######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0004.png) # الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأكمل التسليم على سيدنا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: # فأعلام الهدى في هذه الأمة المباركة العظيمة كثيرون، بل لا ~~يحصون، ومن كبار هؤلاء الأئمة الأعلام المتفق على إمامته : الإمام الفد ~~الجليل، الكمال ابن الهمام محمد بن عبد الواحد السيواسي، المولود ~~بالإسكندرية سنة 790ه، والمتوفى بالقاهرة سنة 861ه، شيخ الإسلام ~~والمسلمين، علامة زمانه، صاحب: «فتح القدير شرح الهداية، الفقيه ~~الأصولي المحدث، المحقق المدقق، المفسر المجلي، النحوي اللغوي ~~المتخصص، الجدلي النظار المتقن، الطبيب الجراح الحاذق. # وهكذا كان رحمه الله المثل الصالح الذي يقتدى به في سيرته ~~المرضية، وأخلاقه العلية، وفي دينه وصلاحه، وأدبه المفرد، وسلوكه ~~الرفيع، وفي علمه الجم، الذي شهد له بذلك كله أجلاء شيوخه، وفضلاء ~~أهل عصره ومن بعدهم بأكملهم. # هذا، مع عقلية راجحة، ونفس متواضعة زاكية، ومواهب متعددة ~~رائدة، وقدرة علمية فائقة، واطلاع واسع، وبراعة لا تجارى. # وبين يدي القارىء الكريم رسالة لطيفة نفيسة، وأثر فقهي رائع من آثار PageV01P004 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0005.png) ~~هذا الإمام البارع، سماه: زاد الفقير»، وهو مختصر خاص بأحكام ~~الصلاة فقط على مذهب السادة الحنفية، وفيه مسائل مهمة بعيدة المنال، ~~ويعز الوقوف عليها في غيره، وقد شاء الله تعالى لهذا الأثر الغالي أن يغيب ~~نوره طوال الأيام الماضية عن كثيرين من طلاب الفقه، وممن لهم شوق ~~وصبابة إليه، وأن يكون بعيدا عنهم، مع إمامة مؤلفه وشهرته. # وقدر الله له أن لا يعطى حقه من العناية والرعاية الواجبة، فلم يطبع ~~لوحده مفردا مشرقا محققا، بل تجده ضائعا سقيما مستصرخا في طبعة ~~حجرية قديمة في الهند سنة 1352ه، ضمن حاشية: «مستزاد الحقير»، ~~للشيخ الجليل محمد بدر عالم، المتوفى سنة 1385 ه، وقد اعتمد على ~~نسخة سقيمة، كما صرح بهذا في مقدمة حاشيته. # واليوم - ولله الحمد - يسر الله لي إحياء هذا الأثر المبارك، وخدمته ~~وتحقيقه مصححا على عشر نسخ خطية، وطباعته بهذه الصورة المشرقة، ~~ماثلا بين أيدي طلاب العلم ومبتغيه، سراجا يستضاء به، وزادا لطيفا نافعا ~~لكل من طلب أحكام الصلاة ms01 على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ~~رضي الله عنه، وسببا ليتصل نور علم المتأخرين بمشكاة أئمتنا السابقين. # هذا، وقد قدمته بترجمة موسعة عن حياة الإمام ابن الهمام العلمية ~~والعملية، طالما غابت عن الكثير، جمعت كتابة السابقين عنه، مع زيادات ~~مهمة في ذكر مصنفاته كلها، وبيان مكانته العالية في الفقه والأصول، ~~وبلوغه رتبة الاجتهاد، وذكر ما وقفت عليه من ترجيحاته الفقهية، ~~والمسائل التي خالف فيها رأي الحنفية، وكذلك ذكر اختياراته في الأصول ~~وقواعد الاستنباط التي خالف فيها أصول الحنفية، وغير هذا. PageV01P005 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0006.png) # كما أثبت في ترجمته صورة نادرة من خطه رحمه الله تعالى في إجازة ~~منه لأحد تلاميذه، ثم أعقبت ذلك بدراسة خاصة عن زاد الفقير، وبيان ~~منهجه فيه ، مع ذكر النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق، وذكرت عملي ~~في تحقيقه، ومنهجي في ذلك. # وقد بذلت بعون الله وفضله جهدي في خدمته والعناية به، وأسأل الله ~~تعالى الهداية والسداد والصواب، ورحم الله امرءا نظر فيه نظر المحب ~~فدعا لمؤلفه وللمعتني به؛ ليقول له الملك الكريم: ولك بمثل ذلك، وإذا ~~وجد فيه خللا مما طغى به قلم البشر فليصلحه؛ لينال أجر النصيحة، ~~وليتفضل به على صاحب هذه الكلمات مأجورا مشكورا. # هذا، وأسأل الله بفضله من عظيم فضله القبول والزيادة، والتوفيق ~~لمحابه ومرضاته، وخدمة دينه وشريعته على الوجه الذي يرضيه، ويرضيه ~~عنا، وأن يجعل أعمالي كلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يديم علي ومن ~~يلوذ بي نعمة الجوار بالمدينة المنورة على أحسن حال وأهدأ بال، وأن ~~يغفر لنا ولوالدينا ومشايخنا ولكل من له حق علينا والمسلمين أجمعين. # وأسأله سبحانه باسمه العظيم الأعظم، كرما منه وفضلا أن يعجل ~~بالفرج عن المسلمين عامة، وعن بلاد الشام خاصة، مع النصر والعز ~~والكرامة، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وصلى الله على ~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله أولا وآخرا. # وكتبه أ.د/ سائد بن محمد يحيى بكداش # الأستاذ في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة طيبة # المدينة المنورة 5/رمضان المبارك/1434ه PageV01P006 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0008.png) # الضوء اللامع للسخاوي (ت902 ms02 ه) 127/8 - 132، وقد توسع في ~~ترجمة شيخه ابن الهمام، وتكلم عنه بكل إجلال وتكريم وتعظيم ~~واحترام، درر العقود الفريدة للمقريزي (ت 845ه) 413/3، المنهل ~~الصافي لابن تغري بردي (ت874 ه) (مخطوط، نسخة عارف حكمت)، ~~النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 187/16، بغية الوعاة للسيوطي ~~(ت911ه) 166/1، حسن المحاضرة للسيوطي 474/1، طبقات ~~الحنفية لابن الحنائى (ت979ه) 62/3، شذرات الذهب لابن العماد ~~(ت1089ه) 298/7، البدر الطالع للشوكاني (ت 1250 ه) 2/201، ~~الفوائد البهية للكنوي (ت1304ه) ص 180، و233، مفتاح السعادة ~~لطاش كبري زاده (ت968ه) 244/2، كشف الظنون لحاجى خليفة ~~(ت1067ه) 236/1، هدية العارفين للبغدادي (ت1339ه) 201/2، ~~الفتح المبين للمراغي (ت الرابع عشر الهجري) 36/3، الأعلام للزركلي ~~(ت1396ه) 134/7 ، معجم المؤلفين لكحالة (ت 1402 ه)10/264. # ولتلميذه الإمام السخاوي مصنف خاص في ترجمته سماه: الاهتمام ~~بترجمة الكمال ابن الهمام، ذكره في الضوء اللامع 17/8 في ترجمته ~~لنفسه حين سرد مؤلفاته، ولم أقف عليه. PageV01P008 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0009.png) # وأنبه هنا إلى أن العلامة قاسم بن قطلوبغا تلميذ ابن الهمام لم يترجم ~~له في كتابه تاج التراجم؛ لأن ابن الهمام لم يدخل في شرط كتابه، فإن ~~آخر ترجمة فيه كانت وفاة صاحبها سنة 801 ه. # هذا، وقد ترجم لابن الهمام ترجمة عالية، مع تحليلات علمية ~~أدبية لطيفة لنصوص الترجمة فضيلة العلامة الأستاذ الشيخ محمد عوامة ~~حفظه الله، في دراسته الحديثية المقارنة بين نصب الراية وفتح القدير ومنية ~~الألمعي، مع دراسة تفصيلية عن فتح القدير لابن الهمام حديثيا وفقهيا، ~~وقد طبعت مع نصب الراية للزيلعي في المجلد الخاص بالدراسات ~~الملحقة بنصب الراية، من صفحة 221 إلى 238 من القطع الكبير. # وكذلك ترجم له الدكتور قحطان عبد الرحمن الدوري، الأستاذ في ~~كلية الآداب بجامعة بغداد، في مقدمة تحقيقه لرسالة ابن الهمام: «إعراب ~~قوله صلى الله عليه وسلم: كلمتان خفيفتان على اللسان...، وقد طبعت ~~سنة 1400ه، في مطبعة جامعة بغداد ، في 165 صفحة. # وأيضا نوقشت رسالة دكتوراه بعنوان: «القواعد الأصولية في فتح ~~القدير لابن الهمام، سنة 1427ه، في جامعة الجزائر بكلية العلوم ~~الإسلامية، ms03 قام بإعدادها: كمال أوقاسين، وقد ترجم في أولها لابن الهمام ~~ترجمة جيدة، وعمل دراسة عن فتح القدير ومصادره من ناحية التفسير ~~والحديث والفقه والأصول والسيرة واللغة والتاريخ وغيرها، ثم تعرض ~~بالتفصيل لطريقة فتح القدير ومنهجه، ثم ذكر مبحثا خاصا لاختيارات ابن ~~الهمام الفقهية، ولاختياراته الأصولية، ثم جاءت بقية الرسالة لدراسة ~~القواعد الأصولية التي ذكرت في فتح القدير، مع دراستها دراسة أصولية PageV01P009 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0010.png) ~~مقارنة، وجاء حجم الرسالة في 00، صفحة، وهي محملة على الشبكة ~~العنكبوتية (الإنترنت). # وهكذا، فمن الأخبار العلمية اللطيفة المتعلقة بترجمة الإمام ابن ~~الهمام، أن رئيس بلدية مدينة سيواس في تركيا بلد أجداد ابن الهمام ~~حضرة الأستاذ الكريم تمل قره ملا أوغلي، أنشأ وقفا خاصا يخدم آثار ابن ~~الهمام، وذلك بإشارة من فضيلة العلامة الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ~~رحمه الله، وسماه: وقف كمال الدين ابن الهمام. # ثم عمل القائمون على هذا الوقف مؤتمرا علميا ومنتدى عظيما باسم: ~~(منتدى كمال الدين ابن الهمام: حياته - مؤلفاته - شخصيته العلمية)، ~~وذلك بتاريخ 25- 26 مايو، سنة 1991م ، ودعي إلى هذا المؤتمر علماء ~~وباحثون من جامعات تركيا المختلفة ، وحضره كثير من العلماء الأفذاذ ~~ومنسوبي الجامعات، وقدم هؤلاء العلماء والباحثون ورشات عمل متعددة ~~حول حياة ابن الهمام وآثاره وشخصيته، وقد طبعت هذه البحوث باللغة ~~التركية عام 1993م بسيواس. # وكان ممن حضر هذا المؤتمر وشارك في أبحاثه: الأخ الكريم الفاضل ~~سعادة الأستاذ الدكتور أحمد طوران أرسلان حفظه الله، العميد الحالى ~~لكلية العلوم الإسلامية في جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في ~~إسطنبول، وهو - سلمه الله - الذي أفادني بهذه المعلومة المهمة، أعطاه ~~الله سؤله من خيري الدنيا والآخرة. # كما أتحفني هو - جزاه الله خيرا - بصورة عن خط الإمام ابن الهمام ~~في إجازة علمية لأحد تلاميذه، وهي محفوظة في مكتبة السليمانية في PageV01P010 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0011.png) ~~إسطنبول، ونشرت مع أبحاث المؤتمر، وقد أثبتها هنا في صفحات ترجمة ~~ابن الهمام إحياء لخطه، ونشرا لأثره، وتذكارا له رحمه الله تعالى. # وقد استفدت في ترجمتي لابن الهمام من كل ما سبق ذكره من ms04 ~~مصادر ترجمته، مع زيادات مهمة لطيفة، وفوائد منيفة أكرمني الله تعالى ~~بالوقوف عليها، مع الإشارة هنا إلى أن عمدة المعرفة والبيان في ترجمته ~~هو ما جاء به تلميذه الإمام السخاوي في ترجمته في الضوء اللامع. PageV01P011 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0012.png) # هو أبو عبد الله كمال الدينمحمد بن همام الدين عبد الواحد بن ~~حميد الدين عبد الحميد بن سعد الدين مسعود ، السيواسي الأصل، نسبة ~~ل: (سيواس) مدينة في وسط بلاد تركيا، الإسكندراني المولد، القاهري ~~المنشأ والوفاة، المعروف ب: الكمال ابن الهمام، أو ب: ابن الهمام. # واللام الداخلة على : (الهمام): عوض عن المضاف إليه، وهو جزء ~~علم، أي: همام الدين، و: (همام الدين): لقب لوالده عبد الواحد اه # «ؤلد سنة 790ه ظنا كما قرأته بخطه»3)، وكانت ولادته في بيت ~~علم وفضل وأدب ودين، فقد كان والده قاضيا في اسيواس، ثم تولى ~~قضاء الإسكندرية بعد ما رحل إليها، وتزوج فيها بنت قاضي المالكية في ~~الإسكندرية، فأنجبت له المترجم ابن الهمام. # وكان كل من جده، وجد أبيه قاضيا في سيواس. # وقد مات أبوه وهو في نحو العاشرة من عمره، فنشأ في كفالة جدته ~~لأمه، وكانت مغربية خيرة من أهل القرآن. PageV01P012 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0013.png) # وهكذا حفظ ابن الهمام القرآن الكريم، وعدة متون في المذهب ~~الحنفي، كما تلقى العلوم العقلية والنقلية حفظا ودراسة عن مشايخ ~~الإسكندرية والقاهرة، في علم التوحيد وأصول الديانات، والقراءات ~~والتفسير، والفقه وأصوله، والحديث وعلومه، واللغة العربية وعلومها، ~~وفي علم المنطق والمناظرة والجدل، والموسيقى (الأوزان)، وعلم ~~الطب، والحساب، وغيرها من العلوم. # ومن المتون والمختصرات العلمية التي حفظها حين قدم القاهرة ~~صغيرا، وعرضها على شيوخ عصره: مختصر القدوري، والمنار للنسفي، ~~والمفصل في النحو للزمخشري، وألفية ابن مالك، وغيرها. # كما أخذ الدوواين السبع في أشعار العرب عن شيخه العيني، ~~هذا، مع إجادته للتكلم بالفارسي والتركي. # لولم يبرح عن الاشتغال بالمعقول والمنقول حتى فاق في زمن يسير، ~~وأشير إليه بالفضل التام، والفطرة السليمة. اه # وقد بلغ كل هذا وهو في سن الكهولة دون الأربعين، وهو المغمز ~~الوحيد الذي كان يغمزه ms05 به حساده، وما أقبحه من مغمز، فقد ذكر ~~السخاوي(2) أن السلطان الملك الأشرف برسباي لما قرر سنة 829ه PageV01P013 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0014.png) ~~تعيين ابن الهمام شيخا في مدرسته، فقال له بعضهم: إنه شاب دون ~~الأربعين?! فألبسه الخلعة، وتزايدت بذلك رفعة ابن الهمام عنده. # وكان يشهد له من صغره بالذكاء المفرط، والعقل التام، ~~والسكون، فلما شب وكبر كانوا - حتى مشايخه - يحرجون منه علميا ~~لشدة ذكائه. # ومن أخباره في ذلك: أن ابن الهمام كان يتردد على شيخه العز بن ~~جماعة في العلوم التي كانت تقرأ عليه، وكان ابن الهمام لوفور ذكائه إذا ~~استشعر الشيخ ابن جماعة بمجيئه: قطع القراءة» # وأيضا فقد أخذ ابن الهمام الفقه عن شيخه السراج قارىء الهداية، ~~وكان يحاققه ويضايقه في المناقشات العلمية بحيث كان يحرج منه، مع ~~وصف ابن الهمام له بالتحقيق في كل فن، وكتب له السراج: إنه أفاد أكثر ~~مما استفاد»3) # وكان يحضر عند شيخه البدر الأقصرائي في التفسير، ويدقق ~~المباحث معه بحيث لا يجد البدر له مخلصا # وهكذا كان رحمه الله دقيق الذهن، عميق الفكر، يدقق المباحث PageV01P014 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0015.png) ~~حتى يحير مشايخه، فضلا عمن عداهم، بحيث كان يشكك عليهم في ~~الاصطلاح ونحوه، حتى لا يدرون ما يقولون. # وبالجملة فقد تفرد في عصره بعلومه، وطار صيته، واشتهر ذكره، ~~وأذعن له الأكابر، فضلا عن الأصاغر، وفضله كثير من مشايخه على ~~أنفسهم»1). اه PageV01P015 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0016.png) # وأما أخلاقه العالية، وأدبه الرفيع، وتواضعه الجم، وشهامته وكرمه ~~فحدث عن هذا ولا حرج، وذلك مع مشايخه، وتلاميذه، وفي كتبه، بل ~~في عناوين كتبه، وعباراته التي بثها فيها، وقد جمع بين علوم الشريعة ~~وطريقة أهل السلوك والأدب، مع الإنصاف والعدل. # * قال السخاوي1: «قال يحييى بن العطار (ت 853ه): لم يزل ~~يضرب به المثل في الجمال المفرد مع الصيانة، وفي حسن النغمة مع ~~الديانة، وفي الفصاحة واستقامة البحث، مع الأدب والشهامة والكرم. # وقال أيضا : «كان حسن اللقاء، والسمت، والبشر، والبزة، ونور ~~الشيبة، وعلو الهمة، وطيب الحديث والنغمة، والتواضع المفرط، ~~والإنصاف، والمحاسن الجمة، وكثرة الفكاهة، والتودد، مع ms06 الوقار ~~والهيبة». اه # قال تلميذه الإمام السيوطي : «وكان الشيخ يلازم لبس الطيلسان، PageV01P016 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0017.png) ~~كما هو السنة، ويرخيه كثيرا على وجهه وقت حضور - مدرسة - ~~الشيخونية». اه # «ومن أخبار تواضعه: أنه جاء مرة لمجلس علاء الدين ~~البخاري وهو غاص بالحضور فجلس في جانب الحلقة، فقام إليه ~~العلاء، وقال له: تعال إلى جانبي، فليس هذا بتواضع، فإنك تعلم أن كلا ~~منهم يعتقد تقدمك وإجلالك»2. اه # وقال السخاوي أيضا : «وكان طيب الحديث، مع رقة الصوت، ~~وطراوة النغمة جدا، بحيث يطرب إذا أنشد أو قرأ، وله في ذلك أعمال. # ومن ذلك أنه التمس منه بعض أصحابه - وهو بالشام حين اجتيازه بها ~~قاصدا القاهرة - الإنشاد ببعض الختوم؛ لطراوة نغمته، ففعل. # *ويقول تلميذه ابن تغري بردي4) : «...هذا، مع الديانة والصيانة، ~~وكثرة العبادة والزهد، والسمت الحسن، ووضاءة الصورة، والذهن ~~المستقيم، والتصور الجيد إلى الغاية، والذكاء المفرط، والعبارة الطلقة ~~الفصيحة في تقريره ودروسه، والتعفف، وعدم الاجتماع بأعيان الدولة، PageV01P017 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0018.png) ~~ولا بالسلطان. # وكان بينه وبين الملك الظاهر جقمق صحبة أكيدة، وصحبه قبل ~~سلطنته، فلما تسلطن: قطعه الشيخ كمال الدين هذا سنين، حتى أراد ~~الحج في سنة أربع وخمسين: طلع إليه، وسلم عليه بعد أن حسن له ذلك ~~جماعة من أصحابه. # وكان في مدة انقطاعه عن السلطان إذا طرأ لأحد حاجة والتجأ إليه: ~~أرسل الشيخ كمال الدين هذا بورقة من عنده إلى السلطان - كما كان يكتب ~~لأعيان الدولة، من غير أن يبالغ في تعظيم السلطان - ، فحال وقوف ~~السلطان على كتابه : أمضى ما طلبه، أو ما شفع فيه لوقته». اه # وكان لديه بعد عن بني الدنيا، لا يتردد إليهم، «غير ملتفت إلى ~~أحد من الأكابر وأرباب الدولة، مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # وكان له نصيب وافر مما لأرباب الأحوال من الكشف والكرامات، ~~وكان تجرد أولا بالكلية، فقال له أهل الطريق: ارجع فإن للناس حاجة ~~بعلمك»1 # وقال تلميذه ابن تغري بردي : وله كرامات مشهورة لا تحصر». اه # بل ذكر مترجموه2) أنه بلغ رتبة عالية، ومقاما رفيعا نادرا، حيث PageV01P018 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0019.png) ms07 ~~ذكروا أنه كان من الأبدال # وهكذا كان رحمه الله من العلماء العاملين، والعباد الصالحين، وقد ~~شرب ماء زمزم بنية الاستقامة، والوفاة على حقيقة الإسلام. PageV01P019 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0020.png) # جمع الدكتور قحطان الدوري أسماء ثلاثة وأربعين شيخا لابن ~~الهمام، ممن تلقى عنهم، ودرس على أيديهم، وممن أجازوه بإجازات ~~متنوعة، وكذلك الدكتور محمد أوقاسين في رسالته الدكتوراه عن القواعد ~~الأصولية في فتح القدير لابن الهمام، وأذكر هنا أهم شيوخه، مرتبا لهم ~~بحسب قدم سنة الوفاة: # 1- الإمام الفقيه الحنفي محب الدين ابن الشحنة محمد بن محمد ، ~~المتوفى سنة 815ه، وقد أخذ عنه حين قدم المحب إلى القاهرة سنة ~~813ه، فلازمه ، واستصحبه معه المحب إلى حلب سنة 814ه، فأقام ~~عنده يسيرا إلى أن مات المحب، رحمه الله تعالى. # 2- الإمام العز بن جماعة محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز الشافعي، ~~ويعرف كسلفه بابن جماعة، المتوفى سنة 819ه، رحمه الله تعالى. # 3- الكمال الشمني محمد بن محمد، الإمام الفقيه المالكي المحدث، ~~المتوفى سنة 821ه(3)، رحمه الله تعالى. PageV01P020 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0021.png) # 4- جمال الدين الحميدي يوسف بن محمد ، قاضي الإسكندرية ~~الحنفي، المتوفى سنة 821ه، رحمه الله تعالى. # 5- العلامة المقرىء محمد بن علي، المعروف بابن الزراتيتي، ~~المتوفي سنة 825 ه2)، رحمه الله تعالى. # 6- الإمام العلامة الشمس الأقصرائي محمود بن محمد الحنفي، ~~المتوفى سنة 825ه(2، رحمه الله تعالى. # 7- الإمام المحدث ولي الدين أبو زرعة العراقي الشافعي أحمد بن ~~عبد الرحيم، وقد تلقى عنه علوم الحديث، المتوفى سنة 826ه، ~~رحمه الله تعالى. # 8- الإمام الفقيه الحنفي قارىء الهداية سراج الدين عمر بن علي ~~الكناني، وقد قرأ عليه الهداية بتمامها قراءة إتقان وتحقيق في سنتي ~~818ه والتي تليها، المتوفى سنة 829ه5، رحمه الله تعالى. # 9- الإمام العلامة البساطي محمد بن أحمد بن عثمان المالكي، وقد ~~أخذ عنه علم أصول الدين، المتوفى سنة 842ه، رحمه الله تعالى. PageV01P021 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0022.png) # 10- الإمام الشهير الحافظ ابن حجر العسقلاني أحمد بن علي ~~الشافعي، المتوفى سنة 852 ه)، رحمه الله تعالى. # 11- الإمام الشهير بدر الدين العيني محمود بن أحمد الحنفي، وكان ~~ابن الهمام ms08 أحد المقررين عنده في محدثي المؤيدية، المتوفى سنة ~~855 ه/2) رحمه الله تعالى. # * من أهم تلامذته : # كان ابن الهمام مولعا بإفادة الطلبة أينما كانوا، وكانت الطلبة تقبل ~~عليه إقبالا بالغا؛ لما تراه عنده مما ليس عند غيره، وقد تصدى لنشر ~~العلم، وانتفع به خلق كثير. # قال ابن تغري بردي : ولم ابن الهمام الطلبة على الاشتغال، وانتفع ~~به الناس، وتخرج به جماعة من أعيان السادة الحنفية وغيرهم. اه # وقد حج غير مرة، وجاور بالحرمين الشريفين مدة، ونشر فيهما ~~علما جما، وعاد في رمضان سنة ستين وثمانمائة وهو متوعك، فسر ~~المسلمون بقدومه، وعكف عليه من شاء من طلبته وغيرهم أياما من ~~الأسبوع» PageV01P022 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0023.png) ~~قال تلميذه الإمام السخاوي: «وأفاد، وعكف الناس عليه، وقد ~~تخرج به جماعة صاروا رؤساء في حياته». اه # ومن أهم وأبرز تلامذته ممن تشرق أسماؤهم في دنيا العلم والإمامة ~~والتحقيق، مرتبا لهم بحسب قدم سنة الوفاة: # 1- سراج الدين عمر بن عيسى بن أبي بكر القاهري الشافعي، المتوفى ~~سنة 861ه(2)، رحمه الله تعالى. ~~2- شمس الدين محمد بن علي ، المعروف بابن الفالاتي الشافعي، ~~المتوفى سنة 870 ه2)، رحمه الله تعالى. # 3- شرف الدين يحيى بن محمد المناوي الشافعي، صهر ابن الهمام ~~زوج ابنته، المتوفى سنة 871ه)، رحمه الله تعالى. ~~4- شمس الدين محمد بن عبد اللطيف الأقصري الحنفي، المتوفى ~~سنة 872ه(5)، رحمه الله تعالى. # 5- الإمام العلامة شمس الدين محمد بن محمد ، المعروف بابن ~~أمير حاج الحلبي الحنفي، شارح التحرير، المتوفى سنة 879ه، PageV01P023 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0024.png) ~~رحمه الله تعالى. # 6- الإمام العلامة الفقيه المحدث زين الدين قاسم بن قطلوبغا ~~الحنفي، صاحب التآليف العديدة، المتوفى سنة 879ه41، رحمه الله ~~تعالى. # 7- الإمام العلامة الشهير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن ~~السخاوي الشافعي، المتوفى سنة 902ه، رحمه الله تعالى. # 8- الإمام الشهير جلال الدين السيوطي عبد الرحمن بن أبي بكر، ~~الشافعي، المتوفى سنة 911ه، رحمه الله تعالى، وكان ابن الهمام أحد ~~الأوصياء على السيوطي بعد وفاة والده # 9- الإمام شيخ الإسلام زين الدين زكريا بن محمد الأنصاري ~~الشافعي، المتوفى سنة 926ه، ms09 رحمه الله تعالى، وقد ذكره رحمه الله ~~في أول شرحه على ألفية العراقي في علوم الحديث، وأنه قرأ الألفية شرحا ~~ودراية على الحافظ ابن حجر، والكمال ابن الهمام. # * ** PageV01P024 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0025.png) # تقدم أن ابن الهمام ولد في الإسكندرية، ثم رحل منها وهو صغير ~~صحبة جدته لأمه إلى القاهرة لطلب العلم، فأخذ قسطا وافرا من العلوم ~~في القاهرة، ثم عاد معها إلى الإسكندرية، فقرأ على علمائها، ثم استقر ~~في القاهرة طالبا للعلم، ثم عالما معلما. # وفي خلال مقامه في القاهرة رحل منها سنة 813 ه إلى حلب الشهباء ~~مع شيخه محب الدين ابن الشحنة، فأقام في حلب إلى أن توفي شيخه ~~المحب سنة 814ه، ثم عاد إلى القاهرة مرورا بدمشق، وكان شيخه ~~المحب قد أوصى له بنفقة استعان بها على الرجوع للقاهرة. # كما رحل من القاهرة إلى بيت المقدس، وأخذ عن علمائها، ثم عاد ~~إلى القاهرة. # وهكذا فقد حج غير مرة، ورحل إلى الحجاز وبلاد الحرمين ~~الشريفين مكة والمدينة عدة مرات، وأقام فيهما في كل مرة حاجا مجاورا، ~~وناشرا للعلم في ربوعهما. # وكان من رحلاته إلى الحرمين الشريفين رحلة سنة 854ه، وفيها PageV01P025 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0026.png) ~~قبل سفره سلم على صاحبه السلطان الظاهر جقمق مودعا له. # وكان آخر رحلة له من القاهرة إلى الحرمين الشريفين قبل سنة من ~~وفاته، وكان قد قصد المقام بمكة إلى أن يموت فيها، إلا أنه لما أحس ~~بالضعف : عاد إلى القاهرة في رمضان سنة 860ه وهو متوعك، فسر ~~المسلمون بقدومه، وعكف على طلابه وغيرهم أياما من الأسبوع، وظل ~~على هذه الحال حتى وافاه الأجل في يوم الجمعة، السابع من رمضان، ~~سنة 861ه، رحمه الله تعالى رحمة واسعة. PageV01P026 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0027.png) # قال تلميذه الإمام السخاوي: # كان إماما علأمة، عارفا بأصول الديانات والتفسير، والفقه وأصوله، ~~والفرائض والحساب والتصوف، والنحو والصرف والمعاني والبيان ~~والبديع، والمنطق والجدل، عالم أهل الأرض، ومحقق أولي العصر، ~~أعجوبة، ذا حجج باهرة، واختيارات كثيرة، وترجيحات قوية،.. وهو ~~أنظر من رأيناه من أهل الفنون، ومن أجمعهم للعلوم، وأحسنهم كلاما في ms10 ~~الأشياء الدقيقة، وأجلدهم على ذلك، مع الغاية في الإتقان، والرجوع إلى ~~الحق في المباحث، ولو على لسان آحاد الطلبة». اه # بل يصفه أحد رفقائه في طلب العلم، وهو البرهان الأبناسي ~~إبراهيم بن حجاج (ت 836ه)، مبينا أن ما بلغه ابن الهمام في رفعة مقامه ~~العلمي بين أقرانه، بل شيوخه حدا لا يستطال إليه، حيث قال: لو طلبت ~~حجج الدين: ما كان في بلدنا من يقوم بها غيره. # وشيخنا البساطي وإن كان أعلم: فالكمال ابن الهمام أحفظ منه، ~~وأطلق لسانا»(2) . اه PageV01P027 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0028.png) # 29 ~~وأتبع السخاوي هذا قائلا : «هذا مع وجود الأكابر إذ ذاك». اه ~~بل أعلى من هذا: فإن البساطي لما رام المناظرة مع العلاء ~~البخاري بسبب ابن الفارض ونحوه، قيل له : من يحكم بينكما إذا ~~تناظرتما? فقال : ابن الهمام؛ لأنه يصلح أن يكون حكم العلماء. ~~ووصفه شيخه الحافظ ابن حجر(2) بالعالم العلامة الفاضل. ~~«ومدحه الشيخ بدر الدين الدماميني(3) (ت827ه) بقصيدة يشهد له ~~فيها بعلو المرتبة في العلم، وحسن السيرة في الحكم. اه ~~وختم السخاوي ترجمته بعد ذكر وفاته فقال: «وتأسف الناس ~~على فقده، ولم يخلف بعده مثله في مجموعه، وذلك في الجمع بين ~~علمي المنقول والمعقول والدين والورع والعفة والوقار». اه ~~ويصفه تلميذه ابن تغري بردي بشيخ الإسلام، وعلأمة زمانه. ~~ووصفه تلميذه ابن أمير حاج (ت879ه) في أول شرحه على ~~تحرير الأصول : شيخنا الإمام الهمام البحر العلامة، والحبر المدقق PageV01P028 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0029.png) ~~الفهامة، محقق حقائق الفروع والأصول، محرر دقائق المسموع ~~والمعقول، شيخ الإسلام والمسلمين، كمال الملة والفضائل والدين، ~~الشهير نسبه الكريم بابن همام الدين». اه # وعده تلميذه الإمام السيوطي من أئمة اللغة والنحويين، فقد ترجم ~~له في كتابه: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 166/1. # وذكر فيه أنه كان علامة في الفقه والأصول، والنحو والتصريف ~~والمعاني والبيان، والتصوف، وغيرها. # *وقال عنه العلامة أمير باد شاه (ت972ه، وقيل : 987 ه) في أول ~~تيسير التحرير : الشيخ الإمام العلامة، مجتهد دهره، ومحقق عصره، ~~شيخ الإسلام، ومفتي الأنام، مفيد الطالبين، قطب العارفين». اه # ومدحه ms11 تلميذه الشهاب المنصور بقصيدة رائعة جاءت في 21 بيتا، ~~ومما قاله فيها: ~~«ولا تقس بالبدر وجه شيخنا فإنه عند الكمال يكسف ~~بحر خضم في العلوم زاخر سيف صقيل في الحقوق مرهف ~~سل عنه في العلم وفي الحلم معا فهو أبو حنيفة والأحنف ~~فهو من الخير وأنواع التقى على الذي كان عليه السلف ~~فلو حلفت أنه شيخ الهدى لصدق الناس وبر الحلف PageV01P029 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0030.png) ~~يا دوحة العلم التي قد أينعت ثمارها والناس منها تقطف # ووصفه العلامة التمرتاشي صاحب تنوير الأبصار (ت1004 ه) في ~~أول شرحه على زاد الفقير بقوله: «حضرة قدوة العلماء المتبحرين، ~~وزبدة الفضلاء العارفين، الشيخ العلامة كمال الدين محمد بن همام ~~الدين». اه # كما وصفه العلامة الدقدوسي التونسي الأزهري (ت 1122ه) في ~~أول شرحه لزاد الفقير بقوله : العالم الشهير، والجهبذ النحرير، الكمال ~~بن الهمام». اه # وقال عنه العلامة اللكنوي (ت 1304ه)(3): «كان إماما نظارا، ~~فارسا في البحث فروعيا وأصوليا، محدثا مفسرا، حافظا نحويا. اه # ووصف في بداية النسخ الخطية لرسالة زاد الفقير بأوصاف وثناءات ~~عديدة، منها ما جاء في نسخة 1125ه: «قال مولانا الحبر النحرير، ~~حافظ الملة والدين، شيخ الإسلام والمسلمين، كمال الدين... . اه # * وجاء في نسخة 1063ه: «الإمام الأستاذ العالم العلامة العمدة ~~الفقيه...». اه # وكتب في نسخة بدون تاريخ ، نقلا عن الكفوي: «المولى PageV01P030 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0031.png) ~~الفاضل المختلف إليه، والإمام الكامل المتفق عليه، الأستاذ علامة ~~زمانه، ووحيد وقته وأوانه، وفريد زمانه وأقرانه، شيخ الإسلام الإمام ~~كمال الدين..» . اه # ولما تولى ابن الهمام تدريس الفقه في القبة المنصورية أقام مجلسا ~~علميا حافلا، ودعا إليه شيوخه: الحافظ ابن حجر العسقلاني، والسراج ~~قارىء الهداية، والبساطي، والأقصرائي، وخلقا، وقد وصف السخاوي ~~هذا المجلس الحافل بقوله: # تكلم فيه على قوله تعالى: (يؤت الحكمة من يشاء)، وقال: الكلام ~~على هذه الآية كما يجيء، لا كما يجب، أبان فيه عن يد طولى، وتمكن ~~زائد في العلوم، بحيث أقر الناس بسعة علمه، وأذعنوا له. # قال البساطي: دعوه يتكلم ويتلذذ بمقاله، فإنه يقول ما لا نظير له». اه ms12 # قلت - السخاوي -: واستمر يترقى في درج الكمال حتى صار عالما ~~مفننا علأمة متقنا، درس وأفتى وأفاد، وعكف الناس عليه، واشتهر أمره، ~~وعظم ذكره». اه # بلوغه رتبة الاجتهاد أو الترجيح : # ومن أخبار درجته العلمية، ومكانته العلية التي وصل إليها في علم ~~الفروع والأصول: ما حكاه عنه السخاوي2 بقوله: كان ابن الهمام يصرح PageV01P031 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0032.png) ~~بأنه لولا العوارض البدنية من طول الضعف والأسقام، وتراكمهما في ~~طول المدد : لبلغ رتبة الاجتهاد». اه # وقال تلميذه الإمام السيوطي: «وبلغ رتبة الاجتهاد، وادعى ~~ذلك ، واختار في شرحه للهداية أشياء تخالف مذهب أبي حنيفة». اه # ونقل عنه السيوطي أيضا أنه كان يقول: أنا لا أقلد في المعقولات ~~أحدا». # أما خاتمة المحققين من الحنفية العلامة ابن عابدين فيقول: «وقد ~~قدمنا غير مرة أن الكمال ابن الهمام من أهل الترجيح، كما أفاده في قضاء ~~البحر()، بل صرح بعض معاصريه بأنه من أهل الاجتهاد». اه # وقطع ابن عابدين في موضع آخر(2ا بأنه من أهل الاجتهاد. # قال العلامة اللكنوي: «وعده ابن نجيم في البحر الرائق من ~~أهل الترجيح، وعده بعضهم من أهل الاجتهاد، وهو رأي نجيح، تشهد PageV01P032 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0033.png) ~~بذلك تصانيفه وتآليفه». اه # وقال عنه العلامة المحقق النظار الشهاب المرجاني (ت ~~1306ه) وهو يذكر المجتهدين : وهو ليث هذه الكتيبة، وضرغام الغابة، ~~كما يدل عليه ما اشتمل عليه تصانيفه، وتضمنه تواليفه، ويظهر ذلك ~~ظهورا تاما لمن تأمل في أقواله، ونظر في أحواله، ولذلك صار عنوان: ~~(المحقق) : بمنزلة العلم له. اه # ثم قال : «والاجتهاد به أليق، وهو به أنسب وأحق، فإنه في المعرفة ~~بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، والإحاطة بها، والاطلاع على ~~مراتبها: غواص بحره، وفي المهارة في الأصول والعربية وسعة إدراكه ~~وإتقانه : ملاك أمره، وإنه في تحقيق المعقول والمنقول: لا يساهم، ومقامه ~~في التحرير والتلخيص والتدقيق: لا يزاحم. اه # وقال العلامة الشيخ عبد الله مصطفى المراغي : «اختلف الفقهاء ~~في تقدير ابن الهمام هل هو مجتهد اجتهادا مطلقا، أو مجتهد مذهب، أو ~~مجتهد في المسائل التي لا نص فيها، أو مجتهد في ms13 التخريج عند النظر في ~~قول الإمام المحتمل وجهين، أو مجتهد ترجيح، أو مجتهد في التمييز بين ~~القوي والأقوى، أو هو مقلد يلتزم التقليد فحسب? # وعندي: أن ابن الهمام مجتهد في الجزئيات، يخالف إمامه في PageV01P033 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0034.png) ~~اه باختصار. # أما العلامة الشيخ محمد أبو زهرة فقال: «ولقد وجدنا مع ذلك ~~بعض الحنفية يفرضون لبعض فقهائهم الاجتهاد المطلق، وقالوا ذلك ~~بالنسبة لكمال الدين بن الهمام». اه # اختياراته الأصولية والفقهية : # هذه المكانة السامية التي ذكرت لابن الهمام في الاجتهاد والترجيح ~~تفسر ما له من اختيارات أصولية وترجيحات في قواعد الاستنباط خالف ~~فيها الحنفية، وتفسر أيضا ما له من اختيارات فقهية في الفروع، وتفردات ~~في مسائل معينة خالف فيها مذهبه الحنفي، ووافق فيها أحد بقية المذاهب ~~الأربعة من المالكية أو الشافعية أو الحنابلة، وذلك بحسب ما أدت إليه ~~الأدلة والحجج في نظره. # وسأذكر أولا ما وقفت عليه من اختيارات فقهية، ثم أتبعها باختياراته ~~الأصولية، وذلك بدون تتبع واستقصاء، والأمر يحتاج إلى بحث خاص ~~بشكل واسع ودقيق، واستقراء تام لكتبه الفقهية والأصولية، وحينئذ يمكن ~~الصدور بنتائج صحيحة تصور حقيقة الأمر في تلك الاختيارات. # وقد أشار إلى اختياراته الفقهية تلميذه السخاوي( بقوله: كان ذا PageV01P034 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0035.png) ~~حجج باهرة، واختيارات كثيرة، وترجيحات قوية». اه # وكذلك قال تلميذه السيوطي: إن ابن الهمام اختار في شرحه على ~~الهداية أشياء تخالف مذهب أبي حنيفة، كما تقدم عنه قبل قليل. # أما العلامة الشيخ يوسف البنوري (ت1396ه) فقال: له تفردات ~~- عن المذهب - في عدة مسائل، تبلغ إلى نحو عشر مسائل. اه # وقال أيضا(2): «وقد سمعت شيخنا - محمد أنور شاه الكشميري - ~~رحمه الله يقول : إنه تفرد في تسع مسائل». اه # قلت: وقد وفقني الله تعالى للوقوف على أربع عشرة مسألة منها، ~~ثنتان ذكرهما فضيلة الأستاذ الشيخ محمد عوامة برقم 5 و8، وثنتان ~~ذكرهما الشيخ المراغي(2 برقم 1، و10، وستة ذكرها الدكتور محمد ~~أوقاسين في بحثه: «القواعد الأصولية في فتح القدير» برقم 6، 9، 11، ~~12، 13، 14، وأربع أكرمني الله بها هي برقم 2، و3، و4، و6. # وأورد هنا هذه المسائل ms14 بحسب أولية مجيئها في فتح القدير، ذاكرا ~~رأس المسألة فقط، مع بيان رأي الحنفية والرأي الذي رجحه ابن الهمام، ~~دون التعرض لذكر الأدلة، فالمقام لا يتسع لذلك، وهي كما يلي: PageV01P035 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0036.png) # 1- ذهب الحنفية إلى سنية التسمية في الوضوء، أما ابن الهمام فقال ~~في فتح القدير 21/1 بعد ذكر الأدلة: «أدى النظر إلى وجوب التسمية في ~~الوضوء، غير أن صحته لا تتوقف عليها». اه # 2- ذهب أكثر الحنفية إلى أن قليل الروث والخثي لا ينجس البئر ~~القليلة الماء، كما هو في الهداية مع الفتح 87/1، وابن عابدين 39/2 ~~وغيرهما، وهذا ما رجحه ابن الهمام في فتح القدير 87/1. # أما في زاد الفقير ص 83 فقال: إنه ينجس، وقد ذكر في فتح القدير أن ~~هذا القول هو ظاهر الرواية في المذهب، ثم ذكر رواية عن أبي يوسف أنه ~~لا ينجس، وأعقبه بقوله: «والأوجه أنه لا ينجس؛ للضرورة». اه # وعليه فقد أثبت ابن الهمام في الزاد ظاهر الرواية في المذهب، وأنه ~~ينجس، ورجح في الفتح غير ظاهر الرواية، وأنه لا ينجس. # 3- ذهب الحنفية إلى أن من نواقض المسح على الخفين: مضي المدة ~~وإن لم يمسح إن لم يخش بغلبة الظن ذهاب رجله من برد؛ للضرورة، ~~فيصير كالجبيرة، فيستوعبه بالمسح، ولا يتوقت، كما في الدر وابن ~~عابدين 216/2 - 219 (ط دمشق)، وعلق على هذا ابن عابدين بقوله: # والذي حققه في فتح القدير بحثا لزوم التيمم، دون المسح، وأقر ~~ذلك صاحب شرح المنية ص 124، وأطنب في حسنه، ثم قال ابن ~~عابدين: لكن المنقول - عن أهل المذهب - هو المسح، لا التيمم، وذكر ~~طائفة من كتب المذهب تؤكد ذلك، وختمها بقوله: وقد قال العلامة ~~قاسم: لا عبرة بأبحاث شيخنا - يعني ابن الهمام - إذا خالف المنقول». اه # ونص ابن الهمام في فتح القدير 136/1 جاء كما يلي: PageV01P036 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0037.png) # وعلى هذا، فما ذكره في جوامع الفقه، والمحيط من أنه إنما ينزع إذا ~~تمت - المدة - إذا لم يخف ذهابهما من شدة البرد، فإن خافه: فله أن ~~يمسح مطلقا: فيه ms15 نظر، فإن خوف البرد لا أثر له في منع السراية، كما أن ~~عدم الماء لا يمنعها، فغاية الأمر: أنه لا ينزع، لكن لا يمسح، بل يتيمم ~~لخوف البرد، والله سبحانه أعلم. اه # 4- ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن المصلي يسجد على أنفه وجبهته، ~~فإن اقتصر على أحدهما: جاز عنده، وقالا: لا يجوز الاقتصار على الأنف ~~إلا من عذر، وقولهما رواية عنه، كما في الهداية مع فتح القدير 264/1، ~~والدر المختار مع ابن عابدين 244/3، لكنه في فتح القدير 264/1 ~~رجح وجوب ذلك، فقد قال بعد ذكره للأدلة: «فالحق أن مقتضى ~~الحديث، ومقتضى المواظبة المذكورة: الوجوب، ولا يبعد أن يقول به ~~أبو حنيفة، وتحمل الكراهة المروية عنه على كراهة التحريم. # وعلى هذا فجعل بعض المتأخرين الفتوى على الرواية الأخرى ~~الموافقة لقولهما: لم توافقه دراية، ولا القوي من الرواية. # هذا، ولو حمل قولهما: لا يجوز الاقتصار إلا من عذر: على وجوب ~~الجمع: كان أحسن، إذ يرتفع الخلاف». اه # قلت: لكنه في زاد الفقير في باب أركان الصلاة ص،12 قال: ~~ويكفي فيه - أي السجود - وضع جبهته بالاتفاق. # وكذا الأنف: عنده، وعندهما: لا يكفي إلا من عذر. # وروي عنه قولهما، وعليه الفتوى». اه PageV01P037 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0038.png) # وفي زاد الفقير أيضا جعل من مكروهات الصلاة ص150 : والسجود ~~على مجرد الأنف من غير عذر، على الرواية الظاهرة عنه. اه # 5- ذهب الحنفية إلى كراهية إمامة المرأة لمثلها في الصلاة كراهة ~~تحريمية ، أما ابن الهمام فرجح أنها تنزيهية، حيث قال في فتح القدير ~~307/1 بعد ذكر الأدلة: « وهذا لا يستلزم ثبوت كراهة التحريم في ~~الفعل، بل التنزيه، ولا علينا أن نذهب إلى ذلك؛ فإن المقصود اتباع الحق ~~حيث كان». اه # 6- ذهب الحنفية إلى صحة صلاة القائم خلف القاعد، خلافا ~~لمحمد ، أما ابن الهمام فيقول في الفتح 321/1: واعلم أن مذهب الإمام ~~أحمد : أن القاعد إن شرع قائما ثم جلس: صح اقتداء القائمين به، وإن ~~شرع جالسا: فلا، وهو أنهض من جهة الدليل». اه # 7- ذهب الحنفية إلى أن ركعات صلاة ms16 التراويح العشرين كلها ~~مسنونة ، أما ابن الهمام فقد قال في فتح القدير 07/1، بعد ذكره لما ورد ~~من أدلة في ذلك : «فتحصل من هذا كله : أن قيام رمضان سنة إحدى عشرة ~~ركعة بالوتر في جماعة، فعله صلى الله عليه وسلم، وكونها عشرين: سنة ~~الخلفاء الراشدين، وسنة الخلفاء الراشدين ندب إلى سنتهم، ولا يستلزم ~~كون ذلك سنته صلى الله عليه وسلم، إذ سنته صلى الله عليه وسلم ~~بمواظبته بنفسه...، فتكون العشرون مستحبا، وذلك القدر منها هو ~~السنة...، وظاهر كلام المشايخ أن السنة عشرون، ومقتضى الدليل: ما ~~قلنا». اه # قلت من باب التذكير : يرد على استدلال ابن الهمام في هذه المسألة ما PageV01P038 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0039.png) ~~نقله الإمام الموصلي في الاختيار عن الإمام أبي حنيفة قال: # «روى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال: سألت أبا حنيفة عن ~~التراويح وما فعله عمر? فقال: التراويح سنة مؤكدة ولم يتخرصه عمر من ~~تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مبتدعا، ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم». اه # 8 بحث ابن الهمام مسألة: هل السنة أن يبدأ الحلاق في الحلق: من ~~يمين رأس المحلوق أم يمين الحالق? حيث قال في فتح القدير 385/2 ~~بعد ذكر الدليل: # وهذا يفيد أن السنة في الحلق: البداءة بيمين المحلوق رأسه، وهو ~~خلاف ما ذكر في المذهب، وهذا هو الصواب. اه # قلت: لكن حقق العلامة ابن عابدين في حاشيته 128/7 - 130(ط ~~دمشق) أن مذهب الإمام أبي حنيفة الذي استقر عليه، وهو المعتمد في ~~المذهب، والمصحح فيه هو عكس مانسبه ابن الهمام للمذهب، وإنما كان ~~ذلك قول الإمام أبي حنيفة أولا، ثم رجع عنه. # 9- ذهب الحنفية إلى أن القدر المجزىء حلقه من رأس المتحلل من ~~الإحرام هو ربعه، وحلق الكل أولى، والذي رجحه ابن الهمام هو وجوب ~~استيعاب الكل، فقد قال في فتح القدير 387/2 بعد ذكر الأدلة: «فكان ~~مقتضى الدليل في الحلق: وجوب الاستيعاب، كما هو قول مالك، وهو PageV01P039 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0040.png) # 41 ~~الذي أدين الله ms17 به، والله سبحانه وتعالى أعلم. اه # 10- ذهب الحنفية إلى اشتراط الحرية في الشاهد على النكاح، أما ابن ~~الهمام فلم يشترطها، حيث قال في فتح القدير112/3 : «فحاصله أن ~~اشتراطها إنما هو لإظهار الخطر ، ولا خطر في إحضار مجرد العبيد ~~والصبيان، وكذا أهل الذمة في أنكحة المسلمين، وكذا النساء منفردات ~~عن الرجال، فشمل هذا الوجه نفي شهادة الكل، وعلى اعتباره الأولى أن ~~ينفي شهادة السكارى حال سكرهم وعربدتهم وإن كانوا بحيث يذكرونها ~~بعد الصحو ، وهذا الذي أدين الله به. اه # 11- ذهب الحنفية إلى أن مدة إيلاء الأمة شهران، حيث تتنصف ~~بالرق، أما ابن الهمام فقال في فتح القدير ،/53 : «وعند مالك والشافعي ~~رحمهما الله تستوي مدة إيلاء الحرة والأمة...، والأوجه: الاستواء؛ لعموم ~~نص الإيلاء». اه # 12- ذهب الحنفية إلى عدم جواز المن على الأسارى، وهو أن ~~يطلقهم الإمام إلى دار الحرب بغير شيء، أما ابن الهمام في فتح القدير ~~221/5 فقال : «وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله، خلافا للشافعي، ثم ~~استدل للشافعي القائل بالجواز، وناقش أدلة المانعين، ثم قال : «والعجب ~~من قول شارح بهذا لا يثبت المن...، وكونه لم يقع: لا ينفي جوازه ~~شرعا، وهو المطلوب. اه # 13- ذهب الحنفية إلى جواز بيع اللحم بالحيوان، سواء كان اللحم ~~من جنس ذلك الحيوان أو لا، مساويا لما في الحيوان من اللحم أو لا، ~~وفصل محمد فقال: إن باعه بلحم غير جنسه: جاز، وإلا : لا، أما ابن PageV01P040 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0041.png) ~~الهمام فقال في فتح القدير 166/6 : « وقال مالك والشافعي وأحمد ~~رحمهم الله : لا يجوز بيع اللحم بالحيوان أصلا...، ثم قال: واعلم أن ~~السمع ظاهر في منع بيع اللحم بالحيوان. اه # 14- ذهب الحنفية إلى عدم قبول شهادة المملوك عموما، أما ابن ~~الهمام فقال في فتح القدير 74/6،: «وبه قال مالك والشافعي رحمهما ~~الله، وقال أحمد: تقبل على الأحرار والعبيد...، والمعول عليه في المنع: ~~عدم ولايته على نفسه، وما هو إلا معنى ضعيف بعد ثبوت عدالة العبد، ~~وتمام تمييزه...»، ثم ناقش أدلة الحنفية المانعين وقال: «وعدم ولايته على ~~نفسه ms18 لعارض يخصه من حق المولى، لا لنقص في عقله، ولا خلل في ~~تحمله وضبطه: فلا مانع». اه # وهكذا بعد عرض رأي ابن الهمام في هذه المسائل يأتي السؤال ~~التالي : ما هو موقف من جاء بعده من كبار فقهاء الحنفية منها، وهل تصبح ~~آراؤه فيها هي الراجحة في المذهب المفتى بها، أم يبقى المفتى به في ~~المذهب كما هو الرسم? # ومما وقفت عليه في الجواب عن هذا السؤال ما نقله الشهاب ~~المرجاني قائلا: وقد أفاد العلامة قاسم بن قطلوبغا الجمالي في فتاواه ~~أنه لا يعمل بأبحاث شيخه». اه # وأما عبارة ابن عابدين فقال: «قال العلامة قاسم: لا عبرة بأبحاث PageV01P041 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0042.png) ~~شيخنا - يعني ابن الهمام - إذا خالفت المنقول. اه، يعني المنقول عن ~~المذهب، والله أعلم. # قلت: وعلى هذا فالمذهب شيء واختيارات ابن الهمام شيء آخر، ~~فهي اختيارات وترجيحات خاصة، ولا تلغي المعتمد في المذهب. # ومعلوم مشهور عن العلامة قاسم من خلال كتابه تصحيح القدوري، ~~وذكره فيه للمفتى به في المذهب المعتمد فيه هو تقديمه دائما لقول الإمام ~~أبي حنيفة، إذ هو إمام المذهب، والمنسوب إليه، إلا في مسائل معدودة ~~يرجح فيها قول الصاحبين؛ لأسباب معينة معلومة في محلها. # ومسألة المفتى به في المذهب مسألة شائكة متجاذبة الأطراف، وقد ~~أكرمني الله بكتابة بحث فيها سميته: تكوين المذهب الحنفي، في حدود ~~مائة صفحة، لم أطبعه بعد، وهو في طور النماء والتحرير. # وعلى ما تقدم من دراسة سريعة يمكن القول: إن الإمام ابن الهمام هو ~~من أئمة الحنفية وفقهائهم المنتسبين إليهم، المتمذهبين بمذهبهم، ولا ~~يصح أن يخرج عن علماء الحنفية بهذه الاختيارات المعدودة القليلة من ~~بين عشرات آلاف المسائل، ولا أن يوصف بالاستقلال عن الحنفية. # * اختياراته الأصولية : # كما كان لابن الهمام ترجيحات في مسائل فقهية معدودة : كذلك كان ~~له اختيارات أصولية خالف فيها أصول الحنفية، وقد جمع الدكتور محمد ~~أوقاسين في بحثه: «القواعد الأصولية في فتح القدير» تسع مسائل منها، ~~وقد تتبعتها بنفسي بحسب طبعتي لفتح القدير، وهي: PageV01P042 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0043.png) # 1- ذهب الحنفية إلى أن ms19 الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة، أما ابن الهمام ~~فيرى أن الأمر بعد الحظر يرجع إلى الحكم الذي قبله من وجوب وغيره، ~~فقد قال: «والحق أن الاستقراء دل على أنه بعد الحظر لما اعترض عليه، ~~فإن اعترض على الإباحة ك: (وإذا حللتم فاصطادوا):. فللإباحة، أو على ~~الوجوب: ك: «اغسلي عنك الدم وصلي»: فللوجوب». اه، ينظر التحرير ~~مع شرحه التقرير والتحبير 307/1. # 2- ذهب الحنفية إلى أن الأمر المطلق عن الوقت : على التراخي، ~~واختار ابن الهمام أنه لا يقتضي الفور ولا التراخي. ينظر فتح القدير ~~114/2 (الزكاة)، 325/2 (الحج)، وكشف الأسرار 520/1. # 3- اعتبر الحنفية أن الوقت المضيق هو الذي يساوي الواجب، ولا ~~يسع شيئا آخر من جنس هذا الواجب، كرمضان، ولذا لم يشترطوا نية ~~التعيين، ويتأدى صوم رمضان عندهم بمطلق النية، أو بنية مباينة لنية صوم ~~رمضان، كالنذر والكفارة، أما ابن الهمام فقال: والجمهور على نفيه، ~~وهو الحق؛ لأن نفي شرعية غيره يوجب نفي صحته، أي صحة الغير إذا ~~نواه». اه. ينظر التحرير مع تيسير التحرير 207/2. # 4- ذهب الحنفية إلى جواز التخصيص بالقياس بشرط تخصيص العام ~~بغير قياس من سمعي أو عقلي، أما ابن الهمام فاعتبر هذا الشرط غير ~~متصور؛ لأن تخصيص القياس بإخراجه بعض أفراد العام عن حكمه: ~~إلحاق له بأصل منصوص في حكم المخالف لحكم العام؛ لاشتراكهما في ~~العلة، فالمخصص حقيقة ذلك النص، والقياس إنما هو مظهر لذلك ~~التخصيص، ولا شك أن هذا النص مقارن للعام، ومن ثم لا يتصور PageV01P043 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0044.png) ~~مخصص آخر قبله. ينظر تيسير التحرير 321/1 - 322. # 5- ذهب الحنفية إلى امتناع إطلاق اللفظ الواحد في مدلوله الحقيقي ~~والمجازي، أما ابن الهمام فأجاز استعماله فيهما مقصودين بالحكم في ~~إطلاق واحد عقلا، لا لغة، إلا في غير المفرد فيصح لغة؛ لتضمنه ~~المتعدد، وقد ثبت في الكلام الفصيح: القلم أحد اللسانين، و: الخال ~~أحد الأبوين». ينظر تيسير التحرير 37/2. # 6- ذهب ابن الهمام إلى أن الصحابي الراوي للخبر إذا لم يعلم عمله ~~به، وعلم عمل الأكثر بخلافه: اتبع الخبر، وهذا عند غير الحنفية، ms20 وأما ~~عند الحنفية ففيه تفصيل. ينظر تيسير التحرير 73/3. # 7- ذهب الحنفية إلى أن النسخ بالاجتهاد غير سائغ، أما ابن الهمام ~~فيرى جوازه، ينظر فتح القدير 87/2. # 8- ذهب جمهور الحنفية إلى عدم صحة التعليل بالعلة القاصرة ~~المستنبطة، أما ابن الهمام فذهب إلى صحة التعليل بها. ينظر تيسير التحرير ~~5/4، كشف الأسرار 3/ 567. # 9- جعل الحنفية أبا هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهما في زمرة ~~الصحابة غير المجتهدين، أما ابن الهمام فعدهما من مجتهدي الصحابة، ~~ينظر كشف الأسرار 379/2، فتح القدير 330/3. PageV01P044 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0045.png) # لم يكثر ابن الهمام رحمه الله من التأليف، إلا أن كتبه وما حوته من ~~علوم دليل على إمامته وعلمه وتحريره وتدقيقه، وبخاصة في علم الفقه ~~والأصول. # وقد قال عنها العلامة اللكنوي: وقد طالعت تصانيفه، وكلها ~~مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، وقد سلك في أكثر تصانيفه - لا ~~سيما في فتح القدير - مسلك الإنصاف، متجنبا عن التعصب المذهبي ~~والاعتساف، إلى ما شاء الله. # وأذكر فيما يلي مصنفاته مرتبا لها بحسب أهميتها: # 1- فتح القدير للعاجز الفقير ، شرح فيه كتاب الهداية للمرغيناني، ~~وكان قد شرع في كتابته في شهور سنة 829ه عند الشروع في إقرائه ~~لبعض إخوانه، وقدر الله تعالى أنه اختاره لجواره قبل أن يتمه، فكتب من ~~أوله إلى أوائل كتاب الوكالة، وهذا القدر يعدل ثلاثة أرباع الهداية تقريبا. # وقد أتم شرحه الإمام قاضي زاده (ت 988ه)، وطبع هذا الشرح ~~وتتمته مع شروح الهداية الكفاية والعناية وحاشية عليها لسعدي جلبي في ~~تسع مجلدات كبار، بحسب الطبعة الميمنية بمصر، سنة 1319ه، PageV01P045 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0046.png) ~~وانتهى كلام ابن الهمام في تمام الجزء السادس. # وهناك طبعات أخرى، كطبعة بولاق 1315ه، في ثماني مجلدات ~~بدون الكفاية، وقد صورت الآن في دار النوادر ، وهذه الطبعة هي التي ~~عمل عليها الفهرس الألف بائي في الموسوعة الفقهية في الكويت، في ~~مجلد كبير، يدل على الموضوع المبتغى من فتح القدير بكل يسر وسهولة. # وقد أثنى على فتح القدير تلميذه ابن تغري بردي بقوله: «وهو ~~غاية في الحسن، بل لم ms21 يعمل على الهداية مثله. اه # وهو مليء فياض بالفوائد الفقهية والأصولية والحديثية، وفيه فروع ~~فقهية كثيرة زائدة على ما في الهداية ، لكن هذه الطبعات المضغوطة جدا ~~جعلت الوصول إلى ذلك صعبا للغاية، ولهذا يحتاج لطباعة جديدة مع ~~تفقير لنصه ؛ لإبراز مكنوناته المخبأة، كحال كثير من كتب الفقه. # وأما عن منهجه وطريقته : فقد استوفى ذلك فضيلة الأستاذ الشيخ ~~محمد عوامة حفظه الله، وكذلك الدكتور محمد أوقاسين. # 2- التحرير، في أصول الفقه، وهو كتابه الأصولي المشهور الجامع ~~بين أصول الحنفية والشافعية، وهو مطبوع لوحده، ومع شروحه. # وقد بالغ ابن الهمام في اختصاره وإيجازه إلى حد أن صار لغزا، مع ~~أنه شرع فيه موسعا، فقد قال في مقدمته: «فشرعت في هذا الغرض ضاما ~~إليه ما ينقدح لي من بحث وتحرير، فظهر لي بعد قليل أنه سفر كبير، PageV01P046 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0047.png) ~~وعرفت من أهل العصر انصراف هممهم في غير الفقه إلى المختصرات، ~~وإعراضهم عن المطولات، فعدلت إلى مختصر متضمن إن شاء الله ~~الغرضين...». اه # وقد قال عن شدة اختصاره شارحه أمير باد شاه(1) في أول شرحه: ~~0... ظفرت بمتن بسيط ، وبحر محيط بما في الكتب المزبورة وغيرها من ~~المؤلفات المشهورة، مع تحقيقات خص بها عن غيره، فلله در مصنفه، ~~وكثرة خيره...، غير أنه أفرط فيه من الإيجاز، فكاد أن يجاوز التعمية، ~~ويلحق بالألغاز...». اه # وعلى التحرير شرحان مشهوران متداولان. # 3- شرح بديع النظام الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام، لابن ~~الساعاتي (ت 694ه)، وقد ذكره ابن الهمام في موضعين من فتح ~~القدير2، كما ذكره له ابن تغري بردي(2، وغيره. # ويظهر أنه واسع، فقد قال ابن الهمام عند ذكره له: وتمام تحقيقه ~~فيما كتبناه على البديع في الأصول». اه # 4- جمع فتاوى شيخه قارئ الهداية سراج الدين عمر بن علي (ت PageV01P047 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0048.png) ~~829ه)، كما ذكر هذا العلامة ابن عابدين. # وقد أخطأ صاحب كشف الظنون فنسبها إلى عمر بن إسحاق. # 5- زاد الفقير، رسالة خاصة في أحكام الصلاة وشروطها، وهي التي ~~بين أيدينا، وسيأتي الحديث عنها بشكل خاص. # 6- المسايرة في العقائد المنجية ms22 في الآخرة، وقد طبع هذا الكتاب عدة ~~طبعات في مجلد لطيف، كما طبع مع شروح له. # 7- رسالة في تعارض النفي والإثبات، وهي جواب عن سؤال وقع في ~~مجلس السلطان الملك الأشرف برسباي، سنة 838ه، وتقع في ~~صفحتين ونصف، أوردها السيوطي في الأشباه والنظائر النحوية 212/3. # 8- رسالة في إعراب قوله صلى الله عليه وسلم : كلمتان خفيفتان ~~على اللسان . ..، وهي مطبوعة مع الأشباه والنظائر النحوية للسيوطي ~~206/3- 212، كما طبعت محققة في بغداد سنة 1400ه بتحقيق ~~الدكتور قحطان الدوري، وقد كتب في مقدمة تحقيقه ترجمة جيدة لابن ~~الهمام، جاءت في 165 صفحة. # 9- فواتح الأفكار في شرح لمعات الأنوار (مقدمة في فن تشريح بدن PageV01P048 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0049.png) # قال عنها طاش كبري زاده1: «وكتب التشريح أكثر من أن تحصى...، ~~ورسالة ابن الهمام مختصر نافع في الباب. اه # 10- ومن أعماله العلمية: مروياته في الأحاديث، وقد خرجها له تلميذه ~~الإمام السخاوي، حيث قال: لم يكثر ابن الهمام من الرواية، وخرجت له ~~من مروياته بالسماع والإجازة أربعين حديثا، وابتهج بذلك، وحدث بها، ~~كما سمعها منه بعض الفضلاء، وتزايد تعظيمه لي، وثناؤه علي]. اه # 11- ومن آثاره العلمية أيضا: شعر لطيف، ونظم ظريف، وقد ذكر ~~بعضه تلميذه السخاوي، حيث قال : ومن نظمه: أول قصيدة كتبتها عنه: ~~إذا ما كنت تهوى خفض عيش وأن ترقى مدارج للكمال # وقد جمع السخاوي عدة مجاميع من نظمه. # 12- ومن أعماله العلمية : ما كتبه من إجازات علمية لتلامذته، ومن ~~تلك الإجازات: إجازة محفوظة في مخطوطات السليمانية في تركيا # وفيما يلي صورة لهذه الإجازة: PageV01P049 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0050.png) ~~الحلد ببدب البان وصاليسطبولا بي ريلت» ~~اتشرف المرسهيرح وعلي رتوصحابته لععيري كمتابيما ~~وفعدرهبقولملي العهرالضعلقفبرلبب متر ~~الفتور لبغح عهحلرم لارحنيزا ب بن تب الولد الفهل ~~العكم ذا/ لاعاف الماضيب والمكحو ظات الناص ~~8 الخ هي فتضيانها قا ضبه مزاكيرم كما بخل ل ~~3 فيرا به و اف) دو مفا صده جاسا ويؤ در اضرعركت ~~البقن ملزنغو6 نعالدلد/هدرا خرلامه به ا لعيون ~~3 هقق فه ار فبع! لشنوني وكا مبصدر ررب :ه ~~1لمرل2 مم حومس ms23 ونمرك م غاا ليسريت،ك ~~1ق) ده لبياكر اذ ربحح وزي دو5آلم وكنه نحمدطا) ~~13 لمسوولرمن4 بقة خرخلوره البنبوا سيآچه ~~مبل لدي بر خبي ربي عل فلر موتريني ~~ي سخهگ و ننيهرحزم عركتك خييڑ! ~~قن و زي تحك رشرا بعه عنه مك حبهر السا لفب منحيه اللم اهولخر ~~ال ن ال ر ا ا ل ل PageV01P050 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0051.png) # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا عبده ورسوله أشرف ~~المرسلين، وعلى آله وصحابته أجمعين، وسلم تسليما. # وبعد : فيقول مسطره العبد الضعيف الفقير إلى رحمة ربه القوي الغني ~~محمد بن همام الدين الحنفي: # إني أجزت الولد الفاضل العالم ذا الأبحاث الماضية، والملحوظات ~~القاصية، التي هي بمقتضياتها قاضية، بمذاكرة كتاب: (تحرير الأصول)، ~~وإقرائه وإفادة مقاصده لجلسائه، وكذا غيره من كتب الفن، بل الفنون، ~~فإنه لذلك أهل، أقر الله به العيون، وحقق فيه أرفع الظنون. # وكانت هذه الإجازة المباركة عام تسع وخمسين وثمانمائة، أطال الله ~~بقائي للإفادة، لينال الحسنى وزيادة. # قاله وكتبه: محمد بن همام الدين السيواسي الحنفي. # والمسؤول منه أن لا ينساني في خلواته من الدعاء برضا ربي علي قبل ~~موتي رضا لا سخط، والله تعالى يجزيه عن ذلك خيرا. اه PageV01P051 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0052.png) # وكانت وفاته رحمه الله تعالى في يوم الجمعة، سابع رمضان، سنة ~~86ه، وصلي عليه عصره، بسبيل المؤمن، في مشهد حافل شهده ~~السلطان فمن دونه، وقدم للصلاة عليه قاضي مذهبه ابن الديري. # ودفن بالقرافة في القاهرة، في تربة ابن عطاء الله السكندري ~~(709ه)، وقبره هناك معروف بجواره، رحمهما الله تعالى رحمة واسعة. PageV01P052 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0053.png) # زاد الفقير رسالة لطيفة «نادرة وجيزة جزيلة»(1)، مهمة في موضوع ~~عظيم جدا ألا وهو الصلاة، فلم يكن العلماء الربانيون يذرون موعظة إلا ~~وحرضوا فيها على الاهتمام بالصلاة، وتعلم فقهها، وأكدوا على أدائها ~~كاملة مكملة، وحذروا فيها من التهاون بها. # وهذه الرسالة فيها خلاصة مفيدة لأحكام الصلاة وشروطها، أهداها ~~الإمام ابن الهمام لطلاب العلم، وهي خير زاد يتزود به الفقير إلى رحمة ~~الله؛ لتكون له أسوة في صلاته، ms24 يتعلم منها كيف يؤدي صلاته على الوجه ~~الصحيح الذي رسمه له الفقهاء رضي الله عنهم، وبينوه له فيها. # يقول عنها مؤلفها: # «سألني بعض أصدقائي الفقراء من طلبة العلم وأنا على جناح سفر أن ~~أكتب له مقدمة قدر كراس في الصلاة وشروطها، سهلة الانقياد، واضحة ~~المراد ؛ ليستفيد منها كل مرتاد، فأجبته إلى بغيته، معترفا بالعجز ~~والتقصير. # وسميتها: (زاد الفقير)، وأوردت فيها من المسائل ما يكثر وقوعه، ~~وربما وقع فيها قليل من النوادر انساق القلم إليه. اه PageV01P053 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0054.png) # 55 # وقد وصفها التمرتاشي (ت،100ه) في أول شرحه لها بقوله: # لما وفقني العزيز القدير لمطالعة المقدمة المسماة ب: (زاد الفقير)، ~~المنسوب تصنيفها إلى حضرة قدوة العلماء المتبحرين، وزبدة الفضلاء ~~العارفين، الشيخ العلامة كمال الدين محمد بن همام الدين، فرأيتها ظرفا ~~قد ملأ ظرفا كاملا، وعقدا لدرر غرر المعاني حاملا: أحببت أن أشرحه ~~شرحا يقرب معانيها، ويبين مبانيها، وسميته ب: إعانة الحقير لزاد ~~الفقير...». اه # ووصفها العلامة الدقدوسي التونسي الأزهري (ت 1133ه) في ~~أول شرحه لها بقوله: # لما كانت المقدمة المنسوبة إلى العالم الشهير، والجهبذ النحرير ~~الكمال ابن الهمام، المسماة ب: (زاد الفقير): مشتملة على تلخيص في ~~العبارة، مع تدقيق ونضارة، ولم يكن عليها شرح واف بمرادها، ~~متمما لفوائدها : التمس مني بعض فضلاء الروم... أن أكتب عليها ~~شرحا...» . اه # * ويصف الشيخ الجليل محمد بدر عالم (ت1385 ه) منهج ابن ~~الهمام في زاد الفقير فيقول: # ولما كان الشيخ ابن الهمام سلك في رسالته مسلك المبسوطات، ~~بذكر الجزئيات النادرة، وانتخاب الأهم منها...». اه # وقد ضمت هذه الرسالة الكلام عن الصلاة وشروطها، بدعا بأحكام ~~المياه، وتطهير النجاسات، وأحكام الوضوء والغسل والتيمم، ثم بين ~~المؤلف أركان الصلاة وواجباتها وسننها، ومفسدات الصلاة ومكروهاتها، ~~ثم أحكام الإمامة والاقتداء، وأحكام سبق الحدث، والسهو في الصلاة، PageV01P054 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0055.png) ~~وأحكام شك المصلي في عدد ما صلى، وأحكام الصلاة في السفر، وحال ~~المرض، وأحكام الصلاة في السفينة، وهكذا ختمها باختصار بصلاة ~~الكسوف والخسوف والظلمة والريح والزلزلة والاستسقاء، ولم يتعرض ~~لأحكام صلاة الجنائز. # وأما مصادر ms25 ابن الهمام رحمه الله في زاد الفقير فلم تكن كثيرة، ~~وقد بلغ عدد ما صرح بالنقل عنه أكثر من عشر مصادر، وقد عرفت ~~بكل منها في موضع ذكره، وهي بحسب ترتيبها على حروف المعجم ~~كما يلي: # الاختيار للموصلي، والأسرار لأبي زيد الدبوسي، والأصل للإمام ~~محمد بن الحسن الشيباني، وأصول البزدوي، والإيضاح في الفروع ~~للكرماني، والفتاوى لقاضي خان، والكافي للنسفي، والمبسوط، ولعله ~~مبسوط السرخسي، والمجتبى للزاهدي، وشرح الإرشاد. # كما نقل عن الشيخ حسام الدين، ولعله الرازي المكي، صاحب ~~خلاصة الدلائل، وعن شيخ الإسلام، ولم يعينه، ثم تبين أنه خواهر زاده. # وأنبه هنا إلى أني لم أر له فيه نقلا عن كتابه فتح القدير، أو إحالة إليه. # شروح زاد الفقير: # 1- نزهة البصير لحل زاد الفقير، لتاج الدين عبد الوهاب بن محمد ~~الحسيني الحنفي الحلبي، المتوفى سنة 875ه، وهو شرح بالقول، ~~وينظر لنسخة منه في 131 ورقة: الفهرس الشامل 88/11. PageV01P055 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0056.png) # - شرح عبد الرحيم المنشاوي الحنفي، كما في كشف الظنون. # 3- إعانة الحقير لزاد الفقير ، للإمام العمدة التمرتاشي الغزي محمد ~~بن عبد الله، المتوفى سنة 1004ه، صاحب تنوير الأبصار، وقد ~~انتهى من شرحه سنة 982ه، كما صرح في آخره، ولا يزال مخطوطا ~~لم يطبع، منه نسخة جيدة جدا في مكتبة المحمودية بالمدينة، تقع في ~~129 ورقة. # 4- إسعاف المولى القدير شرح زاد الفقير ، للإمام العلأمة العمدة ~~مفتي الحنفية أحمد بن إبراهيم التونسي أصلا، الدقدوسي شهرة، ~~الأزهري المصري، المتوفى سنة 1133ه، وقد انتهى من شرحه سنة ~~1122ه، كما جاء في آخره، ، وقد طبع هذا الكتاب حديثا في دار النور ~~المبين في الأردن، سنة 1433ه، بتحقيق لؤي عبد الرؤوف الخليلي، ~~وقد أخبرنى محققه جزاه الله خيرا أن المطبعة اعتمدت خطأ التجارب ~~الطباعية غير المصححة، مما جعل هذه الطبعة مغلوطة غير معتمدة، ~~قلت: ومن طالع فيها ظهر له ذلك بكل وضوح. # 5- مستزاد الحقير حاشية على زاد الفقير، للعلامة الشيخ محمد ~~بدر عالم (ت1385 ه)، طبعت طبعة حجرية في دهلي بالهند، سنة ~~1352ه. # وأنبه هنا إلى أن في ms26 كل من شرحي التمرتاشي والدقدوسي ما لا ~~تجده في الآخر، وذلك من ناحية شرح العبارة وبيانها، وكذلك في الأدلة PageV01P056 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0057.png) ~~والتعليلات، وبيان الخلاف بين علماء المذهب، وبيان المصحح المفتى ~~به، وكذلك في ذكر زيادات الفروع الفقهية التي تتصل بالمسألة. # وعلى هذا فلا يستغنى بأحدهما عن الآخر لمن كان يسعى للتوسع في ~~شرح العبارة، والتحرير والتدقيق، والبحث عن الفروع والمسائل الزائدة ~~مما يتصل بالمسألة، هذا مع اتفاقهما في أمور كثيرة، وقد جاء حجم كل ~~من الشرحين قريبا جدا من الآخر. # وقد نقل الدقدوسي عن شرح التمرتاشي في مواضع كثيرة، قائلا : ~~قال الشارح، أو يقول: وفي الشرح». PageV01P057 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0058.png) # من خلال صحبتي لزاد الفقير، وخدمتي له تكشفت لي مزايا هذه ~~الرسالة الجليلة، وفوائدها الجمة، كما تبين لي الطريقة التي سار عليها ابن ~~الهمام فيها، ومنهجه في عرض المسائل، وذكره للخلاف فيها - إن كان - ~~بين علماء المذهب، وأسجل ما لاحظته من ذلك في النقاط التالية: # - هذه الرسالة أثر مهم من آثار هذا الإمام الفذ الجليل، وفي خدمتها ~~وإخراجها إحياء لآثار أئمة الإسلام وعلمائه العاملين، وهذا الأمر مما ~~يجب على طلاب العلم ويتأكد، وفيه مفخرة عظمى للمسلمين، ووفاء ~~لحق علمائهم، وثراء للمكتبة الإسلامية عامة، وللفقه الحنفي خاصة. # 2- في إحياء هذا الأثر دعوة غالية مهمة لارتباط الأجيال اللاحقة ~~أجيال هذا الزمان الذي ضاع فيه كثير من طلاب العلم في سيرهم العلمي، ~~وحث لاتصالهم بأئمتنا وفقهائنا السابقين، لتبقى اللحمة قائمة بينهم غير ~~منقطعة، ليسيروا على نهجهم الصحيح، وليقتفوا أثرهم الطيب المبارك، ~~وليبقى نور علمهم مستمدا من مشكاة نورهم الصافي المتلالي. # 3- زاد الفقير رسالة لطيفة خاصة بأحكام الصلاة وشروطها، يمكن ~~اصطحابها بسهولة سراجا مضيئا، وزادا معنويا في كل مكان، وقراءتها في ~~وقت ليس بالطويل، وهذا الذي دعا المؤلف أن يجعلها في كراس واحد، PageV01P058 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0059.png) ~~أي في نحو عشرين ورقة مخطوطة، فقد قال في أولها: # «سألني بعض أصدقائي الفقراء من طلبة العلم وأنا على جناح السفر ~~أن أكتب له مقدمة قدر كراس في الصلاة وشروطها، سهلة ms27 الانقياد، ~~واضحة المراد ؛ ليستفيد منها كل مرتاد، فأجبته إلى بغيته. اه # 4- مسائل هذه الرسالة مسائل مهمة واقعية تعرض للناس غالبا، ~~ويحتاجون لبيان حكمها، وقد عبر عن هذا ابن الهمام بقوله: «وأوردت ~~فيها من المسائل ما يكثر وقوعه، وربما وقع فيها قليل من النوادر انساق ~~القلم إليه». اه # 5- ضمت هذه الرسالة على لطافة حجمها مسائل كثيرة العدد مما ~~يحتاجه المصلي في معرفة كيفية أداء هذه الشعيرة على الوجه الصحيح. # 6- في الرسالة مسائل فقهية جديدة يصعب على القارىء أن يقف ~~عليها في غيرها من الرسائل المماثآلة في حجمها وموضوعها، بل حتى في ~~المتون والمختصرات المشتهرة، مما جعل الرسالة تتميز بفوائد كثيرة قلما ~~تجدها في غيرها. # 7- في هذه الرسالة مسائل لم يتعرض لها المؤلف في فتح القدير، ~~وكذلك مسائل توسع فيها هنا، في حين أنه اختصر الكلام عليها في فتح ~~القدير، والأمثلة عليها عديدة. # 8- جاءت عبارة الرسالة واضحة المعنى والمراد، منفتحة غير مغلقة، ~~سهلة الانقياد لطالبها وقارئها، كما نص على هذا مؤلفها في مقدمتها، ~~وهذا الوضوح والانفتاح لا شك هو في حق طالب العلم المتخصص، ~~والأمر يختلف زيادة ونقصانا بحسب المستوى العلمي للقارئ. PageV01P059 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0060.png) # 9- تعد هذه الرسالة وما فيها من أحكام : من الكتب المعتمدة في ~~المذهب؛ وذلك لاعتماد مؤلفها وإمامته في المذهب، واعتمادها ممن ~~جاء بعده من علماء المذهب من شراحها وغيرهم، ونقلهم عنه على سبيل ~~التسليم والاعتماد، كابن عابدين وغيره. # ولا شك أن هناك مسائل يختلف فيها الترجيح بين علماء المذهب، ~~وهو رحمه الله حين يختار قولا لفريق منهم، ويثبته في رسالته دون الإشارة ~~إلى قول الفريق الآخر الذي اعتمده آخرون: لا يعتبر أنه لم يذكر المعتمد، ~~وهي مناهج في التأليف، وعلى كل فإن معرفة المعتمد المفتى به، والقطع ~~به مسألة واسعة الأطراف، متباينة الآراء، وليس هنا مجال بسطها. # 10- أما من ناحية منهج المؤلف في ذكره للخلاف الواقع بين أئمة ~~المذهب في المسائل، وعدم ذكره: ففي الأغلب أنه لا يذكر الخلاف، ~~ويجزم بقول واحد، وأحيانا ليست بالقليلة يورد الخلاف، فيذكر رأي ms28 ~~الإمام أبي يوسف ومحمد، وقد يذكر أكثر من رواية عن الإمام أبي ~~حنيفة. # وعند ذكره لهذا الخلاف يصرح في الغالب بالمعتمد الذي اختاره، ~~فيقول عنه : إنه المختار، أو : المعتمد، أو: الأوجه، أو: على ما هو ~~الحق، ونحو هذا، وأحيانا يطلقه ولا يبين. # وفي مرات تراه بعد ذكره لظاهر الرواية المعتمد: يذكر أقوالا أخرى ~~بصيغة التضعيف، كقوله: وقيل، ويوصلها أحيانا إلى أربعة أقوال. # وقد يورد الخلاف بشكل مطلق، ويترك الأمر واسعا بدون ترجيح، ~~فيقول مثلا : اختلف فيه، أو: مختلف فيه، أو : اختلف المشايخ فيه. # وأحيانا في مسائل قليلة يذكر الخلاف بين علماء المذهب من طبقة PageV01P060 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0061.png) ~~القرن الرابع الهجري والخامس الهجري، كأبي جعفر الفقيه، والحلواني، ~~وإسماعيل الزاهد، ونحوهم، ويورد أقوالهم. # 11- لم يتعرض المؤلف في هذه الرسالة المختصرة لذكر أدلة أحكام ~~مسائلها، بل ذكر خلاصة الأحكام وزبدتها، ومن رام الأدلة: فالرجوع ~~إليها في المطولات والمبسوطات سهل ميسر. # 12- استعمل ابن الهمام في هذه الرسالة مرة واحدة أسلوب الألغاز ~~والأحاجي، مما يجدد النشاط والحيوية لدى القارىء، وذلك بإعمال فكره ~~في حلها وجوابها، ففي مسألة القهقهة من نواقض الوضوء ص107 قال: # وتنقضه القهقهة في الصلاة المطلقة، إلا إذا كان نائما في صلاته، ~~وقهقه في النوم: لا تنقض، لكن تفسد صلاته، في المختار، وهذه المسألة ~~أحجية». اه # 13- ومن منهجه رحمه الله فيها أنه ذكر في مواضع عدة ضوابط فقهية ~~لمسائل معينة؛ ليلم شملها، ويسهل على القارىء حفظها، كما فعل هذا ~~ص133 ، حين ذكر ضوابط في معرفة المكروه تحريما، والمكروه تنزيها ~~عند ذكره للواجب والسنة ومخالفتهما، وكذلك فيما يفسد الصلاة من ~~الأفعال ص،،1، وهكذا أيضا في باب الاستخلاف في موضعين ~~ص17، وغير هذه المواضع. # 14- وكان من منهجه رحمه الله فيها أنه يورد في مسائل عديدة أمثلة ~~توضح المراد، وتسهل فهم المسألة، وينظر كمثال ص178 : مسألة الشك ~~في عدد ما صلى من الركعات. # 15- ومن منهجه رحمه الله فيها أنه في مسائل ليست بقليلة حين يريد ~~بيان الحكم فيها: تراه ينقله معتمدا له عن أحد كبار الحنفية، مسميا ms29 الناقل PageV01P061 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0062.png) ~~عنه، مثل نقله عن الإمام قاضي خان. # 16- يتلألأ في هذه الرسالة بوضوح نور تواضع ابن الهمام رحمه الله ~~تعالى، ويظهر ذلك للقارئ بكل جلاء، فهو مع إمامته وتقدمه يقول في ~~مقدمتها : «قال العبد الفقير محمد بن عبد الواحد بن همام الدين: سألني ~~بعض أصدقائي الفقراء من طلبة العلم،... فأجبته إلىل بغيته، معترفا بالعجز ~~والتقصير». اه # 17- أما بالنسبة لأسبقية التأليف بين زاد الفقير وفتح القدير فلم أقف ~~على نص أتبين منه ذلك، ولم أجد في زاد الفقير نقلا، أو إحالة على فتح ~~القدير ، وقد كان تاريخ بداية تأليفه لكتابه فتح القدير سنة 829ه، وعليه ~~فالأمر بعد لم يتضح، عسى الله أن يأتيني بهم جميعا. PageV01P062 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0063.png) # لقد أكرمني الله تعالى بالحصول على عشر نسخ خطية لزاد الفقير ، ~~ثمانية مفردة، وثنتان ضمن شرح التمرتاشي، وشرح الدقدوسي، وقد ~~صورتها من كل من المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، ومركز جمعة ~~الماجد بدبي، ومركز الملك فيصل الخيري بالرياض، ومن الشبكة ~~العنكبوتية (الإنترنت)، وفيما يلي بيان مجمل بحال هذه النسخ: # 1- نسخة بتاريخ 976ه، وهي أقدم نسخة وقفت عليها، تقع في 11 ~~ورقة، وفي كل صفحة 22 سطرا، وفي كل سطر 15 كلمة، نسخها زين ~~الدين الحنفي، وقد حصلت عليها من مركز الملك فيصل الخيري في ~~الرياض، برقم (888)، وأصلها محفوظ في مكتبة برنستن بأمريكا. # 2- نسخة بتاريخ 1006ه، تقع في 16 ورقة، وفي كل صفحة 21 ~~سطرا، نسخها سلامة بن موسى المالكي الأزهري الأنصاري، مصورة من ~~المكتبة الأزهرية بالقاهرة. # 3- نسخة بتاريخ 1063ه، تقع في 22 ورقة، وفي كل صفحة 21 ~~سطرا، وعليها بلاغات بمقابلتها بالأصل. PageV01P063 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0064.png) # 4 - نسخة بتاريخ 1125 ه، تقع في 25 ورقة، وفي كل صفحة 17 ~~سطرا، مصورة من المكتبة الأزهرية. # 5- نسخة بتاريخ 1280ه، تقع في 31 ورقة، وفي كل صفحة 13 ~~سطرا، مصورة من مكتبة روضة خيري. # 6- نسخة بدون تاريخ بسبب أن الرسالة مودعة في مجموع، وتاريخ ~~النسخ يكون عادة في آخرها، تقع في 22 ورقة، وفي كل صفحة 21 ~~سطرا، ms30 مصورة من المكتبة الأزهرية. # 7- نسخة بدون تاريخ، تقع في 33 ورقة، وفي كل صفحة 14 ~~سطرا، مصورة من تشستربتي. # 8- نسخة بدون تاريخ، تقع في 13 ورقة، وفي كل صفحة 17 ~~سطرا، وهي ناقصة من الأخير. # 9- نسخة قوبلت بتاريخ 1138ه، مضمنة في شرح الدقدوسي، يقع ~~الشرح في 112 ورقة، والمتن زاد الفقير باللون الأحمر، وهي مصورة من ~~جامعة الملك سعود بالرياض. # 10- نسخة قديمة نفيسة بدون تاريخ مضمنة في شرح التمرتاشي، يقع ~~الشرح في 129 ورقة، والمتن باللون الأحمر، وهي مودعة في المكتبة ~~المحمودية بالمدينة المنورة. # وأنبه هنا إلى أن النسخة التي اعتمدها الشيخ محمد بدر عالم من ~~زاد الفقير في حاشيته «مستزاد الحقير»: كانت سقيمة غير صحيحة، كما ~~صرح هو في مقدمتها، حيث قال: # وليعلم أنه لم يكن عندي غير تلك النسخة القلمية، وكانت سقيمة PageV01P064 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0065.png) ~~غير مخدومة، فصححتها حسب ما أراني ربي، ولم آل جهدا في ~~تصحيحها، إلا أني لا أبرىء نفسي، فمن كانت عنده نسخة صحيحة: ~~فليصححها على وجهها...». اه # قلت: وبعد انكشاف النص الصحيح للكتاب بمقابلة نسخه تبين لي ~~أنها لم تكن نسخة سقيمة فحسب، بل كانت منهكة بأنواع من الأمراض ~~والعلل، من كثرة الأخطاء التي تحرف بها النص، والأسقاط العديدة التي ~~بترت الكلام وغيرته، وقد اجتهد الشيخ رحمه الله جهده في تصحيح ~~الكتاب، وبذل وسعه لكن النسخ لم تسعفه، وبقيت فيه أشياء وأشياء، كما ~~كان في بعض تصحيحاته وتقديرها تغيير لمجرى النص، ومع هذا لا ينكر ~~عمل الشيخ رحمه الله وفضله فيما بذله وقدمه، بل يشكر ويقدر. # وفيما يلي نماذج مصورة من النسخ الخطية السالفة الذكر : PageV01P065 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0066.png) ~~ستق مل انا ض حليه ا لرر عل يعنها يا يا نذ تكنزه ستؤرمه الاضن القاا ~~زابعسهنة عبني)ا املاسر يخرهم الرالارفن لازها لالدلبه ونلام لن زج اجولزفمايما فهل ~~رسن ف الكسوف السم از سمو تي نرئت بالصلاة والوع ءيه لب الانايه لنتجاهز ~~ويدترا بجنة ميم تنبي الشمسه طلاهديناع الافمجمر الانفه ان بط ل الملاة تق نخ النبئرة ~~ر ms31 يفر ران كم ك انها لي از ر اوير ر لمي نه اضوين لا الالن لور لاططب ~~ريزة لو مرحما مصقه رهاما بن اريد اهفقا لز لهو السبت الاستتتم اه چهرف كيار ~~الا لسسدد ار ملتهمايم ولم نغا ا ر عئ ذكا تد مو ن با ذ كر صدؤ ذئيا بريذا لتنهائيپني ~~ستففر نر ييقه ييدهون النسههبماني لالم و لامر و الافير تثبا ين الصبل ~~بههتا حبت بجله خوه ها القم ولوا التام ه مكن سه وللكر بمكا عن لهام هلا ييلير ~~وعترها نت ا ناه كسم انكئ تببعيون ابته هن لوفيي في ايوم لحمنيه كينعبيه ~~صتهن سه رنتم س ترسعينزي نويسها ثاي برافه الصبادراعرههاينفالين اوه ~~رزخ فوتي م محو الح فيح امطالسه لجلفم لجا كه لحقن را كا دصده حكيلاس هليٹه لاوني نجره PageV01P066 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0067.png) ~~وفيبلان بجعلاعلاه اسقلة فالمد ورجنثيرالبمبتنوا لبيشاره ~~واطلق المصينقالخزوج لداتسنننناواستشن ة فنخ الفربر ~~مكن بنبيث المفن رسرف بجبنخصون في المشجروتكتن عبشجز ~~المدببنز لعله لمتبي وابتباعلم ولبكنهنا اخيا اردنا ~~ابراده مرنشرح مقدمنززادالعنفنريجوذالملكه الفدبرفزحرم ~~ابتتامراد نظرالميبونظ الصتديق وشم نيلعزممرلاصلاخ ماطفن ~~با لغلم لبجوزكالادنوفيق . ~~فببن البغض شزر كلعببب * وعبنا ديلانخلالعنويا ~~فالل لمولف رحمتآ الله وكان الفران مزمزا الشرح بووا لاخد البارك # المننظو وسلكثا ولالرنيبببرالخط فيمط # سيننة اشنينوثا نينبنعمابنزاحكرايته # خنايما محمدروا له وعلاند رسلهعلى # سبيدنا مجمدرالروحباجمعيبري # وسلم تلبما كثيلهابما # ابدا الويوه الببت # والحزللد # ربل لطيز # امن PageV01P067 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0068.png) # 1- اعتمدت في إثبات نص الرسالة على طريقة النص المختار الذي ~~تحريت أنه الصواب، وذلك من خلال النسخ الخطية التي جمعتها، ~~وقابلت نص بعضها ببعض. # 2- لم أثبت من فوارق النسخ إلا المهم الذي له تأثير في المعنى. # 3- جعلت النص مفقرا إلى جمل متباينة، ورقمت مسائله، مع إثبات ~~علامات الترقيم، كما وضعت بين معقوفين عناوين لفصول لم يجعل ~~المصنف لها عنوانا، وعناوين جانبية لفقرات مهمة، إيضاحا للنص وتبيانا ~~له، وسعيا لمساعدة القارىء الكريم على فهم المسائل وإدراكها. # 4 - ضبطت ما أشكل من النص بشكل متوسط. # 5- لم أطلق عنان القلم في التعليق على الرسالة ms32 إلا فيما اضطررت ~~إليه؛ لئلا تخرج عما أراد المؤلف لها، مع مراعاة حال طلاب هذا الزمان، ~~فقد مضى على تأليف هذه الرسالة نحو ستمائة سنة. # وقد أردت من هذه التعليقات فتح المغلق من النص، وإيضاح ما هو ~~بحاجة إلى بيان، وذكر المعتمد والمفتى به في المذهب فيما لم يبين، ~~وكذلك ذكر آراء علماء المذهب فيما اختلفوا في تصحيحه وترجيحه. # 6- نقلت كثيرا من الحواشي عن شرح التمرتاشي والدقدوسي بتصريح PageV01P068 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0069.png) ~~أحيانا، وبدون تصريح في مواضع أخرى؛ روما للاختصار، كما نقلت ~~عن مصادر أخرى كثيرة من كتب المذهب صرحت بالعزو إليها. # 7- قارنت بين ما سجله ابن الهمام هنا في الزاد مع ما كتبه في فتح ~~القدير، فإن كان هناك اختلاف لرأيه في حكم المسألة: أشرت إليه في ~~الحاشية، مع بيان رأي علماء المذهب في ذلك وخلافهم إن كان. # وقد وقفت على مسألتين فقط كان رأيه فيهما في الزاد مختلفا عن رأيه ~~فيهما في فتح القدير. # 8- عزوت النقول التي ذكرها ابن الهمام إلى مصادرها. # 9- عرفت بالأعلام الوارد ذكرهم في النص بدون إطالة، وكذلك ~~بالكتب المنقول عنها. # 10- لما خلت الرسالة من ذكر الأدلة من الكتاب والسنة لاختصارها: ~~لم أحتج إلى ذكر منهجي في تخريج الأحاديث، وبيان الحكم عليها. # 11- ترجمت للمؤلف بتوسع؛ حيث لم أجد من استوفاها. PageV01P069 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0070.png) PageV01P070 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0072.png) # الحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ~~وهو حسبي ونعم الوكيل، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله ~~وصحبه أجمعين. # قال العبد الفقير محمد بن عبد الواحد بن همام الدين: سألني بعض ~~أصدقائي الفقراء من طلبة العلم وأنا على جناح السفر أن أكتب له مقدمة ~~قدر كراس في الصلاة وشروطها، سهلة الانقياد، واضحة المراد؛ ~~ليستفيد منها كل مرتاد، فأجبته إلى بغيته، معترفا بالعجز والتقصير. # وسميتها: (زاد الفقير)، وأوردت فيها من المسائل ما يكثر وقوعه، ~~وربما وقع فيها قليل من النوادر انساق القلم إليه، والله عوني، ونعم النصير. PageV01P072 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0073.png) PageV01P073 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0074.png) ~~3- أو قليل رؤث، أو أخثاء البقر1 ~~أما بعر ms33 المعز والإبل والغنم: فلا تنجس البئر بوقوعه، إلا إذا استكثره ~~الناظر، ولو منكسرا. ~~4- وتنجس البئر بموت الآدمي فيها، أو ما يقاربه في الجثة، كالشاة. ~~[كيفية تطهير البئر المتنجسة :] ~~وتطهيرها: بنزح جميع ما فيها فيما ذكرنا. ~~وكذا إذا انتفخ الميت فيها، ولو صغيرا. ~~أما إذا لم ينتفخ وهو صغير: فطهارتها: ~~- إن كان الواقع فيها فأرة، أو ما يقاربها في الجثة مما له دم سائل: ~~بنزح عشرين، أو ثلاثين دلوا، بالدلو المعتاد. PageV01P074 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0075.png) ~~-والفأرتان، والثلاث : كالواحدة. ~~- وفي الخمس إلى التسع: أربعون إلى خمسين، كما في الهرة ~~والدجاجة وما يقاربهما. ~~- والأربع: كالثلاث، في قول أبي يوسف. ~~وكالخمس، في قول محمد، فلا تطهر إلا بنزح أربعين دلوا. ~~وإذا طهرت بالنزح: طهر الدلو، والحبل، والبكرة، ويد النازح. ~~أما إذا لم يكن الواقع ذا دم سائل، كالسمكة، والسرطان، ~~والضفدع: برية أو بحرية، وكل ما يعيش في الماء: فلا تنجس البئر بموته. ~~كما لا يتنجس ما في الأواني من ماء، أو غيره. ~~واعلم أن الواجب إخراج مقدار ما عيناه وقت الوقوع. ~~حتى لو نزح بعض الواجب، ثم ذهب وجاء في اليوم الثاني لنزح ~~الباقي، فوجد ماءها زاد على ما تركه عليه، بأن كانت البئر معينة: لا ~~يجب نزح جميع ما وجب، على الصحيح، بل مقدار ما تركه. ~~[أحكام خرء الطيور إذا وقع في البئر :] ~~ولو وقع فيها خرء ما يؤكل لحمه من الطيور: لا يفسد الماء؛ لأنه ~~ليس بنجس. PageV01P075 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0076.png) ~~فلا ينجس الثوب أيضا به، فاعلمه ~~إلا الدجاج والبط والإوز. ~~وخرء ما لا يؤكل لحمه من الطير: نجس خفيف، فلا يمنع حتى ~~يفحش على قول أبي حنيفة. ~~وعلى قول : طاهر عنده، لا ينجس الماء. ~~* وعلى هذا: حال الثوب. ~~وغلظه محمد. ~~[أحكام الماء الجاري :] ~~الماء الجاري لا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا إذا ظهر فيه لونها، أو ~~ريحها، أو طعمها. ~~حتى لو اغترف من جرية النهر المحتملة لعذرة3 مما يقرب منها: ~~جاز، والماء طاهر ما لم يتغير. PageV01P076 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0077.png) ~~ولو جرى على جيفة، أو فيها : إن ms34 كان ما يلاقي الجيفة أكثر ~~الجرية، أو الملاقي وغيره سواء: فالماء نجس، وإلا: فطاهر. ~~[أحكام الماء الراكد :] ~~الماء الراكد إن كان مقدار محله عشرة أذرع في عشرة أذرع بذراع ~~الكرباس : جاز الاغتسال فيه، والوضوء منه. ~~ولا ينجس إلا إذا تغير أحد أوصافه. ~~ويعتبر في عمقه: أن يكون بحيث لا ينكشف ما تحت الماء إذا رفع ~~الماء بيديه، هذا إذا كان مربعا. ~~فإن كان مدورا: قدر بثمانية وأربعين ذراعا. PageV01P077 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0078.png) # *وإن كان ما محله1) عشرة أذرع مسقفا(2) وله ثقب، فتوضأ ~~فيها إنسان: إن كان الماء متصلا بالثقب: لا يجوز، وإلا: ~~جاز. # وقيل: يجوز مطلقا. # (1) أي إن مقدار المكان الذي فيه الماء الراكد يبلغ عشرا بعشر، أي ماء كثيرا. ~~(2) أي جمد وجه الماء منه، وصار ماء الحوض تحت سقف من الجمد. ~~دقدوسي، فتح القدير 71/1، ابن عابدين 1/645. # (3) أي له كوة في المنجمد، كأن ثقبه متوضىء، والثقب: كحفيرة في أسفلها ~~ماء، والكوة هذه أقل من عشرة أذرع. تمرتاشي، دقدوسي، ابن عابدين 645/1. # (4) أي في الكوة. # (5) أي ماء الحوض الكبير الذي هو عشر بعشر. # (6) لأنه يصير متوضئا من ماء قليل راكد وقعت الغسالة فيه - الماء المستعمل - : ~~فتفسده. ينظر تمرتاشي، ودقدوسي، غنية المتملي ص 99، وهذا بناء على القول ~~بنجاسة الماء المستعمل. ينظر ابن عابدين 646/1 نقلا عن حلبة المجلي، والمعتمد ~~عند الحنفية عدم نجاسته. # (7) أي وإن لم يكن ماء الحوض متصلا بالثقب، بأن كان منفصلا عنه فوقه أو ~~تحته : جاز؛ لكون الماء عشرا في عشر. ينظر غنية المتملي ص99، دقدوسي. # (8) أي سواء كان الماء متصلا بالثقب أو لا، وهذا هو قول ابن المبارك ~~(ت181ه)، وأبو حفص الكبير (ت264ه)، والأول: قول نصير بن يحيى البلخي ~~(ت268ه)، والإسكاف محمد بن أحمد (ت333ه). قال ابن عابدين 646/1 : ~~والقول الأول: أحوط، والثاني: أوسع. اه، وهكذا هو في بدائع الصنائع 74. # وقال ابن عابدين أيضا 608/1: «ففي الفساقي، أي الحياض الصغار، كبرك PageV01P078 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0079.png) ~~وإن كان مقدار محله أقل من عشرة: ينجس بوقوع النجاسة فيه، ~~قليلة كانت أو كثيرة ms35 ولو زاد على قلتين، وامتنع الوضوء والغسل ~~فيه. ~~وينجسه(5) كل ما ينجس البئر( ~~[أحكام السؤر :] ~~1- والسؤر من سباع البهائم، كالأسد والضبع: نجس. ~~2- لا سباع الطير، كالبازي والصقر وسواكن البيوت، كالحية والفأرة: PageV01P079 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0080.png) # 3- ومن البغل والحمار: مشكوك، فيجب الجمع بينه وبين التيمم، ~~والله أعلم. PageV01P080 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0081.png) ~~إذا أراد الصلاة وهو محدث: وجب عليه رفع الحدث الأصغر والأكبر ~~بالماء، أو الصعيد. ~~أما بالماء بعد كونه طاهرا: فلا بد من كونه طهورا، وذلك بعدم كونه ~~مستعملا. ~~ويثبت الاستعمال بأمور: ~~- الأول: إسقاط الفرض، وذلك بالانفصال عن العضو في غير قصد ~~اغتراف، أو إخراج شيء من الماء، ككوز من زير ~~- الثاني : رفع حدث بنية، أو غير نية، بأن كان الاستعمال لغيره ~~وهو محدث، فإنه يرتفع بذلك الحدث. ~~وبسبب عدم اشتراط النية في ارتفاع الحدث، وعدم ثبوت الاستعمال PageV01P081 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0082.png) ~~قبل الانفصال: كان أوفق الروايات عن أبي حنيفة في الجنب المنغمس في ~~البئر لطلب الدلو : أنه طاهر، والماء مستعمل. ~~- الثالث: استعماله للتقرب، بأن يكون طاهرا يريد زيادة النور ~~وكذا لو غسل اليد الطاهرة قبل الأكل # ويجوز استعمال المستعمل في غير الوضوء، كالشرب، ~~وتطهير الثوب؛ لأنه طاهر، في المختار من الروايات. PageV01P082 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0083.png) ~~وفروض رفع الحدث الأصغر التي لا تصح الصلاة مع ترك شيء منها ~~أربعة: ~~1- غسل الوجه، من قصاص الشعر في العادة إلى أسفل الذقن. ~~حتى لو كان أصلع: لا يجب أن يبلغ الماء قصاص شعره. ~~ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن، ولو بعد نبات العارض ~~ولا يجب إيصال الماء إلى داخل اللحية إن كانت كثيفة. ~~وفي الخفيفة: يجب إن كانت بحيث ترى منابتها، والأصح افتراض ~~غسل ما يلاقي البشرة من اللحية(3، وقيل: مسحه. ~~2- وغسل اليدين مع المرفقين. ~~ويجب غسل النابت في محل الفرض، بأن كانت له أصبع زائدة. PageV01P083 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0084.png) ~~3- ومسح مقدار ربع الرأس، لا بأصبع، أو أصبعين، إلا إذا مسح ~~بجوانبهما الأربع. ~~4- وغسل الرجلين مع الكعبين. PageV01P084 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0085.png) ~~فإن كانت رجلاه مستورتين بالخف، أو الجورب الثخين، ~~المستمسك بنفسه: قام المسح على الحائل مقام ms36 الغسل بشرط: ~~1- أن يكون لبسهما على طهارة كملت قبل الحدث الموجود بعد ~~اللبس. ~~2- وأن لا يكون في الحائل خرق يظهر منه قدر ثلاث أصابع من ~~الرجل أصغرها. ~~وإن كان أقل من ذلك: جاز. ~~وإن تعددت الخروق: جمعت في خف واحد، لا في الخفين. ~~وله أن يمسح إن كان مقيما: يوما وليلة. ~~وإن كان مسافرا: ثلاثة أيام ولياليها. PageV01P085 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0086.png) ~~وأول المدتين يحسب من الحدث بعد اللبس. ~~فإذا كملت: ليس له أن يمسح بعدها حتى ينزع، ويغسل رجليه. ~~[أحكام صاحب العذر في حق المسح :] ~~هذا إذا لم يكن معذورا، فإن كان صاحب جرح لا يرقأ ونحوه: ليس ~~له المسح إلا في وقت الصلاة. ~~فإذا خرج وقت الصلاة، ودخل وقت آخر: وجب النزع إن كان توضأ ~~ولبس على السيلان، وإلا : فلا، إلا أن يستكمل المدة كغيره. ~~وصفة المسح : أن يبدأ من رؤوس الأصابع إلى الساق خطوطا ~~بالأصابع. ~~والفرض منه: قدر ثلاث أصابع من اليد. ~~ولا يجوز المسح إلا على محل وجوب الغسل. ~~ثم ينتقض هذا المسح، ويجب النزع والغسل : إذا خرج ظهر القدم ~~إلى الساق. ~~وإن بقي من ظهره شيء في الخف: فعند أبي حنيفة: إن زال ~~العقب من موضعه : انتقض، وإلا : فلا. PageV01P086 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0087.png) ~~وعند أبي يوسف: إن خرج أكثر القدم: انتقض، وإلا: فلا، وصححه ~~في «الإيضاح» ~~وعند محمد: إن بقي مقدار محل الفرض: لم ينتقض، وإلا: ~~انتقض ~~ولو كان صدر القدم في محله، والعقب يدخل ويخرج: لا ينتقض. ~~ولا يجوز المسح على شيء وجب غسله إلا إذا كان فيه جراحة، ~~فليمسح على جبيرتها إن ضره حلها وغسل ما تحتها. ~~[المسح على الجبيرة :] ~~1- ويمسح المفتصد على جميع العصابة إن ضره حلها. ~~2- وإن سقطت الجبيرة عن غير برء: فهو على طهارته. ~~3- وإن سقطت عن برء: وجب غسل ما تحتها. PageV01P087 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0088.png) ~~2- وغسل اليدين ثلاثا في الابتداء إلى الكوعين. ~~3- والتسمية. ~~4- والسواك. ~~5- وتخليل اللحية. ~~6 - وأصابع اليدين. ~~7- والرجلين. ~~8- ومسح جميع الرأس. ~~9- والمضمضة. 10- والاستنشاق كل مرة بماء جديد. ~~11- ثلاثا. 12_ ثلاثا. ~~13- والتثليث إلا في مسح ms37 الرأس. ~~14- ومسح الأذنين بماء الرأس. ~~15- والترتيب، بأن يوقع الفرض على الترتيب الذي أوقعناه. ~~16- والتيامن. ~~17- والدلك. PageV01P088 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0089.png) ~~18- والموالاة. ~~19- والبداءة بغسل أصابع الرجل عند غسل الرجل. ~~20- وتحريك الخاتم إن كان واسعا، وإلا: فتحريكه فرض. ~~21- ومسح الرقبة: مستحب. ~~ومن آداب الوضوء : ~~1- عدم الإسراف، والتقتير في الماء. ~~2- وأن يشرب فضل وضوئه، أو بعضه. 3- قائما. 4- مستقبل القبلة. ~~5- واستقبال القبلة في توضئه. ~~6- وأن يملا إناءه بعد فراغه؛ استعدادا لصلاة أخرى. ~~7- والتسمية عند غسل كل عضو(3 ~~8- وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. ~~9- وأن لا يكلم الناس في الوضوء(5). PageV01P089 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0090.png) ~~10 - وأن يستر عورته فيه1). ~~11- وأن يتولى أمر وضوئه بنفسه. ~~12- ويقول عقيب الفراغ قائما : أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا ~~شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سبحانك اللهم وبحمدك، ~~أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، اللهم اجعلني من ~~التوابين، واجعلني من المتطهرين. ~~وأنواع(2 الوضوء: ~~11- الفرض. ~~2- والواجب، كالوضوء للطواف. ~~3- والمندوب، كالوضوء عقيب الغيبة، والكذب، والضحك قهقهة، ~~وإنشاد الشعر، كلها على السواء. PageV01P090 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0091.png) ~~ورفع الحدث الأكبر بالماء، والصعيد. ~~أما بالماء: ففرضه: ~~1- غسل الفم. 2- والأنف. 3- وسائر البدن. ~~* وسننه: ~~1- النية. ~~2- والبداءة بغسل اليدين إلى الكوعين. 3- والفرج. ~~4- وإزالة نجاسة إن كانت على بدنه. ~~5- ثم يتوضأ إلا رجليه إن كانتا في مجتمع الماء المستعمل، وإلا: فلا ~~يؤخرهما. ~~6- وتثليث الصب المستوعب. ~~7- ولا يجب على المرأة نقض ذوائبها، بل يكفيها إيصال الماء إلى ~~أصولها. ~~وينقضها الرجل إن كانت له. ~~ويحرم على المحدث: 1- مس المصحف. 2- والصلاة. PageV01P091 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0092.png) ~~وبالأكبر: 1- دخول المسجد. ~~2- والتلاوة مع ذلك.2 PageV01P092 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0093.png) ~~وأما الطهارة بالصعيد: ففي الأصغر والأكبر على السواء. ~~وصفة التيمم:1- أن يضرب بيديه ضربة. ~~2- يمسح بها2 وجهه. ~~3- وأخرى يديه إلى المرفقين. ~~4- مع الاستيعاب، فينزع الخاتم، ويخلل الأصابع. ~~ومحل ضربه: ما كان من أجزاء الأرض مما لا ينطبع، كالتراب، ~~والرمل، والحجر الصلد، والحائط من المدر، والنورة، والكحل، ~~والزرنيخ. PageV01P093 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0094.png) ~~والكيزان، والجفان إذا لم يكن مطليا، إلا أن يكون عليه غبار: ~~فيجوز عنده. ~~والأرض المتندية برش الماء. ~~لا الطين، وطريق ms38 التيمم منه: أن يلطخ جسده، أو ثوبه منه، فإذا ~~جف: ضرب عليه. ~~ولا يجوز بالمنطبع، كالمعادن، إلا أن يكون عليه غبار. ~~ولا بالملح المائي. ~~والمختار: الجواز بالملح الجبلي ~~ولو أصاب وجهه وذراعيه غبار عند مهب ريح، أو مسقط حائط، ~~فمسح به وجهه وذراعيه مع النية: جاز عند الإمام. PageV01P094 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0095.png) ~~ولو اختلط بالتراب غيره: فالحكم للغالب. ~~وشروطه ثلاثة : ~~الأول : النية، ويكفي للحدثين أن ينوي الطهارة، في المختار، فقد ~~روي عن محمد أن من تيمم يريد به الوضوء: أجزأه عن الجنابة. ~~وكذلك إذا نوى به استباحة الصلاة. ~~الثاني : العجز عن الماء: ~~1- إما لمرض يزيد أو يبطؤ باستعماله، أو بالتحرك لاستعماله. ~~2- وإما لعدم الماء حقيقة، بأن كان بينه وبين الماء ميل، لا أقل ~~منه، إلا أن يخاف من الذهاب إليه انقطاعه عن الرفقة، وشبهه. ~~3- أو حكما: كما إذا خاف سبعا أو لصا عنده، أو فقد آلة الاستقاء. ~~والقدرة على ثمنه: بمنزلة القدرة عليه، إلا إذا كان غبن فاحش، ~~وهو: في ضعف القيمة. ~~الثالث : طهارة الصعيد، حتى لو تنجست الأرض ثم جفت: طهرت ~~في حق الصلاة، لا في حق التيمم. ~~ولا يتيمم مع القدرة على الماء إلا: ~~1- إذا خاف فوت صلاة جنازة لا ينتظر فيها. PageV01P095 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0096.png) ~~2- أو فوت صلاة العيد إذا اشتغل بالوضوء. ~~3- أو سبقه الحدث في صلاة العيد: فإنه يتيمم للبناء ، سواء شرع ~~فيها بالوضوء أو بالتيمم PageV01P096 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0097.png) ~~ينقض الطهارة الصغرى: ~~1- كل ما يخرج من السبيلين، ولو دودة، أو حصاة. ~~2- وكل خارج نجس من غيرهما، كالدم، والقيح، والصديد إذا ~~جاوز موضع خروجه. ~~3- والمباشرة الفاحشة. ~~4- والقيء ملء الفم، لا دونه، إلا إذا كان دما مائعا. ~~أما لو كان غير مائع، فملا الفم، أو بلغما: فلا ينتقض. ~~ولو قاء متفرقا قليلا قليلا، ولو جمع كان ملء الفم: PageV01P097 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0098.png) ~~فعند أبي يوسف: إن كان في محل واحد: نقض، وإلا: فلا. ~~والاعتبار عند محمد : لاتحاد الباعث، وهو الغثيان. ~~وكذا لو ظهر الدم على رأس الجرح، فأخذه وهو بحيث لو تركه ~~جاوز : نقض، وإلا ms39 : فلا. ~~5- وينقضه1 : الجنون. ~~6 - والإغماء. ~~7- والنوم المزيل للمسكة. ~~فلذا لم ينقض نوم القائم، والقاعد، والراكع، والساجد؛ لبقاء ~~الاستمساك. ~~ولو سقط النائم إن لم يستيقظ عند اتصاله بالأرض: نقض، وإلا : فلا. ~~8- وتنقضه القهقهة فى الصلاة المطلقة، إلا إذا كان نائما في ~~صلاته، وقهقه في نومه: لا تنقض، لكن تفسد صلاته، في المختار، ~~وهذه المسألة أحجية ~~وضحك الصبي والبالغ: سواء. PageV01P098 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0099.png) ~~[موجبات الغسل :] ~~وينقض الكبرى: ~~- خروج المني بعد انفصاله على وجه الدفق والشهوة. ~~2- والإيلاج في قبل آدمي حي، أو دبره. ~~ويجب على المفعول به الغسل أيضا. ~~ولو أصبح فوجد ماء رقيقا، وشك في كونه منيا أو غيره، ولم ~~يتذكر احتلاما: وجب عليه الغسل. ~~وإن علم أنه غير مني: فلا. ~~وإن تذكر احتلاما، ولم ير ماء: فلا. PageV01P099 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0100.png) ~~رفعه عن بدنه، وثوبه، ومكان الصلاة: من شروط الصلاة، كرفع ~~الحدثين. ~~والنجاسة: ~~-خفيفة: وهي بول ما يؤكل لحمه، وبول الفرس. ~~وأما الأخثاء، والأرواث: فعنده: غليظة، وعندهما: خفيفة. ~~2- وغليظة: كالدم، وبول ما لا يؤكل لحمه، والخمر، ولحم الميتة، ~~والعذرات، وسؤر الكلب، وبعض ما تقدم من الأسآر. ~~فيجب تطهير البدن والثوب من الغليظة إذا بلغت أكثر من قدر ~~درهم وزنا في الكثيفة، وبسطا: قدر عرض باطن الكف في المائعة. ~~إلا ما اتصل بالسبيلين من الخارج: فإن إزالته غير واجبة. PageV01P100 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0101.png) ~~[أحكام الاستنجاء :] ~~1- وهذا الاستنجاء: سنة، بالحجر والمدر، ونحوه، كخرقة وقطنة. ~~2- والأفضل إتباع الماء وغيره مما يزيل. ~~3- وينبغي أن يرخي موضع الاستنجاء كل الإرخاء. ~~4- ويستنجي ببطن أصبع أو أصبعين أو ثلاث. ~~5- ويحترز عن رأس الأصبع. ~~6- وينشف المحل إن كان صائما قبل أن يقوم؛ كي لا يفسد صومه ~~إذا بلغ الماء موضع المحقنة، وقل ما يكون. ~~7- وإذا زاد(5) على المخرج: وجب غسله بالماء. ~~8- وكذا إذا تلوث منه الثوب أكثر من قدر الدرهم: وجب غسل الثوب. ~~9- ويستنجي بشماله، إلا لعذر. PageV01P101 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0102.png) ~~[أحكام النجاسات :] ~~1- والمني نجس يجب غسله رطبا، ويكفي فركه يابسا. ~~2- وما دون الدرهم : تكره الصلاة معه وإن صحت. ~~3- كما تكره2) في مكان بقربه نجاسة. ~~4- ويجب ms40 من الخفيفة إذا فحشت، والأوجه إيكاله إلى رأي ~~المبتلى : إن استفحشه: منع، وإلا: فلا. ~~5- وإن تفرقت النجاسة في ثوبه أو ثوبيه أو أثوابه، وبدنه: جمعت. ~~[كيفية تطهير النجاسة :] ~~1- وتطهير البدن(5) : بغسله ثلاثا. ~~2- والثوب: بغسله ثلاثا بمياه طاهرة، وعصره في كل مرة. ~~3- وكذا تطهيره في الإجانة. PageV01P102 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0103.png) ~~والمياه الثلاثة : نجسة. ~~وقيل: في النجاسة المرئية : يكفي زوالها ولو بمرة. ~~4- وتطهير الأرض: إن كانت رخوة: بصب الماء عليها ثلاثا. ~~5- وإن كانت صلبة: قالوا: يصب عليها، ثم تنشف بخرقة ونحوها، ~~يفعل ذلك ثلاثا. ~~وإن صب عليها كثيرا حتى تفرقت النجاسة، ولم يبق ريحها، ولا ~~لونها، وتركت حتى جفت: طهرت. ~~6- ويطهر النعل(3 بدلكه في الأرض حتى يزول ما اتصل به إن كان ~~كثيفا. ~~7- وإن كان رقيقا: فما يتصل به من الرمل والتراب: جرم له. PageV01P103 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0104.png) # 113 ~~8 وما فيه صقالة، كالسيف والسكين والمرآة: يطهر بالمسح. ~~9- والمتصدىء1 من ذلك: بالغسل. PageV01P104 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0105.png) PageV01P105 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0106.png) ~~1- طهارة البدن والثوب عن النجاستين، ومكان الصلاة. ~~والمفروض: طهارة موضع القدمين، والسجود، في المختار من ~~الروايتين3، لا غير ~~وقال فى «الفتاوى»5) لقاضيخان2): «وكذا لو كانت النجاسة في ~~موضع الركبتين، واليدين، يعني: تجمع وتمنع، ولا يجعل كأنه لم PageV01P106 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0107.png) ~~يضع العضو على النجاسة، كما لو صلى رافعا إحدى قدميه: جازت ~~صلاته. ~~ولو وضع القدم على النجاسة : لا تجوز، ولا يجعل كأنه لم ~~يضع». اه ~~ولو خلع نعليه، ووضعهما على النجاسة، وقام عليهما: جاز وإن ~~كان ما يلي الأرض منهما نجسا، كثوب ذي طاقين أسفله نجس، فقام ~~على الطاهر : جاز. ~~* ولو بسط كمه، أو ذيله عليها: لا تجوز. ~~فإن لم يجد ما يزيل به النجاسة: وجب أن يصلي فيه ~~ويجوز أن يصلي معها، إلا إذا عمت أكثر من ثلاثة أرباع ثوبه: ~~فالأفضل أن يصلي فيه، ويجوز أن يصلي عريانا. ~~ومنعه محمد(3 رحمه الله. ~~قال في «الأسرار» بعد ذكر الوجه: ولكن قول محمد أحسن. PageV01P107 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0108.png) ~~وكذا إن كان على بدنه نجاسة لا يمكنه إزالتها إلا بإبداء عورته ~~للناس : تسقط إزالتها، ولو ms41 أبداها للإزالة: فسق. ~~2- وستر العورة : وهي من الرجل: من السرة إلى الركبة، والركبة ~~منها. ~~ومن الحرة : ما سوى الوجه والكفين. ~~وفي القدم: روايتان، والصحيح: أن انكشاف ربعه مانع. ~~وقيل : الصحيح أنه عورة في الصلاة، غير عورة خارجها. ~~وقيل: الأصح أنه ليس بعورة. ~~ولو انكشف ظهر قدمها: لم تفسد. ~~*وفي «الاختيار») : «أنه تجوز صلاتها مع انكشاف الذراعين». اه. ~~وهو خلاف الرواية الظاهرة. PageV01P108 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0109.png) ~~وفي المبسوط: في ذراعها: روايتان، والأصح أنها عورة. ~~وفي «الفتاوى» : «ذراعاها: كبطنها، في ظاهر الرواية. ~~وعن أبي يوسف، وهو رواية عن أبي حنيفة: أنه ليس بعورة، حتى لو ~~صلت الحرة وهما) مكشوفتان: جازت صلاتها»(5) ~~*وشعرها: عورة. ~~وفي المسترسل: روايتان، والأصح أنه عورة. ~~وفي الفتاوى : «الصحيح أن المعتبر في إفساد الصلاة: انكشاف ما ~~فوق الأذنين، وفي حرمة النظر: يسوى بينهما. اه، أي ما فوق الأذنين ~~وما تحتهما. ~~وعورة الأمة: كالعورة من الرجل، مع بطنها وظهرها. ~~وإذا انكشف ما دون الربع من العضو، كالفخذ، والذكر، PageV01P109 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0110.png) ~~والأنثيين : جازت الصلاة معه. ~~*وثديها(2) بانفراده: عضو إن كانت كبيرة3، وإن كانت ناهدا: ~~فثديها تبع لصدرها، لا تفسد. ~~والربع: لا تجوز معه الصلاة. ~~وإذا لم يجد ثوبا، ولا ما يستر به العورة، من حشيش، أو طين ~~يلطخ به عورته، ونحو ذلك: صلى عريانا. ~~والأفضل أن يصلي قاعدا حينئذ. ~~3- واستقبال عين عرصة(6) الكعبة إن كان بمكة. ~~وللغائب عنها: جهتها تحقيقا، وذلك كما لو فرض خروج خط من ~~تلقاء وجهه على زاوية قائمة: يكون مارا على الكعبة أو هوائها. ~~أو تقريبا: بأن يكون الخط منحرفا عنها، أو عن هوائها انحرافا لا ~~تزول به المسامتة بالكلية، وذلك يختلف باختلاف القرب والبعد. PageV01P110 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0111.png) ~~وقيل: إن كان بينه وبين الكعبة حائل وهو بمكة: فالأصح أنه ~~كالغائب ~~ولو كان الحائل أصليا، كالجبل: فله أن يجتهد، والأولى أن يصعد ~~الجبل. ~~ولا يشترط نية الاستقبال، في المختار. ~~[الحالات التي يسقط فيها وجوب استقبال القبلة :] ~~ولا يسقط الاستقبال إلا: ~~1- لعذر، كمريض لا يقدر على التوجه، وليس عنده من يوجهه. ~~2- أو ms42 يخاف إن تحرك للتوجه: فطن به السبع، أو العدو. ~~3- أو انكسرت السفينة، وبقي على لوح: فيصلي حينئذ قائما، أو ~~قاعدا، أو يومىء مضطجعا إلى أي جهة قدر عليها. ~~4- أو لعدم العلم بها، وليس بحضرته من يسأله عنها من أهل ~~المكان، أو العلم بها، ولا عبرة بغيرهما. ~~وليس عليه أن يطلب من يسأله إذا لم ير أحدا، فيجتهد ويصلي. ~~ولا تجوز صلاته قبل التحري ولو أصاب القبلة. PageV01P111 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0112.png) ~~ولو تحرى ولم يقع تحريه على شيء: يؤخر الصلاة. ~~وقيل: يصلي إلى أربع جهات. ~~وقيل: يتخير. ~~ولا يتحرى مع محاريب بلدة دخلها الصحابة. ~~4- وأن ينوي أي صلاة يصلي. ~~فإن كانت نافلة : كفاه نية الصلاة. ~~أو سنة: فالأحوط تعيينها، كسنة الظهر مثلا. ~~أو فرضا: فلا بد من تعيينه، والأحسن أن ينوي ظهر اليوم مثلا. ~~وإن كان مقتديا : احتاج مع ذلك إلى نية المتابعة، أو الاقتداء، في ~~الأصح. ~~والأحسن أن لا يعين الإمام عند كثرة المقتدين. ~~ولو عينه، فقال: ب: زيد، فإذا هو عمرو: لا تصح. ~~إلا إن كان يراه، فقال: ب: زيد هذا، وهو عمرو: فتجوز. ~~ومثله الميت : في الصلاة عليه. PageV01P112 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0113.png) ~~[حكم القراءة خلف الإمام :] ~~ثم إذا صح الاقتداء: لا يقرأ خلف الإمام، لا في السرية، ولا في ~~الجهرية شيئا من القرآن. ~~ولو قرأ: فعل مكروها، على ما هو الحق. ~~والأولى أن يجمع بين اللسان والقلب بالنية. ~~وفي المجتبى»: لو عجز عن إحضار القلب : يكفيه اللسان؛ لأن ~~التكليف بحسب الوسع. ~~5- والتحريمة : وتنعقد بكل اسم لله سبحانه مشتمل على التعظيم، ~~غير مشوب بدعاء.2. ~~نحو : الله أكبر، الرحمن أعظم، لا إله إلا الله، الحمد لله، ونحوه. ~~ولو مد همزة الجلالة، أو: أكبر، أو: باءه: لم يصر شارعا. PageV01P113 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0114.png) ~~ومد اللام: صواب. ~~ومد الهاء: خطأ لغة، وكذا الراء، وجزم الهاء. PageV01P114 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0115.png) ~~1- القيام. ~~2- وقراعة ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة عندهما، وعنده: آية. ~~فإن كانت كلمتين : اتفق المشايخ على الصحة بها عنده. ~~وإن كانت كلمة، أو حرفا على قول بعض القراء، في نحو: ms43 (ق) ~~اختلفوا3 ~~ولا خلاف في استحقاق العذاب؛ لأنه ترك الواجب. ~~3- والركوع. ~~4- والسجود، ويكفي فيه وضع جبهته، بالاتفاق5 ~~وكذا الأنف: عنده، وعندهما: لا يكفي إلا من عذر. PageV01P115 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0116.png) ~~وروي عنه قولهما، وعليه الفتوى. ~~ولا يجوز غير ذلك، كوضع الخد، والذقن. ~~وتتم السجدة بالوضع عند أبي يوسف، خلافا لمحمد، وهو ~~الأوجه، إذ الرفع: نهاية الإطالة، وهو فرع وجود الحقيقة. ~~وأظهر منه: تناول اسم الساجد إياه قبل الرفع لغة وعرفا. ~~- وينبني على هذا الخلاف: فيما إذا سبقه الحدث في سجود خامسة ~~قام إليها ناسيا، فعند محمد : يمكنه الإصلاح، بأن يذهب، فيتوضأ، ~~ويجلس قدر التشهد، ويسلم، ويسجد للسهو. ~~وعند أبي يوسف: بنفس الوضع: فسد الفرض. ~~ه- والقعدة الأخيرة قدر التشهد. PageV01P116 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0117.png) ~~ولو تركها ساهيا وقرأ السورة، ثم تذكر: عاد ما لم يسجد ولو بعد الركوع، ~~فيقرأها، ويرتفض ما بعدها، فيعيد السورة والركوع، ويسجد للسهو. ~~2- والسورة، أو ما يقوم مقامها في غير الركعتين الأخيرتين من ~~الفرائض الرباعية، والركعة الأخيرة من المغرب. ~~ولو تركها: عاد ما لم يسجد، على ما في( الفاتحة. ~~3- وتعيين القراءة في الركعتين الأوليين من الفرائض. ~~4- وتعديل الأركان. PageV01P117 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0118.png) ~~5- والقعدة الأولى. ~~6- وقراءة التشهد في القعدة الأخيرة، وفي الأولى، على الصحيح. ~~7- والقنوت في الوتر. ~~والواجب: قراءة دعاء، إما: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، أو: اللهم ~~اهدنا فيمن هديت، أو : دعاء آخر، والأولى: اللهم إنا نستعينك. ~~8- والجهر في الجهرية إن كان إماما. ~~9- والمخافتة في السرية، إماما كان أو منفردا. ~~10- ومراعاة الترتيب فيما شرع مكررا من الأفعال. ~~11- والسلام يمينا وشمالا. ~~12- وتكبيرات صلاة العيدين2 PageV01P118 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0119.png) ~~وكذا المرأة في رواية الحسن عن أبي حنيفة، والأقرب إلى الستر ما ~~ذكر ابن مقاتل من أنها ترفع إلى منكبيها. ~~ثم لا يرفع بعد ذلك إلا في تكبيرات العيدين. ~~2- ووضع اليمنى على اليسرى تحت السرة في كل قيام فيه ذكر ~~مسنون، فيسن حالة الثناء، وبين تكبيرات الجنازة. ~~لا بين تكبيرات العيدين)، ولا في القومة من الركوع. PageV01P119 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0120.png) ~~3- ثم يقول: سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى ~~جدك، ولا إله غيرك. ms44 ~~ولا يزيد عليه إلا في التهجد، فيقول فيه ما ثبت عنه صلى الله عليه ~~وسلم من غير ذلك ~~4- والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم للقراءة، لا تبعا للثناء، كما عند ~~أبي يوسف. ~~ومنهم من اختار قوله، فيأتي به المسبوق، دون المقتدي ~~ويؤخره(4 عن تكبيرات العيد. ~~وعنده) : بالقلب. ~~5- وقراءة البسملة مع الإسرار بها، حتى في الجهرية في كل أول ~~ركعة. ~~لا بين الفاتحة والسورة PageV01P120 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0121.png) ~~6- وقول: آمين، للإمام مخافتة. ~~وللمأموم كذلك في الجهرية عقيب تأمين الإمام. ~~أما لو سمعها من الإمام في السرية: اختلفوا : هل يؤمن أو لا? فظاهر ~~النص: أنه يؤمن. ~~ولا يشدد الميم، فتفسد على رأي، والفتوى: أن لا تفسد. ~~والقصر، والمد: لغتان. ~~7- والتكبير مع كل خفض ورفع. ~~8- ووضع اليدين على الركبتين في الركوع، مفرجا أصابعهما. ~~ويضمها في السجود. ~~وفيما سوى الركوع والسجود: لا يتكلف التفريج، ولا الضم ~~9- ونصب الساقين، وبسط الظهر. ~~10- ولا يرفع رأسه، ولا ينكسه. ~~11- وقول: سبحان ربي العظيم، في الركوع. ~~12- و: سبحان ربي الأعلى، في السجود، ثلاثا ثلاثا. ~~والأفضل أن يزيد ما شاء بعد أن يختم بالوتر()، غير ممل للقوم إن ~~كان إماما. PageV01P121 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0122.png) ~~13- وقول : سمع الله لمن حمده، في الرفع من الركوع للإمام. ~~و: ربنا لك الحمد، للمأموم. ~~ويجمع بينهما المنفرد. ~~14- والقومة ، والجلسة بين السجدتين. ~~وعند أبي يوسف: فرض، كالطمأنينة عنده. ~~أما الاعتدال في نفس الانتقال: فسنة، اتفاقا. ~~15- ووضع يديه في السجود حذاء وجهه. ~~16- ومجافاة بطنه عن فخذيه، وإبداء ضبعيه. ~~إلا المرأة: فلا تفعل. ~~17- وتوجيه أصابع رجليه إلى القبلة. ~~18- ووضع الركبتين.2 PageV01P122 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0123.png) ~~واختلف في القدمين ~~19- والجلوس على رجله اليسرى في القعدتين. ~~20- والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهما في النفل. ~~وفي الأخيرة: فقط في الفرض. ~~[حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :] ~~ومقتضى الدليل : افتراضها مرة في العمر. ~~وإيجابها كلما ذكر، إلا أن يتحد المجلس: فيستحب التكرار بها ~~بالتكرار، فعليك به اتفقت الأقوال أو خالفت ~~2- ونية الإمام في التسليمتين : الرجال، والحفظة. ~~والمأموم: إمامه أيضا5 إن كان في جهته، وإن حاذاه: نواه ms45 فيهما. PageV01P123 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0124.png) ~~والمنفرد : الحفظة. ~~22- واتخاذ سترة قريبة منه، مثل مؤخرة الرحل، كغلظ الأصبع، ~~فصاعدا، على حاجبه الأيمن، أو الأيسر إذا صلى في الصحراء. ~~وسترة الإمام: سترة للمأمومين ~~ولها سنن أخرى، وواجبات أخر تعرف عند معرفة ما يكره في ~~الصلاة: ~~[ضابط فقهى في معرفة السنن والواجبات :] ~~إذا علم في كراهة أنها ليست تحريما: علم أن ضد ما تثبت به : سنة. ~~وإذا علمت تحريما: فواجب. PageV01P124 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0125.png) ~~وليس معناه السلام على إنسان، إذ صرحوا أنه إذا سلم على إنسان ~~ساهيا، فقال: السلام عليكم، ثم علم، فسكت: تفسد صلاته، بل المراد: ~~السلام للخروج من الصلاة ساهيا قبل إتمامها. ~~ومعنى المسألة: أنه يظن أنه أكمل. ~~أما إذا سلم في الرباعية مثلا ساهيا بعد ركعتين على ظن أنها ترويحة، ~~ونحو ذلك: فتفسد صلاته، فليحفظ هذا. ~~2- ونفخ التراب، أو غيره. ~~3- والأنين. ~~4- والبكاء بصوت ذي حروف. PageV01P125 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0126.png) ~~5- والتأوه، وأواه؛ للدغ عقرب، أو شيء غير الذكر، فإن كان ~~اللذكر والخشوع: فلا. ~~وعن محمد: أنه إذا كان به مرض لا يمكنه الامتناع عنه بسببه: ~~يكون عفوا5، كما لو عطس وحصل به حروف، أو تجشأ، أو تثاءب ~~فارتفع صوته، فحصل به حروف: لم تفسد صلاته. ~~6- والتنحنح بغير عذر، بأن لم يكن مدفوعا له، إذا حصل به حروف. ~~واختلف : هل من العذر : تحسين الإمام صوته؟ ~~واختار شيخ الإسلام فيه عدم الفساد، وعليه كثير من المشايخ. ~~7- وقول: سبحان الله، و: الحمد لله، و: التهليل: إذا أراد به جواب ~~المخبر بالعجب، وبما يسر، أو بما يهول: يفسد. PageV01P126 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0127.png) ~~وإن أراد غير ذلك، كإعلامه أنه في الصلاة: لا. ~~8- وكذا2 الاسترجاع3 في جواب الإخبار بمصيبة. ~~وإن أراد به قراءة القرآن: فلا. ~~* وجنس هذه: على هذا التفصيل. ~~9- وقول) : يرحمك الله: في جواب عاطس. ~~10- وكذا لو قال : آمين: في جواب من قال له : يرحمك الله: إذا كان ~~هو العاطس. ~~بخلاف : ما لو أمن مصل غير العاطس على الدعاء للمصلي العاطس. ~~أو قال هو : الحمد لله: فإنه لا تفسد، والأولى أن يسكت إذا عطس ~~في ms46 الصلاة. ~~11- ولو أذن فيها، أو لبى وهو حاج: تفسد. ~~بخلاف ما لو كان في أيام التشريق، فكبر تكبير التشريق فيها. ~~وقال أبو يوسف في الأذان: لا تفسد إلا عند الحيعلة. PageV01P127 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0128.png) ~~12- وقول المقتدي: صدق الله، و: بلغت الرسالة: عند سماع ما ~~يناسبه : إساءة، غير مفسد. ~~13- وقول: نعم : إن كان معتادا ذلك، كما يجري على ألسنة بعض ~~الطلبة : مفسد. ~~وإن لم يكن معتادا له) : لا تفسد. ~~وهو مقيد بما إذا جرى على لسانه للعادة، أما إذا كان جوابا: تفسد. ~~14- ولا يفسدها الدعاء بما لا يشبه كلام الناس، وبالأدعية المأثورة. ~~- وسؤال المغفرة لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات: لا يفسدها. ~~- ولو قال: لأخي : اختلف فيه. ~~أو : لعمي، أو : لخالي : تفسد PageV01P128 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0129.png) ~~- وارزقني: مختلف1. ~~إلا أن يقول: رؤيتك، أو: جنتك، أو: الحج: فلا تفسد. ~~- وكذا2 : اقض ديني. ~~[حكم الفتح على الإمام :] ~~15- ولو فتح على غير إمامه) : تفسد إذا لم يرد به قراءة القرآن(5). ~~- وكذا على إمامه إن انتقل إلى آية أخرى ولم يرد القراءة. ~~- ولو أراد : فلا، لكنه فعل مكروها في الصورة الثانية. PageV01P129 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0130.png) ~~- ولو أخذ الإمام بفتحه بعد انتقاله: اختلف في فساد صلاته. ~~-ولو فتح على المصلي من هو خارج الصلاة، فأخذ به: فسدت. ~~16- والقراءة من المصحف: مفسدة عنده، خلافا لهما. ~~[أحكام زلة القارىء :] ~~ومن المفسدات القولية: زلة القارىء: ~~1- ففي الإعراب: إن لم يتغير به المعنى، ككسر : (قواما). ~~الفرقان/67 : مكان فتحها، وفتح باء: (نبد). الفاتحة /5: مكان ضمتها: ~~لا تفسد. ~~2- وإن غير، كما لو نصب همزة: (العلموا)، وضم هاء الجلالة من ~~قوله تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلموا). فاطر /28: تفسد على قول ~~المتقدمين. ~~واختلف المتأخرون: فذهب المحمدون: ابن مقاتل، وابن الفضل PageV01P130 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0131.png) ~~والفقيه أبو جعفر، والحلواني، وابن سلام، والإمام إسماعيل ~~الزاهد إلى أنه لا تفسد. ~~وقول المتقدمين وأتباعهم: أحوط، وقول هؤلاء: أوسع. ~~3- وإن كان بوضع حرف مكان حرف، ولم يتغير به المعنى، نحو: ~~أياب: مكان: (أواب).ص : لم تفسد، وعن أبي يوسف: تفسد. ~~4- وكثيرا ما يقع في قراءة بعض القرويين، والأتراك، والسودان: ms47 ~~وياك نعبد: بواو: مكان الهمزة. ~~و: الصراط الذين: بزيادة الألف واللام. ~~وصرحوا في الصورتين بعدم الفساد وإن غير( ~~5- فإن أمكن الفصل بين الحرفين من غير مشقة، كالطاء مع الصاد، ~~كالطالحات: مكان: (الصالحات): تفسد عند الكل. PageV01P131 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0132.png) ~~وإن لم يمكن إلا بمشقة، كالضاد مع الظاء: اختلفوا: وأكثرهم لم ~~يفسدها. ~~ويخرج من هذا(2 باب كبير من تعالج3 مخارج الحروف. ~~6- وفي زيادة الحرف: إن لم يغير، نحو: راددوه إليك: لم تفسد. ~~وإلا : فسدت، نحو: يس والقرآن الحكيم وإنك لمن المرسلين؛ ~~لأنه جعل جواب القسم قسما. كذا ذكروه، والله أعلم بصحته. ~~7- وفي نقصه: نحو: ما جاءهم: في: (ما جآء تهم). البقرة/213 : لا ~~تفسد. ~~إلا أن يكون الحرف من أصل الكلمة، كما لو قال: ربيا، أو: ~~عريا : فتفسد؛ إما لتغير المعنى، أو لأنه يصير الكلام لغوا. ~~إلا أن يكون آخرا: فيجوز حدفه ترخيما، نحو: يا مال: في نحو: PageV01P132 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0133.png) ~~(يملك). الزخرف /77. # 8- وفي تقديم الحرف : إن تغير: فسدت، وإلا: فلا. # وقيل : فسدت؛ لأنه لا يخلو عن تغير، وفيه ما لا يخفى. # 9- وفي ذكر كلمة مكان كلمة: فإما أن يوجد مثل التي بها الخطأ في ~~القرآن، أو لا، وعلى التقديرين: إما أن تخالف التي جعلها موضعها ~~معنى، أو لا، فهذه أربعة: # أ- ففي الأول: تفسد، كما لو قرأ: إنا كنا غافلين: مكان: (فاعلين). ~~الأنبياء/104. # ب - وفي الثاني: لا تفسد، كما لو قرأ: الحكيم: مكان: العليم، ~~وليفهم من هذا معنى الموافقة # ج - وفي الثالث: تفسد، كما لو قرأ: وإن الفجار لفي جنات: مكان: ~~لفي جحيم PageV01P133 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0134.png) ~~د - وفي الرابع : لا تفسد، بأن قرأ: إن شجرة الزقوم طعام الفاجر: ~~مكان : (ألأثيم). الدخان/. ~~[المفسدات الفعلية :) ~~الثاني : الفعل: ~~1- كالحدث العمد، من بول، ونحوه. ~~2 - والمتعمد سببه: ~~أ - منه : كأن غمز دمله، فانفجر. ~~ب - أو من غيره: كأن ضربه إنسان، أو مشى على سقف، فسقط منه ~~ساقط ، فأسال دم المصلي تحته. ~~3- أو غير المتعمد: كأن كان تحت شيء، فسقط عليه، فأسال دمه. ~~4- وتفسد لو تعمم، أو ضرب دابته ثلاثا في ms48 ركعة. ~~لا بتسوية عمامته مرة أو مرتين، ولا ضربة أو ضربتين، ولا ثلاثا في ~~ركعتين. ~~5- أو تخمرت المرأة ~~6- أو فتح الباب، لا إن أغلقه، وليس المقصود مجرد رده وعدمه. PageV01P134 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0135.png) ~~144 ~~7- وزر القميص، لا حله. ~~والوجه يقتضي: أنه لو زره بيد: لا تفسد. ~~8- وضرب إنسان بيد، أو سوط3 ~~لا4) : إذا دفعه للمرور بين يديه. ~~ولا لبس النعلين، وتقلد سيفه، ونزعه، وحمل شيء خفيف يحمل ~~بيد واحدة( ~~[ضابط فقهي : فيما يفسد الصلاة من الأفعال :] ~~والأصل في جنسها: أن ما كان كثيرا: يفسد، وما لا: فلا. ~~واختلف في الكثير، فقيل: ما يقام باليدين: كثير. ~~وهو فاسد العكس في مسائل لم ينقل فيها خلاف، تعرف PageV01P135 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0136.png) ~~في المطولات. ~~وقيل: ما كان بحال لو رآه إنسان: غلب على ظنه أنه ليس في الصلاة، ~~وإن شك: فيسير، وهو اختيار العامة. ~~وقيل: يفوض إلى رأي المبتلى، وهو أقرب إلى مذهب الإمام. ~~9- وتحويل الوجه عن القبلة بغير عذر. ~~10 - والتقدم على الإمام من غير عذر. ~~أما بعذر: فحكمها مع نظائرها: كالمكث بعد سبق الحدث من غير ~~تعمد3 ~~وكما إذا أصابته نجاسة أكثر من قدر الدرهم من غيره، أو طرح ~~للزحمة أمام الإمام، أو في صف النساء، أو مكان نجس، أو حولوه عن ~~القبلة، أو طرحوا إزاره. ~~- وفيما إذا تعمد ذلك : فسدت صلاته، قل أو كثر. ~~وإلا : فإن أدى ركنا: فسدت، علم أو لم يعلم. ~~وإن لم يؤد، ومكث: فإن كان بعذر: لا تفسد. PageV01P136 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0137.png) ~~وإلا: اختلفت الروايات، وظاهر الرواية عن محمد: أنها تفسد. ~~قيل: وهو قول أبي حنيفة رحمه الله. ~~11- وتأخره في الصحراء عن موضع قيامه: قيل : مطلقا. ~~وقيل: مقدار ما بينه وبين سجوده، وهو المختار. ~~وكذا عن يمينه وعن يساره. ~~وإن تقدم: فالحد: السترة، وإن لم تكن(): فمكان سجوده. ~~12- وتأخر المرأة عن مصلاها في بيتها: كتأخره في الصحراء، لا ~~تأخره في المسجد. ~~وقيل: البيت لها: كالمسجد له. ~~13- ومحاذاة التي جاوزت حد الشهوة من النساء وإن لم تكن ~~مشتهاة في الحال، أجنبية أو محرمة، ms49 في صلاة مشتركة تحريمة وأداء، PageV01P137 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0138.png) ~~حتى لا تفسد المحاذاة في أداء ما سبقا فيه، وسواء اتحد الفرضان أو ~~النفلان، أو كانت متنفلة وهو مفترض، إذا لم يكن حائل. ~~*ولو قامت وسط الصف: فسدت صلاة واحد عن يمينها، وآخر عن ~~يسارها، وآخر خلفها. ~~وإن كانتا اثنتين: فسدت صلاة اثنين خلفهما. ~~ولو ثلاثا: فسدت صلاة ثلاثة ثلاثة خلفهن إلى آخر الصفوف، ~~وعليه الفتوى، وكثيرا ما تفسد الصلاة بهذا السبب في المسجد الحرام، ~~والمسجد الأقصى. ~~وتثبت المحاذاة ولو بعضو، حتى لو صلت على الظلة وهو أسفل: ~~تفسد صلاته إذا حاذاه منها شيء. ~~14- وتفسد بالأكل والشرب، عامدا أو ناسيا، قل أو كثر. ~~وقيل : ما يفسد الصوم: هو المفسد. ~~وقيل: ما دون ملء الفم: لا يفسد، ومنه: ذوب سكرة كانت في فيه. PageV01P138 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0139.png) ~~148 ~~15- ويفسدها رؤية المتيمم ماء يقدر على استعماله1. ~~16 - وانقضاء مدة المسح. ~~17- وخلع الخف برفق3 ~~18 - ووجدان العاري ساترا. ~~19- وقدرة المومىء على الركوع والسجود. # 20 - وخروج وقت المستحاضة. ~~21- وتذكر فائتة. PageV01P139 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0140.png) ~~22- واستخلاف قاريء أميا. ~~23- وطلوع الشمس في الفجر. ~~24- ودخول وقت العصر في الجمعة. ~~25- وسقوط الجبيرة عن برء. ~~26- وتعلم ما تصح به الصلاة إن كان في أثناء الصلاة، اتفاقا. ~~وإن كان في القعدة الأخيرة بعد مقدار التشهد: فكذلك عنده، ~~خلافا لهما. PageV01P140 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0141.png) ~~1- يكره العبث بالثوب والجسد، وهذا لا يخص المصلي ~~2- وتقليب الحصى إلا لعذر. ~~3- والسجود على مجرد الأنف من غير عذر، على الرواية الظاهرة ~~عنه(4). PageV01P141 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0142.png) ~~4- وفرقعة الأصابع. ~~5- ووضع اليد على الخاصرة. ~~6- والسدل، بأن يضع الثوب على رأسه، أو كتفيه، ويرسل أطرافه ~~من جانبيه. ~~7- وأن يصلي معقوص الشعر. ~~8- وكف الثوب2. ~~9- والإقعاء، وهو: أن يضع أليتيه على الأرض، ويقيم ركبتيه، في ~~الصحيح. ~~وقيل: أن ينصب قدميه، ويقعد على عقبيه، كما ذكرنا أولا، بقيد: ~~ضم ركبتيه إلى صدره، ووضع يديه على الأرض. ~~10- والالتفات، لا الملاحظة، مع عدم لي العنق. ~~11- والتربع بغير عذر. ~~12- وعد آي. ~~13- أو تسبيح باليد. PageV01P142 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0143.png) ~~14- وتغميض العين، والأدب: أن لا يجاوز بصره موضع سجوده في ms50 ~~القيام، ولا موضع قدميه في الركوع، ولا أرنبة أنفه في السجود، ولا ~~حجره في القعود. ~~15- ويكره أن ينظر إلى جهة السماء. ~~16- وقيام الإمام وحده في الطاق، إلا لعذر، ككثرة القوم. ~~فإن كان خارجها ويسجد فيها: فلا. ~~17- وقيامه على مكان مرتفع، وهو ما يقع به التميز ظاهرا وحده. ~~18- وكذا على القلب، في ظاهر الرواية. ~~19- وفي كراهة الصلاة إلى ظهر رجل يتحدث : خلاف، والمختار ~~عدمها. ~~وينبغي تقييده بما إذا لم يشوش عليه ذلك، إما لقوته، أو لخفاء ~~صوت المتكلم. ~~20- وفي موضع كثير الأصوات واللغط. ~~21- أو فيه نائم قريبا منه. # 22- ويكره في قوارع الطريق PageV01P143 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0144.png) ~~23- ومعاطن الإبل. ~~24- والمزبلة. ~~25- والمجزرة. ~~26- والمخرج ~~27- والمغتسل. ~~28- والحمام. ~~فإن غسل مكانا في الحمام، وصلى فيه: لا بأس به. ~~وكذا موضع جلوس الحمامي ~~29- وتكره أيضا في المقبرة، إلا أن يكون فيها موضع أعد للصلاة لا ~~نجاسة فيه، ولا قبر فيه. # 30- وعلى سطح الكعبة. PageV01P144 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0145.png) ~~- لا يصح الاقتداء بالمجنون المطبق. ~~2- فإن كان يجن ويفيق : صح في حال إفاقته. ~~3- ولا بالسكران. ~~4- ولا بالصبي، إلا على قول أئمة بلخ في التراويح، والسنن. ~~5- ولا القارئ بالأخرس. 6- أو بالأمي. ~~7- ولا الأمي بالأخرس. ~~8- ويجوز اقتداء الأخرس بالأمي. ~~9- ولا الكاسي بالعريان. ~~1- ولا الصحيح بالمعذور، كصاحب سلس البول، ونحوه. PageV01P145 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0146.png) ~~11- ولا المسافر بالمقيم في الفائتة. ~~حتى لو غربت الشمس بعد ما صلى المقيم مثلا ركعتين من العصر : ~~لا يجوز للمسافر أن يبتدىء الاقتداء به عند ذلك فيها. ~~12- ولا المفترض بالمتنفل. ~~13- ولا مع اختلاف الفرضين، ومن ذلك: ظهر الأمس مع ظهر ~~اليوم، والظهر مع الجمعة. ~~14- ولا الناذر بالحالف، ويجوز على قلبه. ~~15- ولا الناذر بالناذر، إلا أن يقول أحدهما: نذرت صلاة ركعتين، ~~فيقول الآخر : نذرت تلك المنذورة، ونحوه. ~~16- ولا من يصلي ركعتي الطواف خلف من يصليهما. ~~17- ويجوز الحالف بالحالف. ~~18- ولا بالمرأة في حق الرجل. ~~19- ولا في قضاء ما أفسد من نفل خلف مثله، إلا فيمن تطوع PageV01P146 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0147.png) ~~خلف متطوع، فأفسد الإمام. ~~20- ولا المسبوق(2) في قضاء ما سبق بأحد. ~~21- وكذا اللاحق3 ~~22- ويجوز القائم( بالقاعد. ~~23- والمتوضىء بالمتيمم. ~~24- والغاسل ms51 بالماسح. ~~25- وصاحب الجرح بمثله. ~~26- والأمي بمثله. ~~27- ولا تجوز صلاة(5) الأخرس إذا اقتدى به أمي أو قارىء، كالأمي PageV01P147 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0148.png) ~~[الاقتداء بمن يخالفه في المذهب :] ~~1- ولا الحنفي بشافعي علم منه ما يزعم به فساد صلاته في مذهبه، ~~كالفصد والحجامة، ومسحه أقل من الربع. ~~2- ولو علم منه ما يزعم به فساد صلاته في زعم الإمام، لا المقتدي، ~~كمس الذكر: اختلف فيه: وكثير على الجواز، ومن المحققين من حقق ~~عدم الجواز. ~~3- ولو لم يعلم من حاله شيئا: جاز. PageV01P148 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0149.png) ~~- ولا من بينه وبين الإمام طريق واسع، وهو ما تمر فيه العجلة. ~~2- والضيق : لا يمنع. ~~3- ولهذا لو قام المقتدي في عرض الطريق، واقتدى: جازت إذا لم ~~يبق بينه وبين الإمام مقدار ما تمر فيه العجلة، ومع ذلك يكره. ~~4- حتى لو اقتدى آخر خلفه وراء الطريق: لا يجوز؛ لأنه لكراهة ~~صلاته: صار وجوده وعدمه في حق من خلفه سواء. ~~5- إلا أن يكون من في الطريق ثلاثة : فتصح صلاة من خلفهم. ~~6- والاثنان: كالثلاثة عند أبى يوسف، لا عند محمد. ~~7- ولو قام الإمام في الطريق، واصطفوا خلفه في طول الطريق: إن لم ~~يكن بين الإمام ومن خلفه في الطريق مقدار ما تمر فيه العجلة : جازت. ~~8- وكذا فيما بين الصف الأول والثاني إلى آخر الصفوف، وإلا : فلا. ~~9- ويمنع الاقتداء حيلولة نهر يسع الزورق، وإلا : فلا يمنع. ~~10 والحائط : ذكر في «الأصل») أنه لا يمنع، وروى الحسن عن ~~الإمام: أنه يمنع. PageV01P149 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0150.png) ~~فحملوا ما في «الأصل» على ما إذا كان قصير الأس مقدار ذراع، أو ~~ذراعين، والأخرى: على ما إذا كان أكثر. ~~11- وحينئذ(2) لو كان عليه باب مفتوح، أو نقب لو أراد الوصول إلى ~~الإمام أمكنه، ولا يشتبه عليه حاله بسماع، أو رؤية: صح ~~12- وإن كان الباب مسدودا، أو النقب لا يمكن فيه ما ذكرنا، لكن ~~لا يشتبه عليه حال الإمام : قيل: يمنع، وقيل: العبرة في هذا: الاشتباه، ~~وعدمه، واختاره جماعة من المتأخرين. ~~13- وعلى هذا : الاقتداء من السطح، أو المئذنة بمن في المسجد: ~~إن كان لهما باب ms52 في المسجد، ولا اشتباه : فلا اشتباه ~~14- وإن لم يكن، ولا اشتباه : يصح، وإلا5): فلا. # *** PageV01P150 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0151.png) ~~1- وإذا عدمت موانع الاقتداء، وكان بحيث يصح: فالسنة أن يقدموا ~~أعلمهم. ~~والمراد: أعلمهم بمسائل الصلاة وإن كان غير متبحر في بقية العلوم، ~~وهو أولى من المتبحر في البقية، ذكر معناه في شرح الإرشاد. ~~2- فإن تساووا: فأقرؤهم. ~~3- فإن تساووا: فأورعهم. ~~4- فإن تساووا: فأسنهم. ~~5- فإن تساووا: فأحسنهم خلقا. ~~- فإن تساووا: فأحسنهم وجها، وفسره في الكافي بمن يصلي ~~بالليل. ~~7- فإن تساووا: فأصبحهم وجها. PageV01P151 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0152.png) ~~8- فإن تساوؤا: فأشرفهم نسبا. ~~9- فإن تساوؤا لكن أحدهم أقدم ورعا: قدم ، صرحوا به. ~~وقياسه: يقتضي مثله في سائر الخصال. ~~وعلى هذا: فقل ما يحتاج إلى القرعة المذكورة عند التساوي، أو تخير ~~القوم1 ~~10- ولو اختار البعض واحدا، والبعض آخر : فالعبرة للأكثر. ~~11- ولو قدموا غير الأولى: أساؤوا ~~[من يكره الاقتداء به :] ~~ويكره الاقتدء: 1- بالفاسق. ~~2- والعبد. ~~3- وولد الزنا. ~~4- والأعرابي. ~~5- والأعمى، إلا إذا لم يكن هناك أفضل منه. ~~6- وبصاحب الهوى، إلا أن يعغلو حتى يحكم بكفره، كالجهمي، PageV01P152 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0153.png) ~~والقدري، والقائل بخلق القرآن، والمشبهة، والرافضي الغالي الذي ~~ينكر خلافة أبي بكر. ~~371/1، شرح التمرتاشي على زاد الفقير، وينظر بحث نفيس لحكم تكفير أهل ~~البدع، وساب الشيخين، من كلام ابن عابدين في حاشيته 56/13 - 58. # (1) الجهمي: نسبة لجهم بن صفوان، أس الضلالة، ت 128ه، والجهمية ~~فرقة شايعته على مذهبه، وهو القول بنفي الصفات، والقول بخلق القرآن، وأن الجنة ~~والنار تفنيان، وأن الإيمان هو المعرفة فقط، دون الإقرار، وأن الإنسان مجبر في ~~أفعاله، كما في المغرب للمطرزي 172/1 ، سير أعلام النبلاء 26/6. # وأما القدري: فهو القائل بأن العبد يخلق أفعال نفسه، وينسب القبائح لله، ~~سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، وهم فرقة من المعتزلة. دقدوسي، المغرب ~~173/1، وفي تاج العروس للزبيدي 371/13 : «القدرية: جاحدو القدر، وهم ~~قوم ينسبون إلى التكذيب بما قدر الله من الأشياء، وهم يثبتون القدر لأنفسهم، ~~ولذا سموا قدرية، وقول أهل السنة: إن علم الله عز وجل سبق في البشر، فعلم ~~كفرمن كفر منهم، كما علم ms53 إيمان من آمن، فأثبت علمه السابق في الخلق وكتبه، ~~وكل ميسر لما خلق له». اه PageV01P153 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0154.png) ~~1- وإذا اقتدى بعد وجود الشرائط، وانتفاء الكراهة، فإن كان وحده: ~~قام عن يمين الإمام، لا يتأخر عنه، والمعتبر في ذلك: العقب. ~~2- وإن كانا اثنين : تقدم عليهما الإمام، إلا لعذر، كضيق المكان. ~~[سنن الاقتداء :] ~~ومن سنن الاقتداء: 1- أن يحاذي الإمام وسط الصف. ~~2- ويكره أن يقوم في جهة طرفه. ~~3- ويصف الرجال، ثم الصبيان، ثم الخناثى، ثم النساء، ثم ~~المراهقات. ~~4 - وعلى هذا وضع جنائزهم ~~وفي القبر: يوضع الرجال مما يلي القبلة، ثم سائرهم، ويجعل بين ~~كل والآخر حاجز من تراب. PageV01P154 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0155.png) ~~[مسائل في الاقتداء :] ~~- ولو شرع في الفرض وحده، ثم شرع الإمام فيه: إن لم يكن قيد ~~ركعة بسجدة: رجع2) وشاركه. ~~2- وإلا: أتم ركعتين، ثم سلم، وشارك الإمام. ~~3- ولو كان في السنة قبل الظهر أو الجمعة، فشرع الإمام في الظهر أو ~~الخطبة: يتم ركعتين وإن لم يكن قيد ركعة بسجدة. ~~4- ولو صلى ثلاثا: يتمها؛ لأن للأكثر حكم الكل. ~~5- وإذا أتمها وحده: أعاد في الجماعة(. ~~6- وكذا كل فرض أداه وحده، إلا الفجر والعصر ~~7- وفي المغرب: خلاف، فعلى قول من يعيدها - وهو الأحسن - ~~إذا سلم الإمام: يقوم فيأتي بركعة؛ لأن المعاد: نفل. PageV01P155 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0156.png) ~~[كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان :] ~~1- وإذا أذن في مسجد هو فيه: كره له الخروج منه قبل الصلاة إن كان ~~مسجد حيه. ~~2- أو لم يكن هو لكن صلى إمام مسجد حيه ~~3- وإن لم يصل : إن خرج إلى مسجد حيه : لا بأس. ~~4- والأفضل عدم الخروج، إلا أن يخرج لحاجة بعزم أن يجيء، ~~فيدرك. ~~[صلاة سنة الفجر وقد شرع الإمام :] ~~1- ولو جاء والإمام في الفجر: إن لم يخف فوت الكل: يصلي ركعتي ~~الفجر في غير مكان الإمام، غير مخالط للصف. ~~2 - وان خافه(4): تركهما. ~~3- ثم لا يصليهما بعد ذلك، إلا عند محمد بعد طلوع الشمس إلى ~~وقت الزوال. ~~4- ولو كانت هذه الصورة والإمام في الظهر: لا يشتغل بسنته وإن PageV01P156 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0157.png) ~~كان لم يخف ms54 إلا فوت البعض؛ لأنها تقضى بعدها. # فعند أبي يوسف: يقضيها بعد الركعتين، وهو الذي يظهر وجهه، ~~وعند محمد: قبلهما. PageV01P157 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0158.png) # تقدم أن تعمده: يفسد، والقياس في سبقه ذلك أيضا، إلا أن ~~النص أطلق له البناء، والاستقبال أفضل. PageV01P158 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0159.png) ~~*ويشترط له1): ~~1- أن لا يكون الحدث موجبا للغسل. ~~2- ولا قهقهة، أو جنونا، أو كلاما، أو إغماء، أو آكلا، حتى لو قاء ~~ملء فيه، ثم ابتلعه وهو يقدر على مجه: لا يصح البناء. ~~3- ولا بفعل الغير، كأن ضربه الغير، فشجه. ~~4- وأن لا يكون منه قصد إلى سبب الحدث، كما في غمز الدمل. ~~5- وأن لا يوجد منه بعد ذلك ما يفسد، من كشف عورة، حتى لو ~~احتاج إلى ذلك فكشف: فسدت. ~~- وكذا المشي بلا ضرورة، كأن جاوز الماء المبيح، وذهب إلى ~~أبعد منه. ~~7- وأن لا يقف في مكانه بعد سبق الحدث. ~~[أحوال المسبوق بالحدث :) ~~وحينئذ هو إما: 1- إمام. 2- أو غيره: أ- مقتد. ب - أو منفرد: ~~1- فالمنفرد : إن شاء أتم في مكان طهارته، وإن شاء عاد إلى مكانه. PageV01P159 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0160.png) ~~2- والمقتدي يعود إلى مكانه، إلا أن يكون إمامه قد فرغ، أو لا يكون ~~بينهما ما يمنع الاقتداء. ~~[مسائل في استخلاف الإمام غيره:] ~~- والإمام يستخلف، فيجر واحدا ممن خلفه إلى مكانه. ~~والأؤلى أن يستخلف غير المسبوق. ~~2- وإن استخلف المسبوق: ابتدأ من حيث انتهى إليه الإمام. ~~فإذا انتهى إلى السلام: يقدم مدركا يسلم بالقوم. ~~3- ولو أفسدها( بتعمد حدث ونحوه: لم تفسد صلاة الذين أدركوا ~~أول صلاة الإمام. ~~4 - والإمام الأول إن كان فرغ: لم تفسد صلاته، وإلا: فسدت، ~~على الأصح؛ لأنه صار مؤتما به. ~~5- ولهذا : لو لم يكن معه حين سبقه الحدث إلا من لا يصح به PageV01P160 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0161.png) ~~الاقتداء، كالصبي والمرأة: فسدت صلاته وإن لم يستخلفه، على أحد ~~القولين؛ بناء على أنه يصير إماما له، كما لو كان رجلا : فإنه يصير ~~إماما له، نوى إمامته أو لم ينو. # أما لو استخلفه(3) : فسدت اتفاقا. ~~6- ولو كان الخليفة لا يدري ما صنع الإمام، ولا يعلم كم بقي ms55 عليه: ~~يصلي أربع ركعات، ويقعد في كل ركعة. # 7- ولو استخلف هو رجلا، والقوم آخر: فالإمام من قدمه الإمام. # 8- وإن خرج من المسجد ولم يستخلف: فسدت صلاة القوم. # 9- ولهذا لو تقدم رجل من غير تقديم قبل أن يخرج الإمام من ~~المسجد : جاز. # 10 - وإن خرج قبل أن يصل الرجل إلى المحراب: فسدت صلاة ~~القوم، إلا الإمام الذي سبقه الحدث. # 11- ولهذا: لو صلى برجل، فأحدثا، وخرجا معا: فسدت صلاة ~~المقتدي وحده. PageV01P161 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0162.png) ~~12- ولهذا أيضا: لو استخلف رجلا من آخر الصفوف، وخرج قبل ~~أن يصل إلى مكان الإمام: فسدت صلاة القوم والخليفة لو كان نوى أنه ~~يصير إماما إذا قام مقام الأول. ~~13- أما إذا نوى إمامتهم في مكانه، والمسألة بحالها: تصح صلاته ~~وصلاة من خلفه، وعن يمينه وشماله، وتفسد صلاة من كان متقدما عليه ~~من الصفوف. ~~والحاصل : أن خلو مكان الإمام بعد الخروج من المسجد في هذه ~~المسائل : مفسد لصلاة القوم. ~~وقبل الخروج: لا يفسد، كأنه في مكانه، وعلى هذا تجري الصور. ~~14- ولو توهم أنه أحدث، فانصرف، ثم تبين أنه لم يحدث: إن كان ~~خرج من المسجد: فسدت، وإلا : أتم. ~~15- وبيته : كالمسجد. ~~16- وكذا لو كان في الصحراء، فاتخذ السترة. ~~17 - فإن لم تكن: فإن كان إماما : فمقدار الصفوف خلفه. ~~وإن كان منفردا : فمقدار موضع سجوده من كل جانب. ~~18- فلو أنه استخلف فيما نحن فيه، ثم ظهر له أنه لم يحدث: فإن ~~كان الخليفة أدى ركنا: لم يكن له أن يأخذ الإمامة منه، بل يقتدي به. PageV01P162 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0163.png) # 19- وإن لم يؤد، لكنه قام في المحراب: كان له أخذها منه. # 20- أما لو انصرف على ظن أنه افتتح بلا طهارة، ثم تبين خلافه: فإنه ~~يستقبل، خرج أو لم يخرج. # والأصل: أنه إذا توهم، فانصرف: فإن كان ما توهمه بحيث لو ~~تحققه أمكن معه البناء: لم تفسد صلاته بالانصراف، إلا أن يخرج، ~~وإلا3 : فسدت مطلقا. PageV01P163 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0164.png) ~~1- يسجد سجدتين من بعد التسليمتين، واختار شيخ الإسلام1 ~~كونهما بعد تسليمة، ثم يتشهد، ويسلم. ~~2- يجب بترك واجب مما ذكرنا، ms56 كما إذا خافت فيما يجهر فيه وهو ~~إمام. ~~والقدر الموجب من ذلك: ما تصح به الصلاة، على الخلاف ~~بينهم ~~3- ومن تركه الواجب(2): زيادةآ ركوع، أو سجود ساهيا. PageV01P164 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0165.png) ~~4- وتأخير ركن عن محله، كسجدة تركها ساهيا، ثم تذكرها في ركعة ~~أخرى. ~~5- وكذا قراءة الفاتحة مرتين متواليتين في ركعة من الأوليين. ~~6 - أما إذا كررها في الأخريين: فلا يجب. ~~7- ولو قرأ الفاتحة، ثم السورة، ثم الفاتحة: فلا سجود عليه. ~~8- ولو زاد على التشهد في الأولى: يجب، وقدر بعضهم الزيادة بتمام ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~9- ويجب بقراءة القرآن في ركوعه، أو سجوده، أو تشهده. ~~10- ولو ترك القنوت، ثم تذكره بعد الرفع من الركوع: لا يعود، ~~ولكن يسجد ~~11- بخلاف ما إذا تذكر بعد الرفع من الركوع أنه ترك قراءة الفاتحة، ~~أو السورة على ما تقدم): فإنه يعود ما لم يسجد، ويرتفض ما محله PageV01P165 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0166.png) ~~بعدها، فيعيده. ~~12- ولو تذكر القنوت حالة الركوع: ففي عوده: روايتان، ~~ويسجد(2) على كلا التقديرين. ~~13- وكذا4) لو أخر السلام، بأن ظن5) أنه سلم واستمر قاعدا، ثم ~~علم أنه لم يسلم، فسلم. ~~14- ولو خافت المنفرد فيما يجهر به : لا سهو عليه. ~~وكذا إذا جهر في السرية، في ظاهر الرواية. ~~ورواية ابن أبي مالك(2) عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: أن عليه ~~السجود. PageV01P166 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0167.png) ~~15- وسهو الإمام يوجب السجود على المأموم إذا سجد الإمام. ~~16- ولو كان مسبوقا: عليه أن يسجد مع إمامه. ~~17- ولو ظن الإمام أن عليه سهوا، فسجد، وتابعه المسبوق، ثم علم ~~أن الإمام لم يكن عليه سهو: ففيه روايتان، وأشهرهما: أن صلاة المسبوق ~~تفسد. ~~وإن لم يعلم حال الإمام : لا تفسد صلاة المسبوق. ~~18 - ولا سهو على المأموم إذا سها. ~~19- ولو قام إلى الثالثة من غير قعود، فتذكر : إن كان قيامه إلى القعود ~~أقرب : عاد، ولا سجود عليه، وإلا: لم يعد، وسجد. ~~20- بخلاف الخامسة إذا قام إليها من غير قعود2): فإنه يجب أن ~~يعود، ما لم يسجد فيها. ~~21- فإن سجد : بطل فرضه بنفس الوضع عند أبي ms57 يوسف، وبالرفع ~~عند محمد ، حتى يمكنه الإصلاح لو سبقه الحدث في السجود، على ما ~~سبق ~~وإذا بطل الفرض: فعليه أن يضم سادسة، فتصير ستا نفلا. ~~وعند محمد: لا حاجة إلى الضم؛ لأنه: كل ما بطل وصف الصلاة PageV01P167 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0168.png) ~~عنده: بطل أصلها، وعندهما: لا، بل تصير نفلا. # 22- ولو كان قعد بعد الرابعة : لا يبطل الفرض بالسجود في ~~الخامسة، بل يضم أخرى، فتكون الركعتان نافلة له. # 23- ثم لا تنوبان عن سنة الظهر والعشاء، في الصحيح. PageV01P168 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0169.png) # 1- ولو شك في صلاته أنه كم صلى? وهو أول ما عرض له من ~~الشك في تلك الصلاة، أو مطلقا، على خلاف بين المشايخ: فسدت ~~صلاته3. # 2- فإن كثر الشك: تحرى، فإن لم يقع تحريه على شيء: أخذ ~~بالمتيقن، وإن وقع : أخذ بما وقع عليه. ~~3- وإذا أخذ بالمتيقن: يقعد في كل موضع يتوهمه أنه موضع ~~جلوس(3 ~~مثاله: شك في الظهر وهو قائم أنها الأولى أو الثانية: يتم الركعة PageV01P169 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0170.png) ~~ويقعد، ثم يأتي بأخرى ويقعد، ثم يأتي بأخرى ويقعد، ثم يأتي بأخرى ~~ويقعد. ~~4 - ولا تأثير للشك بعد السلام. ~~5- ولو شك بعد الفراغ من التشهد: روي عن محمد: أنه يتم صلاته، ~~ولا شيء عليه. ~~6- وكذا لو شك في الوضوء، كأن شك في مسح رأسه: إن كان قبل ~~الفراغ: يمسح، وإن كان بعده: لا يجب عليه. ~~7- ولو أخبره مخبر بعد الفراغ أنه نقص من صلاته ركعة، وعند ~~المصلي أنه أتم : لا يلتفت لإخباره. ~~وإن شك في صدقه وكذبه: فعن محمد: أنه يعيد احتياطا. ~~8- وإن أخبره عدلان: لا يعتبر شكه، ويجب الأخذ بقولهما. ~~9- وإن لم يكن المخبر عدلا: لا يقبل قوله. ~~10- وإن اختلف الإمام والمأمومون فقالوا: ثلاثا، وقال: أربعا: إن ~~كان على يقين: لا يأخذ بقولهم، وإلا: أخذ بقولهم. ~~11- وإن اختلف القوم والإمام مع أحد الفريقين: أخذ بقوله ولو كان ~~معه واحد. ~~12- ولو استيقن واحد بالتمام، وآخر بالنقصان، وشك الإمام ~~والقوم : لا إعادة على أحد، إلا على متيقن النقصان. PageV01P170 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0171.png) # 13- أما لو استيقن واحد بالنقصان، ولم يستيقن ms58 أحد بالتمام، بل هم ~~واقفون: فإن كان ذلك في الوقت: أعادوها احتياطا؛ لعدم المعارضة ~~هنا، بخلاف ما قبلها، وهذه الإعادة على وجه الأولى. PageV01P171 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0172.png) ~~1- المؤثر منه في الرخصة: أن يقصد الإنسان مسيرة ثلاثة أيام وسطا ~~في الطريق الذي يأخذ فيه، إن بحرا، أو برا، أو جبلا، أو سهلا. ~~فلو لم يقصد: لا رخصة له، كالسائح ~~2- وتثبت الرخصة بمفارقة بيوت المصر من الجانب الذي يخرج منه. ~~3- فيقصر الصلاة على سبيل الوجوب، إلا إذا اقتدى بمقيم في ~~وقته : فإنه يتم ~~4- بخلاف الإفطار3. ~~بل إن كان لا يضره الصوم: فالصوم له أفضل، وإلا: كره. ~~5- ولا يزال على هذا حتى يتحقق أحد أمرين: ~~الأول : نية الإقامة خمسة عشر يوما في موضع تصح فيه نية الإقامة، ~~كبيوت المدر، والوبر من أهل البادية. ~~فلهذا لا يصير مقيما بالنية في المفازة، إلا إذا لم يكن أتم سفر ثلاثة PageV01P172 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0173.png) ~~أيام؛ لأن السفر لا يتم حينئذ علة، فنية الإقامة تمنع عن انعقاده سببا، لا ~~رفعا لحكمه بعد انعقاده. ~~ويعرف تمامه في العوارض المكتسبة من أصول فخر الإسلام. ~~وكذا العسكر في أبنية من يحاصرونهم ~~ولا إذا لم ينو في البيوت، بل يرقب السفر غدا، فبقي سنين: ~~فإنه يقصر. ~~ولا إذا نوى أقل من خمسة عشر يوما. ~~الثاني : أن يدخل وطنه الأصلي ولو بنية السفر: فيتم ~~حتىل لو خرج عنه، فتذكر حاجة قبل أن يسير ثلاثة أيام، فرجع لها: ~~لزمه الإتمام من حين توجه راجعا. ~~والوطن الأصلي هو: ما ولد فيه ونشأ، أو استوطنه بعد الذي نشأ فيه ~~حتى انتقض ذلك به. PageV01P173 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0174.png) ~~فلو دخل الأول بعد ذلك: لا يتم إلا بالنية. ~~ولو نوى الإقامة في موضعين : قصر، إلا إذا جعل مبيته في ~~أحدهما. ~~وإن فاتته رباعية في السفر: قضاها في الحضر ركعتين. ~~ولو في الحضر : قضاها في السفر أربعا. ~~ولو فارق وفي الوقت ما يسع التحريمة: صلاها ركعتين. ~~ولا يجوز اقتداء المسافر بالمقيم في الفائتة. ~~ويجوز اقتداء المقيم بالمسافر. ~~ويستحب له3 إذا سلم أن يعلمهم بسفره؛ ms59 ليتموا. ~~ولا يقرأ المقيم فيما يتم. PageV01P174 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0175.png) # 1- إذا عجز المريض عن القيام، أو كان يضعفه ضعفا شديدا، أو يجد ~~وجعا، أو يخاف إبطاء برء: صلى قاعدا. # 2- ولو منعه العذر عن بعض القيام، لا كله: قال الفقيه أبو جعفر: ~~يقوم ما قدر ولو مجرد التحريمة، فإذا عجز: قعد. # 3- ولو قدر على القيام متكئا: قال الحلواني: الصحيح أنه يصلي قائما ~~متكئا، لا يجزئه غيره. # 4- وكذا لو قدر على الاعتماد على عصا، أو حائط، أو كان له خادم ~~لو توكا عليه: قدر على القيام. # 5- فإن لم يقدر على القعود: استلقى على ظهره، وجعل رجليه إلى ~~القبلة، وأومأ برأسه للركوع، وللسجود أخفض منه. # 6- إلا إذا قدر عليه متكئا، أو مستندا إلى حائط، أو إنسان، ونحو ~~ذلك: فيصلي كذلك. PageV01P175 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0176.png) ~~ومعنى هذا الاستلقاء: أن يمد رجليه إلى القبلة، ويسند ظهره إلى ~~شيء، وإلا: فتمام الاستلقاء: لا يقدر الصحيح معه على الإيماء بالرأس، ~~فضلا عن السقيم، أشار إليه الشيخ حسام الدين ~~وإنما يتأدى الركن بتحريك الرأس، ولا عبرة بما يرفعه إليه. ~~7- ولو استلقى على جنبه، ووجهه إلى القبلة وأومأ: جاز. ~~8- فإن لم يقدر على الإيماء برأسه : أخر الصلاة. ~~9- فإن صح : ففي وجوب القضاء مع ثبوت العقل خلاف مبني على ~~خلاف في أن العجز عن الإيماء بالرأس يسقط الصلاة، أو لا? واختلفوا ~~في التصحيح، والأحوط : القضاء. ~~[قضاء صلاة المغمى عليه :] ~~10- فلو أغمي عليه خمس صلوات، فما دونها: قضاها إذا أفاق. ~~11- فإن كان أكثر من ذلك : لم يقض شيئا. PageV01P176 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0177.png) # [الصلاة في السفينة :] # 1- وكما يسقط القيام بالمرض: يسقط في السفينة السائرة بعذر، ~~اتفاقا، وبلا عذر: عنده، ويكون مسيئا. # 2- والمربوطة في اللجة إن كانت الريح تحركها تحريكا شديدا : ~~كالسائرة، وإلا: لا تجوز فيها إلا قائما. # 3- أما إذا كانت مربوطة بالشط، وهي مستقرة على الأرض: فهي ~~كالأرض، يصلي فيها قائما. # 4- فإن لم تكن مستقرة على الأرض : فظاهر ألفاظ بعضهم: منع ~~الصلاة فيها أصلا، بل يخرج إلى الأرض؛ لأنها كالدابة، وظاهر ألفاظ ~~بعضهم: الجواز قائما. PageV01P177 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0178.png) ~~1- يسن ms60 في كسوف الشمس أن يستوعب وقته بالصلاة، والدعاء. ~~2- فيصلي الإمام2 ركعتين، كل ركعة بركوع واحد، ويدعو بعدها ~~حتى تنجلي الشمس. ~~3- فإن طول إحداهما : قصر الأخرى، والأفضل أن يطيل الصلاة، ~~فيقرأ بنحو البقرة، ويخفي. ~~4- وإن لم يحضر الإمام: صلى الناس فرادى. ~~5- وليس في الخسوف إلا الانفراد ~~6- ولا خطبة فيهما. ~~7- وهكذا يفعل لظلمة شديدة. PageV01P178 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0179.png) PageV01P179 ![image file](./0861IbnHumam.ZadFaqir_0180.png) ~~1- يخرج الناس للاستسقاء إلى ثلاثة أيام، ولم ينقل أكثر من ذلك. ~~2- يقدمون قبل ذلك صدقة. ~~3- في ثياب بذلة. ~~4- متذللين، خاشعين، مستغفرين تائبين. ~~5- يدعون الله سبحانه وتعالى، لا إله غيره، ولا مرجو إلا خيره. ~~6- مستقبلين القبلة. ~~7- لدفع ما نزل بهم من الجدب. ~~8- ولا يخرج أهل الذمة. ~~9- ولو صلى الإمام بهم: لم يكن سنة ولا مكروها عند الإمام، بل هو ~~أمر جائز، وعندهما: سنة، والله سبحانه وتعالى أعلم. ~~تم زاد الفقير»، للكمال ابن الهمام، ولله الحمد والمنة، وأسأل الله ~~تعالى حسن الختام، مع العفو والعافية والقبول، وكتبه: سائد بكداش. PageV01P180 ms61