######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021547 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (المتوفى: 864هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 864 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح الورقات في أصول الفقه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021547 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21547 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21547 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1420 هـ - 1999 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: جامعة القدس، فلسطين #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | [المقدمة] # بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي # الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه # وسلم (1) وبعد (2). # هذه ورقات قليلة، تشتمل على معرفة (3) فصول (4) من أصول (5) الفقه، ينتفع ~~بها المبتدئ وغيره. PageV01P065 ### | [تعريف أصول الفقه باعتباره مركبا إضافيا] # وذلك (1) أي لفظ أصول الفقه، مؤلف (2) من جزئين [أحدهما أصول والآخر ~~الفقه] (3) مفردين (4) من الإفراد مقابل (5) التركيب (6) لا (7) التثنية ~~(8) والجمع، والمؤلف يعرف بمعرفة ما ألف منه. ### | [تعريف الأصل] # فالأصل الذي هو [مفرد الجزء] (9) الأول ما يبنى (10) عليه غيره (11) # [كأصل الجدار أي أساسه وأصل الشجرة أي طرفها الثابت في الأرض. ~~PageV01P066 ### | [تعريف الفرع] # والفرع الذي (1) هو مقابل الأصل ما يبنى (2) على غيره] (3) كفروع (4) ~~الشجرة لأصلها وفروع الفقه لأصوله (5). PageV01P067 ### | [تعريف الفقه لغة واصطلاحا] # والفقه الذي هو الجزء الثاني، له معنى لغوي وهو الفهم (1). # ومعنى شرعي وهو معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد (2)، كالعلم ~~بأن النية في الوضوء واجبة (3)، (4) وأن الوتر مندوب (5)، ... PageV01P068 # وأن النية من الليل شرط في (1) صوم رمضان (2)، وأن الزكاة واجبة في مال ~~الصبي (3)، وغير (4) واجبة في الحلي المباح (5)، وأن القتل بمثقل يوجب ~~القصاص (6)، ونحو ذلك من مسائل الخلاف، بخلاف ما ليس طريقه الاجتهاد، ~~كالعلم بأن الصلوات الخمس واجبة، وأن الزنا محرم، ونحو ذلك من المسائل (7) ~~* القطعية (8) فلا يسمى فقها (9) فالمعرفة هنا العلم بمعنى الظن (10). ~~PageV01P069 ### | [أقسام الحكم الشرعي] # والأحكام المرادة فيما ذكر سبعة (1): الواجب والمندوب والمباح والمحظور ~~والمكروه والصحيح والباطل (2). # فالفقه العلم بالواجب والمندوب (3) إلى آخر السبعة. # أي بأن هذا الفعل واجب [وهذا مندوب] (4) وهذا مباح وهكذا إلى آخر جزيئات ~~(5) السبعة. PageV01P070 ### | [تعريف الواجب] # فالواجب (1) * من حيث وصفه بالوجوب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه ~~(2). # ويكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره (3). # ويجوز أن يريد (4) ويترتب العقاب على تركه كما عبر به غيره فلا ينافي ~~العفو (5). PageV01P071 ### | [تعريف المندوب] # والمندوب (1) من * حيث وصفه (2) بالندب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على ~~تركه (3). PageV01P072 ### | [تعريف المباح] # والمباح (1) من حيث وصفه (2) بالإباحة (3) ما لا يثاب على فعله (4) ~~وتركه، ولا يعاقب ms01 على تركه (5) # وفعله (6) أي ما لا يتعلق بكل من فعله وتركه ثواب ولا عقاب (7). ~~PageV01P073 ### | [تعريف المحظور] # والمحظور (1) من حيث (2) وصفه (3) بالحظر أي الحرمة ما يثاب على تركه (4) ~~امتثالا (5) ويعاقب على فعله (6). PageV01P074 # [ويكفي في صدق (1) العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره. # ويجوز أن يريد ويترتب العقاب على فعله كما عبر به غيره (2) فلا ينافي ~~العفو] (3). PageV01P075 ### | [تعريف المكروه] # والمكروه (1) من حيث وصفه (2) بالكراهة، ما يثاب على * تركه (3) امتثالا ~~(4) ولا يعاقب على فعله (5). PageV01P076 ### | [تعريف الصحيح] # والصحيح (1) من حيث (2) وصفه (3) بالصحة، ما يتعلق به النفوذ ويعتد به ~~(4)، بأن استجمع ما يعتبر (5) فيه شرعا، عقدا (6) كان أو عبادة (7). ~~PageV01P077 ### | [تعريف الباطل] # والباطل (1) من حيث وصفه (2) بالبطلان ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به ~~(3)، بأن لم يستجمع ما يعتبر فيه شرعا، عقدا كان أو عبادة (4). # والعقد يتصف بالنفوذ والاعتداد (5). # والعبادة تتصف (6) بالاعتداد (7) فقط (8) اصطلاحا (9) *. PageV01P078 ### | [الفرق بين الفقه والعلم] # والفقه (1) بالمعنى الشرعي أخص من العلم (2) لصدق العلم بالنحو وغيره، ~~فكل فقه علم، وليس كل علم فقها (3). ### | [تعريف العلم] # والعلم (4) معرفة المعلوم، أي إدراك ما من شأنه أن يعلم على ما ~~PageV01P079 # هو به في الواقع، كإدراك (1) الإنسان بأنه حيوان ناطق (2). ### | [تعريف الجهل وأقسامه] # والجهل (3) تصور الشيء، أي إدراكه على خلاف ما هو به (4) في الواقع (5)، ~~كإدراك الفلاسفة أن العالم وهو ما سوى الله تعالى قديم. # وبعضهم وصف هذا الجهل بالمركب (6)، وجعل البسيط عدم العلم # بالشيء، كعدم PageV01P080 # علمنا بما تحت الأرضين (1)، وبما في بطون البحار (2). # وعلى ما ذكره المصنف لا يسمى هذا (3) جهلا (4). ### | [تعريف العلم الضروري] # والعلم الضروري (5) ما لم (6) يقع عن نظر واستدلال (7)، كالعلم الواقع ~~بإحدى (8) الحواس الخمس الظاهرة، وهي (9) PageV01P081 # السمع والبصر واللمس والشم والذوق (1) فإنه يحصل بمجرد الإحساس بها (2) ~~من غير نظر (3) واستدلال. ### | [تعريف العلم المكتسب] # وأما العلم (4) * المكتسب (5) فهو الموقوف على النظر والاستدلال (6)، ~~كالعلم بأن العالم حادث (7)، فإنه موقوف على النظر (8) في ** العالم وما ~~نشاهده (9) فيه من التغير (10)، فينتقل من تغيره إلى حدوثه. PageV01P082 ### | [تعريف النظر] # والنظر (1) هو الفكر (2) في حال المنظور فيه (3) ليؤدي ms02 إلى المطلوب (4). ### | [تعريف الاستدلال] # والاستدلال (5) طلب الدليل (6) ليؤدي إلى المطلوب فمؤدى النظر ~~PageV01P083 # والاستدلال واحد (1) فجمع المصنف * بينهما في الإثبات والنفي تأكيدا (2). ### | [تعريف الدليل] # والدليل (3) هو المرشد إلى المطلوب، لأنه علامة عليه. PageV01P084 ### | [تعريف الظن] # والظن (1) تجويز أمرين أحدهما أظهر (2) من (3) الآخر (4) عند المجوز. ### | [تعريف الشك] # والشك (5) تجويز أمرين لا مزية لأحدهما (6) على (7) PageV01P085 # الآخر (1) عند المجوز، فالتردد في قيام زيد ونفيه على السواء شك، ومع ~~رجحان الثبوت أو الانتفاء (2) ظن (3). PageV01P086 ### | [تعريف أصول الفقه باعتباره علما] # وأصول الفقه (1) الذي وضع فيه هذه الورقات (2) طرقه، أي طرق الفقه على ~~سبيل الإجمال كمطلق الأمر والنهي وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~والإجماع والقياس والاستصحاب، من حيث البحث عن أولها بأنه للوجوب والثاني ~~بأنه للحرمة والباقي بأنها حجج وغير ذلك مما سيأتي مع ما يتعلق به بخلاف ~~طرقه على سبيل التفصيل نحو {وأقيموا الصلاة} (3) {ولا تقربوا الزنا} (4) ~~(وصلاته - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة) كما أخرجه * الشيخان (5). ~~PageV01P087 # والإجماع على أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب حيث لا عاصب (1) لهما ~~(2). # وقياس الأرز على البر في امتناع بيع بعضه ببعض، إلا مثلا بمثل يدا بيد، ~~كما رواه مسلم (3). # واستصحاب الطهارة لمن شك في بقائها، فليست من أصول الفقه (4) وإن ذكر ~~بعضها في كتبه تمثيلا. # وكيفية الاستدلال بها (5) PageV01P088 # أي بطرق (1) الفقه من حيث تفصيلها (2) عند (3) تعارضها لكونها ظنية (4) ~~من تقديم الخاص على العام (5) والمقيد على المطلق وغير ذلك. # وكيفية الاستدلال (6) بها تجر إلى صفات من يستدل بها وهو المجتهد. # فهذه الثلاثة * هي الفن المسمى بأصول الفقه لتوقف الفقه عليه. ~~PageV01P089 ### | [أبواب أصول الفقه] # وأبواب أصول الفقه (1) أقسام الكلام والأمر والنهي والعام والخاص ويذكر ~~فيه المطلق والمقيد والمجمل والمبين والظاهر، وفي بعض النسخ (2) والمؤول ~~(3) * وسيأتي. # والأفعال (4) والناسخ والمنسوخ والإجماع والأخبار والقياس والحظر ~~والإباحة وترتيب الأدلة وصفة المفتي والمستفتي وأحكام المجتهدين. ~~PageV01P090 ### | [أقسام الكلام باعتبار ما يتركب منه] # فأما أقسام الكلام (1) فأقل ما يتركب (2) منه الكلام اسمان نحو زيد قائم ~~أو اسم وفعل نحو قام زيد (3) أو فعل وحرف (4) نحو ما قام. ms03 # أثبته بعضهم ولم يعد الضمير في قام الراجع إلى زيد * مثلا لعدم ظهوره ~~(5). # والجمهور على عده (6) كلمة (7). PageV01P091 # أو اسم (1) وحرف (2)، وذلك في النداء نحو يا زيد وإن كان المعنى أدعو أو ~~(3) أنادي (4) زيدا (5). PageV01P092 ### | [أقسام الكلام باعتبار مدلوله] # والكلام ينقسم إلى أمر ونهي نحو قم ولا تقعد. # وخبر (1) نحو جاء زيد. # واستخبار وهو الاستفهام (2) نحو هل قام زيد؟ فيقال: نعم أو لا. # [وينقسم أيضا (3) # إلى تمن (4)] (5) ... PageV01P093 # نحو ليت الشباب يعود (1). # وعرض (2) نحو (3) ألا تنزل عندنا. # وقسم (4) نحو والله لأفعلن كذا. PageV01P094 ### | [أقسام الكلام باعتبار استعماله] # [ومن وجه آخر (1) ينقسم إلى حقيقة ومجاز. ### | [تعريف الحقيقة] # فالحقيقة (2) ما بقي في الاستعمال] (3) على موضوعه. # وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة (4)، وإن لم PageV01P095 # يبق على موضوعه # كالصلاة في الهيئة (1) المخصوصة، فإنه لم يبق على موضوعه (2) اللغوي، وهو ~~الدعاء بخير (3). # والدابة لذات الأربع كالحمار، فإنه لم يبق على موضوعه (4)، وهو كل ما يدب ~~على الأرض (5). ### | [تعريف المجاز] # والمجاز (6) ما تجوز أي تعدي به عن موضوعه (7) هذا على المعنى (8) الأول ~~للحقيقة. PageV01P096 # وعلى الثاني هو ما استعمل (1) في غير ما اصطلح عليه من المخاطبة (2). ~~PageV01P097 ### | [أقسام الحقيقة] # والحقيقة إما (1) لغوية (2) بأن وضعها أهل اللغة (3) كالأسد للحيوان (4) ~~المفترس. # وإما شرعية (5) بأن وضعها الشارع كالصلاة للعبادة المخصوصة (6). # وإما عرفية (7) PageV01P098 # بأن وضعها أهل العرف العام # كالدابة (1) لذات الأربع كالحمار، وهي لغة لكل ما يدب على (2) الأرض. # أو (3) الخاص (4) كالفاعل للاسم المرفوع (5) PageV01P099 # عند النحاة. # وهذا التقسيم ماش على التعريف الثاني للحقيقة دون الأول القاصر على ~~اللغوية. ### | [أقسام المجاز] # والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو (1) استعارة، فالمجاز ~~بالزيادة (2) مثل قوله تعالى {ليس كمثله شيىء} (3)، فالكاف زائدة (4) وإلا ~~فهي بمعنى مثل فيكون له تعالى مثل وهو محال، والقصد بهذا الكلام نفيه. # والمجاز بالنقصان (5) مثل قوله تعالى {واسأل القرية} (6) PageV01P100 # أي أهل (1) * القرية (2). # وقرب صدق تعريف المجاز على ما ذكر بأنه استعمل نفي مثل المثل في نفي ~~المثل وسؤال القرية في سؤال أهلها (3). # والمجاز بالنقل (4) كالغائط فيما يخرج من الإنسان نقل إليه ms04 عن حقيقته وهي ~~المكان المطمئن [من الأرض] (5) تقضى فيه الحاجة بحيث لا يتبادر منه (6) ~~عرفا إلا (7) الخارج (8). # والمجاز بالاستعارة (9) كقوله تعالى: {جدارا يريد PageV01P101 # أن ينقض} (1) أي يسقط فشبه ميله إلى السقوط [بإرادة السقوط] (2) التي هي ~~من صفات الحي دون الجماد (3). # والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة (4). PageV01P102 ### | [تعريف الأمر وبيان دلالة صيغة إفعل] # والأمر (1) استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل * الوجوب (2)، فإن ~~كان الاستدعاء من المساوي سمي (3) التماسا أو (4) من الأعلى (5) سمي سؤالا ~~(6) **، وإن لم يكن (7) على سبيل الوجوب بأن جوز (8) PageV01P103 # الترك فظاهره (1) أنه ليس بأمر أي (2) في الحقيقة (3). # وصيغته (4) الدالة عليه إفعل (5) نحو اضرب وأكرم واشرب، وهي عند الإطلاق ~~والتجرد عن القرينة (6) الصارفة عن (7) طلب الفعل تحمل عليه أي على الوجوب ~~(8) PageV01P104 # نحو: {وأقيموا الصلاة} (1)، إلا ما دل الدليل (2) على أن المراد (3) منه ~~الندب أو الإباحة [فيحمل عليه] (4) أي على الندب أو الإباحة. # مثال الندب {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} (5)، ومثال الإباحة {وإذا ~~حللتم فاصطادوا} (6)، وقد أجمعوا (7) على عدم وجوب الكتابة (8) والاصطياد. ~~PageV01P105 ### | [هل الأمر يقتضي التكرار؟] # ولا يقتضي التكرار على الصحيح (1)، لأن ما قصد به من تحصيل المأمور به ~~(2) يتحقق بالمرة الواحدة، والأصل براءة الذمة مما زاد (3) عليها، # إلا إذا (4) دل الدليل على قصد التكرار، فيعمل به كالأمر بالصلوات الخمس ~~(5)، والأمر بصوم رمضان (6). # ومقابل الصحيح أنه يقتضي التكرار (7)، PageV01P106 # فيستوعب (1) المأمور بالمطلوب ما يمكنه من زمان (2) العمر (3)، حيث (4) ~~لا بيان لأمد المأمور به، لانتفاء مرجح (5) بعضه على بعض. PageV01P107 ### | [هل الأمر يقتضي الفور أم لا؟] # ولا يقتضي الفور (1)، [لأن الغرض منه إيجاد الفعل من غير اختصاص بالزمان ~~الأول دون الزمان الثاني] (2). # وقيل يقتضي الفور (3)، وعلى ذلك بني (4) قول من قال (5) يقتضي * التكرار. ~~PageV01P108 ### | [ما لا يتم الواجب إلا به] # والأمر بإيجاد الفعل أمر به وبما لا يتم (1) الفعل إلا به (2)، كالأمر ~~(3) بالصلاة (4) أمر بالطهارة المؤدية إليها، فإن الصلاة * لا تصح بدون (5) ~~الطهارة (6). PageV01P109 ### | [خروج المأمور عن عهدة الأمر] # وإذا فعل بالبناء للمفعول، أي المأمور به (1)، يخرج المأمور عن العهدة ~~(2)، أي عهدة الأمر. ويتصف ms05 الفعل بالإجزاء (3). PageV01P110 ### | [الذي يدخل في الأمر والنهي وما لا يدخل] # الذي يدخل في الأمر والنهي [وما لا يدخل] (1) هذه ترجمة. يدخل في خطاب ~~الله تعالى المؤمنون (2)، وسيأتي الكلام (3) في الكفار. (4) والساهي (5) ~~... PageV01P111 # والصبي (1) والمجنون (2)، غير (3) داخلين في الخطاب، * لانتفاء التكليف ~~عنهم (4). ويؤمر الساهي بعد ذهاب السهو عنه بجبر خلل السهو، كقضاء ما فاته ~~من الصلاة، (5) وضمان ما أتلفه من المال (6). PageV01P112 ### | [هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟] # والكفار مخاطبون بفروع الشرائع (1) وبما لا تصح (2) إلا به وهو الإسلام ~~(3) لقوله تعالى [حكاية عن الكفار] (4) # {ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين} (5) وفائدة خطابهم بها عقابهم ~~عليها إذ (6) لا تصح منهم (7) ... PageV01P113 # حال الكفر لتوقفها (1) على النية المتوقفة على الإسلام ولا يؤاخذون بها ~~بعد الإسلام ترغيبا فيه (2). PageV01P114 ### | [هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟] # والأمر بالشيء نهي عن ضده (1). ### | [النهي عن الشي أمر بضده] # والنهي عن الشيء أمر بضده (2)، PageV01P115 # فإذا قال له (1): اسكن كان ناهيا له (2) عن التحرك، أو لا تتحرك، كان ~~آمرا له بالسكون. ### | [تعريف النهي] # والنهي استدعاء [أي طلب] (3) الترك بالقول (4) ممن هو دونه على سبيل ~~الوجوب (5)، على وزان ما تقدم في حد الأمر. PageV01P116 ### | [النهي يدل على فساد المنهي عنه] # ويدل النهي المطلق شرعا على فساد المنهي عنه (1) في العبادات، سواء نهي ~~(2) عنها لعينها [كصلاة الحائض (3) وصومها (4) أو لأمر لازم لها # كصوم PageV01P117 # يوم النحر (1) والصلاة في الأوقات المكروهة (2). # وفي المعاملات إن رجع (3) إلى نفس العقد كما في بيع الحصاة (4). # أو لأمر داخل (5) فيه (6) كبيع الملاقيح (7). PageV01P118 # أو لأمر خارج عنه لازم له كما في بيع درهم بدرهمين، فإن كان غير لازم له ~~(1)، كالوضوء بالماء المغصوب مثلا، وكالبيع وقت نداء الجمعة (2) لم يدل على ~~الفساد خلافا لما يفهمه كلام المصنف (3)] (4). PageV01P119 ### | [معاني صيغة الأمر] # وترد [أي توجد] (1) صيغة الأمر * والمراد به أي بالأمر الإباحة (2) كما ~~تقدم (3). # أو (4) التهديد (5) نحو {اعملوا ما شئتم} (6). # أو التسوية (7) نحو (8) {فاصبروا أو لا تصبروا} (9). PageV01P120 # أو (1) التكوين (2) نحو {كونوا قردة} (3). PageV01P121 ### | [تعريف العام] # وأما العام (1) فهو ما عم شيئين فصاعدا من ms06 غير حصر (2)، # من قوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء أي شملتهم ~~به، ففي العام شمول (3). PageV01P122 ### | [صيغ العموم] # وألفاظه (1) الموضوعة له أربعة (2): الاسم الواحد المعرف بالألف (3) ~~واللام (4)، نحو {إن الإنسان لفي خسر إلا الذينءامنوا} (5). # واسم الجمع المعرف باللام (6) ... PageV01P123 # نحو {فاقتلوا المشركين} (1). # والأسماء المبهمة كمن فيمن يعقل *، كمن دخل داري فهو آمن (2) # وما فيما لا (3) يعقل، نحو ما جاءني (4) منك أخذته (5). # وأي [استفهامية أو شرطية أو موصولة] (6) في الجميع (7)، ... PageV01P124 # أي من يعقل وما (1) لا (2) يعقل، نحو أي عبيدي جاءك أحسن إليه (3)، # وأي الأشياء أردت أعطيتكه (4). # وأين في المكان (5) نحو (6) أين ما (7) تكن أكن (8) معك (9). # ومتى في الزمان، نحو متى شئت جئتك (10). # وما في الاستفهام، نحو ما عندك؟ (11). PageV01P125 # والجزاء، (1) نحو ما تعمل تجز به (2). # وفي نسخة (3) والخبر بدل الجزاء نحو علمت (4) ما عملت. # وغيره كالخبر على النسخة الأولى والجزاء على الثانية. # ولا في النكرات نحو لا رجل في الدار (5). PageV01P126 ### | [العموم من صفات الألفاظ والفعل لا عموم له] # والعموم من صفات النطق (1) ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما ~~يجري (2) مجراه (3)، كما في جمعه * - صلى الله عليه وسلم - بين الصلاتين في ~~السفر رواه البخاري (4)، فإنه لا يعم السفر الطويل والقصير، فإنه إنما يقع ~~في واحد منهما (5). # وكما في قضائه - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة (6) للجار. رواه النسائي ~~(7) PageV01P127 # عن الحسن (1) مرسلا (2)، فإنه لا يعم كل جار، لاحتمال (3) خصوصية في ذلك ~~الجار (4). PageV01P128 ### | [تعريف الخاص والتخصيص] # والخاص يقابل العام (1)، فيقال فيه ما لا يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر ~~(2)، نحو رجل ورجلين وثلاثة رجال. # والتخصيص تمييز بعض الجملة (3) أي إخراجه كإخراج (4) المعاهدين (5) من ~~قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} (6). PageV01P130 ### | [أقسام المخصص] # وهو ينقسم إلى متصل (1) ومنفصل (2): ### | [أنواع المخصص المتصل] # فالمتصل الاستثناء وسيأتي مثاله. (3) والشرط نحو أكرم بني تميم إن جاؤوك، ~~أي الجائين منهم. # والتقييد بالصفة (4)، نحو أكرم بني تميم الفقهاء. PageV01P131 ### | [أولا: الاستثناء وشروطه] # والاستثناء (1) إخراج ما لولاه لدخل في الكلام (2)، نحو جاء القوم إلا ~~زيدا. ### | [الشرط الأول] # وإنما يصح الاستثناء (3) بشرط أن يبقى من ms07 المستثنى منه PageV01P132 # شيء (1)، نحو (2) له علي (3) عشرة إلا تسعة، فلو قال إلا عشرة، لم يصح، ~~وتلزمه (4) العشرة (5). ### | [الشرط الثاني] # ومن شرطه (6) أن يكون متصلا بالكلام (7)، PageV01P133 # فلو قال جاء الفقهاء، ثم قال (1) بعد يوم إلا زيدا، لم يصح. PageV01P134 ### | [جواز تقديم المستثنى على المستثنى منه وجواز الاستثناء # من الجنس وغيره] # ويجوز (1) تقديم المستثنى (2) * على المستثنى منه (3)، نحو ما قام إلا ~~زيدا أحد (4). # ويجوز الاستثناء (5) من الجنس (6) كما تقدم. PageV01P135 # ومن غيره (1)، نحو (2) جاء القوم إلا الحمير. PageV01P136 ### | [ثانيا: الشرط] # والشرط (1) المخصص (2)، (3) يجوز أن يتقدم على (4) المشروط (5) نحو إن * ~~جاءك (6) بنو تميم فأكرمهم (7). PageV01P137 ### | [ثالثا: الصفة] # والمقيد (1) بالصفة (2) يحمل عليه المطلق (3)، كالرقبة قيدت بالإيمان في ~~بعض المواضع، كما في (4) كفارة القتل (5). # وأطلقت في بعض المواضع، [كما في كفارة الظهار، (6)] (7) فيحمل المطلق على ~~المقيد احتياطا (8). PageV01P138 ### | [التخصيص المنفصل: تخصيص الكتاب بالكتاب] # ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب (1)، نحو قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات} ~~(2)، خص بقوله تعالى: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} (3) أي ~~حل لكم. PageV01P139 ### | [تخصيص الكتاب بالسنة] # وتخصيص الكتاب بالسنة (1)، (2) كتخصيص قوله تعالى: (يوصيكم الله في ~~أولادكم) (3) إلى آخر الآية (4) الشامل للولد الكافر بحديث الصحيحين (5): ~~(لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) *. PageV01P140 ### | [تخصيص السنة بالكتاب] # وتخصيص السنة بالكتاب (1)، (2) [كتخصيص حديث الصحيحين (3): (لا يقبل الله ~~صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، بقوله تعالى: {وإن كنتم مرضى} إلى قوله ~~{فلم تجدوا ماء فتيمموا} (4) وإن وردت السنة بالتيمم أيضا بعد نزول الآية ~~(5)] (6). PageV01P141 ### | [تخصيص السنة بالسنة] # [وتخصيص السنة بالسنة (1)] (2) كتخصيص حديث الصحيحين (3): # (فيما سقت السماء العشر) بحديثهما (4) (ليس (5) فيما دون خمسة أوسق (6) ~~صدقة) (7). PageV01P142 ### | [تخصيص الكتاب والسنة بالقياس] # وتخصيص النطق بالقياس (1)، ونعني بالنطق قول الله تعالى وقول الرسول - ~~صلى الله عليه وسلم -، لأن القياس يستند (2) إلى نص (3) من كتاب (4) (5) أو ~~سنة فكأنه المخصص (6). PageV01P143 ### | [تعريف المجمل والبيان] # والمجمل (1) ما يفتقر (2) إلى البيان (3)، نحو (ثلاثة قروء) (4) فإنه ~~يحتمل * الأطهار والحيض لاشتراك القرء بين الحيض والطهر (5). # والبيان (6) إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي (7) أي # الاتضاح (8) [والمبين هو النص] (9). PageV01P144 ### | [تعريف النص] # والنص ما لا يحتمل ms08 إلا معنى واحدا (1)، كزيد (2) في (3) رأيت زيدا. # وقيل ما تأويله تنزيله (4)، نحو {فصيام ثلاثة أيام} (5)، فإنه بمجرد ما ~~ينزل يفهم معناه. # وهو مشتق من منصة العروس (6)، PageV01P146 # وهو الكرسي (1)، لارتفاعه على غيره في فهم معناه من غير توقف *. ### | [تعريف الظاهر] # والظاهر (2) ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر (3)، كالأسد في رأيت ~~اليوم (4) أسدا، فإنه ظاهر في الحيوان المفترس، لأن (5) المعنى الحقيقي ~~محتمل (6) للرجل الشجاع بدله (7) فإن حمل اللفظ على المعنى (8) PageV01P147 # الآخر سمي مؤولا (1) وإنما يؤول بالدليل كما قال. # ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهرا (2) بالدليل (3)، (4) أي كما يسمى ~~مؤولا، ومنه (5) قوله تعالى: {والسماء بنيناها بأييد} (6) ظاهره جمع يد، ~~وذلك محال في حق الله تعالى فصرف إلى معنى القوة بالدليل العقلي القاطع (7) ~~PageV01P148 ### | [أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم -] # الأفعال هذه ترجمة. # فعل صاحب الشريعة يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخلو إما أن يكون ~~على وجه القربة (1) والطاعة [أو لا يكون] (2). # [فإن كان على وجه القربة والطاعة] (3). ### | [الأفعال المختصة بصاحب الشريعة] # فإن دل دليل على الاختصاص به يحمل علىالاختصاص (4)، كزيادته - صلى الله ~~عليه وسلم - في النكاح على أربع (5) نسوة (6). PageV01P150 ### | [الأفعال غير المختصة بصاحب الشريعة] # وإن لم يدل (1) لا يختص (2) به، لأن الله تعالى قال # {لقد كان لكم * في رسول الله أسوة حسنة (3)} (4) فيحمل على الوجوب (5) ~~عند بعض أصحابنا (6). PageV01P151 # في حقه وحقنا لأنه الأحوط. # ومن أصحابنا من قال يحمل على الندب (1)، لأنه المتحقق بعد الطلب. # ومنهم (2) من (3) قال يتوقف (4) فيه (5)، ... PageV01P152 # لتعارض (1) الأدلة في ذلك (2). # وإن * كان على وجه غير وجه (3) القربة والطاعة، فيحمل على الإباحة (4)، ~~(5) في حقه وحقنا. PageV01P153 ### | [إقرار الرسول - صلى الله عليه وسلم -] # وإقرار (1) صاحب الشريعة - صلى الله عليه وسلم - على القول (2) من أحد هو ~~قول (3) صاحب الشريعة أي كقوله - صلى الله عليه وسلم -. # وإقراره على الفعل من أحد كفعله (4)، لأنه معصوم عن أن يقر أحدا على منكر ~~(5)، مثال ذلك إقراره - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر (6) على قوله بإعطاء ~~سلب القتيل لقاتله (7). PageV01P154 # وإقراره خالد بن الوليد (1) على أكل الضب (2) متفق عليهما. ms09 PageV01P155 # وما (1) فعل في وقته - صلى الله عليه وسلم - في غير مجلسه وعلم به ولم ~~ينكره، فحكمه حكم ما فعل في مجلسه (2)، كعلمه بحلف أبي (3) بكر - رضي الله ~~عنه - أنه (4) لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم أكل * لما رأى الأكل خيرا ~~(5)، كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة (6). PageV01P156 ### | [تعريف النسخ] ### | [تعريفه لغة ] # وأما النسخ فمعناه لغة الإزالة (1)، يقال نسخت الشمس الظل إذا أزالته ~~ورفعته بانبساطها. # وقيل (2) معناه النقل (3) من قولهم نسخت ما في هذا (4) الكتاب إذا (5) ~~نقلته بأشكال كتابته. ### | [تعريفه اصطلاحا] # وحده (6) شرعا (7) الخطاب الدال على رفع (8) الحكم PageV01P158 # الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه (1) لكان* ثابتا مع تراخيه عنه (2) ~~هذا حد للناسخ (3) (4). # ويؤخذ منه حد النسخ بأنه رفع الحكم المذكور بخطاب إلى آخره، أي رفع تعلقه ~~بالفعل (5)، فخرج بقوله الثابت بالخطاب، رفع الحكم الثابت بالبراءة ~~الأصلية، أي عدم التكليف بشيء (6). # وبقولنا (7) بخطاب (8) المأخوذ من كلامه الرفع بالموت والجنون. ~~PageV01P159 # وبقوله على وجه إلى آخره، ما لو كان الخطاب الأول مغيا بغاية أو معللا ~~بمعنى، وصرح الخطاب (1) الثاني بمقتضى ذلك (2). # فإنه لا يسمى ناسخا [للأول مثاله] (3) قوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من ~~يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} (4)، فتحريم البيع مغيا ~~بانقضاء الجمعة، فلا يقال إن قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في ~~الأرض وابتغوا من فضل الله} (5) ناسخ للأول بل بين غاية التحريم. # وكذا قوله تعالى (6): {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} (7) لا يقال ~~نسخه قوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} (8) لأن التحريم للإحرام وقد زال. # وخرج (9) بقوله مع تراخيه عنه (10)، ما اتصل بالخطاب من صفة أو شرط أو ~~استثناء (11). PageV01P160 ### | [أنواع النسخ في القرآن الكريم] # ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم (1)، نحو (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ~~ألبتة). # قال عمر - رضي الله عنه - (2): (فإنا قد قرأناها) رواه الشافعي (3) ... ~~PageV01P161 # وغيره (1). # (وقد رجم - صلى الله عليه وسلم - المحصنين) (2) متفق عليه (3) *. # [وهما المراد بالشيخ والشيخة] (4). # ونسخ ** الحكم وبقاء الرسم (5) نحو {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ~~وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول} (6) نسخ بآية {يتربصن ms10 بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا} (7). PageV01P162 # [ونسخ الأمرين معا] (1) نحو حديث مسلم عن * عائشة رضي الله عنها (2) (كان ~~فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن (3)) فنسخن [(بخمس معلومات يحرمن (4))] ~~(5). # وينقسم (6) النسخ إلى بدل وإلى غير بدل (7) الأول كما في PageV01P163 # نسخ استقبال بيت # المقدس باستقبال الكعبة وسيأتي. # والثاني كما في نسخ (1) قوله تعالى: {إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي ~~نجواكم صدقة} (2). # وإلى ما هو أغلظ (3) كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية إلى تعيين (4) # الصوم (5) PageV01P164 # قال الله تعالى {وعلى الذين يطيقونه فدية} (1) إلى قوله {فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه} (2). # وإلى ما هو أخف (3) كنسخ قوله تعالى {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا ~~مائتين} (4) بقوله تعالى {فإن تكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين} (5). ~~PageV01P165 ### | [مسائل النسخ بين الكتاب والسنة] # ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب (1) كما تقدم في آيتي (2) العدة وآيتي ~~المصابرة. # ونسخ السنة بالكتاب (3) كما تقدم في (4) نسخ (5) استقبال بيت المقدس ~~الثابت بالسنة الفعلية كما (6) في حديث الصحيحين (7) بقوله تعالى {فول وجهك ~~شطر المسجد الحرام} (8). PageV01P166 # وبالسنة (1) (2) نحو حديث مسلم (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) ~~(3). # وسكت (4) عن نسخ الكتاب * بالسنة وقد قيل بجوازه (5) (6) ومثل له (7) ~~بقوله تعالى {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين # والأقربين} (8) مع حديث الترمذي (9) PageV01P167 # وغيره (1) (لا وصية لوارث). # واعترض (2) بأنه خبر واحد (3)، وسيأتي أنه لا ينسخ المتواتر بالآحاد. # وفي نسخة ولا (4) يجوز نسخ الكتاب بالسنة (5) # أي (6) بخلاف تخصيصه (7) بها كما تقدم لأن التخصيص أهون من النسخ (8). # ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر (9)، [ونسخ الآحاد PageV01P168 # بالآحاد وبالمتواتر (1) (2). ولا يجوز نسخ المتواتر] (3) كالقرآن بالآحاد ~~(4)، لأنه دونه في القوة. والراجح جواز ذلك، لأن محل النسخ هو (5) الحكم ~~والدلالة عليه بالمتواتر ظنية كالآحاد (6). PageV01P169 ### | [التعارض] # فصل في التعارض (1). ### | [تعارض النصوص] # إذا تعارض نطقان (2)، فلا يخلو إما أن يكونا عامين أو خاصين أو أحدهما ~~عاما (3) والآخر * خاصا أو (4) كل واحد (5) منهما عاما من وجه وخاصا من ~~وجه. PageV01P170 ### | [تعارض العامين] # فإن كانا عامين فإن أمكن الجمع بينهما جمع (1) بحمل كل منهما على حال ~~(2)، مثاله حديث (شر الشهود الذي يشهد ms11 قبل أن يستشهد) (3)، * وحديث (خير ~~الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد) فحمل (4) الأول على ما إذا كان من له ~~الشهادة عالما بها. # والثاني على ما إذا لم يكن عالما بها (5). PageV01P171 # والثاني رواه مسلم (1) بلفظ (ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي * بشهادته ~~قبل أن يسألها) (2). # والأول متفق على معناه في حديث (خيركم قرني ثم الذي يلونهم) إلى قوله (ثم ~~يكون بعدهم قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا) (3). # وإن لم يمكن الجمع بينهما، يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ (4)، أي إلى ~~أن يظهر مرجح أحدهما، مثاله قوله تعالى {أو ما ملكت أيمانهم} (5) وقوله ~~تعالى {وأن تجمعوا بين الأختين} (6) فالأول يجوز (7) ... [جمع الأختين] (8) ~~بملك # اليمين (9). PageV01P172 # والثاني يحرم (1) ذلك (2)، فرجح التحريم لأنه أحوط (3) (4). # فإن علم التاريخ فينسخ (5) المتقدم بالمتأخر (6) كما في آيتي عدة الوفاة ~~وآيتي المصابرة وقد تقدمت الأربع. PageV01P173 ### | [تعارض الخاصين] # وكذا (1) إن كانا خاصين (2) أي فإن أمكن (3) الجمع بينهما جمع (4) كما في ~~حديث (أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ وغسل رجليه) وهذا مشهور في الصحيحين ~~(5) وغيرهما (6). # وحديث (أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ورش الماء على قدميه وهما في ~~النعلين) رواه النسائي (7) والبيهقي (8) وغيرهما (9). PageV01P174 # فجمع بينهما بأن الرش في حال التجديد (1) لما (2) في بعض الطرق (أن هذا ~~وضوء من لم يحدث) (3). # وإن لم يمكن الجمع بينهما ولم يعلم التاريخ يتوقف فيهما إلى ظهور مرجح ~~(4) لأحدهما (5)، مثاله ما جاء (أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عما يحل ~~للرجل من امرأته وهي حائض فقال: ما فوق الإزار) رواه أبو داود (6). # وجاء أنه - صلى الله عليه وسلم - * قال (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) ~~PageV01P175 # أي الوطء (1) رواه مسلم (2). # ومن جملته الوطء فيما فوق الإزار. فتعارضا فيه (3) فرجح بعضهم التحريم ~~احتياطا (4) *، وبعضهم الحل لأنه الأصل في المنكوحة (5). # وإن علم التاريخ نسخ المتقدم بالمتأخر كما تقدم في حديث (6) زيارة القبور ~~(7). PageV01P176 ### | [تعارض العام مع الخاص] # وإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا فيخص (1) العام بالخاص (2)، كتخصيص حديث ~~الصحيحين (فيما سقت السماء العشر) بحديثهما (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) ~~كما تقدم (3). # وإن ms12 كان كل واحد منهما (4) عاما من وجه (5) وخاصا من وجه، فيخص عموم كل ~~واحد منهما بخصوص الآخر (6) ... بأن (7) يمكن ذلك، ... PageV01P177 # مثاله حديث أبي داود (1) وغيره (2) (إذا بلغ الماء قلتين (3) * فإنه لا ~~ينجس) مع حديث ابن ماجة (4) وغيره (5) PageV01P178 # (الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه) (1). فالأول خاص ~~بالقلتين عام في المتغير (2) وغيره. والثاني خاص في المتغير (3) عام في ~~القلتين وما دونهما فخص (4) عموم الأول بخصوص الثاني حتى يحكم بأن ماء (5) ~~القلتين ينجس بالتغير وخص (6) عموم الثاني بخصوص الأول حتى يحكم بأن ما دون ~~القلتين ينجس وإن لم يتغير (7). # فإن لم يمكن تخصيص عموم كل منهما بخصوص الآخر احتيج (8) إلى الترجيح ~~بينهما فيما تعارضا فيه (9) مثاله حديث البخاري (10) * (من بدل دينه ~~فاقتلوه) PageV01P179 # وحديث الصحيحين (1) (أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء) ~~فالأول عام في الرجال والنساء (2) خاص (3) بأهل الردة. # والثاني خاص بالنساء (4) عام في الحربيات والمرتدات فتعارضا في المرتدة ~~(5) هل تقتل أم لا؟ (6) [والراجح أنها تقتل] (7). PageV01P180 ### | [تعريف الإجماع وبيان حجيته] # وأما الإجماع (1) فهو اتفاق علماء أهل (2) العصر على حكم الحادثة (3) فلا ~~يعتبر وفاق العوام لهم (4). # ونعني بالعلماء الفقهاء (5) PageV01P181 # فلا يعتبر موافقة الأصوليين لهم (1). # ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية (2)، لأنها محل نظر الفقهاء بخلاف ~~اللغوية مثلا، فإنما (3) يجمع فيها علماء اللغة. # وإجماع هذه الأمة حجة (4) ... PageV01P182 # دون غيرها (1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تجتمع أمتي على ضلالة) ~~رواه الترمذي وغيره (2). # والشرع ورد بعصمة * هذه الأمة لهذا الحديث ونحوه (3) PageV01P183 # والإجماع حجة على العصر الثاني ومن بعده وفي أي عصر كان (1) من عصر (2) ~~الصحابة ومن بعدهم (3). PageV01P184 ### | [هل يشترط انقراض العصر في حجية الإجماع؟] # ولا يشترط في حجيته (1) انقراض العصر، بأن يموت أهله على الصحيح (2)، ~~لسكوت (3) أدلة الحجية عنه. # وقيل يشترط (4)، لجواز أن يطرأ لبعضهم ما يخالف اجتهاده فيرجع عنه (5). # وأجيب بأنه لا يجوز له الرجوع عنه (6)، لإجماعهم (7) عليه (8). # فإن قلنا (9) انقراض العصر شرط، فيعتبر (10) في انعقاد PageV01P185 # الإجماع، قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد (1)، ولهم (2) ~~على هذا ms13 القول أن يرجعوا عن ذلك الحكم (3)، الذي * أدى اجتهادهم إليه. ### | [الإجماع السكوتي] # والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم (4) كأن يقولوا بجواز شيء أو يفعلوه فيدل ~~فعلهم له (5) على جوازه لعصمتهم كما تقدم. # وبقول البعض [وفعل البعض] (6) وانتشار ** ذلك القول أو الفعل وسكوت (7) # الباقين عنه (8) ويسمى ذلك بالإجماع السكوتي (9). PageV01P186 ### | [حجية قول الصحابي] # وقول الواحد من الصحابة (1) ليس بحجة (2) على غيره على القول الجديد (3). ~~PageV01P188 # [وفي القديم حجة] (1) (2) لحديث (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)، ~~وأجيب بضعفه (3). PageV01P189 ### | [الأخبار] ### | [تعريف الخبر وأقسامه] # وأما الأخبار # فالخبر (1) ما يدخله (2) الصدق والكذب (3)، لاحتماله لهما من حيث إنه خبر ~~كقولك قام زيد يحتمل أن يكون صدقا (4) وأن يكون كذبا (5) وقد يقطع بصدقه أو ~~كذبه لأمر خارجي (6). PageV01P190 # الأول كخبر الله تعالى. # والثاني كقولك الضدان يجتمعان. # والخبر ينقسم إلى (1) قسمين (2) آحاد ومتواتر (3). ### | [تعريف المتواتر] # فالمتواتر (4) ما يوجب العلم وهو أن يروي (5) جماعة (6) لا يقع (7) ~~التواطؤ (8) على الكذب عن (9) مثلهم وهكذا إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه ~~(10) فيكون في الأصل # عن مشاهدة PageV01P191 # أو سماع (1) لا عن اجتهاد * كالإخبار عن مشاهدة (2) مكة أو سماع خبر الله ~~تعالى من (3) النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف الإخبار عن مجتهد فيه ~~كإخبار الفلاسفة بقدم العالم (4). PageV01P192 ### | [خبر الآحاد وأقسامه] # والآحاد (1) وهو مقابل (2) المتواتر هو (3) الذي * يوجب العمل (4) ولا ~~يوجب العلم (5) لاحتمال الخطأ فيه. # وينقسم إلى قسمين (6) مرسل ومسند. PageV01P193 ### | [المسند] # فالمسند ما (1) اتصل إسناده (2) بأن صرح برواته كلهم. ### | [المرسل وحجيته] # والمرسل ما لم يتصل إسناده (3) بأن أسقط بعض رواته (4). PageV01P194 # فإن كان من مراسيل غير الصحابة رضي الله عنهم # فليس (1) بحجة (2) لاحتمال أن يكون الساقط مجروحا (3)، إلا مراسيل سعيد ~~بن المسيب (4) من التابعين أسقط الصحابي وعزاها للنبي - صلى الله عليه وسلم ~~- فهي حجة (5) (6)، فإنها فتشت أي فتش عنها فوجدت PageV01P195 # مسانيد أي رواها له الصحابي الذي أسقطه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~وهو في الغالب صهره أبو زوجته أبو هريرة (1) - رضي الله عنه -. # أما مراسيل الصحابة بأن يروي صحابي عن صحابي عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ثم يسقط الثاني، فحجة ms14 (2) لأن الصحابة كلهم عدول. PageV01P196 ### | [الإسناد المعنعن] # والعنعنة بأن يقال حدثنا فلان عن فلان إلى آخره (1)، تدخل على الإسناد ~~(2)، أي على حكمه فيكون الحديث المروي بها في حكم المسند (3)، # [لا المرسل] (4) لاتصال سنده في الظاهر. PageV01P198 ### | [ألفاظ الرواية عند غير الصحابي] # وإذا قرأ الشيخ (1) وغيره يسمعه يجوز للراوي * أن يقول حدثني (2) وأخبرني ~~(3) (4). # وإن (5) قرأ هو على الشيخ (6)، يقول أخبرني ولا يقول حدثني، لأنه لم ~~يحدثه (7). ومنهم من أجاز حدثني (8) **. PageV01P199 # وعليه عرف أهل الحديث (1) لأن القصد الإعلام بالرواية عن الشيخ. # وإن أجازه (2) الشيخ من غير قراءة (3)، فيقول أجازني * أو أخبرني إجازة ~~(4). PageV01P200 ### | [القياس] ### | [تعريف القياس] # وأما القياس (1) فهو رد (2) الفرع إلى الأصل (3) بعلة (4) تجمعهما (5) في ~~الحكم (6)، كقياس الأرز على البر [في الربا] (7) بجامع الطعم (8). ### | [أقسام القياس] # وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: # إلى قياس علة # وقياس دلالة # وقياس شبه (9) PageV01P201 ### | [قياس العلة] # فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم (1) ... بحيث (2) لا يحسن ~~عقلا تخلفه عنها كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في التحريم بعلة (3) ~~الإيذاء (4). PageV01P203 ### | [قياس الدلالة] # وقياس الدلالة هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة ~~دالة على الحكم، ولا تكون موجبة للحكم (1)، كقياس مال الصبي على مال (2) ~~البالغ في وجوب الزكاة فيه بجامع أنه مال نام (3). # ويجوز أن يقال لا تجب في مال الصبي كما قال به (4) أبو حنيفة (5) (6). ~~PageV01P204 ### | [قياس الشبه] # وقياس الشبه هو (1) الفرع المتردد (2) بين أصلين (3) (4)، فيلحق بأكثرهما ~~شبها كما في العبد إذا أتلف فإنه متردد (5) في الضمان بين الإنسان الحر (6) ~~من حيث أنه آدمي، وبين البهيمة من حيث أنه مال، وهو بالمال أكثر شبها من ~~الحر، بدليل أنه يباع ويورث ويوقف وتضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته (7). ~~PageV01P205 ### | [بعض شروط الفرع والأصل] # ومن شرط الفرع أن يكون مناسبا (1) للأصل فيما يجمع به بينهما للحكم (2)، ~~[أي أن يجمع بينهما بمناسب للحكم (3)] (4). # ومن شرط (5) الأصل أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين (6)، ليكون ~~القياس حجة على الخصم. # فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليل (7) يقول به القياس (8). ~~PageV01P206 ### | [بعض شروط ms15 العلة وحكم الأصل] # ومن شرط (1) العلة أن تطرد في معلولاتها (2) (3)، ولا تنتقض لفظا ولا ~~معنى *، فمتى (4) انتقضت لفظا بأن صدقت الأوصاف المعبر بها عنها في صورة ~~بدون الحكم. # أو معنى بأن وجد المعنى (5) المعلل به في صورة بدون الحكم (6) ... فسد ~~القياس (7). PageV01P207 # الأول كأن (1) يقال في القتل بمثقل (2) أنه قتل عمد عدوان (3)، فيجب به ~~(4) القصاص (5)، كالقتل (6) بالمحدد، فينتقض ذلك بقتل الوالد ولده فإنه لا ~~يجب به قصاص (7). # والثاني كأن يقال (8) تجب الزكاة في المواشي لدفع حاجة الفقير، فيقال ~~ينتقض ذلك بوجوده في الجواهر ولا زكاة * فيها. # ومن شرط الحكم أن يكون مثل (9) العلة (10) في النفي والإثبات (11) (12) ~~أي # تابعا لها (13) PageV01P208 # في ذلك [إن وجدت] (1) وجد وإن انتفت انتفى. # والعلة هي الجالبة للحكم (2) بمناسبتها له. # والحكم هو المجلوب للعلة لما ذكر (3). PageV01P209 ### | [الأصل في الأشياء] # وأما الحظر والإباحة، فمن الناس من يقول إن الأشياء بعد البعثة على الحظر ~~(1)، أي على صفة هي الحظر، * إلا ما أباحته الشريعة، فإن لم يوجد في ~~الشريعة ما يدل على الإباحة، يتمسك بالأصل وهو الحظر. # ومن الناس من يقول بضده (2)، وهو أن (3) الأصل في الأشياء بعد البعثة ~~أنها على الإباحة، إلا ما حظره (4) الشرع. PageV01P210 # والصحيح التفصيل (1)، [وهو أن] (2) المضار (3) على التحريم، والمنافع (4) ~~على الحل. # أما قبل البعثة فلا حكم يتعلق بأحد (5)، لانتفاء الرسول الموصل إليه (6). ~~PageV01P211 ### | [الاستصحاب] # ومعنى استصحاب الحال (1) الذي يحتج (2) به كما سيأتي. # أن يستصحب الأصل أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي (3)، بأن لم (4) ~~يجده المجتهد بعد البحث (5) عنه بقدر الطاقة # كأن (6) لم يجد دليلا على وجوب صوم رجب فيقول لا يجب باستصحاب الحال أي ~~[العدم الأصلي] (7) وهو حجة جزما (8). # أما الاستصحاب المشهور، الذي هو ثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في ~~الأول (9) PageV01P212 # فحجة عندنا (1) دون الحنفية (2) فلا زكاة عندنا في عشرين (3) دينارا ~~ناقصة تروج رواج الكاملة * بالاستصحاب. PageV01P213 ### | [ترتيب الأدلة والترجيح بينها] # وأما الأدلة فيقدم الجلي منها على الخفي (1)، وذلك كالظاهر (2) والمؤول ~~فيقدم اللفظ (3) في معناه (4) الحقيقي على معناه المجازي (5) والموجب للعلم ~~على الموجب للظن، وذلك كالمتواتر ms16 والآحاد (6) فيقدم * الأول إلا أن يكون ~~عاما فيخص بالثاني كما تقدم من تخصيص الكتاب بالسنة (7). # والنطق من كتاب أو (8) سنة ... PageV01P214 # على القياس (1) إلا أن يكون النطق عاما، فيخص بالقياس كما تقدم (2). # والقياس الجلي على الخفي (3)، وذلك كقياس (4) العلة على قياس الشبه (5)، ~~فإن وجد في النطق من كتاب أو سنة ما يغير الأصل (6)، أي العدم الأصلي الذي ~~يعبر عن استصحابه باستصحاب الحال فواضح أنه يعمل بالنطق (7). PageV01P215 # وإلا أي وإن لم يوجد ذلك (1)، فيستصحب الحال، أي العدم الأصلي أي (2) ~~يعمل به (3). PageV01P216 ### | [شروط المفتي أو المجتهد] # ومن شرط المفتي (1) وهو المجتهد أن يكون عالما بالفقه أصلا وفرعا خلافا ~~ومذهبا (2)، أي بمسائل الفقه، وقواعده (3) وفروعه (4)، وبما فيها من الخلاف ~~(5)، ليذهب إلى قول منه ولا يخالفه، بأن * يحدث قولا آخر، لاستلزام اتفاق ~~من (6) قبله بعدم ذهابهم إليه [على نفيه] (7). PageV01P217 # وأن يكون كامل الآلة (1) في الاجتهاد (2) عارفا بما يحتاج إليه في ~~استنباط الأحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال (3) الراوين للأخبار (4) ~~ليأخذ برواية المقبول منهم دون المجروح. # وتفسير الآيات الواردة في الأحكام (5) والأخبار الواردة فيها (6) ليوافق ~~ذلك في اجتهاده ولا يخالفه PageV01P218 # وما ذكره * من قوله عارفا إلى آخره من جملة آلة الاجتهاد. # ومنها معرفته بقواعد الأصول (1) وغير ذلك (2). PageV01P219 ### | [شروط المستفتي] # ومن شرط المستفتي أن يكون من أهل التقليد (1) # [فيقلد المفتي في الفتيا] (2). # فإن لم يكن الشخص * من أهل التقليد بأن كان من أهل الاجتهاد فليس له أن ~~يستفتي كما قال وليس للعالم أي (3) المجتهد أن يقلد لتمكنه من الاجتهاد ~~(4). PageV01P220 ### | [تعريف التقليد] # والتقليد (1) قبول قول القائل بلا حجة (2) يذكرها. # فعلى هذا قبول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يذكره (3) من ~~الأحكام يسمى تقليدا (4). # ومنهم من قال: التقليد قبول قول القائل وأنت لا تدري من أين قاله (5)، أي ~~لا تعلم مأخذه في ذلك (6). # فإن قلنا إن (7) النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول (8) بالقياس، ... ~~PageV01P221 # بأن يجتهد (1) فيجوز أن يسمى قبول قوله تقليدا، لاحتمال أن يكون عن ~~اجتهاد (2). # وإن قلنا إنه لا يجتهد (3) وإنما يقول عن وحي {وما ينطق ms17 عن الهوى إن هو ~~إلا وحي يوحى} (4) فلا يسمى قبول قوله تقليدا (5)، لاستناده إلى الوحي (6). ~~PageV01P222 ### | [الاجتهاد] ### | [تعريف الاجتهاد ومسألة تصويب المجتهد] # وأما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض (1) المقصود من العلم ليحصل ~~له. # والمجتهد إن (2) كان كامل الآلة (3) في الاجتهاد كما تقدم فإن اجتهد في ~~الفروع وأصاب فله أجران على (4) اجتهاده وإصابته. # وإن اجتهد فيها * وأخطأ فله أجر واحد على (5) PageV01P223 # اجتهاده (1) وسيأتي دليل ذلك. # ومنهم من قال كل مجتهد في الفروع مصيب (2) بناءا على أن حكم (3) الله ~~تعالى في حقه وحق مقلده (4) PageV01P224 # ما أدى إليه اجتهاده. ### | [الاجتهاد في أصول الدين] # ولا يجوز أن يقال كل مجتهد في الأصول الكلامية أي العقائد (1) مصيب (2)، ~~لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى (3) في قولهم بالتثليث (4) ~~والمجوس (5) في قولهم بالأصلين (6) PageV01P225 # للعالم النور والظلمة والكفار في نفيهم التوحيد وبعثة الرسل (1) والمعاد ~~في الآخرة والملحدين في نفيهم * صفاته تعالى كالكلام وخلقه أفعال العباد ~~وكونه مرئيا في الآخرة ** وغير ذلك. # ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~(من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد) وجه (2) الدليل ~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطأ المجتهد تارة وصوبه أخرى. # والحديث رواه الشيخان (3) ولفظ البخاري (4): (إذا اجتهد الحاكم فحكم ~~فأصاب فله أجران وإذا حكم فأخطأ فله أجر). PageV01P226 # تم الكتاب والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده اللهم اغفر لنا ~~وللمسلمين (1) وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة يوم الاثنين ~~المبارك تاسع شهر صفر الحرام من شهور سنة ألف ومئة وعشرين من الهجرة ~~النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (2). PageV01P227 ms18