######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0038740 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النويري (المتوفى: 857هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 857 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح طيبة النشر في القراءات العشر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التجويد والقراءات #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0038740 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-38740 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/38740 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور مجدي محمد سرور سعد باسلوم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1424 هـ - 2003 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم ### | مقدمة [المؤلف] # «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا» (1). # الحمد لله الذى شرح صدورنا لطيبة نشر كتابه، وحفظنا بحفظ أمانيه عن ~~الأوهام فى مشكل خطابه (2)، وأنعم علينا بتلاوته، ونسأله (3) أن يظلنا بظل ~~جنابه ويؤهلنا للوصول إلى دار ثوابه (4). ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، شهادة من اعتمد عليه والتجأ (5) به، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~القائل: «إن القرآن يشفع يوم القيامة فى أصحابه» (6) فصلى (7) الله وسلم ~~عليه وعلى آله وصحابته، الذين حازوا قصب السبق فى تجويده وإتقانه وأحكامه ~~وأسبابه، ورضى الله تعالى عن أئمة القرآن ومتقنيه وطلابه، خصوصا [القراء] ~~(8) العشرة الذين جرد كل منهم نفسه للفحص (9) عن خبايا زوايا أبوابه، ورتله ~~كما أنزل، وسار من الغير أدرى به، ورحم (10) الله المشايخ الذين أسهروا ~~(11) ليلهم فى جمع حروفه PageV01P027 # ورواياته وطرقه وأوجهه ومفرداته وتركيباته (1)، وجمع بيننا وبينهم فى ~~عليين فى دار إحسانه مع أحبابه، وكذلك من نظر فى هذا الكتاب ودعا لمؤلفه ~~بحسن الخاتمة والرضا به. # أما بعد: (2) فيقول العبد الفقير، المعترف بالعجز والتقصير، الملتجئ إلى ~~جناب ربه السامع للنجوى، المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى، الراجى عفو ربه ~~الممجد (3)، محمد ابن محمد [بن محمد] (4) العقيلى نسبا والنويرى شهرة (5)، ~~والمالكى مذهبا: [إنه] (6) لما كان يوم الاثنين ثامن عشر شهر رجب (7) ~~[الفرد] (8) سنة ثمان وعشرين وثمانمائة من الله تعالى على بالرحلة إلى مكة ~~المشرفة- زادها الله تشريفا وتكريما- والمجاورة بها (9)، فاجتمعت (10) هناك ~~بإمام (11) الزمان وفاكهة الأوان، وملحق الأصاغر بالأكابر، والمسوى بين ~~الأسافل وأرباب المنابر، حافظ (12) وقته، ومتقن عصره، [و] (13) الحبر ~~الصالح، والخل الناصح [الأستاذ] (14) محمد # بن محمد بن محمد الجزرى، أطال الله فى مدته، وأسكنه بحبوحة جنته، فقرأت ~~(15) عليه جزءا من القرآن بمقتضى كتبه الثلاثة (16): # [وهى] (17) «النشر» و «التقريب» و «الطيبة»، وأجازنى بما بقى منه. # ثم بعد ذلك رحلت إلى المدينة المحروسة- صرف الله عنها نوائب الزمان، ~~وحرسها من طوارق (18) الحدثان- لزيارة سيد ولد عدنان، عليه أفضل الصلاة ~~[وأكمل] (19) السلام. # فلما قضيت منها الوطر ms001 عزمت (20) إذ ذاك على السفر، قاصدا [زيارة] (21) ~~خليل الله PageV01P028 # المكرم، وبيت المقدس [المشرف] (1) المعظم، وما حوله (2) من البقاع؛ لما ~~اشتهر من بركتها وذاع، فاجتمع بى هناك جماعة من الحذاق (3)، قد حازوا من ~~علم القراءات (4) قصب السباق (5): فشمروا إذ ذاك عن ساق (6) الجد والتحصيل، ~~وجدوا جد اللبيب النبيل، فصرفت معهم (7) من الزمان شطرا، إلى الفحص عن ~~دقائقه، فكشف الله [لهم] (8) عن بعضها [لى] (9) سترا، فالتمسوا منى أن أشرح ~~[لهم] (10) كتاب «طيبة النشر فى القراءات العشر» للإمام العلامة (11) شمس ~~الدين [ابن] [الجزرى] (12) المذكور؛ لأنهم بمقتضاها [قد] (13) قرءوا وعلى ~~فهمها ما اجترءوا (14)، وإن (15) تركت هى وسبيلها لم يقدروا على تحصيلها، ~~واجتمعوا على من كل فج، وادعوا أنه تعين كالحج، فالتفت إليه فوجدته بكرا لا ~~يستطاع، ولا يتعلق بذيله (16) الأطماع، جامعا لفروع (17) هذا الفن وقواعده، ~~حاويا لنكت مسائله وفوائده، مائلا عن غاية (18) الإطناب إلى نهاية الإيجاز، ~~لائحا عليه مخايل السحر ودلائل الإعجاز، بحيث إنه (19) من شدة الإيجاز كاد ~~يعد (20) من الألغاز [وهو ما قيل] (21). # ففي كل لفظ منه روض من المنى وفى كل سطر (22) منه عقد من الدر فأجبتهم ~~بأن العاقل من عمل لما (23) بعد الموت، وجد فيما ينفعه عند الله قبل الفوت، ~~فالزمان (24) عن هذا المطلب قصير، والاشتغال به [غير] (25) يسير، والأعمال ~~لغير (26) وجه الله قد صارت مسنونة (27)، والصدور من داء الحسد غير مصونة، ~~وبأن هذا خطب (28) PageV01P029 # عسير على، وأمر عظيم لدى؛ لأنى لم أسبق بمن نسج (1) على هذا المنوال، ولا ~~أزال (2) عنه ما هو أمثال الجبال، وبأن البضاعة قليلة، والأذهان كليلة، ~~وبأن هذا الزمان قد عطلت فيه مشاهد هذا العلم ومعاهده، وسدت مصادره (3) ~~وموارده، وخلت (4) دياره ومراسمه، وعفت أطلاله ومعالمه؛ حتى أشرفت (5) شموس ~~الفضل على الأفول، واستوطن الأفاضل (6) زوايا الخمول، يتلهفون من اندراس ~~أطلال العلوم والقضايا، ويتأسفون من انعكاس أحوال الأذكياء والأفاضل، ~~فأعرضوا عن هذا الكلام صفحا، وتكاثروا وألحوا (7) على لحا، فأخليت (8) لها ~~مجلسا أفردتها فيه النظر، ورميت بنفسى فى هذا الخطر، فإذا هى غريبة فى ~~منزعها النبيل، بديعة إذا تأملها أولو ms002 التحصيل، ثم رمتها فما امتنعت، ~~وكلفتها وضع القناع فوضعت، فتتبعتها لزوال الإشكال، ورضتها (9) فذلت أى ~~إذلال، فرب خبيء (10) لديها أظهرته فبرز بعد كمونه، وأسير [من] (11) ~~المعانى فى [يديها] (12) فككت عنه قيود الرمز فصار طليقا لحينه، مع كونى ~~غريبا فى هذا الطريق، فريدا ليس لى فيه [من] (13) رفيق، لم يمش قبلى أحد ~~عليه (14) فأستدل (15) بأثره، ولم أشارك وقت (16) الشروع عارفا أسأل منه عن ~~(17) خبره، وربما كان ترد (18) على حال فأترك هذا النداء (19) وأشتغل (20) ~~بذكر أو غيره مما وضح فيه الهدى، فألهم الرجوع [إليه] (21) لكشف (22) ~~القناع، فأرجع مرغوم الأنف والمؤمن رجاع، ولولا تطاول أعناق الإخوان إليه ~~وطلبه (23) منهم التعطف عليه لما تفوهت (24) يوما بأخباره، ولا ساعدتهم على ~~إشهاره (25)، فإن كان ما وضعته (26) صوابا فمن فضل ربى الناصر، وإن كان ~~(27) خطأ فمن فهمى [الفاتر] (28) PageV01P030 # القاصر، وإن كان [هذا] (1) الزمان قد راجت فيه بضاعة هذا التصنيف (2) فقد ~~انقرض العلم وجاء التحريف، ولكن أوجب هذا موت العلماء الأخيار وقوله صلى ~~الله عليه وسلم: «من تعلم علما وكتمه من الناس ألجمه الله بلجام من نار» ~~(3). # وسؤالى لكل من وقف [عليه] (4) ورأى [فيه] (5) ما يعاب أن ينظر بعين الرضا ~~PageV01P031 # والصواب، قاصدا للجزاء والثواب، فما كان من نقص كمله، أو (1) من خطأ ~~أصلحه، فقلما يخلو (2) مصنف من (3) الهفوات، أو ينجو مؤلف من العثرات، ~~[وكان ابتدائى فى هذا التعليق فى سنة ثلاثين وثمانمائة، والفراغ فى شهر ~~ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين] (4). # وهذه مقدمة ذكرها مهم قبل الخوض فى النظم، وهى مرتبة على عشرة فصول (5): # الفصل الأول: فى ذكر شىء من أحوال الناظم- أثابه الله تعالى- ومولده ~~ووفاته. # الفصل الثانى: فيما يتعلق بطالب العلم فى نفسه ومع شيخه. # الفصل الثالث: فى حد القراءات (6) والمقرئ والقارئ. # الفصل الرابع: فى شرط المقرئ (7) وما يجب عليه. # الفصل الخامس: فيما ينبغى للمقرئ أن يفعله (8). # الفصل السادس: فى قدر ما يسمع وما ينتهى إليه سماعه. # الفصل السابع: فيما يقرأ به المقرئ من قراءة وإجازة. # الفصل الثامن: فى الإقراء والقراءة فى الطريق. # الفصل التاسع: فى حكم [أخذ] (9) الأجرة ms003 على الإقراء وقبول هدية القارئ. # الفصل العاشر: فى أمور تتعلق بالقصيدة (10) من عروض وإعراب وغيرهما. ~~PageV01P032 ### | الفصل الأول فى ذكر شىء من أحوال الناظم # (1) # هو [الشيخ] (2) [الفاضل] (3) [العالم] (4) [العامل] (5) العلامة أبو ~~الخير محمد شمس الدين بن محمد بن محمد بن محمد بن على بن يوسف بن الجزرى- ~~نسبة (6) إلى جزيرة ابن عمر ببلاد ديار بكر (7) بالقرب من (8) الموصل- ~~الشافعى الدمشقى، ولد بها سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. # سمع الحديث من [الشيخ الصالح العلامة: صلاح الدين محمد بن إبراهيم بن عبد ~~الله المقدسى الحنبلى، ومن الشيخ أبى حفص عمر بن مزيد بن أميلة المراغى ~~(9)، ومن المحب ابن عبد الله، كل عن الفخر بن البخارى] (10) وغيرهم. # واعتنى [بعلوم القراءات والحديث] (11) فأتقنها وبهر فيها [حتى برع فيها ~~ومهر، وفاق غالب أهل عصره، وتفقه على الشيخ عماد الدين بن كثير، وهو أول من ~~أذن له فى الفنون والتدريس. وولى مشيخة الصالحية ببيت المقدس مدة] (12)، ~~وقدم القاهرة مرارا PageV01P033 # وسمع من المسندين (1) بها وبنى بدمشق دارا للقرآن (2)، وعين لقضاء ~~الشافعية [بدمشق] (3) فقيل: فلم يتم (4) له ذلك. # ثم ارتحل إلى بلاد الروم سنة سبع وتسعين واستمر بها إلى أن طرق تمرلنك ~~تلك البلاد سنة أربع وثمانمائة، فانتقل (5) إلى بلاد فارس وتولى بها قضاء ~~شيراز وغيرها، وانتفع [به] (6) أهل تلك الناحية فى الحديث والقرآن (7). # وحج سنة ثلاث وعشرين، [ثم قدم] (8) القاهرة سنة سبع وعشرين، وحج منها ~~(9)، ثم حج سنة ثمان [وعشرين وثمانمائة] أيضا بعد أن حدث بالقاهرة، وهو ~~ممتع بسمعه وبصره وعقله ينظم الشعر [ويرد على كل ذى خطأ خطأه] (10)، ثم رجع ~~إلى القاهرة فى أول سنة تسع، ثم سافر (11) إلى شيراز فى ربيع (12) الآخر ~~منها. # وسمع أيضا الحديث من الإسنوى (13) وابن عساكر وابن أبى عمر (14). # وله مصنفات [بديعة] (15) كثيرة منها فى علم القراءات (16): «النشر» و ~~«التقريب» و «الطيبة»، ثلاثتها (17) فى القراءات العشر (18)، و «الدرة ~~[المضية] (19) فى القراءات الثلاث» [و «التحبير على التيسير» زاد فيه ~~القراءات الثلاثة عليه وميزه بالحمرة فيه بقوله: قلت، فى أول كل لفظة فيها ~~فلان وفى آخرها، والله ms004 أعلم. وله «الوقف والابتداء» و «التمهيد فى علم ~~PageV01P034 # التجويد» وكتاب فى مخارج الحروف] (1)، [وله] (2) كتاب [فى] (3) أسماء ~~رجال القراءات، وكتاب «منجد المقرئين»، ومقدمة منظومة فى التجويد [وله كتاب ~~فى علم الرسم، وكتاب فى طبقات القراء] (4)، وله أيضا [فى حديث النبى صلى ~~الله عليه وسلم] (5) «الحصن الحصين»، و «عدة الحصن»، و «المسند الأحمد (6) ~~على مسند أحمد»، و «الأولوية (7) فى الأحاديث الأولية»، [وله أيضا] (8) ~~«أسنى المطالب فى مناقب على بن أبى طالب»، [وله أيضا تكملة على تاريخ الشيخ ~~عماد الدين بن كثير وهو من حين وفاته إلى قبيل الثمانمائة، وكتاب «الكاشف ~~فى أسماء الرجال الكتب الستة» وله كتاب فى فقه الشافعى رحمه الله تعالى ~~سماه ب «المختار» بقدر «وجيز الغزالى»، ذكر فيه المفتى به عندهم، وله ثلاث ~~موالد ما بين نثر ونظم ألفها بمكة، وله كتاب فى الطب على حروف المعجم وله ~~فى أسماء شيوخه معجمات، وله فى غالب العلوم مؤلفات مثل التصوف وغيره] (9) ~~وله فى النظم قصائد كثيرة، [منها قصيدة خمسمائة بيت على بحر الرجز فى ~~اصطلاح الحديث كافية للطالب، ومقدمة منظومة فى النحو نافعة وقصيدة رائية ~~يمتدح بها النبى صلى الله عليه وسلم] (10) أولها: # لطيبة بت طول الليل أسرى ... لعل بها يكون فكاك أسرى # ومن أبيات هذه القصيدة (11): # إلهى سود الوجه الخطايا ... وبيضت السنون سواد شعرى # وما بعد النقا إلا المصلى ... وما بعد المصلى غير قبرى # وأنشد (12) [بعضهم يمدحه ويشير إلى مصنفاته الثلاثة الأول] (13): ~~PageV01P035 # أيا شمس علم بالقراءات أشرقت ... وحقك قد من الإله على مصر # وها هى بالتقريب منك تضوعت ... (1) عبيرا وأضحت (2) وهى طيبة النشر # [وتوفى- رحمه الله تعالى- بشيراز فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ~~وثمانمائة أحسن الله عاقبته. # واعلم أنى لم أضع هذه الترجمة إلا بعد موته رحمه الله، وبعد أن كان هذا ~~التعليق فى حياته، رحمه الله وأسكنه بحبوحة جنته، وختم لنا أجمعين بخير] ~~(3). PageV01P036 ### | الفصل الثانى [فيما يتعلق بطالب العلم فى نفسه ومع شيخه] # (1) # ينبغى لطالب العلم أن يلزم مع شيخه (2) الوقار والتأدب والتعظيم، فقد ~~قالوا: بقدر إجلال ms005 الطالب العالم ينتفع (3) الطالب بما يستفيد من علمه (4). # وإن ناظره (5) فى علم فبالسكينة والوقار وترك (6) الاستعلاء (7). # وينبغى أن يعتقد أهليته ورجحانه، فهو أقرب إلى انتفاعه به، ورسوخ ما ~~يسمعه منه فى ذهنه (8)، وقد قالت الصوفية (9): من لم ير خطأ شيخه خيرا من ~~صواب نفسه لم ينتفع (10) به. # وقد كان بعضهم إذا ذهب إلى [شيخه] (11) تصدق بشيء، وقال: اللهم استر عيب ~~معلمى عنى، ولا تذهب بركة علمه منى. # وقال الشافعى (12) - رحمه الله تعالى-: كنت أتصفح الورقة بين يدى مالك ~~(13) - PageV01P037 # رحمه الله تعالى- تصفحا رقيقا؛ هيبة له لئلا يسمع وقعها (1). # وقال الربيع (2): والله ما اجترأت أن أشرب الماء و [الإمام] (3) الشافعى ~~ينظر إلى هيبة له. # وعن الإمام على بن أبى طالب (4) - رضى الله عنه-: من حق المتعلم أن يسلم ~~على المعلم (5) خاصة، ويخصه بالتحية، وأن يجلس أمامه، ولا يشيرن عنده بيده، ~~ولا يغمزن بعينه غيره، ولا يقولن له: قال فلان خلاف قولك، ولا يغتابن (6) ~~عنده أحدا (7)، ولا يسارر فى [مجلسه] (8)، ولا يأخذ بثوبه، ولا يلح عليه ~~إذا كسل، ولا يشبع من [طول] (9) PageV01P038 # صحبته. # وقال بعضهم: كنت عند شريك (1) - رحمه الله تعالى- فأتاه بعض أولاد المهدى ~~(2)، فاستند إلى الحائط وسأله عن حديث، فلم يلتفت إليه وأقبل (3) إلينا، ثم ~~عاد، فعاد بمثل (4) ذلك، فقال: أتستخف بأولاد الخلفاء؟ قال: [لا] (5)، ولكن ~~العلم أجل عند الله أن أضعه (6). فجثا على ركبتيه، فقال شريك: هكذا يطلب ~~العلم. # قالوا: من آداب المتعلم أن يتحرى رضا المعلم وإن خالف (7) رضا نفسه، ولا ~~يفشى له سرا، وأن يرد غيبته إذا سمعها، فإن عجز فارق ذلك المجلس، وألا يدخل ~~عليه بغير إذن، وإن دخل جماعة قدموا (8) أفضلهم وأسنهم، وأن يدخل كامل ~~الهيئة، فارغ القلب من الشواغل، متطهرا متنظفا بسواك وقص (9) شارب وظفر، ~~وإزالة كريه رائحة، ويسلم على الحاضرين كلهم بصوت يسمعهم إسماعا محققا، ~~ويخص الشيخ بزيادة إكرام، وكذلك يسلم إذا انصرف، ففي الحديث الأمر بذلك ~~(10). PageV01P039 # ولا يتخطى رقاب الناس، ويجلس حيث انتهى (1) به المجلس، إلا أن يصرح له ~~الشيخ والحاضرون بالتقدم (2) والتخطى، أو ms006 يعلم من حالهم إيثار ذلك، ولا ~~يقيم (3) أحدا من مجلسه، فإن آثره غيره بمجلسه لم يأخذه إلا أن يكون فى ذلك ~~مصلحة للحاضرين؛ بأن يقرب [من الشيخ] (4) ويذاكره فينتفع الحاضرون بذلك ~~(5)، ولا يجلس وسط الحلقة إلا لضرورة، ولا بين صاحبين إلا برضاهما، وإذا ~~فسح له قعد وضم نفسه، ويحرص (6) على القرب من الشيخ ليفهم كلامه فهما كاملا ~~بلا مشقة، وهذا بشرط ألا يرتفع فى المجلس على أفضل منه، ويتأدب مع رفيقه ~~وحاضرى المجلس؛ فإن التأدب معهم تأدب مع الشيخ (7) واحترام لمجلسه. # ويقعد قعدة المتعلمين لا قعدة المعلمين؛ وذلك بأن (8) يجثو على ركبتيه ~~كالمتشهد، غير أنه لا يضع يديه على فخذيه، وليحذر من جعل يده اليسرى خلف ~~ظهره معتمدا عليها؛ ففي الحديث: «إنها قعدة المغضوب عليهم» رواه أبو داود ~~فى سننه (9)، ولا يرفع صوته رفعا بليغا، ولا يكثر الكلام، ولا يلتفت بلا ~~حاجة، بل يقبل على (10) الشيخ مصغيا له (11) فقد جاء: «حدث الناس ما رمقوك ~~(12) بأبصارهم» أو نحوه. # ولا يسبقه إلى شرح مسألة أو جواب سؤال، إلا إن علم (13) من حال الشيخ ~~إيثار ذلك ليستدل به على فضيلة المتعلم، ولا يقرأ عند اشتغال قلب الشيخ، ~~ولا يسأله عن شىء فى غير موضعه، إلا إن علم من حاله أنه لا يكرهه، ولا يلح ~~فى السؤال إلحاحا مضجرا، وإذا مشى معه كان عن يمين الشيخ، ولا يسأله فى ~~الطريق، وإذا وصل الشيخ إلى منزله فلا يقف قبالة بابه؛ كراهة (14) أن يصادف ~~خروج من يكره الشيخ اطلاعه عليه، وليغتنم (15) سؤاله PageV01P040 # عند (1) طيب (2) نفسه وفراغه، ويلطف فى سؤاله، ويحسن خطابه، ولا يستحى من ~~السؤال عما أشكل عليه، بل يستوضحه أكمل استيضاح، فقد قيل: من رق وجهه عند ~~السؤال، ظهر نقصه عند اجتماع الرجال. # وعن الخليل بن أحمد (3): «منزلة الجهل (4) بين الحياء والأنفة». # وينبغى له إذا سمع الشيخ يقول مسألة أو يحكى حكاية، وهو يحفظها، أن يصغى ~~إليها إصغاء من لا يحفظها، إلا إذا علم من الشيخ إشارة (5) بأن المتعلم ~~حافظ. # وينبغى أن يكون حريصا على ms007 التعلم مواظبا عليه فى جميع أوقاته ليلا ~~ونهارا، وقد (6) قال الشافعى- رحمه الله تعالى- فى رسالته: حق على طلبة ~~العلم بلوغ نهاية جهدهم فى الاستكثار من العلم، والصبر (7) على كل عارض، ~~وإخلاص النية لله تعالى، والرغبة إلى الله تعالى فى العون عليه. وفى صحيح ~~مسلم: «لا يستطاع العلم براحة الجسم» (8). PageV01P041 # PageV01P042 ### | فائدة # : قال الخطيب البغدادى (1): أجود أوقات الحفظ الأسحار، ثم نصف النهار، ثم ~~الغداة، وحفظ الليل أنفع من حفظ النهار، ووقت الجوع أنفع من وقت الشبع، ~~وأجود أماكن الحفظ كل موضع بعد عن الملهيات (2)، وليس الحفظ بمحمود بحضرة ~~النبات والخضرة والأنهار وقوارع الطرق؛ لأنها تمنع خلو القلب. # وينبغى أن يصبر على حدة (3) شيخه وسوء خلقه، ولا يصده (4) ذلك عن ملازمته ~~واعتقاد كماله (5)، ويتأول لأفعاله (6) التى ظاهرها الفساد تأويلات [حسنة] ~~(7) صحيحة. # وإذا جفاه الشيخ ابتدأ هو (8) بالاعتذار (9) وأظهر (10) الذنب له، ~~والمعتب (11) عليه، وقد قالوا: «من لم (12) يصبر [على] [جفاء شيخه] (13) ~~وذل التعليم، بقى عمره فى عماية الجهل (14)، ومن [صبر] (15) عليه آل أمره ~~إلى عز الآخرة والدنيا». # وعن أنس (16) - رضى الله تعالى عنه-: «ذللت طالبا فعززت مطلوبا». ~~PageV01P043 # [وما أحسن قول القائل: # إن المعلم والطبيب، كلاهما ... لا ينصحان إذا هما لم يكرما # فاصبر لدائك إن جهلت طبيبه ... واصبر لجهلك إن جفوت معلما] (1) # وينبغى أن يغتنم التحصيل فى وقت الفراغ والشباب وقوة البدن ونباهة الخاطر ~~وقلة الشواغل قبل عوارض البطالة وارتفاع المنزلة؛ فقد روى عن عمر [بن ~~الخطاب] (2) - رضى الله تعالى عنه-: «تفقهوا قبل أن تسودوا». # وقال الشافعى- رضى الله تعالى عنه-: «تفقه قبل أن ترأس، فإذا رأست فلا ~~سبيل [لك] (3) إلى التفقه». # وليكتب (4) كل ما سمعه، ثم يواظب [على] حلقة الشيخ، ويعتنى بكل الدروس ~~(5)، فإن عجز اعتنى بالأهم، وينبغى أن يرشد رفقته وغيرهم إلى مواطن ~~الاشتغال والفائدة، ويذكر لهم ما استفاده على جهة النصيحة والمذاكرة، ~~وبإرشادهم يبارك له فى علمه (6)، وتتأكد المسائل [معه] (7) مع جزيل ثواب ~~الله تعالى، ومن فعل ضد ذلك كان بضده. # فإذا تكاملت أهليته واشتهرت فضيلته اشتغل بالتصنيف، وجد فى الجمع ~~والتأليف، والله الموفق ms008 (8). # وينبغى ألا يترك وظيفته لعروض (9) مرض خفيف ونحوه مما يمكن معه الجمع ~~بينهما، ولا يسأل تعنتا (10) وتعجيزا فلا يستحق جوابا، ومن أهم أحواله (11) ~~أن يحصل الكتاب بشراء (12) أو غيره ولا يشتغل بنسخ كتاب أصلا، فإن آفاته ~~ضياع الأوقات فى صناعة أجنبية PageV01P044 # عن تحصيل العلم، وركون النفس لها (1) أكثر من ركونها لتحصيله، وقد (2) ~~قال بعض أهل الفضل: «أود لو قطعت يد الطالب إذا نسخ، فأما شىء يسير فلا بأس ~~به»، وكذا (3) إذا دعاه إلى ذلك قلة ما بيده من الدنيا. # وينبغى ألا يمنع عارية كتاب لأهله؛ فقد (4) ذمه (5) السلف والخلف ذما ~~كثيرا. # قال الزهرى (6): «إياك وغلول الكتب» (7) وهو حبسها عن أصحابها، وعن ~~الفضيل (8): # «ليس من أهل الورع ولا من أفعال (9) الحكماء أن يأخذ سماع رجل وكتابه ~~(10) فيحبسه عنه». # وقال رجل لأبى العتاهية (11): أعرنى كتابك فقال: إنى أكره ذلك؛ فقال: أما ~~علمت أن المكارم موصولة بالمكاره؟ فأعاره (12). PageV01P045 # فهذه نبذة من الآداب لمن اشتغل بهذا (1) الطريق لا يستغنى عن تذكرها؛ ~~لتكون معينة على تحصيل المرام والخروج إلى النور (2) من الظلام، والله ~~تعالى هو المنان ذو الجود والإكرام (3). PageV01P046 # PageV01P047 # PageV01P048 # PageV01P049 # PageV01P050 # PageV01P051 # PageV01P052 ### | الفصل الثالث فى حد القراءات (1) والمقرئ والقارئ # القراءات: علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوا لناقله (2). # والمقرئ: من علم بها أداء ورواها (3) مشافهة، فلو حفظ كتابا امتنع إقراؤه ~~بما فيه إن لم يشافهه ممن يسوقه (4) مسلسلا. # والقارئ المبتدئ: من أفرد إلى ثلاث روايات، والمنتهى: من نقل أكثرها. ~~PageV01P053 ### | الفصل الرابع فى شرط (1) المقرئ وما يجب عليه # وشرطه (2) أن يكون [عالما] (3) عاقلا [حرا] (4) مسلما مكلفا، ثقة مأمونا ~~ضابطا، خاليا من أسباب الفسق ومسقطات المروءة، أما إذا كان مستورا فهو ظاهر ~~العدالة ولم تعرف عدالته الباطنة فيحتمل أنه يضره كالشهادة. قال المصنف: ~~والظاهر أنه لا يضره؛ لأن العدالة الباطنة تعتبر (5) معرفتها على غير ~~الحكام، ففي اشتراطها حرج على [غير] (6) الطلبة والعوام. # ويجب عليه أن يخلص النية لله تعالى فى كل عمل يقربه إليه (7)، وعلامة ~~المخلص ما قاله ذو النون المصرى (8) - رحمه الله تعالى-: أن (9) يستوى عنده ~~المدح والذم من ms009 العامة، ونسيان رؤية الأعمال فى الأعمال، واقتضاء (10) ثواب ~~الأعمال فى الآخرة. # وليحذر كل الحذر من الرياء والحسد والحقد واحتقار غيره وإن كان دونه، ~~والعجب، وقل من يسلم منها، فقد روى عن الكسائى أنه قال: صليت بالرشيد (11) ~~فأعجبتنى قراءتى، PageV01P054 # فغلطت فى آية ما أخطأ فيها صبى قط، [أردت أن] (1) أقول: لعلهم يرجعون ~~[الروم: 41] فقلت (2): «لعلهم يرجعين» قال: فو الله ما اجترأ هارون أن يقول ~~لى أخطأت، ولكنه (3) لما سلمت قال: يا كسائى أى لغة هذه؟ قلت: يا أمير ~~المؤمنين: قد يعثر الجواد قال: أما فنعم. # ومن هذا ما قاله الشيخ محيى الدين النواوى (4) - رحمه الله تعالى-: ~~وليحذر من كراهة قراءة أصحابه على غيره ممن ينتفع به، وهذه مصيبة يبتلى (5) ~~بها بعض المعلمين الجاهلين، وهى دلالة بينة من صاحبها على سوء نيته وفساد ~~طويته، بل هى حجة قاطعة على عدم إرادته وجه الله تعالى، وإلا لماكره ذلك ~~وقال لنفسه: أنا أردت (6) الطاعة وقد حصلت. # ويجب عليه قبل أن ينصب [نفسه] (7) للاشتغال فى القراءة (8) أن يعلم من ~~الفقه ما يصلح به أمر دينه، وتندب (9) الزيادة، حتى يرشد جماعته (10) فى ~~وقوع أشياء من أمر دينهم. # ويعلم من الأصول [قدر] (11) ما يدفع به شبهة طاعن فى قراءة (12). ~~PageV01P055 # ومن النحو والصرف طرفا لتوجيه ما يحتاج إليه، بل هما أهم ما يحتاج إليه ~~المقرئ، وإلا فخطؤه أكثر من إصابته، وما أحسن قول الإمام الحصرى (1) فيه: # لقد يدعى علم القراءات (2) معشر ... وباعهم فى النحو أقصر من شبر # فإن قيل ما إعراب هذا ووجهه ... رأيت طويل الباع يقصر عن فتر (3) # ويعلم من التفسير واللغة (4) طرفا صالحا. # وأما معرفة الناسخ والمنسوخ فمن لوازم (5) المجتهدين فلا يلزم المقرئ، ~~خلافا للجعبرى (6) ويلزمه حفظ كتاب يشتمل على القراءة التى يقرأ بها، وإلا ~~داخله (7) الوهم والغلط فى الأشياء (8)، وإن قرأ بكتاب وهو غير حافظ فلا بد ~~أن يكون ذاكرا كيفية (9) تلاوته به حال تلقيه من شيخه، فإن شك فليسأل رفيقه ~~أو غيره ممن قرأ بذلك الكتاب حتى يتحقق، وإلا فلينبه على ذلك فى الإجازة، ms010 ~~فأما (10) من نسى أو ترك فلا يقرأ عليه إلا لضرورة، مثل أن ينفرد بسند عال ~~أو طريق لا يوجد (11) عند غيره، فحينئذ إن كان القارئ PageV01P056 # عليه ذاكرا عالما بما يقرأ عليه جاز الأخذ عنه وإلا حرم. # وليحذر الإقراء بما يحسن رأيا أو وجها أو لغة دون رواية، ولقد أوضح ابن ~~مجاهد (1) غاية الإيضاح حيث قال: لا تغتر بكل مقرئ؛ إذ الناس طبقات، فمنهم ~~من حفظ الآية والآيتين والسورة والسورتين ولا علم له غير ذلك، فلا تؤخذ (2) ~~عنه القراءة (3)، ولا تنقل (4) عنه الرواية، ومنهم من حفظ الروايات ولم ~~يعلم معانيها ولا استنباطها من لغات (5) العرب [ونحوها] (6)، فلا يؤخذ عنه؛ ~~لأنه ربما يصحف، ومنهم من علم العربية ولا يتبع المشايخ والأثر فلا تنقل ~~(7) عنه الرواية، ومنهم من فهم التلاوة وعلم الرواية وأخذ حظا من الدراية ~~من النحو واللغة فتؤخذ (8) عنه الرواية ويقصد للقراءة، وليس الشرط أن يجتمع ~~فيه جميع العلوم؛ إذ الشريعة واسعة والعمر قصير. انتهى [مختصرا] (9). # ويتأكد فى حقه تحصيل طرف صالح من أحوال الرجال والأسانيد، وهو من أهم ما ~~يحتاج إليه، وقد وهم كثير لذلك فأسقطوا رجالا وسموا آخرين بغير أسمائهم ~~وصحفوا أسماء رجال. # ويتأكد أيضا ألا يخلى نفسه من الخلال (10) الحميدة: من التقلل من الدنيا ~~والزهد فيها، وعدم المبالاة بها وبأهلها، والسخاء والصبر والحلم ومكارم ~~الأخلاق، وطلاقة الوجه، لكن لا يخرج إلى حد الخلاعة، وملازمة الورع ~~والسكينة والتواضع. PageV01P057 ### | الفصل الخامس فيما ينبغى للمقرئ أن يفعله # ينبغى له تحسين (1) الزى دائما لقوله عليه السلام: «إن الله جميل يحب ~~الجمال» (2) وترك الملابس المكروهة وغير ذلك مما لا يليق به. # وينبغى له ألا يقصد بذلك توصلا إلى غرض من أغراض الدنيا: من مال أو رئاسة ~~(3) أو وجاهة أو ثناء عند الناس أو صرف (4) وجوههم إليه، أو نحو ذلك. # وينبغى إذا جلس أن يستقبل (5) القبلة على طهارة كاملة، وأن يكون جاثيا ~~على ركبتيه، وأن يصون عينيه حال الإقراء عن تفريق نظرهما (6) من غير حاجة، ~~ويديه عن العبث، إلا أن يشير للقارئ إلى المد، ms011 والوصل، والوقف [وغير ذلك] ~~(7) مما مضى عليه السلف. # وأن يوسع مجلسه ليتمكن جلساؤه فيه؛ كما روى أبو داود من حديث أبى سعيد ~~الخدرى (8) - رضى الله عنه- أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «خير المجالس ~~أوسعها» (9). PageV01P058 # وأن يقدم الأول فالأول، فإن أسقط الأول حقه لغيره قدمه، هذا ما عليه ~~الناس. # وروى أن حمزة كان يقدم الفقهاء، فأول من يقرأ عليه سفيان الثورى (1)، ~~وكان السلمى (2) وعاصم يبدآن بأهل المعايش؛ لئلا يحتبسوا (3) عن معايشهم ~~(4)، والظاهر أنهما ما كانا يفعلان (5) ذلك إلا فى حق جماعة يجتمعون للصلاة ~~(6) بالمسجد لا يسبق بعضهم بعضا، وإلا فالحق للسابق لا للشيخ. # وأن يسوى بين الطلبة بحسبهم، إلا أن يكون أحدهم مسافرا أو يتفرس فيه ~~النجابة (7) أو غير ذلك. PageV01P059 ### | الفصل السادس فى قدر ما يسمع وما ينتهى إليه سماعه # الأصل أن هذا طاعة، فالطلبة فيه بحسب وسعهم، وأما ما روى عن السلف أنهم ~~كانوا يقرءون ثلاثا ثلاثا وخمسا خمسا (1) وعشرا عشرا لا يزيدون على ذلك، ~~فهذه حالة التلقين، وبلغت قراءة ابن مسعود (2) على النبى صلى الله عليه ~~وسلم من أول النساء إلى قوله تعالى: وجئنا بك على هؤلاء شهيدا [النساء: 41] ~~وسمع نافع لورش القرآن [كله] (3) فى خمسين يوما. # وقرأ (4) الشيخ نجم الدين (5) - مؤلف «الكنز» - القرآن كله جميعا (6) على ~~الشيخ تقى الدين [بن] (7) الصائغ (8) لما رحل إليه بمصر (9) سبعة عشر يوما. ~~PageV01P060 # وقرأ شيخنا الشيخ شمس الدين [بن] (1) الجزرى على الشيخ شمس الدين بن ~~الصائغ (2) من أول النحل ليلة الجمعة، وختم ليلة الخميس فى ذلك الأسبوع- ~~جمعا للقراء السبع (3) ب «الشاطبية» و «التيسير» و «العنوان». # قال: وآخر مجلس ابتدأت فيه من أول الواقعة، ولم أزل حتى ختمت. # قال: وقدم رجل (4) من حلب فختم لابن كثير فى خمسة أيام، وللكسائى فى ~~[سبعة] (5) أيام. # وقرأ الشيخ شهاب الدين بن الطحان (6) على الشيخ أبى العباس بن نحلة (7) ~~ختمة PageV01P061 # لأبى عمرو من روايتيه فى يوم واحد، ولما ختم قال للشيخ: هل رأيت أحدا ~~يقرأ هذه القراءة؟ فقال: لا تقل هكذا (1)، ولكن قل: هل رأيت شيخا يسمع ms012 هذا ~~السماع؟ # وأعظم ما سمعت (2) فى هذا الباب أن الشيخ مكين الدين الأسمر (3) دخل إلى ~~الجامع بالإسكندرية، فوجد شخصا ينظر إلى أبواب الجامع، فوقع فى نفس المكين ~~أنه رجل صالح وأنه يعزم على الرواح (4) إلى جهته ليسلم عليه، ففعل ذلك، ~~وإذا به [الشيخ] (5) ابن وثيق (6): ولم يكن لأحدهما معرفة بالآخر ولا رؤية، ~~فلما سلم عليه قال للمكين (7): # أنت عبد الله بن منصور؟ قال: نعم، قال: ما جئت من [بلاد] (8) الغرب إلا ~~بسببك؛ لأقرئك (9) القراءات فابتدأ عليه المكين فى تلك الليلة القرآن من ~~أوله جمعا للسبع، وعند طلوع الشمس إذا به يقول: من الجنة والناس [الناس: 6] ~~فختم عليه القرآن للسبع فى ليلة واحدة (10). PageV01P062 ### | الفصل السابع فيما يقرئ (1) به # لا يجوز له أن يقرئ (2) إلا بما قرأ (3) أو سمع؛ فإن قرأ نفس الحروف ~~المختلف فيها خاصة، أو سمعها، أو ترك (4) ما اتفق عليه، جاز إقراؤه القرآن ~~بها اتفاقا بالشرط. # وهو أن يكون ذاكرا ... إلى آخره كما (5) تقدم. # لكن لا يجوز له أن (6) يقول: قرأت بها القرآن كله. # وأجاز ابن مجاهد وغيره أن يقول المقرئ: قرأت برواية فلان القرآن، من غير ~~تأكيد، إذا كان قرأ بعض القرآن. وهو قول لا يعول عليه؛ لأنه تدليس فاحش ~~يلزم منه مفاسد كثيرة. # وهل يجوز [له] (7) أن يقرئ بما أجيز له (8) على أنواع الإجازة؟ # جوزه (9) الجعبرى مطلقا، والظاهر أنه إن تلا (10) بذلك على غير ذلك ~~الشيخ، أو سمعه، ثم أراد أن يعلى سنده بذلك الشيخ أو يكثر طرقه- جاز وحسن ~~(11)؛ لأنه جعلها متابعة. [وقد فعل ذلك أبو حيان ب «التجريد» وغيره عن ابن ~~البخارى وغيره متابعة] (12) وكذا فعل الشيخ تقى الدين [بن] (13) الصائغ ب ~~«المستنير» عن الشيخ كمال الدين الضرير (14) عن PageV01P063 # السلفى (1)، وقد قرأ بالإجازة أبو معشر الطبرى (2)، وتبعه الجعبرى وغيره، ~~وفى النفس منه شىء، ولا بد مع ذلك من اشتراط الأهلية. PageV01P064 ### | الفصل الثامن فى الإقراء والقراءة فى الطريق # قال الإمام مالك- رحمه الله تعالى-: ما أعلم القراءة تكون فى الطريق. # وروى عن عمر بن عبد العزيز (1) أنه أذن ms013 فيها. # وقال الشيخ محيى الدين النووى- رحمه الله تعالى-: وأما القراءة فى الطريق ~~فالمختار: أنها جائزة غير مكروهة إذا لم يلته (2) صاحبها، فإن التهى (3) ~~عنها كرهت، كما كره النبى صلى الله عليه وسلم القراءة للناعس مخافة (4) من ~~الغلط (5). # قال شيخنا: وقرأت على ابن الصائغ فى الطريق غير مرة، تارة (6) نكون ~~ماشيين، وتارة يكون راكبا وأنا ماش. # وأخبرنى غير واحد (7) أنهم كانوا يستبشرون بيوم يخرج فيه لجنازة. # قال القاضى محب الدين الحلبى (8): كثيرا ما كان يأخذنى فى خدمته، فكنت ~~أقرأ عليه PageV01P065 # فى الطريق. # قال عطاء بن السائب (1): كنا نقرأ على أبى عبد الرحمن السلمى وهو يمشى. # قال السخاوى (2): وقد عاب علينا قوم الإقراء فى الطريق. ولنا فى أبى عبد ~~الرحمن السلمى أسوة حسنة، وقد (3) كان لمن هو خير منه قدوة. PageV01P066 ### | الفصل التاسع فى حكم الأجرة على الإقراء وقبول هدية القارئ # أما الأجرة: فمنعها أبو حنيفة (1) والزهرى وجماعة؛ لقوله عليه السلام: ~~«اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به» (2). # ولأن حصول العلم متوقف على معنى (3) من قبل المتعلم [فيكون ملتزما بما] ~~(4) لا يقدر على تسليمه؛ فلا يصح. # قال فى «الهداية»: وبعض المشايخ (5) استحسن الإيجار على تعليم القرآن ~~اليوم؛ لأنه قد ظهر التوانى فى الأمور الدينية، وفى الامتناع من ذلك تضييع ~~حفظ القرآن، فأجازها (6) الحسن (7) وابن سيرين (8) والشعبى (9) إذا لم ~~يشترط. PageV01P067 # وأجازها مالك مطلقا سواء اشترط المعلم قدرا فى كل شهر، أو جمعة، أو يوم، ~~أو غيرها، أو شرط (1) على كل [جزء] (2) من القرآن كذا، أو لم يشترط (3) ~~شيئا من ذلك ودخل على الجهالة من الجانبين، هذا هو المعول عليه. # وقال ابن الجلاب (4) من المالكية: «لا يجوز إلا مشاهرة ونحوها». # ومذهب مالك: أنه لا يقضى للمعلم بهدية الأعياد والجمع. # وهل يقضى بالحذقة- وهى الصرافة (5) - إذا جرى بها العرف، أو لا؟ قولان، ~~الصحيح: نعم. قال سحنون (6): وليس فيها شىء معلوم، وهى على قدر حال الأب. ~~PageV01P068 # قالوا: وإذا بلغ الصبى ثلاثة أرباع القرآن لم يكن لأبيه إخراجه، ووجبت ~~الختمة، وتوقف (1) فى الثلثين. # فرع: (2) هل يقضى على القارئ بإعطاء شىء إذا ms014 قرأ رواية؟ ولم أر فيها عند ~~المالكية نصا. # والظاهر (3) أن حكمها حكم الحذقة (4). # ومذهب الشافعى جواز أخذ الأجرة إذا شارطه واستأجره إجارة صحيحة. # قال الأصفونى (5) فى «مختصر الروضة»: ولو استأجره لتعليم قرآن عين السورة ~~والآيات، ولا يكفى أحدهما على الأصح. # وفى التقدير بالمدة وجهان، [أصحهما: يكفى] (6). # والأصح: أنه لا يجب تعيين قراءة نافع أو غيره، وأنه لو كان يتعلم وينسى ~~يرجع فى وجوب إعادته إلى العرف، ويشترط كون المتعلم مسلما أو يرجى إسلامه. ~~انتهى. # وأما قبول الهدية فامتنع منه (7) جماعة من السلف والخلف، تورعا وخوفا من ~~أن يكون بسبب القراءة. # وقال النووى- رحمه الله-: ولا يشين المقرئ طمع فى رفق يحصل له من بعض من ~~يقرأ عليه، سواء كان الرفق مالا أو خدمة، وإن قل، ولو كان على صورة الهدية ~~التى لولا قراءته [عليه] (8) لما أهداها إليه. PageV01P069 ### | الفصل العاشر فى أمور تتعلق بالقصيدة (1) من عروض وإعراب وغيرها # اعلم أن هذه القصيدة من الرجز (2)، ووزنه: مستفعلن، ست مرات، من أول ~~أعاريضه وهو التام. # وله ضربان: تام (3)، وهو الذى لم يتغير وتده (4). # ومقطوع: وهو ما حذف آخر وتده وسكن ما قبله. # وهما واقعان فى القصيدة، إلا أن بعض الأبيات يقع عروضه مقطوعا، كقوله: # وامنع يؤاخذ وبعادا الاولى ... ... ### | .... # [وما علمت له وجها] (5) وكثيرا ما وقع (6) فى ألفية ابن مالك (7) وابن ~~معط (8)، [ولم أر PageV01P070 # من العروضيين من ذكر ذلك مع كثرة الفحص عنه إلا فى كلام الشيخ العلامة ~~بدر الدين الدمامينى (1) - رحمه الله- فى شرحه للخزرجية؛ فإنه قال: استدرك ~~بعضهم للرجز عروضا مقطوعا ذات ضرب مقطوع، وأنشد على ذلك: # لأطرقن حصنهم صباحا ... وأبركن مبرك النعامة] (2) # ويدخل فى هذا البحر من الزحاف (3)، الخبن: وهو حذف سين «مستفعلن» فينقل ~~إلى متفعلن، والطى: وهو حذف فائه، فإنه ينقل (4) إلى مستعلن. # والخبل: وهو اجتماع الخبن والطى، فينتقل (5) إلى: فعلتن. # وعروض هذا البحر وضربه يدخلهما من الزحاف ما يدخل الحشو، إلا (6) هذا ~~الضرب المقطوع فيدخله الخبن خاصة. # واعلم أن المصنف- أثابه الله تعالى- بالغ فى اختصار هذه القصيدة [جدا] ~~(7) حتى حوت PageV01P071 # على صغر ms015 (1) حجمها عشر قراءات من طرق كثيرة، ومخارج الحروف، ونبذة من ~~التجويد، ومن الوقف والابتداء، وغير ذلك مما هو مذكور فيها، فلذلك دعته ~~الضرورة إلى ارتكاب أشياء مخالفة للأصل، تارة من جهة العروض، [وتارة من جهة ~~العربية، وتارة من جهة القافية] (2)، لكن كلها وقعت لغيره من فصحاء العرب ~~(3). PageV01P072 # أما الأول فكثيرا ما يستعمل الزحافات المتقدمة (1). # وأما الثانى (2) فكثيرا ما يحذف من اللفظ شيئا، إما حركة أو حرفا (3) أو ~~أكثر (4) منه، فالحركة؛ كقوله فى الإدغام: # حجتك بذل قثم فلذا (5) سكنت الكاف (6)، [وهو كثير فى كلامه] (7)، وهذا ~~(8) كثير فى كلامهم؛ كقوله: # ... ... ... وقد بدا هنك من المئزر (9) PageV01P073 # وقوله: # فاليوم أشرب غير مستحقب ... ... ... ... (1) PageV01P074 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P075 # وقوله: # ... ... ... ... ... فلا تعرفكم العرب (1) # والحرف أنواع، منها واو العطف؛ كقوله: # صفاتها جهر ورخو مستفل ... منفتح مصمتة والضد قل # وقوله: # وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة وقوله: # كهمز الحمد أعوذ اهدنا وهى (2) مسألة خلاف (3) اختار ابن مالك والفارسى ~~(4) وابن عصفور (5) جوازه، قالوا: PageV01P076 # لقوله صلى الله عليه وسلم: «تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من صاع بره» ~~(1) أى: ومن، وكقول (2) الشاعر: # كيف أصبحت كيف أمسيت مما ... يزرع الود (3) فى فؤاد الكريم (4) # ومنها حذف الهمز (5) من آخر كلمة ممدودة، وهو المعبر عنه بقصر الممدود؛ ~~كقوله: # والرا يدانيه لظهر أدخل وقوله (6): # والطاء والدال وتا منه ومن (7) وقوله: # فالفا مع (8) اطراف الثنايا المشرفة وهذا جائز مطلقا؛ لضرورة الشعر عند ~~الجمهور؛ كقوله: # لا بد (9) من صنعا وإن طال السفر (10) PageV01P077 # وقال الفراء (1): لا يجوز إلا إذا كان له بعد القصر نظير (2) فى الصحيح، ~~فلا يجوز (3) قصر «حمراء» و «أنبياء» (4)؛ لأن مؤنث «أفعل» لم يأت إلا ~~ممدودا، و «أنبياء» يؤدى قصره إلى وزن لا يكون عليه الجمع. # ومنها حذفه من أولها؛ كحذف همزة القطع، كهمزة (5) «أطراف» فى الشطر ~~المتقدم، وهو كالذى قبله (6). # ومنها حذف التنوين؛ كحذفه من «صاد» و «طاء» فى الشطر المتقدم، ومن الجيم ~~(7) فى قوله: # أسفل والوسط فجيم الشين يا ... ... ... ... # وهو جائز كقراءة [غير] (8) عاصم، والكسائى: عزير ابن الله [التوبة: 30] ~~ورواية (9) أبى هارون (10) عن أبى عمرو: قل هو الله ms016 أحد الله [الإخلاص: 1، ~~2]، وقول الشاعر: # تذهل (11) الشيخ عن بنيه وتبدى ... عن خدام (12) العقيلة العذراء # والزائد على الحرف؛ كقوله: # والكل أولاها وثانى العنكبا أى: العنكبوت. PageV01P078 # وقوله: # وليتلطف وعلى الله ولا الض أى: ولا الضالين. # وهو جائز فى الشعر؛ كقوله (1): # ذم المنا بمتالع (2) فأبانا أى: ذم المنازل، والله أعلم. # وأما الثالث (3): فكثيرا ما يقع له فى [القافية] (4) سناد (5) التوجيه، ~~والتوجيه: [هو] (6) حركة ما قبل الروى المقيد (7)، وسناد التوجيه: اختلاف ~~تلك الحركة؛ بأن تكون قبل الروى المقيد فتحة [مع ضمة أو كسرة] (8)؛ كقول ~~(9) الناظم: # ... قالوا وهم ثم قال: # ... ... ... قل (10) نعم وقوله: # وهمز وصل من كآلله أذن ... ... ... ... # ثم قال: # ... ... ... واقصرن ... ... # وقوله: # .. .. ومن يمد ... قصر [سوآت] (11) وبعض خص مد PageV01P079 # واختلف فى سناد التوجيه؛ فقال الخليل: تجوز الضمة مع الكسرة، وتمنع ~~الفتحة مع أحدهما. # وقال الأخفش (1): ليس بعيب (2)؛ ولذا سمى (3) بالتوجيه؛ لأن الشاعر له أن ~~يوجهه (4) إلى أى جهة شاء من الحركات. # وهذا اختيار ابن القطاع (5) وابن الحاجب (6) [وغيرهما] (7)، وهو الصحيح. # وقيل: يمنع مطلقا. والله تعالى أعلم. [وهذا أو ان الشروع فى المقصود] ~~(8). PageV01P080 # شرح القصيدة # [قال الناظم- أثابه الله تعالى-] (1): ### | المقدمة # ص: # قال محمد هو ابن الجزرى ... يا ذا الجلال ارحمه واستر واغفر # ش: (قال): فعل ماض [واوى العين] (2) ثلاثى، ناصب لمفعولين عند بنى سليم ~~بعد استيفاء فاعله، ولواحد عند الجمهور، ثم إن كان مفردا [سواء كان معناه] ~~(3) مفردا أو مركبا؛ نحو: قال زيد كلمة وشعرا- نصب لفظه، وإن كان جملة نصب ~~محله، وحكى لفظ الجملة بلا تغيير، ومحكى القول هنا: (الحمد لله)، إلى آخر ~~الكتاب، فجملة (4) (يا ذا الجلال) معترضة لا محل لها من الإعراب، وربما ~~تحتمل (5) الدخول فى الحكاية، وعليه أيضا فلا محل لها؛ لأن نسبتها إلى ~~مفعول القول كنسبة الزاى من «زيد» إليه، لا يقال: إن كل جملة صدق عليها ~~أنها محكية؛ لأنه يلزم منه تقدير القول، وتقدير [القول] (6) (عاطف كلاهما) ~~فى كل جملة، وعدم الحكم على شىء من جمل الكتاب كله بأنها فى محل رفع أو جر ~~أو نصب بغير القول والله تعالى أعلم. ms017 # و «محمد»: فاعله، و «هو ابن الجزرى» جملة معترضة لا محل لها (7) من ~~الإعراب، و [قال بعضهم] (8) ربما يؤخذ من كلام ابن مالك فى باب الفصل من ~~«التسهيل» جواز وقوع ضمير الفصل بين الموصوف وصفته، فعلى هذا يجوز إعراب ~~«هو» ضمير فصل، و «ابن الجزرى» صفة (9). # قلت: ولا وجود له فى كلامهم (10)، [والله أعلم] (11). # و (ذا الجلال): منادى مضاف (12)، و (ارحمه) طلبية، وكذا تاليتاها، ومفعول ~~(استر) محذوف؛ لأنه منصوب، وكذا متعلق (اغفر) وهو (له)؛ لأنه ملحق ~~بالفضلات. # فإن قلت: كان المناسب التعبير بالمستقبل فلم عدل عنه؟ # قلت: يحتمل أنه أخر وضع هذا البيت إلى أن فرغ من الكتاب، وحينئذ فلا يرد ~~السؤال، ويحتمل أنه قدمه والمستقبل المحقق (13) الوقوع يعبر عنه بالماضى ~~كقوله تعالى: # أتى أمر الله [النحل: 1]، فيكون الناظم نزل هذا الكتاب منزلة المحقق (14) ~~الوقوع؛ PageV01P081 # لكونه قادرا بنفسه على فعله لاجتماع أسبابه وارتفاع موانعه. # فإن قلت: هل يجاب بأنه عبر بالماضى عن المستقبل؟ # قلت: فيه بعد، والظاهر عدمه؛ لأنه مجاز. # فإن قلت: الجواب الثانى أيضا فيه مجاز. # قلت: هو أكثر وأشهر، بل صار حقيقة عرفية؛ فهو مقدم. # فإن قلت: الجزرى صفة جده لا أبيه. # قلت: الجد أيضا أب، كقوله (1) تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ... الآية ~~[النساء: 22]، أو نسب نفسه له لشهرته به. # فإن قلت: ما الحكمة فى الإتيان بالشطر الثانى؟ # قلت: الإشارة إلى أن هذا النظم الذى هو من أعماله وإن كان عملا صالحا، ~~وكذلك جميع الأعمال، [ليس] (2) هو موجبا للفوز الأخروى، وأنه [غير] (3) ~~ناظر إليه و [لا] (4) معتمد عليه، وأن الفوز إنما يحصل برحمة الله تعالى. # [ومن رحمة الله تعالى] (5) أن ييسر للعبد فى الدنيا أفعال الخير ولذلك خص ~~الدعاء بالرحمة إشارة إلى قوله (6) صلى الله عليه وسلم: «لن يدخل أحد الجنة ~~بعمله» (7) قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدنى ~~الله برحمته». # وأكد طلب الرحمة ثانيا بقوله: (استر) وهو من ذكر الخاص بعد العام؛ لأنه ~~إذا ستره غفر له ذلك الذنب الذى ستره ms018 منه، والستر أيضا ضرب من الرحمة، ثم ~~أكد طلب الرحمة ثالثا بطلب المغفرة التى هى أهم (8) أنواع الرحمة فى حقه، ~~وهو ترتيب حسن جدا، PageV01P082 # والله أعلم. # ص: # الحمد لله على ما يسره ... من نشر منقول حروف العشرة # ش: (الحمد لله): اسمية (1)، وفى خبرها الخلاف المشهور: هل الجار والمجرور ~~أو متعلقه وهو الأصح؟ وهل المتعلق اسم، وهو الأصح، أو فعل؟ وهل ضمير ~~المتعلق انتقل إلى المتعلق وهو الأصح أو على حاله؟ # وإنما عدل إلى الرفع فى (الحمد [لله)] (2) ليدل على عمومه وثبوته له دون ~~تجدده وحدوثه، وهو من المصادر التى تنصب بأفعال مضمرة لا تكاد تستعمل معها، ~~والتعريف فيه للجنس، ومعناه الإشارة إلى ما يعرفه كل أحد، أو للاستغراق ~~(3)؛ إذ الحمد فى الحقيقة كله لله، إذ ما من خير إلا وهو موليه بواسطة أو ~~بغير واسطة، [كما] (4) قال تعالى: وما بكم من نعمة فمن الله [النحل: 53] ~~ومنه إشعار بأن الله تعالى حى قادر مريد عالم، إذ الحمد لا يستحقه إلا من ~~هذا شأنه. # والحمد: هو الثناء باللسان على قصد التعظيم سواء تعلق بالفضائل أو ~~بالفواضل. # والشكر فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما، سواء كان قولا باللسان أو ~~عملا بالأركان أو اعتقادا أو محبة بالجنان (5)؛ فعلى هذا لا يكون مورد ~~الحمد إلا اللسان، ومتعلقه تارة يكون نعمة وتارة غيرها (6)، ومتعلق الشكر ~~لا يكون إلا النعمة، ومورده يكون اللسان وغيره (7). # فالحمد على هذا [يكون] (8) أعم من الشكر باعتبار المتعلق وأخص باعتبار ~~المورد، والشكر أعم باعتبار المورد وأخص باعتبار المتعلق: فبينهما عموم ~~وخصوص من وجه، فالثناء باللسان فى مقابلة الفواضل يصدقان عليه، وفى مقابلة ~~الفضائل حمد، والثناء بالجنان أو الأركان شكر (9). PageV01P083 # PageV01P084 # والله: اسم للذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد (1). PageV01P085 # فإن قلت: ما الحكمة فى تقديم الحمد؟ قلت: الاهتمام به لكون المقام مقام ~~الحمد، وكذا قال فى الكشاف فى قوله تعالى: اقرأ باسم ربك [العلق: 1] وإن ~~كان ذكر الله تعالى أهم باعتبار ذاته، لكن اعتبار المقام مقدم. # والصحيح أن الاسم الكريم عربى. # وقال البلخى: ms019 سريانى معرب. # واختلف فى اشتقاقه: # فقال سيبويه (1) والإمام الشافعى: هو جامد، وهو أحد قولى الخليل. # وقال غيرهم: مشتق من «أله الرجل»: فزع [إليه] (2)، إلها (3): فعالا، ~~بمعنى: # مفعول، أو من «ولهه»: أحبه، فأبدلت الواو همزة، أو من «لاه»: احتجب، ثم ~~زيدت «أل» عهدية أو جنسية، [وحذفت الهمزة على الأولين] (4) ونقلت (5)، وفخم ~~(6) للمعبود الحق (7)، ولزمت اللام للعلمية. # و (على ما يسره): متعلق (8) بمتعلق الخبر، و «ما»: موصول اسمى أو حرفى، و ~~(يسره): صلته، و (من نشر ... ) [إلخ] (9) جار ومجرور ومضافات (10)، و (من): ~~بيان ل (ما) وأراد ب (نشر) منقول كتابه المسمى ب «النشر». # حمد الله تعالى أولا لا لأجل شىء بل لكونه مستحقا للحمد بذاته وهو أبلغ. ~~وثانيا: # لكونه منعما ومتفضلا. PageV01P086 # وافتتح كتابه بالحمد تأسيا بما هو متعلق به وهو القرآن، ولما أخرجه (1) ~~أبو داود من حديث أبى هريرة (2) - رضى الله عنه- أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال: «كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم» (3) ويروى: ~~[«كل كلام»] (4)، ويروى: «بذكر الله» ويروى: «فهو أقطع» وهى مفسرة (5) ل ~~«أجذم» (6)، أى: مقطوع عن الخير والبركة. # وفى هذا البيت من أنواع البديع: براعة الاستهلال. # ولما افتتح بالحمد ثنى بالصلاة على النبى (7) صلى الله عليه وسلم فقال: # ص: # ثم الصلاة والسلام السرمدى ... على النبى المصطفى محمد # ش: (ثم): حرف عطف يقتضى التشريك والترتيب والمهلة على الأصح فى [الثلاثة] ~~(8)، و (الصلاة) مبتدأ، و (السلام): معطوف، PageV01P087 # و (السرمدى) [الدائم] (1): صفته (2)، و (على النبى): خبر، وفيه ما فى ~~(الحمد [لله]) (3)، و (المصطفى): صفته، و (محمد): بدل أو بيان، وفيه عطف ~~(4) جملة [على] (5) أخرى ولا محل لها، كالمعطوف عليها. # والصلاة لغة: الدعاء [بخير] (6)، ومنه قوله تعالى: وصل عليهم [التوبة: ~~103]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم صل على فلان» (7) وهى من الله ~~الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء. # وعرفها بلام الجنس أو الاستغراق؛ لتفيد الشمول، وجعل الجملة اسمية؛ لتفيد ~~(8) الثبوت والدوام. PageV01P088 # وأصل الدعاء: أن يكون بصيغة الأمر؛ كقوله تعالى: واعف عنا واغفر لنا ~~وارحمنا [البقرة: ms020 286] وأتى به الناظم بلفظ الخبر تفاؤلا بالإجابة، وعطف ~~(السلام) عليها؛ لما سيأتى. # والسرمدى: [الدائم] (1)، والنبى: بشر نزل عليه الملك بوحى من عند الله، ~~وهل هو مرادف للرسول [قال التفتازانى] (2): وهو الأصح، أو الرسول أخص؟ ~~فيقال: الرسول: # من أرسل إلى غيره، والنبى: من أوحى إليه، وهو رأى جماعة. # والمصطفى: المختار، مأخوذ من الصفوة: وهو (3) الخالص (4) من الكدر. # وأصله «مصتفى» قلبت التاء طاء؛ لمجاورتها حرف الإطباق. # و «محمد» علم منقول (5) من الوصف. # أردف الحمد بالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله تعالى قرن ~~اسمه باسمه نحو [قوله تعالى] (6) ومن يطع الله ورسوله [النساء: 13] ولقوله ~~تعالى: صلوا عليه [الأحزاب: 56]، وقال بعضهم فى قوله تعالى: ورفعنا لك ذكرك ~~[الانشراح: 4]: لا أذكر (7) إلا ذكرت معى، قاله القاضى عياض (8) فى ~~«الشفاء»، و [فى] (9) الحديث: # «أما يرضيك يا محمد ألا يصلى عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا، ولا ~~يسلم عليك PageV01P089 # إلا سلمت عشرا؟» (1) ولهذا الحديث عطف (السلام) على (الصلاة)، ولاقترانه ~~به فى الأمر بقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ~~[الأحزاب: 56]. # وعن أبى سعيد: «ما من قوم يقعدون ثم يقومون ولا يصلون على النبى صلى الله ~~عليه وسلم، إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة» (2). # ثم عطف فقال: # ص: # وآله وصحبه ومن تلا ... كتاب ربنا على ما أنزلا # ش: (وآله) عطف على النبى صلى الله عليه وسلم، وأصله: أهل، أو: أول (3) ~~وسيأتى تصريفه، PageV01P090 # خص (1) استعماله فى الأشراف وأولى الحظوة (2). # وآل النبى صلى الله عليه وسلم: قيل: أتباعه. # وقيل: أمته، واختاره الأزهرى (3) وغيره من المحققين. # وقيل: أهل بيته (4) وذريته. # وقيل: أتباعه من رهطه وعشيرته. PageV01P091 # وقيل: آل الرجل: نفسه؛ ولهذا كان الحسن يقول: اللهم صل على آل محمد. وفى ~~الحديث: «اللهم صل على آل إبراهيم» (1). # و (صحبه): معطوف أيضا، وهو اسم جمع ل «صاحب»، ك «ركب وراكب». # وقال الجوهرى (2): هما جمعان. # والصحابى: من لقى النبى صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ~~ولو تخللت ردة، على (3) الأصح. # والمراد باللقاء- ما هو أعم ms021 من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى ~~الآخر وإن لم يكلمه. # و (من): موضوعة للعقلاء، وهى هنا (4) موصولة وصلتها (تلا)، ووحد مرفوع ~~(تلا) (5) باعتبار لفظ (من). # و (كتاب): مفعول (تلا) وهو: الكلام المنزل للإعجاز. # و (ربنا): مضاف إليه ومضاف باعتبارين. # والرب: المالك، وهو فى الأصل بمعنى التربية، وهى (6): تبليغ الشيء إلى ~~كماله شيئا فشيئا، ثم وصف به للمبالغة، كالصوم والعدل، وقيل: هو نعت من: ~~ربه يربه فهو رب، سمى به المالك؛ لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه، ولا يطلق على ~~غيره تعالى إلا مقيدا؛ كقوله تعالى: ارجعي إلى ربك [الفجر: 28]. # و (على): متعلق (7) ب (تلا)، و (ما): موضوعة لما لا يعقل، وهى هنا ~~موصولة، أى: PageV01P092 # على الوجه الذى أنزل [الكتاب] (1) عليه، والعائد المجرور ب «على» حذف ~~لكون الموصول جر بمثله. # وأتبع (2) الآل بالأصحاب (3)؛ لقوله (4) صلى الله عليه وسلم: «قولوا: ~~اللهم صل على محمد وعلى آل محمد»، ويصدق (5) «الآل» على «الصحب» فى قول ~~(6)، وأتبع التالين؛ لقوله تعالى: # والذين اتبعوهم بإحسان [التوبة: 100]، ولقوله تعالى: ربنا اغفر لنا ~~ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان [الحشر: 10]. # ثم استأنف فقال: # ص: # وبعد فالإنسان ليس يشرف ... إلا بما يحفظه ويعرف # ش: (بعد): ظرف مكان مبهم، وتعينه الإضافة، فإذا حذف مضافه منويا (7) بنى ~~وضم توفية للمقتضى (8)، والعامل فيه «أما» مقدرة (9)؛ لنيابتها عن الفعل، ~~والأصل: مهما يكن من شىء [ف] بعد الحمد والثناء، و «مهما» هنا مبتدأ، ~~والاسمية لازمة للمبتدإ، و «يكن»: شرط، والفاء لازمة (10) له غالبا، فحين ~~تضمنت «أما» معنى الابتداء والشرط لزمتها، ولصوق الاسم إقامة اللازم مقام ~~الملزوم وإبقاء لأثره فى الجملة، و (الإنسان): مبتدأ، و (ليس) ومعمولاها: ~~خبره، و (إلا بما يحفظه ويعرف) (11): استثناء مفرغ. # وابتداء الناظم- رضى الله عنه- المقصود ب «أما [بعد]» (12)، تيمنا ~~واقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم؛ لأنه (13) كان يبتدئ بها خطبه (14)، ~~وقد عقد البخارى لذلك بابا فى صحيحه (15)، وذكر فيه جملة أحاديث، قيل: وأول ~~(16) من تكلم بها داود عليه السلام. # وقيل: يعرب بن قحطان. # وقيل: قس بن ساعدة. PageV01P093 # وقال بعض المفسرين: إنه فصل الخطاب الذى أوتيه ms022 داود. # والمحققون على أنه فصل (1) بين الحق والباطل، أى: أما بعد الحمد لله ~~والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه جملة فى فضل قارئ ~~القرآن. # ثم مهد قبل ذلك قاعدة، وهى أن كل إنسان لا يفضل ويشرف إلا بما يحفظ ~~ويعرف، ولا يكبر ولا ينجب إلا بمن (2) يقارن (3) ويصحب (4)، ومن هذا قوله ~~عليه الصلاة والسلام (5) «يحشر المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من (6) ~~يخالل» (7)؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «لو كنت متخذا خليلا غير ربى ~~... » الحديث (8). # ومنه قول ابن حزم (9): # عليك بأرباب الصدور فمن غدا ... جليسا (10) لأرباب الصدور تصدرا # وإياك أن ترضى بصحبة (11) ناقص ... فتنحط (12) قدرا من علاك وتحقرا # فرفع أبو من ثم خفض مزمل ... يبين قولى مغريا (13) ومحذرا # وفى الحديث: «الجليس الصالح كصاحب المسك إن لم يصبك منه أصابك من ريحه، ~~PageV01P094 # والجليس السوء كصاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه» (1) ~~أخرجه أبو داود. # وإذا كان الجليس له هذا التعدى وجب على كل عاقل فى وقتنا هذا أن يعتزل ~~الناس ويتخذ الله جليسا والقرآن ذكرا؛ فقد ورد «أنا جليس من ذكرنى» (2) ~~«وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته» (3). # وخاصة الملك: جلساؤه فى أغلب (4) أحوالهم، فمن كان الحق جليسه فهو أنيسه؛ ~~فلا بد أن ينال من مكارم خلقه [على] (5) قدر زمان مجالسته، ومن جلس إلى (6) ~~قوم يذكرون الله فإن الله يدخله معهم فى رحمته؛ فإنهم القوم الذين لا يشقى ~~[بهم] (7) جليسهم، فكيف يشقى من كان الحق جليسه؟ وهذا على سبيل الاستطراد ~~والله تعالى أعلم (8). # ص: # لذاك كان حاملو القرآن ... أشراف الامة أولى الإحسان # ش: اللام تعليلية، و (ذاك): اسم إشارة للبعيد (9). # فإن قلت: كان الأولى (10) التعبير ب «الذى» للقريب [وهو (ذا)] (11). # قلت: لما كانت الأصحاب الرفيعة والأقران الغير الشنيعة يحصل للنفس منهما ~~كل PageV01P095 # وتعب وقلق وملال ونصب، بحيث صارت [تأبى القرب منهما] (1) ولا تنقاد للرد ~~لديهما (2) بل عنهما- نزل المذكور لهذا (3) منزلة البعيد فلم يعبر عنه بما ~~يعتبر به منك قريبا. # و (حاملو) جمع: حامل، أصله: حاملون، ms023 حذف نونه للإضافة إلى (القرآن)، وهو ~~اسم (كان) وخبرها (أشراف الأمة) وهو جمع: شريف، و (أولى (4) الإحسان): خبر ~~ثان (5)، [أى: لما كان الإنسان بسبب الجليس] (6) يكمل، وكان القرآن أعظم ~~كتاب أنزل، كان المنزل عليه أفضل نبى أرسل؛ فكانت أمته من العرب والعجم ~~أفضل أمة أخرجت للناس، خير الأمم، وكانت حملته أشرف هذه الأمة، وقراؤه ~~ومقرءوه أفضل هذه الملة، والدليل على هذا ما أخرجه (7) الطبرانى فى «المعجم ~~الكبير» من حديث الجرجانى عن كامل أبى عبد الله الراسبى عن الضحاك (8) عن ~~ابن عباس (9) - رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~«أشراف أمتى حملة القرآن» (10) وفى رواية البيهقى (11): «أشرف (12) أمتى» ~~وهو الصحيح. # وروى البيهقى عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة ~~لا يكترثون للحساب ولا تفزعهم الصيحة ولا يحزنهم الفزع الأكبر: حامل القرآن ~~يؤديه إلى # الله تعالى، يقدم على ربه سيدا شريفا حتى يرافق المرسلين، ومن أذن سبع ~~سنين لا يأخذ على أذانه طعما، وعبد PageV01P096 # مملوك أدى حق الله تعالى من نفسه وحق مواليه» (1). # وروى [أيضا] (2) الطبرانى بإسناد جيد من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من قرأ القرآن وأقرأه» (3). # وروى البخارى والترمذى وأبو داود عن عثمان (4) قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (5). # وكان الإمام أبو عبد الرحمن السلمى (6) يقول لما يروى هذا الحديث (7): ~~«أقعدنى مقعدى (8) هذا» يشير إلى جلوسه بمسجد الكوفة يقرئ القرآن، مع جلالة ~~قدره وكثرة علمه، أربعين سنة. # وعليه قرأ الحسن (9) والحسين (10)؛ ولذلك كان الأولون لا يعدلون بإقراء ~~القرآن شيئا، PageV01P097 # فقد قيل لابن مسعود: إنك تقل الصوم! قال: إنى إذا صمت ضعفت عن القرآن ~~(1)، وتلاوة القرآن أحب إلى. # وفى جامع الترمذى من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: يقول الله عز وجل: «من شغله القرآن عن ذكرى ومسألتى أعطيته أفضل ما ~~أعطى السائلين» (2). # وفى بعض طرق هذا الحديث: «من شغله قراءة القرآن ms024 فى أن يتعلمه أو يعلمه عن ~~دعائى ومسألتى». # أخرج البيهقى: «أفضل عبادة أمتى قراءة القرآن» (3). # وقال ابن عباس: «من قرأ القرآن لم يرد (4) إلى أرذل (5) العمر لكيلا يعلم ~~من بعد علم شيئا». # وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ القرآن ورأى أن أحدا ~~أوتى أفضل مما أوتى فقد استصغر ما عظمه الله» (6). # وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من جمع القرآن فقد أدرجت النبوة بين ~~كتفيه إلا أنه لا يوحى إليه» (7). PageV01P098 # والأحاديث فى هذا المعنى كثيرة، والمراد الاختصار [والإيجاز] (1). # ثم عطف فقال: # ص: # وإنهم فى الناس أهل الله ... وإن ربنا بهم يباهى # ش: ([إنهم] (2) أهل الله): اسمية مؤكدة، و (فى الناس): [جار ومجرور] (3) ~~محله النصب على الحال من اسم «إن» فيتعلق بمحذوف. (وإن ربنا يباهى): اسمية، ~~و (بهم) (4) متعلق ب (يباهى). # أشار بهذا إلى ما أخرجه (5) ابن ماجة وأحمد والدارمى من حديث أنس قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله أهلين من الناس» قيل: من هم يا ~~رسول الله؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله [وخاصته»] (6). # وقوله: (وإن ربنا [بهم يباهى] (7) يمكن أن يريد به ما أخرجه (8) مسلم (9) ~~عن أبى هريرة- رضى الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما ~~اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله تعالى، يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه ~~بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم ~~الله فيمن عنده» (10). # ثم عطفه فقال (11): # ص: # وقال فى القرآن عنهم وكفى ... بأنه أورثه من اصطفى # ش: (قال): فعلية، و (فى القرآن) و (عنهم): يتعلق ب (قال)، ومفعوله محذوف، ~~أى: # قال فى القرآن فيهم أوصافا كثيرة، و (كفى) فاعله: المصدر المنسبك من (أن) ~~ومعمولها (12)، والباء زائدة مثل: كفى (13) بالله، فهى جملة معطوفة على ما ~~لا محل له PageV01P099 # [من الإعراب] (1)؛ فلا محل لها، و (أورثه): خبر (أن)، و (من): موصول (2)، ~~مفعول (أورثه)؛ لأنه يتعدى لاثنين، و (اصطفى): صلة الموصول. # أى: قال الله تعالى فى القرآن [عنهم] (3) أوصافا [كثيرة] (4) تتعلق ~~بحامليه ms025 (5) من الخير والثواب، وما أعد لهم فى العقبى والمآب، ولو لم يكن ~~فى [القرآن] (6) فى حقهم إلا ثم أورثنا الكتاب ... الآية [فاطر: 32] لكان ~~فى ذلك كفاية [لهم] (7). # ص: # وهو فى الاخرى شافع مشفع ... فيه وقوله عليه يسمع # ش: (وهو شافع): اسمية، (وفى الأخرى) يتعلق (8) ب (شافع)، ولا يتزن البيت ~~إلا مع نقل حركة همزة (الأخرى)، و (مشفع): خبر ثان أو معطوف لمحذوف (9)، و ~~(فيه): # يتعلق بأحدهما [ويقدر مثله فى الآخر] (10)، و (قوله يسمع): اسمية و ~~(عليه): يتعلق ب (يسمع). # أى: أن القرآن يشفع فى قارئه يوم القيامة ويشفعه الله تعالى فيه ويسمع ما ~~يقول فى حقه كما سيأتى، وأشار بهذا إلى ما فى «صحيح مسلم» عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لأصحابه». # وروى (11): «من شفع (12) له القرآن يوم القيامة، يجيء القرآن شفيعا مشفعا ~~وشهدا (13) مصدقا، وينادى يوم القيامة: يا مادح الله قم فادخل الجنة، فلا ~~يقوم إلا من كان يكثر قراءة قل هو الله أحد [الإخلاص: 1]». # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من شفيع أعظم منزلة عند الله ~~تعالى يوم القيامة من القرآن، لا نبى ولا ملك ولا غيره» (14). PageV01P100 # ثم شرع فى أوصاف قارئه وما يعطاه (1) هو ووالداه (2) فقال: # ص: # يعطى به الملك مع الخلد إذا ... توجه تاج الكرامة كذا # ش: (يعطى): فعل مجهول الفاعل، ونائبه: المستتر، و (الملك): ثانى ~~المفعولين، و (مع الخلد): حال من (الملك)، و (به): سببية (3) تتعلق (4) ب ~~(يعطى)، و (إذا): ظرف ل (يعطى) أيضا، و (توجه) فى محل جر بالإضافة، [و (تاج ~~الكرامة)] (5): إما مفعول ثان أو منصوب بنزع الخافض، و (كذا): معطوف بمحذوف ~~(6). # ثم كمل فقال: # ص: # يقرا ويرقى درج الجنان ... وأبواه منه يكسيان # ش: (يقرا): مضارع مهموز الآخر، حذف همزه ضرورة على غير قياس، و (يرقى) ~~مضارع (رقى) [وهو] (7) معطوف على (يقرا)، و (درج الجنان) مفعول (يرقى)، و ~~(أبواه يكسيان) اسمية لا محل لها. # أشار بهذين البيتين إلى ما أخرجه (8) ابن أبى شيبة ms026 عن بريدة قال: كنت عند ~~النبى صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: «إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة ~~حين ينشق عنه القبر، كالرجل الشاحب (9)، يقول له: هل تعرفنى؟ فيقول [له] ~~(10): ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك الذى أظمأتك فى الهواجر وأسهرت ليلك، وإن ~~كل تاجر من وراء تجارته (11)، وإنك اليوم من وراء كل تجارة (12)، [قال] ~~(13): فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى ~~والداه (14) حلتين (15) لا تقوم لهما الدنيا (16)، فيقولان: بم كسينا هذا؟ ~~فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال: اقرأ واصعد فى درج الجنة وغرفها، ~~[فهو] (17) فى صعود ما دام يقرأ، حدرا كان أو ترتيلا» (18). PageV01P101 # وأخرج الترمذى عن أبى هريرة- رضى الله عنه- عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~قال: «يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حله، فيلبس تاج الكرامة، ~~ثم يقال: يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقال: يا رب ارض عنه، فيرضى ~~عنه، فيقال: اقرأ وارق، ويزداد بكل آية حسنة» (1). # وقال عليه الصلاة والسلام: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه، ألبس والداه ~~تاجا ضوؤه أشد من ضوء الشمس سبع مرات، فما ظنكم بمن عمل بهذا» (2). # وقال عليه الصلاة والسلام: «إن [عدد] (3) درج الجنة على عدد آيات القرآن، ~~يقال (4) لقارئ القرآن يوم القيامة: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل فى دار ~~الدنيا، فإن منزلتك (5) عند آخر آية [كنت] (6) تقرؤها» (7). # ثم رتب على ما ذكره [شيئا] (8) فقال: # ص: # فليحرص السعيد فى تحصيله ... ولا يمل قط من ترتيله # ش: الفاء سببية، واللام: للأمر، و (يحرص): مجزوم باللام (9)، و (السعيد): # فاعل (10)، و (فى تحصيله): يتعلق ب (يحرص)، و (لا يمل): عطف على (يحرص)، ~~و (يمل) (11): مجزوم ب (لا) وفتحه أفصح من ضمه، و (قط) هنا: ظرف لاستغراق ~~ما مضى من الزمان، وهى بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة فى أفصح اللغات ~~(12)، PageV01P102 # وتختص بالمضى؛ تقول (1): ما فعلته قط، والعامة تقول: لا أفعله قط، وكذا ~~استعملها الناظم، ففيه نظر. و (من ترتيله): يتعلق ب (يمل). [أى] (2): فبسبب ~~(3) ما تقدم ينبغى أن ms027 يحرص السعيد على تحصيل القرآن، ولا يمل من ترتيله فى ~~وقت من الأوقات؛ فهو أفضل ما اشتغل به أهل الإيمان، وأولى ما عمرت به ~~الأوقات والأزمان، ومذاكرته (4) زيادة فى (5) الإفادة والاستفادة، وتجويده ~~فرض واجب، والتبحر فى علومه هو أسنى المناقب وأعلى المراتب، وفى فضله من ~~الأخبار المأثورة والآثار المشهورة ما يعجز المتصدى لجمعها (6) عن ~~الاستيعاب، ويقصر عن ضبطها ذوو الإطناب والإسهاب. # وأخرج (7) الترمذى من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر ~~أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» (8). ~~PageV01P103 # وخرج أيضا من حديث على بن أبى طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «من قرأ القرآن واستظهره، فأحل حلاله وحرم حرامه، أدخله الله به ~~الجنة، وشفعه فى عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار» (1). # وقال صلى الله عليه وسلم: «إن البيت الذى يقرأ فيه القرآن اتسع بأهله ~~(2)، وكثر خيره، وحضرته الملائكة، وخرجت منه الشياطين، وإن البيت الذى لا ~~يتلى فيه كتاب الله تعالى ضاق (3) بأهله، وقل خيره، وخرجت منه الملائكة، ~~وحضرته الشياطين» (4). # وقال صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يعلم القرآن حجت الملائكة إلى قبره ~~كما يزار البيت العتيق». # وقال صلى الله عليه وسلم: «لو كان القرآن فى إهاب وألقى فى النار ما ~~احترق» (5) يعنى نار الآخرة، وهذا أولى من غيره توقيفا (6). # وقال صلى الله عليه وسلم: «إن القلوب تصدأ (7) كما يصدأ الحديد. قيل: يا ~~رسول الله ما جلاؤها؟ # قال: تلاوة القرآن» (8). # وقال صلى الله عليه وسلم: «لن ترجعوا (9) إلى الله بشيء أحب إليه مما خرج ~~منه» (10) يعنى: القرآن. PageV01P104 # وقال صلى الله عليه وسلم: «القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه» (1). # وقال صلى الله عليه وسلم: «أغنى الناس حملة القرآن» (2). # وقال صلى الله عليه وسلم: «من جمع القرآن متعه الله بعقله حتى يموت» (3). # وفضائل القرآن وأهله كثيرة، جعلنا الله تعالى من أهله بمنه وفضله ms028 (4). # ص: # وليجتهد فيه وفى تصحيحه ... على الذى نقل من صحيحه # ش: (وليجتهد): عطف على (فليحرص)، و (فيه) و (فى تصحيحه): يتعلقان ب ~~(يجتهد)، و (على): يتعلق ب (تصحيحه)، و (من صحيحه): بيان للوجه (5) الذى ~~[نقل] (6)، أى ينبغى أن يجتهد القارئ فى حفظ القرآن والعمل به وإتقانه ~~وضبطه وتصحيحه على أكمل الوجوه، وهو الوجه الصحيح المنقول إلينا عن النبى ~~صلى الله عليه وسلم. # وفى هذا البيت تمهيد قاعدة للذى بعده مع تعلقه بما قبله. # ولما ذكر الوجه الصحيح بينه فقال (7): # ص: # فكل ما وافق وجه نحو ... وكان للرسم احتمالا يحوى # ش: (كل): مبتدأ مضاف إلى (ما)، وهى نكرة موصوفة، و (وافق): صفتها، ~~والرابط: الفاعل المستتر، و (وجه نحو): مفعول، و (كان ... يحوى): فعلية ~~معطوفة على (وافق)، و (للرسم): يتعلق ب (يحوى)، و (احتمالا): يحتمل الحالية ~~من (الرسم) وتفهم (8) موافقته للرسم الصريح من باب أولى، ويحتمل خبر (كان) ~~محذوفة، تقديره (9): # ولو كان اشتماله على الرسم احتمالا. # ثم كمل الشروط فقال: # ص: # وصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان PageV01P105 # ش: (وصح) (1): عطف على (وافق)، و (إسنادا): تمييز، و (هو القرآن): صغرى ~~خبر (كل) (2)، (فهذه) مبتدأ و (الثلاثة) صفته، و (الأركان) خبره [وهى ~~مفيدة] (3) للحصر، أى: هذه الثلاثة هى الأركان لا غيرها. # ثم عطف فقال: # ص: # وحيثما يختل ركن أثبت ... شذوذه لو انه فى السبعة # ش: (حيثما): اسم شرط، و «يختل ركن»: جملة الشرط، و (أثبت شذوذه): جملة ~~الجواب، و (لو انه): عطف على مقدر، أى: [ولو ثبت أنه فى السبعة] (4)، و ~~(أنه) فاعل عند سيبويه ومبتدأ عند غيره، وخبره محذوف، أى: ولو كونه (5) فى ~~السبعة حاصل، وقيل: لا خبر له لطوله. والله تعالى أعلم. # اعلم- وفقنى الله تعالى وإياك- أن الاعتماد فى نقل القرآن على حفظ القلوب ~~والصدور [لا على] (6) حفظ (7) المصاحف والكتب، وهذا من الله تعالى غاية ~~المنة على هذه الأمة، ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ~~[«قال الله تعالى (8) لى: قم فى قريش فأنذرهم، فقلت: # يا رب إذا ms029 يثلغوا رأسى حتى يدعوه خبزة، فقال: إنى مبتليك ومبتل بك، ومنزل ~~عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان» (9) فأخبر الله تعالى أن ~~القرآن لا يحتاج فى حفظه إلى صحيفة تغسل (10) بالماء، بل يقرؤه فى كل حال، ~~كما جاء فى صفة أمته: «أنا جيلهم فى صدورهم» بخلاف أهل الكتاب الذين لا ~~يقرءونه كله إلا نظرا. # ولما خص الله تعالى بحفظه من اختاره من أهله، أقام له أئمة متقنين تجردوا ~~لتصحيحه راحلين ومستوطنين، وبذلوا جهدهم فى ضبطه وإتقانه، وتلقوه من النبى ~~صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا (11) فى أوانه، وكان منهم من حفظه كله، ومنهم ~~من لم يبق عليه منه إلا أقله، وسيأتى كل ذلك، وأذكر عددهم هنالك. ~~PageV01P106 # ولما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام بالأمر بعده أحق الناس به، ~~أبو بكر (1) المعلم والمعلم، وقاتل (2) هو والصحابة مسيلمة الكذاب (3)، ~~أشير عليه (4) أن يجمع القرآن فى مصحف واحد؛ رجاء الثواب وخشية أن يذهب ~~بذهاب قرائه (5)، توقف من حيث إنه صلى الله عليه وسلم لم يشر عليهم فيه ~~برأى من آرائه، ثم اجتمع رأيه ورأى الصحابة على ذلك، فأمر (6) زيد بن ثابت ~~أن يتتبعه من صدور أولئك، قال زيد (7): والله لو كلفونى نقل (8) الجبال ~~لكان أيسر على من ذلك. قال: فجعلت أتتبع القرآن من صدور الرجال والرقاع- ~~وهى قطع الأدم- والأكتاف- وهى عظام الكتف المنبسط كاللوح والأضلاع- والعسب- ~~سعف (9) النخل- واللخاف- الأحجار العريضة البيض- وذلك لعدم الورق حينئذ. ~~قال زيد: فذكرت آية كنت [قد] (10) سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وهى: لقد جاءكم رسول [التوبة: # 128] فلم أجدها إلا عند خزيمة بن ثابت (11). PageV01P107 # وقال أيضا: فقدت آية كنت أسمعها (1) [من رسول الله صلى الله عليه وسلم] ~~(2) ما وجدتها (3) إلا عند رجل من الأنصار، وهى: من المؤمنين رجال ... ~~الآية [الأحزاب: 23]. # فإن قيل: ما الداعى لتتبعه من الناس وقد (4) كان حافظه وقارئه؟ وكيف يحصل ~~التواتر بالذى عند رجل؟ # فالجواب: أن العلم الحاصل من يقينين (5) أقوى من واحد. # وأيضا فلاستكماله (6) وجوه قراءته ممن يجد (7) عنده (8) ما لا يعرفه هو، ~~وكان المكتوب ms030 المتفرق أو أكثره إنما كتب بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم ~~(9). # وأيضا فلأجل أن يضع خطه على وفق الرسم المكتوب؛ لأنه أبلغ فى الصحة. # ومعنى قوله: (تذكرت) (10) أى: قرأت (11). وفقدت (12) آية: لم أجدها ~~مكتوبة، ولذلك (13) قال: عند رجل، وسيأتى أن الحفاظ جاوزوا عدد التواتر ~~حينئذ. # ومفهوم سياق [كلام] (14) أبى بكر وزيد: أن زيدا كتب القرآن كله بجميع ~~أحرفه ووجوهه المعبر عنها (15) بالأحرف السبعة؛ لأنه أمره (16) بكتب كل ~~القرآن، وكل حرف منه بعض منه، وتتبعه ظاهر فى طلب الظفر بمتفقه ومختلفه، ~~ولم يقع فى كلام أبى بكر وزيد تصريح بذلك، فلما تمت الصحف أخذها أبو بكر ~~عنده حتى أتاه الموت، ثم عمر- رضى الله عنه- فلما مات أخذتها حفصة (17)، ~~رضى الله عنها. # ولما كان (18) سنة ثلاثين فى خلافة عثمان حضر حذيفة (19) فتح أرمينية ~~وأذربيجان، PageV01P108 # ورأى اختلاف الناس فى القرآن وبعضهم يقول: قراءتى أصح من قراءتك وأقوم ~~لسانا (1) فزع (2) من ذلك، وقدم على عثمان كالهالك، وقال: أدرك هذه الأمة ~~قبل اختلافهم كالخارجين عن الملة؛ فأرسل عثمان إلى حفصة يطلب منها الصحف ~~(3)، وأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير (4) وسعيد بن العاص (5) وعبد ~~الرحمن (6) بن الحارث بنسخها فى المصاحف، ويردون لحفصة الصحف (7)، وقال: ~~إذا اختلفتم فى شىء فاكتبوه بلسان قريش؛ لأن القرآن به نزل، فكتب منها عدة، ~~فوجه إلى كل من البصرة والكوفة والشام ومكة، واليمن، والبحرين مصحفا، على ~~اختلاف فى مكة، والبحرين، واليمن، وأمسك لنفسه مصحفا، وهو الذى يقال له: ~~«الإمام»، وترك بالمدينة واحدا. # وإنما أمرهم بالنسخ من الصحف (8)؛ ليستند (9) مصحفه إلى أصل أبى بكر ~~المستند (10) إلى أصل النبى (11) صلى الله عليه وسلم، وعين زيدا لاعتماد ~~أبى بكر وعمر عليه، وضم إليه جماعة مساعدة له، ولينضم العدد إلى العدالة، ~~وكانوا هؤلاء؛ لاشتهار ضبطهم ومعرفتهم. PageV01P109 # وكتبوه مائة وأربعة عشر [سورة] (1)، أولها «الحمد» وآخرها «الناس» على ~~هذا الترتيب. # وأول كل (2) سورة البسملة بقلم الوحى، إلا أول سورة براءة فجعلوا مكانها ~~بياضا، وجردوا المصاحف [كلها] (3) من [أسماء السور، ونسبتها، وعددها، ~~وتجزئتها، وفواصلها تبعا لأبى بكر، ms031 وأجمعت (4) الأمة على ما تضمنته هذه ~~المصاحف، وترك ما خالفها من زيادة ونقص وإبدال كلمة بأخرى، مما كان مأذونا ~~فيه توسعة عليهم، ولم يثبت عندهم ثبوتا مستفيضا أنه من القرآن] (5) وجردت ~~(6) هذه (7) المصاحف كلها من النقط والشكل ليحتملها (8) ما صح نقله وثبتت ~~تلاوته (9) عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ لأن الاعتماد على الحفظ لا على ~~مجرد الخط. ### | تنبيه: # تقدم أن هذا الترتيب الواقع فى سور المصحف اليوم هو الذى فى المصحف ~~العثمانى المنقول من صحف (10) الصديق- رضى الله عنه- المنقولة (11) مما كتب ~~بين يدى رسول الله (12) صلى الله عليه وسلم وهو قول القراء. # قلت: وفيه نظر؛ فقد ورد فى «صحيح مسلم» من حديث حذيفة- رضى الله عنه- ~~قال: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، ~~فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلى بها فى ركعة، فمضى، فقلت: يركع ~~بها، ثم افتتح سورة النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها ... » (13) ثم ~~ساق الحديث. # قال (14) القاضى عياض: فيه دليل لمن يقول: [إن] (15) ترتيب السور اجتهاد ~~من المسلمين حين كتبوا المصحف، وإنه لم يكن من ترتيب النبى صلى الله عليه ~~وسلم، بل وكله (16) إلى أمته PageV01P110 # بعده، وهذا قول مالك- رضى الله عنه- وجمهور العلماء، واختاره (1) ~~[القاضى] (2) أبو بكر [بن] (3) الباقلانى (4). # قال [ابن الباقلانى] (5): وهو أصح القولين مع احتمالهما. # قال: والذى نقوله (6): إن ترتيب السور ليس بواجب فى الكتابة ولا فى ~~الصلاة، ولا فى الدرس والتلقين (7). # قال: وأما [عند] (8) من يقول: إن ذلك بتوقيف (9) من النبى صلى الله عليه ~~وسلم، فيتأول ذلك على أنه تام قبل التوقيف، وكانت (10) هاتان السورتان هكذا ~~فى مصحف أبى. # قال: ولا خلاف أنه يجوز للمصلى أن يقرأ فى الركعة الثانية سورة قبل التى ~~قرأها فى الأولى، وإنما يكره ذلك فى ركعة (11) ولمن يتلو فى غير صلاة (12). # قال: وقد أباحه بعضهم، وتأول نهى السلف عن قراءة القرآن منكوسا على من ~~يقرأ من آخر السورة إلى أولها. # قال: ولا خلاف أن ترتيب [آيات] (13) كل سورة بتوقيف من الله تعالى على ما ms032 ~~هو عليه الآن فى المصاحف، وهكذا نقلته (14) الأمة عن نبيها صلى الله عليه ~~وسلم. انتهى كلام القاضى. والله سبحانه وتعالى أعلم. # وإنما كتب (15) عدة مصاحف؛ لأنه قصد إنفاذ ما وقع الإجماع عليه إلى أقطار ~~بلاد PageV01P111 # المسلمين واشتهاره؛ ولذلك بعثه إلى أمرائه، وكتبها متفاوتة فى الإثبات ~~والحذف والبدل؛ لأنه قصد اشتمالها على الأحرف السبعة على رأى جماعة، وعلى ~~لغة قريش على رأى آخرين، فجعل الكلمة التى تفهم أكثر من قراءة بصورة واحدة ~~ك «يعلمون»، «جبريل» على حالها، والتى لا تفهم أكثر [من قراءة] (1) بصورة ~~فى البعض وبأخرى فى آخر؛ لأنها لا يمكن تكرارها فى مصحف (2)؛ لئلا يتوهم ~~(3) نزولها كذلك، ولا كتابة بعض فى الأصل وبعض فى الحاشية؛ للتحكم (4)، ~~والاعتماد فى نقل القرآن على الحفاظ؛ ولذلك أرسل كل مصحف مع من يوافق ~~قراءته فى الأكثر، وليس بلازم، وقرأ كل مصر بما فى مصحفهم، وتلقوا (5) ما ~~فيه عن الصحابة الذين (6) تلقوه عن النبى صلى الله عليه وسلم. # ثم تجرد للأخذ عن هؤلاء قوم (7) أسهروا (8) ليلهم فى ضبطها، وأتعبوا ~~نهارهم فى نقلها، حتى صاروا فى ذلك أئمة للاقتداء (9) وأنجما للاهتداء، ~~أجمع (10) أهل بلدهم على قبول قراءتهم، ولم يختلف عليهم (11) اثنان فى صحة ~~روايتهم ودرايتهم، ولتصديهم (12) للقراءة نسبت إليهم، وكان المعول فيها ~~عليهم. # ثم إن القراء بعد هؤلاء كثروا، وفى (13) البلاد انتشروا (14)، وخلفهم أمم ~~بعد أمم، عرفت (15) طبقاتهم (16)، واختلفت صفاتهم، فكان منهم المتقن ~~للتلاوة المشهور (17) بالرواية والدراية، ومنهم المحصل لوصف واحد، ومنهم ~~الذى لأكثر من واحد، فكثر بينهم لذلك الاختلاف (18)، وقل [منهم] (19) ~~الائتلاف؛ فقام عند ذلك جهابذة الأمة وصناديد الأئمة، فبالغوا فى الاجتهاد ~~بقدر الحاصل، وميزوا بين الصحيح والباطل، وجمعوا الحروف والقراءات، وعزوا ~~الوجوه والروايات، وبينوا الصحيح والشاذ، والكثير والفاذ، بأصول أصلوها، ~~وأركان فصلوها (20). # ثم إن المصنف- رضى الله عنه- أشار إلى تلك الأصول والأركان بقوله: ~~PageV01P112 # «فكل ما وافق وجه نحو ... » إلخ. # وأدرج هذه الأوصاف فى حد القرآن، وحاصل كلامه: (1) القرآن كل كلام وافق ~~وجها ما من أوجه النحو، ووافق الرسم ولو احتمالا، وصح سنده. # وفى هذا ms033 التعريف نظر؛ لأن موافقة الرسم والعربية لم يقل أحد بأنها جزء ~~للحد، بل منهم من قال: هى لازمة للتواتر؛ فلا حاجة لذكرها، وهم المحققون، ~~ومنهم من قال: # هى شروط لا بد من ذكرها، وأيضا فإن الوصف الأعظم فى ثبوت القرآن هو ~~التواتر (2). # والناظم تركه واعتبر صحة سنده فقط، وهذا قول شاذ، وسيأتى كل ذلك. # وإذا اجتمعت الأركان [الثلاثة فى قراءة] (3)، فلا يحل إنكارها، بل هى من ~~الأحرف السبعة [التى] (4) نزل بها القرآن (5)، ووجب على الناس قبولها، سواء ~~نقلت عن السبعة أو العشرة (6) أو غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن ~~من هذه الثلاثة أطلق عليها: # ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كانت عن السبعة أو عن أكثر منهم، هكذا قال ~~الحافظ أبو عمرو الدانى (7)، والإمام أبو محمد مكى (8)، وأبو العباس ~~المهدوى (9)، وأبو شامة، وهو PageV01P113 # مذهب السلف الذى لا يعرف عن أحد منهم خلافه. # قال أبو شامة: فلا ينبغى أن يغتر بكل قراءة [تعزى لأحد السبعة ويطلق] (1) ~~عليها لفظ الصحة إلا إن دخلت فى الضابط، وحينئذ لا ينفرد بنقلها مصنف عن ~~غيره، ولا يختص ذلك بنقلها عنهم (2)، بل إن نقلت عن غير السبعة فذلك لا ~~يخرجها عن الصحة؛ فإن الاعتماد على تلك الأوصاف لا على من تنسب إليه، فإن ~~القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه ~~والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم، وكثرة الصحيح المجتمع (3) عليه فى ~~قراءتهم (4)، تركن النفس لما نقل عنهم أكثر من غيرهم (5). # وقول (6) الناظم- رضى الله عنه-: «وافق وجه نحو ... » يريد أن القراءة ~~الصحيحة هى التى توافق وجها ما من وجوه النحو، سواء كان أفصح أو (7) فصيحا، ~~مجمعا (8) عليه أو مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله، وهذا هو المختار عند ~~المحققين من ركن موافقة العربية، فكم من قراءة أنكرها بعض النحاة أو كثير ~~منهم ولم يعتبر إنكارهم، بل أجمع قدوة السلف على قبولها، كإسكان بارئكم ~~[البقرة: 54] ونحوه، وسبإ ويا بني [لقمان: 13]، ومكر السيئ [فاطر: 43] ~~وننجي (9) المؤمنين بالأنبياء [88]. # وجمع البزى (10) بين ساكنين فى تاءاته ms034 ومد أفئدة من الناس [إبراهيم: 37]. ~~PageV01P114 # قال الدانى بعد حكايته لإنكار سيبويه إسكان «بارئكم»: والإسكان أصح فى ~~النقل وأكثر فى الأداء، وأئمة القراءة لا تعمل فى شىء من حروف القراءات على ~~الأفشى فى اللغة والأقيس فى العربية، بل [على] (1) الأثبت فى الأثر، والأصح ~~فى النقل والرواية إذا ثبتت (2) عنهم، لا يردها قياس عربية، ولا فشو لغة؛ ~~لأن القراءة (3) سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها. # وقوله: «وكان للرسم ... » إلخ، لا بد لهذا الشرط من مقدمة فأقول: # [اعلم] (4) أن الرسم [هو] (5) تصوير الكلمة بحروف (6) هجائها بتقدير ~~الابتداء بها والوقف عليها، والعثمانى هو الذى رسم فى المصاحف العثمانية، ~~وينقسم إلى قياسي: # وهو ما وافق اللفظ، وهو معنى قولهم: «تحقيقا»، وإلى اصطلاحى: وهو ما خالف ~~اللفظ، وهو معنى قولهم: «تقديرا»، وإلى احتمالى وسيأتى. # ومخالفة الرسم للفظ محصورة فى خمسة أقسام، وهى: ### | 1 - # الدلالة على البدل: نحو الصراط [الفاتحة: 6]. ### | 2 - # وعلى الزيادة: نحو مالك [الفاتحة: 4]. ### | 3 - # وعلى الحذف: نحو لكنا هو [الكهف: 38]. ### | 4 - # وعلى الفصل: نحو فمال هؤلاء [النساء: 78]. ### | 5 - # وعلى أن [الأصل] (7) الوصل، [نحو] (8) ألا يسجدوا [النمل: 25]. # فقراءة الصاد، والحذف والإثبات، والفصل والوصل، خمستها وافقها الرسم ~~تحقيقا، وغيرها تقديرا؛ لأن السين تبدل صادا قبل أربعة أحرف منها الطاء كما ~~سيأتى، وألف مالك (9) [الفاتحة: 4] عند [المثبت] (10) زائدة، وأصل لكنا ~~[الكهف: 38] الإثبات، وأصل فما ل الفصل، وأصل ألا يسجدوا [النمل: 25] ~~الوصل، وكل من الأقسام الخمسة فى حكم صاحبه، فالبدل فى حكم المبدل منه وكذا ~~الباقى، وذلك ليتحقق الوفاق التقديرى؛ لأن اختلاف القراءتين إن كان يتغاير ~~دون تضاد ولا تناقض فهو فى حكم PageV01P115 # الموافق، وإن كان [بتضاد أو تناقض] (1) ففي حكم المخالف، والواقع: الأول ~~فقط، وهو الذى لا يلزم من صحة أحد الوجهين [فيه] بطلان الآخر، وتحقيقه أن ~~اللفظ تارة يكون (2) له جهة واحدة فيرسم على وفقها، فالرسم هنا (3) حصر (4) ~~جهة اللفظ بمخالفة مناقض، وتارة يكون له جهات (5) فيرسم على أحدها (6) فلا ~~يحصر (7) جهة اللفظ، واللافظ به موافق تحقيقا، وبغيره (8) تقديرا؛ لأن ~~البدل فى حكم المبدل منه، وكذا ms035 بقية (9) [الخمسة] (10) والله أعلم. # والقسم الثالث: ما وافق الرسم احتمالا، ويندرج فيه ما وقع الاختلاف فيه ~~(11) بالحركة والسكون؛ نحو القدس [البقرة: 87] وبالتخفيف والتشديد؛ نحو ~~ينشركم (12) بيونس [22] وبالقطع والوصل عنه بالشكل (13) نحو أدخلوا بغافر ~~[40] وباختلاف الإعجام (14) نحو «يعملون» (15) و «يفتح» (16)، وبالإعجام ~~[والإهمال] (17) نحو ننشزها [البقرة: 259]، وكذا المختلف فى كيفية لفظها، ~~كالمدغم والمسهل [والممال] (18) والمرقق والممدود، فإن المصاحف العثمانية ~~تحتمل هذه كلها؛ لتجردها عن أوصافها، فقول الناظم: «وكان للرسم احتمالا ... ~~» دخل فيه ما وافق الرسم تحقيقا بطريق الأولى، وسواء وافق كل المصاحف أو ~~بعضها، كقراءة ابن عامر: قالوا اتخذ الله ولدا [البقرة: # 116] وبالزبر والكتاب [آل عمران: 184] فإنه ثابت فى الشامى، وكابن كثير ~~فى جنات تجري تحتها بالتوبة [100]: فإنه ثابت فى المكى، إلى غير ذلك. # وقوله: «احتمالا» يحتمل أن يكون جعله مقابلا للتحقيق؛ فتكون القسمة عنده ~~ثنائية، [وهو] (19) التحقيق الاحتمالى (20)، ويكون قد أدخل التقديرى فى ~~الاحتمالى، وهو الذى فعله فى «نشره». # ويحتمل أن يكون قد ثلث القسمة ويكون حكم الأولين ثابتا بالأولوية، ولولا ~~تقدير PageV01P116 # موافقة الرسم للزم الكل مخالفة الكل فى نحو: «السموت» و «الصلحات» و ~~«الليل». # ثم إن بعض الألفاظ يقع فيه موافقة إحدى القراءتين أو القراءات تحقيقا ~~والأخرى تقديرا، نحو ملك [الفاتحة: 4]، وبعضها يقع (1) فيه موافقة ~~القراءتين أو القراءات تحقيقا، نحو أنصار الله [الصف: 14] وفنادته الملائكة ~~[آل عمران: 39]، ويغفر لكم [آل عمران: 31]، وهيت لك [يوسف: 23]. # واعلم أن مخالف (2) صريح الرسم فى حرف مدغم أو مبدل (3) أو ثابت أو محذوف ~~أو نحو ذلك، لا يعد مخالفا إذا أثبتت القراءة به ووردت مشهورة. # ألا ترى أنهم لا يعدون إثبات ياءات الزوائد وحذف ياء تسئلني بالكهف [70]، ~~وقراءة وأكون من الصالحين [المنافقون: 10] ونحو ذلك من مخالفة (4) الرسم ~~المعهود؛ لرجوعه لمعنى واحد، وتمشية صحة القراءة وشهرتها بخلاف زيادة كلمة ~~أو نقصانها وتقديمها وتأخيرها، حتى ولو كانت حرف معنى، فإن له حكم الكلمة، ~~لا يسوغ مخالفة الرسم فيه، وهذا هو الحد الفاصل فى حقيقة اتباع الرسم ~~ومخالفته (5). # وقوله: «وصح إسنادا» ظاهره أن (6) القرآن يكتفى فى ثبوته (7) مع ms036 الشرطين ~~المتقدمين بصحة السند فقط، ولا يحتاج إلى تواتر، وهذا قول حادث مخالف ~~لإجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم، كما ستراه إن شاء الله تعالى. ولقد ضل ~~بسبب هذا القول قوم فصاروا يقرءون أحرفا لا يصح لها سند أصلا، ويقولون: ~~التواتر ليس بشرط (8)، وإذا طولبوا بسند صحيح لا يستطيعون ذلك، ولا بد لهذه ~~المسألة من (9) بعض بسط فأقول (10): PageV01P117 # [إن] (1) القرآن عند الجمهور من أئمة المذاهب الأربعة- منهم الغزالى (2) ~~وصدر الشريعة (3) وموفق الدين المقدسى (4) وابن مفلح (5) والطوفى (6) -: هو ~~ما نقل بين دفتى PageV01P118 # المصحف نقلا متواترا. # وقال غيرهم: هو الكلام المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم للإعجاز ~~بسورة (1) منه. وكل من قال بهذا الحد اشترط التواتر، كما قال ابن الحاجب ~~رحمه الله تعالى، للقطع بأن العادة تقضى بالتواتر فى تفاصيل مثله. # والقائلون بالأول لم يحتاجوا للعادة؛ لأن التواتر عندهم جزء من الحد؛ فلا ~~يتصور (2) ماهية القرآن إلا به، وحينئذ فلا بد من حصول التواتر عند أئمة ~~المذاهب الأربعة، ولم يخالف منهم أحد فيما علمت بعد الفحص الزائد، وصرح به ~~جماعات (3) لا يحصون: # كابن عبد البر (4) وابن عطية (5) وابن تيمية (6) والتونسى فى تفسيره ~~والنووى PageV01P119 # والسبكى (1) والإسنوى والأذرعى (2) والزركشى (3) والدميرى (4) والشيخ ~~خليل (5) PageV01P120 # وابن الحاجب وابن عرفة (1) وغيرهم، رحمهم الله. # وأما القراء فأجمعوا فى أول الزمان على ذلك، وكذلك (2) فى آخره، ولم ~~يخالف من المتأخرين إلا أبو محمد مكى، وتبعه بعض المتأخرين وهذا كلامهم: # قال الإمام [العالم] (3) العلامة برهان الدين الجعبرى فى «شرح الشاطبية»: ~~ضابط كل قراءة تواتر نقلها، ووافقت (4) العربية مطلقا، ورسم المصحف ولو ~~تقديرا، فهى من الأحرف السبعة، وما لا تجتمع (5) فيه فشاذ. # وقال فى قول الشاطبى (6): # ومهما تصلها مع أواخر سورة ... ... ... ... # وإذا تواترت القراءة علم كونها (7) من الأحرف السبعة. # وقال أبو القاسم الصفراوى (8) فى نهاية «الإعلان»: اعلم أن هذه السبعة ~~أحرف (9) PageV01P121 # والقراءات المشهورة نقلت تواترا، وهى التى جمعها عثمان فى المصاحف وبعث ~~(1) بها إلى الأمصار، وأسقط ما لم يقع الاتفاق على نقله ولم ينقل تواترا، ~~وكان ذلك بإجماع من الصحابة (2). # ثم قال: فهذه ms037 أصول وقواعد تستقل (3) بالبرهان على إثبات القراءات السبعة، ~~والاعتماد PageV01P122 # عليها والأخذ بها، وطرح (1) ما سواها. # وقال الدانى- رحمه الله-: وإن القراء السبعة ونظائرهم من الأئمة متبعون ~~فى [جميع] (2) قراءاتهم الثابتة عنهم التى لا شذوذ فيها، ومعنى «لا شذوذ ~~فيها» ما قاله (3) الهذلى: ألا يخالف الإجماع. # وقال [الإمام أبو الحسن] (4) السخاوى- رحمه الله-[إن] (5) الشاذ مأخوذ من ~~قولهم: # شذ الرجل يشذ، ويشذ، شذوذا، إذا انفرد عن القوم واعتزل عن جماعتهم، وكفى ~~بهذه التسمية تنبيها على انفراد الشاذ وخروجه عما عليه الجمهور، والذى لم ~~يزل (6) عليه الأئمة الكبار [و] (7) القدوة فى جميع الأمصار من الفقهاء ~~والمحدثين وأئمة العربية: توقير القرآن، واتباع القراءة المشهورة، ولزوم ~~الطرق المعروفة فى الصلاة وغيرها، واجتناب الشواذ (8)؛ لخروجها (9) عن ~~إجماع المسلمين، وعن الوجه الذى ثبت (10) به القرآن وهو التواتر. # وقال ابن مهدى (11): لا يكون إماما فى العلم من أخذ بالشاذ. # وقال خلاد بن يزيد الباهلى (12): قلت ليحيى بن عبد الله بن أبى مليكة ~~(13): إن نافعا حدثنى عن أبيك عن عائشة (14) - رضى الله عنها- أنها كانت ~~تقرأ تلقونه [النور: 15] PageV01P123 # وتقول: إنما هو ولق الكذب، فقال يحيى: ما يضرك ألا تكون سمعته (1) من ~~عائشة، نافع ثقة على أبى، وأبى ثقة على عائشة، وما يسرنى أنى قرأتها هكذا ~~(2) ولي كذا وكذا. قلت: # ولم وأنت تزعم (3) أنها قالت؟ قال: لأنه (4) غير قراءة الناس، ونحن لو ~~وجدنا رجلا يقرأ بما ليس بين اللوحين ما كان (5) بيننا وبينه إلا التوبة أو ~~نضرب عنقه، نجيء (6) به عن الأئمة عن الأمة عن النبى صلى الله عليه وسلم عن ~~جبريل عن الله عز وجل وتقولون [أنتم] (7): حدثنا فلان الأعرج (8) عن فلان ~~الأعمى، ما أدرى ماذا؟ وقال (9) هارون: ذكرت ذلك لأبى عمرو- يعنى القراءة ~~المعزوة إلى عائشة- فقال: قد سمعت قبل أن تولد، ولكنا لا نأخذ به (10). # وقال محمد بن صالح (11): سمعت رجلا يقول لأبى عمرو: كيف تقرأ: لا يعذب ~~عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد [الفجر: 25، 26]؟ قال: لا يعذب عذابه أحد. ~~فقال (12) الرجل: كيف وقد جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم لا ms038 يعذب عذابه ~~أحد فقال [له] (13) أبو عمرو: ولو سمعت الرجل الذى قال: سمعت النبى صلى ~~الله عليه وسلم، ما أخذته (14) عنه، وتدرى لم ذلك (15)؟ # لأنى أتهم الواحد الشاذ إذا كان على خلاف ما جاءت به الأمة. # فانظر هذا الإنكار العظيم من أبى عمرو شيخ وقته فى القراءة (16) والأدب، ~~مع أن القراءة (17) ثابتة أيضا بالتواتر، وقد يتواتر الخبر [أيضا] (18) عند ~~قوم دون قوم، # وإنما أنكرها أبو عمرو؛ لأنها لم تبلغه على وجه التواتر. # وقال أبو حاتم (19) السجستانى (20): أول من تتبع بالبصرة وجوه القرآن ~~وألفها، وتتبع PageV01P124 # الشواذ (1) منها [فبحث] (2) عن إسنادها (3)، هارون بن موسى الأعور، وكان ~~من القراء، فكره الناس ذلك وقالوا: قد أساء (4) حين ألفها؛ وذلك أن القراءة ~~إنما يأخذها قرون وأمة [عن أفواه أمة] (5)، ولا يلتفت منها إلى ما جاء من ~~وراء ذلك (6). وقال الأصمعى (7) عن هارون المذكور: كان ثقة مأمونا. # فانظر يا أخى- رحمك الله تعالى- حرص المتقدمين على كتاب الله تعالى ~~والتزام نقل الأمة، حتى يقول أبو عمرو: لو (8) سمعت الرجل الذى يقول: سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخذته (9). وكان إجماعهم منعقدا على هذا ~~حتى أنكروا كلهم [على] (10) من ألفه مع اشتهار ثقته وعدالته، وأحبوا أن ~~يضرب على ذلك، مع أنه جائز عند المتأخرين اتفاقا. # وأما أبو شامة فقال فى «شرحه للشاطبية»: «وذكر المحققون من أهل العلم ~~[بالقراءة] (11) ضابطا حسنا فى تمييز ما يعتمد عليه من القراءات وما يطرح، ~~فقالوا: كل قراءة ساعدها خط المصحف، مع صحة النقل فيها، ومجيئها على الفصيح ~~من لغة العرب، فهى قراءة صحيحة معتبرة (12)، فإن اختل أحد هذه الأركان ~~الثلاثة أطلق على تلك القراءة أنها شاذة ضعيفة (13)، وأشار إلى ذلك الأئمة ~~المتقدمون، ونص على ذلك أبو محمد مكى فى تصنيف له مرارا، وهو الحق الذى لا ~~محيد عنه، على تفصيل فيه (14) قد ذكرناه فى موضع غير هذا». انتهى. # وكلامه صريح كما ترى فى أنه لم يجد نصا بذلك لغير أبى محمد مكى، وحينئذ ~~يجوز أن يكون الإجماع انعقد قبله، بل هو الراجح؛ ms039 لما تقدم من اشتراط الأئمة ~~ذلك كأبى عمرو PageV01P125 # ابن العلاء وأعلى منه، بل [هو] (1) الحق الذى لا محيد عنه، وكلام الأئمة ~~المتقدم ليس فيه إشارة إلى شىء من ذلك، إنما فيه (2) التشديد العظيم؛ مثل ~~قولهم: إنما هو والله ضرب العنق أو التوبة (3). # ولو سلم عدم انعقاد (4) الإجماع فلا يدل على الاكتفاء بثقة [عن] (5) ثقة ~~فقط، بل كل من تبعه قيد (6) كلامه بأنه لا بد مع ذلك أن (7) تكون مشهورة ~~عند أئمة هذا الشأن الضابطين له، غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ به ~~بعضهم، فعلى هذا لا يثبت القرآن (8) [بمجرد صحة السند؛ لأنه مخالف لإجماع ~~المتقدمين والمتأخرين] (9). # فصل: إذا تقرر ما تقدم (10) علم أن الشاذ عند الجمهور: هو ما ليس ~~بمتواتر، وعند مكى (11) ومن وافقه: هو (12) ما خالف (13) الرسم أو العربية ~~(14)، ونقل ولو بثقة عن ثقة، أو وافقهما (15) ونقل (16) بغير ثقة، أو بثقة ~~لكن لم يشتهر. # وأجمع الأصوليون والفقهاء والقراء وغيرهم على القطع بأن الشاذ ليس بقرآن؛ ~~لعدم صدق حد القرآن عليه بشرطه (17): وهو التواتر، صرح بذلك الغزالى، وابن ~~الحاجب فى كتابيه (18)، والقاضى عضد الدين (19) وابن الساعاتى (20) ~~والنووى، [وغيره ممن لا فائدة PageV01P126 # فى عده (1) لكثرته، وكذلك] (2) السخاوى فى «جمال القراء». ### | فصل فى حصر المتواتر (3) [فى العشر] # (4) # أجمع (5) الأصوليون والفقهاء على أنه لم يتواتر شىء مما زاد على القراءات ~~العشرة، وكذلك (6) أجمع عليه القراء أيضا إلا من لا يعتد بخلافه. # قال الإمام [العلامة] (7) شمس الدين بن الجزرى- رحمه الله- فى آخر الباب ~~الثانى من «منجده»: فالذى (8) وصل إلينا متواترا (9) صحيحا (10) [أو] (11) ~~مقطوعا به قراءة الأئمة العشرة ورواتهم المشهورين، هذا الذى تحرر من أقوال ~~العلماء، وعليه الناس اليوم بالشام والعراق ومصر. # وقال فى أوله أيضا بعد أن قرر شروط القراءة: والذى جمع فى زماننا الأركان ~~الثلاثة هو قراءة الأئمة (12) العشرة، التى (13) أجمع الناس على تلقيها. ثم ~~عددهم (14)، ثم قال: وقول من قال: إن القراءات المتواترة لا حد لها، إن ~~أراد فى زماننا فغير صحيح؛ لأنه لم يوجد اليوم قراءة متواترة وراء العشر ~~(15)، وإن ms040 أراد فى الصدر الأول فيحتمل إن شاء الله تعالى. # وقال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح (16): فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع ~~(17) أو PageV01P127 # كما عدا العشر (1)، يشير (2) إلى التواتر (3) وما معه. # وقال العلامة تاج الدين السبكى- رحمه الله تعالى-: والصحيح أن الشاذ: ما ~~وراء العشر (4)، ومقابله أنه: ما وراء السبع، وهذا- أعنى حصر (5) المتواتر ~~(6) فى السبع- هو الذى [عليه] (7) أكثر الشافعية، صرح بذلك النواوى فى ~~«فتاويه» [وغيرها] (8)، وهو الذى اختاره (9) [الشيخ] (10) سراج الدين ~~البلقينى (11) وولده (12) جلال الدين، وهو الذى أفتى (13) علماء العصر ~~الحنفية [به] (14)، وهو ظاهر (15) كلام ابن عطية والقرطبى (16)، فإنهما ~~قالا: ومضت الأعصار والأمصار على قراءة السبع، وبها يصلى؛ لأنها ثبتت ~~PageV01P128 # بالإجماع، وأما شاذ القراءة فلا يصلى به؛ وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه ~~والله أعلم. # وقال [الإمام] (1) أبو شامة: واعلم أن القراءات الصحيحة المعتبرة المجمع ~~عليها قد انتهت إلى القراء السبع، واشتهر نقلها عنهم؛ لتصديهم لذلك، وإجماع ~~الناس عليهم، فاشتهروا بها كما اشتهر [فى كل علم] (2) من الحديث والفقه ~~والعربية أئمة اقتدى بهم وعول فيها عليهم، والله أعلم. ### | فصل فى تحريم القراءة بالشواذ # اعلم أن الذى استقرت عليه المذاهب وآراء العلماء أنه إن قرأ بها غير ~~معتقد أنها قرآن، ولا موهم (3) أحدا ذلك، بل لما فيها (4) من الأحكام ~~الشرعية عند من يحتج بها أو [الأحكام] (5) الأدبية (6) - فلا كلام فى جواز ~~قراءتها (7)، [وعلى هذا يحمل] (8) حال كل (9) من [قرأ بها] (10) من ~~المتقدمين، وكذلك [أيضا] (11) يجوز تدوينها فى # الكتب والتكلم على ما فيها. # وإن قرأها باعتقاد (12) قرآنيتها [أو بإيهام قرآنيتها] (13) حرم ذلك. ~~ونقل ابن عبد البر فى «تمهيده» إجماع المسلمين عليه. # وقال الشيخ محيى الدين النووى- رحمه الله-: ولا تجوز القراءة فى الصلاة ~~ولا غيرها بالقراءات (14) الشاذة؛ لأنها ليست قراءة (15)؛ لأن القرآن لا ~~يثبت (16) إلا بالتواتر [وكل (17) واحدة ثابتة بالتواتر] (18)، هذا هو ~~الصواب الذى لا معدل (19) عنه، ومن قال غيره فغالط (20) أو جاهل. # وأما الشاذة (21) فليست (22) متواترة، فلو (23) خالف وقرأ بالشاذ (24) ~~أنكر عليه، سواء PageV01P129 # [قرأ بها] (1) فى الصلاة (2) أو غيرها، وقد اتفق فقهاء ms041 بغداد على استتابة ~~من قرأ بالشاذ. # ونقل ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ، وأنه ~~لا يصلى (3) خلف من يقرأ (4) بها، [وكذلك قال فى «الفتاوى» و «التبيان»] ~~(5). # [قال] (6): وقال العلماء: من قرأ بها: إن كان جاهلا بالتحريم عرف، فإن ~~عاد عزر تعزيرا بليغا إلى (7) أن ينتهى عن [ذلك] (8)، ويجب على كل مسلم ~~قادر على الإنكار أن ينكر عليه. # وقال الإمام فخر الدين (9) فى [تفسيره] (10): اتفقوا على أنه لا يجوز فى ~~الصلاة القراءة بالوجوه الشاذة. # وقال [أبو عمرو] (11) بن الصلاح فى «فتاويه»: وهو ممنوع من القراءة بما ~~زاد على العشر منع تحريم لا منع كراهة (12)، فى الصلاة وخارجها، عرف المعنى ~~أم لا، ويجب على كل أحد إنكاره، ومن أصر عليه وجب منعه وتأثيمه وتعزيره ~~بالحبس وغيره، وعلى المتمكن من ذلك ألا يهمله (13). # وقال السبكى فى «جمع الجوامع»: وتحرم القراءة بالشاذ، والصحيح (14) أنه: ~~ما وراء العشرة، وكذلك صرح بالتحريم النشائى (15) فى «جامع المختصرات» ~~والإسنوى، PageV01P130 # والأذرعى، والزركشى، والدميرى، وغيرهم- رضى الله تعالى عنهم أجمعين- ~~وكذلك الشيخ أبو عمر بن الحاجب قال فى جواب فتوى وردت عليه من بلاد العجم: ~~لا يجوز أن يقرأ بالشاذ فى صلاة ولا غيرها، عالما كان (1) بالعربية أو ~~جاهلا، وإذا قرأ بها قارئ [فإن كان] (2) جاهلا بالتحريم عرف به وأمر ~~بتركها، وإن كان عالما أدب بشرطه، وإن أصر (3) على ذلك أدب على إصراره وحبس ~~إلى أن يرتدع (4) عن ذلك. # وقال التونسى فى «تفسيره»: اتفقوا على منع القراءة بالشواذ. # وقال ابن عبد البر فى أحرف من الشواذ: روى عن بعض المتقدمين القراءة بها، ~~وذلك محمول عند أهل العلم اليوم على القراءة فى غير الصلاة على وجه ~~التعليم، والوقوف على ما روى من علم الخاصة، والله أعلم. # [وكذلك أفتى علماء العصر من الحنفية بتحريم ما زاد على السبع وتعزير ~~قارئها والله أعلم] (5). ### | فصل: فى صحة الصلاة بها # أما الحنفية: فالذى أفتى به علماؤهم بطلان الصلاة إن غير المعنى، وصحتها ~~إن لم يغير (6). # وقال السرخسى (7) فى «أصوله»، بعد أن قرر ms042 أن القرآن لا بد من تواتره: ~~ولهذا قال الأئمة (8): لو صلى بكلمات تفرد (9) بها ابن مسعود لم تجز صلاته؛ ~~لأنه لم يوجد فيه النقل المتواتر، وبأن (10) القرآن (11) باب يقين (12) ~~وإحاطة؛ فلا يثبت بدون النقل المتواتر (13) كونه قرآنا، وما لم يثبت أنه ~~قرآن فتلاوته فى الصلاة كتلاوة خبر؛ فيكون مفسدا للصلاة. PageV01P131 # وأما المالكية: فقال ابن عبد البر فى «تمهيده»: قال مالك: من قرأ بقراءة ~~ابن مسعود أو غيره من الصحابة، مما يخالف (1) المصحف، لم يصل وراءه، وعلماء ~~المسلمين مجمعون على ذلك، وقال مالك فى «المدونة»: من صلى بقراءة ابن مسعود ~~أعاد أبدا. # قال (2) الشيخ أبو بكر الأبهرى (3): لأنها نقلت نقل آحاد، [ونقل الآحاد] ~~(4) غير مقطوع به، والقرآن إنما يؤخذ بالنقل المقطوع، وعلى هذا فكل (5) ~~قراءة نقلت نقل آحاد تبطل بها الصلاة، ومثله قول ابن شاس (6): ومن قرأ ~~بالقراءة (7) الشاذة لم يجزه (8)، ومن ائتم به أعاد أبدا، وقال ابن الحاجب: ~~ولا يجزئ (9) بالشاذ ويعيد أبدا. # وأما الشافعية: فقال النووى فى «الروضة»: وتصح بالقراءة الشاذة إن (10) ~~لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصانه، وهذا هو المعتمد (11) ~~وبه الفتوى. وكذا ذكر (12) فى «التحقيق» حيث قال: تجوز القراءة بالسبع دون ~~الشواذ، فإن قرأ بالشاذ صحت صلاته إن لم يغير معنى ولا زاد حرفا ولا نقص. # وكذا قال (13) الرويانى (14) فى «بحره»: إن لم يكن فيها تغيير معنى لم ~~تبطل، وإن كان PageV01P132 # فيها زيادة كلمة أو تغيير معنى فتلك القراءة تجرى مجرى أثر عن الصحابة أو ~~خبر عن النبى صلى الله عليه وسلم، فإن كان عمدا بطلت صلاته، أو سهوا سجد ~~للسهو. # قال الزركشى: وينبغى أن يكون هذا التفصيل فى غير الفاتحة؛ ولهذا قال ~~الجزرى فى «فتاويه»: إن كان فى الفاتحة فلا تجزئ؛ لأنا نقطع بأنها ليست من ~~القرآن، والواجب قراءة الفاتحة لا غيرها، بخلاف السورة. والله أعلم. # فصل: لا بأس بذكر أجوبة بعض علماء العصر فى هذه المسألة (1): # أجاب الإمام العلامة [حافظ العصر (2) شهاب الدين] (3) بن حجر (4): [الحمد ~~لله، اللهم اهدنى لما اختلف ms043 فيه من الحق بإذنك] (5) نعم تحرم القراءة ~~بالشواذ، وفى الصلاة أشد، ولا نعرف خلافا عن (6) أئمة الشافعية فى تفسير ~~الشاذ: أنه (7) ما زاد على العشر، بل منهم من ضيق فقال: ما زاد على السبع. # وهو إطلاق الأكثر منهم، ولا ينبغى للحاكم- خصوصا إذا كان قاضى الشرع- أن ~~يترك من يجعل ذلك ديدنه، بل يمنعه بما يليق به، فإن أصر فبما هو أشد من ~~ذلك، كما PageV01P133 # فعل السلف بالإمام أبى بكر بن شنبوذ (1) مع جلالته؛ فإن الاسترسال فى ذلك ~~غير مرضى ويثاب (2) أولياء الأمور [أيدهم الله تعالى] (3) على ذلك صيانة ~~لكتاب الله عز وجل. والله سبحانه وتعالى أعلم. # [و] (4) كتبه أحمد بن على بن حجر، عفا الله تعالى عنه، آمين. # [ثم استفتى ثانيا بعد وقوع خبط كثير من أهل عصره؛ فكتب: الحمد لله، اللهم ~~اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك. الذى أختاره فى ذلك ما قاله الشيخ تقى ~~الدين السبكى؛ فإنه حقق المسألة وجمع بين كلام الأئمة، وأما ما قاله الشيخ ~~تقى الدين بن تيمية فى ذلك فليس على إطلاقه، بل يعارضه نقل ابن عبد البر ~~وغيره الإجماع على مقابله، وكلاهما إطلاق غير مرض، وقد أطبق أئمة الفقه ~~والأصول فى كتبهم عند ذكر الشواذ بأن فسروها بما زاد على القراءة السبع، ~~وقليل من حذاق متأخريهم ضبطها بما زاد على العشر، والسبب فى قصرهم ذلك ~~عليها: أنها لا توجد فيما رواها إلا النادر فاغتفر ذلك رعاية للضبط وحذرا ~~من الدعوى، ومن اقتصر من الشروط على ما يوافق رسم المصحف فقط فهو مخطئ؛ لأن ~~الشرط الثانى وهو أن يوافق فصيحا فى العربية لا بد منه؛ لأن القرآن وإن كان ~~لا يشترط فى كل فرد منه أفصح فلا بد من اشتراط الفصيح. والشرط الثالث لا بد ~~منه وهو أن يثبت النقل بذلك عن إمام من الأئمة الذين انتهت إليهم المعرفة ~~بالقراءة، وإلا كان كل من سمع حرفا يقرأ به ويسميه قرآنا، وفى هذا اتساع ~~غير مرض، وهذا وارد على إطلاق الهذلى (5): ما من قراءة ... إلى ms044 آخر كلامه، ~~لكنه قيد كلامه بقيد حسن، وهو ألا يخالف الإجماع وهذا لا بد منه، والنقل ~~موجود عن الأئمة للرجوع إليهم فى ذلك بالذى قلته، فمنه ما قال أبو طالب- ~~PageV01P134 # هو عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبى هاشم (1) صاحب ابن مجاهد- فى أول ~~كتابه «البيان عن اختلاف القراءة» وقد تبع تابع فى عصرنا فزعم أن كل من صح ~~عنده وجه فى العربية بحرف من القراءات يوافق خط المصحف، فقراءته به جائزة ~~فى الصلاة وغيرها، فابتدع بدعة ضل بها ... إلى أن قال: وقد قام أبو بكر بن ~~مجاهد على أبى بكر بن مقسم (2) وأشهد عليه بترك ما ارتكبه واستوهب ذنبه من ~~السلطان عند توبته. انتهى ملخصا. # وأشار بذلك إلى النحوى أبى بكر محمد بن الحسن بن مقسم؛ فإن قضيته بذلك مع ~~ابن مجاهد مشهورة وظن بعض المتأخرين أنه عنى بذلك أبا الحسن بن شنبوذ، وهو ~~خطأ؛ فإن بن شنبوذ كان فيما أنكروه عليه من المخالفة قراءته بأشياء تخالف ~~المصحف مثل (فامضوا) بدل فاسعوا [الجمعة: 9]، وأما ابن مقسم فشرط موافقة ~~رسم المصحف، لكن استجاز القراءة بما لم ينقل عمن تقدمه إذا جمع الأمرين ~~اللذين ذكرهما فأخل ببعض الشروط فنسب إلى البدعة، والشرط الذى أخل به يحتوى ~~على شرطين، وهما: النقل المذكور، وأن يكون ثابتا إلى إمام مشهور بالقراءة. # فإذا تقرر هذا فالقراءة المنسوبة إلى الحسن البصرى مثلا إذا وجد فيها ما ~~يوافق رسم المصحف والفصيح من العربية، لا بد من صحة النقل عنه، ولا يكفى ~~وجود نسبتها إليه فى كتاب ما على لسان شيخ ما، وكل ما كان من هذا القبيل فى ~~حكم المنقطع؛ فلا يجوز أن يسمى قرآنا. # وقد اشتهر فى عصرنا الإقراء برواية منسوبة إلى الحسن البصرى، كان شيخنا ~~فخر الدين PageV01P135 # البلبيسى (1) إمام الجامع الأزهر- نضر الله وجهه- يسندها عن شيخه المجد ~~الكفتى (2) عن ابن نمير السراج (3) بسنده إلى الحسن البصرى، مع أن فى ~~إسناده المذكور الأهوازى (4) وهو أبو على الحسن بن على الدمشقى أحد القراء ~~المشهورين المكثرين لكنه متهم فى نقله ms045 عن جماعة عن الشيخ، وقد ذكر له ابن ~~عساكر الحافظ فى تاريخه ترجمة كبيرة ونقل تكذيبه فيها عن جماعة، ومن كان ~~بهذه المثابة لا يحتج بما تفرد به، فضلا عن أنه يدعى أن مقطوع به، ومن ادعى ~~طريقا غير هذه إلى الحسن فليبرزها؛ فإن التجريح والتعديل مرجعه إلى أئمة ~~النقل لا إلى غيرهم. # وقد وجد فيما نقل من هذه الطرق عن الحسن عدة أحرف أنكرها بعض من تقدم ممن ~~جمع الحروف، كأبى عبيد والطبرى. PageV01P136 # وبهذا التفصيل تبين عذر الأئمة فى عدهم الشاذ ما زاد على العشرة؛ لندور ~~أن يكون فى الزائد عليها ما يجمع الشروط، ولا سيما إذا روعى قول الهذلى: ~~ألا يخالف الإجماع، أى: لا يوجد عند أحد إلا عند ذلك القارئ. # وانظر قول الشيخ تقى الدين بن تيمية المبدأ به حيث قيد جواز القراءة ~~بقراءة الأعمش مثلا: أن تثبت عند القارئ كما تثبت عنده قراءة حمزة ~~والكسائى، فإن هذا الشرط الذى أشار إليه متعذر الوفاء؛ لأن قراءة حمزة ~~والكسائى قد رويتا من طرق متعددة إليهما لا تدانيهما فى ذلك القراءة ~~المنسوبة إلى الأعمش، لا من حيث كثرة الطرق إليهما، ولا من حيث ما حصل ~~لقراءتهما من التلقى بالقبول من بعد عصر الأئمة المجتهدين من أول القرن ~~الرابع، وهلم جرا. # وانظر تقييد الدانى بقوله: التى لا شذوذ فيها، فإنه ينبغى تفسيره بما ~~أشار إليه الهذلى من مراعاة الإجماع، والعمدة فيما ذكرته إطباق أئمة الفقه ~~والأصول على أن الشاذ لا يجوز تسميته قرآنا، والشاذ ما وراء العشرة على ~~المختار، فهذا هو المعتمد؛ لأن الرجوع فى الجواز وعدم الجواز إنما هو حق ~~لأئمة الفقه الذين يفتون فى الحلال والحرام، ثم اقتضى التحقيق اعتبار ~~الشروط فى المنقول عن العشرة بل وعن السبعة، وإلى ذلك يشير قول الشيخ تقى ~~الدين السبكى فى آخر كلامه؛ فلذلك اخترت الاعتماد عليه، وقد ذكر الشيخ أبو ~~شامة فى كتابه «المرشد» - وهو ممن كان اجتمع له التقدم فى الفقه والحديث ~~والقراءات- فصلا فى ذلك مبسوطا فى شرح ما ذكرته ms046 وما ذكره الشيخ تقى الدين ~~السبكى، وهذا نصه: # فصل: واعلم أن القراءات الصحيحة المعتبرة المجمع عليها قد انتهت إلى ~~القراء السبعة المتقدم ذكرهم، واشتهر نقلها عنهم؛ لتصديهم لذلك وإجماع ~~الناس عليهم، فاشتهروا بها كما اشتهر فى كل علم من الحديث والفقه والعربية ~~أئمة اقتدى بهم وعول فيه عليهم، ونحن وإن قلنا: إن القراءات الصحيحة إليهم ~~نسبت وعنهم نقلت، فلسنا ممن يقول: إن جميع ما روى عنهم يكون بهذه الصفة به، ~~بل قد روى عنهم ما يطلق عليه أنه ضعيف؛ لخروجه عن الضابط باختلال بعض ~~الأركان الثلاثة، ولا ينبغى أن يغتر بكل قراءة نقلت تعزى إلى واحد من هؤلاء ~~ويطلق عليها لفظ الصحة، إلا إذا دخلت فى ذلك الضابط، وحينئذ لا ينفرد ~~بنقلها مصنف عن غيره. # والحاصل أن القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى ~~المجمع عليه والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه ~~فى قراءاتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما تركن إلى ما ينقل عن غيرهم. # PageV01P137 # ثم ختم كلامه، بأن قال: والمأمور باجتنابه من ذلك، ما خالف الإجماع لا ما ~~خالف شيئا من الكتب المشهورة، ثم نقل عن الشيخ أبى الحسن السخاوى أنه قال: ~~لا تجوز القراءة بشيء مما خرج عن الإجماع، ولو كان موافقا للعربية وخط ~~المصحف وإن كانت نقلته ثقات؛ لأنه جاء من طريق الآحاد، وتلك الطريق لا يثبت ~~بها القرآن، وأما إن نقله من لا يعتد بنقله ولا يوثق بخبره، فهو مردود ولا ~~يقبل، ولو وافق العربية. # فهذا كلام أئمة الفقه والقراءات لا يخالف بعضه بعضا، فمن خالف ما استقر ~~عليه رأيهم منع وردع بما يليق به والله أعلم] (1). # وكتب (2) الشيخ العلامة [المحقق] (3) سعد الدين [بن] (4) الديرى (5): # الحمد لله الهادى للحق: لا يجوز اعتقاد القرآنية فى الشواذ التى لم تنقل ~~بالشهرة والتواتر، ويحرم إيهام السامعين قرآنيتها لا سيما [إذا كان ذلك] ~~(6) فى الصلاة، وإنما يقرأ بالشواذ حيث لا يوهم أنها من القرآن، ولو قرأ ~~[بها] (7) [فى الصلاة] (8) بما ms047 (9) يوجب تغيير المعنى أوجب فساد الصلاة، ~~وما زاد على السبع فهو فى حكم الشاذ [فى هذا الحكم] (10)، وإن تفاوتت طرق ~~نقله واختلف حكمه من وجه آخر، وإذا (11) نهى عن أدائها مع إيهام أنها من ~~القرآن فلم (12) ينته وجب الإنكار عليه (13) ومقابلته بما فيه له الازدجار. # وأطال فى ذلك، وكلامه وكلام غيره [من] (14) العلماء مذكور فى كتابى ~~[المسمى ب «القول الجاذ لمن قرأ بالشواذ» هذا تنبيه جليل لا يحققه إلا ~~القليل] (15). PageV01P138 ### | تنبيه: # لا يقال: فعلى اعتبار شرط التواتر تمتنع القراءة بالقياس؛ لأنا نقول: لما ~~كان اعتماد القراء على نقل القراءة خاصة أجمعوا على منعها بالقياس المطلق: ~~وهو الذى ليس له أصل فى القراءة يرجع إليه ولا ركن وثيق فى الأداء يعتمد ~~عليه، كما روى عن عمر، وزيد، وابن المنكدر (1)، وعروة (2)، وابن عبد ~~العزيز، وعامر الشعبى أنهم قالوا: القراءة سنة متبعة فاقرءوا كما علمتموه. # وإن كان على إجماع (3) انعقد أو أصل (4) يعتمد، فيصار (5) إليه عند عدم ~~النص وغموض وجه الأداء؛ فإنه مما يسوغ (6) قبوله ولا ينبغى رده، لا سيما ~~إذا دعت الضرورة ومست الحاجة إليه (7) [مما يقوى وجه الترجيح ويعين على وجه ~~التصحيح] (8)، [بل] (9) لا يسمى ما كان كذلك قياسا على الوجه الاصطلاحى، ~~[بل هو فى التحقيق] (10) نسبة جزئى إلى كلى، [كمثل ما اختير] (11) فى تخفيف ~~(12) بعض الهمزات [وإثبات البسملة وعدمها] (13) ونقل كتابيه إني [الحاقة: ~~19 - 20]، وقياس إدغام قال رجلان [المائدة: 23] وقال رجل [غافر: 28] على قل ~~رب [المؤمنون: 93] كما ذكره الدانى وغيره، وإليه (14) أشار مكى فى ~~«التبصرة» حيث قال: فجميع (15) ما ذكرنا ينقسم ثلاثة أقسام: PageV01P139 # قسم قرأت به ونقلته، وهو منصوص (1) فى الكتب. # وقسم قرأت به وأخذته لفظا أو سماعا، وهو غير موجود فى الكتب. # وقسم لا قرأت به ولا وجدته فى الكتب، ولكن (2) قسمته على ما قرأت به إذ ~~لا يمكن فيه إلا ذلك عند عدم الرواية، وهو الأقل، [قال الجعبرى عند قول ~~الشاطبى: # وما لقياس فى القراءة مدخل فى باب «مذاهبهم فى الراءات»، مع قوله فى ~~الإمالة: «واقتس لتنضلا» أى: ms048 لتغلب، يقال: ناضلهم فنضلهم: إذا رماهم فغلبهم ~~فى الرمى؛ فأمر به ونهى عنه، قال فى الجواب عنه: هذا من قبيل المأمور به ~~المنهى عنه، ومعناه: إذا عدم النص على عينه فيحمل على نظيره الممثل به ~~فانظره. # قلت (3): وكذا الأوجه التى يقرأ بها بين السور وغيرها؛ فإنه قياس رجع ~~الإجماع إليه حتى عاد أصلا يعتمد عليه، وهى موافقة للرسم وللوجه العربى ~~ونقلت عن المتقدمين. # والله أعلم] (4). # قال المصنف: وقد زل بسبب ذلك قوم (5) فأطلقوا قياس ما لا يروى على ما ~~روى، وما له (6) وجه ضعيف على [الوجه] (7) القوى، كأخذ بعض الأغبياء بإظهار ~~الميم المقلوبة من النون والتنوين (8). # ولا يسع (9) هذا التعليق أكثر من هذا. وبالله التوفيق [والهداية] (10). # ثم عطف فقال: # ص: # فكن على نهج سبيل السلف ... فى مجمع عليه أو مختلف # ش: الفاء سببية، و (على) ومتعلقه (11) خبر (كان)، و (سبيل السلف): ~~طريقهم، و (النهج): الطريق المستقيم، وإضافته للسبيل من إضافة الخاص للعام، ~~و (فى مجمع) متعلق (12) ب (نهج)، و (عليه) يتعلق ب (مجمع)، و (مختلف) عطف ~~[على (مجمع)] (13)، PageV01P140 # أى: بسبب ما تقدم كن أيها القارئ على طريق (1) السلف فى كل مقروء، سواء ~~كان مجمعا عليه أو مختلفا فيه، واعتقد ذلك ولا تخرج عنه تصادف رشدا. # ثم شرع فى سبب اختلاف القراء فى القراءة، فقال: # ص: # وأصل الاختلاف أن ربنا ... أنزله بسبعة مهونا # ش: الواو للاستئناف و (أصل) مبتدأ، و (الاختلاف) مضاف إليه، والخبر (أن) ~~ومعمولاها، و (بسبعة) يتعلق ب (أنزل)، و (مهونا) حال من فاعل (أنزل) أو ~~مفعوله. # أى: وأصل اختلاف القراء (2) فى ألفاظ القرآن إنزال الله تعالى له على ~~سبعة أحرف؛ طلبا للتخفيف والتهوين على الأمة، وهو المراد بقوله صلى الله ~~عليه وسلم: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف» كما سيأتى، ثم ذكر ما ~~المراد بالأحرف فقال: وفى لفظ الترمذى عن أنس قال: # لقى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحجار المراء ~~(3)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: «إنى بعثت إلى أمة ms049 أميين ~~فيهم الشيخ الفانى، والعجوز (4) الكبيرة، والغلام. قال: # فمرهم فليقرءوا (5) القرآن على سبعة أحرف» (6)، وفى لفظ لأبى بكرة (7): ~~«كل شاف، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب، وهو كقولك: هلم ~~وتعال، وأقبل وأسرع، واذهب واعجل» (8). وفى لفظ لعمرو بن العاص (9): «وأى ~~ذلك قرأتم فقد أصبتم، ولا PageV01P141 # تماروا فيه؛ فإن المراء فيه كفر» (1). # ص: # وقيل فى المراد منها أوجه ... وكونه اختلاف لفظ أوجه # ش: (قيل): [فعل] (2) مبنى للمفعول، والنائب: (أوجه)، و (كونه) مبتدأ مضاف ~~إلى الاسم، والخبر: (اختلاف لفظ)، وخبر المبتدأ: (أوجه). # اعلم- وفقنى الله وإياك- أن المصنف ذكر هنا (3) الحديث الذى هو سبب ~~اختلاف القراء، وهو حديث عظيم وحق له ذلك؛ لما يترتب عليه ويحتاج إلى ذكره، ~~والكلام عليه على وجه مختصر لأنه مقصودنا، فنقول: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» (4) وهو متفق عليه، وهذا لفظ ~~البخارى، وفى [لفظ] (5) مسلم عن أبى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان عند ~~أضاة بنى غفار، فأتاه جبريل- عليه السلام- فقال: «إن الله يأمرك أن تقرئ ~~أمتك القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومعونته، وإن أمتى لا تطيق ~~ذلك، ثم أتاه الثانية على حرفين، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة مثل ~~ذلك، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك ~~القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا» (6). # وقد نص الإمام الكبير أبو عبيد القاسم بن سلام (7) على أن هذا الحديث ~~متواتر عن النبى صلى الله عليه وسلم، PageV01P142 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P143 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P144 # وقد رواه عمر وهشام (1) وعبد الرحمن بن عوف (2) وأبى بن كعب وابن ~~PageV01P145 # مسعود (1) ومعاذ بن جبل (2) وأبو هريرة (3) وابن عباس (4) وأبو سعيد ~~الخدرى (5) وحذيفة (6) وأبو بكرة (7) وعمرو بن العاص (8) وزيد بن أرقم (9) ~~وأنس (10) PageV01P146 # وسمرة (1) وعمر بن أبى سلمة (2) وأبو جهيم (3) وأبو طلحة الأنصارى (4) ~~وأم أيوب الأنصارية (5). # وروى أبو يعلى الموصلى أن عثمان قال يوما على المنبر: # أذكر بأن رجلا سمع النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن القرآن نزل ... » ~~(6) الحديث، ms050 فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا أنه قاله، فقال عثمان: وأنا أشهد ~~معكم. ### | والكلام عليه من عشرة أوجه: ### | الأول- فى سبب وروده على سبعة [أحرف] # (7): # وهو التخفيف على هذه الأمة، وإرادة [الله] (8) اليسر بها، وإجابة لمقصد ~~(9) نبيها صلى الله عليه وسلم PageV01P147 # حيث قال: «أسأل الله معافاته» كما تقدم. وفى الصحيح أيضا: «إن ربى أرسل ~~إلى أن اقرءوا (1) القرآن على حرف، فرددت عليه أن هون على أمتى. ولم (2) ~~يزل يردد (3) حتى بلغ سبعة أحرف». كما ثبت أن القرآن أنزل من سبعة أبواب ~~على سبعة أحرف، وأن الكتاب الذى (4) قبله كان ينزل (5) من باب واحد على حرف ~~واحد؛ وذلك أن الأنبياء- عليهم السلام- كانوا يبعثون إلى قومهم والنبى صلى ~~الله عليه وسلم بعث إلى جميع الخلق، وكانت لغة العرب الذين (6) نزل القرآن ~~بلغتهم مختلفة، ويعسر على أحدهم الانتقال من لغته إلى غيرها، بل من حرف إلى ~~آخر ولو بالتعليم والعلاج، لا سيما الشيخ والمرأة ومن لم يقرأ كتابا كما فى ~~الحديث المتقدم. # ولذلك اختلفوا فى جواز القراءة بغير لغة العرب على أقوال، ثالثها: إن عجز ~~عن العربى جاز وإلا فلا. # قال ابن قتيبة (7): من تيسير الله تعالى أن أمر نبيه صلى الله عليه وسلم ~~بأن يقرئ (8) كل أمة بلغتهم؛ فالهذلى يقرأ: عتى حين [المؤمنون: 25]، ~~والأسدي تعلمون وتعلم/ وأ لم إعهد [يس: 60] [والتميمى] (9) يهمز، والقرشى ~~لا يهمز، والآخر [يقرأ] (10) قيل لهم [البقرة: 11]، وغيض الماء [هود: 44] ~~بإشمام الكسر وما لك لا تأمنا [يوسف: 11] بإشمام الضم. انتهى. # [ومنهم من] (11) يقرأ عليهم بالصلة، وغيره بالضم، وهذا ينقل، وهذا يميل، ~~وهذا يلطف، إلى غير ذلك، ولو أراد كل فريق أن ينتقل عما جرت عادته به (12) ~~لشق ذلك عليه؛ PageV01P148 # فأراد الله تعالى برحمته التوسعة لهم فى اللغات كتيسيره عليهم فى الدين. ### | الثانى (1) فى معنى الأحرف: # قال أهل اللغة: حرف كل شىء: طرفه، ووجهه، وحافته، وحده، وناحيته، والقطعة ~~منه. # والحرف أيضا: واحد حروف التهجى. # قال الدانى: تحتمل (2) الأحرف هنا وجهين: # أحدهما: أن القرآن أنزل على سبعة أوجه (3) من اللغات؛ لأن الحرف يراد به ms051 ~~الوجه؛ كقوله تعالى: من يعبد الله على حرف [الحج: 11] أى: وجه مخصوص: وهو ~~النعمة والخير وغيرهما، فإذا استقامت له اطمأن وعبد الله، وإذا تغيرت عليه ~~ترك العبادة. # والثانى: أنه سمى القراءات (4) أحرفا على طريق السعة (5)، كعادة العرب فى ~~تسميتهم الشيء باسم ما هو منه وما قاربه وجاوره (6)، فسمى القراءة (7) ~~حرفا، وإن كان كلاما (8) كثيرا؛ من أجل [أن منها] (9) حرفا قد غير نظمه، أو ~~كسر، أو قلب إلى غيره، أو أميل (10)، أو زيد، أو نقص منه، على ما جاء فى ~~المختلف فيه من القراءة، فسمى القراءة إذا كان ذلك الحرف منها حرفا. # قال الناظم: والأول يحتمل (11) احتمالا قويا فى قوله صلى الله عليه وسلم: ~~«سبعة أحرف» أى: # [سبعة] (12) أوجه وأنحاء. والثانى يحتمل (13) [احتمالا] (14) قويا فى قول ~~عمر: سمعت هشاما يقرأ سورة الفرقان على حروف كثيرة، [أى على قراءات كثيرة] ~~(15)، وكذا قوله فى الرواية الأخرى: سمعته يقرأ فيها أحرفا (16). ~~PageV01P149 ### | الثالث: ما المقصود بهذه السبعة؟ # فأقول: أجمعوا أولا على أن المقصود ليس هو أن يقرأ الحرف الواحد على سبعة ~~أوجه (1)؛ إذ لا يوجد ذلك إلا فى كلمات يسيرة نحو أف [الإسراء: 23] ولجبريل ~~[البقرة: 97] وهيهات [المؤمنون: 36] وهيت [يوسف: 23] وعلى أنه ليس المراد ~~بالسبعة: هؤلاء المشهورين؛ لعدم وجودهم فى ذلك الوقت. # ثم اختلفوا فقال أكثرهم: هى لغات، ثم اختلفوا فى تعيينها: # فقال أبو عبيد: (قريش) و (هذيل) و (ثقيف) و (هوازن) و (كنانة) و (تميم) و ~~(اليمن). # وقال غيره: خمس لغات فى أكناف هوازن: (سعد) و (ثقيف) و (كنانة) و (هذيل) ~~و (قريش)، ولغتان على جميع ألسنة العرب. PageV01P150 # وقال الهروى: سبع لغات من لغات العرب، أى: أنها متفرقة فى القرآن، فبعضه ~~بلغة (قريش)، وبعضه بلغة (هذيل)، وبعضه بلغة (هوازن)، وبعضه بلغة (اليمن). # وفى هذه الأقوال كلها نظر؛ فإن عمر وهشاما اختلفا فى سورة الفرقان، ~~وكلاهما قرشيان من لغة واحدة. # وقيل: المراد بها: معانى الأحكام كالحلال، والحرام، والمحكم والمتشابه، ~~والأمثال، والإنشاء، والإخبار. # وقيل: الناسخ، والمنسوخ، والخاص والعام، والمجمل، والمبين، والمفسر. # وقيل: الأمر، والنهى، والطلب، والدعاء والخبر، ms052 والاستخبار، والزجر (1). # وقيل: الوعد، والوعيد، والمطلق والمقيد، والتفسير (2)، والإعراب، ~~والتأويل. # وفى هذه الأقوال أيضا نظر؛ فإن سببه- وهو اختلاف عمر وهشام- لم يكن إلا ~~فى قراءة حروفه، لا فى تفسيره ولا أحكامه. # فإن قلت (3): فما تقول فيما رواه الطبرانى (4) من حديث عمر بن أبى سلمة ~~(5) المخزومى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: «إن الكتب كانت ~~تنزل من السماء من باب واحد (6)، وإن القرآن أنزل من سبعة أبواب على سبعة ~~أحرف: حلال، وحرام، ومتشابه، وضرب أمثال، وأمر، وزجر (7) ... » الحديث (8). # فالجواب: إما بأن هذه السبعة غير السبعة التى فى تلك الأحاديث؛ لأنه ~~فسرها، وقال فيه: فأحل حلاله، وحرم حرامه، ثم أكده بالأمر فقال فيه: آمنا ~~به كل من عند ربنا [آل عمران: 7]. أو بأن السبعة فيهما متحدان، ويكون قوله: ~~«حلال وحرام» تفسيرا للسبعة الأبواب، أو بأن قوله: «حلال وحرام ... » إلخ، ~~لا تعلق له بالسبعة، بل إخبار عن القرآن، أى: هو كذا وكذا، واتفق كونه ~~بصفات سبع كذلك (9). PageV01P151 # PageV01P152 # PageV01P153 # PageV01P154 ### | الرابع- فى تحديدها بسبعة دون غيرها: # فقال (1) الأكثرون: إن قبائل العرب تنتهى إلى سبعة، أو إن اللغات الفصحى ~~سبعة، وفيهما نظر. # وقيل: ليس المراد حقيقة السبعة، بل عبر بها عن مطلق التيسير والسعة، وأنه ~~لا حرج عليهم فى قراءته بما هو من لغات العرب، من حيث إن الله تعالى (2) ~~أذن لهم فى ذلك، والعرب يطلقون السبع (3) والسبعين والسبعمائة، [ويريدون] ~~(4) به الكثرة والمبالغة من غير حصر. # وهذا جيد لولا أن الحديث يأباه؛ فإنه ثبت (5) فى الحديث من غير وجه: «أنه ~~لما أتاه PageV01P155 # جبريل بحرف واحد قال [له] (1) ميكائيل: استزده. وأنه سأل الله تعالى ~~التهوين على أمته، فأتاه على حرفين، وأمره (2) ميكائيل بالاستزادة، [وأنه] ~~(3) سأل الله تعالى التخفيف فأتاه بثلاثة ولم يزل كذلك حتى (4) بلغ سبعة ~~أحرف». # وفى حديث أبى بكرة: «فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنه قد انتهت العدة) ~~فدل (5) على إرادة حقيقة العدد وانحصاره. # قال المصنف: ولى نيف وثلاثون سنة أمعن النظر فى هذا الحديث، حتى فتح الله ~~على بشيء أرجو أن يكون هو الصواب ms053 (6)، وذلك أنى تتبعت القراءات كلها، فإذا ~~اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه خاصة: # إما فى الحركات بلا تغير فى المعنى والصورة، نحو (البخل) بأربعة (7) و ~~(يحسب) بوجهين. # أو (بتغير) (8) فى المعنى فقط، نحو: فتلقى آدم من ربه كلمات [البقرة: ~~37]. # وإما فى الحروف [بتغير] (9) فى المعنى لا [فى] (10) الصورة، نحو تبلوا ~~[يونس: 30] تتلوا [البقرة: 102]. # أو عكسه (11) نحو الصراط والسراط [الفاتحة: 6]. # أو بتغييرهما نحو: أشد منكم ومنهم [غافر: 21]. # وإما فى التقديم والتأخير، نحو فيقتلون ويقتلون [التوبة: 111]. # أو فى الزيادة والنقصان، نحو: ووصى وأوصى (12) [البقرة: 132]، والذكر وله ~~الأنثى [النجم: 21]. # وأما نحو اختلاف الإظهار، والروم، والتفخيم (13)، والمد، والإمالة، ~~والإبدال، والتحقيق: والنقل، وأضدادها، مما (14) يعبر عنه بالأصول- فليس من ~~الخلاف الذى # يتنوع فيه اللفظ أو المعنى؛ لأن هذه الصفات المتنوعة فى أدائه لا تخرجه ~~عن أن يكون لفظا واحدا. PageV01P156 # ثم رأيت الإمام أبا الفضل الرازى (1) حاول ما ذكرته، وكذلك ابن قتيبة، ~~والله تعالى أعلم. ### | الخامس فى أن (2) اختلاف (3) هذه السبعة على أى وجه يتوجه؟ # وهو يتوجه على أنحاء ووجوه مع السلامة من التضاد والتناقض: # فمنها (4) ما يكون لبيان حكم مجمع عليه، كقراءة: وله أخ أو أخت من أم ~~[النساء: 12]، فإنها تثبت (5) أن الأخوة للأمومة (6)، وهو مجمع عليه. # ومنها ما يكون مرجحا لحكم اختلف فيه، كقراءة: أو تحرير رقبة مؤمنة ~~[المائدة: 89] فى كفارة اليمين ففيها (7) ترجيح غير مذهب أبى حنيفة عليه. # ومنها ما يكون للجمع بين حكمين مختلفين، كقراءتى (8): يطهرن [البقرة: ~~222]، فيجمع بينهما بأن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع حيضها ~~وتطهر بالاغتسال. # ومنها ما يكون لاختلاف حكمين كقراءتى: وأرجلكم [المائدة: 6] فجمع بينهما ~~النبى صلى الله عليه وسلم بأن المسح فرض لابس الخف، والغسل لغيره. # ومنها ما يكون حجة لقول أو مرجحا إلى غير ذلك. ### | السادس فى هذه الأحرف على كم معنى تشتمل # : وهى راجعة إلى معنيين: # أحدهما: ما اختلف لفظه، واتفق معناه؛ نحو: أرشدنا واهدنا* وكالعهن* ~~والصوف. # والثانى: ما اختلفا معا؛ نحو: قال ربي [الأنبياء: 4] وقل رب*. # وبقى ما اتحد لفظه ومعناه مما يتنوع (9) صفة النطق ms054 به، كالمدات، ~~PageV01P157 # وتخفيف (1) الهمزات، وغيرهما من الأصول، فهذا لا يتنوع به اللفظ ولا ~~المعنى؛ لأن لفظه متحد وكذا معناه. # وهذا ما أشار إليه ابن الحاجب بقوله: السبع متواترة فيما ليس من قبيل ~~الأداء. وهو واهم فى: تفرقته بين حالتى نقله، وقطعه بتواتر الاختلاف اللفظى ~~دون الأدائى، بل هما فى نقلهما واحد، وإذا ثبت ذلك فتواتر هذا أولى؛ إذ ~~اللفظ لا يقوم إلا به، ونص على تواتر ذلك [كله] (2) الباقلانى وغيره من ~~الأصوليين، ولم يسبق ابن الحاجب بذلك. ### | السابع فى أن هذه السبعة (3) متفرقة فى القرآن: # ولا شك فى ذلك، بل وفى كل رواية، باعتبار ما اختاره المصنف فى وجه كونها ~~سبعة أحرف، فمن قرأ [ولو] (4) بعض القرآن (5) بقراءة معينة (6) اشتملت على ~~الأوجه المذكورة؛ فإنه [يكون قد] (7) قرأ بالأوجه (8) السبعة، دون أن يكون ~~قرأ بكل الأحرف السبعة. # وأما قول الدانى: «إن القارئ لرواية إنما قرأ ببعض السبعة» فمبنى (9) على ~~قوله: «إن الأحرف هى (10) اللغات المختلفة»، ولا شك أن [كل] (11) قارئ ~~رواية لا يحرك (12) الأحرف ويسكنه أو يرفعه أو ينصبه (13) أو يقدمه أو ~~يؤخره (14) [لقارئ] (15). ### | الثامن- فى أن المصاحف العثمانية اشتملت على جميع الأحرف السبعة: # وهذه مسألة عظيمة (16)، فذهب إلى ذلك جماعة من الفقهاء والقراء ~~والمتكلمين، قالوا: لأن الأمة يحرم عليها إهمال شىء من السبعة. # [وذهب الجمهور إلى أنها مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة] ~~(17). # فقط، جامعة للعرضة الأخيرة، لم تترك منها حرفا (18)، وهو الظاهر؛ لأن ~~الأحاديث الصحيحة والآثار المستفيضة تدل (19) عليه. PageV01P158 # وأجاب الطبرى عن الأول بأن قراءة الأحرف السبعة غير واجبة على الأمة، وقد ~~جعل لهم الخيار فى أى حرف (1) قرءوا به، كما فى الأحاديث الصحيحة، ~~[والمقصود الاختصار] (2). ### | التاسع- فى أن القراءات التى يقرأ بها [اليوم] (3) فى كل الأمصار جميع الأحرف السبعة أو بعضها: # وهذا ينبنى (4) على ما تقدم، فعلى أنه (5) [لا يجوز] (6) للأمة ترك شىء ~~[مما تقدم] (7) من السبعة يدعى (8) استمرارها بالتواتر إلى اليوم، وإلا فكل ~~الأمة عصاة مخطئون، وأنت (9) ترى ما فى هذا القول؛ فإن القراءات المشهورة ~~اليوم عن ms055 السبعة، والعشرة، أو الثلاثة عشر، بالنسبة لما (10) كان مشهورا فى ~~الأعصار الأول، كنقطة فى بحر؛ وذلك أن القراء الذين أخذوا عن (11) الأئمة ~~المتقدمين لا يحصون والذين أخذوا عنهم أيضا أكثر، وهلم جرا. # فلما كانت المائة الثالثة، اتسع الخرق وقل الضبط، فتصدى بعضهم لضبط ما ~~رواه من القراءات (12)، فأول من جمع القراءات (13) فى كتاب: القاسم بن ~~سلام، وجعلهم خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة، وتوفى سنة أربع وعشرين ~~ومائتين، وكان بعده أحمد ابن جبير (14): جمع كتابا فى قراءة الخمسة من كل ~~مصر واحد، وتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان بعده القاضى إسماعيل ~~المالكى (15) صاحب قالون، جمع فى كتابه عشرين PageV01P159 # قارئا منهم هؤلاء السبعة، وتوفى سنة اثنتين وثمانين، وكان بعده أبو جعفر ~~بن جرير الطبرى، جمع فى كتابه نيفا وعشرين قراءة، وتوفى سنة عشر وثلاثمائة، ~~وكان بعده الداجونى (1)، جمع كتابا فى القراءات وأدخل معهم أبا جعفر أحد ~~العشرة، وتوفى (2) سنة أربع وعشرين (3) أى: بعد ثلاثمائة، وكان بعده ابن ~~مجاهد أول من اقتصر على هؤلاء السبعة، وألف الناس فى زمانه وبعده كثيرا. # كل ذلك ولم يكن بالمغرب شىء من هذه القراءات إلى أواخر المائة الرابعة، ~~رحل منها جماعة، وفى الخمسمائة رحل الحافظ أبو عمرو الدانى، وتوفى سنة أربع ~~وأربعين وأربعمائة، وهذا «جامع البيان» له فيه أكثر من خمسمائة رواية ~~وطريق، وفى هذه الحدود رحل من المغرب ابن جبارة الهذلى إلى المشرق، وطاف ~~البلاد حتى انتهى إلى ما وراء النهر، وألف كتابه: «الكامل» جمع فيه خمسين ~~قراءة وألفا وأربعمائة وتسعا وخمسين رواية وطريقا، قال فيه: «فجملة من لقيت ~~فى هذا العلم ثلاثمائة وخمسة وستون شيخا، من آخر المغرب إلى باب فرغانة ~~يمينا وشمالا وجبلا وبحرا»، وتوفى سنة خمس وستين وأربعمائة. PageV01P160 # وفى هذا العصر كان أبو معشر الطبرى بمكة مؤلف «التلخيص فى [القراءات] (1) ~~الثمان» و «سوق العروس» فيه ألف وخمسمائة وخمسون رواية وطريقا، وتوفى سنة ~~ثمان وسبعين وأربعمائة. ولم يجمع أحد أكثر من هذين، إلا أبو القاسم ~~الإسكندرانى (2)؛ فإنه جمع فى كتابه «الجامع الأكبر والبحر ms056 الأزخر» سبعة ~~آلاف رواية وطريقا، وتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة. # ولم ينكر أحد على هؤلاء المصنفين، ولا زعم أنهم مخالفون لشىء من الأحرف ~~السبعة، بل ما زالت علماء الأمة يكتبون خطوطهم وشهاداتهم فى الإجازات بمثل ~~هذه الكتب والقراءات. # وقد ادعى بعض من لا علم عنده أن الأحرف السبعة هى قراءة (3) هؤلاء ~~[السبعة] (4)، بل غلب على كثير من الجهال أن القراءات الصحيحة هى التى فى ~~«الشاطبية» و «التيسير»، وأنها (5) هى المشار إليها فى الحديث، وكثير منهم ~~يسمى ما عدا ما فى الكتابين شاذا وربما كان كثير مما فى غيرهما عن (6) غير ~~هؤلاء السبعة أصح [من كثير مما فيهما] (7) وسبب الاشتباه عليهم: اتفاق (8) ~~الكتابين مع الحديث على لفظ السبعة؛ ولذلك (9) كره كثير اقتصار ابن مجاهد ~~على سبعة، وقالوا: ليته زاد أو نقص؛ ليخلص من لا يعلم من هذه الشبهة. # قال أبو العباس المهدوى: ولقد فعل مسبع هؤلاء (10) السبعة ما لا ينبغى له ~~أن يفعل، وأشكل على العامة حتى جهلوا ما لم يسعهم جهله. PageV01P161 # قال الإمام أبو محمد مكى: وقد ذكر الناس من الأئمة فى كتبهم أكثر من ~~سبعين، [ممن هو أعلى] (1) رتبة وأجل قدرا من هؤلاء السبعة، فترك (2) أبو ~~حاتم [ذكر] (3) حمزة والكسائى، وابن عامر، وزاد نحو عشرين رجلا ممن [هو] ~~(4) فوق السبعة، وزاد الطبرى عليها نحو خمسة [عشر] (5)، وكذلك إسماعيل ~~القاضى، فكيف يظن عاقل أن قراءة كل من هذه السبعة أحد الحروف السبعة؟ هذا ~~تخلف عظيم، أكان ذلك يغض من الشارع أم كيف كان؟ وكيف ذلك والكسائى إنما ~~ألحق بالسبعة فى زمن المأمون (6) وكان السابع يعقوب، فأثبتوا الكسائى عوضه. # قال الدانى: وإن القراء السبعة ونظائرهم متبعون فى جميع قراءتهم الثابتة ~~عنهم التى لا شذوذ فيها. # وقال الهذلى: وليس لأحد أن يقول: لا تكثروا من الروايات، ويسمى ما لم ~~يتصل إليه من القراءات شاذا لأنه (7) ما من قراءة قرئت ولا رواية إلا وهى ~~صحيحة إذا وافقت رسم الإمام، ولم تخالف الإجماع. # وقال الإمام أبو بكر بن العربى (8) فى «قبسه»: وليست هذه الروايات ms057 بأصل ~~PageV01P162 # التعيين (1) بل ربما خرج عنها ما هو مثلها أو فوقها، كحرف أبى جعفر ~~المدنى. وقال ابن حزم فى آخر «السيرة» كذلك، وقال البغوى (2): فما يوافق ~~(3) الخط مما قرأ به القراء المعروفون الذين خلفوا الصحابة والتابعين. ثم ~~عدد (4) العشرة إلا خلفا. # وقال: قد (5) كثرت قراءة هؤلاء؛ للاتفاق على جواز القراءة (6) بها. # وقال الإمام أبو العلاء الهمذانى (7) فى أول «تذكرته»: أما بعد، فهذه ~~تذكرة فى اختلاف القراء العشرة الذين اقتدى الناس بقراءاتهم، وتمسكوا فيها ~~بمذاهبهم. # وقال [إمام عصره] (8) ابن تيمية: لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن ~~الأحرف السبعة ليست قراءة (9) السبعة، ولذلك (10) لم يتنازع (11) العلماء ~~فى أنه [لا] (12) يتعين أن يقرأ بهذه القراءات (13) المعينة، بل من ثبت ~~عنده قراءة الأعمش أو يعقوب (14) ونحوهما فله أن يقرأ بها بلا نزاع، بل ~~أكثر العلماء الذين أدركوا قراءة حمزة- كسفيان بن عيينة (15)، وأحمد ~~PageV01P163 # ابن حنبل، وبشر بن الحارث (1) وغيرهم- يختارون قراءة أبى جعفر، وشيبة بن ~~نصاح (2)، وقراءة شيوخ يعقوب على قراءة حمزة. ثم أطال فى ذلك. # وقال أبو حيان الأندلسى: وهل هذه المختصرات، ك «التيسير» و «الشاطبية» و ~~«العنوان» وغيرها، بالنسبة لما اشتهر من قراءات الأئمة السبعة إلا نزر من ~~كثر، وقطرة من قطر؟ # وأطال جدا. # وقال الحافظ الذهبى (3): وما رأينا أحدا أنكر الإقراء بمثل قراءة يعقوب ~~وأبى جعفر. # وقال الحافظ أبو عمرو: سمعت طاهر بن غلبون (4) يقول: إمام جامع البصرة لا ~~يقرأ إلا PageV01P164 # ليعقوب. # وقال الكواشى (1) فى تفسيره: ما اجتمعت فيه الشروط الثلاثة فهو من الأحرف ~~السبعة، سواء وردت عن سبعة أو سبعة آلاف. # وقال المصنف: كتبت للإمام العلامة السبكى استفتاء وصورته: ما (2) تقول ~~السادة العلماء أئمة الدين وعلماء المسلمين فى القراءات العشر (3) التى ~~يقرأ بها اليوم، هل هى متواترة أم غير متواترة؟ وهل كل ما انفرد به واحد من ~~العشرة بحرف من الحروف متواتر أم لا؟ # وإذا كانت متواترة فما يجب على من جحدها أو حرفها (4)؟ # فأجابنى: الحمد لله، القراءات السبع التى اقتصر عليها الشاطبى، والثلاثة ~~(5) التى هى قراءة أبى جعفر، [ويعقوب، وخلف] (6)، متواترة ms058 معلومة من الدين ~~بالضرورة، وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه ~~منزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكابر فى شىء من ذلك إلا جاهل، ~~وليس تواتر شىء منها مقصورا على من قرأ بالروايات، بل هى متواترة عند كل ~~مسلم يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله» ولو كان مع ~~ذلك عاميا (7) جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا، ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض ~~لا يسع (8) هذه الورقة شرحه. # وحظ كل مسلم وحقه أن يدين الله، ويجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم ~~باليقين، لا تتطرق الظنون [إليه] (9) ولا الارتياب إلى شىء منه، والله ~~تعالى أعلم. [وهنا # نمسك PageV01P165 # العنان، فقد خرجنا عن الإيجاز] (1). ### | العاشر فى حقيقة اختلاف هذه السبعة المذكورة فى (2) الحديث وفائدته # (3): # فأما (4) الاختلاف: فلا نزاع أنه اختلاف تنوع (5) وتغاير، لا اختلاف تضاد ~~وتناقض؛ فإنه محال فى كتاب (6) الله تعالى، وقد استقرئ فوجد لا يخلو من ~~ثلاثة أوجه: # أحدها: اختلاف اللفظ دون المعنى، كالاختلاف فى «الصراط» و «عليهم» و ~~«القدس» و «يحسب» ونحوه مما هو لغات. # ثانيها: اختلافهما مع جواز اجتماعهما، نحو: مالك وملك (7) [الفاتحة: 4]؛ ~~لأن المراد هو الله سبحانه وتعالى؛ لأنه مالك وملك (8). # ثالثها: اختلافهما مع امتناع اجتماعهما فى شىء واحد، بل يتفقان من وجه ~~آخر لا يقتضى التضاد، نحو: وظنوا أنهم قد كذبوا [يوسف: 110]، وإن كان مكرهم ~~لتزول [إبراهيم: 46]، ومن بعد ما فتنوا [النحل: 110]. # فالمعنى على التشديد: وتيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم، وعلى التخفيف: ~~وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به، فالظن (9) فى ~~الأولى تيقن، والضمائر الثلاثة للرسل، وفى الثانية شك، والثلاثة للمرسل ~~إليهم. # والمعنى على رفع «لتزول» أن «إن» مخففة (10) من الثقيلة، أى: وإن مكرهم ~~كان من الشدة بحيث تقتلع (11) منه الجبال الراسيات من مواضعها، وعلى نصبه ~~(12) جعلها نافية، أى: ما كان مكرهم وإن تعاظم ليزول (13) منه أمر محمد صلى ~~الله عليه وسلم ودين الإسلام. ففي الأولى (14) [الجبال] (15) حقيقة، وفى ~~الثانية ms059 مجاز (16). PageV01P166 # وعلى بناء «فتنوا» للمفعول، يعود الضمير للذين هاجروا، وفى الثانية (1) ~~إلى الأخسرين. # وأما فائدة اختلاف القراءات فكثير غير ما تقدم: # منها ما فى ذلك من نهاية البلاغة، وكمال الإعجاز، وغاية الاختصار؛ إذ كل ~~قراءة بمنزلة آية، إذ كان تنوع اللفظ بكلمة يقوم (2) مقام آيات، ولو جعلت ~~دلالة كل لفظ آية على حدتها لم يخف ما كان فى ذلك من التطويل. # ومنها ما فى ذلك من عظيم البرهان وواضح (3) الدلالة؛ إذ هو مع كثرة [هذا ~~الاختلاف] (4) لم يتطرق إليه تضاد ولا تناقض، بل كله (5) يصدق بعضه بعضا، ~~ويبينه ويشهد له. PageV01P167 # ومنها سهولة حفظه وتيسير نقله؛ فإن حفظ كلمة ذات أوجه أسهل وأقرب من حفظ ~~كلمات (1) تؤدى معانى (2) تلك القراءات، لا سيما ما اتفق خطه (3) فإنه أسهل ~~حفظا وأيسر لفظا. # ومنها غير ذلك (4)، وليس هذا محل التطويل، وبالله التوفيق (5). # ص: # قام بها أئمة القرآن ... ومحرزو التحقيق والإتقان # ش: (قام أئمة القرآن) فعلية لا محل لها، و (بها) يتعلق ب (قام) و (محرزو) ~~عطف على (أئمة)، و (التحقيق) مضاف إليه، (والإتقان) عطف [على (التحقيق)] ~~(6). أى: قام بالقراءات والروايات وغيرها، أو قام بالقراءة أئمة القرآن ~~الضابطون (7) له، والذين أحرزوا- أى: ضموا وجمعوا (8) - تحقيق هذا العلم ~~وإتقانه، والذين نقل عنهم وجوه القراءات كثير فى كل عصر، لا يكادون يحصون: # فمنهم من الصحابة المهاجرين: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة (9)، ~~وسعد (10)، وابن مسعود، وحذيفة، وسالم مولى أبى حذيفة (11)، وأبو هريرة، ~~وابن عمر، PageV01P168 # وابن عباس، وعمرو بن العاص وابنه عبد الله، ومعاذ، وابن الزبير، وعبد ~~الله ابن السائب (1)، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة. # ومن الأنصار: أبى بن كعب (2)، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء ~~(3)، وأبو زيد (4)، ومجمع بن حارثة (5)، وأنس بن مالك. # فهؤلاء كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. # ومن التابعين بمكة: عبيد بن عمير (6)، وعطاء (7)، وطاوس (8)، PageV01P169 # ومجاهد (1)، وعكرمة (2)، وابن أبى مليكة (3). وبالمدينة: ابن المسيب (4)، ~~وعروة، وسالم (5)، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان (6)، وعطاء بن يسار (7)، ~~ومعاذ PageV01P170 # القارئ (1)، وعبد الرحمن بن هرمز ms060 (2)، وابن شهاب، ومسلم بن جندب (3)، ~~وزيد ابن أسلم (4). # وبالكوفة: علقمة (5)، والأسود (6)، ومسروق (7): وعبيدة (8)، وابن شرحبيل، ~~والحارث PageV01P171 # ابن قيس (1)، والربيع بن خثيم (2)، وعمرو بن ميمون (3)، وأبو عبد الرحمن، ~~وزر بن حبيش (4)، PageV01P172 # وعبيد بن نضلة (1)، وأبو زرعة بن [أبى] عمرو (2)، وسعيد بن جبير (3)، ~~والنخعى، والشعبى. # وبالبصرة: عامر بن قيس، وأبو العالية (4)، وأبو رجاء (5)، ونصر بن عاصم ~~(6)، ويحيى ابن يعمر (7)، وجابر بن زيد (8)، والحسن، وابن سيرين، وقتادة ~~(9). وبالشام: المغيرة PageV01P173 # ابن أبى شهاب المخزومى (1) وغيره. # ثم تجرد بعد هؤلاء قوم للقراءة واشتهروا بها فاقتدى الناس بهم: # ف «بمكة»: ابن كثير، وحميد بن قيس الأعرج (2) ومحمد بن محيصن (3). # وبالمدينة: أبو جعفر ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبى نعيم. # وب «الكوفة»: يحيى بن وثاب (4)، وعاصم بن بهدلة، وسليمان الأعمش، ثم ~~حمزة، ثم الكسائى. # وب «البصرة»: عبيد الله بن أبى إسحاق، وعيسى بن عمر، وأبو عمرو بن ~~العلاء، ثم عاصم الجحدرى، ثم يعقوب الحضرمى. # وب «الشام»: ابن عامر، ويحيى بن الحارث الذمارى (5)، وخليد بن أسعد، ~~وعطية ابن قيس (6)، وإسماعيل بن عبد الله، ثم خلفهم خلق كثير. # فإن قلت: إذا كان من تقدم من الصحابة كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، فكيف الجمع بين هذا وبين قول أنس: جمع القرآن على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة- وفى PageV01P174 # رواية عنه: لم يجمعه إلا أربعة-: أبى، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، ~~وفى أخرى: # أبو الدرداء (1)؟ # قلت: الرواية الأولى لا تنافيه؛ لعدم الحصر، وأما الثانية فلا يصح حملها ~~على ظاهرها؛ لانتفائها (2) بمن (3) ذكر؛ فلا بد من تأويلها بأنه لم يجمعه ~~بوجوه قراءاته، أو لم يجمعه تلقيا من (4) رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ~~لم (5) يجمعه (6) عنده شيئا بعد شىء [كلما] (7) نزل حتى تكامل نزوله- إلا ~~هؤلاء [الأربعة] (8). # وهذا البيت توطئة للأئمة المذكورين فى هذا الكتاب، وقدم على التصريح بهم ~~استعارات شوقت [إليهم] (9) فقال: # ص: # ومنهمو عشر شموس ظهرا ... ضياؤهم وفى الأنام انتشرا # ش: (عشر شموس) مبتدأ، و (ظهر ضياؤهم) صفته، و ms061 (منهم) خبر مقدم، و (فى ~~الأنام) يتعلق (10) ب (انتشر)، وهو معطوف على (ظهر). # أى: من هؤلاء الأئمة الذين حازوا قصب السبق فى تجويد القرآن، وإتقانه، ~~وتحقيقه، عشرة رجال قد شاع فضلهم وعلمهم شرقا وغربا، حتى صاروا كنور الشمس ~~الذى لا يخفى على كل من له بصر، ولا يخص مكانا دون آخر، بل عم المشارق ~~والمغارب. # وفى تشبيههم بالشمس إشارة إلى أن فضلهم (11) يعرفه من عنده آلة يعرف بها ~~العالم من غيره، ومن (12) لا عنده آلة هو العامى، كما أن الشمس يعرفها من ~~له بصر ومن لا بصر له (13) فإنه (14) يحس بحرها [فيعرفها] (15). # والمصنف- رحمه الله تعالى- ذكر أولا الذين نقلوا القرآن [مطلقا] (16) من ~~الصحابة والتابعين وغيرهم، وثانيا القراء العشرة، ثم ثلث (17) بروايتهم، ~~وربع (18) بطرقهم، فقال (19): PageV01P175 # ص: # حتى استمد نور كل بدر ... منهم وعنهم كل نجم درى # ش: (حتى) للغاية هنا بمعنى: إلى أن استمد، و (نور كل بدر) فاعل (استمد)، ~~و (منهم) يتعلق ب (استمد)، و (عنهم) يتعلق ب «أخذ» مقدرا، أى: وأخذ عنه كل ~~نجم [وهو فاعله، و (درى) صفة (نجم)] (1). # أى: ظهر ضياء الشموس وانتشر فى سائر الآفاق والأقطار، إلى أن استمد منهم- ~~أى من نورهم- نور كل بدر، وهو القمر ليلة تمامه، ومن شدة هذا النور الذى ~~حصل للبدور وصل (2) عنهم، حتى أخذ عن هؤلاء أيضا- أى عن نورهم- نور كل نجم ~~درى. # أشار بالأول إلى رواة القراءة، وبالأخير (3) إلى طرقها، وأجاد فى تشبيهه ~~القراء بالشموس، والرواة بالبدور؛ لأن ضوء (4) البدر من ضوء الشمس، وأصحاب ~~الطرق بالأنجم. # وذكر عن كل قارئ راويين (5) [فقال] (6): # ص: # وها هم يذكرهم بيانى ... كل إمام عنه راويان # ش: الواو استئنافية، و (ها) حرف تنبيه، و (هم) مبتدأ، و (يذكرهم بيانى ~~(7)) فعلية خبر، و (كل إمام) مبتدأ، و (عنه راويان) خبره، وهى إما اسمية ~~مقدمة الخبر أو فعلية، ف (راويان) (8) فاعل ب (عنه) (9)؛ لاعتماده على ~~مبتدأ، وسيأتى ذكر الطرق. # ثم شرع فى ذكر القراء [واحدا بعد واحد، وذكر مع كل قارئ راوييه فى بيت ~~واحد، وبدأ بنافع»] (10) فقال: # ص: ms062 # فنافع بطيبة قد حظيا ... فعنه قالون وورش رويا # ش: (فنافع) مبتدأ، و (قد حظى) [فعلية خبر] (11)، و (بطيبة) يتعلق به، و ~~(قالون) مبتدأ، و (ورش) معطوف [عليه، و (رويا)] (12) خبره، و (عنه) يتعلق ~~به. # بدأ الناظم- رحمه الله تعالى- بنافع تبعا لابن مجاهد والمختصرين، وهو ~~نافع ابن عبد الرحمن بن أبى نعيم الليثى، مولاهم المدنى، واختلف فى كنيته، ~~فقيل: # أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو رويم، وقيل: أبو الحسن. ~~PageV01P176 # كان- رحمه الله تعالى- رجلا أسود اللون، عالما بوجوه القراءات والعربية، ~~متمسكا بالآثار، فصيحا ورعا ناسكا، إمام الناس فى القراءة (1) بالمدينة، ~~انتهت إليه رئاسة الإقراء بها، وأجمع الناس عليه بعد التابعين (2)، أقرأ ~~[بها] (3) أكثر من سبعين. # قال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنة. قيل ~~له: # قراءة نافع؟ قال: نعم. # وقال عبد الله بن حنبل: سألت أبى: أى القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل ~~المدينة. # وكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك. # فقيل (4) له: أتتطيب (5)؟ قال: لا، ولكن رأيت فيما يرى النائم النبى صلى ~~الله عليه وسلم وهو يقرأ فى فى، فمن ذلك اليوم أشم من فى هذه الرائحة. # وقال ابن المسيبى (6): قلت لنافع: ما أصبح وجهك وأحسن خلقك؟ قال: كيف لا ~~وقد صافحنى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قرأ على سبعين من التابعين، ~~منهم أبو جعفر، وعبد الرحمن (7) بن هرمز الأعرج، ومسلم (8) بن جندب، ومحمد ~~بن مسلم بن شهاب الزهرى، وصالح بن خوات (9)، وشيبة ابن نصاح، ويزيد بن ~~رومان (10): # [فأبو جعفر سيأتى سنده] (11). # وقرأ الأعرج على ابن عباس، وأبى هريرة، وعبد الله بن عياش بن أبى ربيعة ~~PageV01P177 # المخزومى (1)، وقرأ مسلم وشيبة وابن رومان على عبد الله بن أبى ربيعة ~~أيضا، وسمع شيبة القرآن من عمر بن الخطاب. # وقرأ صالح على أبى هريرة. # وقرأ الزهرى على سعيد بن المسيب. # وقرأ سعيد على ابن عباس وأبى هريرة. # وقرأ ابن عباس وأبو هريرة على أبى بن كعب. # وقرأ ابن عباس أيضا على زيد بن ثابت. # وقرأ ms063 أبى وعمر وزيد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقاه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من الأمين جبريل، وجبريل من رب العزة (2) جل وعلا، أو ~~من (3) اللوح المحفوظ. # وأول راويى نافع: أبو موسى (4) عيسى قالون- وهو بالرومية: جيد، لقبه [به] ~~(5) نافع وذلك لجودة قراءته- ابن مينا (6) المدنى النحوى الزرقى (7)، مولى ~~الزهريين (8)، قرأ على نافع سنة خمسين (9)، واختص به كثيرا، وكان إمام ~~المدينة ونحويها، وكان أصم لا يسمع البوق، وإذا قرئ عليه القرآن يسمعه، ~~وقال: قرأت على نافع قراءته غير مرة وكتبتها (10) عنه. # وقال: قال (11) نافع: لم (12) تقرأ على؟! اجلس إلى (13) أسطوانة (14) حتى ~~أرسل إليك من يقرأ (15) عليك. # وثانيهما (16): أبو سعيد عثمان بن سعيد، ولقبه نافع «ورش»؛ لشدة بياضه أو ~~قلة أكله، القبطى (17) المصرى، [كان أول أمره] (18) راسا، ثم رحل إلى ~~المدينة؛ ليقرأ على نافع، PageV01P178 # فقرأ عليه أربع ختمات فى شهر (1) سنة خمس وخمسين ومائة (2)، ورجع إلى مصر ~~وانتهت إليه رئاسة الإقراء بها، فلم ينازعه فيها منازع، مع براعته فى ~~العربية ومعرفته بالتجويد (3)، وكان حسن الصوت. # قال يونس بن عبد الأعلى (4): كان ورش جيد القراءة حسن الصوت، [إذا قرأ] ~~(5) يهمز ويمد ويشد ويبين الإعراب، لا يمل سامعه. # توفى نافع سنة تسع وستين ومائة (6) على الصحيح، ومولده سنة سبع (7). ~~وتوفى قالون سنة مائتين وعشرين على الصواب، ومولده سنة مائة وعشرين. وتوفى ~~ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة، وولد بها سنة مائة وعشرة. # وأشار المصنف بقوله «رويا» إلى أنه لا واسطة بينهما وبينه. # ثم انتقل إلى ابن كثير فقال: # ص: # وابن كثير مكة له بلد ... بزى (8) وقنبل له على سند # ش: الواو للعطف، و (ابن كثير) مبتدأ، و (مكة) [مبتدأ] (9) ثان، و (له ~~بلد) اسمية خبر (مكة)، والجملة خبر (ابن كثير) ويحتمل رفع (بلد) على ~~الفاعلية (10)؛ لاعتماده على المبتدأ. # و (بزى) (11) مبتدأ، و (قنبل) عطف عليه، و (له) يتعلق (12) بمحذوف ~~تقديره: رويا له، خبر، و (على سند) محله النصب على الحال. # ثنى (13) بابن كثير: وهو أبو معبد (14) أو محمد (15) أو عباد أو المطلب ms064 ~~أو أبو بكر، عبد الله بن كثير الدارى، نسبته إلى العطر، أو إلى «دارين» ~~(16) موضع بالبحرين [يجلب PageV01P179 # منه الطيب] (1)، أو إلى بنى الدار، أو إلى تميم الدارى، تابعى مولى فارس ~~بن علقمة الكنانى. # وكان إمام الناس ب «مكة»، لم ينازعه فيها منازع؛ ولذلك (2) نقل عنه أبو ~~عمرو، والخليل بن أحمد، والشافعى. # وكان فصيحا بليغا جسيما، أبيض اللحية (3)، طويلا، [أسمر] (4)، أشهل، يخضب ~~بالحناء، عليه السكينة والوقار. # وقيل: من أراد التمام فليقرأ بقراءة ابن كثير. # وسأله الناس أن يجلس للإقراء بعد شيخه، فأنشد فى ذم نفسه [شعرا] (5): # بنى كثير أكول نئوم ... وليس كذلك من خاف ربه # بنى كثير يعلم علما ... لقد أعوز الصوف من جز كلبه # بنى كثير كثير الذنوب ... ففي الحل والبل من كان سبه # بنى كثير دهته اثنتان ... رياء وعجب يخالطن قلبه (6) # لقى من الصحابة: عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصارى، وأنس بن مالك، ~~وقرأ على: أبى السائب عبد الله بن السائب المخزومى، وعلى أبى الحجاج مجاهد ~~المكى، وعلى درباس (7) مولى ابن عباس، وقرأ درباس على مولاه ابن عباس، وقرأ ~~ابن عباس على أبى، وزيد بن ثابت، وقرأ عمر (8)، وزيد، وأبى على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. # وأول راوييه البزى: وهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن ~~نافع ابن أبى بزة، وإليه نسب، مولى بنى مخزوم، [المكى، مؤذن المسجد الحرام ~~وإمامه، قرأ PageV01P180 # على] (1) عكرمة [و] على إسماعيل بن عبد الله القسط (2)، وعلى شبل بن عباد ~~(3) على ابن كثير. # وثانيهما: قنبل، وهو الشديد الغليظ، أو من القنابلة بيت ب «مكة»، فالقياس ~~(4) قنبلى مخفف: أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد (5) ~~المكى المخزومى، ولى الشرطة بمكة. # قرأ على أبى الحسن أحمد القواس على أبى الإخريط (6) على إسماعيل على شبل، ~~ومعروف بن مشكان (7) على ابن كثير. PageV01P181 # وتوفى ابن كثير سنة عشرين ومائة، ومولده سنة خمس وأربعين. # وتوفى البزى سنة مائتين وخمسين، ومولده سنة مائة وسبعين. # وتوفى قنبل سنة إحدى وتسعين ومائتين، ms065 ومولده سنة خمس وتسعين ومائة. # ثم انتقل إلى أبى عمرو فقال: # ص: # ثم أبو عمرو فيحيى عنه ... ونقل الدورى وسوس منه # ش: (ثم) حرف عطف، و (أبو عمرو) مبتدأ خبره محذوف تقديره (ثالثهم) ونحوه، ~~(فيحيى) مبتدأ وخبره «نقل عنه»، أو فاعل، و (نقل الدورى) فعلية، و (سوسى) ~~عطف عليه، و «منه» يتعلق ب (نقل). # ثلث بأبى عمرو باعتبار مولده، واسمه زبان أو يحيى أو محبوب أو محمد أو ~~عيينة- قال الفرزدق (1): سألته عن اسمه فقال: أبو عمرو، فلم أراجعه ~~لهيبته-[ابن العلاء] (2) [ابن] (3) عمار، مازنى الأصل، أسمر طوال (4)، ثقة ~~عدل زاهد، من أئمة القراءة (5)، والنحو، وأعرف الناس بالشعر، ولما قدم ~~المدينة هرعت (6) الناس إليه، وكانوا لا يعدون من لم (7) يقرأ عليه قارئا. # قال (8) سفيان: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم [ف] قلت: يا رسول الله قد ~~اختلفت على القراءات فبقراءة من تأمرنى؟ قال: «اقرأ بقراءة أبى عمرو». # ومر الحسن به، وحلقته متوافرة (9) والناس عكوف [عليه] (10)، فقال: لا إله ~~إلا الله، لقد كادت العلماء أن يكونوا أربابا، كل عز لم يوطد (11) بعلم ~~فإلى ذل يئول. # قرأ على أبى جعفر، ويزيد (12) بن رومان، وشيبة بن نصاح، وعبيد الله بن ~~كثير، ومجاهد، والحسن البصرى، وأبى العالية، وحميد بن قيس، وعبد الله ~~الحضرمى، PageV01P182 # وعبد الله بن أبى رباح، وعكرمة بن خالد، وعكرمة مولى ابن عباس، ومحمد ابن ~~عبد الرحمن بن محيصن، وعاصم بن أبى النجود، ونصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر. # وسيأتى سند أبى جعفر، وتقدم سند يزيد وشيبة فى قراءة نافع، وسند مجاهد فى ~~قراءة ابن كثير. # وقرأ الحسن على حطان (1) بن عبد الله الرقاشى، وأبى العالية الرياحى. # وقرأ حطان على أبى موسى الأشعرى (2). # وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب، وأبى بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن ~~عباس. # وقرأ حميد على مجاهد، وتقدم سنده. # وقرأ عبد الله الحضرمى على يحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم، وقرأ عطاء على ~~أبى هريرة، [وتقدم سنده] (3). # وقرأ عكرمة بن خالد على أصحاب ابن عباس، وتقدم سنده، وقرأ عكرمة ms066 مولى ابن ~~عباس على ابن عباس. # وقرأ ابن محيصن على مجاهد، ودرباس، وتقدم سندهما. # وسيأتى سند عاصم. [وقرأ نصر بن عاصم] (4)، ويحيى بن يعمر على أبى الأسود. # وقرأ أبو الأسود على عثمان، وعلى. # وقرأ أبو موسى الأشعرى، وعمر، وأبو زيد، وعثمان، [وعلى] (5) على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم. # وصرح المصنف- رحمه الله- بالواسطة، وهو [يحيى، أى قرأ أبو محمد] (6) يحيى ~~بن المبارك العدوى البصرى الزيدى صاحب يزيد على أبى عمرو، وكان أمثل ~~أصحابه؛ PageV01P183 # كان يأتيه الخليل ويناظره (1) الكسائى، قام بالقراءة كثيرا بعد أبى عمرو. # وقيل: أملى عشرة آلاف ورقة من صدره عن أبى عمرو خاصة، غير ما أخذه عن ~~الخليل وغيره. # وأخذ عنه القراءة أبو عمر (2) حفص بن عمر بن صهبان الأزدى النحوى الدورى- ~~مواضع بقرب بغداد ولد به- وأبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسى، موضع ~~ب «الأهواز». # وتوفى أبو عمر فى (3) قول الأكثر سنة مائة وأربع وخمسين. # وقيل (4): سبع. # ومولده سنة ثمان وستين، وقيل: سبع. # وتوفى اليزيدى سنة اثنتين ومائتين. # وتوفى الدورى فى شوال سنة مائتين وست وعشرين على الصواب. # وتوفى السوسى [أول] (5) سنة مائتين وإحدى وستين وقد قارب التسعين. # ص: # ثم ابن عامر الدمشقى بسند ... عنه هشام وابن ذكوان ورد # ش: (ابن عامر) مبتدأ، (الدمشقى) صفته، و (ورد عنه هشام وابن ذكوان (6)) ~~فعلية خبر، و (عنه) يتعلق ب (ورد) و (بسند) (7) يتعلق به، أى: مصاحبين لسند ~~(8). # ربع بابن عامر، وهو أبو عمران، أو نعيم، أو عثمان، أو عليم، عبد الله بن ~~عامر ابن يزيد بن تميم بن ربيعة الدمشقى اليحصبى. # كان إماما كبيرا، وتابعيا جليلا، وعالما شهيرا، أم المسلمين ب «الجامع ~~الأموى» سنين كثيرة فى أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده، فكان يؤمه (9) ~~وهو أمير المؤمنين، وناهيك PageV01P184 # بذلك منقبة، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء (1) ب «دمشق»، ~~وهى حينئذ دار الخلافة. # قرأ على المغيرة بن أبى شهاب عبد الله بن عمرو بن المغيرة المخزومى بلا ~~خلاف، وعلى أبى الدرداء عويمر بن زيد (2) بن قيس، فيما قطع ms067 به الدانى. # وقرأ المغيرة على عثمان بن عفان. # وقرأ عثمان وأبو الدرداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله ~~عنهما. # وراوياه: أبو الوليد هشام بن عمار السلمى (3)، وأبو عمرو عبد الله بن ~~أحمد بن بشر ابن ذكوان القرشى الفهرى الدمشقى. # [قرأ على أبى سليمان أيوب بن تميم الدمشقى (4)] (5). # وقرأ هشام أيضا على أبى الضحاك (6) عراك بن يزيد بن خالد، وعلى أبى محمد ~~سويد ابن عبد العزيز الواسطى (7)، وعلى أبى العباس صدقة. PageV01P185 # وقرأ أيوب وعراك وسويد وصدقة على أبى عمرو يحيى بن الحارث الذمارى. # [وقرأ الذمارى] (1) على ابن عامر. # توفى ابن عامر بدمشق (2) يوم عاشوراء سنة مائة وسبع عشرة، ومولده سنة ~~إحدى (3) وعشرين من الهجرة أو ثمان وعشرين (4). # وتوفى هشام سنة مائتين وخمس وأربعين، ومولده سنة مائة وثلاث وخمسين. # وتوفى ابن ذكوان [فى شوال] (5) سنة اثنتين ومائتين على الصواب، ومولده ~~يوم عاشوراء سنة مائة وثلاث وسبعين. # [ثم انتقل إلى الخامس فقال] (6): # ص: # ثلاثة من كوفة فعاصم ... فعنه شعبة وحفص قائم # ش: (ثلاثة من كوفة) اسمية (فعاصم) مبتدأ، و (شعبة) ثان، و (حفص) عطف ~~عليه، و (قائم) خبر أحدهما مقدر مثله فى الآخر، والجملة خبر الأول، ويجوز ~~جعل خبر «عاصم» محذوفا، أى: ثالثهم (7). # وقوله: (فعنه) جواب شرط تقديره: فأما عاصم فروى عنه شعبة، أى من الكوفة ~~ثلاثة من الأئمة المشهورة (8) [السبعة] (9)، وإلا فهم أكثر من ثلاثة. # وأولهم (10): عاصم بن أبى النجود- من [نجد الثياب: نضدها] (11) - ابن ~~بهدلة الأسدي مولاهم الكوفى. # انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبى عبد الرحمن السلمى، [خرج و] ~~(12) جلس موضعه، ورحل إليه الناس للقراءة، وكان قد جمع من (13) الفصاحة ~~والإتقان والتحرير والتجويد (14) حظا وافرا، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن. ~~قال أبو بكر بن عياش (15): لا PageV01P186 # أحصى ما سمعت أبا إسحاق السبيعى (1) يقول: ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من ~~عاصم. # وقال عبد الله (2) بن أحمد [بن حنبل] (3): سألت أبى عن عاصم فقال: رجل ~~صالح خير (4) ثقة. # قرأ على أبى عبد الرحمن السلمى الضرير، وعلى زر بن حبيش الأسدي ms068 (5)، وعلى ~~أبى عمرو وسعد (6) بن إياس الشيبانى (7). # وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود. # وقرأ السلمى وزر أيضا على عثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب. # وقرأ السلمى أيضا على أبى بن كعب، وزيد بن ثابت. # وقرأ زيد، وابن مسعود، وعثمان، وعلى، وأبى [بن كعب] (8) على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأول راوييه: أبو بكر، وقدم لعلمه، واسمه شعبة أو يحيى ~~أو محمد أو مطرف، أو كنيته. # تعلم القرآن من عاصم خمسا خمسا كما يتعلم الصبى من المعلم. # قال وكيع (9): هو العالم الذى أحيا الله به [قرآنه] (10)، وخرج من صدره ~~نور ظن أنه يرجى حتى عرف، ولما حضرته الوفاة بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟ ~~انظرى إلى تلك الزاوية فقد ختمت بها [ثمانية عشر ألف] (11) ختمة. ~~PageV01P187 # وثانيهما: أبو عمر داود، حفص، واشتهر بحفيص بن سليمان بن المغيرة البزاز ~~[الغاضرى] (1)، قبيلة من بنى أسد، الأسدي. # كان أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وكان ابن زوجة عاصم. # قال يحيى بن معين (2): الرواية الصحيحة التى رويت من قراءة عاصم رواية ~~حفص. # وقال ابن المنادى (3): كان (4) الأولون يعدونه فى الحفظ فوق ابن عياش. # توفى عاصم آخر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثمان وعشرين (5). # وتوفى أبو بكر فى جمادى الأولى سنة مائة وثلاث وتسعين ومولده سنة خمس ~~وتسعين، وتوفى [حفص] سنة مائة وثمانين، ومولده سنة تسعين (6). # ص: # وحمزة عنه سليم فخلف ... منه وخلاد كلاهما اغترف # ش: (وحمزة) مبتدأ، و (نقل عنه سليم) فعلية، ويحتمل الاسمية إن جعل (سليم) ~~مبتدأ مؤخرا، وعليهما (7) فهى خبر ل (حمزة)، (فخلف) مبتدأ، و (خلاد) عطف ~~عليه، و (كلاهما) توكيد (8)، و (اغترف) خبر أحدهما مقدر مثله فى الآخر، و ~~(منه) يتعلق به. # أى: ثانى ثلاثة الكوفة أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات الكوفى ~~الفرضى التيمى، مولاهم، أو مولى بنى عجل. PageV01P188 # كان إمام الناس ب «الكوفة» فى القراءة بعد عاصم، والأعمش. # وكان ثقة كبيرا حجة قيما بكتاب الله تعالى، لم يكن له نظير، وكان يجلب ~~الزيت من العراق ms069 إلى حلوان، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة، وكان شيخه ~~الأعمش إذا رآه يقول: هذا حبر القرآن. # وقال له الإمام أبو حنيفة: شيئان غلبتنا فيهما لسنا ننازعك عليهما: ~~القرآن، والفرائض. # وكان لا يأخذ على القرآن أجرا تمسكا بحديث أبى الدرداء: «من أخذ قوسا (1) ~~على تعليم القرآن قلده الله قوسا من نار» (2). # قرأ على أبى محمد الأعمش عرضا. # وقيل: الحروف فقط. # وعلى حمران بن أعين (3)، وعلى أبى إسحاق السبيعى، وعلى محمد بن عبد ~~الرحمن ابن أبى ليلى (4)، وعلى طلحة بن مصرف اليامى (5)، وعلى جعفر الصادق ~~(6). # وقرأ الأعمش، وطلحة على يحيى بن وثاب الأسدي. PageV01P189 # وقرأ يحيى على علقمة بن قيس، وعلى ابن أخيه الأسود، وعلى زر بن حبيش وعلى ~~زيد بن وهب (1)، وعلى عبيدة السلمانى وعلى مسروق بن الأجدع وقرأ حمران على ~~أبى الأسود الدؤلى، وتقدم سنده، وعلى عبيد بن نضلة (2). # وقرأ عبيد على علقمة. # وقرأ حمران أيضا على محمد بن الباقر. # وقرأ أبو إسحاق على أبى عبد الرحمن السلمى، وعلى زر بن حبيش، وتقدم ~~سندهما وعلى عاصم بن ضمرة (3)، وعلى الحارث الهمدانى (4). # وقرأ عاصم والحارث على على. # وقرأ ابن أبى ليلى على المنهال (5) وغيره. # وقرأ المنهال على سعيد بن جبير، وتقدم سنده. # وقرأ علقمة، والأسود، وابن وهب، ومسروق وعاصم بن ضمرة، والحارث أيضا على ~~ابن مسعود. # وقرأ جعفر الصادق على أبيه محمد الباقر على أبيه (6) زين العابدين على ~~أبيه سيد شباب أهل الجنة الحسين على أبيه على بن أبى طالب. # وقرأ على، وابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وأول راوييه: أبو محمد خلف البزار. # وثانيهما: أبو عيسى خلاد بن خالد أو خليد أو عيسى الصيرفى، كان إماما فى ~~القراءة PageV01P190 # ثقة عارفا محققا مجودا أستاذا ضابطا متقنا. # قال الدانى: هو أضبط أصحاب سليم وأجلهم. # قرآ معا على أبى عيسى سليم. # وكان إماما [عارفا] (1) فى القراءة [ثقة] (2) ضابطا لها محررا حاذقا، ~~وكان أخص أصحاب حمزة وأضبطهم وأقرأهم (3) بحروف حمزة، وهو الذى خلفه فى ~~القيام بالقراءة (4). # وقال يحيى بن عبد الملك: ms070 كنا نقرأ على حمزة، فإذا جاء سليم قال لنا حمزة: ~~تحفظوا أو تثبتوا فقد جاء سليم. # توفى حمزة سنة ست وخمسين ومائة، ومولده سنة ثمانين. # وتوفى خلف سنة تسع وعشرين ومائتين. # وخلاد سنة مائتين وعشرين. # وسليم سنة سبع (5) أو ثمان وثمانين ومائة. # ص: # ثم الكسائى الفتى على ... عنه أبو الحارث والدورى # ش: (ثم الكسائى) مبتدأ، والخبر محذوف، أى: سابعهم، و (الفتى) صفته، و ~~(على) بدل لا عطف بيان، لكونه غير واضح، و (عنه) يتعلق بمحذوف، أى: روى ~~عنه، و (أبو الحارث) فاعل ب (عنه) لا بالمحذوف على الأصح، ويحتمل الاسمية، ~~أى [أبو] (6) الحارث والدورى رويا عنه. # أى: ثالث ثلاثة الكوفة أبو الحسن على بن حمزة بن عبد الله بن تميم بن ~~فيروز النحوى الكسائى، مولى بنى أسد، فارسى الأصل، من كبار [تابعى] (7) ~~التابعين كان [إمام] (8) الناس [فى القراءة فى زمانه، وأعلمهم بالقرآن] ~~(9)، [قال أبو بكر الأنبارى (10): اجتمعت PageV01P191 # فى الكسائى أمور] (1): كان أعلم الناس بالنحو (2)، وأوحدهم (3) فى ~~الغريب، وفى القرآن، وكانوا يكثرون عليه فيجمعهم فى مجلس واحد، ويتلو ~~القرآن من أوله إلى آخره، وهم يسمعون ويضبطون عنه، حتى المقاطع والمبادئ. # وقال ابن معين: ما رأيت بعينى هاتين أحذق (4) لهجة من الكسائى. # قرأ على حمزة أربع مرات، وعليه اعتماده، وعلى محمد بن عبد الرحمن بن أبى ~~ليلى، وتقدم سندهما، وعلى عيسى بن عمر (5) الهمدانى (6). # وروى أيضا الحروف عن (7) أبى بكر شعبة (8)، وإسماعيل بن جعفر، وزائدة (9) ~~ابن قدامة، وقرأ عيسى على عاصم، وطلحة بن مصرف والأعمش، وتقدموا. # وقرأ إسماعيل على شيبة بن نصاح، ونافع. # وقرأ زائدة على الأعمش. # توفى (10) سنة تسع وثمانين ومائة عن سبعين سنة. # وأول راوييه: أبو الحارث الليث بن خالد المروزى البغدادى، كان ثقة قيما ~~بالقراءة ضابطا لها محققا. # قال الدانى: كان من جلة (11) أصحاب الكسائى توفى سنة أربعين ومائتين. # وثانيهما: أبو عمر (12) حفص [الدورى] (13) راوى أبى عمرو، وتقدم (14). # ص: # ثم أبو جعفر الحبر الرضا ... فعنه عيسى وابن جماز مضى # ش: (أبو جعفر) مبتدأ، و (الحبر الرضا) صفته، والخبر محذوف ms071 تقديره: ثامنهم ~~أو PageV01P192 # منهم، (فعنه عيسى) إما اسمية أو فعلية، و (ابن جماز) عطف عليه، أى: ثامن ~~العشرة أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومى المدنى، إمام المدينة، تابعى. # قال يحيى بن معين: كان إمام أهل زمانه فى القراءة، وكان ثقة. # وقال يعقوب بن جعفر بن أبى كثير: كان إمام الناس ب «المدينة». # وقال (1): أبو الزناد: لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبى جعفر. # وقال مالك: كان رجلا صالحا. # وقال نافع: لما غسل أبو جعفر نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة ~~المصحف، فما شك أحد ممن حضره (2) أنه نور القرآن. # ورئى [فى المنام بعد وفاته] (3) فقال: بشر (4) أصحابى وكل من قرأ قراءتى ~~أن الله قد غفر لهم، وأجاب فيهم دعوتى، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات فى جوف ~~الليل كيف استطاعوا. # قرأ (5) على مولاه عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى، وعلى عبد ~~الله بن عباس الهاشمى، وعلى عبد الرحمن بن عوف الدوسى. # وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبى (6) المنذر الخزرجى (7) على أبى هريرة. # وقرأ ابن عباس (8) أيضا على زيد بن ثابت. # وقيل: إن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه، وهو محتمل؛ فإنه صح أنه أتى به إلى ~~أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم فمسحت على رأسه ودعت [له] (9)، وأنه ~~صلى بابن عمر بن الخطاب، وأنه أقرأ الناس قبل الحرة، [وكانت الحرة سنة ثلاث ~~وستين] (10). # وقرأ زيد وأبى (11) على رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وتوفى (12) سنة ثلاثين ومائة. # وأول راوييه: عيسى بن وردان المدنى الحذاء (13)، كان رأسا فى القراءة ~~PageV01P193 # ضابطا (1) لها، من قدماء أصحاب نافع، ومن أصحابه فى القراءة على أبى ~~جعفر، وتوفى فى حدود سنة ستين ومائة. # وثانيهما: أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز الزهرى، مولاهم المدنى، ~~وكان مقرئا جليلا ضابطا، مقصودا فى قراءة أبى جعفر ونافع، روى (2) القراءة ~~عرضا عنهما. توفى [بعد] (3) سنة سبعين ومائة. # ص: # تاسعهم يعقوب وهو الحضرمى ... له رويس ثم روح ينتمى # ش: (تاسعهم يعقوب) اسمية، وكل صالح للابتداء به، ms072 (وهو الحضرمى) اسمية، ~~(رويس ينتمى) اسمية، (ثم روح) عطف على (رويس)، و (له) يتعلق ب (ينتمى)، أى: ~~تاسع العشرة يعقوب بن أبى إسحاق زيد بن عبد الله بن إسحاق الحضرمى، مولاهم ~~البصرى (4). # كان إماما كبيرا ثقة عالما صالحا دينا، انتهت إليه رئاسة القراءة بعد أبى ~~عمرو، كان إمام جامع البصرة سنين. # قال أبو حاتم السجستانى: هو أعلم من رأيت بالحروف والخلاف فى القرآن، ~~وعلله، ومذاهب النحو. # قرأ على أبى المنذر بن أبى سليمان (5) المزنى مولاهم الطويل، وعلى شهاب ~~ابن شرنفة (6)، وعلى مهدى بن ميمون، وعلى جعفر بن حيان (7) العطاردى. # وقيل: إنه قرأ على أبى عمرو سنة (8)، وتقدم سندهم. # وقرأ [سلام] (9) أيضا على عاصم بن العجاج [الجحدرى] (10) البصرى، وعلى ~~أبى عبد الله يونس بن عبيد بن دينار (11). PageV01P194 # وقرأ (1) على الحسن بن الحسن (2) البصرى، وتقدم سنده. # وقرأ الجحدرى أيضا على سليمان بن قتة التيمى (3). # وقرأ على ابن عباس. # وقرأ شهاب على أبى عبد الله بن هارون العتكى الأعور النحوى وعلى المعلى ~~(4) ابن عيسى، وقرأ هارون على عاصم بن [عيسى] (5) الجحدرى، وأبى عمرو ~~بسندهما (6). # وقرأ المعلى (7) على عاصم الجحدرى، وقرأ مهدى (8) على شعيب بن الحبحاب ~~(9). # وقرأ على أبى العالية الرياحى وتقدم. # وقرأ جعفر بن حيان على أبى رجاء (10) عمران بن ملحان العطاردى على أبى ~~موسى الأشعرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا سند فى غاية العلو ~~والصحة. # توفى [يعقوب] (11) سنة خمسين ومائتين. # وأول راوييه: محمد بن المتوكل اللؤلئى البصرى المعروف برويس، وكان إماما ~~فى القراءة قيما بها [ماهرا] (12) ضابطا مشهورا حاذقا. PageV01P195 # قال الدانى: هو من أحذق أصحاب يعقوب توفى سنة ثمان وثلاثين (1) ومائتين. # وثانيهما: أبو الحسن روح بن عبد المؤمن بن عبدة (2) الهذلى، مولاهم ~~البصرى النحوى، كان مقرئا جليلا ضابطا مشهورا من أجل أصحاب يعقوب وأوثقهم، ~~روى عنه البخارى فى «صحيحه». # توفى سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين. # ص: # والعاشر البزار وهو خلف ... إسحاق مع إدريس عنه يعرف # ش: (العاشر (3) البزار) اسمية، و (هو خلف) كذلك، (إسحاق) مبتدأ، (مع ~~إدريس) حال، ms073 (يعرف) (4) خبر، و (عنه) (5) يتعلق ب (يعرف). # أى: عاشر العشرة أبو محمد خلف راوى حمزة [المتقدم] (6)، كان إماما ثقة ~~عالما، حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، وابتدأ فى طلب العلم وهو ابن ثلاث ~~عشرة [سنة] (7). # قال: وأشكل على باب من النحو فأنفقت ثمانين (8) ألفا حتى عرفته. # قال الناظم: ولم يخرج فى اختياره عن قراءة الكوفيين فى حرف واحد، [بل] ~~(9) ولا عن حمزة، والكسائى، وشعبة، إلا فى حرف واحد، وهو (10) قوله تعالى: ~~وحرم على قرية (11) [الأنبياء: 95]. # وروى عنه أبو العز فى «إرشاده» السكت بين السورتين فخالف الكوفيين. # قرأ على سليم صاحب حمزة، وعلى يعقوب بن خليفة الأعشى صاحب أبى بكر، وعلى ~~أبى زيد (12) سعيد بن أوس الأنصارى، وعلى المفضل (13). # وقرأ أبو بكر، والمفضل على عاصم، وروى الحروف عن إسحاق المسيبى (14) ~~PageV01P196 # صاحب نافع، وعن يحيى بن آدم (1) عن أبى بكر، وعن الكسائى، ولم يقرأ عليه ~~عرضا. # وتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين، ومولده سنة مائة وخمسين. # وأول راوييه: أبو يعقوب إسحاق الوراق المروزى ثم البغدادى، وكان ثقة قيما ~~بالقراءة ضابطا لها، منفردا برواية اختيار خلف، لا يعرف غيرها. # توفى سنة ست وثمانين ومائتين. # وثانيهما: أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد (2)، وكان إماما ضابطا ~~متقنا ثقة. # روى عن خلف روايته واختياره، وسئل عنه الدار قطنى فقال: ثقة وفوق الثقة ~~بدرجة. # توفى سنة اثنتين وتسعين ومائتين (3) عن ثلاث وتسعين [سنة] (4). # ولما فرغ [المصنف] (5) من ذكر الروايات (6) شرع فى ذكر الطرق فقال: # ص: # وهذه الرواة عنهم طرق ... أصحها فى نشرنا يحقق # ش: (وهذه الرواة) مبتدأ موصوف، و (عنهم) خبر، [أو متعلقه، أى كائنة] (7) ~~عنهم، و (طرق) مرفوع عنهم على الأصح، و (أصحها يحقق) اسمية، و (فى نشرنا) ~~يتعلق ب (يحقق). # أى: أن هذه الرواة المتقدمة تفرعت عنهم طرق كثيرة لا تضبط، وفيها صحيح ~~وأصح وغيرهما، وحقق (8) المصنف فى كتابه المسمى ب «النشر فى القراءات ~~العشر» أصح الطرق: PageV01P197 # فذكرها فيه ثم [ذكرها] (1) فى هذا النظم. ### | تنبيه: # قوله: «يحقق» المناسب «محقق»؛ لأن «النشر» مقدم فى التأليف على ms074 «الطيبة» ~~(2). # واعلم أن القراء اصطلحوا على جعل القراءة للإمام والرواية للآخذ عنه ~~مطلقا بسند أو غيره، والطريق للآخذ عن الراوى كذلك، فيقال: قراءة أبى عمرو، ~~رواية الدورى، طريق أبى الزعراء (3)، وكما أن لكل إمام رواة، فكذلك (4) لكل ~~راو طرق. # [وقد] (5) ذكر [المصنف] (6) لكل راو طريقين، كما قال (7): # ص: # باثنين فى اثنين وإلا أربع ... فهى زها ألف طريق تجمع # ش: أى ميزت ذلك بأن جعلت عن كل (8) إمام راويين، وعن كل راو طريقين، وعن ~~كل طريق أيضا طريقين: مغربية ومشرقية، مصرية وعراقية، فإن لم يجد عن الراوى ~~أربع طرق عن طريقين ذكر له أربع طرق عنه نفسه، مع ما يتصل بذلك من الطرق، ~~وهلم جرا؛ فلهذا (9) انتهت إلى زهاء ألف طريق كما أشار إليه (10). # وها نحن نذكر أصول الطرق: وهى ثمانون. # فأما قالون: فمن طريق أبى نشيط (11)، والحلوانى (12) عنه، ف «أبو نشيط» ~~من طريقى PageV01P198 # ابن بويان (1) - بضم الباء- والقزاز (2) عن أبى بكر [بن] (3) الأشعث (4) ~~عنه فعنه، والحلوانى من طريقى ابن أبى مهران (5)، وجعفر بن محمد (6) عنه. # وأما ورش: فمن طريقى الأزرق (7) والأصبهانى (8)، فالأزرق من طريقى ~~إسماعيل النحاس (9)، وابن سيف عنه، والأصبهانى من طريقى هبة الله بن جعفر ~~(10) [والمطوعى PageV01P199 # عنه] (1) عن أصحابه [فعنه] (2). # وأما البزى: فمن طريقى أبى ربيعة (3)، وابن الحباب (4) عنه، فأبو ربيعة ~~من طريقى النقاش (5)، وابن بنان (6) عنه فعنه، وابن الحباب من طريقى ابن ~~صالح (7)، وعبد الواحد PageV01P200 # ابن عمر عنه فعنه. # وأما قنبل: فمن طريقى ابن مجاهد، وابن شنبوذ عنه، فابن مجاهد من طريقى ~~السامرى (1)، وصالح (2) عنه فعنه، وابن شنبوذ من طريقى القاضى أبى الفرج ~~(3) والشطوى (4) عنه فعنه. # وأما الدورى: فمن طريقى أبى الزعراء، وابن فرح (5) - بالحاء المهملة- ~~عنه، فأبو الزعراء من طريقى ابن مجاهد، والمعدل (6) عنه فعنه، وابن فرح من ~~طريقى PageV01P201 # ابن [أبى] بلال (1)، والمطوعى عنه فعنه. # وأما السوسى فمن طريقى ابن جرير، وابن جمهور (2) عنه، فابن جرير من طريقى ~~عبد الله بن الحسين، وابن حبش (3) عنه فعنه، وابن جمهور من طريقى الشذائى ~~(4)، والشنبوذى عنه فعنه. # وأما هشام فمن طريقى الحلوانى ms075 عنه، [والداجوني عن أصحابه عنه، فالحلوانى ~~من طريقى ابن عبدان والجمال عنه فعنه،] (5) والداجونى من طريقى زيد بن على، ~~والشذائى عنه فعنه. # وأما ابن ذكوان فمن طريقى الأخفش والصورى (6) عنه، فالأخفش من طريقى ~~النقاش، وابن الأخرم (7) عنه فعنه، والصورى من طريقى الرملى، والمطوعى عنه ~~فعنه. PageV01P202 # وأما أبو بكر فمن طريقى يحيى بن آدم، والعليمى (1) عنه، فابن آدم من ~~طريقى شعيب، وأبى حمدون (2) عنه [فعنه] (3)، والعليمى من طريقى ابن خليع ~~(4) والرزاز (5) عن أبى بكر الواسطى (6) عنه فعنه. # وأما حفص فمن طريقى عبيد بن الصباح (7)، وعمرو بن الصباح (8) عنه، فعبيد ~~من طريقى أبى الحسن الهاشمى (9)، وأبى طاهر عن الأشنانى (10) عنه فعنه، ~~وعمرو من طريقى PageV01P203 # الفيل (1)، وزرعان (2) عنه فعنه. # وأما خلف فمن طرق: ابن عثمان، وابن مقسم، وابن صالح، والمطوعى، أربعتهم ~~عن إدريس عن خلف. # وأما خلاد فمن طرق: ابن شاذان (3)، وابن الهيثم (4)، والوزان (5)، ~~والطلحى (6)، أربعتهم عن خلاد. # وأما أبو الحارث فمن طريقى محمد بن يحيى (7)، وسلمة بن عاصم (8) عنه، ~~فابن يحيى PageV01P204 # من طريقى البطى (1)، والقنطرى (2) عنه فعنه، وسلمة من طريقى ثعلب (3)، ~~وابن الفرج (4) عنه فعنه. # وأما الدورى فمن طريقى جعفر النصيبى (5)، وأبى عثمان الضرير (6) عنه، ~~فالنصيبى من طريقى ابن الجلندا (7)، وابن ذى زوية (8) عنه فعنه، وأبو عثمان ~~من طريقى أبى طاهر ابن أبى هاشم والشذائى عنه فعنه. PageV01P205 # وأما عيسى بن وردان فمن طريقى الفضل بن شاذان (1)، [وهبة الله بن جعفر ~~أصحابه عنه، فالفضل من طريقى ابن شبيب وابن هارون عنه فعنه،] (2) وهبة الله ~~من طريقى الحنبلى (3)، والحمامى (4) عنه. # وأما ابن جماز فمن طريقى أبى أيوب الهاشمى (5)، والدورى عن إسماعيل بن ~~جعفر عنه، فالهاشمى من طريقى ابن رزين (6)، والأزرق الجمال عنه فعنه، ~~والدورى من طريقى ابن النفاح (7)، وابن نهشل (8) عنه فعنه. PageV01P206 # وأما رويس فمن طرق النخاس (1) - بالمعجمة- وأبى الطيب (2)، وابن مقسم، ~~والجوهرى، أربعتهم عن التمار (3) عنه. # وأما روح فمن طريقى ابن وهب، والزبيرى (4) عنه، فابن وهب من طريقى ~~المعدل، وحمزة بن على عنه فعنه، والزبيرى من طريق غلام ابن شنبوذ، وابن ~~حبشان عنه فعنه. ms076 # وأما الوراق (5) فمن طريقى السوسنجردى (6)، وبكر بن شاذان (7) عن ابن أبى ~~عمر عنه، ومن طريقى محمد بن إسحاق الوراق (8) والبرزاطى (9) عنه. ~~PageV01P207 # وأما إدريس الحداد فمن طرق: الشطى (1) والمطوعى، وابن بويان، والقطيعى ~~(2)، الأربعة عنه (3). # فهذه ثمانون (4) طريقا فرع المصنف- رحمه الله تعالى- فى [نشره] (5) عليها ~~تتمة تسعمائة وثمانين طريقا، وذلك بحسب تشعب الطرق من (6) أصحابها، مع أنه ~~لم يعد للشاطبى (7) وأمثاله (8) إلى صاحب «التيسير» وغيره سوى طريقا (9) ~~[واحدة] (10)، وإلا فلو عددها المصنف، وعدد (11) طرقه أيضا لتجاوزت الألف ~~بكثير. # وفائدة هذا كله عدم التركيب؛ لأنها إذا ميزت وبينت ارتفع ذلك، وهذه الطرق ~~أعلى (12) ما يوجد فى هذا العصر. # ولم يذكر المصنف فى هذه الطرق إلا من ثبت عنده أو عند من قبله (13) ~~عدالته، ولقيه لمن أخذ عنه، وصحت معاصرته، وهذا التزام لم يقع لغيره من ~~أئمة هذا الفن، ومن نظر أسانيد القراءات، وأحاط بتراجم الرواة وأسانيد (14) ~~الروايات، عرف قدر ما حرر المصنف ونقح، واعتبر وصحح، فجزاه الله عما فعل ~~خيرا، فلقد أحيا من هذا العلم ما كان [قد] (15) مات (16)، وصير ما فات كأنه ~~ما فات، [وأقام من معالمه ما كان قد اندرس] (17)، PageV01P208 # وقوم من بنيانه ما كان قد انعكس؛ فهو الجدير بأن يقال فيه: # تحيا بكم كل أرض تنزلون بها ... كأنكم لبقاع الأرض أمطار # وهذا علم قد أهمل، وباب قد أغلق وأخمل (1)، وهو السبب الأعظم فى ترك كثير ~~من القراءات، وضياع كثير (2) من الوجوه والروايات، وإذا كان السند من أركان ~~القراءة (3) - كما تقدم- تعين أن يعرف حال رجال القراءات، كما يعرف حال ~~رجال الحديث، لا جرم اعتنى الناس بذلك قديما، وحرص الأئمة على ضبطه ~~[تحريرا] (4) عظيما، وأفضل من جمع ذلك ونقحه وهذبه إماما المغرب والمشرق ~~(5) أبو عمرو الدانى، والحافظ أبو العلاء الهمذانى، وجمع المصنف فى ذلك ~~كتابا سماه: «غاية النهاية فى أسماء رجال القراءات أولى الدراية والرواية»، ~~وهو كتاب عظيم جامع فى هذا الشأن. [والله المستعان، وعليه توكلنا، وهو ~~حسبنا ونعم الوكيل] (6). # ص: # جعلت رمزهم على الترتيب ... من نافع كذا إلى يعقوب # ش: (رمزهم) مفعول ms077 (جعلت)، و (على الترتيب) يتعلق به، و (من نافع) يتعلق ب ~~(الترتيب)، و (إلى يعقوب) يتعلق بمحذوف، أى: ينتهى إلى يعقوب. # ص: # أبج دهز حطى كلم نصع فضق ... رست ثخذ ظغش على هذا النسق # ش: (أبج) بدل من (رمزهم) (7) و (على هذا) حال من البدل. # أى: جعلت كل كلمة من هذه (8) الكلمات المذكورة دليلا على كل قارئ، ووزعت ~~الحروف عليهم باعتبار تركيبها ونظمى للقراء، فجعلت الأول للأول، ثم الذى ~~يليه للذى يليه (9)، فالتسع كلمات (10) علامة التسعة القراء (11)، ف (أبج) ~~لنافع وراوييه، فالهمزة لنافع والباء لقالون، والجيم لورش، وهكذا إلى ~~يعقوب، وهو التاسع. # ثم كمل فقال: # ص: # والواو فاصل ولا رمز يرد ... عن خلف لأنه لم ينفرد # ش: يعنى أنه إذا ذكر الوجه بترجمته إن كانت، وذكر بعده قارئه بحرف (12) ~~مما تقدم، PageV01P209 # أتى بواو فاصلة بينه وبين غيره؛ لكونه غير رمز، واختار الواو؛ لكونها ~~عاطفة غالبا، وأما العاشر- وهو خلف- فلم يأت له برمز؛ لأنه لم ينفرد بقراءة ~~أصلا. ### | فائدة: # إنما (1) اختار الناظم (2) حروف «أبجد»؛ لما روى عنه صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال: «تعلموا أبا جاد، فقيل: ما أبا جاد؟ فقال: الألف: آلاء الله، ~~والباء بهاء الله، والجيم جلال الله، والدال دينه، والهاء الهادية، والواو: ~~الويل لمن هوى (3)، والزاى زاوية (4) فيها، والحاء: # حطت (5) الخطايا عن المستغفرين بالأسحار، والطاء طوبى لهم، والياء يد ~~الله على خلقه، والكاف كلام الله لا تبديل (6) له، واللام تلازم أهل الجنة ~~بالتحية، والميم ملك الله، والنون: نون والقلم: لوح من نور، وقلم من نور ~~يكتب ما هو كائن» (7). # وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: حروف أبجد ما منها (8) حرف إلا وهو ~~مكتوب فى صفحات العرش بالنور، وما منها كلمة إلا فى آجال قوم وأعمال قوم ~~ومدة (9) قوم. # وعنه: «أبو جاد»: أبى آدم الطاعة وجد فى أكل الشجرة، «هوز» (10): زل فهوى ~~من السماء إلى الأرض، «حطى»: حطت عنه خطاياه، «كلمن»: أكل من الشجرة ومن ~~عليه بالتوبة، «سعفص»: عصى فأخرج من النعيم إلى النكد، «قرشت» (11): أقر ~~بالذنب؛ فأمن من ms078 العقوبة. # وقيل: أول من وضع الكتابة العربية قوم من الأوائل، ووضعوا هذه الكلمات ~~على عددهم. # وقال حفص بن غياث (12): أسماء ملوك الجن الذين سكنوا الأرض قبل آدم ~~فألقيت إلى PageV01P210 # العرب. # وقال الشعبى: أسماء الملوك الجبابرة. # [وقال ابن عرفة المالكى فى «مختصره» فى صفات معلم الأطفال: قال ابن سحنون ~~عن مالك: ولا يعلمهم أبا جاد، ونهى عن ذلك؛ لأنى سمعت حفص بن غياث يحدث أن ~~أبا جاد أسماء الشياطين ألقوها على ألسنة العرب فى الجاهلية فكتبوها. # قال محمد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: هن أسماء ولد سابور ملك فارس، أمر ~~من فى طاعته من العرب يكتبها فكتبوها، قال محمد: فكتبها حرام. # وأخبرنى سحنون عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه ~~عن ابن عباس قال: قوم ينظرون فى النجوم يكتبون أبا جاد لا خلاق لهم. # قلت: لعل الأستاذ الشاطبى لم يصح هذا عنده أو لم يبلغه، أو رأى النهى ~~إنما هو باعتبار استعمالها لما وضعت له لا مع تغيرها فالنقل لمعنى صحيح. ~~وعلى هذا يسوغ استعمالها عددا كسراج الدين، فانظر هذا مع ما تقدم] (1). # قال قطرب (2): والأصل: أبو جاد هواز حطى كلمن سعفص قرشات (3). قيل: ~~الثلاثة الأول عربية والأخرى (4) أعجمية لا تنصرف، وتنوين «قرشات» (5) ك ~~«عرفات»، حذفت الألف والواو لتكرارها (6)، بخلاف تاء «قريشات» (7)؛ لاختلاف ~~الشكل، ثم حذفها الحساب فصارت (8): (أبجد هوز حطى كلمن سعفص قرشت)، ثم ~~غيرها القراء، فأخرجوا الواو للفصل، وجعلوا أول (سعفص) صادا مهملة [وآخره ~~ضادا معجمة وقرست بسين مهملة] (9)؛ فصار: أبج لنافع وراوييه بالترتيب ... ~~إلخ. ### | قاعدة: # لا بد أن تلفظ (10) بحرف الرمز (11)، إما حالتى الوصل والابتداء أو حالة ~~الابتداء خاصة، كما لو كان الرمز همزة الوصل (12)، ولا يعطف الرمز بعضه على ~~بعض؛ لئلا PageV01P211 # يلتبس بالوصل (1)، ولا يفصل بينهما إلا بلفظ الخلاف، ولا يجمع بينه وبين ~~الصريح على وجه واحد، ويسلك الأخصر (2) غالبا، فإذا اتفق الراويان (3) ذكر ~~الإمام، فإن ذكرهما فإما للخلاف عن أحدهما نحو: «ولرا- فى اللام (ط) ب خلف ~~(ي) د ... » وإما ms079 للوزن، وسيأتى بقية اصطلاحه. # ص: # وحيث جا رمز لورش فهوا ... لأزرق لدى الأصول يروى # ش: (حيث) ظرف مكان باتفاق، وزمان عند الأخفش، وفيها (4) معنى الشرط، وهى ~~مبنية على الصحيح، وعلى البناء، ففيها واو أو ياء، مع كليهما (5) تثليث ~~الثاء (6) وعاملها PageV01P212 # مقدر، (جا) رمز فعلية مضاف (1) إليها، (لورش) يتعلق ب (جا) (فهو يروى (2) ~~للأزرق (3)) جوابية، (ولدى الأصول) ظرف معمول (يروى)، أى: كل موضع جاء فيه ~~رمز ورش المذكور أولا (4)، وهو الجيم، فلا يخلو إما أن يكون فى الفرش أو فى ~~الأصول (5)، فإن كان فى الفرش فهو لورش من طريقيه (6)، أو فى الأصول (7) ~~فهو لورش (8) من طريق الأزرق خاصة، وتكون قراءة الأصبهانى كقراءة قالون ~~[حينئذ] (9) دائما، وإن ذكر ورشا بصريح اسمه دخل الطريقان معا (10)؛ كقوله: ~~«وقبل همز القطع ورش». وسواء كان فى الفرش أو فى الأصول، وإلى هذا أشار ~~بقوله: # ص: # والأصبهانى كقالون وإن ... سميت ورشا فالطريقان إذن # ش: (والأصبهانى كقالون) اسمية، (وإن سميت ورشا) شرطية، (فالطريقان) مبتدأ ~~PageV01P213 # وخبره محذوف، أى: فالطريقان مرادفان، والجملة جوابية، و «الأصبهانى» ~~منسوب إلى أصبهان من بلاد العجم، وفيها أربع لغات: فتح الهمزة وكسرها مع ~~الفاء والباء. # [تنبيه: # وقع للناظم ما يسمى سناد التوجيه فى قوله: (وإن) مع (إذن)، وقد تقدم فى ~~الديباجة .. # حيث قال الأخفش، وابن القطاع، وابن الحاجب: للشاعر أن يوجهه- أى حرف ~~الروى المقيد- إلى أى جهة شاء من الحركات، وفى هذا البيت (وإن) بكسر ~~الهمزة، (إذن) بفتح الذال، وهو الصحيح؛ خلافا للخليل الذى عاب الفتحة مع ~~الكسرة أو الضمة] (1). # ص: # فمدنى ثامن ونافع ... بصريهم ثالثهم والتاسع # ش: (فمدنى ثامن) اسمية، و (نافع) عطف على (ثامن)، (بصريهم ثالثهم) اسمية، ~~(والتاسع) عطف على (ثالث). # ذكر أن نافعا وأبا جعفر- وهو الثامن- مدنيان ويعبر عنهما ب «مدنى» (2) [؛ ~~لأنهما مدنيان]، وربما اضطر إلى حذف الياء، وقال: «مدن». وأن أبا عمرو- وهو ~~الثالث- ويعقوب- وهو التاسع- بصريان، ويعبر عنهما ب «بصر» أو «بصرى» ~~[لأنهما بصريان، والله أعلم] (3). # ص: # وخلف فى الكوف والرمز (كفا) ... وهم بغير عاصم لهم (شفا) # ش: (خلف كائن فى الكوف) اسمية (والرمز كفا) ms080 كذلك، (وهم) مبتدأ، و (لهم ~~شفا) اسمية مقدمة الخبر، خبر (هم) (4) و (بغير عاصم) محله النصب على الحال. # لما (5) فرغ [المصنف] (6) من رموز الأئمة منفردين وروايتهم وطرقهم، شرع ~~فى رموزهم مجتمعين، ولما انقضت حروف أبجد ولم توف (7) بالغرض، رمز بكلمات ~~أكثرها منقول من (8) أسماء الجموع مناسبة، ونوعها (9) على طريقة الأعلام ~~المنقولة؛ لأنها (10) أعلام. # وبدأ بإدخال خلف مع الكوفيين (11)، فذكر أن «كفا» رمز الكوفيين، عاصم، ~~وحمزة، والكسائى، وخلف، [فحيث قال: كفا، أو: كوف- فالمراد] (12) هؤلاء ~~الأربعة، وإذا (13) PageV01P214 # خرج منهم عاصم صاروا (1) ثلاثة حمزة، والكسائى، [وخلفا فرمزهم] (2) ~~(شفا). # ص: # وهم وحفص (صحب) ثم (صحبه) ... مع شعبة وخلف وشعبه # ش: (وهم وحفص صحب) اسمية، و (ثم صحب) مبتدأ وخبره (هم) مقدرة، و (مع ~~شعبة) حال، و (خلف) مبتدأ، و (شعبة) عطف عليه، و (صفا) أول البيت [الآتى] ~~(3) خبره، أى: أن حمزة، والكسائى، وخلفا إذا ضم إليهم حفص (4)، فرمزهم ~~(صحب)، وإذا ضم إليهم أبو بكر شعبة فرمزهم (صحبة)، و (صفا) (5) رمز لخلف ~~وأبى بكر. # ثم كمل فقال: # ص: # (صفا) وحمزة وبزار (فتى) ... حمزة مع عليهم (رضى) أتى # ش: إعراب البيت واضح، أى: أن حمزة، [وخلفا] (6) - وهو البزار- رمزهما ~~(فتى)، وحمزة، والكسائى (7) - وهو على- رمزهما (رضى)، ولخلف (8)، والكسائى ~~(روى)، ولأبى جعفر- وهو الثامن- ويعقوب- وهو التاسع- (ثوى) بالثاء المثلثة ~~(9)، وإلى هذا (10) أشار بقوله: # ص: # وخلف مع الكسائى (روى) ... وثامن مع تاسع فقل (ثوى) # ش: (خلف) مبتدأ، [و (مع] (11) الكسائى) حال، و (روى) خبره، و (ثامن مع ~~تاسع) كذلك، والخبر محذوف، أى: [لهما] (12) ثوى [رمز؛ لأن الفاء لا تدخل فى ~~الخبر وهى سببية، و (ثوى) مفعول (قل) وفيه محذوف يتعلق به] (13). # ص: # ومدن (مدا) وبصرى (حما) ... والمدنى والمك والبصرى (سما) # ش: (ومدن مدا) (14) اسمية، وكذا (وبصرى حما)، و (المدنى) مبتدأ، وتالياه ~~(15) معطوفاه (16)، وخبره «سما» أى لهم. PageV01P215 # أى: أن (1) المدنيين وهما نافع وأبو جعفر رمزهما (مدا)، والبصريين وهما ~~أبو عمرو ويعقوب رمزهما (حما)، و (سما) رمز خمسة: المدنيان والبصريان وابن ~~كثير المكى (2) [ثم قال] (3). # ص: # مك وبصر (حق) مك مدنى ... (حرم) و (عم) شاميهم ms081 والمدنى # ش: (مك وبصر حق) اسمية، ([مك ومدنى] (4) حرم) اسمية (5)، وحذف عاطف ~~(مدنى) وتنوين (حق) [وخبره] (6) [الآتى، و (عم شاميهم) اسمية] (7)، والمدنى ~~عطف (8) على شاميهم. # [فإن اجتمع البصريان والمكى فرمزهم (حق) وإن توافق المدنيان والمكى فلهم ~~(حرم) وللمدنيين والشامى (عم). # ثم قال] (9). # ص: # و (حبر) ثالث ومك (كنز) ... كوف وشام ويجيء الرمز # ش: (وحبر ثالث ومك) اسمية، و (كنز كوف وشام) اسمية (10)، أى: أن ابن كثير ~~المكى والبصريين (11) - وهما أبو عمرو ويعقوب- رمزهم (حق)، [وابن كثير ~~والمدنيان- نافع، وأبو جعفر-] (12) رمزهم (حرم)، [وابن عامر الشامى ~~والمدنيان] (13) رمزهم (عم)، والثالث وهو أبو عمرو مع ابن كثير رمزهما ~~«حبر» والكوفيون (14) الأربعة مع ابن عامر رمزهم (15) (كنز)، وهذا آخر ~~الرموز (16). ### | تنبيه: # ربما أفرد كل رمز من هذه نحو: ... «وكسر حج (ع) ن (شفا) (ث) من» (17) # وهكذا إلى آخر الرموز (18)، وأمثلته كثيرة، و (صحبة وصحب) (19) اسما جمع، ~~و (عم) منقول من فعل ماض، و «سما» منقول من الماضى، من السمو وهو العلو. و ~~(حق) منقول PageV01P216 # من المصدر، و (حرم) أصله بياء مشددة حذفها (1) تخفيفا، وهو لغة فى الحرم، ~~والباقى واضح. # ثم كمل فقال: # ص: # قبل وبعد وبلفظ أغنى ... عن قيده عند اتضاح المعنى # ش: (قبل وبعد) ظرفان [مبنيان على الضم] (2) لقطعهما عن الإضافة، (وأغنى) ~~فعلية، (ويلفظ) و (عن قيده) يتعلقان ب (أغنى)، و (عند) ظرف معمول ل (أغنى)، ~~و (اتضاح المعنى) مضاف إليه. # أى أن الرمز [كله] (3) إذا كان كلمة [فإنه] (4) لا يلزم فيه ما التزم فى ~~الرمز الحرفى من التأخير، بل يجوز تقدمه (5)، مثل قوله: [وصحبة حما رءوف] ~~(6) وتأخره (7) مثل قوله: # «يخدعونا كنز ثوى»، وسواء كانت الكلمة منفردة كما تقدم أو مع حرف رمز، ~~وكلامه شامل لهما. # وأيضا فالحكم للأعم الأغلب نحو: «أنا مكرهم كفا ظعن»، «وشرب فاضممه مدا ~~نصر فضا». # وتأخرها نحو «شين تشقق كقاف حز كفا»، و «كن حول حرم» فى غافر. # ولم يذكر حالة اجتماعها مع حرف رمز، وعموم كلامه شامل لجواز [تقدمها ~~وتأخرها] (8) كالمثالين، وتوسطها (9) نحو: «يلقوا يلقوا ضم كم (سما) ms082 (ع) ~~تا». # وقوله: (وبلفظ أغنى) أى أنه إذا ذكر القراءة فلا بد من قيد حركة (10) [أو ~~سكون أو حذف أو حرف ونحوها] (11) وربما استغنى عن القيد [بلفظ القراءة (12) ~~فى النظم] (13) إن كشفها اللفظ فى الوزن؛ [لأن الشعر حروف] (14) وحركات ~~وسكنات [محصورة] (15)، ثم [قد يلفظ] (16) بإحدى القراءتين ويعتمد فى الأخرى ~~على محل إجماع أو سبق نظير كما ستراه، إن شاء الله تعالى. PageV01P217 # ص: # واكتفى بضدها عن ضد ... كالحذف والجزم وهمز مد # ش: (اكتفى) فعلية، و (بضدها) و (عن ضد) يتعلقان ب (اكتفى)، و (كالحذف) ~~خبر مبتدأ محذوف، وما بعده معطوف عليه، وعاطف (مد) حذف كما حذف تنوين (همز) ~~للضرورة (1)، وتقدما أول (2) القصيدة (3)، أى: كل قراءة لها ضد واحد، سواء ~~كان عقليا أو اصطلاحيا، فإنى اكتفى بذكر أحد الضدين عن الآخر؛ لدلالته عليه ~~بالالتزام اختصارا، فيكون المذكور للمذكور [معه] (4) والمسكوت عنه للمسكوت ~~عنه، وقال «بضدها» ولم يقل بها؛ لأنه (5) قد يكون (6) غيرها؛ إذ لا يلزم ~~أحد الطرفين إلا لعارض، على حد قوله تعالى: أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما ~~الأخرى [البقرة: 282] أى: فتذكر الذاكرة الناسية، وهذا الاستغناء على سبيل ~~الجواز لا الوجوب، ولا يصار إلى الأضداد إلا عند عدم اللفظيات مطلقا ~~[لضعفها] (7)، ومثل ذلك بأربعة أمثلة، فالحذف ضد الإثبات، وكذا مرادفهما ~~(8) نحو: «تثبت فى الحالين (ل) ى (ظ) ل (د) ما»، «بشراى حذف اليا (كفى)»، ~~ونحو: «يقول واوه (كفا) (ح) ز (ظ) لا»، وضده السقوط (9) أو «دع» وشبهه. # والجزم والرفع ضدان نحو: «يذرهم اجزموا (شفا)»، «يوم انصب الرفع (أ) وى)» ~~(10). # والهمز له ثلاثة (11) معان: # [الأول:] التحقيق وضده التخفيف، كقوله فى الأعراف: «والهمز (ك) م وبيئس ~~خلف (ص) دا». # والثانى: جعله مكان حرف صالح لشكله لا على وجه البدل، وضده (12) ذلك ~~الحرف؛ كقوله: «والتناوش همزت»، وإنما كان هذا على غير وجه البدل؛ لأن ~~البدل لا يكون إلا فى ساكن، فيبدل من جنس حركة ما قبله، وهذا متحرك بعد ~~ساكن. # والثالث: الزيادة (13) وضدها الحذف (14)، كقوله: «واهمز يضاهون ندا». ~~PageV01P218 # والمد والقصر ضدان من الطرفين، [أى] (1) لا ms083 ضد لكل إلا الآخر، وله ~~معنيان: # زيادة حرف مد نحو حاذرون [الشعراء: 56] وتفادوهم [البقرة: 85]. # وزيادة مد على حرفه نحو: # وأشبع المد لساكن لزم ... ... ... ... # وفى هذه الأمثلة تنبيه على بقية مسائل الأضداد، والله المستعان (2). # ص: # ومطلق التحريك فهو فتح ... وهو للاسكان كذاك الفتح # ش: (ومطلق التحريك) شرطية وشرطها محذوف، أى: وأما مطلق التحريك، وجوابه ~~(فهو فتح) و (هو ضد للإسكان) اسمية، و (كذاك (3) الفتح (4) ضد للكسر) (5) ~~اسمية أيضا. # أى: حيث ذكر التحريك مطلقا، أى (6) غير مقيد، فمراده به الفتح، ومفهومه ~~أنه إذا قيد لا يكون فتحا؛ فيكون (7) المراد ما قيده به، ولام (الإسكان) ~~للجنس، فمعنى كلامه: أن مطلق التحريك سواء أطلق أو قيد يضاد مطلق الإسكان، ~~ولا شك أن الإسكان واحد سواء أطلق أو قيد بكونه سكون ضم أو كسر، نحو: «ود ~~أبا حرك علا، وخلق» (8) «فاضمم حركا بالضم»، و «لام ليقطع (9) حركت ~~بالكسر». # وكذلك (10) مطلق الإسكان يضاد مطلق التحريك، فالإسكان المطلق يضاد ~~التحريك المطلق وهو الفتح، والمقيد يضاد ما قيد به نحو: «أخفى سكن فى (ظبى) ~~(11)»، «وروح ضمه اسكن كم حدا (12)»، «وسكون الكسر (حق)». # وفائدة هذا بيان استعمال أنواع الحركة ومقابلها. # ثم كمل (13) فقال (14): # ص: # للكسر والنصب لخفض إخوة ... كالنون لليا ولضم فتحة PageV01P219 # ش: (كذلك الفتح أخ للكسر)، و (النصب أخ للخفض) اسميتان (1)، و (إخوة) خبر ~~لمحذوف، أى: هذه كلها إخوة، و (كإخوة النون للياء) جار ومجرور خبر لمحذوف، ~~أى: وهذا مثل كذا (2)، و (لضم (3) فتحة) اسمية مقدمة الخبر، أى أن بين كل ~~من المذكور (4) وتاليه مؤاخاة (5)، ومعنى المؤاخاة هنا اشتراكهما فى ~~الضدية، وفيه ثلاثة أنواع: # فالفتح وقسيمه الكسر (6) ضدان من الطرفين، فإن (7) أطلقا حملا (8) على ~~الأول، وإلا فعلى المقيد (9)، نحو: «وإن الدين فافتحه (ر) جل»، «وكسر حج ~~(ع) ن (شفا) (ث) من». # والنصب والخفض أو الجر ضدان من الطرفين، ويختصان بحروف الإعراب؛ ولهذا ~~أطلقهما غالبا كقوله: «تحتها اخفض»، «وطاغوت اجرر (ف) وزا»، «وأرجلكم نصب ~~(ظ) با». # ونون المتكلم مطلقا (10) فى المضارع وياء الغائب فيه ضدان من الطرفين، ~~ويختصان بالأول، ms084 وبه فارقا (11) الغيب، والخطاب (12)؛ لدخولهما فى الآخر ~~أيضا نحو: # «نوفيهم بياء عن غنى»، «(وإنا فتحنا) نونها عم فى ندخله ونعذبه». # والضم والفتح ضدان، لا من (13) الطرفين بل من طرف الضم خاصة؛ لأنه لو جعل ~~من الطرفين لالتبس ضد (14) الفتح فلا يعلم كسر أم ضم؛ فحاصله أن الضم ضد ~~(15) الفتح، والكسر والفتح ضدان من الطرفين، فحيث يقول: «اضمم» أو «الضم» ~~لقارئ، ساكتا عن تقييده فغير المذكور قرأ بالفتح كقوله: «ربوة الضم»، «حسنا ~~(16) فضم». # ثم كمل فقال: # ص: # كالرفع للنصب اطردن وأطلقا ... رفعا وتذكيرا وغيبا حققا # ش: (كالرفع للنصب) خبر لمحذوف، أى: وهذا كأخوة الرفع للنصب، و (اطردن) ~~أمر PageV01P220 # مؤكد، اى: اطرد جميع ما ذكرته من الأضداد فى جميع المواضع ولا تقيده ~~بقيد، و (أطلقا) فعل أمر، والألف للإطلاق، و (رفعا) مفعول (أطلق) وتالياه ~~(1) معطوفان، و (حققا) صفة لما قبله، أى: الرفع والنصب أخوان، لكن لا (2) ~~من الطرفين بل من طرف (3)، كالضم مع الفتح (4)، فحيث يقول: «ارفع» أو ~~«الرفع» [أو «رفع»] (5) لقارئ، فغيره قرأ (6) بالنصب، كقوله: «والرفع (ف) ~~د»، «واحدة رفع (ث) را». # فهذه جملة مصطلحاته المطلقة، فإن خرجت عنه قيدها نحو: يحصن نون (ص) ف (غ) ~~نا أنث (ع) لن»، «تطوع التا يا». # ونحو: «يعرشوا معا بضم الكسر»، «ويعكفوا اكسر ضمه». # ونحو: «يدخلون ضم يا وفتح ضم». وأمثلته واضحة. # ثم ذكر قاعدة أخصر مما تقدم؛ إذ (7) هنا لا يذكر ترجمته، وفى الأول لا بد ~~من واحدة، يعنى [أن] (8) الرفع والتذكير والغيب وأضدادها تطلق للقارئ (9) ~~الذى له الأضداد المتقدمة على قراءاتها خالية من الترجمة. # فأعلم من هنا (10) أن الخلاف إذا دار بين الرفع وضده فلا يذكر إلا الرفع ~~رمزا أو صريحا (11)، وإذا دار بين التذكير وضده فلا يذكر إلا [التذكير] ~~(12) وإذا دار بين الغيب وضده فلا يذكر إلا الغيب، فإذا علم أحد الوجهين ~~للمذكور أخذ ضده للمسكوت عنه، ومثال ذلك: «سبيل لا المدينى»، «ثانى يكن ~~(حما) كفا»، «ويدعوا كلقمان». # واجتمع الأولان فى قوله: «ويستبين (ص) ون (ف) ن (روى)»، «سبيل لا ~~المدينى». ms085 # والثلاثة فى قوله: «خالصة (إ) ذ يعلموا الرابع (ص) ف يفتح (فى) (روى)». # فإن قيل: يحتمل أن رفع «خالصة» استفيد استفيد من عطفه على «لباس». ~~PageV01P221 # فالجواب: أن الاحتمال إنما نشأ من صلاحية الواو للاستئناف والعطف، لكن ~~عين استئنافها (1) اصطلاحه على أن أصل كل مسألة الاستقلال بعبارة؛ فلا يحال ~~على متقدم أو متأخر حتى يعدم (2) ترجمتها اللفظية والتقديرية، وقد وجدت ~~هنا، وعلى هذا اعتمد فى إطلاق [قوله منهم] (3). # وقوله (4): «يقول بعد اليا- (كفا) (ا) تل يرجعوا (ص) در»، «يعمل ويؤت ~~اليا شفا» (5)، ولولا ذلك لفسدت ثانية الأولى؛ إذ يلزم أن فيها قراءة ~~بالنون، وأولى (6) الثانية كذلك. # وهنا انتهى اصطلاحه وبالله التوفيق. # ص: # وهذه أرجوزة وجيزة ... جمعت فيها طرقا عزيزه # ش: (وهذه أرجوزة) اسمية، (وجيزة) صفة (أرجوزة)، و (جمعت فيها) فعلية صفة ~~ثانية، و (طرقا) مفعول (جمعت) و (عزيزة) صفة (طرقا). # أى: هذه المنظومة أرجوزة مختصرة وجيزة، ولذلك صارت تعد من الألغاز وإنما ~~حمله على ذلك تقاعد المشتغلين وقلة رغبات المحصلين (7)، مع أنه لم يسبق بمن ~~سلك هذا الطريق الصعب المسالك، وسد على من بعده بها المسالك، جمع فيها طرقا ~~لم توجد فى كتب عدة، يعترف بها ويراها كل من أسهر ليله وبذل جهده، وعدتها ~~(8) تسعمائة وثمانون طريقا، ولم يشارك فى هذا الخطب صاحبا ولا رفيقا، وأصول ~~هذه الطرق ثمانون يعدها كل بشر (9). ذكر (10) الدانى والشاطبى منها أربعة ~~عشر. # ثم [إن المصنف- رحمه الله (11) - خشى أن يتوهم منه (12) تفضيل كتابه على ~~من سبقه إلى فضل ربه وثوابه، فلذلك (13) قال: # ص: # ولا أقول إنها قد فضلت ... حرز الأمانى بل به قد كملت # ش: (لا) نافية، ومنفيها (أقول)، وكسرت (إنها) (14)؛ لأنها محكية بالقول، ~~و (قد فضلت) خبر (إن)، و (حرز الأمانى) مفعول (فضلت)، و (بل) حرف عطف ~~وإضراب، و (به) يتعلق ب (كملت). PageV01P222 # أى: لا أقول وأدعى أن هذه الأرجوزة فضلت «حرز الأمانى ووجه التهانى»، وهى ~~«الشاطبية»، بلل (1) الله ثرا ناظمها، [وأمطر عليه سحائب الرحمة والرضوان] ~~(2) وكيف أقول: [إن نظمى قد فضل نظمها] (3) وقد رزقت [تلك] ms086 (4) من الحظ ~~والإقبال ما لم يوجد لغيرها [من المؤلفات] (5)، بل أدعى أن هذه الأرجوزة ~~ناقصة، وأنها لم تكمل إلا بتطفلها على «الشاطبية» وسيرها فى طريقها واقتباس ~~ألفاظها العذبة. # وهذا فى الحقيقة إنصاف من المصنف (6)، وإلا فلا نزاع بين كل من نظر أدنى ~~نظر، ولو لم يكن له نقد (7) وبصيرة، فى أن هذه الأرجوزة جمعت أشياء ليست فى ~~تلك، # وأن (8) فى هذه (9) نبذة من علم التجويد، ونبذة من علم الوقف والابتداء، ~~وباب إفراد القراءات وجمعها، ومسائل كثيرة لا يحصيها إلا من يتعب عليها، ~~وتنبيهات (10) على قيود أهملها الشاطبى لا تحصر، ومناسبات [لم توجد فى تلك] ~~(11)، وأوجها كثيرة، وروايات متعددة، وطرقا زائدة (12)، وقراءات عشرة. # فأنت ترى ابن عامر ليس له فى الشاطبية إلا مد المنفصل بمرتبة واحدة، وله ~~فى هذه عن هشام القصر والمد المتوسط [، زيادة عما فى تلك وهو المتوسط خاصة] ~~(13)، وعن ابن ذكوان الطول [والتوسط] (14) والسكت وعدمه، وإمالة ذوات الراء ~~وعدمها، وغير ذلك، ولأبى عمرو الإدغام والإظهار من الروايتين، والمد والقصر ~~منهما، والهمز وعدمه منهما، ولنافع من رواية ورش المد الطويل والتوسط (15) ~~والقصر وإبدال كل همزة ساكنة (16) وترقيق اللامات وتفخيم الراءات (17)، ~~ولحمزة ما لا يحصيه إلا [من تتبعه ووقف عليه] (18)، و [قد جمع ذلك الناظم ~~من] (19) تسعمائة (20) وثمانين طريقا، مع أن المذكور فيها من طرق (21) ~~[«الشاطبية» و «التيسير»] (22) طريقا واحدة، ولا شك (23) فى ترجيح هذه ~~الأرجوزة باعتبار ما ذكرناه (24). PageV01P223 # وأما جلالة قدر الشاطبى وصلاحه وولايته فلا تنكر (1)، والعلم عند الله من ~~(2) أى المصنفين أفضل، ولا نزاع فى حلاوة نظمه وطلاوته وبهجته، [ولو لم يكن ~~فى] (3) ذلك إلا كون (4) كتابه أما (5) لجميع ما عداه (6) وغيره عيال عليه، ~~لكان فى ذلك كفاية؛ [فجزاهما الله خيرا] (7) ولا خيب سعيهما، ونفعنا (8) ~~بعلمهما وبركتهما، إنه قريب مجيب. # ص: # حوت لما فيه مع التيسير ... وضعف ضعفه سوى التحرير # ش: (حوت هى) فعلية، و (لما) يتعلق ب (حوت)، و (فيه) يتعلق بصلة (9) (ما)، ~~و (مع التيسير) حال، و (ضعف) يجوز عطفه على (لما) فينصب، [وعلى (ما)] (10) ~~فيجر ms087 (11)، و (سوى التحرير) [حال من فاعل حوت، أى حوت هى حالة كونها محررة، ~~و (التحرير) مجرور ب (سوى) فهو] (12) مستثنى من مقدر دل عليه قوله: (حوت). # أى: حوت لما فى الكتابين ولم تنقص عنهما، [سوى شىء] (13) بدل التحرير، ~~وهو الإشكال [الموجود فى بعض مواضع الحرز، وأصله من الاضطرابات فى بعض ~~الأوجه بين # النقلة وأئمة العربية] (14)، فإنها نقصت به، أى: لم تحوه، [أى: حوت] (15) ~~هذه (16) الأرجوزة كل (17) ما فى [«حرز الأمانى» وكل ما فى «التيسير»] (18) ~~من القراءات والطرق والروايات، بل حوت [ضعف ضعف] (19) ما فيهما، بل أكثر من ~~ذلك؛ لأن ضعف الضعف (20) ستة وخمسون طريقا، ولم تنقص (21) عنهما (22) بشيء ~~أصلا إلا المواضع المشكلة المخالفة للمنقول أو لطرقهما، فإن هذه [الأرجوزة ~~لم يكن فيها ذلك الإشكال كما فيها، بل حررت تلك] (23) المواضع فيها، ففي ~~الحقيقة إنما (24) نقصت عنهما ببدل (25) PageV01P224 # التحرير، وإلا فنفس التحرير فى كل مسألة لم يوجد فيهما حتى ينقص (1) به ~~هذه، [وهذا فى الحقيقة (2) نقص يوجب الكمال] (3) والله أعلم. # ص: # ضمنتها كتاب نشر العشر ... فهى به طيبة فى النشر # ش: (ضمنتها) فعلية، والمنصوب أول المفعولين، و (كتاب) ثانيهما، و (نشر ~~العشر) مضاف إليه، (فهى طيبة) اسمية، (به) و (فى النشر) يتعلق ب (طيبة). # أى: ضمنها المصنف كتابه المسمى ب «النشر فى القراءات العشر» الذى لم ~~[ينسج ناسج] (4) على منواله ولم يأت أحد بمثاله (5)؛ فإنه (6) كتاب انفرد ~~بالإتقان والتحرير، واشتمل جزء منه (7) على كل ما فى «الشاطبية» و ~~«التيسير»، وجمع فوائد لا تحصى ولا تحصر، وفوائد ادخرت (8) له فلم تكن فى ~~غيره تذكر، فهو فى الحقيقة نشر العشر، ومن زعم أن هذا العلم قد مات قيل له: ~~قد حيى ب «النشر»، ولعمرى إنه لجدير بأن تشد [إليه] (9) الرحال فيما دونه، ~~وتقف عنده فحول الرجال ولا يعدونه (10)، فجزاه الله على تعبه [وفحصه] (11) ~~عظيم الأجر وجزيل الثواب يوم الحشر. # وقوله: «فهى به طيبة» أى: هذه الأرجوزة صارت بسبب ما تضمنت (12) [مما] ~~(13) فى هذا الكتاب طيبة فى الآفاق عطرة الرائحة. # ص: # وهأنا مقدم عليها ms088 ... فوائدا مهمة لديها # ش: (وهأنا) مبتدأ مقرون بهاء التنبيه، و (مقدم) خبرها (14)، و (عليها) ~~يتعلق ب (مقدم)، و (فوائدا) - جمع: فائدة- مفعوله، ونونه للضرورة، و (مهمة) ~~صفة (فوائدا)، و (لديها) ظرف (مهمة). # ثم مثلها فقال: # ص: # كالقول فى مخارج الحروف ... وكيف يتلى الذكر والوقوف # ش: (كالقول) مبتدأ، أى: الفوائد كالقول، و (فى) يتعلق (15) بالقول، و ~~(كيف) حال PageV01P225 # من (الذكر)، أى: على أى حال (1) يتلى القرآن (2)، والجملة معطوفة على ~~(مخارج)، و (الوقوف) كذلك. # أى: وهأنا أبدأ (3) قبل الشروع فى مقصود الأرجوزة بمقدمة تتعلق بالمقصود ~~وينتفع بها فيه، كالكلام على مخارج الحروف، وعلى أى وجه يقرأ القرآن، ~~ومراده معرفة التجويد لقوله: ومعرفة الوقوف، ولم يذكر فيها إلا المخارج ~~والتجويد والوقف. # ويحتمل أن يريد بقوله: «وكيف يتلى الذكر» ما هو أعم من التجويد والوقف، ~~ويكون (4) على هذا خص الوقف بالعطف (5)؛ لخصوصيته (6) والاهتمام به؛ كقوله ~~تعالى: # من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال [البقرة: 98] لكن (7) قد ~~يقال: لا نسلم أن معرفة الوقوف أهم من معرفة التجويد، وإنما قدم مخارج ~~الحروف؛ لتوقف التلفظ بالقرآن (8) المتكلم فيه على مسائل الخلاف عليها (9)، ~~ولما لم يكن بعد معرفة المخارج أهم من معرفة التجويد؛ إذ هى أيضا مقدمة على ~~المقصود، عقبه به ولا بد بعد معرفتهما من معرفة الوقف والابتداء، لأنه من ~~توابع التجويد، بل كان (10) بعضهم لا يجيز أحدا حتى يبرع فيه (11)، فلذلك ~~عقبه به، وبدأ (12) بالمخارج فقال: ### | مخارج الحروف وصفاتها ### | مخارج الحروف # (13): # ص: # مخارج الحروف سبعة عشر ... على الذى يختاره من اختبر # ش: الشطر الأول صغرى، ومميز العدد محذوف، و «على الذى» خبر مبتدأ محذوف ~~أى (14): وهذا على القول الذى يختاره من اختبر المخارج وحققها وأتقنها، وهو ~~الصحيح كما سيأتى، والمخارج جمع مخرج: وهو موضع خروج الحرف من الفم، ودخل ~~فى (15) PageV01P226 # (سبعة عشر) الخبل [وهو اجتماع الخبن والطى وهو جائز] (1)، وتقدم فى ~~المقدمة [عند الكلام على ما يتعلق بالقصيدة والمعنى] (2). # أى أن مخارج حروف المعجم [التسعة والعشرين] (3) سبعة عشر مخرجا، وهذا هو ~~الصحيح ومختار المحققين كالخليل بن ms089 أحمد [النحوى] (4)، و [أبى محمد] (5) ~~مكى ابن أبى طالب، والهذلى، وابن سريج (6) وغيرهم، وهو الذى أثبته ابن سينا ~~(7) فى كتاب أفرده فى المخارج. # وقال سيبويه وكثير من القراء والنحاة: هى ستة عشر خاصة (8). فأسقطوا مخرج ~~حروف PageV01P227 # المد، وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق، والواو والياء من مخرج ~~المتحركتين (1). # وقال قطرب والفراء والجرمى (2): هى أربعة عشر. فجعلوا النون واللام ~~والراء من مخرج واحد. # واعلم أن مخارج الحروف دائرة على ثلاث: الحلق (3) والفم والشفة (4)، هذا ~~(5) عند سيبويه [وصرح به] (6)، وأما عند الخليل فيمكن أن يقال: أربع، فيزاد ~~الجوف (7). ### | فائدة: تبين مخرج الحرف بأن تنطق (8) قبله بهمزة وتسكنه (9)، والله تعالى أعلم. # ص: # فالجوف للهاوى وأختيه وهى ... حروف مد للهواء تنتهى # ش: (فالجوف للهاوى) وهو الألف اسمية، (وأختيه) معطوف على (الهاوى) وهما: ~~PageV01P228 # الواو والياء الساكنتان (1) بعد حركة مجانسة، وإنما كانتا أختيه ~~لمشاركتهما له فى المخرج (2)، وهو المحل الذى يتولد فيه الحرف (3)، كالبطن ~~بالنسبة إلى الأم (4)، (وهى- أى الثلاثة- حروف مد) صغرى، وجملة (تنتهى) صفة ~~ل (حروف مد)، و (للهواء) متعلق ب (تنتهى) (5). # وهذا أول المخارج، أى أول (6) المخارج جوف (7) الحلق. # وفيه ثلاثة أحرف مترتبة (8) هذا (9) الترتيب: # الأول: الألف، والثانى: الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والثالث: الياء ~~الساكنة المكسور ما قبلها، وتسمى هذه الثلاثة حروف المد (10) والحروف ~~الهوائية والجوفية. # قال الخليل: ونسبن (11) إلى الجوف؛ لأنه آخر انقطاع مخرجهن. # قال: وزاد الخليل فيهن الهمزة. قال: لأن مخرجها الصدر، وهو متصل بالجوف ~~(12)، والله أعلم. # وأمكن الثلاثة عند الجمهور: الألف. # وقال ابن الفحام: أمكنهن فى المد: الواو ثم الياء ثم الألف، والجمهور على ~~أن الفتحة من الألف، والضمة من الواو، والكسرة من الياء؛ فالحروف (13) عند ~~هؤلاء قبل # الحركات، وقيل بالعكس. # وقيل: ليس كل منهما مأخوذا من الآخر. # قلت: وهذا هو الصحيح؛ لأن الحركة عرض لازم للحرف المتحرك لا يوجد (14) ~~إلا به، فليس أحدهما أسبق من الآخر ولا متولدا (15) منه؛ لأنه متى فرض ~~متحركا لا يمكن النطق به إلا مع حركته (16)، والله أعلم. PageV01P229 # وتسمى أيضا: الحروف الخفية (1)، وكذا الهاء (2)، وسميت خفية؛ ms090 لأنها تخفى ~~فى اللفظ، ولخفائها (3) [قويت الهاء بالصلة والثلاثة بالمد عند الهمزة] ~~(4). # ص: # وقل لأقصى الحلق همز هاء ... ثم لوسطه فعين حاء # ش: «قل» (5) أمر، و (لأقصى الحلق همز) اسمية سوغ (6) الابتداء بمبتدئها ~~(7) تقديم خبرها (8)، [وهى فى محل مفعول (قل)] (9) و (عين) مبتدأ، و (حاء) ~~حذف عاطفه، و (لوسطه) خبره، و (ثم) عاطفة للجملة. # أى: ثانى المخارج أقصى الحلق، ومنه حرفان: الهمزة والهاء (10)، وأشار ~~الناظم بتقديم الهمزة إلى تقديمها (11) فى المخرج، [وقيل: هما فى مرتبة] ~~(12)، وثالث المخارج: # وسط (13) الحلق، وفيه حرفان: العين والحاء المهملتان (14)، وظاهر كلام ~~سيبويه أن العين قبل الحاء، ونص عليه مكى، وعكس شريح، وهو ظاهر كلام ~~المهدوى [وغيره، والعاطف محذوف من «هاء» و «حاء»] (15). # ص: # أدناه غين خاؤها والقاف ... أقصى اللسان فوق ثم الكاف # ش: (أدنى الحلق غين) اسمية، و (خاؤها) حذف عاطفه على (غين) والإضافة ~~للملابسة القوية، وهى الاتحاد فى المخرج، و (القاف أقصى اللسان) اسمية، و ~~(فوق) ظرف مقطوع عن الإضافة فلذا (16) بنى على الضم (ثم الكاف) مبتدأ خبره ~~(أسفل) أول التالى (17) أى: رابع المخارج أدنى الحلق إلى الفم، وفيه حرفان: ~~الغين والخاء المعجمتان (18)، وأشار بتقديم الغين إلى أنها [المتقدمة على ~~الخاء] (19) فى المخرج، وكذا نص عليه شريح، قيل: وهو ظاهر كلام سيبويه، ونص ~~مكى على تقديم الخاء. PageV01P230 # وقال (1) ابن خروف: لم يقصد سيبويه ترتيبا فيما هو من مخرج واحد. # وتسمى هذه الستة (2): الحلقية. وهذا آخر مخارج الحلق. # ثم شرع فى مخارج الفم، وبدأ بأولها من جهة الحلق، أى: خامس المخارج، وهو ~~التالى (3) لأول الحلق أقصى اللسان [وما] (4) فوق من الحنك، وفيه القاف ~~[فقط] (5). # وسادس (6) [المخارج] (7): أقصى اللسان [من أسفل مخرج] (8) القاف قليلا ~~وما يليه من الحنك، وفيه الكاف فقط. # وهذان الحرفان يسمى كل منهما لهويا (9) نسبة إلى «اللهاة»، وهى بين الفم ~~والحلق. # وحذف الناظم المضاف إلى (10) (أسفل)، وهو [ضمير] (11) اللسان، وحذف أيضا ~~(12) أقصى اللسان [لدلالة الأول عليه (13). # ومنهم من يقول فى الكاف] (14): أقصى اللسان وما فوقه من الحنك مما يلى ~~مخرج القاف. # قال ابن ms091 الحاجب: وهو قريب؛ لأن هذا الحرف قد يوجد على كل من الأمرين بحسب ~~اختلاف (15) الأشخاص مع سلامة الذوق: فعبر كل [على] (16) حسب وجدانه. والله ~~أعلم. # [ثم كمل فقال] (17): # ص: # أسفل والوسط فجيم الشين يا ... والضاد من حافته إذ وليا # الاضراس من أيسر أو يمناها ... واللام أدناها لمنتهاها PageV01P231 # ش: (أسفل) (1) خبر لمبتدإ المتلو (2)، (فجيم) [جواب «أما» محذوفة، أى: ~~وأما وسط اللسان] (3)؛ لأن الفاء لا تدخل على الخبر إلا إذا تضمن المبتدأ ~~معنى الشرط. و «الجيم» (4) مبتدأ، و (الشين) و (يا) معطوفان بمحذوف، وخبر ~~الثلاثة محذوف، أى: فيه، والجملة جواب «أما» [المحذوفة] (5)، و (الضاد من ~~حافته) اسمية، و (إذ ولى (6) حافة اللسان) شرطية (7)، و (الأضراس) مفعول ~~(ولى)، وترك علامة التأنيث لاكتساب الفاعل التذكير من اللسان [و (من أيسر ~~الأضراس)] (8) حال الضاد (9)، (أو يمناها) معطوف [على (أيسر)] (10)، و ~~(اللام أدنى حافة اللسان)، [اسمية، و (لمنتهى حافة اللسان)] (11) حال. # والوسط (12) بالفتح والسكون، قيل (13): بمعنى [واحد] (14) [على الأصح]. # وقيل: الوسط بالفتح: المركز (15)، [وبالسكون: من كان فى حلقة] (16). # أى: سابع المخارج وسط اللسان، [يعنى] (17): بينه وبين وسط الحنك، وفيه ~~ثلاثة أحرف: الجيم والشين المعجمة والياء، وقدم الجيم لتقدمها عليهما (18) ~~[فى المخرج]. # وقال المهدوى: الشين تلا الكاف ثم الجيم ثم الياء، ومراده: الياء (19) ~~غير المدية، وأما هى فتقدمت فى الجوفية، وهذه الثلاثة هى الشجرية؛ [لخروجها ~~من شجر الفم: وهو منفتح ما بين اللحيين، وشجر الحنك: ما يقابل طرف اللسان، ~~وقال الخليل: الشجر مفرج الفم، أى: مفتحه، وقال غيره: هو مجتمع اللحيين عند ~~العنفقة] (20). # وثامن المخارج: للضاد، وهو أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس من ~~الجانب الأيسر عند الأكثر، ومن الأيمن عند الأقل، ويدل كلام سيبويه [على ~~أنها تكون منهما] (21). # وقال الخليل: «هى شجرية أيضا»، يريد من مخرج (22) تلك الثلاثة (23)، ~~PageV01P232 # والشجرة (1) عنده: مخرج الفم، أى: منفتحه (2). # وقال غيره (3): هو مجمع اللحيين عند العنفقة؛ فلذلك لم تكن (4) الضاد ~~منه، وقيل: إن عمر- رضى الله عنه- كان يخرجها من الجانبين، ومنهم من يجعل ~~مخرجها قبل مخرج الثلاثة [الشجرية] (5). # وتاسع المخارج [وهو] ms092 (6) اللام: حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه ~~وما بينها (7) وبين ما يليها من الحنك الأعلى. # ومنهم من يزيد على هذا فيقول: فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية، ~~وفيه اللام فقط. # قال ابن الحاجب: كان ينبغى (8) أن يقال: فويق (9) الثنايا، إلا أن سيبويه ~~ذكر ذلك فلذلك عددوا، وإلا فليس فى الحقيقة فوق ذلك؛ لأن مخرج النون يلى ~~مخرجها وهو فوق الثنايا. [وأطال فى ذلك فانظره] (10). # وقال أيضا: وليس ثم إلا ثنيتان، وإنما جمعوهما لأن [لفظ] (11) الجمع أخف، ~~وإلا فالقياس أطراف (12) الثنيتين. [والله أعلم] (13). # ص: # والنون من طرفه تحت اجعلوا ... والرا يدانيه لظهر أدخل # ش: (النون) مفعول (اجعلوا) و (من طرف اللسان) متعلق (14) به، و (تحت) ~~مخرج اللام مقطوع [عن الإضافة] (15) مبنى (16) على الضم، و (الرا يدانيه) ~~كبرى، ولام (لظهر) ظرفية؛ كقوله (17) تعالى: ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة [الأنبياء: 47] و (أدخل فى اللسان) إما خبر ثان [لرا] (18) أو ~~لمحذوف على الخلاف. # أى: عاشر المخارج للنون، وهو [من] (19) طرف اللسان بينه وبين ما فوق (20) ~~الثنايا تحت (21) مخرج اللام قليلا. PageV01P233 # الحادى عشر: للراء، وهى من مخرج النون، لكنها أدخل فى ظهر (1) اللسان ~~قليلا من مخرج النون. # وهذه الثلاثة-[أعنى] (2) اللام والنون والراء- يقال لها: الذلقية (3)؛ ~~نسبة إلى موضع مخرجها وهو طرف اللسان؛ لأن طرف (4) الشيء: ذلقه. # وقال الفراء وقطرب والجرمى وابن كيسان (5): الثلاثة من مخرج واحد وهو طرف ~~اللسان. # ص: # والطاء والدال وتا منه ومن ... عليا الثنايا والصفير مستكن # ش: (والطاء ومعطوفاه) و (منه) (6) اسمية، و (من عليا الثنايا) معطوف على ~~(منه)، (والصفير مستكن) اسمية. # أى: [المخرج الثانى عشر للطاء] (7) والدال المهملتين، والتاء المثناة: من ~~طرف اللسان ومن الثنايا (8) العليا، [يعنى بينهما. # وعبارة سيبويه: مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا العليا] (9). # قال ابن الحاجب: قوله (10): و (أصول الثنايا) ليس بحتم (11)، بل قد يكون ~~من بعد أصولها قليلا مع سلامة الطبع. وزاد بعضهم: مصعدا إلى جهة الحنك، ~~ويقال لهذه الثلاثة: النطعية (12)؛ لأنها تخرج من نطع الغار الأعلى: وهو ~~(13) سقفه (14) ثم كمل [حروف الصفير] (15) فقال: # ص: # منه ومن ms093 فوق الثنايا السفلى ... والظاء والذال وثا للعليا # ش: (منه) أى: فيه، متعلق (16) ب (مستكن) آخر المتلو، و (من فوق) معطوف ~~على (منه)، و (السفلى) صفة (الثنايا) (والظاء) ومعطوفاه مبتدأ (17)، و ~~(للعليا) أى فى الثنايا PageV01P234 # العليا [خبر] (1) [مكمل بتاليه] (2). # أى: المخرج الثالث عشر لحروف [الصفير] (3)، وهى [الصاد والسين والزاى] ~~(4)، من بين طرف (5) اللسان وفوق الثنايا السفلى، وهو معنى قوله: من طرف ~~اللسان [وبين الثنايا] (6)، ووصف [الناظم] (7) الثنايا بالسفلى (8) تبعا ~~لبعضهم، وعبارة سيبويه: مما بين طرف اللسان وفويق الثنايا. # قال ابن الحاجب: وعبر غيره بالسفلى، وإنما يعنون (9) فى هذه المواضع كلها ~~العليا (10). # الرابع عشر للظاء والذال المعجمتين (11) والثاء المثلثة: من بين طرف ~~اللسان وأطراف [الثنايا] (12) العليا، [ويقال لها: اللثوية] (13)؛ نسبة إلى ~~اللثة: وهى اللحم المركب فيه الأسنان، وأشار إلى تكميلها (14) بقوله: # ص: # من طرفيهما ومن بطن الشفه ... فالفا مع اطراف الثنايا المشرفة # ش: (من طرفيهما) حال، أى: [من] (15) طرف اللسان وطرف الثنايا [العليا] ~~(16)، وعاد ضمير اللسان على مدلول عليه بما تقدم. # [وقوله] (17): (فالفاء) جواب شرط مقدر، أى: وأما من بطن الشفة فالفاء، و ~~(مع أطراف) حال. # أى: المخرج (18) الخامس عشر للفاء، من باطن (19) الشفة السفلى وأطراف ~~الثنايا العليا، وإليه أشار بقوله: المشرفة، وهى (20) عبارة سيبويه. # [ثم كمل فقال] (21): # ص: # للشفتين الواو باء ميم ... وغنة مخرجها الخيشوم # ش: (للشفتين الواو) اسمية، و (باء وميم) (22) معطوفان بمحذوف، و (غنة) ~~مبتدأ PageV01P235 # و (مخرجها) ثان، و (الخيشوم) خبره، والجملة خبر الأول. # أى: [المخرج] (1) السادس عشر للواو (2) غير المدية، والباء والميم مما ~~بين الشفتين؛ فينطبقان فى الباء والميم [وينفتحان مع الواو] (3)، فهذه (4) ~~[الثلاثة] (5) هى الشفوية، وحروف (6) الحلق هى [المبتدأ بذكرها] (7)، ~~والبواقى حروف الفم، والفاء مشتركة بين الثنايا والشفة؛ فيجوز وصفها ~~بالأمرين. # [المخرج] (8) السابع عشر الخيشوم؛ وهو (9) للغنة، والغنة تقع فى النون ~~والميم الساكنين حالة الإخفاء، أو ما (10) فى حكمه من الإدغام، فإن هذين ~~الحرفين والحالة هذه (11) يتحولان عن مخرجهما الأصلى على الصحيح، كما ~~[تتحول] (12) حروف (13) المد [إلى الجوف] (14) على الصحيح. # وقول سيبويه: مخرج النون الساكنة من مخرج ms094 المتحركة. يريد به الساكنة ~~المظهرة. # فهذه مخارج الحروف الأصلية كلها (15). والله أعلم. ### | تنبيه: # بقى على الناظم حروف فروع لم يتعرض لها، فمنها: الهمزة المسهلة بين بين، ~~وهى فرع [عن] (16) المحققة، ومذهب سيبويه أنهما (17) [حرف] (18) واحد؛ نظرا ~~إلى # مطلق التسهيل، وعليه فيدخل فى كلام (19) الناظم، ومذهب غيره أنها ثلاثة ~~أحرف؛ نظرا [إلى أنها] (20) تأتى بين الهمزة والواو، وبينها (21) [و] [بين ~~الياء، وبينها وبين] (22) الألف (23). # ومنها ألف الإمالة المحضة، قال سيبويه: كأنها (24) حرف آخر قرب (25) من ~~الياء؛ فلا تدخل (26) فى مخرج الألف، وأما بين بين [فلم يعتد] (27) بها. ~~PageV01P236 # ومنها الصاد المشمة، وهى فرع (1) عن الصاد أو الزاى [الخالصتين] (2)، ~~فتدخل (3) فى إحداهما. # ومنها اللام المفخمة، وهى فرع عن (4) المرققة، وذلك فى [الاسم الكريم بعد ~~فتحه وضمه] (5) وفى (6) نحو «الصلاة» (7). # [ولما فرغ الناظم- أثابه الله تعالى- من مخارج الحروف شرع فى ### | صفاتها # ] (8) فقال: # [صفاتها] # ص: # صفاتها جهر ورخو مستفل ... منفتح مصمتة والضد قل # ش: (صفاتها) مبتدأ، وخبره (جهر) ومعطوفه ... إلخ، وعاطف (مستفل) و ~~(منفتح) و (مصمتة) محذوف، و (الضد) مفعول (قل)، والجملة معطوفة على الخبر، ~~أى: صفاتها هذا المذكور، وقل ضده أيضا. # واعلم أن صفات مجموع حروف المعجم منقسمة (9) إلى ما له أضداد مسماة وما ~~لا PageV01P237 # أضداد له مسماة (1)، فالأول (2) خمسة [ذكرها الناظم- رضى الله عنه-] (3) ~~[فى هذا البيت] (4)، وعبر عن [واحد منها] (5) بلفظ المصدر وهو جهر، ولفظ ~~الصفة فيه مجهورة، وعن الباقى بالصفة، [وبكل ذلك وقعت العبارة] (6) فى (7) ~~كتب الأئمة. فالجهر ضد الهمس، والرخوة (8) ضد الشدة الخالصة أو المشوبة ~~(9): وهى ما بين الرخوة والشديدة، والاستفال ضده (10) الاستعلاء، والانفتاح ~~ضده الإطباق، والإصمات ضده الإذلاق. # واعلم أن كل [الحروف تنقسم] (11) إلى كل ضدين من هذه الأضداد العشرة، فهى ~~خمس. ولما ذكرها (12) الناظم (رحمه الله) شرع فى أضدادها فقال: # ص: # مهموسها فحثه شخص سكت ... شديدها لفظ أجد قط بكت # ش: (مهموسها) مبتدأ خبره (فحثه شخص سكت) أى مجموع هذا اللفظ، وكذلك الشطر ~~الثانى، وبدأ بضد الأول وهو الجهر، أى الحروف المهموسة عشرة [جمعها] (13) ~~فى قوله: (سكت فحثه شخص) ففي ms095 كلامه تقديم وتأخير فى (سكت). # والهمس لغة: الصوت الخفى، ومنه قول أبى زيد فى صفة الأسد: # ... ... ... ... بصير بالدجا (14) هاد هموس (15) # فسميت بذلك؛ لضعف الصوت بها حين جرى النفس معها، فلم يقو التصويت معها ~~قوته فى المجهورة؛ فصار فى التصويت بها نوع خفاء. والخاء المعجمة والصاد ~~المهملة أقوى مما عداهما، وإذا منع الحرف النفس أن يجرى معه كان مجهورا. # والمجهورة ما عدا المهموسة، [وهى تسعة عشر] (16) سميت (17) بذلك من ~~قولهم: # جهرت بالشىء: إذا أعلنته، وذلك أنه لما امتنع النفس أن يجرى معها انحصر ~~الصوت PageV01P238 # لها (1) فقوى التصويت بها، قال سيبويه: إلا أن النون والميم قد يعتمد ~~لهما فى الفم والخياشيم فيصير فيهما غنة (2). # ثم الحروف الشديدة [ثمانية] (3) جمعها فى قوله: «أجد قط بكت» والتاء أعم ~~من تاء التأنيث وتاء الخطاب، وسميت هذه الحروف شديدة لأنها قويت (4) فى ~~موضعها ولزمته، ومنعت الصوت أن يجرى معها حال النطق بها؛ لأن الصوت انحصر ~~فى المخرج فلم يجر، أى: اشتد وامتنع قبوله للتليين (5)، بخلاف الرخوة (6). # ثم إن من الشديدة اثنين من المهموسة، وهما التاء (7) والكاف، والستة ~~الباقية مجهورة شديدة، اجتمع فيها [أن النفس] (8) لا يجرى معها ولا يصوت فى ~~مخرجها، وهو معنى الجهر والشدة جميعا (9)، وهذه الثمانية هى الشديدة ~~المحضة. ثم أشار إلى المتوسط بينهما فقال: # ص: # وبين رخو والشديد لن عمر ... وسبع علو خص ضغط قظ حصر # ش: (وبين رخو) خبر مقدم، و (الشديد) معطوف عليه، و (لن عمر) مبتدأ؛ لأن ~~المراد لفظه، و (سبع علو) مبتدأ و (خص ضغط قظ) (10) ثان (11) و (حصر) خبره، ~~والجملة خبر الأول، والعائد مقدر، أى: حصره، أى: والحروف التى بين الرخوة ~~والشديدة [خمسة] (12)، جمعها فى قوله (لن عمر) (13) وأصله: لن يا عمر: أمر ~~(لعمر) PageV01P239 # بالليونة (1)؛ لأنه كان شديد البأس؛ فصارت الرخوة ستة عشر حرفا. # ثم إن المهموسة كلها غير التاء (2) والكاف رخوة، والمجهورة الرخوة خمسة: ~~العين والصاد والظاء والذال المعجمتان (3) [والراء] (4)، وتقدمت المجهورة ~~الشديدة وهى «طبق أجد». # ومنهم من جعل حروف المد الثلاثة مما بين الرخوة والشديدة؛ فتصير ms096 (5) ~~عندهم [ثمانية] (6) يجمعها (7): «ولينا عمر» (8) وهذا ظاهر كلام سيبويه ~~(9)، لكن الذى ذكره الناظم هو المختار، ونص عليه الشاطبى والرمانى (10) ~~والدانى فى «الإيجاز»، وجعلها مكى سبعة PageV01P240 # فأسقط الألف. # ثم أشار بقوله: «خص ضغط قظ» إلى أن [هذه] (1) السبعة هى حروف الاستعلاء، ~~وهو من صفات القوة، وسميت بذلك؛ لاستعلاء اللسان بها وارتفاعه إلى الحنك، ~~وما عداها المستفلة؛ لعدم استعلائه (2) بها، وأضاف بعضهم إليها الحاء ~~والعين المهملتين، والسبعة حروف التفخيم (3) على الصواب، وأعلاها الطاء، ~~كما أن أسفل المستفلة الياء، وقيل: # حروف التفخيم هى حروف الإطباق، وزاد مكى: الألف، وهو وهم؛ [لأنها تتبع ما ~~قبلها] (4) فلا توصف بتفخيم ولا ترقيق (5). والله أعلم. # ثم انتقل إلى ضد الانفتاح فقال (6): # ص: # وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة ... وفر من لب الحروف المذلقة # ش: (وصاد) مبتدأ حذف تنوينه ضرورة، والثلاثة بعد حذف عاطفها، [و (مطبقة) ~~خبر،] (7) و (فر من لب) مبتدأ، و (الحروف المذلقة) موصوف، وصفته خبر، ويجوز ~~العكس، أى: الحروف المطبقة أربعة صرح بها، وسميت مطبقة؛ لأنها (8) انطبق ~~على مخرجها (9) من اللسان ما حاذاه من الحنك، وما عدا هذه الأربعة يقال ~~لها: منفتحة؛ لأنه (10) لا ينطبق (11) اللسان (12) منها (13) على الحنك ~~(14). # قال الشيرازى (15): ولولا الإطباق لصارت (16) الطاء دالا والظاء ذالا ~~والصاد سينا لأنه ليس بينهما فرق إلا بالإطباق، ولخرجت الصاد من الكلام ~~(17). PageV01P241 # وأما الحروف المذلقة فستة، جمعها فى قوله: (فر من لب): ثلاثة من طرف ~~اللسان، وثلاثة من طرف الشفتين، وما عداهما (1) مصمتة، ولا توجد كلمة ~~رباعية فما فوقها بناؤها من الحروف المصمتة؛ [لثقلها] (2)، إلا ما ندر ~~[مثل]: عسجد وعسطوس، وقيل: إنهما ليستا (3) أصليتين (4) بل ملحقتين (5) فى ~~كلامهم. # ص: # صفيرها صاد وزاى سين ... قلقلة قطب جد واللين # ش: (صفيرها) مبتدأ، وباقى الشطر خبره؛ لأن الأول أعرف من الثانى، وعاطف ~~(سين) محذوف، [و] (6) (قلقلة) خبر مقدم، و (قطب جد) مبتدأ مؤخر، أى: هذا ~~اللفظ حروف القلقلة (7)، و (اللين) [مبتدأ] (8) يأتى (9) خبره. # ومن هنا صفات لبعض الحروف (10) ليس يطلق على باقيها اسم مشعر بضد (11) ~~تلك الصفة بل بسلبها (12)، فمنها الصاد ms097 والسين والزاى، وهى حروف الصفير؛ ~~لأنها يصفر بها، قال مكى: والصفير حدة الصوت كالصوت الخارج عن ضغطه نفث ~~(13)، وباقى الحروف لا صفير فيها، وهذه الثلاثة هى الأسلية التى تخرج من ~~أسلة اللسان (14)، قال ابن مريم (15): ومنهم من ألحق بها الشين. ~~PageV01P242 # وحروف القلقة خمسة، وتسمى أيضا: اللقلقة، جمعها فى قوله: «قطب جد» [قال ~~المبرد: وهذه القلقة بعضها أشد من بعض] (1) وسميت بذلك؛ لأنها إذا سكنت ~~ضعفت فاشتبهت (2) بغيرها؛ فتحتاج إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونهن فى ~~الوقف وغيره، وتحتاج (3) إلى زيادة إتمام النطق بهن، وذلك (4) الصوت فى ~~سكونهن أبين منه فى حركتهن، [وهو فى الوقف أبين] (5) وأصلها القاف؛ فلهذا ~~(6) كانت القلقلة فيها أبين، وكانت لا يمكن أن يؤتى بها (7) ساكنة إلا مع ~~صوت زائد لشدة استعلائها. # وخصص جماعة متأخرون القلقلة بالوقف؛ تمسكا بظاهر قول بعض المتقدمين: إن ~~القلقلة تظهر (8) فى الوقف على السكون (9)، ورشحوا (10) ذلك بأن القلقلة ~~حركة، وصادفهم أن القلقلة فى الوقف العرفى أبين، وليس كذلك؛ لقول الخليل: ~~القلقلة: شدة الصياح، والقلقلة (11): شدة الصوت. # وقال أستاذ التجويد [أبو الحسن شريح] (12) لما ذكر الخمسة: وهى متوسطة: ~~كباء «الأبواب» (13)، وقاف «خلقنا» (14)، وجيم [«والفجر»] (15) ومتطرفة ~~(16): كجيم «لم يخرج»، ودال «لقد»، وقاف «من يشاقق» (17): وطاء «لا تشطط»، ~~فالقلقلة (18) هنا أبين PageV01P243 # من (1) الوقف والمتطرفة من المتوسطة. انتهى. وهو عين (2) ما قاله [أبو ~~الحسن] (3) المبرد (4). والله أعلم. # ثم كمل (اللين) فقال: # ص: # واو وياء سكنا وانفتحا ... قبلهما والانحراف صححا # ش: (واو وياء) خبر، و (اللين) آخر المتلو، و (سكنا) صفتهما، و (انفتح) ~~معطوف على (سكن)، و (قبلهما) [صلة لموصول مقدر] (5)، أى: الذى قبلهما، وألف ~~(انفتح) (6) للإطلاق، و (الانحراف صحح) كبرى، وألفه للإطلاق، أى: للين (7) ~~حرفان: الواو والياء الساكنتان (8) المفتوح ما قبلهما، وسيأتى لهذا تحقيق ~~فى أول باب المد. # ثم كمل فقال: # ص: # فى اللام والرا وبتكرير جعل ... وللتفشى الشين ضادا استطل # ش: (فى اللام) يتعلق ب (صحح) آخر المتلو، و (الراء) معطوف عليه و ~~(بتكرير) يتعلق ب (جعل)، و (للتفشى الشين) اسمية، و (ضادا) مفعول ms098 (استطل). # أى: أن الصحيح أن الانحراف له حرفان: اللام والراء، وقيل: اللام فقط، ~~ونسب للبصريين، وسميا به؛ لانحرافهما عن مخرجهما واتصالهما بمخرج غيرهما. # قال سيبويه: ومنها المنحرف، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان ~~مع الصوت، ولم يعترض على الصوت كاعتراض الحروف الشديدة، وهو اللام، إن شئت ~~مددت فيها الصوت، وليس كالرخوة؛ لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه، وليس ~~يخرج الصوت من (9) موضع اللام ولكنه (10) من ناحيتى شدق اللسان فويق ذلك ~~(11). # وقال فى موضع آخر لما ذكر أن اللام والنون والميم بين الرخوة والشديدة: ~~ومنها المكرر (12)، وهو (13) حرف شديد جرى فيه الصوت لتكرره وانحرافه إلى ~~اللام، فتجافى (14) الصوت كالرخوة، ولو لم يكرر لم يجر فيه الصوت، وهو ~~الراء (15). انتهى. # وفى هذين النصين دليل لما صححه الناظم، [أثابه الله تعالى] (16). ~~PageV01P244 # وقوله: (وبتكرير) جعل الراء فقط بتكرير، يعنى (1): أنها جمعت بين صفتى ~~الانحراف والتكرير، كما نص عليه سيبويه فيما رأيت، ونص عليه ابن الحاجب ~~وابن مريم الشيرازى وغيرهما. وظاهر (2) كلام سيبويه أن التكرير صفة ذاتية ~~فى الراء، وإليه ذهب المحققون، وتكريرها ربوها فى اللفظ لا إعادتها (3) بعد ~~قطعها، ويجب # التحفظ من إظهار تكريرها لا سيما إذا شددت، و [القراء] (4) يعدون ذلك ~~عيبا فظيعا [فى القراءة] (5)، والله أعلم. # وقوله: «وللتفشى الشين» يعنى: أن حرف (6) التفشى الشين (7) فقط باتفاق؛ ~~لأنه تفشى فى مخرجه حتى اتصل بمخرج الظاء (8)، وأضاف بعضهم إليها حروفا أخر ~~ولا يصح (9). # والحرف المستطيل هو الضاد؛ لأنه استطال عن الفم عند النطق به حتى اتصل ~~بمخرج اللام؛ وذلك لما فيه من القوة بالجهر والاستعلاء (10). # وهذا (11) آخر الكلام على الحروف، وأوان الشروع فى التجويد؛ فلذا (12) ~~قال: # ص: # ويقرأ القرآن بالتحقيق مع ... حدر وتدوير وكل متبع # ش: (ويقرأ القرآن) فعلية، [و] (بالتحقيق) يتعلق ب (يقرأ) [والباء ~~للمصاحبة] (13)، و (مع حدر) محله النصب (14) على الحال، و (تدوير) عطف على ~~(حدر)، و (كل متبع) اسمية. # ص: # مع حسن صوت بلحون العرب ... مرتلا مجودا بالعربى # ش: (مع حسن صوت) محله نصب على الحال، والباء [فى ms099 (بلحون العرب)] (15) ~~للمصاحبة، و (مرتلا مجودا) حال و (بالعربى) صفة محذوف، أى: باللسان العربى، ~~[ويتعلق ب (مجودا)] (16) وهذا شروع فى قوله: (وكيف يتلى [الذكر)] (17)، ~~[أى:] (18) PageV01P245 # كلام الله تعالى يقرأ بالتحقيق وبالحدر وبالتدوير الذى هو التوسط بين ~~الحالتين، مرتلا مجودا بلحون العرب وأصولها، وتحسين اللفظ والصوت بحسب ~~الاستطاعة. # أما التحقيق فمعناه: المبالغة فى الإتيان بالشىء (1) على حقه (2) إلى ~~نهاية شأنه، وعند القراء عبارة عن: إعطاء كل حرف حقه: من إشباع المد، ~~وتحقيق الهمز، وإتمام الحركات، واعتماد (3) الإظهار، والتشديدات، وتوفية ~~(4) الغنات، وتفكيك الحروف: وهو بيانها، وإخراج بعضها من بعض بالسكت ~~والترتيل والتؤدة، وملاحظة الجائز من الوقوف، ولا يكون معه غالبا قصر، ولا ~~اختلاس، ولا إسكان متحرك (5)، ولا إدغام. # فالتحقيق (6) يكون لرياضة الألسن (7) وتقويم الألفاظ وإقامة القراءة ~~بغاية (8) الترتيل، وهو الذى يستحسن ويستحب الأخذ به على المتعلمين، من غير ~~أن يتجاوز فيه (9) إلى حد الإفراط: من تحريك السواكن، وتوليد الحروف من ~~(10) الحركات، وتكرير الراءات، وتطنين النونات فى الغنات، كما قال حمزة- ~~وهو إمام المحققين- لبعض من سمعه يبالغ فى ذلك: أما علمت أن ما كان فوق ~~الجعودة فهو قطط، وما كان فوق البياض فهو برص؟! وما كان فوق القراءة فليس ~~بقراءة؟! والتحقيق يروى (11) # عن أبى بكر [هو مذهب حمزة وورش من غير طريق الأصبهانى عنه وقتيبة عن ~~الكسائى والأعشى عن أبى بكر] (12) وعن بعض طرق الأشنانى عن حفص، وبعض ~~البصريين (13) عن الحلوانى عن هشام، وأكثر (14) طرق العراقيين عن هشام (15) ~~عن ابن ذكوان (16)، وساق الناظم سنده لقراءته بالتحقيق (17) إلى أبى بن كعب ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وأما الحدر: [فمصدر حدر] (18) بالفتح، يحدر بالضم، إذا أسرع، فهو من ~~الحدور الذى هو الهبوط؛ لأن الإسراع من لازمه، بخلاف الصعود، وهو عندهم ~~عبارة عن: إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها (19) بالقصر والتسكين والاختلاس ~~والبدل والإدغام الكبير PageV01P246 # وتخفيف (1) الهمز (2) ونحو ذلك، مع إيثار الوصل وإقامة الإعراب وتقويم ~~اللفظ وتمكين (3) الحروف، وهو عندهم ضد التحقيق. # فالحدر يكون لتكثير (4) الحسنات فى القراءة وحوز فضيلة التلاوة وليحترز ~~فيه من (5) بتر حروف المد ms100 وذهاب صوت الغنة واختلاس [أكثر] (6) الحركات ومن ~~التفريط إلى غاية لا تصح (7) بها القراءة، ولا تخرج (8) عن حد الترتيل (9). # والحدر مذهب ابن كثير وأبى جعفر وسائر من قصر المنفصل، كأبى عمرو ويعقوب ~~وقالون والأصبهانى، وكالولى عن حفص، وأكثر العراقيين عن الحلوانى عن هشام. # وأما التدوير فهو: التوسط بين المقامين، وهو الوارد عن الأكثر ممن روى مد ~~المنفصل ولم يبلغ فيه إلى الإشباع، وهو مذهب سائر القراء، وصح عن الأئمة، ~~وهو المختار. # وأما الترتيل فهو مصدر من: رتل فلان كلامه، إذا أتبع بعضه بعضا على مكث، ~~وهو الذى نزل به القرآن، قال (10) تعالى: ورتل القرآن ترتيلا [المزمل: 4]، ~~وعن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى يحب ~~أن يقرأ القرآن كما أنزل» (11) أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه. وقال ابن عباس فى ~~قوله تعالى: ورتل القرآن ترتيلا: [بينه] (12)، وقال [ابن] (13) مجاهد: تأن ~~فيه، وقال الضحاك: انبذه حرفا حرفا، يقول تعالى: تثبت فى قراءته وتمهل فيها ~~وافصل الحرف من الحرف الذى بعده، ولم يقتصر سبحانه على الأمر بالفعل حتى ~~أكده بالمصدر اهتماما به وتعظيما له؛ ليكون ذلك عونا على تدبر القرآن ~~وتفهمه، وكذلك كان [النبى] (14) صلى الله عليه وسلم يقرأ، ففي جامع الترمذى ~~وغيره عن يعلى أنه سأل أم سلمة عن قراءة النبى صلى الله عليه وسلم فإذا هى ~~قراءة مفسرة حرفا حرفا (15). وقالت السيدة حفصة- PageV01P247 # رضى الله عنها-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة فإذا هى ~~أطول من أطول منها» (1)، وعن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال: «كانت مدا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد: الله، ويمد: ~~الرحمن، ويمد: الرحيم» (2). # واختلفوا فى الأفضل: # فقال بعضهم: السرعة وكثرة القراءة أفضل؛ لحديث ابن مسعود قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة ~~بعشر أمثالها» (3) الحديث رواه الترمذى، ورواه غيره «بكل حرف عشر حسنات»، ~~ولأن عثمان قرأه فى ركعة. # والصحيح بل ms101 الصواب، وهو مذهب السلف والخلف: أن الترتيل والتدبر (4) مع ~~قلة القراءة أفضل؛ لأن المقصود فهم القرآن والفقه فيه والعمل به، وتلاوته ~~وحفظه وسيلة إلى معانيه، وقد جاء ذلك نصا عن ابن مسعود وابن عباس- رضى الله ~~عنهما- والكلام على هذا يطول. # وفرق بعضهم بين الترتيل والتحقيق: [بأن التحقيق يكون] (5) للرياضة ~~والتعليم والتمرين (6)، والترتيل يكون للتدبر والتفكر والاستنباط، فكل ~~تحقيق ترتيل ولا عكس، وقال على- رضى الله عنه-: الترتيل: تجويد الحروف ~~ومعرفة الوقوف. # وأما حسن الصوت فروى الضحاك قال: قال عبد الله بن مسعود: «جودوا القرآن ~~وزينوه بأحسن الأصوات وأعربوه؛ فإنه عربى، والله يحب أن يعرب»؛ فلذلك ذكر ~~نبذة (7) من التجويد فقال: # ص: # والأخذ بالتجويد حتم لازم ... من لم يجود (8) القرآن آثم # لأنه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا PageV01P248 # وهو إعطاء الحروف حقها ... من صفة لها ومستحقها # مكملا من غير ما تكلف ... باللطف فى النطق بلا تعسف # ش: (والأخذ بالتجويد حتم) اسمية، و (لازم) توكيد معنوى، و (من) موصولة ~~(1)، و (لم يجود (2) [القرآن] (3)) جملة الصلة، و (آثم) خبره، و (لأنه) ~~يتعلق (4) ب (آثم)، والهاء اسم (إن) تعود (5) على (القرآن)، و (الإله) ~~مبتدأ و (أنزل) خبره (6)، والعائد محذوف، والجملة خبر (لأنه) و (به) يتعلق ~~ب (أنزل)، والهاء تعود على التجويد، و (إلينا) و (عنه) يتعلقان ب (وصل)، و ~~(هكذا) صفة لمصدر محذوف تقديره: ووصل إلينا عنه وصولا كهذا (7) الوصول (8)، ~~يعنى وصل إلينا [عن النبى صلى الله عليه وسلم] (9) مجردا كما وصل إلى نبينا ~~محمد صلى الله عليه وسلم. # اعلم أن التجويد مصدر: جود تجويدا، وهو عندهم عبارة عن: الإتيان بالقراءة ~~مجودة الألفاظ بريئة من الرداءة فى النطق ومعناه: انتهاء الغاية فى ~~التصحيح، وبلوغ النهاية فى التحسين، ولا شك أن الأمة كما هى متعبدة (10) ~~بفهم القرآن وإقامة حدوده، متعبدة بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة ~~المتلقاة من أئمة القرآن المتصلة (11) بالحضرة النبوية- على صاحبها أفضل ~~الصلاة والسلام- فمن قدر على تصحيح كلام الله تعالى باللفظ الصحيح العربى ~~الفصيح وعدل إلى غيره؛ استغناء بنفسه، واستبدادا برأيه، واستكبارا عن ms102 ~~الرجوع إلى عالم يوقفه على صحيح لفظه- فإنه مقصر بلا شك، وآثم بلا ريب، ~~وغاش بلا مرية؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، لله ~~ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (12)، أما من كان لا يطاوعه ~~لسانه، أو لا يجد من يهديه إلى PageV01P249 # الصواب، فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها. # وعد العلماء القراءة بغير (1) تجويد لحنا وقسموا اللحن إلى جلى وخفى، ~~والصحيح أن اللحن خلل يطرأ على الألفاظ فيخل (2)، إلا أن الجلى يخل إخلالا ~~ظاهرا يعرفه (3) القراء وغيرهم، والخفى يختص بمعرفته [أئمة] (4) القراء ~~الذين ضبطوا [ألفاظ الأداء] (5) وتلقوها (6) من أفواه (7) العلماء. # قال الإمام أبو عبد الله الشيرازى: ويجب (8) على القارئ أن يتلو (9) ~~القرآن حق تلاوته؛ صيانة للقرآن عن أن يجد (10) اللحن إليه سبيلا، على أن ~~العلماء اختلفوا فى وجوب حسن الأداء فى القرآن: فذهب بعضهم إلى أن ذلك ~~مقصور على ما يلزم المكلف قراءته فى المفروضات، وآخرون إلى وجوبه فى [كل] ~~(11) القرآن؛ لأنه لا رخصة فى تغيير اللفظ بالقرآن [وتعويجه] (12). انتهى. # والخلاف الذى ذكره غريب، بل الصواب الوجوب فى كل القرآن، وكذلك قال ~~PageV01P250 # أبو الفضل الرازى، فالتجويد حلية التلاوة (1)، وزينة القراءة (2)، وهو ~~إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها فى مراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه، وتصحيح ~~لفظه، وتلطيف النطق به على كل حال من غير إسراف ولا تعسف، ولا إفراط ولا ~~تكلف، وإلى ذلك أشار صلى الله عليه وسلم بقوله: # من أحب أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد» (3) # يعنى ابن مسعود، وكان- رضى الله عنه- قد أعطى حظا عظيما فى [تجويد] (4) ~~القرآن وتحقيقه وترتيله كما أنزله الله تعالى، وناهيك برجل أحب النبى صلى ~~الله عليه وسلم أن يسمع القرآن منه! ولما قرأ بكى النبى صلى الله عليه ~~وسلم. وعن أبى عثمان [النهدى] (5) قال: صلى (6) بنا ابن مسعود المغرب ~~[قصرا] (7) فقرأ: # قل هو الله أحد [الإخلاص] ولوددت (8) أنه قرأ سورة البقرة من حسن صوته ~~وترتيله، وهذه سنة الله تعالى فيمن يقرأ القرآن مجودا مصححا (9) كما أنزل، ~~تلتذ (10) الأسماع بتلاوته، وتخشع ms103 القلوب عند قراءته، ولقد بلغنا عن الإمام ~~تقى الدين بن الصائغ المصرى، وكان أستاذا فى التجويد: أنه قرأ يوما فى صلاة ~~الصبح: وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد [النمل: 20] وكرر [هذه] (11) ~~الآية، فنزل طائر على رأس الشيخ فسمع قراءته حتى أكملها، فنظروا إليه فإذا ~~هو هدهد. وبلغنا عن الأستاذ أبى محمد البغدادى، المعروف بسبط الخياط (12)، ~~وكان قد أعطى من ذلك حظا عظيما: أنه أسلم جماعة من اليهود PageV01P251 # والنصارى من قراءته (1). # ولا أعلم شيئا لبلوغ نهاية (2) الإتقان والتجويد، ووصول غاية (3) التصحيح ~~والتشديد، مثل رياضة الألسن والتكرار على اللفظ المتلقى من المرشد، ولله در ~~الإمام أبى عمرو [الدانى] (4) حيث يقول: «ليس [شىء] (5) بين التجويد وتركه ~~إلا رياضة [لمن] (6) تدبره بفكره»، ولقد صدق وبصر، وأوجز فى القول وما قصر، ~~فليس التجويد بتصنيع اللسان، ولا بتقعير (7) الفم، ولا بتعويج (8) الفك، ~~ولا بترعيد الصوت، ولا بتمطيط الشد، ولا بتقطيع المد، بل القراءة السهلة ~~(9) العذبة التى لا مضغ فيها ولا لوك ولا تعسف، ولا تصنع ولا تنطع، ولا ~~تخرج عن طباع العرب وكلام الفصحاء بوجه من وجوه القراءات والأداء. # ثم أشار المصنف إلى شىء من ذلك فقال: # ص: # فرققن مستفلا من أحرف ... وحاذرن تفخيم لفظ الألف # ش: الفاء سببية، و (رققن) فعل أمر مؤكد بالخفيفة، و (مستفلا) مفعوله ~~(10)، و (من أحرف) صفة (مستفلا)، و (حاذرن) أمر مؤكد، و (تفخيم) مفعوله، و ~~(لفظ الألف) مضاف إليه. # اعلم أن أول ما يجب على مريد (11) إتقان قراءة القرآن تصحيح إخراج كل حرف ~~من مخرجه المختص به [تصحيحا] (12) يمتاز به عن مقارنه، وتوفية كل حرف صفته، ~~فإن كل حرف شارك (13) غيره فى مخرج فإنه لا يمتاز عن مشاركه إلا بالصفات، ~~وكل حرف شاركه PageV01P252 # فى صفاته فلا يمتاز (1) عنه إلا بالمخرج: كالهمزة والهاء اشتركا مخرجا ~~وانفتاحا واستفالا [وانفردت الهمزة بالجهر والشدة. والعين والحاء اشتركا ~~مخرجا واستفالا وانفتاحا] (2)، وانفردت الحاء بالهمس والرخاوة الخالصة، ~~فإذا أحكم القارئ النطق بكل حرف على حدته فليعمل نفسه بأحكامه حالة ~~التركيب؛ لأنه ينشأ عن التركيب ms104 ما لم يكن حالة الإفراد، فكم ممن يحسن ~~الحروف مفردة ولا يحسنها مركبة، بحسب ما يجاورها من مجانس ومقارب، وقوى ~~وضعيف، ومفخم ومرقق، ونحو ذلك، فيجذب القوى الضعيف، ويغلب المفخم المرقق؛ ~~فيصعب على اللسان النطق بذلك على حقه، إلا بالرياضة [الشديدة] (3) حالة (4) ~~التركيب. # وحينئذ فيجب (5) ترقيق الحروف المستفلة كلها ولا يجوز تفخيم شىء منها إلا ~~اللام (6) من اسم الله تعالى بعد فتحة أو ضمة إجماعا، وإلا الراء المضمومة ~~أو المفتوحة مطلقا فى أكثر الروايات، والساكنة فى بعض الأحوال، كما سيأتى ~~فى بابه (7). # ويجب (8) تفخيم الحروف المستعلية كلها، وأما الألف فالصحيح أنها لا توصف ~~بترقيق ولا تفخيم، بل بحسب ما تقدمها فإنها تتبعه (9) ترقيقا وتفخيما، وما ~~وقع فى كلام بعضهم من إطلاق ترقيقها فإنما يريدون التحذير مما يفعله بعض ~~العجم (10) من التفخيم فى لفظها إلى أن يصيروها كالواو، ويريدون التنبيه ~~على ما هى مرققة فيه. # وأما نص بعض المتأخرين على ترقيقها بعد الحروف المفخمة فشىء وهم فيه ولم ~~يسبقه [إليه] (11) أحد، ورد عليه محققو زمانه وألف فيه (12) العلامة أبو ~~عبد الله بن بضحان (13) كتابا قال فيه: اعلم أيها القارئ أن من أنكر تفخيم ~~الألف فإنكاره صادر عن جهله، أو غلظ طباعه، أو عدم اطلاعه. قال: والدليل ~~على جهله: أنه يدعى (14) أن الألف فى قراءة ورش PageV01P253 # طال [الأنبياء: 44] وفصالا [البقرة: 233] وشبههما مرققة، وهو غير ممكن؛ ~~لوقوعها بين حرفين مغلظين. والدليل على غلظ طبعه: أنه لا يفرق فى لفظه (1) ~~بين ألف «قال» وألف «طال» (2) والدليل على عدم اطلاعه: أن أكثر النحاة نصوا ~~فى كتبهم على تفخيم الألف، ثم ساق النصوص وأوقف (3) عليه الأستاذ أبا حيان ~~فكتب إليه (4): طالعته فوجدته [قد] (5) حاز إلى صحة النقل كمال الدراية ~~وبلغ (6) فى الغاية. # ثم مثل المستفل فقال: # ص: # كهمز الحمد أعوذ اهدنا ... الله ثم لام لله لنا # ش: (كهمز) خبر مبتدأ محذوف، وما بعده مضاف، وحرف العطف محذوف، و (لام) ~~عطف على (همز)، وعاطف (لنا) محذوف، أى: مثال الذى يجب ترقيقه الهمزة فيجب ~~على القارئ إذا ابتدأ ms105 بها من كلمة أن يلفظ بها سلسة فى النطق سهلة فى الذوق ~~وليتحفظ من تغليظ النطق بها كهمز الحمد [الفاتحة: 2]، الذين [الفاتحة: 7]، ~~أأنذرتهم [البقرة: # 6] لا سيما إذا أتى بعدها ألف نحو أتى [النحل: 1]، فإن جاء بعدها حرف ~~مغلظ تأكد ذلك، نحو: اللهم [آل عمران: 26]، فإن كان مجانسا أو مقاربا كان ~~التحفظ لسهولتها أشد، وترقيقها (7) آكد (8)، نحو: اهدنا [الفاتحة: 6]، أعوذ ~~[البقرة: 67]، أحطت [النمل: 22]، أحق [البقرة: 228] فكثير من الناس ينطق ~~بها كالمتهوع. # ويجب (9) ترقيق اللام لا سيما إذا جاورت حرف تفخيم؛ نحو: ولا الضالين ~~[الفاتحة: 7]، وعلى الله [النحل: 9]، اللطيف [الأنعام: 103]، وليتلطف (10) ~~[الكهف: 19]، وإذا سكنت وأتى بعدها نون فليحرص (11) على إظهارها (12) مع ~~رعاية السكون؛ نحو: جعلنا [البقرة: 125]، وأنزلنا [البقرة: 57]، وظللنا ~~[البقرة: # 57]، قل نعم [الصافات: 18]، ومثل ذلك: فقل تعالوا [آل عمران: 61]، وأما ~~قل رب [المؤمنون: 93]، فلا خلاف فى إدغامه- كما سيأتى-[ثم كمل فقال] (13): # وليتلطف وعلى الله ولا الض ... والميم من مخمصة ومن مرض PageV01P254 # و (ليتلطف [عطف على لنا] (1) وعلى الله ولا الضالين) [كذلك] (2) عطف على ~~(الله) و (الميم) عطف على (همز) و (من مخمصة) [و] حال، (من مرض) عطف عليه ~~(3). # أوائل البيت تقدم، وأما الميم فحرف أغن، وتظهر غنته من الخيشوم إذا كان ~~مدغما أو مخفيا، فإن أتى محركا (4) فليحذر من تفخيمه لا سيما قبل حرف مفخم؛ ~~نحو: مخمصة [المائدة: 3]، ومرض [البقرة: 10]، ويا مريم [آل عمران: 43]، فإن ~~(5) كان قبل ألف (6) تأكد التفخيم (7)، فكثيرا (8) ما يجرى ذلك على الألسنة ~~خصوصا الأعاجم؛ نحو: # مالك [الفاتحة، 4]، وسنذكر بقية حكمها. # ص: # وباء بسم باطل وبرق ... وحاء حصحص أحطت الحق # ش: (وباء) عطف [على] همز (9) و (بسم) مضاف إليه، وعاطف تاليها محذوف وهما ~~مرفوعان على الحكاية، و (حاء حصحص) معطوف على (همز) وعاطف تاليتها محذوف. # أى: ويجب ترقيق الباء إذا أتى بعدها حرف مفخم، نحو: وبطل [الأعراف: 118] ~~وو بصلها [البقرة: 61]، فإن حال (10) بينهما ألف كان التحفظ بترقيقها أبلغ ~~نحو بالباطل [البقرة: 42]، وباغ [البقرة: 173]، وو الأسباط [البقرة: 136]، ~~ومن [باب] (11) أولى إذا وليها حرفان مفخمان نحو: وبرق [البقرة: 19]، ~~والبقر [البقرة: 70]، [و] بل ms106 طبع [النساء: 155] عند المدغم. وليحذر فى ~~ترقيقها من ذهاب شدتها، لا سيما إن كان [مقابله على أصله] (12) حرفا خفيا ~~(13) نحو: بهم* وبه* بالغ [المائدة: 95] وبباسط [المائدة: 28] أو ضعيفا ~~نحو: ثلاثة [البقرة: # 196]، وبساحتهم [الصافات: 177]. # وإذا سكنت كان التحفظ بما فيه من الشدة والجهر أشد، نحو بربوة [البقرة: ~~265]، والخبء [النمل: 25]، وقبل [البقرة: 25]، وبالصبر* (14)، [و] فارغب ~~[الشرح: 8]، وكذا [حكم] (15) سائر حروف القلقلة لاجتماع الشدة والجهر فيها، ~~نحو: # يجعلون [البقرة: 19]، يدرؤن (16) [الرعد: 22]، [و] قد نرى [البقرة: 144]، ~~PageV01P255 # والبطشة [الدخان: 16]، ووقرا [الذاريات: 2]، ويسرق [يوسف: 77] ويجب ترقيق ~~الحاء إذا جاورها حرف استعلاء، نحو: أحطت [النمل: 22] والحق [البقرة: # 26] فإن اكتنفها حرفان كان ذلك أوجب (1) نحو: حصحص [يوسف: 51]. # ص: # وبين الإطباق من أحطت مع ... بسطت والخلف بنخلقكم وقع # ش: (بين) جملة طلبية، و (الإطباق) مفعول (بين)، و (من أحطت مع بسطت) حال، ~~[و] (الخلف وقع فى نخلقكم) اسمية. # أى: أن الطاء أقوى الحروف تفخيما، فلتوف (2) حقها، لا سيما إذا كانت ~~مشددة، نحو اطيرنا [النمل: 47]، وأن يطوف [البقرة: 158] وإذا سكنت وأتى ~~بعدها تاء وجب إدغامها غير كامل، بل تبقى (3) معه صفة الإطباق والاستعلاء؛ ~~لقوة الطاء وضعف التاء، ولولا التجانس لم يسغ (4) الإدغام لذلك (5)، نحو: ~~بسطت [المائدة: 28]، [و] أحطت [النمل: 22]، وفرطت [الزمر: 56] وأما نخلقكم ~~(6) [المرسلات: 20] فالمراد (7) به القاف الساكنة عند الكاف، فلا خلاف فى ~~إدغامه، وإنما الخلاف فى صفة الاستعلاء مع ذلك: # فذهب مكى وغيره إلى أنها باقية مع الإدغام كهى فى (أحطت) و (بسطت). # وذهب الدانى وغيره إلى إدغامه إدغاما محضا، وهو أصح؛ قياسا على ما أجمعوا ~~[عليه] (8) فى باب الحركة (9) للمدغم من خلقكم*، والفرق بينه وبين باب أحطت ~~أن الطاء زادت بالإطباق. # وانفرد الهذلى عن ابن ذكوان بإظهاره، وكذلك (10) حكى عن أحمد بن صالح عن ~~قالون، ولعل مرادهم إظهار صفة الاستعلاء. # وقال الدانى: وروى ابن حبش (11) عن أحمد بن حرب عن الحسن بن مالك عن أحمد ~~ابن صالح عن قالون الإظهار (12)، قال: وهو خطأ وغلط، والإجماع على الإدغام. ~~انتهى. # وفيه نظر؛ لأنه إن حمل (13) الإظهار على إظهار الصوت فقد ms107 نص على إظهاره ~~غير PageV01P256 # واحد، قال ابن مهران: قال ابن مجاهد فى جواب مسائل رفعت إليه: لا يدغمه ~~إلا أبو عمرو، وقال ابن مهران: هذا (1) منه (2) غلط كبير (3)، وقال أبو بكر ~~(4) الهاشمى: هى فى جميع القراءات بالإدغام، إلا عند أبى بكر النقاش فإنه ~~كان يأخذ لنافع وعاصم بالإظهار، ولم يوافقه أحد [عليه] (5) إلا البخارى ~~المقرئ، فإنه ذكر فيه الإظهار عن نافع برواية ورش. ثم قال ابن مهران: ~~قرأناه بين الإظهار والإدغام. قال: وهو الحق، والصواب الإدغام، فأما إظهار ~~بين (6) فقبيح، وأجمعوا على منعه. انتهى. # ولا شك من أراد بإظهاره الإظهار المحض فإنه ممتنع إجماعا، وأما الصفة ~~فليس بغلط ولا قبيح، فقد صح نصا وأداء، ولم يذكر فى «الرعاية» غيره، إلا أن ~~الإدغام الخالص أصح رواية وأوجه قياسا، بل لا ينبغى أن يجوز فى قراءة أبى ~~عمرو فى وجه الإدغام الكبير غيره، لأنه يدغم (7) المتحرك من ذلك إدغاما ~~محضا، فالساكن أولى، ولعله مراد ابن مجاهد. # ص: # وأظهر الغنة من نون ومن ... ميم إذا ما شددا وأخفين # ش: (وأظهر) طلبية، و (الغنة) مفعول، و (من نون) حال، و (من ميم) معطوف، و ~~(إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان، و (ما شدد) مضاف إليه. # أى: أن النون والميم حرفان أغنان، والنون (8) آصل فى الغنة من الميم؛ ~~لقربه من الخيشوم، ويجب إظهار الغنة منهما إذا ما شددا (9). # ثم كمل فقال: # ص: # الميم إن تسكن بغنة لدا ... باء على المختار من أهل الأدا # ش: (الميم) مفعول (أخفين)، وهو دليل جواب (إن) على الأصح، و (تسكن) فعل ~~الشرط، و (بغنة) يتعلق ب (تسكن)، و (لدى) ظرف (تسكن) و (على المختار) يتعلق ~~ب (أخفين)، و (من أهل (10) الأداء) يتعلق ب (المختار). # أى يجب إخفاء الميم الساكنة إذا كان بعدها باء، نحو يعتصم بالله (11) [آل ~~عمران: # 101] وهو الذى اختاره الدانى وغيره من المحققين، وهو مذهب ابن مجاهد ~~وغيره، وعليه أهل الأداء بمصر والشام والأندلس وسائر البلاد العربية (12)، ~~فتظهر (13) الغنة فيها PageV01P257 # إذ ذاك إظهارها بعد القلب، نحو: من بعد ms108 [البقرة: 27]. # وذهب جماعة كابن (1) المنادى وغيره (2)، وهو الذى عليه أهل الأداء ~~بالعراق وسائر البلاد الشرقية (3) -[إلى ترك الغنة] (4)، والوجهان صحيحان. # ثم كمل حكم الميم فقال: # ص: # وأظهرنها عند باقى الأحرف ... واحذر لدى واو وفا أن تختفى # ش: (وأظهرنها) فعل مؤكد بالخفيفة، والضمير (5) مفعوله، و (عند باقى ~~الأحرف) يتعلق به، و (احذر) فعل أمر، و (لدى) ظرف (6)، (وفا) معطوف قصره ~~ضرورة (7)، و (أن تختفى)، أى: خفاؤها (8)، مفعول (احذر) أى: يجب إظهار ~~الميم الساكنة عند باقى حروف الهجاء نحو الحمد (9) [الفاتحة: 2]، وأنعمت ~~[الفاتحة: 7]، وهم يوقنون [البقرة: 4]، وو لهم عذاب [البقرة: 7] ولا سيما ~~إذا أتى بعدها فاء أو واو، فليعن (10) بإظهارها؛ لئلا يسبق اللسان إلى ~~الإخفاء لقرب المخرجين، نحو: هم فيها [البقرة: 82]، ويمدهم في [البقرة: 15] ~~عليهم ولا [الفاتحة: 7] إلا أنفسهم وما (11) [البقرة: 9] وإذا أظهرت (12) ~~[حينئذ] (13) فليتحفظ بإسكانها (14)، وليحترز (15) من تحريكها، وإنما نبه ~~على هذين الحرفين بعد دخولهما فى عموم باقى الأحرف؛ لقرب مخرجهما من مخرج ~~الميم، وهذا العموم مخصص بقوله: # ص: # وأولى مثل وجنس إن سكن ... أدغم كقل رب وبل لا وأبن # ش: (أولى مثل) مفعول (أدغم)، و (جنس) معطوف على (مثل)، و (إن سكن) شرط، و ~~(أدغم) جوابه، أو دليل الجواب، و (كقل رب) خبر مبتدأ محذوف و (بل لا) عطف ~~على (قل رب). # ثم كمل فقال: # ص: # سبحه فاصفح عنهم قالوا وهم ... فى يوم لا تزغ قلوب قل نعم # ش: (سبحه) مفعول (أبن): [أى:] أظهر، والخمسة بعده مقدر عاطفها، ويتعين ~~هنا PageV01P258 # كسر عين (نعم)؛ لئلا يلزمه (1) سناد التوجيه المجمع عليه، وهو مقابلة ~~الضمة بالفتحة، وأما مقابلتها بالكسرة ففيه خلف كما تقدم. # أى: أن كل حرفين التقيا وكانا مثلين أو جنسين وسكن أولهما، وجب إدغامه فى ~~الثانى لغة وقراءة نحو: وقل لهم [النساء: 63]، ربحت تجارتهم [البقرة: 16]، ~~وقد دخلوا [المائدة: 61]، يدرككم [النساء: 78]، ونحو: وقالت طائفة [آل ~~عمران: # 72]، أثقلت دعوا [الأعراف: 189]، قد تبين [البقرة: 256]، إذ ظلمتم ~~[الزخرف: 39]، وقل رب [الإسراء: 24]، بل ران [المطففين: 14]، هل رأيتم. # ويستثنى من هذه القاعدة ما إذا كان أول الجنسين ms109 حرف حلق، سواء كانا من ~~كلمتين نحو: فاصفح عنهم [الزخرف: 89] أو من كلمة نحو: فسبحه [ق: 40] وسواء ~~كان الذى بعد حرف الحلق مجانسا كالأول أو مقاربا كالثانى، فلا يجوز الإدغام ~~حينئذ، بل يتعين الإظهار، ويجب الاحتراز فى ذلك، فكثيرا ما يقلبونها فى ~~الأول عينا ويدغمونها، وفى الثانى يقلبون الهاء حاء؛ لضعف الهاء وقوة ~~الحاء، فينطقون بحاء مشددة، وكل ذلك ممتنع إجماعا. # ويستثنى من حروف الحلق أيضا: الغين إذا وقع بعدها مقارب، كالقاف فى لا ~~تزغ قلوبنا [آل عمران: 8] والغين فى أفرغ علينا [البقرة: 250]، فيجب ~~الاعتناء بإظهارها وسكونها لشدة القرب مخرجا وصفة. # ويستثنى أيضا من المتقاربين: اللام إذا جاء بعدها نون، فيجب إظهارها مع ~~مراعاة السكون، ويجب الاحتراز عما يفعله بعض الأعاجم من قلقلتها حرصا على ~~الإظهار، فإنه ممنوع لم يرد به نص ولا أداء، وذلك نحو جعلنا [البقرة: 125]، ~~وو أنزلنا [البقرة: # 57]، وو ظللنا [البقرة: 57]، وقل نعم [الصافات: 18]، وقل تعالوا ~~[الأنعام: # 151] فإن قلت: العين مع الحاء شملها المتجانسان؛ فساغ استثناؤها، وأما ~~الحاء مع الهاء [فليسا متجانسين] (2) بل متقاربين، فكيف ساغ استثناؤها، ~~وكذلك الغين مع القاف؟ # قلت (3): مراده بالمتجانسين ضد المتماثلين لكونه قابله به، فشمل (4) ~~الجنسين PageV01P259 # والمتقاربين، ولهذا مثل بالمتقاربين فى قوله: قال رب [المؤمنون: 39]؛ ~~وكذلك (1) يستثنى أيضا من المتماثلين ما إذا كان الأول حرف مد، سواء كان ~~واوا ك قالوا وهم أو ياء ك في يوم [السجدة: 5]، فيجب حينئذ إظهارهما ~~وتمكينهما بحسب ما فيهما من المد. # ويجب فى الواو والياء المشددتين أن يحترز من لوكهما ومطهما نحو إياك ~~[الفاتحة: 5]، وبتحية [النساء: 86]، وو أفوض [غافر: 44]، وعتوا [الفرقان: # 21] فكثيرا ما يتهاون (2) فى تشديدهما [فيلفظ بهما لينتين] (3)، فيجب أن ~~ينبو اللسان بهما نبوة واحدة وحركة واحدة. # وجه وجوب الإدغام: زيادة ثقل المثلين والمشتركين، وإنما أدغم القاف فى ~~الكاف؛ لفرط تدانى مخرجهما، ووجه إظهار حرف (4) المد: زيادة صوته والمحافظة ~~عليه. ### | تنبيه: # [شملت قاعدة] (5) حرفى (6) اللين نحو اتقوا وآمنوا [المائدة: 93]، فتدغم ~~(7) إجماعا، إلا ما انفرد به ابن شنبوذ عن قالون من إظهاره وهو شاذ، وشملت ~~أيضا ms110 ماليه هلك بالحاقة [الآيتان: 28، 29] فتدغم (8)، قال الجعبرى: وبه ~~قرأت. وبه قطع المالكى (9)، ونقل فيه الإظهار لكونه هاء سكت، كما حكى عدم ~~النقل فى كتابيه إني [الحاقة: 19 - 20] وقال مكى (10): يلزم من ألغى (11) ~~الحركة فى هذا أن يدغم (12) هنا؛ لأنه قد أجراها مجرى الوصل حين ألغاها ~~(13)، قال: وبالإظهار قرأت، وعليه العمل، وهو الصواب. قال أبو شامة: يريد ~~بالإظهار أن تقف (14) على ماليه وقفة لطيفة، وأما إن [كان] (15) وصل فلا ~~يمكن غير الإدغام أو التحريك. # قال: وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا وهو لا يدرى لسرعة الوقف. # وقال السخاوى: وفى قوله ماليه هلك خلف، والمختار أن يقف عليه؛ لأن الهاء ~~موقوف (16) عليها فى النية، لأنها سيقت للوقف، والثانية منفصلة عنها (17). ~~قال PageV01P260 # المصنف: وقول أبى شامة أقرب للتحقيق، وسبقه للنص عليه الدانى فقال فى ~~«جامعه»: # فمن روى التحقيق يعنى فى كتابيه إني [الحاقة: 19 - 20] لزمه أن يقف على ~~الهاء فى قوله ماليه هلك وقفة لطيفة فى حال الوصل من غير قطع (1) لا بنية ~~(2) الوقف؛ فيمتنع بذلك من أن يدغم فى الهاء للتى بعدها؛ لأنها عندهم ~~كالحرف اللازم الأصلى. والله تعالى أعلم. # ثم انتقل إلى الوقف فقال: # ص: # وبعد ما تحسن أن تجودا ... لا بد أن تعرف وقفا وابتدأ # ش: (بعد) ظرف مضاف معمول ل (تعرف)، و (ما) مصدرية، و (تحسن) صلتها، و (أن ~~تجود) مفعول (3) (تحسن)، والباقى واضح. # أى: الواجب على القارئ بعد أن يحسن صناعة التجويد معرفة الوقف والابتداء، ~~وقد حض الأئمة على تعلمه ومعرفته (4)، كما قال على- رضى الله عنه-: الترتيل ~~معرفة الوقوف وتجويد الحروف. وقال ابن عمر: لقد عشنا برهة من دهرنا وإن ~~أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على النبى صلى الله عليه ~~وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزجرها (5)، وما ينبغى أن يوقف عليه ~~منها. # ففي كلام (6) [على] (7) دليل على وجوب تعلمه ومعرفته، وفى كلام ابن عمر ~~(8) برهان (9) على أن تعلمه إجماع من الصحابة، وصح بل تواتر تعلمه ~~والاعتناء به من السلف الصالح: كأبى جعفر ونافع وأبى ms111 عمرو ويعقوب وعاصم ~~وغيرهم من الأئمة، وكلامهم فى ذلك معروف، ومن ثم اشترط كثير من الأئمة على ~~المجيز ألا (10) يجيز أحدا إلا بعد معرفته (11) الوقف والابتداء، وكان (12) ~~أئمتنا يوقفونا عند كل حرف ويشيرون إلينا فيه بالأصابع؛ سنة أخذوها كذلك عن ~~شيوخهم (13) الأولين. # وقد اصطلح الأئمة لأنواع الوقف على أسماء، وأحسن ما قيل فيه: أن الوقف ~~ينقسم إلى اختيارى واضطرارى؛ لأن الكلام إن تم كان اختياريا وإلا فاضطرارى ~~(14)، والتام لا يخلو من ثلاثة أحوال ذكرها المصنف فقال: PageV01P261 # ص: # فاللفظ إن تم ولا تعلقا ... تام وكاف إن بمعنى علقا # ش: (فاللفظ) مبتدأ، والجملة الشرطية مع جوابها خبره، و (لا تعلقا) معطوف ~~على (تم)، و (تام) (1) جواب الشرط، و (كاف) دليل الجواب الذى يستحقه (إن ~~بمعنى علقا) (2)، والباء متعلقة ب (علق)، وعلى القول الثانى [فهو جواب ~~مقدم] (3)، يعنى الوقف ينقسم إلى: تام، وكاف، وحسن، وقبيح. # فالتام: هو الذى لا تعلق [لما بعده] (4) بما قبله [من جهة اللفظ ولا من ~~جهة المعنى، فيوقف عليه ويبتدأ بما بعده ويسمى المطلق. # والكافى: هو الذى لما بعده بما قبله] (5) تعلق من جهة المعنى فقط، وسمى ~~كافيا للاكتفاء به واستغنائه عما بعده، واستغناء ما بعده عنه، وهو كالتام ~~(6) فى جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده. # والوقف التام أكثر ما يكون فى رءوس الآى وانقضاء القصص؛ نحو الوقف على ~~بسم الله الرحمن الرحيم [الفاتحة: 1]، وعلى مالك يوم الدين [الفاتحة: 4]، ~~وعلى نستعين [الفاتحة: 5]، وعلى هم المفلحون [البقرة: 5]، وعلى إن الله على ~~كل شيء قدير [البقرة: 20] وعلى وهو بكل شيء عليم [البقرة: 29]، وعلى وأنهم ~~إليه راجعون [البقرة: 46]. # والابتداء بما بعد ذلك كله، وقد يكون قبل انقضاء الفاصلة؛ نحو: وجعلوا ~~أعزة أهلها أذلة [النمل: 34] لأن هذا انقضاء حكاية كلام بلقيس: ثم قال الله ~~تعالى: وكذلك يفعلون [النمل: 34]، وهو رأس الآية. # وقد يكون وسط الآية نحو لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني [الفرقان: 29] ~~هو تمام حكاية قول الظالم، والباقى (7) من كلام الله تعالى. # وقد يكون بعد الآية بكلمة؛ نحو: لم نجعل لهم ms112 من دونها سترا [الكهف: 90] ~~آخر الآية، وتمام الكلام كذلك [الكهف: 91]، أى: أمر [ذى القرنين] (8) كذلك، ~~أى كذا وضعه الله تعظيما لأمره، أو كذلك (9) كان خبرهم. # ونحو: وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل [الصافات: 137، 138]، أى: ~~مصبحين PageV01P262 # ومليلين، ونحو عليها يتكؤن وزخرفا [الزخرف: 34، 35]. # وقد يكون الوقف تاما على تفسير أو إعراب غير تام على غيره؛ نحو: وما يعلم ~~تأويله إلا الله [آل عمران: 7]، تام على أن ما بعده مستأنف، وقاله ابن عباس ~~وعائشة وابن مسعود وغيرهم، [وأبو حنيفة وأكثر المحدثين، ونافع والكسائى ~~ويعقوب والفراء والأخفش وأبو حاتم وغيرهم] (1) من أئمة العربية- وغير تام ~~عند آخرين، والتام عندهم والراسخون في العلم [آل عمران: 7] واختاره ابن ~~الحاجب وغيره، وكذلك الم [البقرة: 1] ونحوه من حروف الهجاء، الوقف عليها ~~تام على أنها (2) المبتدأ أو الخبر (3) والآخر محذوف، أى: «هذا آلم»، أو: ~~«الم هذا»، أو على إضمار فعل، أى: «قل الم» على استئناف ما بعدها، وغير تام ~~على أن ما بعدها هو الخبر. # وقد يكون الوقف تاما على قراءة دون أخرى، نحو: مثابة للناس وأمنا ~~[البقرة: 125] فإنه [تام عند من كسر الخاء من واتخذوا [البقرة: 125] وكاف ~~عند من فتحها، ونحو: # إلى صراط العزيز الحميد [سبأ: 6] فإنه تام على قراءة من رفع الاسم الجليل ~~بعدها، وحسن] (4) عند من كسر (5). # وقد يتفاضل المقام (6) فى التمام (7) نحو: مالك يوم الدين [الفاتحة: 4]، ~~إياك نعبد وإياك نستعين [الفاتحة: 5] كلاهما تام، إلا أن الأول أتم [من ~~الثانى] (8)؛ لاشتراك الثانى مع ما بعده فى معنى الخطاب بخلاف الأول. # والوقف الكافى يكثر فى الفواصل وغيرها، نحو الوقف على ومما رزقناهم ~~ينفقون [البقرة: 3]، وعلى من قبلك [البقرة: 4] وعلى هدى من ربهم [البقرة: ~~5]، وعلى يخادعون الله والذين آمنوا [البقرة: 9] وعلى أنفسهم (9) [البقرة: ~~9] وعلى مصلحون [البقرة: 11]. # وقد يتفاضل [فى الكفاية كتفاضل] (10) [التام] (11) فى نحو في قلوبهم مرض ~~[البقرة: # 10] كاف فزادهم الله مرضا [البقرة: 10]، أكفى منه. # وأكثر ما يكون التفاضل فى رءوس الآى؛ نحو: هم السفهاء [البقرة: 13] كاف ~~ولكن لا يعلمون [البقرة: 13] أكفى، ونحو العجل بكفرهم [البقرة: 93] كاف ~~PageV01P263 # ومؤمنين البقرة: [93] أكفى ms113 منه. # وقد يكون الوقف كافيا على تفسير أو إعراب غير كاف على غيره؛ نحو: يعلمون ~~الناس [البقرة: 102] كاف على أن ما نافية، حسن على أنها موصولة، ونحو ~~وبالآخرة هم يوقنون [البقرة: 4] [كاف على أن أولئك [البقرة: 5] مبتدأ، حسن ~~على أنها] (1) خبر الذين يؤمنون بالغيب [3]. # وقد يكون كافيا على قراء غير كاف على غيرها، نحو: يحاسبكم به الله ~~[البقرة: 284]، كاف على رفع فيغفر [284] حسن على جزمه. # ثم كمل فقال: # ص: # قف وابتدئ وإن بلفظ فحسن ... فقف ولا تبدأ سوى الآى يسن # ش: (قف) طلبية، و (ابتدئ) معطوفة عليها، والمفعول محذوف، أى: قف على ~~التام والكافى وابتدئ بما بعدهما، و (إن) شرط، وفعله (2) تعلق (3) ب (لفظ)، ~~وجوابه (فحسن)، وفاء (فقف) سببية، وهى طلبية، و (لا تبدا (4)) معطوفة ~~عليها، أى: قف عليه ولا تبدأ بما بعده، و (سوى الآى) مستثنى من الابتداء، و ~~(يسن) (5) خبر [لمبتدإ محذوف] (6)، أى: هو يسن. # أى: قف على الوقف التام والكافى وابتدئ بما بعدهما. # والوقف الحسن: هو الذى يتعلق ما بعده بما قبله فى اللفظ؛ فيجوز الوقف ~~عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظى، إلا أن يكون رأس آية فإنه يجوز ~~فى اختيار أكثر أهل الأداء؛ لمجيئه (7) عن النبى صلى الله عليه وسلم، ففي ~~حديث أم سلمة «أن النبى صلى الله عليه وسلم كان [إذا قرأ قرأ آية آية] (8) ~~يقول: # بسم الله الرحمن الرحيم [الفاتحة: 1] ثم [يقف] (9)، ثم يقول: الحمد لله ~~رب العالمين [الفاتحة: 2] ثم يقف، ثم يقول: الرحمن الرحيم [الفاتحة: 3] ثم ~~يقف». # رواه أبو داود ساكتا عليه والترمذى وأحمد (10)، وأبو عبيد وغيرهم، وسنده ~~صحيح، لذلك عد بعضهم (11) الوقف على رءوس الآى [فى ذلك سنة (12)، وتبعه ~~المصنف، وقال أبو عمرو: وهو أحب [إلى] (13)، واختاره البيهقى (14) وغيره ~~وقالوا: الأفضل الوقف على رءوس PageV01P264 # الآى] (1) وإن تعلقت [بما بعدها] (2)، قالوا (3): واتباع هدى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وسنته أولى. # ومثال الحسن بسم الله [الفاتحة: 1]، والحمد لله [2] رب العالمين [2]، ~~والرحمن الرحيم [3]، والصراط المستقيم [6]، وأنعمت عليهم [7]، فالوقف على ~~ذلك كله حسن؛ لفهم ms114 (4) المراد منه، والابتداء [بما بعدها] (5) لا يحسن؛ ~~لتعلقه لفظا إلا ما كان منه رأس آية، وتقدم. وقد يكون الوقف [حسنا وكافيا ~~وتاما] (6) بحسب الإعراب؛ نحو هدى للمتقين [البقرة: 2] فإنه تام على جعل ~~الذين [البقرة: 3] مبتدأ خبره أولئك [البقرة: 5]، كاف على جعلها صفة على ~~القطع برافع أو ناصب، أى: هم، أو: أعنى الذين، [و] (7) حسن على أنه صفة ~~تابعة، وكذلك وما يضل به إلا الفاسقين [البقرة: 26]، ونحوه. # ثم انتقل إلى القبيح فقال: # ص: # وغير ما تم قبيح وله ... يوقف مضطرا ويبدا قبله # ش: (وغير ما تم قبيح) اسمية، و (له) أى: وعنده، ونائب (8) (يوقف) ضمير ~~القارئ، وأصله: أوقفت القارئ عند كذا (9) و (مضطرا) نصب على الحال، و ~~(يبدا) فعلية معطوفة على (يوقف)، و (قبله) ظرف (يبدا). # أى: الوقف (10) القبيح ما لم يتم الكلام عنده، وهو الاضطرارى، ولا يجوز ~~تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه؛ لعدم الفائدة أو لفساد ~~المعنى، نحو الوقف على بسم [الفاتحة: 1]، وعلى الحمد [2]، ومالك [4]، ويوم ~~[4]، وإياك [5]، وصراط الذين [7]، وغير المغضوب [7]، فكل هذا لا يتم عليه ~~كلام (11) ولا يفهم منه معنى. وقد يكون بعضه أقبح من بعض، كالوقف على [ما ~~يخل بالمعنى] (12)؛ نحو وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه [النساء: 11] ~~وكذلك إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى [الأنعام: 36]، وأقبح من هذا ما ~~يخل بالمعنى (13) ويؤدى إلى ما لا يليق: نحو الوقف على إن الله لا يستحيي ~~[البقرة: 26]، فبهت الذي كفر والله لا يهدي [البقرة: 258]، للذين لا يؤمنون ~~بالآخرة PageV01P265 # مثل السوء ولله [النحل: 60]، فويل للمصلين [الماعون: 4] فالوقف على ذلك ~~كله لا يجوز إلا اضطرارا؛ لانقطاع النفس [ونحو ذلك] (1) من عارض لا يمكنه ~~الوصل معه. # تتمة: الابتداء لا يكون إلا اختياريا؛ لأنه ليس كالوقف تدعو إليه الضرورة ~~(2)؛ فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود، وهو فى أقسامه كالوقف، ~~ويتفاوت تماما، وكفاية، وحسنا، وقبحا (3)؛ بحسب التمام وعدمه، وفساد المعنى ~~وإحالته، نحو الوقف على: ومن الناس [البقرة: 8] فإن الابتداء بالناس قبيح، ~~فلو وقف على من يقول # [البقرة: 8] كان الابتداء ب يقول ms115 أحسن من الابتداء ب من، وكذا الوقف على ~~ختم الله [البقرة: 7] قبيح، والابتداء ب الله أشد منعا، وب ختم أقبح منهما. ~~والوقف على بعد الذي جاءك من العلم [البقرة: 120] ضرورة، والابتداء بما ~~بعده (4) قبيح وكذا بما قبله، بل من أول الكلام. # [و] قد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا، نحو: يخرجون الرسول وإياكم ~~[الممتحنة: 1] الوقف عليه (5) حسن لتمام الكلام، والابتداء ب وإياكم قبيح ~~لفساد المعنى، وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء به جيد، نحو: من بعثنا من ~~مرقدنا هذا [يس: 52] للفصل (6) فى الوقف بين (7) المبتدأ وخبره والابتداء ~~بها (8) كاف أو تام؛ لأنه وما بعده جملة مستأنفة [رد] (9) بها قولهم. والله ~~أعلم. # ص: # وليس فى القرآن من وقف يجب ... ولا حرام غير ما له سبب # ش: (فى القرآن) (10) خبر مقدم، و (وقف) اسم (ليس) و (من) زائدة للتوكيد و ~~(يجب) صفة (وقف)، و (لا حرام) بالجر عطفا (11) على محل (يجب) (12)؛ لأنه فى ~~تقدير: ليس فى القرآن من وقف واجب ولا حرام، مثل قوله تعالى: يخرج الحي من ~~الميت ومخرج الميت من الحي [الأنعام: 95]، و (غير) يجوز نصب رائها على ~~الاستثناء وجرها على الإتباع، و (ما) يجوز أن تكون نكرة موصوفة و (له سبب) ~~صفتها، و [يجوز أن تكون] موصولة فصلتها. # أى: ليس فى القرآن وقف واجب ولا حرام إلا ما حصل فيه سبب يوجب تحريمه كما ~~PageV01P266 # لو وقف على قالوا، وابتدأ: إن الله ثالث ثلاثة [المائدة: 73] واعتقد ~~ظاهره؛ فإن هذا الوقف حرام بسبب الاعتقاد، وأشار بهذا إلى ما اصطلح (1) ~~السجاوندى (2) على تسميته (3) لازما، وعبر عنه بعضهم بالواجب، وليس معناه ~~عنده أنه لو تركه أثم، وكذلك (4) أكثر السجاوندى من قوله: لا، أى: لا تقف، ~~فتوهم (5) [بعض الناس أنه قبيح محرم الوقف عليه والابتداء بما بعده، وليس ~~كذلك، بل هو من الحسن بحيث يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده، ~~فصار متبعو السجاوندى] (6) إذا اضطرهم النفس يتركون الوقف على الحسن الجائز ~~ويعتمدون (7) القبيح الممنوع، والصواب: أن الأول يتأكد استحباب الوقف عليه ~~لبيان المعنى ms116 المقصود؛ لأنه لو وصل طرفاه لأوهم معنى غير مراد (8)، ويجيء ~~هذا فى التام والكافى، وربما يجيء فى الحسن. # فمن التام الوقف على قوله: ولا يحزنك قولهم [يونس: 65]، والابتداء إن ~~العزة لله [يونس: 65] ومنه وما يعلم تأويله إلا الله [آل عمران: 7] عند ~~الجمهور وعلى والراسخون في العلم [آل عمران: 7] عند الآخرين. # وقوله: أليس في جهنم مثوى للكافرين [الزمر: 32] والابتداء والذي جاء ~~بالصدق [الزمر: 33] لئلا يوهم العطف وقوله: أصحاب النار بغافر [الآية: 6] ~~[والابتداء: # الذين يحملون العرش [غافر: 7]؛ لئلا يوهم النعت] (9) وقوله: إنك تعلم ما ~~نخفي وما نعلن [إبراهيم: 38] [والابتداء: وما يخفى على الله من شيء ~~[إبراهيم: 38]؛ لئلا يوهم وصل ما وعطفها] (10). # ومن الكافى الوقف على نحو: وما هم بمؤمنين [البقرة: 8] والابتداء يخادعون ~~الله [9] لئلا يوهم أن يخادعون حال، ونحو: ويسخرون من الذين آمنوا [البقرة: ~~212] والابتداء والذين اتقوا [البقرة: 212] لئلا يوهم الظرفية ل ويسخرون، ~~ونحو: تلك PageV01P267 # الرسل فضلنا بعضهم على بعض [البقرة: 253] [والابتداء: منهم من كلم الله] ~~(1) [البقرة: 253]؛ لئلا يوهم التنقيص للمفضل عليهم، ونحو: ثالث ثلاثة ~~[المائدة: 73]؛ لئلا يوهم أن ما بعده من قولهم، ونحو: فإذا جاء أجلهم لا ~~يستأخرون ساعة [الأعراف: 34] والابتداء ولا يستقدمون [الأعراف: 34] لئلا ~~يوهم العطف على جواب الشرط، ونحو: # خير من ألف شهر [القدر: 3] والابتداء تنزل [القدر: 4] لئلا يوهم الوصفية. # ومن الحسن: الوقف على نحو: من بني إسرائيل من بعد موسى [البقرة: 246]، ~~والابتداء إذ قالوا لنبي لهم [البقرة: 246]؛ لئلا يوهم أن العامل فيه ألم ~~تر [البقرة: 246]، ونحو: ابني آدم بالحق [المائدة: 27]، والابتداء إذ قربا ~~[المائدة: 27]، ونحو: واتل عليهم نبأ نوح [يونس: 71]، والابتداء إذ قال ~~لقومه [يونس: 71] كل ذلك ألزم السجاوندى الوقف عليه؛ لئلا يوهم أن العامل ~~فى إذ الفعل المتقدم، ونحو: وتعزروه وتوقروه [الفتح: 9] والابتداء وتسبحوه ~~[الفتح: 9] فإن ضمير الأولين عائد إلى النبى صلى الله عليه وسلم والثالث ~~إلى الله تعالى. # وأما الذى منعه السجاوندى، وهو القسم الثانى، فكثير منه (2) يجوز ~~الابتداء بما بعده، وأكثره يجوز الوقف عليه، وتوهم بعض تابعى السجاوندى أن ~~منعه من الوقف على ذلك يقتضى ms117 أنه قبيح، أى: لا يحسن الوقف عليه ولا ~~الابتداء بما بعده؛ وليس كذلك، بل هو من الحسن، بحيث يحسن الوقف عليه ولا ~~يحسن الابتداء بما بعده؛ فصاروا لضرورة النفس يتركون الجائز ويتعمدون ~~القبيح الممنوع، فيقفون على أنعمت عليهم غير [الفاتحة: 7]، وعلى للمتقين ~~الذين [البقرة: 2، 3] وهو قبيح إجماعا، ويتركون عليهم، وللمتقين وحجتهم قول ~~السجاوندى: لا. فليت شعرى لما منع الوقف عليهما؟! هل أجازه على غير وعلى ~~الذين؟ وفهم كلام السجاوندى على هذا فى غاية السقوط نقلا وعقلا، بل مراده ~~بقوله: أى لا يوقف عليه على أن يبتدأ بما بعده كغيره من الأوقاف. # ومن المواضع التى منع السجاوندى الوقف عليها: هدى للمتقين [البقرة: 2] ~~وقد تقدم فيه جواز الثلاثة، ومنها ينفقون [البقرة: 3] وجوازه ظاهر، وقد روى ~~عن ابن عباس أنه صلى الصبح فقرأ فى الأولى الفاتحة والم [البقرة: 1] إلى ~~للمتقين [2] وفى الثانية (3) إلى ينفقون [3]، وناهيك بالاقتداء بحبر ~~القرآن. ومنها في قلوبهم مرض [البقرة: 10] قال: لأن الفاء للجزاء (4)، ولو ~~جعله من اللازم لكان ظاهرا PageV01P268 # على أن الجملة دعاء عليهم بزيادة المرض. # وقال جماعة من المفسرين والمقرئين ومنها فهم لا يرجعون [البقرة: 18] قال: # للعطف ب أو [البقرة: 19]، وهى للتخيير ويزول (1) بالفصل (2)، وفيه نظر ~~لأنها لا تكون للتخيير إلا فى الأمر وما فى معناه لا فى الخبر، وجعله ~~الدانى وغيره كافيا أو تاما، وأو للتفصيل أى: من الناظرين من يشبههم بحال ~~(3) ذوى (4) صيب. ومنها إلا الفاسقين [البقرة: 26] وجوزوا فيه الثلاثة، ~~ومثل ذلك (5) كثير (6) فلا يغتر بكل ما فيه، بل يتبع (7) الأصوب ويختار منه ~~الأقرب. والله أعلم. ### | تنبيهات: # الأول: قولهم: لا يجوز الوقف على المضاف، ولا على الفعل، ولا على ~~[الفاعل] (8) ولا على المبتدأ، ولا على اسم «كان» [وأخواتها] (9) [وإن] ~~(10) وأخواتها، ولا على النعت، ولا على المعطوف عليه، ولا على القسم دون ما ~~بعد الجميع، ولا على حرف دون ما دخل عليه إلى آخر ما ذكروه وبسطوه- إنما ~~يريدون به الجواز الأدائى (11)، وهو الذى يحسن فى القراءة ويروق فى ~~التلاوة، ولم يريدوا أنه حرام ولا مكروه، ويوقف عليه ms118 للاضطرار إجماعا، ثم ~~(12) يعتمد فى الابتداء ما تقدم من العود إلى ما قبل فيبتدأ به (13)، اللهم ~~إلا من يقصد بذلك تحريف المعنى عن مواضعه، وخلاف المعنى الذى أراد الله ~~تعالى؛ فإنه يحرم [عليه] (14) ذلك. # الثانى: ليس كل ما يتعسفه (15) بعض القراء ويتناوله بعض أهل الأهواء مما ~~يقتضى (16) وقفا أو ابتداء ينبغى أن يعتمد (17) الوقف [عليه] (18)، بل ~~ينبغى تحرى (19) المعنى الأتم والوقف الأوجه، وذلك نحو الوقف على وارحمنا ~~أنت [البقرة: 286]، والابتداء مولانا [286]، ونحو: ثم جاؤك يحلفون [النساء: ~~62] والابتداء بالله [62]، ونحو: يا بني لا تشرك [لقمان: 13]، والابتداء ~~بالله [13]، ونحو: فمن حج PageV01P269 # البيت أو اعتمر فلا جناح [البقرة: 158] [والابتداء عليه [58]]، ونحو: ~~فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا [والابتداء علينا] [الروم: 47]، ومن ذلك ~~قول بعضهم: # الوقف على عينا فيها تسمى [الإنسان: 18] أى عينا مسماة معروفة، والابتداء ~~سلسبيلا [18] جملة طلبية، أى: اسأل طريقا موصلة (1) إليها، وهذا مع ما فيه ~~من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة. ومن ذلك الوقف على لا ~~ريب [البقرة: 2] والابتداء فيه هدى [2] ويرده قوله تعالى فى سورة السجدة لا ~~ريب فيه من رب العالمين [2]. # الثالث: يغتفر فى طول الفواصل والجمل والقصص المعترضة ونحو ذلك، وفى حال ~~جمع القراءات وقراءة التحقيق والترتيل- ما لا يغتفر فى غير ذلك، وربما أجيز ~~الوقف والابتداء ببعض ما ذكر ولو كان لغير ذلك لم يبح. وهذا الذى يسميه ~~السجاوندى المرخص ضرورة، ومثله بقوله تعالى: والسماء بنيناها (2) ~~[الذاريات: 47]، والأولى تمثيله بنحو قوله [تعالى] (3): قبل المشرق والمغرب ~~[البقرة: 177]، ونحو: وأقام الصلاة وآتى الزكاة [البقرة: 177]، ونحو: ~~عاهدوا [البقرة: 100]، ونحو كل من: حرمت عليكم أمهاتكم ... الآية [النساء: ~~23]، ونحو كل من فواصل: قد أفلح المؤمنون [المؤمنون: 1] إلى آخر القصة، ~~ونحو: هم فيها خالدون [البقرة: 25]، ونحو: كل من فواصل: والشمس إلى (4) من ~~زكاها [الشمس: 1 - 9]، ونحو: لا أعبد ما تعبدون [الكافرون: 2] دون قل يا ~~أيها الكافرون [1]. ونحو: الله الصمد [الإخلاص: 2] دون أحد [1] وأن كل ~~[ذلك] (5) معمول (6) قل [1] ومن ثم كان المحققون يقدرون إعادة العامل أو ~~عاملا آخر فيما طال. # الرابع: كما ms119 اغتفر الوقف لما ذكرنا قد لا يغتفر ولا يحسن فيما قصر من ~~الجمل نحو: # ولقد آتينا موسى الكتاب [البقرة: 87]، وآتينا عيسى ابن مريم البينات ~~[87]؛ لقرب الوقف على بالرسل [87]، وعلى القدس (7) [87] ونحو: مالك الملك ~~[آل عمران: 26]؛ # لقرب (8) من تشاء [26] الأولى، وأكثرهم لا يذكرها لقربها من الثانية، ~~وكذلك (9) لم يغتفر كثير الوقف على تشاء [26] الثالثة لقربها من الرابعة ~~ولم يرضه بعضهم لقربه من بيدك الخير [26]. PageV01P270 # الخامس: قد يجيز بعض الوقف على حرف (1) وبعض الوقف على آخر، ويكون بين ~~الوقفين مراقبة على التضاد، فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر، ~~كمن أجاز الوقف على لا ريب [البقرة: 2] فإنه لا يجيزه على فيه [2]، وكذا ~~العكس، وكذا (2) الوقف على مثلا [26] مع ما [26] وعلى أن يكتب [282] مع ~~علمه الله [282] وك وقود النار [آل عمران: 10] مع كدأب آل فرعون [11]، وكذا ~~وما يعلم تأويله إلا الله [آل عمران: 7] مع في العلم [7]، وكذا محرمة عليهم ~~[المائدة: 26]، مع سنة [المائدة: 26]، وكذا النادمين [32] مع من أجل ذلك ~~[31] وأول من نبه على المراقبة الإمام أبو الفضل الرازى، أخذه من المراقبة ~~فى العروض. # السادس: اختار الإمام نصر ومن تبعه أنه ربما يراعى فى الوقف الازدواج، ~~فيوصل ما يجوز الوقف على نظيره لوجود شرط الوقف، لكنه يوصل من أجل ازدواجه، ~~نحو: لها ما كسبت [البقرة: 134] مع ولكم ما كسبتم [134]، ونحو: فمن تعجل ~~... الآية [203]، ونحو: يولج الليل في النهار [الحج: 61]، ونحو: من عمل ~~صالحا فلنفسه ... الآية [فصلت: 46]. # السابع: لا بد من معرفة أصول مذاهب القراء فى الوقف والابتداء ليسلك ~~القارئ لكل مذهبه، فروى عن نافع أنه كان يراعى محاسن الوقف والابتداء بحسب ~~المعنى، وعن ابن كثير أنه كان يقول: إذا وقفت فى القرآن على قوله: وما يعلم ~~تأويله إلا الله [آل عمران: 7] وعلى قوله: وما يشعركم [الأنعام: 109] وعلى ~~إنما يعلمه بشر [النحل: 103] لم أبال بعدها وقفت أم لم أقف. وفيه دليل على ~~أنه كان يقف حيث ينقطع نفسه، وروى عنه الرازى أنه كان يراعى الوقف على رءوس ~~الآى مطلقا ولا يتعمد فى أوساط الآى ms120 وقفا سوى الثلاثة المتقدمة، وعن أبى ~~عمرو أنه كان يتعمد [الوقف على] رءوس الآى ويقول: هو أحب إلى، وذكر عنه ~~الخزاعى أنه كان يطلب حسن الابتداء، وذكر الخزاعى أن عاصما والكسائى كانا ~~يطلقان الوقف من حيث يتم الكلام، واتفقت الرواة عن حمزة أنه كان يقف عند ~~انقطاع النفس، فقيل: لأن قراءته التحقيق والمد الطويل فلا يبلغ نفس القارئ ~~التام ولا الكافى (3). # والأولى (4)؛ لأن القرآن عنده كالسورة الواحدة فلم يتعمد (5) وقفا معينا؛ ~~ولذلك (6) آثر (7) PageV01P271 # وصل السورتين، فلو كان للتحقيق لآثر القطع. # وباقى القراء كانوا يراعون حسن الحالتين وقفا وابتداء، حكاه عنهم الرازى ~~والخزاعى وغيرهما. والله أعلم. # ص: # وفيهما رعاية الرسم اشترط ... والقطع كالوقف وبالآى شرط # ش: (رعاية الرسم) مبتدأ، (واشترط) خبره، ولم يؤنث (1) على حد قوله: # إنارة العقل مكسوف بطوع هوى ### | .... # (وفيهما) يتعلق ب (اشترط)، و (القطع كالوقف) اسمية، و (بالآى شرط) خبر ~~لمبتدإ مقدر، أى والقطع شرط بالآى. # وهذا شروع فى الفرق بين الوقف والقطع (2) والسكت، وقد كانت الثلاثة عند ~~كثير من المتقدمين يريدون بها الوقف غالبا، وأما عند المتأخرين وغيرهم من ~~المحققين، فالقطع عندهم عبارة عن قطع القراءة رأسا، فهو كالانتهاء، ~~[فالقارئ به كالمعرض] (3) عن القراءة والمنتقل منها إلى غير القراءة، كالذى ~~يقطع على حزب أو ورد أو عشر أو فى ركعة ثم يركع، أو نحو ذلك مما يؤذن ~~بانقضاء القراءة والانتقال منها إلى حالة أخرى، ولا يكون إلا على رأس آية ~~(4)؛ لأن رءوس الآى فى نفسها مقاطع، قال أبو عبد الله بن أبى الهذيل ~~التابعى الكبير: «إذ افتتح أحدكم آية يقرؤها فلا يقطعها حتى يتمها» وفى ~~رواية عنه: «كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآية ويدعوا (5) بعضها» وقوله: ~~«كانوا» يدل على أن الصحابة كانوا يكرهون ذلك. # والوقف: قطع الصوت على آخر الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف ~~القراءة، إما (6) بما يلى الحرف الموقوف عليه أو بما قبله كما تقدم، لا ~~بنية الإعراض، وينبغى البسملة معه فى فواتح السور كما سيأتى، ويقع فى رءوس ~~الآى وأوساطها، ولا يقع فى ms121 وسط كلمة (7)، ولا فيما اتصل رسما، ولا بد من ~~التنفس (8) معه؛ فحصل بين الوقف والقطع اشتراك فى قطع الصوت زمنا يتنفس ~~فيه؛ فلهذا قال: (والقطع كالوقف)، ويفترقان فى أن القطع لا يكون إلا على ~~رءوس الآى [بنية قطع القراءة عما بعدها] (9) بخلاف الوقف؛ فلذا قال: ~~(وبالآى شرط). PageV01P272 # ثم ذكر السكت فقال: # ص: # والسكت من دون تنفس وخص ... بذى اتصال وانفصال حيث نص # ش: (والسكت) حاصل (من دون تنفس) اسمية، و (خص) فعل مجهول الفاعل (1)، ~~ونائبه ضمير (2) (السكت)، و (بذى) يتعلق ب (خص)، وحيث ظرف معمول ل (خص)، و ~~(نص) جملة مضاف إليها. # أى: السكت عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس. ~~وقد اختلفت ألفاظ الأئمة فى التعبير عنه مما يدل على طول السكت وقصره: فقال ~~أصحاب سليم عنه عن حمزة فى السكت على الساكن قبل الهمز: سكتة يسيرة، وقال ~~ابن سليم عن خلاد: لم يكن يسكت على السواكن كثيرا، وقال الأشنانى: قصيرة، ~~وقال قتيبة عن الكسائى: مختلسة بلا إشباع (3)، وعن الأعشى: تسكت (4) حتى ~~تظن أنك قد نسيت ما بعد الحرف. وقال ابن غلبون: يسيرة، وقال مكى: خفيفة، ~~وقال ابن شريح: رقيقة، وقال أبو العلاء: من غير قطع نفس، وقال الشاطبى: ~~سكتا مقللا، وقال الدانى: لطيفة من غير قطع، وهذا لفظه أيضا فى السكت بين ~~السورتين فى «جامع البيان»، وقال [فيه] (5) ابن شريح [وابن الفحام] (6): ~~سكتة خفيفة، [وقال أبو العز: يسيرة] (7)، وقال أبو محمد فى «المبهج» (8): ~~وقفة تؤذن بإسرارها، أى بإسرار البسملة، وهذا يدل على المهلة، وقال ~~الشاطبى: دون تنفس. # فقد اجتمعت ألفاظهم على أن السكت زمنه دون زمن الوقف عادة، ولهم فى ~~مقداره بحسب مذاهبهم فى التحقيق، والحدر (9)، [والتوسط] (10). # واختلفت (11) آراء المتأخرين أيضا [فى المراد بكونه] (12) دون تنفس: فقال ~~أبو شامة: # المراد عدم الإطالة المؤذنة بالإعراض عن القراءة، وقال الجعبرى: المراد ~~قطع الصوت زمنا قليلا أقصر من إخراج (13) النفس [لأنه إن طال صار وقفا يوجب ~~البسملة، وقال ابن بضحان: أى دون مهلة وليس المراد ms122 بالتنفس هنا إخراج ~~النفس] (14) بدليل أن القارئ إذا أخرج (15) نفسه مع السكت بدون مهلة لم ~~يمنع من ذلك؛ فدل على أن PageV01P273 # التنفس (1) هنا بمعنى المهلة، وقال ابن جبارة: يحتمل معنيين: # أحدهما: سكوت يقصد به الفصل بين السورتين لا السكوت الذى يقصد به القارئ ~~التنفس. # الثانى (2): سكوت دون السكوت لأجل التنفس، أى أقصر منه، أى دونه فى ~~المنزلة والقصر. [قال] (3): [لكن لا يحتاج إذا حمل الكلام على هذا المعنى ~~أن يعلم مقدار السكوت لأجل التنفس حتى يجعل هذا دونه فى القصر قال] (4) ~~ويعلم ذلك بالعادة وعرف القراء. # قال الناظم: والصواب حمل «دون» على معنى «غير» كما دلت عليه نصوص ~~المتقدمين من (5) أن السكت لا يكون إلا مع [عدم] (6) التنفس، سواء قل (7) ~~زمنه أم (8) كثر، وإن حمله على معنى «قل» خطأ. # [قال] (9): وإنما كان هذا صوابا لوجوه (10): # أحدها: ما تقدم [عن الأعشى] (11): حتى تظن أنك نسيت، وهذا صريح فى أن ~~زمنه أكثر من زمن إخراج النفس. # ثانيها: قول صاحب «المبهج» (12): سكتة تؤذن بإسرار (13) البسملة، وهو ~~أكثر من إخراج النفس. # ثالثها: أن التنفس على الساكن [فى نحو: «الأرض»] (14) و «قرأت» ممنوع ~~اتفاقا، كما لا يجوز فى نحو: «الخالق» و «البارئ» لامتناع التنفس (15) وسط ~~الكلمة إجماعا. # وأما استدلال الجعبرى (16) بأن القارئ إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة ~~لم يمنع (17) من ذلك، فليس مطلقا؛ لأنه إن أراد السكت منع إجماعا؛ إذ [لا ~~يجوز وسط] (18) الكلمة إجماعا كما تقدم، أو بين السورتين؛ لأن كلامه فيه ~~جاز باعتبار أن أواخر PageV01P274 # السورة فى نفسها تمام، يجوز القطع عليها والوقف؛ فلا محذور من التنفس ~~عليها (1)، نعم، لا يخرج وجه السكت مع التنفس، فلو تنفس القارئ آخر سورة ~~لصاحب السكت أو على عوجا [الكهف: 1] ومرقدنا [يس: 52] لحفص بلا مهلة لم يكن ~~ساكتا ولا واقفا؛ إذ السكت لا يكون معه تنفس، والوقف يشترط فيه التنفس مع ~~المهلة. والله أعلم. # وقوله: (وخص بذى اتصال) يعنى: أن السكت (2) مقيد بالسماع والنقل، سواء ~~كان الساكن المسكوت عليه متصلا بما بعده- أى فى كلمة- أم منفصلا، ms123 أى فى ~~كلمتين، نحو: «قرآن»، و «من آمن» ومنه أواخر السور، فلا يجوز إلا فيما صحت ~~الرواية به بمعنى (3) مقصود لذاته، [وهذا هو الصحيح] (4)، وحكى ابن سعدان ~~(5) عن أبى عمرو، والرازى (6) عن ابن مجاهد (7) أنه جائز فى رءوس الآى ~~مطلقا حالة الوصل لقصد البيان. # وحمل بعضهم الحديث الوارد عن أم سلمة (8) كان النبى صلى الله عليه وسلم ~~يقول: بسم الله الرحمن الرحيم [الفاتحة: 1] ثم يقف ... » الحديث (9) على ~~ذلك [وإذا صح حمل ذلك جاز فلهذا جزم أولا بقوله: «وخص بذى اتصال» وقيد ~~الانفصال بموضع النص] (10). # والله أعلم. # ص: # والآن حين الأخذ فى المراد ... والله حسبى وهو اعتمادى # ش: (الآن) اسم للزمن الحاضر مبتدأ، و (حين الأخذ) خبره) و (فى المراد) ~~يتعلق ب (الأخذ)، و (الله حسبى) (11) اسمية، و (هو اعتمادى) كذلك، وهى ~~معطوفة على الأولى، ويجوز عطفها على (حسبى) فلا محل لها على الأول، ومحلها ~~رفع على الثانى. # أى: وهذا الوقت وقت الشروع فى المقصود من هذه القصيدة؛ لأن ما توقف عليه ~~المقصود قد [ذكرته وفرغت] (12) منه؛ فلم يبق إلا الشروع فى المقصود، والله ~~تعالى كاف عن (13) جميع الأمور لا أحتاج معه إلى غيره، وهو اعتمادى لا ~~أعتمد على غيره فى جميع أمورى، فهو الذى بيده اليسر والعسر، عليه توكلت ~~وإليه أنيب. PageV01P275 ### | باب الاستعاذة # الباب: ما يتوصل للشيء منه (1)، وهو خبر مبتدأ محذوف (2) أى: هذا باب ~~الاستعاذة، وعليه كان المتقدمون. # والإضافة إما بمعنى [«فى»، أو] (3) اللام التى للاستحقاق؛ كقولهم: (جل ~~الفرس)، وكذا فى كل باب، وحذف المتوسطون المبتدأ، والمتأخرون بين حذف ~~المضاف [وحذف] (4) المضاف إليه. والاستعاذة: طلب العوذ، مصدر استعاذ بالله: ~~طلب عصمته، من: عاذ [يعوذ] (5) عوذا [وعياذا] (6) وعياذة (7)، وقدمها وضعا؛ ~~لتقدمها حكما. PageV01P276 # ص: # وقل أعوذ إن أردت تقرا ... كالنحل جهرا لجميع القرا # ش: الواو للاستئناف، و (قل) فعل أمر، وهو مبنى على ما يجزم به مضارعه، و ~~(أعوذ) مضارع (1) مرفوع إما لتجرده من الناصب والجازم، وهو مذهب الكوفيين ~~[وهو] (2) الصحيح، أو لحلوله محل الاسم، وهو (3) مذهب البصريين. # ولا فاعل له ms124 هنا؛ لأن المراد منه لفظه وهو مفعول (قل)، والجملة إما جواب ~~[(إن)] (4)، أو دليله [أى: إذا أردت قراءة القرآن وقتا ما فاقرأ قبل ~~القراءة الاستعاذة لجميع القراء واجهر بها أو أى شىء قرأت من ابتداء سورة ~~أو آية أو بعضهما] (5) على خلاف، وعليهما فلا محل لها؛ لعدم اقترانها ~~بالفاء، أو ب «إذا» على الأول، ولاستئنافها على الثانى. # (وأردت): قصدت، فعل الشرط، و (تقرا) مفعوله؛ فيلزم تقدير (إن)، ويجوز ~~نصبه؛ كقول طرفة: # ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى ... .. .. ... (6) PageV01P277 # و (كالنحل) إما حال فاعل (قل) فيتعلق بواجب الحذف، أى: قل هذا اللفظ حال ~~كونك مكملا له كلفظ النحل، أو من (أعوذ)، أو صفة مصدر حذف. # وجهرا: [مصدر «جهر»] (1) أى: قل هذا اللفظ قولا ذا جهر، أو حال فاعل (قل) ~~وحذف مفعول «تقرأ» (2)؛ لأنه لم يتعلق بذكره غرض؛ إذ المراد: تقرأ آية أو ~~سورة [أو أعم] (3)، وليس من استعمال المشترك فى مفهوميه. ونبه ب (إن) أردت ~~(4) تقرأ على تقديم (5) الاستعاذة على القراءة، أى: قل: «أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم»، لجميع القراء جهرا إن أردت قراءة ما (6). PageV01P278 # وقد ذكر فى هذا [البيت] (1) حكم الاستعاذة، والكلام عليها من وجوه: ### | الأول: فى محلها. # وهو قبل القراءة اتفاقا. # وأما قول الهذلى فى (كامله): قال حمزة فى رواية [ابن] (2) قلوقا: «إنما ~~يتعوذ بعد الفراغ»، وبه قال [أبو] (3) حاتم، فلا دليل فيه؛ لأن رواية ابن ~~قلوقا عن حمزة منقطعة فى «الكامل» لا يصح إسنادها، وكل من ذكر هذه الرواية ~~[عنه] (4) كالدانى والهمذانى، وابن سوار، وغيرهم لم يذكروا ذلك؛ ولذا (5) ~~لم يذكر أحد عن أبى حاتم ما ذكره الهذلى، ولا دليل لهم فى الآية (6)؛ ~~لجريانها (7) على ألسنة العرب وعرفهم (8)؛ لأن تقديرها: إذا أردت القراءة؛ ~~كقوله: إذا قمتم إلى الصلاة [المائدة: 6]؛ # وكالحديث: «من أتى الجمعة فليغتسل» (9)، وأيضا فالمعنى الذى شرعت له ~~يقتضى تقدمها، وهو الالتجاء إلى الله تعالى PageV01P279 # والاعتصام بجانبه من خطل أو خلل يطرأ فى القراءة أو غيرها، والإقرار (1) ~~له بالمعذرة، واعتراف (2) العبد بالضعف والعجز عن هذا العدو الذى لا يقدر ms125 ~~على دفعه إلا الله تعالى. ### | الثانى: فى صفتها. # والمختار لجميع القراء: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، بل حكى الأستاذ ~~أبو طاهر ابن سوار وأبو العز وغيرهما الاتفاق على ذلك، بل قال السخاوى: هو ~~الذى عليه إجماع الأمة. وفى دعواهما (3) نظر، ولعلهما أرادا المختار؛ فقد ~~ورد غير ذلك (4). أما (أعوذ) فنقل عن حمزة: «أعوذ» و «نستعيذ» و «استعذت» ~~ولا يصح؛ لما سيأتى (5)، واختاره PageV01P280 # صاحب «الهداية» من الحنفية. # قال: لمطابقة لفظ القرآن، يعنى فاستعذ [النحل: 98]. # ويؤخذ من هذا التعليل: أنه لا يجزئ عنده إلا «أستعيذ» وفيه نظر، بل لا ~~يجزئ «أستعيذ». # والدليل عليه أن السين والتاء شأنهما الدلالة على الطلب إيذانا بطلب ~~التعوذ؛ فمعنى «استعذ بالله»: اطلب من الله أن يعيذك. فامتثال الأمر [قولك] ~~(1): «أعوذ»؛ لأن قائله متعوذ ومستعيذ، قد عاذ والتجأ، وقائل: «أستعيذ» ~~طالب العياذ لا متعوذ، ك «أستخير» [الله] (2)، أى: أطلب خيرته، وكذلك ~~[أستغفره] (3) وأستقيله، فدخلت [استعذ] (4) على الأمر إيذانا بطلب هذا ~~المعنى من المعاذ به، فإذا قال المأمور: (أعوذ) فقد امتثل ما طلب منه؛ فإن ~~المطلوب منه نفس الاعتصام، وفرق بينه وبين طلب الاعتصام، فلما كان المستعيذ ~~هاربا ملتجئا معتصما بالله أتى بالفعل الدال على ذلك (5)، فتأمله. # فإن قلت: فما تقول فى الحديث الذى رواه أبو جعفر الطبرى بسنده إلى ابن ~~عباس (6) قال: أول ما نزل جبريل على النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يا ~~محمد استعذ» (7). # قال: «أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم (8)». # فالجواب: أن التمسك به يتوقف على صحته، وقد قال الحافظ أبو الفداء (9) ~~إسماعيل ابن كثير: «فى إسناده ضعف وانقطاع». انتهى. # ومع ذلك فإن الدانى (10) رواه على الصواب عن ابن عباس: أن جبريل قال: «يا ~~محمد قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». # والحاصل أن المروى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى جميع تعوذاته: أعوذ، ~~وهو الذى أمره الله به وعلمه له فقال: وقل رب أعوذ بك [المؤمنون: 97]، قل ~~أعوذ برب الناس [الناس: 1]، وقال تعالى عن موسى: أعوذ بالله أن أكون من ~~الجاهلين [البقرة: 67]، وإني عذت ms126 بربي وربكم أن ترجمون [الدخان: 20]، وقال ~~سيد البشر: «إذا تشهد أحدكم PageV01P281 # فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إنى أعوذ بك ... الحديث (1)». # ولم يقل: أستعيذ، ولا أصرح فى بيان الآية من هذا. # وأما «بالله» فجاء عن ابن سيرين [أعوذ] (2) بالسميع العليم. قيل: وعن ~~حمزة. # وأما «الرجيم» ففي «كامل (3) الهذلى» «أعوذ بالله القادر من الشيطان ~~الغادر». # وعن أبى السمال (4): «أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوى». ### | الثالث: فى الجهر (5) بها والإخفاء # (6). # والمختار: الجهر بها عند جميع القراء، إلا ما سنذكر (7) عن حمزة، وفى كل ~~حال من أحوال القراءة. # قال (8) الدانى: لا أعلم خلافا فى الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن، ~~وعند ابتداء كل قارئ لعرض (9) أو تدريس أو تلقين، وفى جميع القرآن، إلا ما ~~جاء (10) عن حمزة ونافع. PageV01P282 # ثم روى عن ابن المسيبى (1) أنه قال: ما كنا نستعيذ البتة. # وروى عن نافع (2) أنه كان يجهر بالتسمية، ويخفى الاستعاذة عند افتتاح ~~السور ورءوس الآى (3). # [ثم] (4) قال المصنف: وقد صح إخفاء (5) التعوذ من رواية المسيبى. وسيأتى ~~عن حمزة (6). # واعلم أن فى البيت (7) أربع مسائل: حكم الاستعاذة، وابتداؤها ب «أعوذ»، ~~وكونها كالنحل، [وجهرا] (8). # فقوله (9): (لجميع القراء) إما حال من (أعوذ)، أى: قل هذا اللفظ لجميع ~~القراء؛ لقول المصنف فى «نشره»: نقل عن حمزة: أستعيذ، ولا يصح؛ فيكون ~~إجماعا، أو متعلق ب «جهرا» ثم استثنى حمزة، وهو صريح كلام الدانى، ولما ~~(10) صح عنده [إخفاء] (11) الاستعاذة عن نافع لم يستثنه، أو ب (كالنحل) ~~تبعا للسخاوى وغيره، وهو أبعدها؛ لتجويزه [الزيادة] (12) والتغيير، والأولى ~~أن يكون المراد: قل التعوذ ابتداء لجميع القراء؛ لأنه طعن فيما روى عن حمزة ~~وأبى حاتم. ### | تنبيه: # أطلقوا الجهر، وقيده أبو شامة بحضرة سامع، قال: لأنه [من فوائدها أن ~~السامع] (13) راح ينصت للقراءة من أولها فلا يفوته شىء، وعند الإخفاء لم ~~يعلم السامع إلا بعد فوات جزء، وهذا الفارق بين الصلاة وغيرها؛ [فإن ~~المختار فيها] (14) الإخفاء. انتهى. وهو كلام حسن لا بد منه. # وقال الجعبرى- رحمه الله-: «هى على سنن القراءة، إن جهرا فجهر، وإن سرا ~~فسر». # قلت: ms127 وفيه نظر؛ لأن المأتى بها لأجله يحصل بالجهر والسر (15). # وأيضا فالإجماع على أنها دعاء لا قرآن، فينبغى السر بها جريا على سنن ~~الدعاء، وفرقا بين القرآن وغيره [كأن] دعت الضرورة إلى الجهر بها بحضرة ~~سامع، ومحل الضرورة [فى مثله] (16) لا يتجاوز. PageV01P283 # ص: # وإن تغير أو تزد لفظا فلا ... تعد الذى قد صح مما نقلا # ش: (إن) حرف شرط، و (تغير) فعله (1)، و (تزد) (2) عطف عليه، و (لفظا) ~~مفعول (تغير)، ومقدر (3) مثله فى الثانى، وهو: الأولى، أو العكس، وأطلق ~~(لفظا)؛ ليصدق على كل لفظ سواء كان تنزيها أو ذما للشيطان، والفاء للجواب، ~~و (لا) ناهية، و (تعد) مجزوم [بالحذف للنهى] (4)، والموصول مفعوله، [(ومن) ~~تتعلق (5) ب (تعد)، (وما) موصول، و (نقل) صلته] (6)، وعبر بالموصول ليعم ~~المنقول عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن أئمة القراء (7). # أى: وإن ترد أن تغير الاستعاذة عن النظم الوارد فى سورة النحل أو تزد ~~لربك تنزيها، أو للشيطان ذما بأى لفظ شئت، فلا تتجاوز عن (8) المنقول اللفظ ~~الذى قد صح منه. # وذكر الناظم- أثابه الله تعالى- فى هذا (9) حكم التغيير والزيادة: # أما التغيير فروى ابن ماجة بإسناد صحيح عنه صلى الله عليه وسلم: «اللهم ~~إنى أعوذ بك من الشيطان الرجيم» (10). # ورواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل وهذا ~~لفظه، والترمذى لكن بمعناه وقال: مرسل (11)، واختاره بعض القراء، وروى غير ~~هذا. # وأما الزيادة فوردت بألفاظ، منها ما يتعلق بتنزيه الله- تعالى- ومنها ما ~~يتعلق بذم الشيطان، فالأول ورد على أنواع: # الأول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» (12). PageV01P284 # قال الدانى: وعليه عامة أهل الأداء من أهل الحرمين والشام والعراقين، ~~ورواه الخزاعى عن أبى عدى عن ورش (1)، والأهوازى عن حمزة، ورواه أصحاب ~~السنن الأربعة وأحمد عن أبى سعيد بإسناد جيد. # قال الترمذى: وهو أصح حديث فى الباب. # فإن قلت: هذا الحديث معارض بما رواه ابن مسعود من قوله صلى الله عليه ~~وسلم حين قرأ عليه فقال: # أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: «قل يا ابن ms128 أم [عبد] (2): ~~«أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» (3). # قلت: يكفى فى ترجيح الأول قول الترمذى: هو أصح حديث فى الباب. # الثانى: «أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم». # قال الدانى: وعليه أهل مصر وسائر بلاد المغرب، وروى عن قنبل، وورش وأهل ~~الشام. # الثالث: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم». # ذكره أبو معشر عن أهل مصر، والمغرب، [وروى عن أبى جعفر وشيبة ونافع، فى ~~غير رواية أبى عدى عن ورش، وابن عامر، والكسائى، وحمزة فى أحد وجوهه (4)] ~~(5). # الرابع: «أعوذ بالله السميع العليم [من الشيطان الرجيم]» (6). # رواه الزينبى عن قنبل، وأبو عدى عن ورش. # [الخامس:] (7) «أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع ~~العليم». # رواه الزينبى عن ابن كثير. # السادس: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع ~~العليم». # ذكره الأهوازى عن جماعة. # السابع: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأستفتح الله وهو خير الفاتحين». ~~PageV01P285 # رواه إدريس عن حمزة. # الثامن: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه (1) القديم من ~~الشيطان الرجيم». # رواه أبو داود فى دخول المسجد عن عمرو بن العاص عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم وقال: إذا قال ذلك قال الشيطان: «عصم منى سائر اليوم» (2) وإسناده ~~جيد، وهو حديث حسن. # وأما ما يتعلق بشتم الشيطان فخرج الطبرانى من حديث أبى بكر قال: «كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهم إنى أعوذ بك من ~~الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، ونفخه» (3) رواه ابن ماجة، وهذا ~~لفظه، وأبو داود، والحاكم، وابن حبان فى صحيحيهما. # وأما النقص فأهمله أكثرهم؛ ولذا لم يذكره [لا] (4) لضعفه، [فقد] (5) قال ~~الناظم فى «نشره»: والصحيح جوازه، فقد قال الحلوانى فى جامعه: من شاء زاد ~~أو نقص- يعنى بحسب الرواية- وفى سنن أبى داود وغيره من حديث [جبير] (6) بن ~~مطعم: «أعوذ بالله من الشيطان» (7) فقط. # ص: # وقيل يخفى حمزة حيث تلا ... وقيل لا فاتحة وعللا # ش: (قيل) مبنى للمفعول، و (يخفى حمزة) فعلية، و (حيث) من الظروف الملازمة ~~للإضافة إلى الجمل، ms129 وهى مبنية على الضم الصحيح لقطعها عن الإضافة، وفيها ست ~~لغات: تثليث الثاء مع الياء والواو، وهى مضافة إلى جملة (تلا)، وجملة ~~(يخفى) نائب عن فاعل (قيل)، أى: وقيل هذا اللفظ، ولا (فاتحة) نائب فاعل ~~(قيل)، ولا بد من تقدير محذوف، أى: وقيل لا فاتحة فلا يخفى فيها، (وعللا) ~~فعلية مستأنفة، أى: وقيل: يخفى حمزة الاستعاذة فى كل مكان تلاه من القرآن ~~سواء كان فاتحة أو غيرها، وهذه طريقة المهدوى والخزاعى، وقيل: يخفى فى جميع ~~(القرآن) (8) إلا [فى] (9) الفاتحة فيجهر PageV01P286 # بالتعوذ فى أولها، وهى (1) طريقة «المبهج» عن سليم، وذكر الصفراوى ~~الوجهين عن حمزة. ### | تنبيه: # لا بد فى الإخفاء من إسماع القارئ نفسه، ولا يكفى (2) التصور ولا فعل (3) ~~القارئ دون صوت عند الجمهور، وقال كثير: هو الكتمان، فيكفى ذكره بالنفس بلا ~~لفظ، وحمل أكثرهم كلام الشاطبى عليه. # قوله: (وعللا) أى: ضعف، يحتمل ألفه التثنية (4) وهو الأولى؛ لاجتماعهما ~~فى علة التضعيف (5)، وهو فوات السامع شيئا، والإطلاق؛ لأن القول الثانى بأن ~~فعلها فى الفاتحة (6) دون غيرها تحكم؛ فهو ظاهر الضعف. # ص: # وقف لهم عليه أو صل واستحب ... تعوذ وقال بعضهم يجب # ش: [الواو لعطف جملة طلبية على مثلها، و] (7) الجاران متعلقان ب (قف)، ~~وضمير (عليه) للتعوذ، و (أو صل) التعوذ بما بعده، كذلك، ولا محل لهما، ~~والباقى [واضح] (8). # أى: قف للقراء على الاستعاذة، قال [الدانى] (9): وهو تام. أو صلهما بما ~~بعدها من البسملة، قال الدانى: وهو أتم من الأول، أو من السورة، فيتصور ~~أربع صور، ورجح ابن الباذش الوقف لمن مذهبه الترتيل. # قال: فأما من لم يسم- يعنى مع (10) الاستعاذة- فالأشبه عندى أن يسكت، أى: ~~يقف عليها ولا يصلها بشيء من القرآن، وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها، ~~نحو «الرجيم ما ننسخ» أدغم لمن مذهبه الإدغام. # وقوله: (واستحب تعوذ) إما من عطف الخبر على الإنشاء عند من جوزه، أو جملة ~~مستأنفة عند من منعه، وجملة: (قال بعضهم) معطوفة على (واستحب) فلا محل لهما ~~مطلقا، وجملة: (يجب التعوذ) محكية بالقول، فمحلها (11) نصب. # أى: يستحب التعوذ ms130 عند القراءة مطلقا [فى الصلاة] (12) وخارجها عند ~~الجمهور. PageV01P287 # وقال داود وأصحابه: يجب؛ إبقاء لصيغة «افعل» على أصلها، وجنح له الإمام ~~فخر الدين الرازى وحكاه عن [ابن] (1) أبى رباح. ### | فائدتان: # [الأولى] (2): إذا قطع القارئ القراءة لعارض (3) من سؤال أو كلام يتعلق ~~بالقراءة لم يعد الاستعاذة، بخلاف الكلام الأجنبى فيعيدها، ولو رد السلام، ~~وكذا [لو كان القطع] (4) إعراضا عن القراءة. # وقيل: يستعيذ. # الثانية: لو قرأ جماعة هل يجزئ تعوذ أحدهم؟ لا نص فيها، والظاهر عدمه؛ ~~لأن المقصود [الاعتصام] (5) والالتجاء؛ فلا بد من تعوذ كل قارئ. قاله (6) ~~المصنف. PageV01P288 ### | باب البسملة # هى مصدر «بسمل»، إذا قال: بسم الله، ك «حوقل» إذا قال: لا حول ولا قوة ~~إلا بالله، و «حمدل» إذا قال: الحمد لله، وهو شبيه بباب النسب، أى أنهم ~~يأخذون اسمين فيركبون منهما اسما واحدا فينسبون إليه، كقولهم: حضرمى، ~~وعبشمى، وعبقسى، نسبة إلى: # حضر موت، وعبد شمس، وعبد القيس، لا جرم أن بعضهم قال فى «بسمل» و «هلل»: ~~إنها لغة مولدة. # قال الماوردى: يقال لمن بسمل مبسمل، وهى لغة مولدة (1)، ونقلها غيره ~~كثعلب، والمطرز، ولم يقل: إنها مولدة. [وذكرها بعد التعوذ؛ لوقوعها بعده فى ~~التلاوة] (2). # ص: # بسمل بين السورتين (ب) ى (ن) صف ... (د) م (ث) ق (ر) جا وصل (3) (ف) شا ~~وعن خلف # فاسكت فصل والخلف (ك) م (حما) (ج) لا ... ... ... ... # ش: (بين السورتين) ظرف [بسمل] (4) و (بى) فاعله، إما باعتبار أنه صار عند ~~القراء اسما للقارئ، فحيث قالوا: بسمل (بى)، فكأنهم قالوا: بسمل قالون، ~~وإما على حذف PageV01P289 # مضاف، وكأنهم قالوا: بسمل ذو باء (بى)، وهكذا جميع رموز (1) الكتاب تجعل ~~كأنها أسماء مستقلة (2)، سواء كانت الكلمة فى صورة الاسم أو الفعل أو الجار ~~والمجرور، فيحكم على تلك الكلمة بالفاعلية والابتدائية، والخبرية ~~والمفعولية، سواء كان مفعولا صريحا، أو بنزع الخافض أو بالإضافة (3) إليها، ~~وحاصله أنه لا ينظر إلى صورته أصلا، وكذلك إذا جمع الناظم بين كلمات رمز ~~بلا عاطف (4) فتجعل معطوفات (5) بحذف العاطف، فقوله: (بى) فاعل) والأربعة ~~بعده معطوفات بمحذوف، (وصل) أمر متعد ms131 ل (فشا) بلام مقدرة، فهو (6) فى محل ~~نصب، و (فاسكت) جواب شرط مقدر، أى: وأما عن خلف، و «صل» معطوف على (اسكت)، ~~و (الخلف) مبتدأ، وخبره كائن عن (كم). # و (حمى وجلا) معطوفان (7) على (كم)، ومحلها نصب، أى: بسمل (8) بين ~~السورتين باتفاق ذو باء (بى) قالون (9)، ونون (نصف) عاصم، ودال (دم) ابن ~~كثير وثاء (ثق) (أبو جعفر) وراء (رجا) (الكسائى)، ووصل بينهما باتفاق ذو ~~فاء (فشا) [حمزة] (10). # واختلف عن (خلف) فى اختياره فى الوصل والسكت، وعن ذى كاف (كم) ابن عامر، ~~وحما (البصريين)، وجيم جلا (ورش) من طريق الأزرق. # أما خلف: فنص له على الوصل أكثر المتقدمين، وهو الذى فى «المستنير» (11) ~~و «المبهج» و «كفاية سبط الخياط» و «غاية أبى العلاء»، وعلى السكت أكثر ~~المتأخرين. # وأما ابن عامر: فقطع له بالوصل صاحب «الهداية»، وبالسكت صاحب «التلخيص» و ~~«التبصرة»، وابن غلبون، واختاره الدانى، وبه قرأ على أبى الحسن، ولا يؤخذ ~~من PageV01P290 # «التيسير» بسواه، وبالبسملة صاحب «العنوان» و «التجريد» وجمهور ~~العراقيين. # وبه قرأ الدانى على الفارسى، وأبى الفتح. # وأما أبو عمرو فقطع له بالوصل صاحب «العنوان» و «الوجيز». # وبه قرأ على الفارسى عن (1) أبى طاهر. # وبه قرأ صاحب «التجريد» على عبد الباقى، وبالسكت صاحب «التبصرة» و «تلخيص ~~العبارات» و «المستنير» و «الروضة» وسائر كتب العراقيين، وبالبسملة صاحب ~~«الهادى»، واختاره صاحب «الكافى»، وهو الذى رواه ابن حبش (2) عن السوسى ~~والثلاثة فى «الهداية». # وقال الخزاعى والأهوازى، ومكى، وابن سفيان، والهذلى: والتسمية بين ~~السورتين مذهب البصريين عن أبى عمرو. # وأما يعقوب فقطع له بالوصل صاحب «غاية الاختصار»، وبالسكت صاحب ~~«المستنير» و «الإرشاد» و «الكفاية» وسائر العراقيين، وبالبسملة صاحب ~~«التذكرة» و «الكافى» و «الوجيز» و «الكامل» وابن الفحام. # وأما الأزرق فقطع له بالوصل صاحب «الهداية» و «العنوان» و «المفيد» ~~وجماعة، وبالسكت ابنا غلبون وجماعة، وهو الذى فى «التيسير». # وبه قرأ الدانى على جميع شيوخه، وبالبسملة صاحب «التبصرة» من (3) قراءته ~~على أبى عدى، وهو الذى اختاره صاحب «الكافى». # وبه كان يأخذ أبو حاتم وأبو بكر الأدفوي وغيرهما ms132 عن الأزرق والثلاثة فى ~~«الشاطبية». # وجه إثباتها بين السور: ما روى [عن] (4) سعيد بن جبير قال: «كان النبى ~~صلى الله عليه وسلم لا يعلم انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن ~~الرحيم» (5). # ولثبوتها فى المصحف بين السور عدا «براءة». # ووجه تركها: قول ابن مسعود: كنا نكتب (باسمك اللهم)، فلما نزل بسم الله ~~مجراها [هود: 41] كتبنا (بسم الله)، فلما نزل قل ادعوا الله أو ادعوا ~~الرحمن [الإسراء: 110] كتبنا (بسم الله الرحمن)، فلما نزل إنه من سليمان ~~... الآية [النمل: 30] كتبناها (6). PageV01P291 # فهذا دليل على أنها لم تنزل أول كل سورة. # ووجه الوصل: أنه جائز بين كل اثنتين، وكان حمزة يقول: القرآن كله عندى ~~كالسورة، فإذا بسملت فى الفاتحة أجزأنى ولم أحتج لها. # وحينئذ فلا حاجة للسكت؛ لأنه بدل منها. # ووجه السكت: أنهما اثنتان وسورتان وفيه إشعار بالانفصال، والله أعلم. # ص: # ... ... ... ... واختير للساكت فى (ويل) ولا # بسملة والسكت عمن وصلا ... .. ... ... # ش: (واختير) مبنى للمفعول، ولام (للساكت) و (فى) متعلقان ب (اختير)، ~~والمجرور لفظ (ويل) و (لا) معطوف عليه، وأطلقهما ليعما جميع مواقعهما، وكل ~~منهما فى موضعين ويل للمطففين [المطففين: 1] وويل لكل همزة لمزة [الهمزة: ~~1] ولا أقسم [القيامة: 1] أول القيامة، والبلد، و (بسملة) نائب عن الفاعل، ~~أى: واختير فى هذا اللفظ بسملة، و (السكت) عطف على «بسملة». # أى: واختير عمن وصل السكت: أى: اختار كثير من الآخذين بالسكت لمن ذكر من ~~ورش والبصريين، وابن عامر، وخلف، كابنى غلبون وصاحب «الهداية»، ومكى. # وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وابن خاقان البسملة بين «المدثر» ولا أقسم ~~وبين «الانفطار» وويل للمطففين وبين «الفجر» ولا أقسم وبين «العصر» وويل ~~لكل همزة للإتيان ب «لا» بعد [«المغفرة»] (1) و «جنتى» وب «ويل» بعد اسم ~~الله- تعالى- و «الصبر» والكراهة فى التلاصق؛ ولهذا ذم الخطيب الواصل «من ~~يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما». # قال المصنف: والظاهر أنه إنما قال له النبى صلى الله عليه وسلم: «بئس ~~خطيب القوم أنت» (2)؛ لأنه زاد حدا فى تقصير الخطبة، وهو الذى يقتضيه سياق ~~مسلم للحديث؛ لأنه فى ms133 مقام تعليم ورشد وبيان ونصح، فلا يناسب غاية الإيجاز، ~~وهذا هو الصحيح فى سبب الذم. وقيل: لجمعه بين الله ورسوله فى كلمة. وليس ~~بشيء. # وفيما عدل إليه القراء؛ لأنهم فروا من قبيح إلى أقبح؛ لأن من وجوه ~~البسملة الوصل PageV01P292 # فيلتصق معهم «الرحيم» ب «ويل»، وأيضا قد وقع فى القرآن كثير من هذا؛ نحو: ~~وكان الله شاكرا عليما لا يحب [النساء: 147 - 148] إنا كذلك نجزي المحسنين ~~ويل [المرسلات: ### | 44 - 45 # ]. واختار أيضا كثير من الآخذين بالوصل لمن ذكر، ويدخل فيهم حمزة: # كصاحب «الهداية» و «المبهج» و «التبصرة» و «الإرشاد» و «المفيد» و ~~«التجريد» و «التيسير» وابني غلبون- السكت بين الأربع، وهو مذهب حسن. # والأحسن عدم التفرقة، واختاره الدانى والمحققون، ووجهه عدم النقل. والله ~~أعلم. # ص: # .. ### | .... ### | .... # ... وفى ابتدأ السورة كل بسملا # سوى براءة فلا ولو وصل ... ووسطا خير وفيها يحتمل # ش: (كل بسمل) كبرى، (وفى) يتعلق ب (بسمل)، وقصر (ابتدأ) للضرورة، و (سوى) ~~قال ابن مالك والزجاج: ك «غير» معنى وإعرابا، ويؤيدها حكاية الفراء: أتانى ~~سواك. # وقال سيبويه والجمهور: ظرف دائما بدليل وصل الموصول بها؛ ك «جاء» الذى ~~سواك. # وقال الرمانى، والعكبرى: وتستعمل (1) ظرفا غالبا وك «غير» قليلا. # والإجماع على خفض المستثنى بها. # وقوله: (فلا) أى: فلا يبسمل (2) فى أولها إن لم توصل (3) بما قبلها بأن ~~ابتدئ بها، ولو وصل أولها بما قبله فهو عطف على محذوف، (ووسطا) منصوب بنزع ~~الخافض، أى: # وخير فى وسط كل سورة، و (فيها) يتعلق ب (يحتمل)، أى: يحتمل فى وسط ~~«براءة» أن يقال بالبسملة وعدمها. # واعلم أن المراد بالوسط هنا: ما كان من بعد أول السورة ولو بكلمة، أى: أن ~~كل من بسمل أو وصل أو سكت [بين السورتين] (4) إذا ابتدأ أى سورة قرأها ~~يبسمل اتفاقا، أما عند من بسمل (5) فواضح، وأما عند غيره (6) فللتبرك ~~وموافقة خط المصحف؛ لأنها عنده إنما كتبت لأول السورة فأتى بها ابتداء لئلا ~~يخالف المصحف وصلا وابتداء، ويجعلها فى الوصل كهمزة الوصل، ولهذا اتفقوا ~~عليها أول الفاتحة، ولو وصلت ب «الناس»؛ لأنها ms134 لو وصلت لفظا فهى مبتدأ بها ~~حكما. # قال الدانى: لأنها أول القرآن فلا سورة قبلها توصل (7) بها. قال: وبها ~~قرأت على PageV01P293 # ابن غلبون وابن خاقان وفارس، فعلى (1) هذا يكون قول الناظم: (وفى ابتدأ ~~السورة) شاملا لهذه المسألة. # إشارة: لا فرق بين قول الناظم: (وفى ابتدأ السورة)، وبين قول «التيسير»: ~~«أول الفاتحة»؛ لأن صاحب هذا [اللفظ] (2) - أعنى الدانى- قال: لأنها وإن ~~(3) وصلت ب «الناس» فهى مبتدأ حكما؛ لأنه لا بشيء قبلها يوصل (4). # إذا عرفت (5) هذا علمت أنه لا يرد على الناظم ولا (6) الشاطبى ما أورده ~~الجعبرى عليه من أن عبارة «التيسير» أولى؛ لأن من عبر بالابتداء يخرج عن ~~كلامه وصل الفاتحة (7) بالناس، فيكون مفهومه أن لا بسملة، وليس كذلك؛ لأن ~~الإيراد لا يرد إلا إن أمكن وروده، ولا يمكن هنا؛ لأن الفاتحة لا تكون ~~[أبدا] (8) إلا [مبتدأ] (9) بها. # إشارة أخرى: إذا فهمت كلام الدانى أيضا- أعنى قوله: لأنها (10) مبتدأ بها ~~... إلخ- ظهر لك فساد قول الجعبرى فى تعليلها: إذ تلك جزء [لا لفصل كذه] ~~(11) من قوله: # يا علماء العصر حييتم ... دونكم من خاطرى مسألة # ما سورتان اتفق الكل على ... أن يثبتوا بينهما بسمله # وأجمعوا أيضا على أنهم ... لم يثبتوا بينهما بسمله # ثم أجاب فقال: # ما لى أرى المقرئ المشرقى ... يبهم أعلام الهدى الواضحة # سألتنا عن مبهم واضح ... هما هديت الناس والفاتحة # إذ تلك جزء لا لفصل كذه ... وتركت بل نافت الفاضحه (12) # فجعل علة (13) البسملة أول الفاتحة حالة الوصل كونها جزءا منها، ولا تتم ~~هذه العلة إلا إذا (14) اتفق كل القراء على جزئيتها، وليس كذلك؛ فقد قال ~~السخاوى: اتفق القراء عليها أول الفاتحة: فابن كثير (15)، وعاصم يعتقدونها ~~آية منها ومن كل سورة، ووافقهم حمزة على الفاتحة فقط، وأبو عمرو وقالون ومن ~~تابعه من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من PageV01P294 # الفاتحة. انتهى. # فالصحيح على هذا تعليل الدانى، وقد اعترف هو أيضا بذلك، حيث قال فى آخر ~~كلامه على قول الشاطبى: # ولا بد منها فى ابتدائك سورة ... ### | .... ### | .... ### | .... # وقراء المدينة وأبو عمرو لا يرونها آية من الأوائل، ومراده ms135 أول كل سورة؛ ~~لقوله عقب هذا: وحمزة يراها آية من أول الفاتحة فقط. # قوله: (سوى براءة) يعنى أن القارئ إذا ابتدأ ب «براءة» أو وصلها بما ~~قبلها لا يبسمل، وهذا هو الصحيح فيما إذا ابتدئ بها، وسيأتى مقابله. # وأما إذا وصلها بالأنفال فحكى على منعه الإجماع: مكى وابنا غلبون والفحام ~~وغيرهم، والعلة قول ابن عباس- رضى الله عنهما-: [سألت عليا: لم لم تكتب؟ ~~قال: لأن] (1) «بسم الله» أمان، وليس فيها أمان، أنزلت بالسيف. # ومعنى ذلك أن العرب كانت تكتبها أول مراسلاتهم فى الصلح والأمان، فإذا ~~نبذوا العهد ونقضوا الأمان لم يكتبوها (2)، فنزل القرآن على هذا؛ فصار عدم ~~كتابتها دليلا على أن هذا الوقت وقت نقض عهد وقتال فلا يناسب البسملة. # وقيل: العلة قول عثمان لما سئل عنها: كانت الأنفال من أوائل ما نزل ~~بالمدينة، وبراءة من آخر القرآن، وقصتها شبيهة بقصتها، وقبض (3) رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا، فظننت أنها منها فقرنت (4) بينهما. وهو ~~يجيز الخلاف؛ لأن غايته أنها جزء منها. # وقيل: قول أبى: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بها فى أول كل ~~سورة، ولم يأمرنا فى أولها بشيء. # قلت: ويرد عليه أن من لم يبسمل فى أول غيرها لا يبسمل، وأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يأمر (5) بها فى غيرها وإلا بسمل، وأيضا عدم الأمر يوجب ~~التخيير لا الإسقاط أصلا؛ لأن الأجزاء أيضا لم يكن يأمرهم فيها بشيء. # وقيل: قول مالك: نسخ أولها، وهو يوجب التخيير. ### | تنبيه: # حاول [بعضهم] (6) جواز البسملة (7) فى أول براءة حال الابتداء بها، قال ~~السخاوى: PageV01P295 # وهو القياس؛ لأن إسقاطها إما لأن (براءة) نزلت بالسيف، أو لعدم قطعهم ~~بأنها سورة مستقلة، فالأول مخصوص بمن نزلت فيه ونحن إنما نسمى للتبرك، ~~والثانى يجوزها لجوازها فى الأجزاء إجماعا، وقد علم الغرض من إسقاطها فلا ~~مانع منها. انتهى. # ووافقه المهدوى وابن شيطا: # قال المهدوى: فأما (1) براءة فالقراء مجمعون (2) على ترك الفصل بينها ~~وبين الأنفال [بالبسملة] (3)، وكذلك (4) أجمعوا على [ترك] (5) البسملة فى ~~أولها فى حال ms136 الابتداء بها، سوى من رأى البسملة فى أوساط السور، فإنه يجوز ~~أن يبتدئ (6) بها من أول براءة عند من جعلها هى والأنفال سورة واحدة، ولا ~~يبتدأ بها عند من جعل العلة السيف. # وقال أبو الفتح بن شيطا: ولو أن قارئا ابتدأ قراءته من أول التوبة: ~~فاستعاذ ووصل الاستعاذة بالبسملة [متبركا بها، ثم تلا السورة] (7)، لم يكن ~~عليه حرج- إن شاء الله تعالى- كما يجوز له إذا ابتدأ من بعض السورة أن يفعل ~~ذلك، وإنما المحذور أن يصل آخر الأنفال بأول براءة، ثم يصل بينهما ~~بالبسملة؛ لأن ذلك بدعة وضلال (8) وخرق للإجماع [ومخالف للمصحف] (9). ~~انتهى. # فهذان النصان قد تواردا على جوازها حالة الابتداء؛ اعتدادا بالتعليل بعدم ~~القطع بأنها سورة مستقلة، وهو [إنما يدل على جوازها حالة] (10) الابتداء لا ~~حالة الوصل؛ لأنه لا يجوز الفصل بها بين الأجزاء حالة الوصل. وأما التعليل ~~بالسيف فيعم حالة الابتداء والوصل، إلا أن الخلاف إنما هو فى الابتداء ~~[فقط] (11) كما تقدم. # قوله: (ووسطا خير ... ) أى: إذا ابتدئ بوسط سورة مطلقا سوى براءة جازت ~~البسملة وعدمها لكل القراء تخييرا، واختارها جمهور العراقيين وتركها جمهور ~~المغاربة، ومنهم من أتبع الوسط للأول؛ فبسمل لمن بسمل بينهما وترك لغيره، ~~واختاره السبط والأهوازى وغيرهما. # قوله: (وفيها يحتمل) أى: إذا ابتدئ بوسط [براءة] (12) فلا نص فيها ~~للمتقدمين، واختار السخاوى الجواز، قال: ألا ترى أنه يجوز بغير خلاف أن ~~يقول: بسم الله* PageV01P296 # الرحمن الرحيم* وقاتلوا المشركين كافة [التوبة: 36] وفى نظائرها من الآى؟ # وإلى منعهما ذهب الجعبرى، ورد على السخاوى فقال: إن كان نقلا فمسلم، وإلا ~~فيرد (1) عليه أنه (2) تفريع على غير أصل ومصادم لتعليله. # قلت: لعل الجعبرى لم يقف على كلامه، وإلا فهو (3) قد أقام الدليل على ~~جوازها فى أولها كما تقدم. # وإذا تأصل ذلك بنى عليه هذا، وقد أفسد أدلة المانعين وألزمهم القول بها ~~قطعا كما تقدم، وليس هذا مصادما لتعليله؛ لأنه لم يقل بالمنع حتى يعلله، ~~فكيف يكون له تعليل؟ # والله أعلم. [لكن فى قوله: (ألا ترى .. ) إلخ نظر؛ لأنه محل النزاع] (4). # قال ms137 المصنف: والصواب أن من ترك البسملة فى [وسط] (5) غيرها أو جعل الوسط ~~تبعا للأول (6) لا إشكال عنده فى تركها، وأما من بسمل فى الأجزاء مطلقا: ~~فإن اعتبر بقاء أثر العلة التى من أجلها حذفت البسملة أولها، [وهو] (7) ~~نزولها بالسيف، كالشاطبى [وأتباعه] (8) لم يبسمل، وإن لم يعتبر البقاء أو ~~لم يرها علة بسمل، والله أعلم. # ص: # وإن وصلتها بآخر السور ... فلا تقف وغيره لا يحتجر # ش: (إن) شرطية و (وصلتها) جملة الشرط، وهى ماضية، ومعناها الاستقبال، ~~والجار يتعلق ب (وصلت)، والفاء للجواب، وجملة الجواب (9) محلها جزم ~~لاقترانها بالفاء، (وغيره لا يحتجر) اسمية. # أى: أنك إذا بسملت بين السورتين أمكن أربعة أوجه: وصلها بالآخر مع الأول، ~~وفصلها عنهما، وقطعها عن الآخر مع وصلها بالأول. وهذه الثلاثة داخلة فى ~~قوله: # (وغيره لا يحتجر) وهى جائزة إجماعا. # والرابع: وصل البسملة بالآخر (10) مع الوقف عليها، وهو ممتنع؛ لأن ~~البسملة للأوائل لا للأواخر، وقال فى «التيسير»: لا يجوز. # فإن قلت: كان ينبغى أن يقول: «فلا سكت»؛ لأنه لا يلزم من امتناع الوقف ~~امتناع السكت، وكلاهما ممنوع، كما اعترض به الجعبرى كلام الشاطبى. # قلت: الذى نص عليه أئمة هذا الشأن إنما هو الوقف خاصة، كما هو صريح كلام ~~PageV01P297 # الشاطبى، وقال الدانى فى «جامعه»: واختيارى فى مذهب من فصل بأن يقف ~~القارئ على آخر السورة ويقطع على ذلك [ثم يبتدئ بالتسمية موصولة بأول ~~السورة الأخرى، والله أعلم] (1). ولم يسبق الجعبرى بذلك، وكأنه فهمه من ~~كلام السخاوى حيث قال: فإذا لم يصلها بآخر سورة (2) جاز أن يسكت عليها، ~~وإنما مراده بالسكت الوقف؛ لأنه قال قبله: # اختيار الأئمة [لمن يفصل بالتسمية] (3) أن يقف القارئ [على أواخر السورة ~~ثم يبتدئ بالتسمية] (4). والله أعلم. ### | [تتمات] # (5) # الأولى: أن هذه الأوجه ونحوها الواردة على سبيل التخيير إنما المقصود ~~منها معرفة جواز القراءة [على وجه الإباحة لا على وجه ذكر الخلف] (6) بكل ~~[منها] (7)، فأى وجه قرئ [به] (8) جاز، ولا حاجة للجميع (9) فى موضعه إلا ~~إذا قصد استيعاب الأوجه، وكذا الوقف بالسكون والروم [والإشمام] (10)، أو ~~بالطول، ms138 والتوسط، والقصر، وكذلك (11) كان بعض المحققين لا يأخذ إلا بالأقوى ~~ويجعل الباقى مأذونا فيه، وبعضهم يرى القراءة بواحد فى موضع وبآخر فى آخر، ~~وبعضهم يرى جمعها (12) فى أول موضع، أو موضع [ما] (13) على وجه التعليم ~~والإعلام وشمول الرواية، أما الأخذ بالكل [فى كل موضع] (14) [فلا يعتمده ~~إلا متكلف غير عارف بحقيقة أوجه الخلاف] (15)، وإنما شاع الجمع بين أوجه ~~تسهيل حمزة وقفا لتدريب المبتدئ؛ فلذا لا يكلف العارف بجمعها. # الثانية: يجوز بين الأنفال وبراءة الوصل والسكت والوقف لجميع القراء، أما ~~الوصل فقد كان جائزا مع وجود البسملة فمع عدمها أولى، وهو اختيار أبى الحسن ~~بن غلبون فى قراءة من لم يفصل، وهو فى قراءة من فصل [أظهر] (16). # وأما السكت فلا إشكال فيه عن أصحاب السكت، ونص عليه لغيرهم من الفاصلين ~~والواصلين مكى وابن القصاع (17)، وأما الوقف فهو الأقيس وهو الأشبه (18) ~~بمذهب أهل PageV01P298 # الترتيل (1). # قال المصنف: وهو اختيارى للجميع؛ لأن أواخر السور من أتم التمام، وإنما ~~عدل عنه كمن لم (2) يفصل؛ لأنه لو وقف على أواخر السور للزمت (3) البسملة ~~أوائل السور من أجل الابتداء، وإن لم يؤت بها خولف الرسم فى الحالين، ~~واللازم هنا منتف، والمقتضى للوقف قائم (4)، فمن ثم أجيز (5) الوقف ولم ~~يمنع غيره. # الثالثة: ما ذكر من الخلاف بين السورتين عام ترتبا أم لا، كواصل آخر آل ~~عمران بأول البقرة. أما لو كررت السورة فقال (6) المصنف: لم أجد فيها (7) ~~نصا، والظاهر البسملة قطعا؛ فإن السورة والحالة هذه مبتدأة، كما لو وصلت ~~الناس بالفاتحة قال: ومقتضى ما ذكره الجعبرى عموم الحكم، وفيه نظر، إلا أن ~~يريد فى مذهب الفقهاء عند من يعدها آية، وهذا الذى ذكرناه على مذهب القراء. ~~انتهى. # ولذلك يجوز إجراء أحوال الوصل فى آخر السورة الموصل طرفاها من إعراب ~~وتنوين، والله أعلم. ### | خاتمة: # فى وصل «الرحيم» [ب «الحمد» (8) ثلاثة أوجه: # الأول: للجمهور كسر ميم «الرحيم»] (9)، والأصح أنها حركة إعراب، وقيل: ~~يحتمل أن تكون الميم سكنت بنية الوقف، فلما وقع بعدها ساكن حركت (10) ~~بالكسر. # الثانى: سكون الميم والابتداء بقطع ms139 الهمزة، وروته أم سلمة عنه صلى الله ~~عليه وسلم. # الثالث: حكاه الكسائى عن بعض العرب، وقال ابن عطية: إنه لم يقرأ به، وهو ~~فتح الميم مع الوصل، كأنهم سكنوا الميم وقطعوا الألف ثم أجروا الوقف مجرى ~~الوصل، فنقلت حركة همزة الوصل إلى الميم الساكنة، ويحتمل نصب الميم ب ~~«أعنى» مقدرا. والله أعلم (11). PageV01P299 ### | سورة أم القرآن # قال القتبى: أصل «السورة» الهمز، من: أسأرت: أبقيت، أو الواو من: سورة ~~المجد، وهو الارتفاع (1). PageV01P300 # ولها خمسة عشر اسما: فاتحة الكتاب؛ لأنها يفتح بها القرآن (1)، [وأم ~~الكتاب] (2)، وأم القرآن (3)؛ لأنها [مبدأ القرآن ومفتتحه] (4)، فكأنها ~~أصله ومنشؤه، وكذلك (5) تسمى أساسا (6)، وسورة الكنز، والواقية، والكافية ~~(7)، والشافية، والشفاء (8)، وسورة (9) الحمد والشكر والدعاء، وتعليم ~~المسألة لاشتمالها عليها، والصلاة (10)؛ لوجوب قراءتها أو استحبابها فيها، ~~والسبع المثانى (11)؛ لأنها سبع آيات PageV01P301 # اتفاقا [عند الجمهور] (1)، إلا [أن] (2) منهم من عد التسمية. دون أنعمت ~~عليهم [الفاتحة: 7]، ومنهم من عكس فثنى فى الصلاة، والكاملة، والرقية (3). # وأول مسائلها «الرحيم مالك»، لكنه باب كبير فقدم جزئياتها، ثم عقد له ~~بابا، وقدمها على الأصول؛ تنبيها على ترتيب المتقدمين. ### | فائدة: # [الصحيح] (4) أنه يجوز أن يقال: سورة الحمد وسورة البقرة، وكذا ورد فى ~~الصحيحين. # وقيل: إنما يقال: السورة التى يذكر فيها الحمد أو البقرة (5). ### | مهمة # : اعلم أن كلام (6) الله- تعالى- واحد بالذات، متفقة ومختلفه، فعلى هذا ~~لا تفاضل فيه؛ ولهذا قال ثعلب: إذا اختلف الإعراب فى القرآن [عن السبعة لم ~~أفضل إعرابا على إعراب فى القرآن] (7)، فإذا (8) خرجت إلى كلام الناس فضلت ~~الأقوى. نقله أبو عمر الزاهد فى «اليواقيت». # والصواب أن بعض الوجوه يترجح [بعضها] (9) على بعض باعتبار موافقة الأفصح ~~أو الأشهر أو الأكثر من كلام العرب؛ لقوله تعالى: قرآنا عربيا [يوسف: 2] ~~وإذا تواترت PageV01P302 # القراءة علم كونها من الأحرف السبعة، ولم يتوقف على عربية ولا رسم؛ لأن ~~من لازم قرآنيته وجودهما؛ لأنه لا يكون إلا متصفا بهما، وإنما يذكران لبيان ~~وجود الشرط وتحقيقه؛ ولهذا ينبغى أن يقال: وجه القراءة من العربية، ولا ~~يقال: علة القراءة (1)؛ لعدم توقفها عليها وتأخرها عنها، والله أعلم. ms140 # [إذا قرئ الرحيم مالك [3 - 4] بالإدغام لأبى عمرو، ويعقوب ووقف على الدين ~~[4] ففيها ستة أوجه وهى ثلاثة: الإدغام مع مثلها فى «الدين» أعنى الطول مع ~~طول، وكذلك التوسط والقصر، وكل من الثلاثة أيضا مع القصر بالروم، أى: فى ~~«الدين»، ولا يتأتى روم «الرحيم» لأنه ميم فى ميم وهو مستثنى] (2). # ص: # مالك (ن) ل (ظ) لا (روى) السراط مع ... سراط (ز) ن خلفا (غ) لا كيف وقع # ش: (مالك) (3) مفعول (قرأ) مقدرا، وفاعله (نل)، و (ظلا) مفعول معه، ~~والواو مقدرة. و (روى) معطوف عليه لمحذوف (4)، و (السراط) مفعول (قرأ) أيضا ~~وفاعله (زن)، و (مع سراط) محله نصب على الحال، و (خلفا) إما مصدر فعل محذوف ~~باق على حاله، أى: اختلف عنه خلفا، أو بمعنى مفعول؛ كقولهم: [درهم] (5) ضرب ~~الأمير، ومحله على هذا نصب على الحال، و (غلا) حذف عاطفه على (زن)، و (كيف) ~~محلها نصب على الحال من فاعل (وقع)، وضابط (كيف) أنها إن صحبت جملة فهى فى ~~محل نصب على الحال، أو مفردا فهى فى محل رفع على الخبر. # أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظلا) يعقوب، ومدلول (روى) الكسائى، وخلف ~~مالك يوم الدين [الفاتحة: 4] بوزن «فاعل»، وقرأ الباقون بلا ألف. # فإن قلت: [من أين] (6) يفهم قراءة المذكورين قيل (7): من لفظه؛ لدخوله فى ~~قاعدته التى نبه عليها بقوله: «وبلفظ أغنى عن قيده عند اتضاح المعنى»، أى: ~~صحة الوزن. # قلت: لا؛ لأن الوزن أيضا صحيح مع القصر، غايته أنه دخله الخبل. والله ~~أعلم. # فإن قلت: هب أن اللفظ [يكتفى به للمذكورين] (8)، بأن يقال: قرأ المذكورون ~~بهذا اللفظ، فمن أين تعلم (9) قراءة المتروكين؟ فإنه يصح أن يقال: قرأ ~~المذكورون [بمد PageV01P303 # «مالك»، فيكون ضده القصر للمتروكين، ويصح أن يقال: قرأ المذكورون] (1) ~~بتقديم الألف على اللام (2)، وهو كذلك فيكون ضده التأخير؛ فلم يتعين قيد ~~يؤخذ للمتروكين ضده؛ لأن تقدير المد يزاحمه [تقدير] (3) الألف. # قلت: إنما ترك التقييد تعويلا على القرينة؛ لأن هذا اللفظ لم يقع فى ~~القرآن فى قراءة صحيحة إلا محصورا فى ms141 (مالك) بالمد و (ملك) بالقصر، وكلاهما ~~مجمع عليه فى موضعه، واختلفوا فى هذا هنا، فلما مضى للمذكورين على [المد] ~~(4) علم أن الباقين لمجمع (5) العقد، أو علمنا المد [من متفق المد] (6)، ~~فأخذنا لهم ضده، وهو القصر. # وقرأ ذو غين (غلا) رويس (سراط) كيف وقع، سواء كان معرفة أو نكرة، بالسين، ~~فيحتمل أن يريد بقوله: (السراط) (7) المقترن باللام، فيدخل فى قوله: (مع ~~سراط) المجرد منها مطلقا، سواء كان نكرة؛ نحو: سراط مستقيم [البقرة: 142]، ~~أو معرفا بالإضافة؛ نحو: سراط الذين [الفاتحة: 7]، وسراط ربك [الأنعام: ~~126]، وسراطى [الأنعام: 153]، ويحتمل أن يريد ب (السراط) مطلق المعرفة؛ ~~فيدخل فى الثانى المنكر خاصة. # واختلف عن ذيزاي (زن) قنبل فى ذلك؛ فروى عنه ابن مجاهد السين، وابن شنبوذ ~~الصاد. # فإن قلت: من أين يعلم أنهما قرآ بالسين؟ # قلت: من تعين المزاحمين بعد. # فإن قلت: هل يفهم من قوله: (وبلفظ أغنى عن قيده)؟ # قلت: لا؛ لأنه قال: (عند اتضاح المعنى) ومراده [به] (8) أن ينكشف لفظ ~~القراءة بألا يتزن البيت إلا بها، والوزن هنا (9) يصح بالوجهين. # فإن قلت: كان يكفيه (سراط)؛ كقوله: (وبيس بير جد). # قلت: الفرق أن الأصول تعم بخلاف الفرش. ### | مقدمة: # قاعدة الكتاب أن الكلمة ذات النظير إن ذكرت فى الأصول وعم الخلاف (10) ~~جميع مواقعها، فقرينة كلية الأصول تغنى عن صيغة العموم؛ كقوله: (وبيس بير ~~جد)، وإن لم PageV01P304 # يعم الخلاف بل خص بعضا دون بعض قيد محل القراءة، نحو: [نأى الإسرا صف] ~~(1)، وإن ذكرت فى الفرش وخصها الخلاف ذكرها مطلقة لقرينة (2) الخصوص، وإن ~~كان النظير بسورتها لزم الترتيب نحو: (يعملون دم)، وإن عم الخلاف بعض ~~النظائر نص عليه نحو: # (يغفر مدا أنث هناكم وظرب عم فى الأعراف (3))، أو كل النظائر أتى بلفظ ~~يعم (4)، فإن (5) كان واقعا فى موضعين خاصة قال: (معا) نحو: (وقدره حرك ~~معا) أو (كلا) نحو: (وكلا دفع دفاع) [وقد يصرح بهما نحو: ### | .... ### | .... ### | .... # ... [ظعن] ونحشر يا نقول ظنة # ومعه حفص فى سبا يكن (رضا)] (6) ### | .... ### | .... ### | .... # وإن كان فى أكثر قال: (جميعا) [أو (كلا) نحو: يترك كلا خف حق] ms142 (7). # وجه مد مالك (8) أنه اسم، قال: من ملك ملكا بالكسر، ويرجح بأن الله هو ~~المالك الحقيقى، وبأن إضافته عامة؛ إذ يقال: «مالك الجن والإنس والطير»، و ~~(ملك) يضاف (9) لغير المملوك، فيقال: «ملك العرب والعجم»، وبأن زيادة ~~البناء دليل على زيادة المعنى، وبأن ثواب تاليها أكثر. # ثم إن فسر بالمتصرف فهو من صفات الأفعال، أو القادر (10) فمن صفات الذات ~~ومفعوله محذوف، أى: مالك الجزاء أو القضاء، وأضيف للظرف توسعا، ويجوز أن ~~يكون على ظاهره بلا تقدير. ونسبة الملك إلى الزمان فى حق الله- تعالى- ~~مستقيمة، ويؤيده قراءة ملك [بفعل ماض] (11)، فإنه حينئذ مفعول به، ويوافق ~~الرسم تقديرا؛ لأن المحذوف (12) تحقيقا (13) كالموجود. # ووجه القصر: أنه صفة مشبهة من ملك ملكا [بالضم] (14)، ولا حذف؛ للزوم ~~الصفة المشبهة، ويرجح بأنه تعالى ملك الملوك، وهى تدل على الثبوت، ف «ملك» ~~أبلغ؛ لاندراج [المالك فى الملك] (15). # وقال أبو حاتم: «مالك» أبلغ [فى مدح الخالق] (16)، وملك أبلغ فى مدح ~~المخلوق، والفرق بينهما: أن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك، وإذا كان ~~الله- تعالى- ملكا PageV01P305 # كان مالكا. واختاره ابن العربى، وبأنه- تعالى- تمدح بقوله: قل اللهم مالك ~~الملك [آل عمران: 26] و «ملك» مأخوذ منه، ولم يتمدح بمالك (1) الملك (بكسر ~~الميم)، وبأنه أشرف لاستعماله (2) مفردا، وهو موافق للرسم تحقيقا. ### | ### | تنبيه: # # ما تقدم من أن «مالك» من «ملك» بالكسر هو المعروف. # وقال الأخفش: (يقال: «ملك (3) من الملك»، بضم الميم، و «مالك» من «الملك» ~~بفتح الميم وكسرها، وروى ضمها أيضا بهذا [المعنى] (4)، وروى عن العرب «لى ~~فى هذا الوادى ملك» بتثليث الميم، والمعروف الفرق: فالمفتوح بمعنى الشد ~~والربط، والمضموم بمعنى القهر (5) والتسليط (6) على من يتأتى (7) منه ~~الطاعة، ويكون باستحقاق [وغيره] (8)، والمكسور بمعنى التسلط (9) على من ~~يتأتى (10) منه [الطاعة] (11) ومن لا يتأتى منه، ولا يكون إلا باستحقاق؛ ~~فيكون بين المكسور والمضموم [عموم وخصوص من وجه] (12)، والله أعلم. # ص: # والصاد كالزاى (ض) فا الأول (ق) ف ... وفيه والثانى وذى اللام اختلف # ش: (والصاد كالزاى) اسمية، و (ضفا) محله النصب (13) بنزع الخافض (14)، و ~~(الأول) مبتدأ وخبره (15): [كذلك] (16)، مقدر، ms143 و (قف) محله [أيضا] (17) ~~نصب، (وفيه) يتعلق ب (اختلف)، (والثانى) عطف على الهاء من (فيه) على (18) ~~الصحيح من أن المعطوف على ضمير خفض [لا يحتاج لإعادة الخافض] (19)، (وذى ~~اللام) كذلك. # أى: قرأ الصاد من صراط والصراط كيف وقع كالزاى، بالإشمام بين الصاد ~~والزاى: ذو ضاد (20) (ضفا) خلف عن حمزة، واختلف عن ذى قاف (قف) خلاد على ~~PageV01P306 # أربعة أوجه: # فقطع له بإشمام الأول من الفاتحة خاصة الشاطبى والدانى [فى «التيسير»] ~~(1)، وبه قرأ على فارس. # وبإشمام حرفى الفاتحة صاحب «العنوان» والطرسوسى من طريق ابن شاذان عنه، ~~وصاحب «المستنير» من طريق ابن البخترى (2) [، وبه قطع الأهوازى] (3) عن ~~الوزان أيضا، وهى طريق ابن حامد عن الصواف. # وبإشمام المعرف بأل خاصة هنا وفى جميع القرآن جمهور العراقيين، وهى (4) ~~طريق [ابن] (5) بكار عن الوزان، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى ~~والمالكى، وهو الذى فى «روضة» أبى على البندارى، وطريق ابن مهران عن (6) ~~ابن أبى عمر عن الصواف عن الوزان، وهى رواية الدورى عن سليم عن حمزة. # وقطع له بعدم الإشمام فى الجميع صاحب «التبصرة» و «التلخيص» و «الهداية» ~~و «التذكرة» وجمهور المغاربة، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وهى طريق أبى ~~الهيثم والطلحى، ورواية الحلوانى عن خلاد. # والباقون بالصاد الخالصة فى جميع المواضع؛ لأن إشمام الصاد ضده ترك ~~الإشمام، وهو للمتروكين؛ فتعين لم ذكر أولا السين. ### | تنبيه: # معنى الإشمام (7) هنا: خلط لفظ الصاد بالزاى، ويعرف بأنه: مزج (8) الحرف ~~بآخر. PageV01P307 # ويعبر (1) عنه بصاد بين بين، وبصاد كزاى، وقد استعمل الإشمام [أيضا] (2) ~~فى فصل قيل [هود: 44] وغيض [هود: 44]، وفى الوقف، وفى تأمنا [يوسف: 11] ~~[فهذه أربعة مواضع وقع ذكر الإشمام فيها. وقوله: (وفى الوقف)؛ أى: باب ~~الوقف، وفى باب وقف حمزة وهشام] (3) وكل منها يغاير غيره، وسيأتى التنبيه ~~على كل فى محله. # وجه السين: أنه الأصل؛ لأنه مشتق من السرط، وهو الابتلاع؛ إما لأنه يبتلع ~~المارة به، أو المار به يبتلعه (4) كما قالوا: «قتل أرضا عالمها، وقتلت أرض ~~جاهلها»، وهذه (5) لغة عامة العرب، وهو يوافق الرسم تقديرا، وإنما رسم ms144 ~~صادا؛ ليدل على البدل فلا تناقضه (6) السين. # ووجه الصاد: قلب السين صادا مناسبة للطاء بالاستعلاء والإطباق والتفخيم ~~مع الراء؛ استثقالا للانتقال من سفل إلى علو (7). # ووجه الإشمام (8): ضم الجهر إلى المناسبات، وهى لغة قيس. ### | فائدة لغوية: # كل كلمة وجد فيها بعد السين حرف من أربعة جاز قلب السين صادا، وهى الطاء؛ ~~نحو: الصراط [الفاتحة: 6] والخاء والغين المعجمتان؛ نحو: سخره وو أسبغ ~~[لقمان: 20]، والقاف؛ نحو: سقر [القمر: 48]، وهذه الأربعة (9) لم تقع (10) ~~فى القرآن إلا على الأصل بالسين، والقلب فى كلام العرب. ### | تنبيه: # الطرق الأربعة واضحة من كلام المصنف؛ لأن قوله: (الأول قف) إشارة إلى ~~الأولى. # وقوله: (واختلف فيه (11) مع الثانى) تفيد (12) الخلاف فيه على انفراده ~~وحال انضمامه للثانى، وهو الطريق الثانية. # وقوله: (واختلف فى ذى اللام) إشارة للثالث، ويفهم من حكاية الخلف فى ~~الجميع PageV01P308 # الرابع. # ص: # وباب أصدق (شفا) والخلف (غ) ر ... يصدر (غ) ث (شفا) المصيطرون (ض) ر # ش: (باب أصدق) قراءة (شفا) كالزاى اسمية، (والخلف كائن عن غر) كذلك، و ~~(يصدر) إما مبتدأ [خبره] (1) أشمه (2) (غث)، أو مفعول ل «أشم»، و (شفا) عطف ~~على (غث)، و (المصيطرون ضر) كذلك فيهما، ولا محل للجمل كلها. # أى قرأ مدلول (شفا) (حمزة والكسائى وخلف) فى اختياره باب «أصدق» كله (3) ~~بإشمام الصاد زاء، وهو كل صاد ساكنة بعدها دال، ك تصديق [يوسف: 111]، ~~ويصدفون [الأنعام: 46] وفاصدع [الحجر: 94] ويصدر [الزلزلة: 6] واختلف عن ذى ~~غين (غر) رويس فى الباب كله: # فروى عنه النخاس والجوهرى: إشمام الكل، وبه قطع ابن مهران (4). # وروى أبو الطيب وابن مقسم الصاد الخالصة، وبه قطع الهذلى، واتفقوا عنه ~~على إشمام يصدر الرعاء (5) [القصص: 23] ويصدر الناس [الزلزلة: 6] [ولهذا] ~~(6) قال: # (يصدر غث شفا) أى: أشمها لهؤلاء. # فإن قلت: إعادة (شفا) تكرار؛ لدخوله فى باب (أصدق). # قلت: بل واجب الذكر؛ لرفع توهم انفراد رويس بها. # ثم كمل فقال: # ص: # (ق) الخلف مع مصيطر والسين (ل) ى ... وفيهما الخلف (ز) كى (ع) ن (م) لى # ش: (ق) مبتدأ (والخلف) ثان، وخبره محذوف، أى: كائن عنه، فى ms145 (المصيطرون) ~~والجملة خبر الأول، و (مع مصيطر) حال، (والسين فيهما [كائن] (7) عن لى (8)) ~~اسمية، و (زكى) مبتدأ، و (عن وملى) معطوفان عليه، و (فيهما) خبر، و (الخلف) ~~فاعل الظرف تقديره: ذو زكى وعن وملى استقر الخلف فى الكلمتين عنهم. # أى: قرأ ذو ضاد (ضر) خلف (9) فى البيت المتلو بلا خلاف عنه: المصيطرون ~~[الطور: 37]، وبمصيطر بالغاشية [22] بالإشمام. # واختلف عن ذى قاف (ق) خلاد: فروى [عنه] (10) جمهور المشارقة والمغاربة ~~PageV01P309 # الإشمام، وهو الذى لم يوجد نص بخلافه، وأثبت له الخلاف [فيهما] (1) صاحب ~~«التيسير» من قراءته على أبى الفتح، وتبعه الشاطبى، وروى عنه الصاد ~~الحلوانى، ومحمد بن سعيد البزار [كلاهما عن خلاد] (2)، وقرأهما بالسين ذو ~~لام (لى) هشام، واختلف فيهما عن ذى زاى (زكى) (3) وعين (عن) وميم (ملى) ~~قنبل وحفص وابن ذكوان (4). # فأما قنبل: فرواهما عنه بالصاد ابن شنبوذ من «المبهج»، وكذا نص الدانى فى ~~«جامعه»، وبالسين ابن مجاهد، وابن شنبوذ [من] (5) «المستنير»، ونص على ~~السين فى المصيطرون والصاد فى بمصيطر [الغاشية: 22] جمهور العراقيين ~~[والمغاربة] (6)، وهو الذى فى «الشاطبية» [و «التيسير»] (7). # وأما ابن ذكوان فرواهما عنه بالسين ابن مهران من طريق الفارسى عن النقاش، ~~وهى (8) رواية ابن الأخرم وغيره عن الأخفش بالصاد وابن سوار، ورواه الجمهور ~~عن النقاش، وهو الذى فى «الشاطبية» و «التيسير». # وأما حفص فنص له على الصاد فيهما ابن مهران وابن غلبون وصاحب «العنوان»، ~~وهو الذى فى «التبصرة» و «الكافى» و «التلخيص»، وهو الذى عند الجمهور له، ~~وذكره الدانى فى «جامعه» عن الأشنانى عن عبيد، وبه قرأ على أبى الحسن، ~~ورواهما بالسين زرعان عن عمرو، [وهو نص الهذلى عن الأشنانى] (9) عن عبيد، ~~وحكاه الدانى فى «جامعه» عن أبى طاهر عن الأشنانى، وكذا رواه ابن شاهى عن ~~عمرو، وروى آخرون [عنه]: (10) المسيطرون [الطور: 37] بالسين وبمصيطر ~~[الغاشية: 22] بالصاد، وكذا (11) هو فى «المبهج» و «الإرشاد» (12) و «غاية ~~أبى العلاء». # وبه قرأ الدانى على أبى الفتح، وقطع بالخلاف له فى المصيطرون وبالصاد فى ~~بمصيطر فى «التيسير» و «الشاطبية». # والحاصل من هذه الطرق: أن لكل من ms146 قنبل وحفص ثلاث طرق، ولابن ذكوان ~~طريقان. # ووجه كل منهما يفهم مما تقدم. PageV01P310 # ثم انتقل فقال: # ص: # عليهمو إليهمو لديهمو ... بضم كسر الهاء (ظ) بى (ف) هم # ش: (ظبى) فاعل (قرأ) و (فهم) عطف عليه، حذف عاطفه، و (عليهم) مفعوله، و ~~(إليهم ولديهم) حذف عاطفهما، و (بضم) يتعلق ب (قرأ)، أو (ظبى) (1) مبتدأ و ~~(فهم) عطف عليه، و (عليهم) وما بعده مفعول (قرأ)، أو هو الخبر. # أى: قرأ ذو ظاء (ظبى) وفاء (فهم)، يعقوب وحمزة، عليهم وإليهم ولديهم، بضم ~~كسر الهاء فى الثلاث، [حال وصله ووقفه] (2)، ويفهمان من إطلاقه: # [إذا كانت لجمع مذكر ولم] (3) يتلها ساكن علم مما بعد، ويتزن البيت ~~بقراءة ابن كثير والباقون بالكسر كما صرح به. ### | فائدة # (4) # : الخلاف تارة يعم الوصل والوقف فيطلقه كهذا الموضع ومالك يوم الدين ~~[الفاتحة: 4] وتارة يخص الوصل وتارة الوقف، فإن خص أحدهما وجاز غيره فى ~~الآخر تعين (5) القيد، نحو: (حاشا معا صل)، وإن امتنع اعتمد على القرينة؛ ~~نحو: (وآدم انتصاب الرفع دل)، وربما صرح به تأكيدا؛ نحو: (فى الوصل تا ~~تيمموا). # وجه ضم الهاء: أنه الأصل؛ بدليل الإجماع عليه قبل اتصالهما، وهى لغة ~~قريش، والحجازيين ومجاوريهم من فصحاء اليمن، ولأنها خفية (6) فقويت بأقوى ~~حركة. # ووجه الكسر: مجانسة لفظ الياء، وهى لغة قيس وتميم وبنى سعد، ورسمهما (7) ~~واحد. # ثم كمل فقال: # ص: # وبعد ياء سكنت لا مفردا ... (ظ) اهر وإن تزل كيخزهم (غ) دا # ش: (ظاهر) فاعل (قرأ)، و (بعد) ظرفه (8) ومتعلقه محذوف لدلالة الأول، وهو ~~(بضم كسر الهاء)، وكذلك مفعوله، وهو كل هاء بعد ياء، و (سكنت) صفة ياء، و ~~(لا مفردا) عطف ب (لا) المشتركة لفظا على المفعول المحذوف، و (تزل) فعل ~~الشرط و (كيخزهم) خبر مبتدأ محذوف، و (ذو غدا) فاعل (قرأ)، وهو جواب (إن)، ~~أى: قرأ ذو ظاء (ظاهر) يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر، سواء ~~كانت فى الثلاثة أو PageV01P311 # [فى] (1) غيرها، فى (2) ضمير تثنية أو جمع، مذكر أو مؤنث، نحو: عليهما ~~ولديهما وإليهما وصياصيهم [الأحزاب: ms147 26] وجنتيهم [سبأ: 16] وترميهم [الفيل: ~~4] وعليهن وفيهن وإليهن إلا إن أفرد الضمير نحو (عليه) و (إليه) وسيأتى فى ~~باب الكناية. # وهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة (3) جزم أو بناء؛ نحو: وإن ~~يأتهم [الأعراف: 169] ويخزهم [التوبة: 14] فاستفتهم [الصافات: 149] فآتهم ~~[الأعراف: 38] فإن رويسا ينفرد بضم ذلك كله، إلا ما أشار إليه [بقوله] (4): # ص: # وخلف يلههم قهم ويغنهم ... عنه ولا يضم من يولهم # ش: (وخلف هذا اللفظ كائن عنه) اسمية، وعاطف (قهم) محذوف بدلالة الثانى، ~~(ولا يضم) منفية، وفى المعنى مخرجة من قوله: (وإن تزل). # أى: اختلف عن ذى غين (غدا) (رويس) المعبر عنه بضمير (عنه) فى ويلههم ~~الأمل [الحجر: 3] ويغنيهم الله [النور: 33] وو قهم السيئات [غافر: 9] وو ~~قهم عذاب الجحيم [غافر: 7] فروى كسر الأربعة القاضى عن النخاس، والثلاثة ~~الأول الهذلى عن الحمامى، وكذا نص الأهوازى. # وقال الهذلى: وكذا أخذ علينا فى التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة، ~~وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر ومن يولهم [الأنفال: 16]. # وجه ضم الجميع: ما تقدم. # ووجه كسر المستثنى: الاعتداد بالعارض، وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ~~ووجه الاتفاق فى يولهم تغليب العارض، والله أعلم. # ص: # وضم ميم الجمع (ص) ل (ث) بت (د) رى ... قبل محرك وبالخلف (ب) را # ش: (ضم) (5) مفعول (صل) من (يصل)، حذفت فاؤه حملا على المضارع، [والجملة ~~خبر (من)] (6) و (ثبت) [محله نصب على نزع الخافض] (7) (ودرى) عطف عليه (8)، ~~والعائد محذوف: أى: ذو (ثبت) و (درى) صل لهما ضم ميم الجمع، و (قبل محرك) ~~ظرف أو PageV01P312 # حال المفعول، (وبالخلف) خبر مقدم، أى: وذو [باء] (1) (برا). # وروى عنه بالخلف، أى: ضم ميم الجمع وصلها بواو لذى ثاء (ثبت) (أبو جعفر) ~~ودال (درى) (ابن كثير) إن كانت قبل محرك نحو عليهمو غير [الفاتحة: 7] معكمو ~~أينما [الحديد: 4] جاءكمو موسى [البقرة: 92] واختلف عن قالون، وأطلق جمهور ~~العراقيين وابن بليمة (2) الخلاف عنه من الطريقين، وفى «التيسير» الخلاف عن ~~أبى نشيط، وجعل مكى الإسكان لأبى نشيط والصلة للحلوانى. ### | تنبيه: # تحتاج الميم لقيدين ms148 وهما: قبل محرك ولو تقديرا؛ ليندرج فيه كنتمو تمنون ~~[آل عمران: 143] وفظلتمو تفكهون [الواقعة: 65] على التشديد، وأن يكون ~~المحرك منفصلا (3)؛ ليخرج عنه نحو دخلتموه [المائدة: 23] أنلزمكموها [هود: ~~28] فإنه مجمع عليه. # ثم تمم حكم الميم فقال: ### $ ص: # وقبل همز القطع ورش ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: (ورش) فاعل (وصل) مقدرا، و (قبل) ظرفه (4) أو حال مفعوله، وهو ضم ميم ~~الجمع. # [أى: ووصل ورش ضم ميم الجمع] (5) والواقعة قبل همزة (6) القطع من طريقيه. # فإن قلت: إفراد ورش يوهم تخصيصه. # قلت: إذا علمت أن قاعدته (7) ذكر صاحب الأصل أولا ثم إفراد الموافق؛ ~~كقوله: ### | ..... ### | .... ### | .... # ولفا فعل سوى الإيواء الأزرق اقتفى وكقوله: # وافق فى إدغام (8) صفا زجرا ... ذكرا وذروا (ف) د ... # قد علمت أنه أحسن فيما فعل. # فإن قلت: هلا قال: وافق ورش؛ كقوله: «وافق فى: مؤتفك»؟ # قلت: لو قاله (9) لم يعلم أوافق الأقرب على الخلاف، أو الأبعد على الصلة. # فإن قلت: لم يبين هل الخلاف فى الوصل أو الوقف؟ PageV01P313 # قلت: شرط فى الصلة كونها قبل محرك ولا يكون إلا وصلا. ### | تفريع: # يثلث (1) لورش باعتبار طريقيه؛ [نحو] (2) أنذرتهم أم [البقرة: 6] كما ~~يثلث وأمره إلى الله [البقرة: 275] وجه الضم أنه الأصل؛ ولهذا أجمع عليه ~~عند اتصال (3) الضمير، نحو دخلتموه [المائدة: 23] ويوافق الرسم وقفا أو ~~تقديرا، أو امتنع فى الوقف؛ لأنه محل تخفيف. # وجمع قالون بين اللغتين؛ كقول لبيد [من الكامل]: ### | .... ### | .... ### | .... # ... وهم فوارسها وهم حكامها (4) # وخص ورش الهمزة إيثارا (5) للمد، وأيضا فمذهبه النقل، ولو نقلت لحركت (6) ~~[الميم] (7) بالثلاث، [فحركتها] (8) بحركتها الأصلية، وأسكنها الباقون ~~تخفيفا؛ لكثرة دورها مع أمن اللبس، وعليه الرسم. # ولما تم حكم [المتحرك] (9) ما بعدها، انتقل للساكن ما بعدها فقال: # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # واكسروا ... قبل السكون بعد كسر (ح) رروا # وصلا وباقيهم بضم و (شفا) ... مع ميم الهاء وأتبع (ظ) رفا # ش: (قبل) و (بعد) ظرفان، (كسر وحرروا) محله نصب بنزع الخافض، [وكذا (وصلا ~~وباقيهم قرءوا بضم) اسمية و (شفا) فاعل (ضم) مقدرا، والهاء مفعوله، و (مع ~~ميم) حال الهاء، و (ظرفا) نصب بنزع الخافض] (10) المتعلق ب (أتبع)، أى: كسر ~~ذو ms149 حاء (حرروا) أبو عمرو الميم وصلا قبل الساكن إذا كان قبلها كسر، نحو: ~~بهم الأسباب [البقرة: # 166]، عليهم القتال [البقرة: 246]. وبعد كسر شامل للهاء التى قبلها كسرة، ~~أو ياء ساكنة كالمثالين، وخرج [عنه] (11): لن يؤتيهم الله [هود: 31] لأن ~~الميم بعد ضم، والباقون بضمها، وصرح به ليتعين ضد الكسر، وضم مدلول (شفا) ~~(حمزة والكسائى PageV01P314 # وخلف) [الهاء] (1) مع الميم، وأتبع ذو ظاء ظرفا (يعقوب) الهاء فى حكمها ~~المتقدم، فيضم فى نحو: يريهم الله [البقرة: 167] ويكسر فى نحو بهم الأسباب ~~[البقرة: 166] ويجوز لرويس فى نحو يغنهم الله [النور: 32] الوجهان اللذان ~~فى الهاء، وأجمعوا على ضم الميم بعد مضموم، سواء كان ياء (2) ك لن يؤتيهم ~~الله [هود: 31]، أو [هاء] (3) نحو: عليهم القتال [البقرة: 246] أو تاء نحو: ~~وأنتم الأعلون [آل عمران: 139]، وعلم من قوله: (وصلا) أن الكل يقفون بكسر ~~الهاء والميم، ويخص هذا العموم حمزة ويعقوب ب عليهم* (4) [وإليهم*] (5) ~~ولديهم*. # وجه ضم الميم المتفق عليه: أنه حرك للساكنين بالضمة الأصلية وأيده ~~الإتباع، وامتنع إثبات الصلة للساكن ك وعملوا الصالحات [البقرة: 25]، ولا ~~يرد كنتم تمنون [آل عمران: 143]؛ للعروض. # ووجه كسرهما: أنه كسر الميم على أصل التقاء الساكنين، والهاء لمناسبة ~~الطرفين، أى: ما بعدها وما قبلها، والياء مجانسة الكسرة، فتخلف أصلان، وهما ~~ضمهما، وحصل وصل (6) وهو كسر أول الساكنين (7)، ومناسبتان وهما أولى. ووجه ~~ضمها: أن الميم حركت للساكن بحركة الأصل وضم الهاء اتباعا [لها] (8) لا على ~~الأصل، وإلا لزم بقاء ضمها وقفا، إلا أن حمزة فى عليهم* وما معها آثر ~~الإتباع فى الوقف، وهى لغة [بنى] (9) سعد. # ووجه كسر الهاء وضم الميم: مناسبة الهاء للياء وتحريك الميم بالأصلية، ~~وهى لغة بنى سعد (10) وأهل الحرمين، وفيها (11) موافقة أصل وهو تحريك الميم ~~بالأصلية، ومناسبة وهى كسر الهاء للياء، ومخالفة أصلين وهما ضم [الهاء] ~~(12) وكسر الميم على أصل التقاء الساكنين. ### | خاتمة: # (آمين) ليست من القرآن، وفيها أربع لغات: مد الهمزة وقصرها (13) مع تخفيف ~~الميم وتشديدها، [لكن فى التشديد بحاليه خلاف (14)] (15). PageV01P315 ### | باب الإدغام الكبير # (1) # ذكره بعد الفاتحة؛ لأنه من مسائلها، وهو (2) لغة: ms150 الإدخال والستر ~~والخفاء؛ يقال: # أدغمت اللجام فى فم الفرس، قال [الشاعر:] (3) # ص: # وأدغمت فى قلبى من الحب (4) شعبة ... تذوب (5) لها حرا من الوجد أضلعى ~~(6) PageV01P316 # وصناعة: اللفظ بساكن فمتحرك بلا فصل من مخرج واحد. فاللفظ ... إلخ: يشمل ~~المظهر والمدغم والمخفى، وبلا فصل: خرج به المظهر، [ومن مخرج واحد خرج] (1) ~~به المخفى، وهو قريب من قول المصنف: (اللفظ بحرفين حرفا كالثانى)؛ لأن ~~قوله: (اللفظ بحرفين) يشمل الثلاث، و (حرفا) خرج به المظهر، و (كالثانى) ~~خرج به المخفى، وهذا (2) كله ليس هو إدخال حرف فى حرف، بل هما ملفوظ بهما، ~~وهو فرع الإظهار؛ لافتقاره (3) لسبب. # قال أبو عمرو المازنى: الإدغام لغة العرب [التى تجرى] (4) على ألسنتها ~~ولا يحسنون غيره، ومن الكبير قول عكرمة: # عشية تمنى أن يكون (5) حمامة (6) ... بمكة توريك (7) [الستار] (8) المحرم # وفائدته: التخفيف؛ لثقل عود اللسان إلى المخرج أو مقاربه، ولا بد من سلب ~~الأول حركته، ثم ينبو (9) اللسان بهما نبوة واحدة؛ فتصير (10) شدة الامتزاج ~~فى السمع كالحرف الواحد، ويعوض عنه التشديد، وهو: حبس الصوت فى الحيز (11) ~~بعنف. # فإن قلت: قولهم: اللفظ بساكن (12) فمتحرك، يناقض قولهم: التشديد عوض ~~الذاهب. # فالجواب: ليس التشديد عوض الحرف، بل عما فاته من لفظ الاستفال، وإذا ~~أصغيت إلى لفظك سمعته ساكنا مشددا ينتهى إلى محرك مخفف (13). # وينقسم إلى كبير: وهو ما كان أول الحرفين فيه محركا ثم يسكن للإدغام فهو ~~أبدا أزيد (14) عملا؛ ولذا سمى كبيرا، وقيل: لكثرة وقوعه، وقيل: لما فيه من ~~الصعوبة، وقيل: لشموله المثلين والمتقاربين والجنسين. # وصغير: وهو ما كان أولهما ساكنا. # واعلم أنه إذا ثقل الإظهار وبعد الإدغام عدل إلى الإخفاء، وهو يشاركه فى ~~إسكان المتحرك دون القلب. PageV01P317 # ثم قال صاحب «المصباح» والأهوازى: فيه تشديد يسير. # وقال الدانى: هو عار منه، وهو التحقيق لعدم الامتزاج؛ ولذا يقال: أدغم ~~هذا (1) فى هذا وأخفى عنده (2). # ص: # إذا التقى خطا محركان ... مثلان جنسان مقاربان (3) # أدغم بخلف الدور والسوسى معا ... لكن بوجه الهمز والمد امنعا # ش: (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، وفيه معنى الشرط، و (التقى): ms151 فعل ~~الشرط، و (خطا): تمييز، و (محركان): صفة الفاعل (4) وهو حرفان، والثلاثة ~~بعده أوصاف حذف عاطفها، و (أدغم): جواب (إذا)، ومفعوله محذوف دل عليه جملة ~~الشرط أى: أدغم أول المتلاقيين (5)، والباء بمعنى «مع» متعلق به، وحذف ياء ~~(الدورى) وخفف ياء (السوسى) للضرورة، و (معا): نصب على الحال من الاسمين، ~~أى: حالة كونهما مجتمعين، وأصلها اسم لمكان الاجتماع معرب، إلا فى لغة غنم ~~(6) وربيعة فمبنى على السكون؛ لقوله (7): # قريشى (8) معكم (9) أى: وهو معكم، وتخصيصها (10) بالاثنين اصطلاح طارئ، و ~~(لكن): # حرف ابتداء لمجرد إفادة (11) الاستدراك؛ لأنها (12) داخلة على جملة وليست ~~عاطفة، ويجوز أن يستعمل (13) بالواو؛ نحو (14): ولكن كانوا هم الظالمين ~~[الزخرف: 76] وبدونها؛ كقول زهير: # إن ابن ورقاء لا تخشى (15) بوادره ... لكن وقائعه فى الحرب تنتظر (16) # وباء (بوجه) بمعنى (مع) متعلق ب (امنع)، وألفه للإطلاق؛ ومفعوله محذوف، ~~أى: امنع الإدغام. PageV01P318 # واعلم أن الشائع بين القراء فى الإدغام الكبير أن مرجعه (1) إلى أبى ~~عمرو، فهو أصله، وعنده اجتمعت أصوله وعنه (2) انتشرت فروعه، وكل من القراء ~~قرأ به اتفاقا؛ مثل: # الضالين [الفاتحة: 7]، وصواف [الحج: 36]، واختلافا؛ مثل حي [الأنفال: ~~42]، وتأمنا [يوسف: 11]، وما مكني [الكهف: 95]. # وروى الإدغام الكبير أيضا عن الحسن، وابن محيصن، والأعمش، وطلحة، وعيسى ~~ابن عمر (3)، ومسلمة بن عبد الله الفهرى، ومسلمة بن الحارث السدوسى (4)، ~~ويعقوب الحضرمى وغيرهم. # ثم إن لهم فى نقله عنه خمس طرق: منهم من لم يذكره أصلا: كأبى عبيد، وابن ~~مجاهد، ومكى وجماعة. # ومنهم من ذكره عن أبى عمرو فى أحد الوجهين من جميع طرقه، وهم (5) جمهور ~~العراقيين وغيرهم. # ومنهم من خصه برواية الدورى، والسوسى: كأبى معشر الطبرى، والصفراوى. # والمصنف موافق لهاتين (6) الطريقين (7)؛ لاجتماعهما على ثبوته للروايتين ~~(8). # ومنهم من خص به السوسى؛ كأبى الحسن بن غلبون وصاحب «التيسير» والشاطبى ~~(9). # ومنهم من ذكره (10) عن غير الدورى والسوسى؛ كصاحب «التجريد» و «الروضة»؛ ~~فعلى ما ذكر (11) المصنف من الخلاف يجتمع لأبى عمرو إذا اجتمع الإدغام مع ~~الهمز الساكن أربعة أوجه، وكلها طرق محكية: الإبدال مع الإظهار، والإدغام، ~~والتحقيق معهما. # فالأولى: الإبدال مع الإظهار؛ وهو ms152 أحد الثلاثة عن جمهور العراقيين عنه، ~~وأحد الوجهين عن السوسى فى «التجريد» و «التذكار» [وأحد الوجهين فى ~~«التيسير» المصرح به فى أسانيده من قراءته على فارس بن أحمد،] (12) وفى ~~«جامع البيان» من قراءته على أبى الحسن، ولم يذكر كل من ترك الإدغام عن أبى ~~عمرو سواه، كالمهدوى (13)، ومكى، PageV01P319 # وصاحب «العنوان» و «الكافى» وغيرهم، وكذلك اقتصر عليه أبو العز فى ~~«إرشاده». # الثانية: الإبدال مع الإدغام، وهى التى فى جميع كتب أصحاب (1) الإدغام من ~~الروايتين (2) معا، وكذلك (3) نص الدانى [عليه] (4) فى «جامعه» تلاوة، وهو ~~الذى عن السوسى فى «التذكرة» لابن غلبون و «مفردات الدانى» و «الشاطبية» و ~~[هو الوجه الثانى فى] (5) «التيسير»، كما سيأتى بيانه. # الثالثة: الإظهار مع التحقيق، وهو الأصل عن (6) أبى عمرو الثابت عنه من ~~جميع الكتب وقراءة (7) العامة من أصحابه، وهو [الوجه] (8) الثانى عن السوسى ~~فى «التجريد» والدورى عند من لم يذكر الإدغام كالمهدوى ومكى وابن شريح ~~وغيرهم، [وهو الذى فى «التيسير» عن الدورى من قراءة الدانى على أبى القاسم ~~عبد العزيز بن جعفر البغدادى] (9). # الرابعة (10): الإدغام مع الهمز، وهى ممنوعة اتفاقا، وقد انفرد بجوازها ~~الهذلى، قال فى «كامله»: هكذا قرأنا على ابن هشام على الأنطاكى (11) على ~~ابن بدهن على ابن مجاهد على ابن الزعراء على الدورى، والغالب أنه وهم [منه] ~~(12) على ابن هاشم (13)؛ لأن ابن هاشم (14) هذا هو المعروف بتاج الأئمة، ~~أستاذ مشهور ضابط قرأ عليه غير واحد من الأئمة، كالأستاذ أبى عمر (15) ~~الطلمنكى، وابن شريح، وابن الفحام وغيرهم، ولم يحك (16) أحد عنه ما حكاه ~~الهذلى، وشيخه الحسين (17) بن سليمان الأنطاكى أستاذ ماهر حافظ أخذ عنه غير ~~واحد؛ كالدانى والمعدل الشريف صاحب «الروضة» ومحمد القزوينى وغيرهم، ولم ~~يذكر أحد منهم ذلك [عنه] (18)، وشيخه ابن بدهن هو أبو الفتح البغدادى، إمام ~~متقن مشهور أحذق أصحاب ابن مجاهد، أخذ عنه غير واحد، كأبى الطيب عبد المنعم ~~بن غلبون وأبيه أبى الحسن [وعبيد الله بن عمر القيسى] (19) وغيرهم، لم يذكر ~~أحد PageV01P320 # منهم ذلك عنه، [وشيخه ابن مجاهد شيخ الصنعة وإمام السبعة، ms153 نقل عنه] (1) ~~خلق لا يحصون [كثرة] (2) [ولم يذكر أحد منهم ذلك عنه؛ فقد رأيت كل من فى ~~سند الهذلى لم ينقل عنهم شىء من ذلك ولو كان لنقل، وإذا دار الأمر بين ~~توهيم جماعة لا يحصون كثرة] (3) وواحد، فالواحد أولى عقلا وشرعا. # فإن قلت: [فقد] (4) قرأ به القاضى أبو العلاء (5) الواسطى على أبى القاسم ~~عبد الله الأنطاكى على (6) الحسين بن إبراهيم الأنطاكى على أحمد بن جبير عن ~~اليزيدى، فالواجب هذا مع كونه ليس طريق (7) الدورى عن اليزيدى لم يهمله ~~الواسطى، بل أنكره؛ ولهذا قال: # ولم يقرئنا أحد من شيوخنا به إلا هذا الشيخ؛ [ولهذا] (8) قال الأهوازى: ~~وناهيك (9) به [الذى لم يقرأ] (10) أحد بمثل ما قرأ ما رأيت من (11) يأخذ ~~عن أبى عمرو [بالإدغام مع] (12) الهمز، ولا أعرف لذلك (13) راويا، والصواب ~~فى ذلك الرجوع لما عليه الأئمة من أن الإدغام لا يكون إلا مع [الإبدال، ~~وكذلك أيضا لا يكون مع قصر المد المنفصل؛ لأنه إذا امتنع مع] (14) الهمز ~~فمع المد أولى؛ لأن الهمز يكون مع المد والقصر، والإبدال لا يكون إلا مع ~~القصر، وأيضا فلقوله فى «التيسير»: اعلم أن أبا عمرو كان إذا قرأ فى الصلاة ~~أو أدرج قراءته أو أدغم، لم يهمز كل همزة ساكنة، فخص استعمال الإدغام ~~والإدراج، وهو الإسراع، [أى: القراءة بلا مد بالإدغام] (15) الذى هو ضد ~~التحقيق بالإبدال. # فإن قلت: ظاهر قوله: (إذا أدرج لم يهمز) أنه لا يجوز مع الحدر (16) إلا ~~الإبدال. # قلت: جواز الحدر مع الهمز هو الأصل عن أبى عمرو؛ فلا يحتاج إلى نص. # فإن قلت: بين لنا طريق «التيسير» و «الشاطبية» فى هذه المسألة كما سبق ~~وعدك. # قلت: اعلم أن الدانى صرح بطريق «التيسير» فى أسانيده فقال فى إسناد ~~[قراءة] (17) أبى عمرو: قرأت بها القرآن كله من طريق أبى عمر- يعنى الدورى- ~~على شيخنا عبد العزيز. # وقال: قرأت بها على أبى طاهر [بن] (18) هاشم المقرئ. PageV01P321 # وقال: قرأت بها على ابن مجاهد، وقال: قرأت على أبى الزعراء. # وقال: قرأت على أبى عمر (1) يعنى الدورى، وصرح فى ms154 «الجامع» بأنه قرأ على ~~عبد العزيز بالإظهار والتحقيق. # ويدل على هذا من «التيسير» أيضا قوله بعد: وحدثنا بأصول الإدغام محمد بن ~~أحمد عن ابن مجاهد عن أبى [الزعراء] (2) عن الدورى، ثم قال: وقرأت بها ~~القرآن كله بإظهار الأول من المثلين والمتقاربين وبإدغامه على فارس بن ~~أحمد. # وقال: وقال لى: قرأت بها كذلك [على عبد الله بن الحسين المقرئ، وقال لى: ~~قرأت بها كذلك] (3) على ابن جرير، وقال: قرأت على أبى شعيب- يعنى السوسى- ~~فأنت تراه كيف صرح بالإدغام والإظهار للسوسى-[وتقدم أن شرطه الإبدال] (4) - ~~وبالإظهار مع التحقيق للدورى، وكيف صرح بالإدغام للدورى على سبيل التحديث ~~عن غير عبد العزيز لا على سبيل القراءة؛ فعلى هذا لا يجوز أن يؤخذ له من ~~طريق «التيسير» إلا بوجه للدورى وبوجهين للسوسى، ولا يجوز لأحد أن يقول: ~~قرأت بالتيسير، إلا إذا قرأ للسوسى بالوجهين. # فإن قلت: فما مستند أهل هذا العصر فى تخصيص السوسى بوجه واحد؟ # قلت: مستندهم فعل الشاطبى. # قال السخاوى فى آخر باب الإدغام: وكان أبو القاسم- يعنى الشاطبى- يقرئ ~~بالإدغام الكبير من طريق السوسى؛ لأنه كذلك قرأ، فصرح بأن قراءته لم تقع ~~(5) للسوسى إلا بوجه واحد. # فإن قلت: فكيف ذكر فى «شاطبيته» للسوسى الوجهين كما سنبينه؟ # قلت: قد قال فى ديباجته: # وفى يسرها التيسير رمت اختصاره ... ... ... ... # فلم يلتزم ما قرأ به إنما التزم ما فى «التيسير». # قلت: وعلى هذا فيجب على المجيز أن يقول: أجزته بما نقل أن الشاطبى كان ~~يقرئ به، ولا يجوز أن يقول: قرأ على بما فى «الشاطبية»؛ لأن ذلك افتراء مخل ~~(6) بعدالته، [وأما ما فهمه الشيخ برهان الدين الجعبرى من قول الدانى: اعلم ~~أن أبا عمرو ... إلخ من جواز PageV01P322 # الثلاث طرق المتقدمة لأبى عمرو بكماله، فغير متجه؛ لأن العمدة على قول ~~القارئ: قرأت بكذا على ما يفهم من كلامه، والمعتمد عليه ما صرح به فى ~~أسانيده، ولا يجوز الاعتماد على هذا؛ لأنه لم يقرأ به من طريقه، ولا يترك ~~ما نص عليه لما يفهم من الكلام، لا سيما فى هذا العلم الموقوف ms155 على الرواية ~~وصريح النقل] (1). # وأما كلام الشاطبى فلا شك أنه موافق لصريح «التيسير»؛ وذلك أنه صرح ~~بالإبدال للسوسى، وبالتحقيق للدورى، وبالإدغام للراويين على سبيل الجواز لا ~~الوجوب، فلكل وجهان؛ فيصير للسوسى الإدغام والإظهار مع الإبدال، وللدورى ~~الإظهار مع التحقيق، ويمتنع له الإدغام مع التحقيق؛ لما تقدم من منع ~~اجتماعهما. # فإن قلت: إطلاق الشاطبى الوجهين يوهم أنهما للدورى أيضا. # قلت: لا إيهام مع تحقيق (2) معرفة شرطه: وهو الإبدال، وهذا واضح لا يحتاج ~~إلى تأمل، والله- تعالى- أعلم. # وجه الإظهار والتحقيق: الأصل. # ووجه الإدغام والبدل: تخفيف اللفظ. # ووجه الإظهار والبدل: أن تحقيق الهمز أثقل من إظهار المتحركات (3)، ولا ~~يلزم منه تخفيف الثقيل (4). # ووجه الإدغام مع التحقيق: أن كلا منهما باب تخفيف برأسه (5)؛ فليس أحدهما ~~شرطا للآخر. # ووجه منعه: أن فيه نوع مناقضة بتخفيف الثقيل دون الأثقل، والله أعلم. # ثم نرجع إلى كلام المصنف فنقول: ذكر المصنف للإدغام [مطلقا] (6) شرطا ~~وسببا وموانع: # فشرطه: أن يلتقى الحرفان خطا، سواء التقيا لفظا؛ نحو: يعلم ما [البقرة: ~~77]، أو لا فدخل؛ نحو: إنه هو [البقرة: 37] وخرج (7)؛ نحو: أنا نذير ~~[العنكبوت: # 50] وسببه: التماثل، وهو: الاتفاق فى المخرج، [أو الصفة، ويلزم منه أن ~~يكون آمنوا وعملوا [البقرة: 25] وفي يوسف [يوسف: 7] متماثلين، والأولى أن ~~يقال: PageV01P323 # المتماثلان: هما اللذان اتحدا ذاتا أو اندرجا فى الاسم. # والتجانس: هو الاتفاق فى المخرج] (1) لا فى الصفة. # والتقارب: هو التقارب فى المخرج أو الصفة (2) أو فيهما، وسيأتى مانعه. # فإذا وجد الشرط، والسبب، وارتفع المانع، جاز الإدغام: فإن كانا مثلين سكن ~~الأول ثم أدغم، أو متقاربين قلب كالثانى ثم سكن ثم أدغم، وارتفع اللسان ~~بهما رفعة (3) واحدة من غير وقف (4) على الأول، ولا فصل بحركة، والله أعلم. # ص: # فكلمة (5): مثلى مناسككم وما ... سلككم وكلمتين عمما # ش: (كلمة): مفعول لمحذوف دل عليه (عمم) فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه، و (مثلى): منصوب بنزع الخافض، تقديره: خصص إدغام كلمة إذا كان من ~~إدغام المثلين بمثلى هاتين الكلمتين، ولا يتجاوز بالإدغام الواقع فى كلمة ~~من المثلين إلى أكثر منهما، و (مناسككم) ms156 [مضاف إليه] (6) و (ما سلككم) ~~معطوف عليه، و (كلمتين): مفعول (عمم) على حذف مضاف تقديره عمم إدغام كلمتين ~~فى كل ما اجتمعت أسبابه كما تقدم. # [أى] (7): إذا اجتمع الشرط والسبب وارتفع المانع، فإما أن يكونا غير ~~متماثلين أو متقاربين أو متجانسين (8)، فغير المتماثلين سيأتى، والمتماثلان ~~إن كانا من كلمة فخصص جواز الإدغام بالكاف من كلمتين خاصة وهما مناسككم ~~[البقرة: 200] وما سلككم [المدثر: 42] وأظهر ما عدا ذلك نحو بشرككم [فاطر: ~~14] وجباههم [التوبة: # 35] وأ تحاجوننا [البقرة: 139]. # وإن كانا من كلمتين فعمم الإدغام فى كل حرف كانا أو غيرهما. ### | تنبيهان # (9) # : الأول: يرد على تخصيصه بكلمتين ما سيذكره آخر الأعراف، وهو إدغام ولي ~~الله [الأعراف: 196] إن قيل: إن المحذوف هو الياء الأولى، فإنه حينئذ من ~~الكبير، وإن قيل: الثانية أو الثالثة، فمن الصغير. # الثانى: روى (10) إدغام كل مثلين لكنه ضعيف، ووجه تخصيصهما (11) كثرة ~~الحروف PageV01P324 # والحركات. # إذا علمت ذلك فاعلم أن الحروف تسعة وعشرون، فمنها الألف والهمزة لا ~~يدغمان ولا يدغم فيهما، ومنها خمسة لم تلق جنسا ولا مقاربا (1)، وهى: ~~الخاء، والزاى، والصاد، والطاء، والظاء، وستة لقيت مثلها خاصة، وهى: العين، ~~والغين، والفاء، والهاء، والواو، والياء، وخمسة لقيت مجانسا ومقاربا لا ~~مثلا، وهى (2): الجيم، والشين، والدال، [والذال] (3)، والضاد، والباقى أحد ~~عشر لقى الثلاث، فجملة ما لقى مثله متحركا سبعة عشر [يختص بستة] (4)، ولم ~~يتعرض له لوضوحه، وجنسه أو مقاربه ستة عشر يختص بخمسة، وسيأتى كل ذلك. # ولما ذكر سبب الإدغام وشرطه شرع فى مانعه فقال: # ص: # ما لم ينون أو يكن تا مضمر ... ولا مشددا وفى الجزم انظر # ش: (ما): حرف نفى يدخل (5) على الأسماء والأفعال، و (لم): حرف جزم لنفى ~~المضارع وقلبه ماضيا؛ نحو: لم يلد [الإخلاص: 3]، و (ينون): مجزوم بها، و ~~(يكن): معطوف عليه، و (تا مضمر): خبر مقصور للضرورة، و (مشددا) (6): عطف ~~(7) على الخبر، و (فى الجزم)، أى: المجزوم (8) كقولهم (9): ضرب الأمير، أى: ~~مضروبه، متعلق (10) ب (انظر). # ثم كمل فقال: # ص: # فإن تماثلا ففيه خلف ... وإن تقاربا ففيه ضعف # ش: الفاء: جواب ms157 شرط مدلول عليه ب (انظر)، أى: فإذا نظرت لا جواب؛ إذ لا ~~جواب له على الصحيح. (ففيه خلف) جواب: (فإن)، والباقى شرطية، وجوابها محلها ~~محل ما عطفت عليه من الجزم؛ لاقترانه بالفاء. # أى: إذا وجد الشرط والسبب وارتفع المانع فأدغم، إلا إن وجد مانع فلا يجوز ~~الإدغام لا فى المثلين ولا فى غيرهما. # والمانع إما متفق عليه، وهو ثلاثة: # الأول: بتنوين الأول؛ نحو: غفور رحيم [البقرة: 173]، رجل رشيد [هود: ~~PageV01P325 # 78]، مأكول لإيلاف [الفيل: 5، قريش: 1]؛ لأن التنوين حاجز (1) قوى جرى ~~مجرى الأصول فى النقل وتغيير (2) الساكنين، فلم يجتمع الحرفان (3)، والفرق ~~بينه وبين # [صلة] (4) إنه هو [البقرة: 37] عدم القوة والدلالة. # الثانى: كونه تاء ضمير سواء كان المتكلم أو المخاطب ك كنت ترابا [النبأ: ~~40]، فأنت تكره [يونس: 99]، كدت تركن [الإسراء: 74]، وليس مانعا لذاته؛ بل ~~لملازمة (5) المانع حيث وقع، وهو إما سبق إخفاء فقط كالأولين، أو مع انضمام ~~حذف فى الثقل؛ كالثالث والأول، ومثل لكون كل منهما اسما على حرف واحد فأورد ~~لك كيدا (6) [يوسف: 5] [فزيد مع كونه] (7) فاعلا (8) وسيأتى جئت شيئا بمريم ~~[27]. # فقوله: (تا مضمر) عام مخصوص. # الثالث: كونه مشددا ك مس سقر [القمر: 48]؛ لما يلزم من الدوران فك ~~الإدغام وضعف (9) الثانى عن تحمله إن لم يفك، لا سيما عند البصريين، قاله ~~[الجعبرى] (10) [وليس منه إن ولي الله [الأعراف: 196]؛ لما سيأتى] (11). # [قلت: وفيه شىء؛ لأنه لا يلزم الدور إلا إذا قيل: وجود الإدغام متوقف على ~~وجود الفك ووجود الفك متوقف على وجود الإدغام، ولا نسلم ذلك، بل يقال: وجود ~~الإدغام متوقف على وجود الفك، ووجود الفك متوقف على قصد الإدغام لا وجوده، ~~فاختلفت جهتا التوقف فلا دور. والله أعلم] (12). # وإما مختلف فيه وهو الجزم. # قيل: وقلة الحروف وتوالى الإعلال وسبق الإخفاء والحذف والضعف والعروض ~~[وكلها] (13) حصلت فيما سنذكره (14) من المتماثلين، ويريد المتقاربين (15) ~~بسكون ما قبل المدغم فقط وسكونه مع انفتاحه، وأصل الحركة المقصودة (16)، ~~فالجزم فى ومن يبتغ PageV01P326 # غير [آل عمران: 85]، ويخل لكم [يوسف: 9]، وإن يك كاذبا [غافر: 28]، وفى ~~المتجانسين فى ولتأت طائفة [النساء: 102]، وألحق ms158 به وآت ذا القربى ~~[الإسراء: 26]، وفى المتقاربين، ولم يؤت سعة [البقرة: 247] فأكثرهم جعله ~~مانعا مطلقا: كابن مجاهد، وأصحابه، وبعضهم لم يعتد بهم مطلقا: كابن شنبوذ، ~~والداجونى، والمشهور الاعتداد به فى المتقاربين وأجرى الوجهين فى غيره، ~~[كما قال المصنف: ما لم يكن مفتوحا بعد ساكن؛ ولذا ضعف الخلاف فى يؤت سعة ~~وقوى فى غيره] (1) وإنما كان الجزم مانعا لضعف الكلمة بالحذف أو لخفتها ~~معه، أو لأن المحذوف كالموجود، فهو فاصل، وهو الأظهر لا سيما الوسط [وهو ~~وإن يك كاذبا (2)]. # ص: # والخلف فى واو هو المضموم ها ... وآل لوط جئت شيئا كاف ها # ش: (والخلف فى واو هو) اسمية، و (المضموم) صفة (هو) المضاف إليه؛ لأن ~~الإضافة للفظه، (ها): تمييز، (وآل لوط) عطفه على (واو)، وكذا (جئت شيئا)، ~~وعاطفه محذوف، وهو مفرد؛ لأن المراد لفظه، و (كاف ها) أراد به «كهيعص» من ~~إطلاق اسم البعض على الكل، وهو يتعلق بمحذوف، أى: الواقع فى «كهيعص» [أو ~~حال من (جئت شيئا) أى: هذا اللفظ حالة كونه فى «كهيعص»] (3) أى: اختلف من ~~أدغم الإدغام الكبير فى إدغام واو (هو) (4) المضموم هاؤه، وآل لوط [الحجر: ~~59]، جئت شيئا [مريم: 27]. # فأما «هو» فروى إدغامه ابن فرح من جميع طرقه، إلا العطار وابن شيطا عن ~~الحمامى [عن زيد] (5) عنه، وكذا أبو الزعراء من طريقى ابن شيطا عن ابن ~~العلاء عن أبى # طاهر عن ابن مجاهد، وابن جرير عن السوسى، وابن بشار عن الدورى، وابن رومي ~~وابن جبير كلاهما عن اليزيدى، واختاره جملة (6) البصريين (7)، والمغاربة. ~~وروى إظهاره سائر البغداديين سوى من ذكر. # وجه الإدغام: طرد الباب. # ووجه الإظهار: [أن الإدغام يؤدى إلى] (8) [لزوم الدور] (9). # وبيانه: أنه إذا أريد الإدغام سكنت الواو لذلك، فتصير (10) حرف (11) مد، ~~فيمتنع PageV01P327 # إدغامها، وينتقض بإدغام نودي يا موسى [طه: 11] إجماعا؛ إذ لا فرق بين ~~الواو والياء، [والصحيح أنه] (1) أظهر (2) لضعفه بالإضمار والخفاء وعدم ~~التقوى. [وبالأول فارق نودي يا موسى وبالأخير فارق النظير] (3). # وقيل: لقلة الحروف، ورد أيضا. # وقيل: اجتماع العلتين والضعيف يقوى بالضعيف. # فإن قلت: فلم ms159 منع المد فى اتقوا وآمنوا وعملوا [المائدة: 93] وفي يوسف ~~[7] من الإدغام، ولم يمنع فى هو ومن [النحل: 76]، يأتي يوم [البقرة: 254]؟ # قلت: لأنه فى الأولين محقق (4) سابق، وفى الأخير عارض مقارن، وهو سبب، ~~فلا يكون مانعا، ومفهوم اللقب والصفة يدل على إدغام فهو وليهم [النحل: 63]، ~~وخذ العفو وأمر [الأعراف: 199] وهو كذلك، قال فى «الجامع»: باتفاق، ونبه ~~بذلك على ما روى من إظهار وهو وليهم بالأنعام [127] وفهو وليهم بالنحل ~~[63]، وهو واقع بالشورى [22] وإدغام العفو وأمر [الأعراف: 199] فلم يعتد ~~به؛ لضعف علته. # وأما آل لوط* فى الحجر [59، 61] معا والنمل [56] والقمر [34]: # فأدغمه ابن سوار عن النهروانى وابن شيطا عن الحمامى وابن العلاف (5)، ~~ثلاثتهم عن ابن فرح عن الدورى، رواه ابن حبش عن السوسى. # وبه قرأ الدانى، وكذا رواه شجاع، وجماعة (6)، عن اليزيدى، وأبو زيد، وابن ~~واقد، كلاهما (7) عن أبى عمرو، وروى إظهاره سائر الجماعة، وروى عن أبى عمرو ~~نصا. # وجه الإدغام: طرد الباب. # ووجه الإظهار: [قلة الحروف] (8)، قاله أبو عمرو، ورده الدانى بإدغام لك ~~كيدا [يوسف: 5] إجماعا، بل [كان] (9) الإظهار هنا أولى؛ لأن ذلك ثلاثى (10) ~~لفظا وإن رسم ثنائيا. # وفرق ابن مجاهد: بأن الكاف قام مقام الظاهر فجرى مجراه؛ نحو: ليوسف في ~~الأرض [يوسف: 21]. PageV01P328 # قلت: فيه نظر؛ لأن العبرة بما يتلفظ به، ووجهه الدانى بتكرر (1) إعلال ~~عينه تجنبا للإجحاف بالكلمة، ثم اختلف: # فقال سيبويه: لأن أصل «آل»: أهل (2)، قلبت الهاء همزة؛ توصلا إلى الألف، ~~ثم قلبت الهمزة ألفا وجوبا؛ لاجتماع الهمزتين. فإن قلت: قلب الهاء همزة ~~ينافى حكمة اللغة، وهو العدول من خفيف إلى ثقيل. قلت: الثقيل ليس مقصودا ~~لذاته، بل الأخف (3) من الهاء. # وقال الكسائى: أصله: أول، تحركت الواو بعد فتح فقلبت ألفا، وحكى تصغيره ~~على أهيل، وأويل. # وأما جئت شيئا [الكهف: 71]: فروى إدغامه مدنى (4) عن أصحابه، وروى إظهاره ~~غيره، وبهما قرأ الدانى وأخذ الشاطبى وسائر المتأخرين. # وجه الإظهار: إما ضعف البدل؛ لكونها تاء خطاب كما تقدم، وإما حذف عينه ~~المعبر عنه بالنقص (5)؛ لأن التصريفيين لما حولوا «فعل» الأجوف الثانى إلى ~~«فعلت» عند ms160 اتصاله بتاء الضمير، وسكنوا اللام وتعذر (6) القلب- نقلوا كسرة ~~الياء للجيم استثقالا، ولينبهوا على المحذوف حذفت الياء للساكنين. # والتحقيق: أن للتاء جهة اتصال لكونه فاعلا، وانفصال لكونه كلمة: فإن ~~اعتبر الانفصال فالعلة الخطاب، ولا يعلل حينئذ بالنقص للتناقض. أو الاتصال ~~فالعلة (7) حذف العين، ولا يعلل بالخطاب لذلك (8)، فهما علتان، وظاهر كلام ~~الشاطبى أنهما علة. # ووجه الإدغام: ثقل الكسرة فخفف به، وينبغى أن يضم إلى ثقلها ثقل التأنيث؛ ~~ليقوى (9) السبب [كما] (10) علم من طلقكن [التحريم: 5]. ### | تنبيه: # هذا تخصيص لعموم قوله: (تا مضمر) وعلم من التقييد ب «كهيعص» بقاء لقد جئت ~~شيئا إمرا [الكهف: 71]، ولقد جئت شيئا نكرا [الكهف: 74] على الأصل من ~~الإظهار، وهذا سبب تقييده ب (كاف ها)؛ لأن اللفظ لم يبين؛ هل مراده «جئت» ~~المفتوح PageV01P329 # التاء أو المكسور ها؟ # ص: # كاللاء لا يحزنك فامنع وكلم ... رض سنشد حجتك بذل قثم # ش: الكاف يتعلق بمتعلق خبر الاسمية تقديره: الخلف كائن فى كذا [كذا] (1)، ~~و (يحزنك): معطوف على (واو (2) هو) ب (لا) النافية للحكم، ومفعول (امنع) ~~وهو الإدغام محذوف، و (كلم) مبتدأ، وما بعده بجملته مضاف إليه، وهو من ~~إضافة الشيء لنفسه؛ لأن الكلم هى (رض ... ) إلخ، ويجوز أن يكون المراد ~~بالكلمة الحروف، أى: وحروف هذا اللفظ تدغم، ويجوز أن يكون (رض ... ) إلخ، ~~خبرا ل (هو) مقدرا، وعلى الكل ف (تدغم) (3) خبر. # أى: اختلف أيضا فى واللائي يئسن بالطلاق [4]: فنص الدانى على إظهاره وجها ~~واحدا بناء على مذهبه فى إبدال الهاء ياء ساكنة، وتبعه الشاطبى وجماعة، ~~وقياسه الإظهار للبزى، وتعقبه ابن الباذش وجماعة وجعلوه من الإدغام الصغير، ~~وأوجبوا إدغامه لمن سكن الياء مبدلة. قال أبو شامة: وهو الصواب؛ لأن الكبير ~~يختص (4) بالمتحرك، بل هو من باب المثلين الساكن أولهما. قال المصنف: وهما ~~ظاهران مأخوذ بهما، قرأت بهما على أصحاب أبى حيان عنه. # وجه الإظهار: وجود إعلالين فيهما (5)، فلم يقبل ثالثا (6)، وبيانه من ~~وجهين: # الأول: أن أصلها بهمزة (7) ثم ياء، كقراءة الكوفيين، فحذفت الياء؛ ~~لتطرفها وانكسار ما قبلها، كقراءة قالون والبزى، ثم خففت الهمزة ms161 لثقلها ~~وحشوها فأبدلت ياء ساكنة [على غير قياس] (8). # الثانى: أن أصل هذه الياء همزة، ثم عرض لها الإبدال والسكون فعوملت (9) ~~باعتبار الأصل، وهو تخفيفها (10)، ولم يعتد بالعارض. # [فإن قلت: ما المانع من أن تكون الياء المتطرفة قدمت على الهمزة، ثم حذفت ~~الهمزة فالتقى المثلان؛ كما فعلوا فى: هار، وهاير؟ # قلت: هذا تصرف فى كلمة مبنية بإجماع، وكل مبنى يمتنع التصرف فيه بإجماع] ~~(11). PageV01P330 # ووجه الإدغام: قوة سببيه: باجتماع مثلين، وسبق أحدهما بالسكون؛ فحسن ~~الاعتداد بالعارض لذلك، وهذا أصل مطرد كما فعل أبو جعفر (1) فى وريا [مريم: ~~74] أو أن واللائي [الطلاق: 4] بياء ساكنة بلا همزة لغة فيها (2). # قال ابن العلاء: هى لغة قريش. فعلى هذا يجب الإدغام، ويكون من الصغير، ~~ولم تدغم (3) عند الكوفى [وابن عامر] (4)؛ لأنها حروف مد. # وقوله: (لا يحزنك) أى: اتفقوا فى المشهور على إظهار الكاف يحزنك كفره ~~[لقمان: 23] إما لأن النون المخفاة انتقل مخرجها للخيشوم، فثقل النطق ~~بالتشديد، أو لتوالى إعلالين، وإنما أخفيت النون لتحسن بذهاب (5) قوة لفظها ~~وببقاء غنتها (6)، وانفرد الخزاعى عن الشذائى عن ابن شنبوذ عن القاسم عن ~~الدورى بالإدغام، ولم يؤخذ عن السوسى. # قال الدانى: والعمل والأخذ بخلافه. # ثم انتقل إلى حكم المتقاربين وكملها بقوله: # ص: # تدغم فى جنس وقرب فصلا ... فالراء فى اللام وهى فى الراء لا # ش: (تدغم): خبر (كلم) [على الإعرابين المتقدمين] (7)، و (فى جنس [وقرب])، ~~أى: مجانس، ومقارب: متعلق ب (تدغم)، و (فصل): فعلية صفة إحداهما (8) وأخرى ~~مقدرة للآخر، يعنى لا بد فى إدغام هذه الأحرف من تفصيل وسيأتى. # و «فالراء» تدغم فى اللام اسمية، وكذا معطوفها بالواو، أى: أن هذه الكلمة ~~[تدغم فى] (9) كل حرف منها فيما يجانسه أو يقاربه (10)، على ما سيفصل، ما ~~لم يمنع مانع من الثلاثة (11)، أو [مانع] (12) اختص ببعضها واختلف فيه، كما ~~سيأتى، إلا [الميم] (13) إذا PageV01P331 # تقدمت الياء فتحذف حركتها [فقط] (1) فتخفى. # وهذا أول الشروع فى المتقاربين وهو قسيم (2) المثلين وقسيم الكبير، ~~وتسميته متقاربين مجاز، من التسمية بالبعض، وهو أيضا متصل (3) من كلمة؛ ~~نحو: خلقكم [البقرة: ms162 # 21] وبابه، وسيأتى، ومنفصل من كلمتين. # ولما شرع فى التفصيل ذكر للراء واللام (4) شرطا فقال: # ص: # إن فتحا عن ساكن لا قال ثم ... لا عن سكون فيهما النون ادغم # ش: (لا إن فتح اللام والراء (5) بعد ساكن- فيمتنع الإدغام-) فعلية منفية، ~~(لا قال): # معطوف بحرف نفى، [فخرج] (6) من المنفى (7) فيجوز إدغامه، (ثم النون تدغم ~~فى الراء واللام) اسمية مقدمة الخبر، معطوف قدم لفظا ورتبته التأخير. # شرع يذكر (8) كل حرف من حروف رض ... إلخ، فى كم حرف يدغم وبأى شرط، وبدأ ~~بالراء، أى: أن الراء تدغم فى اللام، واللام تدغم فى الراء مطلقا، إلا إن ~~فتحا بعد ساكن، وآلت العبارة إلى أن الراء تدغم فى اللام واللام فى الراء ~~إذا تحرك ما قبلهما مطلقا أو سكن ولم ينفتح (9)، فإن انفتح بعد سكون أظهر، ### | ..... # PageV01P332 # PageV01P333 # إلا قال (1) فالمدغم نحو: هن أطهر لكم [هود: 78]، ليغفر لكم [إبراهيم: ~~10]، المصير لا [البقرة: 286]، بالذكر لما [فصلت: 41]، الفجر لم يكن ~~[القدر: 5 - البينة: 1]، رسل ربك [هود: 8]، قد جعل ربك [مريم: # 24]، وإسماعيل ربنا [البقرة: 127]، إلى سبيل ربك [النحل: 125]، قال ربك ~~[البقرة: 30] وشبهه. # والمظهر نحو: والحمير لتركبوها [النحل: 8]، والبحر لتأكلوا [النحل: # 14]، وو افعلوا الخير لعلكم [الحج: 77]، فيقول ربي [الفجر: 15]. # وجه الإدغام فيهما: تقارب مخرجيهما عند سيبويه، وتشاركهما عند الفراء، ~~وتجانسهما فى الجهر، والانفتاح، والاستفال، والانحراف، وبعض الشدة. # ووجه إظهارهما إذا انفتحا بعد ساكن: الاكتفاء بخفة الفتحة. # ودخل فى استثناء قال إدغامها فى كل راء؛ نحو: قال ربي [الأنبياء: 4]، قال ~~رجل [غافر: 28]، قال ربنا [طه: 50]، قال ربكم [الشعراء: 26]، ولا خلاف فى ~~إدغامها، ووجهه: كثرة دورها. # وقال اليزيدى: أدغم قال رب [آل عمران: 38]؛ لأن الألف تكفى عن النصب. ~~يعنى أن حركة ما قبل المدغم تدل عليه، ففتحة «قال» الأصلية دلت على حركة ~~المدغم فخرج عنه فيقول رب [المنافقون: 10]، ورسول ربهم [الحاقة: 10]، وإن ~~الأبرار لفي [الانفطار: 13]؛ لأن حركة الأول مغايرة ولا حركة للآخرين. وقال ~~ابن مجاهد: لكون الألف أخف [فاغتفر التشديد] (2)، ويرد عليه الأخير. # وقيل: لقوة المد فيها، ويرد عليه الأخيران. # وقيل: لنية الحركة، ويرد ms163 [عليه] الأول. # وقيل: للخفاء، ويرد [عليه] الأخيران. # ثم انتقل للنون فقال: ويدغم النون فى الراء واللام [بأى] (3) حركة تحركت، ~~إذا تحرك ما قبلها؛ لتقاربهما فى المخرج أو تشاركهما وتجانسهما فى الانفتاح ~~والاستفال وبعض PageV01P334 # الشدة، فإن سكن ما قبلها وجب الإظهار؛ لوجود الثقل، وألحق الضم والكسر ~~بالفتح بعد السكون تشوفا إلى غنة النون. # ص: # ونحن أدغم ضاد بعض شان نص ... سين النفوس الراس بالخلف يخص # ش: (نحن)، مفعول [أدغم] (1) مقدم، و (ضاد لبعض شأنهم) معطوف حذف عاطفه، ~~(فقد نص عليه) جملة حذف متعلقها (2)، (سين النفوس) حذف أيضا عاطفه، فهو ~~منصوب، ويجوز رفعه مبتدأ حذف خبره، (الراس يخص بالخلف) اسمية. # أى: يستثنى من أقسام النون الساكن ما قبلها: (نحن) خاصة، فيجب إدغامها ~~عند المدغم؛ لثقل الضمة مع لزومها وتكرر النون ولسكونها أصلا، وأدغم الضاد ~~فى الشين من لبعض شأنهم [النور: 62] خاصة، ونص عليه السوسى عن اليزيدى. # قال الدانى: ولم يروه غيره، قال المصنف: يعنى منصوصا (3)، وإلا فقد روى ~~إدغامه ابن شيطا عن أبى عمرو عن ابن مجاهد عن أبى الزعراء عن الدورى وابن ~~سوار من جميع طرق ابن فرح سوى الحمامى وجماعة، ولا خلاف فى إظهار والأرض ~~شيئا [النحل: # 73] وانفرد القاضى [أبو العلاء] (4) عن ابن حبش عن السوسى بإدغامه، ~~وتابعه الآدمى فخالف سائر الرواة، ويدغم أيضا السين فى الزاى من وإذا ~~النفوس زوجت [التكوير: # 7] باتفاق، وسين الرأس فى شين شيبا [مريم: 4] بخلف: فروى الإظهار ابن حبش ~~عن أصحابه فى روايتى السوسى والدورى، وابن شيطا عن أصحابه عن ابن مجاهد فى ~~رواية الدورى، ووافقهم جماعة، وروى الإدغام سائر المدغمين، وبه قرأ الدانى. # وأجمعوا على إظهار لا يظلم الناس شيئا [يونس: 44] لخفة الفتح بعد السكون. # وجه إدغام الضاد فى الشين: تقاربهما مخرجا، وتجانسهما فى الرخاوة، وكافأ ~~انتشار التفشى استطالة الضاد. # ووجه السين فى الزاى: اشتراكهما مخرجا، وتجانسهما فى الصفير والانفتاح ~~والتسفل (5)، وقوى (6) الإدغام بجهر الزاى. # وفى الشين: اتصال تفشيها بها، وتجانسهما فى الهمس والرخاوة والتسفل ~~والانفتاح. # ووجه الإظهار: تباعد المخرجين والاكتفاء بتخفيف البدل. PageV01P335 # ص: ms164 # مع شين عرش الدال فى عشر (س) نا ... (ذ) ا (ض) ق (ت) رى (ش) د (ث) ق (ظ) ~~بى (ز) د (ص) ف (ح) نا # ش: الجار يتعلق ب (يخص)؛ قيل: تقديره: يخص الرأس شيبا مع شين (العرش)، و ~~(الدال) يجوز رفعه مبتدأ، و (فى عشر) متعلق بمحذوف وهو (يدغم)، وفى تعيين ~~الخبر الخلاف المشهور، ويجوز نصبه ب (أدغم)، ف (فى عشر) يتعلق ب (أدغم)، و ~~(سنا)، خبر مبتدأ محذوف، وما بعده معطوف حذف عاطفه، [وحذف تنوين (عرش) ~~للضرورة] (1) أى: اختلف أيضا فى [الشين] (2) من ذي العرش سبيلا [الإسراء: ~~42]: فروى إدغامه منصوصا عبد الله بن اليزيدى، وكذا ابن شيطا من جميع طرقه ~~عن الدورى، والنهروانى عن ابن فرح عن الدورى، وأبى معشر الثغرى (3) عن ~~السوسى والدورى، وبه قرأ [الدانى] (4) من طريق [ابن] (5) اليزيدى وشجاع، ~~وروى إظهاره سائر أصحاب الإدغام عن أبى عمرو، قال الدانى: وبه قرأت. # وجه الإدغام: تجانسهما فى الهمس والرخاوة والانفتاح والتسفل (6)، وكافأ ~~الصفير التفشى. # ووجه الإظهار: زيادة الشين بالتفشى (7) ومنع المكافأة. # والدال تدغم فى عشرة أحرف [أخرى] (8) ضمنها أوائل (9) سنا ... إلخ، إذا ~~تحرك ما قبلها بأى حركة تحركت هى، أو سكن ما قبلها وانضمت هى، أو انكسرت ~~فقط أو انفتحت مع التاء، علم من قوله: # إلا بفتح عن سكون غير تا ... ... ... ... # وهو مستثنى من الحكم السابق: وباء (بفتح) للمصاحبة، كقوله [تعالى]: دخلوا ~~بالكفر [المائدة: 61] و (عن) بمعنى: بعد، (سكون) يتعلق بمحذوف [تقديره] ~~(10) كائن أو مستقر. و (غير تا) بالمد قصر للضرورة (11) مستثنى من مجرور ~~محذوف تقديره: إلا مع فتح عن سكون (12)، [فلا يدغم الدال] (13) فى حرف أصلا ~~إلا فى التاء (14) PageV01P336 # (غير) القياس فيها الإتباع بالخفض؛ لأنه مستثنى من النفى، وهو متصل، ~~ويجوز نصبه على الاستثناء، قال سيبويه: والنصب عربى جيد، وقرئ به فى السبع ~~(1) فى قوله: PageV01P337 # إلا امرأتك [هود: 81]. # فحاصله: تدغم الدال فى التاء تحرك ما قبلها أو سكن، وفى البواقى إذا ~~انضمت أو انكسرت مطلقا أو انفتحت وتحرك ما قبلها. # وأقسام المدغمة بالنسبة لما قبلها ms165 ثلاثة: # الأول (1): ما لاقته بعد متحرك وساكن وهو أربعة: PageV01P338 # التاء فى المساجد تلك [البقرة: 187]، من الصيد تناله [المائدة: 94]، كاد ~~تزيغ [التوبة: 117]، بعد توكيدها [النحل: 92]، تكاد تميز [الملك: 8]؛ ~~لتشاركهما فى المخرج وتجانسهما فى الشدة والانفتاح والتسفل. # والذال القلائد ذلك [المائدة: 97]، والمرفود ذلك [هود: 99 - 100] من أثر ~~السجود ذلك [الفتح: 29] الودود ذو العرش [البروج: 14، 15]، ومن بعد ذلك* ~~اثنا عشر (1). # والصاد: نفقد صواع [يوسف: 72] في مقعد صدق [القمر: 55] في المهد صبيا ~~[مريم: 29] من بعد صلاة العشاء [النور: 58]. # والسين عدد سنين [المؤمنون: 112] في الأصفاد سرابيلهم [إبراهيم: 49 - 50] ~~كيد ساحر [طه: 69] يكاد سنا برقه [النور: 43]. # الثانى: ما لاقته بعد ساكن فقط وهو خمسة: # الجيم: داود جالوت [البقرة: 251] والخلد جزاء [فصلت: 28]؛ لتجانسهما فى ~~الجهر والشدة والانفتاح والاستفال والقلقلة، وروى إدغام (2) هذا الحرف (3) ~~عن الدورى من طريق ابن مجاهد، وعن السوسى من طريق الخزاعى، والصحيح أن ~~الخلاف فى ذلك فى الإخفاء والإدغام؛ لكون الساكن قبله ساكنا صحيحا، كما ~~سيأتى؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره، وهذا مذهب المحققين، وبه كان (4) يأخذ ~~ابن شنبوذ وغيره من المتقدمين، ومن بعدهم من المتأخرين، وبه قرأ الدانى، ~~ولم يذكر الناظم فى النظم [فيها] (5) خلافا. # والضاد: من بعد ضراء بيونس [21] وفصلت [50]، ومن بعد ضعف قوة [الروم: ~~54]. # والظاء: وما الله يريد ظلما للعالمين [آل عمران: 108] وما الله يريد ظلما ~~للعباد [غافر: 31] من بعد ظلمه [المائدة: 39]. # والثاء: يريد ثواب [النساء: 34] لمن نريد ثم [الإسراء: 18]. # والزاى: تريد زينة [الكهف: 28] يكاد زيتها [النور: 35]. # الثالث: ما لاقته بعد متحرك فقط، وهو الشين خاصة فى قوله: وشهد شاهد من ~~PageV01P339 # أهلها [يوسف: 26] وشهد شاهد من بني إسرائيل [الأحقاف: 10]؛ لوصول تفشيها ~~إليها وتجانسهما فى الانفتاح والاستفال. # وأما المظهرة بعد ذلك [البقرة: 178] داود ذا الأيد [ص: 17] لداود سليمان ~~[ص: 30] بعد ضراء [هود: 10] بعد ظلمه [الشورى: 41] بعد ثبوتها [النحل: 94] ~~داود زبورا [الإسراء: 55] أراد شكورا [الفرقان: 62] داود شكرا [سبأ: 13] ~~إذا أراد شيئا [يس: 82] وأظهرت هنا استغناء بخفتها (1) فى السكون [الأول] ~~(2)، وأدغمت فى السبع الباقية؛ لتقارب مخارجها وتجانس الدال والتاء (3) ~~والزاى والسين فى الانفتاح ms166 والاستفال، وتجانس الطاء والضاد والزاى فى ~~الجهر، وتقوى الطاء والضاد بالإطباق والاستعلاء والتفخيم، وكافأ صفير الصاد ~~جهر الدال، وتقوى الزاى بزيادته، ووجه استثناء الثاء زيادة الثقل باتحاد ~~المخرج. والله أعلم. # ص: # ... ... ... ... والتاء فى العشر وفى الطا ثبتا # ش: (والتاء تدغم فى عشرة [مواضع] (4)، الدال)، [اسمية] (وفى الطاء) أيضا ~~اسمية، و (ثبت ذلك عن أبى عمرو) فعلية مؤكدة فى المعنى، (وفى الطاء) يتعلق ~~ب (ثبت) [أى:] الإدغام. # أى: تدغم التاء فى العشرة التى أدغمت فيها الدال وفى الطاء، فتصير (5) ~~[أحد عشر، لكن من العشرة التاء، فتخرج من] (6) المتقاربين للمثلين يبقى (7) ~~عشرة، ولم يستثنها الناظم؛ لعدم اللبس. ### | تنبيه: # خص من عموم التاء تاء المخاطب. # فإن قلت: قد أحالها على أحرف الدال فما حالها فى الشرط؟ # قلت: ليست مثلها بل قريبة منها؛ لأنها إن سكن ما قبلها وكانت تاء المخاطب ~~فقد تقدم منعها، أو المخاطبة فتقدم الخلاف فيها، أو غيرهما (8)، فسيأتى ~~وجهان فى أربع صور، وبقى موضع مدغم اتفاقا، وهو الصلاة طرفي النهار [هود: ~~114] نظير بعد توكيدها [النحل: 91] قال الجعبرى: تدغم اتفاقا، وليس كذلك؛ ~~بل رواه ابن حبش عن # السوسى بإظهاره؛ لخفة (9) الفتحة وسكون ما قبل. PageV01P340 # وقد انقسمت أيضا بتلك القسمة، فلقيت الضاد وقبلها ساكن والعاديات ضبحا ~~[العاديات: 1] والظاء والشين وقبلهما (1) متحرك توفاهم وتتوفاهم الملائكة ~~ظالمي بالنساء [97] والنحل [28] الساعة شيء [الحج: 11] بأربعة شهداء ~~[النور: 4] معا. والسبعة الباقية وقبلها متحرك وساكن الملائكة طيبين ~~[النحل: 32]، الصلاة طرفي [هود: 14]، الصالحات طوبى [الرعد: 29]، ونحو: ~~عذاب الآخرة ذلك [هود: 103]، الدرجات ذو العرش [غافر: 15]، فالتاليات ذكرا ~~[الصافات: 3]، ونحوه: النبوة ثم [آل عمران: 79]، بالبينات ثم [المائدة: ~~32]، ذائقة الموت ثم [العنكبوت: 57]، ونحوه: والملائكة صفا [النبأ: 38]، ~~فالمغيرات صبحا [العاديات: 3]، السحرة ساجدين [الأعراف: 120]، في الفتنة ~~سقطوا [التوبة: 19]، الصالحات سندخلهم [النساء: 122]، ونحوه بالآخرة زينا ~~[النمل: 4] إلى الجنة زمرا [الزمر: 73] فالزاجرات زجرا [الصافات: 2]. # وجه إدغامها فى الطاء: اتحاد مخرجهما، وفى البواقى التقارب، إلا السين ~~فللاتصال والتجانس فى الهمز والانفتاح والاستفال، إلا الجيم فللتجانس فى ~~الشدة والانفتاح والاستفال والترقيق. # ثم نص على صورة (2) الوجهين فقال: # ص: ms167 # والخلف فى الزكاة والتوراة حل ... ولتأت آت ولثا الخمس الأول # ش: (والخلف حل فى الزكاة)، ومعطوفه (3) اسمية، وحذف العاطف من [آت] (4)، ~~(ولثا) ممدود قصره ضرورة، وهو خبر مقدم، و (الأول) صفة المبتدأ. # أى: صورة (5) الوجهين أربعة وهى: وآتوا الزكاة ثم توليتم [البقرة: 83] ~~حملوا التوراة ثم [الجمعة: 5]، ولتأت طائفة [النساء: 102]، وآت ذا القربى ~~[الإسراء: 26]، فآت ذا القربى [الروم: 38]. # فروى إدغام الأولين ابن حبش (6) من طريق الدورى والسوسى، وبه قرأ الدانى ~~من الطريقين، وهى (7) رواية ابن جبير، وابن رومي، عن اليزيدى. # وروى إظهارهما إسحاق وابن مجاهد عن شجاع، وهى (8) رواية أولاد اليزيدى ~~عنه. PageV01P341 # وأما ولتأت طائفة [النساء: 102] فروى إدغامه من روى إدغام المجزوم من ~~المثلين، وروى إظهاره من روى إظهاره. # وأما وآت [الإسراء: 26]، [و] فآت [الروم: 38] فكان ابن مجاهد وأصحابه ~~وابن المنادى وكثير من البغداديين يأخذون فيهما (1) بالإظهار، وكان ابن ~~شنبوذ وأصحابه والداجونى ومن تبعهم يأخذون (2) بالإدغام، وبهما قرأ الدانى، ~~وأخذ الشاطبى وأكثر المقرئين. # وجه الإدغام: طرد الأصل؛ اعتبارا باللفظ مع ثقل الكسر. # ووجه إظهار الأولين: الاستغناء بخفة الفتح مع السكون، والأخيرين ضعف ~~الكلمة بالحذف أو خفتها (3)، وإدغامها أضعف؛ للإجحافين، بخلاف الأولين ~~فإدغامهما أشهر للتخصيص. ### | تنبيه: # الأولان تخصيص لعموم قوله: (والتاء فى العشر)، والأخيران مفهوم خلافهما ~~من قوله: (وإن تقاربا ففيه ضعف) وفهم من تعيين المختلف فيه [أن] الصلاة ~~طرفي [هود: # 114] متفق على إدغامه، وهو كذلك إلا ما انفرد به [ابن حبش] (4) عن السوسى ~~من الإظهار كما تقدم، والإدغام أقيس؛ لأنه نظير كاد تزيغ [التوبة: 117] وو ~~لم يؤت سعة [البقرة: 247] مظهر اتفاقا؛ لاشتماله على المانعين، إلا ما شذ ~~من مذهب ابن شنبوذ والداجونى، فإنهما أدغماها ولم يعتدا بالجزم كما تقدم. # وقوله: (ولثا الخمس الأول) أى: للثاء المثلثة من الحروف التى تدغم فيها ~~الكلمات الخمس المذكورة أوائل البيت وهى: (س) نا (ذ) ا (ض) ق (ت) رى (ش) د، ~~يعنى الأحرف الواقعة أوائلها وما قبلها ساكن معها، إلا مع السين فساكن ~~ومتحرك، والواقع منه حيث سكنتم [الطلاق: 6] الحديث سنستدرجهم [القلم: 44] ~~من الأجداث سراعا ms168 [المعارج: 43] وورث سليمان [النمل: 16] والحرث ذلك [آل ~~عمران: 18] حديث ضيف [الذاريات: 24] حيث تؤمرون [الحجر: 65] الحديث تعجبون ~~[النجم: 59] حيث شئتما [الأعراف: 19] وحيث شئتم [البقرة: 58] ثلاث شعب ~~[المرسلات: 30]، وجه إدغامها فى الدال: التشارك، وفى التاء والسين: # التقارب، وفى الضاد: تقارب آخر المخرج، وفى الشين: وصول التفشى. ~~PageV01P342 # ص: # والكاف فى القاف وهى فيها وإن ... بكلمة فميم جمع واشرطن # فيهن عن محرك والخلف فى ... طلقكن ولحا زحزح ف # ش: (والكاف تدغم فى القاف)، (وهى تدغم فيها) اسميتان، وإن اجتمعا بكلمة ~~(1) شرطية، (فشرط (2) الإدغام وجود ميم جمع) اسمية جواب (إن) محلها جزم؛ ~~لاقترانها بالفاء، وعلى هذا التقدير (فميم جمع) [خبر مبتدأ محذوف ويحتمل ~~الابتدائية، أى: فميم جمع] (3) شرط الإدغام، (واشرطن فى جواز إدغامهن ~~وجودهن بعد محرك) فعلية، و (فيهن) يتعلق ب (اشرطن)، و (عن) ظرفية (4)؛ ~~كقوله: طبقا عن طبق [الانشقاق: 19] يتعلق بوجودهن المقدر (5)، و (الخلف ~~كائن فى طلقكن) اسمية، ولام (لحا) (6) يتعلق ب (ف) أمر من: وفى (7) يفى، ~~مبنى (8) على الحذف، ومفعوله محذوف تقديره: كمل لحاء زحزح حقها من الإدغام ~~ولا تظهرها، وفهم منه أن الحاء لا تدغم إلا من زحزح خاصة؛ لأنه لم يأمر إلا ~~بإدغامها خاصة، أى: تدغم القاف فى الكاف، والكاف فى القاف، سواء كان فى ~~كلمتين أو فى كلمة، بشرط أن يتحرك ما قبل كل واحد منهما مطلقا، وأن يقع ~~بعدهما ميم جمع إن اجتمعا فى كلمة، مثاله: وخلق كل شيء [الفرقان: 2] ينفق ~~كيف [المائدة: 64] لك قصورا [الفرقان: 10] يعجبك قوله [البقرة: 204]. # ومفهوم الشرط يدل على إظهار؛ نحو: فوق كل [يوسف: 76] وهدنا إليك قال ~~[الأعراف: 156] ويحزنك قولهم [يونس: 65]، ومن كلمة خلقكم [البقرة: 21]، ~~ورزقكم [المائدة: 88]، وسبقكم [الأعراف: 80]، وصدقكم [آل عمران: 152]، ~~وواثقكم [المائدة: 7]، ويرزقكم*، ويخلقكم [الزمر: 6]، فيغرقكم [الإسراء: ~~69] فقط. # ومفهوم الشرط الثانى إظهار نحو ميثاقكم [الحديد: 8]، وما خلقكم [لقمان: # 28]، بورقكم [الكهف: 19] صديقكم [النور: 61] والأولى إظهار نحو نرزقك ~~[طه: 132] وهو باتفاق، واختلف إذا لم يكن ميم ولا نون جمع وهو (9) طلقكن ~~[التحريم: 5] فقط: فروى إظهاره عامة أصحاب ابن مجاهد عنه عن أبى الزعراء عن ~~الدورى، ms169 وعامة العراقيين عن السوسى، وروى الإدغام ابن فرح والنقاش والجلاء ~~PageV01P343 # وأبو طاهر بن عمر، من غير طريق الجوهرى، وابن شيطا، ثلاثتهم عن ابن ~~مجاهد، وروى ابن بشار (1) عن الدورى الكارزينى (2) عن أصحابه [عن السوسى] ~~(3). # ورواه أيضا (4) عن أبى عمرو العباس ابن الفضل (5)، وبهما قرأ الدانى. # وجه إدغام القاف فى الكاف والكاف فى القاف: تقارب المخرجين، والتجانس فى ~~الشدة والانفتاح، وشرط التحرك لتحقق الثقل، وزيادة الميم لتحقق الثقل بكثرة ~~الحروف والحركات. # ووجه إظهار طلقكن [التحريم: 5]: كراهة اجتماع ثلاث تشديدات فى كلمة. # [ووجه إدغامها] (6): اجتماع ثقل الجمع وثقل التأنيث. # ثم انتقل [للحاء] (7)، أى: تدغم الحاء فى حرف واحد، وهو العين، من كلمة ~~واحدة وهو زحزح عن النار [آل عمران: 185] خاصة، ورواه اليزيدى عنه. # قال المصنف: [وهو] (8) مما ورد فيه الخلاف عن المدغمين: فروى إدغامه أهل ~~الأداء، وعليه جميع طرق ابن فرح عن الدورى، وابن جرير من جميع طرقه عن ~~السوسى، وخرج نحو لن نبرح عليه عاكفين [طه: 91]، فلا جناح عليه [البقرة: ~~158]، ولا جناح عليكم [البقرة: 236]. # وجه الإدغام: اشتراكهما مخرجا وانفتاحا واستفالا، وزادت العين بالجهر ~~وبعض الشدة. # ووجه التخصيص: كثرة الحروف وتكرر المثلين. # وأما قول اليزيدى: من العرب من يدغم الحاء فى العين، وكان أبو عمرو لا ~~يرى ذلك- فمعناه: لا يراه (9) قياسا بل سماعا، بدليل صحته عن أبى عمرو ~~نفسه. # وروى أبو القاسم عن الدورى إدغام فلا جناح عليه [البقرة: 158]، المسيح ~~عيسى [آل عمران: 45]، والريح عاصفة [الأنبياء: 81]، والإظهار أصح، وعليه ~~العمل، ويعضده الإجماع على إظهار الحاء الساكنة التى إدغامها أكبر من ~~المتحركة (10) فى نحو فاصفح عنهم [الزخرف: 89]؛ فدل على أن إدغام الحاء فى ~~العين سماع. # ص: # والذال فى سين وصاد الجيم صح ... من ذى المعارج وشطأه رجح PageV01P344 # ش: (والذال تدغم فى سين وفى صاد) كبرى، و (الجيم صح إدغامها فى التاء من ~~ذي المعارج تعرج [المعارج: 3، 4]) كذلك، وعاطف الجملة محذوف، وفاعل (صح) ~~يفسره المقام، و (من) يتعلق ب (صح)، و (شطأه) (1) يتعلق ب (رجح إدغامه) عطف ~~على الخبر تقديره: والجيم صح إدغامه فى ms170 التاء من (ذى المعارج تعرج) ورجح ~~إدغامه فى (شطأه). # وانتقل للذال والصاد، أى: الذال تدغم فى حرفين خاصة: السين والصاد وهو ~~فاتخذ سبيله في البحر سربا وعجبا [الكهف: 61، 63] وما اتخذ صاحبة [الجن: ~~3]، والجيم فى [التاء] (2) من ذي المعارج تعرج [المعارج: 3، 4] اتفاقا، وفى ~~الشين من أخرج شطأه [الفتح: 29] على القول الراجح، وهو الذى رواه [سائر] ~~(3) أصحاب الإدغام. # وبه قرأ الدانى وأصحابه، ولم يذكروا غيره. # وروى إظهاره ابن حبش (4) عن السوسى، والكاتب عن ابن مجاهد عن أبى الزعراء ~~عن الدورى، وهى (5) رواية ابن بشار عن الدورى، ومدين عن أصحابه، وابن جبير ~~عن اليزيدى، وابن واقد عن عباس عن أبى عمرو. ### | تنبيه: # كان الأولى أن يذكر فى (ذى المعارج) الاتفاق على الإدغام؛ لأنه لم يختلف ~~فيه، وإنما عبر ب (صح) دفعا لقول الدانى: إدغام الجيم فى التاء قبيح لتباعد ~~مخرجهما، إلا أن # ذلك جائز لكونها من مخرج الشين (6). قال: وجاء بذلك نصا عن اليزيدى ابنه ~~عبد الرحمن وسائر أصحابه. انتهى. # فقول الناظم: (صح) أى: صح إدغامه رواية؛ فلا يلتفت لكونه قبيحا من جهة. # وجه إدغام الذال فيهما: تشاركهما فى بعض المخرج، وتقاربهما (7) فى ~~الباقى، وتجانسهما فى الرخاوة، والسين فى الانفتاح والاستفال، وكافأ (8) ~~الصفير الجهر (9)، وزادت الصاد بالإطباق والاستعلاء. # ووجه إدغام الجيم فى التاء: تجانسهما شدة (10) وانفتاحا وتسفلا، [وفى ~~الشين: PageV01P345 # اشتراكهما مخرجا وتجانسهما انفتاحا وتسفلا] (1) وكافأ جهر الجيم وشدتها ~~تفشى الشين. # ص: # والباء فى ميم يعذب من فقط ... والحرف بالصفة إن يدغم سقط # ش: (والباء تدغم فى ميم هذا اللفظ) اسمية؛ فالإضافة للفظ (2)، و (الحرف) ~~مبتدأ، وباء (بالصفة) للمصاحبة، ومحله نصب على الحال، و (إن يدغم) (3) ~~شرطية، وسقط جوابه (4)، وتقديره: والحرف حالة كونه مصاحبا للصفة إذا أدغم ~~سقط [وصفه؛ كقوله تعالى: وقد دخلوا بالكفر [المائدة: 61] وفاعل سقط] (5) هو ~~[الصفة، وذكر] (6) الفعل [إما لأن تأنيث فاعله مجاز أو] (7) لأنه مؤول ~~بالوصف، ولا يجوز: سقط الحرف؛ لما تقرر أول الباب أن المدغم ليس بساقط، أى: ~~يدغم الباء فى الميم من (8) يعذب من يشاء [البقرة: 284] خاصة، وهو ms171 خمسة: فى ~~آل عمران [واحد] (9) [129]، وفى المائدة آيتان (10) [18، 40]، وفى العنكبوت ~~[21] والفتح [6]، وفهم من تخصيص الباء بميم (يعذب من) إظهار ما عداه، نحو ~~أن يضرب مثلا [البقرة: 26] سنكتب ما [آل عمران: 181]. # وجه اختصاصها بالإدغام: الموافقة لما جاورها، وهو يرحم من [العنكبوت: ~~21]، ويغفر لمن [المائدة: 40] إما قبلها أو بعدها؛ ولهذا أظهر ما عداه نحو ~~ضرب مثل [الحج: 73] وهو مما لا خلاف فيه. # وقال ابن مجاهد: قال اليزيدى: إنما أدغم من أجل كسرة الذال. ورده الدانى ~~بنحو وكذب موسى [الحج: 44]، وضرب مثل فقيل: أراد الضم بعد الكسرة، ورده ~~أيضا بإدغامه زحزح عن النار [آل عمران: 185] والصواب ما تقدم. # وكذلك (11) روى ابن سعدان عن اليزيدى عن أبى عمرو إدغامه فمن تاب من بعد ~~ظلمه [فى المائدة [39]، والباء فى ذلك مفتوحة وما ذاك إلا من أجل مجاورة ~~بعد ظلمه المدغمة فى مذهبه، والدليل على ذلك أنه مع إدغامه حرف المائدة ~~أظهر ومن تاب معك فى هود] (12) [112]، وقوله: (والحرف بالصفة) أى: إذا أدغم ~~حرف له صفة، نحو القاف فى الكاف، فإن صفة القاف وهى الاستعلاء تسقط (13) ~~معه إجماعا، وبه ورد PageV01P346 # الأداء وصح النقل، وإنما خالف فى ألم نخلقكم [المرسلات: 20] من لم يرو ~~إدغامه عن أبى عمرو، وكذلك أجمعوا على إدغام النون فى اللام والراء إدغاما ~~خالصا من غير غنة [عند] (1) من روى الغنة فى التنوين والنون الساكنة ~~عندهما، ومن لم يروها كما سيأتى. # ص: # والميم عند الباء عن محرك ... تخفى ... ... # ش: (والميم تخفى) اسمية، والمجروران حالان [من] (2) فاعل (تخفى)، أى: ~~تخفى الميم المتحرك ما قبلها عند الباء لكن بعد تسكينها؛ نحو: بأعلم ~~بالشاكرين [الأنعام: # 53] فإن سكن ما قبلها أظهرت؛ نحو: الشهر الحرام بالشهر [البقرة: 194] ~~العلم بغيا [الشورى: 14]. # وجه الإخفاء: أنهما لما اشتركا (3) فى المخرج وتجانسا فى الانفتاح ~~والاستفال، وثقل الإظهار، والإدغام المحض يذهب الغنة، عدل إلى الإخفاء. # ولا ترد النون؛ لكثرة المناسبات، واشتراط الحركة لتحقق الثقل والتمكن من ~~الغنة. ### | تنبيه: # ليس فى الكبير مخفى غير هذا، ولم يتعرض المصنف لتسكين الميم قبل الإخفاء؛ ~~لأن [الإخفاء] (4) من ms172 لازمه التسكين كالإدغام لكنه لا يقلب. # ص: # .. ... ... ... وأشممن ورم أو اترك # فى غير با والميم (معهما) (5) وعن ... بعض بغير الفا # ش: (أشممن) جملة أمر، والواو فى (ورم) بمعنى (أو) التى للإباحة وكذا (أو ~~اترك)، و (فى غير با) ممدود قصر ضرورة (6)، متعلق بأحد الثلاثة مقدر مثله ~~فى الأخيرين. # فإن قلت: يلزم على تقدير [مثله] (7) فيهما ألا يكون فى الباء والميم شىء ~~من الثلاثة. # قلت: حاصله ... إلخ الثلاثة فى غير باء وميم، ومفهومه سلب إباحة الثلاثة ~~عن الباء والميم، وسلبها يصدق بإباحة بعض الثلاثة أو بإيجابه، وهذا هو ~~المراد، و (معهما)، أى: # بعدهما حال من الباء والميم، وعن (8) بعض يتعلق بمقدر، أى: وافعل ذلك عن ~~بعض القراء فى كذا. # ولما فرغ من الإدغام شرع فى عوارضه، أى: إذا أدغمت حرفا فى حرف مماثل أو ~~PageV01P347 # مقارب أو مجانس، أبيح لك فيه السكون والروم والإشمام بشرطيهما (1)، فى ~~غير الباء والميم، [و] بعد الباء والميم اتفاقا، وفى غير الفاء [عند الفاء] ~~عند بعضهم، ومثال ذلك: # يعلم ما [هود: 5]، أعلم بما [الإسراء: 25]، ونصيب برحمتنا [يوسف: # 56]، يعذب من [المائدة: 18]، تعرف في وجوههم [المطففين: 24]. # تحقيق: اعلم أنه قد ورد النص عن أبى عمرو، من رواية أصحاب اليزيدى عنه، ~~وعن شجاع، أنه إذا أدغم الحرف فى مثله أو مقاربه سواء سكن ما قبل الأول أم ~~تحرك إذا # كان مرفوعا أو مجرورا أشار إلى حركته. # ثم اختلفوا فى المراد بهذه الإشارة: [فحمله ابن مجاهد على الروم، ~~والشنبوذى على الإشمام. # ثم قال الشنبوذى: الإشارة] (2) إلى الرفع فى المدغم مرئية لا مسموعة، ~~وإلى الخفض مضمرة فى النفس غير مرئية ولا مسموعة. # وحمله الجمهور على الروم والإشمام معا، فقال الدانى: والإشارة عندنا (3) ~~تكون روما وإشماما، والروم آكد فى البيان عن كيفية الحركة؛ لأنه يقرع (4) ~~السمع، غير أن الإدغام الصحيح والتشديد التام يمتنعان معه، ويصاحبه مع ~~الإشمام؛ لأنه إعمال العضو وتهيئته من غير صوت إلى اللفظ، فلا يقرع السمع، ~~ويمتنع (5) فى المخفوض؛ لبعد ذلك العضو من مخرج الخفض، فإن كان الحرف الأول ~~منصوبا ms173 لم يشر إلى حركته لخفته. انتهى. # وهذا أقرب إلى معنى الإشارة؛ لأنه أعم فى اللفظ وأصوب، وتشهد له ~~القراءتان المجمع على صحتهما فى تأمنا بيوسف [11]، وهو من الإدغام كما ~~سيأتى؛ فإنهما بعينهما هما المشار إليهما فى قول الجمهور فى إدغام أبى ~~عمرو، ومما يدل على صحة ذلك أن الحرف المسكن للإدغام يشبه المسكن للوقف، من ~~حيث إن [سكون] (6) كل (7) منهما عارض (8)؛ ولهذا أجرى فيه المد، وضده ~~الجريان (9) فى سكون الوقف. # نعم، يمتنع الإدغام الصحيح مع (10) الروم دون الإشمام؛ [إذ] (11) هو ~~عبارة عن الإخفاء والنطق ببعض الحركة، فيكون مذهبا آخر غير الإدغام ~~والإظهار، ولشبهه بالوقف PageV01P348 # كان الأصل فيه عدمهما، وهو الأصل المقروء به والمأخوذ به عند عامة أهل ~~الأداء وأهل التحقيق، ولم يوجد بينهم خلاف فى ذلك، ولم يعول منهم على الروم ~~والإشمام إلا حاذق معتد البيان والتعليم. # وإذا فهمت هذا علمت أن فى كلام الجعبرى نظرا؛ وذلك أنه قال: «يتعذر ~~الروم؛ لأن المروم محرك بحركة ناقصة» وهو مسلم، ثم قال: «والمتحرك يمتنع ~~إدغامه». # قلنا: هذا نشأ من الاشتراك؛ لأنه إن أراد الإدغام التام فمسلم، أو الناقص ~~وهو المراد فممنوع، والدليل على تسميته إدغاما قول الدانى (1): غير أن ~~الإدغام الصحيح. فمفهوم الصفة: أنه إدغام غير صحيح، ونحن قائلون بالموجب. # وإذا ثبت هذا فلا حاجة لتأويل كلام الشاطبى، بل يحمل على مذهب (2) ~~الجمهور. # والله أعلم. # وقوله: (فى غير با) يعنى أن الآخذين بالإشارة أجمعوا على استثناء الميم ~~عند مثلها وعند الباء، وعلى استثناء الباء عند مثلها وعند الميم، قالوا: ~~لتعذر الإشارة فيهما من أجل انطباق الشفتين، وهو إنما يتجه إذا قيل: إن ~~المراد بالإشارة الإشمام؛ [إذ تعز] (3) الإشارة بالشفة، والباء والميم من ~~حروف الشفة، والإشارة غير النطق [بالحرف] (4)؛ فتعذر (5) فعلهما معا فى ~~الإدغام من حيث إنه وصل، ولا يتعذر ذلك فى الوقف؛ لأن الإشمام فى ضم ~~الشفتين بعد سكون الحرف [فلا يقعان معا] (6). # وقوله: (وعن بعض) يعنى أن بعضهم، كأبى طاهر بن سوار وأبى العز القلانسى ~~وابن الفحام وغير واحد- استثنى أيضا الفاء؛ ms174 لأن مخرجها من مخرج الميم ~~والباء، فلا فرق بينهما. # وجه الإشارة: ال ### | تنبيه # (7) على حركة المدغم، ووجه استثناء الشفهية (8): تعذر الإشمام معهما فى ~~الإدغام؛ لاتحاد المخرج، كما تقدم. # [ثم كمل فقال:] (9) # ... ... ... ... ... ... ومعتل سكن # ص: # قبل امددن واقصره والصحيح قل ... إدغامه للعسر والإخفا أجل PageV01P349 # ش: (ومعتل) (1) مبتدأ، والمسوغ له وصفه [ب (سكن)] (2)، و (قبل) ظرف مقطوع ~~منصوب على الحال، و (وامددن واقصره) فعلية وقعت خبرا فمحلها رفع، والواو ~~بمعنى «أو»، ورابط (امدد) محذوف لدلالة (اقصره) عليه. # فإن قلت: فهل يجوز نصب معتل على أنه مفعول مقدم؟ # قلت: لا يمتنع (3)، لكن التناسب بين المتعاطفات أنسب. (والصحيح قل ~~إدغامه) كبرى، ولام (للعسر) تعليلية (تتعلق) (4) ب (قل)، (والإخفاء أجل) ~~صغرى، عطف على (قل) الخبرية فمحلهما رفع. # أى: إذا أدغم حرف فى آخر فلا يخلو ما قبل المدغم من الحروف إما أن يكون ~~معتلا أو صحيحا، فإن كان معتلا أمكن الإدغام معه وحسن؛ لامتداد (5) [الصوت ~~به. # ويجوز فيه ثلاثة أوجه: الطول والتوسط من قوله: (امددن)] (6)؛ لأنه جنس ~~لهما، وقوبل (7) بالقصر، وكلاهما ضد له، والقصر كالوقف؛ لأن المسكن للإدغام ~~كالمسكن للوقف، وسواء كان حرف مد كما نص عليه أبو العلاء الهمذانى، أو لين؛ ~~نحو: الرحيم مالك [الفاتحة: 3، 4] قال لهم [آل عمران: 173] يقول ربنا ~~[البقرة: 200]، قوم موسى [الأعراف: 159]، كيف فعل [الفجر: 6]، ولو قيل ~~باختيار المدنى حرف المد أو التوسط (8) فى اللين كما فى الوقف لكان له وجه، ~~وكلامه شامل لهما. ### | تنبيه: # قال الجعبرى: ظاهر عبارة الشاطبى فى اللين القصر. # وفيه نظر، بل يؤخذ منها الثلاثة من قوله: «وورش يوافقهم فى حيث لا همز»؛ ~~لأن كلامه فى حرف اللين، يسلم (9) من عدم الفرق بين سكون الوقف والإدغام، ~~وأيضا فقوله: # (وورش) مقابل لقوله: «وفى عين ... » وسكونه لازم؛ فضده (10) ما سكونه ~~عارض فيهما. # وجه القصر: أن الساكنين على حدهما فجاز التقاؤهما. # ووجه الطول: حمل السكون العارض على اللازم. # ووجه التوسط: مراعاة الحمل مع النظر لكونه عارضا، وسيأتى لهذه المسألة ~~مزيد بيان PageV01P350 # فى الوقف. # وإن كان ما قبل المدغم صحيحا: فإن ms175 كان محركا فواضح، وإن كان ساكنا [ففيه] ~~(1) طريقان: طريقة المتقدمين أنه مدغم إدغاما صحيحا، ونصوصهم متظافرة (2) ~~ومجتمعة عليه، وطريقة أكثر المتأخرين أنه مخفى، بمعنى: مختلس الحركة، وهو ~~المسمى بالروم فى المسألة قبلها (3)، فهو فى الحقيقة مرتبة ثالثة لا إدغام ~~ولا إظهار كما تقدم، وليس مرادهم [الإخفاء المذكور فى باب النون الساكنة؛ ~~[لأنه] (4) لا يكون إلا عن سكون، وفرارهم] (5) هنا من الإدغام إنما هو لما ~~يلزم فيه من التقاء ساكنين (6) على حدهما. ### | تحقيق: # قال التصريفيون: إذا اجتمع ساكنان، والأول حرف [مد] (7) أو لين (8)، نحو ~~خويصة- حذف، أو زيد فى مده على حالتين، وإن كان صحيحا حرك، ثم خصوا الوقف ~~لجواز (9) التقائهما مطلقا بكونه عارضا؛ فحصل من قاعدتهم أنه لا يجمع بين ~~ساكنين وصلا، والأول صحيح، وقد ثبت عن القراء (10) اجتماعهما على هذه ~~الصفة، فحاص فيها مبتدع وضعيف مقلد اعتقادا منه أن ما خالف قاعدتهم لا ~~يجوز، وأنه لم يسمع، فمنع إدغام الباب، فتحيرت فيها معللو القراءات وتخيلت ~~(11) منها ناقلو الروايات. # والجواب: أنا لا نسلم أن ما خالف قاعدتهم غير جائز، بل غير مقيس، وما خرج ~~عن القياس إن لم يسمع فهو لحن، وإن سمع فهو شاذ قياسا، ولا يمتنع وقوعه فى ~~القرآن، نحو استحوذ، وإن سلمنا أن ما خالفها (12) غير جائز فهذه الصورة ~~(13) ملحقة بالموقوف؛ لأنه لا فرق بين الساكن [للوقف] (14) والساكن للإدغام ~~بجامع قصد الخفة، ثم نعود فنقول: # دعواهم عدم جوازه وصلا ممنوع، وعدم وجدان الشيء لا يدل على عدم وجوده؛ ~~فقد سمع التقاؤهما وصلا من أفصح العرب إجماعا، وهو النبى صلى الله عليه ~~وسلم فيما يروى: «نعما المال الصالح للرجل الصالح» (15) قاله الإمام أبو ~~عبيدة واختاره، وناهيك به. PageV01P351 # وحكى النحويون الكوفيون سماعا من العرب: (شهر رمضان) وحكاه سيبويه فى ~~الشعر، وتواتر ذلك عن القراء وشاع وذاع ولم ينكر، وإذا حمل المخالف على أنه ~~غير مقيس أمكن الجمع بين قولهم وبين القراءة المتواترة، والجمع ولو بوجه ~~أولى. ### | تنبيه: # اعلم (1) أنه وقع (2) [للشيخ برهان الدين] (3) الجعبرى أنه (4) قال [فى ~~الجواب] (5) عن الإشكال: ms176 وأجاب حذاق القراء بأنه ليس إدغاما بل إخفاء. ~~فاستحسنه من وقف عليه، وادعى كل السبق إليه، ثم قال: وهذا ليس بشيء؛ لأنه ~~لا جائز أن يكون إخفاء الحركة؛ لأن الحرف حينئذ يكون مختلسا ظاهرا، لا ~~مدغما ولا مخفى، ك (يأمركم) ولا قارئ به. # ولا جائز أن يكون إخفاء الحرف؛ لأنه مقلوب متصل تام التشديد، وهذه حقيقة ~~المدغم، فتسميته إخفاء لا تقلب (6) حقيقته، وإن حمل على حقيقة الإخفاء لا ~~يندفع الإشكال؛ لأن الحرف المخفى ساكن؛ لقول (7) الجوهرى: والمانع لم يمنع ~~(8) من [حيث] (9) الإدغام بل من حيث التقاء الساكنين، والأول ساكن صحيح، ~~وهذا موجود فى الإخفاء. انتهى. # وأقول عنهم: إن قوله ليس بشيء؛ لأنا نختار من الترديد القسم الأول. # وأما قوله: لا قارئ به. # [فقد] قلنا: ممنوع، كيف وهو طريقة أكثر المتأخرين كما تقدم. وليس مرادهم ~~الأخيرين، وإنكاره للأول يدل على أنه لم يطلع عليه ولم يقرأ به؛ ولهذا لم ~~ينص فى «النزهة» إلا على الإدغام حيث قال: وإن صح قبل الساكن [إدغامه] (10) ~~اغتفر لعارضه كالوقف أو أن يقدرا. # ومن قال إخفاء فغير محقق ... إذ الحرف مقلوب وتشديده يرى (11) # ومعنى قوله: (أو أن يقدرا) أن التقاء الساكنين اغتفر فى الإدغام، إما لأن ~~السكون عارض أو [أن] (12) التقاءهما تقديرى؛ إذ المدغم غير ملفوظ به ~~تحقيقا. PageV01P352 # وقد ظهر أن قول ابن جنى فى الإدغام: هو سهو من القراء وقصور عن إدراك ~~حقيقته [سهو منه] (1)، وهذا المقام مما تزل فيه الأقدام. والله أعلم. # ولما فرغ الناظم من مذهب أبى عمرو فى الإدغام الكبير أتبعه بأحرف منه ~~وافق بعضهم عليها أبا عمرو، وخالفه [بعضهم] (2) فيها فأدغمها وأظهرها أبو ~~عمرو، [فقال:] (3) # ص: # وافق فى إدغام صفا زجرا ... ذكرا وذروا (ف) د وذكرا الاخرى # ش: (وافق ذو (فد) أبا عمرو) فعلية، و (فى إدغام) متعلق ب (وافق) ~~[والثلاثة بعده معطوفة] (4) حذف عاطفه (5) بدليل (وذروا) و (ذكرا) الأخرى ~~عطف أيضا. # أى: وافق أبا عمرو حمزة (6) من طريقيه على إدغام التاء فى أربعة أحرف من ~~محلين مخصوصين وهى: والصافات صفا ms177 فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا [الصافات: ~~1 - 3] والذاريات ذروا [الذاريات: 1]، واختلف عن خلاد فى فالملقيات ذكرا ~~[المرسلات: 5] فالمغيرات صبحا [العاديات: 3]: فرواهما بالإدغام ابن مهران ~~عن أصحابه عن الوزان عن خلاد وفارس بن أحمد عن أصحابه عن] (7) خلاد، وبه ~~قرأ الدانى عليه. وروى سائر الرواة عن خلاد إظهارهما (8)، وذكرهما الشاطبى. ### | تنبيه: # «ذكر» الأولى متفق عليها، وهى التى بالصافات، والأخيرة هى المختلف فيها. # ثم كمل فقال- والله أعلم-: # ص: # صبحا (ق) را خلف (9) وبا والصاحب ... بك تمارى (ظ) ن أنساب (غ) بى # ش: (صبحا) عطف على (ذكرا)، وحذف عاطفها، و (قرا) فاعل (وافق) تقديره: # ووافق (قرا) فى (ذكرا) و (صبحا)، (وبا) مفعول أدغم، و (بك) معطوف حذف ~~عاطفه على (والصاحب)، و (ظن) فاعله، ولا يجوز كونه فاعلا ب (وافق) (10) ~~لتعذره فى المعطوف؛ إذ لا موافق فلا موافق، ويلزم من أدغم (وافق) ولا عكس، ~~و (أنساب) مفعول (أدغم) على تقدير مضاف و (غبى) (11) فاعله، ويحتمل ~~الفاعلية ب (وافق) لإمكانه. # أى: أدغم يعقوب من طريقيه الباء فى الباء من والصاحب بالجنب [النساء: ~~36]، PageV01P353 # والكاف فى التاء من ربك تتمارى [النجم: 55]. ثم عطف على (أنساب) فقال: # ص: # ثم تفكروا نسبحك كلا ... بعد ورجح لذهب وقبلا # ش: (ثم تفكروا) و (نسبحك) وكلا الكلمتين الواقعتين بعد (نسبحك) الثلاثة ~~عطف على (أنساب) و (رجح) أمر، و (لذهب) ومعطوفه مفعول بتقدير مضاف، وهو ~~(رجح إدغام كذا). # أى: أدغم رويس باتفاق عنه الباء فى الباء، والميم فى التاء، والكاف فى ~~الكاف، من قوله تعالى: فلا أنساب بينهم [المؤمنون: 101]، وثم تتفكروا [سبأ: ~~46]، وكي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا. إنك كنت ... [طه: 33 - 35]. # ثم كمل المختلف فيه فقال: # ص: # جعل نحل (1) أنه النجم معا ... وخلف الأولين مع لتصنعا # ش: (جعل) (2) و (أنه) مضافان بمعنى (3): فى، أو من معطوف على (لذهب)، و ~~(مع) (4) حال من (أنه)، (وخلف الأولين حاصل مع لتصنع) اسمية. # أى: اختلف عن رويس فى إدغام لذهب بسمعهم [البقرة: 20]، ولا قبل لهم بها ~~[النمل: 37] وجعل لكم* فى النحل وهو ثمانية [72، 78، 80، 81] وأنه هو أغنى ~~وأقنى وأنه ms178 هو رب الشعرى آخر النجم [48 - 49]، فروى عنه إدغامه النخاس من ~~جميع طرقه والجوهرى، كلاهما عن التمار، وهو الراجح والذى فى أكثر الكتب، ~~وروى الإظهار ابن مقسم وأبو الطيب كلاهما عن التمار أيضا، واختلف عنه فى ~~الأولين وفى ولتصنع [طه: 39]. # ص: # مبدل الكهف وبا الكتابا ... بأيد بالحق وإن عذابا # والكاف فى كانوا وكلا أنزلا ... لكم تمثل [من] جهنم جعلا # شورى وعنه البعض فيها أسجلا ... وقيل عن يعقوب ما لابن العلا # ش: (مبدل الكهف) يحتمل الرفع محلا على الابتداء، والخبر محذوف أى: كذلك، ~~ويحتمل الجر [محلا] (5) عطفا على (ولتصنع). # فإن قلت: الأول أولى؛ لعدم تقدير العاطف. # قلت: فيه تقدير الخبر فتكافآ و (با الكتابا) عطف على (مبدل) فى الوجهين، ~~ويحتمل PageV01P354 # عطف [الأول واستئناف الثانى، (وبالحق)] (1) عطف (2) على (بأيد)، وبالعذاب ~~عطف على (باء الكتاب) (3) [والكاف تحتمل الابتدائية عطف على (باء الكتاب)] ~~(4) و (فى كانوا) يتعلق بالعامل وهو (أدغم) و (كلا) عطف على (كانوا) و ~~(أنزل) مع الثلاثة بعده عطف على (با الكتاب)، و (شورى) مضاف إليه. # و (أطلق بعض القراء الإدغام فى (جعل) [عن] (5) رويس) اسمية، والجاران ~~متعلقان ب «أسجل». # وقيل: مجهول (6) ونائبه (عن ... ) إلخ، أى: وقيل هذه المقالة [أو هذا ~~اللفظ] (7). # أى: اختلف عن رويس أيضا فى الأولين من النجم، وهما: وأنه هو أضحك وأبكى ~~وأنه هو أمات وأحيا [النجم: 43 - 44]، وفى ولتصنع على عيني [طه: 39] ولا ~~مبدل لكلماته [الكهف: 27] والكتاب بأيديهم [البقرة: 79] وذلك بأن الله نزل ~~الكتاب بالحق [البقرة: 176] وو العذاب بالمغفرة [البقرة: 175] وكذلك كانوا ~~يؤفكون [الروم: 55]، وركبك كلا [الانفطار: 8، 9] وو أنزل لكم بالنمل [60] ~~والزمر [6]، وفتمثل لها بشرا [مريم: 17]، ولهم من جهنم مهاد [الأعراف: 41] ~~وجعل لكم من أنفسكم أزواجا بالشورى [11]، فروى عنه [الأربعة عشر موضعا] (8) ~~بالإدغام والإظهار، ولا حاجة إلى التطويل بذكر أصحاب الطرق. # وقوله: (وعنه البعض)، أى: أطلق بعضهم، وهو الأهوازى، عن رويس وابن الفحام ~~عن الكارزينى إدغام وجعل لكم* حيثما وقع، وهو ستة وعشرون موضعا، ثمانية ~~بالنحل [72، 78، 80، 81]، وحرف الشورى، [11] والبقرة [22] والأنعام [97] ~~ويونس [67] والإسراء [99]، وطه [53] والفرقان [47] والقصص [73] والسجدة [9] ~~ويس ms179 [80] وغافر [61] والزخرف [10، 12] وفى كل منها ثلاثة، والملك وفيها ~~حرفان [23]، ونوح [19]، وروى أبو على وابن الفحام أيضا التخيير فيها (9) عن ~~الحمامى، أى: غير التسعة (10) الأول فلا خلاف فيها عنه. # [وقوله] (11): و «قيل عن يعقوب»، أى: نقل عن يعقوب إدغام كل ما أدغمه أبو ~~عمرو PageV01P355 # من المثلين والمتقاربين. ذكره صاحب «المصباح» عن رويس وروح وغيرهما، ~~وجميع رواة يعقوب. # وذكره أبو حيان فى كتابه «المطلوب فى رواية (1) يعقوب»، قال المصنف: وبه ~~قرأ على أصحابه، وربما أخذنا عنه به، وحكاه أبو الفضل الرازى واستشهد به ~~للإدغام مع تحقيق الهمز. ### | تنبيه: # إذا ابتدئ ليعقوب ب تتمارى [النجم: 55] ولرويس ب تتفكروا [سبأ: 46] ابتدئ ~~بتاءين مظهرتين لموافقة الرسم والأصل؛ لأن الإدغام إنما يتأتى فى الوصل، ~~وأما الابتداء بتاءات البزى فبتاء واحدة للرسم أيضا، فالوصل بينهما متحد، ~~والابتداء مختلف. # ص: # بيت (ح) ز (ف) ز تعداننى (ل) طف ... وفى تمدونن (ف) ضله (ظ) رف # ش: (بيت) مفعول (أدغم) مقدرا، و (حز) فاعله، و (فز) عطف على (حز)، و ~~(أدغم تعداننى لطف) فعلية كالأولى، و (فى تمدوننى) يتعلق (2) بمحذوف مبتدأ، ~~و (فضله) ثان، و (ظرف) خبر، والاسمية خبر، تقديره: والإدغام فى تمدوننى ~~فضله ظرف، ويحتمل (فضله) الفاعلية ب (أدغم النون فى تمدونن)، و (ظرف) (3) ~~عطف عليه. # وهذه خمسة أحرف بقيت من الإدغام الكبير شرع فيها، أى: أدغم ذو حاء (حز) ~~أبو عمرو، وفاء (فز) حمزة التاء [فى الطاء] (4) من بيت طائفة [النساء: 81] ~~باتفاق عنهما، قال الدانى: ولم يدغم أبو عمرو من الحروف المتحركة إذا قرأ ~~(5) بالإدغام (6) غيره. # وقال بعضهم: هو من السواكن؛ فهو من الإدغام الصغير. وأدغم ذو لام (7) ~~(لطف) (هشام) النون فى النون من أتعدانى بالأحقاف [17]، ورويت عن جماعة، ~~[وقرأ الباقون بالإظهار] (8) وكلهم كسر النون الأولى. # وأدغم ذو فاء (فضله) حمزة، وظاء (ظرف) يعقوب [النون] فى النون من أتمدون ~~بمال فى النمل [36] وهى (9) بنونين فى جميع المصاحف، وسيأتى الكلام على ~~يائها فى الزوائد، واتفق من أدغمهما على مد الألف والواو للساكنين. [والله ~~أعلم] (10). PageV01P356 # ص: # مكن غير المك تأمنا ms180 أشم ... ورم لكلهم وبالمحض (ث) رم # ش: (غير المك) فاعل ناصب (مكنى) وهو (أدغم) محذوفا، و (تأمنا) مفعول مقدم ~~ل (أشم)، وواو (ورم) بمعنى (أو)، والجار متعلق (1) بأحدهما مقدر (2) مثله ~~فى الآخر، و (ثرم) فاعل (يقرأ) (3) و (بالمحض) صفة الإدغام يتعلق (4) به. # أى: أدغم التسعة النون من ما مكني بالكهف [95]، وهى فى مصاحفهم بنون، ~~وأظهرها ابن كثير المكى، وهى فى المصحف المكى بنونين، وأجمعوا على إدغام ~~النون من ما لك لا تأمنا [يوسف: 11] واختلفوا فى اللفظ به. # فقرأه ذو ثاء (ثرم) أبو جعفر بالإدغام المحض من غير إشارة. # وقرأ الباقون بالإشارة، ثم اختلفوا: فبعضهم يجعلها روما، ويكون حينئذ ~~إخفاء ولا يتم معه الإدغام الصحيح، [كما تقدم فى إدغام أبى عمرو. # وبعضهم يجعلها إشماما، فيشير إلى ضم النون بعد الإدغام؛] (5) فيصح معه ~~حينئذ الإدغام كما تقدم، وبالأول قطع الشاطبى. # وقال الدانى: هو الذى ذهب إليه أكثر القراء والنحويين، وقاله أبو محمد ~~اليزيدى وأبو حاتم النحوى وابن مجاهد، وأبو الطيب التائب، وأبو طاهر بن أبى ~~هاشم (6) وابن أشتة (7) وغيرهم من الجلة (8). # وبه ورد النص عن نافع، وبالثانى قطع سائر أئمة أهل الأداء أو حكاه ~~الشاطبى أيضا. # قال المصنف: وهو اختيارى؛ لأنى لم أجد نصا يخالفه (9)، ولأنه الأقرب إلى ~~حقيقة الإدغام، وأصرح فى اتباع الرسم، وبه ورد النص عن الأصبهانى. انتهى. # فإن قلت: من أين يعلم (10) الإدغام من كلامه؟ قلت: من قوله: (أشم)؛ لأنه ~~لا يكون إلا فى ساكن، فيلتقى مثلان أولهما [ساكن] (11). # فإن قلت: هذا الجواب متجه فى (أشم) لا فى (رم)؛ لأن الحرف المروم محرك. # قلت: (رم) معطوف (بالواو) (12) على (أشم)؛ فلا بد أن يتحد موضوعه وموضوع ~~PageV01P357 # المعطوف عليه. # وجه الإجماع عن أبى عمرو على إدغام (بيت): أن قياسه (بيتت)؛ لأنه مسند ~~لمؤنث لكنه مجازى، فجاز حذفها، وصارت اللام مكانها فالتزم إسكانها [لضرب] ~~(1) من النيابة، وهذا وجه موافقة حمزة. # ووجه إظهار أتعدانني [الأحقاف: 17]، وأ تمدونن [النمل: 36]، وما مكننى ~~[الكهف: 95] أن أصله نونان: الأولى مفتوحة علامة الرفع، والثانية مكسورة ~~للوقاية، [وسيأتى لهذا ms181 زيادة تحقيق فى الأنعام] (2). # ووجه الإدغام: قصد التخفيف بسبب اجتماع مثلين، ووجه إظهار نون تأمننا ~~[يوسف: 11] [مع اختلاسها] (3) أنه الأصل، والفعل مرفوع، والإظهار نص عليه، ~~والضمة ثقيلة، فخففت بالاختلاس وتوافق (4) الرسم تقديرا. # ووجه الإدغام والإشمام: تخفيف المثلين والدلالة على حركة المدغم (5)، ~~ويخالف (6) بأعيننا [هود: 37] لقصد (7) الإعراب. ### | باب هاء الكناية # ذكره (8) هنا؛ لأنه أول أصل مختلف فيه وقع بعد الفاتحة، وهو فيه هدى ~~بالبقرة [2]، واختلف القراء فى خمس هاءات: # الأولى: هاء (هما) و (هم) وشبههما (9)، وهو كل ضمير مجرور لمثنى أو ~~مجموع، مذكر أو مؤنث (10)، وتقدمت فى الفاتحة. # الثانية: هاء ضمير المذكر والمؤنث المنفصل [المرفوع] (11)، وتأتى (12) فى ~~البقرة. # الثالثة: هاء التأنيث، وتأتى فى الإمالة. # الرابعة: [هاء السكت] (13)، وتأتى فى الوقف. # الخامسة: هاء ضمير المذكر المتصل (14) المنصوب والمجرور، ولها عقد الباب. # ويسميها البصريون: ضميرا، والكوفيون: كناية، وهو اسم مبنى؛ لشبه الحرف ~~وضعا PageV01P358 # وافتقارا، وعلى حركة؛ لتوحده، وكانت ضمة تقوية لها (1)، ووصلت بمد (2) ~~لخفائها وانفرادها، وكانت المدة (3) واوا اتباعا، وكسرت الهاء مع الكسرة ~~والياء مجانسة، [فصارت الصلة ياء لذلك، وفتحت للمؤنث فرقا] (4) فصارت ألفا، ~~وحذفت الصلة وقفا تخفيفا (5)، وبقيت الألف فى المؤنث للدلالة على الفرعية. # وتنقسم (6) باعتبار طرفيها (7) أربعة أقسام: لأنها إما بين ساكنين، أو ~~متحركين، أو ساكن ومتحرك (8)، أو عكسه، اختلف (9) فى إثبات الصلة فى واحد ~~[منها] (10) واتفق على ثلاثة (11). # ص: # صل ها الضمير عن سكون قبل ما ... حرك (د) ن فيه مهانا (ع) ن (د) ما # ش: (صل): أمر من وصل، و (ها) قصر للضرورة (12) مفعول، و (عن: بعد سكون) ~~متعلق ب (بصل). # و (قبل): ظرف مضاف (13) لموصول، أو موصوف، وعامله (صل)، والمجرور والظرف ~~حالان من المفعول، و (دن) محله نصب بنزع الخافض، و (عن) فاعل ب (وصل) ~~مقدرا، دل عليه (صل) و (فيه مهانا) مفعول. ود ما عطف على عن؛ حذف عاطفه، ~~أى: # صل ها الضمير حالة كونها بعد ساكن وقبل متحرك لذى دال (دن) ابن كثير ~~ووافقه حفص على صلة فيه مهانا [الفرقان: 69] فخرج ما إذا كانت قبل ساكن، ms182 ~~سواء كانت بعد ساكن أو متحرك، فلا توصل إجماعا؛ فاندرج فيه ما بين ساكنين ~~وما بين متحرك PageV01P359 # فساكن (1)، وخرج أيضا ما إذا كانت (2) بعد متحرك وقبل متحرك، فتوصل ~~إجماعا. وأما [ما] (3) قبل ساكن فمن القسمين قبلها. # فإن قلت: ها الضمير لا تشمل (4) الهاء من (إياه) وشبهه؛ لأن مذهب سيبويه ~~أنها حرف، والضمير (إيا). # قلت: يريد بها الضمير أعم من كونها نفس الضمير مستقبلا أو مضافا إليه ضده ~~على رأى الزجاج، أو مثله على رأى الخليل، أو جزؤه على رأى الكوفيين، أو ~~مبينا [له] (5) على رأى الأخفش؛ لأن الإضافة صادقة بأدنى ملابسة، والإجماع ~~منعقد على تسميتها هاء الضمير. ### | تنبيه: # يستثنى من قولنا: لا يوصل (6) قبل سكون: عنه تلهى [عبس: 10] وسيأتى مثال ~~متروك الصلة بقسميه، ويعلمه الكتاب [آل عمران: 48]، علمه الله [البقرة: # 282]، به انظر [الأنعام: 46] وسيأتى: [هل] (7) تضم الهاء من به أو تكسر؟ ~~ومنه: # اسمه المسيح [آل عمران: 45]، فأراه الآية [النازعات: 20]، فيه اختلافا ~~[النساء: 82]، ومثال الموصولة إجماعا يخلفه وهو [سبأ: 39] رزقه فيقول ~~[الفجر: 16]، على بصره غشاوة [الجاثية: 23]. # وأحكام الباب كلها فى الوصل فهم من قوله: (قبل ما حرك (8))؛ لعدم الشرط ~~فى الوقف. # وجه (9) عدم الصلة فى الأول فيما قبله ساكن أنه أصلهم، إلا ابن كثير فإنه ~~حذفها للساكنين، أو لم يصلها لما يؤدى إلى حذفها، وكذلك الكل فيما قبله ~~متحرك. # ووجه الصلة فى الثانى: أنه الأصل، وكذا وجه الصلة لابن كثير. # ووجه الحذف فيه للباقين، قول سيبويه: إن الهاء خفية (10) فضعف حجزها ~~فحذفت الصلة لتوهم التقاء الساكنين، وقيل: تخفيفا اجتزاء بالحركة قبلها. # ووجه صلة البعض: الجمع بين اللغتين، وقيل: قصد بها مد الصوت تسميعا بحال ~~العاصى فى فيه مهانا [الفرقان: 69] وتشنيعا على ملأ فرعون فى أرجئه وأخاه ~~PageV01P360 # [الشعراء: 36] ثم خص المصنف مواضع من القسم الثالث، وهو ما كان بين ~~متحركين، وذكر منه اثنى عشر (1) حرفا يؤده [آل عمران: 75] معا ونؤته ثلاثة ~~(2) [آل عمران: # 145] [الشورى: 20]، ونوله [النساء: 115]، وو نصله [النساء: 115]، ومن ~~يأته [طه: 75]، ويتقه [النور: 52]، وفألقه [النمل: 82]، ويرضه [الزمر: # 7]، ويره* ثلاثة (3) [البلد: 7، الزلزلة: ms183 7، 8] وأرجه* [الأعراف: 111، ~~الشعراء: 36] معا وبيده* بالبقرة [237، 249] معا، وبالمؤمنين [المؤمنون: ~~89] وب «يس» [83] وترزقانه [يوسف: 37] ونص عليها؛ لمخالفة بعض (4) القراء ~~أصله فيها، فنص على المخالف وبقى غيره على الأصل المقرر فقال: # ص: # سكن يؤده نصله نؤته نول ... (ص) ف (ل) ى (ث) نا خلفهما (ف) ناه (ح) ل # ش: (سكن): أمر متعد لواحد، وهو لفظ (يؤده) ومعطوفه، والعاطف (5) محذوف، ~~(وصف) محل نصب بنزع الخافض، أى: سكن هذا اللفظ لذى (صف)، وتالياه معطوفان ~~عليه بمحذوف، وكذا (فناه) و (حل)، و (خلفهما) مبتدأ خبره (6) [محذوف] (7) ~~أى: # حاصل. # أى: سكن ذو صاد (صف) وفا (فناه) وحاء (حل) (أبو بكر وحمزة وأبو عمرو) ~~باتفاقهم فى الوصل هاء يؤده إليك [آل عمران: 75] ولا يؤده بآل عمران [75]، ~~ونوله ما تولى ونصله بالنساء [115]، ونؤته منها* موضعان بآل عمران [145]، ~~وموضع بالشورى [20]. # واختلف عن ذى لام (لى) وثاء (ثنا) هشام وأبى جعفر: [فأسكنها عن أبى جعفر ~~النهروانى والرازى من جميع طرقهما عن أصحابهما عن ابن وردان، وكذلك روى ~~الهاشمى عن ابن جماز، وهو المنصوص عليه. وأسكنها عن هشام الداجونى من جميع ~~طرقه. # والباقون على الأصل المقرر بالكسر والصلة إلا من سيستثنى] (8). فروى ~~عنهما الإسكان وعدمه على ما سيأتى، والباقون بضد السكون، وهو الإشباع على ~~ما تقرر، إلا ما (9) يستثنى. PageV01P361 ### | تنبيه: # [قاعدة الناظم هنا أن] (1) ضد الإسكان الكسر مع الإشباع؛ لأنه الأصل، ~~[وكذلك] (2) هو ضد الاختلاس، [فإن دار الخلاف بين الإسكان والاختلاس نص على ~~الضد، أو بين الإشباع والإسكان تركه، أو بين الاختلاس] (3) والإشباع تركه ~~أيضا. # ص: # وهم وحفص ألقه اقصرهن (ك) م ... خلف (ظ) بى (ب) ن (ث) ق ويتقه (ظ) لم # ش: و (هم): مبتدأ، و (حفص) معطوف عليه، وسكنوا هاء (ألقه) فعلية خبرية، و ~~(اقصرهن) فعلية حذف عاطفها على (سكن) [أو مستأنفة] (4)، و (كم) محله نصب ~~بنزع الخافض، أى: لذى (كم) و (ظبا) و (بن)، و (ثق) معطوفة على (كم)، حذف ~~عاطفها، و (خلف) مبتدأ حذف خبره، أى: وعنه خلف، [وتنوينه للضرورة] (5)، و ~~(يتقه) مفعول (قصر) (6) و (أظلم) فاعله. ms184 # أى: سكن مدلول ضمير (هم) ومعطوفه الخمسة (7) وحفص هاء فألقه إليهم بالنمل ~~[28]، والباقون بالصلة إلا من سيخص. وقصر الهاء من كل ما ذكر من يؤده إلى ~~هنا ذو ظاء (ظبا) (يعقوب) وباء (بن) (قالون) باتفاقهما وذو ثاء (ثق) (أبو ~~جعفر) وهو ثانى وجهيه، واختلف عن ابن عامر: فروى عنه القصر، وضده وهو ~~الإشباع. # فالحاصل أن لأبى بكر وحمزة وأبى عمرو [السكون فى الكل] (8) اتفاقا، ~~ولقالون ويعقوب الاختلاس اتفاقا، ولحفص فى فألقه [النمل: 28] السكون وفى ~~غيره الإشباع، ولأبى جعفر وجهان (9): الإسكان من البيت الأول، والاختلاس من ~~التصريح بالضد فى الثانى، ولابن عامر من طريقيه الاختلاس بخلف فضده ~~الإشباع، ولهشام السكون من الأول بخلف وضده الاختلاس من التصريح فى الثانى. # [وذكر فى الاختلاس خلفا متعينا لضده الإشباع؛ فصار لهشام (10) ثلاثة أوجه ~~(11)، ولابن ذكوان وجهان، وللباقين الإشباع قولا واحدا. # فأما هشام: فروى عنه الإسكان الداجونى من جميع طرقه، واختلف عن الحلوانى ~~عنه، فروى ابن مجاهد، وابن عبدان عن الجمال عنه الاختلاس. وبه قرأ الدانى ~~على فارس PageV01P362 # عن (1) قراءته على عبد الله بن الحسين السامرى وإشباع الكسرة، ورواه ~~النقاش وابن شنبوذ والرازى من جميع طرقهم عن الجمال، ولم يذكر سائر ~~المؤلفين سواه. # وأما ابن ذكوان: فروى المطوعى عن الصورى عنه الاختلاس، وكذا روى زيد من ~~طريق [غير أبى العز، وأبو بكر بن القباب، كلاهما عن الرملى عن الصورى عن ~~ابن ذكوان، وروى زيد من طريق] (2) أبى العز وغيره عن الصورى أيضا عنه ~~الإشباع، وكذا روى الأخفش من جميع طرقه لابن ذكوان. # وأما أبو جعفر فأسكنها عنه (3) النهروانى، والرازى من جميع طرقهما عن ~~أصحابهما عن ابن وردان، وكذلك روى الهاشمى عن ابن جماز، وهو المنصوص عليه، ~~واختلسها ابن العلاف وابن مهران والخبازى والوراق (4) عن أصحابهم عن الفضل ~~عن ابن وردان، ومن طريق الدورى عن ابن جماز، وهو ظاهر كلام ابن سوار عن ~~الهاشمى عنه. # ص: # (ب) ل (ع) د وخلفا (ك) م (ذ) كا وسكنا ... (خ) ف (ل) وم (ق) وم خلفهم (ص) ~~عب (ح) ms185 نا # ش: (بل) و (عد) معطوفان على (ظلم)، [وكم] (5) و (ذكا) نصب بنزع الخافض، و ~~(خلفا) نصب على المصدرية، أى: واختلف خلفا عن (كم) و (ذكا)، والباقى واضح. # أى: قصر ذو ظاء (ظلم) [قبل] (6) وباء (بل) وعين (عد) يعقوب وقالون وحفص ~~باتفاق هاء (7) ويتقه فأولئك [النور: 52]، كذلك ذو كاف (كم) وذال (ذكا) ~~(ابن عامر وابن جماز) لكن بخلف عنهما، وسكنها ذو صاد (صعب) وحاء (حنا) أبو ~~بكر وأبو عمرو باتفاق، وذو خاء (خف) ولام (لوم) وقاف (قوم) ابن وردان وهشام ~~وخلاد لكن بخلف عن الثلاث؛ فحصل للثلاث الأول القصر فقط، ولأبى بكر وأبى ~~عمرو الإسكان فقط، ولابن عامر وابن جماز القصر بخلف وضده الإشباع ثم ذكر ~~لهشام السكون بخلف وضده الإشباع؛ فصار له ثلاثة أوجه، ولابن ذكوان [وجهان ~~القصر والإشباع، وخلاد وابن وردان السكون] (8) بخلف وضده الإشباع، وللباقين ~~[الإشباع] (9) على الأصل. PageV01P363 # فأما هشام فالخلاف عنه كالخمسة قبله، ورواة [الخلف] (1) عنه هم رواته (2) ~~فى الخمسة قبل، وكذا ابن ذكوان. # وأما ابن جماز: فروى عنه الدورى، والهاشمى من طريق [الجمال قصر الهاء، ~~وهو الذى لم يذكر الهذلى عنه سواه، وروى عنه الهاشمى] (3) من طريق ابن رزين ~~الإشباع، وهو الذى نص عليه الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع، ولم يذكر ابن ~~سوار عن ابن جماز سواه. # وأما ابن وردان: فروى عنه الإسكان النهروانى والرازى وهبة الله، وهو الذى ~~نص عليه أبو العلاء، وروى عنه الإشباع ابن مهران وابن العلاف والوراق، ~~ورواهما معا الخبازى. # وأما خلاد: فنص له على الإسكان ابن مهران، والقلانسى، وابن سوار، وأبو ~~العلاء وصاحب «المبهج» وسائر العراقيين، وهو الذى قرأ به الدانى على أبى ~~الحسن، ونص له على الصلة صاحب «التلخيص» و «العنوان» و «التبصرة» و ~~«الهداية» و «الكافى» و «التذكرة». # وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وهما فى «التيسير» و «الشاطبية». # وجه الإسكان فى الكل: ما نقل الفراء أن من العرب من يسكن هاء الضمير [إذا ~~تحرك ما قبلها، فيقول: «ضربته ضربا» حملا على ميم الجمع، وقال الفارسى: ~~حملت ms186 على ياء الضمير] (4)، وعليه أنشد: [من الطويل] # فبت لدى البيت العتيق أجله ... ومطواى مشتاقان (5) له أرقان (6) # وأنشد ابن مجاهد: [من الطويل] # وأشرب الماء ما بى (7) [نحوه] (8) عطش ... إلا لأن عيونه سيل واديها (9) # وقيل: حملت على الوقف، وقيل: نبه على المحذوف. PageV01P364 # ووجه القصر: أنه حذف المد تخفيفا ولم يسكن للخفاء وهى لغة قيس يقولون: # وكلمه ربه [الأعراف: 143]. # قال شاعرهم: # أنا ابن كلاب وابن قيس فمن يكن ... قناعه مغطيا فإنى لمجتلى (1) # ووجه الصلة: أنه الأصل؛ لأنها وقعت بين محركين لفظا يوافق الرسم (2) ~~تقديرا كالمجمع عليه. # ثم كمل فقال: # ص: # والقاف (ع) د يرضه (ى) فى والخلف (ل) ... (ص) ن (ذ) ا (ط) وى اقصر (ف) ى ~~(ظ) بى (ل) ذ (ن) ل (أ) لا # ش: (القاف) مفعول (سكن)، و (عد) فاعله، و (يرضه يفى) فعلية كذلك، و ~~(الخلف حاصل عن ذى لا) اسمية (3) و (لا) محله مع الثلاث المعطوف عليه النصب ~~بنزع الخافض، و (اقصر) فعلية طلبية، ومحل (فى) نصب بنزع الخافض أيضا، ~~والأربعة بعده معطوفة عليه. # أى: وسكن ذو عين (عد) حفص القاف من ويتقه [النور 52]، وتقدم له قصر ~~الهاء، وسكن ذو ياء (يفى) السوسى هاء (يرضه لكم بالزمر [7] اتفاقا، وذو لام ~~(لا) وصاد (صن) وذال (ذا) (4) وطاء (طوى) هشام وأبو بكر، وابن جماز، ~~والدورى لكن بخلف عن أربعتهم، وقصرها باتفاق ذو فاء (فى) حمزة وظاء ظبا ~~يعقوب ولام (لذ) هشام ونون (نل) عاصم وألف (ألا) نافع وذو ظاء (ظل) وميم ~~(مز) أول [البيت الآتى] (5) ابن وردان وابن ذكوان لكن بخلف عنهما؛ فحصل ~~للسوسى الإسكان فقط، ولأبى بكر (6) وجهان: الاختلاس، والإسكان، ولابن (7) ~~جماز والدورى وجهان: PageV01P365 # الإسكان، والإشباع، [ولابن وردان، وابن ذكوان الاختلاس، والإشباع، ولهشام ~~الثلاثة (1) كما تقدم، ولحمزة، ويعقوب] (2)، ونافع وحفص (3) القصر فقط، ~~والباقون بالإشباع. # فأما هشام: فروى عنه الإسكان (4) صاحب «التيسيز» من قراءة أبى الفتح، ~~وظاهره أن يكون من طريق (5) ابن عبدان، وتبعه الشاطبى، ونص فى «جامع ~~البيان» على أنه من قراءته على أبى العز (6) عن عبد الباقى بن الحسن ms187 ~~الخراسانى عن أبى الحسن بن خليع (7) عن مسلم بن عبيد الله بن محمد [عن أبيه ~~عن الحلوانى، وليس عبيد الله بن محمد] (8) فى طرق «التيسير» ولا ~~«الشاطبية»، وقال الدانى: عبيد الله بن محمد لا ندرى من هو. # قال المصنف: وقد تتبعت رواية الإسكان عن هشام فلم [أجدها] (9) فى غير ما ~~تقدم، سوى ما رواه الهذلى عن جعفر بن محمد البلخى عن الحلوانى، وما رواه ~~الأهوازى عن عبيد الله بن محمد بن هشام (10)، وذكره فى مفردة ابن عامر أيضا ~~عن الأخفش وعن هبة الله والداجونى (11) عن هشام، وتبعه على ذلك الطبرى فى ~~«جامعه»، وكذا ذكره أبو الكرم عن الأخفش عنه، وليس ذلك كله من طرقنا، وفى ~~ثبوته عن الداجونى عندى نظر، ولولا شهرته عن هشام وصحته فى نفس الأمر لم ~~أذكره. # وروى الاختلاس سائر الرواة، واتفق عليه أئمة الأمصار فى سائر مؤلفاتهم. ~~انتهى. # [وأما الدورى فروى عنه الإسكان أبو الزعراء من طريق المعدل وابن فرح من ~~طريق المطوعى عنه، ومن طريق بكر بن شاذان القطان والحمامى عن زيد عن ابن ~~فرح عنه، وهو الذى لم يذكر صاحب «العنوان» سواه. # [وبه قرأ الدانى من طريق ابن فرح] (12). # وبه قرأ صاحب «التجريد» على (13) الفارسى، وهو رواية العلاف وعمر بن محمد ~~كلاهما عن الدورى. # وروى عنه الصلة ابن مجاهد عن أبى الزعراء من جميع طرقه، وزيد بن أبى بلال ~~عن PageV01P366 # ابن فرح من [غير] (1) طريق القطان والحمامى. # وبه قرأ الدانى على من قرأ من طريق أبى الزعراء، وهو الذى لم يذكر فى ~~«الهداية» «والتبصرة» «والهادى» «والتلخيص» سواه، والوجهان فى «الشاطبية»] ~~(2). # وأما ابن ذكوان فروى عنه الاختلاس الصورى، والنقاش عن الأخفش من جميع ~~طرقه، إلا من طريق الدانى، وابن الفحام، وهو الذى لم يذكر فى «المبهج» [عنه ~~سواه] (3)، وهو الذى فى «الإرشاد» و «المستنير» وسائر كتب العراقيين من هذه ~~الطرق وروى عنه الإشباع أبو الحسن بن الأخرم عن الأخفش من جميع طرقه سوى ~~«المبهج»، وكذلك روى الدانى وابن الفحام، ولم يذكر سائر المصريين والمغاربة ~~عنه ms188 سواه. # وأما ابن وردان فروى عنه الاختلاس [ابن العلاف، وابن مهران، والخبازى، ~~والوراق عن أصحابهم عنه، وهو رواية الأهوازى والرهاوى عن أصحابهما عنه، ~~وروى عنه الإشباع الرازى وهبة الله والنهروانى عن أصحابهم (4) وعنه. # وأما أبو بكر] (5): فروى عنه الاختلاس (6) يحيى بن آدم من طريق أبى حمدون ~~(7)، وهو الذى فى «التجريد» عن يحيى بكماله، وكذا روى ابن خيرون من طريق ~~شعيب، وروى عنه الاختلاس العليمى وابن آدم من طريق شعيب، سوى ابن خيرون ~~عنه، وهما فى «العنوان». # وأما ابن جماز: فسكن الهاء عنه الهاشمى من [غير] (8) طريق الأشنانى، وهو ~~نص صاحب «الكامل» وأشبعها الدورى عنه والأشنانى عن الهاشمى. # وجه إسكان القاف والكسر بلا صلة: أنه جاء على لغة من قال: ومن يتقه (9) ~~فإن الله معه؛ كأنه جعل الياء نسيا (10) فسلط الجازم على القاف وكسر الهاء ~~بلا صلة؛ لسكون ما قبلها فى اللفظ على أصله، ولم يضمها (11). # وقال أبو على الفارسى: سكن الهاء ثم القاف فالتقى ساكنان، حرك الثانى ~~بالكسر لتطرفه؛ كقوله: # عجبت لمولود وليس له أب ... وذى ولد لم يلده أبوان (12) PageV01P367 # ص: # والخلف (ظ) ل (م) ز يأته الخلف (ب) ره ... (خ) ذ (غ) ث سكون الخلف (ي) ~~اولم يره # ش: (والخلف عن ظل ومز) اسمية، وعاطف (مز) محذوف، و (يأته) مبتدأ، و ~~(الخلف) ثان، (وبره) ومعطوفاه محلها النصب بنزع الخافض، أى: الخلف حاصل عن ~~هؤلاء، والجملة خبر (يأته)، و (سكون الخلف حاصل عن (1) ذى [يا] (2) اسمية، ~~(ولم يره) مفعوله «سكون» و (لى) أول التالى (3) فاعله. # أى: قصر ذو باء (بره) وخاء (خذ) (4) وغين (غث) قالون وابن وردان ورويس ~~هاء يأته مؤمنا ب «طه» [75] بخلف (5) وضده الإشباع، وبه قرأ الباقون. # فأما (6) قالون: فروى عنه الاختلاس وجها واحدا صاحب «التجريد» «والتبصرة» ~~و «الكافى»، وكثير من (7) طريق صالح بن إدريس عن أبى نشيط، وطريق ابن مهران ~~وابن العلاف والشذائى [عن] (8) ابن بويان، وكذا رواه ابن أبى مهران (9) عن ~~الحلوانى من طريق السامرى والنقاش. # وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وروى عنه الإشباع وجها ms189 واحدا صاحب ~~«الهداية» و «الكامل»، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح، وهى (10) طريق ~~إبراهيم الطبرى، وغلام الهراس عن ابن بويان وطريق جعفر بن محمد عن ~~الحلوانى. PageV01P368 # وأما (1) ابن وردان فروى عنه الاختلاس هبة الله، وكذا ابن العلاف، ~~والوراق، وابن مهران عن أصحابهم عن الفضل، وروى عنه الإشباع النهروانى من ~~جميع طرقه، وابن هارون [و] (2) الرازى كذلك. # وأما رويس: فروى عنه الاختلاس العراقيون قاطبة. # وروى الصلة طاهر بن غلبون، والدانى من طريقيه وابن الفحام وسائر ~~المغاربة. # وأما السوسى: فروى الدانى من جميع طرقه عنه إسكانها، وكذلك ابن غلبون ~~والشاطبى وسائر المغاربة. [وبذلك قرأ الباقون وهم: ابن كثير وابن عامر ~~وعاصم وحمزة والكسائى وخلف ورويس والدورى وابن جماز وروح؛ فيكون للسوسى ~~وجهان هما: # الإسكان والإشباع، ولكل من قالون وابن وردان ورويس وجهان: وهما الاختلاس ~~والإشباع] (3). # وروى عنه الصلة ابن سوار وابن مهران وسبط الخياط، وأبو العلاء، وصاحب ~~«الإرشادين» و «العنوان» و «التجريد» و «الكامل» وسائر العراقيين، وذكرهما ~~المهدوى. # ص: # (ل) ى الخلف زلزلت (خ) لا الخلف (ل) ما ... واقصر بخلف السورتين (خ) ف ~~(ظ) ما # ش: (لى) فاعل (سكن) الناصب ل (لم يره) (والخلف حاصل عنه) اسمية، و (سكن ~~يره فى (4) زلزلت ذو خلا) (5) فعلية، و (الخلف حاصل عن ذى خلا) كذلك (6)، ~~ولما عطف على (خلا)، (واقصر عن خف، وظما) فعلية، و (بخلف) يتعلق (7) ب ~~(اقصر)، والسورتين مضاف إليه، أى: بخلف فى السورتين. # أى: سكن ذو لام [(لى)] (8) هشام هاء لم يره أحد بالبلد [7]، بخلف [وسكن ~~ذو خاء (خلا) ابن وردان يره* معا بزلزلت [7، 8] بخلاف عنه، وسكنها ذو لام ~~(لما) هشام باتفاق، وقصر الهاء فى السورتين ذو خاء (خف) ابن وردان وظاء ~~(ظما) يعقوب بخلاف عنهما. # فالحاصل أن هشاما له فى البلد وجهان: السكون كما صرح به، وضده (9) ~~الإشباع؛ لأنه لم يذكره مع القاصرين، وله فى زلزلت السكون بلا خلاف، ولابن ~~وردان فى البلد PageV01P369 # وجهان: القصر وضده الإشباع، كلاهما من قوله: (واقصر بخلف السورتين) وله ~~فى زلزلت ثلاثة أوجه: السكون من قوله: ms190 (زلزلت خلا)، والقصر من قوله: (واقصر ~~بخلف)، وتعين الإشباع هنا ضد القصر. # فأما هشام (1) فسكن عنه الهاء الداجونى، وكذا أبو العز عن ابن عبدان [عن ~~الحلوانى عنه] (2). # وروى إشباعها الحلوانى من [غير] (3) طريق أبى العز. # وأما يعقوب: فأطلق الخلاف عنه الهذلى من جميع طرقه، وروى هبة الله عن ~~المعدل عن روح اختلاسها، وهو القياس عن يعقوب، وروى الجمهور عنه الإشباع. # وأما ابن وردان: فروى عنه الاختلاس هبة الله من جميع طرقه، وابن العلاف ~~عن ابن شبيب وابن هارون الرازى، كلاهما عن الفضل، كلهم عن أصحابهم عنه، ~~وروى (4) الصلة عنه النهروانى والوراق وابن مهران عن أصحابهم عنه [هذا حكم ~~البلد. # وأما [فى حرفى] (5) الزلزلة: فروى عن ابن وردان النهروانى الإسكان فى ~~الكلمتين، وروى عنه الإشباع ابن مهران والوراق والخبازى فيما قرأه فى ~~الختمة الأولى، وروى عنه الاختلاس باقى أصحابه. # وأما يعقوب: فروى عنه الاختلاس فيها طاهر بن غلبون، والدانى وغيرهما، ~~وروى الصلة عنه (6) سبط الخياط فى «مبهجه»، وأبو العلاء فى «غايته» من جميع ~~طرقهما (7)، وأبو بكر بن مهران وغيرهم، وروى الوجهين جميعا بالخلاف عن رويس ~~فقط الهذلى فى «كامله»، وخص أبو طاهر بن سوار وأبو العز وغيرهما روحا ~~بالاختلاس ورويسا بالصلة، وكلاهما صحيح عن يعقوب] (8). # ص: # بيده (غ) ث ترزقانه اختلف ... (ب) ن (خ) ذ عليه الله أنسانيه (ع) ف # ش: (بيده) مفعول (اقصر) (9) المدلول عليه ب (اقصر) قبل، و (غث) فاعله، و ~~(ترزقانه) مبتدأ، و (اختلف فى فيه عن ذى بن) خبره (10)، و (خذ) عطف على ~~(بن) و (عليه الله) مبتدأ و (أنسانيه) عطف عليه، و (عف) محله نصب بنزع ~~الخافض، والخبر بضم كسر (11) أول PageV01P370 # الثانى (1) تقديره: عليه الله، وأنسانيه عن ذى عف كائنان بضم كسر. # أى: قصر هاء بيده* فى موضعى البقرة [237، 249] وموضعى المؤمنين [88] ويس ~~[83] ذو غين (2) (غث) رويس. # وأشبعها الباقون على الأصل، وقصر ذو باء (بن) وخاء (خذ) قالون وابن وردان ~~هاء ترزقانه بيوسف [37] بخلف وضده الإشباع. # فأما قالون: فروى عنه الاختلاس القلانسى أبو العز وغيرهما عن أبى ms191 نشيط، ~~ورواه فى «المستنير» عن أبى [على] (3) العطار من طريقى الفرضى عن أبى نشيط، ~~والطبرى عن الحلوانى، ورواه فى «المبهج» عن أبى نشيط وفى «التجريد» عن ~~قالون من طريقيه، وروى عنه سائر الرواة من الطريقين. # وأما ابن وردان: فروى عنه الاختلاس محمد بن هارون، وروى سائر الرواة عنه ~~الإشباع، وبه قرأ الباقون. # ثم شرع فى أربع هاءات مما لقى ساكنا (4) اتفقوا فيها على عدم الصلة، ~~واختلفوا فى ضمها وكسرها فى الوصل، فمنها عليه الله فى الفتح [10]، وأما ~~أنسانيه إلا الشيطان بالكهف [63] [فضمهما حفص، وكسرهما الباقون] (5)، وأشار ~~إلى الحكمة بقوله: # ص: # بضم كسر أهله امكثوا (ف) دا ... والأصبهانى به انظر جودا # ش: (بضم كسر) خبر المبتدأ قبل، وتقدم، و (أهله امكثوا) مبتدأ، (وفدا) نصب ~~بنزع الخافض، والخبر محذوف بدليل ما تقدم، ويحتمل (أهله امكثوا) المفعولية ~~(وفدا) فاعل تقديره: ضم كسر أهله ذو فدا، و (الأصبهانى ضم به انظر) اسمية، ~~ويحتمل الفعلية تقديره: ضم الأصبهانى، و (جودا) ليس برمز؛ لأنه لا يجامع ~~الصريح. # أى: ضم ذو فاء (فدا) (حمزة) هاء فقال لأهله امكثوا* ب «طه» [10] والقصص ~~[29] فى الوصل، وضم الأصبهانى عن ورش الهاء من يأتيكم به انظر بالأنعام ~~[46]. # وجه الضم فى الأربعة: أنه (6) هاء ضمير، والأصل فيه الضم. # ووجه الكسر فيها: مجاورة الهاء للكسرة أو الياء الساكنة. # ووجه اختلاس (7) حركة بيده* فى الموضعين: [237، 249] [قصد] (8) التخفيف. ~~PageV01P371 # ص: # وهمز أرجئه (ك) سا (حقا) وها ... فاقصر (حما) (ب) ن (م) ل وخلف (خ) ذ (ل) ~~ها # وأسكنن (ف) ز (ن) ل وضم الكسر (ل) ى ... (حق) وعن شعبة كالبصر انقل # ش: (وهمز أرجئه حاصل عن كسا) اسمية، و (حقا) معطوف على (كسا)، و (ها) ~~مفعول (اقصر)، و (حما) محله نصب بنزع الخافض، و (بن) و (من) معطوفان عليه، ~~و (خلف) حاصل عن (خذ) اسمية، و (لها) بضم اللام معطوف على خذ، و (فز) و ~~(نل) منصوبان بنزع الخافض، ومفعول (أسكنن) الهاء محذوف؛ لأنه منصوب، و (ضم ~~الكسر كائن عن ذى [لى)] (1) اسمية، و (حق) مبتدأ ms192 (2) خبره كذلك، و (انقل عن ~~شعبة) فعلية، و (عن) يتعلق ب (انقل) وك (البصرى) صفة لمحذوف (3) تقديره: ~~قولا، وشبهه [والله أعلم] (4)، أى: قرأ ذو كاف (كسا) ومدلول (حقا) ابن عامر ~~وابن كثير والبصريان: # أرجئه [الأعراف: 111] بهمزة ساكنة، وكذا (5) روى أبو حمدون عن يحيى بن ~~آدم، وكذا نفطويه عن الصريفينى (6) عن يحيى فيما قاله سبط الخياط. والباقون ~~بغير همز. وقصر الهاء بلا صلة مدلول (حما) وذو با (بن) وميم [مل] (7) ~~البصريان (8) وقالون وابن ذكوان باتفاق وذو خاء (خذ) ولام (لها) (ابن وردان ~~وهشام لكن بخلف عنهما)، وأسكنها ذو فاء (فز) ونون (نل) (حمزة وعاصم من) غير ~~طريق أبى حمدون (9) ونفطويه كما تقدم. # وضم كسرة [الهاء] (10) ذو لام (لى) هشام ومدلول (حق) ابن كثير والبصريان. # فأما هشام فضمها عنه بلا صلة الداجونى، وضمها مع الصلة الحلوانى. # وأما ابن وردان فاختلسها عنه [ابن] (11) هبة الله والرازى وأشبعها [عنه] ~~(12) الباقون؛ فالحاصل (13) أن أبا عمرو ويعقوب والداجونى عن هشام ضموا ~~الهاء من غير صلة مع الهمز، وابن كثير، والحلوانى عن هشام كذلك لكن مع ~~الصلة، وأسكنها مع ترك الهمز حمزة وعاصم من غير طريق أبى حمدون ونفطويه، ~~وكسرها مع القصر قالون وهبة الله والرازى عن ابن وردان، وكذا ابن ذكوان، ~~إلا أنه مع الهمز، وكسرها الباقون مع الإشباع، PageV01P372 # فهذه ست قراءات. # وجه الهمز وتركه: أن (أرجأ) مهموز [لتميم] (1)، معتل مقصور لأسد، وقيس. # وقال: الفراء: ترك الهمز أجود. وعكسه صاحب «المحكم». # وكذا وجه ضم الهاء مع الهمز: أنه على الأصل، وكذا صلة ابن كثير وهشام، ~~وإنما وافق هشام لغرض المد، ووجه الكسر بلا همز أنه على الأصل كصاحبه (2)؛ ~~فكذا وجه الصلة معه. # ووجه الكسرة مع الهمز: أنه أجرى الهمز فى عدم الحجز مجرى حروف (3) العلة؛ ~~لأنها (4) منها، فكأن [الهاء] (5) وليت كسرة الجيم أو ضعفت بقبولها البدل. # [تفريع: قالوا: «أرجئه»، أصولها ثلاث مراتب: المد، وستة أرجئه وسبعة ~~الوقف: # قالون ومن معه المد والقصر وورش الطول، ابن كثير والحلوانى ليس لهما إلا ~~القصر، وله عند أبى العز المد ms193 والقصر، وأبو عمرو ومن معه المد والقصر، حمزة ~~أربعة السكت وعدمه مع التخفيف والتسهيل، عاصم المد والقصر، ابن ذكوان الطول ~~والتوسط، وخلف المد، فهذه خمسة عشر وجها فى سبعة؛ فالحاصل مائة وخمسة أوجه] ~~(6). والله أعلم. PageV01P373 ### | باب المد والقصر # أى: باب زيادة المد على الأصل وحذفها، وقدم الفرع لعقد الباب له، وذكره ~~بعد [باب] (1) الهاء؛ لاشتراكهما فى الخفاء. # فإن قلت: هل يكون راعى ترتيب التلاوة؟ # قلت: لو راعاه (2) لعقب الهاء بالهمز المفرد. # فإن قلت: أخره ليجمعه مع المجتمع فى أأنذرتهم* بالبقرة [6]، ويس [10]. # قلت: عكسه أولى. # فإن قلت: [لعله عقبه به؛ لمراعاة فيه هدى للمتقين] (3) [البقرة: 2]. # قلت: لا عبرة به لفرعيته، وإلا لقدم على الإدغام. والله أعلم. # وجه (4) المد الشامل للأصلى والفرعى: طوله زمان صوت الحرف. # والمراد به هنا زيادة مط فى حروف المد الطبيعى، وهو ما لا يتقوم ذات ~~الحرف دونه، والقصر: ترك تلك الزيادة، وحروف المد بحق الأصالة [ثلاثة: ~~الألف ولا تقع إلا ساكنة بعد حركة مجانسة] (5)، والياء الساكنة المكسور ما ~~قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها (6). PageV01P374 # ويصدق اللين على حرف المد بخلاف العكس؛ لأنه (1) يلزم من وجود الأخص وجود ~~الأعم ولا ينعكس، وإن اعتبر قبول اللين المد تساويا فى صدق الاسم عليهما، ~~وعلى هذا فكل من حروف المد وحرفى اللين يصدق عليهما حروف لين على الأول، ~~وحروف مد على الثانى، وحروف مد ولين عليهما. # قلت: لكن الاصطلاح أن حرف المد ما قبله حركة مجانسة، كما تقدم، وحرف (2) ~~اللين هو ما قبله (3) حركة غير مجانسة، فعلى [هذا] (4) الاصطلاح بينهما ~~مباينة كلية [من كل وجه] (5)، كل من وقع فى عبارته حروف مد ولين إنما هو ~~نظر للمعنى الأخير (6). والله أعلم. # وسبب اختصاص هذه الحروف بالمد اتساع (7) مخارجها فجرت بحبسها، وغيرها ~~مساو لمخرجه، فانحصر فيه تجريد (8) فى حروف المد مد أصلى، وفى حروف اللين ~~مد ما يضبط كل منهما بالمشافهة والنقصان منه فيهما، والزيادة عليه فى غير ~~منصوص عليه، وترعيد المدات لحن فظيع، والدليل على أن فى حرفى اللين مدا ما ~~من ms194 العقل والنقل: # أما العقل: فإن علة المد موجودة فيهما، والإجماع على دوران المعلول مع ~~علته. # وأيضا فقد قوى [شبههما] (9) بحروف المد؛ لأن [فيهما] (10) شيئا من ~~الخفاء، ويجوز إدغام الحرف بعدهما بإجماع فى نحو: كيف فعل* بالفجر [6]، ~~والفيل [1] بلا عسر، ويجوز إدغامهما الثلاثة الجائزة فى حروف المد بلا خلف ~~(11)، ولم يجز النقل إليهما فى الوقف فى نحو: زيد، عوف، بخلاف بكر، وعمر، ~~ولتعاقبهما فى قول الشاعر: [من الوافر] # مخاريق بأيدى اللاعبينا (12) ... تصفقها الرياح إذا جرينا (13) ~~PageV01P375 # وأيضا جوز (1) أكثر القراء التوسط والطول فيهما وقفا، وجوز ورش من طريق ~~الأزرق مدهما مع السبب، أفتراهم مدوا غير حرف مد؟ # وأما النقل فنص سيبويه- وناهيك به- على ذلك، [وكذلك الدانى] (2)، وكذلك ~~مكى حيث قال فى حرفى اللين: من (3) المد بعض ما فى حروف المد، وكذلك ~~الجعبرى حيث قال: واللين لا يخلو من أيسر مد، فقدر الطبع (4) قد رواه ~~الدانى. # فإن قلت: أجمع القائلون به على أنه دون ألف، والمد لا يكون دون ألف. # قلت: ممنوع كيف وقد تليت عليك النصوص الشاهدة بثبوت مد ما افترى قائلها ~~ولم يتل على سمعهم هذا التخصيص؟! وإنما الألف نهاية الطبيعى، ونحن لا ~~ندعيها إلا بدايته (5) وهو المدعى. # فإن قلت: قال أبو شامة: فمن مد «عليهم وإليهم ولديهم» ونحو ذلك وصلا أو ~~وقفا- فهو مخطئ. وهذا صريح فى أن اللين لا مد فيه. # قلت: ما أعظمه مساعدا لو كان فى محل [النزاع] (6)؛ لأن النزاع فى ~~الطبيعى، وكلامه هنا فى الفرعى؛ بدليل قوله قبل: فقد بان لك أن حرف المد لا ~~مد فيه، إلا إذا كان بعده همزة أو ساكن (7) عند من رأى ذلك، والإجماع على ~~أنهما سببا الفرعى (8). # وأيضا فهو يتكلم على قول الشاطبى: «وأن تسكن اليا بين فتح وهمزة». # وليس كلام الشاطبى إلا فى الفرعى، بل أقول: فى كلام أبى شامة تصريح بأن ~~اللين ممدود، وأن هذه قدر مد حرف المد؛ وذلك أنه قال فى الانتصار لمذهب ~~الجماعة على ورش فى قصر اللين: وهنا لم يكن فيهما مد، كأن القصر عبارة عن ms195 ~~مد يسير، يصيران به (9) على لفظيهما إذا كانت حركتهما مجانسة، فقوله: «على ~~لفظيهما» دليل المساواة، وعلى هذا فهو برىء مما (10) فهم السائل (11) من ~~كلامه، وهذا مما لا ينكره عاقل (12)، والله سبحانه PageV01P376 # [جل] (1) وعلا أعلم. # ص: # إن حرف مد قبل همز طولا ... (ج) د (ف) د و (م) ز خلفا وعن باقى الملا # ش: (حرف) فاعل لفعل الشرط [وهو (وقع)، و (قبل) ظرف له، و (طول) فعل ماض ~~جواب الشرط] (2) و (جد) فاعله، و (مز) عطف عليه (3)، و (خلفا) نصب على ~~المصدرية. # أى: واختلف خلفا عن ذى ميم (مز)، أو [حال] (4)، (وعن) يتعلق ب (وسط) من ~~قوله: # ص: # وسط وقيل دونهم (ن) ل ثم (ك) ل ... (روى) فباقيهم أو أشبع ما اتصل # ش: (وسط) متعلق (عن)، و (قيل) مبنى للمفعول، ونائبه ما بعده (5) -[بتأويل ~~اللفظ] (6) أى: وقيل (7) هذا اللفظ، و (نل) فاعل بمقدر، أى: يمد، و (كل) ~~عطف على (نل)، وظرفه مقدر؛ لدلالة الأول عليه، و (روى) عطف على (كل) بواو ~~محذوفة، (فباقيهم) (8) عطف على (كل) بفاء الترتيب، و (أشبع) معطوف على ~~مقدر، أى: افعل ما ذكرت أو أشبع و (أو) للتخيير (9)، و (ما) موصولة، أى ~~المد الذى اتصل. # ثم كمل فقال: # ص: # للكل عن بعض وقصر المنفصل ... (ب) ن (ل) ى (حما) (ع) ن خلفهم (د) اع (ث) ~~مل # ش: (للكل) و [عن متعلقان] (10) ب (أشبع) فى البيت قبله، (وقصر المنفصل) ~~مبتدأ، و (بن) فى محل نصب على نزع (11) الخافض، [وهو الخبر، أى: وقصر] (12) ~~المنفصل كائن عن ذى (بن) و (لى) و (حما) و (عن) و (داع) و (ثمل) معطوفة على ~~(بن) بمحذوف. # والله أعلم. # اعلم أنه لا بد للمد من شرط (13) - وهو حرفه (14) - وسبب- ويسمى أيضا ~~[موجبا- وهو: إما] (15) لفظى أو معنوى. PageV01P377 # واللفظى: إما همز أو سكون والهمز إما منفصل عن الحرف، أى: واقع فى كلمة ~~أخرى، وهو المد المنفصل، أو متصل، وهو إما متأخر عن الحرف والمد له يسمى ~~متصلا، أو بمتقدم، وهو ضرب من المتصل (1)، وهو مختص بالأزرق كما ms196 سيأتى، ~~والسكون: إما لازم، أى: لا يتغير فى حال من الأحوال، والمد له يسمى لازما، ~~وإما عارض، وهو ما يتغير حالة الوصل أو حالة الإظهار، والمد له يسمى عارضا، ~~وكل من اللازم والعارض إما مدغم أو مظهر، وسيأتى تفصيل ذلك. # إذا تقرر ذلك فاعلم أنهم اختلفوا فى زيادة مد فرعى على ما فى حروف المد ~~من الطبيعى، إذا اجتمعت مع همز متقدم، أو متأخر منفصل، أو سكون عارض، ~~وأجمعوا على زيادته مع الهمز المتأخر [المتصل] (2) والسكون اللازم، وإن ~~اختلفوا فى تفاوته كما سيأتى، ولم يختلف فى ذلك اثنان، ولم يوجد قول بقصره ~~فى قراءة صحيحة ولا شاذة، بل ورد النص على مده (3) فيما خرجه الطبرانى فى ~~«المعجم الكبير» عن ابن مسعود [يرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فيما ~~روى ابن زيد الكندى قال: كان ابن مسعود] (4) يقرئ رجلا فقرأ الرجل: # إنما الصدقات للفقراء والمساكين مرسلة، أى: مقصورة، فقال [ابن مسعود] ~~(5): ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم [فقال: كيف أقرأكها يا ~~أبا] (6) عبد الرحمن؟ فقال: أقرأنيها: # إنما الصدقات للفقراء والمساكين [التوبة: 60] فمدوها (7). وهو حديث جليل ~~حجة فى الباب، ورجاله ثقات. # وتوهم أبو شامة [جواز قصره] (8) فى قول، فقال فى شرحه: ومنهم من أجرى فيه ~~الخلاف المذكور فى كلمتين، وفهم ذلك من قول الهذلى: وقد ذكر أبو نصر ~~العراقى الاختلاف فى مد كلمة واحدة؛ [كالاختلاف فى مد] (9) كلمتين، ولم ~~أسمع هذا لغيره، وطالما دارست الكتب والعلماء فلم أجد أحدا يجعل مد الكلمة ~~الواحدة كمد كلمتين (10) إلا العراقى، بل فصلوا [بينهما] (11). انتهى. # فتوهم أبو شامة من قول الهذلى: وقد ذكر العراقى [الاختلاف] (12) أن ~~الخلاف الذى ذكره العراقى فى زيادة المد الفرعى وعدمها كالمنفصل، وليس ~~كذلك، وإنما ذكر العراقى PageV01P378 # الخلاف فى تفاوت المتصل (1) وعدمه؛ لأن الهذلى يرى أن القراء كلهم فى ~~المتصل على مرتبة واحدة، كما سيأتى، والعراقى يرى التفاوت كالجمهور. # وإنما قلنا: إن كلام العراقى فى التفاوت؛ لأنه نص فى كتابه «الإشارة» ~~وكذلك فى كتابه «البشارة» على مراتب المد ms197 فى المتصل والمنفصل، وأنها ثلاثة: ~~طولى، ووسطى، ودونهما، ثم ذكر التفرقة بين ما هو من كلمة فيمد، أو كلمتين ~~فيقصر. # قال: وهو مذهب أهل الحجاز، ويعقوب، واختلف عن أبى عمرو، وهو نص فى ~~المراتب، ثم اختلفوا بعد ذلك: فذهب أكثر العراقيين، وكثير من المغاربة إلى ~~مد المتصل لكل القراء قدرا واحدا مشبعا، من غير إفحاش، ولا خروج عن منهاج ~~العربية؛ نص على ذلك ابن شيطا، وابن سوار، وأبو العز، وسبط الخياط، وأبو ~~على البغدادى، وأبو معشر الطبرى، ومكى، والمهدوى، والهمذانى، والهذلى ~~وغيرهم. # وذهب آخرون (2) إلى تفاضل المراتب فيه؛ كتفاضلها فى المنفصل، ثم اختلفوا ~~فى كمية المراتب؛ فذهب [طاهر] (3) بن غلبون، والدانى، وابن بليمة، وابن ~~الباذش، وسبط الخياط، وأبو على المالكى، ومكى، وصاحب «الكافى» و «الهادى» و ~~«الهداية»، وأكثر [المغاربة] (4)، وبعض المشارقة- إلى أنه على أربع مراتب: ~~«إشباع»، ثم دونه، ثم دونه، ثم [دونه] (5)، وليس بعدها إلا القصر. # وظاهر «التيسير» أن بينهما مرتبة أخرى، ولا يصح أن يؤخذ من طريقه إلا ~~بأربع مراتب، كما نص هو عليه فى غير «التيسير» قال: ولم يختلف عليه أحد فى ~~[ذلك] (6). # وذهب ابن مهران، وابن الفحام، والأهوازى، وأبو نصر العراقى، وابنه عبد ~~الحميد، وأبو الفخر الجاجانى (7) وغيرهم إلى أن مراتبه ثلاث: وسطى، وفوقها، ~~ودونها، فأسقطوا المرتبة العليا، حتى قدره ابن مهران بألفين، ثم بثلاثة، ثم ~~بأربعة. # وذهب ابن مجاهد، وأبو القاسم الطرسوسى، وصاحب «العنوان»، وابن سوار، وأبو ~~الحسن بن فارس، وابن خيرون، وغيرهم، وكثير من العراقيين إلى أنه على ~~مرتبتين: # طولى، ووسطى، فأسقطوا الدنيا وما فوق الوسطى، وهو الذى استقر عليه رأى ~~الأئمة قديما وحديثا، وبه كان يأخذ الشاطبى؛ ولذلك لم يذكر فى قصيدته فى ~~الضربين تفاوتا، بل PageV01P379 # أحاله على المشافهة، وبه كان يأخذ الأستاذ أبو الجود بن فارس، وهو اختيار ~~الأستاذ أبى عبد الله بن القصاع الدمشقى. # قال: وهذا (1) الذى ينبغى أن يؤخذ به، ولا يمكن أن يتحقق غيره، ويستوى فى ~~معرفته أكثر الناس. وسيأتى لهذا مزيد بيان. # وهذه المراتب مطردة فى المتصل والمنفصل، والسابق ms198 عليها كلها القصر؛ فتكون ~~المراتب حينئذ خمسة، وذكر فى «الجامع» سادسة فوق الطولى التى فى «التيسير»، ~~وذكرها الهمذانى، والهذلى سابعة، وهى الإفراط جدا، وقدرها ست ألفات، وانفرد ~~بذلك عن ورش، وذكر أبو على الأهوازى ثامنة [دون القصر] (2)، وهى البتر، عن ~~الحلوانى والهاشمى، كلاهما [عن القواس] (3) عن ابن كثير فى المنفصل، ~~والبتر: حذف حرف المد. قال الدانى: وهو مكروه قبيح [لا يعول عليه] (4)، ولا ~~يؤخذ به؛ إذ هو لحن (5) لا يجوز بوجه، ولا تحل القراءة به. # فهذا حال اختلافهم فى كمية المراتب. وأما تعيين (6) قدر كل مرتبة وتعيين ~~قائلها فها أنا أذكر اختلافهم فى ذلك. # فالمرتبة الأولى: وهى قصر المنفصل لابن كثير (7)، وأبى جعفر (8) ~~بالإجماع، إلا أن عبارة أبى جعفر، وصاحب «الكامل» تقتضى الزيادة على القصر ~~المحض، واختلف عن قالون، والأصبهانى، وأبى عمرو من روايتيه، ويعقوب وعن ~~هشام من طريق الحلوانى، وعن حفص من طريق عمرو. # وأما قالون: فقطع له بالقصر ابن مجاهد، وابن مهران، وابن سوار، وأبو على ~~البغدادى، وأبو العز فى «إرشاديه» من جميع طرقه، وكذلك ابن فارس فى «جامعه» ~~والأهوازى فى «وجيزه»، وسبط الخياط فى «مبهجه» من طريقيه، وابن خيرون فى ~~كتابيه، وجمهور العراقيين، وكذلك الطرسوسى (9)، وأبو طاهر بن خلف، وبعض ~~المغاربة، وقطع له بذلك- من طريق الحلوانى- ابن الفحام، ومكى، والمهدوى، ~~وابن بليمة، وابن غلبون، والصفراوى، وجماعة، وبه قرأ الدانى على فارس. # وأما الأصفهانى فقطع له بالقصر أكثر المؤلفين (10): كابن مجاهد، وابن ~~مهران، PageV01P380 # وابن سوار، وصاحب «الروضة»، وأبو العز، وابن فارس، والسبط، والدانى ~~وغيرهم. # وأما أبو عمرو فقطع له به- من روايتيه- ابن مهران، وابن سوار، وابن فارس، ~~وأبو على البغدادى (1)، والأهوازى، وأبو العز، وابن خيرون، وأبو طاهر بن ~~خلف، وشيخه الطرسوسى، والأكثرون، وهو أحد الوجهين عند ابن مجاهد من جهة ~~الرواية، وفى «جامع البيان» من قراءته على أبى الفتح، وفى «التجريد» و ~~«المبهج» و «التذكار»، إلا أنه مخصوص بوجه الإدغام. # وقطع له بالقصر- من رواية السوسى فقط-: ابن سفيان، وابن شريح، والمهدوى، ~~ومكى، والدانى، والشاطبى، وابن بليمة، وسائر المغاربة، وابنا (2) غلبون، ms199 ~~والصفراوى، وغيرهم، وهو أحد الوجهين للدورى فى «الكافى»، و «الإعلان»، و ~~«الشاطبية»، وغيرها (3). # وأما يعقوب: فقطع له به (4) ابن سوار، والمالكى، وابن خيرون، وأبو العز، ~~وجمهور العراقيين، وكذلك الأهوازى، وابن غلبون، وصاحب «التجريد»، والدانى، ~~وابن شريح وغيره. # وأما هشام فقطع له [به] (5) - من [طريق] (6) ابن عبدان عن الحلوانى-: أبو ~~العز، وقطع له [به] (7) من طريق الحلوانى ابن خيرون، وابن سوار، والأهوازى ~~وغيرهم، وهو المشهور [عنه] (8) عند العراقيين عن الحلوانى (9) من سائر ~~طرقه، وقطع به ابن مهران، وصاحب «الوجيز» لهشام بكماله. # وأما حفص فقطع له بالقصر (10) [أبو على البغدادى من طريق زرعان عن عمرو ~~عنه، وكذلك ابن فارس فى «جامعه»، وكذلك صاحب «المستنير»] (11) من طريق ~~الحمامى عن الولى عنه، وكذلك أبو العز من طريق الفيل عنه (12)، وهو المشهور ~~[عند العراقيين] (13) من طريق الفيل. # المرتبة الثانية: فويق (14) القصر سؤال، وقدرت بألفين، وبعضهم بألف ونصف، ~~وهو PageV01P381 # مذهب الهذلى (1)، وهى فى المتصل لمن قصر المنفصل عند من ربع المراتب، وفى ~~المنفصل لمن قصره عند صاحب «التيسير» من رواية الدورى (2)، وكذلك قرأ [على ~~أبى الحسن، والفارسى، ولقالون فيه أيضا، لكن بخلاف عنه، وكذلك] (3) قرأ من ~~طريق أبى نشيط على أبى الحسن، وهى فى «الهادى»، و «الهداية»، و «التبصرة»، ~~و «تلخيص العبارات»، و «التذكرة»، وعامة كتب المغاربة كقالون (4)، والدورى ~~باتفاق، وكذا فى «الكافى» إلا أنه قال: وقرأت لهما بالقصر. # وفى (5) «المبهج» ليعقوب، وهشام، وحفص عن طريق عمرو، ولأبى عمرو إذا ~~أظهر، وفى «التذكار» لنافع، وأبى جعفر، والحلوانى عن هشام، والحمامى [عن ~~الولى عن حفص، ولأبى عمرو إذا أظهر، وفى «الروضة» فخلف فى اختياره، ~~والكسائى] (6) سوى قتيبة، وفى «غاية» أبى العلاء لأبى جعفر، ونافع، وأبى ~~عمرو، ويعقوب، والحلوانى عن هشام [والولى عن حفص، وفى «تلخيص» ابن بليمة ~~لابن كثير، ولنافع غير ورش، والحلوانى عن هشام] (7)، ولأبى عمرو، ويعقوب، ~~وفى «الكامل» لقالون من طريق الحلوانى، وأبى نشيط، وللسوسى (8) وغيره عن ~~أبى عمرو، وللحلوانى عن أبى جعفر، يعنى فى رواية ابن وردان، وللقواس عن ~~قنبل وأصحابه. # المرتبة الثالثة: فوقها ms200 قليلا، وهى التوسط عند الجميع، وقدرت بثلاثة ~~ألفات، والهذلى وغيره: بألفين ونصف، ونقل عن شيخه قدر ألفين، وهو ممن (9) ~~يرى ما (10) قبلها قدر ألف ونصف، وهى فى «التيسير»، و «التذكرة»، و «تلخيص ~~العبارات» لابن عامر، والكسائى فى الضربين، وكذا فى «الجامع»، وعند ابن ~~مجاهد لغير حمزة ومن (11) قصر، وأحد [وجهى أبى عمرو] (12). # وكذلك هى لغيرهما (13) عند من قال بمرتبتين (14): طولى ووسطى، وكذلك هى ~~عند هؤلاء فى المتصل لمن قصر المنفصل، وهى فيهما عند الطرسوسى (15)، ~~وللكسائى، وعاصم من قراءته على عبد الباقى، ولابن عامر من قراءته على ~~الفارسى، ولأبى نشيط، PageV01P382 # والأصبهانى، وأبى عمرو، وفى رواية الإظهار من قراءته على الفارسى، ~~والمالكى، وهى فى المنفصل عند صاحب «المبهج» للكوفيين غير (1) حمزة، وهشام ~~وعمرو عن حفص، وعند صاحب «المستنير» للعبسى عن حمزة ولعلى بن سليم عن سليم ~~عنه، ولسائر من لم يقصره سوى حمزة، [وعن الحمامى عن النقاش عن ابن ذكوان، ~~وكذا فى «جامع» ابن فارس سوى حمزة] (2) وللأعشى، وكذا عن ابن خيرون سوى ~~المصريين أيضا عن ورش، وفى «الروضة» لعاصم سوى الأعشى، وقتيبة عن الكسائى، ~~وفى «الوجيز» للكسائى، وابن ذكوان، وفى «إرشاد» أبى العز لمن (3) لم يمد ~~المنفصل سوى حمزة، والأخفش عن ابن ذكوان، وفى (4) «الكامل» لابن عامر، ~~والأصبهانى، وبقية أصحاب أبى جعفر، ولأبى عمرو، ولحفص من طريق عمرو، ولباقى ~~أصحاب ابن كثير، يعنى البزى وغيره، وفى «مبسوط» ابن مهران لسائر القراء غير ~~[ورش] (5)، وحمزة، والأعشى. # المرتبة الرابعة: فوقها قليلا، وقدرت بأربع ألفات عند (6) من قدر (7) ~~الثلاثة (8) بثلاث، وبعضهم] (9) بثلاثة [ألفات] (10) ونصف. وقال الهذلى: ~~[مقدار] (11) ثلاث عند من قدر الثالثة بألفين أو بألف ونصف. # وهى فيهما (12) لعاصم عند صاحب «التيسير»، و «التذكرة»، وابن بليمة، وكذا ~~فى «التجريد» من قراءته على عبد الباقى، ولابن عامر أيضا من قراءته على ~~الفارسى سوى النقاش عن الحلوانى عن هشام، وفى المنفصل لعاصم أيضا عند صاحب ~~«الوجيز»، و «الكفاية الكبرى»، و «الهادى»، و «الهداية»، و «الكافى»، و ~~«التبصرة»، وعند ابن خيرون لعاصم، وفى «غاية» أبى العلاء لحمزة ms201 وحده، وفى ~~«تلخيص» أبى معشر (13) لورش وحده، وفى «الكامل» لأبى بكر، ولحفص من طريق ~~عبيد، وللأخفش عن ابن ذكوان، وللدورى عن الكسائى. # المرتبة الخامسة: فوقها قليلا، وقدرت بأربع، وبخمس (14)، وبأربع ونصف، ~~وهى [فيهما] (15) لحمزة، والأزرق، وهشام من طريق النقاش عن الحلوانى، وفى ~~«الروضة» PageV01P383 # لحمزة، والأعشى فقط، وهى [فى المنفصل] (1) فى «البهجة» (2) لحمزة وحده، ~~وقال فى «المستنير»: وكذا ذكر شيوخنا عن الحمامى عن النقاش، وفى «الروضة» ~~لحمزة، والأعشى، وكذا فى «جامع» ابن فارس، وفى «إرشاد» أبى العز لحمزة، ~~والأخفش عن ابن ذكوان، وفى «كفايته» لحمزة والحمامى، وفى كتابى ابن خيرون ~~لحمزة، والأعشى، والمصريين عن ورش، وفى «غاية» أبى العلاء للأعشى وحده، ~~وعند ابن مهران، وأبى معشر لحمزة وحده، وفى «الوجيز» لحمزة، وورش، وفى ~~«التذكار» لحمزة، والأعشى، وقتيبة، والحمامى عن النقاش. # وينبغى أن تكون هذه المرتبة (3) فى المتصل للجماعة كلهم عند من لم يجعل ~~فيه تفاوتا، وإلا فيلزمهم تفصيل المنفصل؛ إذ لا مرتبة فوق هذه لغير أصحاب ~~السكت فى المشهور، ولا قائل به، وكذا يكون لهم أجمعين فى المد اللازم لما ~~ذكر؛ إذ سببه أقوى بالإجماع. # واعلم أن هذا (4) الاختلاف فى تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه؛ ~~لأن مرتبة القصر (5) إذا زيد عليها أدنى زيادة صارت ثانية، ثم كذلك إلى ~~القصوى، وهذه الزيادة إن قدرت بألف أو بنصف ألف هى واحدة، فالمقدر غير ~~محقق، والمحقق إنما هو مجرد [هذه] (6) الزيادة، وهذا مما تحكمه المشافهة، ~~ويكشفه الحس (7). # ولا يخفى «ما ذكر» (8) من الاضطراب الشديد فى تفاوت المراتب، وأنه ما من ~~مرتبة ذكرت لشخص من القراء إلا وذكر له ما يليها، وكل ذلك يدل على شدة قرب ~~كل مرتبة مما يليها، وأن مثل هذا التفاوت لا يكاد ينضبط، والمنضبط من ذلك ~~غالبا هو القصر المحض، والمد المشبع من غير إفراط عرفا، والتوسط بين ذلك، ~~ويستوى فى معرفة (9) ذلك أكثر الناس، وتحكم المشافهة حقيقته (10)، وهو الذى ~~استقر عليه العمل كما تقدم. # والله أعلم. ### | انعطاف إلى كلام المصنف # قوله: (إن (11) حرف مد .. ) إلخ، ذكر فى حرف ms202 (12) المد إذا وقع قبل همز، ~~سواء كان الهمز متصلا بالحرف فى كلمة أو منفصلا، ثلاث طرق: PageV01P384 # الأولى: أن القراء فى المدين (1) على مرتبتين: طولى لذى جيم (جد) (ورش) ~~من طريق الأزرق، وذى فاء (فد) (حمزة)، ووسطى لباقى القراء، إلا ذا ميم (2) ~~مز (ابن ذكوان) فاختلف عنه: فروى عنه الطول كحمزة الأخفش من طريق الحمامى ~~عن النقاش عنه فعنه، وهى طريق (3) العراقيين، ونص على ذلك صاحب «المستنير»، ~~و «الإرشاد»، و «الكفاية»، و «التذكار». # قال فى «المستنير»: وكذلك ذكر شيوخنا عن الحمامى عن النقاش عن الأخفش، ~~إلا أن أبا العز فى الإرشاد أطلق عن الأخفش، وفى «الكفاية» قيد بالحمامى ~~عنه. # وروى عنه التوسط الأخفش من طريق العراقيين، وكذلك رواه الصورى عن ابن ~~ذكوان، وسيأتى لابن ذكوان السكت عند صاحب «المبهج» من جميع طرقه، وعند أبى ~~العلاء من طريق العلوى عن النقاش، وعند الهذلى من طريق الجبنى عن ابن ~~الأخرم عن ابن ذكوان، وكل هؤلاء لابن ذكوان عندهم التوسط فقط؛ فيكون السكت ~~عندهم مع التوسط (4). # وروى السكت أيضا صاحب «الإرشاد» من طريق العلوى عن النقاش عن الأخفش. # قال المصنف: فيكون له من «الإرشاد» والسكت مع الطول. # وأقول: فيه نظر؛ لأنه فى «الإرشاد» أطلق الطول عن الأخفش، وفى «الكفاية» ~~قيده بالحمامى كالجماعة، فيحمل إطلاقه على تقييده؛ لأن غيره لم يقل: إن ~~الطول من جميع طرق الأخفش، وهو لم يصرح، فيتعين الحمل، وهو قد جعل السكت ~~للأخفش من طريق العلوى عن الأخفش، وليس الطول عنه (5) إلا عن النقاش [فاعلم ~~ذلك] (6). # وانفرد ابن الفحام فى «التجريد» عن الفارسى عن الشريف عن النقاش عن ~~الحلوانى عن هشام بإشباع المد فى الضربين، فخالف سائر الناس فى ذلك. والله ~~أعلم. # والثانية: طريق الدانى ومن معه، على ما تقدم أن القراء فيهما على أربع ~~مراتب غير (7) القصر فى المنفصل: الطول (8) لحمزة والأزرق، ودونه قليلا لذى ~~نون (نل) (عاصم)، ودونه قليلا لذى كاف (كل) (ابن عامر). # وروى الكسائى وخلف، [ودونه] (9) قليلا لباقى القراء، وليس دون هذه ~~المرتبة (10) إلا PageV01P385 # قصر المنفصل، وهاتان ms203 المرتبتان عند من يقول بتفاوت المراتب. # ثم ذكر ثالثة: وهى طريق أكثر العراقيين كما تقدم أن القراء كلهم فى ~~المتصل على مرتبة واحدة، وهى الإشباع، وفى المنفصل على مراتب، ثم خصص ~~المنفصل لمرتبة، وهى القصر عن ذى باء (بن) (قالون)، ولام (لى) (هشام) ~~ومدلول (حما) (أبو عمرو، ويعقوب) وعين (عن) (حفص) [بخلف] (1) عن الجميع، ~~وعن ذى دال (داع) (2) (ابن كثير) وثاء (ثمل) (أبى جعفر)، وقد تقدم [بيان] ~~(3) ذلك كله فى أول المراتب. # قال المصنف: والذى أختاره وآخذ به غالبا أن القراء كلهم فى المدين (4) ~~على مرتبتين؛ لما تقدم من الأدلة والنصوص؛ وعليه فآخذ بالمد (5) المشبع فى ~~الضربين لحمزة والأزرق، وكذلك (6) ابن ذكوان من طريق الأخفش عنه، وآخذ له ~~من الطريق المذكورة أيضا ومن غيرها، ولسائر القراء ممن (7) له مد المنفصل ~~بالتوسط فى المرتبتين، وبه آخذ فى المتصل لأصحاب القصر قاطبة، هذا الذى ~~أعتمد عليه وأعول [عليه] (8)، مع أنى لا أمنع الأخذ بتفاوت المراتب، ولا ~~أرده، كيف وقد قرأت به على عادة شيوخى وإذا أخذت به كان القصر فى المنفصل ~~لمن سأذكره، ثم فوقه (9) قليلا فى (10) الضربين (11) لأصحاب الخلاف فى ~~المنفصل، ثم فوقه قليلا للكسائى وخلف ولابن عامر سوى أصحاب القصر والطول، ~~ثم فوقه قليلا لعاصم، ثم فوقه قليلا لحمزة وورش وللأخفش عن ابن ذكوان من ~~طريق العراقيين، وآخذ فى المنفصل بالقصر لابن كثير، وأبى جعفر بلا خلاف ~~عنهما، ولقالون بالخلاف من طريقيه، وكذلك ليعقوب من روايتيه جمعا بين ~~الطرق، ولأبى عمرو إذا أدغم الإدغام الكبير؛ عملا بنصوص من تقدم فى أول ~~المراتب وأجرى الخلاف عنه- مع الإظهار- لثبوته نصا وأداء. وكذلك آخذ ~~بالخلاف عن حفص من طريق عمرو عنه، وكذا عن هشام من طريق الحلوانى؛ جمعا بين ~~طريقى المشارقة والمغاربة، واعتمادا على ثبوت القصر عنه من طريق العراقيين ~~قاطبة، وآخذ للأصبهانى، بالخلاف كقالون؛ لثبوته عنه بالنص وإن كان القصر ~~أشهر عنه. PageV01P386 # هذا إذا أخذت بالتفاوت [فى الضربين كما هو مذهب الدانى وغيره، وأما إذا ~~أخذت بالتفاوت] (1) فى المنفصل فقط؛ فإن مراتبهم عندى ms204 فى المنفصل كما ذكرت ~~آنفا. وكذلك [يكون بالإشباع على وتيرة واحدة، وكذلك] (2) لا أمنع التفاوت ~~فى المد اللازم- كما سيأتى- غير أنى أختار ما عليه الجمهور. والله أعلم. # فإن قلت: كلامه فى مذهب ابن عامر على أن المراتب أربع مطلق لم يذكر فيها ~~عن ابن ذكوان طولا. # قلت: يسلم، لكنه مقيد بالنص المتقدم على الطول، كما أنه مقيد بالنص ~~المتأخر عن هشام على القصر، ولا نزاع فيه، والله تعالى أعلم. # وجه المد مع الهمز: أن حرف المد [ضعيف] (3) خفى والهمز قوى صعب؛ فزيد فى ~~الطبيعى تقوية للضعيف عند مجاورة القوى، وقيل: ليتمكن من اللفظ بالهمز على ~~خفة (4). # وقال أنس: «كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا قرأ يمد صوته مدا» (5). # ووجه تفاوت المراتب: مراعاة سند القراءة. ووجه المساواة: اتحاد السبب. # ووجه قصر المنفصل: إلغاء أثر الهمز؛ لعدم لزومه باعتبار الوقف، واختاره ~~المبرد فرقا بين اللازم والعارض. # ووجه مده: اعتبار اتصالها لفظا فى الوصل. # وأيضا حديث أنس يعم الضربين. # ثم انتقل إلى السبب المعنوى فقال: # ص: # والبعض للتعظيم عن ذى القصر مد ... وأزرق إن بعد همز حرف مد # مد له واقصر ووسط كنأى ... فالآن أوتوا إىء آمنتم رأى # ش: (والبعض مد) اسمية، ولام (للتعظيم) تعليلية، و (عن) يتعلق ب (مد) ~~ومفعوله محذوف، أى: مد المنفصل، و (أزرق) مبتدأ، و (إن) شرط، و (حرف مد) ~~فاعل بفعل الشرط المقدر، وهو (وقع)، وبه نصب الظرف، و (مد له) جواب (إن)، ~~والجملة خبر المبتدأ، [واستغنى الناظم بجواب الشرط عن خبر المبتدأ وهو ~~الأرجح] (6) و (اقصر)، و (وسط) عطف على (7) (مد)، [و] الواو بمعنى (أو) ~~للإباحة، و (كنأى) وما عطف عليه بواو محذوفة خبر لمحذوف، أى [وهو] (8) ~~ككذا. PageV01P387 # وهذا شروع فى السبب المعنوى، وهو قصد المبالغة فى النفى، وهو [قوى] (1) ~~مقصود عند العرب وإن كان أضعف من اللفظى عند القراء، ومنه [مد] (2) التعظيم ~~فى نحو لا إله إلا الله» وهو المقصود بالذكر هنا، وهو مروى (3) عن أصحاب ~~القصر فى المنفصل لهذا المعنى، ونص على ذلك أبو معشر ms205 الطبرى، والهذلى، وابن ~~مهران وغيرهم، ويقال له: # مد المبالغة؛ لما فيه من المبالغة فى نفى الألوهية عن غير الله- تعالى- ~~قال ولى الله النووى- نفع (4) الله به-: ولهذا كان الصحيح مد الذاكر قوله: ~~لا إله إلا الله. وروى أنس: «من قال: لا إله إلا الله ومدها، هدمت له أربعة ~~آلاف ذنب» (5) وروى ابن عمر: «من قال: لا إله إلا الله ومد بها صوته أسكنه ~~الله تعالى دار الجلال، دار سمى بها نفسه»، وهما وإن ضعفا (6) يعمل بهما فى ~~فضائل الأعمال. # ومن هذا أيضا مد حمزة فى (لا) التبرئة وسيأتى. # قال المصنف: وقدر هذا المد وسط لا يبلغ الإشباع لقصور سببه عن الهمز (7)، ~~وقاله الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع. # قوله: [وأزرق] (8) إلخ، هذا هو القسم الذى تقدم فيه السبب، أى: إذا وقع ~~حرف [مد بعد همز متصل] (9) محقق: ك (نأى وأوتوا وآمنوا)، أو مغير (10) إما ~~بين بين ك آمنتم* فى الثلاث [الأعراف: 123، وطه: 71، الشعراء: 49] وآلهتنا ~~فى الزخرف [58]، وجاء (آل) * بالحجر [61] والقمر [41]، أو بالنقل؛ ك (الآن) ~~والآخرة [البقرة: 94]، وسواء كان المنقول إليه متصلا رسما كما تقدم أو ~~منفصلا؛ ك قل إي [يونس: 53] قد أوتيت [طه: 36]، أو بالبدل؛ نحو: هؤلاء ~~يالهة [الأنبياء: 99]، ومن السماء ياية [الشعراء: 4]، وسواء كانت فى أول ~~الكلمة ك أوتوا*، أو وسطها كء آمنتم أو آخرها ك (رأى ونأى)، وسواء كان حرف ~~المد واوا أو ياء أو ألفا، وسواء كانت الألف ممالة هى وما قبلها ك (رأى)، ~~أو وحدها ك نأى *، أو غير ممالة كغيرهما. # وكلامه شامل لكل الأقسام إلا المغير بالبدل، وربما (11) يدخل فى المغير ~~بالتسهيل؛ لأنه ضرب منه؛ لأن التسهيل صادق عليهما، والإجماع (12) على قصر ~~الباب كله. PageV01P388 # واختص ورش من طريق الأزرق بمده على اختلاف عن أهل الأداء فى ذلك: فروى ~~ابن سفيان، ومكى، وابن شريح، والمهدوى، وصاحب «العنوان»، والهذلى، ~~والخزاعى، والحصرى، وابن الفحام، وابن بليمة، والأهوازى، والدانى من قراءته ~~على أبى الفتح، وابن خاقان وغيرهم- زيادة المد فى ذلك كله، ثم اختلفوا فى ~~قدرها: # فذهب جمهور من ذكر إلى التسوية ms206 (1) بينه وبين ما تقدم على الهمز. # وذهب الدانى، والأهوازى، وابن بليمة، وأبو على الهراس إلى التوسط. # وذهب إلى القصر أبو الحسن بن غلبون، وبه قرأ الدانى عليه، واختاره ~~الشاطبى، كما نقله أبو شامة عن السخاوى. # قلت (2): وهو ظاهر الشاطبية؛ لأن تقديم الشيء يفيد الاهتمام به. # و «قد» - مع المضارع- تفيد التقليل، وتنوين «قوم» للتنكير. ### | ### | تنبيه: # # لا بد للنقل (3) من قيد الانفصال أو الجواز؛ ليخرج نحو قد نرى [البقرة: ~~144]؛ لأنه ألف بعد [همزة] (4) منقولة (5)، ولا خلاف فى قصره لوجوبه، وهو ~~(6) خارج عن كلام المصنف لتمثيله بالمنفصل، واشترط الاتصال؛ ليخرج نحو ~~أولياء أولئك [الأحقاف: # 32]، وجاء أمرنا [هود: 40]، وهؤلاء إن كنتم [البقرة: 31]. # فإن قلت: هذا وارد عليه لإطلاقه الهمز (7). # قلت: الإطلاق (8) مقيد بالمثال. # تنبيه: # قال الجعبرى: التطويل هنا دون المد المتصل. # وفيه نظر؛ فقد (9) تقدم عن الجمهور التسوية بينهما. # وجه المد: الأخذ بالعلة الأولى، وهى (10) تقوية حرف المد الضعيف (11) عند ~~[مجاورة] (12) القوى. PageV01P389 # ووجه التوسط: الاكتفاء بأدنى مد. # ووجه القصر: الاعتماد على العلة الثانية، وهو [أنه] (1) إنما (2) مد فى ~~العكس ليتمكن من لفظ الهمزة: وهنا قد لفظ بها قبل المد فاستغنى عنه. # ثم استثنى مواضع تفريعا على المد [والتوسط] (3)، فقال: # ص: # لا عن منون ولا الساكن صح ... بكلمة أو همز وصل فى الأصح # ش: (لا) حرف عطف مشترك لفظا لا حكما، وتقديره: مد ووسط إن وقع بعد همز ~~محقق أو مغير، لا إن وقع بدلا (عن منون) [أى تنوين] (4)، ولا بعد (الساكن) ~~الصحيح (بكلمة) أو بعد (همز وصل)، [ف (عن] (5) منون) متعلق ب (بدلا) و (بعد ~~الساكن) (6) عطف على المعطوف عليه أولا، [و (بكلمة) تتعلق بصح، وهو صفة ~~للساكن] (7)؛ لأن تعريفه جنسى، ويحتمل أن يكون حالا، [و (بكلمة) حال] (8)، ~~و (أو همز) (9) عطف على الساكن، وفى الأصح يتعلق ب (يمتنع المد) مقدرا. # أى: كل من مد أو وسط عن ورش أجمعوا على استثناء أصلين [مطردين وكلمة، ~~فالكلمة (يؤاخذ) وسيأتى. والأصلان] (10): # أولهما: أن تكون الألف التى هى سبب المد بدلا عن تنوين وقفا ك دعاء*، ms207 ~~ونداء*، فلا يمد إجماعا. # وثانيهما: أن يكون الهمز (11) بعد ساكن صحيح، وهما من كلمة؛ ك قرآن*، ~~ومسؤلا*، فلو كان الساكن حرفه مد أو لين؛ مثل قالوا آمنا [البقرة: 14]، ~~وابني آدم [المائدة: 27]، أو منفصلا ك من آمن [البقرة: 62] فهم على أصولهم. # وقوله: (أو همز وصل) أى: اختلف رواة المد عن ورش فى أصل مطرد وثلاث ~~كلمات: فالأصل المطرد: حرف المد إذا وقع بعد همز الوصل حالة الابتداء؛ نحو: ~~ائت بقرآن [يونس: 15]، وائتوني [يونس: 79]، واؤتمن [البقرة: 283]، وائذن لي ~~[التوبة: 49]، فنص على استثنائه الدانى فى جميع كتبه، وأبو معشر الطبرى ~~وغيرهم، ونص (12) على الوجهين ابن سفيان، وابن شريح، ومكى وقال فى ~~«التبصرة»: PageV01P390 # وكلاهما حسن. # وجه استثناء بدل التنوين (1): أنه عارض. # ووجه الساكن الصحيح: أن الضعف إنما يخاف عند كمال لفظ الهمزة، وهذا مأمون ~~عند الساكن الصحيح. وقال المصنف: ولما كانت الهمزة محذوفة رسما، ترك زيادة ~~المد فيه بينها على ذلك، وهذه [هى] (2) العلة الصحيحة فى استثناء إسرائيل ~~عند من استثناها. # ووجه استثناء ما بعد همز الوصل: عروضه أو عروض سببه، لا لإبداله (3) ~~بعينه، ووجه المد: [وجود] (4) حرف (5) المد بعد همزة محققة [لفظا] (6)، وإن ~~عرضت ابتداء. ### | ### | تنبيه: # # هذا فيما وجوده عارض، فأما (7) ما زواله عارض ففيه الثلاثة؛ نحو: رأى ~~القمر [الأنعام: 77]، وتراءا الجمعان [الشعراء: 61] فى الوقف؛ لأن الألف من ~~نفس الكلمة، وذهابها وصلا عارض، وكذا النص (8)، وأما ملة آبائي إبراهيم ~~[يوسف: # 38]، وفلم يزدهم دعائي إلا [نوح: 6] فى الوقف، وتقبل دعائى [إبراهيم: 40] ~~وصلا، [فقال المصنف: لم أجد الثلاث (9) نصا، والقياس يقتضى جريان الثلاث ~~فيها] (10)؛ لأن الأصل فى حرف المد من الأولين الإسكان، والفتح فيهما عارض ~~للهمز، وكذا حذف [حرف] (11) المد فى الثالثة عارض حالة الوقف اتباعا للرسم، ~~والأصل إثباتها، فلم يعقد فيها بالعارض، وكان حكمها حكم من وراء (12) ~~[الأحزاب: 53] فى الحالين، قال: ولذلك (13) أخذته إذنا عن الشيخ فى دعائي ~~بإبراهيم [40]، وينبغى ألا يعمل بخلافه. # ثم عطف فقال: # ص: # وامنع يؤاخذ وبعادا الأولى ... خلف وآلآن وإسرائيلا # ش: (وامنع مد يؤاخذ) فعلية طلبية، (وبعادا [الأولى] (14) خلف) ms208 اسمية ~~مقدمة الخبر، PageV01P391 # و (آلآن) و (إسرائيل) يحتمل الابتدائية، فالخبر محذوف، وهو كذلك، والعطف ~~على المبتدأ. # أى: امنع (1) مد (يؤاخذ) كيف وقع؛ نحو: لا يؤاخذكم الله [البقرة: 225]، ~~ولا تؤاخذنا [البقرة: 286]، ولو يؤاخذ الله [النحل: 61] وهذه الكلمة ~~المستثناة بالإجماع، نص على ذلك المهدوى، وابن سفيان، ومكى، وابن شريح، ~~وابن القصاع، وكل من صرح بمد المغير، وقال الدانى فى «إيجازه»: أجمع أهل ~~الأداء على ترك زيادة التمكين (2) للألف فى قوله: لا يؤاخذكم [البقرة: 225] ~~وو لو يؤاخذ [النحل: 61] حيث وقع، قال: وكأنه عندهم من: (واخذ) غير مهموز. ~~وقال فى «المفردات»: وكلهم لم يزد (3) فى «يؤاخذكم» وبابه، وكذا قال فى ~~«جامع البيان». # وتوهم الشاطبى من عدم ذكره لها فى «التيسير» أنها داخلة فى عموم الممدودة ~~فقال: # وبعضهم يؤاخذكم ولم يتركها فى «التيسير» إلا اعتمادا على سائر كتبه، أو ~~لأنها (4) لم تدخل فى ضابط الممدود؛ لأنها من «واخذ» غير مهموز، من أجل ~~لزوم البدل [له] (5) كلزوم النقل فى «يرى» (6)، والرجوع إلى المنقول أولى، ~~والحق أحق أن يتبع، والعصمة للأنبياء. # قوله: (وبعادا الأولى ... ) إلخ، إشارة إلى الكلمات الثلاث المختلف فيها، ~~أما عادا الأولى بالنجم [50]، وآلآن* المستفهم بها فى موضعى يونس [51، 91]، ~~أعنى المد بعد اللام (7)، فاستثناهما (8) الدانى فى «جامعه» وأهملهما (9) ~~فى «التيسير» فلم يستثنهما (10)، ونص على استثنائهما (11) ابن سفيان، ~~والمهدوى، وابن شريح، وأجرى الخلاف فيهما (12) الشاطبى، وقال فى «الإيجاز» ~~و «المفردات»: إن بعض الرواة لم يزد فى تمكين آلآن* واستثناها (13) أيضا ~~مكى، وأما إسرائيل فنص على استثنائها الدانى وأصحابه، وتبعه الشاطبى، ونص ~~على مدها ابن سفيان، وأبو الطاهر ابن خلف، وابن شريح، وهو ظاهر عبارة مكى، ~~والأهوازى، والخزاعى، PageV01P392 # وابن الفحام، والحصرى. # [ووجه المد] (1): الجريان على القاعدة. # ووجه الاستثناء: طول الكلمة، وكثرة دورها، وثقلها بالعجمة (2)، مع أن ~~[الغالب] (3) مجيئها مع كلمة (بنى) (4)، فيجتمع (5) ثلاث مدات، فاستثنى ~~تخفيفا. ### | تنبيه: # إجراء الطول والتوسط فى المغير بالنقل إنما يتأتى (6) حال الوصل، أما حال ~~الابتداء إذا وقع بعد لام التعريف ولم يعتد بالعارض، وهو تحريك اللام، ~~وابتدئ بالهمزة- فالوجهان (7) جائزان كالآخرة، والإيمان، والأولى ms209 وشبهه، ~~وإن اعتد بالعارض، وابتدئ باللام، فالقصر ليس إلا نحو: لاخرة ولولى؛ لقوة ~~الاعتداد فى ذلك؛ ولأنه لما اعتد بحركة اللام فلا همز أصلا، فلا مد، ونص ~~على ذلك المحققون. # وإذا فهمت ذلك علمت أن قول الجعبرى: إطلاقهم يعم الوصل والابتداء، ~~وتعليلهم يقتضى أن يكون الحكم فى الوصل فقط، ويكون الابتداء بحذف الهمزة، ~~أما فى الابتداء [بها] (8) فلا- فيه نظر؛ لأن إطلاق الحكم لفظا لا يقطع فيه ~~النظر عما أدى إليه الدليل، بل يفيد (9) بما (10) يمكن فيه وجود الدليل، ~~وأما تعليلهم فى الابتداء، فقد علمت أنه لا يوجب ما قاله (11). والله أعلم. # وجه قصر آلآن حذف الجمع بين مدتين، والأولى أولى بالثبوت لسبقها، والثقل ~~(12) حصل بالثانية. # وقال السخاوى: [أبقيت] (13) الأولى لتحقق سببها، وهو يشعر بأن المدة ~~الأولى للهمزة [السابقة] (14) لا للساكن المقدر؛ فيجرى لورش فيها الأوجه ~~الثلاث، وعلى اعتبار السكون لا يجرى إلا المد، والمد فيهما على الأصل ~~المقدر، وسيأتى تتميم «آلآن» فى الهمزتين. # ولما فرغ من الكلام على الهمز مع حذف (15) المد شرع فيه مع اللين، وهو ~~أنسب [من ترتيب الشاطبى] (16)؛ لما فيه من ضم الأنواع بعضها إلى بعض، وأيضا ~~فيه ضم ما اختص PageV01P393 # به ورش، وهو أولى، فقال: # ص: # وحرفى اللين قبيل همزة ... عنه امددن ووسطن بكلمة # ش: (حرفى اللين) مفعول مقدم ل (امددن) أو (وسطن)، مقدر مثله فى الآخر، و ~~(عنه) (1) يتعلق بأحدهما كذلك، و (قبيل)، و (بكلمة) فى محل نصب على الحال ~~من (حرفى)، [أى] (2) إذا وقع حرف اللين قبل همز متصل من كلمة واحدة، نحو: ~~شيء* وسوأة*، فاتفق عن ورش من طريق الأزرق على مده، واختلف فى قدره: فذهب ~~إلى إشباعه المهدوى، وذهب إلى التوسط (3) الدانى، وبه قرأ على خلف بن خاقان ~~(4)، وأبى الفتح فارس، والوجهان فى «الهادى»، و «الكافى»، و «الشاطبية»، ~~وذكرهما الجعبرى (5)، واختار الإشباع (6). # وجه الطول: تنزيلهما منزلة حرف المد؛ لما تقدم فى التجويد (7). # ووجه القصر عند الجماعة: اختلال (8) شرط المد بعدم الحركة المجانسة، ~~وأيضا إجراؤهما مجرى الصحيح [فى] (9) إدغامهما فى مثلهما، فى نحو: ms210 عصوا ~~وكانوا [البقرة: 61]، «واخشى يا هند»، [و] فى النقل إليهما نحو: ابني آدم ~~بالحق [المائدة: 27]. # ووجه التوسط: ضعف الشبه. # فإن قلت: لم أخر هذا عن قوله: (وأزرق إن بعد همز حرف مد) مع أنه من قبيل ~~[المتصل] (10)؟ # قلت: لا حظ فيه [جمع] (11) سائر (12) [حروف] (13) المد. # ثم استثنى مواضع فقال: # ص: # لا موئلا موءودة ومن يمد ... قصر سوآت وبعض خص مد # ش: (موءودة) عطف على (موئلا) حذف عاطفه، وهو معطوف على حرفى [اللين] (14) ~~و (من يمد قصر سوآت) كبرى، وكذا (بعض خص مد شىء)، [وفى البيت سناد ~~PageV01P394 # التوجيه] (1). # أى: أجمع رواة مد اللين على استثناء كلمتين، وهما موئلا [الكهف: 58]، ~~والموؤدة [التكوير: 8]، أعنى الواو الأولى، فلم يزد أحد فيهما تمكينا على ~~ما فيها من المد، واختلفوا فى (سوآت) من سوآتهما [الأعراف: 20]، سوآتكم ~~[الأعراف: # 26]، فذكرها (2) مفردة [ليعم المضاف إلى المثنى والمجموع] (3) فنص على ~~استثنائها المهدوى، وابن سفيان، وابن شريح، وأبو محمد، والجمهور، ولم ~~يستثنها الدانى فى سائر كتبه ولا الأهوازى (4) فى كتابه الكبير. # واعلم أنه لم يوجد أحد ممن روى إشباع اللين إلا وهو يستثنى (5) (سوآت)؛ ~~فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين القصر والتوسط (6)، وأيضا كل (7) من وسطها، ~~ومذهبه فى الهمز المتقدم التوسط، فعلى هذا لا يكون فيها إلا أربعة أوجه: ~~توسط الواو مع الألف للدانى، والأهوازى، وثلاثة الهمزة مع قصر الواو، وقد ~~نظم المصنف فيها بيتا فقال: # وسوآت قصر الواو، والهمز ثلثا ... ووسطهما، فالكل أربعة، فادرى ### | تنبيه: # وقع للجعبرى فى (سوآت) تركيب، فجعل فى الواو ثلاثة أوجه، وضربها فى ثلاثة ~~الهمزة فقال: وقد ظهر لك فساد (8) ذلك. # وجه قصر موئلا [الكهف: 58] والموؤدة [التكوير: 8] عروض سكونهما؛ [لأنهما] ~~(9) من (وأل) و (وأد)؛ ولتعادل (موئلا) (موعدا)، وأما (سوآت) فجمع (سوأة)، ~~وفعلة الاسم (10)، إذا جمعت بالألف والتاء (11) فتحت عينها، كتمرة وتمرات ~~(12)، وركعة وركعات؛ فرقا بينه وبين الصفة: كصعبات جمع صعبة، واستثنوا من ~~الاسم (13): # المضاعف (14)؛ كسلة وسلات؛ فسكنوه محافظة على الإدغام، وسكنوا الأجوف ~~أيضا (15) كجوزات وبيضات؛ لأنهم لو فتحوه للزم قلب [العين] (16) ألفا، ~~وفتحته (17) PageV01P395 # هذيل على الأصل ms211 و [صححوه] (1) محافظة على صيغة الجمع، كقول شاعرهم: # أخو بيضات رائح متأوب ... ... ... ... (2) # فوجه مد الواو: جريه على القاعدة باعتبار اللفظ. # ووجه قصرها: تقدير الحركة الأصلية التى ظهرت عند هذيل، وعلى التقديرين ~~يجوز مد الواو (3)؛ لأنه بمنزلة (رأى) (4). # وهذه المسألة مما التزم بعضهم فى كلا الحرفين أصله، وخالفه (5) بعضهم ~~لفظا (6)، ووافقه (7) تقديرا، وألغزها بعضهم (8) فقال: # سألتكم يا مقرئى الغرب كله ... وما من سؤال الحبر عن علمه بد # بحرفين مدوا ذا وما المد أصله ... وذا لم يمدوه ومن أصله المد # وقد جمعا فى كلمة مستبينة ... على بعضكم (9) تخفى ومن بعضكم تبدو # والسؤال مبنى على أصل ورش فى مد الهمزة (10): وعلى استثناء الواو من ~~الأول، فالحرف الذى مدوه، وما أصل ورش فيه المد ألف (سوآت)؛ لأن قبلها ساكن ~~غير ممدود، والذى لم يمدوه وأصله المد واوها؛ لأن أصله [فى حرف اللين] (11) ~~المتصل بهمزة المد. # ويقال: إنه لما نظمه ذكر أن الشاطبى بين أظهرهم فقال: ومن بعضكم تبدو، ~~فأجابه الشاطبى فقال: # عجبت لأهل القيروان وما جدوا ... لدى قصر سوآت وفى همزها مدوا # لورش ومد اللين للهمز أصله ... سوى مشرع الثنيا إذا عذب الورد ~~PageV01P396 # وما بعد همز حرف مد يمده ... سوى ما سكون قبله [ما له] (1) مد # وفى همز سوآت يمد وقبله ... سكون بلا مد فمن أين ذا المد؟ # هذا تقرير السؤال. # وقوله: مشرع الثنيا، أى: إلا ما استثناه؛ نحو: (موئلا)، (والموءودة). # وقوله: (وما بعده (2)) (همز) أى: والذى وقع بعد همز- وهو حرف مد يمده سوى ~~الذى قبله سكون، فلا مد له، أى ليس فى ذلك السكون مد، وأما إن كان حرف مد، ~~فأصله المد. # وقوله: (وفى همز سوآت)، يعنى: ما الجواب عن همز سوآت؛ فإن همزها قبله ~~سكون لا مد فيه، فكان قياسه القصر. # وأجاب الشاطبى- رضى الله تعالى عنه-[فقال] (3): # يقولون عين الجمع فرع سكونها ... فذو القصر بالتحريك الاصلى يعتد # ويوجب مد الهمز هذا بعينه ... لأن الذى بعد المحرك ممتد # ولولا لزوم الواو قلبا لحركت ... بجمع بفعلات فى الاسما لها (4) عقد # وتحريكها واليا هذيل وإن فشا ms212 ... فليس له فيما روى قارئ عد # وللحصرى نظم (5) السؤال بها وكم ... عليه اعتراض حين زايله الجد # ومن يعن وجه الله بالعلم فليعن ... عليه وإن عنى به خانه الجد # قوله: (يقولون عين الجمع) تقدم أن قياس (سوآت) أن يكون محرك الوسط، وأن ~~(6) سكونها محافظة على ذات الحرف، فإن (7) سكونه فرع، والهمز (8) وقع بعد ~~حرف محرك (9)، فيمد ما بعده، وتقصر الحرف؛ لأن أصله التحريك. وقوله: ~~(مجمع)، أى: # فى جمع، وأبدل منه ب (فعلات)، وقوله: (فى الأسماء لها (10) عقد) أى: فى ~~الأسماء للتحريك عقد (11) وثيق دون الصفات. # وقوله: (وتحريكها) مصدر مضاف لمفعوله، وفاعله (هذيل)، (والياء) أى: مع ~~الياء، وقوله: (وكم عليه اعتراض) توجيهه (12) أن يقال: لا نسلم أن الذى ~~قصروه أصله المد PageV01P397 # مطلقا، بل يشترط ألا يكون أصله التحريك. # قال الجعبرى: يعنى: ولا نسلم أنهم قصروه جزما، يعنى: بل فيه الخلاف. # قلت: وفيه نظر؛ لأن السؤال مبنى على مذهب القاصر، وكون غيره مده (1) لا ~~تعلق له به؛ لأن البحث مع صاحب القصر. # ثم تمم مذهب ورش مستطردا لمذهب (2) غيره فقال: # ص: # شىء له مع حمزة والبعض مد ... لحمزة فى نفى لا كلا مرد # ش: (شىء) يضاف إليه لفظة (مد) آخر المتلو، و (له) يتعلق ب (خص) و (مع ~~حمزة) حال من الهاء، و (البعض مد لحمزة) كبرى، و (فى نفى لا)، يتعلق ب ~~(مد)، و (لا) مضاف إليه، و (كلا مرد) خبر مبتدأ. # أى: وبعض القراء خص الأزرق من حرفى اللين بمد (شىء) فقط مرفوعا أو مجرورا ~~[أو منصوبا] (3)، وقصر سائر الباب، وهذا مذهب أبى الحسن طاهر بن غلبون، ~~وصاحب «العنوان»، والطرسوسى (4)، وابن بليمة، والخزاعى وغيرهم، ثم اختلفوا ~~فى قدره: # فابن بليمة، والخزاعى، وابن غلبون يرونه (5) توسطا، وبه قرأ الدانى. ~~والطرسوسى وصاحب «العنوان» يريانه إشباعا. وذهب أيضا أبو الطيب بن غلبون، ~~وصاحب «العنوان»، وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدا متوسطا كيف وقع عن حمزة، ~~وهو ظاهر «التذكرة» لابن غلبون، [وذهب غيرهم إلى أنه السكت، وعليه حمل ~~الدانى كلام ابن غلبون] (6)، وبه قرأ عليه. ms213 # وقد ورد عن حمزة أيضا المد على (لا) النافية التى للتبرئة، وهى الداخلة ~~على نكرة؛ نحو: # لا ريب فيه [البقرة: 2]، لا شية فيها [البقرة: 71]، لا مرد له [الشورى: ~~47]، لا خوف عليهم [البقرة: 62] نص [على ذلك] (7) ابن سوار السبط من رواية ~~خلف عن سليم عنه، وأبو الحسن بن فارس عن محمد بن سعدان عن [سليم] (8). # وقال الخزاعى: قرأت به من طريق خلف، وابن سعدان، وخلاد، وابن جبير، ورويم ~~ابن زيد، كلهم عن حمزة. # قال المصنف: وقدره وسط لا يبلغ الإشباع، ونص عليه ابن القصاع؛ وذلك لضعف ~~سببه عن الهمز. PageV01P398 # ولما تم الكلام فى الهمز انتقل إلى الكلام على المد للساكن فقال: # ص: # وأشبع المد لساكن لزم ... ونحو عين فالثلاثة لهم # ش: (وأشبع المد) فعلية [طلبية] (1)، ولام (لساكن) تعليلية متعلقة [ب ~~(أشبع) (2)]، و (لزم) صفته، (ونحو عين) تقديره: وأما نحو عين، و (فالثلاثة ~~لهم) اسمية جوابية. # هذه المسألة من مسائل التجويد تبرع بها الناظم أثابه الله- تعالى- ولا بد ~~لها من مقدمة، فأقول: # اعلم أن السكون إما لازم أو عارض، وكلاهما إما مشدد أو مخفف، فهذه أربعة ~~أقسام: # تكون تارة بعد حروف المد، وتارة بعد حرفى اللين، فأما حروف (3) المد ~~فاللازم (4) المشدد؛ نحو: الضالين [الفاتحة: 7]، ودابة [البقرة: 164]، ~~وهذان [الحج: 19] عند من # شدد، وتأمروني [الزمر: 64]، وأ تعدانى [الأحقاف: # 17]، ولا تيمموا [البقرة: 267]، ولا تعاونوا [المائدة: 2] عند المدغم، ~~والعارض المشدد ك قال ربكم [سبأ: 23] لأبى عمرو. # واللازم المخفف (لام ميم) [البقرة، آل عمران، الأعراف، الرعد، العنكبوت، ~~لقمان، السجدة] من فواتح السور، وهو سبعة، ومحياي [الأنعام: 162]، واللاى ~~[الطلاق: 4]، لمن سكن الياء، وأ أنذرتهم [البقرة: 6]، وأ أشفقتم [المجادلة: # 13]، وهؤلاء ين كنتم [البقرة: 31]، وجاء أمرنا [هود: 40]، عند المبدل. # والعارض [المخفف] (5) [غير المدغم] (6) ك الرحمن [الرحمن: 1] ونستعين ~~[الفاتحة: 5]، ويوقنون [البقرة: 4]. # وأما [حرفا] (7) اللين: فاللازم المشدد بعدها حرفان (8) فقط هاتين فى ~~القصص (9) [27]، والذين فى فصلت [29]، كلاهما عند ابن كثير. # واللازم غير المشدد (عين) من كهيعص [مريم: 1]، وحم عسق [الشورى: 1، 2] ~~خاصة. # والعارض المشدد؛ نحو: الليل لباسا [النبأ: 10]، كيف فعل [الفجر: 6]، ~~الليل رأى [الأنعام: ms214 76]، بالخير لقضي [يونس: 11] كله عند أبى عمرو. ~~PageV01P399 # والعارض [غير] (1) المشدد؛ نحو: الليل [النبأ: 10] والموت (2) [البقرة: ~~19]. # إذا علمت ذلك فاعلم أن القراء أجمعوا على المد للساكن (3) اللازم- وهو ما ~~لا يتحرك وصلا ولا وقفا، مشددا أو غيره- إذا كان بعد حرف المد مدا مشبعا من ~~غير إفراط قدرا واحدا (4)، إلا ما ذكره ابن مهران حيث قال: والقراء مختلفون ~~فى مقداره: فالمحققون يمدون قدر أربع ألفات، ومنهم من يمد قدر ثلاث ألفات، ~~والحادرون قدر ألفين: إحداهما الألف التى بعد المتحرك، والثانية المدة التى ~~أدخلت بين (5) الساكنين لتعدل (6). وظاهر [كلام] (7) «التجريد» أيضا تفاوت ~~المراتب كالمتصل، والمحققون على خلافه. # وجه المد اللازم: ما تقرر فى التصريف أنه لا يجمع فى الوصل بين ساكنين، ~~فإذا أدى الكلام إليه حرك أو حذف أو زيد فى المد ليقدر متحركا، وهذا من ~~مواضع الزيادة، [وتحقيقه: أنها عرض زيد على الذات كالحركة؛ لأن الزيادة] ~~(8) فصلت بينهما؛ لأنها مثل، والمثل لا يفصل بين مثله. # فإن قلت: فما قدره على رأى الجمهور؟ # قلت: المحققون على أنه الإشباع، كما صرح به الناظم، والأكثرون على إطلاق ~~تمكين المد فيه. # وقال بعضهم: هو دون ما مد للهمز، كما أشار إليه السخاوى بقوله: # والمد من قبل المسكن دون ما ... قد مد للهمزات باستيقان # يعنى: دون أعلى المراتب وفوق التوسط، وبذلك يظهر أن فى قول الجعبرى: وهو ~~يساوى أقل رتبه- نظرا، والرجوع للنقل أولى. # وفى جملة البيت على ما ادعاه نظر أيضا؛ لأن الممدود للهمزة (9) عنده وعند ~~شيخه الشاطبى له مرتبتان: عليا ودنيا، لا جائز أن يكون مراده دون أدنى ما ~~مد للهمزات (10) اتفاقا؛ لعدم وجوده، فتعين أن يريد: دون أعلى، وهو صادق ~~على الوسطى وفوقها، [و] لا جائز أن يحمل على الوسطى؛ لمخالفته لمذهب ~~المحققين والأكثرين؛ وإلا لقال (11) (مثل ما قد مد [للهمزات)، أى: مثل أدنى ~~ما مد للهمزات؛ فتعين أن مراده: دون] (12) PageV01P400 # العليا وفوق الوسطى. # فإن قلت: هل يتفاضل بعضه على بعض؟ # قلت: ذهب كثير إلى أن مد المدغم أمكن من مد المظهر من أجل الإدغام؛ ~~لاتصال ms215 الصوت فيه وانقطاعه فى المظهر. # وهذا مذهب أبى حاتم السجستانى، وابن مجاهد، ومكى بن أبى طالب، وابن شريح، ~~[وقال به] (1) الدانى وجوده، وشيخه الحسن بن سليمان الأنطاكى. # وذهب بعضهم لعكس ذلك وقال: لأن المدغم يقوى بالحرف المدغم فيه؛ فكأن ~~الحركة فى المدغم فيه حاصلة فى المدغم، فقوى بتلك (2) الحركة. ذكره أبو ~~العز، وسوى الجمهور [بينهما؛ لاتحاد الموجب للمد، وهو التقاء الساكنين، ~~وعليه جمهور] (3) العراقيين. قال الدانى: وهو مذهب أكثر شيوخنا، وبه قرأت ~~على أكثر أصحابنا البغداديين والمصريين (4). # ولما قال المصنف: (لساكن [لزم] (5)) دخل فيه حرفا اللين قبل لازم، وحكم ~~البابين مختلف فيه على اللين بقوله: (ونحو عين فالثلاثة لهم)، يعنى: أن فى ~~اللين قبل ساكن مخفف ثلاثة أقوال: # الأول: إجراؤها مجرى حرف المد، فيشبع مدها للساكنين، وهذا مذهب ابن ~~مجاهد، وأبى الحسن الأنطاكى، وأبى بكر الأدفوي، واختيار أبى محمد مكى ~~والشاطبى. # الثانى: التوسط؛ نظرا لفتح ما قبل؛ ورعاية للجمع بين الساكنين، وهذا مذهب ~~أبى الطيب ابن غلبون، وابنه طاهر، وعلى بن سليمان الأنطاكى، وصاحب ~~«العنوان»، وابن شيطا، وأبى على صاحب «الروضة» وهما فى «جامع البيان»، و ~~«الشاطبية»، و «التبصرة» وغيرهم، وهما مختاران لجميع القراء عند المصريين ~~والمغاربة ومن تبعهم. # الثالث: إجراؤها (6) مجرى الصحيح؛ فلا يزاد (7) فى تمكينها على ما قبلها ~~(8). # وهذا مذهب ابن سوار، وسبط الخياط، والهمذانى، وهو اختيار متأخرى ~~العراقيين قاطبة. # وأما إن كان قبل مشدد ففيها أيضا الثلاثة على مذهب من تقدم، وممن نص على ~~PageV01P401 # [أن] (1) المد فيه كالمد فى الضالين* الدانى فى «الجامع»، ونص فيه أيضا ~~فى سورة النساء والحج [19] على الإشباع فى هذان [طه: 63] والذان [النساء: ~~17] والتمكين فيهما، وهو صريح فى التوسط، ولم يذكر [سائر] (2) المؤلفين ~~فيهما إشباعا ولا توسطا؛ فلذلك كان القصر فيه (3) مذهب الجمهور، وإلى القسم ~~أشار ب (نحو) فى قوله: # (ونحو عين)؛ لأن (عين) (4) لا مثل لها فى اللازم قبل مخفف، فلزم أن يكون ~~هو اللازم قبل مشدد. # ولما فرغ من اللازم فى القسمين شرع فى العارض، وهو قسمان: إما ساكن ~~للإدغام، وتقدم ms216 فى بابه، وإما للوقف (5)، وإليه أشار بقوله: # ص: # كساكن الوقف وفى اللين يقل ... طول وأقوى السببين يستقل # ش: الكاف لإفادة الحكم، و (فى اللين) متعلق ب (يقل)، ومحله نصب على الحال ~~من (طول) فاعل (يقل)، (وأقوى السببين يستقل بالاعتبار) كبرى. # أى (6): يجوز فى حرف المد وحرف اللين إذا سكن ما بعدهما (7) للوقف ~~الثلاثة المتقدمة، وسواء كان سكونا مجردا أم مع إشمام، واحترز ب (ساكن ~~الوقف) عن رومه؛ إذ لا سكون فيه. # أما حرف المد: # فالأول: فيه الإشباع كاللازم؛ لاجتماع الساكنين؛ اعتدادا بالعارض. # قال الدانى: وهو مذهب القدماء من مشيخة (8) المصريين. # قال: وبذلك كنت أقف على الخاقانى، وهو اختيار الشاطبى لجميع القراء، وأحد ~~الوجهين فى «الكافى»، واختاره بعضهم لأصحاب التحقيق: كحمزة، وورش، والأخفش ~~عن ابن ذكوان من طريق (9) العراقيين، ومن نحا [نحوهم] (10) من أصحاب عاصم ~~وغيره. # الثانى: التوسط، ووجهه تعدية الحكم الأول، لكن مع [حطه] (11) عن الأصل، ~~أو لمراعاة (12) الساكنين، وملاحظة كونه عارضا، وهو مذهب ابن مجاهد، ~~وأصحابه، PageV01P402 # واختيار الشذائى، والأهوازى، وابن شيطا، والشاطبى أيضا، والدانى قال: ~~وبذلك كنت أقف على أبى الحسن، وأبى الفتح، وعبد العزيز. # الثالث: القصر؛ لأن الوقف يجوز فيه التقاء الساكنين مطلقا، فاستغنى عنه، ~~أو لعدم الاعتداد بالعارض، وهو مذهب الحصرى، واختاره الجعبرى وغيره، وكرهه ~~الأهوازى، ولم يرتضه الشاطبى، واختاره بعضهم لأصحاب الحدر والتخفيف ممن قصر ~~المنفصل: # كأبى جعفر، وأبى عمرو، ويعقوب، وقالون. # قال الدانى: وكنت أرى شيخنا أبا على يأخذ به فى مذاهبهم، وحدثنى به عن ~~أحمد ابن نصر. # قال المصنف: [الصحيح] (1) جواز الثلاثة لجميع القراء؛ لعموم قاعدة ~~الاعتداد بالعارض وعدمه عند الجميع، إلا عند من أثبت تفاوت المراتب فى ~~اللازم، [فإنه يجوز فيه لكل ذى مرتبة فى اللازم] (2) مرتبته وما دونها؛ ~~للقاعدة المذكورة، ولا يجوز ما فوقها بحال. # وبعضهم فرق لأبى عمرو، فأجرى الثلاثة فى الوقف، وجعل المد خاصة فى ~~الإدغام، وألحقه باللازم، كما فعل أبو شامة، والصحيح تسويتهما بجامع إجراء ~~أحكام الوقف عليه من الإسكان، والروم، والإشمام، كما تقدم؛ ولهذا كان: ~~والصافات صفا [الصافات: ms217 # 1] لحمزة ملحقا باللازم، فلا يجوز له فيه إلا ما يجوز فى دابة [البقرة: ~~164]، والحاقة [الحاقة: 1]؛ لأنه لم يجز عنده روم ولا إشمام فى الإدغام، ~~كما نصوا عليه؛ فلا فرق حينئذ بينه وبين المفتوح الذى لم يجز فيه (3) روم ~~ولا إشمام باتفاق؛ نحو: # أتمدونى [النمل: 36] له وليعقوب، كما لا فرق [لهما] (4) بينه وبين لام من ~~ألم [البقرة: 1]، وكذلك حكم إدغام أنساب بينهم [المؤمنون: 101] ونحوه ~~[لرويس] (5) وأ تعدانى [الأحقاف: 17] لهشام وتاءات البزى وغيره. # وأما أبو عمرو فكل من روى الإشارة عنه فى الكبير، كصاحب «التيسير» و ~~«الشاطبية» والجمهور، [لا يفرق بينه وبين الوقف، وكذلك لم يوجد (6) أحد ~~منهم نص على المد فى الإدغام] (7) إلا ويرى المد فى الوقف: كأبى العز، وسبط ~~الخياط، وأبى الفضل الرازى، PageV01P403 # والخاقانى (1) وغيرهم. # وأما من لم ير الإشارة له، فيحتمل أن يلحقه باللازم؛ لجريه مجراه لفظا، ~~ويحتمل أن يفرق بينهما من جهة أن هذا جائز وذلك واجب، فإن ألحقه به- وكان ~~ممن يرى التفاوت [فى اللازم، كابن مهران وصاحب «التجريد» - أخذ له فيه ~~بمرتبتيه فى اللازم، وهى الدنيا، قولا واحدا، وإن كان ممن لا يرى التفاوت] ~~(2) فيه، كالهذلى، أخذ له بالعليا؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره فى ذلك؛ ولهذا ~~نص الهذلى فى الإدغام على المد فقط. والاختيار الأول تمسكا بما عليه ~~الجمهور، وطردا للقياس. ### | تنبيه: # قال الجعبرى فى شرحه لقول الشاطبى: «وعن كلهم بالمد ما قبل ساكن»: وحيث ~~اقتصر على تخصيص سكون الوقف اندرج فى الأول، يعنى: وعن كلهم، نحو: الأبرار ~~ربنا [آل عمران: 193، 194]، ولا تعاونوا [المائدة: 2] مدغمين، ومحياي ~~[الأنعام: 162] اللاى مسكنين، وتعين مدها وجها (3) واحدا عنده. # ثم قال: وقد نقل صاحب «غاية الاختصار» فى الأول الأوجه الثلاثة. # قلت: أما الثلاثة الأخيرة فواجبة المد؛ للزوم السكون كما تقدم، وأما ~~الأول فلم يندرج أصلا لما تقدم آنفا، والنقل فى الأربع كما ذكر. # فإن قلت: يرد على المصنف: (ميم الله) بآل عمران [1، 2] للجماعة، و (ميم ~~أحسب (4)) بالعنكبوت [1، 2] لورش؛ لأنها (5) لا جائز أن تدخل فى الأول (6) ~~لتحركها وصلا، فيتعين دخولها فى ms218 الثانى، فيدخل (7) فى عموم الثلاثة، وليس ~~فيها إلا وجهان: # المد والقصر. # قلت: القصر ممنوع لثبوت واسطة، وهو ما تغير فيه سبب المد، والدليل على ~~عدم دخولها فى الثانى: أن سكونها لم يكن للوقف، بل هو أصلى فيها، بدليل ~~استقراء مواقعها، ثم عرض تحريكها هذا؛ فيدخل (8) فى قوله: (والمد أولى إن ~~تغير السبب) وسيأتى. # وأما حرفا اللين الساكن ما بعدها للوقف، ولا يكون إلا محققا؛ نحو: الليل* ~~(9) والموت*، سواء كان [الساكن] (10) أيضا مجردا أم مع إشمام، ففيه أيضا ~~الثلاثة، حكاها PageV01P404 # الشاطبى وغيره، إلا أن ورشا يمتنع (1) له القصر فى المهموز، كما سيأتى. # أما الإشباع: فهو [مذهب أبى] (2) الحسن على بن بشر، وبعض من يأخذ ~~بالتحقيق وإشباع التمطيط من المصريين وأضرابهم (3). # وأما التوسط: فمذهب أكثر المحققين، واختيار الدانى، وبه كان يقول (4) ~~الشاطبى، كما نص عليه ابن القصاع عن الكمال الضرير. # قال الدانى: وبه قرأت. # وأما القصر: فمذهب الحذاق كأبى بكر الشذائى، والحسن بن داود النقار- بنون ~~وقاف آخره راء مهملة- وابن شيطا، والسبط، وأبى (5) على المالكى، وابن شريح، ~~وغيرهم، وحكى أكثرهم الإجماع عليه. # وقال النحويون كافة: والتحقيق أن الثلاثة لا تجوز هنا إلا لمن أشبعوا ~~حروف المد فى هذا الباب، وأما القاصرون فالقصر لهم هنا أولى، والذين وسطوا ~~لا يجوز لهم هنا إلا التوسط والقصر، سواء اعتد بالعارض أم لم يعتد، ولا ~~يجوز الإشباع؛ فلذلك كان الأخذ به فى هذا النوع قليلا، وهو معنى قوله: (وفى ~~اللين يقل طول). # وأما العارض المشدد فتقدم فى الإدغام حكمه. # وجه الثلاثة: الحمل على حروف المد؛ لما ثبت لهما أولا من المشابهة. # قوله: (وأقوى السببين يستقل) هذا يتوقف على مقدمة تتعلق بقواعد مهمة تنفع ~~فى هذا الباب، ويتوقف عليها بقيته، وهى أن شرط المد-[وهو حرفه] (6) - قد ~~يكون لازما، إما بأن يكون موجودا فى كل حال؛ ك وأولئك*، وقالوا آمنا ~~[البقرة: 14]، أو موجودا على الأصل؛ نحو: وأمره إلى [البقرة: 275]، وبعضهم ~~إلى [البقرة: # 76]؛ فإن أصلهما الإشباع والصلة. # [و] قد يكون عارضا، فيأتى فى بعض الأحوال؛ نحو: ملجأ [التوبة: 57]، فى ~~الوقف، ms219 أو يجيء على غير الأصل؛ نحو: آمنتم [الأعراف: 123] عند من فصل، ~~ونحو: [أألد] (7)، وأ أمنتم من [الملك: 16] ومن السماء يلى [السجدة: 5] عند ~~مبدل الثانية. # [و] قد يكون ثابتا، فلا يتغير عن حالة السكون، وقد يكون متغيرا، نحو: يضى ~~PageV01P405 # [النور: 35]، ووسوا [آل عمران: 113] فى وقف حمزة، وقد يكون قويا فيكون ~~(1) حركة ما قبله من جنسه، وقد يكون ضعيفا فتخالفه حركته، وكذلك (2) سبب ~~المد (3). # وقد يكون لازما [نحو: أتحاجوني [الأنعام: 80]، وإسرائيل] (4) [البقرة: ~~40] أو عارضا (5)؛ نحو: والنجوم مسخرات [الأعراف: 54] بالإدغام أو الوقف ~~(6)، وقد يكون مغيرا؛ نحو: الم الله [آل عمران: 1، 2] حالة الوصل، وهؤلاء ~~إن كنتم [البقرة: 31] حالة الوصل للبزى، وقالون، وأبى عمرو، وحالة الوقف ~~لحمزة. # وقد يكون قويا أو ضعيفا، وكل منهما يتفاوت، فأقواه ما كان لفظيا، وأقوى ~~اللفظى ما كان ساكنا لازما (7)، ثم متصلا (8)، ثم منفصلا، ويتلوه المتقدم، ~~وهو أضعفها (9)، وإنما كان اللفظى أقوى من المعنوى؛ لإجماعهم عليه، وكان ~~الساكن أقوى من الهمز؛ لأن المد فيه يقوم مقام الحركة، فلا يتمكن من النطق ~~بالساكن إلا بالمد، [بخلاف العارض فإنه يجوز جمع الساكنين وقفا] (10). # ولذلك اتفق الجمهور [على قدره؛ فكان أقوى من المتصل لذلك، وكان المتصل ~~أقوى من المنفصل والعارض؛ لإجماعهم] (11) على مده، وإن اختلفوا فى قدره؛ ~~[لاختلافهم فى مد المنفصل] (12) [فيهما، وكان العارض أقوى من المنفصل لمد ~~كثير ممن قصر المنفصل له] (13)، وكان المنفصل أقوى مما تقدم فيه الهمز؛ ~~لإجماع من اختلف فى المد بعد الهمز على مد المنفصل. # فمتى اجتمع الشرط والسبب مع اللزوم والقوة وجب المد إجماعا، ومتى تخلف ~~أحدهما أو اجتمعا ضعيفين، أو غير الشرط، أو عرض، ولم يقو السبب امتنع المد ~~إجماعا، ومتى ضعف أحدهما أو عرض السبب أو غير جاز (14) المد وعدمه، على ~~خلاف بينهم يأتى مفصلا، ومتى اجتمع سببان عمل بأقواهما، وألغى أضعفهما ~~إجماعا. PageV01P406 # ويتخرج على هذه القواعد ست مسائل: # الأولى: لا يجوز مد خلوا إلى [البقرة: 14] وابني آدم [المائدة: 27] لضعف ~~الشرط؛ لعدم (1) المجانسة والسبب بالانفصال، ويجوز مد نحو: شيء*، وسوأة ~~[المائدة: 31] لورش؛ لقوة السبب بالاتصال، ms220 [كما يجوز مد عين [الكهف: 86]، ~~وهذين فى الحالين ونحو: الليل [البقرة: 164]، والموت [البقرة: 19] وقفا؛ ~~لقوة السبب بالسكون (2)] (3). # الثانية: لا يجوز المد فى وقف حمزة وهشام على نحو: وتذوقوا السوء [النحل: # 94]، وحتى تفيء [الحجرات: 9] حالة النقل، وإن وقف بالسكون؛ لتغير حرف ~~المد بنقل الحركة إليه، ولا يقال: [إنه حينئذ] (4) حرف مد قبل همز مغير؛ ~~لأن الهمز لما زال حرك حرف المد ثم سكن للوقف. وأما قول السخاوى: ولا يسقط ~~حينئذ المد؛ لأن الياء وإن زال سكونها فقد عاد إليها- فإن (5) أراد المد ~~الفرعى ففيه نظر؛ إذ لا خلاف فى إسقاطه، أو الطبيعى (6) فمسلم؛ لأنه (7) ~~يصير مثل «هى» فى الوقف. # الثالثة: لا يجوز لورش مد أألد (8) [هود: 72]، وأولياء أولئك [الأحقاف: # 32] ونحوهما حالة الإبدال، كما يجوز فى نحو: آمنوا [البقرة: 9]، وأتوا ~~[البقرة: 25]؛ لعروض حرف المد بالإبدال، وضعف السبب بتقدمه. # واختلف فى نحو: وآمنتم [الأعراف: 123]، وأ إنا*، وأ أنزل [ص: 8] عند من ~~أدخل بين الهمزتين ألفا، من حيث إن الألف منها معجمة جىء بها؛ للفصل بينهما ~~لثقل اجتماعهما، فاعتد بعضهم بها لقوة سببية الهمز، ووقوعه بعد حرف مد من ~~كلمة مضار [النساء: 12] من باب المتصل، وإن كانت عارضة، كما اعتد بها من ~~أبدل، ومد لسببية السكون، وهذا مذهب جماعة، منهم ابن شريح، قال [المصنف] ~~(9): وهو ظاهر «التيسير»، حيث قال فى ها أنتم [النساء: 109]: ومن جعلها- ~~يعنى الهاء- مبدلة، وكان ممن يفصل بالألف، زاد فى التمكين، سواء حقق أم ~~سهل. وصرح به فى «الجامع» كما سيأتى فى الهمز المفرد. # وقال الأستاذ المحقق عبد الواحد [فى قوله] (10) فى «التيسير»: [وقالون ~~وهشام PageV01P407 # يدخلانها بين الهمزتين] (1) - يعنى الألف-: فعلى هذا يلزم المد بين ~~المخففة والملينة، إلا أن مد هشام [أطول] (2)، ومد السوسى أقصر، ومد قالون ~~والدورى أوسط، وكله من قبيل المتصل. قال المصنف: وإنما جعل (3) مد السوسى ~~أقصر؛ لأنه يذهب إلى [أن] (4) مراتب المتصل خمس، والدنيا منها لقاصر ~~المنفصل، وبزيادة المد قرأت من طريق «الكافى» [فى] (5) ذلك كله. انتهى. # وذهب الجمهور إلى عدم الاعتداد بهذه الألف؛ لعروضها وضعف سببية الهمز، ~~وهو ms221 مذهب العراقيين كافة وجمهور المصريين، والشاميين، والمغاربة، وعامة أهل ~~الأداء، # وحكى ابن مهران الإجماع على ذلك، أى على [أنه] (6) قدر ألف خاصة، وهو ~~الظاهر من جهة النظر؛ لأن المد إنما جىء به زيادة على حرف المد الثابت (7)؛ ~~بيانا وخوفا من سقوطه لخفائه، وإنما جىء بهذه الألف زيادة بينهما للفصل؛ ~~واستعانة على النطق بالثانية، فزيادتها [هنا] (8) كزيادة المد على حرف المد ~~[ثم] (9) فلا يحتاج لزيادة أخرى. # الرابعة: يجوز المد وعدمه لعروض السبب، ويقوى بحسب قوته، ويضعف بحسب ~~ضعفه، فمد نستعين [الفاتحة: 5] ويؤمنون [البقرة: 3] وقفا عند من اعتد ~~بسكونه أقوى منه فى نحو: ائذن لي [التوبة: 49] ابتداء عند من اعتد بهمزة؛ ~~لضعف [سببية الهمز المتقدم] (10) عن سكون الوقف، ولذلك (11) كان الأصح ~~إجراء الثلاثة فى الأول، لا الثانى كما تقدم [ومن ثم جرت الثلاثة لورش ~~ولغيره فى الوقف على ائت بقرآن غير هذا أو بدله ب «يونس» [15]؛ لقوة سبب ~~السكون على سبب الهمز المتقدم] (12). # المسألة الخامسة: فى العمل بأقوى السببين، وهى مسألة المصنف، وفيها فروع ~~خمسة: # الأول: إذا قرئ لحمزة؛ نحو: لا إله إلا الله [الصافات: 35]، ولا إكراه في ~~الدين [البقرة: 256]، وفلا إثم عليه [البقرة: 173] على مذهب من روى مد ~~المبالغة عنه، فاللفظ أقوى فيمد مدا مشبعا على أصله فى المد لأجل الهمزة، ~~ويلغى PageV01P408 # المعنوى. # الثانى: إذا [وقف] (1) على نحو: يشاء [البقرة: 90]، وتفيء [الحجرات: # 9]، والسوء [النساء: 17] بالسكون (2)، لم يجز عند من همز قصره إجماعا، ~~ولا توسطه لمن مذهبه الإشباع أصلا، ويجوز إشباعه وقفا لأصحاب التوسط، ومن ~~الإعمال للسبب الأصلى دون العارض. # فلو وقف على السماء [البقرة: 19] مثلا بالسكون لأبى عمرو، فإن لم يعتد ~~كان مثله حالة الوصل، ويكون كمن وقف له على الكتاب [البقرة: 2]، والحساب ~~[البقرة: 202] بالقصر حالة السكون. # وإن اعتد بالعارض زيد فى ذلك إلى الإشباع، ويكون كالوقف بزيادة المد على ~~«الكتاب» و «الحساب». # ولو وقف عليه لورش- مثلا- فإن الإشباع فقط لا أقل؛ لأن سبب المد لم ~~يتغير، ولم يعرض حالة الوقف، ولو وقف له على شيء* مثلا امتنع القصر [لذلك] ~~(3) وجاز لغيره ms222 كما تقدم. # الثالث: إذا وقف لورش على [نحو] (4) مستهزؤن [البقرة: 14]، ومتكئين ~~[الكهف: 31]، ومآب [الرعد: 29]، فمن روى عنه المد وصلا وقف كذلك، سواء (5) ~~اعتد [بالعارض أم لا، ومن روى التوسط وصلا، وقف به إن لم يعتد] (6)، ~~وبالآخرين إن اعتد. # الرابع: إذا قرئ له رأى أيديهم [هود: 70]، وجاؤ أباهم [يوسف: 16]، ~~والسواى أن كذبوا [الروم: 10] وصلا مد وجها واحدا مشبعا عملا بأقوى ~~السببين، فإن وقف على رأى [هود: 70]، وجاؤ [يوسف: 16]، والسواى [الروم: # 10] جازت الثلاثة [أوجه] (7)؛ لعدم العارض، وكذلك (8) لا يجوز نحو برآء ~~[الممتحنة: 4]، وآمين [المائدة: 2] إلا الإشباع فى الحالتين؛ تغليبا ~~للأقوى. # الخامس: إذا وقف على المشدد بالسكون؛ نحو: صواف [الحج: 36]، وتبشرون ~~[الحجر: 54]، والذان [النساء: 16]، والذين [فصلت: 29]، PageV01P409 # وهاتين [القصص: 27] عند مشدد النون فمقتضى إطلاقهم لا فرق فى قدر المد ~~وصلا ووقفا. # قال [الناظم] (1): ولو قيل بزيادته وقفا لما بعد، فقد قال كثير بزيادة ما ~~شدد على غيره؛ فهذا (2) أولى لاجتماع ثلاث سواكن. # قلت: وفيه نظر؛ لأن العلة هناك اتصال الصوت، وهو حاصل هنا وصلا ووقفا، ~~وليست علة المد فى اجتماع الساكنين كونهما ساكنين، بل مجرد اجتماع، وزاد ~~المدغم (3) على غيره بالاتصال. والله أعلم. # ص: # والمد أولى إن تغير السبب ... وبقى الأثر أو فاقصر أحب # ش: (المد أولى) اسمية، إما جواب (إن) أو دليله على الخلاف، و (تغير ~~السبب) فعلية شرطية، (وبقى الأثر) عطف عليها، و (فاقصر) جواب شرط معطوف على ~~الشرط الأول، تقديره: أو إن لم يتغير فاقصر، فهو أحب، ف (أحب) خبر مبتدأ ~~محذوف. # وهذه المسألة السادسة من فروع (4) القواعد، قيل: أى يجوز المد والقصر إذا ~~غير سبب المد عن صفته التى من أجلها كان المد، سواء كان السبب همزا أم ~~سكونا، وسواء كان تغير (5) الهمز بين (6) بين؛ نحو: هؤلاء إن [البقرة: 31] ~~لقالون والبزى، وجاءهم [البقرة: 89]، وإسرائيل [البقرة: 40] لحمزة، وها ~~أنتم [آل عمران: 66] لأبى عمرو وقالون، أم بدل؛ نحو: آباؤكم وأبناؤكم ~~[النساء: 11] فى وقف حمزة بالرسم، أو [حذف] (7) نحو: جا أجلهم [الأعراف: ~~34] لأبى عمرو ومن معه، أو نقل؛ نحو: # آلآن* موضعى يونس [51، 91]. # جاز ms223 المد؛ لعدم الاعتداد بالعارض واستصحاب حاله فيما كان أولا، وتنزيل ~~السبب المتغير كالثابت، والمعدوم كالملفوظ، واختاره الدانى، وابن شريح، ~~والقلانسى، والشاطبى، والجعبرى وغيرهم؛ لأن الاعتداد بالأصل أقوى وأقيس. و ~~[جاز] القصر اعتدادا بالعارض، وقال به جماعة كثيرة. # والمذهبان قويان مشهوران نصا وأداء، والأرجح عند المصنف التفصيل بين ما ~~ذهب أثره- كالتغير بحذف- فالقصر، وما بقى أثر يدل عليه، فالمد؛ ترجيحا ~~للموجود على PageV01P410 # المعدوم. # وأيضا فقد حكى الداجونى عن ابن جبير عن أصحابه عن نافع فى الهمزتين ~~المتفقتين أنهم يهمزون، ولا يطولون السماء [البقرة: 19] ولا يهمزونها، وهو ~~نص فى المسألة. # ومما يرجح المد ترجيحه على القصر لأبى جعفر فى إسرائيل [البقرة: 40]، ~~ومنع المد فى شركاى [النحل: 27] ونحوه فى رواية من (1) حذف الهمزة، وقد ~~يعارض [استصحاب] (2) الأصل مانع آخر فيترجح الاعتداد [بالعارض] (3) أو ~~يمتنع البتة. # ولذلك (4) استثنى جماعة من لم يعتد بالعارض للأزرق آلآن* موضعى يونس [51، ~~91] لعارض عليه التخفيف بالنقل. # ولذلك خص نافع نقلها من أجل توالى الهمزات فأشبهت اللازم. # وقيل: لثقل الجمع بين المدين، فلم يعتد بالثانية؛ لحصول الثقل [بها] (5). # واستثنى جمهورهم عادا الأولى [النجم: 50]؛ لغلبة التغيير وتنزيله ~~بالإدغام منزلة اللازم، وأجمعوا على استثناء يؤاخذ [النحل: 61]؛ للزوم ~~البدل؛ ولذلك لم يجز فى الابتداء بنحو: الأيمان*، لولى سوى القصر؛ لغلبة ~~الاعتداد بالعارض كما تقدم. # واعلم أنه لا يجوز بهذه (6) القاعدة إلا المد؛ اعتدادا بالأصل، أو القصر؛ ~~اعتدادا بالعارض، ولا يجوز التوسط إلا برواية، ولم توجد (7). # تفريع: يتفرع على القاعدة المذكورة فى البيت عشرة (8) فروع: # الأول: إذا قرئ، [نحو] (9) هؤلا إن كنتم [البقرة: 31] بالإسقاط أو فرعنا ~~على قصر المنفصل، فإن قدر حذف الأولى- كالجمهور- فالقصر فى (ها)؛ لانفصاله ~~مع وجهى المد، والقصر فى (أولا)؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه، أو على ~~مده تعين مد (أولا) مع مد (ها)؛ لأن (أولا): إما أن يقدر منفصلا فيمد، [أو ~~يقصر] (10) مع (ها)، أو متصلا، وهو مذهب الدانى، فيمد مع قصر (ها)، فحينئذ ~~لا وجه لمد (ها) المتفق على انفصاله، وقصر أولا المختلف فى انفصاله، فجميع ~~(11) ما فيها ثلاثة أوجه. # الثانى: ms224 إذا قرئ فى هذا ونحوه بتسهيل الأولى لقالون ومن معه، فالأربعة ~~المذكورة PageV01P411 # جائزة؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه فى (أولا) سواء مد الأولى أم ~~قصر، إلا أن (مدها) (1) مع قصر (أولا) ضعيف؛ لأن سبب الاتصال ولو تغير أقوى ~~من الانفصال؛ لإجماع من قصر المنفصل على جواز مد المتصل المغير دون العكس. ~~والله أعلم. # الثالث: إذا قرئ هانتم هؤلاء [محمد: 38] لأبى عمرو، وقالون، [وقد] (2) ~~زاد (ها) للتنبيه، فإن فرعنا على مد المنفصل ففي (ها أنتم) وجهان لتغير ~~السبب، أو على قصره تعين قصرهما (3)، ولا وجه لقصر (هؤلاء) مع مد (ها ~~[أنتم] (4)) فلا يجوز. # الرابع: إذا قرئ لحمزة، وهشام نحو: هم السفهاء [البقرة: 13]، ومن السماء ~~[البقرة: 19] وقفا بالروم، جاز المد والقصر على القاعدة، وإن قرئ بالبدل ~~وقدر حذف المبدل فالمد على المرجوح عند المصنف، والقصر على الراجح من أجل ~~الحذف. # وتظهر فائدة الخلاف فى نحو: هؤلاء [آل عمران: 66] إذا وقف بالروم لحمزة، ~~وسهلت الأولى، جاز فى الألفين المد والقصر معا؛ لتغير الهمزتين بعد حرفى ~~(5) المد. # ولا يجوز مد أحدهما دون الآخر للتركيب، وإن وقف بالبدل- وقدر حذف المبدل ~~أيضا- جاز فى ألف (ها) الوجهان مع قصر (أولا) على الأرجح (6)؛ لبقاء أثر ~~التغير فى الأولى وذهابه فى الثانية، وجاز مدهما (7) وقصرهما كما جاز فى ~~وجه الروم (8) على وجه التفرقة بين ما بقى أثره وذهب. والله أعلم. # الخامس: إذا وقف على زكريا [آل عمران: 37] لهشام بالتخفيف (9)؛ جاز له ~~(10) البدل والقصر (11)، ويجب لحمزة القصر؛ للزوم التخفيف كبرى لورش. # السادس: لا يمنع لعموم القاعدة المذكورة إجراء المد والقصر لورش فى حرف ~~المد المتأخر، بل القصر ظاهر عبارة صاحب «العنوان» و «الكامل» و «التلخيص» ~~و «الوجيز»، وكذلك (12) لم يستثن أحدهم ما أجمع على استثنائه، نحو يؤاخذ ~~[النحل: 61]، ولا ما اختلف فيه من آلان [يونس: 51، 91]، وعادا الأولى ~~[النجم: 50]، ولا مثلوا بشيء منه، ولم ينصوا إلا على الهمز المحقق، وهو ~~صريح فى الاعتداد بالعارض، ووجهه قوى، وهو ضعف (13) سبب المد بالتقدم ~~وبالتغير. PageV01P412 # وفائدة الخلاف تظهر فى نحو: آمنا بالله وباليوم الآخر ms225 [البقرة: 8] هل ~~يمدان معا ويوسطان، أو يثلث الأول مع قصر الآخر؟ لكن العمل على عدم ~~الاعتداد بالعارض فى الباب كله، إلا ما استثنى من ذلك فيما تقدم، قال ~~المصنف: وبه قرأت، مع أنى لا أمنع الاعتداد بالعارض خصوصا من طريق من ذكرت. # السابع: آلان موضعى يونس [51، 91]، يجوز لنافع وأبى جعفر فى همزة الوصل ~~إذا أبدلت ونقلت حركة الهمزة الثانية إلى اللام- القصر والمد؛ بناء على ~~الاعتداد بالعارض وعدمه، فإن وقف عليها جاز لهما فى الألف التى [قبل النون] ~~(1) ثلاثة: الوقف مع كل منهما، وهذه الستة لحمزة فى وقفه بالنقل. # وأما ورش من طريق الأزرق فله حكم آخر، وذلك أنه اختلف عنه فى إبدال همزة ~~الوصل التى نشأت عنها الألف الأولى وفى تسهيلها، وهل إبدالها لازم أو جائز؟ ~~وسيأتى (فى الهمزتين من كلمة)، فعلى اللزوم حكمها حكم آمن [البقرة: 13] ~~ففيها الثلاثة، وعلى الجواز حكم (2) أأنذرتهم [البقرة: 6]، أألد [هود: 72]، ~~فإن اعتد بالعارض قصر مثل: وألد [هود: 72]، وإلا مد ك أأنذرتهم [البقرة: ~~6]، ولا يكون على هذا التقدير ك آمن [البقرة: 13]؛ فلا يجرى التوسط. # وتظهر فائدة هذين التقديرين فى الألف الأخرى، فعلى مد الأولى يجوز فى ~~الثانية ثلاثة: المد على تقدير عدم الاعتداد بعارض النقل قبل الثانية، سواء ~~قلنا باللزوم بدل الأولى أم جوازه (3)، وهذا فى «تبصرة» مكى، و «الشاطبية»، ~~والتوسط على التقدير بين المذكورين، وهو «التيسير»، و «الشاطبية»، والعقد ~~على الاعتداد (4) بعارض النقل ولازم بدل الأولى [لا] (5) على عدم الاعتداد؛ ~~لتصادم المذهبين، وهذا الوجه فى «الكفاية» (6)، [و «الهادى»] (7)، و ~~«الشاطبية». # وعلى توسط الأولى [على تقدير لزوم البدل] (8) يجوز فى الثانية وجهان: ~~التوسط على [تقدير] (9) عدم الاعتداد بعارض النقل، وهو طريق خلف بن خاقان ~~فى «التيسير»، وبينهم من «الشاطبية»، والقصر على [عدم] (10) الاعتداد ~~بالعارض (11)، وعليهما توسط الأولى، PageV01P413 # على تقدير لزوم البدل، ويمتنع المد للتركيب. # وعلى قصر الأولى يجب قصر الثانية؛ لأن قصر الأولى إما أن يكون على لزوم ~~البدل؛ فيكون على مذهب من لم ير المد بعد الهمز (1)، كطاهر بن غلبون، ~~فوجوبه (2) فى الثانية أولى؛ ms226 لتحقيق (3) الهمزة الأولى (4) وتغير الثانية، ~~وإما على جواز البدل والاعتداد بالعارض، ففي الثانية أولى، فهذا تحرير هذه ~~المسألة بجميع أوجهها وطرقها، ونظم المصنف هذه الستة الممنوع غيرها فقال: # للازرق فى آلآن ستة أوجه ... على وجه إبدال لدى وصله تجرى # فمد وثلث ثانيا ثم وسطن ... به وبقصر ثم بالقصر مع قصرى # وقوله: (لدى وصله) إشارة إلى مخالفة الوقف [له،] (5) فإن الثلاثة ~~الممنوعة جائزة لكل من نقل حالة الوقف كما تقدم. # وقوله: (على وجه إبدال) قيد للستة؛ لأن التسهيل ليس فيه (6) إلا ثلاثة: ~~فى الثانية المد، وهو ظاهر كلام «الشاطبية»، و «كامل» الهذلى، والتوسط، وهو ~~طريق أبى الفتح فارس، وهو فى «التيسير»، وظاهر كلام الشاطبى أيضا، والقصر، ~~وهو غريب فى طرق (7) الأزرق؛ لأن طاهر بن غلبون، وابن بليمة اللذين رويا ~~عنه القصر فى باب آمن [البقرة: # 13] مذهبهما فى همزة الوصل الإبدال، ولكنه ظاهر من «الشاطبية»، ويحتمله ~~«العنوان»، نعم هو طريق الأصبهانى، وهو أيضا لقالون، وأبى جعفر. والله ~~أعلم. # الثامن: يجوز فى الم الله [آل عمران: 1، 2] فى الوصل لكل القراء، وفى الم ~~أحسب [العنكبوت: 1، 2] لورش القصر والمد؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه، ~~نص عليهما (8) مكى والمهدوى، والدانى، وقال أبو الحسن بن غلبون: كلاهما ~~حسن، غير أنى بالقصر قرأت (9)، وبه آخذ. # قال الفارسى: ولو أخذ بالتوسط مراعاة لجانبى (10) اللفظ والحكم لكان ~~وجها، وهو تفقه وقياس لا (11) نقل، بل يمتنع لما سيأتى فى العاشر. # التاسع: إذا قرئ لورش بإبدال ثانية الهمزتين المتفقتين مدا، وحرك ما بعد ~~المبدل PageV01P414 # بحركة عارضة للساكنين؛ نحو: من النساء ين اتقيتن [الأحزاب: 32]، أو لنقل؛ ~~نحو: على البغاء ين اردن [النور: 33]، للنبىء ين اراد [الأحزاب: 50]- جاز ~~القصر والمد؛ بناء على الاعتداد بالعارض [وعدمه] (1). # العاشر: تقدم التنبيه على منع التوسط فيما تغير سبب المد فيه على القاعدة ~~المذكورة، ويجوز فيما تغير فيه سبب القصر؛ نحو: نستعين [الفاتحة: 5] وقفا، ~~مع أن كلا على (2) الاعتداد بالعارض وعدمه، والفرق: أن المد فى الأول هو ~~الأصل، ثم عرض تغير (3) السبب، وهو علة للقصر، والقصر لا يتفاوت، وفى ms227 ~~الثانى القصر هو الأصل، ثم عرض [له] (4) سبب المد، فإن اعتد بالعارض طول ~~ووسط لوجود علة ما هو أعم من كل منهما، [وكلاهما] (5) ضد القصر. والله ~~أعلم. PageV01P415 ### | باب الهمزتين من كلمة # الجار يتعلق بمقدر، أى المتلاصقتين، كما صرح به فى «التيسير»، ومن قال فى ~~كلمة (1)، قدر: الحاصلتين، وذكره (2) بعد المد (3)؛ لأن الهمزة إذا خففت ~~جعلت مدا أو كالمد غالبا، والهمز (4) مصدر: همزت (5)، و [هو] (6) اسم جنس، ~~واحده همزة، وجمعها همزات. # وإنما سمى به أول حرف من الهجاء؛ لما يحتاج فى إخراجه من أقصى الحلق إلى ~~ضغط الصوت؛ ومن ثم سميت نبرة لرفعها منه، والتصريفيون (7) سموا [مهموز] (8) ~~الفاء: نبرا، والعين قطعا، واللام همزا. # ولثقلها اجترأت العرب على تخفيفها، واستغنوا به عن إدغامها، ولم يرسموا ~~لها صورة، بل استعاروا لها شكل ما تئول (9) إليه إذا خففت؛ تنبيها على هذه ~~الحادثة، # والتحقيق: الأصل، ويقابله التخفيف، وهو لغة (10) الحجازيين. # وأنواعه ثلاثة: # بدل: ويرادفه القلب لغة، والبدل أعم اصطلاحا؛ وهو جعله حرف مد وتأصيل ~~(11) للساكنة. # وتسهيل: ويرادفه بين بين، أى: يجعله (12) حرفا مخرجه بين مخرج المحققة ~~ومخرج حرف (13) المد المجانس لحركتها أو حركة سابقها، وتأصيل للمتحركة. # وحذف: وهو إسقاطها مدلولا عليها وغير مدلول، ولم يأت (14) إلا فى ~~المتحركة. # وهل المخففة (15) بين بين محركة؟ وقاله (16) البصريون؛ لمقابلتها ~~المتحركة فى قول الأعشى: [من البسيط] # أأن رأت رجلا أعشى أضر به ... ريب المنون ودهر مفند خبل (17) PageV01P416 # لأنها بإزاء فاء «مفاعلن»، مخبون «مستفعلن»، وسمع مسهلا. # أو ساكنة؟ وقاله (1) الكوفيون؛ لعدم الابتداء بها؟ # قولان، والصحيح: الأول؛ لوضوحه، والعدم ليس دليلا، وتخفف لقربها من ~~الساكن لذهاب بعض الحركة. # وضابط أقسام الباب أن الأولى منهما دائما محققة، [وهى إما] (2) للاستفهام ~~أو لغيره، ولا تكون إلا متحركة، ولا تكون همزة الاستفهام إلا مفتوحة. # وأما الثانية: فتكون متحركة وساكنة، فالمتحركة (3) همزة قطع ووصل، فهمزة ~~القطع المتحركة بعد همزة الاستفهام تكون مفتوحة، ومكسورة، ومضمومة. # فالمفتوحة ضربان: متفق على قراءته بالاستفهام، ومختلف فيه. # فالمتفق على استفهامه يأتى بعده ساكن [ومتحرك، فالساكن يكون صحيحا وحرف ~~مد، فالذى ms228 بعده ساكن] (4) صحيح من المتفق عليه عشر كلمات فى ثمانية عشر ~~موضعا، وهى: # أأنذرتهم بالبقرة [6]، ويس [10] وأ أنتم (5) بالبقرة [140]، والفرقان ~~[17]، [وأربعة مواضع] (6) فى الواقعة [59، 64، 69، 72]، وموضع فى النازعات ~~[27]، وأ أسلمتم [20]، وأ أقررتم بآل عمران [20، 81] وأ أنت بالمائدة [116] ~~والأنبياء [62] وأ أرباب فى يوسف [39] وأ أسجد بالإسراء [61]، وأ أشكر ~~بالنمل [40] وأ أتخذ ب «يس» [23]، وأ أشفقتم بالمجادلة [13]. [والذى بعده ~~متحرك منه ب «هود» وأ ألد [هود: 72] وأمنتم بالملك [17] فقط] (7). والذى ~~بعده حرف مد أآلهتنا (8) [الزخرف: 58] فقط. # والمختلف فيه بين الاستفهام والخبر يأتى بعد همزة القطع فيه ساكن صحيح ~~وحرف مد، ولم يقع بعده متحرك. # فالذى بعده ساكن صحيح أربعة (9): أن يؤتى أحد بآل عمران [73]، وء أعجمي ~~بفصلت [44]، وأذهبتم بالأحقاف [20]، وأن كان بالقلم [14]. # والذى بعده مد آمنتم* فى الثلاث [الأعراف: 123، طه: 71، الشعراء: 49]. ~~PageV01P417 # وأما المكسور [فقسمان أيضا] (1): متفق على الاستفهام، ومختلف فيه. # فالمتفق عليه سبع فى ثلاثة عشر موضعا: أأنكم* بالأنعام [81]، والنمل ~~[55]، وفصلت [9]، وأ إن لنا لأجرا بالشعراء [41]، وأ إله* فى خمسة النمل ~~[60، 61، 62، 63، 64]، أإنا لتاركوا، وأ إنك لمن، وأ إفكا، ثلاثة الصافات ~~[36، 52، 86]، وأ إذا متنا بقاف [3]. # والمختلف فيه قسمان: مفرد؛ وهو ما ليس بعد الهمزتين مثلهما، ومكرر، وهو ~~عكسه. # فالأول (2) [خمسة] (3): إن لنا لأجرا، إنكم لتأتون الرجال، كلاهما ~~بالأعراف [113، 81]، إنك لأنت [يوسف: 90]، إذا ما مت بمريم [66]، إنا ~~لمغرمون بالواقعة [66] والمكرر أحد عشر موضعا. # وأما المضمومة فلم تثبت إلا بعد الاستفهام، [وأتت فى ثلاث متفق عليها ~~أأنبئكم [آل عمران: 15]، أأنزل [ص: 8]، أألقي [القمر: 25]، ورابع بخلف ~~أشهدوا [الزخرف: 19]. # وأما همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام] (4) فقسمان (5): مفتوحة، ~~ومكسورة. # فالمفتوحة أيضا قسمان: متفق على قراءتها بالاستفهام، ومختلف فيها، ~~فالمتفق عليها: # آلذكرين* معا (6) بالأنعام [143، 144]، آلآن* معا بيونس [51، 91]، وآلله ~~أذن لكم ب «يونس» [59]، وآلله خير بالنمل [59]، والمختلف فيه السحر بيونس ~~[81]. # وأما (7) المكسورة بعد الاستفهام فتحذف فى الدرج، ويكتفى بالاستفهام؛ ~~نحو: # أفترى على الله [سبأ: 8]، أستغفرت [المنافقون: 6]، أصطفى البنات ~~[الصافات: # 153]، أتخذناهم سخريا [ص: 63]، وفى بعضها اختلاف. # وأما إن كانت الأولى لغير استفهام فإن ثانيتها تكون متحركة وساكنة: # فالمتحركة لا تكون إلا ms229 بالكسر، وهى كلمة أئمة* بالتوبة [12]، والأنبياء ~~[73]، والقصص معا [5، 41]، والسجدة [24]. # والساكنة نحو: آسى [الأعراف: 93]، أوتي* (8) [البقرة: 136]، وبالإيمان ~~PageV01P418 # [المائدة: 5]، وسيأتى حكم كل ما اختلف فيه. # وصدر المصنف الباب بقاعدة كلية تعم جميع أقسام الهمزة الثانية، إذا كانت ~~همزة قطع، فقال: # ص: # ثانيهما سهل (غ) نى (حرم) (ح) لا ... وخلف ذى الفتح (ل) وى أبدل (ج) لا # ش: ثانى الهمزتين مفعول (سهل)، وسكنت (1) الياء ضرورة (2)، و (غنى) محله ~~نصب على نزع الخافض، و (حلا) حذف عاطفه (3) على (غنى)، و (حرم) مجرور ~~بتقدير حرف، أى: مع حرم، و (خلف ذى الفتح) مبتدأ، و (كائن [عن] (4) ذى لوى) ~~خبره، و (أبدل لجلا) فعلية. # أى: سهل الهمزتين المتقدمتين بين بين ذو غين (غنا) و (حرم) [وحاء] (5) ~~(حلا) رويس، ونافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو، إلا أن ورشا من طريق ~~الأزرق اختلف عنه وعن هشام فى المفتوحة. # أما ورش: فأبدلها عنه ألفا خالصة صاحب «التيسير»، وابن سفيان، والمهدوى، ~~ومكى، وابن الفحام، وابن الباذش، قال الدانى: وهو قول عامة المصريين (6) ~~عنه. # وسهلها عنه بين بين صاحب «العنوان»، والطرسوسى، وطاهر بن غلبون، ~~والأهوازى، وذكرهما ابن شريح، والشاطبى، والصفراوى وغيرهم. # وأما هشام: فروى عنه الحلوانى من طريق ابن عبدان تسهيلها بين بين، وهو ~~الذى فى «التيسير»، و «الكافى»، و «العنوان»، و «المجتبى»، و «القاصد»، و ~~«الإعلان»، و «تلخيص العبارات»، و «روضة المعدل»، و «كفاية أبى العز» من ~~الطريق المذكورة. # وهو أيضا عن الحلوانى من غير الطريق المذكورة فى «التبصرة»، و «الهادى»، ~~و «الهداية»، و «الإرشاد»، و «تذكرة» ابن غلبون، و «المستنير»، و «المبهج»، ~~و «غاية أبى العلاء»، و «التجريد» من قراءته على عبد الباقى، وهو رواية ~~الأخفش عن هشام. # وروى الحلوانى عنه أيضا من طريق الجمال تحقيقها، وهو الذى فى «تلخيص أبى ~~معشر»، و «روضة» البغدادى، و «التجريد»، و «سبعة» (7) ابن مجاهد. # وكذلك (8) روى الداجونى من مشهور طرقه عن أصحابه عن هشام، وهو رواية ~~إبراهيم PageV01P419 # ابن عباد عن هشام، وبذلك (1) قرأ الباقون، وهم الكوفيون، وروح، وابن ~~ذكوان، إلا ما ms230 سيأتى فى أأسجد [الإسراء: 61] لابن ذكوان، وعلم التسهيل لورش ~~بين بين من عموم [حرم] (2)، والإبدال من (أبدل جلا وخلفا) (3) محصور فيهما؛ ~~لأنه لم يذكر غيرهما. # [فائدة: سيأتى لهشام من طريق الداجونى عدم الفصل بين الهمزتين ~~المفتوحتين، ومن طريق الحلوانى الفصل، وسيأتى له قصر المنفصل قطعا من جميع ~~طرقه عند ابن مهران، ويأتى معه الثلاثة الأول، ومن طريق الحلوانى عند ~~جماعة: فالداجونى عندهم له المد، والمد لهشام بكماله فى «المبهج»، ~~والحلوانى فى «التذكار» و «غاية أبى العلاء»، و «تلخيص ابن بليمة»، فتحصل ~~له ستة أوجه إذا اجتمع هذا الهمز مع المد المنفصل؛ نحو: # أألد وأنا عجوز [هود: 72] وقد جمعتها فى بيت: # وسهل كأنتم بفصل وحققن ... معا لهشام امدده واقصرن] (4) ### | تنبيه: # ينبغى للقارئ أن يفرق فى لفظه بين المسهل والمبدل، ويحترز (5) فى التسهيل ~~عن الهاء والهاوى، وفيه لين لقسط المد، وهذا معنى قول مكى: فى همزة بين بين ~~مد يسير لما فيها من الألف، ويمد فى البدل (6). # وجه (7) التسهيل: قصد الخفة، وأولى من المنفردة، وهى لغة قريش، وسعد، ~~وكنانة، وعامة قيس. # ووجه البدل: المبالغة فى التخفيف؛ إذ فى التسهيل قسط همز. # ووجه التحقيق: أنه الأصل، وهو لغة هذيل، وعامة تميم، وعكل. # ووجه تخفيف (8) المفتوح وتحقيق غيره: أن المفتوح أثقل؛ لتماثل الشكلين ~~كالحرفين، وقول سيبويه: ليس من كلام العرب الجمع بين همزتين-[يعنى] (9) ~~محققتين (10) - محمول على الخصوص لثبوت الهذلية (11). والله أعلم. # ثم كمل مذهب ورش، فقال (12): PageV01P420 # ص: # خلفا وغير المك أن يؤتى أحد ... يخبر أن كان (روى) (ا) علم (ح) بر (ع) د # ش: (خلفا) منصوب بنزع الخافض، (وغير الملك يخبر) اسمية، و (أن يؤتى أحد) ~~نصب بنزع الخافض، أى: فى هذا اللفظ، و (أن كان) يحتمل محله النصب بنزع ~~الخافض ك (أن يؤتى)، ويحتمل الرفع بالابتداء، و (روى) فاعل (يخبر) المقدر، ~~ومحلها رفع على الثانى، ولا محل لها على الأول، والثلاثة بعد (روى) معطوفة ~~عليه. # وهذا شروع فيما اختلف فيه بين الاستفهام والخبر، ويأتى بعده ساكن صحيح ~~وحرف مد، وبدأ بالصحيح وهو أربعة: ms231 # أولها: أن يؤتى أى قرأ التسعة أن يؤتى أحد بآل عمران [73] بالإخبار. # وقرأ ابن كثير بالاستفهام، وقرأ مدلول (روى) و (حبر) وألف (اعلم) وعين ~~(عد) خلف، والكسائى، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحفص أن كان ذا مال ~~[القلم: # 14] بهمزة على الخبر، والباقون: بهمزتين على الاستفهام. # ص: # وحققت (ش) م (ف) ى (ص) با وأعجمى ... حم (ش) د (صحبة) أخبر (ز) د (ل) م # (غ) ص خلفهم أذهبتم (ا) تل (ح) ز (كفا) ... و (د) ن (ث) نا إنك لأنت ~~يوسفا # ش: (وحققت) مبنى للمفعول، ونائبه مستتر، و (شم) محله نصب بنزع الخافض، و ~~(فى) و (صبا) معطوفان عليه، (وأعجمى) مضاف (1) إلى (حم) هى (2) مثل: (أن ~~كان) و (زد) محله نصب، و (لم) و (غص) معطوفان عليه، و (خلفهم) مبتدأ حذف ~~خبره، وهو: # [حاصل] (3)، و (أذهبتم اتل حز كفا) مثل: (أن كان روى وذو (دن) مبتدأ و ~~(ثنا) معطوف عليه، وخبره: (يخبر فى إنك)، ومحل نصب بنزع الخافض، وفتح فاء ~~(يوسف) ضرورة. # أى: حقق ذو شين (شم) روح، وفاء (فى) حمزة وصاد (صبا) أبو بكر ثانى همزتى ~~أن كان الباقون بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وقرأ ذو شين (شد) روح ومدلول ~~(صحبة): # حمزة، والكسائى، وشعبة، وخلف: ء أعجمي وعربي بفصلت [44] بتحقيق الهمزتين ~~معا، واختلف عن ذيزاى (زد) ولام (لم) وغين (غص) قنبل وهشام ورويس: # أما قنبل: فرواه عنه بالخبر ابن مجاهد من طريق صالح بن محمد، وكذا رواه ~~[عن ابن مجاهد طلحة بن محمد الشاهد] (4) والشذائى، والمطوعى، والشنبوذى، ~~PageV01P421 # وابن أبى بلال، و [ابن] (1) بكار من طريق النهروانى، وهى رواية (2) (ابن ~~شوذب) (3) عن قنبل، ورواه عنه بهمزتين ابن شنبوذ، والسامرى عن ابن مجاهد. # وأما هشام: فرواه عنه بالخبر الحلوانى من طريق ابن عبدان، وهو طريق صاحب ~~«التجريد» عن الجمال عن الحلوانى [و] بالاستفهام: الجمال عن الحلوانى من ~~جميع طرقه، إلا من طريق «التجريد» وكذا الداجونى إلا من طريق «المبهج». # وأما رويس: فرواه عنه بالخبر التمار من طريق أبى الطيب البغدادى، ورواه ~~عنه بالاستفهام ms232 من طريق النحاس، وابن مقسم، والجوهرى. # والباقون قرءوا بالاستفهام، وبالتسهيل، وقرأ ذو ألف (اتل) نافع، وحاء ~~(حز) أبو عمرو، وكذا الكوفيون أذهبتم طيباتكم [الأحقاف: 20] بهمزة على ~~الخبر، والباقون بهمزتين على الاستفهام، وكل على أصله فى المد، كما سيأتى، ~~إلا أن الداجونى عن هشام من طريق النهروانى يسهل ولا يفصل، ومن طريق المفسر ~~يحقق ويفصل. # ووجه الهمزتين فى أأن يؤتى [آل عمران: 73] قصد التوبيخ، ويحتمل أن يكون ~~خطاب إخبار اليهود لعامتهم، أى: لا تؤمنوا الإيمان الظاهر وجه النهار، إلا ~~لمن تبع دينكم قبل إسلامه، أو لا تكفروا ولا تصدقوا و «قل إن الهدى» معترض، ~~و «أن يؤتى أحد» مبتدأ محذوف الخبر، أو نصب به، [أى: إتيان] (4) أحد أو ~~محاجتهم (5) يصدقون (6). # ويحتمل أن يكون أمر الله لنبيه بأن يقول للأحبار اليهود، أى: أن يؤتى أحد ~~أو يحاجوكم (7) تنكرون. # ووجه الواحدة (8): أنه خبر، أى: لا تصدقون بأن يؤتى أحد، فهو نصب، وهو ~~المختار؛ لأن المعنى عليه. # ووجه الهمزتين فى أأن كان [القلم: 14]: إدخال همزة الإنكار على «أن»، أى: # أتعطيه (9) لأن (10) كان ذا مال، فالجملة معترضة بين الصفتين، أو تعليل ~~لفعل مقدر (11)، أى: أنكف لأن [كان ذا مال] (12)، فلا أعترض؟! PageV01P422 # ووجه الواحدة: أنه تعليل مقدر، أى: أنكف لأن كان ذا مال، أو يتعلق ب ~~(مشاء)، وأجاز أبو على تعلقه ب (عتل)، وهو ضعيف لوضعه. # ووجه حذف همزة (أعجمى): أنه خبر، أى: هلا نوعت آياته بكلام (1) أعجمى ~~وعربى، أو حذفت تخفيفا فترادف (2) الهمزتين. # ووجه الهمزتين: قصد التوبيخ والإنكار، ووجه [همزتى] (3) أأذهبتم ~~[الأحقاف: # 20] كذلك. # ووجه الواحدة: إما على الحذف فيترادفان (4)، أو على الخبر، أى يقال لهم: ~~استوفيتم نصيبكم فى الدنيا؛ فلم يبق لكم نعيم فى الأخرى. # ثم انتقل إلى ثانى قسمى المكسورة، وبدأ منه بالمفردة، وهو خمسة فقال: ~~(ودن ثنا) أى قرأ ذو دال (دن) ابن كثير [وثاء (ثنا)] (أبو جعفر): إنك لأنت ~~يوسف [يوسف: # 90] بهمزة واحدة على الخبر والإيجاب؛ [لأنهم تحققوا معرفته] (5)، ~~والباقون بهمزتين على الاستفهام التقريرى؛ ولذلك (6) حقق (7) ب (إن) ~~واللام. # ص: # وأئذا ما ms233 مت بالخلف متى ... إنا لمغرمون غير شعبتا # ش: (أئذا ما مت) [مبتدأ، و (متى) فاعل (يخبر)] (8)، و (بالخلف) منصوب على ~~الحال، تقديره: هذا اللفظ يخبر فيه ذو متى (9) مع الخلف، و (إنا لمغرمون ~~يخبر فيه شعبة) اسمية. # أى: اختلف عن ذى ميم (متى) ابن ذكوان فى إذا ما مت بمريم [66]. فروى عنه ~~قراءتها بهمزة واحدة على الإخبار الإيجابى (10) الصورى من جميع طرقه، غير ~~الشذائى عنه، وعليه الجمهور (11) من العراقيين من طريقه، وابن الأخرم عن ~~الأخفش (12) من طريق «التبصرة»، وكتب كثيرة، وبه قرأ الدانى على فارس ~~وطاهر، ورواه [عنه] (13) النقاش عن الأخفش عنه بهمزتين على الاستفهام ~~التقريرى، وذلك من جميع طرقه، والشذائى عن الصورى عنه فعنه. # وقرأ (14) القراء كلهم: إنا لمغرمون بالواقعة [66] بالإخبار، [وأبو بكر ~~بهمزتين] (15) PageV01P423 # على الاستفهام. # ص: # أئنكم الأعراف عن (مدا) أئن ... لنا بها (حرم) (علا) والخلف (ز) ن # ش: (أئنكم) مبتدأ مضاف ل (الأعراف)، و (عن) فاعل (يخبر)، و (مدا) معطوف ~~عليه، والجملة [اسمية] (1) كبرى، (وأئن لنا) مبتدأ، و (بها) حاله (2)، ~~ويخبر فيه (حرم) خبره، و (علا) معطوف على (حرم)، (والخلف حاصل عن زن) ~~اسمية، ف (زن) محله نصب على نزع (3) الخافض. # أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، ومدلول نافع، وأبو جعفر: إنكم لتأتون الرجال فى ~~الأعراف [81] بهمزة واحدة على الإخبار المستأنف، والباقون بهمزتين على ~~الاستفهام التوبيخى والتقريعى، وهو بيان لقوله: أتأتون الفاحشة [الأعراف: ~~80] وأبلغ منه. # وقرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، وذو عين (علا) حفص: إن لنا لأجرا ~~فى الأعراف [113] أيضا بهمزة واحدة على الإخبار، وإيجاب الأجر، كأنهم ~~قالوا: لا بد لنا من أجر. والباقون بهمزتين على الاستئناف وكأنه جواب سائل ~~قال: ما قالوا إذ جاءوا؟ # وقوله: (والخلف زن) يتعلق بقوله: # ص: # آمنتموا طه وفى الثلاث عن ... حفص رويس الأصبهانى أخبرن # وحقق الثلاث (لى) الخلف (شفا) ... (ص) ف شم أآلهتنا (ش) هد (كفا) # والملك والأعراف الاولى أبدلا ... فى الوصل واوا (ز) ن وثان سهلا # ش: (آمنتم) محله نصب على نزع الخافض، وهو مضاف ل (طه)، [أى:] (4) والخلف ms234 ~~[عن] (5) زن فى (آمنتم) فى (طه)، و (فى الثلاث) و (عن) يتعلقان ب (أخبرن)، ~~و (رويس)، و (الأصبهانى) معطوفان على (حفص)، و (لى) محله نصب، تقديره: وحقق ~~الثلاث عن لى، و (الثلاث) مفعول (حقق)، و (الخلف حاصل عنه) اسمية، و (شفا) ~~و (صف) و (شم) معطوفة على (لى)، و (آلهتنا) مفعول (حقق) مقدرا، و (شهد) ~~فاعله و (كفا) معطوف [عليه] (6)، و (الملك) مفعول (أبدل)، و (الأعراف) ~~معطوف عليه، و (الأولى) بدل منهما (7)، و (فى الوصل) يتعلق ب (أبدل) و ~~(واوا) نصب (8) على نزع الخافض، أى بواو وزن (9) كذلك و (ثان) مفعول (سهل)، ~~وألفه للإطلاق، ويحتمل (الملك) PageV01P424 # و (الأعراف) الرفع على الابتداء، و (الأولى) مفعول أبدل، والجملة خبر، ~~والرابط بينهما (1) محذوف. # أى: اختلف عن ذيزاى (زن) آخر البيت (قنبل) فى آمنتم ب «طه» [71]، فرواه ~~عنه بالإخبار ابن مجاهد، ورواه ابن شنبوذ بالاستفهام. وقرأها حفص، ورويس، ~~والأصبهانى فى الثلاث سور- وهى الأعراف [76]، وطه [71]، والشعراء [49]- ~~بهمزة واحدة على الخبر. وقرأ مدلول (شفا) وذو صاد (صف) وشين (شم) (حمزة، ~~والكسائى، وخلف، وأبو بكر، وروح) فى الثلاث بهمزتين محققتين. # واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فرواها عنه الداجونى من طريق الشذائى ~~بالتحقيق، ورواها عنه الحلوانى والداجونى من طريق زيد بين بين، وبه قرأ ~~الباقون، ووافقهم قنبل على الشعراء، وأبدل أولى الأعراف (بعد ضمة نون ~~«فرعون») واوا خالصة حالة الوصل، وكذا فعل فى النشور وأمنتم بالملك [15، ~~16]. # واختلف عنه فى الثانية [من الأعراف] (2): فسهلها عنه ابن مجاهد، وحققها ~~مفتوحة ابن شنبوذ. # ومفهوم قوله: (فى الوصل) أنه إذا ابتدأ التزم الأصل، [فيحقق الأولى، ~~ويسهل الثانية] (3) اتفاقا. # وأما أآلهتنا بالزخرف [58]: فقرأ ذو شين (شهد) (4) ومدلول كفا روح ~~والكوفيون بتحقيقها، وسهلها الباقون، ولم يدخل أحد بينهما ألفا؛ لئلا يصير ~~اللفظ فى تقدير (5) أربع ألفات: الأولى: همزة الاستفهام، والثانية: الألف ~~الفاصلة، والثالثة: همزة القطع، والرابعة (6): المبدلة من الساكنة، وهو ~~إفراط فى التطويل، وخروج الألف الفاصلة، وخروج عن كلام العرب. # ولذلك لم يبدل أحد ممن روى إبدال الثانية فى نحو: أأنذرتهم [البقرة: 6] ~~عن ms235 الأزرق، بل اتفق أصحاب الأزرق على تسهيلها بين بين؛ لما يلزم من التباس ~~الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف أحدهما. # قال ابن الباذش فى «الإقناع»: ومن أخذ لورش فى أأنذرتهم بالبدل لم يأخذ ~~هنا إلا بين بين؛ ولذلك (7) لم يذكر الدانى، وابن سفيان، والمهدوى، وابن ~~شريح، ومكى، PageV01P425 # وابن الفحام وغيرهم فيها سوى بين بين، وذكر الدانى فى غير «التيسير» أن ~~أبا بكر الأدفوي ذكر فيها البدل. # قال المصنف: وخالف فيه سائر الناس، وهو ضعيف قياسا ورواية، ومصادم (1) ~~لمذهب (2) ورش نفسه؛ وذلك أنه إذا كان المد للاستفهام فلم يجز (3) المد فى ~~نحو: آمن الرسول [البقرة: 285]، ويخرجه بذلك عن الخبر إلى الاستفهام؛ ولذلك ~~(4) لم يدخل أحد بين همزتى (5) (أأمنتم) ألفا، ولم يبدل الأزرق أيضا ~~الثانية؛ إذ لا فرق بينهما؛ ولذلك (6) لم يذكر فى «التيسير» له سوى ~~التسهيل. # قال الجعبرى: وورش على بدله بهمزة محققة (7)، وألف بدل عن (8) الثانية ~~[أى: أامنتم وأ آلهتنا] (9) وألف أخرى عن الثالثة، ثم حذف إحداهما للساكنين ~~(10)، قال الدانى فى «الإيجاز»: فيصير فى اللفظ كحفص (11). # ثم قال الجعبرى: قلت (12): ليس على إطلاقه، بل فى وجه القصر ويخالفه فى ~~التوسط والمد، وخص اللفظ؛ لأن المحققة [عند حفص] (13) للخبر، وعند ورش ~~للاستفهام. # وأقول: أما تجويز الهمزة (14) ففيه نظر؛ لمخالفته لما تقدم من القياسى فى ~~أآلهتنا [الزخرف: 58]، وأما ما حكاه فى «الإيجاز» من إبدال الثانية ألفا ~~[له] (15)؛ فهو وجه قال به بعض من أبدلها فى أأنذرتهم ونحوها، وليس بسديد ~~لما تقدم، ولعله وهم من بعضهم (16) حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرءونها ~~بالخبر، وظن أن ذلك على وجه البدل، ثم حذف [إحدى] (17) الألفين، وليس كذلك، ~~بل هى رواية الأصبهانى عن أصحابه عن ورش، ورواته: أحمد بن أبى صالح، ويونس ~~بن عبد الأعلى، وأبى الأزهر، كلهم عن ورش يقرءونها بهمزة واحدة على الخبر ~~لحفص (18). # فمن كان من هؤلاء يروى (19) المد لما بعد الهمزة، فإنه يمد ذلك، فيكون ~~مثل: PageV01P426 # آمنوا* إلا أنه (1) بالاستفهام، وأبدل وحذف، فقد ظهر أن من يقرأ عن ورش ~~بهمزة إنما يقرأ ms236 بالخبر، وإذا كان القارئ يصرح بأن القراءة التى يقرؤها ~~بالخبر؛ فلا يحمل بعد ذلك على غيره. # وقد ظهر بهذا أن قوله: قلت: ليس على إطلاقه- فيه نظر، بل هو [على] ~~إطلاقه. # وجه الإثبات: التصريح بالتوبيخ. # ووجه الحذف: الاعتماد على قرينة التوبيخ، ومن فرق جمع المعنيين. # ووجه قلب الأولى واوا: انفتاحها (2) بعد الضم، ولم يكتف به عن تسهيل ~~الثانية لعروض. # ثم [ذكر خلف قنبل] (3) فقال: # ص: # بخلفه أئن الانعام اختلف ... (غ) وث أئن فصلت خلف (ل) طف # ش: (بخلفه) يتعلق (4) ب (سهلا) قبل، و (أئن) مبتدأ مضاف، و (اختلف) [عنه] ~~(5) فيها خبر عن (غوث) (6)، والجملة خبر (7) (أئن)، و (أئن) مبتدأ مضاف إلى ~~(فصلت)، و (حصل فيه خلف)، خبره و (لطف) محله نصب على نزع الخافض. # أى: اختلف عن ذى غين (غوث) رويس فى: أإنكم لتشهدون بالأنعام [19]، فروى ~~أبو الطيب [عنه] (8) تحقيقه خلافا لأصله، ونص أبو العلاء على التخيير فيه ~~له بين التسهيل والتحقيق. # واختلف [أيضا] (9) عن ذى لام (لطف) هشام فى أإنكم لتكفرون بفصلت [9]: # فجمهور المغاربة عن هشام بالتسهيل خلافا لأصله، وممن نص له على التسهيل ~~وجها واحدا صاحب «التيسير»، و «الكافى»، و «الهادى»، و «الهداية»، و ~~«التبصرة»، و «تلخيص العبارات»، وابنا غلبون، وصاحب «المبهج»، و «العنوان». ~~وكل من روى تسهيله فصل بالألف قبله، كما سيأتى. # [و] جمهور العراقيين على التحقيق. # فإن قلت: من أين يعلم تردد الخلاف بين التحقيق والتسهيل؟ PageV01P427 # قلت: من عطفه على (سهلا): (بخلفه) (1) ثم قال: # ص: # أأسجد الخلاف (م) ز وأخبرا ... بنحو ءائذا أئنا كررا # ش: (أأسجد) مبتدأ، و (الخلاف عن ذى [ميم] (2) مز) اسمية وقعت خبرا عن ~~(أأسجد)، وباء (بنحو) [بمعنى فى] (3) يتعلق ب (أخبرا)، و (أئنا) حذف عاطفه ~~على (أئذا)، وهما مضاف إليهما، أى: بنحو (4) هذا اللفظ، (كرر) فعلية فى محل ~~نصب على الحال. # ثم كمل فقال: # ص: # أوله (ث) بت (ك) ما الثانى (ر) د ... (إ) ذ (ظ) هروا والنمل مع نون (ز) د # ش: (أوله) بدل [من] (5) (نحو أئذا)، و (ثبت) خبر (6) مبتدأ محذوف، ms237 أى: ~~المخبر ذو (ثبت)، و (كما) عطف على ثبت، و (الثانى) مبتدأ، و (أخبر فيه ذو ~~زد) خبره، وتالياه (7) معطوفان عليه، و (النمل) مبتدأ، و (مع نون) حال، و ~~(زد) ناصب لمحذوف، أى: # زدها، والخبر: ذو رض وكس، من قوله: # ص: # رض كس وأولاها مدا والساهره ... (ث) نا وثانيها ظبى (إ) ذ (ر) م (ك) ره # ش: (وأولاها أخبر فيه مدا) اسمية، و (أولى الساهرة) وهى (8) والنازعات ~~مبتدأ على حذف مضاف، و (أخبر فيها (9) ثنا) خبر، و (ثانى الساهرة أخبر فيها ~~ظبى) اسمية، و (إذ) و (رم) و (كره) معطوف على ظبى. # [ثم قال:] (10) # ص: # وأول الأول من ذبح (ك) وى ... ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى) # ش: و (أول) ظرف ل (أخبر)، و (كوى) فاعله، و (من) يتعلق ب (الأول) و [كذا] ~~(11) الثانى، و (ثانيه) ظرف ل (أخبر) أيضا [ففتحة الياء ضرورة] (12)، ~~ويحتمل المفعولية ل (أخبر)؛ تشبيها له بالمتعدى، و (مع وقعت) حال، و (رد) ~~فاعل (أخبر)، و (إذ) و (ثوى) معطوفان عليه. # ص: # والكل أولاها وثانى العنكبا ... مستفهم الأول (صحبة) (ح) با # ش: (الكل أخبر [فى] (13) أولاها) اسمية، و (ثانى العنكبوت) مبتدأ، و ~~(صحبة) فاعل PageV01P428 # (مستفهم) وهو الخبر، و (سبا) عطف على (صحبة). # أى: اختلف عن ذى ميم (مز) ابن ذكوان فى أأسجد لمن خلقت بالإسراء [61]: # فروى الصورى من جميع طرقه تسهيل الثانية، وروى غيره تحقيقها. # وقوله: (وأخبر (1) ... ) إلخ، شروع فيما يكرر من الاستفهامية، وجملته أحد ~~عشر موضعا فى تسع (2) سور: فى الرعد: أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد ~~[5]، وفى الإسراء موضعان [49، 98]، وفى المؤمنين قالوا أإذا متنا وكنا ~~ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [82]، وفى النمل أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا ~~لمخرجون [67]، وفى العنكبوت إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم ... الآية [28]، ~~وفى السجدة أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد [10]، وفى الصافات ~~موضعان أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [16]، والثانى أإذا متنا ~~وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون [53]، وفى الواقعة أإذا متنا وكنا ترابا ~~وعظاما أإنا لمبعوثون ms238 [47]، وفى النازعات أإنا لمردودون في الحافرة [10]، ~~أإذا كنا [11]. # فاختلفوا فى الإخبار بالأول منهما، والاستفهام بالثانى، وعكسه، ~~والاستفهام فيهما: # فقرأ ذو ثاء (ثبت) وكاف (كما) أبو جعفر، وابن عامر-[بالإخبار فى الأول، ~~والاستفهام فى الثانى] (3) فيما لم ينص عليه المصنف، وهو ست مواضع: موضع ~~الرعد (4)، وموضعا الإسراء، والمؤمنون، والسجدة، وثانى الصافات. # وقرأ ذو راء (رد) وهمزة (إذ) وظاء (ظهروا) (الكسائى، ونافع، ويعقوب) فى ~~الستة-[بالاستفهام فى الأول، والإخبار فى الثانى، وقرأ الباقون] (5) ~~بالاستفهام فيهما. # وأما الخمسة الباقية فلم يطرد فيهما هذا الأصل، فشرع يذكرها مفردة: # فأما النمل فقرأ ذو راء (رض)، وكاف (كس) [الكسائى] (6) وابن عامر ~~بالاستفهام فى الأول، والإخبار فى الثانى، مع زيادة نون فيه، فيصير إننا ~~لمخرجون، وقرأ مدلول (مدا) المدنيان بالإخبار فى الأول منهما، والاستفهام ~~فى الثانى، والباقون بالاستفهام فيهما. # وأما النازعات (7) فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر أولاهما بالإخبار، ~~وثانيهما (8) (بالاستفهام، PageV01P429 # وقرأ ذو ظاء (ظبا) وألف (إذ) وراء (رم)، وكاف (كره) [يعقوب، ونافع، ~~والكسائى] (1)، وابن عامر- بالاستفهام فى الأول، والإخبار فى الثانى، ~~[والباقون بالاستفهام فيهما] (2). # وأما الموضع الأول من الصافات فقرأ ذو [كاف] (3) (كوى) ابن عامر: الأول ~~منه بالإخبار، والثانى بالاستفهام، وقرأ ذو راء (رد) وهمزة (4) (إذ) ومدلول ~~(ثوى) (5) الكسائى، ونافع، وأبو جعفر، ويعقوب الثانى منه بالإخبار، والأول ~~[بالاستفهام] (6) والباقون بالاستفهام فيهما. # وأما الواقعة فقرأ الثانى منه أيضا بالإخبار ذو راء (رد) وهمزة (إذ) ~~ومدلول (ثوى) الكسائى، ونافع، وأبو جعفر، ويعقوب بالاستفهام فى الأول ~~[والإخبار فى الثانى] (7)، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما، فعلى [هذا] (8) ~~لا خلاف عنهم فى الأول؛ ولهذا قال: # (والكل أولاها). # وأما العنكبوت فأجمعوا فيها على الاستفهام فى الثانى [وقرأ مدلول (صحبة) ~~وذو حاء (حبا): حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف، وأبو عمرو بالاستفهام فى ~~الأول والباقون بالإخبار] (9). # فإن قلت: من أين يفهم أن من لم يذكره لم يقرأ بالاستفهام فيهما؟ # قلت: من حصر الخلاف فى ثلاثة، وكل من استفهم فهو على أصله من التحقيق، ~~والتسهيل، وإدخال الألف؛ إلا أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل بالألف من ~~هذا الباب، ms239 أعنى الاستفهام (10)، وبه قطع صاحب «التيسير»، و «الشاطبية»، ~~وسائر المغاربة، وأكثر المشارقة كابن شيطا، وابن سوار، وأبى العز، ~~والهمذانى وغيرهم. وذهب آخرون إلى إجراء الخلاف عنه فى ذلك، كما هو مذهبه ~~فى سائر هذا الضرب، منهم سبط الخياط، والهذلى، والصفراوى وغيرهم، وهو ~~القياس. # وجه إثبات الهمزتين فيهما: الأصل المؤيد بالتأكيد. # ووجه حذفها من أحدهما الاستغناء بالأخرى فى إحدى الجملتين المتلابستين ~~(11)، وجعل إخبار الثانى راشدا لعدم ما يدل عليه بخلاف العكس. PageV01P430 # ووجه التفريق: الجمع والتنبيه على الجواز. # ووجه إثبات النون: الأصل؛ لأنها نون الضمير. # ووجه الحذف: تخفيف (1) استثقال النونات (2). # والأصح أنها الوسطى كالانفراد، أو الأخيرة (3)؛ لأنها محققة (4)، ورسمت ~~ياء فى (5) النمل، والعنكبوت، وأول الواقعة، فكل قارئ موافق صريحا أو ~~تقديرا. والله أعلم. # ص: # والمد قبل الفتح والكسر (ح) جر ... (ب) ن (ث) ق (ل) ه الخلف وقبل الضم ~~(ث) ر # والخلف (ح) ز (ب) ى (ل) ذ وعنه أولا ... كشعبة وغيره امدد سهلا # ش: (المد كائن عن حجر) اسمية، و (قبل الفتح) ظرف، [وحجر] (6) محله نصب، و ~~(بن) و (ثق) و (له) معطوفة (7) على (حجر)، و (الخلف حاصل عن له) اسمية، و ~~(المد قبل الضم [كائن عن ثر) اسمية] (8)، و (الخلف حز) (9) اسمية، و (بى) و ~~(لذ) معطوفان على (حز) بمحذوف، و (عنه) يتعلق بمحذوف، أى: وانقل عنه أول ~~باب الضم، و (كشعبة) صفة لمقدر (10)، و (غيره) مفعول (امدد)، و (سهل) معطوف ~~على (امدد) بواو محذوفة لمطلق الجمع. # أى: ثبت ذو حاء (حز)، وباء (بن)، وثاء (ثق) (أبو عمرو، وقالون، وأبو ~~جعفر) ألفا بين الهمزتين المفتوحتين، وبين المفتوحة والمكسورة، حيث جاء ~~نحو: أاأنذرتهم وأ اإنك إلا ما سيخص. # واختلف عن هشام فى الفصل بينهما فى المسألتين: # فروى عنه الحلوانى من جميع طرقه الفصل كذلك، وروى الداجونى عن أصحابه عنه ~~عدم الفصل. # هذا قبل المفتوحة، وأما قبل المكسورة فروى الفصل فى الجميع الحلوانى [من ~~طريق ابن عبدان] (11) من طريق صاحب «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، ومن ~~طريق أبى العز، ومن طريق ms240 الجمال عن الحلوانى، وهو الذى فى «التجريد» عنه، ~~وهو المقطوع به للحلوانى عند PageV01P431 # جمهور العراقيين، كابن سوار، وابن فارس، وابن شيطا، وأبى على البغدادى ~~وغيرهم؛ وهو طريق الشذائى عن الداجونى، وهو فى «المبهج» وغيره، وعليه نص ~~الداجونى، وبه قطع أبو العلاء من طريق الحلوانى، والداجونى، وهما فى ~~«الشاطبية». # وروى عنه القصر فى (1) الباب كله الداجونى عند جمهور العراقيين وغيرهم، ~~[كصاحب «المستنير» و «التذكار» و «الروضة» و «التجريد» و «الكفاية الكبرى» ~~وغيرهم] (2)، وهو الصحيح من طريق زيد عنه، وهو الذى فى «المبهج» من طريق ~~الجمال. # وذهب آخرون عن هشام إلى التفصيل: ففصلوا بالألف فى سبعة (3) مواضع، وهى: # أاإن لنا بالشعراء [41]، [وأ اإنك وأ اإفكا] (4) معا بالصافات [52، 86]، ~~وأ اإنكم بفصلت [9]، وأ اإن لنا لأجرا بالأعراف [113]، وأ اإذا ما مت ب ~~«مريم» [66]، وتركوا الفصل فى الباقى، وهو الذى فى «الهداية»، و «العنوان»، ~~والوجه الثانى فى «الشاطبية»، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن. والله أعلم. # وأما قبل الضم ففصل بينهما بألف ذو ثاء (ثر) أبو جعفر، واختلف عن ذى حاء ~~(حز) وباء (بى) ولام (لذ) - أبو عمرو، وقالون، وهشام. # فأما أبو عمرو: فروى عنه الفصل الدانى فى «جامع البيان»، وقرأه بالقياس ~~وبنصوص الرواة عنه أبو عمرو، وأبو شعيب، وأبو حمدون، وأبو خلاد وغيرهم، ونص ~~عليه للدورى (5) من طريق ابن فرح، والصفراوى، وللسوسى من طريق ابن حبش- ابن ~~سوار وأبو العز، وصاحب «التجريد» وغير واحد، وهما للسوسى أيضا فى «الكافى»، ~~و «التبصرة». وروى القصر عن أبى عمرو جمهور أهل الأداء من العراقيين ~~[والمغاربة] (6) وغيرهم. وذكرهما (7) عنه المهدوى، والشهرزورى، والشاطبى، ~~والصفراوى. # وأما قالون: فروى عنه المد من طريق أبى نشيط، والحلوانى، والدانى فى ~~جامعه من قراءته على أبى الحسن، وعن أبى نشيط من قراءته على أبى الفتح، ~~وقطع به (8) فى «التيسير»، و «الشاطبية»، و «الهادى»، و «الهداية»، و ~~«الكافى»، و «التبصرة»، و «تلخيص الإشارات» (9)، ورواه من الطريقين عنه ~~[أبو على المالكى، وابن سوار، والقلانسى، وابن مهران، والهمذانى، والهذلى، ~~والسبط، وقطع به فى «الكفاية»] (10) للحلوانى فقط. PageV01P432 # والجمهور على ms241 الفصل من الطريقين، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى، ~~والمالكى، وروى عنه القصر من الطريقين ابن الفحام من قراءته على عبد ~~الباقى، ورواه من طريق أبى نشيط سبط الخياط، ومن طريق الحلوانى الدانى فى ~~الجامع، وبه قرأ على أبى الفتح فارس. # وأما هشام: فالخلاف عنه [فى] (1) أول آل عمران وص، والقمر على ثلاثة ~~أوجه: # أولها: التحقيق مع المد فى الثلاثة، وهذا أحد وجهى «التيسير»، وبه قرأ ~~الدانى على فارس من طريق ابن عبدان على الحلوانى، وفى «التجريد» من طريق ~~الجمال عن الحلوانى، وقطع به ابن سوار، وأبو العلاء للحلوانى عنه. # ثانيها: التحقيق مع القصر فى الثلاثة، وهو أحد وجهى «الكافى»، والذى قطع ~~به الجمهور له من طريق الداجونى عن أصحابه عن هشام: كابن سوار، وأبى على ~~البغدادى، وابن الفحام، والقلانسى، والهمذانى، وسبط الخياط وغيرهم، وبه قرأ ~~الباقون. # ثالثها: التفصيل، ففي آل عمران بالقصر والتحقيق، وفى الآخرين بالمد ~~والتسهيل، وهو الثانى فى «التيسير»، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وبه قطع ~~فى «التذكرة»، و «الهداية»، و «الهادى»، و «التبصرة»، و «العنوان»، ~~والثلاثة فى «الشاطبية»، ويدخل فى هذا أيضا: آأشهدوا خلقهم [الزخرف: 19] ~~لنافع وأبى جعفر (2) كما سيأتى. # واختلف عن قالون أيضا: فرواه بالمد فى قراءته على أبى الفتح من طريق أبى ~~نشيط، وابن مهران من الطريقين، وقطع به سبط الخياط لأبى نشيط، وكذلك الهذلى ~~من جميع طرقه، وبه قطع أبو العز وابن سوار للحلوانى من غير طريق الحمامى. # وروى عنه القصر كل من روى عنه القصر فى أخواته، ولم يذكر أكثر المؤلفين ~~سواه، والوجهان عن أبى نشيط فى «التيسير»، و «الشاطبية»، و «الإعلان» ~~وغيرها (3). # وجه الفصل مع التحقيق: اجتماع همزتين مع بقاء لفظهما، وهى لغة هذيل، ~~وعكل، وعامة تميم. # ووجه الفصل مع التسهيل: بقاء قسط الهمزة، وبه يجاب من اعترض بحصول الخفة ~~بالتسهيل، وفيه تداخل اللغتين؛ لأن التسهيل لقريش والفصل لهذيل، وهو مع ~~التحقيق أقوى (4). # ووجه من فرق: الجمع بين اللغتين. ووجه تركه مع المضمومة: قلة ورودها. ~~PageV01P433 # ولما فرغ من همزة القطع ms242 بأنواعها انتقل إلى همزة الوصل، وهى قسمان: متفق ~~على قراءته بالاستفهام، ومختلف فيه. # فالمتفق عليه (1) ثلاث كلم فى ستة مواضع: آلذكرين* معا بالأنعام [143، ~~144]، وآلآن وقد* معا بيونس [51، 91]، وآلله أذن لكم [يونس: 59]، وآلله خير ~~بالنمل [59]، وإلى [هذا] (2) أشار بقوله: # ص: # وهمز وصل من كالله أذن ... أبدل لكل أو فسهل واقصرن # ش: (وهمز وصل) مفعول مقدم لقوله: (أبدل)، و (من مثل هذا اللفظ) يتعلق (3) ~~ب (أبدل) (4)، فالكاف اسم لدخول (من) عليها و (آلله أذن) كبرى محكية، و ~~(لكل القراء) يتعلق ب (أبدل)، و (فسهل) (5) معطوف على (أبدل) ومفعول (فسهل) ~~الهاء المحذوفة، و (اقصرن) مثل (فسهل)، و (أو) للإباحة. # أى: أجمع القراء على عدم تحقيق همز (6) الوصل؛ لكونه لا يثبت إلا ابتداء، ~~وأجمعوا أيضا على تليينها، واختلفوا فى كيفيته، فقال كثير: تبدل ألفا ~~خالصة، وهذا هو المشهور فى الأداء القوى عند التصريفيين. قال الدانى: وهو ~~لأكثر النحاة، وبه قرأ الدانى على شيخه أبى الحسن. # قال المصنف: وبه قرأت من طريق «التذكرة»، و «الهادى»، و «الهداية»، و ~~«الكافى»، و «التبصرة»، و «التجريد»، و «الروضة»، و «المستنير»، و ~~«التذكار»، و «الإرشادين»، و «الغايتين»، وغير ذلك من جلة (7) كتب المغاربة ~~[والمشارقة] (8)، واختاره الشاطبى. # وقال آخرون: يسهل بين بين، وهما فى «الشاطبية»، و «التيسير»، و ~~«الإعلان». # وجه البدل: أن حذفها (9) يؤدى إلى التباس الاستفهام بالخبر؛ لتماثل ~~الحركتين، ولم يستغنوا بالقطع، والتسهيل فيه شىء من لفظ المحققة، والتحقيق ~~يؤدى إلى إثبات همزة الوصل (10) فى الوصل، وهو لحن، فتعين البدل، وكان ~~ألفا؛ لأنها مفتوحة. # ووجه تسهيلها: أنه قياس المتحركة (11)، وعليه (12) قوله: [من الوافر] # وما أدرى إذا يممت قصدا ... أريد الخير أيهما يلينى PageV01P434 # أألخير الذى أنا أبتغيه ... أو الشر الذى هو يبتغينى (1) # لأنها لا جائز أن تكون محققة؛ لأنه لحن، والشاعر عربى، ولا محذوفة ولا ~~مبدلة؛ لأنها بإزاء فاء (مفاعيلن)؛ فتعين التسهيل. ومنه أيضا قول الشاعر: ~~[من الطويل] # أألحق أن دار الرباب تباعدت ... أو انبت حبل أن قلبك طائر (2) # لا جائز أن تكون مبدلة؛ لأنها بإزاء (فعولن). # ثم أشار إلى ms243 المختلف فيه، وهو موضع واحد، فقال: # ص: # كذا به السحر (ث) نا (ح) ز والبدل ... والفصل من نحوء آمنتم حظل # ش: (كذا به السحر) اسمية، تقديره: هذا اللفظ مثل: آلله أذن، و (ثنا) نصب ~~بنزع الخافض، أى: لثنا، و (حز) عطف عليه، و (البدل) (3) مبتدأ، و (الفصل) ~~معطوف عليه، و (من) متعلق بأحدهما مقدر مثله فى الآخر، و (حظل) أى: منع ~~مبنى للفاعل، وفاعله مضمر، أى: كل القراء، ودل عليه قوله: (أبدل لكل)، ~~والجملة خبر البدل. # أى: كذلك ما جئتم به السحر [يونس: 81] يجوز فيها البدل، والتسهيل أيضا ~~لذى ثاء (ثنا) وحاء (حز) أبى جعفر وأبى عمرو، [وقرأ] (4) الباقون بهمزة ~~واحدة على الخبر، وتسقط عندهم (5) الصلة لالتقاء الساكنين. # وأجمع من أجاز التسهيل على امتناع الفصل بينهما بألف كما يجوز فى همزة ~~القطع؛ لضعفها عنها. # وقوله: (والبدل) إشارة إلى أنه يمتنع فى (6) آمنتم* فى الثلاث [الأعراف: ~~123، وطه: 71، والشعراء: 49] وأ آلهتنا [الزخرف: 58] الفصل بين الأولى ~~والثانية بألف، ويمتنع- أيضا- إبدال الثانية. # ولما فرغ من الهمزتين- والأولى للاستفهام- شرع فيما إذا كانت لغير ~~استفهام، PageV01P435 # وتكون الثانية فى هذا القسم متحركة وساكنة، وبدأ بالمتحركة، فقال: # ص: # أئمة سهل أو ابدل (ح) ط (غ) نا ... (حرم) ومد (لا) ح بالخلف (ث) نا # مسهلا والأصبهانى بالقصص ... فى الثان والسجدة معه المد نص # ش: (أئمة) مفعول (سهل)، و (أبدل) معطوف عليه، و (حط) محله نصب بنزع ~~الخافض، و (غنا) و (حرم) معطوفان عليه، و (مد كائن عن لاح) اسمية، و ~~(بالخلف) يتعلق بالمقدر، و (ثنا) عطف على (لاح)، و (مسهلا) حال من ذى ~~(لاح)، و (الأصبهانى) مبتدأ، و (معه) حاله (1) و (المد نص عليه): اسمية ~~وقعت خبرا عن (الأصبهانى)، وباء # (بالقصص) بمعنى [فى] (2)، يتعلق (3) ب (نص)، و (فى الثانى) (4) بدل منه، ~~و (السجدة) عطف عليه. # أى: قرأ ذو حاء (حط) أبو عمرو، وذو غين (غنا) رويس، ومدلول (حرم) نافع، ~~وابن كثير، وأبو جعفر: أئمة* فى المواضع الخمسة، وهى التوبة [12]، ~~والأنبياء [73]، وفى القصص موضعان [5، 41]، وفى السجدة [24] بتحقيق الأولى ~~وتسهيل الثانية، إلا أنه ms244 اختلف [عنهم] (5) [فى] (6) كيفية تسهيلها. # فذهب جمهور أهل الأداء إلى أنها تجعل بين بين، ونص عليه: ابن سوار ~~والهذلى، وأبو على [البغدادى] (7)، وابن الفحام، وأبو العلاء، وسبط الخياط، ~~والمهدوى، وابن سفيان (8)، وأبو العز، ومكى، والشاطبى وغيرهم. # وذهب آخرون إلى أنها تجعل ياء خالصة، ونص عليه: ابن شريح، والقلانسى، ~~وسائر العراقيين. قال المصنف: وبه قرأت من طريقهم، وقال محمد بن مؤمن فى ~~«كنزه»: إن جماعة يجعلونها ياء خالصة، وأشار إليه [مكى، والدانى فى ~~«جامعه»، والحافظ أبو العلاء وغيرهم. والباقون بتحقيقها] (9) مطلقا. # وهكذا (10) اختلف التصريفيون أيضا فيها: فمن محقق ومسهل بين بين. # فقال (11) ابن جنى فى كتاب «الخصائص» له: ومن شاذ الهمزة عندنا قراءة ~~الكسائى: # أئمة* بالتحقيق (12) فيهما. # وقال أبو على [الفارسى] (13): والتحقيق ليس بالوجه؛ لأنا لا نعلم أحدا ~~ذكر التحقيق PageV01P436 # فى (آدم) و «آخر»؛ فكذا (1) ينبغى فى القياس «أئمة»، وأشار بهذا إلى أن ~~أصلها (أيمة) [على وزن] (2): أفعلة، جمع إمام، فنقلت حركة الميم للهمزة ~~الساكنة قبلها لأجل الإدغام لاجتماع المثلين؛ فكان الأصل الإبدال من أجل ~~السكون. # وكذلك (3) نص على الإبدال أكثر النحاة كما ذكره الزمخشرى فى «المفصل». # وقال أبو شامة: ومنع كثير منهم تسهيلها بين بين، قالوا: لأنها تكون كذلك ~~فى حكم الهمزة. # ثم إن الزمخشرى خالف (4) النحاة، وادعى تسهيلها بين بين [عملا بقول من ~~حققها (5) كذلك من القراء، فقال فى «الكشاف»: فإن قلت: كيف لفظ أئمة؟ قلت: ~~همزة بعدها همزة (6) بين بين] (7). ثم قال: وتحقيق الهمزتين قول مشهور وإن ~~لم يكن مقبولا عند البصريين. ثم قال: وأما التصريح بالياء فليس بقراءة ولا ~~يجوز، ومن قرأ به فهو لاحن محرف. # والجواب (8) أن القراءة بالياء قد تواترت فلا يطعن فيها. وأما وجهها (9) ~~فتقدم فلا يلتفت إلى طعنه فى الأمرين. # واختلفوا فى إدخال ألف بينهما (10)، فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بالمد، ~~أى: بالألف، واختلف عن ذى لام (لاح) هشام: فروى عنه المد من طريق ابن عبدان ~~وغيره عن الحلوانى- أبو العز، وقطع به جمهور العراقيين كابن سوار، وابن ~~شيطا، وابن فارس وغيرهم، وقطع ms245 به لهشام من طريقهم أبو العلاء. وفى ~~«التيسير» من قراءته على أبى الفتح، يعنى من طريق (11) غير ابن عبدان. # وأما من طريق ابن عبدان؛ فلم يقرأ عليه إلا بالقصر، كما صرح به فى «جامع ~~البيان»، وهذا مما (12) وقع له فيه خلط طريق بطريق. وفى «التجريد» من ~~قراءته على عبد الباقى يعنى من طريق [الجمال عن] (13) الحلوانى، وفى ~~«المبهج» سوى بينه وبين سائر الباب؛ فيكون له من طريق الشذائى عن الحلوانى، ~~والداجونى وغيرهما. # وروى القصر (14): ابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، وابنا غلبون، ومكى، ~~وصاحب PageV01P437 # «العنوان»، وجمهور المغاربة، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وعلى أبى ~~الفتح من طريق ابن عبدان، وفى «التجريد» من غير طريق الجمال، وهو فى ~~«المبهج» من غير طريقه. # وقوله: (الأصبهانى) أى: وافق الأصبهانى أبا جعفر، لكن لا فى الخمس، بل فى ~~ثانى القصص [41]، وهو وجعلناهم أاإمة يدعون، وكذا (1) السجدة [24]، فقرأ فى ~~الموضعين بالمد، ونص على ذلك الأصبهانى فى كتابه، وهو المأخوذ به من جميع ~~طرقه. ### | تنبيه: # كل من فصل بالألف فى (أئمة) إنما يفصل فى حال التسهيل، ولا يجوز مع ~~الإبدال؛ لأن الفصل إنما ساغ تشبيها ب أاإذا، وأ اإنا وسائر الباب، قال ~~الدانى: وهو مذهب عامة النحويين. # ص: # أن كان أعجمى خلف (م) ليا ... والكل مبدل كآسى أوتيا # ش: (أن كان) مبتدأ، و (أعجمى) عطف عليه، و (خلف) ثان (2) وخبره: حاصل (3) ~~فيه، والجملة خبر الأول، و (مليا) محله نصب بنزع الخافض، (والكل مبدل (4)) ~~مثل هذا اللفظ اسمية، والكاف اسم، و (أوتى) معطوف بمحذوف وألفه للإطلاق. # [أى:] (5) اختلف عن ذى ميم (مليا) ابن ذكوان فى مد حرفين خاصة، وهما آن ~~كان ذا مال بالقلم [14]، وء أعجمي بفصلت [44]: فنص له على الفصل بينهما ~~مكى، وابن شريح، وابن سفيان، والمهدوى، وأبو الطيب، وابن غلبون وغيرهم، ~~وكذلك روى أبو العلاء عن ابن الأخرم، والصورى. # ورد ذلك الدانى، فقال فى «التيسير»: ليس بمستقيم من طريق النظر، ولا صحيح ~~من جهة القياس؛ وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين ms246 الهمزتين فى ~~حال تحقيقهما- مع ثقل اجتماعهما- علم أن فصله بها بينهما فى حال تسهيلها ~~(6) مع خفته غير صحيح عنده، على أن الأخفش قال فى كتابه عنه بتحقيق الأولى ~~وتسهيل الثانية، ولم يذكر فصلا فى الموضعين؛ فاتضح ما قلناه. # قال: وهذا من الأشياء اللطيفة (7) التى لا يميزها، ولا يعرف حقائقها إلا ~~المطلعون على مذاهب الأئمة، المختصون بالفهم الفائق والدراية الكاملة. ~~انتهى. # قال (8) ابن الباذش: فأما ابن ذكوان فاختلف عنه، فكان الدانى يأخذ له ~~بغير فصل، PageV01P438 # وكان مكى يأخذ له بالفصل بينهما بألف، وعلى ذلك أبو الطيب وأصحابه، وهو ~~الذى يعطيه نصوص الأئمة من أهل الأداء كابن شنبوذ، والنقاش، وابن عبد ~~الرازق، وأبى الطيب التائب، وأبى طاهر (1) بن أبى هاشم، وابن أشتة، ~~والشذائى، والخزاعى، والدار قطنى، والأهوازى، وجماعة كثيرة من متقدم ~~ومتأخر، قالوا كلهم بهمزة ومد (2). # قال المصنف: وليس هذا يعطى الفصل أو يدل عليه، ومن نظر كلام الأئمة: ~~متقدمهم ومتأخرهم، علم أنهم لا يريدون بذلك إلا بين بين؛ فقول الدانى أقرب ~~إلى النص وأصح فى القياس، نعم، قول الحسن بن حبيب صاحب الأخفش أقرب إلى ~~[قول] (3) مكى وأصحابه؛ فإنه قال فى كتابه عن ابن ذكوان عن يحيى أنه قرأ: ء ~~أعجمي بمدة مطولة (4)، كما قال ذو الرمة: # آن توهمت من خرقاء منزلة ... ... ... ... (5) # فقال (آن) بهمزة مطولة، فهذا يدل على ما قاله (6) مكى، ولا (7) يمنع ما ~~قاله الدانى؛ لأن الوزن يقوم (8) بهما، ويستدل له به، والوزن لا يقوم ~~بالبدل، وقد نص على ترك الفصل لابن ذكوان غير من ذكرت، ممن هو أعرف بدلائل ~~النص: كابن شيطا، وابن سوار، وأبى العز، وابن الفحام وغيرهم، وقرأت له ~~بالوجهين. انتهى. # فإن قلت: من أين يفهم أن الخلاف فى المد؟ قلت: من كونه أقرب محكوم. # وقوله: (والكل مبدل) أى: أجمعوا على إبدال كل همزة ساكنة بعد متحركة لغير ~~استفهام؛ نحو: آتى [البقرة: 177]، وأوتي [البقرة: 136]، وو أوذوا*، ~~وأيمان*، وائتيا (9) [فصلت: 11]، وجه الاتفاق على بدل هذا عند من يقول ~~الساكن أثقل لزيادة الثقل، وعند غيره: لزوم الاجتماع بخلاف المتحركين ms247 ~~تحقيقا. PageV01P439 ### | باب الهمزتين من كلمتين # أى: حكم المتلاصقتين من كلمتين، وهذا قسيم المتقدم، وهو قسمان: متفق وهو ~~ثلاثة، ومختلف وهو خمسة. # واعلم أن المتفقتين كسرا ثلاثة عشر [لفظا] (1) فى خمسة عشر موضعا متفق ~~عليها: # هؤلاء إن كنتم بالبقرة [31]، ومن النساء إلا* معا بالنساء [22، 24]، وو ~~من وراء إسحاق يعقوب بهود [71]، وبالسوء إلا بيوسف [53]، وما أنزل هؤلاء ~~إلا بالإسراء [102]، وعلى البغاء إن بالنور [33]، ومن السماء إن بالشعراء ~~[187] ومن السماء إلى بالسجدة [5]، ومن النساء إن، ولا أبناء إخوانهن ~~كلاهما بالأحزاب [32، 55]، من السماء إن، أهؤلاء إياكم كلاهما بسبإ (2) [9، ~~40]، وفي السماء إله بالزخرف [84] واختلف فى ثلاثة: للنبي إن أراد، وبيوت ~~النبي إلا بالأحزاب [50، 53] لنافع، ومن الشهداء أن بالبقرة [282] لحمزة. # والمتفقتان فتحا ثلاثة عشر فى تسعة وعشرين موضعا: السفهاء أموالكم، وجاء ~~أحد منكم بالنساء [5، 43]، والمائدة [6] وجاء أحدكم بالأنعام [61]، وتلقاء ~~أصحاب بالأعراف [47]، وفيها [34]، وفى يونس [49]، والنحل [61]، وفاطر [45]: # جاء أجلهم*، وفى هود [خمسة] (3) [40، 58، 66، 82، 94] وفى المؤمنين اثنان ~~[27، 99]، جاء أمرنا*، وجاء أهل بالحجر [67]، وجاء آل* بها [الحجر: # 61]، وبالقمر [41]، والسماء أن [بالحج] (4) [65]، وبالمؤمنين [99]: جاء ~~أحدهم، وبالفرقان (5) [57]: شاء أن يتخذ، وبالأحزاب [24] شاء أو يتوب، ~~وبغافر [78]، والحديد [14]: جاء أمر الله*، وبالقتال [18]: جاء أشراطها، ~~وبالمنافقين [11]: جاء أجلها، وبعبس [22] شاء أنشره. # والمتفقان ضما أولياء أولئك بالأحقاف [32] خاصة. # ص: # أسقط الاولى فى اتفاق (ز) ن (غ) دا ... خلفهما (ح) ز وبفتح (ب) ن (ه) دى # ش: (فى) يتعلق (6) ب (أسقط) (7)، وفاعله (زن)، و (غدا) معطوف على زن، و ~~(خلفهما) مبتدأ [حذف] (8) خبره، وهو حاصل (9)، و (حز) عطف على (زن) حذف ~~PageV01P440 # عاطفه، و (بفتح) متعلق ب (أسقط) محذوفا، و (بن) فاعل، و (هدى) عطف عليه، ~~أى: # وأسقط الأولى (1) بفتح ذوا (بن) و (هدى). # ص: # وسهلا فى الكسر والضم وفى ... بالسوء والنبيء الادغام اصطفى # ش: فاعل (سهل) ضمير عائد على (بن) و (هدى)، و (فى) يتعلق ب (سهل) (2)، و ~~(الكسر) (3) معطوف على (الضم)، و (الإدغام اصطفى) كبرى، و (فى بالسوء) ~~يتعلق ب (اصطفى). # أى: أسقط ذو حاء (حز) أبو عمرو الهمزة الأولى من همزتى القطع المتفقتين ~~فى الحركة ms248 مطلقا، المنفصلتين تحقيقا المتلاصقتين. # فقوله: (الأولى) تنبيه على أن مذهبه أنها الساقطة، ومذهب (4) أبى الطيب ~~بن غلبون، وأبى الحسن الحمامى أنها (5) الثانية، وهو مذهب الخليل وغيره من ~~النحاة. وذهب سائرهم إلى الأول، [وهو القياس. وتظهر] (6) فائدته فى المد: ~~فمن قال بإسقاط الأولى؛ فالمد عنده (7) منفصل، أو الثانية؛ فمتصل (8). # وقوله فى «التيسير»: ومتى سهلت الأولى من المتفقتين أو أسقطت؛ فالألف ~~التى قبلها ممكنة على حالها- مع تحقيقها اعتدادا بها- ويجوز أن تقصر- يؤذن ~~بأن المد متصل. # وقوله: (من همزتى القطع) خرج به نحو: إلا ما شاء الله [الأنعام: 128]، ~~ولا يرد عليه؛ لأن كلامه فى المتلاصقتين (9) لفظا؛ لأن التخفيف منوط ~~باللفظ. # وقوله: (والمنفصلتين) مخرج لنحو: أأنذرتهم [البقرة: 6] وتحقيقا بيان؛ لأن ~~نحو أأنذرتهم وإن كان حرفا وفعلا؛ فهو عند القراء كلمة لعدم الاستقلال، فهو ~~خارج بقرينة الباب قبله، [والمتلاصقتين] (10) خرج به: السواى أن [الروم: ~~10] علم من الترجمة. # وأسقط الأول أيضا [ذوزاى زن] (11) قنبل من طريق ابن شنبوذ من أكثر طرقه، ~~وكذلك ذو غين (غدا) رويس من رواية أبى الطيب، وستأتى (12) بقية مذهبهما. # ووافق ذو باء (بن) قالون وهاء (هدى) البزى على إسقاط أولى (13) ~~المفتوحتين. PageV01P441 # وأما المكسورتان [والمضمومتان] (1)؛ فسهلا (2) أولاهما (3) بين بين، وهو ~~معنى قوله: # (وسهلا فى الكسر والضم). # واختلف عنهما فى بالسوء إلا بيوسف [53]، وللنبي إن أراد [الأحزاب: # 50]، ولا تدخلوا بيوت النبي إلا [الأحزاب: 53]، ويشملهما قوله: (والنبيء) ~~فأبدل الأولى منهما واوا، وأدغم الواو التى قبلها فيها (4) جمهور المغاربة ~~وسائر العراقيين عن قالون والبزى معا (5)، وهذا هو المختار رواية (6) مع ~~صحته قياسا، وقال الدانى فى «المفردات»: لا يجوز فى التسهيل غيره، وسهل ~~الأولى منهما بين طردا للباب جماعة من أهل الأداء، وذكره مكى أيضا، وذكرهما ~~ابن بليمة، والشاطبى، والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأول، ~~وإليه أشار بقوله: (اصطفى). # وجه تحقيق (7) أولى المتفقتين: أنه طرف (8)، فهو أنسب كالإدغام (9) ~~والساكنين، والمبتدأة أولى بالتحقيق (10)، وهو مذهب أبى عمرو فى النحو. # ووجه (11) تسهيلها: أنه قياس المتحركة (12). # ووجه حذفها المبالغة فى التخفيف، والاكتفاء بدلالة التالية (13) ذاتا ~~وشكلا كالمتصلة، وهى من ms249 حروف الحذف، وأولى من تأمروني [الزمر: 64] وتذكرون ~~[الأنعام: # 152]، وهو مندرج فى التخفيف، وهذا مذهب الخليل. # ووجه التفرقة: الجمع. # ووجه إدغام بالسو إلا [يوسف: 53]: أن اللغة فى تسهيل مثل ذلك، إما النقل ~~(14)، وهو قياسها، ولم يقرأ به لهما (15)، أو قلب الهمزة واوا [وإدغامها] ~~(16)، وإنما اختير على النقل (17)؛ لما يؤدى إليه من كسر الواو بعد الضمة، ~~وهو مرفوض لغة. # وقوله (18) بالتشديد مستعمل، وهو أخف من قول سيبويه: حجز الساكن بين ~~الضمة PageV01P442 # والكسرة، وهذا وجه تشديد النبي [آل عمران: 68] وللنبي [التوبة: 113]. # ص: # وسهل الأخرى رويس قنبل ... ورش وثامن وقيل تبدل # مدا (ز) كا (ج) ودا وعنه هؤلا ... إن والبغا إن كسر ياء أبدلا # ش: (وسهل رويس الهمزة الأخيرة) فعلية، قدم مفعولها، وعاطف (قنبل) و (ورش) ~~محذوف، ونائب (1) فى (وثامن)، و (قيل): [عطف على (سهل)، والنائب (تبدل) ~~باعتبار دلالته على الحكم] (2)، ونائب (3) (تبدل) مستتر، و (مدا) نصب بنزع ~~الخافض، أى: بمد و (زكا) [كذلك] (4)، و (جودا) عطف على (زكا)، و (عنه) ~~متعلق ب (أبدلا)، و (هؤلاء إن)، (والبغاء إن) مفعول مراد (5) لفظه، و (كسر ~~ياء) منصوب بنزع الخافض، تقديره: أبدل همز هذا اللفظ بكسر ياء، يعنى بياء ~~مكسورة. # أى: سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقا رويس- يعنى من غير ~~طريق أبى الطيب- وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد، وهذا مذهب الجمهور عنه، ولم ~~يذكر عنه العراقيون ولا صاحب «التيسير» غيره، وكذا ذكره (6) ابن سوار عنه ~~من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص، ~~فتبدل فى حالة الكسر ياء، وفى حالة الضم واوا ساكنة، وهو الذى قطع به فى ~~«الهادى»، و «الهداية»، و «التجريد»، وهما فى «التبصرة»، و «الكافى»، و ~~«الشاطبية»، وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط [الأولى] (7) مطلقا كما ذكره. # وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهانى فى تسهيلها بين بين. # واختلف عن الأزرق: فروى عنه إبدال الثانية حرف مد (8) جمهور المصريين ومن ~~أخذ عنهم من المغاربة، وهو الذى قطع به غير واحد منهم: كابن سفيان، ~~والمهدوى، وابن الفحام، وكذا ms250 فى «التبصرة»، و «الكافى»، وروى عنه تسهيلها ~~مطلقا بين بين كثير منهم: كأبى الحسن بن غلبون، وابن بليمة، وصاحب ~~«العنوان»، ولم يذكر فى «التيسير» غيره، واختلفوا عنه فى حرفين: هؤلاء إن ~~[البقرة: 31] والبغاء إن [النور: 33]: PageV01P443 # فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة. # وقال فى «التيسير»: «وقرأت به على ابن خاقان». قال: وروى عنه ابن شيطا ~~(1) إجراءهما (2) كنظائرهما (3)، وقد قرأت بذلك أيضا على أبى الفتح، وأكثر ~~مشيخة (4) المصريين على الأول. # وقرأ الباقون- وهم ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائى، وخلف، وروح- بتحقيق ~~(5) الهمزتين مطلقا (6). # وجه تخفيف (7) الثانية: أنها سبب زيادة الثقل (8) فخففت، وطردا للبابين ~~(9) وجمعا، وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبى عمرو. # ووجه قلبها: المبالغة فى التخفيف، وهو سماعى. # ووجه الاختلاس: مراعاة لأصلها. # ووجه التحقيق: الأصل. [تنبيه إذا ابتدئ بقوله تعالى: فقال أنبئوني ووقف ~~على: # صادقين فلقالون أربعة وعشرون وجها حاصلة من ضرب كل من أربعة هؤلاء إن وهى ~~مدهما، وقصرهما، ومد كل مع قصر الآخر فى صلة الميم وعدمها، فكل من الثمانية ~~فى ثلاثة صادقين، ولورش سبعة وعشرون حاصلة من ضرب ثلاثة: أنبئوني فى ثلاثة ~~هؤلاء إن فى ثلاثة صادقين (هذا من طريق الأزرق، وأما من طريق الأصبهانى: ~~فثلاثة فقط فى: # صادقين وللبزى ستة أوجه، ولقنبل ستة كورش، وستة على موافقة أبى عمرو، ~~ولأبى عمرو تسعة أوجه حاصلة من ضرب ثلاثة: هؤلاء إن فى ثلاثة صادقين] (10). # ثم انتقل إلى المختلف فقال: # ص: # وعند الاختلاف الأخرى سهلن ... (حرم) (ح) وى (غ) نا ومثل السوء إن # ش: (وسهلن (11) الأخرى) فعلية مؤكدة، و (عند الاختلاف) ظرف ل (سهلن)، و ~~(حرم) محله نصب على نزع الخافض، و (حوى) و (غنا) معطوفان عليه بمحذوف، و ~~(مثل هذا اللفظ) مبتدأ، وأما مقدرة، وقالوا: وأول التالى (12) جوابها أى: ~~وأما مثل السوء إن فالواو تسهل (13) بها، (ويحتمل (14) إلغاء الزيادة فتكون ~~الواو مبتدأ ثانيا، وخبره PageV01P444 # تسهل (1) [بها] (2) والجملة خبر الأول، وفى البيت سناد التوجيه. # أى: سهل مدلول (حرم) المدنيان وابن كثير وذو حاء (حوى) أبو عمرو وغين ~~(غنا) ms251 رويس ثانى الهمزتين الموصوفتين المختلفتى (3) الحركة، وأصل التسهيل: ~~أن يكون بين بين، ولما لم يكن هذا عاما فى كل الأقسام؛ أخرج منه ما أبدل ~~بياء أو واو، فنص عليه. # واعلم أن أقسام المختلفتين ستة، والواقع فى القرآن خمسة: # الأول: مفتوحة بعدها مضمومة، وهو جاء أمة [المؤمنون: 44] فقط. # الثانى: مفتوحة فمكسورة، وهو قسمان: # متفق عليه فى سبعة عشر موضعا: شهداء إذ* بالبقرة [133] والأنعام [144]، ~~والبغضاء إلى * معا بالمائدة [14، 64]، [وفيها] (4) [101]: عن أشياء إن، ~~أولياء إن استحبوا، وإن شاء إن الله كلاهما بالتوبة [23، 28]، وشركاء إن ~~يتبعون بيونس [66]، وو الفحشاء إنه وجاء إخوة معا بيوسف [24، 58]، وأولياء ~~إنا بالكهف [102]، والدعاء إذا ما بالأنبياء (5) [45]، والماء إلى بالسجدة ~~[27]، ونبأ إبراهيم بالشعراء [69]، وحتى تفيء إلى بالحجرات [9]. # ومختلف فيه، وهو: زكرياء إذ بمريم [2، 3]، والأنبياء [89]، على قراءة غير ~~(صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص. # الثالث: المضمومة فمفتوحة، وهو قسمان: # متفق عليه، وهو أحد عشر موضعا: السفهاء ألا بالبقرة [13]، ونشاء أصبناهم ~~بالأعراف [100] وفيها [155]: تشاء أنت ولينا، وسوء أعمالهم بالتوبة [37]، ~~وو يا سماء أقلعي بهود [44]، والملأ أفتوني* بيوسف [43] والنمل [32]، وما ~~يشاء ألم بإبراهيم [27، 28] والملؤا أيكم بالنمل [38]، وجزاء أعداء الله ~~بفصلت [28]، وو البغضاء أبدا بالامتحان [الممتحنة: 4]. # ومختلف فيه، وهو: النبىء أولى، وإن أراد النبىء أن بالأحزاب [6، 50] ~~لنافع. # الرابع: مكسورة فمفتوحة، وهو قسمان أيضا: # فالمتفق عليه خمسة عشر موضعا، وهى: من خطبة النساء أو بالبقرة [235]، ~~وهؤلاء أهدى بالنساء [51]، ولا يأمر بالفحشاء أتقولون بالأعراف [28]، ~~وهؤلاء PageV01P445 # أضلونا بالأعراف [38]، ومن الماء أو مما بالأعراف [50]، ومن السماء أو ~~ائتنا بالأنفال [32]، ومن وعاء أخيه موضعان بيوسف [76]، ولو كان هؤلاء آلهة ~~بالأنبياء [99]، وهؤلاء أم هم ضلوا، ومطر السوء أفلم كلاهما بالفرقان [17، ~~40]، ومن السماء آية بالشعراء [4]، ولا أبناء إخوانهن بالأحزاب [55]، وفي ~~السماء أن* معا بالملك [16، 17]. # والمختلف فيه: من الشهداء أن بالبقرة [282] لغير حمزة. # الخامس: مضمومة فمكسورة، وهو أيضا قسمان: # فالمتفق عليه اثنان وعشرون: يشاء إلى * معا بالبقرة [142، 213]، وبيونس ~~[25]، والنور [46]، ولا يأب الشهداء إذا بالبقرة [282]، وما يشاء إذا بآل ~~عمران [47]، ويشاء إن* فيها [13]، وفى النور [45] وفاطر [1]، ومن نشاء إن ~~بالأنعام [83]، والسوء إن بالأعراف [188]، وما ms252 نشؤا إنك بهود [87] ولما ~~يشاء إنه بيوسف [100]، وموضعى الشورى [27، 51]، وما نشاء إلى بالحج [5]، ~~وشهداء إلا بالنور [6]، ويا أيها الملأ إني بالنمل [29]، والفقراء إلى ~~الله، والعلماء إن، والسيئ إلا ثلاثتها بفاطر [15، 28، 43]، ويشاء إناثا ~~بالشورى [49]. # والمختلف فيه ستة: يا زكرياء إنا بمريم [7] لغير صحبة (1)، ويا أيها ~~النبي* إنا أرسلناك*، ويا أيها النبي إنا أحللنا كلاهما بالأحزاب [45، 50]، ~~ويا أيها النبي إذا جاءك بالممتحنة [12]، ويا أيها النبي إذا بالطلاق [1]، ~~والنبي إلى بالتحريم [3] خمستها لنافع. # وكيفية التسهيل أن تجعل فى القسم الأول الثانى بين بين، وإليهما أشار ~~بقوله: (سهلن حرم) بدليل نصه على الغير. # وأما الخامس: فاختلف فيه، فأشار إليه بقوله: # ص: # فالواو أو كاليا وكالسماء أو ... تشاء أنت فبالابدال وعوا # ش: (فالواو) تقدم إعرابها، و (كالياء) معطوف على (الواو) ب (أو) التى ~~للإباحة، وكاف (كالسماء أو) اسم، وفيه شرط محذوف و (تشاء أنت) معطوف على ~~(السماء، أو) بواو محذوفة، تقديره: وأما مثل السماء أو ومثل تشاء أنت، ~~وقوله: (فبالإبدال) جواب الشرط، و (وعوا) ناصب لمفعول محذوف. # أى: اختلف فى القسم الخامس، وهو المكسور بعد مضموم عمن تقدم، فقيل: تبدل ~~واوا PageV01P446 # خالصة، وهو مذهب جمهور القراء قديما، وهو الذى فى «الإرشاد» و «الكفاية» ~~لأبى العز. # قال الدانى: وكذا حكى أبو طاهر بن أبى هاشم أنه قرأ على ابن مجاهد، قال: ~~[وكذا قرأ الشذائى على غير ابن مجاهد، قال] (1): وبذلك قرأت على أكثر ~~شيوخى. # وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين، أى: بين الهمزة والياء، وهو مذهب أئمة ~~النحو: كالخليل، وسيبويه، ومذهب جمهور المتأخرين، وحكاه ابن مجاهد نصا عن ~~اليزيدى عن أبى عمرو، ورواه الشذائى عن ابن مجاهد أيضا، وبه قرأ الدانى على ~~فارس. # قال الدانى: وهو أوجه فى القياس (2)، وآثر فى النقل، وحكى ابن شريح فى ~~«كافيه» تسهيلها (3) كالواو. # [قال الناظم] (4): ولم يصب؛ لعدم صحته نقلا، وإمكانه لفظا؛ فإنه لا يتمكن ~~منه إلا بعد تحويل كسر الهمزة ضمة، أو تكلف [إشمامها] (5) الضم، وكلاهما لا ~~يجوز ولا يصح؛ ولذلك لم يذكره الشاطبى ولا غيره. # وأما الثالث: ms253 فتبدل فيه واوا محضة، وفى الرابع: ياء محضة، وإليهما أشار ~~ببقية (6) البيت. # وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين معا. # وجه تحقيق (7) الثانية من المختلفتين عند محققها (8) من المتفقتين طرد ~~مذهبه، وعند مخففها- أنه شبه تماثل الحركتين بتماثل الحرفين؛ فأعل الأول، ~~فلما اختلف صار إلى تخفيف الثانية. # وجه قلب المفتوحة واوا بعد الضم وياء بعد الكسر: أن تسهيلها جعلها ~~كالألف، والألف لا يكون (9) ما قبله إلا من جنسه؛ فجرى ما أشبهه (10) ~~مجراه؛ فتعين قلبها، ولا يمكن تدبيرها بحركتها لتعذر الألف بعد (11) الضم؛ ~~فتعين تدبيرها بحركة سابقها؛ فجعلت واوا بعد الضم وياء بعد الكسرة محافظة ~~على حركتها. # ووجه تسهيل المكسورة بعد الضم كالياء: تدبيرها بحركتها؛ ومن ثم كان أقيس. # ووجه تسهيلها واوا مكسورة- تدبيرها بحركتها وحركة ما قبلها. # ووجه التحقيق: الأصل. PageV01P447 ### | باب الهمز المفرد # وهو الذى لم يلاصق مثله، وحذف الهاء منه أحسن، وقدمه على بابى النقل، ~~ووقف حمزة؛ لعمومه الساكن، والمتحرك، والوصل، والوقف. # وينقسم كل من الساكن والمتحرك إلى: فاء، وعين، ولام، وكل إلى ما قبله: # [ضم] (1)، نحو: يؤمنون [البقرة: 3]، و «رؤيا»، و «مؤتفكة»، وو لؤلؤا [فى ~~الحج: 23]، وتسؤكم [المائدة: 101]، ويقول ائذن [التوبة: 49]. # وكسر نحو: وبئس [البقرة: 126]، وجئت [مريم: 27]، وو رءيا [مريم: # 74]، ونبئ (2) [الحجر: 49]، والذي اؤتمن [البقرة: 283]. # وفتح، نحو (3): فأتوهن [البقرة: 222]، فأذنوا [البقرة: 279]، وأتوا ~~[البقرة: 189]، و «مأوى»، واقرأ [الإسراء: 14]، وإن نشأ [الشعراء: 4]، ~~والهدى ائتنا [الأنعام: 71]. # والأصل فى الهمز: التحقيق، ولغة الحجازيين فيه التخفيف؛ لما فيه من ~~الثقل، وعليه فقياس الساكنة إبدالها بحرف مد يجانس (4) ما قبلها. # وقياس المتحركة: أن تجعل (5) بينها وبين (6) الحرف الذى يجانس (7) حركتها ~~عند سيبويه، وحركة ما قبلها عند الأخفش، ويجوز فيها الإبدال والحذف، فهذا ~~[وجه تخفيف] (8) مطلق الباب، وستأتى (9) أوجه التخفيف (10). # ص: # وكل همز ساكن أبدل (ح) ذا ... خلف سوى ذى الجزم والأمر كذا # ش: و (كل همز) مفعول (أبدل)، (ساكن) صفة (همز)، و (حذا) [نصب] (11) بنزع ~~الخافض، و (سوى) كغير فى المعنى والتصرف عند ابن مالك، فهى استثنائية، ~~[ومستثناها] (12) (ذى (13) الجزم)، و (الأمر) مجرور اتفاقا بالإضافة. # أى: أبدل ذو حاء ms254 (حذا) أبو عمرو من طريقيه (14) بخلاف عنه كل همز ساكن فى ~~الحالين، وفى جميع أقسامه. PageV01P448 # وأجمع رواة الإبدال على أنه لا يكون إلا مع قصر المنفصل، وتقدم تحقيقه فى ~~الإدغام، وعلى استثناء خمس (1) عشرة كلمة وقعت فى خمس وثلاثين موضعا، ~~وانحصرت فى خمسة معان: # الأول: المجزوم، ووقع فى ستة ألفاظ: # الأول: (يشأ) بالياء، ووقع فى عشرة مواضع: إن يشأ يذهبكم بالنساء [133]، ~~والأنعام [133]، وإبراهيم [19]، وفاطر [16]، [و] من يشأ الله يضلله ومن يشأ ~~يجعله بالأنعام [39]، وإن يشأ يرحمكم أو إن يشأ [بالإسراء] (2) [54]، وفإن ~~يشإ الله، وإن يشأ يسكن كلاهما بالشورى [24، 33]. # الثانى: (نشأ) بالنون، وهو: إن نشأ ننزل، وإن نشأ نخسف، وو إن نشأ نغرقهم ~~بالشعراء [4]، وسبأ [9]، ويس [43]. # الثالث: تسؤهم* بآل عمران [120]، والتوبة [50]، وتسؤكم بالمائدة [101]. # الرابع: ننسها بالبقرة [106]. # الخامس: ويهيئ لكم بالكهف [16]. # السادس: أم لم ينبأ بالنجم [36]، وإليه أشار بقوله: (ذى الجزم). # الثانى: الأمر وهو (3) فى سبعة: أنبئهم بالبقرة [33]، وأرجه* بالأعراف ~~[111]، والشعراء: [36]، ونبئنا بيوسف [36]، ونبئ عبادي بالحجر [49]، وو ~~نبئهم* فيها [51] وفى القمر [28] واقرأ* بسبحان [الإسراء: 14]، وموضعى ~~العلق [1، 3]، وو هيئ لنا بالكهف [10]، وإليه أشار بقوله: «والأمر». # ثم تمم فقال: # ص: # مؤصدة رئيا وتؤوى ولفا ... فعل سوى الإيواء الازرق اقتفى # ش: (مؤصدة) مبتدأ و (رئيا) حذف عاطفه، و (تؤوى) معطوف، والخبر كذا آخر ~~البيت، و (الأزرق اقتفى) كبرى، أى: تبع، ومفعوله محذوف، أى: اقتفاه، ولام ~~(لفا) بمعنى: «فى»؛ كقوله: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة [الأنبياء: ~~47]، أى: فى إبدال فاء فعل. # الثالث من المستثنى: مؤصدة* بالبلد [20]، والهمزة [8]. # الرابع: ورءيا بمريم [74]. PageV01P449 # الخامس: وتؤوي إليك بالأحزاب [51]، وتؤويه بالمعارج [13]، وانفرد أبو ~~الحسن بن غلبون بإبدال همز بارئكم معا [البقرة: 54] حالة قراءتها بالهمز ~~الساكن، وهو غير مرضى. # وجه تخصيصه الساكنة بالتخفيف: اتفاق الأئمة على أن حروف المد ساكنها أخف ~~من متحركها، [إلا الهمزة: فأكثرهم كالفراء وأبى طاهر على أن ساكنها أثقل من ~~متحركها] (1)؛ لاحتباس النفس وفقد ما يعين على إخراجها، وهو الحركة؛ ومن ثم ~~ضعف الوقف [عليها] (2). # فإن قلت: يرد على قولك: ساكنها أخف (بارئكم)؛ فإنهم انتقلوا فيه من الهمز ms255 ~~المتحرك إلى الساكن، فانتقلوا من أخف إلى أثقل. # قلت: هذا غلط نشأ من [عدم] (3) تحرير محل النزاع؛ لأن النزاع فى تخفيف ~~الحرف، وهنا غرضهم تخفيف الحركة ك يأمركم [البقرة: 67]؛ فلزم من تخفيفها ~~سكون الحرف، فقيل: متحركها أثقل؛ للزوم (4) الساكنة طريقه فى التخفيف، ~~والمتحركة تتشعب (5) أنحاؤها. # ووجه إبدالها: تعذر تسهيلها، والإخلال بحذفها، وأبدلت من جنس ما قبلها ~~دون ما بعدها؛ لأنه يكون حركة إعراب فيختلف (6)، ولا مزية لبعض فيغلب (7). # ووجه [استثناء الساكنة للجزم، والأمر: المحافظة على ذات حرف الإعراب ~~والبناء (8)، ليكون بالسكون (9)] (10)، وحينئذ لا يرد إسكان (بارئكم). # فإن قلت: هذه العلة [منتقضة ب بارئكم؛ لأن الهمز موجب لعدم المحافظة. # قلت: لا نسلم وقوع عدم المحافظة فضلا عن أن يكون الهمز موجبا له؛ لأن ذات ~~الحرف باقية، وحركته مدلول عليها بحركة الراء. # وأجيب بأن ذلك؛ لئلا يوالى بين إعلالين فى (11) كلمة، فورد عليه: ~~فادارأتم] (12) [البقرة: 72]. PageV01P450 # ووجه استثناء: ورءيا [مريم: 74] أن الرئى المهموز: ما (1) يرى من حسن ~~المنظر، و «ريا» المشدد مصدر: روى من الماء: امتلأ، والمعنى: أحسن أثاثا ~~ومنظرا. # ووجه استثناء مؤصدة* [البلد: 20، والهمزة: 8] أن «آصدت» ك «آمنت» (2) ~~مهموز [الفاء]، و «أوصدت» ك «أوفيت»: معتلها، ومؤصدة- عند أبى عمرو- من ~~المهموز؛ فحقق فى قراءته تبعا لمذهبه. # ووجه استثناء بارئكم: المحافظة على ذات حرف الإعراب (3)، ووجه إبدالها: ~~توفير الغرض من المسكن. والله أعلم. # قوله: (الأزرق اقتفى)، أى: تبع ورش من طريق الأزرق أبا عمرو فى إبدال فاء ~~الفعل خاصة، وهى كل همزة وقعت فى أول كلمة بعد همزة وصل، أو حرف مضارعة، أو ~~ميم اسم فاعل أو مفعول، نحو: لقاءنا ات [يونس: 15]، الذى ايتمن [البقرة: # 283]، يا صالح اوتنا [الأعراف: 77]، وامر (4) [الأعراف: 145]، فاستاذنوك ~~[التوبة: 83]، وياتى [البقرة: 109]، ويومنون [البقرة: 3]، ويالمون [النساء: ~~104]، ومامون [المعارج: 28]، وماتيا [مريم: 61]. # واستثنى من الفاء باب (الإيواء)، وهو كل كلمة تركبت من الهمزة والواو ~~والياء فحققها؛ نحو: تؤويه [المعارج: 13]، وو تؤوي [الأحزاب: 51]، ومأواه ~~[آل عمران: 162]، والمأوى [السجدة: 19]، وو مأواهم [آل عمران: 151]، وو ~~مأواكم [العنكبوت: 25]. # وجه تخصيصه الفاء: أنها (5) تجرى مجرى المبتدأ؛ فألحقها بها كما ms256 فعل فى ~~النقل. # ووجه استثناء باب (الإيواء): أن التخفيف إذا أدى إلى التثقيل؛ لزم الأصل، ~~وهو محقق (6) فى تؤوي، [وتؤويه] (7) لاجتماع واوين، وضمة، وكسرة، وغيرهما ~~حمل (8) عليهما، أو كراهة اجتماع ثلاثة أحرف، ولا يرد سآوي [هود: 11]؛ لأنه ~~أخف. # ص: # والأصبهانى مطلقا لا كاس ... ولؤلؤا والراس رؤيا باس # ش: (الأصبهانى اقتفى أثره) كبرى، و (مطلقا) صفة مصدر، أى: اتباعا مطلقا، ~~غير مقيد بفاء ولا غيرها، ولا مجزوم ولا أمر ولا نهى (9) مما استثناه. ~~PageV01P451 # فإن قلت: ظاهره أنه تبعه فى المستثنى. # قلت: قوله: (مطلقا) يرده؛ لأن معناه أنه تبعه فى مطلق الإبدال لا فى ~~إبداله المخصوص، ولولا هذا ما صح استثناء العين واللام، وأيضا فتصريحه بما ~~استثناه دليل على أن لا شىء غيره، [أى أن] (1) الأصبهانى تبع أبا عمرو فى ~~مطلق الإبدال، وأبدل كل همز ساكن ما أبدله أبو عمرو وما استثناه، إلا خمسة ~~[أسماء] (2)، وخمسة (3) أفعال، فحققها باتفاق: وهى: (لؤلؤ) كيف وقع، و ~~(الرأس)، و (كأس)، و (رؤيا)، و (البأس)، [و (البأساء)] (4). # ثم تمم (5) فقال: # ص: # تؤوى وما يجيء من نبأت ... هيئ وجئت وكذا قرأت # ش: (تؤوى) حذف عاطفه، و (هيئ) كذلك، والكل معطوف على (كأس). # أى: استثنى الأصبهانى أيضا هذه الخمسة الأفعال (6)، وهى: وتؤوي [الأحزاب: # 51]، وتؤويه [المعارج: 13]، [وكل ما جاء من] (7) (نبأت) نحو: أنبئهم ~~[البقرة: # 33]، وو نبئهم [الحجر: 51]، ونبئ عبادي [الحجر: 49]، ونبأتكما [يوسف: ~~37]، وأم لم ينبأ [النجم: 36]، ومن (هيئ)، [نحو] (8): ويهيئ [الكهف: 16]، ~~ومن (جئت) نحو: أجئتنا [الأعراف: 70]، وجئناكم [الزخرف: # 78]، وجئتمونا [الأنعام: 94]، ومن (قرأت قرآنا)، نحو اقرأ [الإسراء: 14]. # ص: # والكل (ث) ق مع خلف نبئنا ولن ... يبدل أنبئهم ونبئهم إذن # ش: (أبدل الكل ذو ثق): فعلية، و (مع خلف) هذا اللفظ جار ومجرور مضاف إليه ~~فى محل نصب على الحال، و (أنبئهم) و (نبئهم) نائب (9) عن الفاعل باعتبار ~~اللفظ، و (إذن) حرف على الأصح، قال سيبويه: معناها [الجزاء والجواب] (10). ~~والفعلية قبلها جوابها أو دليله على الخلاف. # أى: أبدل ذو ثاء (ثق) أبو جعفر كل همز ساكن، ولم يستثن شيئا أصلا، إلا ms257 ~~أنبئهم [البقرة: 33]، وو نبئهم [الحجر: 51]، فحقق همزهما باتفاق. # واختلف عنه فى: نبئنا بتأويله [يوسف: 36]: فروى عنه تحقيقها ابن سوار من ~~PageV01P452 # روايته، وروى الهذلى إبدالها من طريق الهاشمى عن ابن جماز، وروى تحقيقها ~~من طريق ابن شبيب عن ابن وردان، وكذا أبو العز من طريق النهروانى عنه، ~~وأبدلها من سائر طرقه. # وقطع له بالتحقيق أبو العلاء، وأطلق الخلاف عنه من الروايتين ابن وردان ~~(1). # وجه العموم: عموم العلة، ووجه الاستثناء: المحافظة على بنية الأمر. # ص: # وافق فى مؤتفك بالخلف (ب) ر ... والذئب (ج) انيه (روى) اللؤلؤ (ص) ر # ش: (وافق ... بر): فعلية، و (فى مؤتفك) يتعلق ب (وافق)، و (بالخلف) حال، ~~أى: حالة كونه مختلفا عنه فيه، و (جانيه) فاعل (وافق) فى (الذئب)، و (روى) ~~عطف على (جانيه)، و (اللؤلؤ) محله نصب بنزع الخافض، والجملة فعلية أى: وافق ~~(صر) فى اللؤلؤ. # أى: وافق ذو باء (بر) قالون أبا عمرو فى إبدال موتفكة [النجم: 53] ~~والمؤتفكات [التوبة: 70] من (2) طريق أبى (3) نشيط، فيما قطع به ابن سوار، ~~وأبو العلاء، وسبط الخياط، وغيرهم. # وكذا روى (4) ابن مهران عن [الحسن] (5) الجمال (6) وغيره عن الحلوانى، ~~وهو طريق [الطبرى] (7) والعلوى عن أصحابهما عن الحلوانى. # وكذا روى الشحام (8) عن قالون، وهو الصحيح [عن الحلوانى] (9). وبه قطع له ~~الدانى فى «المفردات». # وقال فى «الجامع»: «وبذلك قرأت من طريق ابن جماز (10)، وابن عبد الرازق، ~~وغيرهما، وبذلك آخذ». قال: [وقال لى] (11) أبو الفتح عن قراءته على عبد ~~الله بن حسين عن أصحابه بالهمز، قال: وهو وهم؛ لأن الحلوانى نص على إبداله ~~فى كتابه. انتهى. # وروى الجمهور عن قالون الهمز (12) [وهو الذى لم يذكر المغاربة والمصريون ~~سواه] (13). والله أعلم. # ووافق على إبدال الذيب ذو جيم (جانيه) ورش من طريق الأزرق ومدلول (روى ~~الكسائى وخلف. PageV01P453 # ووافق على إبدال اللؤلؤ ذو صاد (صر) أبو بكر عن عاصم. # ص: # وبئس بئر (ج) د ورؤيا فادغم ... كلا (ث) نا رئيا (ب) ه (ث) او (م) لم # ش: وافق فى هذين اللفظين ذو [جيم] (جد): فعلية، و (رؤيا) مفعول ms258 مقدم ل ~~(ادغم) و (كلا) حال (رؤيا) (1)، ولا يجوز كونه توكيدا؛ لعدم (2) الضمير، و ~~(ثنا) محله نصب على نزع الخافض، و (رئيا) مفعول (ادغم)، و (به) فاعله، و ~~(ثاو ملم) معطوفان عليه. # أى: [وافق على إبدال] (3) (بئر) و (بئس) - حيث وقع ورش من طريق الأزرق، ~~ثم أمر بإدغام (رؤيا) لأبى جعفر، يعنى (4): أجمع الرواة عنه على أنه إذا ~~أبدل باب رؤيا نحو [الرؤيا] (5) (رؤياك)؛ فإنه يقلب [الواو ياء] (6) ثم ~~يدغمها فى الياء بعدها؛ معاملة للعارض معاملة الأصل، ومفهومه أنه إذا أبدل ~~(تؤوى) و [تؤويه] (7) جمع بين الواوين (8) مظهرا، وهو كذلك. # واتفق ذو باء (به) وثاء (ثاو) (9) وميم (ملم) قالون، وأبو جعفر، وابن ~~ذكوان على الإبدال والإدغام فى ريا بمريم [74] فقط، وغيرها (10) على ~~أصولهم. # ص: # مؤصدة بالهمز (ع) ن (فتى) (حما) ... ضئزى (د) رى يأجوج مأجوج (ن) ما # ش: (مؤصدة) مبتدأ، و (كائن) [بالهمز] (11) خبره، و (عن) محله نصب بنزع ~~اللام (12)، و (فتى) و (حما) معطوفان عليه بمحذوف، و (ضئزى بالهمز عن درى): # اسمية، وكذا (يأجوج) و (مأجوج). # أى: قرأ ذو عين (عن) حفص ومدلول (فتى) حمزة وخلف [والكسائى] (13) و (حمى) ~~البصريان-: مؤصدة بالبلد [20]، والهمزة [8] بتخفيف الهمز، وقرأ ذو دال ~~(درى) ابن كثير: ضيزى [النجم: 22] بالهمز، وقرأ ذو نون (نما) عاصم يأجوج ~~ومأجوج [الكهف: # 94] بالهمز، والباقون بالإبدال (14) فى الثلاث. # ص: # والفاء من نحو يؤده أبدلوا ... (ج) د (ث) ق يؤيد خلف (خ) ذ ويبدل # ش: و (الفاء) مفعول ل (أبدلوا)، و (من نحو هذا اللفظ) يتعلق به، و (يؤده) ~~مضاف PageV01P454 # إليه (1) باعتبار لفظه، و (جد) محله نصب بنزع اللام، و (ثق) عطف عليه، و ~~(يؤيد) (2) مبتدأ، و (خلف خذ فيه) خبره؛ والرابط (3) محذوف، و (يبدل) مبنى ~~للمفعول، ونائبه مستتر يفسره الفاء. # وهذا ثانى قسمى الهمزة: وهو المتحرك، وهو قسمان: قبله متحرك وساكن. # فالأول اختلفوا فى تخفيف (4) الهمز فيه فى سبعة مواضع: # الأول: أن تكون مفتوحة مضموما (5) ما قبلها. وشرع فيها، أى: اتفق ذو جيم ~~(جد) ورش من طريق الأزرق وثاء (ثق) ms259 أبو جعفر على إبدال كل همزة متحركة وقعت ~~فاء من الكلمة، وهى مفتوحة وقبلها ضمة بواو؛ نحو: يؤده (6) [آل عمران: 75]، ~~ويؤاخذ [النحل: 61]، ويؤلف [النور: 43]، ومؤجلا [آل عمران: 145]، ومؤذن ~~[الأعراف: 44]. # واختلف [عن ذى] (7) خاء (خذ) ابن وردان فى يؤيد بنصره [بآل عمران: 13] ~~فروى (8) ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوى وغيره كلاهما ~~عن الفضل [ابن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوى عن أصحابه عن ~~الفضل] (9)، وكأنه روعى (10) فيه وقوع الياء المشددة بعد الواو المبدلة، ~~وروى سائرهم عنه الإبدال؛ طردا للباب، والله تعالى أعلم. # ص: # للأصبهانى مع فؤاد إلا ... مؤذن وأزرق ليلا # ش: اللام متعلق ب (يبدل) (11)، و (مع فؤاد) محله نصب على الحال من فاعل ~~(يبدل)، و (مؤذن) مستثنى منه أيضا، و (أزرق أبدل لئلا): كبرى. # أى: تبدل (12) للأصبهانى أيضا فاء الكلمة كالأزرق، إلا أنه استثنى كلمة ~~واحدة، وهى (مؤذن)، وزاد فأبدل من عين (13) الكلمة حرفا واحدا، وهو فواد ~~بهود [120]، وسبحان [الإسراء: 36]، والفرقان [32]، والقصص [10]، والنجم ~~[11]، وأما لام الكلمة فاختص حفص بإبدالها من هزوا [البقرة: 67] وسيأتى ~~(14)، واختص الأزرق PageV01P455 # بإبدال همز (1) (لئلا)، ووقع فى البقرة [150]، والنساء [165]، والحديد ~~[29]. # وهذا مبدأ (2) الشروع فى القسم الثانى، وهو المفتوح بعد كسر. # ص: # وشانئك قرى نبوى استهزئا ... باب مائه فئة وخاطئه رئا # ش: (شانئك) مبتدأ، وكل ما بعده عطف عليه، والخبر (ثب) من قوله: # ص: # يبطئن (ث) ب وخلاف موطيا ... والأصبهانى وهو قالا خاسيا # ش: ويحتمل أن يكون (شانئك) نائب عن فاعل (يبدل) (3)، و (ثب) فى محل نصب ~~على نزع اللام، وخلاف هذا [اللفظ] (4) مبتدأ محذوف الخبر، أى موجود أو ~~مشهور و (الأصبهانى) مبتدأ، وهو عطف عليه، و (قالا خاسيا بالإبدال) خبره ~~(5). # أى: اختص ذو ثاء (ثب) أبو جعفر من القسم الثانى بإبدال شانئك هو الأبتر ~~[الكوثر: 3]، وقرئ* بالأعراف [204]، والانشقاق [21]، ولنبوئنهم* بالنحل ~~[41] والعنكبوت [58]، واستهزئ* بالأنعام [10]، والرعد [32]، والأنبياء ~~[41]، و (مائة)، و (فية)، وتثنيتهما، وهو المراد ببابهما وخاطئة [العلق: ~~16]، ورئاء الناس* بالبقرة [264]، والنساء [38]، والأنفال [47]، وليبطئن ~~بالنساء [72]، وكل هذا عنه باتفاق. # واختلف عنه فى موطئا [التوبة: 120]؛ فقطع ms260 له بالإبدال أبو العلاء من ~~رواية ابن وردان، [وكذلك الهذلى من روايتى ابن وردان] (6)، [وابن جماز ~~جميعا، ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهروانى عن أصحابه عن ابن ~~وردان] (7)، وقطع أبو العز من الروايتين، وكذلك ابن سوار، وهما صحيحان. # واتفق الأصبهانى وأبو جعفر على إبدال خاسئا [الملك: 4] [و] ما عطف عليه ~~فى قوله: # ص: # ملى وناشية وزاد فبأى ... بالفا بلا خلف وخلفه بأى # ش: (ملى) عطف على (خاسيا) حذف عاطفه، و (ناشية) عطف أيضا، و (زاد ~~الأصبهانى هذا اللفظ): فعلية، و (بالفاء) حال المفعول، وهو (فبأى)، و (بلا ~~خلف) حال المفعول أو الفاعل، و (خلفه حصل أو حاصل (8) فى أى): كبرى أو ~~صغرى. PageV01P456 # أى: اتفق [الأصبهانى] (1) وأبو جعفر أيضا على إبدال (فبأى) حيث وقع ~~مقترنا بالفاء اتفاقا. # واختلف عنه فيما تجرد منها؛ نحو: بأي أرض تموت [لقمان: 34]، وبأييكم ~~المفتون [القلم: 6]: فروى عنه الحمامى من جميع طرقه، والمطوعى- الإبدال، ~~وبه قطع فى «الكامل»، و «التجريد»، وروى سائر الرواة عنه التحقيق، وقرأ ~~صاحب «المبهج» بهما فى بأيكم المفتون على الشريف. # ولما فرغ من مسائل التخفيف (2) بالإبدال شرع فى (التخفيف) [بين بين] (3) ~~وفى القسم الثالث، وهو المفتوح بعد فتح (4)، فقال: # ص: # وعنه سهل اطمأن وكأن ... أخرى فأنت فأمن لأملأن # ش: (وسهل اطمأن عن الأصبهانى): فعلية، (وكأن) و (أخرى) هذا اللفظ عطف على ~~(اطمأن)، والأخيران عطف على (فأنت)، حذف عاطفها. # أى: سهل عن الأصبهانى خاصة همز: واطمأنوا بها بيونس [7]، واطمأن به بالحج ~~[11]، وكأن حيث أتى مشددا ومخففا، نحو كأنك [الأعراف: 187]، وكأنهم ~~[النازعات: 46]، وكأنما [الأنفال: 6]، وكأن لم يغنوا [الأعراف: # 92]، وكأنهن [الرحمن: 58]، وويكأن الله [القصص: 82]، وكأن لم تكن ~~[النساء: 73]، وكأن لم يلبثوا [يونس: 45]. # وسهل أيضا الهمزة الأخيرة من أفأنت تكره [يونس: 99]، وأ فأنتم له منكرون ~~[الأنبياء: 50]، ومن أفأمن الذين مكروا السيئات [النحل: 45]، ولأملأن* وهى ~~بالأعراف [18]، وهود [119]، والسجدة [13]، و «ص» [85] خاصة، وفهم الاختصاص ~~من تقديم (عنه). # ص: # أصفى رأيتهم رآها بالقصص ... لما رأته ورآها النمل خص # ش: هذا كله عطف على (اطمأن) حذف عاطفه، و (بالقصص) حال ms261 (رآها)، و (النمل) ~~مفعول (خص) مقدم، أى: سهل عن الأصبهانى أيضا همز (5) أفأصفاكم [الإسراء: ~~40] الثانى، وهمز (رأى)، لكن فى (6) مواضع خاصة: رأيتهم لي ساجدين بيوسف ~~[4]، وفلما رآها تهتز بالقصص [31]، وفلما رأته حسبته، ورآه مستقرا كلاهما ~~PageV01P457 # بالنمل (1) [44، 40]. # ثم كمل فقال: # ص: # رأيتهم تعجب رأيت يوسفا ... تأذن الأعراف بعد اختلفا # ش: كله أيضا عطف على (اطمأن)، و (يوسف) مضاف إليه؛ لأن (رأيت) أريد منها ~~لفظها، وكذا (تأذن الأعراف)، و (بعد) ظرف المقطوع، وعامله (اختلف). # أى: سهل (2) أيضا عن الأصبهانى رأيتهم تعجبك ورأيت أحد عشر كوكبا ~~بالمنافقين [4] ويوسف [4]، وسهل عنه أيضا تأذن بالأعراف [167] اتفاقا. # واختلف عنه فى تأذن التى (3) بعد الأعراف، وهى التى بإبراهيم [7]: فروى ~~صاحب «المستنير»، و «التجريد»، وغيرهما: التحقيق، والهذلى، وأبو العلاء، ~~وغيرهما: التسهيل. # ص: # والبز بالخلف لأعنت وفى ... كائن وإسرائيل (ث) بت واحذف # ش: (وسهل البزى): فعلية، و (لأعنت) مفعوله، و (بالخلف) حال المفعول (4) ~~أو الفاعل، فيقدر: مختلفا فيه عنه، و (سهل [ذو ثاء] ثبت كائن، وإسرائيل): ~~فعلية. # أى: سهل البزى الهمز من لأعنتكم بالبقرة [220] بخلاف عنه، فروى التسهيل ~~الجمهور عن أبى ربيعة عنه، وبه قرأ الدانى من طريقيه. # وروى صاحب [«التجريد»: التحقيق من قراءته على الفارسى، وبه قرأ الدانى من ~~طريق ابن الحباب عنه] (5). # وسهل ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر همز (كائن) و (إسرائيل)، وهاتان اللفظتان من ~~المتحرك الساكن ما قبله، وإنما ذكره لاشتراكه (6) مع هذا فى التسهيل، ~~وسيأتى تتمته. # ثم شرع فى الرابع، وهو المضمومة بعد كسر وبعدها واو، فقال: # ص: # كمتكون استهزءوا يطفو (ث) مد ... صابون صابين (مدا) منشون (خ) د # ش: (كمتكون) مفعول (احذف)، على تقديم مضاف، أى: همز مثل هذا اللفظ، ~~والكاف تحتمل الاسمية والحرفية، وعاطف [متأخريه] (7) محذوف، و (ثمد) محله ~~نصب على نزع (8) الخافض، و (صابون) مفعول (احذف) (9)، و (صابين) عطف (10) ~~عليه، و (مدا) فاعله، والجملة فعلية، وحذف همزة (منشئون) ذو [خاء] (خد): ~~فعلية أيضا. PageV01P458 # أى: اختص ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر بحذف (1) كل همز مضموم بعد كسر وبعدها ~~واو، نحو: متكؤن [يس: 56]، واستهزؤا ms262 [التوبة: 64]، ومستهزؤن [البقرة: # 14]، وفمالؤن [الصافات: 66]، وليواطؤا [التوبة: 37]، ويطفؤا [التوبة: # 32]، وقل استهزؤا [التوبة: 64] وما أتى من ذلك، ووافقه المدنيان على حذف ~~همز الصابئون [المائدة: 69]، والصابئين [البقرة: 62]. # واختلف عن ذى خاء (خد) فى المنشؤن: فروى الهمز ابن العلاف عن أصحابه عنه، ~~والنهروانى من طريق «الإرشاد»، و «غاية» أبى العلاء، والحنبلى من طريق ~~«الكفاية»، وبه قطع الأهوازى، وبالحذف قطع ابن مهران، والهذلى، وغيرهما، ~~واتفق عن ابن جماز على حذفه، وخص بعضهم الألفاظ المتقدمة ب أنبونى [البقرة: ~~31]، وقل أتنبون الله [يونس: 18]، نبونى بعلم [الأنعام: 143]، ويتكون ~~[الزخرف: 34]، ويستنبونك [يونس: 53]، وظاهر كلام الهذلى العموم، على أن ~~الأهوازى وغيره نص عليه، ولا يظهر فرق سوى الرواية. والله أعلم. # وأشار إلى الخلاف بقوله: # ص: # خلفا ومتكين مستهزين (ث) ل ... ومتكا تطوا يطوا خاطين ول # ش: (خلف) منصوب بنزع الخافض، و (متكئين) مفعول حذف (2)، و (ثل) (3) ~~فاعله، و (مستهزئين) عطف عليه، والخمسة بعده عطف عليه، وعاطفها محذوف، وهذا ~~[هو] (4) الخامس. # أى: اختص أيضا ذو ثاء (ثل) أبو جعفر بحذف كل همز مكسور قبل ياء وبعد كسر، ~~نحو: متكين [الكهف: 31]، والصابين [البقرة: 62]، والمستهزين [الحجر: 95]، ~~وخاطين [يوسف: 97]، والخاطين [يوسف: 29]، وهو مراده (5) ب (ول). # وأشار إلى السادس بقوله: (يطوا) أى: حذف أبو جعفر أيضا كل همز مضموم بعد ~~فتح، والواقع منه: ولا يطون [التوبة: 120]، لم تطوها [الأحزاب: 27]، وأن ~~تطوهم [الفتح: 25]، وأما متكا [يوسف: 31]؛ فهو من القسم الثالث، وإنما ذكره ~~هنا؛ لاشتراكه فى الحذف. PageV01P459 # وانفرد الهذلى عن أبى جعفر بتسهيل: تبوؤا الدار [الحشر: 9]، وهى رواية ~~الأهوازى عن ابن وردان. # السابع: المكسورة (1) بعد فتح، فانفرد (2) الهذلى عن هبة الله بتسهيلها ~~من: تطمئن [الرعد: 28]، وبئس [البقرة: 126] حيث وقع، وليس من شرط الكتاب. # ثم شرع فى كلمة من الثالث اجتمع فيها حذف وتسهيل، فقال: # ص: # أريت كلا (ر) م وسهلها (مدا) ... هأنتم (ح) از (مدا) أبدل (ج) دا # بالخلف فيهما ويحذف الألف ... ورش وقنبل وعنهما اختلف # ش: (أرأيت) مفعول قرأ مقدر (3)، وفاعله (رم)، أى: قرأ [ذورا] (4) (رم): ~~(أريت) كما لفظ بها، يعنى بحذف الهمزة، [ويحتمل تقدير ms263 حذف] (5)، و (كلا) ~~حاله، و (مدا) محله نصب بنزع اللام [المتعلقة ب (سهلها)] (6)، و (هأنتم) ~~مفعول (سهل) مقدرا، و (حاز) فاعله و (مدا) عطف، و [أبدل جدا] (7): فعلية ~~حذف عاطفها على (سهل)، و (جدا) محله نصب، و (بالخلف) حال، وفى (أرأيت ~~وهأنتم) يتعلق ب (الخلف)، و (يحذف الألف ورش): فعلية، و (قنبل) عطف عليه، و ~~(عنهما) يتعلق ب (اختلف): فعلية محلها نصب على الحال. # أى: حذف ذو راء (رم) الكسائى همز (رأيت) إذا وقع بعد همزة استفهام، ~~وسهلها المدنيان، وحققها الباقون، وسهل همز ها أنتم* بآل عمران [66]، ~~والنساء [109]، والقتال [38] ذو حاء (حاز)، ومدلول (مدا) أبو عمرو ~~والمدنيان، وأبدلها من ها أنتم وأ رأيت [الكهف: 63] بألف ذو جيم (جدا) ورش ~~من طريق الأزرق وعلى الإبدال فيجب إشباع المد للساكنين. # وإذا سهل فقال بحذف الألف ورش وقنبل، بخلاف عنهما فى الحذف، فهذا مختص ب ~~(هأنتم) فحصل لورش من طريق الأزرق فى (أرأيت) وجهان: # البدل، وهو أحد الوجهين فى «التبصرة»، و «الشاطبية»، و «الإعلان»، وعند ~~الدانى فى غير «التيسير»، وقال فى كتاب «التنبيه»: إنه قرأ له بالوجهين. ~~قال مكى: وهو أحرى فى الرواية. # والثانى: التسهيل، وهو الأقيس على أصول العربية، والأكثر، والأشهر، وعليه ~~PageV01P460 # الجمهور، ولقالون والأصبهانى التسهيل فقط. # وأما هاشم: ففهم من كلامه أن التسهيل للمدنيين وأبى عمرو. # فأما قالون: فقرأ بإثبات الألف، ويأتى له فى المد وجهان؛ لأنه همز مغير، ~~وكذلك أبو عمرو. # وأما الأزرق: فله ثلاثة أوجه: # الأول: حذف الألف؛ فيأتى بهمزة [مسهلة] (1) بعد الهاء، مثل (هعنتم) ولم ~~يذكر فى «التيسير» غيره. # والثانى: إبدال الهمزة ألفا محضة؛ فيجتمع مع الألف [النون الساكنة] (2)؛ ~~فتمد للساكنين، وهذا الذى فى «الهادى»، و «الهداية»، وهما فى «الشاطبية»، و ~~«الإعلان». # الثالث (3): إثبات الألف، كقراءة قالون، وأبى جعفر، وأبى عمرو، إلا أنه ~~يمد مدا مشبعا على أصله، وهو الذى فى «التبصرة»، و «الكافى»، و «العنوان»، ~~و «التجريد»، و «التلخيص»، و «التذكرة»، وعليه جمهور المصريين والمغاربة. # وأما الأصبهانى: فله وجهان: # أحدهما: حذف الألف؛ فتصير مثل: (هعنتم)، وهو طريق ms264 المطوعى عنه، وطريق ~~الحمامى من جمهور طرقه عن هبة الله. # [والثانى: إثباتها، وهو الذى رواه النهروانى من طريق هبة الله] (4) أيضا. # وفهم القصر له من قوله: (ويحذف الألف ورش ... إلخ). # وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة بعد الألف، وهم: ابن كثير، وابن عامر، ~~ويعقوب، والكوفيون، إلا قنبلا فاختلف عنه: فروى عنه ابن مجاهد حذف الألف ~~[فيصير] (5) مثل: # (سألتم)، وهكذا روى نظيف، وابن بويان (6)، وابن عبد الرازق، وابن الصباح- ~~كلهم عن قنبل، وروى (7) عنه ابن شنبوذ إثباتها كالبزى، وكذا روى الزينبى، ~~وابن بقرة (8)، وأبو ربيعة إسحاق الخزاعى، وصهر الأمير، واليقطينى، ~~والبلخى، وغيرهم عن قنبل. # ورواه بكار عن ابن مجاهد، واقتصر عليه ابن مهران، وذكر عن الزينبى أنه رد ~~الحذف وقال: إنه قرأ على قنبل بمد تام، وكذا قرأ على غيره من أصحاب القواس، ~~وأصحاب PageV01P461 # البزى، وابن فليح. # قال الدانى: وهذه الكلمة من أشكل حروف الاختلاف، وأغمضها، وأدقها، وتحقيق ~~المد والقصر اللذين ذكرهما الرواة عن الأئمة فيها حال تحقيق همزتها ~~وتسهيلها- لا يتحصل إلا بمعرفة الهاء التى فى أولها؛ أهي للتنبيه أم مبدلة ~~من همزة؟ # فيترتب (1) على كل مذهب ما يقتضيه، ثم بين أن الهاء على مذهب قنبل وورش ~~[لا تكون] (2) إلا مبدلة لا غير، وعلى مذهب البزى، وابن ذكوان، والكوفيين: ~~للتنبيه لا غير، وعلى مذهب قالون، وأبى عمرو هشام: تحتمل الوجهين. # فمن جعلها للتنبيه- ومذهبه (3) قصر المنفصل- لم يزد فى [قصر المنفصل] (4) ~~تمكين الألف، سواء حقق (5) الهمزة أم سهلها. # ومن جعلها مبدلة، وكان ممن يفصل بالألف- زاد فى التمكين، سواء أيضا (حقق) ~~الهمزة أم لينها. انتهى. # وأقول: قوله: (وكان مذهبه القصر) مفهومه: لو كان [مذهبه] (6) المد زاد فى ~~التمكين، وهو كذلك، ويجرى فيه ما تقدم فى المد من التغيير (7) بالتسهيل، ~~وابتناء المد (8) والقصر عليه، ويدخل فى هذا قالون وأبو عمرو على القول بأن ~~(ها) عندهما (9) للتنبيه، فعلى القصر يقصران، وعلى المد يجرى لهما وجهان ~~محصول التغيير، وهكذا مذهبهما المتقدم، ويدخل فيه الكوفيون وابن ذكوان ~~فيمدون فقط، وهو كذلك. # ويدخل أيضا (10) فى قوله: (قصر المنفصل) - البزى، فعلى هذا يقرأ: ms265 ها ~~أنتم* مثل: «ما أنتم»، وهو كذلك. # وقوله: ومن جعلها مبدلة وكان مذهبه الفصل؛ يدخل فيه قالون وأبو عمرو ~~وهشام؛ فيقرءون بألف، وهو صحيح بالنسبة للأولين. # وأما هشام: فأمره مشكل؛ إذ الغرض أنه يمد أطول من ألف. # فإن قيل (11): يلزم من إدخاله الألف وجود المد سببه وشرطه. # قلت: فرض (12) المسألة أنها مبدلة عن همزة ولا مد فيها، إنما هو فصل، لكن ~~قوله: PageV01P462 # (زاد فى التمكين) دليل على المد؛ إذ التمكين عنده هو القصر، على أن فيه ~~من ألف، لكنه يشكل باعتبار مفهومه؛ لأنه يدخل (1) فيه ورش وقنبل، فيكون ~~لهما إدخال الألف، # وليس كذلك؛ إذ مذهبهما: (هأنتم) مثل: (هعنتم) خاصة؛ [ولهذا] (2) ليس لهما ~~فى «التيسير» إلا هذا الوجه. # وتبع الشاطبى الدانى، وزاد عليه [احتمال] (3) وجهى الإبدال وال ### | تنبيه # لكل من القراء، وزاد أيضا قوله: (وذو البدل) [الوجهان عنه مسهلا، ~~واضطربوا فى فهمه، فقيل: أراد بذى البدل] (4) ورشا؛ لأن له فى (أأنتم) ~~الوجهين: التسهيل والإبدال. # قال المصنف: ولا شك أنه إذا أريد بذى البدل من جعل الهاء مبدلة من همزة ~~فالألف (5) للفصل؛ لأن الألف على هذا الوجه قد تكون (6) من قبيل المتصل كما ~~تقدم آخر باب المد. # فعلى هذا من حقق همزة أنتم فلا خلاف عنه فى المد؛ لأنه يصير ك «السماء»، ~~و «الماء»، ومن سهل فله المد والقصر من حيث كونه حرف مد قبل همز مغيرا؛ ~~فيكون (7) على هذا تبع ابن شريح ومن وافقه. # واعلم بعد هذا كله أن البحث فى كون الهاء بدلا أو للتنبيه لا طائل تحته، ~~ولا فائدة فيه؛ لأن قراءة كل قارئ منقولة ثابتة، سواء ثبت عنه كونها ~~للتنبيه [أم لا] (8)، والعمدة إنما هى على نقل القراءة نفسها، لا على ~~توجيهها، والله أعلم. # ص: # وحذف يا اللائى (سما) وسهلوا ... غير (ظبى) (ب) ه (ز) كا والبدل # ساكنة اليا خلف (ه) اديه (ح) سب ... وباب ييأس اقلب ابدل خلف (ه) ب # ش: (وحذف ياء اللائى كائن عن سما): كبرى، (وسهلوا) جملة حالية و (غير) ~~واجبة النصب، و (ظبى) ms266 مضاف إليه [وهو اسم مقصور] (9)، و (به)، و (زكا) ~~معطوفان عليه، و (البدل فيها) مبتدأ، و (ساكنة الياء) حال (10)، و (خلف ~~هاديه)، أى: خلف البزى، مبتدأ ثان، و (حسب) معطوف عليه، وخبر الثانى محذوف، ~~أى: موجود، والجملة خبر الأول، ورابطها به مقدر، والتقدير: البدل فى الهمزة ~~(11) خلف البزى وأبى عمرو موجود فيه. # أى: حذف مدلول (سما) المدنيان، والبصريان، (وابن كثير) (12) من (اللائى) ~~وهو PageV01P463 # بالأحزاب [4]، [والمجادلة] (1) [2]، وموضعى الطلاق [4] الياء الواقع بعد ~~الهمز، وأثبتها الباقون، واختلف الذين (2) حذفوا (3) فى تحقيق الهمزة، ~~وتسهيلها، وإبدالها: # فقرأ يعقوب، وقالون، وقنبل (4) بتحقيقها. # وقرأ أبو جعفر، وورش من طريقيه بتسهيلها [بين بين] (5). # واختلف عن أبى عمرو، والبزى: # فقطع لهما العراقيون قاطبة بالتسهيل كذلك (6)، وهو الذى فى «الإرشاد»، و ~~«الكفاية»، و «المستنير»، و «الغايتين»، و «المبهج»، و «التجريد»، و ~~«الروضة». # وقطع لهما (7) المغاربة قاطبة بإبدال الهمزة ياء ساكنة، وهو الذى فى ~~«التيسير»، [و «الهادى»] (8)، و «التبصرة»، و «التذكرة»، [و «الهداية»] ~~(9)، و «الكافى»، و «تلخيص العبارات»، و «العنوان»، فيجتمع ساكنان؛ فيمد ~~لالتقائهما. # قال أبو عمرو بن العلاء: هى (10) لغة قريش. وهما فى «الشاطبية»، و ~~«الإعلان». # وقرأ الدانى بالتسهيل على فارس، وبالإبدال على أبى الحسن بن غلبون ~~والفارسى. ### | تنبيه: # كل من قرأ بالتسهيل مع الكسر إذا وقف، قلبها ياء ساكنة، ووجهه: أنه إذا ~~وقف سكن الهمزة فيمتنع تسهيلها بين بين حينئذ لزوال حركتها؛ فتنقلب ياء ~~(11)؛ لوقوعها # ساكنة بعد كسرة. # واختلف عن ذى هاء (هب) البزى فى باب: (ييأس) وهو: فلما استيأسوا [يوسف: # 80]، وو لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس [يوسف: 87]، حتى إذا استيأس ~~الرسل [يوسف: 110]، أفلم ييأس [الرعد: 31]: فروى عنه أبو ربيعة من عامة ~~طرقه قلب الهمزة إلى موضع الياء وتأخير الياء، فتصير (يأيس) ثم تبدل الهمزة ~~ألفا، وهى رواية اللهبى (12)، وابن بقرة، وغيرهم عن البزى، وقرأ به الدانى ~~على عبد العزيز الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة. وروى عنه ابن الحباب (13) ~~بالهمز كالجماعة، وهى رواية سائر PageV01P464 # الرواة عن البزى، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن وأبى الفتح، ms267 ولم يذكر ~~المهدوى وسائر المغاربة عن البزى سواه. # وجه إثبات الياء: أنه أصل الكلمة، ك (القاضى)؛ لأنه جمع (التى) [فى ~~المعنى] (1). # ووجه قراءة يعقوب ومن معه: حذف (2) الياء، والاجتزاء عنها بالكسرة. # ووجه قراءة البزى وأبى عمرو بالسكون: أنهما حذفا الهمزة (وبقيا) الياء، ~~وقيل: # حذفا (3) الياء بعد (4) الهمزة تخفيفا (5)، ثم أبدلا (6) الهمزة ياء، ~~وسكناها، إلا أن القراءة حينئذ فيها الجمع بين ساكنين، وهى مثل: محياي ~~[الأنعام: 162] فى قراءة من يسكن (7) ياؤها. # ووجه التسهيل مع الكسر: أنه القياسى فى التخفيف. # ووجه ييأس* أن كل كلمتين اتفقتا فى الحروف، واختلفتا بالتقديم (8) ~~والتأخير فيهما: # [إما] (9) أصلان ك «وقل وقال»، أو إحداهما (10) أصل والأخرى مقلوبة عنها ~~(11) كمسألتنا، ويعرف القلب بطرق (12): إحداها الأصل، ف «أيس» فرع «يئس» ~~(13)، و «استفعل» بمعنى «فعل» كثير، فالأصل الهمزة، و «استيأس» بمعنى «يئس، ~~واليأس من الشيء: عدم توقعه». # ووجه الألف ثم الياء: أنها مقلوبة على حد: «نأى»، و «أدر»، وأخرت الفاء ~~التى هى [ياء] (14) ساكنة إلى موضع العين التى هى همزة مفتوحة، وأعطى كل ~~صفة الآخر (15)؛ لحلوله (16) محله؛ فانفتحت الياء، وسكنت الهمزة، ثم قلبت ~~(17) ألفا لسكونها بعد الفتح جبرا للفرع بالخفة وليكمل، ووزنها الآن (18): ~~استفعل، وتفعل، وعليه رسم: «يايس»، «وتايسوا». # ص: # هيئة أدغم مع برى مرى هنى ... خلف (ث) نا النسيء (ث) مره (ج) نى # ش: (هيئة) محله نصب مفعول (أدغم)، ولفظه محكى، و (مع برى) حال، و (مرى) ~~PageV01P465 # و (هنى) معطوفان [عليه] (1)، و (خلف ثنا) مبتدأ، وخبره محذوف، أى: حاصل ~~فيه، و (النسيء) محله أيضا نصب ب (أدغم)، و (ثمره) فاعله، و (جنى) عطف (2) ~~عليه، وعاطف الكل محذوف. # أى: أدغم هذه الألفاظ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بخلاف: # أما كهيئة* بآل عمران [49]، والمائدة [110]، فرواه ابن هارون من جميع ~~طرقه، والهذلى عن أصحابه فى رواية ابن وردان بالإبدال والإدغام، وهى رواية ~~الدورى وغيره عن ابن جماز، ورواه الباقون عن أبى جعفر بالهمز، وبه قطع ابن ~~سوار وغيره عن أبى جعفر فى الروايتين. # وأما بريء [الأنعام: 19]، وبريئون [يونس: 41] حيث وقع، وهنيئا ومريئا ms268 ~~بالنساء [4]؛ فروى هبة الله من جميع طرقه، والهذلى عن أصحابه عن ابن شبيب، ~~كلاهما عن ابن وردان- بالإدغام كذلك، وكذلك [روى] (3) الهاشمى من طريق ~~الجوهرى، والمغازلى (4)، والدورى كلاهما عن ابن جماز، وروى باقى أصحاب أبى ~~جعفر من الروايتين ذلك بالهمز. # وأدغم النسى بالتوبة [37] ذو ثاء (ثمره) أبو جعفر وجيم (جنى) ورش من طريق ~~الأزرق. # وجه إدغام الكل: أن قاعدة أبى جعفر فيه الإبدال، فلما أبدل اجتمع عنده ~~مثلان؛ أولهما ساكن؛ فوجب الإدغام. # ووجه إدغام النسى عند ورش: أنه عنده مصدر «نسأ: أخر». والله أعلم. # ص: # جزا (ث) نا واهمز يضاهون (ن) دا ... باب النبى والنبوءة الهدى # ش: (جزا) مفعول (أدغم)، و (ثنا) فاعله، والجملة فعلية، و (اهمز يضاهون): ~~فعلية، و (ندا) محله نصب بنزع الخافض، و (باب النبى) مفعول (همز) مقدرا، و ~~(النبوة) [عطف] (5) عليه، و (الهدى) فاعله، ويجوز رفع (باب): مبتدأ، و ~~(همزة الهدى) خبره. # أى: أدغم ذو ثاء (ثنى) أبو جعفر [جزا] (6) وهو بالبقرة [260]، والحجر ~~[44]، والزخرف [15]. # وقرأ ذو نون (ندا) عاصم يضاهؤن بالتوبة [30] بالهمز، فيضم لوقوع الواو ~~بعده، PageV01P466 # وتكسر الهاء قبله، والباقون بلا همز، وضم الهاء (1). # وقرأ ذو همزة (الهدى) نافع باب (النبى)؛ نحو: النبيئين [البقرة: 61]، ~~والأنبئاء (2) [البقرة: 91]، وكذلك النبوءة حيث وقع بالهمز، وقرأ الباقون ~~بغير همز. # وجه تشديد (جزا) أنه لما حذف الهمزة (3) وقف (4) على الزاى، ثم ضعفها، ثم ~~أجرى الوصل مجرى الوقف. # ووجه همز (يضاهئ) وعدمه: أنهما لغتان، يقال: ضاهأت بالهمز والياء، والهمز ~~لغة ثقيف. # وقيل: الياء فرع الهمز، كما قالوا: قرأت وقريت. # وقيل: بل «يضاهئون» بالهمز مأخوذ من «يضاهيون»، فلما ضمت الياء قلبت ~~همزة. # ووجه همز (النبيء): أنه الأصل؛ لأنه من: أنبأ ونبأ ف (نبىء) بمعنى (منبأ) ~~(5)، وخالف نافع مذهبه فى التخفيف؛ تنبيها على جواز التحقيق، خلافا لمن ~~ادعى وجوب التخفيف، وأنكره قوم؛ لما أخرجه (6) الحاكم من حديث أبى ذر قال: ~~«جاء أعرابى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبىء الله، فقال: ~~لست بنبىء الله ولكنى نبى الله» (7) وقال: صحيح على شرط الشيخين. ms269 # قال أبو عبيد: أنكر عليه عدوله عن الفصحى، فعلى هذا يجوز الوجهان، لكن ~~الأفصح التخفيف. # وأما قول سيبويه: بلغنا أن قوما من أهل التحقيق يخففون (نبيئا) و ~~(بريئة)، وذلك رديء، فمعناه: قليل، لا رذيل؛ لثبوته. # ووجه التخفيف: أن أصله الهمز، وأبدل للتخفيف، وقال به المحققون؛ لكثرة ~~دوره. # وقال أبو عبيدة: العرب تبدل الهمزة (8) فى ثلاثة أحرف: النبى، والبرية، ~~[والخابية] (9). # ويحتمل أن يكون واويا من: نبا ينبو: ارتفع، [فالنبى] (10) مرتفع بالحق عن ~~الخلق. PageV01P467 # ص: # ضياء (ز) ن مرجون ترجى (حق) (ص) م ... (ك) سا البرية (ا) تل (م) ز بادى ~~(ح) م # ش: (ضياء) مفعول (همز) مقدرا، و (زن) فاعله [والجملة فعلية] (1)، وكذلك ~~(همز مرجئون حق)، و (ترجى) عطف عليه، و (صم كسا) عطف على (حق) [وهى فعلية ~~أيضا] (2)، وكذلك (همز البرية اتل)، و (بادى حم). # أى: قرأ ذوزاى (زن) قنبل ضياء* بيونس [5]، والأنبياء [48]، والقصص [71]، ~~بهمزة مفتوحة بعد الضاد فى الثلاثة، وزعم ابن مجاهد أنه غلط مع اعترافه أنه ~~قرأ كذلك على قنبل. # وخالف الناس ابن مجاهد فى ذلك، فرووه عنه بالهمز، ولم يختلف عنه فى ذلك. # وقرأ (3) مدلول (حق) وذو صاد (صم) وكاف (كسا): البصريان، وابن كثير، وأبو ~~بكر، وابن عامر: مرجئون لأمر الله [التوبة: 106]، وترجي من تشاء [الأحزاب: ~~51] بهمزة مضمومة. # وقرأ ذو ألف (اتل) وميم (مز) نافع وابن ذكوان البريئة [البينة: 6] معا ~~بالهمز المفتوح. # وقرأ ذو حاء (حم) أبو عمرو: بادي الرأي [هود: 27] بهمزة بعد الدال. # وقرأ الباقون بلا همز فى الجميع. # وجه ياء (ضياء): أنه جمع «ضوء»، كحوض وحياض، ثم أبدلت الواو ياء؛ لوقوعها ~~(4) بعد كسرة، أو مصدر [ضاء يضوء، لغة فى: أضاء، كقام يقوم قياما، ثم فعل ~~كذلك بها. # ووجه الهمز: أنه جمع، أو مصدر] (5) إن ثبت (ضاء)، ثم قلب (ضياء)، فقدمت ~~الهمزة وأخرت الياء أو الواو؛ فوقع همزها لتطرفها (6) بعد الألف، كرداء ~~وكساء، فوزنها: # فلاع، وعلى الأول: فعال. # ووجه همزة (ترجئ) و (مرجئون): أنه من «أرجأ» بالهمزة، وهو لغة تميم. # ووجه تركه: أنه من «أرجا» المعتل، ms270 وهو لغة (أسد) و (قيس)، ولم يهمز ~~[(مرجون)؛ لأنها من المعتل فحذفت ضمة الياء تخفيفا ثم الياء والواو، ويجوز ~~أن تكون مخففة من المهموز. # ووجه همز البرية: أنه الأصل؛ لأنه من: برأ الله الخلق، أى: اخترعه فهى ~~فعيلة بمعنى PageV01P468 # مفعولة (1). # ووجه عدمه. أن الهمز خفف بالحذف عند عامة العرب، وقد التزمت العرب غالبا ~~تخفيف ألفاظ، منها: «النبى»، و «الخابية»، و «البرية»، و «الذرية». # وقيل: عدم الهمز مشتق من الهمز، وهو التراب، فهى أصل بنفسها. فالقراءتان ~~متفقتا المعنى مختلفتا اللفظ] (2). ### | تنبيهات: # الأول: إذا لقيت (3) الهمزة الساكنة [ساكنا؛ فحركت] (4) لأجله، نحو: من ~~يشأ الله [الأنعام: 39]، وفإن يشإ الله [الشورى: 24] خففت (5) عند من ~~يبدلها لتحركها، فإن وقف عليها أبدلت لسكونها عند أبى جعفر، والأصبهانى، ~~قاله فى «جامع البيان». # الثانى: الهمزة المتطرفة المتحركة فى الوصل؛ نحو: يشأ (6) [الأنعام: 39]، ~~ويستهزئ [البقرة: 15]، ولكل امرئ [النور: 11]؛ إذا سكنت وقفا- فهى محققة ~~عند من يبدل الساكنة اتفاقا، قال الدانى: وكان بعض شيوخنا يرى ترك (7) همز ~~بادي بهود [27] وقفا، وهو خطأ؛ لوقوع الإشكال بما لا يهمز؛ لأنه عند أبى ~~عمرو من الابتداء الذى أصله الهمز، لا من الظهور، وأيضا كان يلزم فى مثل ~~(8) قرئ [الأعراف: # 204]، واستهزئ [الأنعام: 10]، وذلك غير معروف من مذهبه فيه. انتهى. # الثالث: ها أنتم [آل عمران: 66] على القول بأن (ها) للتنبيه، لا يجوز ~~فصلها منها، ولا الوقف عليها دونها؛ لأنها باتصالها رسما كالكلمة الواحدة ~~كهذا وهؤلاء، ووقع فى «جامع البيان» أنه قال: «هما كلمتان منفصلتان، يسكت ~~على أحدهما، ويبتدأ بالثانية». # وهو مشكل، وسيأتى تحقيقه فى باب الوقف على المرسوم. # الرابع: إذا وقف على اللائي* للمسهل بين بين بالروم؛ فلا فرق بينه وبين ~~الوصل، أو بالسكون فبياء ساكنة. قاله الدانى وغيره. # وأما الوقف على أأنت [الأنبياء: 62] وأ رأيت [الكهف: 63] على مذهب من روى ~~البدل عن الأزرق فبين بين، عكس اللائي*؛ لاجتماع ثلاث سواكن، ولا وجود له ~~فى كلام عربى، والله تعالى أعلم. PageV01P469 ### | باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها # هذا نوع من المفرد، وإنما أخره عن الساكن لخفته، ms271 وثقل الساكن، وهو لغة ~~[لبعض] (1) العرب. # ص: # وانقل إلى الآخر غير حرف مد ... لورش الا ها كتابيه أسد # ش: مفعول (انقل) محذوف دل عليه الترجمة، أى: انقل حركة الهمز (2)، و (إلى ~~الحرف الآخر): متعلق ب (انقل)، وهو عام استثنى منه (حرف المد)؛ ف (غير) (3) ~~واجبة النصب، ولا يجوز جرها على الوصفية؛ لعدم إضافتها لمعرفة، ويجوز نصبها ~~على الحالية كما هو مذهب [الفارسى] (4)، واختاره ابن مالك و (لورش) يتعلق ب ~~(انقل)، و (إلا ها كتابيه) مستثنى من (الآخر)، فهو معطوف على (غير)، ولا بد ~~من تقدير العاطف؛ لئلا يوهم عطفه على الثانى، و (أسد) خبر مبتدأ، أى: عدم ~~النقل فيه أسد. # أى: نقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذى ~~يليها من آخر الكلمة السابقة ولو مقدرة، إن كان ساكنا غير مد، ولا منوى ~~الوقف، أصليا كان أو زائدا، رسم أو لم يرسم، إن وصله به، ثم حذف الهمزة ~~مخففة (5) حال تخفيف (6) اللفظ. # فخرج بهمزة القطع الم الله [ميم الله] [آل عمران: 1، 2] خلافا لمدعيه، ~~وبالمبتدأة نحو: (يسل)، وبين ب (الذى يليها) أن النقل [لما] (7) قبل؛ وذلك ~~لأنه ظرف، وهو محل التصرف. # ودخل بقوله: (ولو كانت السابقة مقدرة) لام التعريف؛ لأنها كلمة؛ إذ هى ~~حرف معنى. # وخرج ب (ساكنا) نحو: الكتاب أفلا [البقرة: 44] لاشتغال المحل، وب (غير ~~حرف مد) نحو: يا أيها [البقرة: 21]، وقالوا آمنا [البقرة: 14]، وو في ~~أنفسكم [الذاريات: 21] لتعذره فى الألف، وتغليب المد فى الواو، والياء ~~للأصالة، ولذا (8) نقل فى اللين، وبلا منوى الوقف (كتابيه) من الاتفاق. # ودخل ب «زائد» تاء التأنيث نحو: وقالت اخرج [يوسف: 31]؛ لأنه بمنزلة ~~الجر، والتنوين، نحو: يومئذ [آل عمران: 167]؛ لأنه حرف. PageV01P470 # و (إن وصل الهمز بما قبله)، نص على أن محل الخلاف الوصل؛ فيجب، نحو: قد ~~أفلح [المؤمنون: 1]، قل أوحي [الجن: 1]، قالت إحداهما [القصص: 26]، الم ~~أحسب [العنكبوت: 2]، خلوا إلى [البقرة: 14]، تعالوا أتل [الأنعام: # 151]، ابني آدم [المائدة: 27] ذواتي أكل [سبأ: 16] والأنهار [البقرة: # 25]، والأذن [المائدة: 45]، والإبكار [آل عمران: 41]، قوة أو اوى [هود: # 80] في ms272 عاد إذ أرسلنا [الذاريات: 41]، مبينن ان اعبدوا [هود: 80] [وجه ~~النقل: # قصد تخفيف الهمز ولم يسهل لكون السابق غير مد، ولم يحذف رأسا] (1)؛ لعدم ~~الدلالة واجتماع الساكنين [غالبا] (2)، فتوصل لحذفها بنقل حركتها إلى ما ~~قبلها، [فسكنت وتحرك ما قبلها] (3)، ثم حذفها مخففة (4)؛ لدلالة حركتها ~~عليها، وأمن التقاء الساكنين. # وقيل: نقلت فسكنت، وتحرك ما قبلها فقلبها، [ثم حذفها] (5) مخففة لسكونها ~~وسكون ما قبلها أصلا أو بعدها غالبا. # [ووجه تخصيص المنفصل: ملاحظة أصله فى الفاء، لا لأنه أثقل، خلافا ~~للمهدوى. # ووجه تخصيص] (6) الساكن: عدم قبول المتحرك الحركة [خلافا له] (7). [وخص ~~الصحيح واللين دون حروف المد؛ لتعذر تحريك الألف، وزوال مد أختيه] (8). # واختلف عن ورش فى كتابيه فى الحاقة [19]: فروى عنه الجمهور إسكان الهاء، ~~وتحقيق (9) الهمزة على مراد القطع والاستئناف، من أجل أنها هاء سكت، وهو ~~الذى قطع به غير واحد من الأئمة [من طريق الأزرق] (10) ولم يذكر فى ~~«التيسير» غيره، [وقال فى غيره] (11): إنه قرأ بالتحقيق على الخاقانى، وأبى ~~الفتح، وابن غلبون، وبه قرأ صاحب «التجريد» من طريق الأزرق على (12) ابن ~~نفيس (13) عن أصحابه عنه، وعلى عبد الباقى عن أصحابه على ابن عراك (14) ~~عنه، ومن طريق الأصبهانى أيضا بلا # خلاف عنه، ورجحه الشاطبى وغيره؛ ولهذا قال المصنف: (أسد). # وروى النقل جماعة، وبه قطع غير واحد من طريق الأصبهانى، وذكره بعضهم عن ~~PageV01P471 # الأزرق، وبه قرأ (1) صاحب «التجريد» على عبد الباقى عن أبيه من طريق ابن ~~هلال عنه. # وجه عدم النقل: أن الهاء للسكت، وحكمها السكون، ولم تحرك إلا فى ضرورة ~~الشعر على ما فيه من فتح، وأيضا فهى لم تثبت إلا وقفا، فخولف (2) الأصل، ~~وأثبتت وصلا إجراء له مجرى الوقف؛ لإثباتها فى الرسم، فلا ينبغى أن يخالف ~~الأصل من جهة أخرى، وهو تحريكها، فيجتمع فى حرف واحد مخالفتان، وليس بسديد. # ص: # وافق من إستبرق (غ) ر واختلف ... فى الآن (خ) ذ ويونس (ب) ه (خ) طف # ش: (من إستبرق) فى محل نصب بنزع الخافض، و (غر) فاعل (وافق)، و (اختلف فى ~~الآن): اسمية (3)، و ms273 (خذ) محله نصب بنزع (4) اللام، و (يونس) مبتدأ، وخبره ~~(كذلك) مقدرا، و (به) محله نصب بنزع الخافض، و (خطف) عطف عليه. # أى: وافق ورشا فى نقل من إستبرق بالرحمن [54] خاصة ذو غين (غر) رويس. # واختلف (5) عن ذى باء (به) قالون، وخاء (خطف) ابن وردان فى نقل آلآن* ~~موضعى يونس [51، 91]. # واختلف عن ذى خاء (خذ) ابن وردان فى (الآن) فيما عداهما: فروى النهروانى ~~[من جميع طرقه، وابن هارون من غير طريق هبة الله، وغيرهما- النقل فيه، وهو ~~رواية الأهوازى] (6)، والرهاوى، وغيرهما عنه، وروى [هبة الله] (7)، وابن ~~مهران، والوراق، وابن العلاف عن أصحابهم عنه- التحقيق، والهاشمى عن ابن ~~جماز فى ذلك كله على أصله من النقل كما تقدم. ### | تنبيه: # قيد (إستبرق) ب (من)؛ ليخرج التى فى الإنسان [21]. # وجه تخصيص (8) (من إستبرق): حصول (9) الثقل باجتماع كسرتين وسكونين مع ~~كسر (10) الهمزة، ووجه نقل (الآن) مطلقا ثقلها بالهمزتين. # ووجه تخصيص يونس: زيادة الثقل بثلاث همزات. # ص: # وعادا الأولى فعادا لولى ... (مدا) (حما) ه، مدغما منقولا PageV01P472 # ش: (وعادا الأولى) [مفعول] (1) (قرأ) مقدرا، و (مدا) فاعل، وحماه (2) عطف ~~[عليه،] (3) و (مدغما منقولا) حال المفعول. # أى: اتفق المدنيان والبصريان فى عادا الأولى من النجم [50] على نقل حركة ~~الهمزة المضمومة بعد اللام إليها، وإدغام (4) التنوين قبلها حالة الوصل بلا ~~خلاف عنهم، والباقون باللفظ الأول. # ص: # وخلف همز الواو فى النقل (ب) سم ... وابدا لغير ورش بالأصل أتم # ش: (وخلف همز الواو كائن عن بسم): اسمية، و (فى) يتعلق ب (خلف)، (ورش) ~~حذف تنوينه (5) ضرورة، و (ابدا لغير ورش بالأصل (6)): طلبية، و (فهو أتم): ~~اسمية. # أى: اختلف عن ذى باء (بسم) قالون فى همز الواو حالة النقل وصلا أو وقفا: ~~فروى جمهور المغاربة عنه الهمز، ولم يذكر الدانى ولا ابن مهران ولا الهذلى ~~عنه من جميع الطرق سواه. # وروى عنه (7) العراقيون- كصاحب «التذكار»، و «المستنير»، و «الكفاية»، و ~~«الإرشاد»، و «غاية الاختصار»، و «الموضح» وغيرها (8) من طريق أبى نشيط- ~~عدم الهمز. # قوله: و (ابدا): شروع (9) فى حكم الابتداء، فذكر لأبى عمرو، ويعقوب، ~~وقالون: إذا ms274 لم يهمزوا (10) الواو، وأبى جعفر من غير طريق الهاشمى [عن ابن ~~جماز] (11)، ومن غير طريق الحنبلى عن ابن وردان- ثلاثة أوجه: # أحدها: الابتداء ب (الأولى) (12) برد الكلمة إلى أصلها، فيؤتى بهمزة (13) ~~الوصل، وتسكن (14) اللام، وتحقق (15) الهمزة المضمومة بعدهما، والثلاثة فى ~~«التيسير»، و «التذكرة»، و «الغاية»، و «الكفاية»، و «الإعلان»، و ~~«الشاطبية»، والثانى فى «التبصرة»، و «التجريد»، قال مكى: وهو أحسن، وقال ~~أبو الحسن بن غلبون: وهو أجود الأوجه (16)، PageV01P473 # وفى «التيسير»: وهو أحسنها وأقيسها. # وأشار إلى الآخرين بقوله: # ص: # وابدأ بهمز الوصل فى النقل أجل ... وانقل (مدا) ردا و (ث) بت البدل # ش: (فى النقل) حال، أى: حالة كونك ناقلا، (فهو أجل): اسمية، و (انقل ~~ردا): # طلبية، و (مدا) محله نصب بنزع الخافض، و (ثبت) مبتدأ، و (البدل) ثان، و ~~(كائن عنه) خبره، والجملة خبر (ثبت). # الثانى: الابتداء مع النقل بهمزة الوصل، وضم اللام بعدها، وهو الذى لم ~~ينص ابن سوار [على سواه] (1)، ولم يظهر من عبارة أكثر المؤلفين غيره، وهو ~~أحد الوجهين فى «التبصرة»، و «التجريد»، و «الكافى»، و «الإرشاد»، و ~~«المبهج»، و «الكفاية». # الثالث: (لولى) بلا همز وصل مع ضم اللام، وهو الثانى فى «الإرشاد»، و ~~«المبهج»، و «الكفاية»، و «الكافى». # ويجوز الأخيران لقالون أيضا مع همز الواو، وكذلك (2) يجوز الثلاثة ~~للحنبلى عن ابن وردان، لكن له همز الواو فى الأخيرين، [والنص له على ~~الثلاثة فى الكتب المتقدمة] (3) وكل على أصله فى السكت، وتركه، والإمالة، ~~والفتح. ### | قاعدة: # أصل (أولى) عند البصرين: (وولى) بواوين، تأنيث (أول)، قلبت الواو الأولى ~~همزة وجوبا حملا على جمعه، نحو: أول (4)، وعند الكوفيين (وولى) بواو ثم ~~همزة، من (وأل)، [فأبدل الواو بهمزة على حد «وجوه»، فاجتمع همزتان] (5)؛ ~~فأبدلت ثانيتهما واوا على (6): أولى، وحركة النقل عارضة، وأكثر العرب على ~~عدم الاعتداد بها؛ فيجرون على الحرف المنقول إليه حكم الساكن [والبعض على ~~الاعتماد بها فيعاملونه معاملة المتحرك] (7). # وجه قراءة المحققين: الإتيان بها على الأصل وصلا وابتداء، وكسروا التنوين ~~وصلا للساكنين، وتوافق (8) الرسم تقديرا. PageV01P474 # ووجه النقل وصلا عند ورش: ms275 الجريان على أصله، وعند أبى عمرو وقالون: قصد ~~التخفيف، واعتدوا بالعارض على اللغة القليلة توصلا إلى الإدغام، فلما نقلت ~~الحركة إلى اللام تحركت لفظا، فعاد التنوين الذى كسر لسكونها إلى سكونه، ~~فأدغم [فى] (1) اللام، وهى (2) توافق صريح الرسم. # ووجه الابتداء بالأصل لأبى عمرو وقالون: فوات الإدغام الحامل على النقل، ~~فعادا إلى أصلها، [ووجه النقل لهما فيه الحمل على الوصل] (3). # ووجه حذف الهمزة: استغناء اللام عنها بحركتها، وفيه تمام الحمل؛ ولذلك ~~رجح. # ووجه إثباتها: مراعاة الجهتين (4) أو موافقة الخليل (5). # ووجه همز قالون واضح على مذهب الكوفيين؛ لأنها عادت إلى أصلها [لزوال ~~السابقة، وعلى (6) مذهب البصريين همزت الواو، وإجراء للضمة السابقة مجرى ~~المقارنة] (7) وعليه قول الشاعر: # أحب المؤقدين إلى مؤسى ... ... ... ... (8) # وهو مبنى على القول بأن حركة الحرف بعده، وهو اختيار أبى على الفارسى. # وقيل: وجهه ضم اللام قبلها، فهمزت لمجاورة الضم؛ كسؤق، وهى لغة بعض ~~العرب، ووجه الواو عند الهاء من أنه الأصل، أو قلب (9) عند الهمزة السابقة، ~~وعند الناقل تتعين (10) أصالة الواو. PageV01P475 # وأما ورش فجرى فى وصل نقله على الأصل؛ لأنه أكثر؛ ولذلك حذف ألف سيرتها ~~الأولى [طه: 21]، وواو قالوا الآن [البقرة: 71] ويا في الألواح [الأعراف: # 145] نص عليه أبو محمد، فوجه الابتداء بالهمزة جار على هذا الأصل، ووجه ~~حذفها نصا على مذهبه فى (آل). # قوله: (وانقل) أى: نقل مدلول (مدا) المدنيان الحركة فى ردا يصدقنى ~~[القصص: # 34] إلا أن ذا ثاء (ثبت) أبا جعفر: أبدل (1) من التنوين ألفا فى الحالين، ~~ووافقه نافع وقفا. # وجه الهمزة: أنه من الردء: المعين، أى: أرسله معى معينا، ووجه تركه: أنه ~~من (أردى)، أى: زاد، فلا همز. # ص: # وملء الأصبهانى مع عيسى اختلف ... وسل (روى) (د) م كيف جا القرآن (د) ف # ش: [وملء] (2) - أى: هذا اللفظ- مبتدأ، و (الأصبهانى) ثان، و (مع عيسى) ~~حاله، (واختلف) عنه فيه: اسمية (3) خبر (الأصبهانى) (4)، والجملة خبر ~~[الأول] (5)، ونقل (سل روى): فعلية، و (دم) عطف على (روى)، و (نقل القرآن ~~دف) كذلك، و (كيف جا) (6) حال (7) (سل)، يعنى: سواء كان معرفا [أم ms276 منكرا، ~~أو كان] (8) بالواو أو الفاء، متصلا بضمير أو لا. # أى: اختلف عن الأصبهانى وعيسى بن وردان فى: ملء الأرض [آل عمران: 91] ~~فرواه بالنقل النهروانى عن أصحابه عن ابن وردان، وبه قطع لابن وردان أبو ~~العلاء، ورواه من الطريق المذكورة أبو العز فى «الإرشاد»، و «الكفاية»، ~~وابن سوار فى «المستنير»، ورواه سائر الرواة عن ابن وردان بغير نقل، وقطع ~~للأصبهانى فيه بالنقل- الهذلى من جميع طرقه، وهو رواية أبى نصر بن مسرور ~~(9)، والنهروانى عن أصحابهما عنه، وهو (10) نص ابن سوار عن النهروانى عنه، ~~وكذا رواه الدانى نصا عن الأصبهانى. # وقرأ مدلول (روى) الكسائى وخلف ودال (دم) ابن كثير (اسأل)، وما جاء منه ~~نحو: # وسئل القرية [يوسف: 82]، فسئل الذين [يونس: 94]، وسئلهم عن القرية ~~[الأعراف: 163]، فسئلوهم [الأنبياء: 63] إذا كان فعل أمر، وقبل السين ~~PageV01P476 # واو أو فاء بنقل حركة الهمزة للسين، والباقون بلا نقل. # وقرأ ذو دال (دف) ابن كثير (القرآن)، وما جاء فيه بالنقل؛ نحو: وقران ~~الفجر [الإسراء: 78]، وقرانا فرقناه [الإسراء: 106]، وقرانه [القيامة: 17]، ~~فاتبع قرانه [القيامة: 18]. # وجه قراءة الأصبهانى: أنه نقل حركة الهمزة إلى اللام، وأمر المخاطب من ~~«سأل»: # اسأل، فبعض العرب جرى على هذا الأصل، وأكثرهم خفف الهمزة بالنقل؛ ~~لاستثقال [اجتماعها] (1) مع الأولى ابتداء فيما كثر دوره، ومضى (2) المعتد ~~بالأصل على إثبات همزة الوصل، والمعتد بالعارض على حذفها، فوجه النقل لغة: ~~التخفيف، ووجه الهمز لغة الأصل، وهو المختار؛ لأنها (3) القرشية الفصحى، ~~ووجه عدم همز (القرآن): أنه (4) نقل الهمزة تخفيفا، وهو منقول من مصدر: قرأ ~~قرآنا، سمى به المنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم، وأصله: # فعلان، أو من قرنت: ضممت؛ لأنه يجمع الحروف والكلمة، ومنه «قران الحج»، ~~وزنه فعال، ووجه الهمز: الأصل؛ بناء على أنه منقول من المهموز. ### | قاعدة: # لام التعريف، وإن اشتد اتصالها بمدخولها حتى رسمت معه كجزء الكلمة ~~الواحدة، فهى فى حكم المنفصل؛ لأنها (5) لو سقطت لم يختل معنى الكلمة؛ فلذا ~~(6) ذكرت مع المنفصل الذى ينقل إليه، والذى يسكت عليه، قال سيبويه: «وهى ~~حرف تعريف بنفسها، والألف قبلها ألف وصل؛ ms277 ولذا تسقط فى الدرج». وقال ~~الخليل: «الهمزة للقطع، والتعريف حصل بهما». # تفريع: إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف، وقصد الابتداء على مذهب ~~الناقل، فعلى مذهب الخليل: يبتدأ بالهمزة وبعدها (7) اللام محركة، [و] على ~~مذهب سيبويه: إن اعتد بالعارض ابتدئ باللام، وإن اعتد بالأصل ابتدئ بالهمزة ~~(8)، وهذان الوجهان فى كل لام نقل إليها وعند كل ناقل، وممن نص عليهما فى ~~الابتداء مطلقا: الدانى، والهمذانى، وابن بليمة، والقلانسى، وابن الباذش، ~~والشاطبى، وغيرهم. # مسألة: قوله تعالى: بئس الاسم [الحجرات: 11] إذا ابتدئ ب «الاسم»؛ ~~فالثانية PageV01P477 # محذوفة كالوصل. قال الجعبرى: «وقياس الأولى جواز الإثبات والحذف، وهو ~~أوجه؛ لرجحان العارض الدائم على المفارق». انتهى. وهما جائزان مبنيان على ~~ما تقدم. # مسألة أخرى: إذا كان قبل اللام المنقول إليها ساكن صحيح أو معتل، نحو: ~~يستمع الآن [الجن: 9]، ومن الأرض [المائدة: 33]، ونحو: وألقى الألواح ~~[الأعراف: 150]، وأولي الأمر [النساء: 59]، قالوا الآن [البقرة: 71]، لا ~~تدركه الأبصار [الأنعام: 103]، وأنتم الأعلون [آل عمران: 139]- وجب استصحاب ~~تحريك الصحيح، وحذف المعتل؛ لأن تحريك اللام عارض، واعتبروا هنا السكون؛ ~~لأنه الأصل، وهذا مما لا خلاف فيه، ونص عليه غير واحد: كالدانى، وسبط ~~الخياط، والسخاوى، وغيرهم، وإن كان الرد والإسكان جائزا (1) فى اللغة على ~~الاعتداد بالعارض، وعلى ذلك قرأ ابن محيصن: يسألونك عن لهلة [البقرة: 189] ~~وعن لانفال [الأنفال: 1]، وشبههما بإسكان النون وإدغامها. # ولما رأى أبو شامة إطلاق النحاة استشكل تقييد القراء، فقال: «جميع ما نقل ~~فيه ورش إلى لام التعريف غير عادا الأولى [النجم: 50] قسمان: # قسم ظهر فيه أمارة عدم الاعتداد بالعارض؛ نحو: على الأرض [الكهف: 7]، وفى ~~الاخرة [البقرة: 102]، ويدع الانسان [الإسراء: 11]، وأزفت الآزفة [النجم: ~~77]؛ لأنه لم يرد ما امتنع لأجل سكون اللام ومن الحرف والسكون، فعلم أنه لم ~~يعتد بالحركة هنا، فينبغى الإتيان بهمزة [الوصل] (2) فى الابتداء بهذه؛ لأن ~~اللام- وإن تحركت- فكأنها بعد ساكنة. # وقسم لم يظهر فيه أمارة، نحو: وقال الإنسان [الزلزلة: 3]، فيتجه [هنا] ~~(3) لورش الوجهان». انتهى. # وقد تعقبه الجعبرى وغيره- بأن النقل يرده. # والجواب عن [الإشكال] (4): أن حذف حرف المد للساكن والحركة لأجله فى ms278 ~~الوصل سابق للنقل، والنقل طارئ عليه؛ فأبقى على حاله لطرآن النقل، وفى ~~الابتداء النقل سابق على الابتداء، والابتداء طارئ عليه، فحسن الاعتداد ~~فيه؛ ألا تراه لما قصد الابتداء بالكلمة التى نقلت حركة الهمزة فيها إلى ~~اللام؛ لم تكن اللام إلا متحركة (5)؟!. PageV01P478 # ونظيره حذفهم حرف المد فى نحو: وقالا الحمد لله [النمل: 15]، ولا تسبوا ~~الذين [الأنعام: 108]، وأ في الله شك [إبراهيم: 10]. # مسألة: ميم الجمع من طريق الهاشمى عن ابن جماز، نص الهذلى على أن مذهبه ~~عدم الصلة مطلقا، ومقتضاه عدم صلتها عند الهمزة (1)، ونص أيضا له على النقل ~~مطلقا، ومقتضاه النقل إلى ميم الجمع، وهو مشكل؛ فإن أحدا لم ينص على النقل ~~لميم الجمع بخصوصها، والصواب عدم النقل فيها لخصوصها (2)، والأخذ فيها ~~بالصلة، ونص عليه أبو الكرم الشهرزورى وابن خيرون، والله أعلم. PageV01P479 ### | باب السكت على الساكن قبل الهمزة وغيره # السكت: قطع آخر الكلمة بلا تنفس، وذكره عقب النقل؛ لاشتراكهما فى أكثر ~~الشروط. # ص: # والسكت عن حمزة فى شىء وأل ... والبعض معهما له فيما انفصل # ش: (والسكت كائن عن حمزة): اسمية، و (فى شىء) يتعلق (1) بالمقدر، ولا بد ~~من تقدير: (عن بعضهم) بدليل قوله: (والبعض) يسكت (فيما انفصل) معهما لحمزة، ~~وهى كبرى. # ثم كمل فقال: # ص: # والبعض مطلقا وقيل بعد مد ... أو ليس عن خلاد السكت اطرد # ش: (والبعض) يسكت عنه (مطلقا) أى: فيما انفصل واتصل (2) من الساكت ~~الصحيح: # كبرى، [ونائب قيل] (3) لفظ يسكت [فعلية و] (4) (بعد حرف مد) [حال] (5)، و ~~(ليس السكت اطرد عن خلاد): فعلية معطوفة على: (يسكت بعد مد) ب (أو) التى ~~للإباحة، [وتقديره] (6): وقيل: ليس (7) السكت مطردا عن خلاد. # ولما قدم المصنف معنى (8) السكت شرع فى محله. # واعلم أنه لا يكون إلا على ساكن [صحيح] (9) وليس كل ساكن يسكت عليه، فلا ~~بد من معرفة أقسامه، فالساكن الذى يجوز الوقف عليه إما أن يكون بعده (10) ~~همز؛ فيسكت عليه لبيان الهمز وتحقيقه، [أو غيره] (11)، ويسكت (12) لمعنى ~~(13) آخر. # فالأول يكون منفصلا؛ فيكون آخر كلمة والهمز أول كلمة أخرى، ومتصلا، وكل ~~منهما ms279 حرف مد وغيره. # فالمنفصل من غير حرف المد، نحو: من آمن [البقرة: 62]، خلوا إلى [البقرة: # 14]، عليهم أأنذرتهم [البقرة: 6]، الأرض [البقرة: 61]، ومن حرف المد نحو: # بما أنزل [البقرة: 90]، قالوا آمنا [البقرة: 14]، وفي آذانهم [الأنعام: ~~25]، PageV01P480 # ولو اتصل رسما ك (هؤلاء). # والمتصل بغير [حرف] (1) مد: قرآن [يونس: 61] الظمآن [النور: 39]، وشيء ~~[البقرة: 178]، والخبء [النمل: 25]، المرء [البقرة: 102]، ودفء [النحل: 5]، ~~ومسؤلا [الإسراء: 34]، وبحرف المد أولئك [البقرة: # 5]، وجاء [النساء: 43]، والسماء [البقرة: 19]، وبناء [البقرة: 22]. # واعلم أن السكت ورد عن جماعة [كثيرة] (2)، وجاء من طريق المتن عن حمزة، ~~وابن ذكوان، وحفص، وإدريس. # فأما حمزة: فهو أكثرهم به اعتناء؛ ولذلك (3) اختلفت (4) عنه الطرق ~~واضطربت، وذكر الناظم سبع طرق: # الأولى: السكت عنه من روايتى خلف وخلاد على لام التعريف، و (شىء) - كيف ~~وقعت: مرفوعة ومنصوبة أو مجرورة- وهذا مذهب صاحب «الكافى»، وأبى الحسن، ~~وطاهر بن غلبون من طريق الدانى، ومذهب ابنه عبد المنعم، وابن بليمة. # وذكر الدانى أنه قرأ به على أبى الحسن بن غلبون، إلا أن روايته فى ~~«التذكرة»، و «إرشاد» أبى الطيب عبد المنعم، و «تلخيص» ابن بليمة- هو المد ~~فى (شىء) مع السكت على لام التعريف لا غير، وقال فى «الجامع»: «وقرأت على ~~أبى الحسن عن قراءته فى روايته بالسكت على لام المعرفة خاصة؛ لكثرة دورها». # وكلامه فى «الجامع» مخالف لقوله فى «التيسير»: قرأت على أبى الحسن بالسكت ~~على (أل)، و (شىء) و (شيئا) لا غير. # فلا بد من تأويل «الجامع»: إما بأنه سقط منه لفظة (شىء) فيوافق ~~«التيسير»، أو بأنه قرأ بالسكت على (أل) مع مد (شىء)، فيوافق «التذكرة». # ونقل مكى، وأبو الطيب بن غلبون هذا المذهب عن حمزة من رواية خلف، لكنه مع ~~مد (شىء) كما تقدم، وإلى هذه (5) أشار بقوله: (والسكت عن حمزة فى شىء وأل). # الثانية (6): السكت عنه من روايتيه على (أل)، و (شىء)، والساكن الصحيح ~~[المنفصل] (7) - غير حرف المد- وهذا مذهب صاحب «العنوان»، وشيخه الطرسوسى، ~~PageV01P481 # وهو المنصوص عليه فى «جامع البيان»، والذى ذكره ابن الفحام فى «تجريده» ~~من قراءته على الفارسى، ورواه (1) بعضهم عنه من رواية ms280 خلف خاصة. # وهذا مذهب فارس بن أحمد، وطريق ابن شريح صاحب «الكافى» (2)، وهو الذى فى ~~«الشاطبية»، و «التيسير» من طريق أبى الفتح المذكور، والطريقان هما اللتان ~~فى الكتابين، وإلى هذه أشار بقوله: (والسكت (3) معهما له فيما انفصل). # الثالثة (4): السكت مطلقا، أى: على (أل)، و (شىء)، والساكن الصحيح ~~المنفصل، والمتصل- ما لم يكن حرف مد- وهذا مذهب ابن سوار، وابن مهران، وأبى ~~على البغدادى، وأبى العز القلانسى، وسبط الخياط، وجمهور العراقيين. # وقال أبو العلاء: إنه اختيارهم، وهو مذكور أيضا فى «الكامل»، وإلى هذا ~~أشار بقوله: # (والبعض مطلقا). # الرابعة (5): السكت عنه من الروايتين على ما تقدم وعلى حرف المد المنفصل، ~~وهذا مذهب الهمذانى وغيره، وذكره (6) صاحب «التجريد» من قراءته على عبد ~~الباقى فى رواية خلاد. # الخامسة (7): السكت مطلقا على ما تقدم، وعلى المد المتصل أيضا، وهذا مذهب ~~أبى بكر الشذائى، وبه قرأ سبط الخياط على الشريف أبى الفضل عن (8) ~~الكارزينى عنه، # وهو فى «الكامل» أيضا، وإلى هاتين أشار بقوله: (وقيل بعد مد)؛ لأنه شامل ~~لهما. # السادسة (9): ترك السكت (10) مطلقا، وهو (11) مذهب فارس بن أحمد، ومكى، ~~وشيخه أبى الطيب، وابن شريح، وذكره صاحب «التيسير» من قراءته على أبى ~~الفتح، وتبعه الشاطبى وغيره، وهو طريق أبى العطار عن أصحابه عن ابن البخترى ~~عن جعفر الوزان عن خلاد، كما سيأتى آخر باب وقف حمزة، وإلى هذه (12) أشار ~~بقوله: (أو ليس عن خلاد السكت اطرد). # السابعة (13): عدم السكت مطلقا عن حمزة، ومن روايته، وهذا مذهب أبى ~~العباس المهدوى، وشيخه أبى عبد الله بن سفيان، ولم يذكر ابن مهران فى غير ~~«غايته» سواه، PageV01P482 # وإلى هذه (1) أشار بقوله: (قيل ولا عن حمزة). # قال المصنف: «وبكل [ذلك] (2) قرأت من طريق من ذكرت». # قال: واختيارى عنه السكت فى غير حرف المد؛ جمعا بين النص والأداء ~~والقياس، فقد روينا عن خلف، وخلاد، وغيرهما عن سليم عن حمزة قال: إذا مددت ~~الحرف؛ فالمد يجزئ عن السكت قبل الهمزة (3). # قال: «وكان إذا مد ثم أتى بالهمزة (4) بعد الألف؛ لا يقف قبل الهمز». ~~انتهى. # قال الدانى: ms281 وهذا الذى قاله حمزة من أن المد يجزئ عن السكت معنى حسن ~~لطيف، دال على وفور علمه ونفاذ بصيرته؛ وذلك أن زيادة التمكين لحرف المد مع ~~الهمزة (5) إنما هو بيان لها؛ [لخفائها، وبعد مخرجها؛ فيقوى به على النطق ~~بها محققة (6)، وكذلك السكوت على الساكن قبلها إنما هو بيان لها] (7) أيضا، ~~فإذا بينت (8) بزيادة التمكين [لحرف المد] (9) قبلها؛ لم يحتج أن يبين ~~بالسكت عليه، وكفى المد عن ذلك، وأغنى عنه. # وجه السكت: المحافظة على تحقيق الهمزة؛ لامتناع نقلها له، أو الاستراحة ~~لتأتى (10) بكمال لفظهما، وهذا التوجيه يعم كل الطرق. # ووجه تركه: أنه الأصل. # [وأشار المصنف إلى الطريقة السابعة] (11) بقوله: # ص: # قيل ولا عن حمزة والخلف عن ... إدريس غير المد أطلق واخصصن # ش: (قيل) مجهول، ونائبه (ولا عن حمزة) أى: قيل هذا اللفظ، و (الخلف) ~~مفعول (أطلق) مقدرا (12)، مثله فى (اخصصن)، ويجوز العكس، و (عن إدريس) حال ~~(الخلف)، و (غير المد) منصوب مستثنى من متعلق تقديره: أطلق الخلف فيما تقدم ~~حالة كون الخلف منقولا عن إدريس، فمعنى (أطلق): لا تستثن (13) شيئا، كما هى ~~رواية المطوعى، واخصصه (14) بما عدا المتصل من كلمة كما تقدم، وهى رواية ~~الشطى. # ولا يمكن حمل التخصيص على ما عدا المنفصل [والمتصل] (15)؛ لعدم وجود هذا ~~PageV01P483 # الوجه عنه، وأيضا فأقرب الوجوه بعد استثناء المد الهمز المتصل، وبه يحصل ~~التخصيص. # أى: اختلف عن إدريس عن خلف فى اختياره: فروى الشطى، وابن بويان- السكت ~~عنه فى كلمة المنفصل وما كان فى حكمه، و (شىء) خاصة، قاله فى «الكفاية»، و ~~«غاية الاختصار»، و «الكامل». وروى عنه المطوعى السكت على ما كان من كلمة ~~وكلمتين عموما، قاله فى «المبهج». # ص: # وقيل حفص وابن ذكوان وفى ... هجا الفواتح كطه (ث) قف # ش: (حفص وابن ذكوان: كإدريس): اسمية [نائبه عن فاعل قيل] (1)، و (فى هجا ~~الفواتح) (2) متعلق بمقدر، وهو سكت، و (ثقف) فاعله، و (كطه) صفة مصدر. # أى: اختلف أيضا عن حفص وابن ذكوان فى السكت على ما تقدم مطلقا غير المد: # أما حفص: فاختلف أصحاب الأشنانى ms282 عن عبيد بن الصباح عنه، فروى أبو على ~~البغدادى عن الحمامى عنه- السكت على ما كان من كلمة أو كلمتين (3)، ولام ~~التعريف، و (شىء) لا غير. # وقال الدانى فى «جامعه»: وقرأت أيضا على أبى الفتح من قراءته على عبد ~~الله ابن الحسين عن الأشنانى بغير سكت فى جميع القرآن، وكذلك قرأت على أبى ~~الحسن ابن غلبون عن قراءته على الهاشمى عن الأشنانى قال: وبالسكت آخذ فى ~~روايته؛ لأن أبا طاهر [بن أبى هاشم] (4) رواه عنه تلاوة، وهو من الإتقان ~~(5)، والضبط، والصدق، ووفور المعرفة، والحذق بموضع لا يبلغه أحد من علماء ~~هذه الصناعة؛ فمن خالفه عن الأشنانى فليس بحجة عليه. # قال المصنف: وأمر [ابن] (6) أبى هاشم كما قال الدانى، إلا أن أكثر أصحابه ~~لم يرووا عنه السكت تلاوة أيضا: كالنهروانى، وابن العلاف، والمصاحفى ~~وغيرهم، ولم يصح (7) السكت عنه تلاوة إلا من طريق الحمامى، مع أن أكثر ~~أصحاب الحمامى لم يرووه (8) عنه، مثل: الرازى، وابن شيطا، وغلام الهراس، ~~وهم من أضبط أصحابه، وأحذقهم، فظهر أن عدم السكت عن الأشنانى أظهر وأشهر، ~~وعليه الجمهور، وبهما قرأت. انتهى. # وأما ابن ذكوان: فروى عنه السكت وعدمه: صاحب «المبهج» من جميع طرقه، على ~~PageV01P484 # ما كان من كلمة وكلمتين- ما لم يكن حرف مد- فقال: «قرأت بهما على شيخنا ~~الشريف». # وروى عنه أيضا السكت صاحب «الإرشاد»، وأبو العلاء، كلاهما من طريق العلوى ~~عن النقاش عن الأخفش، إلا أن أبا العلاء خصه بالمنفصل، ولام التعريف، و ~~(شىء) وجعله # دون سكت حمزة؛ فخالف صاحب «الإرشاد» مع أنه لم يقرأ بهذه الطرق إلا عليه، ~~وكذلك رواه الهذلى من طريق الجبنى عن ابن الأخرم عن الأخفش، وخصه ~~بالكلمتين، والجمهور عن ابن ذكوان من سائر الطرق على عدم السكت، وعليه ~~العمل. # وقوله: (وفى هجا الفواتح كطه ثقف) أى: سكت ذو ثاء (ثق) أبو جعفر على حروف ~~الهجاء الواردة فى فواتح السور نحو الم [البقرة: 1]، الر [يونس: 1]، كهيعص ~~[مريم: 1]، طه [طه: 1]، طسم [الشعراء: 1]، طس [النمل: # 1]، ص [ص: 1]، ن [القلم: 1]، ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها، والمخفى، ms283 ~~وقطع همزة الوصل بعدها (1). # وجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعانى كالأدوات للأسماء ~~والأفعال، بل مفصولة، وإن اتصلت رسما، وليست مؤتلفة، وفى كل واحد منها سر ~~من أسرار الله [الذى] (2) استأثر الله تعالى بعلمه، وأوردت مفردة بلا عامل؛ ~~فسكنت [كما سكنت] الأعداد إذا أوردت من غير عامل، فتقول (3): [واحد اثنان ~~وألفى ثلاثة هكذا] (4). # ص: # وألفى مرقدنا وعوجا ... بل ران من راق لحفص الخلف جا # ش: (الخلف جا): كبرى، و (لحفص) (5) يتعلق ب (جا)، و (ألفى) محله نصب بنزع ~~الخافض، و (عوجا) عطف على (مرقدنا)، و (بل ران) [عطف] (6) على (ألفى)، أى: ~~جاء فى ألفى [و] (7) فى لام (بل ران) ونون (من راق). # أى: اختلف عن حفص فى السكت على أربع كلمات: # فروى جمهور المغاربة وبعض العراقيين عنه من طريق عبيد وعمرو- السكت على ~~ألف مرقدنا [يس: 52]، والألف المبدلة من تنوين عوجا [الكهف: 1]، ولام بل ~~[المطففين: 14]، ونون من [القيامة: 27]، ثم يبتدئ: هذا [يس: 52]، ~~PageV01P485 # وقيما [الكهف: 2]، وران [المطففين: 14]، وراق* [القيامة: 27]، وهذا الذى ~~فى «الشاطبية» و «التيسير»، و «الهادى»، و «الهداية»، وغيرها. # وروى عدم السكت فيها: الهذلى، وابن مهران، وغير واحد من العراقيين. # وروى له الوجهين: ابن الفحام، والخلاف عنه ثابت (1) من طريقيه. # وجه السكت فى (عوجا): قصد بيان أن «قيما» بعده ليس متصلا بما بعده فى ~~الإعراب، فيكون منصوبا بفعل مضمر تقديره: «أنزله قيما»، فهو حال من الهاء ~~فى [أنزله] (2). # وفى (3) (مرقدنا) لإثبات أن كلام الكفار انقضى، وأن (هذا ما وعد) إما من ~~كلام الملائكة أو المؤمنين. # وفى من [راق] (4) و (بل ران): قصد بيان اللفظ؛ ليظهر أنهما كلمتان مع صحة ~~الرواية فى ذلك. # فوائد: # الأولى: إنما يتأتى السكت حال وصل الساكن بما بعده، فإن وقف عليه فيما ~~يجوز الوقف عليه- مما انفصل خطا- امتنع السكت، وصير إلى الوقف المعروف. # وإن وقف على الكلمة التى فيها الهمز، سواء كان متصلا أو منفصلا؛ فإن ~~لحمزة فى ذلك مذهبا يأتى. # وأما غير حمزة: فإن توسط الهمز ك القرآن [البقرة: 185]، والظمآن [النور: ~~39]، وشيئا [البقرة: 48] والأرض ms284 [البقرة: 61]- فالسكت (5) أيضا؛ إذ لا فرق ~~بين الوصل والوقف، وكذا (6) إن كان مبتدأ ووصل بالساكن قبله، وإن كان ~~متطرفا ووقف بالروم؛ فكذلك، أو بالسكون؛ امتنع السكت للساكنين. # الثانية: السكت لابن ذكوان يكون مع التوسط، وفى «الإرشاد» مع الطول، وقد ~~تقدم تحقيقه آخر الكلام على قوله: (إن حرف مد قبل همز طولا)، ولا يكون لحفص ~~إلا مع المد؛ لأنه إنما ورد من طريق الأشنانى عن عبيد عن حفص وليس له إلا ~~المد، [وأما القصر فورد من طريق الفيل عن عمرو عن حفص، وليس له إلا المد] ~~(7). # الثالثة: من كان مذهبه عن حمزة السكت، أو التحقيق الذى هو عدمه إذا وقف: ~~PageV01P486 # فإن كان الساكن والهمز فى الكلمة الموقوف عليها؛ فإن تخفيف الهمز كما ~~سيأتى ينسخ السكت والتحقيق. # وإن كان الهمز فى كلمة أخرى؛ فإن الذى مذهبه تخفيف المنفصل كما سيأتى ~~ينسخ تخفيفه بسكتة، وعدمه بحسب ما يقتضيه التخفيف؛ ولذلك ليس له فى نحو: ~~الأرض فى الوقف- إلا النقل والسكت؛ لأن من سكت عنه على لام التعريف وصلا ~~اختلفوا: # فمنهم من نقل وقفا كأبى الفتح عن خلف، والجمهور عن حمزة، ومنهم من لم ~~ينقل من أجل تقدير انفصاله، فيقرؤه على حاله كما لو وصل: كابنى غلبون، ~~وصاحب «العنوان»، ومكى، وغيرهم. # وأما من لم يسكت عليه: كالمهدوى، وابن سفيان عن حمزة، وكأبى الفتح عن ~~خلاد- فإنهم مجمعون على النقل وقفا، ويجيء فى: قد أفلح [المؤمنون: 1] ~~الثلاثة، ويأتى أيضا فى نحو: قالوا آمنا [البقرة: 76]، وفي أنفسكم [البقرة: ~~235]، وما أنزلنا [البقرة: 159]. # وأما نحو: يا أيها [الأحزاب: 1]، وهؤلاء [البقرة: 31]؛ فليس فيه سوى ~~وجهين التحقيق والتخفيف، ولا يتأتى فيه سكت؛ لأن رواة السكت فيه مجمعون على ~~تخفيفه وقفا، فامتنع السكت عليه حينئذ. ### | تنبيه: # قال الجعبرى: وإن وقفت على (الأرض) فلخلف وجهان، ولخلاد ثلاثة: النقل ~~والسكت وعدمها، وقد ظهر أن التحقيق لا يجوز أصلا، والمنقول فيها وجهان: # التحقيق مع السكت، وهو مذهب أبى الحسن طاهر بن غلبون، [وابن] (1) شريح، ~~وابن بليمة، وصاحب «العنوان»، وغيرهم عن حمزة [بكماله، وهو طريق أبى الطيب ms285 ~~بن غلبون، ومكى عن خلف عن حمزة] (2). # والثانى: النقل، وهو مذهب فارس، والمهدوى، وابن شريح أيضا، والجمهور، ~~والوجهان فى «التيسير»، و «الشاطبية». # وأما التحقيق فلم يرد فى كتاب من الكتب، ولا فى طريق من الطرق عن حمزة؛ ~~[لأن أصحاب عدم السكت على (أل) عن حمزة] (3)، أو عن أحد من رواته حالة ~~الوصل، مجمعون على النقل وقفا لا خلاف منصوص بينهم فى ذلك، والله تعالى ~~أعلم. PageV01P487 # الرابعة: لا يجوز مد (شىء) لحمزة- حيث قرئ به- إلا على لام التعريف فقط، ~~أو عليه وعلى المنفصل، وظاهر «التبصرة» المد على (شىء) لحمزة مع عدم السكت ~~المطلق؛ فإنه قال: «وذكر أبو الطيب مد (شىء) من روايته، وبه آخذ». انتهى. # ولم يقدم السكت إلا لخلف وحده فى غير (شىء)؛ فعلى هذا يكون مذهب أبى ~~الطيب: المد عن خلاد فى (شىء) مع عدم السكت، وذلك لا يجوز؛ فإن أبا الطيب ~~المذكور هو ابن غلبون صاحب «الإرشاد»، ولم يذكر فى كتابه مد (شىء) لحمزة ~~إلا مع السكت [على لام التعريف، وأيضا فإن مد (شىء) قام مقام السكت] (1) ~~فيه؛ فلا يكون إلا مع وجه السكت، قال المصنف: (وكذلك قرأت). والله أعلم. ~~PageV01P488 ### | باب وقف حمزة وهشام على الهمز # أخره عن أبواب الهمز (1)؛ لتأخر الوقف عن الوصل وفرعيته [عليه] (2)، وهذا ~~الباب يعم أنواع (3) التخفيف، ومن ثم عسر ضبطه، وتشعبت (4) فيه مذاهب أهل ~~العربية، قال أبو شامة: وهو من أصعب الأبواب نظما ونثرا فى تمهيد قواعده، ~~وفهم مقاصده، ولكثرة تشعبه أفراد له ابن مهران تصنيفا، وابن غلبون، ~~والدانى، والجعبرى، وابن جبارة، وغير واحد، ووقع لكثير منهم أوهام ستقف ~~عليها. # واعلم أن الهمز لما كان أثقل الحروف نطقا، وأبعدها مخرجا، تنوعت العرب فى ~~تخفيفه (5) بأنواع: كالنقل، والبدل، وبين بين، والإدغام، وغير ذلك. # وكانت قريش والحجازيون أكثرهم له تخفيفا، وقال بعضهم: هو لغة أكثر العرب ~~الفصحاء، وتخفيف الهمز وقفا مشهور عند النحاة، أفردوا [له] (6) بابا ~~وأحكاما، واختص بعضهم فيه بمذاهب عرفت بهم، ونسبت إليهم كما ستراه. # وما من قارئ إلا وورد عنه تخفيفه، إما عموما ms286 أو خصوصا كما تقدم. # فإن قلت: فلم اختص حمزة به، ونسب إليه خاصة؟ # قلت: لما اشتملت قراءته على شدة التحقيق، والترتيل، والمد، والسكت؛ ناسبت ~~التسهيل وقفا (7)، هذا مع صحته وثبوته عنده رواية ونقلا؛ فقد قال سفيان ~~الثورى: ما قرأ حمزة حرفا من كتاب الله إلا بالأثر. # ووافقه على تسهيل الهمزة مطلقا: حمران بن أعين، وطلحة بن مصرف، وجعفر ابن ~~محمد الصادق، والأعمش، وسلام الطويل، وغيرهم، وعلى تسهيل المتطرف: هشام. ### | قاعدة: # لحمزة فى تخفيف الهمز مذهبان: # الأول: التخفيف التصريفى، وهو الأشهر؛ ولهذا (8) بدأ به المصنف. # والثانى: [التخفيف] (9) الرسمى. # وأشار إلى حكم الأول فقال: PageV01P489 # ص: # إذا اعتمدت الوقف خفف همزه ... توسطا أو طرفا لحمزه # ش: (إذا) ظرف لما يستقبل [من الزمان] (1)، وفيه معنى الشرط، وناصبها ~~شرطها، وهو (اعتمدت) عند المحققين، وقيل: جوابها، و (الوقف) مفعوله، و ~~(خفف) جملة الجواب، و (همزة) مفعول (خفف)، و (توسطا) [أو طرفا] أى: متوسطا ~~أو متطرفا، حالان من (همزة)، و (لحمزة) يتعلق (2) ب (خفف) أو (اعتمدت). # أى: يجب تخفيف الهمز المتوسط والمتطرف حال الوقف عند حمزة، وفهم الوجوب ~~من صيغة «افعل»، ومراده المتوسط بنفسه، وأما المتوسط بغيره سواء كان الغير ~~كلمة أو حرفا فسيأتى، وتخفيفهما متفق عليه إلا ما سأذكره فى الساكن. # فإن قلت: مفهوم قوله: (إذا اعتمدت) أن التخفيف لا يكون إلا عند قصد ~~الوقف، وليس كذلك. # قلت: هو قيد خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، وأولى منه أن يقال: معناه إذا ~~جعلته عمادا لك، أى: [تعتمد عليه] (3). # وجه تخصيص الوقف بالتخفيف: أنه محل للاستراحة عند كلال (4) الأدوات ~~غالبا؛ ومن [ثم] (5) حذفت الحركات والحروف فيه. # ووجه تخصيص المتطرفة: أنها محل التغيير وتزداد صعوبة. # ووجه المتوسطة (6): أنه (7) فى الكلمة الموقوف عليها فى محل الكلال، ~~وتعديه (8) للمجاورة (9) [وحيث ذكر المصنف بعض أقسامه فلا بأس بتتميمها؛ ~~ليكون ذلك تبصرة للمبتدى وتذكرة للمنتهى] (10). # واعلم أن الهمز ينقسم إلى ساكن ومتحرك، والساكن إلى: متطرف: وهو ما ينقطع ~~الصوت عليه، ومتوسط: وهو ضده، والمتطرف إلى: لازم السكون- وهو ما لا يتحرك ~~وصلا- وعارضه- وهو ضده- فاللازم ms287 يقع بعد فتح وكسر ك اقرأ [الإسراء: 14]، ~~ونبئ [الحجر: 49]، ولم يقع فى القرآن بعد ضم. # والعارض [يقع] (11) بعد الثلاث؛ نحو: لؤلؤ [الطور: 24]، وشاطئ ~~PageV01P490 # [القصص: 30]، وبدأ [العنكبوت: 20]. # والساكن المتوسط: إما متوسط بنفسه، ويقع بعد الثلاث ك والمؤتفكة [النجم: # 53]، وو بئر [الحج: 45]، وو كأس [الواقعة: 18] أو بغيره، والغير: إما ~~حرف، ولا يكون الهمز فيه إلا بعد فتح، نحو: فأووا [الكهف: 16]، أو كلمة، ~~ويقع بعد الثلاث، نحو: قالوا ائتنا [العنكبوت: 29]، والذي اؤتمن [البقرة: ~~283]، قال ائتوني [يوسف: 59]، فهذه أنواع الساكن. # ثم انتقل إلى كيفية تخفيف كل نوع، وبدأ بالساكن لسبقه فقال: # ص: # فإن يسكن بالذى قبل ابدل ... وإن يحرك عن سكون فانقل # ش: (الفاء) تفريعية، و (إن) حرف شرط، و (يسكن) فعله، وجوابه (أبدله)، ~~مفعوله (1) محذوف، و (بالذى) يتعلق ب (أبدل)، وصلته: استقر قبل الهمز، و ~~(إن يحرك): شرطية، و (عن) يتعلق ب (يحرك)، وجملة (فانقل) جوابية. # أى: يجب تخفيف الساكن مطلقا بإبداله من جنس حركة ما قبله؛ فيبدل واوا بعد ~~الضمة، وألفا بعد الفتحة، وياء بعد الكسرة، وهذا متفق عليه عن حمزة، وشذ ~~ابن سفيان ومن تبعه من المغاربة: كالمهدوى، وابن شريح، وابن الباذش؛ فحققوا ~~المتوسط بكلمة لاتصاله (2)، وأجروا فى المتوسط بحرف وجهين لاتصاله، كأنهم ~~أجروه مجرى المبتدأ. # قال المصنف: وهذا وهم منهم، وخروج عن الصواب؛ لأن هذه الهمزات- وإن كن ~~أوائل كلمات- فإنهن غير مبتدآت؛ لأن الغرض سكونهن، ولا يتصور إلا باتصالهن ~~بما قبلهن؛ ولهذا حكم لهن بالتوسط، وأيضا فالهمزة فى فأووا [الكهف: 16]، ~~وفى وأمر (3) [الأعراف: 145] كالدال والسين من فادع [البقرة: 61]، وو استقم ~~[الشورى: 15]، فكما لا يقال فى السين والدال: مبتدآت؛ فكذلك هذه الهمزات، ~~ويرشح ذلك أن كل من أبدل الهمز الساكن المتوسط- كأبى عمرو، وأبى جعفر- أبدل ~~هذا باتفاق عنهم. انتهى. هذا ما وعدناك به من الخلاف. # واستنبط السخاوى فى: قالوا ائتنا [العنكبوت: 29] وأخويه (4) ثالثا (5): ~~وهو زيادة [مد] (6) على حرف المد، فقال: [فإذا أبدل هذا الهمز] (7) حرف مد، ~~وكان قبله من PageV01P491 # جنسه، وكان يحذف بسكون الهمزة: [فلما أبدلت؛ اتجه عود المحذوف لزوال سكون ~~الهمزة] (1) المقتضى ms288 لحذفه، والجمع بين حرفى مد من جنس واحد ممكن بتطويل ~~المد. # قال: واتجه أيضا (حذفه) لوجود الساكن، قال: وهذان هما مراد الشاطبى ~~بقوله: # «ويبدله مهما تطرف ... » البيت. # قال الناظم: «وفيما قاله نظر (2)؛ لأنه (3) إذا كانا مراد الشاطبى؛ ~~فيلزمه إجراء الطول، والتوسط، والقصر كما أجراها هناك للساكنين، ويلزمه حذف ~~الألف المبدلة كهناك (4)؛ فيجىء على وجه البدل- ثلاثة أوجه فى الذي اؤتمن ~~[البقرة: 283]، ويجيء فى الهدى ائتنا [الأنعام: 71]- ستة مع الفتح ~~والإمالة، ويكون القصر مع الإمالة على تقدير حذف الألف المبدلة. # ويصير فيها مع التحقيق سبعة، ولا يصح [منها] (5) سوى البدل خاصة مع القصر ~~والفتح؛ لأن حرف المد أولا حذف للساكنين قبل الوقف بالبدل، كما حذف من ~~قالوا الآن [البقرة: 71]؛ فلا يجوز رده لعروض الوقف بالبدل كعروض النقل، ~~والوجهان المذكوران فى البيت هما المد والقصر فى نحو: يشاء* حالة الوقف ~~بالبدل، كما ذكر فيهما من حرف (6) مد قبل همز مغير (7) من جهة أن أحدهما ~~كان محذوفا فى حالة، ورجع فى أخرى، وتقديره حذف الألفين فى الوجه الآخر هو ~~على الأصل، فكيف يقاس عليه ما حذف من حروف المد للساكنين قبل اللفظ بالهمز- ~~مع أن رده خلاف الأصل؟» انتهى. # والله- تعالى- أعلم. # وجه تخفيفها بالإبدال: عدم تسهيلها لسكونها، ونقل حركتها كذلك. # ولما فرغ من الساكنة شرع فى كيفية تسهيل المحركة فقال: (وإن يحرك) أى: ~~يجب تخفيف المحركة متوسطة أو متطرفة (8) بنقل حركتها إلى الحرف الساكن ~~قبلها إن كان صحيحا، أو ياء أو واوا أصليين، سواء كانا حرفى لين أو مد، ثم ~~يحذف الهمزة (9) ليخفف اللفظ، ومثاله: الظمان [النور: 39]، والمشامة ~~[الواقعة: 9]، مسولا [الفرقان: 16]، كهية [آل عمران: 49]، وسو [آل عمران: ~~30]، والسوى [الروم: 10]، وسيت [الملك: 27]، ودف [النحل: 5]، والخب [النمل: ~~PageV01P492 # 25]، وشى [الطور: 21]. # وحكى جماعة من النحاة (1) عن (2) غير الحجازيين كتميم، وقيس، وهذيل ~~وغيرهم- إبدال المتطرفة وقفا من جنس حركتها وصلا، سواء كانت بعد متحرك أو ~~ساكن؛ نحو: # (قال الملو)، ومررت بالملى، ورأيت الملا، (وهذا نبو، ورأيت نبا، ومررت ~~بنبى)، وكذلك تفتو [يوسف: 85]، وتشاو [آل عمران: 26]، فتكون الهمزة واوا فى ~~الرفع، وياء فى ms289 الجر. # وأما [فى] (3) النصب: فيتفق مع ما تقدم، وكذلك يتفق معه حالة الرفع إذا ~~انضم ما قبل الهمز، وحالة الجر إذا انكسر نحو: يخرج منهما اللؤلؤ [الرحمن: ~~22]، من شاطئ [القصص: 30]؛ فعلى الأول يخفف بحركة ما قبلها، وعلى هذا بحركة ~~نفسها. # وفائدة الخلاف تظهر فى الإشارة بالروم (4) والإشمام؛ فعلى الثانى يأتى، ~~وعلى الأول يمتنع، ووافق جماعة من القراء على هذا فيما وافق الرسم، فما رسم ~~بالواو أو بالياء، وقف عليه، أو بالألف؛ فكذلك، وهذا (5) مذهب أبى الفتح ~~فارس، وغيره، واختيار الدانى. # والله أعلم. # واعلم أن الحركة قسمان: الأول: متحرك قبله متحرك، وسيأتى، والثانى: متحرك ~~قبله ساكن، وهو قسمان: متطرف ومتوسط؛ فالمتطرف إما أن يكون الساكن قبله ~~حرفا [صحيحا] (6) أو حرف علة. # فالأول ورد فى سبعة: أربعة بمضمومة الهمزة، وهى: دفء [النحل: 5]، وملء ~~[آل عمران: 91]، وينظر المرء [النبأ: 40]، ولكل باب منهم جزء [الحجر: 44]، ~~واثنان مكسور الهمزة: وهما: بين المرء وقلبه [الأنفال: 24]، بين المرء ~~وزوجه [البقرة: 102]، وواحد مفتوح الهمزة: وهو: الخبء [النمل: # 25]. # والثانى: إما أن يكون ياء أو واوا أصليين أو غيرهما، فالأول إما أن يكون ~~حرفى مد؛ نحو: لتنوأ [القصص: 76]، وأن تبوأ [المائدة: 29]، ومن سوء [آل ~~عمران: 30]، # وليسوؤا # [الإسراء: 7]، وجيء [الزمر: 69]، وسيء [هود: # 77]، ويضيء [النور: 35] أو لين وهو: قوم سوء [الأنبياء: 77]، مثل: السوء ~~PageV01P493 # [التوبة: 98]، وشيء [البقرة: 20] فقط، وهذا كله شمله قوله: (وإن يحرك عن ~~سكون فانقل)، وأما إن كان حرف العلة ألفا؛ فأشار إليه بقوله: # ص: # إلا موسطا أتى بعد ألف ... سهل ومثله فأبدل فى الطرف # ش: (موسطا) مستثنى من قوله: (وإن يحرك عن سكون فانقل)، وجملة (أتى) صفة، ~~و (بعد ألف) ظرف، و (سهله) حذف مفعوله، و (مثله) مفعول (أبدل) مقدم، و (فى ~~الظرف) حال المفعول. # أى: سهل الهمزة المتوسطة المتحركة مطلقا الواقعة بعد ألف زائدة أو مبدلة، ~~نحو: # لقد جاءكم [البقرة: 92]، فلما تراءت [الأنفال: 48]، ماء [البقرة: 22]، ~~وهاؤم [الحاقة: 19]، فما جزاؤه [يوسف: 74]، إن كان آباؤكم [التوبة: # 24]، والقلائد [المائدة: 97]، من نسائكم [النساء: 15]. # وأبدل المتطرفة الواقعة بعد الألف حرف مد من جنس حركة ms290 سابقه أو من جنس ما ~~قبلها، وهو الألف؛ نحو: جا [النساء: 43]، وصفرا [البقرة: 69]، ومن الما ~~[الأعراف: 50]. # وأجاز نحاة الكوفيين أن تقع (1) همزة بين بين بعد كل ساكن كما تقع بعد ~~المتحرك، حكاه أبو حيان فى «الارتشاف» وقال: «هذا مخالف لكلام العرب»، ~~وانفرد أبو العلاء الهمذانى من القراء بالموافقة على ذلك فيما وقع الهمز ~~فيه بعد حرف مد، سواء كان متوسطا بنفسه أو بغيره، فأجرى الواو والياء مجرى ~~الألف، وسوى بين الألف وغيرها من حيث اشتراكهن فى المد، وهو ضعيف جدا؛ ~~لأنهم إنما عدلوا إلى بين بين بعد الألف؛ لأنه لا يمكن معها النقل ولا ~~الإدغام، بخلاف الياء والواو. # على أن الدانى حكى ذلك فى موئلا [الكهف: 58]، والموؤدة [التكوير: # 8]، وقال: «هو مذهب أبى طاهر بن أبى هاشم». # وخص أبو العلاء الخبء [النمل: 25] بجواز إبدال همزه ألفا بعد النقل، ~~وأجاز أيضا فى نحو يسئلون [البقرة: 273]، ويجأرون [المؤمنون: 64] إبدال ~~الهمزة ألفا، فيلزم انفتاح ما قبلها، وذكره كثير منهم فى النشأة [العنكبوت: ~~20] فقط؛ كونها كتبت بالألف. ### | تتمة: # إذا وقف على المتطرفة بالبدل؛ فإنه يحتمل ألفان، وحينئذ يجوز بقاؤهما ~~وحذف PageV01P494 # إحداهما؛ وعليه فإما أن تقدر (1) الأولى أو الثانية: # فإن قدرت الأولى وجب القصر لفقد الشرط؛ لأن الألف تكون مبدلة من همزة ~~ساكنة فلا مد فيه، كألف يأمر [الأعراف: 28]، ويأتي [البقرة: 109]. # وإن قدرت الثانية جاز المد والقصر؛ لأنه حرف مد قبل همز مغير (2) بالبدل. # وإن أبقيتهما مددت مدا طويلا، ويجوز توسطه لما تقدم فى سكون الوقف. # وكذلك ذكر غير واحد كالدانى، ومكى، وابن شريح، والمهدوى، وصاحب «تلخيص ~~العبارات»، وغيره. # ونص على التوسط أبو شامة وغيرهم من أجل التقاء الساكنين؛ قياسا على سكون ~~الوقف، ورد القول بالمد، ورده مردود نصا وقياسا. # فالنص ما رواه الرفاعى نصا عن سليم عن حمزة قال: «إذا مددت الحرف المهموز ~~ثم وقفت فأخلف مكان الهمزة مدة». # فإن قلت: قوله «مدة» يحتمل أن يريد ألفا- قلت: الأصل إطلاقه على غير ~~الألف، ولو أراده لقال ألفا. # وأما القياس فما أجازه يونس فى «اضربان زيدا» بتخفيف ms291 النون، قال: فتبدل ~~ألفا فى الوقف؛ فيجتمع ألفان؛ فيزداد فى المد لذلك. # وجه بدل المتطرفة: أنه لما تعذر النقل وسكنت للوقف (3)، وقبلها حاجز غير ~~حصين (4) - قلبت ألفا؛ لسكونها وانفتاح ما قبلها. # وجه إثبات الألفين: اتحاد اللفظ واغتفاره فى الوقف. # وجه حذف الأولى: قياس التغيير للساكنين. # وجه حذف الثانية: أن الطرف أنسب بالتغيير. # وبقى من الأقسام الواو والياء الزائدتان، فأشار إليهما بقوله: # ص: # والواو واليا إن يزادا أدغما ... والبعض فى الأصلى أيضا أدغما # ش: (الياء) عطف على (الواو)، وهو مفعول (أدغم) [مقدما] (5)، [والجملة] ~~(6) جواب (أن يزادا)، و (البعض أدغم): كبرى، و (فى الأصلى) يتعلق ب (أدغم)، ~~وألفه للإطلاق، و (أيضا) مصدر. PageV01P495 # أى: إن كانت الواو والياء زائدتين، فأبدل الهمز الواقع بعدهما: واوا بعد ~~الواو، وياء بعد الياء، وأدغم الياء فى الياء المبدلة والواو فى الواو ~~المبدلة؛ فتميز باختلاف الحكم الفرق بين الياء والواو الأصليين والزائدين، ~~فالواو: قرو [البقرة: 228] فقط، والياء نحو: برى [الأنعام: 19]، والنبي [آل ~~عمران: 68]، وهنيا [النساء: 4] وبريون [يونس: 41] وخطية [النساء: 112]. # وجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل؛ لقصور الحرفين فى المد عن الألف، ~~فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. # فإن قلت: لم (1) خرج المد هنا عن حكم قالوا وهم [الشعراء: 96]، وفي يوم ~~[المعارج: 4] فساغ إدغامه؟ # فالجواب: [أنه] (2) إنما أبدل للإدغام؛ فلا يكون السبب مانعا، فالمد فى ~~«قالوا وهم» و «فى يوم» سابق على الإدغام، وهنا مقارن؛ فافترقا. # قوله: (والبعض فى الأصلى أيضا أدغما) يعنى: أن القياس فى الياء والواو ~~الأصليين النقل كما تقدم، ولم يذكر أكثر النحاة والقراء غيره: كأبى الحسن ~~بن غلبون، وابنه أبى الطيب، وابن سفيان، والمهدوى، وصاحب «العنوان»، وشيخه ~~الطرسوسى، وابن الفحام، والجمهور. # وذكر بعض النحاة إجراءهما مجرى الزائدين فأبدل وأدغم، حكاه يونس ~~والكسائى، وحكاه سيبويه لكنه لم يقسه، ووافقهم من القراء جماعة، وجاء ~~منصوصا عن حمزة، وبه قرأ الثانى على أبى الفتح فارس، وذكره فى «التيسير» ~~وغيره، وأبو محمد فى «التبصرة»، وابن شريح، والشاطبى، وغيرهم. # ولما فرغ من المتحرك بعد ساكن انتقل للمتحرك ms292 بعد متحرك فقال: # ص: # وبعد كسرة وضم أبدلا ... إن فتحت ياء وواوا مسجلا # ش: (إن فتحت) شرطية، و (بعد كسرة وضم) ظرف منصوب على الحال، و (وأبدلها ~~ياء وواوا) دليل الجواب، أو هو وياء منصوب على نزع الخافض، و (مسجلا): ~~مطلقا، صفة مصدر (أبدل) (3). # أى: أبدل الهمزة المفتوحة ياء بعد كسرة، وواوا بعد ضمة، نحو: بييكم ~~المفتون [القلم: 6]، وفيتين [آل عمران: 13]، وناشية [المزمل: 6]، ومليت ~~PageV01P496 # [الجن: 8]، وموذن [الأعراف: 44]، والفواد [الإسراء: 36]، وموجلا [آل ~~عمران: 145]، ولؤلوا [الحج: 23]. # واعلم أن أقسام الهمز المتحرك بعد متحرك تسعة؛ لأنه يكون مفتوحا ومكسورا ~~ومضموما، وقبله (1) كذلك، ويكون أيضا متوسطا ومتطرفا، ولما تكلم منها على ~~قسمين، شرع فى الباقى فقال: # ص: # وغير هذا بين بين ونقل ... ياء كيطفئوا وواو كسئل # ش: (وغير هذا كائن بين بين): اسمية، و (نقل) مجهول، ونائبه: ([ياء] (2) ~~كيطفئوا) (3)، و (كيطفئوا) مضاف إليه، و (واو) عطف على (ياء). # أى: نقل ياء مثل هذا اللفظ، و [واو مثل هذا اللفظ] (4)، أى: وغير ~~المفتوحة بعد كسر وبعد ضم تسهل بين بين، أى: بينها وبين حركتها، كما هو ~~مذهب سيبويه. # ودخل فى هذا سبع صور: المضمومة مطلقا، والمكسورة مطلقا، والمفتوحة بعد ~~فتح. # [ومثالها فى المتوسط: رؤس [البقرة: 279]، رؤف [البقرة: 207]، ليطفؤا ~~[الصف: 8]، سأل [المعارج: 1]، بارئكم [البقرة: 54]، ليطمئن [البقرة: 260]، ~~سألهم] (5) [الملك: 8]. # وأما المتطرفة: فإن وقف عليها بالروم سهلت كذلك، أو بالسكون أبدلت من جنس ~~حركة ما قبلها، نحو: بدأ [العنكبوت: 20]، لا ملجأ [التوبة: 118]، إن امرؤ ~~[النساء: 176]، تفتؤا [يوسف: 85]، يبدئ [العنكبوت: 19]، البارئ [الحشر: ~~24]، شاطئ [القصص: 30]، لؤلؤ [الطور: 24]، لكل نبإ [الأنعام: 67]. وجه ~~التسهيل: أنه قياس المتحركة بعد الحركة. # ولما كان أحد مذهبى حمزة اتباع القانون التصريفى، اقتضى ذلك أن ~~التصريفيين إذا اختلفوا فى شىء حسن ذكره (6) تتميما للفائدة. # [فقوله: ونقل] (7) تخصيص لعموم قوله: (وغير هذا بين بين)، أى: خالف ~~الأخفش سيبويه فى نوعين: أحدهما الهمزة المضمومة بعد الكسر (8) والمكسورة ~~بعد الضم؛ نحو: # سنقرئك [الأعلى: 6]، ويبدئ [العنكبوت: 19]، وسئل [البقرة: 108]: ~~PageV01P497 # فسيبويه يسهلها بين بين، والأخفش يسهلها من جنس حركة ما قبلها، فيبدلها ~~ياء ms293 بعد الكسرة، وواوا بعد الضمة. قال الدانى فى «جامعه»: وهذا مذهب الأخفش ~~الذى لا يجوز عنده غيره. # وأجاز هذا الإبدال لحمزة فى الوقف: أبو العز القلانسى وغيره، وهو ظاهر ~~كلام الشاطبى. # ووافق أبو العلاء الهمذانى على إبدال المضمومة مطلقا (1) فى المنفصل ~~والمتصل (2). # وحكى أبو العز هذا المذهب عن أهل واسط وبغداد. # وحكى أبو حيان عن الأخفش الإبدال فى النوعين، ثم قال: وعنه فى المكسورة ~~المضموم ما قبلها من (3) كلمة أخرى- التسهيل بين بين. فنص (4) له على ~~الوجهين فى المنفصل. # والذى عليه جمهور (5) القراء: إلغاء مذهب الأخفش فى [النوعين فى الوقف ~~لحمزة] (6)، والأخذ بمذهب سيبويه، وهو التسهيل بين الهمزة وحركتها [وذهب ~~آخرون إلى التفصيل: فأخذوا بمذهب الأخفش فيما وافق الرسم نحو: «سنقرئك» و ~~«اللؤلؤ» وبمذهب سيبويه فى نحو: «سئل»، و «يستهزءون» ونحوه؛ لموافقته ~~للرسم، وهو اختيار الحافظ أبو عمرو الدانى وغيره] (7). وفى مسألتى الناظم ~~أيضا مذهب معضل، وهو تسهيل المكسورة [بعد ضم] (8) بين الهمزة والواو، ~~وتسهيل المضمومة [بعد كسر] (9) بين الهمزة والياء، ونسب للأخفش، وإليه أشار ~~الشاطبى بقوله: «ومن حكى فيهما كالياء وكالواو معضلا»، وسيأتى لهذا (10) ~~تتمة عند قوله: (فنحو منشون مع الضم احذف). # وجه تدبيرهما بحركتيهما أنهما أولى بهما من غيرهما، ووجه [تدبيرهما] (11) ~~بحركة ما قبلهما قلبا وتسهيلا: أنهما لو دبرا بحركتيهما أدى إلى شبه أصل ~~مرفوض، وهو واو ساكنة قبلها كسرة، وياء ساكنة قبلها ضمة، فقلبهما (12) إلى ~~مجانس سابقهما ك موجل [آل عمران: 145]. # ووجه تسهيلهما (13) أن القلب أيضا أدى إلى أصل مرفوض، وهو ياء مضمومة بعد ~~PageV01P498 # كسرة، وواو مكسورة بعد ضمة. # وأورد على الإبدال وقوعه فى أصعب مما فر منه، وعلى تسهيله تدبيرها بحركة ~~سابقها تسهيلا، ولا قائل به، ويفارق يشاء إلى [البقرة: 142] بالانفصال وهو ~~سبب الإعضال، وفرق بالإمكان (1) والتعذر، قال الجعبرى: «ولكل وجه». # أما مذهب سيبويه فلا محذور فيه على أصله؛ لأن المسهلة متحركة، وما [قرب] ~~(2) إلى الشيء لا يجب تعدية حكمه إليه، بل ربما جاز. # وما أورد على إبدال الأخفش إنما يلزم فيما هو أصل لا محول (3) عن ms294 الهمز، ~~ألا ترى جواز «رؤيا»، وامتناع «طوى»، وغاية ما فى تسهيله تدبيرها بحركة ~~سابقها، ولا بعد (4) فى جعل السابقة كالمقارنة، سيما (5) على مذهب من يقول ~~الحركة بعد الحرف، وفرقهم بتعذر (6) السفهاء ألا [البقرة: 13] يمنعه (7) ~~تسهيله. # ولما فرغ من المتطرفة المتوسطة بنفسها شرع فى المتوسطة بغيرها، وهى ~~الواقعة أول الكلمة فقال: # ص: # والهمز الاول إذا ما اتصلا ... رسما فعن جمهورهم قد سهلا # ش: (الهمز) مبتدأ، و (الأول) صفته، و (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان فيه ~~معنى الشرط، و (ما) زائدة؛ كقوله تعالى: حتى إذا ما جاؤها [فصلت: 20] و ~~(اتصل) فعل الشرط، و (رسما) نصب بالتمييز، (فعن جمهورهم) متعلق ب (سهل)، ~~والجملة جواب الشرط، وجوابه خبر المبتدأ. # أى: سهل الجمهور الهمز الواقع فى أول الكلمة إذا اتصل [بها] (8) شىء فى ~~الرسم، ولم يتعرض الناظم إلا لحكم التسهيل، وترك كيفيته؛ لاشتراك هذا النوع ~~مع غيره (9) فيها. # واعلم أن الواقع أول الكلمة، وهو المتوسط بغيره (10)، لا يمكن أن يكون ~~ساكنا؛ لما تقدم أول الياء، فلا بد أن يكون محركا، وهو قسمان: تارة يكون ~~قبله ساكن، وتارة محرك، وكلامه شامل لمتصل النوعين. # فالأول (11): وهو الساكن ما قبله، إن اتصل رسما فلا يخلو الساكن إما أن ~~يكون ألفا أو PageV01P499 # غيرها، فالألف تكون (1) فى موضعين: ياء النداء، وهاء التنبيه؛ نحو: يا ~~آدم [البقرة: # 33]، يا أيها [البقرة: 21]، يا أولي الألباب [البقرة: 179] كيف وقع وها ~~أنتم [آل عمران: 66]، وهؤلاء [آل عمران: 66]. [و] غير الألف لام التعريف ~~خاصة، فتسهل (2) مع الألف بين بين ومع (أل) بالنقل. # فإن قلت: كيفية الأول مسلم فهمها مما تقدم فمن أين حكم (أل)؟ # قلت: لما قدم (3) فيها السكت انحصر التسهيل فى النقل لعدم الواسطة ~~فأطلقه، وتسهيل المنفصل رسما مذهب الجمهور، وعليه العراقيون قاطبة، وأكثر ~~المصريين، والمشارقة، وبه قرأ الدانى على فارس بن أحمد، ورواه منصوصا عن ~~حمزة غير واحد. # وذهب كثير إلى الوقف بالتحقيق وأجروه مجرى المبتدأ، وهو مذهب أبى الحسن ~~ابن غلبون، وابنه أبى الطيب، ومكى، واختيار (4) صالح بن إدريس، وغيره من ~~أصحاب ms295 ابن مجاهد، ورواه (5) أيضا نصا عن حمزة، والوجهان فى «التيسير»، و ~~«الشاطبية»، و «الكافى»، و «الهادى». # وأما الثانى: وهو المتحرك ما قبله، إن اتصل رسما بأن يدخل عليه حرف من ~~حروف المعانى- كحروف (6) العطف، والجر، ولام الابتداء، وهمزة الاستفهام، ~~وغيرها- فإن الهمزة تأتى فيه (7) مثلثة، والذى قبلها لا يكون إلا مفتوحا ~~ومكسورا، [فتصير (8) ست صور] (9)، وأمثلتها (10): بأيدي [عبس: 15]، ولأبويه ~~[النساء: 11]، فبأي [الأعراف: 185]، فأذن [الأعراف: 44]، تأذن [الأعراف: ~~167]، كأنه [المرسلات: 33]، وكأين [الحج: 48]، فسأكتبها [الأعراف: 156]، ~~أأنذرتهم [البقرة: 6]، سأصرف [الأعراف: 146]، [ثم] (11) بإيمان [الطور: # 21]، لإيلاف [قريش: 1]، فإنهم] (12) [الأنعام: 33]، أإذا [الإسراء: 49]، ~~ثم: لأولاهم [الأعراف: 38]، لأخراهم [الأعراف: 39]، وأوحي [الأنعام: # 19]، وألقى (13) [الأعراف: 150]، والخلاف (14) فى تسهيله كالأول سواء، ~~وكيفية PageV01P500 # تسهيله كالمتوسط بنفسه، فتبدل (1) المفتوحة بعد الكسر ياء (2)، وتسهل (3) ~~فى الباقى. ### | تنبيه: # ] (4) شرط (5) هذا الباب ألا ينزل منزلة الجزء منه؛ احترازا عن حروف ~~المضارعة وميم اسم الفاعل، [نحو] (6) يؤلون [البقرة: 226]، ويؤخذ [البقرة: ~~48]، ومؤمن [البقرة: # 221]، فيجب فيه الإبدال؛ لقوة الامتزاج بالبناء، وكذلك يا بن أم [طه: ~~94]، حينئذ [الواقعة: 84]، وإسرائيل [البقرة: 40]، فإن هذا كله يعد متوسطا ~~بنفسه. # ثم شرع فى المنفصل فقال: # ص: # أو ينفصل كاسعوا إلى قل إن رجح ... لا ميم جمع وبغير ذاك صح # ش: (ينفصل) شرط ل (إن) مقدرة معطوفة على إن، أى: والهمز الأول إن ينفصل، ~~و (كاسعوا) محله نصب على الحال من فاعل (ينفصل)، [أو صفة لمصدر محذوف] (7)، # وعاطف (قل إن) محذوف، و (رجح تسهيله) جواب (إن)، و (ميم جمع) مخرج من ~~عموم ما قبله (8)، و (غير) يتعلق ب (صح). # أى: وصح التسهيل أيضا غير ما ذكر نحو: قالوا آمنا [البقرة: 14]، وفي ~~أنفسكم [الذاريات: 21]، وبما أنزل [البقرة: 4]، هذا أيضا قسمان: # الأول: متحرك قبله ساكن، والساكن أيضا إما [أن] (9) يكون صحيحا أو حرف ~~علة، فالصحيح نحو: من آمن [البقرة: 62]، قل إنني [الأنعام: 16]، عذاب أليم ~~[البقرة: 10]، يؤده إليك [آل عمران: 75]. # واختلفوا فيه أيضا: # فروى كثير تسهيله (10) إلحاقا له بما هو من كلمة، ورواه منصوصا أبو سلمة، ~~وهو مذهب أبى على البغدادى، والقلانسى (11)، والهذلى، وأحد (12) الوجهين فى ~~«الشاطبية»، وهؤلاء خصوا من المنفصل ms296 هذا النوع بالتسهيل، وإلا فمن المنفصل ~~متحركا وساكنا، كما سيأتى من مذهب العراقيين؛ فإنه يسهل هذا أيضا. # وروى الآخرون تحقيقه من أجل كونه مبتدأ، وجاء أيضا نصا عن حمزة من طريق ~~PageV01P501 # ابن واصل عن خلف وابن سعدان، كلاهما عن سليم عن حمزة، وقال به كثير من ~~الشاميين، والمصريين، والمغاربة، ولم يجز الدانى غيره، وهو مذهب شيخه فارس، ~~وطاهر بن غلبون، ومذهب أبى إسحاق الطبرى من جميع طرقه، وابن سفيان، ومكى، ~~وسائر من حقق المتصل رسما. ### | تنبيه: # قال الجعبرى عند قول الشاطبى: «وعن حمزة فى الوقف خلف»: «والنقل فى هذا ~~الباب مذهب أبى الفتح فارس». # وهو وهم؛ بل الصواب أن النقل فى هذا مما زاده الشاطبى على «التيسير»، ~~وعلى طريق الدانى، فإن الدانى لم يذكر فى مؤلفاته كلها سوى التحقيق فى هذا ~~النوع، وأجراه مجرى سائر الهمزات المبتدآت، وقال فى «الجامع»: «وما رواه ~~خلف وابن سعدان نصا عن سليم عن حمزة، وتابعهما عليه سائر الرواة، من تحقيق ~~(1) الهمزات المبتدآت مع السواكن وغيرها وصلا ووقفا، فهو الصحيح المعول ~~عليه والمأخوذ به». انتهى. ولكن النقل صحيح من طرق غيره. # وأما إن كان الساكن قبله حرف علة: فإما أن يكون حرف لين أو مد؛ فإن كان ~~حرف [لين] (2)؛ نحو: خلوا إلى [البقرة: 14]، ابني آدم [المائدة: 27]- فحكمه ~~(3) كالساكن الصحيح فى النقل والسكت سواء، فمن روى نقل ذلك عن حمزة رواه ~~هنا، ويأتى فيه [أيضا] (4) الإدغام كالياء والواو الزائدتين، ونص عليه ~~[ابن] سوار، وأبو العلاء الهمذانى، وغيرهما؛ قال المصنف: والصحيح الثابت هو ~~النقل، ولم أقرأ بغيره ولا آخذ بسواه. وإلى هذين أشار بالمثالين فى قوله: ~~فاسعوا إلى [الجمعة: 9]، وقل إن [البقرة: 94]. # وقوله: (رجح) تسهيله على تحقيقه، وهو هذا بالنقل فقط؛ لأنه قدم السكت فى ~~بابه. # وإن كان الساكن حرف مد، فإما أن يكون ألفا [أو غيرها، فإن كان ألفا] (5)؛ ~~نحو: # بما أنزل [البقرة: 4]، فما آمن [يونس: 83]، استوى إلى [البقرة: 29]؛ فإن ~~بعض من سهل الهمز بعد الساكن الصحيح بالنقل سهل الهمزة فى هذا النوع بين ~~بين، وهو ms297 مذهب أبى طاهر بن أبى هاشم، وابن مقسم (6)، وابن مهران، والمطوعى ~~وابن شيطا (7)، PageV01P502 # وابن مجاهد فيما حكاه عنه مكى وغيرهم، وعليه أكثر العراقيين، وهو المعروف ~~من مذهبهم، قال المصنف: وبه قرأنا من طرقهم. # وهو مقتضى «كفاية» أبى العز، ولم يذكر أبو العلاء غيره، وبه قرأ صاحب ~~«المبهج» على الشريف الكارزينى عن المطوعى، وقال ابن شيطا: وهو القياس ~~الصحيح؛ لكونها صارت باتصالها بما قبلها فى حكم المتوسطة، قال: وبه قرأت. # وذهب الجمهور إلى التحقيق فى هذا النوع وفى كل (1) ما وقع الهمز فيه ~~محركا منفصلا، سواء كان قبله ساكن أو متحرك، ولم يذكر أكثر المؤلفين سواه، ~~وهو الأصح رواية. # وإن كان غير ألف، فإما واوا أو ياء، وكل من سهل مع الألف سهل معهما إما ~~بالنقل أو الإدغام، وسواء كان من نفس الكلمة؛ نحو: تزدري أعينكم [هود: 31]، ~~وفي أنفسكم [البقرة: 235]، وأدعوا إلى [يوسف: 108]، أو ضميرا زائدا؛ نحو: # لتاركوا آلهتنا [الصافات: 36]، ظالمي أنفسهم [النساء: 97]، قالوا آمنا ~~[البقرة: 14] [قال المصنف] (2): وبمقتضى (3) إطلاقهم يجرى الوجهان فى ~~الزائد للصلة؛ نحو: به أحدا [الجن: 20]، وأمره إلى [البقرة: 275]، وأهله ~~أجمعين [الشعراء: 170]، والقياس يقتضى فيه الإدغام فقط. # وانفرد أبو العلاء بإطلاق (4) تسهيل هذا [القسم] (5) مع قسم الألف قبله ~~كتسهيله بعد الحركة، وذلك أنه يلغى حروف المد، ويقدر أن الهمزة وقعت بعد ~~متحرك، فتخفف بحسب ما قبلها على القياس، وذلك غير معروف عند القراء ~~والنحويين، قال المصنف: # والذى قرأت به ما قدمته، ولكنى آخذ فى الياء والواو بالنقل، إلا فيما كان ~~زائدا صريحا لمجرد المد (6) والصلة فبالإدغام، قال: وكذلك [كان] (7) اختيار ~~شيخنا أبى عبد الله ابن الصائغ المصرى، وكان إمام زمانه فى العربية. # والقسم الثانى: أن يكون الهمز [متحركا] (8) وقبله متحرك، وفيه أيضا تسع ~~صور، وأمثلتها: يوسف أيها الصديق أفتنا [يوسف: 46]، من ذرية آدم [مريم: ~~58]، فيه آيات [آل عمران: 97]، أفتطمعون أن [البقرة: 75]، جاء أجلهم ~~[الأعراف: 34]، PageV01P503 # ونحو: يرفع إبراهيم [البقرة: 127]، يشاء إلى [البقرة: 142]، يا قوم إنكم ~~[البقرة: 54]، من النور إلى [البقرة: 257]، قال إني [مريم: 30]، تفيء إلى ~~[الحجرات: 9]، ونحو: الجنة أزلفت ms298 [التكوير: 13]، كل أولئك [الإسراء: 36]، ~~من كل أمة [النساء: 41]، في الأرض أمما [الأعراف: 168]، كان أمة [النحل: ~~120]، هن أم [آل عمران: 7]، فسهل هذا القسم من سهل الهمزة فى المتوسط ~~المنفصل الواقع بعد حروف المد من (1) العراقيين، وتسهيله كتسهيل المتوسط ~~بنفسه، فتبدل المفتوحة بعد الكسر ياء، وبعد الضم واوا، أو تسهل (2) فى ~~السبع الباقية. # وإلى حكم حرف المد وإلى هذا القسم أشار (3) بقوله: (وبغير ذاك صح). # وقوله: (لا ميم [جمع] (4)) فخرج من الساكن الصحيح، أى: فلا يجوز فيه ~~[التسهيل، ومراده محصور فى] (5) النقل. # قال السخاوى: «لا خلاف فى تحقيق مثل هذا عندنا فى الوقف». قال المصنف: ~~«وهو الصحيح الذى قرأنا به وعليه العمل». # وإنما امتنع؛ لأن ميم [الجمع] (6) أصلها الضم، فلو حركت بالنقل لتغيرت عن ~~حركتها الأصلية، وكذلك (7) آثر من مذهبه النقل صلتها عند الهمز؛ لتعود (8) ~~إلى أصلها ولا تحرك (9) بغير حركتها، كما فعل ورش وغيره، وذكر ابن مهران ~~فيها ثلاثة مذاهب: # الأول: نقل حركة الهمزة إليها مطلقا. # الثانى: النقل أيضا لكن تضم مطلقا ولو كانت الهمزة مفتوحة أو مكسورة؛ ~~حذرا من تحريكها بغير حركتها الأصلية، وهذا لا يمكن فى نحو: عليهم آياتنا ~~[يونس: 15] وفزادتهم إيمانا [التوبة: 124]؛ لأن الألف والياء حينئذ لا ~~تقعان (10) بعد الضمة. # الثالث (11): النقل فى الضم والكسر دون الفتح؛ لئلا تشتبه بالتثنية. # وهذا آخر الكلام على المذهب الأول من التخفيف، ثم انتقل إلى الثانى- وهو ~~الرسمى- فقال: # ص: # وعنه تسهيل كخط المصحف ... فنحو منشون مع الضم احذف PageV01P504 # ش: (عنه تسهيل): اسمية مقدمة الخبر، و (كخط المصحف) صفة، (فنحو منشون) ~~مفعول (احذف) مقدم [بتقدير مضاف، أى: همزة (1) منشئون] (2)، ومع الضم حال ~~من (نحو). # [أى: ورد عن حمزة تسهيل الهمزات موافقا لرسم المصحف العثمانى وقال به ~~لحمزة: # الدانى وشيخه فارس ومكى وابن شريح والشاطبى ومن تبعهم على ذلك من ~~المتأخرين، والمراد بالرسم: صورة ما كتب فى المصاحف العثمانية، وسيأتى ~~الخلاف فى كيفية اتباعه آخر الفصل، وأصل ذلك أن سليما روى عن حمزة أنه كان ~~يتبع فى الوقف على الهمزة خط المصحف، يعنى: أنه إذا ms299 خفف الهمز فى الوقف ~~فمهما كان من أنواع التخفيف موافقا لخط المصحف خففه به دون ما خالفه وإن ~~كان أقيس] (3). # [و] اعلم أن القراء اختلفوا فى التخفيف الرسمى، فذهب جمهورهم إلى التخفيف ~~القياسى خاصة وترك الرسمى مطلقا، وهذا الذى لم يذكر ابن شيطا، وابن سوار، ~~وأبو الحسن ابن فارس (4)، وسائر العراقيين (5) - سواه، وذهب آخرون إلى ~~الأخذ به مطلقا، فأبدلوا الهمزة بما صورت به وحذفوها فيما حذفت فيه، وسيأتى ~~هذا فى قول الناظم: (واترك ما شذ). # وذهب محمد بن واصل، وأبو الفتح فارس، والدانى، وابن شريح، والشاطبى، ~~وغيره من المتأخرين- إلى الأخذ به؛ إن وافق التخفيف القياسى ولو بوجه. # فعلى قول هؤلاء إذا كان فى التخفيف القياسى وجه راجح- وهو مخالف ظاهر ~~الرسم- وكان الوجه الموافق ظاهره مرجوحا (6) قياسا، كان هذا هو المختار ~~(7)، ولهذا نص على أن موافقة القياس التصريفى شرط فى هذا، بقوله (8) آخر ~~الفصل: (إن يوافق)، وذكر فى النظم ما يخفف رسما على [الصحيح] (9). # واعلم أن الهمزة وإن كان لها مخرج يخصها، ولفظ تتميز (10) به، [فإنه لم ~~يكن لها صورة تتميز بها] (11) - كسائر الحروف- ولتصرفهم فيها بالتخفيف ~~إبدالا، ونقلا، PageV01P505 # وإدغاما، وبين بين- كتبت بحسب ما تخفف (1) به: فإن خففت بالألف (2) أو ~~كالألف، كتبت ألفا أو ياء، أو كالياء كتبت ياء أو واوا، أو كالواو كتبت ~~واوا، أو تحذف (3) بنقل أو إدغام أو غيره؛ حذفت، ما لم يكن أولا؛ فتكتب ~~حينئذ ألفا إشعارا بحالة الابتداء، هذا قياس العربية والرسم، وربما خرجت ~~مواضع عن هذا القياس [المطرد] (4) لمعنى (5)، وهأنا أتلو عليك المواضع ~~بأسرها، فمنها (6) أصل مطرد: وهو كل همز متوسط متحرك بعد متحرك، وبعد ~~الهمزة واو وياء، نحو؛ مستهزؤن [البقرة: 14]، الصابئون [المائدة: 69]، ~~وفمالؤن [الصافات: 66]، ويستنبئونك [يونس: 53]، وليطفؤا [الصف: 8]، برؤسكم ~~[المائدة: 6]، يطؤن [التوبة: 120]، خاسئين [البقرة: 65]، الصابئين [البقرة: ~~62]، متكئين [الكهف: 31]، فكان قياسه أن يرسم واوا أو ياء على الخلاف فى ~~تسهيله، فلم يرسم (7) له صورة؛ إما لأنه يلزم اجتماع المثلين، أو على لغة ~~من يسقط (8) الهمزة رسما، أو لاحتمال القراءتين إثباتا وحذفا. # وكذلك (9) حذفوها (10) من سيئات [النحل: 34] فى ms300 الجمع، نحو: كفر عنهم ~~سيئاتهم [محمد: 2] لاجتماع المثلين، وأثبتوا صورتها فى المفرد، وخرج من ذلك ~~الهمزة المضمومة بعد كسر (11)؛ إذا لم يكن بعدها واو؛ نحو: ولا ينبئك ~~[فاطر: 14]، سنقرئك [الأعلى: 6]، فلم ترسم (12) على مذهب الجادة بواو، بل ~~رسمت على مذهب الأخفش بياء، [ورسم عكسه، نحو: سئل [البقرة: 108]، وسئلوا ~~[الأحزاب: 14] على مذهب الجادة بياء، ولم يرسم على مذهب الأخفش بواو] (13). # ونص (14) المصنف مفرعا على القياس الرسمى على أن الوقف فى متكئين* وبابه- ~~إذا كان بالياء؛ تحذف (15) الهمزة، وكذا إذا كان بالواو، نحو: مستهزؤن ~~[البقرة: # 14] حالة الرفع. ونبه بقوله: (مع الضم) على أن الهمزة إذا حذفت وقفا؛ تضم ~~(16) الزاى، PageV01P506 # والنص كذلك، فقد روى سليم عن حمزة أنه كان [يقف على] (1) مستهزؤن بغير ~~همز وبضم الزاى. # وروى إسماعيل بن شداد عن شجاع قال: «كان حمزة يقف برفع الزاى من غير همز، ~~ويرفع الكاف، والفاء، والزاى، والطاء فيما تقدم»، وقال ابن الأنبارى: ~~«أخبرنا إدريس حدثنا خلف حدثنا الكسائي قال: ومن وقف بغير همز قال: مستهزؤن ~~برفع الزاى». # وهذا كله نص صريح فى الضم. # قال المصنف: والعجب من السخاوى- ومن تبعه- فى تضعيف هذا الوجه وإخماله ~~(2)، وسببه أنه حمل الألف فى قول الشاطبى: «وضم وكسر قبل قيل وأخملا» - على ~~أنها ألف التثنية، ووافقه الفارسى (3)، وهو وهم بين، ولو أراده لقال: «قيلا ~~وأخملا». # والصواب: أن الألف للإطلاق، وإنما الخامل (4): الحذف مع بقاء الكسر على ~~إرادة الهمز، كما أجازه بعضهم، وحكاه خلف عن الكسائى، وقال الدانى: «وهذا ~~لا عمل عليه». # واختلف من المفتوح بعد الفتح فى واطمأنوا [يونس: 7]، وفى لأملأن ~~[الأعراف: # 18]- أعنى: التى قبل النون- وفى [اشمأزت] (5) [الزمر: 45] فرسمت فى بعض ~~المصاحف بألف على القياس، وحذفت فى أكثرها على غير قياس تخفيفا واختصارا. # وكذلك اختلفوا فى أرأيت [الكهف: 63]، وأ رأيتكم [الأنعام: 40]، وأ رأيتم ~~[الأنعام: 46] فى جميع القرآن، وذكر بعضهم الخلاف فى (أرأيتم) فقط، ولا ~~يجوز اتباع الرسم فى هذا كله كما سيأتى. # وأما رسم مائة [الصافات: 147]، ومائتين [الأنفال: 65]، وو ملائه ~~[الأعراف: 103]، وو ملائهم [يونس: 83]؛ فإن الألف قبل الياء فى ذلك زائدة، ms301 ~~والياء فيه (6) صورة الهمزة (7) قطعا، وقطع [الدانى] (8) والشاطبى، ~~والسخاوى بزيادة الياء فى «ملائه»، «ملائهم»، وهما بالياء فى كل المصاحف، ~~ولكنها صورة الهمزة (9) وإنما الزائدة الألف. # ولما ذكر ما يحذف إعادة للرسم انتقل إلى ما يثبت مراعاة له أيضا، فقال: # ص: # وألف النشأة مع واو كفا ... هزوا ويعبؤا البلؤا الضعفا PageV01P507 # ش: (ألف) مفعول (أثبت) بدليل (احذف) (1)، و (مع) نصب على الحال، و (هزوا) ~~حذف عاطفه، [على (كفوا)] (2) مضاف إليه، وكذا عاطف (البلاء) و (الضعفاء). # أى: أثبت [فى] الوقف- مراعاة للرسم- ألف النشأة [العنكبوت: 20]، وواو ~~كفوا [الإخلاص: 4]، و [هزوا] (3) [البقرة: 67]، ويعبؤا [الفرقان: 77]، وما ~~سيذكر معه، البلؤا [الصافات: 106]، والضعفاء [التوبة: 91]، وما سيذكر (4) ~~معها؛ لكونهما [على] (5) صورة الهمزة (6). # وهذا أيضا مما خرج عن القياس، فما (7) خرج عن قياس المتحرك بعد (8) ساكن ~~غير ألف النشأة*: يسئلون [البقرة: 273]، وموئلا [الكهف: 58]، السواى ~~[الروم: 10]، وأن تبوء [المائدة: 29]، وليسوؤا [الإسراء: 7]، فصورت (9) ~~الهمزة فى الأحرف الخمسة، وكان قياسها الحذف؛ لأن قياس تخفيفها النقل، ~~وملحق بها (10) كفؤا، وهزؤا على قراءة حمزة وخلف. # والمعنى الذى (11) خرجت عن القياس لأجله: # أما «النشأة»: فكتبت بألف بعد الشين اتفاقا؛ لاحتمال القراءتين، فالألف ~~فى قراءة أبى عمرو وموافقيه: صورة المد، وفى قراءة حمزة: صورة [الهمزة] ~~(12). # وأما «يسألون»: ففي بعض المصاحف بألف بعد السين، وفى بعضها بالحذف، فما ~~كتبت فيه بألف؛ فهى ك «النشأة» لاحتمال القراءتين، فإن يعقوب فى رواية (13) ~~رويس قرأها بالتشديد وألف، وما كتبت فيه بالحذف (14)؛ فعلى قراءة الجماعة. # و «هزؤا» و «كفؤا» كتبا (15) على الأصل بضم العين، فصورت على القياس، ولم ~~يكتب (16) على قراءة من سكن (17) تخفيفا. # وكذلك «موئلا» أجمعوا على تصويرها ياء؛ لمناسبة (18) رءوس الآى. ~~PageV01P508 # قيل: [وبعد نحو: «موعدا»، و «مصرفا»، و «السوأى»، وصورت الهمزة فيه ألفا ~~بعد الواو] (1)، وبعدها ياء وألف التأنيث، على مراد الإمالة. # وأن تبوء [المائدة: 29] صورت فيه الهمزة [ألفا ولم تصور همزة متطرفة بغير ~~خلاف بعد ساكن غير هذا الموضع. # وليسوؤا] (2) [الإسراء: 7] على قراءة نافع الألف زائدة؛ لوقوعها بعد واو ~~الجمع. # وذكر الدانى لتنوأ بالعصبة فى القصص [76]- مما صورت الهمزة فيه ms302 ألفا مع ~~وقوعها متطرفة بعد ساكن، وتبعه الشاطبى فجعلها أيضا مما خرج عن القياس، ~~وليس كذلك؛ فإن همزة «لتنوأ» مضمومة، فلو صورت لكانت واوا كما صورت ~~المكسورة ياء، وكالمفتوحة فى تبوء [المائدة: 29]، و «النشأة». # قال [المصنف] (3): «والصواب أنها محذوفة على القياس، وهذه الألف زائدة ~~كما زيدت فى يعبؤا [الفرقان: 77]، وتفتؤا [يوسف: 85]. # وأما الموءدة [التكوير: 8]: فرسمت بواو فقط لاجتماع المثلين، وحذفت صورة ~~الهمز فيها على القياس، وكذلك مسؤلا [الإسراء: 34]؛ لأن قياسها النقل قال ~~المصنف: والعجب من الشاطبى كيف ذكر «مسئولا» مما حذف إحدى واويه. # وأما إن كان الساكن ألفا فخرج عن القياس من الهمز المتحرك [بعد الألف أصل ~~مطرد] (4) وكلمات مخصوصة: فالأصل (5) ما اجتمع فيه مثلان فأكثر، وذلك فى ~~المفتوحة مطلقا، نحو: ندع أبناءنا وأبناءكم [آل عمران: 61]، وما كانوا ~~أولياءه [الأنفال: # 34]، ودعاء ونداء [البقرة: 171]، وماء [البقرة: 22]، وملجأ [التوبة: 57]. # وفى المضمومة إذا وقع [بعد الهمز واو، نحو: جاءوكم [النساء: 90]، يراءون ~~[النساء: 142]. # وفى المكسورة إذا وقع] (6) بعدها ياء؛ نحو: إسرائيل [البقرة: 40]، من ~~ورائي [مريم: 5]، وشركائي [النحل: 27]، وو اللائي [الطلاق: 4]، فى قراءة ~~حمزة كما تقدم، فلم يكتب للهمز صورة؛ لئلا يجمع بين واوين وياءين. ~~PageV01P509 # واختلف فى (1): أولياؤهم الطاغوت [البقرة: 257]، وأولياؤهم من الإنس ~~[الأنعام: 128]، وليوحون إلى أوليائهم [الأنعام: 121]، وإلى أوليائكم ~~[الأحزاب: 6]، نحن أولياؤكم [فصلت: 31]- فكتب (2) فى أكثر مصاحف العراق ~~محذوف الصورة، وفى سائر المصاحف ثابتا، وإنما حذف لأنه لما حذفت (3) ~~[الألف] (4) من المخفوض؛ [اجتمعت] الصورتان؛ فحذفت صورة الهمز لذلك (5)، ~~وحمل المرفوع عليه فى (6) إن أولياؤه [الأحزاب: 34] ليناسب (7) وما كانوا ~~أولياءه [الأنفال: # 34]. # واختلف فى جزاؤه* ثلاثة يوسف [74، 75]؛ فحكى الغازى حذف صورة الهمزة، ~~ورواه الدانى عن نافع، ووجهه: قرب شبه الواو من صورة الزاى فى الخط القديم، ~~كما فعلوا. # [وأجمعوا] (8) على رسم تراءا الجمعان [الشعراء: 61] بألف، واختلفوا هل ~~المحذوف: الأولى أو الثانية؟ # هذا حاصل ما خرج عن القياس من المتوسط، وحكم الجميع ألا يتبع الرسم فى ~~شىء منه، [كما فعلوا فى «الرؤيا» فحذفوا صورة الهمزة؛ لشبه الواو بالراء] ~~(9) إلا فى النشأة*، وكفؤا، وهزؤا خاصة، والله أعلم. # ثم ms303 انتقل إلى الهمز المتطرف المتحرك [بعد متحرك] (10)، فقال: (ويعبؤا) - ~~يعنى [أن (ويعبؤا) وما سيذكر معها (11) - يوقف عليها (12) بواو بعدها ~~[تفريعا] (13) على قياس الرسم. # وحاصل هذا] (14) النوع: أنه خرج من المتحرك المتطرف المتحرك ما قبله ~~بالفتح كلمات وقعت الهمزة فيها مضمومة ومكسورة. # فالمضمومة عشرة كتبت الهمزة فيها واوا وهى: تفتؤا بيوسف [85]، ويتفيؤا ~~بالنحل [48]، وأتوكؤا، ولا تظمؤا بطه [18، 119] وو يدرؤا بالنور [8]، ~~ويعبؤا بالفرقان [77] والملأ الأول من المؤمنين [24] وهو: فقال الملأ الذين ~~PageV01P510 # كفروا فى قصة نوح: وفى مواضع النمل الثلاثة [29، 32، 38]، وهى: الملؤا ~~إنى ألقى، الملؤا أفتونى، الملؤا أيكم، ينشؤا في الحلية [الزخرف: 18]، نبؤا ~~فى غير حرف براءة، وهو بإبراهيم [9]، والتغابن [5]، نبؤا عظيم ب «ص» [67]، ~~ونبؤا الخصم بها [21] إلا أنه كتبت بلا واو، وفى بعض المصاحف ينبؤا الإنسان ~~بالقيامة [13] على اختلاف فيه، وزيدت الألف [بعد الواو] (1) فى هذه ~~المواضع؛ تشبيها بالألف الواقعة [بعد واو الضمير. # وقوله: (البلؤا والضعفاء) أشار [به] (2) إلى ما خرج عن القياس من المتطرف ~~بعد الألف، وهى (3) كلمات وقعت الهمزة فيها مضمومة ومكسورة. # فالمضمومة ثمان، كتبت فيها الهمزة واوا اتفاقا، وهى: فيكم شركؤا بالأنعام ~~[94]، وأم لهم شركؤا بالشورى [21]، وأن نفعل فى أمولنا ما نشؤا بهود [87]، ~~وفقال الضعفؤا بإبراهيم [21]، وو لم يكن لهم من شركائهم شفعؤا بالروم [13]، ~~وو ما دعؤا الكافرين بغافر [50]، والبلؤا المبين بالصافات [106]، وبلؤا ~~مبين بالدخان [33]، برءؤا منكم بالممتحنة [4]، وو ذلك جزؤا الظالمين، وجزؤا ~~الذين يحاربون أول المائدة [29، 33] وو جزؤا سيئة بالشورى [40]، وجزؤا ~~الظالمين بالحشر [17] واختلف فى أربع: وهى جزاء المحسنين بالزمر [34]، وو ~~ذلك جزاء من تزكى بطه [76]، وجزاء الحسنى بالكهف [88]، وعلمؤا بنى إسرائيل ~~بالشعراء [197]، وإنما يخشى الله من عباده العلمؤا بفاطر [28]، وأنبؤا ما ~~كانوا بالأنعام [5] والشعراء [6]، فكل من راعى الرسم وقف على جميع ذلك ~~[كله] (4) بالواو. # واعلم أن ما كتب من هذه الألفاظ بالواو- فإن الألف قبله تحذف اختصارا، ~~ويلحق (5) بعد الواو منه ألف تشبيها بواو (يدعوا)، وما لم يكتب فيه صورة ~~الهمزة فإن الألف فيه تثبت لوقوعها طرفا. # ثم انتقل إلى المكسورة مما قبله ساكن ومتحرك فقال: # ص: # وياء ms304 من آنا نبأ ال وريا ... تدغم مع تؤوى وقيل رويا # س: (ياء) مفعول أثبت، و (من آناء) مضاف إليه، (ونبأ المرسلين) حذف عاطفه ~~(6)، PageV01P511 # على (من آناء)، (وريا تدغم): كبرى، و (مع تؤوى) حال فاعل (تدغم). # أى: أثبت الياء من آناء الليل [آل عمران: 113] وما سيذكر معه، وكذلك نبإى ~~المرسلين [الأنعام: 34]، وو رءيا بمريم [74] تدغم (1)، وكذلك فى السورتين ~~الأحزاب [51] والمعارج [13]، واختلف فى الرؤيا [الإسراء: 60]، ورءيى [يوسف: ~~43]، ورؤياك [يوسف: 5]؛ فقيل: تدغم، وقيل: لا، وسببه: الخلاف فى الرسم. # وقوله: (من آناء) أشار به إلى ما صورت فيه الهمزة المكسورة بعد سكون ياء ~~(2)، وهو (3) فى أربع كلمات بغير خلاف، وهى: من تلقاى نفسى بيونس [15]، وو ~~إيتاى ذى القربى [بالنحل: 90]، ومن آناى الليل ب «طه» [130]، ومن وراى حجاب ~~بالشورى [51]، والألف قبلها ثابتة فيها إلا أنها [حذفت] (4) فى بعض المصاحف ~~من: # من تلقاء نفسي وإيتاء ذي القربى. # واختلف فى بلقاى ربهم، ولقاى الآخرة الحرفين بالروم [16، 18]، فنص الغازى ~~على إثبات يائهما، قال الدانى: «ومصاحف أهل المدينة كذلك»، قال: «ورأيتهما ~~بلا ياء فى الشامى». # فمن راعى الرسم وقف على الست بالياء، باتفاق فى الأربع، وعلى اختلاف [فى] ~~(5) الاثنين. # وبقى (6) من هذا الباب اللائي* فلم يكتب لهمزتها صورة لتحتملها القراءات ~~الأربع، فالألف حذفت اختصارا كما حذفت من «تلقاء نفسى»، وبقيت صورة الهمزة ~~عند حذف الياء، وصورة الياء عند من أبدلها ياء ساكنة، وأما عند حمزة، ومن ~~معه (7) ممن أثبت الهمزة (8) والياء، فحذفت الياءان لاجتماع الصورتين، ~~والظاهر أن صورة الهمزة محذوفة، والياء ثابتة. # وقوله: (نبأ المرسلين) أشار به إلى ما صورت فيه الهمزة المكسورة بعد (9) ~~كسرة، وهو من نبإى المرسلين بالأنعام [34]، إلا أن الألف زيدت قبلها، وقيل: ~~الألف صورة PageV01P512 # الهمز، والياء زائدة، والأول أولى، فمن راعى أيضا الرسم وقف بالياء. # وقوله: (وريا تدغم (1)) أشار به إلى ما خرج من الساكن اللازم المكسور ما ~~قبله، فمنه: # ريا بمريم [74]، حذفت صورة همزتها بياء واحدة كراهة اجتماع المثلين؛ ~~لأنها لو صورت لكانت (2) ياء، فحذفت لذلك كما حذفت من يستحى [البقرة: 26]، ~~ويحي [البقرة: 73]، فمن ms305 راعى الرسمى (3) أدغم ومن راعى التصريفى أظهر، وهو ~~الأصح عند صاحب «الكافى»، و «التبصرة». # والأول أصح فى «التذكرة» [و «جامع البيان»؛ لأنه جاء منصوصا عن حمزة ~~وموافقا للرسم، وزاد فى «التذكرة»] (4): وفى (ريا) التحقيق لتغيير المعنى، ~~ولا يصح؛ لمخالفته النص والأداء، وحكى الفارسى حذف الهمزة فيوقف [على] ياء ~~مخففة فقط على اتباع الرسم، ولا يصح؛ لأن الرسم يوجد مع الإدغام. # وأشار بقوله: (تؤوى) إلى المضموم ما قبله، أى: حذفت صورة الهمزة أيضا من ~~وتؤوي إليك من تشاء [الأحزاب: 51]، ومن التي تؤويه [المعارج: 13]، لاجتماع ~~المثلين؛ لأنها لو صورت لكانت واوا كما حذفت فى (5) داود [البقرة: 251]، ~~وحكمها كسر يا فى الأولين خاصة، وفى أصحهما، وكذلك حذفت فى رؤياك [يوسف: ~~5]، والرؤيا* [يوسف: # 43، الإسراء: 60، الصافات: 105، الفتح: 27]، ورءيى [يوسف: 43، 100] فى ~~جميع القرآن؛ لأنها لو صورت لكانت واوا، والواو فى خط المصاحف تشبه الراء، ~~ويحتمل أن تكون كتبت على قراءة الإدغام، أو لتشمل (6) القراءتين تحقيقا ~~وتقديرا (7)، وهو الأحسن. # وحكمها فى الجميع- بعد الإجماع على قلب الهمزة واوا- كقلب الواو ياء ~~وإدغامها عند الهذلى، وأبى العلاء، وغيرهما، كقراءة أبى جعفر، وضعفه ابن ~~شريح، ولم يفرقوا بينه وبين (ريا) لموافقتهما للرسم، وأوجب جماعة الإظهار، ~~وهو الأصح عند الناظم، قال: «وعليه أكثر أهل الأداء». وحكى فيه ثالث، وهو ~~حذف الهمزة، والوقف بياء خفيفة لأجل [الرسم] (8) ولا يجوز. والله أعلم. # وإلى تضعيف الإدغام أشار بقوله (9): (وقيل رويا) أى: وقيل: يدغم (رؤيا) ~~أيضا. PageV01P513 # وبقى من هذا النوع [أيضا] (1) المفتوح ما قبلها: فادارءتم فيها بالبقرة ~~[72]، حذفت صورة همزتها، ولو صورت لكانت ألفا، وكذلك (2) حذفت الألف التى ~~بعد الدال، وإنما حذفا اختصارا؛ ولهذا لا يجوز فيها مراعاة الرسم كما ~~سيأتى. # وكذلك حذفت من امتلأت [ق: 30] فى أكثر المصاحف تحقيقا، وكذلك استئجره ~~[القصص: 26]، وكذلك يستأخرون [الأعراف: 34] فى الغيبة والخطاب، ولا يجوز فى ~~هذا أيضا اتباع الرسم، وسيأتى. # وخرج من الهمز الواقع أولا كلمات لم تصور الهمزة فيها ألفا، كما هو ~~القياس فيما وقع أولا، بل صورت بحسب ما تخفف (3) به حالة وصلها بما قبلها؛ ~~إجراء للمبتدإ ms306 مجرى المتوسطة، وتنبيها على جواز التخفيف جمعا بين اللغتين؛ ~~فرسمت المضمومة فى أؤنبئكم [آل عمران: 15] واوا، وحذفت من أءلقى [القمر: ~~25]، وأءنزل [ص: 8]، فكتبا بألف واحدة للجمع بين الصورتين، وكذلك سائر ~~الباب نحو: # ء أنذرتهم [البقرة: 6]، ء أشفقتم [المجادلة: 13]، ءآلله أذن لكم [يونس: # 59]، وكذا (4) ما اجتمع فيه ثلاث ألفات ك ءامنتم [الأعراف: 123]- وكذا ~~أءذا [الإسراء: 49]، أءنا [الرعد: 5]، كتبت بياء على مراد الوصف، ورسم ~~هؤلاء [البقرة: 85] بواو ثم وصل بهاء التنبيه، فحذفت ألفه كيائها، ويبنؤم ~~[طه: 94] بواو، وأما هاؤم [الحاقة: 19] فليست همزته من هذا الباب بل هى ~~متوسطة خفيفة (5)، ويوقف [على] (6) ميمها اتفاقا. ورسمت المكسورة فى يومئذ ~~[آل عمران: 167]، ولئن [إبراهيم: 7]، وحينئذ [الواقعة: 84] ياء، وكذا أإنكم ~~فى الأنعام [19]، والنمل [55]، وثانى العنكبوت [29]، وفصلت [49] وأ إنا ~~لتاركوا [الصافات: # 36]، ورسما فى غيرها (7) بألف واحدة، وكذا سائر الباب. # وحذفت المفتوحة بعد لام التعريف فى موضعين ءآلئن موضعى يونس [51، 91]، ~~وفى جميع القرآن؛ إجراء للمبتدإ مجرى المتوسط (8)، واختلف فيها فى الجن ~~[9]. # والثانية لئيكة بالشعراء [176]، وص [13]، وأما بآية [آل عمران: 49]، ~~وبآيات [آل عمران: 199] ففي بعضها بألف وياء من بعدها، فذهب جماعة لزيادة ~~الياء الواحدة، وقال السخاوى: «ورأيتها فى المصاحف العثمانية بياءين». ~~PageV01P514 # فهذا ما خرج من رسم الهمز عن القياس المطرد، وأكثره على قياس مشهور، ~~وغالبه لمعنى مقصود، وإن لم يرد ظاهره فلا بد له من وجه يعلمه من قدر للسلف ~~قدرهم، وعرف لهم حقهم، رحمهم الله [ونفع بهم] (1) [ثم انتقل فقال:] (2) # ص: # وبين بين إن يوافق واترك ... ما شذ واكسرها كأنبئهم حكى # ش: [(بين بين) معمول لمقدر، أى: ويكون الرسمى أيضا بين بين، و (إن ~~يوافق)] (3) شرط لجزاء مقدر، أى: وإن يوافق الرسمى القياس (4) التصريفى ~~اعتبر، وإلا فلا، و (اترك) أى: فيسهل بين بين: فعلية (5)، و (الذى شذ) ~~موصول اسمى، [و (ها)] (6) مفعول (7) (اكسر)، و (كأنبئهم) صفة موصوف مضاف ~~إليه، و (حكى) خبر مبتدأ. # [أى: وإن وافق الرسم القياسى التصريفى بأن يرسم الهمز بألف، والقياس ~~التصريفى اقتضى ذلك فإن تسهيله يكون بين بين، وذلك مثل: اطمأنوا ولأملأن* ~~واشمأزت وشبهه] ms307 (8). # [أى: أن القياس الرسمى يكون بالحذف كما فى مستهزؤن [البقرة: 14]، وبالواو ~~ك البلؤا [الصافات: 106]، والضعفاء [التوبة: 91]، وبالياء ك آناء الليل [آل ~~عمران: 113]، وبالألف ك النشأة [العنكبوت: 20]، وبالإدغام مع الإبدال ك ~~ورءيا [مريم: 74]، ومع النقل ك شيا [البقرة: 48]، وبين بين ك يعبؤا ~~[الفرقان: 77]، والبلؤا، ونبإى [الأنعام: 34]، ومن آنائ [طه: 130] عند من ~~وقف عليها بالروم الموافق للرسم. # وقوله: (إن يوافق) شرط فى التخفيف الرسمى، كما تقدم. والله أعلم. # وقوله: (واترك ما شذ ... ) إلخ، الشاذ والذى أمر بتركه هو القول بتعميم ~~الأخذ بالقياس الرسمى، وقد ذهب إليه جماعة] (9) فأبدلوا الهمزة مما صورت ~~به، وحذفوها فيما حذفت منه. # فأبدلوها واوا خالصة فى نحو: رووف [البقرة: 207]، وأبناوكم [النساء: # 11]، وتوزهم [مريم: 83]، وشركاوهم [الأنعام: 137]، ويذروكم [الشورى: 11]، ~~ونساوكم [البقرة: 223]، وأحباوه [المائدة: 18]، وهولاء PageV01P515 # [البقرة: 85]. # وياء خالصة فى نحو تايبات سائحات [التحريم: 5]، ونسايكم [البقرة: # 187]، وأبنايكم [النساء: 223]، وخايفين [البقرة: 114]، وأوليك [البقرة: ~~5]، ومويلا [الكهف: 58]، ولين [طه: 44]. # وألفا خالصة فى نحو سال [المعارج: 1]، وامراته [المسد: 4]، سالهم [الملك: ~~8]، وبداكم [الأعراف: 29]، واخاه [الأعراف: 111]. # وحذفوها فى نحو وما كانوا أولياه إن أولياه [الأنفال: 34]، إلى أولياهم ~~[الأنعام: 121]، ويقولون فى فادارءتم [البقرة: 72]: فادارأتم؛ وفى امتلأت ~~[ق: 30] وفى اشمأزت [الزمر: 45]: اشمازت واشمزت، وفىء أنذرتهم [البقرة: 6]: ~~أنذرتهم، وفى الموءدة [التكوير: 8]: المودة كالموزة، ولا يبالون: ورود ذلك ~~على قياس أم لا، صح فى العربية أم لا، اختلفت الكلمة أم لا، فسد المعنى أم ~~لا. # وبالغ بعض شراح «الشاطبية» حتى أتى بما لا يحل، فأجاز فى نحو: رأيت ~~وسألت: # رأيت وسالت، فجمع بين ثلاث سواكن، ولم يسمع إلا فى اللسان الفارسى، وأجاز ~~فى نحو [يجئرون] (1) [المؤمنون: 64]: يجرون، ويسئلون [البقرة: 273]: يسلون ~~فأفسد المعنى وغير اللفظ، وفى برءؤا [الممتحنة: 4]: بر واو فغير المعنى ~~وأفسد. # وكله لا يجوز، ولا يصح نقله، ولا تثبت روايته عن حمزة، ولا عن أحد من ~~أصحابه، ولا عمن نقل عنهم، ويقال له: الشاذ، والرسمى، والمتروك، على أن ~~بعضه أشد نكرا # من بعض. # وأما إبدال الهمزة ياء فى نحو: أوليك [البقرة: 5]، وواوا فى نحو: آباوكم ~~[النساء: 11]، فلم يذكره أحد من أئمة ms308 القراء بتصريح ولا إشارة، إلا أن ابن ~~مهران جوز فى نحو: تائبات [التحريم: 5] الإبدال بياء، وفى نحو: رؤف ~~[البقرة: 207] الإبدال بواو، وحكاه الأهوازى عن شيخه أبى إسحاق الطبرى، ~~وقال: «لم أر أحدا ذكره ولا حكاه غيره». # وليس فى كتاب الطبرى شىء من ذلك إلا التسهيل بين بين خاصة، ولا يجوز فى ~~العربية إبدال الهمزة بياء، بل نص أئمتنا على أنه من اللحن الذى لم يأت ~~مخالفة العرب- وإن PageV01P516 # تكلمت به النبط- وإنما الجائز بين بين وهو الموافق للرسم، وأما غير ذلك: ~~[فمنه] ما ورد على ضعف ومنه ما لم يرد بوجه، وكل ممنوع فى القراءة؛ من أجل ~~عدم اجتماع الأركان الثلاثة فيه، فهو من الشاذ والمتروك الذى لا يعمل به، ~~ولا يعتمد عليه. # وقوله: و (اكسرها كأنبئهم) يعنى: أن الضم فى أنبئهم [البقرة: 33]، وو ~~نبئهم [الحجر: 51] هو القياس والأصح، ورواه منصوصا محمد بن يزيد الرفاعى ~~صاحب سليم، واختاره ابن سفيان، والمهدوى، وابن مهران، والجمهور، ووجهه أن ~~الياء عارضة، وإذا كان حمزة ضم هاء عليهم، ولديهم، وإليهم؛ من أجل أن الياء ~~قبلها مبدلة من ألف، فهنا أولى وآصل. وحكى [الكسر] (1) عن ابن مجاهد، وأبى ~~الطيب ابن غلبون، وأبى الحسن ابنه، ومن تبعهم. # ثم انتقل إلى حكم كلى فقال: # ص: # وأشممن ورم بغير المبدل ... مدا وآخرا بروم سهل # ش: (بغير (2) المبدل) يتعلق ب (رم) مقدر مثله فى (أشممن) أو العكس، ~~والباء بمعنى (فى)، و (مدا) تمييز فاعل المبدل (3)، و (آخرا) مفعول (سهل) ~~مقدم، وباء (بروم) للمصاحبة (4). # أى: يجوز الروم والإشمام فيما لم تبدل (5) المتطرفة فيه حرف مد، وكلامه ~~شامل الأربع صور: # [الأولى:] (6) ما ألقى فيه حركة الهمزة على الساكن، نحو: دف [النحل: 5]، ~~والمر [البقرة: 102]، ومن سو [يوسف: 51] وشى [البقرة: 20]. # الثانية: ما أبدل الهمز فيه حرف مد، وأدغم فيه ما قبله، نحو: قرو ~~[البقرة: # 228]، وبرى [الأنعام: 19]، وسى [هود: 77]، وسو [آل عمران: 174] عند من ~~روى فيه الإدغام. # والثالثة (7): ما أبدلت فيه الهمزة المتحركة ياء أو واوا بحركة نفسها على ~~التخفيف الرسمى نحو: الملإ*، والضعفاء*، ومن نبإ ms309 [الأنعام: 34]. # والرابعة: ما أبدلت الهمزة المكسورة بعد الضم واوا، والمضمومة بعد الكسر ~~ياء، PageV01P517 # وذلك على مذهب الأخفش، [نحو] (1) (لؤلو)، ويبدئ [العنكبوت: 19]. # وقوله: (بغير المبدل) أى: كل همز أبدل حرف مد، فلا روم فيه ولا إشمام، ~~وهو نوعان: # الأول: ما تقع الهمزة فيه ساكنة بعد متحرك، سواء كان سكونها لازما، نحو: ~~اقرا [الإسراء: 14]، ونبى [الحجر: 49]، أو عارضا ك يبدو [يونس: 4]، من شاطى ~~[القصص: 30]. # والثانى: أن تقع ساكنة بعد الألف، نحو: يشاء [البقرة: 90]، ومن السماء ~~[البقرة: 19]، ومن ماء [البقرة: 164]؛ لأن هذه الحروف حينئذ سواكن لا أصل ~~لها فى الحركة، فهن مثلهن فى يخشى [طه: 3]، ويدعوا [البقرة: 221]، وترمي ~~[المرسلات: 32]. # وقوله: (بروم سهل) كمله بقوله: # ص: # بعد محرك كذا بعد ألف ... ومثله خلف هشام فى الطرف # ش: (بعد محرك) ظرف (سهل)، و (كذا بعد ألف) حذف عاطفه على (بعد)، و (خلف ~~هشام كائن مثل) حمزة: اسمية، و (فى الطرف) حال. # أى: يجوز الروم فى الهمزة المتحركة المتطرفة- إذا وقعت بعد متحرك أو بعد ~~ألف- إذا كانت مضمومة أو مكسورة، كما سيأتى، نحو: يبدأ [يونس: 4]، وينبأ ~~[النجم: 36]، واللؤلؤ [الرحمن: 22]، وشاطئ [القصص: 30]، وعن النبإ [النبأ: ~~2]، والسماء [البقرة: 19]، وبرآؤا [الممتحنة: 4]، وسواء [البقرة: 6]، من ~~ماء [البقرة: 164]. # وإذا رمت حركة الهمزة فى ذلك [سهلها بين بين] (2)، فتنزل (3) النطق ببعض ~~الحركة- وهو الروم- منزلة النطق بجميعها فتسهل، وهذا مذهب فارس، والدانى، ~~وصاحب «التجريد»، وأبى على، وسبط الخياط، والشاطبى، وكثير من القراء، وبعض ~~النحاة، وأنكره جمهورهم، وادعوا انفراد القراء به؛ لأن سكون الهمزة وقفا ~~يوجب الإبدال؛ حملا على الفتحة التى قبل الألف، فهى [تخفف] (4) تخفيف ~~الساكن لا تخفيف المتحرك؛ فلا يجوز على هذا سوى الإبدال، وقال به المهدوى، ~~وابن سفيان، وصاحب «العنوان»، والقلانسى، وابن الباذش، وغيرهم، وضعفه ~~الشاطبى ومن تبعه. PageV01P518 # والصواب [صحة الوجهين] (1) فقد ذكر النص على الروم- الدانى عن خلف عن ~~سليم عن حمزة، وقال ابن الأنبارى: حدثنا إدريس عن خلف قال: كان حمزة يشم ~~الياء فى الوقف، مثل: من نبإى المرسلين [الأنعام: 34]، يعنى: فيما رسم ~~بالياء. # وروى أيضا عنه أنه كان يسكت على قوله: ms310 إن الذين كفروا سواء [البقرة: 6] ~~يمد ويشم (2) الرفع من غير همز. # ولا خلاف فى صحة الإبدال، وإنما الخلاف فى صحة الروم مع التسهيل بين بين، ~~وشذ بعضهم فأجاز الروم بالتسهيل فى الحركات الثلاث بعد الألف وغيرها، ولم ~~يفرق بين المفتوح وغيره، حكاه الدانى فى «جامعه» ولم يذكر أنه قرأ [به] (3) ~~على أحد، وأبو الحسن ابن غلبون فى «تذكرته»، ولم يرتضه. # واختلف عن هشام فى تسهيل الهمز المتطرف وقفا: فروى جمهور الشاميين، ~~والمصريين، والمغاربة- خاصة عند الحلوانى عنه- تسهيل الهمز فى ذلك كله نحو ~~ما يسهله حمزة، وهى رواية الدانى، وابن سفيان، والمهدوى، وابن غلبون، ومكى، ~~وابن شريح، وابن بليمة، وصاحب «العنوان»، وهى رواية أبى العباس البكراوى عن ~~هشام. # وروى التحقيق صاحب «التجريد»، و «الروضة»، و «الجامع»، و «المستنير»، و ~~«التذكار»، [وصاحب] (4) «المبهج»، و «الإرشاد»، وسائر العراقيين، وغيرهم عن ~~هشام من جميع طرقه، بكل من روى التسهيل، أجرى نحو دعاء [البقرة: 171]، ~~وملجأ [التوبة: 57]، وموطئا [التوبة: 120] مجرى المتوسط لأجل التنوين ~~المبدل وقفا، ولا خلاف عليهم فى ذلك. والله أعلم بالصواب. ### | [خاتمة: فى مسائل يذكر فيها ما تنطبق عليه القواعد المذكورة] # (5) # من جزئيات الهمزة: ويزاد فيها أقوال أخرى [مع] (6) بيان الصحيح من غيره، ~~ويقاس عليها غيرها، وهى أقسام: ### | القسم الأول: [وهو] (7) الساكن. # مسألة: من المتطرف اللازم: وهيئ [الكهف: 10]، ويهيئ [الكهف: 16]، وو مكر ~~السيئ [فاطر: 43]، [وشبهه] (8) - قياسه الإبدال، وحكى تخفيفه (9) أبى عمرو، ~~PageV01P519 # ولا يصح، وذكر صاحب «الروضة» حذف (1) حرف المد المبدل من الهمز، ولا ~~يجوز. # مسألة: من العارض: إن امرؤ [النساء: 176] قياسه الإبدال واوا تخفيفا لها ~~بحركة ما قبلها، ويجوز عند التميميين تخفيفها بحركة نفسها؛ فتبدل واوا ~~مضمومة، ثم إن سكنت # للوقف اتحد مع القياس، ويتحد معها (2) اتباع الرسم [وإن وقف بالإشارة جاز ~~الروم والإشمام. # ويجوز رابع: وهو بين بين على تقدير حركة الهمزة: ويتحد معه اتباع الرسم] ~~(3)، على مذهب مكى، وابن شريح، وجوز الأربعة فى يخرج منهما اللؤلؤ [الرحمن: ~~22] وكذلك تفتؤا (4) [يوسف: 85]، أتوكؤا [طه: 18] وغيره مما رسم بالواو، ~~والملأ [الأعراف: 60] فى المواضع الأربعة، نبؤا فى ms311 غير براءة. # ويجوز [على التخفيف القياس] (5). خامس: وهو الإبدال بألف لسكونها بعد ~~فتح، وهو مذهب الحجازيين والجادة. # وأما ما رسم بألف ك نبأ [براءة: 70]، وقال الملأ [الأعراف: 60] فوجهان: # الإبدال ألفا، وبين بين على الروم، ويمتنع إبدالها بحركة نفسها؛ لمخالفة ~~الرسم وعدم صحته رواية. والله أعلم. # ومنه وينشئ [الرعد: 12] وشبهه، قياسها الإبدال ياء ساكنة، وعلى مذهب ~~الأخفش ياء مضمومة، فإن وقف بالسكون وافق، أو بالإشارة جاز الروم والإشمام، ~~والرابع: روم الحركة؛ فيسهل (6) بين الهمزة والواو عند سيبويه [وغيره] (7)، ~~والخامس المعضل: # تسهيلها بين الهمزة والياء على الروم. # مسألة (8): ومن العارض المكسورة بعد كسر من شاطئ [القصص: 30]، ولكل امرئ ~~[النور: 11] قياسها (9) إبدالها ياء ساكنة [بحركة ما قبلها؛ لسكون الوقف ~~على القياس] (10). # وعلى مذهب التميميين- ياء مكسورة، فعلى السكون موافق، وعلى الإشارة يجوز ~~الروم، والثالث: بين بين على روم حركة الهمزة (11) أو الرسم (12)، عند مكى، ~~وابن شريح. # وتجرى (13) الثلاثة فى المكسورة بعد فتح مما رسم بالياء، وهو من نبإى ~~المرسلين PageV01P520 # [الأنعام: 34]، ويزاد عليها القياس (1)، وهو الإبدال ألفا، فإن رسم بلا ~~ياء نحو: عن النبإ [النبأ: 2]؛ فالقياس الألف، ويجوز الروم بين بين، ويمتنع ~~إبدالها ياء لمخالفة الرسم والرواية، لكن الهذلى جوزه فى من ملجإ [الشورى: ~~47] ولا يصح. # وأما المكسورة (2) بعد ضم نحو: كأمثال اللؤلؤ [الواقعة: 23]؛ فقياسه ~~الإبدال واوا، وعلى مذهب الأخفش واوا مكسورة، فيجوز [سكونها] (3) فيتحدا، ~~ورومها، وعلى مذهب سيبويه سهل (4) بين الهمزة والياء، والمعضل: بين الهمزة ~~والواو. # مسألة (5): ومنه المفتوح بعد ضم نحو: لؤلؤا [الإنسان: 19]، وفيه الإبدال ~~فقط، وبعد فتح نحو: بدأ [العنكبوت: 20]، وما كان أبوك امرأ [مريم: 28]؛ ~~فقياسه الألف، وعلى روم المفتوحة يجوز الروم. ### | ### | فصل # # ومن الساكن المتوسط بعد الضم: وتؤوي، وتؤويه، وو رءيا بالأحزاب [51] ~~والمعارج [13] ومريم [74] و (الرؤيا)، [و (رؤيا)] (6) حيث وقع، وتقدم فى ~~الأولين وجهان، وفى ورءيا أربعة، وفى (رؤيا) ثلاثة، وبعد الفتح [فادارأتم ~~[البقرة: 72] وما معه] (7)، وتقدم مع ورءيا، وتؤوي، وبعد الكسر الذي اؤتمن ~~[البقرة: 283]، وملحق به الهدى ائتنا [الأنعام: 71]، وفرعون ائتوني [يونس: ~~79]، وتقدم فيه تضعيف التحقيق وزيادة المد. ### | القسم ms312 الثانى: وهو المتحرك. # فمن المتطرف المفتوح بعد الألف نحو أضاء وشاء [البقرة: 20]، فقياسه ~~البدل، ويجوز معه الطول والقصر، وقد يجوز التوسط، وتقدم فيه بين بين بضعف ~~(8) مع المد والقصر، ويجيء الخامس بلا ضعف فى مكسور الهمزة ومضمومها، إن لم ~~يرسم للهمز فيه صورة، فإن رسمت جاز فى المكسور منه، نحو: وإيتاى ذى القربى ~~[النحل: 90]، وآناى الليل [طه: 130] إذا أبدلت همزته ياء على اتباع الرسم. # ومذهب غير الحجازيين بين طول [الياء، وتوسطها] (9)، وقصرها (10)، ورومها ~~مع PageV01P521 # القصر؛ فيصير تسعة، ولكن فى وإيتاى ذى القربى [النحل: 90] باعتبار [تسهيل ~~الهمزة] (1) الأولى ثمانية عشر، وفى ومن آناى الليل [طه: 130]-[سبعة ~~وعشرون] (2)، فى المضمومة منه نحو: نفعل فى أموالنا ما نشؤا [هود: 87]، ~~وفيكم شركؤا [الأنعام: 94] مع التسعة، ثلاثة مع إشمام حركة الواو، وفى ~~برآؤا [الممتحنة: 4] الاثنا عشر. # وأجاز بعضهم لحمزة حذف الأولى على وجه اتباع الرسم، وهو حذف الأولى ~~والواو وبعد الثانية، فتجيء (3) فى الواو ثلاثة مع الإشمام ومع السكون، ~~وسابع مع الروم: فتصير تسعة [عشر] (4)، وهذا الوجه ضعيف جدا؛ لاختلال بنية ~~الكلمة ومعناها بذلك، واختار الهذلى هذا الوجه على قلب الأولى ألفا على غير ~~قياس، فتحذف إحداهما، وتقلب الثانية واوا على مذهب التميميين. # وأجاز بعضهم برواء بواو مفتوحة بعدها ألف، فتصير عشرين، ولا يجوز (5)؛ ~~لفساد المعنى لما تقدم، وأشد منه وأنكر ما حكاه الهذلى عن الأنطاكى من قلب ~~الهمزتين واوين، قال: وليس بصحيح، وعداها بعضهم إلى إحدى وثلاثين (6)، ولا ~~يصح منها سوى ما تقدم. والله أعلم. # مسألة: ومن المتطرف بعد الواو والياء الساكنين الزائدين: ثلاثة قروء ~~[البقرة: # 228]، وقياسه الإدغام، ويجوز رومه، والوجهان فى بريء [الأنعام: 19]، ~~النبي [آل عمران: 68] مع الإشمام، وحكى فى الكل الحذف على اتباع الرسم مع ~~المد والقصر، ولا يصح، والرسم متحد مع الإدغام. # ومنه بعد الساكن الصحيح يخرج الخبء [النمل: 25] وقياسه النقل، وزاد [أبو ~~العلاء] (7) «الخبأ» بالألف على الإشباع، وحكاه سيبويه وغيره، ويجيء الأول ~~فى مكسور الهمزة: وهو بين المرء [الأنفال: 24] ويجوز رومه، ويجيء الوجهان ~~فى ملء [آل عمران: 91]، ودفء [النمل: 5]، وينظر ms313 المرء [النبأ: 40]، ويجوز ~~إشمامه، وتجرى (8) الثلاثة فى «جزء»، وزاد الهذلى الإدغام، ولا يصح، ~~والإيجاز معه الثلاثة التى مع النقل؛ فتصير (9) ستة. # مسألة (10): ومن ذلك بعد الساكن المعتل الأصلى: وجيء [الزمر: 69] وأن ~~PageV01P522 # تبوءا [يونس: 87] مما همزته مفتوحة، قياسه النقل، ويجوز الإدغام، ويزاد ~~فى مكسورها نحو: من شيء [آل عمران: 92] الروم معها (1)؛ فتصير (2) أربعة، ~~ويزاد فى مضمومها نحو: يضيء [النور: 35]، والمسيء [غافر: 58]، ومن الأمر ~~شيء [آل عمران: 128] الإشمام معها [أيضا] (3)؛ فتصير ستة (4)، ولا يصح (5) ~~منها غير ذلك، والرسم متحد، وقيل: يجوز حذف الهمزة اعتباطا (6)، فيمد (7) ~~حرف المد، ويقصر على اتباع الرسم، وعن ابن غلبون التسهيل بين بين، ولا ~~يصحان. ### | ### | فصل # (8) # ومن المتوسط بعد الساكن إن كان ألفا نحو شركاؤنا [النحل: 86]، وجاؤ [آل ~~عمران: 184]، ودعاء [البقرة: 171]، وو نداء [البقرة: 171]، وأولياءه ~~[الأنفال: 34]، وبرآؤا [الممتحنة: 4]، فقياسه (9) التسهيل بين بين، وفى ~~الألف المد والقصر، وزيد فى مضموم الهمزة منه، ومكسورها مما رسم فيه صورة ~~الهمزة واوا وياء الإبدال بهما محضين مع (10) المد والقصر، وهو شاذ لا أصل ~~له فى العربية، واتباع الرسم فيه حاصل بين بين. # وذكر أيضا فيما حذف فيه صورة الهمز إسقاطه لفظ أعد نحو: أولياؤهم الطاغوت ~~[البقرة: 257]، إلى أوليائهم [الأنعام: 121]، وو نساءنا [آل عمران: 61]، وو ~~نساءكم [آل عمران: 61] إجراء المد والقصر، وقيل فيما اختلف فيه من ذلك ستة ~~أوجه بين بين، واتباع الرسم على رأيهم بمحض الواو والياء والحذف؛ ثلاثتها ~~مع المد القصر، وقيل ذلك فى جزاؤه [يوسف: 74]، وأولياءه [آل عمران: 175] مع ~~زيادة المتوسط مع الحذف، وربما قيل مع ذلك بالروم والإشمام فى الهاء، ولا ~~يصح سوى بين بين، كما تقدم. # وانفرد صاحب «المبهج» فى نحو: دعاء ونداء [البقرة: 171] مما توسط بتنوين ~~بزيادة الحذف، وأطلقه عن حمزة بكماله، وبه ورد النص عن حمزة من رواية ~~الضبى، ووجهه: إجراء المنصوب مجرى المرفوع والمجرور، هو لغة معروفة؛ فتبدل ~~ألفه همزة، PageV01P523 # ثم تحذف للساكنين، ويجوز مع الحذف الثلاث (1). # أما وأحباؤه [المائدة: 18] ففيها أربعة: اثنان فى الأولى فى اثنين فى ~~الثانية، وعلى جواز الروم والإشمام (2) يصير ms314 فيها اثنا عشر، وذكر فيها أيضا ~~إبدال الثانية واوا، وأيضا إبدال الأولى ألفا على اتباع الرسم فيهما، وفى ~~كل منهما (اثنا عشر)، والأربعة والعشرون غير صحيحة. والله أعلم. # وأما تراءا الجمعان [الشعراء: 61]؛ فلا يوجد (3) فيه إلا بين بين، وزيد ~~حذف الألف التى بعد الهمزة؛ لأن بعضهم حذفها رسما فتتطرف (4) [فتبدل] (5) ~~ألفا، فيأتى فيها ثلاثة: # ك جاء [النساء: 43]، وشاء [البقرة: 20]، وسواء [البقرة: 6] وهشاما معه فى ~~هذا الوجه، ولا يجوز لفظه، لفساد معناه. # وتعلق مجيز هذا الوجه (6) بظاهر قول ابن مجاهد: وكان حمزة يقف على ~~«تراءى» يمد (7) مدة بعد الراء، ويكسر (8) الراء من غير همز (9). انتهى. # وفيه نظر، [بل] (10) إنما أراد الوجه الصحيح، فعبر بالمدة عن التسهيل ~~كعادة القراء، وحذاق أصحاب ابن مجاهد أعلم بمراده، وقد أخبر عنه منهم ابن ~~أبى هاشم وغيره، وكذا (11) قال الدانى فى «جامعه»، وزاد أن الألفين ~~ممالتان، ثم حكى قول ابن مجاهد ثم قال: «هذا مجاز، وما قلناه حقيقة». ثم ~~قال: «ويحكم ذلك المشافهة». # [وأشار بهذا] (12) إلى أن مثل قول ابن مجاهد وغيره مما يشكل ظاهره إنما ~~(13) يؤخذ من مشافهة الشيوخ وألفاظهم لا من الكتب، وزاد الهذلى وغيره قلب ~~الهمزة ياء؛ فتصير (14): (ترايا)، ووجهه أن الهمزة فى مثله تقلب (15) ياء ~~عند الكوفيين، وقد حكى عنه الوقف على تبوء [المائدة: 29] كذلك، وروى أيضا ~~عن حفص، والصحيح عن حمزة أنه بين بين. والله أعلم. # مسألة (16): ومنه بعد ياء زائدة: خطيئة [النساء: 112]، و (خطيئات)، ~~وبريئون PageV01P524 # [يونس: 41] منه الإدغام فقط، وذكر أبو العلاء فيه بين بين، وهو ضعيف، ~~وكذلك (1) هنيئا [النساء: 4]، ومريئا [النساء: 4]، وحكى فيهما التخفيف ~~بالنقل، ولا يصح سوى الأول. # مسألة: ومنه بعد ياء وواو أصليتين، نحو: سيئت [الملك: 27]، والسواى ~~[الروم: 10]، فقياسهما النقل، ويجوز الإدغام، وزاد أبو العلاء وغيره بين ~~بين، وكذلك سوأة [المائدة: 31]، وسوآتكم [الأعراف: 26]، وسيئا [التوبة: ~~102]، واستيأس [يوسف: 110]، وييأس [يوسف: 87] وبابه، إلا أن الهذلى حكى فى ~~(استيأس) رابعا، وهو الألف على القلب كالبزى. # وأما موئلا ففيه الوجهان، وحكى فيه الإبدال ياء للرسم، وفيه نظر لمخالفته ~~القياس وضعفه رواية، ms315 وعده الدانى [من النادر الشاذ، وذكر فيه ابن أبى هاشم ~~بين بين، وهو أقرب للرسم مما قبله، ورده الدانى] (2)، وذكر ابن الباذش ~~خامسا، وهو إبدال الهمزة ياء ساكنة وكسر الواو قبلها على نقل الحركة، ~~وإبقاء الأثر، وهو ضعيف قياسا غير صحيح رواية، وحكى الهذلى سادسا، وهو ~~إبدال الهمزة واوا «بلا إدغام»، وهو أضعف الكل وأردؤها (3). # وأما الموؤدة [التكوير: 8] ففيها الوجهان، وزاد ابن أبى هاشم وغيره: بين ~~بين، وذكر رابعا، وهو الحذف؛ فتصير (4) [المودة] كالموزة، وفيه ضعف لإسقاط ~~حرفين، ورواه عن حمزة نصا الضبى، واختاره ابن مجاهد، وذكره الدانى وقال: هو ~~من الشاذ الذى لا يصار إليه إلا بالسماع. # مسألة (5): ومنه بعد الساكن الصحيح نحو: مسؤلا [الإسراء: 34]، وأفئدة ~~[إبراهيم: 37]، والظمآن [النور: 39] قياسه النقل، وبين بين فيه ضعف (6)، ~~وكذلك شطأه [الفتح: 29]، ويسئلون [الأنبياء: 23]، ويسأمون [فصلت: 38]، ~~والنشأة [العنكبوت: 20]، وحكى فيها (7) [إبدال] الهمزة ألفا على تقدير نقل ~~حركتها فقط. وروى [ذلك] أبو العلاء- وهو قوى- فى النشأة، ويسئلون ~~[الأنبياء: # 23]؛ لرسمها بألف، ضعيف فى غيرهما (8)؛ لمخالفة (9) الرسم والعمل. ~~PageV01P525 # وأما جزءا [البقرة: 260] فالنقل فقط، وحكى فيه بين بين بضعف، والإدغام ~~ولا يصح، وشذ الهذلى بذكر إبدال الهمزة (1) واوا قياسا على هزوا [البقرة: ~~67]، [و] ليس بصحيح. # وأما هزوا [البقرة: 67] وكفوا [الإخلاص: 4] فقياسهما النقل، ويجوز إبدال ~~الهمزة واوا [مع إسكان الزاى] (2)، والوجهان قويان، والثانى ظاهر [كلام] ~~(3) «التيسير»، و «الشاطبية»، وفيهما أيضا بين بين، وأيضا تشديد الزاى (4) ~~على الإدغام، وكلاهما ضعيف وأيضا ضم الزاى والفاء (5) مع إبدال الهمزة واوا ~~اتباعا للرسم ولزوما للقياس، وذكره (6) الدانى فى «جامعه» مرويا، قال: ~~«والعمل بخلاف ذلك». انتهى. ### | فصل # (7) # ومنه بعد المتحرك المفتوح بعد فتح: سأل (8)، وملجأ [التوبة: 57]، ورأيت ~~[النساء: 61]، والمآب [آل عمران: 14] [ونحوه] (9)، ففيه [التسهيل] (10) بين ~~بين فقط، وكذا (11) فى «الكافى»، و «التبصرة» إبدال الهمزة ألفا، وليس ~~بصحيح؛ لخروجه عن القياس وضعفه رواية (12)، وتقدم ما فيه كفاية فى رده. # وأما المفتوح بعد كسر أو ضم، فلا إشكال فى إبدال همزته من جنس ما قبلها، ~~ولا يصح ما حكى فيه من بين بين. # مسألة (13): ومن المضموم ms316 بعد [فتح] (14) رؤف [البقرة: 207]، وتؤزهم ~~[مريم: 83] ونحوه، قياسه بين بين، وحكى فيه واو مضمومة (15) للرسم، ولا ~~يصح. # وأما نحو يطؤن [التوبة: 120]، وتطؤهم [الفتح: 25]؛ ففيه ثان، وهو الحذف، ~~كأبى جعفر، نص عليه الهذلى وغيره. # ونص صاحب «التجريد» على الحذف فى يؤده [آل عمران: 75] وهو (16) موافق ~~للرسم، فهو أرجح (17) عند من يأخذ به، وقال الهذلى: «هو الصحيح». وحكى ~~ثالثا PageV01P526 # القلانسى، وهو إبدالها واوا، قال: «وليس بشيء». # ومنه بعد الضم برؤسكم [المائدة: 6]، وفيه الحذف وبين بين (1)، وهو أولى ~~(2) عند الآخذين بالرسم، وهما صحيحان ومنه بعد الكسر ينبئك [فاطر: 14]، ~~وسيئة [البقرة: 81] وفيه إبدال الهمزة بينها وبين الواو على مذهب سيبويه، ~~وعليه الجمهور، وإبدالها واوا (3) على مذهب الأخفش، وهو المختار على (4) ~~مذهب الآخذين بالرسمى، كالدانى وغيره، وحكى فيه بين الهمزة والياء، وهو ~~المعضل، [وأيضا] (5) إبدالها واوا، ولا يصحان. # فإن (6) وقع بعد الهمزة واو نحو: قل استهزؤا [التوبة: 64]، وو يطفؤا ~~[التوبة: # 32]، وو يستنبئونك [يونس: 53] ففيه أيضا الخلاف مع ضم ما قبل الواو [على] ~~الوجه الخامل، فتصير (7) ستة أوجه، الصحيح منها ثلاثة: إبدال الهمزة ياء، ~~وحذفها مع ضم ما قبلها، وتسهيلها بينها وبين الواو، وسيأتى (8) فى نحو ~~مستهزؤن [البقرة: 14] مع كل الثلاثة ثلاثة الوقف. # مسألة: ومن المكسور بعد الفتح تطمئن [الرعد: 28] ونحوه، وقياسه بين بين، ~~وحكى (9) إبدالها ياء ولا يجوز، وكذلك جبريل (10) وحكى فيه [أيضا] (11) ياء ~~واحدة مكسورة للرسم ولا يصح؛ لأن ياء البنية لا تحذف، وكذلك (12) لا يصح ~~حذف الهمزة على الرسم [أيضا] (13) لتغير البنية بفتح الراء قبل الياء ~~الساكنة، وحكى الهذلى إبدالها [ياء] (14)، وهو ضعيف. # [ومنه بعد الكسر بارئكم [البقرة: 54] وفيه بين بين فقط، ونص الهذلى وغيره ~~على إبدالها ياء، وهو ضعيف] (15). # وأما نحو والصابئين [البقرة: 62]، ومتكئين [الكهف: 31] فحكى جماعة فيه ~~الحذف أيضا، وهو المختار عند متبعى الرسم، وزاد الهذلى وغيره إبدالها ياء، ~~وهو ضعيف. PageV01P527 # ومنه بعد الضم (1) سئل [البقرة: 108]، وسئلوا [الأحزاب: 14] وفيه الإبدال ~~(2) بين الهمزة والياء على مذهب سيبويه وقول الجمهور، وقلب الهمزة واوا على ~~مذهب الأخفش، ونص عليه الهذلى والقلانسى. # وأما المتوسط بغيره ms317 فحكمه حكم غيره، وقد اتضح فيما تقدم، ولكن نزيده ~~بيانا لتتم الفائدة. # مسألة: فى الوقف على [لام التعريف] (3) نحو «الأرض» السكت والنقل، وتقدم ~~بسطه فى باب السكت، ولا يجوز غيرهما لأحد [من] (4) الراويين. # مسألة [فى (5): ولله الأسماء الحسنى [الأعراف: 180] عشرة: اثنان فى اللام ~~(6) فى خمسة الهمزة] (7) [وهى البدل مع المد والقصر والمتوسط، والروم ~~بالتسهيل مع المد والقصر] (8). # مسألة: من المتوسط بزائد: هؤلاء [البقرة: 31]، ففي الأولى (9) التحقيق مع ~~(10) المد، وبين بين مع المد والقصر، ثلاثتها مضمومة فى الخمسة (11) ~~الأخيرة، يمتنع من الخمسة عشر وجهان فى بين بين، وهما مد الأول (12) مع قصر ~~الثانى وعكسه، وذكر فى الأول (13) الإبدال بواو للرسم (14) مع المد والقصر؛ ~~فتبلغ (15) خمسة وعشرين. # مسألة: ومما اجتمع [فيه] (16) متوسط بزائد، وبغير زائد: قل أأنبئكم [آل ~~عمران: # 15] فيها ثلاث همزات، ففي الأولى (17): التحقيق [مع السكت وعدمه، ~~والتسهيل، ولا يكون إلا (18) مع النقل، وفى الثانية: التحقيق] (19) ~~والتسهيل بين بين فقط، وفى الثالثة: # التسهيل على مذهب سيبويه بين الهمزة والواو، وعلى مذهب الأخفش بياء محضة؛ ~~فيجوز منها عشرة أوجه: # الأول: السكت مع تحقيق الثانية، وتسهيل الثالثة بين بين، وهو لحمزة فى ~~«العنوان»، PageV01P528 # ولخلف فى «الكافى»، والكتابين: «التيسير»، و «الشاطبية». # الثانى (1): مثله مع إبدال الثانية ياء مضمومة، وهو اختيار الدانى فى وجه ~~السكت، وفى الكتابين لخلف. # الثالث (2): عدم السكت مع تحقيق الأولى والثانية [وتسهيل الثالثة] (3) ~~بين بين، وهو [فى] «الهداية»، و «التذكرة» لحمزة، وفى الكتابين غيرهما ~~لخلف. # الرابع (4): [مثله مع إبدال الثالثة ياء، وهو فى الكتابين لخلاد] (5). # الخامس (6): السكت على اللام مع تسهيل الثانية (7) والثالثة بين بين، وهو ~~(8) فى «التجريد» لحمزة، وطريق أبى الفتح لخلف، وكذا [فيهما] (9). # السادس (10): مثله مع إبدال الثالثة (11)، وهو فيهما لخلف. # السابع (12): عدم السكت مع تسهيل [الثانية] (13) والثالثة بين بين، وهو ~~اختيار صاحب «الهداية» (14) لحمزة، وفى «تلخيص» ابن بليمة، وطريق أبى الفتح ~~لخلاد، وفى الكتابين. # الثامن (15): مثله مع إبدال الثالثة [ياء] (16)، وهو اختيار الدانى فى ~~وجه عدم السكت وفى الكتابين. # التاسع (17): النقل مع تسهيل الثانية والثالثة بين بين، وهو ms318 فى «الروضة»، ~~و «الشاطبية» العاشر (18): مثله مع إبدال الثالثة [ياء] (19)، وهو فى ~~«الكفاية الكبرى»، و «غاية» [أبى] (20) العلاء، وحكاه أبو العز عن أهل واسط ~~وبغداد، ولا يصح فيها غير (21) هذا، وأجاز (22) الجعبرى وغيره (23) سبعة ~~وعشرين حصلت من ضرب ثلاثة الأولى فى [ثلاثة] (24) الثانية فى ثلاثة ~~الثالثة. PageV01P529 # ولا يصح فيها غير (1) العشرة المذكورة؛ لأن التسعة التى مع تسهيل الأخيرة ~~كالياء، وهو الوجه المعضل، [و] لا يصح كما تقدم، وإبدال الثانية واوا محضة ~~(2) على الرسم فى الستة لا يجوز (3)، والنقل فى الأولى مع الثانية بالوجهين ~~لا يوافق. قال أبو شامة: لأن من خفف الأولى يلزمه أن يخفف الثانية بطريق ~~الأولى؛ لأنها متوسطة صورة؛ فهى أحرى بذلك من المبتدأة. والله أعلم. # مسألة: قل أأنتم [البقرة: 140] فيها ثلاثة [هى السكت، وعدمه، والنقل] (4) ~~اللام مع تسهيل الثانية بين بين وتخفيفها (5)، يمتنع (6) منها النقل مع ~~التحقيق؛ لما تقدم، وحكى فيها أيضا فى «الكافى» وغيره- ثلاثة: اللام مع ~~إبدال الثانية ألفا، وحكيت الثلاثة أيضا مع حذف [إحدى] (7) الهمزتين على ~~صورة إتباع الأول (8)، ولا يصح سوى الخمسة. # مسألة: ومن المتوسط بغيره بعد ساكن: قالوا آمنا [البقرة: 14]، وفي أنفسكم ~~[البقرة: 235]، وفيها خمسة: # التحقيق مع عدم السكت للجمهور. # ومع السكت للشذائى، وذكره الهذلى، وبه قرأ صاحب «المبهج» على أبى الفضل، ~~وصاحب «التجريد» على أبى البقاء. # والنقل لأكثر العراقيين. # والإدغام، وهو جائز من طريق أكثرهم. # والتسهيل بين بين على ما ذكره أبو العلاء، وهو ضعيف. # وتجىء (9) هذه الخمسة فى الخمسة الأخيرة فى قوله: من دونه أولياء ~~[الأعراف: # 3]، وتقدم (10) أن الإدغام فيها مختار على النقل. # ومن ذلك يا بني إسرائيل (11) [البقرة: 40]، يضرب خمس (12) بنى (13) فى ~~وجهى همزة إسرائيل الثانية، وذكر أيضا إبدالها ياء للرسم (14) وحذفها، ~~واللفظ بياء PageV01P530 # واحدة، فتصير (1) عشرين، ولا يصح سوى العشرة الأولى (2). # ومنه بما أنزل [البقرة: 4]، وفيها التحقيق للجمهور، وبين بين لأكثر ~~العراقيين، [وفيه المد والقصر، والرابع: السكت مع التحقيق] (3) لمن تقدم ~~آنفا، وتجىء الأربعة فى فلما أضاءت [البقرة: 17] مع تسهيل الثانية بالمد ~~والقصر، فيصح ستة؛ لإخراج المد مع المد ms319 والقصر مع القصر (4). # ويجيء (5) فى كلما أضاء [البقرة: 20] [ثلاثة الإبدال] (6) فتبلغ اثنى ~~عشر، وفى ولا أبناء [النور: 31] [مع خمسة الأخيرة] (7) فتبلغ عشرين، يسقط ~~(8) منها وجها التصادم [يبقى الصحيح: ثمانية عشر] (9). # [ومنه] (10) فسوف يأتيهم أنباء [الأنعام: 5] وفيه أربعة وعشرون، حاصلة من ~~ضرب وجهى الميم فى اثنى عشر فى الهمزة: مثل فيكم شركاء [الأنعام: 94] فلو ~~قرأ بالنقل فى الميم جاءت (11) [أربعة وعشرون] (12) أخرى؛ لأن الميم فيها ~~حالة (13) النقل الضم والفتح على الخلاف، ولا تصح (14). # مسألة: يشاء إلى [البقرة: 142] ونحوه، فيه (15) تحقيق الثانية للجمهور، ~~وتسهيلها بين بين لأكثر العراقيين، والواو المحضة لبعضهم، وتجىء (16) هذه ~~الثلاثة [فى وجهى تسهيل الهمزة المكسورة] (17) فى نحو: في الأرض أمما ~~[الأعراف: 168]، وتجىء فى نحو: في الكتاب أولئك [البقرة: 159] ستة، وهى هذه ~~الثلاثة مع المد والقصر، فقس على هذا تصب- إن شاء الله تعالى- وبالله ~~التوفيق. PageV01P531 ### | باب الإدغام الصغير # ذكره بعد تخفيف الهمزة (1)؛ لاشتراكهما فى قصد التخفيف وهو ما كان المدغم ~~[فيه] (2) ساكنا وهو جائز، وواجب، وممتنع، فالأخيران (3) تقدما، والجائز هو ~~المقصود بالذكر هنا وهو قسمان: # الأول: إدغام حرف من كلمة فى حروف متعددة من كلمات متفرقة، وينحصر فى ~~فصول: إذ، وقد، وتاء التأنيث [الساكنة] (4)، وهل، وبل. # الثانى: إدغام حرف فى حرف من كلمة أو كلمتين حيث وقع، وهو المعبر عنه ~~«بحروف قربت مخارجها» ويلحق (5) بهذا قسم اختلف فى بعضه يذكره الجمهور عقيب ~~ذلك وهو «أحكام النون الساكنة والتنوين» وإنما جعل طرفا [ودليلا] (6)؛ لأنه ~~يتعلق به أحكام أخر سوى الإدغام وبدأ المصنف بذال «إذ» فقال: ### | فصل ذال «إذ» # (7) # ص: # إذ فى الصفير وتجد أدغم (ح) لا ... (ل) ى وبغير الجيم (ق) اض (ر) تلا # ش: (إذ) [ظرف لما مضى من الزمان، وليس معناه هنا الظرفية؛ لأن المراد ~~لفظه وهو] (8) مفعول مقدم ل (أدغم) (9)، و (فى) (10) يتعلق به، و (تجد) عطف ~~على (الصفير)، و (حلا) محله نصب بنزع الخافض، و (لى) معطوف عليه، و (بغير ~~الجيم) يتعلق بمقدر، وهو (أدغم)، وفاعله (قاض)، و (رتلا) معطوف عليه. # ص: # والخلف فى الدال (م) صيب ms320 و (فتى) ... قد وصلا الإدغام فى دال وتا # ش: (والخلف فى الدال) اسمية (11) وقعت خبرا عن [(مصيب)] (12)، والرابط ~~محذوف: أى: عنه، و (فتى) مبتدأ، وما بعده الخبر، أى: اختلف فى إدغام (13) ~~ذال «إذ» PageV01P532 # [فى] (1) ستة أحرف، وهى حروف الصفير الثلاثة: (الزاى والسين والصاد) وفى ~~حروف (تجد)، وهى: (التاء، والجيم، والدال) ومثالها (2) وإذ زين [الأنفال: ~~48]، وإذ زاغت [الأحزاب: 10] فقط، إذ سمعتموه* [النور: 12، 16] معا فقط، ~~وإذ صرفنا [الأحقاف: # 29] فقط، إذ تبرأ [البقرة: 166] ونحوه إذ دخلوا* [الحجر: 52، ص: 22، ~~الذاريات: 25] وإذ دخلت جنتك [الكهف: 39] فقط، فأدغمها ذو حاء (حلا) أبو ~~عمرو، ولام (لى) هشام فى جميع حروفها وذو قاف «قاض» خلاد وراء (رتل) ~~الكسائى فى الستة (3) إلا الجيم فأظهرها عندها، وأظهرها ذو ميم (مصيب) ابن ~~ذكوان فى غير الدال اتفاقا فيها من طريق الصورى، وأدغمها من طريق الأخفش، ~~وأدغمها فى حرفين: الدال، والتاء خاصة- مدلول فتى حمزة، وخلف فى اختيار، ~~وأظهرها الباقون عند (4) الستة (5) وهم: نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو ~~جعفر، ويعقوب. وجه الإظهار: الأصل، ووجه (6) الإدغام التشارك فى بعض ~~المخرج، إلا (7) الجيم فإنها تجانسها فى الانفتاح والاستفال والجهر. # ووجه (8) التفرقة: الجمع بين اللغات. # ووجه (9) الإظهار عند الجيم بخصوصها بعد المخرج. # ووجه تخصيص إدغام الدال والتاء: زيادة القرب (10). ### | فصل دال قد # ذكرها بعد [ذال «إذ»] (11)؛ لكونها أنسب بها (12). # ص: # بالجيم والصفير والذال ادغم ... قد وبضاد الشين والظا تنعجم # ش: (قد) (13) مفعول (ادغم)، وناب عن فاعله، و (بالجيم) متعلقه (14)، و ~~(الصفير) وما بعده عطف على (الجيم)، وعاطف (الشين) على (ضاد) مقدر، و ~~(تنعجم) صفة [أى: PageV01P533 # تنعجم المذكورات الثلاث] (1)، أو حال أى (2): حالة كونها منعجمة. # [ثم ذكر المدغمين فقال:] (3) # ص: # (ح) كم (شفا) (ل) فظا وخلف ظلمك ... له وورش الظاء والضاد ملك # ش: (حكم) [فاعل (أدغم) قبل و (شفا) صفته و (لفظا) مفعول (شفا) أى: عطف ~~عليه، وكذا (لفظا وخلف ظلمك له) اسمية] (4) نصب على نزع الخافض، و (شفا) و ~~(لفظا) معطوفان عليه (وخلف ظلمك لهشام) اسمية، و (ورش ملك إدغام الظاء ~~والضاد) كبرى [و (الظاء) مفعول ms321 و (الضاد) عطف عليه، وميم (ملك) ليست برمز؛ ~~لأنه لم يفصلها بواو. # ثم كمل فقال] (5). # ص: # والضاد والظا الذال فيها وافقا ... (م) اض وخلفه بزاى وثقا # ش: و (الضاد) مبتدأ، و (الظاء) عطف عليه، وعاطف (الذال) محذوف، و (وافقا ~~ذو ميم ماض) خبر؛ فهى (6) كبرى، (وخلف ذى ميم ماض) مبتدأ، و (وثق) خبره، و ~~(بزاى) متعلق ب (وثق) أى: اختلفوا فى دال (قد) عند الأحرف الثمانية ~~المذكورة (7) وهى الجيم، وثلاثة الصفير، والذال، والضاد، والشين، والظاء ~~المعجمات، وأمثلتها: PageV01P534 # [الجيم] (1) نحو: قد جمعوا لكم [آل عمران: 173]، لقد جاءكم [التوبة: # 128]. PageV01P535 # (والزاى) ولقد زينا [الملك: 5] فقط. # والسين نحو: قد سألها [المائدة: 102]، قد سمع [المجادلة: 1]. # والصاد نحو: ولقد صدقكم [آل عمران: 152] ولقد صرفنا* [الإسراء: 41]، ~~[الكهف: 54]. # والذال ولقد ذرأنا لجهنم [الأعراف: 179] فقط. # والضاد نحو فقد ضل* [البقرة: 108]، [النساء: 116 - 136]، [المائدة: 12]، ~~[الممتحنة: 1]، ولقد ضربنا [الروم: 58]. # والشين قد شغفها [يوسف: 30] فقط. # والظاء [نحو] (1) فقد ظلم نفسه* [البقرة: 231]، [الطلاق: 1]. # فأدغمها فى حروفها الثمانية ذو حاء (حكما) أبو عمرو ومدلول (شفا) حمزة ~~والكسائى وخلف وذو لام (لفظا) هشام، إلا أن هشاما اختلف عنه فى حرف واحد ~~وهو لقد ظلمك فى ص [الآية: 24] فروى جمهور المغاربة، وكثير من العراقيين ~~[عنه الإظهار، وهو الذى فى «الكتابين» «والهداية» وروى جمهور العراقيين] ~~(2) وبعض المغاربة عنه الإدغام، وهو الذى فى «المستنير» و «الكفاية ~~[الكبرى»] (3) لأبى العز، و «غاية» أبى العلاء، وبه قرأ صاحب «التجريد» على ~~الفارسى، والمالكى، وأدغمها ورش فى الضاد، والظاء، وأدغمها ذو ميم (ماض) ~~ابن ذكوان فى الضاد والظاء والذال، واختلف عنه فى الزاى فروى الجمهور عن ~~الأخفش عنه الإظهار، وبه قرأ الدانى على الفارسى، وهو رواية العراقيين ~~قاطبة عن الأخفش، وروى عنه الصورى وبعض المغاربة عن الأخفش الإدغام، وهو ~~الذى فى «العنوان» و «التبصرة»، و «الكافى»، و «الهداية»، و «التلخيص»، ~~وغيرها. وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غليون (4)، وفارس، وأظهرها ~~الباقون عند حروفها الثمانية. وهم: # ابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وقالون. # وجه الإظهار: أنه الأصل. # ووجه الإدغام: اشتراك حروف الصفير ms322 والظاء معها (5) فى طرف اللسان، ~~والضاد؛ لقرب (6) آخر مخرجها، والشين؛ لوصولها إليه بانتشار تفشيها (7)، ~~والجيم؛ لتجانسها، PageV01P536 # انفتاحا، واستفالا، وشدة، وجهرا، وقلقلة. # ووجه تخصيص الضاد والظاء، كثرة صفات القوة. # ووجه الاختلاف فى الزاى: حملها على حروف الصفير مرة، وعلى حروف الجهر ~~أخرى، ووجه تخصيص لقد ظلمك [ص: 24] التنبيه على الجواز حيث قوى التناسب ~~والله أعلم. ### | فصل تاء التأنيث # قدمها على «هل»، و «بل»؛ لكونها أنسب ب «قد» باعتبار المظهرين. # ص: # وتاء تأنيث بجيم الظا وثا ... مع الصفير ادغم (رضى) (ح) ز و (ج) ثا # ش: و (تاء تأنيث) مفعول (أدغم)، و (بجيم) (1) يتعلق به، وحذف تنوينه، و ~~(الظا وثا) قصرا ضرورة، وعطفا على جيم، و (مع الصفير) فى محل نصب على ~~الحال، و (رضى) محله نصب بنزع الخافض، و (حز) عطف عليه، و (جثا) فاعل (2) ب ~~(أدغم) محذوفا. # ثم كمل فقال: # ص: # بالظا وبزار بغير الثا و (ك) م ... بالصاد والظا وسجز خلف (ل) زم # ش: (بالظاء) (3) يتعلق ب «أدغم» و (بزار) فاعل «أدغم» مقدر، و (بغير ~~الثا) يتعلق به، و (كم بالصاد والظا): كذلك، و (سجز) مبتدأ، (خلف) ثان ~~وكائن عن (لزم) خبر الثانى، والجملة خبر الأول (4). # ص: # كهدمت والثا (ل) نا والخلف (م) ل ... مع أنبتت لا وجبت وإن نقل # ش: (كهدمت) خبر مبتدأ محذوف، أى وهو مثل هدمت فى الخلاف، و (الثا) مفعول ~~بمقدر، و (لنا) فاعله، و (الخلف) كائن عن (مل) اسمية، و (مع أنبتت) محله ~~نصب على الحال، و (وجبت) (5) عطف ب (لا) على مقدر، تقديره الخلف فى (الثاء) ~~لا فى (وجبت)، أى اختلف فى تاء التأنيث عند ستة أحرف وهى: الجيم والظاء ~~والثاء وحروف الصفير الثلاثة. # فالجيم نضجت جلودهم [النساء: 56]، وجبت جنوبها [الحج: 36]. PageV01P537 # والظاء حملت ظهورهما [الأنعام: 146] وو أنعام حرمت ظهورها [الأنعام: # 138] وكانت ظالمة [الأنبياء: 11]. # والتاء بعدت ثمود [هود: 95] وكذبت ثمود* أربعة [الشعراء: 141، القمر: 23، ~~الحاقة: 4، الشمس: 11] ورحبت ثم [لتوبة: 25]. # والزاى خبت زدناهم [الإسراء: 97]. # والسين أنبتت سبع [البقرة: 261] أقلت سحابا [الأعراف: 57] مضت سنت ~~[الأنفال: 38] وجاءت سكرة ms323 [ق: 19] وجاءت سيارة [يوسف: 19] وأنزلت سورة* ~~اثنان بالتوبة [الآيتان: 124، 127] واثنان بالقتال: [20] وو قد خلت سنة ~~[الحجر: 13] فكانت سرابا [النبأ: 20]. # والصاد حصرت صدورهم [النساء: 90] لهدمت صوامع [الحج: 40]. # فأدغمها فى الستة مدلول «رضى» حمزة، والكسائى وذو حاء «حزا» أبو عمرو، ~~وأدغمها ذو جيم «جثا»، ورش من طريق الأزرق فى الظاء فقط. # [فإن قلت: فلم لم يدغمها فى الضاد كالثاء مع اشتراكهما فى المخرج؟. # قلت: لعدم وقوع الضاد] (1). # وأدغمها البزار وهو خلف فى اختياره فى الستة إلا الثاء. # وأدغمها ذو كاف «كم» ابن عامر فى الصاد، والظاء. # واختلف عن ذى لام «لزم» هشام فى ثلاثة «سجز» وهى السين والجيم والزاى، ~~فروى الإدغام فيها الداجونى عن أصحابه عنه، وابن عبدان عن الحلوانى عنه من ~~طريق أبى العز عن شيخه عن ابن نفيس ومن طريق الطرسوسى (2) كلاهما عن ~~السامرى عنه وبه قطع لهشام وحده فى «العنوان» و «التجريد» وأظهرها (3) عن ~~الحلوانى من جميع طرقه إلا من طريق أبى العز والطرسوسى عن ابن عبدان واختلف ~~عن هشام من طريق الحلوانى فى لهدمت صوامع [الحج: 40] فروى الجمهور عن ~~الحلوانى إظهارها، وهو الذى فى «التيسير» و «الشاطبية» (4) وغيرهما، وروى ~~جماعة إدغامها، وقطع بالوجهين له فى «الكافى» وأدغمها ذو لام «لنا» هشام ~~أيضا فى الثاء، وأظهرها ابن ذكوان عند حروف «سجز» الثلاثة، واختلف عنه فى ~~الثاء فروى عنه الصورى: إظهارها عندها، وروى الأخفش إدغامها فيها. # واختلف عن ابن ذكوان أيضا فى تاء أنبتت سبع [البقرة: 261] فاستثناها ~~الصورى PageV01P538 # من السين فأدغمها والأخفش على أصله من الإظهار. # وقوله: (لاوجبت) أى: لا خلاف فى إظهار وجبت جنوبها [الحج: 36] لابن ذكوان ~~وانفرد بالخلاف عنه الشاطبى. # وقال أبو شامة: ذكر الدانى الإدغام فى (1) غير «التيسير» من قراءته على ~~فارس لابن ذكوان ولهشام معا. # والذى (2) فى «الجامع»: اختلفوا عن ابن ذكوان: فروى ابن الأخرم، وابن أبى ~~داود، وابن أبى حمزة، والنقاش، وابن شنبوذ عن الأخفش عنه: الإظهار فى ~~الحرفين، وكذلك (3) روى محمد بن يونس عن ابن ذكوان، وروى ابن مرشد، وأبو ~~طاهر، وابن عبد الرازق ms324 وغيرهم عن الأخفش عنه نضجت جلودهم [النساء: 56] ~~بالإظهار، ووجبت جنوبها [الحج: 36] بالإدغام، [وكذلك] (4) روى لى أبو الفتح ~~عن قراءته على عبد الباقى بن الحسن فى رواية هشام. انتهى. # فرواة الإظهار هم الذين فى «الشاطبية»، ولم يذكر الدانى أنه قرأ بالإدغام ~~على أبى الفتح إلا فى رواية هشام، وعلى تقدير أنه قرأ على (5) أبى الفتح من ~~طريق أصحاب الإدغام ك «ابن مرشد، وأبى طاهر، وابن عبد الرازق، ~~وغيرهم»،فماذا يفيد إذا لم تكن قراءته من طريق كتابه؟ بل نص فارس فى كتابه: ~~على الإدغام عن هشام فى الجيم، والإظهار عن ابن ذكوان ولم يفرق بين وجبت ~~جنوبها [الحج: 36] وغيره. # والباقون بإظهارها عند الأحرف الستة، وهم (6): قالون، والأصبهانى، وأبو ~~جعفر، وابن كثير، ويعقوب، وعاصم، وخلف. # وجه [الإظهار] (7): أنه الأصل. # ووجه الإدغام: الاشتراك فى بعض المخرج، إلا الجيم فإنها تشاركها فى ~~اللسان. # ووجه تخصيص الفاء: كونها أقرب وأنسب. # ووجه تخصيص الظاء، والتاء، والصاد: كون [الأولين] (8) أقرب، [والأخير] ~~(9) أنسب، والله أعلم. PageV01P539 ### | فصل لام «هل»، و «بل» # تعين ذكرهما هنا. # ص: # وبل وهل فى تا وثا السين ادغم ... وزاى طا ظا النون والضاد (ر) سم # ش: (بل) مفعول (ادغم)، و (هل) عطف عليه، و (فى) يتعلق ب (ادغم)، و (تا ~~وثا) بعده معطوف على (تا)، و (رسم) فاعله، والعاطف مقدر. # ص: # والسين مع تاء وثا (ف) د واختلف ... بالطاء عنه هل ترى الإدغام (ح) ف # ش: و (السين) (1) مبتدأ، و (مع تاء) حال، وأدغمها ذو فاء (فد) خبره، ~~ويجوز (2) تقدير (3) رافع (فد) قبل السين فينصب (4). # و (اختلف عنه بالطاء) (5) اسميه، والباء ظرفية (6) و (هل ترى) مبتدأ، و ~~(الإدغام) ثان، وخبر (7) كائن عن (حف)، والجملة خبر (هل ترى)، ثم عطف فقال: # ص: # وعن هشام غير نض يدغم ... عن جلهم لا حرف رعد فى الأتم # ش: (غير نض)، [أى] (8) غير هذا اللفظ، مبتدأ، و (يدغم) خبره، و (عن) ~~يتعلق ب (يدغم) (9) و ([لا] (10) حرف (رعد) معطوف على ما قبله ب (لا) ~~النافية للحكم، (فى [الأتم]) (11) [خبر لمحذوف، أى ms325 وهذا الحكم فى القول ~~الأصح، و (عن جلهم) حال، أى: يدغم حالة كونه منقولا عن جلهم] (12)، أى ~~اختلف فى لام «هل» و «بل»، [عند] الأحرف الثمانية المشار إليها، وهى: ~~التاء، والثاء، والسين، والزاى، والطاء، والظاء، والنون، والضاد، وهى ~~أقسام: منها حرف تخصص (13) ب «هل» وهو الثاء المثلثة، وحرفان يشتركان ~~فيهما، وهما: التاء، والنون، والخمسة الباقية مختصة ب «بل». # فالثاء هل ثوب [المطففين: 36]. # والتاء نحو هل تنقمون [المائدة: 59] ونحو بل تأتيهم [الأنبياء: 40]. # والنون بل نتبع* [البقرة: 170]، [لقمان: 21] ونحوه [بل نقذف بالأنبياء ~~PageV01P540 # [الآية: 18]، هل نحن منظرون بالشعراء [الآية: 203] وهل ننبئكم بالكهف ~~[الآية: 103] (1). # والزاى بل زين [الرعد: 33]، بل زعمتم [الكهف: 48]. # والسين بل سولت لكم [يوسف: 18]. # والضاد بل ضلوا [الأحقاف: 28]. # والطاء بل طبع الله [النساء: 155]. # والظاء بل ظننتم [الفتح: 12]. # فأدغمها فى الأحرف الثمانية ذو راء «رسم» الكسائى، ووافقه على إدغام ~~التاء والسين ذو فاء «فد» حمزة، واختلف عنه فى الطاء، فروى عنه جماعة ~~إدغامها، وبه قرأ الدانى على فارس فى رواية خلاد، وكذا روى صاحب «التجريد» ~~على أبى الحسن (2) الفارسى عن خلاد (3)، ورواه عنه نصا (4) محمد بن سعيد، ~~ومحمد بن عيسى، ورواه الجمهور عن خلاد بالإظهار، وبه قرأ الدانى على أبى ~~الحسن بن غلبون، واختار الإدغام. # وقال فى «التيسير»: وبه آخذ، وروى صاحب «المبهج» عن المطوعى عن خلف: # إدغامه. # وقال ابن مجاهد فى «كتابه» عن أصحابه عن خلف عن سليم: [إنه كان يقرأ على ~~حمزة بل طبع [النساء: 155] مدغما فيجيزه. # وقال خلف فى «كتابه» عن سليم] (5) عن حمزة: إنه كان يقرأ عليه بالإظهار ~~فيجيزه، وبالإدغام فيرده (6). # ووافقه على إدغام هل فى التاء من: هل ترى * خاصة، وهى فى الملك [الآية: ~~3] والحاقة [الآية: 8] ذو حاء «حف» أبو عمرو، وأظهرها عنه الجميع. # فإن قلت: لم أدغم ذو فاء «فد» التاء دون اللام هنا؟ # فالجواب (7): أن حروف تلك أنسب بها مخرجا، أو صفة. # وأظهرها هشام فى النون، والضاد فقط، وأدغمها فى الستة الباقية، هذا هو ~~الصواب، والذى عليه الجمهور، والذى يقتضيه (8) أصوله. # وخص بعضهم الإدغام «بالحلوانى» فقط، ms326 كذا ذكره ابن سوار، وهو ظاهر عبارة ~~PageV01P541 # «التجريد» وأبى العز فى «كفايته» ولكن خالفه أبو العلاء فعمم الإدغام ~~لهشام من طريق الحلوانى والداجونى مع أنه لم يسند (1) طريق الداجونى إلا من ~~قراءته على أبى العز. # وكذا نص على الإدغام ل «هشام» بكماله اتفاقا الدانى فى «الجامع» والهذلى. # وذكر سبط الخياط الإدغام ل «هشام» من طريقيه: فى لام «هل» و «بل». # واستثنى جمهور رواة الإدغام عن هشام: اللام من هل تستوي بالرعد (2) ~~[الآية: # 16] وهو الذى فى: «الشاطبية» و «التيسير» و «الكافى» و «التبصرة» و ~~«الهادى» و «الهداية» و «التذكرة» و «التلخيص» و «المستنير»، ولم يستثنها ~~القلانسى [فى «كتابيه»] (3)، ولم يستثنها فى «الكامل» الداجونى، واستثناها ~~الحلوانى. # وروى صاحب «التجريد» إدغامها من (4) قراءته على الفارسى، وإظهارها (5) من ~~قراءته على عبد الباقى. # ونص على الوجهين عن الحلوانى فقط صاحب «المبهج» [فقال] (6): واختلف فيها ~~عن الحلوانى عن هشام: فروى الشذائى الإدغام، وروى غيره الإظهار، قال: وبهما ~~قرأت على الشريف، ومقتضاه الإدغام للداجونى اتفاقا. # وقال الدانى فى «الجامع»: وحكى لى أبو الفتح عن ابن الحسين عن أصحابه عن ~~الحلوانى عن هشام أم هل تستوي [الرعد: 16] بالإدغام كنظائره. # قال: وكذلك (7) نص عليه الحلوانى فى «كتابه» (8). انتهى. وهو يقتضى صحة ~~الوجهين، وأظهرها الباقون منها (9)، والله أعلم. # وجه الإظهار: الأصل. # ووجه الإدغام: اشتراك مخرجهما، ومخرج النون أو تلاصقهما، كالصاد وتقارب ~~[مخرج] (10) البواقى. # ووجه إظهار النون والضاد فقط: النص على تعدد المخرج، وإنما أدغم فى لام ~~التعريف للكثرة (11). PageV01P542 # PageV01P543 ### | باب حروف قربت مخارجها # هذا ثانى قسمى الصفير، وهو سبعة عشر حرفا، وبدأ بالباء فقال: # ص: # إدغام باء الجزم فى الفا (ل) ى (ق) لا ... خلفهما (ر) م (ح) ز يعذب من ~~(ح) لا # ش: (إدغام باء) كائن عن (لى) اسمية، و (فى) يتعلق ب (إدغام)، و (قلا) و ~~(رم) و (حز) معطوف على (لى)، و (خلفهما) حاصل اسمية، و (يعذب من)، مفعول ~~بمقدر (1)، وهو (أدغم)، وفاعله (حلا). # أى: اختلف فى [إدغام] باء الجزم- وهى الباء الساكنة- فى الفاء، وهى واقعة ~~فى خمسة مواضع: ms327 يغلب فسوف [النساء: 74] وو إن تعجب فعجب [الرعد: 5] قال ~~اذهب فمن [الإسراء: 63] فاذهب فإن لك [طه: 97] ومن لم يتب فأولئك [الحجرات: ~~11]. # فأدغمها فى الخمسة ذو لام (لى)، وقاف (قلا) هشام وخلاد (2) بخلاف عنهما، ~~وراء (رم) وحاء (حز) الكسائى وأبو عمرو (3) باتفاقهما، فأما هشام فرواها ~~عنه: بالإدغام القلانسى، وأبو العز كلاهما من طريق الحلوانى، وابن سوار من ~~طريق هبة الله عن الداجونى، والهذلى عن هشام من جميع طرقه، [وكذلك (4) قطع ~~أحمد بن نصر (5) الشذائى من جميع طرقه] (6) وقال: لا خلاف عن هشام فيه. # وقال الدانى فى «جامعه»: قال لى أبو الفتح عن عبد الباقى عن أصحابه عن ~~هشام: # الوجهين (7)، ورواه الجمهور عن هشام بالإظهار، وعليه أهل المغرب قاطبة، ~~لم يذكر فى «التيسير» و «الشاطبية» غيرها. # وأما خلاد: فرواها عنه بالإدغام جمهور [أهل الأداء، وعليه المغاربة] (8)، ~~وأظهرها عنه PageV01P544 # جمهور العراقيين (1) كابن سوار، وأبى العز، وأبى العلاء، وسبط الخياط. # وخص بعض المدغمين عن خلاد الخلاف بحرف «الحجرات» فذكر فيه الوجهين على ~~التخيير كصاحب (2) «التيسير» و «الشاطبية». # وقال فى «الجامع»: قال لى أبو الفتح: خير خلاد فيه فأقرأنيه عنه بالوجهين ~~وروى فيه الإظهار فقط صاحب «العنوان»، وقرأ الباقون بالإظهار. # وجه الإظهار: الأصل ووجه الإدغام: اشتراكهما فى بعض المخرج، وتجانسهما فى ~~الانفتاح والاستفال [الثانى: يعذب] (3)، وكمله بقوله: # ص: # (روى) وخلف (ف) ى (د) وا (ب) ن ولرا ... فى اللام (ط) ب خلف (ي) د يفعل ~~(س) را # ش: (روى) معطوف على (حلا) (4) بمحذوف، و (خلف) كائن عن (فى) و (دوا بن) ~~اسمية، [والإدغام (لرا فى اللام) كائن عن (طب) اسمية] (5) و (يفعل) مفعول ~~(أدغم)، و (سرا) فاعله. # أى: اختلف فى باء ويعذب من بالبقرة [الآية: 284] فأدغمها ذو حاء (حلا) ~~أبو عمرو ومدلول روى الكسائى وخلف باتفاقهم، واختلف عن ذى فاء (فى) حمزة، ~~ودال (دوا) ابن كثير، وباء (بن) قالون. # فأما ابن كثير فقطع له فى «التبصرة» و «الكافى» و «العنوان» و «التذكرة» ~~و «تلخيص العبارات» بالإدغام اتفاقا. # وقطع [له] (6) بالإظهار للبزى (7) صاحب «الإرشاد»، ورواه من ms328 طريق أبى ~~ربيعة صاحب «التجريد» و «الكامل»، وهو فى «التجريد» لقنبل من طريق ابن ~~مجاهد [وفى «الكفاية الكبرى» للنقاش عن أبى ربيعة، ولقنبل من طريق ابن ~~مجاهد] (8)، وأطلق [الخلاف] (9) عن ابن كثير بكماله فى «التيسير»، وتبعه ~~الشاطبى، [والذى تقتضيه طرقهما: الإظهار له؛ وذلك (10) أن الدانى نص فى ~~«جامع البيان» على الإظهار لابن كثير من رواية ابن مجاهد عن قنبل، ومن ~~رواية النقاش عن أبى ربيعة، وهاتان الطريقتان هما اللتان فى «التيسير» ~~PageV01P545 # و «الشاطبية»] (1)، ولكن لما كان الإدغام لابن كثير هو الذى عليه (2) ~~الجمهور أطلق الخلاف فى «التيسير» له [ليجمع] (3) بين الرواية، وبين ما ~~عليه الأكثرون، وهو مما خرج فيه عن طرقه، وتبعه على ذلك الشاطبى، والوجهان ~~صحيحان. # وأما حمزة فروى له الإدغام المغاربة قاطبة، وكثير من العراقيين. # وروى الإظهار فقط صاحب «العنوان»، «والمبهج» وقطع به (4) صاحب «الكامل» ~~فى رواية خلف، وفى رواية خلاد [من] (5) طريق الوزان. # وكذلك هو فى «التجريد» لخلاد من قراءته على عبد الباقى، والخلاف عنه من ~~روايتيه جميعا فى «التيسير»، و «غاية» ابن مهران. # وممن نص على الإظهار محمد بن عيسى بن خلاد، وابن جبير، كلاهما عن سليم، ~~والوجهان صحيحان. # وأما قالون: فروى عنه الإدغام الأكثرون من طريق أبى نشيط، وهو رواية ~~المغاربة قاطبة عن قالون. # وروى عنه الإظهار من طريقيه صاحب «الإرشاد»، وسبط الخياط فى «كفايته»، ~~ومن طريق الحلوانى «صاحب المستنير»، و «الكفاية الكبرى»، و «المبهج»، و ~~«الكامل» والجمهور. # وقرأ الباقون من الجازمين بالإظهار وجها واحدا وهو ورش وحده. # الثالث: الراء الساكنة عند اللام، نحو واصبر لحكم [الطور: 48] فأدغمها ~~فيها ذو ياء «يد» السوسى بلا خلاف وذو طاء «طب» الدورى لكن بخلاف فرواه عنه ~~بالإدغام ابن شريح، وأبو العز وأبو العلاء، وصاحب (6) «المستنير»، وجماعة. # ورواه بالإظهار مكى وابن بليمة. # وأطلق الخلاف [عن الدورى] (7) صاحب «المستنير» والشاطبى والمهدوى وأبو ~~الحسن بن غلبون. # والخلاف مفرع على الإدغام الكبير، فكل من أدغمه أدغم هذا اتفاقا، ومن ~~أظهره اختلف قوله فى هذا عن الدورى، والأكثرون على الإدغام. # الرابع: [اللام] (8) فى ms329 الذال المعجمة فى قوله تعالى ومن يفعل ذلك وهو ~~ستة مواضع PageV01P546 # بالبقرة ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه [الآية: 231] وآل عمران ومن يفعل ذلك ~~فليس [الآية: 28] وفى النساء ومن يفعل ذلك عدوانا [الآية: 30]، ومن يفعل ~~ذلك ابتغاء [الآية: 114]، والفرقان ومن يفعل ذلك يلق [الآية: 68]، ~~والمنافقين ومن يفعل ذلك فأولئك [الآية: 9]. # فأدغمها الكسائى من رواية أبى الحارث. # وجه إظهار الجميع: أنه الأصل. # ووجه إدغام يعذب [آل عمران: 129] اتحاد مخرجهما (1) وتجانسهما فى ~~الانفتاح، والاستفال. # ووجه (2) إدغام الراء الساكنة: ما تقدم فى المتحركة بل أولى. # ووجه (3) إدغام لام «يفعل» فى الذال: التقارب، والتجانس فى الانفتاح، ~~والاستفال، والجهر. # ولم يدغمها فى النون من [نحو] (4) ومن يبدل نعمة الله [البقرة: 211] وإن ~~كانت (5) أقرب؛ للفرق بين السكون اللازم والعارض. # ثم انتقل للخامس فقال: # ص: # نخسف بهم (ر) با وفى اركب (ر) ض (حما) ... والخلف (د) ن (ب) ى (ن) ل (ق) ~~وى عذت (ل) ما # ش: (نخسف بهم) مفعول (6) (أدغم)، و (ربا) فاعله، وأدغم الباء، [و] (فى ~~اركب رض) اسمية، فمفعول (أدغم) محذوف، و (فى) يتعلق به، و (الخلف) كائن عن ~~(دن) اسمية، و (بى) و (نل) و (قوى) معطوف عليه، و (عذت) مفعول (أدغم)، و ~~(لما) فاعله. # الخامس: [الفاء فى الباء من نخسف بهم بسبإ [الآية: 9] أدغمها] (7) ذو راء ~~(ربا) PageV01P547 # الكسائى وأظهرها الباقون وخرج الفاء من نقذف بالحق [الأنبياء: 18]. # السادس: الباء فى الميم من اركب معنا بهود [الآية: 42] أدغمها ذو راء ~~(رض) الكسائى ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب، واختلف عن ذى دال (دن) ابن ~~كثير وباء (بى) قالون، ونون (نل) عاصم، وقاف (قوى) خلاد. # فأما ابن كثير فقطع له بالإدغام وجها واحدا جماعة، [وبالإظهار كذلك] (1). # وأطلق صاحب «التيسير» و «الشاطبية» وغيرهما الخلاف عن البزى، وخص ~~الأكثرون قنبلا بالإظهار (2) من طريق ابن شنبوذ، والإدغام من طريق ابن ~~مجاهد. # وأما قالون: فقطع له بالإدغام صاحب «التبصرة» و «الهداية» و «الكافى» ~~[وغيرهم] (3)، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وبالإظهار صاحب «الإرشاد» ~~«والكفاية الكبرى» وبه قرأ (4) على أبى الفتح ms330 والأكثرون على تخصيص الإدغام ~~بأبى نشيط والإظهار بالحلوانى، وعكس فى «المبهج». # وأما عاصم فقطع له جماعة بالإظهار، والأكثرون بالإدغام. # وأما خلاد فالأكثرون على الإظهار له، وهو الذى فى «الكافى»، «والهادى»، ~~وغيرهما، وبه قرأ على أبى الحسن، وقطع له صاحب «الكامل» بالإدغام، وهى ~~رواية ابن الهيثم عنه، وكذا نص عليه محمد بن يحيى الحبشى، وجماعة كلهم عن ~~خلاد، وبه قرأ على فارس، والوجهان عن خلاد فى «الكتابين» وفى «الهداية» ~~(5). # وقرأ الباقون بالإظهار وهم: ابن عامر، وأبو جعفر، وخلف، وورش، وخلف عن ~~حمزة. # وجه إظهار الجميع: الأصل. # ووجه إدغام نخسف بهم [سبأ: 9] الاشتراك فى بعض المخرج، والتجانس، ~~والانفتاح، والاستفال. # ووجه إدغام اركب معنا [هود: 42]: ما تقدم فى يعذب من [العنكبوت: 21]. # ثم كمل السابع فقال: # ص: # خلف (شفا) (ح) ز (ث) ق وصاد ذكر مع ... يرد (شفا) (ك) م (حط) نبذت (ح) ز ~~(ل) مع PageV01P548 # ش: (خلف) مبتدأ، وخبره مقدر، أى حاصل، و (شفا) و (حز) و (ثق) عطف على ~~(لما)، و (صاد ذكر) مفعول (أدغم)، و (مع يرد) حال، و (شفا) و (كم) و (حط) ~~معطوفات (ونبذت حز لمع) كذلك. # أى: أدغم مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وذو حاء (حز) أبو عمرو، وثاء ~~(ثق) أبو جعفر الذال فى التاء من عذت بربي* [غافر: 27، الدخان: 20]، واختلف ~~عن ذى لام (لما) هشام، فقطع له بالإدغام جمهور العراقيين كابن سوار، وأبى ~~العز، وأبى العلاء، وبالإظهار صاحب «الكتابين» والمغاربة وبه قرأ الدانى من ~~طريق الحلوانى. # الثامن، والتاسع: الدال المهملة فى الذال المعجمة من كهيعص ذكر [مريم: 1 ~~- 2]، وفى الثاء من ومن يرد ثواب الدنيا [آل عمران: 145] وو من يرد ثواب ~~الآخرة [آل عمران: 145] فأدغمها مدلول (شفا) وذو كاف (كم) ابن عامر وحاء ~~(حط) أبو عمرو (1)، وأظهرها الباقون. # وجه إظهار الجميع: الأصل. # ووجه إدغام عذت*: ما تقدم فى إذ تقول [الأحزاب: 37] وكهيعص [مريم: 1] ما ~~مر فى «قد» ومن يرد ثواب [آل عمران: 145] الاشتراك فى بعض المخرج (2)، ~~والتجانس، والانفتاح، والاستفال. # ثم كمل (3) فقال: # ص: # خلف (شفا) أورثتمو (رضى) ms331 (ل) جا ... (ح) ز (م) ثل خلف ولبثت كيف جا # ش: (خلف) مبتدأ، وخبره [مقدر أى] (4): حاصل [عنه] (5)، (وشفا) معطوف على ~~(لمع)، و (أورثتمو) مفعول (أدغم)، و (رضى) فاعله، و (لجا) و (حز) و (مثل) ~~عطف (6) عليه، و (لبثت) مفعول (أدغم)، و (كيف) حاله (7) وفاعله (حط). # العاشر: الذال فى التاء من فنبذتها بطه [الآية: 96] فأدغمها ذو حاء (حز) ~~أبو عمرو، ومدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف. # واختلف عن ذى لام «لمع» هشام: فقطع له المغاربة قاطبة بالإظهار، وهو الذى ~~فى «التيسير» و «الشاطبية» (8) وغيرهما، وجمهور المشارقة بالإدغام، وهو ~~الذى فى «الكفاية PageV01P549 # الكبرى» و «المستنير» و «الكامل» و «غاية» أبى العلاء وغيرها (1). # الحادى عشر: الثاء المثلثة (2) فى المثناة من أورثتموها بالأعراف [الآية: ~~43] والزخرف: فأدغمها مدلول (رضى) الكسائى، وحمزة، ولام (لجا) هشام وحاء ~~(حز) أبو عمرو، والصورى عن ابن ذكوان ورواه عنه الأخفش بالإظهار. # الثانى عشر: الثاء المثلثة فى المثناة من «لبثت» كيف ورد مفردا أو جمعا ~~نحو: فلبثت سنين [طه: 40] ولبثتم [الإسراء: 52] فأدغمها ذو كاف (كم) ابن ~~عامر، وحاء (حط) أبو عمرو، وثاء (ثنا) أبو جعفر، ومدلول (رضى) حمزة ~~والكسائى، وأظهرها الباقون. # وجه الإظهار: الأصل ووجه (3) إدغام فنبذتها [طه: 96]: ما تقدم فى عذت ~~[غافر: 27]. # ووجه أورثتموها [الأعراف: 43] وفلبثت [طه: 40] [الاشتراك] (4) فى بعض ~~المخرج والتجانس فى الانفتاح، والاستفال، والهمس. # ثم كمل [البيت] (5) فقال: # ص: # (ح) ط (ك) م (ث) نا (رضى) ويس (روى) ... (ظ) عن (ل) وا والخلف (م) ز (ن) ~~ل (إ) ذ (ه) وى # ش: (حط) فاعل «أدغم لبثت» و (كم) و (ثنا) و (رضى) معطوف عليه بمحذوف، ~~وأدغم (يس روى) اسمية، و (ظعن ولوا) معطوف عليه، و (الخلف) كائن عن (مز) ~~اسمية، وما بعده عطف عليه. # [الثالث عشر] (6): النون عند الواو من يس والقرآن [يس: 1، 2] فأدغمها ~~مدلول (روى) الكسائى وخلف وذو ظاء (ظعن) يعقوب ولام (لوا) هشام. # واختلف عن ذى ميم (مز) ابن ذكوان، ونون (نل) عاصم، وألف (إذ) نافع، وهاء ~~(هوى) البزى. # فأما ابن ذكوان: فروى [عنه] (7) الإدغام الأخفش، ms332 والإظهار الصورى، قاله ~~الدانى فى «جامع البيان»، والأكثرون. # وأما عاصم: فقطع له الجمهور بالإدغام من رواية أبى بكر (8) من طريق يحيى ~~بن آدم، PageV01P550 # وبالإظهار من طريق العليمى، وروى كثير الإظهار عنه من طريق يحيى بن آدم، ~~وروى عنه الإدغام من [رواية حفص وعمرو بن الصباح من طريق ابن زرعان، وقطع ~~به فى «التجريد» من طريق عمرو، والإظهار] (1) من طريق الفيل. # وقرأ الباقون بالإظهار. # وأما نافع فقطع له بالإدغام من رواية قالون، وابن مهران، وابن سوار فى ~~«المستنير»، وسبط الخياط فى «كفايته» «ومبهجه» وأبو العلاء وجمهور ~~العراقيين من جميع طرقهم، إلا أن أبا العز استثنى هبة الله، يعنى: من طريق ~~الحلوانى، [وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى] (2) من طريق الحلوانى، ~~وأبى نشيط، وعلى ابن نفيس (3) من طريق أبى نشيط، [وقطع له بالإظهار صاحب ~~«التيسير» و «الشاطبية» و «الكافى» وجمهور المغاربة، وقطع فى «الجامع» ~~بالإدغام من طريق الحلوانى، وبالإظهار من طريق أبى نشيط] (4) وكلاهما صحيح ~~عن قالون من الطريقين (5)، وقطع له بالإدغام من طريق (6) الأزرق صاحب ~~«التيسير» و «الشاطبية» والجمهور، وبالإظهار صاحب «التجريد»، حسبما قرأ به ~~على شيوخه، وقطع بالإدغام من طريق الأصبهانى أبو العز وابن سوار، وأبو ~~العلاء، والأكثرون، وبالإظهار ابن مهران والدانى. # وأما البزى فروى عنه الإظهار أبو ربيعة والإدغام ابن الحباب، وهما ~~صحيحان، نص عليهما من الطريقين (7) وغيرهما الدانى. وجه الإظهار: الأصل، ~~وحق حرف التهجى أن يوقف عليه لعدم التركيب فإن (8) وصل فبنية الوقف. # ووجه (9) الإدغام: ما ذكر فى مثله نحو من راق [القيامة: 27] ومن أدغم يس ~~[يس: 1] وأظهر النون- راعى الأصل وكثرة الحروف. [ثم] انتقل إلى الرابع عشر ~~فقال: # ص: # كنون لا قالون يلهث أظهر ... (حرم) (ل) هم (ن) ال خلافهم ورى # ش: الرابع عشر: النون عند الواو من ن والقلم [القلم: 1 - 2] وحكمه ك يس ~~[يس: 1] إلا أنه لم يختلف عن (قالون) أنه بالإظهار. # الخامس عشر: الثاء المثلثة عند الذال المعجمة من يلهث ذلك بالأعراف ~~[الآية: # 176] فأظهرها مدلول (حرم) وذو لام (لهم) ونون (نال) نافع، وأبو جعفر، ~~وابن ms333 كثير، PageV01P551 # وهشام، وعاصم بخلاف عنهم، فأما نافع: فروى إدغامه عنه من رواية قالون، ~~ومكى، وابن سفيان، وجمهور المغاربة وجماعة من المشارقة، وبه قرأ الدانى على ~~أبى الحسن من جميع طرقه، وبالإظهار قرأ على أبى الفتح من قراءته على عبد ~~الباقى. # وأما ورش فأظهرها عنه جمهور المغاربة والمشارقة، وخص بعضهم الإظهار ~~بالأزرق: # وبعضهم بالأصبهانى، وأدغمها عنه من جميع طرقه ابن مهران، ورواه الخزاعى ~~واختاره الهذلى. # وأما ابن كثير: فروى له أكثر المغاربة (1) الإظهار، ولم يذكره ابن سوار ~~إلا من طريق النقاش عن أبى ربيعة عن البزى، ومن غير طريق النهروانى عن ابن ~~مجاهد عن قنبل فقط، وكلهم روى الإدغام عن سائر أصحاب ابن مجاهد، وأما عاصم ~~فقال الدانى فى «جامعه»: # أقرأنى فارس فى جميع طرقه من طريق السامرى بالإظهار، ومن طريق [عبد] (2) ~~الباقى بالإدغام، قال: وروى الأشنانى عن عبيد عن حفص بالإظهار. انتهى. # وروى الجمهور عن عاصم من جميع رواياته الإدغام وهو الأشهر عنه. # وأما أبو جعفر، فالأكثرون أخذوا له بالإظهار وهو المشهور، وذكر له ~~الإدغام فقط الخزاعى، واختاره الهذلى، ولم يأخذ ابن مهران بسواه (3). # وأما هشام فروى جمهور المغاربة عنه الإظهار، وأكثر المشارقة على الإدغام ~~للداجونى، والإظهار للحلوانى وكذا فى «المبهج»، و «الكامل»، وغيرهما، وكان ~~القياس هنا # بالإدغام؛ لاشتراك الحرفين مخرجا وسكون أولهما وعدم المانع، وكذلك (4) ~~حكى ابن مهران الإجماع على إدغامه. # [ثم انتقل فقال:] (5) # ص: # وفى أخذت واتخذت (ع) ن (د) رى ... والخلف (غ) ث طس ميم (ف) د (ث) رى # ش: السادس عشر: الذال المعجمة فى التاء من أخذت [فاطر: 26]، واتخذتم ~~العجل [البقرة: 51]، ولاتخذت [الكهف: 77] وشبهه، فأظهره ذو عين (عن) حفص، ~~ودال (درا) ابن كثير، واختلف عن [ذى غين (غث)] (6) رويس: فروى الحمامى من ~~جميع طرقه، والقاضى أبو العلاء، وابن العلاف، والأكثرون عن النحاس عن ~~التمار عنه الإظهار، وروى أبو الطيب وابن مقسم كلاهما عن التمار عنه ~~الإدغام (7)، وكذا روى PageV01P552 # الخبازى (1)، والخزاعى والنخاس عنه، وقطع به [الهذلى] (2)، وابن مهران. # السابع عشر: النون فى الميم من طسم [القصص: 1] أظهره ms334 ذو فاء (فد) حمزة ~~وثاء (ثرا) أبو جعفر، وأدغمه الباقون. # [تنبيه] (3): # أبو جعفر على أصله من السكت على الفواتح، بل لا حاجة إلى ذكره هنا؛ لأن ~~من لوازم (4) السكت الإظهار، وإنما ذكره [مع من أظهر] (5)؛ لئلا يظن من لم ~~يتأمل أن ابن كثير (6) انفرد به. # وكذلك (7) لم يحتج إلى التنبيه له على إظهار النون (8) المخفاة من عين ~~صاد أول مريم، ومن طس تلك أول النمل [الآيتان: 1، 2]، ومن حم عسق [الشورى: ~~1، 2] فإن السكت عليها لا يتم إلا بالإظهار. # [تنبيه:] (9) وقع (10) لأبى شامة النص على إظهار نون طس [النمل: 1]، [وهو ~~سبق قلم] (11)، والله أعلم. # وجه الإظهار: الأصل (12). # ووجه إدغام أخذت [فاطر: 26] وبابه: ما تقدم فى فنبذتها [طه: 96]. # ووجه إدغام طسم* [القصص: 1، الشعراء: 1] وإظهاره: ما ذكر فى يس [يس: 1]. ~~PageV01P553 ### | باب أحكام النون الساكنة والتنوين # التنوين نون ساكنة تلحق آخر الكلمة لفظا وتسقط خطا لغير توكيد، والنون ~~الساكنة: # نون (1) ثابتة خطا [بلا حركة] (2)، وتقع فى وسط الكلمة وآخرها (3)، وأكثر ~~مسائل هذا الباب إجماعية من قبيل التجويد، وأكثرهم قسم أحكام الباب إلى ~~أربعة، والتحقيق أنها ثلاثة [وهى:] (4) إظهار، وإدغام محض، وغير محض، ~~وإخفاء مع قلب ومع غيره، ودليل الحصر: استقرائى، وضابطه: أن الحرف الواقع ~~بعد التنوين والنون الساكنة إما أن يقرب مخرجه من مخرجهما (5) [جدا] (6) أو ~~لا، والأول واجب الإدغام، والثانى إما أن يبعد جدا أو لا، والأول واجب ~~الإظهار، والثانى واجب الإخفاء. # وعلى هذا فالإخفاء حال بين الإدغام والإظهار (7). # فإن قيل: لو كانت العلة ما ذكرت لما اختلف فى الغين والخاء (8). # قلت: الخلاف فى التحقيق: إنما هو فى وجود العلة وعدمها. # وبدأ بالإظهار فقال (9): # ص: # أظهرهما عند حروف الحلق عن ... كل وفى غين وخا أخفى (ث) من # ش: أظهر التنوين والنون [الساكنة] (10) فعلية، والضمير مفعول (أظهر)، و ~~(عند) PageV01P554 # ظرفه، [و (حروف الحلق) مضاف ومضاف إليه] (1)، و (عن كل القراء) محله نصب ~~على الحال، و (فى) متعلق (2) ب (أخفى) وفاعله (ثمن). # أى: أظهر التنوين والنون الساكنة عند حروف الحلق الستة وهى: الهمزة: ~~والهاء، ثم العين، ms335 والحاء، ثم الغين، والخاء، عن القراء العشرة، إلا أبا ~~جعفر، فإنه أخفاهما (3) عند الغين والخاء: # فالهمزة نحو: وينأون [الأنعام: 26]، إن أنا [الشعراء: 115]، عاد إذ ~~[الأحقاف: 21]. # والهاء نحو: عنهم [الأنعام: 24]، من هاجر [الحشر: 9]، إن امرؤ هلك ~~[النساء: 176]. # والعين نحو أنعمت [الفاتحة: 7]، من علم [ص: 69] حقيق على [الأعراف: 105]. # والحاء نحو: وانحر [الكوثر: 2]، من حاد [المجادلة: 22]، نار حامية ~~[القارعة: 11]. # والغين نحو فسينغضون [الإسراء: 51]، من غل [الحجر: 47] ماء غير [محمد: ~~15]. # والخاء نحو: والمنخنقة [المائدة: 3]، وإن خفتم [النساء: 35]، يومئذ خاشعة ~~[الغاشية: 2]. # وجه الإظهار: غاية بعد المخرج مع (4) تنوعها. # ووجه الخلاف فى الغين والخاء هل (5) قربهما متمكن بحيث يوجب الإظهار (6) ~~أو لا فيوجب (7) الإخفاء؟. # ثم استثنى لأبى جعفر ألفاظا فقال: # ص: # لا منخنق ينغض يكن بعض أبى ... واقلبهما مع غنة ميما ببا # ش: (لا منخنق) عطف على (غين)، و (ينغض) و (يكن) حذف (8) عاطفهما، و (بعض ~~أبى إخفاءهما) كبرى، و (اقلبهما) فعلية، والضمير مفعول أول، و (ميما) ثان، ~~و (مع غنة) حال، و (بباء) - أى: مع (9) باء- حال أيضا. PageV01P555 # أى: استثنى بعض أهل الأداء عن أبى جعفر فسينغضون [الإسراء: 51]، ~~والمنخنقة [المائدة: 3]، وإن يكن غنيا [النساء: 135]، فأظهروا النون عنه، ~~وروى الإخفاء فيها أبو العز فى [«إرشاده»] (1) من طريق الحنبلى عن هبة ~~الله، وذكرها فى «كفايته» (2) [عن الشطوى] (3) كلاهما من رواية ابن وردان، ~~وخص فى «الكامل» استثناءها (4) من طريق (5) الحنبلى فقط، وأطلق الخلاف فيها ~~من الطريقين، والوجهان صحيحان، والاستثناء أشهر وعدمه أقيس. # ثم ثنى بالقلب فقال: (واقلبهما)، أى: يجب قلب التنوين والنون الساكنة ~~ميما إذا ما وقعا (6) قبل باء، نحو: أنبئهم [البقرة: 33]، وو من بعد ~~[النور: 58]، وصم بكم [البقرة: 18]، ولا بد من إظهار الغنة معه فيصير فى ~~الحقيقة إخفاء للنون المقلوبة ميما؛ فلا فرق حينئذ فى اللفظ بين أن بورك ~~[النمل: 8] وبين ومن يعتصم بالله [آل عمران: 101]. # ولا خلاف فى إظهار الغنة ولا إخفاء الميم فى القلب. # وجه القلب والإخفاء: عسر الإتيان بالغنة وإطباق الشفتين فى الإظهار، ولم ~~يدغم (7) لاختلاف نوع المخرج وقلة التناسب؛ فتعين الإخفاء، وتوصل (8) إليه ~~[بالقلب ms336 فيما] (9) يشارك الباء مخرجا والنون غنة. # وكذلك (10) تعين (11) الإخفاء [بخلاف: احكم بينهم] (12) [المائدة: 49] ~~وجرى فى المتصل لعدم اللبس. # وثلث (13) بالإدغام، وهو (14) قسمان (15): إما فى «ينمو» أو فى «اللام ~~والراء» وبدأ بهما فقال: # ص: # وأدغم بلا غنة فى لام ورا ... وهى لغير (صحبة) أيضا ترى # ش: مفعول (أدغم) محذوف، و (فى لام ورا) متعلقه، و (بلا غنة) صفة مصدر ~~(16)، PageV01P556 # [والباء الداخلة على (لا) مثلها (1) فى «جئت بلا زاد» و (هى ... ترى) ~~كبرى، و (بغير) (2) يتعلق ب (ترى)، و (أيضا) (3) مصدر] (4). # أى: يجب إدغام التنوين والنون الساكنة فى اللام والراء ولا غنة فيهما عند ~~الجمهور، وعليه العمل عند أئمة الأمصار. # وذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع بقاء الغنة، ورووه عن أكثر أئمة ~~القراء كنافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر ويعقوب. # قال الناظم: قد (5) وردت الغنة وصحت من طرق كتابنا عن أهل الحجاز، ~~والشام، والبصرة، وحمص (6)، وهذا معنى قوله: (وهى لغير صحبة أيضا ترى): ~~وأطال الناظم فى ذلك فى نشره فانظره، والله أعلم. # [وجه الإدغام: تلاصق المخرج أو اتحاده (7)] (8). # ووجه وجوبه: كثرة دورهما عندهما. # ووجه حذف الغنة: المبالغة فى التخفيف (9) واتباع الصفة الموصوف، أو ~~تنزلهما- لشدة المناسبة- منزلة المثلين النائب أحدهما مناب الآخر. # ووجه بقاء الغنة (10): أن الأصح بقاء صوت المدغم. # فإن قلت: إذا كان الأصح البقاء فلم أسقطت على الأول؟ قلت: مخالفة الغنة ~~[نحو] (11) الإطباق لمغايرة (12) المخرج المؤذنة بالاستقلال. # ثم كمل الإدغام فقال: # ص: # والكل فى ينمو بها و (ض) ق حذف ... فى الواو واليا و (ت) رى فى اليا ~~اختلف # ش: (والكل) (13) يحتمل الابتدائية، فالجملة كبرى، أو صغرى، أو الفاعلية ~~(14)، فالجملة فعلية، و (فى ينمو) يتعلق بمقدر، و (بها) أى: معها، منصوب ~~على الحال، و (ضق) مبتدأ و (حذف) (15) خبره، و (فى) يتعلق به، و (ترى) ~~مبتدأ و (اختلف) قوله (فى PageV01P557 # الياء) خبره. # أى: وأدغم القراء العشرة التنوين، والنون الساكنة فى حروف (ينمو) الأربعة ~~بغنة فى حرفى الغنة- وهما: النون والميم- إجماعا، و (فى الواو والياء) عن ~~العشرة، إلا ms337 ذا الضاد من (ضق) خلف؛ فإنه حذفها (1) فيهما، وإلا ذا التاء من ~~«ترى» دورى [الكسائى] (2)؛ فإنه اختلف عنه فى الياء، فروى (3) أبو عثمان ~~الضرير عنه حذفها، وجعفر بن محمد عنه ثبوتها وأطلق له الوجهين صاحب ~~«المبهج»: # وجه إدغامها فى النون: التماثل، وفى الميم: التجانس فى الغنة، والجهر (4) ~~والانفتاح، وفى الواو والياء: التجانس فى الغنة والجهر. # ووجه الوجوب: المثلية فى النون، وكثرة الدور فى الباقى. # ووجه إثبات الغنة مع النون والميم: أنها للمدغم فيه وهو مظهر. # ووجه إثباتها مع الواو والياء: أن الأفصح بقاء الصوت، وخالفت اللام ~~والراء بالبعد. # ووجه حذفها معهما (5): اتباعا للأصل وتقارب غيرهما باختلاف المخرج. # ثم كمل فقال: # ص: # وأظهروا لديهما بكلمة ... وفى البواقى أخفين بغنة # ش: (لديهما) ظرف ل (أظهروا)، و (بكلمة) حال ضمير (لديهما)، و (فى ~~البواقى) يتعلق ب (أخفين)، و (بغنة) صفة مصدر، وحال فاعل (أخفين). # أى: وأظهر القراء العشرة النون الساكنة عند الواو والياء إذا اجتمعا ~~معهما فى كلمة وهو قنوان [الأنعام: 99]، وصنوان [الرعد: 4]، والدنيا ~~[البقرة: 85]، وبنيانه [التوبة: 109]؛ لأنه لو أدغم التبس بالمضاعف، وهو ما ~~تكرر أحد (6) أصوله نحو: صنوان [الرعد: 4]. # ويجب إخفاء التنوين والنون الساكنة عند باقى حروف الهجاء، وهى خمسة عشر، ~~ولا بد فى الإخفاء من الغنة، والمراد هنا إخفاء الحرف لا الحركة؛ إذ لا ~~حركة، وهذه أمثلة على ترتيب المخارج: ينقلب [آل عمران: 144]، وإن قيل ~~[النور: 28]، بتابع قبلتهم [البقرة: 145]، أنكالا [المزمل: 12]، من كان ~~[البقرة: 98]، زرعا كلتا [الكهف: 32 - 33]، تنجيكم [الصف: 10]، وإن جنحوا ~~PageV01P558 # [الأنفال: 61]، ولكل جعلنا [النساء: 33]، وينشئ [الرعد: 12، العنكبوت: ~~20]، فمن شهد [البقرة: 185]، شيء شهيدا [الأحزاب: 55]، منضود [الواقعة: ~~29]، من ضعف [الروم: 54]، عذابا ضعفا [الأعراف: 38]، وما ينطق [النجم: 3]، ~~فإن طبن [النساء: 4]، صعيدا طيبا [النساء: 43، المائدة: 6]، عنده [آل ~~عمران: 14]، ومن دخله [آل عمران: 97]، عملا دون [الأنبياء: 82]، كنتم ~~[البقرة: 23] وإن تبتم [البقرة: 279]، جنات تجري [البقرة: 25]، ينصركم [آل ~~عمران: 160]، ولمن صبر [الشورى: 43]، عملا صالحا [التوبة: 102]، ما ننسخ ~~[البقرة: 106]، أن سيكون [المزمل: # 20]، ورجلا سلما [الزمر: 29]، ينزل [البقرة: 90]، فإن زللتم [البقرة: # 209]، نفسا زكية [الكهف: 74]، أنظر [الأعراف: 143]، إن ظنا ms338 [البقرة: # 230]، ظلا ظليلا [النساء: 57]، لينذر* [يس: 70، غافر: 15]، من ذا الذي ~~[الحديد: 11]، ظل ذي [المرسلات: 30]، الحنث [الواقعة: 46]، فمن ثقلت ~~[الأعراف: 8]، أزواجا ثلاثة [الواقعة: 7]، ينفق [المائدة: 64]، فإن فاؤ ~~[البقرة: 226]، سفر فعدة [البقرة: 185]. # وجه الإخفاء: تراخى حروفه عن مناسبة «يرملون» ومباينة (1) الحلقية فأخفيت ~~(2)؛ لأن الإخفاء بين الأمرين. ### | تحقيقات # الأول: حروف الإخفاء لما تراخت وباينت ناسبت (3) أن تعطى حكما مخالفا ~~للحكمين، لكن [لا] من كل وجه؛ لأن مخالفتها لم تقع من كل وجه؛ لما فى حروف ~~الإخفاء من حيث هى من قربها من (4) «يرملون» والحلقية؛ فعلى هذا لا بد فى ~~الإخفاء من جهة بها (5) تشبه الإظهار والإدغام، وجهة (6) بها تفارقهما (7)، ~~فالأولى: أن الإخفاء يشبه الإظهار من جهة عدم الممازجة والدخول؛ ولهذا يقال ~~(8): أظهر عند كذا، وأخفى عند كذا، وأدغم فى كذا، ويفارقه من جهة بقاء ~~الغنة. # [والثانية: أنه يشبه الإدغام من جهة الغنة، ويفارقه من جهتين] (9): ~~التشديد، والقلب PageV01P559 # الحاصلين (1) فى الإدغام دون الإخفاء. # فإن قلت: قد قدمت أن القلب مع الباء ضرب من الإخفاء، وفيه مناقضة. # قلت: إنما يعتد (2) بما يتلفظ به دون ما فعل قبل ذلك، ولم ينطق مع الباء ~~[إلا] (3) بإخفاء (4) فقط. # الثانى: مخرج التنوين، والنون الساكنة مع حروف الإخفاء من الخيشوم فقط ~~(5)، ولا حظ لهما معهن فى الفم؛ لأنه (6) لا عمل للسان فيهما كعمله فيهما، ~~مع ما يظهران عنده أو يدغمان فيه بغنة، وحكمهما مع الغين والخاء عند أبى ~~جعفر كذلك؛ لأنه أجراهما مجرى حروف الضم للتقارب بينهما وبينهن عند غيره من ~~أصل مخرجهما؛ لإجرائهم لهما (7) مجرى [باقى] (8) حروف الحلق؛ لكونهما من ~~جملتهن (9). # الثالث: اختلف فى الإدغام بالغنة فى الواو والياء، وكذلك فى اللام والراء ~~عند من روى ذلك: # قال (10) بعضهم: هو إخفاء إلا أنه لا بد فيه من تشديد يسير، وتسميته: ~~إدغاما مجاز، وقاله السخاوى، قال: وهو قول الأكابر، قالوا: الإخفاء ما بقيت ~~معه الغنة، والإدغام ما لا غنة معه. # [والصحيح: أنه إدغام ناقص؛ لوجود لازمه المساوى، وهو التشديد؛ فلزم ~~وجوده. # [و] قولهم الإدغام لا غنة فيه] (11). # قلنا: إن أردتم ms339 كامل التشديد فمسلم، ولم ندعه، أو الناقص فممنوع؛ للدليل ~~القاطع، وهو وجود اللازم المساوى، والغنة الموجودة معه لا تزيد (12) على ~~صوت الإطباق معه فى أحطت [النمل: 22] وبسطت [المائدة: 28]؛ ولهذا قال ~~الدانى: لم يكن إدغاما صحيحا؛ لأنه لا يبقى فيه من الحرف المدغم (13) أثر؛ ~~إذ كان لفظه ينقلب كلفظ المدغم فيه، بل هو فى الحقيقة كالإخفاء الذى يمتنع ~~فيه الحرف من القلب؛ لظهور صوت PageV01P560 # المدغم، وهو الغنة. # الرابع: أطلق من ذهب إلى الغنة فى اللام، وينبغى تقييده بالمنفصل رسما، ~~نحو: فإن لم تفعلوا [البقرة: 24]؛ لثبوت النون فيه. # أما المتصل نحو: فإلم يستجيبوا لكم بهود [الآية: 14]، ألن نجعل بالكهف ~~[الآية: 48]- فلا غنة؛ لمخالفة الرسم، وهو اختيار الدانى وغيره من ~~المحققين. # قال الدانى: قرأت الباب كله المرسوم منه بالنون وبغيرها بثبات الغنة، ~~وإلى الأول أذهب. # قال الناظم: وكذلك قرأت على شيوخى بالغنة، ولا آخذ به غالبا. # ويمكن أن يجاب عن إطلاقهم بأنهم إنما أطلقوا إدغام النون بغنة، ولا نون ~~فى المتصل. # الخامس: إذا قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة والتنوين فى اللام والراء ~~للسوسى وغيره عن أبى عمرو، فينبغى قياسا إظهارها من النون المتحركة نحو ~~نؤمن لك [البقرة: # 55]، وزين للذين [البقرة: 212]؛ إذ النون تسكن حينئذ للإدغام. # قال الناظم: وبعدم الغنة قرأت عن (1) أبى عمرو فى (2) الساكن والمتحرك، ~~وبه آخذ. # ويحتمل أن القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك فى وجه الإظهار حيث يدغم ~~الإدغام الكبير، والله أعلم. PageV01P561 ### | باب الفتح والإمالة وبين اللفظين # ذكر الإمالة (1) بعد الأبواب المتقدمة لتأخرها عنها فى أبصارهم (2)، ~~والفتح عبارة عن PageV01P562 # فتح القارئ فاه بلفظ الحرف، ويقال: له [أيضا] (1) التفخيم، وينقسم إلى: ~~فتح شديد، ومتوسط، فالشديد نهاية فتح الفم بالحرف ويحرم فى القرآن، وإنما ~~يوجد فى لغة # العجم، كما نص عليه الدانى فى «الموضح». # قال: والفتح المتوسط هو ما بين الشديد، والإمالة المتوسطة. # والإمالة لغة: الإخفاء، من أمال فلان ظهره: أحناه. # واصطلاحا: جعل الفتحة كالكسرة، والألف كالياء: كثيرا (2)، وهى المحضة، ~~ويقال لها: الإضجاع، وقليلا وهو بين اللفظين، ويقال لها: التقليل والتلطيف، ms340 ~~وبين بين. # والإمالة فى الفعل أقوى منها فى الاسم؛ لتمكنه من التصرف، وهى دخيلة فى ~~الحرف؛ لجموده. # ويجتنب فى الإمالة المحضة القلب الخالص، والإشباع المبالغ فيه. # قال الدانى: والفتح والإمالة لغتان مشهورتان على ألسنة العرب الفصحاء (3) ~~الذين نزل القرآن بلغتهم. والفتح لغة الحجازيين، والإمالة لغة عامة أهل نجد ~~من تميم، وأسد، وقيس. # واختلفوا فى أيهما أولى؟ واختار هو بين بين؛ لحصول الغرض [بها] (4)، وهو ~~الإعلام (5) بأن أصل الألف ياء، والتنبيه على انقلابها إلى الياء فى مواضع، ~~أو [مشاكلتها للكسر] (6) المجاور أو الياء، وهل الفتح أصل الإمالة؛ ~~لافتقارها لسبب (7) وجود (8) الفتح عند انتفائه وجوازه مع الإمالة عند وجود ~~السبب، ولا عكس، أو كل أصل؛ لأن الإمالة كما لا تكون إلا لسبب كذلك الفتح ~~ووجود السبب لا يقتضى الفرعية. PageV01P563 # إذا تقرر هذا فاعلم أن الكلام فى أسباب الإمالة، ووجهها (1)، وفائدتها، ~~ومن يميل وما يمال: # فأسبابها عشرة، وترجع إلى شيئين: كسرة أو ياء، وذلك أنه إما أن يتقدما ~~على محل الإمالة من الكلمة نحو: «كتاب» (2) و «حساب» (3)، أو يتأخرا عنه، ~~نحو «عائد» (4) و «مبايع» و «الناس» (5) و «النار». # أو يكونا مقدرين فى محل الإمالة نحو: «خاف» أصله «خوف» و «يخشى» (6)، أو ~~لا يوجدان لفظا ولا تقديرا، بل يعرضان (7) فى بعض تصاريف الكلمة نحو: «طلب» ~~و «شاء» و «جاء» و «زاد»؛ لأن الفاء تكسر منها إذا اتصل بها الضمير ~~المرفوع، ونحو «تلا» و «غزا»؛ لأنك تقول: «تلا» «وغزى». # وقد تمال (8) الألف والفتحة؛ لأجل ألف أخرى، وتسمى (9): إمالة لأجل ~~إمالة، نحو: # تراءا [الشعراء: 61]، أعنى ألفها الأولى. # وقيل فى إمالة الضحى [الضحى: 1] والقوى [النجم: 5]، وو ضحاها [الشمس: 1]، ~~وتقواها [الشمس: 8]: إنها بسبب إمالة رءوس الآى قبل وبعد. # وقد تمال (10) الألف؛ تشبيها بالألف الممالة نحو ألف التأنيث ك الحسنى * ~~[الأعراف: 137، النساء: 95]. # وقد تمال للفرق بين الاسم والفعل [والحرف] (11) كما قال سيبويه فى [نحو] ~~(12) باء وتاء من حروف المعجم؛ لأنها أسماء ما يلفظ بها، فليست مثل «ما» و ~~«لا»، وهذا سبب إمالة حروف الهجاء فى الفواتح. # وأما وجوه (13) الإمالة ms341 فترجع (14) إلى مناسبة أو إشعار: # فالمناسبة فيما أميل بسبب (15) موجود فى اللفظ، وفيما أميل لإمالة غيره، ~~كأنهم أرادوا أن يكون عمل اللسان ومجاورة (16) النطق بالحرف الممال وبسبب ~~(17) الإمالة من وجه PageV01P564 # واحد على نمط واحد. # والإشعار ثلاثة أقسام: # إشعار بالأصل، وذلك فى الألف المنقلبة عن ياء أو واو مكسورة. # وإشعار بما يعرض فى الكلمة فى بعض المواضع من ظهور كسرة أو ياء، حسبما ~~تقتضيه التصاريف (1) دون الأصل، كما فى طاب. # وإشعار بالشبه المشعر بالأصل، وذلك كإمالة ألف التأنيث والملحق بها ~~والمشبه أيضا. # وفائدة الإمالة: سهولة اللفظ، وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح، وينحدر ~~[بالإمالة] (2)، والانحدار أخف عليه من الارتفاع. # ومن فتح راعى الأصل، أو كون الفتح أبين (3). # واعلم أنه حيث ذكر (4) الإمالة فهى الكبرى والمحضة، والقراء أقسام: # منهم من لم يمل شيئا، وهو ابن كثير (5). # ومنهم من يميل، وهم (6) قسمان: # [مقل] (7): وهم قالون، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب. ومكثر: وهم ~~الباقون. # وأصل حمزة، والكسائى، وخلف الكبرى، وورش الصغرى، وأبو عمرو متردد بينهما. # وبدأ بالمكثرين [فقال:] (8) # ص: # أمل ذوات الياء فى الكل شفا ... وثن الاسما إن ترد أن تعرفا # ش: (ذوات الياء) مفعول (أمل)، و (فى) يتعلق ب (أمل) (9)، و (شفا) محله ~~نصب على نزع الخافض، و (الأسما) مفعول (ثن) (10) وهى جواب أو دليله على ~~الخلاف، و (أن تعرف) [أصلها] (11) مفعول (ترد). # أى: (أمل) لمدلول شفا حمزة والكسائى وخلف إمالة كبرى حالى الوصل والوقف ~~كل PageV01P565 # ألف منقلبة عن ياء تحقيقا ولو بوسط (1) هى لام فى كل اسم متمكن نكرة أو ~~معرفة أو فعل ماض أو مضارع، وإن اتصلت بالضمائر ثلاثية كانت أو زائدة، إلا ~~ما سيخص؛ ولذلك (2) تمال (3) فتحة ما قبلها فخرج ب «منقلبة» الزائدة، نحو ~~قائم، وياء نحو عصا ودعا، وب «تحقيقا» نحو «الحياة»، وب «لام» نحو «صار»، ~~والباقى تنويع. # و «لو بوسط» دخل به نحو يرضى (4) [النساء: 108]، فالأسماء الثلاثية نحو ~~النهى [طه: 128]، فبهداهم [الأنعام: 90]، تقاة [آل عمران: # 28]، والعمى [فصلت: 17]، وهواه [الفرقان: 43]، والزنى [الإسراء: # 32]، وإناه [الأحزاب: 53]. # والمزيدة نحو أهدى [النساء: 51] وأغنى ms342 [النجم: 48]، والمولى [الأنفال: ~~40]، ومأواهم [آل عمران: 151]، وو مرساها [النازعات: 42] ومزجاة [يوسف: ~~88]، والمنتهى [النجم: 42]. # والأفعال الثلاثية: فعل مفتوح (5) الفاء والعين نحو قضى [مريم 35]، وقلى ~~[الضحى: 3]، وأبى [طه: 56]. # والمزيدة نحو أوحى [النحل: 68]، آتاه [البقرة: 258]، وصاكم [الأنعام: ~~152]، ولا هم [البقرة: 162]، نادى * (6) [الأعراف: 44 - 48] المأوى ~~[السجدة: 19]، اصطفاه [الفتح: 17]، واستسقاه (7) [الأعراف: # 160]، استغنى [عبس: 5]، فتلقاه، تراءا [الشعراء: 61]، وينهى [النحل: 90]، ~~وآسى [الأعراف: 93]، ويتولى [آل عمران: 23]، وتتجافى [السجدة: 16]، ويوحى ~~[النجم: 4]، وتملى [الفرقان: 5]، ويتوفى [الحج: 5]، ومن يتوفى [الحج: 22]. # وقوله: (ذوات الياء)، أى: الألفات المنقلبات عن الياء، وهو الأظهر؛ لئلا ~~يلزم التكرار، وهو المصطلح عليه عند التصريفيين. # ويحتمل ما يرد (8) إلى الياء فى [نحو] (9) التثنية والجمع ولحوق الضمير، ~~وهذا أعم. # ويحتمل ما رسم بالياء، وهو أعم. PageV01P566 # ويرد عليه طغى * [النازعات: 17، 37]، والأقصى [الإسراء: 1]. # وعلى الأخيرين (1) فقوله: وكيف فعلى وفعالى وما بياء رسمه توكيد تنويع. # وأمالوا أيضا من الأسماء الثلاثية الواوية ما انضم [أوله] (2) أو انكسر، ~~كما سيأتى. # واعلم أن القيود المتقدمة إنما هى شروط ما أماله الثلاثة، وما خرج عنها ~~قد لا يمال، وقد يمال لأحدها (3)، ولما توقفت الإمالة على معرفة أصل الألف ~~ذكر (4) له ضابطا يشمل (5) الأسماء، والأفعال، وبدأ بالأسماء فقال: (وثن ~~الاسماء، أى: تثنية الاسم تبين أصل الألف الحاصلة فى الأسماء: ثم ثنى ~~بالأفعال فقال: # ص: # ورد فعلها إليك كالفتى ... هدى الهوى اشترى مع استعلى أتى # ش: (فعلها) مفعول (رد)، و (إليك) يتعلق به، و (كالفتى) خبر مبتدأ محذوف، ~~أى الممال كالفتى، والثلاثة بعده معطوفة حذف عاطفها، و (مع استعلى) محله ~~نصب على الحال، و (أتى) حذف عاطفه، أى يتبين (6) أصل الألف الواقعة فى ~~الأفعال بأن يسند (7) الفعل إلى المتكلم أو المخاطب. # فمثال الاسم: الفتى والهدى و [الهوى] (8) والعمى، فتقول: فتيان، وهديان، ~~وهويان وعميان. # وتقول فى الواوى: أب وأبوان، وأخ وأخوان، وصفا وصفوان، وشفا وشفوان، وسنا ~~وسنوان، وعصا وعصوان. # ومثال الفعل: اشترى واستعلى، وأتى، ورمى، وسعى، وسقى، فتقول: اشتريت، ~~[واستعليت، وأتيت، ورميت] (9)، وسعيت وسقيت. # وتقول فى الواوى: دعوت، وعفوت، ونجوت. # وما ذكره [المصنف] (10) من الضابط يعرفك أصل الثلاثيات (11)، وأما ms343 ما ~~فوقها (12) فترد (13) إلى الياء، يائيا كان أو واويا، أو زائدا. # فإن قلت: هذا التعريف دورى؛ لأن معرفة أصلها تتوقف (14) على تثنيتها، ~~وتثنيتها PageV01P567 # تتوقف (1) على معرفة أصلها. # فالجواب أنك تعرف أصلها فيما علمت تثنيته، وتعلم تثنيتها فيما علمت أصله، ~~بالإمالة أو غيرها. # ص: # وكيف فعلى وفعالى ضمه ... وفتحه وما بياء رسمه # ش: (فعلى) مفعول «أمالوا» مقدرا، و (كيف) حاله، و (فعالى) مبتدأ، و (ضمه) ~~أى: # مضمومة و (فتحه) (2) مبتدأ ثان، وخبره كذلك، والاسمية خبر (3) فهى كبرى، ~~و (ما ثبت رسمه بياء) كذلك اسمية (4). # أى: أمال-[أيضا] (5) - حمزة، والكسائى، وخلف ألفات التأنيث كلها، وهى ~~زائدة رابعة فصاعدا، دالة على مؤنث حقيقى أو مجازى، فى الواحد (6) والجمع، ~~اسما كان أو صفة، وهو معنى قول «التيسير»: مما ألفه للتأنيث، وهى محصورة ~~فيما ذكره من الأوزان الخمسة وهى: (فعلى)، و (فعلى)، و (فعلى) الساكنة ~~العين، كما لفظ بها، وقال: (7) كيف جاءت؛ فانحصر التغيير فى فائها، و ~~(فعالى) بفتح العين الذى لا يمكن غيره مثل الألف مع ضم الفاء وفتحها. # وبعضها يخص الواحد (8) [نحو] (9) الدنيا (10) [البقرة: 86]، أولاهم ~~[الأعراف: 39]، ضيزى [النجم: 22]، السلوى [البقرة: 57]، دعواهم (11) [يونس: ~~10]، صرعى [الحاقة: 7]، سيماهم [الفتح: 29]، إحدى [التوبة: 52]، أسارى ~~[البقرة: 85]، كسالى [التوبة: 54، والنساء: # 143]، الأيامى [النور: 32]، اليتامى [النساء: 2]، نصارى [البقرة: 111]. ### | بحثان # الأول: ليست ألف «فعلى» دائما للتأنيث؛ لأن ألف «أرطى» (12) للإلحاق، بل ~~أنها لم PageV01P568 # تقع فى القرآن إلا للتأنيث ولا ترد «تترى» للمنون، فيقول: ألفه يدل على ~~التنوين؛ لأن تنوينه (1) لغير الثلاثة. # الثانى: لا يندرج (2) فى «فعلى»: «موسى»، و «عيسى»، و «يحيى»، الأعلام؛ ~~لأنه لا يوزن إلا العربى (3)، و «موسى» معرب موشاما (4)، وشجر بالقبطى، و ~~«عيسى» معرب PageV01P569 # «يسوع» سريانى (1)، و «يحيى» سمى به قبل مولده (2) وهو أعجمى. # وقيل: عربى؛ لأن الله- تعالى- أحياه بالعلم، أو أحيا به عقر (3) أمه، ~~وكذلك (4) قال الخليل: وزنه: يفعل (5)؛ لأن الياء لم تقع فاء ولا لاما فى ~~كلمة (6) إلا فى «يدى». # أما «موسى الحديد» فتوزن، ووزنها عند سيبويه «مفعل» من «أوسى»: حلق، أو ~~«أسى»: حزن، أو أسوت الجرح، أو «فعلى» من «مأسى». ms344 # وأما نحو (7) ولا يحيى [طه: 74] فوزنه «يفعل»، ولا إشكال فى إمالة ~~الأعلام الثلاثة (8)؛ لاندراجها فى (وما بياء رسمه)، وإنما الإشكال فى ~~تقليلها لأبى عمرو. # فإن قلت: قد ادعى بعضهم أن مذهب الكوفيين والفراء أنها فعلى، وفعلى. ~~PageV01P570 # فالجواب: لا دليل لهم على ذلك، لأنهم إن (1) راعوا [اصطلاح] (2) ~~التصريفيين، فقد تبين منعه. # أو اللفظى اندرج فيه نحو «مولى» و «موسى»، وليس منه. # لكن فى قول أبى العلاء: «أما ما لا يوزن فى غالب الأمر» إشارة إلى أنها ~~قد توزن. # ووجه وزنها: قربها من العربية بالتعريب (3)، فجرى عليها شىء من أحكامها. # ووزن أولى لك [القيامة: 35] عند الخليل فعلى، من «آل»: قارب الهلاك. # وقيل: أفعل. # [وقال ابن كيسان] (4): من «الويل»، أصلها: «أويل»، فقلبت. # وأما الحوايا (5) [الأنعام: 146]، فتمال للثلاثة؛ لاندراجها فى اليائيات، ~~وهى PageV01P571 # المباعر [ذوات اللبن] (1) جمع: حاوية أو حاوياء أو حوية، ووزنها على ~~الأولين: فواعل، PageV01P572 # وعلى الثالث: فعايل، وأصلها: حواوى. # وجه إمالة ألف التأنيث للدلالة على أنها تئول إلى الياء فى التثنية ~~والجمع السالم نحو «سعديات». # وقوله: (وما بياء رسمه)، أى: أمال- أيضا- حمزة والكسائى وخلف كل ألف ~~متطرفة كتبت فى المصحف العثمانى ياء فى الأسماء والأفعال [مما ليس أصله ~~الياء] (1)؛ بأن تكون زائدة، أو عن واو فى الثلاثى، إلا ما سيخص. # ثم مثله وخصه فقال: # ص: # كحسرتى أنى ضحى متى بلى ... غير لدى زكى على حتى إلى # ش: (كحسرتى) خبر مبتدأ، أى: الممال (كحسرتى)، (وأنى) و (ضحى)، و (متى)، و ~~(بلى) حذف عاطفها، و (غير) استثنائية، و (لدى) مضاف إليه، وما بعده (2) عطف ~~عليه. # أى: مثال [الممال] (3) مما رسم بالياء يا حسرتى [الزمر: 56]، ويا أسفى ~~[يوسف: 84]، ويا ويلتى [الفرقان: 28]، و (أنى) الاستفهامية، وهى ما وقع ~~بعدها حرف من خمسة، يجمعها قولك: [شليته] (4)، وضحى [الأعراف: 98]، ولا ~~تضحى [طه: 119]، ومتى [البقرة: 214]، وبلى [البقرة: 81] ثم استثنى خمس ~~كلمات: اسما ثم فعلا ثم ثلاثة أحرف. # وجه إمالة ما رسم بالياء: تعلقه بالياء بوجه ما؛ بدليل رسمه بها، ولا ~~يقال: رسمه بالياء؛ لئلا يلزم حمل الأصل على الفرع؛ لأن الرسم ms345 عن فرع ~~الإمالة. # ووجه رسم ألف الندبة (5) [ياء: معاقبتها] (6) ياء الإضافة؛ لانقلابها ~~عنها، كما قيل لثبوت ياء (حسرتى)، [ورسم] (7) «ضحى» بالياء؛ لعوده ياء فى ~~التثنية، و «لا تضحى» تبعا للمصدر، و (ما زكى)؛ لمناسبة (يزكى)، و (حتى)؛ ~~لوقوعها رابعة، و (لدى) و (على) و (إلى) (8)؛ لانقلاب ألفاتها ياء مع ~~المضمر، [وفتحها]. # أما (لدى)؛ فلرسمها بالألف فى «يوسف» [25] واختلف فيها؛ فالتزم الأصل وهو ~~الفتح. # وأما (إلى) و (حتى) و (على)؛ فلبعد الحرف عن (9) التصرف. PageV01P573 # [وأما (زكى)، فللتنبيه على الأصل] (1). # ثم انتقل فقال: # ص: # وميلوا الربا القوى العلى كلا ... كذا مزيدا [من] ثلاثى كابتلى # ش: (الربا) مفعول (ميلوا)، و (القوى) و (العلى) و (كلا) حذف عاطفها، و ~~(مزيدا) [مفعول (ميلوا) مقدرا، و (كذا) صفة مصدر محذوف (2)، و (من ثلاثى) ~~بتخفيف الياء] (3) و (كابتلى) خبر [مبتدأ] (4) محذوف. # أى: الثلاثى [المزيد، مثل] (5): (ابتلى)، أى: أمال الثلاثة- أيضا- ما كان ~~من الواوى مكسور (6) الأول أو مضمومه، نحو الربا [البقرة: 275] والقوى ~~[النجم: 5]، والعلى [طه: 4]، والضحى [الضحى: 1]. # وكذلك أمالوا- أيضا:- «كلا» من قوله: أحدهما أو كلاهما بالإسراء [الآية: # 23]، وإنما ذكرها لعدم اندراجها فى الضوابط عند قوم. # وأمالوا- أيضا- كل ألف هى لام منقلبة عن واو فى الفعل والاسم الزائدين ~~على ثلاثة أحرف بحرف فأكثر، إلا ما سيخص: مثل: وأوصاني [مريم: 31]. # وسواء كانت الزيادة فى الفعل بحروف المضارعة أو آلة التعدية أو غيرهما، ~~فمثال الفعل ترضى [البقرة: 120]، ويدعى [الصف: 7]، ويبلى [طه: 120]، ويزكى* ~~[عبس: 3، 7]، وزكاها [الشمس: 9]، وفأنجاه [العنكبوت: 24]، وابتلى [البقرة: ~~124]، وتجلى [الأعراف: 143]، وفتعالى الله [المؤمنون: # 116]. # ومثال الأسماء أدنى [البقرة: 61]، والأعلى [النحل: 60] فظهر أن الثلاثى ~~المزيد يكون اسما وفعلا ماضيا ومضارعا مبنيا للفاعل والمفعول. # واتفق على فتح الواوى الثلاثى فى غير المذكور نحو فدعا ربه [القمر: 10]، ~~وإن الصفا [البقرة: 158]، وشفا حفرة (7) [آل عمران: 103]، وسنا برقه ~~[النور: # 43]، وأبا أحد [الأحزاب: 40]. # وجه إمالة الربا* [البقرة: 275، 276] وما معه: أن من العرب من يثنى ما ~~كان PageV01P574 # كذلك بالياء، فيقول: ربيان وضحيان؛ فرارا من الواو؛ لأن الياء أخف. # وقال مكى: مذهب الكوفيين: أن يثنوا (1) ما كان من ذوات الواو ومضموم ~~الأول ms346 أو مكسوره بالياء (2)، وربما يقوى هذا السبب بوجود الكسرة، مثل: ~~الباء فى الربا*، وكون غيره رأس آية، فأميل (3) للتناسب. # وأما كلاهما [الإسراء: 23] فاختلف فى ألفها: # فقيل: منقلبة عن واو؛ وعلى هذا فعلة إمالتها (4) كسرة الكاف، والواوية ~~ممالة؛ لكسرة أصلها قليلا نحو: خاف [إبراهيم: 14]، ولكسرة تليها كثيرا نحو ~~الدار [الحشر: # 9]. # وقيل: منقلبة عن ياء؛ لقول سيبويه: لو سميت بها (5)، لقلبت ألفها فى ~~التثنية [ياء] (6) بالإمالة؛ للدلالة عليها. # ووجه إمالة (المزيد): الدلالة على رجوع ألفه إلى الياء عند تثنية الاسم، ~~واتصال الفعل بالضمير نحو «الأعليان»، و «ابتليت»، ولظهورها فيما لم يسم ~~فاعله. # ثم انتقل فقال: # ص: # مع روس آى النجم طه اقرأ مع ال ... قيامة الليل الضحى الشمس سأل # عبس والنزع وسبح وعلى ... أحيا بلا واو وعنه ميل # ش: (مع روس) محله نصب على الحال، وما بعده معطوف بحرف مذكور أو مقدر (7)، ~~و (على) فاعل بمقدر، أى: وأمال على (أحيا)، و (بلا واو) حال المفعول. # و (عنه) يتعلق ب (ميل)، ومفعوله سيأتى. # أى: وأمال- أيضا- حمزة والكسائى وخلف إمالة كبرى ألفات فواصل الآى ~~المتطرفة تحقيقا أو تقديرا، سواء كانت يائية أو واوية، أو أصلية أو زائدة، ~~فى الأسماء # والأفعال، الثلاثية وغيرها، إلا ما سيخص ب «على»، وإلا المبدلة من تنوين ~~(8) مطلقا، وذلك فى الإحدى عشرة سورة المذكورة، فخرج ب «الفواصل»: ما تراخى ~~عن الفاصلة، فلا يميلونه بهذه العلة بل بعلة (9) أخرى: كالرسم واليائيات ~~(10) نحو هواه فتردى [طه: 16]، وأغنى وأقنى [القمر: 48]. PageV01P575 # وب «المتطرفة»: ما تراخى عن الطرف [وإن كان فى الفاصلة] (1)، نحو ألف ~~تتمارى [النجم: 55] الأولى [النجم: 56]. # و «تحقيقا أو تقديرا»، أى: المقابلة للروى خرج عنه ألف [نحو] (2) منتهاها ~~[النازعات: 44] الأخير (3)، ودخل الأول، والباقى تنويع، وب «إلا» المخصص ~~خرج عنه نحو تلاها [الشمس: 2]، وما معه كما سيأتى، وب «إلا» المبدلة من ~~التنوين خرج عنه نحو نسفا، وعلما، وذكرا [طه: 97، 98، 99] والمميل نحو ضحى ~~[الأعراف: 98]، غير المبدل إشارات لا تكاد تظهر لهذا الأصل. # واعلم أن هذه السور (4) منها ثلاث (5) عمت الإمالة فواصلها وهى «سبح»، و ~~«الشمس»، وفى ms347 المدنى فعقروها [الشمس: 14]، رأس آية وليس بممال، والثالثة ~~«الليل». # قيل: و «النجم»، وفيه نظر؛ لخروج تعجبون [النجم: 59] وما بعدها. # وباقى السور أميل منها (6) القابل للإمالة. # فالممال فى (طه) من أولها إلى طغى قال رب [الآيتان: 24، 25] إلا وأقم ~~الصلاة لذكري [الآية: 14]، ثم من يا موسى [الآية: 36] إلى لترضى [الآية: ~~84] إلا عيني [طه: 39] ولذكري [طه: 14] وما غشيهم [الآية: 78] ثم حتى يرجع ~~إلينا موسى [الآية: 91] ممال، ثم من إلا إبليس أبى [الآية: 116] إلى آخرها ~~إلا بصيرا [الآية: 125]. # وفى (النجم) من أولها إلى النذر الأولى [الآية: 56] إلا من الحق شيئا ~~[الآية: # 28]. # وفى (سأل) من لظى [المعارج: 15] إلى فأوعى [الآية: 15]. # وفى (القيامة) من صلى [الآية: 31] إلى آخرها. # وفى (النازعات) من حديث موسى [الآية: 15] إلى آخرها، إلا ولأنعامكم ~~[الآية: 33]. # وفى (عبس) من أولها إلى تلهى [الآية: 10]. PageV01P576 # وفى (الضحى) من أولها إلى فأغنى [الآية: 7]. # وفى (العلق) من ليطغى [الآية: 6] إلى يرى [الآية: 14]. # ثم إن كل مميل إنما يعتد بعدد بلده، فحمزة وعلى وخلف يعتبرون الكوفى، ~~وأبو عمرو يعتبر المدنى الأول؛ لعرضه على أبى جعفر؛ قاله الدانى وورش- ~~أيضا- لأنه على مذهب إمامه. # واعلم أن المصاحف ستة: المدنى الأول والثانى، والمكى، والبصرى، والشامى، ~~والكوفى، وها أنا أذكر ما يحتاج إليه من علم العدد: # طه [الآية: 1] رأس آية عند الكوفى، ولقد أوحينا إلى موسى [الآية: 77] ~~عدها الشامى فقط مني هدى [الآية: 123]، زهرة الحياة الدنيا [الآية: 131] ~~عدهما المدنيان، والمكى، والبصرى، والشامى، وإله موسى [الآية: 88] لم يعدها ~~إلا المدنى الأول والمكى. # «النجم»: عن من تولى [الآية: 29] عدها الشامى. # «النازعات»: من طغى [الآية: 37] عدها البصرى، والشامى، والكوفى. # و «عبس»: استغنى [الآية: 5]، ويسعى [الآية: 8]، كلاهما رأس آية. # «الأعلى»: الأشقى [الآية: 11] رأس آية. # و «الليل»: [ليس] (1) من أعطى [الآية: 5] رأس آية، بل واتقى [5] واستغنى ~~[8] والأشقى [15] والأتقى [17] وربه الأعلى [20]. # وو الضحى [الضحى: 1] رأس آية. # و «اقرأ»: أرأيت الذي ينهى [العلق: 9] عدها كلهم إلا الشامى. # إذا علمت هذا فاعلم أن قوله فى «طه»: لتجزى كل نفس [الآية: 15]، وفألقاها ~~[الآية: 20]، وو عصى آدم ربه [الآية: 121] وثم اجتباه ربه [الآية: ms348 122]، ~~وحشرتني أعمى [الآية: 125]. # وقوله فى «النجم»: إذ يغشى [الآية: 16]، وعن من تولى [الآية: 29]، وو ~~أعطى قليلا [الآية: 34]، [و] ثم يجزاه [الآية: 41]، وأغنى [الآية: 48]، ~~وفغشاها [الآية: 54]. # وقوله فى «القيامة»: أولى لك [الآية: 34]، وثم أولى لك [الآية: 35]. # وقوله فى «الليل» من أعطى [الآية: 5]، ولا يصلاها [الآية: 15] يفتح أبو ~~عمرو PageV01P577 # جميع ذلك من طريق المميلين له رءوس الآى؛ لأنه ليس برأس آية، ما عدا موسى ~~[النازعات: 15] عند من أماله عنه. # والأزرق فيها على أصله. # وكذلك فأما من طغى [النازعات: 37]، فإنه مكتوب بالياء فيميله عنه، من ~~أمال (1) عنه ويترجح (2) له عند من أمال الفتح فى قوله: لا يصلاها فى ~~«والليل» [الآية: 15] كما سيأتى فى باب اللامات. # وجه إمالة الفواصل المندرجة فى الضوابط المتقدمة: ما تقدم، وغير ~~المندرجة: # التناسب؛ لتجرى الفواصل كلها على سنن واحد، والتناسب مقصود فى كلام ~~العرب؛ كالغدايا (3) والعشايا، وعليه نحو سلاسل وأغلالا [الإنسان: 4] ~~وتسمى: إمالة الإمالة (4)، وإنما لم تمل ألف التنوين؛ لعروضها فى عارض وهو ~~الوقف، مع عدم رجوعها إلى الياء فى حالة ما. # ولما فرغ مما يميله الثلاثة، شرع فيما اختص به بعضهم، فذكر أن عليا- وهو ~~الكسائى-[اختص] (5) عن حمزة وخلف بإمالة «أحيا» إذا كان غير مسبوق بالواو، ~~نحو: أمواتا فأحياكم [البقرة: 28]، فأحيا به [البقرة: 164] ومن أحياها ~~[المائدة: 32]. # وأما المسبوق بالواو، سواء كان ماضيا أو مضارعا، فيتفق الثلاثة على ~~إمالته نحو أمات وأحيا [النجم: 44]، ونموت ونحيا* [الجاثية: 24، المؤمنون: ~~23]، ويحيى من حي [الأنفال: 42]. # وتقدم للثلاثة إمالة بيحيى [آل عمران: 39] العلم [وإمالة غيره] (6) فى ~~الفاصلة، نحو ولا يحيى [طه: 74]. # ثم كمل ما اختص به الكسائى فقال: # ص: # محياهمو تلا خطايا ودحا ... تقاته مرضاة كيف جا طحا # ش: (محياهم) مفعول «ميل» (7)، والباقى عطف عليه، و (كيف) حال [من فاعل] ~~(8) (جاء). PageV01P578 # أى: انفرد الكسائى بإمالة محياهم فى الجاثية [الآية: 21]، وتلاها فى ~~الشمس [الآية: 2]، و (خطايا) كيف وقع نحو: خطاياكم* وخطاياهم وخطايانا* ~~ودحاها فى «والنازعات» [الآية: 30] وحق تقاته بآل عمران [الآية: 102]. # وأما (1) تقاة [آل عمران: 28] فاتفق الثلاثة على إمالتها ومرضات* ومرضاتي ~~حيث وقع وطحاها فى «والشمس» ms349 [الآية: 6]. ### | تنبيه: # المراد من (خطايا) الألف الثانية؛ لقرينة اللام وما فى محلها، وهى (2) ~~مخصصة من ذوات الياء جمع «خطيئة» بالهمز، وأصلها فى أحد قولى سيبويه: خطائى ~~بياء مكسورة، هى ياء «خطيئة»، وهمزة بعدها هى لامها، ثم أبدلت الياء همزة ~~على حد الإبدال فى «صحائف»، ثم أبدلت الثانية ياء؛ لتطرفها بعد همزة ~~مكسورة. [وهذا حكمها بعد الهمزة مطلقا، فما ظنك بها بعد المكسورة] (3) ثم ~~قلبت كسرة الأولى فتحة للتخفيف؛ إذ كانوا يفعلون ذلك فيما لامه صحيحة نحو ~~«مدارى»، و «عذارى» ثم قلبت الياء ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ فصار ~~«خطايا» بعد خمسة أعمال. # وثانى قولى سيبويه وفاقا للخليل: أنه قدم الهمزة وأخر الياء ثم أعمل، ~~ووزنها «فعالى». # وقال الفراء: جمع «خطية» المبدلة، كهدية، وهدايا (4). # ثم كمل فقال: # ص: # سجى وأنسانيه من عصانى ... آتان لا هودا وقد هدانى # ش: (سجى) عطف على ما قبله، حذف عاطفه، وكذا (من عصانى) المتصل بالياء، ~~وخرج عنه وعصى آدم [طه: 121]، والباقى (5) واضح. # أى: انفرد الكسائى- أيضا- بإمالة سجى فى والضحى [الآية: 2] وأنسانيه فى ~~الكهف [الآية: 63] ومن عصاني فى إبراهيم [الآية: 36] وهو مخصص من [ذوات ~~PageV01P579 # الياء، وآتاني الكتاب فى مريم [الآية: 30]، فما آتاني الله بالنمل ~~[الآية: 36]، وهو مخصص] (1) من مزيد الواوى، وعلم أن المراد الألف الثانية ~~من قرينة «اللام»، و «ما» آتاني رحمة من عنده فى هود [الآية: 28] وآتاني ~~منه رحمة فيها (2) [الآية: 63]؛ فإنهما للثلاثة، وكذا (3) وقد هدان فى ~~الأنعام [الآية: 80]. # ثم كمل فقال: # ص: # أوصان روياى له الرؤيا (روى) ... روياك مع هداى مثواى (ت) وى # ش: (أوصان) حذف عاطفه، (رؤياى له) - أى: [الكسائى] (4) - اسمية، (الرؤيا) ~~مفعول فعل حذف، أى: أمال الرؤيا مدلول روى، وكذا (رؤياك مع هداى) حال ~~المفعول، وعاطف (مثواى) محذوف، وذو (توى) فاعله. # أى: اختص الكسائى- أيضا- بإمالة أوصاني بمريم [الآية: 31]، وخرج عنه ووصى ~~بها إبراهيم بالبقرة [الآية: 132]، وهو مخصص لذوات الياء المزيدة. # واختص- أيضا- بإمالة رءياي* موضعى يوسف [الآيتان: 43 - 100]. # وقوله: [(الرؤيا روى)] (5)، أى: وافق خلف الكسائى على إمالة الرؤيا ~~باللام، وهو (6) فى يوسف [الآية: 23]، وسبحان [الآية: 60]، والصافات ~~[الآية: ms350 105]، والفتح [الآية: 27] إلا أنه فى «سبحان» يمال فى الوقف فقط ~~الأصل الساكن وصلا (7). # واختلف عنه فى «رؤيا» المضاف إلى الكاف، وبه خرج المعرف باللام مثل ~~للرءيا ورءياي*، وفى مثواي بيوسف [الآية: 23] بالياء، وخرج (8) أكرمي مثواه ~~[يوسف: 21] ومثواكم [الأنعام: 128]، وهو مخصص من ذوات الياء، وفى هداي ~~بالبقرة [الآية: 38]، فأمال الألف من الثلاث ذو تاء (توى) الدورى عن ~~الكسائى، وفتحها أبو الحارث، وسيأتى الخلاف عن إدريس (9) فى (رؤياى) ~~(ورؤياك). # وجه فتح حمزة، وخلف، [أحيا [المائدة: 32] وآتاني [هود: 28]: التنبيه على ~~شبه الواو] (10). PageV01P580 # ووجه رءياي [يوسف: 100]، ومرضات [البقرة: 207]، وخطاياكم [البقرة: 58] ~~ومحياهم [الجاثية: 21] وتقاته [آل عمران: 102] وعصاني [إبراهيم: 36] وو ~~أوصاني [مريم: 31]: ال ### | تنبيه # على رسم الألف، وانضم إلى محياهم [الجاثية: 21] ومرضات [البقرة: 207] شبه ~~(1) الواو، وإلى خطايا شبه (2) الهمزة، وأما تلاها [الشمس: 2] وطحاها ~~[الشمس: 6]، ودحاها [النازعات: 30]، وسجى [الضحى: 2]- فعلى فى ذلك على أصله ~~فى إمالة المرسوم بالياء مشاكلة للفواصل. # ووجه الفتح التنبيه على الواو. # ووجه الفتح فى مثواي [يوسف: 23]، وو محياي [الأنعام: 162]، وهداي ~~[البقرة: 38]: التنبيه على رسمها ألفا. # والدورى فى الإمالة على أصل إمامه. # ثم كمل ما اختص بإمالته (3) الدورى عن الكسائى فقال: # ص: # محياى مع آذاننا آذانهم ... جوار مع بارئكمو طغيانهم # ش: [محياى مفعول أمال مقدرا، أى: أمال ذو توى أيضا محياى ومع حال المفعول ~~وآذنهم معطوف على محياى وجوار معطوف على محياى ومع بارئكم حال وطغيانهم ~~معطوف. # أى: انفرد الكسائى] (4). # أى: انفرد الكسائى- أيضا- من طريق الدورى بإمالة ألف محياي آخر الأنعام ~~[الآية: 162] وفي آذاننا بفصلت [الآية: 5]، وآذانهم* المجرور، وهو سبعة ~~مواضع: بالبقرة [الآية: 19] والأنعام [الآية: 25] وسبحان [الآية: 46] ~~وموضعى الكهف [الآيتان: 11، 57] وفصلت [الآية: 44] ونوح [الآية: 7]. # والجوار* وهو ثلاثة مواضع فى: الشورى [الآية: 32] والرحمن [الآية: 24] ~~وكورت [الآية: 16]. # وبارئكم موضعى البقرة [الآيتان: 54] وطغيانهم* وهو خمسة مواضع فى البقرة ~~[الآية: 15] والأنعام [الآية: 110] والأعراف [الآية: 186] ويونس [الآية: ~~11] والمؤمنين [الآية: 75]. PageV01P581 ### | ### | تنبيه: # # الممال فى أذان [التوبة: 3] الألف الثانى؛ لأنه المباشر للسبب، وهو الكسر ~~المتأخر. # ووجه إمالة محياي [الأنعام: 162]: أنه فيها على أصل إمالته (1). # ووجه فتحها: التنبيه على رسمها [ألفا] (2). # ووجه إمالة ms351 الباقى: مناسبة الكسرة التالية، فما كان الكسر فيه على الراء ~~فهو فيه على أصله، وهى وإن كانت متوسطة، فلزوم كسرها قاوم تطرف المكسورة ~~(3)؛ لسبق الياء. # ووجه فتح أبى عمرو الجوار [الشورى: 32] خروجها عن ضابطه، وهو التطرف. # ثم كمل مذهب الدورى فقال: # ص: # مشكاة جبارين مع أنصارى ... وباب سارعوا وخلف البارى # تمار مع أوار مع يوار مع ... عين يتامى عنه الاتباع وقع # ومن كسالى ومن النصارى ... كذا أسارى وكذا سكارى # ش: (مشكاة) يحتمل النصب محلا عطفا على ما قبلها، ويحتمل الابتداء وخبرها ~~كذلك، و (جبارين) معطوف عليها، و (مع أنصارى) حال، و (باب سارعوا) يجوز ~~نصبه ورفعه على الوجهين، [و] (خلف البارى) موجود اسمية، و (تمار) يحتملها و ~~(مع أوار) حال، و (مع) الثانى حذف عاطفه على الأول، و (مع عين يتامى) حال- ~~أيضا- حذف عاطفها، و (الاتباع عنه وقع) كبرى [مستأنفة] (4)، [ومتعلق (وقع) ~~مقدر، وعليه عطف (من كسالى)، أى: وقع الاتباع عنه فى العين] (5) [للام] (6) ~~من (يتامى) ومن (كسالى) (7) و (أسارى) [كذا و (سكارى)] (8) كذا اسميتان. # أى: انفرد الكسائى- أيضا- من طريق الدورى بإمالة كمشكاة [النور: 35] وهى ~~مخصصة من مزيد الواوى، وقوما جبارين [المائدة: 22]، وبطشتم جبارين ~~[الشعراء: 130]، وأنصاري إلى الله* بالصف [الآية: 14] وآل عمران [الآية: ~~52]، PageV01P582 # وباب «سارعوا»، وهو سارعوا إلى فى آل عمران [الآية: 133] والحديد [الآية: # 21]، ونسارع لهم في الخيرات [المؤمنون: 56] ويسارعون [الأنبياء: 90]. # واختلف عن الدورى فى ألفاظ منها البارئ المصور [الحشر: 24] فروى عنه ~~إمالته إجراء له مجرى بارئكم [البقرة: 54] جمهور المغاربة، وهو الذى فى ~~«تلخيص العبارات» و «الكافى» و «الهادى» و «التبصرة» و «العنوان» و ~~«التيسير» و «الشاطبية». # ورواه بالفتح أبو عثمان الضرير، وهو الذى فى سائر كتب القراءات. # ونص على استثنائه أبو العلاء وسبط الخياط، وابن سوار، وأبو العز، وهما ~~صحيحان عنه. # ومنها تمار فى الكهف [الآية: 22]، ويواري، وفأواري كلاهما فى المائدة ~~[الآية: 31]، ويواري سوآتكم فى الأعراف [الآية: 26]: فروى عنه أبو عثمان ~~الضرير إمالتها نصا وأداء، وروى جعفر بن محمد فتحها، وكل منهما متفق عنه ~~على ذلك. ### | تنبيه: # اعلم أن طريق أبى ms352 عثمان ليست فى «التيسير»، ولا [فى] (1) «الشاطبية»، ~~فذكر الإمالة فى «الشاطبية» لا وجه له إلا اتباع «التيسير»؛ فإنه قال: روى ~~(2) الفارسى عن أبى # طاهر عن أبى عثمان عن أبى عمرو عن الكسائى أنه أمال يواري وفأواري فى ~~الحرفين فى المائدة [الآية: 31]، ولم يروه غيره، وبذلك أخذ أبو طاهر من هذا ~~الطريق وغيره من طريق ابن مجاهد بالفتح. انتهى، وهو حكاية أراد بها تتميم ~~الفائدة على عادته، ثم تخصيص «المائدة» دون «الأعراف» مما انفرد به الدانى، ~~وخالف فيه جميع الرواة، ففي «الجامع» بعد ذكره إمالتها عن أبى عثمان: ~~«وكذلك (3) رواه عن أبى عثمان سائر أصحابه: ابن بدهن، وغيره، وقياس ذلك ~~يواري بالأعراف [الآية: 26]، ولم يذكره أبو طاهر، ولعله أغفل ذكره». انتهى. # قال المصنف: بل ذكره، ورواه [عنه] (4) جميع أصحابه نصا وأداء، ولعل ذلك ~~سقط من كتاب «صاحبه» أبى القاسم الفارسى، على [أن] (5) الدانى قال بعد ذلك: ~~وبإخلاص الفتح قرأت ذلك كله- يعنى: الثلاث- للكسائى من جميع الطرق، وبه كان ~~(6) يأخذ ابن مجاهد. انتهى والله أعلم. # وقوله (7): (عين يتامى) يعنى: أن الدورى انفرد- أيضا- من طريق أبى عثمان ~~بإمالة PageV01P583 # العين تبعا للام مما ذكر، وهى التاء من اليتامى [النساء: 2]، والسين من ~~كسالى [النساء: 142]، وأسارى [البقرة: 85] والصاد من نصارى [البقرة: 111]، ~~والكاف من سكارى [النساء: 43]. # وجه فتح كمشكاة [النور: 35]: التنبيه (1) على رسمها واوا للأصل. # وقيل: مجهولة (2). # وقيل: أميلت للكسرة؛ كشملال. # ووجه إمالة الدورى: أنه فيه على أصل إمامه (3). # ووجه إمالة ما قبل عين اليتامى [النساء: 2] وجود الكسرة الثالثة (4)، ~~وتقدم. # ووجه إمالة عين اليتامى وما بعده الاتباع لإمالة الألف الأخيرة، ويسمى ~~إمالة لإمالة (5). # ولما فرغ مما اختص به الثلاثة أو أحدهم انتقل إلى [إحدى عشرة كلمة] (6) ~~من ذوات الياء، فخالف فيها بعض الرواة أصولهم فأمالوها موافقة لمن أمال، ~~فقال: # ص: # وافق فى أعمى كلا الإسرا (ص) دى ... وأولا (حما) وفى سوى سدى # ش: (وافق ... صدى) فعلية، و (فى) يتعلق ب (وافق)، و (كلا) مضاف لمقدر، ~~أى: # كلا موضعى الإسراء، و (أولا) نصب بنزع الخافض، و (حما) فاعل لمقدر، و ms353 (فى ~~سوى) يتعلق بمقدر، و (سدى) حذف عاطفه على (سوى). # أى: وافق الثلاثة على الإمالة الكبرى ذو صاد (صدى) أبو بكر فى أعمى موضعى ~~سبحان [الآية: 72]، ووافق على الأولى فقط مدلول حما البصريان. # وجه موافقة أبى بكر فى موضعى أعمى الجمع. # ووجه إمالة أبى عمرو: ما تقدم للثلاثة، وهو كونه يائيا. # ووجه فتح الثانى (7) له: الفرق بين الصفة (8) وأفعل التفضيل عنده. # وقيل: لتراخيه بالافتقار أو التنوين (9)، وإنما بنى أفعل التفضيل من ~~العيوب؛ لأنه من العمى الباطن. PageV01P584 # وأما حشرتني أعمى بطه [الآية: 125]، فأمالها (1) صغرى؛ لكونها رأس آية. # ص: # رمى بلى (ص) ف خلفه و (م) تصف ... مزجا يلقيه أتى أمر اختلف # ش: (رمى) و (بلى) معطوفان على «سدى» حذف عاطفهما، و (صف) فاعل بمتعلق (2) ~~«سوى» فى المتلو، و (خلفه) مبتدأ، وخبره حاصل حذف، و (متصف) مبتدأ وخبره ~~(اختلف)، و (مزجا) محله نصب (3) بنزع الخافض، و (يلقيه) و (أتى أمر) حذف ~~عاطفهما. # أى: اختلف عن [ذى] (4) صاد (صف) أبو بكر فى أربعة ألفاظ وهى: «سوى وسدى ~~ورمى وبلى» فأما (5) سوى وهى بطه [الآية: 58] وسدى وهى بالقيامة [الآية: ~~36]- فروى المصريون (6) والمغاربة قاطبة عن شعيب عنه الإمالة فى الوقف (7)، ~~وهى رواية العجلى والوكيعى عن يحيى بن آدم، ورواية ابن أبى أمية وعبيد بن ~~نعيم (8) عن أبى بكر، ولم يذكر سائر الرواة عن أبى بكر من جميع الطرق فى ~~ذلك شيئا فى الوقف، والفتح [من] (9) طريق العراقيين قاطبة لا يعرفون غيره ~~(10). وأما رمى وهى فى الأنفال [الآية: # 17] فأماله عنه المغاربة، ولم يذكره (11) أكثر العراقيين كسبط الخياط. # وأما بلى * حيث وقع (12)، فأماله أبو حمدون من جميع طرقه عن يحيى بن آدم، ~~عن أبى بكر، وفتحه شعيب والعليمى عنه. # واختلف- أيضا- عن ذى ميم (متصف) ابن ذكوان فى ثلاث كلمات وهى: مزجاة ~~بيوسف [الآية: 88]، وأتى أمر الله أول النحل [الآية: 1]، ويلقاه منشورا ~~بسبحان [الآية: 13]. # فأما مزجاة [يوسف: 88] [فروى عنه إمالتها صاحب «التجريد» من جميع طرقه] ~~(13)، وصاحب «الكامل» (14) من طريق الصورى، وهو نص (15) الأخفش فى «كتابه ~~الكبير» عن ابن ذكوان، ms354 وكذلك (16) روى هبة الله عنه، والإسكندرانى عن ابن ~~ذكوان. # وأما أتى أمر الله [النحل: 1]، فروى عنه إمالتها الصورى، وهى رواية ~~PageV01P585 # الداجونى (1) عن ابن ذكوان من جميع طرقه، نص على ذلك ابن سوار، والسبط، ~~وأبو العلاء، وأبو العز، وغيرهم. # وأما يلقاه [الإسراء: 13] فأمالها عنه الصورى من طريق الرملى، وهى رواية ~~الداجونى عن أصحابه عن ابن ذكوان أيضا، والفتح فى الثلاث لغير من ذكر. # [وجه الإمالة: ما تقدم للثلاثة. # ووجه الموافقة فى البعض: الجمع بين اللغتين] (2). # ص: # إناه لى خلف نأى الإسرا (ص) ف ... مع خلف نونه وفيهما (ض) ف # ش: (إناه): نصب بنزع الخافض، و (لى) فاعل بمقدر (3) أى: وافق لى، و (خلف) ~~مبتدأ حذف خبره، أى: عنه (4) خلف، و (نأى الإسرا صف) (5) كذلك فعلية، و ~~(نأى) مضاف ل (الإسرا) (6)، و (فيهما) يتعلق بمحذوف، أى: وافق على الإمالة ~~[فى الهمز والنون] (7) ذو صف، أى: اختلف عن ذى لام (لى) هشام فى (إناه) فى ~~الأحزاب [الآية: # 53] فروى عنه إمالة النون الجمهور من طريق الحلوانى عنه، وروى الداجونى ~~عن أصحابه عنه الفتح، وبه قطع فى «المبهج» لهشام من طريقيه. # قال المصنف: وبالإمالة آخذ من طريق الحلوانى، وبالفتح من طريق غيره، ~~ووافق- أيضا- على إمالة الهمزة من نأى فى الإسراء [الآية: 83] دون فصلت ~~[الآية: 51] ذو صاد (صف) أبو بكر؛ هذا هو المشهور عنه. # واختلف عنه فى النون (8) من سبحان [الإسراء: 1] فروى عنه العليمى، ~~والحمامى، وابن شاذان، عن أبى حمدون، عن يحيى بن آدم عنه إمالتها مع ~~الهمزة، وروى سائر الرواة عنه [عن شعيب] (9) عنه فتحها وإمالة الهمزة، ~~وانفرد صاحب «المبهج» عن أبى عون عن شعيب عن يحيى عنه بفتحها، وانفرد ابن ~~سوار (10) عن النهروانى، عن أبى حمدون عن يحيى عنه بالإمالة فى الموضعين، ~~فحصل لأبى بكر أربع طرق. # وأمال الحرفين ذو ضاد (ضف) [خلف عن حمزة] (11)، وروى [أول] (12) ~~PageV01P586 # الثانى (1) الكسائى (2) وخلف فى اختياره، وانفرد فارس بن أحمد فى أحد ~~وجهيه عن السوسى بالإمالة فى الموضعين، وتبعه الشاطبى، وأجمع الرواة عن ~~السوسى من جميع الطرق على الفتح؛ ms355 ولهذا قال فى «التيسير»: وقد روى عن أبى ~~شعيب مثل ذلك- أى: # فتح النون- وهو على عادته فى ذكر ما روى؛ لتعميم الفائدة؛ ولذا لم يذكره ~~فى «المفردات». # وجه إمالة إناه [الأحزاب: 53] انقلابه عن الياء. # ووجه الموافقة: الجمع، يقال: أنى الطعام يأنى إناء، وآن يئين: بلغ وقت ~~نضجه. # ووجه إمالة نأى [الإسراء: 83]: كونه يائيا؛ لأنه يقال: نأيت، ولشعبة ~~الجمع بين اللغتين. # ولما فرغ مما وقعت فيه الموافقة من ذوات الياء، وبقى منها رأى * آخرها، ~~ثم انتقل إلى ما وقعت فيه الموافقة من ذوات الراء بعد تتميم (3) قرأ (نأى) ~~فقال: # ص: # (روى) وفيما بعد راء (ح) ط (م) لا ... خلف ومجرى (ع) د وأدرى أولا # ش: (روى) عطف على (صفة)، و (فيما) يتعلق بمحذوف، و (حط) فاعله و (حط) و ~~(ملا) عطف عليه، أى: وافق على الإمالة فيما بعد راء، [أو (ملا) مبتدأ (خلف) ~~إما ثان أو فاعل، والخبر أو الرافع فيه مقدم على خلف، تقديره: و (ملا) عنه ~~خلف، و (مجرى) مبتدأ و (عد) فاعل بالخبر، أى: وافق على إمالتها، (عد وأدرى) ~~ملا كذلك، و (أولا) حال من (أدرى)، ويحتمل أن يكون صفة ل (أدرى) ينأى على ~~أنه مبنى على الفتح؛ لتقدير ألفيه وتقديره، و (أدرى) الأول وافق على ~~إمالتها صل] (4) ذو حاء (حط)، وخلف يجوز # جره بإضافة (ملا) إليه، أى: وافق صاحب ملا المضاف للخلف (5)، ورفعه مبتدأ ~~مؤخر، وعنه خبر مقدم، ووافق (مجرى عد) فعلية، وأدرى صل كذلك، و (أولا) ~~يحتمل الحالية من (أدرى)، والوصفية، فيقدر فيه أل. # ثم كمل فقال: # ص: # (ص) ل وسواها مع يا بشرى اختلف ... وافتح وقللها وأضجعها (ح) تف # ش: و (سواها) مبتدأ، و (مع يا بشرى) حال، [و (اختلف) عنه فيه خبره و ~~(افتح) أمر، PageV01P587 # ومعطوفاه (1) كذلك، و «صف» محله نصب على نزع الخافض] (2) ويتعلق بأحد ~~الثلاث، ويقدر مثله فى الأخيرين. # [أى:] وافق ذو حاء «حط» أبو عمرو باتفاق وذو ميم «ملا» ابن ذكوان، لكن من ~~طريق الصورى دون الأخفش، وهو معنى قوله: (اختلف) على ms356 إمالة كل ألف يائية ~~(3) أو مؤنثة أو للإلحاق، متطرفة لفظا أو تقديرا، قبلها راء مباشرة، لفظا ~~عينا كانت أو فاء، [فالمنقلبة فى الأفعال تكون فى كل ما كان على وزن أفعل ~~وافتعل ويفعل ويفتعل، وفى الأسماء ما كان [على] وزن فعل وفعل وفوعلة ~~ومفتعل، والمؤنثة فيها فى موزون فعلى ثلاثى وفعالى كلاهما بالأفعال] (4)، ~~نحو أسرى (5) [الأنفال: 67]، [و] أراكم [هود: 29]، وافترى * [آل عمران: 94، ~~النساء: 48]، واشتراه [البقرة: 102]، وأسمع وأرى [طه: 46] وقد نرى [البقرة: ~~144]، وتراهم [الأعراف: 198]، ويراك [الشعراء: 218]، وتتمارى [القمر: 55]، ~~ويتوارى [النحل: 59]، ويفتري [النحل: 105]. # ومثال الأسماء: الثرى [طه: 6]، والقرى [الأنعام: 92] والتوراة* [آل ~~عمران: 3، 48، 50] على تفصيل فيها يأتى، ومجراها [هود: 41] ومفترى* [القصص: ~~36، سبأ: 43] وفاقا. # ومثال [ألف التأنيث] (6): له أسرى حتى [الأنفال: 67]، وأخراكم [آل عمران: ~~153]، والكبرى [طه: 23] وذكراهم [محمد: 18] والشعرى [النجم: 49] والنصارى ~~[البقرة: 62] وسكارى [النساء: 43]. # وانفرد الكارزينى عن المطوعى عن الصورى بالفتح، فخالف سائر الرواة عن ~~الصورى، ووافق ذو عين «عد» حفص على إمالة مجراها بهود [الآية: 41]، ولم يمل ~~غيره. # ووافق ذو صاد (صل) أبو بكر على إمالة أدراكم فى يونس [الآية: 16] [فقط، ~~وهو المراد بالأول، واختلف عنه فى غير يونس] (7)، وفى ياء بشرى بيوسف ~~[الآية: 19]. # فأما أدراكم [يونس: 16]، فروى عنه المغاربة قاطبة الإمالة مطلقا، وهى ~~طريقة (8) شعيب عن يحيى، وهو الذى قطع به صاحب «التيسير» و «الهادى» و ~~«الكافى» و «التذكرة» PageV01P588 # و «التبصرة» و «الهداية» و «التلخيص» و «العنوان» وغيرها. # وروى عنه العراقيون قاطبة الفتح فى غير يونس، وهو طريق أبى حمدون عن ~~يحيى، والعليمى عن أبى بكر، وهو الذى فى «التجريد» و «المبهج» و «الإرشاد» ~~و «الكفايتين» و «الغايتين» وغيرها، وذكره أيضا فى «المستنير» من طريق ~~شعيب. # وأما بشرى [يوسف: 19] فروى عنه إمالتها العليمى من أكثر طرقه، وهو الذى ~~قطع به صاحب «التجريد» والدانى، وأبو العلاء وأبو على العطار وسبط الخياط ~~فى # «كفايته» (1). # وقال فى «المبهج»: إن الإمالة له فى وجه ورواها الدانى من طريق يحيى بن ~~آدم من جمهور طرقه، وهو (2) رواية أبى العز عن العليمى، والوجهان صحيحان. # واختلف عن ذى [حاء] ms357 (حتف) أبى عمرو فى يا بشرى بيوسف [الآية: 19] فرواه ~~عنه عامة أهل الأداء بالفتح، وهو الذى قطع به فى «التيسير» و «الكافى» و ~~«الهداية» و «الهادى» و «التجريد» وغالب كتب المغاربة والمصريين، ولم ينقل ~~العراقيون قاطبة سواه، ورواه بعضهم بين اللفظين، وعليه نص أحمد بن جبير ~~(3)، وهو أحد الوجهين فى «التذكرة» و «التبصرة» وقال فيهما: والفتح أشهر، ~~وحكاه أيضا صاحب «تلخيص العبارات». # وروى آخرون عنه الإمالة المحضة كابن مهران، والهذلى، وذكر الثلاثة ~~الشاطبى ومن تبعه، والفتح أصح رواية، والإمالة أقيس على أصله، والله أعلم. # وجه موافقة أبى عمرو، وابن ذكوان: ما حكاه الفراء عن الكسائى: أنه قال: ~~للعرب فى كسر الراء رأى ليس لها فى غيره، وإنما فعلوا ذلك؛ تشوقا إلى ~~ترقيقها، وذلك أن الألف الممالة تستلزم إمالة الفتحة التى قبلها؛ فتصير ~~كالكسرة؛ فتعطى حكم الكسرة فى سنة (4) الترقيق. # ووجه موافقة حفص: أنه لما خالف بين حركتى الميم أثبتها مخالفة الألفين ~~(5). # ولما فرغ من الإمالة الكبرى شرع فى الصغرى فقال: # ص: # وقلل الرا ورءوس الآى (ج) ف ... وما به ها غير ذى الرا يختلف # ش: اللفظ (الرائى)، أى: المنسوب إلى الراء، مفعول (قلل) على حذف مضاف، ~~أى: قلل [فيه] (6) إمالة اللفظ الرائى، و (رءوس) عطف على (الرائى) و (جف) ~~محله نصب PageV01P589 # بنزع الخافض، و (ما به ها ... يختلف) قوله فيه: كبرى، و (غير) مستثنى من ~~(ها)، وراؤها منصوبة، أى: أمال ذو جيم (جف) ورش من طريق الأزرق ذوات الراء ~~المتقدمة بين بين اتفاقا، وكذلك أمال بين بين رءوس آى الإحدى عشرة سورة ~~المتقدمة بلا خلاف أيضا إذا لم يكن فيها هاء نحو: وضحاها [الشمس: 1]، ولم ~~يكن (1) من ذوات الراء، وسواء كانت رءوس الآى يائية نحو: هوى [طه: 81]، ~~وهدى* [البقرة: 2 - 5]، أو واوية نحو: الضحى [الضحى: 1]، وسجى [الضحى: 2]، ~~والقوى [النجم: 5]، وهذا أيضا مما لا خلاف عنه فى إمالته، وأجمعوا عنه (2) ~~أيضا على تقليل (3) «رأى» وبابه مما لم يكن بعده ساكن. # وانفرد صاحب «التجريد» بفتح هذا النوع، فخالف جميع الرواة عن الأزرق. ms358 # وانفرد أيضا صاحب «الكافى» ففرق فى ذلك بين الرائى، فأماله بين بين، وبين ~~الواوى ففتحه. # وأما إن كان فى رءوس الآى (هاء)، فإن كان معها راء نحو: ذكراها ~~[النازعات: # 43]، فلا خلاف أيضا فى إمالتها، وإن لم يكن [معها] (4) هاء (5) نحو: ~~بناها [الشمس: # 5]، وو ضحاها [الشمس: 1]، وسواها [الشمس: 7]، ودحاها [النازعات: # 30]، وتلاها [الشمس: 2]، وأرساها [النازعات: 32]، وجلاها [الشمس: # 3]. # وسواء كان واويا أو يائيا، وهو المراد بقوله: (وما به ها) فاختلف [فيه] ~~(6) فأخذ [فيه] (7) بالفتح ابن سفيان والمهدوى ومكى وابن غلبون وابن شريح ~~وابن بليمة وغيرهم، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وأخذ فيه بالإمالة بين ~~بين الطرسوسى وصاحب «العنوان» وفارس بن أحمد والخاقانى وغيرهم. # والذى عول عليه الدانى فى «التيسير» هو الفتح كما صرح به أول السور (8)، ~~مع [أن] (9) اعتماده فى «التيسير» على قراءته على الخاقانى فى رواية ورش، ~~وأسندها فى «التيسير» من طريقه (10)، ولكنه اعتمد فى هذا الفصل على قراءته ~~على أبى الحسن، وكذلك قطع عنه PageV01P590 # بالفتح فى «المفردات» وجها واحدا مع إسناده فيها (1) الرواية من طريق ابن ~~خاقان. # وجرد السخاوى ذوات الواو من الخلاف فى ذوات الياء، وتبعه بعض شراح ~~«الشاطبية» وهو مردود؛ للانفراد. # ثم انتقل إلى تتمة مذهب ورش فقال: # ص: # مع ذات ياء مع أراكهمو ورد ... وكيف فعلى مع رءوس الآى (ح) د # ش: (مع ذات ياء) حال، و (مع أراكهم) (2) [معطوف] حذف عاطفه، و (فعلى) ~~منصوب بمقدر (3)، أى: أمال فعلى، و (كيف) وقع حالا، و (مع رءوس الآى) حال ~~أخرى، و (حد) فاعله. # أى: اختلف- أيضا- عن الأزرق فى ذوات الياء غير ما تقدم من رءوس الآى على ~~أى وزن كان نحو: هدى [البقرة: 2] وو نأى [الإسراء: 83] وأتى [النحل: 1] ~~ورمى [الأنفال: 17]، وابتلى [البقرة: 124]، وو يخش [النور: 52]، ويرضى ~~[النساء: 108] والهدي [الفتح: 25، النجم: 23]، وهداي* [البقرة: 38، طه: # 123]، وو محياي [الأنعام: 162]، والزنى [الإسراء: 32] وأعمى [الإسراء: # 72]، ويا أسفى [يوسف: 84]، وخطايا وتقاته [آل عمران: 102] ومتى [البقرة: ~~214] وإناه [الأحزاب: 53] ومثواي [يوسف: 23] ومثوى* [آل عمران: 151، النحل: ~~29] والمأوى [السجدة: 19] والدنيا [البقرة: 85] ومرضى * [النساء: 43، 102] ~~وطوبى [الرعد: 29] والرؤيا [الإسراء: 60] وموسى وعيسى ms359 [البقرة: 136] ويا ~~يحيى [مريم: 12] واليتامى [النساء: 2] وكسالى [النساء: 143] وبلى [البقرة: ~~81]، وشبه ذلك، فروى عنه إمالة ذلك كله بين بين صاحب «العنوان» و «المجتبى» ~~والطرسوسى وفارس، وابن خاقان وغيرهم، وهو الذى فى «التيسير» و «المفردات» ~~وغيرهما. # وروى فتحه طاهر بن غلبون وأبوه أبو الطيب ومكى وصاحب «الكافى» و «الهادى» ~~و «الهداية» و «التجريد» وابن بليمة وغيرهم. # وأطلق الوجهين الدانى فى «جامعه» وغيره والشاطبى. # وأجمعوا على فتح مرضاتي [الممتحنة: 1] ومرضات [البقرة: 207] وكمشكاة ~~[النور: 35]. PageV01P591 # وأما الربا* [البقرة: 276، 278] وكلاهما [الإسراء: 23] فألحقهما بعضهم ~~(1) بنظائرهما من «القوى» و «الضحى»؛ فأمالهما بين بين، وهو صريح ~~«العنوان»، وظاهر «جامع البيان». # والجمهور على فتحهما، وهو الذى عليه العمل وأهل الأداء، [ولا يوجد نص ~~بخلافه] (2). # واختلفوا أيضا فى أراكهم فى الأنفال [الآية: 43]: فقطع بالفتح صاحب ~~«العنوان» وشيخه عبد الجبار وأبو بكر الأدفوي، وبه قرأ الدانى على أبى ~~الفتح فارس، وقطع بين بين صاحب «تلخيص العبارات» و «التيسير» و «التذكرة» و ~~«الهداية»، وقال: إنه اختيار ورش، وإن قراءته على نافع بالفتح، وكذلك (3) ~~قال مكى، إلا أنه قال: وبالوجهين قرأت، وبالفتح قرأ الدانى على ابن خاقان ~~وابن غلبون، وقال فى «تمهيده»: و «هو الصواب»، وفى «جامعه»: «وهو القياس». # قال: وعلى الفتح عامة أصحاب [ابن] (4) هلال وأصحاب النحاس؛ فالحاصل أن ~~للأزرق أربع طرق فى غير ذوات الراء: # الأولى: الإمالة بين بين مطلقا رءوس الآى وغيرها كان فيها ضمير تأنيث أو ~~لم يكن، وهذا مذهب أبى الطاهر صاحب «العنوان» وشيخه وأبى الفتح وابن خاقان. # الثانية: الفتح مطلقا، رءوس الآى وغيرها، وهذا مذهب أبى القاسم بن الفحام ~~صاحب «التجريد». # الثالثة: الإمالة بين بين فى رءوس الآى فقط سوى ما فيه ضمير تأنيث ~~فالفتح، وكذلك ما لم يكن رأس آية، وهذا مذهب أبى الحسن بن غلبون ومكى ~~وجمهور المغاربة. # الرابعة: الإمالة بين بين مطلقا رءوس الآى وغيرها، إلا أن يكون رأس آية ~~فيها ضمير تأنيث، وهذا مذهب [الدانى فى «التيسير» و «المفردات»، وهو] (5) ~~مذهب مركب من مذهبى شيوخه. # قال المصنف: وبقى مذهب خامس، وهو إجراء الخلاف ms360 فى الكل، رءوس الآى مطلقا ~~ذوات الياء وغيرها، إلا [أن] (6) الفتح فى رءوس الآى غير ما فيه هاء قليل ~~وفيما فيه هاء كثير، وهو يجمع الثلاثة الأول، وهذا (7) الذى يظهر من كلام ~~الشاطبى، وهو الأولى عندى، ويحمل كلامه عليه. انتهى. PageV01P592 # وجه التقليل: حصول الغرض بمطلق الإمالة ومراعاة الأصل. # قال خلف: سمعت القراء يقولون: أفرط عاصم فى الفتح وحمزة فى الكسر- يعنون: # الإمالة الكبرى- وأحب إلى أن تكون القراءة بينهما. # وهو يدل على سماعها من العرب كذلك. # ووجه تحتم ذى الراء: ما تقدم لأبى عمرو من استحسانها معها. # ووجه تحتم الفواصل والتعميم: التناسب. # ووجه (1) فتح أراكهم [الأنفال: 43]: بعده من (2) الطرف بالضميرين، بخلاف ~~أراكم (3) [هود: 29]. # [ووجه خلاف اليائيات: عدم المرجح والجمع. # ووجه فتح المؤنثة: تراخيها عن الطرف] (4). # ووجه تحتم رائى الإلحاق بذوات الياء (5)؛ من أجل إمالة الراء قبله كذلك. # ووجه فتح الربا* [البقرة: 276، 278] وكلاهما [الإسراء: 23]: أن الربا* ~~واوى، والاثنان إنما أميلا لأجل الكسرة، والذى أميل من الواوى إنما أميل ~~لكونه رأس آية ك الضحى [الضحى: 1] والقوي [هود: 66]، وأميل (6) للمناسبة ~~والمجاورة. ### | تنبيهات # الأول: يحمل قوله: (الرائى) على الألف المتطرفة؛ لأن الكلام المتقدم ~~فيها؛ ليخرج عنه الألف التى بعد راء تراءا [الشعراء: 61]؛ فإنه لم يملها ~~وأراكهم [الأنفال: # 43] مخصصة (7). # الثانى: قوله: (مع ذات ياء) (8) ليس مراده المنقلب عن الياء فقط بل ~~الأعم، وهو كل ألف انقلبت عن الياء أو ردت إليها أو رسمت بها مما أماله ~~حمزة والكسائى من الروايتين أو إحداهما، ونص عليه الدانى سوى مرضات* ~~[البقرة: 207، 265] وتابعيها. # الثالث: ظاهر عبارة «التيسير» فى: هداي* بالبقرة [الآية: 38]، وطه ~~[الآية: # 123]، وو محياي بالأنعام [الآية: 162] ومثواي بيوسف [الآية: 23]- الفتح ~~PageV01P593 # لورش من طريق الأزرق؛ وذلك أنه لما نص على إمالتها الكسائى من رواية ~~الدورى عنه فى الفصل المختص به، وأضاف إليه رؤياك [يوسف: 5]- نص بعد ذلك ~~على إمالة رؤياك بين بين لورش وأبى عمرو، وترك الباقى، وقد نص على إمالة ~~الثلاثة (1) فى باقى كتبه، وهو الصواب. # الرابع: ظاهر عبارة «العنوان» فى هود [الآية: 41] يقتضى فتح مرساها ~~[الأعراف: # 187] والسواى [الروم: 10] لورش. ms361 # والصواب: إدخالهما فى الضابط المتقدم فيما لا بين بين، والله أعلم. # وقوله: (وكيف فعلى) أى: اختلف عن ذى حاء (حد) أبو عمرو فى إمالة ألف فعلى ~~وفعلى وفعلى المعبر عنه ب «كيف فعلى» الساكنة العين كاللفظ، وفى ألفات ~~فواصل السور الإحدى عشرة (2) اتصل بها هاء مؤنث أم لا، إلا أن يتقدم (3) ~~ألف «فعلى» مطلقا والفواصل راء مباشرة، فإنه يميلها إمالة كبرى، كما سيخصه. ~~[فأما «فعلى» فروى جمهور العراقيين وبعض المصريين] (4) فتح الباب عن أبى ~~عمرو من روايتيه إلا ذوات الراء، وأعمى الأول من سبحان [الآية: 72] ورأى * ~~[الأنعام: 76، 77، 78]، فأمالوها خاصة، وهو الذى فى «المستنير» لابن سوار و ~~«الكفاية» لأبى العز و «المبهج» و «الكفاية» لسبط الخياط و «الجامع» لابن ~~فارس و «الكامل» للهذلى وغير ذلك من الكتب. # وروى الإمالة جماعة كثيرة. # وأما (5) رءوس الآى فروى عنه المغاربة قاطبة وجمهور المصريين وغيرهم ~~إمالتها، وهو الذى فى «التيسير» و «الشاطبية» و «التذكرة» و «التبصرة» و ~~«المجتبى» و «العنوان» و «إرشاد» عبد المنعم، و «الكافى» و «الهادى» [و ~~«الهداية»] (6) و «التلخيص» و «غاية» ابن مهران و «تجريد» ابن الفحام من ~~قراءته على عبد الباقى. # وأجمعوا على إلحاق الواوى منها بالياء للمجاورة، وانفرد صاحب «التبصرة» ~~بتقييد الإمالة بما إذا كانت الألف (7) منقلبة عن ياء مع نصه فى صدر الكتاب ~~على إمالة دحاها [النازعات: 30] وطحاها [الشمس: 6] وتلاها [الشمس: 2] وسجى ~~[الضحى: 2] لأبى عمرو، فبقى على قوله: والضحى [الضحى: 1] وضحى PageV01P594 # [الأعراف: 98] والقوى (1) [النجم: 5] والعلى [طه: 4]. # والصواب إلحاقها بأخواتها إذ لم يوجد هذا التفصيل لغيره. # والخلاف فى «فعلى» مفرع، وذلك أن هؤلاء المذكورين اختلفوا فى إمالتها إذا ~~لم تكن رأس آية ولا من ذوات الراء، فأمالها جمهورهم بين بين، وهو الذى فى ~~«الشاطبية» و «التيسير» و «التذكرة» و «التبصرة» و «الإرشاد» و «التلخيص» و ~~«الكافى» و «غاية» ابن مهران و «التجريد» من قراءته على عبد الباقى. # وذهب باقيهم إلى الفتح، وعليه أكثر العراقيين، وهو الذى فى «العنوان» و ~~«المجتبى» و «الهادى». # وأجمع أصحاب بين بين على إلحاق موسى وعيسى ms362 ويحيى بألفات التأنيث. # ونص الدانى فى «الموضح» على أن القراء يقولون: يحيى «فعلى»، وموسى ~~«فعلى»، وعيسى «فعلى». # وانفرد أبو على البغدادى بإمالة ألف «فعلى» محضا لأبى عمرو فى (2) رواية ~~الإدغام، وليس من طرق الكتاب. # وانفرد أيضا صاحب «التجريد» بإلحاق ألف «فعالى» و «فعالى» ب «فعلى»، ~~فأمالها عنه بين بين من قراءته على عبد الباقى، وهو يحكى عن السوسى من طريق ~~الخشاب عنه. وجه إمالة «فعلى» التنبيه على ما يستحقه المؤنث من الكسر ~~والتاء نحو: أنت وقمت، واكتفى بالأصل دون «فعالى». # ووجه رءوس الآى: أن منها «فعلى» فأتبعها صورتها، وألحق ما ليست فيه بما ~~هى (3) فيه لتجرى (4) فواصله على سنن واحد. ووجه تقليله: الجمع بين الصغرى ~~والكبرى. # واختلف هؤلاء المطلقون عن أبى عمرو فى سبعة ألفاظ فانتقل إليها [فقال:] ~~(5) # ص: # خلف سوى ذى الرا وأنى ويلتى ... يا حسرتى الخلف (ط) وى قيل متى # ش: (خلف) [مبتدأ (6) مؤخر حذف خبره، أى: وعنه خلف] (7)، و (سوى) أداة ~~استثناء، و (ذى الرا) مجرور بالإضافة، و (أنى) مبتدأ، أى: وهذا اللفظ، ~~وتالياه حذف PageV01P595 # عاطفهما، و (الخلف) فيها (1) عن ذى (طوى) اسمية، خبر (أنى)، وقيل: مجهول، ~~و (متى) مبتدأ. # ثم عطف عليه فقال: # ص: # بلى عسى وأسفى عنه نقل ... وعن جماعة له دنيا أمل # ش: [الثلاثة (بلى) و (عسى) و (أسفى) حذف عاطفها على (متى) و (عنه) يتعلق ~~بالخبر وهو (نقل)، أى: هذا اللفظ نقل عن الدورى، والجملة نائبة عن مقول ~~القول، و (عن جماعة)] (2) عطف على «متى» (3)، و (عنه نقل) خبره، والجملة ~~نائب الفاعل، و (عن) و (له) يتعلق ب (أمل) و (دنيا) [مفعوله] (4) أى: اختلف ~~عن ذى طاء «طوى» الدورى عن أبى عمرو فى سبعة ألفاظ منها: أنى* [البقرة: ~~259، آل عمران: 37] الاستفهامية، ويا ويلتى [الفرقان: 28] ويا حسرتى ~~[الزمر: 56] فروى عنه إمالتها صاحب «التيسير» و «الكافى» و «التبصرة» و ~~«الهداية» و «الهادى» و «الشاطبى». # ومنها يا أسفى [يوسف: 84] فروى إمالتها عنه بلا خلاف صاحب «الكافى» و ~~«الهداية» و «الهادى». # وذكر صاحب «التبصرة» عنه فيها خلافا. ms363 # ونص الدانى على فتحها له دون أخواتها، ومنها «متى» و «بلى» فروى عنه ~~إمالتهما ابن شريح والمهدوى وصاحب «الهادى». # ومنها «عسى» وذكر إمالتها له صاحب «الهداية» و «الهادى». # وروى فتح السبعة عنه سائر أهل الأداء من المغاربة والمصريين وغيرهم، وبه ~~قرأ الدانى على أبى الحسن. # وأمال عن الدورى أيضا الدنيا* كيف وقعت إمالة محضة جماعة، منهم بكر ابن ~~شاذان، والنهروانى عن زيد [عن ابن فرح] (5) عن الدورى، ونص عليه ابن سوار، ~~والقلانسى، والهمدانى، وغيرهم، وهو صحيح مأخوذ به من هذه الطرق المذكورة. # وجه إمالة ألف الندبة: كونها خلفا عن ياء المتكلم. # ووجه أنى* اندراجها فى «فعلى». # [ووجه] (6) إمالة الثلاثة الأخرى: ما تقدم للمميلين. PageV01P596 # ووجه التقليل: أنه أصله فى غير ذوات الراء. # ووجه الفتح: خروجها عن أصل أبى عمرو. # ثم كمل ذوات الراء فقال: # ص: # حرفى رأى (م) ن (صحبة) (ل) نا اختلف ... وغير الأولى الخلف (ص) ف والهمز ~~(ح) ف # ش: (حرفى) مفعول «أمال» (1) المدلول عليه ب (أمل) آخر المتلو، و (رأى) ~~مضاف إليه (2)، والفاعل (من)، و (صحبة) (3) مجرور بحرف مقدر، وهو قليل ~~كقوله: # ... ... ... ... أشارت كليب بالأكف الأصابع (4) # (ولنا) مبتدأ، و (اختلف) عنه فيهما خبره، و (الخلف) فيهما عن (صف) اسمية، ~~و (غير الأولى) واجب النصب على الاستثناء، ويجوز مراعاة لفظ (صف) فينصب ~~(الخلف)، و (الهمز) مفعول (أمال) و (حف) فاعله. # ثم كمل فقال: # ص: # وذو الضمير فيه أو همز ورا ... خلف (م) نى قللهما كلا (ج) رى # ش: (وذو الضمير) مبتدأ، و (فيه) أى: فى همزه (5)، يتعلق بمحذوف، أى: كائن ~~فى همز خلف منى، و (فيه) خبر أو متعلقه على الخلاف، و (همز) معطوف ب (أو) ~~على [ضمير] (6) (فيه)، و (را) معطوف على (همز)، وتقديره: وذو الضمير فى همز ~~على انفراده خلف ابن ذكوان، قيل: يمال، وقيل: لا، أو فى همزه ورائه (7) خلف ~~ابن ذكوان، فقوله (8): (خلف منا) إنما (9) أخبر عن أحدهما بأل على خبر ~~الآخر، أو خبر عنهما، و (منى) مضاف إليه، و (قللهما) مستأنف، و (كلا) (10) ~~حال، ms364 و (جرى) محله نصب بنزع الخافض، وتقديره: قلل إمالة الحرفين حالة ~~كونهما فى جميع المواضع عن الأزرق. PageV01P597 # فإن قلت: [كان] (1) الواجب أن يعيد العامل فى العطف. # قلت: لا نسلم وجوبه، فقد جوزه جماعة منهم ابن مالك، وقد قال تعالى: به ~~والأرحام [النساء: 2]، وحكى سيبويه «ما فيها غيره وفرسه» (2). # ثم كمل فقال: # ص: # وقبل ساكن أمل للرا (صفا) ... (ف) ى وكغيره الجميع وقفا # ش: (قبل ساكن) حال من مفعول (أمل)، وهو الراء (3)، ولامها زائدة (4)، و ~~(صفا) PageV01P598 # محله نصب بنزع الخافض، و (فى) معطوف عليه، و (الجميع وقف) اسمية، و ~~(كغيره) صفة مصدر حذف، وتقديره: والجميع وقف على «رأى» الذى قبل ساكن وقوفا ~~مثل الوقوف على غيره مما ليس قبله ساكن. # فإن قلت: كان المناسب أن يقول: وقفوا؛ ليناسب (1) المبتدأ. # قلت: حصلت المطابقة باعتبار لفظ المبتدأ. أقول: اعلم أن «رأى» تارة تقع ~~قبل متحرك وتارة قبل ساكن، والأول ظاهر ومضمر، فالظاهر سبعة مواضع: رأى ~~كوكبا بالأنعام [الآية: 76] ورأى أيديهم بهود [الآية: 70] ورأى قميصه بيوسف ~~[الآية: # 28] ورأى برهان ربه بها [الآية: 24] ورأى نارا بطه [الآية: 10] ورأى ~~أفتمارونه ولقد رأى من آيات ربه كلاهما بالنجم [الآيتان: 12، 18]. # والمضمر ثلاث كلمات فى تسعة (2) مواضع: رآك الذين كفروا بالأنبياء ~~[الآية: # 36] ورآها تهتز* بالنمل [الآية: 10] والقصص [الآية: 31] ورآه* بالنمل ~~أيضا [الآية: 40] وبفاطر [الآية: 8] والصافات [الآية: 55] والنجم [الآية: ~~13] والتكوير [الآية: 23] والعلق [الآية: 7]. # والساكن ستة: رأى القمر ورأى الشمس وكلاهما (3) بالأنعام [الآيتان: 77 - ~~78] ورأى الذين ظلموا بالنحل [الآية: 85] ورأى الذين أشركوا بها [الآية: ~~86]، وو رأى المجرمون بالكهف [الآية: 53] وو لما رأ المؤمنون بالأحزاب ~~[الآية: 22]. # وبدأ بما بعده متحرك ظاهر أو مضمر، أى: أمال كبرى الهمزة والراء معا من ~~«رأى» حيث وقعت إذا كان بعد الألف متحرك، سواء كان ظاهرا أو مضمرا- ذو ميم ~~(من) ابن ذكوان ومدلول (صحبة) حمزة، والكسائى وأبو بكر وخلف، واختلف عن ذى ~~لام (لنا) هشام فى الستة عشر: # فروى الجمهور عن الحلوانى عنه فتح الراء (4) والهمزة، وهو الأصح عنه، ~~وكذا روى أبو العلاء والقلانسى وابن الفحام وغيرهم ms365 عن الداجونى عنه ~~إمالتهما (5)، وهو الذى فى «المبهج» و «كامل الهذلى»، ورواه صاحب ~~«المستنير» [عن ابن المفسر] (6) عن الداجونى، وهذا هو المشهور عن الداجونى، ~~وقطع به صاحب «التجريد» عن الحلوانى من قراءته على PageV01P599 # الفارسى فى السبعة، ومن قراءته على عبد الباقى فى غير سورة النجم، ~~والوجهان صحيحان. # ثم خصص عموم موافقة أبى بكر [للكوفيين] (1) فقال: (وغير الأولى) أى: لا ~~خلاف عن ذى صاد (صف) أبى بكر فى إمالة رأى كوكبا [الأنعام: 76] وهو المراد ~~بالأولى، واختلف عنه فى الخمسة عشر الباقية، فأمال الحرفين منها يحيى بن ~~آدم عنه، وفتحهما العليمى، فهذان طريقان، [وله طريقان] (2) آخران: # أولاهما: فتحهما فى الستة عشر، [وهى] طريق «المبهج» عن أبى [عون] (3) عن ~~يحيى، وعن الرزاز عن العليمى، والثانية: فتح الراء وإمالة الهمزة [وهى] ~~طريق (4) صاحب «العنوان» فى أحد وجهيه عن (5) شعيب عن يحيى. # لكن هاتان وقع فيهما انفراد. # وأمال ذو حاء (حف) أبو عمرو الهمزة فقط من الستة [عشر] (6) موضعا. # وقوله: (وذو الضمير) تخصيص لعموم مذهب ابن ذكوان، أى: لا خلاف عنه [فى ~~إمالة السبعة الواقعة قبل ظاهر. # واختلف عنه] (7) فيما وقع قبل مضمر، هل يمال الحرفان معا أو لا يمالان ~~معا، أو تمال الهمزة دون الراء؟ فأمال (8) الراء والهمزة جميعا عنه ~~المغاربة قاطبة، وجمهور المصريين، ولم يذكر صاحب «التيسير» وأبو العلاء عن ~~الأخفش (9) من طريق النقاش سواه، وبه قطع ابن فارس فى «جامعه» لابن ذكوان ~~من طريقى (10) الأخفش، والرملى. # وفتحهما جميعا عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن ~~الأخفش. # وفتح الراء وأمال الهمزة الجمهور عن الصورى. # ولم يذكر أبو العز وأبو العلاء عنه سواه، وبالفتح قطع أبو العز للأخفش من ~~(11) جميع طرقه، وابن مهران وسبط الخياط وغيرهم. # وقوله: «قللهما»: أى أمل صغرى لذى جيم (جرى) ورش من طريق الأزرق الهمزة ~~والراء معا فى المواضع الستة عشر وهو المراد بقوله: (كلا) وأخلص الباقون ~~الفتح فى ذلك. PageV01P600 # وأما إذا كان قبل ساكن، فأمال مدلول (صفا) أبو بكر، وخلف، وذو فاء (فد) ~~حمزة الراء، وفتحوا ms366 الهمزة، وفتحهما (1) الباقون، هذا حكم الوصل (2). # فإن وقفوا عليه فحكمه حكم ما ليس بعده ساكن. # وجه إمالة حرفى رأى* [الكهف: 53، والنحل: 85]: أن الألف يائية، ولزم من ~~إمالتها الهمزة، ثم أميلت فتحة الراء؛ للمجانسة فهى إمالة لإمالة، لا سيما ~~وهى: راء، وأيضا لاصقت همزة؛ ولهذا لم تجز (3) إمالة فتحة نون نرى* وراء ~~رمى [الأنفال: # 17]. # ووجه إمالة الألف وفتح الراء إلحاق رأي* بنحو يرى*. ووجه استثناء المضمر: # بعد الألف عن محل التغيير (4). # ووجه تقليلهما: طرد الأصل والمجانسة. # ووجه إمالتهما مع السكون: استصحاب حالهما مع الألف وإلغاء العارض. # ووجه فتحهما لمميلهما وقفا: أن التابع يتبع المتبوع. # ووجه فتحهما: الأصل. # تنبيه: انفرد (5) الشاطبى- رحمه الله- بحكاية إمالة الراء فيما بعده ~~متحرك عن السوسى، فخالف فيه سائر الناس من طريق كتابه و «التيسير»، ولم يرو ~~أيضا من طريق هذا الكتاب، [وإنما رواه عنه صاحب «التجريد» من طريق أبى بكر ~~القرشى (6) عن السوسى، وليس هو من طرق (7) هذا الكتاب] (8). # وقوله فى «التيسير»: «وقد روى عن أبى شعيب مثل حمزة» لا يدل على ثبوته من ~~طرقه (9)؛ فإنه قد صرح بخلافه فى «جامع البيان»، فقال: «إنه قرأ على أبى ~~الفتح فى رواية السوسى من [غير] (10) طريق ابن جرير، فيما لم يستقبله ساكن ~~وفيما استقبله، بإمالة فتحة الحرفين معا، وأمال إذا كان بعده ساكن». فهذا ~~نص الدانى على أنه قرأ على أبى الفتح بإمالة الحرفين معا، وابن جرير ليس من ~~طرق (11) «الشاطبية» و «التيسير» إلا هو، وعلى هذا فليس إلى الأخذ به فى ~~الساكن وغيره (12) سبيل من طرق هذه الكتب كلها، على أن PageV01P601 # ذلك مما انفرد به أبو الفتح من الطرق التى ذكرها عنه سوى [طريق] (1) ابن ~~جرير، وهى (2) طريق أبى بكر القرشى، والرقى، وأبى عثمان النحوى، ومن طريق ~~القرشى، ذكره صاحب «التجريد» من قراءته على عبد الباقى [و] ابن فارس عن ~~أبيه. # وأخذ بعضهم بظاهر «الشاطبية»، فأخذ (3) للسوسى فيما بعده ساكن بأربعة ~~أوجه مركبة من وجهى الراء ووجهى الهمزة، ولا يصح من طريق الكتابين سوى ~~فتحهما، وأما إمالتهما فمن طريق ms367 من تقدم. # وأما فتح الراء وإمالة الهمزة فلا يصح (4) من طريق السوسى البتة، وإنما ~~روى من طريق أبى حمدون عبد الرحمن وإبراهيم ابني (5) اليزيدى، ومن طريقهما ~~حكاه فى «التيسير» وصححه، على أن أحمد بن حفص (6) الخشاب وأبا العباس حكياه ~~(7) أيضا (8) عن السوسى. # وأما إمالة الراء وفتحة (9) الهمزة فلم ترد (10) عن السوسى بطريق من ~~الطرق، وسنذكر بقية المسألة آخر الباب، وإنما قدمتها تسهيلا على الناظرين، ~~والله أعلم. # وانفرد الشاطبى أيضا بإمالة الهمزة عن أبى بكر، وإنما رواه خلف عن يحيى ~~بن آدم عن أبى بكر، حسبما نص عليه الدانى فى «جامعه»، حيث سوى فى ذلك بين ~~ما بعده متحرك وساكن. # ونص فى «تجريده» عن يحيى [بن آدم] (11) عن أبى بكر [على أن] الباب كله ~~بكسر الراء ولم يذكر الهمزة، وكان ابن مجاهد يأخذ من طريق خلف عن يحيى ~~بإمالتهما، ونص على ذلك فى كتابه، وخالفه سائر الناس فلم يأخذوا لأبى بكر ~~من جميع طرقه إلا بإمالة الراء، وفتح الهمزة. # وقد صحح الدانى إمالتهما من طريق خلف حسبما نص عليه فى «التيسير» فتوهم ~~الشاطبى أنه من طريق كتابه فحكى فيه الخلاف عنه، والصواب إمالة الراء فقط ~~من طرق هذا الكتاب، ومن جملتها طرق الكتابين. # ثم انتقل إلى الكسرة المصاحبة للراء فقال: PageV01P602 # ص: # والألفات قبل كسر را طرف ... كالدار نار (ح) ز (ت) فز (م) نه اختلف # ش: (الألفات) مفعول [أمال] (1) المقدر، و (قبل) (2) محله نصب على الحال، ~~و (را) (3) مضاف إليه، و (طرف) صفته و (كالدار) خبر لمحذوف، و (نار) عطف ~~عليه بمحذوف، و (حز) فاعل (أمال)، و (تفز) و (منه) حذف عاطفهما، [وفاعل ~~(اختلف) ضمير عائد على (منه) على تقدير مضاف، أى: اختلف قوله] (4). # ثم كمل فقال: # ص: # وخلف غار (ت) م والجار (ت) لا ... (ط) ب خلف هار (ص) ف (ح) لا (ر) م (ب) ~~ن (م) لا # ش: (وخلف غار) كائن عن ذى تاء (تم) اسمية و (الجار) مبتدأ، و (تلا) فاعل ~~«أمال» مقدرا، والجملة خبر، و (طب) عطف ms368 عليه، و (خلف) حاصل عنه اسمية ~~محذوفة الخبر، و (أمال هار صف) فعلية والأربعة بعده معطوفة بمحذوف، أى: ~~أمال إمالة كبرى ذو حاء «حز»، وتاء «تفز» أبو عمرو. # وروى (5) الكسائى فى الحالين كل ألف عين أو زائدة بين العين واللام ~~والفاء متلوة براء [مكسورة] (6)، ولو كسرة مقدرة مباشرة، ولو لفظا متطرفة، ~~تحقيقا أو تقديرا، غير مسبوقة بأخرى فى الأسماء المعرفة، والمنكرة، ~~والتوحيد، والإفراد، ومقابلهما، إلا ما سيخص. # فخرج بقولى: «راء» نحو من قيام [الذاريات: 45] وبمكسورة نحو ويولج ~~النهار* [لقمان: 29، فاطر: 13] من تحتها الأنهار* [البقرة: 25، النساء: ~~57]. # ودخل بقولى: «ولو كسرة مقدرة» نحو والنهار لآيات [آل عمران: 190] حالة ~~الإدغام، والوقف، وسيأتى ما فيهما. # وخرج ب «مباشرة» نحو فمنكم كافر [التغابن: 2]. # ودخل هار [التوبة: 109] ب «ولو لفظا». # وخرج ب «متطرفة» نحو ونمارق [الغاشية: 15]. # وب «تحقيقا» نحو فلا تمار [الكهف: 22] والجوار الكنس [التكوير: 16] ~~والجوار المنشآت [الرحمن: 24]، وأما الجوار في البحر [الشورى: 32] فغير ~~متطرفة تحقيقا وتقديرا. PageV01P603 # ودخل [نحو] (1) على أبصارهم [البقرة: 7] بقولى: [«ولو] (2) تقديرا». # وخرج ب «غير مسبوقة بأخرى» نحو الأبرار [آل عمران: 193]؛ لأنه أصل آخر، ~~وسيأتى فى (3) الأسماء؛ لبيان اختصاصها بها؛ لأنها المجرورة وما بعده ~~تنويع، وأنصاري* [آل عمران: 52، الصف: 14] يخرج بالتخصيص قيل: نحو الدار* ~~[الأنعام: 135، القصص: 83] والغار [التوبة: 40]، والقهار* [الزمر: 4، غافر: ~~16] والغفار* [الزمر: 5، غافر: 42] والأنهار [البقرة: 25] وبدينار [آل ~~عمران: 75] والكفار* [التوبة: 73، 123] والفجار* [المطففين: 7، الانفطار: ~~14] وأبكارا* [الواقعة: 36، التحريم: 5] وبدينار [آل عمران: 75] وبقنطار ~~[آل عمران: 75، النساء: 20] وبمقدار [الرعد: 8] وو أوبارها وأشعارها ~~[النحل: 80] وو آثارهم [يس: 12، الصافات: 70] وأبصارهم [البقرة: 20] وو # ديارهم # [الأحزاب: 27، هود: 67]. # واختلف عن ذى ميم (منه) ابن ذكوان فى الباب كله: # فروى عنه الصورى إمالته. # وروى الأخفش عنه فتحه، وهو الذى لم تعرف المغاربة سواه. # وانفرد فارس عن الصورى بفتح الأبصار [آل عمران: 13] فقط حيث وقع، فخالف ~~سائر الناس عنه. # وجه إمالة الباب مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء دون غيرها؛ ~~لمناسبة الإمالة والترقيق، واشترط تطرف الراء؛ للقرب. # ثم عموم الباب مخصص بتسعة ألفاظ خالف بعض المميلين فيها أصولهم وهى: # الغار [التوبة: 40] وو الجار ms369 [النساء: 36] معا وهار [التوبة: 109] ~~وجبارين [المائدة: 22] والقهار* [الزمر: 4، غافر: 16] والبوار [إبراهيم: # 28] والتوراة [آل عمران: 3، 48] وأنصاري [آل عمران: 52] والحمار [الجمعة: ~~5] وحمارك [البقرة: 259]. # الأول: الغار [التوبة: 40] فاختلف فيه عن ذى تاء (تم) الدورى عن الكسائى، ~~فرواه [عنه] (4) جعفر بن محمد النصيبى بالإمالة على أصله، ورواه عنه أبو ~~عثمان الضرير بالفتح، فخالف أصله فيه خاصة، والباقون بفتحه. # الثانى: وو الجار ذي القربى والجار كلاهما بالنساء [الآية: 36]، فاختص ~~بإمالته PageV01P604 # باتفاق ذو تاء (تلا) دورى الكسائى، واختلف فيها (1) عند ذى طاء (طب) دورى ~~أبى عمرو، فروى الجمهور عنه الفتح، وهى رواية المغاربة وعامة البصريين (2)، ~~وطريق أبى الزعراء عنه (3) والمطوعى عن [ابن] (4) فرح، وروى ابن فرح طريق ~~(5) النهروانى وبكر بن شاذان وأبى محمد الفحام من جميع طرقهم والحمامى من ~~طريق الفارسى والمالكى كلهم عن زيد عن ابن فرح بالإمالة، وهو الذى فى ~~«الإرشاد» و «الكفاية» و «المستنير» وغيرها من هذه الطرق، وبه قطع صاحب ~~«التجريد» لابن فرح عنه، وقطع بالخلاف لأبى عمرو فيه (6) ابن مهران، وهى ~~رواية بكران السراويلى عن الدورى نصا، ولم يستثنه فى «الكامل» وهو يقتضى ~~إمالته لأبى عمرو [باتفاق] (7). # والمشهور عنه فتحه، وعليه عمل [أهل] (8) الأداء، إلا الراوى له عن ابن ~~فرح، وفتحها (9) الباقون. # الثالث: هار [التوبة: 109] فأماله (10) ذو صاد (صف) وحاء (حلا) وراء (رم) ~~أبو بكر وأبو عمرو والكسائى بلا خلاف عنهم. # واختلف فيه عن ذى باء (بن) قالون وميم (ملا) ابن ذكوان. # فأما قالون فروى عنه الفتح أبو الحسن القزاز، وبه قرأ الدانى على أبى ~~الحسن ابن غلبون، وهو الذى عليه العراقيون قاطبة من طريق أبى نشيط، ورواه ~~أبو العز وأبو العلاء وابن مهران وغيرهم عن قالون من طريقيه. # وروى الإمالة ابن بويان (11)، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح فارس، وهو ~~الذى لم تذكر (12) المغاربة قاطبة عن قالون سواه، وقطع به الدانى للحلوانى ~~(13) فى «جامعه»، وكذلك صاحب «التجريد» و «المبهج» وغيرهم. # والوجهان صحيحان عن قالون من الطريقين، كما نص عليهما الدانى فى ~~«مفرداته». # وأما ابن ذكوان فروى عنه الفتح الأخفش من ms370 طريق النقاش وغيرهم، وهو الذى ~~قرأ به الدانى على عبد العزيز، وعليه العراقيون قاطبة من الطريق المذكورة، ~~وروى عنه الإمالة من طريق أبى الحسن [بن] (14) الأخرم، وهو طريق الصورى عن ~~ابن ذكوان، وبذلك قطع PageV01P605 # لابن ذكوان صاحب «المبهج» و «التجريد» و «العنوان» وابن مهران وابن شريح ~~ومكى وابن سفيان وابن بليمة، والجمهور وفتحه الباقون. # وجه إمالة الجار [النساء: 36] والغار [التوبة: 40]: قياس (1) الأصل. # ووجه فتح أبى عمرو وابن ذكوان: التنبيه على أن كسرة الراء وإن رجحت لا ~~تحتم الإمالة. # ووجه إمالة: هار [التوبة: 109] أن راءه كانت لا ما فجعلت عينا بالقلب، ~~وذلك أن أصله «هائر» أو «هاور» من هار يهير، أو يهور، وهو الأكثر، فقدمت ~~اللام إلى موضع العين وأخرت العين إلى موضع اللام، ثم فعل به ما فعل فى ~~«قاض»؛ فالراء [حينئذ] (2) ليست طرفا بل تشبه كافر [البقرة: 41] بالنظر ~~لصورة اللفظ طرفا؛ فلهذا ذكرت هنا. # فوجه المميلين: قياس أصلهما. # ووجه الموافقين: التأنس (3) بالتغيير، والتنبيه على الأصل. # ثم استطرد إلى ذكر مسألة التكرار المحتملة الدخول فى الباب، وعدمه وهو ~~الراجح فقال: # ص: # خلفهما وإن تكرر (ح) ط (روى) ... والخلف (م) ن (ف) وز وتقليل (ج) وى # ش: وخلف قالون وابن ذكوان حاصل اسمية، (وإن تكرر) شرط وفعله، والجواب ~~جملة فأمالها (4) ذو حاء (حط) أبو عمرو ومدلول روى الكسائى وخلف، و (الخلف) ~~فيه كائن عن ذى [ميم] (من) اسمية، و (فوز) حذف عاطفه، و (تقليل عن جوى) ~~اسمية، أى: # أمال إمالة محضة ذو حاء (حط) وروى أبو عمرو، والكسائى وخلف فى اختياره ~~ألف التكسير المكتنفة براء مفتوحة فمجرورة فى ثلاثة أسماء مع الأبرار [آل ~~عمران: 193] وخير للأبرار [آل عمران: 198] وكتاب الأبرار [المطففين: 18] ~~وما لها من قرار [إبراهيم: 26] ودار القرار [غافر: 39] ومن الأشرار [ص: ~~62]. # واختلف فيه عن ذى ميم (من) وفاء (فوز) ابن ذكوان وحمزة: # فأما ابن ذكوان فروى عنه الإمالة الصورى (5)، وروى عنه الفتح الأخفش، ~~وانفرد صاحب «العنوان» عنه بين بين، فخالف سائر الرواة. # وأما حمزة فروى عنه الإمالة المحضة جماعة، وهو ms371 الذى فى «العنوان» و ~~«المبهج» PageV01P606 # و «تلخيص» أبى معشر و «التجريد» من قراءته على عبد الباقى، وبه قرأ ~~الدانى على فارس (1) من الروايتين، ولم يذكره فى «التيسير»، وهو خروج عن ~~طريقه، وذكره فى «جامع البيان»، ورواه جمهور [العراقيين] (2) عنه من رواية ~~خلف، وقطعوا [عن] الخلاد بالفتح: كأبى العز وابن سوار، والهندى، والهذلى، ~~والهمدانى، وابن مهران، وغيرهم. # وروى جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة بين بين، وهو الذى فى «التيسير» و ~~«الشاطبية» و «الهداية» و «التبصرة» و «الكافى» و «تلخيص العبارات» وغيرها، ~~وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وفتحه بقية القراء. # تنبيه: فهم أن خلاف ابن ذكوان متردد بين الإمالة والفتح من سكونه عن ضد ~~الإمالة، وأن خلاف حمزة بين المحضة والقليلة (3) من تصريحه بالضد بقوله ~~بعد: «وافق فى التكرير (4) قس خلف ضفا»؛ فحصل لخلف المحضة بين بين، ولخلاد ~~المحضة من هنا، وبين بين من تصريحه بالضد، والفتح من حكاية الخلف فى الضد، ~~وهو كذلك (5). # [و] قوله: (وتقليل جوى) أى: قلل ورش من طريق الأزرق إمالة صغرى ما تقدم ~~من قوله: (والألفات ... ) إلى هنا، لم يختلف عنه فى شىء من ذلك إلا ما ~~سيخصه (6)، ومن هنا إلى قوله: (أمل) يتكلم (7) على الإمالة بين بين. # ووجه إمالة هذا الباب للمتأصل (8): ما مر من التناسب وللمرافق: التنبيه ~~على أن السبب غلب المانع؛ لأن المكسورة إذا غلبت المستعلى فى الأبصار [ص: ~~63] فلأن تغلب (9) المفتوحة أولى. # ووجه تقليل حمزة: مراعاة السبب وصورة المانع. # ووجه تقليل ورش: الاستمرار على أصله فى مراعاة السبب والأصل. # ثم خصص عموم إمالة ورش فقال: # ص: # للباب جبارين جار اختلفا ... وافق فى التكرير (ق) س خلف (ض) فا # ش: (للباب) يتعلق ب (تقليل)، و (جبارين) مبتدأ، و (جار) عطف عليه حذف ~~عاطفه، واختلف الرواة عنه فيهما خبره، و (فى التكرير) يتعلق ب (وافق)، و ~~(قس) فاعله، و (ضفا) عطف على (قس) حذف عاطفه. PageV01P607 # أى: اختلف الرواة عن ورش فى جبارين [المائدة: 22] والجار ذي القربى ~~والجار الجنب [النساء: 36] أما جبارين فروى عنه بين ms372 بين ابن شريح فى ~~«كافيه» والدانى فى «مفرداته» و «تيسيره»، وبه قرأ على الخاقانى وفارس، ~~وقرأ بفتحه على أبى الحسن ابن غلبون، وهو الذى فى «التذكرة» و «التبصرة» و ~~«الكافى» و «الهداية» و «الهادى» و «التجريد» و «العنوان» و «تلخيص ~~العبارات» وغيرها، والباقون بالفتح؛ وهذا رابع التسعة. # وأما والجار [النساء: 36] فرواه ابن شريح بين بين، وكذلك هو فى ~~«التيسير». # فإن قلت: قد حكى فيه خلافا. # قلت: وقد نص بعد ذلك على أنه قرأ بين بين وبه يأخذ، وكذلك قطع به فى ~~«مفرداته» ولم يذكر عنه سواه. # ونص فى «الجامع» أن (1) قراءته على ابن خاقان، وفارس بين بين، وبالفتح ~~على أبى الحسن بن غلبون. انتهى. # والفتح (2) طريق أبيه (3) أبى الطيب واختياره، وبه قطع صاحب «الهداية» و ~~«الهادى» و «التلخيص» وغيرهم. # وقال مكى فى «التبصرة»: مذهب أبى الطيب الفتح، وغيره بين بين. # وبالوجهين قطع فى «الشاطبية»، وليس الجار بخامس؛ لتقدمه. # وقوله: (وافق)، أى: أمال قاف (قس) خلاد بين بين الراء المكررة بخلاف عنه ~~بينها (4) وبين الفتح، ووافقه عليها ذو ضاد [(ضفا)] [خلف] (5)، وتقدم ما ~~فيه كفاية عند قوله: # «وإن تكرر». # وجه خلاف الأزرق: طرد أصله، وما تقدم لأبى عمرو فى فتحهما. # ووجه تقليل حمزة: تقدم. # ثم كمل المخصصات فقال: # ص: # وخلف قهار البرار (ف) ضلا ... توراة (ج) د والخلف (ف) ضل (ب) جلا # ش: و (خلف قهار ... فضلا) اسمية، و (البوار) عطف بمحذوف، و (توراة) مفعول ~~(قلل)، و (ذو جد) فاعله، و (الخلف فضل بجلا) كبرى؛ هذه الثلاثة تتمة سبعة. # أى: اختلف عن ذى فاء (فضل) حمزة فى القهار* [الزمر: 4، غافر: 16] ~~PageV01P608 # والبوار [إبراهيم: 28]: فروى فتحهما (1) من روايتيه العراقيون قاطبة، وهو ~~الذى فى «الإرشادين» (2) و «الغايتين» و «المستنير» و «الجامع» و «التذكار» ~~و «المبهج» و «التجريد» و «الكامل» وغيرها. # ورواهما بين بين المغاربة كلهم، وهو الذى فى «التيسير» و «الكافى» و ~~«الشاطبية» و «التبصرة» و «الهادى» و «الهداية» وغيرها. # وهذان الوجهان هما مراده بالخلاف. # وانفرد أبو معشر عنه بإمالتهما محضا، وكذا أبو على ms373 العطار عن أصحابه عن ~~ابن مقسم عن إدريس عن خلف عنه. # والباقون على أصولهم المتقدمة، وقوله: (توراة جد)، أى: أمال بين بين ذو ~~جيم (جد) ورش من طريق الأزرق التوارة كيف وقعت. # واختلف (3) فيها عن ذى فاء (فضل) وباء (بجلا) حمزة وقالون: # فأما حمزة فروى عنه إمالتها بين بين جمهور المغاربة وغيرهم، وهو الذى فى ~~«التذكرة» و «إرشاد عبد المنعم» و «التبصرة» و «التيسير» و «العنوان» و ~~«الشاطبية» وغيرها، وبه قرأ الدانى [على أبى الحسن بن غلبون وعلى أبى الفتح ~~[أيضا] (4) عن قراءته على السامرى. # وروى عنه إمالتها محضة العراقيون وجماعة من غيرهم، وهو الذى فى ~~«المستنير» و «جامع ابن فارس» و «المبهج» و «الإرشادين» و «الكامل» و ~~«الغايتين» و «التجريد» وغيرها، وبه قرأ الدانى] (5) على فارس عن قراءته ~~على أبى الحسن. # وأما قالون فروى عنه الإمالة بين اللفظين المغاربة قاطبة وآخرون من ~~غيرهم، وهو الذى فى «الكافى» و «الهادى» و «التبصرة» و «التذكرة» وغيرها، ~~وبه قرأ الدانى على أبى الحسن ابن غلبون، وقرأ به أيضا على شيخه أبى الفتح ~~عن قراءته على (6) السامرى- يعنى: من طريق الحلوانى- وهو ظاهر «التيسير». # وروى عنه الفتح العراقيون قاطبة وجماعة وغيرهم، وهو الذى فى «الكافيتين» ~~و «الغايتين» و «الإرشاد» و «التذكار» و «المستنير» و «الجامع» و «الكامل» ~~و «التجريد» وغيرها، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح عن [قراءته على] (7) عبد ~~الباقى، يعنى: من طريق أبى نشيط، الطريق التى فى «التيسير»، وذكره غيرهم ~~فيه خروج عن طريقه، وسيأتى بقية PageV01P609 # الكلام على التوراة*. # تنبيه: الأصل أن ضد الإمالة محضة أو بين بين هو الفتح، إلا إن صرح بأن ~~مقابلها غيره فغيره؛ فلذلك كان الخلاف فى التوراة* [آل عمران: 3، 48] ~~لقالون بين الإمالة، والفتح؛ لسكوته عن الضد، وكذا القهار* [الزمر: 4، ~~غافر: 16] والبوار [إبراهيم: 28] لحمزة. # وكان الخلاف لحمزة فى التوراة* [آل عمران: 3، 48] بين التقليل والمحضة؛ ~~لتصريحه بالضد. # فإن قلت: بقى من المخصوص به اثنان، وهما أنصاري* [آل عمران: 52، الصف: # 14] والحمار (1) [الجمعة: 5] مع حمارك [البقرة: 259]. # قلت: أنصاري* [آل عمران: 52، الصف: 14] تقدم ms374 ذكره لعلى. # وأما الحمار [الجمعة: 5] فلا يلزم الناظم ذكره؛ لأنه إنما ذكر خلف الباب ~~عن ابن ذكوان، والخلف فى هذا إنما جاء عن الأخفش؛ فلا يلزم إلا من خصص ~~الفتح بالأخفش والإمالة بالصورى، ولكنى أتمم المسألة فأقول: اختلف عن ~~الأخفش: فرواه عنه الجمهور من طريق ابن الأخرم بالإمالة، ورواها آخرون من ~~طريق النقاش، وقطع بها ابن ذكوان بكماله صاحب «المبهج» وصاحب «التجريد» من ~~قراءته على الفارسى وصاحب «التيسير» وقال: إنه قرأ به على عبد العزيز وهو ~~طريق «التيسير»، وعلى فارس، والله أعلم. # وجه البوار [إبراهيم: 28] والقهار* [الزمر: 4، غافر: 16]: الجمع بين ~~اللغتين. # ووجه إمالة التوراة [آل عمران: 3، 48] انقلاب القهار* [الزمر: 4، غافر: ~~16] عن ياء عند من قال به. # ثم عطف فقال: # ص: # وكيف كافرين (ج) اد وأمل ... (ت) ب (ح) ز (م) نا خلف (غ) لا وروح قل # ش: (كيف) حال (كافرين)، و (كافرين) مفعول «أمال» مقدرا، و (جاد) فاعله، ~~ومفعول (أمل) حذف، أى: أمل الكافرين لتب، فهو فى محل نصب على نزع (2) ~~الخافض، و (حز) و (منا) حذف عاطفهما، و (خلف) مضاف إليه، و (غلا) حذف ~~عاطفه، و (روح) مبتدأ، و (قل) له بالإمالة خبر بتأويل. PageV01P610 # أى: أمال صغرى ذو جيم (جاد) ورش من طريق الأزرق الألف الزائدة فى ~~«الكافرين» [يعنى] (1): الجمع المصحح المحلى باللام، والعارى منها، المعرب ~~بالياء جرا ونصبا، حيث وقع نحو: محيط بالكافرين [البقرة: 19] ولا يهدى ~~الكافرين [آل عمران: # 264] من قوم كافرين [النمل: 43]، فخرج بقولى: «فى الكافرين» نحو الصابرين ~~[آل عمران: 146]، الشاكرين [آل عمران: 144]. # وب «الجمع»: نحو: أول كافر [البقرة: 41]. # وب «المصحح»: المكسر المذكر نحو: إلى الكفار* [الممتحنة: 10 - 11]؛ لئلا ~~يتكرر مع قوله: «الألفات قبل كسر راء»، والمؤنث نحو: بعصم الكوافر ~~[الممتحنة: # 10]، ودخل المعرف، والمنكر بقولى: «المحلى، والعارى»، وخرج ب «المعرب ~~بالياء» نحو: الكافرون [الكافرون: 1]. # وقوله: و (أمل) شروع فى المحض، أى: أمالها ذو تاء (تب) وحاء (حز) [وغين ~~(غلا)] (2)، دروى والكسائى وأبو عمرو، [ورويس] (3). # واختلف فيها عن ذى ميم (منا) ابن ذكوان، فأمالها الصورى عنه، وفتحها ~~الأخفش، ms375 [وأمالها روح عن أبى جعفر] (4) فى «النمل» خاصة وهو من قوم كافرين ~~[الآية: 43]. # وجه الإمالة المحضة: التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيها على أن ~~الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى، ولزومها وكثرة الدور؛ ولهذا لم ~~يطرد فى الكافر [الفرقان: 55] وكافر [البقرة: 41] وو الذاكرين [الأحزاب: ~~35]. # فإن قيل: فهلا أمالوا أخواتها، نحو والقائلين [الأحزاب: 19] والشاكرين* ~~[آل عمران: 144، 145] والصابرين [آل عمران: 146] وصادقين [آل عمران: # 168] ونظيره. # فالجواب: أما الصابرين [آل عمران: 146] وصادقين [آل عمران: 168] ونظيره؛ ~~فلأجل حرف الاستعلاء، فإنه يمنع الإمالة. # وأما الشاكرين* [آل عمران: 144 - 145]؛ فلأن الشين فيها تفش. # ووجه تقليل ورش الاستمرار على أصله فى مراعاة السبب والأصل. # ووجه وجهى ابن ذكوان الجمع بين اللغتين. PageV01P611 # ثم كمل فقال: # ص: # معهم بنمل والثلاثى (ف) ضلا ... فى خاف طاب ضاق حاق زاغ لا # ش: (معهم) حال (1) من (روح)، وب (نمل) يتعلق ب «أمال» (2) [مقدرا. # أى: (قل) أمال معهم فى (نمل)] (3)، و (الثلاثى) مفعول «أمال»، و (فضل) ~~(4) فاعله، و (فى) يتعلق ب «أمال» والأربعة بعد (خاف) حذف عاطفها عليه، و ~~(لا) حرف عطف لنفى الحكم السابق. # ثم كمل فقال: # ص: # زاغت وزاد خاب (ك) م خلف (ف) نا ... وشاء جا (ل) ى خلفه (فتى) (م) نا # ش: (زاغت) عطف على (زاغ) ب (لا) المشتركة لفظا لا معنى، و (زاد) مفعول ~~«أمال» محذوفا، وفاعله ذو (كم)، [وعنه خلف اسمية، و (فتى) عطف على (كم)] ~~(5)، و (خاب) عطف على (زاد)، و (شاء) مفعول أيضا، و (جا) حذف عاطفه، وفاعله ~~(لى)، و (خلفه) حاصل صغرى محذوفة الخبر، و (فتى) و (منا) معطوفان على (لى)، ~~والكلام الآن فى الألف المنقلبة عن العين، وهذه الأفعال تسمى «الجوف» [جمع ~~أجوف] (6)، وهو ما عينه حرف علة، والعشرة المذكورة عينها ياءات مفتوحة، إلا ~~(شاء) فياؤها مكسورة، وإلا «خاف» فواوها مكسورة، وكلها أعلت بالقلب؛ ~~لتحركها، وانفتاح ما قبلها. # أى: أمال ذو فاء (فضل) حمزة هذه التسعة الأفعال بشرط أن تكون ماضية ~~ثلاثية مجردة عن الزيادة، وإن اتصلت بضمير أو تاء تأنيث، ms376 إلا زاغت ~~[الأحزاب: 10]. # فخرج ب «الأفعال نحو وضائق [هود: 12]. # وب «ماضية» نحو من يشاء [البقرة: 142] ويخافون ربهم [النحل: 50] وو خافون ~~إن (7) [آل عمران: 175]. # و «ثلاثية» لبيان المختلف فيه. # واحترز ب «مجردة» عن الزيادة المعلومة من التصريف، لكن لما لم تقع إلا ~~ثلاثية جعل الثلاثى عبارة عما هو على ثلاثة أحرف، فخرج نحو فأجاءها المخاض ~~[مريم: 23] أزاغ الله قلوبهم [الصف: 5]. PageV01P612 # ودخل نحو خافوا [النساء: 9]، وضاقت* [التوبة: 25، 118] بقوله: «وإن اتصلت ~~بضمير أو تأنيث» وخرج ب «إلا زاغت» زاغ المتصل بالتاء. # وهذه عدتها (1): فخاف ثمانية: فمن خاف من موص [البقرة: 182] ضعافا خافوا ~~[النساء: 9] خافت من بعلها [النساء: 128] لمن خاف عذاب الآخرة [هود: 103] ~~لمن خاف مقامي وخاف وعيد [إبراهيم: 14] ولمن خاف مقام ربه جنتان [الرحمن: ~~46] من خاف مقام ربه [النازعات: 40]. # وطاب: فانكحوا ما طاب [النساء: 3] فقط. # وضاق: خمسة: وضاقت عليكم الأرض بما رحبت [التوبة: 25] حتى إذا ضاقت عليهم ~~الأرض بما رحبت وضاقت [التوبة: 118] وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم [هود: 77]. # وحاق: عشرة: فحاق بالذين سخروا بالأنعام [الآية: 10] وليس مصروفا عنهم ~~وحاق بهم بهود [الآية: 8] حاق بهم* بالنحل [الآية: 34] والزمر [الآية: 48] ~~والجاثية [الآية: 33] والأحقاف [الآية: 26] والمؤمن [غافر: 45] وفيها وحاق ~~بآل فرعون [الآية: 45]. # وزاغ: ما زاغ البصر [النجم: 17] فلما زاغوا [الصف: 5] فقط. # وزاد: خمسة عشر. # (وخاب): أربعة: وخاب كل جبار عنيد [إبراهيم: 15] وقد خاب من افترى [طه: ~~61] وقد خاب من حمل ظلما [طه: 111] وقد خاب من دساها [الشمس: # 10]. # وشاء: مائة وستة كل نصف فى نصف. # وجاء: مائتان واثنان وعشرون. # وافقه خلف فى اختياره، وابن ذكوان على إمالة شاء [الكهف: 29] وجاء ~~[الأعراف: 113] فقط. # واختلف فيهما عن ذى لام (لى) هشام، فأمالها عنه الداجونى وفتحها (2) ~~الحلوانى. # [واختلف عن ذى كاف (كم)] (3) [ابن عامر] (4) فى الزاد وخاب* عن كل من ~~روايتيه. PageV01P613 # فأما هشام (1) فروى عنه إمالة الزاد الداجونى وفتحها الحلوانى. # واختلف عن الداجونى فى خاب* فأمالها عنه صاحب «التجريد» و «الروضة» و ~~«المبهج» وابن فارس وجماعة. # وفتحها ابن سوار وأبو العز وأبو العلاء وآخرون. # وأما ابن ذكوان فروى عنه ms377 إمالة خاب* الصورى فروى (2) فتحها الأخفش. # وأما «زاد» فلا خلاف عنه- أعنى: ابن ذكوان- فى إمالة الأولى وهى (3) ~~[فزادهم الله مرضا] (4) [البقرة: 10] وهو معنى قوله بعد: [«وأولى زاد لا ~~خلف استقر». # واختلف عنه فى غير الأولى فروى فيه الفتح وجها واحدا صاحب «العنوان»] (5) ~~وابن شريح وابن سفيان والمهدوى، وابن بليمة، ومكى وصاحب «التذكرة» ~~والمغاربة قاطبة، وهى طريق ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وبه قرأ الدانى على ~~أبى الحسن بن غلبون. # وروى الإمالة أبو العز فى كتابيه وصاحب «التجريد» و «المستنير» و ~~«المبهج» وجمهور [العراقيين] (6)، وهى طريق الصورى والنقاش عن الأخفش (7) ~~وطريق «التيسير»؛ فإن الدانى قرأ بها على عبد العزيز (8) وعلى أبى الفتح ~~أيضا. # من هذا الباب أيضا: بل ران [المطففين: 14] فصارت الأفعال عشرة. # وجه إمالة العشرة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوى، ولما يئول (9) ~~إليه عند البناء للمفعول، وإشعارا بكسر الفاء مع الضمير؛ فلذلك لم يمل نحو: ~~قال* وأزاغ [الصف: 5] ويشاء [البقرة: 142]. # ووجه استثناء زاغت [الأحزاب: 10]: معادلة أصل بفرع، ولم يبتعد (10) إلى ~~نحو سار تبعا للنقل. # ووجه موافقة ابن عامر فى جاء* وشاء* والزاد وخاب*: خلوها من شبهة المانع، ~~والجمع بين اللغتين؛ إذ الباقية فيها صورة المانع. # متقدم فى: خاف [إبراهيم: 14] وطاب [النساء: 3] وران (11) [المطففين: # 14]. # متأخر فى خاف وأزاغ [الصف: 5]. PageV01P614 # مكتنف فى وضاق* [العنكبوت: 33، هود: 77]. # فإن قيل (1): فهل لهذه الموانع تأثير هنا؟ # فالجواب: لتمكن الأفعال من الإعلال. # قال سيبويه: بلغنا عن أبى إسحاق (2): أنه سمع كثير عزة يميل «صار» مع ~~اكتناف المانعين. # ووجه فتح الكسائى: بعدها عن محل التغيير. # ووجه موافقته فى بل ران [المطففين: 14]: التشوق إلى ترقيق الراء. # ووجه موافقة خلف فى شاء [البقرة: 20] وجاء [النساء: 43] ما تقدم لابن ~~عامر. # ثم انتقل إلى شىء يتعلق بابن عامر فقال. # ص: # وخلفه الإكرام شاربينا ... إكراههن والحواريينا # ش: (الإكرام) مبتدأ، و (خلفه) ثان حذف خبره، والجملة خبر الأول، و ~~(شاربينا) [مبتدأ] (3) حذف خبره، أى: كذلك، و (الحواريين) و (إكراههن) ~~معطوفان على المبتدأ. # ثم عطف فقال (4): # ص: # عمران والمحراب غير ما يجر ... فهو وأولى زاد ms378 لا خلف استقر # ش: (عمران) و (المحراب) عطف على (شاربين) بمحذوف (5)، و (غير) أداة ~~استثناء، و (ما) الذى يجر مستثنى محله جر بالإضافة، و (فهو) مبتدأ جواب شرط ~~محذوف، أى: # [فإن] (6) جر فهو، و (أولى) عطف على (هو)، و (زاد) مضاف إليه، و (لا ~~خلف): (لا) النافية و (خلف) اسمها؛ فلذا بنى، والخبر محذوف، أى: لا خلف ~~فيها، مثل: قوله تعالى: قالوا لا ضير [الشعراء: 50]، ولا يجوز أن يكون ~~(استقر) هو الخبر؛ لأن شرطها ألا تعمل إلا فى نكرتين؛ فيكون (استقر) محله ~~نصب على الحال. # أى: اختلف عن ذى ميم (منا) ابن ذكوان فى إمالة ما ذكر فى البيتين (7). # فأما والإكرام* وهو موضعان فى «الرحمن» [الآيتان: 27، 78]. # وعمران* موضعان فى «آل عمران» [الآيتان: 33، 35]. # وإكراههن فى النور [الآية: 33] فروى بعضهم إمالتها، وهو الذى لم يذكر فى ~~PageV01P615 # «التجريد» غيره، [وذلك من طريق الأخفش عنه] (1)، ومن طريق النقاش وهبة ~~الله ابن جعفر، وسلامة بن هارون، وابن شنبوذ، وموسى بن عبد الرحمن، خمستهم ~~عن الأخفش. # ورواه أيضا صاحب «العنوان» من طريق ابن شنبوذ، وسلامة بن هارون. # وذكره فى «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، ولكنه منقطع بالنسبة إلى ~~«التيسير»، فإنه لم يقرأ على أبى الفتح بطريق [النقاش عن] (2) الأخفش التى ~~(3) ذكرها فى «التيسير»، بل قرأ عليه [بطريق] (4) محمد بن الزرز، وموسى بن ~~عبد الرحمن بن موسى، وأبى طاهر البعلبكى، وابن شنبوذ، وابن مهران، خمستهم ~~عن الأخفش (5). # ورواه أيضا العراقيون قاطبة من طريق هبة الله عن الأخفش. # ورواه صاحب «المبهج» عن الإسكندرانى عن ابن ذكوان. # وروى سائر أهل الأداء عن ابن ذكوان الفتح، وكلاهما صحيح عن الأخفش، وعن ~~ابن ذكوان أيضا، وذكرهما الشاطبى والصفراوى. # وأما للشاربين [محمد: 15] فأمالها الصورى عنه، وفتحها الأخفش. # وأما الحواريين [المائدة: 111، الصف: 14]، فاختلف فيه عن الصورى عن ابن ~~ذكوان: فروى إمالته عنه زيد من طريق «الإرشاد» لأبى العز، وأبو العلاء من ~~طريق القباب (6)، وروى فتحه غيره. # وأما (المحراب) فأماله ابن ذكوان من جميع طرقه إذا كان مجرورا، وهو ~~موضعان: # يصلي في المحراب ms379 [آل عمران: 39] وعلى قومه من المحراب [مريم: 11] وهو ~~معنى قوله: (غير ما يجر). # وأما إن كان منصوبا وهو موضعان: كلما دخل عليها زكريا المحراب [آل عمران: ~~37] وإذ تسوروا المحراب [ص: 21] فأماله النقاش عن الأخفش من طريق عبد ~~العزيز، وبه قرأ الدانى عليه، وعلى فارس. # ورواه أيضا هبة الله عن الأخفش، وهو رواية محمد بن يزيد (7) الإسكندرانى ~~عن ابن ذكوان (8). PageV01P616 # وفتحه عنه الصورى وابن الأخرم عن الأخفش، وسائر أهل الأداء من الشاميين ~~والمصريين والعراقيين والمغاربة، ونص عليهما صاحب «التيسير» من طريق هبة ~~الله، وفى «جامع البيان» من رواية التغلبى وابن المعلى وابن أنس، كلهم عن ~~ابن ذكوان. # وجه الإمالة: الكسرة السابقة واللاحقة، والفاصل غير حصين. # قال سيبويه: حكوا أنهم أمالوا عمران [آل عمران: 33] وفراشا [البقرة: 22]. # ووجه الفتح: مراعاة صورة الحاجز والمانع، وعدم قصد المناسبة. # ثم كمل فقال: # ص: # مشارب (ك) م خلف عين آنيه ... مع عابدون عابد الجحد (ل) يه # ش: (مشارب) مفعول «أمال» المحذوف، و (كم) فاعله، [وعنه (خلف) اسمية] (1)، ~~و (عين آنية) مفعول «أمال» أيضا، و (مع عابدون) حال، و (عابد) عطف عليه ~~بمحذوف، و (الجحد) مضاف إليه، و (ليه) فاعل «أمال». # أى: اختلف عن ذى [كاف] (كم) ابن عامر فى ومشارب [يس: 73]، فروى إمالة ~~ألفه عن هشام جمهور المغاربة وغيرهم، وهو الذى فى «التيسير» و «الشاطبية» ~~(2) و «الكافى» وغيرها، ورواه الصورى عن ابن ذكوان. # وروى الداجونى عن هشام الفتح، والأخفش (3) عن ابن ذكوان. # واختلف عن ذى لام (ليه) هشام فى ألف آنية من عين آنية [الغاشية: 5] فى هل ~~أتاك حديث الغاشية (4) [الغاشية: 1]، وفى ألف ولا أنتم عابدون ولا أنا عابد ~~وكلاهما فى سورة الكافرين [الآيات: 3 - 5]. # فأما آنية [الغاشية: 5] فروى إمالته [عن هشام الحلوانى] (5)، وبه قرأ ~~صاحب «التجريد» على عبد الباقى، وهو الذى لم تذكر (6) المغاربة [عن هشام ~~سواه. # وروى فتحه الداجونى، ولم يذكر العراقيون عن هشام] (7) سواه (8)، وكلاهما ~~صحيح. # وأما عابدون* [الكافرون: 3، 5] وعابد [الكافرون: 4] فروى إمالتهما ~~الحلوانى، وفتحهما الداجونى. # وجه إمالة الأربع: الكسرة المتأخرة، ويزيد مشارب [يس: ms380 73] قوة؛ لأجل ~~الراء، PageV01P617 # والثلاثة (1) للزوم الكسرة. # تنبيه: احترز بقوله: (عين آنية) عن «آنية» (2) من بآنية من فضة [الإنسان: ~~15] فى السورة أيضا فإنه لا يمال. # وبقوله: «الجحد» أى: الواقعة فى جحد [يعنى: سورة الكافرين] عن قوله: لنا ~~عابدون بالفلاح [يعنى: سورة المؤمنين الآية: 47] ثم كمل بذكر (3) الخلف عن ~~هشام فقال: # ص: # خلف تراءى الرا (فتى) الناس بجر ... (ط) يب خلفا ران (ر) د (صفا) (ف) خر # ش: و (عنه خلف) اسمية (4) و (تراءى) مفعول «أمال»، و (الرا) بدل بعض منه ~~و (فتى) فاعل، و (الناس) مفعول «أمال»، و (بجر) حال (الناس) (5) [أو صفته] ~~(6)، (خلفا) مصدر «اختلف عنه خلفا»، أو حال بتأويل، أى: مختلفا عنه فيه و ~~(ران) مفعول «أمال»، [و (رد) فاعله] (7)، و (صفا) و (فخر) معطوفان بمحذوف. # أى: أمال مدلول (فتى) حمزة وخلف فى اختياره حالتى الوصل [والوقف] (8) - ~~الألف الأولى من تراءا [الشعراء: 61] [أى:] (9) اللازم من إمالتها إمالة ~~الراء؛ ولهذا أثبت (10) الإمالة للراء، واحترز به عن الألف الواقعة بعد ~~الهمزة؛ فلا يجوز (11) إمالتها إلا وقفا، ويشاركهما فيه الكسائى على أصله ~~المتقدم فى ذوات الياء. # واحترز ب «تراءى» عن تراءت الفئتان بالأنفال [الآية: 48]، فلا تمال ~~إجماعا. # واختلف عن ذى طاء (طيب) الدورى فى الناس المجرورة، فروى إمالتها أبو طاهر ~~عن أبى الزعراء عنه، وهو الذى فى «التيسير»، وذكر أنه إذا أسند رواية ~~الدورى فيه عن عبد العزيز عن قراءته على أبى طاهر فى قراءة أبى عمرو بإمالة ~~فتح النون من الناس فى موضع (12) الجر، حيث وقع، ذلك صريح فى أن ذلك من ~~رواية الدورى، و [به] (13) كان يأخذ الشاطبى فى هذه الرواية، وهى رواية ~~جماعة من أصحاب اليزيدى عنه عن أبى عمرو. PageV01P618 # واختار (1) الدانى هذه الرواية، قال فى «الجامع»: واختيارى فى قراءة أبى ~~عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة، وبذلك قرأت على الفارسى على أبى ~~طاهر، وبه آخذ (2). # وكان ابن مجاهد يقرئ (3) [بإخلاص الفتح] (4) فى جميع الأحوال، وأظن ذلك ~~اختيارا منه واستحسانا فى مذهب أبى عمرو، وترك لأجله ما قرأه ms381 على الموثوق ~~به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك فى غير ما حرف، وترك الجميع فيه عن اليزيدى، ~~ومال إلى رواية غيره إما لقوتها (5) فى العربية أو لغير ذلك. انتهى. # على أنه قد ذكر فى كتابه قراءة أبى عمرو من رواية أبى عبد الرحمن إمالته ~~الناس فى موضع الخفض، ولم يتبعها (6) خلافا من أحد [من] (7) الناقلين عن ~~اليزيدى، ولا # ذكر أنه قرأ بغيرها كما يفعل ذلك فيما يخالف قراءته رواية غيره؛ فدل ذلك ~~على أن الفتح اختيار منه، والله أعلم. # قال: وقد ذكر عبد الله الحربى عن أبى عمرو: [أن] (8) الإمالة فى الناس فى ~~موضع الخفض لغة أهل الحجاز، وأنه كان يميل. انتهى. # ورواه الهذلى من طريق ابن فرح عن الدورى وعن جماعة عن أبى عمرو. # وروى سائر الناس عن أبى عمرو من رواية الدورى وغيره الفتح، وهو الذى ~~اجتمع (9) عليه العراقيون، والشاميون، والمصريون، والمغاربة. # والوجهان صحيحان من رواية الدورى عن أبى عمرو، والله تعالى أعلم. # وجه إمالة تراءا [الشعراء: 61]: أنهما أمالا ألفها الأخيرة (10) وقفا؛ ~~لانقلابها عن الياء، [واستلزمت] (11) إمالة فتحة الهمزة، فأمالا (12) ~~الأولى مناسبة للثانية؛ فتبعتها (13) فتحة الراء وهى مناسبة مجاورة لا ~~مقابلة، وتسمى: إمالة لإمالة، [فلما وصلا فتحا الألف الثانية للساكنين؛ ~~ففتحت الهمزة لعدم الممنوع، وأبقيا إمالة الأولى] (14)، وإن زال الأصل ~~PageV01P619 # استصحابا لحكم الوقف، كما فعلا فى رأى القمر (1) [الأنعام: 77]، ولم ~~يستصحبا إمالة الهمزة تنبيها على أن إمالتها لا تمكن بغير ألف. # ووجه إمالة الناس: وجود الكسرة اللاحقة وتقوى بقرب الطرف. # قال أبو عمرو بن العلاء: الإمالة فى الناس أعجز- أى: أفصح- وهى لغة ~~الحجازيين انتهى. # وإنما حسنت بكثرة الدور؛ ولهذا لم يمل أناس (2) [الإسراء: 71]، ونحو: # الوسواس [الناس: 4]. # وأما: بل ران [المطففين: 14] فأمال ألفه ذو راء (رد) الكسائى ومدلول ~~(صفا) أبو بكر، وخلف وفاء (فخر) حمزة، وهذا عاشر الأفعال العشرة الثلاثية، ~~وتقدم توجيهها. # ثم عطف فقال: # ص: # وفى ضعافا (ق) ام بالخلف (ض) مر ... آتيك فى النمل (فتى) والخلف (ق) ر # ش: الجار يتعلق ب «أمال»، أى: أمال الألف حال ms382 كونها فى (ضعافا) وذو (قام) ~~فاعله، و (بالخلف)، أى: معه، محله نصب على الحال، و (ضمر) عطف على (قام)، و ~~(آتيك) مفعول (أمال)، و (فى النمل) محله نصب على الحال، و (فتى) فاعل، ~~(الخلف) كائن عن (قر) اسمية. # أى: اختلف عن ذى قاف (قام) خلاد فى ضعافا [النساء: 9]، فروى ابن بليمة ~~إمالته كرواية ذى ضاد (ضمر) خلف، وقطع بالفتح العراقيون قاطبة وجمهور أهل ~~الأداء، وهو المشهور عنه. # وأطلق الوجهين صاحب «التيسير» و «الشاطبية» و «التبصرة» و «التذكرة»، ~~ولكن قال فى «التيسير»: إنه بالفتح يأخذ له. # وقال فى «المفردات»: وبالفتح قرأت على أبى الفتح وأبى الحسن بالوجهين. # وأمال مدلول (فتى) حمزة وخلف الألف من آتيك به قبل أن تقوم وآتيك به قبل ~~أن يرتد بالنمل [الآيتان: 39 - 40]، إلا أنه اختلف عن خلاد فيهما: # فروى الإمالة ابن شريح وابن غلبون فى «التذكرة» وأبوه فى «إرشاده» ومكى، ~~وابن بليمة. # وأطلق الإمالة لحمزة بكماله ابن مجاهد. PageV01P620 # وأطلق الوجهين فى «الشاطبية»، وكذا فى «التيسير»، وقال: إنه يأخذ بالفتح. # وقال فى «جامع البيان»: وهو الصحيح عنه، وبه قرأ على أبى الفتح، ~~وبالإمالة على أبى الحسن، والفتح مذهب جمهور العراقيين وغيرهم. # وجه الإمالة فى ضعافا [النساء: 9] وجود الكسرة السابقة؛ إذ الكسرة تؤثر ~~لا حقة مباشرة وسابقة مفصولة (1) بالحرف؛ لتعذر المباشرة، [ولم تمنع الضاد ~~المستعلية] (2)؛ لتقدمها وانكسارها، والعدول (3) من الصعود إلى النزول أسهل ~~من العكس. # ووجه الفتح: مباشرة الحلقى. # ووجه إمالة آتيك* [النمل: 39 - 40] الكسرة (4) التالية لا الياء (5). # فإن قلت: هذه الألف منقلبة عن همزة؛ فلا تمال كأصلها. # فالجواب: منع العموم، وإنما هذا فى غير واجب البدل؛ بدليل: «سعى» و ~~«رمى». # ووجه الفتح: توهم الأصل بحمله على أخواته «يأتيك» «وتأتيك» قياسا على ~~«أعد». # ولما فرغ مما يتعلق بغير فواتح السور، شرع فيما يتعلق بها، وهى خمسة فى ~~سبع عشرة سورة (6)، وبدأ بالراء فقال: # ص: # ورا الفواتح أمل (صحبة) (ك) ف ... (ح) لا، وها كاف (ر) عى (ح) افظ (ص) ف # ش: (ورا الفواتح) [مفعول (أمل)] (7)، والجملة خبر مقدم، ms383 و (صحبة) مبتدأ ~~مؤخر، و (كف) و (حلا) عطف عليه، و (ها)] (8) مفعول ل «أمال» المدلول عليه ب ~~(أمل)، و (كاف) مضاف إليه، و (رعى) فاعل، وتالياه حذف عاطفهما (9) عليه. # أى: أمال [كبرى] (10) مدلول (صحبة) حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف، وكاف ~~(كف) ابن عامر، وحاء (حلا) أبو عمرو- الراء الواقعة فى فواتح السور، وهى ~~ست: # الراء أول «يونس» و «هود» و «يوسف» و «إبراهيم» و «الحجر». # والمر أول «الرعد». # والإمالة عن ابن عامر هى التى قطع بها الجمهور له بكماله، وعليه المغاربة ~~والمصريون PageV01P621 # قاطبة، وأكثر العراقيين، وذكر الهذلى عن هشام الفتح من طريق ابن عبدان ~~يعنى: عن الحلوانى عنه، وتبعه أبو العز، وزاد الفتح له أيضا من طريق ~~الداجونى، [وتبعه على الفتح للداجونى أبو العلاء، وكذلك ذكر ابن سوار وابن ~~فارس عن] (1) الداجونى، ولم يذكر فى «التجريد» عن هشام إمالة البتة. # قال الناظم: والصواب عن هشام الإمالة من جميع طرقه، فقد نص هشام عليها فى ~~كتابه، ورواه منصوصا عن ابن عامر بإسناده (2). # قال الدانى: وهو الصحيح عن هشام، ولا يعرف أهل الأداء (3) عنه سواه، ~~ورواه الأزرق بين بين. # وقرأ الباقون بالفتح: # وأمال «كبرى» ذو راء (رعى) وحاء (حافظ). # وصاد «صف» الكسائى وأبو عمرو وأبو بكر الهاء من كهيعص [مريم: 1]. # ثم عطف فقال: # ص: # وتحت (صحبة) (ج) نا الخلف ... (ح) صل يا عين (صحبة) (ك) سا والخلف قل # ش: (تحت) ظرف «أمال الهاء» المقدر، و (صحبة) فاعله، و (جنا) و (حصل) (4) ~~عطف عليه، و (الخلف عن ذى جنا) اسمية، و (يا) مفعول أمال، و (عين) مضاف ~~إليه، و (صحبة) فاعل، و (كسا) عطف عليه حذف عاطفه، و (الخلف [قل)] (5) ~~كبرى، وسيأتى متعلقه أول الثانى (6). # أى: أمال مدلول صحبة حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف الهاء من طه [طه: # 1] وكذلك ذو حاء (حصل) أبو عمرو. # واختلف فيها عن ذى جيم (جنا) ورش من طريق الأزرق: # فروى الجمهور عنه الإمالة المحضة، وهو الذى فى «الشاطبية» و «التيسير» و ~~«التذكرة» و «تلخيص العبارات» و «العنوان» و ms384 «الكامل» وفى «التجريد» من ~~قراءته على ابن نفيس (7)، و «التبصرة» من قراءته على أبى الطيب (8)، وأحد ~~الوجهين فى «الكامل». PageV01P622 # ولم يمل الأزرق محضا فى هذه الكتب غير هذا الحرف، ولم يقرأ الدانى له ~~سواه (1). # وروى بعضهم عنه بين بين، وهو الذى فى «تلخيص أبى معشر» والوجه الثانى فى ~~«الكافى» و «التجريد»، ورواه ابن شنبوذ عن النخاس عن الأزرق نصا. # وانفرد صاحب «التجريد» بإمالتها عن الأصبهانى، وانفرد الهذلى عنه وعن ~~قالون بإمالتها بين بين، والله أعلم. # واختلف فى «الياء» من كهيعص [مريم: 1] ويس [يس: 1]. # فأما من كهيعص وهو] (2) مراده (3) بياء «عين» فهو، من باب إطلاق البعض ~~وإرادة الكل، فأمالها كبرى مدلول (صحبة) حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف، ~~وذو كاف (كسا) ابن عامر. # واختلف عن ثالث القراء وهو أبو عمرو: فورد عنه إمالتها من رواية الدورى ~~من طريق ابن فرح من [«كتاب] (4) التجريد» من قراءته على عبد الباقى «وغاية ~~ابن مهران» والدانى من قراءته على فارس، ومن رواية السوسى أيضا فى ~~«التجريد» من قراءته على عبد الباقى (5)، يعنى: من طريق القرشى عنه، وفى ~~«كتاب النسائى» عن السوسى نصا وفى «جامع البيان» من طريق الرقى وأبى عثمان ~~النحوى فقط، وذلك من قراءته على فارس لا من طريق ابن جرير حسبما نص عليه فى ~~«الجامع». # وقال فى «التيسير» عقيب ذكر الإمالة: «وكذلك قرأت فى رواية أبى شعيب على ~~فارس عن قراءته»؛ فأوهم أن ذلك من طريق [ابن] (6) جرير التى هى طريق ~~«التيسير»، والواقع أنه من طريق [الرقى] (7) وأبى عثمان كما تقدم. # وتبعه الشامى، وزاد وجه الفتح، فأطلق الخلاف عن السوسى، وهو- رحمه الله- ~~معذور؛ فإن الدانى أسند رواية أبى شعيب فى «التيسير» من قراءته على فارس، ~~ثم ذكر أنه قرأ [بالإمالة عليه، ولم يبين من أى طرق (8) أبى شعيب كما بينه ~~(9) فى «الجامع»، وقال فيه: إنه] (10) قرأ بفتح الياء على فارس فى رواية ~~أبى شعيب من طريق ابن جرير عنه عن اليزيدى. PageV01P623 # قال المصنف: فإنه لم ينبه على ذلك، لكنا أخذناه من إطلاقه الإمالة لأبى ~~شعيب ms385 من كل طريق قرأ بها على فارس. # وبالجملة: فلم يعلم إمالة الياء وردت عن السوسى فى غير طريق من ذكرنا، ~~وليس ذلك فى طريق (1) «التيسير» ولا «الشاطبية»، بل ولا فى طريق كتابنا، ~~ونحن لا نأخذ به من [غير] (2) طريق من ذكرنا، والله أعلم. # فقول الناظم: (والخلف قل لثالث)، أى: حكاية الخلاف فى إمالة هذه الياء عن ~~أبى عمرو، قل من ذكرها، وإنما الأكثرون عنه على إطلاق الفتح وهو كذلك. # واعلم أن الإمالة مطلقا ضدها الفتح، وقاعدة المصنف فى هذا الفصل أنه إذا ~~ذكر عن قارئ إمالة حرف [بخلاف] (3) فقط، ولم يذكر له وجها ثانيا، فمقابلها ~~الفتح، كقوله: # (والخلف قل لثالث)، وإن ذكر له وجها ثانيا (4)، ولم يحك الخلاف إلا فى ~~أحد الوجهين، [فالآخر ضده، كقوله: «فى (أ) سف خلفهما» بعد أن ذكر لحمزة ~~الإمالة بلا خلف، وإن حكى الخلاف فى الوجهين] (5) فلذلك القارئ ثلاثة أوجه. # ثم كمل فقال: # ص: # لثالث لا عن هشام طا (شفا) ... ص (ف) (ح) ا (م) نى (صحبة) يس (ص) فا # ش: (لثالث) يتعلق ب «قل»، أى: عن ثالث، و (عن هشام) معطوف ب (لا) النافية ~~على (6) (ثالث)، و (طا) مفعول (7) «أمال» مقدرا و (شفا) فاعله، و (صف) (8) ~~حذف عاطفه على (شفا) (9)، و (حا) مفعول «أمال» أيضا، وذو (منى) فاعله، و ~~(صحبة) معطوف كذلك، و (يس) كذلك فى الناصب، والفاعل، أى: لم ينقل (10) عن ~~هشام إمالة الياء من كهيعص [مريم: 1] بل هو المشهور عنه؛ وبهذا قطع له ابن ~~مجاهد، وابن شنبوذ، والدانى من جميع طرقه فى «جامع البيان» وغيره، وكذلك ~~صاحب «الكامل» و «المبهج» و «التلخيص»، وهو الذى فى «التذكرة» و «التبصرة» ~~و «الكافى» وغيرها (11). # وروى جماعة له الفتح كصاحب «التجريد» والمهدوى، ورواه أبو العز، وابن ~~سوار، PageV01P624 # وابن فارس، وأبو العلاء من طريق الداجونى. # وأما الطاء وهو أول «طه» و «الشعراء» وتاليتاها، فأمالها مدلول «شفا» ~~حمزة، والكسائى، وخلف، وذو صاد (صف) أبو بكر، والباقون بالفتح، إلا أن صاحب ~~«الكامل» # روى بين بين فى طه عن نافع ms386 سوى الأصبهانى، ووافقه عليه أبو معشر الطبرى ~~فى «تلخيصه»، وكذلك أبو على العطار عن الطبرى عن أصحابه عن أبى نشيط فيما ~~ذكره ابن سوار. # وانفرد ابن مهران عن العليمى عن أبى بكر [بالفتح] (1): # وانفرد الهذلى أيضا عن نافع بين بين، ووافقه فى ذلك صاحب «العنوان» إلا ~~أنه عن قالون ليس من طرق هذا الكتاب. # وأما (حاء) [من] (2) حم* فى السور السبع [غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، ~~الدخان، الجاثية، الأحقاف] فأمالها كبرى ذو ميم «منا» ابن ذكوان ومدلول ~~صحبة حمزة والكسائى وشعبة (3) وخلف، وسنذكر (4) من أمالها بين بين. # ثم عطف فقال: # ص: # (ر) د (ش) د (ف) شا وبين بين (ف) ى (أ) سف ... خلفهما را (ج) د (إ) ذ، ~~ها، يا اختلف # ش: (رد) عطف على (صفا) بمحذوف (5)، وكذا تالياه، و (بين بين) معمول ل ~~«أمال» مقدرا، و (فى) [فاعله] (6)، و (أسف) عطف عليه، و (خلفهما) (7) حاصل ~~اسمية، و (را) مفعول «أمال بين بين»، وفاعله [(جد)] (8) وذو [ألف] (إذا) ~~[مبتدأ] (9)، وخبره (اختلف). # أى: اختلف قوله (10) فى (ها يا)، ف (ها) محله نصب بنزع الخافض، و (يا) ~~مضاف إليه. # ويحتمل (ها) أن يكون مبتدأ ثانيا (11)، والمراد ب (ياء) كهيعص [مريم: 1] ~~من باب إطلاق اسم الجزء على الكل أى: أمال محضة الياء من يس [يس: 1] مدلول ~~(صفا) أبو بكر وخلف وذو راء (رد) الكسائى وشين (شد) روح، واختلف فيها عن ذى ~~فاء (فشا) وفاء (فى) حمزة وألف (أسف) (12) نافع. PageV01P625 # فأما حمزة فروى عنه الجمهور الإمالة المحضة، وروى عنه جماعة بين بين، وهو ~~الذى فى «العنوان» و «التبصرة» و «تلخيص أبى معشر»؛ كذا ذكره ابن مجاهد ~~عنه، ورواه أيضا عنه خلف، وخلاد، والدورى، وابن سعدان. # وأما نافع فالجمهور عنه على الفتح، وقطع له بين بين ابن بليمة فى ~~«تلخيصه» وأبو طاهر بن خلف [فى] (1) «عنوانه»، وبه كان يأخذ ابن مجاهد، ~~وكذا ذكره فى «الكامل» من جميع طرقه فيدخل فيه الأصبهانى، وكذا رواه فى ~~«المستنير» عن العطار عن أبى إسحاق عن أصحابه عن نافع (2)؛ فحصل ms387 لحمزة ~~وجهان المحضة والتقليل، وقد ذكر (3) أولا المحضة [مع] من قرأ بها، وثانيا ~~التقليل مع من قرأ به. # ولنافع وجهان: التقليل من (4) تصريحه، والفتح (5) من ضده المسكوت عنه ~~(6). # فإن قلت: الناظم حكى عن حمزة ونافع الخلاف فى التقليل، فلم (7) جعلت الضد ~~بالنسبة إليهما مختلفا؟ # قلت: لما ذكر لحمزة وجها بالمحضة ثم ذكر له الخلاف فى التقليل- علم أن ~~الضد هو المذكور أولا، ولما لم يذكر عن نافع إلا التقليل، وذكر فيه الخلاف، ~~علم أن ضده الفتح على قاعدته المتقدمة. # ولما فرغ من ذكر الذين أمالوا الفواتح محضة، شرع فى ذكر من أمالها بين ~~بين، فذكر أن ذا جيم [(جد)] (8) ورش من طريق الأزرق أمال (9) الراء من الر* ~~[يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر] فى الجميع، والمر (10) [الرعد] بين بين، ~~وتقدم من أمالها محضة، والباقون (11) [بالفتح. # وانفرد] (12) ابن مهران عن ابن عامر، وقالون والعليمى عن أبى بكر بإمالة ~~(13) بين بين، وتبعه الهذلى عن ابن بويان (14) عن أبى نشيط عن قالون (15). # وانفرد صاحب «المبهج» عن أبى نشيط عن قالون بالمحضة، وتبعه صاحب «الكنز». ~~PageV01P626 # واختلف عن ذى ألف (إذ) نافع من روايتيه فى الهاء من كهيعص [مريم: 1]. # وأما قالون (1): فاتفق العراقيون عنه على الفتح، وكذلك هو فى «الهداية» و ~~«الهادى» وغيرهما من طريق (2) المغاربة، وهو أحد الوجهين فى «الكافى» و ~~«التبصرة»، إلا أنه قال: # وقرأ نافع بين اللفظين، وقد روى عنه الفتح، والأول أشهر. # وقطع له أيضا بالفتح صاحب «التجريد» وبه قرأ الدانى على فارس عن قراءته ~~على عبد الباقى عن طريق أبى نشيط، وهى طريق «التيسير»، ولم يذكره (3) فيه، ~~فهو (4) من المواضع التى خرج فيها عن طريقه. # وروى عنه بين بين صاحب «التيسير» و «التلخيص» و «العنوان» و «التذكرة» و ~~«الكامل» و «الشاطبية»، وهو الوجه الثانى فى «الكافى» و «التبصرة»، وبه قرأ ~~الدانى على أبى الحسن، وعلى فارس من طريق الحلوانى. # وأما ورش فرواه عنه الأصبهانى بالفتح. # واختلف عن الأزرق، فقطع له بين بين صاحب «التيسير» و «التلخيص» [و] ~~«الكامل» و «التذكرة»، وقطع له ms388 بالفتح صاحب «الهداية» و «الهادى» و ~~«التجريد»، والوجهان فى «الكافى» و «التبصرة»، فحصل لكل من الروايتين ~~وجهان، ولما لم يذكر (5) لنافع فى الهاء وجها آخر علم أن ضده الفتح. # ثم انتقل فقال: # ص: # وتحت ها (ج) ئ حا (ح) لا خلف (ج) لا ... توراة (م) ن (شفا) (ح) كيما ميلا # ش: (تحت) ظرف مبنى على الضم لقطعه عن الإضافة، وهو معمول فى المعنى ل ~~«أمال»، و (ها) مفعوله، و (جيء) فاعله، و (حا) مفعول «أمال» أيضا، و (حلا) ~~فاعله، و (جلا) - بالجيم- عطف عليه بمحذوف، و (له خلف) اسمية (6) و (توراة) ~~مفعول (ميل) [آخرا] (7)، و (من) فاعله، و (شفا) (8) عطف عليه و (حكيما) نصب ~~على نزع الخافض، أى: (شفا) مع (حكيم). # أى: أمال بين بين ورش من طريق الأزرق الهاء من طه [طه: 1] ولم يذكر له ~~خلافا PageV01P627 # فى التقليل، وقد قدم له الخلاف فى المحضة؛ فعلم أن هذا ضدها. # وأمال الحاء من حم* بين بين ذو جيم (جلا) ورش من طريق الأزرق باتفاق عنه. # واختلف عن ذى حاء (حلا) أبو عمرو فيها، فأمالها عنه بين بين صاحب ~~«التيسير» و «الكافى» و «التبصرة» و «العنوان» و «التلخيص» و «الهداية» و ~~«الهادى» و «التذكرة» و «الكامل» وسائر المغاربة، وبه قرأ فى «التجريد» على ~~عبد الباقى. # قال الهذلى: وعليه الحذاق (1) من أصحاب أبى عمرو، وبه قرأ الدانى على أبى ~~الفتح من قراءته على السامرى عن أصحابه عن الدورى (2)، وعلى الفارسى، وأبى ~~الحسن ابن غلبون من الروايتين معا. # وفتحها عنه صاحب «المبهج» و «المستنير» و «الإرشاد» و «الجامع» وابن ~~مهران وسائر العراقيين، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح عن (3) قراءته على ~~عبد الباقى من الروايتين. # وأمال محضة ذو ميم (من) ابن ذكوان، ومدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف ~~(4)، وحاء (حكيما) أبو عمرو، والتوراة* حيث وقع، وكذلك الأصبهانى كما ~~سنذكره (5)، وقد تقدم فى قوله: (توراة (6) جد) عن حمزة وجها بالإمالة بين ~~بين. # فإن قلت: لم صرح ب «ميل» مع أنه مقدر لما قبله؟. # قلت: لا بد منه، ms389 ولا يجوز عطفه؛ لأن المراد بالمقدر الإمالة بين بين؛ ~~لأنه من باب «وبين بين فى أسف»، واصطلاحه أن المحضة يصرح فيها بمادة ~~الإمالة بخلاف التقليلية؛ فكان العطف يوهم الاشتراك. # [ثم كمل فقال:] (7) # ص: # وغيرها للأصبهانى لم يمل ... وخلف إدريس برؤيا لا بأل # ش: (غير التوراة لم يمل) كبرى، و (للأصبهانى) يتعلق ب (ميل)، و (خلف ~~إدريس) موجود فى (رؤيا) اسمية، و (بأل) بعض كلمة، أصله (بالرؤيا) فيكون ~~معطوفا على (رؤيا)، وتقديره [(خلف إدريس حاصل فى رؤيا المنكرة لا فى الرؤيا ~~المعرفة). # ويحتمل أن تكون على حالها، وتكون (8) معطوفة على مقدر، وتقديره:] (9) ~~(وخلف إدريس فى «رؤيا) (10) حال كونها بغير أل، لا بأل، أى: لم يمل أحد ~~للأصبهانى عن ورش PageV01P628 # حرفا من الحروف إلا التوراة*؛ فإنه أمالها محضة. # واختلف عن إدريس عن خلف فى (رؤيا) إذا لم تقترن ب «أل»، وهو موضعان: # رءياي [يوسف: 43] ورؤياك [يوسف: 5] فأمالها الشطى، وبه قطع فى «الغاية» ~~عن إدريس، وفتحها عنه الباقون، وهو الذى فى «المبهج» و «الكامل» وغيرهما، ~~والوجهان صحيحان. # وقد تقدم عن خلف إمالة الرؤيا المقرون ب «أل» فى قوله: (أو صان رؤياى له ~~الرؤيا روى)، ثم انتقل فقال: # ص: # [وليس إدغام ووقف إن سكن ... يمنع ما يمال للكسر وعن] # ش: (إدغام) اسم (ليس): و (وقف) عطف عليه، وخبرها (يمنع ... إلخ)، و (إن ~~سكن) شرط فى الإدغام والوقف (1) معا، و (استغنى (2) عن جوابه) خبر المبتدأ، ~~و (ما) يحتمل أن تكون نكرة موصوفة أو موصولة، ف «يمال» لها محل من الإعراب ~~(3)، أو لا محل لها، و (للكسر) يتعلق ب (يمال). # ثم كمل فقال: # ص: # سوس خلاف ولبعض قللا ... وما بذى التنوين خلف يعتلى # ش: و (عن سوس خلاف) اسمية مقدمة الخبر و (لبعض) يتعلق ب (قلل) فعل مبنى ~~للمفعول، ونائبه مستتر فيه، و (ما) نافية، و (بذى التنوين) خبر مقدم، و ~~(خلف يعتلى) مبتدأ موصوف مؤخر [أى]: إذا أدغم حرف ممال لأجل الكسر نحو: ~~النار ربنا [آل عمران: ### | 91 - 92 # ] والأبرار ربنا [آل عمران: 193 - 194] والنهار ms390 لآيات [البقرة: 164] ووقف ~~عليه، وكان الإدغام والوقف مع السكون لا مع الروم- فإن الإدغام والوقف مع ~~السكون لا مع الروم؛ فإن الإدغام والوقف لا يمنع الإمالة؛ لأنه عارض، ~~والأصل ألا يعتد به. # وكذلك الوقف على الدار* والناس* والمحراب*. # وذهب جماعة إلى الوقف بالفتح عمن أمال وصلا اعتدادا بالعارض، وقد زال ~~موجب الإمالة، وهو الكسر، وهذا مذهب أبى بكر الشذائى، وابن المنادى، وابن ~~حبش (4)، وابن أشتة، وغيرهم. # وحكى هذا أيضا عن البصريين، ورواه داود بن أبى طيبة عن ورش وعن سليم عن ~~PageV01P629 # حمزة. # والأول مذهب الأكثرين واختيار المحققين، والعمل عليه، ولم يذكر أكثرهم ~~سواه كصاحب «التيسير» و «الشاطبية» و «التلخيص» و «الهادى» و «الهداية» و ~~«العنوان» و «التذكرة» و «الإرشادين» وابن مهران، والدانى، والهذلى، وأبى ~~العز، وغيرهم، واختاره (1) فى «التبصرة» وقال فيها: «سواء رمت أو أسكنت». # قال المصنف: وكلا الوجهين صح عن السوسى نصا وأداء (2)، وقرأنا بهما من ~~روايته (3) وقطع له بهما (4) صاحب «المبهج» وغيره. # وقطع له بالفتح (5) فقط أبو العلاء الهمذانى. # والأصح أن ذلك مخصوص [به] (6) من طريق ابن جرير ومأخوذ به من طريق ابن ~~حبش، كما نص عليه فى «المستنير» و «التجريد» و «جامع ابن فارس» وغيرهم، ~~[وأطلق ذلك أبو العلاء فى الوقف ولم يقيده بسكون، وقيده آخرون برءوس الآى ~~كابن سوار والصقلى] (7). # وذهب بعضهم إلى الإمالة بين بين، وهو معنى قوله: (ولبعض قللا)، ومن هؤلاء ~~من جعل ذلك (8) مع الروم، ومنهم من أطلق واكتفى بالإمالة اليسيرة إشارة إلى ~~الكسرة، وهو مذهب ابن أبى هاشم وأصحابه. # وحكى أنه قرأ على ابن مجاهد وأبى عثمان عن الكسائى، وعلى ابن مجاهد عن ~~أصحابه عن اليزيدى. # قال المصنف: والصواب تقييد ذلك بالإسكان فقط وإطلاقه (9) فى رءوس الآى ~~وغيرها وتعميم الإسكان حالتى الوقف والإدغام الكبير كما تقدم. # فلهذا (10) عمم الحكم فى النظم ولم يخص إحدى المسألتين بحكم دون أخرى. # قال: وذلك من طريق ابن حبش (11) عن ابن جرير كما نص عليه أبو الفضل ~~الخزاعى وأبو عبد الله القصاع وغيرهما. # قال: وقد تترجح (12) الإمالة عند ms391 من يأخذ بالفتح فى قوله تعالى: في النار ~~لخزنة جهنم PageV01P630 # [غافر: 49] لوجود الكسرة بعد الألف حالة الإدغام بخلاف غيره، وهو فتحه ~~قياسا. # تنبيه: الثلاثة (1) هنا تشبه ثلاثة الوقف بعد حرف المد، لكن الراجح فى ~~المد الاعتداد بالعارض وهنا عكسه، والفرق أن المد موجبه (2) الإسكان وقد ~~حصل؛ فاعتبروا الإمالة موجبها الكسر، وقد زال؛ فروعى فى المسألتين الحالة ~~الملفوظ بها، والله أعلم. # ثم كمل مسألة التنوين فقال: # ص: # بل قبل ساكن بما أصل قف ... وخلف كالقرى التى وصلا يصف # ش: (قبل) ظرف معمول ل (قف)، و (بما) يتعلق به، و (خلف) مثل هذا اللفظ ~~(يصف) اسمية، [و] و (صلا) نصب ب «فى»، أى: فى وصل. # اعلم (3) أنه إذا وقع بعد الألف الممالة ساكن فإنها تسقط (4) للساكنين؛ ~~فتذهب الإمالة بنوعيها؛ لعدم وجود محلها، فإن وقف عليه، انفصلت من الساكن، ~~تنوينا كان أو غيره، وعادت الإمالة لعود محلها ووجود سببها، كما تأصل ~~وتقرر، فالتنوين يلحق الاسم مرفوعا، ومنصوبا ومجرورا، ولا يكون إلا متصلا ~~نحو هدى للمتقين [البقرة: 2]، وأجل مسمى [الأنعام: 2] ونحو قرى ظاهرة [سبأ: ~~18] أو كانوا غزى [آل عمران: 156] [و] إلى أجل [البقرة: 282] وعن مولى ~~[الدخان: 41] وغير التنوين لا يكون إلا منفصلا (5) فى كلمة أخرى، ويكون فى ~~اسم وفعل نحو: موسى الكتاب [البقرة: 53] وعيسى ابن مريم [البقرة: 87] ~~والقتلى الحر [البقرة: 178] وجنى الجنتين [الرحمن: 54] والرؤيا التي ~~[الإسراء: 60] وذكرى الدار [ص: 46] والقرى التي [سبأ: 18] وطغى الماء ~~[الحاقة: 11] وأحيا الناس [المائدة: 32]. # والوقف بالإمالة لمن مذهبه ذلك هو المعمول به والمعول عليه، وهو الثابت ~~نصا وأداء، ولا يوجد نص [عن] (6) أحد من الأئمة القراء المتقدمين بخلافه ~~(7)، فقد قال الإمام أبو بكر بن الأنبارى: حدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: ~~سمعت الكسائى يقف (8) على هدى للمتقين [البقرة: 2] هدى بالياء، وكذلك من ~~مقام إبراهيم [البقرة: 125] وكذلك أو كانوا غزى [آل عمران: 156] ومن عسل ~~مصفى [محمد: 15] وأجل مسمى [الأنعام 2] وكان يسكت أيضا على سمعنا فتى ~~[الأنبياء: 60] وفي قرى PageV01P631 # [الحشر: 14] وأن يترك سدى [القيامة: 36] بالياء، ومثله حمزة. # قال خلف: وسمعت الكسائى [يقول ms392 فى قوله] (1): أحيا الناس [المائدة: 32]: # الوقف عليه: أحيي بالياء، ولمن كسر الحروف إلا من يفتح فيفتح مثل هذا. # قال: وسمعته يقول: الوقف على قوله: المسجد الأقصى [الإسراء: 1] بالياء، ~~وكذلك من أقصى المدينة [القصص: 20] وكذلك وجنى الجنتين [الرحمن: 54] وكذلك ~~طغى الماء [الحاقة: 11]. # قال: والوقف على وما آتيتم من ربا [الروم: 39] بالياء. # وروى حبيب عن داود عن ورش عن نافع قرى ظاهرة [سبأ: 18] مفتوحة فى القراءة ~~مكسورة فى الوقف، وكذلك قرى محصنة [الحشر: 14] وسحر مفترى [القصص: # 36]. # وقال الدانى: ولم يأت به عن ورش- يعنى: غيره- وممن حكى الإجماع على هذا ~~الحافظ أبو العلاء والمهدوى وابن غلبون والطبرى وسبط الخياط وغيرهم. # قال المصنف: وهو الذى قرأنا به على عامة شيوخنا، ولم أعلم أحدا أخذ على ~~بسواه (2)، وهو القياس الصحيح، والله أعلم. # ولهذا قال: (وما بذى التنوين خلف يعتلى) لا خلاف أن الوقف عليه يرجع فيه ~~إلى الأصل، فمن كان مذهبه الفتح فتح، أو الإمالة أمال. # وذهب الشاطبى إلى حكاية الخلاف فى المنون مطلقا (3) حيث قال: «وقد فخموا ~~التنوين وقفا ورققوا»، وتبعه (4) السخاوى. # قال المصنف (5): ولم أعلم أحدا ذهب إلى هذا القول، ولا قال به، ولا أشار ~~إليه فى كلامه، وإنما هو مذهب نحوى دعا إليه القياس لا الرواية. # ثم أطال فى سوق كلام النحاة، ثم قال: قالوا: وفائدة هذا الخلاف تظهر فى ~~الوقف على لغة أصحاب الإمالة؛ فيلزم أن يقف على هذه الأسماء بالإمالة مطلقا ~~على مذهب الكسائى، وتابعيه، وعلى مذهب الفارسى، وأصحابه؛ إن كان الاسم ~~مرفوعا أو مجرورا، وأن يقف (6) عليهما بالفتح مطلقا على مذهب المازنى، وعلى ~~مذهب الفارسى؛ إن كان PageV01P632 # الاسم منصوبا، ولم ينقل هذا التفصيل (1) فى ذلك عن أحد من الأئمة، وإنما ~~حكاه الشاطبى بقوله: «وتفخيمهم فى النصب أجمع أشملا»، وحكاه (2) مكى وابن ~~شريح عن أبى عمرو وورش، ولم يحكيا خلافا عن حمزة والكسائى فى الإمالة، ~~وحكاه ابن الفحام فى «تجريده» أيضا، وحكاه الدانى فى «مفرداته» عن أبى ~~عمرو. # ثم قال الدانى: «والعمل عند القراء وأهل الأداء على الأول» يعنى (3): ~~الإمالة. # قال: ms393 وبه أقول؛ لورود النص به، ودلالة القياس على صحته. انتهى. # قال المصنف: فدل مجموع ما ذكرنا على أن الخلاف فى الوقف على المنون (4) ~~لا التفات إليه ولا عمل عليه، وإنما هو خلاف نحوى لا تعلق للقراءة به، ~~والله أعلم. # وقوله: (وخلف كالقرى) يعنى: اختلف عن ذى ياء (يصف) السوسى فى إمالة فتحة ~~الراء التى ذهبت الألف الممالة بعدها لساكن منفصل حالة الوصل نحو قوله ~~تعالى: القرى التي [سبأ: 18] ونرى الله جهرة [البقرة: 55] وو سيرى الله ~~[التوبة: 94] وو ترى الناس [الحج: 2] وو يرى الذين [سبأ: 6] والنصارى ~~المسيح [التوبة: # 30]، فروى عنه ابن جرير الإمالة وصلا، وهى رواية على بن الرقى (5) وأبى ~~عثمان النحوى وأبى بكر القرشى كلهم عن السوسى، وبه قطع [الدانى] (6) للسوسى ~~فى «التيسير» وغيره، وهو قراءته على أبى الفتح عن أصحاب ابن جرير. # وقطع به للسوسى الهذلى أيضا من طريق ابن جرير وأبى معشر الطبرى وأبى عبد ~~الله الحضرمى. # وروى ابن جمهور وغيره عن السوسى الفتح، وهو الذى لم يذكر أكثر المؤلفين ~~[عن السوسى] (7) سواه كصاحب «التبصرة» و «التذكرة» و «الهادى» و «الهداية» ~~و «الكافى» و «الغايتين» و «الإرشاد» و «الكفاية» و «الجامع» و «الروضة» و ~~«التذكار»، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون، وذكرهما الصفراوى ~~والشاطبى، وغيرهما، وسيأتى الكلام على (8) ترقيق اللام من اسم الله تعالى ~~بعد ذكر الراء فى باب الراءات. # وجه إمالة السوسى: الدلالة على مذهبه فى الألف المحذوفة. # ووجه الفتح: أن الفتحة إنما أميلت تبعا للألف، وقد انتفى المتبوع فينتفى ~~التابع. PageV01P633 # ووجه استمرارهم على أصولهم: ما تقدم فى أثناء الباب، والله أعلم. # تنبيه (1): يجب على القارئ أن يتحفظ (2) على كسرة الراء فى [نحو] (3) نرى ~~الله [البقرة: 55] والقرى [الأنعام: 92] التى حالة الإمالة، فيأتى بها ~~خفيفة، ولا يجوز إشباعها؛ لأن الإمالة إنما هى أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، ~~وليس بكسرة خالصة، فتأمل ذلك؛ فإنه واضح. # ص: # وقيل قبل ساكن حرفى رأى ... عنه ورا سواه مع همز نأى # ش: (قيل): مبنى للمفعول [و (حرفى) مفعول (أمالوا) مقدرا، و ms394 (قبل) ظرفه، و ~~(عنه) يتعلق [به] و (را) عطف على (حرفى)] (4)، و (مع همز نأى) محله النصب ~~على الحال، [والجملة نائب الفاعل باعتبار لفظها] (5). # أى: تقدم عن السوسى فتح حرفى (رأى) [إذا وقعت قبل ساكن] (6) [نحو: رأى ~~الشمس [الأنعام: 78] ورأى القمر [الأنعام: 77] وفتح همزه وإمالة رائه (7)؛ ~~إذا وقعت قبل متحرك] (8)، نحو رأى كوكبا [الأنعام: 76]. # وفتح حرفى (نأى) (9). # وذكر بعضهم عنه إمالة حرفى (رأى) قبل ساكن، وإمالة الراء مع [فتح] (10) ~~الهمزة قبل متحرك، وإمالة همزة (نأى) أيضا، وقد تقدم ذكر ذلك بكماله فى ~~موضعه، وتقدم أن الأصح القول الأول، وأن هذا القول فى المسألتين ليس من ~~طريق هذا الكتاب، وأن إمالة همزة (نأى) مما انفرد به فارس بن أحمد فى أحد ~~وجهيه، وتبعه على ذلك الشاطبى، وأجمع الرواة عن السوسى من جميع الطرق على ~~(11) الفتح؛ ولذلك لم يذكره الدانى فى «المفردات» ولا عول عليه، والله ~~تعالى أعلم. ### | تنبيهات # الأول: إنما سوغ (12) إمالة الراء فى نحو: ويرى الذين [سبأ: 6] وجود ~~الألف PageV01P634 # بعدها فتمال مع إمالة (1) الألف، فإذا وصلت حذفت الألف للساكن، وبقيت ~~الراء ممالة على حالها، فلو حذفت الألف أصالة لم يجز (2) إمالة الراء وصلا؛ ~~لعدم وجود ما تمال (3) الراء بسببه نحو: أولم ير الإنسان [يس: 77] ومن هذا ~~الباب إمالة (4) حمزة وخلف وأبو بكر رأى القمر [الأنعام: 77] ونحوه كما ~~تقدم. # الثانى: إذا وقف على (5) كلتا الجنتين بالكهف [الآية: 33] والهدى ائتنا ~~بالأنعام [الآية: 71] وتترا بالمؤمنين [الآية: 44]. # أما (6) كلتا [الكهف: 33] فالوقف عليها ينبنى (7) على معرفة ألفها. [قال ~~الدانى] (8): ومذهب الكوفيين أنها للتثنية، وواحدها (9) «كلت». # ومذهب البصريين: [أنها] ألف تأنيث، ووزنها «فعلى» وتاؤها واو، والأصل ~~«كلوا». # قال: فعلى الأول لا يوقف عليها بالإمالة لمن يميل (10)، ويوقف بها عليها ~~على الثانى. # قال: والقراء وأهل الأداء على الأول. # قال المصنف: ونص على إمالتها لمن أمال العراقيون قاطبة كأبى العز وابن ~~سوار وابن فارس وسبط الخياط وغيرهم. # ونص على الفتح غير واحد، وحكى الإجماع عليه ابن شريح وغيره. # وأما إلى الهدى ائتنا [الأنعام: 71] فى وقف حمزة (11)، فقال الدانى ms395 فى ~~«الجامع» يحتمل وجهين (12): # الفتح على أن الألف الموجودة فى اللفظ بعد فتحة الدال هى المبدلة من ~~الهمزة: # والإمالة على أنها ألف الهدى. # والأول أقيس؛ لأن ألف الهدى قد كانت ذهبت مع تحقيق الهمزة فى حال الوصل، ~~فكذا يجب أن تكون مع المبدلة؛ لأنه تخفيف، والتخفيف عارض. انتهى. # وتقدم حكاية ذلك عن أبى شامة، ولا شك أنه لم يقف على كلام الدانى. # والحكم فى إمالة الأزرق كذلك، والصحيح المأخوذ به هو الفتح. # وأما تترا [المؤمنون: 44] على قراءة من نون فيحتمل أيضا وجهين: ~~PageV01P635 # أحدهما: ألا تكون (1) بدلا من التنوين؛ فيجرى على الراء قبلها وجوه ~~الإعراب الثلاثة. # والثانى: أن تكون للإلحاق ب «جعفر». # فعلى الأول لا يجوز إمالتها وقفا عند أبى عمرو، كما لا يجوز إمالة ألف ~~التنوين نحو: # أشد ذكرا [البقرة: 20] ومن دونها سترا [الكهف: 90] ويومئذ زرقا [طه: # 102] وعوجا [آل عمران: 99] وأمتا [طه: 107]. # وعلى الثانى يجوز عنده؛ لأنها (2) كالأصلية المنقلبة عن الياء. # قال الدانى: والقراء وأهل الأداء على الأول، وبه قرأت، وبه آخذ، وهو مذهب ~~ابن مجاهد وابن أبى هاشم. # قال المصنف: وظاهر كلام الشاطبى: أنها للإلحاق من أجل رسمها بالألف، ~~ونصوص أكثر أئمتنا تقتضى (3) فتحها لأبى عمرو، وإن كانت للإلحاق؛ من أجل ~~رسمها بالألف؛ فقد شرط مكى وابن بليمة وصاحب «العنوان» وغيرهم فى إمالة ~~ذوات الراء له: أن تكون الألف مرسومة ياء، ولا يريدون بذلك إلا إخراج ~~«تترى»، والله أعلم. # الثالث: إذا وصل نحو: النصارى المسيح [التوبة: 30] ويتامى النساء ~~[النساء: 127] لأبى عثمان الضرير- وجب فتح الصاد والتاء؛ لأنهما إنما أميلا ~~تبعا للراء والميم، وقد زالت إمالتهما وصلا، فإذا وقف عليهما له أميلا؛ ~~لأجل إمالة متبوعهما، والله أعلم. PageV01P636 # الجزء الثاني # بسم الله الرحمن الرحيم ### | باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف # ذكره بعد الإمالة؛ لأنه منه، وفصله؛ لأن إمالته في فتحة فقط، وثم فى فتحة ~~وألف. # وقال: هاء التأنيث؛ لأنه الاصطلاح فى اللاحقة للأسماء، والكسائى يقف على ~~جميعها بالهاء فى محل الاتفاق (1) والاختلاف، بخلاف حمزة كما سيأتى، ولزم ~~فتح ما قبلها ms396 كالمركب، وهذه الإمالة لغة لبعض العرب شائعة (2) حكاها ~~الأخفش، وقال الكسائى: هذا طباع العربية (3). # قال الدانى: [يعنى] (4) بذلك: أن الإمالة هنا لغة أهل الكوفة وهى باقية ~~إلى الآن. # [قال الناظم: بل هى باقية إلى الآن] (5)، وجارية على الألسنة، لا ينطق ~~(6) الناس بسواها، ويرون (7) ذلك أخف على ألسنتهم وأسهل على طباعهم، ~~فيقولون: خليفه وضربه وشبهها، والله [سبحانه وتعالى] (8) أعلم. # واختلفوا فى هاء التأنيث هل هى ممالة مع ما قبلها؟ وإليه ذهب جماعة من ~~المحققين، وهو مذهب الدانى والمهدوى، وابن سفيان (9) وابن شريح والشاطبى ~~وغيرهم. # أو الممال ما قبلها خاصة؟ وهو مذهب الجمهور. # والأول أقيس، وهو ظاهر كلام سيبويه حيث قال: «شبه الهاء بالألف» يعنى: فى ~~الإمالة. # والثانى أظهر فى اللفظ، وأبين فى الصورة. # وينبغى أن يكون بين القولين (10) خلاف: فباعتبار حد الإمالة وأنه تقريب ~~الفتحة من الكسرة، والألف (11) من الياء، فهذه الهاء (12) لا يمكن أن يدعى ~~تقريبها (13) من الياء ولا فتحة فيها فتقرب من الكسرة، وهذا لا يخالف فيه ~~الدانى وموافقوه. # وباعتبار أن الهاء إذا أميلت لابد أن يصحبها حال من الضعف حتى يخالف ~~حالها إذا لم يكن قبلها ممال، فسمى ذلك المقدار (14) إمالة ولا يخالف فيه ~~الآخرون، فالنزاع لفظى، PageV02P003 # والله تعالى أعلم. # ص: # وهاء تأنيث وقبل ميل ... لا بعد الاستعلا وحاع لعلى # ش: (الواو) للاستئناف، و (هاء) مفعول (ميل) مقدم، و (قبل) معطوف على ~~(هاء)؛ فكان حقه النصب، لكنه بنى على الضم؛ لقطعه عن الإضافة؛ و (لعلى) ~~الكسائى يتعلق ب (ميل)، و (لا) عاطفة على محذوف، أى: ميل بعد كل حرف لا بعد ~~حروف (الاستعلاء)، وهذا العطف يقيد الإخراج كالاستثناء، و (حاع) معطوف على ~~(الاستعلاء). # ثم عطف فقال: # ص: # وأكهر لا عن سكون يا ولا ... عن كسرة وساكن إن فصلا # ش: و (أكهر) معطوف على (الاستعلاء)، و (لا) عاطفة على محذوف، تقديره ~~وكحروف (1) (أكهر)، [أو] (2) وقعت بعد سكون كل حرف، وبعد كل كسرة لا بعد ~~سكون ياء. # وقوله: (ولا عن كسرة) معطوف على (لا عن [سكون]) (3)، و (ساكن) مبتدأ، ~~وخبره ms397 الجملة الشرطية، وجوابها وهو (ليس بحاجز) أول الثانى. # واعلم أن هاء التأنيث بالنسبة إلى سابقها من الحروف تنقسم إلى ثلاثة ~~أقسام: # متفق على إمالته، وهو الهاء بعد [خمسة] (4) عشر حرفا. # ومختلف فيه، وهو بعد [عشرة، إلا] (5) الألف فبالإجماع. # والثالث فيه تفصيل وهو (أكهر). # أى: أمال على- وهو الكسائى- فى الوقف هاء التأنيث المنقلبة فى الوقف هاء ~~أو تاء (6) بقيت على وضعها، وتجوز بها للتأكيد أو الفرق (7) أو المبالغة؛ ~~ليندرج نحو: # نعجة [ص: 23] والسفينة [الكهف: 71] وهمزة [الهمزة: 1] إذا كانت الفتحة ~~على حرف من خمسة عشر، وهى ما عدا حروف الاستعلاء، وثلاثة (حاع)، وأربعة ~~(أكهر)، ويجمعها قولك: «فجثت زينب لذود شمس» وستأتى (8) أمثلتها، فخرج بهاء ~~التأنيث تاء التأنيث نحو: أنبتت [البقرة: 261] [و] [هاء غير التأنيث] (9)، ~~سواء كانت أصلية نحو: نفقه [هود: 91] أو زائدة نحو: أن يعلمه [الشعراء: ~~197] ماليه [الحاقة: 28]، وبالمنقلبة فى الوقف هاء الإشارة نحو: «هذه». ~~PageV02P004 # ودخلت المرسومة تاء. # [ولم يملها] (1) إذا كانت على حروف عشرة، [وهى] حروف الاستعلاء السبعة ~~والألف والحاء والعين التى فى قوله: (حاع). # وخرج بقولنا: «على [حروف] عشرة» [ما إذا كانت على تاليه] (2) نحو: رقبة ~~[البلد: 13] ومسغبة [البلد: 14] فتجوز إمالته. # ولم يملها أيضا إذا كانت على حرف من أربعة: الهمزة، والكاف، والهاء، ~~والراء، جمعها (3) فى (أكهر)، إلا أن تتقدم الفتحة ياء ساكنة أو كسرة ~~مباشرة أو مفصولة (4) بساكن ضعيف، فإنه يميلها حينئذ، فخرج بقيد سكون الياء ~~والفاصل (5) نحو: ما كان لهم الخيرة [القصص: 68]. # فإن انفتح أو انضم (6) ما قبل فتحة أحد حروف (أكهر) فتحت (7) عن الجمهور، ~~وهو المختار، كما سيأتى فى أمثلة النوع الأول: # «الفاء»: ورد فى أحد وعشرين موضعا (8) نحو: خليفة [البقرة: 30] ورأفة ~~[النور: 2]. # و «الجيم»: فى ثمانية نحو حاجة [يوسف: 68] وبهجة [النمل: 60]. # و «الثاء»: فى أربعة نحو: خبيثة [إبراهيم: 26] ومبثوثة [الغاشية: 16]. # و «التاء»: كذلك نحو: الميمنة [الواقعة: 8] وبغتة [الأنعام: 31]. # و «الزاى»: فى ستة نحو: أعزة [المائدة: 54] وبارزة [الكهف: 47]. # و «الياء»: فى أربعة وستين نحو: شية [البقرة: 71] وذرية (9) [البقرة: ~~266]. # و «النون»: فى سبعة وثلاثين نحو سنة [البقرة: 91] والجنة [البقرة: ms398 35]. # و «الباء»: فى ثمانية وعشرين نحو: حبة [البقرة: 261] والتوبة [النساء: ~~17]. # و «اللام»: فى خمسة وأربعين نحو: ليلة [البقرة: 51]، وعلقة [الحج: 5]. # و «الذال»: فى (10) لذة [الصافات: 46] وو الموقوذة [المائدة: 3]. # و «الواو»: فى سبعة عشر نحو: قسوة [البقرة: 74] والموءدة [التكوير: 8]. ~~PageV02P005 # و «الدال»: فى ثمانية وعشرين نحو: بلدة [الفرقان: 49] وجلدة [النور: 2]. # و «الشين»: فى البطشة [الدخان: 16] وفحشة [آل عمران: 135] وعيشة [الحاقة: ~~21] ومعيشة [طه: 124]. # و «الميم»: فى اثنين وثلاثين نحو: نعمة [البقرة: 211]. # و «السين»: فى خمسة نحو: المقدسة [المائدة: 21]. # أمثلة الثانى: # «الحاء»: فى سبعة نحو: صيحة [يس: 29]. # و «الألف»: فى ستة نحو: الصلوة [البقرة: 3] والزكوة [البقرة: 43]. # وتلحق (1) بهذه [نحو] (2) «ذات» من ذات بهجة [النمل: 60] ومرضات [البقرة: ~~207] وهيهات [المؤمنون: 36] واللت [فى] (3) والنجم [الآية: 19] ولات فى ص ~~[الآية: 3] كما سيأتى فى [باب] (4) الوقف. # و «العين»: فى ثمانية وعشرين نحو: طاعة [النساء: 81] والساعة [الأعراف: # 187]. # و «القاف»: فى [تسعة] (5) عشر نحو: طاقة [البقرة: 249] وناقة [الأعراف: ~~73]. # و «الظاء»: فى غلظة [التوبة: 123] وو موعظة [البقرة: 66]. # و «الخاء»: فى الصاخة [عبس: 33] ونفخة [الحاقة: 13]. # و «الصاد»: فى ستة نحو: خالصة [الأعراف: 32] وشخصة [الأنبياء: 97]. # و «الضاد»: فى تسعة نحو: روضة [الروم: 15] وقبضة [طه: 96]. # و «الغين»: فى صبغة [البقرة: 138] ومضغة [الحج: 5]. # و «الطاء»: فى بسطة [البقرة: 247] وحطة [البقرة: 58]. # أمثلة الثالث: # «الهمزة» (6): كهيئة [آل عمران: 49] وخطيئة [النساء: 112] ومائة [البقرة: ~~259]، وفئة [البقرة: 249] وناشئة [المزمل: 6] وسيئة [البقرة: # 81] وخاطئة [العلق: 16] فقط والنشأة [الواقعة: 62] وسوءة (7) [المائدة: ~~31] وامرأت [آل عمران: 35] وبراءة [التوبة: 1] فقط. PageV02P006 # و «الكاف»: الأيكة [الحجر: 78] [فقط] (1) وضاحكة [عبس: 39] ومشركة ~~[البقرة: 221] وللملئكة [البقرة: 30] وو المؤتفكة [النجم: 53] فقط، ومكة ~~[الفتح: 24] وببكة [آل عمران: 96] ودكة [الحاقة: 14] والشوكة [الأنفال: 7] ~~والتهلكة [البقرة: 195] ومبركة [النور: 35]. # و «الهاء»: ءالهة (2) [الأنعام: 19] وفكهة [يس: 57] وجهة [البقرة: # 148] [وسفاهة [الأعراف: 66]. # و «الراء»: نحو: كبيرة [التوبة: 121] وكثيرة [البقرة: 245] وهو ستة وو ~~الأخرة [البقرة: 220] فنظرة [البقرة: 280] وهو ثلاثون وجهرة [البقرة: # 55] وحسرة [آل عمران: 156] [وهو اثنان وخمسون] (3). # ولما قدم مذهب الجمهور فى القسمين الأخيرين، أشار إلى خلافين فقال: # ص: ليس بحاجز وفطرت اختلف والبعض أه كالعشر أو غير الألف ش: (ليس بحاجز) ms399 ~~فعلية، و (فطرت) مبتدأ، و (اختلف فيه) خبره (4)، والعائد محذوف، و (البعض) ~~جعل (أه كالعشر) اسمية، و (غير الألف) مبتدأ خبره (يمال) من (5) قوله: # ص: # يمال والمختار ما تقدما ... والبعض عن حمزة مثله نما # ش: و (المختار ما تقدما) اسمية، و (البعض) نسب مثله (عن حمزة) (6) اسمية، ~~و (عن) يتعلق ب (نما)، و (مثله) مفعوله (7)، وعدى (نما) ب (عن)؛ لأنه ضمنه ~~معنى «نقل». # أى: اختلف القائلون عن حمزة بإمالة فتحة الراء بعد كسر، وأن الساكن ليس ~~بحاجز فى فطرت الله بالروم [الآية: 30] ففتحها جماعة؛ اعتدادا بالفاصل؛ ~~لكونه حرف استعلاء وإطباق، وهو اختيار ابن أبي هاشم والشذائى وابن شيطا ~~وابن سوار وسبط [الخياط] (8) وأبى العلاء وصاحب «التجريد» وابن شريح وابن ~~فارس. # وأمالها جماعة غير هؤلاء على أصلهم؛ إلحاقا له بسائر السواكن، وبه قطع ~~صاحب «التيسير» وصاحب «التلخيص» وصاحب «العنوان» وابن غلبون، وابن سفيان، ~~والمهدوى، والشاطبى وغيرهم. # وذكر الدانى الوجهين فى غير «التيسير»، وهما جيدان صحيحان. PageV02P007 # وقوله: (والبعض أه) يعنى: أن جماعة من العراقيين ذهبوا إلى إلحاق الهمزة ~~والهاء بالأحرف العشرة، فلم يميلوا عندهما (1)؛ بجامع أنهما من أحرف الحلق ~~أيضا؛ فكان لهما حكم أخواتهما، وهذا (2) مذهب ابن فارس، وابن سوار وأبى ~~العز وابن شيطا، وابن الفحام وأبى العلاء وغيرهم، إلا أن أبا العلاء قطع ~~بإمالة الهاء إذا كانت بعد كسرة متصلة نحو: # فاكهة [يس: 57]، وبالفتح إذا اتصل بها (3) ساكن نحو: وجهة [البقرة: 148] ~~وهذا ظاهر عبارة [صاحب «العنوان»] (4) من المصريين. # وقوله: (أو غير الألف يمال) يعنى: أن جماعة من المصريين أطلقوا الإمالة ~~عند جميع الحروف، ولم يستثنوا شيئا سوى الألف، وأجروا حروف الحلق ~~والاستعلاء والحنك مجرى باقى الحروف، ولم يفرقوا بينهما ولا اشترطوا فيها ~~(5) شرطا، وهذا مذهب أبى بكر بن الأنبارى، وابن شنبوذ، وأبى معشر، ~~والخاقانى، وأبى الفتح فارس، وشيخه عبد الباقى، وبه قرأ الدانى على فارس. # وقوله: (والبعض عن حمزة) يعنى: أن جماعة ذهبوا إلى الإمالة عن حمزة من ~~روايتيه، ورووا ذلك عنه، كما رووه عن الكسائى، ورواه عنه الهذلى فى ~~«الكامل»، ms400 ولم يحك عنه فيه خلافا، وغيرهم من طريق النهروانى إلا أن ابن ~~سوار خص به رواية خلف وأبى حمدون عن سليم، وأطلق غيره الإمالة عن حمزة من ~~روايتيه. # قال (6) الناظم: وعلى هذا العمل، والله أعلم. # [تنبيه: # قوله] (7): (أو غير الألف يمال) مخصص بما قدمه فى الباب الأول، وهى (8) ~~تقاة [آل عمران: 28] ومزجاة [يوسف: 88] وكمشكاة [النور: 35] ومرضات ~~[البقرة: 207]. # فائدة: # معنى قولهم: «فجثت زينب ... إلخ»: أقامت مدة (9) عند بعلها الكثير الخير. # و «الأكهر»: المتمرد فى كفره. # وجه الإمالة: أنها أشبهت ألف التأنيث [فى لزوم السكون وفتح ما قبلها ~~محضة، لفظا أو PageV02P008 # تقديرا، تحقيقا كالأول [المركب] (1) وإفادة التأنيث] (2)، فأعطيت من ~~أحكامها الإمالة؛ [فكان القياس إمالة الهاء مع الفتحة، لكن تعذر فى الهاء؛ ~~لعدم صحة جعلها كالياء، وصح فى الفتحة فأميلت، وأميلت فى خمسة عشر؛ لخلوها ~~من المانع] (3)، ولم تمل مع العشرة؛ لأن السبعة المستعلية مانعة فى الأصل، ~~فالفرع أولى، وحملت العين والحاء المهملتين؛ على المعجمتين لضعف الفرع. # [وأما الألف فلإزالة بعض الشبه] (4). # ووجه إمالة «أكهر»: بعد أحد الشرطين: انضمام سبب الأصل إلى الشبه، وألغى ~~الفاصل لضعفه بالسكون. # ووجه الفتح مع عدمهما (5): حمل الحلقى منها (6) وهو الهاء على الحلقى ~~المانع وهو الألف، واللهوى وهو الكاف على الشفوى (7) وهو الواو، [و] ~~استثنيت الألف التى لا سبب لها باعتبار الهاء؛ لبعد الشبه (8) بالسكون ~~اللفظى، ولم يجر فيها خلاف نحو: # محشورة [ص: 19]؛ لئلا يوهم الأصالة. # تنبيه: # هاء [السكت] (9) فى نحو: كتبيه [الحاقة: 19] وماليه [الحاقة: 28] وحسابيه ~~[الحاقة: 20] ويتسنه [البقرة: 259]- لا يدخلها (10) إمالة؛ لأن من ضرورة ~~إمالتها كسر (11) ما قبلها، وهى (12) إنما أتى بها [بيانا] (13) للفتحة ~~قبلها وفى إمالتها مخالفة لذلك (14). # وقال الهذلى: إمالتها بشعة، وأجازها الخاقانى وثعلب، وأنكره ابن مجاهد ~~أشد النكر، وقال فيه أبلغ قول، وهو خطأ بين. # قال (15) الدانى: ونص الكسائى، والسماع من العرب [إنما ورد] (16) فى ~~[هاء] (17) التأنيث خاصة، والله تعالى أعلم. PageV02P009 ### | باب مذاهبهم فى الراءات # يعنى: فى حكمها من الترقيق والتفخيم، وذكره بعد الإمالة؛ لاشتراكهما فى ~~السبب، والمانع، والحروف بالنسبة إلى الترقيق، والتفخيم أربعة ms401 أقسام: # مفخم: وهو حروف الإطباق. # ومرقق: وهو بقية الحروف إلا حرفين. # وما أصله التفخيم ورقق باتفاق واختلاف، وهو الراء من فرعون [البقرة: 49] ~~ونرى الله [البقرة: 55]. # وما أصله الترقيق وقد فخم كذلك (1) وهو اللام. # والترقيق: من الرقة، [وهو] (2) ضد السمن، وهو: إنحاف ذات الحرف ونحوله. # والتفخيم: من الفخامة وهو العظمة، فهى (3) عبارة عن: ربو الحرف وتسمينه، ~~فعلى هذا يتحد مع التغليظ (4) إلا أن المستعمل فى الراء ضد الترقيق وهو ~~التفخيم وفى اللام التغليظ. # وعبر قوم عن ترقيق الراء بالإمالة بين بين كالدانى وبعض المغاربة، وهو ~~تجوز (5)؛ لاختلاف حقيقتهما (6)، وأيضا يمكن النطق بالراء مرققة غير ممالة، ~~ومفخمة PageV02P010 # [ممالة] (1). # (واحتج غيره على أن أصل الراء التغليظ بكونها متمكنة فى ظهر اللسان، ~~فقربت بذلك من الحنك الأعلى الذى به تتعلق حروف الإطباق، وتمكنت منزلتها ~~لما عرض لها من التكرار حتى حكموا للفتحة فيها بأنها فى تقدير فتحتين، كما ~~حكموا للكسرة فيها بأنها فى قوة كسرتين. # واعلم أن التكرار متحقق فى الراء الساكنة، سواء كانت مدغمة أو غير مدغمة، ~~أما حصول التكرار فى الراء المتحركة الخفيفة فغير بين لكن الذى يصح فيها ~~أنها فى التغليظ والترقيق بحسب ما يستعمله المتكلم، وذلك أنها تخرج من ظهر ~~اللسان ويتصور مع ذلك أن يعتمد الناطق بها على طرف اللسان؛ فترقق إذ ذاك، ~~أو يمكنها فى ظهر اللسان؛ فتغلظ ولا يمكن خلاف هذا، فلو نطقت بها مفتوحة أو ~~مضمومة من طرف اللسان وأردت تغليظها لم يمكن نحو الأخرة [البقرة: 94] ~~ويشترون [البقرة: 174]. # فإذا مكنتها إلى ظهر اللسان وبعدت عن الطرف استحكم تغليظها، وكذلك ~~المكسورة إن مكنتها إلى ظهر اللسان غلظت ولم يمكن ترقيقها، ولا يقوى الكسر ~~على سلب التغليظ عنها إذا تمكنت من ظهر اللسان إلا أن تغليظها فى حال الكسر ~~قبيح فى النطق؛ ولذلك لا يستعمله معتبر، ولا يوجد إلا فى ألفاظ العوام، ~~وإنما كلام العرب على تمكينها من الطرف إذا انكسرت فيحصل الترقيق المستحسن ~~فيها إذ ذاك، وعلى تمكينها إلى ظهر اللسان إذا انفتحت أو انضمت، فيحصل لها ms402 ~~التغليظ الذى يناسب الفتحة أو الضمة، وقد تستعمل مع الفتحة والضمة من الطرف ~~فترقق إذا عرض لها سبب، كما يتبين فى هذا الباب فى قراءة ورش، ولا يمكن إذا ~~انكسرت إلى ظهر اللسان؛ لئلا يحصل التغليظ المنافر للكسرة؛ فحصل من هذا أنه ~~لا دليل فيما ذكروا على أن أصل الراء المتحركة التغليظ. # وأما الراء الساكنة فوجدناها ترقق بعد الكسرة اللازمة بشرط ألا يقع بعدها ~~حرف استعلاء نحو الفردوس، وتغلظ فيما سوى ذلك، فأمكن أن يدعى أن تغليظها ~~وترقيقها مرتبط بأسباب كالمتحركة، ولم يثبت فى ذلك دلالة على حكمها فى ~~نفسها. # فأما تغليظها بعد الكسرة العارضة فى نحو أم ارتابوا [النور: 50] فيحتمل ~~أن يكون ذلك؛ لأن أصلها التغليظ كما قالوا، ويحتمل أن يكون تغليظها إذ ذاك ~~بالحمل على المضارع، إذا قلت: # «يرتاب»؛ بناء على مذهب الكوفيين فى أن صيغة الأمر مقتطعة من المضارع، أو ~~بناء على مذهب البصريين فى أن الأمر يشبهه المقتطع من المضارع؛ فلم يعتد ~~بما عرض لها من الكسرة فى حال الأمر، وعند ظهور هذا الاحتمال، ضعف القول ~~بأن أصلها التغليظ. # أما إن ثبت بالنقل عن العرب أنها ينطق بها ساكنة مغلظة بعد همزة الوصل فى ~~حكاية لفظ الحرف فتقول: «ار» كما تقول «اب» «ات» فحينئذ يمكن أن يحتج بذلك ~~إن ثبت على أن أصلها التغليظ، وكذلك إن ثبت أن الوقف على الأمر من «سرى» فى ~~كلام العرب بتغليظ الراء فى قولك: «اسر» إذا لم ترم الكسرة. # وإذا تقرر هذا، فأقول: من زعم أن أصل الراء التغليظ: إن كان يريد إثبات ~~هذا الوصف للراء مطلقا من حيث إنها راء فلا دليل عليه. # وإن كان يريد بذلك الراء المتحركة بالفتح أو بالضم، وأنها لما عرض لها ~~التحريك بإحدى الحركتين قويت بذلك على الفتح فلزمته فلا يجوز ترقيقها إذ ~~ذاك، إلا إن وجد سبب وحينئذ يتصور فيها رعى السبب فترقق، ورفضه فتبقى على ~~ما استحقته من الفتح بسبب حركتها؛ فهذا كلام حسن مناسب، والله تبارك وتعالى ~~أعلم بالحقائق.) PageV02P011 # وقال الدانى ms403 فى «التجريد»: [الترقيق] (1) فى الحرف (2) دون الحركة، ~~والإمالة [فى الحركة] دون الحرف إذا كانت لعلة (3) أوجبتها، وهى تخفيف ~~كالإدغام سواء. انتهى. وهو PageV02P012 # حسن جدا. # واعلم أن أقسام الراء أربعة (1) متفق على تفخيمه (2)، وعلى ترقيقه، ~~ومختلف (3) فيه عن الكل، وعن البعض. # وهذا التقسيم فيما لم يذكر فى (4) الإمالة، فأما ما ذكر نحو ذكرى ~~[الأنعام: 69] وبشرى [البقرة: 97] والنصارى [البقرة: 62] والأبرار [آل ~~عمران: 193] والنار [البقرة: 24]- فلا خلاف أن من أمال رقق، ومن فتخ فخم، ~~وقدم محل الخلاف (5) عن البعض؛ لأنه المقصود فقال: # ص: # والراء عن سكون ياء رقق ... أو كسرة من كلمة للأزرق # ش: و (الراء) مفعول (رقق) و (عن سكون)، أى: بعد سكون [و] (ياء) يتعلق ب ~~(رقق): # و (كسرة) عطف (6) على (سكون)، و (من كلمة) حال (ياء)، و (كسرة) (7) و ~~(للأزرق) يتعلق ب (رقق). # واعلم أن [(الراء)] (8) لا تخلو من (9) أن تكون متحركة أو ساكنة، ~~فالمتحركة مفتوحة ومضمومة ومكسورة: # فالمفتوحة تكون أول الكلمة ووسطها وآخرها، وفى الثلاث بعد متحرك وساكن، ~~والساكن ياء وغيرها، فمثالها أول الكلمة رزقكم [المائدة: 88] وقال ربكم ~~[غافر: 60] رسولكم [البقرة: 108] لحكم ربك [الطور: 48] رسل ربنا [الأعراف: ~~53] فى ريب [البقرة: 23] بل ران [المطففين: 14] ولا رطب [الأنعام: 59] ~~والراجفة [النازعات: 6]. # ومثالها وسط الكلمة: فرقنا [البقرة: 50] وغرابا [المائدة: 31] وفرشا ~~(فالمغيرت [العاديات: 3]، وإن كانت بعد فتحة، فهى حرف لين نحو الخيرت ~~[البقرة: 148]. # قال: «وسواء لحق الراء تنوين أو لم يلحقها». # يريد: أنه يرققها فى جميع ذلك، أما الراء التى لم يلحقها تنوين، وهى التى ~~تكون فى وسط الكلمة، أو فى آخر الفعل، أو فى آخر بعض الأسماء فالترقيق مطرد ~~فيها، إلا فى ألفاظ قليلة وهى: الصرط [الصراط: 6] وما يذكر معه بعد، وكذلك ~~التى لحقها التنوين سيستثنى منها أحرفا ستة، وهى سترا [الكهف: 90] وما يذكر ~~معها.) PageV02P013 # [البقرة: 22] وحيران [الأنعام: 71] والخيرت [البقرة: 148] وغفرانك ~~[البقرة: 285] وسورة [النور: 1] وأجرموا [الأنعام: 124] وزهرة [طه: # 131]، وو الحجارة [البقرة: 24]، وإكراه [البقرة: 256] وو الإكرام ~~[الرحمن: # 78]. # ومثالها آخرا: بشرا [هود: 27]، ونفرا [الكهف: 34]، وكبائر [النساء: # 31]، وصغائر [البقرة: 282]، وذكرا [البقرة: 200]، وطيرا [آل عمران: 49]، ~~والخير [الأنبياء: ms404 35]، والطير [البقرة: 260، آل عمران: 49]، وءاخر ~~[التوبة: 102]، وبدارا [النساء: 6]، واختار [الأعراف: 155]، وعذرا [الكهف: ~~76]، وغفورا [النساء: 23]، وفمن اضطر [البقرة: 173] وذكرا [البقرة: 200]، ~~وسترا [الكهف: 90] والسحر [البقرة: 102]، وو الذكر [آل عمران: 58]. # فهذه أقسام المفتوحة بجميع (1) أنواعها. # وأجمعوا على تفخيمها فى الأحوال [كلها] (2)، إلا أن [للأزرق مذهبا فيما ~~إذا] (3) وقعت وسط (4) كلمة أو آخرها بعد ياء [ساكنة] (5) متصلة أو كسرة ~~لازمة متصلة مباشرة،-[وفى المباشرة تفصيل سيأتى] (6) - فخرج نحو الخيرة ~~[القصص: 68]، وفى ريب [البقرة: 23] وبربهم [إبراهيم: 18] وأبوك امرأ سوء ~~[مريم: 28]. # وجه التفخيم: الأصل. # ووجه الترقيق (7): التناسب للياء والكسرة. # وسمعت (8) من العرب مفخمة ومرققة ورسمها واحد. # ووجه اعتبار لزوم الكسرة والياء: التقوية لهما، وسكونهما؛ ليتمكن من ~~مجانسة (9) الياء. # ثم نوع الكسرة فقال: # ص: # ولم ير الساكن فصلا غير طا ... والصاد والقاف على ما اشترطا # ش: (لم) حرف جازم ل (يرى) بحذف (10) حرف العلة، وهو ناصب لمفعولين؛ لأنه ~~PageV02P014 # بمعنى «اعتقد»، وهما (الساكن) و (فصلا)، و (غير) منصوب على الإتباع، وهو ~~أفصح من نصبه على الاستثناء، و (طا) مضاف إليه قصر (1) للضرورة، وتالياه ~~معطوفان عليه، و (على) يجوز جعله خبر مبتدأ محذوف، و (ما) موصول، وألف ~~(اشترطا) (2) للإطلاق. # أى: إذا حال بين الكسرة المؤثرة والراء المفتوحة حرف ساكن مدغم أو مظهر، ~~استمر ورش على ترقيقه، ولم يعده مانعا، لكن بشروط أربعة: # الأول: ألا يكون الفاصل حرف استعلاء، ولم يقع منه سوى أربعة. # الصاد فى قوله: إصرا (3) ومصرا [منونا] (4) [كلاهما] (5) بالبقرة ~~[الآيتان: 61، 286] وغير منون بيونس [87] ويوسف [21، 99] معا والزخرف [51]: # والطاء فى قطرا [الكهف: 96] وفطرت [آل عمران: 30]. # والقاف فى وقرا بالذاريات [الآية: 2]. # والخاء فى إخراج حيث وقع، ففخمها فى الثلاث الأول ورققها فى الرابع. # الشرط الثانى (6): ألا يكون بعده حرف استعلاء، ووقع فى إعراضا بالنساء ~~[الآية: # 128] وإعراضهم بالأنعام [الآية: 35]. # واختلف عنه فى والإشراق بصاد [الآية: 18]، وسيأتى. # ثم أشار إلى مسألة مستثناة من قاعدة لزوم الكسرة مع بقية الشروط فقال: # ص: # ورققن بشرر للأكثر ... والأعجمى فخم مع المكرر # ش: (ورققن) أمر مؤكد بالخفيفة و (بشرر) مفعوله، و (للأكثر) يتعلق به و ~~(الأعجمى) مفعول ms405 (فخم)، و (مع المكرر) محله نصب على الحال. # أى: اختص الأزرق بترقيق حرف واحد، وهو (بشرر)، وهو خارج عن أصله المتقدم، ~~وقد ذهب الجمهور إلى ترقيقه فى الحالين، وهو الذى فى «التيسير» و ~~«الشاطبية» (7) وحكى على ذلك اتفاق الرواة. # وكذلك روى ترقيقه أبو معشر وصاحب «التجريد» و «التذكرة» و «الكافى». # ولا خلاف فى تفخيمه من طريق صاحب «العنوان» والمهدوى، وابن سفيان، وابن ~~بليمة. PageV02P015 # وقياس (1) ترقيق (بشرر) ترقيق «الضرر»، ولم توجد (2) رواية بترقيقه، وإن ~~كان سيبويه أجازه وحكاه عن العرب. # وقوله: (والأعجمى فخم مع المكرر) تتميم لشروط ترقيق الراء مع الفصل ~~بالساكن، وقد تقدم شرطان. # والثالث: ألا تكون أعجمية، وهو إبرهيم [آل عمران: 33] وعمرن [آل عمران: ~~33] وإسرءيل [آل عمران: 93] فقط، ولا خلاف فى تفخيمه. # والرابع: ألا تكرر الراء فى الكلمة، فإن تكررت فخمت اتفاقا، نحو (3) ~~مدرارا [نوح: 11] وإسرارا [نوح: 9] وضرارا [التوبة: 107]. # وجه ترقيق بشرر [المرسلات: 32]: تناسب المجاورة، فهو ترقيق لترقيق ~~كالإمالة للإمالة، وليست للكسرة (4) السابقة للعروض، وفصل (5) المتحرك. # ووجه الترقيق فى الوقف: التنبيه على مذهب الإتباع، ورققت الثانية؛ ~~لمجاورة الأولى. # ووجه تفخيم الأعجمى المحافظة على الصيغة المنقولة حيث لم يعربه، وإشعارا ~~بنقله، وهو فاش فى الأعجمية؛ ولذلك لم يطرد فى لجبريل [البقرة: 97]. # ووجه تفخيم المكررة: أن مناسبة الراء بأختها أحسن (6) من مناسبتها بغيرها ~~(7). # ثم انتقل إلى أصل مطرد وألفاظ مخصوصة مما دخل فى الضابط المذكور، ~~واختلفوا فيها؛ فلذلك قال: # ص: # ونحو سترا غير صهرا فى الأتم ... وخلف حيران وذكرك إرم # ش: (نحو) منصوب [ب «فخم» محذوف] (8) أو بالعطف على الأعجمى و (سترا) مضاف ~~إليه، لكنه محكى، و (غير) واجب النصب على الاستثناء اتفاقا، و (صهرا) ك ~~(سترا)، و (فى الأتم) يتعلق ب «فخم»، و (خلف) مبتدأ و (حيران) مضاف إليه، ~~وما بعده (9) [عطف عليه] (10) إلى قوله (لعبرة)، والخبر محذوف، أى: حاصل، ~~وشبهه [و (إرم) حذف عاطفه)] (11). # أى: إذا حال بين الراء المفتوحة وبين الكسرة المؤثرة ساكن غير ياء مظهر، ~~ووقع منه ستة ألفاظ وهى وزرا [طه: 100] وذكرا [البقرة: 200]، وسترا [الكهف: ~~PageV02P016 # 90] وإمرا ms406 [الكهف: 71] وحجرا [الفرقان: 22] وصهرا [الفرقان: 54] فللأزرق ~~فيه (1) وجهان: استثناه الجمهور ففخموه دون غيره، وهذا مذهب الدانى، وشيخه ~~أبى الفتح والخاقانى، وبه قرأ عليهما، ومذهب ابن سفيان (2)، والمهدوى، وابن ~~شريح، وابن بليمة، وأبى محمد مكى، وابن الفحام، والشاطبى وغيرهم. # ورققه غيرهم، واستثنى بعض هؤلاء من هذه الستة صهرا [الفرقان: 54] فرققه: # كابن شريح، والمهدوى، وابن سفيان، ولم يستثنه الدانى، ولا ابن بليمة، ولا ~~الشاطبى [ففخموه] (3). # تنبيه: # قوله (4): (فى الأتم) يتعلق من جهة المعنى بالمفعول حالة خلوه عن القيد، ~~وهو غير صهرا [الفرقان: 54] إلا أن (الأتم) من الأقوال والأشهر [منها] (5) ~~إطلاق استثناء الستة، وإخراج صهرا [الفرقان: 54] إنما هو قول (6) قليل كما ~~تقدم. # وخرج بقولنا: «مظهرا» سرا [البقرة: 235] ومستقرا [الفرقان: 24]؛ فهما ~~مرققان لذهاب الفاصل لفظا. # فإن قلت: فهلا حملت قوله: سترا [الكهف: 90] على مطلق المنون بعد مطلق ~~السبب؛ فيدخل نحو طيرا [آل عمران: 49] وخيرا [البقرة: 158] وخبيرا [النساء: ~~35]؛ لأنه مختلف فيه أيضا. # قلت: سيذكر الخلاف فى باب المنون حيث يقول: (وجل تفخيم ما نون عنه)، ~~وأيضا: فليس حكم المنون كله التفخيم على القول الأتم، وجه ترقيق الكل: وجود ~~السبب وارتفاع المانع. # ووجه التفخيم: الحمل على نحو قرى [سبأ: 18]. # ووجه الفرق بين الستة وبين شاكرا [النساء: 147] وخبيرا [النساء: 35]: # [قوة الحمل؛ لضعف السبب بالفصل فى ذكرا [البقرة: 200] وبابه، وضعفه لقوة ~~السبب بالمباشرة فى شاكرا خبيرا] (7) وغيرهما من المنون، ولا أثر لاكتناف ~~الساكنين فى [باب] (8) ذكرا [البقرة: 200]. PageV02P017 # ووجه عدم استثناء المدغم: أن الحرفين فى الإدغام واحد؛ إذ اللسان (1) ~~يرتفع بهما ارتفاعة واحدة من غير مهلة؛ فكأن الكسرة قد وليت الراء فى ذلك. # ووجه استثناء صهرا [الفرقان: 54]، وعدم الاعتداد فيها بالفاصل: ضعفه ~~بالخفاء. # تنبيه: # قال أبو شامة: ولا يظهر لى فرق بين كون الراء فى ذلك مفتوحة أو مضمومة، ~~بل المضمومة أولى بالتفخيم؛ لأن التنوين حاصل مع ثقل الضم. # قال: وذلك كقوله تعالى: وهذا ذكر [الأنبياء: 50]، ثم أخذ الجعبرى هذا ~~سلما، فغلط الشاطبى فى قوله: و «تفخيمه ذكرا» البيت وقال: ولو قال مثل: # كذكرا رقيق للأقل وشاكرا ... خبيرا لأعيان ms407 وسرا تعدلا # لنص على الثلاثة، فسوى بين ذكر المنصوب وذكر المرفوع، وتمحل لإخراج ذلك ~~من كلام الشاطبى. # قال المصنف (2): وهذا يدل على اطلاعه على مذاهب (3) القوم فى ترقيق ~~الراءات وتخصيصها المفتوحة بالترقيق دون المضمومة، وأن من مذهبه ترقيق ~~المضمومة (4)، لم يفرق بين ذكر وسحر وشاكر وقادر ومستمر ويغفر ويقدر، كما ~~سيأتى. # وقوله: ([وخلف] (5) حيران) شروع فى الألفاظ المخصوصة، وهى ثلاث عشرة ~~[كلمة] (6)، ولم يحك المصنف فيها ترجيحا، بل مجرد خلاف: # الأولى: حيران [الأنعام: 71] فخمها صاحب «التجريد» وابن خاقان، وبه قرأ ~~الدانى عليه، ونص عليه كذلك إسماعيل النحاس، وكذلك رواه عامة أصحاب ابن ~~هلال. # قال الدانى: وأقرأنى غيره بالترقيق، ورققها صاحب «العنوان» و «التذكرة» ~~وأبو معشر، وقطع به فى «التيسير». # قال المصنف (7): وفيه خروج عن طريق «التيسير»؛ لأنها فى «التيسير» لابن ~~خاقان ومذهبه الترقيق: # والوجهان فى «جامع البيان» و «الكافى» و «الهداية» و «التبصرة» و «تلخيص ~~العبارات» و «الشاطبية». PageV02P018 # وجه التفخيم: أن ألفها (1) قابلت ألف التأنيث، ثم منع من تعدية حكم ~~الإمالة تراخيها عن الطرف، ولو أميلت لرققت الراء، ففخمت الراء؛ لئلا يوهم ~~تراخيها (2) آثار (3) الحمل. # الثانية: ذكرك فى «ألم نشرح» [الآية: 4] فخمها (4) مكى وصاحب «التجريد» ~~والمهدوى، وابن سفيان، وفارس، وغيرهم؛ من أجل تناسب رءوس الآى، ورققها ~~الباقون على القياس. # والوجهان فى «التذكرة» و «التلخيص» و «الكافى» وقال: إن التفخيم فيها ~~أكثر، وحكاهما فى «جامع البيان»، وقال: إنه قرأ بالتفخيم على أبى الفتح، ~~واختار الترقيق. # الثالثة: إرم ذات بالفجر [الآية: 7]، رققها للكسرة قبلها أبو الحسن بن ~~غلبون، وصاحب «العنوان» وعبد الجبار صاحب «المجتبى» ومكى، وبه قرأ الدانى ~~على ابن غلبون. # وفخمها الباقون للعجمة، وهو الذى فى «التيسير» و «الكافى» و «الهداية» و ~~«الهادى» و «التجريد» و «التلخيص» و «الشاطبية». # والوجهان صحيحان؛ للخلاف فى عجمتها. # ثم عطف فقال: # ص: # وزر وحذركم مراء وافترا ... تنتصران ساحران طهرا # عشيرة التوبة مع سراعا ... ومع ذراعيه فقل ذراعا # إجرام كبره لعبرة وجل ... تفخيم ما نون عنه إن وصل # ش: كله معطوف على ما قبله، و (مع ms408 سراعا) حال، و (مع ذراعيه) معطوف عليه، ~~و (جل تفخيم) (5) فعلية، و (ما) موصول (6)، و (نون) صلته، و (عنه) يتعلق ب ~~(جل)، و (إن وصل) شرطية، وجوابها مدلول عليه بالفعلية قبله على الأصح. # أى: الرابعة: وزرك ب «ألم نشرح» [2] وحكمها حكم ذكرك [الشرح: 4] فى ~~الخلاف (7). # الخامسة: خذوا حذركم [النساء: 71]، فخمها مكى وابن شريح والمهدوى وابن ~~سفيان وصاحب «التجريد»، ورققها الآخرون، وهو القياس. # السادسة: افتراء فى الأنعام [الآيتان: 138، 140]، وهو (8) شامل افترآء ~~على الله قد ضلوا [الأنعام: 140] وافترآء عليه سيجزيهم [الأنعام: 138]، ~~ففخمها PageV02P019 # لأجل الهمزة ابن غلبون وابن بليمة وأبو معشر، وبه قرأ الدانى على أبى ~~الحسن، ورققها الآخرون لأجل الكسرة، وهما فى «جامع البيان». # السابعة: وتاليتاها ### | -[أى: الثامنة، والتاسعة]- # فلا تنتصران بالرحمن [الآية: 35] لسحرن بطه [الآية: 63] طهرا بيتى ~~[البقرة: 125]. # فخم الثلاثة- لأجل ألف التأنيث- أبو معشر الطبرى وابن بليمة وأبو الحسن ~~بن غلبون، وبه قرأ الدانى عليه، ورققها الآخرون؛ لأجل الكسرة. # العاشرة: وعشيرتكم بالتوبة [الآية: 24]، فخمها المهدوى وابن سفيان وصاحب ~~«التجريد»، ولعله من أجل الضمة ذكرهما (1) مكى وابن شريح، ورققها الآخرون؛ ~~للياء الساكنة. # الحادية عشرة: وتاليتاها (2): [أى: الثانية عشرة والثالثة عشرة]: سراعا ~~[ق: 44] وذراعا [الحاقة: 32] وذراعيه [الكهف: 18] فخمها؛ لمجاورة العين ~~صاحب «العنوان» وشيخه # طاهر بن غلبون وابن شريح وأبو معشر، وبه قرأ الدانى على الحسن، ورققها ~~الآخرون؛ لأجل الكسرة، وهو الذى فى «التيسير» و «التبصرة» و «الهداية» و ~~«الهادى» و «التجريد» و «الشاطبية»، وبه قرأ الدانى على فارس والخاقانى. # الرابعة عشرة: إجرامى [هود: 35] فخمها صاحب «التجريد»، ورققها غيره، ~~والوجهان فى «الجامع» و «التبصرة» و «الكافى»، وقال فيه: ترقيقها أكثر. # الخامسة عشرة وتاليتها [أى: السادسة عشرة] كبره منهم [النور: 11] لعبرة ~~لأولى [آل عمران: 13، النور: 44] فخمهما (3) صاحب «التبصرة» و «التجريد» و ~~«الهداية» و «الهادى» ورققهما (4) الآخرون. # السابعة عشرة: الإشراق بصاد [الآية: 18] رققها صاحب «العنوان» وشيخه عبد ~~الجبار؛ لكسر حرف الاستعلاء بعد، وهو أحد الوجهين فى «التذكرة» و «تلخيص ~~أبى معشر» و «جامع البيان» وبه قرأ على [ابن غلبون، وهو قياس ترقيق فرق ~~[الشعراء: 63]. # وفخمه الآخرون، وبه قرأ ms409 الدانى على] (5) أبى الفتح وابن خاقان، واختاره ~~أيضا، وهو القياس، ولم يتعرض المصنف لهذه. # الثامنة عشرة: حصرت [النساء: 90]، وسنذكرها (6) بعد، فخمها وصلا لحرف ~~PageV02P020 # الاستعلاء بعد صاحب «التجريد» و «الهداية» و «الهادى»، ورققها الآخرون فى ~~الحالتين، والوجهان فى «الكافى» [وقال فيه] (1): لا خلاف (2) فى ترقيقها ~~وقفا. انتهى. # وانفرد صاحب «الكفاية» بترقيقها (3) أيضا فى الوقف فى أحد الوجهين، ~~والأصح ترقيقها فى الحالين، ولا اعتبار بوجود حرف الاستعلاء بعد؛ لانفصاله، ~~والإجماع على ترقيق الذكر صفحا [الزخرف: 5] ولتنذر قوما [يس: 6] والمدثر قم ~~[المدثر: 1، 2]. # وعدم تأثير الاستعلاء فى ذلك إنما هو للانفصال، والله أعلم. # فإن قلت: فهلا ذكر هذه مع أخواتها؟ ولم ذكرها مع المنون؟. # قلت: لاشتراكها مع المنون فى الترجيح؛ ولهذا قال: (كذاك (4) بعض) يعنى: ~~فخمها بعض، ولاتحاد (5) الخلاف؛ لأن الخلاف الذى ذكره فى المنون دائر بين ~~التفخيم وصلا لا وقفا، [والترقيق وصلا ووقفا] (6)، وحصرت [النساء: 90] ~~كذلك. # وقوله: (وجل تفخيم ما نون عنه) هذا الأصل المطرد وهو أن يقع شىء من ~~الأقسام المذكورة منونا على أى وزن كان، وإما بعد كسرة مجاورة وهو: سبعة ~~عشر حرفا: # شاكرا [النساء: 147] وسمرا [المؤمنون: 67] وصابرا [الكهف: 69] وناصرا ~~[الجن: 24] وحاضرا [الكهف: 49] وظهرا [الكهف: 22] وعاقرا [مريم: 5] وطئر ~~[الأنعام: 38] وفاجرا [نوح: 27] ومدبرا [النمل: 10] ومبصرا [يونس: 67] ~~ومهاجرا [النساء: 100] ومغيرا [الأنفال: # 53] ومبشرا [الإسراء: 105] ومنتصرا [الكهف: 43] ومقتدرا [الكهف: 45] ~~وخضرا [الكهف: 31]. # وإما بعد كسرة مفصولة لساكن صحيح، وهو ثمانية: ذكرا [البقرة: 200] ~~وأخواته. # وإما بعد ياء ساكنة لينة، وهو: خيرا [البقرة: 158] وسيرا [الطور: 10]، ~~وطيرا [الفيل: 3]. # أو مدية إما على وزن فعيلا، وجملته [اثنا عشر] (7) حرفا: قديرا [النساء: ~~133] PageV02P021 # وخبيرا [النساء: 35] وبصيرا [النساء: 58] وكبيرا [البقرة: 282] وكثيرا ~~[البقرة: 26] وبشيرا [البقرة: 119] ونذيرا [البقرة: 119] وصغيرا [البقرة: ~~282] ووزيرا [طه: 29] وعسيرا [الفرقان: 26] وحريرا [الإنسان: 12] وأسيرا ~~[الإنسان: 8]. # أو على غير وزنه وهو ثلاثة عشر حرفا: تقديرا [الفرقان: 2] وتكبيرا ~~[الإسراء: # 111] وتبذيرا [الإسراء: 26] وتتبيرا [الإسراء: 7] وتفجيرا [الإسراء: 91] ~~وتفسيرا [الفرقان: 33] وقواريرا [الإنسان: 16] وقمطريرا [الإنسان: 10] ~~وزمهريرا [الإنسان: 13] # ومنيرا [الفرقان: 61] ومستطيرا [الإنسان: 7]. # واختلفوا فى هذا كله عن الأزرق: فرققه جماعة وصلا ووقفا (1) على الأصل، ~~وهذا مذهب صاحب «العنوان» وشيخه ms410 عبد الجبار، وأبى الحسن بن غلبون، وأبى ~~معشر الطبرى، وغيرهم، وهو أحد الوجهين فى «الكافى» وبه قرأ الدانى على أبى ~~الحسن، وهو القياس. # وفخم آخرون ذلك كله للتنوين الذى لحقه، فكأن الكلمة نقلت بذلك، ولم ~~يستثنوا من ذلك [شيئا] (2)، وهذا مذهب أبى طاهر بن أبى هاشم وعبد المنعم ~~والهذلى (3) وغيرهم. # وذهب الجمهور إلى التفصيل بين ذكرا (4) [البقرة: 200] فيفخم، وبين غيره ~~فيرقق، وقد تقدم. # ثم اختلف هؤلاء الجمهور فى غير ذكرا [البقرة: 200] وبابه، فرققه بعضهم فى ~~الحالين، وهذا مذهب الدانى وشيخيه أبى الفتح، وابن خاقان، وبه قرأ عليهما، ~~ومذهب ابن بليمة، وابن الفحام، والشاطبى، وغيرهم. # وفخمه الآخرون وصلا؛ لأجل التنوين، ورققوه وقفا، وهو مذهب ابن سفيان ~~والمهدوى، والوجهان فى «الكافى». # وقرأ صاحب «التجريد» بالترقيق على عبد الباقى عن قراءته على أبيه فى أحد ~~الوجهين. # تنبيه: # الحاصل مما تقدم أن فى المنون، إذا وجد معه (5) سبب الترقيق، وكان من باب ~~ذكرا [البقرة: 200] وسترا [الكهف: 90] وجهين (6): # التفخيم فى الحالين والترقيق كذلك. PageV02P022 # وهما مفهومان من قوله: و (نحو سترا) وإن كان من غير الباب ففيه الترقيق ~~فى الحالين، وهو مفهوم من دخوله فى قاعدة النون والتفخيم فى الوصل دون ~~الوقف، وهو مفهوم من قوله: (وجل تفخيم ما نون عنه إن وصل) أى: قل، مثل ~~قولهم: عز (1) الشىء، وليس من الإجلال والتعظيم؛ لأن المذهب [المعظم] (2) ~~المنصور بالأدلة والشهرة والصحة خلافه. # [ويحتمل أن يكون من الإجلال [و] التعظيم، لكن غيره أجل منه] (3). # والتفخيم فى الحالين؛ وهو مفهوم من قوله: (إن وصل) معناه: أن صاحب هذا ~~القول يفخم إن وجد الشرط، وهو الوصل، فمقابله يفخم مطلقا وجد أم لا. # وإذا جمع بين المسألتين وحكى (4) الخلاف فيهما فيكون فيهما: # قول بالتفخيم [مطلقا] (5)، وقول (6) بالترقيق مطلقا. # وقول (7) بالفرق بين باب ذكرا فيفخم فى الحالين، وبين غيره فيرقق فى ~~الحالين. # وقول (8) كذلك، لكن يرقق فى غير ذكرا وبابه فى الوقف دون الوصل، والله ~~أعلم. # ثم مثل فقال: # ص: # كشاكرا خيرا خبيرا خضرا ... وحصرت كذاك بعض ذكرا # ش: (كشاكرا) خبر (9) مبتدأ ms411 محذوف (10)، أى: المذكور (كشاكرا) والثلاثة ~~بعده (11) حذف عاطفها عليه، و (حصرت) مبتدأ؛ لأن المراد اللفظ، [و] (كذاك ~~(12) يتعلق [به] وألفه للإطلاق، وهو خبر ل (بعض)، والجملة خبر (حصرت) وقد ~~تقدم حكمه. # فإن قلت: فهلا أتى بمثال واحد؟. # قلت: زاد عليه ليأتى بأمثلة الأنواع كلها ف شاكرا [الإنسان: 3] لما قبل ~~الراء كسرة وبعدها غير حرف استعلاء وخيرا [الأنعام: 158] لما قبلها حرف ~~لين، وخبيرا [النساء: 35] لما قبلها حرف مد، وخضرا [الأنعام: 99] لما قبلها ~~كسر أو حرف استعلاء، وتقدم الكلام على حصرت [النساء: 90] آخر الكلمات. # ولما فرغ من الراء المفتوحة شرع فى المضمومة فقال: # ص: # كذاك ذات الضم رقق فى الأصح ... والخلف فى كبر وعشرون وضح PageV02P023 # ش: (كذاك ذات الضم) اسمية مقدمة الخبر، و (رقق) مفعوله محذوف، و (فى) ~~يتعلق به، و (الخلف ... وضح) اسمية، و (فى) يتعلق ب (وضح). # أى: [اعلم] (1) أن الراء المضمومة مثل المفتوحة فى أقسامها وحكمها، فتقع ~~أيضا أولا ووسطا وآخرا، وفى الثلاث تقع بعد متحرك، نحو: رجت [الواقعة: 4] ~~ولرقيك [الإسراء: 93] ورءيى [يوسف: 100] وصبروا [الأعراف: 137] وصبرون ~~[الأنفال: 65] ويشكرون [البقرة: 243]. # وبعد ساكن، نحو فى رءيى [يوسف: 43] والرجعى [العلق: 8] وسيروا [النمل: ~~69] ولعمرك [الحجر: 72] وزخرفا [الزخرف: 35] وعشرون [الأنفال: # 65]. # ومثالها آخر الكلمة منونة بعد [الفتح] (2): بشر [آل عمران: 47، 79] ونفر ~~[الجن: 1]. # وغير منونة: القمر [الأنعام: 77، 96] وشجر [النحل: 10، 68]. # ومعه الضم: حمر [المدثر: 50] وسرر [الحجر: 47]. # وغير منونة: تغن النذر [القمر: 5]. # وبعد الكسر: شاكرا [النساء: 147] والساحر [طه: 69]. # وبعد الياء: قديرا [النساء: 133، 149] و [العير] (3) [يوسف: 70، 82، 94]، ~~وذكر [الأحزاب: 21] والسحر [البقرة: 102]. # فأجمعوا على تفخيمها فى كل حال، إلا أن تجىء وسطا أو آخرا (4) بعد (5) ~~كسر، أو ياء ساكنة، أو حال بين الكسر وبينها ساكن؛ فإن الأزرق رققها فى ذلك ~~على اختلاف [عنه] (6): # فروى بعضهم تفخيمها ولم يجروها مجرى المفتوحة، وهذا مذهب أبى الحسن بن ~~غلبون وطاهر بن خلف صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار، وبه قرأ الدانى على ~~أبى الحسن. # وروى الجمهور ترقيقها، وهو الذى فى «التيسير» و «الكافى» و «الهادى» و ~~«التلخيص» و «الهداية» و «التبصرة» و «التجريد» و «الشاطبية» ms412 وغيرها، وبه ~~قرأ الدانى على الخاقانى وأبى PageV02P024 # الفتح. # قال الناظم: وهو الأصح رواية وقياسا. # واختلف [عن] (1) الذين رووا ترقيق المضمومة (2) فى حرفين: وهما عشرون ~~[الأنفال: 65] وكبر ما هم [غافر: 56] ففخمهما (3) صاحب «التبصرة» و ~~«التجريد» والمهدوى، وابن سفيان، ورققهما (4) الدانى، وأبو الفتح، ~~والخاقانى، وأبو معشر الطبرى، وابن بليمة، والشاطبى، وغيرهم. وسيأتى حكم ~~المكسورة (5) آخر الباب. # ثم انتقل إلى الساكنة فقال: # ص: # وإن تكن ساكنة عن كسر ... رققها يا صاح كل مقرى # ش: (تكن) جملة الشرط، و (ساكنة) خبر (تكن)، و (عن كسر) إما خبر ثان، أو ~~حال من الضمير، و (رققها ... كل مقرى) جواب الشرط، و (صاح) مفرد (6) منادى ~~مرخم «صاحب» على الشذوذ؛ لكثرة استعماله فى نظمهم ونثرهم؛ إذ ليس علما. # واعلم أن الراء الساكنة تكون أيضا أولا ووسطا وآخرا بعد ضم وفتح وكسر، ~~نحو ارزقنا [المائدة: 114] اركض [ص: 42] يبنى اركب [هود: 42]، فالتى بعد ~~فتح لا تكون إلا بعد عاطف، والتى بعد ضم تكون بعد همزة (7) الوصل ابتداء، ~~وقد تكون كذلك بعد ضم وصلا، وقد تكون بعد كسر، على اختلاف بين القراء فإن ~~قوله تعالى: # وعذاب اركض [ص: 42] تقرأ بضم التنوين وكسره. # وأما قوله تعالى: لكم ارجعوا [النور: 28] والمطمئنة ارجعى [الفجر: 27، ~~28] وءامنوا اركعوا [الحج: 77] والذين ارتدوا [محمد: 25] وتفرحون ارجع ~~[النمل: 36، 37]- فلا تقع الكسرة فى ذلك ونحوه إلا فى الابتداء. # ومثالها وسطا برق [البقرة: 19] وخردل [الأنبياء: 47]، والقرءان [البقرة: # 185]، وكرسية [البقرة: 255]، وفرعون [البقرة: 49] وشرعة [المائدة: # 48]. # وأجمعوا على تفخيم الراء فى ذلك إلا إن كان قبلها كسرة متصلة لازمة، ~~وسواء كانت PageV02P025 # متوسطة أو متطرفة، وصلا أو وقفا، وليس بعدها حرف استعلاء متصل مباشر أو ~~مفصول بألف فى الفعل والاسم العربى والعجمى نحو شرعة [المائدة: 48] ومرية ~~[هود: 17] ولشرذمة [الشعراء: 54] والإربة [النور: 31] وفرعون [البقرة: 49] ~~واستغفر لهم [آل عمران: 159] وفانتصر [القمر: 10] واصبر (1) [الطور: 48]. # [تنبيه] (2): # قوله (3): (عن كسر) (4) قد ظهر أن فيه صفة محذوفة، أى: كسر (5) لازم. # وجه الترقيق: مجانسة الكسرة السابقة كالإمالة، وأولى. # ووجه الاتفاق: ضعف الياء بالسكون، فقوى السبب؛ ولذلك رقق الأعجمى. # تنبيه: # سيتكلم الناظم على ms413 ثلاث كلمات من هذا الباب، وهى قرية [البقرة: 259]، ~~ومريم [آل عمران: 36] والمرء [الأنفال: 24] ثم تعرض للمانع فقال: # ص: # وحيث جاء بعد حرف استعلا ... فخم وفى ذى الكسر خلف إلا # ش: (حيث) ظرف مكان [مبنى على الضم، و (جاء حرف استعلا) جملة مضاف إليها، ~~وعامله «فخم»] (6)، و «بعد» ظرف مبنى؛ لقطعه عن الإضافة، و (فى ذى الكسر ~~خلف) اسمية مقدمة الخبر. # أى: حيث وقعت راء مفتوحة أو مكسورة فى أصل من رقق، أو ساكنة فى أصل ~~السبعة، تقدمها سبب الترقيق وأتى بعدها أحد حروف الاستعلاء السبعة، [متصل] ~~(7) مباشر أو مفصول بألف- فخمها الكل فى محل الخلاف والوفاق، (إلا) مع حرف ~~الاستعلاء المكسور ففيها [خلاف] (8)، والذى ورد منه فى القرآن فى أصل ~~السبعة ثلاثة أحرف: الطاء والقاف والصاد قرطاس بالأنعام [الآية: 7] وفرقة ~~وو إرصادا بالتوبة [الآيتان: # 107، 122] ومرصادا بالنبأ [الآية: 21] ولبالمرصاد بالفجر [الآية: 14]. # ومن أصل الأزرق القاف والطاء والصاد (9) مفصولات، نحو: هذا فراق [الكهف: # 78] والإشراق [ص: 18] وإعراضا [النساء: 128] وإعراضهم [الأنعام: 35] ~~PageV02P026 # وهذا صرط [آل عمران: 51] وإلى صرط [البقرة: 142]. # وخرج ب «متصل» المنفصل نحو لتنذر قوما [يس: 6] والذكر صفحا [الزخرف: 5] ~~للأزرق. # ولا تصعر خدك [لقمان: 18] وأن أنذر قومك [نوح: 1] وفاصبر صبرا [المعارج: ~~5]. # وإطلاق الناظم يدل على أن المنفصل كالمتصل، لكن قرينة اعتبار لزوم السبب ~~عينت إرادة المتصل فقط؛ لأن أقل مراتب المانع أن يساوى الممنوع المتبوع فى ~~القوة ليحصل التساقط، والإجماع على عدم الاعتداد بهذا المنفصل. # وقوله: (وفى ذى الكسر) أى: وفى حرف الاستعلاء المكسور (خلف)، المراد به: # فرق كالطود [الشعراء: 63] خاصة: فذهب جمهور المغاربة والمصريين إلى ~~ترقيقه، وهو الذى قطع به فى «التبصرة» و «الهداية» و «الهادى» و «الكافى» و ~~«التجريد» وغيرها. # وذهب سائر أهل الأداء إلى التفخيم وهو الذى يظهر من نص «التيسير» وظاهر ~~«العنوان» و «التلخيص» وغيرها، والقياس. # ونص على (1) الوجهين فى «جامع البيان» و «الشاطبية» و «الإعلان»، وهما ~~صحيحان، إلا أن النصوص متواترة (2) على الترقيق، وحكى غير واحد عليه ~~الإجماع. # قال الدانى فى غير «التيسير»: والمأخوذ به فيه (3) الترقيق، والله أعلم. # تنبيه: ms414 # القياس إجراء (4) وجهين فى فرقة [التوبة: 122] عند من أمالها حالة الوقف، ~~بجامع [كسر] (5) حرف الاستعلاء، ولا أعلم فيها نصا، والله تعالى أعلم. # وذكر بعضهم تفخيم مرفقا [الكهف: 16] لمن كسر الميم من أجل زيادة الميم ~~وعروض كسرتها، وبه قطع فى «التجريد»، وحكاه فى «الكافى» أيضا عن كثير من ~~القراء، ولم يرجح شيئا. # والأرجح فيه الترقيق؛ لأن الكسرة لازمة وإن كانت [الميم] (6) زائدة، كما ~~سيأتى، ولولا ذلك لم يرقق (7) إخراجا [نوح: 18] والمحراب [آل عمران: 37] ~~لورش، ولا PageV02P027 # فخمت إرصادا [التوبة: 107] ولبالمرصاد [الفجر: 14]، من أجل حرف ~~الاستعلاء، وهو مجمع عليه. # ووجه منع المستعلى: صعوبة الصعود من التسفل (1) كالإمالة. # ووجه اعتبار اتصاله: تحقق التعسف. # ووجه الخلف فى فرق [الشعراء: 63]: تقابل (2) المانع [و] السبب وضعف ~~الكسر. # ولما علل أبو الحسن بن غلبون الترقيق بالكسر عارضه الدانى ب إلى صرط ~~[البقرة: # 142، 213] فالتزمها، وقال عنه: أحسبه قاسه دون رواية؛ إذ لا أعلم له ~~مرققا. # والفرق بينهما اكتناف راء الصرط [الفاتحة: 6] بموجبين للتفخيم فقوى ~~السبب. # ولما دخلت الصرط [الفاتحة: 6] فى قول الناظم: (وفى ذى الكسر) أخرجه ~~بقوله: # ص: # صراط والصواب أن يفخما ... عن كل المرء ونحو مريما # ش: (صراط) واجب النصب على الاستثناء، لكنه محكى بكسر، و (الصواب [أن ~~يفخما ... ] (3) [المرء]) (4) اسمية، و (عن كل) يتعلق ب (يفخم)، و (نحو ~~مريما) معطوف على (المرء). # أى (5): والصواب أن يفخم عن كل القراء كل راء ذكرت لورش والجماعة، إذا ~~وقع بعدها لا قبلها كسرة أو ياء ساكنة، والواقع من هذا (6) ثلاث كلمات: ~~المرء [الأنفال: 24] ومريم [آل عمران: 36] ونحوها، وهو قرية [البقرة: 259]. # وأما المرء (7) من قوله تعالى: بين المرء وزوجه [البقرة: 102] والمرء ~~وقلبه [الأنفال: 24] فذكر بعضهم ترقيقها لجميع (8) القراء من أجل كسرة ~~الهمزة [بعدها] (9)، وإليه ذهب [الأهوازى وغيره] (10). # وذهب كثير من المغاربة إلى ترقيقها للأزرق من طريق [المصريين] (11)، وهذا ~~مذهب أبى بكر الإدفوى، وابن الفحام، وابن خيرون، وابن بليمة، والحصرى، وهو ~~أحد الوجهين فى «الجامع» و «التبصرة» و «الكافى»، إلا أنه قال فى ~~«التبصرة»: «إن المشهور عن ورش الترقيق». PageV02P028 # وقال ابن شريح: ms415 التفخيم أكثر وأحسن. # وقال الدانى: والتفخيم أقيس لأجل الفتحة قبلها، وبه قرأت. انتهى. # وقال الناظم: والتفخيم هو الأصح، والقياس لورش وجميع القراء، وهو [الذى] ~~(1) لم يذكر فى (2) «الشاطبية» و «التيسير» و «الكافى» و «الهادى» و ~~«الهداية» وسائر كتب أهل الأداء سواه. # وأما قرية، ومريم فنص على ترقيقهما لجميع القراء ابن سفيان، ومكى، ~~والمهدوى، وابن شريح وابن الفحام والأهوازى وغيرهم. # وذهب المحققون وجمهور أهل الأداء إلى التفخيم فيهما، وهو الذى لا يوجد نص ~~لأحد من المتقدمين بخلافه، وهو الصواب وعليه العمل فى سائر الأمصار [وقد ~~غلط الدانى وأصحابه القائلين بخلافه] (3). # وذهب بعضهم إلى ترقيقهما للأزرق وتفخيمهما لغيره، وهو مذهب ابن بليمة ~~وغيره، والصواب (4) المأخوذ به [هو] (5) التفخيم للجميع. # تنبيه: # أجمعوا على تفخيم ترميهم [الفيل: 4] وفى السرد [سبأ: 11] ورب العرش ~~[الأنبياء: 22] والأرض [البقرة: 11]، ولا فرق بينه وبين المرء [البقرة: ~~102]، والله أعلم. # وجه التفخيم: سكون الراء بعد فتح، ولا أثر لوجود الياء (6) بعدها ولا ~~الكسرة. # ووجه ترقيق المرء [البقرة: 102] اعتبار الكسرة متأخرة كالإمالة. # ووجه التخصيص بالهمزة: قوتها عليها (7) مع توهم كسرها بالنقل. # ووجه الترقيق مع الياء: حملها على الياء المتقدمة (8). # ثم انتقل فقال: # ص: # وبعد كسر عارض أو منفصل ... فخم وإن ترم فمثل ما تصل # ش: (بعد) ظرف [مضاف] (9) منصوب ب (فخم)، و (عارض) صفة (كسر) (10)، ~~PageV02P029 # و (منفصل) معطوف عليه، و (إن ترم فمثل) شرط وجواب (1)، و (ما) مصدرية. # أى: الراء المفتوحة أو المضمومة فى أصل ورش (2)، والساكنة فى أصل ~~الجماعة، إذا [وقعت] (3) بعد كسرة متصلة عارضة، أو منفصلة بكلمة أخرى، ~~عارضة أو لازمة- مفخمة للكل اتفاقا- فعلى هذا أقسام الكسرة (4) أربعة، ذكر ~~التفخيم بعد ثلاثة، ففهم منه أن شرط المؤثرة أن تكون كسرة متصلة لازمة: # الأول: [متصلة لازمة] (5)، وهى: ما كانت على حرف أصلى أو منزل منزلته ك ~~المحراب [آل عمران: 37] ومرتفقا (6) [الكهف: 29]؛ لأنه من جملة «مفعال» و ~~«مفعل». # وقال ابن شريح: وكثير من القراء يفخم الساكنة بعد الميم الزائدة نحو ~~مرفقا [الكهف: # 16]، وكذا همزة إخراج [البقرة: 240]، فحذفه يخل بمعنى الكلمة كالأصلى. # الثانى: المتصلة ms416 العارضة، وهى: ما دخل حرفها على كلمة الراء، ولم يتنزل ~~منزلة (7) الجزء منها، وهو الذى لا يخل إسقاطه بها، وهو فى باء الجر ولامه، ~~وهمزة الوصل فى أصل ورش، نحو: بربهم [الكهف: 13] وبرشيد [هود: 97] وو لربك ~~[المدثر: 7]، ولرسوله [المنافقون: 8] ولرقيك [الإسراء: 93] وإمرا [الكهف: ~~71]. # وفى أصل الجماعة نحو: اركبوا [هود: 41] وارجعون [المؤمنون: 99] وارتابوا ~~[النور: 50] فى الابتداء، ولم تجر (8) همزة الوصل كالقطع لأنها لم تقصد ~~لنفسها. # الثالث: المنفصلة العارضة، وهى: ما كانت فى كلمة مستقلة إعرابا ~~وللساكنين، فللأزرق نحو: بإذن ربهم [القدر: 4] وقالت امرأت [يوسف: 51] وإن ~~امرؤا [النساء: 176] وصلا. # وللجماعة للساكنين والبناء والإتباع نحو: إن ارتبتم [المائدة: 106] ويبنى ~~اركب [هود: 42] ورب ارجعون [المؤمنون: 99] وصلا. # الرابع: المنفصلة (9) اللازمة وهى: ما كانت فى كلمة أخرى لازمة البناء ~~على الكسر، PageV02P030 # نحو: ما كان أبوك امرأ سوء [مريم: 28] لورش. # وجه اشتراط الاتصال واللزوم: تقوية السبب؛ ليتمكن من إخراجها. # ولما فرغ من أحكام الوصل شرع فى أحكام الوقف، وله ثلاثة أحوال ستأتى: ~~السكون، والروم، والإشمام (1)، وقد اتحد الروم؛ لاشتراكه مع الوصل فقال: ~~متى وقفت على الراء بالروم، فحكمها حكم الوصل سواء. # فعلى هذا إن كانت حركتها كسرة، رققت (2) للكل، أو ضمة، نظرت إلى ما ~~قبلها، فإن (3) كانت كسرة أو سكونا بعد كسرة أو ياء ساكنة، رققت للأزرق ~~خاصة، وإن لم يكن قبلها شىء من ذلك فخمت للكل، إلا إذا كانت مكسورة، فإن ~~بعضهم يقف عليها بالترقيق، وقد يفرق بين كسرة البناء والإعراب كما سنذكر، ~~والله أعلم. # وجه إجراء الروم مجرى الوصل: أنه قائم مقام الحركة والوزن كما فى همزة ~~بين بين كما تقدم [فى همزة بين بين] (4)، والله أعلم. # ثم كمل فقال: # ص: # ورقق الرا إن تمل أو تكسر ... وفى سكون الوقف فخم وانصر # ش: (الرا) مفعول (رقق)، فعلية لا محل لها، وهى دليل جواب الشرط على ~~الأصح، و (تكسر) معطوف على (تمل)، و (فى) متعلق (5) ب (فخم)، و (انصر) ~~معطوف عليه. # ثم كمل فقال: # ص: # ما لم تكن من بعد يا ساكنة ... أو كسر او ترقيق ms417 او إمالة # ش: (ما) نافية لعموم الراء، وتكن مجزوم ب (لم)، ويحتمل التمام والنقصان، ~~و (من بعد) حال، أو خبر، و (ساكنة) صفة (ياء)، والثلاثة بعده عطف عليه. # أى: يجب ترقيق الراء الممالة وصلا ووقفا، سواء كانت مكسورة أو مفتوحة، ~~وسواء كانت الإمالة محضة أو بين بين، نحو: ذكرى [الأنعام: 69] وبشرى ~~[البقرة: 97] والتوراة [آل عمران: 3، 48، 50، 65، 93] وترى [المائدة: 80]. # وكل راء ممالة يجب ترقيقها لجميع القراء؛ [ولذلك (6) يجب ترقيق كل راء ~~مكسورة لجميع القراء] (7) اتفاقا، سواء كانت أول كلمة أو وسطها، نحو: ورق ~~[الكهف: 19] PageV02P031 # ورجس [المائدة: 90] ورجال [النور: 37] ورضون [آل عمران: 15]، ونحو: فارض ~~[البقرة: 68] وفرهين [الشعراء: 149] وكرهين [الأعراف: 88] والطارق [الطارق: ~~1]. # وأما الواقعة آخرا نحو: بالزبر [فاطر: 25] ومن الدهر [الإنسان: 1] والطور ~~[الطور: 1] والمعمور [الطور: 4] وبالنذر [القمر: 23] والفجر [الفجر: 1] ~~وإلى الطير [الملك: 19] والمنير [آل عمران: 184]، ونحو ذلك، سواء جرت بحرف ~~جر أو إضافة أو تبعية. # وكذلك ما يجر (1) للساكنين [نحو] (2): فليحذر الذين [النور: 63] وفلينظر ~~الإنسن [عبس: 24] وبشر الذين [البقرة: 25] فأجمعوا (3) على ترقيقها (4) ~~وصلا؛ لوجود الكسر. # وأما الوقف، فإن كان بالروم فتقدم، أو بغيره فسيأتى. # ولما قدم حكم كل راء فى الوقف عليها بالروم، شرع فى الوقف بالسكون ~~المجرد. # واعلم أن الراء الموقوف عليها بالسكون إما أن تكون ساكنة فى الوصل نحو: ~~واذكر اسم ربك [المزمل: 8]، أو [محركة] (5) للنقل نحو: وانحر إن شانئك ~~[الكوثر: ### | 2 - 3 # ] انظر إلى الجبل [الأعراف: 143]. # أو للإعراب نحو: نجيكم إلى البر [الإسراء: 67] ولصوت الحمير [لقمان: 19]. # أو للإضافة إلى ياء المتكلم نحو: نكير [الشورى: 47] ونذير [المائدة: 19]. # أو كانت فى عين الكلمة نحو: يسر بالفجر [الآية: 4]، والجوار بالرحمن ~~[الآية: # 24] والتكوير [الآية: 16] وهار بالتوبة [الآية: 109]. # أو مرفوعة نحو: قضى الأمر [يوسف: 41] والكبر [البقرة: 266]. # والأمور [البقرة: 210] وو النذر [يونس: 101]. # فإذا وقفت على جميع ذلك بالسكون وجب التفخيم إجماعا، إلا إن كان قبل ~~الراء ياء ساكنة مدية أو لينة أو كسرة، ولو فصل بينهما ساكن أو فتحة ممالة ~~أو كانت الراء [مرفوعة] (6)؛ فإنه يجب ترقيقها فى جميع هذه الأقسام، ~~ومثالها: خبيرا [النساء: 35] PageV02P032 # وبصيرا [النساء: 58] والطير ms418 [النمل: 20] ولن نصبر [البقرة: 61] والسحر ~~[البقرة: 102] وبشرر [المرسلات: 32]- عمن رقق الراء ك الدار [الأنعام: 135] ~~والأبرار [آل عمران: 193] والفجار [الإنفطار: 14] عند من أمالها، وهذا هو ~~القول المشهور المنصور. # ومال بعضهم إلى الوقف عليها بالترقيق إن كانت مكسورة لعروض الوقف كما ~~سيأتى. # فالحاصل أن الراء المتطرفة إذا سكنت فى الوقف جرت (1) مجرى الراء الساكنة ~~فى الوصل (2) تفخم بعد الفتحة والضمة، وترقق بعد الكسرة، وأجرى الإشمام فى ~~المرفوعة مجرى السكون، والروم مجرى الوصل، والله أعلم. # تنبيهات: # الأول: إذا وقعت الراء طرفا بعد ساكن هو بعد كسرة، وكان الساكن (3) حرف ~~استعلاء، ووقف على الراء بالسكون نحو مصر [يوسف: 21]، وعين القطر [سبأ: ~~12]- فقيل: يعتبر بحرف الاستعلاء فتفخم (4)، ونص عليه ابن شريح وغيره، وهو ~~قياس مذهب ورش من طريق المصريين. # وقيل: ترقق (5)، ونص عليه الدانى فى كتاب «القراءات»، وفى «جامع البيان» ~~وغيره، وهو الأشبه بمذهب الجماعة. # قال المصنف: وأختار فى مصر [يوسف: 21] التفخيم، وفى القطر [سبأ: # 12] الترقيق؛ نظرا للوصل، وعملا بالأصل. والله تعالى أعلم. # الثانى: إذا وصلت ذكرى الدار [ص: 46] للأزرق، رققت الراء؛ لأجل كسرة ~~الذال، فإذا وقفت رققتها من أجل ألف التأنيث. # وقال أبو شامة: ولم أر أحدا نبه على هذا. # ثم قال: إن ذكرى الدار [ص: 46] وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمتنع ~~ترقيق رائها فى مذهب ورش على أصله؛ لوجود مقتضى ذلك، وهو الكسر قبلها، ولا ~~يمنع (6) ذلك حجز الساكن بينهما؛ فيتحد لفظ الترقيق والإمالة بين بين، ~~فكأنه أمال الألف وصلا. انتهى. # وقد أشار [إليها] (7) السخاوى، وذكر أن الترقيق فى ذكرى الدار [ص: 46] من ~~PageV02P033 # أجل الياء لا من أجل الكسرة. اه. # قال: ومراده بالترقيق الإمالة. # قلت: وإلا فلا يمكن أن الياء المتأخرة تكون سببا لترقيق الراء المتقدمة ~~إنما (1) ذلك فى الياء المتقدمة. # قلت: وبعد ذلك كله فى قول أبى شامة، فيتحد لفظ الترقيق والإمالة؛ نظرا ~~لعدم وجود الكسر الذى هو لازم الإمالة فى الترقيق. # الثالث: قوله تعالى: أن أسر [طه: 77] إذا وقف عليه من وصل وكسر النون، ~~فإنه يرقق الراء. # أما على القول ms419 بأن الوقف عارض فظاهر. # وأما على القول الآخر: فإن الكسرة الثانية وإن زالت فالتى (2) قبلها توجب ~~الترقيق. # فإن قيل (3): القبلية عارضة؛ فينبغى التفخيم (4) مثل: ارتابوا [النور: ~~50]. # فقد يجاب بأن عروض الكسرة إنما هو باعتبار الحمل على أصل مضارعه الذى هو ~~يرتاب [المدثر: 31] فهى مفخمة لعروض الكسر فيه بخلاف هذه. # والأولى أن يقال: كما أن الكسر عارض فالسكون كذلك عارض، ولا أولوية ~~لأحدهما؛ فيلغيان (5) معا، وترجع الراء إلى أصلها وهو الكسر فترقق. # وأما على قراءة الباقين، وكذلك فأسر [هود: 81] عند من قطع ووصل، فمن لم ~~يعتد بالعارض أيضا رقق. # وأما على القول الآخر، فيحتمل التفخيم (6) للعروض، والترقيق فرقا بين ~~كسرة الإعراب وكسرة البناء؛ لأن الأصل «أسرى» بياء، وحذفت للبناء، فيبقى ~~(7) الترقيق دلالة على الأصل، وفرقا بين ما أصله الترقيق وما عرض له. # وكذلك الحكم فى واليل إذا يسر [الفجر: 4] فى الوقف بالسكون على قراءة من ~~حذف الياء؛ فحينئذ يكون الوقف عليه بالترقيق أولى، والوقف على والفجر ~~[الفجر: 1] بالتفخيم أولى، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV02P034 ### | باب اللامات # (1) # أى: باب حكم اللامات فى التفخيم والترقيق، وذكره بعد الراءات؛ لاشتراكهما ~~مخرجا وتغيرا، وتقدم أن الاصطلاح (2) أن يقال فى اللام: «مغلظة» والتغليظ ~~تسمينها لا تسمين حركتها، وصرح به الدانى (3) وقولهم: «أصل اللام الترقيق» ~~أبين من قولهم: «أصل الراء التفخيم»؛ لأن اللام لا تغلظ إلا لسبب، وهو ~~مجاورتها حرف الاستعلاء، وليس تغليظها حينئذ بلازم، بل ترقيقها إذا لم ~~تجاور حرف استعلاء لازم. # وكما أن الترقيق انحطاط فالتفخيم (4) ارتفاع؛ ولهذا (5) صار المانع هناك ~~سببا هنا (6)، وقد اختص المصريون بنقله عن ورش من طريق الأزرق وغيره، وليس ~~التغليظ لغة ضعيفة؛ للإجماع عليها للمعنى، فللفظ أولى. # ولا يقال: هو مخالف لقاعدة ورش من الترقيق فى الراءات والتخفيف فى ~~الهمزات وغيرها؛ لأن العدول إلى التخفيف إنما هو عن قصد التخفيف وإلا فلا، ~~والغرض هنا التناسب بين اللام وما بعدها فى الحالين، وهذا عين (7) أصل ورش. # وهو ينقسم إلى متفق عليه [عنه] (8) ومختلف فيه، فبدأ بالمتفق عليه فقال: # ص: # وأزرق لفتح لام ms420 غلظا ... بعد سكون صاد أو طاء وظا # ش: ([وأزرق ... غلظا) كبرى، و (فتح لام) مفعوله، وفيه قلب كما سيأتى (9)، ~~واللام فى «لفتح» زائدة، و (بعد) ظرف ل (غلظ)، و (صاد) مضاف إليه، وتالياه ~~عطف عليه، والواو بمعنى (أو). # ثم كمل الشرط فقال] (10): # ص: # أو فتحها وإن يحل فيها ألف ... أو إن يمل مع ساكن الوقف اختلف # ش: (أو [فتحها]) (11) معطوف على (سكون صاد)، و (إن يحل ... ألف) شرطية، ~~PageV02P035 # و (إن يمل) شرط معطوف على الأول، و (مع ساكن) حال فى معنى الشرط، وليس ~~المراد بها التغيير، و (اختلف) جواب الشرطية (1). # أى: اختلف فى كل ما ذكر، أو جواب (2) لبعض (3) مدلول به على جواب البعض ~~الآخر. # أى: اتفق (4) الجمهور عن ورش على تغليظ كل لام مفتوحة مخففة أو مشددة، ~~متوسطة أو متطرفة، [موصولة] (5)، غير متلوة بممال، إن تقدمها صاد (6) أو ~~طاء مهملتان أو ظاء، وكل من الثلاثة [واللام] (7) ساكن أو مفتوح مخفف، أو ~~مشدد، لازم أو مباشر، وجميع ما وقع فى القرآن: على صلاتهم [الأنعام: 92] ~~وصلوت [البقرة: 157] وفصل # [البقرة: 249] ويوصل [البقرة: 27]، وو أصلحوا [الأنفال: 1] ويصلى ~~[الانشقاق: 12] وسيصلى [المسد: 3] ويصلها [الإسراء: 18] وسيصلون [النساء: ~~10] ويصلونها [إبراهيم: 29] واصلوها [يس: 64] وفيصلب [يوسف: 41] ومن أصلبكم ~~[النساء: 23]، وأصلح [المائدة: 39] وإصلحا [البقرة: 228] والإصلح [هود: 88] ~~ويصلبوا [المائدة: 33] وفصلى [الأعلى: # 15]، ومفصلا [الأنعام: 114] ومفصلت [الأعراف: 133] وله طلبا [الكهف: 41] ~~وانطلق [ص: 6] وانطلقوا [المرسلات: 29] وبطل [الأعراف: 118] ومطلع [القدر: ~~5] ومعطلة [الحج: 45] وفاطلع [الصافات: 55] والطلق [البقرة: 229] وطلقكن ~~[التحريم: 5] والمطلقات [البقرة: 228] وطلقتم [البقرة: 231] وإلا من ظلم ~~[النمل: 11] وظلموا [البقرة: 59] وظلمنهم [هود: 101] وفيظللن [الشورى: 33] ~~وو من أظلم [البقرة: 114، 140]، وو إذا أظلم [البقرة: 20] ولا يظلمون ~~[البقرة: 281] وظل وجهه [النحل: 58] وبظلام [آل عمران: 182]، وظللنا ~~[البقرة: 57] وظلت [طه: 97]. # فخرج ب «المفتوحة» المضمومة والمكسورة والساكنة نحو: لأصلبنكم [الأعراف: # 124] وصلصل [الحجر: 26]. # و «مخففة ... » إلى «متطرفة» تنويع، وفى المشددة (8) رفع شبهة. ~~PageV02P036 # وخرج بالقبلية البعدية نحو: لسلطهم [النساء: 90]، ولظى [المعارج: 15]. # وبساكن أو مفتوح نحو: الظلة [الشعراء: 189] وكتب فصلت [فصلت: 3]. # وبلازم (1) نحو: عن الصرط [المؤمنون: 74]. # وبمباشرة: المفصولة، فإن كان الفاصل غير ألف فهو مانع، أو ms421 ألف فوجهان. # وخرج بالموصولة المتطرفة الموقوف عليها، ففيها أيضا وجهان. # وخرج بغير متلوة اللام التى بعدها ألف ممالة، وفيها أيضا وجهان. # والواقع منها غير رأس آية: يصليها مذموما [الإسراء: 18]، وو يصلى سعيرا ~~[الانشقاق: 12] وتصلى نارا حامية [الغاشية: 4] ولا يصليها إلا [الليل: 15]، ~~وسيصلى نارا [المسد: 3]، ومصلى بالبقرة [الآية: 125]. # وجعله أبو شامه رأس آية فى الوقف، وتبعه الجعبرى. # [قال المصنف: لا خلاف] (2) بين العادين أنه ليس رأس آية، [والذى وقع من ~~(3) ذلك كله] (4) رأس آية ثلاث (5): ولا صلى [القيامة: 31] وربه فصلى ~~[الأعلى: 15] وإذا صلى [العلق: 10]. # فإذا اجتمعت الشروط، فالجمهور عن الأزرق على تغليظ اللام، وسيأتى فى ~~بعضها خلاف. # وأما إذا فصل بينهما ألف وهو أفطال فى طه [الآية: 86] والأنبياء [الآية: ~~44] والحديد [الآية: 16] وفصالا [البقرة: 233] ويصالحا [النساء: 128] فقط، ~~فروى كثير منهم ترقيقها، وهو الذى فى «التيسير» و «العنوان» و «التذكرة» و ~~«التبصرة» و «تلخيص ابن بليمة». # وروى الآخرون تغليظها، وهو اختيار الدانى فى غير «التيسير» وهو الأقوى ~~قياسا، والأقرب إلى مذهب رواة التفخيم. # والوجهان فى «الشاطبية» و «التجريد» و «التلخيص» و «جامع البيان» إلا أن ~~صاحب «التجريد» أجرى الوجهين، وقطع بالترقيق فى الطاء. # وأما إذا وقع بعد اللام (6) ألف ممالة، فروى بعضهم تغليظها، وهو (7) ~~[الذى] فى PageV02P037 # «التبصرة» و «الكافى» و «التذكرة» و «التجريد» وغيرها. # وروى بعضهم ترقيقها، وهو فى «المجتبى»، وهو مقتضى «العنوان» و «التيسير» ~~وهو فى «تلخيص أبى معشر». # والوجهان فى «الكافى» و «تلخيص ابن بليمة» و «الشاطبية» و «الإعلان» ~~وغيرها. # وفصل آخرون فى ذلك بين رءوس الآى وغيرها، فرققها فى رءوس الآى للتناسب، ~~وغلظها فى غيرها لوجود الموجب قبلها، وهو الذى فى «التبصرة»، وهو الاختيار ~~فى «التجريد»، والأرجح فى «الشاطبية»، والأقيس فى «التيسير»، وقطع به أيضا ~~فى «الكافى»، إلا أنه أجرى (1) الوجهين فى غير رءوس الآى. # وأما المتطرفة إذا وقف عليها وهو فى ستة أحرف: أن يوصل بالبقرة [الآية: ~~27] والرعد [الآية: 21]، وفلما فصل بالبقرة [الآية: 249] وو قد فصل ~~بالأنعام [الآية: # 119] وبطل بصاد [الآية: 120] وبالأعراف [الآية: 118]، وظل بالنحل [الآية: # 58] وبالزخرف [الآية: 17] وو ms422 فصل الخطاب بصاد [الآية: 20] فروى جماعة ~~الترقيق فى الوقف، وهو الذى فى «الكافى» و «الهداية» و «تلخيص العبارات» و ~~«الهادى» و «التجريد». # وروى آخرون التغليظ، وهو الذى فى «العنوان» و «المجتبى» و «التذكرة» ~~وغيرها. # والوجهان جميعا فى «التيسير» و «الشاطبية» (2). # وقال فى «جامع البيان»: التفخيم (3) أبين. # [وفى] (4) «تلخيص أبى معشر»: أقيس. # قال الناظم: والأرجح فى هذا وفى الفصل بالألف التغليظ؛ لأن الألف ليس ~~بحاجز حصين، والسكون عارض، وفى التغليظ دلالة على حكم الوصل فى مذهب من ~~غلظ، والله أعلم. # تنبيه: # قوله: (لفتح لام) يوهم أن الحركة هى المغلظة، وقد تقدم أن الحرف هو ~~المغلظ، وكأنه (5) مقلوب «لام فتح» أو أصله «لا ما ذات فتح» فحذف الموصوف ~~ثم المضاف. # وقوله: (وإن يحل فيها ألف) أولى من قول الشاطبى: «وفى طال خلف مع فصالا»؛ ~~PageV02P038 # لإيهامه قصر الخلاف عليهما. # ووجها ذوات الياء مرتبان: التغليظ مع الفتح، والترقيق مع الإمالة. # ووجها [وقف] (1) طال [الأنبياء: 44] مفرعان (2) على وجه ألفا الفاصل (3). # وأما على اعتباره فيجب القطع بالترقيق؛ لأن (4) الشرط لا ينظر فيه (5) ~~إلا بعد تحقق السبب. # فإن قيل: اللام المفتوحة فى نحو يصلبوا [المائدة: 33] وطلقتم [البقرة: # 231] فصل بينها وبين الاستعلاء فاصل؛ فينبغى الترقيق. # فالجواب أن ذلك الفاصل لام أدغمت فيها؛ فصارا حرفا واحدا؛ فلم تخرج اللام ~~عن كونها وليت حرف الاستعلاء. # وشذ بعضهم فجعله فصلا، حكاه الدانى، والله أعلم. # وجه التفخيم: المجانسة، ولم يعتبر الضم والكسر فى اللام والإطباق؛ ~~للمنافاة، ولم [يتعد] (6) الحكم إلى الغين والخاء والقاف؛ لبعد المخرج، ولا ~~الضاد؛ [لامتدادها إليهن] (7). # ووجه وجهى فصل الألف اعتباره؛ لكونه حرفا وإلغاؤه لكونه هوائيا. # ووجه [وجهى] (8) سكون الوقف: اعتبار العارض وإلغاؤه. # فإن قيل: لم اعتبر العارض فى سكون وقف (9) الراء المكسورة قطعا فى ~~الترقيق وهنا فيه خلاف؟ # فالجواب: أن السبب هنا، وهو حرف الاستعلاء محقق، والشرط وهو فتحة اللام ~~والسبب ثم مقدر. # ثم ذكر خلافا فقال: # ص: # وقيل عند الطاء والظا والأصح ... تفخيمها والعكس فى الآى رجح # ش: (قيل) فعل مبنى للمفعول، ونائبه «يرقق (10) عند (11) كذا»، ف ms423 (عند) ~~يتعلق ب «يرقق» (12): و (الظاء) المعجمة معمول لمحذوف (13) معطوف على (قيل) ~~تقديره: PageV02P039 # وقيل: يرقق عند الظاء، ويمتنع عطفه على الطاء؛ لأنه يوهم اشتراك العامل ~~(1)، وهما قابلان، و (الأصح تفخيمها) اسمية، والعائد محذوف، أى: تفخيمها ~~فيهما، و (العكس ... رجح) كبرى، و (فى [الآى]) (2) يتعلق ب (رجح)، أى: ذهب ~~بعضهم إلى تغليظ اللام عند الطاء والظاء خاصة، وترقيقها عند الصاد المهملة، ~~وهو الذى فى «العنوان» و «المجتبى» و «التذكرة» و «إرشاد ابن غلبون» وبه ~~قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون، وبه قرأ مكى على أبى الطيب، وذهب بعضهم ~~إلى تغليظها عند الصاد والطاء، وترقيقها عند الظاء المعجمة، وهو الذى فى ~~«التجريد»، وأحد الوجهين فى «الكافى». # والأصح تفخيمها عند الحرفين كما هو المذهب الأول. # فحاصل [ما لورش] (3) فى اللام عند الثلاثة أحرف ثلاثة مذاهب. # لما قدم فى اللام قبل الألف الممالة وجهين، نص هنا على أن ترقيق اللام فى ~~رءوس الآى الثلاث للتناسب، وتغليظها فى غيرها أرجح وأقيس، وقد تقدم. # ثم عطف فقال: # ص: # كذاك صلصال وشذ غير ما ... ذكرت واسم الله كل فخما # ش: هذا اللفظ كذاك (4) اسمية، و (شذ غير ما ذكرت) فعلية، فعائد [(ما)] ~~(5) الموصولة محذوف، و (كل فخم اسم الله) كبرى، و (اسم) مفعول (فخم) فلا ~~حذف. # ويجوز رفع (اسم) مبتدأ، و (كل القراء فخمه) خبر، وعائده: اسم محذوف، وهو ~~جائز؛ لأنه ضمير منصوب. # ثم كمل فقال: # ص: # من بعد فتحة وضم واختلف ... بعد ممال لا مرقق وصف # ش: (من) يتعلق ب «فخم»، و (ضم) معطوف على (فتحة)، و (اختلف) فى [اسم] (6) ~~الله (بعد ممال) فعلية، و (مرقق) معطوف على (ممال) ب (لا) النافية. # أى: اختلف أيضا فى اللام من صلصل فى الحجر [الآية: 26]، والرحمن [الآية: # 14] فقطع بالتفخيم (7) [لعدم الشرط وهو فتح اللام] (8) صاحب «الهداية» و ~~«تلخيص العبارات» و «الهادى». PageV02P040 # وأجرى (1) الوجهين فيهما (2) صاحب «التبصرة» و «الكافى» و «التجريد» وأبو ~~معشر. # وقطع بالترقيق؛ لأن الصاد الثانية قامت مقام الفتح صاحب «التيسير» و ~~«العنوان» و «التذكرة» و «المجتبى» ms424 وغيرها، وهو الأصح رواية، وقياسا على ~~سائر السواكن. # وقوله: (وشذ غير ما ذكرت) أى: كل ما قيل مخالف لما قدمته، فإنه شاذ، فمن ~~ذلك ما رواه صاحب «الهداية» و «الكافى» و «التجريد» من تغليظها بعد الظاء ~~والضاد المعجمتين الساكنتين، إذا كانت اللام مضمومة، نحو: مظلوما [الإسراء: ~~33] وفضل [البقرة: 64]. # وروى بعضهم تغليظها إذا وقعت بعد حرف الاستعلاء، نحو: خلطوا [التوبة: # 102] وأصلحوا [الأنفال: 1] وفاستغلظ [الفتح: 29] والمخلصين [يوسف: # 24] واغلظ [التوبة: 73]. # وذكره فى «الهداية» و «التجريد» و «تلخيص ابن بليمة»، ورجحه (3) فى ~~«الكافى»، وزادوا أيضا تغليظها فى فاختلط [يونس: 24] وو ليتلطف [الكهف: ~~19]. # وزاد فى «التلخيص» تغليظها فى لظى (4) [المعارج: 15]، وروى (5) غير ذلك، ~~وكله شاذ، والعمل على ما تقدم. # وقوله: (واسم الله) أى: أجمع القراء على تفخيم اللام من اسم الله تعالى، ~~وإن زيد عليه الميم، إذا تقدمتها (فتحة أو ضمة)، سواء كان فى حالة الوصل أو ~~الابتداء؛ تعظيما لهذا الاسم الشريف الدال على الذات، وإيذانا باختصاصه ~~بالمعبود الحق، نحو: شهد الله [آل عمران: 18] وو إذ أخذ الله [آل عمران: ~~81] وو قال الله [المائدة: 115] وربنا الله [فصلت: 30] ومريم اللهم ~~[المائدة: 114]، ونحو: رسل الله [الأنعام: 124] وكذبوا الله [التوبة: 90] ~~وو يشهد الله [البقرة: 204] وإذ قالوا اللهم [الأنفال: 32]. # وأجمعوا على ترقيقها بعد كسرة لازمة، أو عارضة زائدة، أو أصلية؛ استصحابا ~~للأصل، مع وجود المناسبة، نحو: بسم الله [النمل: 30] والحمد لله [الفاتحة: ~~2] وإنا لله [البقرة: 156] وعن ءايت الله [القصص: 87] ولم يكن الله ~~[النساء: 137] وإن يعلم الله [الأنفال: 70] وفإن يشإ الله [الشورى: 24] ~~PageV02P041 # وقل اللهم [آل عمران: 26]. # فإن فصل هذا الاسم مما قبله وابتدئ به فتحت همزة الوصل فتغلظ اللام. # وشذ الأهوازى فى حكايته ترقيق هذه اللام (بعد الفتح والضم) (1) عن السوسى ~~وروح، وتبعه فى ذلك من رواه عنه كابن الباذش فى «إقناعه» وغيره، وذلك مما ~~لا يصح فى التلاوة، ولا يؤخذ به فى السماع، والله أعلم. # وقوله: (واختلف بعد ممال) أى: إذا وقعت اللام من اسم الله [تعالى] (2) ~~بعد الراء الممالة فى مذهب السوسى نحو: نرى الله جهرة [البقرة: 55] وسيرى ms425 ~~الله [التوبة: 94]- جاز فى اللام التفخيم؛ لعدم وجود الكسرة الخالصة قبلها، ~~وهو أحد الوجهين فى «التجريد»، وبه قرئ على ابن نفيس (3)، وهو اختيار ~~الشاطبى، والسخاوى وغيرهما (4)، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح على السامرى، ~~وجاز الترقيق؛ لوجود الكسر فيها، وهو الوجه الثانى فى «التجريد»، وبه قرأ ~~صاحبه على عبد الباقى، وذكره الدانى فى «جامعه» وغيره، وبه قرأ على أبى ~~الفتح عن قراءته على عبد الباقى الخراسانى. # وقال الدانى: وهو القياس. # وقال ابن الحاجب: هو الأولى؛ لأن أصل هذه اللام الترقيق، وإنما فخمت ~~للفتح والضم، [ولا فتح] (5) ولا ضم هنا، والله أعلم. # وقوله: (لا مرقق وصف) يعنى: أن اللام إذا وقعت بعد راء مرققة خالية من ~~الكسر، نحو ولذكر الله [العنكبوت: 45] [أفغير الله أبتغى أغير الله تدعون ~~كلاهما بالأنعام الآيتان [114، 40] (6) - وجب تفخيم اللام (7)؛ لوقوعها بعد ~~فتحة وضمة خالصة، ولا اعتبار بترقيق اللام (8) فى ذلك، ونص على ذلك الأستاذ ~~ابن شريح، قال: ولم يختلف فيها أبو شامة والجعبرى، ولم يذكرا خلافا، وهذا ~~مما لا يحتاج إلى زيادة التنبيه عليه؛ لوضوحه- قال المصنف-: [لولا] (9) أن ~~بعض أهل الأداء فى عصرنا أجرى الراء المرققة مجرى المحالة، فرقق اللام وبنى ~~[ذلك على] (10) أن الضمة تمال كالفتحة؛ لأن سيبويه حكاه فى «السمر»، واستدل ~~(11) بإطلاقهم أن الترقيق إمالة، واستنتج منه ترقيق اللام بعد المرققة، ~~وقطع بأن هذا هو القياس مع اعترافه بأنه (12) لم يقرأ به على أحد من شيوخه، ~~PageV02P042 # ولكنه (1) شىء ظهر له من جهة النظر فاتبعه. # ويكفى فى رده اعترافه (2) بعدم نقله، بل قد تقدم نصه على ضده، وتقدم ~~الفرق بين الإمالة والترقيق أول الراءات، وإذا ثبت ذلك بطل قياسه على نرى ~~الله [البقرة: 55] [و] فرق [الشعراء: 63]. # فإن قيل: هلا أوجبت الكسرة العارضة والمفصولة ترقيق الراء كما أوجبت ~~ترقيق اللام؟ # فالجواب (3): أن اللام لما كان أصلها الترقيق والتغليظ عارض لم يستعملوه ~~(4) منها، إلا بشرط ألا يجاورها مناف للتغليظ، وهو الكسر، فإذا (5) جاورتها ~~الكسرة ردتها إلى أصلها، وأما الراء فلما استحقت التفخيم بعد الفتح والكسر ~~لم تقو (6) الكسرة ms426 غير اللازمة على ترقيقها، واستحبوا (7) منها حكم التغليظ ~~الذى استحقه (8) سبب (9) حركتها، والله أعلم. # ... PageV02P043 ### | باب الوقف على أواخر الكلم # كان ينبغى تأخيره لآخر الأصول لخصوصيته وفرعيته، لكنه تبرك باتباع ~~«الكفايتين» (1). # والتقدير: باب حكم الوقف على أواخر الكلم المختلف فيها؛ لأنه موضوع ~~الكتاب، فقوله: «أواخر الكلم» بيان محل الوقف، وخرج المتفق بالمختلف كما ~~سيأتى، وعلى هذا التقدير لا يقال: الترجمة أعم من المذكور، والاصطلاح أن ~~يقال: باب الروم والإشمام، أو باب الإشارة (2). # والوقف: قطع الصوت آخر الكلمة الوضعية زمانا، فخرج قطعه على (3) بعض ~~الكلمة، فهو لغوى لا صناعى، واندرج فى الوضعية، نحو: «كلما» الموصولة، فإن ~~آخرها وضعا [اللام، وقوله] (4): «زمانا» هو ما يزيد على الآن، خرج به السكت ~~[كما تقدم] (5). # ص: # والأصل فى الوقف السكون ولهم ... فى الرفع والضم اشممنه ورم # ش: (والأصل فى الوقف السكون) اسمية، و (اشممن) (6) أمر [مؤكد] (7)، و ~~(رم) معطوف عليه، و (فى الرفع) يتعلق (8) ب (اشممن)، [و (الضم) معطوف عليه، ~~و (لهم) يتعلق ب (اشممن)] (9). # أى: الأصل فى الحرف الموقوف عليه السكون، فغيره فرع عليه، ووجهه: أن ~~الواقف غالبا طالب (10) للاستراحة، فأعين بالأخف، وتوفيرا لأصله، ومعادلة ~~للمقابل [بالمقابل] (11) وإن اختلفت الجهة؛ لأن الوقف ضد الابتداء، فكما ~~اختص [الابتداء] بالحركة اختص مقابله بالسكون. # والوقف (12) على هذا عبارة عن تفريغ الحرف من (13) الحركات الثلاث، وذلك ~~لغة أكثر العرب، وهو اختيار جماعة النحاة وكثير من القراء. # ص: # وامنعهما فى النصب والفتح بلى ... فى الجر والكسر يرام مسجلا PageV02P044 # ش: و (امنعهما) جملة طلبية لا محل لها، والمنصوب (امنع) لأنه يتعدى لواحد ~~بنفسه، و (فى النصب) يتعلق ب (امنع)، و (الفتح) عطف عليه، و (بلى) هنا حرف ~~جواب لاستفهام مقدر، كأنه لما قال: و (امنعهما فى النصب والفتح)، قال له ~~قائل: ألا يجوز شىء منهما فى الجر والكسر؟ فقال: بلى يجوز الروم فقط لا ~~الإشمام؛ لتعذره. [و (فى الجر) يتعلق ب (يرام)، و (الكسر) معطوف عليه] (1) ~~و (مسجلا) صفة [مصدر] (2) محذوف (3)، أى: # روما مطلقا (4) غير مقيد. # أى: محل الروم والإشمام للقراء ms427 العشرة الضمة اللفظية، أو محل الروم [فقط] ~~(5) الكسرة اللفظية، أو محل الإشمام الضمة، ومحل الروم الضمة على الحرف ~~الموقوف عليه، سواء كانا حركتى (6) بناء أو إعراب، كان الحرف منونا أو غيره ~~(7)، محرك ما قبله أو ساكن، صحيح أو معتل، فى الاسم والفعل، إن لم يتمحض ~~عروضها، ولم تكن ميم جمع، ولا هاء تأنيث، أو إضمار مسبوقة بمجانس مخرج ~~باللفظية المقدرة نحو: ترمى [المرسلات: 32]. # و «على الحرف الموقوف عليه» بيان لمحل الحركة إلى قوله: «الفعل»، نحو: من ~~قبل ومن بعد [الروم: 4]. # [واحترز] (8) بعروضهما من نحو لم يكن الذين [البينة: 1] ثم ضر [الأنبياء: # 84] وقرت [القصص: 9] والأنهر [البقرة: 25] ونستعين [الفاتحة: 5] [و] ~~لتنوأ [القصص: 76] وو يدرؤا [النور: 8] واتل [المائدة: 27] [و] نحو بالأمس ~~[القصص: 18] وهؤلاء [البقرة: 31] ثم من مآء [البقرة: 164] وكل ومرضات ~~[البقرة: 207] والدين [آل عمران: 19] وو لا يأتل [النور: 22] وو اخشون ~~[المائدة: 3]. # ويمتنع عند محققى القراء وفاقا للفراء روم الفتحة البنائية والإعرابية ~~نحو كيف [الأنعام: 46] والصرط [الفاتحة: 6]. PageV02P045 # واحترز بالضابط (1) عن خمسة أشياء: # ما كان ساكنا فى الوصل، نحو ومن يعتصم بالله [آل عمران: 101] وو من يهاجر ~~[النساء: 100] وو من يقتل [النساء: 74]. # وما كان محركا فى الوصل بالفتح غير منون، ولم تكن حركته منقولة نحو لا ~~ريب (2) [البقرة: 2] وإن الله [البقرة: 26] ويؤمنون [البقرة: 3] وءامن ~~[البقرة: 62] وضرب [إبراهيم: 24] وحكم هذين امتناعهما فيهما. # والثانى (3) هاء الضمير وميم الجمع والمتحرك بحركة عارضة، وسيأتى الثلاث. # تنبيه: # يؤخذ من قوله: (أشممن فى الرفع ... إلخ) أن الإعراب لفظى وأنه الحركات، ~~وهو مذهب ابن الحاجب وكذا ابن مالك. # قال فى «التسهيل»: والإعراب ما جىء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف ~~أو سكون أو حذف، ويريد [بالجر: الجر وما حمل عليه، فيدخل علامة النصب فى ~~نحو: # وعملوا الصلحت جنت [الحج: 14]، وكذلك (4) يريد] (5) بالنصب هو وما حمل ~~عليه؛ ليندرج لإبرهيم [الحج: 26] وبإسحق [الصافات: 112]. # وجه الإشارة: الدلالة على حركة الحرف الموقوف عليه. # ووجه الروم: أنه أدل على الأصل؛ لأنه بعضه ولأنه أعلم. # ووجه الإشمام: الاكتفاء بالإيماء مع محافظة الأصل. # ووجه امتناع إشمام الكسرة: ms428 [أنها] (6) تكون بحط (7) الشفة السفلى، ولا ~~يمكن [الإشمام] (8) غالبا إلا برفع العليا فيوهم (9) الفتح، وهذا وجه ~~امتناع إشمام الفتح، وليست العلة كون الإشمام ضم الشفتين، ولا [يمكن] (10) ~~فى الفتح؛ لأن هذا إشمام الضمة، وأما غيرها فبعضوه (11)، ولا كونه يشوه ~~الخلقة؛ لأنه اختيارى. # ووجه امتناع [إشمام] (12) الفتحة: الإيجاز؛ لأن الحركات ثلاث دلوا على ~~ثنتين (13) PageV02P046 # [منها] (1)؛ فصار عدم الدلالة دليلا على الثالث كالحرف مع قسيميه (2). # تنبيهان: # الأول: تعليل الإشارة المتقدم يقتضى استحسان الوقف بها إذا كان بحضرة ~~القارئ سامع، وإلا فلا يتأكد؛ لأنه لا يحتاج أن يبين لنفسه، وبحضرته يحتاج ~~أن يبين له، فإذا كان السامع عالما بذلك علم صحة عمل القارئ، وإلا ففى ذلك ~~تنبيه له لتعليم حكم الحرف الموقوف عليه كيف هو [فى الأصل] (3)؟ وإن كان ~~[القارئ] (4) متعلما ظهر عليه بين يدى الشيخ (5)، فإن أصاب أقره، وإن أخطأ ~~علمه، وكثيرا ما يشتبه على من لم يوقفه الشيخ بالإشارة المغايرة أن يميزوا ~~بين حركات الإعراب فى قوله تعالى: وفوق كل ذى علم عليم [يوسف: 76] وإنى لمآ ~~أنزلت إلى من خير فقير [القصص: 24]؛ لكونهم لم يعتادوا الوقف عليه إلا ~~بالسكون، وكان بعض الأئمة يأمر فيه بالإشارة، وبعضهم بالوقف محافظة على ~~تعليمه. # الثانى: تنوين يومئذ [آل عمران: 167] وكل [الأعراف: 29] وغواش [الأعراف: ~~41] ونحوه عارض (6)، والإشارة [فيها] (7) ممتنعة؛ لأن أصل ذال يومئذ ساكنة، ~~كسرت لملاقاتها سكون التنوين، فلما زال التنوين فى الوقف رجعت لسكونها ~~الأصلى، وكل وغواش [الأعراف: 41] دخل التنوين فيهما على حركة، فهى أصلية، ~~فحسن الوقف عليهما بالروم. # ثم انتقل إلى تعريف الروم والإشمام فقال: # ص: # والروم الاتيان ببعض الحركة ... إشمامهم إشارة لا حركة # ش: الشطر الأول اسمية، وكذا (إشمامهم إشارة)، و (لا حركة) معطوف على ~~(إشارة)، ولا يستقيم الوزن إلا بنقل حركة همزة (الإتيان). # أى: (الروم): عند القراء هو: (الإتيان ببعض الحركة) فى الوقف؛ ولهذا (8) ~~ضعف صوتها (9) لقصر زمانها، ويسمعها (10) القريب المصغى دون البعيد، وخرج ~~الإشمام لعدم الحركة فيه. PageV02P047 # فإن قلت: كان ينبغى أن يزيد «فى الوقف» ليخرج اختلاس الحركة. # قلت: قرينة التبويب ms429 (1) للوقف أغنت عن التصريح بالقيد. # والذى ذكره هو معنى قول «التيسير»: هو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب (2) ~~معظم صوتها، فيسمع لها صوتا خفيا. # وكلام المصنف فى «النشر» يوهم (3) أنه مغاير، وليس كذلك. # وقال الجوهرى: روم الحركة الذى ذكره سيبويه هو حركة مختلسة مخفاة بضرب من ~~التخفيف، قال: وهى أكثر من الإشمام؛ لأنها تسمع، وسيأتى الفرق بين ~~العبارتين فى التفريع. # والإشمام هنا الإشارة إلى الحركة، فلا بد من حذفها كلها وضم الشفتين فى ~~الوقف، فلا صوت حركة فيسمع. # وخرج بقوله (4): «إشارة» الروم، وخرج الساكن الأصلى فلا إشمام فيه؛ لأن ~~معناه إشارة إلى الحركة بعد إسكان الحرف، ولا بد من اتصال الإشارة ~~بالإسكان، فلو تراخى فإسكان مجرد لا إشمام [فيه] (5)، ولا يفهم (6) [هذا] ~~(7) من كلامه، ولا من «التيسير»، وهو واضح من «الشاطبية». # والإشارة إلى الضمة معناها أن تجعل شفتيك على صورتها إذا نطقت بالضمة. # وهذا مذهب البصريين فى الروم والإشمام. # وحكى عن الكوفيين: أنهم يشمون الروم إشماما والإشمام روما، عكس القراء، ~~وعلى هذا خرج مكى ما روى عن الكسائى من الإشمام فى المخفوض. # قال نصر بن [على] (8) الشيرازى: والأول هو المشهور عند أهل العربية (9). ~~انتهى. # ولا مشاحة فى الاصطلاح إذا عرفت الحقائق. # واعلم أن الإشارة تصدق (10) على المسموع والمرئى؛ لأنها إيماء إلى الحركة ~~[بجزئها؛ فيدخل الروم، أو محلها] (11)؛ فيدخل الإشمام. # فإن قلت: فتعريف الناظم ليس بمانع. PageV02P048 # قلت: لما سمى أحد نوعيها بالروم لم يصدق بعد إلا على الآخر فقط. # واعلم أن الروم يدركه الأعمى (1) لسماعه لا الإشمام، إلا بمباشرة (2)، ~~وربما سمع الإشمام فى فصل ك تأمنا [يوسف: 11] [وقيل] (3): ويكونا وسطا ~~وأولا- كهذين المثالين- وآخرا. # تفريع: تظهر (4) فائدة الخلاف فى حقيقة الروم فى المفتوح والمنصوب [غير ~~المنون] (5)، فعلى قول القراء لا يدخل على حركة الفتح لخفتها، فلو خرج ~~بعضها خرج كلها، وأختاها يقبلان التبعيض لثقلهما (6). # وعلى قول النحاة: يدخل [فيها] (7)؛ لأنه عندهم إخفاء الحركة، فهو بمعنى ~~الاختلاس، وهو جائز فى الحركات الثلاث؛ ولذلك (8) جاز عند القراء [اختلاس] ~~(9) فتحة يخصمون [يس: 49] ويهدى [يونس: 35]، ولم يجز عندهم ms430 روم لا ريب ~~[البقرة: 2] وو أن المسجد [الجن: 18]. # وجاز الروم والاختلاس [فى نحو أن يضرب [البقرة: 26] فالروم وقفا، ~~والاختلاس] (10) وصلا، وكلاهما فى اللفظ واحد. # قال سيبويه فى «كتابه»: أما ما كان فى موضع نصب أو جر، فإنك تروم فيه ~~الحركة، فأما الإشمام فليس إليه سبيل. انتهى. # فالروم عند القراء غير الاختلاس وغير الإخفاء أيضا، وهذان عندهم واحد؛ ~~ولذلك [عبروا] (11) بكل منهما عن الآخر فى نحو وأرنا [البقرة: 128] ويهدى ~~[يونس: # 35] ويخصمون [يس: 49]. # وربما عبروا بالإخفاء عن الروم (12) أيضا كما فى تأمنا [يوسف: 11]. # ص: # وعن أبى عمرو وكوف وردا ... نصا وللكل اختيارا أسندا # ش: (عن) يتعلق (13) ب (وردا)، وألفه للتثنية، و (نصا) تمييز، و (للكل) ~~يتعلق ب (أسندا)، وألفه للتثنية، و (اختيارا) تمييز. PageV02P049 # أى: ورد النص (عن أبى عمرو) والكوفيين بجواز الروم والإشمام فى الوقف ~~إجماعا، إلا أنه اختلف عن عاصم، فروى عنه جوازهما الدانى (1) وغيره، وابن ~~شيطا من أئمة العراقيين، وهو الصحيح عنه، وهو معتمد الناظم فى الإطلاق. # وأما غير هؤلاء فلم يأت عنهم فيهما (2) نص، إلا أن أئمة [أهل] (3) الأداء ~~ومشايخ الإقراء اختاروا الأخذ بهما لجميع الأئمة؛ فصار إجماعا منهم لجميع ~~القراء؛ فعلى هذا يكون [للكل وجه] (4) آخر زائد على المختار، وهو الإسكان، ~~ويكون قول «التيسير»: «من عادة القراء أن يقفوا بالسكون» عبارة عن هذا، ولا ~~يفهم الإسكان لهم من قوله: «والأصل فى الوقف السكون»؛ لأنه يلزم عليه أن كل ~~من قرأ بفرع يكون له وجه آخر على الأصل، وليس كذلك. # واعتمد المصنف فى إطلاق «عدم النص» عن الباقين بالنسبة إلى أبى جعفر على ~~المشهور [عنه] (5)، وإلا فقد روى الشطوى جوازه عن أصحابه عن أبى جعفر نصا. # ثم شرع فى ذكر المواضع التى يمتنع فيها الروم [والإشمام] (6) فقال: # ص: # وخلف ها الضمير وامنع فى الأتم ... من بعد يا أو واو أو كسر وضم # ش: و (خلف ها الضمير) مبتدأ، وقصرها للضرورة، وخبره محذوف، أى: حاصل، و ~~(فى الأتم)، و (من بعد) يتعلقان (7) ب (امنع)، وقصر (يا) للضرورة، [و (واو) ~~معطوف ms431 على (يا)] (8)، و (كسر) معطوف عليه أيضا، و (ضم) معطوف على (كسر). # أى: اختلفوا فى جواز الإشارة بالروم والإشمام فى حركتى هاء ضمير المفرد ~~المذكر المتصل: فذهب كثير من أهل الأداء إلى جوازها فيها مطلقا، وهو [الذى] ~~(9) فى «التيسير» [و «التجريد»] (10) و «التلخيص» و «الإرشاد» و «الكفاية» ~~وغيرها، واختاره (11) ابن مجاهد. # وذهب آخرون إلى منع الإشارة فيها مطلقا من حيث إن حركتهما عارضة، وهو ~~ظاهر من «الشاطبية»، وحكاهما (12) الدانى فى غير «التيسير» وقال: الوجهان ~~جيدان. # وقال فى «جامعه»: إن الإشارة إليهما كسائر المبنى اللازم من الضمير، ~~وغيره PageV02P050 # [أقيس] (1). # وذهب جماعة من المحققين إلى التفصيل، فمنعوهما فيها (2) إذا كان قبلها ~~واو أو ياء مدية أو لينة (3) أو ضمة أو كسرة نحو: فيه [البقرة: 2] وإليه ~~[البقرة: 28] وجذوة [القصص: 29] واسمه [الصف: 6] ومن ربه [البقرة: 37]. # وأجازوهما فيها إذا كان (4) قبلها غير ذلك نحو منه [البقرة: 60] وعنه ~~[النساء: 31] واجتبيه [النحل: 121] وأن يعلمه [الشعراء: 197] ولن تخلفه ~~[طه: 97] وأرجئه لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب، وو يتقه [النور: # 52] لحفص: # وهذا (5) الذى قطع به مكى وابن شريح وأبو العلاء الهمذانى والحضرمى (6) ~~وغيرهم، وأشار إليه الشاطبى والدانى فى «جامعه»، وهو أعدل المذاهب المختارة ~~(7) عند الناظم. # وجه الجواز مطلقا: الاعتداد بكون الحركة ضمة وكسرة. # ووجه المنع مطلقا: عروض الحركة. # ووجه التخصيص: طلب الخفة؛ لئلا يخرجوا من ضم [أو] واو إلى ضم، أو إشارة ~~إليها، ومن كسر أو ياء إلى كسر، والمحافظة على بيان الخفة حيث لم يكن نقل، ~~والله أعلم. # تنبيه: # أطلق الناظم الياء والواو؛ ليشملا المدية [وغيرها] (8). # ص: # وهاء تأنيث وميم الجمع مع ... عارض تحريك كلاهما امتنع # ش: و (هاء تأنيث) مبتدأ، و (ميم الجمع) معطوف عليه، و (مع عارض) حال، و ~~(كلاهما) أى: الروم والإشمام- مبتدأ ثان، و (امتنع) خبره، والجملة خبر ~~الأول، والعائد ضمير (9) (كلاهما)، وأفرد عائد (كلاهما) باعتبار لفظه، ~~ويجوز مراعاة معناه أيضا مثل «كلتا» (10). # والأول هو الواقع فى القرآن فى كلتا الجنتين ءاتت [الكهف: 33] وعليهما ~~قوله: # كلاهما حين جد الجرى بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما ms432 رابى (11) ~~PageV02P051 # أى: امتنع عند القراء العشرة الروم والإشمام فى الضمة والكسرة اللتين فى ~~(1) هاء التأنيث المحضة الموقوف عليها بالهاء وإن نقلت، وفى ضمة ميم الجمع ~~الموصولة لمن وصلها، وفى كل ضمة وكسرة متمحضة العروض. # واحترزنا عن هذا بالقيود المتقدمة أول الباب، فمثال هاء التأنيث ~~والموقوذة والمنخنقة [المائدة: 3] وتلك نعمة [الشعراء: 22] والشوكة ~~[الأنفال: 7] ومعطلة [الحج: 45] وهمزة لمزة [الهمزة: 1]. # فخرج بهاء التأنيث غيرها نحو: لم يتسنه [البقرة: 259]. # وبالمحضة هاء اسم الإشارة ك «هذه»؛ لأن كل الصيغة للتأنيث لا مجرد الهاء؛ ~~لعدم فتح ما قبلها وثبوتها فى الوصل (2) ولصلتها. # وبالموقوف عليها بالهاء ما يوقف عليها بالتاء، [نحو] (3) بقيت الله [هود: ~~86] ومرضات [البقرة: 207]. # فإن قيل: هذا يخرج بهاء التأنيث، قيل: الموقوف (4) عليها بالتاء أيضا ~~يقال لها: «هاء تأنيث»، ولا يقال: «تاء التأنيث» إلا للفعلية. # واندرج فى قوله: «وإن نقلت» [التى نقلت من] (5) التأنيثية، وهى المشخصة ~~(6) ك نفخة [الحاقة: 13]، والمبالغ بها ك همزة لمزة [الهمزة: 1]. # ومثال ميم الجمع: عليهم غير [الفاتحة: 7] وأنتم تتلون [البقرة: 44] ~~وخلقنكم أول [الأنعام: 94]، فخرج بالموصولة الساكنة والمحركة نحو وأنتم ~~الأعلون [آل عمران: 139]. # و «للواصل»: بيان أن التفريع عليه. PageV02P052 # وتقدم أن الصلة تحذف فى الوقف. ثم ادعى الدانى أن الوقف عليها بالسكون ~~فقط؛ لأن الحركة عارضة؛ لأجل الصلة، فإذا ذهبت عادت لأصلها من السكون. # وذهب مكى إلى جوازهما (1) فيها؛ قياسا على هاء الكناية نحو خلقه [آل ~~عمران: 59] ويرزقه [الطلاق: 3] وهو [قياس] (2) غير صحيح؛ لأن هاء الضمير ~~كانت محركة قبل (3) الصلة بخلاف الميم؛ بدليل قراءة الجماعة؛ [فعوملت حركة ~~الهاء فى الوقف معاملة سائر الحركات، ولم يكن للميم حركة] (4) فعوملت ~~بالسكون، فهى كالتى تحركت (5) لالتقاء الساكنين. # وأما الحركة العارضة فقسمان: للنقل وللساكنين. والثانى قسمان: # ما علة تحريكه باقية فى الوقف، وهو ما حرك لساكن قبله نحو «حيث» (6) فهو ~~كاللازم فى جوازهما فيه. # وما علة تحريكه معدومة وقفا، وهو (7) ما حرك لساكن بعده متصل، نحو يومئذ ~~أو منفصل نحو ولا تنسوا الفضل [البقرة: 237] ولقد استهزئ [الأنعام: 10] ~~وأنذر الناس [يونس: 2] وأنذر الناس [يونس: 2] ومن يشإ الله ms433 [الأنعام: 39] ~~فلا يجوز فى هذا روم ولا إشمام، وعنه احترزنا بقولنا: «العارض المحض»، ~~وعليه يحمل (8) إطلاق الناظم. # وحركة النقل أيضا قسمان: # ما همزته متصلة نحو: ملء الأرض [آل عمران: 91]، والمرء [البقرة: 102]، ~~ودفء [النحل: 5]، وسوء [البقرة: 49]، وهو كاللازم فى جوازهما فيه. # وما همزته منفصلة نحو قل أوحى [الجن: 1] وو انحر إن [الكوثر: 2، 3] ~~فيمتنعان فيه، وعليه يحمل إطلاقه. # تنبيه: # يعنى (9) باللازم: الحركة المستحقة باعتبار ما هى فيه. # وجه جوازهما فيما لم يتمحض: أن وجود المقتضى لتحريكها أكد أمرها فدل ~~عليها. PageV02P053 # ووجه منعهما فى العارضة المحضة: أن [عدم] (1) مقتضى حركتها ألحقها ~~بالسواكن فلا مدخل لهما فيها (2). # تنبيهان: # الأول: منعهم الروم والإشمام فى هاء التأنيث إنما يريدون (3) به إذا وقف ~~بالهاء بدل تاء التأنيث؛ لأن الوقف حينئذ إنما هو على حرف ليس عليه إعراب، ~~بل هو بدل من الحرف الذى كان عليه الإعراب، فإن وقف عليه بالتاء كما سيأتى ~~جازا معا بلا نظر؛ لأن الوقف حينئذ على الحرف الذى كانت الحركة لازمة له؛ ~~فيسوغان (4) معا، والله أعلم. PageV02P054 # الثانى: يتعين التحفظ فى الوقف على المشدد المفتوح نحو: ولكن البر ~~[البقرة: # 177] ومن صد [النساء: 55] بالسكون. # ووقف جماعة من جهال القراء عليه بروم الفتحة، قالوا: فرارا من ساكنين. # والجواب: أنه يغتفر فى الوقف الاجتماع المحقق، فالمقدر أولى؛ إذ ليس فى ~~اللفظ إلا حرف مشدد لكنه مقدر بحرفين، وإن كان بزنة الساكنين، فإن اللسان ~~ينبو بالمشددة نبوة واحدة؛ فيسهل النطق به لذلك (1)، وعلى هذا إجماع ~~النحاة. # فأما إذا (2) وقف على المشدد المتطرف، وكان قبله أحد حروف المد أو اللين، ~~نحو: # الدوآب [الأنفال: 22] وصوآف [الحج: 36] وو الذان [النساء: 16]، ونحو ~~تبشرون [الحجر: 54] والذين [فصلت: 29] وهتين [القصص: 27]- وقف بالتشديد كما ~~يوصل، وإن اجتمع أكثر من ساكنين، ولكن يمد لأجل ذلك، وقد تقدم أنه ربما ~~يزاد فى المد لذلك. # وقال الدانى فى «جامعه» فى سورة الحجر [عند ذكره فبم تبشرون] (3) [الآية: ~~54]: # والوقف على قراءة ابن كثير غير ممكن لالتقاء ثلاث سواكن، بخلاف الوقف على ~~المشدد الذى قبله ألف نحو: الدوآب [الأنفال: 22] وصوآف ms434 [الحج: 36]؛ لأن ~~الألف للزوم حركة ما قبلها قوى المد بها فصارت لذلك (4) بمنزلة المتحرك، ~~والواو والياء بتغيير حركة ما قبلهما وانتقالهما خلص السكون بهما؛ فلذلك ~~يمكن التقاء ساكنين بعد (5) الألف فى الوقف، بخلاف الواو والياء؛ لخلوص ~~سكونهما، وكون الألف بمنزلة حرف محرك. # انتهى. # وهو مما انفرد به، ولم يوافقه أحد على التفرقة بين هذه السواكن، ولم يوجد ~~له كلام نظير هذا، ولا يخفى ما فيه، والصواب: الوقف على ذلك [كله] (6) ~~بالتشديد، وبالروم بشرطه؛ فلا تجتمع السواكن المذكورة، على أن الوقف ~~بالتشديد ليس كالنطق بساكنين. # وقد تقدم [لغز] (7) للجعبرى [رحمه الله وأرضاه] (8). # (أ) يا معشر القراء حييتم ... من ربكم بالعفو والمغفرة # إنا رأينا الروم فى جرهم ... ممتنع فى كل ما يذكره PageV02P055 # والروم والإشمام فى رفعهم ... يمنعه الكل ففكر تره # وقد أجيز الروم فى نصبهم ... من غير ما خلف ولا معذره # جوابه له: # يأيها الملغز فى نظمه ... خذ عشت مما قلته مظهره # (ب) فروم مجرور بفتح امنعا ... كالفتح فى ممنوع صرف فره # (ج) ولا نشر تقديرا أو معربا ... بالحرف كالإسكان لن ننكره # وروم منصوب بكسر أجز ... كالكسر فى سالم جمع المره # ... خاتمة: # من أحكام الوقف المتفق عليه فى القرآن إبدال التنوين [من] (1) بعد فتح ~~غير هاء التأنيث ألفا، وحذفه بعد ضم وكسر، ومنه إبدال نون التوكيد الخفيفة ~~بعد فتح، وهى: ليكونا [يوسف: 32] ولنسفعا [العلق: 15] ونون إذا [يس: 24] ~~ألفا. # [ومنه] (2) زيادة ألف فى أنا والمختلف (3) فيه إبدال تاء التأنيث هاء فى ~~الاسم الواحد، ومنه زيادة هاء السكت فى «ممه» و «عمه» وأخواتهما و «عليهن» ~~و «إليهن» وأخواتهما [ومنه فى غير الغرض وتضعيف الحرف الموقوف عليه «جعفر» ~~ومنه رواية عصيمة بن عامر مستطر بالتشديد. # ومنه نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله إن سكن صحيحا نحو نكر] (4) ~~[القمر: 6]. والله أعلم. # ... PageV02P056 ### | باب الوقف على مرسوم الخط # (1) # ذكره بعد الوقف لتعلقه به، [لكن المتقدم] (2) فى [بيان] (3) كيفية الوقف، ~~وهذا فى بيان الحرف الموقوف عليه، والمرسوم بمعنى الرسم [وهو لغة] (4): ~~الأثر، أى أثر # الكتابة فى اللفظ. ms435 # ثم (5) الوقف إن قصد لذاته فاختيارى، وإلا فإن لم يقصد أصلا بل قطع النفس ~~عنده فاضطرارى، وإن قصد لا لذاته بل لأجل [حال] (6) القارئ فاختبارى ~~بالموحدة. # وقد تقدم أن الرسم قياسى واصطلاحى، وله قوانين يضبط بها، وقد خرج عن ذلك ~~كلمات فيلزم اتباعها فقط، ولما أراد الكلام على هذه [قال:] (7) ص: # وقف لكل باتباع ما رسم ... حذفا ثبوتا إتصالا فى الكلم # ش: و (لكل) و (باتباع) يتعلق ب (قف)، و (ما (8) رسم) مضاف إليه، و (حذفا) ~~خبر «كان» مقدرة. # أى: سواء كان (حذفا) أو (ثبوتا) أو (اتصالا)، فعاطفهما (9) محذوف، ويحتمل ~~التمييز، وهو قوى، أى: أجمع أهل الأداء وأئمة القراء على لزوم [اتباع رسم] ~~(10) المصاحف فى الوقف الاختيارى [والاختبارى] (11)، فيوقف على الكلمة ~~الموقوف عليها والمسئول عنها على وفق رسمها فى الهجاء، وذلك باعتبار ~~الأواخر من الحذف والإثبات، وتفكيك الكلمات بعضها من بعض ووصلها، فما كتب ~~من كلمتين موصولتين لم يوقف إلا على ثانيته (12)، وما كتب منهما (13) ~~مفصولا يجوز أن يوقف على كل واحد (14) منهما، PageV02P057 # هذا هو الذى عليه أئمة الأمصار فى كل الأعصار (1). # وقد ورد ذلك نصا وأداء عن نافع وأبى عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائى، وأبى ~~جعفر، وخلف. # ورواه كذلك [أئمة] (2) العراقيين عن كل القراء بالنص والأداء، وهو ~~المختار عند المحققين للجميع، ولم يوجد نص بخلافه. # إذا علمت ذلك فاعلم أن الوقف [على المرسوم] (3) ينقسم إلى: متفق عليه، ~~ومختلف فيه، ولم يتعرض المصنف إلا له. # وأقسام هذا الباب خمسة: إبدال وإثبات وحذف ووصل وقطع. # أما الإبدال فمنحصر فى أصل مطرد وكلمات مخصوصة، وبدأ به فقال: # ص: # لكن حروف عنهم فيها اختلف ... كهاء أنثى كتبت تاء فقف # ش: الشطر الأول كبرى، و (كهاء أنثى) خبر لمحذوف، و (كتبت تاء) صفة (هاء)، ~~و (قف) (4) استئناف ثم ذكر متعلقه فقال: # ص: # بالها (ر) جا (حق) وذات بهجه ... واللات مرضات ولات (ر) جه # ش: بالها يتعلق ب (قف)، و (رجا) [حق] (5) يحتمل محله النصب بنزع الخافض، ~~و (ذات بهجة) يحتمل (6) الابتدائية، وخبره وقف عليها (بالها ms436 رجا). # ويحتمل المفعولية، أى: قف بالهاء ل (رجا) (7). # أى: الأصل: اتباع الرسم لكل القراء، إلا أنه اختلف عنهم فى أصل مطرد ~~وكلمات مخصوصة. # فالأصل المطرد: كل هاء تأنيث رسمت تاء، نحو رحمت [الأعراف: 56] نعمت ~~[إبراهيم: 34] شجرت [الدخان: 43] فوقف عليها بالهاء خلافا للرسم ذو راء ~~(رجا) الكسائى، ومدلول (حق) البصريان وابن كثير. # هذا الذى قرأنا به، وهو مقتضى نصوصهم، وقياس ما ثبت [نصا] (8) عنهم، وكون ~~أكثر المؤلفين (9) لم يتعرضوا لذلك لا يدل على أن الكل يقفون بالتاء؛ لأن ~~المثبت مطلع على ما لم يطلع عليه النافى. PageV02P058 # وفى «الكافى» الوقف فى ذلك بالهاء لأبى عمرو والكسائى، ووقف الباقون ~~بالتاء. # إشارات (1): # قوله: (كهاء أنثى كتبت تاء) التقييد لمحل الخلاف، والإشارة إلى أن الأمر ~~دائر بين الهاء والتاء؛ ليؤخذ لمن سكت عنهم التاء. # وفهم من تقييد الخلاف بالوقف: أن الوصل بالتاء على الرسم. # ومن قوله: «كتبت تاء» أن المرسومة بالهاء لا خلاف فى كونها هاء فى الوقف، ~~تاء فى الوصل. # فوائد: # اختلف فى الأصل من الوجهين: # فقال سيبويه وابن كيسان: التاء؛ لجريان الإعراب عليها، ولثبوتها فى الوصل ~~الذى هو الأصل، وإنما أبدلت [هاء فى الوقف] (2)؛ للفرق بينها وبين الزائدة ~~(3) لغير تأنيث، نحو ملكوت [الأنعام: 75] وعفريت [النمل: 39]. # وقال ابن كيسان: فرقا بين الاسمية والفعلية. # وقال ثعلب: الهاء هى الأصل لإضافتها إليها ورسمها هاء (4) غالبا، وأبدلت ~~تاء فى الوصل؛ لأنها أحمل للحركات لشدتها. # فالمواضع المرسومة بالهاء على الأول باعتبار الوقف، والمرسومة (5) بالتاء ~~على الأصل. # وعلى الثانى: المرسومة بالهاء على الأصل، وبالتاء باعتبار الوصل [ومن ثم ~~اعتبر فيه تصادما] (6). # وجه الوقف بالهاء فيما رسم بالتاء: جمع الأصلين، وهى لغة قريش: # ووجه الوقف بالتاء: اتباع صريح الرسم وهى لغة طيئ. # [ووجه اتفاقهم على الوقف بالمرسومات ب «هاء» اتباع الرسم وهى لغة قريش] ~~(7). # ووجه اتفاقهم على الوصل بالتاء: فيما رسم بالتاء مجموع الأمرين، وفيما ~~رسم بالهاء: # أصالتها، والتحمل (8). PageV02P059 # تتمة: # لما توقفت (1) معرفة هذا الأصل على معرفة المرسوم بالتاء والهاء، تعين ~~بيانهما، وإذا ذكر الأول فما عداه (2) هو الثانى. # فالمرسوم ms437 بالتاء قسمان: # قسم اتفق على إفراده، وقسم اختلف فيه. # فالأول أربع عشرة كلمة تكرر منها ستة: # الأول: رحمت فى سبعة مواضع: البقرة يرجون رحمت [الآية: 218]، والأعراف ~~رحمت الله قريب [الآية: 56]. # والثانى: نعمت فى أحد عشر موضعا نعمت الله عليكم ومآ أنزل بالبقرة ~~[الآية: # 231] ونعمت الله عليكم إذ كنتم بآل عمران [الآية: 103] ونعمت الله عليكم ~~إذ هم بالمائدة [الآية: 11] وبدلوا نعمت الله كفرا بإبراهيم [الآية: 28] ~~وفيها وإن تعدوا نعمت الله [الآية: 34] وو بنعمت الله هم يكفرون بالنحل ~~[الآية: 72] ويعرفون نعمت الله [الآية: 83] واشكروا نعمت الله بها [الآية: ~~114] وفى البحر بنعمت الله بلقمان [الآية: 31] ونعمت الله عليكم هل من خلق ~~بفاطر [الآية: 3] [و] فما أنت بنعمت ربك بالطور [الآية: 29]. # والثالث: امرأت فى سبعة [مواضع]: بآل عمران إذ قالت امرأت [الآية: 35] ~~ويوسف قالت امرأت العزيز [الآية: 51] معا وبالقصص وقالت امرأت فرعون ~~[الآية: # 9] وبالتحريم امرأت نوح وامرأت لوط [الآية: 10] وامرأت فرعون [الآية: ~~11]. # الرابع: سنت فى خمسة [مواضع]: بالأنفال: فقد مضت سنت [الآية: 38] وبفاطر ~~فهل ينظرون إلا سنت الأولين [الآية: 43] [و] فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن ~~تجد لسنت [الآية: 43] وبغافر سنت الله التى قد خلت فى عباده [الآية: 85]. # الخامس: لعنت: فنجعل لعنت الله بآل عمران [الآية: 61] وأن لعنت الله عليه ~~بالنور [الآية: 7] فقط. # السادس: ومعصيت الرسول موضعان بالمجادلة [الآيتان: 8، 9]. # وغير المكرر [سبعة:] (3) وهى كلمت ربك الحسنى بالأعراف [الآية: 137] ~~وبقيت الله بهود [الآية: 86] وقرت عين بالقصص [الآية: 9] وفطرت الله بالروم ~~[الآية: # 30] وشجرت الزقوم بالدخان [الآية: 43] وو جنت نعيم بالواقعة [الآية: 89] ~~PageV02P060 # وابنت عمرن بالتحريم [الآية: 12]. # والمختلف فيه ثمانية: وتمت كلمت ربك بالأنعام [الآية: 115] وكلمت ربك ~~الحسنى بالأعراف [الآية: 137]، وكذلك حقت كلمت ربك [يونس: 33] وإن الذين ~~حقت عليهم كلمت ربك بيونس [الآية: 96]، وكذلك حقت كلمت ربك [يونس: 33] ~~وءايت للسائلين بيوسف [الآية: 7] وغيبت الجب بيوسف [الآية: # 10] معا، وءايت من ربه بالعنكبوت [الآية: 50] وفى الفرقان [الآية: 73]، ~~[و] الغرفت ءامنون بسبأ [الآية: 37] وعلى بينت منه بفاطر [الآية: 40] وما ~~تخرج من ثمرت بفصلت [الآية: 47] وجملت بالمرسلات [الآية: 33]. # ويلتحق بهذه الأحرف حصرت ms438 صدورهم [النساء: 90] عند المنون، وهو يعقوب فيقف ~~عليها بالهاء، ونص عليه القلانسى وطاهر بن غلبون والدانى وغيرهم. # ونص ابن سوار وغيره على أن الوقف بالتاء لكلهم وفى رسم ثانى يونس [الآية: ~~96] وحقت كلمت ربك بغافر [الآية: 6] خلاف هل رسم بالتاء أو بالهاء؟ # ولما فرغ من الأصل، شرع فى الكلمات (1) وهى ست: ذات بهجة ... ، # واللت، وو لات، ومرضات، وهيهات، ويأبت، فقال: و (ذات بهجة) إلى آخره، أى ~~(2): أن هذه الأربع الكلمات وهى: ذات بهجة بالنمل [الآية: 60] واللت بالنجم ~~[الآية: 19]، وولات حين فى ص [الآية: 3]، ومرضات وهو أربعة مواضع [موضعان] ~~بالبقرة [الآيتان: 207 - 265] وموضع بالنساء [الآية: 114]، وموضع بالتحريم ~~[الآية: 1] وقف ذو راء (رجا) الكسائى بالهاء، وهذا هو الصحيح عنه، ووقف ~~الباقون بالتاء. # تنبيه: # زعم ابن جبارة أن ابن كثير وأبا عمرو والكسائى يقفون على ذات الشوكة ~~[الأنفال: 7] وذات لهب [المسد: 3] وبذات الصدور [آل عمران: 119] بالهاء، ~~وفرق (3) بينه وبين أخوته (4) وكأنه قاسه على ما كتب بالتاء من المؤنث (5)، ~~وليس بصحيح (6)، بل الصواب الوقف بالتاء للجميع اتباعا للرسم. # وقيد (7) ذات بهجة [النمل: 60] ليخرج ذات اليمين [الكهف: 17] وذات ~~PageV02P061 # بينكم [الأنفال: 1]؛ لأن الثلاثة متشابهات (1) فى اللفظ. # وجه هاء (2) الكسائى: الاستمرار على أصله (3) الثانى فى هاء التأنيث. # ووجه الباقين: الاستمرار (4) على أصولهم فى اتباع الرسم. # ووجه انتقال أبى عمرو وابن كثير ويعقوب من الأصل الثانى إلى الأول: ما ~~ستسمعه (5). # أما اللت (6) فمؤنث (7)؛ لقوله تعالى: إن يدعون من دونه إلا إنثا بالنساء ~~[الآية: 117] اسم صنم، وأصله «لوهة» (8) حذفت لامه (9)؛ لأجل الهاء فانقلبت ~~ألفا، فوقفوا عليه بالتاء، لئلا يلتبس باسم الله تعالى [المرقق] (10) ~~ومرضات [البقرة: 207، 265، النساء: 114، التحريم: 1]؛ لئلا يشبه [لفظ] (11) ~~«مرضى» المضاف [إلى الهاء] (12). # وأما ذات [الذاريات: 7] فأصله] (13) «ذويه» فلم يؤنث (14) على لفظ مذكره؛ ~~فأشبه «بنتا» المجمع على تائه، لا «ابنة»، فحمله عليه، وخص موضع النمل ~~جمعا، ولأنه سأل أبا فقعس الأسدى فقال: ذاه. # وفنادوا ولات [ص: 3] «لا» النافية زيدت عليها التاء لتأنيث [اللفظ مثل] ~~(15) «ربت»، و «ثمت». # وفى شرح «كتاب سيبويه»: جواز الأمرين. # وقيل: كالاسمية لتحركها. # وقيل: كالفعلية ms439 بجامع الفرع، وحركت فى «لات» لالتقاء الساكنين (16)، وفى ~~الباقى فرقا بينهما، ولظهور حملها على «ليس» فى العمل. # ثم كمل البيت فقال: # ص: # هيهات (ه) د (ز) ن خلف (ر) اض يا أبه ... (د) م (ك) م (ثوى) فيمه لمه عمه ~~بمه PageV02P062 # ش: (هيهات) مبتدأ، وخبره وقف عليها بالهاء، ذو [هاء] (هد) و [زاى] (زن) و ~~[راء] (راض) فعاطفها محذوف، و (يا أبه) وقف عليها (1) بالهاء ذو [كاف] (كم) ~~كبرى أيضا، ومدلول (ثوى) حذف عاطفه، و (فيمه) وما بعده حذف عاطفه، وسيأتى ~~خبره. # أى: قرأ ذو هاء (هد) و [راء] (راض) البزى والكسائى هيهات [المؤمنون: 36] ~~بالهاء (2)، واختلف عن ذى زاى (زن) قنبل، فروى عنه العراقيون الهاء، وهو ~~الذى فى «الكافى» و «الهداية» و «الهادى» و «التجريد» وغيرها، وقطع له ~~بالتاء صاحب «التبصرة» و «التيسير» و «الشاطبية» و «العنوان» و «التذكرة» و ~~«تلخيص العبارات»، وبذلك قرأ الباقون. # ووقف على يأبت [يوسف: 4] بالهاء ذو دال (دم) وكاف (كم) ومدلول (ثوى) ابن ~~كثير وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء على الرسم. # وجه الهاء للكسائى، وابن كثير: ما تقدم فى الأربع قبلها. # ووجه انتقال أبى جعفر، ويعقوب عن (3) الأصل الثانى إلى الأول: أن هيهات ~~اسم [فعل بمعنى] بعد؛ ولذلك بنى، وفيه الحركات الثلاث والتنوين وعدمه، وهو ~~رباعى، وأصله «هيهية» بوزن «فعللة» مثل «زلزلة»، وظهور الفعلية فيه [قوى ~~جهة] (4) التاء، [وانقلاب يائه قوى جهة] (5) الهاء؛ ولذلك وافق ابن كثير ~~فيه، ووقفهما بالهاء على الثانية فقط، [فنبه] (6) على أنهما جريا مجرى خمسة ~~عشر فتوسطت الأولى. # تنبيه: # علمت الهاء فى يأبت [يوسف: 4] للمذكورين من عطفها على الهاء لا من اللفظ، ~~لعدم كتبها. # وجه «هاء» ابن كثير ويعقوب و «تاء» الباقين- إلا أبا عمرو والكسائى-: ~~الاستمرار على أصولهم. # ووجه مخالفة ابن عامر أصله: النص على أن الفتحة للتخفيف لا لتدل على ~~الألف. # ووجه مخالفة أبى عمرو والكسائى [أصلهما] (7): شبهة العوض، ومن ثم لم يجعل ~~حرف إعراب. # ولما فرغ من الإبدال شرع فى الإثبات، وهو قسمان: إثبات ما حذف ms440 رسما، ~~وإثبات ما حذف لفظا. PageV02P063 # فالأول نوعان: # [الأول] (1) إلحاق هاء السكت. # الثانى: أحد حروف العلة الواقعة قبل ساكن فحذفت لذلك. # أما الأول فيجىء فى خمسة أصول مطردة، وكلمات مخصوصة. # الأصل الأول: «ما» الاستفهامية المجرورة بحروف الجر: وقعت فى خمس كلمات، ~~ذكر بعضها فى البيت [السابق] (2) ثم كملها (3) فقال: # ص: # ممه خلاف (ه) ب (ظ) با وهى وهو ... (ظ) ل وفى مشدد اسم خلفه # ش: (ممه) عطف على (فيمه)، وعاطفه محذوف، وذو [هاء] (هب) و [ظاء] (ظبا) ~~ثان، وعنهم (خلاف) خبره، والجملة خبر الأول، و (هى) مبتدأ، و (هو) عطف ~~عليه، ووقف عليهما بالهاء، [ذو ظاء] (ظل) خبره يعقوب، و (فى مشدد اسم) خبر ~~مقدم، و (خلفه) مبتدأ مؤخر. # أى: اختلف عن ذى هاء (هب) البزى وظاء (ظبا) يعقوب فى الوقف على [ما] ~~الاستفهامية المجرورة، ووقعت فى خمس كلمات: عم [النبأ: 1]، وفيم [النساء: ~~97]، وبم [النمل: 35]، ولم [النمل: 46]، ومم [الطارق: 5]. # فأما الذى يقطع (4) له بالهاء فى الخمسة صاحب «التيسير» و «التبصرة» و ~~«التذكرة» و «الكافى» و «تلخيص العبارات» وغيرها، وعليه العراقيون. # وذكر الوجهين الشاطبى والدانى فى غير «التيسير». # وبالهاء قرأ على أبى الحسن بن غلبون، وبغيرها قرأ على فارس وعبد العزيز ~~والفارسى، وهو من المواضع التى خرج فيها عن طرقه؛ فإنه أسند رواية البزى عن ~~الفارسى. # وأما يعقوب فقرأ له فى الوقف بالهاء (5) سبط الخياط، والرازى، والشريف. # وقطع له الجمهور بالهاء فى عم، والأكثرون فى فيم، وهو الذى فى «الإرشاد» ~~و «المستنير». # وقطع (6) الدانى بالهاء فى «مم»، وقطع من قراءته على أبى الفتح فى لم وبم ~~وفيم، وقطع آخرون بذلك لرويس خاصة فى الخمسة. # قال المصنف: وبالوجهين آخذ فى الخمسة عن يعقوب؛ لثبوتهما (7) عندى عنه من ~~PageV02P064 # روايتيه، والله أعلم. # ووقف الباقون بغير هاء. # تنبيه: # خرج بالاستفهامية الخبرية، نحو فى ما هم فيه يختلفون [الزمر: 3] ومما ~~يجمعون [آل عمران: 157] وعما كانوا [البقرة: 134] وبما تعملون [البقرة: # 110] وبالمجرورة نحو مالى لآ أرى [النمل: 20]. # وجه إثبات الهاء المحافظة على حركة الميم الدالة على الألف المحذوف؛ لئلا ms441 ~~يجحف (1) بالكلمة؛ لبقائها على حرف واحد ساكن، ولئلا يتوالى إعلالان (2) فى ~~الثنائى (3)، وعلى هذه اللغة قول الشاعر: # صاح الغراب بمه ... بالبين من سلمه # ما للغراب ولى ... قص الإله فمه # ولم ترسم هنا على الوصل ورسمت فى نحو يتسنه [البقرة: 259] على الوقف، ~~فكما لا يقدح حذف [هذه] (4) لا يقدح إثبات تلك. # ووجه عدم الهاء: اتباع الرسم. # الأصل الثانى: هو [آل عمران: 2]، وهى [القدر: 5] فوقف (5) عليهما (6) ذو ~~ظاء (ظل) يعقوب بإثبات الهاء حيث جاءا أو كيف وقعا، نحو: وهى [القدر: 5]، ~~فهى [البقرة: 74]، لهو [آل عمران: 62]، كأنه هو [النمل: 42] لا إله إلا هو ~~[آل عمران: 2]، ونحو ما هى [البقرة: 68]- لهى [العنكبوت: 64]، وهو [يس: 36] ~~باتفاق، والباقون بحذفها. # ووجه الوقف بالهاء: بقاء (7) الاسم على حرفين، وكونه مبنيا (8) فجبر ~~بهاء. # الأصل الثالث: «النون المشددة» من الجمع المؤنث (9)، سواء اتصل به (10) ~~شىء أم لم يتصل، نحو: هن أطهر [هود: 78] وو لهن مثل الذى عليهن [البقرة: ~~228] وأن يضعن حملهن [الطلاق: 4]. # الأصل الرابع: «الياء المشددة» نحو: ألا تعلوا على [النمل: 31] وإلا ما ~~يوحى إلى PageV02P065 # [الأنعام: 50] وخلقت بيدى [ص: 75] وو مآ أنتم بمصرخى [إبراهيم: 22]، وما ~~يبدل القول لدى [ق: 29]. # وهذان الأصلان هما المرادان بقوله: (وفى مشدد اسم خلفه). # أى: اختلف عن يعقوب فيهما، فقطع له بإثبات الهاء ابن غلبون فى «التذكرة» ~~والدانى، وذكره ابن سوار. # وقطع به القلانسى لرويس من طريق القاضى (1)، وأطلقه فى «الكنز» عن رويس. # وقطع به ابن مهران لروح فيهما. # والوجهان ثابتان عن يعقوب. # ثم أشار إلى مثاليهما، وإلى الأصل الخامس بقوله (2): # ص: # نحو إلى هن والبعض نقل ... بنحو عالمين موفون وقل # ش: (نحو إلى) خبر مبتدأ محذوف، و (هن) [حذف] (3) عاطفه، و (البعض نقل) ~~الوقف على [الهاء] (4) فى (نحو عالمين) [كبرى، فباء (بنحو) ظرفية، و ~~(موفون) حذف عاطفه على (عالمين)] (5). # [و (قل) يحتمل المحذوف الفاعلية] (6) أى: وقل هذا النقل، والخبرية، أى: ~~هذا النقل قل. # وأشار ب (إلى) إلى [مثال] (7) الأصل الرابع، وب (هن) إلى مثال الأصل ~~الثالث، ثم أشار إلى الأصل الخامس بقوله: (والبعض ... ) إلخ، أى: ms442 نقل بعضهم ~~كابن سوار وغيره عن يعقوب الوقف على النون المفتوحة (8) نحو: العلمين ~~[الفاتحة: 2] والمفلحون [البقرة: 5] بالهاء، ورواه ابن مهران عن رويس، وهو ~~لغة فاشية عند العرب. # ومقتضى تمثيل ابن سوار إطلاقه فى الأسماء والأفعال؛ فإنه مثل بقوله: ~~ينفقون [البقرة: 13]. # وروى ابن مهران عن هبة الله عن التمار تقييده بما يلتبس (9) بهاء ~~الكناية، ومثله بقوله وتكتموا الحق وأنتم تعلمون [البقرة: 42] وبما كنتم ~~تدرسون [آل عمران: 79]. PageV02P066 # قال: ومذهب ابن مقسم: أن هاء السكت لا تثبت فى الأفعال. # قال المصنف: والصواب تقييده بالأسماء عند من أجازه، كما نص عليه علماء ~~العربية. # والجمهور على عدم إثبات الهاء عن يعقوب فى هذا الفصل، وعليه العمل، والله ~~أعلم. # ثم أشار إلى الكلمات المخصوصة، وهى أربع، فقال: # ص: # وويلتى وحسرتى وأسفى ... وثم (غ) ر خلفا ووصلا حذفا # ش: (ويلتى) مبتدأ، وما بعده معطوف عليه، والخبر وقف عليها [بالهاء] (1) ~~ذو [غين] (غر)؛ فهى كبرى، و (خلفا) إما مصدر على حاله، أى: واختلف عنه ~~(خلفا)، أو حال بتأويل: مختلفا عنه فيه، ومفعول (حذفا) محذوف، أى: الهاء، و ~~(وصلا) نصب بنزع الخافض. # أى: اختلف عن ذى غين (غر) رويس فى الوقف على يويلتى [المائدة: 31] ~~ويحسرتى [الزمر: 56] ويأسفى [يوسف: 84] وثم [الرعد: 2] الظرف، نحو: # وأزلفنا ثم الأخرين [الشعراء: 64]، فقطع ابن مهران له بالهاء، وكذلك صاحب ~~«الكنز»، ورواه القلانسى عن أبى العلاء عنه. # ونص الدانى على ثم ليعقوب بكماله، ورواه الآخرون عنه بغير هاء كالباقين. # والوجهان صحيحان عن رويس، [و] انفرد الدانى عن يعقوب بالهاء فى هلم ~~[الأحزاب: 18]، وابن مهران بالهاء فى هداى (2) [البقرة: 38] وقياسه مثواى ~~[يوسف: 23] ومحياى [الأنعام: 162] كذلك، وفى أبى [القصص: 25] وقياسه أخى ~~[ص: 23]، ولا يتأتى إلا مع فتح الياء، وهاء السكت فى هذا كله وشبهه جائزة ~~عند علماء العربية، ولا خلاف فى حذفها فى الوصل. # تتمة: # [النوع الثانى:] (3) وهو أحد أحرف (4) العلة الثلاثة [الواو والياء ~~والألف] (5)، فأما الياء فستأتى عند قول (6) الناظم [رحمه الله] (7): ~~(والياء إن تحذف لساكن ظمأ)، وأما الواو فالذى حذف منها رسما للساكن أربعة: ~~ويدع الإنسن ms443 بسبحان [الإسراء: 11] وو يمح الله البطل بالشورى (8) [الآية: ~~24] ويوم يدع الداع بالقمر [الآية: 6] وسندع PageV02P067 # الزبانية بالعلق [الآية: 18]. # والإجماع على حذفها وقفا ووصلا. # وقال مكى: لا ينبغى أن يتعمد (1) الوقف عليها ولا على ما شابهها؛ لأنه إن ~~وقف بالرسم خالف الأصل، وإن وقف بالأصل خالف الرسم. # ومفهوم قوله: «أن يتعمد» (2) يعنى: أن يفعل اختيارا، [و] أنه يوقف عليها ~~للضرورة، وكأنهم يريدون بذلك ما لم تصح فيه رواية، وإلا فكم من موضع خولف ~~فيه [الرسم] (3) والأصل ولا حرج فيه مع صحة الرواية. # وقد نص الدانى عن يعقوب على الوقف عليها بالواو على الأصل وقال: هذه ~~قراءتى على أبى الفتح وأبى الحسن جميعا، وبذلك جاء النص عنه. # [قال الناظم] (4): وهو من أفراده، وقرأت له به من طريقيه (5) وأما نسوا ~~الله [التوبة: # 67]، فذكر الفراء: أنها حذفت رسما، ووهمه (6) سائر الناس؛ فيوقف عليها ~~بالواو إجماعا. # وأما الألف فاختلفوا فى أنها فى المواضع الثلاثة (7)، فمن وقف بالألف كما ~~سيأتى فمخالف للرسم ومن وقف (8) بالحذف فموافق، والله أعلم. # ثم انتقل إلى ثانى قسمى الإثبات، وهو من الإلحاق أيضا، وهو إثبات ما حذف ~~لفظا، [وهو] (9) مختلف فيه ومتفق عليه: # فالأول فيه سبع كلمات، وهى: يتسنه [البقرة: 259] واقتده [الأنعام: 90] ~~وكتبيه فى الموضعين [الحاقة: 19، 25] وحسابيه [الحاقة: 20] وماليه [الحاقة: ~~28] وسلطنيه [الحاقة: 29] وما هيه [القارعة: 10]. # وشرع فيها فقال: # ص: # سلطانيه وماليه وما هيه ... (فى) (ظ) اهر كتابيه حسابيه # ش: (سلطانيه) مبتدأ، و (ماليه) عطف عليه، ووقف عليهما (10) بالهاء ~~ووصلهما (11) بالحذف ذو فاء (فى) خبره، [وظاء] (12) (ظاهر) عطف عليه بمحذوف ~~و (كتابيه) مبتدأ، PageV02P068 # و (حسابيه) معطوف بمحذوف، ووقف عليهما بالهاء ووصلهما بإسقاطها ذو ظاء ~~(ظن) أول البيت [الآتى] خبره. # أى: حذف ذو فاء (فى) وظاء (ظاهر) حمزة ويعقوب الهاء من سلطنيه [الحاقة: # 29] وماليه [الحاقة: 28] وما هيه [القارعة: 10] وصلا، وأثبتاها وقفا. # وأثبتها الباقون فى الوصل والوقف. # وأما كتبيه [الحاقة: 19] وحسابيه [الحاقة: 20] فحذف الهاء فيهما (1) وصلا ~~وأثبتها وقفا ذو ظاء (ظن) أول البيت الآتى ليعقوب (2)، وأثبتها (3) فى ~~الحالين [الباقون] (4). # فإن قلت: من أين يفهم أن ms444 للمذكورين الحذف فى الوصل دون الوقف ولغيرهم ~~الإثبات فى الحالين؟ # [قلت:] (5) من قوله قبل: (ووصلا حذفا). # ثم كمل فقال: # ص: # ظن اقتده (شفا) (ظ) بى ويتسن ... عنهم وكسر ها اقتده (ك) س أشبعن # ش: (ظن) خبر المبتدأ قبله، و (اقتده) مبتدأ، ووقف عليه بالهاء ووصله ~~بحذفها مدلول (شفا) خبره، و (ظبا) معطوف بمحذوف، [و (يتسن) كائن (عنهم) ~~اسمية و (كسر ها اقتده) الذى (كس) اسمية، و (أشبعن) فعل أمر، ومفعوله ~~محذوف، أى: الهاء. # أى: حذف الهاء من اقتده] (6) [الأنعام: 90] ويتسنه [البقرة: 259] وصلا، ~~وأثبتها (7) وقفا للرسم مدلول شفا حمزة والكسائى وخلف وذو ظاء (ظبا) يعقوب. # وأثبتها (8) الباقون فى الحالين. # وكسر الهاء من اقتده [الأنعام: 90] ذو كاف (كس) ابن عامر. # ثم اختلف عن ابن ذكوان فى إشباع كسرتها: # فروى الجمهور عنه الإشباع، وهو الذى فى «التيسير» و «المفردات» و ~~«الهادى» و «الهداية» و «التبصرة» و «التذكرة»، وأكثر الكتب. # وروى بعضهم عنه الكسر بلا إشباع كرواية (9) هشام، وهو (10) طريق زيد عن ~~الرملى PageV02P069 # عن الصورى [عنه،] (1) كما نص عليه أبو العز فى «الإرشاد» ومن تبعه من ~~الواسطتين، وكذا رواه ابن مجاهد عن ابن ذكوان؛ فيكون ذلك من رواية الثعلبى ~~عن ابن ذكوان. # وكذا [رواه] (2) الداجونى [عن أصحابه] (3)، ورواه أيضا الشاطبى عنه. # قال المصنف: ولا أعلمها وردت عنه من طريقه، ولا شك فى صحتها عنه، لكنها ~~عزيزة من طرق كتابنا، والله أعلم. # وإلى الخلاف [عن] (4) ابن ذكوان أشار بقوله: # ص: # من خلفه أيا بأيا ما (غ) فل ... (رضى) وعن كل كما الرسم أجل # ش: (أيا) مبتدأ، أى: هذا اللفظ، و (بأيا ما) بمعنى «من» أو «فى» ومحله ~~نصب على الحال، ووقف عليه (5) كما لفظ [به] (6)، ذو [غين] (غفل) خبره، و ~~(رضى) عطف عليه بمحذوف، و (كما الرسم) يتعلق بمحذوف. # أى: القول الكائن عن (7) كل القراء فى المذكور كالرسم أجل من القول ~~المتقدم. # أى: اختلف عن ابن ذكوان فى إشباع كسر هاء اقتده [الأنعام: 90] وقد تقدم. # ثم شرع فى الوصل والقطع، ووقع مختلفا فيه فى أيا ms445 ما تدعوا بسبحان ~~[الإسراء: 110]. # ومال فى أربعة مواضع: فمال هؤلاء القوم بالنساء [الآية: 78] ومال هذا ~~الكتب [بالكهف] (8) [الآية: 49] ومال هذا الرسول بالفرقان [الآية: 7] فمال ~~الذين كفروا بالمعارج [الآية: 36] وإل ياسين بالصافات [الآية: 130]. # فأما أيا ما [الإسراء: 110]، فنص جماعة على الخلاف [فيه] (9) كالدانى فى ~~«التيسير» وشيخه طاهر وابن شريح وغيرهم، فوقف مدلول (رضى) حمزة والكسائى ~~وذو غين (غفل) رويس على أيا دون ما، إلا أن ابن شريح ذكر خلافا فى ذلك عن ~~حمزة والكسائى. # وأشار ابن غلبون إلى خلاف عن رويس، ونص هؤلاء عن (10) الباقين بالوقف على ~~ما دون أيا، ولم يتعرض الجمهور لذكره أصلا بوقف ولا ابتداء، أو قطع أو وصل: # كالمهدوى وابن سفيان ومكى وابن بليمة وغيرهم من المغاربة؛ وكأبى معشر، ~~والأهوازى، وابن الفحام، وغيرهم من المصريين، والشاميين؛ وكابن مجاهد، وابن ~~مهران، PageV02P070 # وابن شيطا، وابن سوار، وابن فارس، وأبى العز، وأبى العلاء، والسبط، وجده ~~أبى منصور (1)، وغيرهم من سائر العراقيين. # وعلى مذهب هؤلاء لا يكون فى الوقف عليها خلاف، [وحينئذ] (2) فيكون الوقف ~~على أيا وما؛ لكونهما انفصلتا رسما كسائر الكلمات المنفصلات (3). # [قال المصنف] (4): وهذا هو الأقرب إلى الصواب (5) والأولى بالأصول، وهو ~~الذى لا يوجد عن أحد منهم نص بخلافه (6)، وقد تتبعت أصولهم فلم أجد ما ~~يخالف هذه القاعدة، ولا سيما فى هذا الموضع. # وأطال فى ذلك، فانظره فى «نشره»، وهذا معنى قوله: (وعن كل كما الرسم ~~[أجل) أى: القول باتباع»] (7) الرسم هنا عن كل القراء أجل وأحسن وأقوى من ~~القول الذى قدمه. # فائدة: # أيا هنا شرطية منصوبة بمجزومها، وتنوينها عوض [عن] المضاف [إليه]، أى: أى ~~الأسماء؟ وما مؤكدة، على حد قوله تعالى: فأينما تولوا [البقرة: 115] ونحو ~~قول الشاعر: # إما ترى رأسى حاكى لونه ... ### | .... ### | .... ### | .... # (8) # ولا يمكن رسمه موصولا (9) صورة لأجل الألف؛ فيحتمل أن يكون موصولا فى ~~المعنى على حد أيما الأجلين [القصص: 28]، وأن يكون مفصولا ك وحيث ما ~~[البقرة: 144]، وهو الظاهر؛ للتنوين. # فوجه وقف أيا بياء على تقدير الانفصال واضح؛ لانفصالها رسما [ومعنى] (10) ~~وخالفت مهما [الأعراف: 132] بالاستقلال. # وعلى الاتصال: أن ms446 التنوين دل على التمام، وبه خالفت أيما الأجلين [القصص: # 28] فهى على العكس، وهى صورة الرسم. # ووجه الوقف على ما: تغليب (11) الصلة؛ لكثرتها، وهو جائز على التقديرين، ~~PageV02P071 # وليست هذه من صور التخصيص، بل من الاختلاف فى كيفية الرسم لو لم يكن ألفا ~~(1)، وكل يدعى اتباعه، ثم انتقل فقال: # ص: # كذاك ويكأنه وويكأن ... وقيل بالكاف (ح) وى والياء (ر) ن # ش: (كذاك ويكأنه) اسمية مقدمة الخبر، [و] (ويكأن) (2) عطف على (ويكأنه) و ~~(بالكاف) يتعلق بمحذوف، و (حوى) فاعل، أى: يقف (بالكاف) (حوى)، و (الياء ~~رن) كذلك، [والجملة نائب (قيل)] (3)، أى: حكم هاتين اللفظتين فى الوقف حكم ~~ما قبلهما فى الخلاف. # واعلم أن المصاحف اجتمعت على كتابتهما (4) كلمة واحدة موصولة، واختلف فى ~~الوقف عليها عن [ذى] (5) حاء (حوى) [أبى] (6) عمرو وراء (رن) الكسائى: فروى ~~جماعة أن الكسائى كان يقف على الياء مقطوعة عن الكاف ويبتدئ. # وعن أبى عمرو: أنه يقف على الكاف مقطوعة عن الهمزة ويبتدئ بالهمزة. # هكذا (7) حكى عنهما فى «التبصرة» و «التيسير» و «الإرشاد» و «الكفاية» و ~~«المبهج» و «غاية أبى العلاء» [و «الهداية»] (8) وفى أكثرها بصيغة الضعف. # واختار الأكثرون اتباع الرسم، ولم يجزم بذلك إلا الشاطبى وابن شريح فى ~~جزمه بالخلاف عنهما، وكذلك أبو العلاء ساوى بين الوجهين عنهما. # وروى الوقف بالياء [عن] (9) الدانى عن الكسائى من رواية الدورى (10) نصا ~~عن شيخه عن عبد العزيز، وإليه إشارة «التيسير». # وقرأ بذلك [الكسائى] (11) على شيخه أبى الفتح، وروى أبو الحسن بن غلبون ~~[ذلك عن الكسائى] (12) من رواية قتيبة، ولم يذكر عن أبى عمرو شيئا، وكذلك ~~الدانى لم يعول على الوقف على الكاف عن أبى عمرو فى شىء من كتبه وقال فى ~~«التيسير»: «وروى» بصيغة التمريض، ولم يذكره فى «المفردات»، ورواه فى ~~«جامعه» وجادة (13) عن ابن اليزيدى (14) عن أبيه عن أبى عمرو من طريق أبى ~~طاهر بن أبى هاشم (15) وقال: قال PageV02P072 # أبو طاهر: لا أدرى عن ولد اليزيدى ذكره. # ثم ذكر عنه رواية اليزيدى: أنه يقف عليهما موصولتين، وكذلك روى من طريق ~~أبى ms447 معمر عن عبد الوارث ومحمد بن رومى عن أحمد بن موسى قال: سمعت أبا عمرو ~~يقول: ويكأن الله [القصص: 82] وو يكأنه [القصص: 82] مقطوعة فى القراءة ~~موصولة فى الإمام. # قال الدانى: وهذا دليل على أنه يقف على الياء منفصلة، ثم روى ذلك صريحا ~~عن أبى زيد عن أبى عمرو. # والأكثرون لم يذكروا شيئا من ذلك عن أبى عمرو ولا الكسائى: كابن سوار (1) ~~وصاحب «التلخيص» (2) [وصاحب] (3) «العنوان» و «التجريد» وابن فارس وابن ~~مهران وغيرهم، فالوقف عندهم على الكلمة بأسرها، وهذا هو الأولى، والمختار ~~فى مذاهب (4) الجميع؛ اقتداء بالجمهور، وأخذا بالقياس الصحيح، والله أعلم. # وجه الجماعة: الرسم. # ووجه موافقة الكسائى: التنبيه على حال الإفراد على مذهب الأول. # ووجه أبى عمرو: التنبيه عليه كالأول بزيادة كاف الخطاب، أو على الثانى، ~~والله أعلم. # ص: # ومال سال الكهف فرقان النسا ... قيل على ما حسب (ح) فظه (ر) سا # ش: و (مال) مبتدأ مضاف إلى (سال)، وما بعده معطوف بمحذوف (5)، و (قيل) ~~مبنى للمفعول، ونائبه «يقف» (6) وما بعده، و (على ما) يتعلق ب «يقف»، و ~~(حسب) بمعنى فقط، و (حفظه) فاعل «يقف»، و (رسا) عطف عليه. # أى: اختلف فى مال فى الأربعة [النساء: 78، الكهف: 49، الفرقان: 7، ~~المعارج: 36]، هل فيها خلاف أم لا؟ # فنص على الخلاف فيها جمهور المغاربة، والمصريين، والشاميين، ~~[والعراقيين:] (7) كالدانى، وابن الفحام، وأبى العز، وسبط الخياط، وابن ~~سوار، والشاطبى، وابن فارس، وابن شريح، وأبى معشر. # واتفق كلهم عن (8) أبى عمرو على الوقف على ما. PageV02P073 # واختلف بعضهم عن الكسائى، فذكر عنه الخلاف [فى الوقف] على ما أو على ~~اللام بعدها الدانى وابن شريح والشاطبى. # والآخرون منهم اتفقوا عن (1) الكسائى على أن الوقف على ما (2). # واتفق هؤلاء على أن وقف الباقين باللام (3)، ولم يذكرها سائر المؤلفين، ~~ولا ذكروا فيها خلافا عن أحد، ولا تعرضوا لها: كابن بليمة، ومكى، وصاحب ~~«العنوان»، و [أبى الحسن] (4) بن غلبون، وابن مهران وغيرهم. # وأما الرسم فهى فيه مفصولة عما بعدها؛ فيحتمل عند هؤلاء الوقف (5) عليها، ~~كما كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم، حيث [لم] ms448 (6) يأت فيها نص، وهو الأظهر ~~قياسا. # ويحتمل عدم الوقف عليها؛ لكونها لام جر، وهى لا تقطع عما بعدها. # وأما الوقف (7) على [ما عند هؤلاء] (8)، فجائز الانفصال (9) لفظا وحكما ~~ورسما. # قال المصنف: وهو الأشبه عندى بمذاهبهم، والأقيس على أصولهم، وهو الذى ~~أختاره أيضا، وآخذ (10) به؛ فإنه لم يأت عن أحد منهم ما يخالف (11) ما ~~ذكرنا، فقد ثبت الوقف عنهم على ما، وعلى اللام من طريقين صحيحين. # وأما أبو عمرو فجاء عنه بالنص على الوقف على ما [أبو عبد الرحمن ~~وإبراهيم] (12) ابن (13) اليزيدى، وهو لا يقتضى عدم الوقف على اللام. # وأما الباقون فصرح الدانى فى «الجامع» بعدم النص عنهم، فقال: وليس عن ~~الباقين فى ذلك نص سوى ما جاء عنهم من اتباعهم لرسم الخط عند الوقف. # قال: وذلك لا يجب فى مذهب من روى عنه أن يكون وقفه باللام. # قال المصنف: وفى هذا الأخير نظر؛ فإنهم إذا كانوا يتبعون الخط فى وقفهم، ~~فما المانع أن يقفوا أيضا على ما؟ بل هو أولى؛ لانفصالها (14) لفظا ورسما، ~~على أنه قد صرح بالوجهين جميعا عن ورش، فقال إسماعيل النحاس: كان الأزرق ~~يقف على فمال وأشباهه كما فى المصحف، وكان عبد الصمد يقف على ما ويطرح ~~اللام؛ فدل على PageV02P074 # جواز الوجهين. # ومعنى قوله: (حسب): أن صاحب هذا القول أوجب الوقف على ما (1) لمن ذكر. # ومفهومه: أن القول [الأول] (2) لم يوجبه وإنما جوزه وجوز غيره. # ص: # ها أيه الرحمن نور الزخرف ... (ك) م ضم قف (ر) جا (حما) بالألف # ش: (ها) مبتدأ مضاف إلى (أيه)، وهو مضاف إلى (الرحمن) و (نور) و (الزخرف) ~~معطوفان بمقدر، و (كم) ثان، [و] (ضم) فعل ماض خبر الثانى، والجملة خبر ~~الأول، و (رجا) محله نصب بنزع الخافض، و (حما) عطف عليه، أى قف (3) بالألف ~~ل (رجا) و (حما). # أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أيه الثقلان بالرحمن [الآية: 31]، وأيه ~~المؤمنون بالنور [الآية: 31] ويا أيه الساحر بالزخرف [الآية: 49] بضم الهاء ~~فى الوصل، وفتحها الباقون، ووقف ذو راء (رجا) الكسائى ومدلول (حما) ms449 أبو ~~عمرو ويعقوب على الثلاثة (بالألف)، والباقون بحذفها؛ فصار ابن عامر بضم ~~الهاء وصلا ويقف بلا ألف. # وأبو عمرو ويعقوب والكسائى بفتح الهاء وصلا والوقف بألف (4). # والباقون بفتحها وصلا وحذف الألف وقفا. # واتفق السبعة فيما سوى هذه الثلاثة على فتح الهاء فى الوصل وإثبات الألف ~~فى الوقف نحو: يأيتها النفس [الفجر: 27]. # واعلم (5) أنه لما امتنعت مباشرة حرف النداء اسما (6) فيه «أل»؛ لامتناع ~~تحصيل [الحاصل،] (7) فصلوا (8) بينهما بمبهم صادق على المنادى، وهو «أى»، ~~وعوضت هاء التنبيه عن المضاف إليه، فحق ألفها الإثبات، ورسمت فى هذه ~~المواضع بلا ألف على لفظ الوصل، أو تنبيها على لغة الضم. # وجه حذف الألف: اتباع الرسم. # ووجه إثباتها: أصل قارئها والرجوع إلى أصل الكلمة، [و] (9) النص (10) على ~~فصحى اللغتين. PageV02P075 # ووجه ضم ابن عامر الهاء وصلا: اتباع ضمة الهاء، أو لينص على الرسم، أو ~~حملت على المفرد لتطرفها. # وقال الفراء: لغة أسدية (1) يقولون: «أيه الرجل أقبل» شبهوها بهاء ~~الضمير. # ثم عطف قال: # ص: # كأين النون وبالياء (حما) ... والياء إن تحذف (2) لساكن (ظ) ما # ش: (كأين) مبتدأ، و (النون) ثان، وخبره محذوف، أى: يوقف للكل عليها بها، ~~والجملة خبر الأول، و (بالياء) متعلق ب «وقف» محذوفا، و (حما) فاعله، و ~~(الياء) مبتدأ، و (إن تحذف لساكن) شرطية، و (ظما) فاعل بمقدر (3)، أى: وقف ~~عليها بالياء (ظما)، والجملة جواب، وهو مع الشرط خبر. # أى: وقف القراء العشرة [على كأين] (4) بالنون حيث حل إلا (5) من خصه (6)، ~~وهو مدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب فوقف على الياء. # وكأين مركبة من كاف التشبيه و (أى) المنونة (7)؛ فلزم التنوين؛ لأجل ~~التركيب فثبت رسما، وحذف فيها بالتركيب [معنى] (8) (كم) الخبرية. # وجه غير (حما): طرد أصولهم فى اتباع صورة الرسم. # ووجه (حما): التنبيه على حال التنوين (9) قبل التركيب. # وقوله: (والياء إن تحذف) يعنى: أن ذا [ظاء] (10) (ظما) يعقوب أثبت فى ~~الوقف كل ياء حذفت للساكنين. # واعلم أن المحذوف له قسمان: ما حذف لأجل التنوين، وما حذف لغيره: # فالأول أجمع القراء على حذفه وقفا ووصلا، إلا ما ms450 انفرد به ابن مهران عن ~~يعقوب من إثبات الياء وقفا، وهو ثلاثون حرفا فى سبعة وأربعين موضعا: باغ ~~ولا عاد بالبقرة [الآية: 173] والأنعام [الآية: 145] والنحل [الآية: 115] ~~[و] من موص بالبقرة [الآية: 182] وعن تراض بها [الآية: 233] وبالنساء ~~[الآية: 29] ولا حام بالمائدة [الآية: 103] ولأت بالأنعام [الآية: 134] ~~والعنكبوت [الآية: 5] ومن فوقهم غواش [و] أم لهم أيد كلاهما بالأعراف ~~[الآيتان: 41، 195] [و] لعال بيونس PageV02P076 # [الآية: 83] وأنه ناج بيوسف [الآية: 42] وهاد خمسة: اثنان فى الرعد ~~[الآيتان: # 7، 33]، واثنان فى الزمر [الآيتان: 23، 36] وخامس فى المؤمن [غافر: 33] ~~ومستخف بالرعد [الآية: 10] ومن وال بها [الآية: 11] وواد موضعان بواد ~~بإبراهيم [الآية: 37] وواد بالشعراء [الآية: 225] وو ما عند الله باق ~~بالنحل [الآية: # 96] وأنت مفتر بها [الآية: 101] [و] ليال [ثلاثة] (1) بمريم [الآية: 10] ~~والحاقة [الآية: 7] والفجر [الآية: 2] [و] أنت قاض ب «طه» [الآية: 72] وزان ~~بالنور [الآية: # 3] وهو جاز بلقمان [الآية: 33] وبكاف بالزمر [الآية: 36] ومعتد ب «ق» ~~[الآية: 25] والمطففين [الآية: 12] ونون [الآية: 12] وعليها فان وحميم ءان ~~ودان ثلاثتها (2) بالرحمن [الآيات: 26، 44، 54] [و] مهتد بالحديد [الآية: ~~26] وملق بالحاقة [الآية: 20] ومن راق بالقيامة [الآية: 27]، وتتمة ~~الثلاثين هار بالتوبة [الآية: 109]. # والثانى ما حذف لغير تنوين، وهو أحد عشر حرفا فى سبعة عشر موضعا، وهى ~~مراده بقوله: (والياء إن تحذف)، ولما (3) اشتركت (4) مع الثلاثين فى حذفها ~~للساكن، واشتبه المراد بينها (5) بقوله: # ص: # يردن يؤت يقض تغن الواد ... صال الجوار اخشون ننج هاد # ش: هذه الألفاظ كلها معطوفة بمقدر، وهى خبر مبتدأ محذوف، أى: المحذوف ~~لساكن (6) الذى وقف عليه يعقوب: (يردن ... إلخ)، ولا بد من تقدير الوصف؛ ~~لصحة (7) الإخبار، وإلا فليس هذا المحذوف لساكن فقط، بل بقى منه (8) بقية ~~كما تقدم. # أى (9): أثبت يعقوب فى الوقف الياء من يردنى الرحمن فى يس [الآية: 23] ~~ويؤتى فى موضعين: ومن يؤتى الحكمة [البقرة: 269] فى قراءة يعقوب وو سوف ~~يؤتى الله بالنساء [الآية: 146] يقضى الحق بغافر [الآية: 20] [فى قراءة أبى ~~عمرو ومن معه] (10)، وتغنى النذر فى «اقتربت» [القمر: 5] وبالوادى فى أربعة ~~مواضع: # بالوادى المقدس ب «طه» [الآية: 12] والنازعات [الآية: 16] ووادى بالنمل ~~[الآية: # 18] والوادى الأيمن بالقصص ms451 [الآية: 30]، وصالى الجحيم بالصافات [الآية: ~~PageV02P077 # 163] والجوارى المنشآت بالرحمن [الآية: 24] والجوارى الكنس ب «كورت» ~~[التكوير: 16] والجوارى فى البحر بالشورى [الآية: 32]. # ومنها ينادى المناد فى ق [الآية: 41] [ولهادى الذين آمنوا بالحج [54]، ~~وبهادى العمى فى الروم [53]] (1)، وإنما لم يذكرها هنا؛ لمشاركة غيره له ~~[فيها] (2)؛ فلذا (3) ذكرها فى الزوائد، فوقف يعقوب على (4) السبعة عشر ~~بالياء، وهذا هو الصحيح من نصوص الأئمة، وهو قياس مذهبه، وأصله. # ونص على الجميع جملة [و] تفصيلا الهذلى والهمدانى وغيرهما. # ومما حذف للساكنين آتان الله بالنمل [الآية: 36] [و] فبشر عباد الذين ~~بالزمر [الآيتان: 17، 18] وسيأتيان (5) فى الزوائد من أجل حذف يائهما وصلا. # وأما يعباد الذين ءامنوا أول الزمر [الآية: 10] فاتفقوا على حذفها فى ~~الحالين للرسم والرواية، والأفصح فى العربية، إلا ما ذكره أبو العلاء عن ~~رويس (6) كما سيأتى. # واحترز بقوله: (والياء) من «الواو»؛ فإنها [لا] (7) تحذف، [إجماعا] (8) ~~إلا على ما قاله الدانى، كما تقدم، ومن ألف «أيها» (9) وقد تقدم أيضا. # وبعض القراء وافق يعقوب على بعض الأحد عشر، فأشار إليه بقوله: # ص: # وافق واد النمل هاد الروم (ر) م ... يهدى بها (ف) وز يناد قاف (د) م # ش: (وادى النمل) منصوب بنزع الخافض، أى: (وافق) فى واد النمل [النمل: # 18]، و (هاد الروم) معطوف بمقدر، و (رم) فاعل، و (يهدى بها فوز) فعلية، ~~[أى: و] وافق فى يهدى بها فوز و (يناد قاف دم) كذلك. # [أى] (10): وافق يعقوب على إثبات الياء من أتوا على وادى النمل [النمل: ~~18] وو مآ أنت بهدى العمى [النمل: 81] فى الوقف دون الوصل ذو راء (رم) ~~الكسائى. # فأما وادى النمل [النمل: 18]، [فرواه] (11) عنه الجمهور، وهو الذى قطع به ~~الدانى وطاهر بن غلبون وجماعة كثيرة. # وزاد ابن غلبون وابن شريح وابن بليمة عن الكسائى بالوادى المقدس فى ~~الموضعين PageV02P078 # [طه: 12، النازعات: 16]. # وذكر الثلاثة فى «التبصرة» [عنه] (1) وزاد (2) ابن بليمة وابن غلبون ~~الوادى الأيمن [القصص: 30]، ولم يذكر [كثير] (3) من العراقيين فى الأربعة ~~سوى الحذف عنه. # والأصح عنه الوقف بالياء على وادى النمل [النمل: 18] دون الثلاثة ~~الباقية. # وأما بهدى العمى [النمل: 81] فقطع ms452 له بالياء أبو الحسن بن غلبون والدانى ~~فى «التيسير» و «المفردات» و «الشاطبية» وغيرها. # وبالحذف مكى وابن الفحام وابن شريح- على الصحيح- وابن سوار، وأبو العلاء ~~وغيرهم، وذكرهما القلانسى والدانى فى «جامعه»، ثم روى عنه نصا: أنه يقف ~~عليه بغير ياء، ثم قال: وهذا الذى يليق بمذهب الكسائى، وهو الصحيح عندى ~~عنه. # والوجهان صحيحان نصا وأداء (4). # واختلف [فيه] (5) أيضا عن ذى فاء (فوز) حمزة مع قراءته لها تهدى فقطع له ~~بالياء أبو الحسن فى «التذكرة» و «الدانى» وجميع كتبه، وابن بليمة وأبو ~~العلاء وغيرهم. # وقطع له بالحذف المهدوى وابن سفيان وابن سوار وغيرهم. # ولا خلاف فى الوقف بالياء على ما فى النمل؛ لأنه رسم كذلك. # ووافقه ذو دال (دم) ابن كثير فى الوقف بالياء على ينادى المناد فى ق ~~[الآية: 41] وهذا قول الجمهور عنه، وهو الذى فى «التيسير». # وروى عنه آخرون الحذف، وهو الذى فى «التذكرة» و «التبصرة» و «الهداية» و ~~«الهادى» وغيرها من كتب المغاربة. # والأول أصح، وبه ورد النص، وهما فى «الشاطبية» و «الإعلان» و «جامع ~~البيان» وغيرها. # ثم أشار إلى الخلاف عمن ذكر من القراء الثلاثة المتقدمين فى البيت قبل ~~فقال: # ص: # بخلفهم وقف بهاد باق ... باليا لمك مع وال واق # ش: (بخلف) محله نصب، والباء للمعية، أى: وافقوا حالة كونهم مع خلاف، و ~~(قف بهاد) فعلية، و (باق) عطف على (بهاد) بمحذوف، و (مع وال) محله نصب على ~~الحال، PageV02P079 # و (واق) عطف على (وال) أى: وافق ابن كثير- وهو المكى- على إثبات الياء فى ~~أربعة أحرف فى عشرة مواضع: وهو هادى فى الخمسة [الرعد: 7، 33، والزمر: 23، ~~36، وغافر: 33] وواقى فى الثلاثة [الرعد: 34، 37، وغافر: 21]، ووالى ~~[الرعد: 11] وباقى [النحل: 96]؛ هذا هو الصحيح عنه. # وانفرد فارس عنه بإثبات الياء فى موضعين آخرين وهما: فانى بالرحمن ~~[الآية: # 26] وراقى فى القيامة [الآية: 27]، فيما ذكره الدانى فى «جامعه»، وخالف ~~فيهما (1) سائر الناس. # تتمة: # إل ياسين [بالصافات] (2) [الآية: 130]، أجمعت (3) المصاحف على قطعهما، ~~فهى على قراءة من فتح الهمزة ومدها كلمتان (4)، مثل «آل محمد» فيجوز قطعهما ~~(5) وقفا. # وأما [على] (6) قراءة ms453 من كسر الهمزة وقصرها فكلمة، وإن انفصلت رسما فلا ~~يجوز قطع إحداهما (7) عن (8) الأخرى، ويكون على قراءة هؤلاء قطعت (9) رسما ~~واتصلت لفظا، ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا [إجماعا،] (10) ولا نظير لها ~~فى القراءة، والله أعلم. # ... PageV02P080 ### | باب مذاهبهم فى ياءات الإضافة # ياء الإضافة عند القراء حقيقة فى ياء المتكلم المتصلة باسم أو فعل أو ~~حرف، فهى مع الاسم مجرورة محلا، ومع الفعل منصوبة، ومع الحرف منصوبة ~~ومجرورة (1) [به] (2)، نحو نفسى [المائدة: 25] وفطرنى [هود: 51]، وإن ولى ~~[الأعراف: 196]. # وعند النحاة حقيقة فى المتصلة باسم فقط، وهى ثابتة فى الرسم ومحذوفة؛ ~~فلهذا جعلها فى بابين (3). # وخلاف الأول [دائر] (4) بين الفتح، والإسكان، والثانى بين الحذف، ~~والإثبات. # والإسكان فى هذا الباب أصل الأول؛ لأنه مبنى وتثقل (5) حركة حرف العلة ~~ولو كانت (6) فتحة؛ فلهذا أسكنوا «معدى كرب» منصوبا والفتح فيه أصل [ثان] ~~(7)؛ لأنه اسم على حرف واحد غير مرفوع (8) [ليخرج] (9) ياء نحو واسجدى ~~واركعى [آل عمران: 43] فقوى (10) بالحركة، وكانت فتحة تخفيفا، والمكسور ما ~~قبلها لا يحرك بغيره فى الاختيار، وإذا سكن ما قبلها تعين الفتح غالبا ~~لالتقاء الساكنين، وربما سكنت لفصل المد، ثم إن كان ياء أدغم، أو واوا قلب ~~ثم أدغم، أو ألفا صح. # والفتح والإسكان لغتان فاشيتان فى القرآن وكلام العرب، والإسكان أكثر؛ ~~لأن أكثر المتفق عليه ساكن، كما سيأتى، وجاءت هذه الياءات فى القرآن ثلاثة ~~أقسام: # [الأول:] (11) متفق [الإسكان] (12) - وهو الأكثر- نحو إنى جاعل [البقرة: ~~30] واشكروا لى [البقرة: 152] وأنى فضلتكم [البقرة: 47] [و] فمن تبعنى فإنه ~~منى ومن عصانى [إبراهيم: 36] [و] الذى خلقنى [الشعراء: 78] ويطعمنى ~~[الشعراء: # 79] ويميتنى [الشعراء: 81] [و] لى عملى [يونس: 41]، وجملته خمسمائة وست ~~وستون [ياء] (13). # الثانى: متفق الفتح: وهو إما لأن ما بعد الياء (14) ساكن لام تعريف أو ~~شبهه، وجملته إحدى عشرة كلمة فى ثمانية عشر موضعا: نعمتى التى أنعمت فى ~~المواضع [الثلاثة] (15) PageV02P081 # [البقرة: 40، 47، 122] وبلغنى الكبر [آل عمران: 40] وحسبى الله [التوبة: # 129] معا بى الأعدآء [الأعراف: 150] ومسنى السوء [الأعراف: 188] ومسنى ~~الكبر [الحجر: 54] [و] ولى الله [الأعراف: 196] وشركآءى الذين فى الأربعة ~~[النحل: 27، والكهف: 52، والقصص: 62، 74] وأرونى ms454 الذين [سبأ: # 27] وربى الله [غافر: 28] وجآءنى البينت [غافر: 66] ونبأنى العليم ~~[التحريم: 3]. # وإنما فتحت حملا على النظير فرارا من الحذف. وإما لأن قبلهما [ساكن] (1) ~~وإما ألف أو ياء: فالذى بعد ألف ست كلمات فى ثمانية مواضع هدينى فى ~~الموضعين [الأنعام: # 161، والزمر: 57] وإيى [البقرة: 40، 41] وفإيى [العنكبوت: 56] [و] رءيى ~~[يوسف: 43، 100] معا ومثواى [يوسف: 23] وعصاى [طه: 18]. # وستأتى وبشرى [البقرة: 97] ويحسرتى [الزمر: 56]. # والذى بعد (2) ياء تسع [وقع] (3) فى اثنين وسبعين موضعا وهو إلى [لقمان: ~~14] وعلى [ص: 33] ويا بنى [آل عمران: 50] ولدى [النمل: 10] (4) ويبنى [هود: ~~42] وابنتى # [القصص: 27] ولوالدى [إبراهيم: 41] وبمصرخى [إبراهيم: 22]. # وجه تحريك الياء هنا: التقاء الساكنين، وحركت بالفتح حملا على النظير، ~~وأدغمت فى نحو على وإلى للتماثل. # وجملة الضربين المجمع عليهما ستمائة وأربع وستون آية (5). # الثالث: مختلف فى إسكانه وفتحه (6) وجملته مائتان واثنتا عشرة [ياء] (7)، ~~وزاد الدانى [ياء] (8) ءاتين الله بالنمل [الآية: 36] وفبشر عباد الذين ~~بالزمر [الآية: 17، 18]. # وزاد آخرون ألا تتبعن [طه: 93] [و] إن يردن [يس: 23]. # وذكر هذه الأربعة فى الزوائد كما فعل المصنف أولى؛ لحذفها رسما، وإن كان ~~لها تعلق بهذا الباب من حيث فتحها وإسكانها. # وأما يعباد لا خوف بالزخرف [الآية: 68] فذكرها (9) المصنف تبعا للشاطبى ~~وغيره، PageV02P082 # من حيث إن المصاحف لم تجتمع على حذفها، ولما كان فى ياء الإضافة [خفاء] ~~(1) ضبطها فقال: # ص: # ليست بلام الفعل يا المضاف ... بل هى فى الوضع كها وكاف # ش: (يا المضاف) اسم (ليس)، و (بلام الفعل) خبرها، والباء زائدة للتوكيد، ~~و (بل) حرف إضراب، و (هى) كائنة (كها وكاف) اسمية، و (فى الوضع) محله نصب ~~على الحال. # ثم اعلم أن التصريفيين اصطلحوا على وضع الفاء والعين (2) واللام لوزن (3) ~~الأسماء المتمكنة والأفعال تعريفا للزائد والأصلى، فيقابل (4) أول الأصول ~~بالفاء وثانيها بالعين وثالثها باللام، وتكرر اللام لرابع وخامس، ويقابل ~~الزائد (5) بلفظه إلا بدل (6) تاء الافتعال (7) فيها، وإلا المكرر للإلحاق ~~فبسابقه. # والأصلى: ما ثبت مع تصاريف (8) الكلمة، فلا يحذف (9) إلا إعلالا مرارا، ~~والزائد (10): ما حذف فى بعض تصاريفها، فحروف (11) «ضرب» تثبت (12) فى يضرب ~~ومضروب [وياء «يضرب» حذفت فى ضرب واضرب ms455 وضارب ومضروب] (13). # أى: ياء الإضافة إن كانت فيما يوزن فعلامتها (14) [ألا تقابل باللام بل ~~بلفظها (15)، وإن كانت فيما لا يوزن فعلامتها] (16) أن [تحذف] (17) فى بعض ~~تصاريفها؛ لأنها ليست من أصول الكلمة، [وكل كلمة] (18) تدخل عليها ياء ~~المتكلم صح أن يكون مكانها هاء الغائب وكاف الخطاب (19) أو أحدهما، فاندرج ~~[نحو] (20) بيتى [البقرة: 125] فوزنها فعلى، وهى زائدة كقولك: بيت، وتقول ~~(21): ضيفى، وليبلونى، وإنى ضيفك، وليبلوك، وإنك ضيفه وليبلوه، وإنه ~~فاذكرونى واذكروه. # وخرج نحو الداعى [طه: 108]، والمهتدى [الأعراف: 178]، وو إن PageV02P083 # أدرى [الأنبياء: 109] وإنى ألقى إلى [النمل: 29] وأوحى إلى [الأنعام: 19] ~~ونحو التى أرضعنكم [النساء: 23] والذى أحلنا [فاطر: 35]، ونحو وو هزى إليك ~~[مريم: 25] [و] فقولى إنى نذرت [مريم: 26]. # فإن قلت: التعريف ينبغى أن يكون بأمور وجودية. # قلت: مسلم، وحاصل كلامه ياء الإضافة ياء زائدة آخرا. # فإن قلت: يتوقف كونها غير لام على العلم بزيادتها والعلم بزيادتها ~~[يتوقف] على العلم بأنها غير لام. # قلت: هو طريق سماعى، أى: ما سمعته يوزن بغير اللام وهو آخر، [فهو ياء ~~إضافة] (1). # تنبيه: # استغنى الناظم بذكرها [هنا] (2) عنه فى آخر السور (3)، وتنقسم باعتبار ~~طرفيها (4) أربعة أقسام: بين ساكنين، نحو إلى المصير [الحج: 48]، ومتحركين ~~[نحو] بيتى # للطائفين [البقرة: 125] وساكن فمتحرك [نحو] (5) ومحياى [الأنعام: 162] ~~وعكسه قل لعبادى الذين ... [إبراهيم: 31]. # وتنقسم أيضا باعتبار ما بعدها ستة (6) أقسام؛ لأنه (7) إما همزة أو لا، ~~والهمز إما قطع وفيه ثلاثة باعتبار حركته، أو وصل (8)، وهو إما (9) مصاحب ~~للام أو مجرد عنه. # وبدأ الناظم بالأكثر فقال: # ص: # تسع وتسعون بهمز أنفتح ... ذرون الاصبهانى مع مكى فتح # ش: (تسع) مبتدأ، و (تسعون) عطف عليه، والمميز مقدر لتقدمه- أى: ياء- و ~~(بهمز) صفته أحدهما مقدر [مثله] (10) فى الآخر، و (انفتح) صفة (همز) و ~~(ذرون) مفعول (فتح) مقدم، و (الأصبهانى) مبتدأ، و (مع مكى) نصب على الحال، ~~و (فتح) خبر (11). # أى: وقع من ياءات الإضافة (تسع وتسعون) ياء بعدها همزة مفتوحة (12) وهى ~~بالبقرة إنى أعلم ما [الآية: 30] وإنى أعلم غيب [الآية: 33] وفاذكرونى ~~أذكركم [الآية: PageV02P084 # 152] وبآل عمران اجعل لى ءاية [الآية: 41] وأنى أخلق ms456 [الآية: 49]. # وبالمائدة إنى أخاف [الآية: 28] وما يكون لى أن أقول [الآية: 116]. # وبالأنعام: إنى أخاف [الآية: 15] وإنى أريك [الآية: 74]. # وبالأعراف إنى أخاف [الآية: 59] ومن بعدى أعجلتم [الآية: 150]. # وبالأنفال إنى أرى [الآية: 48] وإنى أخاف [الآية: 48] وبالتوبة معى أبدا ~~[الآية: 83]. # وبيونس ما يكون لى أن أبدله [الآية: 15] وإنى أخاف [الآية: 15]. # وبهود وإنى أخاف [ثلاثة مواضع] (1) [الآيات: 3، 26، 84]، ولكنى أرئكم ~~[الآية: 29] وإنى أعظك [الآية: 46] [و] إنى أعوذ بك [الآية: 47] وفطرنى ~~أفلا [الآية: 51] وضيفى أليس [الآية: 78] وإنى أريكم [الآية: 84] وشقاقى أن ~~[الآية: 89] وأرهطى أعز [الآية: 92]. # وبيوسف ليحزننى أن [الآية: 13] وربى أحسن [الآية: 23] وإنى أرينى أعصر ~~[الآية: 36] وإنى أرينى أحمل [الآية: 36] وإنى أرى سبع بقرت [الآية: 43] ~~ولعلى أرجع [الآية: 46] وإنى أنا أخوك [الآية: 69] ويأذن لى أبى [الآية: ~~80] وإنى أعلم [الآية: 96] وسبيلى أدعوا [الآية: 108]. # وبإبراهيم إنى أسكنت [الآية: 37]. # وبالحجر نبئ عبادى أنى أنا [الآية: 49] وو قل إنى أنا [الآية: 89]. # وبالكهف ربى أعلم [الآية: 22] وبربى أحدا موضعان: [الآيتان: 38، 42] [و] ~~فعسى ربى أن [الآية: 40] ومن دونى أولياء [الآية: 102]. # وبمريم اجعل لى ءاية [الآية: 10] وإنى أعوذ [الآية: 18] وإنى أخاف ~~[الآية: 45]. # وبطه إنى ءانست [الآية: 10] ولعلى ءاتيكم [الآية: 10] وإنى أنا ربك ~~[الآية: # 12] وإننى أنا [الآية: 14] وو يسر لى أمرى [الآية: 26] وحشرتنى أعمى ~~[الآية: # 125]. # وبالمؤمنين لعلى أعمل [الآية: 100]. # وبالشعراء إنى أخاف موضعان [الآيتان: 12، 135] وربى أعلم [الآية: 188]. ~~PageV02P085 # وبالنمل إنى ءانست [الآية: 7] وأوزعنى أن [الآية: 19] وليبلونى ءأشكر ~~[الآية: # 40]. # وبالقصص تسع: [ربى أن يهدينى] (1) [الآية: 22] وإنى ءانست [الآية: 29] ~~ولعلى ءاتيكم [الآية: 29] وإنى أنا [الآية: 30] وإنى أخاف [الآية: 34] وربى ~~أعلم بمن [الآية: 37] [و] لعلى أطلع [الآية: 38] وعندى أولم [الآية: 28] ~~وربى أعلم من [الآية: 85]. # وفى يس إنى ءامنت [الآية: 25]. # وبالصافات إنى أرى [الآية: 102] وإنى أذبحك [الآية: 102]. # وب «ص» إنى أحببت [الآية: 32]. # وبالزمر إنى أخاف [الآية: 13] وتأمرونى أعبد [الآية: 64]. # وبغافر ذرونى أقتل [الآية: 26] وإنى أخاف ثلاثة (2) مواضع [الآيات: 26، ~~30، 32] [و] لعلى أبلغ [الآية: 36] وما لى أدعوكم [الآية: 41] وادعونى ~~أستجب لكم [الآية: 60]. # وبالزخرف من تحتى أفلا [الآية: 51]. # وبالدخان إنى ءاتيكم [الآية: 19]. # وبالأحقاف أربع: أوزعنى أن [الآية: 15] [وأتعداننى أن] (3) [الآية: 17] ~~وإنى أخاف ms457 [الآية: 21] ولكنى أريكم [الآية: 23]. # وبالحشر إنى أخاف [الآية: 16]. # وبالملك معى أو رحمنا [الآية: 28]. # وبنوح إنى أعلنت [الآية: 9]. # وبالجن ربى أمدا [الآية: 25]. # وبالفجر ربى أكرمن [الآية: 15]، [و] ربى أهنن [الآية: 16]. # منها سبعة عشر اتصلت بالأفعال [و] البواقى بالأسماء والحروف. # ثم اعلم أن قاعدة نافع وأبى جعفر وابن كثير وأبى عمرو فتح الكل، وقاعدة ~~[الباقين إسكانها] (4)، كما سيأتى. # وخالف بعض الفريقين أصله فشرع فى المخالف من الأول فقال: ذرونى [غافر: ~~26] PageV02P086 # أى: فتحها الأصبهانى عن ورش وابن كثير على أصلهما، وأسكنها الباقون. # وجه فتح الكل مع الهمز: أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوت الخفى عند القوى، ~~وليتمكن من كمال لفظ الهمز. # ووجه الإسكان معه: أنه أحدهما، وقصد التقوية والتمكن محصلان (1) بزيادة ~~[المد] (2). وزعم الكسائى أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى ~~الألف واللام، يعنى: أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع؛ لاجتماع ~~الثقلين. # وقال الفراء: لم أر هذا عند العرب، بل ينقلون الحركة فى نحو: «عندى ~~أبوك». # انتهى. # ويمكن الجمع بينهما بأن كلام الفراء مفرع على الإسكان (3)، ولم يقرأ به ~~(4) إلا حمزة فى الوقف كما سيأتى. # وأما ذرونى [غافر: 26] فالمستمر على أصله من فتح أو إسكان علم (5) توجيهه ~~من هنا. # ووجه إسكان [قالون] (6) والأزرق وأبى جعفر وأبى عمرو: كثرة الحروف ~~والجمع. # قال ابن مجاهد فأما قولهم: «لى ألفا» و «لى أخواى كفيلان» فإنهم ينصبون ~~فى هذين لقلتهما (7)، أى: يفتحون لقلة (8) ما اتصلت به؛ فدل هذا القول على ~~أن الفتح (9) يحسن مع قلة الحروف، والإسكان مع كثرتها ثم عطف فقال: # ص: # واجعل لى ضيفى دونى يسر لى ولى ... يوسف إنى أولاها (ح) لل # ش: (اجعل لى) مفعول «فتح» مقدرا، وما بعده حذف عاطفه، و (لى) مضاف ل ~~(يوسف)، و (حلل) فاعل. # أى: فتح ذو حاء (حلل) أبو عمرو، ومدلول (مدا) المدنيان [ثمان] (10) ~~ياءات: # اجعل لى آية بآل عمران [الآية: 41] ومريم [الآية: 10] وضيفى أليس بهود ~~[الآية: 78] ودونى أولياء بالكهف [الآية: 102] وو يسر لى ب «طه» [الآية: ~~26] وحتى يأذن لى أبى ms458 بيوسف [الآية: 80] وإنى أرانى معا [يوسف: 36]. # خرج ب «أولاها» ما بعدها وهى: إنى أرى سبع وإنى أنا أخوك وإنى أعلم بها ~~PageV02P087 # [الآيات: 43، 69، 96] وجه إسكان ابن كثير الجمع. # ثم انتقل [فقال:] (1) ص: # (مدا) وهم والبز لكنى أرى ... تحتى مع إنى أراكم و (د) رى # ش: (مدا) عطف على (حلل)، وعاطفه محذوف، و (هم) مبتدأ، و (البز) عطف عليه، ~~و (لكنى أرى) مفعول «فتح» (2) والجملة (3) [كبرى] (4) خبر، و (تحتى) حذف ~~عاطفه، و (مع إنى أراكم) محله نصب على الحال، و (درى) فاعل «فتح». # أى: فتح مفسرهم أبو عمرو والمدنيان ووافقهم البزى فى أربع ياءات: ولكنى ~~أراكم بهود [الآية: 29] والأحقاف [الآية: 23] [وتحتى أفلا] (5) بالزخرف ~~[الآية: # 51] وإنى أراكم بهود [الآية: 84]. # وجه إسكان قنبل كثرة حروف ولكنى والجمع بين اللغتين فى إنى ومناسبة تجرى ~~ل تحتى. # ثم انتقل فقال: # ص: # ادعونى واذكرونى ثم المدنى ... والمك قل حشرتنى ويحزننى # ش: (ادعونى) مفعول رافع (درى)، و (اذكرونى) حذف عاطفه بجملة اسمية، وهى ~~(المدنى والمك قل) هذين اللفظين بالفتح لهما (6) فعلية، وهى (فتح درى)، و ~~(حشرتنى ويحزننى) مفعول (قل). # أى: فتح ذو دال (درى) ابن كثير الياء من ادعونى أستجب [غافر: 60] ~~وفاذكرونى أذكركم [البقرة: 152]. # وفتح (المدنى) نافع وأبو جعفر (والملك) ابن كثير أربع ياءات: حشرتنى أعمى ~~بطه [الآية: 125] وليحزننى أن تذهبوا بيوسف [الآية: 13] وتأمرونى أعبد ~~بالزمر [الآية: 64] وأتعداننى أن بالأحقاف [الآية: 17]، وسيذكران أول ~~الثانى. # وجه إسكان الثلاثة الأولين وأبى عمرو الأربعة: كثرة الحروف ومناسبة ~~يحزننى [ل] تأتى [النحل: 111]. # ثم كمل فقال: # ص: # مع تأمرونى تعدانن و (مدا) ... يبلونى سبيلى واتل (ث) ق (ه) دى ~~PageV02P088 # ش: (مع تأمرونى) محله نصب على الحال، و (تعدانن) حذف عاطفه، و (مدا) ~~مبتدأ، والخبر و (يبلونى) مفعول «فتح»، و (سبيلى) حذف عاطفه، و (اتل) فاعل ~~«فتح»، أو مبتدأ، و (ثق) و (هدى) حذف عاطفهما. # أى: فتح مدلول مدا المدنيان ياءي ليبلونى أأشكر [النمل: 40] وسبيلى أدعو ~~[يوسف: 108]. # وجه إسكان ابن كثير وأبى عمرو: الجمع، ومناسبة سبيلى ب اتبعنى وليبلونى ب ~~ربى. # ثم كمل فقال: ms459 # ص: # فطرنى وفتح أوزعنى (ج) لا ... (ه) وى وباقى الباب (حرم) (ح) ملا # ش: (فطرنى) مفعول «فتح»، و (فتح أوزعنى) مبتدأ، و (جلا) محله نصب بنزع ~~الخافض، و (هوى) عطف (1) عليه لى كائن ل (جلا)، وهو (2) الخبر، و (باقى ~~الباب) فتحه (حرم)، و (حملا) اسمية. # أى: فتح ذو ألف (أتل) وثاء (ثق) وهاء (هوى) نافع وأبو جعفر والبزى ياء ~~فطرنى أفلا تعقلون [هود: 51] وفتح ياء أوزعنى [الأحقاف: 15] ذو جيم (جلا) ~~ورش من طريق الأزرق [وهاء (هوى)] (3) البزى وباقى باب (4) الياء الواقعة ~~قبل همزة (5) مفتوحة، يعنى: باقى التسعة والتسعين، وهو ما لم يذكر فتحه ~~مدلول حرم المدنيان وابن كثير وذو حاء (حمل) أبو عمرو. # وأسكن التسعة والتسعين باقى العشرة. # وجه إسكان [أبى عمرو] (6) وقنبل ياء فطرنى [هود: 51] وإسكان أبى عمرو ~~وقالون وقنبل وأبى جعفر [أوزعنى] (7) [الأحقاف: 15] كثرة الحروف، ولئلا ~~يتوالى ثمان متحركات فى فطرنى [هود: 51]. # وجملة المختلف فيه بين الأربعة أربعة وستون (8) ياء. # ثم انتقل إلى شىء خالف فيه بعض من أصله الإسكان فقال: # ص: # وافق فى معى (ع) لا (ك) فؤ وما ... لى (ل) ذ (م) ن الخلف لعلى (ك) رما ~~PageV02P089 # ش: (فى) يتعلق ب (وافق)، و (علا) فاعله، و (كفؤ) مجرور [مضاف إليه] (1) ~~[بتقدير مع] (2)، و (ما لى) عطف على (معى)، و (لذ) فاعله، و (من) عطف عليه ~~[و (الخلف) مجرور ب (من) باعتبار لفظها] (3)، و (لعلى) معطوف على (معى)، و ~~(كرما) فاعله (4). # أى: وافق ذو عين (علا) حفص وكاف (كفؤ) ابن عامر على فتح لن تخرجوا معى ~~أبدا [التوبة: 83] وو من معى أو رحمنا [الملك: 28]، وأسكنهما باقى ~~المسكنين. # ووافق ذو لام (لذ) وميم (من) هشام باتفاق وابن ذكوان بخلاف على فتح مالى ~~أدعوكم إلى النجاة [غافر: 41] وذو كاف (كرما) ابن عامر على فتح لعلى، وهى ~~ست: لعلى أرجع إلى الناس بيوسف [الآية: 46] ولعلى آتيكم منها بقبس بطه ~~[الآية: 10] ولعلى أعمل صالحا بالمؤمنين [الآية: 100] ولعلى آتيكم منها ~~بخبر بالقصص [الآية: # 29] ولعلى أطلع إلى [القصص: 38] ولعلى أتبع الأسباب [غافر: 36]. # [فابن ms460 ذكوان] (5) روى (6) عنه الفتح الصورى، وهو الذى فى «الإرشاد» و ~~«الكفاية» و «غاية الاختصار» و «الجامع» لابن فارس و «المستنير» و ~~«التذكرة» و «التبصرة» وسائر المغاربة، وكلاهما صحيح عن ابن ذكوان. # ثم كمل فقال: # ص: # رهطى (م) ن (ل) ى الخلف عندى (د) ونا ... خلف وعن كلهم تسكنا # ش: (رهطى) عطف على (معى)، و (من) فاعل، و (لى) حذف عاطفه، و (الخلف عن) ~~اسمية، و (عندى) عطف على (معى)، و (دونا) حذف عاطفه، و (خلف) مبتدأ محذوف ~~الخبر، أى كائن عنه [خلف] (7)، و (عن كلهم) يتعلق ب (تسكنا)، وفاعله ~~(ترحمنى) ومعطوفه أول التالى (8). # أى: وافق على فتح أرهطى أعز [هود: 92] ذو ميم (من) ولام (لى) ابن ذكوان ~~باتفاق وهشام بخلاف، فالفتح قطع له به الجمهور، وهو الذى فى «المبهج» و ~~«جامع البيان» و «المستنير» و «الكامل» و «الكفاية الكبرى» وسائر كتب ~~العراقيين، وبه قرأ صاحب «التجريد»، وهو (9) طريق الداجونى فيه، وبه قرأ ~~الدانى على أبى الفتح. PageV02P090 # وقرأ بالإسكان له صاحب «العنوان» و «التبصرة» و «الشاطبية» وسائر ~~المغاربة والمصريين (1). # واختلف فى عندى أولم بالقصص [الآية: 78] عن ذى دال (دونا) ابن كثير: # فروى جمهور المغاربة والمصريين عنه الفتح من روايته، وهو الذى فى ~~«التبصرة» و «التذكرة» و «الهداية» (2)، وهو ظاهر «التيسير»، والذى قرأ به ~~الدانى من روايتى البزى وقنبل إلا من طريق أبى ربيعة عنهما فبالإسكان. # وقطع جمهور العراقيين للبزى بالإسكان ولقنبل بالفتح، وهو الذى فى ~~«المستنير» و «الإرشاد» و «الكفاية الكبرى» و «التجريد» و «غاية الاختصار» ~~وغيرها. # والإسكان عن قنبل من هذه الطرق عزيز، وقد قطع به سبط الخياط فى «كفايته» ~~من طريق ابن شنبوذ وفى «مبهجه» من طريق ابن مجاهد؛ ولذلك قطع له به الهذلى ~~من هذين الطريقين وغيرهما، وهو رواية أبى ربيعة عنه. # وأطلق الخلاف عن ابن كثير الشاطبى والصفراوى، وكلاهما صحيح، غير أن الفتح ~~عن البزى ليس (3) من طريق «الشاطبية» و «التيسير» وكذلك (4) الإسكان عن ~~قنبل. # وجه الموافق ممن خالف: الجمع ومناسبة أرهطى [هود: 92] ب رهطك؛ ولهذا ~~اغتفرت ms461 الكسرةو [ما لى ب ما لى لا] (5) معا معى (6) مع غير الهمز؛ فصار ~~المختلف فيه للأربعة باعتبار عندى خمسة وعشرين، ولغير الأربعة بها أيضا ~~عشرة، ويبقى المندرج فى العموم للأربعة أربعة وستين ياء، ثم كمل فقال: # ص: # ترحمنى تفتنى اتبعنى أرنى ... واثنان مع خمسين مع كسر عنى # ش: (ترحمنى) فاعل (تسكنا) آخر المتلو، وعاطف الثلاثة بعده مقدر، و ~~(اثنان) مبتدأ، و (مع خمسين) حال، و (مع كسر) خبر أو متعلقه، و (عنى) إما ~~خبر ثان، أو هو الخبر وما قبله حال أيضا. # أى: أسكن القراء العشرة من هذه الطرق ياء: وإلا تغفر لى وترحمنى أكن ~~[هود: # 47] ولا تفتنى ألا [التوبة: 49] وفاتبعنى أهدك [مريم: 43] وأرنى أنظر ~~[الأعراف: 143]. # وجه إسكان المسكن: الجرى على أصله. # ووجه إسكان الفاتح: الجمع بينهما على عدم وجوب الفتح عندهم مع الهمزة، ~~ومناسبة PageV02P091 # أرنى ب ترينى وتفتنى ب لا واتبعنى ب جآءنى. # وإنما أخر هذه الأربعة؛ لينبه على أنها ليست من التسعة والتسعين. # ولما تم الكلام على الياء [مع الهمزة] المفتوحة شرع [فى الكلام] (1) ~~عليها مع المكسورة وقدمها لكثرتها أيضا فقال: (واثنان مع خمسين)، أى: اختلف ~~فى الياء بعد همزة (2) القطع المكسورة وصلا فى اثنين وخمسين موضعا، وهى: # بالبقرة فإنه منى إلا [الآية: 249]. # وبآل عمران منى إنك [الآية: 35] وأنصارى إلى الله [الآية: 52]. # وبالمائدة يدى إليك [الآية: 28] وو أمى إلهين [الآية: 116]. # وبالأنعام ربى إلى صرط مستقيم [الآية: 161]. # وبيونس نفسى إن أتبع [الآية: 15] وربى إنه لحق [الآية: 53] وإن أجرى ~~وعنى: أنه أجرى إلا معا [يونس: 72، هود: 29، 51] [و] إنى إذا [الآية: 31] ~~[و] نصحى إن وتوفيقى إلا بهود [الآيات: 31، 34، 88] وبيوسف ربى إنى [الآية: ~~37] [و] ءابآءى إبراهيم [الآية: 38] [و] نفسى إن النفس [الآية: 53] [و] ربى ~~إنه [الآية: 98] وحزنى إلى الله [الآية: 86] [و] ربى إنه هو الغفور الرحيم ~~[الآية: 98] [و] بى إذ أخرجنى [الآية: 100] وبين إخوتى إن [الآية: 100]. # وبالحجر بناتى إن [الآية: 71]. # وبالإسراء رحمة ربى إذا [الآية: 100]. # وبالكهف ستجدنى إن [الآية: 69]. # وبمريم ربى إنه [الآية: 47]. # وبطه لذكرى إن [الآية: 14، 15] وعلى عينى إذ [الآية: 39، 40]. [و] ms462 برأسى ~~إنى [الآية: 94]. # وبالأنبياء ومن يقل منهم إنى إله [الآية: 29]. # وبالشعراء: بعبادى إنكم [الآية: 52] [و] عدو لى إلا [الآية: 77] ولأبى ~~إنه [الآية: 86] وأجرى إلا [خمسة] (3) [الآيات: 109، 127، 145، 164، 180]. # وبالقصص ستجدنى إن [الآية: 27]. PageV02P092 # وبالعنكبوت إلى ربى إنه [الآية: 26]. # وبسبأ أجرى إلا [الآية: 47] [و] ربى إنه [الآية: 50]. # وبيس إنى إذا [الآية: 24]. # وبالصافات ستجدنى إن [الآية: 102]. # وب «ص» بعدى إنك [الآية: 35] [و] لعنتى إلى [الآية: 78]. # وبغافر أمرى إلى الله [الآية: 44]. # وبفصلت إلى ربى إن [الآية: 50]. # وبالمجادلة [ورسلى إن الله] (1) [الآية: 21] وبالصف أنصارى إلى الله ~~[الآية: 14]. # وبنوح دعاءى إلا فرارا [الآية: 6]. # وأصل نافع وأبى جعفر وأبى عمرو فيها: الفتح: # وأصل ابن كثير فيها: الإسكان كالباقين. # وخالف ابن كثير هنا أصله؛ لثقل الكسرة، إلا أنهم اختلفوا فى خمسة وعشرين ~~ياء على هذا الاختلاف، فأشار إليها بقوله: # ص: # وافتح عبادى لعنتى تجدنى ... بنات أنصارى معا للمدنى # ش: (عبادى) مفعول (افتح) على إرادة اللفظ، وما بعده معطوف حذف عاطفه، و ~~(للمدنى) يتعلق ب (افتح)، أى: فتح نافع وأبو جعفر وحدهما ثمان ياءات وهى: ~~يا عبادى إنكم فى الشعراء [الآية: 52] وستجدنى إن شاء الله فى الكهف ~~[الآية: 69] والقصص [الآية: 27] والصافات [الآية: 102] وبناتى إن كنتم ~~بالحجر [الآية: 71] وأنصارى بآل # عمران [الآية: 52] والصف [الآية: 14]. # وسيأتى موافقة ابن عامر [لهما] (2) على رسلى بالمجادلة [الآية: 21]. # وجه إسكان أبى عمرو: الجمع والتأنيث وكثرة الحروف [والحركات] (3) ثم ~~انتفل فقال: # ص: # وإخوتى (ث) ق (ج) د و (ع) م رسلى ... وباقى الباب (إ) لى (ث) نا (ح) لى # ش: (إخوتى) مفعول «فتح»، دل عليه (افتح)، والفاعل (ثق)، و (جد) معطوف ~~عليه، و (عم) مبتدأ أو فاعل، و (رسلى) مفعول «فتح» إما خبر إن قدر مؤخرا، ~~أو فعل رافع PageV02P093 # ل (رسلى) إن قدر مقدما، و (باقى الباب) مفعول «فتح»، والفاعل (إلى)، و ~~(ثنا) و (حلى) معطوفان عليه. # أى: [فتح] (1) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وجيم (جد) ورش من طريق الأزرق ياء ~~إخوتى إن بيوسف [الآية: 100]، وسيأتى لقالون إسكان ربى إن بفصلت [الآية: ~~50]، وهى تمام التسعة المختلف فيها للثلاثة. ms463 # وقوله: (عم) شروع فى الموافق من المخالف، أى: فتح مدلول (عم) المدنيان ~~وابن عامر ياء وو رسلى كما تقدم، وفتح باقى الاثنين وخمسين ذو ألف (إلى) ~~نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر وحاء (حلى) أبو عمرو. # وجه إسكان أبى عمرو وقالون ياء (إخوتى): ثقل الجمع، ولأنه موضع وقف. # ووجه موافقة ابن عامر: الجمع. # ثم تمم الوفاق فقال: # ص: # وافق فى حزنى وتوفيقى (ك) لا ... يدى (ع) لا أمى وأجرى (ك) م (ع) لا # ش: فاعل (وافق): (كلا)، و (علا) فاعل «وافق» مقدرا، أى: ووافق فى [يدى] ~~(2) علا، وكذا الباقى. # أى: وافق ذو كاف (كلا) ابن عامر على فتح الياء من إنما أشكوا بثى وحزنى ~~إلى الله [يوسف: 86] وو ما توفيقى إلا بالله [هود: 88] وذو عين (علا) حفص ~~على فتح [ياء] (3) يدى إليك لأقتلك [المائدة: 28] وذو كاف (كلا) وعين (علا) ~~أبى عامر وحفص على فتح ياء وأمى إلهين [المائدة: 116] وأجرى إلا التسعة ~~مواضع [يونس: 72 وهود: 29، 51 والشعراء: 109، 127، 145، 164، 180 وسبأ: ~~47]، وباقى الموافقين على أصلهم من الإسكان (4)، وجه الموافقة فى الكل: ~~الجمع، ثم كمل فقال: # ص: # دعائى آبائى (د) ما (ك) س و (ب) نا ... خلف إلى ربى وكل أسكنا # ش: (دعائى) مفعول «وافق» مقدرا، و (آبائى) حذف عاطفه، [و (دما) فاعله، و ~~(كس) حذف عاطفه، وحذفت همزته للضرورة] (5)، و (بنا) مبتدأ، أو فاعل، [أى] ~~(6): ورد عنه (خلف إلى ربى) و (كل أسكنا) كبرى. # أى: وافق ذو دال (دما) ابن كثير [وكاف (كس) ابن عامر] (7) على [فتح] (8) ~~ياء PageV02P094 # دعاءى إلا فرارا [نوح: 6] وآباءى إبراهيم [يوسف: 38]. # واختلف عن ذى باء (بنا) قالون فى إلى ربى إن بفصلت [الآية: 50] فروى ~~الجمهور عنه فتحها على أصله، ولم يذكر العراقيون عنه سواه. # وروى الآخرون (1) عنه إسكانها، وهو الذى فى «تلخيص العبارات» و ~~«العنوان». # وقال (2) الدانى فى «المفردات»: وأقرأنى أبو الفتح وأبو الحسن عن (3) ~~قراءتهما بالفتح والإسكان جميعا. # والوجهان [عنه] (4) صحيحان، غير أن الفتح أشهر وأكثر (5). # وهنا تم الكلام على المختلف فيه من المخالفين وهو خمسة عشر ياء، ms464 ثم انتقل ~~إلى تسع (6) اتفق على تسكينها فقال: # ص: # ذريتى يدعوننى تدعوننى ... أنظرن مع بعد ردا أخرتنى # ش: (ذريتى) مفعول (أسكنا)، وما بعده حذف عاطفه، و (مع بعد ردا) محله نصب ~~على الحال، و (أخرتنى) حذف عاطفه. # أى: اتفق القراء العشرة على إسكان ذريتى إنى تبت بالأحقاف [الآية: 15] ~~والسجن أحب إلى مما يدعوننى إليه بيوسف [الآية: 33] وتدعوننى إلى النار ~~وتدعوننى إليه ليس كلاهما بغافر [الآيتان: 41، 43] [و] انظرنى إلى بالأعراف ~~[الآية: 14] [و] فأنظرنى إلى بالحجر [الآية: 36] وص [الآية: 79] [و] ردءا ~~يصدقنى إنى بالقصص [الآية: 34]، وهو المراد بقوله: (مع بعد ردا)، وأخرتنى ~~إلى بالمنافقين [الآية: 10]. # [وجه] (7) الإجماع: الجمع، وثقل الفعلية والتشديدين (8). # ثم انتقل إلى الياء الواقعة قبل الهمزة المضمومة (9) فقال: # ص: # وعند ضم الهمز عشر فافتحن ... مد وأنى أوف بالخلف (ث) من # ش: (عشر) ياءات كائنة (عند ضم الهمز) اسمية، و (افتحن) كمفعول محذوف، أى: # فتحها، و (أنى أوف) مفعول بمقدر، و (ثمن) (10) محله نصب بنزع الخافض، و ~~(بالخلف) محله نصب على الحال. PageV02P095 # أى: المختلف فيه مما وقع بعده (1) [همز مضموم] (2) عشر ياءات فتحها مدلول ~~(مدا) نافع وأبو جعفر وهى وإنى أعيذها بك بآل عمران [الآية: 36] وإنى أريد ~~وفإنى أعذبه كلاهما بالمائدة [الآيتان: 29، 115] وإنى أمرت بالأنعام ~~[الآية: 14] وعذابى أصيب بالأعراف [الآية: 156]، وإنى أشهد بهود [الآية: ~~54] وإنى أوفى بيوسف [الآية: 59] إنى ألقى بالنمل [الآية: 29] وإنى أريد ~~بالقصص [الآية: 27]. وأنى أمرت بالزمر [الآية: 11]، إلا [أنه] (3) اختلف عن ~~ذى ثاء (ثمن) أبى جعفر فى أنى أوفى [يوسف: 59]: فروى عنه فتحها ابن العلاف ~~وابن هارون وهبة الله والحمامى كلهم عن الحلوانى عن ابن وردان. # وكذلك رواه المغازلى (4) والجوهرى كلاهما عن ابن وردان عن الهاشمى. # وروى (5) عنه الإسكان النهروانى من جميع طرقه (6) وابن مهران كلاهما عن ~~الحلوانى عن ابن وردان، وكذلك روى [أبو جعفر] (7) الأشنانى والمطوعى كلاهما ~~عن ابن رزين ومحمد بن الجهم كلاهما عن الهاشمى، ورواه المطوعى أيضا عن ~~النفاخ عن الدورى كلاهما عن أبى (8) جعفر عن ابن جماز، وأسكن العشرة باقى ~~العشرة. # وجه فتح المدنيين: ms465 الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف. # ووجه الكوفيين وابن عامر: طرد أصولهم. # ووجه موافقة ابن كثير ثقل الضم. # وموافقة أبى عمرو: زيادة الثقل. # واتفق العشرة على إسكان ياءين من هذا الفصل أشار إليهما بقوله: # ص: # للكل آتونى بعهدى سكنت ... وعند لام العرف أربع عشرت # ش: (آتونى) مبتدأ، و (بعهدى) معطوف عليه بمحذوف، و (سكنت) الياء منها ~~فعلية خبر، و (للكل) يتعلق ب (سكنت)، و (أربع عشرت) كائنة (عند لام العرف) ~~اسمية. # أى: أسكن (9) القراء العشرة الياء من ءاتونى أفرغ [الكهف: 96] [و] بعهدى ~~أوف PageV02P096 # [البقرة: 40]. # وجه الاتفاق الجمع أو كثرة الحروف أو غيرهما. # وهذا (1) تمام الكلام على همزة القطع، [ثم] (2) انتقل إلى همزة الوصل، ~~[فقال: و] (3) عند لام التعريف (4) أربع عشرة ياء أسكنها (5) كلها حمزة، ~~ووافقه بعضهم على [إسكان فتح] (6) خمسة وإليه أشار بقوله: # ص: # ربى الذى حرم ربى مسنى ... الآخران آتان مع أهلكنى # ش: (ربى) خبر مبتدأ محذوف، أى: هى ربى الذى يحيى [البقرة: 258] و (حرم ~~ربى) حذف عاطفه، وكذا (مسنى) الضر، و (الآخران) صفة (مسنى) المذكور، و ~~(مسنى) مقدر معطوف [عليه] (7) بمحذوف، و (آتانى الكتاب) و «مع أهلكنى» محله ~~النصب على الحال. # ثم كمل فقال: # ص: # أرادنى عباد (8) الأنبيا سبا ... (ف) ز لعبادى (ش) كره (رضى) (ك) با # ش: (أرادنى) حذف عاطفه، و (عبادى) كذلك، و (الأنبيا) مضاف إليه، و (سبأ) ~~عطف عليه بمحذوف، و (فز) فاعل «أسكنها» مقدرا، و (لعبادى) مفعول «أسكن» ~~مقدرا، و (شكره) فاعل، وتالياه (9) عطف عليه بمحذوف. # ثم كمل فقال: # ص: # وفى الندا (حما) (شفا) عهدى (ع) سى ... (ف) وز وآياتى اسكنن (ف) ى (ك) سا # ش: [(فى] (10) الندا) يتعلق بمحذوف، أى: # وأسكن «عبادى» فى النداء، و (حما) فاعله، و (شفا) عطف عليه، و (عهدى) ~~[مفعول] (11) [«أسكن» مقدرا، و (عسى) فاعل، و (فوز) عطف عليه بمحذوف، و ~~(آياتى) مفعول] (12) «اسكنن» مقدما. # أى: أجمعوا على فتح الياء فى غير ما ذكر، وهو (13) [ثمانية عشر] (14) ~~ستأتى، PageV02P097 # واختلفوا فيما ذكر، وأسكن (1) ذو فاء (فز) حمزة الأربعة ms466 عشر ياء ووافقه ~~غيره على إسكان خمسة، واختص (2) هو بتسعة وهى ربى الذى يحيى ويميت بالبقرة ~~[الآية: 258] وقل إنما حرم ربى الفواحش بالأعراف [الآية: 33] ومسنى الضر ~~بالأنبياء [الآية: # 83] ومسنى الشيطان ب «ص» [الآية: 41] وآتانى الكتاب بمريم [الآية: 30] ~~وأهلكنى الله بالملك [الآية: 28] وأرادنى الله بضر بالزمر [الآية: 38] ~~وعبادى الصالحون بالأنبياء [الآية: 105] وعبادى الشكور بسبأ [الآية: 13]. # وقرأ ذو شين (شكره) وكاف (كبا) ومدلول (رضى) روح وابن عامر وحمزة ~~والكسائى بإسكان [ياء] (3) قل لعبادى الذين آمنوا بإبراهيم [الآية: 31]. # وأسكنها (4) من ياء يا عبادى الذين آمنوا (5) فى العنكبوت [الآية: 56] ~~وقل يا عبادى الذين أسرفوا ثانى الزمر [الآية: 53]- مدلول (حما) البصريان و ~~(شفا) حمزة والكسائى وخلف. # وأسكنها من عهدى الظلمين [البقرة: 124] ذو عين (عسى) وفاء (فوز) حفص ~~وحمزة. # وأسكنها من آياتى الذين يتكبرون بالأعراف [الآية: 146] ذو فاء (فى) حمزة ~~وكاف (كسا) ابن عامر. # تنبيه: # قيد اللام بالعرف (6) تنبيها على أنها المعرفة الخاصة (7). # فإن قلت: يخرج (8) بهذا [القيد] (9) إن أرادنى الله [الزمر: 38] وربى ~~الذى [البقرة: 258]. # قلت: أما الذى ففيه خلاف، هل تعريفه (10) ب (أل) أو بالصلة؟ # وأما أرادنى الله [الزمر: 38] ففيه [أيضا] (11) خلاف (12)، هل هو مشتق أم ~~(13) لا؟ # فعلى الأول [يدخلان] (14) حقيقة، وعلى الثانى يدخلان مجازا؛ لمشابهة (15) ~~«أل» فيهما PageV02P098 # المعرفة فى الصورة، أو لأن أصلها (1) التعريف. # ويريد بالنداء [اتصال ياء بالاسم] (2) فخرج فبشر عباد الذين [الزمر: 17، ~~18]؛ لتجردها من النداء فليست من ياءات الإضافة؛ لأنه لا خلاف فى حذفها، ~~وإنما هى من الزوائد، ولا خلاف أيضا فى يعباد الذين ءامنوا اتقوا فى أول ~~الزمر [الآية: 10]، وأنها ليست من ياءات الإضافة؛ لأنها محذوفة إجماعا، ~~والكلام فى الثابت. # وإنما قيد (3) ربى ب الذى حرم؛ ليخرج أن يقول ربى الله بغافر [الآية: ~~28]. # وقيد مسنى ب «الآخران» من القرآن؛ ليخرج الأوليين وهما وما مسنى السوء ~~بالأعراف [الآية: 188] ومسنى الكبر بالحجر [الآية: 54]. # وجه الفتح: صيانة الياء عن الحذف. ووجه إسكان حمزة: الاستمرار على أصله ~~فيه. # ووجه الحذف التقاء الساكنين. # ووجه [موافقة] (4) المخالفين: الجمع بين اللغتين، وثقل الجمع والتأنيث. # وإذا لزم [كل] من ms467 الإسكان والحذف فحمزة مستمر على أصله فى هذه الأربعة ~~[عشر] (5) ومخالف له فى فتح الأكثر، وهو ثمانية عشر: # بالبقرة: نعمتى التى [ثلاثة] (6) [الآيات: 40، 47، 122] وآل عمران: بلغنى ~~الكبر [الآية: 40] والأعراف: بى الأعداء [الآية: 150] وما مسنى السوء ~~[الآية: 188] وولى الله [الآية: 196] والتوبة: حسبى الله [الآية: 129] ~~والحجر: أن مسنى الكبر [الآية: 54] والنحل: شركآئى الذين [الآية: 27] و ~~[موضعان بالقصص] (7) [الآيتان: 62، 74] وفى الكهف نادوا شركآءى الذين ~~[الآية: # 52] وسبأ أرانى الذين [الآية: 27] والزمر قل حسبى الله [الآية: 38] وغافر ~~أن يقول ربى الله [الآية: 38] ولما جآءنى البينت [الآية: 66] والتحريم ~~نبأنى العليم [الآية: 3] و [الأنعام أين شركآئي الذين] (8) [النحل: 27]. # ثم انتقل إلى الياء قبل همزة الوصل العارى عن اللام فقال: # ص: # وعند همز الوصل سبع ليتنى ... فافتح (ح) لا قومى (مدا) (ح) ز (ش) م (ه) ~~نى PageV02P099 # ش: و (عند همز الوصل سبع) اسمية مقدمة الخبر، و (ليتنى) مفعول (افتح)، و ~~(حلا) محله نصب على نزع الخافض، و (قومى) مفعول «فتح» مقدرا، و (مدا) فاعل، ~~وما بعده معطوف بمحذوف (1). # ثم كمل فقال: # ص: # إنى أخى (ح) بر وبعدى (ص) ف (سما): ... ذكرى لنفسى (ح) افظ (مدا) (د) ما # ش: (إنى) مفعول (فتح)، و (أخى) عطف بمحذوف، و (حبر) فاعله، و (بعدى صف ~~سما) كذلك، و (لنفسى) معطوف على (ذكرى) كذلك. # وهذا النوع الخامس، وهو سبع عند الجماعة، إلا ابن عامر فعنده ست لإخراجه ~~أخى اشدد [طه: 31] ولم يذكر لأحد فيها (2) أصلا (3). # فإن قلت: كان المناسب أن يذكر لأبى عمرو الفتح أصلا (4)؛ لفتحه [جميعها] ~~(5). # قلت: لما لم ينفرد [إلا] (6) ب يا ليتنى اتخذت [الفرقان: 27] وشاركه (7) ~~غيره فى غيره ضعفت الأصالة. # أى: فتح ذو حاء «حلا» أبو عمرو يليتنى اتخذت بالفرقان [الآية: 27]، ~~وأسكنها التسعة، وفتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وذو حاء (حز) أبو عمرو ~~وشين (شم) روح وهاء (هنى) البزى- ياء قومى اتخذوا بالفرقان [الآية: 30] ~~وأسكنها الباقون. # وفتح مدلول (حبر): ابن كثير وأبو عمرو ياء إنى اصطفيتك بالأعراف [الآية: ~~144] وأخى اشدد [بطه] (8) [الآية: 31، 32]. # وفتح أبو بكر ومدلول (سما) المدنيان والبصريان ms468 وابن كثير- ياء من بعدى ~~اسمه أحمد بالصف [الآية: 6]، وأسكنها الباقون. # وفتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وذو حاء (حافظ) أبو عمرو ودال (دما) ابن ~~كثير- ياء ذكرى اذهبا ولنفسى اذهب كلاهما بطه [الآيات: 41، 42، 43] ~~وأسكنهما الباقون. # وكل من أسكن حذف إلا ابن عامر فى أخى اشدد [طه: 31، 32] فإنه أسكن وأثبت ~~PageV02P100 # لعدم علة الحذف، وهى (1) وجود السكون بعد الياء. وسيأتى [وجه الفتح: ~~المحافظة على الياء. # ووجه الإسكان: ما حكى الكسائى: أن العرب تركب الفتح] (2) إلا مع الألف ~~واللام، وهذه لا لام معها. # ووجه الانتقال: الجمع. # ووجه الفتح مع اللام والإسكان هنا: حكاية الكسائى. # ووجه الإسكان هناك والفتح هنا: التنبيه على أن الحكاية عن بعض. # ولما فرغ من الياء قبل مطلق همز (3)، انتقل إليها مع غير همز فقال: # ص: # وفى ثلاثين بلا همز فتح ... بيتى سوى نوح (مدا) (ل) ذ (ع) د و (ل) ح # ش: (فى) يتعلق بمحذوف، أى: وقعت فى ثلاثين موضعا، و (بلا همز) محله نصب ~~على الحال، ويحتمل (4) (فى [ثلاثين)] (5) ياء بلا همز خلاف؛ فتكون اسمية، و ~~(بيتى) مفعول (فتح)، وفاعله (مدا)، و (لذ) و (عد) حذف عاطفهما. # أى: اختلف العشرة فى ثلاثين ياء وقع بعدها حرف متحرك ليس بهمز، ولم يذكر ~~لأحد فيها (6) أصلا لعدمه. # ويفهم من النص على حكمها حقيقتها ومواضعها؛ فلذلك (7) تكلم على حكمها ~~فقال (8): فتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر ولام (لذ) هشام وعين (عد) حفص- ~~بيتى للطآئفين بالبقرة [الآية: 125] والحج [الآية: 26]، وفتح هشام وحفص ~~بيتى فى نوح [الآية: 28] أيضا كما أشار إليه بقوله: # ص: # (ع) ون بها لى دين (ه) ب خلفا (ع) لا ... (إ) ذ (لا) ذ (ل) ى فى النمل ~~(ر) د (ن) وى (د) لا # ش: (عون) حذف عاطفه على «لح» (9) آخر المتلو، وهو فاعل (فتح) مقدرا، ~~ومفعوله (بيتى)، و (بها) يتعلق به (10)، و (لى دين) مفعول (فتح)، و (هب) ~~فاعله، و (خلفا) إما PageV02P101 # مصدر فهو على بابه، أو حال فيؤول، و (علا) و (إذ) و (لاذ) حذف عاطفها (1) ~~و (لى) (2) مفعول «فتح»، ms469 و (فى النمل) حال، و (رد) فاعل، وعاطف تالييه ~~محذوف. # واعلم أن لى وقع فى ثمانية مواضع فى إبراهيم [22، 39، 41] وطه [25، 26، ~~29، 39] [والنمل] (3) [20] ويس وص ولى نعجة [الآية: 23] وما كان لى [الآية: # 69] والدخان [الآية: 21] والكافرون [الآية: 6]. # ومعى فى تسعة [فى] (4) الأعراف [الآية: 105] والتوبة [الآية: 83] والكهف ~~ثلاثة [الآيات: 67، 72، 75] والأنبياء [الآية: 24] والشعراء موضعان ~~[الآيتان: 62، 118] والقصص [الآية: 34]. # أى: فتح ذو عين (علا) حفص وألف (إذ) نافع ولام (لذ) هشام ياء ولى دين فى ~~الكافرون [الآية: 6] وأسكنها الباقون. # واختلف عن ذى هاء (هب) البزى، فروى عنه الفتح جماعة، وبه قطع صاحب ~~«العنوان» و «المجتبى» و «الكامل» من طريق أبى ربيعة وابن الحباب، وبه قرأ ~~الدانى على أبى الفتح عن قراءته على (5) السامرى على ابن الصباح عن أبى ~~ربيعة عنه، وهى رواية اللهبى (6) ومضر بن محمد عن البزى. # وروى عنه الجمهور الإسكان، وبه قطع العراقيون من طريق أبى ربيعة، وهى ~~رواية ابن مخلد وغيره عن البزى، وهو الذى نص عليه أبو ربيعة فى كتابه عن ~~البزى وقنبل جميعا، وبه قرأ الدانى على الفارسى عن (7) قراءته بذلك عن ~~النقاش عن أبى ربيعة عنه، وهذه طريقة «التيسير» قال فيه: وهو المشهور، وهما ~~فى «الشاطبية» وغيرها، وأسكنها الباقون. # وأما مالى لآ أرى الهدهد فى النمل [الآية: 20] ففتحها (8) ذو راء (رد) ~~الكسائى ونون (نوى) عاصم ودال (دلا) ابن كثير باتفاقهم، وأسكنها الباقون ~~إلا ابن وردان وهشاما، كما أشار إليهما بقوله: # ص: # والخلف (خ) ذ (ل) نا معى ما كان لى ... (ع) د من معى من معه ورش فانقل # ش: و (الخلف) كائن عن ذى خاء (خذ) اسمية، و (لنا) معطوف بمحذوف، [و (معى) ~~مفعول «فتح»، و (عد) فاعله] (9)، و (ما كان لى) معطوف على (معى)، و (من ~~معى) مفعول PageV02P102 # «فتح»، وهو (1) مضاف إلى (من [معه)] (2)، وسوغ الإضافة كونه ملابسا ~~ومقاربا [له] (3)، و (ورش) فاعله (4). # أى: اختلف عن ذى خاء (خذ) ابن وردان ولام (لنا) هشام فى مالى أيضا فى ~~النمل [الآية: 20]. # فأما ابن وردان فروى الجمهور عنه [الإسكان وروى النهروانى] (5) عن ms470 أصحابه ~~عنه الفتح، وعلى ذلك أصحابه قاطبة. # والوجهان صحيحان، غير أن الإسكان أشهر وأكثر. # وأما هشام فروى الجمهور عنه الفتح، وهو [الذى] (6) عند المغاربة قاطبة، ~~وهو رواية الحلوانى عنه. # وروى الآخرون (7) عنه الإسكان، وهو رواية الداجونى عن أصحابه عنه، وهو ~~الذى قطع به ابن مهران، ونص على الوجهين من الطريقين المذكورين صاحب ~~«الجامع» و «المستنير» و «الكفاية» و «التجريد» وأبو العلاء، وغيرهم، وبه ~~قرأ فى «التجريد» على (8) الفارسى من طريق الحلوانى، والداجونى، وشذ النقاش ~~عن الأخفش عن ابن ذكوان، ففتحهما (9)، فخالف سائر الرواة. # وأما وما كان لى عليكم فى إبراهيم [الآية: 22] وما كان لى من علم فى ص ~~[الآية: # 69] ففتحهما (10) ذو عين (عد) حفص. # وأما معى وهى واقعة فى تسعة (11) مواضع، فاختص ذو عين (عد) حفص- أيضا- ~~بفتحها فى ثمانية [مواضع] (12) وهى: الواقعة فى الأعراف [105] والتوبة [83] ~~وثلاثة فى الكهف [67، 72، 75] والأنبياء [24] وأول الشعراء [62] والقصص ~~[36]، ووافقه ورش من طريقيه على تاسع (13) وهو ومن معى من المؤمنين ثانى ~~الشعراء [الآية: 118] المقيد بقوله تعالى: فأنجينه ومن معه [الشعراء: 119]. # ثم كمل فقال: PageV02P103 # ص: # وجهى (ع) لا (عم) ولى فيها (ج) نا ... (ع) د شركائى من ورائى (د) ونا # ش: (وجهى) مفعول «فتح»، و (علا) فاعله، [و (عم)] (1) حذف عاطفه، و (لى ~~فيها) مفعول «فتح»، و (جنا) فاعله، و (عد) حذف عاطفه، وفتح (شركائى) و (من ~~ورائى دونا) فعلية. # أى: فتح ذو عين (علا) حفص ومدلول (عم) المدنيان وابن عامر- الياء من وجهى ~~لله بآل عمران [الآية: 20] ووجهى للذى بالأنعام [الآية: 79]، وأسكنها ~~الباقون. # وفتح ذو جيم (جنا) وعين (عد) ورش من طريق الأزرق وحفص- الياء من ولى فيها ~~مأرب أخرى بطه [الآية: 18] وأسكنها الباقون. # وفتح ذو دال (دونا) ابن كثير الياء من شركائى قالوا بفصلت [الآية: 47] ~~ومن ورائى وكانت بمريم [الآية: 5] ثم كمل فقال: # ص: # أرضى صراطى (ك) م مماتى (إ) ذ (ث) نا ... لى نعجة (ل) اذ بخلف (ع) ينا # ش: (أرضى) مفعول «فتح»، و (صراطى) عطف عليه، و (كم) فاعله، و (مماتى) ~~مفعول، و (إذ) فاعل، و (ثنا) ms471 حذف عاطفه، و (لى نعجة لاذ) فعلية كذلك، و ~~(بخلف) محله نصب (2) على الحال، و (عينا) معطوف على (لاذ). # أى: فتح ذو كاف (كم) ابن عامر الياء من أرضى واسعة بالعنكبوت [الآية: 56] ~~ومن صراطى مستقيما [بالأنعام] (3) [الآية: 153]. # وفتح ذو ألف (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر الياء من ومماتى لله بالأنعام ~~[الآية: # 162]. # وفتح الياء من ولى نعجة فى «ص» [الآية: 23] ذو عين (عينا) حفص باتفاق، ~~واختلف فيها عن ذى لام (لاذ) هشام (4)، فقطع له بالإسكان صاحب «العنوان» و ~~«التيسير» و «الشاطبية» وغيرها (5) وسائر المغاربة والمصريين. # وقطع به [للداجونى] (6) وأبو العلاء وابن فارس. # وقطع له بالفتح صاحب «المبهج» و «المفيد» وأبو معشر وغيرهم، وكذلك قطع له ~~به من طريق الحلوانى غير واحد كأبى العلاء وأبى العز وابن فارس وغيرهم، ~~ورواه ابن سوار عن PageV02P104 # ابن العلاف من طريق الحلوانى. # والوجهان صحيحان عن هشام. # ثم كمل فقال: # ص: # وليؤمنوا بى تؤمنوا لى ورش يا ... عباد لا (غ) وث بخلف (ص) ليا # ش: المتعاطفان مفعول «فتح»، و (ورش) فاعله، وفتح يا (عباد لا غوث) (1) ~~كذلك، ومحله (2) نصب على الحال، و (صليا) معطوف على (لا). # أى: فتح ورش من طريقيه الياء من وليؤمنوا بى لعلهم بالبقرة [الآية: 186] ~~ومن وإن لم تؤمنوا لى بالدخان [الآية: 21]. # وأما يعباد لا خوف بالزخرف [الآية: 68] فاختلف فى حذف يائها وإثباتها (3) ~~فى المصاحف العراقية والمكية، فأثبتها ساكنة وصلا ووقفا نافع وابن عامر ~~وأبو جعفر [وأبو عمرو] (4) ورويس من غير طريق أبى الطيب. # وأثبتها مفتوحة وصلا ذو صاد (صليا) أبو بكر باتفاق وذو غين [غوث] (5) ~~رويس من طريق أبى الطيب. # ووقف عليها أيضا بالياء ساكنة وحذفها الباقون، وهم ذو عين (عن) (6) وشين ~~(شكر) فى البيت الآتى ودال (دعا) (7) ومدلول (شفا) (8) حفص وروح وابن كثير ~~وحمزة والكسائى وخلف، وانفرد ابن مهران بإثباتها عن روح وتبعه الهذلى، وشذ ~~الهذلى أيضا بحذفها عن أبى عمرو وقفا، وهو وهم؛ فإنه ظن أنها عنده من ~~الزوائد فأجراها مجراها عنده، وليس كذلك، بل هى عنده من ياءات الإضافة؛ ms472 ~~فإنه نص على أنه رآها ثابتة فى مصاحف المدينة والحجاز؛ فوجب [حينئذ] (9) ~~إثباتها فى الحالين. # ثم كمل هذه المسألة فقال (10): # ص: # والحذف (ع) ن شكر (د) عا (شفا) ولى ... يس سكن (ل) اح خلف (ظ) لل ~~PageV02P105 # ش: و (الحذف) (1) كائن لذى عين (عن) اسمية، والثلاثة بعده حذف عاطفها، و ~~(لى) مفعول (2) (سكن)، وهو مضاف إلى (يس) فى محل نصب على الحال، و (لاح) ~~محله نصب بنزع الخافض، و (ظلل) معطوف عليه، و (خلف) مبتدأ حذف خبره، أى: ~~كائن عنه. # ثم كمل فقال: # ص: # (فتى) ومحياى (ب) ه (ث) بت (ج) نح ... خلف وبعد ساكن كل فتح # ش: (فتى) معطوف على «لاح»، و (محياى) مفعول (سكن»، و (به) فاعله، و (ثبت) ~~و (جنح) حذف عاطفهما، و (خلف) مبتدأ حذف خبره و (كل فتح) كبرى، و (بعد ~~ساكن) ظرف (فتح). # أى: اختلف فى ياء وما لى لآ أعبد [يس: 22] فسكنها ذو ظاء «ظلل» يعقوب ~~ومدلول (فتى) حمزة وخلف واختلف عن ذى لام «لاح» هشام، فروى الجمهور عنه ~~الفتح، وهو الذى لا تعرف المغاربة غيره، وروى جماعة [عنه] (3) الإسكان، وهو ~~الذى قطع به جمهور العراقيين من طريق الداجونى كابن سوار والقلانسى، ~~والبغدادى وابن فارس وأبى الحسن الفارسى، وبه قرأ عليه صاحب «التجريد»، ~~ورواه أبو الفتح من طريق الحلوانى. # واختلف أيضا فى ومحياى بالأنعام (4) [الآية: 162] فسكنها ذو باء (به) ~~قالون وثاء (ثبت) جعفر باتفاقهما، والأصبهانى [داخل] (5) مع قالون. # واختلف عن [ذى] (6) جيم (جنح) ورش من طريق الأزرق، فقطع له فيها بالخلاف ~~صاحب «التيسير» و «التبصرة» و «الشاطبية» و «الكافى» وابن بليمة وغيرهم، ~~وقطع له بالإسكان صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار، وأبو الحسن بن غلبون، ~~والأهوازى، والمهدوى، وابن سفيان، وغيرهم، وبه قرأ الدانى على الخاقانى ~~وطاهر بن غلبون. # قال الدانى: وعليه عامة أهل الأداء، وهو رواية ورش عن نافع أداء وسماعا. # قال الدانى: والفتح اختيار من (7) ورش؛ لقوته فى العربية. # قال: وبه قرأت على أبى الفتح فى رواية الأزرق [عنه] (8) من قراءته على ~~المصريين، PageV02P106 # وبه ms473 كان يأخذ أبو غانم المظفر بن أحمد. # وبالفتح أيضا قرأ صاحب «التجريد» على ابن نفيس (1) عن أصحابه عن الأزرق ~~وعلى عبد الباقى عن (2) قراءته على ابن عراك (3) عن ابن هلال، وهما صحيحان ~~عن ورش من طريق الأزرق، إلا أن روايته (4) الإسكان واختياره لنفسه الفتح ~~كما نص عليه غير واحد. # وقيل: بل لأنه (5) روى عن نافع أنه (6) أولا كان يقرأ ومحياى [الأنعام: ~~162] ساكنة الياء، ثم رجع إلى تحريكها؛ رواه الحمراوى عن أبى الأزهر عن ~~ورش، وانفرد ابن بليمة بإجراء الوجهين عن قالون، وهذا المكان لا يحتاج فى ~~النقل إلى أكثر من هذا، وقد أطال الجعبرى وغيره فانظره. # وقوله: (وبعد ساكن كل فتح) أى: الكلام من أول الباب إلى هنا فيما إذا كان ~~قبل الياء محرك، أما إذا (7) كانت الياء بعد ساكن وجب فتحها عند الجميع نحو ~~عصاى [طه: # 18] ومثواى [يوسف: 23] و «إلى»، و «على» [وهو ثمانون] (8) ياء كما تقدم ~~(9) فى أول الباب. # تنبيه: # عموم قوله: (وبعد ساكن) مخصص ب محياى [الأنعام: 162]، وبقى مما وقع مع ~~غير همز (10) خمسمائة وست وستون ياء. # وأما (11) ما اختلف فيه منه، فمن مذهبه مع الهمز الفتح وفتح هذا (12) ~~فطردا لأصله، وإن أسكنه فلعدم الهمز. # وأما من مذهبه الإسكان وأسكن فكذلك، وإن فتح فتنبيها على جوازه مع غير ~~الهمز. # ومن فرق جمع، والفتح فى القصيرة استحقاقا وإسكان الطويلة كذلك، والعكس ~~التنبيه على الجواز. # ووجه فتح ومحياى [الأنعام: 162] يؤيد الأصل بالفرار من الساكنين، وهذا ~~مقيس لا أقيس كما توهم. # ووجه الإسكان: عدم (13) الهمز، وهو أحد الأصلين، والخلاص من الساكنين ~~زيادة PageV02P107 # المد. # وتمسك بعضهم بقول النحاة: ياء المتكلم [مفتوحة] (1) مع المعتل؛ فتفتح مع ~~الألف، ولا دليل فيه (2)؛ لأن الذى [يخافون منه] (3) التقاء الساكنين ~~وزيادة المد فاصلة بينهما، فالمد (4) على تقدير زيادة المد، ومعناه: أن ~~الفتح هو القياس؛ لأجل خفاء المد، فما خالفه غير مقيس. # ثم إن سمع ولم يكثر فجائز، أو اشتهر ففصيح كاستحوذ؛ ولهذا قال أبو زكريا: ~~هو على حده. والله أعلم. # تنبيهان: # الأول: خلاف الباب كله مخصوص ms474 بالوصل، وإذا سكنت الياء أجريت مع همزة ~~القطع مجرى [المد] (5) المنفصل، فإن (6) سكنت (7) مع همزة الوصل حذفت وصلا ~~للساكنين. # الثانى: من سكن الياء من ومحياى [الأنعام: 162] وصلا أشبع مد الألف ~~للساكنين، وكذا إذا وقف. # وأما من فتح فله فى الوقف ثلاثة أوجه لعروض السكون؛ لأن الأصل فى مثل هذه ~~[الياء] (8) الحركة للساكنين، وإن كان الأصل فى ياء الإضافة الإسكان، فإن ~~حركة الياء أصل ثان كما تقدم، وهذا نظير «حيث»، و «كيف» فإن الأصل فى ~~المبنى السكون ثم صارت الحركة أصلا آخر؛ ولذلك جازت فيه الثلاثة وقفا. # وأما نحو: دعآءى إلا [نوح: 6] فى الوقف عليها فإنما كانت (9) الفتحة لأجل ~~الهمز، فإذا وقف عليها زال الموجب فعادت إلى سكونها الأصلى؛ فجاز للأزرق ~~فيها [ثلاثة] (10) أوجه لا من جهة سكون، بل من جهة الهمز المتقدم كما تقدم ~~آخر باب المد، والله أعلم. # ... PageV02P108 ### | باب مذاهبهم فى الزوائد # (1) # أى: باب حكم اختلافهم فى الياءات (2) الزوائد، وجمع الزوائد باعتبار أن ~~مونثه «زائد» لا «زائدة» (3)، ولما توقف الحكم عليها على تصورها (4) قال: # ص: # وهى التى زادوا على ما رسما ... تثبت فى الحالين (ل) ى (ظ) ل (د) ما # ش: الشطر الأول اسمية، و (على) يتعلق (5) بالصلة، و (ما) موصول، و (رسما) ~~صلته، والعائد النائب، و (تثبت) (6) خبر ثان، و (فى الحالين) صفة مصدر ~~محذوف أو حال، و (لى) محله نصب بنزع الخافض، وتالياه حذف عاطفهما. # أى: الزوائد هى الياءات التى زادها القراء فى اللفظ على [ما] رسم فى ~~المصحف، وتنقسم إلى ما هو منادى وغيره، فالأول لا يكون إلا متصلا بالأسماء ~~منها يا رب، ورب سبعة وستون (7) ويا قوم ستة وأربعون (8)، ويا بنى ستة، ويا ~~أبت [ثمانية] (9)، يبنؤم [طه: 94]، وابن أم [الأعراف: 150] ويعباد الذين ~~ءامنوا اتقوا ربكم [الزمر: 10] ويعباد فاتقون [الزمر: 16] فجملته مائة ~~وواحد وثلاثون، كلها متفقة الحذف رسما وقراءة، إلا يا عبادى فاتقون [الزمر: ~~16] فاختص به رويس كما سيأتى. # ومن هذا النوع يعبادى الذين ءامنوا بالعنكبوت [الآية: 56] ويعبادى الذين ~~أسرفوا آخر الزمر [الآية: 53] ويعباد لا خوف ms475 آخر الزخرف [الآية: 68]، ~~فالأولان ثابتان رسما اتفاقا، وفى الثالث خلاف وثلاثتها تقدمت فى الإضافة. # والقسم الثانى تنقسم الياء فيه إلى واقعة فى الأسماء والأفعال نحو: ~~الداعى [طه: # 108] والجوار [الشورى: 32] والمناد [ق: 41] والتناد [غافر: 32] وإيى ~~[البقرة: 40] ويسر [الفجر: 4]، وهى فى هذا [الباب] (10) أصلية، وتكون (11) ~~أيضا زائدة فى محل نصب وجر، نحو: دعآء [إبراهيم: 40] وأخرتنى [المنافقون: # 10]، وهذا القسم هو المقصود بهذا الباب. # وينقسم أيضا إلى ما يقع فى رءوس الآى وما يقع فى الحشو. PageV02P109 # وقوله: (ثبت فى الحالين) شروع فى حكمها بالنسبة للإثبات والحذف، أى: أنها ~~تثبت فى الوصل والوقف (1) عند ذى لام (لى) هشام وظاء (ظل) يعقوب ودال (دما) ~~ابن كثير. # تنبيه: # ليس لهشام من الزوائد إلا كيدونى بالأعراف [الآية: 195] [على خلاف يأتى] ~~(2)، ثم كمل فقال: # ص: # وأول النمل (ف) دا وتثبت ... وصلا (رضى) (ح) فظ (مدا) ومائة # ش: تثبت (أول النمل) فعلية، و (فدا) محله نصب بنزع الخافض، و (تثبت) ~~لمدلول (رضى) اسمية (3)، و (حفظ) و (مدا) حذف عاطفهما، و (وصلا) نصب بنزع ~~الخافض، و (مائة) [مبتدأ] (4) سيأتى خبره. # أى: وأثبتها ذو فاء (فدا) حمزة (أول النمل) فقط وهو أتمدوننى [النمل: 36] ~~فى الوصل والوقف موافقة للثلاثة، وأثبتها وصلا وحذفها وقفا مدلول (رضى) ~~حمزة والكسائى و (مدا) نافع وأبو جعفر وحاء (حفظ) أبو عمرو، والباقون وهم ~~ابن عامر وعاصم وخلف يحذفونها فى الحالين، وربما خرج بعضهم عن هذه القاعدة ~~كما سنذكره. # وجه إثباتها فى الحالين: أنه الأصل؛ لأنها لام أو ضمير المتكلم، [ويستحق ~~الثبوت] (5). # قال ابن قتيبة: هى (6) لغة الحجازيين، وتوافق الرسم تقديرا؛ لأن ما حذف ~~لعارض فى حكم الموجود (7) كألف الرحمن وياء إبرهيم وواو ويدع. # ووجه حذفها فى الحالين: التخفيف (8) والاجتزاء بدلالة الكسرة وهى لغة ~~هذيل. # قال الكسائى: تقول العرب: الوالى والوال، والقاضى والقاض، والرامى ~~والرام. # وقال الفراء: سمعت العرب تقول: لا أدر، ولعمر، وعليهما قول الشاعر: # كفاك كف ما يبق درهما ... جودا وأخرى تعط بالسيف الدما # ووجه إثباتها فى الوصل دون الوقف: [مراعاة الأصل] (9) والرسم، وخص الوقف ~~بالحذف مناسبة، ms476 وهى مركبة من اللغتين. # ووجه حذف الكل غير المذكور: طرد الحاذف لأصله، وجمع المثبت بين اللغتين، ~~PageV02P110 # والحذف فى (1) الفواصل والقوافى أحسن منه فى غيرهما، والحذف من الفعل ~~أكثر (2) من الاسم، ومن جرى على المناسبة فلها، ومن عكس فللتنبيه على ~~الجواز. # ولما أراد الشروع فيها وكانت لم يطرد لأحد فيها أصل، حصرها أولا، ونص على ~~أعيانها (3) ثانيا فقال ومائة: # ص: # إحدى وعشرون أتت تعلمن ... يسرى إلى الداع الجوارى يهدين # ش: (إحدى) معطوف على (مائة)، و (عشرون) كذلك، و (أتت) خبر، أى: ومائة ~~وإحدى وعشرون [ياء] (4) أتت زائدة، و (تعلمن) مبتدأ وبقية البيت معطوف ~~عليه، وكذا [بقية] (5) الثانى (6) إلى (سما)؛ فإنه فاعل مقدر (7)، أى: أثبت ~~الياء فى هذه الألفاظ سما. # أى: الذى (8) أتى من ياءات الزوائد مختلف فيه مائة وإحدى وعشرون ياء، ~~منها خمسة وثلاثون وقعت حشوا والباقى فى رءوس الآى، فالأصلى منها ثلاثة عشر ~~الباقية أصلية وهى الداع بالبقرة موضع [الآية: 186] وبالقمر اثنان ~~[الآيتان: 6، 8] ويوم يأت بهود [الآية: 105] والمهتد بسبحان [الآية: 97] ~~والكهف [الآية: 17] ونبغ بها [الكهف: 64]، وو الباد بالحج [الآية: 25] ~~وكالجواب بسبأ [الآية: 13] والجوار بالشورى [الآية: 32] والمناد فى ق ~~[الآية: 41] ويرتع ويلعب ويتق بيوسف [الآيتان: 12، 90]. # ومنها اثنان وعشرون الياء فيها زائدة- أى: ياء المتكلم- وهى إذا دعان، وو ~~اتقون يأولى بالبقرة [الآيتان: 186، 197] وو من اتبعن وقل، وو خافون إن بآل ~~عمران [الآيتان: 20، 175]، وو اخشون ولا [المائدة: 44] وو قد هدان ~~[الأنعام: 80] وثم كيدون [الأعراف: 195]، [و] فلا تسئلن ما [هود: 46] عند ~~من كسر النون، وو لا تخزون [هود: 78 والحجر: 69]، وحتى تؤتون [يوسف: 66] ~~وبما أشركتمون [إبراهيم: 22] ولئن أخرتن [الإسراء: 62] وأن يهدين [الكهف: ~~24] وإن يردن [يس: 23] وأن يؤتين [الكهف: 40] وأن تعلمن [الكهف: 66] وألا ~~تتبعن [طه: 93] وأتمدونن [النمل: 36] وفمآ ءاتان [النمل: 36] ويعباد فاتقون ~~[الزمر: 16] وفبشر عباد [الزمر: 17] واتبعون أهدكم [غافر: # 38] وبالزخرف واتبعون هذا [الآية: 61]. PageV02P111 # وأما التى فى رءوس الآى فست (1) وثمانون ياء، منها خمسة [هى فيها] (2) ~~أصلية وهى المتعال بالرعد [الآية: 9] والتلاق والتناد بغافر [الآيتان: 15، ~~32] ويسر وبالواد # بالفجر [الآيتان: 4، 9]. # والإحدى وثمانون [الباقية] (3) الياء فيها زائدة للمتكلم، وهى ms477 بالبقرة ~~فارهبون [الآية: # 40]، واتقون [الآية: 197] ولا تكفرون [الآية: 152] وبآل عمران وأطيعون ~~[الآية: 50] وبالأعراف فلا تنظرون [الآية: 195]، وبيونس مثلها [الآية: 71]، ~~وبهود ثم لا تنظرون [الآية: 55] وبيوسف فأرسلون [الآية: 45] وو لا تقربون ~~[الآية: 60] [و] لولا أن تفندون [الآية: 94] وبالرعد متاب [الآية: 30] عقاب ~~[الآية: 32] ومئاب [الآية: 29] وبإبراهيم وعيد [الآية: 14] ودعاء [الآية: ~~40] وبالحجر فلا تفضحون [الآية: 68] وو لا تخزون [الآية: 69] وبالنحل ~~فارهبون [الآية: 51] [و] فاتقون [الآية: 2] وبالأنبياء فاعبدون [الآية: 92] ~~[و] فلا تستعجلون [الآية: # 37] وبالحج نكير [الآية: 44] وبالمؤمنين بما كذبون [الآيتان: 26، 39] [و] ~~فاتقون [الآية: 52] [و] أن يحضرون [الآية: 98] [و] رب ارجعون [الآية: 99] ~~وو لا تكلمون [الآية: 108] وبالشعراء أن يكذبون [الآية: 12] أن يقتلون ~~[الآية: # 14] [و] سيهدين [الآية: 62] فهو يهدين [الآية: 78] وو يسقين [الآية: 79] ~~فهو يشفين [الآية: 80] ثم يحيين [الآية: 81] وو أطيعون [الآية: 108] ~~ثمانية: اثنتان (4) فى قصة نوح [108، 110] ومثلهما (5) فى قصة هود [126، ~~131] وقصة صالح [144، 150] وموضع فى قصة لوط [163] ومثله فى قصة شعيب [179] ~~وإن قومى كذبون [الشعراء: 117] وبالنمل حتى تشهدون [الآية: 32] وبالقصص أن ~~يقتلون [الآية: 33] [و] أن يكذبون [الآية: 34] وبالعنكبوت فاعبدون [الآية: ~~56] وبسبأ نكير [الآية: 45] وبفاطر مثله [الآية: 26] وبيس ولا ينقذون ~~[الآية: 23] فاسمعون [الآية: # 25] وبالصافات لتردين [الآية: 56] وسيهدين [الآية: 99] وبص عقاب [الآية: ~~14] وعذاب [الآية: 8] وبالزمر فاتقون [الآية: 16] وبغافر عقاب [الآية: 5] ~~وبالزخرف سيهدين [الآية: 27] وو أطيعون [الآية: 63] وبالدخان أن ترجمون ~~[الآية: 20] فاعتزلون [الآية: 21] وفى ق وعيد [الآية: 45] وبالذاريات ~~ليعبدون [الآية: 56] PageV02P112 # أن يطعمون [الآية: 57] فلا يستعجلون [الآية: 59] وبالقمر «نذر» ستة ~~[الآيات: 16، 18، 21، 30، 37، 39] فى قصة نوح وكذا فى قصة هود وموضعان فى ~~قصة صالح وكذا فى قصة لوط وبالملك نذير [الآيات: 8، 9، 17] ونكير [الآية: ~~18] وبنوح وأطيعون [الآية: 3] وبالمرسلات فكيدون [الآية: 39] وبالفجر أكرمن ~~[الآية: 15] أهنن [الآية: 16] وبالكافرين: ولى دين [الآية: 6] وبدأ المصنف ~~بما وقع حشوا فقال: ### | .... ### | .... # تعلمن ... ### | .... ### | .... # البيت. # ثم كمل فقال: # ص: # كهف المناد يؤتين تتبعن ... أخرتن الإسرا (سما) وفى ترن # ش: (كهف) مضاف إليه، والباقى معطوف، و (سما) فاعل، و (فى) يتعلق بمحذوف، ~~أى: أثبتها فى (ترنى) ذو باء «بى» (1) فى التالى. # أى: أثبت مدلول (سما) نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ms478 ويعقوب إحدى ~~عشرة (2) ياء، وهى على أن تعلمنى بالكهف [الآية: 66] يسرى بالفجر [الآية: ~~4] ومهطعين إلى الداعى بالقمر [الآية: 8] الجوارى بالشورى [الآية: 32] ~~ويهدينى، ويؤتينى، تعلمنى ثلاثتها بالكهف [الآيات: 24، 40، 66] والمنادى فى ~~ق [الآية: 41] وأخرتنى بالإسراء [الآية: 62] وألا تتبعنى أفعصيت بطه ~~[الآية: 93] وكل من الخمسة على قاعدته إلا أن أبا جعفر فتح الياء وصلا من ~~تتبعنى [طه: 93] وأثبتها فى الوقف، وسيأتى فى قوله: # كذا تتبعن وقف (ث) نا ... ### | .... ### | .... ### | .... # تنبيه (3): # تقييده (الداع) ب (إلى) يريد ثانى «اقتربت» [القمر: 8] ويخرج ما عداه. # و (الجوارى) علم (4) أن المراد التى بالشورى من أن حكم الزوائد وهو ~~الثبوت وصلا لا يمكن إلا فيها؛ لأن الجوار المنشئآت [الرحمن: 24] والجوار ~~الكنس [التكوير: 16] بعدها ساكن فخرجا. # وأما الإمالة فعامة للإمكان (5). # وقيد يهدين بالكهف [الآية: 24] ليخرج يهدينى سوآء السبيل بالقصص [الآية: ~~PageV02P113 # 22] وأخرتن بالإسراء [الآية: 62] ليخرج لولا أخرتنى بالمنافقين [الآية: ~~10] ثم عطف فقال: # ص: # واتبعون أهد (ب) ى (حق) (ث) ما ... ويأت هود نبغ كهف (ر) م (سما) # ش: (اتبعون أهد) عطف على (ترن)، و «لى» فاعل [أثبت] (1)، وتالياه معطوفان ~~عليه، و (يأت) مفعول أثبت مضاف، (ونبغ) حذف عاطفه، و (كهف) مضاف إليه، و ~~(رم) فاعل، و (سما) معطوف عليه. # أى: أثبت ذو باء (بى) قالون ومدلول (حق) البصريان وابن كثير وثاء (ثما) ~~أبو جعفر- الياء من إن ترنى أنا أقل بالكهف [الآية: 39] واتبعونى أهدكم ~~بغافر [الآية: 38]. # واتفق ذو راء (رم) الكسائى مع مدلول (سما) على ياء يوم يأتى بهود [الآية: ~~105] وما كنا نبغى بالكهف [الآية: 64]. # تنبيه: # قيد (اتبعون) ب (أهد) كم يريد التى بغافر [الآية: 37] ليخرج واتبعون هذا ~~صرط بالزخرف [الآية: 61] و (يأت) ب (هود) ليخرج يوم يأتى بعض ءايت ربك ~~بالأنعام [الآية: # 158]، ونحو يأتى بالشمس من المشرق بالبقرة [الآية: 258] و (نبغ) [بالكهف] ~~ليخرج ما نبغى هذه بيوسف [الآية: 65]. # وجه حذف ورش [رفع] (2): توهم الفتح. # ووجه موافقة الكسائى: المحافظة على حرف الإعراب. # فإن قلت: العلة منتقضة ب يسر (3) [الفجر: 4] ونحو الداع بالبقرة [الآية: # 186]. # فالجواب: أن يسر [الفجر: 4] عرض [لها] (4) كونها رأس آية، والداع ms479 ~~[البقرة: # 186] ونحوه من الأسماء متمكن فى الإعراب، ثم عطف فقال: # ص: # تؤتون (ث) ب (حقا) ويرتع يتقى ... يوسف (ز) ن خلفا وتسألن (ث) ق # ش: (تؤتون) مفعول «أثبت» أمر (5)، و (ثب) [محله] (6) نصب بنزع الخافض، و ~~(حقا) معطوف عليه، و (يرتع) مفعول «أثبت» ماض، و (يتقى) عطف عليه، و (يوسف) ~~مضاف PageV02P114 # إليه، و (خلفا) مصدر، وأثبت (تسألن (1) ثق) كذلك. # أى: أثبت ذو ثاء (ثب) أبو جعفر ومدلول (حقا) أبو عمرو وصلا، ويعقوب وابن ~~كثير فى الحالين ياء تؤتونى موثقا بيوسف [الآية: 66] وحذفها الباقون، ~~واختلف عن ذى زاى (زن) قنبل فى يرتع [يوسف: 12] ويتق [يوسف: 90] فأما يرتعى ~~فأثبت الياء فيها عنه ابن شنبوذ من جميع طرقه، وهى رواية أبى ربيعة وابن ~~الصباح وابن بقرة والزينبى ونظيف وغيرهم عنه. # وروى عنه الحذف ابن مجاهد، وهى رواية العباس بن الفضل والبلخى واليقطينى ~~وابن عبد الرزاق (2) وابن ثوبان (3) وغيرهم، وهما فى «التيسير» و ~~«الشاطبية»، لكن الإثبات ليس من طريقهما، وهذا مما خرجا فيه عن طريقهما. # وأما [يتقى] (4) [يوسف: 90] فروى إثبات (5) الياء فيها عن قنبل ابن مجاهد ~~من جميع طرقه إلا ما شذ منها، وكذلك (6) لم يذكر فى «التيسير» و «الكافى» و ~~«التذكرة» و «التلخيص» و «التجريد» و «الهداية» وغيرها سواه، وهى طريق (7) ~~أبى ربيعة وابن الصباح وابن ثوبان (8) وغيرهم كلهم عن قنبل. # وروى حذفها ابن شنبوذ، وهى رواية الزينبى وابن عبد الرزاق واليقطينى ~~وغيرهم، وهما صحيحان، إلا أن الحذف فى «الشاطبية» خروج عن طرقه (9). # وحذف الياء فيهما الباقون. # وجه المخالف فى تؤتون [يوسف: 66] الزيادة وعدم الفاصلة. # ووجه الحذف فى يرتع [يوسف: 12] ويتق [يوسف: 90]: أنه معتل مجزوم، وقياسه ~~حذف حرف العلة، وعليه رسمه. # ووجه الإثبات: أن (10) لغة العرب إجراء المعتل فى الجزم مجرى الصحيح، ~~فيقدرون علامة الجزم على حرف العلة بعد إثباته، وعليه قوله: # ألم يأتيك والأنباء تنمى ... [بما لاقت لبون بنى زياد] (11) PageV02P115 # وقوله: # هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع (1) # وقوله: # إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق ms480 (2) # وهذا بناء (3) على أن «من» شرطية. # وقال أبو على: موصولة وجزم ويصبر [يوسف: 90] [إما] (4) مخافة توالى أربع ~~متحركات (5) فيما هو كالكلمة الواحدة، وفيه نظر؛ لانتقاضه ب يخلقكم [الزمر: ~~6]، وإما عطف على المعنى؛ لأن الذى فيه معنى الشرط لإيهامه وعمومه؛ ولذا ~~(6) دخلت الفاء فى خبرها فكان محله جزما كقوله (7) تعالى: والذان يأتينها ~~منكم فأذوهما [النساء: 16]. # وقيل: أشبعت (8) الكسرة منهما فنشأت الياء ك «صاه» فى «صه»، وهى (9) أيضا ~~لغة PageV02P116 # بعض العرب وعليها قراءة (1) مالكى يوم الدين [الفاتحة: 4]. # ثم كمل «تسألن» (2) فقال: # ص: # (حما) (ج) نا الداعى إذا دعان هم ... مع خلف قالون ويدع الداع (ح) م # ش: (حما) عطف على (ثق) آخر المتلو، و (الداعى) مفعول «أثبت»، و (هم) ~~فاعل، و (إذا دعان) عطف عليه، و (مع خلف قالون) حال- أى: أثبتوها حالة ~~كونهم ملابسين لخلف قالون- و (يدع الداعى) مفعول [أثبت] (3)، و (حم) فاعله. # أى: أثبت ذو ثاء (ثق) آخر المتلو وجيم (جنا) ومدلول (حما) أبو جعفر وورش ~~من طريق الأزرق وأبو عمرو فى الوصل ويعقوب فى الحالين ياء فلا تسألنى بهود ~~[الآية: # 46]. # وانفرد فى «المبهج» بإثباتها عن أبى نشيط، وحذفها الباقون. # واتفق مدلول «هم» الأزرق وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر على إثبات ياءى ~~الداعى وإذا دعانى كلاهما بالبقرة [الآية: 186]. # واختلف فيهما عن قالون، فقطع له جمهور المغاربة وبعض العراقيين بالحذف ~~فيهما، وهو الذى فى «التيسير» (4) و «الكافى» و «الهداية» و «التبصرة» و ~~«الشاطبية» وغيرها. # وقطع بالإثبات فيهما من طريق أبى نشيط أبو العلاء ثم أبو محمد، وهى (5) ~~رواية العثمانى عن قالون، وقطع له بعضهم بالإثبات فى الداعى والحذف فى ~~دعان، وهو الذى فى «الكفاية» و «الجامع» لابن فارس و «المستنير» و ~~«التجريد» من طريق أبى نشيط. # وفى «المنهج» من طريق ابن بويان عن أبى نشيط. # وعكس آخرون فقطعوا له بالحذف [فى الداع] (6) والإثبات فى دعانى وهو الذى ~~فى «التجريد» من طريق الحلوانى، وهى (7) رواية أبى عون، وبه قطع صاحب ~~«العنوان» أيضا. # وجه المخالف فى تسئلن [هود: 46] الزيادة وعدم الفاصلة. # ووجه الحذف فى ms481 الداع ودعان [البقرة: 186]: بيان الجواز والجمع. # ثم كمل (يدع الداع) فقال: PageV02P117 # ص: # (ه) د (ج) د (ثوى) والباد (ث) ق ... (حق) (ج) نن والمهتدى لا أولا واتبعن # ش: الثلاثة معطوفة على «حم»، وأثبت (الباد ثق) فعلية، وتالياه عطف عليه، ~~و (المهتدى) مفعول «أثبت»، و (لا أولا) صفة، و (اتبعن) عطف عليه. # أى: أثبت ذو حاء «حم» وجيم (جد) وهاء (هد) أبو عمرو وورش من طريق الأزرق ~~والبزى ومدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر- الياء من يدعو الداعى أول القمر ~~[الآية: 6]. # وأثبت ذو ثاء (ثق) وجيم (جنن) أبو جعفر وورش من طريق الأزرق ومدلول (حق) ~~ابن كثير والبصريان- الياء من والبادى ومن يرد بالحج [الآية: 25]. # وجه حذف قالون وقنبل الداع: خوف توهم الفتح. # ثم كمل (المهتدى) فقال: # ص: # وقل (حما) (مدا) وكالجواب (ج) ا ... (حق) تمدونن (ف) ى (سما) وجا # ش: و (قل) تمام «اتبعن»، و (حما) فاعل، و (مدا) عطف عليه، و (كالجواب جا) ~~فعلية، و (حق) معطوف عليه، وأثبت (تمدوننى فى سما) كذلك، و (جا) مستأنف. # أى: أثبت مدلول (حما) البصريان و (مدا) المدنيان- الياء من فهو المهتدى ~~بالإسراء [الآية: 97] والكهف [الآية: 17] وو من اتبعنى وقل للذين بآل عمران ~~[الآية: 20] وحذفها الباقون. # وأثبت ذو جيم (جا) ورش من طريق الأزرق [و] مدلول (حق) أبو عمرو فى الوصل ~~ويعقوب وابن كثير فى الحالين الياء من كالجوابى وقدور بسبأ [الآية: 13] ~~وحذفها الباقون، وأثبت ذو فاء (فى) حمزة فى الحالين كما تقدم ومدلول (سما) ~~المدنيان وأبو عمرو، [و] يعقوب وصلا وابن كثير، فأثبتا فى الحالين الياء فى ~~أتمدوننى بمال فى النمل [الآية: 37] وحذفها الباقون، وليس لحمزة ما أثبته ~~فى الحالين غيرها كما تقدم. # تنبيه: # شمل قوله: (لا أولا) السورتين، وخرج به المهتدى فى الأعراف [الآية: 178] ~~وبقيد «قل» بعد «اتبعن» ومن اتبعنى [يوسف: 108] فإنهما ثابتان (1) إجماعا. ~~وجه الحذف فى المهتد الرسم، ووجه الإثبات الأصل. # ووجه الحذف فى اتبعن [آل عمران: 20] الزيادة والرسم، وكذا كالجواب [سبأ: ~~13]. PageV02P118 # ووجه إثبات حمزة: جبر المدغم وتقليلا؛ للتغيير ولهذا حذف المظهر. # ثم عطف ms482 فقال: # ص: # تخزون فى اتقون يا اخشون ولا ... واتبعون زخرف (ثوى) (ح) لا # ش: (تخزون) [مضاف إليه] (1)، والمضاف مقدر- أى: وجاء إثبات (تخزون) فى- و ~~(اتقون يا) و (اخشون ولا) و (اتبعون) حذف عاطف الثلاثة، و (زخرف) مضاف ~~إليه، و (ثوى) محله نصب على نزع (2) الخافض، و (حلا) عطف عليه. # أى: اتفق مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو حاء (حلا) أبو عمرو- على إثبات ~~ثمان ياءات وهى ولا تخزونى فى ضيفى بهود [الآية: 78] واتقونى يا أولى ~~الألباب بالبقرة [الآية: 197] وو اخشونى ولا تشتروا بالمائدة [الآية: 44] ~~وو اتبعونى هذا صراط بالزخرف [الآية: 61]. # ثم كمل بقوله (3): # ص: # خافون إن أشركتمون قد هدا ... ن عنهمو كيدون الأعراف (ل) دى # ش: (خافون) مبتدأ، و (أشركتمون) و (قد هدان) معطوفة (4)، و (عنهم) خبر، و ~~(كيدون) مفعول، «أثبت» مضاف و (الأعراف) مضاف إليه، و (لدى) فاعل. # أى: من الثمان وخافونى إن كنتم مؤمنين بآل عمران [الآية: 175] أشركتمونى ~~بإبراهيم [الآية: 22] وو قد هدانى ولا أخاف بالأنعام [الآية: 80]. # وقوله: (عنهم) حكم على الثلاث قيل: والثامن كيدونى [الأعراف: 195]. # تنبيه: # قيد (تخزون) ب (فى)؛ ليخرج واتقوا الله ولا تخزون بالحجر: [الآية: 69]. # [وقيد] (واتقون) ب (يا)؛ ليخرج نحو وإيى فاتقون بالبقرة [الآيتان: 41، ~~197] فإنهما محذوفتان. # و [قيد] (اخشون) ب (ولا) ليخرج واخشون اليوم بالمائدة [الآية: 3] فإنها ~~محذوفة لالتقاء الساكنين و [قيد] (واتبعون) بال (زخرف) ليخرج اتبعون أهدكم ~~بغافر [الآية: # 38]، لأنه تقدم. # و [قيد] (هدان) ب (قد)؛ ليخرج لو أن الله هدانى بالزمر [الآية: 57] فإنها ~~ثابتة PageV02P119 # إجماعا و [قيد] (كيدون) ب (الأعراف) ليخرج فكيدونى بهود [الآية: 55]، ~~فإنها ثابتة إجماعا. وجه المخالف الزيادة [وعدم] (1) الفاصلة. # ثم كمل (كيدون) فقال: # ص: # خلف (حما) (ث) بت عباد فاتقوا ... خلف (غ) نى بشر عباد افتح (ي) قو # ش: و (عنه خلف): اسمية، ويجوز جره مضافا إليه، [(وحما)] (2) و (ثبت) ~~معطوفان على «لدى» آخر المتلو، و (عباد فاتقوا) مبتدأ، و (خلف غنى) ثان، ~~والخبر فيه، والجملة خبر الأول، [و] (بشر عباد) مفعول (افتح)، و (يقو) محله ~~نصب بنزع الخافض. # أى: أثبت ms483 الياء من كيدونى بالأعراف [الآية: 195] مدلول (حما) وذو ثاء ~~(ثبت) أبو عمرو وأبو جعفر وصلا ويعقوب وصلا ووقفا (3). # واختلف عن ذى لام «لدا» هشام، فقطع له الجمهور بالياء فى الحالين، وهو ~~الذى فى «الكافى» و «التبصرة» و «العنوان» وغيرها، وبه قرأ الدانى على أبى ~~الفتح وأبى الحسن من طريق الحلوانى عنه، كما نص عليه فى «جامعه» وهو ~~المذكور فى طرق (4) «التيسير»، ولا ينبغى أن يقرأ منه بسواه، وإن كان قد ~~حكى فيه خلافا عنه، فإنه إنما ذكر على سبيل الحكاية، ومما يؤيده (5) قوله ~~فى «المفردات»: «قرأ- يعنى: هشاما- ثم كيدون [الأعراف: 195] [بلا ياء ~~ثابتة] (6) فى الوصل والوقف، وفيه خلاف عنه، وبالأول آخذ». انتهى. # ولا ينبغى أن يؤخذ له بغير ما كان هو [يأخذ] (7) لنفسه، وكذا نص [عليه] ~~(8) صاحب «المستنير» و «الكفاية» من طريق الحلوانى، وروى الآخرون [عنه] (9) ~~الإثبات فى الوصل دون الوقف، [وهو الذى] (10) لم يذكر عنه ابن فارس فى ~~«الجامع» سواه، وهو الذى قطع به فى «المستنير» و «الكفاية» عن الداجونى ~~عنه، وهو ظاهر من رواية الدانى فى «المفردات» حيث قال: بياء ثابتة فى الوصل ~~والوقف. # ثم قال: «وفيه خلاف عنه» [إن] (11) جعل ضمير «فيه» عائدا على الوقف، وهو ~~الظاهر (12)، وعلى هذا ينبغى أن يحمل الخلاف المذكور فى «التيسير» (13) [أن ~~آخذ به، PageV02P120 # وبمقتضى هذا يكون الوجه الثانى من الخلاف] (1) [المذكور فى «الشاطبية»] ~~(2) هو هذا، على أن إثبات الخلاف من طريق «الشاطبية» فى غاية البعد، وكأنه ~~تبع ظاهر (3) «التيسير» [فقط] (4)، وروى بعضهم [عنه] (5) الحذف فى الحالين. # قال المصنف: [ولا أعلمه نصا فى طرق] (6) كتابنا لأحد من أئمتنا، ولكنه ~~ظاهر التجريد من قراءته على عبد الباقى، يعنى: من طريق الحلوانى. # نعم: هى رواية [ابن] (7) عبد الرزاق عن هشام نصا ورواية إسحاق بن أبى ~~حسان وأحمد بن أنس أيضا وغيرهم عنه، وكلا الوجهين ثابتان عنه نصا وأداء ~~حالة الوقف. # وأما حالة الوصل فلا آخذ بغير الإثبات من طريق كتابنا. # تتمة: روى جماعة الإثبات فى الوصل عن ابن ذكوان، وهو الذى فى «تلخيص ابن ~~بليمة» ms484 [وجها واحدا] (8)، وفى «الهداية»، وعن ابن ذكوان الحذف [فى الحالين ~~والإثبات فى الوصل، وكذا فى «الهادى» وفى التبصرة»، والأشهر عن ابن ذكوان ~~الحذف] (9)، وبه قرأت، وروى عنه إثباتها. # [قال المصنف: ورد] (10) إثباتها عن ابن ذكوان من رواية أحمد بن يوسف: ~~والحذف عن ابن ذكوان هو الذى عليه العمل وبه آخذ. # [واختص ذو غين (غنى) رويس بإثبات الياء من المنادى فى قوله: يا عبادى ~~فاتقونى بالزمر [الآية: 16] أعنى: الياء من يا عبادى لم يختلف فى غيره من ~~المنادى المحذوف وهذه رواية الجمهور من العراقيين وغيرهم وهو الذى فى ~~«الإرشاد» و «الكفاية» و «غاية أبى العلاء» و «المستنير» و «الجامع» و ~~«المبهج» وغيرها. # وجه إثباتها خصوصا: مناسبة فاتقونى، وروى آخرون عنه الحذف، وأجروه مجرى ~~سائر المنادى وهو الذى مشى عليه ابن مهران فى «غايته» وابن غلبون فى ~~«تذكرته» وأبو معشر فى «تلخيصه»، وصاحب «المفيد» والحافظ أبو عمرو الدانى ~~وغيرهم، وهو القياس. # قال المصنف: وبالوجهين جميعا آخذ؛ لثبوتهما رواية وأداء وقياسا. والله ~~أعلم] (11). PageV02P121 # تنبيه: # من أول الباب إلى هنا جميع ما وقعت الياء فيه حشوا قبل محرك، وبقى من ~~الحشو ثلاث ياءات وقع الياء فيها قبل ساكن وهى فبشر عباد الذين بالزمر ~~[الآية: 17، 18] وءاتين الله بالنمل [الآية: 36] وإن يردن الرحمن ب «يس» ~~[الآية: 23]، وبدأ ب بشر عباد ثم كملها فقال: # ص: # بالخلف والوقف يلى خلف ظبى ... آتان نمل وافتحوا (مدا) غبى # ش: (بالخلف) حال، [و] (الوقف) كائن عن (يلى) اسمية، و (ظبى) عطف على ~~(يلى)، و (آتان) مفعول «أثبتوا» و (افتحوا) عطف عليه، و (مدا) محله نصب ~~بإسقاط الخافض، و (غبى) عطف عليه. # ثم كمل فقال: # ص: # (ح) ز (ع) د وقف (ظ) عنا وخلف عن (ح) سن ... (ب) ن (ز) ر يردن افتح كذا ~~تتتبعن # ش: (حز) و (عد) عطف على «مدا» و (قف) بالإثبات طلبية محله نصب بنزع ~~الخافض، و (خلف) مبتدأ، [و] (عن) خبر، و (حسن) و (بن) و (زر) معطوفة ~~بمحذوف، و (يردن) مفعول (افتح). # أى: اختص ذو ياء ms485 (يقو) (1) السوسى بإثبات الياء وفتحها وصلا من فبشر ~~عبادى [الزمر: 17] بخلاف عنه، فقطع (2) بالفتح والإثبات حالة الوصل صاحب ~~«المستنير» (3) وجماعة، وبه قرأ الدانى على [ابن] (4) فارس من طريق محمد بن ~~إسماعيل القرشى لا من طريق [ابن] (5) جرير، كما نص عليه فى «المفردات»، فهو ~~فى ذلك خارج عن طريق «التيسير»، [وقطع له به أبو العلاء وأبو معشر والحضرمى ~~وابن مهران] (6)، وقطع به له (7) جمهور العراقيين من طريق حبش، وهو الذى فى ~~«كفاية أبى العز» و «مستنير ابن سوار» و «جامع ابن فارس» و «تجريد ابن ~~الفحام» وغيرها. # ورواه صاحب «المبهج» من طريق المطوعى. # واختلف هؤلاء: فروى الجمهور الإثبات (8) أيضا فى الوقف كأبى العلاء وابن ~~فارس PageV02P122 # وسبط الخياط والقلانسى وغيرهم. # وروى الآخرون حذفها، وبه قطع صاحب «التجريد» وغيره، وهو ظاهر «المستنير»، ~~وبه قطع الدانى فى «التيسير» (1) وقال: هو قياس قول (2) أبى عمرو فى الوقف # على المرسوم. # وذهب الباقون عن السوسى إلى حذف الياء (3) وصلا ووقفا، وهو الذى قطع به ~~فى «العنوان» و «التذكرة» و «الكافى» و «تلخيص العبارات»، وهو المأخوذ به ~~من «التبصرة» و «الهداية» و «الهادى» و «الأهوازى»، وهو طريق أبى عمران ~~وابن جمهور، كلاهما عن السوسى، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن [من] رواية ~~السوسى وعلى أبى الفتح من غير طريق القرشى، وهو الذى ينبغى أن يكون فى ~~«التيسير» كما تقدم. # ووقف ذو ظاء (ظبا) يعقوب عليها بالياء، والباقون بالحذف فى الحالين. # تنبيه: # قد تبين لك من هذا أن قوله: (والوقف) مفرع على [قوله] (4): (افتح) لا على ~~مطلق الخلاف. # وتبين لك أيضا أن للسوسى ثلاثة أوجه: # الإثبات فى الحالين. # والحذف فيهما. # والإثبات وصلا والحذف وقفا. # فإن قلت: من أين يفهم (5) من عبارته (6) الثلاثة؟ قلت: لما حكى الخلاف ~~أولا فى فتحها وصلا، علم أن الخلاف دائر بين ثبوتها مفتوحة وبين حذفها، ~~[وكل من قال بثبوتها فتحها، ولم يقل أحد بثبوتها ساكنة؛ للزوم اجتماع ~~ساكنين أولهما حرف علة] (7)، ويلزم منه أن من قال بعدم فتحها حذفها ~~للساكنين، ويلزم من حذفها وصلا حذفها ms486 وقفا؛ لأن قاعدته العكس، وهذا هو ~~الثانى من الثلاثة. # أما القائلون بفتحها فحكى عنهم خلاف (8) فى الوقف، فمن أثبتها فقد أثبتها ~~فيهما، وهو الأول، ومن حذفها فقد أثبتها وصلا لا وقفا، وهو (9) الثالث. ~~PageV02P123 # وأما ءاتين الله بالنمل [الآية: 36]، فأثبت الياء فيها مفتوحة وصلا مدلول ~~«مدا» وذو غين «غبى» وحاء (حز) وعين (عد) المدنيان ورويس وأبو عمرو وحفص؛ ~~وحذفها الباقون وصلا لالتقاء الساكنين. # واختلف المثبتون والحاذفون [وصلا] (1) فى الوقف، فأثبتها ذو ظاء «ظن» ~~يعقوب. # واختلف عن ذى عين (عد) وحاء (حسن) وباء (بن) وزاى (زر) حفص وأبو عمرو ~~وقالون وقنبل. # ووقف الباقون بغير ياء، وهم ورش والبزى وابن عامر و [شعبة] (2) وحمزة ~~والكسائى [وأبو جعفر] (3) وخلف. # فأما قنبل فأثبتها عنه ابن شنبوذ وحذفها ابن مجاهد. # وأما الثلاثة فقطع لهم بالياء مكى وابن بليمة وأبو الحسن بن غلبون ~~وغيرهم، وهو مذهب ابن مجاهد وابن أبى هاشم وفارس لمن فتح الياء. # وقطع لهم بالفتح (4) جمهور العراقيين، وهو الذى فى «الإرشاد» و ~~«المستنير» و «الجامع» و «العنوان» وغيرها. # وأطلق لهم الخلاف فى «التيسير» (5) و «الشاطبية» و «التجريد» وغيرها. # وقد قيد الدانى بعض إطلاق «التيسير» فى «المفردات» وغيرها، فقال فى ~~«المفردات»: # اختلف علينا فى رواية (6) حفص: # فروى محمد بن أحمد عن ابن مجاهد إثباتها فى الوقف، وكذلك أبو الحسن عن ~~قراءته، وكذلك روى لى عبد العزيز عن أبى طاهر عن ابن مجاهد، وروى [لى] (7) ~~فارس عن قراءته أيضا حذفها فيه. # وقال فى رواية قالون: يقف عليها بالياء ثانية، ولم يرد. # وقال فى «التجريد»: والوقف عن الجماعة بغير ياء، يعنى: الفاتحين للياء ~~وصلا. # وقال ابن شريح: روى الأشنانى عن حفص إثباتها وقفا، وقد روى ذلك عن أبى ~~عمرو وقالون. PageV02P124 # وأما إن يردنى [يس: 23] فأثبت ياءها مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ذو ثاء ~~«ثنا» أبو جعفر، هذا الذى تواترت (1) عليه نصوص (2) [الأئمة] (3) عنه. # وأثبت أيضا [الياء] (4) من تتبعنى أفعصيت [طه: 93] مفتوحة وصلا وساكنة ~~وقفا، والباقون على أصولهم. # وجه الفتح فى فبشر عبادى [الزمر: 17] وصلا والإسكان وقفا: التنبيه على ms487 أن ~~الفتح شائع (5) فى الزوائد، ويثبت (6) وقفا [كياء الإضافة] (7)، ووجه الحذف ~~معه: حمل الوصل على الإضافة والوقف على الزوائد. # ووجه حذف الحالين الزيادة والفاصلة: ملاقاة الساكن. # ووجه الفتح والإثبات فى ءاتين الله [النمل: 36] قياس (8) [ياء الإضافة] ~~(9). # ووجه الفتح والحذف: مراعاة الأمرين. # تنبيه: # بنى جماعة الحذف والإثبات فى فبشر عباد [الزمر: 17] عن السوسى وغيره عن ~~أبى عمرو، على كونها رأس آية، فقال عبيد بن عقيل: قال لى أبو عمرو: وإن ~~كانت رأس آية وقفت بالحذف، وإن لم تكن رأس آية وقفت بالإثبات، ووصلت ~~بالفتح. # وقال ابن مجاهد: فى كتاب أبى عمرو فى رواية عباس وابن اليزيدى دليل على ~~أن أبا عمرو كان يذهب فى العدد مذهب المدنى الأول، وهو كان عدد أهل الكوفة ~~والأئمة قديما، فمن ذهب إلى عدد الكوفى والمدنى الأخير والبصريين- حذف ~~الياء فى قراءة أبى عمرو. # ومن عد عدد المدنى الأول، فتحها، واتبع أبا عمرو فى القراءة والعدد. # قال ابن اليزيدى لما ذكر لأبى عمرو الفتح وصلا والإثبات وقفا: هذا منه ~~ترك لقوله: # إنه يتبع الخط فى الوقف، وكأن أبا عمرو غفل [عن] أن يكون هذا رأس آية. # وقال الدانى بعد ذكره ما تقدم: قول أبى عمرو لعبيد بن عقيل دليل على أنه ~~يجعله رأس آية؛ لأنه خيره فقال: إن عددتها فأسقط الياء على مذهبه فى ~~الفواصل، وإلا فالعكس على العكس. PageV02P125 # فقال المصنف: الذى لم يعدها [رأس آية] (1) المكى والمدنى الأول فقط، ~~وعدها غيرهما. # فعلى (2) ما قالوا، يكون أبو عمرو اتبع فى ترك عدها المكى والمدنى الأول؛ ~~لأن أصل مذهبه اتباع أهل الحجاز وعنهم أخذ القراءة، واتبع فى عدها أهل بلده ~~البصريين وعنهم أخذ القراءة ثانيا، فهو فى الحالين متبع للقراءة والعدد؛ ~~ولذلك خير فى المذهبين. # ولما فرغ المصنف من الياءات الواقعة فى الحشو، شرع فى الواقعة فى رءوس ~~الآى، وجملتها من أصلى وإضافى ست وثمانون، قدم المصنف منها واحدة استطرادا ~~وهى # يسر بالفجر [الآية: 4]، وبقى خمس وثمانون ياء، أثبت [الياء] (3) فى (4) ~~جميعها (5) يعقوب، ووافقه غيره فى ست عشرة ms488 كلمة، كما أشار إليه بقوله: # ص: # وقف (ث) نا وكل روس الآى (ظ) ل ... وافق بالوادى (د) نا (ج) د و (ز) حل # ش: (ثنا) محله نصب [على نزع] (6) الخافض، أى: وقف بالياء لذى ثاء (ثنا)، ~~و (كل روس الآى) مبتدأ، و «أثبت ياءها ظل» خبره، و (وافق فى [ياء] (7) ~~بالوادى دنا) فعلية، و (جد) عطف على (8) (دنا). # أى: أثبت ذو ظاء (ظل) يعقوب فى الحالين الياء من رءوس الآى الست ~~والثمانين المتقدمة أول الباب، ووافقه على إثبات الياء من بالوادى فى الفجر ~~[الآية: 9] ذو دال (دنا) وجيم (جد) ابن كثير [فى الحالين] (9) وورش [فى ~~الوصل] (10) من طريق الأزرق، واختلف عن ذى زاى (زحل) قنبل فى الوقف، فروى ~~الجمهور عنه حذفها (11) فيه، وهو الذى قطع به صاحب «العنوان» و «الكافى» و ~~«الهداية» و «التبصرة» و «الهادى» و «التذكرة»، وبه قرأ الدانى على أبى ~~الحسن وهو ظاهر «التيسير»، حيث قطع به أولا، ولكن طريق «التيسير» هو ~~الإثبات؛ فإنه قرأ به على فارس، وبه (12) أسند رواية قنبل فى «التيسير»، ~~وبالإثبات أيضا قطع (13) صاحب «المستنير» من غير طريق أبى طاهر، وكذلك ابن ~~فارس فى «جامعه» وسبط الخياط فى «كفايته» و «مبهجه» من غير طريق ابن مجاهد، ~~PageV02P126 # مع أن ابن مجاهد قطع بالإثبات له فى الحالين فى سبعة، وذكر (1) فى كتاب ~~«الياءات» وكتاب «المكيين» و «كتاب الجامع» عن قنبل الباقى فى الوصل، وإذا ~~وقف بغير ياء، [قال الدانى: وهو الصحيح عن قنبل] (2). # قال المصنف: وبهما قرأت وآخذ (3). # تنبيه: # أطلق (بالوادى) لعدم التباسها (4) ب بالواد فى «والنازعات» [الآية: 16] ~~لعدم تأتى أحكام الزوائد فى الوصل. # وجه الإثبات: كونها لاما، ثم كمل فقال: # ص: # بخلف وقف ودعاء (ف) ى (ج) مع ... (ث) ق (ح) ط (ز) كا الخلف (ه) دى التلاق ~~مع # ش: (بخلف وقف) محله نصب على الحال، أى: ووافق زحل حالة كونه ملتبسا بخلف ~~وقف، (ودعاء) مفعول «أثبت»، و (فى) فاعله، و (جمع) و (ثق) (وحط) و (زكا) و ~~(هدى) معطوفة، و (الخلف) كائن عن ms489 (زكا) اسمية، و (أثبت التلاق) فعلية. # أى: وافق على إثبات ياء وتقبل دعائى بإبراهيم [الآية: 40] ذو فاء (فى) ~~وجيم (جمع) وثاء (ثق) وحاء (حط) وهاء (هدى) حمزة، وورش من طريق الأزرق، ~~وأبو جعفر وأبو عمرو والبزى باتفاق. # واختلف عن قنبل: فروى عنه ابن مجاهد الحذف فى الحالين. # وروى عنه ابن شنبوذ الإثبات فى الوصل والحذف فى الوقف. # قال المصنف: هذا الذى من (5) طرق (6) كتابنا، وقد ورد عن ابن مجاهد مثل ~~ابن شنبوذ، وعن ابن شنبوذ الإثبات فى الوقف أيضا ذكره الهذلى، وقال: هو ~~تخليط. # قال المصنف: وبكل من الإثبات والحذف (7) قرأت [عن قنبل] (8) وصلا ووقفا، ~~وبه آخذ. والله أعلم. # وجه إثبات حمزة: مد الصوت بالدعاء. # ووجه حذف قالون وقنبل (9): الجمع فى كله. PageV02P127 # ثم كمل الثلاثة (1) فقال: # ص: # تناد (خ) ذ (د) م (ج) ل وقيل الخلف (ب) ر ... والمتعالى (د) ن وعيدى ونذر # ش: [(مع] (2) تناد) محله نصب حالا، و (خذ) فاعله، و (دم) و (جل) معطوفان، ~~و (قيل الخلف عن بر) فعلية، و (الخلف عن بر): محلها رفع للنيابة، و (أثبت ~~المتعالى دن) فعلية، [و] (وعيدى) مفعول (أثبت)، و (نذر) عطف عليه وسنكمله ~~(3). # أى: أثبت ذو خاء (خذ) ودال (دم) وجيم (جل) ابن وردان وابن كثير وورش من ~~طريق الأزرق- الياء من التلاقى والتنادى بغافر [الآيات: 15، 32]. # وانفرد أبو الفتح [بن] فارس من قراءته على عبد الباقى عن أصحابه عن قالون ~~بالوجهين الحذف والإثبات فى الوقف، وتبعه فى ذلك الدانى من قراءته عليه، ~~وأثبته فى «التيسير» كذلك، وتبعه الشاطبى. # قال المصنف: وخالف عبد الباقى سائر الناس، ولا أعلمه ورد من طريق من ~~الطرق عن أبى نشيط ولا الحلوانى، بل ولا عن قالون أيضا، إلا من طريق أبى ~~مروان عنه، ذكره الدانى فى «جامعه» عن العثمانى أيضا، وسائر الرواة عن ~~قالون على خلافه؛ ولهذا قدم القول الصحيح فأدخله فى عموم المسكوت عنهم، ثم ~~ثنى ب (قيل). # ووافق (4) ذو دال (دن) ابن كثير [على إثبات] (5) الياء من المتعالى ~~بالرعد [الآية: 9] فى الحالين. # ووجه ms490 الإثبات: أنها لا مات مع الفعل (6). # ووجه الحذف أنها فاصلة. # ثم كمل فقال: # ص: # يكذبون قال مع نذيرى ... فاعتزلون ترجمو نكيرى # تردين ينقذون (ج) ود أكرمن ... أهانن (ه) دى (مدا) والخلف (ح) ن # ش: الستة عطف على «وعيدى»، و (مع نذيرى) محله نصب على الحال و (جود) فاعل ~~«أثبت»، [و] (أكرمن) مفعول «أثبت»، و (أهانن) معطوف عليه، و (هدى) فاعل، و ~~(مدا) عطف عليه، و (الخلف) كائن عن (حن) اسمية. # أى: وافق ذو جيم (جد) ورش من طريق الأزرق على إثبات الياء وصلا فى تسع ~~PageV02P128 # كلمات وقعت فى ثمانية عشر موضعا وهى: وعيدى بإبراهيم [الآية: 14] وموضعى ~~«ق» [الآيتان: 20، 28] وو نذرى فى المواضع الستة من القمر [الآيات: 16، 18، ~~21، 30، 37، 39] ويكذبونى فى القصص [الآية: 34] ونذيرى بالملك [الآيتان: 8، ~~17] وفاعتزلونى بالدخان [الآية: 21] وترجمونى بها [الآية: 20] ونكيرى بالحج ~~[الآية: 44] وسبأ [الآية: 45] وفاطر [الآية: 26] والملك [الآية: 18] ~~ولتردينى بالصافات [الآية: 56] وو لا ينقذونى بيس [الآية: 23]. # ووافق ذو هاء (هد) ومدلول (مدا) البزى والمدنيان (1) على إثبات الياء من ~~أكرمنى [الفجر: 15] وأهاننى [الفجر: 16]. # واختلف عن ذى حاء (حن) أبى عمرو، فذهب الجمهور عنه إلى التخيير، وهو الذى ~~قطع به فى «الهداية» و «الهادى» و «التلخيص» للطبرى و «الكامل»، وقال فيه: ~~وبه قال الجماعة، وعول الدانى على حذفها، وكذلك الشاطبى، وقال فى التيسير: ~~[وخير فيهما] (2) أبو عمرو، وقياس قوله فى رءوس الآى يوجب حذفها (3)، وبذلك ~~قرأت وبه آخذ. # وفى «التبصرة»: روى عن أبى عمرو أنه خير فى إثباتها فى الوصل والمشهور ~~عنه الحذف. # وقطع فى «الكافى» (4) له بالحذف، وكذلك فى «التذكرة» و «العنوان»، وكذلك ~~جمهور العراقيين لغير ابن فرح عن الدورى، وقطعوا بالإثبات لابن فرح، وكذلك ~~سبط الخياط فى «كفايته» لابن مجاهد عن أبى الزعراء من طريق الحمامى، ولم ~~يذكر فى «الإرشاد» عن أبى عمرو سوى الإثبات، وكذلك فى «المبهج» من طريق ابن ~~فرح. # ثم قال: وفى هذين الياءين عن أبى عمرو [اختلاف نقله أصحابه. # وكذلك أطلق الخلاف عن أبى عمرو] (5) وابن بليمة فى «تلخيصه»، وهما ~~مشهوران، والتخيير أكثر، والحذف أشهر. # وجه ms491 إثباتها: أنها ضمائر. # ووجه الحذف: أنها فواصل. # ثم ذكر تكملة (6) فقال: PageV02P129 # ص: # وشذ عن قنبل غير ما ذكر ... والأصبهانى كالازرق استقر # مع ترن اتبعون و (ث) بت ... تسألن فى الكهف وخلف الحذف (م) ت # ش: (شذ) غير ما ذكر فعلية، و (عن) يتعلق ب (شذ)، و (الأصبهانى استقر، ~~كالأزرق) كبرى، و (كالأزرق) صفة مصدر، أى: استقرارا كاستقرارا الأزرق؛ ~~فمحله نصب، و (مع ترن) محله نصب على الحال، أى: حالة كونه ملتبسا (1) ~~بإثبات ياء (ترن) و (اتبعون) عطف عليه، و (ثبت) فعل ماض فاعله (تسألن) و ~~(فى الكهف) حال، و (خلف الحذف) كائن عن (مت) اسمية. # أى: شذ عن قنبل غير ما تقدم له، فمن ذلك أكرمنى، وأهاننى [الفجر: 15، 16] ~~أثبتهما ابن فارس لابن شنبوذ عن قنبل، ومن ذلك عن ابن شنبوذ عنه أيضا ثمانى ~~ياءات وهى: اتقونى، واخشونى وما معهما. # قال الدانى: وإثبات الثمان عنه غلط قطع به وجزم. # وقال الهذلى: «كله فيه خلل». # قال المصنف: والذى أعول عليه فيها هو ما [عليه] (2) العمل صحيحا وهو ~~الحذف، ومن ذلك ما ذكره الهذلى عن ابن شنبوذ أيضا من الحذف فى تؤتون بيوسف ~~[الآية: # 66] ومن الإثبات فى يوم يدعو الداعى إلى [القمر: 6] ومن ذلك ما فى ~~«المستنير» (3) و «الجامع» من إثبات ياء المهتدى فى الإسراء [الآية: 97] ~~والكهف [الآية: 17] عن ابن شنبوذ أيضا. # قوله: (والأصبهانى) أى: أن الأصبهانى فى هذا الباب مذهبه عن ورش كمذهب ~~الأزرق عنه فى جميع ما أثبته أو حذفه، ولم يعبر عنه فيه (4) بصريح اسم ورش، ~~وهو [وصلا] الداعى إذا دعانى [البقرة: 186] ويدعو الداعى [القمر: 6]، وو ~~البادى [الحج: 25] وكالجوابى [سبأ: 13] وبالوادى [الفجر: 9] ودعائى ~~[إبراهيم: 40] والتلاقى [غافر: 15] والتنادى [غافر: 32] وتسعة وعيدى ~~[إبراهيم: 14] وما معها. # فهذه كلها عبر المصنف عنها (5) بالجيم، واصطلاحه أنها فى الأصول رمز ~~للأزرق فقط، فصرح هنا بأن الأصبهانى مثله فى الإثبات والحذف، إلا أن ~~الأصبهانى خالفه فى PageV02P130 # ياءين وهما ترنى واتبعونى فأثبتهما موافقة لقالون ولم يثبتهما (1) ~~الأزرق. # وقوله: (وثبت تسألن) أى: أن الياء من تسئلنى [الكهف: 70] ثابتة إجماعا، ms492 ~~إلا أن ذا ميم (مت) وهو ابن ذكوان اختلف عنه فيها، فروى الحذف عنه جماعة ~~(2) من طريق الأخفش ومن طريق الصورى، وأطلق له الخلاف فى «التيسير» وفى ~~«الجامع» أنه قرأ بهما (3) على ابن غلبون وبالإثبات على الفارسى (4) عن ~~النقاش عن الأخفش، وهى طريق «التيسير». # وقد نص الأخفش فى كتابه العام على إثباتها فى الحالين، وفى الخاص على ~~حذفها فيهما. # وروى [زيد] (5) عن الرملى عن الصورى حذفها فى الحالين. # وروى الإثبات عنه سائر الرواة، ولم يذكر «المبهج» و «العنوان» غيره. # وقال فى «الهداية»: وروى عن ابن ذكوان حذفها فى الحالين وإثباتها فى ~~الوصل خاصة. # وفى «التبصرة» كلهم أثبت فى الحالين، إلا ما روى عن ابن ذكوان أنه حذف فى ~~الحالين، والمشهور الإثبات كالجماعة، وذكر بعضهم عنه الحذف وصلا لا وقفا، ~~ورواه الشهرزورى من طريق الثعلبى عنه. # وروى آخرون الحذف فيها من طريق [الداجونى] (6) عن هشام، وهو وهم بلا شك ~~انقلب عليهم بابن ذكوان. # وجه الحذف: حمل الرسم على الزيادة فى (7) حروف (8) المد كما ترى، وثمودا ~~[هود: 68] بغير تنوين وقف عليه بلا ألف وكذلك السبيلا [الأحزاب: 67] ~~والظنونا [الأحزاب: 10] والرسولا [الأحزاب: 66] وغيرها مما كتب رسما وقرئ ~~بخلافه (9)، والله أعلم. # تتمة: # هذه إحدى عشرة ياء اجتمعت المصاحف على إثباتها رسما مع الاتفاق على حذف ~~الياء فى نظائرها رسما، وهى: واخشونى [البقرة: 150]، وو لأتم نعمتى بالبقرة ~~[الآية: PageV02P131 # 150] وفإن الله يأتى بالشمس بها [الآية: 258] وفاتبعونى يحببكم بآل عمران ~~[الآية: 31] وفكيدونى جميعا بهود [الآية: 55] وما نبغى بيوسف [الآية: 65]، ~~وو من اتبعنى بها [الآية: 108] وفاتبعونى بطه [الآية:] وأن يهدينى بالقصص ~~[الآية: 22] ويعبادى الذين ءامنوا بالعنكبوت [الآية: 56] وو أن اعبدونى بيس ~~[الآية: 61] ويعبادى الذين أسرفوا بالزمر [الآية: 53] وأخرتنى إلى ~~بالمنافقين [الآية: 10] ودعآءى إلا بنوح [الآية: 6]. # وكذلك لم يختلف (1) القراء فى إثباتها [أيضا] (2) ولم يجئ عن أحد منهم ~~حذفها إلا فى تسئلنى بالكهف [الآية: 70] كما تقدم. # ويلحق (3) بهذه الياءات وتهدى بالأعراف [الآية: 155]؛ لثبوتها فى جميع ~~المصاحف لاشتباهها بالتى فى الروم؛ إذ هى محذوفة من جميع المصاحف كما تقدم ~~فى باب ms493 الوقف. # فائدة: # ليس إثبات هذه الياءات فى الحالين أو فى حال [الوصل] (4) مما يعد مخالفا ~~للرسم خلافا يدخله (5) فى حكم الشذوذ؛ لما تقدم فى الركن الرسمى أول ~~الكتاب. والله أعلم [بالصواب] (6). # ... PageV02P132 ### | باب إفراد القراءات وجمعها # ص: # وقد جرى من عادة الأئمة ... إفراد كل قارئ بختمه # ش: (جرى ... إفراد كل قارئ) فعلية، و (من) متعلقة ب (جرى)، و (بختمة) ~~متعلق ب (إفراد). # هذا الباب لم يتعرض له أحد من أئمة القراء فى مصنفاتهم، وقد أشار إليه ~~الصفراوى ولكنه لم يمعن، وهو باب عظيم الفائدة (1) كثير النفع، وسبب عدم ~~ذكر المتقدمين له عظم همتهم (2) وكثرة حرصهم، ومبالغتهم فى الإكثار من (3) ~~هذا العلم والاستيعاب، حتى كان (4) أحدهم يقرأ الختمة الواحدة على الشيخ ~~الواحد مرارا كثيرة. # وقرأ أبو الحسن الحصرى على أبى بكر القصرى القراءات السبع تسعين ختمة حتى ~~أكملها فى عشر سنين كما قال فى قصيدته: # وأذكر أشياخى الذين قرأتها ... عليهم فأبدأ بالإمام أبى بكر # قرأت عليه السبع تسعين ختمة ... بدأت ابن عشر ثم أكملت فى عشر # وقرأ أبو الفتح الواسطى رواية أبى بكر من طريق يحيى على أبى الحسن، ~~المعروف بابن الشعيرى الواسطى-[عدة] (5) ختمات فى سنتين (6). وكانوا يفردون ~~على الشيخ الواحد لكل طريق إلى أن يكملوا السبع أو غيرها، وهلم جرا إلى ~~المائة الخامسة، عصر الدانى، والهذلى، وابن شيطا، والأهوازى، ومن بعدهم، ~~فظهر إذ ذاك جمع (7) القراءات فى الختمة الواحدة، وكرهه بعضهم لكونه ليس ~~عادة السلف، لكنه قد استقر عليه العمل عند الخلف، وأقر به من تقدم، وكذلك ~~[مكى] (8) القيسى وابن مهران وأبو العز والهمدانى والشاطبى، وأبو شامة، ~~وأبو الحسن السبكى، والجعبرى، وجماعة لا يحصون، وإنما دعاهم لذلك قصور ~~الهمم وقصد سرعة الترقى والانفراد، إلا أنهم لم يكونوا يسمحون بذلك إلا لمن ~~تأهل؛ ولذلك قال: # ص: # حتى يؤهلوا لجمع الجمع ... بالعشر أو أكثر أو بالسبع # ش: (حتى) غائية؛ ولذلك نصب الفعل بعدها، أى: جرت عادتهم بالإفراد إلى أن ~~(يؤهلوا) (9)، و (الجمع) يتعلق (10) ب (يؤهلوا)، [و] (بالعشر) خبر لمحذوف، ~~وما بعده PageV02P133 # عطف عليه ms494 (1). # أى: لم يكن أحد من الأئمة يسمح (بجمع الجمع) إلا لمن أفرد القراءات، ~~وأتقن الطرق والروايات، وقرأ لكل قارئ ختمة، بل لم يسمح أحد بقراءة ختمة ~~لقارئ من الأئمة السبعة أو العشرة إلا فى هذه الأعصار، حتى إن الكمال ~~الضرير صهر الشاطبى لم يقرأ عليه إلا ثلاث ختمات لكل قارئ، وفى تسع عشرة ~~ختمة لم يبق (2) عليه إلا رواية أبى الحارث، وجمعه مع الدورى فى ختمتين ~~(3). # قال: [فأردت أن أقر رواية أبى الحارث] (4) [فأمرنى بالجمع] (5) فلما ~~انتهيت إلى [سورة] (6) الأحقاف توفى إلى رحمة الله تعالى. # وعلى هذا استقر العمل إلى هذا الزمن، فلم يقرأ أحد الجمع على الشيخ تقى ~~الدين الصائغ (7) إلا بعد أن يفرد للسبع (8) فى إحدى وعشرين ختمة، وللعشرة ~~كذلك، وقرأ ابن الجندى على الصائغ المذكور عشرين ختمة. # وكذلك (9) قرأ الشيخ شمس الدين [بن] (10) الصائغ والشيخ تقى الدين ~~البغدادى وكذلك أصحابهم رحمهم الله تعالى. # وكان الذين يتسامحون يقرءون لكل قارئ ختمة، إلا نافعا وحمزة فلا بد لكل ~~منهما من ثلاث ختمات، ولا يسمحون بالجمع إلا بعد ذلك، لكن كانوا إذا رأوا ~~(11) شخصا أفرد وجمع على شيخ معتبر وأجيز وتأهل أذنوا له فى جمع (12) ~~القراءات فى ختمة؛ لعلمهم أنه وصل إلى حد الإتقان والمعرفة، كما فعل أبو ~~العز القلانسى حين وصل إلى # أبى القاسم الهذلى يقرأ (13) عليه بما تضمنه كتابه «الكامل» فى ختمة ~~واحدة. # ولما دخل الكمال بن فارس الدمشقى مصر قرءوا عليه بالجمع للاثنى عشر بكل ~~ما رواه من الكتب عن الكندى، وكان قد انفرد. # [ورحل الديوانى إلى دمشق، فقرأ على الشيخ إبراهيم الإسكندرى بما تضمنه ~~«التيسير» و «الشاطبية» فى ختمة] (14). PageV02P134 # ورحل (1) الشيخ نجم الدين من العراق إلى مصر فقرأ على التقى الصائغ ~~بمضمون عدة كتب جمعا، وكذلك قرأ عليه ابن السلار (2) ختمة بمضمون ~~«الشاطبية» و «التيسير» و «العنوان». # ورحل (3) بعده أبو المعالى بن اللبان فقرأ عليه بمضمون عقد اللآلئ ~~وغيرها؛ جمعا للثمانية. # قال المصنف: وأول ما قرأت [على ابن اللبان] (4) ختمة جمعا بعشرة كتب، ~~وقرأت أول رحلتى ms495 إلى مصر على ابن الجندى للاثنى عشر بعدة كتب، وقرأت على ~~الصائغ (5) والبغدادى بالثلاثة كتب، وفى ثانى رحلتى قرأت على الشيخين ~~المذكورين جمعا للعشرة بعدة كتب، وزدت على البغدادى فقرأت لابن محيصن ~~والأعمش والحسن. # وأما قدر القراءة فتقدم فى الديباجة. # إذا تقرر هذا علم أن من يريد تحقيق علم القراءات فلابد من حفظه كتابا ~~كاملا، يستحضر به اختلاف القراء من معرفة اصطلاح كتابه وطرقه أولا وإفراد ~~القراءات، كما تقدم، ثم يروض نفسه ولسانه فيما يريد أن يجمعه، ولينظر ما فى ~~ذلك من خلاف، فما أمكن أن يتداخل اكتفى فيه بوجه، وما لم يمكن نظر، فإن ~~أمكن عطفه على ما قبله بكلمة أو أكثر من غير تخليط ولا تركيب عطفه، وإلا ~~رجع إلى حيث ابتدأ حتى (6) يستوعب الأوجه من غير إهمال ولا تركيب ولا إعادة ~~ما دخل، فإن الأول ممنوع، والثانى مكروه، والثالث معيب. # هذا كله بعد أن يعرف أحرف الخلاف الواجب من أحرف (7) الجائز، وإلا لم ~~يقدر على جمع أصلا. # وكذلك يجب أن يميز بين الطرق والروايات وإلا وقع فى التركيب. # وبيان ذلك: أن الخلاف إما أن يكون للقارئ، وهو أحد العشرة، أو للراوى ~~عنه، وهو أحد العشرين، أو للراوى عن أحد (8) الرواة العشرين أو من بعده وإن ~~سفل، وإما ألا يكون كذلك، فإن كان لواحد من الأئمة بكماله- أى: مما اجتمع ~~(9) عليه الروايات والطرق عنه- فهو قراءة، أو للراوى عن إمام فرواية، أو ~~لمن بعده وإن سفل فهو طريق. PageV02P135 # وما كان على غير هذه الصفة مما هو راجع إلى تخيير القارئ فيه كان وجها، ~~فيقال مثلا: إثبات البسملة قراءة ابن كثير ورواية قالون وطريق الأصبهانى عن ~~ورش وصاحب «الهادى» عن أبى عمرو وصاحب «العنوان» عن ابن عامر وصاحب ~~«التذكرة» عن يعقوب وصاحب «التبصرة» عن الأزرق عن ورش. # ويقال: فى البسملة لمن بسمل ثلاثة أوجه، وفى [وقف] (1) نستعين [الفاتحة: ~~5] سبعة أوجه، وفى إدغام الرحيم مالك [الفاتحة: 3، 4] لأبى عمرو ثلاثة ~~أوجه. # ولا يقال فى شىء من ذلك كله: قراءات ولا روايات ولا طرق. ms496 # وقد يطلق على الطرق وغيرها أوجها على سبيل العدد لا على سبيل التخيير. # إذا علمت ذلك فاعلم أن خلاف القراءات والروايات والطرق خلاف [نص ورواية، ~~فالإخلال] (2) بشىء منه نقص فى الرواية، فهو وضده واجب فى إكمال الرواية، ~~وخلاف الأوجه على التخيير، فبأى وجه أتى القارئ أجزأ، وليس بإخلال فى ~~الرواية فهو وضده جائز فى القراءة، وقد تقدم هذا آخر [باب] (3) البسملة. # ص: # وجمعنا نختاره بالوقف ... وغيرنا يأخذه بالحرف # ش: كل من شطرى البيت كبرى. # أى: للشيوخ فى كيفية الجمع طريقان (4): # الأولى: طريق (5) المصريين- ويقال: إنها طريق الدانى-: (الجمع بالأحرف)، ~~وهو أن يشرع القارئ فى القراءة، فإذا مر بكلمة فيها خلف أصولى أو فرشى ~~أعادها فقط حتى يستوفى خلفها، فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه وقف واستأنف ما ~~بعدها على هذا الحكم، وإلا وصلها بآخر وجه حتى ينتهى إلى موقف فيقف. # وإن كان الخلف يتعلق بكلمتين كمد المنفصل، وسكت كلمتين وقف على الثانى ~~واستأنف الخلاف، وهذه (6) أوثق (7) فى استيفاء أوجه الخلاف وأسهل فى الأخذ ~~وأخف، ولكن فيها خروج عن رونق القراءة وحسن أداء التلاوة. # والطريق الثانى طريق الشاميين: الجمع (بالوقف)، وهى التى يختارها المصنف، ~~وهى أن القارئ إذا شرع فى قراءة من قدمه يستمر كذلك إلى وقف يسوغ الابتداء ~~بما بعده، PageV02P136 # فيقف ثم يعود إلى القارئ بعده إن لم يكن دخل فيما قبله، ويستمر حتى يقف ~~على وقفه أولا، وهلم جرا حتى ينتهى خلف كل قارئ. # وهذه الطريقة أيسر فى الاستحضار، وأشد فى الاستظهار، وأطول زمانا، وأجود ~~إمكانا. # قال المصنف: وبه قرأت على عامة من قرأت عليه وبه آخذ. # قال: ولكنى ركبت من الطريقين مذهبا فجاء فى محاسن الجمع [طرازا] (1) ~~مذهبا، فأبتدئ بالقارئ وأنظر إلى من يكون من القراء أكثر له موافقة، فإذا ~~وصلت إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقفت وأخرجتها معه، ثم وصلت حتى أنتهى ~~إلى الوقف السائغ، وهكذا حتى ينتهى الخلاف. # قال: وكنت أجمع بهذه فى مصر، وأسبق الجامعين [بالحرف] (2)، مع مراعاة حسن ~~الأداء وجمال القراءة. # ثم أشار [المصنف] ms497 (3) إلى شروط الجمع فقال: # ص: # بشرطه فليرع وقفا وابتدا ... ولا يركب وليجد حسن الأدا # ش: [(بشرطه)] (4) فى محله نصب على الحال، أى: يختاره بالوقف حالة كونه ~~ملتبسا بشرطه المذكور، والفاء سببية، أى: بسبب الشرط (يرع)، و (وقفا) مفعول ~~(يرع)، و (ابتدا) معطوف عليه، وقصره ضرورة، و (لا يركب) معطوف على (فليرع)، ~~وكذا و (ليجد)، و (حسن الأدا) مفعول (يجد). # ذكر للجمع أربعة شروط (5): # الأول: مراعاة الوقف؛ فلا يقف إلا على ما يباح الوقف عليه. # الثانى: الابتداء؛ فلا يبتدئ إلا بما يباح الابتداء به، وتقدم بيان ذلك. # الثالث: ألا يركب وجها بوجه آخر. # الرابع: أن يتقن أداء القراءة بتقويم حروفها على الوجه المرضى، كما تقدم ~~قوله: و (لا يركب): اعلم أن بعض المتأخرين منع تركيب القراءات بعضها ببعض ~~وخطأ القارئ بها فى الفرض والنفل. # قال السخاوى (6): «وخلط هذه القراءات بعضها ببعض [خطأ] (7). PageV02P137 # وقال النووى: «وإذا ابتدأ [القارئ] (1) بقراءة شخص من السبعة فينبغى ألا ~~يزال (2) على تلك القراءة [ما دام] (3) فى ذلك المجلس. # وهذا معنى ما ذكره ابن الصلاح فى «فتاواه». # وقال الجعبرى: والتركيب ممتنع فى كلمة وفى كلمتين إن تعلقت أحداهما ~~بالأخرى وإلا كره، وأجازها (4) أكثر الأئمة مطلقا. # قال الناظم: إن كانت إحدى القراءتين مرتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع ~~تحريم، كقراءة فتلقى ءادم من ربه كلمت [البقرة: 37] برفعهما أو نصبهما ~~ونحوه مما لا تجيزه العربية ولا يصح فى اللغة. # وأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين مقام الرواية وغيرها، فإن قرأ ~~بذلك على سبيل الرواية فإنه لا يجوز أيضا، من حيث إنه كذب فى الرواية ~~وتخليط على أهل الدراية. # وإن كان [على] (5) سبيل القراءة والتلاوة فإنه جائز صحيح مقبول لا منع ~~فيه، وإن كنا نعيبه على أئمة القراءات العارفين بالروايات، لكن من وجه ~~تساوى العلماء بالعوام (6) لا من وجه أنه مكروه أو حرام؛ إذ كل من عند الله ~~نزل به الروح الأمين تخفيفا عن (7) الأمة، فلو أوجبنا (8) عليهم [قراءة] ~~(9) كل رواية على حدة (10) لشق عليهم تمييز القراءة ms498 الواحدة. والله أعلم. # وزاد أبو الحسن القيجاطى خامسا: وهو أن يرتب فيأتى بقالون قبل ورش، ~~وبقنبل بعد (11) البزى، بحسب ترتيبهم. # قال القيجاطى: وهو أسهل الشروط؛ فإن الشيوخ كانوا لا يكرهون هذا كما ~~يكرهون ما مثله، فيجوز ذلك لضرورة (12) ولغير (13) ضرورة، والأحسن أن يبدأ ~~بما بدأ به المؤلفون فى كتبهم. انتهى. # قال المصنف: وفيه نظر، بل الذين أدركناهم من الحذاق المستحضرين لا يعدون ~~الماهر إلا من لا يلتزم تقديم شخص بعينه (14)؛ فلذلك قال: PageV02P138 # ص: # فالماهر الذى إذا ما وقفا ... يبدا بوجه من عليه وقفا # ش: (الماهر) مبتدأ، والموصول خبره، و (ما) زائدة، و (يبدا) عامل (إذا) ~~على الأصح، و (بوجه) يتعلق (1) به، و (من) موصول، و (عليه) يتعلق ب (وقفا). # أى: الماهر عندهم هو [الذى] (2) لا يلتزم تقديم شخص بعينه، ولكن إذا وقف ~~على وجه لقارئ يبتدئ لذلك (3) القارئ بعينه، وذلك لا يعد من التركيب، بل هو ~~أملك فى الاستحضار والتدريب. # وقد علم من اشتراط حسن الوقف والابتداء تجنب (4) ما لا يليق مما يوهم غير ~~المعنى المراد، كما إذا وقف على قوله: فويل للمصلين [الماعون: 4]، أو ابتدأ ~~وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم [الممتحنة: 1]. # واتفق للشيخ بدر الدين ابن بضحان أن رجلا يقرأ عليه فوقف على قوله تعالى: ~~تبت يدآ أبى [المسد: 1] ثم أخذ يعيدها لأجل المد، فقال له الشيخ: «يستأهل ~~الذى بزر مثلك» (5). # وكان بعضهم يراعى فى الجمع نوعا آخر وهو التناسب، فكان [إذا] (6) ابتدأ ~~[مثلا] (7) بالقصر أتى بالمرتبة التى فوقه، ثم كذلك إلى آخر [مراتب المد] ~~(8)، وإن ابتدأ بالمد المشبع تنازل إلى القصر، فإن ابتدأ (9) بالفتح أتى ~~ببين بين ثم بالمحض، أو النقل أتى بالتحقيق (10) ثم السكت القليل ثم ما ~~فوقه. # قال المصنف: وكنت أتنوع بهذه التنويعات على ابن اللبان؛ لأنه كان أقوى من ~~لقيت استحضارا؛ فكان عالما بما أفعل، وهذه الطريق لا تسلك إلا مع من هو ~~بهذه المثابة، أما ضعيف الاستحضار فينبغى أن يسلك به نوع واحد؛ ليكون أسلم ~~[له] (11) ثم كمل فقال: # ص: # يعطف أقربا [به] فأقربا ms499 ... مختصرا مستوعبا مرتبا # ش: (أقربا) مفعول (يعطف)، وصرفه للضرورة، و (به) أى: بعده- يتعلق ب ~~(يعطف)، (فأقربا) عطف على (أقربا)، (مختصرا) حال من الفاعل، فيكون مكسور ~~الصاد، وتالياه عطف عليه. PageV02P139 # أى: الماهر هو الذى ما تقدم، ويعطف الوجه الأقرب على ما ابتدأ به، ثم ~~يعطف عليه الوجه الأقرب إليه، وهكذا إلى آخر الأوجه، [ويختصر الأوجه] (1) ~~كيف أمكن ويستوعبها، لا (2) يخل بشىء منها، ويرتب قراءته ترتيبا حسنا على ~~ما تقدم (3). # ثم اختلفوا: فرأى جماعة تقديم قالون أولا؛ لترتيب هذه الكتب المشهورة. # وآخرون تقديم ورش من طريق الأزرق؛ لأجل انفراده فى كثير من روايته بأنواع ~~من الخلاف: كالمد، والنقل، والترقيق والتغليظ، فيبتدئ له غالبا (4) بالمد ~~الطويل فى نحو: # «آمن» ثم بالتوسط (5) ثم بالقصر فيخرج قصره غالبا [عن] سائر القراء. # قال المصنف: هذا الذى أختاره إذا أخذت (6) الترتيب (7)، وهو الذى لم أقرأ ~~بسواه على أحد شيوخى بالشام ومصر والحجاز والإسكندرية. # وعلى هذا فيتبع الأزرق بالأصبهانى، ثم بقالون، ثم بأبى جعفر، ثم بابن ~~كثير، ثم بأبى عمرو، ثم بيعقوب، ثم بابن عامر، ثم بعاصم، ثم بحمزة، ثم ~~بالكسائى، ثم بخلف. # ويقدم عن كل شيخ الراوى المقدم فى الكتاب، ولا ينتقل لمن بعده حتى يكمل ~~من قبله؛ ولذلك (8) كان حذاق الشيوخ لا يدعون القارئ ينتقل لقراءة قبل ~~إتمام ما قبلها؛ حفظا لرعاية الترتيب، وقصدا لاستدراك ما فاته قبل اشتغال ~~خاطره بغيره وظنه أنه قرأه؛ فكان بعضهم يضرب بيده الأرض خفيفا ليتفطن ~~القارئ لما فاته، فإن رجع وإلا قال: «ما وصلت» يريد إلى هذا الذى يقرأ (9) ~~به، فإن تفطن وإلا صبر عليه حتى يذكر (10) مع نفسه، فإن عجز قال له. # وبعضهم يصبر حتى يفرغ القارئ [ما] (11) فى زعمه ويقول: ما فرغت (12). # وبعضهم يقطع قراءته حتى يعود ويتفكر. # وكان ابن بضحان إذا رد على القارئ شيئا فاته فلم يعرفه كتبه عنده، فإذا ~~أكمل الختمة وطلب الإجازة سأله عن تلك المواضع موضعا موضعا، فإن عرفها ~~أجازه، وإلا يتركه يجمع ختمة أخرى، ويفعل معه كما فعل أولا، وذلك [كله] ~~(13) حرص ms500 منه (14) على الإفادة PageV02P140 # وتحريض للطالب على الترقى والزيادة، أثابهم الله أجمعين وجمعنا وإياهم فى ~~عليين. # ص: # وليلزم الوقار والتأدبا ... عند الشيوخ إن يرد أن ينجبا # ش: و (ليلزم) عطف على ما قبله، و (الوقار) مفعوله، و (التأدبا) معطوف ~~عليه، و (عند) ظرف، وعامله (يلزم)، و (إن يرد) أداة شرط وفعلها، و (أن ~~ينجبا) مفعوله- أى: إن يرد النجابة (1) - وجوابه محذوف [مدلول] (2) عليه ~~بما تقدم لا هو على الأصح. # أى: يجب على القارئ أن يلزم عند شيوخه ومعهم الوقار لهم والتبجيل ~~والإعظام والتأدب؛ إذا (3) أراد أن ينجب ويحصل له من علمهم شيئا، فقد ~~قالوا: بقدر إجلال الطالب العالم ينتفع الطالب بما يستفيد من علمه. # وتقدم فى الفصل الثانى من المقدمة من (4) هذا كفاية. والله النافع. # ص: # وبعد إتمام الأصول نشرع ... فى الفرش والله إليه نضرع # ش: و (بعد) ظرف مضاف إلى (إتمام)، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله، وهو ~~(الأصول)، و (نشرع) عامل الظرف، و (فى الفرش) يتعلق ب (نشرع)، و (الله نضرع ~~إليه) كبرى، و (إليه) يتعلق ب (نضرع)، قدم عليه للاختصاص، و (نضرع) مضارع ~~«ضرع»، يقال: ضرع يضرع ضراعة فهو ضارع وضرع، ومعناه: الذلة والهيبة المبنية ~~(5) عن الانقياد إلى الطاعة والتذلل وشبه ذلك. # والأصول: هى القواعد والكليات يندرج فيها أفراد كثيرة. # وكان (6) ابن مجاهد وغيره من المتقدمين يذكرون جزئياتها، ثم استنبط ~~الفضلاء بعدهم لها (7) ضوابط على وجه الاختصار وسرعة النقل. # أى: بعد أن أتممنا (8) الكلام على أصول قراءات القراء (9) العشرة نشرع ~~(10) فى الفرش؛ لأنه لا شىء بعد الأصول إلا الفرش، والله- تعالى- قد أعاننا ~~على ما مضى، وإليه خاصة لا إلى غيره نذل وننقاد وننكسر، ونسأله أن يمن ~~علينا بإتمام الفرش كما من [علينا] (11) بإتمام الأصول؛ فإنه [القريب ~~المجيب) لكل بعيد وقريب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم] (12). ~~PageV02P141 ### | باب فرش الحروف # الفرش: مصدر فرش، أى: نشر، واصطلح أكثر القراء على تسمية المسائل ~~المذكورة بأعيانها فرشا؛ لانتشارها. ### | سورة البقرة # تقدم التنبيه على أن الصحيح صحة هذه الترجمة، وأن من قال: لا يقال ms501 [إلا] ~~(1): # السورة التى يذكر فيها البقرة- مخالف لصريح (2) ما ورد فى السنة. # وهى (3) مدنية، وآيها مائتان وثمانون وست كوفى، وسبع بصرى، وخمس (4) فى ~~الباقى. [فائدة: إذا وصلت أول البقرة بآخر الفاتحة؛ فلقالون عشرون وجها مع ~~صلة الميم، وهى وجه مع صلة الجميع، والوقف على الم [البقرة: 1]، وثلاثة مع ~~الوقف على آخر الفاتحة، وستة مع الوقف عليه، ثم على البسملة؛ لأن ثلاثة ~~الضآلين [الفاتحة: 7] تطابق ثلاثة الرحيم [يعنى: من البسملة] مع السكون ~~المجرد، وتأتى بثلاثة أخرى مع روم الرحيم فالحاصل عشرة مع صلة الميم، وعشرة ~~مع عدمها، ولورش هذه العشرة مع عدم الصلة، ووجه مع وصل الضآلين، ب الم ~~وثلاثة مع السكت على الضآلين. # ولابن كثير العشرة التى مع صلة ميم الجمع. # ولأبى عمرو ما لورش، وكذا لابن عامر ويعقوب. # ولحمزة وجه فقط. # ولعاصم والكسائى عشرة. # ولخلف أربعة: ثلاثة مع السكت، [و] واحد مع الوصل، وكلها تداخل أوجه نافع؛ ~~إلا حمزة زاد له وجه بضم الهاء فى عليهم [الفاتحة: 7] وينفرد أبو جعفر ~~بعده؛ لأنه يسكت على حروف الهجاء. والله أعلم] (5). # ص: # وما يخادعون (6) يخدعونا ... (كنز ثوى) اضمم شد يكذبونا (7) # ش: [أى] (8) [قرأ مدلول (كنز) (وثوى)] (9): الكوفيون، وابن عامر، وأبو ~~جعفر، PageV02P142 # ويعقوب وما يخدعون [البقرة: 9] بفتح الياء وإسكان الخاء وفتح الدال بلا ~~ألف. # والباقون (1): الحرميان، وأبو عمرو، بضم الياء وفتح الخاء، وألف بعدها، ~~وكسر الدال كالأول. # تنبيه: # علم أن الخلاف فى الثانى من تقييده ب (ما)، واستغنى بلفظ القراءتين عن ~~تقييدهما. # واعلم أن اصطلاح الناظم أن القراءة إذا عمت الوصل والوقف يطلقها إن لم ~~تعرض (2) شبهة، فإن خصت أحدهما نبه على قرينة التخصيص (3). # واصطلاحه: أن يورد المسائل على ترتيب التلاوة، وربما ألجأه الوزن إلى ~~خلافه. # وأصل الخدع: التمويه والخفاء، كالمنافق يظهر خلاف ما يبطن (4). # ومنه المخدع (5)، وخادع [اسم] (6) فاعل؛ لنسبة أصله إلى مشارك (7) آخر ~~فيجىء ضمنا، وقد يجىء كالأصل. # فوجه (8) القصر (9): أنه منسوب إلى واحد، والتنبيه على أن الأول بمعناه: ~~كسافرت، وكنى عنه تأدبا، وهو موافق صريح الرسم (10). # ووجه المد: مناسبة الأول، وأيضا ms502 الشخص يخادع نفسه ولا يخدعها، وهو موافق ~~للرسم تقديرا. # تنبيه: # تقدم إمالة فزادهم [البقرة: 10]. # ثم كمل «يكذبونا» فقال: # ص: # (ك) ما (سما) وقيل غيض جىء شم ... فى كسرها الضم (ر) جا (غ) نى (ل) زم # ش: أى: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، و [مدلول] (سما) المدنيان، والبصريان ~~(11)، PageV02P143 # وابن كثير بما كانوا يكذبون [البقرة: 10] بضم الياء وفتح الكاف وتشديد ~~الذال. # والباقون (1) بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال. # تنبيه: # علم فتح الكاف للمذكورين من يكذبون المجمع عليه فى غير هذا الموضع، وعلمت ~~قراءة الباقين من لفظه. # ويمكن أن يفهم من الضد؛ لأن ضد الضم الفتح، والتشديد ضد التخفيف. # والكذب: الإخبار عن (2) الشىء بخلاف ما هو عليه مع العلم به وقصد ~~الحقيقة، فخرج الجهل بالأول، والمجاز بالثانى، وضده: الصدق. # والتكذيب: نسبة الغير إلى الكذب، وضده: التصديق. # والمنافقون يصدق عليهم الصفتان؛ لأنهم كذبوا فى ادعائهم الإسلام وكذبوا ~~الصادق. # ويحتمل التشديد المبالغة، مثل: صدق وصدق، والتكثير ك «موت المال» (3)، ~~فيتحدان. # فوجه التخفيف: مناسبة (4) طرفيه، وهما (5) [قوله] (6) من يقول ءامنا ... ~~الآية [البقرة: 8]، [وقوله] (7) وإذا لقوا الذين ءامنوا ... الآية [البقرة: ~~14]. # ووجه التشديد: مناسبة فى قلوبهم مرض [البقرة: 10] أى: شك فى النبى صلى ~~الله عليه وسلم، والشاك فى صدق من قامت الأدلة القاطعة (8) على صدقه مكذب، ~~ورسمهما (9) واحد. # وقوله: (وقيل) أى: (أشم الكسر ضما) ذو راء (رجا) الكسائى، وغين (غنا) ~~رويس، ولام (لزم) هشام أول (قيل)، [و (غيض)، و (جىء)] حيث حل (10) نحو: قيل ~~لهم [البقرة: 11]، وو قيل اليوم [الجاثية: 34]، وغيض الماء [هود: 44]، وجىء ~~بالنبيين [الزمر: 69]، وجىء يومئذ [الفجر: 23]. PageV02P144 # ثم كمل ما يشم فقال: # ص: # وحيل سيق (ك) م (ر) سا (غ) يث ... وسى سيئت (مدا) (ر) حب (غ) لالة (ك) سى # ش: أى أشم الكسر ضما أول وحيل بينهم [سبأ: 54]، وسيق الذين [الزمر: 71، ~~79] معا؛ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء (رسا) الكسائى، وغين (غيث) رويس. # وأشمها أول سىء بهم [هود: 77]، سيئت وجوه [الملك: 27] مدلول (مدا) نافع ~~وأبو جعفر، [وذو راء] (1) (رحب) الكسائى وغين (غلالة) رويس، وكاف ms503 (كسا) (2) ~~ابن عامر. # والباقون (3) بإخلاص الكسر فى الجميع. # تنبيه: # علم عموم «قيل» من الضم، وهذا ثالث أنواع الإشمام. # والفرق بينه وبين المذكور فى باب الوقف [قبله] (4): أن هذا يقع فى الأول ~~ويعم الوصل والوقف، ويسمع (5)، وحروفه متحركة، وذلك (6) ضده فى الجميع. # واختلفوا فى التعبير عنه، فعامة النحويين ومتأخروا القراء: كالناظم ~~والشاطبى، والدانى، يسمونه: إشماما، إما مجازا أو على رأى الكوفيين. # وقال أبو العز: روم. # وقال أبو العلاء: ضم، وهو مجاز. # وقال الأهوازى: رفع. # وكيفية النطق به: أن يلفظ على الفاء بحركة تامة مركبة من حركتين: جزء (7) ~~الضمة (8)؛ وهو أقل، ويليه جزء الكسرة (9)، وهو أكثر؛ ولذلك تمحضت [الياء] ~~(10). # وكل من هذه فعل ماض أجوف مبنى للمفعول، فخرج بالأفعال نحو: قيلا ليس ~~PageV02P145 # [النساء: 122، 123]، وقيلا سلما [الواقعة: 26]، وأقوم قيلا [المزمل: 6]، ~~وو قيله [الزخرف: 88]. # وبالمبنى للمفعول قال، وو حال (1) [هود: 43] وو سآء [النساء: 22]. # وكل منها وزنه فعل، استثقلت الكسرة على الياء والواو، فنقلت (2) [إلى] ~~(3) الفاء بعد حذف ضمتها، فسلمت الياء، وانقلبت الواو ياء؛ لسكونها وانكسار ~~ما قبلها، هذا عند قريش ومجاوريهم، وعند بنى فقعس (4) حذفت كسرة العين، ~~فسلمت الواو وانقلبت الياء واوا؛ لسكونها وانضمام ما قبلها، وعليها قوله: ~~[من الرجز] ليت شبابا بوع # فاشتريت (5) وقوله: [من الرجز] حوكت (6) على نيرين إذ تحاك (7) وعامة ~~أسد، وقيس ينقلون ويشيرون إلى ضمة الفاء؛ تنبيها على الأصل. # وجه الكسر: أنه لغة قريش. # ووجه الإشمام: أنه لغة أسد. # ووجه التفرقة: الجمع. # تتمة: # تقدم اختلافهم فى الهمزة الثانية من السفهاء ألآ [البقرة: 13] [ومذهب] ~~(8) حمزة وهشام الوقف على السفهاء وحمزة على ألآ وحذف أبو جعفر [واو] (9) ~~مستهزءون [البقرة: 14]. PageV02P146 # ووقف حمزة عليه وعلى مستهزءون [البقرة: 14]، وقالوا ءامنا [البقرة: 14] ~~ونحوه، ومذهب دورى (1) الكسائى فى إمالة طغيانهم [البقرة: 15] وآذانهم (2) ~~[البقرة: 19]، وإمالة بالكافرين (3) [البقرة: 19]، وشاء (4) [البقرة: 20]، ~~وإدغام لذهب بسمعهم [البقرة: 20] لرويس وشىء (5) [البقرة: 20] لحمزة وورش، ~~والسكت عليه، وإدغام خلقكم [البقرة: 21] وتفخيم لام يوصل [البقرة: 27]، ~~والوقف عليه للأزرق (6)، وإمالة فأحياكم [البقرة: 28] للكسائى (7). # ص: # وترجعوا الضم افتحن (8) واكسر (ظ) ما ... إن كان للأخرى وذو يوما (حما) # ش: ms504 أى: قرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب يرجعون (9) [آل عمران: 83] وما جاء منه ~~إذا كان من رجوع (10) الآخرة، نحو: إليه يرجعون [الأنعام: 36] ويرجعون إليه ~~[النور: 64]، وسواء كان غيبا أو خطابا، وكذلك ترجع الأمور [البقرة: 210] ~~ويرجع الأمر [هود: 123] بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم فى جميع القرآن، ~~ووافقه أبو عمرو فى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله [البقرة: 281]، وإليه ~~أشار ب (ذو يوما حما). # تنبيه: # خرج ب (إن كان للأخرى) نحو: عمى فهم لا يرجعون [البقرة: 18]، أى: إلى ~~الإسلام وو لآ إلى أهلهم يرجعون [يس: 50]. # ثم أشار إلى بقية الموافقين فقال: # ص: # والقصص الأولى (أ) تى (ظ) لما (شفا) ... والمؤمنون (ظ) لهم (شفا) وفا # ش: أى: قرأ ذو ألف (أتى) نافع وظاء (ظلما) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة، ~~والكسائى وخلف- يرجعون الأولى من القصص، وهى وظنوا أنهم إلينا لا ~~PageV02P147 # يرجعون [القصص: 39] بفتح الياء وكسر الجيم. # وقرأ ذو ظاء (ظلهم) يعقوب ومدلول (شفا) [حمزة والكسائى وخلف] (1) ترجعون ~~فتعالى الله [المؤمنون: 115، 116] كذلك. # ثم أشار إلى الباقين [فقال] (2): # ص: # لامورهم (3) والشام واعكس (إ) ذ (ع) فا ... الأمر وسكن هاء هو هى بعد فا # س: أى: قرأ ترجع الأمور حيث وقع بفتح التاء (4) وكسر الجيم- مفسرهم، وهو ~~ذو ظاء (ظلهم) و (شفا)، ووافقه (5) الشامى، وهو ابن عامر. # والباقون (6) بضم التاء وفتح الجيم فى كل ما ذكر، وقرأ (ذو) ألف (إذ) ~~نافع وعين (عفا) حفص وإليه يرجع الأمر كله آخر هود [الآية: 123] بعكس ~~المذكورين، فضما الياء وفتحا الجيم. # وقرأ غيرهما بفتح الياء وكسر الجيم. # و «رجع» لازم، نحو: ولما رجع موسى [الأعراف: 150]، ومتعد، نحو: فارجع ~~البصر [الملك: 3]. # ووجه الضم: إسناده (7) إلى الفاعل الحقيقى، ثم حذف للعلم به، وبناه ~~للمفعول من المتعدى. # والأمور (8) نائب [الفاعل] (9)، ومنه إليه ترجعون [البقرة: 28] ويحشرون ~~[الأنعام: 38]. # ووجه الفتح بناؤه للفاعل وإسناده إلى الأمور مجازا، ورفعه على الفاعلية، ~~وأحدهما مطاوع على حد تصير الأمور [الشورى: 53]. # تتمة: # تقدم [إمالة] (10) سوى (11) [طه: 58] وفسواهن [البقرة: 29]، ووقف يعقوب ~~PageV02P148 # على سواهن (1) بالهاء. # ثم كمل فقال: # ص: # واو ولام (ر) د (ث) نا (ب) ms505 ل (ح) ز و (ر) م ... ثم هو والخلف يمل هو وثم # ش: أى: أسكن ذو راء (رد) الكسائى وثاء (ثنا) أبو جعفر وباء (بل) قالون، ~~وحاء (حز) أبو عمرو (2) هاء (هو) ضمير المذكر الغائب المنفصل (3) المرفوع، ~~والمؤنث كذلك، حيث وقع كل منهما بعد فاء العطف أو واوه أو لام الابتداء، ~~نحو: فهو وليهم [النحل: 63]، وهو بكل [البقرة: 29]، وهو خير الناصرين (4) ~~[آل عمران: 150]، فهى خاوية [الحج: 45]، لهى الحيوان [العنكبوت: 64]، وهى ~~تجرى [هود: 42]. # وأسكن ذو راء (رم) الكسائى الهاء من ثم هو يوم القيامة [القصص: 61]. # وقوله: (والخلف) أى: اختلف عن ثاء (ثبت) وباء «بدا»، أول البيت التالى ~~(5) - أبو جعفر وقالون (6) فى هاء (هو) من أن يمل هو [البقرة: 282] وثم هو ~~[القصص: 61]. # فأما أبو جعفر فروى عنه عيسى من طريق (7) ابن مهران، وكذلك الأشنانى عن ~~الهاشمى عن ابن جماز-[إسكان الهاء فيهما. # وروى ابن جماز (8)] (9) سوى الهاشمى عنه وابن مهران وغيره عن ابن شبيب عن ~~عيسى- ضم الهاء فيهما عنه. # وأما قالون فروى الفرضى عن [ابن] (10) بويان من طريق أبى نشيط عنه إسكان ~~يمل هو [البقرة: 282]، وكذلك روى الطبرى عن ابن مهران من طريق الحلوانى، ~~ونص عليه الدانى فى «جامعه» عن ابن مهران (11) عن قالون وعن أبى عون عن ~~الحلوانى عنه. # وروى سائر الرواة عن قالون الضم [كسائر الجماعة] (12). # وروى ابن شنبوذ عن أبى نشيط الضم فى ثم هو [القصص: 61]، وكذلك روى ~~PageV02P149 # الحلوانى من أكثر طرق العراقيين عنه. # وروى الطبرى عنه السكون، والوجهان فيهما صحيحان (1) عن قالون، إلا أن ~~الخلف فيهما عزيز عن أبى نشيط، وضم الباقون الهاء [فى «هو»، وكسروها فى ~~«هى»] (2) فى الجميع. # تنبيه: # علم عموم الخلاف (3) فى الكل من الضم، وخرج بالضمير لهو ولعب [العنكبوت: ~~64] ولهو الحديث [لقمان: 6]؛ إذ هو متفق على إسكانه (4)؛ ولهذا لفظ بها ~~الناظم. # ولما عمت عبارته اللام المنفصلة، وكانت مختصة بحكم، ذكرها. # وقراءة الباقين بالضم (5) مفهومة من اللفظ والإجماع لا من الضد. # وجه الإسكان بعد الواو والفاء: أن هذه الحروف لعدم استقلالها؛ تنزلت (6) ~~منزلة الجزء مما اتصلت ms506 به؛ فصار (7) المذكر ك «عضد»، والمؤنث ك «كتف»؛ ~~فحملا عليهما فى الإسكان، وهى لغة نجد. # ووجه الإسكان بعد (ثم) حمل [(ثم)] (8) على الواو والفاء؛ بجامع العطف ~~والتشريك فى الإعراب والمعنى. # ووجه إسكان يميل هو [البقرة: 282]: إجراء المنفصل مجرى المتصل؛ كقوله: # فاليوم أشرب غير مستحقب ... ### | .... ### | .... ### | .... # (9) # حيث أجرى [الراء والباء] (10) والغين مجرى «عضد»، ونقل للاستثقال (11) ~~وقوة الفعل. # ووجه التفريق (12) [بين] (13) يمل هو [البقرة: 282] وثم هو [القصص: 61] ~~وبين الواو والفاء الاستقلال فى الأول والثقل (14) فيهما. # [ووجه التحريك] (15): أنه الأصل؛ بدليل تعينه دونها، وهو لغة الحجازيين، ~~والرسم PageV02P150 # واحد. # تتمة: # تقدم وقف يعقوب (1) على «هو» و «هى» بالهاء وإنى أعلم [البقرة: 30] فى ~~الإضافة وهؤلآء إن كنتم [البقرة: 31] فى «الهمزتين من كلمتين» وفى «باب ~~المد». # ومذهب حمزة (2) فى أنبئهم، وفى همزتى بأسمائهم [البقرة: 33] فى الوقف. # ثم كمل مسألة (ثم هو) و (يمل هو) فقال: # ص: # (ث) بت (ب) دا وكسر تا الملائكت ... قبل اسجدوا اضمم (ث) ق والاشمام (خ) ~~فت # ش: أى: ضم التاء من للملائكة اسجدوا [البقرة: 34] حالة الوصل هنا ~~والأعراف [11]، وسبحان [الإسراء: 61]، والكهف [50]، وطه [116]- ذو ثاء (ثق) ~~أبو جعفر (3) لكن من رواية ابن جماز، ومن غير طريق هبة الله وغيره عن عيسى ~~بن وردان، وروى هبة الله وغيره عن عيسى [عنه] (4) إشمام (5) كسرتها ضما، ~~وإليه أشار بقوله: [والإشمام] (6) (خفت) خلفا. # وجه الإشمام: الإشارة إلى الضم؛ تنبيها على أن همزة الوصل المحذوفة ~~مضمومة حالة الابتداء. # ووجه الضم: أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم؛ إجراء للكسرة اللازمة ~~مجرى العارضة، وهذه [لغة أزد شنوءة] (7). # وعللها (8) أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها [بالضم؛ ~~اتباعا لضمة الجيم، وهذا من إجراء] (9) الوصل مجرى الوقف. # وقيل: إن التاء تشبه ألف الوصل؛ لأن الهمزة تسقط من الدرج؛ لأنها ليست ~~بأصل، ولا التفات إلى قول الزمخشرى، والزجاج: إنها [لا] تسهل (10) حركة ~~الإعراب بحركة الإتباع PageV02P151 # إلا فى لغة ضعيفة كقولهم: الحمد لله؛ لأن مثل هذا قد ثبت عند العرب. # تتمة: # تقدم إدغام حيث شئتما [البقرة: 35] لأبى عمرو (1)، وجواز الروم ms507 والإشمام، ~~والمد، والتوسط، والقصر، فعلى هذا إذا أدغمها تأتى الثلاثة مع السكون ~~المجرد مع الإشمام والروم مع القصر والإبدال بلا إدغام والإظهار مع الهمز، ~~فهذه تسعة أوجه من طريق الضم، وكذا من طريق «الشاطبية» كما تقدم. # ثم أشار إلى خلف ابن وردان (2) وعموم المسألة بقوله: # ص: # خلفا (3) بكل وأزال فى أزل ... (ف) وز وآدم انتصاب الرفع (د) ل # ش: أى: اختلف عن ابن وردان فى ضم التاء (4) من للملئكة فى كل موضع كما ~~تقدم: [البقرة: 34، الأعراف: 11، الإسراء: 61، الكهف: 50، طه: 116]. # وقرأ ذو فاء (فوز) حمزة فأزالهما الشيطان [البقرة: 36] بتخفيف اللام ~~وإثبات ألف بينها وبين الزاى، كما لفظ به الناظم، والباقون بالحذف (5)، ~~وتخفيف الزاى [وتشديد اللام] (6). # واستغنى بلفظ القراءتين عن القيد. # وجه المد: أنه من «أزال» معدى «زلت»، أى: تنحيت، وقد أمر بالقرار المسبب ~~عن الطاعة فى قوله تعالى: اسكن أنت وزوجك الجنة ووكلا ولا تقربا هذه ~~[البقرة: 35] فعصى بإغواء الشيطان فنسب إليه، وناسب الإزالة عن مكانهما ~~فأخرجهما [من] (7) الجنة؛ فلا تكرار، أو عن الجنة فأخرجهما من النعيم، ~~ويوافق (8) الرسم تقديرا. # ووجه القصر: أنه من «زل»: وهن (9)، وأزله (10) غيره، فيتحدان، أو من (11) ~~«زل»: # أخطأ، وأزله غيره: أكسبه الزلة، فالضمير للشجرة، أى: أصدر زلتهما (12) عن ~~الشجرة؛ ولهذا عدى ب «عن» نحو: وما فعلته عن أمرى [الكهف: 82] وتقويه (13) ~~قراءة عبد الله فوسوس لهما الشيطان عنها. PageV02P152 # وقرأ (1) ذو دال (دل) ابن كثير فتلقى آدم من ربه [البقرة: 37] بالنصب. # ثم ذكر له أيضا رفع كلمات [البقرة: 37] فقال: # ص: # وكلمات رفع كسر (د) رهم ... لا خوف نون رافعا لا الحضرمى # ش: أى: قرأ ذو دال (درهم) ابن كثير كلمات بالرفع فحاصله أنه قرأ بنصب ~~الميم ورفع التاء. # وقرأ الباقون (2) برفع ءادم وكسر كلمت (3) [البقرة: 37]، وقيد النصب ~~والرفع (4) للضد. # واعلم أن من الأفعال ما يصدر من أحد معموليها إلى الآخر قبل [ما يصدر ~~إليه منه] (5) فيصبح إسناده إلى كل منهما ك «وصل» و «لقى». # فوجه التسعة: إسناد الفعل إلى «آدم» [وإيقاعه على الكلمات] (6). # ومعنى تلقيه لها: أخذه لها ms508 بالقبول والدعاء بها. # ووجه ابن كثير: إسناد الفعل إلى «الكلمات» (7). # قال ابن مسعود: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، لا إله ~~إلا أنت، ظلمت نفسى، فاغفر لى، إنه لا يغفر [الذنوب] (8) إلا أنت». # وقيل: ربنا ظلمنا أنفسنا ... الآية، الأعراف: 23]. # وقرأ التسعة فلا خوف عليهم حيث وقع برفع الفاء وتنوينها (9)، إلا يعقوب ~~الحضرمى فإنه قرأ بفتحها بلا تنوين. # ثم كمل ما وقع فيه الخلاف بين الضم والفتح فقال: # ص: # رفث لا فسوق (ث) ق (حقا) ولا ... جدال (ث) بت بيع خلة ولا # ش: أى قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ومدلول (حقا) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ~~(10)، PageV02P153 # برفع الثاء والقاف (1) من فلا رفث ولا فسوق [البقرة: 197]. # وقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر (2) برفع اللام (3) من ولا جدال فى الحج ~~[البقرة: # 197]. # ثم كمل فقال: # ص: # شفاعة لا بيع لا خلال لا ... تأثيم لا لغو (مدا) (كنز) ولا # ش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان و (كنز) ابن عامر، والكوفيون لا بيع فيه ~~ولا خلة ولا شفعة بالبقرة [الآية: 254]، ولا بيع فيه ولا خلل بإبراهيم ~~[الآية: 31] ولا لغو فيها ولا تأثيم بالطور [الآية: 23] بالرفع والتنوين فى ~~الكلمات السبع. # والباقون (4) بالفتح من غير تنوين. # وأجاد الناظم- رضى الله عنه- فى جمع النظائر (5). # وضد الرفع فى قوله: «رافعا»: الفتح لا النصب، وقد ضادت (6) هنا حركة ~~البناء حركة الإعراب، ولم ينبه عليه الناظم، ولا إشكال [فيه؛ لأن ضد] (7) ~~الرفع المنون نصب بلا تنوين، وهو لفظ فتحة البناء. # واعلم أن (لا) الداخلة على اسم [تعمل] (8) عمل إن بشرط أن يكون الاسم ~~[والخبر نكرتين، وألا يفصل بينها وبين اسمها، وألا يتقدم خبرها عليه. # ثم إن كان الاسم] (9) مفردا بنى [معها] (10) على الفتح، وإن كان مضافا أو ~~شبيها به نصب. # ويجب إعمالها مع الشروط إن لم تكرر، فإن كررت نحو: «لا حول ولا قوة» جاز ~~إعمالها وإهمالها. # ويقع فيها خمس صور وهى: فتح الثانى، ورفعه، ونصبه، هذا إن فتح الأول، وإن ~~PageV02P154 # رفع (1) إما على الإهمال أو على إعمالها عمل «ليس» جاز ms509 فى الثانى الرفع ~~بالعطف، والفتح بالأصل، ويمتنع النصب. # فوجه رفع الجميع أنها عاملة عمل «ليس» أو مهملة وما بعدها معطوف. # ووجه فتحهما (2) أنها عاملة عمل «إن». # ووجه رفع الأولين وفتح «جدال» أن (3) الأول اسم «لا» المحمولة على «ليس» ~~تخصيصا للنفى؛ إذ قد يعجز أكثر الناس عن (4) الكف مطلقا. # والثانى معطوف عليه، و (لا) مكررة للتأكيد، ونفى الاجتماع (5) أو رفع ~~بالابتداء على الإلغاء (6)، وإنما نونا؛ لأن كلا منهما متمكن أمكن بلا لام ~~فيستحق التنوين، وبنى الثالث على الفتح بتقدير العموم؛ ليدل تغاير الإعراب ~~على أنه نفى محض، والجدال على رفع الثلاثة مخالطة الخطأ (7). # وعلى كل تقدير لابد من خبر ل (لا)، أو للمبتدأ. # وهو رفع على تقديرين، ونصب على تقدير، وعلى فتح الثلاثة أو رفعها ف فى ~~الحج [البقرة: 197] خبرها، فالجملة واحدة، ويحتمل غير ذلك. # تتمة: (8) تقدم مذهب أبى جعفر (9) فى تسهيل إسرائيل [البقرة: 47] ومده ~~[الياء] (10) للأزرق، ومذهب يعقوب (11) فى إثبات ياء فارهبونى [البقرة: ~~40]، وفاتقونى (12) [البقرة: 41] فى الحالين. # ثم كمل يقبل [البقرة: 48] فقال: # ص: # يقبل أنث (حق) واعدنا اقصرا ... مع طه الأعراف (ح) لا (ظ) لم (ث) را # ش: أى: قرأ مدلول (حق) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ولا تقبل منها شفاعة ~~هنا [البقرة: 48] بالتاء المثناة فوق للتأنيث. PageV02P155 # والباقون (1) بالمثناة تحت للتذكير. # وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو وظاء (ظلم) يعقوب وثاء (ثرا) أبو جعفر وإذ ~~وعدنا موسى [البقرة: 51] هنا وو وعدنا موسى ثلاثين ليلة بالأعراف [الآية: ~~143]، ووعدناكم جانب الطور بطه [الآية: 80]. # والباقون (2) بألف بين الواو والعين. # تنبيه: # لم يحتج إلى تقييد تقبل ب «الأولى»؛ لأن اصطلاحه (3): إذا كانت الكلمة ~~المختلف فيها ذات (4) نظير مجمع عليه التزم (5) الترتيب؛ فيعلم (6) من ~~ذكرها (7) موضعها، وإنما صرح بمحل (8) الخلاف فى وعدنا ليخرج أفمن وعدنه ~~[القصص: 61]، وكذا أو نرينك الذى وعدنهم [الزخرف: 42]. # وجه التأنيث: إسناد الفعل إلى شفعة [البقرة: 48] وهى مؤنثة لفظا. # ووجه التذكير: أن تأنيثها غير حقيقى، وقد فصل بينهما. # وأيضا فهى بمعنى «شفيع»، واستصحابا للأصل، ورسمهما متحد، وعليه قوله ~~تعالى: # فقد جآءكم بينة ms510 [الأنعام: 157]، وو إن كان طآئفة بالأعراف [الآية: 87]، ~~[و] لولا أن تدركه نعمة [القلم: 49]. # ووجه قصر وعدنا (9): أن الله تعالى وحده، [و] عليها الرسم على حد ألم ~~يعدكم ربكم [طه: 86]. # ووجه المد: أنه على حد قوله تعالى: فحاسبنها [الطلاق: 8] فيتحدان، أو أنه ~~على جهة المفاعلة، ووعد (10) موسى وقومه المجىء أو القبول، ويوافق الرسم ~~تقديرا. PageV02P156 # ص: # بارئكم يأمركم ينصركم ... يأمرهم تأمرهم يشعركم # سكن أو اختلس (ح) لا والخلف (ط) ب ... يغفر (مدا) أنث هنا (ك) م و (ظ) رب # ش: [أى] (1): اختلف عن ذى حاء (حلا)، أبو عمرو، فى إسكان الحروف ~~المتقدمة، وهى: الهمزة من بارئكم [البقرة: 54]، والراء من الخمسة الباقية ~~فى اختلاسهما، وفى إشباعهما. # فقرأ أبو عمرو (2) بإسكانهما. # وهكذا ورد النص عنه، وعن (3) أصحابه من أكثر الطرق. # وبه قرأ الدانى فى رواية الدورى على (4) على الفارسى عن قراءته بذلك على ~~أبى طاهر ابن أبى هاشم، وعلى أبى الفتح فارس عن قراءته بذلك على عبد الباقى ~~بن الحسن. # وبه قرأ أيضا فى رواية السوسى على شيخيه أبى الفتح وأبى الحسن وغيرهما، ~~وهو الذى نص عليه لأبى عمرو بكماله أبو العلاء وشيخه أبو العز، وسبط ~~الخياط، وابن سوار، وأكثر المؤلفين [شرقا وغربا] (5). # وروى (6) عنه الاختلاس فيهما جماعة من الأئمة، وهو الذى لم يذكر صاحب ~~«العنوان» عن أبى عمرو من روايته سواه. # وبه قرأ الدانى (7) على أبى الفتح عن قراءته على السامرى، وهو اختيار ابن ~~مجاهد. # وروى (8) أكثرهم الاختلاس من رواية الدورى، والإسكان من رواية السوسى. # وبه قرأ [الدانى] (9) على أبى الحسن (10) وغيره. # وهو المنصوص فى «الكافى» و «الهداية» و (التبصرة» و «التلخيص» و ~~«الهادى»، وأكثر كتب المغاربة. PageV02P157 # وروى (1) بعضهم الإشباع عن الدورى خاصة، نص عليه أبو العز من طريق ابن ~~مجاهد عن أبى الزعراء. # ومن طريق الوراق عن ابن فرح كلاهما عن الدورى. # وأطلق الصفراوى الخلاف فى الإسكان والاختلاس والإشباع عن أبى عمرو (2) ~~بكماله؛ فصار عند [غير] (3) الصفراوى للدورى ثلاثة [أوجه] (4). # وللسوسى الإسكان، والاختلاس؛ فلذا قال: (والخلف طب) أى: اختلف عن الدورى ~~فيما ms511 تقدم وفى غيره، وهو الإشباع. # تنبيه: (5) بارئكم موضعان بالبقرة [الآية: 54]، ويأمركم، [البقرة: 67، ~~النساء: 58] شرطه أن يقع مرفوعا على قراءته نحو إن الله يأمركم [البقرة: ~~67، النساء: 58] وو لا يأمركم [آل عمران: 80] وأ يأمركم بالكفر [آل عمران: ~~80] ويأمرهم بالمعروف [الأعراف: 157]، وأم تأمرهم أحلمهم [الطور: 32]، ~~وينصركم: كذلك عامة نحو: ينصركم من بعده [آل عمران: 160]، [و] ينصركم من ~~دون الرحمن [الملك: 20]. # وعلم (6) شمول الحكم من الجمع وكسر همز بارئكم [البقرة: 54] وضم راء غيره ~~لغير أبى عمرو من اللفظ. # وفهم من قوله: [سكن] (7) أن الحكم منوط بالمتحرك؛ إذ هو الصالح للإسكان، ~~فخرج إن ينصركم الله [آل عمران: 160] ومن مطلق (8) لفظه ب يأمركم [، و، وآل ~~عمران: 80] ويأمرهم [الأعراف: 157]، وتأمرهم [الطور: 32]- قصر الخلاف على ~~ما فيه ثلاث ضمات، فخرج لما تأمرنا [الفرقان: 60]، أو خرج بإضافة «تأمر» ~~(9) إلى «هم» و «كم» أو بحصر الأنواع. # [فائدة] (10): # لا يقال: الوزن يصح بالإسكان مع صلة الميم؛ لأنه لا قارئ به. PageV02P158 # [تنبيه] (1): # قال الأهوازى: الاختلاس هنا: أن يأتى (2) بثلثى الحركة، ويعنى: بأكثرها، ~~وإلا فهو: # تحديد ممتنع عقلا وعادة، بخلاف الروم فإنه الإتيان بأقلها مراعاة لمحليها ~~(3)، ويضبط بالمشافهة. # [وجه] (4) الإسكان: نقل الفراء أنه لغة تميم، وأسد [وبعض] (5) نجد؛ طلبا ~~لتخفيف اجتماع ثلاث حركات ثقال (6)، وإذا جاز (7) إسكان حرف الإعراب ~~وإذهابه فى الإدغام للتخفيف، فإسكانه وإبقاؤه أولى، ومما جاء على (8) هذه ~~اللغة قراءة مسلمة بن محارب (9) وبعولتهن [البقرة: 228] بإسكان التاء ~~ورسلنا [الزخرف: 80] بإسكان اللام. # وأنشد سيبويه: # فاليوم أشرب غر مستحقب ... إثما من الله ولا واغل (10) # وأنشد (11) أيضا: # رحت وفى رجليك ما فيهما ... وقد بدا هنك من المئزر (12) # وقال جرير: # سيروا بنى العم فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى فلم تعرفكم العرب (13) # وجه الاختلاس: ما نقل الأصمعى عن أبى عمرو، قال: سمعت أعرابيا يختلس كسرة ~~بارئكم [البقرة: 54] حتى كدت لا أفهم الهمزة، أى: حركتها. # ووجه الإتمام: أنه الأصل ومحافظة على دلالة الإعراب أيضا. # تنبيه: # تلخص مما ذكر أن للدورى، والسوسى الاختلاس، والإسكان للدورى، ثالث، وهو ~~الإشباع. # تفريع (14): # قوله تعالى: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة الآية [البقرة: ms512 67]، أصولها ~~المد والقصر PageV02P159 # مع تثليث الراء مع الهمزة (1)، والتثليث [أيضا] (2) مع الإبدال، ولا يكون ~~إلا مع القصر. # فالحاصل تسعة فى ثلاثة الجهلين [البقرة: 67] فالحاصل سبعة وعشرون، [فى ~~اثنين: الفتح والتقليل؛ فالحاصل أربعة وخمسون] (3). # وقوله (4) تعالى: فتوبوا إلى بارئكم [البقرة: 54] أصولها المد، والقصر مع ~~تثليث الهمز، والقصر مع الإبدال، يضرب فى سبعة الرحيم [النمل: 30، ~~والفاتحة: 3] تبلغ تسعة وأربعين وجها، هذا مع إظهار إنه هو [الشعراء: 220] ~~وأما مع إدغامه ولا يكون إلا مع القصر، ففيه أربعة أوجه فى بارئكم [البقرة: ~~54] مع الإدغام بالسكون المجرد، وبالروم، وبالإشمام، فهذه اثنا عشر وجها ~~تضرب (5) أيضا فى سبعة: الرحيم [النمل: # 30، والفاتحة: 3] تبلغ أربعة (6) وثمانين وجها. # [فالحاصل] (7) مائة وثلاثة وثلاثون وجها، ويحتاج كله إلى تتبع الطرق. # قوله (8): (يغفر مدا). # أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر [يغفر لكم] (9) [البقرة: 58] بالياء ~~المثناة تحت (10) وبضمها. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر هنا بالتاء على التأنيث. # ثم كمل فقال: # ص: # (عم) بالأعراف ونون الغير لا ... تضم واكسر فاءهم وأبدلا # ش: أى: وقرأ ذو ظاء (ظرب) آخر الأول [يعقوب] (11) ومدلول (عم) [نافع وأبو ~~جعفر وابن عامر] (12): تغفر لكم خطاياكم فى الأعراف [الآية: 161] بالتاء ~~المثناة فوق وضمها. # وقرأ الباقون (13) بالنون المفتوحة وبكسر الفاء فى السورتين. PageV02P160 # تنبيه: # فهمت (1) ياء التذكير لنافع من الإطلاق، وضمها من مفهوم قوله: (ونون ~~الغير لا تضم)؛ فصار المدنيان هنا بياء التذكير، وابن عامر بتاء (2) ~~التأنيث المضومتين وفى الأعراف ثلاثتهم بتاء التأنيث، ووافقهم يعقوب فيها، ~~والباقون بالنون المفتوحة فى السورتين. # [ووجه النون: بناء] (3) الفعل للفاعل على وجه التعظيم. # ووجه الضم: بناؤه للمفعول: إما للعلم بالفاعل؛ إذ قد تعين عز وجل بغفران ~~الذنوب، أو تعظيما له كما تقرر فى النحو. # ووجه التذكير، والتأنيث: أن الفعل المسند إلى جمع مكسر مذكر أو مؤنث ~~حقيقى أو مجازى يجوز تذكيره بتقدير جمع (4)، وتأنيثه باعتبار جماعة. # ووجه تذكير «البقرة» وتأنيث «الأعراف» تغليب جانبه بالتاء، [وقوى الوجه ~~بها لنصها (5)] (6). # تتمة: (7) اتفقوا هنا على تكسير (8) خطاياكم [البقرة: 58]، وتقدم إمالة ~~الكسائى (9) والأزرق «خطايا» ومذهب أبى جعفر فى ms513 إخفاء قولا غير [البقرة: ~~59] ومذهبه هو ونافع (10) فى والصبئين [البقرة: 62، والحج: 17]، وإمالة ~~(11): والنصارى (12) [البقرة: 62، والمائدة: 69، والحج: 17] وإمالة العين ~~لأبى عثمان عن الدورى. # ثم تمم قوله: (وأبدلا) فقال: # ص: # (ع) د هزؤا مع كفؤا هزءا سكن ... ضم (فتى) كفؤا (فتى) (ظ) ن الأذن # ش: أى: أبدل ذو عين (عد) حفص الهمزة من [هزؤا [البقرة: 67، 231] ~~PageV02P161 # وكفؤا] (1) [الصمد: 4] واوا وقرأ الباقون (2) بالهمزة. # واختلفوا فى إسكان العين، وضمها منهما، ومن كل ما كان على وزنهما ك القدس ~~[النحل: 102] وخطوت [النور: 21]، واليسر [البقرة: 185]، والعسر [البقرة: ~~185، الشرح: 5، 6]، وجزءا [البقرة: 260]، والأكل [الرعد: 4]، والرعب ~~[الأحزاب: 26]، [وو رسلنا] (3) [الزخرف: 80]، وبابه (4)، والسحت [المائدة: ~~62، 63]، وو الأذن [المائدة: 45]، وقربة [التوبة: 99]، وسبلنا [العنكبوت: ~~69]، وعقبا [الكهف: 44] ونكرا [الكهف: 74]، ورحما [الكهف: 81]، وشغل [يس: ~~55]، ونكر [القمر: 6] وعربا [الواقعة: # 37]، وخشب [المنافقون: 4]، وفسحقا [الملك: 11]، وجرف [التوبة: # 109]، وعذرا أو نذرا [المرسلات: 6]، وثلثى اليل [المزمل: 20]. # فأسكن الزاى من هزؤا [البقرة: 67، والكهف 56] مدلول (فتى) حمزة وخلف، ~~وضمها الباقون (5)، وأسكن كفؤا [الإخلاص: 4] مدلول (فتى) أيضا، وذو ظاء ~~(ظن) يعقوب. # ثم عطف على (الأذن) فقال: # ص: # أذن (ا) تل والسحت (ا) بل (ن) ل (فتى) (ك) سا ... والقدس نكر (د) م وثلثى ~~(ل) يسا # ش: أى: أسكن الذال من الأذن [المائدة: 45، والتوبة: 61] المعرف باللام ~~والمنكر فى قوله تعالى والأذن بالأذن [المائدة: 45] وأذن خير لكم [التوبة: ~~61]، وكأن فى أذنيه وقرا [لقمان: 7]- ذو ألف (اتل) نافع، وأسكن الحاء من ~~السحت [المائدة: 62] ذو ألف (ابل) نافع ونون (نل) عاصم ومدلول (فتى) حمزة ~~وخلف وذو كاف PageV02P162 # (كسا) ابن عامر. # وأسكن الدال من القدس حيث وقع، والكاف من نكر خشعا [القمر: 6، 7]: # ذو دال (دم) ابن كثير. # وأسكن اللام من ثلثى الليل [المزمل: 20] ذو لام (ليسا) هشام. # ثم عطف فقال: # ص: # عقبا (ن) هى (فتى) وعربا (فى) ى (صفا) ... خطوات (إ) ذ (ه) وخلف (ص) ف ~~(فتى) (ح) فا # ش: أى: أسكن القاف (1) ذو نون (نهى) عاصم و [مدلول] (فتى) حمزة وخلف. # وأسكن الراء من عربا أترابا [الواقعة: 37]، ذو فاء (فى) حمزة ومدلول ~~(صفا) شعبة وخلف. # وأسكن [الطاء] (2) من ms514 خطوات حيث وقع ذو همزة (إذ) نافع وصاد (صف) شعبة ~~ومدلول (فتى) حمزة وخلف (3) وذو حاء (حفا) أبو عمرو وخلف (4) عن ذى هاء (5) ~~(هو) البزى، فروى عنه أبو ربيعة الإسكان، وابن الحباب الضم. # ثم عطف فقال: # ص: # ورسلنا مع هم وكم وسبلنا ... (ح) ز جرف (ل) ى الخلف (ص) ف (فتى) (م) نا # ش: أى: أسكن ذو حاء (حز) أبو عمرو السين من رسلنا [المائدة: 32] ورسلكم ~~[غافر: 50]، ورسلهم [الأعراف: 101] مما وقع مضافا [إلى ضمير] (6) على ~~حرفين، وكذلك (7): أسكنها من سبلنا بإبراهيم [الآية: 12]، والعنكبوت ~~[الآية: 69]. # وأسكن الراء من جرف بالتوبة [الآية: 109] ذو صاد (صف) أبو بكر وميم (منا) ~~ابن ذكوان ومدلول (فتى) حمزة وخلف. # واختلف عن ذى لام (لى) هشام، فروى الحلوانى عنه الإسكان، وروى الداجونى ~~[عن أصحابه] (8) عنه الضم. # ثم عطف فقال: # ص: # والأكل أكل (إ) ذ (د) نا وأكلها ... شغل أتى (حبر) وخشب (ح) ط (ر) ها ~~PageV02P163 # ش: أى: أسكن (1) الكاف من الأكل [الرعد: 4] وأكل المجرد من الإضافة حيث ~~وقع- ذو همزة (2) (إذ) نافع ودال (دنا) ابن كثير. # وأسكن [الكاف] (3) من أكلها [البقرة: 265] المضاف لضمير المؤنث الغائب ~~والغين من شغل ذو همزة (أتى) نافع ومدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو. # وأسكن الشين من خشب مسندة [المنافقون: 4] ذو حاء (حط) أبو عمرو وراء (4) ~~(رها) الكسائى. # واختلف عن ذى زاى (زد) أول الثانى (5) قنبل. # فروى ابن مجاهد عنه الإسكان وابن شنبوذ عنه الضم، وإلى هذا أشار بقوله: # ص: # زد خلف نذرا (ح) فظ (صحب) واعكسا ... رعب الرعب (ر) م (ك) م (ثوى) رحما ~~(ك) سا # ش: أى: أسكن الذال من نذرا فى المرسلات [الآية: 6] ذو حاء (حفظ) أبو عمرو ~~ومدلول (صحب) [حمزة والكسائى وخلف وحفص] (6). # وقرأ من لم يذكر من أول الباب إلى هنا بضم كل ما ذكر. # ثم شرع فى بقية الباب، ولقلة من ضم ذكره، وترك من سكن، فقرأ ذو راء (رم) ~~الكسائى وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب الرعب [آل عمران: ~~151] ورعبا [الكهف: 18] بضم العين، والباقون ms515 بالإسكان. # وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر ومدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب رحما [الكهف: ~~81] بضم الحاء، والباقون بالإسكان. # ثم أشار إلى تتميم رحما فقال: # ص: # (ثوى) وجزأ (ص) ف وعذرا أو (ش) وط ... وكيف عسر اليسر (ث) ق وخلف (خ) ط # ش: أى: وضم ذو صاد (صف) أبو بكر الزاى من جزؤا وجزء حيث وقع، وضم الذال ~~[من عذرا أو] (7) فى المرسلات [الآية: 6] ذو شين (شوط) روح عن يعقوب (8). ~~PageV02P164 # وضم ذو ثاء (ثق) أبو جعفر (1) السين من العسر [الشرح: 5، 6] واليسر ~~[البقرة: 185]. # وما جاء منه نحو: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [البقرة: 280] واليسرى ~~[الليل: 10]، إلا [أنه] (2) اختلف عن ذى خاء (خط) ابن وردان عنه فى فالجريت ~~يسرا [الذاريات: 3] فأسكن السين فيها النهروانى [عنه] (3)، وضمها غيره. # وإلى محل الخلاف أشار بقوله: # ص: # بالذرو سحقا (ذ) ر وخلفا (ر) (خ) لا ... قربة (ج) د نكرا (ثوى) (ص) ن (إ) ~~ذ (م) لا # ش: أى: وضم الحاء من سحقا فى الملك [الآية: 11] ذو ذال (ذى) ابن جماز [عن ~~أبى جعفر] (4). # واختلف عن ذى راء (رم) الكسائى وخاء (خلا) ابن وردان. # فأما هذا: [فروى النهروانى عنه] (5) الإسكان. # وروى غيره عنه الضم. # وأما ذاك: فروى المغاربة عنه الضم من روايتيه (6) وكذلك (7) أكثر ~~المشارقة. # ونص أبو العلاء على الإسكان لأبى الحارث (8) وجها واحدا، وعلى الوجهين ~~للدورى [عنه] (9). # وكذلك ابن سوار ذكر الوجهين جميعا من رواية لأبى الحارث أيضا عن أبى على ~~الشرمقانى. # وذكر سبط الخياط الضم عن الدورى والإسكان عن أبى الحارث بلا خلاف. # ونص عليهما صاحب «الجامع» وابن مجاهد وابن سلام. # وضم الراء من قربة فى التوبة [الآية: 99] ذو جيم (جد) ورش من طريق ~~الأزرق. # وضم الكاف من نكرا فى الكهف (10) [الآية: 74] مدلول (ثوى) أبو جعفر ~~ويعقوب وذو صاد (صن) (11) أبو بكر وهمزة (إذ) نافع وميم (ملا) ابن ذكوان. # فوجه إسكان الباب كله: أنه لغة تميم، وأسد، وعامة قيس. PageV02P165 # [ووجه] (1) الضم: أنه لغة الحجازيين. # وقيل: الأصل الإسكان وأتبع (2)، أو الضم وأسكن؛ تخفيفا ك «الرسل». ms516 # ووجه إبدال حمزة تقدم فى الوقف. # ووجه إبدال (3) حفص [أف] (4) [الإسراء: 23، الأنبياء: 67] [أن] أصله ~~غالبا: أن يجمع بين اللغتين فى [كل] (5) فصل كصلة «فيه» (6) وك ءاعجمى ~~[فصلت: 44]، ومجريها [هود: 41]. # وخص هذا استثقالا للهمز بعد الضمتين (7) واتفاق القياس، والرسم. # ووجه من فصل: الجمع بين اللغتين، وإنما اشترط فى «رسل» زيادة حرفين؛ ~~[لتحقق الثقل] (8). # ص: # ما يعملون (د) م وثان (إ) ذ (صفا) ... (ظ) ل (د) ما باب الأمانى خففا # ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير عما يعملون أفيطمعون [البقرة: 74، 75] ~~بالياء المثناة تحت، والباقون (9) بتاء الخطاب. # وقرأ ذو همزة (إذ) نافع و [مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف، وظاء (ظل) يعقوب ~~ودال (دما) (10) ابن كثير عما يعملون أولئك الذين اشتروا [البقرة: 85، 86]: ~~وهى الثانية بالغيب، والباقون (11) بالخطاب. # وفهم الغيب (12) من قوله: «وأطلقا رفعا وتذكيرا [وغيبا»] (13). # وجه غيب الأول: مناسبة قوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون [البقرة: ~~71]، وو هم يعلمون [البقرة: 75]. # ووجه الخطاب: مناسبة وإذ قتلتم نفسا فادرءتم فيها [البقرة: 72]، وتكتمون ~~PageV02P166 # [البقرة: 72]، ولعلكم تعقلون ثم قست قلوبكم [البقرة: 73، 74]، لا ~~أفتطمعون [البقرة: 75]؛ لأن الخطاب للمؤمنين. # ووجه غيب الثانى مناسبة يردون [البقرة: 85]، [و] أولئك الذين اشتروا ~~[البقرة: # 86]، [و] ولا هم ينصرون [البقرة: 86]. # ووجه الخطاب: مناسبة وإذ أخذنا ميثقكم [البقرة: 84]، ووقع [منه] (1) إلى ~~يعملون [البقرة: 96]- نيف وعشرون خطابا. # ثم كمل (باب الأمانى) فقال: # ص: # أمنية والرفع والجر اسكنا ... (ث) بت خطيئاته جمع (إ) ذ (ث) نا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر باب [«الأمانى» وهو] (2) إلا أمانى ~~[البقرة: 72]، [و] تلك أمانيهم [البقرة: 111]، وليس بأمانيكم ولا أمانى أهل ~~الكتاب [النساء: 123] [و] فى أمنيته [الحج: 52]- بتخفيف الياء فيهن مع ~~إسكان الياء المرفوعة والمجرورة [من ذلك] (3)، وبقاء (4) المنصوبة على ~~إعرابها قبل التخفيف، وهو على كسر الهاء من أمانيهم [البقرة: 111] لوقوعها ~~بعد ياء ساكنة. # وقرأ الباقون (5) بتشديد الياء فيهن، وإظهار الإعراب. # تنبيه: # تقدم (6) إمالة بلى للدورى (7) وغيره. # وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر وأحاطت به خطيئاته [البقرة: ~~81] بجمع السلامة، وهو زيادة ألف دون (8) الهمزة. # وقرأ ms517 الباقون (9) بالتوحيد. # و «الخطيئة»، و «السيئة»: [الكفر] (10). PageV02P167 # أو السيئة: الكفر، والخطيئة: الكبيرة (1)، أو بالعكس. # وجه الإفراد- على أن الخطيئة الكفر-: أنه واحد. # وعلى الكبيرة: أنه جنس، ويدل على العموم، خلافا لمن خصه بسياق النفى، ~~وعليه وإن تعدوا نعمة الله [النحل: 18]. # ووجه الجمع على الأول؛ تنزيل إقامته [على المعصية منزلة] تعدد العصيان، ~~وعلى الثانى؛ تعدد الكبائر أو تعدد الكفر. # ص: # لا يعبدون (د) م (رضى) وخففا ... تظاهرون مع تحريم (كفا) # ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائى لا يعبدون ~~إلا الله [البقرة: 83] بالغيب عن الإطلاق، و [قرأ] (2) الباقون (3) ~~بالخطاب. # وقرأ مدلول (كفا) (4) الكوفيون الظاء من تظهرون عليهم [البقرة: 85] هنا، ~~وو إن تظهرا عليه فى التحريم [الآية: 4] بالتخفيف، والباقون (5) بالتشديد. # وجه غيب يعبدون أنه إخبار عن الغيب، وسياق بنى إسرءيل. # ووجه الخطاب: حكاية حال خطابهم؛ وسياق وقولوا [البقرة: 83]، وثم توليتم ~~[البقرة: 83]. # ووجه تخفيف تظهرون [البقرة: 85]؛ أنه حذف إحدى التاءين مبالغة فى ~~التخفيف؛ اعتمادا على [المثل ذاتا وزيادة وشكلا] (6)؛ لذلك اختص بتاء ~~المعارضة دون أخواتها، وبالمبنى للفاعل دون المفعول. # ووجه التشديد: التخفيف بإدغام التاء فى الظاء؛ لشدة قرب المخرج، والثانى ~~أقوى، ولم يدغم (7) فى مثلها؛ لما يؤدى إليه من إسكان أول الكلمة. # تتمة: # تقدم إمالة القربى واليتامى [البقرة: 83]، وإمالة ألفهما لأبى عثمان عن ~~PageV02P168 # [الدورى] (1). # ص: # حسنا فضم اسكن (ن) هى (ح) ز (عم) (د) ل ... أسرى (ف) شا تفدو تفادو (ر) د ~~(ظ) لل # ش: أى: قرأ ذو نون (نهى) عاصم وحاء (حز) أبو عمرو ومدلول (عم) المدنيان ~~وابن عامر وذو دال (دل) ابن كثير: حسنا وأقيموا [البقرة: 83] بضم الحاء ~~وإسكان السين، والباقون (2) [بفتح الحاء والسين] (3). # وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة أسرى [البقرة: 85] على وزن «فعلى» كما لفظ به. # والباقون (4) أسرى بوزن (5) «فعالى»، وهو مفهوم من النظير. # وقرأ ذو راء (رد) الكسائى، وظاء (ظلل) (6) يعقوب، ونون «نال» أول التالى ~~(7) عاصم، ومدلول «مدا» نافع أبو جعفر تفدوهم [البقرة: 85]، وهو بضم التاء ~~(8) وفتح الفاء، وألف بعدها، كما لفظ بها (9) [و] الباقون ms518 (10) [تفدوهم] ~~(11) بفتح التاء وإسكان الفاء وحذف الألف. # تنبيه: # علمت القراءتان من لفظه، فاستغنى عن القيد، و [علم] مد (12) أسرى من ~~نظيره. # تتمة: # تقدمت الإمالة، وإمالة أبى عثمان عين أسارى [البقرة: 85] [وإسكان] (13) ~~ابن كثير PageV02P169 # دال القدس [النحل: 102]. # وجه فتح حسنا [البقرة: 83]: أنه صفة مصدر، أى: قولا حسنا. # ووجه الضم: أنه مصدر «حسن»، وصف به للمبالغة، كأنه لإفراط حسنه (1) صار ~~نفس الحسن، كرجل حسن: ذو حسن، [أو صفة] (2)؛ كالأخلاق فيتحدان (3)؛ ك الرشد ~~والرشد، أو مصدر حسنوا القول. # ووجه أسرى: أنه جمع أسير بمعنى: مأسور. # وقياس فعيل الذى بمعنى مفعول؛ أنه يكسر على فعلى: كقتيل وقتلى، وصريع ~~وصرعى. # ووجه أسرى [البقرة: 85]؛ أنه جمع آخر له: كشيخ قديم، وقدامى، أو حمل على ~~كسلان، وكسالى، بجامع عدم الانبعاث كالعكس، أو جمع الجمع، وأصله الفتح ~~كعطاشى. # وغلب ضم أسرى [البقرة: 85]، وكسالى [النساء: 142]، وسكرى [النساء: 43]. # ووجه تفدوهم [البقرة: 85]: أن حقيقة المفاعلة من اثنين، فالأسير يعطى ~~العوض والآسر المعوض، أو مجاز واحد. # ويوافق الرسم تقديرا. # ووجه تفدوهم [البقرة: 85]: أن الفادى يعطى فداء الأسير (4)، فهو طرف ~~واحد، [ويوافق صريح الرسم] (5). # وقيل: معنى (6) فداه: خلصه بمال، وفاده (7): خلصه بأسير، وعليه قوله ~~تعالى: # وفدينه بذبح عظيم [الصافات: 107] فيفترقان، ولا يدل إلا على جواز «فادى» ~~موضع «فدى». # ثم كمل فقال: # ص: # نال (مدا) ينزل كلا خف (حق) ... لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق # ش: أى: خفف (8) [مدلول] (حق) (9) ابن كثير وأبو عمرو، ويعقوب (10) زاى ~~ننزل PageV02P170 # بعد إسكان النون، المضارع بغير الهمزة المضموم (1) الأول المبنى للفاعل، ~~أو للمفعول (2) حيث حل [إلا] (3) ما خص مفصلا (4)، نحو: أن ينزل الله ~~[البقرة: 90] أو أن تنزل عليهم سورة [التوبة: 64]، وننزل عليهم من السماء ~~آية [الشعراء: 4]. # فخرج بالمضارع الماضى نحو: ما نزل [الأعراف: 71]، وبغير الهمزة نحو: # [سأنزل] (5) [الأنعام: 93] واندرجت الثلاثة وبالمضموم الأول، نحو: وما ~~ينزل من السمآء [سبأ: 2، والحديد: 4]. # وأجمعوا على التشديد فى قوله تعالى: وما ننزله إلا بقدر معلوم فى الحجر ~~[21]، وانفرد ذو دال (دق) ابن كثير بتخفيف الزاى من قل إن الله قادر على أن ms519 ~~ينزل آية [الأنعام: 37]، وخالف البصريان أصلهما فيه. # ثم كمل المخصص فقال: # ص: # لأسرى (حما) والنحل الأخرى (ح) ز (د) فا ... والغيث مع منزلها (حق) (شفا) # ش: أى: وانفرد البصريان بتخفيف وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا ~~كلاهما بالإسراء [الآيتان: 82، 93]. # وخالف ابن كثير أصله فشددهما. # وانفرد ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف والله أعلم بما ينزل وهو آخر النحل ~~[الآية: # 101]. # وأما الأول، وهو: ينزل الملئكة [النحل: 2] فهم فيه على أصولهم. # واتفق مدلول (حق) البصريان، وابن كثير، و [مدلول] «كفا» الكوفيون على ~~تخفيف وهو الذى ينزل الغيث فى الشورى [الآية: 28]، ومنزلها عليكم بالمائدة ~~[الآية: # 115]. # تنبيه: # علم المعلوم من قوله: «كلا»، وعلم إسكان النون من لفظه، وفتحها مع ~~التشديد من PageV02P171 # المجمع عليه. # وأطلق الآراء ليفهم موضعيها، وقيد الأنعام ب «أن» فخرج ما لم ينزل به ~~عليكم [الأنعام: 81]. # وشمل قوله: «كلا» المجهول (1)، وخرج المفتوح الأول لعدم شموله. # تنبيه: (2) نزل به الروح [الشعراء: 193]، وو ما نزل من الحق [الحديد: ~~16]، ومنزلين [يس: 28]، ومنزل من [الأنعام: 114]، ومنزلون [العنكبوت: 34] ~~تأتى [فى] (3) مواضعها. # وجه التخفيف: أنه مضارع المعدى بالهمزة (4). # ووجه التشديد: أنه مضارع [نزل] (5) المعدى بالتضعيف، وليس التضعيف هنا ~~للتكثير؛ بدليل: وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرءان جملة وحدة ~~[الفرقان: 32]، والقراءتان على حد نزل عليك الكتب [آل عمران: 3]، وو أنزل ~~التورية [آل عمران: 3]. # ووجه مخالفة البصريين أصلهما فى الأنعام المناسبة؛ لأنه جواب قوله تعالى: # ويقولون لولا أنزل عليه ءاية من ربه [يونس: 20]. # وجه مخالفة ابن كثير أصله فى (الإسراء): أن تشديد الأول دال على الحالة ~~التى نزل عليها القرآن، وهو التفخيم تخيلا، وتشديد الثانى مناسبة جوابه (6) ~~فى قوله تعالى: ولو نزلنا عليك كتبا فى قرطاس [الأنعام: 7]. # ووجه تخفيف منزلها [المائدة: 115] استمرار الأصل على أصله [فى إلحاق ~~الفرع بالأصل] (7). # ومناسبة الموافقة ربنآ أنزل [المائدة: 114]، وحمل وينزل الغيث [لقمان: ~~34] على معناه نحو: أنزل من السمآء مآء [الرعد: 17]. # [ووجه] (8) اتفاقهم على وما ننزله [الحجر: 21]: الجمع، وصورة التكرير؛ ~~لظهور معنى التكثير فيه. # ووجه تشديد ما ننزل الملئكة [الحجر: 8] عند المخفف: عدم شرطه، ms520 وهو ضم ~~أوله، وعند المثقل: طردا لأصله. [والله أعلم] (9). PageV02P172 # ص: # ويعملون قل خطاب (ظ) هرا ... جبريل فتح الجيم (د) م وهى ورا # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب والله بصير بما تعملون [البقرة: 96]، ~~بالخطاب (1)؛ لمناسبة ولتجدنهم [البقرة: 96] والباقون (2) بالغيب؛ لمناسبة ~~ومن الذين أشركوا [البقرة: 96]، [وما قبله] (3) وما بعده إلى يعملون ~~[البقرة: 96]. # ثم كمل (جبريل) فقال: # ص: # فافتح وزد همزا بكسر (صحبه) ... كلا وحذف الياء خلف شعبه # ش: أى: قرأ ذو دال «دم» ابن كثير (4) قل من كان عدوا لجبريل [البقرة: 97، ~~98]، ورسله وجبريل هنا [البقرة: 98]، ومولاه وجبريل بالتحريم [الآية: 4] ~~بغير همز ولا ياء كما لفظ به، وفتح (5) الجيم. # وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر (6) وخلف (7) بفتح الجيم ~~والراء وزيادة (همز) بعد الراء وياء ساكنة. # واختلف عن (شعبة) فى (حذف الياء): # فروى العليمى عنه إثباتها. # وروى يحيى بن آدم عنه حذفها. # هذا هو المشهور من هذه الطرق. # [وقرأ] (8) الباقون (9) بكسر الجيم والراء بلا همزة (10). PageV02P173 # توجيه: (1) «جبرئيل»: اسم أعجمى مركب من «جبرا» اسم عبد، [ومن] (2) «إيل» ~~اسم الله تعالى، كعبد الله. # وللعرب فى استعمال الأعجمى وجهان: إبقاؤه بلا تغيير، وتعريبه، أى: إجراؤه ~~مجرى العربى فى الوزن، والإعلال. # فوجه (3) التحقيق: ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: «جبريل عن يمينه، ~~وميكائيل عن يساره» (4). # وقال أبو عبيد (5): هما ممدودان فى الحديث، وهو (6) لغة قيس وتميم. # ووجه حذف الياء التخفيف. # ووجه فتح الجيم: أنه لغة. # وروى عن ابن كثير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام يقرأ ~~جبريل وميكائل [البقرة: 98]. # كذلك، قال: فلا أزال أقرؤهما كذلك. [ووجه الكسر: أنه لغة الحجازيين] (7). # ص: # ميكال (ع) ن (حما) وميكائيل لا ... يا بعد همز (ز) ن بخلف (ث) ق (أ) لا # ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص [ومدلول (حما) البصريان وو ميكئل [البقرة: ~~98] بحذف الهمزة] (8) والياء التى بعدها، [و] وافقهما ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ~~وألف (ألا) نافع على حذف الياء [وأثبتا الهمزة] (9). PageV02P174 # واختلف عن زاى (زن) قنبل، فروى عنه ابن شنبوذ ms521 كذلك. # وروى ابن مجاهد عنه بهمزة بعدها ياء كالباقين؛ فصار نافع وأبو جعفر يقرآن ~~وجبريل [البقرة: 98] بكسر الجيم وو ميكائل [البقرة: 98] بالهمز بلا ياء، ~~وقنبل كذلك من رواية ابن شنبوذ، لكن [مع] (1) فتح الجيم، ومن رواية ابن ~~مجاهد بالياء. # وكذلك البزى، وحفص، والبصريان بكسر وجبريل وو ميكئل بلا همز ولا ياء، ~~وأبو بكر من رواية العليمى بهمز [جبرئل بلا ياء وميكائيل بالهمز مع الياء. # وكذلك من رواية يحيى، لكن مع ثبوت ياء جبرئيل وهى قراءة حمزة وعلى وخلف،] ~~(2) ولابن عامر وجبريل كأبى عمرو وميكائيل لحمزة، فالحاصل فيهما (3) ست ~~قراءات. # تنبيه: # فهمت القراءة الأولى من لفظه، والثانية [من] (4) قوله: (لا ياء بعد همز)؛ ~~لأن النفى داخل على الياء الخاصة، والثالثة من مفهوم الثانية، وقيد الياء ب ~~(بعد الهمز)؛ لأن الأولى متفق عليها، والكلام فيه كجبريل. # [ووجه الحذفين] (5): لغة الحجاز. # ووجه حذف الياء: قول الفراء: هى لغة بعض العرب. وأوفق (6) للرسم؛ لأنه ~~بياء واحدة بعد الكاف. # ووجه إثباتهما الأصل، [و] هو لغة قيس، [ويوافق الحديث المتقدم] (7). # ص: # ولكن الخف وبعد ارفعه مع ... أولى الأنفال (ك) م (فتى) (ر) تع # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ومدلول (فتى) حمزة وخلف وراء (رتع) ~~الكسائى ولكن الشياطين كفروا [البقرة: 102]، ولكن الله قتلهم، ولكن الله ~~رمى كلاهما فى الأنفال [الآية: 17] أولا بتخفيف نون (لكن) ورفع ما بعدها، ~~والباقون (8) PageV02P175 # بتشديد النون ونصب الاسم بعدها. # تنبيه: # احترز بأول الأنفال من آخرها ولكن الله ألف بينهم [الأنفال: 63]. # وعلم سكون النون من اللفظ وكسرها وصلا للمخفف وفتحها للمشدد من الإجماع ~~[نحو] (1): ولكن اختلفوا [البقرة: 253]، [و] ولكن الله يفعل [البقرة: 253]. # ولا روم، ولا إشمام فيهما، و (لكن) حرف استدراك مطلقا، فالمشددة (2) ~~مختصة بالاسمية فتنصب الأول اسما (3) وترفع الثانى خبرا، ومن شرطها وقوعها ~~بين جملتين [متغايرتين، والمخففة فرعها ملغاة. # ووجه المشددة محصورها بين الجملتين] (4) نظير مآ ألفت بين قلوبهم ولكن ~~الله ألف بينهم [الأنفال: 63]. # ووجه التخفيف: أنها لغة [فيها؛] (5) لا أنها العاطفة؛ لأن شرطها عطف مفرد ~~على منفى. # ثم كمل ms522 النظائر فقال: # ص: # ولكن الناس (شفا) والبر من ... (ك) م (أ) م ننسخ ضم واكسر (م) ن (ل) سن # ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف ولكن الناس أنفسهم يظلمون فى ~~يونس [الآية: 44] بتخفيف النون. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وهمزة (6) (أم) نافع (7) بتخفيف ولكن البر من ~~آمن، ولكن البر من اتقى (8) كلاهما [فى البقرة] (9) [الآيتان: 177، 189] ~~بتشديد النون فيهما، وتقدم الخلاف فى أن ينزل [الأنعام: 37]. # وقرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ما ننسخ بضم النون وكسر السين. PageV02P176 # واختلف عن ذى لام [(لسن)] (1) هشام: # فروى عنه كذلك غير الداجونى، [وروى الداجونى] (2) عن أصحابه عنه بفتح ~~النون والسين (3) كالباقين (4). # وجه «لكن» تقدم. # ثم أشار إلى خلاف هشام فقال: # ص: # خلف كننسها بلا همز (كف) ى ... (عم) (ظ) بى بعد عليم احذفا # ش: أى: قرأ مدلول (5) (كفى) الكوفيون و (عم) المدنيان وابن عامر وذو ظاء ~~(ظبا) يعقوب أو ننسها (6) [البقرة: 106] بضم النون الأولى وكسر السين وحذف ~~الهمزة، والباقون (7) بفتح النون والسين وهمز بعدها. # تنبيه: # استغنى [الناظم] (8) بالتشبيه عن التقييد بالضم فالكسر، ويفهم منه أيضا ~~عدم الهمز (9)، ولكن تظهر فائدة التقييد به قراءة (10) المسكوت عنهم؛ لأن ~~الإثبات ضد الحذف، ولم يطرد للناظم قاعدة فى الهمز (11)، فتارة يطلقها ~~وتكون مرفوعة كقوله: «واهمز يضاهون»، وتارة منصوبة كقوله: «البرية اتل»، ~~وتارة بحسب الإعراب: كقوله: «باب النبىء» وتارة ساكنة كهذا؛ فلا يفهم هنا ~~إلا من جهة (12) العربية. # تفريع: (13) صار ابن كثير وأبو عمرو بفتح الكلمتين، وابن عامر فى أحد ~~(14) وجهى هشام بضمهما (15). # والباقون بفتح الأولى وضم الثانية. PageV02P177 # و «ننسخ» بالفتح مضارع «نسخ»، وبالضم مضارع «أنسخ» (1) فهمزته للتعدية أو ~~المضارعة (2). # والنسخ لغة: الإزالة بخلف، وغيره، نحو: «نسخت الشمس الظل، والريح الأثر. # والتحويل (3)؛ كالكتابة. # و «ننسها» مضارع نسى: ترك، ولم يذكر، وننسئها (4) مضارع أنسأه: أمره ~~بالترك، أو توصل إلى (5) عدم ذكره. # ووجه الشامية (6) أن «ننسخ» من معدى الإزالة لا الإنزال، والتقدير: ما ~~ننسخك. # و (ننسها) من معدى الترك، أو ضد الذكر، وتقديره: أو ننسكها، معناه: يا ~~محمد، ما ms523 نأمرك برفع حكم آية وتبقى (7) لفظها، أو نأمرك بترك تلاوتها، أو ~~ننسكها، فلا تذكرها مع بقاء معناها أو رفعه إلى بدل (8) - ننزل خيرا منها ~~للمكلف فى الدنيا إن كان أخف، أو فى (9) الآخرة إن كان [أثقل] (10)، أو ~~مثلها فى الثواب. # ووجه نافع ومن معه: أنه من «نسخ»: أزال، وننسها (11) [البقرة: 106] ~~كالأول: # معناه: ما نرفع من حكم ونبقى (12) لفظه أو نرفعه من صدور الحفاظ [كذلك] ~~(13) إلى بدل- ننزل [غيره ... ] (14) إلى آخر السابق. # ووجه المكية- وهم الباقون: أن ننسخ من أزال، وننسأها (15) من التأخير، ~~أى: ما نرفع من حكم ونبقى تلاوته أو نؤخر تلاوتها عن (16) الخلط. # وتقدم أمانيهم [البقرة: 111] لأبى جعفر. # ثم كمل (17) قوله: (بعد عليم) فقال: # ص: # واوا (ك) سا كن فيكون فانصبا ... رفعا سوى الحق وقوله (ك) سا # ش: أى: حذف ذو كاف (كسا) (18) ابن عامر الواو من وقالوا اتخذ الله ولدا ~~[البقرة: 116]. PageV02P178 # وأثبتها الباقون (1). # ونصب أيضا ذو كاف «كبا» (2) ابن عامر (كن فيكون [البقرة: 117]) حيث وقع ~~إلا كن فيكون الحق [آل عمران: 59، 60]، قوله الحق [الأنعام: 73] فلا خلاف ~~فى رفع نونهما (3). # والمختلف فيه ستة: هنا وآل عمران [الآية: 59] والنحل [الآية: 40]، ومريم ~~[الآية: # 35]، ويس [الآية: 83]، وغافر [الآية: 68]. # وإلى إخراج الموضعين أشار بقوله: (سوى الحق) وقيد النص (4) بالرفع لتتعين ~~قراءة الباقين؛ لأن ضده الكسر. # ووجه حذف الواو: أن شدة تناسب الجملتين تغنى عن العاطف أو تدل عليه، ~~واستؤنفت مبالغة وهى على رسم الشامى. # ووجه الإثبات: أنه الأصل فى العطف، والمعنى عليه؛ لأن الكل إخبار عن ~~النصارى، وتصلح (5) للاستئناف وهى على بقية المرسوم. # وقوله: (كن فيكون) مثال معناه: أن كل موجود لا يتوقف إلا على مجرد إرادة ~~الحق: # كقوله: وما أمرنا إلا وحدة [القمر: 50]. # ووجه النصب: أنه اعتبرت (6) صيغة الأمر المجرد (7) حملا عليه، فنصب ~~المضارع بإضمار أن بعد الفاء؛ قياسا على جوابه. # ووجه الرفع: الاستئناف، أى: فهو يكون، أو عطف على معنى (كن). # واتفق على رفع فيكون الحق [آل عمران: 59، 60] لأن معناه: فكان، ورفع ~~فيكون قوله الحق [الأنعام: 73]؛ لأن معناه: الإخبار عن القيامة، وهو كائن ms524 ~~لا محالة؛ ولكنه لما كان ما يرد فى القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر بلفظ ~~الماضى نحو: # فيؤمئذ وقعت الواقعة وانشقت [الحاقة: 15، 16]، [و] وجآء ربك [الفجر: 22] ~~ونحو (8) ذلك؛ فشابه ذلك فرفع (9)، ولا شك أنه إذا اختلفت المعانى اختلفت ~~الألفاظ. PageV02P179 # تنبيه: # اتفقوا على حذف الواو فى يونس من قوله: قالوا اتخذ الله ولدا سبحنه هو ~~الغنى [الآية: 68]؛ لعدم شىء يعطف [عليه] (1) قبله، فهو استئناف خرج مخرج ~~التعجب من عظم جرأتهم وقبيح افترائهم (2)، وهنا قبله: وقالوا لن يدخل الجنة ~~[البقرة: 111]، وقالت اليهود ليست النصرى [البقرة: 113]. # ثم كمل فقال: # ص: # والنحل مع يس (ر) د (ك) م تسأل ... للضم فافتح واجزمن (إ) ذ (ظ) للوا # ش: أى: اتفق ذو راء (رد) الكسائى وكاف (كم) ابن عامر على نصب فيكون فى ~~النحل [الآية: 40]، ويس [الآية: 82]. # وقرأ ذو همزة (3) (إذ) نافع وظاء (ظللوا) يعقوب ولا تسأل [البقرة: 116] ~~بفتح التاء وجزم اللام. # والباقون (4) بضم التاء ورفع اللام. # وجه الجماعة: أنه مبنى للمفعول بعد «لا» النافية، وفيه مناسبة للأخبار ~~المكتنفة. # ومحل الجملة نصب حال (5) أو خبر ليس، أى: لست تسأل. # [ووجه الجزم:] (6) أنه مبنى للفاعل، وجزم ب «لا» الناهية إما حقيقة فيكون ~~جوابا كقوله عليه السلام: «ليت شعرى ما فعل بأبوى؟!» (7) أو مجازا لتفخيم ~~القصة، كقولك لمن قال: # كيف [حال] (8) فلان؟ لا تسل عما جرى [له، أى: حل به أمر عظيم غير محصور؛ ~~فيتضمن الجواب] (9). # ص: # ويقرأ إبراهام ذى مع سورته ... مع مريم النحل أخيرا توبته # آخر الأنعام وعنكبوت مع ... أواخر النسا ثلاثة تبع PageV02P180 # ص: # والذرو والشورى امتحان أولا ... والنجم والحديد (م) از الخلف (لا) # ش: أى: قرأ ذو ميم (ماز) ابن ذكوان بخلف عنه ولام (لا) هشام باتفاق: # إبراهام (1) من قوله: وإذ ابتلى إبرهيم [124] بألف بعد الهاء مع بقية ما ~~فى البقرة، وهو [أربعة عشر] (2) موضعا [من مقام إبرهيم] (3) [125] وعهدنآ ~~إلى إبرهيم [125] وإذ قال إبرهيم [126] وإذ يرفع إبرهيم [127] ومن يرغب عن ~~ملة إبرهيم [130] ووصى بهآ إبرهيم بنيه [132] وإله ءابآئك إبرهيم [133] بل ~~ملة إبرهيم [135] ومآ أنزل إلى ms525 إبرهيم [البقرة: 136] أم تقولون إن إبرهيم ~~[140] الذى حآج إبرهيم [258] إذ قال إبرهيم [258] قال إبرهيم [258] وإذ قال ~~إبرهيم [260] وأضاف إليها تكملة ثلاثة وثلاثين. # وهى: ثلاثة بمريم واذكر فى الكتب إبرهيم [41] يإبرهيم لئن لم [46] ومن ~~ذرية إبرهيم [58]. # وموضعان بالنحل إن إبرهيم [120] أن اتبع ملة إبرهيم [123] بالتوبة ~~موضعان، وهم الأخيران وما كان استغفار إبرهيم [114] إن إبرهيم [114]. # وبآخر الأنعام موضع ملة إبرهيم حنيفا [161]. # وبآخر العنكبوت موضع رسلنا إبرهيم [31]. # وبآخر النساء ثلاثة: واتبع ملة إبرهيم حنيفا واتخذ الله إبرهيم خليلا ~~[125] وأوحينا إلى إبرهيم [163]، وبالذاريات موضع هل أتيك حديث ضيف إبرهيم ~~[24] وبالشورى موضع وما وصينا به إبرهيم [13] وبأول الممتحنة موضع أسوة ~~حسنة فى إبرهيم [4] وبالنجم موضع فى صحف موسى وإبرهيم [36، 37] وبالحديد ~~[موضع] (4) ولقد أرسلنا نوحا وإبرهيم [26]. # تنبيه: # علمت قراءة ابن عامر من اللفظ؛ لدورانه بين [الألف] (5) والياء، وقد علم ~~من اصطلاحه (6) المتقدم: أن المختلف إذا كان له نظير متفق [عليه] (7)، ذكر ~~الوجه المخالف، وهو الألف [هنا،] (8) ويحيل الآخر على محل الإجماع وهو ~~الياء. PageV02P181 # وقيد «النساء»، و «الأنعام»، و «التوبة» و [«العنكبوت»] (1) و «الامتحان» ~~[أى: # الممتحنة]؛ ليخرج فقد ءاتينآ ءال إبرهيم [النساء: 54] ثم وإذ قال إبرهيم ~~لأبيه [الأنعام: 74] وو تلك حجتنآ ءاتينهآ إبرهيم [الأنعام: 83] ثم وثمود ~~وقوم إبرهيم [التوبة: 70] ثم وإبرهيم إذ قال لقومه [العنكبوت: 16] [و] إلا ~~قول إبرهيم [الممتحنة: 4]. # وإبراهيم: [عبرانى] (2) لا ينصرف للعلمية، والعجمة. # وأما خلف ابن ذكوان؛ فروى النقاش عن الأخفش عنه بالياء. # وبه قرأ الدانى على الفارسى، وعلى فارس عن قراءته فى جميع الطرق عن ~~الأخفش. # وكذلك روى المطوعى عن الصورى عنه. # وروى الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان بالألف فيها كهشام. # وكذلك أكثر العراقيين عن غير النقاش عن الأخفش. # [وروى بعضهم عنه الألف فى البقرة والياء فى غيرها، وهى رواية المغاربة ~~قاطبة، وبعض المشارقة عن ابن الأخرم عن الأخفش] (3)، وبذلك قرأ الدانى على ~~ابن الحسن أحد الوجهين عن ابن الأخرم، وروى عياش وغيره عن ابن عامر (4) ~~الألف فى جميع القرآن. # وفى «إبراهيم» ست لغات: الألف وهى الأصلية، والياء والواو المديات، وحذف ~~الثلاثة، ms526 ويتفرع على الألف إمالتها فقط وإمالة الألفين. # قال الأهوازى: وهو فى المصحف الشامى بألف (5) بعد الهاء فى الثلاثة ~~والثلاثين فقط، وفى الستة والثلاثين (6) الباقية بالياء. # قال المصنف: وكذلك رأيتها فى المدنى. # وقيل: الكل على ذلك. # وقال ابن مهران: فى غيره بالياء إلا فى «البقرة» فإنه بغير ياء. # وجه الألف أنه الأصل. # ووجه الخلف، والتخصيص (7): الجمع باعتبار الأمرين، وقوة الاحتمال. ~~PageV02P182 # ووجه المبالغة: التعريب ك «إسماعيل»، وهى (1) أخف من الواو. # ص: # واتخذوا بالفتح (ك) م (أ) صل وخف ... أمتعه (ك) م أرنا أرنى اختلف # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وألف (أصل) نافع واتخذوا من مقام ~~إبراهيم [البقرة: 125] بفتح الخاء، والباقون (2) بكسرها. # وخفف ذو كاف (كم) ابن عامر التاء من فأمتعه قليلا [البقرة: 126] وشددها ~~الباقون (3). # وعلم سكون ميم «أمتعه» لابن عامر من لفظه، وفتحه للباقين من إجماع يمتعكم ~~متعا حسنا [هود: 3]. # وجه فتح الخاء: جعله فعلا ماضيا مناسبة لطرفيه (4)، تقديره (5): واذكر يا ~~محمد إذ جعلنا البيت مثابة [للناس وأمنا] (6)، وإذ اتخذوا، وإذ عهدنا. # ووجه الكسر: أنه أمر لنا، [أو من كلمات الابتلاء،] (7) [أى: إنى جاعلك] ~~(8) [البقرة: 124] واتخذوا. # وروى مالك عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى مقام إبراهيم فسبقه ~~عمر فقال: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم أبيك الذى (9) قال الله تعالى: ~~واتخذوا من مقام إبرهيم مصلى [البقرة: # 125] فقال: «نعم»، وقرأ بالكسر. # ووجه تخفيف «أمتعه»: أنه مضارع «أمتع» المعدى (10) بالهمزة. # ووجه التشديد: أنه مضارع «متع» (11) المعدى بالتضعيف. # ثم كمل (12) فقال: PageV02P183 # ص: # مختلسا (ح) ز وسكون الكسر (حق) ... وفصلت (ل) ى الخلف (م) ن (حق) (ص) دق # ش: أى: اختلف عن ذى حاء (حز) أبو عمرو فى الراء من وأرنا مناسكنا ~~[البقرة: # 128] وأرنى كيف تحيى [البقرة: 260] وأرنا الله [النساء: 153]، وأرنى أنظر ~~إليك [الأعراف: 143] وأرنا اللذين أضلانا بفصلت [الآية: 29]. # فروى اختلاس الخمسة (1) ابن مجاهد (2) عن أبى الزعراء وفارس والحمامى ~~والنهراوى عن زيد عن ابن فرح (3)، كلاهما عن الدورى. # ورواه (4) الطرسوسى عن السامرى والخياط عن ابن المظفر عن ابن حبش كلاهما ms527 ~~عن ابن جرير، والشنبوذى عن ابن جمهور، كلاهما عن السوسى. # وروى إسكانها ابن العلاف، وابن الفحام، والمصاحفى، ثلاثتهم عن زيد عن ابن ~~فرح عن الدورى، وفارس وابن نفيس (5)، كلاهما عن السامرى، والفارسى، وأبو ~~الحسن الخياط [كلاهما] (6) عن ابن المظفر، [كلاهما] (7) عن ابن جرير ~~والشذائى عن ابن جمهور، كلاهما عن السوسى (8). # وأسكنها فى الخمسة مدلول (حق) ابن كثير، وأبو عمرو فى ثانى وجهيه، ~~ويعقوب. # وأسكنها (9) فى «فصلت» ذو ميم (من) ابن ذكوان وصاد (صدق) أبو بكر ومدلول ~~[(حق)] (10). # واختلف [فيها] (11) عن ذى لام (لى) هشام: # فروى الداجونى عن أصحابه عنه: الكسر (12). # وروى سائر أصحابه غيره (13) الإسكان. PageV02P184 # والباقون (1) بإشباع كسر الراء فى الخمسة. # وحاصله: أن ابن كثير ويعقوب أسكناها فى الخمسة. # ولأبى عمرو فيها وجهان. # ووافقهم على إسكان «فصلت» فقط أبو بكر وابن ذكوان، واختلف فيها عن هشام. # تنبيه: # قيد السكون، لئلا يختل المفهوم، وعلم العموم من قرينة التخصيص، والاختلاس ~~هنا: إخفاء الحركة لا الحرف. # وجه الإسكان: التخفيف، لثقل الحركة على الحرف المتوهم [تعدده على] (2) ~~لغة، نحو: كتف؛ إجراء لعارض (3) الاتصال مجرى لازمه. # ووجه الاختلاس: الجمع بين التخفيف، والدلالة. # ووجه الإتمام: أنها حركة الهمزة نقلت إليها فأقرت. # ووجه الموافقة فى البعض: الجمع بين اللغتين. والله أعلم. # ص: # أوصى بوصى (عم) أم يقول (ح) ف ... (ص) ف (حرم) (ش) م و (صحبة) (حما) رؤف # ش: أى: قرأ مدلول (عم) نافع وابن عامر وأبو جعفر [وأوصى بها إبراهيم] (4) ~~[البقرة: 132] بهمزة مفتوحة بين الواوين (5)، وإسكان الثانية وتخفيف الصاد. # والباقون (6) بحذف الهمزة، وفتح الواو، وتشديد الصاد. # واستغنى عن التقييد بلفظ القراءتين، وكل من المخفف، والمثقل على أصله فى ~~الإمالة. # وقرأ ذو حاء (حف) أبو عمرو وصاد (صف) أبو بكر ومدلول (حرم) نافع، وابن ~~كثير، وأبو جعفر، وذو شين (شم) روح عن يعقوب- أم يقولون إن إبراهيم ~~[البقرة: 140] بياء الغيب. PageV02P185 # والباقون (1) بتاء الخطاب. # وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر، وخلف، و [مدلول] (حما) ~~البصريان- رؤف بلا واو بعد الهمزة حيث جاء، نحو إن الله بالناس لرؤف رحيم ~~[البقرة: ms528 143، والحج: 65] [و] بالمؤمنين رؤف رحيم [التوبة: 128] والباقون ~~(2) بإثبات الواو. # تنبيه: # معنى القصر هنا: حذف حرف المد. # واستغنى المصنف (3) بوجهى (وصى) عن القيد. # وفهم غيب «يقولون» (4) من الإطلاق. # وجه (أوصى): أنه معدى بالهمز ك يوصيكم الله [النساء: 11] وعليه الرسم ~~المدنى والشامى. # ووجه (وصى) أنه معدى بالتضعيف ك وصيكم به [الأنعام: 151، 152، 153]، ~~وعليه باقى الرسوم (5). # ووجه الخطاب: مناسبة ربنا وربكم ولنآ أعملنا ولكم أعملكم [البقرة: 139] ~~[و] ء أنتم أعلم [البقرة: 140] [و] عما تعملون [البقرة: 140]. # ووجه الغيب: مناسبة فإن ءامنوا بمثل مآ ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا ~~فإنما هم فى شقاق فسيكفيكهم [البقرة: 137]. # ووجه قصر رؤف أنه صفة مشبهة على فعل، ففيها معنى الثبوت. # ووجه المد: أنه اسم فاعل للتكثير، ويوافق الرسم تقديرا، وعليه قوله: # نطيع نبينا ونطيع ربا ... هو الرحمن كان بنا رءوفا (6) # ثم كمل (رءوف) فقال: # ص: # فاقصر وعما يعملون (إ) ذ (صفا) ... (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا ~~PageV02P186 # ش: أى: قرأ ذو همزة (1) (إذ) نافع ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف و (حبر) ابن ~~كثير وأبو عمرو وغين (غدا) رويس وعين (عونا) حفص عما يعملون ولئن أتيت ~~[البقرة: # 144، 145] بياء الغيب والباقون (2) بتاء الخطاب. # وانفرد (3) ذو حاء (حفا) أبو عمرو بالغيب فى يعملون ومن حيث ... [البقرة: # 149، 150]. # تنبيه: # عما يعملون [البقرة: 144]، هو الواقع بعد لرءوف [البقرة: 143] وفهم من ~~الترتيب، [والغيب] (4) من الإطلاق. # وجه الخطاب توجيهه للمؤمنين؛ مناسبة لقوله [تعالى:] (5) وحيث ما كنتم ~~فولوا وجوهكم [البقرة: 150]، فى الأولى. # وفى الثانية: مناسبة (6) لطرفيه وهو (7): فول وجهك شطر المسجد الحرام ~~[البقرة: # 149]، والمراد هو وأمته، وقد صرح [به] (8) فى: وحيث ما كنتم الآية ~~[البقرة: 150]. # ووجه الغيب: توجيهه (9) لأهل الكتاب؛ مناسبة لقوله تعالى: وإن الذين ~~أوتوا الكتب الآية [البقرة: 144]. # وفى الثانى: مناسبة الذين ءاتينهم الكتب يعرفونه الآية [البقرة: 146]، ~~وقدم يعملون [البقرة: 144] الثانى للضرورة على قوله: # ص: # وفى موليها مولاها (ك) نا ... تطوع التا يا وشدد مسكنا # ش: أى: قرأ ذو كاف (كنا) (ابن عامر) هو مولاها [البقرة: 148] بمفتوحة ~~(10) وألف بعدها، والباقون (11) بكسر اللام (12) وياء بعدها، وأغناه ms529 لفظ ~~القراءتين عن تقييدهما. PageV02P187 # ووجه مولاها: أنه اسم مفعول، وفعله [متعد إلى مفعولين،] (1) فقام أول ~~مفعوليه مقام الفاعل المحذوف فاستتر، وهو عائد على (2) ضمير مضاف «كل»، ~~وأضيف إلى مفعوله (3) تخفيفا، أصله: مولى إياها. # والتقدير: ولكل فريق وجهة، أو الفريق مولى الجهة، ووحد (4) على لفظ ~~«الفريق». # ووجه الكسر: أنه اسم فاعل، وهو ضمير [اسم] (5) الله تعالى أو الفريق: ~~والمفعول الأول محذوف، تقديره: موليه إياها، ومعناه: الله تعالى مولى ~~الفريق الجهة، أو الفريق مولى وجهه الجهة. # ثم كمل (تطوع) فقال: # ص: # (ظ) بى (شفا) الثانى (شفا) والريح هم ... كالكهف مع جاثية توحيدهم # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف أن يطوف ~~بهما ومن يطوع خيرا [البقرة: 158] وهو الأول بياء مثناة تحت وتشديد الطاء ~~وسكون العين. # وكذلك قرأ مدلول (شفا) فى (الثانى) وهو فدية طعام مسكين فمن يطوع ~~[البقرة: # 184]. # وقرأ الباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء والعين. # وقال «مسكنا» لا «جازما»؛ لئلا يحتمل الضد. # وقيد التاء؛ لخروج الضد عن المصطلح. # وجه السكون: أنه مضارع «تطوع» أدغمت التاء فى الطاء لما تقدم، مجزوم ~~بأداة الشرط (6)، وهو أحد صيغتى الاستقبال وطابق (7) الشرط. # ووجه ضده: أنه ماض [اكتفى] (8) بقرينة أداة الشرط؛ لأنها تنقل معناه إلى ~~الاستقبال، وموضعه جزم، ويحتمل «من» الموصولة، فلا موضع له منفردا، والفاء ~~بمعنى العموم، والتاء فيها تاء التفعل، وهو على حد «توسد»، واختيارى ~~الماضى؛ للخفة والعموم. # ثم كمل الريح فقال: PageV02P188 # ص: # حجر (فتى) الاعراف ثانى الروم مع ... فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع # واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا ... وصاد الاسرا الأنبيا سبا (ث) نا # ش: أى: اختلف فى الريح هنا وفى الأعراف، وإبراهيم، والحجر، وسبحان، ~~[والكهف] (1): والأنبياء، والفرقان، والنمل، وثانى الروم، وسبأ، وفاطر، وص، ~~والشورى، والجاثية، فقرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى (2) وخلف (3) المعبر عنهم ب ~~«هم» بالتوحيد فى البقرة وتصريف الريح [164]، وفى الكهف تذروه الريح [45] ~~وبالجاثية تصريف الريح [5]، ووحد مدلول (فتى) حمزة وخلف، وأرسلنا الريح ~~لواقح فى الحجر [22]. # ووحد ذو دال (دم) ابن ms530 كثير ومدلول (شفا) وهو الذى يرسل الريح بالأعراف [: # 57] والله الذى يرسل الريح فتثير سحابا ثانى [الروم: 46]، والله الذى ~~أرسل الريح فتثير سحابا [بفاطر: 9]، ومن يرسل الريح بالنمل [الآية: 63]. # ووحد ذو دال (دع) ابن كثير وهو الذى أرسل الريح فى الفرقان (4) [الآية: ~~48]: # والباقون بالجمع فى كل ما ذكر. # وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر اشتدت به الرياح فى إبراهيم ~~[الآية: # 18]، وإن يشأ يسكن الرياح بالشورى [الآية: 33] بالجمع فيهما. # وقرأ ذو ثاء (ثنا) (5) أبو جعفر [بالجمع] (6) أيضا فى فسخرنا له الرياح ~~بص [الآية: # 36]، ولسليمان الرياح بالأنبياء [الآية: 81]، وقاصفا من الرياح بالإسراء ~~[الآية: # 69] ولسليمان الرياح غدوها بسبأ [الآية: 12]. # واختلف عنه فى قوله تعالى فى الحج أو تهوى به الريح [الآية: 31]: # فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل (7) عن ابن وردان ~~بالجمع. # وكذلك روى الجوهرى والمغازلى [من طريق الهاشمى] (8) عن إسماعيل عن ابن ~~جماز كلاهما عنه بالجمع فيه. PageV02P189 # والباقون بالإفراد فيما ذكر من قوله: (واجمع بإبراهيم ... ) [الأبيات] ~~(1). # تنبيه: # واتفقوا على جمع أن يرسل الرياح مبشرت أولى الروم [الآية: 46] وتوحيد ~~الريح العقيم بالذاريات [الآية: 41]. # والريح: الهواء المتحرك، وهى مؤنثة، وأصلها الواو؛ لقولهم: رويحة (2) ~~قلبت (3) فى الواحد؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، وفى الجمع؛ لانكسار ما ~~قبلها. وهذه منها ما المراد منه (4) الجمع، وهى: البقرة [164]، والشريعة ~~[الجاثية: 5] وإبراهيم [18]، والإسراء [69]، والحجر [25]، والكهف [45]، ~~والأنبياء [81]، وسبأ [12] وص [36]، والشورى [33]. # ومنها ما المراد منه الواحد وهو: الأعراف [57]، والفرقان [48]، والنمل ~~[63]، والروم [46]، وفاطر [9]؛ لأنها التى تتقدم المطر وهى الجنوب؛ إذ هى ~~التى تجمعه، والشمال تقصره فهى مقاربة (5). # [فوجه] (6) التوحيد فى مواضع التوحيد: الحقيقة، وفى مواضع الجمع: أنه ~~جنس، فمعناه الجمع: كقولهم (7): جاءت الريح من كل مكان. # ووجه الجمع فى مواضع الجمع: الحقيقة، ومواضع التوحيد: اعتبار التكرر (8) ~~والصفات: من كونها حارة وباردة، [وعاصفة] (9) ولينة، ورحمة وعذابا. # ووجه التخصيص: التنبيه على جواز الأمرين. # ووجه الإجماع: على جمع أولى (10) «الروم» وتوحيد «الذاريات»: أن المبشرات ~~ثلاث (11): الجنوب، والشمال، والصبا، تنفس عن المكروب، والمهلكة واحدة: # الدبور؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «نصرت بالصبا، وأهلكت ms531 عاد بالدبور» ~~(12)، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم عند هبوب الريح: «اللهم اجعلها ~~رياحا ولا تجعلها ريحا» (13). PageV02P190 # وإلى خلاف أبى جعفر أشار بقوله: # ص: # والحج خلفه ترى الخطاب (ظ) ل ... (إ) ذ (ك) م (خ) لا يرون الضم (ك) ل # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر ولو ~~ترى الذين ظلموا [البقرة: 165]- بتاء (الخطاب). # واختلف عن ذى حاء (حلا) ابن وردان: # فروى ابن شبيب من طريق النهروانى عنه بالخطاب، وروى غيره بالغيب كالباقين ~~(1). # وقرأ ذو كاف (كل) (2) ابن عامر يرون العذاب [البقرة: 165] بضم الياء، ~~والباقون (3) بفتحها. # وجه (الخطاب ترى): توجيهه إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وبشرى إلى أمته ~~على حد ولو ترى إذ وقفوا على ربهم [الأنعام: 30]. # أو إلى الإنسان؛ ليرتدع العاصى ويقوى الطائع. # أو (4) الظالم؛ تخويفا له. # ووجه الغيب: [إسناد] (5) الفعل إلى الظالم؛ لأنه المقصود بالوعيد (6) ~~والتهديد، أو إلى متخذى (7) الأنداد. # ووجه ضم الياء: بناؤه للمفعول من «أراه» (8) على حد يريهم الله [البقرة: ~~167]. # ووجه فتحها: بناؤه للفاعل على حد وإذا رءا الذين ظلموا [النحل: 85]. # ص: # أن وأن اكسر (ثوى) وميته ... والميتة اشدد (ث) ب والارض الميته # ش: أى قرأ مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر إن القوة لله جميعا وإن الله ~~[البقرة: 165] بكسر همزة «إن» [فيهما على تقدير «لقالوا» فى قراءة الغيب، ~~أو «لقلت» (به اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا ~~تجعلها ريحا» وأعله ابن عدى فى الكامل (2/ 353) بحسين بن قيس، ونقل تضعيفه ~~عن أحمد والنسائى. # وأخرجه الشافعى فى مسنده (1/ 344) (502) من طريق آخر عن ابن عباس، وذكره ~~الحافظ فى التلخيص (2/ 188، 189) وعزاه للشافعى فى الأم (1/ 253) وفى ~~إسناده راو مبهم وهو شيخ الشافعى وأظنه إبراهيم بن أبى يحيى وهو متروك.) ~~PageV02P191 # فى قراءة الخطاب. # ويحتمل أن يكون للاستئناف على أن جواب «لو» محذوف، أى: لرأيت- أو لرأوا- ~~أمرا عظيما] (1). # وقرأ الباقون (2) بفتحهما [على تقدير: لعلموا أو لعلمت] (3). # وتقدم خطوت [البقرة: 168] ويأمركم [البقرة: 169] وبل نتبع [البقرة: # 170]. # وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر (4) (ميتة)، ms532 و (الميتة) حيث وقع بالتشديد، ~~فوقع الميتة هنا [البقرة: 173]، والنحل [الآية: 115]، والمائدة [الآية: 3]، ~~ويس [الآية: 33]. # ووقع ميتة المؤنث فى موضعى الأنعام [الآية: 139]، ووافقه بعض على تشديد ~~بعض فشرع فيه [فقال] (5): # ص: # (مدا) وميتا (ث) ق والانعام (ثوى) ... (إ) ذ حجرات (غ) ث (مدا) و (ث) ب ~~(أ) وى # ش: أى: اتفق مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر على تشديد وآية لهم الأرض الميتة ~~بيس [الآية: 33] وشدد ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ميتا المنكر المنصوب حيث وقع، ~~وهو فى الأنعام [الآية: 122]، والفرقان [الآية: 49]، والزخرف [الآية: 11]، ~~والحجرات [الآية: 49]، وق [الآية: 11]. # وشدد مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو ألف (إذ) نافع ميتا بالأنعام ~~[الآية: # 122] خاصة، وشدد ذو غين (غث) رويس ومدلول (مدا) المدنيان ميتا فى الحجرات ~~[الآية: 12] والباقون بالتخفيف فى كل ما ذكر. # ثم كمل فقال: # ص: # (صحب) بميت بلد والميت هم ... والحضرمى والساكن الأول ضم # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وألف «إذ» نافع و [مدلول] (صحب) حمزة ~~PageV02P192 # والكسائى وحفص وخلف (ميت) المنكر المجرور، وهو سقنه لبلد ميت بالأعراف ~~[الآية: 57] وإلى بلد ميت [الآية: 9] بفاطر بالتشديد، [وعمهما] (1) بإضافته ~~لبلد. # وقرأ هؤلاء ويعقوب الحضرمى الميت المحلى باللام المنصوب، وهو ثلاثة، ~~والمجرور وهو خمسة وتخرج الحى من الميت وتخرج الميت من الحى بآل عمران ~~[الآية: # 27]، والنوى يخرج الحى من الميت ومخرج الميت من الحى بالأنعام [الآية: ~~95] وو من يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى بيونس [الآية: 31]، وو ~~حين تظهرون يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى بالروم [الآية: 18، ~~19]- بتشديد الياء، والباقون بإسكان الياء، فى الجميع [وكسرها] (2). # واتفقوا على تشديد ما لم يمت وهو وما هو بميت [إبراهيم: 17]، [و] بعد ذلك ~~لميتون [المؤمنون: 15]، [و] أفما نحن بميتين [الصافات: 58]، وإنك ميت وإنهم ~~ميتون [الزمر: 30]. # تنبيه: # قيد (الميت) ب (بلد) العارى من الهاء، فخرج المتصل بها نحو: بلدة ميتا ~~[الفرقان: # 49]. # وقيد الميتة بالأرض؛ ليخرج الميتة بالنحل [الآية: 115]، والمائدة [الآية: ~~3]. # والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، و (الميتة): المؤنثة حقيقة ويوصف [به ~~ما لا] (3) تحله ms533 (4) حياة من الجماد مجازا. # وقال البصريون: أصله «ميوت» ك «سيود» بوزن «فيعل»، وقلبت الواو ياء؛ ~~لاجتماعهما وسبق أحدهما (5) بالسكون، [وأدغمت [فى] الأولى] (6) للتماثل، ~~وهو بالسكون، وتخفيف المشدد لغة فصيحة لا سيما فى القليل المكسور، وعليها ~~قوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون هينون لينون» (7)، وجمعهما (8) قول (9) ~~الشاعر: PageV02P193 # ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء (1) # وقال المبرد: لغة التخفيف شاملة من مات ومن (2) لم يمت، وعليه دل البيت. # وقال أبو عمرو: ما مات خفيف، وعكسه عكسه. # وقال الفراء: الميت مخفف ومثقل إذا كان ميتا والغالب على المحرمة (3) ~~والبقاع التخفيف. # وجه تخفيف المختلف كله، وتشديده لغتاهما. # ووجه تخفيف بعض الحقيقى، والمجازى، وتشديد بعضهما: التنبيه على [جواز] ~~(4) كل فيهما. # ووجه اتفاق تشديد ما لم يمت: بشبهة (5) منع تخفيفه، وليجمع [معهم] (6) ~~تخفيف المختلفة، ويتبع معهم تشديده. # ثم كمل الساكن الأول فقال: # ص: # لضم همز الوصل واكسره (ن) ما ... (ف) ز غير قل (ح) لا وغير أو (حما) # والخلف فى التنوين (م) ز وإن يجر ... (ز) ن خلفه واضطر (ث) ق ضما كسر # ش: أى: ضم الحرف الساكن الأول من [أول] (7) الساكنين المنفصلين إن (8) ~~كان صحيحا [أو] (9) لينا وهو من أحد حروف «لتنود». # وسواء كان الثانى مظهرا أو مخفيا (10) إن تلاه مضموم ضمة لازمة متصل؛ ~~المكون (11) عنهم على تخصيص يأتى عن بعضهم، وكسره ذو نون (نما) عاصم وفاء ~~(فز) حمزة، ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب، إلا أنه استثنى [(قل). # واستثنى هو ويعقوب (أو). # وكسر أبو عمرو] (12) سوى (أو) وضمه ذو ميم (من) ابن ذكوان إن كان أحد ~~الخمسة، واختلف عنه فى التنوين: PageV02P194 # فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقا حيث [أتى] (1). # وكذلك ذكره أبو العلاء عن الرملى عن الصورى. # ورواه العراقيون عن ابن الأخرم عن الأخفش، واستثنى كثير عن ابن الأخرم ~~برحمة ادخلوا الجنة فى الأعراف [الآية: 49] وخبيثة اجتثت فى إبراهيم ~~[الآية: 26] فضم التنوين فيهما. # وكذلك قرأ الدانى من طريقه، ولم يذكر المهدوى وابن شريح غيره. # وروى الصورى من طريقيه الضم مطلقا لم يستثن شيئا، ms534 وهما صحيحان عن ابن ~~ذكوان من طريقيه، رواهما غير واحد، وضمه أيضا ذو زاى (زن) قنبل فى الخمسة. # واختلف عنه فى التنوين إذا كان عن جر نحو: خبيثة اجتثت [إبراهيم: 26]. # فروى ابن شنبوذ عنه الكسر فيه وضمه فى غيره. # هذا هو الصحيح من طريق ابن شنبوذ كما نص عليه الدانى وسبط الخياط فى ~~«المبهج» وابن سوار وغيرهم، وضم ابن مجاهد عن قنبل جميع التنوين. # فاللام قل انظروا [بيونس [الآية: 101] وقل ادعوا الله بسبحان [الإسراء: ~~110]. # والتاء قالت اخرج [يوسف: 31]. # والنون فمن اضطر [البقرة: 173، المائدة: 3]، ولكن انظر إلى الجبل ~~[الأعراف: 143] وأن اغدوا على حرثكم [القلم: 22]. # والواو أو اخرجوا من دياركم [النساء: 66]، وأو ادعوا الرحمن [الإسراء: ~~110]، وأو انقص منه [المزمل: 3] فقط فى الثلاث (2). # والدال نحو: ولقد استهزئ بالأنعام [الآية: 10]، والأنبياء [الآية: 41]. # والتنوين اثنا عشر: فتيلا انظر [النساء: 49، 50]، وو غير متشابه انظروا ~~[الأنعام: # 99]، وبرحمة ادخلوا الجنة [الأعراف: 49]، ومبين اقتلوا يوسف [يوسف: 8، 9] ~~وكشجرة خبيثة اجتثت [إبراهيم: 26]، وو عيون ادخلوها [الحجر: 45، 46]، وكان ~~محظورا انظر [الإسراء: 20، 21]، ورجلا مسحورا انظر [الفرقان: 8، 9]، وعذاب ~~اركض [ص: 41، 42]، ومنيب ادخلوها [ق: 33، 34]. # وفى الضابط قيود: فالمنفصلان خرج به المتصلان من كلمة. وبالصحيح واللين ~~خرج به PageV02P195 # المدى نحو: ءامنوا انظرونا [الحديد: 13] للواصل؛ فإن (1) حكمه الحذف، ولا ~~يرد هذا على الناظم (2)؛ لأن الكلام فى حكم أول الساكنين الباقيين؛ لأن ~~وجود الحركة فرع وجود الحرف. # ومن حروف «لتنود» بيان للواقع، وإلا فالحكم عام، وأيضا هو معلوم منها. # ومظهرا كان الثانى أو مخفيا تنويع. # وبأن تلاه حرف مضموم- عبر عنه الناظم بضم همز الوصل- خرج نحو: ولمن انتصر ~~[الشورى: 41] وأن اضرب بعصاك [الأعراف: 160] بضمة لازمة. # والمراد بها: ما استحقه الحرف باعتبار ذاته وصيغته أو مثلها ليست إعرابا. # ولا تابعة، خرج به العارضة نحو: أن امشوا [ص: 6] فالضمة منقولة إليها. # أو مجتلبة بغلم اسمه [مريم: 7] وعزيز ابن [التوبة: 30] للمنون؛ لأنها ~~حركة إعراب [و] إن امرؤا [النساء: 176]؛ لأنها تابعة لحركة الإعراب. # ومنه: أن اتقوا [النساء: 131]؛ لأن أصله «اتقيوا». # وإنما قلنا باعتبار صيغته؛ لئلا يرد ذهاب ضمة اخرج (3) فى الماضى و ~~«استهزأ» ms535 فى بنائه للفاعل. # لأن مفهوم اللزوم [ما لا ينفك والمراد لا ينفك] (4) عن هذه الصيغة لا ~~الكلمة. # وقلنا: أو مثلها، أى: يستحق مثل الضمة الحاصلة عليه؛ لئلا يرد أن اغدوا ~~[القلم: # 22] على أحد المذهبين؛ لأن أصله «اغدووا»، ولا حاجة إليه على المذهب ~~الآخر (5). # وخرج بمتصل وهو أن يكون الثالث من كلمة الساكن الثانى قل الروح [الإسراء: # 85]، وغلبت الروم [الروم: 2]، وإن الحكم [يوسف: 40]. # توجيه: (6) إذا اجتمع ساكنان على غير حدهما، فلا بد من تحريك أو حذف، ~~وأصل الحركة الكسرة، والأصل تغيير الأول؛ لأنه غالبا فى محل التغيير، وهو ~~الطرف، وقد يلتزم الأصل، ويترك، ويتساوى، ويرجح عليه. # وجه الكسر: الأصل، وفارقت الهمزة بالاتصال (7). # ووجه الضم: إما اتباع لضمة العين؛ استثقالا لصورة (8) فعل عند ضعف الحاجز ~~PageV02P196 # بالسكون، وهو الأكثر، وإما لوقوعها موقع المضموم. # ووجه اشتراط اللزوم والاتصال: تقوية السبب على نسخ الأصل. # ووجه تخصيص الضم بالواو واللام: زيادة ثقل فعل الذى هو وزن: قل ادعوا ~~[الإسراء: 110]، وقوة سبب الإتباع، وزيادة [ثقل] (1) كسر الواو على ضمها. # [ووجه] (2) تخصيص الواو: زيادة ثقل كسرتها على ضمتها (3). # ووجه تخصيص التنوين بالكسر: عدم قراره على حالة؛ فقوى بلزوم الأصل. # ووجه خلف البزى (4) فى المجرور: الجرى على أصله، والتنبيه على الجواز. # وقوله: (واضطر ثق). # أى: (كسر) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر طاء فمن اضطر حيث وقع. # واختلف عنه فى إلا ما اضطررتم إليه [الأنعام: 119]. # فروى النهروانى وغيره عن الفضل عن عيسى كسره. # وروى غيره [عنه] (5) الضم كالباقين (6). # ووجه الكسر بعد الضم: قصد الخفة؛ لأنه أخف من توالى ضمتين. # وإلى الخلاف أشار بقوله: # ص: # وما اضطرر خلف (خ) لا والبر أن ... بنصب رفع (ف) [ى] (ع) لا موص (ظ) عن # ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وعين (علا) حفص ليس البر أن تولوا [البقرة: # 177] بنصب (البر)، والباقون (7) برفعه، وإنما قيد النصب للمفهوم. # وجه الرفع جعله اسم «ليس» ترجيحا لتعريف اللام على الإضافة؛ لأن السراية ~~من الأول أقوى، وعدم العمل دليل قوة الامتزاج. # ووجه النصب: جعله خبر «ليس»، ترجيحا لتعريف ms536 الإضافة، وقد علم (8) محل ~~PageV02P197 # الخلاف من لفظه. # وخرج وو ليس البر بأن [البقرة: 189]؛ لأنه بالباء، وتقدم ولكن البر ~~[البقرة: # 177]. # ثم كمل فقال: # ص: # صحبة ثقل لا تنون فدية ... طعام خفض الرفع (م) ل (إ) ذ (ث) بتوا # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب [ومدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر ~~وخلف] (1) - فمن خاف من موص [البقرة: 182] بفتح الواو وتشديد الصاد، ~~والباقون (2) بسكون الواو وتخفيف الصاد. # وقرأ ذو ميم (مل) ابن ذكوان وألف (إذ) نافع وثاء (ثبتوا) أبو جعفر وعلى ~~الذين يطيقونه فدية طعام [البقرة: 184] بحذف تنوين فدية (وخفض) طعام. # والباقون (3) بثبوت التنوين ورفع طعام. # وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم. # ووجه تشديد موص [البقرة: 182]؛ أنه اسم فاعل من «وصى». # ووجه التخفيف بناؤه من «أوصى». # ووجه تنوين فدية: أنها (4) غير مضافة، وطعام [عطف بيان] (5)، أو بدل، أو ~~خبر «هى». # ولما كانت عامة، والمعنى على الخصوص، بينها؛ بأنها طعام لا شاة ولا ~~غيرها. # ووجه عدمه: أنه خصها بإضافتها إلى جنسها على حد «خاتم حديد». # ص: # مسكين اجمع لا تنون وافتحا ... (عم) لتكملوا اشددن (ظ) نا (ص) حا # ش: أى: قرأ مدلول [(عم)] (6) نافع وابن عامر وأبو جعفر مساكين بجمع ~~التكسير، PageV02P198 # وفتح النون بغير تنوين، والباقون (1) بالتوحيد [والتنوين] (2) وكسر ~~النون. # وقرأ ذو ظاء (ظنا) يعقوب وصاد (صحا) أبو بكر ولتكملوا العدة بفتح الكاف ~~وتشديد الميم، والباقون (3) بسكونها، وتخفيف الميم (4). # وعلم سكون الكاف للمخفف من اللفظ، [وفتحها من إجماع النظير] (5). # وجه جمع مساكين مناسبة وعلى الذين [البقرة: 184]؛ لأن الواجب على جماعة ~~إطعام جماعة. # ووجه التوحيد (6) [بيان] (7) أن الواجب على كل واحد إطعام واحد، وهو ~~مجرور بالإضافة عليهما (8)، بمعنى: الإطعام، والمطعوم، وصحت لمآله إليهم؛ ~~فجرى فى التوحيد مجرى المنصرف فكسر [و] نون. # وجرى فى الجمع مجرى ما لا ينصرف للصيغة القصوى؛ ففتح فى الجر ومنع [من] ~~(9) التنوين. # ووجه تشديد (تكملوا): أنه مضارع [كمل» ووجه التخفيف: أنه مضارع «أكمل»] ~~(10). # وتقدم لأبى جعفر (11) ضم سين العسر واليسر. # ص: # بيوت كيف جا بكسر الضم (ك) م ... (د) ن (صحبة) (ب) ms537 لى غيوب (ص) ون (ف) م # ش: أى: اختلف فى جمع التكسير إذا كان على وزن «فعول»، وكانت عينه ياء [و] ~~الواقع منه فى القرآن خمسة (بيوت)، و (الغيوب)، و (عيون) حيث وقعن [و] ~~(جيوبهن) و (شيوخا). PageV02P199 # فقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير ومدلول (صحبة) حمزة ~~والكسائى وأبو بكر وخلف وباء (بلى) قالون- بكسر باء (1) (بيوت) كيف جاء ~~نحو: بأن تأتوا البيوت [البقرة: 189] وبيوت النبى [الأحزاب: 53]، وغير ~~بيوتكم [النور: 27]، [وو لا تدخلوا بيوتا] (2) [النور: 27]، والباقون بضم ~~الباء. # وقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فم) حمزة بكسر الغين من الغيوب حيث وقع. # ثم كمل فقال: # ص: # عيون مع شيوخ مع جيوب (ص) ف ... (م) ز (د) م (رضا) والخلف فى الجيم (ص) ~~رف # ش: أى: كسر ذو صاد (صرف) (3) أبو بكر وميم (مز) ابن ذكوان ودال (دم) ابن ~~كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائى- العين من العيون معرفا أو (4) منكرا ~~والشين [من] شيوخا [غافر: 67] والجيم من جيوبهن [النور: 31]. # واختلف عن ذى صاد (صرف) أبى بكر فى الجيم من جيوبهن [النور: 31]: # فروى شعيب عن يحيى عنه ضمها. # وكذلك روى العليمى من طريقيه. وبه قرأ الباقون. # وروى أبو حمدون عن يحيى عنه كسرها. # وعلم عموم غيره من عطفه عليه. # وجه ضم الكل: الأصل فى الجمع كقلب وقلوب. # ووجه كسرها: مناسبة الياء؛ استثقالا لضم (5) الياء بعد ضمة، وهى لغة ~~معروفة ثابتة ومروية؛ فلا يلتفت [إلى قول] (6) النحاس: الكسر يؤدى [إلى] ~~(7) بناء مرفوض؛ لأن المثبت مقدم، وإنما اغتفروه هنا؛ لأن الكسر عارض؛ ~~للتخفيف. # ووجه التخصيص: الجمع. # تتمة: # تقدم الخلاف فى ولكن البر [البقرة: 177]. PageV02P200 # ص: # لا تقتلوا ومعا بعد (شفا) ... فاقصر وفتح السلم (حرم) (ر) شفا # ش: أى: قرأ مدلول [(شفا)] (1) حمزة والكسائى وخلف ولا تقتلوهم عند المسجد ~~الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم [البقرة: 191] بفتح تاء الأول وياء ~~الثانى وإسكان ثانيهما وضم ما بعدهما وحذف الألف [فى الثلاثة] (2). # والباقون (3) بضم أول الأولين، وفتح ثانيهما، وكسر ثالثهما، وألف فى ~~الثلاثة بين القاف، والتاء. # وعلم ms538 عدم الألف للمذكورين من قوله: (فاقصر) وإثباتها للمسكوت عنهم من ضد ~~القصر، وهذا كاف للثالثة (4). # وتتمة قيود القراءتين فى الأولين (5)، فهمت من الإجماع، فالمد (6) من ~~قوله: الذين يقتلونكم [البقرة: 190] قبل ولا تقتلوهم [البقرة: 191]. # وعنه (7) احتزر ب (بعد) وحذف النون مخصصة لكنه خفى. # وجه قصر الثلاثة: جعله من القتل؛ مناسبة لقوله تعالى: فاقتلوهم [البقرة: ~~191]. # وأجمع عليه؛ لأن (8) جزاء البدأة بالقتال القتل لا القتال. # ومعنى يقتلوكم: فإن قتلوكم، [أى: بعضكم] (9)، وعليها الرسم. # ووجه المد جعله من «القتال» الذى للمشاركة؛ مناسبة لقوله تعالى: وقتلوهم ~~حتى [البقرة: 193]. # وأجمع عليه؛ لأن الغرض إلجاؤهم للإسلام، وموافق للرسم تقديرا. # وقرأ مدلول (حرم) المدنيان والمكى نافع وابن كثير وأبو جعفر وراء (رشفا) ~~الكسائى ادخلوا فى السلم [البقرة: 208] بفتح السين، والباقون (10) بكسرها. # تتمة: # تقدم الخلاف فى: فلا رفث ولا فسوق ولا جدال [البقرة: 197] عند فلا خوف ~~PageV02P201 # عليهم [البقرة: 38]، وخلاف الكسائى فى إمالة (1) مرضات [البقرة: 207] ~~والوقف عليها. # ثم كمل فقال: # ص: # عكس القتال (فى) (صفا) الأنفال (ص) ر ... وخفض رفع والملائكة (ث) ر # ش: أى: و (عكس) ذو فاء (فى) حمزة ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف وتدعوا إلى ~~السلم فى القتال [محمد: 35] فقرءوا هنا (2) بالكسر. # وقرأ ذو صاد (صر) أبو بكر (3) فى الأنفال: وإن جنحوا للسلم [الآية: 61] ~~بالكسر والباقون بالفتح فيهما. # وقرأ ذو ثاء (ثر) أبو جعفر فى ظلل من الغمام والملائكة [البقرة: 210] ~~بخفض التاء، عطفا على ظلل، والباقون (4) برفعها؛ عطفا على اسم الله. # وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم، وأطلقه (5) على الجر وإن كان من ألقاب ~~الإعراب؛ مسامحة. # قال يونس والأخفش وأبو عبيدة (6): «السلم» بالكسر: الإسلام. # وقال ابن السكيت: بالفتح: الصلح، وهذا الأفصح (7)، ويجوز فى الأول الفتح ~~وفى الثانى الكسر. # والمراد فى البقرة: الإسلام؛ لأنهم إنما حضوا على الإسلام لا الصلح مع ~~إقامتهم على الكفر، وفى الآخرين: الصلح. # وجه فتح الثلاثة وكسرها: الأخذ بإحدى اللغتين وكل (8) دائر بين الفصحى ~~والفصيحة. # ووجه مغايرة الأنفال: التنبيه على الجواز. ووجه المغايرة بالأول الفصحى. # تتمة: # تقدم [الخلاف] (9) فى ترجع الأمور [البقرة: 210]. PageV02P202 # ص: # ليحكم اضمم وافتح ms539 الضم (ث) نا ... كلا يقول ارفع (أ) لا العفو (حن) ا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر ليحكم هنا [البقرة: 213] وآل عمران ~~[الآية: # 23] وموضعى النور [الآيتان: 48، 51] بضم الياء وفتح الكاف فى الأربع على ~~البناء للمفعول. # والباقون (1) بفتح الياء وضم الكاف على البناء للفاعل. # وقرأ ذو همزة (ألا) نافع حتى يقول الرسول [البقرة: 214] برفع اللام، ~~والباقون (2) بنصبها. # وقرأ ذو حاء (حنا) أبو عمرو قل العفو [البقرة: 219] بالرفع (3) كلاهما من ~~قوله: # «وأطلقا رفعا وغيبا». # والباقون (4) بالنصب. # وجه «يحكم» لأبى جعفر: أنه مبنى للمفعول حذف عاطفه (5)؛ لإرادة عموم ~~الحكم من كل حاكم. # ووجه الأخرى: إسناد الحكم إلى كل نبى، أى: ليحكم كل نبى. # و «حتى» ترد عاطفة بعضا على كل، [وتارة لآخر جزاء] (6) وملاقية وغاية فى ~~الجمل، ويقع المضارع بعد هذه؛ فيرتفع الحال تحقيقا أو حكاية، وينتصب ~~المستقبل، تحقيقا بالنظر [للفعل] (7) السابق. # و (يقول) هنا ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار، حال باعتبار حكايته، مستقبل ~~بالنظر إلى زمن الزلزلة. # ووجه (8) الرفع: أنه ماض بذلك الاعتبار، أو حكاية الحال الماضية حملا على ~~المحققة PageV02P203 # فى نص سيبويه: «مرض حتى لا يرجونه». # ووجه النصب: أن حتى من حيث هى حرف جر لا تلى الفعل إلا مؤولا بالاسم؛ ~~فاحتيج إلى تقرير مصدر، ولا يصح «أن»؛ لاختصاصها بالاسم ولا «ما» لعمومها ~~فتعينت (1) «أن» وهى من نواصب الأفعال ومخلصة للاستقبال؛ فلا تعمل إلا فيه. # و «يقول» (2) مستقبل بالنظر إلى [زمن] (3) الزلزلة، فنصبته مقدرة جوابا ~~للدلالة على نوعها وخصوصها، وأحالته إلى مصدر؛ فتوفر (4) على الجار مقتضاه. # وتحتمل (5) «حتى» الغاية فماض، والتعليل (6) فمستقبل. # ووجه رفع العفو [البقرة: 219] أنه خبر مبتدأ على الأفصح باعتبار الاسمية، ~~أى: # يسألونك ما (7) الذى ينفقونه؟ قل الذى ينفقونه العفو أو هو العفو. # ووجه النصب: أنه مفعول على الأفصح؛ باعتبار الفعلية تقديره يسألونك أى ~~شىء ينفقون؟ (8) قل: أنفقوا العفو. # وقدم العفو على قوله: إثم كبير [البقرة: 219]؛ للضرورة. # وتقدم تسهيل (9) لأعنتكم [البقرة: 220] للبزى. # ص: # إثم كبير ثلث البا فى (رف) ا ... يطهرن يطهرن (فى) (ر) خا (صفا) # ش: ms540 أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (رفا) الكسائى فيهما إثم كبير [البقرة: ~~219] بالمثلثة (10)، والباقون (11) [بالباء] (12) الموحدة تحت. # وقرأ ذو فاء (فى) وراء (رخا) ومدلول (صفا) [حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف] ~~(13) حتى يطهرن بفتح الطاء والهاء وتشديدهما. # والباقون (14) بسكون الطاء وضم الهاء وتخفيفهما. PageV02P204 # وأغناه لفظه بهما عن تقييده (1). # والكثير صفة الآحاد. # [والكبير صفة الواحد] (2) بالعظم. # والإثم هنا بمعنى: الآثام بدليل ومنفع [البقرة: 219]؛ ولأنها أم الكبائر. # وجه المثلثة: اعتبار المعنى، أى: آثام كثيرة. # والموحدة (3): اعتبار اللفظة، أى: إثم عظيم. # ووجه تخفيف يطهرن [البقرة: 222]: أنه مضارع «طهرت» المرأة- وفتح الهاء ~~أفصح من الضم- أى: شفيت من الحيض، واغتسلت. # ووجه تشديده: أنه مضارع «تطهر» أى: اغتسل. # أصله «يتطهرن» أدغمت التاء؛ لاتحاد المخرج. # ص: # ضم يخافا (ف) ز (ثوى) تضار (حق) ... رفع وسكن خفف الخلف (ث) د ق # ش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ومدلول (ثوى) [يعقوب وأبو جعفر] (4) إلا أن ~~يخافا أن [البقرة: 229] بضم الياء، والباقون (5) بفتحها. # وقرأ مدلول (حق) (6) البصريان وابن كثير لا تضار والدة [البقرة: 233] ~~بتشديد الراء وضمها، والباقون (7) بتشديدها [وفتحها] (8) إلا ذا ثاء (ثر) ~~أبو جعفر فروى عنه عيسى من غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب، وابن جماز من ~~طريق الهاشمى (9) عيسى من طريق ابن مهران وغيره عن ابن شبيب- تشديد (10) ~~الراء، وفتحها فيهما. PageV02P205 # ولا [خلاف] (1) عن العشرة فى المد للساكن (2). # وجه [ضم] (3) يخافا: أن أصله: يخاف الحكام الزوجين على ألا يقيما؛ من ~~المعدى لواحد بنفسه. # والثانى بالحرف على حد فإذا خفت عليه [القصص: 7]، ثم بنى للمفعول؛ ~~اختصارا، فحذف الفاعل، وناب الزوجان؛ لكونهما مفعولا صريحا. # ثم حذف على الصورة. # [وأما] «أن» فموضعها نصب عند سيبويه للمباشرة، وجر عند الخليل والكسائى ~~بالمقدرة. # ويجوز أن يكون (4): ألا يقيما [البقرة: 229] بدل اشتمال من الزوجين كخيف ~~(5) بكر تركه حدود الله، ويكون معدى [إلى واحد] (6). # ووجه الفتح: أنه بناء للفاعل، وأسنده إلى ضمير الزوجين المفهومين من ~~السياق، وأوقعه (7) على ألا يقيما من المعدى إلى واحد. # وأما تضآر [البقرة: 233] فالحجازيون وأسد يفتحون كل مضاعف مدغم مجزوم، ~~وتميم ms541 وكثير من قيس يكسرونه، وبعضهم يضم مضموم الأول وعليه قوله: # فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا (8) # فوجه (9) الرفع أن «لا» نافية ومعناه: النهى؛ طلبا لمشاكلة الطرفين، وجاز ~~أن يكون جزما اتباعا على التميمية. # [ووجه] (10) الفتح: جزمه ب «لا» الناهية [مناسبة للثانى] (11). ~~PageV02P206 # ولما أريد تخفيف المثلين أدغم عند غير أبى جعفر، وحرك الثانى؛ ليصح ~~الإدغام. # ووجه الحذف: المبالغة فى التخفيف. # تتمة: # تقدم أنى شئتم [البقرة: 223]، ويؤاخذكم [البقرة: 225]، [وإدغام] (1) يفعل ~~ذلك [البقرة: 85، 231] لأبى الحارث. # ثم كمل حرفى أبى جعفر فقال: # ص: # مع لا يضار وأتيتم قصره ... كأول الروم (د) نا وقدره # ش: أى: قرأ ذو دال (دنا) (2) ابن كثير إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف ~~[البقرة: # 233]، «هنا» وأتيتم من ربا أول الروم [الآية: 39]- بحذف الألف، والباقون ~~(3) بإثباتها بعد الهمزة. # تنبيه: # إنما ترجم مع كشف [اللفظ] (4) الوجه (5) [لأجل الضد ومن ربا قيد لأولى ~~(الروم) [الآية: 39] ولا خلاف فى مد ثانى الروم ومآ ءاتيتم من زكوة [الآية: ~~39]. # وجه قصر البقرة: أنه بمعنى «جئتم»] (6) أى: جئتم به المراضع على حد فأتت ~~به قومها تحمله [مريم: 27]، ثم حذف المفعولان (7)؛ لأن «أو» بمعنى فعلتم ~~وفسر بذلتم، ومنه كان وعده مأتيا [مريم: 61]، أى: مفعولا، فيتعدى لواحد. # ووجه المد: أنه بمعنى: أعطى؛ ليتعدى (8) لمفعولين متناسبين (9) يجوز ~~الاقتصار على أحدهما، وحذفهما فيصح، أى: ما آتيتموهم إياه. # ووجه قصر الروم: أنه من المتعدى لواحد، وقد استوفاه. # ووجه المد: أنه من أعطى، أى: أى شىء أعطيتم للناس من الربا؟ # ولم يقصر الثانى تبعا للمد معهما (10)، نحو: وءاتوا الزكوة [البقرة: 43] ~~PageV02P207 # ثم كمل فقال: # ص: # حرك معا (م) ن (صحب) ثابت وفا ... كل تمسوهن ضم امدد (شفا) # ش: أى: قرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ومدلول (صحب) حمزة والكسائى وحفص وخلف ~~وثاء (ثابت) أبو جعفر على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [البقرة: 236] بفتح ~~داليهما، والباقون (1) بإسكانها. # وقرأ مدلول ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف تماسوهن فى كل موضع، وهو [ما لم ~~تماسوهن] ومن قبل أن تماسوهن وقد كلاهما هنا [البقرة: 236، 237]. ومن قبل ms542 ~~أن تماسوهن فما لكم بالأحزاب [الآية: 49] بضم التاء وألف بعد الميم. # والباقون (2) بفتح تاء الثلاثة وحذف الألف. # تنبيه: # قدم قدره على تمسوهن [للضرورة] (3)، وعلم (4) أن المد ألف، وأنه بعد ~~الميم من «يتماسا» (5). # وجه فتح قدره وإسكانها (6) لغتان بمعنى الوسع (7)، أو الساكن (8) مصدر، ~~والمفتوح اسم، وغلب المفتوح فى (9) المقادير. # ووجه مد تماسوهن أن كلا من الزوجين يمس الآخر فى الجماع، وعليه أن يتمآسا ~~[المجادلة: 3] وبابه المفاعلة. # ووجه القصر: أن الواطئ واحد فنسب إليه، وعليه ولم يمسسنى بشر [مريم: 20]. # والإجماع على أن المراد به عليهما: الجماع. # تتمة: # تقدم اختلاس رويس (10) بيده عقدة [البقرة: 237] وبيده فشربوا [البقرة: ~~PageV02P208 # [249] فى «الكفاية». # ص: # وصية (حرم) (صفا) (ظ) لا (ر) فه ... وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه # ش: أى: قرأ مدلول (حرم) نافع وأبو جعفر وابن كثير و [مدلول] (صفا) أبو ~~بكر وخلف وذو ظاء (ظلا) يعقوب وراء (رفه) الكسائى ويذرون أزواجا وصية ~~[البقرة: # 240] بالرفع، والباقون (1) بالنصب. # وجه النصب: أنه مفعول مطلق، أى: فليوص الذين، أو الذين يتوفون يوصون، أو ~~ليوصوا وصية. # أو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، والذين فاعل على الأول، مبتدأ ~~على البواقى (2). # ووجه الرفع: أنه مبتدأ، خبره لأزوجهم [240]، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه ~~موضع تخصيص: كسلام عليكم، أو محذوف، أى: فعليهم وصية للمصحح، أو خبر مبتدؤه ~~والذين يتوفون منكم [البقرة: 240] [ولا بد من تقدير فى إحداهما: إما وحكم ~~الذين يتوفون منكم] (3) وصية. # و [إما] الذين يتوفون منكم أهل وصية. # أو [مفعول] (4) ما لم يسم فاعله، أى: كتب عليكم وصية، والجملة خبر ~~«الذين». # ثم كمل (يضاعفه) فقال: # ص: # معا وثقله وبابه (ثوى) ... (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) (ح) وى # (ل) ى (غ) ث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر ... كبسطة الخلق وخلف ~~العلم (ز) ر # ش: أى: رفع مدلول [ذو] (5) «شفا» حمزة والكسائى وخلف و «حرم» المدنيان ~~وابن كثير وذو حاء (حلا) أبو عمرو فيضاعفه له أضعافا (6) [البقرة: 261] ~~وفيضاعفه له PageV02P209 # وله بالحديد [الآية: 11] ونصبها الباقون (1). # وشدد مدلول ms543 (ثوى) يعقوب وأبو جعفر وذو كاف (كس) ابن عامر ودال (دن) ابن ~~كثير العين مع حذف الألف منهما (2) ومن بابهما، وهو كل مضارع بنى للفاعل أو ~~المفعول (3) عرى عن الضمير أو اتصل به بأى إعراب كان، [واسم المفعول] (4). # والباقون (5) بالألف وتخفيف العين نحو: والله يضعف لمن يشآء [البقرة: ~~261]، ويضعف لهم العذاب ما كانوا [هود: 20]، [و] وإن تك حسنة يضعفها ~~[النساء: # 40]، [و] إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضعفه لكم [التغابن: 17]، وأضعفا ~~مضعفة [آل عمران: 130]. # وقرأ مدلول [ذو] (6) (فتى) حمزة وخلف وذو حاء (حوى) أبو عمرو ولام (لى) ~~هشام وغين (7) (غث) رويس (8) والله يقبض ويبسط هنا [البقرة: 245] [و] ~~وزادكم فى الخلق بسطة فى الأعراف [الآية: 69]، وهو مراده بقوله: «كبسطة (9) ~~الخلق» بالسين فيهما. # واختلف عن ذى عين (عن) حفض [و] قاف (قوى) خلاد وزاى (زن) قنبل، وميم (من) ~~ابن ذكوان وياء (يصر) السوسى. # فأما حفص فروى الولى عن الفيل وزرعان، كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد ~~فيهما. # وهى رواية أبى شعيب القواس وابن شاهى وهبيرة كلهم عن حفص. # وروى عبيد عنه، والخضيبى عن عمرو وعنه بالسين فيهما. # وهى رواية أكثر المغاربة والمشارقة عنه. # وبالوجهين نص له المهدوى وابن شريح وغيرهما. PageV02P210 # وأما خلاد فروى ابن الهيثم (1) من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما. # وكذلك روى فارس من طريق ابن شاذان عنه، وهى رواية الوزان وغيره عن خلاد، ~~وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح فى رواية خلاد من طرقه، وعليه أكثر ~~المشارقة. # وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد ~~بالسين (2) فيهما، وهى قراءة الدانى على أبى الحسين (3). # وهو الذى فى «الكافى»، و «الهداية» و «العنوان»، وسائر «كتب المغاربة». # وأما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، [و] روى ابن شنبوذ عنه الصاد وهو ~~الصحيح [عنه] (4). # وأما السوسى فروى ابن حبش (5) عن ابن جرير عنه بالصاد فيهما؛ نص عليه ابن ~~سوار. # وكذا روى عنه أبو العلاء (6) إلا أنه خص الأعراف بالصاد. # وكذا روى ابن جمهور عن السوسى، وهو رواية ms544 ابن اليزيدى وأبى حمدون. وأبى ~~أيوب (7) من طريق مدين. # ويروى سائر الناس عنه السين [فيهما فى «التيسير» و «الشاطبية» و «الكافى» ~~و «الهادى» و «التبصرة» و «التلخيص»، وغيرها] (8)، وأما ابن ذكوان فروى ~~المطوعى عن الصورى، والشذائى عن الداجونى عنه عن ابن ذكوان السين فيهما، ~~وهى رواية هبة الله وعلى بن السفر (9)، كلاهما عن الأخفش. # وروى زيد، والقباب عن الداجونى وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا ~~النقاش؛ فإنه روى عنه السين هنا، والصاد فى الأعراف. # وبهذا قرأ الدانى على عبد العزيز وهى رواية الشذائى عن ابن ذؤابة (10) عن ~~الأخفش، وبالصاد فيهما قرأ [على] (11) سائر شيوخه فى رواية ابن ذكوان. # ولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكرته. # ولم يقع ذلك للدانى تلاوة. PageV02P211 # قال المصنف: والعجب كيف عول على (1) الشاطبى، وليس من طرقه (2)، ولا من ~~طرق «التيسير»، وعدل عن طريق النقاش التى لم تذكر فى «التيسير» وطرقه؟! ~~فليعلم ذلك. # تنبيه: # البيت موزون بالصاد والسين، لكن تعينت قراءة الصاد من قوله: (سينه) وجه ~~رفع فيضاعفه (3) [البقرة: 245]: الاستئناف أو عطف [على] (4) الصلة. # ووجه النصب: حمله على معنى الاستفهام؛ فإن نصبه (5)، ب «أن» مضمرة بعد ~~فاء جوابه، لا على عطفه (6)؛ لأن عطفه الاستفهام هنا عن المقرض. # ولو قلت: أزيد يقرضنى فأشكره (7)؟ امتنع النصب، لكن لما كان بمعنى: ~~«أيقرضنى زيد فأشكره»، حمل فى النصب عليه، أى: «أيقرض الله أحد». # ووجه سين يبسط [245] وبسطة [247] الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلا لتعينت. # ووجه الصاد: مشاكلة الطاء: إطباقا واستعلاء [وتفخيما، ويشارك] (8) السين ~~فى المخرج والصفير. # ورسم صادا؛ تنبيها على البدل فلا تناقض السين، قال أبو حاتم: هما لغتان. # ووجه الخلاف جمعهما. # ص: # عسيتم اكسر سينه معا (أ) لا ... غرفة اضمم (ظل) (كنز) وكلا # ش: أى: قرأ ذو همزة (ألا) نافع هل عسيتم إن كتب هنا [البقرة: 246]، وفهل ~~عسيتم إن توليتم فى القتال [محمد: 22] بكسر السين، والباقون (9) بفتحها. # وضم غين غرفة بيده [البقرة: 249] ذو ظاء (ظل) يعقوب، و (كنز) الكوفيون ~~(10) وابن عامر وفتحها الباقون. # وجه [كسر)] (11) عسيتم ms545 وفتحها، قول أبى على: إنهما لغتان مع المضمر، لكن ~~الأصل الفتح؛ للإجماع فى «عسى». # والكسر مجانسة للفظ الياء مع ثقل الجمود. PageV02P212 # والغرف: أخذ الماء بالمغفر ملأه. # فوجه ضم (غرفة): أنه اسم للمغترف باليد وغيرها (1)، وقيد بها للتقليل ~~(2)؛ فاندفع تخيل (3) النحاس الإطلاق. # ووجه فتحها: أنها مصدر للمرة. # قال أبو عمرو: الغرفة بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، وهو ملاق (4)، فعله ~~فى الاشتقاق دون اللفظ: ك «أنبتكم نباتا» وقياسهما: اغترافة وإنباتا، ~~ونصبها على المفعول المطلق، والمفعول به محذوف. # أى: [اغترف] (5) ماء غرفة واحدة، فباء بيده [البقرة: 249] تتعلق بأحدهما. # ثم كمل [قوله: (وكلا)] (6)، فقال: # ص: # دفع دفاع واكسر (إ) ذ (ثوى) امددا ... أنا بضم الهمز أو فتح (م) دا # ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب ولولا دفاع الله ~~هنا [البقرة: 251]. والحج [الآية: 40] بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدهما. # والباقون (7) بفتح الدال، وإسكان الفاء وحذف الألف. # تتمة: # تقدم القدس [البقرة: 253] لابن كثير ولا بيع فيه ولا خلة ولا شفعة ~~[البقرة: # 254] وقرأ مدلول (8) (مدا) نافع وأبو جعفر أنا بالألف (9) فى الوصل إذا ~~تلاه همزة قطع مضمومة وهو موضعان بالبقرة أنا أحيى وأميت [الآية: 258] ~~ويوسف (10) أنا أنبئكم [الآية: 45]. # أو مفتوحة، وهو عشرة وأنا أول المسلمين بالأنعام [الآية:] [و] وأنا أول ~~المؤمنين [الأعراف: 163]. [و] فأنا أول العابدين بالزخرف [الآية: 81] [و] ~~أنا أخوك بيوسف [الآية: 69] وأنا أكثر وأنا أقل بالكهف [الآيتان: 34، 39] ~~وأنا PageV02P213 # آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وأنا آتيك به قبل أن يرتد كلاهما بالنمل ~~[الآية: 40]، وو أنا أدعوكم بغافر [الآية: 42]، وأنا أعلم بالامتحان ~~[الممتحنة: 1]. # واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة: إن أنا إلا نذير بالأعراف ~~[الآية: 188] والشعراء [الآية: 115]، [و] وما أنا إلا نذير بالأحقاف ~~[الآية: 9]. # فروى الشذائى عن ابن بويان عن [أبى] (1) حسان عن أبى نشيط إثباتها (2) ~~عندها. # وكذلك روى ابن شنبوذ وابن مهران عن أبى حسان أيضا، وهى رواية أبى مروان ~~[عن قالون] (3). # وكذلك رواهما (4) أبو عون عن الحلوانى. # وروى [الفرضى من طرق] (5) المغاربة وابن الحباب عن ابن ms546 بويان (6) حذفها. # وكذلك روى ابن ذؤابة أداء عن أبى حسان، وكلاهما عن أبى نشيط. # وهى رواية إسماعيل القاضى، وابن أبى صالح، والحلوانى فى غير طريق أبى ~~عون، وسائر الرواة عن قالون، وهى قراءة الدانى على أبى [الحسن] (7). # وبالوجهين قرأ على أبى الفتح من طريق أبى نشيط. # تنبيه: # قوله: (امددا) (8) يريد زيادة ألف، وعلم أنه ألف وبعد النون من لفظه. # ويفهم من [عدم] (9) تعرضه للوصل: [أن] الألف فيهما ثابتة فى الحالين إلا ~~أن محل الخلاف الوصل. # ويريد بالهمزة (10): همزة القطع؛ ليخرج نحو قوله تعالى: أنا الله [طه: ~~14] [علم] (11) من قاعدة الساكنين. # وجه وجهى (دفاع): أنهما مصدر (دفع) كجمع جمعا، وكتب كتابا؛ أو دافع، ~~بمعنى: # دفع كعاقب، وجمعهما (12) أبو ذؤيب فى قوله: # ولقد جزمت بأن أدافع عنهم ... وإذا المنية أقبلت لا تدفع # وأما «أنا» فالضمير عند البصريين الهمزة والنون، وعند الكوفيين هما ~~والألف. PageV02P214 # وفى الوصل لغتان: الإثبات مطلقا، وهى قيسية ربعية (1)، والحذف كذلك، وهى ~~الفصحى. وفى الوقف ثلاثة: أفصحها إثبات الألف. # فوجه المد: حمل الوصل على الوقف، أو أنه الأصل، واقتصر على البعض؛ جمعا ~~بين الفصحى، والفصيحة (2). # وخص بمصاحب الهمز؛ ليباعد (3) بين الهمزتين. # ووجه تعميمه: طرد الأصل. # ووجه التخصيص: رفع توهم انحصارها بالهمز. # ووجه الخلف: تحصيل الأمرين. # ووجه جعله فى الكسر: تعديله بالوسط لا للقلة؛ لانتقاضه بالضم، [ولا؛ لأن ~~المضمومة] (4) أحوج إلى المد لزيادة الثقل؛ لأن الأمر بالعكس. # ووجه القصر: الاقتصار على الضمير أو حذف (5) الألف تخفيفا كالكل (6) مع ~~غير الهمز. # ووجه الاتفاق [على] (7) الألف وقفا: زيادتها محافظة على حركة النون ~~مراعاة للأصالة؛ ولهذا لم تدغم؛ أو أنه الأصل من خلف هاء السكت قصد النص ~~على لغته. # تتمة: # تقدم إدغام لبثت [البقرة: 259] ولبثتم [الكهف: 19]، وتقدم فى الوقف ~~اختلافهم فى حذف الهاء وصلا من يتسنه [البقرة: 259]، وتقدم إمالة حمارك ~~[البقرة: 259]. # وإلى حكم المكسورة عند قالون أشار بقوله: # ص: # والكسر (ب) ن خلفا ورا فى ننشز ... (سما) ووصل اعلم بجزم (ف) ى (ر) زوا # ش: أى: قرأ [ذو] (8) (سما) كيف ننشرها [البقرة: 259] بالراء المهملة، ms547 ~~والباقون (9) بالزاى المعجمة. PageV02P215 # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (1) (رزوا) الكسائى قال اعلم أن الله ~~[البقرة: 259] بوصل الهمز اعلم وجزم الميم. والباقون (2) بقطع الهمزة (3) ~~ورفع الميم. # تنبيه: # لفظ ب (اعلم) بلا واو؛ ليخرج وأعلم أن الله [البقرة: 260]، وعلم كسر همزة ~~الوصل من الابتداء. # وفتح همزة القطع فى الحالين من الإجماع. # قلت: وكان ينبغى وصل اعلم بوقف (4)، لكنه تجوز (5)، أو استعمل المذهب ~~الكوفى فى إطلاق ألقاب الإعراب على المبنى، أو أنه معرب مجزوم بلام الأمر ~~مقدرة، ليحصل له غرض التنبيه على رفع الأخرى؛ إذ لو قال: بوقف أو سكون، ~~لاختلت (6). # ونشز (7) - بالإعجام- ارتفع، وأنشزه، ونشزه (8): رفعه، ومنه: نشز الأرض، ~~ونشوز الزوجة. # وأنشره- بالمهملة-: أحياه، ونشره [مرادفه، ومطاوعه] (9)، ومنه وإليه ~~النشور [الملك: 15]. # ووجه الإعجام: أنه من النشر، أى: يرفع (10) بعضها على بعض؛ للتركيب. # ووجه الإهمال: أنه من أنشره: أحياه (11)، ومنه إذا شآء أنشره [عبس: 22]. # ووجه سكون الميم: أنه فعل أمر للمواجه من ثلاثى مفتوح العين فى المضارع؛ ~~فلزم تصديره بهمزة وصل [مكسورة] (12)، وضمير قال [البقرة: 259] [على] (13) ~~هذا للبارى، وفاعل (14) اعلم العزير، أى: ارتق من علم اليقين إلى عين ~~اليقين أو ضمير قال [لعزير؛ نزل نفسه منزلة] (15) الغير فأمرها (16). # ووجه الرفع: أنه مضارع «علم» وهمزة المضارعة قطع، وهو: خبر عزير على (17) ~~PageV02P216 # نفسه، ومعناه: التعبد بالإقرار حيث انتقل من علم اليقين إلى عين اليقين. # تتمة: # تقدم انفراد الحنبلى عن هبة الله عن عيسى بتسهيل همزة يطمئن وما جاء على ~~لفظه. # ص: # صرهن كسر الضم (غ) ث (فتى) (ث) ما ... ربوة الضم معا (شفا) (سما) # ش: أى: قرأ ذو غين [غث] (1). # رويس و (فتى) حمزة وخلف وثاء (ثما) أبو جعفر فصرهن إليك [البقرة: 260] ~~بكسر الصاد، والباقون (2) بضمها، وقرأ مدلول شفا (حمزة والكسائى وخلف) وسما ~~كمثل جنة بربوة [البقرة: 265] وإلى ربوة بالفلاح [المؤمنون: 50] بضم الراء، ~~والباقون (3) بفتحها. وهما لغتان فى الربوة؛ وهى المكان المرتفع. # قال [ابن عباس] (4): فصرهن [البقرة: 260] بالضم قطعهن. مقلوب صرى: قطع. # أبو عبيدة: أملهن (5). # ولهذا قال أبو على: الضم والكسر يحتمل الأمرين. # وجه الضم والكسر ms548 فى فصرهن [البقرة: 260] الأخذ باللغتين تعميما وتخصيصا. # تتمة: # تقدم اختلافهم فى «جزءا» وتشديد أبى جعفر [وابن كثير وابن عامر ويعقوب] ~~(6)، وأنبتت سبع [البقرة: 261] ويضعف [261] وإبدال أبى جعفر رياء الناس ~~[264]. # ص: # فى الوصل تا تيمموا اشدد تلقف ... تله لا تنازعوا تعارفوا # تفرقوا تعاونوا تنابزوا ... وهل تربصون مع تميزوا # تبرج إذ تلقوا التجسسا ... وفتفرق توفى فى النسا PageV02P217 # تنزل الأربع أن تبدلا ... تخيرون مع تولوا بعد لا # مع هود والنور والامتحان لا ... تكلم البزى تلظى (ه) ب (ع) لا # تناصروا (ث) ق (ه) د وفى الكل اختلف ... له وبعد كنتم ظلتم وصف # وللسكون الصلة امدد والألف ... من يؤت كسر التا (ظ) بى بالياء قف # ش: أى: اختلف فى تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة فى أوائل الأفعال ~~المستقبلة إذا حصل معها تاء أخرى، ولم ترسم خطا، وذلك فى إحدى وثلاثين تاء: ~~ولا تيمموا الخبيث هنا [البقرة: 267]، وبآل عمران ولا تفرقوا [الآية: 103]، ~~وبالنساء الذين توفيهم [الآية: 97]، وبالمائدة ولا تعاونوا [الآية: 2]، ~~وبالأنعام فتفرق بكم [الآية: 153]، وبالأعراف فإذا هى تلقف [الآية: 117]، ~~[وبالأنفال] (1) ولا تولوا [الآية: 20]، ولا تنزعوا [الآية: 46]، وبالتوبة ~~قل هل تربصون بنآ [الآية: 52] [وبهود] وإن تولوا فإنى أخاف [الآية: 3]، [و] ~~فإن تولوا فقد أبلغتكم [الآية: 57]، [و] لا تكلم [الآية: 105] وبالحجر ما ~~ننزل الملئكة [الآية: 8] وبطه يمينك تلقف [الآية: 69] وبالنور إذ تلقونه ~~[الآية: 15]، فإن تولوا [الآية: 54]، وبالشعراء هى تلقف [الآية: 45]، على ~~من تنزل الشيطين [الآية: 221]، وبالأحزاب ولا تبرجن [الآية: 33] ولآ أن ~~تبدل [الآية: 52]، وبالصافات لا تناصرون # [الآية: # 25] وبالحجرات ولا تنابزوا بالألقب [الآية: 11]، [و] ولا تجسسوا [الآية: ~~12]، [و] لتعارفوا [الآية: 13]، وبالممتحنة أن تولوهم [الآية: 9] وبالملك ~~تكاد تميز [الآية: 8]، وبنون لما تخيرون [الآية: 38]، وبعبس عنه تلهى ~~[الآية: 10]، وبالليل نارا تلظى [الآية: 14]، وبالقدر (2) من ألف شهر تنزل ~~[الآية: 3]. # فروى عن ذى هاء (هب) البزى من طريقيه تشديد التاء من (3) هذه المواضع ~~كلها حالة الوصل إلا الفحام، والطبرى، والحمامى، فإن الثلاثة رووا عن أبى ~~ربيعة عن البزى تخفيفها فى المواضع كلها. # وبذلك قرأ الباقون (4)؛ فصار للبزى فى تشديد هذه التاءات وجهان؛ ms549 فلهذا ~~(5) قال: # (وفى (6) الكل اختلف له)، أى: للبزى. PageV02P218 # واتفق ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وهاء (هد) (البزى) [على تشديد تاء لا ~~تناصرون بالصافات [الآية: 25]. # وكذلك اتفق ذو هاء (هب)] (1) (البزى) وغين (غلا) رويس على تشديد نارا ~~تلظى بالليل [الآية: 14]. # وقوله: (وبعد كنتم ظلتم وصف) أى: روى عن البزى تشديد هاتين التاءين، ~~وسترى تحقيقه. # قال الدانى فى «الجامع»: حدثنى أبو الفرج النجاد (2) عن ابن بدهن عن ~~الزينبى عن أبى ربيعة [عن البزى] (3) عن أصحابه عن ابن كثير-: أنه شدد (4) ~~التاء من قوله تعالى: ولقد كنتم تمنون الموت بآل عمران [الآية: 143] وفظلتم ~~تفكهون بالواقعة [الآية: 65]. # قال الدانى: وذلك قياس قول أبى ربيعة؛ لأنه جعل التشديد فى التاء مطردا ~~ولم يحصره بعدد. # وكذلك فعل البزى فى كتابه، فقال المصنف: ولم أعلم أحدا ذكر هذين الحرفين ~~سوى الدانى من هذه الطريق. # وأما النجاد (5) فهو من الأئمة المتقنين الضابطين، ولولا ذلك ما اعتمد ~~الدانى على نقله وانفراده بهما؛ مع أن الدانى لم يقرأ بهما على أحد من ~~شيوخه؛ ولهذا قال: حدثنى. # ولم يقع لنا تشديدهما (6) إلا من طريق الدانى ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا ~~إليه، وهو لم يسندهما فى «التيسير»، بل قال فيه: وزاد أبو الفرج النجاد ... ~~إلى آخره. # وقال فى «مفرداته»: و «زادنى أبو الفرج»، وهذا صريح فى المشافهة. # وأما ابن بدهن (7) فهو من الإتقان والشهرة بمحل، ولولا ذلك لم يقبل ~~[انفراده عن] (8) الزينبى. # وروى عن الزينبى غير واحد: كأبى نصر الشذائى، والشنبوذى، وابن أبى هاشم، ~~والوالى، وأبى بكر بن الشارب (9). # ولم يذكر أحد (10) منهم هذين الحرفين سوى ابن بدهن هذا. PageV02P219 # بل كل من ذكر طريق الزينبى [هذا] (1) عن أبى ربيعة: كابن سوار المالكى، ~~وأبى العز، وأبى العلاء، وسبط الخياط- لم يذكرهما؛ ولعلم الدانى بانفراده ~~بهما استشهد له بقول أبى ربيعة، ولولا ثبوتهما (2) فى «التيسير» و ~~«الشاطبية»، ودخولهما فى ضابط [نص] (3) البزى، والتزامنا ذكر ما فى ~~«الكتابين» من الصحيح لما ذكرناهما؛ لأن # طرق الزينبى ليست (4) فى كتابنا. # وذكر الدانى لهما فى «التيسير» [اختياره والشاطبى] (5) تبع؛ ms550 لأنهما ليسا ~~من طريق كتابيهما. انتهى. # وقوله: (وللسكون الصلة امدد والألف) يعنى: إذا التقى ساكنان بسبب الإدغام ~~فإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف مد نحو: ولا تيمموا [البقرة: 267]، [و] ~~عنه تلهى [عبس: 10]- وجب إثباته ومده مدا مشبعا للساكنين كما تقدم التنبيه ~~عليه فى باب المد، ولا يجوز حذفه؛ لأن الساكنين على حدهما. # وإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف ساكن غير الألف سواء كان تنوينا نحو: ~~خير من ألف شهر تنزل الملائكة [القدر: 3، 4] ونارا تلظى [الليل: 14] أو ~~غيره نحو: هل تربصون [التوبة: 52]- فمفهوم كلامه: أنه يجمع فيهما (6) بين ~~الساكنين وهو كذلك؛ لأن الجمع بينهما فى ذلك ونحوه غير ممتنع؛ لصحة الرواية ~~واستعماله عن القراء والعرب. # قال الدانى (7): وأقرأنى الشيخ برهان الدين الجعبرى بتحريك التنوين ~~بالكسر على القياس. # وقال الجعبرى فى «شرحه»: وفيها وجهان- يعنى: [فى] (8) العشرة التى اجتمع ~~فيها ساكنان صحيحان: # أحدهما: أن يترك على سكونه، وبه أخذ الناظم، والدانى والأكثر. والثانى: ~~كسره. # قال: وإليهما أشرنا فى «النزهة» بقولنا: «وإن صح قبل الساكن إن شئت ~~فاكسرن» (9). # قال الناظم: ولم يسبق أحد (10) الجعبرى إلى جواز كسر التنوين، ولا دل ~~عليه كلامهم، ولا عرج عليه أحد منهم. PageV02P220 # وأيضا: لو جاز الكسر، لكان الابتداء بهمزة وصل (1). # وإن جاز عند أهل العربية فى الكلام، فإنه غير جائز عند القراء فى القرآن؛ ~~لأن القراءة سنة متبعة، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: «اقرءوا كما ~~علمتم» وإذا ابتدأ بهن [هو] (2) ابتدأ بتاءات مخففات؛ لامتناع الابتداء ~~بالساكن وموافقة الرسم، والرواية. والله أعلم. # تنبيه (3): # تنزل الأربع أشار بها (4) إلى [موضع] الحجر [الآية: 21]، وموضعى الشعراء ~~[الآيتان: 221، 222]، وموضع القدر [الآية: 4]. # وقوله: (تولوا بعد لا) أشار به (5) إلى موضعى الأنفال [الآيتان: 23، 40]، ~~وأطلق هو ليعم ما فيها و (تلقف)؛ [ليعم الثلاث] (6). # وجه الإدغام: أن الفعل أصله فعل مضارع مبدوء بتاءين (7)، أدغمت الأولى فى ~~الثانية بعد الإسكان. # ووجه الإظهار: أن إحدى التاءين محذوفة؛ فلم يجتمع مثلان. # وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومن يؤتى الحكمة [البقرة: 269] (بكسر التاء) (8) ~~مطلقا، وحذف الياء بعدها (9) وصلا وإثباتها ms551 وقفا. # والباقون (10) بفتح التاء وحذف [الياء] (11) مطلقا. # ووجه الكسر: أنه فعل مبنى للفاعل، وفاعله ضمير عائد على [الاسم العظيم من ~~قوله: # والله وسع عليم [البقرة: 261]، ومفعوله محذوف وتقديره: ومن يؤتيه (12) ~~الله الحكمة. # ووجه قراءة الجماعة: أنه بنى للمفعول، والنائب عن الفاعل مستتر] (13) ~~عائد على «من»، وأصله كقراءة يعقوب، والله أعلم. # ص: # معا نعما افتح (ك) ما (شفا) وفى ... إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) فى ~~PageV02P221 # ش: أى: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر و (شفا) حمزة والكسائى وخلف فنعما هى ~~[البقرة: 271]، ونعما يعظكم [النساء: 58] بفتح النون فيهما، والباقون ~~بكسرها. # واختلف عن ذى حاء (حز) أبو عمرو وباء (بها) قالون وصاد (صفى) أبو بكر. # فروى عنهم المغاربة قاطبة (إخفاء كسر العين) ليس إلا يريدون الاختلاس؛ ~~فرارا من الجمع بين الساكنين (1). # وروى عنهم العراقيون، والمشرقيون قاطبة الإسكان. # [وروى الوجهين جميعا الدانى، ثم قال: والإسكان] (2) آثر (3)، وأقيس، ~~والوجهان صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان. # ولا يعرف الاختلاس إلا من طريق المغاربة ومن تبعهم: كالمهدوى (4)، وابن ~~شريح، وابن غلبون، والشاطبى، مع أن الإسكان فى «التيسير»، ولم يذكره (5) ~~الشاطبى. # تنبيه: # يريد بالإخفاء هنا: إخفاء الكسرة لا الحرف (6)، فهو مرادف الاختلاس (7). # و (نعم): فعل ماض جامد، جرد من الزمان؛ لإنشاء المدح. # وفيه وفى كل ثلاثى ثانيه حرف حلق مكسور أربع لغات: فتح الفاء (8)، وكسر ~~العين وهى الأصلية حجازية. # وكسرهما على إتباع الأول للثانى لهذيل، وقيس وتميم. # وفتح النون وسكون العين وهى مخففة من الأصلية. # وكسر النون وسكون العين وهى مخففة من التميمية ولما لحقتها «ما» اجتمع ~~مثلان فخفف بالإدغام، ورسم متصلا لأجله. # فوجه الفتح والكسر: مراجعة الأصل فقط. # ووجه الكسرين: الهذلية (9)، أو لغة الإسكان، وكسرت للساكنين. # [ووجه الاختلاس: مراعاة التخفيف والساكنين] (10). # ووجه الإسكان: أنه المجتمع (11) عليه قبل ما واغتفر التقاء الساكنين وإن ~~كان الأول غير PageV02P222 # حرف مد؛ لعروضه كالوقف، ولما تقدم عنه قوله: «والصحيح قل إدغامه». # وإلى الوجه الثانى وهو السكون عن الثلاثة، أشار بقوله: # ص: # وعن أبى جعفر معهم سكنا ... ويا يكفر شامهم ms552 وحفصنا # ش: أى: وافقهم أبو جعفر على الإسكان مع الإدغام. # وقرأ ابن عامر وحفص ويكفر عنكم (1) [البقرة: 271] بالياء والباقون (2) ~~بالنون. # وجه الياء: إسناده إلى ضمير الجلالة من قوله تعالى: فإن الله يعلمه ~~[البقرة: # 270] أو إلى ضمير الإخفاء أو الإيتاء (3) [المفهومين من تخفوها وتؤتوها ~~[البقرة: # 271]، أى: يكفر الله الإخفاء والإيتاء] (4). # ووجه النون: إسناده إلى الله تعالى على وجه التعظيم. # ثم كمل فقال: # ص: # وجزمه (مدا) (شفا) ويحسب ... مستقبلا بفتح سين (ك) تبوا # ش: أى: قرأ المدنيان وذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف ويكفر [البقرة: 271] ~~بجزم الراء، والباقون (5) برفعها. # ووجه الجزم: عطفه على محل الفاء؛ لأنه جواب الشرط. # ووجه الرفع: أنه عطف على الاسمية بعد الفاء اسمية محذوفة الصدر، أى: ~~والله يكفر، أو ونحن نكفر، أو استأنف الفعلية، أى: ويكفر- أو ونكفر- نحن. # وقرأ ذو كاف (كتبوا) ابن عامر وفاء «فى» أول البيت حمزة، ونون «نص» عاصم، ~~وثاء «ثبت» أبو جعفر- «يحسب» (بفتح (6) السين) إذا كان مضارعا خاليا من ~~الزوائد البنائية، خبرا كان أو استفهاما، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع ~~أو منصوب، نحو: # يحسبهم الجاهل [البقرة: 273] وو لا تحسبن الذين قتلوا [آل عمران: 169]، ~~[و] وهم يحسبون أنهم [الكهف: 104]، [و] يحسبه الظمئان [النور: 39]، [و] ~~أيحسب PageV02P223 # الإنسن [القيامة: 3، 37]، [و] يحسب أن ماله [الهمزة: 3]. # والباقون بكسرها (1) فى الكل. # فخرج بالمضارع: الماضى، وبالخالى من الزوائد ذو الزوائد (2)، نحو: ~~«يحتسبون»، وقيدت- ب «البنائية»، [أى:] (3) التى ينتقل الوزن بها (4) إلى ~~وزن آخر؛ لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، والباقى تنويع، وعلم العموم من قوله ~~(مستقبلا)، أى: صالح له؛ لئلا يخرج عنه ما معناه المضى مما تقدم. # وقياس عين مضارع فعل وفعل: أن يخالف الماضى، فمن ثم كان القياس فتح ~~السين. # وقد خرج من بابه ب «نعم»، و «بئس»، و (يحسب) فصار (5) فيها لغتان: ~~القياسية والسماعية. # فوجه الكسر: السماعية، وهى [لغة] (6) الحجاز، وكنانة. # ووجه الفتح: القياسية، وهى لغة تميم. # وإلى تكميل (يحسب) أشار بقوله: # ص: # (ف) ى (ن) ص (ث) بت فأذنوا امدد واكسرا ... (ف) ى (ص) فوة ميسرة الضم (ا) ~~نصر # ش: ms553 أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وصاد (صفوة) أبو بكر فآذنوا بحرب [البقرة: # 279] بفتح الهمزة وألف بعدها [وكسر الذال] (7) والباقون (8) بإسكان ~~الهمزة وحذف الألف وفتح الذال. # وقرأ ذو همزة (انصر) نافع إلى ميسرة [البقرة: 280] بضم السين، والباقون ~~(9) بفتحها. # تتمة (10): # [علم أن المد زيادة] (11) حرف المد، وأنه ألف، وأنه بعد الهمزة- من ~~الإجماع على PageV02P224 # ءاذنتكم [الأنبياء: 109]. # وجه المد: [أنه من آذن] (1) [أى:] أعلم، معناه: أن المخاطبين بترك الربا ~~أمروا أن يخاطبوا غيرهم من المقيمين عليه بمحاربة الله ورسوله، [أى] (2): ~~لمخالفتهما. # ووجه القصر: أنه أمر من «أذن» [أى:] علم؛ لملازمة (3) الربا. # معناه: كونوا على يقين من مخالفتكم، ومعناه التهديد. # ووجه الضم للسين: أنها لغة الحجاز، وفتحها لغة تميم وقيس، ونجد، وهى ~~أشهر. # وتقدم ضم أبى جعفر سين عسرة [البقرة: 280]. # ص: # تصدقوا خف (ن) ما وكسر أن ... تضل (ف) ز تذكر (حقا) خففن # ش: أى: قرأ ذو نون (نما) عاصم وأن تصدقوا [البقرة: 280] بتخفيف الصاد، ~~والباقون (4) بتشديدها. # وكسر ذو فاء (فز) حمزة (5) إن تضل [البقرة: 282] بكسر الهمزة وفتحها ~~الباقون (6). # وقرأ مدلول (حق) فتذكر إحداهما [البقرة: 282] بإسكان الذال وتخفيف الكاف، ~~[والباقون (7) بفتحها؛ فصار حمزة بالكسر، والتشديد] (8)، ورفع الراء، ~~ومدلول (حق) بالفتح (9)،: والتخفيف، ونصب الراء، والباقون بالفتح والتشديد ~~ونصب الراء. # وعلم سكون الذال للمخفف من لفظه وهو: (تذكر). # وأصل تصدقوا [البقرة: 280] عليهما: تتصدقوا بتاءين: للمضارعة، والتفعل. # وجه التخفيف، والتشديد: حذف أحدهما، والتخفيف بالإدغام كما تقدم. # ووجه كسر (إن) جعلها شرطية، و (تضل) جزم به، وفتحت اللام؛ لإمكان ~~الإدغام، والفاء جوابه. PageV02P225 # ووجه فتحها: [جعلها] (1) ناصبة ففتحة تضل [البقرة: 282] إعراب، والعامل ~~(2) فيه «واستشهدوا» المقدر. # قال سيبويه: لأن تضل، أو من أجل أن تضل. # وجه تخفيف فتذكر [البقرة: 282]: أنه مضارع «أذكره» (3) معدى بالهمزة. # ووجه تشديده: أنه مضارع «ذكره» معدى بالتضعيف (4)، وهو من الذكر المقابل ~~للنسيان. # ووجه رفعه: أنه بعد فاء جواب الشرط؛ فيرتفع بالمعنوى على حد ومن عاد ~~فينتقم الله منه [المائدة: 95]. # ووجه نصبه: عطفه على أن تضل المنصوب ب (أن)، ثم كمل فقال: # ص: # والرفع (ف) د تجارة ms554 حاضرة ... لنصب رفع (ن) ل رهان كسرة # ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم إلا أن تكون تجرة حاضرة [البقرة: 282] بنصب ~~الاسمين، والباقون (5) برفعهما. # وجه النصب: جعل «كان» ناقصه، واسمها ضمير مستتر، تقديره: إلا أن تكون ~~الأموال أموال تجارة، فحذف المضاف من الخبر، وأقيم المضاف إليه مقامه، وعلى ~~هذا فمفسر الضمير لفظى، ويحتمل أن يكون ذهنيا، وتقديره: أن (6) تكون ~~السلعة، أو التجارة أو العقد (7). # ووجه الرفع: جعلها ناقصة، أو تامة ف تديرونها (8) [البقرة: 282] خبر على ~~الأول، [و] صفة على الثانى، وحاضرة [البقرة: 282] صفة على القراءتين، وإنما ~~قيد النصب؛ ليعلم الضد. # وتقدم لا يضار (9) [البقرة: 282] لأبى جعفر. # ثم كمل (رهان) فقال: # ص: # وفتحة ضما وقصر (ح) ز (د) وا ... يغفر يعذب رفع جزم (ك) م (ثوى) ~~PageV02P226 # (ن) ص كتابه بتوحيد (شفا) ... ولا نفرق بياء (ظ) رفا # ش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دوا) ابن كثير فرهن مقبوضة ~~[البقرة: # 283] بضم كسرة (1) الراء وضم فتحة الهاء والقصر، وهو حذف الألف بعد ~~الهاء. # والباقون (2) بكسر الراء، وفتح الهاء، وألف بعدها. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب ونون (نص) عاصم فيغفر ~~لمن يشآء ويعذب من يشآء [البقرة: 284] برفعهما. # وقرأ الباقون (3) بجزمهما. # وإنما قيد الرفع؛ ليعلم الضد. # وقرأ [ذو] (4) (شفا) حمزة والكسائى وخلف وكتابه ورسله [البقرة: 285] بكسر ~~الكاف وفتح التاء وألف بعدها على التوحيد، والباقون (5) بضم الكاف والتاء ~~بلا ألف (6) على أنه جمع تكسير. # وقرأ ذو ظاء (ظرفا) يعقوب (7) لا يفرق بين أحد [البقرة: 285] بالياء ~~والباقون بنون. # الرهن (8): مصدر رهن، ثم سمى به المرهون. # والرهان- قال الكسائى-: جمع رهن، وهو قياس فعل: كفرخ وفراخ وكبش وكباش. # ويطلق الرهان أيضا على المال الذى يجعل لسابق الخيل. # والرهن- بضمتين-: جمع رهن ك «سقف»، «سقف». # وإنما حكم به مع قلته: مراعاة لقول سيبويه: لا يقدم (9) على جمع الجمع ~~إلا بسماع، وكذلك قال يونس: رهان ورهن واحد. # وقال الكسائى والفراء: ورهن جمع رهان، كإزار وأزر، وثمار وثمر، وكأنهما ~~لم يثبتا PageV02P227 # مجىء فعل فى فعل؛ ms555 فلهذا جعلاه (1) جمع الجمع. # [فوجه رهان: أنه جمع رهن] (2). # ووجه رهن: أنه جمع ثان، أو جمع الجمع. # ووجه رفع يغفر ويعذب: الاستئناف: إما بتقديره (3) مبتدأ؛ فتكون اسمية أو ~~بلا تقدير ففعلية. # ووجه الجزم: العطف على يحاسبكم [البقرة: 284]. # وكتاب: مصدر كتب، ثم نقل إلى مطلق المكتوب، سواء قل أو كثر، وإلى المكتوب ~~المدون، وكتب جمعه. # وعن ابن عباس أن الكتاب أكثر من الكتب ومعناه: أن كتابا إذا أريد به ~~المصدر صدق على كل ما يكتب، وكتبا المجموعة فى القرآن المراد [بها:] (4) ~~مفردات (5) الشرائع، ولا خفاء [فى] (6) أن الأول أعم؛ لاندراج نحو: الصحف ~~فيها. # ووجه التوحيد هنا [البقرة: 285]، وفى التحريم [الآية: 12] إرادة الواحد، ~~وهو «القرآن» هنا و «الإنجيل» فى التحريم. # أو يراد به الجنس، فيرادف الجمع ويعم [جميع] الكتب. # ووجه الجمع فيهما: إرادة جميع (7) الكتب المنزلة. # ومن جمع [فى] البقرة ووحد [فى] التحريم جعله فى الأول منسوبا للمؤمنين ~~ومؤمنو كل ملة (8) لهم (كتاب) فتعدد، وفى الثانى إلى مريم و (كتاب) ملتها ~~واحد فتوحد. # وجه ياء يفرق [البقرة: 285] الحمل: على لفظ «كل»، والجملة إما فى محل نصب ~~على الحال، وإما فى محل رفع خبر ثان. # ووجه النون: أن الجملة محلها نصب بقول محذوف، تقديره: يقولون: لا نفرق، ~~أو نقول: وحاصله أنه يجوز مراعاة لفظ «كل» ومعناها: فمن راعى اللفظ قدره: ~~يقول [ومن راعى المعنى قدره: نقول]. # وهذا القول المقدر محله نصب على الحال، أو الخبر بعد خبر؛ قاله الحوفى، ~~والله أعلم. PageV02P228 # فائدة (1): إذا ابتدأت ب أوتمن [البقرة: 283] من قوله تعالى: فليؤد الذى ~~اؤتمن [البقرة: 283] [قرأت] بهمزة مضمومة، وبعدها واو ساكنة. # وذلك لأن (2) أصله «اأتمن» بهمزتين الأولى للوصل، والثانية فاء الكلمة، ~~وقعت ساكنة بعد أخرى قبلها مضمومة؛ فوجب قلبها بمجانس (3) حركة الأولى وهو ~~الواو. # وأما فى الدرج فتذهب (4) همزة الوصل، فتعود الهمزة إلى حالها؛ لزوال موجب ~~قلبها، بل تقلب الياء صريحة فى رواية من أبدل الساكنة. # وإنما نبهت على هذا؛ لأن كثيرا ممن لا علم عندهم بالعربية من القراء ~~يغلطون فيبتدئون بهمزة مكسورة. فيها ms556 من ياءات الإضافة ثمان ياءات: إنى أعلم ~~الموضعان [البقرة: 30، 33] فتحها المدنيان وابن كثير وأبو عمرو. # عهدى الظلمين [البقرة: 124] أسكنها حمزة وحفص. # بيتى للطآئفين [البقرة: 125] [فتحها] (5) المدنيان وهشام وحفص. # فاذكرونى أذكركم [البقرة: 152]، فتحها ابن كثير وليؤمنوا بى [البقرة: ~~186]، فتحها ورش. # منى إلا [البقرة: 249] فتحها المدنيان وأبو عمرو. # ربى الذى [البقرة: 258] أسكنها حمزة. # وفيها (6) من ياءات الزوائد ست: فارهبونى [البقرة: 40]، [و] فاتقونى ~~[البقرة: 41]، [و] تكفرونى (7) [البقرة: 152] أثبتهن فى الحالين يعقوب. # الداعى إذا [البقرة: 186] أثبتها وصلا أبو عمرو، وورش وأبو جعفر، واختلف ~~عن قالون كما تقدم، وأثبتها يعقوب فى الحالين. # دعانى [البقرة: 186] أثبت الياء وصلا أبو جعفر وأبو عمرو [وورش] (8)، ~~واختلف عن قالون كما تقدم، [وأثبتها فى الحالين] (9) يعقوب. # واتقونى يا أولى [البقرة: 197] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأثبتها يعقوب فى ~~الحالين، والله الموفق للصواب. # [تفريع: إذا جمعت] (10) الأوجه التى يمكن وجودها بين كل سورتين حصل لكل ~~قارئ PageV02P229 # عدد كثير. # وها أنا أذكرها بين سورتين من كل أربع وأحيلك على ذهنك فى الباقى. # فأقول: إذا ابتدأت بقوله تعالى: أنت مولينا [البقرة: 286] ووقفت على ~~القيوم [آل عمران: 2]، فالواصلون مختلفون لحمزة، إمالة مولانا وفتح الكفرين ~~[البقرة: 286] ووصل السورتين (1) ومد لا إله [آل عمران: 2] وجه لورش ~~[وجهان] (2) مولانا، وتقليل الكافرين وجهان، ولأبى عمرو وجها المنفصل، ~~ولابن ذكوان الطول مع [الفتح] (3)، والتوسط والإمالة ثلاثة، ولهشام التوسط ~~والقصر، فداخله فى التوسط، ولخلف مثل حمزة، ولكنه توسط. # وجه العشرة فى سبعة القيوم سبعون والساكنون لورش وجها مولانا، ولأبى عمرو ~~وجها المد، ولابن عامر الأربعة. # ولخلف أيضا السكت التسعة فى ثلاثة وقف الكفرين سبعة وعشرون فى سبعة ~~القيوم مائة وتسعة وثمانون. # والمبسملون: إما (4) وصل الطرفين فلورش وجها مولانا. # ولقالون والأصبهانى وجها المنفصل وابن كثير وأبو جعفر مندرج فى قصرهما، ~~ولأبى عمرو وجها المد، ولابن عامر الأربعة، ولعاصم زيادة المد وجه، ولأبى ~~الحارث إمالة مولانا، وفتح الكفرين. [وجه] (5)، وللدورى إمالتهما. # وجه الثلاثة وعشرون فى سبعة القيوم أحد (6) وتسعون. # وأما مع فصلهما فالثلاثة عشر فى ثلاثة وقف الكفرين، والرحيم [الفاتحة: # 3] تسعة وثلاثون، وفى ms557 ثلاثة الكفرين مع روم قصر الرحيم [مجموعها ثمانية ~~وسبعون] (7) مجموعها [فى] (8) سبعة القيوم خمسمائة وستة وأربعون. # وإما بفصل أولها ووصل آخرها، فالثلاثة عشر فى ثلاثة الكفرين فى سبعة ~~القيوم مائتان وثلاثة وسبعون، ومجموع هذه تضرب فى وجهى بسم الله؛ لأنهم ~~صرحوا بأنها لكل القراء يحصل ألفان وثلاثمائة وثمانية وخمسون. # واعلم: أن يعقوب من رواية رويس يندرج مع أبى عمرو؛ لإمالته (9) الكفرين، ~~ومن رواية روح مع هشام؛ لفتحه إياها. PageV02P230 ### | سورة آل عمران # مدنية إلا خمس آيات (1) فمكية، وهى مائتا آية، وتقدم سكت أبى جعفر (2) ~~على الميم (3)، وإمالة التوراة [آل عمران: 3]. # وفى توجيه [فتح] (4) الميم من الم الله [آل عمران: 1، 2]- أقوال: # الأول: مذهب سيبويه، والجمهور: أنها لالتقاء الساكنين. # فإن (5) قيل: أصله الكسر: # فالجواب: لأن الكسر يفضى إلى ترقيق لام الجلالة، والمحافظة على تفخيمها ~~أهم منها على الكسر؛ لأنه لم يقصد لذاته بل للتخلص من (6) الساكنين. # وأيضا: فقبل الميم ياء، وهى أخت الكسر (7) فكان يلزم اجتماع كسرتين. # وأيضا: قبل الياء كسرة فيلزم اجتماع ثلاث متجانسات. # والساكنان على هذا كله الميم واللام. # الثانى (8): أن الفتح أيضا للساكنين (9)، ولكنهما الياء والميم، ومثله ~~«أين» و «كيف» ونحوهما، وهذا على قولنا: إنه لم ينو الوقف على هذه الحروف ~~المقطعة، بخلاف القول الأول؛ فإنه [نوى فيه الوقف] (10) عليها؛ فسكنت ~~أواخرها، وبعدها ساكن آخر، وهو لام الجلالة. # وعلى [هذا] (11) القول الثانى: ليس لإسقاط الهمزة تأثير فى التقاء ~~الساكنين، بخلاف الأول؛ فإن التقاء الساكنين إنما نشأ من حذفها درجا. # الثالث (12): أن هذه الحركة حركة نقل من الهمزة نحو: قد افلح [المؤمنون: ~~1، الأعلى: 14]، وبه قرأ، ورش، وحمزة فى بعض طرقه فى الوقف، وقاله (13) ~~الفراء. # واحتج له بأن هذه الحروف النية بها الوقف، فتسكن (14) أواخرها، والنية ~~بما بعدها الابتداء؛ فأجريت همزة الوصل مجرى الثانية (15)، وما قبلها ساكن ~~صحيح قابل لحركتها؛ PageV02P231 # فخففت. # ص: # سيغلبون يحشرون (ر) د (فتى) ... يرونهم خاطب (ث) نا (ظ) ل (أ) تى # ش: أى: قرأ [ذو راء (رد)، ومدلول (فتى) الكسائى وحمزة وخلف] (1) سيغلبون ~~ويحشرون [آل عمران: 12] بالياء تحت، ms558 وفهم من الإطلاق، والباقون (2) بالتاء ~~على الخطاب. # وقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، وظاء (ظل) يعقوب، وألف (أتى) نافع ترونهم ~~مثليهم رأى العين [آل عمران: 13] بالتاء على الخطاب، [والباقون (3) بالياء ~~على الغيب] (4). # وجه غيب الأولين: قال الزجاج: بلغهم بأنهم سيغلبون على حد قل للمؤمنين ~~يغضوا [النور: 30]. # ووجه خطابهما: أن معناه: قل لهم فى خطابك. # وضمير «كفروا» وتاليه للمشركين، وغلبهم كان يوم بدر. # وقيل: لليهود و [يؤيده] ما روى ابن عباس أنه- عليه السلام- جمع اليهود ~~يوم بدر بالمدينة، وقال: «يا معشر اليهود: احذروا ما نزل بقريش، وأسلموا ~~قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم». # فقالوا: «لا تغرنك نفسك؛ أنك لقيت أقواما أغمارا بالحرب، لئن قاتلتنا ~~لتعلمن أننا نحن الناس» فنزلت. # وقال الفراء: الأول لليهود، والأخيران للمشركين. # ووجه غيب يرونهم [آل عمران: 13] توجيهه للمسلمين المقاتلين (5) ببدر، أى: # يرى المسلمون المشركين مثلى عدد المسلمين، كان المسلمون ثلاثمائة، وبضعة ~~عشر (6)، والكفار نحو: ألف، فقللهم الله- تعالى- فى أعينهم حتى رأوهم نحو: ~~ستمائة؛ توطينا لأنفسهم على القتال؛ لقوله: مائة صابرة يغلبوا مائتين ~~[الأنفال: 66]. # ووجه التاء: توجيهه إلى اليهود مناسب لقوله: قد كان لكم [آل عمران: 13]، ~~أو إلى المسلمين المنزل عليهم، وتقديرها (7): ترونهم لو رأيتموهم. ~~PageV02P232 # أو إلى الكفار، أى: يا مشركى قريش ترون المسلمين مثلى فئتكم، ثم حذف ~~وأضمر. # تتمة (1): # تقدم إبدال فية وفيتين لأبى جعفر. # ص: # رضوان ضم الكسر (ص) ف وذو السبل ... خلف وإن الدين فافتحه (ر) جل # ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر رضوان حيث وقع بضم الراء اتفاقا، إلا فى ~~المائدة يهدى به الله من اتبع رضونه [الآية: 16] فكسر راءه (2) من طريق ~~العليمى. # واختلف فيه عن يحيى بن آدم عنه، فروى أبو عون عن شعيب ضمه عنه. # وكذلك روى الخبازى والخزاعى عن الشذائى عن نفطويه عن شعيب، وهما صحيحان ~~عن يحيى وعن أبى بكر أيضا. # وروى الضم فيه كأخواته عن يحيى [ابن] (3) خلف، وابن المنذر، وهى رواية ~~الكسائى، والأعشى وابن أبى حماد، كلهم عن أبى بكر. # وروى الكسر فيه خاصة عن يحيى الوكيعى، ms559 والرفاعى، وأبو حمدون، وهى رواية ~~العليمى والبرجى، وابن أبى أمية، وعبيد نعيم، كلهم عن أبى بكر. # وكسر الباقون (4) الراء فى جميع القرآن. # وقرأ ذو راء (رجل) الكسائى أن الدين عند الله الإسلام [آل عمران: 19] ~~بفتح الهمزة، والباقون (5) بكسرها (6). # ويقال فى: مصدر «رضى»: «رضا» «مرضاة» و «رضوانا» بالكسر لغة (7) ~~الحجازيين، والضم لغة تميم، وقيس: كحرمان ورجحان. # وجه الاستثناء: الجمع فى صورة أو صيغة. # ووجه فتح أن الدين [آل عمران: 19]: أنه بدل كل من أنه لا إله إلا هو [آل ~~PageV02P233 # عمران: 18]، أو اشتمال؛ لأن الإسلام يشتمل على التوحيد، أو عطف نسق على ~~«أنه» بمقدر، أى: شهد الله بأنه ... وبأن الدين، والموضع نصب أو جر على ~~خلاف الأولى. # أو بدل كل من بالقسط فينعكس الموضع، أو بإيقاع شهد [آل عمران: 18] فالأول ~~مفعول له. # ووجه الكسر: الاستئناف، والوقف على ما قبل «أن» غير تام على الفتح مطلقا ~~وعلى الكسر إن قصد التأكيد، وإلا فتام. # ص: # يقاتلون الثان (ف) ز فى يقتلو ... تقية قل فى تقاة (ظ) لل # ش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ويقاتلون الذين يأمرون [آل عمران: 21] بفتح ~~القاف، وكسر التاء، وألف بينهما، والباقون (1) بسكون القاف، وضم التاء، ~~وحذف الألف. # تتمة (2): # تقدم ليحكم لأبى جعفر والميت كلاهما بالبقرة. # وقرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب (3) أن تتقوا منهم تقية [آل عمران: 28] بفتح ~~التاء وكسر القاف وتشديد الياء. # واستغنى [الناظم] (4) بلفظ القراءتين فى الموضعين عن قيدهما. # وجه المد: أنه من المقاتلة، والسياق دل على القتل، ويوافق وقتلوا ~~[البقرة: 190، 244] وبعض الرسوم. # ووجه (5) القصر: أنه من القتل، وعليها بعض الرسوم، ويوافق قراءة الحذف ~~والتشديد. # ووجه تقية وتقية [آل عمران: 28]: أن كلا منهما مصدر، يقال: اتقى يتقى ~~اتقاء وتقوى و (تقاة) و (تقية)، والتاء فى جميع هذه الألفاظ بدل من الواو، ~~وأصله: وقية مصدر على فعلة من الوقاية، وتقدم إمالة تقاة [آل عمران: 28] ~~وبين بين، وإمالة عمرن [آل عمران: 35، التحريم: 12] حيث وقع لابن ذكوان. # ص: # كفلها الثقل (كفى) واسكن وضم ... سكون تا وضعت (ص) ن (ظ) هرا (ك) ms560 رم ~~PageV02P234 # ش: أى: قرأ مدلول (كفا) الكوفيون وكفلها [آل عمران: 37] بتشديد الفاء، ~~والباقون (1) بتخفيفها. # وقرأ ذو صاد (صن) أبو بكر وظاء (ظهر) (2) يعقوب وكاف (كرم) ابن عامر بما ~~وضعت [آل عمران: 36] بسكون العين وضم التاء، والباقون (3) بفتح العين وسكون ~~التاء، وقيد الضم؛ لأجل المفهوم. # وخرج وضعتها [آل عمران: 36]. # وعلم أن السكون فى العين من اللفظ، وقدم (وكفلها) للوزن. # قال أبو عبيدة: كفل غيره: ضمن القيام به. # وقيل: ضمه إليه، يتعدى لواحد، وبالتضعيف لآخر. # وجه التشديد: إسناده إلى الله تعالى؛ إذ الضمير فيه راجع إلى ربها أى (4) ~~الله تعالى، والهاء (5) مفعوله الثانى، و «زكريا» الأول، خلافا لمن عكس؛ ~~لأنه فاعل لازمه، ومعناه: # أن أمها لما ولدتها حملتها (6) للمعبد فتنافسوا فيها رغبة؛ فاقترعوا (7)، ~~فألقوا أقلام (8) الوحى بنهر، فارتفع قلم زكريا فكأن الله تعالى ألزمه بها ~~(9). # ووجه تخفيفه: إسناده إلى زكريا، والهاء (10) مفعوله على [حد] (11) أيهم ~~يكفل مريم [آل عمران: 44]. # ووجه وضعت [آل عمران: 36] بالإسكان والضم: إسناد الفعل لضمير أم مريم، ~~والجملة من كلام [أمها] (12) وعدلت عن الإضمار تفخيما (13). # ووجه الفتح والإسكان: إسناده إلى ضميرها على وجه الغيبة. # ومن ثم استتر، وبقى الماضى على فتحه. # والأحسن أن يكون من كلام الأم، أى: وأنت أعلم بما وضعت أمتك. PageV02P235 # وجاز أن يكون من كلام الله- تعالى- تعظيما لهما، والاحتمالان فى وليس ~~الذكر كالأنثى [آل عمران: 36]. # ص: # وحذف همز زكريا مطلقا ... (صحب) ورفع الأول انصب (ص) دقا # ش: أى: حذف مدلول (صحب) [حمزة والكسائى وحفص وخلف] (1) همز زكريا [آل ~~عمران: 37]، والباقون (2) بهمزة بعد الألف، وكل من همز رفع وكفلها زكرياء ~~وهو الأول فاعلا، إلا ذو صاد (صدق) أبو بكر، فإنه نصبه مفعولا؛ فصار غير ~~الكوفيين (3) بخف وهمز ورفع، وأبو بكر بثقل و (همز) ونصب، وبقية الكوفيين ~~بثقل [وألف] (4). # تنبيه: # علم أن الباقين بهمزة من ضد الحذف، وأنها بعد الألف من قرينة الإعراب، ~~وزكريا: # اسم أعجمى. # قال الفراء: فيه ثلاث لغات: الهمز، وحذفه حجازيتان، ولا ينصرفان؛ [وزكرى] ~~(5) وهى نجدية، وألفه للتأنيث. # ص: # نادته ناداه (شفا) وكسر أن ... ن الله ms561 (ف) ى كم يبشر اضمم شددن # ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف فناداه الملائكة [آل عمران: # 39] بألف على التذكير، والباقون (6) بالتاء على التأنيث، واستغنى بلفظهما ~~(7). # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كم) ابن عامر إن الله يبشرك [آل عمران: 39] ~~بكسر الهمزة والباقون (8) بفتحها. # تنبيه (9): # علم أن الخلاف [فى] (10) أن الله يبشرك [آل عمران: 39] لا إن الله يرزق ~~[آل PageV02P236 # عمران: 37] من الترتيب، والمميلون على أصولهم. # وجه التذكير: أنه مسند لجمع مذكر، والتأنيث: أنه مسند لجمع مؤنث، أو على ~~تأويل جمع وجماعة، أو باعتبار الحقيقى والمجازى، والرسم واحد. # ووجه كسر: (إن) تضمين (ناداه) معنى القول، أو إضماره بعده، والهاء مفعوله ~~الأول، وثانيهما مقدر، أى: يا زكريا ومن ثم تعين كسر «إن» لئلا يعمل «نادى» ~~فى ثلاثة. # ووجه فتحهما: تقديره: بأن الله، والمحل على الخلاف، وهو ثانى مفعوليه. # تتمة: # تقدم ترقيق المحراب [آل عمران: 39] للأزرق، وإمالته لابن ذكوان، والخلاف ~~فى غير المجرور. # ثم كمل فقال: # ص: # كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى) ... وكاف أولى الحجر توبة (ف) ضا # و (د) م (رضى) (ح) لا الذى يبشر ... نعلم اليا (إ) ذ (ثوى) (ن) ل واكسروا # ش: أى: قرأ القراء كلهم يبشرك بيحيى [آل عمران: 39]، ويبشرك بكلمة منه ~~هنا [آل عمران: 45] [و] ويبشر المؤمنين بالإسراء [الآية: 9] والكهف [الآية: ~~2] بضم الياء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الشين. # وعكس مدلول (رضى) حمزة والكسائى، فقرأ بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين، ~~وتخفيفها. # وقرأ ذو فاء (فضا) حمزة بهذه الترجمة فى سورة «مريم»، وهى مراده ب (كاف)؛ ~~لأنها أول هجائها (1) - يا زكريا إنا نبشرك بغلام [الآية: 7]، ولتبشر به ~~التقين [الآية: # 97]، وإنا نبشرك بغلام (أول) [الحجر] [الآية: 7]، ويبشرهم ربهم بالتوبة ~~[الآية: 21]. # والباقون (2) بالتشديد كالأولى، وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير و (رضى) حمزة ~~والكسائى وحاء (حلا) أبو عمرو ذلك الذى يبشر الله بالشورى [الآية: 23]، ~~بالفتح والتخفيف، PageV02P237 # والباقون بالضم والتشديد. # وقرأ ذو ألف (إذ) نافع ونون (نل) عاصم و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب- ويعلمه ~~الكتب [آل عمران: 48] بالياء، والباقون (1) بالنون. # تنبيه: # علمت ms562 كيفية العكس من اللفظ، وكلمة (الحجر) وأول «مريم» بالنون، وآخرها ~~بالتاء (2)، والبواقى ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد (الحجر) ~~بالأول؛ ليخرج مسنى الكبر فبم تبشرون [الحجر: 54]؛ فإنه متفق بالتشديد (3)؛ ~~لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها. # والبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز (4)، [و] بالتخفيف لغيرهم، ~~وكلاهما بمعنى. # أو المخفف بمعنى: أفرحه، وأبشره أقل إذا أخبره بما يغير بشرة وجهه ~~بانبساط خير وانقباض شر. # [قال الجوهرى: ولا يستعمل فى الشر إلا مقيدا؛ فدل على عكسه فى الخير] ~~(5). # وجه تشديد الكل: الحجازية. # ووجه تخفيفه الأخرى، ويعطى المعنى؛ إذ لا مبالغة فى المرة، وهى الفصحى؛ ~~بدليل [نحو:] (6) فبشرنها بإسحق [هود: 71] [هود: 71]. # ووجه التخصيص (7): الجمع. # وقال اليزيدى عن أبى عمرو: إنه إنما (8) خفف الشورى؛ لأنها (9) بمعنى ~~ينضرهم؛ إذ ليس فيه نكد، أى: يحسن وجوههم، يتعدى (10) لواحد. # ووجه ياء الغيب: مناسبة قوله: يبشرك [آل عمران: 39] ويخلق [آل عمران: # 47] وقضى [آل عمران: 47] ووجه النون: أنه إخبار من الله تعالى بنون ~~العظمة خبرا (11) لقولها: أنى يكون لى ولد PageV02P238 # [آل عمران: 47] على الالتفات، وهو المختار، ثم كمل فقال: # ص: # أنى أخلق (ا) تل (ث) ب والطائر ... فى الطير كالعقود (خ) ير (ذ) اكر # وطائرا معا بطيرا (إ) ذ (ث) نا ... (ظ) بى نوفيهم بياء (ع) ن (غ) نا # ش: أى: كسر همزة [إنى أخلق لكم] (1) [آل عمران: 49] ذو ألف (اتل) نافع، ~~وثاء (ثب) أبو جعفر، وفتحها الباقون (2). # وقرأ ذو خاء (خير) وذال (ذاكر) عيسى، وابن جماز- راويا أبى جعفر- كهيئة ~~الطائر هنا [آل عمران: 49] وفى [المائدة [الآية: 110] بألف بعد الطاء، ~~وهمزة مكسورة بعدها. # وقرأ ذو ألف (إذ) نافع وثاء (ثنا) زبو جعفر وظاء (ظبا) يعقوب فيكون طائرا ~~(3) فى السورتين [آل عمران: 49، والمائدة: 110] بالألف والهمز، والباقون ~~(4) بحذفهما. # واستغنى الناظم بلفظهما. # وقرأ ذو عين (عن) حفص، وغين (غنا) رويس فيوفيهم أجورهم [آل عمران: 57] ~~بياء الغيب، والباقون بالنون (5). # [تنبيه:] (6) خرج بتخصيص السورتين نحو: ولا طئر يطير بجناحيه [الأنعام: ~~38]، والطير صفت [النور: 41]، والطير وألنا [سبأ: 10]. # ووجه فتح «أن»: أنه بدل ms563 كل من باية [آل عمران: 49] فالمحل جر، أو من أنى ~~[آل عمران: 49] فنصب، أو خبر (هى) فرفع، وهى صفة أو مستأنفة. # ووجه الكسر: الاستئناف، أو التغيير كخلقة (7) بعد آدم، أو تقدير القول، ~~ويتم الوقف قبله على هذا. PageV02P239 # ووجه طيرا [آل عمران: 49]: إرادة الجنس، وطائرا إرادة الواحد. # ويوافق الرسم تقديرا. # ووجه التخصيص: الجمع بين المعنيين. # ووجه الياء: مناسبة غيب إذ قال الله [آل عمران: 55]: أى: فيوفيهم الله. # ووجه النون مناسبة فأعذبهم [آل عمران: 56] معنى، ومناسبة نتلوه [آل ~~عمران: 58] لفظا. # تتمة: (1) تقدم خلاف أبى جعفر فى كهية [آل عمران: 49 والمائدة: 110] ~~[ومدة الأزرق] (2) وإمالة دورى (3) الكسائى أنصارى [آل عمران: 52، والصف: ~~14]، وهأنتم [آل عمران: 119] فى الهمز المفرد، وآن يؤتى [آل عمران: 73] ~~لابن كثير [فيه] (4) ويؤده [آل عمران: 75] معا فى الكناية. # ص: # وتعلمون ضم حرك واكسرا ... وشد (كنزا) وارفعوا لا يأمرا # ش: أى: قرأ مدلول (كنز) الكوفيون وابن عامر بما كنتم تعلمون الكتب [آل ~~عمران: 79] بضم التاء وتحريك العين وتشديد اللام وكسرها، والباقون (5) بفتح ~~التاء وإسكان العين وفتح اللام وتخفيفها. # وجه التشديد: أنه عداه لآخر (6)؛ فصار من التعليم، أى: بما كنتم تعلمون ~~الناس الكتاب، وبتلاوتكم من التأويل الثانى. # ووجه التخفيف: أنه من العلم المتعدى إلى واحد من التأويل الأول وهو ~~المختار، وعليه قول الحسن: «كونوا [علماء] (7) فقهاء». # ثم كمل فقال: # ص: # (حرم) (ح) لا (ر) حبا لما فاكسر (ف) دا ... آتيتكم يقرا أتيناكم (مدا) # ش: أى: قرأ ذو (حرم) المدنيان وابن كثير وحاء (حلا) أبو عمرو وراء (رحبا) ~~PageV02P240 # الكسائى- ولا يأمركم أن [آل عمران: 80] برفع الراء، والباقون (1) بنصبها. # وقرأ ذو فاء (فدا) حمزة لما آتيتكم [آل عمران: 81] بكسر اللام، والباقون ~~(2) بفتحها (3). # وقرأ مدلول (مدا) المدنيان آتيناكم من كتاب بنون بعد الياء وألف بعدها. # والباقون (4) بتاء بدل النون وحذف الألف. واستغنى بلفظيهما. # وجه رفع يأمركم [آل عمران: 80]: قطعه عما قبله؛ فيرتفع بالمعنوى، وفاعله ~~ضمير اسم الله تعالى أو بشر (5)، و «لا» نافية. # قال الأخفش: تقديره: وهو لا يأمركم. # ووجه نصبه: عطفه على أن يؤتيه [آل عمران: ms564 79] فالفاعل (6) ضمير للبشر (7) ~~فقط. # قال سيبويه: المعنى: وما كان لبشر أن يأمركم، و «لا» مكررة؛ لتأكيد ~~النفى، والصحيح عموم «بشر» لا خصوصه بالنبى صلى الله عليه وسلم. # ووجه (8) كسر لما: أنها لام الجر متعلقة ب «أخذ» و «ما» مصدرية و «من» ~~مبعضة، ويجوز موصوليتها، وحذف عائدها المنصوب. # وقال الأخفش: قام لما آتيتكم [آل عمران: 81] مقام «به»؛ لأنه بمعناه. # ووجه فتحها: أن يكون (9) لام الابتداء. # قال المازنى: واختار الخليل وسيبويه أن تكون «ما» شرطية منصوبة ب ءاتيتكم ~~[آل عمران: 81]، وهو ومعطوفه جزم بها، واللام موطئة للقسم. # ووجه ما آتيتكم إسناد الفعل إلى ضمير الله تعالى على حد فخذ مآ ءاتيتك ~~[الأعراف: 144]. # ووجه النون: أنه مسند [إلى ضميره] (10) تعالى على جهة التعظيم؛ إذ حقيقة ~~التعظيم PageV02P241 # لوجه (1) الكريم على حد ولقد ءاتينك [الحجر: 87]. # تتمة: # تقدم إسكان أبى عمرو ولا يأمركم [أيأمركم] [آل عمران: 80]، واختلاسهما ~~(2)، وللدورى إشباعهما (3). # ص: # ويرجعون (ع) ن (ظ) بى يبغون (ع) ن ... (حما) وكسر حج (ع) ن (شفا) (ث) من # ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظبى) يعقوب وإليه يرجعون [آل عمران: ~~83] بياء الغيب، والباقون (4) بتاء الخطاب. # وقرأ ذو عين (عن) حفص و (حما) البصريان يبغون [آل عمران: 83] بياء الغيب ~~والباقون بتاء الخطاب. # وقرأ ذو عين (عن) حفص و [(حما) البصريان] (5)، و (شفا) حمزة والكسائى ~~وخلف، وثاء (ثمن) أبو جعفر (6) حج البيت [آل عمران: 97] بكسر الحاء، ~~والباقون (7) بفتحها. # وذكر حج نكرة؛ ليخرج وأذن فى الناس بالحج [الحج: 27] ونحوه. # وجه غيب يرجعون [آل عمران: 83]، ويبغون [آل عمران: 83]: جريه على غيب هم ~~الفسقون [82] أو الثانى على من فى السموت والأرض [آل عمران: # 83]، أى: أفغير دين الله يبغى الكفار؟! [ووجه خطابهم (8): التفات إليهم، ~~أى (9): قل لهم يا محمد. # ووجه المخالفة: التنبيه على التغاير؛ كأنه وجه الأول إلى المتولى، ~~والثانى إلى جميع من فى السماء (10) والأرض على حد إليه مرجعكم [يونس: 4]. ~~PageV02P242 # و [وجه] (1) فتح حج [آل عمران: 97] لغة الحجاز وأسد. # والكسر (2): قال أبو عمرو: لتميم. # وقال الفراء: لبعض قيس. # وقال الكسائى: الفتح ms565 [لأهل] (3) العالية، والكسر لنجد. # وقال الزجاج: بالفتح مصدر، وبالكسر اسم. # تتمة: # تقدم همزة ءأقررتم [آل عمران، 81] وإمالة الكسائى تقاته [آل عمران: 102] ~~وتقليلها للأزرق، وتشديد البزى ولا تفرقوا [آل عمران: 103] وترجع الأمور ~~[آل عمران: 109] وإمالة دورى الكسائى وسارعوا [آل عمران: 133] ويسارعون [آل ~~عمران: 114]. # ص: # ما يفعلوا لن يكفروا (صحب) (ط) لا ... خلفا يضركم اكسر اجزم (أ) وصلا # ش: أى: قرأ [ذو] (4) (صحب) حمزة والكسائى وخلف و [حفص] (5) وما يفعلوا من ~~خير فلن يكفروه [آل عمران: 115] بياء الغيب، والباقون (6) بتاء الخطاب. # واختلف عن ذى طاء (طلا) دورى أبى عمرو، فروى النهروانى، وبكر بن شاذان عن ~~زيد بن فرح عنه بالغيب (7). # وهى رواية عبد الوارث والعباس عن أبى عمرو، وطريق [النقاش] (8) عن أبى ~~الحارث عن السوسى. # وروى المهدوى [من طريق ابن مجاهد عن أبى الزعراء عن الدورى] (9) التخيير، ~~وعليه أكثر أصحاب اليزيدى عنه. # وكلهم نص عن أبى عمرو أنه قال: ما أبالى بالتاء أم بالياء قرأتهما (10)، ~~وهما صحيحان، والخطاب أكثر وأشهر. PageV02P243 # وقرأ ذو ألف (أوصلا) نافع و «حقا» أول الآتى البصريان وابن كثير لا يضركم ~~كيدهم [آل عمران: 120] بكسر الضاد وسكون الراء، والباقون (1) بضم الضاد ~~ورفع الراء. # تنبيه: # فهم الغيب من إطلاقه، [وضد الجزم الرفع] (2)، وفيه تجوز بلقب الإعراب عن ~~البناء؛ لأنه مجزوم فى القراءتين. # ووجه غيبهما: إسناده إلى أهل الكتاب؛ لتقدمهم فى قوله تعالى: من أهل ~~الكتب أمة [آل عمران: 113] إلى الصلحين [آل عمران: 114]. # ووجه الخطاب إسناده إلى المسلمين المشار إليهم بقوله: كنتم خير أمة ... ~~الآية [آل عمران: 110]، واعترضت قصتهم، أو التفت إليهم، أو وقلنا لهم، وهو ~~المختار؛ لأن المؤمنين أولى بالبشارة. # وضار وضر لغتان فصيحتان. # فوجه التخفيف: أنه مضارع «ضار» وعليه لا ضير (3) [الشعراء: 50]، وأصله: # يضيركم كيغلبكم، نقلت الكسرة للضاد؛ فحذفت الياء؛ [لالتقاء] (4) ~~الساكنين، والكسرة دالة عليها. # ووجه التشديد: أنه مضارع [ضر،] (5) وعليه لا يضركم من ضل [المائدة: 105]، ~~وأصله ك «يضرركم» ك «ينصركم» نقلت ضمة الراء إلى الضاد ليصح الإدغام. # ثم سكنت الثانية؛ للجزم، فالتقى ساكنان؛ فحركت الثانية له؛ لأنها طرف، ms566 ~~وكانت ضمة إتباعا ك «لم يرد» (6) فليست الضمة على هذا إعرابا، وهو المختار، ~~ولما لم يفهم (7) قراءة الباقين من ضد القيود، صرح بها مع ذكر باقى قراء ~~الأولى فقال: # ص: # حقا وضم اشدد لباق واشددوا ... منزلين منزلون (ك) بدوا # ش: أى: قرأ ذو كاف (كبدوا) وابن عامر بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين هنا ~~[آل عمران: 124]، إنا منزلون على بالعنكبوت [الآية: 24] بفتح النون وتشديد ~~الزاى، والباقون (8) بإسكان النون وتخفيف الزاى. PageV02P244 # تتمة: (1) الأصل عدم عموم الفرش (2) فخرج خير المنزلين [يوسف: 59] [و] ~~وما كنا منزلين [يس: 28]. # وعلم فتح النون للمشدد (3) من لفظه ب (منزلين) وسكونها للمخفف من ~~(منزلون). # وجه التشديد: أن الأول اسم مفعول، والثانى اسم فاعل، من «نزل» المعدى ~~بالتضعيف. # ووجه [التخفيف] (4): أنهما كذلك من «أنزل» المعدى بالهمزة (5). # ص: # ومنزل (ع) ن (ك) م مسومين (ن) م ... (حق) اكسر الواو وحذف الواو (عم) # ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وكاف (كم) ابن عامر منزل من ربك بالحق ~~بالأنعام (6) [الآية: 114] بالفتح والتشديد، والباقون بالإسكان والتخفيف، ~~والتوجيه واحد. # وقرأ ذو نون (نم) عاصم و (حق) البصريان وابن كثير من الملئكة مسومين [آل ~~عمران: 125] بكسر الواو، والباقون بالفتح (7). # وسوم: أعلم، أو أرسل فرسه للغارة. # وجه الكسر: أنه اسم فاعل من «سوم» على إسناد الفعل إليهم، أى: (مسومين) ~~أنفسهم، أو خيلهم، على المعنيين. # ووجه الفتح: أنه [اسم] (8) مفعول منه؛ على أن غيرهم سومهم، إما الله ~~تعالى بأمره، أو ملائكة أخر. # ثم كمل (سارعوا) فقال: # ص: # من قبل سارعوا وقرح القرح ضم ... (صحبة) كائن فى كأين (ث) ل (د) م # ((4/ 195)، الحجة لابن خالويه (113)، الحجة لأبى زرعة (172)، السبعة لابن ~~مجاهد (215)، الغيث للصفاقسى (182)، الكشاف للزمخشرى (1/ 215)، الكشف ~~للقيسى (1/ 355)، المجمع للطبرسى (2/ 497)، تفسير الرازى (3/ 45)، النشر ~~لابن الجزرى (2/ 242).) PageV02P245 # ش: أى: قرأ [ذو] (1) «عم» آخر الأول [المدنيان وابن عامر] (2) وسارعوا ~~إلى مغفرة من ربكم [آل عمران: 133] بحذف الواو التى (قبل) وسارعوا، ~~والباقون (3) بإثباتها. # وقرأ ذو (صحبة) حمزة، والكسائى، وشعبة، وخلف إن يمسسكم قرح فقد مس القوم ~~قرح مثله [آل عمران: 140] ومن بعد ما ms567 أصابهم القرح [آل عمران: 172] بضم ~~القاف، والباقون (4) بفتحها. # وقرأ ذو ثاء (ثل) أبو جعفر ودال (دم) ابن كثير وكائن حيث وقع [و] هو سبعة ~~هنا [آل عمران: 146]، وبيوسف [الآية: 105] والحج [الآية: 45، 48] معا، ~~والعنكبوت [الآية: 60]، والقتال [محمد: 13]، والطلاق [الآية: 8]- بألف ~~وهمزة مكسورة بين الكاف، والنون، والباقون (5) بهمزة مفتوحة [وياء مكسورة ~~مشددة] (6) بينهما. # تنبيه: # علم عموم قرح [آل عمران: 173] من ضم المعرف، واستغنى بلفظى (كائن) [و ~~(كأين)] عن قيدهما. # واصطلاحه حصر خلاف وو كأين من التى هنا، [آل عمران: 146] لكن يلوح من ~~عطفه على العموم عمومها. # وجه حذف الواو: إما القطع، أو أنه معطوف على واتقوا [آل عمران: 131] وو ~~أطيعوا [آل عمران: 132] لكن حذف العطف؛ استغناء بتلبسهما بالضمائر، وعليها ~~(7) رسم المدنى والشامى. # ووجه الإثبات: أنه الأصل فى العطف، وعليه المعنى وبقية الرسوم. # تتمة: # تقدم لأبى جعفر تسهيل كأين، والخلاف فى الوقف عليه. # ص: # قاتل ضم اكسر بقصر (أ) وجفا ... (حقا) وكله (حما) يغشى (شفا) PageV02P246 # ش: أى: قرأ ذو همزة (أو جفا) نافع و (حقا) البصريان وابن كثير: وكأين من ~~نبى قتل [آل عمران: 146] بضم القاف وكسر التاء والقصر، أى: حذف الألف. # والباقون (1) بفتحهما وألف بينهما ضد الثلاث (2)، فصار نافع، والبصريان ~~يقرءون وكأين بالتشديد قتل بالقصر، وأبو جعفر بتسهيل وكأين، ومد قاتل وابن ~~كثير بمد (3) كأين وقصر قتل والباقون بقصر وكأين ومد قاتل. # وقرأ [(حما)] (4) البصريان إن الأمر كله لله [آل عمران: 154] برفع اللام. # [علم] (5) من الإطلاق: والباقون بنصبها. # وقرأ ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف تغشى طائفة [آل عمران: 154] بتاء ~~التأنيث (6) كما سنذكره [على إسناده إلى ضمير الأمنة، والباقون (7) بياء ~~التذكير] (8) على إسناده لضمير «النعاس» وهو الأولى للقرب. # تنبيه: # خرج بالتزام الترتيب أفإين مات أو قتل [آل عمران: 144]، وفهم رفع كله [آل ~~عمران: 154] من الإطلاق [على] (9) الأول. # وجه قتل: جعله من القتال، وبناؤه للفاعل. # ووجه قتل أخذه من القتل، وبناؤه للمفعول. # وعليهما فمرفوعه فاعل على الأول، ونائب على الثانى، وهو ضمير وكأين أو ~~نبى وهو معنى قول قتادة وعكرمة: المخبر عنه بالقتل النبى، ms568 أو ربيون وهو ~~معنى قول الحسن: «ما قتل (10) نبى فى حرب قط». # ووجه رفع كله [آل عمران: 154] أنه مبتدأ ولله خبره، والجملة خبر إن. # ووجه نصبه: جعله تأكيدا للأمر، وبدلا للأخفش ولله خبر إن وهو المختار ~~PageV02P247 # لظهور كل فى التأكيد. # تتمة: # تقدم اختلافهم فى الرعب ورعب. # ثم صرح بتأنيث تغشى [آل عمران: 154] فقال: # ص: # أنث ويعملون (د) م (شفا) اكسر ... ضما هنا فى متم (شفا) أرى # وحيث جا (صحب) (أ) تى وفتح ضم ... يغل والضم (ح) لا (ن) صر (د) عم # ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير و (شفا) حمزة والكسائى وخلف بما يعملون ~~بصير ولئن [آل عمران: 156، 157] [بياء الغيب] (1)، علم من إطلاقه، والباقون ~~(2) بالخطاب. # واختلف فى [مات] (3) الماضى المتصل بالضمير التاء (4) أو النون أو الميم ~~حيث وقعت نحو: أو متم لمغفرة [آل عمران: 157] وو لئن قتلتم [آل عمران: 157] ~~وأ ءذا متنا [الصافات: 16، 53] وأ ءذا ما مت [مريم: 66]، وأ فإين مت فهم ~~[الأنبياء: # 34]- فكسر الميم منه هنا فقط مدلول (5) ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف ~~وهمزة (أرى) نافع. # وضمها الباقون (6). # وكسرها فى الجميع [مدلول ذو (صحب) حمزة والكسائى وخلف وهمزة (أتى) (7). # والباقون بضمها فى الجميع، وعلم العموم من حيث جاء. # ويقال: مات يموت كقام يقوم، ومات يمات كخاف يخاف بكسر عين الماضى وفتحها ~~فى المضارع. # وأثبت سيبويه أيضا كسر عين الماضى وضم المضارع، وإذا اتصل بالماضى الأجوف ~~ضمير المتكلم أو المخاطب [مطلقا] (8) سكن آخره. PageV02P248 # ثم قصد الفرق بين الواوى واليائى، فللأكثر (1) نقل الواوى إلى فعل ~~المضموم، واليائى إلى المكسور، ثم نقلت ضمة العين فى [بنات] (2) الواو ~~وكسرها (3) فى بنات الياء إلى الفاء تخفيفا، ثم حذفت للساكنين وحصل الفرق ~~ضمنا. # وجه الضم: أخذه (4) من مفتوح الماضى مضموم [المضارع] (5) ك «قمتم». # ووجه كسره: أخذه من مكسور الماضى مفتوح المضارع لا مضمومه؛ لندوره كخفتم. # ووجه التفريق: الجمع جريا على أصله (6) فيه. # وخص الأولين: ك «خفتم» تقديما للفصحى. # وقرأ ذو (حا) حلا أبو عمرو، ونون (نصر) عاصم ودال (دعم) ابن كثير أن يغل ms569 ~~[آل عمران: 161] بفتح الياء وضم الغين، والباقون (7) بضم (8) الياء وفتح ~~الغين. # تنبيه: # قيد الفتح للضد (9). # والغلل: دخول الماء فى الشجر (10). # والغلول: أخذ الشىء فى خفية، يقال: غل غلولا، وأغل: سرق من الغنيمة، وأغل ~~الجازر (11): سرق اللحم فى الجلد، وأغللت الرجل: وجدته غالا (12)، وأغللت ~~أمير الجيش: خنته (13) فى الغنيمة. # وجه الفتح: أنه مبنى للفاعل من «غل»، والمراد نفى الخيانة عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم أى: ما جاز لنبى أن يخون قومه، والمعصوم لا يفعل ما لا ~~يجوز. # ووجه الضم: أنه مبنى للمفعول من «أغله»، فالهمزة للمصادفة (14)، فيوافق ~~الأولى أو من الأخيرين فهى بمعنى النهى لغيره أن ينسبه للخيانة أو أن (15) ~~يخونه. # وتقدم رضوان [آل عمران: 15] لأبى بكر. # ص: # ويجمعون (ع) الم ما قتلوا ... شد (ل) دى خلف وبعد (ك) فلوا PageV02P249 # ش: أى: قرأ ذو عين (عالم) حفص ورحمة خير مما يجمعون [آل عمران: 157] بياء ~~الغيب [علم من إطلاقه] (1) والباقون (2) بتاء الخطاب. # واختلف عن ذى لام (لدى) هشام (3) فى لو أطاعونا ما قتلوا [آل عمران: ~~168]: # فروى الداجونى عنه تشديد التاء (4)، واختلف عن الحلوانى: # فروى عنه التشديد ابن عبدان، وهى طريق المغاربة قاطبة. # وروى عنه سائر المغاربة التخفيف. # قال المصنف: وبه قرأنا (5) من طريق ابن شنبوذ عن الأزرق عن الجمال عنه، ~~وكذلك (6) قرأنا من طريق أحمد بن سليمان وهبة الله وغيرهم، كلهم عن ~~الحلوانى. # وبه قرأ الباقون، وشدد ذو كاف (كفلوا) (7) ابن عامر قتلوا فى سبيل الله ~~[آل عمران: 169] وهو الذى بعد هذه، وثم قتلوا فى الحج [: 58]. # تنبيه: # خرج بالترتيب ما ماتوا وما قتلوا [آل عمران: 156]؛ لأنها قبل. # يجمعون [آل عمران: 157] إسناده إلى الكفار المفهوم من (8) كالذين كفروا ~~[آل عمران: 156]، أو المسلمين الذين [لم] (9) يحضروا القتال لجمع المال. # أى: يجمع الكافرون أو المسلمون أو الجامعون. # ووجه الخطاب: إسناده إلى المقاتلين مناسبة لطرفيه، أى: خير [مما تجمعون ~~أنتم] (10). # ثم [أشار] (11) إلى ثانية ابن عامر مع بقية النظائر فقال: # ص: # كالحج والآخر والأنعام ... (د) م (ك) م وخلف يحسبن [لا] موا # ش: أى: قرأ ms570 ذو دال (دم) ابن كثير وكاف (كم) ابن عامر آخر هذه السورة: ~~وقتلوا PageV02P250 # [آل عمران: 195]: وفى الأنعام [140]: قتلوا أولادهم بتشديد التاء (1)، ~~والباقون بتخفيفها، فيهما. # واختلف عن ذى لام (لاموا) هشام فى ولا تحسبن الذين قتلوا [آل عمران: ~~169]. # فروى [عنه] (2) العراقيون قاطبة الغيب (3). # واختلف عن الحلوانى عنه من طريق المغاربة والمصريين: فرواه الأزرق عن ~~الجمال عنه كذلك، وهى عن قراءة الدانى على الفارسى من طريقه. # وقرأ به على فارس عن قراءته على عبد الباقى بن الحسن على محمد بن المقرى ~~عن قراءته على مسلم بن عبيد الله عن قراءته على أبيه عن قراءته على ~~الحلوانى. # وكذلك (4) روى إبراهيم بن عباد عن هشام. # ورواه ابن عبدان عن الحلوانى بالتاء على الخطاب. # وهى قراءة الدانى على أبى الفتح عن قراءته على ابن عبدان وغيره عنه. # وقراءته على أبى الحسن عن قراءته على أبيه عن أصحابه عن الحسن بن العباس ~~(5) عن الحلوانى، وبذلك قرأ الباقون. # [وجه تشديد (6) قتلوا] (7) [آل عمران: 196]: مجرد التكثير لعدم المزاحم. # ووجه التخفيف: [الأصل. # ووجه التخصيص: الجمع (8)] (9). # ووجه غيب يحسبن [آل عمران: 169]: إسناده إلى ضمير الرسول أو حاسب ف الذين ~~[آل عمران: 169] مفعول [أول] (10)، وأموتا [آل عمران: 169] ثان. # أو إسناده إلى الذين قتلوا [آل عمران: 169]، والأول محذوف، أى: لا يحسبن ~~PageV02P251 # الشهداء أنفسهم أمواتا. # ووجه الخطاب: إسناده إلى مخاطب ما، أى: لا تحسبن يا محمد أو يا مخاطب، ~~وهو المختار، وتقدم اختلافهم [فى السين] (1). # ص: # وخاطبن ذا الكفر والبخل (ف) نن ... وفرح ظهر (كفى) واكسر وأن # ش: أى: قرأ ذو فاء (فنن) حمزة ولا تحسبن الذين كفروا [آل عمران: 178]، ~~ولا تحسبن الذين يبخلون [آل عمران: 180] بتاء الخطاب (2)، والباقون بياء ~~الغيب. # [و] قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب ومدلول (كفى) (3) الكوفيون لا تحسبن الذين ~~يفرحون [آل عمران: 188] بتاء الخطاب، والباقون (4) بياء الغيب. # وجه الخطاب الأول: إسناده إلى المخاطب، والذين كفروا [آل عمران: 178] ~~مفعول أول، و «أن» وصلتها سدت عن الثانى، وهى بدل من الذين كفروا [و «ما» ~~مصدرية أو موصولة] (5). # أى: لا تحسبن يا ms571 محمد أن الذى نمليه (6) للكفار خير لهم أو أن [إملاءنا] ~~(7) خير لهم. # أو الذين كفروا أول (8)، وسدت «أن» عن الثانى، بتقدير شأن الذين ف «ما» ~~مصدرية. # ووجه الغيب: إسناده إلى الذين كفروا وأنما سدت عن المفعولين أو إلى ~~الرسول فترادف الأولى. # ووجه الخطاب الثانى: إسناده للنبى (9) صلى الله عليه وسلم ويقدر مضاف؛ ~~ليتحد [أى:] (10) لا تحسبن يا محمد [بخل] (11) الذين يبخلون هو خيرا (12) ف ~~«بخل» و «خيرا» مفعولاه. # ووجه غيبه: إسناده إلى الذين ويقدر (13) مفعول دل عليه يبخلون أى: لا ~~يحسبن (14) الباخلون لبخلهم (15) خيرا لهم، أو إلى الرسول فيتحدان. ~~PageV02P252 # ووجه غيب الثانى (1): يحسبنهم (2) الآتى [آل عمران: 188] أن الأول مسند ~~للنبى صلى الله عليه وسلم. # وأول مفعولى الأول الذين، وأول الثانى ضمير «هم» المنصوب، وبمفازة ثانى: # أحدهما مقدر (3) للآخر والثانى أولى (4). # وجاز عطف أحدهما على شريطة (5) التفسير، والفاء عاطفة جملة على مثلها؛ ~~لاختلاف الفاعل. # أى: لا يحسبن الرسول الفارحين ناجين (6)، أو: ولا يحسبن الفارحون أنفسهم ~~ناجين، ويجوز غير هذا. # ووجه خطابهما: إسنادهما (7) للنبى صلى الله عليه وسلم فمن ثم فتحت التاء؛ ~~لأن الضمير لواحد مذكر. # أى: [لا تحسبن] (8) يا محمد الفارحين ناجين لا تحسبنهم (9) كذلك. # ووجه خطاب تحسبنهم وغيب يحسبن كما سيأتى: إسناد الأول ل الذين والثانى ~~للنبى صلى الله عليه وسلم فتعين العطف. # ثم كمل وكسر «إن» فقال: # ص: # الله (ر) م يحزن فى الكل اضمما ... مع كسر ضم (أ) م الأنبيا (ث) ما # ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى وإن الله لا يضيع أجر المحسنين [آل ~~عمران: # 171] بكسر الهمزة: والباقون بفتحها (10). # وقرأ (11) ذو همزة (أم) نافع (يحزن) (12) المتعدى بضم الياء (13) وكسر ~~الزاى حيث جاء نحو: ولا يحزنك الذين [آل عمران: 176] [و] ليحزننى أن [يوسف: ~~13]. # وأما لا يحزنهم الفزع بالأنبياء [الآية: 103] فلم يقرأها كذلك إلا ذو ~~(ثما) أبو PageV02P253 # جعفر، وفهم اختصاصه بها من إفراده، ولو شاركه لذكره معه. # وقرأ الباقون (1) بفتح الياء (2) وضم الزاى، وكذلك أبو جعفر [فى غير] (3) ~~الأنبياء. # تنبيه: # علم عموم (يحزن) من قرينة الضم، وعلم أن ms572 الخلاف فى المتعدى من قوله: (كسر ~~ضم). # أى: الذى زايه (4) دائرة بين الضم والكسر، فخرج اللازم، فإنه مفتوح الزاى ~~نحو: # ولا هم يحزنون [آل عمران: 170] [و] ولا تحزنوا [آل عمران: 139]. # وقيد (5) الكسر؛ لأجل الضد. # ووجه كسر إن: الاستئناف. # ووجه فتحها: عطفها، أى: بنعمة وفضل [و] بأن الله؛ فالنعمة دلت على النعيم ~~(6)، والفضل دل على سعته. # وقال الفراء: العرب تقول: حزنهم وأحزانهم، أى: بمعنى. # وقال الخليل: حزنه: جعل فيه حزنا: كدهنه، وأحزنه جعله حزينا كأدخله، وكان ~~الأول أبلغ من الثانى. # ووجه ضمه: أنه مضارع «أحزن». # و [وجه] الفتح: أنه مضارع «حزن» والاستثناء الجمع وفتح الأثقل معدلة. # ص: # يميز ضم افتح وشدده (ظ) عن ... (شفا) معا يكتب يا وجهلن # ش: أى: قرأ (7) ذو ظاء (ظعن) يعقوب، و (شفا) حمزة والكسائى وخلف حتى يميز ~~الخبيث [الآية: 37] هنا وليميز الله بالأنفال [الآية: 37] بضم الياء الأولى ~~وفتح الميم وكسر الياء (8) الأخرى وتشديدها. # والباقون بفتح الياء وكسر الميم وتخفيف الياء (9) [الأخرى] وإسكانها. # وماز هذا من هذا: فصله (10) عنه، وميزه لمجرد التكثير؛ لأنه متعد بنفسه؛ ~~[فلهذا] (11) PageV02P254 # قال أبو عمرو: التخفيف (1) واحد من واحد، والتشديد كثير من كثير، وعلم ~~التوجيه. # ثم كمل فقال: # ص: # قتل ارفعوا نقول يا فز يعملوا ... (حق) وفى الزبر بالبا (كم) لوا # ش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة سيكتب ما قالوا [آل عمران: 181] بالياء (2) ~~المثناة من تحت والبناء للمفعول، وهو معنى قوله: و (جهلن). [وقرأ] ويقول ~~ذوقوا [آل عمران: # 181] بالياء (3)، ورفع (4) قتلهم [آل عمران: 181] بالعطف على نائب الفاعل ~~وهو «ما». # أى: سيحصى (5) الملك قولهم وفعلهم فى الدنيا ويعذبهم الله بسببه فى ~~الآخرة. # والباقون ببنائه للفاعل المعظم، ونصب وقتلهم، وو نقول [آل عمران: 181] ~~بالنون. # أى: سنحصى نحن، وهو المختار؛ لأنه أبلغ فى الوعيد. # وقرأ (6) مدلول (حق) البصريان وابن كثير والله بما يعملون خبير لقد [آل ~~عمران: # 180، 181] بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب. # وجه غيبه: إسناده للناجين (7) مناسبة ل يبخلون وسيطوقون [آل عمران: 180]. # وهو المختار لقرب المناسبة. # ووجه [خطابه] (8): إسناده للكفار مناسبة لقوله تعالى: وإن تؤمنوا ms573 وتتقوا ~~[آل عمران: 179]. # وقرأ (9) ذو كاف (كملوا) ابن عامر وبالزبر [آل عمران: 184] بالباء، ~~والباقون بحذفها. PageV02P255 # ص: # وبالكتاب الخلف (لذ) يبينن ... ويكتمون (حبر) (ص) ف ويحسبن # ش: أى: اختلف عن هشام فى بالكتاب [آل عمران: 184]. # فرواه عنه الحلوانى (1) من جميع طرقه إلا من شذ منهم بزيادة الباء وعلى ~~ذلك أهل الأداء عن الحلوانى عنه. # وقال فارس: قال لى عبد الباقى بن الحسن: شك الحلوانى فى ذلك فكتب إلى ~~هشام فيه، فأجابه: # أن الباء ثابتة فى الحرفين. # قال الدانى: وهذا هو الصحيح عندى عن هشام؛ لأنه قد أسند ذلك من طريق ثابت ~~إلى ابن عامر. # ورفع مرسومه من وجه مشهور إلى أبى الدرداء صاحب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. # ثم أسند الدانى ما أسنده ابن سلام، فقال: حدثنا هشام ابن عمار عن أيوب بن ~~تميم عن يحيى بن الحارس عن عبد الله ابن عامر. # قال هشام: وحدثنا سويد بن عبد العزيز أيضا عن الحسن بن عمران عن عطية بن ~~قيس عن أبى الدرداء فى مصحف أهل الشام كذلك. # وكذا ذكر أبو حاتم السجستانى أن الباء مرسومة فى مصحف أهل حمص الذى بعث ~~به عثمان إلى أهل الشام. # قال المصنف: وكذا رأيته (2) فى المصحف الشامى. # وكذا رواه هبة الله بن سلامة عن الداجونى عن أصحابه عنه، ولولا رواية ~~النقاش (3) عن هشام حذف الباء أيضا لقطعت بها، [و] قطع به الدانى [عن هشام] ~~(4)؛ فقد روى الداجونى من جميع طرقه إلا من شذ منهم عن أصحابه عن هشام حذف ~~الباء. # وكذا روى النقاش عن أصحابه عن هشام. # وكذا روى ابن عياد عن هشام وعبيد الله (5) بن محمد عن الحلوانى عنه. # وقد رأيته فى مصحف المدينة بالحذف، وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح من ~~هذين الطريقين. PageV02P256 # وقطع أبو العلاء عن هشام من طريقى (1) الداجونى والحلوانى جميعا فيهما، ~~وهو الأصح عندى عن هشام، ولولا ثبوت الحذف عندى عنه من طريق كتابى هذا لم ~~أذكره. # انتهى. # وقرأ الباقون بالحذف فيهما، وكذا هما فى مصاحفهم. # وقرأ مدلول (حبر) ms574 ابن كثير وأبو عمرو، وصاد (صف) أبو بكر (2) ليبيننه ~~للناس ولا يكتمونه [آل عمران: 187] بياء الغيب، علم من الإطلاق، والباقون ~~(3) بتاء الخطاب. # وجه [باء] (4) بالزبر وبالكتاب [آل عمران: 184]: التأكيد إلا أنه (5) ~~يصير عطف جمل على حد [قوله] (6): ءامنا بالله وباليوم الأخر [البقرة: 8]. # ووجه حذفها: نيابة العاطف فى المفردات على حد (7): كل ءامن بالله وملئكته ~~[البقرة: 285]. # ووجه المغايرة: الجمع. # ووجه الغيب: إسنادهما لأهل الكتاب، وهو غيب؛ مناسبة لقوله: فنبذوه ورآء ~~ظهورهم [آل عمران: 187]. # ووجه الخطاب: حكاية خطابهم عند الأخذ على حد وإذ أخذ الله ميثق النبيين ~~لمآ ءاتيتكم [آل عمران: 81]. # وإعراب ولا تكتمونه [آل عمران: 187] مثل: لا تعبدون إلا الله [البقرة: ~~83] [ثم كمل (يحسبن) [فقال] (8): # ص: # غيب وضم الباء (حبر) قتلوا ... قدم وفى التوبة أخر يقتلوا # ش: أى: قرأ [مدلول (حبر)] (9) ابن كثير وأبو عمرو فلا يحسبنهم [آل عمران: # 188] (بياء الغيب وضم الباء) (10)، والباقون بتاء الخطاب وفتح الباء، ~~وتقدم PageV02P257 # توجيهها (1) مع لا يحسبن الذين يفرحون [آل عمران: 188]. # وقرأ (2) مدلول «شفا» أول الآتى حمزة والكسائى وخلف وقتلوا وقاتلوا ~~لأكفرون [آل عمران: 195] بتقديم وقتلوا [آل عمران: 195] المقصور على ~~الممدود، (وفى التوبة) بتأخير يقتلون (3) [الآية: 111] المفتوح الأول ~~وتقديم المضموم (4) الأول، وقرأ الباقون بالعكس. # وجه تأخير المبنى للفاعل: المبالغة فى المدح؛ لأنهم إذا قاتلوا وقتلوا ~~بعد وقوع القتل فيهم وقتل بعضهم، كان ذلك دليلا على قوة إيمانهم وشجاعتهم ~~وصبرهم. # ووجه تقديمه: أنه الأصل؛ لأن القتال قبل القتل (5)، ويقال: قتل، ثم قتل ~~ورسمهما (6) [واحد] (7). # تتمة (8): # تقدم تشديد ابن كثير: قتلوا والأبرار ربنا [آل عمران: 193، 194]. # ثم ذكر (9) القارئ فقال: # ص: # (شفا) يغرنك الخفيف يحطمن ... أو نرين ويستخفن نذهبن # وقف بذا بألف (غ) ص و (ث) مر ... شدد لكن الذين كالزمر # ش: أى: اختلف عن يعقوب (10) فى هذه الخمسة ألفاظ. # فروى عنه ذو غين (غص) رويس بتخفيف (11) النون فى الخمسة. # وروى روح تثقيل النون (12) كالجماعة. # وانفرد أبو العلاء عن رويس بتخفيف يجرمنكم [المائدة: 8]، ولعله سهو (13) ~~قلم إلى رويس من الوليد عن يعقوب؛ فإنه رواه كذلك، والصواب: تقييده ب ms575 لا ~~يغرنك [آل ((4/ 307)، الحجة لابن خالويه (117)، النشر لابن الجزرى (2/ ~~246).) PageV02P258 # عمران: 196] فقط؛ قاله المصنف. # واتفق الأئمة على الوقف لهم (1) على نذهبن أنه بالألف (2) نص عليه ابن ~~سوار وأبو العز وغير واحد. # ووقفوا على الأربع (3) الباقية كالوصل. # و (شدد) (4) ذو ثاء (ثمر) أبو جعفر (5) لكن الذين اتقوا هنا [الآية: 198] ~~وفى (6) الزمر [الآية: 20] [و] خففها الباقون. # وجه قراءة أبى جعفر (7): قصد التخفيف، وحصول الغرض من التوكيد بالحقيقة. # ووجه التخصيص (8): الجمع. # ووجه التشديد: قصد المبالغة، والزيادة فى التوكيد (9). # و «لكن» حرف استدراك، أصلها تنصب الاسم، وترفع الخبر، ويجوز تخفيفها. # ويقل (10) عملها. # فيها [أى: فى سورة آل عمران] من ياءات الإضافة ست: وجهى لله [الآية: 20] ~~فتحها المدنيان وابن عامر وحفص [و] منى إنك [الآية: 35]، [و] ولى آية ~~[الآية: # 41] فتحهما (11) المدنيان وأبو عمرو [و] وإنى أعيذها [الآية: 36]، ~~وأنصارى إلى الله [الآية: 52] فتحهما (12) المدنيان، [و] إنى أخلق [الآية: ~~49] فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو. # وفيها من الزوائد ثلاث ومن اتبعنى [الآية: 20] أثبتها فى الوصل المدنيان، ~~وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب ورواية (13) لابن شنبوذ عن قنبل [و] وأطيعونى ~~[الآية: # 50] أثبتها فى الحالين يعقوب [و] وخافونى [الآية: 175] أثبتها فى الوصل ~~أبو عمرو وأبو جعفر وفى الحالين يعقوب. PageV02P259 ### | سورة النساء # مدنية آياتها مائة وسبعون وست كوفى وخمس حرمى وبصرى وسبع شامى خلافها ~~اثنتان أن تضلوا السبيل [الآية: 44] كوفى عذابا أليما [الآيتان: 18، 138]. ~~شامى. # ص: # تساءلون الخف كوف واجررا ... الأرحام (ف) ق واحدة رفع (ث) را # ش: أى: قرأ الكوفيون: الذى تسآءلون به [النساء: 1] بتخفيف السين، ~~والباقون بتشديدها (1). # وقرأ (2) ذو فاء (فق) حمزة: والأرحام [النساء: 1] بجر الميم، والباقون ~~بنصبها. # وقرأ (3) ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر: فواحدة أو ما ملكت [النساء: 3] برفع ~~التاء، والباقون بنصبها. # وتفاعل للمشاركة صريحا ف «تساءلتم» (4) مضارعه: تتساءلون (5). # وجه تخفيف تسآءلون [النساء: 1]: حذف إحدى التاءين تخفيفا ك تظهرون ~~[البقرة: 85]. # ووجه تشديدها (6) إدغام التاء [فيها] (7) على ما تقرر فى: الصالحات ~~سندخلهم (8) [النساء: 122]، [وهو المختار] (9)؛ لقربه من الأصل. # ووجه خفض والأرحام [النساء: 1] عطفها (10) على الهاء المجرورة من غير ~~تقدير. # وهو جائز ms576 (11) عند الكوفيين، أو (12) أعيدت الباء، ثم حذفت، للعلم بها ~~حيث كثرت (13). # أو أنها مقسم بها مجرورة بواو القسم؛ تعظيما لها؛ حثا على صلتها نحو: ~~والتين والزيتون [التين: 1] على التقديرين. # واعلم أن مذهب أكثر البصريين اشتراط إثبات الجار فى المعطوف لفظا به نحو: ~~به PageV02P260 # وبداره الأرض [القصص: 81] [و] وإنه لذكر لك ولقومك [الزخرف: 44]. # أو تقديرا اختيارا نحو: وكفر به والمسجد الحرام [البقرة: 217] على رأى، ~~وقول قطرب: «ما فيها غيره وفرسه»، وحكاية سيبويه: ### | .... ### | .... ### | .... # ... فاذهب فما بك والأيام من عجب (1) # وحكى غيره: # إذا أوقدوا نارا لحرب عدوهم ... فقد خاب من يصلى بها وسعيرها (2) # ويدل على أن حكم المقدر حكم الموجود قوله: تالله تقتؤا [يوسف: 85] وجر ~~الشاعر: ### | .... # ... .. ... ولا سابق شيئا ### | .... ### | .... # (3) # ومذهب الجرمى: اشتراط أحد أمرين: إعادة الجار، أو التأكيد نحو: «مررت به ~~نفسه وزيد». # ومذهب يونس، والأخفش، وجل الكوفيين، عدم اشتراط الإثبات مطلقا؛ ~~[كالأمثلة] (4)؛ فيدل هذا على جواز الجر بالعطف إجماعا فعند من لم يشترط ~~ظاهر، وعند (5) المشترط معا تقديرا. # ووجه النصب دونها (6)، أو على محل الهاء، أى: اتقوا الله الذى تعظمونه؛ ~~لأنه عطفه على الجلالة. # أى: اتقوا الله فى حدوده، واتقوا الأرحام أن تقطعوا أصل العظمة وتعظمون ~~الأرحام، أى: حالتها (7). # ووجه رفع واحدة [النساء: 3] جعلها مبتدأ خبرها محذوف. # أى: فواحدة تكفى (8) أو تجزئ. # ووجه النصب: تقديره: فانكحوا واحدة. PageV02P261 # ص: # الأخرى (مدا) واقصر قياما (كن) (أ) با ... وتحت (ك) م يصلون ضم (ك) م (ص) ~~با # ش: أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر واحدة الأخيرة بالرفع وهى (1) وإن ~~كانت واحدة فلها النصف [النساء: 11]. # وقرأ (2) ذو كاف (كن) ابن عامر وألف (أبا) نافع التى جعل الله لكم قيما ~~[النساء: # 5] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (3). # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما [المائدة: ~~97] وصاد (صبا) (4) أبو بكر وسيصلون سعيرا [النساء: 10] بضم الياء والباقون ~~بفتحها. # تنبيه: # القصر هنا: حذف الألف، وعلم خصوصها، ومحلها من لفظه. # وجه رفع واحدة: أنها فاعل «كان» التامة، ونصبها أنها خبر الناقصة، واسمها ~~مضمر فيها، أى: الوارثة، أو ms577 المتروكة. # وقال الأخفش، والكسائى: القيام، والقيم، والقوام- واحد-: صفة من يقوم ~~بالشىء. # وقال الفراء: العرب تقول: هذا قيام أهل وقوامهم وقيمهم. # وقال الأخفش: القياس تصحيحه كالعوض؛ لأنه غير جار على الفعل. # وقال أبو على: مصدر قام بالشىء: دام عليه. # فوجه القصر [و] المد: أحد المعانى الثلاثة. # ووجه ضم سيصلون [النساء: 10]: بناوه للمفعول من أصليته النار: ألقيته ~~فيها، حذف الفاعل للعلم [به] (5). # ووجه الفتح: بناؤه للفاعل من صلى النار ولازمها، وأسند إلى من آل أمره ~~إليه على حد سيصلى نارا [المسد: 3] وهو المختار؛ لأنه الأصل وأبلغ فى ~~التهديد. # ص: # يوصى بفتح الصاد (ص) ف (ك) فلا درى ... ومعهم حفص فى الأخرى قد قرا ~~PageV02P262 # ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (1) وكاف (كفلا) ابن عامر ودال (درا) ابن ~~كثير يوصى بها أو دين آباؤكم [النساء: 11] [و] يوصى بهآ أو دين غير مضآر ~~[النساء: # 12]- بفتح صاديهما، وألف، وكسر حفص صاد الأول (2). # ووافقهم حفص على فتح الثانى، والباقون بكسر صاديهما وياء ساكنة (3). # تنبيه: # علم قرينة العموم من الضم، وعلم الألف من لفظه، وكأنه قصد بذكرها قبل ~~فلأمه [النساء: 11]: عدم التزام الترتيب عند أمن اللبس، وإلا فلا ضرورة ~~للتقديم. # وجه الفتح: بناؤه للمفعول، وإقامة الجار والمجرور مقام الفاعل. # ووجه الكسر: بناؤه للفاعل أى: يوصى المذكور أو المورث. # ووجه التفريق: الجمع. # ص: # لأمه فى أم أمها كسر ضما لدى ... الوصل (رضى) كذا الزمر # ش: أى: قرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى (4) فلإمه الثلث [و] فلإمه السدس ~~هنا [الآية: 11] وفى إم الكتاب بالزخرف (5) [الآية: 4]، وفى إمها رسولا ~~بالقصص [الآية: 59] بكسر الهمزة إن وصلت بما قبلها. # ثم كمل فقال: # ص: # والنحل نور النجم والميم تبع ... (فا) ش وندخله مع الطلاق مع # ش: أى: وكذلك (6) قرأ حمزة [والكسائى] (7) أيضا [فى] (8) يخلقكم فى بطون ~~إمهاتكم بالزمر [الآية: 6]، وأخرجكم من بطون إمهاتكم بالنحل [الآية: 78]، ~~وأو بيوت إمهاتكم بالنور [الآية: 61]، وأجنة فى بطون إمهاتكم [النجم: 32]. # وزاد ذو فاء (فاش) حمزة، وأتبع (9) الميم فى هذه الأربعة [للهمزة] (10) ~~فكسرها، PageV02P263 # والباقون بضم الهمزة فى الثمانية (1)، وفتح ms578 [الميم] (2) فى الأربعة ~~الأخيرة. # تنبيه: # يريد (3): بالوصل [وصل] (4) الحرف لا الكلمة؛ ليعم، خلاف فلأمه [النساء: ~~11] الوصل والابتداء. # ويخص خلاف البواقى فى الوصل، وخرج عن المختلف بالحصر نحو: وعنده أم الكتب ~~[الرعد: 39]، وفؤاد أم موسى فرغا [القصص: 10]، وو أمهتكم التى [النساء: ~~23]. # وقيد الكسر، لخروجه عن المصطلح، وأطلق الميم؛ لجريها عليه، وتقييد خلاف ~~الجمع بالوصل معلوم من الواحد. # وعلم منه اتفاق الكل على ضم الهمزة إذا ابتدءوا بها، وعلى فتح الميم فى ~~الجمع بعد الضم، وقيد؛ لتختص (5) بخلاف الميم. # وجه الكسر: مناسبة الكسرة قبلها، أو الياء؛ إذ الكسرة قبلها ملغاة ~~استثقالا (6) لصورة فعل، وهو فى المتصل أقوى، وهى لغة قريش وهذيل وهوازن. # ووجه كسر الميم: إتباع [لإتباع] (7)؛ كالإمالة لإمالة (8). # ووجه الضم والفتح: الأصل. # ولم يتحقق الثقل للانفصال؛ لأن قريشا تجيز ولا توجب. # ووجه تخصيص (9) الخلاف بالوصل: عدم سبب الإتباع فى الابتداء. # ثم كمل (ندخله) (10) فقال: # ص: # فوق يكفر ويعذب معه فى ... إنا فتحنا نونها (عم) وفى # ش: أى: قرأ المدنيان نافع وأبو جعفر وابن عامر ندخله جنات وندخله نارا ~~هنا [الآيتان: 13، 14]، [و] ويعمل صالحا ندخله [الآية: 11] [و] ومن يؤمن ~~بالله PageV02P264 # ويعمل صالحا نكفر عنه سيئاته وندخله بالتغابن [الآية: 9] [و] ومن يطع ~~الله ورسوله ندخله جنات تجرى من تحتها الأنهار ومن يتول نعذبه بالفتح (1) ~~[الآية: 17]- بالنون، والباقون بالياء (2) فى السبعة. # وعلم (3) عموم موضعى النساء [الآيتان: 13، 14] من الضم. # وجه النون: إسناد الفعل إلى الله تعالى على جهة العظمة، وفيه التفات. # ووجه الياء: إسناده إليه على جهة الغيبة؛ مناسبة لسابقه. # ثم كمل «وفى» فقال: # ص: # لذان ذان ولذين تين شد ... مك فذانك (غ) نا (د) اع (ح) فد # ش: أى: قرأ ابن كثير المكى بتشديد واللذان يأتيانها منكم هنا النساء ~~[الآية: 16]، وهذان خصمان بالحج [الآية: 19]، وربنا أرنا اللذين بفصلت ~~[الآية: 29] وإحدى ابنتى هاتين بالقصص [الآية: 27]. # [وشدد ذو غين (غنا) رويس ودال (داع) ابن كثير وحاء (حفد) أبو عمرو-] (4) ~~نون فذانك برهانان بالقصص [الآية: 32]، والباقون بتخفيف نون الكل. # تنبيه: # علم أن المراد تشديد النون؛ لعطفه (5) على ms579 النون، وعلم تشديد فذانك ~~[القصص: # 32] من العطف على التشديد، وعلم تمكين [مد] (6) فذانك [القصص: 32] من ~~قوله: # «وأشبع المد لساكن [لزم] (7)» كما تقدم. # وجه تشديد النون: أن واحدة للتثنية، وأخرى عوض عن المحذوف. # ووجه تشديد: أبى عمرو فذانك أنها خلف لام ذلك أو بدل منها، وهذا (8) أشهر ~~من ذاك (9). # ووجه التخفيف: أنها نون التثنية، وهو المختار؛ لأنها السابقة. ~~PageV02P265 # ص: # كرها معا ضم (شفا) الأحقاف ... (كفى) (ظ) هيرا (م) ن (ل) ه خلاف # ش: أى: [قرأ مدلول] (1) (شفا) «حمزة والكسائى وخلف» أن ترثوا النساء كرها ~~[النساء: 19]، وقل أنفقوا طوعا أو كرها [التوبة: 53]- بضم الكاف (2). # وقرأ مدلول (كفى) (3) الكوفيون وظاء (ظهير) (4) يعقوب، وميم (من) ابن ~~ذكوان- حملته أمه كرها ووضعته كرها بالأحقاف [الآية: 15] بضمة (5) أيضا، ~~والباقون بفتح الكل. # واختلف عن ذى لام (له) هشام: فروى عنه الداجونى من جميع طرقه إلا هبة ~~الله المفسر ضم الكاف. # وروى الحلوانى من جميع طرقه، والمفسر عن الداجونى عن أصحابه فتحها. # وبذلك قرأ الباقون. # قال أكثر البصريين، والأخفش، والكسائى: الكره بالضم، والفتح؛ لغتان بمعنى ~~فى الإجبار، والمشقة. # وقال أبو عمرو، والفراء: الفتح: الإجبار، والضم: المشقة. # وقيل: الفتح المصدر، والضم الاسم. # وقيل: عملت (6) وأنت كاره. # وجه الوجهين: أحد المعانى الثلاثة. # ووجه المخصص والخلاف: الجمع، وهو هنا مصدر موضح حال (7) المفعول وفى ~~البواقى موضح حال الفاعل. # ص: # و (ص) ف (د) ما بفتح يا مبينه ... والجمع (حرم) (ص) ن (حما) ومحصنه # ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) (8) أبو بكر (9) ودال (دما) ابن كثير إلا أن ~~يأتين بفاحشة مبينة هنا النساء: [الآية: 19]، والطلاق [الآية: 65]، ويا ~~نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة بالأحزاب [الآية: 30]- بفتح الياء، ~~والباقون بكسرها (10). وقرأ مدلول PageV02P266 # (حرم) المدنيان وابن كثير، وذو صاد (صف) (1) أبو بكر، ومدلول (حما) ~~البصريان- بفتح (2) ياء ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا [النور: 34] ~~[و] لقد أنزلنا آيات مبينات والله بالنور [الآية: 46]، [و] يتلوا عليكم ~~آيات الله مبينات بالطلاق [الآية: # 11]. والباقون بكسرها (3). # ووجه فتحهما: أنه اسم مفعول من المتعدى فمعنى الواحد: بفاحشة يبينها من ~~يدعيها ms580 (4)، ومعنى الجمع: أن الله تعالى بينها؛ كما صرح به [فى] كذلك يبين ~~الله لكم الأيت (5) [البقرة: 219]. # ووجه كسرهما: أنه اسم فاعل، إما من «بين» اللازم، أى: بينة جلية (6)، ~~ومبينات: # واضحات، أو من المتعدى، أى: مبينة قبحها، ومبينات الحق: # والمختار: كسر الواحد، وفتح [الجمع] (7)؛ لأن المعنى عليه؛ إذ الفاحشة ~~ينبغى أن تكون جلية (8)؛ ليترتب الحكم عليها. # ثم كمل فقال: # ص: # فى الجمع كسر الصاد لا الأولى (ر) ما ... أحصن ضم اكسر (ع) لى (ك) هف ~~(سما) # ش: أى: قرأ ذو راء (رما) الكسائى محصنات العارى من (9) اللام (10)، ~~والمحلى بها حيث جاءا جمعى (11) تأنيث بكسر الصاد، إلا والمحصنت من النسآء ~~[النساء: 24]، والباقون بفتحها (12) نحو: محصنت غير مسفحت [النساء: 25]، أن ~~ينكح (القرطبى (5/ 96)، الكشاف للزمخشرى (1/ 259)، المجمع للطبرسى (2/ 23)، ~~تفسير الرازى (3/ 174).) PageV02P267 # المحصنت [النساء: 25]. # وقرأ ذو عين (علا) حفص وكاف (كهف) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان ~~[والبصريان، وابن كثير] (1) - فإذآ أحصن [النساء: 25] بضم الهمزة، وكسر (2) ~~الصاد، والباقون (3) بفتحهما (4). # تنبيه: # علم من قوله: (ومحصنة) فى الجمع أى (5): جمعها-: أن الخلاف فى جمع ~~التأنيث، سواء كان معرفا أو منكرا، وإنما قدم محصنت [النساء: 25] على وأحل ~~[النساء: # 24] وأحصن [25] باعتبار تقدم المستثنى عليهما (6). # وقدم أحصن على ما بعدها (7)؛ لاشتراكهما فى المادة. # [وخرج] (8) بتقييده الخلاف بجمع «محصنة» محصنين [النساء: 24]. # وأصل الإحصان: المنع، ويتعدى فعله لواحد، ويكون بالتزويج نحو: والمحصنت ~~من النسآء [النساء: 24]، وبالحرية نحو: والمحصنت من الذين أوتوا الكتب ~~[المائدة: 5]، وبالعفة نحو: إن الذين يرمون المحصنت [النور: 23]، وبالإسلام ~~نحو: فإذآ أحصن [النساء: 25] ويسند للفاعل الحقيقى والمجازى. # وجه كسر صاد الجمع: أنه اسم فاعل على الثانى، أى: أحصن أنفسهن، أو ~~فروجهن. # ووجه فتحها: أنه اسم مفعول، على الأول، أى: أحصنهن الله تعالى بلطفه. # ووجه استثناء الأول: التنبيه على المخالفة. # والمختار الفتح؛ لأنه (9) الفصحى حتى قال الفراء: لا تكاد العرب تسمع ~~غيره (10) لذات الزوج، والعفيفة. # ووجه ضم أحصن [النساء: 25]: بناؤه للمفعول؛ إيذانا بلزوم الأخبار. # أى: أحصنهن غيرهن، [وهو على أصلهم فى فرعه] (11). PageV02P268 # ووجه [الفتح] (1) بناؤه للفاعل، أى: أحصن أنفسهن، والكسائى جار على ~~قاعدته [لا ms581 غيره] (2). # ص: # أحل (ث) ب (صحبا) تجارة عدا ... (كوف) وفتح ضم مدخلا (مدا) # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، ومدلول (صحبا) حمزة، والكسائى، وخلف، ~~وحفص وأحل لكم [النساء: 24] بضم الهمزة وكسر الحاء، والباقون بفتحها (3). # وقرأ الكل غير الكوفيين تجارة عن تراض منكم [النساء: 29] برفع التاء، ~~والباقون بالنصب. # وقرأ (4) (مدا) نافع وأبو جعفر مدخلا [النساء: 31] (بفتح ضم) الميم، وعد ~~من أفعال الاستثناء، وليست عينه رمزا، وقيد الضم؛ لمخالفة الاصطلاح. # وجه ضم وأحل [النساء: 24] مناسبة حرمت [النساء: 23]؛ لأنه مطابق. # ووجه فتحه: بناؤه للفاعل؛ مناسبة ل «كتب» ناصب كتب الله عليكم [النساء: ~~24] وهو المختار؛ لأن مناسبه أقرب. # ووجه تجرة [النساء: 29] تقدم بالبقرة [الآية: 282]. # ووجه ضم (5) مدخلا [النساء: 31]: أنه مصدر رباعى بمعنى إدخال، والمفعول ~~به محذوف، أى: [يدخلكم، ولندخلكم] (6) الجنة إدخالا كريما [أو اسم للمكان] ~~(7) منه، فهو المفعول به، أى: يدخلكم (8) مكانا. # ووجه فتحه: أنه مصدر ثلاثى أو اسم مكان منه دل عليه الرباعى، أى: فيدخلون ~~دخولا (9) أو مكانا، أو ملاق للرباعى فى اللفظ دون الاشتقاق (10) ك: أنبتكم ~~من الأرض نباتا [نوح: 17]. # [ثم] (11) أشار إلى موضوع الحج فقال: PageV02P269 # ص: # كالحج عاقدت (لكوف) قصرا ... ونصب رفع حفظ الله (ش) را # ش: أى: قرأ الكوفيون والذين عقدت أيمانكم [النساء: 33] بالقصر أى: بحذف ~~الألف، والباقون (1) بالمد، أى: بإثباتها. # وقرأ ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر بما حفظ الله [النساء: 34] بنصب الهاء، ~~والباقون (2) برفعها، وقيد النصب لمخالفة (3) الاصطلاح. # وجه القصر: إسنادها إلى حلف (4) المخاطب أو يمينه: جارحته (5). # والمراد القائل؛ لأنهم عند التحالف يضع أحدهما يمينه فى يمين الآخر، ~~ويقول: دمى دمك، وثأرى ثأرك، وحربى حربك (6)، وترثنى وأرثك، وتطلب بى وأطلب ~~بك، وتعقل عنى وأعقل عنك، على (7) تقدير حذف مفعول، أى: عقدت أيمانكم. # ووجه المد: أنه من باب المفاعلة؛ لأن كلا منهما دائر [بين] (8) [قائل ~~وقائل] (9)، أى: # [ذوو] (10) أيمانكم ذوو أيمانهم، [أو أيمانكم أيمانهم] (11)؛ على جعل ~~الأيمان معاقدة ومعاقدة. # ووجه أبى جعفر: أن «ما» موصول (12)، وعائده فاعل (حفظ) أى: بالبر (13) ~~الذى حفظ حق الله. # [و] قيل: بما حفظ ms582 دين الله، وتقدير المضاف متعين؛ لأن الذات المقدسة لا ~~ينسب حفظها لأحد، وتقدم: والصاحب بالجنب [النساء: 36] [بالإدغام] ليعقوب. # ص: # والبخل ضم اسكن معا (ك) م (ن) ل (سما) ... حسنة (حرم) تسوى اضمم (ن) ما # ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان، ~~والبصريان وابن كثير- ويأمرون الناس بالبخل هنا [الآية: 37] وبالحديد ~~[الآية: PageV02P270 # 24] بضم الباء وإسكان الخاء، والباقون (1) بفتحهما. # وقرأ (حرم)، المدنيان وابن كثير وإن تك حسنة [النساء: 40] برفع التاء (2) ~~من الإطلاق، والباقون بنصبها. # قال سيبويه: بخل بخلا (3) بفتحتين، وهى: لغة أسد. # ويقال: بضم وإسكان؛ حملا على ضده: الجود، أو الاسم وهى: لغة قريش، ~~وبضمتين وهى: لغة الحجاز، يخففون (4) بسكون العين فيتحدان؛ فوجههما إحدى ~~اللغات، والمختار: الضم والإسكان. # ووجه رفع حسنة [النساء: 40] جعلها فاعل تك [النساء: 40] التامة. # ووجه نصبها: جعلها الناقصة، واسمها ضمير الذرة أو المثقال وأنثه لإضافته ~~إلى المؤنث كقوله: ### | .... ### | .... ### | .... # ... كما شرقت صدر القناة من الدم (5) # ثم كمل فقال: # ص: # (حق) و (عم) الثقل لامستم قصر ... معا (شفا) إلا قليلا نصب (ك) ر # ش: أى: قرأ ذو نون (نما) آخر الأول عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير لو ~~تسوى بهم الأرض [النساء: 42] بضم التاء، والباقون بفتحها (6). PageV02P271 # وقرأ ذو (عم) المدنيان وابن عامر بتثقيل السين (1)، والباقون بتخفيفها؛ ~~فصار الثلاثة بالفتح والتشديد. و (نما) [و] (حق) بالضم، والتخفيف، والباقون ~~بالفتح والتخفيف. # وقرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة والكسائى وخلف أو لمستم النساء هنا النساء ~~[الآية: # 43] والمائدة [الآية: 6] بالقصر، أى: حذف الألف، والباقون بإثباتها (3). # وقرأ ذو كاف (كر) ابن عامر ما فعلوه إلا قليلا [النساء: 66] بنصب اللام، ~~والباقون برفعها (4). # وجه ضم تسوى [النساء: 42]: أنه (5) مضارع «سوى» بمعنى: ساوى، بنى ~~للمفعول، والأرض نائب فاعل، وأصله: لو يسوى الله بهم الأرض أى: يتمنون ~~الموت، [أو أنهم لم يبعثوا] (6) فتسوى بهم الأرض؛ لانحلالهم إلى التراب، أو ~~يجعلون ترابا كالبهائم كقوله (7): كنت تربا [النبأ: 40]. # ووجه التشديد: أنه مضارع تسوت واسوت (8) عليهم: استوت عليهم، والأرض ~~فاعله. # ووجه (9) التخفيف: حذف إحدى التاءين، أى: يودون لو ساخوا ms583 فيها. # ووجه القصر لمستم [النساء: 43، والمائدة: 6]: أنه لواحد. # ووجه مده: أنه على حد «عافاك الله» فيتحدان، أو أنه من مفاعلة المشاركة، ~~وهو المختار؛ لأنه أظهر (10) فى الجماع. # ووجه نصب قليلا [النساء: 66]: أن الاستثناء كالموجب بجامع الوقوع بعد ~~التمام، وعليها رسم الشامى. # ووجه رفعه: إبداله من الواو، أى: ما فعل إلا قليل وعليه المدنى، والعراقى ~~(11)، وهو المختار؛ لأنه الفصيح (12). PageV02P272 # تتمة: # تقدم يضعفها [النساء: 40]، وإبدال رياء الناس [النساء: 38] ونعما ~~[النساء: 58، والبقرة: 27]، وإشمام قيل لهم [النساء: 61، 77]، وإبدال أبى ~~جعفر ليبطين [النساء: 72]؛ ولمخالفة الاصطلاح قيد النصب، فقال: # ص: # فى الرفع تأنيث تكن (د) ن (ع) ن (غ) فا ... لا يظلموا (د) م (ث) ق (ش) ذا ~~الخلف (شفا) # ش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير وعين (عن) حفص وغين (غفا) رويس- كأن لم ~~تكن بينكم وبينه مودة [النساء: 73] بتاء التأنيث، والباقون (1) بياء ~~التذكير. # وقرأ (2) دال (دم) ابن كثير وثاء (ثق) أبو جعفر، ومدلول (شفا) حمزة ~~والكسائى وخلف- ولا يظلمون فتيلا [النساء: 77] بياء (3) الغيب من الإطلاق. # واختلف عن ذى شين (شذا) روح فرواه عنه أبو الطيب بالغيب. # ورواه سائر الرواة بالخطاب كالباقين. # تنبيه: # الخلاف فى يظلمون الثانى [النساء: 124]. # واتفقوا على غيب الذى قبل فتيلا [النساء: 77]. # وجه تأنيث تكن [النساء: 73]: أنه مسند إلى مودة [النساء: 73]. # ووجه تذكيره: أنه مجازى، ومفصول، وبمعنى: الود (4)، وهو المختار؛ [لأنه] ~~(5) الفصيح فى مثلها. # ووجه غيب يظلمون [النساء: 77]: إسناده إلى الغائبين، وهم جماعة من ~~الصحابة استأذنوا النبى صلى الله عليه وسلم فى الجهاد؛ مناسبة لقوله تعالى: ~~ألم تر إلى الذين قيل لهم [النساء: 77] وما بعده. # ووجه الخطاب: إسناده إليهم على الالتفات، أو فى سياق: قل [النساء: 77]؛ ~~مناسبة (6) لقوله: أينما تكونوا يدرككم الموت [النساء: 78]. PageV02P273 # ص: # وحصرت حرك ونون (ظ) لعا ... تثبتوا (شفا) من الثبت معا # مع حجرات ومن البيان عن ... سواهم السلام لست فاقصرن # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلعا) يعقوب حصرة صدورهم [النساء: 90] بتحريك التاء ~~بالنصب وتنوينها على الحال من فاعل جآءوكم [النساء: 90]. # وهو على أصله فى الوقف عليه بالهاء كما تقدم فى ms584 الوقف على المرسوم. # وكذا نص عليه أبو العز وغيره، وهو الصحيح فى مذهبه، والذى يقتضيه أصله؛ ~~لأنه كتب بالتاء، والباقون (1) بإسكان (2) التاء، وصلا، ووقفا. # وقرأ (3) (شفا)، حمزة والكسائى وخلف إذا ضربتم فى سبيل الله فتثبتوا ~~[النساء: # 94]، [و] فمن الله عليكم فتثبتوا [النساء: 94]، وهو معنى قوله تعالى: إن ~~جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا بالحجرات [الآية: 6] بثاء مثلثة ثانية، وباء ~~موحدة، وتاء مثناة [فوق:] (4) والباقون (5) بباء موحدة وياء مثناة تحت ~~ونون. # تنبيه: # لما اتزن البيت بهما قيد قراءة المذكور بفعل مشتق من التثبت (6) المدلول ~~عليه ب (الثبت) (7)؛ لأنه أصله، والمسكوت عنه بفعل مشتق من التبين المدلول ~~عليه بالثبات. # والتثبت (8): الوقوف، نحو: وأشد تثبيتا [النساء: 66] خلاف الإقدام ~~والسرعة. # والبيان: الظهور. # ووجه التثبيت (9): الاحتياط من زلل السرعة. # أى: إذا عرفتم فتبينوا، ولا تعجلوا بالحرب (10). # الرأى قبل شجاعة الشجعان (11) ... ### | .... ### | .... ### | .... # PageV02P274 # ولا تعجلوا (1) بقتل من ألقى سلمه (2)، فربما كان قتله حراما، ولا بتصديق ~~كل مخبر؛ لاحتمال كذبه. # ووجه التبين: الأمن من الخطأ (3) فى المذكورات. # ثم كمل (السلام) فقال: # ص: # (عم) (فتى) وبعد مؤمنا فتح ... ثالثه بالخلف (ث) ابتا وضح # ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر و (فتى) حمزة وخلف ولا تقولوا ~~لمن ألقى إليكم السلم [النساء: 94] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (4). # واختلف عن ذى ثاء (ثبت) (5) أبو جعفر فى لست مؤمنا [النساء: 94]: # فروى النهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب، وابن هارون، كلاهما عن الفضل، ~~والحنبلى عن هبة الله، كلاهما عن ابن وردان- (فتح) الميم (6) من «الأمان». # وكذلك (7) روى الجوهرى، والمغازلى عن الهاشمى فى رواية ابن جماز، وكسرها ~~سائر أصحاب أبى جعفر كالباقين من «الإيمان». # تنبيه: # خرج بالترتيب وألقوا إليكم السلم [النساء: 90]، وو يلقوا إليكم السلم ~~[النساء: # 91]؛ فإنهما متفقا القصر (8). # وجه القصر: أن معناه: الاستسلام؛ روى أن رجلا قال لعمر: «إنى مسلم، ~~[وتشهد] (9)، فلم يصدقوه وقتلوه»، وهو المختار؛ لنصه على المعنى الحاقن ~~الدم. # ووجه المد: أنه ظاهر فى التحية؛ روى عن ابن عباس: «أن الرجل سلم عليهم ~~(الشجاعة، فإذا لم تصدر الشجاعة عن الرأى فهى التنزى وربما أتت عليه. ms585 وروى ~~بدل: (الشجعان): # (الفرسان). # ينظر: شرح ديوان المتنبى (3/ 528).) PageV02P275 # فقتلوه» (1). # ص: # غير ارفعوا (ف) ى (حق) (ن) ل نؤتيه يا ... (فتى) (ح) لا ويدخلون ضم يا # وفتح ضم (ص) ف (ث) نا (حبر) (ش) فى ... وكاف أولى الطول (ث) ب (حق) (ص) ~~فى # والثان (د) ع (ث) طا (ص) با خلفا (غ) دا ... وفاطر (ح) ز يصلحا (كوف) لدا # ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، و (حق) البصريان، وابن كثير، ونون (نل) ~~عاصم [غير أولى الضرر [النساء: 95] برفع الراء، والباقون بنصبها (2). # وقرأ مدلول (فتى)] (3) حمزة وخلف وحاء (حلا) أبو عمرو فسوف يؤتيه أجرا ~~[النساء: 74] (بالياء) (4)، والباقون بالنون (5). # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر وثاء (ثنا) أبو جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، ~~وأبو عمرو، وذو شين (شفا) روح- يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا [النساء: ~~124] (بضم الياء) (6) و (فتح) الخاء. # وكذلك قرأ ذو ثاء (ثب) و (حق) وصاد (صفى) يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ~~بكهيعص [مريم: 60]، [و] فأولئك يدخلون الجنة يرزقون أول (7) الطول [غافر: ~~40]. # وكذلك قرأ ذو دال (دع) ابن كثير وثاء (ثطع) أبو جعفر وغين (غدا) رويس ~~سيدخلون جهنم داخرين [غافر: 60] ثانى الطول. # واختلف فيه عن ذى صاد (صبا) أبو بكر (8). # فروى العليمى عنه من طرق العراقيين قاطبة فتح الياء وضم الخاء، وهو ~~المأخوذ به من PageV02P276 # جميع طرقه. # واختلف عن يحيى بن آدم عنه. # فروى سبط الخياط عن الصريفينى (1) عنه كذلك، وجعل له من طريق الشنبوذى عن ~~أبى عون (2) عنه الوجهين، وعلى ضم الياء، وفتح الخاء سائر الرواة عن يحيى. # وكذلك قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو جنات عدن يدخلونها بفاطر [الآية: 33] ~~والباقون [بفتح الياء وضم الخاء] (3) فى الجميع. # وقرأ الكوفيون يصلحا بينهما [النساء: 128] بضم الياء وسكون الصاد وكسر ~~اللام، والباقون بفتح الياء (4) وتشديد الصاد وألف (5) بعدها وفتح اللام، ~~واستغنى بلفظ القراءتين. # تنبيه: # لا خلاف فى غير ما ذكر، وقيد الفتح للضد وعلمت تراجم (6) الثلاث من عطفها ~~على الأولى. # وجه رفع غير [النساء: 95]: أنه صفة القاعدين (7)، وهى معرفة؛ لأنه لم ~~يقصد قوما ms586 بأعيانهم فشاعت على حد: # ولقد أمر على اللئيم يسبنى ... ### | .... ### | ..... ### | .... # (8) PageV02P277 # إذ لا يوصف بالجمل إلا النكرة. # أو اللام بمعنى «الذى». # أو (1) على جهة الاستثناء، أى (2): لا يستوى القاعدون، والمجاهدون إلا ~~أولو الضرر. # ووجه نصبها: استثناء من القعدون أو من المؤمنين أو حال (3) القعدون، ~~والمختار النصب على الاستثناء. # ووجه (ياء) يؤتيه (4) [النساء: 114]: إسناده إلى الحق تعالى على وجه ~~الغيبية مناسبة لقوله تعالى: ومن يفعل ذلك ابتغآء مرضات الله [النساء: ~~114]. # ووجه النون: إسناده إليه على جهة التعظيم مناسبة لقوله: نوله، وو نصله ~~[النساء: 115] وهو المختار مراعاة لمناسبة التقسيم. # ووجه (ضم) يدخلون [النساء: 124]: بناؤه للمفعول على حد: وأدخل الذين ~~[إبراهيم: 23]، وأصله: يدخلهم الله إياها (5). # ووجه (الفتح): بناؤه للفاعل على حد: ادخلوا الجنة [الأعراف: 49، والزخرف: # 70]. # ووجه التفريق: الجمع. # [وفتح أبو عمرو فاطر [الآية: 33] لعدم المناسب] (6). # ووجه قصر يصلحا [النساء: 128]: أنه مضارع «أصلح» متعد إلى واحد ومفعوله ~~صلحا [النساء: 128]، وهو اسم المصدر كالعطاء. # ووجه المد: أنه مضارع «صالح» وأصله «يتصالحا» فأدغمت التاء فى الصاد، ~~وحذفت النون للنصب. # تتمة: # تقدم أمانيكم، وأمانى (7) [النساء: 123] لأبى جعفر وإبرهيم [125] فى ~~(تعينه من دون سائر أفراد جنسه، فتعريفها لفظى لا يفيد التعين، وإن كان فى ~~اللفظ معرفة. وثانيهما تعين المضارع للمضى إذا عطف الماضى عليه.) ~~PageV02P278 # الثلاثة الأخيرة. # ثم ذكر ثانى قراءتى يصلحا فقال: # ص: # يصالحا تلووا تلوا (ف) ضل (ك) لا ... نزل أنزل اضمم اكسر (ك) م (ح) لا # ش: أى: قرأ ذو فاء (فضل) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر تلوا أو تعرضوا ~~[النساء: 135] بضم اللام وواو واحدة ساكنة (1)، والباقون بسكون (2) اللام، ~~وواوين، أولاهما مضمومة والثانية ساكنة. # واستغنى بلفظ القراءتين. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر [وحاء (حلا) أبو عمرو ودال (دم) ابن كثير أول ~~الثانى] (3) والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل [النساء: ~~136] (بضم) الأول (وكسر) الزاى (4) منهما، والباقون بفتحهما. # ثم كمل فقال: # ص: # (د) م واعكس الأخرى (ظ) بى (ن) ل والدرك ... سكن (كفى) نؤتيهم الياء (ع) ~~رك # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب ونون ms587 (نل) عاصم وقد نزل عليكم فى الكتب ~~[النساء: 140] (بعكس) القراءة المصرح بها أولا، ففتحا (5) الحرفين، ~~والباقون بضم الأول وكسر الزاى (6). # تتمة: # تقدم إمالة كسالى (7) [النساء: 142] وإمالة أبى عثمان السين. # ووقف يعقوب على يؤتى [النساء: 146]. # وقرأ [ذو] (8) (كفا) الكوفيون إن المنفقين فى الدرك الأسفل [النساء: 145] ~~بإسكان PageV02P279 # الراء، والباقون بفتحها (1)، وهما لغتان. # وقرأ ذو عين (عدل) حفص سوف يؤتيهم أجورهم [النساء: 152] (بالياء)، ~~والباقون بالنون (2). # وجه فتح (3) نزل [النساء: 136، 140]: بناوه للفاعل، وإسناده إلى الله ~~تعالى؛ لتقدمه، أى: نزل الله على حد: إنا نحن نزلنا الذكر [الحجر: 9]، ~~ومفعول الأولين محذوف، والثالث أن إذا [النساء: 140]. # [و] وجه الضم: بناؤه للمفعول على حد لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل: ~~44]. # ووجه التخصيص: الحث على الإيمان بذكر المنزل. # ووجه ياء سوف يؤتيهم [النساء: 152]: إسناده على وجه الغيبة؛ مناسبة ~~لقوله: # والذين ءامنوا بالله ورسله [النساء: 152]، [و] والمؤمنون بالله واليوم ~~الأخر [النساء: # 162]. # ووجه النون إسناده على وجه التكلم على الالتفات، وهو المختار؛ لأنه أقوم ~~فى الجزاء. # ص: # تعدوا فحرك (ج) د وقالون اختلس ... بالخلف واشدد داله (ث) م (أ) نس # ش: أى: قرأ القراء كلهم وقلنا لهم لا تعدوا فى السبت [النساء: 154] ~~بإسكان العين وتخفيف الدال. # وقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر وهمزة (أنس) نافع (بتشديد الدال) (4). # وقرأ ذو جيم (جد) ورش من طريقيه- لأن الجيم فى الفرش تعمهما- (بتحريك) ~~العين وإشباعها. # واختلف عن قالون فى (اختلاس) حركتها وإسكانها. # فروى عنه العراقيون من طريقيه: إسكان العين مع التشديد كأبى جعفر (5). ~~PageV02P280 # وكذلك (1) ورد النص عنه. # وروى المغاربة عنه الاختلاس (2)، ويعبر عنه بنصهم: الإخفاء، وفرارا من ~~الجمع بين ساكنين، وهذه [طريق ابن شريح] (3) والمهدوى وابن غلبون وغيرهم، ~~ولم (4) يذكروا سواها. # وروى الوجهين عنه الدانى. # وقال: إن الإخفاء أقيس (5) والإسكان آثر؛ فصار أبو جعفر بإسكان العين ~~وتشديد الدال، [وورش بإشباعها وتشديدها، وله فى العين الإسكان، والاختلاس] ~~(6)، والباقون بالإسكان، والتخفيف. # وجه التخفيف: أنه مضارع عدا عدوانا: تجاوز حده، وأصله: تعدو (7)، فحذفت ~~ضمة الواو؛ استثقالا (8) ثم هى للساكنين. # ووجه التشديد: أنه مضارع «اعتدى» «افتعل»: بالغ فى مجاوزة ms588 الحد. # أصله «تعتديوا» (9)، استثقلت (10) فتحة التاء (11) [فنقلت] للعين، وأدغمت ~~التاء فى الدال؛ لاشتراك مخرجيهما، والدال أقوى، ونقلت ضمة الياء (12) ~~للدال، ثم حذفت للساكنين. # ووجه فتح العين: حركة النقل. # ووجه الاختلاس: التنبيه على أن أصلها السكون، إذ لا نقل. # وأما الإسكان: فعلى حذف حركة التاء وإبقاء (13) العين على سكونها على ما ~~تقدم فى قوله: «والصحيح: قل إدغامه» استدلالا (14) وسؤالا وجوابا، وتقدم ~~إدغام {بل طبع} [النساء: 55]. PageV02P281 # ص: # ويا سيؤتيهم (فتى) وعنهما ... زاى زبورا كيف جاء فاضمما # ش: أى: قرأ (1) [ذو] (2) (فتى) حمزة وخلف سيؤتيهم أجرا [النساء: 162] ~~بالياء (3)، والباقون بالنون. # وضما معا (زاى زبور) (4) حيث جاء، وهو: وآتينا داود زبورا ورسلا هنا ~~[الآيتان: # 163، 164] [و] وآتينا داود زبورا قل ادعوا بسبحان [الإسراء: 55، 56]، [و] ~~ولقد كتبنا فى الزبور بالأنبياء [الآية: 105]، وفتحها الباقون. # وجه سيؤتيهم [النساء: 162]، ويؤتيهم (5) [النساء: 152] تقدم. # والزبور: اسم كتاب داود، والسورة: «مزمار». # والضم والفتح لغتان، وإن كان عربيا فهما مصدرا (6) «زبر»: كتب، وأحكم ~~الكتابة، أو جمعها، فالضم كالشكور، والفتح كالقبول، أو الضم جمع زبر؛ كدهر، ~~ودهور، [وهو:] (7) مصدر مكان المفعول، أو جمع زبر؛ كقدر وقدور. # ... PageV02P282 ### | سورة المائدة # مدنية إلا اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: 3] فنزلت بمكة عشية عرفة، ~~مائة وعشرون آية كوفى، [واثنان حجازى، واثنان شامى، وثلاث بصرى] (1). # ص: # سكن معا شنآن (ك) م (ص) ح (خ) فا ... (ذ) االخلف أن صدوكم اكسر (ح) ز (د) ~~فا # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وصاد (صح) أبو بكر، وخاء (خفا) ابن ~~وردان- شنآن قوم أن صدوكم [المائدة: 2] وشنآن قوم على أن [المائدة: 8] (2) ~~بإسكان (3) نونهما (4)، والباقون بفتحها. # واختلف عن ذى ذال (ذا) ابن جماز: # فروى الهاشمى وغيره عنه الإسكان. وروى سائر الرواة عنه الفتح كالباقين. # وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، ودال (دفا) ابن كثير إن صدوكم عن المسجد ~~[المائدة: 2] (بكسر الهمزة) (5)، والباقون بفتحها. # وقيد إن صدوكم فخرج (6) أن تعتدوا [المائدة: 2]. # وجه فتح شنأن [المائدة: 2] وسكونه (7): أنهما مصدر أشنأه: بالغ فى بغضه، ~~كالغليان، والساكن مخفف من المفتوح، أو صفة كغضبان. # والمختار: الفتح؛ حملا على ms589 الأكثر. # ووجه كسر إن جعلها شرطية، ودل ما تقدم على الجواب. # أو شرط لمثله؛ لأنه غير مأمون؛ على حد قوله: وإن كذبوك فقل لى عملى ~~[يونس: # 41]. # ووجه الفتح: جعلها المعللة؛ لتحقق المعلل (8)؛ لأن الصد عن المسجد حصل ~~عام PageV02P283 # الحديبية سنة ست، ونزلت الآية عام الفتح سنة ثمان، وهو المختار؛ عملا ~~بالحقيقة السالمة عن التأويل. # تتمة: # تقدم فمن اضطر وكسر الطاء أيضا فى البقرة [الآية: 173]. # ص: # أرجلكم نصب (ظ) بى (ع) ن (ك) م (أ) ضا ... (ر) د واقصر اشدد يا قسية ~~(رضى) # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، ~~وهمزة (أضا) نافع، وراء (رد) (1) الكسائى- وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة: ~~6] (بنصب) اللام، والباقون بكسرها (2). # وقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى قلوبهم قسية [المائدة: 13] بحذف الألف ~~وتشديد الياء (3)، والباقون بالألف وتخفيف الياء. # وجه النصب: العطف على وجوهكم [المائدة: 6]. # ووجه الكسر: العطف على محل برءوسكم [المائدة: 6]. # قال سيبويه، والأخفش، وأبو عبيدة: منصوب لكنه كسر؛ للمجاورة، ورد بالواو. # وأجيب بنحو: حور [الرحمن: 72، والواقعة: 22]. # والحق أن ما ثبت على غير قياس لا يتعدى، والمسموع من المجاورة كله بلا ~~واو، نحو: عذاب يوم محيط [هود: 84]، وقوله: «جحر ضب خرب». # وقوله: ### | .... ### | .... ### | .... # ... كبير (4) أناس فى بجاد مزمل (5) PageV02P284 # وسيأتى جر حور [الرحمن: 72، والواقعة: 22] فى موضعه. # والمختار النصب لظهوره فى المعنى المراد. # تتمة: # تقدم ورضون معا أول آل عمران، وإمالة جبارين [المائدة: 22]، ويا ويلتى ~~[المائدة: 31]، ووقف رويس عليه بالهاء. # ص: # من أجل كسر الهمز والنقل (ث) نا ... والعين والعطف ارفع الخمس (ر) نا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر من اجل ذلك [المائدة: 32] (بكسر) ~~الهمزة (1) ونقل حركتها إلى نون من [وهو] (2) توجيهها قصدا للخفة (3)، ~~والباقون بإسكان النون وفتح الهمزة. # تتمة: # تقدم إسكان سين رسلنا [المائدة: 32] وللسحت [المائدة: 42، 62، 63] وو ~~الأذن [المائدة: 45] وهزوا [بالبقرة] [الآية: 67]، وإمالة (4) دورى الكسائى ~~يسارعون [المائدة: 62] فى بابها. # وقرأ ذو راء (رنا) الكسائى فى العين وما عطف عليه (5) وهو: الأنف، وو ~~الأذن وو السن، وو الجروج [المائدة: 45]: (خمستها (6) بالرفع) (7). # ووافقه فى ms590 [البعض] (8) بعض؛ فلذا (9) قال (10): # ((5/ 98، 99، 100، 102، 9/ 37)، وشرح شواهد المغنى (2/ 883)، ولسان العرب ~~(عقق)، (زمل)، (خزم)، (ابن)، ومغنى اللبيب (2/ 515)، وبلا نسبة فى الأشباه ~~والنظائر (2/ 10)، والمحتسب (2/ 135). # والشاهد فيه أن قوله: «مزمل» انجر لمجاورته ل «أناس» تقديرا لا ل «بجاد»، ~~لتأخره عن «مزمل» فى الرتبة. فالمجاورة على قسمين: ملاصقة حقيقية، وتقديرية ~~كما فى هذا البيت. وقال شراح المعلقات ومن تبعهم: جر «مزملا» على الجوار ل ~~«بجاد»، وحقه الرفع؛ لأنه نعت ل «كبير».) PageV02P285 # ص: # وفى «الجروح (ث) عب (حبر ك) م ركا ... وليحكم اكسر وانصبن ممحركا # ش: أى: وافقه (1) على رفع والجروح [المائدة: 45] خاصة ذو ثاء (ثعب) أبو ~~جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر وراء [ركا] ~~(2) الكسائى. # وجه رفع الخمسة: عطفها على محل أن النفس (3) [المائدة: 45] باعتبار ~~المعنى؛ لأنها فى حكم المكسورة. # أى: وقلنا لهم، أو قرأنا (4) عليهم. # [ومن ثم قال الزجاج: لو قرئ بالكسر لجاز] (5) أو على (6) الاستئناف ~~للعموم، أو عطفها عطف الجمل. # ومن ثم قال أبو على: الواو عاطفة جملة على أخرى، لا للاشتراك فى العامل. # وقال الزجاج: عطف على الضمير فى الخبر. # ووجه نصبها: العطف على لفظ النفس. # ووجه رفع والجروح [المائدة: 45]: ما تقدم إلا قول الزجاج، وخصها؛ لاختلاف ~~التقدير. # والمختار النصب؛ لأنه أدل على المعنى، وهو كتبها كلها فى التوراة ~~[وتكليفنا بها؛ لقوله] (7): ومن لم يحكم [المائدة: 44، 45، 47]. # تنبيه: # [يظهر فائدة] (8) قوله: (محركا) (9) والضد، وهو إسكان اللام والميم. # ثم كمل فقال: # ص: # (ف) ق خاطبوا تبغون (ك) م وقبلا ... يقول واوه (كفى) (ح) ز (ظ) لا # ش: أى: قرأ ذو فاء (فق) حمزة وليحكم أهل الإنجيل [المائدة: 47] بكسر ~~اللام ونصب الميم (10)، والباقون بسكون اللام وجزم الميم. PageV02P286 # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أفحكم الجاهلية تبغون [المائدة: 50] بتاء ~~الخطاب (1)، والباقون بياء الغيب. # وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وحاء (حز) أبو عمرو وظاء (ظلا) يعقوب ويقول ~~الذين ءامنوا [المائدة: 53] بإثبات (واو) قبل يقول [المائدة: 53] والباقون ~~بحذفها (2). # وجه النصب: جعلها لام «كى» فينصب الفعل بعدها بإضمار «أن»، ويتعلق ب ~~وءاتينه [المائدة: 46] إن انتصب ms591 وهدى وموعظة [المائدة: 46] على الحال، ~~وبمفسر [به] (3) إن كانا مفعولين لهما (4)، أى: للهدى والموعظة. # ثم عطف وليحكم [المائدة: 47] عليهما؛ لأن «أن» أولته بالمصدر. # ووجه الجزم: جعلها لام الأمر، وأسكنت (5) مع الواو، ولما يأتى فى وليوفوا ~~[الحج: 29] فينجزم [بها] (6) محكى، أى: وقلنا لهم: ليحكم، بمعنى: مرهم أن ~~يحكموا به؛ على حد: ومآ ءاتيكم الرسول فخذوه [الحشر: 7]. # ووجه الخطاب تبغون (7) [المائدة: 50]: الالتفات إلى أهل الكتاب، أو: قل ~~لهم يا محمد. # ووجه الغيب: أنه إخبار عن الغائبين مناسبة لقوله: وأن احكم بينهم ... إلى ~~ذنوبهم [المائدة: 49]. # وهو المختار؛ لرجحان التناسب على الالتفات. # ثم كمل فقال: # ص: # وارفع سوى البصرى و (عم) يرتدد ... وخفض والكفار (ر) م (حما) عبد # ش: أى: رفع (8) القراء كلهم ويقول (9) [المائدة: 53] إلا البصرى، وهو أبو ~~عمرو ويعقوب فنصباه (10)؛ فصار المدنيان، وابن كثير وابن عامر [بحذف واو ~~يقول ورفعه، PageV02P287 # والبصريان بإثبات واوه، ونصبه، والكوفيون بإثبات واوه ورفعه] (1). # وقرأ [ذو] (2) عم المدنيان وابن عامر يرتدد [المائدة: 54] بفك الإدغام ~~(3)، والباقون بالإدغام. # وقرأ ذو راء «رم» (4) الكسائى، و «حما» البصريان من قبلكم والكفار ~~[المائدة: 57] بكسر الراء (5)، عطفا على من الذين أوتوا الكتب [المائدة: ~~57]، والباقون بفتحها عطفا على الذين اتخذوا [المائدة: 57]. # ووجه الرفع مع الواو: الاستئناف. # ووجه حذفها معه: جواب سؤال، وهو: ماذا يقول الذى آمنوا [إذا أتى الله ~~بالفتح] (6) أو أمر؟ فقيل: يقول الذين آمنوا [المائدة: 53]. # ووجه نصبه معها: العطف. # قال الفارسى: بتقدير تمام فعسى [المائدة: 52] أو إبدال أن يأتى [المائدة: ~~52] من اسم الله تعالى؛ لاتحاد معنى فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من ~~عنده [المائدة: 52]: # و «عسى أن يأتى»، وامتناع عطفه على الخبر بلا عائد أو تقدير (7): «آمنوا ~~به». # ووجه إظهار يرتدد [المائدة: 54]: أن الدال الثانية سكنت (8) للجزم؛ ~~فامتنع الإدغام فيها، وهى لغة الحجاز، وعليه الرسم المدنى، والشامى ~~والإمام. # ووجه الإدغام بالفتح: تخفيفا، وهو لغة تميم. # ثم كمل فقال: # ص: # بضم بائه وطاغوت اجرر ... (ف) وزا رسالاته فاجمع واكسر # ش: أى: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة وعبد الطاغوت [المائدة: 60] بضم باء عبد ms592 ~~[وجر تاء (طاغوت)] (9) والباقون بفتحهما (10). PageV02P288 # وقرأ مدلول «عم» [أول الآتى] (1) المدنيان وابن عامر، وصاد «صرا» أبو بكر ~~وظاء «ظلم» يعقوب (2) - فما بلغت رسالاته [المائدة: 67] بالجمع (3)، ~~والباقون بالإفراد. # وجه ضم باء وعبد [المائدة: 60] وكسر الطاغوت [المائدة: 60] قول أبى على: ~~إنه اسم واحد، معناه الجمع على حد: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها [النحل: # 18، وإبراهيم: 34]؛ إذ ليس من صيغ التكسير، وجاء على «فعل» مبالغة. # ووجه الفتح والنصب جعل وعبد [المائدة: 60] فعلا ماضيا معطوفا على الصلة، ~~أى: ومن عبد. # والرسالة جنس تحته أنواع: وهى الأحكام. # ووجه الجمع: إطلاقه على الأنواع (4) على حد قول نوح- عليه السلام- أبلغكم ~~رسلت ربى [الأعراف: 62، 68]. # ووجه التوحيد: إطلاقه على الجنس على [حد] قول (5) صالح- عليه السلام- لقد ~~أبلغتكم رسالة ربى [الأعراف: 79]، وهو المختار؛ لأن ماهية الرسالة واحدة. ~~والله أعلم. # ص: # (عم) (ص) را (ظ) لم والانعام اعكسا ... (د) ن (ع) د تكون ارفع (حما) ~~(فتى) (ر) سا # ش: [أى: وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عد) حفص الله أعلم حيث يجعل ~~رسالته [الأنعام: 124] بعكس الأولى، أى: بالإفراد. # والباقون بالجمع (6). # وقرأ مدلول (حما) البصريان و (فتى) حمزة وخلف وذو راء (رسا) الكسائى أن ~~لا تكون فتنة [المائدة: 71] برفع النون (7)، والباقون بنصبها. # وجه الرفع: أنها المخففة؛ حملا ل «حسب» على «تيقن» واسمها ضمير شأن مقدر. # ووجه النصب: أنها ناصبة المضارع؛ حملا له على الظن وجهة الاستفهام فى ~~نحو: PageV02P289 # أيحسب الإنسن أن يترك [القيامة: 36] بعد به (1) عن اليقين] (2). # ص: # عقدتم المد (م) نى وخففا ... من صحبة جزاء تنوين (كفى) # (ظ) هرا ومثل رفع خفضهم وسم ... والعكس فى كفارة طعام (عم) # ش: أى: قرأ ذو ميم (منى) ابن ذكوان عاقدتم [المائدة: 89] بالمد بزيادة ~~ألف بعد العين (3). # وقرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان و (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف بتخفيف ~~القاف (4)، والباقون بتشديدها. و (صحبة) (5) بالقصر مع التخفيف وابن ذكوان ~~بالمد، والتخفيف، والباقون بالقصر، والتشديد. # وقرأ مدلول (6) [(كفى) الكوفيون وظاء (ظهر) يعقوب فجزآء مثل ما قتل من ~~النعم بتنوين جزاء وبرفع مثل والباقون (7) بترك التنوين ms593 وجر مثل. # وقرأ (8) ذو (عم) المدنيان وابن عامر أو كفارة طعام [المائدة: 95] بعكس ~~قراءة المذكورين فى فجزآء مثل: فحذفوا تنوين كفارة، وجر طعام، والباقون ~~بتنوين كفرة # ورفع طعام. # وجه تخفيف عقدتم [المائدة: 89]: أن العاقد واحد، ويجب المؤاخذة بواحد. # ووجه المد: أنه على حد «عافاك الله» فيرادفها، [أو على المفاعلة، أى ~~عاهدتم غيركم على الإيمان، وعدل] (9) الماد (10) بالتنبيه (11) على ~~المبالغة والمشاركة. # ووجه التشديد: التكثير؛ لأن المخاطبين جماعة، فلكل يمين، أو مبالغة فى ~~العزم؛ لأنها المعتبرة. # ووجه تنوين فجزآء [المائدة: 95]: أنه منصرف (12) بلا لام ولا إضافة، ورفع ~~PageV02P290 # مثل [المائدة: 95] صفة جزاء، أى: فعليه جزاء مماثل لما قتل. # ووجه حذف التنوين من فجزاء إضافته إلى مثل؛ لأنه مفعوله، وجره بها إضافة ~~لفظية، أى: فعليه أن يجزى المقتول مثله، ثم حذف الأول وأضافه للثانى، على ~~حد «فعطاء (1) درهم». # ووجه تنوين كفرة [المائدة: 95]: قطعها عن الإضافة ورفع طعام [أنه صفة: # جزاء، أى: فعليه طعام على أنه] (2) بدل منها، أو عطف بيان، أو خبر «هى». # ووجه حذف التنوين والجر: إضافتها إلى جنسها، للبيان على حد «خاتم فضة». # تنبيه: # اتفقوا هنا على مسكين [المائدة: 89] أنه بالجمع؛ لأنه لا يطعم فى قتل ~~الصيد مسكين واحد بل جماعة مساكين. # وإنما اختلف فى البقرة [الآية: 184] لأن التوحيد يراد به عن كل يوم، ~~والجمع يراد به عن أيام كثيرة. # وتقدم (3) لابن عامر قيما أول النساء [الآية: 5]. # ص: # ضم استحق افتح وكسره (ع) لا ... والأوليان الأولين (ظ) للا # ش: أى: قرأ ذو عين (علا) حفص من الذين استحق [المائدة: 107] بفتح ضم ~~التاء وفتح (4) الحاء، والباقون بضم فكسر (5). # وقرأ (6) ذو ظاء (ظللا) يعقوب وصاد «صفو» أول التالى أبو بكر و «فتى» ~~حمزة وخلف عليهم الأولين [المائدة: 107] بتشديد الواو، وكسر اللام، وإسكان ~~الياء، وفتح النون، والباقون بإسكان الواو، وفتح اللام، والياء، وكسر ~~النون. # واستغنى بلفظهما عن القيد. وجه حفص: بناؤه للفاعل. # والأولين: تثنية الأولى [أى:] الأحق، [و] فاعله ومفعوله محذوف، أى: ~~فرجلان آخران من الورثة الذين استحق الأوليان عليهم أن يقيموها للشهادة ~~المسقطة للجانبين ms594 (7). PageV02P291 # ووجه غيره: بناؤه للمفعول [و] الأولين نائب على حذف المضاف، أى: استحق ~~إقامة الأوليين أو النائب (1) ضمير الإثم، أى: استحق الإثم عليهم، أو (2) ~~خصومهم (3)، أو الإيصاء، أو الجار والمجرور؛ ف الأولين رفع بدل من فاخران ~~(4)، أو من ضمير يقومان، أو مبتدأ مؤخر خبره فاخران، أو خبر لمقدر، أى: ~~هما. # ووجه الضم والجمع: بناء استحق للمفعول ونائبه أحد الأوجه الأخرى. # والأولين [المائدة: 107] جمع «أول» [جر بدلا] (5) من «الذين»، أو من ضمير ~~«عليهم»، أو نصب ب «أعنى». # تتمة: # تقدم الغيوب [المائدة: 109] عند البيوت فى البقرة [الآية: 189] والطير ~~بآل عمران [الآية: 49] ثم كمل فقال: # ص: # (ص) فو (فتى) وسحر ساحر (شفا) ... كالصف هود وبيونس (د) فا # (كفى) ويستطيع ربك سوى ... عليهم يوم انصب الرفع (أ) وى # ش: أى: قرأ (6) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف فقال الذين كفروا منهم ~~إن هذا إلا ساحر مبين هنا (7) [الآية: 110] وقالوا هذا ساحر مبين فى الصف ~~[الآية: # 6] وهود (8) [الآية: 7] بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء. # وقرأ ذو دال (دفا) (9) ابن كثير و (كفى) الكوفيون إن هذا لساحر مبين أول ~~يونس [الآية: 2]. # كذلك على أن الإشارة للنبى صلى الله عليه وسلم وهو فى الأخيرين- نبينا ~~صلى الله عليه وسلم، وفى الأولين عيسى، أى: قالوا: ما هو إلا ساحر ظاهر ~~السحر، والباقون بكسر السين وحذف الألف وسكون الحاء؛ إشارة للمعجزة، أى: ما ~~هذا الخارق إلا سحر ظاهر، أو بمعنى: ذو سحر. # وقرأ كلهم هل يستطيع ربك [المائدة: 112] بياء الغيب، ورفع ربك- علم من ~~الإطلاق- إلا الكسائى فقرأ (10) بتاء الخطاب (11)، ونصب ربك. PageV02P292 # وقرأ ذو ألف (أوى): نافع (1) هذا يوم ينفع [المائدة: 119] بنصب الميم، ~~والباقون برفعها. # ووجه الخطاب: توجيه الحوار، يبين ذلك لعيسى- عليه السلام- فاعله ضميره ~~وربك مفعول، أى: هل تستطيع (2) مسألة ربك، أو هل تطلب (3) طاعة ربك، فحذف ~~المضاف (4). # ووجه الغيب: إسناده إلى الله تعالى، بمعنى: [هل] (5) يفعل ربك بمسألتك؟ ~~[وقال] السدى: هل يعطيك ربك إن سألته؟ أو هل يقدر (6)؟. # ووجه رفع يوم: أنه خبر المبتدأ حقيقة، وهو هذا، أى: هذا يوم ينفع. # ووجه فتحه: ms595 نصبه مفعولا فيه. # وهذا إشارة لقول الله تعالى (7) لعيسى: ء أنت قلت [المائدة: 116] [مبتدأ] ~~(8) [تقدير القول] (9) واقع [منهم] (10) يوم ينفع؛ فهو معمول الخبر، وهذا ~~نصب مفعول قال، ويوم ظرفه، والفتحة (11) إعراب، وللكوفيين بنى لإضافته لغير ~~متمكن. # فيها [أى: فى المائدة] من ياءات الإضافة ست: يدى إليك [المائدة: 28] ~~فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وحفص (12) [و] إنى أخاف [المائدة: 28] ولى أن ~~أقول [المائدة: 116]: فتحهما المدنيان وابن كثير وأبو عمرو (13)، وإنى أريد ~~[المائدة: # 29]، وفإنى أعذبه [المائدة: 115] فتحهما المدنيان (14) [و] وأمى إلهين ~~[المائدة: 116] فتحها (15) المدنيان (16)، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر ~~وحفص. # و [فيها] من الزوائد (17) واحدة واخشونى [المائدة: 44] أثبتها (18) وصلا ~~أبو عمرو، وأبو جعفر، وفى الحالين يعقوب، ورويت لابن شنبوذ عن قنبل كما ~~تقدم. PageV02P293 ### | سورة الأنعام # مكية إلا ثلاثا (1): قل تعالوا أتل [الآية: 151] والتاليتان، وهى مائة ~~وستون وخمس كوفى، وست شامى، وبصرى، وسبع حرمى. # تتمة: # تقدم ضم ولقد استهزئ [الأنعام: 10] وإبدال همزها (2). # ص: # يصرف بفتح الضم واكسر (صحبة) ... (ظ) عن ويحشر يا يقول (ظ) نة # ش: أى: قرأ [ذو] (3) (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وظاء (ظعن) ~~يعقوب من يصرف عنه [الأنعام: 16] بفتح الياء وكسر الراء (4)، والباقون بضم ~~الياء وفتح الراء. # وقيد الفتح؛ لأجل الضد. # وقرأ ذو [ظاء] (ظنة) يعقوب ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول [الأنعام: 22] ~~بالياء (5) فيهما، والباقون بالنون [فيهما] (6). # وجه فتح يصرف [الأنعام: 16]: بناؤه للفاعل، وإسناده إلى (7) ضمير الله ~~تعالى، والمفعول محذوف ضمير العذاب، أى: من يصرف ربى العذاب عنه. # ووجه الضم: بناؤه للمفعول، وإسناده إليه على حد: ليس مصروفا عنهم [هود: # 8]، ومن رفع بالابتداء، وسد فعل الشرط مسد الخبر. # ووجه الياء: إسناد الفعلين إلى ضمير الاسم الظاهر فى قوله: ومن أظلم ممن ~~افترى على الله كذبا [الأنعام: 21]؛ ليناسب (8) وإن يمسسك الله بضر ... إلى ~~آخرها [الأنعام: 17]. # ووجه النون: إسنادهما [للعظيم، ليناسب] (9) الذين ءاتينهم الكتب [البقرة: ~~121]. PageV02P294 # ص: # ومعه حفص فى سبأ يكن (رضا) ... (ص) ف خلف (ظ) ام فتنة ارفع (ك) م (ع) ضا # ش: أى: قرأ يعقوب وحفص ويوم يحشرهم جميعا ثم ms596 يقول للملئكة (فى سبأ) [40] ~~بالياء (1)، والباقون بالنون. # وقرأ مدلول (رضا) حمزة والكسائى وظاء (ظام) يعقوب ثم لم يكن فتنتهم ~~[الأنعام: 23] بياء (2) التذكير (3). # واختلف عن ذى صاد (صف) أبو بكر: # فروى العليمى [عنه] كذلك. # وروى عنه يحيى بن آدم بتاء التأنيث كالباقين. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وعين (عفا) (4) حفص ودال (دم) أول التالى (5) ~~ابن كثير فتنتهم برفع التاء (6)، والباقون بنصبها؛ فصار المدنيان وأبو عمرو ~~وخلف بتأنيث تكن ونصب (7) تاء فتنتهم، وابن كثير، وابن عامر وحفص بتأنيث ~~تكن ورفع فتنتهم، وحمزة، والكسائى، وأبو بكر فى أحد وجهيه بتذكير يكن ونصب ~~فتنتهم. # وجه الياء: إسناد الفعلين إلى ضمير الظاهر من قوله: # قل إن ربى [سبأ: 39]. # ووجه النون: إسنادهما إلى العظيم؛ ليناسب قوله تعالى: عندنا زلفى [سبأ: ~~37] وفى ءايتنا معجزين [سبأ: 38]. # ووجه التأنيث، والنصب: إسناد تكن إلى أن قالوا [الأنعام: 23] بتقدير: # مقالتهم، فهى مؤنثة مطابقة للخبر، أو [بتقدير: قولهم] (8)، وأنث للمعنى ~~على حد (9): PageV02P295 # فله عشر أمثالها [الأنعام: 160]، ومنه: ما جاءت حاجتك (1). # ووجه التذكير مع النصب كذلك، لكن [لا] يقدر إلا «قولهم»، ويعامل لفظه ~~(2). # ووجه التأنيث والرفع: جعل فتنتهم [الأنعام: 23]: اسم كان؛ لأنه معرفة وهى ~~مؤنثة، فأنث فعلها. # ثم كمل [القارئ] (3) فقال: # ص: # (د) م ربنا النصب (شفا) نكذب ... بنصب رفع (ف) وز (ظ) لم (ع) جب # كذا نكون معهم شام وخف ... للدار الآخرة وخفض الرفع (ك) ف # ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف. والله ربنا [الأنعام: 23] ~~[بنصب] (4) الباء (5)، والباقون بجرها. # وقرأ ذو فاء (فوز) حمزة، وظاء (ظلم) يعقوب وعين (عجب) حفص يليتنا نرد ولا ~~نكذب بأيت ربنا ونكون [الأنعام: 27] بنصب الفعلين. # ووافقهم الشامى ابن عامر (6) فى نصب الثانى خاصة، والباقون برفعها (7)، ~~وقيد النصب. # وقرأ ذو كاف (كف) ابن عامر (8) ولدار الآخرة [الأنعام: 32]، وإثبات ~~اللام، وقيد الرفع للمخالفة. # وجه نصبهما: تقدير «أن» بعد واو جواب التمنى على مذهب الزجاج، وبعض ~~البصريين، خلافا لأكثرهم فى تخصيص (9) الجواب بالفاء، أى: يا ليت لنا رد ~~وتبرؤ (10) من التكذيب، ونكون من المؤمنين، أو على الصرف، ms597 ونصب ونكون عطفا ~~على نكذب. # ووجه رفعهما: العطف على نرد [الأنعام: 27]، أى: يا ليتنا نرد، ونوفق ~~للتصديق PageV02P296 # والإيمان، أو يكونان حالين. # ووجه رفع الأول: أحد الأمور، ونصب الثانى على الجواب. # ووجه حذف اللام: تجريدها من التعريف للإضافة؛ فوجب جر الآخرة، ومنه ولدار ~~الآخرة بيوسف [الآية: 109] وأضيفت الدار لها؛ لأنها صفة المضاف إليه أى: ~~لدار الحياة أو الساعة الآخرة؛ كمسجد الجامع. # ووجه إثباتها: تعريفها بها للإسناد (1) ورفع الآخرة صفتها، ومنه وإن ~~الدار الأخرة [العنكبوت: 64]، وهى صفة فى الأصل، وغلب استعمالها اسما؛ ~~كالدنيا. # وهو المختار؛ لأن تعريف اللام أقوى من الإضافة، وعليه بقية الرسوم. # ص: # لا يعقلون خاطبوا وتحت (عم) ... (ع) ن (ظ) فر يوسف شعبة وهم # يس (ك) م خلف (مدا) (ظ) ل وخف ... يكذب (ا) تل (ر) م فتحنا اشدد (ك) لف # ش: أى: قرأ (2) المدنيان، وابن عامر وعين (عن) حفص وظاء (ظفر) يعقوب أفلا ~~تعقلون قد نعلم هنا [الآيتان: 32، 33]، وأ فلا تعقلون والذين بالأعراف ~~[الآيتان: # 169، 170] بتاء الخطاب. # وكذلك (3) قرأ هؤلاء و (شعبة) أفلا تعقلون حتى إذا استيئس بيوسف [الآية: ~~110]. # وكذلك قرأ مدلول (مدا) المدنيان وظاء (ظل) يعقوب أفلا تعقلون وما علمناه ~~فى يس (4) [الآيتان: 68، 69]. # واختلف فيه عن ذى كاف (كم) ابن عامر: فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام من ~~[غير] (5) طريق الشذائى، وروى الأخفش والصورى من غير طريق زيد، كلاهما عن ~~ابن ذكوان بالخطاب. # وروى الحلوانى عن هشام، والشذائى عن الداجونى عن أصحابه عنه، وزيد عن ~~الرملى عن الصورى بالغيب. # وكذلك (6) قرأ الباقون فى الأربعة. # وقرأ ذو همزة (اتل) وراء (رم) نافع والكسائى (7) فإنهم لا يكذبوك ~~[الأنعام: 33] PageV02P297 # بتسكين الكاف وتخفيف الذال، والباقون بفتح الكاف وتشديد الذال. # وعلم فتح الكاف (1) مع التشديد من لفظه. # تنبيه: # خرج بتقييد يعقلون بالنفى لعلكم تعقلون أول يوسف [الآية: 2] وأ فلم ~~تكونوا تعقلون بيس [الآية: 62]. # وجه الخطاب: الالتفات، والغيب: حمله على ما قبله، والفرق الجمع. # ووجه التخفيف: أنه من «أكذبه» على حد: [«أبخله»، فهمزه] (2) للمصادفة، ~~أى: لا يلفونك (3) كاذبا، أو للنسبة، أى: لا ينسبونك إلى ms598 الكذب؛ اعتقادا، ~~أو للتعدية، أى: لا يقولون: أنت كاذب، بل رويت الكذب، وهو معنى قول أبى ~~جهل: «إنا لا نكذبك، ولكنا نكذب الذى جئت به». # ووجه التشديد: أن التضعيف للتعدية، أى: لا يكذبونك بحجة. # قال الكسائى: تقول العرب: «أكذبت الرجل» إذا (4) قلت له: جئت بالكذب، و ~~«كذبته» إذا قلت له: كذبت. # أو لا يكذبونك إلا عنادا [لا] (5) حقيقة. # تتمة: # تقدم ليحزنك [الأنعام: 33] لنافع، وينزل آية [الأنعام: 37] لابن كثير. # ثم كمل فقال: # ص: # (خ) ذه كالاعراف وخلفا (ذ) ق (غ) دا ... واقتربت (ك) م (ث) ق (غ) لا ~~الخلف (ش) دا # ش: أى: قرأ (6) ذو كاف «كلف» [آخر] (7) الأول وخاء (خذه) ابن وردان فتحنا ~~عليهم أبواب هنا [الآية: 44] [و] لفتحنا عليهم بركات بالأعراف [الآية: 96] ~~بتشديد التاء فيهما [واختلف فيهما] (8) عن ذى ذال (ذق) ابن جماز. # (المحيط (4/ 111)، التيسير للدانى (102)، تفسير القرطبى (6/ 415).) ~~PageV02P298 # فروى الأشنانى عن الهاشمى عنه تشديدهما (1). # وكذا روى ابن حبيب عن قتيبة كلاهما عنه. # وروى الباقون عنه التخفيف، وبه قرأ الباقون فيهما. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثق) أبو جعفر، وشين (شذا) روح ففتحنا ~~أبواب السماء بالقمر [الآية: 11] بالتشديد (2). # واختلف (فى الثلاثة) عن ذى غين (غلا) رويس: # فروى عنه النحاس تشديدهما، وروى أبو الطيب التخفيف. # ثم كمل فقال: # ص: # وفتحت يأجوج (ك) م (ثوى) وضم ... غدوة فى غداة كالكهف (ك) تم # ش: أى: وكذلك شدد ذو كاف (كم) ابن عامر و (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب إذا ~~فتحت يأجوج بالأنبياء [الآية: 96]، بالكهف [الآية: 94] وخففها الباقون (3). # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر (4) يدعون ربهم بالغدوة والعشى هنا [الآية: ~~52] والكهف [الآية: 28] بضم الغين وإسكان الدال وفتح الواو، والباقون بفتح ~~الغين والدال، وألف بعدهما، واستغنى بلفظ القراءتين عن تقييدهما. # وجه التشديد: التكثير؛ لأنه متعد بنفسه. # ومن ثم اتفقوا على تخفيف فتحنا عليهم بابا [الحجر: 14]. # ووجه التخفيف: الأصل، وهو المختار، والتكثير معلوم من السياق. # ووجه الفرق (5): الجمع. # ووجه ابن عامر: أن «غدوة» علق علما لوقت (6) ما قبل الضحى؛ فلا ينصرف؛ ~~للعلمية، والتأنيث. PageV02P299 # قال الفراء: ms599 سمعت أبا الجراح يقول فى يوم بارد: «ما رأيت غدوة» (1) ~~ممنوعا. # وقال سيبويه: زعم الخليل أن بعضهم يصرفه. # ووجه غيره: أن (غداة) (2) اسم لذلك الوقت، ثم دخلت عليها اللام المعرفة ~~الجنسية، وهو المختار؛ لجريه على القياس السالم عن التأويل، ولا يناقض ~~رسمها بالواو؛ لأنه منته لا حاضر كالصلاة، [كما قررنا فهى لغيره كالصلاة ~~للجماعة] (3). # تتمة: # تقدم ضم به انظر [الأنعام: 46] للأصبهانى فى الكناية وإشمام يصدفون ~~[الأنعام: 46] فى الفاتحة. # ص: # وإنه افتح (عم) (ظ) لا (ن) ل فإن ... (ن) ل (ك) م (ظ) بى ويستبين (ص) ون ~~(ف) ن # ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظلا) يعقوب، ونون ~~[(نل)] (4) عاصم أنه من عمل منكم سوءا [الأنعام: 54] بفتح الهمزة. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب فأنه غفور ~~رحيم [الأنعام: 54] بالفتح أيضا، والباقون بكسرها (5). # [وصار (6) نافع وأبو جعفر بفتح الأول وكسر الثانى، والثلاثة بفتحهما، ~~والباقون بكسرهما (7)] (8). # وقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فن) (9) حمزة و «روى» [أول التالى] (10) ~~الكسائى وخلف وليستبين سبيل المجرمين [الأنعام: 55] بياء التذكير (11)، ~~والباقون بتاء التأنيث. # وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له ~~بتقدير PageV02P300 # وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له ~~بتقدير اللام، [و] (1) فتح الثانية عطف عليها (2)، ولسيبويه (3) بدل من ~~الأولى، وللمبرد (4) [توكيد] (5) على حد أيعدكم أنكم الآية [المؤمنون: 35]. # ووجه كسرها: أن الأولى على الحكاية أو التفسير (6) فيصل، أو الاستئناف، ~~وكذا الثانية. # ووجه فتح الأولى وكسر الثانية: ما مر فى الأولى، وفاء الجواب تقتضى ~~الاستئناف. # ثم كمل (ويستبين) فقال: # ص: # (روى) سبيل لا المدينى ويقص ... فى يقض أهملن وشدد (حرم) (ن) ص # ش: أى: قرأ العشرة سبيل المجرمين [الأنعام: 55] [برفع اللام. # وقرأ (7) المدنيان معا بنصبهما] (8)؛ فصار المدنيان بتأنيث ولتستبين ونصب ~~سبيل [الأنعام: 55]، وابن كثير، والبصريان، وابن عامر، وحفص بالتأنيث، ورفع ~~سبيل، والباقون بالتذكير، ورفع سبيل. # وقرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، ونون (نص) عاصم يقص ms600 الحق ~~[الأنعام: # 57] بضم القاف وتشديد الصاد المهملة، والباقون بإسكان القاف وضاد معجمة ~~مخففة (9). # تنبيه: # لما لم يفهم من كلامه الإهمال والتشديد صرح به، ولما فهم الضم استغنى ~~باللفظ. # وجه تذكير يستبين، ورفع سبيل: أن يستبين بمعنى: [تبين، [و] ظهر] (10) فهو ~~لازم، وسبيل فاعله، وإحدى لغتيه التذكير على حد وإن يروا سبيل الرشد لا ~~يتخذوه [الأعراف: 146] فجرى فعله على الأصل. # ووجه التأنيث على اللغة الأخرى على حد قل هذه سبيلى [يوسف: 108] ووجه ~~الخطاب: [النصب على أنه من] (11) «استبنت الشىء» المعدى المستند إلى ~~PageV02P301 # المخاطب، أى: وتستبين (1) أنت يا محمد وسبيل مفعوله. # ووجه تشديد يقص [الأنعام: 57]: أنه مضارع «قص» [مضاعف، والقصة الخبر على ~~حد] (2): نحن نقص [يوسف: 3]، أو تبع (3) على حد: فارتدا على ءاثارهما قصصا ~~[الكهف: 64]، وكل معدى (4) بنفسه لواحد وهو الحق. # ووجه تخفيفه: أنه مضارع «قضى» معتل اللام، حذفت ياؤه رسما على لفظ الوصل، ~~ويتعدى بالباء نحو: يقضى بالحق [غافر: 20] [فنصب الحق] (5) لما حذفت، أو ~~ضمن معنى [«صنع»، أو الحق] (6) صفة مصدر، أى: القضاء الحق. # ص: # وذكر استهوى توفى مضجعا ... (ف) ضل وننجى الخف كيف وقعا # ش: أى: قرأ ذو فاء (فضل) حمزة (7) استهواه الشياطين [الأنعام: 71]، توفاه ~~رسلنا [الأنعام: 61]- بألف ممالة قبل الهاء على التذكير، بتأويل الجمع على ~~حد: # وقال نسوة [يوسف: 30]، وهى يائية (8)، فأمالها، والباقون بتاء التأنيث ~~مكانها باعتبار الجماعة. # ثم كمل فقال: # ص: # (ظ) ل وفى الثانى (ا) تل (م) ن (حق) وفى ... كاف (ظ) بى (ر) ض تحت صاد ~~(ش) رف # والحجر أولى العنكبا (ظ) لم (شفا) ... والثان (صحبة) (ظ) هير (د) لفا # ويونس الأخرى (ع) لا (ظ) بى (ر) عا ... وثقل (ص) ف (ك) م وخفية معا # ش: أى: قرأ [ذو] [ظاء] (9) (ظل) يعقوب باب «ننجى» (10) كيف وقع، سواء كان ~~اسما أو فعلا اتصل به ضمير، أم بدئ بنون (11) أو ياء، وهو أحد عشر موضعا قل ~~الله ينجيكم هنا [الآية: 64] وفاليوم ننجيك وننجى رسلنا وننج المؤمنين ~~ثلاثتها بيونس [الآيتان: 92، 103]، وإنا لمنجوهم بالحجر [الآية: 59]، وننجى ~~الذين بمريم [الآية: 72] لننجينه ms601 [و] إنا منجوك كلاهما بالعنكبوت [الآيتان: ~~PageV02P302 # 32، 33] وينجى الله بالزمر [الآية: 61] [و] تنجيكم من عذاب أليم بالصف ~~[الآية: 10]- فقرأ يعقوب (1) بتخفيف (2) الكل إلا الزمر عن رويس ووافقه بعض ~~على (3) بعض: # فقرأ بتخفيف (الثانى) هنا وهو: قل الله ينجيكم [الأنعام: 64] ذو ألف ~~[(اتل): # نافع، وميم (من) ابن ذكوان] (4)، و (حق) البصريان وابن كثير. # وقرأ بتخفيف (5) مريم ذو ظاء (ظبا): يعقوب، وراء (رض): الكسائى. # وقرأ بتخفيف (6) الزمر ذو شين (شرف): روح. # وقرأ بتخفيف (7) (الحجر)، و (أول العنكبوت) ذو ظاء (ظلم) يعقوب، و (شفا): ~~حمزة والكسائى وخلف. # وقرأ بتخفيف (8) ثانى العنكبوت مدلول (صحبة) حمزة [والكسائى] (9) وخلف ~~وأبو بكر، وظاء (ظهير) يعقوب، ودال (دلفا) ابن كثير. # وقرأ بتخفيف (10) آخر يونس [الآية: 103] ذو عين (علا): حفص وظاء (ظبى) ~~يعقوب و [راء] (رعا) الكسائى، والباقون بالتثقيل فى الجميع. # وثقل (11) الصف ذو كاف (كم) ابن عامر، وخففها الباقون. # تنبيه: # ذكر يعقوب (12) أولا [فى] تخفيف الباب كله، ثم ذكر الموافقين، وأعاد ذكره ~~PageV02P303 # [معهم] (1) لئلا يتوهم خروجه عن أصله. # ولما خرج رويس فى الزمر، ذكر روحا وتركه. # ووجه تثقيله: أنه مضارع «نجى» المعدى بالتضعيف. # ووجه تخفيفه: أنه مضارع «أنجى» المعدى بالهمزة (2)، [نحو] لئن أنجيتنا ~~(3) [يونس: 22]. # ووجه «الفرق» (4) الجمع. # ثم كمل (خفية)، فقال: # ص: # بكسر ضم (صف) وأنجانا (كفى) ... أنجيتنا الغير وينسى (ك) يفا # ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر تدعونه تضرعا وخفية هنا بالأنعام [الآية: # 63]، وو ادعوا ربكم تضرعا وخفية بالأعراف [الآية: 55] بكسر الخاء (5)، ~~والباقون بضمه، وهما لغتان، والضم أكثر، وقيد الكسر لمخالفة الاصطلاح. # وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون لئن أنجينا [الأنعام: 63] بألف بعد الجيم ثم ~~نون (6)، وأصلهم إمالتها، والباقون بياء مثناة تحت وتاء مثناة فوق ثم نون، ~~واستغنى بلفظ القراءتين. # وقرأ ذو كاف (كيفا) ابن عامر ينسينك [الأنعام: 68] بفتح النون الأولى ~~وتشديد (7) السين، والباقون بتخفيفها. # وجه غيب أنجينا [الأنعام: 63] مناسبة تدعونه [الأنعام: 63]، وقل الله ~~[الأنعام: 64]، أى: لئن أنجانا الله، وعليه رسم الشامى، وأميل؛ لأنه يائى. # ووجه الخطاب: حكاية قولهم وقت الدعاء، أى: لئن (أنجيتنا) يا ربنا، وعليه ~~بقية ms602 الرسوم. # ووجه وجهى ينسينك: أن ماضيه نسى أو أنسى. PageV02P304 # ثم كمل (ننسى) (1) فقال: # ص: # ثقلا وآزر ارفعوا (ظ) لما وخف ... نون تحاجون (مدا) (م) ن (لى) اختلف # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلما) (2) يعقوب آزر [الأنعام: 74] بالرفع على النداء ~~(3)، والباقون بالنصب عطف بيان أو بدل. # وقرأ مدلول (مدا) المدنيان وميم (من) ابن ذكوان أتحاجونى فى الله ~~[الأنعام: 80] بنون واحدة (4). # واختلف عن ذى لام (لى) هشام: # فروى (5) ابن عبدان عن الحلوانى، عن أصحابه من جميع طرقه إلا المفسر عن ~~زيد عنه، كلهم عن هشام بالتخفيف [كذلك] (6). # وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح عن قراءته على أبى أحمد، وبه قرأ أيضا ~~على أبى الحسن عن (7) قراءته على أصحابه عن الحسن بن العباس (8) عن ~~الحلوانى، وبذلك قطع المغاربة. # وروى الأزرق والجمال عن الحلوانى، والمفسر وحده عن الداجونى عن أصحابه ~~تشديد (9) النون، وبذلك قطع العراقيون قاطبة للحلوانى. # وبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن قراءته على أبى طاهر عن أصحابه من ~~الطريق المذكورة. # تتمة: (10) تقدم إمالة رأى [الأنعام: 76، 77، 78]. # وأصل أتحجونى (11) [الأنعام: 80] ونظائره من أتمدونى [النمل: 36]، وأ ~~تعدانى [الأحقاف: 17] ومكنى [الكهف: 95] وتأمرونى [الزمر: 64]- نونان (12): ~~نون الرفع، ونون الوقاية، ولم يقرأ بها من طرق الكتاب. PageV02P305 # وجه الحذف: التخفيف؛ مبالغة فى كراهية التضعيف، [وهى لغة غطفان، والحذاق] ~~(1) على أن المحذوف (2) الثانية. # ووجه التشديد: إدغام [أحد] (3) المثلين، وهو الكثير والمختار (4). # ص: # ودرجات نونوا (كفى) معا ... يعقوب معهم هنا واليسعا # ش: أى: قرأ [ذو] (5) (كفى) الكوفيون نرفع درجت هنا بالأنعام [الآية: 83]، ~~وفى يوسف [الآية: 76] بالتنوين. # ووافقهم (يعقوب هنا) خاصة، وحذفه الباقون (6). # فالتنوين؛ لأن (7) من منصوب مفعول نرفع [الأنعام: 83، يوسف: 76] على حد ~~ورفع بعضهم [البقرة: 253] ودرجت منصوب به بعد إسقاط «إلى»، أو حال، أى: ذوى ~~درجات، أو تمييز. # وحذفه [أى: حذف التنوين] لأنها مفعول به وحذف تنوينها لإضافتها إلى «من»؛ ~~لأنهم (8) مستحقوها على حد رفيع الدرجت [غافر: 15]. # ثم كمل (اليسع) فقال: # ص: # شدد وحرك سكنن معا (شفا) ... ويجعلوا يبدو ويخفو (د) ع (ح) فا # ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، ms603 وخلف، ولليسع هنا [الآية: 86] وص ~~[الآية: 48] بفتح اللام وتشديدها وإسكان الياء (9)، والباقون بتخفيف اللام ~~وإسكانها وفتح الياء. # وقرأ ذو دال (دع) ابن كثير وحاء (حفا) أبو عمرو يجعلونه قراطيس يبدونها ~~ويخفون كثيرا [الأنعام: 91] بياء (10) الغيب (11)، وفهم من الإطلاق، ~~والباقون بتاء الخطاب. PageV02P306 # وتقدم اقتده [الأنعام: 90] فى الوقف. # وجه التشديد: أن أصله «ليسع» ولا ينصرف للعجمة، والعلمية. # قال زيد بن أسلم: هو اسم يوشع، فعرب. # [وقيل: عربى نقل من الصفة ك «ضيغم»، فزيادة (1) أداة التعريف على هذا ~~واضح كالجنس (2)، وعلى الأول إجراء للمعرب مجرى العربى، ثم أدغمت لام «أل» ~~فى مثلها. # ووجه التخفيف: أنه «يسع» معرب «يوشع»] (3) ففيه العلمية، والعجمة. # وقيل: عربى منقول من المضارع المجرد من الضمير، أصله: «يوسع» حذفت واوه؛ ~~لوقوعها بين ياء مفتوحة، وكسرة مقدرة كيدع [إذ] (4) فتح العين للعين، ثم ~~زيدت فيه أداة التعريف كما دخلت فى غيره من المنقولات من الصفة والمضارع فى ~~قوله: # رأيت الوليد بن اليزيد مباركا. . . . . . . . . . . (5) # ووجه غيب الثلاثة: إسناده للكفار، [مناسبة] (6) لقوله تعالى: ما قدروا ~~الله ... # الآية [الأنعام: 91] وعلمتم ما لم تعلموا [الأنعام: 91] التفات إليه (7) ~~أو للمسلمين، اعترض بين «قل» أولا وثانيا. # ووجه خطابها: أنه مسند إليه باعتبار الأمر، أى: قل لهم ذلك، وهو المختار؛ ~~لقرب مناسبته، وأبلغ توبيخا. # ص: # ينذر (ص) ف بينكم ارفع (ف) ى (ك) لا ... (حق) (صفا) وجاعل اقرأ جعلا ~~PageV02P307 # ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر ولينذر أم القرى ومن حولها [92] بياء ~~الغيب (1) [علم] (2) من الإطلاق؛ لإسناده لضمير الكتاب من قوله: وهذا كتب ~~أنزلنه [الأنعام: 92]، أى: لينذر الكتاب على حد: ولينذروا به [إبراهيم: ~~52]، والباقون [بتاء] (3) الخطاب؛ لإسناده للنبى (4) صلى الله عليه وسلم، ~~أى: ولتنذر يا محمد. # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حق) البصريان وابن ~~كثير، و (صفا) أبو بكر، وخلف- لقد تقطع بينكم [الأنعام: 94] برفع النون (5) ~~والباقون بفتحها. # وقرأ الكوفيون وجعل اليل سكنا [الأنعام: 96] بحذف الألف وفتح العين، ~~والباقون بإثباتها وكسر العين. # تنبيه: # يأتى [ل] وبينكم [الأنعام: 58، 94] نظير بالعنكبوت [الآيتان: 25، 52]، ~~وعلم أن ألف ms604 جاعل بعد الجيم من لفظه. # ووجه رفع بينكم: أنه اسم غير ظرف، ويقويه فراق بينى وبينك [الكهف: 78]، ~~وهو مشترك بين الوصل والتفرق؛ فهو فاعل معناه: يقطع (6) وصلكم، أو يفرق (7) ~~جمعكم. # ووجه نصبه: أنه ظرف تقطع [الأنعام: 94]، وفاعله مضمر، أى: لقد تقطع الوصل ~~بينكم؛ فهو مفهوم من السياق، أو مصدره (8) بمعنى: وقع التقطع، أو «الأمر» ~~[أو] (9) «الذى» صفة محذوف، أى: وصل بينكم أو ما كنتم تزعمون؛ على إعمال ~~أول المتنازعين، ويجوز جعله فاعلا، وفتح للبناء لإضافته إلى مبنى. # وجه قصر جعل والنصب: جعله فعلا ماضيا ناصبا ل اليل؛ مناسبة للاحق. ~~PageV02P308 # ووجه المد: جعله اسم فاعل، وجر الليل بإضافته إليه؛ مناسبة للسابق (1). # تتمة: # تقدم الميت بالبقرة ثم كمل فقال: # ص: # والليل نصب الكوف قاف مستقر ... فاكسر (ش) ذا (حبر) وفى ضمى ثمر # (شفا) كيس وخرقوا اشدد ... (مدا) ودارست ل (حبر) فامدد # وحرك اسكن (كم) (ظ) بى والحضرمى ... عدوا عدوا كعلوا فاعلم # ش: أى: كسر القاف (2) من فمستقر [الأنعام: 98] ذو شين (شذا) روح، و (حبر) ~~ابن كثير (3) وأبو عمرو، وفتحها الباقون. # وقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى، وخلف انظروا إلى ثمره، وكلوا من ثمره ~~هنا [الآيتان: 99، 141] وليأكلوا من ثمره فى يس [الآية: 35] بضم الثاء ~~والميم (4)، والباقون بفتحهما. # وعلم عموم الموضعين من الضم. # وقرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر: وخرقوا له بنين [الأنعام: 100] بتشديد ~~الراء (5)، والباقون بتخفيفها. # وقرأ (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: وليقولوا دارست [الأنعام: 105] بألف بعد ~~الدال وسكون السين وفتح التاء (6). # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب بحذف الألف وفتح السين ~~وإسكان التاء (7)، والباقون بالقصر وإسكان السين وفتح التاء. PageV02P309 # وعلم أن المد ألف، وأنه بعد الدال [من لفظه] (1). # وقرأ (الحضرمى) - وهو يعقوب-: فيسبوا الله عدوا بغير [الأنعام: 108] بضم ~~العين و [الدال] (2) وتشديد الواو (3)، بوزن (4) «علوا»، والباقون بفتح ~~العين وإسكان الدال وتخفيف الواو. # وجه كسر مستقر [الأنعام: 98]: أنه اسم فاعل من «ثبت»، أى: فمنكم شخص قار، ~~ولكم (5) استيداع. # ووجه فتحها: أنه مصدر ميمى أو اسم مكان، أى: فلكم مقر، أى: موضع ms605 (6) ~~[مقر] (7) وإيداع، ولا يصح [أن يكون] (8) اسم مفعول؛ للزومه. # ووجه (ضمتى) ثمره [الأنعام: 99، 141]: أنه جمع «ثمرة» ك «خشبة» و «خشب»، ~~أو جمع «ثمار» [كإكام وأكم] (9) نحو: «كتاب» و «كتب»، أو جمع «ثمر» ك ~~«أسد»، و «أسد». # ووجه فتحته (10) أنه جنس «ثمرة» ك «شجرة (11)» وهو المختار؛ لأنه أخف. # ووجه مد درست [الأنعام: 105]: أنه فاعل؛ للمشاركة، أى: دارست (12)، قارأت ~~أهل الكتاب وقارءوك؛ فحذف المفعول. # ووجه القصر، وفتح التاء: إسناده للنبى صلى الله عليه وسلم، أى: قرأت كتب ~~الأولين. # ووجه القصر والإسكان: أن معناه: عفت وذهبت- أى: آيات الأولين- فأحييتها ~~وجئتنا [بها] (13). # ووجه قراءتى عدوا أنهما مصدران ل «عدا» (14)، إما مثل: «مشى مشيا» و «رمى ~~رميا»، أو مثل: [«غدا غدوا»] (15). # ص: # وإنها افتح (ع) ن (رضى) عم (ص) دا ... خلف ويؤمنون خاطب (فى) (ك) دا # (للصفاقسى (213)، تفسير الرازى (4/ 120)، النشر لابن الجزرى (2/ 261).) ~~PageV02P310 # ش: أى: قرأ ذو [عين] (1) (عن) حفص ومدلولى (رضى) حمزة والكسائى، و (عم) ~~المدنيان وابن عامر وما يشعركم أنها [109] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها ~~(2). # واختلف عن ذى صاد (صدا) أبو بكر: # فروى العليمى عنه كسر الهمزة، ورواه العراقيون قاطبة عن يحيى عنه وجها ~~واحدا، وهو الذى فى: «العنوان». # ونص المهدوى وابن سفيان وابن شريح ومكى وأبو الطيب وغيرهم على الوجهين، ~~وهما صحيحان عن أبى بكر من [غير] (3) طريق يحيى. # وروى جماعة الكسر عنه وجها واحدا. # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كدا) ابن عامر إذا جاءت لا تؤمنون [الأنعام: ~~109] بتاء الخطاب (4)، والباقون [بياء] (5) الغيب. # ووجه كسر إنها: الاستئناف، وثانى مفعولى يشعركم [109] محذوف، أى: # وما يدريكم إيمانهم وما يكون منهم، [وتم الكلام] (6). # ثم أخبر عنهم بما علم من أمرهم، وهو عدم الإيمان بعد مجيئها. # ووجه فتحها: نقل سيبويه عن الخليل والأخفش والفراء وقطرب (7): أنها ~~بمعنى: # «لعل»، وقد كثرت بعد الدراية، أى: «وما يدريك لعل الساعة» تقول العرب: ~~«إيت السوق لأنك تشترى»، أى: لعلك تشترى. # وقال الفراء والكسائى: على بابها، سدت عن (8) ثانى المفعولين (9) ولا ~~زائدة على حد وحرم على قرية ... الآية [95]. # ووجه الخطاب: مناسبة وما يشعركم ms606 [الأنعام: 109] على أن الخطابين ~~للمشركين. # ووجه الغيب: توجيه الكاف إلى المؤمنين، والياء (10) إلى المشركين. ~~PageV02P311 # ص: # وقبلا كسرا وفتحا ضم (حق) ... (كفى) وفى الكهف (كفى) (ذ) كرا (خ) فق # ش: أى: قرأ مدلولى: (حق) البصريان وابن كثير و (كفا) الكوفيون وحشرنا ~~عليهم كل شىء قبلا [الأنعام: 111] بضم القاف، والباء، [والباقون (1) بكسر ~~القاف وفتح الباء] (2). # وقرأ ذو (3) (كفى)، وذال (ذكرا) وخاء (خفق) راويا أبى جعفر أو يأتيهم ~~العذاب قبلا بالكهف [الآية: 55] كذلك، والباقون بكسر القاف وفتح الباء. # تنبيه: # قيد الضم للضد، قال أبو زيد: لقيته قبلا و (قبلا)، أى: بإزاء عينى. # والقبل- أيضا-: ضد الدبر، وجمع قبيل، وهو الكفيل، والجماعة لآباء، فإن ~~كانوا لأب فهم القبيلة. # فوجه ضم الأنعام: [أحد المعانى] (4)، أى: حشرنا عليهم كل شىء معاينة أو ~~مواجهة أو كفيلا أو صنفا [صنفا] (5) فهو مصدر موضع الحال. # ووجه كسرها: المعنى الأول فالإعراب، أو (6) ناحية فظرف. # ووجه الضم والكسر (فى الكهف): المعاينة والمواجهة [والجماعة والجهة] (7) ~~أى: # يأتيهم العذاب عيانا أو طوائف أو جهة. # ص: # وكلمات اقصر (كفا) (ظ) لا وفى ... يونس والطول (شفا) (حقا) (ن) فى # ش: أى: قرأ [ذو] (8) (كفا) الكوفيون وظاء (ظل) يعقوب وتمت كلمت ربك صدقا ~~[الأنعام: 115] بحذف الألف على التوحيد، والباقون بإثباتها (9). # ووحد أيضا [مدلولا] (10) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، و (حق): البصريان ~~وابن كثير ونون (نفى) عاصم كذلك حقت كلمت ربك [و] إن الذين حقت عليهم كلمت ~~PageV02P312 # كثير ونون (نفى) عاصم كذلك حقت كلمت ربك [و] إن الذين حقت عليهم كلمت ربك ~~بيونس [الآيتان: 33، 96] وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا [غافر: # 6] والباقون بجمع الثلاث (1). # تنبيه: (2) الخلاف هنا، وفى وتمت كلمت ربك [الأنعام: 115] دون لكلمته ~~[الأنعام: # 115]-: [القاعدة:] (3) إطلاقه فى السورة، ولم يعمم (4) هنا قرينة الضم ك ~~«ثمرة»؛ لأنها ضعيفة؛ فينبغى: أن تؤيد بالصيغة، وصيغة الثانية هنا [مخالفة] ~~(5) باللام والهاء (6). # وجه التوحيد: إرادة الجنس، وما تكلم به تعالى على حد وتمت كلمت ربك ~~الحسنى [الأعراف: 158]. # ووجه الجمع: أن كلام الله تعالى جمل مركبة من كلمات على حد لكلمت ربى ~~[الكهف: ms607 109]. # ووجه المخالفة: مناسبة لكلمته، ومراعاة الرسم والإلحاق (7). # ص: # فضل فتح الضم والكسر (أ) وى ... (ثوى) (كفى) وحرم (ا) تل (ع) ن (ثوى) # ش: أى: قرأ ذو [همزة] (8) (أوى) نافع وثوى أبو جعفر ويعقوب، و (كفا) ~~الكوفيون وقد فصل لكم [الأنعام: 119]؛ بفتح الفاء والصاد (9). # وقرأ أيضا ذو همزة (اتل) وعين (عن) حفص و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب حرم ~~عليكم [الأنعام: 119] بفتح الحرفين، والباقون (10) بضم (11) الأول وكسر ~~الثانى. # تنبيه: # قيد الفتح لأجل الضد وعلم ترجمة حرم [الأنعام: 119] من فصل [الأنعام: ~~119]. PageV02P313 # مما ذكر اسم الله عليه [الأنعام: 119] على حد قد فصلنا الأيت (1) ~~[الأنعام: # 126]. # ووجه ضمهما: بناؤهما للمفعول وحذف الفاعل؛ للعلم به. # ووجه المخالفة: بناء الأول للفاعل؛ لقربه من الظاهر، وتنبيها على ~~الإمالة، والثانى للمفعول؛ لبعده. # ص: # واضمم يضلوا مع يونس (كفى) ... ضيقا معا فى ضيقا مك وفى # ش: أى: قرأ (2) (كفا) الكوفيون وإن كثيرا ليضلون هنا [الآية: 119]، وربنا ~~ليضلوا عن سبيلك [يونس: 88] بضم الياء والباقون بالفتح (3). # وقرأ ابن كثير يجعل صدره ضيقا هنا [الآية: 125]، مكانا ضيقا فى الفرقان ~~[الآية: 13] بسكون الياء (4)، والباقون بكسرها وتشديدها. # وجه الضم: جعله رباعيا مضارع «أضل» معدى بالهمزة محذوف المفعول، أى: # يضلون الناس؛ على حد وإن تطع أكثر من فى الأرض يضلوك [الأنعام: 116]. # ووجه الفتح: جعله ثلاثيا لازما مضارع «ضل» على حد إن ربك هو أعلم من يضل ~~[الأنعام: 117]. # ووجه ضيقا ما تقدم فى ميتا (5) [الأنعام: 122]. # ص: # را حرجا بالكسر (ص) ن (مدا) وخف ... ساكن يصعد (د) نا والمد (ص) ف # والعين خفف (ص) ن (د) ما يحشر يا ... حفص وروح ثان يونس (ع) يا # ش: أى: قرأ ذو صاد (صن) (6) أبو بكر و (مدا) نافع وأبو جعفر حرجا كأنما ~~يصعد [الأنعام: 125] بكسر الراء (7)، والباقون بفتحها. PageV02P314 # وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير يصعد [الأنعام: 125] بسكون الصاد (1)، ~~والباقون بتحريكها. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (2) بالمد- أى: بألف بعد الصاد (3) - والباقون ~~بحذفها. # وقرأ ذو صاد (صن) (4) أبو بكر ودال (دما) ابن كثير بتخفيف العين، ~~والباقون بتشديدها؛ فحصل لابن كثير سكون [الصاد] ms608 (5) والقصر وتخفيف العين، ~~ولأبى بكر (6) تشديد (7) الصاد والمد، وللباقين تشديد الصاد والقصر. # وقرأ (حفص وروح)، ويوم يحشرهم جميعا يمعشر [الأنعام: 128] بالياء وذو عين ~~(عيا) (8) وو يوم يحشرهم كأن لم يلبثوا (ثانى يونس) [الآية: 45] بالياء ~~أيضا، والباقون (9) بالنون فيهما. # وجه كسر الراء: أنه صفة ك «أسف» وهو أبلغ من «ضيق»، فلهذا تبعه (10). # ووجه فتحها: أنه مصدر وصف (11) به [مبالغة] (12)، أو على تقدير: ذى حرج ~~[ك «دنف»] (13). # ووجه ابن كثير: أنه مضارع «صعد» (14). # ووجه أبى بكر: أنه مضارع «يصاعد» (15) فأدغم كالمقدم، ولا تضعيف فيه؛ فمن ~~ثم صح المد، ولازم تخفيف العين الأصل. # ووجه [الباقين] (16): أنه مضارع «تصعد» «تفعل»، أدغمت تاء «التفعل» فى ~~الصاد للتقارب على حد يصدعون (17) [الروم: 43]، وأدغم أحد المضاعفين (18) ~~فى الآخر PageV02P315 # للتماثل. # ووجه الياء إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى؛ لتقدمه فى قوله: لهم دار ~~السلم ... # [الأنعام: 127] أى: ويوم يحشرهم الله. # ووجه النون: إسناده إلى اسم الله (تعالى) على وجه العظمة أى: نحشرهم نحن. # ص: # خطاب عما يعملوا (ك) م هود مع ... نمل (ا) ذ (ثوى) (ع) د (ك) س مكانات ~~جمع # ش: أى: قرأ ذو (كاف) كم ابن عامر وما ربك بغافل عما تعملون [الأنعام: ~~132] بتاء الخطاب (1). # وقرأ ذو همزة (2) (إذ) نافع، و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب، وعين (عد) حفص ~~وكاف (كس) ابن عامر تعملون آخر هود [الآية: 133]، والنمل [الآية: 93] بتاء ~~الخطاب أيضا، والباقون بياء الغيب فى الثلاث. # وجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين؛ مناسبة لتاليه (3) إن يشأ يذهبكم ~~[الأنعام: 133]، ومن بعدكم (4) [الأنعام: 133]، وأنشأكم [الأنعام: # 133]، وعلى مكانتكم [الأنعام: 135]، وو انتظروا (5) [هود: 132]، وقوله: # سيريكم ءايته [النمل: 93]. # ووجه الغيب: إسناده إلى الغائبين؛ مناسبة لسابقه ولكل درجت مما عملوا ~~[الأنعام: 132]، وو قل للذين [هود: 121] وفمن اهتدى [النمل: 92]. # ثم كمل فقال: # ص: # فى الكل (ص) ف ومن يكون كالقصص ... (شفا) بزعمهم معا ضم (ر) مص # ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر مكاناتكم بألف بعد النون على الجمع (6) ~~PageV02P316 # حيث وقع وهو: اعملوا على مكاناتكم، [و] وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على ~~مكاناتكم بهود ms609 [الآية: 121]، ولمسخناهم على مكاناتهم فى يس [الآية: 67]، ~~[و] قل يا قوم اعملوا على مكاناتكم بالزمر [الآية: 39]، والباقون بحذف ~~الألف. # وقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف من يكون له عاقبة الدار هنا (1) ~~[الآية: # 135] والقصص [الآية: 37] بياء الغيب (2)، والباقون بتاء الخطاب. # وقرأ ذو راء (رمص) الكسائى هذا لله بزعمهم [الأنعام: 136]، وإلا من نشاء ~~بزعمهم [الأنعام: 138] بضم (3) الزايين (4)، والباقون بفتحهما (5). # وجه توحيد «مكانة»: إرادة الجنس. # ووجه [الجمع] (6): النص على الأفراد، والتنبيه على الأنواع. # ووجه تذكير يكون (7): أن [تأنيث] (8) فاعله مجازى (9)؛ لأنه مصدر، وقد ~~فصل بينهما. # ووجه تأنيثه: أنه مسند إلى مؤنث لفظا. # ووجه «الزعم»: أن الفتح لغة الحجاز، والضم لغة أسد، وتكسره تميم وبعض ~~قيس. # وقيل: الفتح مصدر «زعم»، [أى:] شك، والضم اسم. # ص: # زين ضم اكسر وقتل الرفع (ك) ر ... أولاد نصب شركائهم بجر # رفع (ك) دا أنث يكن (ل) ى خلف (م) ا ... (ص) ب (ث) ق وميتة (ك) سا (ث) نا ~~(د) ما # ش: أى: قرأ ذو كاف (كر) (10) ابن عامر: وكذلك زين [الأنعام: 137] بضم ~~الزاى وكسر الياء، وقتل بالرفع (11) [و] أولادهم بالنصب [و] شركائهم ~~PageV02P317 # بالجر (1). # والباقون زين بفتح الزاى والياء وقتل بالنصب، وأولدهم بالجر وشركاؤهم ~~بالرفع. # وقرأ ذو ميم (ما) ابن ذكوان وصاد (صب) (2) أبو بكر وثاء (ثق) [أبو جعفر] ~~(3) وإن لم تكن ميتة [الأنعام: 139] بتاء التأنيث (4)، والباقون بياء (5) ~~التذكير. # واختلف عن [ذى] (6) لام (لى) هشام: فروى عنه غير الداجونى [التأنيث] (7). # وروى زيد عن الداجونى (8) من جميع طرقه: التذكير، ولم يرو الجماعة عن ~~الداجونى غيره. # وروى الشذائى عنه التأنيث؛ كالجماعة، وكلاهما صحيح عن الداجونى إلا أن ~~التذكير أشهر عنه. # وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر وثاء (ثنا) [أبو جعفر] (9) ودال (دما) ابن ~~كثير ميتة [الأنعام: 139] بالرفع، والباقون بالنصب، وفهم من الإطلاق. # فصار ابن كثير وإن يكن [ميتة] بالتذكير والرفع، وابن ذكوان وهشام- فى أحد ~~وجهيه- وأبو جعفر بالتأنيث والرفع، وأبو بكر (10) بالتأنيث والنصب، ~~والباقون بالتذكير والنصب. # وجه قراءة الجماعة: أن زين [الأنعام: 137] [فعل] (11) ماض [مبنى للفاعل، ~~وشركآؤهم فاعله، وقتل مفعوله؛ وهو ms610 مصدر مقدر بالفعل فيعمل] (12) وأولدهم ~~مفعوله، جر بإضافته إليه بعد حذف فاعله، أى: قتلهم؛ كقوله (13) تعالى: من ~~دعآء الخير [فصلت: 49]، والأصل (14): زين لكثير من المشركين PageV02P318 # شركاؤهم أن قتلوا أولادهم. # ووجه قراءة ابن عامر: أن زين مبنى للمفعول ونائبه قتل وأولادهم مفعول ~~المصدر وشركاؤهم فاعله [جر بإضافته إليه ففيه حذف فاعل الفعل] (1)، والفصل ~~بين المتضايفين بالمفعول. # وقد أنكر جماعة هذه القراءة؛ متمسكين بأنه لا يفصل بين المتضايفين إلا ~~بالظرف فى الشعر خاصة على أنه أيضا مخالف (2) للقواعد، وهو أن المتضايفين ~~لشدة افتقارهما صارا كالكلمة الواحدة، وينزل (3) الثانى منزلة التنوين ~~بجامع التتميم، ولا يفصل بين حروف الكلمة، ولا بينها، وبين التنوين اتفاقا. # ثم اغتفروا [فصلهما] (4) فى الشعر؛ لضرورة الوزن؛ ففصلوا بظرف الزمان ~~لمناسبة الذوات، والأحداث؛ بافتقارهما طليه، وعمومه بخلاف المكان وحملوا ~~الفصل بالجار والمجرور عليه؛ لتقديره به. # والحق: أن الفصل وقع فى سبع مسائل: ثلاثة منها جائزة فى النظم والنثر: # الأولى من الثلاثة: الفصل إما بظرف وهم يسلمونه (5)، وإما بمفعوله كقراءة ~~ابن عامر، ومما جاء موافقا لها قول الشاعر: ### | .... ### | .... ### | .... # ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل (6) # وقوله: # فزججتها بمزجة ... زج القلوص أبى مزاده (7) PageV02P319 # وقوله: # تنفى يداها الحصى فى كل هاجرة ... نفى الدنانير (1) تنقاد الصياريف (2) # وقوله: # يطفن بحوزى المراتع لم يرع (3) ... بواديه من قرع القسى الكنائن (4) # أى: من قرع الكنائن القسى. # وقوله: # يفركن حب السنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج (5) # أى فرك المحالج القطن. # وقوله: # بعثت (6) إليها من لسانى (7) رسالة ... سقاها الحجا سقى الرياض السحائب ~~(8) PageV02P320 # والجواب عن دليلهم: أن الشىء إذا شبه بالشىء لا يجب أن يعطى حكمه من كل ~~وجه؛ ألا ترى إلى تخلفه فى جواز الوقف على المضاف بخلاف الكلمة، وامتناع ~~حذف المضاف إليه عند الوقف عليه بخلاف التنوين. # وهذا المختصر لا يحتمل الإطالة لا سيما فى هذه المسألة؛ فإن المتأخرين قد ~~أشفوا فيها الغليل؛ فجزاهم الله خيرا أجمعين. # [و] وجه التأنيث مع الرفع: جعل «كان» تامة؛ فرفع ميتة [الأنعام: 139]؛ ~~لأنها فاعل، وأنث فعلها لتأنيث لفظها. # ووجهه مع النصب: جعلها ناقصة مضمرا (1) اسمها على ms611 المعنى، أى: وإن تكن ~~وإلا أن تكون، وأنث فعلها؛ لأن لفظ جمع التكسير [مؤنث، ونصب ميتة خبرها] ~~(2)، ويحتمل الحال على التمام. # ووجه التذكير مع الرفع جعلها تامة، ولم تؤنث؛ لأن فاعلها مجازى التأنيث ~~[بمعنى «ميت»، أى: وإن يكن الذى فى بطونها، وإلا أن يكون الموجود، وميتة ~~بالنصب خبرها] (3). # تتمة: # تقدم (4) كسر النون والطاء من (5) فمن اضطر بالبقرة [الآية: 173] وتشديد ~~البزى فتفرق (6) [الأنعام: 153]. # ص: # والثان (ك) م (ث) نى حصاد افتح (ك) لا ... (حما) (ن) ما والمعز حرك (حق) ~~(لا) # خلف (م) نى يكون (إ) ذ (حما) (ن) فا ... (روى) تذكرون صحب خففا # كلا وأن (ك) م (ظ) ن واكسرها (شفا) ... يأتيهم كالنحل عنهم وصفا # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر إلا أن تكون ميتة ~~[الأنعام: 145]- وهو الثانى- برفع التاء (7) من الإطلاق، والباقون بنصبها. ~~PageV02P321 # وقرأ ذو كاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حما) البصريان، وذو نون (نما) عاصم ~~يوم حصاده [الأنعام: 141] بفتح الحاء، والباقون بكسرها (1). # وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير، وذو ميم (منا) ابن ذكوان ومن المعز ~~[الأنعام: 143] بفتح العين (2)، والباقون بإسكانها. # واختلف عن ذى لام «لا» (3) هشام: فروى الداجونى عنه غيره الفتح. # وقرأ ذو ألف (إذ) نافع ومدلول (حما) البصريان ونون (نما) [عاصم،] (4) و ~~(روى) الكسائى وخلف إلا أن يكون [الأنعام: 145] بياء التذكير، والباقون ~~بتاء التأنيث (5). # وقرأ [ذو] (6) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف بتخفيف ذال تذكرون ~~المضارع المرسوم بواحدة (7) بالتاء المثناة فوق المنفردة حيث جاء نحو: ~~لعلكم تذكرون [الأنعام: 152]، ثم قليلا ما تذكرون [الأعراف: 3]، والباقون ~~بتشديدهما. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظن) (8) يعقوب وأن هذا [الأنعام: 153] ~~بتخفيف النون (9)، والباقون (10) بتشديدها. # وفتح همزتها (11) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وقرأ [ثلاثتهم ~~PageV02P322 # أيضا] (1) يأتيهم الملائكة هنا [الآية: 158] وفى النحل [الآية: 33] بياء ~~التذكير (2)، والباقون بتاء التأنيث. # تنبيه: # صار ابن عامر وأبو جعفر فى إلا أن تكون [ميتة] [الأنعام: 145] بالتأنيث ~~والرفع، وابن كثير وحمزة بالتأنيث والنصب، والباقون بالتذكير والنصب. # ووجه الثلاثة تقدم فى وإن يكن ميتة [الأنعام: 139]. # ووجه ms612 وجهى حصاده: أنهما لغتان، قال الفراء: الكسر للحجاز (3)، والفتح ~~لنجد وتميم. # وقال سيبويه: الأصل الكسر، والفتح تخفيف. # وجه تشديد تذكرون: أن أصله «تتذكرون» بتاء المضارعة وتاء «التفعل» (4) ~~ومعناه هنا: حصول الفعل بالتراخى والتكرار، فخفف بإدغام التاء، وتقدم تمامه ~~فى تظهرون [البقرة: 85]. # ووجه كسر إن وتشديدها: الاستئناف، والأصل: وهذا نصب: اسمها، وصرطى خبرها، ~~وفاء فاتبعوه عاطفة للجمل. # ووجه فتح وأن مع التشديد: تقدير اللام، والأصل، أى: ولأن هذا صراطى، وهو ~~قياس بتقدير سيبويه فى [نحو] (5): وأن المسجد لله [الجن: 18]. # وقال الفراء: معموله «اتل»، وجاز (6) جرها بتقدير: «وصاكم به» وبأن على ~~أصل الكوفيين. # ووجه الفتح معه (7): ما تقدم مع التشديد، ثم خفف على اللغة القليلة. # ووجه تذكير يأتيهم (8): أن فاعله مذكر. # ووجه تأنيثه: أن لفظه مؤنث كما تقدم فى فنادته الملئكة [آل عمران: 39]. # ص: # وفرقوا امدده وخففه معا ... (رضى) وعشر نونن بعد ارفعا # خفضا ليعقوب ودينا قيما ... فافتحه مع كسر بثقله (سما) PageV02P323 # ش: أى: قرأ مدلول (رضا) حمزة والكسائى إن الذين فارقوا دينهم هنا [الآية: # 159]، ومن الذين فارقوا دينهم بالروم [الآية: 32]- بألف بعد الفاء وتخفيف ~~الراء (1) من المفارقة، أى: تركوا دينهم، والباقون: بالقصر وتشديد الراء؛ ~~لأنه من التفريق والتجزئة، أى: آمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه. # وقرأ (يعقوب) فله عشر أمثالها [الأنعام: 160] [بالرفع والتنوين (2)، ~~والباقون بحذف التنوين] (3)، وجر أمثالها للإضافة، ووجههما (4) مثل: فجزآء ~~مثل [المائدة: 95]. # وقرأ (5) (سما) المدنيان والبصريان وابن كثير دينا قيما [الأنعام: 161]- ~~بفتح القاف وكسر الياء وتشديدها (6)، والباقون: بكسر القاف وفتح الياء ~~وتخفيفها. # ووجه تخفيف قيما: أنه مصدر «قام»، [أى:] دام، وصف به فاعل لفعله إعلالا ~~مقيسا. ووجه التشديد: أنه صفة على «فعيل» أعل (7)، أى: دينا مستقيما. # تتمة: # تقدم ملة إبراهيم [الأنعام: 161]. # [و] فيها (8) [أى: فى سورة الأنعام] من ياءات الإضافة ثمان. # إنى أمرت [الأنعام: 14]، وو مماتى لله [الأنعام: 162]، فتحهما المدنيان. # إنى أخاف [الأنعام: 15]، وإنى أراك [الأنعام: 74]، فتحهما المدنيان، وابن ~~كثير، وأبو عمرو. # وجهى للذى [الأنعام: 79] فتحها المدنيان، وابن عامر، وحفص. # صراطى مستقيما [الأنعام: 153] فتحها ابن عامر. PageV02P324 # ربى إلى صراط [الأنعام: 161] فتحها ms613 المدنيان وأبو عمرو. # ومحياى [الأنعام: 162] سكنها نافع باختلاف [عن] (1) الأزرق وأبو جعفر. # وفيها من الزوائد. # وقد هدانى ولا [الأنعام: 80] أثبتها فى الحالين يعقوب (2)، وكذلك رويت عن ~~قنبل من طريق ابن شنبوذ كما تقدم. # ... PageV02P325 ### | سورة الأعراف # مكية إلا وسئلهم عن القرية ... لقتادة [والضحاك إلى قوله: بما كانوا ~~يفسقون [الأعراف: 163] فإنها نزلت بالمدينة] (1)، وهى مائتان وست آيات ~~[كوفى] (2) وخمس بصرى، وشامى، وتقدم السكت لأبى جعفر على الفواتح. # ص: # تذكرون الغيب (ز) د من قبل (ك) م ... والخف (ك) ن (صحبا) وتخرجون ضم # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: قليلا ما يتذكرون [الأعراف: 3]- بزيادة ~~ياء الغيب قبل التاء (3)، والباقون بحذفها. # وخفف [ذاله] (4) ذو كاف (كن) (5) ابن عامر، و (صحبا) حمزة، والكسائى، ~~[وحفص، وخلف،] (6) وأعاد ذكر ابن عامر؛ ليبين الإجماع المركب. # أما تخفيف الأصل: فلوجود شرطه فى المختلف على قراءته. # وأما تخفيف الموافق: فلوقوعه على قراءته فى متفق التخفيف. # وجه الغيب: إسناده إلى غيب، أى: يا محمد الذين بعثت إليهم قليلا ما ~~يتذكرون. # ووجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين المذكورين فى اتبعوا ما أنزل إليكم من ~~ربكم [الأعراف: 3]، وتاء «التفعل» مدغمة للمشدد، محذوفة للمخفف، وارتفع ~~محله للمبالغة. # تتمة: # تقدم للملائكة اسجدوا [11] لأبى جعفر بالبقرة [الآية: 34]، وتسهيل ثانى ~~همزتى (7): لأملأن [الأعراف: 18] للأصبهانى. # ثم كمل فقال: # ص: # فافتح وضم الرا (شفا) ظل ملا ... وزخرف (م) ن (شفا) وأولا # روم (شفا) (م) ن خلفه الجاثية ... (شفا) لباس الرفع (ن) ل (حقا) (فتى) # ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى، وخلف، وميم (ملا) ابن ذكوان، وظاء ~~(ظل) يعقوب: # ومنها تخرجون يا بنى آدم هنا [الآيتان: 25، 26] بفتح التاء، و (ضم ~~PageV02P326 # الراء) (1)، وكذلك (2) [قرأ] (3) ذو ميم (من) و [ذو] (4) (شفا) فى بلدة ~~ميتا كذلك تخرجون بالزخرف [الآية: 11]، وكذلك مدلول (شفا) فى تخرجون ومن ~~آياته أول الروم [الآية: 19، 20]. # واختلف فيه عن ذى ميم «من» ابن ذكوان: # فروى الطبرى والفارسى، عن النقاش، عن الأخفش، عنه كذلك. # وكذا (5) روى هبة الله عن الأخفش. # وبذلك قرأ الدانى على (6) الفارسى عن النقاش كما ذكره ms614 فى «المفردات». # ولم يصرح به فى «التيسير» هكذا، ولا ينبغى أن يؤخذ من «التيسير» بسواه ~~(7). # وروى عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح ~~الراء. # وبذلك انفرد عنه زيد من طريق الصورى فى الزخرف. # وكذلك قرأ مدلول (شفا) [فى] (8) فاليوم لا يخرجون منها بالجاثية [الآية: ~~35]، والباقون فى الكل بالضم والفتح. # تنبيه: # إذا أنتم تخرجون ثانية الروم [الآية: 25] لا خلاف فيه (9) من هذه الطرق: ~~ولا يخرجون معهم [الحشر: 12] [كذلك، وخرجا كذلك بالحصر] (10). # وجه الفتح: بناء الفعل للفاعل (11) على حد: إذا أنتم تخرجون. # ووجه الضم: بناؤه للمفعول، وإسناده فى الأصل إلى الله- تعالى- على حد: # ويخرجكم إخراجا [نوح: 18]، ويجىء فعل مطاوع (12) أفعل. # ومن فرق جمع (13). # وقرأ ذو نون (نل) عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير، و (فتى) حمزة، وخلف: # ولباس التقوى [الأعراف: 26]- برفع السين، والباقون بنصبها (14)؛ عطفا على ~~الأول، PageV02P327 # وأنزلنا لباس التقوى- تجوزا (1) - عن الطاعة؛ ك لباس الجوع والخوف ~~[النحل: 112]. # المعنى: أنزلنا مطرا، أنبت لباسا، يستر عورتكم، وريشا يحسنكم، وهو ~~الملبوس الجميل. # ووجه (الرفع): قال أبو على: مبتدأ، وذلك صفته، أو بدل، أو عطف [بيان] ~~(2)، وضعف فصله حملا للإشارة على الضمير وخير خبره، أو (3) ذلك خير اسمية ~~خبر. # ص: # خالصة (إ) ذ يعلموا الرابع (ص) ف ... يفتح (ف) ى (روى) و (ح) ز (شفا) يخف # ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع خالصة يوم القيامة [الأعراف: 32] بالرفع ~~(4)، والباقون بالنصب. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (5) ولكن لا يعلمون [الأعراف: 38] بياء الغيب ~~(6)، والباقون بتاء الخطاب. # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة و (روى) الكسائى وخلف لا يفتح لهم [الأعراف: 40] ~~بياء التذكير (7). # والباقون بتاء التأنيث. # وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، و (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف- بإسكان الفاء ~~وتخفيف التاء (8)، والباقون بفتح الفاء وتشديد التاء؛ فصار ل (شفا) الغيب ~~والتخفيف، (البحر المحيط (4/ 283)، التيسير للدانى (109)، الحجة لأبى زرعة ~~(280)، الكشف للقيسى (1/ 460، 461).) PageV02P328 # ول (حز) التأنيث والتخفيف، وللباقين التشديد [والتأنيث] (1). # تنبيه: # اجتمع فى البيت المسائل الثلاث (2) التى فى قوله: «وأطلقا رفعا وتذكيرا ~~وغيبا». # وبقيد (3) (الرابع) خرج: وأن تقولوا ms615 على الله ما لا تعلمون [الأعراف: ~~33]، ولقوم يعلمون [الأعراف: 32]، وأ تقولون على الله ما لا تعلمون ~~[الأعراف: 28]. # وجه رفع خالصة: جعلها خبر هى ضمير الزينة، وللذين ءامنوا [الأعراف: 32] ~~متعلق بها [أو خبر آخر، وعاملها لامه. # ووجه نصبها: حال من فاعل للذين خبر المبتدأ، أى: الزينة خالصة] (4) يوم ~~القيامة للمؤمنين فى الدنيا، أو هى ثابتة فى الدنيا للمؤمنين، وهى خالصة ~~لهم يوم القيامة. # ووجه غيب يعلمون (5): حمله على لفظ كل فريق: # ووجه خطابه: حمله على السائل، أى: لكل منكم. # ووجه تذكير يفتح وتأنيثه: بتأويل الجمع والجماعة، وتخفيفه على الأصل، ~~وتشديده للتكثير (6). # وتقدم إدغام من جهنم مهاد [الأعراف: 41] لرويس. # ص: # واو وما احذف (ك) م نعم كلا كسر ... عينا (ر) جا أن خف (ن) ل (حما) (ز) ~~هر # ش: أى: حذف (7) ذو كاف (كم) ابن عامر واو وما كنا لنهتدى [الأعراف: 43]، ~~وأثبتها الباقون. # وكسر (8) ذو راء (رجا) الكسائى عين (نعم) حيث جاء، وهو أربعة: قالوا نعم ~~فأذن مؤذن، [و] قال نعم وإنكم هنا [الآيتان: 44، 114]، والشعراء [الآية: ~~42]، [و] قل نعم وأنتم بالصافات (9) [الآية: 18] وهو (10) لغة كنانة وهذيل، ~~وفتحها التسعة، ((2/ 417)، النشر لابن الجزرى (2/ 269).) PageV02P329 # وهو (1) لغة بقية العرب وهو (2) الأفصح. # وجه الحذف: [أن] (3) الجملة الثانية موضحة للأولى، وملتبسة (4) بها؛ فعرف ~~موضع العاطف، وعليه رسم الشامى. # ووجه الإثبات: الأصل، وعليه بقية الرسوم. # تتمة: # تقدم أورثتموها [الأعراف: 43]، ومؤذن [الأعراف: 44]. # ثم كمل فقال: # ص: # خلف (ا) تل لعنة لهم يغشى معا ... شدد (ظ) ما (صحبة) والشمس ارفعا # كالنحل مع عطف الثلاث (ك) م و (ث) م ... معه فى الاخرين (ع) د نشرا بضم ~~(5) # ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم و (حما) البصريان، وهمزة (اتل) نافع، وزاى ~~(زهر) قنبل فى رواية ابن مجاهد، والشطوى عن ابن شنبوذ، وهى رواية ابن بويان ~~(6) عنه، وعليها أكثر العراقيين- أن لعنة الله [الأعراف: 44] بتخفيف النون، ~~والباقون بتشديدها (7). # وكل من خفف رفع لعنة الله، والعكس بالعكس. # وقرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب، و (صحبة) حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف يغشى ~~الليل النهار هنا [الآية: 54]، والرعد ms616 [الآية: 3] بفتح الغين وتشديد الشين ~~(8)، والباقون بإسكان الغين وتخفيف الشين. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: والشمس والقمر والنجوم مسخرات برفع الأسماء ~~الأربعة (9) هنا [الآية: 54] وفى النحل [الآية: 12]. PageV02P330 # وقرأ ذو عين (عد) حفص بنصب أربعة الأعراف، وأولى النحل، ورفع أخيريها، ~~وإلى هذا أشار بقوله: (وثم معه فى الآخرين)، أى: وفى النحل اتفق حفص مع ابن ~~عامر فى الآخرين (1) خاصة، وهما: والنجوم مسخرت، والباقون بنصب أربعتها. # تنبيه: # علم فتح الغين للمشدد من النظائر، وإسكان المخفف من لفظه. # وجه تخفيف أن مع الرفع: جعلها مخففة من الثقيلة؛ فقدر اسمها ضمير الشأن، ~~ورفع لعنة مبتدأ خبره الجار والمجرور، والجملة خبر أن. # وجاز هنا جعل أن المفسرة؛ لأنها بمعنى «أذن قال»، ومنعت مصدريتها لسبق ~~معنى العلم. # ووجه التشديد والنصب: أنه أصل المخففة، وعليه المعنى، وفتحت [لوقوع ~~الفعل] (2) عليها- أى: بأن- وهو المختار؛ للأصالة، والنص على التوكيد. # ووجه وجهى يغشى: جعله مضارع «غشى» أو «أغشى» معدى بالتضعيف على حد فغشها ~~[النجم: 54]، وبالهمز على حد فأغشينهم [يس: 9]. # ووجه رفع الشمس وتاليها (3) جعلها مبتدأ، ومسخرات خبرها على حد وسخر لكم ~~ما فى السموت [لقمان: 20]. # ووجه نصبها هنا: عطفها على السموت، أى: وجعل (4) الشمس؛ على حد الذى ~~خلقهن [فصلت: 37]. # ومسخرت حال، أو يقدر «جعل» فمفعول ثان، وفى الفعل إن قدر أحدهما فكذلك، ~~أو «سخر»، فمسخرات (5): مصدر جمع، باعتبار أنواع التسخير، أو حال مؤكدة على ~~رأى. # ووجه حفص: جعله مبتدأ وخبرا للجمع بين تناسب التقدير وعدم تأويل ومسخرت، ~~وجمعت باعتبار الأفراد. # تتمة: # تقدم تنوين برحمة ادخلوا الجنة [الأعراف: 49]، وتقدم وجها (6) وخفية ~~(المحيط (4/ 309)، التيسير للدانى (110)، السبعة لابن مجاهد (282)، تفسير ~~الرازى (4/ 227)، النشر لابن الجزرى (2/ 269).) PageV02P331 # [الأعراف: 55]. # ثم كمل فقال: # ص: # فافتح (شفا) كلا وساكنا (سما) ... ضم وبا (ن) ل نكدا فتح (ث) ما # ش: أى: قرأ [ذو] (1) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: نشرا بين يدى رحمته ~~[هنا [الآية: 57]، وفى الفرقان [الآية: 48]، والنمل [الآية: 63]] (2) - ~~بفتح (3) الأول (4)، وضمه (5) غيرهم (6)، وضم (سما) (7) المدنيان، ~~والبصريان، وابن كثير الساكن- وهو الشين (8) - وأسكنها غيرهم. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم بالباء الموحدة، والباقون ms617 (9) بالنون. # فصار سما بالنون المضمومة وضم الشين، وابن عامر بالنون المضمومة وإسكان ~~الشين، وعاصم بالباء الموحدة والإسكان، وشفا بالنون المفتوحة والإسكان. # وجه ضمى نشرا جعله جمع «ناشر»، أى: حى أو محيى، أو جمع «نشور» - ك «قبور» ~~(10) بمعنى ناشر، أو منشور ك «ركوب» - أى: مبسوط، أو بمعنى منشر [، أى:] ~~محيى. # ووجه الضم والإسكان: أنه مخفف من الأولى ك «رسل». # ووجه فتح النون: أنه مصدر ملاق معنى يرسل بدليل وو النشرت (11) ~~[المرسلات: # 3]، أو موضع الحال على التقادير المتقدمة. # [و] وجه الباء (12) جعله جمع «بشور» (13) أو «بشير» ك «قليب» و «قلب»، ثم ~~خفف على PageV02P332 # حد مبشرت [الروم: 46]. # وقرأ ذو ثاء (ثما) أبو جعفر: والذى خبث لا يخرج إلا نكدا [الأعراف: 58] ~~بفتح الكاف على أنه مصدر، والباقون بكسرها على أنه [اسم] (1) فاعل أو صفة ~~مشبهة به. # تتمة: # تقدم الميت، وتذكرون آخر الأنعام [الآية: 152]. # ص: # ورا [(من)] (2) إله غيره اخفض حيث جا ... رفعا (ثنا) (ر) د أبلغ الخف (ح) ~~جا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، ورا (رد) الكسائى: ما لكم من إله غيره ~~[الأعراف: 59]- بجر (3) الراء، وكسر الهاء، وياء بعدها فى الوصل (4) حيث ~~جاء، والثمانية برفع الراء وضم الهاء، وواو بعدها. # وقرأ ذو حاء (حجا) أبو عمرو: أبلغكم رسالات ربى وأنصح، [و] أبلغكم رسالات ~~ربى وأنا هنا [الآيتان: 62، 68]، وأبلغكم ما أرسلت به بالأحقاف [الآية: # 23]- بإسكان الباء، وتخفيف اللام (5)، والتسعة بفتحها وتشديد اللام. # تنبيه: # علم سكون «باء» (6) المخفف من اللفظ، وفتح المشدد من النظير. # وجه جر غيره: أنه صفة إله (7) أو بدل على اللفظ، وصلة الهاء بعد [الكسرة ~~ياء] (8)، وثبت اتباع اللفظ غالبا. # ووجه رفعه: أنه صفة أو بدل على المحل، وهو الرفع بالابتداء. # ووجه وجهى «أبلغ» جعله مضارع «أبلغ» على حد: لقد أبلغتكم [الأعراف: # 79]، و «بلغ» على حد: فما بلغت رسالته [المائدة: 67]. PageV02P333 # تتمة: # تقدم بصطة (1) فى البقرة [الآية: 247]. # وإلى عموم «أبلغ» أشار بقوله: # ص: # كلا وبعد (مفسدين) الواو (ك) م ... أو أمن الإسكان (ك) م (حرم) وسم # ش: أى: قرأ ذو كاف ms618 (كم) ابن عامر فى قصة صالح بعد مفسدين [الأعراف: # 74] ### | -[بزيادة] (2) واو (3) أول قال الملأ [الأعراف: 75] على العطف، وعليه رسمه، وحذفها التسعة على الاستئناف؛ تنبيها على التراخى، وعليه بقية الرسوم. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (حرم) المدنيان، وابن كثير أو أمن أهل ~~القرى [الأعراف: 98] بإسكان الواو (4)، والباقون بفتحها. # وجه الإسكان: جعل العاطف (أو) على حد: «جاءك سعد أبو بكر»، [أى:] (5) ~~أفأمنوا إحدى العقوبتين، ويحتمل التشريك. # ووجه فتحها للمسكن: ما تقدم، ثم نقلت حركة الهمزة إليها. # ووجه فتحها للمحرك: جعل العاطف الواو، دخلت (6) عليها همزة الإنكار، أى: ~~أفأمنوا مجموع العقوبتين. # تتمة: # تقدم أئنكم لتأتون [النمل: 55] ص: # على على (ا) تل وسحار (شفا) ... مع يونس فى ساحر وخففا # ش: أى: قرأ ذو همزة (اتل) نافع: حقيق على [الأعراف: 105]- بياء ~~مشددة (7)، والتسعة بألف. # وقرأ [ذو] (8) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يأتوك بكل سحار هنا [الآية: ~~PageV02P334 # 112]، [و] ائتونى بكل سحار (1) فى يونس [الآية: 79]- بحاء مفتوحة مشددة ~~(2) بعدها (3) ألف على أنه اسم فاعل على وجه المبالغة، والباقون بحاء ~~مكسورة مخففة قبلها ألف على أنه اسم فاعل مجرد. # تنبيه: # استغنى عن القيد باللفظ (4) فى الموضعين. # وجه تخفيف على: قال الأخفش والفراء: (على) بمعنى الباء كالعكس فى بكل صرط ~~[الأعراف: 86]، وعليه الأكثر، يتعلق ب «حقيق»، أى: بقول الحق ليس إلا، أو ~~تضمن «حقيق» معنى: «حريص». # قال الزمخشرى: والإدخال- فى نكت القرآن- أن موسى عليه الصلاة والسلام ~~[بالغ] (5) فى [إتخاذه الصدق] (6) عند قول عدو الله: كذبت، أى: أنا واجب ~~على الحق، ولا يرضى إلا بمثلى. # ووجه التشديد: جعله جارا ومجرورا، أى: واجب على قول (7) الحق. # تتمة: # تقدم أرجئه [الأعراف: 111] فى الكناية، وإن لنا لأجرا [الأعراف: 113]، ~~وقال فرعون ءامنتم [الأعراف: 123] كلاهما فى الهمزتين من كلمة، ثم كمل ~~فقال: # ص: # تلقف (ك) لا (ع) د سنقتل اضمما ... واشدده واكسر ضمه (كنز) (حما) # ش: أى: قرأ ذو عين (عد) حفص: فإذا هى تلقف ما يأفكون هنا [الآية: 117]، ~~والشعراء [الآية: 45]، وتلقف ما صنعوا بطه [الآية: 69] بإسكان اللام- علم ~~من لفظه- وتخفيف القاف؛ على أنه مضارع ms619 «لقف»: [، أى:] بلع، والباقون بالفتح ~~والتشديد (8) على أنه مضارع (تلقف)، وحذفت إحدى تاءيه. PageV02P335 # وقرأ (كنز): الكوفيون، وابن عامر، و (حما): البصريان سنقتل أبناءهم ~~[الأعراف: # 127] بضم النون، وفتح القاف، وتشديد التاء (1) وكسرها؛ والمدنيان وابن ~~كثير بفتح النون، وإسكان القاف، وضم التاء (2). # ص: # ويقتلون عكسه (ا) نقل يعرشوا ... معا بضم الكسر (ص) اف (ك) مشوا # ش: أى: قرأ ذو همزة (3) (انقل) نافع بعكس المذكورين فى يقتلون أبناءكم ~~[الأعراف: 141] فخف، وشدد التسعة. # وقرأ ذو صاد (صاف) أبو بكر وكاف (كمشوا) ابن عامر: وما كانوا يعرشون هنا ~~[الآية: 137]، والنحل (4) [الآية: 68] بضم الراء (5)، وهى لغة الحجاز، ~~والباقون بكسرها، وهى لغة غيرهم. # وقيد الضم للاصطلاح؛ فصار (6) نافع بتخفيف سنقتل ويقتلون على الأصل؛ لأنه ~~مضارع «قتل»، وأبو جعفر وابن كثير بتخفيف الأول وتشديد الثانى على التقدير ~~والتحقيق (7)، والباقون بتشديدهما على أنهما مبنيان من فعل. # ص: # ويعكفوا اكسر ضمه (شفا) وعن ... إدريس خلفه وأنجانا احذفن # ياء ونونا (ك) م ودكاء (شفا) ... فى دكا المد وفى الكهف (كفى) # ش: أى: قرأ [ذو] (8) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يعكفون [الأعراف: # 138] بكسر الكاف (9)، وهى لغة أسد، والباقون بالضم، وهى لغة بقية العرب. # واختلف [فيه] (10) عن (إدريس) فروى المطوعى، وابن مقسم، والقطيعى [عنه] ~~كسرها (11)، وروى عنه (12) الشطى ضمها. PageV02P336 # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: وإذ أنجاكم [الأعراف: 141] بحذف الياء والنون ~~(1)، والتسعة بإثباتهما. # وقرأ مدلول (شفا): دكاء [الأعراف: 143] بألف (2)، وهو مراده بقوله: «المد ~~والهمزة مفتوحة بلا تنوين». # وقرأه (3) الكوفيون فى الكهف [الآية: 98] كذلك، والباقون بحذف الألف ~~والهمزة وإثبات التنوين. # وجه أنجاكم إسناده إلى ضمير اسم الله- تعالى- أى: أغير الله أبغيكم إلها ~~وهو فضلكم وأنجاكم، فهو تمام كلام موسى عليه [وعلى نبينا] (4) الصلاة ~~والسلام، وعليه رسم الشامى. # ووجه أنجينكم: إسناده لضمير (5) المتكلم المعظم نفسه ابتداء كلام الله ~~تعالى، أى: واذكروا إذ أنجيناكم نحن، فيتصل ب ووعدنا [142]، وعليه بقية ~~الرسوم. # تتمة: # تقدم ووعدنا [142] بالبقرة (6) [الآية: 51]. # وجه مد دكاء جعله اسما للرابية-: ما ارتفع من الأرض- دون الجبل، أو للأرض ~~المستوية، أى: جعل الجبل والبيداء أرضا. # ووجه القصر: جعله ms620 مصدر دكه (و) دقة ملاق فى المعنى [فمفعول مطلق] (7): أو ~~ذا دق: أو بمعنى مدكوك فمفعول به (8). # وجه الفارق: [قصد] (9) بتأكيد دك الجبل بالاضمحلال من هيبة القدرة. # ص: # رسالتى اجمع (غ) يث (كنز) (ح) جفا ... والرشد حرك وافتح الضم (شفا) (10) ~~PageV02P337 # ش: أى: قرأ غين (غيث) رويس، ومدلول (كنز) الكوفيون، وابن عامر، وذو حاء ~~(حجفا) أبو عمرو: إنى اصطفيتك على الناس برسلتى [الأعراف: 144]- بألف على ~~الجمع، والباقون بحذفها على الإفراد (1). # وقرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: سبيل الرشد [الأعراف: 146]- بفتح الراء ~~والشين (2)، والباقون بضم الراء وتسكين الشين. # ووجههما (3) ما تقدم فى المائدة. # ص: # وآخر الكهف (حما) وخاطبوا ... يرحم ويغفر ربنا الرفع انصبوا # (شفا) وحليهم مع الفتح (ظ) هر ... واكسر (رضى) وأم ميمه كسر # ش: أى: قرأ [ذو] (4) (حما) البصريان: مما علمت رشدا بالكهف [الآية: 66] ~~بفتحتين، والباقون بضم الراء وسكون الشين (5). # وقرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا ~~[الأعراف: # 149] بتاء الخطاب فى الفعلين، ونصب باء ربنا، والباقون بياء الغيب (6) ~~ورفع باء ربنا. # وقرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب: من حليهم [الأعراف: 148] بفتح الحاء، وإسكان ~~اللام، وكسر الياء (7)، وقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى بكسر الحاء واللام، ~~وتشديد الياء (8)، PageV02P338 # والباقون كذلك، لكن مع ضم الحاء. # تنبيه: # فى الكهف من أمرنا رشدا، [و] من هذا رشدا [الآيتان: 10، 24]، وهما متفقا ~~الفتح. # وجه الرشد: قول (1) الكسائى: «هما لغتان بمعنى: كالعدم والعدم». # وعن أبى عمرو: الضم فى الصلاح، والفتح [فى] (2) الدين، وعليه فإن ءانستم ~~منهم رشدا [النساء: 6]، [و] قد تبين الرشد [البقرة: 256]، ومن أمرنا رشدا ~~[الكهف: # 10] يلغى الفرق، ومن فرق جمع. # ووجه الخطاب: حكاية دعائهم، والفاعل مستتر، وربنا [نصب] (3) منادى مضاف. # ووجه الغيب والرفع: حكاية إخبارهم فيما بينهم، أى: قال بعضهم [لبعض] (4)، ~~وهو المختار لعمومه، وفيه تضرع وخضوع. # والحلى: الزينة، وتجمع على فعول. # وجه الضم [أن] الأصل كان «حلوى» (5) اجتمعا-[أى: الواو والياء]، [و] سبق ~~أحدهما بالسكون؛ فقلب [الواو] ياء، وأدغم (6) فى الياء على حد: «ثدى» (7) ~~ثم كسرت اللام اتباعا [للياء] (8). # ووجه الكسرة مجانستها للام فهى إتباع. ms621 # ووجه يعقوب: أنه مفرد على إرادة الجنس. # ص: # (ك) م (صحبة) معا وآصار اجمع ... واعكس خطيئات (ك) ما الكسر ارفع # (عم) (ظ) بى وقل خطايا (ح) صره ... مع نوح وارفع نصب حفص معذره # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (صحبة) حمزة، والكسائى، [وأبو بكر، ~~وخلف] (9): قال ابن أم إن القوم هنا [الآية: 150]، [و] قال يابن أم لا تأخذ ~~فى طه [الآية: 94] بكسر الميم (10)، والباقون بفتحها. # وقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر وضع عنهم آصارهم [الأعراف: 157] بفتح الهمزة ~~PageV02P339 # وفتح الصاد [بين ألفين على الجمع] (1) [وقرأ] (2) الباقون بكسر الهمزة ~~وإسكان الصاد وحذف الألفين (3). # وقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر أيضا: خطيئتكم [الأعراف: 161] بعكس آصارهم، ~~أى: قرأها بالإفراد (4)، والباقون بالجمع. # ورفع التاء (5) منه مدلول (عم) المدنيان، [وابن عامر] (6)، وظاء (ظبا) ~~يعقوب؛ والباقون بكسرها (7). # وقرأ ذو حاء (حصرة) أبو عمرو خطاياكم (8) بوزن «مطاياكم» على التكسير هنا ~~[الآية: 161]، وفى نوح مما خطاياهم [الآية: 25]، والباقون خطيئاتكم على ~~التصحيح. # وقرأ حفص قالوا معذرة [الأعراف: 164] بنصب التاء؛ فلذا أمر برفع نصب حفص، ~~أى: النصب الذى ثبت لحفص، ورفعه للباقين (9). # تفريع (10): # تقدم فى البقرة أن المدنيين، ويعقوب، وابن عامر يقرءون: تغفر بتاء ~~التأنيث؛ فصار المدنيان ويعقوب بتأنيث تغفر، وخطيئاتكم بجمع التصحيح ~~والرفع، وابن (المحيط (4/ 396)، التبيان للطوسى (4/ 580)، التيسير للدانى ~~(113)، تفسير الطبرى (13/ 128)، تفسير القرطبى (7/ 290).) PageV02P340 # عامر كذلك، لكن بإفراد خطيئتكم (1)، وأبو عمرو نغفر بالنون وخطاياكم بوزن ~~«مطاياكم»، والباقون بالنون، وخطيئتكم (2) بجمع التصحيح وكسر التاء. # تنبيه: # علمت صيغة قراءة الباقين فى (خطيئات) من لفظه. # وعلم من إفراده بنوح (3): أن ابن عامر يقرأ فيها كالجماعة هنا باعتبار ~~الجمع. # وعلم أنهم (4) فيه بالكسر؛ حملا على الأقرب أو النظير، ولا يتطرق (5) إلى ~~نوح إفراده؛ لأنه لم يندرج فى الأول. # وقال فى ميم (ابن أم) كسر، لا جر؛ وإن كان مجرورا؛ تنبيها على [أن] ~~الكسرة حركة إتباع لا إعراب. # ولما كان الكسر [المطلق] (6) يحمل على الأول؛ نص على الميم، وعلم (7) جمع ~~«آصار» من قوله: «اجمع»، وخصوص الوزن من لفظه. # وجه كسر ابن أم: أن ms622 المنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه ست لغات، ثم لما ~~كثر استعمال: ابن أمى وابن عمى؛ نزلا منزلة الكلمة الواحدة؛ فجرى المضاف ~~إلى المنادى مجرى المنادى فى جواز اللغات؛ فحذفت ياء المتكلم، وبقيت كسرة ~~المجانسة دالة عليها، وكسرة الجر مقدرة على الصحيح. # ووجه الفتح: أنهم قلبوا الياء ألفا تخفيفا؛ فانفتحت الميم، ثم حذفوا ~~الألف، وبقيت الفتحة دالة عليها، ففتحة «ابن» عليهما [فتحة] (8) إعراب. # أو بناء كخمسة عشر؛ بالشبه اللفظى، ففتحة «ابن» بناء. # ووجه جمع آصارهم أنه مصدر «أصره» [أى]: حبسه وأثقله حملا، وإنما يدل على ~~اختلاف أنواعه، وعليه رسم الشامى و [وجه] (9) توحيده: أن لفظ المصدر يدل ~~على الكثرة، وعليه بقية الرسوم. # ووجه [توحيد] (10) خطيئتكم (11) إرادة الجنس، وهو على صريح الرسم. # ووجه الجمع: النص على الإفراد. PageV02P341 # ووجه التصحيح: المحافظة على صيغة الواحد، ووضعه للثلاثة (1) إلى العشرة؛ ~~لكنه استعمل للكثرة (2) كالمسلمين والمسلمات، ويوافق الرسم تقديرا. # ووجه التكسير: النص على الكثرة (3)، ويوافقه تقديرا. # وأصله خطايئ بوزن «فعايل» قلبت الياء همزة؛ فاجتمع همزتان؛ فقلبت ~~الثانية، [وفتحت] (4) الأولى؛ فانقلبت [الياء] (5) ألفا ثم الأولى ياء. ~~[هذا أحد قولى] (6) الخليل وسيبويه. # والآخر تأخير الياء، وتقدم (7) الهمزة ثم كذلك، ووزنه على هذا «فعالى»، ~~وكلاهما لا ينصرفان. # ووجه رفع التاء: أنه نائب (8)، ووجه نصبه أنه مفعول (9) مبنى للفاعل. # ووجه رفع معذرة: جعلها خبر مبتدأ «موعظة» لسيبويه، و «هذه» لأبى عبيد. # ووجه نصبها: مفعول مطلق أوله، أى: يعتذرون اعتذارا، [أو يعظهم للاعتذار] ~~(10). # ص: # بيس بياء (لا) ح بالخلف (مدا) ... والهمز (ك) م وبيئس خلف (ص) دا # بئيس الغير و (ص) ف يمسك خف ... ذرية اقصر وافتح التاء (د) نف # (كفى) كثان الطور ياسين لهم ... وابن العلا كلا يقولوا الغيب (حم) # ش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان بعذاب بيس [الأعراف: 165] بالباء وياء ~~ساكنة (11)، بوزن «عيس»، وذو كاف (كم) ابن عامر كذلك، [لكن] (12) بهمزة ~~(13) عوض الياء. # واختلف عن ذى لام (لاح) هشام: فروى عنه الداجونى كنافع، وروى غيره الهمز ~~كابن عامر. # واختلف عن ذى صاد (صدا) أبو بكر: فروى [عنه] (14) الثقات ms623 قال: كان حفظى ~~عن PageV02P342 # عاصم بيئس بوزن «فيعل»، ثم جاءنى منه (1) شك؛ فتركت روايتها عن عاصم، ~~وأخذتها عن الأعمش مثل حمزة. # وقد روى عنه [مثل] (2) «فيعل» أبو حمدون عن يحيى، ونفطويه، وهى رواية ~~الأعمش، والبرجمى وغيرهما عن أبى بكر. # وروى عنه وزن «فعيل» (3) العلمى، والأصم عن الصريفينى، والحربى عن ابن ~~عون (4) عن الصريفينى. # وروى عنه الوجهين القافلانى (5) عن الصيريفينى عن يحيى، وكذلك روى خلف عن ~~يحيى، وبهما قرأ الدانى، وقرأ الباقون: (بئيس) ك «رئيس». # وخفف (6) ذو صاد (صف) أبو بكر [سين] (7) والذين يمسكون (8) [الأعراف: # 170]، والباقون بالتشديد. # وقرأ ذو دال (دنف) (9) ابن كثير، ومدلول (كفا) الكوفيون: من ظهورهم ~~ذريتهم هنا الأعراف [الآية: 172]، وألحقنا بهم ذريتهم (ثانى الطور) [الآية: ~~21]، وأنا حملنا ذريتهم فى (يس) [الآية: 41]- بحذف الألف وفتح التاء (10) ~~على التوحيد فى الثلاثة، ووافقهم ابن العلاء فى (يس) خاصة، وقرأ فى الآخرين ~~بإثبات الألف والكسر، وبه قرأ الباقون (11) وسيأتى أول الطور [الآية: 21] ~~والفرقان [الآية: 74] فى موضعه. # وقرأ ذو حاء (حم) أبو عمرو: أن يقولوا يوم القيامة [الأعراف: 172]، أو ~~يقولوا إنما أشرك [الأعراف: 173]- بياء (الغيب) (12) [فيهما] (13)، ~~والباقون بتاء الخطاب. # ووجه «بئس» بالهمز: أنه صيغة مبالغة على «فعل» ك «حذر»، فنقلت كسرة (14) ~~الهمزة PageV02P343 # إلى الياء، وأتبعت، ثم سكنت (1) ك «فخذ» أو وصف بالمصدر مبالغة، أو على ~~تقدير «ذى». # [ووجه] (2) الياء: أن أصله ما تقدم، ثم خففت الهمزة على قياسها؛ إلحاقا ~~وموافقة. # ووجه بئيس: أنه صيغة مبالغة على «فعيل» ك «نفيس»: [وكذا] (3) بيئس، وكذلك ~~بيأس ك «ضيغم» و «حيدر». # ووجه وجهى يمسكون: أنه مضارع «أمسك» أو «مسك» على حد قوله أمسكن عليكم ~~[المائدة: 4]، وو لا تمسكوهن [البقرة: 231]، فازداد لكل ناقل ثانيا، أى: # الذين ألزموا أنفسهم بأحكام الكتاب. # ووجه توحيد «ذرية»: أن ظاهره الدلالة على الكثرة (4)؛ فاكتفى بها تخفيفا. # ووجه الجمع: النصوصية على الأفراد والأنواع، وكثر جنسه فى الطور؛ بمناسبة ~~الحرفين. # ووجه مخالفة أول الطور: الجمع بين الأمرين فى سورة. # ووجه إفراد يس بالتوحيد: التنبيه على القلة. # ووجه غيب يقولوا معا: أنه إخبار عن الذرية مفعول ms624 له، وشهدنا معترض، أى: ~~أشهدهم كراهة، أو لئلا يعتذروا أو يقولوا ما شعرنا (5) أو الذنب لأسلافنا. # ووجه الخطاب: الالتفات، نحو: ألست بربكم [الأعراف: 172]، فيتحدان. # أو تم كلام الذرية إلى بلى، ثم خاطبتهم الملائكة فقالت: شهدنا عليكم لئلا ~~تقولوا. # تتمة: # تقدم تسهيل تأذن [الأعراف: 167] للأصبهانى، أفلا تعقلون بالأنعام [الآية: # 32] ويلهث ذلك [الأعراف: 176] فى حروف قربت مخارجها. # ص: # وضم يلحدون والكسر انفتح ... كفصلت (ف) شا وفى النحل (ر) جح # ش: أى: قرأ ذو فاء (فشا) حمزة: وذروا الذين يلحدن فى أسمائه هنا [الآية: # 180]، إن الذين يلحدون بفصلت [الآية: 40] [بفتح] (6) الياء والحاء (7). ~~PageV02P344 # وقرأ (1) كذلك ذو راء (رجح) [الكسائى] (2)، ومدلول (فتى) أول التالى (3) ~~حمزة وخلف: لسان الذى يلحدون إليه فى النحل [الآية: 103]؛ على أنه مضارع ~~«لحد»، والباقون بضم الياء وكسر الحاء؛ على أنه مضارع «ألحد». # نقل الفراء: لحد [أى:] مال، وألحد [أى:] أعرض. # وقال الأصمعى: «لحد [أى:] مال وألحد [أى:] جادل، أو هما بمعنى مال، ومنه ~~لحد العين» (4). # ثم كمل فقال: # ص: # (فتى) يذرهم اجزموا (شفا) ويا ... (كفى) (حما) شركا (مدا) ه (ص) ليا # ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف ويذرهم فى طغيانهم ~~[الأعراف: 186] بجزم الراء (5)، والباقون برفعها. # [وقرأ [ذو] (6) (كفا) الكوفيون، و (حما) البصريان بالياء، والباقون ~~بالنون] (7)؛ فصار المدنيان وابن كثير وابن عامر بالنون والرفع، والبصريان ~~وعاصم بالياء والرفع، وحمزة وعلى (8) وخلف بالياء والجزم. # وقرأ مدلول (مدا) نافع، وأبو جعفر، وذو صاد (صليا) أبو بكر: جعلا له شركا ~~[الأعراف: 190] بكسر الشين وإسكان الراء والتنوين (9)، والباقون بضم الشين ~~وفتح الراء والكاف وألف بعدها همزة مفتوحة ك: ألحقتم به شركآء [سبأ: 27]؛ ~~على أنه جمع «شريك» ك «خليط» و «خلطاء»، واستغنى بلفظ القراءتين. # ووجه ياء ويذرهم (10): إسناده لضمير اسم الله تعالى المتقدم فى من يضلل ~~الله [الأعراف: 186]. # ووجه النون: [إسناده إلى المتكلم العظيم] (11) على الالتفات. PageV02P345 # ووجه جزمه: عطفه على موضع فلا هادى له [الأعراف: 186]؛ لأنه جواب شرط ~~مجزوم، أى: لم يهده أحد، ويذرهم. # ووجه رفعه: الاستئناف مستقلا أو خبرا. # ووجه قصر شركا: جعله شركته، ms625 فيقدر لغيره شركاء، أو له ذوى شرك (1)، أو ~~يطلق على الشركاء؛ مبالغة ك «رجال زور». # ثم ذكر ثانى القراءتين فقال: # ص: # فى شركاء يتبعوا كالظله ... بالخف والفتح (ا) تل يبطش كله # بضم كسر (ث) ق ولى احذف ... بالخلف وافتحه أو اكسره (ي) فى # ش: أى: قرأ ذو ألف (اتل) نافع: يتبعوكم سواء هنا [الآية: 193]، ويتبعهم ~~الغاون فى الشعراء [الآية: 224]- بتخفيف التاء وإسكانها وفتح الباء (2) على ~~أنه مضارع «تبع» على حد: فمن تبع هداى [البقرة: 38]، والتسعة بتشديد التاء ~~وفتحها وكسر الباء على أنه مضارع «اتبع» على حد: فمن اتبع هداى [طه: 123]. # وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: يبطش حيث وقع وهو ثلاثة هنا [الآية: 195] ~~والقصص [الآية: 19]، والدخان (3) [الآية: 16] بضم الطاء (4)، والباقون ~~بكسرها، وقيد الضم لأجل المفهوم. # واختلف عن ذى ياء (يفى) السوسى فى إن ولى الله [الأعراف: 196]: فروى (5) ~~ابن حبش عنه إثبات ياء واحدة مفتوحة مشددة (6)، وكذا روى الشذائى عن ابن ~~جمهور عن السوسى، وهى رواية شجاع عن أبى عمرو. PageV02P346 # وكذا رواه ابن جبير عن اليزيدى (1) وأبو خلاد عن اليزيدى عن أبى عمرو ~~نصا، وعبد الوارث عن أبى عمرو أداء، والداجونى عن ابن جرير. # وروى الشنبوذى عن ابن جمهور عن السوسى كذلك، [لكن] (2) بكسر [الياء] (3)، ~~وهى قراءة عاصم الجحدرى وغيره (4)، فإذا (5) كسرت وجب ترقيق الجلالة، وروى ~~غيرهم كالجماعة. # واختلف فى توجيه الأولين (6)، فأما فتح [الياء:] (7) فخرجها الفارسى على ~~حذف لام الفعل من ولى وإدغام ياء «فعيل» فى ياء الإضافة، وحذف اللام كثير ~~فى كلامهم، وهو مطرد فى اللامات فى التصغير نحو: «غطى» فى تصغير «غطاء»، ~~وهذا أحسن ما قيل فى تخريج هذه. # ووجه كسر الياء: أن المحذوف ياء المتكلم؛ لملاقاتها ساكنا كما تحذف ياءات ~~الإضافة عند لقيها لساكن. # وأورد عليه لبعضهم، فقال: فعلى هذا إنما يكون الحذف حالة الوصل فقط، وإذا ~~وقف أعادها، وليس كذلك، بل الرواية الحذف وصلا ووقفا. # والجواب: أنه أجرى الوقف مجرى الوصل؛ كما فعل [فى:] (8) واخشون اليوم ~~[المائدة: 3]، ويقص الحق [الأنعام: 57]، ويحتمل أن تخرج على قراءة حمزة ms626 ~~بمصرخى [إبراهيم: 22] كما سيجىء. # ووجه وجهى يبطش: أن (9) مضارع «فعل» يأتى بالوجهين كخرج يخرج، وضرب يضرب. # ص: # وطائف طيف (ر) عى (حقا) وضم ... واكسر يمدون لضم (ث) دى (أ) م # ش: أى: قرأ ذو راء (رعا) الكسائى، و (حق) البصريان، وابن كثير: إذا مسهم ~~طيف [الأعراف: 201] بياء ساكنة بعد الطاء [بلا ألف] (10) ك «ضيف» (11)، ~~والباقون بألف PageV02P347 # بعد الطاء، والهمزة مكسورة ك «خائف». # وقرأ ذو ثاء (ثدى) أبو جعفر وهمزة (أم) نافع وإخوانهم يمدونهم [الأعراف: ~~202] بضم الياء وكسر الميم (1)؛ [مضارع] (2) «أمد»، والباقون بفتح الياء ~~وضم الميم؛ مضارع «مد». # ومعنى قوله: (لضم) أى: كسر كائن بعد ضم، واستغنى بلفظ (3) طيف عن القيد. # وجه قصر طيف جعله مصدر: طاف الخيال به يطيف، أو صفة مخفف (4) «طيف» ك ~~«لين»، وهو: وسوسته ومسه. # ووجه مده: جعله اسم فاعل من أحدهما، ويضعف جعله مصدرا؛ لقلته. # [و] فيها [أى: فى سورة الأعراف] من ياءات الإضافة سبعة: # حرم ربى الفواحش أسكنها حمزة. # إنى أخاف [59] ومن بعدى أعجلتم [150] فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو ~~عمرو. # فأرسل معى [105] فتحها حفص. # إنى اصطفيتك [144] فتحها ابن كثير وأبو عمرو. # آياتى الذين [146] أسكنها ابن عامر وحمزة. # عذابى أصيب [156] فتحها المدنيان. # وفيها من ياءات الزوائد: ثنتان: # ثم كيدونى [195] أثبتها وصلا أبو عمرو، وأبو جعفر، والداجونى عن هشام، ~~وأثبتها فى الحالين يعقوب والحلوانى عن هشام، ورويت عن قنبل من طريق ابن ~~شنبوذ كما تقدم. # تنظرونى [195] أثبتها فى الحالين يعقوب. # ... PageV02P348 ### | سورة الأنفال # قيل: هى أول المدنى، وهى سبعون وخمس آيات كوفى، وست حجازى وبصرى، وسبع ~~شامى (1). # ص: # ومرد فى افتح داله (مدا) (ظ) مى ... رفع النعاس (حبر) يغشى فاضمم # ش: أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر، وظاء (ظما) يعقوب: بألف من ~~الملائكة مردفين [الأنفال: 9] بفتح الدال (2) على أنه اسم مفعول من «أردف» ~~مسند إلى ضمير ألف؛ فهو جر نعتهم، أو إلى ضمير المؤمنين؛ فنصب حال ضمير ~~ممدكم. # والباقون بكسر الدال على أنه اسم فاعل مسند (3) إلى أحدهما، أى: مردفين ~~مثلهم، يقال: أردف بعضهم بعضا، [و] أردفه ms627 خلفه. # قال المصنف: وما روى عن ابن مجاهد عن قنبل من الفتح: فليس بصحيح عن ابن ~~مجاهد؛ لأنه نص فى كتابه على أنه قرأ به عن قنبل قال: وهو وهم، وكان يقرأ ~~له ويقرئ بكسر الدال. # قال الدانى: وكذلك قرأت من طريقه، وطريق غيره عن قنبل، وعلى ذلك أهل ~~الأداء عنه، وقرأ [ذو] (4) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: إذ يغشاكم النعاس ~~[الأنفال: 11] بالرفع (5)، والباقون بالنصب، ثم قال: (يغشى فاضمم) (6) ~~واكسر لباق، يعنى: أن غير حبر قرءوا يغشى بضم الياء وكسر الشين، فحبر قرأ ~~بفتحها (7). # وإلى التكميل أشار بقوله: # ص: # واكسر لباق واشددن مع موهن ... خفف (ظ) بى (كنز) ولا ينون # مع خفض كيد (ع) د وبعد افتح وأن ... (عم) (ع) لا ويعملوا الخطاب (غ) ن # ش: أى: واشدد يغشيكم لغير حبر، ثم قال: خففه، وهو موهن كيد الكفرين ~~PageV02P349 # [الأنفال: 18] لدى [ظاء] (1) (ظبا) يعقوب و (كنز) الكوفيون وابن عامر، ~~فخرج المدنيان فقط فيقرءان (2) بضم الياء وكسر الشين، والتخفيف (3)، ونصب ~~النعاس. # وحبر بفتحتين والرفع. # والباقون بضم وكسر مع التشديد والنصب. # وغير (4) (ظبا) (كنز) خفف موهن، وكلهم [ينونون إلا ذا عين (عد)] (5) ~~[حفص؛ فإنه حذف التنوين، وأضاف؛ فصار غير (ظبا) (كنز) بالتشديد والتنوين ~~والنصب (6)، وحفص بالإسكان والتخفيف بلا تنوين وبالجر. # وقرأ مدلول (عم)] (7) المدنيان وابن عامر وعين (علا) حفص: وأن الله مع ~~المؤمنين [الأنفال: 19] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها (8). # وقرأ ذو غين (غن) رويس بما تعملون بصير [الأنفال: 39] بتاء الخطاب (9)، ~~والباقون بياء الغيب. # وتقدم رمى [الأنفال: 17] فى الإمالة، [و] ولا تولوا (10) [الأنفال: 20] ~~وليميز الله [الأنفال: 37]. # تنبيه: # علم سكون واو المخفف ل موهن، ويغشى (11) من لفظه؛ وفتحها للمشدد من (12) ~~النظير، [و] احتراز ب (بعد) من ذلكم وأن الله موهن [الأنفال: 18]؛ فإنه ~~متفق الفتح: ولم يكتف بالترتيب للاحتمال. والخفض: الجر هنا. PageV02P350 # وجه ضم يغشى مع تخفيفه: أنه مضارع: «أغشى» معدى بالهمزة إلى آخر، ومع ~~التشديد (1): أنه مضارع: «غشى» (2) معدى بالتضعيف، وهو مسند إلى ضمير ~~الجلالة من إن الله عزيز [الأنفال: 10]، وبه فارق يغشى طآئفة منكم [آل ms628 ~~عمران: 154]، ولزم من تعديته بهما نصب النعاس على المفعولية؛ مناسبة ~~لتاليه. # ووجه الفتحتين: أنه مضارع «غشى» المتعدى بنفسه لواحد؛ فاستغنى (3) عن ~~تضعيف العين. # ووجه موهن: أنه اسم فاعل من «أوهن» أو [«وهن»] (4) معدى بالهمزة، أو ~~التضعيف. # ووجه التنوين: أنه أصل اسم الفاعل (5)، وكيد نصب به والإضافة؛ لتخفيف ~~اللفظ بحذف التنوين الراجح على ثقل الكسرة على حد: بلغ الكعبة [المائدة: ~~95]. # ووجه فتح وأن: تقدير الجار المعلل، أى: لبطلانها، ولأن الله [تعالى] (6) ~~مع المؤمنين. والكسر؛ للاستئناف (7). # ص: # بالعدوة اكسر ضمه (حقا) معا ... وحيى اكسر مظهرا (صفا) (ز) عا # خلف (ثوى) (إ) ذ (ه) ب ويحسبن (ف) ى ... (ع) ن (ك) م (ث) نا والنور (فا) ~~شيه (ك) فى # ش: أى: قرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: أنتم بالعدوة الدنيا وهم ~~بالعدوة القصوى [الأنفال: 42] بكسر العين (8) فيهما، والباقون بالضم، وهما ~~لغة (9) الحجاز. # قال [الفراء:] (10) الضم أعرف. # وقرأ مدلولى (صفا) أبو بكر وخلف، و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب، وهمزة (إذ) ~~نافع، وهاء (هب) البزى: من حيى عن بينة [الأنفال: 42] بإظهار الياء الأولى ~~وكسرها (11)، والباقون بإسكانها وإدغامها فى الثانية. # واختلف فيها عن ذى زاى (زعا) قنبل: فروى عنه ابن شنبوذ والزينبى الإظهار، ~~وروى PageV02P351 # عنه ابن مجاهد الإدغام؛ نص على ذلك فى كتابه (1) «السبعة»، وفى كتاب ~~«المكيين»، وأنه قرأ بذلك على قنبل، ونص فى كتابه «الجامع» على خلاف ذلك. # قال الدانى: إن ذلك وهم منه. # قال المصنف: وهو (2) رواية ابن بويان (3)، وابن الصباح، وابن عبد الرزاق، ~~وأبى ربيعة، كلهم عن قنبل، وكذا روى الحلوانى عن القواسى. # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثنا) ~~أبو جعفر: ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا [الأنفال: 59] بياء الغيب. # وقرأ ذو فاء (فاشيه) حمزة وكاف (كفى) ابن عامر لا يحسبن الذين كفروا ~~معجزين بالنور [الآية: 57] بياء الغيب، وأيضا: بتاء الخطاب (4) فيهم. # تنبيه: # لا بد من قوله: (اكسر) بيانا لحركة الحرف (5) المظهر، وليس بتأكيد (6)، ~~ولا يلزم من إظهار الحرف كسره، ولا مفهوم له؛ لأنه فرع الوجود ms629 (7). # وجه إظهار (8) حيى: الأصل المؤيد بقصد الحركة وكراهة [تشديد العليل] (9)، ~~ووجه الإدغام تخفيف ثقل المثلين، وعليه صريح الرسم. # ووجه غيب يحسبن فيهما: إسناده لضمير النبى صلى الله عليه وسلم أو «حاسب» ~~[أو] (10) «المؤمنين»: مناسبة لطرفيه الذين كفروا، وسبقوا مفعولا، أى: ~~يحسبن النبى الكافرين فئتين، والذين كفروا فاعله، والأول محذوف، وسبقوا ~~الثانى. # ووجه الخطاب فيهما: إسناده للنبى صلى الله عليه وسلم لتقدمه، والذين ~~كفروا وسبقوا مفعولاه. # تتمة: # تقدم إمالة أريكهم [الأنفال: 43]، وترجع الأمور أول البقرة [الآية: 210]، ~~PageV02P352 # وإبدال رياء الناس [البقرة: 264]، وو لا تنزعوا (1) [الأنفال: 46]. # ص: # وفيهما خلاف إدريس اتضح ... ويتوفى أنث أنهم فتح # (ك) فل وترهبون ثقله (غ) فا ... ثانى يكن (حما) (كفى) بعد (كفى) # ش: أى: واختلف فى يحسبن (2) [الأنفال: 59] فى السورتين (3) عن (إدريس) عن ~~خلف: فروى الشطى عنه بالغيب، ورواهما عنه المطوعى، وابن مقسم، والقطيعى ~~بتاء الخطاب. # وقرأ ذو كاف (كفل) ابن عامر: ولو ترى إذ تتوفى [الأنفال: 50] بتاء ~~التأنيث (4)، [و] إنهم لا يعجزون [الأنفال: 59] بفتح الهمزة، والباقون ~~بالتذكير والكسر. # وقرأ ذو غين (غفا)، رويس ترهبون [الأنفال: 60] بفتح الراء (5) وتشديد ~~الهاء (6). # وقرأ (حما) البصريان و (كفا) الكوفيون: وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا ~~[الأنفال: 65] بياء التذكير، وقرأ [ذو] (7) (كفا) الكوفيون: فإن يكن منكم ~~مائة صابرة [الأنفال: 66] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث (8) فيهما؛ ~~[فصار] (9) الكوفيون بياء التذكير فيهما، و (حما) فى الثانى دون الثالث، ~~والباقون بالتأنيث [فيهما] (10). # تنبيه: # لا خلاف فى (11) تذكير الأول والرابع؛ لاتحاد الجهة، واختص الخلاف ~~بالمسند إلى مائة، واستغنى بالإطلاق عن القيد. # وجه تأنيث تتوفى (12): أنه مسند إلى الملئكة، ولفظها مؤنث، وبتأويل ~~PageV02P353 # جماعة. # ووجه التذكير: أن معناه مذكر جمع «ملك»، أو بتأويل جمع، أو مسند لضمير ~~الله تعالى: الملئكة يضربون [الأنفال: 50] اسمية حالية. # ووجه فتح أنهم تقدير اللام، أى: إيقاع يحسبن عليه والكسر للاستئناف. # ووجه ترهبون: أنه مضارع: «يرهب» المشدد، و «أرهب» (1) الرباعى. # ووجه تذكير (2) يكن: اعتبار معنى المائة، والتأنيث لاعتبار [لفظ] (3) ~~التاء (4)، والفرق بينهما [و] بين يكون له أسرى [الأنفال: 67] تأكيد ~~التأنيث بالصفة ولزوم الألف. # تتمة: ms630 # تقدم كسر سين السلم [البقرة: 208]. # ص: # ضعفا فحرك لا تنون مد (ث) ب ... والضم فافتح (ن) ل (فتى) والروم (ص) ب # (ع) ن خلف (ف) وز أن يكون أنثا ... (ث) بت (حما) أسرى أسارى ثلثا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر أن فيكم ضعفاء بضم الضاد وفتح العين ~~والمد والهمزة (5) مفتوحة (6)، جمع ضعيف، والباقون بعدم (7) المد والإسكان ~~والتنوين (8)، # ثم اختلفوا: # فقرأ ذو نون (نل) عاصم، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف بفتح الضاد، وهو لغة ~~تميم، والباقون بضمها؛ وهو لغة الحجاز وأسد، وبهذا قرأ ذو صاد (صب) أبو بكر ~~وفاء (فز) حمزة الذى خلقكم من ضعف بالروم [الآية: 54]. # واختلف فيه عن ذى عين (عن): فروى عنه عبيد وعمرو: أنه اختار فيها الضم ~~خلافا لعاصم؛ للحديث الذى رواه عن أبى الفضل بن مرزوق عن عطية العوفى عن ~~ابن عمر PageV02P354 # مرفوعا. # وروى عنه من طرق (1): أنه قال: ما خالفت عاصما إلا فى هذا الحرف وصح عنه ~~الفتح [(والضم). # وروى عنه عبيد، وأبو الربيع الزهرانى، والفيل عن عمرو عنه الفتح] (2) ~~رواية. # [وروى] (3) عنه هبيرة، والقواس، وزرعان عن عمرو وعنه الضم اختيارا. # قال الدانى: واختيارى (4) عن حفص من طريق عمرو، وعبيد- الأخذ بالوجهين. # والحديث المذكور رواه أبو داود عن عطية العوفى. # وقال: قرأت على ابن عمر الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم ~~جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة [الروم: 54]، فقال: الله الذى خلقكم من ضعف ثم ~~جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا، [ثم قال] (5): قرأت على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كما قرأت على؛ فأخذ على كما أخذت عليك. قال ~~الترمذى: حديث حسن. # وقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر و (حما) البصريان ما كان لنبى أن تكون (6) ~~[الأنفال: # 67] بتاء التأنيث (7)، والباقون بياء التذكير. # وقرأ ذو ثاء (8) (ثنا) أبو جعفر يكون له أسارى بوزن «فعالى» (9)، ~~والباقون أسرى بوزن «فعلى». # وجه وجهى يكون: اعتبارا للفظ أسارى فيؤنث (10)، ومعناه: جمع «أسير»؛ ~~فيذكر. # ووجه أسرى وأسارى معرفا ms631 ومنكرا: أنهما جمعا (11) «أسير»، وأسارى جمع ~~أسرى. PageV02P355 # ص: # من الأسارى (ح) ز (ث) نا ولاية ... فاكسر (ف) شا الكهف (فتى) (ر) واية # ش: أى: قرأ ذو حاء (حز)، وثاء (ثنا) [أبو جعفر، وأبو عمرو] (1): قل لمن ~~فى أيديكم من الأسارى [الأنفال: 70] بوزن «فعالى» (2)، والباقون الأسرى، ~~وتقدم التوجيه، وفرق أبو عمرو [للجمع] (3). # وقرأ [ذو] (4) (فتى) حمزة وخلف: من ولايتهم [الأنفال: 72] بكسر الواو ~~(5)، واتفق (فتى) وراء (رواية): [حمزة، وخلف، والكسائى] (6) على كسر هنالك ~~الولاية (بالكهف) [الآية: 44]، والباقون بالفتح فيهما. # قال أبو عبيدة الولية بالفتح (7): النصرة والنسب، وبالكسر: الإمارة، ~~وأجاز كسر الأول. # وقال الفراء: يرجعان للمعنيين كالوكالة، وقد سمعا فى كل من المعنيين، وجه ~~الفتح والكسر فيهما: حمل كل منهما على أحد المعنيين، أى: ليس لكم تولى (8) ~~أمورهم من إرث ونصرة، وإن استنصروكم؛ فتولوا نصرهم (9)، أو ما لكم من إرث ~~ونصرة. # ووجه الفرق: حملا للأول على النصرة، والثانى على التولية. # [و] فيها [أى: سورة الأنفال] من ياءات الإضافة ياءان: إنى أرى [48]، [و] ~~إنى أخاف [48]، فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، ولا زوائد (10) ~~فيها. # ... PageV02P356 ### | سورة التوبة # (1) # مدنية، قيل: نزلت آخر القرآن، مائة وعشرون وتسع كوفى، وثلاثون فى الباقى. # تقدم أئمة [التوبة: 9] فى (2) الهمزتين [من كلمة] (3). # ص: # وكسر لا أيمان (ك) م مسجد (حق) ... الأول وحد وعشيرات (ص) دق # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: لا إيمان لهم [12] بكسر الهمزة (4): # والتسعة بفتحها. # وقرأ [ذو] (5) (حق) البصريان وابن كثير: إنما يعمر مسجد الله [17] ~~بالتوحيد (6)، والباقون بالجمع. # وقرأ ذو صاد (صدق) أبو بكر وعشيراتكم [24] بالجمع (7). والباقون ~~بالإفراد. # وعلم صيغة (8) المسكوت عنه من عشيرتهم بالمجادلة [الآية: 22]. # وجه الكسر: أنه مصدر «آمنه» (9): أعطاه الأمان بمعنى: لا يعطون أمانا بعد ~~نقضه، أو لا يوفون لأحد بعقد أمان. # ووجه الفتح: أنه جمع «يمين» بمعنى: الحلف، أى: لا أيمان (10) بارة. # ووجه التوحيد: أن المراد: مسجد مكة، وهو واحد على حد المسجد الحرام، ~~[واكتفى به من الجنس] (11). # ووجه جمعه: أنه أريد (12) العموم، على حد: إنما يعمر مسجد الله [18]؛ ~~فيندرج (13) المسجد الحرام. ms632 # ووجه جمع «عشيرة»: تعددها باعتبار كل واحد، وتوحيدها بتقدير (14): عشيرة ~~كل منكم. PageV02P357 # ثم صرح بالقيد فقال: # ص: # جمعا عزير نونوا (ر) م (ن) ل (ظ) بى ... عين عشر فى الكل سكن (ث) غبا # ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، ونون (نل) عاصم، وظاء (ظبا) يعقوب: # عزير [30] بالتنوين وكسره، والباقون بلا تنوين (1). # و (سكن) ذو ثاء (ثغبا) أبو جعفر (2) (عين) عشر حيث وجدت، وهو: أحد عشر ~~[يوسف: 4]، [و] اثنا عشر [التوبة: 36]، [و] تسعة عشر [المدثر: 30]. # ولا بد من مد ألف اثنا للساكنين؛ قاله الدانى وغيره. # وانفرد النهراوى عن زيد فى رواية ابن مروان بحذف الألف، وهو لغة أيضا ~~(3)، ولا يقرأ به على شرط الكتاب. # وجه تنوين عزير على العربية: أنه أمكن؛ فيصرف (4)، وهو مبتدأ، وابن خبره؛ ~~فيثبت [التنوين؛] (5) لأن شرط حذفه وصفه به، وعلى العجمة جعله (6) ثلاثيا ~~ساكن الوسط؛ فلا أثر لياء التصغير، ولا للعجمة منه، وكسر للساكنين. # ووجه عدمه على العربية: أنه مبتدأ وابن صفته، والخبر محذوف، أى: فقالت ~~اليهود: عزير ابن الله إلهنا أو نبينا؛ فحذف تنوينه؛ لأنه علم، وصف ب «ابن» ~~مضاف إلى علم، أو ابن خبر يحمل على الصفة بجامع تجديد الفائدة، أو حذف ~~للساكنين؛ حملا للنون (7) على حرف المد. # [و] على العجمية: أنه علم أعجمى زائد على ثلاثة، فمنع (8) الصرف. # وألف ابن مرسومة على التقديرين (9). # ووجه تسكين [العين] (10) [من عشر]: قصد الخفة. # تتمة: (11) تقدم همز (12) يضهون [التوبة: 30] والنسىء (13) [التوبة: 37]. ~~PageV02P358 # ص: # يضل فتح الضاد (صحب) ضم يا ... (صحب) (ظبى) كلمة أنصب ثانيا # رفعا ومدخلا مع الفتح لضم ... يلمز ضم الكسر فى الكل (ظ) لم # ش: أى: قرأ [ذو] (1) (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: يضل به الذين ~~كفروا [37] (بفتح الضاد). # وقرأ مدلول (صحب) وذو ظاء (ظبا) يعقوب بضم الياء، والباقون بفتح الياء ~~وكسر الضاد (2). # وقرأ ذو ظاء (ظلم) يعقوب: وكلمة الله هى العليا [التوبة: 40] بنصب التاء ~~(3). # وقرأ- أيضا- بفتح ميم أو مدخلا [57] وتسكين داله (4). # وقرأ- أيضا-: «يلمز» حيث وقع بضم الميم (5)، وهو: يلمزك [التوبة: 58]، ~~ويلمزون [التوبة: 79]، وو لا تلمزوا [الحجرات: ms633 11]، والباقون بكسر ميم ~~الثلاثة. # تنبيه: # قيد النصب؛ لمخالفته، واستغنى بلفظ قراءة يعقوب عن قيدها. # ولما لم يفهم من اللفظ الضم، صرح به فقال: (مع الفتح لضم) (6). # ووجه فتح الياء: بناؤه للفاعل من «ضل» لازم؛ لأنهم ضالون فيه على حد ~~يحلونه (7) [التوبة: 37]، وو يحرمونه [التوبة: 37]. # ووجه ضمها: بناؤه للمفعول على حد زين لهم [التوبة: 37] من «أضل» معدى ~~«ضل»؛ للعلم بالفاعل، وهو الله تعالى، أو علماء الكفار (8)، أو الشيطان، ~~والذين PageV02P359 # كفروا، رفع (1) أصلا على الأول ونيابة على الثانى. # ووجه يعقوب: أنه من «أضل» رباعى. # ووجه مدخلا بالفتح: أنه اسم مكان الدخول. # ووجه «يلمز»: أنه من باب خرج يخرج. # ص: # يقبل (ر) د (فتى) ورحمة رفع ... فاخفض (ف) شا يعف بنون سم مع # نون (ل) دى أنثى تعذب مثله ... وبعد نصب الرفع (ن) ل وظله # ش: أى: قرأ ذو راء (رد) الكسائى، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: أن يقبل منهم ~~[54] بياء التذكير (2)، والباقون بتاء التأنيث. # وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة: ورحمة للذين آمنوا [61] بخفض التاء (3)، ~~والباقون بالرفع. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم إن نعف [66] بنون مفتوحة مبنيا للفاعل ونعذب [66] ~~كذلك، وطآئفة [66] بالنصب، والباقون يعف بياء مضمومة مبنيا للمفعول (4)، ~~وتعذب كذلك، وطائفة بالرفع. # تنبيه: # أشار بقوله (سم) إلى البناء للفاعل، وبقوله: (نون لدى أنثى) إلى أن قراءة ~~الجماعة بتأنيث تعذب (5)، وصرح بالتأنيث؛ لأن ضد النون الياء، وقيد النصب ~~لذلك (6) أيضا. # ووجه تأنيث تقبل (7): اعتبار اللفظ. # و [وجه] تذكيره: كون التأنيث مجازيا. PageV02P360 # ووجه جر رحمة [61] عطفه على خير [61]، أى: مستمع خير. # ووجه رفعه: عطفه على أذن أو خبر ل «هو» مقدرا (1)، أى: هو ذو رحمة، وبالغ ~~بجعله نفس الرحمة. # وخير [بمعنى: صلاح] (2). # ووجه نون عاصم: بناؤهما للفاعل المتكلم المعظم، وهو مضارع (3) «عفا» (4)، ~~فحرف المضارعة فيه مفتوح، وعينه مضمومة، ولامه محذوفة للجزم، ونعذب (5)، ~~مضارع «عذب»، فحرف مضارعته (6) مضموم، وعينه مكسورة، وكل منهما يتعدى إلى ~~مفعول: [ف نعف] (7) بواسطة، وهو عن طائفة، فموضعها نصب ونعذب (8) بنفسه. # ووجه الجماعة: بناؤهما للمفعول الغائب، ولم يسند الأول إلى الطائفة ~~صريحا؛ فذكر، ms634 وأسند الثانى إليها؛ فأنث. # ص: # المعذرون الخف والسوء اضمما ... كثان فتح (حبر) الأنصار (ظ) ما # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظما) (9) - وهو المتلو- يعقوب: وجاء المعذرون [90] ~~بسكون العين (10)، والباقون بتحريكها، وتشديد الذال. # وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو عليهم دائرة السوء هنا [98] وفى ~~الفتح [6] بضم السين (11)، [والباقون] (12) بفتحها. # وقرأ (13) ذو ظاء (ظما) يعقوب والأنصار والذين [100] برفع الراء (14). ~~والباقون بجرها. PageV02P361 # تنبيه: # خرج بقوله: (الفتح) نحو: لا يحب الله الجهر بالسوء [النساء: 148] ومطر ~~السوء [الفرقان: 40]. # وبقوله: (ثانيها) خرج أولها: الظانين بالله ظن السوء [الفتح: 6]، ~~وثالثها: # وظننتم ظن السوء [الفتح: 12]. # وجه وجهى المعذرون (1): أنه من «أعذر»، أو من «عذر» معدى بالهمزة أو ~~التضعيف. # ووجه (2) رفع الأنصار: أنه مبتدأ، وخبره رضى الله عنهم. # ووجه جره: العطف. # تتمة: # [تقدم] (3) والمؤتفكت [الحاقة: 9] وقربة [التوبة: 99]. # ص: # برفع خفض تحتها اخفض وزد ... من (د) م صلاتك ل (صحب) وحد # مع هود وافتح تاءه هنا ودع ... واو الذين (عم) بنيان ارتفع # ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: جنات تجرى من تحتها الأنهار [100] بعد ~~والسبقون [100] بزيادة (4) من وجر تحتها، وغيره بحذف من ونصب تحتها. # وقرأ [ذو] (5) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف: إن صلوتك سكن [103]، ~~[و] يشعيب أصلوتك (6) [هود: 87] بالتوحيد (7) فيهما، وفتح التاء هاهنا، ~~PageV02P362 # واتفقوا على الرفع فى هود. # وقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر: الذين اتخذوا مسجدا ضرارا بلا واو ~~عطف (1) قبل الذين، والباقون بإثباتها. # وجه زيادة من: أنها لابتداء الغاية متعلقة ب تجرى، وعليه الرسم المكى. # ووجه (2) عدمها: أنه ذهب بها مذهب الظروف. # وانتصب [تحتها] (3) على المفعول فيه، وعامله تجرى، وعليه بقية الرسوم. # ووجه توحيد صلوتك: أن المصدر يدل [بلفظه] (4) على الكثرة. # ووجه الجمع: قصد الأنواع. # والفتح والكسر: قياس إعراب الواحد والجمع. # ووجه عدم (واو) والذين: استئناف قصة بعض المنافقين المضارين (5)، وعليه ~~الرسم المدنى. # ووجه الواو: عطفها على قصصهم (6) المتقدمة نحو؛ ومنهم الذين يؤذون النبى ~~الآية [61]. # ثم كمل فقال: # ص: # مع أسس اضمم واكسر (ا) علم (ك) م معا، ... إلا إلى أن (ظ) فر تقطعا # ضم (ا) ms635 تل (ص) ف (حبرا) (روى) يزيغ (ع) ن ... (ف) وز يرون خاطبوا (ف) يه ~~(ظ) عن # ش: أى: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع وكاف كم ابن عامر: أفمن أسس بنيانه ~~[109]، وأ من أسس بنيانه [109] بضم الهمزة (7)، وكسر السين الأولى، ورفع ~~بنيانه فى الموضعين. PageV02P363 # والباقون بفتح الهمزة والسين فيهما. # وقرأ ذو ظاء (ظفر) (1) يعقوب إلى أن تقطع (2) [110] بحرف جر (3) مكان حرف ~~الاستثناء، [والتسعة إلا أن بحرف (4) استثناء] (5). # وقرأ ذو ألف (اتل) نافع، وصاد (صف) أبو بكر، ومدلولى (حبر) ابن كثير وأبو ~~عمرو، و (روى) الكسائى وخلف: تقطع قلوبهم بضم التاء (6)، والباقون بفتحها. # وقرأ ذو عين (عن) حفص وفاء (فوز) حمزة كاد يزيغ قلوب [117] بياء التذكير، ~~والباقون بتاء التأنيث (7). # وقرأ ذو فاء (فيه) حمزة وظاء (ظعن) يعقوب أولا ترون أنهم يفتنون [126] ~~بتاء الخطاب (8)، والباقون بياء (9) الغيب. # وجه فتح أسس: بناؤه للفاعل، وإسناده إلى ضمير من، ونصب بنينه به. # ووجه ضمه: بناؤه للمفعول، ورفع بنيانه نيابة عن (10) فاعله على حد: لمسجد ~~أسس [108]. # ووجه إلى أن [أنه] (11) جعلها غاية، والتخصيص (12) على هذا حاصل، لكن ~~بالغاية، وعلى الأخرى حاصل لكن بالاستثناء. # ووجه فتح تقطع: بناؤه للفاعل، وأصله: «تتقطع» مضارع «تقطع»، فحذف إحدى ~~PageV02P364 # التاءين (1). # ووجه ضمه: بناؤه للمفعول مضارع: «قطع»، أى: يقطع الله قلوبهم؛ [فحذف] (2) ~~الفاعل، ورفع قلوبهم لنيابته. # ووجه تذكير: يزيغ (3): اعتبار (4) معناه، وتقدير: جمع. # ووجه تأنيثه: اعتبار لفظه، وتقدير: جماعة. # ووجه خطاب ترون: إسناده للمؤمنين على جهة التعجب، أى: أفلا ترون (5) أيها ~~المؤمنون [تكرر] (6) افتتانهم وغفلتهم عن التوبة والاعتبار؟! ووجه غيبه: ~~إسناده إلى المنافقين على جهة التوبيخ، أى: أفلا (7) يرى المنافقون ~~اختبارهم بالقحط والمرض (8) والأمر بالجهاد، ولا يحصل لهم إخلاص؟! تتمة: # تقدم فيقتلون ويقتلون [الآية: 111]، وساعة العسرة [الآية: 117] وو ضافت ~~[الآيتان: 25، 118] فى الإمالة ويطون وموطيا (9) [الآية: 120] لأبى جعفر. # [و] فيها [أى: فى سورة التوبة] من ياءات الإضافة ثنتان: # معى أبدا [83]: سكنها [يعقوب، وحمزة] (10) والكسائى، وخلف، وأبو بكر. # معى عدوا [83]: فتحها حفص. والله أعلم. # ... PageV02P365 ### | سورة يونس عليه السلام # مكية، مائة وتسع آيات، وعشر شامى، خلافها ms636 (1) ثلاث له الدين [آية: 22]، ~~[و] وشفآء لما فى الصدور [آية: 57] شامى، وترك لنكونن من الشكرين [الآية: ~~22]، وتقدم سكت أبى جعفر على الفواتح، وإمالة را [1]، لسحر [2]. # ص: # وإنه افتح (ث) ق ويا يفصل ... (حق) علا قضى سمى أجل # فى رفعه انصب (ك) م (ظ) بى واقصر ولا ... أدرى ولا أقسم الاولى (ز) ن (ه) ~~لا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: وعد الله حقا أنه [4] بفتح الهمزة: ~~والباقون بكسرها. # وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: يفصل الأيت [5] بالياء، والباقون ~~بالنون (2). # وقرأ (3) ذو كاف (كم) ابن عامر (4) وظاء (ظبا) يعقوب: لقضى إليهم أجلهم ~~[11] بفتح القاف والضاد وألف، وأجلهم بالنصب (5)، والباقون بضم القاف وكسر ~~الضاد وياء مفتوحة وأجلهم بالرفع، واستغنى ب (سمى) (6) عن القيد، وقيد ~~الرفع؛ لمخالفته. # وقرأ ذو زاى (زن) قنبل: ولأ دراكم به هنا [16]، ولأقسم بيوم القيامة ~~[القيامة: 1] بحذف [ألف (لا)] (7) فى الموضعين (8). PageV02P366 # واختلف فيهما عن ذى هاء (هلا) البزى: فروى العراقيون قاطبة من طريق أبى ~~ربيعة عنه كذلك فى الموضعين، وكذلك (1) قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش ~~عن أبى ربيعة. # وروى ابن الحباب عن البزى (2) إثبات الألف على أنها (لا) النافية، وكذلك ~~روى المغاربة، والبصريون قاطبة عن البزى من طرقه، وبذلك (3) قرأ الدانى عن ~~(4) ابن غلبون وفارس، وبه قرأ الباقون. # تنبيه: # القصر هنا: حذف الألف، وضده إثباتها، وكل على أصله فى المنفصل. # وجه فتح أنه: تقدير اللام، أى: حقا لأنه. # ووجه كسرها: الاستئناف. # ووجه (ياء) يفصل: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى فى قوله [تعالى:] (5) ~~ما خلق الله ذلك إلا بالحق [الآية: 5] على جهة الغيبة؛ مناسبة يدبر [الآية: ~~3] وما بعده. # ووجه النون: إسناده إلى المتكلم المعظم؛ مناسبة لقوله: أن أوحينا [2] على ~~جهة الالتفات. # ووجه لقضى [11] بالفتح بناء الفعل للفاعل، وهو من باب «فعل»؛ فقلبت الياء ~~ألفا؛ لانفتاح ما قبلها، وتحركها (6)، وأسنده إلى ضمير الجلالة فى قوله: ~~ولو يعجل الله [11]، فنصب أجلهم. # ووجه الضم: بناؤه للمفعول؛ للعلم بالفاعل؛ فنقل إلى [فعل] (7)، وسلمت ~~الياء؛ لانكسار ما قبلها، وأسند لفظا إلى ms637 أجلهم؛ فارتفع نيابة. # ووجه عدم الألف فى ولأدراكم به [16]: جعل اللام للابتداء، أى: لو أراد ~~الله ما أسمعتكم (8) إياه، ولو شاء لأعلمكم به على لسان غيرى، لكنه من على ~~بالرسالة؛ فالأولى نفى، والثانية إيجاب. # ووجه الألف: جعل (لا) (9) مؤكدة، أى: لو شاء ما قرأته عليكم، ولا أعلمكم ~~به على لسانى؛ فمنفيتان (10). PageV02P367 # ووجه قصر لأقسم بيوم [القيامة: 1]: جعل اللام جواب [قسم] (1) مقدر، ودخلت ~~على مبتدأ محذوف، أى: لأنا (2) أقسم، وإذا كان الجواب اسمية، أكد باللام، ~~وإن كان # خبرها مضارعا، وجاز أن يكون الجواب (3): لأقسم المراد به الحال. # ووجه مده: جعلها (4) نافية لكلام مقدر: قالوا: إنما أنت مفتر فى الإخبار ~~عن البعث؛ فرد عليهم ب (لا)، والمعنى (5): أقسم باليوم لا النفس (6). # وقيل: نفى القسم (7)، بمعنى: أن الأمر أعظم، أو (لا) زائدة على حد: لئلا ~~يعلم [الحديد: 29]. # تتمة: (8) تقدم [همز ضئاء] (9) [5] فى الهمز المفرد، وتسهيل واطمأنوا [7] ~~للأصبهانى. # ص: # خلف وعما يشركوا كالنحل مع ... روم (سما) (ن) ل (ك) م ويمكروا (ش) فع # ش: أى: قرأ [ذو] (10) (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير، ونون [(نل)] ~~(11) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر: عما يشركون وما كان هنا [18، 19]، [و] عما ~~يشركون ينزل الملئكة، وعما يشركون خلق الإنسن، كلاهما (بالنحل) [الآيتان: 1 ~~- 4]، [و] عما يشركون ظهر الفساد فى (الروم) [الآيتان: 40، 41] بياء الغيب، ~~والثلاثة بتاء الخطاب (12). # وقرأ ذو شين (شفع): روح يمكرون [21] بياء الغيب (13)، والباقون بتاء ~~الخطاب. # ووجه خطاب تشركون إسناده إلى المشركين المخاطبين فى قوله: أتنبئون الله ~~[18]، [و] فلا تستعجلوه [النحل: 1]، وهل من شركآئكم [الروم: 40] على جهة ~~التقريع. PageV02P368 # ووجه الغيب: إسناده إليهم على جهة الغيب، وتم خطابهم بقوله على الأرض: ~~فلا تستعجلوه، واستؤنف التنزيه، أو وجه إلى النبى صلى الله عليه وسلم. # ووجه غيب يمكرون: ما تقدمها من قوله: وإذآ أذقنا الناس (1) [21]، ومستهم ~~[21]، ولهم [21]. # ووجه خطابه: أنه مما (2) أمر من قوله لهم. # ص: # و (ك) م (ث) نا ينشر فى يسير ... متاع لا حفص وقطعا (ظ) فر # (ر) م (د) ن سكونا باء تبلو التا (شفا) ... لا يهد خفهم ms638 ويا اكسر (ص) رفا # والهاء (ن) ل (ظ) لما وأسكن (ذ) ا (ب) دا ... خلفهما (شفا) (خ) ذ الإخفا ~~(ح) دا # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثنا) أبو جعفر: هو الذى ينشركم ~~(3) [22] بفتح الياء، ونون ثانية ساكنة، وشين معجمة مضمومة (4)؛ من النشر، ~~والباقون بضم الياء، وسين مهملة مفتوحة، وياء مشددة مكسورة من السير (5). # وقرأ العشرة: متاع الحياة الدنيا [23] برفع العين (6)، (إلا حفصا)؛ فإنه ~~نصبها. # وقرأ [ذو] ظاء (ظفر) (7) يعقوب، وراء (رم) الكسائى، ودال (دن) (8) ابن ~~كثير: قطعا من الليل [27] بإسكان الطاء (9)، والباقون بتحريكها مفتوحة. ~~PageV02P369 # وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: هنالك تتلو (1) [30] بتاء ~~مفتوحة، [وبعدها] (2) تاء ساكنة (3) من التلاوة، والباقون بتاء مفتوحة ثم ~~(4) موحدة أسفل من البلاء. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر أمن لا يهدى [35] بتخفيف الهاء- أى: بلا تشديد- ~~وكسر (الياء) الأولى، وكسر (الهاء) (5) ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظلما) ~~يعقوب، وأسكنها (6) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، [وخاء (خذه) ابن ~~وردان. # واختلف فيها عن ذى ذال (ذا)، وباء (بدا) ابن جماز، وقالون. # وأخفاها ذو] (7) حاء (حدا) أبو عمرو، لكن (8) بخلف عنه وذو باء «به»، ~~وذال «ذق» قالون، [وابن وردان] (9)، وهذا ثانى وجهيهما؛ فصار خلافهما (10) ~~دائر بين الإسكان والإخفاء، وخلاف أبى عمرو دائر بين الإخفاء والإشباع؛ ~~لأنه لم يذكر مع أصحاب الإسكان، والباقون بالإشباع. # فصار أبو بكر بكسر الياء والهاء، وحفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء، ~~ولقالون وابن جماز فتح الياء، وفى الهاء السكون والاختلاس (11)، ولأبى عمرو ~~فتح الياء وفى الهاء الإخفاء والإشباع (12)، ولحمزة والكسائى وخلف وابن ~~وردان فتح الياء وإسكان الهاء، وللباقين الفتح والإشباع. # فأما أبو عمرو: فروى المغاربة قاطبة، وكثير من العراقيين عن أبى عمرو ~~اختلاس فتحة PageV02P370 # الهاء، وعبر بعضهم عنه بالإخفاء، وبعضهم بالإشمام، وبعضهم بتضعيف الصوت، ~~وبعضهم بالإشارة، وبذلك ورد النص عنه من طرق كثيرة من رواية اليزيدى وغيره. # قال (1) ابن رومى: «قال العباس: وقرأت على أبى عمرو خمسين مرة فيقول: ~~قاربت». # قال ابن رومى: «فقلت للعباس: [خذه على أنت، فقلت] (2) مرة واحدة. فقال: ms639 ~~أصبت هكذا كان أبو عمرو يقوله». انتهى. # وكذا روى ابن فرح عن الدورى، وابن حبش عن السوسى أداء وهى رواية شجاع عن ~~أبى عمرو نصا وأداء ولم يقرأ الدانى على شيوخه بسواه (3)، ولم يأخذ إلا به، ~~ولم ينص الهمذانى وابن مهران على غيره. # وروى [عنه] (4) أكثر العراقيين إتمام فتحة الهاء كقراءة ابن كثير وابن ~~عامر سواء. # وكذلك نص أبو جعفر بن جبير، ومحمد بن سعدان، وبه كان يأخذ ابن مجاهد ~~تيسيرا على المبتدئين وغيرهم. # قال الدانى: وذلك لصعوبة اختلاس الفتحة (5). # قال: وحدثنى الحسين بن على البصرى: حدثنا أحمد بن نصر قال: قال ابن ~~مجاهد: # «قل من رأيته يضبط هذا». # والإتمام أحد الوجهين فى «المستنير»، و «الكامل»، ولم يذكر فى «الإرشاد» ~~سواه. # وأما قالون: فروى أكثر المغاربة، وبعض البصريين (6) [عنه] الاختلاس، وهذا ~~اختيار الدانى [الذى] (7) لم يأخذ بسواه مع نصه عن قالون الإسكان، ~~والاختلاس عنه رواية كأبى عمرو. # وأغرب أبو الحسن فى جعله دون أبى عمرو، والذى قرأ الدانى به كأبى عمرو، ~~لا (8) يصح فى الاختلاس غيره. # وروى العراقيون قاطبة، وبعض المغاربة، والمصريين (9) عن قالون الإسكان، ~~وهو المنصوص عليه عنه، وعن إسماعيل، والمسيبى، وأكثر رواة نافع عليه، ونص ~~عليه الدانى فى «جامع البيان»، ولم يذكر صاحب «العنوان» له سواه، وهو أحد ~~الوجهين فى «الكافى». # وأما ابن جماز: فروى عنه أكثر أهل الأداء كابن وردان، وقالون فى المنصوص ~~PageV02P371 # عنه (1)، وهو الذى لم يذكر ابن سوار سواه. # وروى كثير منهم له الاختلاس، وهو رواية العمرى، ولم يذكر الهذلى من جميع ~~الطرق سواه. # وجه ينشركم بالمعجمة (2): أنه مضارع «نشر»: بسط وبث على حد: فانتشروا فى ~~الأرض [الجمعة: 10]. # ووجه المهملة: أنه مضارع «سير» [معدى «سار» [أى:] ذهب] (3). # ووجه رفع متاع: جعله خبر بغيكم [23]، وعلى أنفسكم [23] صلته، أى: # تعدى بعضكم على بعض انتفاع قليل المدة، ثم يضمحل، وتبقى تبعته، أو على ~~أنفسكم خبره، ومتاع [خبر] آخر أو خبر هو. # ووجه نصبه: أنه مصدر فعل مقدر بعد الاسمية، أى: تتمتعون متاع الحياة ~~الدنيا، وقيل مفعول تبغون. # ووجه ms640 تاء تتلو: جعله (4) من التلاوة: القراءة، أى: يقرأ كل إنسان فى ~~صحيفته ما قدمه من خير وشر حين يقال له اقرأ كتبك [الإسراء: 14]. # أو من التلو (5): الاتباع، أى: يتبع عمله. # ووجه الباء: جعله من البلاء: الخبر، أى: يعرف كل إنسان حقيقة عمله من حسن ~~وقبيح وقبول ورد. # واهتديت الطريق: عرفته بمعناه عند الحجازيين، وهديت فلانا الطريق لغيرهم. # وجه التشديد: أنه مضارع «اهتدى»؛ فأدغمت التاء فى الدال؛ للمشاركة (6). # ووجه كسرهما معه أنه كسر الهاء، لسكون الدال، للإتباع، وكسر الياء (7) ~~إتباعا. # ووجه فتح الياء (8) معه: أنها حركة حرف المضارعة فى غير الرباعى. ولم ~~يتبع وكسر الهاء للساكنين. # ووجه الفتحتين معه: أنه أصل الياء (9)، ونقلت (10) [حركة] أو [فتحة] ~~الياء إلى الهاء؛ تنبيها عليها (11). PageV02P372 # [ووجه اختلاسها: التنبيه على أصالة حركتها] (1). # ووجه الفتح والإسكان مع التخفيف: جعله مضارع «هدى» بأحد المعنيين. # تتمة: # [تقدم] (2) ولكن الناس [يونس: 44] عند ولكن الشيطين [البقرة: 102]، ~~ويحشرهم (3) لحفص بالأنعام (4) [128]، وءالئن [يونس: 51، 91] معا فى المد ~~ويستنبونك [53] لأبى جعفر. # ثم كمل (5) فقال: # ص: # خلف (ب) ه (ذ) ق تفرحوا (غ) ث خاطبوا ... وتجمعوا (ث) ب (ك) م (غ) وى ~~اكسر يعزب # ضما معا (ر) م أصغر ارفع أكبرا ... (ظ) ل (فتى) صل فاجمعوا وافتح (غ) را # ش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: فلتفرحوا [58] بتاء الخطاب (6)، والباقون ~~بياء الغيب. # وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، وكاف (كم) ابن عامر، وغين (غرا) (7) رويس: هو ~~خير مما تجمعون [58] [بتاء الخطاب (8) التفاتا إلى الكفار؛ مناسبة للاحقه، ~~أعنى: قل أرءيتم [59]، والباقون بياء الغيب] (9)؛ إخبارا عنهم على جهة ~~الغيب؛ مناسبة لسابقه، وهو وجه غيب يمكرون [21]. # وقرأ ذو راء (رم) الكسائى: وما يعزب [بكسر الزاى (10)] (11) [أى:] يبعد ~~عنه- هنا [61] وفى سبأ [3]، والباقون [بضمها] (12)، وهما لغتان. ~~PageV02P373 # وقرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: ولا أصغر من ذلك ولا ~~أكبر [61] برفعهما (1) هنا عطفا على محل من مثقال [61]؛ لأنه [فاعل] (2) ~~على حد: # وكفى بالله [النساء: 6]، وفتحهما الباقون عطفا على لفظ مثقال، [فهما ~~مجروران لكنهما غير منصرفين،] (3) ومنع صرفهما للوزن والوصف. # واختلف ms641 عن ذى غين (غرا) رويس فى: فأجمعوا أمركم وشركآءكم [71]: فروى أبو ~~الطيب، والقاضى، وأبو العلاء عن النحاس (4) عن التمار عنه، بوصل الهمزة ~~وفتح الميم (5)، وبه قطع أبو العلاء لرويس فى «غايته» مع أنه لم يسند طريق ~~(6) النحاس عنه إلا من طريق الحمامى، [وأجمع الرواة عن الحمامى] (7) على ~~خلاف ذلك، وهو الوجه الثانى. # نعم رواها عن النحاس (8) الحمامى (9)، ووجهها (10): أنه أمر من: «جمع»، ~~وضد «فرق». قال [الله] تعالى: فجمع كيده ثم أتى [طه: 60]. # وقيل: «جمع»، و «أجمع» بمعنى، ويقال: «الإجماع» فى الأحداث و «الجمع» فى ~~الأعيان، وقد يستعمل كل مكان الآخر. # ثم كمل فقال: # ص: # خلف و (ظ) ن شركاؤكم وخف ... تتبعان النون (م) ن (ل) ه اختلف # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: وشركاؤكم ثم لا [71] بالرفع (11) عطفا على ~~ضمير فاجمعوا [71]، وحسنه (12) الفصل بالمفعول، ويحتمل (13) الابتدائية، ~~أى: # وشركاؤكم كذلك. # والباقون بنصبه عطفا على أمركم [71] بتقدير مضاف. PageV02P374 # [واختلف عن ابن عامر؛ فروى] (1) ذو ميم (من) ابن ذكوان والداجونى عن ~~أصحابه عن هشام: ولا تتبعان سبيل [89] بتخفيف (النون)؛ فتكون «لا» نافية؛ ~~فيصير خبرا معناه النفى (2)، أو يجعل حالا من فاستقيما [89]، أى: فاستقيما ~~غير متبعين. # وقيل: هى نون التوكيد الشديدة خففت. # وقيل: أكد بالخفيفة على مذهب يونس والفراء، ثم كسرت للساكنين، والفعل ~~معرب دائما. # تنبيه: # انفرد ابن مجاهد عن ابن ذكوان بتخفيف التاء الثانية ساكنة، وفتح الباء ~~(3) مع تشديد النون، وكذلك روى سلامة بن هارون أداء عن الأخفش عن ابن ~~ذكوان. # قال الدانى: «وذلك غلط من (4) سلامة، وابن مجاهد؛ لأن جميع الشاميين رووا ~~ذلك عن ابن ذكوان عن (5) الأخفش سماعا وأداء بتخفيف النون وتشديد (6) ~~التاء». # قال الناظم: صحت عندنا لكن من غير طريق ابن مجاهد وسلامة؛ فرواها (7) ~~الصيدلانى عن هبة الله عن الأخفش، ورواها أبو زرعة، وابن الجنيد (8) عن ابن ~~ذكوان، وكله ليس من طرق (9) الكتاب. # وذهب أبو نصر العراقى إلى أن من خفف وقف بالألف. # قال المصنف: «ولا أعلمه لغيره، ولا يؤخذ به وإن اختاره الهذلى؛ لشذوذه ~~قطعا»، وروى الحلوانى عن ms642 هشام كالجماعة. # ص: # يكون (ص) ف خلفا وأنه (شفا) ... فاكسر ويجعل بنون (صرفا) # ش: أى: اختلف عن ذى صاد (صفا) (10) أبو بكر [فى] (11): وتكون لكما ~~الكبرياء [78]؛ [فروى عنه العليمى] (12) بالياء على التذكير (13)، وهى طريق ~~ابن عصاية عن شعيب، وكذا روى الهذلى عن أصحابه عن نفطويه. PageV02P375 # وروى سائر أصحاب يحيى بن آدم عنه، وأكثر أصحاب أبى بكر بتاء التأنيث. # وقرأ مدلول [ذو] (1) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: آمنت إنه [90]، بكسر ~~الهمزة (2): إما استئنافا، أو بدل (3) «آمنت» أو تضمنت (4) معنى القول، أو ~~تقديره بعده، والباقون بفتحه (5) بتقدير ما يتعلق ب «آمنت»، نحو: يؤمنون ~~بالغيب [البقرة: 3]. # تتمة: # تقدم أفأنت [يونس: 99] فى الهمز المفرد، وننجيك وننجى رسلنا وننج ~~المؤمنين ثلاثتها بيونس (6) [92، 103]. # وقرأ ذو صاد (صرفا) أبو بكر (7): ونجعل الرجس [100] بالنون على أنه مسند ~~للمتكلم المعظم؛ مناسبة لقوله (8): كشفنا عنهم [98] وو متعنهم [98]. # والباقون بالياء على أنه [مسند] (9) لضمير اسم الله تعالى فى قوله: بإذن ~~الله [100]. # [و] فيها [أى: فى سورة يونس] من ياءات الإضافة خمس: # نفسى إن [15]، وإنى أخاف [15] فتحهما المدنيان وابن كثير، وأبو عمرو. # ونفسى إن [15]، وربى إنه [53] فتحهما المدنيان [وأبو عمرو] (10). # [و] إن أجرى إلا [72] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص. # وفيها زائدة تنظرونى (11) [71] أثبتها فى الحالين يعقوب. # ... PageV02P376 ### | سورة هود عليه السلام # مكية، مائة وعشرون آية مكى [و] بصرى ومدنى آخر (1)، وآيتان مدنى أول ~~ودمشقى، وثلاثة (2) كوفى وحمصى. # وتقدم سكت أبى جعفر، وإن تولو [3] للبزى، وسحر مبين [7] فى المائدة ~~[110]، ويضعف [20]، فى البقرة [الآية: 261]. # ص: # إنى لكم فتحا (روى) (حق) (ث) نا ... عميت اضمم شد (صحب) نونا # ش: أى: قرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، و (حق) البصريان، وابن كثير، وثاء ~~(ثنا) أبو جعفر: أنى لكم نذير مبين [25] [بفتح الهمزة، وبتقدير باء (3)، ~~أى: متلبسا (4) بأنى] (5). # وقال مكى: ثانى مفعولى أرسلنا [25]، والباقون بالكسر، أى: فقال: إنى. # وقرأ [ذو] (6) (صحب) حمزة، والكسائى، [وحفص، وخلف] (7): فعميت عليكم [28] ~~بضم العين، وتشديد الميم معدى بالتضعيف مبنيا للمفعول، والأصل: «فعماها»، ~~والفاعل: ضمير «ربى». # والباقى (8) بفتح العين وتخفيف الميم (9) لازم مبنى للفاعل، ms643 وفاعله (10) ~~ضمير بينة، وإن كانت [أبعد] (11) لمبصرة، واستعير لها (12) [العمى] (13) ~~إذا (14) لم تهد والبصر (15) إذا هدت، [أى:] (16) خفيت على حد: فعميت عليهم ~~[القصص: 66]، أو «عموا» بمعنى: عميت عنهم. # ثم كمل [(نونا)] (17) فقال: PageV02P377 # ص: # من كل فيهما (ع) لا مجرى اضمما ... (ص) ف (ك) م (سما) ويا بنى افتح (ن) ~~ما # ش: أى: قرأ ذو عين (علا) حفص: من كل زوجين هنا [40]، وفى الفلاح ~~[المؤمنون: 27] بتنوين كل على تقدير مضاف، أى: من كل جنس أو ذكر وأنثى، ~~واثنين [40] صفة زوجين مفعول، والباقون (1) بحذفه (2)، وإضافة كل إلى ~~زوجين؛ ف اثنين (3) مفعوله. # ومن عليهما متعلق الفعل أو حال المفعول لا صفة ثانية. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (4)، وكاف (كم) ابن عامر، و (سما) المدنيان، ~~والبصريان، وابن كثير: مجراها [41] بضم الميم (5)؛ مصدر: «أجرى» على حد: # «أرسى»، والباقون بفتحها؛ مصدر: «جرى» على حد: وهى تجرى بهم [42]، ~~وإمالتها تقدمت فى بابها. # وقرأ ذو نون (نما) عاصم: يبنى اركب معنا [هنا] (6) [42] بفتح الياء. # ثم كمل فقال: # ص: # وحيث جا حفص وفى لقمانا ... الأخرى (ه) دى (ع) لم وسكن (ز) انا # ش: أى: [وفتح (حفص) الياء] (7) من يبنى، حيث جاء مضموم الأول. # واتفق على [فتح] (8) (آخر لقمان) [17] ذو هاء (هدى) البزى، وعين (علم) ~~حفص: # وسكنها مخففة ذو زاى (زان) قنبل. # وسكن أول لقمان [13] ذو دال (دن) أول التالى (9) ابن كثير. # وكسر وسطها [16] على أصله. # والثلاثة الباقية عنده كالباقين فى الستة؛ وهى: # يبنى اركب معنا بهود [الآية: 42]، [و] يبنى لا تقصص بيوسف [الآية: 5]. # [و] يبنى لا تشرك، [و] ينبى إنها، [و] يبنى أقم [ثلاثتها] (10) بلقمان ~~PageV02P378 # [13، 16، 17]، [و] يبنى إنى أرى بالصافات [الآية: 102]. # فصار حفص بفتح الستة، وشعبة بفتح الأول وكسر الخمسة، والبزى بإسكان أول ~~لقمان وفتح آخرها وكسر الأربعة، وقنبل بإسكان طرفى لقمان، وكسر الأربعة، ~~والباقون بكسر الكل (1). # تنبيه: # خرج بتخصيص المذكور يبنى لا [لقمان: 13]، ويبنى اذهبوا [يوسف: 87] فهما ~~متفقا الفتح. # ووجه فتحه: أن أصله «بنو»، ومن ثم رد إليه فى التصغير «بنيو»، فاجتمعت ~~ياء التصغير والواو؛ فقلبت إليها، ms644 وأدغمت فيها على حد: «هين»، ثم لحقت ياء ~~المتكلم- وهو منادى- فقلبت ألفا، ثم حذفت، وبقيت الفتحة تدل عليها. # ووجه الكسر: حذفها، وإبقاء الكسرة تدل عليها، وتمامها فى ابن أم ~~[الأعراف: # 150، وطه: 54] وعموم الحذف، ضعف الحذف هنا للساكنين. # ووجه الإسكان: حذف ياء المتكلم، ثم خففت (2) المشددة على لغتها بحذف ~~الثانية على حد: أمانى [البقرة: 78]. # تتمة: # تقدم إدغام اركب معنا [42]. # ثم كمل (بنى) (3) فقال: # ص: # وأولا (د) ن عمل كعلما ... غير انصب الرفع (ظ) هير (ر) سما # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهير) (4) يعقوب، وراء (رسم) الكسائى: إنه عمل غير ~~صالح [46] بكسر الميم (5)، وفتح اللام بلا تنوين، ونصب غير على الإخبار ~~بالفعلية؛ ف عمل (6) ماض من باب: علم، فتكسر ميمه، وتفتح لامه بناء، ويتعدى ~~لواحد، وغير صفة مفعوله، أى: عملا غير صالح، والباقون بفتح الميم والرفع ~~PageV02P379 # والتنوين على الإخبار بالاسمية بتقدير: ذو عمل، أو (1) مبالغة فى ذمه. # ص: # تسألن فتح النون (د) م (ل) ى الخلف ... واشدد (ك) ما (حرم) و (عم) الكهف # ش: أى: فتح (2) [نون] (3) فلا تسألن ما ليس هنا [46] ذو دال (دم) ابن ~~كثير، واختلف فيها عن ذى لام (لى) هشام. # فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام كذلك إلا أن هبة الله المفسر انفرد (4) ~~عن الداجونى بكسر (5) النون كالحلوانى (6) [عن] (7) أصحابه عن هشام، ~~والباقون بالكسر. # وشدد النون (8) هنا ذو كاف (كما) (9) ابن عامر، و (حرم) المدنيان، وابن ~~كثير، وشدد أيضا مدلول (عم) المدنيان وابن عامر فلا تسألنى عن شىء بالكهف ~~[الآية: 70]، والباقون بإسكان اللام، وتخفيف النون فيهما. # فصار المدنيان (10)، وابن ذكوان، وهشام فى أحد وجهيه هنا- بفتح اللام، ~~وتشديد النون وكسرها، وحذف الياء (11)؛ إلا ورشا وأبا جعفر؛ فأثبتاها وصلا ~~(12)، وكذا ابن كثير [وهشام] (13) وفى ثانيهما إلا أنهما فتحا النون. # وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان اللام وتخفيف النون وكسرها (14)، وياء فى الوصل ~~عند أبى عمرو، وفى الحالين عند يعقوب، والكوفيون كوقف أبى عمرو. # وفى الكهف المدنيان وابن عامر بفتح اللام وتشديد النون وكسرها، والياء، ~~والباقون بالإسكان والتخفيف والياء. # تنبيه: PageV02P380 # علم سكون لام المخفف ms645 (1) وفتحها للمشدد من النظير. # و «يسأل» (2) يتعدى لثان بواسطة. # فوجه (3) التخفيف والكسر: أنها نون الوقاية، وهو مجزوم ب «لا» الناهية ~~(4) فسكنت اللام، والياء- مفعوله الأول- حذفت هنا تخفيفا اعتمادا على ~~الكسرة، وثبتت ثم على الأصل وما ثان بتقدير «عن» الثابتة (5) فى عن شىء ~~[الكهف: 70]، وما فى النهى من الطلب أغنى عن التأكيد. # ووجه التشديد: [أنها المؤكدة، وكذلك بنى الفعل. # ووجه كسرها: أنها المؤكدة الخفيفة أدغمت فى الواقية أو المشددة، وحذفت ~~الواقية اكتفاء] (6) بها؛ فكسرت مثلها، أو لتدل على الياء (7) المحذوفة. # ووجه تأكيد هود فقط أن النهى عن الشفاعة للكافرين (8) أبلغ منه لأدب ~~الصحبة. # وتقدم فإن تولوا [57]. # ص: # يومئذ مع سال فافتح (إ) ذ (ر) فا ... (ث) ق نمل كوف مدن نون (كفى) # ش: أى: فتح (9) ذو همزة (إذ) نافع (10)، وراء (رفا) الكسائى، وثاء (ثق) ~~أبو جعفر- الميم (11) من ومن خزى يومئذ [66]. وو من عذاب يومئذ [11] ب ~~«سأل» [المعارج: 11] على البناء؛ لإضافته (12) لم، وحرك للساكنين، وبالفتح ~~تخفيفا كائن (13) جوازا؛ لعدم لزوم الإضافة؛ وكسرها الباقون؛ لاستصحاب أصل ~~التمكن للانفصال؛ فجر بالكسرة (14) للإضافة. # وفتح الميم فى من فزع يومئذ بالنمل [الآية: 89]- الكوفيون والمدنيان، ~~وكسرها الباقون. PageV02P381 # ونون مدلول (كفا) الكوفيون من فزع [فيها] (1)؛ لتمكنه وإيهامه التهويل، ~~وفتح يومئذ معه علامة النصب على الظرف ب فزع أو بصفته أو ءامنون، وحذفه ~~الباقون، أو لإضافة فزع للظرف على مجيزها (2)، أو على تأوله بالمفعول. # ثم كمل فقال: # ص: # فزع واعكسوا ثمود هاهنا ... والعنكبا الفرقان (ع) ج (ظ) بى (ف) نا # والنجم (ن) ل (ف) ى (ظ) نه اكسر نون ... (ر) د لثمود قال سلم سكن # ش: أى: قرأ ذو عين (عج) حفص: وظاء (ظبى) [يعقوب] (3)، وفاء (فتى) حمزة ~~ألا إن ثمودا كفروا هنا [68]، [و] وعادا وثمودا وقد تبين بالعنكبوت [الآية: # 38]، وعادا وثمودا وأصحب الرس بالفرقان [الآية: 38]- بعكس قراءة الكوفيين ~~فى فزع [النمل: 89]- فحذفوا التنوين من الثلاث، وحذفه أيضا من وثمودا فمآ ~~أبقى [النجم: 51] ذو نون (نل) عاصم (4) وظاء (ظنه) يعقوب، والباقون (5) ~~بتنوين الأربعة (6). # وقرأ ذو راء (رد) الكسائى ألا بعدا ms646 لثمود [هود: 68] بالكسر والتنوين (7)، ~~والتسعة بحذفه والفتح. # تنبيه: # كل من نون وقف بألف (8)، ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة ~~فبذلك (9) جاء النص [عنهم باتفاق] (10) - إلا ما انفرد به أبو الربيع عن ~~حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه، وقف بالألف. # وجه تنوين ثمود وعدمه: أنه علم شخص أو جنس للعرب، [فيه] (11) مذهبان: # المنع للعلمية والتأنيث باعتبار القبيلة أو الأم (12). # والصرف لعدم التأنيث؛ باعتبار الحى أو الأب. PageV02P382 # ثم كمل فقال: # ص: # واكسره واقصر مع ذرو (ف) ى (ر) با ... يعقوب نصب الرفع (ع) ن (ف) وز (ك) ~~با # ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (ربا) الكسائى: قال سلم فما لبث هنا ~~[69]، [و] قال سلم قوم بالذاريات (1) [الآية: 25] بكسر السين وإسكان اللام ~~بلا ألف (2) كلفظه، وهو لغة فى السلام: التحية ك «حل» و «حلال» (3)، أو ~~بمعنى مسالمة (4) ضد الحرب. # قال مكى: «لأنه خافهم (5) عند امتناع الأكل»، والباقون بفتحتين فألف [، ~~وهى] التحية اتفاقا. # وقرأ ذو عين (عن) حفص، وفاء (فوز) حمزة، وكاف (كبا) ابن عامر: ومن ورآء ~~إسحق يعقوب [71]- بنصب الباء على أنه مفعول لمقدر من معنى فبشرنها [71]. # قال سيبويه: أى: ووهبناها يعقوب. # وقال الأخفش والكسائى: عطف على لفظ بإسحق وفتحه علامة (6) جره، [فمنعه] ~~(7) بالعلمية والعجمة. # والباقون برفعه بالابتداء (8) عند سيبويه، وبالظرف عند الأخفش، وقيد ~~النصب لمخالفة المفهوم. # ص: # وامرأتك (حبر) أن اسر فاسر صل ... (حرم) وضم سعدوا (شفا) (ع) دل # ش: أى: قرأ مدلول [ذو] (9) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: ولا يلتفت منكم أحد ~~إلا امرأتك [81] برفع التاء (10)، بدل من أحد على الفصحى؛ بناء على أنه لم ~~ينه (11) عن PageV02P383 # الإسراء بها، فالاستثناء (1) مع حكم الالتفات. # ونصبها الباقون على اللغة القليلة (2) فى الاستثناء من غير الموجب، أو هو ~~مستثنى من فأسر [81]؛ بناء على أنه نهى عن صحبتها. # والاستثناء متصل على الوجهين، وجوز بعد انقطاعه والنصب على الحجازية، ~~والبدل على التميمية. # ويشكل بأنها من الأهل (3) ومندرجة فى أحد [81]. # وقرأ [ذو] (4) (حرم) المدنيان وابن كثير: أن اسر بعبادى فاضرب ms647 بطه ~~[الآية: 77]، وأن اسر بعبادى إنكم بالشعراء (5) [الآية: 52]، [و] فاسر ~~بأهلك بقطع هنا [81]، والحجر [65]، [و] فاسر بعبادى ليلا فى الدخان (6) ~~[الآية: 23]- بوصل همز (7) الخمسة وكسر نون الأولين فى الوصل والابتداء ~~بكسر الهمزتين (8) على أنه أمر من: # «سرى» الثلاثى، مثل: فاقض [طه: 72]؛ فحذف (9) الياء علامة البناء. # وتحذف (10) الهمزة إذا خلفها متحرك، والباقون بقطع الهمزة وفتحها فى الكل ~~وإسكان النون على أنه [أمر] (11) من: «أسرى» (12) الرباعى، مثل: أن ألق ~~[الأعراف: 117]. # وضم مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وعين [(عدل)] حفص- السين [من] ~~(13) وأما الذين سعدوا [108]، والباقون بفتحها (14). # تتمة: # تقدم صلوتك بالتوبة [الآية: 103]، ومكانتكم بالأنعام [الآية: 135] ولا ~~تكلم (15) [هود: 105]. # يقال: «سعد» فلان، لازم، ثم يعدى بالهمزة: «أسعده» (16). PageV02P384 # وهذيل تعديه بنفسه فتقول: «سعده» و «نظره»، أبو عمرو: بجن وأجنه أو هما ~~لغتان مطلقا؛ لوجود «مسعود» وعدم «مسعد» (1)، ثم التزم (2) إحدى اللغتين: # فالفتح على أنه مبنى للفاعل من اللازم. # والضم على أنه مبنى للمفعول من الثلاثى المتعدى بنفسه [على المذهبين] ~~(3)، أصله: # أسعدهم الله، ثم غير. # تنبيه: # علم كسر النون وصلا، والهمزة ابتداء، وأن اسر من الساكنين، والعموم من ~~الضم، وقرينة خصوص الفرش أخرجت: إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك [العنكبوت: # 33]. # ص: # [و] إن كلا الخف (د) نا (ا) تل (ص) ن وشد ... لما كطارق (ن) هى (ك) ن ~~(فى) (ث) مد # يس (ف) ى (ذ) ا (ك) م (ن) وى لام زلف ... ضم (ث) نا بقية (ذ) ق كسر وخف # ش: أى: قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير، وهمزة (اتل) نافع، [وصاد (صن) أبو ~~بكر] (4): # وإن كلا [111]- بتخفيف النون وإسكانها (5)، والباقون بتشديدها. # وفتحها وشدد ذو نون (نهى) عاصم، وكاف (كن) ابن عامر، وفاء (فى) حمزة، ~~وثاء (ثمد) أبو جعفر- لما ليوفينهم هنا [111]، ولما عليها حافظ بالطارق [4] ~~وشددها فى لما جميع لدينا بيس [الآية: 32] ذو فاء (فى) حمزة، وذال (ذا) ابن ~~جماز، وكاف (كم) ابن عامر، ونون (نوى) عاصم، والباقون بتخفيفها فى الثلاث ~~(6)، وسنذكر (7) الزخرف [35] فى موضعها. # وضم ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر اللام من وزلفا من اليل [114]، وفتحها ~~الباقون. ms648 PageV02P385 # وقرأ ذو ذال (ذق) ابن جماز أولوا بقية [116] بكسر الباء (1)، وإسكان (2) ~~القاف وتخفيف الياء (3)، والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء. # تتمة: # تقدم يرجع الأمور [123] أول البقرة [210]، وعما تعملون [123] بالأنعام ~~[الآية: 132]. # تنبيه: # المراد من (خف وإن كلا): (إن) لا (كلا)، علم من سبق اللفظ، والنظير لما ~~[111] المختلف فيه هو الواقع من (إن كلا) علم من الترتيب. # وجه تخفيف إن مع تخفيف لما [أن] (4) إن مخففة من الثقيلة، وفيها لغتان: # الإعمال كهذه، والإلغاء كالآخر، واللام مع العمل على جوازها. # ويجب مع الإلغاء؛ لتميزها عن النافية ولام «لما» هى المؤكدة؛ فكان حقها ~~الدخول على الخبر أو موطئة نحو: لئن اشركت [الزمر: 65]، ولام ليوفينهم ~~[111] جواب قسم مقدر سد مسد الخبر؛ فزيدت «ما» فاصلة بين اللامين. # ووجه تشديدها معه: الإتيان ب «إن» على أصلها ولما على ما ذكر. # ووجه تخفيف إن مع تشديد (5) لما جعل إن نافية ك «ما»، ولما ك «إلا». # قال الخليل وسيبويه: هذلية (6) تقول: «نشدتك الله (7) لما فعلت»، وأصله: ~~ما أسألك إلا فعلك (8). # وكلا منصوب بمفسر [بقوله] (9): ليوفينهم، أى: وما كلا (10) ليوفينهم، أو ~~بتقدير «أرى» (11)، خلافا ليونس. # ووجه تشديدها معه وظاهرها مشكل لشبهه (12) ب: «إن زيدا لما لأضربنه» ~~(13)، وهو PageV02P386 # ممتنع، وعليه نبه الكسائى بقوله: «الله أعلم بهذه القراءة لا أعلم لها ~~وجها». # والجواب: قال الفراء: أصله «لمن ما» (1)، أدغمت النون فى الميم، ثم حذفت ~~الميم المكسورة، أى: وإن كلا لمن الذين، أو: لمن خلق. # وقال أبو محمد والمهدوى (2): أصله: [«لمن ما»] (3) ف «من» اسم و «ما» ~~زائدة، ثم حذفت إحدى الميمات، أى: وإن كلا لخلق ما (4). # وقال المازنى؛ أصلها «لما» خفيفة (5) كما تقدم، ثم شددت. # ووجه تشديد لما فى بقية المواضع-: أنها بمعنى: إلا، وإن نافية، وكلهم رفع ~~بالابتداء خبره تاليه، أى: وما كل إلا. # ووجه تخفيفها: أن إن مخففة ملغاة واللام الفارقة، و «ما» فاصلة. # [و] فيها [أى: فى سورة هود] من ياءات الإضافة ثمانى عشرة. # إنى أخاف فى الثلاثة [3، 26، 84]، إنى أعظك [46]، إنى أعوذ [47]، شقاقى ~~أن [89] فتح الستة المدنيان، وابن ms649 كثير، وأبو عمرو. # عنى إنه [10]، إنى إذا [31]، نصحى إن [34]، ضيفى أليس [78] فتح الأربعة ~~المدنيان وأبو عمرو (6). # أجرى إلا فى الموضعين [29، 51] فتحهما المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، ~~وحفص. # أرهطى أعز [92] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن ذكوان. # واختلف عن هشام فى فطرنى أفلا [51] فتحها المدنيان، والبزى، وانفرد بها ~~أبو ثعلب عن ابن شنبوذ عن قنبل. # ولكنى أراكم [29]، إنى أراكم [84] فتحهما المدنيان وأبو عمرو والبزى. # إنى أشهد الله [54] فتحها المدنيان. # وما توفيقى إلا بالله [88] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر. # وفيها من الزوائد أربع: PageV02P387 # فلا تسألنى [46] أثبتها فى الوصل [أبو جعفر وأبو عمرو، وورش،] (1) وفى ~~الحالين يعقوب. # ثم لا تنظرونى [55] أثبتها فى الحالين يعقوب. # ولا تخزونى [78] أثبتها فى الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب، ~~وورد إثباتها لقنبل من طريق ابن شنبوذ. # يوم يأتى [105] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، والكسائى، [وأثبتها ابن ~~كثير ويعقوب فى الحالين،] (2) وحذفها الباقون فى الحالين. # ... PageV02P388 ### | سورة يوسف عليه الصلاة والسلام # [مكية] (1)، مائة [وإحدى عشرة آية] (2) اتفاقا (3). # وتقدم سكت أبى جعفر، والوقف على يأبت [يوسف: 4] وتسهيل رأيت [4]، ورأيتهم ~~[4] للأصبهانى، وأحد عشر [4]، ويبنى [5] لحفص. # ص: # يا أبت افتح حيث جا (ك) م (ث) طعا ... آيات افرد (د) ن غيابات معا # فاجمع (مدا) يرتع ويلعب نون (د) ا ... (ح) ز (ك) يف يرتع كسر جزم (د) م ~~(مدا) # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثطعا) أبو جعفر بفتح (4) [تاء] ~~(5) يا أبت أين (6) (جاء)، والثمانية بكسرها. # وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير: لقد كان فى يوسف وإخوته آية للسائلين [7] بلا ~~ألف على التوحيد، والباقون (7) بألف على الجمع. # وقرأ مدلول (مدا) المدنيان: وألقوه فى غيابات الجب [10]، [و] وأجمعوا أن ~~يجعلوه فى غيابات الجب [15] بألف (8) على جمع السلامة، والثمانية (9) ~~بحذفها على التوحيد. # وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وحاء (حز) أبو عمرو، وكاف (كيف) ابن عامر ~~بنون (10) فى: نرتع ونلعب (11) [12]، والسبعة بياء فيهما. # وقرأ (12) ذو دال (دم) ابن كثير، و (مدا) المدنيان بكسر (13) عين نرتع ~~(14)، والباقون PageV02P389 # بسكونها، وقيد ms650 الجزم للمخالفة؛ فصار المدنيان بالياء والكسر (1)، ~~[والكوفيون بالياء والإسكان] (2)، وابن كثير بالنون والكسر (3)، ولقنبل (4) ~~وجه بياء بعد العين، ويعقوب (5) بالنون والياء (6) فى الحالين، والباقون ~~[بالنون والإسكان] (7). # تنبيه: # لم يعين [محل] (8) فتح يا أبت، وعلم خصوصية الجمع المضاد للتوحيد فى: # آية، وغيبت من لفظه، ومن وحد وقف بالهاء، ومن جمع بالتاء (9) [علما] (10) ~~من الإجماع. # ويأبت فيه عشر لغات: # وجه كسر التاء: أنهم [عوضوا الياء] (11) تاء تأنيث بدلالة الوقف؛ ~~لاشتراكهما فى دلالة التأنيث؛ تفخيما كعلامة أو ازدواجا، وكسرت دلالة على ~~الوصل. # ووجه فتحها: أن الياء (12) أبدلت ألفا ثم الألف تاء، وفتحت دلالة على ~~الألف. # ووجه توحيد آية: اعتبار الجنس، ويوافق الرسم فى حذف الألف خلافا للإمام، ~~ويخالفه فى الهاء. # [ووجه الجمع] (13): اعتبار الإفراد، ويوافق فى التاء لا (14) فى الألف. # وغيابة الشىء: ما يستر مظروفه، وغيابة الجب: حفرة فى جانبه فويق (15) ~~الماء. # ووجه جمعها: أنه ربما كان فيه حفرا. # وأراد (16) بالجب: الجنس، أى: ألقوه فى بعض غيابات الجب، أو بالغ فيه. # [ووجه] (17) التوحيد: أن الواحد لا يحويه (18) إلا مكان واحد. ~~PageV02P390 # ووجه ياء يرتع ويلعب: إسنادهما لضمير يوسف. # ووجه نونهما: إسنادهما للإخوة على حد: نستبق [17]، وجاز لعبه لصغره، ~~[ولعبهم] (1) لسبقه النبوة (2) أو معناه التشاغل، ك «تلاعبها» وتلاعبك»، أو ~~المفاضلة (3)، وهما مجزومان جوابا للشرط، ونرتع (4) مضارع: «رتع». # ووجه كسر عينه: أنه مضارع «ارتعى»: «افتعل» من «رعى» الماشية؛ فحذفت ~~الياء؛ للجزم، وتقدم وجه الياء. # تتمة: # تقدم رؤياى [43]، وللرؤيا [43] فى الهمز (5) والإمالة، وتأمنا [11]. # ص: # بشراى حذف اليا (كفى) هيت اكسرا ... (عم) وضم التا (ل) دى الخلف (د) رى # واهمز (ل) نا والمخلصين الكسر (ك) م ... (حق) ومخلصا بكاف (حق) (عم) # ش: أى: (حذف) [ذو] (6) (كفى) الكوفيون ياء يبشرى (7) [19]؛ فصارت: # فعلى، والباقون بإثباتها. # وقرأ [ذو] (8) (عم) المدنيان وابن عامر: قالت هيت لك (9) [23] بكسر الهاء ~~(10)، وياء بعدها (11) ساكنة، إلا ذا لام (لنا) هشام؛ فإنه همز (12)، ~~والباقون بالفتح والياء، وضم التاء (13) ذو دال (درى) ابن كثير. # واختلف فيها عن [ذى] (14) لام (لدى) هشام. # فروى الحلوانى وحده من جميع طرقه عنه ms651 كابن ذكوان لكنه همز، وهى التى قطع ~~بها فى «التيسير»، و «المفردات»، ولم يذكر مكى، والمهدوى، ولا ابن سفيان، ~~ولا ابن شريح، ولا صاحب «العنوان»، ولا كل من ألف فى القراءات من المغاربة ~~عن هشام سواه، وأجمع عليها العراقيون عن هشام من طريق الحلوانى. ~~PageV02P391 # وقال الدانى: «وما رواه الحلوانى من فتح التاء مع الهمز وهم، ولا يجوز ~~غير ضمها». # قال [الناظم] (1) - أثابه الله تعالى-: وتبع الدانى الفارسى فى هذا ~~القول، وتبعه عليه جماعة. # وقال الفارسى (2): بل هى صحيحة، وراويها (3) غير واهم، ومعناه: تهيأ لى ~~أمرك؛ لأنها ما كانت تقدر على الخلوة معه فى كل وقت، أو حسنت هيئتك (4). ~~ولك [23] على الوجهين بيان، أى أقول لك. # قال الناظم: وكذلك أقول، والحلوانى فقيه حجة خصوصا فيما روى (5) عن هشام ~~على أنه لم ينفرد بها، بل هى رواية الوليد بن مسلم عن ابن عامر. # وروى الداجونى عن أصحابه عن هشام: بكسر الهاء مع الهمزة (6) وضم التاء ~~(7)، وهى رواية ابن عباد عن هشام. # قال الدانى فى «جامعه»: وهو الصواب؛ ولهذا جمع الشاطبى بين الوجهين عن ~~هشام؛ فخرج بذلك عن طرق كتابه. # فصار المدنيان وابن ذكوان بكسر (8) الهاء وياء وفتح التاء. # وابن كثير بفتح الهاء وياء وضم التاء. # وهشام بكسر الهاء وهمز، وضم التاء وفتحها. # والباقون بفتح الهاء، والتاء، [وياء] (9). # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، ومدلول (حق) البصريان، وابن كثير بكسر لام ~~(10) المخلصين [24]، حيث جاء معرفا باللام مجموعا نحو: إنه من عبادنا ~~المخلصين [يوسف: 24]؛ وكسرها فى مريم [51]، وهو مراده ب (كاف حق) البصريان، ~~وابن كثير، و (عم) المدنيان وابن عامر. # تنبيه: # علم إسكان الهمزة من إطلاقه، وعلم أن ضدها الياء من رسمها، وعلم من ~~PageV02P392 # تخصيص (1) الواحد بمريم والجمع باللام- أن نحو: قل الله أعبد مخلصا ~~[الزمر: 14]، [و] مخلصين له الدين [الأعراف: 29] متفق (2) الكسر. # وجه [ثبوت] (3) ياء يا بشراى [يوسف: 19] إضافتها لنفسه، وفتحت على ~~قياسها. # ووجه حذفها: أنه لم يضف، ويحتمل أن يقدر الخصوص؛ فيكون على حد «يا رجل»، ~~والعموم على حد يحسرة [يس: 30]، ولم ينون؛ ms652 للمنع بالتأنيث واللزوم. # و (هيت): اسم (4) [فعل بمعنى:] أسرع، وبنى لمسماه، وفيه لغات: # فتح الهاء مع ثلاث حركات [التاء] (5) ك «حيث». # وكسر الهاء وفتح التاء [مع الياء] (6) والهمزة (7) والكسر والضم [معه] ~~(8)، وعليها جاءت القراءات الأربع. # ولام لك متعلق بمقدر: أقول، أو الخطاب: لك. # ووجه فتح اللامين: أنهما (9) اسما مفعول من: «أخلص»، أى: اختاره الله ~~تعالى لعبادته أو نجاه من السوء على حد: أخلصنهم بخالصة [ص: 46] و [وجه] ~~كسرهما: # [أنهما اسما فاعل] (10) منه، أى: أخلص دينه لله أو نفسه لعبادته على حد: ~~وأخلصوا دينهم لله [النساء: 146]. # تتمة: # تقدم مثواى [يوسف: 23] فى الإمالة، ولأبى جعفر خاطين [97]، ومتكا [31]. # ص: # حاشا معا (ص) ل (حز) وسجن أولا ... إفتح ظبى ودأبا حرك (ع) لا # ش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: وقلن حاشا لله ما هذا [يوسف: 31]، [و] ~~قلن حاشا لله ما علمنا عليه من سوء [يوسف: 51]- بألف بعد الشين فى الوصل ~~وحذفها فى الوقف (11)، والتسعة بحذفها فى الحالين. # وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب: قال رب السجن [يوسف: 33] بفتح السين (12)، ~~PageV02P393 # والباقون بكسرها، على أنه اسم لا مصدر. # واتفقوا على كسر غيره؛ لعدم صحة إرادة المصدر؛ ولهذا قالوا: فرق يعقوب ~~[بين المصدر والاسم] (1). # وقرأ ذو عين (علا) حفص: سنين دأبا [يوسف: 47] بفتح الهمزة من الإطلاق، ~~والباقون بالإسكان (2)؛ لأن كل ثلاثى مفتوح الأول ثانيه حرف حلق فيه لغتان؛ ~~إسكانه وفتحه كالمعز (3). # تنبيه: # علم [ترجمة] (4) حاشا [يوسف: 51] من كونه (5) قيد اللفظ بالوصل، والوقف ~~(6) ضده، ولفظه دائر بين إثبات الأخيرة وحذفها، والحذف مناسب للوقف؛ فتعين ~~اللفظ بالشين (7). # وعلم أن الباقين يحذفونها فى الوصل؛ [لأن] (8) المتطرفة هى التى يختلف ~~حالها وصلا ووقفا، ولم يتعرض (9) له، بل علم حذفها فيه للكل من الإجماع ومن ~~المناسبة. # قال الفراء: وفيه ثلاث لغات: حذف الأخيرة للحجاز (10)، وعنهم حذف الأولى ~~أيضا، ومن العرب من يتمها. # ص: # ويعصروا خاطب (شفا) حيث يشا ... نون (د) نا وياء يرفع من يشا # ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: وفيه تعصرون [يوسف: # 49] بتاء (11) الخطاب (12)؛ لإسناده إلى ضمير ms653 المستفتين (13) على حد: ~~تزرعون (14)، وتأكلون [يوسف: 47]، والباقون بياء الغيب؛ لإسناده لضمير ~~الناس. # وقرأ ذو دال (15) (دنا): حيث نشاء (16) [يوسف: 56] بالنون (17) لإسناده ~~إلى PageV02P394 # المعظم مناسبة لطرفيه، والتسعة بالياء؛ لإسناده لضمير يوسف. # وقرأ ذو ظاء (ظل) [أول التالى] (1) يعقوب: يرفع درجات من يشاء [يوسف: 76] ~~معا بالغيب (2) على أنه مسند لضمير الاسم الكريم، وهو: إلا أن يشآء الله ~~[يوسف: # 76] على [غير] (3) جهة التعظيم، والباقون (4) لجهة التعظيم. # ص: # (ظ) ل ويا نكتل (شفا) فتيان فى ... فتية (ح) فظا حافظا (صحب) وفى # ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، وعلى (5)، وخلف: أخانا يكتل [يوسف: 63] ~~بياء الغيب (6) على إسناده لضمير الأخ؛ طبقا ل أرسل [الأعراف: 6]، والباقون ~~بالنون على إسناده للإخوة طبقا للمعنى. # وقرأ [ذو] (7) (صحب) حمزة [و] الكسائى، وخلف، وحفص: وقال لفتينه [يوسف: ~~62]، بألف ونون بعد الياء، [والنون على جعل القول لكل أتباعه] (8)، ~~والباقون بتاء مثناة (9) فوق على جعله لبعضهم؛ ليأتى الفعل منهم على حد: ~~إنهم فتية [الكهف: # 13]، و «فتى» يجمع فى القلة على «فتية»، وفى الكثرة على «فتيان». # وقرأ [ذو] (10) (صحب) أيضا خير حفظا [يوسف: 64] بفتح الحاء وكسر الفاء ~~وألف بينهما على أنه اسم فاعل، أى: حافظ الله خير من حافظكم، والباقون بكسر ~~الحاء وإسكان الفاء وحذف (11) الألف (12) على أنه مصدر؛ أى: حفظ الله خير ~~من حفظكم، وطبق دعواهم، استغنى باللفظ فى المحلين (13). # تتمة: (14) تقدم تنوين درجت [يوسف: 76] للكوفيين واستيئسوا [يوسف: 80]، ~~وبابه فى الهمز (15)، ووقف رويس على يا أسفاه (16) [يوسف: 84] بالهاء فى ~~الوقف، PageV02P395 # وأ ءنك لأنت يوسف [يوسف: 90] فى الهمزتين، وهمز لخطئين [يوسف: 91]، ورءيى ~~[يوسف: 43] كائن فى الهمز [المفرد] (1). # ص: # يوحى إليه النون والحاء اكسرا ... (صحب) ومع إليهم الكل (ع) را # ش: أى: قرأ [ذو] (2) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص (3)، وخلف من رسول إلا ~~نوحى إليه بالأنبياء [الآية: 25]- (بالنون) وكسر (الحاء). # وكذلك قرأ ذو عين (عرا) حفص: نوحى (4) الذى مع إليهم حيث وقع، وهو ومآ ~~أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى إليهم هنا [يوسف: 109]، وإلا رجالا نوحى ~~إليهم فسئلوا بالنحل [الآية: 43] والأنبياء [الآية: 7]. # تنبيه: # قيد إفراد (5) حفص ms654 بجار ضمير الغائبين، والموافق بجار ضمير الغائب؛ فخرج ~~عنهما: # ما يوحى إليك [يونس: 109]. # وجه (6) (النون) الإسناد إلى الله تعالى على وجه التعظيم [على حد] إنا ~~أوحينا إليك [النساء: 163] وبناؤه للفاعل، فلزم كسر (الحاء). # و [وجه] الياء: إسناده للغائب [ك] قل أوحى إلى [الجن: 1]، وأوحى إلى نوح ~~[هود: 36]، أى: يوحى الله [إلى الملك] (7)، ثم بنى للمفعول. # ووجه الفرق: النص. # تتمة: # تقدم أفلا يعقلون (8) [يوسف: 109]. # ص: # وكذبوا الخف (ث) نا (شفا) (ن) وى ... ننجى فقل نجى (نل) (ظل) كوى # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، و (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، و ~~(نون) نوى عاصم: قد كذبوا [يوسف: 110] بتخفيف الذال، والباقون بتشديدها ~~(9). # وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كوى) ابن عامر: فنجى من ~~[يوسف: 110] بحذف النون الثانية، وتشديد الجيم وفتح الياء، والباقون بإثبات ~~النون PageV02P396 # الثانية ساكنة، وتخفيف الجيم وإسكان الياء (1)، واستغنى باللفظ عن القيد. # وجه تخفيف كذبوا [يوسف: 110]: أنه مبنى للمفعول من «كذبه الحديث»: لم ~~يصدقه فيه، [فمفعوله الأول] (2) الواو، والثانى محذوف [أى:] النصر (3). # ووجه التشديد: إعادتها على الرسل؛ لتقدمهم فى استيئس الرسل [يوسف: 110]. # ووجه تشديد فنجى [يوسف: 110]: جعله ماضيا، مبنيا للمفعول [من] (4) «نجى»، ~~وسلمت الياء؛ لانكسار ما قبلها؛ فظهرت الفتحة فيها. # ووجه تخفيفه: جعله مضارع (5) «أنجى» فالنون الأولى للمضارعة، وضمت على ~~قياس الرباعى، والثانية فاء الفعل، وسكنت الياء استثقالا للضمة عليها. # [و] فيها [أى: فى سورة يوسف] من ياءات الإضافة اثنان وعشرون: # ليحزننى أن [يوسف: 13] فتحها المدنيان وابن كثير. # ربى أحسن [يوسف: 23]، أرانى أعصر [يوسف: 36]، أرانى أحمل [يوسف: 36]، إنى ~~أرى سبع [يوسف: 43]، إنى أنا أخوك [يوسف: 69]، أبى أو [80] إنى أعلم ~~[البقرة: 30] فتح السبع المدنيان وابن كثير وأبو عمرو. # [وبين إخوتى إن [يوسف: 100] فتحها أبو جعفر والأزرق عن ورش، سبيلى أدعو] ~~(6)، إنى أوفى الكيل [يوسف: 59] فتحهما نافع، واختلف عن أبى جعفر من روايته ~~كما تقدم. # وحزنى إلى [يوسف: 86] فتحها أبو جعفر، والأزرق عن ورش وانفرد أبو على ~~العطار عن النهروانى عن الأصبهانى وعن هبة الله بن جعفر عن ms655 قالون بفتحها. # سبيلى أدعو [يوسف: 108] فتحها المدنيان. # إنى أرانى فيهما [يوسف: 36]، وربى إنى تركت [يوسف: 37]، نفسى إن النفس ~~لأمارة [يوسف: 53]، رحم ربى إن [يوسف: 53]، لى أبى [يوسف: # 80]، ربى إنه [98]، بى إذ أخرجنى [يوسف: 100]- فتح الثمانى المدنيان وأبو ~~عمرو. # آباءى إبراهيم [يوسف: 38]، لعلى أرجع [يوسف: 46] فتحهما المدنيان، وابن ~~كثير، وأبو عمرو، وابن عامر. PageV02P397 # [وإنى أوفى [يوسف: 59] فتحها نافع وأبو جعفر بخلاف عنه. # إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله [86] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر] ~~(1). # وفيها من [الزوائد] (2) ست: # فأرسلونى [يوسف: 45]، ولا تقربونى [يوسف: 60]، أن تفندونى [يوسف: 94]، ~~أثبتهم فى الحالين يعقوب. # حتى تأتونى [يوسف: 66] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن ~~كثير ويعقوب. # ترتعى أثبتها قنبل فى الحالين بخلاف. # وكذا (3) من يتقى ويصبر [يوسف: 90] لقنبل. والله أعلم. # ... PageV02P398 ### | سورة الرعد وأختيها # مكية، وقال قتادة: مدنية، وهى أربعون وثلاث آيات كوفى، وأربع حجازى، وخمس ~~بصرى، وسبع شامى. # ص: # زرع وبعده الثلاث الخفض (ع) ن ... (حق) ارفعوا يسقى (ك) ما (ن) صر (ظ) عن # ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و (حق) البصريان، وابن كثير: وزرع ونخيل ~~صنوان وغير صنوان [الرعد: 4] برفع الأربعة؛ عطفا (1) ل زرع على جنات ~~[الرعد: # 4]، أو قطع [الرعد: 4] أى: وفيها زرع. # ونخيل عطف على زرع، وصنوان صفته، وغير عطف عليه. # والباقون (2) بجر الأربعة عطفا (3) ل زرع، ونخيل على أعناب، وصنوان صفة ~~نخيل، وغير عطف عليه، أى: احتوت الجنات على الأنواع الأربعة على حد: ~~لأحدهما جنتين من أعنب ... الآية [الكهف: 32]. # وقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، ونون (نصر) عاصم، وظاء (ظعن) يعقوب: يسقى ~~بمآء واحد [الرعد: 4] بياء التذكير؛ حملا على معنى: يسقى المذكور (4) أو ~~النبت، والباقون بتاء التأنيث (5)؛ حملا على معنى: [تسقى الجنات] (6) ~~والنخيل المذكورات. # ص: # يفضل الياء (شفا) ويوقدوا ... (صحب) وأم هل يستوى (شفا) (ص) دوا # ش: أى: قرأ [ذو] (7) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يفصل (8) الآيات [2] ~~بياء الغيب (9) على إسناده لضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله الذى رفع ~~(10) [الرعد: # 2]، والباقون بالنون على إسناده إلى التعظيم حقيقة. # وقرأ ms656 [ذو] (11) (صحب) يوقدون عليه [الرعد: 17] بياء الغيب على إسناده إلى ~~الغائبين (12)؛ مناسبة لقوله: أم جعلوا لله شركآء ... الآية [الرعد: 16]، ~~وو أما ما ينفع PageV02P399 # الناس [الرعد: 17]، والباقون بتاء الخطاب على إسناده للمخاطبين؛ مناسبة ~~لقوله: قل أفاتخذتم من دونه أولياء [الرعد: 16]. # وقرأ (1) مدلول (شفا)، وصاد (صدوا): أم هل يستوى [الرعد: 16] [بياء] (2) ~~التذكير (3)، بتقدير جمع، أو لأنه بمعنى «ظلام»، أو لأنه مجازى. # والباقون بتاء التأنيث؛ اعتبارا بلفظه، وبتقدير (4) جماعة. # تتمة: # تقدم أءذا [الرعد: 5]، أءنا [الرعد: 5] فى الهمزتين من كلمة، ووقف ابن ~~كثير على هادى [الرعد: 7]، ووالى [الرعد: 11]، وواقى [الرعد: 34، 37] وأ ~~فلم يأيئس [الرعد: 31]. # ص: # يثبت خفف (ن) ص (حق) واضمم ... صدوا وصد الطول كوف الحضرمى # ش: أى: قرأ ذو نون (نص) (5) عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير: يمحوا ~~الله ما يشآء ويثبت [الرعد: 39] بإسكان الثاء، وتخفيف الباء، من «أثبت» ~~المتعدى بالهمزة. # والباقون بفتح الثاء وكسر [الباء] (6) مشددة من «ثبت» المعدى بالتضعيف، ~~والتقدير عليهما: ويثبته. # وقرأ الكوفيون ويعقوب الحضرمى: وصدوا عن السبيل هنا [الآية: 33]، وو صد ~~عن السبيل [بغافر] (7) [الآية: 37] بضم الصاد على أنه مبنى للمفعول، وأصله: ~~صدهم الشيطان وصدوه؛ فحذف الفاعل؛ للعلم به، نحو: وزين لهم الشيطن أعملهم ~~فصدهم [النمل: 24]. # والباقون بفتحها (8)؛ على أنه مبنى للفاعل، وهو ضمير الذين كفروا، وفرعون ~~(9) على حد: ويصدون عن سبيل الله [الأنفال: 47]. # ص: # والكافر الكفار (ش) د (كنز) (غ) ذى ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو شين (شد)، وغين (غذى) راويا يعقوب، و (كنز) الكوفيون، وابن ~~PageV02P400 # عامر: وسيعلم الكفر [الرعد: 42] بضم الكاف وتقديم [الفاء] (1) على الجمع؛ ~~لأن المراد العموم. # والباقون بفتح الكاف وتأخير الفاء وكسرها (2) على [الإفراد]. # ... PageV02P401 ### | سورة إبراهيم عليه السلام # مكية إلا: ألم تر ... إلى آخر الآيتين [إبراهيم: 19، 24] مدنية، وفى قتلى ~~بدر. # وهى خمسون وآية بصرى، واثنان كوفى، وأربع حرمى وحمصى، وخمس شامى. # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... و (عم) رفع الخفض فى الله الذى # ش: قرأ [ذو] (1) (عم) المدنيان وابن عامر: الله الذى [إبراهيم: 2] برفع ~~الهاء (2) على أنه مبتدأ خبره (3) الموصول، أو خبر «هو»، أو مبتدأ خبره: ~~«واحد»، أو «قادر» فالموصول ms657 صفته. # والوقف على الحميد [إبراهيم: 1] تام. # والباقون بجر الهاء على أنه بدل من العزيز الحميد [إبراهيم: 1]، أو عطف ~~بيان؛ لغلبة علميته، واختصاصه بالمعبود الحق، والوقف على الحميد ناقص، وعلى ~~البدل أنقص. # تتمة: # تقدم تأذن (4) للأصبهانى هنا [إبراهيم: 7]، وإمالة فحاق [الأنعام: 10] وو ~~خاب [إبراهيم: 15] فى بابها، والرياح للمدنيين فى البقرة [الآية: 164]، ~~ووافق رويس على الرفع فى الابتداء خاصة، وإليه أشار بقوله: # ص: # والإبتدا (غ) ر خالق امدد واكسر ... وارفع كفور كل والأرض اجرر # (شفا) ومصرخى كسر اليا (ف) خر ... يضل فتح الضم كالحج الزمر # ش: أى: قرأ ذو غين (غر) رويس: الله الذى [إبراهيم: 2] برفع الهاء (5) فى ~~(الابتداء) خاصة، وفى الوصل بجرها. # وقرأ [ذو] (6) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: ألم تر أن الله خالق (7) ~~السموات والأرض [إبراهيم: 19]، وخالق كل دابة (8) فى النور [الآية: 45] ~~بألف بعد الخاء، وكسر اللام والرفع فيهما، وجر الأرض (9) هنا [19] وكل ~~[النور: 45] ثم، PageV02P402 # والباقون خلق بفتح اللام والقاف بلا ألف، ونصب والأرض [19] وكل [النور: ~~45]. # وقرأ ذو فاء (فخر) (1) حمزة: وما أنتم بمصرخى [إبراهيم: 22] بكسر (الياء) ~~(2)، والتسعة بفتحها. # وجه خالق: اسم فاعل بمعنى المضى، ورفعه [هناك] (3) خبر المبتدأ وثم (4) ~~خبر أن [19]؛ فيجب إضافته إلى مفعوله، والسموات مجرور بالإضافة أيضا. # ووجه القصر: جعله ماضيا والسموات مفعوله، وكل نصب مفعول خلق. # ووجه فتح بمصرخى (5): أن أصله: «مصرخين» جمع «مصرخ» [أى:] مغيث، ثم أضيف ~~إلى ياء المتكلم، ولها أصلان: السكون، والفتح، وإذا تعذر أحدهما تعين ~~الآخر، كما هنا حذفت النون للإضافة، وقبلها ياء [الإضافة] (6) ساكنة؛ فتعذر ~~(7) إسكانها؛ لئلا يجتمع ساكنان (8)؛ فتعين الفتح. # وهما مثلان: الأول ساكن غير مد متطرف، والثانى متحرك؛ فتعين الإدغام؛ ~~فصارت مفتوحة مشددة. # ووجه كسرها: أمران: # أحدهما: أن بنى يربوع يزيدون على ياء الضمير ياء أخرى صلة لها؛ حملا على ~~هاء الضمير (9)؛ كقوله: # أقبل فى ثوبى معافرى ... بين اختلاط الليل والعشى # ماض إذا ما هم بالمضى ... قال لها هل لك (يا تا فى) (10) # قالت له ما أنت بالمرضى (11) الشاهد فى «يا تا فى» (12) وكسروا الياء؛ ~~لمجانسة الصلة. PageV02P403 # ثم حذفت ياء ms658 الصلة وبقيت الكسرة دالة على (1) هذه اللغة، وكقوله (2): # على لعمرو نعمة بعد نعمة ... لوالده ليست بذات عقارب (3) # الثانى- وهو تفريع على الإسكان-: أن النون حذفت للإضافة؛ فالتقى ساكنان: ~~ياء الإعراب، وياء المتكلم الساكنة؛ فحرك (4)؛ لتعذر [تحريك] (5) الأول ~~بسبب الإعراب، وليتمكن الإدغام (6) وكانت كسرة؛ لأنه الأصل فى الساكنين، ~~ولم يستثقل (7) على الياء؛ لتمحضها بالإدغام، ويحتمل أن الياء كسرت إتباعا ~~لكسرة (8) إنى [إبراهيم: 22]. # وحكى هذه اللغة قطرب، والفراء وأبو عمرو. # وعلل قطرب بالأول، والفراء بالثانى. # وهذه القراءة موافقة للغة العرب كما عرفت، ومتواترة؛ فلا يقدح فيها إلا ~~مخطئ آثم قاصد، والله أعلم. # ثم كمل فقال: # ص: # (حبر) (غ) نا لقمان (حبر) وأتى ... عكس رويس واشبعن أفئدتا # (ل) ى الخلف وافتح لتزول ارفع (ر) ما ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غنا) رويس ليضلوا عن ~~سبيله هنا [إبراهيم: 30]، وليضل عن سبيل الله بالحج [الآية: 9]، وو جعل لله ~~أندادا ليضل بالزمر [الآية: 8]- بفتح (9) ياء الثلاث (10) على أنه مضارع ~~«ضل» [اللازم] (11). # وكذلك (12) قرأ (حبر) لهو الحديث ليضل فى (لقمان) [الآية: 6]، وقوله: ~~(وأتى PageV02P404 # [عكس)، أى: ورد عن رويس] (1) روايتان: # الأولى: ما تقدم، وهو (2) رواية التمار (3) من كل طرقه إلا من طريق أبى ~~الطيب. # والثانية: طريق أبى الطيب، عكس ذلك: بفتح الياء فى لقمان، وبضمها (4) فى ~~الثلاث. # وقرأ الباقون بضم الأربع على أنه مضارع «أضل»، وعليها قوله [تعالى] (5): ~~وأضلوا كثيرا وضلوا [المائدة: 77]. # واختلف عن ذى لام (لى) هشام فى فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ~~[إبراهيم: # 37]: # فروى عنه الحلوانى من طرقه بياء بعد الهمزة هنا خاصة. # وهى من رواية العباس بن الوليد عن أصحابه عن ابن عامر. # قال الحلوانى عن هشام: هو من الوفود، فإن كان قد سمع على غير قياس، وإلا ~~فهو لغة المشبعين [من] (6) العرب الذين يقولون: الدراهيم (7)، والصياريف، ~~وليست ضرورة، بل لغة مستعملة. # قال ابن مالك: معروفة، وجعل منها قولهم: «بينا زيد قائم جاء عمرو»، أى: ~~بين أوقات قيام زيد، وأشبعت فتحة النون؛ فتولدت الألف. # وحكى الفراء: أن من العرب من ms659 يقول: أكلت لحما شاة ورواها [عن هشام] (8) ~~مع الحلوانى أبو العباس البكراوى (9) شيخ ابن مجاهد [ورواها مع هشام عن ابن ~~عامر العباس بن الوليد وغيره] (10). # ورواها سبط الخياط عن الأخفش عن هشام، وعن الداجونى عن أصحابه عن هشام. # قال: ما رأيته منصوصا فى «التعليق» قرأت به على الشريف. انتهى. # وأطلق أبو العلاء الخلاف عن جميع أصحاب هشام. # وروى الداجونى من أكثر الطرق عن أصحابه وسائر أصحاب هشام عنه بغير ياء، ~~وكذلك قرأ الباقون. # وقرأ ذو راء (رم) الكسائى وإن كان مكرهم لتزول منه [إبراهيم: 46] بفتح ~~اللام PageV02P405 # الأولى ورفع الأخيرة (1)، والتسعة بكسر الأولى ونصب الأخيرة. # وجه الفتح: جعل أن مخففة من الثقيلة، واللام الأولى هى الفارقة بين ~~المخففة (2) والنافية، والفعل مرفوع. # ووجه الكسر: جعل أن نافية ك «ما» واللام للجحود والفعل منصوب ب «أن» ~~مضمرة بعدها نحو: وما كان الله ليطلعكم على الغيب [آل عمران: 179]. # تتمة: # تقدم إظهار خبيثة اجتثت [إبراهيم: 26]، وإمالة عصانى [إبراهيم: 36] ~~للكسائى. # وفيها [أى: فى سورة إبراهيم] من ياءات الإضافة ثلاث: # لى عليكم [إبراهيم: 22] فتحها حفص. # لعبادى الذين [إبراهيم: 31] أسكنها ابن عامر وحمزة والكسائى وروح. # إنى أسكنت [إبراهيم: 37] فتحها (3) المدنيان وابن كثير وأبو عمرو. # وفيها من الزوائد ثلاث: # وخاف وعيدى [إبراهيم: 14] أثبتها وصلا رويس وفى الحالين يعقوب. # أشركتمونى [إبراهيم: 22] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين ~~يعقوب. # وو تقبل دعائى [إبراهيم: 40] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وحمزة، ~~وورش، وفى الحالين يعقوب والبزى. # واختلف عن قنبل فى الحالين كما تقدم. # ... PageV02P406 ### | سورة الحجر # مكية، تسع (1) وتسعون آية. # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... وربما الخف (مدا) (ن) ل واضمما # ش: قرأ مدلول (مدا) المدنيان ونون (نل) عاصم ربما يود الذين [الحجر: 2] ~~بتخفيف الباء. # وهى لغة الحجاز وعامة قيس، والباقون بتشديدها (2)، وهو لغة أسد وتميم. # تتمة: # تقدم خلف رويس فى ويلههم الأمل [الحجر: 3]. # ثم كمل فقال: # ص: # تنزل (الكوفى) وفى التا النون مع ... زاها اكسرا (صحبا) وبعدما رفع # ش: أى: قرأ الكوفيون ما ننزل الملئكة [الحجر: 8] بنونين (3) الأولى ~~مضمومة، والثانية مفتوحة، وكسر الزاى، والملئكة ms660 [الحجر: 8] بالنصب إلا أبا ~~بكر، فرواها بالتاء (4) مضمومة (5)، وفتح الزاى. # فقوله: (تنزل الكوفى) فهم منه ضم الأول خاصة وهو كذلك، وتخصيصه بعد ~~(صحبا) بالنون والزاى المكسورة، يعين (6) لأبى بكر التاء (7). # وقد تقرر له ضمها، وتعين له [أيضا] (8) فتح الزاى (9) لأنه ضد الكسر. # والباقون بتاء: من جعله النون ل (صحب)، مفتوحة: من جعله الضم (10) ~~للكوفيين، وزاى مفتوحة من جعله الكسر ل (صحب) [أيضا] (11). # وقوله: (بعدما (12) رفع) أى: الملائكة الواقع بعد ننزل (13) ما رفعها ~~(صحب)، بل نصبها، والباقون رفعوها. # وجه نون ننزل بناؤه للفاعل، ويلزم منه النون وكسر الزاى، وإسناده إلى ~~الله تعالى PageV02P407 # بنون العظمة. # ووجه التاء المضمومة: بناء الفعل للمفعول بضم وفتح قياسا، وأنث لإسناده ~~إلى الملائكة [الحجر: 8]؛ تخفيفا (1) وأصله: بضم «تتنزل» فحذفت إحدى ~~التاءين كما تقدم فى تاء «التفعل» والملائكة فاعله. # ص: # وخف سكرت (د ن) اولا ما ... على فاكسر نون ارفع (ظ) اما # ش: أى قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير إنما سكرت [الحجر: 15] بتخفيف الكاف (2) ~~من «سكرت النهر» [حبست ماءه] (3)، وغيره بتشديدها مبالغة فيه. # وقرأ ذو ظاء (ظاما) (4) يعقوب هذا صراط على مستقيم [الحجر: 41] بكسر ~~اللام. # ورفع الياء مشددة (5)؛ صفة ل «صراط». # والباقون بفتح اللام والياء. # تتمة: # تقدم الريح لوقح [الحجر: 22] فى البقرة [146] والمخلصين [الحجر: 40] فى ~~يوسف (6) [الآية: 24]. # ص: # همز ادخلوا انقل اكسر الضم اختلف ... (غ) يث تبشرون ثقل النون (د) ف # ش: أى اختلف عن ذى غين (غث) رويس فى وعيونن ادخلوها [الحجر: 45، 46]: ~~فروى القاضى، وابن العلاف، والكارزينى (7) ثلاثتهم عن النخاس وأبى الطيب، ~~والشنبوذى، ثلاثتهم عن التمار عن رويس:- بضم التنوين وكسر الخاء (8) على ما ~~لم يسم فاعله، والهمزة (9) للقطع نقلت حركتها للتنوين. # وروى السعيدى (10)، والحمامى كلاهما عن النخاس (11)، وهبة الله كلاهما عن ~~التمار عنه بضم الخاء (12) على أنه فعل أمر، والهمزة للوصل. PageV02P408 # تتمة: # كل هنا على أصله من ضم التنوين وكسره. # تنبيه: (1) تقدم نبى عبادى [الحجر: 49] لأبى جعفر، وإنا نبشرك [الحجر: ~~53] فى آل عمران [39]. # وقرأ ذو دال (دف) ابن كثير فبم تبشرون [الحجر: 54] بتشديد (2) النون على ~~أن ms661 أصله: «تبشروننى»، وأدغمت الأولى وحذفت ياء المتكلم وبقيت الكسرة تدل ~~عليها، والباقون بتخفيفها. # تتمة: # تقدم إنا لمنجوهم [الحجر: 59] بالأنعام [63]. # ثم كمل فقال: # ص: # وكسرها (ا) علم (د) م كيقنط اجمعا ... (روى) (حما) خف قدرنا (ص) ف معا # ش: أى: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع ودال (دم) ابن كثير بكسر نون فبم تبشرون ~~[الحجر: 54]؛ فصار نافع بالتخفيف والكسر (3) [وابن كثير بالتشديد، والكسر ~~(4)، والباقون بالتخفيف] (5) والفتح. # فوجه التخفيف والكسر: ما تقدم، لكنه حذف نون الوقاية تبعا، وكسر الأولى ~~دلالة على المحذوف أو خفف، وتمامه تقدم فى الإدغام. # ووجه الفتح والتخفيف: أنه لم يثبت المفعول؛ لتقدمه فلم يحتج إلى وقاية ~~فبقيت نون الإعراب على فتحها. # وقرأ مدلول (روى): الكسائى، وخلف، و (حما) البصريان يقنط كله وهو ومن ~~يقنط هنا [الحجر: 56] [و] إذا هم يقنطون بالروم [الآية: 36]، [و] لا تقنطوا ~~بالزمر [الآية: 53] بكسر النون (6)، وهى لغة الحجاز وأسد. # والباقون بفتحها وهى لغيرهما (7) إلا تميما وبكرا فيضمون النون. ~~PageV02P409 # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر إلا امرأته قدرنا (1) هنا [الحجر: 60]، ~~وقدرناها فى النمل [الآية: 57] بتخفيف الدال (2). # والباقون بتشديدها (3) وهما لغتان بمعنى: التقدير لا القدرة، أى: دبرنا، ~~وكتبنا. # تتمة: # تقدم جآء ءال لوط [الحجر: 61] فى المد والإدغام، وفأسر [الحجر: 65] فى ~~هود [الآية: 81]، وفاصدع [الحجر: 94] فى الفاتحة. # [و] فيها [أى: فى سورة الحجر] من ياءات الإضافة أربع: # نبئ عبادى أنى أنا [الحجر: 49] وو قل إنى أنا [الحجر: 89] فتح الياء فى ~~الثلاثة المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو. # بناتى إن كنتم [الحجر: 71] فتحها المدنيان. # ومن (4) الزوائد ثنتان: # فلا تفضحونى [الحجر: 68]، ولا تخزونى [الحجر: 69] أثبتهما فى الحالين ~~يعقوب. # ... PageV02P410 ### | سورة النحل # مكية إلا وإن عاقبتم ... [النحل: 126] إلى آخرها فمدنية، وهى: مائة ~~وثمانية وعشرون آية، وتقدم لابن ذكوان فى أتى [النحل: 1] [الفتح والإمالة] ~~(1). # ص: # ينزل مع ما بعد مثل القدر عن ... روح بشق فتح شينه (ث) من # ش: أى: قرأ (روح) عن يعقوب تنزل الملائكة بالروح [النحل: 2] بالتاء ~~مفتوحة، وتشديد الزاى مفتوحة (2). # مثل: تنزل فى سورة القدر [الآية: 4] على أنه مضارع «تنزل». # ثم ms662 خفف بحذف (3) التاء، والباقون بالياء (4) مضمومة، وكسر الزاى، وهم فى ~~تشديد الزاى على أصولهم على أنه مضارع «أنزل» (5) أو «نزل» على القراءتين. # وقوله: (مع ما بعد)، أى: قرأ يعقوب: تنزل (6) هاهنا مع [الذى بعد وهو ~~الملائكة] (7) يعنى: بالرفع [علم] من إطلاقه، والباقون بالنصب. # وقرأ ذو ثاء (ثمن) أبو جعفر إلا بشق الأنفس [النحل: 7] بفتح الشين (8) ~~على أنها (9) مصدر، والباقون بكسرها. # تتمة: # تقدم عما يشركون [النحل: 1] معا أول (10) يونس [الآية: 18]. # ص: # ينبت نون (ص) ح يدعون (ظ) با ... (ن) ل وتشاقون اكسر النون (أ) با # ش: أى: قرأ ذو صاد (صح) (11) أبو بكر (12) ننبت لكم [النحل: 11] بنون ~~(13) على إسناده للمعظم على الالتفات؛ لمناسبة أنا [النحل: 2]، والباقون ~~بالياء؛ على إسناده لضمير اسم الله تعالى المتقدم؛ لمناسبة هو [النحل: 10]. # وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب ونون (نل) عاصم والذين يدعون [النحل: 20] بياء ~~الغيب PageV02P411 # على الالتفات عن (1) خطاب عام للمؤمنين إلى (2) غيب خاص للكافرين أى: ~~يدعونهم، وفهم الغيب من الإطلاق، والباقون (3) بتاء [الخطاب] (4) على ~~الالتفات من الخطاب العام إلى الخاص. # أى: تدعون أنتم، أو جرى على سنن واحد. # وقرأ ذو همزة (أبا) (5) نافع تشاقون فيهم [النحل: 27] بكسر (النون) (6)، ~~والباقون بفتحها. # ووجههما ما تقدم فى تبشرون [الحجر: 54]. # [تتمة:] (7) تقدم والشمس والقمر والنجوم مسخرت [النحل: 12] ومذهب حفص فى ~~الأخيرين (8) وتأتيهم الملئكة بالأنعام [الآية: 158]. # ص: # ويتوفاهم معا (فتى) وضم ... وفتح يهدى (ك) م (سما) يروا (ف) عم # (روى) الخطاب والأخير (ك) م (ظ) رف ... (فتى) تروا كيف (شفا) والخلف (ص) ~~ف # ش: أى: قرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف يتوفاهم الملائكة ظالمى [النحل: 28] ~~ويتوفاهم الملائكة طيبين [النحل: 32] بياء التذكير (9)، والباقون بتاء ~~التأنيث. # ووجههما وجه (10) إلا أن تأتيهم الملئكة [النحل: 33]. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (سما) فإن الله لا يهدى من يضل [النحل: 37] ~~بضم الأول (11) وفتح الثالث بالبناء للمفعول، فمن رفع بالنيابة، أى لا يهدى ~~الله الذى يضله. # والباقون بفتح الأول وكسر الثالث ف من مفعول ويهدى على بابه، أو بمعنى ~~يهتدى ف من فاعله. # [وقرأ ذو فاء ms663 (فعم)، حمزة] (12)، و (روى)؛ الكسائى وخلف أو لم تروا إلى ~~ما خلق PageV02P412 # الله [النحل: 48] بتاء (1) الخطاب (2)؛ حملا لها على قوله تعالى: فإن ~~ربكم لرءوف رحيم [النحل: 47]. # وقرأ ذو كاف (كم): ابن عامر، وظاء (ظرف): يعقوب، و (فتى): حمزة وخلف- ألم ~~تروا إلى الطير مسخرات [النحل: 79] بتاء الخطاب (3)؛ حملا لها [على:] (4) ~~والله أخرجكم ... الآية [النحل: 78]. # والباقون بياء الغيب فيهما؛ حملا [على] (5) أو يأخذهم على تخوف [النحل: ~~47]، وسابقه ويعبدون من دون الله [النحل: 73]. # ومن فرق بينهما جمع. # وقرأ (6) ذو كاف (كم) ابن عامر و (شفا) حمزة والكسائى وخلف أو لم تروا ~~كيف يبدئ الله بالعنكبوت [الآية: 19] بتاء الخطاب، علم من (7) العطف مخاطبة ~~إبراهيم لقومه أو خطاب من الله تعالى. # والباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير (8) أمم [العنكبوت: 18]. # واختلف فيه عن ذى صاد (صف) أبو بكر: # فروى عنه يحيى بن آدم بالخطاب (9) وكذا يحيى بن أبى أمية. # وروى عنه العليمى بالغيب، وكذا روى الأعشى عنه والبرجمى والكسائى وغيرهم. # تتمة: # تقدم كن فيكون [النحل: 40] لابن عامر والكسائى ولنبوينهم [النحل: 41] ~~لأبى جعفر ونوحى إليهم [النحل: 43] لحفص وأفأمن [النحل: 45] للأصبهانى. # ص: # ويتفيأ سوى البصرى ورا ... مفرطون اكسر (مدا) واشدد (ث) را # ش: أى: قرأ العشرة ما عدا يعقوب وأبا عمرو يتفيؤا ظلله [النحل: 48] بياء ~~PageV02P413 # التذكير، وهما بتاء التأنيث (1). # ووجههما: تقدير جماعة، واعتبار اللفظ والمعنى. # وقرأ (مدا) (2) نافع وأبو جعفر وأنهم مفرطون [النحل: 62] بكسر الراء (3): ~~اسم فاعل «أفرط» فى المعية بالغ فيها وأعجل. # والباقون بفتحها اسم مفعول «أفرطه»: قدمه لطلب الماء، أو من «أفرطه» تركه ~~(4) خلفه، أى: مقدمون إلى العذاب والنار ومنسيون من [رحمة] (5) الله. # [و] شدد ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر الراء فقرأ [بتشديدها وكسرها] (6) اسم ~~فاعل «فرطنا» (7) بالتشديد. # ص: # ونون نسقيكم معا أنث (ث) نا ... وضم (صحب) (حبر) يجحدوا (غ) نا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر لعبرة تسقيكم هنا [النحل: 66] وتسقيكم ~~مما فى بطونها فى المؤمنين [الآية: 21]- بتاء التأنيث (8)؛ على إسناد الفعل ~~للأنعام. # والباقون بالنون على إسناده للمعظم. # وضم النون [ذو] (9) (صحب) ms664 حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف، و (حبر) ابن كثير ~~وأبو عمرو. # وفتحها الباقون على جعله [مضارع] (10) «أسقى» أو «سقى». # واتفقوا على ضم ونسقيه مما خلقنا بالفرقان [الآية: 49]؛ مناسبة للرباعى ~~قبله وهو لنحى به [الفرقان: 49]. # تتمة: # تقدم للشاربين [النحل: 66] فى الإمالة ويعرشون [النحل: 68] بالأعراف ~~[الآية: 137]. # ثم كمل فقال: # ص: # (ص) با الخطاب ظعنكم حرك (سما) ... ليجزين النون (ك) م خلف (ن) ما ~~PageV02P414 # (د) م (ث) ق وضم فتنوا واكسرسوى ... شام وضيق كسرها معا (د) وى # ش: أى: قرأ ذو ثاء (1) (ثنا) أبو جعفر آخر الأول وصاد (صبا) أبو بكر ~~أفبنغمة الله تجحدون [النحل: 71] بتاء الخطاب (2)؛ لمناسبة والله فضل بعضكم ~~... [النحل: # 71] بفتح، الآية. # والباقون بياء الغيب؛ لمناسبة فما الذين فضلوا ... الآية [النحل: 71]. # وقرأ [ذو] (3) (سما) يوم ظعنكم [النحل: 80] بفتح العين (4)، والباقون ~~بإسكانها (5). # ووجههما ما تقدم فى المعز [الأنعام: 143]. # وقرأ ذو نون (نما) عاصم ودال (دم) ابن كثير وثاء (ثق) أبو جعفر (6) ~~ولنجزين الذين صبروا [النحل: 96]- بالنون على الالتفات إلى نون العظمة؛ على ~~حد ولقآئه أولئك يئسوا من رحمتى [العنكبوت: 23]. # والباقون بالياء (7) على إسناده إلى ضمير [اسم] (8) الله تعالى فى وما ~~عند الله باق [النحل: 96]. # واختلف فيه عن ذى كاف (كم) ابن عامر: # فرواه النقاش عن الأخفش والمطوعى عن الصورى، كلاهما عن ابن ذكوان بالنون. # وكذلك (9) رواه الرملى عن الصورى من غير طريق الكارزينى (10)، وهى رواية ~~ابن الهيثم المعروف ب «دلبة» عن الأخفش. # وبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش. # وكذلك (11) روى الداجونى عن أصحابه عن هشام من جميع طرقه. # قال الناظم: وهذا مما انفرد به؛ فإنا لا نعرف النون عن هشام من [غير] ~~(12) طريق PageV02P415 # الداجونى. # قال: ورأيت مفردة ابن عامر للشريف شيخ السبط ما نصه ليجزين [النحل: 96] ~~بالياء. # واختلف عنه، والمشهور عنه بالياء، [وهذا] (1) بخلاف قول السبط، وقد قطع ~~الدانى بوهم من روى النون عن ابن ذكوان. # وقال: لا شك (2) فى ذلك؛ لأن الأخفش ذكر ذلك فى كتابه بالياء. # وكذلك رواه ابن شنبوذ، وابن الأخرم، وابن أبى حمزة، وابن أبى داود، وابن ~~مرشد ms665 (3) وابن عبد الرزاق، وعامة الشاميين. # وكذلك (4) رواه ابن ذكوان فى كتابه بإسناده. # قال المصنف: ولا شك فى صحة النون عن هشام، وابن ذكوان معا من طرق ~~العراقيين قاطبة من جميع طرقهم عن هشام وابن ذكوان معا بالياء وجها واحدا، ~~واتفقوا على النون فى ولنجزينهم أجرهم [النحل: 97] لأجل فلنحيينه [النحل: ~~97] قبله. # وتقدم (5) بما ينزل [النحل: 101] ويلحدون [النحل: 103]. # وقرأ العشرة من بعد ما فتنوا [النحل: 110] بضم الفاء وكسر التاء على ~~بنائه للمفعول. # أى: من بعد ما فتنهم الكفار بالإكراه على التلفظ بالكفر وقلوبهم مطمئنة ~~بالإيمان: # كعمار بن ياسر وصهيب وبلال. # وقرأ ابن عامر بفتح الفاء والتاء (6) على بنائه للفاعل، معناه: من بعد ما ~~أكرهوا المؤمنين: كعكرمة بن أبى جهل، والحارث، وسهيل، ثم أسلموا، فيختلفان. # أو فتنو أنفسهم بلفظ الكفر. # وقرأ ذو دال (دوى) ابن كثير ولا تك فى ضيق هنا [النحل: 127] [و] ولا تك ~~فى ضيق بالنمل [الآية: 70] بكسر الضاد (7)، والباقون بالفتح (8). ~~PageV02P416 # وهما لغتان فى مصدر «ضاق» عند الأخفش، أى الضاد المكسور ملابس المفتوح فى ~~المعنى، أو الكسر مصدر «ضاق بيته» ونحوه، [والفتح] (1) مصدر «ضاق صدره» ~~ونحوه. # وقال أبو عبيدة: الفتح تخفيف السكون. # تتمة: # تقدم جعل لكم [النحل: 72] كلاهما هنا لرويس وبطون أمهتكم [النحل: 78] ~~بالنساء [الآية:] ورءا الذين ظلموا [النحل: 85] وأشركوا [النحل: 35]، وباقى ~~[النحل: 96] لابن كثير. # وأثبت يعقوب فى الحالين [ياء] فارهبونى [النحل: 51]، فاتقونى [النحل: # 2]. # ... PageV02P417 ### | سورة الإسراء # مكية، مائة وإحدى عشرة آية كوفى، وعشر فى غيره، [خلافها آية للأذقان سجدا ~~[الإسراء: 107] كوفى] (1). # ص: # يتخذوا (ح) لا يسوء فاضمما ... همزا وأشبع (ع) ن (سما) النون (ر) مى # ش: أى: قرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو ألا يتخذوا [الإسراء: 2] بياء الغيب ~~(2) على إسناده إلى ضمير (3) لبنى إسرءيل [الإسراء: 2]، والتسعة بتاء ~~الخطاب على الالتفات، أو بتقدير: «قلنا» (4) و «أن» زائدة، أو على زيادة ~~«لا»، والتقدير: كراهة أن. # وقرأ ذو عين (عن) حفص، و (سما) المدنيان والبصريان وابن كثير ليسؤا ~~وجوهكم [الإسراء: 7] بضم الهمزة، وإثبات (5) واو بعدها، والباقون بفتحها ~~وحذف الواو. # وقرأ ذو راء (رمى) الكسائى ms666 بنون أوله. # والباقون بياء؛ فصار الكسائى بالنون وفتح الهمزة وقصرها (6)، وحمزة وخلف ~~وأبو بكر وابن عامر بالياء وفتح الهمزة وقصرها (7)، والباقون بالياء وضم ~~الهمزة ومدها. # وجه النون مع الفتح: إسناده إلى المعظم، مناسبة ل بعثنا (8) [الإسراء: 5] ~~ولنا [الإسراء: 5] ورددنا [الإسراء: 6] ثم وأمددنكم (9) [الإسراء: 6] ثم ~~عدنا [الإسراء: 8] وو جعلنا [الإسراء: 8]- فالفاعل مستكن، والفعل نصب بعد ~~لام «كى» أى: كى نسوء نحن. # ووجه الياء والواو: إسناده (10) إلى ضمير عبادا (11) [الإسراء: 5]، وهو ~~الواو وضمت الهمزة؛ إتباعا؛ مناسبة ل «بعثناهم» (12) المقدر الذى [هو] (13) ~~جواب «إذا» ويتعلق (14) اللام وليدخلوا [الإسراء: 7]، وليتبروا [الإسراء: ~~7]. PageV02P418 # ووجه الياء والفتح: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى أو الوعد أو البعث. # ص: # ونخرج الياء (ثوى) وفتح ضم ... وضم راء (ظ) ن فتحها (ث) كم # ش: أى: قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب ويخرج له يوم القيامة [الإسراء: # 13] بالياء [علم] من الإطلاق. # ثم اختلفا ففتح ذو ظاء (1) (ظن) يعقوب الياء (2)، وضم الراء مثل «يأكل»، ~~وعكس ذو ثاء (ثكم) أبو جعفر، فضم الياء وفتح الراء على البناء للمفعول، ~~والنائب (3) عنده له [الإسراء: # 13]، أو مصدر كما قرأ (4) ليجزى قوما بما كانوا [الجاثية: 14]، والأولى ~~أن يكون كتبا [الإسراء: 13] حالا، أى: ويخرج الطائر كتابا وكذا وجه نصب ~~كتبا عند يعقوب أيضا [فتتفق القراءتان] (5) فى التوجيه، واتفقا على نصب ~~[كتبا]، والباقون بالنون المضمومة وكسر الراء ف كتبا مفعول به، وقيد الفتح؛ ~~لاختلاف المفهوم. # ص: # يلقا اضمم اشدد (ك) م (ث) نا مد أمر ... (ظ) هر ويبلغان مد وكسر # (شفا) وحيث أف نون (ع) ن (مدا) ... وفتح فائه (د) نا (ظ) ل (ك) دا # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر يلقاه منشورا ~~[الإسراء: # 13] بضم الياء وتشديد القاف (6) من الثلاثى المضعف (7) المبنى للمفعول، ~~والباقون بفتح الياء وتخفيف القاف من الثلاثى المبنى للفاعل. # وقرأ ذو ظاء (ظهر) [يعقوب] (8) آمرنا مترفيها [الإسراء: 16] بمد الهمزة ~~(9) من باب «فاعل» الرباعى، والباقون بقصرها من «فعل» الثلاثى. # وقرأ: مدلول [ذو] (10) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، إما يبلغان [الإسراء: # 23] بألف بعد ms667 الغين (11) - وهى مراده بالمد- وكسر النون المشددة؛ على أنه ~~مسند لضمير «الوالدين»، وهو الألف والمؤكدة مكسورة معه، وأحدهما [الإسراء: ~~23] بدل PageV02P419 # بعض، وكلاهما [الإسراء: 23] بدل كل، ولولا أحدهما لكان كلاهما توكيدا، ~~وجاز أن يكون فاعلا والألف حرفا على لغة «قاما رجلان». # والباقون بحذف الألف، وفتح (1) المؤكدة على الإسناد ل أحدهمآ، [والمؤكدة ~~بفتح مع غير الألف] (2). # وقرأ ذو عين (عن) حفص ومدلول (مدا) المدنيان فلا تقل لهمآ أف هنا ~~[الإسراء: # 23] وأف لكم ولما تعبدون بالأنبياء [الآية: 67] [و] أف لكمآ بالأحقاف ~~[الآية: # 17]- بكسر الفاء والتنوين، وفتحها (3) ذو دال (دنا) ابن كثير وظاء (ظل) ~~يعقوب، وكاف (كدا) ابن عامر، وكسرها (4) الباقون بلا تنوين. # وأف: اسم فعل بمعنى: أتضجر، بنى لإضافته فى مسماه] (5) على حركة للساكنين ~~كسرا على أصله، وفتح (6) تخفيفا، وتنوينه للتنكير (7)، ولغة الحجاز الكسر ~~بالتنوين كاليمن (8) وبعدمه، وقيس الفتح (9). # ووجه [الثلاث] (10) [قراءت]: الثلاث [لغات]. # تتمة: # تقدم إمالة يلقاه [الإسراء: 13] ل «شفا» [ولابن ذكوان] (11) واقرا ~~[الإسراء: # 14] لأبى جعفر، وإمالة كلاهما [الإسراء: 23]. # ص: # وفتح خطئا (م) ن (ل) ه الخلف (ث) را ... حرك لهم والمك والمد (د) رى # ش: أى (12): فتح الخاء من خطأ [الإسراء: 31] ذو ميم (من) ابن ذكوان، وثاء ~~(ثرا) أبو جعفر، واختلف عن ذى لام (لنا) (13). # فروى الشذائى عن الداجونى، وزيد بن على من جميع طرقه إلا من طريق المفسر ~~كذلك. # وبذلك (14) قطع له صاحب «المبهج» من جميع طرقه [إلا الأخفش عنه. ~~PageV02P420 # وروى عنه الحلوانى من جميع طرقه] (1) وهبة الله المفسر عن الداجونى بكسر ~~الخاء وإسكان الطاء، والباقون بكسر الخاء، وحرك الطاء (2) الثلاثة وابن ~~كثير المكى، والباقون بإسكانها. # وقرأ ذو دال (درى) ابن كثير بألف بعد الطاء، وحذفها الباقون؛ فصار ابن ~~كثير بكسر [الخاء] (3) وفتح الطاء وألف بعدها، وابن ذكوان وأبو جعفر وأحد ~~وجهى هشام بفتحهما بلا ألف (4)، والباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء بلا ألف. # [فإن قيل] (5): ظاهر عبارته: أن هشاما يقرأ فى ثانى وجهيه خطأ بكسر الخاء ~~وفتح الطاء؛ لأنه لم يخص [تحريك] (6) الطاء بوجه دون آخر. # قلت (7): لا نسلم، بل خصه ms668 (8) بالفتح؛ لأنه صرح بالفتح لهشام، ثم قال: ~~(وعنه الخلف)، [أى:] (9) وورد (10) عنه خلاف الفتح؛ فتعين الكسر، [و] لم ~~يفهم من لفظه، والمصرح به إنما هو الفتح، فهشام المذكور إنما هو من طريق من ~~قرأ بالفتح خاصة، لا (11) من جميع طرقه، والضمير فى (لهم) إنما يعود على ~~المذكور؛ فصار المعين (12) بالمنطوق: # إنما هو الفتح، [وتتمته صرح به بقوله: (حرك لهم) والمعين من غير المنطوق: # الكسر] (13)، وتتمته من مفهوم قوله: (حرك لهم)، فكمل المنطوق بالمنطوق، ~~والمفهوم بالمفهوم، والله تعالى أعلم. # وجه الفتحتين: قول الزجاج: إنه مصدر: [«خطئ] (14) خطأ ك «ورم» [ورما»] ~~(15) بمعنى أثم أو لم يصب، أو اسم مصدر «أخطأ» بالمعنيين. # ووجه المد: أنه مصدر «خاطأ» من «خطئ» مثل «سافر»؛ لثبوت «تخاطأ» (16) ~~مطاوعه أو مصدر «خطئ» ك «قام قياما». # ووجه الإسكان: أنه مصدر [خطئ] (17) خطأ ك «أثم إثما». PageV02P421 # ص: # يسرف (شفا) خاطب وقسطاس اكسر ... ضما معا (صحب) وضم ذكر # ش: أى: قرأ مدلول [ذو] (1) (شفا) حمزة والكسائى وخلف فلا تسرف فى القتل ~~[الإسراء: 33] بتاء الخطاب (2) على أنه مسند للمخاطب، أى: لا تسرف يا ~~إنسان، أو (3) يا قاتل ابتداء بالقتل العدوان، أو يا قاتل استيفاء أو يا ~~ولى بالقتل بعد الدية أو العفو أو بغير المماثلة، أو بقتل جماعة بواحد، أو ~~بغير القاتل. # والباقون بياء الغيب على أنه مسند لضمير أحد (4) الثلاثة على أحد ~~التقادير الستة. # وقرأ [ذو] (5) (صحب) وزنوا بالقسطاس هنا [الإسراء: 35] والشعراء [الآية: ~~182] بكسر القاف، وهو لغة غير الحجاز، والباقون (6) بضمها (7)، وهو لغة ~~الحجاز. # ص: # سيئة ولا تنون (كم كفى) ... ليذكروا اضمم خففن معا (شفا) # وبعد أن (فتى) ومريم (ن) ما ... (إ) ذ (ك) م يقول (ع) ن (د) عا الثانى ~~(سما) # (ن) ل (ك) م يسبح (ص) دا (عم) (د) عا ... وفيهما خلف رويس وقعا # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (كفى) الكوفيون كان سيئة [الإسراء: ~~38] بضم الهمزة، وهاء بعدها بلا تنوين على جعل كل [38] لشمول المأمور ~~والمنهى (8). # ثم ميز بالإضافة إلى ضمير الثانى، وحذف (9) التنوين لها؛ ms669 أى: سيئ (10) ~~المنهى أو سيئ المذكور، وهو فعل المنهى عنه، وترك المأمور به، وهو مذكر ~~واحد بالنوع. # والباقون بفتح الهمزة وتاء مفتوحة منونة (11) على جعل كل لشمول المنهى ~~عنه فقط، واسم كان ضمير الإشارة، أى: كان ذلك المنهى، والتاء للتشخيص (12) ~~ومكروها خبر بعد خبر. # وقرأ [ذو] (13) (شفا) حمزة والكسائى وخلف ولقد صرفنا فى هذا القرآن ~~ليذكروا [هنا] (14) [الإسراء: 41] وو لقد صرفناه بينهم ليذكروا بالفرقان ~~[الآية: 50]- وهما PageV02P422 # معنى قوله: (معا) - بإسكان الذال (1) وضم الكاف (2)؛ على جعله مضارع ~~«ذكر» ضد «نسى» وكذلك قرأ [ذو] (3) (فتى) حمزة وخلف لمن أراد أن يذكر ~~بالفرقان [الآية: 62] أيضا وهو معنى قوله: (وبعد أن). # وكذلك (4) قرأ ذو نون (نما) عاصم وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر ~~أولا يذكر الإنسن بمريم [الآية: 67]، والباقون بتشديد الذال والكاف، ~~وفتحهما على جعله مضارع «يذكر» (5) مبالغة فيه، أو «تذكر» وأصله «يتذكر» ~~(6)، أدغمت التاء فى الذال؛ للتقارب، فاجتمع تشديدان. # [ووجه التفريق: الجمع] (7). # وقرأ ذو عين (عن) حفص، ودليل (دعا) ابن كثير كما يقولون [الإسراء: 42] ~~بياء الغيب؛ لمناسبة وما يزيدهم [الإسراء: 41]. # وكذلك قرأ مدلول (سما) (8) وذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر عما ~~يقولون [الإسراء: 43]، وهو التالى؛ إتباعا للأول، والباقون بتاء الخطاب (9) ~~على تقدير: قل لهم يا محمد. # ووجه الفرق: أنه التفت ثم عاد. # وقرأ ذو صاد (صدا) أبو بكر و (عم) المدنيان وابن عامر، ودال (دعا) ابن ~~كثير [يسبح له [الإسراء: 44] بالتذكير (10)؛ لأن تأنيثه مجازى، والباقون ~~بالتأنيث لإسناده إلى السموت] (11) [الإسراء: 44]. # واختلف عن رويس فى عما يقولون [الإسراء: 43] وهو الثانى، وفى يسبح ~~[الإسراء: 44]: # فروى أبو الطيب عن رويس عن التمار بالخطاب فى تقولون وبالتذكير فى يسبح، ~~وروى غيره الغيب والتأنيث. PageV02P423 # تتمة: # تقدم تسهيل ثانية أفاصفيكم [الإسراء: 40] للأصبهانى وزبورا [الإسراء: 55] ~~بالنساء [الآية: 163] وضم تاء للملائكة اسجدوا [الإسراء: 61] وإشمامها لأبى ~~جعفر وء أسجد [الإسراء: 61] لابن ذكوان (1) [و] أءذا [الإسراء: 49] وأءنا ~~[الإسراء: # 49] واذهب فمن [الإسراء: 63]. # ص: # ورجلك اكسر ساكنا (ع) د نخسفا ... وبعده الأربع نون (ح) ز (د) فا # ش: أى قرأ ذو عين ms670 (عد) حفص بخيلك ورجلك [الإسراء: 64] بكسر الجيم على أنه ~~صفة؛ يقال: رجل ورجل وراجل بمعنى «ماش» ك: تعب وتاعب، وحذر وحاذر، أو ~~إتباعا للام. # والباقون (2) [بسكونها] (3)، جمع راجل ك: صحب وصاحب، أو مسكن من المكسور ~~أو المضموم. # وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دفا) ابن كثير أن نخسف بكم [الإسراء: ~~68] وأو نرسل (4) [الإسراء: 68] وأن نعيدكم [الإسراء: 69] [و] فنرسل عليكم ~~[الإسراء: 69] [و] فنغرقكم [الإسراء: 69] بالنون (5) فى الخمس، للتعظيم على ~~الالتفات ومناسبة ل علينا [الإسراء: 69]. # والثمانية بالياء على أنه مسند لضمير ربكم [الإسراء: 66]؛ مناسبة ل يزجى ~~[الإسراء: 66]. # تنبيه: # انفرد الشطوى عن ابن وردان بتشديد الراء من فيغرقكم (6) [الإسراء: 69]، ~~وتقدم الرياح [الإسراء: 69] لأبى جعفر، وأعمى [الإسراء: 72] معا فى ~~الإمالة. # ص: # يغرقكم منها فأنث (ث) ق (غ) نا ... خلفك فى خلافك (ا) تل (ص) ف (ث) نا # ش: أى: من الأربع أو الخمس فتغرقكم [الإسراء: 69] [قرأها] (7) بتاء ~~التأنيث (8) PageV02P424 # ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وغين (1) (غنا) رويس [لأن] (2) «الريح» مؤنث. # وقرأ ذو همزة (اتل) (3) نافع وصاد (صف) أبو بكر وثاء (ثنا) أبو جعفر، و ~~(حبر) أول الثانى ابن كثير وأبو عمرو خلفك إلا قليلا [الإسراء: 76] بفتح ~~الخاء وإسكان اللام (4)، والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدهما (5). # قال الأخفش وأبو عبيدة (6): خلفك وخلفك: بعدك (7)، أى: بعد خروجك؛ لغتان ~~وقيل: خلافك: مخالفتك (8). # واستغنى بلفظ القراءتين. # تتمة: # تقدم تخفيف (9) وننزل من القرآن [الإسراء: 82] وحتى تنزل علينا [الإسراء: # 93] لأبى عمرو ويعقوب فى البقرة [الآية: 91]. # ص: # (حبر) نأى ناء معا (م) نه (ث) با ... تفجر فى الأولى كتقتل (ظ) با # (كفى) وكسفا حركن (عم) (ن) فس ... والشعراء سبا (ع) لا الروم عكس # (م) ن (ل) ى بخلف (ث) ق وقل قال (د) نا ... (ك) م وعلمت ما بضم التا (ر) ~~نا # ش: أى: قرأ ذو ميم (منه) ابن ذكوان وثاء (ثنا) أبو جعفر، وناء بجانبه ~~[الإسراء: # 83] هنا وفى فصلت [الآية: 51] بتقديم (10) الألف على الهمزة (11)، ~~والباقون بتأخيرها، ووزنه فعل (12). # ووجه الأول: أنه مقلوب الثانى؛ فقدمت الياء، وبقيت على إعلالها؛ لبقاء ms671 ~~سببه، وأخرت الهمزة كجاء، ووزنه «فلع»، وهو لغة هذيل وهوازن وسعد وكنانة. # [ويحتمل: أن يكون أصلا] (13) من: ناء ينوء، ووزنه «فعل» أى: نهض [ينهض] ~~(14). # وقرأ [ذو] (15) ظاء (ظبا) يعقوب و (كفى) الكوفيون حتى تفجر [الإسراء: 90] ~~بفتح PageV02P425 # التاء وإسكان (1) الفاء، وضم الجيم مضارع «فجر الأرض» [أى:] شقها متعد ~~بنفسه، والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم مشددة (2) مضارع [«فجر ~~الأرض»] (3) للتكثير: # إما فى تكرر النبع، أو فى تعدد عيونه. # وقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، ونون (نفس) عاصم علينا كسفا ~~[الإسراء: # 92] بفتح السين، جمع «كسفة» [أى:] قطعة، والكسف: القطع، والباقون ~~بإسكانها (4) على أنه اسم جمع، ك: سدرة وسدر، فيترادفان، أو واحد، أى: ~~يسقطها طبقا (5). # وقرأ ذو عين (علا) حفص فأسقط علينا كسفا فى الشعراء [الآية: 187] ونسقط ~~عليهم كسفا فى سبأ [الآية: 9] بفتحها، والباقون بإسكانها. # ووجه التفريق: الجمع. # و (عكس) ذو ميم (من) ابن ذكوان وثاء (ثق) أبو جعفر، فقرأ ويجعله كسفا فى ~~الروم [الآية: 48] بإسكانها. # واختلف فيه عن ذى لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن أصحابه عنه فتح السين. # قال الدانى: وبه كان يأخذ له. # وبذلك قرأ الدانى من طريق الحلوانى على فارس، وهى رواية ابن عباد عن ~~هشام. # وكذا (6) روى أبو العلاء والهذلى من جميع طرقه عن هشام. # وروى عنه ابن مجاهد من جميع طرقه الإسكان، وبه قرأ الدانى على الفارسى ~~وأبى الحسن بن غلبون وهو الذى لم يذكر ابن سفيان، ولا المهدوى، ولا ابن ~~شريح ولا صاحب «العنوان»، ولا مكى ولا غيرهم من المغاربة، والمصرين عن هشام ~~سواه. # ونص عليه صاحب «المبهج» وابن سوار عن هشام بكماله، والوجهان صحيحان عن ~~الحلوانى والداجونى. # تنبيه: # اتفقوا على إسكان وإن يروا كسفا بالطور (7) [الآية: 44]؛ لوصفه بالواحد ~~المذكر. PageV02P426 # وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير وكاف (كم) ابن عامر قال سبحان ربى [الإسراء: ~~93] بفتح القاف واللام وألف بينهما (1)؛ إخبارا عنه بالامتثال وعليه الرسم ~~المكى (2) والشامى. # والثمانية قل أمر للنبى صلى الله عليه وسلم [بالتنزيه أمام التوقيف] (3)، ~~وعليه الرسم المدنى والعراقى. # و (ضم) (4) ذو راء ms672 (رنا) الكسائى (التاء) من لقد علمت (5) [الإسراء: 102] ~~على جعلها للمتكلم وهو موسى- عليه السلام- أى: قال موسى: لقد علمت يا فرعون ~~أنها معجزات بينات من الله لتصدقنى (6)، ولكنك معاند على حد وجحدوا بها ~~واستيقنتهآ أنفسهم ... الآية [النمل: 14]. # [و] فيها [أى: فى سورة الإسراء] من ياءات الإضافة واحدة ربى إذا ~~[الإسراء: # 100] فتحها المدنيان وأبو عمر. # ومن الزوائد (7) ثنتان: # لئن أخرتنى [الإسراء: 62] [أثبتها فى الحالين ابن كثير ويعقوب. فهو ~~المهتدى [الإسراء: 97] أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو،] (8) وفى الحالين ~~يعقوب ورويت عن قنبل من طريق ابن شنبوذ. # ... PageV02P427 ### | سورة الكهف # مكية، مائة وخمس حجازى، وست شامى، وعشر كوفى، وأحد عشر بصرى. وتقدم سكت ~~حفص على عوجا. [1]: # ص: # من لدنه للضم سكن وأشم ... واكسر سكون النون والضم (ص) رم # ش: أى قرأ (1) ذو صاد (صرم) أبو بكر (2) من لدنه [2] فقط (3) لقرينة ~~الفرش، بإسكان الدال (4) وإشمامها الضم وكسر النون والهاء وصلتها. # والباقون بضم الدال، وإسكان النون وضم الهاء، وصلتها (5) بواو لابن كثير، ~~وبلا صلة لغيره. # تنبيه: # قيد الإسكان والضم للضد، والإشمام هنا: ضم الشفتين مع الدال. قال ~~الفارسى: هو تهيئة (6) [العضو] (7) وليس حركة، وتجوز (8) الأهوازى بتسميته ~~اختلاسا. # ووجه إسكان الدال أن أصلها: «لدن» فاسكنت تخفيفا ك: «عضد» ونبه (9) ~~بالإشمام عليها، وكسرت (10) النون للساكنين ك: «أمس» (11)، أو جرت (12) على ~~لغة قيس وهو إعرابها (13)، وبقيت الهاء على أصل ضمها؛ لعدم العارض. # تتمة: # تقدم وهيى لنا [10] ويهيى لكم [16] لأبى جعفر. # ص: # مرفقا افتح اكسرن (عم) وخف ... تزاور الكوفى وتزور (ظ) رف # (ك) م وملئت الثقل (حرم) ورقكم ... ساكن كسر (ص) ف (فتى) (ش) اف (ح) كم # ش: أى قرأ [ذو (عم)] (14) المدنيان، وابن عامر: من أمركم مرفقا [16] بفتح ~~(15) PageV02P428 # الميم وكسر الفاء. # والباقون بكسر الميم وفتح الفاء. # ولغة الحجاز (1) فتح ميم «مرفق» (2) إن كان لما يرتفق به، وكسر الميم (3) ~~العضو، وعكس الأخفش، وحكى الأزهرى الكسر والفتح فيهما، وأصل الزور الميل، ~~ومنه «زاره»: مال إليه. # وقرأ الكوفيون: تزور عن كهفهم [17] بتخفيف الزاى، والراء، وألف تالية ~~(4)، جعلوه مضارع «تزاور» ك: «تطاول»، وأصله: تتزاور، فحذفت ms673 إحدى التاءين ~~[كما ثبتت لغته (5)]. # وقرأ ذو ظاء (ظرف) (يعقوب) وكاف (كم) (ابن عامر) بتخفيف الزاى (6)، ~~وتشديد الراء، جعله مضارع «ازور» للمبالغة منه. # والباقون بتشديد الزاى ثم ألف، وتخفيف الراء على إدغام إحدى التاءين فى ~~الأخرى كما تقدم فى تذكرون (7) [الأنعام: 152]. # وقرأ غير (حرم): ولملئت منهم [18] بتخفيف اللام للتكثير؛ [لأنه يرد ~~التكثير] (8)، والتقليل، على أنه متعد بنفسه بنى للمفعول فارتفع المنصوب. # وقرأ ذو (حرم) المدنيان، وابن كثير بتشديد اللام للتكثير (9). # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر و (فتى) حمزه وخلف وشين (شاف) روح وحاء (حكم) ~~أبو عمرو: بورقكم [19] هذه بإسكان الراء (10)، وهى لغة تميم، والباقون ~~بكسرها وهى لغة الحجازيين، وقيد السكون للضد. # ص: # ولا تنون مائة (شفا) ولا ... يشرك خطاب مع جزم (ك) ملا # ش: أى قرأ [ذو] (11) (شفا) حمزة، وعلى، وخلف: ثلاث مائة سنين [25] بحذف ~~تنوين (مائة) وإضافتها إلى (سنين)، و (مائة): واحد وقع موقع الجمع؛ لأن ~~[تمييز PageV02P429 # الثلاثة للعشرة] (1) مجموع مجرور؛ فقياسه: ثلاث مئات أو مائتين، لكن وجد ~~اعتمادا على العقد السابق، ومميز «مائة» مفرد، مجرور، فقياسه: ثلاث مئات ~~سنة، وجمع بينهما على الأصل. # والباقون بإثباته؛ لأنه لما عدل عن قياس توحيده عدل عن إضافته، ونصب على ~~التمييز. # وقرأ ذو كاف (كملا) ابن عامر: ولا تشرك فى حكمه أحدا [26] بتاء الخطاب ~~(2)، وجزم الكاف على الالتفات إليه، وجعل (لا) ناهية، أى: لا تشرك يا إنسان ~~فى حكم ربك أحدا. # والتسعة بياء الغيب ورفع الكاف على إسناده إلى ضمير (3) الله تعالى فى ~~قوله: قل الله [26] [أى] (4) ولا يشرك الله فى حكمه أحدا. # تتمة: # تقدم بالغدوة [28] لابن عامر، ومتكين [31] لأبى جعفر، أكلها فى البقرة ~~(5) [265]. # ص: # وثمر ضماه بالفتح (ثوى) ... (ن) صر بثمره (ث) نا (ش) اد (ن) وى # سكنهما (ح) لا ومنها منهما ... (د) ن (عم) لكنا فصل (ث) ب (غ) ص (ك) ما # ش: أى قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب، ونون (نصر) عاصم وكان له ثمر ~~[34] بفتح الثاء والميم، وكذلك قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر وشين (شاد) روح ms674 ~~ونون (نوى) عاصم: وأحيط بثمره [42]، وضمهما الباقون (6)، ووجههما تقدم فى ~~«ثمره» [99، 141] بالأنعام. # وسكن ميمهما (7) ذو حاء (حلا) أبو عمرو [وفسره مجاهد هنا بالمال والذهب ~~والفضة وجعله بالضم، والإسكان] (8)؛ لأنه (9) جمع ك «بدنة وبدن»، أو مخفف ~~من الضم PageV02P430 # ك «خشب»، وقيد الفتح للضد (1) وقرأ ذو دال (دن)، ابن كثير، و (عم) ~~المدنيان وابن عامر: # لأجدن خيرا منهما (2) [36] بإثبات الميم (3) على جعل الضمير للجنتين، وهى ~~مثناة، وعليه الرسم المدنى، والمكى، والشامى والباقون بحذفها على جعل ~~الضمير لجنته، وهى واحدة مؤنثة، وعليه الرسم العراقى. # وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وغين (غص) رويس وكاف (كما) ابن عامر لكنا هو ~~[38] بألف فى الوصل، والباقون (4) بحذفها. ووجه الألف: أنه لما بطل أن يكون ~~«لكن» هى الناصبة؛ لاتصال ضمير الرفع- تعينت العاطفة، والأصل: «لكن أنا» ~~كما رسمت فى مصحف «أبى»، فنقلت حركة الهمزة إلى النون فاجتمع مثلان، فأدغم ~~الأول. # ووجه عدمها: الجرى على أصله نحو أنا يوسف [يوسف: 9]. # واتفقوا على إثبات الألف وقفا. # تتمة: (5) استغنى بلفظ منها ولكنا عن تقييدهما. # ص: # يكن (شفا) ورفع خفض الحق (ر) م ... (ح) ط يا نسير افتحوا (حبر) (ك) رم # والنون أنث والجبال ارفع و (ث) م ... أشهدت أشهدنا وكنت التاء ضم # ش: أى قرأ [ذو] (6) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف ولم يكن له فئة [43] بياء ~~التذكير (7) من الإطلاق؛ لإسناده إلى (فئة)، وهو غير حقيقى. والباقون ~~بالتأنيث؛ لاعتبار لفظه. # وقرأ ذو راء (رام) الكسائى وحاء (حط) أبو عمرو: لله الحق [44] برفع القاف ~~(8)، صفة الولاية، أى ذات الحق لا يشعر بها باطل، على حد الملك يومئذ الحق ~~[الفرقان: # 26] [أو] (9) خبر لمحذوف، أى: هو الحق. # والباقون بجره (10) صفة اسم الله تعالى، أى ذى الحق، على حد موليهم الحق ~~[يونس: 30]. PageV02P431 # وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمر، وكاف (كرم) ابن عامر ويوم تسير ~~الجبال [47] بتاء التأنيث (1)، وفتح الياء المشددة، ورفع (الجبال) [على ~~بنائه للمفعول] (2)؛ فأنث لإسناده [إلى مؤنث] (3)، ولزم (4) فتح الياء ورفع ~~(الجبال) نيابة (5) على حد وسيرت الجبال [النبأ: 20] والباقون بالنون وكسر ~~الياء [مشددة ونصب ms675 (الجبال) على إسناده للفاعل المعظم، فلزم كسر الياء] ~~(6)، ونصب (الجبال) مفعولا به مناسبة ل وحشرنهم فلم نغادر [47] وقرأ ذو ثاء ~~(ثم) أبو جعفر ما أشهدناهم [51] بنون (7) بعد الدال ثم الألف (8) على ~~الإسناد للمعظم، والباقون بتاء الخطاب (9) بعد الدال، واستغنى بلفظ ~~القراءتين عن القيد. # ص: # سواه والنون يقول فردا ... مهلك مع نمل افتح الضم (ن) دا # ش: أى فتح أبو جعفر التاء (10) من وما كنت متخذ المضلين عضدا [51] على ~~الإسناد إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. والباقون بضمها على الإسناد ~~إلى الله تعالى، بدليل السياق. # [وقرأ ذو فاء (فردا) حمزة: ويوم نقول نادوا [52] بنون (11) على إسناده ~~للمتكلم العظيم؛ مناسبة لقوله: وجعلنا [المائدة: 13] والتسعة بياء الغيب؛ ~~مناسبة ل شركآءى] (12) [52]. # وقرأ ذو نون (ندا) عاصم وجعلنا لمهلكهم موعدا [59] وما شهدنا مهلك أهله ~~بالنمل [49]، بفتح الميم مصدر «هلك» أو اسم زمان (13) منه [أى] (14): ~~لهلاكهم؛ كمشهد وهو [مصدر] (15) مضاف للفاعل أو المفعول عند معديه بنفسه ~~(16) وهم التميميون. # والباقون (17) بضم الميم على جعله مصدرا ميميا ل «أهلك» مضافا للمفعول ~~كمخرج أو اسم زمان منه، أى: جعلنا لإهلاكهم، وما شهدنا إهلاك [أهله]، أو ~~لوقت على حد PageV02P432 # أهلكنهم لما ظلموا [59]. # ثم ذكر مذهب حفص فقال: # ص: # واللام فاكسر (ع) د وغيب يغرقا ... والضم والكسر افتحن (فتى) (ر) قا # وعنهم ارفع أهلها وامدد وخف ... زاكية (حبر) (مدا) (غ) ث و (ص) رف # ش: أى: كسر خفض اللام من مهلك ولمهلكهم [النمل: 49، الكهف: 59]. # مع فتح الميم على جعله مصدرا، أو اسم زمان من (هلك) على غير قياسه ك ~~«المرجع». # تتمة: # تقدم وما أنسنيه [63] فى الكناية (1)، وإمالته فى بابها. # وقرأ مدلول (فتى) حمزه وخلف وراء (رقا) الكسائى: ليغرق [71] بياء (2) ~~الغيب، وفتحها وفتح الراء، أهلها [71] بالرفع على أنه مسند للغائب، وفتح ~~الحرفان؛ لأنه مضارع «غرق» فرفع «أهلها» فاعلا. # والباقون بتاء الخطاب وضمها وكسر الراء، أهلها بالنصب على أنه مسند ~~للمخاطب، والضم والكسر، لأنه مضارع «أغرق» المعدى بالهمزة فنصب «أهلها». # وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، و (مدا) المدنيان، وغين (غث) ms676 رويس ~~نفسا زاكية [74] بألف (3) بعد الزاى وتخفيف الياء على أنه اسم فاعل من ~~«زكا» أى: طاهرة من الذنوب؛ لأنها لم تبلغ حد التكليف، وعليه رسم المدنى، ~~والمكى. # والباقون بحذف الألف وتشديد الياء على البناء للمبالغة من «فعل» منه، نص ~~عليه الكسائى؛ فيتحدان. # وقال اليزيدى: الزاكية: التى لم تذنب إليك، والزكية: التى لم تذنب مطلقا، ~~وعليه العراقى والشامى. # ثم كمل فقال: # ص: # لدنى أشم أو رم الضم وخف ... نون (مدا) (ح) ن تخذ الخا اكسر وخف # (حقا) ومع تحريم نون يبدلا ... خفف (ظ) با (كنز) (د) نا النور (د) لا # (ص) ف (ظ) ن أتبع الثلاث (كم) (كفى) ... حامية حمئة واهمز (أ) فا # ش: أى: اختلف عن ذى صاد (صرف) آخر المتلو أبى بكر فى قد بلغت من لدنى ~~PageV02P433 # [76] بعد الاتفاق عنه على تخفيف النون (1) فأكثرهم عنه على إشمام ضم ~~الدال بعد إسكانها (2)، وبه ورد النص عن العليمى، وعن موسى بن حزام عن ~~يحيى، وبه قرأ الدانى من طريق الصريفينى (3)، ولم يذكر فى «التيسير» غيره، ~~وتبعه الشاطبى (4). # وروى كثير اختلاس ضمة الدال (5) وهو [الذى] (6) نص عليه أبو العلاء وابن ~~سوار والهذلى وغيرهم. # ونص على الوجهين الدانى فى «مفرداته»، و «جامعه» وقال فيه: والإشمام هنا ~~إيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال [وقبل] (7) كسر النون كما لخصه ~~موسى بن حزام عن يحيى بن آدم، ويكون أيضا إشارة بالضمة (8) إلى الدال؛ فلا ~~يخلص لها سكون، بل هى على ذلك فى زنة المتحرك، وإذا كانت النون المكسورة ~~نون «لدن» الأصلية كسرت لسكونها، وسكون الدال قبلها (9) وإعمال العضو ~~بينهما، ولم تكن النون التى تصحب (10) ياء المتكلم بل هى محذوفة تخفيفا ~~لملازمتها (11) إياها مكسورة كسر بناء [وحذفت] (12) الأصلية فيها؛ للتخفيف. # وقرأ [ذو] (13) (مدا) المدنيان بضم الدال، وتخفيف النون وهذا (14) أحد ~~اللغات السابقة، وكسرت للياء أو أجريت (على القيسية) (15) فاستغنت (16) عن ~~الوقاية. # والباقون بضم الدال وتشديد النون، [وهو على لغة] (17) (لدن)، ثم زيدت نون ~~الوقاية، ولما كان أبو بكر يخفف الدال أدخله مع [مدلول] (مدا) فيه. # وقرأ ms677 [ذو] (18) (حقا) البصريان، وابن كثير لتخذت عليه أجرا بتخفيف التاء ~~الأولى وكسر الخاء (19)، وهى لغة هذيل، يقولون: تخذ بكسر العين يتخذ، ~~بمعنى: # أخذ. PageV02P434 # والباقون بتشديدها وفتح الخاء: افتعل، من (اتخذ)، أدغمت التاء التى هى ~~فاء (1) فى تاء «الافتعال». # وقرأ ذو [ظاء] (2) (ظبا) يعقوب، و (كنز) الكوفيون، وابن عامر، ودال (دنا) ~~ابن كثير: # أن يبدلهما هنا [81] [و] عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزوجا فى التحريم [5] ~~[و] أن يبدلنا فى «ن» [القلم: 32] بتخفيف الدال، على أنه مضارع «أبدل»، ~~وكذلك قرأ ذو دال (3) (دلا) ابن كثير، وصاد (صف) أبو بكر وظاء (ظن) (4) ~~يعقوب: وليبدلنهم بالنور [55] والباقون (5) بتشديد الدال (6) فى الجميع ~~مضارع «بدل». # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (كفا) الكوفيون: فأتبع سببا [85] ثم أتبع ~~[89] ثم أتبع [92] بقطع الهمزة وتخفيف التاء (7). # والباقون (8) بوصل الهمزة وفتح التاء (9) وتشديدها فى الثلاثة. # تنبيه: # علم قطع الهمزة وسكون التاء من لفظه، وعلم وصلها، وفتح التاء المشددة ~~(10) من الجمع (11)، وتبعت الشىء: قفوته (12)، تحقيقا أو تقديرا، واتبعه ~~(13): (افتعل) منه على حد (اقتدى) أو (اكتسب)، ومن ثم قرن أصل النجاة ب ~~(اتبع) (14) وعدم الخوف ب (يتبع)، (وأتبع) بمعناه أو معدى بالهمزة إلى ثان ~~نحو وأتبعنهم فى هذه الدنيا لعنة [القصص: # 42] أى: جعلناها لاحقة لهم. # وقال الفراء: اتبعه (15): سار معه، وأتبعه: سار خلفه. فوجه التخفيف جعله ~~(أتبع) بأحد (16) المعانى، وأحد المفعولين محذوف، أى: أتبع أمره أو سببا ~~سببا (17). ووجه التشديد جعله (افتعل)، فأدغم [أولى التاءين فى الأخرى] ~~(18). # وقرأ ذو ألف (أفا) نافع وعين (عد) حفص، و (حق) البصريان وابن كثير (19) ~~فى عين PageV02P435 # حامية [86] بألف ثان وياء مفتوحة بعد الميم اسم فاعل من (حمى): حارة (1). # والباقون [وهم المشار إليهم] (2) بحذف الألف، وهمزة مفتوحة مكان الياء، ~~صفة مشبهة. # قال الزجاج: من حميت الشمس (3)؛ فهى حمئة، صار (4) فيها الحمأة: الطين ~~الأسود. # تنبيه (5): # علم مد حامية وخصوصيته من لفظه، ولما لم يعلم الهمز صرح [به فقال] (6): # ص: # (ع) د (حق) والرفع انصبن نون جزا ... (صحب) (ظ) بى افتح ضم سدين (ع) جزا # (حبر) وسدا ms678 (ح) كم (صخب) (د) برا ... يا سين (صحب) يفقهوا ضم اكسرا # ش: أى قرأ [ذو] (7) (صحب) حمزة، [وعلى وحفص] (8) وخلف، وظاء (ظبا) يعقوب ~~فله جزآء [88] بالنصب والتنوين، على أن «له الحسنى: الجنة» اسمية مقدمة ~~الخبر، # و (جزاء) نصبا مصدر مؤكد لمقدر أو موضع حال الفاعل [أى: مجزيا بها] (9)، ~~والمفعول [مضمر]. # والباقون (10) بالرفع بلا تنوين، مبتدأ مضاف إلى «الحسنى» حسناته، [وحذف ~~التنوين لها أو للخفة ك دين القيمة [البينة: 5]؛ فهى بدل] (11)، وحذف ~~التنوين للساكنين- الفارسى: [الحسنى:] «الخلال» أو الكلمة الحسنى كلمة ~~الإيمان- و (له) خبره. # وقرأ ذو عين (عزا) حفص، و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: بين السدين [93] ~~بفتح السين. وكذلك [قرأ] (12) ذو حاء (حكم) أبو عمرو و (صحب) حمزة، ~~والكسائى، وحفص وخلف، ودال (دبرا) (13) ابن كثير: وبينهم سدا [94]. وكذلك ~~قرأ [ذو] (14) (صحب): وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فى يس [9]. # تنبيه: # علم حكم الأخيرين من العطف، وقيد الفتح للضد. والسد: الحاجز، والضم ~~والفتح PageV02P436 # لغتان كالزعم [والزعم]. الكسائى: (1) [هما] بمعنى، وقيل: الفتح: الحاجز ~~بين شيئين (2)، والضم: فى العين، وقيل: الضم لفعل الخالق والفتح لفعل ~~المخلوق، ويتقارضان (3)، أو (4) الفتح المصدر، والضم المسدود (5). وجه ~~الفتح والضم مطلقا لغتا العموم (6). ووجه التفصيل المسطر (7) لغة: الفرق ~~ووجه الآخر: التقارض. وقرأ ذو (شفا) أول الثانى: لا يكادون يفقهون [93] بضم ~~الياء (8) وكسر القاف، على أنه إخبار بعجمة (9) ألسنتهم فلا يفقهون أحدا ~~قولا، وماضيه: أفقه، متعد (10) بالهمز إلى آخر، والأول محذوف. # والباقون بفتح الياء والقاف على أنه إخبار بجهلهم لسان (11) من يخاطبهم ~~فلا يفهمونه (12) فماضيه «فقه» يتعدى إلى واحد. # تتمة: # تقدم إظهار مكننى (13) [95] لابن كثير ويأجوج ومأجوج [94] لعاصم. # ثم كمل فقال: # ص: # (شفا) وخرجا قل خراجا فيهما ... لهم فخرج (ك) م وصدفين اضمما # وسكنن (ص) ف وبضمى كل (حق) ... آتون همز الوصل فيهما (ص) دق # خلف وثان (ف) ز فما اسطاعوا اشددا ... طاء (ف) شا و (ر) د (فتى) أن ينفدا # ش: أى قرأ مفسرهم (شفا) (14): نجعل لك خراجا [94]، أم تسألهم خراجا ~~بالمؤمنين [72] بفتح الراء وألف بعدها (15). # والباقون ms679 بإسكان الراء وحذف الألف. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: فخرج [المؤمنون: 72] بالسكون والحذف، ~~والباقون بفتح والألف (16). # وقرأ ذو صاد (صف) (17) أبو بكر: بين الصدفين [96] بضم الصاد وإسكان ~~PageV02P437 # الدال (1)، وهو لغة [غير الحجاز، وقريش] (2) وضم (3) الصاد والدال معا ذو ~~كاف (كل) ابن عامر، و (حق) البصريان، وابن كثير، هو لغة قريش وفتحهما (4) ~~الباقون وهو لغة الحجاز. # واختلف عن ذى صاد (صدق) أبى بكر فى ردما ائتونى (5) وايتونى (6) [96]: # فروى أبو حمدون (7) عن يحيى والعليمى، كلاهما عن أبى بكر كسر همزة حركة ~~التنوين فى الأول، وهمزة ساكنة بعده، وبعد اللام فى الباقى (8)، من المجىء، ~~والابتداء على هذا بكسر همزة الوصل وإبدال الهمزة الساكنة بعدها ياء، ~~[ووافق حمزة والكسائى] (9)، وبذلك قرأ الدانى على فارس وهو الذى اختاره فى ~~«المفردات» ولم يذكر صاحب «العنوان» غيره. # وروى شعيب الصريفينى عن يحيى عن أبى بكر قطع الهمزة ومدها (10) فيهما فى ~~الحالين، من: الإعطاء هذا الذى قطع به العراقيون قاطبة [وبذلك قرأ] (11) ~~فيهما، وكذا (12) روى خلف عن يحيى وهى (13) رواية الأعشى والبرجمى (14) ~~وهارون بن حاتم وغيرهم عن أبى بكر. # وروى [عنه] (15) بعضهم الأول بوجهين، والثانى بالقطع [وجها] (16) واحدا ~~وهو الذى فى «التذكرة» وبه قرأ الدانى على أبى الحسن. # وبعضهم قطع له بالوصل فى الأول وجها واحدا، وفى الثانى بالوجهين وهو الذى ~~فى «التيسير»، وتبعه الشاطبى، وبعضهم أطلق الوجهين فى الحرفين معا وهو فى ~~«الكافى» وغيره. # قال المصنف: والصواب الأول، والله أعلم. # [وقرأ] (17) ذو فاء (فز) حمزة بهمزة مكسورة فى الثانى. والباقون بهمزة ~~مفتوحة بعدها PageV02P438 # ألف. # وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة فما اسطاعوا [97] بتشديد (1) الطاء، والتسعة ~~بتخفيفها، والمختلف فيه هو الأول وفهم من قوله: (فما)؛ لأن الثانى (وهو وما ~~مجمع [فيه على] الإظهار. # وقرأ العشرة (2) تنفد [109] بتاء التأنيث؛ لأن فاعله مؤنث، إلا ذو راء ~~(رد) الكسائى و (فتى) حمزة وخلف؛ فإن الثلاثة قرءوا (3) [بياء] (4) ~~التذكير؛ لأن فاعله مجازى التأنيث، أو لتأويله بالكلام. # توجيه (5): الخرج والخراج: ما يخرج من المال كالحصد والحصاد، أو الخرج: # الجعل، وهو مرة. والخراج: ما ms680 يضرب على الأرض والرءوس ويتكرر، [أو] (6) ~~المقصور: المصدر، والممدود: الاسم؛ فيتحد المد والقصر على المذهب الأول، ~~ويختلفان على الثانى، والفرق للجمع. # وجه وصل «ايتونى» جعله أمرا من «أتى» الثلاثى: «جاء» [وأصله أمره: ~~«ائتونى»] (7) تصرفوا فيه. ووجه قطعه [جعله] (8) أمرا من الرباعى ك «أعطى» ~~لفظا ومعنى، وأمره بهمزة قطع مفتوحة؛ لأنها همزة الماضى، وأقر (9) التنوين ~~على سكونه لعدم المغير، ويوقف بألف على القياس و «استطاع»: استفعل، من ~~«طاع»، وبعض العرب تقول: استاع على الحذف، أو القلب، وأما: «أسطاع» (10) ~~بقطع (11) الهمزة وفتحها فقال سيبويه: هو (أطاع)، فالقطع قياس، والسين شاذ. # وقال الفراء: [استطاع]، فالعكس (12) يظهر أثره فى المضارع. # ووجه التخفيف أن أصله: استطاعوا حذفت التاء تخفيفا، والتشديد لإدغام ~~التاء فيها لاتحاد المخرج، وتقدم بيان إدغام ما قبله ساكن صحيح عند قوله: ~~(والصحيح قل إدغامه للعشر) (13). PageV02P439 # تتمة: # تقدم دكاء [98] للكوفيين فى الأعراف [143]. # فيها من ياءات الإضافة تسع: ربى أعلم [22] ولا أشرك بربى أحدا [38] وربى ~~أن يوتينى [40] ولم أشرك بربى أحدا [42] فتح الأربعة المدنيان، وابن كثير، ~~وأبو عمرو، وستجدنى إن [69] فتحها المدنيان، معى صبرا [67، 72، 75] فى ~~الثلاثة فتحها حفص من دونى أولياء [102] فتحها المدنيان، وأبو عمرو. # ومن الزوائد ست: المهتدى [17] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى ~~الحالين يعقوب ووردت عن ابن شنبوذ عن قنبل أن يهدينى [24] وأن يوتينى [40] ~~وأن تعلمنى [66] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير ~~ويعقوب إن ترنى (1) [39] أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو، وقالون، ~~والأصبهانى، وفى الحالين ابن # كثير [ويعقوب] (2)، ما كنا نبغى [64] [أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو ~~والكسائى وفى الحالين: ابن كثير، ويعقوب] (3)، وأما تسئلنى (4) [70] فليست ~~من الزوائد، وتقدم [الكلام] (5) على حذفها فى موضعها [والله أعلم] (6). # ... PageV02P440 ### | سورة مريم عليها السلام # وهى تسعون وثمانى آيات فى غير مكى ومدنى أخير، وتسع فيهما، وتقدم إمالة ~~(ها) و (يا) وثلاثة (عين)، وإدغام (صاد ذكر)، وهمز زكرياء [2] بآل عمران. # ص: # واجزم يرث (ح) ز (ر) د معا بكيا ... بكسر ضمه (رضا) عتيا # معه صليا وجثيا (ع) ن (رضا) ... وقل خلقنا فى خلقت (ر) ms681 ح (ف) ضا # ش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وراء (رد) الكسائى يرثنى ويرث [6] ~~بسكون (1) الثاءين على الجزم جوابا للدعاء أو لشرط (2) مقدر، و «يرث» ~~معطوف. # والباقون برفعهما (صفة، ومعطوف عليها) (3)، وهو المختار. # وقرأ [مدلول (رضا) (حمزة والكسائى) (4) بكسر الباء (5) من بكيا [58]، ~~وكذلك قرأ ذو عين (عن) حفص و (رضا) [حمزة والكسائى] بكسر عين عتيا [8] وصاد ~~صليا [70] وجيم جثيا [68]، والباقون (6) بضم الجميع ووزن الأربعة: فعول، ~~سكنت الواو قبل الياء فى (بكيا) و (صليا)، وأدغمت فيها ك (حلى)، وأدغمت واو ~~(فعول) فى واو «عتيا» و «جثيا»، ثم قلبت ياء ك «عسى» وجوبا فى الجمع (7)، ~~جوازا فى المصدر ك (عتوا عتوا)، ثم كسرت العين إتباعا للام اتفاقا: فوجه ~~(8) ضم الفاءات (9) الأصل، ووجه الكسر الإتباع للعين، ومن فرق جمع. # وقرأ ذو راء (رح) الكسائى وفاء (فضا) حمزة وقد خلقناك [9] (بنون وألف ~~(10)) على طريقة التعظيم؛ مناسبة لقوله تعالى: إنا نبشرك [7]، وءاتينه [12] ~~على حد خلقنكم [الأنعام: 94] والباقون بتاء مضمومة مكانهما [للحقيقة] (11) ~~مناسبة لقوله تعالى: قال ربك هو على هين [9]. PageV02P441 # تنبيه: # قيد الكسر للضد (1) وعم موضعى (عتيا)، و (بكيا) لقرينة الضم، واستغنى ~~بلفظ (خلقت) و (خلقنا). # ص: # همز أهب باليا (ب) ه خلف (ج) لا ... (حما) ونسيا فافتحن (ف) وز (ع) لا # ش: أى: قرأ ذو جيم (جلا) ورش من طريقيه و (حما) البصريان ليهب لك غلاما ~~[19] بالياء (2) مكان الهمزة (3). # واختلف عن ذى باء (به) قالون: فروى ابن مهران من (4) جميع طرقه عن ~~الحلوانى عنه كذلك إلا من طريق ابن العلاف والحلوانى، وكذا روى ابن ذؤابة ~~القزاز (5) عن أبى نشيط، [و] كذا رواه ابن بويان (6) من جميع طرقه عن أبى ~~نشيط إلا من طريق فارس والكارزينى وهو الذى لم يذكر فى «الكافى» و «الهادى» ~~و «الهداية» (7)، «والتبصرة»، وأكثر كتب المغاربة سواه خصوصا من طريق أبى ~~نشيط، ورواه ابن العلاف والحمامى عن ابن أبى مهران (8) عن الحلوانى، وكذا ~~روى ابن الهيثم عن الحلوانى وهو الذى لم يذكر فى «المبهج» و «تلخيص ~~العبارات» عن الحلوانى سواه، ms682 وكذلك رواه فارس والكارزينى من طريق أبى نشيط ~~والشحام عن قالون: وبه قرأ الباقون. # وفتح النون من وكنت نسيا [23] ذو فاء (فوز) حمزة وعين (علا) حفص، (وكسرها ~~الباقون) (9). # تنبيه: # علم فتح الياء من فتح مخلوفها (10)، ووجه الياء إسناد الفعل للمضاف إليه ~~لملابسته، أى: ليهب ربك الذى استعذت به منى ويحتمل أن يكون أبدل (11) ~~الهمزة نحو (ليلا)؛ فتكون (12) فرع الأخرى. ووجه الهمزة (13): إسناده إلى ~~المضاف وهو جبريل وعليها رسم الإمام وبقية الرسوم. والنسى: الحقير الذى حقه ~~النسيان. قال الفراء: فتح النون وكسرها PageV02P442 # لغتان، ومعظم العرب على الكسر، مصدر: نسى نسيا ونسيانا. # تتمة: # تقدم مت (1) [23] بآل عمران. # ص: # من تحتها اكسر جر (صحب ش) د (مدا) ... خف تساقط (ف) ى (ع) لا ذكر (ص) دا # خلف (ظ) بى وضم واكسر (ع) د وفى ... قول انصب الرفع (ن) هى (ظ) ل (ك) فى # ش: أى: قرأ ذو (صحب) [حفص] (2)، وحمزة، والكسائى، وخلف وشين (شد) روح ~~ومدلول (مدا) المدنيان: فناديها من تحتها [24] بكسر ميم «من» وجر تاء ~~«تحتها» جار ومجرور، وفاعل «ناداها» قال ابن عباس: ضمير جبريل، وقال الحسن: ~~عيسى المولود. # والباقون بفتح الميم (3)، ونصب التاء موصولة (4) كناية عن أحدهما و ~~«تحتها» نصب على الظرف. # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وعين (علا) حفص تساقط [25] بتخفيف السين (5). ~~[وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب (6) بياء التذكير وتشديد السين] (7)، واختلف فيه ~~عن ذى [صاد (صدا)] (8) أبى بكر: فرواه العليمى عنه كذلك، وكذا (9) رواه ~~الخياط عن شعيب عن يحيى عنه، وروى سائر أصحاب يحيى بن آدم عنه عن أبى بكر ~~كذلك إلا أنه بالتأنيث، وبه قرأ الباقون. وضم (10) [ذو عين (عد)] (11) حفص ~~(12) التاء وكسر القاف وتقدم له التخفيف فحاصله أربع قراءات. # وقرأ ذو نون (نهى) عاصم وظاء (ظل) يعقوب وكاف (كفى) ابن عامر: قول الحق ~~[34] بنصب اللام، والباقون برفعها (13)، وقيد النصب للضد. PageV02P443 # وجه فتح (1) (تساقط) مع التخفيف جعله مضارع (تساقط) وأصله: تتساقط، فحذفت ~~ثانية (2) التاءين ك تسآءلون [النساء: 1] وهذا وجههما مع التشديد، ثم أدغمت ~~الثانية فى السين كالنظير وعليها ms683 (3): الفعل لازم، وفاعله مضمر «النخلة»، ~~أو الجذع وهو بعضها، أو (ثمرها، ورطبا) (4) تمييز أو حال. # ووجه الضم والكسر مع التخفيف جعله مضارع (ساقط) متعديا، أى: تساقط ~~النخلة، ورطبا مفعوله (5) أو تقديره: تساقط ثمرها، ورطبا تمييز. # ووجه نصب قول الحق (6) إن كان التقدير: قول الصدق، أنه (مصدر مؤكد ~~لسابقه) (7) أى: أقول قول الحق. وإن كان: كلمة الله تعالى، فعلى المدح. # ووجه رفعه أنه بدل من «عيسى»، أو خبر آخر، أو خبر «هو» مقدرا. # تتمة: # تقدم [إمالة] (8) أتانى [30] وأوصانى [31] وإبراهام (9) [41] لابن عامر، ~~ومخلصا [51] للكوفيين، ويدخلون [60] بالنساء (10) [124]. # ص: # واكسر وأن الله (ش) م (كنزا) وشد ... نورث (غ) ث مقاما اضمم (ه) ام (ز) د # ش: أى: قرأ ذو شين (شم) روح و (كنز) الكوفيون وابن عامر وإن الله ربى ~~[36] بالكسر؛ لأنه أبلغ فى الإخلاص. # والباقون بفتحها (11) عطفا على (الصلاة)، أو: لأن الله (ربى وربكم، فجر) ~~(12) أو خبر (ذلك) فرفع. # وقرأ ذو غين (غث) رويس: تلك الجنة التى نورث [63] بفتح الواو وتشديد ~~الراء (13) مضارع «ورث» مضعفا (14). PageV02P444 # والباقون بإسكان الواو وتخفيف الراء من «أورث» معدى بالهمزة وضم ميم (1) ~~مقاما [73] ذو هاء (هام)، وزاى (زد) راويا ابن كثير على أنه مصدر [«أقام»، ~~أو اسم مكانها] [أى: خير إقامة] (2) أو مكان إقامة. # وفتحها الباقون على أنه مصدر «قام» أو اسم مكانه، وفى نسخ المتن (اضمم ~~دام ود) فيكون الواو فيصلا. # ص: # ولدا مع الزخرف فاضمم أسكنا ... (رضا) يكاد فيهما (أ) ب (ر) نا # ش: أى قرأ [مدلول] (3) (رضا) حمزة والكسائى: مالا وولدا [77] وقالوا اتخذ ~~الرحمن ولدا [88]، أن دعوا للرحمن ولدا [91] وأن يتخذ ولدا [92] و [قل] (4) ~~إن كان للرحمن ولد بالزخرف [81] بضم الواو وإسكان اللام (5). والباقون ~~بفتحهما (6). # وعلم العموم [من الإطلاق] (7) وهما لغتان: كالعرب والعرب، أو المفتوح ~~واحد، والمضموم جمع؛ كأسد وأسد. وقال الأخفش: بالفتح: الأولاد، وبالضم: ~~الأهل (8) وسيأتى موضع [سورة] نوح منها. # وقرأ (9) ذو همزة (أب) نافع وراء (رنا) الكسائى يكاد السموات هنا [90] ~~وفى الشورى [5] بياء التذكير بتأويل الجمع، والتأنيث مجازى (10). # والباقون بتاء التأنيث للفظ التأنيث. # ص: ms684 # وينفطرن يتفطرن (ع) لم ... (حرم) (ر) قا الشورى (شفا) (ع) ن (د) ون (عم) # ش: أى: قرأ ذو عين (علم) حفص و (حرم) المدنيان، وابن كثير، وراء (رقا) ~~الكسائى تكاد السموت يتفطرن هنا [90] بتاء مفتوحة وفتح الطاء وتشديدها ~~مضارع «تفطر»: # تشقق (11)، أو مطاوع «فطر». وكذلك (12) قرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى (13)، ~~وخلف، PageV02P445 # وعين (عن) حفص ودال (دون) (1) ابن كثير، و (عم) المدنيان، وابن عامر (2). # والباقون بنون ساكنة مكان التاء (3) وكسر الطاء مخففة (4) مضارع «انفطر»: ~~انشق، مطاوع «فطرته» (5) على حد: انفطرت [الانفطار: 1]. # تتمة: # تقدم لتبشر به المتقين [97] لحمزة فى آل عمران. # فيها من ياءات الإضافة ست: من ورائى وكانت [5] فتحها ابن كثير، لى آية ~~[10] فتحها المدنيان وأبو عمرو، وإنى أعوذ [18]، إنى أخاف [45] فتحهما ~~المدنيان وأبو عمرو، وآتانى الكتاب [30] أسكنها حمزة، ربى إنه [47] فتحها ~~المدنيان وأبو عمرو. # وليس فيها من الزوائد شىء. # ... PageV02P446 ### | سورة طه عليه [الصلاة] السلام # [مكية] (1) مائة وثلاثون [آية] (2) وآيتان بصرى، وأربع حجازى وخمس كوفى ~~وثمان حمصى. # وتقدم إمالة الهاء والياء ورءوس (3) الآى وسكت أبى جعفر، وضم حمزة هاء ~~أهله امكثوا [10]. # ص: # أنى أنا افتح (حبر) (ث) بت وأنا ... شدد وفى اخترت قل اخترنا (ف) نا # ش: أى: قرأ [مدلول] (4) (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وثاء (ثبت) [أبو ~~جعفر] (5): أنى أنا ربك [12] بفتح الهمزة (6) بتقدير الباء، والمحل على ~~الخلاف، والباقون بكسرها بتأويل «نودى بقيل»، أو بتقدير «قيل» بعده وقرأ ذو ~~فاء (فنا) حمزة: وأنا اخترناك [13] بتشديد النون (7)، واخترناك (8) بنون ~~بعد الراء، وألف بعدها، ووجهه: إدخال «أن» المؤكدة فاجتمع ثلاث نونات، ~~فحذفت واحدة تخفيفا، والأولى الوسطى، واخترناك (9) أسند للفاعل على جهة ~~التعظيم على حد: ولقد اخترنهم [الدخان: 32]. # والباقون بتخفيف أنا على الإتيان بضمير [المتكلم] (10) بلا تأكيد على حد: ~~أنا ربك [12] واخترتك [13] بتاء مضمومة مكان الحرفين، على إسناده إلى ضمير ~~المتكلم حقيقة على حد: واصطفيتك [الأعراف: 144]. واتفقوا على فتح همزة وأنا ~~اخترتك. # ص: # طوى معا نونه (كنزا) فتح ضم ... اشدد مع القطع وأشركه يضم # ش: أى: قرأ [مدلول] [ذو] (11) (كنز) الكوفيون وابن عامر: ms685 طوى هنا [12] ~~وفى النازعات [16] بالتنوين على حرفه، باعتبار المكان وعدم العدل. # والباقون بحذف التنوين على منع الصرف اعتبارا بالبقعة (12)، فيمتنع ~~للعلمية والتأنيث، أو [العدل عن] (13) «طاو». PageV02P447 # ثم كمل فقال: # ص: # (ك) م (خ) اف خلفا ولتصنع سكنا ... كسرا ونصبا (ث) ق مهادا (ك) ونا # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: أشدد به [31] بهمزة قطع مفتوحة (1)، ~~أشركه [32] بضم الهمزة (2) والباقون: اشدد بهمزة (3) وصل مضمومة وأشركه ~~[بفتح الهمزة] (4). # واختلف فيهما (5) عن ذى خاء (خاف) ابن وردان: # فروى الهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب (6) عن الفضل كذلك، وكذلك رواه ~~الهذلى عن الفضل من جميع طرقه يعنى [عن] (7) ابن وردان. # وروى سائر أصحاب ابن وردان عنه بوصل همزة اشدد، وابتدأ (8) بها بالضم، ~~وفتح همزة وأشركه، وبذلك قرأ الباقون. # وتقدم عن رويس إدغام نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا [إنك] (9) كنت بنا بصيرا ~~[35]. # وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: ولتصنع [39] بإسكان اللام (10) والعين، على ~~أن اللام للأمر فيجب عنده الإدغام. # والباقون بكسر اللام ونصب العين ب (أن) مضمرة بعد لام (كى)، وقيد السكون ~~للضد. # ووجه قراءة ابن عامر جعل الفعلين مضارعين من (اشدد) و (أشرك)، وحكمهما ~~(11) الثبوت فى الحالين مفتوحة من الثلاثى، وهمزة قطع مضمومة من الرباعى. # ووجه [وصل] (12) همزة «اشدد» وضمها ابتداء، وفتح همزة «أشركه» جعلهما ~~أمرين، بمعنى الدعاء، وهمزة الأمر من «شد» وصل، وحكمها [الثبوت] (13) فى ~~الابتداء والحذف فى الوصل، مضمومة من مضموم العين وفك (14) الإدغام لسكون ~~ما قبله، ومن «أشركه» قطع مفتوحة، وبنيا على أصل بناء الفعل. PageV02P448 # ثم كمل فقال: # ص: # (سما) كزخرف بمهدا واجزم ... نخلفه (ث) ب سوى بكسره اضمم # ش: أى: قرأ ذو كاف (كونا) ابن عامر آخر المتلو و (سما) (1): جعل لكم ~~الأرض مهادا [هنا] [53] (2) وفى الزخرف [10] بكسر الميم وفتح الهاء وألف ~~بعدها (3) اسما (4) للمهد على حد فرشا [البقرة: 22] وبساطا [نوح: 19]، أو ~~جمع «مهد» ك «بغل وبغال» (5). # والباقون بفتح الميم وإسكان الهاء بلا ألف اسما لما مهد (6) كمهد الصبى ~~بمعنى ممهود؛ فيلاقى (7) الأخرى. قال أبو على: أو مصدر «مهد» ms686 أى: ذات مهد، ~~واتفقوا على مد حرف «النبأ» [6]. # وقرأ ذو ثاء (ثب) (8) أبو جعفر: لا نخلفه نحن [58] بجزم الفاء (9) على أن ~~«لا» ناهية، والباقون برفعها [على أنها نافية] (10). # ثم كمل «سوى» فقال: # ص: # (ن) ل (ك) م (فتى) (ظ) ن وضم واكسرا ... يسحت (صحب) (ع) اب إن خفف (د) را # (ع) لما وهذين بهذان (خ) لا ... فأجمعوا صل وافتح الميم (ح) لا # ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر، وظاء (ظن) يعقوب، ~~ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: مكانا سوى [58] بضم السين، والباقون (11) بكسرها، ~~وهما لغتان، وقيد الضم للضد. # وقرأ [ذو] (12) (صحب) حمزة، وعلى (13) وخلف، وحفص، وذو غين (غاب) ~~PageV02P449 # رويس: فيسحتكم [61]- بضم الياء وكسر الحاء، مضارع «أسحته» - وهى لتميم. # والباقون (1) بفتح الحرفين، مضارع «سحته» وهى حجازية. # وقرأ ذو دال (درا) ابن كثير وعين (علما) حفص: قالوا إن [63] بتخفيف ~~النون، والباقون بتشديدها (2). # وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو: هذين لساحران بالياء (3)، والتسعة بالألف؛ ~~فصار ابن كثير بتخفيف (4) إن، وهذان بألف ونون مشددة، وحفص كذلك لكن بلا ~~تشديد، وأبو عمرو بتشديد إن وهذين بياء بلا تشديد (5)، والباقون كذلك، لكن ~~هذان بألف (6). # وجه الأولين: جعل «إن» مخففة من الثقيلة ملغاة، ورفع «هذان لساحران» ~~بالابتداء، واللام فارقة كقوله: وإن كل لما [يس: 32]، وجوز الكوفيون أن ~~يكون «إن» ك «ما»، واللام ك «إلا». # وتقدم فى النساء وجه تشديد هذان ووجه التشديد [أى ل «إن»] والياء واضح. # ووجه التشديد والألف قول أبى عبيد عن (7) الكسائى والزجاج عن أبى عبيدة ~~عن أبى الخطاب: هى لغة بلحارث (8) بن كعب، وكنانة، [والهجيم] (9)، وزبيد، ~~يعربون التثنية بالألف مطلقا، كأنهم يجردون الألف لدلالة الاثنين ويقدرون ~~عليها الإعراب. وقال أبو زيد: «من العرب من [يقلب] (10) كل ياء ساكنة قبلها ~~[فتحة] (11) ألفا، وقال ابن كيسان: # حملت على الواحد، وقيل: حذفت ياء التثنية للساكنين. وفى هذا كفاية. # وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو: فاجمعوا كيدكم [64] بهمزة وصل (12) فيصل ~~(13) الفاء بالجيم، وفتح (14) الميم، أمر من «جمع أمره» ضمه على حد: فجمع ~~كيده [60]، والتسعة ms687 بهمزة قطع، وكسر الميم أمر من أجمعه (15): أحكمه، وعداه ~~الأخفش PageV02P450 # ب «على»، أو هما لغتان. # ص: # يخيل (1) التأنيث (م) ن (ش) م وارفع ... جزم تلقف لابن ذكوان وعى # ش: أى قرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان وشين (شم) روح: تخيل إليه [66] بتاء ~~التأنيث (2)؛ لأنه مسند إلى ضمير العصا، والحبال، وأنها تسعى [66] بدل. # والباقون بياء التذكير؛ لإسناده إلى أنها تسعى أى: يخيل سعيها. # وقرأ ابن ذكوان: تلقف ما صنعوا [69] برفع الفاء على الاستئناف (3)، أى: ~~فإنها تلقف، أو حال مقدرة من المفعول. # والباقون بجزم الفاء جوابا ل «ألق» أو الشرط مقدر بعده، وتقدم لحفص فى ~~الأعراف إسكان اللام مع تخفيف القاف. # ص: # وساحر سحر (شفا) أنجيتكم ... واعدتكم لهم كذا رزقتكم # ش: أى: قرأ [ذو] (4) (شفا) حمزة والكسائى وخلف: كيد سحر [69] بكسر السين ~~وإسكان الحاء على تقدير مضاف (5)، أى: الذى صنعوه كيد ذى سحر، أو جعلهم نفس ~~السحر؛ مبالغة أو تخيل سحر؛ لأنه المخيل. # والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء على أن الكيد للفاعل. # وقرأ مفسرهم وهو [مدلول] (شفا): قد أنجيتكم من عدوكم وواعدتكم [80] (6) ~~مما رزقتكم [81] بتاء مضمومة بلا ألف بعدها على إسنادها إلى تاء المتكلم ~~(7)؛ مناسبة لقوله تعالى: فيحل عليكم غضبى [81] والباقون بنون مفتوحة وألف ~~بعدها على إسنادها إلى نون العظمة مناسبة لقوله: ونزلنا [80]. # وتقدم حذف الألف بعد الواو من ووعدناكم (8) [80] للبصريين وأبى جعفر، ~~ويأت ربه مجرما [74] ويأته مؤمنا [75] فى هاء الكناية وأن أسر [77] بهود. # ص: # ولا تخف جزما (ف) شا وإثرى ... فاكسر وسكن (غ) ث وضم كسر PageV02P451 # ش: أى: قرأ ذو فاء (فشا) حمزة: لا تخف دركا [77] بسكون الفاء بلا ألف (1) ~~[مجزوم ب (لا) الناهية] (2)، أو جواب الأمر، ولا تخشى [77] رفع على ~~الاستئناف. # والباقون بألف بعد الخاء ورفع الفاء (3) [على الاستئناف] (4)، أى: وأنت ~~لا تخاف، أو حالا من فاعل «اضرب» أى: غير خائف. # وقرأ ذو غين (غث) رويس: هم أولاء على إثرى [84] بكسر الهمزة وسكون الثاء ~~(5)، والباقون بفتحهما [ثم كمل فقال] (6): # ص: # يحل مع يحلل (ر) نا بملكنا ... ضم (شفا) ms688 وافتح (إ) لى (ن) ص (ث) نا # ش: [أى] (7): قرأ ذو راء (رنا) الكسائى بضم حاء (8): ولا تطغوا فيه فيحل ~~[81]، واللام من (9) ومن يحلل [81]، من حل يحل بالمكان: نزل به، وأصله: ~~فيحلل، نقلت ضمة اللام الأولى إلى الحاء ليصح الإدغام، وبقيت لام «يحلل» ~~(10) على ضمها، والباقون بكسر الحرفين من: حل الدين يحل: وجب على ما تقدم ~~من التغيير (11) أو لفت الأمر. # وقرأ [ذو] (12) (شفا) حمزة، وعلى (13)، وخلف: موعدك بملكنا [87] بضم ~~الميم (14)، مصدر: ملك ملكا؛ فهو ملك، أى: سلطاننا (15) وقدرتنا. # وفتح الميم ذو ألف (إلى) نافع، ونون (نص) [عاصم] (16)، وثاء (ثنا) أبو ~~جعفر مصدر: ملك ملكا، [وملكته فهو مالك] (17)، والباقون بكسرها (18) مصدر: ~~ملك ملكا PageV02P452 # فهو مالك، وهما لما حازته اليد، وهى متقاربة، أى: ما أخلفنا (1) وعدك ~~باختيارنا. # ص: # وضم واكسر ثقل حملنا (ع) فا ... (ك) م (غ) ن (حرم) يبصروا خاطب (شفا) # ش: أى: قرأ ذو عين (عفا) حفص، وكاف (كم) ابن عامر وغين (غن) رويس (2): # و (حرم) المدنيان، وابن كثير: ولكنا حملنآ [طه: 87] بضم الحاء وكسر الميم ~~وتشديدها مما عدى بالتضعيف لآخر، وبنى للمفعول فارتفع المنصوب نائبا له، ~~أصله: # حملنا السامرى أوزارا، أى: أمرنا به. # والباقون بفتح الحاء والميم (3) على بنائه للفاعل، وهو من باب «فعل» أى: ~~[حملنا] (4) نحن. # وقرأ [ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف] (5) بما لم تبصروا [96] بتاء الخطاب ~~(6) على أنه مسند لموسى المخاطب (7) وأتباعه تبعا، أى: رأيت ما لم تر أنت ~~ولا بنو إسرائيل. # والباقون بياء الغائب (8) على أنه مسند للغائبين بالنسبة إليه، أى: ما لم ~~ير بنو إسرائيل. # ص: # تخلفه اكسر لام (حق) نحرقن ... خفف (ث) نا وافتح لضم واضممن # كسرا (خ) لا ننفخ باليا واضمم ... وفتح ضم لا أبو عمرهم # ش: أى قرأ [ذو] (9) (حق) البصريان وابن كثير: لن تخلفه [58] بكسر اللام ~~(10) على بنائه للفاعل والمفعول الواحد، الهاء ضمير الموعد: البعث (11)، ~~[والآخر محذوف، أى: بالكاف للسامرى] (12). # وقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: لنحرقنه [طه: 97] بالتخفيف، والباقون ~~بالتشديد، ثم اختلف راوياه: فقرأ ذو خاء (خلا) ابن وردان ms689 بفتح النون وضم ~~الراء (13) من باب: خرج PageV02P453 # يخرج، وابن جماز بضم النون وكسر النون وكسر الراء (1) من باب: أخرج يخرج. # وقرأ الكل: ينفخ فى الصور [102] بالياء وضمها وفتح الفاء على بنائه ~~للمفعول وإسناده لفظا إلى الجار والمجرور، على حد: ونفخ فى الصور [الكهف: ~~99]، ويوم ينفخ فى الصور ففزع [النمل: 87] أى: ويوم ينفخ الله أو ملك ~~الصور. إلا أبا عمرو، فقرأ بالنون وفتحها وضم الفاء (2) على بنائه للفاعل، ~~وإسناده إلى العظيم حقيقة، مناسبة للحشر على حد: فنفخنا [الأنبياء: 91]. # ص: # يخاف فاجزم (د) م ويقضى نقضيا ... مع نونه انصب رفع وحى (ظ) ميا # ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: فلا يخف ظلما [112] بسكون الفاء جزما ~~(3) وحذف الألف (4)؛ ف (لا] ناهية، والتسعة بالرفع والألف؛ ف (لا) نافية ~~(5)، وهو خبر (هو)، والموضع (6) على الوجهين جزم جواب الشرط. وقرأ ذو ظاء ~~(ظميا) يعقوب: من قبل أن نقضى [114] بالنون مفتوحة (7)، وفتح الياء (8) ~~وحيه بنصب الياء على البناء للفاعل. # والباقون [يقضى] (9) [114] بالياء وضمها وفتح الضاد، وحيه (10) [114] ~~بالرفع على البناء للمفعول. # ص: # أنك لا بالكسر (آ) هل (ص) با ... ترضى بضم التاء (ص) در (ر) حبا # ش: أى: قرأ ذو همزة (آهل) نافع، وصاد (صبا) أبو بكر (11): وإنك لا تظمأ ~~[119] بكسر الهمزة (12) بالعطف على إن لك [118]، والباقون بفتحها عطفا على ~~ألا تجوع [118]، وجاز ذلك، وإن امتنع دخول (إن) (13) على (أن)؛ للفصل، ~~والموضع نصب، وجاز أن [يقدر ولك أنك] (14)، فالموضع رفع. # وقرأ ذو صاد (صدر) أبو بكر وراء (رحبا) الكسائى: لعلك ترضى [130] بضم ~~PageV02P454 # التاء (1) ببنائه للمفعول، [بمعنى] (2): لعل الله يعطيك ما يرضيك، أو ~~لعله يرضاك. # والباقون بفتح التاء على بنائه للفاعل، أى: لعلك ترضى بما يعطى (3). # ص: # زهرة حرك (ظ) اهرا يأتهم ... (صحبة) (ك) هف (خ) وف خلف (د) هموا # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظاهرا) (4) يعقوب: زهرة الحياة الدنيا [131] بفتح ~~الهاء (5)، والباقون بإسكانها، ومعناهما واحد: الزينة (6) والبهجة، كالجهرة ~~والجهرة، ويجوز أن يكون المحرك (7) جمع: زاهر. # وقرأ مدلول (صحبة) [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (8)، وكاف (كهف) ابن ms690 ~~عامر، ودال (دهموا) ابن كثير (9): أو لم يأتهم بينة [133] بياء التذكير ~~(10)؛ اعتبارا بمعنى البيان والقرآن، ولعدم (11) حقيقته، وللفصل. # والباقون بتاء التأنيث اعتبارا بلفظ «بينة». # واختلف عن ذى خاء (خوف) ابن وردان: فرواها ابن العلاف، وابن مهران من ~~طريق ابن شبيب عن الفضل عنه بتاء التأنيث، وكذا رواه الحمامى عن هبة الله ~~عنه. # [ورواه الهروانى عن ابن شبيب وابن هارون كلاهما عن] (12) الفضل والحنبلى ~~عن هبة الله كلاهما عنه بياء التذكير. # فيها من ياءات الإضافة ثلاث عشرة: # إنى آنست نارا [10]، إنى أنا ربك [12]، إننى أنا الله [14]، لنفسى اذهب ~~[41، 42]، فى ذكرى اذهبا [42، 43] فتح الخمسة المدنيان، وابن كثير، وأبو ~~عمرو. # لعلى ءاتيكم [10] أسكنها الكوفيون ويعقوب، ولى فيها [18] فتحها حفص ~~والأزرق، ولذكرى إن [14 - 15]، ويسر لى أمرى [26]، على عينى إذ تمشى ~~PageV02P455 # [39 - 40]، برأسى إنى فتح الأربعة المدنيان وأبو عمرو. # وأخى اشدد [30 - 31] فتحها ابن كثير وأبو عمرو، ومقتضى أصل مذهب أبى جعفر ~~فتحها لمن قطع الهمزة عنه، قال الناظم: «ولم أجده منصوبا». # حشرتنى أعمى [125] فتحها المدنيان [وابن كثير] (1). # وفيها من الزوائد واحدة: أن تتبعنى أفعصيت أمرى [93] أثبتها فى الوصل ~~نافع وأبو عمرو، وفى الحالين [ابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب] (2)، إلا أن ~~أبا جعفر فتحها (3) وصلا، والله تعالى أعلم. # ... PageV02P456 ### | سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام # مكية، مائة وإحدى عشرة (1) آية فى غير الكوفى، [واثنتا عشرة] (2) فيه. # ص: # قل قال (ع) ن (شفا) وأخراها (ع) ظم ... وأو لم ألم (د) نا يسمع ضم # ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: قال ربى [4] ~~بفتح القاف واللام وألف بينهما، إخبارا (3) عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~وعاد الضمير إلى معنى بشر (4). # والباقون بضم القاف وسكون اللام (5)، فعل أمر على وجه الإرشاد، أى: قل ~~لهم يا محمد. # وقرأ ذو عين (عظم) حفص بالفعل الماضى فى قوله: قل رب احكم بالحق [112] ~~والباقون بفعل الأمر (6). # وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير ألم ير الذين كفروا أن السموات [30] بلا واو ~~(7) على استئناف الكلام، وعليه الرسم المكى. # والباقون بالواو ms691 من عطف الجمل المتناسبة، وعليه بقية الرسوم، واستغنى فى ~~الحرفين بلفظ القراءتين عن القيد. # تتمة: # تقدم يوحى إليهم ل (صحب)، ونوحى إليهم [7] لحفص (8) ثم كمل فقال: # ص: # خطابه واكسر وللصم انصبا ... رفعا (ك) سا والعكس فى النمل (د) با # كالروم مثقال كلقمان ارفع ... (مدا) جذاذا كسر ضمه (ر) عى # ش: أى: قرأ العشرة إلا ابن عامر: ولا يسمع [45] بياء الغيب وفتحها وفتح ~~الميم، الصم [45] بالرفع. # وابن عامر بتاء الخطاب (9) وضمها وكسر الميم، [والصم] بالنصب (10). ~~PageV02P457 # وقرأ: ذو دال (دبا) ابن كثير: ولا يسمع الصم الدعاء فى سورتى النمل [80] ~~والروم [52] كالتسعة فى الأنبياء وهم [التسعة] بهما (1) [النمل، الروم] ~~كابن عامر [بها] (2) [الأنبياء] وقرأ المدنيان: وإن كان مثقال هنا [47]، ~~وإن تك مثقال بلقمان [16] بالرفع (3)، والثمانية بالنصب. # وقرأ ذو راء (رعى) الكسائى: جذاذا [58] بكسر الجيم (4)، والباقون بضمها، ~~وهما لغتان فى متفرق (5) الأجزاء: المكسور (6) جمع «جذيذ» كخفيف (7) وخفاف، ~~أو «جذاذة» (8) [والمضموم جمع «جذاذة» ك «قرادة] (9) وقراد». و «سمع» يتعدى ~~لواحد، وبالهمزة أو التضعيف إلى ثان. # وجه غيب «يسمع» إسناده إلى «الصم»؛ فارتفع فاعلا، ومن ثم وصل به، وفتح ~~أوله وثالثه على قياسه ك «يعلم»، و «الدعاء» مفعول. # ووجه خطابه: إسناده إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو حاضر، على حد قوله: ~~إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وضم أوله وكسر ميمه؛ لأنه مضارع «أسمع» ~~(10) المعدى، ومفعولاه «الصم»، و «الدعاء»، ومن فرق جمع. # ووجه رفع «مثقال»: أن «كان» و «تكون» تامان، [وهو] (11) اسمها. ووجه نصبه ~~(12) جعلها ناقصة، واسمها مستتر فيها، و «مثقال» خبرها، أى: وإن كان العمل ~~أو الظلامة أو الفعلة مثقال حبة، ولا بد من تقدير وزن مضاف. # ص: # يحصن نون (ص) ف (غ) نا أنث (ع) لن ... (ك) فئا (ث) نا يقدر ياء واضممن # وافتح (ظ) بى ننجى احذف اشدد (ل) ى (م) ضى ... (ص) ن (حرم) اكسر سكن اقصر ~~(ص) ف (رضى) # ش: أى: قرأ ذو [صاد] (13) (صف) أبو بكر، وغين (غنا) رويس لنحصنكم (14) ~~PageV02P458 # [80] بنون؛ لإسناده إلى التعظيم (1) حقيقة. # و [قرأ] (2) ذو عين (علن) ms692 (3) حفص وكاف (كفئا) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو ~~جعفر بتاء التأنيث؛ لإسناده إلى ضمير (الصنعة)، وهى مؤنثة أو إلى (اللبوس) ~~بتأويل (الدروع)؟ # والباقون بياء التذكير (4) لإسناده (5) إلى ضمير اللبوس، أو إلى (الصنعة) ~~بتأويل (الصنيع)، أو إلى التعليم (6) المفهوم من (علمناه)، أو إلى اسم الله ~~تعالى [التفاتا] (7)، أو إلى داود. # وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: فظن أن لن يقدر عليه [87] بياء مضمومة، وفتح ~~الدال (8) على البناء للمفعول من «أقدر». # والتسعة بنون مفتوحة وكسر الدال على البناء للفاعل وإسناده إلى المعظم ~~حقيقة (9). # وقرأ ذو لام (لى)، وميم (مضى) - راويا ابن عامر- وصاد (صن) أبو بكر (10): ~~نجى المؤمنين [88] بنون مضمومة وتشديد الجيم (11)، والباقون بنونين، مضمومة ~~فساكنة، وتخفيف الجيم. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر و (رضى) حمزة والكسائى: وحرم على قرية بكسر ~~الحاء وإسكان الراء وحذف الألف (12)، والباقون بفتح الحاء والراء وألف ~~بعدهما، وهما لغتان فى واجب الترك ك (حل وحلال) فى المباح، والأولى على ~~صريح الرسم. # ووجه تشديد «نجى» أن أصله: «ننجى» مضارع «أنجى»، أدغمت النون فى الجيم؛ ~~لتجانسهما فى الانفتاح والاستفال والجهر والترقيق على حد: إجاص، وإجانة. ~~وقال أبو عبيدة: أصله «ننجى» مضارع «نجى» أدغم، أو ماض مبنى للمفعول سكنت ~~ياؤه (13) تخفيفا، وأقيم المصدر مقام الفاعل أى نجى النجاء، فبقى ~~«المؤمنين» منصوبا على PageV02P459 # المفعولية (1). # تتمة: # تقدم «الرياح» [81] لأبى جعفر بالبقرة، وفتحت [96] بالأنعام ويحزنهم ~~[103] [لأبى جعفر] (2). # ص: # نطوى فجهل أنث النون السما ... فارفع (ث) نا ورب للكسر اضمما # عنه وللكتاب (صحب) جمعا ... وخلف غيب يصفون (م) ن وعا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يوم تطوى [الأنبياء: 104] بتاء ~~التأنيث المضمومة، والسماء بالرفع (3) على البناء للمفعول، وأنث؛ لأن ~~النائب مؤنث. # والباقون بنون مفتوحة وكسر الواو على البناء للفاعل، السمآء بالنصب ~~مفعوله. # وقرأ أبو جعفر أيضا: قل رب احكم [112] بضم الباء (4)، وهى لغة معروفة ~~جائزة فى «يا غلام» تنبيها على الضم، والباقون بكسر الباء على الجارة. # وقرأ مدلول صحب (5) حمزة، والكسائى وحفص وخلف: السجل للكتب [104] بضم ~~الكاف، والتاء بلا ألف على [الجمع] (6)، والباقون ms693 (7) بكسر الكاف وفتح ~~التاء وألف بعدها على إرادة الجنس واختلف [عن] (8) ذى ميم (من) ابن ذكوان ~~فى ما تصفون (9) [112] فروى الصورى عنه الغيب (10)، وهى رواية الثعلبى عنه، ~~ورواية الفضل # عن عاصم، وقراءة على بن أبى طالب، وروى الأخفش بالخطاب، وبه قرأ الباقون. # وفيها من ياءات الإضافة أربع (11): إنى إله [29] فتحها المدنيان وأبو ~~عمرو ومن معى [24] فتحها حفص، مسنى الضر [83] عبادى الصالحون [105] أسكنهما ~~(12) حمزة. # وفيها من [ياءات] (13) الزوائد ثلاث: فاعبدونى [25، 92] معا فلا ~~تستعجلونى [37] أثبتهن فى الحالين يعقوب. PageV02P460 ### | سورة الحج # (1) # [من أعاجيب سور القرآن؛ لأن فيها ليليا ونهاريا ومكيا ومدنيا، وسفريا ~~وحضريا وسلميا وحربيا، وناسخا ومنسوخا، ومحكما ومتشابها، وعددها مختلف] (2) ~~مكية إلا من هذان [19] إلى الحميد [24]، أو مدنية، وهى سبعون وأربع شامى، ~~وخمس بصرى، وست مدنى، وسبع مكى، وثمان كوفى. # ص: # سكرى معا (شفا) ربت قل ربأت ... (ث) رى معا لام ليقطع حركت # ش: أى: قرأ مدلول (3) شفا حمزة، وعلى، وخلف: وترى الناس سكرى وما هم ~~بسكرى بفتح السين وإسكان الكاف (4) بلا ألف بعدها (5) جمع «سكران» وهو مطرد ~~فى كل (6) ذى عاهة فى بدنه كمرضى. وقال سيبويه: جمع: «سكر» كزمن. # والباقون بضم السين وفتح الكاف وألف بعدها جمع «سكران» وبابه فعالى ~~ككسالى. # وقرأ ذو ثاء (ثرى) أبو جعفر: اهتزت وربأت [هنا] (7) [5] وفى «فصلت» [39] ~~بهمزة (8) مفتوحة (9) بعد [الباء] (10)، [أى: ارتفعت] (11). والباقون ~~بحذفها [أى: تحركت بالنبات وانتفخت] (12). # تتمة: # تقدم بإبراهيم ليضل [9] عن [الكوفيين وابن عامر ونافع] (13) وانفرد ابن ~~مهران عن روح بإثبات الألف فى خاسر الدنيا والآخرة بوزن فاعل وجر الآخرة ~~بالعطف. وكذا روى زيد عن يعقوب، وهى قراءة حميد ومجاهد وجماعة. # تنبيه: # استغنى عن ذكر القيود فى ربأت [5] باللفظ، وعلمت خصوصية الأخرى من المجمع ~~عليه فى وأنتم سكرى [النساء: 43]. # ثم كمل فقال: PageV02P461 # ص: # بالكسر (ج) د (ح) ز (ك) م (غنا) ليقضوا ... لهم وقنبل ليوفوا (م) حض # ش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وجيم (جد) ورش، وكاف (كم) ابن عامر، ~~وغين (غنا) رويس: ثم ليقطع [15] وليقضوا تفثهم [29] بكسر اللام (1)، وافقهم ~~(2) (قنبل) ms694 على ليطوفوا (3) [29]، ولهذا عطف (4) على ضمير (لهم) فهو مجرور، ~~وكسر اللام (5) أيضا ابن ذكوان من وليوفوا نذورهم وليطوفوا [29]، وأسكنها ~~غير من ذكر فيما ذكر. # وجه الكسر: أنه الأصل فى لام الأمر؛ فرقا [بينها وبين لام التأكيد] (6). # ووجه الإسكان: التخفيف؛ تنزيلا للمنفصل منزلة المتصل، وهو على حد «وهو». # و «ثم [هو]» (7) ومن سكن مع الواو وحرك مع «ثم» فلتحقق (8) اتصال الواحد ~~بعدم (9) الاستقلال، بخلاف المتعدد له، ومن سكن المستقل نبه على جواز ~~الحمل، والفاء أشد اتصالا للخط، ومن ثم اتفق أيضا [على سكون لام فليمدد ~~[15]، ومع الكثرة أنسب، وأسكنوا] (10) وليؤمنوا بى [البقرة: 186]؛ لثقل ~~الهمزة. # تتمة: # تقدم الصابين [17] (11) لنافع [وأبى جعفر] (12) وهذان [19] لابن كثير. # ثم كمل فقال: # ص: # وعنه وليطوفوا انصب لؤلؤا ... (ن) ل (إ) ذ (ثوى) وفاطرا (مدا) (ن) أى # ش: أى: أسكن ابن ذكوان أيضا وليطوفوا [29] وتقدم [وقرأ ذو همزة (إذ)] ~~(13) نافع، و (ثوى)، أبو جعفر، ويعقوب: من ذهب ولؤلؤا هنا [23] بنصب الهمزة ~~عطفا [على] (14) محل من أساور [23]، أى: يحلون أساور [ولؤلؤا] (15)، وبذلك ~~PageV02P462 # [قرأ] (1) [مدلول] مدا المدنيان ونون نأى عاصم فى [فاطر]. # والباقون بالجر (2) على لفظ «ذهب» بتأويل ترصيع اللؤلؤ فى الذهب، [أو] ~~(3) عطفا على «أساور»، فالثانى واضح عليه، والأول يحمل زيادتها على نحو: ~~«قالوا». # ص: # سواء انصب رفع (ع) لم الجاثية ... (صحب) ليوفوا حرك اشدد (ص) افيه # ش: أى: قرأ ذو عين (علم) حفص: سوآء العكف [25] هنا [بنصب الهمزة] (4) ~~وكذلك نصبها فى سوآء محيهم [فى الجاثية [21] [مدلول] (صحب)] (5) حمزة، ~~والكسائى، وحفص، وخلف، وهو مفعول ثان (6) بتقدير مستو، ومن ثم رفع «العاكف» ~~أى: جعلنا البيت مستويا العاكف فيه والباد، بمعنى: صيرنا، أو بمصدر بتأويل ~~جعلنا (7)، أو حال هنا جعلناه ورفعه الباقون (8) خبرا مبتدؤه (9) «العاكف ~~والباد» أى: كل منهما مستوفيه، والموضع نصب، وجاز رفعه مبتدأ، وسد فاعله ~~مسد الخبر. # ووجه رفعه فى الجاثية جعله خبرا ل «محياهم» أو مبتدأ والجملة بدل من كاف ~~(10) كالذين [الجاثية: 21] ونصبه جعله حالا من الضمير المنصوب فى نجعلهم ~~[الجاثية: # 21] أى نجعل (11) العاصين حال استوائهم فى السبق ms695 (12) كالمؤمنين. # وقرأ ذو صاد (صافيه) أبو بكر: وليوفوا [29] بفتح الواو وتشديد الفاء (13) ~~مضارع وفى مبنى منه للتكثير، والباقون بإسكان الواو وتخفيف الفاء مضارع: ~~أوفى، لغة فى وفى. # ص: # كتخطف (ا) تل (ث) ق كلا ينال (ظ) ن ... أنث وسينى منسكا (شفا) اكسرن # ش: أى: قرأ ذو همزة (اتل) (نافع) وثاء (ثق) أبو جعفر: فتخطفه الطير بفتح ~~الخاء وتشديد الطاء (14) مضارع: تخطفه، وأصله: فتتخطفه (15) [فحذفت إحدى ~~التاءين] (16) PageV02P463 # على حد: تكلم [هود: 105] أو مضارع: اختطفه، أصله: فتختطفه (1) فنقلت فتحة ~~تاء الافتعال إلى الخاء وأدغمت، والباقون بفتح [التاء] (2) وإسكان الخاء ~~وتخفيف الطاء، مضارع: خطف. # وقرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: لن تنال الله لحومها ولا دماؤها ولكن تناله [37] ~~بتاء التأنيث (3) لتأنيث فاعله، والباقون بياء التذكير؛ لأن تأنيثه مجازى. # وقرأ مدلول (4) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: جعلنا منسكا ليذكروا [34] ~~وجعلنا منسكا هم [67] بكسر السين (5) وهو (6) لغة أسد، أو مصدر، والباقون ~~بفتحها، وهو (7) لغة الحجاز، [وهو المختار] (8). # تتمة: # تقدم خلاف أبى جعفر فى الرياح [31]. # ص: # يدفع فى يدافع البصرى ومك ... وأذن الضم (حما) (مدا) (ن) سك # ش: أى: قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وابن كثير: إن الله يدفع [38] بفتح الياء ~~وإسكان الدال بلا ألف (9) على أنه مسند إلى ضمير الله تعالى، وهو حقيقة ~~الواحد [وهو] (10) على صريح الرسم، والباقون بضم الياء وفتح الدال وألف ~~بعدها وكسر الفاء (11) بالإسناد إليه تعالى على جهة المفاعلة (12)، مبالغة ~~على حد «سافرت». # وقرأ [مدلول] (حما) البصريان، و (مدا) المدنيان، ونون (نسك) عاصم: أذن ~~للذين يقتلون [39] بضم الهمزة على بنائه للمفعول، [وإسناده إلى الجار ~~والمجرور، والباقون بفتحها (13) على بنائه للفاعل] (14)، وإسناده إلى ضمير ~~اسم الله تعالى. # ص: # مع خلف إدريس يقاتلون (ع) ف ... (عم) افتح التا هدمت لل (حرم) خف ~~PageV02P464 # ش: أى: اختلف عن إدريس فى أذن [39] فقط: فروى عنه الشطى (1) الضم، وروى ~~غيره الفتح. # وقرأ ذو عين (عف) حفص، و (عم) المدنيان وابن عامر: يقتلون [39] بفتح ~~التاء على بنائه للمفعول، والباقون بكسر التاء (2) على بنائه للفاعل. # وقرأ مدلول (3) (حرم) المدنيان [وابن كثير: لهدمت ms696 [40] بتخفيف الدال (4) ~~(إثباتا به على الأصل المؤيد بعمومه] (5)، والباقون بالتشديد للمبالغة، وهو ~~المختار؛ لتعدد الصوامع والبيع والمساجد. # [ثم انتقل فقال] (6): # ص: # أهلكتها البصرى واقصر ثم شد ... معاجزين الكل (حبر) ويعد # ش: أى: قرأ أبو عمرو ويعقوب: من قرية أهلكتها [45] بتاء مثناة فوق مضمومة ~~بلا ألف (7) تليها (8)، على إسناده للفاعل الحقيقى، وهو (9) حقيقة الواحد ~~على حد: # أمليت لها [48] وأخذتها والباقون بنون مفتوحة وألف بعدها مسندا إليه، على ~~طريقة التعظيم على حد: أهلكنها فجآءها [الأعراف: 4]. # وقرأ مدلول (10) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: معجزين [51] حيث (11) وقع، ~~[و] هو: فى آياتنا معجزين أولئك أصحاب الجحيم فى الحج [51]، ومعجزين أولئك ~~لهم [سبأ: 5]، ومعجزين أولئك فى العذاب بسبأ [38]- بتشديد الجيم بلا ألف ~~(12) على اسم فاعل من عجزه معدى «عجز» أو قاصدين التعجيز بالإبطال مثبطين. # والباقون بتخفيف الجيم وألف قبلها فيهما (13) اسم فاعل من: «عاجزه» (14) ~~إما على معنى المشدد، أو على معنى المفاعلة؛ لأن كلا من الفريقين يقصد ~~إبطال حجج PageV02P465 # خصمه (1). # ص: # (د) ان (شفا) يدعو كلقمان (حما) ... (صحب) والاخرى (ظ) ن عنكبا (ن) ما # (حما) ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو دال (دان) (2) ابن كثير، و (شفا) حمزة، والكسائى (3) وخلف ~~مما يعدون [47] بياء الغيب (4) على إسناده إلى الكفار، والمفهومين من تقدير ~~«أهلكنا أهلها». والباقون بتاء الخطاب على إسناده إلى الحاضرين وهى أعم. # وقرأ مدلول (5) (حما) البصريان، و (صحب) [حمزة، والكسائى، وحفص وخلف] (6) ~~وأن ما يدعون من دونه أول موضعى (7) الحج [62] وفى لقمان [30] بياء الغيب ~~على أنه إخبار مناسبة ل يعبدون. والباقون بتاء الخطاب (8) على توجيهه (9) ~~إلى الكفار الحاضرين مناسبة ل تعملون [لقمان: 29]، وتختلفون [الحج: 69]. # وقرأ يعقوب أيضا الأخيرة هنا [بالغيب، وكذلك قرأ بالعنكبوت [42] ذو نون ~~(نما) عاصم ومدلول أول الثانى البصريان] (10)، والباقون بتاء الخطاب وهنا ~~آخر الحج. وفيها من ياءات الإضافة: بيتى للطائفين [26] فقط فتحها المدنيان ~~وهشام وحفص. # ومن الزوائد (11) ثنتان والبادى [25] أثبتها فى الوصل أبو جعفر وأبو عمرو ~~وورش، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب، كان نكيرى [44] أثبتها وصلا ورش، وفى ~~الحالين يعقوب. # ... PageV02P466 ### | [سورة المؤمنون # مكية، وهى مائة ms697 آية وثمانى عشرة آية فى الكوفى والحمصى، وسبع عشرة آية ~~بعد المائة فى غيرهما] (1). # ص: # ... أمانات معا وحد (د) عم ... صلاتهم (شفا) وعظم العظم (ك) م # (ص) ف تنبت اضمم واكسر الضم (غ) نا ... (حبر) وسيناء اكسروا (حرم) (ح) نا # ش: أى: قرأ ذو دال (دعم) ابن كثير: لأمانتهم هنا [8]، وفى «سأل» ~~[المعارج: 32] بحذف الألف (2) على التوحيد؛ لأنها مصدر، ويفهم منه التعدد، ~~أو يراد معنى الجنس، وهو واحد على صريح الرسم، ومناسبة ل وعهدهم على حد: ~~عرضنا الأمانة [الأحزاب: 72]. والباقون بألف (3) على الجمع باعتبار [أنه ~~يصدق] (4) على كل تكليف على حد قوله: تؤدوا الأمنت [النساء: 58]. # وقرأ [ذو] (5) (شفا) [حمزة، وعلى، وخلف] (6) «والذين هم على صلاتهم» هنا ~~[9] بلا واو (7) على [التوحيد على إرادة الجنس، والباقون بالواو] (8) على ~~الجمع للنص على إرادة الواحد. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وصاد (صف) أبو بكر (9): فخلقنا المضعة عظما ~~فكسونا العظم [14] بفتح العين وإسكان الظاء بلا ألف (10) على التوحيد على ~~إرادة الجنس، # والباقون بكسر العين وفتح الظاء وألف بعدها على الجمع؛ لأن الجسد ذو ~~عظام، فجمعها أولى على حد: إلى العظام [البقرة: 259]. # وقرأ ذو غين (غنا) رويس: و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: تنبت بالدهن [19] ~~بضم التاء وكسر الباء (11) مضارع: «أنبت» وهو إما لازم بمعنى: نبت، أو معدى ~~بالهمزة ومفعوله محذوف: تنبت (12) زيتونها أو جناها، وبالدهن حال (13). ~~PageV02P467 # والباقون بفتح الأول وضم الثالث مضارع: [نبت] (1) لازم و «بالدهن» حال ~~الفاعل، أى: تنبت الشجرة ملتبسة (2) بالدهن أو معدية. # وكسر سين سيناء [20] مدلول (حرم) المدنيان (3) وابن كثير وحاء (حنا) أبو ~~عمرو، [وهى] (4) لغة كنانة، والباقون بفتحها، وهى لغة أكثر العرب. # ص: # منزلا افتح ضمه واكسر (ص) بن ... هيهات كسر التا معا (ث) ب نونن # ش: أى: قرأ ذو صاد (صبن) أبو بكر: أنزلنى منزلا [29] بفتح الميم وكسر ~~الزاى (5)، والباقون بضم الميم وفتح الزاى مصدر: أنزل- أى: إنزالا- فمطلق ~~أو اسم مكان منه، فمفعول به لا ظرف، ووجه الأول: أنه مصدر الأصل بمعنى نزول ~~موضع الإنزال أو اسم مكان (6). # وقرأ ذو ms698 ثاء (ثب) أبو جعفر: هيهات [36] معا بكسر التاء (7)، والباقون ~~بفتحها، وهما لغتان. # ص: # تترا (ث) نا (حبر) وأن اكسر (كفى) ... خفف (ك) را وتهجرون اضمم (أ) فا # ش: أى قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو رسلنا ~~تترى [44] بالتنوين (8) [على أنه منصرف؛ لأنه فعل كخرج، أو فعل كأرطى ملحقة ~~ب (جعفر) والباقون بلا تنوين مع الألف؛ لأنه مصدر مؤنث ك «دعوى» فيمتنع ~~لها، وتمال للمميل] (9). # وقرأ (كفا) الكوفيون: وإن هذه أمتكم [52] بكسر الهمزة على الاستئناف أو ~~عطف على إنى [51] والباقون بالفتح (10) بتقدير اللام المتعلقة ب فاتقون ~~[52] وخفف النون (11) من هذه ذو كاف (كرا) ابن عامر على أنها مخففة (12)، ~~وهذه رفع، وأمة على الثلاثة (13) حال. PageV02P468 # وقرأ ذو همزة [(أفا)] (1) نافع: تهجرون [67] بضم التاء وكسر الجيم (2)، ~~مضارع «أهجر إهجارا»: أفحش فى كلامه [وقد مر سمرا] (3) [67]، والباقون بفتح ~~التاء وضم [الجيم] مضارع هجر [هجرا] (4) هذى؛ لعدم الفائدة، أو هجر هجرانا: ~~ترك؛ لعدولهم عن الحق. # ثم كمل فقال: # ص: # مع كسر ضم والأخيرين معا ... الله فى لله والخفض ارفعا # (بصر) كذا عالم (صحبة) (مدا) ... وابتد (غ) وث الخلف وافتح وامددا # ش: أى: قرأ (بصر) (5) أبو عمرو ويعقوب: سيقولون الله قل أفلا تتقون [87] ~~سيقولون الله قل فأنى تسحرون [89] بلا لام جر وبالرفع (6)، ويبتدئ بهمزة ~~مفتوحة لمطابقة الجواب السؤال حينئذ لفظا؛ إذ جواب القائل: من رب الدار ~~سعد. ورسمت الهمزة على القياس، ورفعه مبتدأ لخبر مقدر، أى: ألفه ربها، ~~وعليه (7) رسم الحجاز والشام والكوفى، والباقون باللام والجر فى حاليهما ~~لمطابقته للسؤال [معنى] (8)، إذ معنى «من رب الدار» و «لمن الدار» (9) ~~واحد. # قال الكسائى: تقول العرب: من رب الدار؟ فيقال: لفلان، وحذفت الهمزة ~~تخفيفا، وانجر بالجار، وعليه رسم الإمام والبصرى. # وقرأ ذو (صحبة): [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (10) (ومدا) المدنيان عالم ~~الغيب [92] بالرفع فى الوصل والابتداء (11) على جعله خبر مبتدأ أى: هو عالم ~~(12). # والباقون بجر الميم فى الحالين صفة اسم الله تعالى لا بدل. واختلف عن ذى ~~غين (غوث) رويس فى الابتداء ms699 خاصة: فروى الجوهرى وابن مقسم عن التمار الرفع، ~~وكذا القاضى أبو العلاء والكارزينى، كلاهما عن النحاس عنه، وهو المنصوص له ~~عليه فى «المبهج»، PageV02P469 # وكتب ابن مهران و «التذكرة» وكثير من العراقيين والمصريين (1)، وروى باقى ~~أصحاب رويس الخفض فى الحالين من غير اعتبار وقف ولا ابتداء، وهو الذى فى ~~«المستنير» و «الكامل» و «غاية» أبى العلاء، وخصصه أبو العز فى «إرشاده» ~~(2) بغير القاضى أبى العلاء، وتقدم إدغام رويس فلا أنساب بينهم [101]. # ثم كمل فقال: # ص: # محركا شقوتنا (شفا) وضم ... كسرك سخريا كصاد (ثا) ب (أ) م # (شفا) وكسر إنهم وقال إن ... قل (فى) (ر) فا قل كم هما والمك (د) ن # ش: أى: قرأ [ذو] (3) (شفا) حمزة، وعلى، وخلف: شقاوتنا وكنا [106] بفتح ~~(4) الشين والقاف وألف بعدها (5)، والباقون بكسر الشين وإسكان القاف بلا ~~ألف، وهما: # مصدرا «شقى» [كالفطنة] (6) والسعادة، والقصر لأكثر الحجاز، والمد لغيرهم. # وقرأ ذو ثاء (ثاب) أبو جعفر، وهمزة (أم) نافع، (وشفا) (7): فاتخذتموهم ~~سخريا [110] وأتخذناهم سخريا فى ص [63] بضم السين (8)، والباقون بكسرها، ~~وخرج منه الزخرف [32] فإنه متفق (9) الضم. # ووجههما (10) قول الخليل، وسيبويه، والكسائى: أنهما مصدرا سخر استهزأ به، ~~وسخره: استعبده (11)، أو قول يونس والفراء: الضم من العبودية، والكسر من ~~الاستهزاء. # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (رفا) الكسائى: إنهم هم [111] بكسر الهمزة ~~(12) على الاستئناف، وثانى مفعول (13) جزيتهم [111] محذوف، أى: الخير أو ~~النعيم. # وقرآ أيضا قل إن لبثتم [114] وقل كم لبثتم [112] بضم القاف وإسكان ~~PageV02P470 # اللام (1) [أمرا لأهل النار] (2) ووحد لإرادة الجنس، وعليه رسم الكوفى. # ووافقهما ابن كثير المكى على قصر قل كم [112] دون قل إن [114] للتفرقة ~~بينهما. # والباقون بفتح القاف واللام وألف بينهما [فيهما] (3) على جعله ماضيا (4)، ~~أى: قال الله- تعالى- أو الملك الموكل بهم بمعنى: يقول؛ إذ أخبار الله- ~~تعالى- محققة (5) - وإن انتظرت، وعليه بقية الرسوم. # تتمة: # تقدم ترجعون [115] ليعقوب و (شفا) أول البقرة. # فيها (6) من ياءات الإضافة لعلى أعمل [100] أسكنها الكوفيون ويعقوب. ومن ~~الزوائد ست: بما كذبونى موضعان [26، 39]، فاتقونى [52]، يحضرونى [98] رب ~~ارجعونى [99] وو لا تكلمونى [108] أثبتهن فى الحالين يعقوب. # ... PageV02P471 ### | سورة النور # مدنية [وهى] ms700 (1) ستون واثنتان حجازى، وثلاث حمصى، وأربع عراقى ودمشقى. # ص: # ثقل فرضنا (حبر) رأفة (ه) دى ... خلف (ز) كا حرك وحرك وامددا # خلف الحديد (ز) ن وأولى أربع ... (صحب) وخامسة الأخرى فارفعوا # ش: أى: قرأ الكل غير (حبر) وفرضنها [1] بتخفيف الراء (2) على الأصل، أى: # ألزمناكم أحكامها (3) من الفرض: القطع. # وقرأ [ذو] (4) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو بتشديدها (5) للمبالغة فى ~~الأحكام، تقول: # فرضت الفريضة، وفرضت الفرائض كحد (6) الزنا والقذف واللعان [والاستئذان] ~~(7) وغض البصر الفراء: فى المحكوم عليهم. [أبو عمرو] (8) بمعنى فصلنا وقوله ~~(رأفة هدى) أى: # اختلف (9) عن ذى هاء (هدى) البزى فى رأفة هنا [2]: فروى عنه أبو ربيعة ~~تحريك الهمزة (10) وروى ابن الحباب إسكانها، واتفق (11) عن ذى زاى (زكا) ~~قنبل على # تحريكها (12) هنا. # وأما فى الحديد [27]، [فاتفق] (13) عن البزى على إسكانها، واختلف عن ~~قنبل: فروى عنه ابن مجاهد إسكان الهمزة كالجماعة، وروى عنه ابن شنبوذ فتح ~~الهمزة وألف بعدها (14) مثل: رعافة، وهى قراءة ابن جريج ومجاهد واختيار ابن ~~مقسم. # فقوله (15) (وحرك) تمام مسألة النور، وحملت رأفة [2] أولا على الخصوص ~~لقرينة الفرش. # وقوله: (وحرك وامددا) حكم الحديد، وذكر [الخلف فيها عن قنبل خاصة] (16)، ~~فالبزى فيها كالجماعة، وعلم أن الوجه الثانى لقنبل هو التحريك حملا على ما ~~تقرر [له] (17) PageV02P472 # وكل منها (1) لغات فى المصدر يقال: رأف رأفة ورأفة ورآفة، وهى أشد ~~الرحمة. # وقرأ [ذو] (2) (صحب) [حمزة، والكسائى، وخلف وحفص] (3): فشهدة أحدهم أربع ~~[6] برفع العين خبر مبتدأ، أى: فبينة درء الحد أربع شهادات، فيتعلق بالله ~~«شهادات» لا «شهادة»؛ لئلا يفصل الخبر بين المصدر ومتعلقه، والباقون بنصبه ~~(4) مفعولا مطلقا، فشهدة أحدهم [6] مبتدأ، وهو الناصب؛ لأنه مصدر أى فشهادة ~~أربعا دارئة للحد، أو (5) قائم مقام أربعة عدول، الفراء: الخبر إنه لمن ~~الصدقين [6]. # وقوله: (وخامسة) أى: قرأ العشرة: لمن الكاذبين والخامسة [8، 9] برفعها ~~(6) مبتدأ خبره أن غضب الله [9]، ونصبها حفص مفعولا مطلقا، أى: وتشهد (7) ~~الشهادة الخامسة، أو عطفا على «أربع». # تتمة: # تقدم المحصنات [4] للكسائى. # ثم استثنى حفصا فقال: # ص: # لا حفص أن خفف معا لعنة (ظ) ن ... (إ) ذ ms701 غضب الحضرم والضاد اكسرن # والله رفع الخفض (أ) صل كبر ضم ... كسرا (ظ) با ويتأل (خ) اف (ذ) م # ش: أى: اتفق ذو ظاء (ظن) يعقوب وهمزة (إذ) نافع على تخفيف نون (8) أن ~~لعنة الله عليها [7] وأن غضب الله عليها [9] وعلى (9) رفع «لعنة» من ~~الإطلاق. # ثم اختلفا فى غضب الله [9] فقرأ يعقوب الحضرمى بفتح الضاد (10) [ورفع ~~الباء وجر الاسم] (11) الكريم بعدها. # وقرأ نافع بكسر الضاد (12) وفتح الباء ورفع الاسم (13). PageV02P473 # تنبيه: # أما نافع؛ فصرح بقراءته بقوله: (والضاد اكسرن والله رفع الخفض)، وأما فتح ~~الباء له فمن مفهوم نصه ليعقوب على رفعها بقوله: (غضب الحضرم)؛ ففهم ليعقوب ~~الرفع من الإطلاق، ولغيره الفتح، وبقية قيود قراءة يعقوب من مفهوم قراءة ~~نافع، والباقون بتشديد أن ونصب غضب وجر الاسم، وفهمه من كلامه واضح. # وجه التشديد والنصب: الأصل، ووجه تخفيف «أن»: جعلها المخففة من الثقيلة، ~~واسمها ضمير الشأن المقدر، ثم «غضب» عند نافع ماض واسم الله تعالى فاعله ~~(1)، والجملة هى الخبر. وعند يعقوب «غضب» مبتدأ، والاسم الكريم فاعله أضيف ~~إليه، و «عليها» خبر المبتدأ، والجملة خبر «أن»، وتوجيه أن لعنة الله ~~عندهما واحد. # وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: والذى تولى كبره [النور: 11] بضم الكاف (2)، ~~وهى قراءة أبى رجاء، وحميد بن قيس، وسفيان الثورى، ويزيد، وعمرو بن عبد ~~الرحمن، والباقون بكسرها، وهما مصدران لكثرة الشىء أى: عظمه، لكن المستعمل ~~فى الشين الضم، أى: تولى أعظمه، وقيل: بالضم معظمه وبالكسر بالبدأة بالإفك، ~~وقيل: الإثم. # تنبيه: # انفرد ابن مهران عن هبة الله عن روح بضم الزاى وكسر الكاف مشددة (3) فى ~~ما زكى منكم [النور: 21]، وهى رواية زيد عن يعقوب من طريق الفدير، واختيار ~~(4) ابن مقسم، ولم يذكر الهذلى عن روح سواها. # وتقدم إذ تلقونه [15]، فإن تولوا [54] للبزى. # وقرأ ذو خاء (خاف) وذال (ذم) راويا أبى جعفر: ولا يتأل [22] بياء مثناة ~~تحت ثم مثناة فوق ثم همزة مفتوحة ثم لام مشددة (5)، وهى قراءة [ابن] (6) ~~أبى ربيعة وزيد بن أسلم من «الألوة» - بتثليث الهمزة-: الحلف: أى: لا يتكلف ~~الحلف أو ms702 لا يحلف أولو الفضل [على أن لا يؤتوا] (7)، ودل على حذف «لا» خلو ~~الفعل من النون الثقيلة؛ فإنها تلزم (8) فى PageV02P474 # الإيجاب. # وقرأ الباقون بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسر اللام حقيقة إما من ~~[ألوت: قصرت، [أو] أليت: حلفت، يقال: ألى وائتلى] (1) وتألى: بمعنى؛ فتكون ~~(2) القراءتان بمعنى، [وكتبت فى المصاحف قبل؛ فلذلك ساغ الاختلاف فيها. ~~قاله الإمام محمد القراب] (3) [ثم انتقل فقال] (4). # ص: # يشهد (ر) د (فتى) وغير انصب (ص) با ... (ك) م (ثا) ب درى اكسر الضم (ر) ~~با # (ح) ز وامدد اهمز (ص) ف (رضى) (ح) ط وافتحوا ... لشعبة والشام با يسبح # ش: أى: قرأ ذو راء (رد) الكسائى، و (فتى) حمزة، وخلف: يوم يشهد عليهم ~~[24] بياء التذكير (5) [مراعاة للفظ التكسير] (6) والواحد، والباقون بتاء ~~التأنيث؛ لكون التأنيث غير حقيقى. # وقرأ ذو صاد (صبا) أبو بكر، وكاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثاب) (7) أبو ~~جعفر: أو التابعين غير (8) [31] بنصب الراء (9) على الاستثناء الحال، ~~والباقون بجرها صفة أو بدلا، وتمامه فى غير أولى الضرر [النساء: 95]. # وقرأ ذو راء (ربا) الكسائى وحاء (حز) أبو عمرو: كوكب درىء [35] بكسر ~~الدال (10)، والباقون بضمها. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و [راء] (رضى) حمزة، والكسائى، وحاء (حط) أبو ~~عمرو بمد الياء الأولى وهمز الأخرى (11)، والباقون بالقصر والتشديد. ~~PageV02P475 # ووجه (1) قيد الكسر للضد، ويعلم من قوله: (وامدد) (2) إظهار الياء ~~الأولى، وهى ساكنة للكل، وأما زيادة مدها فمعلوم من باب المد، وضده قصرها، ~~وهو حذف الزائد والأصلى، وضد همز الياء ترك همزها، وإدغام الأولى فى ~~الثانية لحمزة معلوم من وقفه. # ووجه كسر (درىء) وهمزه (3) جعله صفة «كوكب» على المبالغة فوزنه: فعيل، ~~كشريب. # قال الجوهرى: درأ فلان: فاجأ، ودرأ الكوكب: طلع بغتة وانتشر ضوءه أو من ~~درأ (4): # دفع الظلمة. # وعن أبى عمرو عنه: خرجت من الخندق [و] (5) لم أسمع أعرابيا يقول إلا: ~~«كأنه كوكب درى» بكسر الدال. # وقال الأصمعى: أفتهمزون؟ فقال: إذا كسروا فحسبك. قال أبو على: أى يجوز ~~التحقيق والتخفيف. # ووجه ضمه والهمز، قول أبى عبيد: أصله فعول كشيوخ ms703 من أحدهما، ثم عدل [إلى ~~الكسرة والياء تخفيفا] (6) ووجه الضم والتشديد: نسبة الكوكب إلى الدر ~~لصفائه (7)، أو مخفف من المهموز. # وقرأ شعبة وابن عامر: يسبح له فيها [36] بفتح الباء (8)، والباقون ~~بكسرها. # وجه الفتح: بناؤه للمفعول، وإسناده لفظا إلى «له» أولى من الآخرين، ~~[وإسناده ل «رجال» عكس المعنى] (9)، بل يرتفع فاعلا (10) بفعل مفسر به، ~~كأنه قيل: من يسبح، قيل: [يسبحه] (11) رجال. # ووجه كسرها: بناؤه للفاعل. # وتقدم جيوبهن [31]، وإماله إكراههن [33] لابن ذكوان، وكمشكاة [35] لدورى ~~الكسائى. PageV02P476 # ص: # يوقد أنث صحبة تفعلا ... (حق) (ث) نا سحاب لا نون (ه) لا # وخفض رفع بعد (د) م يذهب ضم ... واكسر (ث) نا كذا كما استخلف (ص) م # ش: أى: قرأ [ذو] (1) (صحبة) [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (2) توقد [35] ~~بتاء التأنيث (3) على إسناده إلى ضمير «المشكاة» أو «الزجاجة» على حد: ~~«أوقدت القنديل» والمسجد. # و (حق) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثنا) أبو جعفر: «توقد» (4) [35] بتاء ~~التفعل وفتح الواو والقاف المشددة (5)، والباقون بياء (6) التذكير على ~~إسناده إلى «المصباح»؛ لأنه الموقد (7). # وهذا وجه «تفعل» أيضا، فصار (صحب) (8) بتاء التأنيث وضمها وإسكان الواو ~~وفتح القاف المخففة، وغير (حق) كذلك (9)، لكن بياء التذكير، و (حق) وأبو ~~جعفر تقدم (10). # وقرأ ذو هاء (هلا) البزى: سحاب [40] بلا تنوين (11) والباقون به. # وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير: ظلمات [40] بالجر، فصار البزى بترك التنوين ~~والجر على الإضافة، أى: سحاب كسحاب رحمة ومطر، وقنبل بالتنوين والجر على ~~جعل «ظلمات» بدل من «كظلمات»، والباقون بالتنوين والرفع على القطع، وهو فى ~~الثلاثة مبتدأ خبره: من فوقه، وظلمات خبر «هى أو هذه». # وقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يذهب بالأبصار [43] بضم الياء وكسر الهاء ~~(12)، مضارع: أذهب، فقيل (13) على زيادة الباء من «بالأبصار» مثل: ولا ~~تلقوا بأيديكم [البقرة: # 195] وقيل بمعنى: من، والمفعول محذوف، أى: يذهب النور [من الأبصار. وقرأ ~~الباقون بفتح] (14) الياء والهاء. PageV02P477 # وقرأ ذو صاد (صم) أبو بكر: كما استخلف [55] بضم التاء (1) وكسر اللام (2) ~~على البناء للمفعول علما بالفاعل، والذين نائبه، والباقون بفتحهما (3) على ~~البناء للفاعل، وهو ضمير الجلالة المتقدم ms704 (4) فى وعد الله [55] والذين ~~مفعول به. # تتمة: # تقدم خلق كل دآبة [45]، وليحكم [48] معا لأبى جعفر بالبقرة ويتقه [52] فى ~~الكناية. # ص: # ثانى ثلاث (كم) (سما (ع) د ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (سما) المدنيان، والبصريان، وابن ~~كثير، وعين (عد) حفص: ثلث عورت [58] بالرفع: خبر، هى أوقات [ثلاث] (5)، أو ~~هذه، ويجوز تسميتها «عورات» للمظنة. # والباقون بالنصب بدلا من ثلث مرت، ونصبه نصب المصدر، أى: استئذانا ثلاثا، ~~والأصح الظرفية. أى: فى أوقات ثلاث مرات؛ لأنهم أمروا بالاستئذان ثلاث ~~[أوقات] (6) لا مرات [ولا خلاف فى نصب ثلاث مرات] (7) لوقوعه ظرفا. وهذا ~~آخر النور. # ... PageV02P478 ### | [سورة الفرقان # مكية، سبع وسبعون آية بالاتفاق] (1). # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # يأكل ... نون (شفا) يقول (ك) م ويجعل # ش: قرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة، وعلى (3)، وخلف: جنة نأكل منها [8] بنون (4) ~~على إسناده للمتكلمين، والباقون بياء الغيب على إسناده [إلى النبى] (5) صلى ~~الله عليه وسلم أى: يأكل هو منها ويستغنى عن طعامنا. [وجه نون نأكل إسناد ~~الفعل إلى المتكلمين أى: جنة: نأكل نحن منها لنفقه كلامه]. # وقرأ (6) ذو كاف (كم) ابن عامر: فنقول أأنتم [17] على الإسناد إليه على ~~طريقة التعظيم التفاتا والباقون بياء الغيب على الإسناد إلى ضمير ربك [16] ~~تعالى لتأيده (7) ب عبادى [17]، ثم كمل فقال: # ص: # فاجزم (حما صخب مدا) يا نحشر ... (د) ن (ع) ن (ثوى) نتخذ اضممن (ث) روا # ش: أى: قرأ [ذو] (8) (حما) البصريان، و (مدا) المدنيان، و (صحب) حمزة، ~~[وعلى، وحفص: وخلف] (9) ويجعل لك قصورا [10] بجزم اللام بالعطف على موضع ~~«جعل» فى الآخر، ويلزم منه الطدغام، والباقون بالرفع (10) على الاستئناف، ~~أى: [وهو يجعل أو وسيجعل] (11) فى الآخرة، أو العطف على موضع «جعل» فى أحد ~~الوجهين. # وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص و [ثاء] (ثوى) أبو جعفر، ~~ويعقوب: ويوم يحشرهم [17] بالياء، والباقون بالنون (12)، [ووجههما وجه ~~فيقول] [17] (13). # وقرأ ذو ثاء (ثروا) (14) أبو جعفر: ما كان ينبغى لنا أن نتخذ [18] بضم ~~النون وفتح PageV02P479 # الخاء (1) على البناء للمفعول، فقيل: متعد لواحد كقراءة الجمهور، وقيل ~~إلى اثنين (2)، والأول: الضمير ms705 فى «نتخذ» (3) النائب عن الفاعل، والثانى: ~~«من أولياء» و «من» زائدة. # والأحسن ما قاله ابن جنى وغيره أن «من أولياء» حال و «من» زائدة لتأكيد ~~النفى، والمعنى: ما كان لنا أن نعبد من دونك، ولا نستحق (4) الولاية ولا ~~العبادة. # والباقون بفتح النون وكسر الخاء على البناء للفاعل. # [ثم كمل فقال] (5): # ص: # وافتح و (ز) ن خلف يقولوا وعفوا ... ما يستطيعوا خاطبن وخففوا # ش: (وافتح) تتمة (نتخذ) قبل، أى: اختلف عن [ذى] (6) زاى (زن) قنبل فى ~~كذبوكم بما تقولون [19]: فرواه ابن شنبوذ بالغيب (7) ونص عليها ابن مجاهد ~~عن البزى سماعا من قنبل وروى عنه ابن مجاهد بالخطاب على أنه مسند لضمير ~~العابدين (8)، أى: فقد كذبتم آلهتكم بما تقولون عنهم، فما تستطيعون (9) ~~أنتم صرف العذاب. # والباقون بياء الغيب بالإسناد لضمير المعبودين، أى: فقد كذبكم من أشركتم ~~بهم فما يستطيعون هم صرفه عنكم ولا نصرا (10) لكم. # ص: # شين تشقق كقاف (ح) ز (كفا) ... نزل زده النون وارفع خففا # وبعد نصب الرفع (د) ن وسرجا ... فاجمع (شفا) يأمرنا (ف) وزا (ر) جا # ش: أى قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو و (كفا) الكوفيون: ويوم تشقق السمآء هنا ~~[25] تشقق الأرض بقاف [44] بتخفيف (11) الشين على حذف إحدى التاءين، ~~والباقون بتشديدهما (12) على إدغام الثانية فى الشين؛ لتنزله بالتفشى (13) ~~منزلة المتقارب. # وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير وننزل الملائكة [25] بنون مضمومة ثم ساكنة ~~وتخفيف الزاى ورفع اللام (14) ونصب «الملائكة» مضارع «أنزل» مبنيا للفاعل، ~~و «الملائكة» PageV02P480 # مفعوله (1) على حد: وقدمنآ [23]، فجعلنه [23]. # والباقون بحذف النون ثم زاى مشددة وفتح اللام ورفع «الملائكة» ماضيا ~~مبنيا لمفعول و «الملائكة» نائب. # وقرأ مدلول (شفا) حمزة، وعلى، وخلف] (2) سرجا [61] بضم السين والراء بلا ~~ألف (3) على الجمع حملا على الكواكب السيارة والثابتة، والباقون بكسر السين ~~وفتح الراء ثم ألف على الإفراد حملا على الشمس، وكل على رسمه. # وقرأ ذو فاء (فوز) حمزة وراء (رجا) الكسائى: لما يأمرنا [النور: 60] بياء ~~الغيب (4) على الإسناد للنبى صلى الله عليه وسلم على جهة الغيب، أى: وإذا ~~قال النبى للكفار: ms706 اسجدوا للرحمن [60] قال بعضهم لبعض مستهزئين: لا نسجد ~~(5) للذى يأمرنا محمد بالسجود له. # والباقون بتاء الخطاب على إسناده إليه على جهته؛ أى: قال الكفار للنبى ~~صلى الله عليه وسلم. # تتمة: # تقدم وثمودا [38] فى هود، والريح [48] لابن كثير، ونشرا (6) [48] فى ~~الأعراف، وميتا [49] لأبى جعفر، وليذكروا [50] فى الإسراء. # ص: # و (عم) ضم يقتروا والكسر ضم ... (كوف) ويخلد ويضاعف ما جزم # (ك) م (ص) ف وذريتنا (ح) ط (صحبة) ... يلقوا يلقوا ضم (ك) م (سما) (ع) تا # ش: أى: قرأ مدلول المدنيان [والشامى] (7) ولم يقتروا [67] بضم الأول (8)، ~~والباقون بفتحه، وضم الكوفيون الثالث، وكسره الباقون، فصار (عم) بضم الأول ~~وكسر الثالث مضارع أقتر: افتقر (9)، فيرادف: يسرفوا (10). أى: [لم يقتروا ~~فيفتقروا ويرادف «قتر»: ضيق] (11). والكوفيون [بفتح] (12) الأول وضم ~~الثالث، والباقون بفتح الأول وكسر PageV02P481 # الثالث (1)، وعليهما فهو مضارع: قتر، وفيه لغتان الأولى ك «يقتل»، ~~والثانية ك «يحمل». # وقرأ ذو (كاف) كم، وصاد (صف) ابن عامر، وأبو بكر (2)] (3): يضاعف له ~~[69]، ويخلد [69] برفع الفعلين (4)، ف «يضاعف»] على الحال أو الاستئناف، و ~~«يخلد» بالعطف، والباقون بالجزم بدلا من يلق؛ لأنه [من] (5) معناه؛ إذ لقيه ~~جزاء الإثم تضعيف عذابه. # وقرأ ذو حاء (حط) أبو عمرو، و (صحبة) حمزة، [وعلى وأبو بكر، وخلف] (6) من ~~أزواجنا وذريتنا [74] بلا ألف (7) على التوحيد، والباقون بألف (8) على ~~الجمع، ووجههما فى الأعراف. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، [وعين (عتا) حفص، و (سما) المدنيان، ~~والبصريان، وابن كثير] (9) ويلقون فيها [75] بضم الياء وفتح اللام وتشديد ~~القاف، مضارع: # لقى، ناصب مفعولين، ثم بناه للمفعول فناب الأول فارتفع، وهو الواو، ~~والثانى تحية على حد: ولقيهم نضرة [الإنسان: 11] والباقون بفتح الياء ~~وإسكان اللام وتخفيف القاف (10)، مضارع لقى [ناصب تحية على حد] (11) يلق ~~أثاما [68]. # فيها من ياءات الإضافة: ليتنى اتخذت [27] فتحها أبو عمرو. # وإن قومى اتخذوا [30] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، والبزى، وروح. # ... PageV02P482 ### | سورة الشعراء # مكية إلا من والشعراء [224] إلى آخرها. # وهى مائتان وعشرون [آية] (1) وست مدنى أخير وبصرى، وسبع كوفى وشامى. # ص: # يضيق ينطلق نصب الرفع (ظ) ن ... وحذرون امدد (كفى) ms707 (ل) ى الخلف (م) ن # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى [13] بنصب (2) ~~الفعلين (3) عطفا على يكذبون [12]، والباقون برفعهما على الاستئناف. # وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون و (من) ابن ذكوان: لجميع حذرون [56] بألف بعد ~~الحاء، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى الدجوانى عنه كذلك، وروى عنه ~~الحلوانى بحذف الألف (4)، وبه قرأ الباقون. # [ثم انتقل فقال:] (5) ص: # وفرهين (كنز) واتبعكا ... أتباع (ظ) عن خلق فاضمم حركا # بالضم (ن) ل (إ) ذ ك) م (فتى) والأيكة ... ليكة (ك) م (حرم) كصاد وقت # ش: أى قرأ [ذو] (6) (كنز) الكوفيون وابن عامر: فرهين [149] بألف على ~~الجمع والباقون بحذفها (7). # ووجه مدهما أنهما اسما فاعل من حذر: خاف، أو ابتعد، ومن فره (8): [نشط ~~ومرح] (9). # ووجه قصرهما: أنهما صفتان مشبهتان باسم الفاعل، وكل على رسمه. # وقرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب: وأتباعك الأرذلون [111] بقطع الهمزة (10) [ثم ~~تاء] (11) ثم باء ثم ألف ثم عين مضمومة، والباقون واتبعك [111] فعل ماض. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وألف (إذ) نافع، وكاف (كم) ابن عامر، و (فتى) ~~حمزة، وخلف: إن هذآ إلا خلق [137] بضم الخاء واللام، وهو العادة، [أى] ~~(12): ما هذا PageV02P483 # الذى جئتنا به من الافتراء إلا عادة الماضين من أمثالك، وما هذا الذى نحن ~~عليه من الدين أو الحياة (1) والموت إلا عادة آبائنا السالفين (2). # والباقون بفتح الخاء (3) وإسكان اللام] (4) على أنه الكذب، أى: ما هذا ~~الذى جئتنا به إلا كذب [مثل] (5) كذب الأولين من أضرابك كأساطير الأولين، ~~أو (6) ما خلقنا إلا كخلق الأولين منا، آخره الموت ولا بعث. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (حرم) المدنيان، وابن كثير: كذب أصحاب ليكة ~~هنا [176] وأصحاب ليكة أولئك فى «ص» [13] بفتح اللام والتاء (7) بلا همز ~~(8) فى الحالين. # [وقرأ] (9) الباقون بإسكان اللام وهمزة مفتوحة بعدها وكسر التاء، ~~ويبتدئون بهمزة وصل [مفتوحة] (10). # واعلم أن بعضهم أنكر وجه ليكة، وتجرأ على [قارئها] (11)، وكان الأولى له ~~إحالة توجيهها [على] (12) من أعطى علمها، وقد اضطربت فيها أقول الناس. # فقال أبو عبيدة «ليكة»: اسم للقرية ms708 التى كانوا فيها، والأيكة: اسم للبلد ~~كله، فصار الفرق بينهما كما بين مكة وبكة. قال: ورأيت فى الإمام التى فى ~~الشعراء و «ص» ليكة [13] والتى فى «الحجر» [78] و «ق»: الأيكة [14] انتهى. # وقد أنكروا على أبى عبيدة قوله، فقال أبو جعفر: أجمع القراء على خفض التى ~~فى الحجر و «ق»؛ فيجب رد المختلف فيه إلى المتفق عليه؛ لأن المعنى واحد. # فأما ما فرق به أبو عبيدة، فلا يعرف (13) من قاله، ولا يثبت، ولو عرف ~~لكان فيه نظر؛ لأن أهل العلم جميعا من المفسرين والعالمين بكلام العرب على ~~خلافه ولم (14) نعلم اختلافا بين أهل اللغة أن الأيكة: الشجر الملتف. # قال: والقول فيه أن أصله: الأيكة، ثم خففت الهمزة، فألقيت حركتها على ~~اللام PageV02P484 # فسقطت، [واستغنت عن ألف الوصل] (1) لأن اللام قد تحركت، فلا يجوز على هذا ~~إلا الخفض (2) كما تقول: مررت بالأحمر، على تحقيق الهمزة، ثم تخففها (3) ~~فتقول: # بلحمر (4)، وإن شئت كتبته [فى الخط على ما كتبته أولا، وإن شئت كتبته] ~~(5) بالحذف، [ولم] (6) يجز إلا الخفض؛ فلذلك (7) لا يجوز فى «الأيكة» [إلا] ~~(8) الخفض. # قال: فأما احتجاج بعض من احتج بقراءة من قرأ فى هذين الموضعين بالفتح أنه ~~فى الشواذ: ليكة، فلا حجة [فيه] (9). # ووافقه على هذا الإنكار المبرد [والفراء] (10) وابن قتيبة وأبو إسحاق ~~والفارسى والزمخشرى وغيرهم، [وهؤلاء] (11) كلهم كأنهم [زعموا أن هؤلاء ~~الأئمة] (12) الأثبات (13) إنما أخذوا هذه القراءة من خط المصاحف دون أفواه ~~الرجال، وكيف (14)] يظن بمثل أسن القراء وأعلاهم] (15) إسنادا والآخذ ~~للقرآن على جملة من الصحابة (16): [كأبى الدرداء وعثمان بن عفان وغيرهما ~~وبمثل إمام مكة والمدينة] (17) فما هذا إلا بحر (18) عظيم من هؤلاء، وأما ~~ما ردوا به توجيه أبى عبيدة (19) فمردود [أما] (20) أولا؛ فالقراءة ~~متواترة، وقد قال الدانى شيخ الصنعة وإمام السبعة [القراء] (21) إنما ~~يتبعون الأثبت فى النقل والرواية. # [وأما إنكارهم أن «ليكة» و «الأيكة»] (22) كمكة وبكة؛ فأبو عبيدة (23) ~~حفظ، فهو حجة على من لم يحفظ. # وأما إنكارهم اختلاف القراءة مع اتحاد (24) القصة فلا يضر ذلك؛ لأنه عبر ~~عنها تارة PageV02P485 # بالقرية وتارة ms709 بالمصر الجامع للقرى، ومن رأى مناقب هذه الأئمة أذعنت نفسه ~~بتسليم ما نقلوا إليه من أخبار آحاد الناس لا سيما ما نحن فيه، وهو نقلهم ~~كلام الله تعالى عنه، فنسأل الله تعالى حسن الظن بأئمة الهدى خصوصا، وغيرهم ~~عموما، ولولا (1) قصد الاختصار لأشبعت الكلام. # تنبيه: # اتفقوا على حرفى الحجر [78] وق [14] [أنهما بالهمزة، لإجماع] (2) ~~المصاحف. # وتقدم بالقسطاس [182] بالإسراء، وفيها كسفا [187]. # ص: # نزل خفف والأمين الروح (ع) ن ... (حرم) (ح) لا أنث يكن بعد ارفعن # (ك) م وتوكل (عم) فا ... ... ### | .... ### | ..... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو عين (عن): حفص، و (حرم): المدنيان، وابن كثير، وحاء (حلا): # أبو عمرو: نزل به الروح الأمين [193] بتخفيف الزاى، ورفع (الروح) و ~~(الأمين) على جعله ثلاثيا، و (الروح) فاعله، و (الأمين) [صفة] (3)؛ لأن ~~النازل جبريل (4) - عليه السلام- على حد: نزله على قلبك [البقرة: 97]، ~~والباقون بتشديد الزاى (5) معدى بالتضعيف، وفاعله ضمير رب [الشعراء: 192]، ~~والروح بالنصب مفعوله، والأمين صفته؛ لأنه المنزل. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: أو لم تكن لهم آية [197] بتاء التأنيث (6) ~~ورفع «آية» على جعل «كان» تامة، وتعلق (7) «لهم» بها، و «آية» فاعله، وأن ~~يعلمه [197] بدل أو خبر (8)، أى: بأن أو لأن أو ناقصة واسمها ضمير القصة. ~~وآية أن يعلمه اسمية- مقدمة الخبر- خبرها: أو هو لهم آية وأن يعلمه على ~~الثلاثة. # والباقون بتذكير يكن [197] ونصب ءاية [197] على جعل أن يعلمه اسمها وءاية ~~خبرها. # أى: علم علماء بنى إسرائيل بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة آية ~~تدلهم عليه، وذكر لإسناده إلى مذكر. PageV02P486 # وقرأ [ذو] (1) (عم): المدنيان وابن عامر: فتوكل على العزيز الرحيم [217] ~~بالفاء (2)؛ ملاحظة لمعنى (3) الجزم والتعقيب، والباقون بالواو لعطف الجمل ~~بها؛ إذ لا ترتيب، وعليه الرسم العراقى والمكى، وهذا آخر الشعراء. # وفيها من ياءات الإضافة ثلاث عشرة: إنى أخاف موضعان [12، 135] ربى أعلم ~~[188] فتح الثلاثة (4) المدنيان وأبو عمرو وابن كثير، بعبادى إنكم [52] ~~فتحها المدنيان، وعدو لى إلا [77] واغفر لأبى إنه [86] فتحهما أبو عمرو ~~والمدنيان، إن معى [62] [فتحها حفص. ومن معى] (5) [118] فتحها حفص وورش. # أجرى إلا فى الخمسة [109، 127، 145، 164، 180] فتحها المدنيان ms710 وأبو عمرو ~~وابن عامر وحفص. # وفيها من الزوائد ست (6) عشرة أن يكذبونى [81]، أن يقتلونى [14]، سيهدينى ~~[62]، فهو يهدينى [78]، ويشفينى [80]، ثم يحيينى [81]، كذبونى [117]، ~~وأطيعونى [126] فى ثمانية مواضع أثبت الياء فى جميعها يعقوب فى الحالين. # ... PageV02P487 ### | سورة النمل # [وهى] (1) مكية، تسعون وثلاث كوفى، وأربع شامى وبصرى، وخمس حجازى. # ص: # ... نون (كفا) ... (ظ) ل شهاب يأتيننى (د) فا # ش: قرأ [ذو ظاء (ظل) يعقوب و (كفا) الكوفيون: أو ءاتيكم بشهاب [7] ~~بتنوين] (2) الباء على القطع عن الإضافة. # وقال الأخفش: قبس بدل منه، والفراء: صفة بمعنى مقتبس وضع موضع القبس، ~~والباقون بحذف التنوين (3) على الإضافة لبيان النوع، أى: [بشهاب من قبس] ~~(4)، كخاتم فضة. # تتمة: # تقدم الوقف على وادى النمل [18]، ولا يحطمنكم [18] لرويس. وقرأ ذو دال ~~(دفا) (5) ابن كثير: أو ليأتيننى [21] بزيادة نون مكسورة بعد المشددة ~~وفتحها (6)، وهى نون الوقاية] (7)، وأصلها الثبوت، وعليه الرسم المكى. # وفتحت المؤكدة على قياسها ب «كأننى»، وحذفها الباقون؛ للاستغناء عنها (8) ~~بالمؤكدة؛ ولذلك (9) كسرت «كأنى»، وعليه بقية الرسوم. # ص: # سبأ معا لا نون وافتح (ه) ل (ح) كم ... سكن (ز) كا مكث (ن) هى (ش) د فتح ~~ضم # ش: أى: قرأ ذو هاء (هل) البزى وحاء (حكم) أبو عمرو: وجئتك من سبأ بنبأ ~~يقين هنا [22]، وو لقد كان لسبأ [15] بفتح الهمزة بلا تنوين (10)، فهو غير ~~منصرف للعلمية والتأنيث؛ لأن المراد به القبيلة. # وسكن همزتها ذو زاى (زكا) قنبل؛ حملا للوصل على الوقف ك يتسنه [البقرة: # 259] وعوجا [الكهف: 1]، والأولى] (11) أن يكون من نوع المنصرف لتحققه. ~~PageV02P488 # والباقون بالكسر والتنوين؛ فهو مصروف لإرادة الحى لا البلد، والعلمية لا ~~تستقل. # وقرأ ذو نون (نهى) عاصم وشين (شد) روح: فمكث غير بعيد [22] بفتح الكاف، ~~والباقون بضمها (1)، وهما لغتان كطهر [وطهر]. # [ثم انتقل فقال] (2): # ص: # ألا ألا ومبتلى قف يا ألا ... وابدأ بضم اسجدوا (ر) ح (ث) ب (غ) لا # ش: أى: قرأ ذو راء (رح) [الكسائى]، وثاء (ثب) أبو جعفر، [وغين (غلا) ~~رويس] (3) ألا [25] بالتخفيف (4) يا اسجدوا [25] [نداء وأمر، ويبتدئون: ~~اسجدوا بهمزة وصل] (5) مضمومة، والباقون ألا [25] بالتشديد، يسجدوا [25] ~~مضارع ms711 [فى الحالين] (6). # تنبيه: # علم تخفيف (ألا) من لفظه، وحرف النداء من قوله (يا)، والأمر من قوله ~~(اسجدوا) [ولما كان ألا يا اسجدوا ثلاث كلمات] (7) باتفاق وتوزيعها مختلف، ~~[ولفظ «يسجدوا» للكل واحد] (8)، والتقدير مختلف بين ذلك بقوله: (ومبتلى قف) ~~أى: لا تقف على شىء لأحد مختارا للتعليق (9). # وإذا ابتليت أى: امتحنت [أو] اختبرت بقراءة المخفف وقفا أو ابتداء، أو ~~انقطع نفسك، أو نسيت؛ فقف (10) على كل كلمة جوازا، وقل: «ألا» أو «ألا يا» ~~(11) أو «ألا يسجدوا» [25] وعلم تنويع (12) الوقف من تقديمه «يا» على ~~«ألا»، ولما اختلف ابتداؤهم ووصلهم وابتداء غيرهم، وعرض الابتلاء بينه. ~~وقال: (ابدأ بضم)؛ لأنه أمر، وفهم تشديد المسكوت عنه من لفظه، والوقف عند ~~الجماعة على «ألا»، أو على «يسجدوا»، كما أشار إليهما (13). وجه التخفيف: ~~جعل «ألا» حرف استفتاح وتنبيه، و «يا» حرف نداء، والمنادى محذوف؛ لأنه ~~مفعول، فيجوز حذفه لقرينة، وهى «اسجدوا»؛ لأنه أمر، والجملة لا تقبل ~~PageV02P489 # النداء، وواو «اسجدوا» دالة على الفعل والذكورية؛ ولهذا [قدر] (1) من ~~جنسه، [أى] (2) يا هؤلاء أو يا قوم، ومنه قولهم: ألا يا انزلوا، وعليه بيت ~~(3) الكتاب: # يا لعنة الله والأقوام كلهم ... ### | .... ### | .... ### | ..... # (4) # وورد فيه كثير، ورسمت [على اللفظ، وقياسها «يا اسجدوا» لكن رسمت على حد ~~يبنؤم [طه: 94]، وعلى هذا يتم (5) الوقف على يهتدون [24] ووجه التشديد: # جعل «أن» ناصبة بحذف النون (6)، ثم أدغمت فى اللام، وخلفها التشديد، ولا ~~يتم الوقف على يهتدون لتعلقه بتاليه. # [ثم انتقل فقال] (7): # ص: # يخفون يعلنون خاطب (ع) ن (ر) قا ... والسؤق ساقيها وسوق اهمز (ز) قا # ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وراء (رقا) الكسائى ما تخفون وما تعلنون ~~[النمل: # 25] بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب (8)، فصار الكسائى بتخفيف ألا ~~[النمل: 25] مع الخطاب إجراء للكلام على نسق؛ لأن المنادى يخاطب. # وحفص بالتشديد مع الخطاب؛ للالتفات على وجه التخفيف، وأبو جعفر ورويس ~~بالتخفيف مع الغيب على الالتفات، أو على عود فاعلهما على من «فى السموات ~~والأرض»، أى: لا يخفى (9) من فيها، والباقون بالتشديد والغيب للمناسبة بين ~~الثلاث. # وقرأ ذو زاى ms712 (زقا) قنبل: وكشفت عن سأقيها هنا [44] وبالسؤق والأعناق ~~PageV02P490 # [ص: 33] وعلى سؤقه بسورة الفتح [29] بهمزة ساكنة بعد السين (1)، وهى لغة ~~أبى حية النميرى، وهى أصلية. وقاله أبو حيان. ويحتمل الفرعية كهمز (2) ~~يأجوج [الكهف: 94] وعن قنبل أيضا إثبات واو بعد الهمزة فى بالسئوق [ص: 33] ~~وعلى سئوقه. # قال الهذلى: [وهى طريق] (3) ابن بكار عن ابن مجاهد، [والسامرى عن ابن ~~شنبوذ، وقد أجمع الرواة عن ابن بكار عن ابن مجاهد] (4) على ذلك فى بالسئوق ~~[ص: 33]. # وقال ابن مجاهد: قال أبو عمرو: سمعت ابن كثير يقرأ: بالسئوق والأعناق ~~بواو بعد الهمزة. وابن مجاهد ورواية أبى عمرو هذه عن ابن كثير هى الصواب؛ ~~لأنه جمع [على] (5) فعول كطل وطلول، وهمز على القاعدة، وقرأ الباقون بحرف ~~مد بعد السين، وهو المختار؛ للأصالة (6) السالمة عن كثرة التغيير. # تنبيه: # خرج بحصر الثلاثة يوم يكشف عن ساق [القلم: 42] والتفت الساق بالساق ~~[القيامة: # 29]، وعلم سكون الهمزة (7) من إطلاقه، والقراءة الثانية من أول الثانى ~~حيث قال: # ص: # سؤق عنه ضم تا نبيتن ... لام تقولن ونونى خاطبن # (شفا) ويشركوا (حما) (ن) ل فتح أن ... ن الناس أنا مكرهم (كفى ظ) عن # ش: أى: قرأ [ذو] (8) (شفا) حمزة، وعلى (9)، وخلف: لتبيتنه ثم لتقولن [49] ~~بتاء الخطاب فى الفعلين، وضم لاميهما (10)، وهما: لام لتقولن وتاء لتنبتنه ~~على إسناده من (11) بعض الحاضرين [إلى بعض] (12). أى قال بعض الرهط للآخر: ~~تقاسموا [49] احلفوا بالله لتبيتنه لتهلكن صالحا ثم لتقولن لولى دمه، ويجوز ~~جعل تقاسموا ماضيا حالا (13)، أى: حلفوا (14) متقاسمين، وما قبل نون ~~التوكيد مع ضمير المذكورين مضموم. PageV02P491 # و [قرأ] (1) الباقون بالنون مكان التاء (2) وفتح اللامين على حكاية ~~إخبارهم عن (3) أنفسهم، وما قبلها مع ضمير الواحد مفتوح، ووحد (4) باعتبار ~~لفظ الرهط أو بتقدير قال كل بالتعظيم، وتقاسموا على الوجهين. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم و (حما) البصريان: خير أما يشركون [النمل: 59] ~~بياء الغيب؛ مناسبة لطرفيه: وأمطرنا عليهم [58]، بل أكثرهم [النمل: 61]، ~~والباقون بتاء الخطاب (5) على الالتفات من خطاب النبى صلى الله عليه وسلم ~~إلى خطابهم. # وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وظاء (ظعن) ms713 يعقوب: أنا دمرنهم [النمل: 51] وأن ~~الناس [82] بفتح الهمزتين: فالأول على [جعل] (6) (كان) تامة أو ناقصة، ف ~~عقبة: (7) فاعلها أو اسمها، وكيف: حال أو خبر، وأنا: مفعول [له] (8)، أى: ~~لأنا أو بدل، أو خبر الناقصة، أو مبتدأ مؤخر. والثانى بتقدير باء التعدية ~~بتأويل: تحدثهم، أو السببية بتأويل: تسمهم (9). # والباقون بكسرهما (10)، فالأول على جعل «كان» على وجهيها (11) و «إنا» ~~مستأنف (12)، والثانى على الاستئناف بكلام الله تعالى؛ ف «تكلمهم» على ~~المعنيين أو من كلامها بتأويل: # تقول لهم. # تنبيه: # خرج بالقيد (13) إن فى ذلك [86] بالأول، وعما يشركون [63] بالثانى [ثم ~~انتقل فقال] (14): # ص: # يذكروا (ل) م (ح) ز (ش) ذا ادارك فى ... أدرك (أ) ين (كنز) تهدى العمى فى # ش: أى: قرأ ذو لام (لم) هشام، وحاء (حز) أبو عمرو، وشين (شذا) روح: قليلا ~~ما يذكرون [النمل: 62] بياء الغيب (15)؛ لمناسبة بل هم قوم يعدلون [النمل: ~~60] بل أكثرهم لا يعلمون [النمل: 61] والباقون بتاء الخطاب لمناسبة ويجعلكم ~~خلفآء PageV02P492 # الأرض [النمل: 62] أمن يهديكم [النمل: 63]. # وقرأ ذو همزة (أين) نافع، و (كنز) الكوفيون، وابن عامر: بل ادرك [النمل: ~~66] بوصل الهمزة وفتح الدال وتشديدها وألف بعدها (1) على [أن] (2) أصله: ~~تدارك: تتابع، أدغمت التاء [فى الدال؛ لاتحاد (3) المخرج، فاجتلبت همزة ~~الوصل لسكون التاء] (4)، فانتقل من: «تفاعل» إلى: اتفاعل (5)، أى: اجتمع ~~(6) علمهم هنا على البعث. # [والباقون] (7) بقطع الهمزة وتخفيف الدال وإسكانها بلا ألف (8)، على أنه ~~مزيد الرباعى، وهمزته قطع كأخرج، أى: بلغ علمهم إليه، وعليه صريح الرسم، ~~واكتفى فى القراءتين بلفظه. # تتمة: تقدم ضيق [70] لابن كثير. # ص: # معا بهادى العمى نصب (ف) لتا ... آتوه فاقصر وافتح الضم (فتا) # (ع) د يفعلوا (حقا) وخلف (ص) رفا ... (ك) م ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو (فاء) [فى آخر المتلو حمزة: وما أنت تهدى] هنا (9) [81] ~~وفى الروم [53] بفعل مضارع للمخاطب (10)، ونصب ذو فاء (فلتا) حمزة أيضا ~~العمى فيهما مفعولا ل «تهدى» على حد الطرفين، وعليه (11) صريح الرسم، ~~[والتسعة بهدى العمى] (12) [81] اسم فاعل مضاف، والعمى جربه إضافة لفظية ~~نحو: بلغ الكعبة [المائدة: 95] تقريرا للخبر على أصالة (13) الإفراد على ms714 ~~حد: ومآ أنت بمسمع [فاطر: 22]. # واتفقوا هنا على الوقف بالياء (14) على هادى، قال ابن مجاهد: «لأنه كتب ~~هنا بياء، وفى الروم بغير ياء]. # وقرأ مدلول (فتا) حمزة، وخلف، وعين (15) (عد) حفص: وكل أتوه [87] بفتح ~~PageV02P493 # التاء [بلا ألف، فعلا ماضيا على حد ففزع [87]، وأصله: أتيوه، حذفت الضمة ~~استثقالا والياء للساكنين] (1) أو الألف له. والباقون بألف (2) بعد الهمزة ~~(3) وضم التاء [اسم فاعل على حد] (4): وكلهم ءاتيه [مريم: 95] إلا أنه راعى ~~اللفظ، وأصله: آتيون (5)، نقلت ضمة الياء إلى التاء بعد تجريدها، أو حذفت ~~واجتلبت، ثم حذفت الياء للساكنين ثم [النون] (6) للإضافة، ولا يصح (7) ~~فعليته؛ لأنه لغير المتكلم، واحتملهما (8) «آتيك». # وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: بما يفعلون [88] بياء الغيب (9) ردا ~~إلى آتوه [87]، والباقون بتاء الخطاب ردا إلى وترى [88] بالتبعية. # واختلف عن ذى صاد (صرفا) أبى بكر وكاف (كم) ابن عامر، فأما أبو بكر: فروى ~~عنه العليمى بالغيب، وهى رواية حسين الجعفى، والبرجمى وعبيد بن نعيم، ~~والأعشى من طريق التميمى كلهم عن أبى بكر وسوى عنه يحيى بن آدم بالخطاب، ~~وهى رواية إسحاق الأزرق، وابن أبى حماد، وحسين الجعفى، والكسائى، وابن أبى ~~حاتم كلهم عن أبى بكر، وكذلك روى التميمى عن الأعشى. # وأما ابن عامر: فاختلف عن كل من راوييه (10): فأما هشام فروى (11) ابن ~~عبدان عن الحلوانى عنه الغيب، وهى رواية أحمد بن سليمان والحسن بن العباس ~~(12) كلاهما عن الحلوانى عنه، وكذا روى ابن مجاهد عن الأزرق الجمال، وهى ~~رواية البكراوى كلهم عن هشام. # وكذلك قرأ الدانى على فارس، وطاهر، وروى النقاش وابن شنبوذ عن الأزرق ~~بالخطاب، وهى قراءة الدانى على الفارسى، ورواه له أيضا عن الحلوانى، وكذا ~~رواه النقاش عن أصحابه، وكذا روى (13) الداجونى عن أصحابه عن هشام. # وأما ابن ذكوان فروى الصورى عنه بالغيب (14)، وكذا روى العطار عن ~~النهروانى عن PageV02P494 # النقاش عن [الأخفش] (1) عنه، وكذا روى ابن عبد الرزاق عن الأخفش، وكذا ~~رواه هبة الله عن الأخفش، وكذا روى (2) سلامة بن هارون عن الأخفش، وكذا ~~رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه. # وروى ms715 سائر الرواة عن الأخفش عن ابن ذكوان جميعا بالخطاب، ولم يذكر سبط ~~الخياط سواه، وكذا رواه الوليد بن بكار عن ابن عامر. # تتمة: # تقدم عما يعملون [93] [بالأنعام] (3)، وهذا (4) آخر النمل وفيها (5) من ~~ياءات الإضافة خمس: # إنى آنست نارا [7] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو. # وأوزعنى أن [19] [فتحها البزى والأزرق عن فارس. # مالى لآ أرى [20] فتحها ابن كثير، وعاصم، والكسائى. # واختلف عن ابن وردان وهشام] (6) إنى ألقى [29] ليبلونى أأشكر [40] فتحهما ~~المدنيان. # وفيها من الزوائد ثلاث: # تمدوننى بمال [36] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن ~~كثير، ويعقوب، وحمزة إلا أنهما يدغمان النون كما تقدم. # ءاتين [36] أثبتها مفتوحة وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وحفص، ورويس، ووقف ~~عليها بالياء يعقوب، واختلف عن أبى عمرو، وقالون، وقنبل، وحفص. حتى تشهدونى ~~[32] أثبتها فى الحالتين يعقوب. # ... PageV02P495 ### | سورة القصص # ثم شرع فى القصص: [مكية، ثمانية وثمانون آية متفقة الإجمال] (1). # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... نرى اليا مع فتحيه (شفا) # ش: قرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة، وعلى (3)، وخلف ويرى [6] بالياء وفتحها مع ~~الراء (4)، مضارع: رأى، [أى] (5) مسند إلى غائب، والباقون بالنون (6) ~~مضمومة مضارع: # أرى، معدى بالهمزة مسندا للتعظيم (7)، وضمت نونه على قياس (8) الرباعى، ~~وفاعله مستتر [ضمير] (9) الجلالة، وفرعون وتالياه رفع بالفاعلية على الأول، ~~ونصب بالمفعولية على الثانى؛ ولهذا صرح به بقوله: # ص: # ورفعهم بعد الثلاث وحزن ... ضم وسكن عنهم يصدر (ح) ن # (ث) ب (ك) م بفتح الضم والكسر يضم ... وجذوة ضم (فتى) والفتح (ن) م # ش: أى: قرأ [ذو] (10) شفا أيضا: عدوا وحزنا [القصص: 8] بضم الحاء وإسكان ~~الزاى (11)، والباقون بفتحهما، وهما لغتان [بمعنى] (12) كالعدم [والعدم]، ~~وعلى كل جاء من الدمع حزنا [التوبة: 92] وعيناه من الحزن [يوسف: 84]. # وقرأ (13) مدلول (حن) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثب) أبو جعفر، وكاف ~~(كم) ابن عامر: حتى يصدر الرعاء [23]- بفتح الياء وضم الدال (14) - مضارع: # صدر، وضمت عينه؛ لأنه من باب: أخذ يأخذ، و «الرعاء» فاعله، [أى: حتى يرجع ~~الرعاة] (15). # والباقون بضم الياء وكسر الدال مضارع: أصدر، معدى بالهمزة، وقياسه كسر ~~العين، ومفعوله محذوف، أى: حتى يرد الرعاء مواشيهم، وقيد ms716 الفتح والكسر ~~للمفهوم. # وقرأ مدلول (فتا) حمزة وخلف: أو جذوة [القصص: 29] بضم الجيم، PageV02P496 # ونون (1) (نم) عاصم بفتحها، والباقون بكسرها، وكلها لغات. # ص: # والرهب ضم (صحبة) (ك) م سكنا ... (كنز) يصدق رفع جزم (ن) ل (ف) نا # ش: أى: قرأ [ذو] (2) (صحبة) حمزة، وعلى (3)، وأبو بكر، وخلف، وكاف (كم) ~~ابن عامر: [من الرهب] (4) [القصص: 32] بضم الراء (5) والباقون بفتحها، ~~[ومدلول (كنز) الكوفيون وابن عامر بإسكان الهاء: العين (6)، وبفتحها، وصار ~~(7) (صحبة] (8) كم) بالضم والإسكان، وحفص بالفتح والإسكان، والباقون ~~بفتحهما (9) وكلها لغات. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم وفاء (فنا) حمزة: ردءا يصدقنى [القصص: 34] برفع ~~القاف صفة «ردءا» أو حال من هاء «أرسله»، والثمانية بالجزم (10) جوابا (11) ~~لمقدر على الأصح، دل عليه «أرسله». # تتمة: # تقدم نقل ردا [34] لأبى جعفر ونافع. # ص: # وقال موسى الواو دع (د) م ساحرا ... سحران (كوف) يعقلوا (ط) ب (يا) سرا # ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: قال موسى [القصص: 37] بحذف واو العطف ~~(12) على الاستئناف، أو لتلبس (13) الجملتين، وأثبتها الباقون للعطف، وعليه ~~[غير] (14) الرسم المكى. # وقرأ الكوفيون: قالوا سحران [48] بكسر السين وإسكان الحاء بلا ألف بينهما ~~على إرادة القرآن والتوراة؛ لقوله تعالى: أوتى مثل مآ أوتى [48] أى: محمد ~~وموسى، [أو موسى] (15) وهارون [عليهم الصلاة والسلام] على حذف مضاف أو ~~مبالغة. والباقون بفتح السين وكسر الحاء وألف بينهما (16) على إرادة اثنين ~~من الثلاثة؛ لأنه أقرب. PageV02P497 # تتمة: # تقدم لا يرجعون [39] وفى أمها [59]. # وقرأ ذو طاء (طب) دورى أبى عمرو: أفلا يعقلون [60] بياء الغيب (1) ~~لمناسبة أكثرهم لا يعلمون [57]، وو أهلها [59] والباقون بالخطاب لمناسبة ~~ومآ أوتيتم [60] واختلف عن ذى ياء (ياسر) السوسى، فقطع (2) له كثير من ~~الأئمة بالغيب، وهو اختيار الدانى، وشيخه أبى الحسن بن غلبون، ومكى، وابن ~~شريح (3)، وغيرهم. # وقطع له آخرون بالخطاب كابن سوار وأبى العلاء. # وقطع جماعة له وللدورى وغيرهما عن أبى عمرو بالتخيير بين الغيب والخطاب، ~~كالمهدوى والهذلى. # قال الناظم: والوجهان صحيحان عن أبى عمرو من هذه الطرق وغيرها إلا أن ~~الأشهر عنه الغيب (4) وبهما (5) آخذ فى رواية السوسى لثبوت ms717 ذلك عندى عنه ~~نصا وأداء، والله أعلم. # وإلى خلاف السوسى أشار بقوله: # ص: # خلف ويجبى أنثوا (مدا) (غ) با ... وخسف المجهول سم (ع) ن (ظ) با # ش: أى: قرأ ذو (مدا) المدنيان وغين (غبا) رويس: تجبى إليه بتاء التأنيث ~~(6) اعتبارا بلفظ ثمرت [57] والباقون بياء التذكير للمجاز، والفصل، ~~وتأويلها بالرزق. # وقرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظبا) يعقوب: لخسف بنا [82] بفتح الخاء والسين ~~على [البناء للفاعل، وهو ضمير الجلالة] (7)، والباقون بضم الخاء وكسر السين ~~(8) على البناء للمفعول للعلم بالفاعل، وإسناده للجار والمجرور لفظا، وتقدم ~~يرجعون [39] ليعقوب. # فيها من ياءات الإضافة اثنتا (9) عشرة [ياء] (10): ربى أن [22]، إنى آنست ~~[29] إنى أنا الله [30]، إنى أخاف [34]، ربى أعلم [37] معا [37، 85]: ~~PageV02P498 # فتح الستة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو. # لعلى موضعان (1) [29، 38] أسكنهما يعقوب والكوفيون. # إنى أريد [القصص: 27]، ستجدنى إن شاء الله [27] فتحهما المدنيان. # معى ردءا [34] فتحها حفص عندى أو لم يعلم [78] فتحها المدنيان، وأبو ~~عمرو، واختلف عن ابن كثير كما تقدم. # وفيها من الزوائد ثنتان: أن يقتلونى [33] أثبتها فى الحالين يعقوب أن ~~يكذبونى [34] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب. # ... PageV02P499 ### | سورة العنكبوت # [مكية، وهى تسع وستون فى غير الحمصى، وسبعون فيه، خلافها أربع الم] (1) ~~[العنكبوت: 1] كوفى، وتقطعون السبيل [29] حجازى وحمصى، مخلصين له الدين ~~[65]، دمشقى وبصرى، أفبالبطل يؤمنون [67] حمصى. # وتقدم ترجعون ليعقوب [57]. # ص: # والنشأة امدد حيث جا (ح) فظ (د) نا ... مودة رفع (غ) نا (حبر) (ر) نا # ش: أى: قرأ ذو حاء (حفظ) أبو عمرو، ودال (دنا) ابن كثير: ينشئ النشاءة ~~الآخرة هنا [20]، وأن عليه النشاءة الأخرى بالنجم [47]، وو لقد علمتم ~~النشاءة بالواقعة [62]، بفتح الشين (2) وألف (3)؛ لقول الفراء: مرادف ~~للكتابة. # وقيل: اسم مصدر، فالألف مقيس والباقون بإسكان الشين بلا ألف مصدر للمرة ~~من أصل ينشئ، فالألف غير مقيس على تقدير وقف. # وقرأ ذو غين (غنا) رويس و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، وراء (رنا) الكسائى: ~~أوثانا مودة (4) [25] بالرفع (5)، والباقون بالنصب. # [ثم كمل فقال] (6): # ص: # ونون انصب بينكم (عم) (صفا) ... آيات التوحيد (صحبة) (د) فا # ش: أى: قرأ مدلول (عم) ms718 المدنيان، وابن عامر، و (صفا) أبو بكر، وخلف، ~~بتنوين (7) مودة [25]، ونصب بينكم [25] وغيرهم بحذف التنوين والجر؛ فصار ~~فيها ثلاث قراءات. # فوجه (8) الرفع: أن «ما»: موصولة واتخذتم من دون الله [25] صلته، والعائد ~~مفعول [أول] (9) و [«أوثانا» ثان] (10)، و «مودة» خبر بتقدير مضاف، أى: سبب ~~(11) مودة أو ذو، أو PageV02P500 # مصدرية، أى: أن سبب اتخاذكم أوثانا إرادة مودة. أو كافة، أى: انعكافكم ~~(1) عليها مودة. # [و] وجه النصب: على أنها مفعول له، أى: اتخذتموها لأجل المودة، أو مفعول ~~ثان أى: أوثانا [مودة] (2). # ووجه التنوين: الأصل، ونصب «بينكم» على الظرف [أو صفة «مودة» المضمومة. # ووجه حذفه مع الجر: الإضافة على الاتساع فى الظرف] (3). # وقرأ [ذو] (4) مدلول صحبة [حمزة والكسائى وخلف وأبو بكر] (5)، ودال دفا: ~~أنزل عليه آية من ربه [50] بلا ألف بعد الياء (6) على التوحيد وإرادة الجنس ~~بمعنى: معجزة، والباقون بالألف بعد الياء على الجمع، لإرادة الأبعاض أو ~~المعجزات، ويرجحه رسم الياء. # ص: # نقول بعد اليا (كفا) (ا) تل يرجعوا ... (ص) در وتحت (ص) فو (ح) لو (ش) ~~رعوا # ش: أى: قرأ مدلول كفا الكوفيون وهمزة (اتل) نافع: ويقول ذوقوا [العنكبوت: # 55] بياء الغيب على الإسناد لضمير اسم الله تعالى لتقدمه، أو الموكل ~~بعذابهم، والباقون بالنون (7) على إسناده إليه تعالى على جهة العظمة (8)، ~~أو الملك. # وقرأ ذو صاد (صدر) أبو بكر: ثم إلينا يرجعون [57] بياء الغيب (9)، وذو ~~صاد (صف)، وحاء (حلو) وشين (شرعوا) روح: ثم إليه يرجعون فى الروم [11] ~~بالغيب أيضا؛ لمناسبة يستعجلونك (10) [54] ويغشيهم [55]. # والباقون بتاء الخطاب فيهما؛ لمناسبة يعبادى الذين ءامنوا [56] والالتفات ~~ثم، ووجه الفرق لغير أبى بكر لعظمة (11) الجهة هنا. # ص: # لنثوين الباء ثلث مبدلا ... (شفا) وسكن كسر ول (شفا) (ب) لا PageV02P501 # (د) م ### | .... ### | .... ### | .... # ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ [ذو] (1) (شفا) حمزة، وعلى (2)، وخلف: لنثوينهم من الجنة [58] ~~هنا بثاء مثلثة ساكنة بعد النون الأولى وتخفيف الواو وياء بعدها (3) مضارع ~~من «أثواه»: # أنزله، معدى (4) «ثوى»: أقام ونصب غرفا [58] بحذف «فى» أو لتضمنه (5) ~~معنى: # أنزلته (6). # والباقون بياء موحدة تحت وتشديد الواو وهمزة بعدها وهو بمعنى الأول ~~فيترادفان، أو ms719 بمعنى: [«لنعطينهم» فيتقاربان] (7) وكل يتعدى إلى اثنين، ~~والثانى «غرفا»، فلام بوأنا لإبراهيم [الحج: 26] زائدة. # وقرأ ذو (شفا) حمزة وعلى (8) وخلف وباء (بلا) قالون [ودال (دم) أول ~~الثانى ابن كثير] (9) وليتمتعوا [66] بإسكان اللام على أنها للأمر سكنت ~~تخفيفا كما تقدم، لا لام كى (10)؛ إذ لا تسكن لضعفها. والباقون [بكسرها إما ~~للأمر] (11) أو لام «كى» كما جاز فى ليكفروا [66]، والأصل فى كل الكسر، ~~وهذا آخر العنكبوت. # وفيها من ياءات الإضافة ثلاث: ربى إنه [26] فتحها المدنيان وأبو عمرو، ~~ويعبادى الذين [56] فتحها ابن كثير والمدنيان وابن عامر وعاصم أرضى واسعة ~~[56] فتحها ابن عامر. # و [فيها] (12) من الزوائد واحدة فاعبدونى [56] أثبتها فى الحالين يعقوب. # ... PageV02P502 ### | سورة الروم # [مكية، وهى خمسون وتسع فى الحجازى إلا الأول، وستون فى الباقى، خلافها ~~أربع: # الم [الروم: 1] كوفى، غلبت الروم [2] عراقى وشامى ومدنى أول فى بضع سنين ~~[4] بصرى ومدنى، يقسم المجرمون [الروم: 55] مدنى أول فى الروم بعد تكملة ~~الماضى، فقال: # ص: ### | .... # ثان عاقبة رفعها (سما) ... للعالمين اكسر (ع) دا تربوا (ظ) ما # (مدا) خطاب ضم أسكن و (ش) هم ... (ز) ين خلاف النون (م) ن نذيقهم # ش: أى: قرأ [ذو] (1) (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: ثم كان عاقبة ~~الذين [10] بالرفع (2) [اسم كان] (3) لتعريفها بالإضافة، ولم يؤنث (4) ~~«كان»؛ لتأويل العاقبة بالمآل، وللمجاز، و «السوآى» خبرها. # والباقون بنصبها خبر «كان» و «السوآى» رفع اسمها للام (5) أو أن كذبوا ~~[الروم: # 10]، وذكر لتأويل «السوآى» بالعذاب، أو دخول جهنم، والمجاز والفصل، ~~واحترز بالثانى عن الأول كيف كان عقبة [9]، فإنه متفق الرفع. # وقرأ ذو عين (عدا) حفص: لأيت للعلمين [22] بكسر اللام الثانية جمع «عالم» ~~ضد الجاهل على حد: وما يعقلهآ إلا العلمون [العنكبوت: 43]، والباقون ~~[بفتحها (6) جمع عالم] (7)، وهو كل موجود غير الله تعالى، وهو اسم جمع، ~~وإنما جمع باعتبار الأزمان والأنواع. # وقرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب، و (مدا) المدنيان: لتربوا فى أموال الناس [39] ~~بتاء الخطاب، وضمها وسكون الواو (8) على إسناده لضمير المخاطبين المتقدمين، ~~وهو مضارع «أربى» معدى بالهمزة، وهو منقوص واوى اتصل به واو الضمير، فحذف ~~الأول ms720 على قياس الساكنين. # والباقون بياء الغيب وفتحها، وفتح الواو على إسناده لضمير الغائب (9)، ~~وهو (10) مضارع PageV02P503 # «ربا»: زاد، وفتحت واوه للنصب؛ لأنها حرف الإعراب، ولا خلاف فى فلا يربوا ~~[39]. # وقرأ ذو شين (شهم) روح: لنذيقهم بعض [41] بالنون (1) للتعظيم على ~~الالتفات، والباقون بالياء على إسناده لضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله ~~الذى خلقكم [54] واختلف فيه عن ذى زاى (زين) قنبل: فروى عنه ابن مجاهد ~~بالنون، وكذا روى أبو الفرج عن ابن شنبوذ عنه، [فانفرد عنه بذلك، وهى رواية ~~محمد بن حمدون الواسطى وابن بويان (2) وروى الشطوى عن ابن شنبوذ بالياء] ~~(3)، وكذا رواه سائر الرواة عن ابن شنبوذ عن قنبل. # تتمة: # تقدم: الريح [48] بالبقرة (4)، وكسفا بسبحان [الإسراء]. # ص: # آثار فاجمع (ك) هف (صحب) ينفع ... (كفا) وفى الطول (فكوف) نافع # ش: أى: قرأ ذو كاف (كهف) ابن عامر، و (صحب) حمزة، والكسائى وحفص وخلف ~~(5): فانظر إلى ءاثر [الروم: 50] بألفين مكتنفى الثاء على الجمع؛ لتعدد أثر ~~المطر المعبر عنه [هنا] (6) بالرحمة، وتنوعه، والباقون بحذفها (7) على ~~التوحيد وإرادة الجنس. # وقرأ [كفا] (8) الكوفيون: فيومئذ لا ينفع [57] هنا بياء التذكير، ويوم لا ~~ينفع فى غافر [52] [الكوفيون] (9) ونافع كذلك على تأويل المعذرة بالعذر ~~وللمجاز (10) والفصل، والباقون بالتأنيث (11) فيهما باعتبار لفظ فاعله. # ووجه (12) الفصل التنبيه على الجواز (13). # تتمة: # تقدم ولا يسمع الصم لابن كثير [52] بالنمل، ومن بعد ضعف [الروم: 54] ومن ~~بعد ضعف [54] وضعفا [54]، ولا يستخفنك [60] لرويس، وهذا آخر الروم. ~~PageV02P504 ### | سورة لقمان عليه السلام # [مكية، وهى ثلاثون وثلاث حجازى، وأربع فى الباقى. # خلافها آيتان: الم [لقمان: 1] كوفى، له الدين [32] بصرى وشامى] (1). # ص: # ورحمة (ف) وز ورفع يتخذ ... فانصب (ظ) بى (صحب) تصاعر (ح) ل (إ) ذ # (شفا) فخفف مد نعمة نعم ... (ع) د (ح) ز (مدا) والبحر لا البصرى وسم # ش: أى: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة: هدى ورحمة [لقمان: 3] بالرفع (2) من ~~الإطلاق عطفا على «هدى»، وهو خبر ثان، أى [و] هو، والباقون بنصبها بالعطف ~~(3)، وهما حالا ءايت أو الكتب [لقمان: 2]؛ لأن المضاف جزء المضاف إليه، وهى ~~(4) من قسم المؤكدة، ms721 والعامل معنى الإشارة. # وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، و (صحب) [حمزة، وعلى وحفص، وخلف] (5): # ويتخذها هزوا [6] بالنصب عطفا على ليضل [6]، والباقون بالرفع (6) بالعطف ~~على يشترى [6]، أو بالقطع، وقيد النصب للمفهوم. # تتمة: # [تقدم كأن لم وكأن [7] بالتسهيل للأصبهانى، وأذنيه [لقمان: 7] لنافع، ~~وبنى [13] للثلاثة بهود، ومثقال [16] بالأنبياء] (7) [47]. # وقرأ ذو حاء (حل) (8) أبو عمرو، وهمزة (إذ) نافع، و (شفا) حمزة، وعلى (9) ~~وخلف: # ولا تصاعر [لقمان: 18] بألف بعد الصاد وتخفيف العين (10)، والباقون بحذف ~~الألف وتشديد العين، وهما لغتان بمعنى: لوى خده عن الناس تكبرا، من الصعر: ~~داء يلحق PageV02P505 # الإبل فى أعناقها، فتميلها (1). # وقرأ ذو عين (عد) حفص: وحاء (حز) أبو عمر و (مدا) المدنيان: وأسبغ عليكم ~~نعمه [20] بفتح العين وهاء مذكر مضمومة غير منونة، جمع «نعمة» كسدرة وسدر، ~~والهاء ضمير اسم الله تعالى، وإنما جمعت لتنوعها المنبه عليه بقوله: ظهرة ~~وباطنة [20]. # والباقون بإسكان العين (2) وتاء تأنيث منصوبة منونة بالواحدة (3) على ~~إرادة الجنس على حد: وإن تعدوا نعمت الله [إبراهيم: 34] أو إرادة (4) ~~الوحدة؛ لأنها فى تفسير ابن عباس: الإسلام، ومن ثم قيل: أعم، والتاء (5) ~~حرف الإعراب فيها، ومن ثم تؤنث. # وقرأ العشرة سوى البصريين: والبحر يمده [27] بالرفع من الإطلاق عطفا على ~~عمل «أن» ومعموليها (6)، والبصريان بنصبه (7) عطفا على «ما» اسم «أن»، أو ~~بمفسر (8) ب «يمده» وهى حالية. # تتمة: # تقدم وأن ما يدعون من دونه [30] بالحج وينزل الغيث [34]، وبيى [34] ~~للأصبهانى، وهذا آخر لقمان. # [ثم شرع فى السجدة- وتقدم لأملأن [السجدة: 13]- فقال] (9): # ... PageV02P506 ### | سورة السجدة # [مكية إلا أفمن كان [السجدة: 18] إلى تكذبون [20] وهى عشرون وتسع بصرى، ~~وثلاثون فى الباقى، خلافها آيتان: الم [1] كوفى، جديد [10] حجازى وشامى] ~~(1). # ص: # أخفى سكن (ف) ى (ظ) بى و (إ) ذ (كفى) ... خلقه حرك (ل) ما اكسر خففا # ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، وظاء (ظبى) (2) يعقوب: ما أخفى [17] بإسكان ~~الياء (3) على جعله فعلا مضارعا مرفوعا تقديرا، [وفيه تناسب للمتقدم] (4)، ~~والثانية بفتحها على جعله (5) ماضيا مبنيا للمفعول، والمانع من قلب الياء ~~[كسر] (6) سابقها. # وقرأ ذو همزة (إذ) نافع، و (كفى) الكوفيون: شىء خلقه ms722 [7] بفتح اللام على ~~جعله ماضيا، وموضعه نصب صفة كل [7]، أو جر صفة «شىء» والباقون بإسكانها (7) ~~على جعلها (8) بدل اشتمال للمنصوب فقط، أى: أحسن خلق كل شىء، أو مصدرا من ~~مدلول أحسن. # ثم كمل (9) فقال: # ص: # (غ) يث (رضى) ### | .... ### | .... # ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى قرأ ذو غين (غيث) رويس: و (رضى) حمزة، والكسائى: لما صبروا [24] ~~بكسر اللام وتخفيف الميم (10) على أنها جارة (11) معللة، و «ما» مصدرية، ~~أى: # جعلناهم أئمة هادين بصبرهم (12) على الطاعة على حد: بما صبروا [الأعراف: ~~137] والباقون بفتح اللام وتشديد الميم كلمة واحدة تضمنت (13) معنى ~~المجازاة، أى: لما صبروا جعلناهم أئمة، أو ظرفية، أى: حين صبروا، وهذا آخر ~~السجدة. PageV02P507 ### | سورة الأحزاب # [الأحزاب مدنية، وهى ثلاث وسبعون] (1). # ص: # ... ويعملوا معا (ح) وى ... تظاهرون الضم والكسر (ن) وى # وخفف الها (كنز) والظاء (كفى) ... واقصر (سما) وفى الظنونا وقفا # مع الرسولا والسبيلا بالألف ... (د) ن (ع) ن (روى) وحالتيه (عم) (ص) ف # ش: قرأ (2) ذو حاء (حوى) أبو عمرو: إن الله كان بما يعملون خبيرا ~~[الأحزاب: # 2]، وكان الله بما يعملون بصيرا [9] بياء الغيب (3) فيهما؛ لإسناده لضمير ~~(4) الكافرين والمنافقين والجنود. # والباقون بتاء الخطاب؛ لإسناده للمؤمنين المفهومين من «آمنوا» ومعنى ~~يأيها النبى [1]: يأيها الذين آمنوا. # وقرأ ذو نون (نوى) عاصم: تظهرون منهن [4] بضم الأول وكسر الهاء. وخففها، ~~وأثبت ألفا بعد الظاء (كنز) [الكوفيون وابن عامر، وهو مراده بقوله: (وخفف ~~الهاء [كنز] (5))؛ لأنه] (6) لا يمكن إلا بوجود الألف. # وخفف (الظاء) مدلول (كفى) الكوفيون؛ فصار: (سما) بفتح (7) الأول والهاء ~~وتشديدها هى والظاء بلا ألف (8) مضارع «تظهر»، وأصله: تتظهرون، فأدغم (9). # وابن عامر بتشديد الظاء وتخفيف الهاء وألف بينهما (10) مضارع «تظاهر»، ~~وأصله: # تتظاهرون (11)، أدغمت التاء فى الظاء للتقارب. # وعاصم بضم الأول وكسر الهاء [وتخفيفها مع الظاء وألف بينهما] (12) مضارع ~~«ظاهر» وحمزة، والكسائى، وخلف بالفتحتين (13) والألف [وتخفيف الهاء والظاء] ~~(14)، وهو كالذى قبله لكن حذف إحدى التاءين كما تقدم، وسيأتى موضعا (15) ~~المجادلة. PageV02P508 # وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص، و (روى) الكسائى، وخلف: ~~وتظنون بالله الظنونا [10] وأطعنا الرسولا [66]، فأضلونا السبيلا [67] بألف ms723 ~~فى الوقف، وحذفوها (1) فى الوصل، وأثبتها فى الحالين مدلول (عم) المدنيان، ~~وابن عامر، وصاد (صف) أبو بكر. # والباقون البصريان وحمزة بغير ألف فى الحالين. # وجه قصر الحالين: [أنه الأصل؛ إذ لا تنوين. # ووجه إثباتها فيهما قول أبى على: التنبيه على] (2) أنه موضع قطع؛ [لأنه ~~فاصلة كإطلاق القوافى. # ووجه حذفها] (3) فى الوصل: الأصل، وإثباتها فى الوقف مناسبة الفواصل ~~المنونة والرسم، وهى الحجازية. # [وجه عكسه: الجمع بين الأمرين وهو المختار؛ لأنه الفصحى. # تتمة: # تقدم الئى هنا [4] وفى المجادلة [2] والطلاق [4] فى باب الهمز المفرد] ~~(4). # ص: # مقام ضم (ع) د دخان الثان (عم) ... وقصر آتوها (مدا) (م) ن خلف (د) م # ش: أى: قرأ ذو عين (عد) حفص: مقام لكم [13] بضم الأولى، والباقون بفتحها ~~(5)، وفى مريم توجيهه (6). [وقرأ (عم) نافع، وأبو جعفر] (7)، وابن عامر: إن ~~المتقين فى # مقام [الدخان: 51] بضم الميم أيضا، واتفقوا على فتح ومقام كريم [الشعراء: ~~58، الدخان: 26]. # وقرأ [ذو] (8) (مدا) المدنيان ودال (دم) ابن كثير: لأتوها [الأحزاب: 14] ~~بالقصر (9)، أى: بحذف الألف، من الإتيان المتعدى لواحد بمعنى «جاءوها»، ~~ومدها الباقون من الإيتاء المتعدى إلى اثنين، بمعنى: أعطوها [سائلها] (10). # واختلف [فيها] (11) عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى عنه الصورى بالقصر، ~~وهى رواية PageV02P509 # التغلبى عنه وسلامة بن هارون وغيره عن الأخفش، وروى الأخفش من طريقيه ~~بالمد. # ص: # ويسألون اشدد ومد (غ) ث وضم ... كسرا لدى أسوة فى الكل (ن) عم # ش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: يساءلون عن أنبائكم [الأحزاب: 20] بتشديد ~~السين وألف بعدها (1) مضارع «تساءل»، وأصله: يتساءلون، ثم أدغم، والباقون ~~بإسكان السين وحذف الألف مضارع «سأل». # وقرأ ذو نون (نعم) عاصم: فى رسول الله أسوة حسنة هنا [21]، وقد كانت لكم ~~أسوة [الممتحنة: 4] ولقد كان لكم فيهم أسوة (2) بالممتحنة [6] بضم الهمزة: ~~وهى (3) لغة قيس وتميم، وكسرها الباقون (4)، وهى (5) لغة الحجاز، والأفصح. # تتمة: # تقدم الرعب [26]، وتطؤها [27] ومبينة [30]. # ص: # ثقل يضاعف (ك) م (ث) نا (حق) ويا ... والعين فافتح بعد رفع (ا) حفظ (ح) ~~يا # (ثوى) (كفى) تعمل وتؤت اليا (شفا) ... وفتح قرن (ن) ل ms724 (مدا) ولى (كفا) # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر [بالنون]، وثاء (ثنا) أبو جعفر، و (حق) ~~البصريان [بالياء]، وابن كثير [بالنون] يضعف لها العذاب [30] بتشديد العين ~~بلا ألف، [وغيرهم بفتح العين وتخفيفها] (6). # [وقرأ ذو [همزة (احفظ) نافع و] حاء (حيا) أبو عمرو، وثاء (ثوى)] (7) أبو ~~جعفر، ويعقوب، و (كفا) الكوفيون بالياء وفتح العين ورفع «العذاب». # وغيرهم بالنون وكسر العين ونصب «العذاب». # فصار ابن كثير وابن عامر بالنون وتشديد العين وكسرها (8) بلا ألف [ونصب ~~«العذاب». # وأبو جعفر] (9) والبصريان [بالياء وتشديد العين وفتحها بلا ألف ورفع ~~«العذاب»] (10). # والباقون كذلك إلا أنهم بتخفيف العين وألف قبلها. PageV02P510 # ووجه تشديد «يضعف» وتخفيفه تقدم. ووجه موافقة أبى عمرو أنه نقل عنهم: # «ضاعفت درهمك»: زدت عليه مثله [أو أمثاله، و «وضعفته»: زدت عليه مثله] ~~(1)، فوافق ضعفين. # ووجه الياء والفتح والرفع: إسناده إلى الجلالة، وأصله: يضاعف الله ~~العذاب، ثم بنى للمفعول إيجازا، ورفع «العذاب» للنيابة. # ووجه النون والكسر والنصب: إسناده إلى المخبر العظيم، أى: نضعف نحن، ~~وكسرت العين لبنائة (2) للفاعل، ونصب «العذاب» مفعولا به. # وقرأ [ذو] (3) (شفا) حمزة، وعلى (4) وخلف: ويعمل صالحا [31] بياء التذكير ~~(5)؛ لإسناده إلى لفظ «من». # ويؤتها أجرها [31] بياء الغيب (6) على إسناده لضمير الجلالة لتقدمها. # والباقون بتاء التأنيث فى وتعمل [31] على إسناده لمعنى «من»، وهن النساء ~~ونؤتهآ بالنون؛ لإسناده إلى المتكلم العظيم حقيقة. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم و (مدا) المدنيان: وقرن فى بيوتكن [الأحزاب: 33] ~~بفتح القاف أمر من «قر» المكسور العين، وأصله: اقررن، حذفت الراء الأولى ~~استثقالا للتضعيف بعد نقل فتحها (7) للقاف، ثم حذفت للساكنين، فحذفت همزة ~~الوصل؛ لاستغناء القاف عنها بالحركة. # الزمخشرى: أو أمر من «قار، يقار»: اجتمع. # والسبعة بكسر القاف (8) أمر من «قر» المفتوح العين، أصله: اقررن، فحذفت ~~العين ابتداء أو مبدلة، ونقلت الكسرة للقاف كما تقدم، فصار: [قرن] (9) ك ~~«طبن» أو من «وقر يقر وقارا»: ثبت. # ثم كمل قوله: (ولى كفا) فقال: # ص: # يكون خاتم افتحوه (ن) صعا ... يحل لا بصر وسادات اجمعا # ش: أى: قرأ ذو لام (لى) [هشام ms725 المتلو و (كفا) الكوفيون: أن يكون لهم ~~الخيرة (10) PageV02P511 # [36] بياء التذكير؛ لكون الاسم غير حقيقى، وتأويله بالاختيار (1)، ~~والباقون بتاء التأنيث (2) اعتبارا باللفظ. # وقرأ ذو نون (نصعا) عاصم: وخاتم النبيئن [40]، بفتح التاء؛ لأن الله ~~تعالى ختم به النبيين، فلا نبى بعده. # والتسعة [بالكسرة (3)؛ لأنه ختم النبيين] (4)، فهو آخرهم، كالأول أو فاعل ~~الختم كقراءة ابن مسعود (5) ولكن نبيا ختم النبيين. # تتمة: # تقدم للنبئ [50] وبيوت النبىء [53] لنافع، وتماسوهن [49] فى البقرة وترجى ~~[الأحزاب: 51] فى باب الهمز، وإبدال تووى [51] لأبى جعفر. # وقرأ الثمانية لا يحل لك [52] بياء التذكير؛ للفصل، والبصريان بتاء (6) ~~التأنيث؛ لأنه مؤنث حقيقى [التأنيث] (7). # ثم كمل (سادات) فقال: # ص: # بالكسر (ك) م (ظ) ن كثيرا ثاه با ... (ل) ى الخلف (ن) ل ### | .... # ش: أى قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظن) يعقوب: أطعنا ساداتنا [67] ~~بألف بعد الدال وكسر التاء (8) على الصحيح (9) جمع «سادة»؛ تنبيها على كثرة ~~المضلين (10)، والباقون بلا ألف وفتح التاء على التكسير جمع «سيد» على ~~فعلة، فهو من أوزان الكثرة، فأى كثرة فرضت صدق عليها. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم: لعنا كبيرا (11) [68] بالموحدة تحت من الكبر، أى: ~~أشد اللعن، والباقون بالمثلثة (12) فوق من الكثرة، أى: يلعنون مرة بعد ~~أخرى، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى (13) الداجونى وغيره عن هشام ~~بالثاء المثلثة. وهذا آخر الأحزاب. PageV02P512 ### | سورة سبأ # [مكية، خمسون وأربع فى غير الشامى، وخمس فيه، خلافها آية وشمال [15]] ~~(1). # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... عالم علام (ر) با # (ف) ز وارفع الخفض (غ) نا (عم) كذا ... أليم الحرفان (ش) م (د) ن (ع) ن ~~(غ) ذا # ش: وقرأ [ذو] (2) راء (رنا) الكسائى وفاء (فز) حمزة: علام الغيب [سبأ: ~~48] بوزن فعال (3) للمبالغة على حد إنك أنت علم الغيوب [المائدة: 109]، ~~والباقون: # [عالم] (4) بوزن فاعل اسم من «علم» على حد علم الغيب والشهدة [التوبة: ~~94]. # وقرأ ذو (عم) المدنيان، وابن عامر (5)، وغين (غنا) رويس برفعه (6): خبر ~~مبتدأ، أى: # هو عالم، ويتضمن المدح، لا مبتدأ؛ لعدم المصحح، والباقون بجره صفة ربى أو ~~بدل أو صفة الله. # وقرأ ذو شين (شم) روح، ms726 ودال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص: وغين (غذا) ~~رويس: من رجز أليم ويرى [سبأ: 5، 6]، ومن رجز أليم الله بالجاثية [11 - 12] ~~برفع الميم صفة عذاب، والباقون بجره (7) صفة رجز. # تتمة: # تقدم يعزب [3] بيونس [61]، ومعجزين [5] بالحج [52]. # ص: # ويا نشأ نخسف بهم نسقط (شفا) ... والريح (ص) ف منسأته أبدل (ح) فا # (مدا) سكون الهمز لى الخلف (م) لا ... تبينت مع إن توليتم (غ) لا # ش: أى: قرأ [ذو] (8) (شفا) حمزة، والكسائى (9)، وخلف: إن يشأ يخسف بهم ### | .... # أو يسقط [سبأ: 9]، بالياء (10) على إسنادها لضمير اسم الله تعالى المتقدم ~~فى قوله: # أفترى على الله كذبا [8]. والباقون بالنون على إسنادها للمتكلم العظيم ~~على حد: ولقد ءاتينا [البقرة: 87]. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر: ولسليمان الريح [سبأ: 12] بالرفع (11) مبتدأ، ~~PageV02P513 # ولسليمن خبره، ونسبت (1) إليه؛ لأن الله تعالى أمرها بالائتمار له. ~~والباقون بنصبه مفعولا مقدرا، أى: وسخرنا (2) الريح. # وقرأ ذو حاء (حفا) (3) أبو عمرو، و (مدا) المدنيان: تأكل منساته [14] ~~بإبدال الهمزة ألفا (4)، وقرأ ذو ميم (ملا) ابن ذكوان بسكون الهمزة (5)، ~~والباقون بهمزة متحركة، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن ~~أصحابه عنه بالإسكان، وروى الحلوانى عنه بفتح الهمزة. # وجه الفتح: أنه الأصل؛ لأنها مفعلة كمقدمة (6)، وهى لغة تميم وفصحاء قيس. # ووجه الإسكان: أنه مخفف من الأولى؛ استثقالا للهمزة والطول، ولا يجوز أن ~~يكون أصلا (7)؛ لأن ما قبل هاء التأنيث لا يكون إلا مفتوحا لفظا [أو ~~تقديرا، والفتحة وإن كانت خفيفة] (8) فقد نقلت إلى الأخف؛ لثبوت «طلب» [و ~~«هرب» عنهم. # ووجه] (9) الألف: أنها بدل الهمزة المفتوحة على غير قياس سماعا مبالغة فى ~~التخفيف كما تقدم، أو الساكنة عليه. # وقرأ ذو غين (غلا) رويس: تبينت الجن [14]، وإن توليتم بالقتال [محمد: 22] ~~بضم الأول والثانى وكسر الثالث (10)، والباقون بفتح الثلاثة، ثم ذكر القيود ~~فقال: # ص: # ضمان مع كسر مساكن وحدا ... (صحب) وفتح الكاف (ع) الم (ف) دا # أكل أضف (حما) نجازى اليا افتحن ... زايا كفور رفع (حبر) (عم) (ص) ن # ش: أى: قرأ [ذو] (11) (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: فى ms727 مسكنهم [15] ~~بإسكان السين بلا ألف، وغيرهم بفتحها وألف وقرأ ذو عين (عالم) حفص وفاء ~~(فدا) حمزة بفتح (الكاف)، والباقون بكسرها (12). # قال الفراء والكسائى: «المسكن» بفتح الكاف: لغة أكثر العرب، وبكسرها لغة ~~فصحاء PageV02P514 # اليمن: موضع السكنى، وقيل: موضع السكنى والمصدر، وقيل: الكسر للاسم، ~~والفتح للمصدر، وجمع (1) الاسم والمصدر المقصود [أنواعه] (2) [منها] (3) ~~مساكن. # وجه الواحد: إرادة بلدهم أو مسكن كل واحد، واكتفى بالواحد عن الجمع؛ ~~لقرينة الضمير أو المصدرية (4)، ووجه جمعه: أنه مضاف إلى جمع، فلكل واحد ~~مسكن. # وقرأ ذو (حما) البصريان: ذواتى أكل [16] [بلا تنوين] (5) على القطع عن ~~الإضافة، وجعله عطف بيان أو صفة بتأويل: خمط يشبع (6) [على حد: «حية ذراع، ~~وقاع عرفج»] (7). # قال الزمخشرى: أو بدل كل على تقدير مضاف، أى: بشبع ذواتى أكل خمط، أو ~~إطلاقه على الثمرة. # وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و (عم) المدنيان، وابن عامر، وصاد ~~(صن) أبو بكر: وهل يجازى إلا الكفور [سبأ: 17] بياء وفتح الزاى وألف بعدها ~~(8)، إلا الكفور [بالرفع. # والباقون بالنون وكسر الزاى وياء بعدها] (9)، والكفور بالنصب [وجه] (10) ~~ياء يجازى: أنه مسند إلى ضمير الرب تعالى المتقدم فى رزق ربكم [سبأ: 15]، ~~أى: # وهل يجازى ربكم، ثم حذف الفاعل علما به وبناؤه للمفعول، وعليه كثير من ~~النظائر نحو: # [يجزون [سبأ: 33]. # ووجه] (11) النون: إسناده إلى المتكلم، أى: نجازى نحن، وكسرت عينه على ~~قياسه، والكفور مفعول به على حد: وكذلك نجزى المحسنين [الأنعام: 84]. # ص: # وربنا ارفع (ظ) لمنا وباعدا ... فافتح وحرك عنه واقصر شددا # (حبر) (ل) وى وصدق الثقل (كفا) ... وسم فزع (ك) مال (ظ) رفا # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلمنا) يعقوب: ربنا باعد بين أسفارنا [سبأ: 19] [برفع ~~PageV02P515 # الباء (1)، مبتدأ] (2)، باعد) بألف بعد الباء وفتح العين (3) بعدها الدال ~~من المباعدة (4)، جملة خبرية، والباقون بنصب الباء منادى مضاف. # [ثم قرأ مدلول (حبر)] (5) ابن كثير، وأبو عمرو، ولام (لوى) هشام بتشديد ~~العين بلا ألف (6) من «بعد» المعدى بالتضعيف، وعليه صريح الرسم. والباقون ~~بألف بعد الباء وكسر العين المخففة أمر من «باعد»، قال سيبويه: وهو بمعناه. ms728 # وقرأ [ذو] (7) (كفا) الكوفيون: ولقد صدق [سبأ: 20] بتشديد الدال معدى ~~بالتضعيف، فنصب ظنه [سبأ: 20] مفعولا به، والباقون بالتخفيف (8)، فهو لازم، ~~وظنه مفعول فيه، أو مطلق لمقدر، أو صدق إبليس فى قوله: ولأغوينهم [الحجر: ~~39]. # وقرأ ذو كاف (9) (كمال) ابن عامر وظاء (ظرفا) يعقوب: حتى إذا فزع عن ~~قلوبهم [سبأ: 23] بفتح الفاء والعين (10) على البناء للفاعل، أى: أزال الله ~~تعالى الفزع عن قلوب الملائكة. والباقون بضم الفاء وكسر الزاى على البناء ~~للمفعول (11)، والنائب المجرور. # [وقدمه] (12) على أذن [23] للضرورة. # ص: # وأذن اضمم (ح) ز (شفا) نون جزا ... لا ترفع الضعف ارفع الخفض (غ) زا # ش: أى قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، و (شفا) حمزة، والكسائى (13)، وخلف: إلا ~~لمن أذن له [سبأ: 23] بضم الهمزة (14) على البناء للمفعول، والنائب له، ~~وفتحها الباقون على البناء للفاعل، أى: لمن أذن الله [له] (15) أن يشفع ~~لغيره، أو يشفع غيره له. # وقرأ ذو غين (غزا) رويس: لهم جزاء الضعف [سبأ: 37] بتنوين جزآء ~~PageV02P516 # ونصبه (1) على الحال، ورفع الضعف خبرا أى: هو الضعف، أو لهم الضعف، ~~والباقون بالرفع بلا تنوين على الإضافة؛ فيجر الضعف، وقيد الرفع للمفهوم. # ص: # والغرفة التوحيد (ف) د وبينت ... (حبر) (فتى) (ع) د والتناوش همزت # (ح) ز (صحبة) ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو فاء (فد) حمزة: وهم فى الغرفة [سبأ: 37] بإسكان الراء وحذف ~~الألف (2) بالتوحيد على إرادة الجنس على حد: الغرفة [الفرقان: 75]، ~~والباقون بضم الراء وألف على الجمع؛ لأن مستحقها جماعة، فلكل غرفة على حد: ~~من الجنة غرفا [العنكبوت: 58]. # وقرأ مدلول (حبر): ابن كثير، وأبو عمرو، ومدلول (فتى): حمزة وخلف، وذو ~~عين (عد) حفص (3): فهم على بينت منه [فاطر: 40] بلا ألف على التوحيد؛ ~~لإرادة الجنس، أو تأويل «بصيرة وحجة» وإن تنوعت، على حد فقد جآءكم بينة ~~[الأنعام: 157] وهى على صريح رسم ابن مسعود. والباقون بألف بعد النون (4) ~~جمع؛ لأن الكتاب مشتمل على آيات بينات على حد: وءاتينهم بينت [الجاثية: ~~17]، وهى على صريح بقية الرسوم. # وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، ومدلول (صحبة) حمزة، والكسائى، وخلف، وأبو ~~بكر: ms729 لهم التناؤش [52] بهمزة مضمومة بعد الألف (5) مصدر: تناؤش من: # نأش: [قال أبو عمرو] (6): تناول من بعد، والفراء: أبطأ أو تأخر، وهمزت ~~الواو المضمومة لزوما على حد: أدؤر، أى: من أين، أو كيف لهم الحصول: حصول ~~الإيمان المتعذر المعبر عنه بالبعد؛ لأنه [نحو] (7): لا ينفع نفسا ~~[الأنعام: 158] والباقون بواو بلا همز، مصدر: ناش- أجوف- أى: تناول، [من] ~~قرب، أى: من أين لهم حصول شىء قريب فى أذهانهم بعيد فى نفس الأمر. # وهذا آخر سبأ و «بينت» أتى بها للضرورة. # فيها من ياءات الإضافة ثلاث: PageV02P517 # إن أجرى إلا [سبأ: 47] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر، وحفص: ربى ~~إنه [50] فتحها المدنيان [وأبو عمرو] (1). # وعبادى الشكور [سبأ: 13] أسكنها حمزة. # ومن الزوائد ثنتان: كالجوابى [سبأ: 13] أثبتها وصلا أبو عمرو، وورش، وفى ~~الحالين ابن كثير ويعقوب، نكيرى [45] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب. # تتمة: # تقدم ويوم نحشرهم ثم نقول [40] بالأنعام، تفكروا [سبأ: 46] لرويس، وحيل ~~بينهم [54]. # ... PageV02P518 ### | سورة فاطر # مكية، أربعون (1) وأربع حمصى، وخمس حجازى إلا الأخير، والعراقى، وست ~~دمشقى. # ص: # ... غير اخفض الرفع (ث) با ... (شفا) وتذهب ضم واكسر (ث) غبا # ش: قرأ (2) ذو ثاء (ثبا): أبو جعفر، ومدلول (شفا): حمزة، والكسائى (3)، ~~وخلف: # هل من خالق غير الله [فاطر: 3] بجر غير (4) صفة خالق القائم مقام اسم ~~الذات على اللفظ، والباقون برفعها صفته على المحل، والخبر عليهما، [يرزقكم ~~[فاطر: 3] أو أحد موجود] (5) المقدر خبره، وتقدم ترجع الأمور [فاطر: 4] ~~بالبقرة [الآية: 210]. # وقرأ ذو ثاء (ثغبا): أبو جعفر (6): فلا تذهب نفسك [فاطر: 8] بضم التاء ~~(7) وكسر الهاء (8) أمر من «أذهب»، ونفسك بالنصب على المفعولية، والباقون ~~[بفتح التاء والهاء، من «ذهب»] (9) ثلاثى، ونفسك بالرفع على الفاعلية. # تتمة: # تقدم أرسل الريح (10) [فاطر: 9] بالبقرة [164]، وإلى بلد ميت [فاطر: 9] ~~بها. # ثم كملها فقال: # ص: # نفسك غيره وينقص افتحا ... ضما وضم (غ) وث خلف (ش) رحا # ش: أى قرأ ذو شين (شرحا)، روح ولا ينقص من عمره [فاطر: 11] بفتح الأول ~~وضم الثالث (11)، مضارع «نقص» مثل: خرج يخرج مبنيا للفاعل، وهو ضمير مستتر. # والباقون بضم الأول وفتح الثالث على ms730 البناء للمفعول (12) والنائب مستتر. ~~واختلف عن ذى [غين (غوث)] (13) رويس: فروى الحمامى، والسعيدى، وأبو العلاء ~~كلهم عن PageV02P519 # النحاس عن التمار عنه كروح، [وروى ابن العلاء والكارزينى كلاهما عن ~~النحاس عن التمار] (1) عنه كالجماعة. # تتمة: # [تقدم] (2) يدخلونها [فاطر: 33] فى [النساء] (3) لأبى عمرو، وو لؤلؤا ~~[فاطر: # 33] بالحج. # [ثم انتقل فقال] (4): # ص: # يجزى بيا جهل وكل ارفع (ح) دا ... والسيئ المخفوض سكنه (ف) دا # ش: أى: قرأ ذو حاء (حدا) أبو عمرو: وكذلك يجزى [فاطر: 36] بياء مضمومة ~~وفتح الزاى (5)، كل كفور [فاطر: 36] بالرفع على الإسناد لضمير اسم الله ~~تعالى، أى: يجزى الله أو ربنا، ثم بنى للمفعول، فضم، وفتح قياسا، وكل مرفوع ~~بالنيابة. # و [قرأ] (6) الباقون بالنون، وفتحها، وكسر الزاى، ونصب كل بالبناء للفاعل ~~على إسناده لنون المعظم، [وفتح] (7) وكسر قياسا، وكل نصب به، أى: نجزى نحن ~~كل # كفور، وفيه مناسبة أولم نعمركم [فاطر 37]. # وقرأ ذو فاء (فدا): حمزة ومكر السيئ [فاطر: 43] بإسكان الهمزة (8) تخفيفا ~~كما تقدم فى بارئكم [البقرة: 54] بتمامه، وإذا جاز إسكانها لمجرد (9) ~~التخفيف عند اجتماع ثلاث حركات ثقال (10) منفصلة، فإسكانها عند ضعفها متصلة ~~ومجاورة شدتين أسوغ، أو حمل الوصل (11) على الوقف، وهو أولى من حمل سبأ ~~[النمل: 22] كما مر؛ للنقص والفصل. والباقون بجر الهمزة؛ لأنه اسم معرف ~~مضاف إليه؛ فجر بالإضافة. # تنبيه: # احترز بالمخفوض همزه عن المرفوع: المكر السيئ [فاطر: 43]، فإنه متفق ~~التحريك. # وفيها من الزوائد واحدة: نكيرى [فاطر: 26] أثبتها وصلا ورش، ويعقوب فى ~~الحالين. PageV02P520 ### | سورة يس # [مكية- ثمانون وآيتان فى غير الكوفى، وثلاث فيه، خلافها آية: يس] (1) ~~[يس: 1]. # ص: # تنزيل (ص) ن (سما) عززنا الخف (ص) ف ... وافتح أإن (ث) ق وذكرتم عنه خف # ش: أى: قرأ ذو صاد (صن) (2) أبو بكر، وسما المدنيان، والبصريان، وابن ~~كثير: # تنزيل العزيز [يس: 5] برفع اللام (3) من الإطلاق، خبر مبتدأ، أى: القرآن، ~~أو هو، أو ذلك (4). # والباقون بنصبه مفعولا مطلقا لمقدر، أى: نزل (5) القرآن تنزيلا، وأضيف ~~إلى فاعله. # قال الفراء: أو ب «أرسل» المفهوم من المرسلين، بمعناه، أى: تنزيلا حقا. # وقرأ ذو صاد (صفا) ms731 (6) أبو بكر: ب فعززنا [يس: 14] بتخفيف الزاى (7) من ~~عز يعز: # غلب؛ فهو متعد (8)، وفك الإدغام لسكون الثانى للضمير، ومفعوله محذوف، أى: ~~فغلبنا أهل القرية بثالث مساعد. # والباقون بتشديدها من عز يعز: قوى؛ فهو لازم عدى بالتضعيف [وفك الإدغام ~~لتحريك المدغم] (9) ومفعوله أيضا محذوف، أى: فقوينا المرسلين (10) بثالث. # وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: أإن ذكرتم [يس: 19] بفتح الثانية وتخفيف ~~«ذكرتم» (11)، وهو فيها على تسهيله [ومده] (12)، والباقون بكسرها وتشديد ~~الكاف، وهم فيها على أصولهم. # ص: # أولى وأخرى صيحة واحدة ... (ث) ب عملته يحذف الها (صحبة) # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر: إن كانت إلا صيحة واحدة فى الموضعين ~~PageV02P521 # [يس: 29، 53] برفعهما (1) [على أنه فاعل] (2) «كان» التامة، والباقون ~~بنصبهما، خبر «كان» الناقصة، أى: ما كانت (3) إلا صيحة واحدة، واتفقوا على ~~نصب الوسطى: [ما ينظرون إلا صيحة [يس: 49]؛ لأنها مفعول ينظرون (4). # تتمة: # تقدم ولما [يس: 32] بهود [الآية: 58]، والميتة [يس: 33] بالبقرة [الآية: ~~173]، والعيون [يس: 34] بها، وثمره [يس: 35] بالأنعام [الآية: 99]. # وقرأ [غير] (5) (صحبة): وما عملته [يس: 35] بإثبات هاء ضمير (6) الغائب ~~على أن «عمل» متعد إلى واحد، وليس ظاهرا، فهى مفعوله، وعائد الموصول أو ~~الموصوف مقدر، أى: ليأكلوا من ثمره [يس: 35] المذكور [ومن الذى عملته من ~~المصنوع منهما، فالهاء ل «ما»، والباقون] (7) بحذفها (8)؛ لأنها مفعول (9)، ~~فجاز حذفه سواء كان عائدا أو غيره. # ص: # والقمر ارفع (إ) ذ (ش) ذا (حبر) ويا ... يخصموا اكسر خلف (ص) افى الخا ~~(ل) يا # خلف (روى) (ن) ل (م) ن (ظ) بى واختلسا ... بالخلف (ح) ط (ب) درا وسكن (ب) ~~خسا # بالخلف (ف) ى (ث) بت وخففوا (ف) نا ... وفاكهون فاكهين اقصر (ث) نا # ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وشين (شذا) روح، و (حبر) ابن كثير، وأبو ~~عمرو: # والقمر قدرناه [يس: 39] بالرفع (10) على الابتداء، وقدرنه خبره، والباقون ~~بنصبه مفعولا لمقدر مفسر بالتالى [«أى: قدرنا القمر قدرناه» أو عطف على ~~معنى: نسلخ منه] (11) النهار [يس: 37]، أى: أوجدناه، والتقدير فيهما: قدرنا ~~سيره منازل، أو قدرناه ذا منازل. # تتمة: # تقدم حملنا ms732 ذريتهم [يس: 41] بالأعراف، وسكت مرقدنا [يس: 52] لحفص. ~~PageV02P522 # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وثاء (ثبت) أبو جعفر: يخصمون [يس: 49] بإسكان ~~الخاء (1)، ثم [اختلف فى الصاد منه: فقرأ ذو فاء (فنا)] (2) حمزة بتخفيف ~~الصاد (3)، والباقون بتشديدها، وأبو (4) جعفر يشددها؛ فيجتمع عنده ساكنان، ~~وقد تقدم مثله فى باب الإدغام. # وقرأ المسكوت عنهم فى الترجمة ورش وابن كثير بإخلاص فتحة الخاء وتقدم لهم ~~الإدغام. # وقرأ مدلول الكسائى وخلف، ونون (نل) عاصم، وميم (من) ابن ذكوان، وظاء ~~(ظبى) يعقوب بالتشديد وكسر الخاء (5)، إلا أنه اختلف عن ذى صاد (صافى) أبو ~~بكر فى الياء: # فروى عنه العليمى فتحها، واختلف عن يحيى بن آدم [عنه] (6): فروى المغاربة ~~قاطبة عن يحيى كذلك، وروى العراقيون عنه كسر الياء، وخص بعضهم ذلك بطريق ~~أبى حمدون عن يحيى، وكلاهما صحيح عنه. وروى سبط الخياط فى «مبهجه» الوجهين ~~معا عن العليمى، ولا خلاف عنه فى كسر الخاء، وكلهم غيره فتح التاء. # واختلف عن ذى لام [(ليا)] (7) هشام، وحاء (حط) أبى عمرو، وباء (بدرا) ~~قالون بعد الاتفاق عنهم على تشديد الصاد كما تقدم: # فأما هشام: فروى الحلوانى عنه فتح الخاء (8)، وروى الداجونى كسرها كابن ~~ذكوان، فأما الكسر فعلم من قوله: [(اكسر ... الخا)] (9)، وأما الإسكان فمن ~~حكايته عنه الخلاف وسكوته عن غير الكسر؛ فدخل مع المسكوت عنهم ابن كثير ~~وورش. # وأما أبو عمرو: فأجمع له المغاربة على الاختلاس، ولم يذكر الدانى فى جميع ~~كتبه عنه غيره، وأجمع العراقيون له على الإتمام كابن كثير. # وأما قالون فقطع له الدانى فى «جامعه» بالإسكان، وعليه العراقيون قاطبة، ~~وقطع [له الشاطبى بالاختلاس، وعليه المغاربة، وهو الذى] (10) فى «تذكرة» ~~ابن غلبون نصا، وفى «التيسير» اختيارا، وذكر له صاحب «الكافى» الوجهين ~~(11)، وذكر له ابن بليمة إتمام الحركة كورش، وهى رواية أبى عون (12) عن ~~الحلوانى عنه [فيه] (13) فيما رواه القاضى أبو العلاء PageV02P523 # وغيره، ورواية أبى سليمان عن قالون أيضا فصار لقالون ثلاثة أوجه. # [فالاختلاس لأبى عمرو وقالون من قوله: (واختلسا) إلى] (1) آخره، والإتمام ~~لأبى عمرو من حكايته الخلف عنه فى الاختلاس ms733 وسكوته عن الضد. ولما تنوع عن ~~(2) قالون ضد الاختلاس، ذكر له أحد الضدين، وهو الإسكان، ثم حكى فيه خلفا، ~~فدخل بالوجه الثانى- وهو الإتمام- مع المسكوت عنهم كأبى عمرو؛ فتأمل هذا ~~فإنه مقام (3) قلق، وقد اتضح غاية الاتضاح بعون الله تعالى. # وقوله: (فاكهون) أى: اختلف فى فكهون وفكهين هنا [الآية: 55] والدخان ~~[الآية: 27]، والطور [الآية: 18]، والمطففين [الآية: 31]. # فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بغير ألف بعد الفاء (4) فى الأربعة على جعله ~~صفة مشبهة من «فكه» بمعنى: فرح [أو عجب أو سر أو تلذذ أو تفكه] (5)، ووافقه ~~فى المطففين بعض؛ فلهذا قال: # ص: # تطفيف (ك) ون الخلف (ع) ن (ث) را (ظ) لل ... للكسر ضم واقصروا (شفا) جبل # ش: أى: اتفق على قصر المطففين ذو عين (عن) حفص وثاء (ثرا) أبو جعفر. # واختلف فيه عن ذى كاف (كون) ابن عامر: # فروى الرملى عن الصورى وغيره عن ابن ذكوان القصر، وكذا روى الشذائى عن ~~ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وهى (6) رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان. وروى ~~أبو العلاء عن الداجونى عن هشام كذلك، وهى رواية إبراهيم (7) بن عباد عن ~~هشام. # وروى المطوعى عن الصورى والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف (8) وكذلك ~~(9) رواه الحلوانى عن هشام، وهى رواية الثعلبى، وابن المعلى عن ابن ذكوان. # وقرأ الباقون بالألف (10) فى الجميع على جعله اسم فاعل منها، ومن فرق ~~جمع، وإنما أعاد الموافق؛ مع الموافق؛ لئلا يتوهم الانفراد. PageV02P524 # وقرأ [ذو] (1) (شفا) حمزة، والكسائى (2)، وخلف: فى ظلل [يس: 56] بضم ~~الظاء بلا ألف (3) جمع «ظلة»: الساتر بعلو «كحلة وحلل» على حد: فى ظلل من ~~الغمام [البقرة: 210]. # والباقون بكسر الظاء وألف بعد اللام جمع «ظل» كذئب وذئاب على حد: يتفيؤا ~~ظلله [النحل: 48]، أو جمع «ظلة» كقلة وقلال، وقيد الضم للضد، ومعنى القصر: # [عدم إشباع] (4) الحركة، وتقدم شغل [يس: 55] بالبقرة. # [ثم كمل فقال] (5): # ص: # فى كسر ضميه (مدا) (ن) ل واشددا ... لهم وروح ضمه اسكن (ك) م (ح) دا # ش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان ونون (نل) عاصم: جبلا كثيرا [يس: ms734 62] ~~بكسر الجيم والباء وتشديد اللام [جمع] (6) «جبلة» كثمرة وثمر. # [وقرأ ذو كاف (كم) وابن عامر، وحاء (حدا) أبو عمرو] (7) بضم الجيم، ~~وإسكان الباء (8)، وهو مخفف من الضم لمجرد (9) الثقل، والباقون بضمهما (10) ~~مع التخفيف (11) جمع «جبيل» بمعنى: مجبول، كسبيل وسبل (وروح) بضمهما مع ~~التشديد. # قيد الكسر للضد، وترك التشديد على اللام للترتيب، وعلم وجه المسكوت عنهم ~~من قيد الأول. # ص: # ننكسه ضم حرك اشدد كسر ضم ... (ن) ل (ف) ز لينذر الخطاب (ظ) ل (عم) # وحرف الاحقاف لهم والخلف (ه) ل ... بقادر يقدر (غ) ص الاحقاف (ظ) ل # ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وفاء (فز) حمزة: ننكسه فى الخلق [يس: 68] ~~بضم الأول وفتح الثانى وتشديد الثالث و [كسره] (12)، وهو مضارع «نكس» ~~للتكثير (13)؛ تنبيها على تعدد الرد من الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة ~~إلى الهرم. PageV02P525 # والباقون بفتح الأول وإسكان الثانى وضم الثالث (1) وتخفيفه مضارع: «نكسه» ~~أى: # [ومن نطل عمره نرده] (2) من قوة الشباب ونضارته إلى ضعف الهرم (3)، وهو ~~أرذل العمر الذى تختل (4) فيه قواه حتى يعدم الإدراك. # تنبيه: # نزل التراجم الثلاث على الثلاثة (5) بالترتيب، والرابعة على الثالث (6) ~~أيضا؛ لأنها (7) قيد فيه، وقيد الضم للضد. # وقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظل) يعقوب: لتنزر من كان حيا ~~[يس: 70] بتاء الخطاب (8). # وقرءوا إلا المخرج ب (هل): لتنذر الذين ظلموا بالأحقاف [الآية: 12] ~~بالخطاب، واختلف عن ذى هاء (هل) البزى (9): # فروى الفارسى والشنبوذى عن النقاش كذلك، وهى رواية الخزاعى (واللهبى) ~~(10) وابن هارون عن البزى، وبذلك قرأ الدانى من طريق أبى ربيعة، وإطلاقه ~~الخلاف فى «التيسير» خروج عن طريقه. # وروى الطبرى، والفحام، والحمامى عن النقاش [وابن بويان] (11) عن أبى ~~ربيعة وابن الحباب عن البزى بالغيب، وبه قرأ الباقون، وتقدم إمالة ومشارب ~~[يس: 73] فى بابها. # وجه الغيب: إسناده (12) لضمير القرآن فى قوله: إن هو إلا ذكر وقرءان [يس: ~~69]، وو هذا كتب مصدق [الأحقاف: 12]، أى: لينذر القرآن بزواجره من كان حيا. # [ووجه الخطاب: إسناده] (13) إلى ضمير النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله ~~تعالى: وما علمنه ms735 الشعر [يس: 69] وقل ما كنت بدعا [الأحقاف: 9]، أى: لتنذر ~~يا رسول الله؛ لأنه المنذر حقيقة، وفائدة إسناده للقرآن (14) التنبيه على ~~النيابة بعده. PageV02P526 # وقرأ ذو غين (غص) رويس: يقدر على أن [يس: 81] بياء مفتوحة وإسكان القاف ~~بلا ألف ورفع الراء (1)، فعل مضارع من «قدر» [مثل: ضرب يضرب] (2)، وكذلك ~~قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب: يقدر على أن يحيى بالأحقاف [الآية: 33]. # والباقون بالموحدة (3) وفتح القاف ثم ألف، اسم فاعل من «قدر». # ووجه المخالفة: الجمع. # واتفقوا على أليس ذلك بقدر فى القيامة [الآية: 40] أنه اسم فاعل؛ لثبوت ~~ألفه (4) فى كثير من المصاحف، وبحذفها من يس والأحقاف فى جميع المصاحف. # تتمة: # تقدم أفلا يعقلون [يس: 68] بالأنعام، ويرجعون [يس: 31]، وكن فيكون [يس: ~~82]، وبيده [يس: 83] فى الكناية. # فيها من ياءات الإضافة ثلاث: # ما لى [يس: 22] أسكنها يعقوب، وحمزة، وخلف، وهشام بخلاف. # إنى إذا [يس: 24] فتحها [المدنيان وأبو عمرو] (5). # إنى آمنت [يس: 25] [فتحها ابن كثير، وأبو عمرو، والمدنيان] (6). # ومن الزوائد ثلاث: # إن يردنى الرحمن [يس: 23] أثبتها فى الحالين أبو جعفر (7) وفتحها وصلا، ~~ووافقه فى الوقف يعقوب. # ولا ينقذونى [يس: 23] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين [يعقوب] (8). # فاسمعونى [يس: 25] أثبتها فى الحالين يعقوب. # ... PageV02P527 ### | سورة الصافات # مكية، مائة وثمانون (و) آية بصرى، واثنتان فى غيره، وتقدم إدغام حمزة ~~[الحروف الثلاث] (1). # ص: # بزينة نون (ف) دا (ن) ل بعد (ص) ف ... فانصب وثقلى يسمعوا (شفا) (ع) رف # ش: أى: قرأ ذو فاء (فدا) حمزة ونون (نل) عاصم: [بزينة [الصافات: 6] ~~بالتنوين] (2) وغيرهما بغيره (3). # وذو صاد (صف) شعبة: الكواكب [الصافات: 6] بالنصب (4)، وغيره بالجر: # فشعبة بالتنوين والنصب على جعله مصدرا ناصبا، أى: بأن زينا الكواكب، أو ~~جعله اسما، والكواكب بدله على المحل، أو نصب (5) الكواكب ب «أعنى». # وحمزة وحفص بالتنوين والجر على جعلها (6): زينة المزين، وقطعها عن ~~الإضافة، والكوكب عطف بيان أو بدل بعض أو مصدر، وجعلت الكوكب نفس الزينة ~~مبالغة. # والباقون بحذف التنوين والجر على إضافة المصدر إلى مفعوله؛ فيكون فرع ~~النصب على الأول [وإضافته إلى فاعله، أى: بأن زينتها] (7) الكواكب بحسنها. # وقرأ مدلول ms736 (شفا) حمزة، والكسائى (8)، وخلف، وعين (عرف) حفص: لا يسمعون ~~[الصافات: 8] بفتح السين وتشديدها وتشديد الميم [مضارع «تسمع»: تكلف السمع ~~(9)، مطاوع «سمع»، وأصله يتسمعون، أدغمت التاء فى السين للتقارب] (10)؛ ~~لأنهم أيسوا (11) من السمع، فلم يتعرضوا له؛ فنفى الطلب أبلغ من نفى ~~الإدراك. # والباقون بإسكان السين وتخفيف الميم (12)، مضارع «سمع»، ونفى عنهم ~~الإدراك. # تتمة: # تقدم فاستفتهم [الصافات: 11] لرويس بالفاتحة. # ص: # عجبت ضم التا (شفا) اسكن أو (عم) ... لا أزرق معا يزفوا (ف) ز بضم ~~PageV02P528 # ش: أى: قرأ [ذو] (1) (شفا) [حمزة والكسائى وخلف] (2) بل عجبت [الصافات: # 12] بضم التاء (3) وهو مسند للمتكلم على حد: وإن تعجب فعجب [الرعد: 5]، ~~وهو انفعال النفس من أمر عظيم خفى سببه، فهو على الله تعالى محال؛ فتأويله: ~~أن هؤلاء من رأى حالهم من الناس [يقول: «عجبت»] (4). # والباقون بفتحها وهو مسند للمخاطب، أى: بل عجبت يا رسول الله من إنكارهم ~~الوحى، وهم يسخرون منك، أو من إنكارهم البعث مع اعترافهم بالخالق، أو من ~~إنكارهم البعث، وهو أسهل (5) من المخلوقات المتقدمة. # وقرأ مدلول [(عم)] المدنيان وابن عامر إلا الأزرق: # أو ءاباؤنا الأولون قل نعم [الصافات: 17، 18] أو ءاباؤنا الأولون قل إن ~~فى الواقعة [الآيتان: 48، 49] بإسكان الواو (6) على أن العطف ب «أو» التى ~~لأحد الشيئين، والباقون بفتحها على أن العطف بالواو، وأعيدت (7) معها همزة ~~الإنكار وأو ءابآؤنا عليهما عطف على محل إن واسمها، ويحسن على ضمير الخبر ~~للفاتح (8). # تتمة: # تقدم لا تناصرون [الصافات: 25] للبزى وأبى جعفر، والمخلصين [الصافات: # 40] بيوسف [الآية: 24]، وللشربين [الصافات: 46] لابن ذكوان. # وقرأ ذو فاء (فز) حمزة: إليه يزفون [الصافات: 94] [مضارع (9) «أزف ~~الظليم»:] (10) دخل فى الزفيف: الإسراع كأصبح، أو معدى من «زف» (11) أى: ~~يحمل بعضهم بعضا على الإسراع، ثم نسب للكل؛ لأن كلا حامل ومحمول. # والباقون بفتحها مضارع «زف» الرجل: أسرع، من (12) زفيف النعامة. ~~PageV02P529 # تتمة: # تقدم يبنى [الصافات: 102] لحفص. # ص: # زا ينزفون اكسر (شفا) الأخرى (كفا) ... ماذا ترى بالضم والكسر (شفا) # ش: أى: قرأ [ذو] (1) (شفا) حمزة، والكسائى (2)، وخلف ينزفون بكسر الزاى ~~(3) هنا [47]، ومدلول الكوفيون: ولا ينزفون [الواقعة: 19] بكسر الزاى مضارع ms737 ~~«أنزف» الرجل: سكر، أو «أنزف»: نفد شرابه، أى: لا يسكرون عن شراب الجنة، ~~ولا ينفد شرابهم، ويرجعان إلى معنى: لا تنفد عقولهم ولا شرابهم. # والباقون بفتح الزاى مضارع «نزف»: سكر، وعليه منزوف ونزيف، ثم عدى فصار ~~«أنزفه»: أسكره، ثم بنى للمفعول، وأصله: ينزفهم الخمر، فلما حذف الفاعل ~~ارتفع المنصوب. # وقرأ (شفا): ماذا ترى [الصافات: 102] بضم التاء وكسر الراء (4) مضارع ~~«أرى» معدى «رأى»، فيتعدى لاثنين، والتقدير: أى شىء تريه أو أى شىء الذى ~~تريه، أى: ماذا تحملنى عليه من الاعتقاد؟. # والباقون بفتح التاء والراء مضارع «رأى رأيا»: اعتقد. أو أظهر، لا أبصر ~~ولا علم (5) على حد: بمآ أرئك الله [النساء: 105] أظهر لك من الرأى ~~المعتقد، ويتعدى لواحد. # ص: # إلياس وصل الهمز خلف (ل) فظ (م) ن ... الله رب رب غير (صحب) (ظ) ن # ش: أى: قرأ التسعة: وإن إلياس [الصافات: 123] بهمزة قطع مكسورة، واختلف ~~عن ذى لام [(لفظ)، وميم (من) هشام، وابن ذكوان] (6): # فروى البغداديون عن أصحابهم عن أصحاب ابن ذكوان كالصورى، والثعلبى، وابن ~~أنس، والترمذى، وابن المعلى، بوصل همزة الياس ولام ساكنة بعد نون إن حالة ~~الوصل (7)، وبهذا كان يأخذ النقاش عن الأعمش، وكذا كان يأخذ الداجونى-[وهو ~~PageV02P530 # إمام قراءة الشاميين] (1) -[عن أصحابه فى روايتى هشام وابن ذكوان، وكذا ~~روى الكارزينى عمن من قرأ عليه من أصحاب الأخفش الشاميين] (2) وغيرهم، وروى ~~أيضا الوجهين عن [المطوعى] (3) عن محمد بن القاسم الإسكندرانى، وكذا رواه ~~أبو الفضل الرازى عن ابن عامر بكماله. # وروى [ابن العلاف] (4) والنهروانى فى الوصل أيضا عن هبة الله عن الأخفش ~~[وكذا الصيدلانى عن الأخفش] (5)، ونص غير واحد من العراقيين على ذلك لابن ~~عامر بكماله، وأكثرهم على استثناء الحلوانى فقط عن هشام، ولم يستثن أبو ~~العلاء عن ابن عامر [فيه سوى الحلوانى والوليد] (6) وهو الذى لم يذكر مكى ~~[عن ابن عامر سواه] (7). # وبه قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش عن الأخفش، وقرأ على سائر شيوخه عن ~~كل من روى عن الأخفش من الشاميين بالهمز والقطع. قال: وهو الصحيح عن ابن ~~ذكوان، ms738 قال: والوصل غير صحيح عنه، واعتمد [عنه] (8) فى ذلك على شىء فهمه من ~~الكتب يطول ذكره، وهو متجه لو كانت (9) القراءة تنقل من الكتب دون ~~المشافهة، وأما إذا كانت القراءة لا بد فيها من المشافهة والسماع، فمن ~~البعيد تواطؤ من ذكرنا من الأئمة شرقا وغربا على الخطأ فى ذلك وتلقى الأئمة ~~ذلك بالقبول خلفا عن سلف [عن غير] (10) أصل. # وتقدم النقل عن أئمة بلده على الوصل، والناقلون عنهم ذلك ممن أثبت هو لهم ~~الضبط والإتقان، بل ربما يدعى أخذ الدانى نفسه بهذا الوجه؛ لأن الشاطبى قرأ ~~به على [أصحاب] (11) أصحابه، وهم من الضبط والثقة بمكان، حتى أن الشاطبى ~~سوى بين الوجهين عن ابن ذكوان، ولم يشر لضعف كعادته فى الضعيف، فكيف به لو ~~كان خطأ محضا؟ فلا يسمع قول الدانى [و] إجماع ناقلى (12) بلده على التحقيق. # قال الناظم: وبالوجهين آخذ فى رواية ابن عامر؛ اعتمادا على نقل الأئمة ~~الثقات، واستنادا (13) إلى وجهه (14) فى العربية، وهى قراءة ابن محيصن، ~~وأبى رجاء بلا خلاف عنهما، والحسن وعكرمة بخلاف عنهما. PageV02P531 # تنبيه: # هذا كله حالة (1) الوصل، وأما حالة (2) الابتداء فإنهم اختلفوا فى توجيه ~~القراءة: # فقال بعضهم: [همزة القطع وصلت، فيكون مثل إسحاق؛ فيكون (3) غير منصرف ~~للسببين] (4). # والأكثرون على أن أصله: «ياس» [دخلت «أل» عليها] (5) ك اليسع [الأنعام: ~~86]؛ فينصرف ك «نوح». # وينبنى على الخلاف حكم الابتداء: فعلى الأول يبتدئ بهمزة مكسورة، وعلى ~~الثانى بهمزة مفتوحة، وهو الصواب؛ [لأن وصل همزة القطع لا] (6) يجوز إلا ~~ضرورة، ولأن أكثر أئمة القراءة-: كابن سوار وفارس والرازى وأبى العز وأبى ~~العلاء وغيرهم- نصوا عليه دون غيره، ولأنه [الأولى] (7) فى التوجيه، ولا ~~نعلم من أئمة القراءة من أجاز الابتداء بكسر الهمزة، والله أعلم. # وقرأ العشرة غير (صحب [و] ظن): الله ربكم ورب [الصافات: 126] برفع ~~الثلاثة (8) على أن [الله] ربكم اسمية وو رب (9) معطوف، فيتم الوقف على ~~الخلقين [الصافات: 125] [أو هو خبر] (10) فيحسن. # و [قرأ] (صحب) [و] (ظن): حمزة، والكسائى (11)، وحفص وخلف، ويعقوب بالنصب ~~بدلا من أحسن [الصافات: 125]، أو بيانا وربكم نعته ms739 وو رب عطف؛ فيقبح الوقف. # تنبيه: # ترجم لغير المذكورين اختصارا، وكررت ليعلم دخول ربكم مع الأول. # ص: # وآل ياسين بإلياسين (ك) م ... (أ) تى (ظ) ما وصل اصطفى (ج) د خلف (ث) م # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وهمزة (أتى) (12) نافع، وظاء (ظما) ~~(13) PageV02P532 # يعقوب على آل ياسين [الصافات: 130] بفتح الهمزة (1) وكسر اللام وألف (2) ~~بينهما، والباقون بكسر الهمزة وسكون اللام بلا ألف. # فوجه الثانى (3): جعله اسم النبى المذكور، وهى لغة ك طور سينآء ~~[المؤمنون: 20] وسينين [التين: 2]، وإدريس [مريم: 56] وفروعه، وعليه فهى ~~كلمة واحدة، لا وقف إلا على النون، وكتبت مفصولة (4)؛ بناء على أنها أداة ~~التعريف، وكسرت على الأصل المرفوض، [وهذا واضح على] (5) وجه وصل الهمزة ~~فيها (6)، [فالسلام على] (7) النبى نفسه. # [ووجه الأولى] (8): جعل آل كلمة بمعنى: أهل، مضاف إلى نبيهم، ف آل ياسين ~~كآل محمد [صلى الله عليه وسلم] فهما كلمتان؛ ولذلك رسمت منفصلة. # ويجوز (9) الوقف على آل، ويتم على آل ياسين، فالسلام على آل ياسين ذريته ~~[وأتباعه] (10)؛ إكراما له كقوله عليه السلام: «اللهم صل على [آل] (11) أبى ~~أوفى» أو ياسين (12) أبو إلياسين، فالسلام (13) عليه؛ لأنه من ذريته. # وقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر: اصطفى البنات [الصافات: 153] بوصل الهمزة ~~(14) على لفظ الخبر، فيبتدئ بهمزة مكسورة، واختلف عن ذى جيم (جد) ورش: فروى ~~الأصبهانى عنه كذلك، وروى عنه الأزرق قطع الهمزة على لفظ الاستفهام، وكذلك ~~قرأ الباقون. # وتقدم تذكرون الصافات: [155] بالأنعام [الآية: 152]، والوقف على صال ~~الجحيم [الصافات: 163] ليعقوب فى بابه. # وفيها من ياءات الإضافة ثلاث: إنى أرى [الصافات: 102]. # وأنى أذبحك [الصافات: 102] فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو. # وستجدنى إن [الصافات: 102] فتحها (15) المدنيان. # ومن الزوائد ياءان (16): # سيهدينى [الصافات: 99] أثبتها فى الحالين يعقوب. # لتردينى [الصافات: 56] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب. PageV02P533 ### | ومن سورة ص إلى سورة الأحقاف سورة ص # [مكية، وهى ثمانون] (1) وست فى غير الكوفى، وثمان (2) فيه. # وتقدم وقف الكسائى على ولات [ص: 3] بالهاء، ولئيكة [ص: 13] بالشعراء ~~[الآية: 176]. # ص: # فواق الضم (شفا) خاطب وخف ... يدبروا (ث) ق عبدنا وحد (د) ms740 نف # ش: أى: قرأ [ذو] (3) (شفا) حمزة، والكسائى (4)، وخلف: ما لها من فواق [ص: # 15] بضم الفاء (5)، وهى لغة تميم وأسد وقيس. والباقون بفتحها، وهى لغة ~~الحجاز. # [و «الفواق» زمان ما بين الحلبتين والرضعتين، ففيه توقف عن الفعل، وفيه ~~رجوع اللبن] (6). # وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: لتدبروا [ص: 29] بتاء الخطاب وتخفيف الدال ~~(7) مضارع «تدبر»، خفف بحذف أحد المثلين. والباقون بياء الغيب وتشديد الدال ~~مضارع «ادبر» [بلا تخفيف] (8). # وتقدم بالسوق [ص: 33] لقنبل، والريح [ص: 36] بالبقرة [الآية: 164]. # وقرأ ذو دال (دنف) ابن كثير: واذكر عبدنا [ص: 45] بفتح العين وإسكان ~~الباء بلا ألف بالتوحيد (9) على إرادة الخليل عليه السلام ويناسب (10): ~~عبدنآ أيوب [ص: 41] وعبدنا داود [ص: 17] ونعم العبد [ص: 30] وإبراهيم [ص: ~~45] بدل أو عطف بيان. والباقون بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها بالجمع ~~على إرادة الثلاثة، و «إبراهيم وإسحاق ويعقوب» بدل منه أو بيان له. # ص: # وقبل ضما نصب (ث) ب ضم اسكنا ... لا الحضرمى خالصة أضف (ل) نا # خلف (مدا) ويوعدون (ح) ز (د) عا ... وقاف (د) ن غساق الثقل معا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر: بنصب وعذاب [ص: 41] بضم النون ~~PageV02P534 # والصاد (1). # [والباقون بضم النون وإسكان الصاد] (2) ويعقوب [الحضرمى] (3) بفتحهما ~~(4)، وقوله: # (وقبل) بيان للواقع لا احتراز. # وقرأ [ذو (مدا)] (5) المدنيان: بخالصة ذكرى [ص: 46] بلا تنوين (6) مضافا؛ ~~لأن [الخصيصة متعددة كالشهاب؛ فخصت] (7) بالإضافة، أو مصدر كالمعاقبة ~~كالخلوص، وأضيف لفاعله (8)، أى: اخترناهم (9) بأن خلصت ذكرى الدار الآخرة ~~لهم. # والباقون بالتنوين بلا إضافة وذكرى [ص: 46] بدل فهو خبر، أى: خصصناهم ~~بذكر معادهم، أو بأن يثنى عليهم فى الدنيا، وعلى المصدر نصب، أو رفع فاعلا ~~أو خبرا. # واختلف فيه عن ذى لام (لنا) هشام: فروى عنه الحلوانى ترك التنوين، وهى ~~رواية ابن عباد [عنه] (10)، وروى عنه الداجونى وسائر أصحابه التنوين. # وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دعا) ابن كثير: هذا ما يوعدون ليوم [ص: ~~53] بياء الغيب (11)، وكذا قرأ ذو دال (دن) [ابن كثير] (12) فى: ما يوعدون ~~بقاف [32] وعلم الغيب من الإطلاق يجريه ms741 (13) على طريقة المثلين والكسائى ~~وخلف وحفص (14). # والباقون بالخطاب على الالتفات، أى: هذا ما توعدون أيها المؤمنون. # وقرأ [ذو] (15) (صحب) [أول التالى حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص] (16): # حميم وغساق هنا [الآية: 57] وحميما وغساقا فى عم [النبأ: 1] بتشديد ~~السين، وخففها (17) الباقون. قال الفراء: وهما لغتان للحجاز. # ثم كمل فقال: # ص: # صحب وآخر اضمم اقصره (حما) ... قطع اتخذنا (عم) (ن) ل (د) م أنما ~~PageV02P535 # ش: أى: قرأ [ذو] (1) (حما) البصريان: وأخر من شكله [ص: 58] بضم الهمزة ~~بلا ألف (2) جمع «أخرى» كالكبرى والكبر، لا ينصرف؛ للعدل عن قياسه، والوصف، ~~أى: وعقوبات أخر، والثمانية بفتحها وألف بعدها على جعله واحدا لا ينصرف؛ ~~للوزن الغالب والصفة، أى: وعذاب آخر. # وقرأ مدلول المدنيان، وابن عامر، ونون (نل) عاصم، ودال (دم) ابن كثير: ~~أتخذنهم سخريا [ص: 63] بجعل الهمزة همزة وصل (3)، وهو إخبار لتحققهم ~~سخريتهم فى الدنيا صفة [وحالا، أى: رجالا عددناهم من الأشرار، وأم [ص: 63] ~~منقطعة] (4)، والباقون بجعلها همزة قطع للاستفهام، أصلها: «أاتخذناهم»، ~~حذفت همزة الوصل استغناء عنها، وأم [ص: 63] متصلة على الأفصح. # [ثم انتقل فقال] (5): # ص: # فاكسر (ث) نا فالحق (ن) ل (فتى) ... ### | .... ### | .... ### | ..... # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: إلا أنما أنا [ص: 70] بكسر همزة إنما ~~على الحكاية (6)، والباقون بفتحها؛ لوقوع إنما فى محل رفع بالنيابة. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم، و (فتى) حمزة، وخلف: قال فالحق [ص: 84] بالرفع ~~على الابتداء، لأملأن [ص: 85] خبره، أو: قسمى، أو: منى؛ نحو: الحق من ربك ~~[البقرة: 147]، أو خبر، أى: أنا الحق أو قولى الحق. # والباقون بنصبه (7) مفعولا مطلقا، أى: أحق الحق، أو إغراء (8) أى: الزموا ~~أو اتبعوا الحق. # وتقدم لأملأن [ص: 85] للأصبهانى، وهذا آخر مسائل ص. # وفيها من ياءات الإضافة [ست] (9): # ولى نعجة [ص: 23] فتحها حفص وهشام بخلاف عنه. # وإنى أحببت [ص: 32] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو. # من بعدى إنك [ص: 35] فتحها المدنيان وأبو عمرو. PageV02P536 # لعنتى [ص: 78] فتحها المدنيان. # ما كان لى من علم [ص: 69] فتحها حفص. # مسنى الشيطان [ص: 41] أسكنها حمزة. # ومن الزوائد ياءان: عقابى [ص: 14]، وعذابى ms742 [ص: 8] أثبتهما فى الحالين ~~يعقوب، ولا يصح عن قنبل فى عذاب شىء. ### | سورة الزمر # مكية إلا قل يعباد الذين إلى آخر الثلاث (1) [10 - 12]، نزلت بالمدينة ~~(2) فى وحشى وأصحابه، وهى سبعون واثنتان (3) حجازى، وثلاث شامى، وخمس كوفى. # ص: ### | .... ### | .... # أمن ... خف (ا) تل (ف) ز (د) م سالما مد اكسرن # ش: قرأ (4) ذو ألف (اتل) نافع، وفاء (فز) حمزة، ودال (دم) ابن كثير: أمن ~~هو قانت [الزمر: 9] بتخفيف (5) من (6) على أنها موصولة دخلت عليها همزة ~~الاستفهام، [ويقدر معادل دل عليه] (7) هل يستوى [الزمر: 9]، أى: أمن هو ~~موحد متنسك (8) خاشع كمن [هو] (9) مشرك مضل، أو الهمزة للنداء دخلت على ~~المبهم، والمراد: النبى صلى الله عليه وسلم، أى: يا رسول الله قل لهم: هل ~~يستوى العالم والجاهل؟. # والباقون بالتشديد على أنها من دخلت عليها «أم» المتصلة، [و] سكن أول ~~المثلين بلا مانع؛ فوجب الإدغام، ورسمت موصولة لذلك. # وقرأ [ذو] (10) (حقا) أول التالى: ورجلا سالما لرجل [الزمر: 29] بألف بعد ~~السين وكسر اللام (11) اسم فاعل من «سلم له»: خلص (12) من الشركة فيه. ~~والباقون [بكسر السين] (13) وإسكان اللام (14) وحذف الألف (15) مصدر، يقال: ~~سلم سلما وسلاما PageV02P537 # وسلامة بمعنى: خلوص صفته- وإن قل- كرجل عدل وصوم، أى: سالم أو ذى سلم أو ~~جعله نفس السلم مبالغة، وعليه صريح الرسم. # تتمة: # تقدم الوقف على يعباد الذين ءامنوا [الزمر: 10] بالحذف إجماعا، ولكن ~~الذين اتقوا [الزمر: 20] لأبى جعفر، وهاد [الزمر: 23] فى الوقف. # [ثم كمل فقال] (1): # ص: # (حقا) وعبده اجمعوا (شفا) (ث) نا ... وكاشفات ممسكات نونا # وبعد فيهما انصبن (حما) قضى ... قضى والموت ارفعوا (روى) (ف) ضا # ش: أى: قرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة، والكسائى (3)، وخلف وثاء (ثنا) أبو ~~جعفر: # أليس الله بكاف عباده (4) [الزمر: 36] بالجمع (5)، على إرادة الأنبياء- ~~عليهم السلام- ونبينا صلى الله عليه وسلم داخل [فيهم] (6)؛ فلذا رجع [إليه] ~~(7) الخطاب أو نبينا وأصحابه. # والباقون بالتوحيد على إرادة نبينا صلى الله عليه وسلم. # وقرأ [ذو] (8) (حما) [البصريان] (9): هل هن كشفات ضره [الزمر: 38] ~~وممسكات رحمته [الزمر: 38] بتنوين (10) كاشفات وممسكات، ونصب ضره ورحمته؛ ~~لأنهما جمع «كاشف» «وممسك» أنث لجريه ms743 على الأوثان فهو اسم فاعل بشرطه (11)؛ ~~فيعمل عمل فعله فنون تنوين المقابلة، ونصب ما بعده مفعولا به؛ أى: # هل يكشفن ضره أو يمسكن رحمته عنى؟. # والباقون بحذف التنوين والجر على الإضافة اللفظية جوازا (12) للتخفيف. # وقرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، وفاء (فضا) حمزة: التى قضى عليها الموت ~~[الزمر: 42] [بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء (13)، ورفع الموت على البناء ~~للمفعول (14)، والموت نائب. PageV02P538 # والباقون بفتح القاف والضاد، وألف بعدهما، ونصب الموت] (1) على البناء ~~للفاعل، وهو من باب «فعل»، تحركت الياء بعد فتح، فقلبت ألفا، وأسند إلى ~~ضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله يتوفى الأنفس [الزمر: 42]، والموت نصب ~~مفعوله. # ص: # يا حسرتاى (ز) د (ث) نا سكن (خ) فا ... خلف مفازات اجمعوا (ص) برا (شفا) # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يا حسرتاى (2) [الزمر: 56] بياء بعد ~~الألف (3)، وفتحها عنه ابن جماز. # واختلف عن ذى خاء (خفا) ابن وردان: فروى عنه إسكانها (4) ابن العلاف عن ~~زيد، وكذلك أبو الحسن الخبازى عنه عن الفضل، ورواه أيضا الحنبلى عن هبة ~~الله عن أبيه (5) كلاهما عن الحلوانى، وهو قياس إسكان محياى [الأنعام: ~~162]. وروى الآخرون (6) عنه الفتح: وكلاهما صحيح، [نص عليهما عنه] (7) غير ~~واحد. # والباقون بغير [ياء] (8)، وتقدم وقف رويس عليه، وتخفيف وينجى الله ~~[الزمر: 61]. # وقرأ ذو صاد (صبرا) (9) أبو بكر، و (شفا) حمزة، والكسائى (10)، وخلف: # بمفازاتهم [الزمر: 61] بألف بعد الزاى جمعا (11)؛ لمناسبة ما أضيف إليه؛ ~~إذ لكل ناج [مفازة منجية] (12) ومسعدة. والباقون بحذف الألف على التوحيد ~~بمعنى: فوز، ويصدق على الكثرة. # [ثم انتقل فقال] (13): # ص: # زد تأمرونى النون (م) ن خلف (ل) با ... و (عم) خفه وفيها والنبا # فتحت الخف (كفا) ### | .... # ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو لام (لبا) هشام: أفغير الله تأمروننى [الزمر: 64] بزيادة ~~نون (14) [على النون الخفيفة التى سنذكرها (15) له] (16). PageV02P539 # والباقون بحذفها. واختلف فيها عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى بكر بن ~~شاذان عن زيد عن الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان- بنون واحدة مخففة (1). ~~وكذا روى الخبازى عن الشذائى عن الرملى، وكذا روى الثعلبى، ms744 وابن المعلى، ~~وابن أنس عن ابن ذكوان. # وكذا روى سلامة عن الأخفش، وروى (2) سائر الرواة عن زيد، والرملى، ~~والصورى، والأخفش- بنونين. # وتقدم وسيق [الزمر: 71]، وو قيل [الزمر: 75]، وو جاىء [الزمر: 69] أول ~~البقرة. # وقرأ [ذو] (3) (عم) المدنيان وابن عامر- بتخفيف النون (4)، والباقون ~~بتشديدها؛ فصار ابن عامر بنونين مع التخفيف على الأصل: الأولى للإعراب، ~~والثانية للوقاية فلا إدغام، والمدنيان بنون خفيفة؛ فحذفت إحداهما، ~~والباقون [بنون] (5) مشددة للإدغام. # وقرأ [ذو] (6) (كفا) الكوفيون: فتحت أبوبها ... وفتحت أبوبها هنا [الزمر: # 71، 73]، وفتحت السمآء بالنبأ [الآية: 19] بتخفيف التاء، والباقون ~~بتشديدها (7)، والتوجيه [فى فتحنا] (8) بالأنعام [الآية: 44]، وهذا آخر ~~مسائل الزمر. # وفيها من ياءات الإضافة خمس: # إنى أخاف [الزمر: 13] [فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو. # إنى أمرت [الزمر: 11] فتحها المدنيان. # إن أرادنى الله [الزمر: 38] أسكنها حمزة. # يعبادى الذين أسرفوا [الزمر: 53] فتحها المدنيان، وابن كثير، وابن عامر، ~~وعاصم. # تأمرونى أعبد فتحها المدنيان وابن كثير). # ومن الزوائد] (9) ثلاث: PageV02P540 # يا عبادى فاتقونى [الزمر: 16] أثبت الياء فيهما رويس [فى الحالين بخلاف] ~~(1) عنه فى يا عبادى [ووافقه روح] (2) فى فاتقونى. # فبشر عبادى [الزمر: 17] [أثبتها وصلا مفتوحة السوسى بخلاف عنه، واختلف ~~عنه فى الوقف أيضا عمن أثبتها] (3) وصلا كما (4) تقدم، ويعقوب على أصله فى ~~الوقف. ### | سورة غافر # مكية [وهى] (5) ثمانون وآيتان بصرى، وأربع حجازى وحمصى، وخمس كوفى، وست ~~دمشقى. # وتقدم لكلمت بالأنعام (6) [الآية: 34]، وخلاف رويس فى وقهم [غافر: 9]. # ص: ### | .... ### | .... # وخاطب ... يدعون (م) ن خلف (إ) ليه (لا) زب # ش: قرأ (7) ذو همزة (إليه) نافع ولام (لازب) هشام: والذين تدعون من دونه ~~[غافر: 20] بتاء الخطاب (8) على الالتفات إلى الكفار، أى: قل لهم يا رسول ~~الله. # والباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير الظالمين المتقدمين. # واختلف عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى الشريف أبو الفضل من جميع طرقه عن ~~الأخفش- بتاء الخطاب، وكذلك روى الصيدلانى وسلامة بن هارون (9) عن الأخفش # [أيضا] (10)، وبه [قطع (11) له فى «المبهج». # وكذا روى المطوعى عن الصورى عن ابن ذكوان] (12). # وبه قطع له الهذلى من طريق الداجونى. # وهى رواية الثعلبى، وعبد الرزاق (13)، وأحمد بن أنس، ms745 ومحمد بن إسماعيل، ~~والحسين بن إسحاق، (وابن خرزاذ) (14) والإسكندرانى كلهم عن ابن ذكوان. وبه ~~قطع الدانى للصورى. وكذا رواه الوليد، وابن بكار عن ابن عامر، ورواه ~~الجمهور عن الأخفش والصورى جميعا بالغيب. وانفرد صاحب «المبهج» بذلك عن ~~هشام بكماله، وجعل PageV02P541 # أبو العلاء [له] (1) فيها وجهين. ونص الدانى له على عدم الخلاف، وهو ~~الصحيح، والله أعلم. # ص: # ومنهم منكم (ك) ما أو أن وأن ... (ك) ن (ح) ول (حرم) يظهر اضمم واكسرن # والرفع فى الفساد فانصب (ع) ن (مدا) ... (حما) ونون قلب (ك) م خلف (حدا) # ش: أى: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر: أشد منكم [غافر: 21] بالكاف (2)؛ ~~لأنهم كانوا أشد قوة من الغائبين المذكورين فى أولم يسيروا [غافر: 21] ومن ~~المخاطبين؛ فغلب الخطاب على الغيبة لقوته. # والباقون بالهاء؛ لأنهم كانوا أشد قوة من المذكورين [الغائبين؛ لأن ~~الكلام] (3) معهم- مع قطع النظر عن غيرهم- فأسند إلى غيرهم، وعليه غير ~~الرسم الشامى. # وقرأ ذو كاف (كن) ابن عامر، وحاء (حول) أبو عمرو، و (حرم) المدنيان، ~~[وابن كثير: # وأن [غافر: 26] بحذف] (4) الهمزة وفتح الواو العاطفة (5)، وهى لمطلق ~~الجمع، أى: # أخاف مجموع الأمرين: إبطال دينكم وإظهار الفساد، وعليه غير الرسم الكوفى. # والباقون- الكوفيون ويعقوب- بإسكان الواو، وهمزة قبلها للعطف ب أو ~~الإبهامية على حد: أريد الصلاة أو الصوم، وهى لأحد الشيئين، أى: أخاف أن ~~يبطل موسى دينكم، فإن لم يبطله شعثه. # وقرأ ذو عين (عن) حفص و (مدا) المدنيان، و (حما) البصريان: يظهر [غافر: # 26]- بضم الياء وكسر الهاء الفساد [غافر: 26]- بالنصب، وهو مضارع «أظهر» ~~معدى «ظهر» بالهمزة، وقياسه ضم (6) الأول وكسر ما قبل الآخر، وإسناده إلى ~~ضمير موسى، ور الهاء الفساد مفعوله. # والباقون بفتح الياء والهاء (7) مضارع «ظهر» لازم، ف «الفساد» بالرفع ~~فاعله. # فصار المدنيان وأبو عمرو بإسقاط الهمز (8) وفتح الياء ونصب «الفساد»، ~~وابن كثير PageV02P542 # وابن عامر بالإسقاط [وفتح الياء ورفع الفساد، ويعقوب وحفص بالهمز] (1) ~~وضم الياء ونصب الفساد [وشعبة] (2) وحمزة وعلى وخلف بالهمز وفتح الياء ورفع ~~[«الفساد»] (3). # وقرأ ذو حاء (حدا) أبو عمرو: كل قلب [غافر: 35] بتنوين الباء ms746 (4) على ~~قطعه عن الإضافة، [وجعل متكبر صفته] (5)؛ لأنه مدير الجسد، والنفس مركزه. ~~والباقون بحذفه على إضافة القلب إلى موصوف محذوف، أى: قلب شخص، ومتكبر ~~صفته؛ لأنه المكلف، فصدوره منه بالقوة، ومن الإنسان بالفعل (6)، ولا ~~يتلازمان؛ لاحتمال الملكة. # واختلف فيه عن ذى [كاف] (كم) ابن عامر: فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام ~~والأخفش عن ابن ذكوان- بالتنوين، وروى الصورى عن ابن ذكوان والحلوانى عن ~~هشام- بعدمه. # تنبيه: استغنى باللفظ فى منهم وو أن- عن القيد، وترجمة يظهر [غافر: 26] ~~مرتبة، وقيد النصب للضد. # ص: # أطلع ارفع غير حفص أدخلوا ... صل واضمم الكسر (ك) ما (حب) ر (ص) لوا # ش: أى: قرأ الكل: فاطلع [غافر: 37] بالرفع (7) عطفا على أبلغ [غافر: # 36]، أى: أبلغ فأطلع. # وقرأ حفص بالنصب بالتقدير «أن» بعد الفاء لجواب (8) الترجى؛ حملا على ~~التمنى، وإن اقتسما الإمكان والاستحالة (9) بجامع عدم التحقق. # وقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وصاد (صلوا) ~~أبو بكر: # ادخلوا آل فرعون [غافر: 46]- بوصل الهمزة وضم فائه (10) أمرا من «يدخل» ~~مضارع «دخل»، وقياسه ضم العين، والواو ضمير آل (11) فرعون؛ لأنهم ~~المأمورون، وآل فرعون منادى، وأشد [غافر: 46] مفعوله على المذهبين. ~~PageV02P543 # [والباقون بفتح همزة القطع وكسر الخاء؛ أمرا من] «أدخل»، وقياسه كسر ~~العين، والضمير للملائكة، وءال فرعون وأشد مفعولاه (1)، أى: يقول الله ~~تعالى: # يا خزنة جهنم أدخلوا أتباع فرعون. وقيد الضم للضد. # تتمة: # تقدم وصد عن [غافر: 37] فى الرعد [الآية: 33]، ويدخلون [غافر: 40] ~~بالنساء (2) [الآية: 124]]. # ص: # ما يتذكرون (ك) افيه (سما) ... ### | .... ### | ..... ### | ..... # ش: أى: قرأ ذو كاف (كافيه) ابن عامر و (سما): قليلا ما يتذكرون [58] ~~بياء. # الغيب (3)؛ لإسناده لضمير الغائبين المتقدمين، والباقون بتاء الخطاب على ~~الالتفات، وهذا آخر مسائل غافر. # تتمة: # تقدم سيدخلون [غافر: 60] بالنساء وشيوخا [غافر: 67] بالبقرة، وكن فيكون ~~[غافر: 68] بها، ويرجعون (4) [غافر: 77] ليعقوب. # وفيها من ياءات الإضافة ثمان: # إنى أخاف [ثلاثة مواضع] (5) [غافر: 26، 30، 32] فتحها (6) المدنيان، وابن ~~كثير، وأبو عمرو. # وذرونى أقتل [غافر: 26] فتحها (7) ابن كثير والأصبهانى. # ادعونى أستجب لكم [غافر: 60] فتحها (8) ابن كثير. # لعلى أبلغ [غافر: 36] أسكنها يعقوب والكوفيون. ms747 # ما لى أدعوكم [غافر: 41] فتحها (9) المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، ~~وهشام، واختلف عن ابن ذكوان. PageV02P544 # أمرى إلى الله [غافر: 44] فتحها (1) المدنيان وأبو عمرو. # ومن الزوائد أربع: # عقابى [غافر: 5] أثبتها فى الحالين يعقوب. # التلاقى [غافر: 15] والتنادى [غافر: 32]، أثبتهما وصلا ابن وردان وورش، ~~واختلف عن قالون، ذكره الدانى كما تقدم، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب. # واتبعونى أهدكم [غافر: 38] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وقالون، ~~والأصبهانى، وفى الحالين: ابن كثير، ويعقوب. ### | سورة فصلت # مكية، وهى خمسون وآيتان بصرى وشامى، وثلاث حجازى، وأربع كوفى. # [تقدم وفى ءاذاننا] (2) [فصلت: 5] لدورى الكسائى. # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... سواء ارفع (ث) ق وخفضه (ظ) ما # ش: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: سوآء للسائلين [فصلت: 10] بالرفع (3) خبر ~~مبتدأ، أى: هو سواء، وذو ظاء (ظما) يعقوب- بجره (4) صفة ل أيام [فصلت: 10]، ~~والباقون بالنصب على المصدرية (5). # ص: # نحسات أسكن كسره (حقا) (أ) با ... ويحشر النون وسم (ا) تل (ظ) با # ش: أى: قرأ مدلول (حق) البصريان، وابن كثير، وهمزة (أبا) (6) نافع: نحسات ~~[فصلت: 16] بإسكان الحاء (7) جمع «نحس»، والباقون بكسرها جمع «نحس». # وقرأ ذو همزة (اتل) نافع، وظاء (ظبا) يعقوب: ويوم نحشر [فصلت: 19] بنون ~~مفتوحة وضم الشين (8) بالبناء للفاعل، وأعداء [فصلت: 19] بالنصب مفعولا به، ~~وفيه إخبار العظيم (9) عن نفسه. والباقون بياء (10) مضمومة وفتح الشين (11) ~~بالبناء للمفعول، فيرفع أعداء للنيابة، ومعنى قوله: «وسم»: ابنه للفاعل. ~~PageV02P545 # ثم كمل فقال: # ص: # أعداء عن غيرهما اجمع ثمرت ... (عم) (ع) لا ... # ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وعين (علا) حفص: وما تخرج من ~~ثمرت (1) [فصلت: 47]- بألف على الجمع للنص على الأنواع، والباقون بحذفها ~~(2) [بالوحدة] (3) لإرادة الجنس. # وتقدم ونئا بالإسراء [83]، وهذا آخر مسائل فصلت. # فيها من ياءات الإضافة: # ياء أين شركائى قالوا [فصلت: 47] فتحها (4) ابن كثير. # إلى ربى إنه [فصلت: 50] فتحها (5) أبو جعفر وأبو عمرو وورش، واختلف عن ~~قالون كما تقدم. ### | سورة الشورى # مكية، وهى خمسون حجازى وبصرى، وآية حمصى، وثلاث (6) كوفى. # تقدم مد عين [الشورى: 2] ويكاد [الشورى: 5] ويتفطرن [الشورى: 5] بمريم ~~[الآية: 90] وإبرهيم (7) [الشورى: 13] ويبشر الله [الشورى: 23]. # ص: ms748 ### | .... ### | .... ### | .... # ... ### | .... # وحاء يوحى فتحت # (د) ما وخاطب يفعلوا (صحب) (غ) ما ... خلف بما فى فبما مع يعلما # ش: قرأ ذو دال (دما) ابن كثير: كذلك يوحى [الشورى: 3] بفتح الحاء وألف ~~بعدها (8) بالبناء للفاعل، وقلبت (9) الياء ألفا لتحركها بعد فتح، وإليك ~~[الشورى: 3] نائب الفاعل، وضعف نيابة المصدر المقدر، واسم الله [الشورى: 3] ~~تعالى فاعل بمقدر مفسر، كأنه قيل: من يوحى؟ [قيل: يوحى] (10) الله، وتالياه ~~صفتاه (11). # والباقون بكسر الحاء وياء بعدها على البناء للفاعل، واسم الله تعالى ~~فاعل، وإليك PageV02P546 # نصب؛ فتعين نصب التاليين (1) واستئناف الثانى (2)؛ فيحسن الوقف على ~~الحكيم [الشورى: 3]، ويتم على العظيم [الشورى: 4]. # وقرأ مدلول (صحب) حمزة، والكسائى (3)، [وحفص] (4)، وخلف: ويعلم ما تفعلون ~~[الشورى: 25]- بتاء الخطاب على الالتفات إلى الجميع. والباقون بياء الغيب ~~(5) على أنه مسند لضمير عباده [الشورى: 25]. واختلف فيه عن ذى غين (غما) ~~رويس: فروى عنه أبو الطيب الخطاب، وغيره الغيب. # وقرأ [ذو (عم)] (6) المدنيان وابن عامر فى التالى (7): بما كسبت [الشورى: ~~30] بلا فاء (8) على جعل ومآ أصبكم [الشورى: 30] موصولا مبتدأ، وبما كسبت ~~خبره، أى: بالذى [كسبته أو بكسب] (9) أيديكم، ولم تدخل (10) الفاء على أحد ~~الجائزين فيعم. # وقرءوا أيضا: ويعلم الذين [الشورى: 35] بالرفع (11) على أنها فعلية، ~~والفاعل الموصول، أو ضمير اسم الله تعالى، [أى: وهو يعلم] (12). # والباقون فيما بالفاء على أنها شرطية، أى: فهى بما كسبت؛ فيجب، أو اسمية؛ ~~فيجوز تنبيها على السببية، وعليه بقية الرسوم. وو يعلم [الشورى: 35] بالنصب ~~عطفا على تعليل مقدر، أى: لينتقم منهم، وليعلم الذين؛ قاله الزمخشرى ~~وجماعة. # وقال أبو عبيدة (13) والزجاج: على الصرف، معناه: لما لم يحسن العطف على ~~لفظ الفعل [لما ذكره، ولم يفد الرفع الجمعية] (14)؛ صرف إلى العطف على ~~مصدره؛ فقدرت «أن» الناصبة لينحل (15) الفعل بها إلى المصدر؛ فيتحد النوع. # تتمة: # تقدم ينزل الغيث [الشورى: 28] والريح [الشورى: 33] فى البقرة [146] ~~والجوار [الشورى: 32] فى الإمالة والزوائد. PageV02P547 # ثم ذكر القارئ فقال: # ص: # بالرفع (عم) وكبائر معا ... كبير (ر) م (فتى) ويرسل ارفعا # يوحى فسكن (م) از خلفا (أ) نصفا ... ### | .... ### | ..... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، و ms749 (فتى) حمزة، وخلف: كبير الإثم هنا ~~[الآية: 37] وفى النجم [الآية: 32] بكسر الباء وياء ساكنة بلا ألف (1)، أى: ~~عظيمة حملا على الشرك (2)، أو إرادة الجنس، مع أن «فعيلا» يقع موضع الجمع. ~~والباقون بفتح الباء (3) وألف بعدها وهمزة مكسورة [جمع كثرة، وفيه مناسبة ~~للمعطوف] (4). # وقرأ ذو همزة (أنصفا) نافع: أو يرسل رسولا [الشورى: 51] بالرفع (5) فيوحى ~~[الشورى: 51] بإسكان الياء، ف يرسل خبر، أى: هو يرسل، أو مستأنف، أو حال ~~عطفا على الصريحة، أى: موحيا ومرسلا، وفيوحى رفع تقديرا عطف عليه. # والباقون غير ابن ذكوان بنصب الفعلين بالعطف على عامل المصدر، أى: إلا أن ~~يوحى وحيا، أو يرسل، أو على المصدر، ويقدر «أن»، ف «يوحى» نصب عطف عليه. # واختلف فيهما (6) عن ذى ميم (ماز) ابن ذكوان: فروى عنه الصورى من طريق ~~الرملى كنافع، وبه قطع الدانى للصورى، وكذلك (7) صاحب «المبهج» وابن فارس، ~~وقطع به صاحب «الكامل» لغير الأخفش عنه. وانفرد صاحب «التجريد» بهذا من ~~قراءته على الفارسى عن هشام؛ فخالف سائر الرواة، وروى (8) عنه الأخفش من ~~سائر طرقه، والمطوعى عن الصورى بنصب اللام والياء كالباقين، وهذا آخر ~~الشورى. # وفيها من الزوائد واحدة: الجوارى فى البحر [الشورى: 32] أثبتها وصلا (9) ~~المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين (10) ابن كثير ويعقوب. PageV02P548 ### | سورة الزخرف # مكية (1)، قال مقاتل: إلا قوله وسئل من أرسلنا [الزخرف: 45]، وهى تسع ~~وثمانون آية، وتقدم فى أمها [الزخرف: 4] بالنساء. # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... أن كنتم بكسرة (مدا) (شفا) # ش: قرأ (2) مدلول (مدا) المدنيان، و (شفا) حمزة، والكسائى (3) وخلف: صحفا ~~إن كنتم [الزخرف: 5] بكسر الهمزة (4) على جعلها شرطية مجازا لقصد التحقيق ~~(5)، وجوابه مقدر، أى: إن أسرفتم نترككم، مفسر بقوله: أفنضرب [الزخرف: 5]، ~~أى: أفنترككم صافحين عنكم معرضين. والباقون بفتحها مصدرية لتحققه، ولام ~~التعليل مقدرة، أى: لأن كنتم. # تتمة: # تقدم مهدا [الزخرف: 10] بطه وتخرجون [الزخرف: 11] بالأعراف: # وجزءا [الزخرف: 15] بالبقرة. # ص: # وينشأ الضم وثقل (ع) ن (شفا) ... عباد فى عند برفع (ح) ز (كفا) # ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و (شفا) حمزة، والكسائى (6) وخلف: ينشؤا ~~[الزخرف: 18] بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين، ms750 مضارع «نشئ» معدى ~~بالتضعيف مبنى للمفعول. والباقون بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين (7) ~~مضارع «نشأ» لازم مبنى للفاعل. # وقرأ ذو [حاء] (8) (حز) أبو عمرو، و (كفا) الكوفيون عبد الرحمن [الزخرف: ~~19] [بموحدة مفتوحة] (9) وألف [بعدها] (10) ورفع الدال ك «عباد الله» على ~~أنه جمع «عبد»، وفيه تكذيبهم بالمنافاة. PageV02P549 # والباقون بنون ساكنة (1) بعد العين بعدها دال (2)؛ فهو ظرف على حد: عند ~~ربك [الإسراء: 38] والمراد: السماء أو الشرف (3) وعليه صريح الرسم، وفيه ~~(4) تكذيبهم بالجهل. # تنبيه: # علم سكون [نون] (5) ينشأ للمخفف من لفظه، وفتحها للمشدد [من] (6) نحو: # «ينزل» واستغنى بلفظى (عباد) (7) و (عند) عن ترجمتهما، ونص على حركة ~~الدال؛ لإمكان تعاقب الحركات [مع الوزن] (8). # ص: # أشهدوا اقرأة أأشهدوا (مدا) ... قل قال (ك) م (ع) لم وجئنا (ث) مدا # ش: أى: قرأ (مدا) (9) المدنيان: أأشهدوا خلقهم [الزخرف: 19] بهمزة ثانية ~~مسهلة كالواو وسكون الشين (10)، والباقون بهمزة واحدة مخففة وفتح الشين. # فوجه الأول: أن همزة الاستفهام أدخلت على فعل رباعى معدى بالهمزة مبنى ~~للمفعول، وأول مفعوليه النائب؛ ومن ثم ارتفع، والثانى (11) خلقهم، وسكنت ~~[الشين] (12) على قياسه، وأصله: أأشهدهم (13) الله، وهما على أصلهما فى ~~تسهيل الهمز ومده. # ووجه الثانى: دخول همزته (14) على ثلاثى مبنى للفاعل متعد لواحد. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وعين (علم) حفص: قل أولو جئتكم [الزخرف: 24] ~~بفتح القاف واللام وألف بينهما على أنه مسند إلى ضمير النذير المتقدم، أى: ~~قال النذير لهم. # والباقون: [قل] (15) بضم القاف وإسكان اللام بلا ألف (16) على جعله أمرا ~~للنذير (17) حكاية أو لمحمد، أى: قل لهم يا محمد. PageV02P550 # وقرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر: أولو جئناكم [الزخرف: 24] بنون وألف على ~~الجمع (1)، والباقون بالتاء على التوحيد. # تنبيه: # استغنى بلفظ الثلاث عن ترجمتها، وكان ينبغى أن يقيد قل ب أولو؛ ليخرج: # قال مترفوها [الزخرف: 23]. # ثم ذكر ثانى جئنكم [الزخرف: 78] فقال. # ص: # بجئتكم وسقفا وحد (ث) با ... (حبر) ولما اشدد (ل) دا خلف (ن) با # (ف) ى (ذ) انقيض يا (ص) دا خلف (ظ) هر ... وجاءنا امدد همزه (ص) ف (عم) ~~(د) ر # ش: ms751 أى: قرأ ذو ثاء (ثبا) (2) أبو جعفر، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: ~~ولبيوتهم سقفا من فضة [الزخرف: 33] بفتح السين وإسكان القاف (3) على ~~التوحيد على حد قوله تعالى: سقفا محفوظا [لأنبياء: 32]، والمراد به الجمع. # والباقون بضم السين والقاف. قال أبو على: جمع «سقف» كرهن، والفراء: جمع ~~«سقيفة» أو «سقوف»؛ [فيكون جمع جمع] (4). # وقرأ ذو نون (نبا) عاصم، وفاء (فى) حمزة، [وذال (ذا) ابن جماز] (5): لما ~~متع [الزخرف: 35] بتشديد (6) «ما»، والباقون بتخفيفها (7). # واختلف عن ذى لام (لدا) هشام: فروى عنه المشارقة وأكثر المغاربة تشديدها ~~(8) من جميع طرقه إلا أن الدانى أثبت له الوجهين فى «جامعه». قال فيه: ~~وبالتخفيف قرأت على أبى الفتح فى رواية الحلوانى وابن عباد عن هشام، وهما ~~صحيحان عن هشام. فالتخفيف رواية إبراهيم بن رحيم وابن أبى حيان عنه، ورواه ~~الداجونى عن الفارسى [عن أبى طاهر ابن (9) عمر عن ابن أبى حسان عن هشام] ~~(10). # وقرأ ذو ظاء (ظهر) (11) يعقوب: يقيض له [الزخرف: 36] بالياء (12) على ~~إسناده PageV02P551 # لضمير عائد على الرحمن [الزخرف: 36]. والباقون بالنون على الإسناد للعظيم ~~(1). # واختلف [فيه] (2) عن ذى صاد (صدا) (3) أبو بكر: فروى عنه العليمى الياء، ~~وكذلك روى خلف عن يحيى، وكذا أبو الحسن عن الصريفينى (4) عن يحيى، وهى ~~رواية عصمة عن أبى بكر، وروى يحيى من سائر طرقه بالنون، وكذا روى سائر ~~الرواة عن أبى بكر. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، ومدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، ودال (در) ~~(5) ابن كثير: إذا جاءنا بألف بعد الهمزة على إسناده لمثنى (6)، وهو العاشى ~~وقرينه الشيطان المتقدمان. والباقون بحذف الألف على إسناده لضمير العاشى ~~المعبر عنه ب ومن [الزخرف: 36]. # تنبيه: # كيفية واحد «السقف» علمت من جمعه، والمراد بالمد زيادة ألف. # تتمة: # تقدم أفانت [الزخرف: 40] للأصبهانى، ونذهبن [الزخرف: 41]، ونرينك ~~[الزخرف: 42] لرويس، ويأيه الساحر [الزخرف: 49] فى الوقف. # ص: # أسورة سكنه واقصر (ع) ن (ظ) لم ... وسلفا ضما (رضى) يصد ضم # كسرا (ر) وى (عم) وتشتهيه ها ... زد (عم) (ع) لم ويلاقوا كلها # ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظلم) ms752 يعقوب: عليه أسورة [الزخرف: # 53]- بحذف الألف بعد السين جمع «سوار» كخمار وأخمرة. # والباقون بفتح السين وألف بعدها على جعلها جمع الجمع كأسقفة وأساقف، أو ~~جمع «أساور» (7) حكاه [أبو] (8) عمرو، وأبو زيد. # وقرأ ذو (رضى) حمزة والكسائى (9): سلفا [الزخرف: 56] بضم السين واللام ~~(10) جمع «سلف» كأسد وأسد، أو جمع «سليف» كرغيف [ورغف] (11). # والباقون بفتحهما (12) اسم جمع كقوم، أو جمع «سالف» كخادم وخدم. ~~PageV02P552 # وقرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، و (عم) المدنيان، وابن عامر: يصدون ~~[الزخرف: 57] بضم الصاد (1) من «صد يصد» كمد يمد: أعرض، أى: لما ضرب عيسى ~~مثلا على جهة المناقضة؛ إذا عشيرتك من أجل هذا المثل يعرضون عنك قبل سماع ~~المخصص. # والباقون بكسر الصاد من «صد يصد» كجد يجد: ضج ولغط، والصديد: الجلبة. # [وقرأ ذو راء (روى) الكسائى، و (عم) المدنيان] (2)، وابن عامر، وعين ~~(علم) حفص: # ما تشتهيه [الزخرف: 71]- بإثبات الهاء؛ لأنها (3) عائد الموصول، والأصل ~~إثباتها، وعليه المكى. # والباقون بحذف الهاء (4)؛ لأنه مفعول وعائد، وهذا جائز الحذف، وعليه ~~الرسم المدنى والشامى. # تنبيه: (5) (وسلفا ضما) ينزل على أوليه؛ لمقتضى (6) الإطلاق؛ وقيد الضم ~~[للضد] (7)، واستغنى بلفظ (يلاقوا) عن الترجمة؛ ولهذا قال: # ص: # يلقوا (ث) نا وقيله اخفض (فى) (ن) موا ... ويرجعوا (د) م (غ) ث (شفا) ~~ويعلموا # (حق) (كفا) ### | .... ### | .... # ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يلقوا كلها، وهى هنا [الآية: 83] وفى ~~الطور [الآية: 45] والمعارج [الآية: 42]- بفتح الياء وإسكان اللام وفتح ~~القاف من غير ألف قبلها (8)، مضارع «لقى». # والباقون بضم الياء وفتح (9) اللام وألف بعدها وضم القاف، مضارع «لاقى». # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة، ونون (نموا) عاصم: وقيله [الزخرف: 88] بخفض اللام ~~بالعطف على الساعة [الزخرف: 85]، أو بتقدير مضاف، أى: علم (10) قيله. ~~PageV02P553 # والباقون بنصبها (1) بالعطف على محل الساعة، [أى: وعنده أن يعلم الساعة] ~~(2) ويعلم قيله، أو مفعول مطلق: أى: وقال قيله. # وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير، وغين (غث) رويس (3) و (شفا) حمزة، والكسائى ~~(4) وخلف: وإليه يرجعون [الزخرف: 85]- بياء الغيب (5) على أنه ضمير ~~الغائبين المتقدمين فى فذرهم يخوضوا ويلعبوا [الزخرف: 83]، والباقون بتاء ~~الخطاب على ms753 الالتفات إلى المخاطبين، أو الاستئناف للتراخى. # وقرأ مدلول [حق] (6)، و (كفا) فسوف يعلمون [الزخرف: 89] بياء الغيب على ~~أن يكون خارجا عن القول متصلا بما قبله؛ إخبارا من الله تعالى فلا واسطة. # والباقون بتاء الخطاب (7) على أن يكون داخلا فى حكاية القول، أى: قل ~~[لهم] (8) يا محمد: بيننا سلام فسوف [يعلمون عاقبة تكذيبهم] (9) [أمر ~~بمسالمتهم وتهديدهم] (10) وهذا آخر مسائل الزخرف. # [فيها من ياءات الإضافة ثنتان: # من تحتى أفلا [الزخرف: 51] فتحها (11) المدنيان، وأبو عمرو، والبزى. # يعبادى لا خوف عليكم [الزخرف: 68] فتحها (12) رويس بخلاف، وشعبة، وأثبتها ~~ساكنة (13) فى الحالين: المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، ورويس، ~~وحذفها الباقون] (14). # وفيها من [ياءات] (15) الزوائد ثلاث: # سيهدينى [الزخرف: 27]، وأطيعونى [الزخرف: 63] أثبتهما (16) فى ~~PageV02P554 # الحالين يعقوب. # واتبعونى [الزخرف: 61] أثبتها (1) وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين ~~(2) يعقوب، وروى إثباتها عن قنبل من طريق ابن شنبوذ. ### | سورة الدخان # مكية [وهى] (3) خمسون وست حجازى وشامى، وسبع بصرى، وتسع كوفى. # ص: # ... رب السموات خفض ... رفعا (كفى) يغلى (د) نا (ع) ند (غ) رض # ش: وقرأ [ذو] (4) (كفا) الكوفيون: رب السموت [الدخان: 7] بجر الباء ~~الموحدة بدلا من ربك [الدخان: 6] أو صفة (5). # والباقون برفع الباء (6) بدلا أو صفة من السميع العليم [الدخان: 6]، أو ~~مبتدأ خبره لآ إله إلا هو [الدخان: 8]، أو خبر «هو». # تتمة: # تقدم نبطش [الدخان: 16] لأبى جعفر، وفكهين [الدخان: 27]. # وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير، وعين (عند) (7) حفص، وغين (غرض) رويس: يغلى ~~فى البطون [الدخان: 45]- بياء التذكير؛ لإسناده إلى ضمير «الطعام» لا ~~«المهل»؛ لأنه غير متناول بل مشبه به. والباقون بتاء التأنيث (8)؛ لإسناده ~~إلى ضمير الشجرة، أى: يغلى الطعام أو تغلى ثمرة الشجرة. # ص: # وضم كسر فاعتلوا (إ) ذ (ك) م (د) عا ... (ظ) هرا وإنك افتحوا (ر) م ... # ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وكاف (كم) ابن عامر، ودال (دعا) ابن كثير: # فاعتلوه [الدخان: 47]- بضم التاء (9) أمرا (10) من المضموم، والباقون ~~بكسرها أمرا من المكسور. PageV02P555 # وقرأ ذو راء (رم) الكسائى: ق أنك [الدخان: 49] بالفتح (1) بتقدير الجار، ~~أى: لأنك أو بأنك، ms754 والباقون بكسرها للاستئناف على التعليل [أيضا، أو تحكى ~~القول المقدر] (2) بزيادة، أى: اعتلوه وقولوا له: كيت وكيت (3). وهذا آخر ~~مسائل الدخان. # واتفقوا على فتح ومقام الأول هنا، وهو وزروع ومقام [الدخان: 26]؛ لأن ~~المراد به المكان، وكذا كل ما أجمع على فتحه. # وفيها من ياءات الإضافة [ياءان] (4): # إنى ءاتيكم [الدخان: 19] فتحها (5) المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو. # وتؤمنوا لى [الدخان: 21] فتحها (6) ورش. # ومن الزوائد ياءان: ترجمونى [الدخان: 20]، فاعتزلونى [الدخان: 21] ~~أثبتهما (7) وصلا ورش، وفى الحالين (8) يعقوب. # ثم شرع فى الجاثية فقال: ### | سورة الجاثية «الشريعة» # مكية، ثلاثون وست لغير كوفى، وسبع له خلافها آية حم [الجاثية: 1] كوفى. # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... ### | .... ### | .... # ومعا # آيات اكسر ضم تاء (ف) ى (ظ) با ... (ر) ض يؤمنون (ع) ن (ش) ذا (حرم) (ح) ~~با # ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، وظاء (ظبا) يعقوب، وراء (رض) الكسائى: آيات ~~لقوم يوقنون [الجاثية: 4] وآيات لقوم يعقلون [الجاثية: 5] بكسر التاءين ~~نصبا (9)، والباقون برفعهما. PageV02P556 # وجه نصبهما: عطفهما على لأيت [الجاثية: 3]، وهو اسم إن [الجاثية: 3]، أى: ~~[وإن] (1) فى خلقكم وإن فى اختلاف، أو [كررا] (2) تأكيدا لخبر إن، أى: [إن] ~~(3) فى خلق السموات والأرض وفى خلقكم واختلاف الليل [لآيات آيات. # ووجه رفعهما] (4): عطفهما على محل إن ومعموليها، وهو رفع بالإبتداء إن ~~عطفت عطف المفرد، وبه قال أبو على، أو بتقدير «هو» إن عطفت عطف الجمل، أو ~~فاعلا الظرف عند الأخفش. # وظاهر الرفع والنصب: أنهما من العطف على عاملين [وتوهم المبرد وجماعة هذا ~~فى النصب فقط، واختاروا الرفع، والصواب: أنه من منطلق العطف على عاملين ~~مطلقا] (5) ويندفع عنه بالاستئناف، والتقدير فى الثانية أولى من التقدير ~~فى: زيد قائم وعمرو. وقد منع سيبويه وأكثر البصريين العطف على معمولى ~~عاملين مختلفين نحو: فى الدار سعد والبيت بكر، وإن فى المسجد زيدا والجامع ~~عمرا؛ لقصور الحرف [و] (6) لضعفه هنا عن (7) نيابة عاملين. وجوزه الفراء ~~وأكثر النحويين؛ محتجين بأن معنى النيابة هنا وقوع شىء مكان شىء؛ فلا ~~امتناع فى وقوع شىء مكان أشياء، وإنما (8) يمتنع (9) التحمل، والوقوع دليل ~~الجواز. وجوزه الأخفش إذا ms755 تقدم المجرور المعطوف، وليس هذا موضع الإطالة. # تتمة: # تقدم الريح [الجاثية: 5] بالبقرة. # وقرأ ذو عين (عن) حفص، وشين (شذا) روح، و (حرم) المدنيان (10) وابن كثير، ~~و [حاء] (11) (حبا) أبو عمرو: وءايته يؤمنون [الجاثية: 6] بياء الغيب، ~~والباقون بتاء الخطاب (12). # ص: # لنجزى اليا (ن) ل (سما) ضم افتحا ... (ث) ق غشوة افتح اقصرن (فتى) (ر) حا # ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم، و (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: ~~ليجزى PageV02P557 # قوما [الجاثية: 14] بالياء. والباقون بالنون (1) على إسناده للمتكلم ~~العظيم حقيقة؛ التفاتا (2). # ثم الذين قرءوا بالياء منهم (3) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر قرأ مع الياء بضمها ~~وفتح الزاى على البناء للمفعول (4)، والنائب هو الجار والمجرور أو (5) ~~المصدر المفهوم من الفعل، والباقون بفتح الياء وكسر الزاى على البناء ~~للفاعل وإسناد (6) الفعل إلى ضمير اسم الله تعالى. # وقرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف، وراء (رحا) (7) الكسائى: على بصرة غشوة ~~[الجاثية: 23] بفتح الغين وإسكان الشين بلا ألف (8). والباقون بكسر الغين ~~وفتح الشين وألف بعدها (9)، وهما لغتان [كقسوة وقساوة] (10). # ص: # ونصب رفع ثان كل أمة ... (ظ) ل وو الساعة غير حمزة # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب: كل أمة تدعى [الجاثية: 28] بالنصب (11) ~~عطف بيان ل كل الأول (12) [الجاثية: 28] أو بدل، والباقون بالرفع على ~~الاستئناف. # وقرأ كلهم: والساعة لا ريب فيها [الجاثية: 32] بالرفع على الابتداء، خبره ~~لا ريب فيها، أو عطفا (13) على محل إن [الجاثية: 32] واسمها، أو على ~~المرفوع فى حق. # وقرأ حمزة بالنصب (14) عطفا على وعد الله حق [الجاثية: 32] وتقدم لا ~~يخرجون منها [الجاثية: 35] بالأعراف (15). # ... PageV02P558 ### | ### | سورة الأحقاف # [وأختيها] (1) # وهما القتال، والفتح: # سورة الأحقاف # مكية، وهى: ثلاثون وأربع فى غير الكوفى، وخمس فيها، وتقدم لينذر الذين ~~(2) [الأحقاف: 12]. # ص: # وحسنا احسانا (كفا) وفصل فى ... فصال (ظ) بى نتقبل يا (ص) فى # (ك) هف (سما) مع نتجاوز واضمما ... أحسن رفعهم و (ن) ل (حق) (ل) ما # ش: أى: قرأ [مدلول] (3) (كفا) الكوفيون: بوالديه إحسنا [الأحقاف: 15] ~~بهمزة مكسورة، وإسكان الحاء، وفتح السين، وألف [بعدها] (4) مصدر، على حد: ~~وبالوالدين إحسانا [البقرة: 83] أى: ms756 يحسن إليهم إحسانا. وعليه الرسم ~~الكوفى. # والباقون (5) بضم الحاء وإسكان السين بلا ألف، مفعول [به] (6)، على تقدير ~~حذف موصوف ومضاف على حد حسنا حملته أى: أن يأتى أمرا ذا حسن. # وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب: وفصله فى عامين [لقمان: 14] بفتح الفاء، وإسكان ~~الصاد وحذف الألف، مصدر فصل. # والباقون (7) بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها، مصدر فاصل، مثل: قاتل ~~(8)، والإعراب واحد. # وقرأ ذو صاد (صفى) أبو بكر، وكاف (كهف) ابن عامر، و (سما) المدنيان ~~والبصريان، وابن كثير: يتقبل عنهم ويتجاوز [الأحقاف: 16] بياء مضمومة ~~أولهما وأحسن [الأحقاف: 16] بالرفع بإسنادهما إلى ضمير الرب تعالى، ثم ~~بناؤهما للمفعول، فضم أولهما على قياسه؛ وأسند الأول لفظا إلى أحسن ورفعه، ~~والثانى إلى الجار [والمجرور] (9) فقدر. # والباقون (10) بنون مفتوحة فيهما، وأحسن بالنصب؛ على إسنادهما للمتكلم ~~العظيم وبناؤهما للفاعل، ففتح أولهما على قياسه، ونصب الأول مفعولا به ~~[ورفع الثانى PageV02P559 # عليهما] (1)، على حد: ووصينا الإنسن بولديه [الأحقاف: 15]. # تتمة: تقدم (2) أف [الأحقاف: 17] بالإسراء [الآية: 23] وأتعداننى ~~[الأحقاف: 17] بالإدغام. # وقوله: (نل حق لما) يتعلق بقوله: # ص: # خلف نوفيهم اليا وترى ... للغيب ضم بعده ارفع (ظ) هرا # (ن) ص (فتى) ### | .... ### | .... # ... ### | .... ### | .... ### | ..... # ش: أى: قرأ ذو نون (نل) [آخر البيت] (3) عاصم، و (حق) البصريان، وابن ~~كثير، ولام (لما) هشام لكن من طريق الحلوانى (4): # وليوفيهم أعملهم [الأحقاف: 19] بالياء؛ لإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى ~~فى قوله: # إن وعد الله حق [الأحقاف: 17] والباقون بالنون (5). # ووافقهم الداجونى عن هشام؛ لإسناده إلى المتكلم العظيم التفاتا. # وقرأ ذو ظاء (ظهرا) يعقوب، و [نون] (نص): و (فتى) (6) أول الثانى عاصم، ~~وحمزة، وخلف لا يرى [الأحقاف: 25] بياء الغيب وضمها ورفع مسكنهم [الأحقاف: ~~25]-[أى:] لا ينظر المار- ثم بنى للمفعول فضم أوله ورفع مسكنهم والباقون ~~(7) بتاء الخطاب، وفتحها [ونصب مساكنهم بالإسناد إلى المخاطب وفتح أوله] ~~(8)؛ على قياسه، أى: لا تبصر يا ناظر (9)، [أو يا من لو مررت بها] (10)، ~~ونصب مساكنهم مفعوله. # تتمة: تقدم يقدر [الأحقاف: 33] ليعقوب. # [و] (11) فيها من ياءات الإضافة أربعة (12): # أوزعنى أن [الآية: 15] فتحها البزى والأزرق. # إنى أخاف [الآية: 21] فتحها المدنيان وابن ms757 كثير، وأبو عمرو. # ولكنى أراكم [الآية: 23] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، والبزى. # أتعداننى أن [الآية: 17] فتحها المدنيان، وابن كثير. PageV02P560 ### | سورة القتال سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم # (مدنية) (1)، ثلاثون وثمان كوفى، وتسع حجازى ودمشقى، وأربعون حمصى. # ص: ### | .... # وقاتلوا ضم اكسر ... واقصر علا (حما) وآسن اقصر # (د) م آنفا خلف (ه) دا والحضرمى ... تقطعوا كتفعلوا أملى اضمم. # ش: أى: قرأ ذو عين [(علا)] (2) حفص: و (حما) البصريان: والذين قتلوا [4] ~~بضم القاف، وكسر التاء بلا ألف، على أن أصله: والذين قتلهم الكفار، ثم بنى ~~للمفعول فارتفع المنصوب؛ فالإخبار عن المفعولين كلهم أو بعضهم قتلوا، ~~وقاتلوا أى: المقتولين فى سبيل الله [4] لا يضيع سعيهم سيهديهم [5] طريق ~~الجنة، ويحسن حالهم فيها، ويطيبها [لهم] (3) ويعرفهم (4) منازلهم [فيها] ~~(5). # والباقون (6) بفتح القاف والتاء (7)، وألف بينهما، من الفاعلة على ~~المشاركة أو الاختصاص (8): فالإخبار عن المقاتلين. # وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير غير أسن [15] بلا ألف بعد الهمزة: صفة مشبهة ~~من: # أسن الماء: تغير، والباقون (9) بالألف (10)، اسم فاعل من: أسن يأسن، ~~والرسم واحد. # واختلف عن ذى هاء (هدى) البزى فى آنفا [16]: فروى الدانى من قراءته على ~~أبى الفتح؛ عن السامرى عن أصحابه عن [أبى ربيعة] (11) قصر الهمزة. # وانفرد بذلك أبو الفتح لأن كل أصحاب السامرى لم يذكروا القصر عن البزى، ~~وأصحاب السامرى الذين أخذ عنهم من أصحاب أبى ربيعة هم: محمد بن عبد العزيز ~~الصباح، وأحمد بن محمد [بن] (12) هارون [بن] (13) نصرة، وسلامة بن هارون، ~~ولم يأت عن أحد منهم قصر. # وعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فليسوا من طريق «التيسير»؛ فلا وجه ~~لإدخاله (14) PageV02P561 # هذا الوجه فيه ولا فى «الشاطبية» و [«التيسير»] (1). # نعم، روى سبط القصر من طريق النقاش عن أبى ربيعة عن البزى. # ورواه ابن سوار عن ابن فرح عن البزى. # ورواه ابن مجاهد عن مطر بن محمد عن البزى. # وهى قراءة ابن محيصن. # وروى ابن الحباب وسائر أصحاب البزى عنه المد. # وبذلك قرأ الباقون، وكلاهما لغتان بمعنى: الساعة. # وتقدم عسيتم [22]. # وقرأ يعقوب الحضرمى: وتقطعوا أرحامكم [22] بفتح التاء، ms758 وإسكان القاف وفتح ~~الطاء (2) الخفيفة، [مضارع قطع] (3)، مثل: مزح يمزح. # والباقون (4) بضم التاء (5)، وفتح القاف، وكسر الطاء (6) المشددة. # تتمة: تقدم إن توليتم [22] لرويس. # ثم كمل فقال: # ص: # واكسر (حما) وحرك الياء (ح) لا ... إسرار فاكسر (صحب) يعلم وكلا # ص نبلو بيا (ص) ف سكن الثانى (غ) لا ... ### | .... ### | ..... ### | ..... # ش: أى: قرأ الثمانية: وأملى لهم [25] بفتح الهمزة واللام، وألف بعدها على ~~البناء للفاعل، وفتحت اللام؛ لأن وزنه: أفعل، وانقلبت الياء ألفا؛ لتحركها ~~بعد فتح، وإسناده إلى ضمير الله تعالى المتقدم صرفه عن الأقرب وزنته (7) ~~قرينة، وأملى: أخر؛ لأن الله تعالى هو مقدر الآجال. # أو إلى ضمير الشيطن [25]؛ لقربه، وتأويله: أملى: وسوس وخيل لهم طول ~~الأعمار. # وقرأ (حما) (8) البصريان: وأملى لهم [25] بضم الهمزة: وكسر اللام، وفتح ~~ذو حاء (حلا) أبو عمرو الياء بعدها، وسكنها يعقوب على بنائه للمفعول، وذلك ~~للعلم بالفاعل، أو إيماء (9) باختلاف البناءين إلى اختلاف الضميرين، وهو ~~معنى قول أبى عمرو: PageV02P562 # الشيطان لا يملى حقيقة؛ وبهذا حصل الفرق. # ويحسن الوقف على لهم الأولى [24] إن خولف بين الضميرين. # [وقرأ ذو (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف وحفص] (1): يعلم إسرارهم [26] بكسر ~~الهمزة: مصدر: أسر، وهو جنس، والباقون (2) بفتحها (3) جمع «سر»: الخفى. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر: وليبلونكم حتى يعلم المجاهدين منكم والصابرين ~~ويبلو [31] بياء الغيب فى الثلاث؛ على إسنادها إلى ضمير اسم «الله» تعالى ~~المتقدم فى # قوله: والله يعلم أعملكم [30]. # والباقون (4) بالنون على إسنادها إلى المتكلم العظيم؛ مناسبة لقوله: ولو ~~نشآء لأرينكهم [30] وهو المختار؛ لأن المخبر (5) عن نفسه أبلغ خطابا منه عن ~~غيره. # وقرأ ذو غين (غلا) رويس: ونبلو أخباركم [31] وهو الثانى بإسكان الواو؛ ~~على أنه مرفوع مستأنف، والباقون (6) بنصبها بالعطف. # وهذا آخر مسائل «القتال». ### | سورة الفتح # مدنية، [وهى] (7) تسع وعشرون آية. # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... ليؤمنوا مع الثلاث (د) م (ح) لا # ش: وقرأ ذو دال (دم) (8) ابن كثير، وحاء (حلا) أبو عمرو: وليؤمنوا بالله ~~ورسوله ويعزروه ويوقروه ويسبحوه [9] بياء الغيب فى الأربعة؛ على أنها مسندة ~~إلى ضمير المؤمنين أو إلى المرسل إليهم المفهوم من أرسلنك ms759 [8]. # والباقون بتاء الخطاب؛ على أنها مسندة إلى المخاطبين، أى: لتؤمنوا أيها ~~الناس. # والأول المختار؛ لجرى الكلام على سنن [واحد] (9). # وتقدم ضم عليه الله [10] لحفص. PageV02P563 # ص: # نؤتيه يا (غ) ث حز (كفا) ضرا فضم ... (شفا) اقصر اكسر كلم الله لهم # ش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: وحاء (حز) أبو عمرو، و (كفا) الكوفيون: # فسيؤتيه أجرا [10] بالياء؛ على أنه مسند لضمير اسم الله تعالى. # والباقون (1) [بالنون] (2) على أنه مسند إلى المتكلم العظيم التفاتا. # وقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى (3) وخلف [بكم ضرا] (4) [11] بضم الضاد ~~(5)، وهو سوء (6) الحال والأذى، على حد ما به من ضر [الأنبياء: 84] ~~والباقون (7) بفتحها، وهو مصدر: ضره؛ على [حد] ما لا يملك لكم ضرا ~~[المائدة: 76]. # نص عليهما أبو على، أو هما لغتان بمعنى. # وقرأ مفسرهم (8)، وهو مدلول (شفا) أيضا كلم الله [15] بكسر اللام [بلا ~~ألف، جمع كلمة، كثمر وثمرة. # والباقون بفتح اللام] (9) وألف (10) بعدها، اسم للجملة، وهو المختار. # ص: # ما يعملوا (ح) ط شطأه حرك (د) لا ... (م) ز آزر اقصر (م) اجدا والخلف (ل) ~~ا # ش: أى: قرأ ذو حاء (حط) أبو عمرو: بما يعملون بصيرا (11) [24] بياء الغيب ~~على أنه مسند لضمير الذين كفروا [22]؛ مناسبة لطرفيه القريبين. # والباقون (12) بتاء الخطاب؛ على أنه مسند إلى المؤمنين المخاطبين؛ مناسبة ~~لطرفيه البعيدين. # وقرأ ذو دال، (دلا) ابن كثير [وميم (مز) ابن ذكوان] (13): أخرج شطأه [29] ~~بفتح الطاء، والباقون بإسكانها، وهما لغتان بمعنى كالشمع [والسمع]. # وشطء الزرع: فراخه، وهو: سنبل يخرج حول السنبلة الأصلية، وشطء الشجرة ~~(14): # أغصانها. # وقصر ذو ميم (ماجدا) ابن ذكوان فأزره [29] أى: حذف الألف بعد الهمزة. ~~PageV02P564 # واختلف فيه عن ذى لام (لا) هشام: # فروى الداجونى عن أصحابه عنه كذلك. # وروى الحلوانى عنه المد (1)، وبه قرأ الباقون (2)، وهما لغتان. # تتمة: تقدم تطؤهم [25] والرءيا [27] فى الهمز المفرد وو رضوانا [الفتح: ~~29] بآل عمران [الآية: 15] وسوقه [29]. ### | ومن سورة الحجرات إلى سورة الرحمن عز وجل # [سورة الحجرات مدنية، وهى ثمانى عشرة آية] (3). # ص: # تقدموا ضموا اكسروا لا الحضرمى ... إخوتكم جمع مثناه (ظ) مى # ش: أى: ms760 قرأ يعقوب الحضرمى: لا تقدموا [1] بفتح القاف والدال، مضارع ~~«تقدم» اللازم، حذفت إحدى تائيه تخفيفا. # والباقون (4) بضم التاء وكسر الدال، مضارع «قدم» المعدى بالتضعيف. # وقرأ ذو ظاء (ظمى) (5) يعقوب: بين إخوتكم [10] بكسر الهمزة، وإسكان الخاء ~~وتاء مكسورة بعد الواو، جمع: أخ. # والباقون بفتح الهمزة، والخاء، وإسكان الياء المثناة تحت، تثنية «أخ». # تتمة: تقدم تثبتوا (6) [6] بالنساء وتلمزوا [الحجرات: 11] بالتوبة ~~[الآية: 58] [وو لا تجسسوا] (7) [الحجرات: 12] ولا تنابزوا [الحجرات: 11] ~~ولتعارفوا [الحجرات: 13] فى البقرة وميتا [الحجرات: 12] فيها. # ص: # والحجرات فتح ضم الجيم (ث) ر ... يألتكم البصرى ويعملون (د) ر # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثر) (8) أبو جعفر: من وراء الحجرات [4] بفتح الجيم، ~~والباقون (9) بضمها، كلاهما جمع «حجرة» ففيه لغتان. # وقرأ البصرى أبو عمرو ويعقوب لا يألتكم [14] بهمزة بعد الياء من (10): ~~ألت يألت PageV02P565 # ك: صدف يصدف: وجاءت (1): كعلم يعلم، وهما فى غطفان. # والباقون (2) بحذفها، من: لات يليت، وهى حجازية، وجاء: آلت ك «آمن»، ~~وألات (3) ك «أبان»، وولت ك «وعد». # وقرأ ذو دال (در) (4) ابن كثير: بما يعملون ختم (5) الحجرات [18] بياء ~~الغيب، على أنه مسند لضمير المانين؛ مناسبة لقوله تعالى: يمنون عليك أن ~~أسلموا [17] والباقون (6) بتاء الخطاب على أنه مسند لضمير المخاطبين؛ ~~[مناسبة لقوله: قل لا تمنوا ... ] (7) الآية [16]. ### | سورة «ق» # مكية، وهى: خمس وأربعون آية. # وتقدم متنا [3] بآل عمران، وبلدة ميتا [11] بالبقرة. # ص: # نقول يا (إ) ذ (ص) ح أدبار كسر ... (حرم) (فتى) ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو همزة (8) (إذ) نافع، وصاد (صح) أبو بكر: يوم يقول لجهنم ~~[30] بالياء؛ من الإطلاق؛ على أنه مسند إلى ضمير اسم الله [26] تعالى أو ~~ربنا [27] المتقدمين (9). # والباقون (10) بنون المتكلم العظيم (11)؛ مناسبة لقوله: لدى وقد قدمت ~~[28] لدى ومآ أنا [29] ولدينا [35] وهو المختار؛ لقرب المناسبة. # وقرأ مدلول (حرم) المدنيان وابن كثير، و (فتى) حمزة [وخلف] (12) وإدبار ~~السجود [40] بكسر الهمزة: مصدر «أدبر»: مضى، ونصب على الظرفية (13)، أى: ~~وقت انقضاء السجود. PageV02P566 # والباقون (1) بفتحها جمع «دبر» لتعدد السجود معنى. # وهذا آخر مسائل «ق». # وتقدم يناد [41] فى الوقف، وتشقق [44] فى الفرقان [الآية: 25]. # [و] (2) فيها من ياءات (الزوائد ms761 ثلاث) (3): # وعيدى فى الموضعين [14، 45] أثبتهما (4) وصلا ورش، وفى الحالتين يعقوب. # المنادى [41] أثبتها فى الحالتين ابن كثير ويعقوب، ووصلا المدنيان وأبو ~~عمرو. ### | [سورة الذاريات] # (5) # ستون آية مكية ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... مثل ارفعوا (شفا) (ص) در # ش: وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى (6)، وخلف، وصاد (صدر) أبو بكر: إنه ~~لحق مثل [23] بالرفع [صفة ل «حق»: ولم يتعرف] (7) بالإضافة إلى معرفة ~~لإبهامه (8)، [ولم يبنوه] (9) على أحد الوجهين؛ عملا بالأصل المؤيد لعدم ~~الوجود. وقال الخليل: «ما» زائدة أى: مؤكدة. # وجمع بين مؤكدين لاختلاف المؤكدين واللفظين؛ أو دخلت لئلا يوهم أن النطق ~~[حق] (10). والتقدير: لحق مثل نطقكم. # والباقون (11) بالفتح والبناء (12) على الآخر؛ لسراية عدم التمكن إليه من ~~مضافه «ما»؛ إذ إنه منصوب صفة مصدر: رأى حقا نطقكم، أو حال المرفوع من لحق؛ ~~لأنه من المصادر التى يوصف (13) بها. # ص: # صاعقة الصعقة (ر) م قوم اخفضن ... (ح) سب (فتى) (ر) اض وأتبعنا (ح) سن ~~PageV02P567 # باتبعت ذرية أمدد (ك) م (حما) ... وكسر رفع التا (ح) لا واكسر دما # ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى: فأخذتهم الصعقة [44] بسكون العين بلا ~~ألف. # وقال أبو على: الصوت الذى يصحب الصاعقة على حد: ومنهم من أخذته الصيحة ~~[العنكبوت: 40] وعليها صريح الرسم. # والتسعة بكسر العين، وألف قبلها: النار النازلة من السماء للعقوبة. # [وأكثر ما جاءت] (1) على فاعلة ك الواقعة [الواقعة: 1] والقارعة ~~[القارعة: 1]. # أو هما لغتان فى النار. # تتمة: تقدم وعيون [الذاريات: 15] وإبراهام [الذاريات: 24] بالبقرة وقال ~~سلام [الذاريات: 25] بهود [الآية: 69]. # وقرأ ذو حاء (حسب) أبو عمرو، و (فتى) حمزة، وخلف، و (راض) الكسائى: وقوم ~~نوح [46] [بالجر] (2) [عطفا على المجرور قبله. # والباقون بالنصب عطفا] (3) على معنى فأخذتهم أى فأهلكناهم وأهلكنا قوم ~~نوح، أو على معنى فأخذنه وجنوده فنبذنهم [القصص: 40] أى: أغرقناهم (4) ~~وأغرقنا قوم نوح، أو نصب ب «اذكر» مقدرا. # وهذا آخر مسائل الذاريات. # فيها من [ياءات الزوائد] (5) ثلاث: ليعبدونى [56] أن يطعمونى [57] فلا ~~يستعجلونى [59] أثبتهن فى الحالين يعقوب. ### | [سورة الطور] # (6) # مكية، وهى أربعون وسبع حجازى، وتسع كوفى وشامى، خلافها آيتان: # والطور [1] عراقى، وشامى. # دعا [13] كوفى وشامى. # ص: ms762 ### | .... ### | .... ### | .... # ... ### | .... ### | .... # وأتبعنا (ح) سن # باتبعت ذرية امدد (ك) م (حما) ... وكسر رفع التا (ح) لا واكسر (د) ما # ش: وقرأ ذو حاء (حسن) أبو عمرو: والذين ءامنوا وأتبعناهم، [21] بقطع ~~الهمزة PageV02P568 # وتخفيف التاء، وإسكانه وإسكان العين، ونون وألف؛ على جعله «أفعل» معدى ~~بالهمزة من «تبع» المعدى لواحد فازداد آخر. # وأسند إلى ضمير اسم الله تعالى على جهة العظمة؛ لأنه الفاعل الحقيقى؛ ~~مناسبة ل وزوجنهم [20] وألحقنا [21] وألتنهم [21]. # واتصل به مفعوله الأول، وذرياتهم الأول [21] الثانى، وكسرت تاؤها على ~~قياس نصب جمع المؤنث السالم. # وقرأ الباقون (1) بوصل الهمزة: وفتح التاء وتشديدها، وفتح العين، وتاء ~~مثناة فوق ساكنة مكانها (2)، وزنه: افتعل، بمعنى الأول، ومن ثم بقى على ~~تعديته (3) ك «اتبعك» (4)، واقتضى ذلك سكون فائه؛ فوجب إدغامها فى مثلها، ~~ولحقته (5) تاء التأنيث لإسناده ل ذريتهم (6) لصدور الفعل عنها (7)، ومن ثم ~~رفعت، والضمير مفعوله قدم عليه وجوبا؛ لاتصاله. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (حما) البصريان: ذرياتهم بإيمان [21] بألف ~~قبل التاء على الجمع، والباقون (8) بحذف الألف والتوحيد لإرادة الجنس. # وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو بكسر التاء؛ لأنه منصوب بها، والباقون (9) ~~برفعها (10) لأنه فاعل. # وتقدم: ألحقنا بهم ذرياتهم [21] بالأعراف. # تنبيه: استغنى فى الأولين باللفظ عن القيد، ومراده بالمد زيادة الألف ~~(11)، وقيد الكسر للضد. # وقرأ ذو دال (دما) ابن كثير: وما ألتناهم [21] بكسر اللام، والباقون (12) ~~بفتحها، وهما لغتان. # ثم كمل فقال: # ص: # لام ألتنا حذف همز خلف (ز) م ... وإنه افتح (ر) م (مدا) يصعق ضم ~~PageV02P569 # (ك) م (ن) ال ### | .... ### | .... # ... ### | ..... ### | ..... ### | ..... # ش: أى: اختلف عن ذى زاى (زم) قنبل فى همز «ألتنا»: # فروى ابن شنبوذ عنه إسقاطها واللفظ بلام مكسورة، وهى رواية الحلوانى عن ~~القواس. # وروى ابن مجاهد إثباتها، وكلها لغات. # وقرأ ذو راء (رم) الكسائى، و (مدا) المدنيان أنه هو البر [28] بفتح ~~الهمزة على تقدير اللام، أى: ندعوه؛ لأنه هو [البر]. # والباقون (1) بكسرها على الاستئناف. # وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، ونون (نال) عاصم: فيه يصعقون [45] بضم الياء. # قال أبو على: مضارع «أصعقه» بالهمزة: ثم بنى للمفعول فارتفع ms763 المنصوب، ~~والواو نائب. # وسمع الأخفش والفراء: صعق الرجل، من قولهم: صعقتهم الصاعقة، يعدى بنفسه. # وقرأ الباقون (2) بفتح الياء، مضارع «صعق»: مات. # وهذا آخر الطور وليس فيها [ياءات] إضافة ولا زائدة (3). ### | سورة النجم # مكية، ستون فى غير الكوفى والحمصى، واثنتان فيهما. # ص: # ... كذب الثقيل (ل) ى (ث) نا ... تمروا تماروا (حبر) (عم) (ن) صنا # ش: قرأ ذو لام (لى)، وثاء (ثنا) هشام، وأبو جعفر (4) ما كذب الفؤاد [11] ~~بتشديد الذال على تعديته بالتضعيف على التقادير الآتية، والباقون (5) ~~بالتخفيف على جعله ثلاثيا لازما معدى ب «فى». # وما الأولى نافية، والثانية مصدرية أو موصولة منصوبة بالفعل بعد إسقاط ~~الجار. # وقال أبو على: متعد لواحد، أى: صدق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فى ~~رؤية ربه تعالى فى قول ابن عباس، أو صدق قلبه فى رؤية عينه عند غيره فى ~~قول، وجبريل فى آخر؛ نص عليه الزمخشرى. # وقد ملأ ما بين السماء والأرض فى قول ابن مسعود. PageV02P570 # وقرأ ذو (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و (عم) المدنيان، وابن عامر، ونون ~~(نصنا) (1) عاصم: أفتمرونه [12] بضم التاء وفتح الميم، وألف بعدها مضارع ~~«ماراه»: جادله، فضم وفتح على قياسه، ثم دخلت عليه همزة التوبيخ والعاطف، ~~أى: أفتجادلونه يا قريش على ما علمه ورآه؟. # وقرأ الباقون (2) بفتح التاء، وإسكان الميم، وحذف الألف (3) بعدها، مضارع ~~«مراه» (4) بمعنى غلبه، ففتح وسكن قياسا، [ووزنه] (5) أفتفعونه، أى: ~~أفتغلبونه فى الجدال على علمه؟ أو من «مراه»: منعه. # ص: # تا اللات شدد (غ) ر مناة الهمز (ز) د ... ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو غين (6) (غر) رويس اللات [19] بتشديد التاء، فيمد ~~للساكنين، وبها قرأ ابن عباس وجماعة، والباقون (7) بتخفيفها، وتقدم وقف ~~الكسائى عليها. # وقرأ ذو دال (دل) ابن كثير مناءة بهمز بعد الألف، والباقون (8) بحذفه، ~~وهما لغتان. # واللات: صنم كان بالطائف تعبده ثقيف. # والعزى: [سمرة] (9) كانت ب [بطن] نخلة (10) تعبدها غطفان. # ومناة: صنم كان على ساحل البحر تعبده هذيل وخزاعة. # ومن شدد التاء جعله صفة الذى كان يلت لها (11) السويق. # تتمة: تقدم ضيزى [22] لابن كثير وكبير الإثم ms764 [32] بالشورى [الآية: 37] ~~وفى بطون أمهتكم [32] بالنساء وإبراهام [37] بالبقرة [الآية: 124] والنشأة ~~[47] بالعنكبوت [الآية: 20]، وخلاف رويس فى وأنه هو الأربعة [43، 44، 48، ~~49] وعادا لؤلى [50] فى باب النقل لقالون وثمودا فمآ أبقى [51] وو الموتفكة ~~[52] بالخلف لقالون فى باب الهمز المفرد وربك تتمارى [55] ليعقوب. # وهذا آخر [مسائل] (12) النجم [ثم شرع فى القمر] (13). PageV02P571 ### | سورة القمر [مكية، وهى خمس وخمسون آية] # (1) # ص: ### | .... ### | .... # ... مستقر خفض رفعه (ث) مد # ص: [وخاشعا فى خشعا (شفا) (حما) ... سيعلمون خاطبوا (ف) ضلا (ك) ما # ش: [قرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر مستقر [3] بجر الراء صفة أمر [3]، ~~والباقون (2) بالرفع صفة ل وكل] (3) [3]. # أى: قرأ [ذو] (4) (شفا) حمزة، والكسائى (5)، وخلف، و (حما) البصريان ~~خاشعا [7] بفتح الخاء وتخفيف الشين، وألف بينهما على التوحيد، وأبصرهم [7] ~~فاعله، أى: يخشع أبصارهم، ولم تلحقه (6) علامة التأنيث للمجاز. # والباقون (7) بضم الخاء وحذف الألف، وتشديد الشين، جمعا؛ حملا للتكسير ~~على الواحد؛ بجامع الإعراب بالحركة، و «فعل» أشهر (8) صيغ جمع «فاعل» إذا ~~كان صفة مع تحصيله معنى: خاشعا أبصارهم. # وقرأ ذو فاء (فضلا) حمزة، وكاف (كما) ابن عامر: ستعلمون غدا [26] بتاء ~~الخطاب على الالتفات، أو بتقدير (9): قل لهم، أو قال لهم صالح. # والباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير ثمود [23]؛ مناسبة ل «قالوا» ~~(10) وهو المختار؛ لجرى الكلام على سنن واحد. # وفيها من ياءات [الزوائد] (11) ثمان: # الداعى إلى [6] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وورش، وفى الحالين ~~يعقوب والبزى. # إلى الداعى [8] أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير، ~~ويعقوب. # وو نذرى فى المواضع الستة [16، 18، 21، 30، 37، 39] أثبتها وصلا ورش، وفى ~~الحالين يعقوب. PageV02P572 ### | سورة الرحمن عز وجل # مكية؛ سبعون وست بصرى، وسبع حجازى، وثمان كوفى وشامى. # ص: # والحب ذو الريحان نصب الرفع (ك) م ... وخفض نونها (شفا) يخرج ضم # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: الحب [12] ذا [12] وو الريحان (1) [12] ~~بنصب الثلاثة؛ عطفا على الفعلية بتأويل: وضعها [10]: خلقها وخلق الحب وذا ~~صفته، وعليه الرسم الشامى. ونصب الريحان [على حذف مضاف، أى: وذو الريحان] ~~(2)، [أو: وخلق] (3) الريحان. # وقرأ [ذو] (4) (شفا) حمزة، والكسائى (5)، وخلف برفع الأولين ms765 على ما ~~سيأتى، وخفض والريحان عطفا على العصف [12] أى: وذو الريحان، [ثم حذف وترك ~~على إعرابه. # والباقون (6) برفع الثلاثة عطفا على الاسمية، أى: فيها فاكهة وفيها الحب. # وذو العصف: صفته، وعليه بقية الرسوم، وفيها الريحان، أو وذو الريحان] ~~(7). # ثم حذف المضاف، وأعرب بإعرابه. # وتقدم فبأى [13] للأصبهانى. # ثم كمل فقال: # ص: # مع فتح [ضم] (8) إذ (حما) (ث) ق وكسر ... فى المنشئات الشين (ص) ف خلفا ~~(ف) خر # ش: أى: قرأ ذو همزة «إذ» نافع، و (حما) البصريان، وثاء (ثق) أبو جعفر ~~يخرج منهما [22] بضم الياء، وفتح الراء على بنائه للمفعول؛ فارتفع (9) ~~اللؤلؤ [22] بالنيابة. # وأصله: يخرج الغواص. # والباقون (10) بفتح الياء، وضم (11) الراء على بنائه للفاعل على جهة ~~المطاوعة، واللؤلؤ فاعله. PageV02P573 # وقرأ ذو فاء (فخر) حمزة المنشئات [24] بكسر الشين، اسم فاعل من «أنشأ»: # أوجد [أى] (1): المنشئات الموج أو السير اتساعا. # ثم جرد الفعل منها. أو من «أنشأ» شرع (2) فى الفعل، أى: المبتدئات فى ~~السير أو الرافعات الشرع عليه، من «نشأت السحابة»: أى: [ارتفعت] (3). # والباقون (4) بفتح الشين، اسم مفعول من «أنشئت» (5) أجريت؛ فهى منشآت: # مجريات، أو مرفوعات الشرع. # واختلف فيه عن ذى صاد (صف) أبو بكر: فقطع له جمهور العراقيين من طريقيه ~~(6) كحمزة، وقطع له ابن مهران كالباقين لكن من طريق يحيى بن آدم. # وبه قرأ الدانى على أبى الفتح من طريق يحيى، وكذلك صاحب «المبهج» من طريق ~~نفطويه عن يحيى. # وقطع آخرون بالفتح عن العليمى. # وقطع بهما معا لأبى بكر (7) جمهور المغاربة والمصريين [والله أعلم] (8). # ص: # سنفرغ الياء (شفا) وكسر ضم ... شواظ (د) م نحاس جر الرفع (ش) م # ص: (حبر) كلا يطمث بضم الكسر (ر) م ... خلف وياذى آخرا واو (ك) رم # ش: أى: قرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف سيفرغ لكم [31] بالياء على أنه ~~مسند إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم؛ مناسبة ل يسئله [29] أى: سيفرغ الله ~~لكم. # والباقون (9) بالنون على أنه مسند للمتكلم العظيم. # وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير: شواظ [35] بكسر الشين، والباقون (10) بضمها، ~~قال الفراء، والنحاس: وهما لغتان. # وقرأ ms766 ذو شين (شم) روح، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو ونحاس [35] بالجر؛ ~~عطفا على نار أى: ودخان، وهذا على قول [أبى عمرو، والشواظ] (11): لهيب ~~النار وشىء آخر. PageV02P574 # وقال الأخفش: الشواظ: اللهب من نار ودخان، والنحاس هنا: الدخان. # وقال ابن عباس: الشواظ: اللهب الذى لا دخان معه، والنحاس: الصفر المذاب ~~يسوق الناس إلى المحشر (1). # قال أبو على: فعلى (2) هذا يقدر: وشىء من نحاس، ثم حذف شىء، وأقيمت صفته ~~مقامه، ثم حذفت «من»؛ لتقدمها، أو هو [رفع] (3) جر للمجاورة، والباقون برفع ~~الشين عطفا على المرفوع، أى: يرسل شواظ ويرسل نحاس أو دخان أو صفر. # وهو واضح (4) على قول ابن عباس، ويقدر على قول الأخفش: ونحاس: دخان خالص؛ ~~فيكون العذاب بدخان مختلط بالنار وبدخان خال منها، كقوله تعالى: بدخان مبين ~~[الدخان: 10]. # واختلف عن ذى راء (رم) الكسائى فى لم يطمثهن فى الموضعين [56، 74]: # فروى كثير عنه من روايتيه (5) ضم الأول فقط [56]، وهو الذى فى «العنوان» ~~و «التجريد» و «غاية أبى العلاء». وكذا [قرأ] (6) الدانى على أبى الفتح كما ~~نص عليه فى «الجامع» ورواه آخرون عن الدورى فقط. # وآخرون عكسه، وهو كسر الأول [56]، وضم الثانى [74] عن أبى الحارث. وهو ~~الذى رواه ابن مجاهد عنه من طريق محمد بن يحيى فى «الكامل» و «التذكرة» و ~~«تلخيص ابن بليمة» و «التبصرة» وقال: وهو المختار. # وفى «الكافى» وقال: وهو المستعمل. # وفى «الهداية» وقال: إنه الذى قرأ به فى (7) «التيسير». # وروى بعضهم عن أبى الحارث الكسر فيهما (8) معا، [وهو الذى فى «تلخيص أبى ~~معشر (9)». # وروى عنه ضمهما (10)] (11) وهو فى «المبهج» عن الشنبوذى (12). # وروى ابن مجاهد من طريق سلمة بن عاصم عنه (13): كنا نقرؤهما بالضم والكسر ~~جميعا لا نبالى (14) كيف نقرؤهما. PageV02P575 # وروى الأكثرون التمييز فى إحداهما عن الكسائى من روايتيه، بمعنى أنه إذا ~~ضم الأولى كسر الثانية، وإذا كسر الأولى ضم الثانية. # قال المصنف: والوجهان من «التحبير» وغيره ثابتان عن الكسائى هنا، وأداء ~~قرأنا بهما (1) وبهما نأخذ. # قال الحافظ أبو عبيد: كان الكسائى يرى فى يطمثهن [56، 74] الضم والكسر، ~~وربما كسر ms767 إحداهما وضم الأخرى. انتهى. # وبالكسر فيهما: [قرأ الباقون (2)] (3). # وقرأ ذو كاف (كرم) (4) ابن عامر: تبارك اسم ربك ذو الجلال الموضع الثانى ~~[78] بالواو صفة ل «اسم»، وعظم الاسم تعظيما لمسماه، وعليه الرسم الشامى. # والتسعة بالياء صفة ربك لأن الله تعالى هو الموصوف بالعظمة، واسمه تابع، ~~وعليه بقية الرسوم. # ومن ثم أجمعوا على رفع الأول وهو: وجه ربك ذو الجلل [27]؛ لأن المراد ~~بالوجه المقدس: الذات (5). # وليس فيها ياء إضافة، وفيها زائدة: الجوارى وقف عليها يعقوب بالياء (6)، ~~وأمالها دورى الكسائى، والله أعلم. ### | ومن سورة الواقعة إلى [سورة] (7) التغابن سورة الواقعة # [مكية، وهى] (8) تسعون وست كوفى، وسبع بصرى، وتسع حجازى وشامى. # تقدم ينزفون [الواقعة: 19] بالصافات [الآية: 47]. # ص: # حور وعين خفض رفع (ث) ب (رضا) ... وشرب فاضممه (مدا) (ن) صر (ف) ضا # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، و (رضا) حمزة، والكسائى (9): وحور عين ~~[22] بجرهما. # قال الكسائى: بالعطف على جنت [12] على حذف مضاف، أى: فى جنات، وفى ~~PageV02P576 # معاشرة حور. # وقال الزجاج: بالعطف على [معنى] (1) يطوف عليهم ولدن ... بأكواب [17، 18] ~~أى: ينعمون بأكواب وبحور. # وقال أبو عمرو: على لفظ بأكواب أى: يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب [17، ~~18] ويطوفون بحور. # وقال الفراء: بالمجاورة، وعين صفة على كل حال. # وقرأ السبعة برفعهما على جعل وحور: مبتدأ حذف خبره، والجملة عطف على معنى ~~الأول أى: لهم جنات، وولدان، وأكواب، أو [عندهم أو فيها حور، وعين] (2) ~~صفته فتتبعه (3)، وهى المصححة للابتداء بالنكرة. # وقال اليزيدى: فاعل عطف على ولدن [17]؛ أى: يطوف ولدان ويطوف حور عين. # وقال أبو على: على مرفوع متكئين [16] أو (4) متقبلين [16] أى: هم وحور، ~~وقام الفعل مقام المذكور، [أو: وعلى سرر] (5) حور. # وقرأ ذو (مدا) المدنيان، ونون (نصر) عاصم، وفاء (فضا) حمزة: شرب الهيم ~~[55] بضم الشين، والباقون (6) بفتحها. # قال الكسائى: وهما مصدرا «شرب» كالأكل، وقيل: بالفتح المصدر، وبالضم ~~الاسم. # تنبيه: عطف عين [22] المخبر عنهما نصا على خلاف الاسمين، وقيد الخفض ~~والسكون للضد. # تتمة: تقدم عربا [37] [لأبى بكر] (7)، وخلف، متنا [47] بآل عمران ~~وءابآؤنا [48] بالصافات [الآية: 17]، وفمالئون [53] فى الهمز المفرد. # ص: ms768 # خف قدرنا (د) ن فروح اضمم (غ) ذا ... بموقع (شفا) ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير: نحن قدرنا [60] بتخفيف الدال، والباقون ~~(8) بتشديدها. # وهما لغتان فى التقدير بمعنى: القضاء، لا القدرة. PageV02P577 # وقرأ ذو غين (غذا) رويس: فروح [89] بضم الراء، قيل: الرحمة، وقيل: الحياة ~~والباقون (1) بفتحها، قيل: الفرح، وقيل: الراحة، وقيل: المغفرة، والرحمة، ~~وقيل: # الجنة. # وقرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة، والكسائى (3)، وخلف: بموقع النجوم [75] بإسكان ~~الواو، وحذف الألف على إرادة الجنس، وفهم الكثرة من النجوم، وعليه صريح ~~الرسم، والباقون (4) بفتح الواو، وإثبات الألف على الجمع؛ لأن لكل نجم ~~موقعا، وهى متعددة. # وهذا آخر الواقعة. ### | [سورة] (5) الحديد # مدنية، عشرون وثمان حجازى وشامى، وتسع عراقى، وتقدم ترجع الأمور [5]. # ص: ### | .... ### | ..... ### | .... # ... ### | .... # اضمم اكسر أخذا # ص: ميثاق فارفع (ح) ز و (ك) ل كثرا ... قطع انظرونا واكسر الضم (ف) را # ش: وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: وقد أخذ (ميثاقكم) [8] بضم الهمزة، وكسر ~~الخاء على البناء للمفعول، وميثاقكم بالرفع على النيابة. # والباقون (6) بفتح الهمزة والخاء على البناء للفاعل؛ وهو ضمير اسم الله ~~تعالى فى قوله: # بالله والرسول [8]، وميثقكم: بالنصب مفعولا به، وإنما منع من جعله ضمير ~~الرسول: وإذ أخذ ربك [الأعراف: 172]. # وقرأ ذو كاف (كثر) ابن عامر: وكل وعد الله [10] بالرفع على الابتداء (7)؛ ~~لتخصيصه بالتقدم، وصح؛ لتقدير الإضافة، أى: وكلهم وعده (8) الله الحسنى. # [والتسعة بنصبه مفعولا أولا ل وعد تقدم فعله، أى: وعد الله كلهم الحسنى] ~~(9) وقرأ ذو فاء (فرا) حمزة: أنظرونا [13] بقطع الهمزة مفتوحة، وكسر الظاء، ~~أمرا من «أنظره»: أخره وأمهله ك أنظرنى [الأعراف: 14]. # والتسعة بوصلها وضم الظاء، والهمزة ابتداء أمر من «نظره»: انتظره، أو من ~~«نظره»: PageV02P578 # أبصره. # تنبيه: استغنى بقيود موقع المفهومة منه وينزل [4] (اضمم اكسر) (1) على ~~الترتيب، وعلم رفع كل من الإطلاق. # تتمة: تقدم فيضعفه (2) [11] بالبقرة [الآية: 245] الأمانى [14] بها ~~[الآية: 78] لأبى جعفر. # [ثم انتقل فقال:] (3) ص: # يؤخذ أنث (ك) م (ثوى) خف نزل ... (إ) ذ (ع) ن (غ) لا الخلف وخفف (ص) ف ~~(د) خل. # ش: أى قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، ms769 و (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: فاليوم لا ~~تؤخذ [15] بتاء التأنيث لتأنيث فاعله. # والباقون (4) بياء التذكير؛ لكونه مجازيا ومؤولا بالفداء (5). # وقرأ ذو همزة (إذ) (6)، وعين (عن) نافع وحفص وما نزل [16] بتشديد الزاى ~~يعدى بالتضعيف، وإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم على حد وبالحق ~~أنزلناه وبالحق نزل [الإسراء: 105] أى: وبالذى نزله الله من الحق. # والباقون (7) بتخفيفه، وهو ثلاثى لازم، وفاعله ضمير ما، [وهو العائد، أى: ~~بالذى نزل] (8) من الحق، وهو القرآن على حد وبالحق نزل [الإسراء: 105]. # واختلف عن ذى [غين] (9) (غلا) رويس: # فروى أبو الطيب عن التمار عنه التخفيف. # وروى غيره التشديد. # ثم كمل فقال: # ص: # صادى مصدق ويكونوا خاطبن ... (غ) وثا أتاكم اقصرن (ح) ز واحذفن ~~PageV02P579 # ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، ودال (دخل) ابن كثير: إن المصدقين ~~والمصدقات [18] بتخفيف الصاد منهما على [أنهما اسم] (1) فاعل من «صدق»: آمن ~~بالله وكتبه ورسله، والباقون (2) بتشديدهما (3)، اسم فاعل من «تصدق»: أعطى ~~الصدقة، والأصل: المتصدقين، ثم أدغمت التاء فى الصاد. # وقرأ ذو غين (غوثا) رويس: ولا تكونوا [16] بتاء الخطاب على الالتفات، ~~والباقون (4) بياء الغيب على السياق. # وتقدم يضعف لهم [18]، وو رضون [15] بآل عمران. # وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: بما آتاكم [23] بلا ألف، على أنه ثلاثى ~~[بمعنى: # جاء، وفاعله ضمير] (5) «ما» مناسبة، أى: على الذى فاتكم وبالذى فاتكم ~~[على حد: ما فاتكم ولا مآ أصبكم [آل عمران: 153]. # والباقون (6) بألف بعد الهمزة على أنه رباعى بمعنى: أعطى، على حد وءاتاكم ~~من [إبراهيم: 34] فيتعدى لمفعولين، وفاعله ضمير اسم الله تعالى المتقدم، ~~أى: بالذى آتاكم الله إياه، أو آتاكموه. # ثم كمل فقال: # ص: # قبل الغنى هو (عم) ### | .... # ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى قرأ (عم) (7) المدنيان وابن عامر: فإن الله الغنى [24] بحذف هو على ~~ترك الفصل، وهو على أحد المذهبين، وعليه رسم الشامى والمدنى. # والباقون بإثباتها على المذهب [الآخر] (8)، وعليه بقية الرسوم. # وتقدم إبراهام [26] بالبقرة، [الآية: 124] ورأفة [27] بالنور [الآية: 2]. # وهذا آخر [مسائل] (9) الحديد. PageV02P580 ### | [سورة] (1) المجادلة # مدنية، عشرون وآية حجازى (2) [إلا] (3) الأول، وآيتان (4) فى الباقى. # ص: ### | .... ### | .... # وامدد ... وخف ها ms770 يظهروا (كنز) (ث) دى # وضم واكسر خفف الظا (ن) ل معا ... يكون أنث (ث) ق وأكثر ارفعا # ش: قرأ مدلول (كنز) الكوفيون، وابن عامر، و [ثاء] (ثدى) أبو جعفر: الذين ~~يظاهرون [2] فى الموضعين بفتح (5) الياء، والظاء المشددة وتخفيف الهاء ~~وفتحها، وألف بينهما، والباقون (6) كذلك لكن مع تشديد الهاء وحذف الألف. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم بضم الياء، وتخفيف الظاء، والهاء وكسرها، وألف بعد ~~الظاء. # وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: ما تكون من نجوى [7] بتاء التأنيث، والباقون ~~(7) بياء التذكير. # وقرأ ذو ظاء (ظلا). أول التالى يعقوب ولا أكثر [7] برفع الراء: إما على ~~إهمال لا، أو إعمالها عمل ليس، والتسعة بنصبها عطفا على محل «نجوى». # ثم كمل فقال: # ص: # (ظ) لا وينتجوا كينتهوا (غ) دا ... (ف) ز تنتجوا (غ) ث والمجالس امددا # (ن) ل وانشزوا معا فضم الكسر (عم) ... (ع) ن (ص) ف خلف ... # ش: أى: قرأ ذو غين (غدا) رويس: وفاء (فز) حمزة: وينتجون [9] بإسكان النون ~~وتقديمها على التاء، وضم الجيم بلا ألف، على جعله مضارع «انتجوا»: افتعلوا، ~~من «النجوى» كالدعوى، وأصله: ينتجيون (8)، فنقلت ضمة [الياء المثناة ~~التحتية] (9) إلى الجيم استثقالا، ثم حذفت لسكونها وسكون الواو، فصار وزنه: ~~يفتعون، وهو بمعنى يتناجون؛ ك «يختصمون، ويتخاصمون». # والباقون (10) بفتح التاء وتقديمها على النون وألف بعدها وفتح الجيم، على ~~جعله PageV02P581 # مضارع «تناجوا» فاعلوا، وهو للمشاركة صريحا، وأصله: يتناجى (1)، فلما ~~اتصل بواو الضمير حذفت الألف للساكنين، وبقيت الفتحة دالة عليها؛ ك ~~«المصطفون»؛ فوزنه: # يتفاعون. # وقرأ ذو غين (غث) رويس وحده: فلا تنتجوا [9] بتقديم النون كذلك (2)، ~~والباقون (3) بتقديم [التاء (4) كذلك (5)]. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم: فى المجلس [11] بفتح الجيم، وألف بعدها على ~~الجمع؛ لأن الخطاب لجماعة فلكل (6) واحد مجلس. # والباقون (7) [بإسكان الجيم وحذف الألف على التوحيد] (8)؛ لأن المجلس اسم ~~للمكان المعد للجلوس فهو واحد وإن تعددت الأجسام، أو يراد (9) به الجنس ~~وعليه صريح الرسم. # وقرأ مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وعين (عن) حفص انشزوا فانشزوا [11] ~~بضم الشين فيهما، والباقون (10) بكسرها وهما لغتان ك «يعكف»، فوجه ms771 الضم: ~~كخرص يخرص، ووجه الكسر كحرص يحرص. # واختلف فيهما عن ذى [صاد] (11) (صف) أبو بكر: # فروى عنه الجمهور الضم، وهو الذى فى أكثر الكتب، وبه قرأ الدانى على أبى ~~الحسن، وهو الذى رواه جمهور (12) العراقيين عنه من طريق يحيى بن آدم. # وروى كثير منهم الكسر، وهو الذى فى كتاب السبط، و «الإرشاد»، و «التجريد» ~~إلا من قراءته على عبد الباقى، يعنى: به من طريق الصريفينى. # [وبه قرأ (13) الدانى من طريق الصريفينى] (14) على أبى الفتح: وتقدم ~~ويحسبون [18] بالبقرة. # وفيها من [ياءات] الإضافة: ورسلى إن [21] فتحها المدنيان، وابن عامر. ~~PageV02P582 ### | [سورة] (1) الحشر [مدنية] (2)، أربع وعشرون آية # وتقدم الرعب [الحشر: 2] [بالبقرة] (3). # ص: # ... ### | ..... # ... ### | ..... # يخربون الثقل (ح) م. # ش: قرأ (4) ذو حاء (حم) أبو عمرو: يخربون بيوتهم [2] بفتح الخاء [وتشديد ~~الراء، مضارع «خرب». # والباقون (5) بإسكان الخاء] (6) وتخفيف الراء، مضارع «أخرب». # ص: # تكون أنث دولة (ث) ق (ل) ى اختلف ... وامنع مع التأنيث نصبا (ل) ووصف. # ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: كيلا تكون [7] بتاء التأنيث دولة [7] ~~بالرفع، على أن تكون تامة فترفع دولة فاعلا، وأنث الفعل [لتأنيث] (7) فاعله ~~أو ناقصة ودولة اسمها، وبين الأغنيآء [7] خبرها. # واختلف عن ذى لام (لى) هشام: # فروى الحلوانى عنه من أكثر طرقه كذلك، وهى طريق (8) ابن عبدان، وبذلك قرأ ~~الدانى على فارس عنه وأبى الحسن. # وروى الأزرق [و] (9) الجمال وغيره عن الحلوانى [التذكير مع الرفع] (10) ~~[لكون الفاعل غير حقيقى التأنيث. # وبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن أصحابه عنه. # ورواه (11) الشذائى وغير واحد عن الحلوانى فى رفع دولة. # وروى الداجونى عن أصحابه عن هشام] (12) التذكير مع النصب على جعلها ناقصة ~~واسمها مضمر فيها ودولة خبرها، وبين الأغنياء [صفتها، أى: كى لا يكون الفئ ~~دولة حاصلة بين الأغنياء] (13). # ولا غير زائدة على كل تقدير. PageV02P583 # ولم يذكر ابن مجاهد ولا من تبعه من العراقيين وغيرهم كابن سوار، وابن ~~فارس، وأبى العز، وأبى العلاء، وصاحب «التجريد»، وغيرهم- عن هشام سواه. # وهكذا روى فارس عن عبد الباقى عن أصحابه عن الحلوانى. # قال الدانى: وهو غلط ms772 على (1) الحلوانى، والإجماع عنه على الرفع، وإنما ~~الخلاف عنه فى الياء والتاء؛ فصار لهشام الرفع مع الياء والتاء، والنصب مع ~~[الياء] (2) خاصة. # وتوهم بعض شراح «الشاطبية» جواز الرابع (3) وهو النصب مع التأنيث، وهو ~~غلط؛ لامتناعه رواية ووجها، وهذا معنى (وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف)، ~~وإنما امتنع؛ لأن الفاعل مذكر فلا يجوز تأنيث فعله، ولا يجوز إضمار ~~الغنيمة؛ لعدم ذكرها. # وتقدم ورضون [الحشر: 15] بآل عمران رءوف [الحشر: 10] بالبقرة [الآية: ~~143]. # ص: # وجدر جدار (حبر) ### | .... # ... ### | ..... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: أو من وراء جدار [14] بكسر ~~الجيم وفتح الدال، وألف بينهما، على جعله واحدا بالجنس لفهم المعنى، أو ~~السور (4) الجامع، [وهو] (5) واحد. # والباقون (6) بضم الجيم والدال وحذف الألف جمع «جدار»: كحمار، وحمر؛ لأن ~~كل طائفة تستتر بجدار فهى متعددة. # [فيها من ياءات الإضافة واحدة: إنى أخاف] (7) [16] فتحها المدنيان، وابن ~~كثير، وأبو عمرو، والله أعلم. ### | سورة الممتحنة # [مدنية، وهى ثلاث عشرة آية باتفاق] (8) وتقدم [إمالة] (9) مرضاتى ومد ~~وأنا أعلم (10) [1] ص: ### | .... ### | .... # وفتح ضم ... يفصل ظل ظبا وثقل الصاد (ل) م # خلف (شفا) (م) نه افتحوا (عم) (ح) لا ... دم تمسكوا الثقل (حما) ... ~~PageV02P584 # ش: قرأ ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظبا) يعقوب: يفصل [3] بفتح الياء، ~~والباقون (1) بضمها، وثقل الصاد- أى: شددها- مدلول (شفا) حمزة، والكسائى ~~(2)، وخلف وميم (منه) ابن ذكوان. # واختلف عن ذى لام (لم) هشام: # فروى عنه الحلوانى التشديد [والداجونى ضم الياء] (3) مع إسكان الفاء ~~[وفتح الصاد مخففة] (4) كالباقين (5). # فصار عاصم ويعقوب بإسكان الفاء وكسر الصاد مخففة، على أنه مضارع «فصل» ~~مثل ضرب مستندا إلى ضمير [اسم] (6) الله تعالى؛ بدليل: وأنا أعلم [1] ~~وحمزة، وعلى، # وخلف بضم الياء، وفتح الفاء] (7) وكسر الصاد [مشددة] (8)، مضارع «فصل» ~~مثل «علم» وهو كالأول؛ إلا أن التشديد للمبالغة، والتخفيف يحتمل المبالغة ~~وعدمها. وابن ذكوان، والحلوانى بضم الياء، وفتح الفاء، والصاد مشددة على ~~البناء للمفعول ونيابة (9) الظرف؛ لكنه ترك مفتوحا لجريه (10) فى أكثر ~~الكلام منصوبا كقوله تعالى: وأنا منا الصلحون ومنا دون ذلك [الجن: 11]، ~~وكقوله تعالى: لقد تقطع بينكم [الأنعام: ms773 94] عند من فتح، والباقون (11) بضم ~~الياء، وإسكان الفاء، وفتح الصاد مخففة، وهو كالمشدد إلا فى احتماله ~~التكثير وعدمه. # تتمة: تقدم أسوة [الممتحنة: 4] [بالأحزاب] [الآية: 21]، وإبرهيم (12) ~~[بالبقرة] [الآية: 124] وأن تولوهم [الممتحنة: 9] بها. # وقرأ (حما) (13) البصريان: ولا تمسكوا [10] بفتح الميم، وتشديد السين ~~للمبالغة، والباقون (14) بإسكان الميم وتخفيف السين وهو يحتملهما (15)، ~~والمعنيان واردان، [ك] فإمساك بمعروف [البقرة: 229]، ولا تمسكوهن ضرارا ~~لتعتدوا [البقرة: 231]، والذين يمسكون بالكتب [الأعراف: 170]. PageV02P585 # وفى التشديد أيضا معنى الملازمة، تقول: تمسكت بمذهب فلان، أى: لزمته، ~~وقلت به، واعتقدته، وفى التخفيف معنى الحبس، والأخذ تقول: مسكت العنان، ~~ومسكت الحبل، أى: حبسته، ويقوى التشديد لزوم الباء فى بعصم [الممتحنة: 10]. # ثم كمل متم نوره [الصف: 8] فقال: ### | سورة الصف # [مدنية، وآيها أربع عشرة آية بلا خلاف] (1)، وتقدم (2) إمالة زاغوا ~~[الصف: 5]، وساحر [الصف: 6] فى أواخر المائدة [الآية: 110] وليطفئوا [الصف: ~~8] فى الهمز [المفرد] (3). # ص: ### | .... ### | ..... ### | .... # ... ### | ...... # متم لا # ص: تنون اخفض نوره (صحب) (د) دي ... أنصار نون لام لله زد # ص: (حرم) ح) لا ### | ..... # ... ### | ...... ### | ..... ### | ..... # ش: أى: قرأ ذو (صحب) حفص [و] [حمزة] (4)، والكسائى (5)، وخلف (6) ودال ~~(درى) ابن كثير: والله متم نوره [8] بترك تنوين متم للإضافة، وجر نوره ~~والباقون (7) بإثبات التنوين ونصب نوره [8] وهو الأصل؛ لأنه يعمل عمل ~~الفعل، وتركه إنما هو للتخفيف. # وهذه الإضافة لا تعرف؛ لأنها من باب إضافة الصفة إلى معمولها. # وتقدم ينجيكم [الصف: 10] بالأنعام [الآية: 64]. # وقرأ [ذو حاء] (8) (حرم) المدنيان، وابن كثير وحاء (حلا) أبو عمرو كونوا ~~أنصارا [14] بالتنوين، وجر اسم الله تعالى بلام، على أنه أمرهم أن يدخلوا ~~فى أمر لم يكونوا عليه، أى: افعلوا ذلك فيما تستقبلون. # والباقون (9) بترك التنوين، والإضافة وترك اللام، على أنه أمرهم بالدوام ~~على ذلك فهم أنصار الله قبل؛ كقوله: اهدنا الصراط المستقيم [الفاتحة: 6] ~~وقد كانوا مهتدين، PageV02P586 # ويدل على هذا قراءة ابن مسعود: أنتم أنصار الله [14]. # ومن نون وقف بالألف وابتدأ بلام الجر، ومن أضاف وقف بسكون الراء وابتدأ ~~بهمزة الوصل. # [فيها من ياءات الإضافة اثنتان] (1): بعدى اسمه [6] فتحها (سما)، وأبو ~~بكر، [و] أنصارى إلى الله [14] فتحها المدنيان. # تتمة: تقدم ms774 إمالة أنصارى [14]، والتوراة [6]، والحمار [الجمعة: 5]. # وانفرد القاضى عن رويس بإدغام طبع على قلوبهم، وتقدم خشب [المنافقون: 4] ~~يحسبون [المنافقون: 4] فى البقرة. ### | سورة الجمعة # مدنية [وهى إحدى عشرة آية باتفاق العادين] (2). # قلت: ولم يذكرها الناظم، ولم يوردها الشارح بين السور لعدم ذكرها فى «متن ~~الطيبة»؛ حيث لا يوجد بها من فرش الحروف القرآنية شيء. # وإنما جاءت حروف وردت كلها بالأصول فى مواضع متعددة، أذكر منها على سبيل ~~المثال لا الحصر: # عليهم [2]، ويزكيهم [2]، بئس [5]، الصلوة [10]، فانتشروا [10]. ### | سورة المنافقون # [مدنية؛ وهى إحدى عشرة آية] (3). # ص: ### | .... # خفف لووا (إ) ذ (ش) م أكن ... للجزم فانصب (ح) ز ويعملون (ص) ن # ش: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وشين (شم) روح: لووا رءوسهم [5] بتخفيف الواو، ~~وهو يصلح للتكثير (4)، [والتقليل] (5). # والباقون (6) بالتشديد للتكثير فقط ونظير الأول: يلون ألسنتهم [آل عمران: ~~78]، وليا بألسنتهم [النساء: 46]؛ [لأنه] (7) مصدر «لوى» بالتخفيف. ~~PageV02P587 # تتمة: تقدم رأيتهم وكأنهم [4] للأصبهانى. # تنبيه: اتفقوا على أن أستغفرت [4] بهمزة مفتوحة بلا مد عليها، إلا ما ~~رواه النهروانى عن ابن شبيب عن الفضل عن عيسى بن وردان من المد عليها ولم ~~يتابعه أحد إلا أن الناس أخذوه عنه. # ووجهه بعضهم بأنه إجراء همزة الوصل المكسورة مجرى المفتوحة؛ فمد لأجل ~~[الاستفهام] (1). # وقال الزمخشرى: المد إشباع لهمزة الاستفهام للإظهار والبيان، لا لقلب ~~الهمزة. # تتمة: تقدم إدغام يفعل ذلك [9]. # وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: فأصدق وأكون [10] بنصب النون عطفا على لفظ ~~فأصدق [10] وعليه تثبت (2) الواو لتحريك النون، والتسعة بجزم النون عطفا ~~على محل فأصدق؛ لأنه جواب التمنى، وعليه فتسقط [الواو] (3) للساكنين. # [وقرأ] (4) ذو صاد (صن) أبو بكر: والله خبير (بما يعملون بالياء على ~~الغيب) لإسناده إلى ضمير عائد على (5) ظاهر وهو: ولن يؤخر الله نفسا [11]. # وجمع [لأن] (6) نفسا بمعنى الجماعة. # والباقون (7) [بالتاء على أنه خطاب شائع] (8). ### | [ومن سورة التغابن إلى سورة الإنسان] (9) سورة التغابن # مدنية، وعدد آيها ثمانى عشرة آية باتفاق. # ص: # يجمعكم نون (ظ) با ### | .... # ... ### | .... ### | ..... ### | ..... # ش: أى قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: يوم نجمعكم [9] بالنون على التعظيم؛ ~~لمناسبة أنزلنا [8]. # والباقون (10) بياء ms775 الغيب؛ لمناسبة الظاهر فى قوله: والله بما تعملون ~~خبير [8]. # تتمة: تقدم نكفر [9]، ندخله [9] بالنساء [الآيتان: 13، 31]، ويضعفه ~~PageV02P588 # لكم [17] بالبقرة [الآية: 245]. ### | سورة الطلاق # [مدنية باتفاق: وعدد آيها عند غير البصرى اثنتا عشرة آية، وعند البصرى ~~إحدى عشرة] (1). # تتمة: يختلف الحمصى عن الدمشقى فى موضعين فى سورة الطلاق: # الأول: واليوم الأخر [2] يعده الدمشقى، ويتركه الحمصى. # الثانى: لتعلموا أن الله على كل شىء قدير [12] يعده الحمصى، ويتركه ~~الدمشقى. # ص: ### | .... ### | .... # بالغ لا ... تنونوا وأمره اخفضوا (ع) لا # ش: وقرأ (2) ذو عين (علا) حفص: بلغ أمره [3] بلا تنوين، وجر أمره [3]. # والباقون (3) بالتنوين، ونصب أمره. # وهو مثل: متم نوره [الصف: 8]. # تتمة: تقدم يأيها النبى إذا [1] فى الهمز المفرد، [والهمزتين من كلمتين] ~~(4)، وتقدم: والئى [4] فى الهمز المفرد، والإدغام الكبير. # ص: # وجد اكسر الضم (ش) ذا ### | .... # ... ### | ..... ### | ..... ### | ..... # ش: أى قرأ ذو شين (شذا) روح: من وجدكم [6] بكسر الواو، والباقون (5) ~~[بالضم وقرئ شاذا بالفتح، وكلها لغات] (6). # تتمة: تقدم يسرا وعسر [الطلاق: 7] لأبى جعفر وكأين [الطلاق: 8] بآل عمران ~~[الآية: 146]: والهمز المفرد، ونكرا [الكهف: 74] بالبقرة، ونكفر [الطلاق: ~~5] بالنساء [الآية: 31]: وإمالة مرضات [التحريم: 1]. ### | سورة التحريم # مدنية [قال شارح «ناظمة الزهر»: ويختلف الحمصى فى سورة «التحريم» فى موضع ~~واحد وهو: ويدخلكم جنت تجرى من تحتها الأنهر [8]: فالحمصى وحده يعده، ~~والدمشقى يتركه. PageV02P589 # ولذلك كان عدد آى هذه السورة عند الحمصى وحده ثلاث عشرة آية، وعند ~~الباقين ثنتا عشرة آية، والله أعلم] (1). # ص: ### | .... ### | .... # خلف عرف ... (ر) م وكتابه أجمعوا (حما) عطف. # ش: خفف ذو راء (رم)؛ الكسائى الراء من: عرف بعضه [3] [حملا له على معنى ~~«عرف» الذى بمعنى «علم» الذى بمعنى المجازاة] (2)؛ [فالمعنى: جازى] (3) على ~~بعض، وأعرض عن بعض. # ولا يجوز أن يكون [معناه] (4): علم بعضه ولم يعلم البعض الآخر؛ لأن الله ~~تعالى أخبر أنه أظهره عليه فلم يجهل منه شيئا. # وقد ورد «علم» بمعنى المجازاة [فى قوله: وما تفعلوا من خير يعلمه الله] ~~(5) [البقرة: 197]. # [وقرأ غير الكسائى] (6) بتشديد الراء بمعنى: عرف النبى بعضه، أى: أخبر ~~أنها قد أفشت به، وأعرض عن بعضه فلم يعرف به؛ تكرما ms776 منه صلى الله عليه ~~وسلم. # تتمة: تقدم تظهرا [التحريم: 4]، وجبريل [التحريم: 4] [بالبقرة] (7) ~~[الآية: 97]: وطلقكن [التحريم: 5] فى الإدغام الكبير، ويبدله [التحريم: 5] ~~فى الكهف [الآية: 81]. # وقرأ ذو (حما) البصريان، وعين (عطف)؛ حفص: بكلمت ربها وكتبه [12] بالجمع، ~~والباقون بالتوحيد، [وقد تقدم توجيهه فى: البقرة] (8). # وأخر نصوحا [8] عن كتبه فقال: # ص: # ضم نصوحا (ص) ف ### | .... # ... ### | ..... ### | ..... ### | ..... # ش: أى: قرأ (9) ذو (صاد) صف أبو بكر بضم النون من: توبة نصوحا [8] على ~~أنه مصدر من «نصح»؛ يقال: نصحت له نصحا، ونصوحا، مثل: ذهب (10) ذهوبا، وفيه ~~الوصف بالمصدر. # والباقون (11) بالفتح «فعول» من «النصح»، بمعنى: فاعل، أو: مفعول. ~~PageV02P590 # والتوبة النصوح: البالغة التى لا ينوى التائب معها معاودة المعصية. وقيل ~~غير ذلك. ### | [سورة] (1) الملك # ص: ### | ..... ### | .... ### | ..... # ... ثقل (ر) ضا وتدعوا تدعوا (ظ) هر # ش: قرأ (2) مدلول (رضا) حمزة، والكسائى: من تفوت [3] بالقصر، أى: بحذف ~~الألف وتشديد الواو، والباقون (3) بالألف وتخفيف الواو؛ وهما لغتان. # حكى سيبويه: ضاعف وضعف، بمعنى واحد؛ فكذا: فاوت، وفوت. # ومعناه: الاضطراب، والاختلاف، وأصله من الفوت (4)، وهو أن يفوت [شىء ~~شيئا] (5) فيقع الخلل. # وقرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب: ما كنتم به تدعون [27] بإسكان الدال، مضارع ~~«دعا». # والباقون (6) بفتحها مشددة مضارع «ادعى». # ثم انتقل [فقال] (7): # ص: # سيعلمون (م) ن (ر) جا ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو راء (رجا) الكسائى: فسيعلمون من هو فى ضلال [29] بياء ~~الغيب ردا على [من] (8) ذكر الغيبة المتقدم ذكرها. # والباقون (9) بالتاء على المخاطبة، أى: قل لهم: ستعلمون، وقيد سيعلمون ب ~~«من» ليخرج فستعلمون كيف [17]؛ فلا خلاف [فى أنه بتاء الخطاب لاتصاله] (10) ~~بالخطاب. # [فيها من ياءات الإضافة] (11) أهلكنى الله [28] سكنها حمزة، [ومن] معى أو ~~رحمنا [28] [سكنها حمزة، والكسائى، ويعقوب وخلف] (12) [وأبو بكر] (13). # ومن الزوائد اثنتان: نذيرى [8، 17]، ونكيرى [18] أثبتهما وصلا ورش، وفى ~~الحالين يعقوب. PageV02P591 ### | سورة ن # مكية، وهى خمسون وآيتان. # تتمة: تقدم إظهارها، والسكت عليها فى بابها (1)، وأن كان (2) [14] فى ~~الهمزتين من كلمة، وأن يبدلنا [ن: 32] بالكهف، ولما تخيرون [ن: 38] فى ~~تاءات البزى. # ص: ### | .... ### | ..... ### | ..... # ... يزلق ضم غير (مدا) ... # ش: قرأ ذو (مدا) المدنيان (3) يزلقونك [51] بفتح الياء (4) مضارع «زلق»: ~~وهو ms777 فعل يتعدى مفتوح (5) العين لا مكسورها، يقال: زلقه- بالفتح- وأزلقه: ~~حلق رأسه كله. # وزلق- بالكسر- لازم: سقط؛ ك: حزن الرجل، [و] حزنته، وشترت عينه وشترتها، ~~وهو عند الخليل على الجعل. # وجه ضم ليزلقونك جعله مضارع «أزلقه». # ووجه فتحه جعله مضارع «زلقه». # والثمانية بالضم، مضارع «أزلق»، عداه حين نقله. ### | سورة الحاقة # [مكية، خمسون وآية بصرى ودمشقى، واثنتان فى الباقى] (6) [ثم كمل فقال] ~~(7): # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... وقبله (حما) (ر) سم # كسرا وتحريكا ولا يخفى (شفا) ... ويؤمنوا يذكروا (د) ن (ظ) رفا # ش: [أى قرأ ذو (حما) آخر المتلو] (8) البصريان وراء (رسم) الكسائى: ومن ~~قبله [9] بكسر القاف وفتح الباء من الإطلاق؛ حملا على معنى: «ومن معه» أى: ~~ومن تبعه من # أصحابه وأتباعه (9)، ويقويه قراءة أبى: وجاء فرعون ومن معه والباقون (10) ~~بفتح القاف وإسكان الباء أى: جاء فرعون ومن قبله من الأمم التى كفرت كما ~~كفر (11). PageV02P592 # ويدل عليه: فعصوا رسول ربهم [10]. # تتمة: تقدم: والمؤتفكت [9]، وبالخاطئة [9]: فى الهمز المفرد. # وقرأ (شفا) (1) حمزة، والكسائى (2)، وخلف: لا يخفى منكم خافية [18] ~~بالياء؛ لأن تأنيثه غير حقيقى. # والباقون بالتاء على الأصل. # تتمة: تقدم كتبه [19، 25] وحسابيه [20، 26]، وماليه [28]، وسلطنيه [29] ~~فى الوقف على الرسم ثم كمل: # تؤمنون (3) [41] فقال: # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... ويؤمنوا يذكروا (د) ن (ظ) رفا # ص: (م) ن خلف (ل) فظ ... ### | ..... ### | ..... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وظاء (ظرف) (4) يعقوب ولام (لفظ) هشام: # قليلا ما يؤمنون [41]، وقليلا ما يذكرون [42] بياء الغيب على الإخبار عن ~~الكفار، والباقون (5) بتاء الخطاب، أى: قل لهم يا محمد ذلك، ويقويه قوله: ~~بما تبصرون وما لا تبصرون [38، 39]؛ فجرى آخر الآية بالخطاب. # واختلف عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: # فروى الصورى عنه، والعراقيون عن الأخفش عنه من أكثر طرقه: الغيب، وبه قطع ~~جماعة كثيرة (6)، قال الدانى: وهو الصحيح. # وروى النقاش عن الأخفش بالخطاب، وبه قرأ الدانى على عبد العزيز الفارسى. # فائدة: انفرد الحلوانى عن ابن كثير، وأبو ربيعة عن قنبل بإسكان عين ~~وتعيها أذن [12]. # ووجهه: أنه اعتد بتاء الاستقبال فصار «تعى» (7) مثل «كيف»؛ فسكن ~~استخفافا. PageV02P593 ### | سورة «سأل» # [مكية، وهى أربع وأربعون آية] (1) [وأربعون ms778 وثلاث دمشقى] (2). # ص: # ... سال أبدل فى سأل ... (عم) ونزاعة نصب الرفع (ع) ل # ش: قرأ (3) مدلول (عم): سأل [1] بهمزة بعد السين من السؤال فقط، والهمزة ~~غير مبدلة (4) فى سائل [1]. # [وقرأ عم المدنيان] (5) وابن عامر بألف بعد السين: # إما لأنه من «سلت تسال» ك «خفت تخاف» فالعين واو، وألف «سأل» منقلبة ~~عنها؛ حكى المازنى: وما يتساولان، وعليه فهمزة سائل، بدل من واو كخائف. # وإما لأنه من السؤال، ثم خففت همزته بألف كقولهم: سأل (6) هذيل، لكنه عند ~~(7) سيبويه غير مقيس؛ لأن قياس المفتوحة بعد فتحة التسهيل بين بين، وعلى ~~هذا فهمزة سآئل أصلية. # وإما لأنه من السيل كما حكى بعض المفسرين أنه إخبار عن واد فى جهنم، ~~فالألف بدل من ياء مثل «باع»، والباء (8) هنا خاصة على بابها، وفيما تقدم ~~بمعنى «عن». # فائدة: انفرد النهروانى عن الأصبهانى بتسهيل سال وقدم المصنف (9) نزاعة ~~[16] للضرورة، أى: قرأ ذو عين (عل) حفص: نزاعة للشوى [16] بالنصب على الحال ~~من لظى [15]؛ لأنها علم؛ ولذا لم ينصرف للعلمية والتأنيث، وعامل الحال ما ~~دل عليه الكلام من معنى شدة التلظى كما عمل فى الظرف ما دل عليه الكلام من ~~التدبير والإلطاف فى قوله تعالى: وهو الله فى السموت وفى الأرض [الأنعام: ~~3]؛ لأنهما (10) مثلان فى التعلق بالمعانى، ويجوز نصبها بإضمار «أعنى». # والباقون (11) بالرفع على أنه خبر ثان ل «أنها»، أو خبر ل «إن» مضمرة دلت ~~عليها «إن» الأولى، ويجوز غير ذلك. # ص: # تعرج ذكر (ر) م ويسأل اضمما ... (ه) ل خلف (ث) ق شهادة الجمع (ظ) ما ~~PageV02P594 # ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى: يعرج الملائكة [4] بالياء (1)؛ لأن ~~التأنيث مجازى. # والباقون (2) بتاء التأنيث على الأصل. # وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ولا يسأل [10] بضم الياء. # واختلف عن ذى هاء (هد) البزى: # فروى عنه ابن الحباب الضم، وهى رواية إبراهيم بن موسى واللهبى، ونصر بن ~~محمد وابن فرح عنه، وكذلك (3) روى الزينبى عن أصحاب أبى ربيعة عنه. قال ~~الدانى: وبه قرأت له من طريق ابن الحباب. # وروى عنه أبو ربيعة الفتح، ms779 وهى رواية الخزاعى، ومحمد بن هارون وغيرهم عن ~~البزى، وبه قرأ الباقون (4). # وجه الضم: أن الفعل مبنى للمفعول، ونائبه [حميم [10] وحميما] (5) [10]، ~~منصوب على نزع الخافض، ومعناه: لا يسأل حميم عن حميمه، فعرف أمره من جهته ~~كما يعرف أمر الصديق من صديقه. # ووجه الفتح: أن معناه: لا يسأل عنه لشغله بنفسه فلا يسأل الصديق عن ~~الصديق ولا القريب عن القريب، ف «عن» (6) مقدرة أيضا: يوم ترونها تذهل كل ~~مرضعة عمآ أرضعت [الحج: 2] يوم يفر المرء ... الآية [عبس: 34]. # تتمة: تقدم إمالة رويس هذه الآى الأربعة. # ثم كمل «شهادة» فقال: # ص: # (ع) د نصب اضمم حركن به (ع) فا ... (ك) م ### | ..... ### | ..... # ش: أى: قرأ [ذو ظاء (ظما)] (7) يعقوب وعين (عد) حفص: بشهدتهم (8) [33] ~~بألف على الجمع. # والباقون (9) بحذفها على التوحيد، [وتقدم التوجيه فى «المؤمنون»] (10). ~~PageV02P595 # تتمة: تقدم حتى يلقوا [42] لأبى جعفر فى «الزخرف». # وقرأ ذو عين (عفا) حفص: وكاف (كم) ابن عامر إلى نصب [43] بضم النون ~~والصاد: جمع «نصب» ك «سقف»، و «سقف». # والباقون (1) بفتح النون وإسكان الصاد على أنه واحد، وهو العلم أو الغاية ~~(2)، أى: # كأنهم إلى غاية يسرعون. # فإن قلت: ظاهر قوله: (حركن) أنهما يقرأان (3) بضم النون وفتح الصاد. # قلت: لهذا قيد التحريك بالمجرور (4) [العائد على الضم] (5). ### | سورة نوح عليه السلام # وهى سبع وعشرون فى الكوفى، وتسع فى البصرى والشامى، وثلاثون فى الباقى، ~~والخلاف فى أربع سواعا [نوح: 23] فادخلوا نارا [25] غير كوفى ونسرا [23] ~~كوفى وإسماعيل بن كثير مدنى [وقد أضلوا كثيرا] [24] مكى والعائد على الضمير ~~التحريك. # ص: ### | .... ### | .... ### | ..... # ... ولده اضمم مسكنا (حق) (شفا) # ش: قرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير [و] (شفا) حمزة والكسائى (6) وخلف ~~وولده إلا خسارا [21] بضم الواو الثانية وإسكان اللام، والباقون (7) بفتح ~~الواو واللام، وهما لغتان (8) كحزن، وحزن، وبخل، وبخل. # ويجوز أن يكون المضموم جمعا كوثن ووثن (9)، وأسد وأسد. # ص: # ودا بضمة (مدا) ... ... ### | .... ### | .... ### | .... ### | ..... # ش: أى: قرأ [ذو] (10) (مدا) المدنيان: ودا ولا سواعا [23] بضم الواو، ~~والباقون [بفتحها، وهما] (11) لغتان فى اسم صنم كان فى الجاهلية على عهد ~~نوح لكلب. # تتمة: تقدم خطاياهم ms780 [25] بالأعراف [الآية: 161]. # فيها من ياءات الإضافة ثلاث: دعآءى إلا [6] أسكنها الكوفيون ويعقوب، إنى ~~PageV02P596 # أعلنت [9] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو بيتى مؤمنا [28] فتحها ~~هشام وحفص. ### | سورة الجن # مكية، وهى ثمان وعشرون آية. # ص: ### | .... ### | ..... # وفتح أن ... ذى الواو (ك) م (صحب) تعالى كان (ث) ن # ص: (صحب) (ك) سا والكل ذو المساجدا ... وأنه لما اكسر (ا) تل (ص) اعدا # ش: اختلفوا فى «وأن» فى ثلاثة عشر موضعا: # وهى: وأنه تعلى جد ربنا [3] وأنه كان يقول [4] وأنا ظننآ أن لن تقول [5] ~~وأنه كان رجال [6] وأنهم ظنوا [7] وأنا لمسنا السمآء [8] وأنا كنا نقعد [9] ~~وأنا لا ندرى [10] وأنا منا الصلحون [11] وأنا ظننآ أن لن نعجز الله [12] ~~وأنا لما سمعنا [13]، وأنا منا المسلمون [14] وأنه لما قام عبد الله [19]. # فتح (1) الكل ذو كاف (كم) ابن عامر، و (صحب) حمزة والكسائى وخلف وحفص ~~ووافقهم] (2) على فتح وأنه تعلى [3] وأنه كان] (3) [4] ذو ثاء (ثن) أبو ~~جعفر، وعلى فتح وأنه لما [19] ابن كثير، والبصريان (4)، وأبو جعفر. # وكسرها ذو ألف (اتل) نافع، وصاد (صاعدا) أبو بكر (5) فقط. # فإن قلت: لم أعاد ذكر الأولين مع أبى جعفر؟ # قلت: لئلا يتوهم انفراده بفتحها. # فإن قلت: لم (6) لم يذكر الموافقين على الفتح فى وأنه لما [19] كما فعل ~~أولا؟ # قلت: لقلة من قرأ بالكسر. # فإن قلت: عموم قوله: «ذى الواو» شامل للثلاثة عشر؛ فدخل وأن المسجد [18]. # قلت: لهذا (7) حكى فيه الإجماع. # وجه الإجماع على وأن المسجد أنه فى محل النائب (8) عن الفاعل؛ لأنه عطف ~~على أنه استمع أى: وأوحى إلى أن المساجد لله. PageV02P597 # وحكى سيبويه عن الخليل أنه تعليل لقوله: تدعوا [18] مثل: وإن هذه أمتكم ~~... إلى فاتقون (1) [المؤمنون: 52] أى: لا تدعوا مع الله أحدا من أجل ... # ووجه كسر الثلاثة عشر أنها قطعت (2) عما قبلها، والابتداء بقوله: وإنه ~~تعالى [3] وعطف [عليه] (3). # ووجه فتحها العطف على أنه استمع [1]. # ووجه فتح وأنه لما [19] عطفه على وأن المسجد [18] على الأول. # ووجه كسره الاستئناف. # ص: # تقول فتح الضم والثقل (ظ) مى ... يسلكه يا (ظ) هر (كفا) الكسر اضمم # ش: ms781 أى: قرأ ذو ظاء (ظمى) يعقوب: أن لن تقول الإنس والجن [الجن: 5] بفتح ~~القاف، وتشديد الواو، مضارع «قول» أصله بتاءين حذفت إحداهما، ومعناه: ~~الإخبار؛ بالكذب فيكون كذبا [5] مصدرا مؤكدا. # والباقون (4) بضم القاف وإسكان الواو. # ومعناه: مجرد الإخبار؛ فيكون كذبا صفة مخصصة. # وقرأ ذو ظاء (ظمى) يعقوب، و (كفا) الكوفيون: يسلكه [17] بياء الغيب، ~~فيعود الضمير على ربى [25]. # والباقون (5) بنون التعظيم على الإخبار بعد الغيبة؛ كقوله (6): سبحن الذى ~~أسرى بعبده [الإسراء: 1]، [ثم قال: وءاتينا موسى] (7) [الإسراء: 2]. # ثم كمل فقال: # ص: # (م) ن لبدا بالخلف (ل) ذ قل إنما ... فى قال (ث) ق (ف) ز (ن) ل ليعلم ~~اضمما # ش: أى: اختلف عن ذى لام (لذ) هشام فى: لبدا [19] فروى عنه ضمها، وروى عنه ~~كسرها كالباقين (8). # وجه الكسر: أنه جمع «لبدة» وهى الجماعة أى: يكونوا عليه جماعات. ~~PageV02P598 # وقال قتادة: [معناه] (1) تلبد الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى ~~الله إلا أن ينصره. # وقيل غير ذلك. # [و] (2) وجه الضم: إرادة الكثرة؛ كقوله: أهلكت مالا لبدا [البلد: 6]. # والمعنى: كاد يركب بعضهم بعضا؛ لكثرتهم؛ للإصغاء، والاستماع لما يقول. # وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وفاء (فز) حمزة، ونون (نل) عاصم: قل إنمآ ~~أدعوا [20] بلا ألف على الأمر للنبى- عليه الصلاة والسلام- لأنه قد أتى ~~بعده [مثله] (3) مما أجمع [عليه] (4)، وهو قوله: قل إنى لآ أملك (5) [الجن: ~~21] قل إنى لن [22] قل إن أدرى [25] فحصلت المناسبة. # والسبعة بألف على الخبر، والغيبة؛ لأن قبله [خبرا أو غيبة] (6)، وهو ~~قوله: وأنه لما [19]. # ثم كمل ليعلم [28] فقال: # ص: # (غ) نا ### | .... ### | .... # ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو غين (غنا) رويس: ليعلم أن [28] بضم الياء على البناء ~~للمفعول، والباقون (7) بفتحها على البناء للفاعل. # فيها ياء إضافة وهى ربى أمدا [25] فتحها المدنيان [وابن كثير] (8) وأبو ~~عمرو. ### | سورة المزمل عليه السلام # مكية، وهى: تسع عشرة آية أو عشرون تقدم (9) أو انقص [3] بالبقرة ناشئة ~~[6] بالهمز المفرد. # ص: ### | .... # وفى وطا وطاء واكسرا ... (ح) ز (ك) م ورب الرفع فاخفض (ظ) هرا # ش: وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وكاف (كم) ابن ms782 عامر: وطاء [6] بكسر الواو ~~PageV02P599 # وفتح الطاء، وألف ممدودة (1) على أنه مصدر: واطأ. # والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء بلا ألف على أنه مصدر وطئ كقوله (2): ~~«اللهم اشدد وطأتك على مضر» (3). # ثم كمل فقال: # ص: # (ك) ن (صحبة) نصفه ثلثه انصبا ... (د) هرا (كفا) ### | .... # ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهر) آخر المتلو يعقوب، وكاف (كن) ابن عامر و (صحبة) ~~حمزة، وعلى، وشعبة، وخلف رب المشرق والمغرب [9] بجر الباء؛ على أنه صفة ل ~~ربك [8] من واذكر [8] اسم ربك [8] أو بيان أو بدل. # والباقون (4) بالرفع على أنه مبتدأ خبره لآ إله إلا هو [9] أو خبر ل «هو» ~~[مقدر. # وانفرد أبو أحمد عن حفص] (5) بكسر النون من فكيف تتقون [17]. # وقرأ ذو دال (دهرا) ابن كثير، و (كفا) الكوفيون ونصفه وثلثه [20]: بالنصب ~~فيهما عطفا على أدنى [20]. # والباقون (6) بالجر عطفا على ثلثى اليل [20]: ### | سورة المدثر عليه السلام # مكية، [وهى] (7) ست وخمسون آية ص: ### | ..... ### | .... ### | ..... # ... الرجز اضمم الكسر (ع) با # [(ثوى) إذا دبر قل إذ أدبره ... (إ) ذ (ظ) ن (ع) ن (فتى) وفا مستنفره] ~~(8) # ش: قرأ ذو عين (عدا) حفص (9) و (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: والرجز [5] بضم ~~الراء؛ على أنه اسم صنم. # وقال قتادة: اسم صنمين كانا عند البيت: إساف ونائلة. # والباقون بالكسر (10)؛ على أنه العذاب كقوله لئن كشفت عنا الرجز ~~[الأعراف: PageV02P600 # 134]، وعليه فلا بد من تقدير مضاف، أى: وذا الرجز وهو الصنم؛ لأن عبادته ~~تؤدى إليه وقيل: هما لغتان [فى العذاب] (1) كالذكر والذكر. # وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وظاء (ظن) يعقوب، وعين (عن) حفص: و (فتى) حمزة ~~[وخلف] (2) واليل إذ أدبر [33] بهمزة مفتوحة بعدها دال ساكنة؛ على أنه ~~بمعنى «تولى» يقال: دبر، وأدبر: إذا تولى. # والباقون بفتح الدال وألف بعدها، وفتح دال «دبر» على أنه بمعنى «انقضى» ~~كقوله: # وإدبر النجوم [الطور: 49] أى: انقضاءها. # وقيل: يعنى به ركعتين بعد المغرب. # ثم كمل مستنفرة [50] فقال: # ص: # بالفتح (عم) و (ا) تل خاطب يذكروا ... ### | .... ### | ..... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ (عم) (3) المدنيان، وابن عامر مستنفرة [50] بفتح الفاء؛ لأنه ~~لما أخبر عن فرارها من ms783 القسورة صار القسورة هو الذى استنفرها، وأضيف (4) ~~الفعل إلى غيرها؛ # لأنها مفعول بها فى المعنى. # وقرأ الباقون (5) بكسر الفاء على أنها فاعلة لقوله فرت [51] فأخبر عنها ~~بالفرار؛ فلذلك أخبر بالاستنفار. # قال أبو زيد: وعليهما (6) فهى بمعنى مذعورة، والقسورة: الأسد، وقيل: ~~الرامى. # وقرأ ذو همزة (اتل) نافع وما تذكرون [56] بتاء الخطاب أى: قل لهم يا ~~محمد. # والتسعة (7) بالغيب؛ لمناسبة قوله: بل لا يخافون الأخرة [53]. ### | سورة القيامة # مكية، وهى تسع وثلاثون [فى غير الكوفى والحمصى، وأربعون فيهما] (8). # [و] (9) تقدم لآ أقسم [القيامة: 1] بيونس: وأيحسب [القيامة: 3] بالبقرة. # ص: ### | .... ### | ..... ### | ..... # ... رابرق الفتح (مدا) ويذروا # معه يحبون (ك) سا (حما) (د) فا ... يمنى (ل) دى الخلف (ظ) هيرا (ع) رفا ~~PageV02P601 # ش: [و] (1) قرأ مدلول (مدا) المدنيان: فإذا برق [7] بفتح الراء؛ حملا له ~~على معنى «حار». # والثمانية بكسرها؛ حملا على معنى: شخص، وقيل: هما لغتان. # وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر، و (حما) البصريان [ودال (دفا)] (2) ابن ~~كثير: بل يحبون العاجلة ويذرون [20] بياء الغيب؛ مناسبة للظاهر من قوله: ~~ينبؤا الإنسن [13]، وبل الإنسن [14] ومعناه: العموم، وقيل: على إضمار ~~مبتدأ؛ أى: هم يحبون. # والباقون (3) بالخطاب، أى: قل لهم يا محمد. # تتمة (4): تقدم سكت حفص على: من راق [27] [وإمالة رءوس] (5) آى هذه ~~السورة من قوله: ولا صلى [31] [إلى آخرها] (6)، وسدى [36] فى الإمالة لأبى ~~بكر. # وقرأ ذو ظاء (ظهيرا) (7) يعقوب وعين (عرف) (8) حفص من منى يمنى [37] ~~بالياء على أن فاعله ضمير عائد (9) إلى منى. # والباقون (10) بتاء التأنيث على عوده للنطفة. # واختلف عن [ذى] (11) لام (لدا) هشام: # فروى الشنبوذى عن النقاش عن الأزرق الجمال عن الحلوانى بياء التذكير، ~~[وكذا روى ابن شنبوذ عن الجمال، وكذا روى المفسر عن زيد] (12) عن على عن ~~الداجونى، وكذا روى الشذائى عن الداجونى عنه وروى ابن عبدان عن الحلوانى ~~بتاء التأنيث، وكذا روى اليزيدى [وأبو حفص النحوى، وابن أبى هاشم] (13) عن ~~النقاش عن الأزرق [الجمال] (14) عنه، [وكذا] (15) روى ابن مجاهد عن الأزرق ~~المذكور، وكذا روى الداجونى باقى طرقه، والله تعالى أعلم PageV02P602 ### | سورة الإنسان والمرسلات سورة الإنسان # [«هل ms784 أتى» مكية: إحدى وثلاثون] (1) ص: # سلاسلا نون (مدا) (ر) م (ل) ى (غ) دا ... خلفهما (ص) ف معهم الوقف امددا # (ع) ن (م) ن (د) نا (ش) هم بخلفهم (ح) فا ... نون قواريرا (ر) جا (حرم) ~~(ص) فا # والقصر وقفا فى (غ) نا (ش) د اختلف ... والثان نون صف (مدا) (ر) م ووقف # معهم هشام باختلاف بالألف ... عاليهم اسكن (ف) ى (مدا) خضر (ع) رف # ش: أى: نون سلاسلا [4] فى الوصل مدلول (مدا) المدنيان، وراء (رم) الكسائى ~~وصاد (صف) أبو بكر. # واختلف عن ذى لام (لى) هشام وغين (غدا) (2) رويس: # فأما هشام فروى الحلوانى، والشذائى عن الداجونى [عنه التنوين] (3). وروى ~~زيد عن الداجونى عنه تركه. # وأما رويس فروى عنه أبو الطيب التنوين، وغيره عدمه (4). # والباقون (5) بغير تنوين. هذا حكم الوصل. # وأما الوقف: فكل من نون وصلا وقف بالألف اتفاقا، [وأما من لم ينون فهم ~~فيه ثلاث] (6) فرق: # منهم من وقف بالألف اتفاقا] (7)، [وهو ذو حاء (حفا) أبو عمرو] (8). # ومنهم من وقف بعدمه وهو من لم يذكره فى النظم، وهو حمزة، وخلف. # ومنهم من اختلف عنه وهم (9) ذو عين (عن) حفص وميم (من) ابن ذكوان ودال ~~(دنا) PageV02P603 # ابن كثير وشين (شهم) روح: # فأما روح فوقف بالألف من طريق المعدل، وبغيرها من غيره. # وأما الثلاثة الأخر فروى الحمامى عن النقاش عن أبى ربيعة وابن الحباب ~~كلاهما عن البزى، وابن شنبوذ عن قنبل، وغالب العراقيين وأكثر المغاربة كأبى ~~سفيان، ومكى، والمهدوى، وابن بليمة، وابن شريح، [وابن (1) غلبون وصاحب ~~«العنوان» عن ابن ذكوان وجميع من (2) ذكر من المغاربة والمصريين عن حفص كل ~~هؤلاء فى الوقف بالألف عن الثلاثة. # ووقف عنهم بغير ألف كل أصحاب النقاش عن أبى ربيعة عن البزى [غير] (3) ~~الحمامى وابن مجاهد عن قنبل، والنقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان فيما رواه ~~المغاربة والحمامى عن النقاش فيما رواه المشارقة [عنه] (4) عن الأخفش ~~والعراقيون قاطبة عن حفص. # وأطلق الوجهين عنهم فى «التيسير»، والله تعالى أعلم. # تنبيه: علم من قولنا: «كل من نون وقف ms785 بالألف»: أن هشاما من طريق زيد عن ~~الداجونى عنه يقف بلا ألف، وكذا رويس من غير طريق أبى الطيب؛ فصار الواقفون ~~بلا ألف # باتفاق: حمزة، وخلف، وزيد، وغير طريق أبى الطيب عن رويس: وغير طريق ~~المعدل عن روح. # فإن قلت: ظاهر قوله: (معهم): أن هشاما ورويسا يقفان بالألف اتفاقا. # قلت: قد تقدم فى: «سبحان» أنه إذا ذكر قارئا أو راويا ثم حكى عنه خلافا ~~أن المذكور يكون عبارة عن أحد الراويين أو الطريقين. # وقرأ ذو راء (رجا) الكسائى و (حرم) المدنيان وابن كثير (5) و (صف) أبو ~~بكر وخلف: # كانت قواريرا [15] [وهى: الأولى] (6) بالتنوين وصلا، والباقون (7) بعدمه ~~وكل القراء وقف بالألف إلا ذا فاء (فى) حمزة وغين (غنا) رويس فوقفا بالألف ~~اتفاقا. # واختلف عن ذى شين (شذا) روح: # فروى عنه المعدل من جميع طرقه سوى طريق ابن مهران الوقف بالألف، وكذا روى ~~ابن حبشان وروى عنه غلام ابن شنبوذ الوقف بالألف. # تنبيه (8): انفرد الشنبوذى عن الحلوانى عن هشام بالتنوين وصلا، ~~والكارزينى عن PageV02P604 # النخاس عن التمار عن رويس بالوقف بالألف، والعطار عن النهروانى من طريق ~~الداجونى عن هشام، والنقاش عن ابن ذكوان بالوقف بغير ألف. # وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و (مدا) المدنيان وراء (رم) الكسائى: قواريرا ~~من فضة [16] وهو الثانى بالتنوين وصلا، وكل من نون هنا [وقف بالألف] (1) ~~وكل من لم ينون وقف بغير ألف إلا هشاما فاختلف عنه، لكن من طريق الحلوانى: # فروى المغاربة [قاطبة] (2) عنه الوقف بالألف. # وروى المشارقة الوقف بغير ألف. # فصار المدنيان، وأبو بكر، والكسائى بتنوين الموضعين وصلا [وبالألف وقفا] ~~(3)، وحمزة ورويس بترك التنوين وصلا وترك الألف وقفا، وابن كثير وخلف ~~بتنوين الأول والوقف عليه بالألف وترك التنوين الثانى (4) والوقف عليه (5) ~~بلا ألف، وأبو عمرو وحفص وابن ذكوان بترك تنوين الموضعين والوقف [على ~~الثانى بلا ألف] (6)، وروح [بترك] (7) تنوينهما والوقف على الثانى بلا ألف ~~اتفاقا، [وكذا على الأول من طريق غلام بن شنبوذ وهشام بترك تنوينهما، ~~والوقف على الأول بالألف] (8)، وكذا على الثانى من طريق المغاربة. ms786 # وجه عدم تنوين سلسلا [4] وقواريرا [16] منع الصرف لصيغة (9) منتهى الجموع ~~فيهما. # ووجه تنوينهما أنهما صرفا: [إما] (10) للمناسبة، وإما لما حكاه الكسائى ~~من أن لغة بعض العرب أنه يصرف كل ما لا ينصرف، وإما لأن هذه الجموع أشبهت ~~الآحاد؛ لأنهم جمعوها كالآحاد كما فى الحديث: «إنكن صواحبات يوسف» فصرفت ~~لأنها صارت كسائر الجموع المصروفة. # ووجه الوقف بالألف لمن نون أنها بدل التنوين، [ولمن لم ينون] (11) إما ~~[لأنه شبه] (12) بالفواصل والقوافى؛ فأشبع [الفتحة] (13) فصارت ألفا: ك ~~الظنونا [الأحزاب: 10]، PageV02P605 # والرسولا [66] وإما لأنه اتبع الخط فى الوقف ومضى [فى] (1) الوصل على سنن ~~العربية. # ووجه الوقف (2) بالألف على البعض دون البعض الجمع بين اللغتين ومراعاة ~~الوجهين، والله أعلم. # وقرأ ذو فاء (فى) حمزة و (مدا) المدنيان: عاليهم [21] بإسكان الياء وكسر ~~الهاء على أنه مبتدأ، وفيه معنى الجمع وثياب سندس [21] خبره ويجوز أن يكون ~~مبتدأ [وفيه معنى الجمع،] (3) وثياب فاعل سد مسد الخبر. # والباقون بفتح الياء وضم الهاء على أنه ظرف بمعنى «فوقهم» أو حال من ضمير ~~ولقيهم [الإنسان: 11] أو وجزئهم [الإنسان: 12]. # ثم كمل خضر [21] فقال: # ص: # (عم) (حما) إستبرق (د) م (إ) ذ (ن) با ... واخفض لباق فيهما وغيبا # ش: أى قرأ ذو عين (عرف) حفص و (عم) المدنيان، وابن عامر، و (حما) ~~البصريان: # خضر [21] بالرفع من الإطلاق: والباقون بالخفض (4). # وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير، وهمزة (5) (إذ) نافع ونون (نبا) عاصم: ~~وإستبرق [21] بالرفع، والباقون بالجر (6): # فصار نافع وحفص برفعهما. # وحمزة، وعلى، وخلف (7) بجرهما. # وابن عامر، والبصريان، وأبو جعفر برفع الأول، وجر الثانى. # وابن كثير وشعبة بجر الأول، ورفع [الثانى] (8). # [وجه] (9) رفعهما أن خضرا صفة ل ثياب [21]، وحسن؛ لأن (10) فيه وصف الجمع ~~بالجمع مع حسن وصف الثياب بالخضرة كقوله: ثيابا خضرا [الكهف: 31] وو إستبرق ~~عطف على ثياب على تقدير مضاف؛ أى: ثياب سندس وثياب إستبرق. # ووجه (11) جرهما أن خضرا صفة ل سندس وفيه وصف المفرد لفظا بالجمع، ~~PageV02P606 # وأجازه الأخفش. # وروى: «أهلك الناس [الدينار الصفر والدرهم البيض»، ولكنه] (1) قبيح قياسا ~~عنده وعند غيره؛ لأن العرب بعكس ms787 هذا، فيصفون الجمع لفظا ومعنى بالمفرد، ~~قالوا: «جص أبيض» وقال تعالى: من الشجر الأخضر [يس: 80]، وقال: أعجاز نخل ~~منقعر [القمر: 20] ويجوز جره أيضا على المجاورة و «إستبرق» عطف على «سندس»، ~~أى: # ثياب من هذين النوعين، ولا يحسن عطفه على «خضر»؛ لأن السندس والإستبرق ~~جنسان فلا يوصف أحدهما بالآخر. # ووجه (2) جر الأول ورفع الثانى أن جر الأول بالوصفية أو بالمجاورة، ورفع ~~الثانى بالعطف على ثياب، على تقدير مضاف كما تقدم، [والله أعلم] (3). # ثم كمل فقال: # ص: # وما تشاءون (ك) ما الخلف (د) نف ... (ح) ط ### | ..... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو دال (دنف) ابن كثير، وحاء (حط) أبو عمرو وما يشاءون إلا ~~[30] بياء الغيب؛ لمناسبة فمن شآء اتخذ [29]، ونحن خلقنهم وشددنآ أسرهم ~~[28]. # واختلف عن ذى كاف (كما) ابن عامر: # فرواه بالغيب الحلوانى عن هشام من طريق المغاربة، والداجونى عنه من طريق ~~المشارقة، والأخفش عن ابن ذكوان إلا من طريق الطبرى عن النقاش وإلا من طريق ~~الكارزينى عن أصحابه عن ابن الأخرم، والصورى (4) [عنه] من طريق زيد عن ~~الرملى. # ورواه بالخطاب المشارقة عن الحلوانى، والمغاربة عن الداجونى. # وكذا الطبرى عن النقاش، والكارزينى عن ابن الأخرم، كلاهما عن الأخفش ~~والصورى إلا من طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان. # وبالخطاب قرأ الباقون (5). # تتمة: تقدم فالملقيت ذكرا [المرسلات: 5] وعذرا أو نذرا [المرسلات: 6] ~~بالبقرة. # ثم كمل [أقتت] (6) [المرسلات: 11] فقال: PageV02P607 ### | سورة المرسلات # [مكية، خمسون] (1). # ص: ### | .... ### | .... ### | ..... # ... ### | ..... # همز أقتت بواد (ذ) ااختلف # ص: (ح) صن (خ) فا والخف ذو خلف (خ) لا ... وانطلقوا الثان افتح اللام (غ) ~~لا # ش: أى: [قرأ] (2) ذو حاء (حصن) أبو عمرو، وخاء (خفا) ابن وردان: وقتت ~~[المرسلات: 11] بالواو. # واختلف عن ذى ذال (ذا) آخر المتلو ابن جماز (3): # فروى الهاشمى عن إسماعيل عنه كذلك، وروى الدورى عنه، فعنه بالهمزة، وكذا ~~قتيبة عنه، وبه قرأ الباقون (4)، وهما لغتان، والأصل الواو؛ لأنه من ~~«الوقت»، ومن همز؛ فلأنها إذا انضمت أولا أو ثالثة (5) وبعدها حرف أو حرفان ~~فالبدل فيها مطرد. # وروى ذو خاء (خلا) تخفيف القاف. # واختلف عن ذى ذال ms788 (ذا): # فروى الهاشمى عن إسماعيل عنه التشديد، [وكذا روى ابن حبيب والمسجدى. # وروى غيرهم التشديد] (6)؛ فصار ابن وردان بالواو، والتخفيف، وابن جماز من ~~طريق الهاشمى بالواو، والتشديد، ومن طريق الدورى بالهمز والتخفيف. # والتشديد يدل على التكثير فقط، والتخفيف يدل على التكثير والتقليل، فمن ~~خفف أراد به التكثير؛ لأنه أحد معنييه ليوافق غيره. # وقرأ (7) ذو غين (غلا) رويس: انطلقوا إلى ظل [30] بفتح اللام على الإخبار ~~عن المعنى اللازم من قوله: انطلقوا أولا [29]؛ لأن الأمر هناك ممتثل (8) ~~قطعا، وكأنه تفسير لما كانوا به يكذبون، والباقون بكسر اللام على الأمر ~~كالأول. # ص: # ثقل قدرنا (ر) م (مدا) ووحدا ... جمالة (صحب) اضمم الكسر (غ) دا # ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، و (مدا) المدنيان: فقدرنا فنعم ~~[المرسلات: # 23] بتشديد الدال، والباقون بتخفيفها، وتقدم نظيرها فى الحجر [الآية: ~~60]. PageV02P608 # وقرأ [ذو] (1) (صحب) حمزة والكسائى (2)، وحفص، وخلف: جمالة صفر ~~[المرسلات: 33] بلا ألف [بعد اللام] (3) على أنه جمع «جمل»، [ثم] (4) لحقت ~~التاء لتأنيث الجمع كفحل وفحال وفحالة، وحجر وحجارة. # والباقون بالألف على أنه جمع «جمالة» فهو جمع جمع، وجاز جمعه جمع سلامة ~~كما جاز تكسيره قالوا: جمال وجمائل. # وقرأ (5) ذو غين (غدا) رويس بضم (6) جيم جمالات والباقون بكسرها. # وفيها [ياء] (7) زائدة: [وكيدونى] (8) [39] أثبتها فى الحالين يعقوب. ### | ومن سورة النبأ إلى التطفيف سورة النبأ # مكية، أربعون فى غير المكى والبصرى، وإحدى وأربعون فيهما. # تقدم (9) الوقف على عم [النبأ: 1]، وو فتحت [النبأ: 19] للكوفيين فى ~~الزمر (10) [الزمر: 71]. # ص: # فى لابثين القصر (ش) د (ف) ز خف لا ... كذاب (ر) م رب اخفض الرفع (ك) لا # (ظ) با (كفا) الرحمن (ن) ل (ظ) ل (ك) را ... ### | .... ### | ..... ### | ..... # ش: أى: قرأ ذو شين (شد) روح، وفاء (فز) حمزة لبثين فيها [23] بلا ألف ~~(11)، على أنه من باب فرق وحذر (12) فهو فرق وحذر. # والباقون بألف على أنه من باب «شرب». # وقرأ ذو راء (رم) الكسائى: كذابا [28] بتخفيف الذال (13)، على أنه مصدر ~~«كذب» المخفف ك «كتب». # والباقون بالتشديد على قياس فعل المشدد. # وقرأ ذو كاف (كلا) ابن ms789 عامر، وظاء (ظبا) يعقوب، و (كفا) الكوفيون: رب ~~السموت [37] بالجر. PageV02P609 # [على أنه [بدل] من ربك فى جزآء من ربك] (1) [36] والباقون بالرفع (2). # وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كرا) ابن عامر: الرحمن لا ~~يملكون [37] بالجر. # والباقون بالرفع (3)؛ فصار ابن عامر وعاصم ويعقوب بجرهما على البدلية من ~~ربك وحمزة، [والكسائى وخلف] (4) بجر «رب» على البدلية ورفع الرحمن [37] على ~~الابتدائية، ولا يملكون [37] خبره. # والباقون برفعهما على أن الأول مبتدأ والثانى خبره. ### | سورة النازعات # [مكية، أربعون وخمس لغير الكوفى، وست له، خلافها آيتان: ولأنعمكم [33] ~~حجازى، وكوفى، طغى [37] لغيره] (5). # تتمة: تقدم أءنا لمردودون [10] أءذا كنا [11] فى الهمزتين من كلمة. # ص: ### | ..... ### | ..... ### | .... # ... نافرة امدد (صحبة) (غ) ث و (ت) رى # ش: قرأ مدلول (صحبة) (6) حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف، وغين (غث) رويس: ~~عظاما ناخرة [11] بألف بعد النون (7)، والباقون بلا ألف، وهما لغتان بمعنى: ~~بالية. # وقوله: (وترى) متعلق بما بعده وهو قوله: (خير)، أى: أن ذا تاء (ترى) دورى ~~(8) الكسائى خير فيها، [وهو الذى رواه] (9) كثير من المشارقة، والمغاربة ~~عنه (10). # وقال ابن مجاهد فى «السبع» (11): كان لا يبالى كيف قرأها بالألف أو بغير ~~ألف. # وروى عنه جعفر بن محمد بغير ألف، وإن شئت بألف. # [تتمة: تقدم] (12) إمالة رءوس (13) آى هذه السورة وهى من قوله: هل أتيك ~~[15] PageV02P610 # إلى آخرها (1)، وإمالة آى «عبس» من أولها إلى تلهى [عبس: 10]. # ثم كمل فقال: # ص: # خير تزكى ثقلوا (حرم) (ظ) با ... له تصدى ال (حرم) منذر (ث) با # ش: أى: قرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، وظاء (ظبا) يعقوب: إلى أن ~~تزكى [النازعات: 18] [بتشديد الزاى (2) على الأصل؛ لأن (3) أصله: تتزكى] ~~(4)، بتاءين أدغمت الثانية فى الزاى للقرب. # والباقون بتخفيف الزاى على حذف إحدى التاءين؛ لثقل اجتماع المثلين. # وقرأ ذو ثاء (ثبا) أبو جعفر منذر من [النازعات: 45] بتنوين الراء (5) على ~~أصل اسم الفاعل، ومن مفعوله. # والتسعة بترك التنوين على الإضافة وهو مثل: متم نوره [الصف: 8]. ### | سورة «عبس» # [مكية، أربعون دمشقى، وآية بصرى، وحمصى، واثنتان حجازى- إلا يزيد- وكوفى. ~~خلافها ثلاث: إلى طعامه [24] تركها يزيد، ms790 ولأنعمكم [32] حجازى وكوفى، ~~الصآخة [33] تركها دمشقى] (6). # ص: # نون فتنفع انصب الرفع (ن) وى ... إنا صببنا افتح (كفا) وصلا (غ) وى # ش: أى: قرأ ذو نون (نوى) (7) عاصم: فتنفعه الذكرى بالنصب على أنه جواب ~~التمنى. # والتسعة بالرفع (8) عطفا على يذكر [4]، وشدد (حرم) (9) أيضا (10): فأنت ~~له تصدى [6] وخففها الباقون، وهى (11) مثل: تزكى [النازعات: 18]. # وقرأ (كفا) (12) الكوفيون: أنا صببنا [25] [بفتح همزة أنا، على] (13) أنه ~~بدل PageV02P611 # اشتمال. # وفتحها (1) ذو غين (غوى) رويس فى الوصل فقط على البدلية؛ [مراعاة للاتصال ~~اللفظى، وكسرها (2) فى الوقف على الابتداء؛ مراعاة للفظ أيضا] (3). ### | سورة التكوير # [مكية، عشرون وثمان عند يزيد، وتسع عند غيره، خلافها آية: فأين تذهبون ~~[26] تركها يزيد] (4). # ص: # وخف (5) سجرت (ش) ذا (حبر) (غ) فا ... خلفا وثقل نشرت (حبر) (شفا) # ش: أى خفف (6) ذو شين (شذا) روح (7)، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو الجيم ~~من سجرت [6]. # وكذا ذو غين (غفا) رويس إلا من طريق أبى الطيب فإنه شدد كالباقين (8). # وشدد (9) الصحف نشرت [10] مدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و (شفا) ~~حمزة، [والكسائى وخلف] (10)، وخففه (11) الباقون. # ص: # وسعرت (م) ن (ع) ن (مدا) (ص) ف خلف (غ) د ... وقتلت (ث) ب بضنين الظا (ر) ~~غد # ش: أى: وشدد [الجحيم سعرت (12)] [12] ذو ميم (من) ابن ذكوان، وعين (عن) ~~حفص و (مدا) المدنيان وغين (غد) رويس: وخففها الباقون (13). # واختلف عن ذى صاد (صف) أبو بكر فشدد (14) الثلاثة على إرادة التكثير فى ~~الفعل؛ PageV02P612 # لأنها بحار كثيرة، وصحف كثيرة، وجهنم طبقات كثيرة، وتخفيفها [على أن ~~التخفيف] (1) يقع للمعنيين، لكنه أوقعه هنا للتكثير. # وشدد (2) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر التاء من بأى ذنب قتلت [9]، وخففها التسعة ~~وهى ك سعرت (3) [12]. # وتقدم تسهيل بأى [9] للأصبهانى. # ثم كمل فقال: # ص: # (حبر) (غ) نا ### | ..... # ... ### | ..... ### | .... ### | ..... # ش: أى: قرأ [ذو راء (رغد) آخر المتلو الكسائى، و (حبر)] (4) ابن كثير، ~~وأبو عمرو وغين (غنا). ### | سورة الانفطار # [مكية، تسع عشرة] (5) ص: ### | .... # وخف (كوف) عدلا ... يكذبوا (ث) بت و (حق) يوم لا # ش: وخفف (6) الكوفيون فعدلك [7] أى: عدل بعضك على بعض فصرت ms791 معتدل (7) ~~الخلقة، وقيل: عدلك إلى شبه خالك، أو أبيك (8)، أو عمك. # والباقون بالتشديد (9) على معنى: سوى خلقك، وعدله فى أحسن تقويم، وجعلك ~~[قائما] (10) فى تصرفك، ولم يجعلك كالبهائم متطأطئا. # وقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر: بل يكذبون [9] بياء الغيب (11)؛ لمناسبة ~~علمت نفس [5]؛ لأنها بمعنى الجماعة. # والباقون بتاء الخطاب؛ لمناسبة الأقرب. PageV02P613 # وقرأ [ذو] (1) (حق) البصريان، وابن كثير: يوم لا تملك نفس [19] بالرفع ~~(2) على أنه خبر ل «هو» العائد على يوم الدين [18]. # والباقون بالنصب على أنه ظرف ل «الدين» وهو الجزاء، أى: الجزاء فى يوم، ~~أو على أنه خبر «هو» مبنى على الفتح؛ لإضافته لمبنى؛ كقوله: [ومنا دون ذلك] ~~(3) [الجن: # 11] وقوله: يوم هم على النار يفتنون [الذاريات: 13]. ### | ومن سورة التطفيف إلى سورة الشمس [التطفيف] # (4) # [مكية، وقيل: مدنية، وهى ست وثلاثون آية فى المدنى، والكوفى] (5). # ص: # تعرف جهل نضرة الرفع (ثوى) ... ختامه خاتمه (ت) وق (س) وى # ش: أى: قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: تعرف فى وجوههم [24] بضم ~~التاء، وفتح الراء (6) على البناء للمفعول، ورفع نضرة [24] على النيابة عن ~~الفاعل. # والباقون بفتح التاء، وكسر الراء على البناء للفاعل ونصب نضرة على ~~المفعولية. # وقرأ ذو تاء (توق)، وسين (سوى) راويا الكسائى: خاتمة مسك [26] بفتح ~~الخاء، وألف بعدها من غير ألف بعد التاء (7)، على معنى: عاقبته وآخره [مسك] ~~(8)؛ كقوله: # وخاتم النبيئن [الأحزاب: 40] أى: آخرهم، والمعنى: لذاذة المقطع، وذكاء ~~الريح آخره. # والباقون بكسر الخاء وألف بعد التاء، ومعناه: ما تقدم، ولا خلاف فى فتح ~~التاء. # تتمة: تقدم فكهين [31] فى «يس» [الآية: 55]، وإدغام هل ثوب [36]. ### | سورة الانشقاق # [مكية، عشرون وثلاث دمشقى وبصرى، وأربع حمصى، وخمس حجازى وكوفى] (9). ~~PageV02P614 # ص: # يصلى اضمم اشدد (ك) م (ر) نا (أ) هل (د) ما ... با تركبن اضمم (حما) (عم) ~~(ن) ما # ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء (رنا) الكسائى، وألف (أهل) نافع، ~~ودال (دما) ابن كثير: ويصلى سعيرا [12] بضم الياء، وفتح الصاد، وتشديد ~~اللام (1)، على أنه متعد إلى اثنين بالتضعيف، تقول: صليت زيدا النار كقوله: ~~ثم الجحيم صلوه ms792 [الحاقة: # 31]. # والباقون بفتح الياء، وإسكان الصاد، وتخفيف اللام على بنائه للفاعل، ~~وتعديه للواحد (2) وهو سعيرا؛ كقوله: سيصلى نارا [المسد: 3] اصلوها [يس: ~~64]. # وقرأ مدلول (حما) البصريان، و (عم) المدنيان، وابن عامر، ونون (نما) ~~عاصم: # لتركبن طبقا [19] بضم الباء على أنه خطاب لجميع المؤمنين، وضمة الباء تدل ~~على واو الجمع. # والباقون بفتح الباء (3) على أنه خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم، أى: ~~لتركبن يا محمد حالا بعد حال. # تتمة: تقدم قرئ [21] فى الهمز المفرد، والقرءان [21] فى باب نقل حركة ~~الهمزة إلى الساكن قبلها. ### | سورة البروج # [مكية، عشرون وآيتان فى غير الحمصى، وثلاث فيه] (4). # ص: # محفوظ ارفع خفضه اعلم و (شفا) ... عكس المجيد ... # ش: أى: قرأ ذو ألف (اعلم) نافع: فى لوح محفوظ [22] بالرفع (5) صفة ل ~~قرءان [21]. # والباقون بالجر صفة ل لوح. # وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: ذو العرش المجيد [15] بعكس الرفع ~~المذكور، وهو الجر (6) على البدلية من ربك فى قوله: إن بطش ربك لشديد [12]، ~~أو على الصفة له أو للعرش. PageV02P615 # والباقون بالرفع صفة ل ذو [15]. ### | سورة الطارق # [مكية، عشر وست فى الأول، وسبع فى الثانى] (1). ### | سورة الأعلى # [مكية، تسع عشرة] (2). # ص ### | .... ### | .... ### | .... # ... قدر الخف (ر) فا # ويؤثروا (ح) ز ### | .... # ... ### | .... ### | ..... ### | ..... # ش: وقرأ ذو راء (رفا) الكسائى: والذى قدر [3] بتخفيف الدال (3). # والباقون بتشديدها وهو مثل: سجرت [التكوير: 6] [والله أعلم] (4). # وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: [بل يؤثرون] [16] بياء الغيب (5)؛ لمناسبة ~~الأشقى [11]؛ لأن المراد [به] (6) الجنس، فهو يدل على الجمع. # والتسعة بالتاء على الخطاب. ### | سورة الغاشية # [مكية، ست وعشرون] (7). # ص: ### | .... # ضم تصلى (ص) ف (حما) ... يسمع (غ) ث (حبرا) وضم اعلما # ش: وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و (حما) البصريان تصلى نارا [4] بضم التاء ~~(8)، والباقون بفتحها (9)، وهو مثل: ويصلى سعيرا [الانشقاق: 12]، إلا أن ~~هذا معدى بالهمزة [وذاك بالتضعيف] (10). # تتمة: تقدم إمالة ءانية [5] لهشام. # ثم كمل فقال: PageV02P616 # ص: # (حبر) (غ) لا لاغية لهم وشد ... إيابهم (ث) بتا ... # ش: أى: قرأ ذو غين (غلا) (1) رويس و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: لا يسمع ~~فيها لاغية [11] بياء ms793 التذكير (2) لمجاز التأنيث، والباقون بتاء التأنيث ~~على الأصل، وضم الحرف الأول (3) ذو ألف [(اعلما)] (4)، و (حبر)، و [غين] ~~(غلا)، والباقون بفتحه، وكل من ضم رفع لاغية؛ فصار ابن كثير، وأبو عمرو، ~~ورويس بياء التذكير وضمها للبناء للمفعول، ورفع لاغية [للنيابة] (5)، ونافع ~~[كذلك إلا أنه] (6) بتاء التأنيث وضمها ورفع لاغية لذلك والباقون (7) بتاء ~~التأنيث، وفتح [على البناء للفاعل] (8)، ونصب لغية على المفعولية. # وشدد (9) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر ياء إيابهم، وخففها التسعة وهى: ك سعرت ~~[التكوير: 12]. # ثم كمل فقال: ### | سورة الفجر # [عشرون وتسع بصرى، وثلاثون شامى وكوفى، وآيتان حجازى] (10). # ص: ### | .... ### | .... ### | ..... # ... ### | ..... # وكسر الوتر (ر) د # (فتى) فقدر الثقيل (ث) ب (ك) لا ... وبعد بل لا أربع غيب (ح) لا # (ش) د خلف غوث وتحضوا ضم حا ... فافتح ومد (ن) ل (شفا) (ث) ق وافتحا # ش: أى: كسر الواو (11) من: والشفع والوتر [3] ذو راء (رد) آخر المتلو ~~الكسائى، و (فتى) حمزة، وخلف، وهى لغة تميم. # والباقون بفتحها وهى لغة الحجاز. # وشدد (12) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وكاف (كلا) ابن عامر: فقدر عليه رزقه ~~[16]. PageV02P617 # والباقون بالتخفيف (1). # وقرأ ذو [حاء] (حلا) [أبو] (2) عمرو وغين (غوث) رويس وشين (شد) روح من ~~غير طريق الزبيدى: كلا بل لا يكرمون [17]، ولا يحضون [18] ويأكلون [19] ~~ويحبون [20] بالياء (3) فى الأربعة؛ لمناسبة فأما الإنسن [15]؛ لأن المراد ~~به الجمع. # والباقون بالتاء على الخطاب، أى: قل لهم يا محمد. # وقرأ ذو نون (نل) عاصم و (شفا) حمزة و [على] (4) الكسائى وثاء (ثق) أبو ~~جعفر: ولا تحضون بفتح الحاء وألف بعدها، ولا بد من [المد] (5) للساكنين على ~~أنه مضارع «حاض»: فاعل، مثل: ظاهر، فأصله بتاءين (6) حذفت إحداهما تخفيفا. # والباقون بضم الحاء وترك الألف (7) مضارع (8) حض كقوله: ولا يحض على طعام ~~المسكين [الحاقة: 34] [ثم كمل فقال] (9): # ص: # يوثق يعذب (ر) ض (ظ) ما ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: أى: قرأ ذو راء (رض) الكسائى، وظاء (ظما) [يعقوب] (10) فيومئذ لا يعذب ~~[25] بفتح الذال (11) ويوثق [26] بفتح الثاء (12) على البناء للمفعول ~~وإضافة الفعل إلى الكافر [المعذب] (13)، والعذاب بمعنى: التعذيب، والوثاق ~~بمعنى: الإيثاق. # والباقون ms794 بكسرهما على البناء للفاعل، وإضافة العذاب إلى الله تعالى، أى: ~~لا يعذب أحد فى الدنيا مثل عذاب الله فى الآخرة، وقيل غير ذلك. وأحد [25، ~~26] على الأول نائب وعلى الثانى فاعل. # تتمة: تقدم المطمئنة [27] فى الهمز المفرد. # [فيها من ياءات الإضافة] (14): ربى أكرمنى [15] ربى أهاننى [16] فتحهما ~~(15) PageV02P618 # المدنيان، وابن كثير والبصريان. # ومن الزوائد أربع. # يسرى [4] [أثبتها (1) وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب وابن ~~كثير (2). # بالوادى] (3) أثبتها وصلا ورش (4)، وفى الحالين (5) يعقوب وابن كثير، ~~بخلاف عن قنبل فى الوقف كما تقدم. # أكرمنى [15] وأهننى [16] أثبتهما وصلا المدنيان، وأبو عمرو بخلاف عنه- ~~على ما ذكر فى باب الزوائد- وفى الحالين (6) يعقوب والبزى. ### | سورة البلد # [مكية، عشرون] (7). # ص: ### | .... ### | .... # ولبدا ... ثقل (ث) را أطعم فاكسر وامددا # وارفع ونون فك فارفع رقبه ... فاخفض (فتى) (عم) (ظ) هيرا (ن) دبه # ش: شدد (8) ذو ثاء (ثرا) (9) أبو جعفر الباء من لبدا [6]، وخففها ~~الباقون، وهو مثل: سجرت [التكوير: 6]. # وقرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف، و (عم) المدنيان، وابن عامر، وظاء (ظهيرا) ~~يعقوب، ونون (ندبه) عاصم: أو إطعم [14] بكسر الهمزة: والمد، أى: ألف بعد ~~العين، ورفع الميم وتنوينها ورفع فك [13] وجر رقبة [13]؛ على أنه خبر ~~لمقدر، ويحصل به التناسب مع ومآ أدريك ما العقبة [12]، كقوله: ومآ أدريك ما ~~الحطمة نار الله [الهمزة: 5 - 6]. # والباقون بفتح العين، والميم بلا ألف (10)، وفتح الكاف ونصب رقبة؛ على ~~أنه PageV02P619 # مفسر ل اقتحم ففسرو (1) مثله، ويجوز جعله أيضا تفسيرا لقوله: ومآ أدريك ~~[12]، لكن التناسب أولى، ويقوى هذه القراءة: ثم كان [17]، وأو إطعم [14] فى ~~الحالين معطوف على [ما] قبله. ### | ومن سورة الشمس إلى آخر القرآن سورة الشمس # [مكية، عشر وخمس لغير نافع، وست له] (2). # ص: # ولا يخاف الفاء (عم) ... ### | .... ### | .... ### | ..... # ش: أى: قرأ [ذو] (3) (عم) المدنيان وابن عامر: فلا يخاف عقباها [15] على ~~أنه معطوف (4) على فكذبوه فعقروها [14] كأنه تبع تكذيبهم وعقرهم. # والباقون بالواو على أنه جملة حالية، أى: فسوئها [14] حالة كونه غير خائف ~~أن (5) يتعقب [عليه] (6) فى شىء، وفاعل [يخاف] (7) عائد على ربهم [14]، ~~وقيل: إلى النبى الذى أرسل إليهم، وقيل: إلى ms795 أشقيها، فى إذ انبعث أشقيها ~~[12]، [أى:] ولا يخاف عقباها من إقدامه على عقرها؛ ففاعل يخاف على هذا ~~القول: العاقر. # تتمة: تقدم للعسرى [الليل: 10] ولليسرى [الأعلى: 8] والعسر [البقرة: # 185] ويسرا [الكهف: 88] لأبى جعفر، واقرا [العلق: 1] له أيضا، [وإمالة] ~~(8) رءوس آى «العلق»، ونارا تلظى لرويس والبزى (9). ### | سورة الليل # [مكية، إحدى وعشرون] (10). ### | سورة الضحى # [مكية، إحدى عشرة] (11). PageV02P620 ### | سورة الشرح # [مكية، ثمان] (1). ### | سورة التين # [مكية، ثمان] (2). ### | سورة العلق # [مكية، عددها ثمانى عشرة للشامى، والعراقى، أى: البصرى والكوفى يعدانها ~~تسع عشرة آية، وعددها للحجازيين المرموز لهم بالصدر عشرون؛ فتعين أن يكون ~~العدد الأول للشامى وحده] (3). # ص: ### | .... ### | ..... ### | ..... # ... أن رأه (ز) كا بخلف ### | .... # ش: واختلف عن ذى زاى (زكا) (4) البزى فى: أن رءاه استغنى [7] فروى ابن ~~مجاهد، وابن شنبوذ، وأكثر الرواة عنه بقصر الهمزة من غير ألف (5). # ورواه الزينبى وحده عنه بالمد؛ فخالف فيه سائر الرواة عن قنبل. # ثم إن ابن مجاهد غلط قنبلا فى القصر، وربما [لم] (6) يأخذ به، وزعم أن ~~الخزاعى رواه عن أصحابه بالمد، ورد الناس تغليطه بما قال الدانى من أن ~~الرواية إذا ثبتت وجب الأخذ بها وإن ضعفت حجتها فى العربية، [وبأن] (7) ~~الخزاعى لم يذكر هذا الحرف فى كتابه أصلا. # قال الناظم: وليس ما رد به على ابن مجاهد لازما؛ فإن (8) الراوى إذا ظن ~~غلط المروى عنه لا يلزمه رواية ذلك عنه إلا على سبيل البيان، سواء كان ~~[المروى صحيحا أو ضعيفا؛ إذ لا يلزم من غلط المروى عنه ضعف] (9) المروى فى ~~نفسه؛ فإن قراءة مردفين [الأنفال: 9] بفتح الدال صحيحة مقطوع بها، وقرأ بها ~~ابن مجاهد على (10) قنبل مع نصه أنه غلط (11) فى ذلك، ولا شك أن الصواب مع ~~ابن مجاهد. PageV02P621 # وأما كونه لم يذكره فى كتابه فيحتمل أن يكون سأله عنه؛ فإن شيخه قال: ~~فالذى (1) عندى أنه إن أخذ بغير طريق ابن مجاهد، والزينبى عن قنبل [من] ~~[طريق] (2) ابن شنبوذ وأبى ربيعة وابن الصباح والعياشى ودلبة [وابن ثوبان] ~~(3) واليقطينى وغيرهم- فلا ريب فى الأخذ له من طرقهم بالقصر وجها واحدا؛ ~~لروايتهم كذلك من ms796 غير نكير، وإن أخذ بطريق الزينبى عنه فالمد كالجماعة فقط، ~~وإن أخذ بطريق ابن مجاهد فينظر فيمن روى القصر عنه: [فإن كان] (4) لصالح ~~المؤذن (5) والشنبوذى وغيرهم فيؤخذ به كذلك، وإن كان ممن روى المد كالمعدل ~~[والكتابى] (6) فالمد فقط، وإن كان ممن صح عنه الوجهان من أصحابه: كالسامرى ~~وغيره أخذ بهما (7)، والوجهان جميعا من طريق ابن مجاهد فى «الكافى» و ~~«تلخيص ابن بليمة» وغيرهما، ومن غير طريقه فى «التجريد»، و «التذكرة» ~~وغيرهما وبالقصر قطع فى (8) «التيسير» وغيره من طريقه، والقصر أثبت من طريق ~~الأداء، والمد أقوى من طريق النص ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر فقد ~~أبعد غاية، [الإبعاد] (9) وخالف الرواية والله أعلم. ### | سورة القدر # مدنية، عددها خمس لغير الشامى والمكى، أما هما فيعدانها ستا، خلافها آية ~~القدر الثالثة مكى وشامى. # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... ### | ..... ### | .... # واكسر # مطلع لامه (روى) [اضمم أولا] ... ### | .... ### | .... ### | .... # ش: وكسر (10) مدلول (روى) الكسائى وخلف اللام من مطلع الفجر [5] على أنه ~~مصدر نادر كقولهم: علاه المكبر، والمعجز. # والثمانية بفتحها، وهو قياس «فعل» ماضى «يفعل» - بالضم- مثل: المدخل، ~~والمخرج، والمقعد. ### | سورة البينة # مكية، ثمانى آيات، وهذا عند غير البصرى والشامى، أما عندهما فتسع. ~~PageV02P622 # تتمة: تقدم البرية [6، 7] فى الهمز [المفرد] (1). ### | سورة الزلزلة # [مكية، ثمان كوفى والأول، وتسع فى الباقى] (2). # تتمة: تقدم خيرا يره [7]، وشرا يره [8] فى الكناية، ويصدر [6] فى [«أم ~~القرآن»] (3). ### | سورة العاديات # [مكية، إحدى عشرة آية للجميع] (4). # تتمة: تقدم [والعديت ضبحا] (5) [1]، [فالمغيرت صبحا] (6) [3] فى الإدغام ~~الكبير. ### | سورة القارعة # [مكية، ثمان شامى وبصرى، وعشر حجازى، وإحدى عشرة كوفى] (7). # تتمة: تقدم ما هيه [10] فى الوقف على المرسوم. ### | سورة التكاثر # [مكية، ثمان] (8). # ص: ### | ..... ### | .... ### | ..... # ... تا ترون (ك) م (ر) سا ### | .... # ش: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء [رسا] (9) الكسائى لترون الجحيم [6] ~~وهى الأولى بضم التاء (10) على أنه فعل رباعى منقول من «رأى» من رؤية العين ~~فيتعدى (11) بالنقل لاثنين: فالأول النائب، والثانى الجحيم. # والباقون بفتحها على أنه ثلاثى غير منقول. # واتفقوا على فتح لترونها عين اليقين [7]؛ لأن المعنى فيه أنهم يرونها أى: ~~يريهم PageV02P623 # أولا الملائكة (1) أو ms797 من شاء، ثم يرونها بأنفسهم؛ ولهذا قال الكسائى: إنك ~~لترى أولا ثم ترى، [والله أعلم] (2). ### | سورة العصر # [مكية، ثلاث، خلافها ثنتان: والعصر [1] لغير المدنى الأخير، وعد بالحق ~~[3]] (3). ### | سورة الهمزة # [مكية، تسع] (4) ص: ### | .... ### | .... ### | ..... # ... ### | .... ### | .... ### | .... # [وثقلا] # جمع (ك) م (ث) نا (شفا) (ش) م وعمد ... (صحبة) ضميه ### | .... ### | ..... # ش: أى: ثقل ذو كاف (كم) ابن عامر، و (شفا) حمزة والكسائى (5) وخلف، وثاء ~~(ثنا) أبو جعفر، وشين (شم) روح جمع مالا [2] بالتشديد (6)، والباقون ~~بالتخفيف، وهما لغتان. وتقدم نظائره. # وضم [ذو] (7) (صحبة) حمزة، والكسائى (8) [وأبو بكر] (9) وخلف العين ~~والميم (10) من عمد ممددة [9] على أنه جمع «عمود» ك «زبور، وزبر»، وفتحها ~~الباقون على أنه جمع «عمود» أيضا؛ كقولهم: أديم وأدم. ### | سورة الفيل # [مكية، خمس] (11). ### | سورة قريش # [مكية، أربع عراقى ودمشقى: وخمس حجازى وحمصى، خلافها آية من جوع [4] ~~PageV02P624 # لهما] (1). # ص: ### | .... ### | .... ### | .... # ... لإيلاف (ث) مد # بحذف همز واحذف الياء (ك) من ... إلاف (ث) ق ### | ..... ### | .... # ش: قرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر ليلاف قريش [1] بلا همزة (2)، والباقون ~~بإثباتها. # وحذف ذو كاف (كمن) ابن عامر الياء (3)، وأثبتها الباقون. # وحذف ذو ثاء (ثق) أبو جعفر الياء (4) من إلا فهم [1]. # فصار أبو جعفر بإسقاط همزة ليلاف وياء إلا فهم وابن عامر بإسقاط ياء (5) ~~لإيلف [1] فقط. والباقون بإثباتهما (6). # فعند ابن عامر أنه مصدر ألف الرجل [إلفا وإلافا] (7)، وهذا وجه قراءة أبى ~~جعفر، إلا أنه أبدل الهمزة ياء، ويدل عليه قراءة الحرف الثانى. ### | سورة الماعون # [مكية، ست حجازى ودمشقى، وسبع عراقى وحمصى يرآءون [الماعون: 6] لهما] ~~(8). # تتمة: تقدم [أرءيت] (9) [الماعون: 1] فى الهمز المفرد. ### | سورة الكوثر # [مكية، ثلاث] (10). # تتمة: تقدم شانئك [3] فى الهمز المفرد. PageV02P625 ### | سورة الكافرون # [مكية، ست] (1). # تتمة: تقدم إمالة عابدون [5]، وعابد [4]. # وفى «الكافرون» ياء (2) إضافة ولى دين [6] فتحها نافع وهشام وحفص والبزى ~~بخلاف عنه. # [ومن الزوائد: دينى] (3) [6] أثبتها فى الحالين يعقوب (4). ### | سورة النصر # [مدنية، ثلاث] (5). ### | سورة «تبت» # [مكية، خمس] (6). # ص: ### | .... ### | ..... ### | .... # ... ### | ..... # وها أبى لهب سكن # (د) ينا وحمالة نصب الرفع (ن) م ... ### | ..... ### | .... ### | ..... # ش: أى: أسكن الهاء (7) من أبى لهب [1] ذو دال (دينا) ابن كثير، وفتحها ~~الباقون؛ كالشمع ms798 [والشمع] (8)، والنهر والنهر، والفتح أكثر استعمالا. # واتفقوا على فتحها من ذات لهب [3] ولا يغنى من اللهب [المرسلات: 31]؛ ~~لتناسب الفواصل، ولثقل العلم بالاستعمال. # وقرأ ذو نون [نم] (9) عاصم: حمالة الحطب [4] بنصب التاء على الذم؛ لأنها ~~كانت مشتهرة بالنميمة. # والباقون بالرفع على الصفة (10)؛ وجاز الوصف به لأنه معرفة؛ [لأنه] (11) ~~[أريد] (12) به PageV02P626 # المعنى. ### | سورة الإخلاص # [مكية، أربع] (1). # تتمة: تقدم كفوا (2). ### | سورة الفلق # [مدنية، خمس] (3). # ص: ### | .... ### | .... ### | ..... # ... والنافثات عن رويس الخلف تم # ش: واختلف عن رويس فى النفثت فى العقد [4]: # فروى النخاس عن التمار عنه من طريق الكارزينى (4)، والجوهرى عن التمار ~~النافثات [بألف بعد النون وكسر الفاء مخففة من غير ألف بعدها] (5) [4] وكذا ~~رواه اليقطينى وغيره عن التمار وهى رواية عبد السلام المعلم عن رويس، ~~[ورواية أبى الفتح النحوى عن يعقوب، وقطع بها لرويس] (6) صاحب «المبهج»، و ~~«التذكرة»، وذكره عنه الدانى وأبو الكرم وأبو الفضل الرازى وغيرهم. # وروى باقى أصحاب التمار عنه عن رويس النفثت، وبه قرأ الباقون. # [واجتمعت] (7) المصاحف على حذف الألفين؛ فاحتملت [القراءتين] (8). # [وانفرد الشهرزورى عن] (9) روح بضم النون وتخفيف الفاء وكسرها (10) وهو ~~ما نفثته من فيك. # وقرأ أبو الربيع والحسن النفثات بغير ألف وتخفيف الفاء وكسرها (11). # والكل مأخوذ من «النفث» - بالألف وتخفيف الفاء وكسرها- يكون فى الرقية ~~ولا ريق PageV02P627 # معه فإن كان معه ريق فهو «التفل»، يقال منه: نفث الراقى، ينفث بضم الفاء، ~~وكسرها. # والنفثت فى العقد السواحر على تكرار الفعل، والاحتراف [به] (1) والنافثات ~~[تكون] للدفعة الواحدة وللتكرار، والنفثات: يجوز أن يكون مقصورا من ~~النافثات ويحتمل أن يكون أصلها فعلات، مثل: حذرات. فالقراءات الأربع ترجع ~~لشىء واحد، ولا تخالف الرسم، والله أعلم. ### | سورة الناس # [مدنية، ست مدنى وعراقى، وسبع مكى ودمشقى، من شر الوسواس [4] لهما] (2). # ... PageV02P628 ### | باب التكبير # وينحصر الكلام فيه فى خمسة فصول: # الأول: فى سبب وروده. # الثانى (1): فى ذكر من ورد عنه. # الثالث (2): فى ابتدائه وانتهائه وصيغته. # الرابع (3): فى حكمه بين السورتين. # الخامس (4): فى أمور تتعلق بالختم. ### | الفصل الأول: فى سبب وروده [ولم يذكره المصنف] # (5) # روى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن البزى ms799 أن النبى صلى الله عليه وسلم ~~انقطع عنه الوحى؛ فقال المشركون: قلى محمدا ربه فنزلت سورة «والضحى». # فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر» وأمر النبى صلى الله عليه ~~وسلم أن يكبر إذا بلغ «والضحى» مع خاتمة كل سورة حتى يختم. # وهذا قول جمهور القراء قالوا: فكبر النبى صلى الله عليه وسلم شكرا لله ~~تعالى لما كذب المشركين. # وقيل: تصديقا لما أفاء (6) الله عليه، وتكذيبا للكافرين. # وقيل: فرحا وسرورا؛ أى: بنزول الوحى. # وقال الحافظ [أبو الفداء] (7) ابن كثير: ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه ~~بصحة ولا ضعف، يعنى: كون هذا سبب التكبير. # واختلف (8) أيضا فى سبب انقطاع الوحى وإبطائه وفى القائل: «قلاه (9) ربه» ~~وفى أمد انقطاعه: # ففى (10) الصحيحين اشتكى النبى صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ~~ليلتين، فجاءته [امرأة فقالت] (11): يا محمد إنى لأرجو أن يكون شيطانك قد ~~تركك؛ فأنزل الله تعالى والضحى ... إلى ما ودعك ربك وما قلى (12) [الضحى: 1 ~~- 3]. PageV02P629 # وفى رواية: أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: ~~قد ودع محمد؛ فأنزل الله تعالى: «والضحى» قيل: إن هذه المرأة أم جميل امرأة ~~أبى لهب. # وروى أحمد بن فرح قال: حدثنا ابن أبى بزة بإسناده أن (1) النبى صلى الله ~~عليه وسلم أهدى إليه قطف عنب فى غير أوانه، فهم بأكله، فجاء سائل فقال: ~~أطعمونى مما رزقكم الله، فسلم إليه النقود، فاشتراه بعض الصحابة وجاء به ~~إليه صلى الله عليه وسلم، فجاء ثانيا فأخذه، فاشتراه آخر وجاء به، فجاء ~~ثالثا (2) فانتهره، وقال «إنك ملح» فانقطع الوحى أربعين صباحا، فقال ~~المنافقون: قلى محمدا ربه. فجاء جبريل فقال: «اقرأ يا محمد، فقال: وما ~~أقرأ؟ قال: اقرأ والضحى [الضحى: 1] فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أبيا- ~~رضى الله عنه- لما بلغ «والضحى» أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم. وهو ~~إسناد غريب انفرد به ابن أبى بزة وهو معضل. # وعن ابن عباس: لما نزل على النبى صلى الله عليه وسلم القرآن أبطأ عليه ~~جبريل أياما، فتغير لذلك ms800 (3) فقال المشركون: ودعه ربه وقلاه؛ فأنزل الله ~~تعالى: ما ودعك ربك وما قلى [الضحى: 3]. # قال الدانى: فهذا سبب التخصيص بالتكبير من آخر «والضحى»، واستعمال النبى ~~صلى الله عليه وسلم إياه، وذلك كان قبل الهجرة بزمان، فاستعمل ذلك المكيون. # ونقله خلفهم عن سلفهم ولم يستعمله غيرهم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ترك ~~ذلك بعد فأخذوا بالآخر من فعله. وقيل: فى سبب التكبير [غير ذلك] (4). # تنبيه: هذا كله يقتضى أن التكبير من أول «الضحى» أو آخرها وقد ثبت ~~ابتداؤه من أول «ألم نشرح» ولم يتعرض له أحد. # قال المصنف: فيحتمل أن يكون الحكم الذى بسورة (5) «الضحى» انسحب للسورة ~~التى تليها وجعل ما لآخر «الضحى» لأول «ألم نشرح»؛ ويحتمل أنه لما كان ما ~~ذكر فيها من النعم عليه صلى الله عليه وسلم هو من [تمام] (6) تعداد النعم ~~عليه؛ فأخر إلى انتهائه، وأطال فى ذلك، وفى هذا كفاية فلنعد إلى كلامه. # ص: # وسنة التكبير عند الختم ... صحت عن المكين أهل العلم # فى كل حال ولدى الصلاة ... سلسل عن أئمة ثقات # ... PageV02P630 ### | هذا هو الفصل الثانى فى ذكر من ورد عنه # اعلم أن التكبير صح (1) عن أهل مكة قاطبة من القراء والعلماء وعمن روى ~~عنهم- صحة استفاضت واشتهرت حتى بلغت حد التواتر، وصحت أيضا عن أبى عمرو من ~~(2) رواية السوسى، وعن أبى جعفر من رواية العمرى، وعن سائر القراء، فبه كان ~~يأخذ ابن حبش وأبو الحسن [الخبازى] (3) عن جميعهم، وحكى ذلك الرازى (4) ~~والهذلى وأبو العلاء. # وقد صار عليه العمل فى سائر الأمصار عند ختمهم فى المحافل، وكثير منهم ~~يقوم به فى صلاة رمضان. # قال الشريف: وكان الإمام أبو عبد الله الكارزينى إذا قرأ القرآن فى درسه ~~على نفسه وبلغ «والضحى» كبر لكل قارئ. # وقال مكى: وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون لكل القراء سنة نقلوها عن ~~شيوخهم، وكان بعضهم يأخذ به فى جميع سور القرآن. # وقال الدانى: كان ابن كثير من طريق القواس والبزى وغيرهما يكبر فى الصلاة ~~(5)، والعرض من آخر «والضحى» مع فراغه من كل سورة ms801 إلى آخر «قل أعوذ برب ~~الناس» فإذا كبر فى «الناس» قرأ فاتحة الكتاب وخمس آيات من أول سورة البقرة ~~إلى المفلحون [البقرة: 5]، ثم دعا بدعاء الختمة، وهذا يسمى: الحال المرتحل، ~~وله فى فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد التوقيف بها عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين انتهى. # فأما هو عن النبى صلى الله عليه وسلم فساق المصنف أسانيد مسلسلة يطول ~~علينا ذكرها إلى ابن عباس عن أبى- رضى الله عنهما- قال: لما بلغت «والضحى» ~~قال لى النبى صلى الله عليه وسلم: «كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم» (6). # قال المصنف: وهو حديث جليل رواه الدانى بسنده (7) إلى البزى. # ثم قال- يعنى: الدانى-: هذا أتم حديث روى فى التكبير وأصح خبر جاء (8) ~~فيه، PageV02P631 # وأخرجه الحاكم فى صحيحه «المستدرك» عن أبى يحيى الإمام بمكة عن ابن زيد ~~الصايغ عن البزى، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجه البخارى ولا ~~مسلم. # وسيذكر الناظم (1) من ورد عنه التكبير من بقية القراء. # ص: # من أول انشراح أو من الضحى ... من آخر أو أول قد صححا # ... PageV02P632 ### | هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته # وبنوا ذلك على أن التكبير هل هو لأول (1) السورة أو آخرها (2)، وهذا ~~ينبنى (3) على سبب التكبير كما تقدم، وفى [هذا] (4) البيت [وتاليه] (5) ~~ثلاث مسائل: # الأولى: فى ابتدائه (6): # روى الجمهور أنه من أول «ألم نشرح» أو من آخر «والضحى» على خلاف بينهم فى ~~العبارة ينبنى (7) على ما قدمناه وينبنى عليهما ما يأتى فى البيت الثانى ~~فممن نص على أنه من آخر «والضحى» صاحب «التيسير»، وأبو الحسن بن غلبون، ~~ووالده أبو الطيب، وصاحب «العنوان»، و «الهداية» و «الهادى» وابن بليمة ~~ومكى وأبو معشر وسبط الخياط والهذلى. # وممن نص عليه من أول «ألم نشرح» صاحب «التجريد»، و «الإرشاد»، و ~~«الكفاية» من غير طريق من رواه من أول «الضحى» وصاحب «الجامع»، و ~~«المستنير» وأبو العلاء وغيرهم من العراقيين ممن لم يرو التكبير من أول ~~«والضحى» إذ هم فى التكبير بين [من] ms802 (8) صرح به من أول «ألم نشرح» وبين ~~[من] (9) صرح به من أول «الضحى»، ولم يصرح به أحد منهم بآخر «الضحى» كما ~~[صرح به من قدمناه] (10) من أئمة المغاربة وغيرهم. # وروى غير الجمهور: أنه من أول «والضحى» وهو الذى فى «الروضة»، وبه قرأ ~~صاحب «التجريد» على الفارسى والمالكى، وبه قرأ أبو العلاء من طريق ابن ~~مجاهد وجماعة كثيرة وهو الذى قرأ به الدانى على الفارسى عن النقاش من ~~[طريق] أبى ربيعة عن البزى إلا أنه لم يختره واختار أن يكون من آخر ~~«الضحى». # قال المصنف: ولم يرو أحد من آخر «الليل»، قال: ولم أعلم أحدا صرح بذلك ~~(11) إلا صاحب «الكامل» تبعا للخزاعى [وإلا] (12) الشاطبى حيث قال: وقال به ~~البزى من آخر «الضحى» وبعض له من آخر «الليل» وصلا. # ولهذا استشكله بعض الشراح فقال: مراده بالآخر فى الموضعين: أول السورتين. # وقال أبو شامة: هذا الوجه من زيادات القصيد، يعنى على (13): أن المراد به ~~من أول PageV02P633 # «الضحى»، قال: وهو قول صاحب «الروضة». انتهى. # ويقوى التأويل بأن المراد بآخر «الليل»: أول «الضحى» -: قول الهذلى: ابن ~~الصباح وابن بقرة يكبران من آخر «الليل»، وهما من كبار أصحاب قنبل وهما ممن ~~روى التكبير من أول «الضحى»، كما نص عليه ابن سوار وأبو العز وغيرهما ويعين ~~التأويل أن سبب التكبير- وهو ما تقدم من النصوص- دائر بين ذكر «الضحى»، و ~~«ألم نشرح» فقط، فالحاصل ثلاثة أقوال: من أول «الم نشرح» ومن آخر «الضحى» ~~ومن أولها والثلاثة من كلام الناظم، رضى الله تعالى عنه. # ثم شرع فى انتهائه فقال: # ص: # للناس هكذا وقيل إن تزد ... هلل وبعض بعد لله حمد # ش: [هذه هى المسألة الثانية وتتعلق بإنهاء التكبير] (1). # ذهب (2) جمهور المغاربة، وبعض المشارقة وغيرهم إلى أن انتهاء التكبير آخر ~~سورة «الناس»، وذهب غيرهم إلى أنه أول «الناس»، وهو مبنى على ما تقدم من أن ~~التكبير هل هو لآخر السورة فيكبر فى آخر «الناس» أو لأولها فلا يكبر فى ~~آخرها، وسواء كان التكبير عنده من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» من ms803 جميع من ~~تقدم (3). # هذا فصل النزاع فى هذه المسألة، ومن وجد فى كلامه غير هذا فمبنى (4) على ~~غير أصل أو أراد غير ظاهره؛ ولأجل أن الخلاف مبنى على الأول اختلف فى ~~الراجح هنا: فقال الدانى: التكبير من آخر «الضحى» (5) بخلاف ما يذهب إليه ~~قوم: أنه من (6) أولها. ثم أتى بآثار مرجحة لذلك، ثم قال: وانقطاعه فى آخر ~~سورة «الناس» بخلاف ما يأخذ به بعض أهل الأداء من انقطاعه فى أولها؛ لما فى ~~حديث الحسن عن شبل عن ابن كثير: أنه كان إذا بلغ «ألم [نشرح]» كبر حتى ~~يختم، ولما فى حديث ابن جريج عن مجاهد: أنه يكبر من «والضحى» إلى «الحمد» ~~ومن خاتمة «والضحى» إلى خاتمة «قل أعوذ برب الناس» ولما فى غير حديث؛ ~~فاختار آخر «الناس»؛ لكونه يختار آخر «الضحى». # وبذلك قال كل من قال بقوله كشيخه أبى الحسن وأبيه (7) أبى الطيب ومكى ~~وابن شريح والمهدوى وأبى طاهر. PageV02P634 # قال المصنف: والمذهبان صحيحان لا يخرجان عن النصوص المتقدمة. # قال أبو شامة: وفيه مذهب ثالث: وهو أن التكبير [ذكر] (1) مشروع بين كل ~~سورتين. # قال المصنف: ولا أعلم أحدا ذهب إليه. # تنبيه: انظر قول الشاطبى: «إذا كبروا فى آخر الناس»؛ فإن ظاهره أنه مبنى ~~على كل من القولين بأنه من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» على ما تقدم من أن ~~[المراد بآخر «الليل» و «الضحى» أول «الضحى» و «ألم نشرح» وليس] (2) كذلك ~~كما تقدم، بل هو ظاهر المخالفة لما رواه وهو التكبير من أول «الضحى»؛ لأنه ~~من زياداته (3) على «التيسير» وهو من «الروضة» كما قال أبو شامة ولفظها ~~(4): روى البزى التكبير من أول «الضحى» إلى خاتمة «الناس» [ثم قال: ولم ~~يختلفوا أنه ينقطع (5) مع خاتمة «الناس»] (6) فتعين حمل [كلام الشاطبى على ~~تخصيص التكبير آخر «الناس» لمن قال به] (7) من آخر «الضحى» كما هو مذهب ~~صاحب «التيسير»، وغيره، ويكون [معنى] (8) إذا كبروا فى آخر «الناس»: إذا ~~كبر من [يقول بالتكبير فى آخر «الناس»، يعنى: الذين قالوا به من آخر ~~«الضحى» أو من] (9) يكبر ms804 فى (10) آخر «الناس» يردف بالتكبير مع قراءة سورة ~~«الحمد» قراءة أول البقرة. وقوله: # (للناس) يتعلق بآخر المتلو و (هو) (11) وصححا، أى: صحح (12) التكبير لآخر ~~الناس كما تقدم من اختيار الدانى، فلا بد من تقدير مضاف قبل «الناس»، والله ~~أعلم. # وقوله: (هكذا) شروع فى صيغه [وهى المسألة الثالثة] (13). # اعلم أنه لم يختلف عن أحد ممن أثبته أن لفظه «الله أكبر» لكن اختلف عن ~~البزى وعمن رواه عن قنبل فى الزيادة عليه: # أما البزى فروى الجمهور عنه هذا اللفظ بعينه فقط وبه قطع فى «الكامل» ~~(14)، و «الهادى»، و «الهداية» (15)، و «التلخيص»، و «العنوان»، و ~~«التذكرة»، وبه قرأ صاحب «التبصرة»، وهو الذى قطع به فى «المبهج»، وفى ~~«التيسير» من طريق أبى ربيعة، وبه قرأ PageV02P635 # على الفارسى عن النقاش عنه، وعلى أبى الحسن عن السامرى فى رواية البزى، ~~ولم يذكر العراقيون سواه من طرق أبى ربيعة كلها سوى طريق هبة الله عنه. # وروى الآخرون عنه التهليل قبل التكبير، ولفظه: «لا إله إلا الله والله ~~أكبر» وهذا (1) طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه وهو طريق هبة [الله] (2) ~~عن أبى ربيعة وابن فرح أيضا عن البزى، وبه قرأ الدانى على فارس على (3) عبد ~~الباقى وأبى الفرج (4) النجار، أعنى من طريق ابن الحباب، وهو وجه صحيح ثابت ~~عن البزى بالنص كما ثبت عن ابن الحباب قال: سألت البزى كيف هو؟ فقال: لا ~~إله إلا الله والله أكبر. قال (5) الرازى: لم ينفرد به ابن الحباب بل ~~حدثنيه اللالكائى (6) عن الشذائى عن ابن مجاهد وبه كان يأخذ ابن الشارب عن ~~الزينبى وهبة الله عن أبى ربيعة وابن فرح عن البزى، وروى النسائى بإسناد ~~صحيح عن الأغر قال: أشهد على أبى هريرة وأبى سعيد أنهما شهدا على النبى صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: «إن العبد إذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر، ~~صدقه ربه». # ثم اختلف الآخذون بالتهليل مع التكبير عن ابن الحباب: # فرواه جمهورهم كما تقدم، وزاد بعضهم فقال: «لا إله إلا الله والله أكبر ~~ولله ms805 الحمد»، ثم يبسملون (7)، وهى طريق (8) عبد الواحد عن ابن الحباب وطريق ~~ابن فرح عن البزى. # ورواه ابن الصباح (9) عن قنبل [وذكره الرازى عن الحمامى عن [زيد] (10) عن ~~ابن فرح عن البزى] (11) ورواه الخزاعى وأبو الكرم عن ابن الصباح عن البزى. # وأما قنبل فقطع له جمهور رواة التكبير من المغاربة بالتكبير فقط، وهو ~~الذى فى «الشاطبية»، و «التيسير»، وأكثر المشارقة على التهليل، وقول (12): ~~لا إله إلا الله والله أكبر، حتى قطع به العراقيون من طريق ابن مجاهد وقطع ~~[له] (13) به سبط الخياط فى «كفايته» من الطريقين، وفى «المبهج» من طريق ~~ابن مجاهد، وفى «المستنير»: قرأت به لقنبل (14) على جميع من قرأت عليه. # وقطع له به ابن فارس (15)، وقال سبط الخياط (16) فى «كفايته»: قرأ ابن ~~كثير من رواية PageV02P636 # قنبل المذكورة فى هذا الكتاب خاصة بالتهليل والتكبير. # وقال الدانى فى «الجامع»: [والوجهان] (1) - أى: التكبير وحده ومع ~~التهليل- عن البزى وقنبل صحيحان جيدان مشهوران مستعملان. # تنبيه: قوله: (هكذا) إشارة إلى ما فهم من قوله: (وسنة التكبير) وهو الله ~~أكبر، وقدمه لأنه الصحيح، وثنى بقوله: (وقيل: إن تزد هلل)؛ لأنه أقوى مما ~~بعده، والله تعالى أعلم. # ثم انتقل إلى من روى عنه من القراء فقال: # ص: # والكل للبزى رووا وقنبلا ... من دون حمد ولسوس نقلا # ش: أى: أجمع كل القراء على الأخذ بالتكبير للبزى، واختلفوا عن قنبل: ~~فجمهور المغاربة على عدم التكبير [له] (2) وجمهور العراقيين وبعض المغاربة ~~على التكبير له، وهو الذى فى «الجامع»، و «المستنير»، و «الوجيز»، و ~~«الإرشاد»، و «كفاية» أبى العز [وغيرها، وذكر الوجهين الشاطبى والصفراوى ~~وصاحب «الهداية» والدانى] (3) فى «المفردات» وقوله: (من دون حمد) يعنى: ~~أنهم اتفقوا عن قنبل على عدم الحمد، واختلفوا فى التكبير كما ذكر هنا وفى ~~التهليل [كما] (4) ذكر فى شرح البيت قبل هذا. # ثم انتقل إلى بقية من ذكر عنه التكبير سوى ابن كثير فقوله (5): (ولسوس) ~~يتعلق ب (نقل) [ثم ذكر نائب الفاعل فقال] (6): # ص: # تكبيره من انشراح وروى ... عن كلهم أول كل يستوى # ش: أى نقل التكبير ms806 أيضا عن السوسى، وقطع له به أبو العلاء من فاتحة «ألم ~~نشرح» إلى خاتمة «الناس» وجها واحدا وقطع له به صاحب «التجريد» من طريق ~~[ابن] (7) حبش. # وقوله: (وروى عن كلهم) [أى] (8): أن التكبير روى أيضا من أول سورة من سور ~~القرآن. # [و] (9) ذكر أبو العلاء والهذلى عن أبى الفضل الخزاعى أنه كان يأخذ به ~~لهم، قال الهذلى: وعند الدينورى كذلك يكبر فى كل سورة لجميع القراء، فحاصله ~~أن الآخذين به لجميع القراء منهم من أخذ به [فى جميع سور القرآن] (10) ~~ومنهم من أخذ به مع خاتمة PageV02P637 # «والضحى»، ويفهم الوجهان من كلامه بأن يجعل [قوله:] (وروى عن كلهم) ~~مستقل، وقوله: (أول كل يستوى) مستأنف (1)، ومتعلق (يستوى) محذوف، أى: أول ~~(2) كل سورة يستوى مع ما تقدم وهو «الضحى» على الأصح. # إن قلت: من أين يفهم تخصيص التشبيه ب «الضحى» [فقط] (3)؟ قلت: من القاعدة ~~المشهورة وهى: أن المسألة إذا شبهت بأخرى بعيدة عنها مختلفة فيها كان ~~التشبيه فى الأصح خاصة. # ثم انتقل إلى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل (4)، فقال: # ص: # وامنع على الرحيم وقفا إن تصل ... كلا وغير ذا أجز ما يحتمل # ش: هذا هو الفصل الرابع: فى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل، وقبل ~~الخوض فى كلامه لابد من تقرير المسألة فأقول: اختلف فى وصل التكبير بآخر ~~السورة، والقطع عليه، وفى آخرها ووصله بأولها وهو أيضا مبنى على (5) ما ~~تقدم من أنه لأولها أو لآخرها [ويتأتى على التقديرين حالة وصل] (6) السورة ~~بالسورة ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا وهو وصل (7) التكبير بآخر ~~السورة وبالبسملة مع (8) القطع عليها؛ لأن البسملة للأول (9) كما تقدم. [و] ~~السبعة محتملة الجواز منصوصة لمن (10) # يذكرها له، منها اثنان مختصان بأن يكون التكبير للأول، واثنان بأن يكون ~~للآخر، والثلاثة الأخر محتملة لهما: فاللذان يختصان بأن يكون للآخر: أولهما ~~(11): وصل التكبير بالآخر، والقطع عليه ووصل البسملة بالأول وهو الذى ~~اختاره طاهر بن غلبون، ونص عليه الدانى فى «التيسير»، والسخاوى وأبو شامة ~~وسائر الشراح وهو ظاهر «الشاطبية» [وهو ms807 أحد وجهى] (12) «الكافى». # الثانى: وصله بالآخر والقطع عليه وقطع البسملة نص (13) عليه أبو معشر فى ~~«تلخيصه»، ونقله عن الخزاعى، ونص عليه الفارسى (14) والجعبرى وابن مؤمن، ~~وهما جاريان على قواعد من ألحق التكبير آخر (15) السورة وإن لم يذكرهما ~~نصا. PageV02P638 # وأما المختصان بأن يكون للأول (1): # فأولهما: قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة [بالأول] (2)، ووصل البسملة ~~بالأول نص (3) عليه ابن سوار فى «المستنير» وابن فارس فى «جامعه» والطبرى ~~فى «تلخيصه» وهو اختيار أبى العز وابن شيطا وأبى العلاء، وفى «الجامع» أنه ~~قرأ به على الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة. # وثانيهما: قطعه عن الآخر ووصله (4) بالبسملة مع السكت عليها، نص عليه ابن ~~مؤمن فى «الكنز» والفارسى، وهو ظاهر «الشاطبية»، ومنعه الجعبرى، ولا وجه ~~لمنعه إلا على تقدير أن يكون التكبير للآخر، وإلا فغايته أنه كالاستعاذة، ~~وتقدم جواز ذلك فيها. # وأما الثلاثة الجائزة على كلا التقديرين: # فأولها: وصل الجميع، نص عليه الدانى والشاطبى والسراج وصاحب «التجريد» و ~~«المبهج». # وثانيها: قطعه عن الآخر وعن البسملة ووصلها بالأول، نص عليه أبو معشر ~~وابن مؤمن (5) وصاحب «التجريد»، وأبو العز فى «الكفاية» (6)، ونقله أبو ~~العلاء عن الفحام، واختاره المهدوى، ويظهر من كلام الشاطبى، ونص عليه ~~الفاسى والجعبرى وغيرهما من الشراح. # وثالثها: قطع الجميع، وهو ظاهر من «جامع البيان» ومن «الشاطبية» ونص عليه ~~ابن مؤمن (7) والفارسى والجعبرى. # فقد ثبت أن السبعة جائزة، قال المصنف: وبها قرأت. قلت: وبها أيضا قرأت، ~~ونص على السبعة صاحب «الكنز». # تنبيه: كلام الناظم يتناول جواز السبعة ومنع الثامن؛ لأن قوله: (وامنع) ~~نص على منع الثامن كما تقدم وبقية البيت نص على جواز السبعة وهى مرادة ~~بقوله: (ما يحتمل) أى آخر ما يحتمله التقسيم العقلى وهو لم يخرج (8) عن ~~السبعة، والله أعلم. # تنبيهات: [تتعلق بالتكبير] (9): # الأول: المراد من القطع والسكت فى هذه الأوجه كلها هى الوقف المعروف لا ~~القطع PageV02P639 # الذى هو الإعراض، ولا السكت [الذى هو دون تنفس] (1). هذا هو الصواب كما ~~تقدم فى باب البسملة، وصرح به المهدوى فى «الهداية» حيث قال: ويجوز أن ms808 يقف ~~(2) على آخر السورة ويبدأ بالتكبير أو يقف (3) على التكبير ويبدأ بالبسملة ~~ولا ينبغى أن يقف على البسملة. # وقال مكى فى «تبصرته»: ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن يصله (4) ~~بالبسملة. # قال أبو العز: واتفق الجماعة (5) - يعنى: رواة [التكبير] (6) - أنهم ~~يقفون فى آخر كل سورة ويبتدئون أولا [بالتكبير] (7). # وقال فى «التجريد»: وذكر الفارسى فى روايته أنك تقف آخر (8) كل سورة ~~وتبتدئ منفصلا من البسملة. # وقال ابن سوار: وصفته أن يقف ويبتدئ (9): الله أكبر. # وصرح به غير واحد كابن شريح، وسبط الخياط، والدانى، والسخاوى، وأبى شامة، ~~وغيرهم فلم يعبر أحد من هؤلاء بالسكت، وزعم الجعبرى أن مرادهم بالقطع السكت ~~المعروف كما زعمه [فى] (10) البسملة فقال فى قول الشاطبى: «فإن شئت فاقطع» ~~-: لو قال: «فاسكت» [لكان أحسن إذ الوقف عام فيه وفى السكت] (11). انتهى. ~~ولم يوافقه عليه أحد ولعله توهمه (12) من تعبير بعضهم بالسكت عن (13) الوقف ~~كمكى والدانى فتوهم أنه (14) السكت المصطلح عليه، ولم ير آخر كلامهم، وأيضا ~~فالمتقدمون إذا أطلقوا السكت لا يريدون به إلا الوقف، فإن أرادوا السكت ~~المعروف قيدوه بما يصرفه إليه. # الثانى: الاختلاف فى هذه الأوجه السبعة اختلاف تخيير؛ فلا (15) يلزم ~~الإتيان بكلها. # نعم الإتيان [بوجه مما يختص بكون التكبير] (16) لآخر السورة، وبوجه (17) ~~مما يختص بكونه لأولها، وبوجه مما يحتملهما (18) - إذا تعين (19) الاختلاف ~~فى ذلك- اختلاف رواية PageV02P640 # فلا بد من التلاوة به إذا أريد جمع الطرق. # قال المصنف: وكان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا أن نأتى بين كل سورتين ~~بوجه من [وجوه] (1) السبعة؛ لتحصل (2) التلاوة بجميعها، وهو حسن [ولا يلزم، ~~بل معرفتها كافية] (3). # الثالث: التهليل مع التكبير مع الحمدلة حكمه حكم التكبير، لا يفصل بعضه ~~من (4) بعض، كذا وردت الرواية ولا خلاف فيه. # قال المصنف: إلا أنى لا أعلمنى قرأت (5) بالحمدلة بعد سورة «الناس». ~~ومقتضى ذلك لا يجوز مع وجه [الحمدلة] (6) سوى الأوجه الخمسة الجائزة مع ~~تقدير كون التكبير # لأول السورة وعبارة الهذلى لا تمنع التقدير الثانى والله أعلم. # نعم يمتنع وجه الحمدلة من أول «الضحى»؛ لأن صاحبه لم يذكره ms809 فيه، والله ~~أعلم. # الرابع: ترتيب التهليل مع التكبير والبسملة على ما ذكرنا، لا يجوز ~~مخالفته، كذا وردت الرواية وثبت الأداء، وما ذكره الهذلى عن قنبل من طريق ~~نظيف (7) من تقديم البسملة على التكبير غير معروف ولا يصح عنه، والله أعلم. # الخامس: لا يجوز التكبير من رواية السوسى إلا فى وجه البسملة بين ~~السورتين، ويحتمل معه كل من الأوجه المتقدمة إلا أن القطع على الماضية أحسن ~~على مذهبه؛ لأن البسملة عنده غير آية كابن كثير، بل [هى] (8) عنده للتبرك؛ ~~ولذلك لا يجوز له التكبير من أول «الضحى»؛ لأنه خلاف روايته والله [تعالى] ~~(9) أعلم. # السادس: لا تجوز (10) الحمدلة مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه كذا ~~الرواية ويمكن أن يشهد لذلك قول ابن عباس (11): «من قال: لا إله إلا الله، ~~فليقل على أثرها: الحمد لله رب العالمين؛ [وذلك قوله تعالى فادعوه مخلصين ~~له الدين الحمد لله رب العلمين]» (12) [غافر: 65]. # السابع: قال الدانى فى «الجامع»: وإذا وصل القارئ أواخر السورة بالتكبير ~~كسر (13) ما كان آخرهن ساكنا نحو: «فحدث الله أكبر» أو (14) متحركا قد لحقه ~~التنوين فى حال نصبه PageV02P641 # نحو: «توابا الله أكبر»، أو جره نحو «من مسد (1) الله أكبر» أو [مرفوعا] ~~(2) نحو: «لخبير الله أكبر»، وإن تحرك بلا تنوين بقى على حاله نحو: هو ~~الأبتر [الكوثر: 3]، وبأحكم الحكمين [التين: 8] ومن الجنة والناس [الناس: ~~6] وإن كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو لفظا حذفت صلتها للساكنين نحو: ~~«خشى ربه الله أكبر»، وألف الوصل التى من أول اسمه تعالى ساقطة [فى جميع ~~ذلك] (3) فى حال الدرج، واللام مع الكسرة مرققة ومع الفتحة والضمة مفخمة، ~~ولا خلاف (4) فى ذلك. # الثامن: إذا وصل التهليل بآخر السورة بقى آخرها على حاله [كان متحركا] ~~(5) أو ساكنا إلا إن كان تنوينا فيدغم نحو: «لخبير لا إله إلا الله» وكذلك ~~(6) لم يعتبروا فى شىء [من أواخر السور عند «لا» ما اعتبروه معها] (7) حالة ~~وصل السورتين لآ أقسم [القيامة: 1، البلد: 1] وغيرها ويجوز مد «لا إله إلا ~~الله» عند من مد للتعظيم، بل ms810 كان بعض المحققين ممن لم يأخذ بمد [التعظيم ~~يمد] (8) هنا ويقول: إنما قصر ابن كثير [فى القرآن والمراد هنا الذكر فيأخذ ~~بالمختار فيه وكان بعضهم يأخذ فيه بالقصر] (9) جريا على القاعدة، وكله ~~قريب، والله أعلم. # التاسع: إذا قرئ بالتكبير، وأريد القطع على آخر سورة (10): # فمن جعل التكبير للآخر (11) كبر وقطع، فإذا (12) ابتدأ تاليتها (13) بعد ~~ذلك ابتدأ بالبسملة، حتى من كان فى صلاة وأراد السجود لسجدة (14) «العلق»؛ ~~فإنه يكبر لها ثم للركوع. # ومن جعله لأولها قطع على آخرها، فإذا ابتدأ تاليتها كبر ثم بسمل؛ إذ لابد ~~من التكبير لأول السورة أو لآخرها. # العاشر: لو قرأ القارئ بالتكبير لحمزة على القول بالجواز فلا بد من ~~البسملة. # فإن قيل: كيف تجوز [البسملة لحمزة] (15) بين السورتين؟ قيل: ينوى القارئ ~~الوقف PageV02P642 # على آخر السورة فيصير مبتدئا للآتية، وهو سائغ لا شبهة فيه. # وكان بعض المحققين إذا خشى تطويل القارئ فى قصار المفصل بما بينهما من ~~الأوجه أمره بالوقف؛ ليكون مبتدئا فتسقط (1) أوجه الوصل، والظاهر أنهم ~~نقلوه عمن أخذوا عنه، والله [سبحانه] (2) وتعالى أعلم. # ثم انتقل [المصنف] (3) - رضى الله عنه- إلى الفصل الخامس فقال: # ص: # ثم اقرأ «الحمد» وخمس البقره ... إن شئت حلا وارتحالا ذكره. # ... PageV02P643 ### | هذا هو الفصل الخامس فى أمور تتعلق بالختم # منها أنه ورد نصا عن (1) ابن كثير أنه إذا انتهى فى آخر الختمة إلى سورة ~~الناس قرأ الفاتحة وخمس آيات من [أول] (2) البقرة على عدد الكوفيين هو إلى ~~المفلحون [البقرة: # 5] [وفاعل هذا يسمى: الحال المرتحل] (3). # قال الدانى: ولابن كثير فى فعله هذا دلائل (4) من آثار مروية ورد التوقيف ~~فيها عن النبى صلى الله عليه وسلم وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة، ~~والتابعين، والخالفين. # ثم قال: قرأت به على عبد العزيز، ثم ساق سنده إلى البزى إلى ابن عباس عن ~~أبى بن كعب- رضى الله عنهما- عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قرأ ~~«قل أعوذ برب الناس» افتتح من «الحمد» ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم ~~المفلحون ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام ms811 (5). # وساق الحافظ أبو العلاء فى آخر «مفرداته» طرقا كثيرة لهذا الحديث ليس هذا ~~موضع ذكرها وصار العمل على هذا (6) فى جميع الأمصار فى رواية ابن كثير ~~وغيرها حتى لا يكاد أحد يختم ختمة إلا شرع فى الأخرى سواء ختم ما شرع فيها ~~[أم لا، نوى ختمها] (7) أم لا، بل جعل ذلك عندهم سنة الختم يسمون فاعل هذا: ~~الحال (8) المرتحل، أى: الذى حل فى قراءته آخر الختمة وارتحل إلى ختمة ~~أخرى. # وقال السخاوى وجماعة: أى: الذى يحل فى ختمة عند فراغه من [أخرى] (9) ~~مراحل هذا الحديث فى «جامع الترمذى» عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال ~~رجل: # يا رسول الله، أى العمل أحب إلى الله؟ قال: «الحال المرتحل» (10) [أى: ~~عمل PageV02P644 # الحال] (1). # وساقه من طريق مرسلة ومن (2) طريق موصولة ورواه المصنف عن غير أبى داود ~~مسندا إلى ابن عباس مفسرا: أن رجلا قال: يا رسول الله، أى الأعمال أفضل؟ ~~قال: «عليك بالحال المرتحل» [قال] (3): وما الحال المرتحل؟ قال «صاحب ~~القرآن، كلما حل ارتحل». # ورواه أيضا هكذا أبو الحسن بن غلبون، وزاد فيه: يا رسول الله وما الحال ~~المرتحل؟ # قال: «فتح القرآن وختمه صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره ومن آخره إلى ~~أوله، كلما حل ارتحل». # ورواه أيضا الطبرانى والبيهقى فى شعب الإيمان، وقطع بصحته أبو محمد مكى. # قال المصنف: وضعف أبو شامة من قبل صالح المرى (4)، وكلامه مردود وأطال ~~فيه. # ثم قال أبو شامة: ولو صح هذا الحديث والتفسير لكان معناه: الحث على ~~الاستكثار من قراءة القرآن، والمواظبة عليها وكلما حل فى ختمة شرع فى أخرى، ~~أى: أنه لا يضرب عن القراءة (5) بعد ختمة يفرغ [منها] (6) بل تكون قراءة ~~القرآن دأبه وديدنه (7). انتهى. # قال المصنف: وهو صحيح إن لم ندع أن هذا الحديث دال نصا على قراءة الفاتحة ~~والخمس أول البقرة عقيب (8) كل ختمة، بل ينزل على الاعتناء بقراءة القرآن ~~والمواظبة عليها، بحيث إذا فرغ من ختمة شرع فى أخرى، وأن ذلك من أفضل ~~الأعمال، ولا نقول: # إن ذلك لازم ms812 لكل قارئ بل كما (9) قال أئمتنا- فارس بن أحمد وغيره- من ~~فعله فحسن ومن لم يفعله فلا حرج عليه. # فإن قيل: قد قال النبى صلى الله عليه وسلم: «ما عمل ابن آدم من عمل أنجى ~~له من عذاب الله من ذكر الله» (10) فكيف الجمع بين هذين الحديثين؟ ~~PageV02P645 # فالجواب: أن القرآن من ذكر الله؛ إذ فيه الثناء على الله- عز وجل (1) - ~~ومدحه وذكر آلائه، ورحمته، وكرمه وقدرته، وخلقه المخلوقات، ولطفه بها ~~وهدايته لها. # فإن قيل: ففيه ذكر ما حلل (2) وما حرم ومن أهلك ومن أبعد من رحمته، وقصص ~~من كفر (3) بآياته، وكذب برسله؟. # فالجواب (4): أن جميعه من جملة ذكره؛ لأن ذلك كله كلامه. # فائدة: ورد فى هذا المعنى أحاديث صحيحة: # منها: أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال فقال: «إيمان بالله، ~~ثم جهاد فى سبيله، ثم حج مبرور» (5)، وفى حديث آخر: «الصلاة لوقتها ثم بر ~~الوالدين، ثم الجهاد فى سبيل الله» (6)، وفى آخر: «واعلموا أن خير أعمالكم ~~الصلاة» (7) وفى آخر: أى الأعمال أفضل؟ قال: «الصبر والسماحة» (8). ~~PageV02P646 # وقال لأبى أمامة: «عليك بالصوم فإنه لا مثل له» (1). # وقالوا فى الجواب: إن المراد أى عمل من أفضل الأعمال. # وقيل: [ينزل] (2) على الأشخاص، وأنه صلى الله عليه وسلم أجاب كل سائل بما ~~هو الأفضل فى حقه وما يناسبه وما يقدر عليه ويطيقه (3)، والله أعلم. # تنبيهان: # الأول: قول المصنف: (حلا وارتحالا ذكره) يحتمل أن يكون معناه: ذكره ~~القراء، ونصوا عليه، ويدل عليه أن المقام للقراء، ويحتمل: ذكره النبى صلى ~~الله عليه وسلم فى الحديث؛ لأن هذا الفعل لما كان يحتاج إلى توقيف علم أن ~~[الموقف] (4) هو النبى صلى الله عليه وسلم. # الثانى (5): ما يفعله بعض القراء من قراءة «قل هو الله أحد» ثلاث مرات ~~شىء لم نقرأ به (6) ولا أحد من القراء ولا الفقهاء، ولا نص عليه أحد سوى ~~القزوينى فى «حلية القراء» ونصه: «والقراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة ~~واحدة غير الهروانى عن الأعشى فإنه أخذ بإعادتها ثلاث دفعات والمأثور (7) ~~دفعة واحدة». انتهى. # وهذا الهروانى (8) كان ms813 فقيها كبيرا كوفيا أهلا للاختيار (9) والاجتهاد ~~والظاهر أنه اختيار منه، فإن هذا لم يعرف فى رواية (10) الأعشى [ولا ذكره ~~(11) أحد من القراء عنه (12) بل الذين قرءوا برواية الأعشى] (13) غير ~~الهروانى كأبى على البغدادى، وأبى على غلام الهراس شيخ أبى العز ~~وكالشرمقانى (14) والعطار شيخى ابن سوار (15)، وأبى الفضل (وله شاهد من ~~حديث عمرو بن عبسة أخرجه أحمد فى المسند (4/ 385) وصححه العلامة الألبانى ~~فى السلسلة الصحيحة (1495).) PageV02P647 # الخزاعى- لم يذكر أحد منهم ذلك عن (1) الهروانى، ولو ثبت روايته عنه ~~عندهم لذكروه. # وقد صار العمل على هذا فى أكثر البلاد فى غير الروايات. # والصواب: ما عليه السلف؛ لئلا يعتقد أن ذلك سنة. # ولهذا نص أئمة المالكية، [والحنابلة] (2) على أن سورة الصمد لا تكرر، ~~قالوا: وعن أحمد لا يجوز. والله أعلم. # ثم انتقل إلى بقية ما يفعل بعد الختم فقال: # ص: # وادع وأنت موقن الإجابه ... دعوة من يختم مستجابه # ش: أمر الناظم- رضى الله عنه- بالدعاء عقب (3) الختم، وهو سنة تلقاه ~~الخلف عن السلف (4)، وتقدم فى شرح البيت قبل هذا أن النبى صلى الله عليه ~~وسلم كان يفعله وأخبرنا المصنف عن شيخه أبى الثناء محمود [بسنده إلى ~~شرحبيل] (5) بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم «من قرأ القرآن- أو قال: من جمع القرآن- كانت له عند الله دعوة ~~مستجابة إن شاء (6) عجلها له فى الدنيا وإن شاء ادخرها له فى الآخرة» (7) ~~وأخبرنا أيضا عن شيخته ست العرب بسندها إلى (8) قتادة عن أنس- رضى الله ~~عنه- عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (9): # «مع كل ختمة دعوة مستجابة» (10)، وأخبرنا أيضا عن شيخه أبى طاهر بسنده ~~إلى زيد الرقاشى عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «له عند ~~الله دعوة مستجابة وشجرة فى الجنة» (11). PageV02P648 # وأخبرنا عن شيخه شرف الدين الحنفى بسنده إلى عطاء عن ابن عباس قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتب له ~~عشر # حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات. ms814 ومن قرأ حرفا من كتاب ~~الله فى صلاته قاعدا كتبت له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون سيئة ورفعت له ~~خمسون درجة. ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاته قائما كتبت له مائة حسنة ~~ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مائة درجة. # ومن قرأه فختمه كتبت له عند الله دعوة مستجابة معجلة أو مؤخرة» (1). # قال المصنف: وسألت شيخنا شيخ الإسلام ابن كثير: ما المراد بالحرف فى ~~الحديث؟ # فقال: الكلمة؛ لحديث ابن مسعود: «من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا ~~أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» (2) وهو الصحيح؛ إذ لو كان ~~المراد حرف الهجاء لكان ألف بثلاثة [ولام بثلاثة وميم بثلاثة] (3). # وقال بعضهم: إنه رآه فى كلام أحمد بن حنبل كما قال ابن كثير، وكذا نص ~~عليه ابن مفلح الحنبلى فى فروعه، ثم قال: نقله حرب. # قال المصنف: وروينا فى حديث ضعيف عن عون بن مالك مرفوعا: «من قرأ حرفا من ~~القرآن كتب الله له به حسنة لا أقول بسم الله [حرفان] (4) ولكن باء وسين ~~وميم، ولا أقول الم ولكن: الألف واللام والميم» (5). # وروى أبو داود عن ابن مسعود: «من ختم القرآن فله دعوة مستجابة» (6). # (كان يهم فى الأخبار حتى يجىء بها مقلوبة حتى يخرج بها عن حد الاحتجاج ~~به. # قلت: وفى إسناده أيضا محمد بن بحر الهجيمى وهو منكر الحديث قاله الذهبى ~~فى الميزان (6/ 78).) PageV02P649 # فائدة (1): اختار بعضهم أن يكون القارئ هو الداعى لظاهر قوله صلى الله ~~عليه وسلم: «له دعوة مستجابة». # وقال المصنف، وسائر من أدركناهم: يدعو الشيخ أو [من] (2) يلتمس بركته. # والأمر فيه سهل؛ لأن الداعى والمؤمن واحد؛ قال الله تعالى: قد أجيبت ~~دعوتكما [يونس: 89] قال المفسرون: دعا موسى وأمن هارون. # تنبيه (3): إذا ثبت أن ساعة الختم ساعة إجابة فينبغى أن يجمع القارئ أهله ~~وأحبابه وأن يحضره جماعة الناس؛ فقد ثبت فى الصحيحين أن النبى صلى الله ~~عليه وسلم أمر الحيض بالخروج يوم العيد فيشهدون الخير (4). # وكان ابن عباس «يجعل رجلا يراقب رجلا ms815 يقرأ القرآن، فإذا أراد أن يختم ~~أعلم ابن عباس فيشهد ذلك» (5) وكان أنس بن مالك يجمع أهله (6)، وروى أن ~~النبى صلى الله عليه وسلم كان يجمع أهله. وكانوا يستحبون جمع أهل الصلاح ~~والخير، واستحبت جماعة الختم يوم الاثنين وليلة الخميس (7) [وبعض أول ~~الليل] (8)، وبعض أول النهار، والأولى: أن يكون فى الشتاء أول الليل، وفى ~~الصيف أول النهار. # قال عبد الرحمن بن الأسود: من ختمه نهارا (9) غفر له ذلك اليوم أو ليلا ~~غفر له تلك الليلة. وقال إبراهيم التيمى: كانوا يقولون: إذا ختم الرجل ~~[القرآن] (10) صلت عليه الملائكة بقية يومه وبقية ليلته، وكان بعضهم يتخير ~~(11) لذلك الأوقات الشريفة [والأماكن PageV02P650 # الشريفة] (1)، كل ذلك رجاء اجتماع أسباب الإجابة، ولا شك أن وقت الختم ~~وقت شريف وساعته ساعة مشهودة. # وروى الدارمى بإسناده عن حميد الأعرج قال: من قرأ القرآن ثم دعا أمن على ~~دعائه أربعة آلاف ملك (2)، لا سيما ختمة قرئت قراءة صحيحة مرضية متصلة إلى ~~حضرة الرسالة ومعدن الوحى، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. # وينبغى أن يلح فى الدعاء وأن يدعو بالأمور المهمة، وأن يكثر من ذلك فى ~~إصلاح المسلمين (3) وصلاح سلطانهم وسائر ولاة أمورهم. # وكان عبد الله بن المبارك إذا ختم أكثر دعائه (4) للمؤمنين، والمؤمنات، ~~[وقال نحو ذلك غيره] (5)، وقوله: (وأنت موقن الإجابة) هذا لما روى عن أبى ~~هريرة يرفعه: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل ~~دعاء من قلب لاه» (6) ورواه الترمذى والحاكم وقال: مستقيم الإسناد. وعنه ~~أيضا يرفعه: «إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإنه لا يتعاظم على الله شىء» ~~(7) رواه مسلم وابن حبان [وأبو عوانة] (8)، والله أعلم. # فائدة عظيمة: [جرت عادة القراء] (9) وغيرهم إذا ختموا ختمة أهدوا ثوابها ~~للنبى صلى الله عليه وسلم وكذلك عادة جماعة كثيرة فى جميع ما يفعلونه من ~~البر، وكذلك جرت عادة [بعضهم بعد أن] (10) يهدى شيئا للنبى صلى الله عليه ~~وسلم أن يقول: وصدقة منه إلى فلان- أما الإهداء إليه صلى الله عليه وسلم ~~فمنعه بعضهم؛ لأنه لا يفعل معه إلا ما أذن ms816 فيه صلى الله عليه وسلم وهو ~~الصلاة عليه وسؤال الوسيلة، وأيضا فإنه تحصيل الحاصل؛ لأن أعمال أمته كلها ~~مكتوبة له «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل (11) بها إلى يوم ~~القيامة» (12) «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ~~PageV02P651 # ينقص ذلك من أجورهم شيئا» (1). # وقال الشيخ أبو بكر الموصلى- رحمه الله-: ذلك جائز بل مستحب، مع أنه لم ~~يفعل المسلم من أمته طاعة قط إلا كتبت له كما تقدم [قال] (2) وكما أنه كان ~~يحب الهدية من أصحابه ويكافئهم عليها (3) مع أن (4) الفضل له فى قبوله ~~فكذلك- والله أعلم- أنه يحب إهداء ثواب الخيرات الفعلية والقولية، وهذا (5) ~~أشد استحبابا. وكذا (6) قال ابن حمدان الحنبلى: إن الكل واصل إليه. # وقال ابن عقيل: يستحب إهداؤها له. وتابعه أبو البركات فى «شرح الهداية». # وحكى الغزالى عن على بن الموفق أنه حج عن رسول الله حججا، وذكر القضاعى ~~أنها ستون حجة، وذكر محمد بن إسحاق النيسابورى أنه ختم عن رسول الله صلى ~~الله # عليه وسلم أكثر من عشرة (7) آلاف ختمة، وضحى عنه مثل ذلك، وفى هذا كفاية. # وأما الثانية: وهو «اللهم اجعله صدقة منه صلى الله عليه وسلم إلى فلان» ~~فلم أر فيها نصا، ومن وقف (وإنها حجاب من النار حديث (69/ 1017)، والترمذى ~~(5/ 43)، كتاب العلم: باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة حديث ~~(2674)، والنسائى (5/ 75) كتاب الزكاة: باب التحريض على الصدقة حديث ~~(2554)، وابن ماجه (1/ 74)، المقدمة باب «من سن حسنة أو سيئة» حديث (203)، ~~وأحمد (4/ 357، 358، 359)، وابن أبى شيبة (3/ 109 - 110)، والطحاوى فى ~~«مشكل الآثار» (1/ 93)، وابن حبان (3308)، والطبرانى فى «الكبير» رقم ~~(2372، 2373، 2374، 2375) والبغوى فى «شرح السنة» (3/ 416) بتحقيقنا كلهم ~~من طريق المنذر بن جرير عن أبيه به. # وقال الترمذى: حديث حسن صحيح.) PageV02P652 # عليه (1) فليثبته هنا. [والله أعلم. # ثم انتقل فقال] (2): # ص: # وليعتنى بأدب الدعاء ... ولترفع الأيدى إلى السماء # وليمسح الوجه بها والحمد ... مع الصلاة قبله وبعد # ش: أى: أن الداعى ينبغى أن يعتنى بأدب الدعاء؛ فإن له آدابا وشرائط ~~وأركانا، وقد أطالت الناس فى [تلك] ms817 (3). # قال ابن عطاء: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات، فإن وافق أركانه قوى، ~~وإن وافق أجنحته طار فى السموات (4)، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق ~~أسبابه أنجح: فأركانه حضور القلب، والرقة، والاستكانة (5)، والخشوع، وتعلق ~~القلب بالله (6) وقطعه عن الأسباب. وأجنحته: الصدق. ومواقيته: الأسحار. ~~وأسبابه: الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم. وأنا أذكر [هنا] (7) ما لا ~~يستغنى عنه: # فمنها: أنه لا يقصد بدعائه رياء ولا سمعة، قال تعالى: فادعوه مخلصين له ~~الدين [غافر: 65]. # ومنها: تقديم عمل صالح من صدقة أو غيرها؛ لحديث الثلاثة الذين أووا إلى ~~الغار (8). PageV02P653 # ومنها: تجنب الحرام أكلا وشربا ولبسا وكسبا؛ لحديث أبى هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى ~~السماء: يا رب يا رب، ومطعمه [حرام] (1) ومشربه حرام وملبسه حرام؛ فأنى ~~يستجاب له» (2) رواه مسلم. # ومنها: الوضوء؛ لحديث رواه الترمذى وقال: حسن غريب (3). # ومنها: استقبال القبلة؛ لحديث عبد الله بن مسعود «استقبل النبى صلى الله ~~عليه وسلم الكعبة، فدعا على نفر من قريش ... » (4) الحديث. # ومنها: رفع اليدين؛ لحديث سلمان يرفعه: «إن ربكم حيى كريم يستحيى من عبده ~~إذا رفع يديه إلى السماء أن يردهما صفرا» (5) رواه أبو داود والترمذى وابن ~~ماجه وابن حبان (استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم، غير رجل واحد ترك الذى له ~~وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءنى بعد حين فقال: يا عبد الله ~~أد إلى أجرى، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق. ~~فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بى. فقلت: إنى لا أستهزئ بك، فأخذه كله ~~فاستاقه فلم يترك منه شيئا. اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ~~ما نحن فيه. # فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون»، وأخرجه البخارى (5/ 157) كتاب البيوع باب ~~إذا اشترى شيئا لغيره (2215) ومسلم (100/ 2743) من طريق نافع عن عبد الله ~~بن عمر بنحو اللفظ السابق.) PageV02P654 # والحاكم. # ولحديث: جمع النبى صلى الله عليه وسلم أهل بيته وألقى عليهم كساءه ورفع ~~يديه وقال: «اللهم هؤلاء أهلى ms818 ... » (1) الحديث. # وقال الخطابى: من الأدب أن تكون اليدان حال رفعهما مكشوفتين. # وروى أبو سليمان (2) الدارانى [قال] (3): كنت ليلة باردة فى المحراب، ~~فأقلنى البرد، فخبأت إحدى يدى من البرد- يعنى: فى الدعاء- وبقيت الأخرى ~~ممدودة، فغلبتنى عينى، فإذا تلك اليد المكشوفة قد سورت من الجنة، فهتف بى ~~هاتف: قد وضعنا فى هذه ما أصابها، ولو كانت الأخرى مكشوفة لوضعنا فيها. ~~قال: فآليت على نفسى ألا أدعو # إلا ويداى خارجتان حرا وبردا. # ومنها: الجثو على الركب والمبالغة فى الخضوع لله عز وجل والخشوع بين ~~يديه، لحديث سعد: أن قوما شكوا إلى النبى صلى الله عليه وسلم قحوط المطر ~~فقال: «اجثوا على الركب ثم قولوا: يا رب يا رب» قال: ففعلوا؛ فسقوا حتى ~~أحبوا أن يكشف عنهم (4). رواه أبو عوانة فى «صحيحه». # وأما ما أورده (5) ابن الجوزى «أن النبى صلى الله عليه وسلم [كان] (6) ~~إذا ختم دعا قائما» ففى سنده الحارث بن شرع، قال يحيى بن معين: ليس بشىء، ~~وتكلم فيه النسائى وغيره. # وقال أبو الفتح الأزدى: إنما تكلموا فيه حسدا، ويقويه أن الإمام أحمد أمر ~~ابن زياد أن يدعو بدعاء الختم وهو ساجد. وكان عبد الله بن المبارك يعجبه أن ~~يفعل كذلك، وهو حسن؛ فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم «أقرب ما يكون العبد ~~[من ربه] (7) وهو ساجد» (8)؛ ومن نظر إلى PageV02P655 # دعاء الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- عرف كيف يسأل الله، عز وجل. # ومنها: ألا يتكلف السجع (1) فى الدعاء؛ [لما فى البخارى عن ابن عباس- رضى ~~الله عنه-: «وانظر إلى السجع فى الدعاء] (2) فاجتنبه؛ فإنى شهدت أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا يفعلون إلا ذلك» (3). # قال الغزالى: المراد [السجع المتكلف فى الكلام] (4)؛ لأن ذلك لا يلائم ~~الضراعة والذلة، وإلا ففى الأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كلمات متوازنة (5) غير متكلفة. # ومنها: الثناء على الله تعالى- عز وجل- أولا وآخرا، وكذلك الصلاة على ~~النبى صلى الله عليه وسلم، لما أخبر الله تعالى عن إبراهيم- عليه السلام-: ~~ربنآ إنك تعلم ما نخفى وما نعلن ... # الآية [إبراهيم: 38] وعن ms819 يوسف-: عليه السلام- رب قد ءاتيتنى من الملك ... ~~الآية [يوسف: 101]؛ وللحديث القدسى «قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ~~فنصفها لى ونصفها لعبدى ولعبدى ما سأل ... » (6) الحديث. # وفى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم لك الحمد ملء ~~السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد اللهم طهرنى ... » (7) الحديث. ~~PageV02P656 # وعن أبى هريرة- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~«من قرأ القرآن وحمد الرب وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم واستغفر ربه ~~فقد طلب الخير من مكانه» (1) رواه البيهقى فى شعب الإيمان. # وعن فضالة بن عبيد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو فى صلاته ~~لم يمجد (2) الله، ولم يصل على النبى صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: «عجل هذا»، ثم دعاه فقال له أو لغيره: «إذا دعا أحدكم ~~فليبدأ بتمجيد الله ربه والثناء (3) عليه، ثم يصلى على النبى صلى الله عليه ~~وسلم، ثم يدعو بما [شاء]» (4) رواه أبو داود والترمذى والنسائى. وفى ~~الطبرانى الأوسط عن على- رضى الله عنه- «كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد ~~صلى الله عليه وسلم» (5). # وفى الترمذى عن عمر- رضى الله عنه-: «الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا ~~يصعد منه شىء حتى يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم» (6). # وعن جابر يرفعه: «لا تجعلونى كقدح الراكب [فإن الراكب] (7) إذا أراد أن ~~ينطلق علق معالقه وملأ قدحه فإن كانت له حاجة فى أن يتوضأ توضأ أو أن يشرب ~~شرب وإلا أهراقه (8) فاجعلونى فى أول الدعاء ووسطه وآخره ... » (9) الحديث. # (أخرجه مسلم: كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء فى صلاة الليل، الحديث ~~(201/ 771)، وأبو داود (1/ 481) كتاب: الصلاة، باب: ما يفتتح به الصلاة، ~~الحديث (760)، والترمذى (5/ 485) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند افتتاح ~~الصلاة، الحديث (3421)، والنسائى (2/ 129 - 130) كتاب: الافتتاح، باب: ~~الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة، والطحاوى فى شرح معانى الآثار (1/ ~~233) كتاب: الصلاة، باب: ما ينبغى أن يقال فى الركوع والسجود، والبيهقى (1/ ~~32) كتاب: الصلاة، باب: افتتاح الصلاة بعد التكبير، والدارمى (1/ 282) ~~كتاب: الصلاة، باب: ما ms820 يقال بعد افتتاح الصلاة، وأحمد (1/ 94) وأبو يعلى ~~(1/ 245) رقم (285) من طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن على به.) ~~PageV02P657 # ومنها: أن يسأل الله تعالى جميع حوائجه لحديث [أنس يرفعه: «ليسأل أحدكم ~~ربه حاجاته كلها] (1) حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع» (2) رواه ابن حبان فى ~~صحيحه والترمذى. # ومنها: مسح وجهه بيديه عند الدعاء؛ لحديث ابن عباس- رضى الله عنهما- ~~يرفعه «إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها ~~وجوهكم» (3) رواه أبو داود والحاكم فى «صحيحه»، وفى أبى داود (4) أن النبى ~~صلى الله عليه وسلم «كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه» (5). # وعن عمر- رضى الله عنه-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه ~~فى الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه» (6) وفى رواية: «لم يردهما حتى ~~يمسح بهما وجهه» رواه الحاكم فى «صحيحه» والترمذى، وأنكر الشيخ (7) عز ~~الدين بن عبد السلام المسح (8) ولا شك أنه لم يقف على هذه الأحاديث. # ومنها: اختيار الأدعية [المأثورة] (9) عن النبى صلى الله عليه وسلم فإنه ~~صلى الله عليه وسلم أوتى جوامع الكلم (10). PageV02P658 # وقد روى فى كتاب «فضائل الأعمال» وفى كتاب «الشمائل»: أن النبى صلى الله ~~عليه وسلم كان يقول عند ختم القرآن: «اللهم ارحمنى بالقرآن واجعله لى إماما ~~وهدى ونورا ورحمة، اللهم ذكرنى منه ما نسيت وعلمنى منه ما جهلت وارزقنى ~~تلاوته آناء الليل [وأطراف] (1) النهار، واجعله لى حجة يا رب العالمين» ~~(2). # قال المصنف: ولا أعلم أنه ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ختم القرآن ~~غيره، وأما غيره فصح عنه صلى الله عليه وسلم أدعية جامعة لخيرى الدنيا ~~والآخرة فمن ذلك: «اللهم إنى عبدك [ابن عبدك]، وابن أمتك، ناصيتى بيدك، ماض ~~فى حكمك، عدل فى قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته فى ~~كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به فى علم الغيب عندك- أن تجعل ~~القرآن [العظيم] (3) ربيع قلبى، ونور صدرى (4)، وجلاء حزنى، وذهاب غمى. ~~[فما دعا به أحد] (5) إلا أذهب الله ms821 همه، وأبدله مكان حزنه فرحا» (6). ~~«اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى، ~~وأصلح لى آخرتى التى فيها معادى واجعل الحياة زيادة [لى] (7) من كل خير، ~~واجعل الموت راحة لى من كل شر» (8). # وفى مسلم: «اللهم اغفر لى هزلى وجدى وخطئى وعمدى وكل ذلك عندى» (9). # وفيه: «يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا ~~تغيره PageV02P659 # الحوادث، ولا يخشى الدوائر، ويعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد ~~قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل، وأشرق عليه ~~النهار، ولا توارى منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما فى قعره، ولا ~~جبل ما فى وعره: اجعل (1) خير عمرى آخره، وخير عملى خواتمه، وخير أيامى يوم ~~ألقاك فيه» (2). # وفى البخارى، ومسلم: «اللهم إنى أسألك عيشة [نقية] (3)، وميتة سوية، ~~ومردا غير مخز ولا فاضح» (4). # وفى مسلم والموطأ: «اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (5)، «اللهم ~~أحسن عاقبتنا فى الأمور كلها وأجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة» (6). # وفى الموطأ وغيره: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين ~~معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب ~~الدنيا [ومتعنا] (7) # بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث [منا] (8) واجعل ~~ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا، ولا ~~تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا [بذنوبنا] (9) من لا ~~يرحمنا» (10). # وفى مسلم وغيره: «اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسلامة ~~من PageV02P660 # كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم لا ~~تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة ~~من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها» (1). # وفى الموطأ: «اللهم ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار» (2). # وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم غير ذلك وليس هذا موضعه [والله تعالى ~~أعلم] (3). # ص: # وهاهنا تم نظام ms822 الطيبه ... ألفية سعيدة مهذبه # ش: أى تم وانقضى (4) نظم الكتاب الذى قصده وسماه (الطيبة) حال كونها ~~[(ألفية)] (5) - نسبة للألف- (سعيدة)؛ أى: مسعودة؛ لأنها تتعلق بكلام الله ~~تعالى وتلزمه ولا تخرج عنه، ومن هذه حالته فقد حصلت له السعادتان. ويجوز- ~~وهو الأليق- أن تكون بمعنى مسعدة لمن قرأها؛ لأنها توصله إلى ما يسعده (6) ~~وهو علم كتاب الله تعالى الذى هو من أقوى أسباب الخير، وتوصله إلى مطلوبه ~~من هذا العلم وزيادة. # وقوله: (مهذبة) قال الجوهرى: رجل مهذب، أى: مطهر الأخلاق، والتهذيب: # الإسراع؛ فعلى هذا يحتمل أن يكون قوله (مهذبة) أى: مهذبة (7) الأخلاق ~~ويكون ذلك [كناية] (8) عن لينها، وعدم حصول اختيار لها وموافقة غيرها، وعدم ~~امتناعها ممن طلبها (9) وإجابتها له مسرعة، ويدل عليه قوله: (والتهذيب): ~~الإسراع، ومعنى ذلك سرعة فهمها وعدم صعوبته على متأملها. # فإن قلت: (ألفية)، نسبة للألف- كما قلت- وهى زائدة باثنى عشر بيتا- قلت: ~~لم يعتبر الناظم الزيادة، وهو [جائز] (10) ما لم يبلغ مائة، كما لم يعتبر ~~أنس النقص فى قوله: # «خدمت النبى صلى الله عليه وسلم عشر سنين» (11) وقد خدمه أقل منها بنحو ~~ستة أشهر أو غيرها. فإن قلت PageV02P661 # لم سماها «طيبة»؟ قلت: تفاؤلا بهذا اللفظ الذى وقعت فيه المبالغة من هذا ~~المعنى؛ إذ «الطيبة» [صيغة] (1) مبالغة فى نفسها وإضافتها (2) إلى [النشر] ~~(3) وهو الرائحة الذكية العطرة، وطيبة النشر بمعنى: أطيب ما فى الرائحة ~~الذكية من [الرائحة] (4) ثم [كمل] (5) ذكر مكان فراغه منها وزمانه فقال: # ص: # بالروم من شعبان وسط سنة ... تسع وتسعين وسبعمائة # ش: يعنى أن فراغه منها كان ببلاد الروم فى شهر شعبان سنة تسع وتسعين ~~وسبعمائة من الهجرة النبوية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- وأطلق ~~الناظم- رضى الله عنه- على شعبان أنه وسط السنة ووسط الشىء ما يكون بين ~~شيئين مستويين لكنه اعتبره من النصف الثانى اعتدادا بأكثر النصف والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. # [ثم شرع فى إجازتها فقال] (6): # ص: # وقد أجزتها لكل مقرى ... كذا أجزت كل من فى عصرى # رواية بشرطها المعتبر ... وقاله محمد بن الجزرى # ش: أجاز (7) الناظم- رضى الله عنه- رواية الطيبة لكل مقرئ أى لكل ms823 من صدق ~~عليه وقت الإجازة أنه مقرئ وأما من يصدق (8) عليه أنه سيكون مقرئا فلا ~~يتناوله؛ [لأنه حالة الإجازة معدوم غير] (9) معين، والصحيح أن الإجازة ~~للمعدوم غير صحيحة ولعدم عمومها عمم بقوله: «كذا أجزت كل من فى عصرى»، ~~فأجاز كل من أدرك عصره أى: زمانه، ويتناول هذا من ولد قبل موته بنفس واحد، ~~فأجاز [لمن ذكر روايتها عنه بشرطه] (10) المعتبر عند أهل الأثر، ولم يصرح ~~فى الثانى بالمجاز له؛ فيحتمل أنه أراد: أجزت كل من فى عصرى بها، ويحتمل ~~بكل ما يجوز له وعنه روايته، وهو الأولى بحال المصنف؛ لأنه كان كثيرا ما ~~يضرب البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا قصدا للاجتماع بمن لم يمكنه الزمان ~~أن يجتمع به؛ ليكون له نصيب من دعائهم أجمعين كان هكذا- رضى الله عنه- ~~يقول. # ولقد رأيته رحل- رضى الله عنه- وسنه نحو ثمانين سنة [إلى بلاد اليمن] ~~(11) وانتفع به خلق كثير؛ فجزاه الله عن مقصده من أفضل الجزاء والثواب وجعل ~~له من أعالى (12) PageV02P662 # الجنات خير نصيب ومآب. # فائدة: لا بأس بذكر حكم هذه (1) الإجازة فأقول: هذه هى النوع الثالث من ~~أنواع الإجازة التسعة، وهى الإجازة العامة، فاختلف فى جوازها: فجوزها ~~الخطيب، وفعلها أبو عبد الله بن منده، فقال: أجزت لمن قال: لا إله إلا ~~الله. # وحكى الحازمى عمن أدركه من الحفاظ كأبى العلاء الهمذانى وغيره أنهم كانوا ~~يميلون إلى الجواز. # وأجازها أيضا أبو الفضل البغدادى، وابن رشد المالكى وأبو طاهر السلفى ~~وغيره. # ورجح الجواز ابن الحاجب وصحح (2) النووى وخلق كثير [جمعهم] (3) بعضهم فى ~~كتاب رتبه (4) على حروف المعجم. انتهى باختصار. # وقوله: (وقاله محمد بن الجزرى) علم من أول الكتاب، وإنما أراد أن يرتب ~~عليه قوله: # ص: # يرحمه بفضله الرحمن ... فظنه من جوده الغفران # ش: هذا خبر [فى معنى] (5) الطلب: أى: اللهم ارحمه يا رحمن بفضلك. ولم ~~يطلب الناظم- رضى الله عنه- الرحمة من الله تعالى بسبب نظمه لعباد الله ~~تعالى هذا الكتاب ولا بسبب عمل من الأعمال يستحق به الرحمة؛ فإن العباد لا ~~يستحقون على الله شيئا وإن كان قد ms824 ورد فى الحديث الصحيح «هل تدرى ما حق ~~العباد على الله» لأن [هذا] (6) حق تكرم لا تحتم (7)، ولأن هذا وقع جوابا ~~(8) لقوله صلى الله عليه وسلم: «حق الله عز وجل على العباد أن يوحدوه ولا ~~يشركوا (9) به شيئا» (10)، وهذا من أخفى [الأمور] (11) على العباد، حتى ما ~~من ولى إلا وخاف على نفسه الشرك، وما من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلا وخافه على نفسه؛ ولعظم هذا الأمر قال صلى الله عليه وسلم: ~~«الناس كلهم هلكى إلا العالمين، والعالمون كلهم هلكى PageV02P663 # إلا العاملين، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصين، والمخلصون على خطر ~~عظيم» (1) ذكره القرافى فى الفرق الثانى والسبعين والمائتين فنسأل الله ~~[المان بفضله] (2) أن يقينا من الشرك؛ إنه المجيب لمن دعاه. # وأيضا فالثواب إنما هو فيما قبل من الأعمال والناظم- رحمه الله تعالى- لا ~~يدرى هل قبل سعيه أم لا؛ لأن أسباب القبول ومواقفه كثيرة، [بل الذى أعتقده] ~~(3) أن أحدا لا يقدر أن يقيم الحجة على أنه يستحق ثواب عمل واحد أبدا؛ فلم ~~يبق للعباد إلا فضل الله وسعة رحمته، كما ورد فى الحديث المشهور عن الرجل ~~الذى يقول الله تعالى له: «ادخل الجنة برحمتى، فيقول: بعملى ... » بعد ~~عبادته مدة طويلة، ثم لا يدخلها إلا بسعة فضل الله ورحمته (4). فلما قطع ~~المصنف طمع الآمال من الأعمال تعلق بذى الجود والإكرام والإفضال، فقال: ~~(يرحمه بفضله الرحمن)، ولما كان من آداب الدعاء تيقن الإجابة كما تقدم قال: ~~(فظنه من جوده الغفران) يعنى أن ظنه بالله تعالى جميل، فإنه يرحمه ويغفر له ~~ذنوبه [كلها] (5) ويدخله فى رحمته، وأرجو أن يكون الله تعالى أجاب دعاه؛ ~~لقوله فيما ورد عنه من الأحاديث القدسية: «أنا عند ظن عبدى بى». # قال معلق هذا التعليق: ولما ختم الناظم- رحمه الله- كتابه بالدعاء، وكانت ~~الأعمال بخواتمها- رأيت أن أختم هذا التعليق بدعاء، وأرجو من كرم الله ~~تعالى وإحسانه وواسع خزائنه [أن يجيبنى؛ فإنى مضطر وهو سبحانه يقول] (6): ~~أمن يجيب المضطر إذا دعاه [النمل: 62]، والمضطر وإن كان صفة للعبد؛ فإنى من ~~العبيد ms825 لغة ورجاء، وإن كنت لست منهم عملا: اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ~~ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، وأعوذ بك من [شر] (7) ~~هذه (8) الأربع. اللهم تقبل توبتى، واغسل حوبتى، وأجب دعوتى، أسألك عيشة ~~سوية، وميتة [نقية] (9)، وأن تذهب عنى الشكوك PageV02P664 # والاعتراضات، وتعافى (1) قلبى من الوسواس والنزغات وأن تسلك بى منهاج أهل ~~السنة. # أسألك التأييد برفع من عندك فيما تريد (2) كما أيدت أنبياءك ورسلك، ~~واكسنى جلابيب العصمة فى الأنفاس واللحظات، وانزع من قلبى حب الدنيا، ~~وأمتنى على الإسلام والشهادة، وكذلك من كتبه أو قرأه (3) أو شيئا (4) منه، ~~أو سعى فيه، آمين يا رب العالمين. # والله أسأل أن ينفع به (5) وهو حسبى ونعم الوكيل [ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلى العظيم] (6)، وصلى الله على أشرف الخلق سيدنا محمد وآله وصحبه ~~وسلم صلاة دائمة [بعدد الأنفاس] (7) إلى يوم الدين (8) [وتنقى من الشرك ~~والأرجاس، آمين (9)] (10). # قال ذلك الشيخ شمس الدين محمد بن أبى القاسم النويرى المالكى، ابن الشيخ ~~شمس الدين محمد، أعاد الله على المسلمين من بركته، ونفع بعلمه فى الدنيا ~~والآخرة، وذلك فى ثالث شهر جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة. # وكان الفراغ منها فى التاريخ، أعاد الله علينا من بركات مؤلفها، آمين، ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين. # ... PageV02P665 ms826