة الواو إلى ما قبلها دلالة عليها لا بحذفها ~~والإتيان بحركة أخرى من خارج لتلك الدلالة "لسهولتها"؛ أي سهولة الواو في ~~النقل؛ إذ لا شك أن نقل موجود أسهل من تحصيل معدوم "ولا يمكن هذا النقل"؛ ~~أي نقل حركة الواو في قلن "لأنه لا يلزم فتح المفتوحة"؛ لأن حركة الواو ~~فتحة وما قبلها مفتوح أيضا وهو تحصيل الحاصل وهو محال، وإذا لم يمكن الأصل ~~فيه أتي بحركة من ms147 خارج لتلك الدلالة "ولا يفرق بينه"؛ أي بين قلن في جمع ~~المؤنث من الماضي "وبين جمع المؤنث في الأمر" وهو قلن أيضا "لأنهم لا ~~يعتبرون الاشتراك الضمني"؛ أي الاشتراك الغير القصدي، فإن اعتبر الاشتراك ~~لزم من الإعلال بدون القصد الاشتراك بينهما "ويكتفون بالفرق التقديري" وها ~~هنا الفرق التقديري حاصل؛ إذ أصل قلن ماضيا قولن كما مر وأصله أمرا أقولن ~~"كما" أنهم لم يعتبروا الاشتراك الضمني "في بعن وهو مشترك بين المعلوم ~~والمجهول أيضا"؛ أي كاشتراك أقلن واكتفوا بالفرق التقديري بينهما فيه أيضا؛ ~~إذ أصله معلوما بيعن بفتح الباء والياء ومجهولا PageV01P129 ### | [شرح ديكنقوز] # بيعن بضم الباء وكسر الياء "أو وقع" الاشتراك بين الماضي والأمر "في" مثل ~~"قلن من غرة الواضع"؛ أي من غفلته عن الوضع الأول بأن وضع لهذا أولا قصدا ~~ولهذا ثانيا قصدا غافلا عن الوضع الأول، فيكون اللفظ مشتركا بالوضع القصدي ~~من غير قصد الاشتراك، وهذا إنما يكون على تقدير أن كون الواضع غير الله ~~تعالى، كما هو مذهب البهشمية، فيكون السبب في وقوع المشترك في اللغة حينئذ ~~هو الغرة، وأما على تقدير أن يكون الواضع هو الله تعالى، كما هو مذهب ~~الأشعري فلا يستقيم وعلى هذا فسبب وقوع الاشتراك الابتداء "كما وقع" ~~الاشتراك بالوضع القصدي من غير قصد الاشتراك من تلك الغرة على ذلك المذهب ~~"في" فعل "الاثنين والجماعة من الأمر والماضي في تفعل" تقول: تكسر تكسر ~~اتكسروا في الماضي "وتفاعل" نحو: تباعد تباعدا تباعدوا أمرا وتباعد تباعدا ~~تباعدوا ماضيا "وتفعلل" نحو: تدحرج تدحرجا تدحرجوا أمرا وماضيا "ولا يفرق" ~~بعد الإعلال "بين فعلن" بضم العين "وفعلن" بفتحها "نحو: طلن" أصله طولن ~~طولن" بضم العين لا طولن بفتحها "لأن الفعيل" من الصفة المشبهة "يجيء من ~~فعل" بضم العين "غالبا ومن فعل" بالفتح نادرا كالسخين من باب نصر، ولما جاء ~~الصفة المشبهة من طلن على طويل علم أنه ليس من طول بالفتح، بل من طول بالضم ~~بتاء على الغالب "كما يعلم الفرق بين بعن وخفن من مستقبلهما؛ أعني يعلم من ms148 ~~يخاف أن أصل خفن خوفن بالكسر؛ لأن باب فعل يفعل" بفتح العين فيهما "لا يجيء ~~إلا من حروف الحلق" عينا ولاما وليس في خفن حرف منها عينا أو لاما، فلا يظن ~~أنه من فعل بالفتح، ولم يجئ فعل بالضم يفعل بالفتح فعلم أن أصله خوفن ~~بالكسر "ويعلم من بيع أن أصل بعن بيعن؛ لأن الأجوف لا يجيء من باب فعل ~~يفعل" بالكسر فيهما، ولم يجئ أيضا فعل بالضم يفعل بالكسر، فتعين أن أصله ~~بيعن بفتح الياء "المستقبل" من قال "يقول إلى آخره"؛ أي يقولان يقولون تقول ~~تقولان يقلن تقول تقولان تقولون تقولين تقولان تقلن أقول تقول "أصله يقول ~~كينصر وإعلاله مر" وهو أن حركة حرف العلة أعطيت إلى ما قبلها فحذفت الواو ~~بعد نقل حركتها إلى ما قبلها "كما" في "يقلن" أصله يقولن "لاجتماع الساكنين ~~الأمر قل إلخ"؛ أي قولا قولوا قولي قولا قلن "أصله أقول" كانصر "فنقلت حركة ~~الواو إلى القاف" كما مر في يقول "ثم حذفت الواو لاجتماع الساكنين ثم حذفت ~~الألف"؛ أي همزة الوصل PageV01P130 ### | [شرح ديكنقوز] # "لانعدام الاحتياج إليها" بحركة ما قبلها قدم حذف الواو على حذف الألف؛ ~~لأن سبب حذف الواو؛ أعني اجتماع الساكنين مقدم على سبب حذف الألف؛ أعني عدم ~~الاحتياج؛ لأن سبب اجتماع الساكنين؛ وهو أخذ حركة الواو مقدم على سبب عدم ~~الاحتياج إليها؛ أعني إعطاء الحركة إلى القاف ضرورة، ولو منع التقديم ~~الزماني فلا مجال يمنع التقديم الذاتي، وأيضا دفع بقاء الساكنين أمر ضروري ~~ولا ضرورة في حذف الألف "ويحذف الواو في قل الحق وإن لم يجتمع فيه ~~الساكنان" بحسب الظاهر على تقدير ثبوت الواو بأن تقول قول الحق"؛ لأن ~~الحركة فيه حصلت بالخارجي" وهو لام التعريف في الحق "فيكون" حركة اللام في ~~قل الحق "في حكم السكون"؛ لأن العارض كالمعدوم فيتحقق اجتماع الساكنين ~~"تقديرا" فحذف الواو لدفعه "بخلاف قولا وقولن؛ لأن الحركة فيهما حصلت ~~بالداخليين" فلم يتحقق اجتماع الساكنين فلم يحذف الواو بمنزلة الداخليين، ~~ولذلك قال وهو بمنزلة الداخلي، وإنما قال الداخليين ms149 للمبالغة في كونهما ~~بتلك المنزلة "وهما ألف الفاعل ونون التأكيد" أما كون ألف الفاعل بمنزلة ~~الداخلي، فلما مر من أن الألف كجزء من الفعل فلذا لم يذكره وأما كون نون ~~التأكيد بمنزلة الداخلي فتعرض له بقوله "وهو"؛ أي نون التأكيد "بمنزلة ~~الداخلي"؛ لأنه به يتحقق معنى الفعلية؛ لأن التأكيد في الحوادث يكون "ومن ~~ثمة"؛ أي ومن أجل أنه بمنزلة الداخلي "جعلوا معه" آخر "المضارع مبنيا نحو ~~هل يفعلن" مع وجود سبب الإعراب وهو حرف المضارعة؛ إذ صار آخره وسطا ولا ~~إعراب في الوسط ولم يقع الإعراب على النون؛ لأنه مشابه بالتنوين في كونه في ~~آخر الكلمة والتنوين لا يقع محل الإعراب؛ إذ ليس من الكلمة ولا بمنزلة جزء ~~منها، وكذلك لا يقع ما يشابهه محل الإعراب "ويحذف الألف في دعتا" أصله ~~دعوتا قلبت الواو ألفا فحذفت الألف لاجتماع الساكنين "وإن حصلت الحركة" في ~~تاء دعتا "بألف الفاعل" الذي هو بمنزلة الداخلي "لأن التاء ليست من نفس ~~الكلمة"؛ لأنها جيء بها لبيان تأثير الفاعل فلم تعتبر حركتها فاجتمع ساكنان ~~تقديرا وإن لم يجتمعا بحسب الظاهر "بخلاف اللام في قولا"؛ لأنها من نفس ~~الكلمة فاعتبرت حركتها فلم يجتمع ساكنان تقديرا؛ يعني أن الحركة والمتحرك ~~كليهما عارضان في دعتا، فكانت الحركة في حكم السكون، والحركة وإن كانت ~~عارضة في قولا إلا أن المتحرك ليس بعارض، بل هو أصلي فتقوى الحركة بمعروضها ~~فلم تكن في حكم السكون "وتقول في الأمر بنون التأكيد المشددة قولن" بالفتح ~~"قولان قولن" بالضم "قولن" بالكسر PageV01P131 ### | [شرح ديكنقوز] # "قولان قلنان و" تقول "بالخفيفة قولن" بالفتح "قولن" بالضم "قولن" بالكسر ~~على قياس الصحيح "الفاعل قائل إلخ" قائلان قائلون قوال قول وقولة قائلة ~~قائلتان قائلات وقوائل "أصله قاول" كناصر "فقلبت الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها كما" قلبت "في كساء أصله كساو" من الكسوة "وجعل واوه ألفا ~~لوقوعه في الطرف" وعدم اعتبارهم بالألف حاجزا فصار كأن الواو ولى الفتحة ~~فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها أو لتنزيلهم الألف منزلة الفتحة ~~فالتقى ألفان، ms150 فكرهوا حذف إحداهما أو تحريك الأولى لئلا يعود الممدود ~~مقصورا والمقصور اسم معتل اللام يكون ما قبل آخر نظيره من الصحيح فتحة كعصا ~~ونظيره فرس، والممدود اسم معتل اللام يكون ما قبل آخر نظيره من الصحيح ألفا ~~ككساء وهو نظير كتاب، فإذا حذف إحدى الألفين في كساء لو حركت الأولى لم ~~يعلم أن ما قبل آخره ألف في الأصل أم لا، وهذا معنى عود الممدود مقصورا ~~"ثم" لما لم يمكن حذف إحدى الألفين ولا تحريك الأولى "جعل" الألف المقلوبة ~~"همزة" دفعا لالتقاء الساكنين واختص الهمز لقربها من الألف "ولا اعتبار ~~بألف اسم الفاعل في قائل؛ لأنها ليست بحاجزة" مانعة "حصينة"؛ أي قوية فلا ~~يمنع من كون القاف ما قبل الواو والقاف مفتوحة فقلبت الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها "فاجتمع ألفان" وهو التقاء الساكنين "ولا يمكن إسقاط ~~الألف الأولى" لدفعه "لأنه"؛ أي اسم الفاعل حينئذ "يلتبس بالماضي" ولا يكفي ~~الإعراب فارقا؛ لأنه يزول بالوقف "وكذلك"؛ أي كالألف الأولى الألف ~~"الثانية" في عدم إمكان سقوطها للالتباس بالماضي "فحركت الأخيرة فصارت ~~همزة" ولم تتحرك الأولى لئلا يلزم تغيير العلامة؛ إذ هي علامة اسم الفاعل ~~أو حملا على كساء ونقطت هذه الهمزة كما نقطها الحريري في الرسالة الرقطاء، ~~وهي التي إحدى حروف كل كلمة منها منقوطة والأخرى غير منقوطة في نحو: قائل ~~خطأ، وحكي أن أبا علي الفارسي دخل على واحد من المنتمين للعلم، فإذا بين ~~يديه جزء فيه مكتوب قائل منقوطا بنقطتين من تحت، فقال له أبو علي: هذا خط ~~من؟ قال: خطي فالتفت إلى صاحبه كالمغضب، وقال قد أضعنا خطواتنا في زيارة ~~مثله وخرج من ساعته "ويجيء" اسم الفاعل "في البعض" من الأجوف "بالحذف"؛ أي ~~بحذف العين "نحو هاع" من الهرع وهو القيء "ولاع" من اللوع وهو الهم ~~والمصيبة وإحراق العشق القلب "والأصل هائع ولائع" حذفت الألف المقلوبة من ~~العين على غير القياس فصار هاع ولاع بوزن قال "ومنه"؛ أي مما يجيء بالحذف ~~"قوله تعالى: {على شفا جرف هار} ؛ أي هائر" ms151 منهدم فحذفت العين كما مر ~~PageV01P132 ### | [شرح ديكنقوز] # "ويجيء" اسم الفاعل في بعض الأجوف "بالقلب" المكاني وهو نقل حرف عار عن ~~عارضه من الحركة والسكون مكان حرف آخر، وكل واحد منهما معروض للعارض الآخر ~~"نحو: شاك أصله شائك"؛ أي إذا لم يقلب بالمكان كان حقه أن يقال شائك، وأصله ~~شاوك من الشوك، وهو تمام السلاح من باب علم فوضع العين موضع اللام واللام ~~موضع العين فقيل شاكو فوزنه فالع، فأعل إعلال غاز، فعلى هذا يقال: جاءني ~~شاك ومررت بشاك ورأيت شاكيا، وأما من قال جاءني شاك بالرفع ورأيت شاكا ~~ومررت بشاك بالجر، فقد حذف حرف العلة التي هي العين طلبا للتخفيف، وكثر فيه ~~قلب الواو همزة على مقتضى القياس فيقال: شائك "وحاد أصله واحد" فنقل الواو ~~إلى موضع الدال فتعذر الابتداء بألف فقدم الحاء عليه فصار حادو فأعل إعلال ~~غاز فوزنه عالف، ولا يختلجن في قلبك استبعاد القلب المكاني "إذ يجوز" هذا ~~"القلب في كلامهم نحو: القسي" بكسر القاف والسين "أصله قووس" بضمها جمع قوس ~~"فقدم السين" إلى موضع الواو الأولى وأخرت هي إلى موضع السين فبقي القاف ~~والواو الثانية في موضعهما "فصار قسوو" بغير الإدغام فالإعلال مقدم عليه ~~فوزنه فلوع "مثل عصوو" جمع عصا "ثم جعل قسي" بضم القاف؛ أي قلبت الواوان؛ ~~أعني واو فعول والواو التي هي اللام ياءين "لوقوع الواوين" المذكورين "في ~~الطرف" في الجمع والأولى مدة زائدة فلم يعتد بها حاجزا، فصارت الواو التي ~~هي اللام ياء كأنها وليت الضمة فكأنه في التقدير قسو بواو واحدة أو تنزل ~~الواو التي هي مدة منزلة الضمة، فقلبت الواو التي هي لام ياء على حد قلبها ~~في أدل فصار قسوي، فاجتمع الواو والياء والسابقة ساكنة فقلبت الواو للياء ~~وأدغمت الياء في الياء وكسروا ما قبل الياء صيانة لها "ثم كسر القاف إتباعا ~~لما بعدها" فصار قسي "كما" فعلوا هذا الصنيع "في عصو" بالنقل فصار عصي وزنه ~~فعيل، والأصل عدم الاتباع فيهما "ومنه"؛ أي ومن القلب المكاني "أينق" وزنه ~~أعفل "أصله ms152 أنوق" جمع ناقة على وزن أفعل "ثم قدم الواو على النون" ليسكن ~~وليحصل الخفة "فصار أونق ثم جعل الواو ياء على غير القياس" للتخفيف "فصار ~~أينق". "المفعول مقول إلخ أصله مقول فأعل كإعلال يقول"؛ أي فأعطى حركة ~~الواو إلى ما قبلها فصار مقوول "فاجتمع ساكنان PageV01P133 ### | [شرح ديكنقوز] # فحذفت الواو الزائدة" للمفعول "عند سيبويه؛ لأن الحذف بالزائد أولى" لا ~~بغيره "و" حذفت "الواو الأصلي"؛ أي عين الفعل دون واو المفعول "عند" أبي ~~الحسن "الأخفش؛ لأن" الواو "الزائد"؛ أي واو المفعول "علامة" للمفعول ~~"والعلامة لا تخذف، وقال سيبويه في جوابه"؛ أي في جواب الأخفش؛ أي في جواب ~~دليله، لا نسلم أن الواو علامة للمفعول، بل هي إشباع الضمة لرفضهم مفعلا في ~~كلامهم كما مر، والعلامة إنما هي الميم فقط يدل على ذلك كونها علامة ~~المفعول في المزيد فيه من غير واو، ولئن سلمنا أن الواو علامة، لكن لا نسلم ~~أن العلامة لا تحذف، بل إنما "لا تحذف العلامة إذا لم يوجد فيه"؛ أي هناك ~~"علامة أخرى" غير المحذوف "وفيه"؛ أي في مقول "يوجد علامة أخرى" للمفعول ~~"وهي الميم فيكون وزنه"؛ أي وزن مقول "عنده"؛ أي عند سيبويه "مفعل" بفتح ~~الميم وضم الفاء وسكون العين "وعند الأخفش" يكون وزنه "مفول" بفتح الميم ~~وضم الفاء، فإن قيل: إذا اجتمع الزائد مع الأصلي فالمحذوف هو الأصلي كالياء ~~من غاز مع التنوين، وإذا التقى ساكنان والأول حرف مد يحذف الأول كما هو في ~~قل وبع وخف، قلنا: كل ذلك إنما يكون إذا كان الثاني من الساكنين حرفا ~~صحيحا، وأما ها هنا فليس كذلك بل هما حرفا علة "وكذلك"؛ أي كمقول "مبيع" ~~أصله مبيوع "يعني أعل كإعلال يبيع"؛ أي أعطى حركة الياء إلى ما قبلها "فصار ~~مبيوع" بسكون الياء والواو "فاجتمع الساكنان" الياء والواو "فحذفت الواو" ~~لدفعه "عند سيبويه "على أصله "فصار مبيع" بضم الباء وسكون الياء "ثم كسر ~~الباء" المنقوطة بنقطة واحدة "حتى تسلم الياء" المنقوطة بنقطتين من قلبها ~~واوا لضمة ما قبلها ويسلم البناء من ms153 الالتباس بالواوي "وعند الأخفش حذف ~~الياء" أعني العين على أصله لدفع التقاء الساكنين ولم تقلب واوا على ما هو ~~مقتضى القياس لبقاء التقاء الساكنين فصار مبوع "فأعطى الكسرة لما قبلها" ~~لتدل عليها ولئلا يلتبس بالواوي "كما مر في بعت" هكذا وقع في النسخ التي ~~رأيناها، والصواب أن لفظ مر وقعت سهوا من الكاتب؛ لأن هذه حوالة تغرى؛ أي ~~كما أعطيت الكسرة لما قبلها في بعت؛ إذ أصله بيعت قلبت الياء ألفا فاجتمع ~~ساكنان فحذفت الألف ثم كسرت الباء لتدل على الياء؛ لئلا يلتبس PageV01P134 ### | [شرح ديكنقوز] # بالواوي "فصار مبوع ثم جعل الواو ياء" لسكونها ما قبلها "كما" جعل ياء ~~"في ميزان" ذلك فصار مبيع "فيكون وزنه مفعل عند سيبويه وعند الأخفش" يكون ~~وزنه "مفيل. الموضع مقال أصله مقول" بفتح الميم والواو "فأعل كما"؛ أي ~~كالإعلال الذي "في يخاف"؛ أي بنقل حركة الواو إلى ما قبلها ثم قلبها ألفا ~~"وكذلك"؛ أي كمقال "مبيع أصله مبيع" بفتح الميم وسكون الباء وكسر الياء ~~"فأعل"؛ أي وقع الإعلال فيه "كما" وقع "في يبيع واكتفى بالفرق التقديري" في ~~مبيع "بين الموضع"؛ أي اسم المكان "و" بين "اسم المفعول" فإن تقدير اسم ~~المفعول مبيوع واسم المكان مبيع كما مر، وكيف لا يكتفي به "وهو"؛ أي الفرق ~~التقديري "معتبر عندهم" وذلك "كما"؛ أي كاعتبارهم إياه "في الفلك" بضم ~~الفاء وسكون اللام فإنك "إذا قدرت سكونه"؛ أي سكون عينه وهو اللام "كسكون" ~~عين "أسد" بالضم والسكون جمع أسد بفتحتين "يكون" الفلك جمعا "نحو قوله ~~تعالى: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} " فإن جرين مسند إلى ضمير الفلك، ~~فلو لم يكن الفلك جميعا لقيل جرى بالإفراد والتذكير على الأصل، كما في ~~الفلك المشحون وفي مثله "و" لذلك قال المصنف إذا قدرت سكونه في الموضعين ~~بتذكير الضمير الراجع إلى الفلك أو جرت لكونه بمعنى السفينة كما في قوله ~~تعالى " {والفلك تجري في البحر بأمره} " ولا يدل جرين على جرت لثبوت الأيام ~~فعلن، وإنما وجب أن يقال جرى حينئذ؛ لأن ضمير ms154 الجمع لا يرجع إلى المفرد ~~"وإذا قدرت سكونه كسكون قرب" بضم القاف وسكون الراء مصدر قرب وهو مفرد ~~"يكون الفلك "واحدا" نحو قوله تعالى: {في الفلك المشحون} فإن الفلك هنا ~~مفرد؛ إذ لو كان جمعا لوجب أن يقال المشحونة أو المشحونات لوجوب التطابق ~~بين الصفة والموصوف في التذكير والتأنيث والآلة مقوال ومقول، وقد تقدم ~~أنهما لا يعلان، ولذلك لم يذكرهما المصنف "المجهول" من قال "قيل إلخ أصله ~~قول" كنصر "فأسكنت الواو للخفة"؛ لأن الكسرة ثقيلة على الواو خصوصا صامع ضم ~~ما قبلها" فصار قول" إلى قلنا بالضم في الكل "وهو لغة ضعيفة لثقل اجتماع ~~الضمة والواو وفي لغة" أخرى "أعطى كسرة الواو" في قول "إلى ما قبلها" بعد ~~حذف حركته وإنما لم يذكره؛ لأنه لازم من إعطاء الحركة إليه فعلم بالالتزام ~~ولم يعكس لعدم الاستلزام في العكس "فصار قول" بكسر القاف وسكون الواو "ثم ~~صار الواو ياء لكسرة ما قبلها" وسكونها ولم يذكره اكتفاء بما علم التزاما ~~مما سبق؛ إذ إعطاء حركة الواو إلى ما قبلها يستلزم سكونها ولم يعكس اكتفاء ~~بما علم مطابقة فيما سبق قصدا إلى موافقة ما ذكره صريحا "فصار قيل" وهذه ~~أفصح اللغات؛ إذ لا ثقل فيها "وفي لغة" أخرى "تشم" كسرة ما قبل الياء ضمة ~~أو يوقع الإشمام بتذكير يشم، وهذه لغة فصيحة لوجود الخفة إلا أنها غير أفصح ~~لوجود الإشمام "حتى يعلم أن أصل" حركة "ما قبلها مضموم"؛ أي ضمة ~~PageV01P135 ### | [شرح ديكنقوز] # مثل المفتون بمعنى الفتنة أو يريد أن ما قبلها مضموم في الأصل، وحقيقة ~~هذا الإشمام أن تنحو بكسر فاء الفعل نحو الضمة فتميل الياء الساكنة بعدها ~~نحو الواو قليلا؛ إذ هي تابعة لحركة ما قبلها، وهذا مراد النحاة والقراء ~~فيما وقع الإشمام في غير آخر الكلمة لا ضم الشفتين فقط بعد الإسكان كما في ~~الوقف، فإن الإشمام في الوقف على آخر الكلمة بعد إسكان الحرف المضموم ~~الموقوف عليه هو أن تضم الشفتين فقط، مثلا إذا أردت أن تشم في وقف يستعين ~~تسكن ms155 النون وتضم شفتيك بعد إسكانها من غير حركة "وكذلك بيع" مجهول باع ~~"واختير وانقيد و" كذلك "قلن وبعن"؛ أي فيما اتصل به ما يسكن لامه وحذف ~~العين للساكنين من نحو: اخترن وانقدن له، فالكسر فيما اتصل له ما يسكن لامه ~~فرع على لغة قيل بالكسر الخالص والضم فيه فرع على لغة قول وبوع بالضم ~~الخالص "يعني يجوز فيهن"؛ أي بيع واختير وانقيد وقلن وبعن "ثلاث لغات" كسر ~~ما قبلها في كل المطردة وضمه في كلها والإشمام في كلها "ولا يجوز الإشمام ~~في مثل أقيم لانعدام ضمة ما قبل الياء"؛ إذ أصله أقوم وإذ لا ضمة فلا إشمام ~~"ولا يجوز" أن يقال أقوم "بالواو" الساكنة "أيضا"؛ أي كما لا يجوز الإشمام ~~"لأن جواز الواو" كان "لانضمام ما قبل حرف العلة" في الأصل "وهو ليس ~~بموجود" في أقيم لما عرفت أن أصله أقوم بسكون القاف "وسوى في مثل قلن وبعن ~~بين المعلوم والمجهول" أما في قلن فعلى لغة قول في المجهول؛ إذ تقول في ~~المعلوم قال قالا قالوا قالت قالتا قلن بضم القاف وسكون اللام وفي المجهول ~~على تلك اللغة قول قولا قولوا قولت قولتا قلن بضم القاف وسكون اللام أيضا ~~فوقع التسوية بين المعلوم والمجهول، وأما على لغة قيل في المجهول فلا تسوية ~~بينهما، في المعلوم قلن بضم القاف وفي المجهول تستعمل بكسرها، وأما في بعن، ~~فعلى لغة بيع في المجهول تقول في المعلوم باع باعا باعوا باعت باعتا بعن ~~بكسر الباء، وفي المجهول على تلك اللغات بيع بيعا بيعوا بيعت بيعتا بعن ~~فوضعت التسوية بينهما، وأما على لغة بوع في المجهول فلا تسوية؛ إذ تقول على ~~هذه اللغة في المعلوم بعن بكسر الباء وفي المجهول بعن بالضم "اكتفاء بالفرق ~~التقديري" فإن أصل قلن في المعلوم قولن بفتح القاف وفي المجهول قولن ~~بضمهما، وكذلك أصل بعن معلوما بيعن بفتح الباء ومجهولا بيعن بضم الباء، ~~فالضم والكسر في المعلومين عارضان وفي المجهولين أصليان "وأصل يقال" في ~~مجهول يقول "يقول كينصر فأعل كإعلال ms156 يخاف"؛ أي بنقل حركة الواو إلى ما ~~قبلها وقلبها ألفا. PageV01P136 ### | [شرح ديكنقوز] ### | الباب السادس في الناقص # أي معتل اللام "ويقال له"؛ أي لمعتل اللام "ناقص لنقصانه في الآخر" إما ~~من بعض الحركات كما في حالة الرفع نحو: يرمي، أو من الحروف كما في حالة ~~الجزم نحو: لم يرم "و" يقال له أيضا "ذو الأربعة؛ لأنه يصير على أربعة أحرف ~~في الإخبار عن نفسك نحو: رميت" ولا يلزم تسمية الصحيح بذي الأربعة؛ إذ لا ~~يجب الاطراد في التسمية، ووجه اعتبار الإخبار قد مضى في الأجوف "وهو"؛ أي ~~الناقص "لا يجيء" بالاستقراء "من باب فعل يفعل" بكسر العين فيهما، وقد علم ~~من تخصيصه بالذكر أنه يجيء من الأبواب الباقية، نحو: رمى يرمي وغزا يغزوا ~~ورضى يرضى ورعى يرعى وزكا يزكو "وتقول في إلحاق الضمائر رمى رميا رموا رميت ~~رمتا رمين إلى آخره، ورمى أصله رمي فقلبت الياء ألفا لتحركه وانفتاح ما ~~قبلها كما" قلبت الواو ألفا "في قال" لذلك "وأصل رموا رميوا فقلبت الياء ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها" وإنما قلبت ألفا حينئذ؛ لئلا يلزم أربع ~~حركات متواليات موجبة لزيادة الثقل اثنتان تحقيقتان حركتها وحركة ما قبلها، ~~واثنتان تقديريتان هما الياء؛ لأنهما مركبة من كسرتين ولم يعتبروا حركة ما ~~بعدها؛ إذ لا اعتبار بالحركة الطرفية لكونها في محل التغيير وثلاث حركات ~~متواليات ليست في تلك المرتبة من الثقل، ولهذا جوزوا ضرب ولم PageV01P137 ### | [شرح ديكنقوز] # يجوزوا ضربت وكذلك الواو مع قبلها "فصار رماوا فاجتمع ساكنان فحذفت ~~الألف" دعا لاجتماع الساكنين دون الواو؛ لأنه ضمير وهو لا يحذف "فصار رموا" ~~بفتح الميم "وكذلك؛ أي مثل رموا في حذف لام الفعل بسبب الإعلال "رضوا إلا ~~أنهم ضموا الضاد فيه"؛ أي في رضوا "بعد الحذف"؛ أي حذف لام الفعل "حتى" يصح ~~واو الجمع أو "لا يلزم الخروج من الكسرة إلى الواو" وهو مستثقل، فإن أصله ~~رضوا بدليل الرضوان قلبت الواو ياء لتطرفها وانكسار ما قبلها فصار رضيوا، ~~فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت فاجتمع ساكنان، فحذفت الياء ms157 لدفعه دون ~~الواو؛ لأنه ضمير فصار رضوا بكسر الضاد وسكون الواو فضم الضاد لتصح واو ~~الجمع؛ إذ لو يضم لقلب ياء لسكونها وانكسار ما قبلها أو لئلا يلزم الخروج ~~من الكسرة إلى الواو فصار رضوا "وأصل رمت رميت فحذفت الياء" بعد قلبها ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها وحذفت لاجتماع الساكنين "كما" قلبت وحذفت "في ~~رموا ويحذف الياء" بعد القلب "في رمتا" أصله رميتا قلبت الياء ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها فصار رماتا فحذفت الألف لاجتماع الساكنين فيه صورة ~~"لأنه"؛ أي الشأن وإن لم يجتمع الساكنين حقيقة "يجتمع" فيه "الساكنان ~~تقديرا وتمامه مر في قولا" حيث قال هناك ويحذف الألف في ادعتا وإن حصلت ~~الحركة بألف الفاعل؛ لأن التاء ليست من نفس الكلمة بخلاف اللام في قولا ~~"ولا يعل" حرف العلة "في رمين كما مر في القول" من أن حروف العلة الساكنة ~~إنما تعل إذا لم يكن ما قبلها مفتوحا، وأما إذا كان ما قبلها مفتوحا فلا ~~تعل لخفة الفتحة والسكون "المستقبل يرمي إلخ أصله يرمي" كينصر "فأسكنت ~~الياء لثقل الضمة عليها" فصار يرمي "ولا تعل" الياء بإسكانها "في مثل ~~يرميان؛ لأن حركته خفيفة" وهي الفتحة "وأصل يرمون يرميون فأسكنت الياء" ~~بنقل ضمها إلى الميم بعد سلب حركته "ثم حذفت لاجتماع الساكنين" فصار يرمون ~~أو تقول لما أسكنت الياء اجتمع ساكنان وحذفت فصار يرمون بكسر الميم وسكون ~~الواو، ثم أبدلت كسرة الميم إلى الضمة صيانة لواو الجمع، وكلام المصنف ها ~~هنا ظاهر في إعلاله الأول؛ إذ لم يتعرض لإبدال كسرة الميم إلى الضمة إلا ~~أنه يحتمل الثاني أيضا بقرينة قوله في إعلاله رامون ثم ضم الميم لاستدعاء ~~الواو الضمة "وسوى" لفظا "بين" جمع "الرجال و" بين جمع "النساء في مثل ~~يعفون"؛ أي في الغيبة من الناقص الواوي تقول: الرجال يعفون والنساء يعفون ~~PageV01P138 ### | [شرح ديكنقوز] # اكتفاء بالفرق التقديري "و" تلك "الواو في" جمع "النساء أصلية"؛ إذ أصله ~~يعفون بضم الفاء وسكون الواو على وزن ينصرون"والنون" فيه "علامة التأنيث"؛ ~~أي علامة المؤنث فوزنه ms158 يفعلن وعلم من ذلك أن الواو في يعفون إذا كان جمعا ~~للرجال زائدة وعلامة لجمع المذكر وأن النون للإعراب، ولذا سقط في الجزم ~~والنصب نحو: لم يغزو لن يغزو أصله يعفون مثل ينصرون، استثقلت الضمة على ~~الواو فأسقطت، فاجتمع ساكنان فحذفت لام الفعل فصار يغزون فوزنه يعفون "ومن ~~ثمة"؛ أي ومن أجل أن النون في جمع النساء علامة "لا تسقط في قوله تعالى: ~~{إلا أن يعفون} "؛ أي المطلقات، ولم تكن علامة لسقطت حالة النصب كما هو حال ~~نون الإعراب "وأصل ترمين" للواحدة المخاطبة "ترميين" مثل تضربين "فأسكنت ~~الياء" لثقل الكسرة عليها "ثم حذفت" تلك الياء "لاجتماع الساكنين" دون ~~الأخرى لكونها علامة فصار ترمين فوزنه تفعين "وهو"؛ أي ترمين "مشترك في ~~اللفظ مع جماعة النساء" اكتفاء بالفرق التقديري، فإن أصله إذا كان جمع ~~النساء ترمين بكسر الميم وسكون الياء مثل تضربن فوزنه تفعلن "فإذا أدخلت" ~~أنت "الجازم" على ترمي "تسقط" أنت "الياء منه علامة للجزم" تقول لم يرم؛ ~~لأن حرف العلة في الناقص بمنزلة الحركة في الصحيح "ومن ثمة"؛ أي من أجل أن ~~الياء تسقط علامة للجزم كالحركة في الصحيح "تسقط الياء" للوقف في النقص "في ~~حالة الرفع علامة للوقف في قوله تعالى: {والليل إذا يسر} " أصله يسري سقط ~~الياء للوقف في النقص سقوط الحركة في الصحيح نحو: ليضرب "وتنصب" أنت الياء ~~"إذا أدخلت" على يرمي "الناصب" تقول لن يرمي "لخفة النصب" استعمل ألقاب ~~الإعراب من الجزم والرفع والنصب؛ لأن المضارع معرب كما مر "ولم تنصب" أنت ~~الياء بعد قلبها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها "في مثل لن يخشى؛ لأن الألف ~~لا يحتمل الحركة"؛ أي لا يتحمل الحركة كقوله: PageV01P139 ### | [شرح ديكنقوز] # ولا يحسبون الحكم عجزا ... لما عدم السنون احتمالي # أي تحملي؛ إذ لو حركت لحرجت عن أصل وضعها وهو السكون "الأمر" منه "ارم ~~إلى آخره أصله ارمي" بسكون الياء "فحذفت الياء علامة للجزم فبقي ارم"هذا ~~لمشاكلة قوله: فإذا أدخلت الجازم تسقط الياء علامة للجزم، وإلا فالوجه أن ~~يقول للوقف أو للسكون ms159 كما في بعض النسخ "وأصل ارموا ارميوا" كاضربوا ~~"فأسكنت الياء ثم حذفت لاجتماع الساكنين" كما في يرموا بلا فرق "وأصل ارمي" ~~بالياء للواحدة المخاطبة "ارميي" كاضربي "فسكنت الياء الأصلية" لاستثقال ~~الكسرة عليها لا حاجة إلى هذا القيد؛ إذ يعلم من قوله: فأسكنت أن المراد ~~بالياء الياء الأصلية، ولذا لم يذكره في إعلال ترمين إلا أنه ذكره هنا؛ ~~لئلا يتردد السامع في الأمرين من أن إطلاق لفظ الياء؛ أي الياءين هو؛ أي ~~المستكن أو المحذوف "ثم حذفت" تلك الياء "لاجتماع الساكنين" دون الزائدة؛ ~~لأنها ضمير" وتقول بنون التأكيد الثقيلة "المشددة" ارمين "بفتح الياء" ~~ارميان ارمن "بضم الميم" ارمن "بكسر الميم" ارميان ارمينان وتقول "بالخفيفة ~~رامين بفتح الياء ارمين بضما لميم ارمن بكسر الميم. الفاعل رام إلخ أصله ~~رامي" على وزن ضارب "فأسكنت الياء في حالتي الرفع والجر" لاستثقال الضمة ~~والكسرة على الياء "ثم حذفت الياء لاجتماع الساكنين" من الياء والتنوين؛ ~~لأنه نون ساكنة تتبع حركة الآخر؛ أي تأتي بعد الحركة لا كنون حسن فإنها قبل ~~الحركة، فإذا صار الميم آخرا تتبع حركته وتأتي بعدها وليست بعارضة لحرف ~~كالحركة، بل هي حرف مستقل زيدت علامته للتمكن والعلامة لا تحذف "ولا تسكن" ~~الياء "في حالة النصب" بل تحرك بالفتحة على ما هو مقتضى حالة النصب "لخفة ~~النصب"؛ أي الفتحة على الياء، وإنما قال النصب للمشاكلة، وهذا كثير في ~~كلامهم مر "وأصل رامون راميون" على وزن ضاربون "فأسكنت الياء" بأن حذف ~~حركتها "ثم حذفت" الياء "لاجتماع الساكنين" دون الواو؛ لأنه علامة الرفع ~~"ثم ضم الميم لاستدعاء" صيانة "الواو الضمة وإذا أضفت" أنت "التثنية"؛ أي ~~تثنية رام "إلى نفسك"؛ أي ياء المتكلم "فقلت" جواب الشرط؛ أي فقد قلت ~~"رامياي في حالة الرفع" أصله راميان فلما أضفته إلى ياء المتكلم أسقطت نون ~~التثنية؛ لأنها تؤذن بتمام الكلمة، والإضافة تؤذن بعدم تمامها بدون المضاف ~~إليه، فلو لم يسقط النون حالة الإضافة لاجتمع النقيضان فصار رامياي "و" قلت ~~"راميي في حالتي" الإضافة و"النصب والجر" بثلاث ياءات PageV01P140 ### | [شرح ديكنقوز] ms160 # أصله راميين فلما أضيف إلى ياء المتكلم سقطت النون فصار رامي ثم قلت رامي ~~"بإدغام علامة النصب والجر"؛ أعني الياء الثانية "في ياء الإضافة" وهي ~~الياء الثالثة "وإذا أضفت الجمع"؛ أي جمع رام "إلى نفسك فقلت راميي" بياءين ~~"في جميع الأحوال"؛ أي حال الرفع والنصب والجر "أصله في حالة الرفع راموي" ~~أصله رامون سقطت النون بالإضافة فصار راموي "فأدغم"؛ أي وقع الإدغام في ~~راموي "لأنه"؛ أي الشأن "اجتمع الحرفان" هما الواو والياء "من جنس واحد في ~~العلية"؛ أي في كونهما حرفي علة وسبقت إحداهما الأخرى بالسكون فقلبت الواو ~~ياء كما هو القاعدة، فصار رامي فأدغم الياء الأولى في الثانية فصار رامي، ~~ثم كسر الميم لتصح الياء فصار رامي، وأما في حالتي النصب والجر فأصله ~~راميين فلما أضيف إلى ياء المتكلم سقطت النون فصار راميي، ثم أدغم الياء ~~الأولى في الثانية فصار رامي. "المفعول مرمى إلخ أصله مرموي فأدغم كما في ~~رامي" حالة الرفع بلا فرق "وإذا أضفت التثنية"؛ أي تثنية مرمي "إلى ياء ~~الإضافة فقلت مرمياي في حالة الرفع" أصله مرميان سقطت النون بالإضافة "و" ~~قلت "في حالتي النصب مرميي بأربع ياآت" أولها منقلبة عن واو المفعول ~~وثانيها لام الفعل وثالثها علامة النصب والجر ورابعها ياء الإضافة "وإذا ~~أضفت الجمع"؛ أي جمع مرمي المذكر السالم "إلى ياء الإضافة فقلت مرميي ~~أيضا"؛ أي كالتثنية إلا أن لام الكلمة مكسورة هنا ومفتوحة في التثنية ~~"بأربع ياءات في كل الأحوال"؛ أي في حالة الرفع والنصب والجر، أما في حالة ~~الرفع فأصله مرميون فلما أضيف إلى ياء المتكلم وسقطت النون، صار مرميوي ~~فأعل كما في راموي فكسرت الياء الأصلية لصيانة الياء المقلوبة، وأما في ~~حالتي النصب والجر فأصله مرميين، فصار بعد الإضافة إلى ياء المتكلم مرميي ~~فأدغمت الثالثة في الرابعة فصار مرميي بكسر الياء الثانية المدغم فيها. ~~"الموضع مرمى" بفتح الميمين أصله مرمي PageV01P141 ### | [شرح ديكنقوز] # قلبت الياء ألفا وحذفت لالتقاء الساكنين الياء والتنوين "الأصل فيه"؛ أي ~~في مرمى "أن يأتي على وزن مفعل بكسر ms161 العين"؛ لأنه من يفعل بالكسر "إلا أنهم ~~فروا من توالي الكسرات" ففتحوا العين كما مر في فصل اسم المكان. "الآلة ~~مرمى" بكسر الميم الأولى وفتح الثانية أصله مرمي فأعل مثل مرمي "المجهول ~~رمى يرمى" مثل ضرب يضرب "إلخ ولم يعل رمى" بسلب حركة الياء "لخفة الفتحة" ~~عليها كما في يرميان "وأصل يرمي يرمى" كيضرب "قلبت الياء ألفا كما" قلبت ~~"في رمى" معلوما "وحكم" الناقص الواوي "مثل غزا يغزو" كحكم الناقص اليائي ~~"مثل رمى يرمي في كل الأحكام" التي ذكرت في اليائي "إلا في هذا الحكم وهو ~~"أنهم يبدلون الواو ياء في نحو أغزيت" أصله اغزوت "تبعا ليغزى" أصله يغزو ~~قلبت الواو ياء لتطرفها وانكسار ما قبلها كما مر في أوائل باب الأجوف، ~~وإنما أخر الواوي عن اليائي مع أن الأصل تقديم الواوي لقوة الواو؛؛ لأن ~~الواوي لا يجيء من أول الدعائم واليائي يجيء منه وليفرع عليه بحث الإبدال ~~لمناسبة إبدال الواو ياء ولذلك قال: "مع أن الياء من حروف الإبدال" الإبدال ~~جعل حرف مكان حرف غيره لا للإدغام، فخرج بقوله مكان حرف تعويض همزة ابن ~~واسم، وبقوله غيره ردوا وأب وأخ في النسبة، وبقوله لا للإدغام جعل الطاء ~~مكان تاء الافتعال لإرادة الإدغام "وحروفها"؛ أي حروف الإبدال وتأنيث ~~الضمير باعتبار المعنى بقرينة إضافة الحروف إليه؛؛ إذ المصدر يتناول ~~الكثير، ويمكن أن يقرأ الإبدال بفتح الهمزة جمع بدل وإضافة الحروف إليه ~~بيانية،؛ أي الحروف التي هي المبدلات كما في قوله وحروفها سطضظ خفق عند ~~الزمخشري، وعند المصنف خمسة عشر وهي ما يجمعه "استنجده يوم صال زط" ومعنى ~~PageV01P142 ### | [شرح ديكنقوز] # استنجده استعان به وزط اسم قبيلة وصال؛ أي حمل من الحملة، وما قيل إن ~~حروفها عند الزمخشري ثلاثة عشر، وهي ما جمعه استنجده يوم صال خلاف ما صرح ~~به في المفصل حيث قال فيه وحروفه حروف الزيادة والطاء والدال والجيم والصاد ~~والزاي، ويجمعها قولك: استنجده يوم صال زط إلى هذا عبارته بمتنها في الكتب ~~المصححة الحاضرة، مع أنه ذكر الصاد والزاي في ms162 المفصل أيضا، نعم من الناس من ~~يقول: إنها ثلاثة عشر يجمعها قولك: استنجده يوم صال، بل منهم من يقول: إنها ~~أحد عشرة ثمانية من حروف الزوائد، وهي غير السين واللام وثلاثة من غيرها، ~~وهي الجيم والطاء والدال، وعند ابن الحاجب أربعة عشر يجمعها قولك: أنصت يوم ~~جد طاء زل أنصت؛ أي اسكت ويوم ظرفه وجد مبتدأ مضاف إلى طاء، وهو اسم رجل ~~وزل من الزلل خير مبتدأ والظرف مضاف إلى الجملة؛ أي اسكت في هذا اليوم ~~واعترض على من عد السين من حروف الإبدال منهم الزمخشري والمصنف، ثم قال: ~~وإلا ورد اسمع ورد واذكر واظلم؛ يعني أن المراد ما لا يكون والإدغام وإلا ~~لورد اذكر واظلم أصلهما؛ إذ تكر واظتلم فإن الذال والطاء ليستا من حروف ~~الإبدال اتفاقا، ولعل الزمخشري والمصنف نظرا إلى الوقوع في الجملة حيث حكى ~~المبرد عن بعض العرب أنه يقول استخذ فلان أرضا، يريد اتخذ فيبدل في إحدى ~~التاءين سينا، ولا شك أن هذا الإبدال ليس للإدغام مع أن المصنف قد ظفر بنص ~~من سيبويه في اتخذ كما يجيء إن شاء الله تعالى. ثم شرع في بيان كون أي حرف ~~من الحروف المذكورة من أي حرف يبدل مراعيا في ذلك ترتيب الحروف المذكورة ~~فقال: "الهمزة" منها "أبدلت وجوبا"؛ أي إبدالا واجبا لا يجوز غيره مطردا ~~غير موقوف على السماع في إيحاده؛ أي قياسا "من الألف في نحو صحراء"؛ أي ~~فيما فيه الألف الممدودة "لأن همزتها ألف في الأصل كألف سكرى"؛ لأن الألف ~~الممدودة عند سيبويه في الأصل مقصور زيدت قبلها ألف لزيادة المد وذلك؛ ~~لأنها للزومها صارت كلام الفعل فجاز زيادة الألف قبلها كما في كتاب فاجتمع ~~ألفان، فلو حذفت أحدهم لصار الاسم مقصورا كما كان وضاع العمل "ثم جعلت"ألف ~~التأنيث "همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة" دفعا لالتقاء الساكنين دون ~~الزائدة لزيادة المدة لتبقى على مدها ولا يعود الممدود مقصورا، وإنما قلبت ~~همزة ولم تقلب واوا أو ياء مع أن مناسبة حروف العلة بعضها لبعض ms163 أكثر؛ لأنه ~~لو قلبت إحداهما لاحتيج إلى قلبها همزة كما في كساء ورداء لكونما قبلها ~~ألفا فيهما فيضيع العمل بقطع المسافة "ومن ثمة"؛ أي من أجل كون همزة صحراء ~~ألفا في الأصل وليست بأصلية "لا يجوز جعلها"؛ أي همزة صحراء "همزة"؛ أي ~~إبقاؤها "في نحو صحارى" بفتح الراء جمع صحراء، فإذا أردت أن تجمعها أدخلت ~~بين الحاء والراء وكسرت الراء كما تكسر ما بعد ألف الجمع في مثل مصابيح ~~ومساجد وجعافر، فتقلب الألف التي بعد الراء ياء للكسرة التي قبلها وتقلب ~~ألف التأنيث أيضا ياء لاستدعاء الياء، وتدغم إحدى الياءين في الأخرى فصار ~~صحاري بياء مشددة ثم حذفوا الياء المدغمة للتخفيف، كما في سيد وأبدلوا من ~~الياء الباقية ألفا للتخفيف في الجمع الثقيل فلزم فتح الراء فصار صحارى ~~"يعني لو كانت" PageV01P143 ### | [شرح ديكنقوز] # همزة صحراء "في الأصل همزة لجاز صحاريئ بالهمزة" بعد الياء "في صورة ما"؛ ~~أي في صورة من الصور من هذا النحو على مثال هجاريع مع أنه لم يجز "كما يجوز ~~جعل الهمزة" في "نحو خطية"؛ إذ يجوز خطيئة بالهمزة أيضا فظهر أن همزة صحراء ~~ليست بأصلية "و" أبدلت الهمزة أيضا "من الواو" التي هي الفاء "وجوبا مطرد ~~في نحو أواصل"؛ أي فيما اجتمع فيه واوان متحركان في أول الكلمة وأواصل جمع ~~واصلة أصله وواصل الواو الأولى هي الفاء الثانية منقلبة من ألف اسم الفاعل ~~لاجتماع الساكنين بألف التكسير، كما في ضوارب ولم تحذف إحداهما للالتباس ~~ولم تقلب ياء؛ لئلا يقع علوي؛ أي الألف بين سفليين؛ أي الياء والكسرة، ~~وإنما وجب قلب الواو "فرارا من اجتماع الواوات" عند العطف مع أن الواوين ~~إذا تحركتا أحسن لهما من الاستثقال الحاصل بقلب أولاهما همزة "و" من الواو ~~التي هي عين مكسورة قلبت الفاء "في نحو قائل"؛ أي في اسم الفاعل من الأجوف ~~الواوي أصله قاول "كما مر في" باب الأجوف في بحث اسم الفاعل من أن همزته ~~مبدلة وجوبا من الألف المبدلة من الواو لعلة مرت هناك "و" من الواو ms164 التي هي ~~عين مضمومة "في أدؤر"؛ أي في جمع القلة من الاسم الثلاثي الأجوف الواوي ~~الذي واحده على وزن الفعل، والأدؤر جمع قلة للدار أصله أدور قلبت الواو ~~همزة "لثقل الضمة على الواو" في الجمع الثقيل مع كون واحدة على وزن الفعل ~~الثقيل، وإنما لم يزيلوا هذا الثقل بنقل حركة الواو إلى ما قبلها؛ لئلا ~~يلتبس بمتكلم المضارع كما في أدور جمع دور كما مر، وإما قلبت مع كون واحدة ~~على وزن الفعل احترازا من نحو أدور جمع دور، فإنه لم يجز قلبها همزة؛ لأن ~~خفة الاسم قاومت ثقل الحركة، وأما الذي واحده وزن الفعل فهو ثقيل بسبب كون ~~واحده على وزن الثقيل الذي هو الفعل فوجب إزالة ثقل الحركة عن الواو، ~~والزمخشري عد أدور من الجائز، ولعله نظر إلى الخفة التي حصلت بسبب سكون ما ~~قبلها وبسبب سكون وسط واحده، وإن كان بعد الإعلال "و" من الواو التي هي لام ~~"في نحو كساء"؛ أي في اسم معرب آخره واو قبله ألف أصله كساو، وإنما قلبت ~~الواو همزة في هذا النحو "لوقوع الحركات المختلفة على الواو" على تقدير عدم ~~القلب ثم إن المصنف راعى ترتيب حروف الكلمة حيث قدم أواصل على قائل، وقدم ~~قائل على كساء وعكس الزمخشري وابن الحاجب نظرا إلى أن التغيير بالآخر أولى ~~"و" أبدلت الهمزة أيضا "من الياء وجوبا مطردا في نحو بائع"؛ أي في اسم ~~الفاعل من الأجوف اليائي "كما"؛ أي كالإبدال الذي "مر" في قائل، واعلم أن ~~الهمزة في قائل وبائع وكساء، وإن كانت مقلوبة من الألف كما ذكره في الأجوف ~~إلا أن تلك الألف لما كانت مقلوبة من الواو والياء جعلها مقلوبة منهما هنا ~~قصرا للمسافة، كما صرح صاحب المغرب بهذا التعليل حيث قال: لأن الهمزة إنما ~~أبدلت من الألف المبدلة من الواو والياء، وأشار إلى المذهبين فإن بعض ~~النحويين يزعم أن الهمزة منقلبة عن الألف التي هي بدل عن الواو والياء في ~~قائل وبائع وكساء، وبعضهم يزعم أن الهمزة منقلبة عن نفس ms165 الواو والياء أولا ~~من غير واسطة، فأشار هنا إلى المذهب الأخير؛ إذ المتبادر من عبارته هنا ~~إبدالها من نفس الواو والياء، وأشار في الأجوف إلى المذهب الأول حيث قال: ~~فقلبت الواو ألفا ثم جعلت همزة "و" أبدلت الهمزة "جوازا"؛ أي إبدالا يصح أن ~~يقع ويصح أن لا يقع، ويرتكب بأن تبقى الهمزة على أصلها PageV01P144 ### | [شرح ديكنقوز] # "مطردا من الواو المضمومة نحو: أجوه" أصله وجوه جمع وجه "لثقل الضمة على ~~الواو" ولم يجب لعدم كون واحده على وزن الفعل "و" ابدلت جوازا غير مطرد "من ~~الواو الغير المضمومة" من المكسورة "نحو: إشاح" لثقل الكثرة على الواو أصله ~~وشاح "و" من المفتوحة "نحو: أحد أحد في الحديث" لثقل الحركة على الواو، ولم ~~يذكره اكتفاء بذكره في الياء أصله وحد وحد روي أن سعد بن أبي وقاص كان يشير ~~بأصبعيه، فقال عليه السلام: "أحد أحد"؛ أي أشر بأصبع واحدة "و" أبدلت "من ~~الياء" جوازا غير مطرد "نحو قطع الله أديه" أصله يديه "لثقل الحركة على ~~الياء و" أبدلت "من الهاء" جوازا غير مطرد نحو: أل فعلت وألا فعلت، أصلهما ~~هل فعلت وهلا فعلت، وإن كان في بعض الصور لازما "نحو: ماء أصله ماء" إلا ~~أنه غلب صور الجواز عليه فعده من الجائز حيث سكت عن التقييد، ولم يفصله إلى ~~جائز ولازم. ونقول المراد من الواجب ما له سبب موجب وبالجائز ما ليس له سبب ~~موجب فليس لقلب الهاء همزة سبب موجب، بل هو على خلاف القياس فيكون من ~~الجائز فللزوم لا ينافي الجواز، وهذا شاذ لقلته "ومن ثمة"؛ أي ومن أجل أن ~~أصله ماء "يجيء جمعه مياه" وتصغيره مويه فإنهما يردان الشيء إلى أصله، ~~وإنما تعرض لبيان أصله وإثباته؛ تنبيها على أن الإبدال هنا لازم وإخراجا له ~~حكم سوابقه لما دخل في حكم الجواز، ولذلك لا يقال ماء على الأصل "و" أبدلت ~~"من الألف" جوازا غير مطرد "في نحو قوله: هيجت شوق المشتئق" بكسر الهمزة ~~أصله مشتاق اسم فاعل فلما زال المانع من ms166 الحركة عاد إلى أصله وهي الكسرة، ~~وهذا أيضا شاذ؛ لأنه يزيد ثقلا، صدره: # يا دار مي بدكاديك البرق ... صبر فقد هيجت شوق المشتئق # والدكاديك جمع دكداك وهي الرمل المتراكم، والبرق بضم الباء وفتح الراء ~~جمع برقة، وهي أرض غليظة فيها PageV01P145 ### | [شرح ديكنقوز] # حجارة ورمل صبرا؛ أي أعطني صبرا هيجت حركت وزادت يريد بالمشتئق نفسه ~~"ونحو قراءة من قرأ بالهمزة وهو أيوب السختياني "ولا الضألين" وقراءة عمرو ~~بن عبيد ولا جأن بفتح الهمزة فيهما؛ إذ لا مقتضى للعدول عن الفتح الخفيف ~~أصله الضالين بالألف، لأنه اسم فاعل، وإنما أخر الإبدال من الألف عن ~~الإبدال من الهاء مع أن المناسب أن يقدم الإبدال من الألف عليه؛ لئلا يقع ~~الفصل بينها وبين أختيها نظرا إلى أن الإبدال من الهاء في ماء لازم كما ~~ذكرنا، والإبدال من الألف في المشتق غير لازم ولازم الإبدال في بابه مقدم ~~على غيره، فإن قيل: فعلى هذا يلزم أن يقدم الإبدال من الهاء على الإبدال من ~~الواو والياء؛ إذ الإبدال فيهما غير لازم، قلنا: الإبدال فيهما وإن كان غير ~~لازم إلا أنه ليس بشاذ؛ إذ الحركة مطلقا عليهما ثقيلة بخلاف الإبدال من ~~الهاء فإنه شاذ كالإبدال من الألف في نحو المشتئق؛ إذ لا تخفيف فيهما، بل ~~فيهما ثقل، وإنما جعل إبدال الهمزة من الألف من غير المطرد، وإن كان أصحاب ~~هذه اللغة طردوه جدا كما طردوه في الهرب عن التقاء الساكنين وأن كونه في ~~لغة ضعيفة لا ينافي كونه مطردا؛ نظرا إلى عدم اطراده في جميع اللغات "و" ~~أبدلت "من العين" جوازا غير مطرد "نحو: أباب بحر ضاحك زهوق" أصله عباب، ~~وهذا الإبدال أشد لكونه في غاية القلة، ولذا أخره والعباب ارتفاع الماء ضحك ~~البحر كناية عن املائه وتموجه وزهوق؛ أي عميق قوله: "لاتحاد مخرجهن"؛ أي ~~الهمزة والهاء والألف والعين وهو الحلق تعليل لإبدال الهمزة من الهاء ~~والألف والعين "والسين" منها "أبدلت" جوازا غير مطرد "من التاء نحو استخذ ~~أصله اتخذ عند سيبويه" على ما حكى المبرد عن ms167 بعض العرب كما مر، أبدلت ~~الأولى سينا، ومن أنكر كون السين من حروف الإبدال أنكر كون أصله اتخذ، بل ~~يقول إنه استفعل من استخذ يستخذ كما مر "لقربها في المهموسية. التاء" منها ~~"أبدلت من الواو" التي هي فاء جوازا غير مطرد "من التاء نحو استخذ أصله ~~اتخذ عند سيبويه" على ما حكى المبرد عن بعض العرب كما مر، أبدلت الأولى ~~سينا ومن أنكر كون السين من حروف الإبدال أنكر كون أصله اتخذ، بل يقول إنه ~~استفعل من استخذ يستخذ كما مر "لقربها في المهموسية. التاء" منها "أبدلت من ~~الواو" التي هي فاء جوازا غير مطرد "نحو تخمة" بضم التاء وفتح الخاء والميم ~~والعامة تقول: تخمة بتسكين الخاء أصله وخمة؛ لأنه من الوخامة بمعنى الثقلة ~~أبدلت من الواو فصار تخمة "و" من الواو التي هي لام نحو "أخت" أصله أخو ~~بالتحريك كأخ فإن أصله أيضا أخو بالتحريك حذفت اللام منهما على غير القياس ~~لكثرة استعمالهما وهو الواو؛ لأنك تقول في التثنية أخوان ولم يعرض عنه ~~للمذكر وعوض للمؤنث فرقا بينهما ولم يعكس لكثرة استعمال المذكر، ولأن ~~التعويض فرع كالمؤنث وخص التاء للتعويض لمجيئه للتأنيث وضم الهمزة في أخت ~~دون أخ لأجل التاء التي ثبتت في الوصل والوقف كالاسم الثلاثي، فكأن الضم ~~أجعل دليلا على أن التاء عوض عن الواو، ولأن التاء ثابتة في الوصل والوقف، ~~وأنها بمنزلة الحرف الأصلي، وأن الاسم بها كالثلاثي قيل في تثنيته أختان ~~بالتاء دون أخوان بالواو، وإن كانت التثنية ترد على الأصل، وأما الأخ فلما ~~لم يعوض عن الواو فيه شيء فكأنه لم يكن فيه واو من الأصل وأنه ثنائي فلم ~~يحتج فيه إلى الدليل "لقرب مخرجهما و" أبدلت التاء "من الياء" جوازا غير ~~مطرد "نحو ثنتان أصله ثنيان" في عدد المؤنثين؛ لأنه من ثنيت "وأسنتوا" بفتح ~~الهمزة من باب الإفعال؛ أي أجدبوا "أصله اسنيوا" بالياء وأصله أسنووا ~~بالواو بدليل سنوان، أبدلت الياء من الواو فصار أسنيوا، ثم أبدلت التاء من ~~الياء فصار اسنتوا، وإنما قلنا ms168 التاء أبدلت الياء دون الواو؛ لأن حكم الواو ~~الرابعة قلبها ياء PageV01P146 ### | [شرح ديكنقوز] # "حتى لا تقع الحركة" مطلقا "على الياء" الضعيف "و" أبدلت التاء "من ~~السين" جوازا غير مطرد "نحو ست أصله سدس" كما مر في المضاعف "ونحو" قاتل ~~الله بني السعلات. "عمرو بن يربوع شرار النات" غير أعفاء ولا أكيات. النات ~~الأصل الناس، والأكيات الأصل الأكياس جمع كيس، والمنادي محذف؛ أي يا قوم ~~السعلات النساء الضخمات الخبيثات، وعمرو بدل من ابن، وشرار الناس صفة عمرو، ~~وعمرو هنا اسم قبيلة، وشرار جمع شرير، وأعفاء جمع عفيف يريد يا قوم قاتل ~~الله هؤلاء الجماعة؛ فإنهم شرار الناس وغير أعفاء وغير أكياس. وذكر في ~~الضرام من حكايات العرب أن عمرو بن يربوع تزوج سعلاة، وهي أنثى أخبث الجن ~~وولدت له أولاد ثم بغت ثم تناسل الأولاد فصار عمرو بن يربوع اسم قبيلة، ~~فعلى هذا السعالي جمع سعلاة بمعنى الغول "و" أبدلت التاء جوازا غير مطرد ~~"من الصاد نحو لصت" أصله لص بالتشديد "لقربهن"؛ أي التاء والسين والصاد "في ~~المهموسية و" أبدلت التاء "من الياء" جوازا غير مطرد "نحو الذعالت" أصله ~~الذعالب لكثرة استعماله جمع ذعلبة بكسر الذال، وهي الناقة السريعة، وأما ~~الذعاليب فجمع ذعلوب بضم الذال، وهي قطعة حزمة. "النون" منها "أبدلت من ~~الواو" جوازا غير مطرد "نحو صنعاني" فكأنهم قالوا صنعاوي كصحراوي ثم أبدلوا ~~من الواو النون، وقيل: النون أبدلت من الهمزة في صنعاء، والأول هو الأصح؛ ~~إذ لا مقاربة بين الهمزة والنون بخلاف الواو والنون وصنعاء ممدودة قصبة ~~باليمن "لقرب النون من حروف العلة و" أبدلت النون "من اللام" على الضعف ~~لمخالفة استعمال الفصحاء "نحو: لعن" أصله لعل لكثرة استعماله، وقيل إنهما ~~لغتان لقلة التصرف في الحروف و"لقربهما في المجهورية" وفي المخرج أيضا ~~ولذلك يدغم فيه. "ومنها الجيم أبدلت" جوازا غير مطرد "من الياء المشددة" في ~~الوقف لاشتراك الجيم والياء في المخرج لكونهما في وسط اللسان واشتراكهما في ~~صفة الجهر، قال أبو عمرو: قلت لرجل من بني حنظلة ممن أنت؟ ms169 فقال: فقيمج أصله ~~فقيمي، وفقيم اسم قبيلة، فقلت: من أيهم؟ فقال: مرج بتشديد الراء أصله مرمى، ~~وقد يجري الوصل مجرى الوقف "نحو: أبو علج" أصله أبو علي في قوله: # خالي عويف وأبو علج ... المطعمان الشحم بالعشج # وبالغداة كتل البرنج ... يقلع بالواد وبالصيصج # أصله بالعشي والبرني أجود التمر، والصيصي القرن، والكتل بضم الكاف وفتح ~~التاء المجتمع، الواد الوتد أدغم التاء في الدال "حتى لا تقع الحركات ~~المختلفة على الياء" الضعيف "و" أبدلت الجيم جوازا غير مطرد "من الياء غير ~~المشددة حملا على المشددة" وإنما قال: حملا على المشددة؛ لأن إبدال الجيم ~~من الياء المشددة كثير شائع في استعمال الفصحاء سواء كانت متطرفة في الوقف ~~كفقيمج أو في الوصل كأبي علج أو غير متطرفة كأجل بمعنى أيل، وسواء كان في ~~النثر كالمثال الأول أو في الشعر كالمثال الثاني والثالث في قوله: # كأن في أذنابهن الشول ... من عيس الصيف قرون الأجل # الشول جمع شائل وهو المرتفع، والعيس ما يتعلق بأذناب الإبل من أبوالها ~~وأبعارها فجف عليها في الصيف PageV01P147 ### | [شرح ديكنقوز] # والأجل أصله إيل وهو الوعل شبه البعرات المتعلقة بأذناب الإبل في الصيف ~~بقرون الإبل، وأما إبدال الجيم من الياء المخففة فلا يحفظ ذلك إلا في ~~الشعر، ولذلك قيل إن هذا الإبدال حسن بشروط ثلاثة تشديد الياء والوقف ~~والشعر، فإن اختل أحدها فهو قليل "نحو: لاهم إن كنت قبلت حجتج"؛ أي حجتي ~~"فلا يزال شاحج يأتيك بج"؛ أي بي "أقمر نهات ينزى وفرتج"؛ أي وفرتي لاهم ~~بمعنى اللهم الشاحج الحمار أقمر أبيض نهات صوات ينزى يحرك الوفرة الشعر إلى ~~شحمة الأذن فلا يزال دأبه يقول: إن قبلت حجي ووقفتي؛ لأني أتيت بيتك للحج ~~مرارا كثيرة راكبا على حمار ذي قوة يحركني حتى يتحرك شعر رأسي. "الدال ~~أبدلت من التاء" جوازا غير مطرد "نحو فزد" أصله فزت؛ أي ظفرت "واجدمعوا" ~~أصله اجتمعوا "لقرب مخرجيهما الهاء أبدلت من الهمزة" جوزا غيرمطرد "نحو ~~هرقت" لاتحادهما في المخرج أصله أرقت "و" أبدلت "من الألف" جوازا غير مطرد ~~"نحو ms170 حيهله" أصله حيهلا بالألف دون الهاء "وأنه" أصله أنا بالألف دون ~~الهاء؛ لأنهما إنما زيدا للوقف والأكثر في الاستعمال الوقف على حيهلا وأنا ~~بالألف دون الهاء، فظهر أن الأصل فيهما الألف "و" أبدلت الهاء "من الياء" ~~جوازا غير مطرد "في هذه أمة الله" أصله هذي؛ لأنه ثبت أن الياء للتأنيث في ~~باب تضربين واضربي، ولهذا عد كثير من النحاة الياء من علامة التأنيث وأبدلت ~~الهاء من الألف والياء "لمناسبتها"؛ أي الهاء "بحروف العلة في الخفاء ومن ~~ثمة"؛ أي ومن أجل خفاء الهاء "لا تمتنع الإمالة" وهي أن تنحو بفتحة ما قبل ~~الألف نحو الكسرة "في مثل بضربها أو تمتنع في أكلت عنبا" واعلم أن سبب جواز ~~الإمالة قصد المناسبة لكسرة ما قبل الألف أو بعدها، والكسرة إنما تؤثر في ~~الإمالة إذا تقدمت على الألف بحرف كعماد أو بحرفين أولهما ساكن كشملال، ~~وأما إذا تقدمت عليها بحرفين متحركين أو أكثر مثل: أكلت عنبا لا تؤثر، وأما ~~قولهم يريد أن ينزعها ويقربها وهو عندها وله درهما فسوغه وإن كان شاذا كون ~~الهاء خفيفة فلا يعتد بها، فكأنه لم يفصل بين الألف والكسرة بأكثر من حرف ~~بخلاف أكلت عنبا، فإن الياء ليست بخفيفة "و" أبدلت الهاء في الوقف "من ~~التاء وجوبا مطردا في مثل طلحة"؛ أي في الاسم المفرد في آخره PageV01P148 ### | [شرح ديكنقوز] # تاء التأنيث لا في الوصل "للفرق بينهما وبين التاء التي في الفعل" نحو: ~~ضربت ولم يعكسوا؛ لأنهم لو قالوا ضربه في ضربت لالتبس بضمير المفعول "الياء ~~أبدلت من الألف وجوبا" مطردا "نحو مفيتيح" تصغير مفتاح ومفاتيح جمعه؛ أي ~~فيما وقع الألف بعد كسرة "و" أبدلت الياء "من الواو وجوبا" غير مطرد "نحو: ~~ميقات"؛ أي فيما إذا كان الواو ساكنا وما قبلها مكسورا وقوله: "لكسرة ما ~~قبلهما"؛ أي الواو والألف وسكونهما واستدعاء الكسرة الياء تعليل لإبدال ~~الياء من الألف والواو جميعا "و" أبدلت الياء "من الهمزة جوازا" غير مطرد ~~"نحو: ذيب" أصله ذئب؛ أي فيما يكون الهمزة ساكنة وما قبلها مكسورا ms171 للين ~~عريكة الساكن واستدعاء ما قبلها، وقد مر في المهموز، ولذا لم يذكره "و" ~~أبدلت جوازا غير مطرد "من أحد حرفي التضعيف نحو: تقضي البازي" في قول ~~العجاج: # إذا الكرام ابتدروا الباع بدر ... تقضي البازي إذا البازي كسر # أبصر خربان فضاء فانكدر # أصله تقضض فاستثقلوا ثلاث ضادات، فأبدلوا من إحداهن ياء كما مر في ~~المضاعف، قال الجوهري: لم يستعملوا القض من تفعل إلا مبدلا. قوله: ابتدروا؛ ~~أي عجلوا الباع قدر مد اليدين، وربما يعبر بالباع عن الشرف والكرم وهو ~~المراد هنا، بدر؛ أي أسرع، وتقضي بكسر الضاد ونصب الياء مصدر من التفعل ~~أصله تقضض أبدلت الياء من الضاد لما ذكر وخصت الأخيرة بالإبدال؛ لأن الثقل ~~إنما نشأ منها وإنما خصت الياء؛ لأن الأصل في الإبدال حروف العلة لكثرة ~~دورها والواو ثقيل بالنسبة إلى الألف والياء، وقد يكون ما قبل المبدل منه ~~مكسورا كما في تصدية فيمن جعلها من صد يصد، وقد يكون مضموما كما في تقضي ~~البازي فلا يصلح الألف للإبدال حينئذ فتعين الياء، ولأنها لام الفعل وهو ~~المحل للتغيير، وكسرت الضاد المضمومة لأجل الياء كما في التمني والترجي ~~وانتصابه على أنه مفعول مطلق لبدر؛ أي أسرع ذلك الممدوح إلى الشرف إسراعا ~~مثل إسراع البازي عند نزوله من الهواء على الصيد كاسرا جناحيه، قوله: أبصر ~~بدل منكسر أو حال بتقدير قد الخربان جمع خرب بفتحتين، وهو ذكر البازي ابتدر ~~في نزوله "و" أبدلت الياء "من النون" جوازا غير مطرد "نحو أناسي" أصله ~~أناسين؛ لأنه جمع إنسان "ودينارا" أصله دنار بالتشديد فأبدلت النون فيهما ~~ياء "لقرب الياء من النون" في الغنة والمدة وكسر ما قبلها، ثم أدغمت الياء ~~في الياء "و" أبدلت الياء "من العين" جوازا غير مطرد "نحو ضفادي" بسكون ~~الياء؛ لأنه حكاية من قوله # ومنهل ليس له حوازق ... وبضفادي جمة نقانق # المنهل المورد والمشرب، الحوازق جمع حازقة وهي الجانب الجم ما اجتمع من ~~ماء البئر، النقانق جمع نقنقة وهي صوت الضفدع، المعنى رب مشرب ماء ليس له ~~جوانب تمنع ms172 الوارد إليه، بل كلها سهلة لمن يرده والضفادع ماءه المجتمع ~~الأصوات بإضافة الضفادي إلى الجم والجم إلى الضمير المنهل أصله ضفادع جمع ~~ضفدع بكسر الدال وسكون الفاء "لثقل العين"؛ لأنه من حروف الحلق وهي ثقيلة ~~وكسرة ما قبلها PageV01P149 ### | [شرح ديكنقوز] # المستدعية للياء "و" أبدلت الياء "من التاء جوازا" غير مطرد "نحو: ~~ايتصلت" أصله بالواو العاطفة في قوله: # قام بها ينشد كل منشد ... وايتصلت بمثل ضوء الفرقد # الفرقد الكوكب "لأن أصله"؛ أي أصل الياء في ايتصلت "واو ساكنة" ما قبلها ~~مكسور؛ إذ أصله أوتصلت من الوصل، قلبت الواو تاء على القياس؛ لأن فاء ~~الافتعال إذا كان واوا قلبت الواو تاء كما مر في المضاعف، وهذا لغة بني ~~تميم، ثم أبدل الشاعر الياء من التاء وإن لم يكن بينهما مناسبة، إلا أن ~~التاء لما أبدلت من الواو وبين الياء والواو مناسبة، فكأن المناسبة حاصلة ~~بين الياء والتاء فأبدلها منها، وأما أهل الحجاز فيقلبون الواو ياء لانكسار ~~ما قبلها ويتركون الياء على حالها فانزالت كسرة ما قبلها، كما في واو اتعد ~~لا يقلبون الواو ياء لعدم علة القلب حينئذ، ولهذا حمل الزمخشري والمصنف قول ~~الشاعر: وايتصلت على أن الياء أبدل من التاء في ايتصلت، ولم يجعلاه بدلا من ~~الواو على لغة أهل الحجاز، وما وقع في النسخ من ايتصلت بدون الواو فخطأ ~~كأنه وقع من الكاتب؛ إذ لو كان بدون الواو يكون ما قبله مكسورا، فيحتمل أن ~~يكون الياء مبدلة من الواو على لغة أهل الحجاز فلا يتعين؛ لأن يكون مثالا ~~لإبدال الياء من التاء، وأما إذا كان مع الواو فحينئذ لا يكون ما قبله ~~مكسورا فلا يحتمل أن يكون الياء مبدلة من الواو على تلك اللغة، فتعين أن ~~يكون مثالا لإبدال الياء من التاء، قال ابن الحاجب: إنما أبدلت التاء ياء ~~لكونها إحدي حرفي التضعيف "و" أبدلت الياء "من الباء" جوازا غير مطرد نحو ~~"نحو الثعالي" في قوله: # كأن رحلي على شغواء جادرة ... ظمياء قد بل من طل خوافيها # لها أشارير من ms173 لحم مشرحة ... من الثعالي ووخز من أرانيها # الشغواء العقاب، الجادرة المكتنزة الصلبة، شبه راحلته في سرعتها بعقاب، ~~وظمياء معناها ما تضرب إلى السواد عطشى إلى دم الصيد، والطل مطر ضعيف، ~~والخوافي ريش جناحها، وإذا بلها الطل أسرعت والضمير في لها للعقاب؛ أي لها ~~في وكرها، أشارير جمع أشرارة براءين غير معجمتين، وهي قطعة من القديد، ~~مشرحة مقطعة، الوخز الشي القليل؛ يعني أنها تصيد لفرخها، الثعالب والأرانب ~~أصل الثعالي والأراني الثعالب والأرانب "و" أبدلت الياء "من السين" جوازا ~~غير مطرد "نحو: السادس" في قوله: # إذا ما عد أربعة فسال ... فزوجك خامس وأبوك سادي # أصله سادس، الفسال جمع فسل بفتح الفاء وسكون السين وهو الرجل الخسيس؛ ~~يعني إذا عد أربعة من أراذل القوم فزوجك خامسها وأبوك سادسها "ومن الثاء" ~~أبدلت جوازا غير مطرد "نحو: الثالي" في قوله: # قد مر يومان وهذا الثالي ... وأنت بالهجران لا تبالي # أصله الثالث؛ يعني مضى يومان وهذا اليوم الثالث وأنت لا تبالي ولا تكترث ~~بالفراق "لكثرة ما قبلهن"؛ أي الياء والسين والثاء "الواو أبدلت من الألف ~~وجوبا مطردا نحو: ضوارب"؛ أي فيما وقع الألف قبل الألف للتكسير، فإنه جمع ~~ضارب فلما زيد الألف بعد الألف في اسم الفاعل للتكسير اجتمع الألفان، ~~فأبدلت الواو من الأولى "لقربهما في العلية واجتماع الساكنين" وعدم إمكان ~~حذف أحدهما للالتباس بالواحد، كما مر في أواصل "و" أبدلت الواو "من الياء ~~وجوبا مطردا نحو: موقن"؛ أي إذا كانت الياء ساكنة وما قبلها مضموما أصله ~~ميقن "لضمة ما قبلها" واستدعاء الضمة الواو ولم يوجد قوله وجوبا مطردا هنا ~~في أكثر النسخ مع وجوب ذكره، ولعله سقط سهوا من كاتب فانتشر نسخة ذلك ~~الكاتب "و" أبدلت الواو PageV01P150 ### | [شرح ديكنقوز] # "من الهمزة جوازا مطردا نحو لوم"؛ أي فيما كان الهمزة ساكنة وما قبلها ~~مضموما أصله لؤم "كما مر" من أن عريكة الساكنة لينة وما قبلها مستدع "الميم ~~أبدلت من الواو" جوازا غير مطرد "نحو فم"؛ أي أبدلت الميم من الواو في فم ~~وحده؛ إذ لم يقع ms174 في كلامهم مثله فيلحقوه به وليس مثله إلا ذو ولم يقع إلا ~~مضافا فاستغني عن إبدال واوه ميما، وأصل فم فوه بدليل أفواه حذفت الهاء منه ~~على غير القياس لخفائها وكثرة استعماله، ثم قلبت الواو ميما "لاتحاد ~~مخرجهما" الكلي أو لقرب مخرجهما الجزئي فكأنما متحدان مخرجا جزئيا؛ لأنه لو ~~لم تقلب ميما وجب أن تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأن يحذف لالتقاء ~~الساكنين التنوين والألف فيلزم أن يصير الاسم المتمكن على حرف واحد وهو غير ~~موجود في كلامهم، وإنما عده من الجائز حيث سكت عن التقييد مع أنه لازم؛ لأن ~~لزوم قلب الواو ميما إنما حصل من حذف الهاء وليس لحذفه سبب موجب، بل هو على ~~خلاف القياس لكثرة الاستعمال فيكون جائزا لا واجبا "و" الميم أبدلت أيضا ~~"من اللام" جوازا غير مطرد؛ أي من لام التعريف "نحو قوله عليه السلام: "ليس ~~من امبر امصيام في امسفر" بدليل كثرة استعمال اللام في التعريف؛ أي ليس من ~~البر الصيام في السفر إذا تضرر الصائم "لقربهما"؛ أي لمناسبة الميم واللام ~~"في المجهورية و" أبدلت الميم "من النون الساكنة" جوازا غير مطرد "نحو: ~~عمبر" أصله عنبر، وقد مر البحث عنه آخر فصل الماضي "و" أبدلت الميم "من" ~~النون "المتحركة" جوازا غير مطرد "نحو: البنام في قوله: # يا هال ذات المنطق التمتام ... وكفك المخضب البنام # أصله البنان هال منادي مرخم أصله هالة اسم امرأة التمتام الذي يكثر التاء ~~في كلامه والواو في وكف للقسم على سبيل الاستعطاف وليس بقسم على الحقيقة، ~~المخضب من الخضاب صفة كفك ومضاف إلى البنام البنان أطراف الأصابع، وقوله: ~~"لقربهما"؛ أي الميم والنون "في المجهورية" تعليل إبدال الميم من النون ~~الساكنة والمتحركة معا "و" أبدلت الميم "من الباء" جوازا غير مطرد "نحو" ~~قولهم: "ما زلت راتما" على هذا؛ أي راتبا بمعنى ثابتا "لاتحاد مخرجهما" ~~ولاتحادهما في المجهورية "الصاد أبدلت" جوازا مطردا "من السين نحو أصبغ" ~~أصله أسبغ؛ أي أتم "لقرب مخرجهما" واتحادهما في الصفير "الألف أبدلت من ~~أختيها"؛ أي ms175 الواو والياء "وجوبا مطردا نحو: قال وباع"؛ أي فيما إذا تحركتا ~~وانفتح ما قبلهما أصلهما قول وبيع كما مر "و" أبدلت الألف "من الهمزة جوازا ~~مطردا نحو رأس"؛ أي فيما إذا كانت الهمزة ساكنة وما قبلها مفتوحا أصله رأس ~~"كما مر" في المهموز من أن الهمزة إذا كانت ساكنة PageV01P151 ### | [شرح ديكنقوز] # وما قبلها مفتوحا جعلت ألفا للين عريكة الساكن واستدعاء ما قبلها "اللام ~~أبدلت من النون" جوازا غير مطرد "نحو: أصيلال" في قوله: # وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... أعيت جوابا وما بالربع من أحد # والمعنى وقفت بدار الحبيبة أحيانا وسألتها عن الحبيبة فعجزت عن الجواب، ~~وما بها أحد يجيبني أصله أصيلان تصغير أصلان، وهو جمع كبعير وبعران، ~~والأصيل هو الوقت بعد العصر إلى المغرب، صغر أصلان فقيل أصيلان ثم أبدل من ~~النون لام فقيل أصيلان "وبدأت من الضاد أيضا" جوازا غير مطرد "نحو: اضطجع" ~~في قوله: # لما رأى أن لا دعة ولا شبع ... مال إلى أرطاء حقفا فالطجع # رأى؛ أي الذئب الدعة سعة العيش الحقف الرمل المجتمع أصله اضطجع ~~"لاتحادهن"؛ أي اللام والنون والضاد "في المجهورية. الزاي أبدلت من السين" ~~جوازا غير مطرد "نحو: يزدل" أصله يسدل بضم الياء والسدل الإرخاء لاتحاد ~~مخرجهما وقربهما في الهمس، ولما كان السين حرفا مهموسا والدال حرفا مجهورا ~~كرهوا الخروج من حرف إلى حرف ينافيه قرب أحدهما من الآخر بأن أبدلوا من ~~السين زايا؛ لأنها من مخرجها وأختها في الصفير وتوافق الدال في الجهر ~~فيتجانس الصوتان "و" أبدلت "من الصاد" أيضا جوازا غير مطرد "نحو قول حاتم" ~~الطائي حين أسر في عنزة فأمرته أم المنزل أن يقصد ناقة لها، فقام حاتم إلى ~~الناقة فنحرها فلامته على ذلك، فقال حاتم "هكذا فزدي أنه"؛ أي هكذا فصد ~~الكرام أصله فصدي، وأنا تأكيد لياء الإضافة والهاء فيه للوقف لقرب مخرجهما ~~واتحادها في الصفير، ولم يذكره المصنف اكتفاء بما ذكره في إبدال الصاد من ~~السين "الطاء أبدلت من التاء وجوابا مطردا" في باب افتعل "نحو اصطبر" أصله ~~فحصت من ms176 باب فتح؛ أي فتشت؛ أي فيما إذا كان قبل تاء الضمير من الحروف ~~المستعلية المطبقة تشبها لتاء الضمير بتاء الافتعال في أنها كجزء من الفعل، ~~ولهذا قال سيبويه: وأعرب اللغتين وأجودهما أن لا تقلب؛ لأن هذا الضمير لازم ~~كتاء الافتعال في اللزوم "لقرب مخرجهما والموضع الذي لم يقيد" الابدال "فيه ~~بالوجوب والمطرد والجواز المطرد" قوله: "من الصور المذكورة" بيان للموضع ~~الذي لم يقيد؛ أي من إبدال حرف بحرف منذ شرع في بحث الإبدال "يكون" الإبدال ~~في ذلك الغير المقيد "جائزا غير مطرد" كما قررنا في مواضع PageV01P152 ### | [شرح ديكنقوز] ### | الباب السابع في اللفيف # يقال له اللفيف للف": أي اجتماع "حرفي العلة فيه" يقال للمجتمعين من ~~قبائل شتى لفيف فيفهم تعريفه من وجه تسميته "وهو على ضربين" أحدهما "مفروق" ~~وهو ما فرق فيه بين حرفي العلة "و" ثانيهما "مقرون" هو ما قرن فيه بين حرفي ~~العلة بأن لا يدخل بينهما حرف آخر. لم يعرفهما لإغناء اسميهما من اللف ~~المعبر عنه، وقدم المفروق لتقدم الفاء على العين ولأنهما إذا اجتمعا تقوى ~~أحدهما بالآخر فيغلبان على الحرف الصحيح فيكون البعد عن الصحيح، بخلاف ما ~~إذا لم يجتمعا فهو أقرب إلى الصحيح، وما هو أقرب إلى الصحيح فهو أحق ~~بالتقديم اللفيف "المفروق مثل وقى يقي وحكم فائهما كحكم فاء وعد يعد"؛ أي ~~حكم فاء وقى كحكم فاء وعد وحكم فاء يقي كحكم فاء يعد، وحكم فاء وعد يعد قد ~~مر في المثال "وحكم لامها كحكم لام رمى يرمي" وحكم لامهما قد مضى في ~~الناقص؛ أي حكم لام اللفيف المفروق كحكم لام المعتل اللام "وكذلك"؛ أي مثل ~~وقى يقي فاء ولاما "حكم أخواتهما" من الفاعل والمفعول وغيرها فاء ولاما ~~مثلا حكم فاء واق وموقى كحكم فاء واعد وموعود وحكم لامهما كحكم لام رام ~~ومرمى، وعلى هذا "الأمر" منهما "ق" أصله أوقى على وزن اضرب وإعلاله كإعلال ~~أخواته وأتقن قواعد بابي المثال والناقص "قياقوا في قياقين وتقول بنون ~~التأكيد" الثقيلة "قين قيان قن قن قيان قينان وبالخفيفة ms177 قين قن قن الفاعل ~~واق" أصله واقي إعلاله كإعلال رام وإعلاله هو "المفعول موقى" حاله في الأصل ~~والإعلال كحال مرمى "الموضع موقى" PageV01P153 ### | [شرح ديكنقوز] # كمرمى "والآلة ميقى" أصله موقى أعل فاؤه كفاء ميعد ولامه كلام مرمى ~~"المجهول وقى يوقي" كرمى يرمي. اللفيف "المقرون نحو: طوى يطوي إلى آخره ~~وحكمهما" لاما "كحكم الناقص"؛ لأنهما ناقصان من حيث اللام "ولا يعل عينهما ~~كما مر في باب الأجوف" من لزوم اجتماع الإعلالين "الأمر اطو اطويا اطووا ~~اطوي اطويا اطوين" كارم ارميا ارموا ارمي ارميا ارمين "وتقول بنون التأكيد" ~~الثقيلة "اطوين اطويان اطون اطون اطويان اطوينان و" تقول "بالخفيفة اطوين ~~اطون اطون وتقول في الأمر من روى يروي" من باب علم من الري وهو ضد العطش، ~~لا من الرواية من باب ضرب لئلا يتكرر المثال "ارو ارويا اروي ارويا اروين ~~الثقيلة اروين ارويان اروون اروين ارويان اروينان و" تقول "بالخفيفة منه ~~اروين اروون اروين وإذا أردت أن تعرف أحكام نون التأكيد في الناقص واللفيف" ~~وإنما خصصهما لكون أحكام اتصال النونين بغيرهما ظاهرا "فانظر إلى حروف ~~العلة" التي في آخر الكلمة "إن كانت أصلية"؛ أي من نفس الكلمة "محذوفة في ~~الواحد ترد" تلك الحروف المحذوفة "لأن حذفها كان للسكون وهو انعدم بدخول ~~النون"؛ لأن بدخول النون يبنى على الفتح للتركيب ولا سكون مع البناء على ~~الفتح "وتفتح" تلك المردودة "لخفة الفتحة" عليها "نحو" الياء في "اطوين و" ~~الواو في "اغزون و" الياء في "اروين كما" ترد المحذوفة وتفتح "في" التثنية ~~"نحو: اطويا واغزوا وارويا" يعني إذا لم يكن النونان مع ضمير بارز كانتا ~~كالكلمة المتصلة مثل ألف التثنية، فكما أن الفعل المعتل اللام المحذوف لامه ~~لأجل السكون إذا التقى بكلمة متصلة به كألف التثنية عادت اللام وفتحت ~~لانعدام موجب السقوط وهو كونه PageV01P154 ### | [شرح ديكنقوز] # في الآخر وخفة الفتحة، كذلك نونا التأكيد إذا لم يكونا مع ضمير بارز ~~كانتا متصلتين بالفعل؛ إذ لا حاجز حينئذ عن اتصالهما به فيصيران بمنزلة ~~جزئه كألف التثنية فيرد بسببهما ما ms178 يرد بسبب ألف التثنية "وإن كان" حروف ~~العلة "ضميرا فانظر إلى ما قبلها فإن كان ما قبلها مفتوحا تحرك" تلك الحروف ~~بحركة موافقة لها "لطرو حركتها" بسبب اجتماع الساكنين أحدهما حرف العلة ~~والآخر أولى نوني التأكيد "وخفة حركة ما قبلها" بسبب خفة حركتها وهي الفتحة ~~"نحو اروون" بضم واو الضمير "واروين" بكسر ياء الضمير "كما" حركت واو ~~الضمير بحركة موافقة لها "في قوله تعالى: {ولا تنسوا الفضل بينكم} " وحركت ~~ياء الضمير بحركة موافقة لها في قولك: يا هند لم تري القوم "وإن كان" ما ~~قبل حرف العلة "غير مفتوح" سواء كان مضموما أو مكسورا "بحذف" حرف العلة ~~"وإن كان ضميرا "لعدم الخفة فيما قبلها نحو: اطون" بضم العين أصله اطوون ~~حذفت واو الجمع لاجتماع الساكنين وضمة ما قبلها "واطون" بكسرها أصله اطوين ~~حذفت ياء الضمير لالتقاء الساكنين مع كسرة ما قبلها "كما" حذفت واو الضمير ~~في اللفظ دون الخط لئلا يلتبس بالواحد "في اعزو القوم و" كذلك "في يا امرأة ~~اغزي القوم" يعني إذا كان حرف العلة ضميرا يكون النونان كالكلمة المنفصلة، ~~فكما أن الفعل المعتل اللام إذا اتصل بالكلمة المنفصلة يتحرك الضمير بحركة ~~مناسبة لذلك الضمير إذا كان ما قبله مفتوحا ويحذف إذا كان ما قبله غير ~~مفتوح، فكذلك إذا اتصل بالنونين؛ يعني إذا كان ما قبل الضمير مفتوحا يتحرك ~~الضمير بحركة مناسبة له، وإذا كان غير مفتوح يحذف؛ لأن تخلل الضمير يمنعهما ~~عن اتصالهما بالفعل "الفاعل" من طوى يطوي "طاو" أصله طاوي أعل كإعلال رام ~~"ولا يعل واوه"؛ أي عينه "كما لم يعل "في طوى وتقول" في اسم الفاعل "من ~~الري ريان" للمفرد المذكر "ريانان" للتثنية أصله رويانان "رواء" لجمعه أصله ~~رواي قلبت الياء همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة "ريا" للمفرد المؤنث ~~"رييان" لتثنيتها قلبت ألف التأنيث ياء لاجتماع الألفين وعدم إمكان حذف ~~إحداهما للالتباس بالمفرد "رواء" لجمعها "أيضا"؛ أي كجمع المذكر واكتفى في ~~الجمعين بصيغة واحدة لقلة استعماله فلم يبال بالالتباس مع الاكتفاء ~~بالقرائن "ولم يجعل ms179 واوهما"؛ أي الجمعين "ياء كما" جعل الواو ياء "في سياط ~~حتى لا يجتمع الإعلالان أحدهما" قلب الواو التي هي عين الفعل ياء و" ~~ثانيهما "قلب الياء التي هي لام الفعل همزة" كما ذكرنا، وهذا القلب أيضا ~~إعلال في اصطلاحهم ألا يرى إلى قول الزمخشري في المفصل وأما قولهم رواء مع ~~سكونها في ريان انقلابها؛ فلئلا يجمعوا بين الإعلالين قلب الواو التي هي ~~عين ياء وقلب الياء التي هي لام همزة وإلى قوله في موضع آخر منه ~~PageV01P155 ### | [شرح ديكنقوز] # وإعلال اسم الفاعل من نحو: قال وباع أن تقلب عنيه همزة وإلى قول ابن ~~الحاجب وصح رواء جمع ريان كراهة إعلالين، وهذا الإطلاق في كلامهم أكثر من ~~أن يحصي، وأما قولهم الإعلال تغيير حرف العلة للتخفيف فلا ينافيه؛ لأن في ~~اجتماع حروف العلة في روى مع كون الياء عرضة لتوارد الحركات من الثقل ~~المحسوس ما ليس في الهمزة، ولهذا أطلقوا الإعلال على قلب الألف همزة في ~~قائل مع غاية الخفة في الألف؛ لأن اجتماع الألفين أثقل من الهمزة، واعلم أن ~~اجتماع الإعلالين إنما لا يجوز إذا كانا من جنس واحد وكانا مواليين بحيث لا ~~يكون بينهما فاصل، ولم يكونا في محل واحد، فخرج بالقيد الأول نحو: يقال، ~~وبالثاني نحو: قه، وبالثالث، نحو: يدعى أصله يدعو قلبت الواو ياء ثم الياء ~~ألفا، واعتمدوا في ترك هذه القيود على لفظ الاجتماع وعلى لفظ الإعلالين، ~~فإنه حكم ليس بتعريف فلا يكون قولهم اجتماع الإعلالين ممتنع كلاما من غير ~~روية "وتقول في تثنية المؤنث في حالتي النصب والخفض"؛ أي الجر "رييين" ~~بأربع ياءات، الأولى منقلبة عن العين التي هي الواو، والثانية اللام، ~~والثالثة منقلبة عن ألف التأنيث، والرابعة علامة النصب والجر، وأدغمت ~~الأولى في الثانية "مثل عطشيين" في تثنية عطشي "وإذا أضفته"؛ أي تثنية ~~المؤنث "في حالة النصب"؛ أي رييين "إلى ياء المتكلم قلت: رأيت رييي بخمس ~~ياءات" الياء "الأولى منقلبة عن الواو التي هي عين الفعل، والثانية لام ~~الفعل، والثالثة منقلبة عن ألف التأنيث، والرابعة ms180 علامة النصب، والخامسة ~~ياء الإضافة"؛ أي ياء المتكلم أدغمت الأولى في الثانية المفتوحة الرابعة في ~~الخامسة المفتوحة والثالثة مخففة مفتوحة "المفعول مطوى" أصله مطووي أعل ~~كإعلال مرمى "الموضع مطوى" أصله مطوي أعل كإعلال مرمى "الآلة مطوى" أصله ~~مطوي أعل كإعلال يرمي "وحكم لام هذه الأشياء"؛ أي الفاعل والمفعول والموضع ~~والآلة ومجهول الماضي ومجهول المضارع من اللفيف المقرون "كحكم لام الناقص" ~~كما أشرنا إليه "وحكم عينهن كحكم عين طوى يطوي" في عدم الإعلال في الكلمة ~~التي "اجتمع فيها إعلالان بتقدير إعلالها"؛ أي إعلال عين تلك الكلمة كطاوو ~~مطوى ويطوي "و" في الكلمة "التي لم يجتمع فيها الإعلال يكون حكمها"؛ أي حكم ~~العين "أيضا" كالتي اجتمع فيها إعلالان "حكم عين طوى" في عدم الإعلال ~~للمتابعة "نحو طويا" فإنه لو أعل عين طويا لم يلزم اجتماع الإعلالين إلا ~~أنه لا يعل تبعا لطوى "وطاويان وطوى" مجهول طوى، فإنه لو أعل الواو فيهما ~~بقلبها ألفا أو بإسكانها لثقل الكسرة عليها ولم يلزم اجتماع الإعلالين إلا ~~أنه لم يعل حملا على طوى، والحمد لله رب العالمين. PageV01P156 ms181