######OpenITI# #META# Creator: escriptorium #META# Created: 2024-03-05T14:38:51.652714+00:00 #META# LastChange: 2024-03-05T14:38:51.652738+00:00 #META# transcription layer pk: 8576 #META# transcription layer name: kraken:all_arabic_scripts #META# avg transcription confidence: 0.9542475895519391 #META#Header#End# ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_56.png) # بسم الله الرحمن الرحيم ### | وبه نستعين ~~الحمد لله العزيز الحكيم، وعلى سيدنا محمد وآله أفضل الصلاة والتسليم . ### | المستنصر بالله # تمام قصة أمير المؤمنين المستتصر بالله1، صلى الله عليه وعلى آبائه وأبنائه ~~الطئبين الطاهرين الأكرمين وسلم . ~~وفي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ثار الداعي الشلطان الأجل علي بن ~~محمد الصليحي باليمن - قدس الله روحه - مظهرا للدغوة المستنصرية ناشرا ~~الفضائل العترة العلوية الفاطمية الحسينية2. PageV01P003 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_57.png) # وكانت الدغوة بجزيرة اليمن1 بعد الداعى أبى القاسم الحسن بن فرح بن ~~حوشب منصور اليمن - فإنها كانت وصيته بالقيام في دعوته2- إلى الداعي ~~عبد الله بن العباس من شاور3، ثم قام بعده جعفر بن أحمد بن عباس ، ~~وهاجر ولده جعفر بن أى القاسم - كما قدمنا ذكره - إلى الغرب، إلى ~~حضرة الإمامة - وقام بعد عبد الله بن العباس الداعي يوسف بن موسى بن ~~أبي الطفيل، ثم قام بعده عبد الله بن محمد بن بشر من وادي قطابة من ~~قدم داعيا إلى الإمام العزيز بالله بن المعز لدين الله - عليهما الشلام - ~~واستخلف بعده الداعى محمد بن أحمد بن العباس من شاور وهم من قدم ~~ابن قادم بن زيد بن عريب بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان - قاله ~~ابن ماكولا في «اكماله»- ثم الداعي هلرون بن محمد بن رحيم من PageV01P004 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_58.png) ~~قدم1، وبعده الداعى يوسف بن أحمد بن الأشج من حمير في مدينة شبام ~~حمير - نضر الله وجوههم2، وقام بعده الداعى شليمان بن عامر الزواحي ، ~~ولم يقم أحد منهم إلا باستخلاف من تقدمه وبأمر الأئمة صلوات الله ~~عليهم . وهذا سليمان الزواحى من حمير، وكان له حصن كؤكبان - وهو ~~من الحصون القديمة البناء - وكانت مدينة شبام حمير لصاحب كوكبان، ~~وهى من مدائن اليمن القديم عهدها الحسن مرعاها الكثير جندها ، وهتى اليوم ~~قد خربت فلم ييق منها إلا قليل . وفيها مسجد حسن جامع، وكان مقام ~~سليمان بن عبد الله الزواحي في حصن كوكبان ، ناشرا لدعوته، هاديا إلى ~~ولاية أئمته3، وجدد دار الخراطيم في كؤكبان، وجعلها مقره في ذلك ~~الأوان، ms001 وفي ذلك يقول بعض الشعراء في مدح السلطان علي بن حاتم بن ~~أحمد بن عمران اليامي - لما ملك كوكبان - من قصيدة ، حيث قال : ~~أشرقت حجرة الصباح %~% وقالت هكذا كنت حجرة للصياح ~~ورأى مجلس الخراطيم ملكا %~% ما رآه إلا بعصر الزواحى # علي بن محمد الصليحي # وكان الداعي شليمان بن عبد الله بن عامر الزواحي يتلوح في الداعي على ~~ابن محمد الصليحي مخائل النجابة ويرى فيه دلائل الفضائل، وهو في أوان PageV01P005 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_59.png) ~~الاستجاية 1، فرقاه فى مراتب العلم واختصه بالتمرين على الأدب والحلم . ~~فحين استكمل هذيه ونال منه الغرض والبغية، جعله خليفته في الدغوة وأزقاه ~~من مرتبته إلى الذروة . وطالع حضرة إمامه في أمره فأتيح له أن يفضي إليه ~~بمكنون سره2. # وكان محل أبيه محمد الصليحى في قرية تسمى قتر، من أعمال حراز في ~~سفح جباله مما يلي جبلا يتصل بسزدد - وهي قرية آثارها إلى اليوم معروفة . ~~وكان أبوه محمد بن علي الصليحى يدعى قاضى حراز، وله فيه طاعة ~~وتقدمة ، وهو مشهور بالرياسة مرفوع المنزلة3. # فحين اتصل ابنه على بن محمد الصليحي بالداعي سليمان بن عبد الله ~~الزواحي وأرقاه إلى مقامه، وجعله الخالف له بعد انقضاء أيامه4، فقام بعده ~~بالدغوة إلى الإمام الظاهر لإعزاز دين الله ثم إلى الإمام المشتنصر بالله - ~~صلوات الله عليهما - وكان يختلف للحج إلى مكة المشرفة ويجتمع هو ومن ~~يأتي للحج من أهل دعوته، ويفاوضهم في قيامه، إلى أن اجتمع على القيام ~~معه أمرهم، واتفق عليه سرهم وجهرهم. وكان سبب قيام الداعي علي بن ~~محمد الصليحى أن الظالمين بسطوا أيديهم في دعوته بالقتل والنهب، PageV01P006 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_60.png) ~~وألسنتهم بالشب والثلب، فلم ير الصير على ذلك مع ظهور دغوة أمير ~~المؤمنين المستنصر بالله - صلى الله عليه - في الأقطار ، وما قضى الله لأمره ~~ني أكثر الجزائر من الإظهار، فأجمع إجماعه على فتح جبل مسار ويعمره، ~~وهو جبل رفيع في حراز مطل على الخبت المتصل بتهامة، ولا يعلوه من جبال ~~حراز إلا جيل شبام ، ومسار أكثر اتصالا بتهامة، فطالع بذلك الحضرة ~~النبوية ms002 ، وكاتب إلى أمير المؤمنين يسأل الإذن في القيام وعاهد أهل دغوته في ~~نواحي اليمن - كما ذكرناه - ووعدهم إلى يوم معلوم ورجع وهو قوي العزم ~~على القيام ثابت البصيرة، وبقى منتظرا لأمر الإمام، عليه السلام. # فشاع بذلك الأمژ وظهر وذاع عنه واشتهر، فعند ذلك ازدادت بشطة ~~الأعداء في أهل دعوته، ووثب ابن أبي جهور صاحب لهاب على الذين ~~كانوا فى ناحيته . فأمر عدة من أصحاب الصليحى وخلصائه التابعين له؛ ~~منهم القاضي الأجل لمك بن مالك الحمادي ، فضاق الأمر على الداعي علي ~~ابن محمد الصليحي، ونام ليله وقد امتلأ قلبه من الغم فرأى في منامه، كأن ~~الإمام المشتنصر بالله - سلام الله عليه - في مكة وكأنه واقف بين يديه يردد ~~الشكوى باستطالة الظالمين على أهل دعوته وعليه ، وهو يستأذنه في القيام ~~عليهم واظهار كلمته، فرأى من إمامه إقبالا عليه ونظرا بما سره إليه، وكأنه ~~أذن له في عمارة حصن مسار وأسعفه إلى سؤاله1 وقال له : «ستملك جزيرة ~~اليمن برها وبخرها ونجدها وغورها، فأبشر بذلك وثق بالله تعالى وبنا» . قال ~~الداعي علي بن محمد، فيما روي عنه : «ودعا لي وللمؤمنين بالنضر ~~والظفر» . قال : ثم رأيته في المنام، أمر رجلين - رأيت لهما هيئة حسنة - ~~بقضاء حوائجي جميعها، وانتبه الداعي علي بن محمد من نومه فرحا PageV01P007 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_61.png) ~~مسرورا جذلا مستبشرا، وأخبر الرسل الذين في حضرة الإمام - عليه ~~الشلام - بعد رجوعهم ، أن في صبح تلك الليلة قضيت من الإمام - عليه ~~الشلام - حوائجهم، وفاضت منه النعم إليهم، وأذن لهم بالمسير، وجاوب ~~لهم أمير المؤمنين بالإذن للداعي بالقيام ووعدهم له بالظهور . # وحين أصبح الداعي من ليلته التى رأى فيها ما سره في المنام، أمر رسلا ~~لى أهل دعوته يحثهم على الوصول إليه والمبادرة نحوه، واشترى العدة ~~واللبابيد ووعد أهل دعوته بالوصول في ليلة سماها لهم، وأرسل الداعي علي ~~ابن محمد لكبراء أهل دعوته ، من أهل نواحى حراز وجمعهم إليه ، فجاءوه ~~مسارعين لأمره مطاوعين، فوصل إليه من أهل هؤزن سليمان بن أبي القاسم ~~اين ولي ، وعبد الرحمان بن أبي ms003 سبأ بن أبي سهل، ومن لهاب قاسم ~~والحسين بن عبد الله بن أحمد ، وخولة بن أبى القبائل وسبأ بن عباس ، وعبد ~~الله ين أبي المعدل وعبد العزيز بن على . ووصل إليه من بني قليد أهل شدب ~~عراف بن محمد ، ومحمد بن الحسين . ومن المقافعة شويد بن أحمد . ومن ~~الؤجب أبو الجماهر وأبو العشيرة ابنا قليد الهجرى وأبو الحسين بن أبي ~~العشيرة وحمير بن عبد الله، ومن صعقان التبع بن محمد بن أبي يعلا، ~~وبسام بن قحطان بن أبي يعلا، وأبو الحفاظ بن عبد الله بن يغلا وسليمان ~~الصليحى يغلا بن المظفر الصليحي ، وجماعة من أهل بيته، وهؤلاء أعيان ~~أهل الدغوة في ذلك الأوان بحراز، وكبراؤهم المنصبون فيهم من قبل ~~الدعاة. # فلما وصلوا إليه أشعرهم بما في مرامه وبشرهم بما رآه في منامه وأخبرهم أنه ~~قد أمر لأهل دعوته إلى النواحي وأزمع على عمارة مسار وإظهار دغوة ولي ~~الله - سلام الله عليه - والجهاد في سبيل الله، فاستبشروا وسرهم ما أزمع PageV01P008 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_62.png) ~~عليه . وأيقنوا بالعز والغلبة والظفر، وأجابوه بما جذل به واستبشر وساروا ~~للأفبة ، وجمع ما استطاعوا عليه جمعه من العدة، وجمعوا للداعى ما ~~يستعين به في القيام وتواصوا بيذل النفوس والأموال في طاعة الله تعالى وطاعة ~~رسوله الإمام - عليه الشلام - وجاء بنو الصليحي بخمسمائة دينار، وشويد ~~ابن أحمد - صاحب المقافعة - بمائة دينار، وأهل لهاب بألف دينار، وبنو ~~قليد بثلثمائة دينار، وأهل هوزن بخمسمائة دينار، فأوصلوا ذلك إلى الداعي ~~علي بن محمد الصليحى فأثنى عليهم وشكر سغيهم، وقال لهم : «سوف ~~يضعف الله لكم أضعاف ما سليتم وليملككم الله ديار الظالمين ولتنالوا ما ~~ترومونه بيركة أمير المؤمنين» . # ووافى الداعي الصليحي أهل دعوته في جميع النواحي في يوم واحد، ~~وذلك آخر نهار الأربعاء حين صلاة العصر لأربع عشرة ليلة خلت من ~~جمادى الأولى، وهي الليلة التي رسم لهم أن يوافوه بها. وكان الشلطان ~~على بن محمد الصليحى قد أعد لهم القرى ذلك اليوم وجماعة ممن رآه يفعل ~~ذلك يعجبون ويقولون أتراه قد أيقن ms004 أن ضيفا يأتيه من مكان، فما كان ساعة ~~لا وقد وصلوا من الشراة في أرض يام خلف صعدة ومن بلاد هندان في ~~نواحى صنعاء ومن أرض حثير وغيرهم، وأحضر لهم القرى ساعة ~~وصولهم . وكان الواصلون إليه ثلاثمائة رجل، غير من وصل إليه من نواحي ~~حراز، فأرسل الداعى من أهل هوزن أربعين رجلا ، وأمرهم أن يسيروا إلى ~~مسار من ليلتهم ويلزموا ذروة الجبل، وتكون طريقهم من ناحية صغفان، إذ ~~كان أهل مسار قد تأهبوا وحرسوه من كل ناحية حوله غير ناحية بني معجل ، ~~وطلع الأولياء منه . PageV01P009 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_63.png) # الصليحي يستولى على جبل مسار # وسار الداعى علي بن محمد الصليحى قاصدا لمسار بعد صلاة العشاء ~~في الليلة المصبحة عن يوم الخميس لخمس عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى . ~~ولقيه أهل المقافعة وأهل الوجب إلى مناخه وأغار أهل بيت عناد - وهي قرية ~~كانت بين شبام وعز اليعابر لم ييق منها إلا آثارها - ومعهم أهل كرار إلى ~~مناخه ليحفظوا النقيل فوجدوا الداعي علي بن محمد الصليحي قد علاه ومن ~~معه، وتعقب الداعى الصليحي وقومه على أعقاب العسكر، وجدوا في الشير ~~خشية أن يسبقهم أهل كرار وانتهى الداعي إلى عبري سهام ووافاه هنالك بنو ~~قليد وكانوا أرادوا أن يطلعوا مسار من ناحيتهم من شدب فمنعهم الحرس ، ~~وطلعه أهل هوزن الذين أمرهم الداعى الصليحي من تاحية بيت معجل، ~~وطمع أهل مسار أن يقاتلوا العسكر بناحية عبري سهام ويمنعوا الحجبل وطلع ~~عليهم عسكر الداعي وقد ليسوا السلاح واللبابيد ولم يطيقوا منعهم، فعاد ~~أهل مسار لائذين بقمة الجبل، فأصابوا أهل هوزن ، أصحاب الداعي فيها ، ~~وضربوا طبولهم وانقليوا على أعقابهم وهربوا عن ديارهم وصعد الداعي، ~~وملك الجبل بغير قتال، وذلك في آخر الليل ، فلما أضاء الصباح وطلعت ~~الشمس أمر بنشر بنود كانت معه من عهد الدعاة الذين قبله مذخورة، ~~فنشرت على رأسه . وطلع بعسكره إلى حصن مسار وأمر بعمارته وكان غامرا ~~لا سكن فيه ، وانما كان الشكان بسفحه، وابتدأ بعمارة قلته حين وصوله ~~صييحة يوم الخميس للتصف من جمادي ms005 الأولى سنة تسع وثلاثين8 وأربعمائة ~~على ثلاث ساعات مضت من النهار . واجتمع سائر من في حراز لحرب ~~الداعي الصليحي وأهل دعوته إلى مسار وبلاد بني الصليحي . PageV01P010 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_64.png) ~~خطاب الصليحي إلى أقل حراز ~~وكتب الداعى كتابا وأمر بيثه في جوانب حراز، نسخته1 : ### | « بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد لله الذى أورى زناد الحق ، ورفع عماد الصدق ، بالذين أكمل ~~بهم الحجة على الخلق وأنار بهم ما بين الغرب والشرق ، الهداة إلى الخير ~~والأدلة، الدعاة إلى أشرف المنهاج والملة، خلفاء أنبيائه وأمنائه وأصفيائه ~~وسلالة شله من لدن آدم - عليه الشلام - ووصل تظامهم وأعلى مقامهم ~~وفتق بالتور أيامهم ونشر بالعدل أعلامهم ، فهم أعلام الدين والدعاة إلى الحق ~~المبين الشيعة الميامين، والشلالة الطيبين آل طه ويس ، وصلواته على من ختم ~~به الرسالة وفتح بأئمة من عقبه أبواب الدلالة، سيدنا محمد النبي وعلى أخيه ~~ووصيه على وعلى الأئمة من نشل مولانا الحسين الزكي ورثة التنزيل ~~والتأويل . وأفضل صلواته وأنمى تحياته وبركاته على وارث علمهم والقائم من ~~بعدهم، بقية السلف وخيرة الخلف ، مولانا معد أبي تميم الإمام المشتنصر ~~بالله أمير المؤمنين وعلى خلفه وسلفه. # أما بعد : يا أهل حراز، ألهمكم الله رشدكم وجعل الجنة قصدكم، قلم ~~أطلع إلى حضن مسار متجبرا باغيا ولا متكبرا على العباد عاييا، ولا أطلب ~~الدنيا ومحطامها ولا طالبا أملك غوغاها وطغامها، لأني لي بحمد الله ورعا ~~يحجرني عما تطمح النفوس إليه ودينا اعتمد عليه ، وانما قيامى بالحق الذي ~~أمر الله عز وجل به، والعدل الذي أنزله في محكم كتابه، أحكم فيه بحكم PageV01P011 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_65.png) ~~أوليائه وشنن أنبيائه وأدعو إلى محجته الذي في أرضه والقائم بفرضه، لست ~~من أهل البدع، ولا من ذوي الزور والشنع الذين يعملون في الدين بآرائهم ~~ويحكمون بأهوائهم، بل أنا متمسك بحبل الله المتين، عامل بما شرع الله في ~~الدين وداعي إلى أمير المؤمنين - عليه صلوات رب العالمين - لا أقول إلا ~~سددا، ولا أكره في الدين أحدا ( فمن افتدى فإنما يفتدي لنفسه ومن ضل ~~فإنما يضل عليها) 10 سورة ms006 يونس) وما الله يريد ظلما للعباد . # واعلموا يا أهل حراز أتي بكم رؤف، وعلى جماعتكم متحنن عطوف ~~للذي يجب على من رعايتكم وحياطتكم، ويلزمني من عشيرتكم ~~وقرابتكم ، أعرف لذي الحق حقه، ولا أظلم سابقا سبقه، وأنصف المظلوم ~~وأقمع الظالم الغشوم وأبث فيكم العدل وأشملكم بالفضل فاستديموا ذلك ~~بالشكر، ولا تصغوا إلى قول أهل النكر الذين من بقايا أهل الكفر، ~~فيحملونكم على البني والعذوان والخلاف والعضيان وكفر الإثعام ~~والإخسان ، تستوجبوا بذلك تغيير الإنعام وتعجيل الانتقام . # وكتابي هذا حجة عليكم، ومعذرة إليكم، والسلام على من ايبع ~~الهدى وتجنب موارد الردى ، والحمد لله على ما أغاد وأبدى ، وصلواته على ~~من أزشد به من الضلال وهذى ، سيدنا محمد التبى وآله الأئمة الشهداء ~~وسلم تسليما، وحشبنا الله ونعم الوكيل،. ~~وكان ژسل الداعى الصليحي ، الراجعون من الحصرة الشريفة النبوية ~~المستنصرية ليلة طلوعه جبل مسار ، ممسين في المهجم، فوصلوا إليه وهو ~~بحصن مسار فأوردوا جواب أمير المؤمنين - عليه الشلام - يلزمهم بالقيام ~~ويعده بما يسر الله به من الفتح، وهيأ له من النجح، فسر ذلك الصليحي PageV01P012 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_66.png) ~~والمؤمنين قبله، وعلموا أن سوف يبلغ الله داعي وليه أمله، وما زال الناس ~~يتألبون وبخيلهم ورجلهم يجلبون . وجاء جففر بن أبي القاسم الشريف ~~الرسى1 إلى حضن الأخروج، فقاتل أهله، وكان فيه الحسين ين مهلهل من ~~أصحاب الداعى الصليحي ومعه جماعة من همدان وبني شهاب وكان ~~القتال مستمرا بينهم . واجتمع لجعفر بن عباس عساكر عظيمة من نواحي ~~حراز وكرار وغيرهم من أهل البأس والشدة والمراس فجاء يهم قاصدا إلى ~~عبريي سهام أسفل جبل مسار وأراد طلوع مسار، فتزل إليهم أصحاب الداعي ~~الصليحى ، فوقع يينهم قتال شديد، وكثر القوم على أصحاب الداعي، ~~وخاف الهزيمة عليهم فنزل بنفسه ومن بقي معه فائفق القوم فاقتتلوا قتالا ~~شديدا، وكر الداعي ومن معه على جنود ابن عباس فأتاح الله لهم الغلب ~~عليهم وولوا منهزمين، وقتل ابن عباس وجماعة ثبتوا معه، ولم يزل الأولياء ~~يتبعونهم بالقتل وتفرقوا في كل ناحية وأووا إلى كل جبل، وما زال القتل ms007 ~~فيهم حتى اعتقلوا يجيل شبام وبيت عناد ، وأحصى من قتل من الجموع ~~الذين هزمهم الداعى الصليحى وأصحابه ألف قتيل . وانتهب الأولياء من ~~الشلاح والعدة والأمتعة مالا يخصى وبلغ ذلك الشريف الرسى وهو بحضن ~~الأخروج فنجا بنفسه وترك ما كان معه ، وكأنما كانت فيهم صيحة2 . وكانت ~~تلك الوقعة في شهر رمضان المعظم من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة3، فبلغ ~~خبرها إلى نواحى اليمن، وعظمت الهيبة في قلوب سلاطينها ورؤسائها. PageV01P013 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_67.png) # وكتب الداعى إلى القائد نجاح - صاحب زييد وتهامة - يلاطفه ~~ويداريه ، إذ كانت قد بقيت له مدة قليلة حتى استوفاها وبلغ من أيامه ~~منتهاها، واجتمع أهل حراز كافة للصليحي ودخلوا فى طاعته طوعا وكزها، ~~ما خلا ابن جهور فإنه أقام على الخلاف في لهاب ، وأمر الداعي الصليحي ~~والسلطان عامر بن سليمان الزواحي فطلع شبام ويت عناد ومعه جماعة من ~~بني قليد ومن هوزن وبني الهحجري، ووصل إليهم بعد ذلك أحمد بن مظفر ~~الصليحى وجماعة من الحجازيين فيهم عباس بن الكرم، فعمروا دارا في قلة ~~شبام ، وعمروا جبل بيت عناد وهو العر، وذلك في سنة تسع وثلانين ~~وأربعمائة1، ومسار وشبام هما جبلا حراز الرفيعان وطوداه المنيعان . # محاربة الصليحي لاين جنور # وحارب الداعى ابن جهور - صاحب لهاب - حتى أخرج القوم الذين ~~سجنهم من أصحاب الداعي وفيهم القاضي الأجل لمك ين مالك الحمادي ، ~~فوصلوا إلى الداعي وهو في حضن مسار، وندم ابن جهور على إطلاقهم. ~~وأجمعت له جموث كثيرة ، فعاد لحرب الداعي الصليحى، ومازالت بينهم ~~الحروب . وأمر الداعى يقوى ويظهر، وأمر أى النور يخمل ويضعف . ~~وكاتب أبو النور نجاحا صاحب تهامة ، فأرسل إلى الداعى يذكر له أمر حصن ~~أبى النور وأنه قد صار إليه فأجابه الداعي بما وافقه . وقال إن سلم لك الحصن ~~تركت اعتراضه وأعرضت عنه ، والا علمت أن قوله غير صحيح . فتوجه إلى ~~أبي النور رشل نجاح وطلبوه تسليم الحصن فغالظهم، ووضح لهم منه الزور ~~فى قوله ، فرجعوا إلى القائد وعرفوه قصته ومعالظته ، فشكر الداعى الصليحى ~~وأعرض عن أبي النور . PageV01P014 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_68.png) # ومازال ms008 أبو النور في محاربة الداعى، فلما تمادى في بغيه وتناهى في غيه، ~~أمر الداعى بعمارة جبل حمضه، وأرسل عساكره فحاصروا اين جهور في ~~حضنه - قيل هو زيادة حصن معروف بلهاب معمور إلى الآن - وملكوا ~~جميع لهاب عنوة ، قلما ضاق بابن جهور المجال وساعت به الحال ، ولم يجد ~~مغيثا ولا ظهيرا، جاء إلى الداعى تاببا متتصلا، ووصل إليه - إلى حصن ~~مسار - فأنزله الداعي في موضع منه وأجرى عليه وأحسن إليه، وسلم حصنه ~~إلى الداعي، وتقل أولاده إلى حصن مسار1. # وعهة الصليحي لأهل خراز # فعظظم أمر الداعى على بن محمد الصليحي ، واستقامت له الأمور، ~~وانصلح له الجمهور، فأمر بجمع أهل حراز كافة ونزل إليهم - إلى عبري ~~دعاس - ينفسه ، بعد أن ترك في مسار من يحفظه ويحرسه، وحدثهم فابتدأ ~~بحمد الله تعالى في أول كلامه والشكر على جزيل إتعامه وافضاله، والصلاة ~~على سيدنا محمد والطاهرين من آله ثم ابتدأهم بالكلام، فأمرهم بتقوى الله ~~ونهاهم عن ارتكاب معاصيه ، وأمرهم بالصلاة واقامة فرائض الدين وعمارة ~~المساجد وايقاد المصاييح فيها واقامة الصلاة في جميع أوقاتها ، ولم يرخحص ~~لهم في التهاون بشيء من فرائض الدين، بل شدد في ذلك عليهم ، وأعلمهم ~~بممثولات هذه الفرائض ، وذكر لهم بعد ذلك أن الأمر الذي قام به ليس هو ~~من أمور الدنيا ولا مراده فيه كمراد سلاطين الدنيا، بل قام مؤثرا لأمر ولي الله ~~رب العالمين ومجاهدا في سبيله، غير مكره لأحد في الدين ولا طالب إلا ~~رضى الله رب العالمين، وحدرهم الخلاف عليه والشقاق وذكرهم إنعامه PageV01P015 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_69.png) ~~عليهم وصفحه عنهم وأنه لم يؤاخذ أحدا بقبيح فعله، وحذرهم ونهاهم ~~وكرر عليهم الوغظ في ذلك المحضر، ووعدهم إذا استقاموا على الطاعة ~~بالإحسان والفضل، وعرفهم أنه لا يسير فيهم إلا بسيرة الحق والعدل، وأنه ~~مجبول على ذلك ، مقتدي بسيرة الأئمة وأفعالهم - صلوات الله عليهم- ~~وتقدم إلى الغمال في ذلك المحضر وأوعدهم بالتتكيل إن رفع إليه شية مما ~~نهاهم عنه ووعدهم بحشن السياسة ؛ وأنه لا يخالف الكتاب والشنة، وأمر ~~جميع الرعية أن يرفعوا إليه ms009 ما يكون من العمال ، من فقل القبيح أو الحس ~~حتى ينزل بهم من إنعامه وعقوبته بحسب أفعالهم، ثم قال لهم إن مولانا ~~الإمام - صلوات الله عليه - قال للرسل الذين كانوا عنده : أبلغوا الشلطان ~~الداعي عنى الشلام، وقولوا له إني لا أرضى أن يقتصر على ملك خراز ~~والحصن الذى يملكه فيها ، وهو يملك حصون اليمن قاصيها ودانيها، عن ~~قريب إن شاء الله تعالى. # وذهب عمران بن الفضل اليامي وعياس بن الكرم الشنحاني ومن معهما ~~من أهل الحجاز، فجاؤا إلى الداعي الصليحي بأهلهم وأولادهم، فرحب بهم ~~وأسكنهم في مسار ونواحي الجهات الحرازية ، وكان مما حرضهم وحضهم ~~على ذلك وقوع الخلف في بلادهم، وكان وصولهم مما زاد في قؤة الدا ~~الصليحي، وكانوا له على ما يريد. # ووكججه الشلطان عامر بن سليمان الزواحى لأهله وأولاده، فسكن بهم مع ~~الداعى علي بن محمد الصليحى في مسار، واجتمع المؤمنون هنالك خلق ~~كثير وجم غفير، وأجرى عليهم الداعى النفقات الواسعة والكفايات ~~المتتابعة ، وأجرى الداعى الضليحى العدل وبثه وأظهره وضم إلى كل مأذون PageV01P016 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_70.png) ~~من دعاته من يليه من المستجيبين والمؤمنين المخلصين، وأمرهم بالمصابرة وقلة ~~الغفلة عن أمر دينهم، وأن لا يجري منهم تفريط في شيء من أمور دينهم في ~~الشريعة، وأجرى مصالحهم في دينهم ودنياهم إلى دعاتهم، وقصر كلا منهم ~~على الأخذ من داعيه . # وكان جماعة من المؤمنين يحضرون حضرته ويقرأ عليهم من علوم أولياء ~~الله ويحضهم على الخير ويرغبهم فيه ويعظهم ويجلو قلوبهم، فيستمعون منه ~~فيشفعون بذلك ويضلح أمورهم وأمر المؤمنين والدعاة بإقامة الفرائض والنزاهة ~~والعمل الصالح. قيل ولقد بلغه عن قوم من أهل دعوته تفريط في عمل ~~الشريعة ، فأمر يإحضارهم وكافة أهل اليلد والذين وصلوا من البلدان البعيدة ~~من المؤمنين إلى حصن مسار ، وظهر بهم الميدان فأخبرهم بما تناهى إليه منهم ~~من أنهم فرطوا فيما أمرهم به من الأعمال الواردة في الشزع، وخالفوا بعض ~~ما فيها من الوضع فأعظم عليهم النكير والشدة. # ثم إنه أقبل على دعاتهم فقال : إن الذي بلغني عن قوم ممن ms010 يتصل بكم هو ~~يغضب الله ووليه وأنا أغضب مما يغضب الله، فمن كان مني لم يتعد شيئا ~~من الدين ولم يتعرض لسخط رب العالمين ولم يخالف منهاج مولانا أمير ~~المؤمنين، ومن لم يكن مني أخرجته من جماعتي ونفيته من بلدي ، وأجريت ~~عليه من الحكم ما يجري على أمثاله من المعتدين، فعاذوا بالله وبوليه من كل ~~ما يشخطه ويغضبه، ولاذوا به واستغفروا الله من جميع ما يعلمون ومالا ~~يعلمون، فقال لا أصدقكم حتى يلتزم كل داعي بصلاح من تحت يده، ~~ويضمن ما يجري ممن كان في جهته، فمن كابر أوعاند ورفع أمره إلى أنزلت ~~به ما يستحقه ؛ ففعلوا ذلك وحسنت أحوالهم وطابت قلوبهم وصحت ~~ديانتهم ، وحرم عليهم أن يتناولوا من مصالح دينهم ودنياهم شيقآ ولو صغر إلا ~~ياذنه . PageV01P017 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_71.png) # وكان يأمر كل دعاتهم بالحضور إلى داره، فيعظهم ويذكرهم وييصرهم ~~ويقربهم ويذنيهم ويصلي بالجماعة من المؤمنين في كل جماعة ، ويتلو عليهم ~~بعد الصلاة ما تيشر من العلم والحكمة، ويدعو في عقب كل صلاة بما ~~يشتحب من الدعاء فيزداد بذلك كل مؤمن بصيرة ويتجلى عن قلوبهم كل ~~صدأ وغمرة. # وحين ملك الداعى الصليحى جبال حراز وما والاها، ودان له أقصاها ~~وأدناها، وخافت ملوك تهامة والجبل من يأسه، واضطربت أمورهم من ~~شدة مراسه، وملك حصون حضور وما ولاها ، وكانت بينه وبين صاحب ~~صنعاء يحيى بن إيراهيم الصحاري1 مواصلة ومراسلة إلى أن مات يحيى، ~~فأرسل الداعى الصليحي بعض أصحابه وبني عمه إلى صنعاء يعزي أبا ~~حاشد بن يحى في أبيه ويلاطفه، وأحسن الداعي إليه كما أحسن إلى من ~~قبله2 # فاجتمع سلاطين اليمن وراجعوا صاحب زبيد نجاح القائد، فوقعت ~~مراسلة بين القائد وبين صاحب صعدة أبي الفتح بن الحسين في أن يصل إلى ~~صنقاء ويملكها، فجاء أبو الفتح وادعى الإمامة، فأجابه بشر كثير من الناس ، ~~ومذهبه مذهب الزئدية ، وتسمى بالناصر لدين الله أمير المؤمتين، وكان له ~~قزع فى القول وسب للصليحى وتلك شيمة لكثير من الزئدية، يثليون الكرام ~~ويطعنون في أهل الرياسة ويرمون المؤمنين بغير ms011 ما اكتسبوا، تدليشا على ~~العوام، وصدا عن اتباع أولي الأحلام، ويستعملون الإفك والأشانيع، PageV01P018 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_72.png) ~~ويشهدون بما لم تره أعينهم من الأمر الفظيع ، قد جعلوا ذلك لهم دينا ~~وديدنا . وأروا أتباعهم قبيحه حسنا1. # واقعة الزرايب # ولم يستتب لأبي الفتوح ما حاول، ولا بلغ الأمل الذي أمل، وما زادت ~~مكاتبته لصاحب زيد على أن أفسدت ما بينه وبين الداعى الصليحي، ~~فصارت بين الداعي الصليحي وبين نجاح وحشة بعد الأنس والمراسلة والمهاداة ~~ولين المخاطبة ، وأصدر نجاخ عسكرا كثيفا وما زالت بينهم الحروب ، فوافاهم ~~الداعى بجيوشه خلف صعفان في الخبت المتصل بتهامة فجرت بينهم وقعات ~~ومصادمات عدة بين الفريقين، ثم إنها كانت الكرة للصليحى على بن محمد ~~وأصحابه من العرب على العبيد وجموع الحبشة ومن والاها من أهل تهامة ~~وأصحاب القائد نجاح فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، قال صاحب «المقيد في ~~أخبار زبيده، وذلك في سنة خمسين وأربعمائة وقد اجتمع العبيد إلى ابن ~~طرف ومن معهم من ملوك الحبشة عشرين ألفا فسار إليهم الصليحي في ألفي ~~فارس وسبعمائة فالتقوا بالزرائب من أعمال ابن طرف [ وهو الوطن الذي ~~ولدت قيه وبه أهلي إلى اليوم9 ) فاستحر القتل أول يوم في العرب، ثم ه ~~كانت الدائرة على الشودان ، فلم ييق منهم إلا ألف التجؤا إلى جبل يعرف ~~بالغكوتين، والعكوتان جبلان منيعان لا يطمع أحد في حصارهما2. PageV01P019 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_73.png) ~~قال الراوي : وجبلا عكاد فوق مدينة الزرائب . وقال : أدركت العظام ~~والأظفار في موضع الوقعة تشفيها الرياح إذا اشتدت ، ووافق ذلك ~~موت نجاح . # موت نجاح # وكان موت نجاح بالكدراء في عام اثنين وخمسين وأربعمائة1، فاضطريت ~~البلاد لهيجة الداعى الصليحى وعلت كلمته وسمت لتهامة همته، فملك ~~الصليحي المفجم وخرج سعيد وجياش ابنا نجاح ومن معهما من الأحبوش ~~فارين على وجوههما ومن اتصل بهما ، وكان سعيد بن نجاح قد استقام في ~~ملك والده ، فدخل الشلطان الداعى الصليحي زبيد وافتتحها، وسار في ~~الناس بالعفو والصفح، ورفع السيف وبسط العدل، ولاذت به العرب الذين ~~كان العبيد استطالوا عليهم أيام نجاح، وأراد الله ظهوره ، وجعل ms012 جنوده ~~المنصورة، ومكن الله له ولإمامه، ودخل سلاطين اليمن تحت أعلامه، وعاد ~~إلى مسار وتوجه إلى صنعاء، فتسلمها وملكها ودان له أبو حاشد بن يحيى ~~ملكها، ورأى الناس من عدله وفضله وحشن سيرته ودنوه إلى الناس وقزبه ~~وادنائه لهم، وإجرائه إياهم على سنة الحق، ما ألف له القلوب النافرة وأزغم ~~له أهل النخوة والمكابرة. PageV01P020 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_74.png) # الصليحى يستولي على اليمن الأشفل # وعاد إلى زبيد وقصد اليمن الأشفل، فاستولى على جبل صبر قهرا وملك ~~الجند - وهى يومئذ مدينة اليمن الأولى - ولم يكن في اليمن أشهر منها ومن ~~مدينة صنعاء في الجاهلية وابتداء الإسلام إلى أوان الصليحي . وخطب الداعي ~~الصليحي في جامع الجند ، وقال في خطبته : « وفي مثل هذا اليوم نحطب ~~على منبر عدن إن شاء الله تعالى» . فقال بعض من استهزأ به : سبوح ~~قدوس . فأمر الصليحى بالحوطة عليه، وكان الأمر كما قال . وخطب في ~~مثل ذلك اليوم في جامع عدن فقام ذلك الرجل فقال : «شبوحان قدوسان4. ~~وأخذ البيعة ودخل في المذهب1. # وطوى الصليحى البلاد طيا وافتتح جميعها، فلم تخرج سنة خمس ~~وخمسين إلا وقد ملك اليمن قلاعها وخصونها ومدنها وسهلها وجبلها، ~~واستقر ملك اليمن وجعل قراره في مدينة صنعاه، وأسكن معه جميع ملوك ~~اليمن في صنعاء، وولى الحصون والبلاد من ارتضاه، وكانت له بسطة قوية ~~ومملكة ملأت الجهات اليمنية، وكان له من الفصل والتواضع مع غلو مقامه ~~وسعة ملكه وظهور أمره ما ظهر عنه وشهر منه2، ومن ذلك ما رواه صاحب ~~«المفيد في أخبار زبيده ، قال : « حدثني أحمد بن الحسين الأموي المعروف ~~بأى الشجة عن أييه عن جده قال : كنت أسكن بمدينة حيس - وبينها وبين ~~زبيد ليلة - فلما ملك الصليحى زبيد رأيته وركب إلى مجلس القاضى وأدى ~~عنده شهادةآ كان قد تحملها في صباه ثم تحدث مع القاضي وافترقا، قال : PageV01P021 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_75.png) ~~فأخبرنا القاضى بعد قيام الصليحى أنه قال : إنى نزلت مدينة حيس أستطلع ~~أخبار نفيس وتجاح عبدي مرجان ، فمر علي بعض من يعرفني فتجردت عن ~~ثيابي، ولبست ثياب عصار بيع ms013 الشليط في معصرة من معاصر حيس. ~~وتحثلت هذه الشهادة يومئذ في منزل رجل، ولما ملكت الأمر وقفت لى ~~عجوز بخطى فعرفته، فلم يتسع لى إلا أداء الشهادة وكان مثال ما كتبته في ~~وقت التحمل «شهد على ذلك على بن محمد قاضى حراز وكتب بخطه ~~ليذ كره يوما ما إن شاء الله تعالى »1. وهذا دليل ما قدمناه من قوله في ابتداء ~~ملكه وهو بمسار، إن الأمر الذي قام به ليس هو من الدتيا ولا مراده فيه كمراد ~~سلاطين الدنيا. # ولم ينكر الداعي علي بن محمد الصليحي على أحد مذهبا من مذاهب ~~فرق الإسلام على تشعبها، بل أقر كل أمرء على ما كان عليه، وكان يرفع ~~أهل العلم وذوي الصيانة والفضل من أهل مذهبه وغيرهم . وكانت له سيرة ~~عادلة وأخلاق فاضلة رواها الخاص والعام وأجمع عليها كثير من الأتام، تدل ~~على محشن مذهبه وفصل أدبه وشرف نسبه، ولم يجحد ذلك إلا كل مكابر ~~مشبه ليضل الأوباش من أمثاله ويسلك بهم سبيل محاله، فزئن لهم المحال ~~وأتى بالافتراء والضلال. # وكتي أمير المؤمنين المستنصر بالله - عليه الشلام - داعيته علي بن ~~محمد الصليحي وشرفه بهذه الألقاب وهي «السلطان الأجل الملك ~~الأؤحد أميز الأمراء عندة الخلافة تالج الدؤلة ذو المجدين سيف الإمام المظفر PageV01P022 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_76.png) ~~السلام - بهذه الألقاب يكاتبه ويخاطبه في رسالاته وتشريفاته ومكاتبته ~~وسجلاته . ولم ييق من اليمن صقع لم يملكه الداعي الصليحى إلا مكة ~~المشرفة ، فإنه كان بها الأشراف بنو الحسن وهم على طاعة الإمام المشتنصر ~~بالله - عليه الشلام - والخطية له . # مولف الصليحى من اشراف مكة # وكان دخل يين السلطان الداعى الصليحى وبين الشريف شر ~~الحسنى1- صاحب مكة - الدخلاء ليشعلوا بينهما نار الفتتة، ويثرزوا ما ~~كمن في الإخنة، ويهتكوا حمى الأمنة، وكان الشريف متحاملا على ~~الداعي الصليحي، والداعى صابز على تحامله وما يلقيه من حبائله، وكتب ~~الشريف إلى الداعى بأشعار كثيرة فيها الإبراق والإزعاد والتهديد والإيعاد ، ~~ومن ذلك قصيدة سينية أؤلها : %~% (الوافر] ~~لتعليق الجماجم والرهوس %~% واقحامى خميشا في خميس # فأجابه عنها الشاعر عمرو بن يحيى ms014 الهيتآمي على القافية والروي، على ~~لسان الداعي علي بن محمد الصليحي فقال : %~% والواف ~~دم الأبطال في اليوم العبوس %~% مدامى ، لاشراب الخندريس ~~ولهوي بالنشيج إذا تلاقى ال %~% وشيج بمعرك حامي الوطيس ~~أحب إلي من نغمات غود %~% وصادحة تغرد عيطموس PageV01P023 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_77.png) ~~أسكر دار في يافوخ شكر %~% فأوعدنى بحرب كالبسوس ~~وفاخر بالجد وداوي حظ %~% بمجدهم لذي فعل دنيس ~~لا إن العلى كخضاب كف %~% إذا لم يحى سارع بالدروس ~~ابن عما حميت البيت حتى %~% فخرت بصونه عن كل بوس ~~اأخذ أبيك حليته اغتصابا %~% وأخذك ما عليه من لبوس ~~دفاع عنه ، ويحك أي يوم %~% عدرتم زائريه بالمكوس ~~عجزتم عن سواه وكان عذرا %~% وأقوى عذركم فقر النفوس ~~ولولا فضل من لبى وجدوى %~% معد ذى الندى الغمر المسوس ~~الكنت حليف إقتار حبيسا %~% بدار صريع أفيون شريس ~~أفق عن عيب أجدادي %~% ومجدي، فما بأسى بمغلول الضروس ~~ولا بيتى بهمدان بن زيد %~% بمجهول الفروع ولا القنوس ~~نا ابن محماتها وذرا قناها %~% أنا اين عنابس الحرب الضروس ~~بنوا واتم مفخرهم بنائي %~% وقومي حبل مجدهم فريسي ~~ولم أكل الفخار إلى علاهم %~% كفعل سواي بالجد الرئيس ~~ومن أرضى النيي ووارثيه %~% أئمتنا مصابيح الغميس ~~نضانى حير خلق الله سيفا %~% وأخلانى الرؤس من الرؤس ~~وكم ملك أسزت وكم خميس %~% أبا شراته قتلا خميس ~~وكم نقع أثارته دعا لى %~% فخيل الجو منه في سدوس ~~وكم قوم نعيتهم وقوم %~% طحنتهم وحضن من مريس ~~أحطت به فأبت بمن حماه %~% بأروع لا ألف ولا خبيس ~~ظفرت فما بطرت وعم عنوى %~% فما زيرت بذي حرم حبوسي ~~كفغلك بالصحاب وكل ضيف %~% يجيئك وهو مبلوغ النسيس ~~وما خاب المنيخ يباب داري %~% ولكن حل بالمغنى الأنيس PageV01P024 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_78.png) ~~بنى حسن ألا تنهون شكرا %~% عن استمطاره سحب النحوس ~~أتانى السب عنه وقال إني %~% إذا أقسمت أخلف بالمجوس ~~الى قسم بغير أبي تميم %~% وأسرته البدور من الشموس ~~ياهم تعمد أم سواهم %~% أبينوا قول ذى السنة النعوس ~~فان لم تنكروا ما قال شكر %~% أخوكم فأذنوا بالدزدبيس ~~أبا الغلمان يلقى أشد حزب %~% تمشى في قنا ms015 سمر بخيس ~~متى أذن الإمام بحرب شكر %~% أتته بالردى خيلى وعيسى ~~تغادي بالصليحيين قومي %~% بكل هزبر غابات فروس ~~كفيل للمشيح الشاك منكم %~% وفي بالمشلشلة الغموس ~~ومن جنب وسنحان ويام %~% بأبطال لدى الهيجاء شوس ~~بني حسن حذار إذا آتتكم %~% جنود الله بالخطب الشكوس ~~تضيق بها الشهول فما تمشي %~% بها إلا زفافا كالعروس ~~أما ولوا بسيف أبى تميم %~% على تاج دولته الخبوس ~~متى ما تتبعوا بالغي شكرا %~% تكونوا مثل طسم أو جديس ~~وإن ملتم إلي فقد ظفرتم %~% بوافي الحظ عندي لا الخسيس ~~أنكر حق من يدني بقربي %~% إلى ابن الظاهر الذاكي الغروس ~~به - صلى عليه الله - شقت %~% العدى بعصاي كالشاء اللسوس ~~ولما طال يين الداعى وبين الشريف صاحب مكة ، القال والقيل ودخل ~~بينهما الدخيل، وكثر ما يتفوه به الشريف على الداعى، عيل صبره وضاق ~~صدره فكتب إلى أمير المؤمنين المستنصر بالله - عليه السلام - يسأله الإذن في ~~ازالة الشريف عن مكة ، ليكون أمرها إليه، فأجابه الإمام - عليه الشلام - ~~يأمره بالصبر وينهاه عن سفك الدماء بالحرم ، وقال له : «إياك أن تلقى الله PageV01P025 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_79.png) ~~بدماء بني فاطمة»، فاعتمد الداعى الصليحي أمر إمامه وصبر على ما يظهره ~~الشريف من بذيء كلامه . # الصليحي يؤدى فريضة الحج # وحين تمهدت للداعى الصليحي في اليمن الممالك، وصار لأقصاه وأدناه ~~وهو مالك، ولم يعارضه فيه معارض ولا عرض له شغب شاغب عارض. ~~ترك امرأته الحوة الصليحية أشماء بنت شهاب وابنه الأعز محمد بن علي بن ~~محمد الصليحى بمدينة صنعاء، وترك الأمير أشعد بن شهاب صنو امرأته ~~أشماء بنت شهاب في مدينة زييد واليا عليها، وترك الؤلاة في المدن والحصون ~~والمعاقل ، وتوجه للحج إلى بيت الله الحرام في سنة أربع وخمسين وأربعمائة . ~~فانتهى إلى مكة وقضى فرض حجه ومعه ملوك اليمن وزعماؤها، قد سار ~~بهم في صحبته وأخرج من الأموال والصدقات للبيت واقامة حرمه ~~ومناسكه ، ما جل موقعه وعظم ذكره، ووجد بين الشريف - صاحب ~~مكة - وينى عمه حروبا قد كثر فيها القتل وسفك الدماء، وخطوبا أثارت في ~~الحرم البلية الدهماء حتى ms016 صار الحرم الذي جعله الله للناس مثابة وأمنا موضع ~~المخافة ، وصار كل من فيه على اضطراب كافة، قرام الداعي الصليحي أن ~~يصضلح بين الشريف ويين بني عمه ويسوقهم إلى ما أمر الله من حكمه، وأن ~~يحتمل ديات القتلى من ماله ويستقل بثقل المغارم طالبا رضى الله تعالى ~~وطاعة إمامه فى جميع أحواله، فأبى الشريف قبول ذلك، وضيق في وقوع ~~الصلح. # ولاذ الناس بالملك الأجل الصليحى ، ليكف عنهم عادية شره وما ألثم بهم ~~من بأسه وضره، فراجعه الداعي القول، فلم يجد منه قولا ولا فغلا إلا إثارة PageV01P026 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_80.png) ~~القتال والحرب الذي يكره في الحرم الشريف، ويسوء غقباه في المآل، فثنى ~~عناته متيعا لأمر إمامه، راجما إلى جهته ولم يشفك دما في الحرم، ولا أثار ~~فتنة يتوجه بها إلى الجري في ميدان ملامه، ولقي ما خاطبه به الشريف ~~بسلامه وكتب إلى أمير المؤمنين المشتنصر بالله - عليه الشلام - حين رجوعه ~~من مكة المشرفة يصف تلك الأحوال . وذكر له أنه اختار لطاعة شريف أمره ~~الؤجوع عن القتال وأعرض عما فيه أمر الناس من الاضطراب والاختلال . ~~الإمام المشقصر باله يشكر الصليحي ~~فأجاب أمير المؤمنين المشتنصر بالله - عليه الشلام - عن قول داعيه ~~بكتاب قال فيه : # « وانك بعد فراغك من قضاء فرض الحج أهبت به إلى أن تضلح بين ~~الشريف وبين بني عيه، وتسوق الحمماعة إلى الإذعان له والنزول تحت ~~محكمه، وعلى أن تلتزم في خالص مالك الديات عن الدماء التى سفكها، ~~والمغارم الثقيلة عن الحؤمات التى هتكها، لتتام عين الطوايل بينه وبين أربابها، ~~وأنك أشرت عليه بالمصالحة داخلا له فيها من جميع أبوابها مكاقبة أولا5، ~~ومراسلة على ألشن الثقات آخرا4. فلم تزد ناو لجماجه إلا اضطراما ، من حيث ~~اردتها بردا وسلاما، وكان قصارى جوابه لك التخيير بين التكوص على ~~العقب أو الوقوف لمكافحة القنا والقضب، وأنك بقيت مترججا بين أن ~~تبطش بحول الله وقوته باليد الطولى أو تعتمد بتقليده البغمي والفيقة إلى بلادك ~~ما هو أجدر وأولى اتباعا لأمثلة أمير المؤمنين السابقة كانت إليك ألا ms017 تخله PageV01P027 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_81.png) ~~شعائر الحرم ، ولا تلقى الله سبحانه بأن تريق فوق أرضه محجم دم ، لاسيما ~~لمن جمعه وإمامك جامع الرحم ، فاستقر في نفسك ما أحسنها عند الله وعند ~~أمير المؤمنين موقعا وأجملها من مطلع العقل والبصيرة مطلعا ، وهو الرجوع ~~الذي به حقن الدماء وسكن الدهماء من جهتك في العاجل وإن كان يقع ~~بأشهم بينهم في الآجل، وإنك لما شددت الرحال للارتحال وقد ملكت ~~الأففدة بالإحسان والإفضال وقعت في الناس صيحة المخاوف والأوجال ، ~~فألحفوا بأن تقيم بين ظهرانيهم في السؤال ، فأبيت الإجابة لضيق المجال، ~~فاتبعك من استطاع السبيل إلى اتباعك لييلغ مأمنا، والذين قلت لا أجد ما ~~أحملكم عليه تولوا وأغينهم تفيض من الدمع محزنا، فقد عرف أمير المؤمنين ~~جميع ذلك مسددا لأقوالك وأفعالك مستدلا بغرر أوضاحها على ما يقضى ~~الله سبحانه به من دوام إقبالك ، فخفض على نفسك إن ثنيت عنهم عنانك، ~~بعد خطابهم لك بلسان الإبراق والإرعاد، ولا تشفق من أن يظن ظان أن ~~رجوعك عن عجز أو تخب في الفؤاد، فلا يخفى على ذي لب أن أمير ~~المؤمنين هو الذي ثنى عنانك ولا وصمة عليك إن قبضت دونهم بنانك . # وأما قولك أن القعتين المختلفتين بعد خروجك تلتقيان ، فيحمى بيتهما ~~وطيس الحرب ، ويكثر اختلاف الطغن بيتهما والضزب وأنه يخشى ~~باختلافهما أن تدخل الحرم يد غريية ، فتبعد مسافة المراد في تدارك حاله، ~~وهي اليوم قريية، وذلك أنك إذا أمرت بالكرة عليهم فيما يضلح الفساد ~~ويقيم المتآد، ركبت فيهم خيل العجل، وأقدمت إقدام الشجاع البطل ~~مستعيتا بالله سبحانه ومتوكلا عليه، ومفوضا لأمرك اليه، فان كان هذا من ~~وجه الرأي فتعجيله أحرى، أو فلا محيص عن تدبير الحرم كان في جهتك، ~~أوفى جهة أخرى ، فالذي أنت عليه حق، والذي نطقت به صدق، ولكن ~~لو كان للقوم آذان تعى لوعت ، أو قلوب سليمة لاستسلمت للناصح لها PageV01P028 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_82.png) ~~واتبعت . غيرآن مركب البغى جمع بهم لدماء تراق وشدة يلتف فيها الشاق ~~بالساق ، وعزيز على أمير المؤمنين أن تهتك بحرم الله شتوره أو تنعكس ms018 ~~أموره، والله تعالى مأمول بحشن الكفاية برحمته، ولولا تخوف أمير ~~المؤمنين أن يكون له في فتنة الحرب نشب ، أو يصلى بها مثلك ممن هو إلى ~~خدمة أمير المؤمنين متتسب ، لأوجدك في الكرة عليهم الرخصة، وأباحك ~~أن تغتنم الفرصة ، وهو يقدر أنه الآن قد التقت الفيتان و( قضي الأمر الذي ~~فيه تشتفتيان) ، سورة وسف)، وإذا وصل الخبر كيف كانت الطامة ~~وعما إذا انقشعت تلك الغمامة ، ألقى إليك الأمر فيما تفعله، ومثل إليك من ~~ذلك بما تمتئله ، وهو يقول لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( سيجعل ~~الله بعد عشر يشرا} ([الآية 7 سورة الطلاق] . # ومما يرى تعجيله في الوقت مكاتبة بني الحسن - عليه السلام - معنفا ~~لهم على اعتياضهم حربك على الصلح، وانقباضهم عن قبول ما محضته ~~لهم من النضح، ومقابلتهم جميلك بالقبح ، والأمر لهم بالإجماع على أحق ~~المتنازعين في أمر الولاية بالأمر يتنفذ إليه من التقليد ما يؤذن بشد الإذن ، ثم ~~إليك يساق الحديث في ما يتقزر، ومن تطوى به صحف الولاية، وتنشر ~~باذن الله سبحانه . # وأما ما شكوته من قيام الشريف الأمير حسن ين أحمد مؤلبا، ~~ولجمرات حمية الحرب في حرمك ملهبا ، من غير معرفتك لفعله سبيبا ، ~~فقد قضى أمير المؤمنين بما سؤلت له نفسه من ذلك عجبا ، وسيكاتبه بما ~~يكون له مؤدبا . # وأما مصادفتك عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الحسيني بشغث الحال ، ~~وحلك عنه عقلة ديونه الثقال وأخذك في الصعبة عند الارتحال ، فأنت ~~بحمد الله من الموفقين في المقال والفعال ؛ وأما سؤالك في الإنعام عليه في PageV01P029 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_83.png) # المرجو له من بيت المال ، فقد وقعت الإجابة في السؤال . # قاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين ورسمه ، وتوقع كتابه بما تمتثله وتعمل # بحكمه ان شاء الله ، والشلام عليك ورحمة الله. # وكتب في العشر الأولى من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين # وأربعمائة . والحمد لله وخده وصلى الله على جدنا محمد خاتم النبيين وسيد # المرسلين وعلى الأئمة من ذريتهم الطاهرين وسلم تسليتا، وحسبنا الله وتعم # الوكيل [ ونغم المولى ونعم ms019 النصير]*،1. # ولما قفل الملك الشلطان الأجل الصليحى - رضوان الله عليه - عن الحرم ~~الشريف إلى أرض مملكته ومقر دعوته من أرض اليمن، وجد قوما من عنس ~~وزييد قد أظهروا الخلاف والعصيان والثنود عن الطاعة والغذوان ، وقام فيهم ~~رجل منهم اقيعوه وحموه عمن برومه ومنعوه والتجأوا إلى جبل مثوة وما ولاه ~~من الجبال ، وعظم شغبهم وفسادهم فيما والاهم ظانين أنها مانعتهم ~~حصونهم ظن المحال . فقصدهم الصليحي إلى معاقلهم وافتتحها عنوة ~~ودوخهم حتى دانوا له، ولانوا بعد القشوة وفاؤا إلى الطاعة بعد العنود، ولم ~~يجدوا عاصما يمنعهم من سيوفه الموردة لهم أقبح الورود ، وعفا عن من بقى ~~منهم بعد أن قتل منهم كثيرا. وهم في عتؤهم، واستفتح معاقلهم أوان ~~عصيانهم واستكيارهم وعلوهم، وصار الذين اجتمعوا عليه طغمة للبواتر، ~~وساقهم الشقلء إلى أن وطئتهم بسنابكها الخيل الضوامر . PageV01P030 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_84.png) # الشفع السابع من غيون الأخبار وفتون الآثار ~~الصليحي يكتب إلى المستصر في شأن ولاية مكة ~~ثم إن الشريف صاحب مكة استشرف في انتهاب ما للداعى الصليحى ~~ي حلى من النفقات والمتاع ، وجسرته نفسه بالتعدي فيه قصدا لإثارة الفتنة ~~وتهيج العامة الرعاع؛ ووجد الصليحي ولد عراف القليدي قد رجع إلى ~~الشقوة، وخالف ما عليه أهل الدغوة، وجحد للصليحي نعمته ثم فر شريدا ~~خائفا لذنبه مصرا عليه غير متنصل إلى الله تعالى ، ولا طائع لداعيه في ~~الرجوع إليه . فكتب الداعي إلى إمامه - عليه الشلام - يشرح له تلك الأنباء ~~ويسأله في إقامة ولد ولد قاضى مكة في النيابة عن جده في القضاء لما رآه من ~~صيانته وفضله وأمانته فأجابه أمير المؤمنين - عليه الشلام - بما نقصه وقد ~~أوردناه، وهذا نصه : # « بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد لله رب العالمين من عبد الله ووليه معد أبى تميم الإمام المستنصر بالله ~~أمير المؤمتين، إلى الأمير الأجل الأوحد أمير الأمراء تاج الدؤلة سيف الإمام ~~المظفر في الدين نظام المؤمنين على ين محمد الصليحي ، نصرة الله وأظفره . # سلام عليك فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ويسأله ~~أن يصلى على ms020 جده محمد خاتم التبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وعلى ~~آله الطاهرين الأئمة المهديين وسلم تسليما . # أما بعد، فالحمد لله فتاح المغالق، وناصر أهل الحقائق، ذي الطؤل السابق ~~والوغد الصادق والمحلن بأسه وسطوته بكل منابذ لأوليائه مفارق وباغ عليهم منافق، ~~الذى يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، مديل الطائعين* مزيل PageV01P031 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_85.png) ~~العاصين، وولى المؤمنين، وجاعل العاقبة للمتقين، القاضي للأئمة من ذرية ~~رسوله - عليهم السلام - بخير ما قضى لأحد من أهل بيت النبيين وعترة ~~المرسلين ، مختصهم من نعمه بما يعجز عن وضفه الواصفون ، القائل وقوله ~~الحق (ولقد كتبتا فى الزبور من بعد الدكر أن الأزض يرثها عبادي ~~الصالحون} [الآية 105 سورة الأنبياء) . # يحمده أمير المؤمنين حمد من أخجزل لديه صتيعته وحفظ في آبائه الطاهرين ~~وديعته ، وأعلى حزبه وشيعته ، ويسأله أن يصلى على جده محمد خير رسول ~~نزع بأمته من السمات البهيمية وركبهم في الصور الروحانية، ونقعهم ~~بالأسماع والأبصار وأنقذهم وهم على شفا جزف هار وهؤة حفرة من النار*- ~~صلى الله عليه وعلى أخيه أيينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب تزجمان تتزيله ~~وباب حكمته وتأويله، الكاشف لحقائق الإيمان والقاطع لدابر أهل البغي ~~والغذوان ، وعلى الأئمة من آلهما أعلام الدين والشهداء على العالمين وسلم ~~تسليما . وأنه غرض بحضرة أمير المؤمنين كتابان وردا منك : أحدهما صدر ~~عتك من صتعاء بتاريخ شعبان من سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، والآخر من ~~مديتة الهير يتاريخ شوال من هذه السنة . يتضمآن الأؤل منهما ذكر ما انتهى ~~إليك عند قفولك من مكة - حرسها الله تعالى - من حال الخارجى الذي ~~استغواه شيطانآه، ودعاه إلى مصرعه جبته وخدلانه وقيامه في قبائل مذحج ~~والتخع وعنس، فأتطق لسان الغى ودعا دعوة الإفك والبغي واستعصم ~~بحصون تلك القبائل وأتسى أن الله فوق المعاقل، وما كان من دلوفك إليه في ~~حزب الله الصالحين5 وأتصاره6 المخلصين، قاستبحت حماه وأبدت غضراه ~~وجعلته عظة للظالمين وعثرة للمعتبرين، مستصحيا من عزماتك ما تذل به PageV01P032 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_86.png) ~~الحزون ، ويقود إليك العص الحرون ، ثم انكفأت إلى الجبال التي اقتصضت ms021 ~~نباءها ، فدؤخت قللها وملكت معاقلها وحسمت غوائلها ، واجتمع الكافة ~~قبلك على كلمة سواء في النصيحة والإعلان بشعار الدغوة الهادية ؛ وأنك فى ~~أثناء ذلك حتى وردت رسلك بما محبيت به من حضرة الإمامة وخصصضت ~~بشأنه من الشرف والكرامة وتلقيك ذلك بالإعظام وقيامك فى شكر التعم ~~أحمد قيام . وتصف استشراف متولى مكة - حرسها الله - إلى حلي لما لك ~~بها من الأمتعة والأقوات ، فانك تستخير الله وتتوخى له متقدما في الإعذار ~~والإتذار واللين في المقال إن نجع أوأثر، وإلا حاكمته إلى الله - جل وعلا - وهو ~~خير الحاكمين . ثم تسأل فيما يتعلق بعبد الله بن إيراهيم الحسيتى قاضى مكة ~~بنقل خدمته إلى ولد ولده، لما ذكرته من صيانته ووصفته من أمانته . # والثانى يشتمل على خبر إصدارك الكتاب الأول وما كان من اقتصاصك ~~حال المعروف بابن عتاف وكفره النعمة وقطعه العصمة واستبداله الشيحة ~~بالحسنة ، وما انتهت إليه حاله شييا شيئا حتى مر شريدا طريدا ، قد سد الله ~~فى وجهه كل مسلك وطريق، فكأما نحر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي ~~به الريح في مكان سحيق، فإنك تقفو أثره صامدا إلى استيصاله، حاسما ~~لأسباب غيه وضلاله؛ وما أنبأت به من وفاة أشعد بن عبد الله - رحمه ~~الله - على خير ما درج عليه شمآل بحقائق الدين معتصم بمناصحة أمير ~~المؤمنين، وسألته من الاسترجام عليه ولجماعة من أمثاله من السابقين الأؤلين ~~ووقف على جميع ما نصصته، وأحاط به علما بما اقتصصته . وأكثر أمير ~~المؤمنين من حمد الله جلت آلاؤه على ما يزال يغليه من حدود الدين أولياؤه ، ~~ويخفضه من متاكد أعدائه، ويقضى به لأوليائه من الإعزاز والنضر، ~~وللناكبين عن طاعته من الذل والقهر، وألفاك أمير المؤمنين فيما تصرفت فيه ~~من المقال ، وأخبرت به من تصاريف الأحوال، موفقا في آرائك ، مسددا في PageV01P033 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_87.png) ~~مقاصدك وأتحائك ، سالكا مسالك أوليائه الذين شرح الله بالهدى ~~صدورهم، ويسر للحسنى أمورهم، عاملا بطاعة مولاك في مقاماتك ~~مستمدا من زكاة الإخلاص فى ولائه ما يخفظ عليك أسباب سعاداتك - فلا ~~زلت برعايته محوطا في الدين ms022 والنفس والحال ، آيلا من جميل صنع الله في ~~اولاك وأخراك إلى خير مآل . # فأما الخارجى الذى حصده سيف الحق بجهله، وأبسله الله بكسبه ولؤم ~~فعله ، فعلك عادةآ الله سبحانه عند أولياء دينه، وما يمدهم به من نضره ~~وتمكينه ، وكفى به عظة لو كانت تنفع العظات أو تصضدع بالاستبصار أغشية ~~قلوب ذوي الجهالات ، وما پرح من آثار مساعيك أرج تتعطر به المحافل ويتلوه ~~فى الأتدية الأفاضل، والله يمدك من خدمة مولاك وامامك بعونه ، ويكلا في ~~متقلبك ومثواك بعينه . # وأما ابن عراف الذي طبع على قلبه وأخد عن رشده وختم له بشو خواتم ~~الأعمال، واستبدل بضياء الهدى ظلم الضلال، وصار من الأخسرين ~~أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يخستون ~~صنعا . ققد كان اتصل يحضرة الإمامة تبأه وقد ورد ولده مكة - حرسها ~~الله - واجتماعه بالشريف الأمير قخر المعالي ذي المجدين - سلمه الله - وما ~~أظهره من الإعراض عنه والحذر منه . وكوتب عن أمير المؤمنين ياخماد ما ~~انتحاه ، واستناف ما قصده وتوخاه، والآن قد أمره أميز المؤمنين بأن يقود ~~ولد عراف إليك قود الجنيب ، أو يحمله إلى الحضرة فيكون له فيه الرأى ~~المصيب . # وأما عبد الله بن إبراهيم فقد وقع ما وصفته به أجمل مواقعه وأجيب إلى ~~ما التمسه في ولد ولده، وقد أجايك أمير المؤمنين إلى ما طلبته من الترحم PageV01P034 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_88.png) # الشنع السابع من عيون الأخبار وفيون الآثار ~~على أشعد ، وقدم ذلك عند ذكره فطويى له وحشن مآب . إذ جعله الله ~~ممن توفي على نهج أوليائه المخلصين الذين تتوفاهم الملائكة طيبين؛ فالله ~~تعالى يصلح أحوال المؤمنين قبلك ويختصهم بخير ما أعده الله لذوي ~~البصائر في الدين ، والمجتهدين في ولاية أئمتهم المجاهدين . وينبغي أن ~~تتحقق أن مكانآك من حضرة أمير المؤمنين مكين، وموقعك من إثرته موقع ~~القوي الأمين الذي أخلص لله ولوليه باطنه وظاهره وأخصد على التمشك ~~بعصم آدابه مرائره . فقد كشف له بالإرشاد غطاء قلبه، وتبين له نهج ~~الهدى فهو على بينة من ربه وتواصل إنهاء ما يتولف من ms023 أتبائك لتشملك ~~بركات دعاء إمامك وتكتفك الميامن من خلفك وأمامك . وقد خوطب ~~رسلك بما يذكرونه لك مما يقوي نفسك ويشرح صدرك ويشد أزرك، ~~وزاد أمير المؤمنين فى نعوتك «عمدة الخلافة، لاعتماده عليك ، وسكونه ~~إليك، وشرف كريمتك بالخطاب ب « الفاضلة * لما ظهر من فضلها وتميرها ~~بالدين والخصائص على أبتاء جنسها . ولكما مزيد من إحسان أمير المؤمنين ~~وإدتائه النافع في الدارين، فاعلم ما خاطبك به أمير المؤمتين متشرفا بخطابه ~~ومتجملا بكريم چوابه، واجر على وتيرتك المرضية فى خدمته، وستتك ~~المحمودة في متاصحته [إن شاء الله]*. والسلام عليك ورحمة الله . ~~وكتب لتشع خلون من جمادى الأولى من سنة ست وخمسين وأربعمائة. # والحمد لله وصلى الله على جدنا محمد رسوله خاتم التبيين وسيد ~~المرسلين وعلى آله الطاهرين الأئمة الهادين ورثة النبوة وسلم تسليما ، ~~وحسبتا الله ونعم الوكيل »1. PageV01P035 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_89.png) # ثم إن أمير المؤمنين - عليه السلام - رسم على الشريف فخر المعالى ذي ~~المجدين شكر الحسنى - صاحب مكة المشرفة - بالدخول تحت طاعة الداعى ~~الصليحي ولزوم أوامره وزواجره عن الطموح في سغي مخالفه ومكابره، ~~فاستمع الشريف قول إمامه، وجرى الأمر بينه وبين الصليحي على أحسن ~~نظامه، فأقام الداعي على بن محمد الصليحي بصنعاء في ملك عالية أعلامه ~~باسمة أيائه، ينظر إليه بعين الرخمة والشفقة إمائه، ويجري بالعدل ~~والإنصاف أحكامه ، حتى كان ما نحن نذكره إذا انتهينا إليه ونأتي بجمل ~~منه في موضعه ، ومن الله نستمد المعونة ونتوكل عليه . # بقية أخبار الحضرة المستتصرية # ونرجع الآن إلى ذكر ما كان في الحضرة المستنصرية1 وقيام الأمور ~~واتساقها بعلو الدولة الإمامية العلوية ، وما كان في أثناء ذلك من الامتحان ~~بعلو من تسامى للترفع في تلك الأبواب وبشط أيديهم في المملكة بغير ~~استحقاق ولا استيجاب، فكانوا في علوهم كالنيازك لما ارتفعت وقعت، ~~وتال الأولياء لذلك ما كثرت شعويه واتسعت ؛ ومن ذلك ما رواه الداعى ~~المؤيد في الدين عصمة المؤمنين حين ذكر هجرته إلى الباب الطاهر وهجرة ~~الإخوان والعشائر. PageV01P036 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_90.png) # سيرة داعى الدعاة المؤئد في الدين # قال : «لما كشفت عن مقاصدنا 4 ms024 ستور القفار وأنخنا فألقينا عصى ~~التسيار، أدخلونى من باب القاهرة المعزية إلى باب قصر الخلافة ، فاستلمت ~~على جاري العادة في مثله الأبواب ولمحت الثريا تحت قدمى إذ ترشفت ذلك ~~التراب، فأجلسوني هنيهة لأفيق من غشية الهيبة التى ملأت جوانحى لما ~~غشيت المسرة بمشاهدة ذلك المقام قلبي وجوارحي ، وأدخلوني إلى الوزير ~~كان المعروف بالفلاحي1- رحمة الله عليه - فرأيت شيخا عليه من الوقار ~~مشحة ، ومن الإنسانية سمة، فأدنائى وقرب وأكرم ورحب. وخرجت ~~فأخذوني إلى دويرة كانت فرشت لي هي من الكرامة في الدرجة الوسطى من ~~الحال لا بالإكثار وبالإقلال . PageV01P037 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_91.png) # المؤئد والثشتري # وقيل لي إن هاهنا رجلا يكنى بأبي سعيد5 التشتري1 يحل منه الوزير ~~الذي دخلت عليه محل اللفظ من المعنى ، وهو لأمور هذه المملكة الأساس ~~والمبنى ، وكان ذلك الرجل خبيث الفؤاد مخالفا لأولياء الله والتابعين لهم في ~~النخلة والاعتقاد، فتوجهت إليه في غد على ما مثل لي، فرأيت منه اهتزازا ~~لرؤيتي واهتشاشا، واحتاشني وفور قبوله وحفاوته احتياشا، وخرجت من ~~عنده بثياب ودنانير خرجت لي من خزانة السلطان - خلد الله ملكه - على ~~يده . وتوجهت بعد ذلك إلى المرسوم بالقضاء والدغوة الذي كان باب ~~حطتنا2 وتحن بالبغد ، والواسطة بيننا وبين مجلس الإمامة وهو يومئذ القاسم PageV01P038 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_92.png) ~~ابن عبد العزيز بن محمد بن النغمان1 - رحمه الله 5 - فرأيته رجلا يصول بلسان ~~نسبه في الصناعة التي وسم بها دون لسان سببه، فارغا كفؤاد5 أم موسى - عليه ~~الشلام - وفيه ججنون يلومح من حركاته وسكناته وهو مع ذلك موتور مني بما ~~أوحى إليه بعض شياطين الإنس من أننى ربما زاحمته في مكانته بمالي من تننبه ~~فى الأمر الذي هو في غمرة منه مع توسمه وانتحاله له . ولما كان في يوم ~~تأديه، وقد حضر القصر الشريف ، ورأيته استوى على كرسيه لقراءة ما يقرأه ~~على المؤمنين ذكرت قول الله تعالى حكاية عن الهذهد (إني وجدت امرأة ~~ملكهم وأوتيت من كل شنء ولها عزش عظيم)23 سورة النمل) . قال ~~«وكان المكنى بأبي سعيد المتظاهر بعز الإسلام يلقاني بكل بشر وجهه4 ms025 ~~ويخاطبني بكل خير لسانه، ويعدنى أنه يصطنعنى لسلطانه - خلد الله ~~ملكه - ويجعلني برشم خدمته ويمنعنى أن أمضي إلى باب أحد من المصطنعة ~~والأكابر، فيكون وكسا على فيما يريدني له ويسوقني إليه من المنزلة الجليلة ، ~~فلما استفاض هذا الذكر من جهته وملأ الأسماع سماعه من لفظه ، قامت ~~الحسدة من الشياطين المردة فدخلوا في عقله وقالوا كيف يطوع في نفسك أن ~~تأخذ بهذا الأعجمى في الدخول إلى المقام الذي أنت مخصوص بة ومرتب ~~له، وما يؤمنك إذا أدخلته أن يخرجك، وإذا أقدمته أن يؤخرك . وهو أبسط PageV01P039 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_93.png) ~~منك لسانا وأقوى جنانا وهو مدل بعز الإيمان والتخصص بالدغوة وسابق ~~الخدمة . ولم يزل هذا الحديث يتوارد على سمعه حتى تشربه قلبه ، واستولى ~~على حواسه سكره، فرأيت الرجل منقلبا عينه ، مغموضة عن حشن الملاحظة ~~عينه، متلقتا دوني وجهه، مغلولة إلى عنقه يده، فلم أزل أحمل على قلبي ~~من الهم ما حدث من نتيجته أني أحسست ليلة من ليالي شهر رمضان كنت ~~أفطر عند الفلاحى - رحمة الله عليه - كأن قلبي ثارت فيه3 نار وانتهت فيه ~~إلى أم رأسي ، وأصابتني غشية ، فقطعت على الجماعة الأكل وشغلت منهم ~~القلوب»1. # ولم يزل بين المؤيد في الدين وأبى سعيد التشترى قوارض وقوارع حتى ~~قال المؤيد في الدين له « إن المقصود هو صاحب هذا القصر الذي هو إمام ~~الزمان، دون الوزراء والوسائط والأغوان ، فإن كان لوجهه إلي التفات غير أن ~~عنده وجها عنى يلفته وللسانه معى مخاطبه، سوى أن له مخاطيا عن ~~مخاطبته يسكته، فلا خير في مقام على باب من يكون مححورا عليه، ~~ويكون مقاليد أمره بيدي غيره لا بيديه»، فلما سمع التشتري ذلك وأنه قد ~~كشف له ما كان مستورا ، هاج كالجمل بغدا ونفورا، ولم يزل بينهما ~~المماحكة والمعاركة والمؤيد في الدين يخفض في الأندية والمحافل من مناكبه ~~ويعترضه بما يحرق قلبه في مجالسه ومواكبه زمانا طويلا ، حتى أراح الله من ~~الثشتري وقتله الأتراك، قيل إن ذلك عن رأي دبره الوزير الفلاحي ليشلم من ~~شره ولا يعلم أن ms026 ذلك داعية هلاكه وفتاء عمره، فلما زالت الظلمة بقتل PageV01P040 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_94.png) ~~الثشتري1 الغوى وتجلت ، وألقته الأرض عن ظهرها ومن ظلمه تخلت، مد ~~الداعي المؤيد في الدين باع الطلبة لمشاهدة غرة إمامه وأن ييل بمشافهة حضرته ~~ما يجد من إدامه ، وكان للفلاحي صدقة بن يوسف - رحمة الله عليه - في ~~ذلك العناية المحمودة والورود إلى مقام أمير المؤمنين - عليه الشلام - الذي لم ~~يزل يشتاق وروده2. # القاء المؤيد في الدين بالإمام المستصر بالله # قال المؤيد في الدين : « فدخلت إلى مجلس الخلافة في آخر يوم من شعبان ~~سنة تسع وثلاثين وأربعمائة . قال : وكنت في مسافة ما بين الشقيفة الشريفة ~~والمكان الذي ألممح فيه أنوار الطلعة الشريفة9 النبوية، كما قال المتنيى أبو ~~الطيب أحمد ين حسين مخبرا عن رسول الروم حين دخوله على ابن ~~حمدان، وان كان بين الجهتين فرق ما بين الشحاب والتراب ، حيث قال : ### | [الطويل] ~~وأقبل يمشي في البساط فما درى %~% إلى البخر يشعى أم إلى البدر يزتقي3 # فلم تقع عينى عليه - صلوات الله عليه - إلا وقد أخذتني الزمعة وغليشي ~~العبرة، وتمثل في نفس أني بين يدي رسول الله وأمير المؤمنين - صلى الله ~~عليهما - مائل وبوجهي إلى وجهيهما مقابل، واجتهدت حين تقبيلي الأرض PageV01P041 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_95.png) ~~لول ذلك ومستحقه2، أن يشفعه لسانى شفاعة بنطقه، فوجدته بعجمة ~~المهابة معقولا ، وعن مزية الخطابة معزولا، ولما رفغت رأسى وجمعت على ~~للقعود أثوابي ، رأيت بنانا تشير إلي بالقيام لبعض الحاضرين في ذلك المقام، ~~فقطب أمير المؤمنين - خلد الله ملكه - وجهه زجرا على أنني ما رفعت له ~~رأسا ولا جعلت له قدرا، ومكثت بحضرته ساعة لا ينبعث لساني لينطق ولا ~~يهتدي لقول، فكلما استطرد الحاضرون منى كلاما ازددت إعجاما ولعقبة ~~العي اقتحاما وهو - صلى الله عليه، وخلد ملكه - يقول : « دعوه حتى يهدا ~~ويستأنس » ، ثم قنث وأخذت يده الكريمة فترشفتها وتركتها على عيني ~~وصدري وودعت وخرجت، . قال : «فهذه قصتي في أول يوم، وعند ~~خروجي من ذلك الموضع توجهت إلى الفلاحي - رحمة الله عليه - فأفرشته ~~القضية وأوضحت له القصة 8، فى لسان ms027 خاننى عند الحاجة إليه، وشقة ~~بعدت على من حيث نزلت عن دابتى إلى حيث وردت عليه؛ فقال : أما بغد ~~الشقة فسيكفيكه ما أرتبه لك في هذه النؤبة من القعود بياب المجلس الذي ~~يكون منه المدخل إلى حضرة أمير المؤمنين، حتى تأخذ بحظك من الاستراحة ~~قبل الدخول، وأما الحشمة فيحل عقدها المقاربة والمباسطة ، قال : ففعل - ~~رحمه الله ورضى عنه - ما وعد به وأمتني على موضع لا يأمن بعده الوالد ~~ولده والأخ أخاه . والله يحسن عن حسن الثقة بي جزامه»1. # وما زال المؤيد فى الدين مقربا إلى حضرة إمامه وفي الدخول إليه متى ~~شاء ، غير ممنوع من مرامه ، حتى قضت على الفلاحي - يرحمه الله - قاضية PageV01P042 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_96.png) PageV01P043 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_97.png) # عماه الدين اذريس بن الحسن الأنف # وكانت همة الداعى المؤيد أبية ونفسه علية يأى أن يقبل الضيم ويعلو عن ~~الدنو لمن يستحق العلو عليه والتعظيم، ومازال ذلك مقدار سبعة أشهر أو ~~يزيد ، حتى ثارت بنو قرة1 وأظهروا الشقاق وحشدوا الحشود وجاءوا بالقدة ~~والعديد ، حتى بلغوا الجيزة ، فعند ذلك أمر أمير المؤمنين المشتنصر بالله - عليه ~~الشلام - بخروج عشكر عليهم وأن يقدم الأمير عزيز الدؤلة [ريحان] وأبو ~~الفرج المغربى عليهم، فالتقوا في موضع يسمى أرض الخمسين ، وذلك في ~~سنة سبع وأربعين وأربعمائة، فجرى بينهم قتال شديد، جعل الله فيه النصر ~~للجيوش المستنصرية، وانهزمت بنو قرة ، مولين الأدبار بعد الإقدام والحمية ، ~~وقتل منهم خلق كثير، وكان فتح لم يشمع بمثله أرغم الله به كل معاند ~~للدولة، وعاد معاندها بخيية وذلة، فأفيضت على الوزير اليازوري الخلع ~~الشنية ، وفاضت على يديه للعساكر العطايا المستتصرية، وصار للتهاني ~~مقصدا وورد كل أهل الدولة منه موردا، فاجتمع أصحاب الداعى المؤيد في ~~الدين إليه وسألوه أن يكون من قصاد الوزير، وأن يلم به مهنيا، كما ألم به ~~أهل الدولة الصغير منهم والكبير، وما زالوا به حتى أمه إلى دار وزارته وأدى ~~إليه الهناء بما أتاح إليه من نصر وليه وعلو دولته؛ ثم كانت بينهما معاتبة ~~أفضت إلى أن أدخل الوزيه المؤيد في ms028 الدين في كتاب الإنشاء وزاده في الرزق ~~زيادة ليست مما ينشأ . والمؤئد في الدين لا يرضى تلك المنزلة له محلا، وهو ~~عن الوقوف فيها أحرى أن يرفع وأولى، وكانت بينه وبين الوزير في ذلك ~~معاتبات ومخاطبات وقال له المؤيد في الدين : لا تمن علي بما أعطيتني ، ~~فالذي متعت أكثر، ولم يطب له عيش في ذلك ولا استقر، لأن الدنيا هينة PageV01P044 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_98.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~عنده بما فيها . وقصده ونيته القزب من إمامه وهى التي يصدونه عنها ~~ويضعونه وكان عند الله وجيها. # ظهور الشلاجقة # وما زالت الأحوال كذلك ، وجرت برهة من الأيام ومضت عليه شهور ~~وأعوام حتى اشتعلت نار الفتنة التركمانية، وطالت أيديهم بالبغى والظلم في ~~الجهات الإسلامية1، وانتهوا إلى الري، فنال الناس من خوفهم أشد الشديد ، ~~واضطرب لقوة بأسهم القريب والبعيد، وجرت بينهم المكاتبة هم ونصارى ~~الروم على الاجتماع للاستيلاء على الدولة العلوية، وأطمعتهم أنفسهم في ~~ذلك ليصطلموا الإسلام بالكلية وعقدوا على أن يكون الشام طغمة للروم، ~~وطغمة ينتهزون بها القرصة ورجوا أن ينال كل منهم ما يروم، وكان ابن ~~المشلمة2 وزير الخليفة العباسى مغناطيس الشر وعلى يديه وتدبيره مجرى ذلك ~~الأمر، وزاد أمر التركمانية لما وثبت على العراق بالفساد في الأرض وبط ~~الأيدي في الأموال والحريم والاستنان بشنة من لا يؤمن بالله العظيم 3. # واستأذن المؤيد فى الدين أن يكاتب أبا الحارث والقشكر البغدادى يشد ~~زرهم والإشعار لهم بقيام الدولة العلوية في صلاح أمرهم، فكتب إليهم كثبا PageV01P045 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_99.png) # عماد الدين اثريس بن الحسن الأنف ~~بذلك وأصدر بها رسولا، فوافى رسوله قبل وصوله ريب الحمام وضاعت ~~تلك الكتب فلم يوصل بها إلى المرام، وخرج المؤيد في تلك السنة حاجا إلى ~~بيت الله الحرام ، واستأنف المكاتبة إلى بغداد ، فلم يصل كتابآه إلا وقد وصل ~~طغرلبك إلى بغداد بجنوده التركمانية ، وملك أمر الخليفة العباسي ، فصار له ~~تدبير ملكه ، وهو من وراء ستره ليس له في الدولة البغدادية بشطة ولا يملك ~~شيئا من الأمر يستطيع ضبطه، وكان دخول ms029 التركمانية برأي وحيلة دبرها ابن ~~المشلمة فرق بها من العساكر البغدادية الشمل، وقطع من بني بويه الفرع ~~والأضل1. # وزالت مملكة بني يويه وصار الأمر لطغرلبك التركمانى خالصا، ولما ~~انتهت كثب المؤيد في الدين إلى أبى الحارث وصحبه ، شروا بها ويإقبال ~~الدولة العلوية عليهم وعاد روح الحياة إليهم ورجع جوايبهم يشكرون ويدعون ~~ويقولون : ما أتينا من قلة، ولا غلب علينا من ذلة، لكنا عن قوس المكرب ~~ومينا ، ويماء السحر سقينا، ونحن لكم الكفلاء نأخذ البلاد بأيدينا وسألوا ~~الإنجاد بالنضر والإمداد بالخيل والمال والسلاح ، ليمضي عزمهم وأن كل ما ~~صرف في تلك الجهة ونفذ في تلك الوجهة فهو يعود أضعافه إذا كان للدولة ~~العلوية لتمكن في الأرض، وصار كل مرتفع لدولتهم إلى الخفض، فوقع من ~~أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - إسعاف مرادهم والقيام في ردئهم ~~وامدادهم واهتم يإخراج المال والعدد والشلاح لينفذ كل ذلك إليهم ويقدم به ~~عليهم، ويحدث الوزير أن المؤيد في الدين يكون صاحب حملها والقيام ~~بعقد تلك الأمور وحلها . وجاء إلى المؤئد في الدين يخاطبه أن يكون ~~صاحب تلك النوبة الذي يقام به وحدها ويردم به سدها، وقال له : إن PageV01P046 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_100.png) # الشيع السابع من عيرن الأخبار وقتون الآثار ~~مولانا - عليه الشلام - قال : لم لا يكون المؤيد المنتدب لهذا الأمر والمنتصب ~~له والمتوجه إليه فيه2، وله الوجاهة والمخبرة؟ فقال المؤئد في الدين : أمولانا - ~~خلد الله ملكه - عنده خبر منى أو مختبر لإصلاحي في أحوالي، لقد ~~فرختني أيها الوزير بهذا القول، فما ظننتني قبل هذا اليوم أن أخطر منه بيال ، ~~ولا أن ذكري مما يجري على لسانه بحال ، وما باله إلى اليوم لم يذكرنى فى ~~الذاكرين، ولم ينظر إلي في الناظرين، فحين دهم هذا الأمر تنغص لي بحضرم ~~عنقودهء الحامض ووقع الاهتمام بتأديتي إلى معاناة يومه الرافع الخافض ، ~~ومقاساة قومه الذين طالما رأيت الكفاة من الوزراء الذين يكل حد المشرفيات ~~دون شبا أقلامهم يستقيلون من مقاساتهم ومقاساة أيامهم . فلم يزل به الوزير ~~مخاطيا له باللين والشدة وقائلا له : إن هذا ms030 البلاء المبرم لا يحل غيرك عقده . ~~وقال له فيما قال : افتقرنا إليك وافتقرت الدولة والإسلام والمسلمون، ~~ودينك يقتضي أن تضرخ صريخهم ، وتجير مستجيرهم، وما زال القول ~~يينهما يرتفع، والمؤيد يأبى ذلك ويمتنع حتى أجاب بلسان الإكراه، وقد ~~تودى الضرورة إلى أن يلفظ بغير ما يوافق القلوب الأفواه ، وكتب إلى أمير ~~المؤمنين - عليه الشلام - رقعة ذكر فيها أني إلى ما أكره من هذه الجهة ~~مجلوب مجبور على ضعف منتى وقصور حركتى وكون الأمر عسيرا ~~خطيرا، وأن على أن أجتهد فما أصبت فيه فيما رحمة من الله ويمن دولة ~~مولانا واقبالها - أدامها الله - وما أخطأت فيه فلا يتوجهن على عتب ولا ~~لائمة ، ولا يعترضن لي فيما أحل وأغقد يد عارضة . فظهر الجواب على ظهر ~~رقعته بالإمضاء، ودعى المؤئد في الدين إلى تغيير لبسه وأن يتقمص قميص ~~الوزارة، ويأخذ ما يشاكلها من الزينة، فقال معاذ الله أن أغير شيئا من PageV01P047 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_101.png) # عمادآ الدمن اذريس ين الحسن الأثف ~~زيتتي وأتخذ غير لبوس العلم والعلماء الذي جرت به عادتي، ولم أكن في ~~عنفوان شبابي ممن صغى إلى ذلك قلبه ولا ثابت إليه نفسه ، فكيف والشيب ~~قد علاني ونذيره إلى فراق متاع الدنيا قد دعاني1. # المؤئد في الدين يؤازر حركة البساسيرى # ثم وقع الأمژ على بروزه من القاهرة غد يومه ودعي إلى مجلس الخلافة ~~للتوديع، وأفيضت عليه الحلل والكساء التي لم يغذر من لبسها منسوجة ذهبا ~~إبريزا مباهاة لأعداء الله الذين خرج إلى لقائهم وتشريفا له وتعزيزا، وأذخل ~~بعد ذلك إلى حضرة أمير المؤمنين، وقد حضر حضرته الوزير وابناه، قال ~~المؤئد في الدين : فقبلت الأرض ودعوت وجلست فقلت للوزير : بلغنى أن ~~خيامنا ضربت بحيث يبعد المدى بينهما وبين البلد، فبعدت الشقة على ~~غلماتنا في قضاء الحاجات ، فقال أميز المؤمنين - عليه الشلام 0- أنا الذي ~~اخترت لك ذلك المخيم وأبيت أن تنزل المتزل الذي نزله أمير الأمراء حين توجه ~~الى حلب ؛ قال : فقبلت الأرض ودعوت وقلت ما وراء هذا الاختيار اختيار، ~~فأدام الله أيام مولانا ما أطلم ms031 ليل وأضاء نهار، ثم قلت : يا مولانا - خلد الله ~~ملكك - لم تجر عادة آبائك وأجدادك - قدس الله أرواحهم وصلى عليهم - ~~أن يقطعوا لعبيدهم رشما ولا أن يغيروا لهم حكما، فلم تطع رسم عبدك في ~~المثول بهذا المقام الكريم والوقوف بهذا الموقف العظيم فهذا باب أول ؛ والباب ~~الثاني أن مثلي: مثل أعرابي بلغني أنه كان يدعو ربه سبحانه ويقول اللهم اغفر ~~لى فإني لا أجد من يغفر لي غيرك، وأنت تجد من تعذبه غيري، وهذه PageV01P048 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_102.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وننثون الآثار ~~الوجهة التى أنا متوليها طاعة لك على مثل3 كلفتها على ، كنت تجد من ينفذ ~~قصرك الشريف فيكون له عنده خثمة أو ختمتان للقرآن العظيم ودعاة لك ~~وتمجيد لبيتك مثلي وأنا شيخ هذه الدغوة ويدها ولسانآها ومن لا يمائلنى أحد ~~فيها؛ والباب الثالث أن الأمر الذي أتوجه فيه كتاب أنا عنوانه ، فانظروا كيف ~~تكونون في أمر من هذا سبيله ؟ فكان الجواب عن الفصلين الأولين بشاشة ~~ظهرت في أسرة الوجه الكريم وتبسما كشف عن در الثغر النظيم من دون ~~اعمال اللسان ، وكان جواب الفصل الثالث إننا معودون من الله سيحانه على ~~أمثال هؤلاء بالنصضر وهو تعالى يجرينا فيهم على جميل عادته ، وانا لا نألوا ~~جهدا في ارهاف حدك والشد منك إلى أن يأتى الله بالنصر من عنده، قال : ~~فنظرت إلى القائمين على . رسم الخدمة يتلألأ وجوههم لما سمعوا استبشارا، ~~وآخرين منهم في ذلك القول حيارى ، ثم ودع الداعي المؤئد في الدين وخرج ~~لى المخيم وجمع إليه من المال والعدة والخيل المسؤمة ما كان معدا لتلك ~~الوجهة1. # وسار وقد التف إليه من الركابية وسفاسف الناس ما كانوا عليه عذابا ولم ~~يرضهم في ذلك السير أصحابا، قال : وكان الناس يتعجبون من أمري، وهو ~~موضع العجب كيف أوجه لمثل هذا الوجه الخطر العظيم بخيط رقبتي دون أن ~~أبتغي عسكرا ويعول بى على عشكر معلوم الشأن يستعيذ بالله من شرهم ~~جميع الأنام ، عادتهم في الاستخفاف بملوكهم معروفة ، فأما الوزراء فهم ~~عندهم أغنام للذبح ms032 معلوفة، ويحكمون أن المال الذي في صحبتي كتب الله PageV01P049 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_103.png) # عمادآ الديمن اذريس هن الحسن الأنف ~~عليه الضياع، فهو من دون وصوله إلى حلب يتخطف، وأن حاملها على ~~شفا جرف هار، فهو فى أحد تقاسيم وجهته يتلف ، وكان الوزير اليازوري ~~قد مثله له أن يستتبع ثلاثة ألف فارس من العرب الكلبيين يطأ بهم بلاد اين ~~صالح صاحب حلب1 ويجوز أرضه جوز من قهر وغلب، فلم ير المؤيد في ~~الدين ذلك من الرأي المصيب وخشى أن يكون ذلك تبعيدا لاين صالح وهو ~~غير بعيد ولا قريب؛ وأشار عليه بعض من يثق به أن مجاهرة اين صالح، ~~ووطء بلده بأعدائه الكلبيين يزيد في كلبه وأنه لا ييلغ القاصد له بالعداوة شيئا ~~من أربه. # ولما انتهى المؤيد في الدين إلى دمشق، كتب إلى ابن صالح بالقصة التي ~~هو بها مأمور، وذكر أنه متوقف صونا أن يقدم عليه بخصومه بلاده، ويمتطى ~~أمرا يشغل به فؤاده وقال له فيما كتب إليه : « هل لك في خدمة سلطانك بما ~~يكشف عن إخلاصك غاشية التهمة والظن، ويغشى عينك وسن الأمان ~~والأمن، وذاك أن أسلم نقسي وهذه الخزائن والأمور كلها إليك، ولا أستظهر ~~الا بمروعتك وأمانتك في حفظى وحفظها عليك ، فإن حفظت واستمسكت ~~من جميل رأيها بالعزوة الؤثقى، فقمت من مصرع المتهمين وانتعشت»، ~~فورد جواب ابن صالح إليه بما وافقه ارتياده ، وكاد أن يطمئن به فؤاده، وما ~~زالت كتب الوزير اليازوري تكرز عليه بالتحذير من اين صالح، وأن لا يرد ~~ارضه إلا في عدة وقؤة، ولا يظن أن لديه شيقا من المروعة ، فترك قول الوزير ~~ظهريا، وسار إلى ابن صالح متوكلا على الله أن يكون له وليا ومعه لفيف من PageV01P050 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_104.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وفنون الآثار ~~عشكر الشام ومع ابن صالح جمرات العرب وأهل الكر والإقدام1، فالتقى في ~~حد ابن صالح العسكران ووقفا بعد أن ترايا الفئتان والناس يظنون الظنون ~~ويحسبون من الأمر مالا يكون، فأمر المؤيد في الدين بحمل الخزائن والسلاح ~~أمامه وسار ومعه ms033 جماعة قليلة حتى أوصل المال إلى ابن صالح معولا عليه في ~~حياطته، وأن يستكفى شره، ويجعل عنده إيداع بضاعته، فلما التقيا ووقع ~~الشلام بينهما ، وجد المؤيد في الدين ابن صالح كالوخش النافر فاقتنصه ~~بشرك الإيناس الوافر، فلم يزل يوضح له معالم الهدى الذي هو فيها حائر، ~~وييين له فضل أهل البيت - عليهم الشلام - وما لهم من حشن الشعائر، ~~حتى خلصت بينهما الضمائر، واتفقت منهما السرائر . # قال المؤئد في الدين : ولما وصلنا باب حلب ، أفضت ما صحبني من خلع ~~ابن صالح عليه، فلم يشتمل قبلها على خلعة حلت من الشعادة محلها، بأن ~~الاستشعار5، وتقلته من حيز المؤلفة قلوبهم، إلى حيز منزلة من طهرت بماء ~~المحبة الخالصة جيوبهم، وتمهدت على مضاجعها بعد أن تجافت عنها ~~جنوبهم، وجدذت عليه الأيمان المؤكدة من أيمان البيعة فى خدمة الدؤلة، ما ~~كادت تميد منه الجبال ليقله وتتشقق الشموات والأرض من حثله، ووصل ~~كتاب ابن مزوان2 صاحب آمد3 إلى المؤئد في الدين إلى حلب يذكر فيه أنه PageV01P051 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_105.png) ~~عماهآ الدين إقريس هن الحسن الأنف ~~اجاب الطاغية التركمانية مداراة عن نفسه وظنا أنهم من جنس البشر الذين ~~يرعون الحومة ، ويرقبون في المسلمين إلا وذمة؛ فكشف له الزمان عن شرهم ~~وغدرهم وظلمهم وجؤرهم، واطلاقهم الأيدي في الأموال والحريم ، وكونهم ~~حيث توجهوا كالريح العقيم ما تذر من شىء أتت عليه إلا جعلته كالرميم، ~~ما اقتضى التخلى عنهم والبراءة إلى الله سبحانه منهم، ويذكر أن المال الذي ~~حمله المؤيد في الدين سمع أنه يقل أن ييلغ به غرض أو يقضي له مما صمد له ~~مفترض1. # فأجابه الداعي المؤئد في الدين بجواب منه ، وأما ما حكي من سكونه إلى ~~راية الحضرة* المقدسة النبوية - خلد الله ملكها - ومجلس الوزارة السامي - ~~حرس الله عزه - من صرف العزم الكريم إلى هذه الجهة بما يهوي معه في ~~الثرى نواجمها، وتقطع بيأس الله براجمها، عصبية للدين وغيرة على ~~المسلمين الذين أصبحت أموالهم طغمة لأهل البغي، وحريمهم غرضة ~~للانتهاك والشتي ، ووقوع التسيير لي5 إلى مستقر الأجل المظفر ms034 الذي هو لهذا ~~الداء الطب الرفيق، وله فيه الرأي المصيب والقكر الدقيق، وقوله إن ذلك من ~~الأمور التى تقتضى أن ييذل فيها النفيس من كل ذخر، ويستلان في أثناء ~~بلوغ الإيثار فيها كل خشن ووعر، وانتهى إلى كريم سمعه أن الواصل ~~بصحبتى قاصر دون حد الكفاية، مقصر بالممتد من أيدي الرغبات عن بلوغ ~~الغاية ، وأنه أدام الله تمكينه حزبه من الأمر ما يحل من جلال هذا الأمر محل PageV01P052 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_106.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وقنون الآثار ~~الدقاق ومالا مطار له في هذه الآفاق ، فأنفق عليه خمسمائة ألف دينار، وهو ~~لها مستقل حتى انقاد له زمامم حزنه وهو سهل، فقد عرفته ، وهو يعلم خاصة ~~والعقلاء عامة أن الذي تتحمله الحضرة المقدسة - خلد الله ملكها - في كل ~~سنة من مؤنة الحرمين المحروسين وحدهما فضلا عن رواتب الصدقات ~~المنصرفة في الأقطار إلى غيرها مما يقوم يازاء مؤنة الملك المدل بنفسه المذل ~~لأبناء جنسه، فكيف يتعاظمها فى هذا الباب الإنفاق . ولعل في فضاء ساحة ~~جودها تضيق الآفاق ، وما هذا شيء يحرك التحيزة العلوية التي في موضوع ~~علمها أن الدنيا أضغاث أحلام، وأن المكتسب من زبرجها متقشع تقشع ~~الضباب والغمام، وإن كان فيما صحبني قل، ففيما ورائي كثر، وان سال ~~على ما يظن معى نهر فالذي يليني يفضل الله ومنته بحر، وما هنالك إلا ~~سماء فتحت أبوابها في يد تجود بالإطلاق، وأفق لا تضيق أرجاؤه من صدر ~~منشرح بالبدل والإنفاق، وسيف لا ينبو حده عن عزيمته5 على ما يرضى الله ~~تعالى في مقارعة هؤلاء الكفار الذين استحلوا ما حوم الله، فما أصبرهم على ~~النار، وحقيق على الله تعالى أن ينصر عمار مساجده على الهدام، ~~والمتوجهين نحوه بالطاعة على المتولجهين إلى الأنصاب والأزلام 1، وأن ينجز ~~لمحمد - صلى الله عليه وعلى آله - ما وعده في أهل بيته ويجعل اليد الطولى ~~والكلمة العليا لبنى بتته إنه أهل ذلك ووليه2. PageV01P053 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_107.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأثف # لؤئد في الرخبة # وكاتب الداعى المؤيد في الدين أبا الحارث ms035 البساسيري والأتراك البغدادية ~~وتواعدهم بالالتقاء بالرخبة، فسار الداعي المؤيد في الدين والذين معه وفي ~~جملتهم ثمال بن صالح وبنو كلاب جميعا، وابن صالح يخدم الخدمة التى ~~لا مشتزاد عليها [ ولا مستضاف إليها) في حفظ الخزائن والأموال ويسيرها ~~محفوفة مكنوفة5 بأبطال الرجال ، حتى التقوا بأبي الحارث والعسكر ~~البغدادي على مرحلتين من الرحبة . قال الداعي المؤيد في الدين - نضر الله ~~وجهه - : فإذا هم قد ضربوا مصافهم وضربت خيلنا مصافها، فرأيت ~~العسكر تلاحق ميمنته نحو الجبل، وميسرته طرف الفرات ، وسمعت الأبواق ~~تخرق الحجب بالأصوات ، ورأيت أقطار الهواء كأنما صيغت بالحنرة ~~والصفرة من الرايات4، ودخلنا الرخية دخولا عليه من آثار السعادة وشم، ~~ولله تعالى في ضمنه مشيئة يمضيها في صلاح عباده ومحكم ، وتجاوزنا إلى ~~شاطىء الفرات فنصبنا فيه الخيام، وحللنا عنده من خيلنا كل حزام ~~وتوسطت جمعا جمع كل قاطع زقاق6 وكل جلال من الناس ودقاق تراموا ~~الى تلك البقعة من الآفاق4 كزدي وتركى وعجمي على اختلاف الناس ~~وعربي . قال : وأخذت أخلع على الأمراء الأغراب والأكراد الخلعة التي تبهر ~~عيون نظارها ، من حيث إنه لم يكن لهم عهد بمشاهدة نظائرها وأمثالها ، إذ ~~كانت الخلع العراقية لا تجري إلى مضمارها . وكلما تجلى منها للأبصار شية ~~تجلى العروس من خذرها ارتفعت ضجة [الوخش من الركابية والسابية PageV01P054 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_108.png) # الشنع السابع من عيون الأغبار وقثون الآثار ~~والحواشي]5 العراقية بالدعاء للدولة العلوية، والفخشاء من الشتيمة للدولة8 ~~العباسية . قال ونصبت في خلال ذلك ديوان التفرقة على الأتراك وجعلت ~~المال بالصرر مصررا ، وما في الصناديق بين يدي مودعا ، وفتحت صحيفة ~~الاستحلاف بأيمان البيعة على أن كل طائفة إذا استوفيت عليها يمينها وفيت ~~حقها من المال، وكان منهم من يحلف ويأخذ الذي يأخذه بالشكر ويضعه ~~على العين والرأس على ما جرت العادة عليه من الناس، ومنهم من يشتقل ~~القدر الذي يغطاه ويرده ظانا أن الذي يصير إليه من بعد استحلافه جزاء عن ~~يمينه التى أقسم بها ويرى أنه محقوق بأضعاف ما عرض عليه، وكثر القيل ~~والقال من صغير وكبير، فحينئذ نصبت ms036 في القول الخطابة وتوخيت فيها ~~للغرض الإصابة، وقلت وفيما قلته : «عفى الله عنكم إنه ما قبضت الأكف ~~على مال هو أجل من هذا المال الذي تأخذونه لأنكم ما استفدتم دينارا ولا ~~دزهما في دياركم إلا ما طرقته مطارق كشر الكعاب وضرب الفكوك وقلع ~~الأنياب ، وهذا المال مال رسول الله ووصيه عليهما الصلاة والشلام، وجبايته ~~من أجل الوجوه والأراضي . فالدينار منه عوذة يستشفى بها المرضى . فهذا ~~باب ينبغي أن يغلم أولا، والثاني أن فريقا منكم قد خيل إليهم أن هذه الميرة ~~التي أنعم بها الشلطان - خلد الله ملكه - أنها جزاء البيعة والدخول في زمرة ~~أوليائه وشيعته، وقد وفوا بحكم مجازاته عنها وخلعوا عن رقابهم ربقة المنة له ~~فيها، والشلطان - خلد الله ملكه - يريد أن يؤثر في حالكم بحشن النظر PageV01P055 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_109.png) ~~عماد الدمن اذريس بن الحسن الأنف ~~تأثيرا لا يريد منكم عليه جزاء ولا شكورا، وقد رأيت من الرأي مسامحتكم ~~باليمين ليكون طوق منة الشلطان - خلد الله ملكه - في رقابكم ولتمسكوا ~~عليكم فغلكم الذي يقوم لفعله مكافيا»1. ~~عهد البساسيري ~~ثم إني رأيت أن أغرب عن تحليفكم جملة . قال : فسقط ما في أيديهم ~~وسألوني الييعة فلم أجبهم إلى ذلك، فلما فرعت من ذلك خلعت على أي ~~الحارث أزسلان في يوم مشهود مشهور، وقرأت عهد أمير المؤمنين - عليه ~~الشلام - على كافة الحضور وهذه نشخثه: # «بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد لله دب العالمين، من عبد الله ووليه أى تميم معد المشتتصر بالله أمير ~~المؤمتين، الى صاحب الجميش سلاءآ عليك ، فان أمير المؤمنين يحمد اليك الله ~~الذى لا الله إلا هو، ويسأله أن يصلي على جده محمد خاتم التييين وسيد ~~المرسلين وعيلى آله الطاهرين؛ أما بعد ، فالحمد لله الذي حييتا ذوي قرزبى ~~رسول اللها ل الله عليه وسلم على آله - إلى قوم ييتغون بمحبتنا إليه القزى ويوفون بها ~~أجر رسالته ليوفيهم الله أجورهم، ويزيدهم من فضله في العقبى منتهين إلى ~~أمر الله سبحانه، إذ قال (قل لا أسقلكم عليه أجرا إلا المودة في القزتى) ~~[لا ms037 23 سورة الشورى] فهم الواصلون بسبب ونسب لا ينقطعان أسبابآ ~~وأنسابا، المتخذون جتاب عباد الله المتقين فى جنات عدن جنابا (إن ~~للمتيين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أثرابا) 313 سورة النهأ . يحمده ~~أمير المؤمنين أن جعل أفدة من الناس تهوي إليهم وتفد من أقاصي البلاد PageV01P056 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_110.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~مجردة بولائها عليهم، ويسأله أن يصلي على محمد جده خير علم للنجاة ~~أقامه الله لهداية المهتدين ، وقطع بسيفه دابر الضالين المعتدين، وعلى وصيه ~~علي بن أبي طالب وزيره في مغيبه ومحضره، ونكاس الفوارس في بدره ~~وخيبره ، والتاطق بالحكم على منبره، وعلى الأئمة من ذريته العاملين ~~العابدين ذرية المناجي بقوله تعالى ( وتوكل على العزيز الرؤحيم ، الذي تراك ~~حين تقوم، وتقلبك فى السنجدين) من سورة الشعراء] . # ولما وجدك أميد المؤمنين من السابقين إلى النداء بشعاره في ديار العراق ، ~~والمبرزين بفضيلة الشبق على أوليائه في قضاء الآفاق ، المشمآرين [عن ساق ~~الحجد]* فيما يجعل عرصاتها بفيض عدله مشرقة بأنجم الشعود، ويعيد أغواد ~~منابرها يذكر آل محمد الرسول - صلى الله عليه وعليهم - ناضرة العود ~~مغسولة درجها من وطيء الأنجاس بماء الإيمان ، مقصورة فروقها على البر ~~والإخسان . رأى أميز المؤمنين وبالله توفيقه أن يطوقك طوق ولاية رجالها ~~ويقيم على رأسك في التقدمة راية جمالها، ويتوط بك أمورها ويكل إليك ~~عقدها وحلها . وهو يوصيك بتقوى الله التي بها يفوز المرء في مآبه ، وبجنتها ~~يحتمى من أليم عقابه وعذابه، والنظر إلى الدنيا بالعين التي ينظر بها أولياء ~~الله الدين هم في جتاته يتنافسون ، تشبيها لها بالجيقة المؤذية روائحها ~~والكلاب عليها يتكابسون . فاجمع تفسك حفظا من ضررها، وشمر ثوبك ~~صؤنا من وضرها، واتخذ من شريعة جدنا النبي محمد - صلى الله عليه ~~وعلى آله - عوذة تعيذك، وقلكا تمتنع بركوبها من الغرق في بحرها، ~~والصلاة الصلاة، قكن في إقامة فروضها وشيتها جاهدا، وللشيطان في ~~الوفاء بمحقوقها مجاهدا ، قال النبي - صلى الله عليه وآله - (أقرب ما يكون ~~العبد من الله إذا كان ساجدا) . واعلم أن شريعة الإسلام هى شلم ms038 إلى دار PageV01P057 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_111.png) ~~عماد الدين إذريس بن الحصن الأيف ~~الشلام مراقيه أركانها، فالزم المراقى تنجح من هول المطلع إذا بلغت النفوس ~~التراقي ، واجتنب ضلة المحارم وعقلة المظالم ، وانظر إلى أبناء الجنس الذين ~~تروسهم وتسوسهم المضمومة إليك جسومهم ونفوسهم ، أن تثلم بغير ما ~~اكتسبوا مالا منهم أو عرضا، أو تحدث في ما ضمنك الله تعالى من عقد8 ~~عهدتهم نقضا ؛ إن المؤمن دنياه لفي نومة محصولها اليقظة ، فليخش من ~~سوء صتيع يحفظه عليه الحفظة الحافظون على عياده خير ما يعملون ، المتوجه ~~إليهم فحوى قوله سبحانه ( وان عليكم لحلفظين، كراما كنتبين، يغلثون ~~ما تفعلون ك [الآيات 10-12 سورة الاتفطار] . # هذا عهد أمير المؤمنين إليك بولاية الرجال، پشيرآ بين يدى ما يتلوه عندما ~~يأذن الله سبحاته به من فتح الأعبال، ودليلا على نصر من الله جل جلاله ~~تجرد حسامه5، وعنوايا لكتاب من يد اصطناع وليه تفض ختامه ياذن به ~~ليك عاجلا ، ويرسله طلا من سماء إنعامه يتبعه وابلا، إلى أن يأتيك من ~~تقليده ما تلقى به إليك المساعد مقاليدها، وتصدق لك معه الأمانى ~~مواعيدها، قالمدرج به إلى ذزوة المجد أمكن مكانا وأثبت أركانا وأقوى أساسا ~~وأنمى غراسا . فاعلم جميل وصايا أمير المؤمنين إليك وإقامته حجة الله عليك ~~واعمل بها عمل الموفقين في المقال والفعال والمشفقين من خشية ربهم مالك6 ~~عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، والشلام عليك ورحمة الله وبركاته، ~~وكتب في صفر من سنة ثماني وأربعين وأربعمائة، وصلى الله على سيدنا ~~محمد تبيه وآله وسلم14. PageV01P058 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_112.png) # الشبع السابع من عيون الأغبار وقثون الآثار # لمؤئد ودييس بن مزيد # وكان اين مزيد2 وقريش بن بدران 3- صاحب المؤصل - قد قصدا إلى ~~يعداد لإصلاح شأنهما مع طغرلبك التركمانى . فلم يقعا على طائل ولا ~~حصلا شيئا من الحاصل ووجداه جبارا عنيدا، يريد أن يجعل الناس خولا ~~وعبيدا، وكتب الداعي المؤيد إلى اين مزيد يهجن عليه قصده حيث قصد، ~~واعتماده على ما عليه اعتمد . فلما جاءه الكتاب فرح بقدومه وفرج عنه من ~~الوجد ما أخذ بححلقومه . ووافق تريش ms039 بن بدران على أن ييقى قريش منضافا ~~الى التركمانية والدولة العباسية، وابن مزيد ينضاف إلى الدولة الشريفة ~~المستنصرية ، ويدخل في مجملة الجيوش الشامية والمصرية، وكل منهما ~~لصاحبه مظاهر، وله حيث كان معاضد ومناصر، فمن غلب كانا جميعا في ~~شيعته ، ووجد هذا بهذا ما يرومه من جاهه ووجهته . وجاء ابن مزيد في ~~الذين معه من الحشود فانضم إلى المؤيد في الدين وأبي الحارث أزسلان ، فلما ~~وافق المؤيد في الدين وابن صالح فيمن معه ومعهما من الجموع وقد جاء ~~الناس لينظرون ويسمعون من كل فج عميق، واحتفلوا احتفالا عنه سعة البرية ~~تضيق، وكان أول ما لفظ به ابن مزيد قوله على رؤس الأشهاد : إن هذا الأمر PageV01P059 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_113.png) # عمادآ الدين افريس بن الحستن الأينف ~~الذي نحن بصدده أمر عظيم يقصر قوانا وقوى أضعافنا عن النهوض له . ~~فأجابه المؤئد في الدين بالشدة والين، وقوى بقوله قلوب السامعين . ثم ~~استحلفه لأمير المؤمنين المشتنصر بالله - عليه الشلام - وأقيض عليه من ~~التشريفات والكرامات ما أعد له وخاطبه المؤيد في الدين من العلات من ~~الحضرة النبوية بما أطاب قلبه وأجذله وكتب له العهد على عرب العراق ~~بالزعامة 1، من حد شرقي الفرات إلى حيث يفتح لأمير المؤمنين من البلاد ، ~~وأن يتعلق به في ذلك الإصدار والإيراد، ثم إنه وصل العسكر من ناحية الشام ~~من الكلبيين المعدين رداء لابن أزسلان ومن معه من البغداديين . فلما وصلوا ~~أكثروا على المؤئد فى الدين الشروط والأقاويل، وما زال بهم يداريهم ~~ويعدهم بالجميل حتى أتاح لهم ما يقوتهم لمدة شهر ووعدهم بالإحسان من ~~حضرة الإمامة والبر»2. # الانصصار في ينجار # وسار المؤيد في الدين وأبو الحارث وابن مزيد وثمال بن صالح - صاحب ~~حلب - ومعهم عساكر مصر والشام ومن انضم إليهم من العراق في جموع ~~تملا الآفاق وعدد وعدة، وقوة وشدة . وكانت همة أبى الحارث أزسلان ~~قصد قريش بن بدران وقريش باقي في جملة التركمانية، وقد عقد معهم ~~الفقود، وعهدوا له العهود. فقدم إليه المؤئد في الدين الإنذار، ووعده عن ~~الدؤلة الشريفة النبوية محشن المثوى ms040 والقرار . فأجاب يتعلل بالعلل، ويطيل ~~فيما يرجى مته الأمل . وسارت نحوه العساكر إلى المؤصل، وجاءت ~~التركمانية لإمداد قريش بن بدران في عساكر تملأ الفضاء ويعم الآفاق PageV01P060 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_114.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقنون الآثار ~~ضياؤها ، لما عليها من الزرد والبيض التي تلمع بالإضامة ، فلم يزل القدر ~~حرك الفئتين للالتقاء، ويسوقهم إليه مع كون كل منهم حائدا عنه فرقا2. # حتى إذا التقى الجمعان وتصادم الفريقان بسنجار وكان ابن مزيد يوم ~~الحرب فرق هوادج نسائه في قبائل العرب من الكلبي والعقيلي والنميري وهن ~~مكشفات الوجوه ينادين: يا للعرب !! يا للعرب! ليلهين نار العصبية ~~ويحركن النفوس الأيية . وكان هذا الرأى من الوجوه التى أدارت رحى ~~الحرب وأنارت زناد الطغن والضرب ، فكان بين الفريقين يوم عبوس تدهل له ~~العقول وتزهق النفوس1. ومنح الله العساكر المستنصرية النصر حين نادت ~~بشعار إمامها، وأنحت على التركمانية جذا لرؤسها وقطعا لأقدامها، ~~وأخذتها الذلة من ورائها وأمامها . فآبت التركمانية بالهزيمة والخسار وساقتهم ~~الرماح والسيوف إلى موارد الحتوف والدمار . وكان الالتقاء يوم عيد الفطر ~~أوان الصلاة والخطبة ، فما انكشف ذلك اليوم إلا وقد نكبت الثركمانية أشد ~~التكبة . وكتب الداعي المؤئد في الدين إلى حضرة المشتتصر بالله أمير المؤمنين ~~وضمن كتابه جواب سجل شريف ورد من الحضرة الشريفة الإمامية بذكر ~~العيد وهذا نص كتابه: # وبسم الله الرحمان الرحيم # كتب عبد مولانا - صلوات الله عليه - وعناية الله سبحانه بوليه لاتزال # تظهر لاعتلاقه بحبل التأييد برهانا . وتشق له من أعطاف عظيم سلطانه # سلطانا . وتركب في قنا غرماته من محشن التوفيق سنانا، وتبسط لعبيده في # مقامات القائلين الفاعلين يدا ولسانا . ووصل ما شرف به العبد مقصورا على PageV01P061 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_115.png) ~~ذكر يوم العيد الذي جعل الله مولانا تحقيق مجازه، وأحله من فاخر لبسه ~~محل طرازه ، وتجلى شمس الخلافة من برجها إلى المصلى يجللها جلال ~~البهاء ، وتجدد العهد بجلال جدها خاتم الأتبياء وأييها سيد الأوصياء - صلى ~~الله عليهما وعلى الأئمة من ذريتهما البررة الأتقياء - تزف في ححلل الإمامة ~~وحلاها زفا، وتذكر بنزول الكرام الحفظة لحفظها ms041 قوله سيحانه ( وجاء ربك ~~والملك صفا صفا ) (لية 22 سورة الفجر) ، تحتوشها من عسكر الإسلام وأهل ~~دار الشلام الخلق الذي يضيق لكثرتهم لجسم الأرض على سعتها المخانق . ~~وتقشعر الأرض خوفا إذا مشوا عليها وترتج الجبال الشواهق، ويحفق على ~~رأسها من الأعلام التي عليها أعلام نصر الله الخوافق . حتى إذا قضى مولانا ~~- والله يخلد ملكه - وطرا من إقامة متاسك عيده، والقيام عن ربه سبحانه ~~يابلاغ وغده ووعيده . ونثردرا من ذكر توحيده جل جلاله وتمجيده، رجع ~~إلى قصره المشمول بالإقبال المأهول بالإنعام والأفضال، والتفوس يشيوغ ~~السلامة جذلة ووجوه الشعادة بحمد الله ومنه متهللة، ووقف العبد عليه ~~وقوف الحامد لله تعالى على سنيع نعمه في تأبيد نصر مولانا وإعلاء كلمته، ~~الراغب إليه جل جلاله في تبليغه أقصى مرامي هميه، ومما قام فيه الإعجاز ~~فى وقوع إجابة دغوة مولانا حخلد الله ملكه - إذ هو يدعو بالنصر لأوليائه ~~وعسكره افتتاحهم قتال الغز في اليوم بعينه، وهو - خلد الله ملكه - ~~بالحدس قائم على منبره . فما كان إلا صؤتا من دعائه أجابه صوت من حسن ~~الإجابة ، فنهبت أرواحهم بأطراف السيوف النهابة، فما نزع النهار عنهم ~~رداعه المصقول إلا وقد أجرى الله تعالى من دم أوداجهم السيول ، فاشتملت ~~عدة القتلى على ألفين وسيعمائة قتيل ممن لو كانوا غنما لكان الإتيان عليها في ~~بياض يوم واحد مستعظما، وما أصيب من العسكر المنصور إلا دون ~~العشرين، على يسالة الغز الملاعين، وكونهم ممطرين مطر المنايا من سحاب PageV01P062 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_116.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~القسح، سوى أن الله تعالى أومن كيد الكافرين بيأسه الشديد القوي، ~~كإيهانه سحرة فرعون مؤلفي كيمد الحبال والعصي . فالحمد لله الذي جعل ~~أعداء الدولة حصائد ححسامها ومصائد انتقامها، وهو جل جلاله المسعول أن ~~يصفى لها مشارب النعم ويجمع على طاعتها كلمة العرب والعجم، وأن ~~يصلي على محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم »1. ~~فشح الكولة ~~وسارت جميع العساكر المستنصرية عن الموصل منحدرين إلى محل ~~القيادة ، بعد أن وافق قريش ين بدران المؤيد داخلا فيما دخل ms042 فيه الجماعة، ~~مستشعرا للدولة المستنصرية بشعار الطاعة . نادما لما فرط فيه من ذلك ~~وأضاعه، فقابله المؤئد في الدين بقبول البشر ونشر عليه أثواب الكسى والبر . ~~قال المؤيد في الدين - نضر الله وجهه - : وكان التركماني - خذله الله ~~تعالى - سار عن بغداد ، مصعدا إليهم في ظاهر أمره أن استلان منهم جانبا ~~وعنهم في بلاده أن استحشن مسهم مجانبا . فكان سيره سير الشواني مقيدا ~~بقيد العجز والتواني ، لارتياعه من الوقعة المتقدم ذكرها إذ خوفها قابض على ~~أنفاسه مفرق بين جفنه ونعاسه . ويينا هم في ذلك إذ ورد كتاب محمود بن ~~الأحزم بافتتاح الكوفة2، وإقامة الخطبة فيها لأمير المؤمنين المشتنصر بالله - ~~سلام الله عليه وعلى آبائه - قال : فكتبت إلى مجلس الوزارة ماهذه نسخته : # « بسم الله الرحملن الرحيم # كتب عبد سيدنا. وما تطلع شمس بيوم مجدد، إلا ويقضي الله تعالى فيه ~~اللدولة التبوية - أدامها الله - وله الحمد بفتح مجدد ، وما يشفر عن وججه PageV01P063 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_117.png) # عمادآ الدين إذريس بن الحسن الأيف ~~سعد إلا ويكون بشيرا بين يدي مايتلوه من أشعد بعد أشعد؛ فكل ذلك ~~ياقبال سيدنا وتين تدبيره، وكتاب عيد سيدنا وقد وصله فى ساعته هذه ~~كتاب الأمير شهاب الدولة مبشرا بفتح الكوفة على ساكن مشهدها الشلام ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات الله وتحياته ويركاته - ومصير ~~فوق منبرها بالدعاء لمولانا أمير المؤمنين - خلد الله ملكه وسلم عليه - ~~متؤجا ، وصبح سعادة أيامه في عرصاتها متبلجا، واستبشار الخاصة والعامة ~~بما من الله عليهم من محو آية ليل الظلم بآية نقاد العدل . والإفضاء بهم من ~~محل المحل إلى ربيع الإنعام والفضل . والحمد لله تعالى على مامن به أن جعل ~~شمس سعادة مولانا أمير المؤمتين من سمائها بازغة ، ومحجة الله على بريته في ~~إيراثآه الأرض كما وعده بالغة، ويسأله أن يديم الصلوات على محمد ~~وعلى آل محمد ، وأن يجعل مامده عليه من ظل تأبيده ساكتا وحرما من ~~عين الكمال آمنا ، وأن ييقى سيدنا لأغلاق الممالك مفتاحا ، وفي ظلم ~~الأمور وكشفها مصباحا، وهو ولي الإجابة وأهل الاستجابة برحمته ms043 . ~~وقد طويت مذه الخدمة على ماورد من الأمير شهاب الدولة ليرى في ~~الوقوف عليه عالي الرأي ، وفي الأمر عن إجابتي لهذه الخدمة وتصريفي ~~فيما أجيبه على أمثلته المطاعة ، وقد تتابعت خدمي بالاستعانة والاستمداد، ~~وما يقوم به عناية سيدنا في الالتجماس ما ينهض من المؤصل لبلوغ تمام الأمل ~~ووقوع غاية المراد ، مادام العدو في نار ذل أحاط به شرادقها، ومدرجة ~~صعوبة ضغطة من جميع الجوانب مضائقها ، فالله الله فإن الأيام في هذا ~~الوقت فرص تنتهز وعدة تشتتجز، والله تعالى يعقب خيرا ويجعل بعد ~~غسر يشرا برحمته»1. PageV01P064 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_118.png) # الشبع السابع من عحيون الأخبار وفثون الآثار ~~قامة الدغوة في واسط ~~قال رضوان الله عليه : وبعد مدة يسيرة ورد كتاب ابن قسانآدس5 1 - ~~رحمة الله عليه - يإقامة الدغوة بواسط وضرب السكة المستنصرية بها، ~~فكتبت في ذلك إلى مجلس الوزارة بما هذه نسخته : ### | « بسم الله الرحملن الرحيم # كتب عبد سيدنا ونعم الله تعالى للدولة أدامها الله منهلة السحاب، ~~وجتة سعادتها بحسن نظر سيدنا مفتحة الأبواب ، والحمد لله تعالى حمد ~~الشاكرين ، وقد كان في خبيات المقادير المكنون علمها عند اللطيف الخبير ، ~~سبحانه وتعالى عن الشبيه والنظير ، من الفتوح التي يلحق تاليها السابق، ~~وينظم في سلكها مغارب الأرض والمشارق، ما ركض موالينا الأئمة ~~الطاهرين - صلوات الله عليهم أجمعين - نحوه بخيل الاجتهاد ركضا، ~~وهجر وزرائهم بما ذكر في صحيفة مجدهم غمضا0. فوقف بهم دون ~~الزمان وقصر عن العروج في معارج فضله منهم الإمكان ، وألقى الله [ تعالى ~~وله الحمد]6 إلى مولانا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه وعلى آبائه ~~الطاهرين - سهلا مقاليده، وذخر لسيدنا بثقوب الرأي في حل عقوده ~~أحاديثه وأساتيده ، فلا زال مجلس سعودهما ما اختلف الجديدان جديدا، ~~وظل إقبالها ما امتد الظل مديدا يإذن الله . ومما يجب المطالعة به ذكر متجدد ~~نعم الله سبحانه بقيام الدغوة الميمونة على منابر واسط وأعمالها . وعموم PageV01P065 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_119.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف # المسروة به لمن تحويه تلك الأصقاع من نسائها ورجالها أن بدلهم الله تعالى عن # دولة الجور دولة ms044 العدل، وأدى بهم إلى محرم الفضل ، وجعلهم في مملكة ابن # رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - فألبسهم بهذه الأكرومة أفخر # اللباس، وألحقهم بمن توجه إليهم فحوى قوله تعالى (كنيم خير أمة # أخرجت للناس) 110 سورة آل عمران» إن شاء الله تعالى والحمد لله # رب العالمين »1. # المؤئد في حلب # وتكائفت الجموع بمحل القيادة مع [أبى] الحارث بن أرسلان وأبي الفتح ~~محمد بن ورام وأى المعالي قريش بن بذران والأعز بن مزيد - وهو دييس بن ~~علي بن مزيد - وكان طغرلبك التركماني منهم في أشد الخيفة والذغر وهو ~~من إنفاق أمواله وأموال خليفته العباسي في أعظم الأمر . ثم إنها افترقت ~~الجيوش الذين بالقيارة ، وعادوا على الأغقاب حسبما سولت لهم أنفسهم ~~الأمارة ، فعند ذلك اشتد قلب طغرلبك التركمانى ومنته نفسه فيهم الأمانى ، ~~بعد أن كان يضم جناحه من الرهب ويؤمل الغدار وسوء المنقلب ، وانتهى ~~ذلك إلى الداعي المؤيد في الدين وهو بالرخبة، فتاله لذلك أعظم الشدة، ~~وبقى لإيثار مكانه ولا قؤة له إلا التوكل على الله الذي هو خيرغدة . وكاتب ~~أمراء الجيوش يلومهم في انحلال أمرهم بعد الاجتماع واختلالهم بعد أن ~~كانوا فى شدة القوة والامتناع؛ ويقوا متطلعين لوصول مالي صدر من الحضرة. ~~النبوية إلى حلب ، ويرومون بوصوله الاجتماع بعد الافتراق والكرة بعد ~~الهرب . فحين وصل المال إلى ثمال بن صالح - صاحب حلب - أعطاه أخاه PageV01P066 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_120.png) # الشبع السابع من شيون الأخبار وقثون الآثار ~~عطية بن صالح1، واستودعه فيه الأمانة ليؤديه إلى المؤيد في الدين إلى ~~لوخبة، وحذره الغلول والخيانة ، فطمع عطية فيه وخان أمانته وزواه مائلا إلى ~~حصونه ، فحين بلغ المؤيد في الدين ذلك، وقع منه أشد المؤقع، وعاد إلى ~~لتوكل على الله الذي هو خير مارجع إليه برجع . وأخذ في الملاطفة للأمراء ~~والمكاتية والأخذ لهم بالوغد ولين المخاطبة . وجعل الكندري 2- وزير ~~طغرلبك - يدس إليهم دسائس المكر ويعدهم بالولايات والأعمال إن جعلوا ~~لصاحبه عقد الأمر، فعمل فيهم بذلك الأعمال وسدد بهم فى أودية ~~الضلال . فوقع مع أبي الحارث بن الأزسلان القلق وداخله ms045 من العسكر الذين ~~يسطوا بهم على من نابذه الفرق . وعاد الداعي المؤئد في الدين إلى حلب ~~فوافاه عطية بن صالح وهو في طريقه متنصلا عن ذنبه فيما اقتطع من المال، ~~فلقيه ياسبال ثوب العفو وبذل له حشن الحال، ولم ير منه غير الجميل وتقليل ~~الذنب الجليل . ووافاه أخوه ثمال بن صالح وهو في جمع وحشد ليقصد ~~عطية بن صالح إلى حلته، ويوقع به جزاء بما اكتسبت يداه واجترأ عليه بمكره ~~وخديعته، وأراد أن يستنهض عشيرته من الكلبيين للفتك بحلة أخيه ويضع ~~السيف فيه وفي ذويه، فنهاه المؤيد في الدين عن ذلك نهيا حقن به دماء ~~الفريقين . وكفهم أن يعاجلوا بعضهم بعضا بأسباب الحين . # وجاه أبو الحارث بن أزسلان بعد المؤيد في الدين فتزل يبالس 3 - على ~~مرحلتين من حلب - ومعه قريش بن بدران ووجوه بني عقيل، وجاء رسول PageV01P067 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_121.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~أبى الحارث إلى المؤيد في الدين يتطلع أنباءه ويروم منه لقاعه . قال المؤيد في ~~الدين - رضي الله عنه - : فتوجهت إلى موضع يقال له دير حافر* فاجتمعنا ~~فيه على خلوة، وطالت بيننا النجوى فيما أضحك طورا وأبكى، فبسطت ~~معه في التأنيس ذرعا، وزرعت المحبة في قلبه ززعا، وأعلقته علاقة من صفي ~~عقده ووفى عهده وثيقة، ورددت مجاز التطوع منه طاعة حقيقة. # وكان ثمال بن صالح نافرا عن الدولة العلوية قلبه، متخذا لهم كما يتخذ ~~الملك من ذوي الدنيا لا يأمنه حزبه ، حتى رأى من المؤيد في الدين خلال ~~الفصل، وعرف منه ما لأئمة الحق من العدل ، فالتزم بهم التزام من صفى من ~~الشوائب ، وعرف فضلهم المفروض من الله الواجب . فأطمأنت نفسه وأنس ~~جنانه، وظهر له حقهم الذي لا يخفى على من هداه الله بيانه، فأراد أن ~~يسلم حلب ، الذي هو مالك يمينه وكل دنياه ، ليزيد في دينه للإمام المشتنصر ~~بالله - صلى الله عليه - وطالعه على خفية وخيفة من قومه وظهر الأمر في ~~ذلك عيانا، واشتهر وضوحا وبيانا وخاف ثمال بن صالح على نفسبه، فالتجأ ~~الى ms046 قلعته . وبقى المؤيد في الدين متواعدا بالفتك به وتلاف مهجته فلزم ~~الصبر، ووقفي مكانه أثبت من الصخر . ومازال بأهل حلب يدعوهم ليلا ~~ونهارا، ويعظهم سرا وجهارا، ويدلهم على فضل أهل بيت رسول الله، ~~حتى اهتدوا وكانوا حيارى فاطمأنت نفوسهم اطمئنانا، وبدلوا عن خوفهم ~~أمانا . فوافت العساكز المستنصرية إلى حلب والأبواب لهم مفتحة، والصدور PageV01P068 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_122.png) # الكبع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار ~~بورودهم منشرحة، ووجوه البشر والبر لهم ملاقية، وألسنة التحية والسلام ~~لهم مناجية . وملك أمير المؤمنين المستنصر بالله - عليه الشلام - مدينة حلب ~~بغير إجلاب ولا حت خيل ولا ركاب. # وحلب مدينة مشهورة بالشام ، قال ابن حوقل البغدادى : حلب مدينة ~~عامرة غاصة بأهلها كثيرة الخيرات ، ذات سور من حجارة وقلعة صالحة ~~ووادي يعرف بفويق1. # ايصال ابراهيم بن يتال بالبساسيري # ثم إنه جاء رسول من أخي طغرلبك التركمانى لأمه2، إلى أبي الحارث ~~ابن أزسلان البساسيرى وقريش بن بدران - رحمة الله عليهما - وهما ببالس ~~على مرحلتين من حلب ، ييدل لهما الجميل عن أخيه طفرلبك في الظاهر، ~~ويتوثق فى باطن الحال يسوق الأموال الجليلة إليه من الإمام المشتنصر بالله بن ~~الظاهر ، على أنه ييطش بأخيه طغرلبك، وتكون الخطبة في بغداد للمشتنصر ~~بالله - عليه السلام - ويأخذ الخليفة العباسى عن كرسي ملكه ويبادره ~~بتعجيل هلكه . فلما جاء رسول أخى طغرلبك إليهما واستوعبا باطن أمره ~~وعرفا جميع ما وجب، فوجد من المؤيد في الدين بشرا واحسانا وبرا، ودخل ~~معه في أسلوب الصوفية الذين هو على مذهبهم، وأخرج إليه فصولا من قول ~~المحققين منهم ، ففرح بذلك الرسول وطابت نفشه ، ووافق ذلك ما يعتقده ~~ويضمره، وعاقده عن الحضرة الطاهرة بالإجابة إلى السؤال وبذل الخلع لمن PageV01P069 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_123.png) # عمادآ الدين اذريس بن الحتن الأنف ~~رسله والمال وتبليغه مما يرومه إلى الآمال1. وأمر المؤيد في الدين أبا الحارث ~~البساسيري بالرآجوع إلى الؤخبة، ووعده عن أمير المؤمنين ورغبه، وأمر قريش ~~فيه الأمل وأرسل رسلهما إلى حضرة أمير المؤمنين - عليه الشلام - وسار ابن ~~أزسلان البساسيري مع قريش بن بدران إلى المؤصل، فأزالوا ms047 عنها أصحاب ~~طغرلبك الذين كانوا قد تغلبوا عليها وحازوها عنوة وملكوها قؤة . فلما تمهد ~~أمر قريش بالمؤصل رجع أبو الحارث البساسيري إلى الوخبة، وطغرلبك ~~التركمانى يبغداد تغلو مراجله ولا تهدأ بلابله لما كان من الوقعة بسنجار المقدم ~~ذكرها وما تعقب ذلك من استيلاء قريش بن بدران على الموصل، فتفذت ~~كتب العباسي مع كتبه إلى خراسان وبلاد الترك يستنفران الناس خفافا ~~وثقالا ، حتى حشدا الجم الغفير والعدد الكثير . وألقى طغرلبك بين عينيه ~~عزمه، وجعل قصد مصر والشام له همه . وسار ياؤم المؤصل وقد ظن أنه لا ~~يلقاه لاقى ولا يرقى لثآل عرشه راقي . فأجفل قريش بن بدران منهزما ، وسار ~~أبو الحارث البساسيري من خوفه بأسه للامتناع بدمشق معتزما ، وعند ذلك ~~ظهر الأمر الذي كان ابراهيم بن ينال - أخو طغرلبك - أضمره وأسره حين ~~كاتب أبا الحارث وقريش بن بدران، ووصل رسوله إلى المؤيد في الدين إلى ~~حلب . فلم يشعر طغرلبك حتى استولى اين يتال على خزائنه وأمواله وأخذ ~~بها إلى الجبال ليتحصن بها من طغرلبك وخوف أهواله . فاختبط طعرلبك ~~وعسكره وتفرقوا تفوق أيدي سبا، ودفع الله شرهم ييركة وليه، وأذلهم بعد ~~الإباء ، فعند ذلك انتهز أبو الحارث بن أزسلان الفرصة وبادر وطغرلبك ~~مشجى بتلك الغصة، فقصر بعداد بالرايات المستنصرية وهو قوي العزم ~~صادق النية، ووافاه قريش ين بدران فوجدا أهل بغداد إلى الله تعالى من ظلم PageV01P070 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_124.png) # لشبع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار ~~التركمانية يعهجون ، وبصوت الدعاء لكشف ما غشيهم يضجون . وقد ملقت ~~قلوبهم من العباسي وابن المشلمة حرقا وعيونهم أرقا، لكونهما اللذين جلبا ~~اليهم التركمانية ، فاستولوا على أموالهم وانتهكوا حريمهم. # البسايييري يذخل بفداد # وكان قدوم أبى الحارث إلى بغداد بالرايات المستنصرية على أهلها، ~~كتزول الرحمة من السماء وانفجار الصبح بعد الظلماء فتلقوه وحيوه ~~بالترحيب ، وعطفوا معه إلى دار الخليفة العباسى بالتحريض لقتاله والتأليب، ~~فحاصروا الخليفة العباسى حتى أخذوه برمته أسيرا . وعمدوا إلى ابن المشلمة ~~- الذي كان له وزيوا - فتكل بأنواع العذاب ثم مجعل في جلد بقرة وركب ~~على جبينه ms048 قزنان وصلب على جذع نخلة وصلب إلى جنبه ابن مأمون الذي ~~كان رسوله إلى التركماني . وانتهبت دار العباسي فلم ييق فيها من ذخائره ~~سبد ولا ليد ، وسلم العباسى الخليفة إلى يد بعض الأعراب فأخذه معه إلى ~~موضع يقال له الحديثة، ولم يسلمه البساسيرى إلى الحضرة المستنصرية ، ~~وذلك لما كان الوزراء قد امتنعوا عن تسليم أموالي كان ابن ينال اشترطها ~~فجعل ذلك جزاء لفعلهم. # الدعوة للمستصر بالله لي بقداد # وقامت الدعوة للإمام المشتنصر بالله - عليه الشلام - في بعداد على رؤس ~~المنابر وسارت بذلك إلى الآفاق البشائر، وعرفه كل بادي وحاضر وذلك في PageV01P071 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_125.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~سنة خمسين وأربعمائة ؛ فكان له - عليه الشلام - ملك مصر وبزقة والعرب ~~واليمن والشام، وخفقت له في بغداد والكوفة وواسط والمؤصل الأعلام، ~~وقامت الخظية بالدغوة له في هذه الآفاق ، وأرغم به أهل الشقاف والنفاق . ~~قال الجؤهري في صحاحه : بغداذ وبعداد وبغدان بالنون معرب، وأنشد ~~الكسائي : ### | والطويل) ~~فياليله حرس الدجاج طويله %~% ييغدان ما كادت عن الصبح ينجلى # قال يعنى خرسا دجاجها، والصحيح بعداد بدالين مهملين وبدال ~~ونون، فأما بدالين معجمتين فخطأ مسترذل1. قال ابن حوقل البغدادي : ~~بعداد8 مدينة مخدثة [في الإسلام ]5 ابتناها المنصور أبو جعفر الدوانيقي5 في ~~سنة خمس وأربعين ومائة في الغربي من الدجلة الذي يشق إليه من الفرات نهر ~~عيسى من فوق الأثبار تحت قنطرة، ويجرى فيه الشفن من الفرات إلى دجلة ~~على بعداد 5، ثم نزل منه ابنه المهدي الجانب الشرقي وانتقل اسم دار الخلافة ~~إليه وفيه أشجار وأنهار تشرب من ماء النهروان، وبناؤها مفترش في الشرقي ~~نحو ميلين مرتفع على دجلة نحو خمسة أميال وهي ذات جوامع أربعة : ~~جامع مدينة أبي جغفر، وجامع الرصافة وجامع دار الخلافة وجامع ترابي 6، ~~وهو لعلى بن أبى طالب - كرم الله وجهه وصلى الله عليه - يحضر كل PageV01P072 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_126.png) # الشنع السايع من عيون الأخبار وفنون الآثار ~~واحد من هذه الجوامع خلق من الخواص والعوام . والجمعة في جامع مدينة ~~أي جعفر، هذا قوله1. # وفي أمر ms049 العباسي وأشره واقامة الدغوة لأمير المؤمنين المشتنصر بالله - عليه ~~السلام - يقول الداعى المؤيد في الدين مفتخرا إذ ذلك الضلال كان قطعه ~~بسيف لسانه ، وظهور بيانه، وإقامة برهانه وحشن غايته وواضح هدايته ~~حيث قال : ### | الكامل] ~~لوكنت عاصرت النبي محمدا %~% ماكنت أقصر عن مدى سلمانه ~~ولقال أنت من أهل بيتي مغلنا %~% قولا يكشف عن وضوح بيانه ~~مشهور آياتي2 بصحن عراقه %~% هذا، وفارسه إلى كرمانه ~~وعبوس يوم لابن عباس به %~% لاقى الردى متشخصا لعيانه ~~إذ بات يعثر في ذيول مذلة %~% يعتاض ضيق الحبس عن إيوانه ~~ورأى على الصاري ابن مشلمة الذي %~% قد ضج ثغر الدين5 عن عذوانه ~~فسقى الإله سجال رحمته ثرى %~% قبر ثوى فيه أبو عمرانه ~~إن ابنه كم من مقام قامه %~% صعب يثبت جنانه ولسانه ~~في رفع رايات النبي وآله %~% وضرابه لعداتهم وطعانه ~~فلكم يشد بنا6 بني هلرونه %~% ولكم يهد بنا بنى هاماته ~~هل فى البسيطة في مساعيه له %~% مثل فينبغي الجزي في ميدانه ~~فرد الزمان بدينه وولائه %~% للفرد مولاه إمام زمانه PageV01P073 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_127.png) # عماه الدمن اثريس بن الحسن الأنف ~~هو في بلاد الله9 عين عباده %~% طرا وإني العبده من عبدانه1 # طفولبك يعيد الخليفة العباسى # وأقام العباسى أسيرا سنة كاملة، والخطبة فى بغداد وما والاها للإمام ~~المشتنصر بالله أمير المؤمنين - سلام الله عليه - ثم قوي أمر طغرلبك ~~التركمانى وعادت إليه عساكره . فبادر الأعرابي الذي كان عنده الخليفة ~~العباسى ياطلاقه وجعل إطلاقه قزبة إلى طغرلبك بإطلاق خليفته . وعاد إلى ~~بعداد كعادته بعد أن استشهد أبو الحارث اليساسيرى - رحمة الله عليه - ~~وقتل أخاه إبراهيم بن ينال ، رضى للعباسي وتقربا إليه2. وكان سبب ذلك ~~اختلاف الوزراء في الأبواب الطاهرة المستنصرية ، وتوانيهم عن القيام في ذلك ~~بالكلية ، واغراض أمير المؤمنين - عليه الشلام - حين علم أن دولة بني العباس ~~ما انتهت ولا انقطعت وأنها إلى حين متعت مما علمه من آبائه مما ورثوه من ~~علم النبوة وأخذوه عن جدهم أمير المؤمنين الآخذ له عن خاتم المرسلين بقوة ~~وحق قول الله تعالى ذي العزة والاقتدار ( ولا تحسبن ms050 الله غلفلا عما يعمل ~~الظللمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصلر)، سورة اراميم] . ولم ~~تزل الدنيا مشوبة بالأقذاء والأقذار متعاقب فيها سواد الليل وضياء النهار . PageV01P074 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_128.png) # الشبع السايع من غيرد الأخبار وفيون الآثار # المؤئد يعود إلى مصر # فأما المويد في الدين فإنه كان قد عاد إلى حضرة الإمامة بعد أن أضفى ~~مدينة حلب ونواحيها، وقام من سياسة أهلها بما وجب فيها وترك الأرض ~~على العباسى نارا تلتهب ، وقامت في العراقين جميعا بحشن عنايته لإمامه - ~~عليه الشلام - الخطب ، قلما عاد إلى حضرة الإمامة في القاهرة المعزية لم يزل ~~يمتحن فيها ويضطهد ويثرح عن حضرة إمامه - عليه الشلام - ويصد خوفا ~~ممن ملك أمور المملكة أن يعارضه فيما هو فيه، من أمور دنياه2، وهو مغرض ~~عن الدنيا مقبل على أمر دينه لايريد سواه، وطال صبره عن وقوفه بحضرة ~~امامه وإبعاده أن يشفي بمناجاة مولاه حر أوامه ، فحين بلغ به الصبر إلى الغاية ~~التي لا غاية بعدها، وبلغت به المحنة حدها، طالع إمام زمانه - عليه الشلام - ~~بالشكوى، وكتب إليه يسأله مناجاة حضرته في النجوى، وأكثر من عتابه ~~في خطابه ، وجعل هذه الأبيات ضمن كتابه شعزا1: ### | [السريع] ~~أقسم لو آنك توجتني %~% بتاج كشرى ملك المشرق ~~ونلتني كل أمور الورى %~% من قد مضى منهم ومن قد بقى ~~وقلت أن لا نلتقي ساعة %~% أجبت يا مولاي أن نلتقي ~~لأن إبعادك لي ساعة %~% شيب فؤدي مع المفرق. # فسدد سهمه للغرض في الكتابة، ووافت دغوته وقد فتح الله لسماء ~~اجابته أيوابه ، ولياه إمام عصره - سلام الله عليه - وأجابه حيث يقول1: PageV01P075 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_129.png) # عماد الدمن إذريس بن الحسن الأنف ### | السريع) ~~يا محجة مشهورة في الورى %~% وطود علم أعجز المزتقي ~~ما غلقت دونك أبوابآنا %~% لا لأمر مؤلم مقلق ~~ولا حجبناك ملالا فشق %~% بودنا وارجع إلى الأليق ~~خفنا على قلبك من سمعه %~% فصدنا صد أب مشفق ~~شيعثنا قد عدموا رشدهم %~% قي الغرب ياصاح وفي المشرق ~~فانشز لهم ما شفت من علمنا %~% وكن لهم كالوالد المشفق ~~ان كنت في دعوتنا آخرا %~% فقد ms051 تجاوزت مدى الشبق ~~مثلك لا يوجد فيمن مضى %~% من سائر الناس ولا من يقي # المؤيد في الدين داع للدعاة ~~ثم إنه - رضوان الله عليه - دخل إلى حضرة إمامه - عليه وعلى آبائه ~~الطاهرين أسنى صلاة الله وسلامه - فخاطب مولاه بما أراده من كلامه، ~~ونال منه فوق أمله ومرامه، وكرع في تيار علمه ناقعا لإدامه، ورفع أمير ~~المؤمنين قدره وأشنى فحره، وأغلى مجده وأشمى ذكره، وجعله باب دغوته ~~الذي يتقرب به إليه وغيبة علمه الذي تلقى أسراره لديه، ولم يكن دون باب ~~الإمامة الأعظم المستحق لها بعد أبيه أعلى منه ذكرا، ولا أسما عند ولى الله ~~- عليه الشلام - قدرا، فهو محجته بعد الحجة الثظمى وبابه دون الباب ~~الأعظم الأسما . وجعل أمر الدعاة جميعا فى الجزائر تحت يده ومنه وعنه ينال ~~كل منهم ما رام في مقصده، وجعله لجميع أهل دعوته قذوة، وكتب إليه ~~بتقليده في الدغوة هذا السجل1 وهذا نصه8: PageV01P076 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_130.png) # «بسم الله الرحمدن الرحيم # الحمد لله ناصر المحقين من عياده المحققين، وجاعل العاقبة للمتقين ~~المتعلقين بحبل أوليائه الموفقين، يحمده أمير المؤمنين حمد الوجلين من خيفته ~~المشفقين، ويسأله أن يصلي على جده أشرف المفؤهين بتنزيله المنطقين محمد ~~المناجيه ربه بقوله ( واغيد ربك حتى يأتيك اليقين) 99 سورة الحيجر) ~~وعلى أخيه ووصيه واين عمه سلم النجاة للمرتقين علي بن أبي طالب روح ~~الحياة للمستنشقين، وعلى الآئمة من ذريتهما المسؤرين بشرف الإمامة ~~المطوقين، وبعد ، فإنك نازل من حضرة أمير المؤمتين منزلة مثلك من خحدم ~~اؤليتك لأوليته، وليل التقية مرخي ذيل سدوله، فاتبعوا سبيل الرشد حين ~~ضل من ضل عن سبيله . وكانوا خلصاء المؤمنين الذين يخفون تحو تلبية ~~دعائهم ، إذا المتشاقلون تياقلوا، وكانوا ممن عنتهم الآية ( لا يستوى منكم من ~~أتفق من قبل الفيح وقدتل أوليك أغظم درجة من الذين أنفقوا من بعد ~~وقدتلوا) [الآية 10 سورة الحديد) . وجفت على آثارهم فكنت أنت أقدمهم في ~~دغوة أمير المؤمنين قدما وأرفعهم في رقع أغلام دغوته علما . فلما ظهر من ~~آثارك قبل هجرتك إلى باب الإمامة ms052 وبعدها ما كتب بأقلام الفخر على جبين ~~الدفر، فتبلج من محشن المساعى تبلج الفجر، وتوليت الدغوة الهادية ~~فشفيت النفوس بشافي بيانك ، وأضاء نحم الاستبصار من مطلع لسانك، ~~ودللت على ما عندنا أهل بيت الببوة من شرف العلوم، وترجنت عن كوننا ~~تراجمة سر الله المكتوم، وأذنت في الناس بالحج إلى دعوتنا يأتون رجالا ~~وركبانا وعلى كل ضامر، واقتتصت بشرك الإيمان لنا كل قلب نافر، فحين ~~أسعدت طوائر سهمك بالإصابة ، وألقى إليك الناس السلم بالاستجابة، ~~جرت المقادير من صرفك بما لم يكن له أمير المؤمنين مريدا ، واتبع ذلك من ~~ابعادك بما كان من موافقة غرضه بعيدا . فجرى الأمر على ماقال الله تعالى PageV01P077 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_131.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~(هنالك انتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا) والآية 11 سورة الأحزاب]. ~~وكنت على خلف المكان من أمير المؤمنين فى أشرف مكان، تأوى إلى ركن ~~من رعايته وحميد سعايته من أشد الأركان . فحين بلغ كتاب امتحان ~~المؤمنين فيك أجله ؛ واستوفى مهلة أمر أمير المؤمنين يإعادتك إلى يابه وإعادة ~~سيف اليصيرة منك إلى غماده وقرابه ، وإزقائك إلى منبر لله في إرقائك إليه ~~سريره ، ولم تنزل بك صغيرة من الذنب ولا كبيرة، وتوليك الدغوة الهادية ~~إليه بحضرته وعلى البسيطة شرقا وغربا، بعدا وقربا، وتشريفك من خاص ~~ملايسه التى حظيت بمباشرة بشرته وملامسة نمرقه ما تعرج من المجد به في ~~أعلى أفقه، وحملك من خواص مراكيه على ما تتخذ معه قمم الأفلاك ~~مركبا، وتنال منه في ميدان السعادة مسرحا ومشربا . قعد إلى ماعودك أمير ~~المؤمنين من العوائد، وافتح على المؤمنين أبواب الفوائد ، واقدح بالعلوم ~~الهادية أنوارا قد خبت ، وارو بماء الإزشاد مزارع نفوس إلى سقيها قد ~~صبت، لتكون كما قال الله تعالى ( وترى الأزض خدشعة فإذا أنزلنا عليها ~~المآء الفترت وربت ) (لة 39 سورة قصلت») وتمثآل ما يمثله لك الوزير الأجل ~~السيد الأقضل الواحد الكامل أبو عبد الله 1، أمتع الله به أمير المؤمنين ~~وعضده، ووفقه به وأيده؛ فإنه على لسان أمير المؤمنين يترجم، وبيده ينقض ~~ويثرم، وما ms053 قاله فهو المقول ، وما يفعله فهو المفعول . والله تعالى يحقق لأمير ~~المؤمنين فيك أملا، ويجعل أبيات أغراضه على يديك ذللا ، ولا يضيع أجر PageV01P078 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_132.png) # الشفع السابع من غيرن الأخبار وفثون الآثار ~~عملك إنه لا ئضيع أجر من أخسن عملا . وصلى الله على رسوله سيدنا ~~محمد وآله وسلم تسليما. ~~وقفى أمير المؤمنين ذلك لصفيه المؤيد في الدين بتقليد ثانى رفعت به من ~~اعلام مجده مباني وهذه نسخته : # «بسم الله الرحمن الرحيم # من عبد الله ووليه معد أبي تميم المشتتصر بالله أمير المؤمنين، إلى الشيخ ~~الجليل داعى الدغاة المؤئد في الدين عصمة المؤمنين هبة الله بن موسى - ~~سلمه الله تعالى وحفظه وأعانه. # سلام عليك فإن أمير المؤمنين يخمد إليك الله الذي لا إلله إلا هو ويسأله ~~أن يصلى على جده محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وعلى ~~آله الطاهرين الأئمة المهديين وسلم تسليما . # أما بعد، فالحمد لله الذي أيد أمير المؤمنين بتضره وبالمؤمنين الذين وضعوا ~~فى مهد الولاء ورضعوا ألبان الوفاء، وصدقوا ماعاهدوا الله عليه في طاعة ~~أئمتهم البررة الأثقياء، وانتظموا في سلك الصابرين معهم في البأساء ~~والضهاء . يحمده أمير المؤمتين حيد الشاكرين أن سد خلل دغوته بقوم ~~يحبهم الله ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافقرين، وهم في طاعة ~~أئمتهم ماضو العزائم يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لاثم . ويسأله ~~أن يصلي على جده محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين - صلى الله عليه ~~وعلى آله الطاهرين - الذي أرسله شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه ~~وسراجا منيرا، وشرف أفل بيته بقوله ( أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ~~أهل البيت ويطهركم تطهيرا) «33 سورة الأحزاب»، وعلى أبيه علي بن ~~أبي طالب المكين مكانا الميين برهانا القائم منه مقام هارون من موسى - PageV01P079 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_133.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأنف ~~عليهما الشلام - حيث يقول (سنشد عضدك يأخيك ونجعل لكما ~~سلطلنا ) [لة5 سورة القصص] ، وعلى الأئمة من ذريته الذين وضعهم الله ~~للقشط ميزانا، وعلمهم ييان مانآزل على رسوله قرآنا . وإنك لتنتمي* ms054 إلى ~~صالح دعاة أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا أمام وضوح تباشير الصبح ودعوا إلى ~~الأئمة المستورين آباء أمير المؤمنين - عليهم الشلام - ولما تشر لهم علم، ~~وأقاموا معالم دينهم والدنيا ظلم، يشتثون من التقى والوشاد بأزضي سنة، ~~ويستجنون من التقوى والشداد يأوفى جنة . وجئت على آثارهم فكنت ~~أحسنهم آثارا وأرفعهم في مقامات الطاعة والمجد متارا، وكان متك بقارس ~~وكزمان وخوزشتان في رفع أعلام أمير المؤمنين ما أقام العالمين على قدم، ~~وتناول ذكر هول مقامك كل لسان وقم، حتى دهمك من الأمر ما نفضك ~~عن الأؤطان ، فشققت جيب الأرض مهاجزا إلى باب إمام الزمان؛ ولبثت ~~سنين في ججنح ليل من الامتحان ، ثم نديت إلى الجهة التركمانية والاصطلاء ~~بحر نارها، وقذفت من الأخطار في لجج بحارها تقلبك أكف الأمواج في ~~تيارها ، فششت الأمر فى منصرفك سياسة حمت ما صحبك من الثدد ~~والأموال من أن يمشها طيف من شيطان الاضطراب والاختلال ، حتى بلغ ~~هدئها محله تحت أزوقة الأسنة والتصال . ثم اقتضت ثمالا بشرك الإيناس ~~بعد النقور، واستخلصته لله فأويت به إلى الظل من الحرور ، ثم حصنت في ~~وجه التركماتية ردما ، ورجمت شياطينهم برأيك ومحشن تدييرك رجما ، ~~ومازلت تزسل عليهم من كنانة الله سهما فسهما ، حتى أتى الله بنيانهم من ~~القواعد فهدمه هذما بالكشرة التى كسرت حدتهم، والفتكة التي نقضت ~~عدتهم وأفتت عدتهم، فأصبحوا في أثوابها حاسرين. ثم عرجت على ~~حلب فكشفت بها الغماء وسكنت الفتنة الصماء، إلى أن سلس منها PageV01P080 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_134.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الأثار ~~القياد ، ونيل منها فدخلها عسكر أمير المؤمنين بسلام آمنين تلقاهم وجوه ~~البشر وتصافحهم أكف البر . وظهر من خلوص طاعتها بتلطفك في ليلة ~~الحريق ماحداهم على اتباع أمثلتك فيه حسن التوفيق . ورجعت إلى باب أمير ~~المؤمنين ولمقامك غرر ومحيول من ححشن الذكر، ولله بحضرة إمامك كنف ~~مأهول من الرضى والشكر . ولما مثلت بيابه وعرف محاسن أثارك يفوح، ~~ولسان أقعالك بخالص نضحك ييوح، رأى - والله يوفقه - أن يسد بك ~~خلل دعوة طال عهدها بأمين عليها مؤتمن . ولما ms055 تعلق يدها بلسان في علومها ~~لقن؛ فألقى مقاليدها منك إلى دائن دئن الحق ، ناطق فيها بلسان الصدق ، ~~وجعلك وجهتها التي يوليها جميع الخلق، وبابها للمؤمنين بحضرته والغائبين ~~في الغرب والشرق، فتول ما ولاكه أمير المؤمتين بعزمة مثلك ممن قويت ~~عزائمه؛ وثيتت على سطح أرض البصيرة دعائمه ، فاجعل لإصلاح مافسد ~~من أمرها أكبر علاقة من قلبك ، ولما اعتل من جسمها أوفى نصيب من ~~طبك، واعلم أن موضوع الحكم الدينية على الأوامر والنواهي الشرعية ~~ككون موضوع القوى الروحانية على الأشكال الجسمانية ، فمن أحسست ~~منه فتورا في الشريعة فاعلم أنه سبة شنيعة على الشيعة، فامح من ديوان ~~الاستجابة اسمه، واقطع من مجالس الدغوة أثره ورشمه، واحتم على ~~المؤمتين أن يحافظوا على الجممع والجماعات، ويشمروا للقيام بكلف ~~الطاعات ، ويحجوا إلى بشت الله الحرام، وبزوروا قبر جدنا محمد - عليه ~~فضل الصلاة والشلام - فإن أمير المؤمنين يتكلف ما لاخفاء به من الإتفاق ~~لقواصد يثت الله الحرام من جميع الآفاق ، حتى ييلغ نحوه تحت ظلال الأمنة ~~أهل الخلاف والوفاق ، فأي عدر لأهل ولائه إذا قام غيرهم بفضل الحج ~~وتقاعدوا، ويخف نحوه سواهم وتثاقلوا، أليس ذلك مما يوجه في دينهم ~~الظثة ويطرق عليهم لفساد اعتقادهم الهجنة، ويصور لنواقص الققول أن ~~قضية ديتهم تقتضى ذلك والله يشهد أنهم لكاذبون، وفي مذهب الافتراء PageV01P081 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_135.png) ~~على أئمة الحق الذين نزههم الله عن الباطل ذاهيون . ورتب الدعاة في الجزائر ~~ترتيبا تعمر به مراتب العيادة ، وتحضر معه رياض الإفادة والاستفادة ، وليكن ~~من تقيمه القوي الأمين وقليل ماهم ، واحذر الضعيف الخؤن وسواء مماتهم ~~ومحياهم، فإن أغوزك ذلك - وهو مغوز لاشك - فليكن المتدوب أمينا ولا ~~يكن خؤنا . وأقبل على أرض منقوصة من أطرافها ، مشمولة الخراب من ~~أكنافها ، لتهتز وتربو بضوب ماء إرشادك ، وحميد مقام من سغيك ~~واجتهادك . وتغنم تثقيل ميزانك بأجر من تدعوهم إلى الله من المتغنمين ، ~~(ومن أخمن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صللحا وقال إننى من ~~المسلمين ) (الآة 33 سورة فصلت» . وارفع إلى ييت المال ما يجتمع عندك من ~~الفطرة والزكوات ms056 والأعمال رفع المؤدي الأمانة المطهر من دنس الخيانة ، ~~وارجع إلى رأي الوزير الأجل الكامل الأوحد صفي أمير المؤمنين وخالصته ~~أي الفرج محمد ين جغفر أمتع الله به وأيده وعصمه فيما يشير به من صالح ~~خدمتك ، فهو ول التصرف والتضريف ، وبيده زمام الجليل من الأعمال ~~واللطيف . هذا عهد أمير المؤمنين إليك قأوله متك عهد القبول ، وأمثلته لك ~~فكن في تمثلها عند المرجو فيك والمأمول . واشلك في شغب الذين يؤنسون ~~رشدهم من كتاب الله تعالى والى امتثال أمره يأنسون، إذ يقول تعالى ذكره ~~كونوا ربانتين يما كنتم تعلمون الكتثب وبما كنتم تدرسون) ~~سورة آل عمران ) . والله تعالى يجعلك لطاعته وطاعة وليه في أرضه محررا، ~~ويجعل غراس آمالك في ديتك وتقواك مثمرا، ويرسل رياح توفيقه ومعونته ~~ومحشن تشديده نشرا يقضى لك بسعادة العقبى في ( يؤم تجد كل نفس ما ~~عملت من خير محضرا ) [الآية 30 سورة آل عمران] . إن شاء الله والشلام ~~عليك ورحمة الله وبركاته . وكتب غرة ذي الحجة من سنة خمس وخمسين ~~وأربعمائة . والحمد لله كما هو أهله وصلى الله على سيدنا محمد النبيع ~~وعلى آله الطاهرين وسلم تسليما وحشيتا الله ونعم الوكيل. PageV01P082 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_136.png) # الشنع السابع من عيون الأخبار وفنون الأثار # فقام الداعى الأجل المؤيد في الدين صفي أمير المؤمنين هبة الله بن موسى ~~- نضر الله وجهه - بالدعوة خير قيام، ونظمها على أحسن نظام؛ وأبان ~~معالم الدين وأوضح نهج الهدى للمهتدين، وأقام الشواهد والبراهين، وهو ~~لسان الدغوة المنطلق وطب الشريعة ونجمها المؤتلق المبين لمعالمها والموضح ~~المراسمها، والقائم ياثبات دعائمها، صاحب الحكم الجلية والبراهين العلمية ~~موضح الحقائق الغامضة الخفية وله المجالس الشريفة والمواعظ البينة اللطيفة، ~~أتى بها من الفصاحة بما جلا على السابقين، وأجرى فيها عين الحق اليقين، ~~وزهد في الدنيا ورغب في الأخرى، ودل على ما فيها من الثواب الذي ~~سبقت به من الله لعباده الصالحين البشرى، وأنذرهم من العذاب وورود ~~جهنم الكبرى، وحض على الأعمال الموجبة في أوامر الشريعة، ودل ما ~~للعاملين بها من المنزلة السامية الرفيعة ، وحدر من ms057 التواني والتقصير في العمل ~~وأمر بانتهاز فروصة العمر قبل حضور الأجل، وأوضح الحجج في بيان إثبات ~~لالهية وتوحيد الله سبحانه ولا إله إلا هو المتفرد بالأحدية، وأبان طريق ~~التوحيد لأهل المباحث العقلية ورد على الفلاسفة المعطلة والدفرية، ودل على ~~مراتب الملائكة الروحانية وكونهم لطائف سامية قدسية، واحتج على جميع 1 ~~العطلين النافين للإلهية وأدحض محججهم النائلة الردية، وأقام الشواهد ~~العقلية والحسية ، واحتج على المنكرين للنبوة وأوضح الحجج التي أظهر ~~دلائلها بقوة، وأنكر قول المنكرين للمعاد وأبان ما في قولهم من الفساد، ~~وأبان فضائل أهل الذكر الذين كنى الله عنهم بأولي الأمر، واختج على ~~ثبات التأويل وأتى بالبزهان الواضح فيه الدليل، وجاء بكثير مما اضطر إليه ~~المنكرون للتأويل من إثباته ، وأظهر دلائله وبيتاته . وله من القول فيما ذكرناه ~~ومالم أذكره من فنون العلم أقوال صادقة تشهد لها الأنفس والآفاق بالموافقة، ~~وذلك موجود مباخ لمن استفتح باب الهداية مورود . PageV01P083 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_137.png) ~~عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف # وكانت كتب الدعاة في الجزائر تغرض إلى الحضرة الطاهرة النبوية على ~~يديه ويرجع جوابهم منه وتأتى مسائلهم إليه، فاستقامت الدعوة في جميع ~~الآفاق ، وقام الحق بواضح بيانه على ساق ، وانتظمت الدغوة أحسن انتظام، ~~واتسقت أفضل اتساق . وكان الوزير أبو محمد الحسن [بن علي) بن ~~عبد الرحمان اليازوري قد قتل - رحمة الله عليه - في تنيس في المحرم أول ~~سنة خمسين وأربعمائة1، وأقيم فى الوزارة بعده أبو الفرج محمد بن جغفر ~~المغربى 2، وهو الذي ذكره أمير المؤمنين المستنصر بالله - صلوات الله عليه - ~~في تقليد الداعي المؤيد في الدين صفي أمير المؤمنين، وقد ذكرناه . # الحدن الأهلية في مصر # ومازالت أمور الدؤلة المستنصرية حسنة الأخوال ، جارية فى استقامة ~~الأمور على منوال محوطة الأطراف محمية الأكناف، ممتوعا فيها أهل ~~الشقاق والخلاف ، حتى جرت المخاصمة بين العبيد والأتراك الذين هم أعيان ~~جتود الحضرة النبوية وعبيد الإمام - عليه الشلام - المشترون بالدراهم ~~والدنانير، وذلك في سنة أربع وخمسين وأربعمائة . وكان أصل ذلك لدد ~~جرى بينهم وأصاب بعض الأتراك رجلا من العبيد ، فتشاكوا إلى ms058 الوزير - ~~وكان يومئذ أبو الفضل عبد الله يحيى بن المدبر3 - فهؤن الأمر ولم يفصل PageV01P084 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_138.png) # الشفع السابع من عيرن الأخبار ونثون الآثار %~% 85 ~~بينهم بمحكم1. فعظم الأمژ وتزايد الشو، فوقعت بينهم الفتنة في أزقة القاهرة ~~المعزية مما يلى الجامع الأنور2، فخرج العبيد فحشدوا الحشود ووصلوا أبواب ~~القاهرة ، وقد اجتمع الأتراك وسائر الطوائف على حربهم ، فخرج الأتراك ~~ومن معهم من الأبواب فوقع القتال، فكانت الدائرة على العبيد وقتل جماعة ~~منهم، فانهزموا إلى ناحية الريف، وغرق منهم جماعة في البحر وقامت الفتنة ~~ما يين الجيزة وبين الجزيرة3، وقد جعل الأتراك ومن انضم إليهم أمرهم إلى ~~ناصر الدولة بن حمدان4 - وكان ربيب الدولة العلوية وغذي أنعمها ونشر PageV01P085 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_139.png) ~~فضلها وكرمها - فحين انضم إليه من انضم سعى في الفساد ، وجعل ~~يحملهم على مطالبة الدولة بالعطاء والإلحاح في السؤال ، فكلما خرج شية ~~ليهم أمرهم أن يطلبوا غيره؛ حتى وردت هدية من السلطان الداعي الأجل ~~علي بن محمد الصليحى من جزيرة اليمن إلى الأبواب الطاهرة عظيمة القذر ~~لم يشمع بمثلها كما ذكر أهل السير، فيها فنون كثيرة من الذهب والفضة ~~والسلاح والوشي والميشك والعنبر والكافور والعود الهندي الرطب، ~~والأستاذين والجواري وكثير من الأمتعة ينعد حصرها ويغظم أمرها1. # فلما انتهت إلى أشوان تنازع عليها العبيد والأتراك ، أيهم يكون المتولي ~~الحملها إلى الأبواب الإمامية والقائم يايصالها إلى الحضرة المستنصرية . وقد ~~وهجه ابن حندان ناصر الدولة أخاه المكنى بشلطان العرب ليحملها إلى ~~الأبواب الطاهرة ، وثوصلها كاملة وافرة ؛ فحين انتهى ذلك إلى العبيد وأميرآهم ~~فتوح الشامى المكتى ناهض الدولة، نهض لحرب سلطان العرب ابن حمدان ~~وصار اين حمدان بأشوان وأخذ في شحن الهدية في المراكب، وقد أقام ~~شحنها ثلاثين يوما يظل راكبا فيها من الصباح إلى المساء؛ فحين كملت في ~~المراكب زحفو إليه فتوح الشامي في العبيد ومن انضم إليهم ، فحين سمع ~~سلطان العرب بهم ترك الهدية ورجع قبل مواجهتهم، وحقق في الحضرة ~~النبوية كنه قصتهم واستولى فتوح ومن معه من العبيد على الهدية، وساروا ~~بها ومعهم رسل ms059 السلطان الداعي الأجل فانحدروا إلى أسيوط، واجتمع ~~الأتراك وابن حندان إلى باب أمير المؤمنين - عليه الشلام - فأخذوا السلاح ~~وخرجوا إلى ناحية الجيزة ، فضربوا فيها مضاربهم، وانضمت إليهم العرب PageV01P086 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_140.png) # الشبع السابع من عيرن الأخبار وقنون الآثار ~~والطوائف ، فبلغوا ثلاثين ألفا بين فارس وراجل وأكثروا العثف في مطالبة ~~الحضرة النبوبة بالأموال حتى صار إليهم من النقد - على ما ذكر أهل ~~التواريخ - أربعمائة ألف مثقال من الذكب ومن السلاح أريعة ألف دزع سوى ~~المغافر والبيض ، وفتوح الشامي والعبيد بسيوط مقيمون بها إلى أن ورد كتاب ~~أمير المؤمتين المستنصر بالله - سلام الله عليه - إلى فتوح ومن معه وأمرهم ~~بالهبوط بالهدية إلى البهنسا4 وأن يسلموها إلى الأمير شمس الملك . فحين ~~وصل كتاب أمير المؤمنين هبطوا بالهدية ومعهم رسل السلطان حتى وصلوا ~~بها إلى أبي صير - وهى مدينة من أعمال الفيوم - واجتمع بها العبيد ومن ~~كان معهم من العرب فبلغت خيلهم سبعة ألف فارس وخمسة ألف راجل، ~~فوصل إليهم شمس الملك وصحبته قاضي القضاة المليجي الملقب بالصادق ~~المأمون 1، ومعهما ثلاثة نفر من كبراء الأمراء الأتراك، فاجتمعوا بفتوح ~~الشامي وتداعوا إلى الضلح واجتماع الكلمة والرجوع عن الفتتة، بعد أن ~~كاتبوا ناصر الدولة فأجابهم إليه . فلما تم ذلك واشتد الأمر بينهم عزم فتوح أن ~~يسير صحبة الهدية معهم، وأخذ من أصحابه مائتى فارس وسبعمائة راجل ~~ليكون تمام العقد فى الضلح بحضرة أمير المؤمنين - عليه الشلام . فسار بهذه ~~العدة وترك بقية من معه في الفيوم ؛ فلما صار بموضع يسمآى الحى الأشفل2 PageV01P087 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_141.png) ~~عماد الدين اثريس بن الحتتن الأثف ~~لقيهم ناصر الدؤلة بن حندان في الأتراك بجماعتهم، فسلم بعضهم على ~~بعض ، وساروا جميعا حتى انتهوا إلى القاهرة المعزية ، ودخلوا على الإمام ~~المشتنصر بالله - سلام الله عليه - فخاطبهم في هدم مثار الفتنة والرجوع إلى ~~الضلاح والهدنة؛ فعقدوا بينهم عقدا بحضرته وحلفوا على تمامه. # ووصلت الهدية بعد ذلك بيومين مع رسل الأمير الأجل الداعي علي ين ~~محمد إلى موضع يعرف بالصناعة من ساحل مصر1، فلما صاروا إليها ~~أخرجت الجمال ms060 والبغال ، ونقلت الهدية إلى قصر أمير المؤمنين - عليه ~~الشلام - ثلاثة أيام، وأنزل الرسل منازل الإكرام، وأنعم عليهم بجزيل ~~الإنعام، وأخرجت إليهم الكسى والتشريفات وأتيحت لهم الكرامات . # ووقف فتوح الشامى فى حارة الخندق2 بالذين معه أياما، ثم إن ابن ~~حمدان حين رأى قلة الذين مع فتوح ، دبر الحيلة في إثارة الشر بين العبيد ~~والأتراك . فجرت نافرة بين العبيد والأتراك وارتفع الصوت بينهم، واغتنم ~~ذلك ناصر الدولة بن حندان فزحف بالأتراك وجميع الطوائف الذين معه من ~~الكتاميين وغيرهم وقصدوا فتوح الشامي والذين معه إلى حارة الخندق ، ووقع ~~القتال بينهم حتى قتل كثير من أصحاب فتوح فافترقوا عنه بعد جهد شديد ~~وأخد فقتل3. PageV01P088 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_142.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وفثون الآثار # وطغى ناصر الدولة بن حندان وزاد في البغى والعدوان ، ومازال يطالب ~~لفي الأموال من الحضرة المستنصرية ويصيب جنود الدولة قصدا لتضعيف أمر ~~الحضرة النبوية . والتفت العبيد إلى ابن النون1 وجرت وقائع بينهم وبين ~~الأتراك وابن حندان ، وكان الظقر لابن النون، وقال اين حندان لمن اتبعه ~~من الأتراك والكتاميين وسائر الجند : إن الذي قوى العبيد هو صاحب القاهرة ~~-خلد الله ملكه - وهو الذي تيمدهم بالأموال، فأكثروا المطالية والسؤال ~~حتى تنهدوا ما في خزائنه ولا تبقوا له قليلا ولا كثيرا، وجعل يحرضهم في ~~ذلك ويقوي عزائمهم . فأكثروا المطالبة والسؤال حتى انقطع النقد وصار ينفق ~~عليهم ما فى الخزائن من الشروج المحلاة وثياب الديباج الرومي والحشرواني ~~والشتور والمراتب والدبيقى وآلة النمب والفضة وغير ذلك وهم كل يوم ~~يزدادون في المطالبة، ويركب ابن حمدان ويركبون إلى باب أمير المؤمنين ~~يقفون من أول النهار إلى نصف الليل لاهم لهم، ولاهمة إلا إلحاح السؤال ~~والمطالبة في الأموال ، وكل ما ازداد إليهم إحسانا، ازدادوا عتؤا ولحجوا في غيهم ~~طغيانا وعلوا2 . وسعى الوزير ابن الموفق في الدين3 حتى فرق جماعة الأتراك ~~وشعب أمرهم، فاعتزل منهم أمير يسمى أسد الدولة، وهو من كبرائهم وذوى ~~بأسهم . فلما تحقق ابن حمدان ذلك تقدم إلى رجلين من الأتراك ، اسم أحدهما ~~تاج الملوك، وأمرهما ms061 أن يفتكا بأسد الدولة في قاهرة مصر ، وإن عجزا عن ذلك ~~فتكا بالوزير ابن الموفق في الدين 6، فحين صارا إلى شزطة القاهرة وافقا الوزير ابن PageV01P089 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_143.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأنف ~~الموفق في الدين را كبا إلى قصر أمير المؤمنين، فضرباه بسيوفهما حتى قتلاه وخرجا ~~هاربين إلى مصر، ووقعت الصيحة في القاهرة. # واجتمع ابن حمدان وكل من معه من الطوائف والعرب والأتراك إلى ~~القاهرة حتى وصلوا إلى الباب الجديد15. فركب أمير المؤمنين المشتنصر بالله ~~- صلى الله عليه - إلى باب قصره واجتمع أسد الدولة ومن انضم إليه من ~~أصحابه وسواهم ممن يقى في القاهرة ومن حضر من عبيد الإمام - عليه ~~الشلام . فتناول أمير المؤمنين اللواء فهزه وعقده بيده ثم أعطاه عزيز الدؤلة2 ~~وأمره بالخروج لحرب ابن حمدان ناصر الدولة . فخرج الأمير عزيز الدولة ومن ~~كان معه من أصحابه حتى وافى الباب الجديد. فلما عاين ابن حندان ومن ~~معه من الجنود والطوائف اللواء ولوا مديرين وعلى أعقابهم ناكصين مشمرآين ~~لايلوون على شيء، وكانوا أربعة عشر ألفا بين فارس وراجل على ماذكره ~~أهل الئير، ومازالوا منهزمين حتى انتهوا إلى الريف الأشفل3 مسيرة ثلاثة أيام ~~من القاهرة . وقبض ما كان لابن حمدان ومن اتبعه من الأموال والنعم، ~~وحمل ذلك إلى باب قصر أمير المؤمنين - عليه الشلام . # ولما صار ابث حمدان بناحية الريف الأشفل واجتمع عليه من افترق عنه من ~~الذين كانوا معه ، جعل يتسط يده بالظلم ويضم إليه ما في تلك الأعمال من ~~الغلات والخراج والجبايات، فأخرج إليه أمير المؤمنين - عليه الشلام - عزيز PageV01P090 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_144.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وثثون الآثار ~~الدولة وأمره يإصلاح حال الريف وأمان أهله ومحاربة ابن حمدان ومن مال ~~ليه ممن اتبعه على فعله . فلما وصل الأمير عزيز الدولة فيمن معه إلى ناحية ~~الريف تأخر ابن حمدان ومن اتبعه إلى جانب الريف الغري1 مما يلى ~~الإسكندرية واستمال إليه قبائل لواتة وأقام الحرب بينه وبين عزيز الدولة ~~شهورا ، حتى افترق كثير ممن كان مع ابن حمدان ومال عنه ms062 من أمراء التزك ~~تاج الملوك وابن كيغلغ وغيرهما، ورجع عزيز الدولة إلى الحضرة المستنصرية . # ثم أظهر ابن حمدان التوبة والإنابة وعزم على الرجوع إلى الحضرة وقد ~~اجتمع معه جماعة من العرب، فلما وصل بقرب القاهرة تلقاه الأمير عزيز ~~الدولة ومعه جماعة من (أمراء الأتراك نحو اثني عشر أميرا مسلمين عليه، ~~فحين اجتمع بهم أمر) العرب بقتلهم فقتلوا ونفرت لفغله الأتراك وفسد ما ~~كان يينه وبينهم، ورجع إلى الإسكندرية وأعمالها، واستولى على الريف ~~الأشفل وتنيس ودمياط والبحيرة، فقبض واجباتها وأخذ غلاتها . # واشتد القخط على أهل مصر والقاهرة وبلغ حمل القمح مائة مثقال، ~~وهلك الناس وذهبت الخيل والدواب ومات كثير من الناس من الجوع ~~والهزال، ولم ييق بالقاهرة إلا النفر القليل من عسكريتها، ولم ييق فيها إلا ~~بلد كوش الملقب بأسد الدولة في ثلاثمائة فارس على ماذكر أهل السير . وابن ~~حندان على ماذكر وافى زهاء عشرين ألفا، فطمع ابن حمدان أن يغلب على ~~القاهرة وجمع من انضم إليه من قبائل العرب والبرزبر ولواتة وغيرهم وزحف ~~بهم إلى أرض تعرف بالطئالة على باب القنطرة من القاهرة - وقد ذهب PageV01P091 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_145.png) # عمادآ الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~أكثر من فيها كما ذكرنا - فغلقت أبواب القاهرة إلى بعد الزوال من ~~النهار، وعقد أمير المؤمنين - عليه السلام - اللواء وسلمه إلى بلدكوش ~~الملقب بأسد الدولة، وأمره بالخروج للقاء ابن حمدان فيمن معه، وفتحت ~~الأبواب وخرج أسد الدولة فانهزم ابن حمدان ومن معه وقتلوا قثلا ذريعا ~~وصاروا شعاعا بددا في كل ناحية وغرق منهم كثير في البحر . # ووصل اين حمدان إلى الإسكندرية فزعا مرعوبا خائفا يائسا، فحين ~~استقرت به فيها الحال ، وجمع المال والرجال ، حدثته نفسه بالرجوع إلى ~~مصر واعمال الخديعة والمكر بأهل القاهرة وبالحضرة النبوية . فضرع إلى ~~أمير المؤمنين بالعقو عنه والتجاوز عن سوء فعله ، فأجابه إلى ماسأل وأشبل ~~عليه عفوه كما طلب إملاء وامهالا ، ليزداد إثما وضلالا . فوصل إلى ~~باب أمير المؤمنين مظهرا للتنصل من إثمه والتؤبة من جرمه . فقابله أمير ~~المؤمنين بالقبول والإحسان وتلقاه بالعفو ms063 والامتنان ، فدخل إلى مصر ونزل ~~فيها منازل العز1، والعساكر الذين وصل بهم مقيمون بالجيزة ، فحين ~~استقر بابن حندان قراره، واطمأنت به داره وتمكن مما يريده، وألقيت ~~إليه من أمر الملك مقاليده جعل ينتهب ما كان للحضرة النبوية من ~~الأموال غصبا ويجعل الناس على الدولة العلوية إلبا، ويقصد المقاتل ويروم أن ~~يصير كل الأمر إليه برأيه القائل، ويطلب فى الأموال ويكثر الإيعاد ويحشد ~~اليه الأراذل والأوغاد . وكان للدولة من قبله عذيا وفي ظلها متفيئا، ولاسيما ~~فإنه كان كما ذكر القاضى القضاعى2 ممن نشأ في قصرها ورئى في حجرها، PageV01P092 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_146.png) # الشبع السابع من عيرن الأخبار وفتون الآثار ~~فضعفت الدولة بسوء رأيه واستنفد ذخائرها بمطالياته، وقدم للإمارة والوجاهة ~~قوما كانوا أولى بالتأخير وكبرهم وهم أحرى بالتصغير، وأطلق أيديهم بالظلم في ~~الرعية والضيم لأولياء الحضرة المستنصرية . وفي ذلك يقول الإمام المستنصر ~~بالله - عليه السلام - : # «قد طمع العالم في الملك وأسر عوافيه إلى الفتك، وأصبح المالك في ~~حيرة ما بين أهل العرب والتزك، ونحن والرخملن في خطة ، إذ نحن ~~والملك على الهلك، والخوف والخلف كما قد ترى، والهجم في الأدؤر ~~بالهثك، وآلة السلطان مشهورة للبيع والفضة للسبك ، إن دام ذا الأمر على ~~ما أرى ، استنصر الإيمان بالترك ، وحق للعاقل في دفرنا لهذه الأحوال أن ~~ييكي1 . # فحين ازداد ابن حمدان في الطغيان وأصر على ماهو فيه من العذوان، ~~ورام أن يكون له كل الشلطان، وجحد ما توالى إليه من إنعام الدولة ~~والإحسان ، تقدم أمير المؤمنين - عليه الشلام - إلى الأمير بلدكوش أسد ~~الدولة ومن يقي معه من أمراء الأتراك في الفتك به، وأن يوردوه موارد هلكه ~~وعطبه، فلم يشعر اين حمدان وأصحابه حتى كبسه أسد الدؤلة وجماعة من ~~الأتراك ليلا فقتلوه وقتلوا أخويه وأصحابه جزاء يما كسبوا ومعاقبة على ما ~~اجترموا واحتقبوا، ولعذاب الآخرة أشد بأسا وأشد تنكيلا . # فلما سمع العسكر الذين في الجيزة تفرقوا شذر مذر، وانطلقوا وقبض ما ~~كان لابن حمدان وأخويه ومن أطاعهم في الخلاف وسعى سعيهم في تفريق ~~تباع الدولة بعد الائتلاف ms064 ، ممن كان بناحية تنيس والإسكندرية وغيرهما من ~~البلدان . وقدم أسد الدولة في الحضرة على الأتراك وسائر الطوائف ، وانقمع PageV01P093 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_147.png) # عمادآ الدمن اذريس بن الحسن الأنف ~~كل منافق مخالف، وزالت المظالم ووضحت من الفضل المعالم، وظهر ~~العدل وعم من ولى الله الإحسان والفضل1. # المعز ين باديس يقطع دفوة الفاطمين # وقد كان المعز بن باديس بن بلكين الصنهاجي2 الوالي على المهدية ~~وجهات الغرب وافريقية بعد آبائه ، والناشيء على أخلاف إنعام الدولة التبوية ~~من ابتداء أمره إلى انتهائه، قده كفر النعمة وجحد آلاء الأئمة، ونزع يده من ~~الطاعة ، وفارق ما عليه المتوالون للأئمة من الجماعة . فسير إليه أمير المؤمتين - ~~عليه الشلام - أمين الدؤلة حسن بن علي بن ملهم إلى أعمال إفريقية ليؤلف ~~من هنالك من العرب ويجمعهم على الطاعة، ويمنع ابن باديس عن الخلاف ~~الذي أظهره وأذاعه، فكان ذلك ماقصه أمير المؤمنين المشتنصر بالله - سلام ~~الله عليه - في سجله الذي كتبه إلى داعيه السلطان الأجل المظفر على بن ~~محمد الصليحي - صاحب جزيرة اليمن ومالكها بأمر إمامه من مكة إلى ~~عدن - والسجل الشريف هذا نصه : # «بسم الله الرحمان الرحيم # الحمد لله رب العالمين، من عبدالله ووليه معد أبي تميم الإمام المشتنصر # بالله أمير المؤمتين ، إلى الأمير سيف الإمام المظفر في الدين نظام المؤمنين على PageV01P094 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_148.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقنون الآثار ~~اين محمد الصليحى : سلام عليك ، فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي ~~لا إلله إلا هو، ويسأله أن يصلي على جده محمد خاتم التبيين وسيد المرسلين ~~وعلى آله الطاهرين ويسلم تسليما. # أما بعد ، قالحمد لله الذي أرسل سماء جوده على ساحات أمير ~~المؤمنين مدرارا ، وجعل فلكها وعزها بتضاعف إقباله دوارا *، وملائكتها ~~أعوانا لنصره وأنصارا، المنتقم من كل عدو ولد فاجرا كفارا، الهاتك سثره ~~وقد هتك لحرمة الصتيعة عنده أستارا، المدبر دائرة الشوء عليه أن اتخذ دار ~~البغي على مصطنعيه دارا . وسالبه النعمة بأن لم يحسن للمنعم بها جوارا، ~~ذلكم الله لا إله إلا هو الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ms065 نازا، يحمده أمير ~~المؤمنين إللها واحدا قهارا ويشكر له لجزيل نعمه إعلانا واسرارا . ويسأله أن ~~يصلى على جده الذي بعثه بين الأنام مختارا، محمدا الداعى إلى الحق ~~إعذارا وانذارا، الواضع بهدايته عن الخلق أغلالا وآصارا، وعلى وصيه في ~~أمته السامي منارا، وسيف نبؤته الماضي غرارا ، علي بن أبي طالب العالي ~~شرفا ومقدارا، وعلى الأئمة من ذريته الحاملين جارا ، الزاكين نجارا ، الذين ~~جعلهم الله لمساجده عمارا وبلطائف هممهم في ملكوت السماء شفارا . ~~وقد كان انتهى إليك من حضرة أمير المؤمنين خير ابن باديس اللعين في التياث ~~أموره عليه لما أصبح جسم طاعته للدولة ملتاثا، واتتكاث مرائر سعادته لما ~~ثبت عهدها . وكان كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، وأن أمير ~~المؤمتين رماه من كنانة رأيه بنبالي أصابت مقاتله وضربه بنصال بتت مفاصله ، ~~وأطلق تحوه من أعنة قبائل الرياحية والزعبية1 من منعه أن يبل ريقا، وسد ~~لأنفاسه طريقا، ورمى به في أشر حصار، لا يكاد يكون فيه طليقا، وملك PageV01P095 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_149.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~عليه جميع دياره التي كان بها يدل، ونال منه النيل الذي هو بوشك بواره ~~ياذن الله تعالى يدل، وسير الأمير أمين الدؤلة ومكينها حسن بن على بن ~~ملهم إلى أعمال إفريقية ، ليؤلف يين قلوب العرب المقدم ذكرهم على الطاعة ~~تأليفا، يذعن له جموحهم ويمنعهم من أن يتتازعوا فيفشلوا وتذهب ~~ريحهم4، ولتكون كلمتهم على اسعصال كافر النعمة8 متفقة ، وآراؤهم في ~~ما يؤدي إلى كشف الغمة بمكانه موفقة . ولما كان في هذا الوقت ورد كتابه ~~إلى حضرة أمير المؤمنين يذكر تصبحه في وجهته بوجه الإقبال وفوزه في ~~نهضته يبلوغ الآمال، وأته لم يذر غلا في الصدور إلا نزعه، ولا شملا من ~~صلاح الجمهور الا جمعه، وأن أصناف العرب داتت له دين الأمم لربها، ~~ودارت على قضايا أمره ونهيه دور الرحى على قطبها، وأنه سار منهم بجيش ~~يفص منه البر وجحافل كأنهم في صفحات الأرض البحر . وبنود أمير المؤمنين ~~ظللت على رأسه من النصر غماما، وطلعة أعلامه أرته ms066 من طوالع الشعد ~~أعلاما، حتى أخدقوا بحصن الخائن الذي لا يكاد من بأس الله يحصنه ، ولا ~~من أخذه الأليم يؤمنه ، فأطل عليهم إطلال من يجد في قلبه من وقع سيف المنايا ~~رجيفا، ومن وقوع سهامه حفيفا، وخرج بلكين صهره على أخته وابن يلمو- ~~الذي هو مقدم قومه - وابن حماد - الذي هو أخو صاحب قلعة كبانه - ~~مستأمنين، وبعفو أمير المؤمنين لائذين وعلى بابه ترسلا في مثله عن صنهاجة ~~وافدين، ثم فتح مدينة حصنهم فاس، وأقام على منابرها الدغوة النبوية، ~~وضرب العين والورق على السكة المستنصرية . وولى ابن يلمو المذكور وسار ~~بالباقين إلى الباب وأنه لم ييق في حصون البحر ونواحي البرإلا ما ألقى إلى أمير ~~المؤمنين مقاليده، ومكن منه أنصاره وعبيده، وأطلع فيه من سعادة الندا بشعاره PageV01P096 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_150.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار ~~نجوما جعلها للشياطين وجوما . واستصحب من مشائخ الأغمال قوما رغبوا في ~~لتشوف بالهجرة إلى الحضرة، والمشافهة بالشكر والدعاء لما نجاهم الله تعالى ~~من منية الغمرة ، وكشف عن وججوهم ياضلال ذلك الخائن من الحيرة والتماس ~~تديير أمورهم في مائؤذن بتمام صلاحها بعد أن كساهآم الله تعالى رؤنقا ونفى ~~عن مشاربهم رنقا، فديارهم يحمد الله بالمسار مشمولة ، وعراصهم بالتهاني ~~مأهولة ، وهو وارد قريب المسافة وصحبته خلق من الحجيج يذكر أنهم لا يطون ~~للبدو والحضر إلا مواطئ الطاعة موطقا، ولا يصادفون إلا مذعنا لها ولصفقته ~~معطيا ؛ وأنه خلف ابن باديس اللعين محصورا في منفاه من الأرض محصولا ~~على خوف الأخذ والقبض، وقد فغر الردى له فمه، ولن ببعد بعون الله تعالى ~~أن يلتقمه . وأميد المومنين يسأل الله جلت عظمثه، معونته على شكرنعمه التى ~~هو عن القيام بواجب أقلها محصور، ولسانه عن الوقاء بأيسره مقصور، ~~ويقول (الحند لله الذى أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور) 34 ~~سورة فاطر) . # أعلمك أمير المؤمنين تبأ هذه العارفة الطارفة لتنشره على المنابر، وتذيعه ~~في البوادي والحواضر ، إن شاء الله تعالى ، والشلام عليك ورحمة الله ~~وبركاته. # وكتب في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وأربعمائة ms067 . والحمد لله ~~وحده وصلى الله على المصطفى خاتم النبيين وسيد المرسلين وعلى الأئمة ~~الطاهرين المهديين وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل [ ونغم المؤلى وتغم ~~النصير]5. PageV01P097 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_151.png) # ولم ينقطع أمر ابن باديس عن جهات إفريقية والمهدية، بل بقيت بزهة في ~~يده ويد ولده . وقيل إنه رجع إلى طاعة الأئمة - عليهم السلام - وتاب ~~فأبقى في يده ما كان أضيف إليه بعد أبيه وجده والله أعلم أي ذلك كان . # تمام أخبار الداعى علي الصليحي # ولنرجع لتمام أخبار الملك الداعى الصليحي على الاختصار، ونستعين ~~بالله في الإيراد والإصدار . وقد ذكرنا ماهيأ الله للداعي الصليحي من بلوغ ~~المرام وما جرى له فى الأخوال من الانتظام وملكه اليمن من أقصاه إلى أذناه، ~~وما أظهر من العذل الذي اجتمعت على النطق به الأفواه . وكان قد جمع إليه ~~سلاطين اليمن وأسكنهم معه في صنعاء في سنة خمس وخمسين وأربعمائة1. ~~فوقع الانتظام والائتلاف ، وانقطعت أسباب الخلاف . # الأمير الأعز محمد بن على الصيلحى # ولما بلغ الأمير محمد بن على الصليحى مبلغ الرجال، ورأى فيه والده ~~دلائل الفضل والكمال، أقامه لينوب عنه في جميع دغوته وجعله الخلف له ~~وأشند إليه في وصيته، وكتب بذلك إلى الإمام المشتنصر بالله - عليه ~~الشلام - واستورد أمره فيه وبركة رأيه والإذن له في ما يرتجيه، فورد إليه ~~سجل من أمير المؤمنين المشتنصر بالله - عليه الشلام - يقول فيه : # 5 وهما نظر اليك أمير المؤمنين نظر مثله ممن ينظر بنور الله لمثلك ممن باخلاص # ولائه يستظهر، أن يتخذ ولدك منتجب الدؤلة وصفوتها ذا المجدين خليفة لك # يحلفك في حياتك ويكون خلفا صالحا عند حضور وفاتك ، وأن يصطنعه # لنفسه ويلبسه من لباس الأكرومة ما يرتقي إلى ذزوة الشرف بلبسه، ويفيض PageV01P098 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_152.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار # عليه من خاص الملابس ماتفيض عليه الأقدار يإذن الله شعودها وينجز له أقاصى # الأماني وعودها . ويسميه ب« الأمير الأعز شمس المعالى» مضافا إلى قديم # ألقابه، ويأذن أن يذعو في تراجم كتبه ويذعى به، ويفسح أن يدكر على فروق # منابر ms068 بلادك في إعجاز ذكرك وأغقابه . وأن يلقب أخويه بلقبين زائدين في # ألقابهما المتقدمة لينالا بها مزيدا من الاصطناع والكرامة : فالأوسط منهما # «الأمير المكرم»، والأصغر «الأمير الموفق» والله يسدد كلا منهم ويوفق»1. # وكان وصول هذا السجل إلى الداعي علي بن محمد الصليحي، وهو في ~~مدينة صنعاء في رجب سنة ست وخمسين وأربعمائة. # وكان أشعد بن شهاب الصليحى عاملا على زييد وأعمالها فتوفى - ~~رحمة الله عليه - فى شعبان من هذه السنة . فرأى الداعي الصليحى أن ~~يستعمل ولده الأمير الأعز محمد بن علي بن محمد الصليحي على ما كان ~~إلى خاله أشعد بن شهاب من أعمال زبيد وتهامة، وأراد أن يفرده فيها ~~ليختبره ويعرف سياسته . فنزل الأعز إلى زبيد في شهر شعبان من ستة سبع ~~وخمسين وأربعمائة ، والأمير المكرم أحمد بن على ، على الجند ، استعمله أبوه ~~الملك الداعي الصليحى عليها وعلى مايليها2. وكان الداعي علي بن محمد ~~الصليحي قد استعمل أخاه عبد الله بن محمد على حصن التعكر وماولاه . # فلما كان في سنة سبع وخمسين وأربعمائة اختط السلطان عبد الله بن ~~محمد الصليحي مدينة ذي جبلة بأمر أخيه الداعى على بن محمد ~~الصليحي . وجبلة على ما قيل اسم يهودي كان يسكن فيها ويعمل الفخار، ~~وهى تسمى مدينة النهرئن، لأن حولها نهرين كبيرين جاريين3 . وقيل إن عيد PageV01P099 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_153.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأنف ~~الله بن محمد الصليحى هو الذي بنى قلعة تعز وابتدأ في مدينتها أيام أخيه ~~الداعى علي ين محمد الصليحى هو وابن أخيه المكرم أحمد بن علي . وكان ~~المكرم بالجند، وعمه عبد الله بن محمد فى التغكر، وسار الأجل الأوحد ~~الداعى على بن محمد الصليحي إلى زبيد وصحبته امرأته الحرة أشماء بنت ~~شهاب وولده الأمير الموفق؛ فأقاموا في زبيد عند الأمير الأعز إلى أيام دخلت ~~من المحرم أول شهور سنة ثماني وخمسين وأربعمائة، ونهضوا يريدون ~~صنعاء، وشيعهم الأعز وهو يريد أن ييلغ معهم العمد، فلما صاروا بالمضقع ~~أصابت الأعز الحثى ، فأمره والده بالرجوع إلى زبيد ، فرجع إلى زييد ودخلها ~~ليلة ms069 الثلاثاء لعشرين خلت من المحرم وقد قويت عليه العلة وأصبح بها وقد ~~تزايد به الألم، فأقام يوم الأربعاء والخميس إلى العصر وتوفي - رضوان الله ~~عليه - يوم الخميس الثانى والعشرين من شهر المحرم أول سنة ثمان وخمسين ~~وأربعمائة وعمره سبع وعشرين سنة وشهر ويومان ، لأن مولده بحضن مسار ~~في يوم الأريعاء العاشر من ذي الحجة آخر سنة تسع وعشرين وأربعمائة1. ~~وصدر الكتاب إلى الداعى على بن محمد الصليحى بوفاته . وكان قد صار ~~بحراز وهو يريد الطلوع إلى مسار وامرأته أشماء بنت شهاب صحبته ، ~~فوافاهما الخبر بوفاة ولدهما الأعز وهما ببيت ثعال من أعمال حضن مسار، ~~فاشتد عليهم الأمر . # ورجع الداعى الصليحي إلى مدينة زبيد بجميع من معه، فوصلها ليلة ~~بوم الاثنين ووجد ابنه الأعز لم يدفن . وأصبح يوم الاثنين فشيع جنازته ~~ودفنه غربى قبر خاله أسعد بن شهاب . وفي ذلك يقول على بن مالك ~~الصليحي : PageV01P100 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_154.png) # الشبع السابع من غيرن الأخبار وفنون الآثار ### | الطويل]) ~~أيا عمم هل أخسست بالنازل الذي %~% يقربك لما حال منه نزول ~~فلتحفيه التشأل عمن وراءه %~% وكل إلى ما التما سيئول # وجزع عليه والده جزعا شديدا، وكان قد جعله لأمره عميدا، ورثثه ~~الشعراء قمن ذلك قول القاضى عمران بن الفضل اليامى من قصيدة أولها : ### | الرمل] ~~عال صبري فراق ذي المجدين %~% وحماني الكرى وأشهد عيني ~~صاح إن الندى ونجل علي %~% سگنا من ضريحه لحدئن ~~مارأئنا ولا سمعنا بقبر %~% قبل هذا مضمنا شخصين ~~وعلي لولا علي وأسماء %~% ومنصورها وذو السيفين ~~والتأسي بأحمد وبنيه %~% وعلي وشير وحسين ~~لسكنت الضريح أو رحت أرضا %~% غير أرضي أهيم في الخافقين # وكان عمرو بن يحيى الهيثمي بحصن كخلان الحداد مقيما مع السلطان ~~إسماعيل بن يغفر الصليحي ، فوافى الخبر الهيثمي وهو في الطريق يريد زبيد ~~فقال : ### | الكامل] ~~جرت على العرب الذيول الصيلم %~% إذ ضم ذا المجدين لحد منهم ~~وتزلزت الشم الجبال الداهية8 %~% وأضل سالكه الطريق اللهجم ~~والشنس كاسفة عليه حسرة %~% والجو في وقت الظهيرة مظلم ~~ويقل ذلك وانها لجليلة %~% من حقها لنس الثراب الأنجم ~~إن ms070 يهدم الأيام عمر محمد %~% فسناؤه فوق الشهى لا يهدم # وأقام الداعى على بن محمد الصليحي بزبيد ، لقراءة القرآن عند قبر ولده ~~الأعز سبعة أيام . ثم أنشأ سجلات إلى الحضرة النبوية وأرسل الرسل، وكان PageV01P101 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_155.png) ~~مسيرهم منه في شهر صفر من سنة ثمان وخمسين وأربعمائة . وكانت أخت ~~الأمير الأعز ميمونة ابنة علي بن محمد الصليحي قد نالها عليه غم عظيم، ~~فوقع معها من الغم ما حال بينها وبين الحديث فماتت في صفر - رحمة الله ~~عليها . # قال صاحب «سيرة الداعى المكرم الصليحى » : وكان بالحضرة الشريفة ~~النبوية رسولان لاستخراج مال لحمل الهدية، فلما قضى الله سبحانه على ~~الأمير الأعز - رضوان الله عليه - وكانت وفائه يوم الخميس الثاني والعشرين ~~من المحرم . قال : فأخبرني أحد الرسولين - وهو أحمد بن عبد الله اللهابي - ~~أنه لما كان يوم الاثنين لأربع يقين من المحرم لقيه الأمير المختار عزيز الدولة في ~~قصر الإمامة . فسأله هل علم بوفاة ولد الملك الصليحى فأنكر ذلك، فقال له ~~الأميز عزيز الدؤلة : إنى دخلت على الملكة السيدة والدة مولانا فرأيتها ~~منكسرة ، فسألتها عن موجب انكسارها فقالت أخبرني مولانا - صلوات الله ~~عليه - بأن ولد الأجل الأوحد الأكبر توفي . وكان هذا من عجيب معجزات ~~الإمام عليه الشلام . # المكوم أحهد بن علي الصليحي # واهتم الإمامآ - صلوات الله عليه - بتشريف الملك المكرم واقامته فيما ~~كان أقيم فيه أخوه الملك الأعز وشرفه بملابس من ثيابه وكتب له سجلا وأمر ~~الرسولين اللذين كانا في حضرته - عليه الشلام - ياعداد الشير إلى اليمن، ~~وذلك قبل وصول الرآسل الذين أصدرهم الداعى الأجل إلى الحضرة المقدسة ، ~~فوصل الرسل إلى الملك الأوحد وهو بأنين في شهر ربيع الآخر من سنة تسع ~~وخمسين وأربعمائة1. PageV01P102 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_156.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~وكان في السجل الذي إلى الداعي علي بن محمد الصليحي قوله - عليه السلام : # « وإن أمير المؤمنين يعزيك عن ولدك الأكبر الأمير الأعز شمس ~~المعالي منتجب الدولة وصفوتها ذي المجدين - رحمه الله - الذي اخترت له ~~نير الأولى واختار الله له خير الأخرى وألحقه ms071 بالملأ الأغلى . سوى أن أمير ~~المؤمنين يألم مما المم بك وما اعترى قلبك من الحوقة بسيبه . وححكم الله ~~شبحانه الغالب الذي لا يغالب ، والحثم الذي لايتجو منه هارب . وأنت - ~~ربط الله على قلبك بالصبر وأخزل لك حظك من الثواب والأجر - أزجح ~~فى ميزان العقل وزنا ، إن يدخل عليك الهم فيما لاينفع الهم به وهنا . فالتق ~~سلاح البلوى بحنة المالكين للصبر القادرين، وانتظم في سلك من عناهم الله ~~سبحانه بقوله ( فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما اشتكانوا ~~والله يحب الصابرين } [الآية 146 سورة آل عمران) . وقد أمر أمير المؤمنين ~~بالوجوع إلى وليدك الأوسط كان وهو اليوم الأكبر حفظه الله لكشر في ~~أخيه - رحمة الله عليه - يجبر في ولاية عهدك حيا وسد مسدك ميتا . وأنشأ ~~من التقليد ما يكون لفؤادك مثبئا ، فلتتشر في المحافل والمحاضر ولتقرا على ~~فروق المنابر ليكون لداء الناكبة دواةء وللهب نار الحزن إطفاء . وعزز يانفاذ ~~تشريف من ملابسه يظهر عليه بين الأولياء رؤنق جماله ويكون له جنة يوم ~~حشره ومآله . فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين ورشمه واعمل عليه بحكمه ~~وطالع حضرته بد كر ثبوت مراسي صبرك بما تغرب به عن مكانتك من الحجملد ~~ومقرك ويسرى عن نفس أمير المؤمنين فكرها بتقسيم أمير المؤمنين فكرك إن ~~شاء الله تعالى . # وكتب في شهر ربيع الأول سنة ثماني وخمسين وأربعمائة، والحمد بله ~~وحده وصلواته على جدنا محمد خاتم النبين وسيد المرسلين وآله الطاهزين ~~الأئمه المهديين، وحسبتا الله ونغم الوكيل» . PageV01P103 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_157.png) ~~عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~وسجل إلى الأمير المكوم أحمد بن على الصليحي وهو : # بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد بله رب العالمين من عبد الله ووليه الإمام المشتتصر بالله أمير المؤمنين ~~لى الأمير المكرم شرف الأمراء متتجب الدولة وغزسها ذي السيفين أحمد بن ~~الأمير الأجل الأوحد أمير الأمراء عندة الخلافة تاج الدولة سيف الإمام المظفر # اما بعد ، فالحمد لله البقيد من حيت تتاوله بيد الاوهام وهو ييدانع فذرته ~~دان ، الباقي وجهه الكريم سبحانه وكل ms072 من عليها فان ، لا إلله إلا هو، كل ~~يوم هو في شأن، وصلى الله على من رفع في التبوة مكانه على كل مكان، ~~محمد الميعوث إلى الإنس والجان، وعلى وصيه أشرف ترجمان علي ين أبي ~~طالب خير صاحب تأويل وييان، وعلى الأئمة القائم منهم إمام في كل ~~زمان، هداه من ييشرهم برحمة منه ورضوان . وقد كان رأيي أمير المؤمنين - ~~وبالله توقيقه - أن يتصب أخاك - رحمة الله عليه - ولي عهد لوالده ، نصره ~~الله وأظفره في. حياته، ووارثا له بعد مماته ، جمعا منه لشملكم ووصلا ~~الحبلكم وحفظا لبيتكم المبارك المتبرج يزينة الإيمان ، المنتهج منهاج بيت أسس ~~على التقوى من الله ورضوان . وكان من قضاء الله السابق في الاستقثار به ما ~~ليس عليه معترض، وتزل به من تازلة المنايا ما كل جسم له عرض . فالم أمير ~~المؤمنين ما ألثم به، وضاق ذزعا بسببه ونزع في التسليم لمن ييده ملكة البسط ~~والقبض، ذلكم الله سبحانه فاطر السموات والأرض . ولما كانت الصورة ~~هذه أجمع يهذه الرثبة إليك، وطرح شعاع شمس الاصطناع فيها عليك، ~~فاتق الله قيما قلدك من هذه الأمانة حق ثقاته، وشهر لابتغاء مروضاته ، وقم ~~بالمحافظة على سائر أركان الشريعة وتحصن بمحصونها المنيعة ، وأبسط بساط PageV01P104 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_158.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفيون الآثار ~~العدل والإنصاف واقضص جناح الجور والاغيساف، واشهر لتزقد رعيتك ~~رقاد الأمن، وأنزل عليهم من سماء عذلك شبه السلوى والمن، وكن من أبر ~~الناس بالوالدين واحمل الكلف عن قلوبهما بكلتى اليدين . وراقب من يغلم ~~خائنة الأعين وما تحفى الصدور . واثل قول الله تعالى (يا أيها الناس إن ~~وعد الله حق فلا تغونكم الحيلوة الدنيا ولا يغونكم بالله الغرور ك [الآيةه ~~سورة فاطرع، والبس ماشرفك به من ملابسه التي تحوز بها في الدارين المنى ~~والشرور . وهذا عهد أمير المؤمنين إليك فتقبله بقبول حسن وأقبل عليه إقبال ~~أمين على شرائطه مؤتمن، والله يوفقك ويشعدك وإلى مصالح الدارين ~~يزشدك برحمته إن شاء الله تعالى . والشلام عليك ورحمة الله . كتب فى ~~شهر ربيع الأول سنة ms073 ثمان وخمسين وأربعمائة . والحمد لله وصلواته على ~~جدنا محمد خاتم النبيين وسئد المرسلين وعلى آله الطاهرين الأئمة المهديين ~~وحسبا الله ونغم الوكيل» . ~~فشر الداعى الملك الأجل الأوحد حين ورد سجلا 2 إمامه، وحمد الله ~~تعالى على ما أتاح لوليه من النظر إلى ولده بقيامه في مقامه، وأزال عنه من ~~الحزن على ولده الأعز كثيرا مما كان يجده . وعلم أنه بالمكرم قد استقام ما أناء ~~أوده، وعاد إلى صنعاء فدخلها وأمر بتقليد ولده المكوم، فقريء على منبر ~~صنعاء قي اليوم الثامن من جمادى الأولى من السنة المقدم ذكرها . وانتشرت ~~ني أقطار اليمن فضائل المكرم انتشارا بطيب نشرها . وزوجه أبوه الحوة التقية ~~الزكية الشيدة ابنة أحمد بن محمد الصليحى ، وهى أم أولاد المكرم؛ وزؤج ابنه ~~الموفق فاطمة بنت أحمد بن المظفر الصليحي وقد كان أزمع أن يزوجها الأعز1. PageV01P105 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_159.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~وكان الداعى الأجل الأوحد قد أصدر للقاضى عمران بن الفصل ~~وجماعة معه إلى الحضرة المقدسة المستنصرية ، بعد الذين ذهبوا بوفاة الأعز، ~~يستأذنه في الحج وزيارة الحضرة المطهرة، ويسأله فى إقامة الأمير المكرم عوضا ~~عن أخيه ويستورد فى ذلك أمر ولي زمانه ليعمل بما أمره يقتضيه . فأجيب ~~الداعي الأجل بجواب هذه نسخته : # « بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد لله رب العالمين ، من عبد الله ووليه معد أبي تميم الإمام المستنصر ~~بالله أمير المؤمنين إلى الأمير الأجل الأؤحد أمير الأمراء عمدة الخلافة شرف ~~المعالي تاج الدولة سيف الإمام المظفر في الدين نظام المؤمنين أبي الحسن علي ~~ابن محمد الصليحي ، نصره الله وأظفره وأخسن توفيقه ومعونته . سلام ~~عليك، فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إلله إلا هو، ويسأله أن ~~يصلي على جده محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين وعلى آله الطاهرين الأئمة ~~المهديين وسلم تسليما . # أما بعله، فالحيد لله المقصوص جناح الفكر دونه في هبوطه واصعاده، ~~جاعل عالم كونه وفساده سلما إلى محل رضوانه ودار معاده . يحمده أمير ~~المؤمنين أن مهد الإمامة في خير مهاده، ويسأله أن يصلي على ms074 غوث عباده ~~وغيث بلاده، محمد جده المقلد من شرف الثجوة أشرف نجاده المصطفى ~~الهادي صفوة أغواره وأنجاده، وعلى أخيه وأبي أولاده المخضر به روض ~~الحكمة اخضرار الرؤض بصوب عهاده على بن أبي طالب ، مفترس الفرسان ~~يوم الضراب والطعان تحت سنابك جواده، وعلى الأئمة من ذريته أكارم ~~الدهر وأجواده، الذين من اقتدى بهم فقد هدى لرشاده . وكان عرض ~~بحضرة أمير المؤمنين كتابك الوارد على أيدي رسلك، وهم عبد الأغلى بن PageV01P106 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_160.png) ~~عبد الحجيد ومحمد بن على وعبد الواحد بن يشارة ، وكتاب چماعة المؤمنين ~~قبلك كثرهم الله، بذكر استثار الله تعالى بولديك الأمير الأعز شمس المعالي ~~وأخته رحمهما الله ، وأن الفجيعة بهما وهنت منك العظم وأنحلت الجسم ، ~~قالم أمير المؤمنين ما آلمك، وئلم في جسم نشاطه ما ثلمك ، وترحم على ~~الماضيين ترححما يفضي بهما الله معه إلى الروح والريحان ويرفعهما إلى غرف ~~الجنان ، ودعا يالهامك حشن الصبر والاختساب ، ربا يوفى الصابرين ~~أجرهم بغير حساب ، ولبى أمير المؤمنين فيك لنداء دعوتك ودغوة المؤمنين ~~قبلك في ولاية عقدك والخلافة لك في حياتك ومن بعدك إلى أخيه الملك ~~المكرم شرف الأمراء عز الملك منتجب الدولة وغرسها ذي السيفين أحمد ، ~~ولاشك في وصول ما أصدره أمير المؤمنين من سجله وقوع الإخماد لمسابقة ~~السؤال يفعله ، ويلى ذلك وصول كتايك على يد القاضي عمران ين الفضل ~~ونجيب بن غفير ويوسف بن محمد وعنتر بن غشم ، المعرب عن ديانتك التي ~~تسفر أسفار الصيح ، وتقضي بمواجهتك في مساعيك لتضر الله والفتح، ~~وانتدابك لما يرفع الله به راياتنا أهل بيت النبؤة إلى منطقة الجوزاء ويسمع ~~منطقه سكان السماء، ووقف عليه أمير المؤمنين وقوف ملتفت إليك يقلبه، ~~ملتف عليك بحبه ، ودعا بحشن التوفيق لك ربا يسمع دعامه ويجيب ~~نداءه ، ودعا لولدك ومن في جملتك بالإشعاد والإزشاد والتوفيق لك يصلاح ~~المبدأ والمعاد ، وهو ولى الإجاية بمنه. # وأما ما أنهيته من ظهور الفساد في الحرم المعظم والمقام المكرم بالخلف ~~والتحارب بين الفريقين والتنازع ، حتى صارت الدماء فيه تشفك وأستار قول ~~الله تعالى ( أولم ms075 يروا أنا جعلنا حرما عامتا ويتخطف الناس من حولهم) ~~[الآية 67 سورة العنكبوت) تهتك إذ صارت الآرواح فيه تتخطف ، وعاصفات ~~النثهب والظظلم تعصف . وما سألت فيه من إذن أمير المؤمنين أن تصلح فساده ~~وتقوم مناده وتقيم للعدل عماده، وتعمر طرقه للشفار وتطهرها من دتس PageV01P107 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_161.png) ~~المفسدين والذعار، فقد عرف وعزيز على أمير المؤمنين مايجرى في ذلك ~~البلد الأمين وهو منسك من مناسك الدين ، لا جزم أن الأرض راجفة كلها ~~برجفانه وهو قلبها، ومتأمة بألمه وهو صفوتها ولبها، وحقيق أن يقيض الله ~~صلاحه وهو خير البقاع على يدك ، وأنت خير من لحظته عين الإمامة ~~بالاصطناع ، سوى أن أمير المؤمنين يشفق من وقوع مجرزح على مجزح، وقرح ~~على قرح ، يتصدى قوم لفتنتك إذا رأوك عليه مطلا ، فيحدث حادث فساد ~~قتالا وقثلا ، وما يؤثر أميو المؤمتين أن يوجد من ذلك يثقال ذرة ، ولا أن يتال ~~طالبئا خاصة وخز إيرة، وإن أمكنك ذلك المكان بتأليف القلوب وتجنب ~~سورة الحروب ، فوابرد ذلك على الأكياد ، إنه نهاية المراد ، وغاية قصد ~~القضاد ، فتأمل - أحسن الله توفيقك - هذه الحالة تأملا شافيا ، واعمل فيها ~~بما يكون للثقة في دينك ويقيتك موافيا . # وأما ما أنهيته من حال رسل غزس الدين يوسف بن حسين الصيمري، ~~ومحصولهم عندك منذ سنة متوسلا بك إلى حضرة أمير المؤمنين باستخدامه ~~فى الدغوة الهادية - أدامها الله في بلاده - واعتماده في الاصطناع مكاتبة ~~وتلقيبا وتشريفا بما يكون مقيما لعماده . فقد أجاب أميز المؤمنين سؤالك ~~وحمد فيه أقوالك وأفعالك، وبركائك في أقاصى البلاد وأدانيها منتشرة، ~~ووجوه سعادتك ضاحكة مستيشرة، وعناية أمير المؤمنين فيك بتواليها ~~وتتابعها مبشرة بمشيقة الله تعالى وعونه . وأما إزماعك قرن الله الخير بعزماتك ~~ولقاك النجح في تصرفاتك التوجه إلى حضرمؤت لفتح إغلاقها ونشر دغوتنا ~~في آفاقها، والله ييمدك بالمعونة واردا وصادرا، ويجد ذلك في سيف نصرته ما ~~يكون لأعدائك قاهرا بمنه . # وأما تجديدك السؤال في الإلمام بنا إذا قضيت من أمر الحرم الشريف ~~وطرا، والفشح لك قيه بما يكون لغزس قديم عنايتك ثمرا، فلا ms076 شيء أحب ~~إلى أمير المؤمنين من أن يسبغ إلى أوليائه مثلك نظرا، لكن الشقة بعيدة PageV01P108 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_162.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وفنون الآثار ~~ومتاعب الناقذ فيها شاقة شديدة ، وأمير المؤمنين رجح مايراه من الصلاح في ~~مقامك على ما يهواه من قدومك والمامك إخماما لنفسك أن تكدح وتتعب ، ~~واشفاقا على ما تحلفه وراعك أن يضطرب فيذهب ، وسوى هذا فأنت بين أن ~~ترد في كثر لا تحملهم الطريق أو قل يمنعك عن التعؤض للغرر فيه إمامآك البر ~~الشفيق ، والذي تأمل بلوغه برأي العين فإنك بالغه يحمد الله برؤية القلب ~~ونائله من إمام زمانك على ظهر الغيب 1، فاحمد لله على ماقدره في ذلك ~~لك من الخير وقضاه، وقل (رب أوزغنى أن أشكر نعمتك التى أنغمت على ~~وعلى والدي وأن أعمل صللحا تزضله) سررة الأحقاف. # وأما تكرير سؤالك في معنى ولدك - حفظه الله - وأن تشد به مسد أخيه ~~- رحمه الله - فقد تقدم القول بأنه سابق فعل ذلك من أمير المؤمنين ~~سؤالك ، وأنه كتب في الكتاب بما يثعم بالك، وأصدر ذلك على أيدي ~~رسلك مقرونا بالتشريف والتقليد له بالسجل الذي ثرقيه إلى المحل الشامخ ~~المثيف ، لتعلم أن اهتمام أمير المؤمنين بشأنك مثل اهتمامك ، واعتزامه على ~~ما تنال به سعادة الدنيا والدين موف على طلبتك ومرامك . وان أمير المؤمنين ~~المكانتك في نقسه ووقوع مايرفعك ويعليك في أهم موقع منه وأمسته، رأى ~~تشريفك بالكنية فى المكاتبة، تاليا لتعوتك وألقابك الراتبة وأن يزيد في ~~نعوت ولدك الأكبر « شرف الأمراء عز الملك، مقرونا بملابس تجدد ملايس ~~الفخر وتشيد مناقب عزه باقي الدهر . وفي تعوت أخيه الأصغر « شرف PageV01P109 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_163.png) # الملك، وفى نعوت عقيلتك الصالحة « أم الأمراء المنتجيين» . والذي يعتقد أمير # المؤمتين فيك فهو على ما ظهرزائد وسائق إليك خير الدارين وقائد بمشيئة الله . # فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين ورسمه وأعمل عليه بحكمه ، وطالع حضرته # بأنبائك وما يتشؤقه من تلقائك . والشلام عليك ورحمة الله وبركاته . # كحيب في شهر ربيع الأول سنة تسع وخمسين وأربعمائة، والحمد لله # وحده وصلواته ms077 على جدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين وعلى آله # الطاهرين الأئمة المهديين وسلامه وحشينا الله ونغم الوكيل» . # فوصل إليه الؤسل بهذا السجل وهو في قرية من قرى حراز تعرف يبيت ~~جميع، وذلك في جمادى الأخرى سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ومازالوا ~~معه حتى وصل صنعاء لست. بقين من رجب من هذه السنة . # الصليحي يحج إلى مكة # وجد عزم السلطان الملك الأجل الأوحد الداعى علي بن محمد ~~الصليحي على الحج إلى بيت الله الحرام والقصد بعد ذلك لزيارة إمامه - عليه ~~الشلام . فأخله في أهبة السفر واستعد عدة من أخلص النية لله تعالى فيما ~~أظهر وأضمر، وجعل يضم إليه الأموال ويقدم في ذلك الأحمال من خالص ~~الورق والنضار والطرف الحسنة التي تزهى في أعين النظار ويرتفع خطرها على ~~الأخطار، وقصد الإنفاق فى ذلك لما يحتاج إليه في سفره وإقامة الحرم ~~الشريف والإنفاق عليه لزيادة أجره وعلو مفخره، وإعداد مايهديه إلى مقام ~~إمامه إن تال في ذلك ما يريد من وطره، وذلك بعد أن عهد إلى ابنه الملك ~~المكوم عهده وخحلفه خليفة له فيما ترك بعده ، وخلف معه خاله أحمد بن ~~المظفر الصليحى1 . وفي العهد إلى الملك للكروم يقول القاضى الحسن بن أبي PageV01P110 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_164.png) # الشبع السابع من عهون الأخبار وفنون الآثار ~~عقامة1، وكتب إليه من مدينة زبيد : ### | الطزيل]) ~~هنا الدين والعلياء تقليدك الأمرا %~% فقد طوق التقليد هذا وذي فخرا ~~لعمري لقد طال انتظارهما لذا %~% وعدا له الأيام والحول والشهرا ~~إلى أن أتى تحقيق ما كان ظنه %~% وللكون فغل ليس تفعله البشرى ~~فلو ملكا قولا إذا أتينا به %~% ولو ملكا بطشا اذا سجدا شكرا ~~ومالي والأخبار عن ذا وهذه %~% سروري بما شرا وفوق الذي شرا ~~ولى جبهة للشكر تسجد دائما %~% ونثر ونظم يملأ البر والبخرا ~~فخذ خبري كم سجدة قد سجدتها %~% وحمد وشكر ذاك في أثر ذا تنثرى ~~تمنيت من شوقي لو أن مطييي %~% سحاب أو أن الريح تركبني ظهرا ~~ولم تكر عينى دون أن تنظر الذي %~% سمعت به عين المحاول لا تكرا ~~وكانت ms078 لطرفى حالتان تخالفا %~% أقرتهما البشرى وللشوق ماقرا ~~فيا بدر آفاق العلى وابن شمسها %~% شهدت لقد أخجلتما الششس والبدرا ~~وهل فيهما إلا ضياء وأنتما %~% ضياء وغناء ورشد لنا طرا ~~فلا تكسفا إن يخسفا وتألقا %~% ولا تغربا إن يغربا واطلعا الدفرا ~~لعمري ما ناط الإمام بأحمد %~% ولايته حتى رآه بها أخرى ~~اذا هزه ألفاه غضبا وإن رمى %~% به ثغر أمر سد تدبيره الثغرا ~~وأرسله في حلبة قد جرى بها %~% كهول فجلى ثم غادرهم حشرا ~~وفتش عن آرائه فتصورت %~% سيوفا وعن إملائه فانبرت غرا ~~وعن حاله في الطول والحول فانت %~% سهى إلى كونه في ذا وذا البحر والبرا PageV01P111 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_165.png) ~~صفات رأيناها لديه كواملا %~% صبيا ولما انتهى عمره العشرا ~~وما الناس إلا كالنجوم تفاوتا %~% فليست تساوي والسهى يعدل النشرا ~~مكرم أن تغطى الكرامة دونهم %~% فإنك أزكاهم إذا انتسبوا نجرا ~~وأشجعهم قلبا وأسمحهم يدا %~% وأبعدهم هما وأوسعهم صذرا ~~وأرجحهم عقلا وأكثرهم تقى %~% وأتقاهم جيبا وأعلاهم ذكرا ~~مددت إلى العليا يدا كل من غدا %~% يمد بياع باعه عندها شبرا ~~فأطلعت في أفق المعالي مناقبا %~% رأينا النجوم الزاهرات بها كذرا ~~فمن ذا يجري يجاريك في الغلا %~% علوا فيدنو منك أو يقتفى الأثرا ~~رويدا فما في حلبة الشبق غيركم %~% وقد خجلت أولاه إذ كتتم الأخرى ~~وإني لفي أوصافهم مثل سابح %~% تورط في بحر ولم يقطع البخرا ~~أقول لشعري إذ تلاطم موجه %~% رويدا يحصى القطر من يحسب القطرا ~~إذا ما كني شعر دوين مداكم %~% فعلا فصارت دون مبلغه الشعرا # ولما جد عزم السلطان الملك الأوحد على المسير للحج إلى بيت الله الحرام ~~وقصد إمامه عليه الشلام . وكان قد أرسل القاضي الأجل قاضي قضاة اليمن ~~لمك بن مالك الحمادي إلى الحضرة المقدسة يطلب الإذن له في الحج إلى مكة ~~والمسير بعد ذلك للهجرة إلى شريف الحضرة، وكان الإمام عليه الشلام ~~يثبطه ، وسنذكر ذلك إذا انتهينا إليه1. فلما تأخر الجواب عن الملك الأجل ~~الأوحد ، أزمع على وصول مكة وسؤال إمامه - عليه السلام - ومراجعته في ~~ذلك من هناك . فأوصى الداعي الأجل ms079 الملك المظفر علي بن محمد ابنه الملك ~~السلطان المكرم بالعدل وحشن السيرة والسياسة وتقوى الله في الجفر ~~والسريرة، والعمل بأعمال الشريعة وإقامة دعائمها والايتمار بأوامرها، ~~والانتهاء عن محارمها . وأؤعب إليه في ذلك وحظه، وأطال فى ذلك PageV01P112 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_166.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وفنون الا تار ~~وعظه، وقدم أمامه سلاطين اليمن والذين يريدون الحج معه كيام وجنب ~~وسنحان وأهل حراز وغيرهم لكثرتهم لئلا يزدحموا في الطرآق وعلى المناهل ، ~~وبقي معه ستمائة رجل من الحرابة وأكثرهم عبيده وملك يمينه ، وسير معه ~~أيضا وجوه قومه1. # وسار الملك الأجل الأوحد من صنعاء يريد الحج يوم الاثنين سادس ذي ~~القعدة من سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، وقد كان بلغه أن الأخول سعيد بن ~~نجاح يجتمع إليه الحرابة بزبيد وغيرهم من الحبشة وأنه يريد القيام ، فأمعن في ~~طلب سعيد الأخول فاستر عنه ولم يعغلم مكانه، ووضح للداعي الأجل ~~الأوحد أن فرح البيشي أكثر من يمعن في الفساد ويحرض العبيد والحبشة ~~حيث كانوا من اليمن على الاجتماع إلى سعيد بن نجاح والخلاف معه، وفرح ~~البيشى هذا من عبيد نجاح، وقد كان الداعي الأجل الصليحى ركن إليه لما ~~أظهر له من الطاعة والنصيحة ، وأضمر من الغذر، وكان قد ولاه حصن ~~مسار . فحين بلغ الداعى الصليحى فساده وعناده أمر به فأحضره وعاتبه ~~وذكر له إحسانه إليه وتقديمه ورفع مكانه، فجحد الذي نسب إليه وحلف ~~أكيد الأيمان وقال : إني أذهب وآتيك بابن نجاح ، فركن الداعي إلى تصديقه ~~وأمره أن يأتيه بسعيد بن نجاح بعد القبض عليه . فقصد فرع البيشي إلى زبيد ~~وحرض على الخلاف العييد، وقال لهم : إنه قد اشتهر أمركم فتلافوا ~~نفوسكم والا فانه قد حان هلاككم . فحين بلغ الداعي أمره إليه، أمر بالقبض ~~عليه، فوافاه به أبو الشعود بن أشعد بن شهاب بن جغفر الصليحى مستوثقا ~~مكبلا . فلما انتهى الصليحي إلى العمد أمر بقتل فرح البيشي حين صح له ~~فساده وعتوه وعتاده ؛ فلما بلغ الحبشة أمره ازداد نفارآهم وخوفهم وأظهروا ~~سعيد بن نجاح الأخول، وكشفوا قناعه ووثبوا على ms080 مولاهم أبي الشعود ~~وأحمد ابنى أشعد بن شهاب وهما بزبيد فقتلوهما، وقتلوا من كان معهما ~~من أهل حراز - وهم المستعملون بزبيد - رحمة الله عليهم - وخرجوا PageV01P113 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_167.png) # عماد الدين إذريس بن الحيتن الانف ~~بالأخول وقد تقووا بما حازوه بزبيد مما كان لبني أشعد بن شهاب من مال ~~وكراع . وأرادوا الفتك بالداعى الصليحى وأن يستعينوا بمن في تهامة والشام ~~من الذين على رأيهم من العبيد والحرابة . وقد علموا أن الداعي الصليحي ~~ليس معه أحد من أهل البأس والشدة والمراس، لأن رجاله قد تقدموه، قمنهم ~~من صار إلى هجر ومنهم من صار بذفيان، وجميع أمواله وأثقاله وخيوله ~~وجماله مبثوثة من الهجر إلى المهجم، لأن البلاد قد تمهد مهادها واستقام ~~عمادها، وأمنت الشبل وخضع كل عزيز وذل؛ ومع الملك الأجل ابنه الأمير ~~الموفق، والحة ابنة شهاب والدة أولاده، وأخواه عبد الله وإبراهيم ابنا محمد ~~بن علي الصليحي ، وجماعة من بني عمه قد أجمعوا لقصد الحج إلى بيت ~~الله الحرام، ونووا الهجرة إلى حضرة الإمام عليه الشلام . # مقتل على بن محمد الصليحي # فلما انتهى إلى الملك الداعي الصليحي ما فعل الحرابة من العبيد في مدينة ~~زبيد وقتلهم ابني أشعد بن شهاب وأنهم خرجوا للقصد إليه ولم يكن عنده ~~غير الحرابة فأظهروا له النكير على أصحابهم، وأنهم محبون أن يكون أخذهم ~~بأيديهم وقطع رقابهم، وقد أسروا الغدر وأضمروا المكر، فصدقهم الداعي ~~الصليحى لما له عليهم من الإحسان وما توالى إليهم من الامتنان ، ولما في ~~أعناقهم من أنيد الأيمان ، فأنهضهم الداعي فساروا سراعا يؤمون قصدهم، ~~فوجدوهم في طريقهم فمالوا عنهم ، فأرسلوا إليهم أين يؤمون وأين يقصدون ~~فعرفوهم أنهم يزيدون الشام وتهامة، فأرسلوا إليهم يحرضونهم على قصد ~~الداعي الأجل وعرفوهم أنه قد تقدم عسكره، وقالوا لهم : إن فاتكم غدا يوم ~~السبت لحق بأصحابه وعسكره وامتنع عمن برومه بمنكره . فسمعوا قولهم ~~وقويت بذلك نفوسهم، وساروا إليه مجدين وله قاصدين . فلما علم الداعى ~~الأجل الصليحى بدنو العبيد ، قال لأصحابه : إنما أقتل عند بئر أم معبد - PageV01P114 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_168.png) # الشبع السابع ms081 من عيرن الأخبار وفتون الأثار ~~وهى بضيعة يقال لها أم الدهين - وهو يظنها ما بين الحرمين الشريفين، فقالوا ~~له هذه والله بثر أم معبد . فلما سمع قولهم عرف أن الشهادة قد دنت ووطن ~~نفسه عليها قاصدا رضى الله فيما أخفت نفسه وأعلنت ، فوافاه العبيد يوم ~~السيت الحادي عشر من ذي القعدة ومعه بنو عمه، فكان لهم بلاء شديد ~~وصبر عظيم وجهاد لم يشتهر مثله، وكان للسلطان عبد الله بن محمد يومئذ ~~صبر محمود وجهاد معدود وهو أشدهم ذلك اليوم إقداما وأعظمهم صداما . # فاشتشهد الداعى الملك الأجل الأوحد الصليحى علي بن محمد - ~~رضوان الله عليه - وبنو عمه وأخواه ، فكان الذين استشهدوا معه : أخواه ~~عبد الله وابراهيم ابنا محمد الصليحيان، وعمرو بن حاشد بن جغفر ~~الصليحي، ومشلم بن كريس بن عبد الله الصليحي، وحاشد بن حاشد بن ~~جعفر الصليحي، ومالك بن إبراهيم الصليحي، وأحمد بن قاسم بن عبد الله ~~ابن قاسم بن يغفر الصليحى، ومحمد بن حمير بن يعلي الصليحي، وعلي ~~ابن محمد بن علي بن المظفر الصليحي ، وحميد بن حسان الصليحى ، وعبد ~~اليماني، وعلي بن سميل اليامي، وحيوان بن ربيح اليامي ، وعبدالله بن أي ~~الجماهر القليدي - رحمة الله عليهم -؛ وأما الأمير الموفق بن السلطان علي ~~ابن محمد الصليحي ومهنا بن علي بن المظفر الصليحي فإنهما مالا إلى الدار ~~ليجاهدا عن الحريم . فلما قتل الداعى الصليحى - رضوان الله عليه - شهيدا ~~مالت العبيد إلى من في الدار، وكان لمهنا الصليحى من القتال ما عرف ~~وشهر، ومازالوا في الحصار والقتال إلى يوم الأربعاء نصف ذي القعدة، ثم ~~وعلى من بقي من بني الصليحى وسواهم وحلف له أربعين يمينا أنه لا مكروه ~~عليهم وأنه يطلقهم ليسيروا إلى مدينة صنعاء؛ فوثق بقوله وعاد إليهم PageV01P115 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_169.png) # عماه الدمن اذريس بن الحسن الأنف ~~فأخرجهم، فحين خرجوا أدخلت الحريم إلى دار أخرى، وغدر الأخوال ~~بالرجال فقتلهم جميعا، وفيمن قتل منهم صبرا الموفق بن الداعي علي بن ~~محمد الصليحى، ومهنا بن على الصليحى، وجميع من كان معهما من ~~الرجال ms082 والأطقال - رحمة الله عليهم ورضوانه - وانتهب جميع ما كان في ~~الأموال الجليلة القدر من العين والورق وسائر مايدخر الملوك مما كان الداعي ~~الصليحى أعده لينفقه على عسكره وجنوده الذين ساروا معه فى طريقه، ~~وينفقه في مصالح البيت الحرام ويهديه إلى حضرة إمامه عليه الشلام، ~~فاخترمته المنون دون أمله واشتشهد - رضوان الله عليه - في طاعة مولاه فائزا ~~بصالح عمله، حائزا فضل الشهداء الذين يعلون في درجات الحسنات ~~ويرتقون ، القائل فيهم رب العالمين (ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ~~أموايا بل أخياء عند ربهم تؤزقون) 1 سورة آل عمران) . # وسألت الحرة أشماء بنت شهاب الأخوال ليدعها أن تمضي إلى صنعاء ~~ومن معها من نشؤة الصليحيين، فامتنع عن ذلك وسار إلى زبيد والنساء معه ~~ورأس الداعى الصليحى ورأس أخيه عبد الله أمامه يحملان على رمحين ~~والنساء ينظرن إليهما . فلما انتهى إلى زييد ترك النساء والصليحيات في دار ~~وحدهن ونصب الرأسين قبالة الطاق الذي تنظر منه الحرة أشماء بنت ~~شهاب ، فياله من بلاء عظيم وخطب كخطب مواليهم يوم كزبلاء الذين باء ~~فاعل ذلك فيهم باللعنة والعذاب الأليم . # وفيما كان من قتل الصليحي وغدر عبيده به، يقول عمرو بن يحيى ~~الهيتمى من قصيدة : PageV01P116 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_170.png) # الشيع السابع من غيرن الأخبار وفنون الاثار ~~لما اضطفى حام وأدناهم %~% وعمهم منه العطاء الجزيل ~~وأنشأ الحج إلى مكة %~% يبغي رضا الله وآل البتول ~~وازتحت الأرض له خيفة %~% بمن بها بين فرات ونيل ~~وقدم الجيش وأخزابه %~% شم العرانين كرام الأصول ~~فصار في المهجم في عصبة %~% من قومه غالثه دهياءآ غول ~~كالليث في الغابة دبت له %~% رقطاء ليلا ذات شخص ضييل ~~فإن يكن نيل على غرة %~% فالبدر لابد له من أفول ~~وججرعت آسرته بعده %~% كأس المنايا وهم غير ميل ~~مرد وشيب سادةآ قادة %~% لهقي على مزدهم والكهول # المكرم أحمد بن علي الصليحي # ولما قضى الله للملك الأجل الأوحد علي بن محمد الصليحى بالشهادة ؛ ~~ونقله إلى الرضوان الأبدي والسعادة ؛ قام الملك الأجل ذو السيفين المكرم ~~أحمد بن على بن محمد الصليحى بأمر ms083 الملك قياما9 غير واني ولا ناكل ، ~~ولزم الصبر حين أتاه علم والده الملك الأجل الأوحد ، أخذا بقول الله تعالى ~~جل من قائل فيما أنزله على خير أنبيائه المرسلين ( وكأئن من ثبئ قتل معه ~~ريئون كثير فما وهنوأ لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما اشتكانوا والله ~~يحب الصليرين ) 146 سورة آل عمران] . وانتشر البغى واستشرى الفساد ~~ووقع الخلاف في جميع البلاد وأزجف كل الناس . # وكان وصول خبر مقتل الداعى علي بن محمد الصليحي - قدس الله ~~وحه - إلى ابنه الداعي المكرم يوم الاثنين الثالث عشر من ذي القعدة وهو ~~بدار ملكه في مدينة صنعاء ليس معه غير ستمائة رجل من الحجازيين . ففرق PageV01P117 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_171.png) # عمادآ الدمن إثريس بن الحسن الأنف ~~فيهم السلاح وأمرهم بالاستعداد ، وأن يلاقوا البأساء بالقلوب الشداد، ~~وينقفوا الأسل ويعدوا المناصل الحداد . وكان عامر بن سليمان الزواحي ~~ومدافع الجنبي ومن معهما يوم استشهد الداعى الصليحى في ذفبان ، ومالك ~~ابن شهاب بن جعفر الصليحي في الهجر، وعمران بن الفضل اليامي والحسن ~~ابن عمر الشنحانى في يام، وسنحان كذلك في مجر، وكل سائر في وجهته ~~قاصد لحجه وعمرته وهم متشتتون في الطرقات منتظرون الاجتماع بداعيهم ~~ليوافوا جميعا الميقات . # قحين بلغهم الخبر بما قضى الله به من الشهادة للداعى الأجل، أشقط ما ~~فى أيديهم، وكان اتصال العلم بهم ثانى عشر ذي القعدة، فساروا يؤمون ~~طريق نجد للرجوع إلى الملك المكرم، وانثنوا عما كانوا توجهوا إليه من قصد ~~بيت الله المعظم ، وقد تواصوا بالصبر والجهاد ومكافحة المعاندين والأضداد، ~~فما زال المخالفون يعترضونهم في الطرقات . ويقصدونهم في جميع الجهات، ~~وهم يقاتلونهم قتال الأحرار، ويجلون عن وجوههم بالإقدام حكم الذلة ~~والضغار، ولا يولون الأذبار، ولا يركنون إلى الفرار، ولم يخلصهم من ~~أعاديهم إلا الصبر والتجدة، فقتلوا ممن رام بهم الغدر عدة، وقتلت منهم ~~جماعة كثيرة * رحمهم الله سبحانه - وانتهب كثير مما كان معهم حتى ~~وافوا مدينة صنعاء في يوم الائنين الرابع من شهر ذي الحجة . فخرج إليهم ~~الملك الأجل المكوم مستبشرا بهم وبورودهم، حامدا ms084 الله تعالى على ما قدره ~~من وصولهم . وكانت تلك معجزة أظهرها الله لوليه المستنصر بالله - صلى ~~الله عليه - إذ خمى أشياعه وأتباعه من بأس أناس كانوا لهم شديدي ~~العداوة، ملاقين لهم بوجوه الغلظة والقساوة. يلزمون لهم كل مضيق ~~ويلقونهم في كل غور ونحد بما ليس له من مطيق . فنجاهم الله من تلك ~~الأمواج ؛ وألقى الله في قلوبهم الصبر فحاموا محاماة ليوث الهياج. فلما ~~اجتمعوا بالملك المكرم تواصوا بينهم بالضبر على قتال الباغين والمفسدين PageV01P118 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_172.png) # الشبع السابع من عيرن الأغبار وقثون الآثار ~~والمحاماة والجهاد عن الدين، وتواصوا أن لا يطالبوا الداعي المكرم بدينار ~~ولادرهم، حتى يظفروا بالعبيد وينال منهم ثأره بمدينة زبيد ، وتعاقدوا على ~~ذلك وتعاهدوا الله سبحانه. # ولما وصل عامر بن سليمان الزواحي والذين معه، نهض إسماعيل بن أبي ~~يعفر بن عبد الله الصليحى وسبأ بن أحمد بن المظفر الصليحى ليحصب ~~وعنس ورعين، وكانوا قد أظهروا الخلاف وباينوا بالفساد، فجرى بينهم ~~القتال ، ووهب الله سبحانه النصر للصليحيين وأمكنهم من المفسدين، فقتلوا ~~منهم مقتلة عظيمة، واغتنموا أموالا كثيرة؛ ووافى خبرهم إلى الملك المكوم ~~يوم الخميس السابع من شهر ذي الحجة . وكان عامر بن سليمان الزواحى قد ~~تقدم إلى بلاد حمير وإلى المغرب لإصلاح الفساد وتقويم المناد ، فأجابه ومجوه ~~الحميريين وجاؤا إليه طائعين، وتثاقل المفسدون وامتنع المتمردون فقاتلهم ~~وقتلهم أشنع قتل، وتتبعهم في الوعر والسهل، ووصلت بذلك كثبه إلنى ~~الملك المكزم يوم السيت العاشر من ذي الحجة . ثم ورد بعد ذلك كتاب ~~اسماعيل بن أبي يغفر الصليحى ، يخبر أنه قتل مقتلة ثانية من يحصب ورعين ~~وأنه أورد كثيرا منهم موارد العطب والحين، فعظمت الهيبة وانحط كثير من ~~أهل الفساد بالرغبة والرفبة . # وكان الشريف حمزة بن أبي هاشم بن عبد الرحملن بن يحيى الحسني1- PageV01P119 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_173.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأنف ~~وإليه ينسب الأشراف الحمزيون - قد دلاه كثير من المخالفين بغرور ووعدوه ~~أن ينصروه وأظهروا له قول الزور، وقالوا إن أمر الصلحيين قد ضعف وحالهم ~~قد وهى ورهف، وقد تفرق عسكرهم ووهى ms085 أمرهم، وهذه مدينة صنعاء ~~والملك المكرم لا حائل ولا مانع ولا مناصر ولا مدافع فانهض لها قبل أن ~~يسبق إليها بغيرك؛ ويحلق فيها سوى طيرك، فنهض مشمرا وقام طاغيا ~~مستكبرا، وقد سمآى نفسه بأمير المؤمنين، وكان زيدي المذهب فجمع إليه ~~كثيرا من القبائل، فصاروا حزبا له، وحربا للصليحيين مباينين بالخلاف . ~~وزحف يريد نحو صنعاء إلى أن صاروا قرييا منها في موضع منها يدعى ~~المنوى ؛ وهو واثق بدخول صنعاء عنوة وأنه لا يدافع عنها بنجدة ولا قؤة . # وجاء عامر بن سليمان الزواحي من المغرب بعد أن كاتبه الملك المكرم ~~بخبر ابن هاشم وما عقد عليه وأبرم؛ فوصل صنعاء بكرة يوم الثلاثاء التاسع ~~عشر من ذي الحجة ، في خمسمائة من حثير ، وخرج من صنعاء هو وأحمد ~~ابن المظفر الصليحى في جماعة من العشكر بكرة يوم الخميس الحادي ~~والعشرين من ذي الحجة . فما كان أسرع من أن وافق الشريف بالمنوى يوم ~~الجمعة ضحوة، فوقع بينهم القتال وصبر الفريقان أن يركنوا إلى الفرار، وكان ~~الشريف في ثمانية ألف راجل وعدة كثيرة من الخيل ، وأصحاب الصليحي ~~يزيدون على ألف رجل، وكانت على أصحاب الصليحى جولة عقر فيها ~~ثلاثة أفراس وقتل اثنان من جنب وسنحان ، ثم عطفوا على أصحاب الشريف ~~فمنحهم الله الظفر، وولى جمع الشريف وأذبر، وحيز الشريف حمزة بن أي ~~هاشم وابنه فقتلا، وقتل زعماء القبائل من أهل عسكرهما وعقرت خيل ~~كثيرة من خيلهم، وهم في قريب من عشرة آلاف . قال أهل السير: فما ~~انجلت المعركة إلا عن ثمانمائة قتيل من أصحاب الشريف ، وكان للداعي ~~المكرم نصر عظيم بيركة أمير المؤمنين المستتصر بالله - عليه السلام - وفي PageV01P120 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_174.png) ~~ذلك وفيما كان من يحصب ورعين يقول عمرو بن يحيى الهيتمى : ### | الطويل] ~~لك الله ذا السيفين كال %~% وناصر، فمجدك بعد الأوحد الملك قاهر ~~تمنى الأعادي إذ مضى لسبيله %~% منى رغمت منهم لهن المناخر ~~أتطمع فى الجوزاء كف تنالها %~% ولكن ردى قوم قضته المقادر ~~حمى لك أمرالملك من كل جانب %~% ثلاثة أملاك كرام أكابژ ~~حليف المعالى أحمد ms086 بن مظفر %~% وذو الجود إسماعيل والقزم عامر ~~نجوم زواهر، ليوث هواصر %~% سيوف بواتر، بحور زواخر ~~يرونك أعلى من أبيك محلة %~% ومن دونه تلك النجوم الزواهر ~~فهذا على حيي رعين ويحصب %~% وعنس سحاب بالمنية ماطر ~~وهذان فيمن زار بالحين حمزة %~% هزبرا عرين والليوث خوادر ~~ابادوا جموغا كالجراد عديدها %~% وفيها قتى شنر وجرد ضوامر # وكان كبراء أهل حراز مقيمين على طاعة الداعى الصليحي، وأوباشهم ~~ورعاعهم قد توثبوا للخلاف، وأرادوا أن يحاصروا حصن مسار وفيه مالك ~~ابن شهاب الصليحى . فأنهض الملك المكرم إلى حراز أحمد بن المظفر ~~الصليحي واسماعيل بن أى يغفر الصليحي وعامر بن شليمان الزواحي، فلما ~~انفصلوا من صنعاء ونواحيها وصاروا بأضرير، وافاهم أهل مجيح وأهل كرار ~~متطارحين عليهم وملقين بأيديهم إليهم ونهضوا إلى مسار، فما حال بينهم ~~وبينه حائل وما قابلهم بغير الطاعة والإقبال مقابل . ~~وأقامت عساكر الملك المكرم بحراز ثمانية أيام، ونهضوا يوم الأحد ~~لسبع بقين من المحرم، برومون بكيلا ويتطرقون الهان والشرجة، ثم وافوا ~~بكيلا يوم الأحد سلخ شهر المحرم أول شهور سنة ستين وأربعمائة . وأمروا PageV01P121 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_175.png) ~~بالكف عن قتالهم ذلك اليوم، وجعلوا يلاطفونهم ويراسلونهم قأبوا إلا عتوا ~~ونفارا ، وما ازدادوا إلا استكبارا فلما حان الظهر هبطت بكيل لقتالهم، ~~فانتشب القتال بعد أن امتنع أصحاب الملك المكرم من معهم عن القتال، فأبى ~~شبانهم وذوو البأس منهم إلا تسرعا إليه واشتد القتال، وكانت الدائرة على ~~بكيل وحل بهم التنكيل . وكان الذين قتلوا منهم ثلاثمائة وعشرين رجلا ~~منهم كثير من رؤسائهم وأولي التجدة منهم. # وعاد عامر بن شليمان الزواحي وأحمد بن المظفر واسماعيل بن أبي يغفر ~~الصليحيان بمن معهم إلى صنعاء، فوافوها في شهر صفر من السنة المذكورة، ~~وقد ورد كتاب أشعد بن عبد الله الصليحى من التغكر إلى الملك المكرم ~~وأخبره بقصد بلال وأبي الفتوح ايني نجاح إليه في عساكر جمة من العبيد أهل ~~تهامة ، وأنه أمر عسكره الذين معه بالحياد فى ناحية الجند ، فلما صاروا بذى ~~أشرق نهض إليهم جماعة عشكر الصليحي ، فالتقوا هنالك ووقع بينهم قتال ms087 ~~شديد وكانت الدائرة فيه على العبيد فولوا منهزمين؛ ومازال القتل فيهم من ~~ذي أشرق إلى الجند، وغنموا أموالا كثيرة لهم، ونجا بلال وأبو الفتوح ابنا ~~نجاح بعد أن نظرا الموت عيانا، وظنا أن لايجدا منه أمانا . # المكرم وتخليص والدته من الأسر # ووافى الداعى الملك المكرم كتاب أمه أشماء بنت شهاب وهى بزبيد، ~~وقد احتالت بايصاله إلى سائل وجعلته في رغيف ، فلما كسر السائل الرغيف ~~وجد الكتاب فيه، فأوصله إلى ابنها الملك المكرم وفيه له تنكيف أثار منه ~~الحفيظة وصير الحياة الدنيا عنده ذميمة واليه بغيضة . فعند ذلك جمع الداعي ~~المكرم قحطان وأثار حفائظهم وذكرهم ووعظهم، وحضهم على التشمير ~~لنقم الثأر، وقصد العبيد إلى زييد ليمحى منها الآثار، وتخليص الصليحيات ~~من الأسبار . فتجهز للمسير واستعد وافتقد آلة الحرب والعدد، ووصل إليه PageV01P122 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_176.png) ~~القاضى عمران بن الفضل اليامي ومنصور بن حميد والحسين بن عمرو ~~الشنحانى يوم الأربعاء سابع عشر من صفر ومعهم نهد ويام وشاكر، فخرج ~~ليهم الملك المكرم فتلقاهم بنفسه ورأى من عددهم وعددهم ما سرة. # وخرج الملك المكرم قاصدا للعبيد إلى زبيد يوم الجمعة التاسع عشر من ~~شهر صفر سنة ستين وأربعمائة ومعه أحمد بن المظفر الصليحي، وعامر بن ~~سليمان الزواحى، وأبو الحسين بن مهلهل بن الدعام، والحسين بن عمرو ~~الشنحاني، وعمران بن الفضل اليامي ، ومدافع بن الحسن الجنبي ، ومحمد ~~ابن على اليامى ، بعد أن خطبهم ووعظهم وحضهم على الجهاد والصير، ~~وأمرهم أن لا يسير في عسكره إلا من كان يجد في تفسه البأس والصبر عند ~~المراس، وأمر أن يتخلف الحجبان والضعيف ، وأن لا يكون معه إلا من أحب ~~المؤت على الحياة ورضى الشهادة ووطن نفسه لها . وخلف الداعى المكرم ~~بصنعاء إسماعيل بن أبي يغفر الصليحى في عدة من أهل الحجاز وأهل ~~حراز - وكانا قد وصلا إليه أخوا قاسم بن جعفر الرآسى الشريف الحسني، ~~فأحسن إليهما والى أخيهما - وأمر من استخلفه أن لايخونه فى غفلته وأن لا ~~يغدره بعد غيبته، وأمر له بكشوة فاخرة ودنانير كثيرة، فأجاب إلى ما ms088 سأل ~~وشكره على ما له بذل . # وجاءت طريقه على حراز، وأمر أهل حراز أن يجتمعوا إلى العمد ففعلوا ~~واجتمعوا واحتشدوا ، وخرج من العند يوم الآربعاء لست بقين من صقر، ~~وعرض العسكر - وكانوا سبعة ألف راجل وأربعمائة فارس - وخطبهم ~~ووعظهم. فبعد أن حيد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه - صلى الله عليه - ~~وعلى إمام عصره وذكر فصله، قال : إننا لم تنزل لعرض من دنيا نصيبه ولا ~~مال نخزنه ولا شيء نذهب به من متاع الدنيا سوى إذراكنا ثأرنا من هؤلاء ~~العبيد واستنقاذ حريمنا ، لا لقصد إضرار بأحد من الناس بفساد ، ولا تغير PageV01P123 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_177.png) ~~شيء مما يملكونه أو عتاد، وطريقكم على زرعهم ومواشيهم وفيكم المشرع ~~يمد يده بغير الواجب ، والذاهب إلى سىء المذاهب . وقد رجوت أن يكون ~~سيرتكم جميلة ووتيرتكم حميدة، تجلبون لي ولكم حسن الأخدوثة وحميد ~~العاقبة، فادفعوا إلى ذمة على أتكم لاتمدون أيديكم في طريقكم هذه إلى قطع ~~خضراء أو إساءة إلى أحد تلقونه سوى من وتركم ونال منكم، فأجابوه إلى ~~ذلك، فدعا لهم بخير وحضهم على الصبر، وذكرهم بما أعد الله ~~للمجاهدين من عظيم الأجر . # وحين دنا من زبيد عبأ عساكره، وكان هو وأحمد بن المظفر الصليحي ~~وعامر بن سليمان الزواحي وأبو الحسين بن المهلهل والحسين بن عمرو ~~الشنحانى في القلب فى نهد وسنحان وحمير، وكان عمران بن الفضل ~~اليامى ومدافع بن الحسن الجنبي ومحمد بن علي بن جبر اليامي في قبائل ~~همدان من يام وجنب وسواهم في الميمنة، وكان مالك بن شهاب بن جعفر ~~الصليحي في الميسرة ومعه الحرازيون، فأقبلوا على العبيد وهم صافون أمام ~~باب شبارق والحائط خارج زبيد ، وهم مثل العارض الأسود في ستة كراديس ~~كزدوس ميمنة وعن يمينه كرزدوس أردفوه به، وكزدوس ميسرة وعن يساره ~~كرزدوس آخر أردفوه به، وكزدوس قلب وكزدوس آخر جعلوه كمينا في ~~الحافآط ، قالوا : وكانت عدتهم ثمانية عشر ألفا . وكانت الجيوش في الميسرة ~~والبازة والنوبة والمولدون في القلب ولفيفهم في الميمنة من أجناس كثيرة . وقد ~~أدل العبيد يومئذ بكثرتهم، وصارت ms089 ميسرة العرب في دائرة قد أحيط بهم، ~~فلم يحفل سائر العرب من جيش الملك المكرم بمن ورائهم واجتمع بعضهم ~~إلى بعض وصدقوا من كان أمامهم بالجملة ، فانهزم العبيد بعد قتال شديد ~~وصبر من العرب عظيم وبلاء وإقدام وكر في الهيجاء، وكانت ميسرة العرب ~~قد جالوا جولة منكرة ، ورأى ذلك أصحاب القلب فانخزلت طائفة من نهد PageV01P124 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_178.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وننون الآثار ~~وسنحان عن القلب وصاروا ميسرة، وكان مالك بن شهاب بن جعفر ~~الصليحى قد أصيب بحربة وهو يذمر الناس فتوفي في زبيد بعد ذلك ييومين ~~-رحمة الله عليه -. ولما انهزم العبيد وانفض جمعهم أخذت العرب في ~~تتبعهم وأكثروا النكاية فيهم، وخرجوا في طلب الأخول بن نجاح والبحث ~~عنه فلم يظفروا به، وكان قد ركب غير فرسه وأخذ سوى عدته ومر ممعنا في ~~الهرب على وجهه . # وانحازت طائفة من العبيد إلى الدار فخافهم الملك المكرم أن يحدثوا إلى ~~والدته ومن معها حدثا، فبادر إلى الدار التى فيها والدته، فكان أؤل واصل ~~إلى تحت الدار، ووالدته مشرفة من الطاق، فقالت : من أنت ? قال : أحمد ~~بن على ، قالت : إن أحمد بن على كثير فى العرب، فكشف المغفر عن ~~وجهه وهو يسيل عرقا، فلسرعة كشفه عن وجهه مع ما هو فيه من شدة الحر ~~أصابته الريح ، فحصل في جلدة وجهه ارتعاش كانت سبب علته . وحمى ~~الله النساء الصليحيات من شر العبيد وقصد الذين انحازوا من العبيد إلى ~~جانب المدينة القيلي ، وكانت الحرة في جانبها اليمانى ، ونزل الملك المكرم ~~عن ظهر فرسه وسجد لله تعالى شكرا على ما منحه وأظفره وعفر في التراب ~~خده، وأخرقت الدار التي كان العبيد انحازوا إليها فما نجا منهم أحد، بل ~~تقوضت بهم الدار وقتلوا عن آخرهم . فكان الذين قتلوا من العبيد على ~~ماذكره صاحب «سيرة الملك المكزم» يزيدون على خمسة آلاف ، وأصيب ~~من أصحاب الصليحى قدر ستة عشر رجلا - رحمة الله عليهم1. # ولما دخل الملك المكرم زيد لم يجعل لأحد سبيلا إلى حريم بني نجاح، ~~وأطلق ms090 من وقع في أيدي العسكر من أولاد العبيد . وصار ابن نجاح إلى المهجم PageV01P125 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_179.png) # عماد الديمن إيريس بين الحتن الأنف ~~ومن انضم إليه من العبيد واشتهر أمر الملك المكرم ونجدته وبأسه وشدته ، ~~وظهر منهم من الشجاعة وعلو الهمة ما شاع في الآفاق وأجمع عليه أهل ~~الخلاف والوفاق . وقال الناس : إن الذي سماه ذا السيفين لحكيم . # وخرج الملك المكرم عن زييد يوم الجمع الثامن عشر من شهر ربيع ~~الاخر، ونهض إلى القحمة يريد العبيد ، فوافاه كتاب من عامله بصنعاء ~~إسماعيل بن أبي يغفر يذكر أن الشريف قاسم بن جعفر نقض العهد وحل ~~العقد ، وترك ما حلف من الأيمان ظهرئا، وأتى في نقضها شييا فريا، وأنه في ~~الجمع والحشد يريد أن ينتهز الفرصة في صنعاء . وذكر إسماعيل بن أبي يغفر ~~أنه ذو علة وأن أهل الحجاز وأهل الحراز جرت بينهم منافرة فخاف الملك ~~المكرم نزول المقدور علي إسماعيل بن أبي يعغفر، وأن تكون صنعاء خالية ~~وينال منها المخالفون ماسؤلت لهم أوهامهم فخابت آمالهم أن تكون أيديهم ~~العالية . # فأقام الملك المكرم بالدومة يوم السبت ويوم الأحد العشرين من شهر ربيع ~~الآخر، ونهض راجعا إلى مدينة صنعاء ومعه الحوة والدته والحرائر الصليحيات ~~قد خلصهن من الأسر، واستخلصهن بالغلبة والقهر . فوصل إلى صنعاء ليلة ~~السبت السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر، ووقف على الغيل في ~~المسجد الذي ابتناه والده الأجل الأوحد ، حتى إذا جن الظلام دخلت والدته ~~الحرة أشماء بنت شهاب إلى مقر الملك بصنعاء. وبات الداعي الملك المكرم ~~إلى الصبح ثم دخل صنعاء بما أغاظ المفسدين وساء المعاندين من جنود ~~بهاؤهم باهر وعرهم ظاهر . وقد كان كثر الإرجاف وقول المحال ممن يحاول ~~الخلاف، فساءت ظنونهم وسخنت عيونهم . وفي رجوع الحرة إلى قصرها ~~وخلاصها من أشرها يقول عمرو بن يحى الهيتمي من قصيدة : PageV01P126 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_180.png) # الشبع السابع من عيرن الأخبار وقتون الآثار ### | [السريع] ~~أوبة أشماء إلى قصرها %~% بعد فراق الملك الأوحد ~~وبعد عوصاء الخطوب التى %~% رمت بني قخطان بالمؤيد ~~كرجعة الشمس وقد جنها %~% دجن ms091 وسربال دجى أسود ~~فيالها من نعمة أضلها %~% بأس ابنها بانى العلى أحمد ~~الحؤل القلب غمر الندى %~% المصدع مرهوب الشرى الأضيد ~~والحمد لله على أنها %~% سجية المنجب طلق اليد ~~لامثة فيها لغير الظبى %~% منتجبي الدغوة والخائضي ~~حامليها طيبى المختد %~% بحر الدماء العلق المزبد ~~وفاة إسماعيل بن أبي يغفر الصليحي # ووجد الملك المكرم إسماعيل بن أبي يغفر الصليحي شديد العلة، فلم يقم ~~بعد عودته إلا عشرة أيام . وكانت وفاة إسماعيل بن أبي يغفر الصليحى - ~~رحمة الله عليه - فغمت وقاته الداعى المكرم لأنه كان ركنا من أركان دعوته ~~وعمدا من أعمدة دولته، وكان في حصن كخلان عاملا، كما قد ذكرنا ~~ذلك . وكانت عنس ويحصب ورعين قد هابته وخافت بأسه، وشيع الملك1 ~~المكرم جنازته وصلى عليه وواراه، واختلف ثلاثة أيام للوقوف على قبره ، ثم ~~أقام ابنه عبدالله بن إسماعيل فى مقامه وصرف إليه ما كان منوطا به . ~~القاضى لك ين مالك الحمتادي ~~ووصل قاضى قضاة اليمن وداعى دعاتها وهادي هداتها لمك ين مالك1 PageV01P127 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_181.png) # عمادآ الدمن إذرهس بن الحسن الأنف ~~الحمادي - رضوان الله عليه - من الحضرة الشريفة الإمامية المستنصرية ، ~~نشد أزر الملك المكرم وهدى إلى الحق وعلم، ودعا إلى الدين الأقوم . وقام ~~الداعي المكرم بالشيف وهو بالقلم ، حسب ما أمر هما به الإمام - -، ~~فاستقامت الدغوة بجزيرة اليمن خير استقامة ، وأظهر الله الدين وأعلامه . # قال الداعى الأجل حاتم بن إبراهيم بن الحسين الحامدي - نضر الله ~~وجهه - : « وكان الداعي الأجل على بن محمد الصليحي - قدس الله ~~روحه - لما استولى على جزيرة اليمن بأسرها هم بالنهوض إلى العراق ~~والهجرة إلى الأبواب الطاهرة ، فلم ير إلا أنه سفر سيدنا قاضى قصاة اليمن ~~وهادى دعاتها لمك بن مالك - أعلى الله قدسه - يططلب له الفشح من الإمام ~~المشتنصر بالله أمير المؤمنين - عليه السلام والصلاة وعلى آبائه الطاهرين بما ~~يقتضيه الأمر العالي مما هم به - أعلى الله قدسه . فتقدم القاضي المذكور في ~~جماعة من وجوه الأولياء1 إلى أن وردوا الديار الطاهرة وسلم ما استودعه PageV01P128 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_182.png) # الشبع السابع من حيون ms092 الأخبار وفثون الأثار ~~الأجل الأوحد بعد أداء فرض الشلام، وأنزل في دار الداعي الأجل الأعظم ~~المؤيد في الدين عصمة المؤمنين 1- أعلى الله قدسه - وجعل يناجي الحضرة ~~النبوية - سلام الله عليها - بالفسح للداعى المذكور فلا يجاب إلا بالقول ~~كيف يستأذن وقد آن وقت الشتاء؟ فأقام مدة وهو في خلال ذلك يتعلم من ~~الداعى المؤئد ويكتب ما أفاده وألقاه إليه إلى أن ينقضي الشتاء، ثم يعاود ~~المطالعة فلا يجاب إلا بالجواب الأؤل ، فاشتشفع بالداعي المؤيد في استنجاز ~~حوائجه، فلم يجب المؤيد إلا بالجواب الأول إلى أن مضى له خمس سنين ~~454- 459ه] وهو مقيم على ذلك، كلما طالع في ذلك لم يجب إلا ~~بما أجيب أولا . فقال ذات يوم للمؤئد في الدين : ما تقول في هذا الجواب ~~وقد مضى شتاء وشتاء والجواب فى كل مطالعة هذا الجواب ، فقال له : إن ~~لكلام الأئمة ظاهرا وباطنا وحقيقة لا يعلم ذلك إلا الله تعالى وهم عليهم ~~الشلام. # وفي مدة إقامة القاضى الأجل لا يفارق الداعي المؤيد في الدين بل بين ~~يديه يسأله ويأخذ عنه ويكتب ما استفاد منه إلى أن استوعب ما عنده، ثم ~~كتب إليه في آخر الأمر سبعة وعشرين مسألة وطلب جوابها، فقال له : ما1 ~~جواب هذه إلا من مولاك، فليس بينك وبينه حائل ولا مانآع، فتقدم بالمسائل ~~في آخر الأمر إلى مولانا المشتنصر - صلوات الله عليه . فأجابه عنها سبعة ~~وعشرين جوابا، وكساه عند كل جواب قميصا2. PageV01P129 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_183.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأنف # فلما كان فى يوم من الأيام ورد الأمر على المؤيد في الدين والقاضي لمك ~~ابن مالك بالمثول بين يدي الإمام - سلام الله عليه - فلما مثلا بين يديه ، قال ~~- عليه الشلام - للقاضى : «أخسن الله عزاك في داعيك ، فإن الشودان قتلته ~~فى هذه الساعة» ، فحفظ القاضى تاريخ ذلك الوقت ، فكان الوقت الذي ~~استشهد فيه الأجل الأوحد - قدس الله روحه - لم يتقدم ولا تأخر. وقد ~~كان في جواب الإمام - عليه الشلام - للمؤيد في الدين حين شفع : «قد آن ~~وقت الشتاء يا مؤيد ms093 ولسوف يروح بسفارة جديدة وأمر جديد . # فأقام القاضى لمك في حضرة الإمام - عليه الشلام - خمسة أشهر من ~~أهل النواحى والأمصار . ثم إن أمير المؤمنين - عليه الشلام - أقام الداعى ~~المكروم وسفر بذلك القاضي الأجل لمك بن مالك، وهى الشفارة الجديدة ~~والأمر الجديد الذي رمز به قبل أوانه ، وقال الإمام - عليه الشلام - للقاضى ~~لمك ين مالك : «لما نظرنا أن الأمر لذلك الداعى قد انقضى وأن شتاء الحصاد ~~قد قرب ودنا، رأينا أن نوقفك لئلا يقتل الداعي المذكور في غير الجزيرة التي ~~فيها ملكه فيقتل جميع الأولياء معه» . فلما عاد قاضي القضاة لمك بن مالك ~~ورجع إلى اليمن ياقامة الداعي الملك المكرم خليفة بعد أبيه - أعلى الله ~~قدسهما جميعا - لم يشمح من حقائق علمه إلا بالشيء القريب للداعى ~~المكرم والحرة الملكة وأحمد بن قاسم بن ولي لاغيرهم» ، هذا قول الداعي ~~حاتم ابن إبراهيم - نضر الله وجهه1. # وكان الداعى المكرم راجعا إلى القاضي لمك بن مالك في قؤله وفغله معترفا ~~بفضله وقيل إنه كان إذا لقيه في طريقه ترجل الملك المكرم عن جواده تواضعا PageV01P130 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_184.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار ~~له وحفظا لأكيد وداده . فكان القاضي لمك بن مالك والداعى المكرم ~~متعاضدين متوازرين متكاتفين متظاهرين على إقامة الدعوة والهداية لمن ~~اتبعهما إلى فضل الأئمة، فهذا قائم في العلم كالعلم، وذا قائم بالملك ~~والشيف عن أمر إمامهما صلى الله عله وسل . # بقية أخبار المكرم الصليحي # ونرجع إلى ماكنا فيه من ذكر الملك المكوم ونقمه بثأره وأخذه بأوتاره ~~وقيامه على أمل الخلاف، وارجاعهم إلى أمره بالأزماح والأشياف . ونهض ~~الملك المكرم من صنعاء قاصدا لذنيان وبني بجير ويني الدعام، وقد كانوا ~~والوا الشريف القاسم بن جغفر على الخلاف على الأمير المكرم، وكان هذا ~~الشريف قد استهواهم واستمالهم ودعاهم إلى عمه الحسين بن قاسم وبشرهم ~~بظهوره، وكانت هندان قد قتلته قبل ذلك الوقت بستين عاما . قال القاسم ~~ابن جعفر : «إنه سيظهر ويعود إلى الدنيا ويملا الأرض عذلا»، فمال إليه ~~عامة التاس وغوغاؤهم بهذه المخرقة ، ومال ms094 إليه عقلاؤهم محبة للخلاف على ~~الملك المكرم . # فلما عزم الملك المكوم على الخروج ، كتب إلى الشريف قاسم بن جعفر ~~يذكر له أن ذنيان قد أخذوا له طعاما وفعلوا أفعالا لايمكن الصبر عليها . ~~فأجابه الشريف بأنه قد وهب له ذييان ونهم وغيرهم من القبائل وأعفاه أن ~~يعرض لهم، فأغضب ذلك المكرم، وكان خروجه من صنعاء يوم السبت ~~الثامن عشر من شهر جمادي الآخرة سنة ستين وأربعمائة قاصدا لبلاد ذئيان ، ~~فمازال بها حتى أقام مائدها وأضلح فاسدها وأخرب عليهم ضياعا ورباعا PageV01P131 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_185.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~حتى فاؤا إلى الطاعة، ووصل إليه كبراؤهم وأولوا الرياسة منهم فعاتبهم على ~~ما كان منهم من الشقاق والنفاق ، وذلك بعد أن قربهم وأحسن إليهم. # ولما كان يوم الجمعة الرابع والعشرين من الشهر أحضرهم ، ووقعت ~~الموافقة بينه وبينهم على أنهم يصانون ويكرمون وعليهم الشنع والطاعة ~~والانقياد في سلك الجماعة ، وأنهم يخرجون في كل مخرج يخرج فيه الملك ~~المكرم إلا تهامة، فإنهم بالخيار إن شاؤا خرجوا وإن شاؤا تركوا وقعدوا، ~~وأخذ أيمانهم على ذلك وأنهم لايؤون الشريف قاسم ين جعفر ولا يوالونه، ~~وأنهم يقومون من خدمة الملك المكرم بما يبعدون به عنهم سوء الظن وينفونه . # ونهض الملك المكرم لصلاح المغرب يوم الأحد السادس عشر من ربيع ~~الآخر . قانتهى يوم الأربعاء تاسع عشرين من الشهر إلى موضع يسمى ~~اللومن ، فساعة وصلها وافاه كتاب الحرة أشماء بنت شهاب تخبره بورود ~~كتابين من أشعد ين عبد الله الصليحي وعلي بن شويد وعبد الله بن مغمر، ~~وأنها أنفذتهما إليه، فكان في كتاب أشعد بن عبد الله أن حسين بن مغيرة ~~الثيعى وأبا العباس الشخطي وأبا إسماعيل الكلالى نزلوا إلى الحنراء بجميع ~~أهل يحصب ورعين وزييد السهل وغيرهم ممن انضاف إليهم، وأن عدتهم ~~كانت ثلاثين ألفا سوى أن فيهم كثيرا بغير سلاح وفيهم مائة فارس، وأنهم ~~أخربوا ما حازوه من البلاد، وأمعنوا فى الأرض بالفساد، ونهيوا الركبة، وأنه ~~لما رأى ذلك منهم ندب علي بن شويد وعبد الله بن معمر ms095 في ثمانين فارسا ~~وأربعة ألف راجل، وأنهم التقوا فاقتتلوا قتالا شديدا، ومنح الله الأولياء الظفر ~~فانهزم ذلك الجمع العظيم وقتلوا قتلة شنيعة، وأخذ من خيلهم عشرين ~~فارسا . وكان في كتاب علي بن سويد وعبد الله بن معمر أن الأخول بن ~~ناح طلع من تهامة بجمع عظيم بعد معاملته لوائل بن عيسى وأبي العباس PageV01P132 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_186.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفثون الأثار ~~الشخطي وحسين بن مغيرة التبعي واليخصبيين والرعينيين وجميع سلاطينهم ~~وأنه صار فى سوق الجبجب من أحاصة عازما على قصد صنعاء، وأن أخوي ~~الأخول ويغفر بن الكرندي بالجند فى جمع آخر مقابلون لعسكر أشعد بن ~~عبد الله الصليحى بذي أشرق، ويستعجلان نهوض الأمير المكرم، فلم يمكن ~~الأمير المكرم الرجوع وقد قارب جبل مشور، وخشى أنه إن رجع اضطربت ~~البلاد ، وزاد الخلاف والفساد . # ولما كان سلخ ربيع الأول نهض الملك المكرم عن اللومي فتزل بمدع - قرية ~~من قرى حمير - فلقيه محمد بن إبراهيم الصليحي وحاشد بن كديس ~~الصليحى عامل مشور ولقيه مشائخ أهل لاعة تحت مشور، ووصل إليه عامر ~~ابن شليمان الزواحي وكان قد تأخر في صنعاء لعلة أصابته، فحين زالت عنه ~~الحق به ، ولما صار الملك المكرم بالقبل - وهو جبل مقابل لجبل حملان - ~~وكافة بلاد المغارب ، أمر عسكره أن لا يبدعوا أحدا بقتال ولا يهبطون إلى ~~الوادي . فوقف بالجبل إلى الليل ولم ينزل الوادي خشية أن يجري القتال إن ~~نزلوا الوادي بالنهار . فلما كان الصباح أمر الملك المكرم بطلوع جبل حملان، ~~وكان عامر بن سليمان الزواحي وأبو الحسين بن مهلهل في غربي الوادي في ~~حمير وحضور، ومحمد بن إبراهيم الصليحي وحاشد بن كديس الصليحي ~~في أعلى الوادي في جماعة وافرة، وكان الملك المكرم في وسط الوادي ومعه ~~أحمد بن المظفر الصليحى والحجازيون مقابلون لمعظم الجبل ، فطلع كل قوم ~~من جهتهم وذلك بكرة يوم الأحد الثالث من شهر جمادى الأولى ، فأقبل ~~أهل الجبل من كل حدب ينسلون ومن كل جهة يكرون ويحملون، وكان ~~أكثرهم ومعظمهم في الناحية التى كان فيها ms096 الملك المكرم . فنزل الداعي المكرم ~~عن جواذه وجعل يحرض الناس وينمرهم وبالصبر على البأس يأمرهم . وأقبل ~~يصضعد الجبل لا يثنيه شىء فما تأخر أحد وكان له من الجلد والقوة والبأس ما PageV01P133 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_187.png) PageV01P134 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_188.png) ~~%~% PageV01P135 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_189.png) # عماد الدمن اذريس ين الحسن الأثف ~~وجاءوا به إلى الملك المكرم، فأكرمه وأحسن إليه وخلع عليه . ولما علم التبعى ~~بأخذه ضاق ذرعا وسأل الأمان والإحسان فأعطيه ووصل إلى الملك المكرم، ~~وذلك فى انسلاخ جمادى الآخرة . وأقبل الناس إلى الداعي الصليحي ~~قاصدين وللأمان طالبين، فآمنهم وأحسن إليهم . ونهض الملك المكوم يريد ~~المخلاف يوم الجمعة الثانى عشر من شهر رجب ، فانتهى إلى ذي جبلة مدينة ~~النهرين يوم السبت الثالث عشر، وفى اليوم الرابع عشر استأذن التبعي على أن ~~له حاجة في قرية تعرف بالمنعب ، فأذن له الملك المكرم، وقد وثق بما أقسم به ~~من الأيمان فقصد الأخول إلى زبيد . وأقام الملك المكرم بذي جبلة إلى يوم ~~الأربعاء السابع عشر من الشهر، ثم نهض صبحه يريد الجند فأقام بها يومين، ~~فبلغه أن أبا إسماعيل الكلالي قد قوي خلافه ولزم جبل العود بنبا وجبل ~~دروان بقرب يخصب وتقل الطعام إليهما وعمل الفتنة ، فنهض يومه يوم ~~السبت العشرين من الشهر وسار مجدا حتى انتهى إلى منكث يوم الاثنين ~~ثاني عشرين من الشهر وأقام إلى يوم السابع عشرين من الشهر - شهر ~~رجب - فبات يرأس الجبل المعروف بجبل النصاب من نبا ، فضاقت الأرض ~~بأبي إسماعيل الكلالي وطلب الأمان، وأرسل يسأل الأمان فأعطيه . ولقى ~~أحمد ين مظفر الصليحي بولده وولد منصور بن أبي العشيرة، ليسيرا إلى ~~صتعاء صحبة الأمير المكرم وحلف للأمير المكرم ولعبد الله بن إسماعيل بن ~~أى يغفر الصليحي العامل بكحلان . ورجع أحمد بن المظفر إلى الملك ~~المكرم، فنهض الملك المكرم آخر يوم الاثنين التاسع والعشرين من رجب عائدا ~~إلى صنعاء ظافرا غانما ، فدخل مدينة صنعاء يوم الأحد السابع من شهر شعبان ~~الكريم، وقت صلاة العصر، وجميع عساكره بالعدة والسلاح، وهو يكثر ~~من حمد الله وشكره والثناء على ولي ms097 الله إمام عصره، إذ ما ناله من الفتوح ~~يبركته ويمن دعائه وسعادة دولته . وجعل مدة مقامه بصتعاء يجمع أهل دعوته ~~ويعظهم ويأمرهم بمكارم الأخلاق ويحثهم على الصلاح ونجاة الأرواح . PageV01P136 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_190.png) # فلما كان يوم السبت لخمس بقين من شعبان جمعهم وأعلمهم أنه ناهض ~~لنقم ثأره وأخذ أو تاره من العبيد، وحضهم على الجهاد ورغبهم فيه ، وأمر ~~برسالة قرئت عليهم في الوعظ والتذكير وفضل الجهاد وما فيه من الثواب ~~العظيم والفضل الشهير ، فاستبشر الناس بذلك وأجابوه بما أراد . وقامت ~~الشعراء بالإنشاد، وحرضوا العسكر على ذلك، وعلى الأخذ بثأر الداعي ~~على بن محمد المظفر، فمن ذلك قول الحسين بن على القمى : ### | الطويل] ~~أقشطان هزي البيض واعتقلى الشمرا %~% وردي العوالي من دماء العداحنرا ~~وامي الوغى وافري الطلى واطلبي العلى %~% وخوضي الردى واستشعرى النصر والصبرا ~~ولا تهدرى ثأرا المظفر إنه %~% بنى لكم مجدا وشاد لكم فخرا ~~أبان لكم هديا وزاد لكم على %~% وأعلى لكم عزا وأسنى لكم ذكرا ~~وكان إمرأ لا يألف الضيم جاره %~% ولست تراه قائلا أبدا نكرا ~~ولا لابشا عارا ولا مهددا ثارا %~% ولا تاركا خيرا ولا فاعلا شرا ~~ولا قابضا كفا ولا مانعا عرفا %~% ولا باذلا عرضا ولا صائنا وفرا ~~سرى نحو بيت الله معه قاصدا %~% يروم من الله المثوبة والأجرا ~~فصدته عما يبتغيه عبيده %~% وكان عليهم حانيا وبهم برا ~~عبيد حباهم منه نعماء جمة %~% فجازوه بالنعماء حين بغوا كفرا ~~وكان لما أولاهم واثقا بهم %~% وقد أضمروا غدرا وأخفوا له مكرا ~~فلما أراد الله إمضاء أمره %~% بسردد لم يخضركم ذلك الأمرا ~~حذارا عليكم أن تعابوا بقتله %~% وأنتم حضور فاشتجدوا له شكرا ~~فثرتم عليه ثورة تركتهم %~% كأتهم سكرى ولم يشربوا خمرا ~~وكانت لهم من بعدها مد بها %~% أقاموا وان كان المدى أبدا نزرا ~~فما أحد من آل قخطان ماجد %~% تأخر عن داعيه في غزوه غدرا ~~فأقسم ما ثابت إليهم عقولهم %~% ولا أضمروا إلا الهزيمة والفرا PageV01P137 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_191.png) # عمادآ الدمن لذريس بن الحسن الأنف ~~نزل بهم إقدامهم إن راوكم %~% كأنكم أؤقدتم تحتهم جمرا ms098 ~~هم اليوم أذنا منهم أمس قوة %~% وأنتم عليهم منكم قبلها أجرا ~~ألا فالبسوا البيض المفاضات واجنبوا %~% المذاكى وهزوا للطعان القنا الشنرا ~~يكن سيركم زحفا وزحفكم ثني %~% وضربكم هبرا وطعنكم شزرا ~~وولوهم عنكم ظهور تراسكم %~% وعضوا على أنيابكم والحظوا خزرا ~~عليكم بيذكر الله فاعتصموا به %~% وذكر معد الطفر مولى الورى طرا ~~وقال عمرو بن يحبى الهيثمى : ### | [السريع] ~~يا صيد هندان ابن زيد ويا %~% سعد وسنحان خلوس الخيول ~~ويا حرازاه ويا حيير %~% الغر بني الغر كرام الأصول ~~ويا بنى قحطان حيث انتأت %~% محزون دار بهم والسهول ~~لا تتناسوا أغظظما جرت %~% الريح عليها بالدهيم الذيول ~~ولا قتيلا مشبها حمزة %~% بأبي ذلكم من قتيل ~~وصبحواحام پرجراجه %~% تهدى لأصحاب الآلال الأليل ~~ولما كان يوم الخميس غرة شهر رمضان المعظم ، نهض الملك المكرم من ~~صنعاء بريد الأخول والعبيد بزبيد ، فانتهى إلى العمد يوم الأحد الخامس من ~~شهر رمضان ، ووصل إليها يوم الاثنين عامر بن سليمان الزواحي في حثير، ~~وأبو الحسين بن مهلهل في أهل حضور، ومحمد بن إبراهيم الصليحي في ~~أهل مشور ، واجتمع إليه أهل حراز وأهل المغرب . ~~فلما كان يوم الثلائاء برز الملك المكرم إلى خارج القرية وعرض العسكر، ~~فكانوا ستمائة فارس وعشرة ألف راجل، وكلمهم ووعظهم، وأوعزإليهم أن ~~لا يقبلوا على نهب ولا سلب، وأن يؤمنوا الناس وأن يقصدوا عدوهم، ~~فأجابوه إلى ذلك . PageV01P138 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_192.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وننون الاتار # ولما كان بكرة الأربعاء السابع من الشهر ، نهض الملك المكرم من قرية ~~العمد وجاعته الأخبار أن الأخول نهض من زييد يوم الخميس غرة شهر ~~رمضان يريد ناحية المخلاف أو عدن ، وسار الملك المكرم إلى زبيد يوم الأحد ~~الحادى عشر من الشهر ولم يعرض لها، وجاءه الخبر أن اين نجاح بالجند ، ثم ~~أشار ابن مغيرة صاحب القرانح على ابن نجاح أن يقصد جبل الشعر وينزل ~~الحقل ، وأنه يجد بالحقل أعوانا على أمره، وكان ذلك الرأي للأخول لو لم ~~يعجل وينقضي منه الأجل . ولم يزل الملك المكرم يتطلع أخباره ويقفو آثاره، ~~وأرسل الملك المكرم ms099 عامزا الزواحي في جل من معه من جنب وسنحان ~~وحنير، وسيرهم نقيل صيد لئلا ينقلب الأخول من تلك الجهة ، وبقى في ~~جماعة من همدان وأهل حراز . وأغذ الملك المكرم الشير، وجعل يذمر الذين ~~معه على اللحاق للعبيد ويعدهم بما أعد الله لهم من النصر والتأييد، حتى ~~أشرف الملك المكرم على العبيد وقد تعلقوا بجبل الشغر، وهم اثنا عشر ألفا ~~وهو في سبع مائة رجل، لأن جل عسكره كما ذكرناه قد توجهوا إلى نقيل ~~صيد مع الزواحى . فذمر الملك المكرم أصحابه وأمرهم وشجعهم وأمرهم ~~بالصبر ووعدهم من فصل الله بحلول الفتح و النصر . ولما سمع العبيد ~~الحرابات أيقنوا أنه الملك المكرم فأشقط ما في أيديهم وملا الرعب قلوبهم بعد ~~أن تكاملوا بجبل يعرف بدور مقابل للشغر . فحمل عليهم الملك المكرم ومن ~~معه من الأولياء حملة من يختار الموت على الحياة الفانية، ولا ئولى الدير إلا. ~~متحرقا لقتال أو متحيزا إلى ففة راجين الفوز بالشهادة أو الظفر بالعدو وادراك ~~الشعادة . فولى العبيد منهزمين على أدبارهم وأخذتهم السيوف ومنهم من ~~رمى نفسه من تلك الجبال المرتفعة واردين موارد الحتوف . وأدرك رجل من ~~شاكر سعيد بن نجاح أشفل من قرية تعرف بمأيه فقتله وسليه ، وأتى إلى الملك ~~المكروم برأسه ومزق الله جنده كل ثمزق، وشفا قلوب الأولياء من الغيظ PageV01P139 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_193.png) ~~عمادآ الدمن اذريس بن الحسن الأنف ~~والحنق1. وكان بجل من قتل من عبيد نعمة الملك الأجل الأوحد الصليحى ~~علي بن محمد ، الذين جحدوا نعمته وكفروا أفضاله، فأحل الله بهم نقمته ~~ونكاله وقتل بلال بن نجاح وأخوه مالك بن نجاح بنقيل صيد ، وقد لقيهم عامر ~~ابن سليمان الزواحى ، ولم يفلت ممن كان مع الأخول إلا قل، وأخذتهم ~~حيث أموا السيوف والأشل . وطلع الملك المكرم إلى الحقل فانتهى إلى قتاب، ~~ثم نهض يوم الثلائاء العشرين من الشهر إلى ذي جبلة ونهض منها إلى الجند ، ~~وهنالك قشم المغانم بين عساكره وهو من الخيل والبغال والإبل وغير ذلك ، ~~وانتهى إلى زبيد فوصلها يوم الخميس التاسع والعشرين من ms100 شهر رمضان 2. # وخرج يوم السبت غرة شوال إلى المصلى فصلى العيد وخطب الناس ودعا ~~لوالده في خطبته - رضوان الله عليه - وحمد الله تعالى على ما قيض له من ~~الأخحذ بثأره . وكان فيما قال : « اللهم وتغهد بغفرانك ورحمتك ورضوانك ~~عبد أمير المؤمنين وداعيه الأجل الأوحد ، واجزه أفضل ما جزيت داعيا عمن ~~دعاه وراعيا عمن رعاه . اللهم وأوزعنا شكر ما أنعمت به علينا من توحدك لنا ~~بادراك ثأره من الظالمين والإدالة له من أعدائه الفاسقين ، حتى صاروا بحد ~~أسيافتا حصيدا خامدين، فما بكت عليهم الشماء والأرض وما كانوا ~~منظرين، وغودروا كما قلت وأنت أصدق القائلين : ( فقطع دابر القوم ~~الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ك »[ الآية ه4 سورة الأنعام) . ثم دخل ~~زبيد نصف النهار وأخبر عن باقي العبيد أنهم لجئوا5 إلى جياش بن نجاح إلى PageV01P140 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_194.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار ~~المهجم، فأقام إلى يوم الثلاثاء الرابع من شهر شوال . وخلف سبأ بن أحمد ~~المظفر الصليحي بزييد ونهض إلى المهجم فوصلها يوم الجمعة الثامن عشر من ~~شهر شوال، ونهض إلى الهجر يريد العبيد، وانتهى إلى الساعد فأقام بها إلى ~~اليوم السادس والعشرين من الشهر وعاد إلى الهجر فأصبح فيه يوم الجمعة ~~الثامن والعشرين من شهر شوال . فأنفذ رسلا وجواسيس يستخبرون حال ~~جياش بن نجاح وأين قصد، فتواترت إليه الأخبار أن جياشا ومن معه من ~~الحرابة قد انفصلوا ينحون مكة - حرسها الله تعالى - فأقام بالهجر إلى يوم ~~الخميس الخامس من ذي القعدة، ثم خلف عليا ومحمدا ابني مالك بن ~~شهاب الصليحى بالهجر في جماعة من أهل الحجاز وأهل المغرب، ونهض ~~من الهجر يريد زبيد فانتهى إلى الشاعد ووصبله أبو القاسم بن أبي النور وسناح ~~ابن أبي العشكر بسجلات شريفة من الحضرة الطاهرة المستنصرية ، وفيها له ~~تشريفات وزيادة في الألقاب ، فقرأها على الناس يوم السبت السابع عشر من ~~الشهر وأنشدته الشعراء، ومن ذلك قول أحمد بن علي التهامي : ### | الطويل] ~~نفضت غبار العار عن ثوب يعرب %~% وقد سحبت أعطافه كل مشحب ~~بشعواء ms101 في صنعاء قرع طبولها %~% وريعانها بالعزق دون المحصب ~~بها كل فياض كان نجاده %~% على أسد من أسد بيشه مغضب ~~على كل فرواه من الخيل شطبه %~% وكل حصان كالنعامة سلهب ~~تعارضهم بزل طوال وفوقها %~% لداؤد نسج في الرهان المجوب ~~وكل روينى يخال مع الدجى %~% لشعلبه الأعلا وجارا لكوكب PageV01P141 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_195.png) # عماهآ الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~ذا أوردوا ماء قديما يمده %~% شرائع طود للتهائم مخصب ~~فأوله صافى لمن جاء أولا %~% وآخر تمد على ظهر طحلب ~~أدرت على درب الحصيب مع الضحى %~% رحى ذات قطب حاشدى ولولب1. ~~فأضحوا على الأبواب صزعى كانهم %~% قيائل عاد في الصباح العصبصب ~~وجئت وأم المؤمنين وسربها %~% كزينب يوم الطف حول المخضب2 ~~حماها الذى أعطاك ملكا كما حمى %~% بنات على من مسوخ وأكلب ~~ورخت إلى صنعاء روحة أحمد %~% من الفتح منصورا إلى أرض يثرب ~~كأنك ذو الأذعار عمك إذ أتى %~% من الغزو بالنشناس من غرب غرب ~~فان ذكزت بالفخر يوم نسابها %~% قريش كعمرو أو كعيسى ومصعب3 ~~أو الخرق عتاب أو المرء خالد %~% أو الشهم مزوان الخطيب المهذب ~~واخوتنا الأزد اليمانون إن أتوا %~% بغر بنى الأيام آل المهلب ~~أتينا بذي الشيفين أحمد أنه %~% يقوق على الحيين أد ويغرب ~~لقد طالهم فخرا ومجدا ونجدة %~% كما طال گيوان على كل كوكب ~~اليس أمير المؤمنين دعا له %~% على المهد لم يحول ولم يتقلب ~~وذاك أمين الله سماه منجبا %~% فيالك داعي منجيا وابن منجب ~~لقد خيل الأغلا معد بن حيدر %~% فكأن ملشا برقه غيرخلب ~~كما خيل المجدين يرق سحابه %~% من اليخر فارت بالمجن المدرب ~~فما زال جنجاف الجنوب يمدها %~% إلى أن أظلت كل شزق ومغرب ~~فلما دجى الديجور أرخت سجالها %~% فضمت مغانى كل محزن وسبسب ~~آآحمد إن الفحر طرف محجل %~% صنعن المعالي فوقه أي مركب ~~وأصبحت أتت اليوم للطرف راكبا %~% فهنيت ما خولته اليوم فاركب PageV01P142 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_196.png) # الشفع السابع من غيون الأخبار وفثون الآثار ~~أليس نظام المؤمنين أميرنا %~% أباك وان الفخر للمتسبب ~~وأمك بنت القيل من آل جعفر %~% فناهيك من أم وناهيك من ms102 أب ~~وما الدين إلا كالطراز مطنب %~% لأربعة أشبال وزد وأغلب ~~فلما دعا الرحمن منهم ثلاثآة %~% حملت مزيحا عنهم فوق مركب ~~ومكنك الباري على لوح عزشه %~% طراز العلى في مفخر النسج مدذهب ~~فدم لبنى قخطان يا رأس عزهم %~% ومهيعهم في الحادث المتعصب1 # ونهض الملك المكرم من الساعد يوم السبت السابع من شهر ذي القعدة، ~~وانتهى إلى المهجم يوم الثلاثاء العاشر من الشهر، وكان أبوه الملك الأجل ~~الأوحد علي بن محمد - قدس الله روحه - لما استشهد أجنه رجل يعرف ~~بالنصيبى من أولاد العباس بن علي بن أبي طالب - عليه الشلام - وأجن ~~أخاه عبد الله بن محمد ، فأما إبراهيم فخفى عليه موضعه . فحين عاد الملك ~~المكرم إلى المهجم غدا يوم الأربعاء الحادي عشر من الشهر فكشف عن ~~جثمان أبيه وعمه عبد الله بن محمد وحملهما - رضي الله عنهما - في ~~تابوتين وسار بهما إلى زييد، فأقام بهما إلى اليوم الرابع والعشرين، وسار بهما ~~إلى صنعاء فوصل إلى خارج المدينة ثاني ذي الحجة آخر شهور سنة ستين2. # ولما كان ثالث ذي الحجة سار الملك المكروم خلف تابوت أبيه الملك الأجل ~~الأؤحد علي بن محمد وعمه عبد الله بن محمد ماشيا إلى الجبانة، وسارمعه ~~أولياء دولته حتى أجنهما يمانى الجبانة، وأمر بعمارة مشهد جامع لهما - ~~رضى الله عنهما وأرضاهما - وكتب بعض الشعراء على قبر الملك الأجل ~~الأوحد الصليحى على بن محمد هذه الأبيات : PageV01P143 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_197.png) ### | [اليسيط] ~~في القبر ليث وبخر زاخژ وجدى %~% جود وطود وضرغام وصنصام ~~فأعجب بأن ضم هذا كله جدث %~% بدا له في قلوب الناس إعظام ~~فطف به واقض حق المجد إن له %~% حقا على كل محر جده سام ~~هذا الذى أمس رجت خوف سطوته %~% نجد وبغداد والأحساء والشام ~~حتى إذا قيل هذا ماله مثل %~% من الأنام تولث قتثله حام # مشهد الضليحي # ومشهد الصليحى اليوم قد عفى المتغلبون الظالمون آثاره وهدموا مناره - ~~ولا سيما أئمة الزئدية - فإن عنايتهم في ذلك كثيرة، ولهم في هذم القبور ~~أفعال نكيرة ، وذلك شيء يتحاماه الكفار والمسلمون ويأنفون عنه، ms103 وهؤلاء ~~يقدمون1. وقعد الملك المكرم على مسجد كان أبوه الملك الأجل الأوحد ~~ابتناه وأنشده الشعراء . فمن ذلك قول عمرو بن يحيى الهيتمى من قصيدة، ~~منها : ### | [السريع] ~~إن التوابيت التي ضمنت %~% أخجساد أملاك بني يعرب ~~سيف معد وأخيه مرت %~% أحلاف دمع عن أسى منصب ~~وكيف لا نبكى ملوكا عنت %~% لهم ملوك الشرق والمغرب ~~دارت رحي بأسهم من قري الش %~% حر إلى نجد إلى يثرب ~~بما حوى البحر وشادوا الغلى %~% وأدركوا ثارات آل النبي ~~لم تطلع الشمس على مثلهم %~% من غيرهم جودا ولم تغرب ~~كم فيهم من قائل فاعل %~% غئر الأيادي حول قلب PageV01P144 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_198.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار ~~لم تبكهم يوم قضوا نحبهم %~% مأتم الحى ولم تندب ~~لكن بكتهم ضمر تنتمي %~% إلى عراب والى مذهب ~~ومزهفات وقنا سننت %~% محكمات من يدي قغضب ~~يقلها كل رفيع العلا %~% حلابس ليث وغى أغلب ~~فأدركوا من حام أوتارهم %~% حول لواء الملك المنجب ~~وبعد ذا لم يبق إلا البكا %~% فلتسفح الأغين ولتشكب ~~على ملوك سادة قادة %~% كانوا ذرا للأعلام من يشحب ~~ولم يمت مجدهم إنما %~% غيبت الأجساد في التبرب ~~وسعى ذي السيفين محييهم %~% ما لاح في الليل سنا كوكب1 ~~وأنشد في سعيد الأخول بالشعر أيضا: ### | السريعم] ~~رمت المنايا قلب من لم يجدل %~% وتقر عينا بعد قتل الأخول ~~أشقى البرية ما قدار كمثله %~% فيما جناه وبذ شوم الاخيل ~~لله يوم قفول ذي السيفين %~% عز الملك من يوم أغر محجل ~~أهدى السرور لنا بروية غره %~% كالشمس جلت كل ليل اليل ~~قاد السوابق من ازال بعدما %~% فجعت ذوو يمن بأوحدها على ~~فأباحا ما في زبيد بيضه %~% وذري قناة وبالحريق المشعل ~~وثنى الأعنة من تهامة كلها %~% لعراك مابين الحراف ومنحل ~~فسقى رعين ويحصيا وسواهما %~% ممن بغى وعتا نقيع الحنظل ~~وأعادها شعثا لحام كرة %~% أخرى ولا نهل لمن لم يعلل PageV01P145 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_199.png) ~~فتشعبت حام فمنهم مسهل %~% هربا ومنهم محزن لم يسهل ~~وهم كتائب كالجبال ورجلهم %~% كالرجل فرقه تذأب شمال ~~والخيل تتبعهم بكل تنوفه %~% سلكوا بها أو حملة أو ms104 منقل ~~حتى إذا لجئوا إلى الشعر الذى %~% شعفاقه عند السماك الأعزل ~~رهقتهم الأبطال فيه يقودهم %~% ثبت الجنان لدى اصطكاك الأرجل ~~ملك إذا عرض الجياد لفزوة %~% ماذال أوجم من بحيم وعندل ~~فشفى بقتلهم الغليل ولم يرم %~% من بعد ذلك راحة في منزل ~~بل نص ما أبقاه تداب الشسرى %~% من خيله مثل الذياب العسل ~~فتبعن حام إلى جبال رفيدة %~% ورمين من في مكة بالأفكل ~~وذعرن صعون الملاعن بيضه %~% وطرقن في الأطواد أم الجوزل ~~وغشين نينان البحار فما نجا %~% منهن ذو حصن ولا ذو كوثل ~~وتركن حام قرى لما في الأرض %~% من ذيب ونسر ساغب أو حيئل ~~وقفلن تحت بني الحروب شوازبا %~% فحل الاياطل كالعصى القحل ~~هذي المناقب لا المدام يديرها %~% كف المهفهف ذى البرين الأكحل # ودخل الملك المكروم صنعاء غانما ظافرا للأعداء قاهرا، قد دان له أهل ~~الخلاف ، وسكنت لخيفة بأسه الأطراف ، واستقامت له الأمور وأطاعه ~~الجمهور، ولم ييق له في أقطار اليمن معارض ولا يعرض له فيها عارض ، ~~فاستقام به الملك على أحسن نظام ، ودان الكافة بطاعته بعد طاعة الإمام ، ~~ورافده قاضي تضاة اليمن وهادي دعاتها لمك بن مالك الحمادي في إقامة ~~الدعوة ونشر العلوم والهداية إلى توحيد الله الحي القيوم، وإيضاح فضائل أمير ~~المؤمنين المشتنصر بالله والأئمة الطاهرين من آبائه وبيان دلائل فضائله وأبنائه . ~~وظهر الملك المكرم على كل عاند، وخضع له كل مقود وقائد . PageV01P146 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_200.png) # الشيع السابع من عيرن الأخبار وفثون الآثار # وكان عثماني1 - وهو من نسل عثمان بن عفان - لما دخل رأس الملك ~~لأجل الأوحد علي بن محمد الصليحي - رضوان الله عليه - زبيد مع ~~الأخول بن نجاح منصوبا على الراية ، قد مدح سعيد بن نجاح وهجا الداعى ~~علي بن محمد الصليحي، ومن ذلك قوله : ### | [الكامل] ~~بكزت عليه في الصباح فلم ترج %~% إلا على رأس الأمير سعيدها ~~ما كان أقبح وجهه في ظلها %~% ما كان أحسن رأسه في عودها ~~سود الوقائع واقعت أسد الشرى %~% يا رحمتا لأسودها من سودها # فلما ظفر الملك المكروم بابن نجاح الأخول وقتل الحبشة ms105 ونفاهم، طلب ~~العثمانى وبذل فيه الأموال الجزيلة . فنجا العثماني من بلد إلى بلد حتى انتهى ~~إلى نجران، وعلم أنه لا ينجيه الهرب وأيقن أنه مدركه بالطلب. وكان ~~العثمانى قد سمى له ولدا عمران وجعله سميا لعمران بن الفضل اليامى، ~~وعنران بن الفصل يومئذ صاحب الأمر عند الأمير المكرم وأمير الجيوش وله ~~الوزارة والتصرف في جميع بلاد الملك المكرم . فصنع العثمانئ قصيدة وأنفذ ~~بها ولده المسمى بعمران إلى عمران بن الفضل اليامي - وهو يومئذ في المنظر ~~من ضياع صنعاء، والملك المكرم في صنعاء - فتقدم عمران بن الفضل إلى ~~الملك المكرم وابن العثمانى صحبته . قال صاحب الرواية : وكانت عادة ~~عمران بن الفضل إذا دخل إلى الملك المكروم ، أن يقوم الملك المكرم لإقباله ~~وينزل الملك المكوم عن سريره ويأخذ بيده فيضعده إلى السرير معه . فلما نزل ~~الملك المكوم عن السرير كعادته معه وأخذ بيده ليضعده فقال عمران بن ~~الفصل : لا أفعل حتى تقضي لي حاجتي ، فقال له الملك المكوم : هى مقضية ~~ولو كانت في أمان العثماني . فقال عمران : ذلك أريد وهذا الغلام ولده ومعه ~~قصيدة . وصعد السرير وقام الغلام فأنشد ، فقال الملك المكرم بعد تمام النشيد : PageV01P147 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_201.png) # عمادآ الدين إذريس بن الحسن الأتف ~~إن صدقني ظني فإنك تجد أباك قد هلك إننى لأجد هذا الشعر من آخر ~~نفسه . قال صاحب الرواية : فوصل الغلام وقد ملك أبوه، وهذه القصيدة : ### | والبسيط] ~~ماذا تود على الركبان عدنان %~% إن لم تجد بجميل الصفح قخطان ~~يا ليت شعرى بابن الفصل ما لكنا %~% هل عنده لعظيم الذنب غفران ~~أشكو إلى الله أعداء عهدتهم %~% قالوا وقولهم زور وبهتان ~~قالوا على عظيم ليس يغفره %~% إلا عظيم عظيم العفو منان ~~في ردة لو عزت آل النبي إلى %~% الكفران حقا لنال الناس كفران ~~ورجفة خرت الأفلاك خاضعة %~% منها وفارقت الأروايح أيدان ~~كأن رأسي من هول ومن فزع %~% ملقى على الترب لم يغمد جثمان ~~كأن چسمى إذا ما بت أذكره %~% شلو تخطفه في الجو عقبان ~~ياربة الخدر قومي وأبذلي حزنا %~% إني سيطربني نوح ms106 وأخزان ~~إني أتاني وعيد لو أتى شعفى %~% ثهلان أيسره لانهد ثهلان ~~وعيد من لو أتي كيوان موعده %~% لا تقض من أفق الأفلاك كيوان ~~مابت أذكره إلا ومن أحمي %~% ومن ورائي لوقع السيف أزنان ~~فإن سمعت بها ناديت باكيتي %~% هل عندك اليوم للمقتول أكفان ? ~~قوما احفرا جدثي إني يخيل لي %~% من حيث ما كنت أن الأرض نيران ~~حتى كأن نجوم الليل من جزعي %~% ولامع البزق أسياف وأسنان ~~وكل صادحة في الطير صارخة %~% وكل نابتة فى الأرض مران ~~فإن قفتى قواف قلت قافية %~% وان بدا لي عود قلت إنسان ~~وإن بدت لي عين قلت عيتة %~% وان بدت لي ظباء قلت فرسان ~~با ناعيى إلى الحثين من مضر %~% فليبك مطلولها في الحي عدنان ~~قوما ادفنا جسدي لم ييق فيه أسى %~% حرفا ولا فى كتاب الوجه عنوان ~~هو الخبازة لولا أن ينم على %~% باقى حشاشته بيض وأجفان ~~يا من شفاعتي إلى قيل شفاعته %~% عند المكرم لي روع وريحان PageV01P148 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_202.png) # الشفع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار ~~مولى مطاي إذا أومى لمالكنا %~% فإنما قوله حثم وبرهان ~~هبتي كفرت ولكني استجرت فلي %~% منك الجوار ومن مولاي غفران ~~ان المكرم نور يستضاء به %~% سمت به في الورى هود وقحطان ~~قوم إذا غضبوا أعضوا وإن قدروا %~% عفوا وإن شوهلوا أو لاثوا ~~تغضى العيون حياء من مهابته %~% لأنه ملك فيها وسلطان ~~ذا يدا دارعا قلنا بدا قدر %~% في درعه قمژ ما فيه نقصان ~~يا فيج صنعاء صانعني بمكرمة %~% فالناس أعوان من زانته أعوان ~~أد الكتاب وطالع بالجواب %~% ولا تبخل بجاهك إن البخل خشران ~~ان لم يكن لك إحسان تجود به %~% فجد بجاهك إن الجاة إخسان ~~تقول بنتي أمعن في الفرار وهل %~% من ابن أشماء ينجى اليوم إمعان ؟ ~~فلا تلم إبلي إن أمعتت هربا %~% كيف الؤرود ودون الماء ثعبان ~~ياذل عمران إن لم يغن عمران %~% ياهونه إن عراه مته أهوان ~~فإن عفى قوت الأوطان بي وبكم %~% وإن جفا فقبور البيد أوطان ~~بكى بكاء فتاحت أمه فبكت %~% فارحم بكاها لك ms107 الرخمان رحمان ~~ولا تدعنى أبا موسى بمهلكة %~% وشد بناءك إن الخير بثيان ~~وفاه الحرة أشماء بنت شهاب ~~وأقامت الحرة أشماء بنت شهاب الصليحى مع ابنها الملك المكرم إلى سنة ~~سبع وستين وأربعمائة، ثم أتاها القدر المحتوم والأجل المعلوم فتوفيت - قدس ~~الله روحها ورضي عنها1. ~~انخاذ ذي جبلة عاصمة للضليحيين ~~وتولت الحرة الملكة الشئدة الصليحية مع بعلها الملك المكرم، وكان PageV01P149 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_203.png) # عمادآ الدين إذريس بن الحسن الأئف ~~يشتخسن رأيها وحميد فعلها ويثق بفطنتها . ولما اطمأنت الأمور للملك ~~المكرم واستقرت وجرت الأحوال له على خير ما يريد واستمرت، ~~وهربت الحبشة وفرت؛ طلبته امرأته الحرة الشئدة ابنة أحمد أن يجعل ~~ذي جبلة دار قراره وأن يتمكن فيه بجنوده، وقالت : ذلك أقر للمملكة ~~وثبوت قواعدها وأشهل جانبا في مصادر الأمور ومواردها، وهي متوسطة ~~بين اليمن الأغلى والأشفل وبها يحصب العيش ويطيب المحل1. # وكانت مدينة ذي جبلة أول من بناها واختطها السلطان عبد الله بن ~~محمد الصليحى أيام استعمله أخوه الشلطان الداعي الأوحد على بن محمد ~~في التعكر وأعماله، وهى المسماة مدينة النهرين 2 . وقالت الملكة الشئدة لبغلها ~~الملك : يا مولانا أزسل على عمال صنعاء ليجتمعوا ويخشدوا، فأمر الملك ~~المكرم بجمعهم وحشدهم، فلما حضروا الميدان أشرف عليهم من قصر ~~غندان فلم تقع عينه إلا على حامل سيف أو رمح . ثم انتقل الملك المكرم إلى ~~ذى جبلة ومعه امرأته الشيدة، فسألته أن يحشد أهلها ورعاياها ففعل وأشرف ~~عليهم، فلم تقع عينه إلا على حامل هدية أو سائقها، فقالت : العيش بين ~~هؤلاء، فاستوطن ذي جبلة مسكنا وجعلها له محلا وموطنا وولى عمران بن ~~الفضل اليامي وأبا الشعود بن أشعد بن شهاب الصليحي صنعاء3. # الشئدة الحوة الصليحية # وأمر الملك المكرم بيناء « دار العز» بذي جبلة وأقام بها أياما ثم أصابه وجع PageV01P150 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_204.png) # الشبع السابع من شيرن الأغبار وتنون الآثار ~~الفالج وقوي، وكان أصله فيما يقال إنه بعد أن فرغ من قتل العبيد بزبيد - ~~على ما ذكرناه - حسر المغفر عن وجهه قبل أن ييرد جسمه ، فأصابته الريح ms108 ~~فكان ذلك سبب الألم1، فأشار عليه الأطباء بالدواء وأن يشتغل به ويحتجب ~~عن الناس . فطلع التعكر وجعل وقوفه فيه وصرف أمر الدغوة والملك إلى ~~امرأته الحوة الملكة الشيدة الصليحية - وكانت امرأة فاضلة ذات نشك وورع ~~وفصل وكمال عقل وعبادة وعلم - تفوق الرجال فضلا عن ربات الحجال 2، ~~وتستحق مذح الشاعر حيث قال : ### | الواق] ~~وما التأنيث لاسم الشمس عيب %~% ولا التذكير فخر للهلال # فقامت بأمر الدغوة والملك في جزيرة اليمن والجهات المضافة إليها من ~~الشند والهند . PageV01P151 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_205.png) # عمادآ الدين ادريس بن الحسن الأنف ~~شراف اليمن على دغوة الهند ~~وكان مولانا أمير المؤمنين المشتتصر بالله - صلى الله عليه - قد أضاف أمرأهل ~~دعوته في الجهات المذكورة إلى الملك الداعى المكرم والشيدة الصليحية1. فقال - ~~عليه الشلام - في سجل من سجلاته إلى داعيه الملك المكرم : # « وأما ما أوردته من شأن الداعي المقيم كان بالهند ومضيه لسبيله، فالله ~~تعالى برحمه ويتجاوز عته، وقولك فى دعاء الحاجة إلى من يسد مسده ~~ويعفظ نظام المؤمنين بتلك الجهات جاهدا جهده ، قأنت أقرب الناس من ~~ذلك الخط ، وأولاهم فيه بالقبض والبشط، فأفسح في ذلك وفى سواه غاية ~~الأمل واللخظ، فلك من سكون أمير المؤمنين إليك أوفر الحظ . قدكر من يشد ~~مسده وكاتب بذكر من يقع الاعتماد عليه لنعضده بالمكاتبة ونشده». ~~وقال في آخر السجل المذكور : # « وكتب في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وأربعمائة ، والحمد لله ~~رب العالمين وحده وصلواته على خاتم النبيين وسيد المرسلين محمد بوآله ~~الطاهرين الأئية المهديين وسلامه عليهم أجمعين وحسبنا الله ونعم الوكيل»2. ~~وفاة المؤيد في الدين الشيرازي ~~وكانت وفاة الداعى الأجل والشيد الأفضل محجة أمير المؤمنين وسيد ~~الدعاة الميامين المؤيد في الدين فى العشر الأولى من شهر شؤال الكريم سنة ~~سبعين وأربعمائة وصلى عليه مولاتا المشتنصر بالله - صلوات الله عليه - في PageV01P152 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_206.png) # الشفع السابع من غيرن الأغبار وفثون الآثار ~~القصر ودفن في الدار التي انتقل فيها - قدس الله روحه - وهي دار العلم1. ~~المشتيضر بالله يضيف دفوة الهند إلى الشيدة الحرة ~~وسجل أمير المؤمنين ms109 المشتنصر بالله - سلام الله عليه - أيضا إلى الحوة ~~الملكة ياضافة الهئد وغيره إليها بما هذا نصه: # بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد لله رب العالمين - من عبد الله ووليه معد أبى تميم المستتصر بالله أمير ~~المومنين ، الى الحآة الملكة الشيدة السديدة المخلصة المكينة ذخيرة الدين غدة أمير ~~المومنين كهف المستجيبين ولهة أمير المؤمنين وكافلة أوليائه الميامين، أدام الله ~~تمكينها ومعونتها ، سلام عليك فان أمير المؤمنين يحمد اليك الله الذي لا إله إلا ~~هو، ويسأله أن يصلى على جده المصطفى محمد خاتم النييين وسيد المرسلين - ~~صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين الأئمة المهدين وسلم. # أما بعد ، فإنه عغرض بحضرة أمير المؤمنين كتابآك المضمن وفاة داعيه ~~بالهند كان ذلك غزس الدين ولي أمير المؤمنين مرزبان بن إسحاق بن مززبان ~~- رحمة الله عليه ورضى عته - وأنه خلف ولدين ذوي دين وتقية ~~واستصلاح للخدمة، وأن الموصى إليه منهما أحمد الأكبر لتميزه وحميد ~~طريقته ، وصذق حاجة المؤمنين هناك إلى داع يجمع شنلهم على الطاعة، ~~ويؤنس وخشتهم بعد وفاة داعيهم الذي كان حسن الأثر مؤثرا بحسن ~~الولاية والتباعة . ثم شفقت ذلك بما اعتمده المعروف ياسماعيل بن ابراهيم ~~الداعي كان بيمان من التخلي عن الخدمة والركض في طلب التجارة ، وبقاء PageV01P153 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_207.png) # عمادآ الدمن اذريس بن الحسن الأنف ~~المؤمنين شتاتا بعد بعده وانفصاله، وأن سيط حميد الدين المتوفى - رحمة ~~الله عليه - خلف ولدا يسمى حنزة يصلح للاستخدام عوض المذكور مما ~~وقف أميز المؤمنين عليه . وأحمد تنبهك على هذه المصالح وتفقدك أحوال ~~الدغوة والدعاة فى تلك الأطراف والتواحى، وعلم أنك يقظة لما عاد بقيام ~~أمر الدين ووطد مهاده وأعلا سلطان الدغوة ورفع عماده.. # وأؤعز أمير المؤمنين إلى [فتاه)9 الشيد الأجل أمير جيوشه وسيفه وناصره ~~وكافل قضاته وهادي دعاته عضد الله به الدين وأمتع بطول بقائه أمير ~~المؤمنين، وأدام قدرته وأغلا كلمته الذي أطلع الله بدولته5 طليعة سعد ~~كشف به غماهها، وأنار أضواءها، فأصبحت الدولة بقيام تدييره سامية ~~العلاء مكبوتة الأعداء منصورة اللواء فسيحة الأزجاء بعيدة من اللاواء - ~~يإصدار التقليدين ms110 عن مجلس نظره باسم كل من الداعيين المذكورين، ~~وكتابه بالخدمة إلى كافة المؤمنين بالاشتداد بحبل العضمة واجراء الأمور فى ~~قيام منار الدغوة، وضم كلمة المؤمنين كثرهم الله على أفضل عادة، ~~والتقليدان والمكاتبات تنى هذه الإجابة . # وأنت فقد جعل أمير المؤمنين إليك الثظر فى تلك البلاد والأعمال ومراعاة ~~دعاتها وانتظام حال الدغوة فيها ومعونتهم بما يضلح خدمتهم ويؤكد ~~أمرهم . ويجب أن تثدبى من تخيرته للتوجه إلى هناك واثفاذ كتبك بما تطيب ~~به التفوس وتنشرح له9 الصدور بالوعاية ويؤنس المتافر، ويسكن القلوب . ~~وأن تواصلى تفقد تلك الأعمال ونشدتها واقامة الدغوة بها والمطالعة بما ~~تحتاج إليه (5 من مصالحها ، فاعلمى ذلك واعملي بحسبه إن شاء الله . ~~والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. PageV01P154 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_208.png) # الشيع السابع من غيون الأخبار وفتون الآثار # وكتب في العشر الأخرى من ذي القعدة من سنة إحدى وثمانين # وأربعمائة . والحمد لله وخده وصلى الله على جدنا محمد خاتم النبيين وسئد # المرسلين وعلى آله الطاهرين الأئمة المهديين وسلم تسليما وحسبنا الله وتغم # الوكيل »1. # وأقامت الحرة الملكة الدعوة والملك في جزيرة اليمن وما ولاها من ~~الجهات، وكلتهم على سبيل النجاة وهدتهم إلى ولاية الأئمة من آل النبي ~~الطاهرين الهداة، ومعها في إقامة الدغوة قاضي قضاة اليمن وهادي دعاتها ~~المك بن مالك، ثم بعد وفاته ولده الداعي الأجل والقاضي الأفضل يحى بن ~~المك ولهما في دعاة اليمن الفضل العظيم والمقام الكريم، وعليهما في الدغوة ~~المعول، واليهما فيها الؤبط والحل 2. # وفى إقامة الملك الأجل المكرم بحصن التعكر وصل إليه القاضى عمران بن ~~الفضل اليامى . وانتهى إلى باب التعكر المسمى يباب كليب ، والملك المكرم ~~لما به من العلة، وكان مع عمران بن الفضل اليامي جماعة كثيرة فمنعه الؤلاة ~~عن دخول الحضن، وأمر بالنزول إلى ذي جبلة . وصرف أمره إلى الحرة ~~الملكة ، فأصابه لذلك كبر شديد ووقع معه أمژ عظيم، نعوذ بالله من الكثر ~~المزدي والهواء المطغي . وقال في ذلك قصيدة أولها : ### | [الطويل] ~~أباب كليب إنني لك هاجر %~% على آنني داعي لمولاك شاكر # وهي قصيدة طويلة ms111 يذكر فيها أفعاله وسوايقه مع الملك الداعي علي بن ~~محمد الصليحي ووقائعه . وظن أن رجوعه برأي ابن هبالة ونجم بن بشارة - ~~وكان يتوليان خدمة الملك المكوم - فقال فى قصيدته هذه المذكورة : PageV01P155 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_209.png) ### | [الطويل] ~~فلما بدين بابه ابن هبالة %~% ومأذونه نجم فعمران كافر ~~نعوذ بالله من الكفر بعد الإيمان والكبر والطغيان . ~~وفاة المكوم أحمد ~~ولم تطل الأيام حتى توفي الداعى الملك المكرم - رضي الله عنه وأرضاه ~~وقدس روحه وبرحمته تولاه - بحصن التعكر في جمادى الأولى سنة سبع ~~وسبعين وأربعمائة1. وكتمت الحرة الملكة الشبيدة وفاته إلى أن جاعءها سجل ~~أمير المؤمنين المستنصر بالله - صلى الله عليه - وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه ~~الأكرمين - ياقامة ولدها المكرم الأصغر عبد المشتقصر على ين المكرم أحمد ~~ابن المظفر علي بن محمد الداعي الصليحي - رضي الله عنهم1 - وهو ما ~~هذا تصه: # بسم الله الرحمان الرحيم # الحمد لله رب العالمين من عبد الله ووليه معد أبي تميم المستثصر بالله أمير ~~المؤمتين الى الملك الأجل الأوحد المتصور العادل المكهم فتدة الخلافة تاج ~~الدؤلة سيف الإمام المظفر في الدين نظام المؤمنين، عماد الملة وغياث الأمة ~~شرف الإيمان مؤيد الإسلام ، عظيم العرب سلطان أمير المؤمنين وعميد ~~جيوشه أبي الحسن عبد المشتصير أحمد بن علي بن محمد الصليحي أدام الله ~~تأبيده وتمكينه وأحسن عونه . سلام عليك فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله ~~الذي لا إله إلا هو ويسأله أن يصلي على جده المصطفى خاتم النبين وسيد ~~المرسلين - صلى الله عليه وآله الطاهرين . PageV01P156 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_210.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الأثار # أما بعدم قان الله تعالى عضد أمير المؤمتين يصفو أوليائه عضد الشجير ~~بشجرائه، وأطلع لإمامه نور العصمة من سمائه يومض بزقه للمتنورين ~~بدلائل ولائه، وجعل أولياء دعوته كواكب تطلع وتغور وأياما تكژ وتدور ~~وأحوالا تعاقب على مر الدهور، فالغائر إلى جوار الله وظل جنانه وزمرة ~~الصالحين من جيرانه ، والطالع بدأ بأحاظى الجدود ومطالع السعود ، وكبت ~~الضد الحسود . يحمده أمير المؤمنين على عاداته سبحانه هذه لديه في قيام ~~منار دولته وتمام مباني ms112 دعوته ، لا ينتقل ولي إلى دار كرامته إلا أعقيه وليا ~~يحمل أعياءه ويقوم بفرض طاعته ، فالماضي حميد بما قدمه ومهده، والباقي ~~نجيخ بما اعتمده واعتقده، وقد كان والدك الأجل المكرم - تضر الله وجهه ~~وحشره مع من رضي أمير المؤمنين عنه - وقبل سعيه مرهنا يصول به على ~~ذوى الخلاف، ويشد به أعضاد2 أهل الولاء والائعلاف، وشبا يشب به على ~~المعاندين نارا يتضرم أجيجها ويحرق وهيجها، وعدة جليلة إذا أعدت ~~العدد، وذخيرة چميلة ليومى جلاد وجلد، ومرافدا يتقدم إذا تأخر الأتصار، ~~ويدا سابغة فى حفظ الذمار، فالدعوة الهادية المستتصرية تيتها الله بالأعمال ~~اليمتية مته مصونة بسياسة وصرامة ، والأمو المعذوق به محروت بعزم رأيه ~~وحزامه قد حمل الأعباء وكف اللاواء وضم شمل الأولياء وجمع الأمراه ~~على ما عاد بتظام الدين وإشراقه، ومد للصلاح باعه ووسع من نطاقه . ~~فالكلمة يإذن الله عالية والأمور في كل حال على الاستباب جارية، وأميرآ ~~المؤمنين يمد قليه من لطائفه تثقيفا ويودعآ لطيفه أدبا وتصريفا، ويرغم به معالما ~~وأنوفا، ويفتح للمناجح أيوابا، ويكسوه من الهداية للمصالح أثوابا . ولما ~~أطلع الله أمير المؤمنين على استتثاره به وقبضه إليه، والحاقه بآبائه الذين درجوا PageV01P157 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_211.png) # عماةآ الدين إذريس بن الحسن الأثف ~~بعصمة الإمامة متسربلي كريم مواقفها، وانقرضوا مستبشرين بما قدموه ~~آخرتهم من تالدها وطارفها، نال أمير المؤمتين من فقده رزية رزت القلوب، ~~وخطب أوفى على حادثات الخطوب؛ ولولا أن أمير المؤمنين عين العالم أن ~~المصلحة فيما أراده الله من قضائه والتسليم لأمره في كرته وقضائهه لأظهر ~~من الكآبة عليه ما ان أخفاه أظهره البرحاء والأسى ، وان ستره أبداه الوجد ~~المتضرم في الحشا ؛ وإن طواه عن العيون التي كانت به قريرة نطقت به دموعه ~~المسفوحة الغزيرة . وأميز المؤمنين يعزيك عن هلكه ويدعو لك بالبقاء بعده ~~وأن يلبسك الله قميص ولائه ودينه ونشكه، ويسليك عنه بالماضين من الناس ~~الذين ضمتهم المضاجع وأزدتهم هذه المصارع ، ويحكم محافظة أمير ~~المؤمنين على الحرمات لذي الحرمات ، وأنه لا يضيع أجر من بدت منه ~~الطاعات وسعى المساعى المضلحات ms113 . ققد رأى أن يصطنعك ويلحقك ~~بوثيته، ويتصبك منصبه، وكرقى بك درجته ؛ ويجعل ابتداء أمرك كآخر ~~أمره ، ويرفع بصتيعك حتى يعلو بك هضبات الشم من غارب المجد ووعره، ~~فانه ما ققد من أنت اعتياضه، ولا هيض جتاح أنت قذته وريشه، ولا فل ~~محسام أنت غراره ؛ فالأصول إذا ذويت نجمت أغصانها ، والبدور تعود إلى ~~كمالها إذا كمل نقصانها؛ وأنت الكوكب الذى قدح أمير المؤمنين زنادك ~~فأوريت ، ونور بك سماه الدغوة فطلعت وسموت . ولما تم رأي أمير المؤمنين ~~على ذلك وحضر بحضرته الشيد الأجل أميو الحجيوش سيف الإسلام وناصر ~~الامام كافل قضاة المسلمين وهادى دعاة المؤمنين أبو الثيجم بدر المشتنصرى، ~~عضد الله به الدين وأمتع بطول بقائه أمير المؤمتين وأدام قدرته وأعلا كلمته، ~~وهو قسيم المهجة وخدينها، ووالي الدغوة وقرينها . والعضب القاطع PageV01P158 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_212.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وئثون الآثار ~~والبرهان اللامع ، ومحله لدى أمير المؤمنين محل من قصرت البعوت الجليلة ~~عن شأو فضائله قفات سابقا، وأنطقت مناقبه حاديا وسائقا . وقد ناط أمير ~~المؤمنين بثاقب تدبيره عرى الدين والدولة فأحكم أمراسها وقلده ما وراء سرير ~~الخلافة من الدعوة الهادية ومصالح الدغوة ومصالح الأمة فوطد أوتادها ~~وشيد أساسها، وأعاد إلى الدولة وجهها الوضيء بعد شحوبه، وشبابها ~~الغض بعد مشييه ؛ جازاه أمير المؤمنين بتزامن هذه الأعلام وكشاه كشوة ~~مجد يستحقها لخلوص طاعته للامام . وانك من أولياء الدغوة الدين ولدوا ~~على فطرتها وارتضعوا أخلاف طاعتها واستمطروا وابلها وتقلبوا على مهاد ~~نعمتها فهم بتوليها أولى، كما أنها فيهم أفضل وأبهى، وما أحسن الأشياء ~~ذا كانت لأهلها ربائيا وأليقها بهم إذا لم تكن فيهم غرائبا ، ومن أحق يأن ~~يغطى الأماني والآمال ويخص بسيادة قي الرجال ممن نبت في مغارس الآباء ~~والأجداد طييا ريحه وطعمه ، أو ممن خرج من دؤحة الدين خالصا فيها قلبه ~~وقهمه، وأمره أن يقللك النظر فيما كان أبوك تقلده من الدغوة الهادية ~~والأحكام فى سائر اليمن وسائر الأعمال المضافة إليه براويحرا وسهلا ووغرا ~~ونازحا وداتيا وقريا وناييا ، والتقليد مقرون بهذه المكاتبة ولم يقف بك ms114 أمير ~~المؤمنين عند هذا الحد من الاصطفاء والشيو بك إلى أؤفى طبقات العلياء ~~حتى خصك من ملابس جسد الإمامة بشريف الحباه؛ ونعتك بالتعوت التى ~~كان والدك بها موسوما تشريفا لك وتكريما ، وسير الأمير الأجل عضد الدين ~~مؤتمن الدولة خالصة أمير المؤمنين أبا الحسن جوهر المشتتصري - أحسن الله ~~توقيقه وعونه - وهوفي ججلة رجال الدولة المرموقين وعظماء أوليائها المتقدمين ~~ورؤساء عبيدها الأشداء ذوي الوجاهة والدين، وأمره أن يخاطبك بلسانه ~~عن أمير المؤمنين تعزية وتسلية ، وأن يظهرك في التشريف على رؤس ~~الأشهاد، ويضم إليك كل قريب وبعيد ويرشدك كل سديد . وأن توصل ~~أوامر أمير المؤمنين إلى كافة الأولياء المؤمنين رجال الدغوة الميامين، كثرهم PageV01P159 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_213.png) ~~عماه الدين اثريس بن الحسن الأثف ~~الله وأعزهم بعضدك والايتمار لأوامرك والازدجار لزواجرك، وأن يجريك ~~في جميع من تضمه تلك البلاد والمعاقل والحصون والأعمال الدانية والقاصية ~~على الرشم المعهود من طاعة أمير المؤمتين فيك ، وأن يجمع كلمتهم على ~~الاتفاق في نضرتك والجهاد قدامك والتبروي من المارقين الذين يثدون الشنآن ~~لك؛ وأن يسالموا من سالمت ويعادوا من عاديت ويحاريوا من حاربت؛ ~~فالحميد السعيد من أحمدته وطالعت باحماده ليزيد أمير المؤمتين من تقديمه ~~والدعاء له، والشقي البعيد من ذيمته وأبعدته ومن خرج عن هذا التمثيل من ~~كافة أولياء المؤمنين والناس أجمعين بريت منه ذمة الدغوة ومحقت عليه كلمة ~~البغد من الرحمة . وكاتب الحرة الشئدة الشديدة المخلصة المكينة ذخيرة ~~الدين عمدة المؤمنين والدتك، أدام الله عزها وصونها ورعايتها وتمكيتها بمثل ~~هذه الجملة وحضها على الخدمة والجري على كريم العادة في حياطة الجملة . # ولا يزال أمير المؤمتين يمدك بمواد أياديه وتأبيده ويواصل لطيفك بتثقيفه ~~وتسديده حتى تتألف لك الضمائر وتوافقك القلوب والسرائز، وتستريق لك ~~الأمور في البادي والحاضر؛ فاعلم هذا من جميل رأي أمير المؤمنين واهتد ~~بهدايته واسلك في منهج الشداد ما تستخلص به بركات دعائه ومواد انعامه ~~إن شاء الله تعالى . والسلام عليك ورحمة الله ويركاته . # وكتب في غرة شهر ربيع الأول من سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . ~~والحمد لله وحده وصلى ms115 الله على محمد رسوله المصطفى خاتم النبيين وسيد ~~المرسلين وعلى آله الطاهرين الأئمة المهديين وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم ~~الوكيل »1. ~~وكتب أمير المؤمنين المشتثصر بالله - عليه الشلام - [سجلا) إلى الملك PageV01P160 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_214.png) # الشبع السابع من عيون الأغبار ونثون الآثار ~~المظفر محمد بن الملك المكوم أحمد يأمره بطاعة أخيه الملك المكوم الأصغر ~~ومؤازرته يقول فيه : # 5 وخرج أمره إليك والى كافة السلاطين والمقدمين المؤمنين - أدام الله # عزهم - بطاعته واعطائه صفقة اليد في مؤازرته ومعاضدته والحفوف قدامه، # وموالاة من يوالي أمير المؤمنين ويواليه، ومعاداة من يعادي أمير المؤمنين # ويعاديه؛ وسلم من يسالمه وحرب من يحاربه ؟ . # وكتب إلى الحوة الملكة الشيدة يأمرها بأن تشد عضد ولدها الملك المكهم ~~عبد المشتتصر على بن الملك المكرم أحمد ، وتحمع على طاعته وامتثال أوامره ~~أهل الدغوة في اليمن، وتستعين بهم على من عاداه وعاداها، ويستنصرها ~~وجمل أمر ولدها معذوقا بأمرها . وأمره أن يصدر عن ما تومي إليه وتقول عليه ~~في سرها وجهرها. # نع الشيدة الحخرة إلى مراتب الحجج # وكان مكانها عند الإمام المشتنصر بالله أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~المكين ، ومحلها منه المحل المخصوص بالتقريب والتمكين . وأصدر الإمام - ~~عليه الشلام - إليها أجل أبواب دعوته، فأفادها من علم إمامها وحكمته مما ~~ورثه عن آبائه الطاهرين، وتلقاه عنهم عن أيهم سيد الوصيين وجدهم خير ~~الأنبياء المرسلين ، ما سما به مقامها على الأشكال واستحقت به التقديم ~~والتفضيل على الفضلاء من الرجال، ورفعت عن خحدود الدعاة إلى مقامات ~~الحجج، وأمر الدعاة بامتثال أوامرها والجزي بعدها على سواء المنهج . وكان ~~الدعاة عليها يعولون، ولها فيما أشكل عليهم أمره يسألون، وإليها في كل PageV01P161 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_215.png) # عمادآ الدين إذريس بن الحتن الأثآف ~~أحوالهم يزجعون؛ وبالوسيلة بها إلى أمير المؤمنين يتآوسلون ويتشفعون1. ~~واستعانت في إقامة الدغوة بتثبيت قواعدها وإجراء أحكامها في مصادرها ~~ومواردها بقاضي القضاة وداعي الدعاة في اليمن لملك بن مالك الحميد المؤتمن ~~وبابنه المقيم للدغوة الهادية على الشنن والمحيى لفروض الشريعة والشنن، ~~حميد المساعي والمسالك يحيى بن لمك بن مالك ، وكان إليهما إقامة الدغوة ms116 ~~وهداية أهل النواحي اليمنية وما ينضاف إليها . وكان الرجوع إلى الحرة ~~الشئدة الملكة والمعول في الأمور عليها . # وجعلت الحرة الملكة الأمير الأجل سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي نائبا ~~عن ولدها الملك المكرم علي بن الملك المكروم أحمد بن علي في الملك حاميا ~~لأطرافه عن المعتدين الذين يرمونه بالبغى والفتك2. # عودة إلى التجاحيين # وكان جياش بن نجاح أيام الملك المكوم الأكبر أحمد بن علي بن محمد ~~الصليحي قد رجع عن الهند، وكان فر إليه حين قتل أخوه الأخول سعيد بن ~~نجاح، ودخل مدينة زييد متنكرا وأقام فيها أياما متستوا، ولم يزل يدبر الفتك ~~ويروم الغوائل ويتذل البذائل ويحقق أمر الملك المكرم أحمد بن على وما عراه ~~من العلة واضطراب الجسد وتفويضه الأمر إلى امرأته الحرة الشيدة، فقوي ~~بذلك قلب جياش3، ووافق علي بن القم، وابنه الحسين بن علي الشاعر0؛ PageV01P162 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_216.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~وكان علي بن القم وزيرا لوالي زييد من قبل الداعى المكرم الصليحى؛ فواطأه ~~ابن القم على الخلاف وجرأه عليه وشجعه، فجمع جياش بن نجاح الحرابة إليه ~~والعبيد؛ وتملك بمدينة زييد وأخرج عامل الملك المكرم1. وهذا جياش من ~~عبيد عبيد العبيد ، أبوه نجاح مولى مرجان، ومزجان مولى حسين بن سلامة، ~~وحسين بن سلامة مولى رشيد الزمام، ورشيد مولى زياد بن إبراهيم بن ~~اسحاق بن محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد بن أبيه الذي ألحقه معاوية ~~بأيه أبى سفيان وخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله الولد ~~للفراش ، وأطاعه على ذلك الأؤباش وعبيد الله بن زياد الذي فعل المنكرات ~~وتجرا على الحسين سبط رسول الله - عليه وعلى الطاهرين من آله أتم الشلام ~~والصلوات - . فتولى الأمير الأجل سبأ بن أحمد المظفر بأشيح - وهو معقل ~~رفيع مشرف على الجبال مطل على تهامة - وكان إليه أصاب وما اليه من ~~الأعمال المضافة لزبيد وفيه الحسين بن على القمى يقول : ### | والبسيط] ~~إن ضامك الدهر فاشتغصم بأشيح %~% أو ازرى بك الفقر فاستمطر بنان سبا ~~ما جاعه ms117 طالب ييغي مواهيه %~% إلا وأزمع منه فقره هربا PageV01P163 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_217.png) # عماهآ الديمن إذريس بن الحسن الأنف ~~تخال صارمه يوم الوغى نهرا %~% تضرمت من دم حافاته لهبا ~~بنى المظفر ما امتدت سماء غلا %~% إلا وألفيتم فى أفقها شهبا ~~ان امرة كنت دون الناس مطلبه %~% لأجدر الناس أن يحظى بما طلبا # وكان الأمير سبأ بن أحمد يجمع على جياش بن نجاح الجموع ويدير عليه ~~دوائر الحرب ، وكان إذا برد النسيم حشد الحشود ونزل إلى تهامة ، فينتزح ~~جياش عن البلاد ، ويقيم سبأ بن أحمد الصليحي يجبي خراجها ويسط ~~العدل فيها ، وكان يحتسب للعمال ما قبض منهم جياش في أشهر الصيف ~~والخريف ، فإذا انفصل الشتاء وانصرم الربيع ارتجل بمن معه من العرب من ~~تهامة إلى الجبال . وملك تهامة ابن نجاح والعبيد فتارة يكون رحيل العرب ~~عنها بالقتال وحينا لكثرة الوباء وشدة الحر1. # قعة الكظايم # ولما طال على جياش وأتعبه حرب العرب وخشي منهم الغلب ، دبر الحيلة ~~وزيره خلف بن أى الطاهر المنسوب إلى زياد بن أبيه دعي أبي سفيان بن ~~حزب الأموي ، وأرسل من يشير على الأمير سبأ الصليحي بوصوله إلى زبيد، ~~وقد كاتبه أعيان من فيها يبذل الطاعة وقد أخفوا الغدر وأسروا المكر، فاطمأن ~~الصليحي إلى قولهم ورجاء صدقهم، فجمع جموع العرب وجاء إلى زبيد ~~في ثلاثة آلاف فارس وعشرة آلاف راجل . وكان جياش قد أعد الجموع ~~واستنصر بالشريف يحيى بن حمزة بن وهاس2 وكثير من زعماء جيوش PageV01P164 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_218.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفنون الأثار. ~~جياش قد كاتبوا الصليحي غذرا وكيدا، وهم كثير من الأشراف والعرب ~~والعبيد ، فحين وافاهم الأمير سبأ ين أحمد الصليحى وقع يينهم القتال وتبين ~~له غدرهم، فقاتل هو والذين معه وكثر العبيد ومن انضم إليهم وذلك في يوم ~~الجمعة الخامس من ذي الحجة سنة تسع وسبعين وأربعمائة في أيام الملك ~~المكوم الأصغر، وتسمى هذه الوقعة « وقعة الكظائم » فقتل الأميران قيس بن ~~أحمد بن المظقر ومحمد بن مهنا الصليحيان - رحمة الله عليهما - وحمل ~~الشريف يحيى بن حمزة بن ms118 وهاس الحسني على القاضي عمران بن الفضل ~~اليامي واختلفت بينهما طعنتان ، مات القاضى عثران - رحمة الله عليه - ~~من تلك الطعنة بعد أيام1. فانفضت جموع العرب بعد أن قتل كثير منهم ~~وعقر مهر الأمير سبأ بن أحمد الصليحي وسار راجلا في غمار الناس حتى ~~حمله بعض جنده على جواده . وفي قتل عمران بن الفضل اليامي يقول ~~الشريف يحيى بن حمزة مفتخرا من شعر أوله: # أئلغ نزارا حيث حل نزار # ومنها يقول : ### | الكامل] ~~ونجا الحجازئ الرئيس بطعنة %~% نجلاء لها تحت القميص خوار # ثم اعتذر إلى الداعى سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي فيما كان من ~~نصره للحبشة في قصيدة أولها : ### | البسيط] ~~يا راكبا جشره كالقارب القطم %~% هوى لماريه الكدري من أمم # إلى قوله : PageV01P165 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_219.png) # عمائ الدمن اثريس بن الحعن الأثف ### | [اليسيط] ~~وقد يعز علينا ما أصابكم %~% منا بغير رضا كف ولا قدم ~~والله يعلم أني يوم وقعتكم %~% لم أمس إلا على جمر من الندم ~~وإن فيض دم منكم كفيض دم %~% بكزبلاء وثأر الطف لم يرم ~~فأجابه السلطان عبد الله بن يعلى الصليحي على لسان سبأ بن أحمد ~~الصليحي فقال : ### | [البسيط] ~~يا راكبا راح لا يلوي على أحد %~% لقيت داعية التوفيق والتعم ~~إلى قوله : ### | البسيط) ~~فليس قيس وإن جلت رزيته %~% وكان صنوي لحمي لحمه ودمي ~~ولا الهمام أبو موسى وصاحيه %~% محمد وهما من أوثق العصم ~~بأول القوم منا محم موتهم %~% بين الأسنة والهندية الخذم ~~والسيف يأكلنا حينا وترتعه %~% حينا إذا شاء في الأعناق والقمم1 ~~التزاع بين الصليحين والزواحين ~~وجرت بين الشلطان الأجل أبى حنير سبأ بن أحمد الصليحي والشلطان ~~عامر بن شليمان الزواحى مكابرة ومنافرة ومطاولة ومكاثرة، وجد الشعاة ~~لذلك الدخول بينهما وحاولوا إفساد الدولة الصليحية من قبلهما. وكان من ~~الشلطان سبأ بن أحمد حلم وتأن واحتمال وطلب لسداد الاختلال . ~~وطالعت الحرة الملكة الصليحية الحضرة الشريفة المستنصرية بما ذلك ~~جملته، وسألت أمير المؤمنين أن يمدهم بما يكون به الصلاح من مستجاب PageV01P166 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_220.png) # الشفع السابع من غيون الأخبار وفنون الآثار ~~دغوته؛ فورد ms119 جوابه الشريف إلى الحرة الملكة يقول : # « وأما ما كان يين السلطانين الأجلين أبي حمير سبأ بن أحمد الصليحى ~~وأبي الربيع عامر بن سليمان - أعزهما الله - ققد عرف أمير المؤمنين ما ~~تكررت به مكاتباتك مع نعيم الشاعر الهلالي ثم مع سعد الله ورفيقه ~~الشيرازي، وساقه رسولك أيو النصر - سلمه الله وحفظه الله - بما كان من ~~تسديد الشلطان أيي حثير سبأ في جميع ما جرى يينه وبين الشلطان أبي ~~الرآبيع عامر بن سليمان الزواحي من المشاجرة والمنافرة، وما أفضت فيه على ~~الشلطان أبي حثير سبأ من الثناء والتزكية والإطراء، وما ترضينه من حشن ~~الطاعة ولين قيادة من الموافقة والمتابعة وابقائه على ما طلب منه من المسامحة ~~والمساعدة ، ولو كان مهضوما فيه من غير اضطرار إلى ما اعتمده من حسن ~~احتماله وتغاضيه، وتلك سجية تعرب عن السلطان أبى حمير بتميز وسداد ~~وخلوص نية واعتقاد . ومعلوم أنه ليس بمغبون من لطف وأجمل ، ولا بمهموم ~~من سدد وتأنى واحتمل وتعجل استيفاء حظه من رضي الله سبحانه ورضي ~~أمير المؤمنين بما يعود عليه فيه من جميل الذكر والمثوبة ، وطيب الأجر ما ~~يتوب له عن عظيم الظفر والنصر . وما يحمد العاقبة من سداد الحال ~~وتوتق فتوق هذا الشغب والاختلال . وقد شكر له أمير المؤمنين ما ~~طالعت به من هذه الأوصاف الحميدة والمقامات الرشيدة، وأشعده في ~~إجابته من هذه الجملة مما يخدوه على امتراء ما أكسبه فيه الرضى ومهد ~~له دواعي الزلفى 4. ~~وورد عن أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى السلاطين الصليحيين ~~والزواحيين والمشائخ الحجازيين وطوائف المؤمنين بجزيرة اليمن ما هذه ~~نسخته : PageV01P167 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_221.png) # ه بسم الله الرحمثن الرحيم # من عبد الله ووليه معد أبي تميم الإمام المستتصر بالله أمير المؤمتين إلى ~~كافة الشلاطين الضليحيين والزواحيين والمشائخ الحيجازبين وطوائف المؤمنين ~~كترهم الله وتصرهم، سلام عليكم فان أمير المؤمنين يحمد إليكم الله الذي ~~لا إله إلا هو ويسأله أن يصلي على جده محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين - ~~صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين الأئمة المهديين وسلم تسليتا . ~~ويتلوه بخط الإمام5. ms120 # أمير المؤمتين يعزم عليكم معشر السلاطين والمؤمنين - نصركم الله - ~~ويحتم العمل بما اشتمل عليه سجله هذا في مراسمه التي تؤذن لكم بصلاح ~~الدثيا والدين، والفؤز عتده بالرضوان والزلفى، ويحرم عليكم بحرام الله ~~وحرام محمد وأبيه أمير المؤمنين علي بن أبى طالب وأبنائه الأئمة الطاهرين ~~من ذريته مخالفة مضمونه أو تجاوز شيء منه، واعلموا أنه من أغغل ذلك ~~متأؤلا فيه أو تاركا للعمل بما يقتضيه فقد بريء من الله تعالى ومن أمير ~~المؤمنين إمام زمانه ، وقد شهد على تفسه بالكقر والمروق والعذوان ، وأن أمير ~~المؤمتين قد أوجب عليه الويل والحرن الطويل في الدتيا وله في الآخرة العذاب ~~المهين ، وأشهد الله على ذلك وكفى بالله شهيدا . # وكتب في شهر ربيع الأول ستة ثمانين وأريعمائة . # وبعد قإن الله شرف أمير المؤمنين بغضل الخلافة على بريته وأناف به محل ~~الدغوة الهادية ومزيته، وخصه من مجد آبائه الكرام طارف المجد وتليده، ~~ومنحه من عصمته بيت الشرف وعموده، وهو يشكر لأوليائه في الدين ~~مساعيهم التي بها عند الله يحظى الصالحون، ويمتري شرفها المؤمنون ~~ويتحلون مفاخر حليتها في الدنيا والدين . ولما عرف أمير المؤمتين ما كان PageV01P168 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_222.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~منكم في النضرة من حميد المساعي ؛ ومأثور مواقفكم في حماية الدغوة وما ~~أنتم عليه من الالتزام بشرائط الطاعة، والعمل بعلائق الوفاء والمناصحة، ~~شكر لكم هذه المناقب التى تقلدتم بها قلائد التقوى ونلتم الدنيا والأخرى ، ~~وأصيح قدحكم المعلى وفخركم الأسمى الأعلى . وأميز المؤمنين يأمركم ~~بالجري على هذا الشنن المشكور والاعتماد المأثور ، وأن تعتمدوا الائتلاف ~~والتحذير من عواقب المقاطعة والاختلاف ، ويستغنى بحصافتكم عن أن ~~يضرب لكم الأمثال في ذلك بمن سلف من الأمم ، وما نالهم من معرة التباين ~~والتقاطع وخذلان التنافر والتنازع، فإن الشيطان ما نزغ بين قوم إلا بدد ~~شملهم وأبادهم، ولا تشاجروا إلا ذلوا وضعفوا وأصبحت قناتهم ليتة ~~الغامزها وسيوفهم كهاما عند هزها، ولا اتفق قوم وتعاضدوا إلا كاتت لهم ~~اليد الطولى ، ولا تصافوا ولا تعاضدوا إلا كانت كلمتهم المثلى ، وقد كان ms121 ~~لكم في داعيكم الأجل الأوحد أمير الأمراء أي الحسن علي بن محمد ~~الصليحى - رحمة الله عليه - أشوة في مسعاه ورضى بما رضى الله عنه به ~~وأمير المؤمنين وأرضاه ، الذي كانت مقاماته شهيرة في إظهار الدغوة الهادية ~~باليمن، وإنكم كافة أوليائنا باليمن كثركم الله ونصركم، مع ما لكم من ~~الشوايق المتقدمة والآواخى المتحكمة والمساعي المشكورة عند الله سيحانه ~~والمواقف المأثورة ، لم تغرفوا إلا به ولم تسعدوا في طاعة أمير المؤمنين إلا ~~باتصالكم يسببه ، فانه الذي أبرزكم الى الوجود بعد العدم ، وقدم إقدامكم ~~إلى ما نلتم به حظ الدنيا والدين وأي تقدم فعلا في الدين مناركم، وحمدت ~~فى الجهاد والثضرة آثاركم ، وعز عن الاهتضام جاركم وامتنع من الطروق ~~ذماركم ، واشتطلتم يالتقر اليسير والعدد القليل على جحاجحة سلاطين ~~اليمن الذين شادوا القصور والمعاقل وسادوا العشائر والقبائل، ودانت لكم ~~العرب بعد شماسها، وأذعنت مع قوتها وشدة بأسها؛ فابتززتم ملكها قهرا، ~~وأزلتم عزها قسرا، وأصبحتم عليهم عالين ولهم بظهور النصر غالبين؛ PageV01P169 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_223.png) ~~عماد الدين ادريس بن الحتن الأثف ~~وكنتم كما قال الله سبحانه : ( وأورثكم أرضهم وديرمم وأنوالهم وأزضا ~~لم تطثوها وكان الله على كل شيء قديرا) سورة الأحراب . ثم ~~أفضيتم بعد انتقاله - رحمه الله - من مبرة الملك المكرم - رحمه الله - إلى ~~الكنف الوطي والخلق الرضي ، الذي أوسعكم حلما وكرما ورأفة وتحتتا ~~ومواساة بما تحتوي عليه يده ، ومشاركة فيما تنتهى إليه استطاعته ، وكان يعد ~~شيخكم أبا، وكهلكم أخا، ويافعكم ولدا برا، لطفا بكم وعطفا عليكم، ~~مواصلا للثتاء عليكم بحضرة أمير المؤمنين، مستدعيا بركته عليكم ، إلى أن ~~وافاه وقته المعلوم وأجله المحتوم . فاخترم وهو محمود الخلال مفقود المثال ~~مسدد الأقوال والأفعال ، وأمير المؤمنين راض عته متألم لغقده مراع لخلفه من ~~بعده - رحمة الله ورضوانه عليه - فأي فضيلة هي أؤفى من هذه الفضيلة، ~~وأي سايقة هي أزكى من هذه السابقة الجميلة؛ وأي خزمة لديكم آكد من ~~هذه الحرمة ، أم أي نعمة عليكم أجل قدرا من هذه التعمة التي لا ييلغ ~~أحدكم شكرها ولا يسعه جمودها ولا كفرما ms122 . وان أمير المؤمنين ليرعى لهذا ~~الشلف الأطيب في خلفه المرتضى الأنجب ، ما يوكل هئه له بالإثشاء ~~والإثماء والاضطناع والحبا والاضطفاء . وبيقى الغرس الذى غرسه تاليا كما ~~غرسه باديا تاميا ، سجية مألوفة له ولآبائه الطاهرين الأيمة المهديين في رب ~~التعمة ، ورعاية الذمم وحقظ المودات الزاكية على القدم ؛ ويحكم ذلك ~~يطاعة داعيكم الملك الأجل المثصور العادل المكوم عثدة الخلافة تاج الدولة ~~سيف الإمام المظفر في الدين نظام المؤمنين عماد الملة غياث الأمة ، شرف ~~الايمان ومؤيد الاسلام عظيم العرب شلطان أمير المؤمنين وعميد جيوسة عبد ~~المشتثصر أدام الله تمكينه وعلوه وكبت حسدته وعدوه، كما قد فرض الله ~~عليكم من طاعة أمير المؤمنين ويأمركم أن تعتمدوا الحجد والتشمير في متابعته ~~ومتاصرته ومظاهرته ، والإزماع والاجتماع على مرافدته ومعاضدته وتثبيت PageV01P170 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_224.png) ~~وحاده وعانده وترك الونية في ذلك . وأن تخلصوا التية في موافقته وطاعته ~~وطاعة والدته الحرة الملكة الشئدة الشديدة المخلصة المكيتة ذخيرة الدين عثدة ~~المؤمنين وكهف المشتجيبين ولية أمير المؤمنين وكافلة أوليائه الميامين أدام الله ~~تمكينها وتغمتها، وأخسن توفيقها ومعونتها، التي استكقلها أمير المؤمتين في ~~تدر آمره ، واستكفلها رب حاله في صغره والى حين كيره . فإنه لم يؤهلها ~~الهذه الوتية السنية الا بعد أن خبر سدادها واجتهادما ، وعرف لها دياتتها ~~وصدق اعتقادها . وأنها مأمونة على ما تدبره فيه مرضية لما ندبها له من تشييد ~~مبانيه ، فأقامها مقام من يقول فيسمع ويأمر وينهي فلا يراجع؛ وحوم عليكم ~~كافة القلا طين المقدمين والمؤمنين الدئانين مخالفتها والرد لأمرها والقفود عن ~~مناصرتها والإذهان فى طاعتها والتأخر عن أمثلتها ، فمن خالف هذه المراسم ~~فقد مرق عن الدين وتعرض لمساخط أمير المؤمتين وخسر الدنيا والآخرة ذلك ~~هو الخشران المبين . ومع هذا فلم تزل مطالعات هذه الحروة الملكة متواترة لدى ~~أمير المؤمتين مشحونة من أحماد مساعيكم والإشادة بيهاء أمرها ووضف ~~محجولها وغررها بما يوجب لكم من أمير المؤمتين الرضى والزلفى ويقضي ~~جزاكم بالحسنى ، ويقضي بكم إلى حميد الثقبى . وإنما يعهدكم بسجله ~~هذا يوا بكم وتوقيقا ورأفة وتذكيرا وإيقاظا، وإن لم تكونوا ناسين، ms123 وحضا ~~على الوفاء وإن كنتم البررة الأتقياء الوافين؛ وأعلمكم جميل رأيه في هذه ~~الحخوة التهية المباركة ، وولدنها اللذين هما الخلف من الشلف الصالح من ~~دعاته الذين لم يزل عنهم راضيا ولهم في جميع الأحوال ملاحظا مراعيا، ~~واستزادكم من الأفعال الحميدة التى بها تشعدون وبالمواظية عليها تشكرون ~~وتحمدون، وأشعركم أنه كلما ازددتم في طاعة داعيكم ووالدته محشنى ، ~~ازددتم من إمامكم قرية وزلفى ، واستأتفتم منه إقبالا وتحتتا عليكم وصرفا ~~لوجه الاهتمام إليكم ؛ فاقدروا النغمة في ذلك حق قدرها وامتروا أخلافها ~~بمواصلة شكرها، واعلموا - أحسن الله توفيقكم - أن داعيكم وإن كان PageV01P171 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_225.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأيف ~~صغير السن ، فإن له من لطيف ملاحظة أمير المؤمنين ومتواصل رعايته ما ~~ينهض بضبعه ويقيم أوده وييسط بالتمكين باعه ويده، ويرفعه عن مواطن ~~الحداثة واليفاعة إلى مواقف أولى الحجر والبراعة . وقد أحسن له أمير المؤمنين ~~النظر في دغوته وما فرضه إليه من ولايته ؛ وأوعز إلى الشيد الأجل بأن أمضى ~~للمأذونين المتقدمين منكم في أيام داعيه الأمير الأجل الأوحد أمير الأمراء ~~وولده الملك المكرم - رحمة الله عليهما - ومن عسى أن ينصبه هو الآن ~~ويتفق فيه رأيه ورأي والدته الحرة التصرف فيما كان إليهم على الرشم الماضى ~~المعهود ، وما استمر المستمر منهم على المساعي الصالحة والإخلاص في ~~محشن الطاعة والمناصحة، وآداء الأمانة فيما فوض إليه واعتمد فيه عليه، ~~والثبات على قواتين الدين والتخلق بأخلاق المؤمتين المخلصين على ما يختبره ~~هو والحرة والدته منه ، من استقامته على حميدة الطريقة والتزامه بسبب ~~الحقيقة أو سوى ذلك والعياذ بالله ، فمن زكاه وزكته وازتضاه وازتضثه فهو ~~عند أمير المؤمنين الزكي المرتضى، ومن سخط وسخطت قهو المبعد ~~المقصى ، وأن من الواجب على كافة المأذونين وسواهم من سائر المؤمنين، ~~تأليف القلوب على طاعة داعيهم ووالدته وقود من شذ عنهما إلى متابعتهما ~~بحزائم الدين واستبقائهم إلى موافقتهما بعزائم الموفقين المسددين الذين ~~صفت نياتهم لله سبحانه ولوليه، قأزالت عنهم طبع الشكوك والشبه وجلت ~~عن بصائرهم ريب الغفلة والعمه، فحظوا في الدنيا والآخرة بالفوز العظيم ms124 ~~وهدوا إلى نهج الصراط المستقيم، وسعدوا بالنجاة من نار الجحيم . ثم ~~واعلموا - كثركم الله عز وجل ونصركم - أن الاتفاق من أكبر دواعي ~~الصلاح، وأؤفق مقاتيح النصر والفلاح، فاحتشدوا حفظكم الله بجد ~~وتشمير ولطف رأي وتديير، وساعدوا داعيكم والحرة عليه وسارعوا فيه إلى ~~ما يؤميان إليه، وادأيوا في إزالة الضغائن الحادثة بين سلاطينكم وكونوا على ~~حشمها أعوانا وأعملوا الفكر في الألفة بينهم سرا وإعلانا، فإن قلوبكم إذا PageV01P172 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_226.png) # الشفع السابع من عيرن الأخبار وقنون الآثار ~~اجتمعت على التصافي والإخلاص، وتشاركت في الممازحة ~~والاستخلاص، مابكم أضدادكم وأكبت من أدكم وعلت كلمتكم، ~~وثقلت على الأعداء وظأتكم، واحتمت عن مكائدهم حؤزتكم، وعظم ~~عليهم بأشكم وسطوتكم، وكان الله ودعاء أمير المؤمنين من وراء نضرتكم ~~والتمكين لكم من عدو أمير المؤمنين وعدوكم . والله يستديم لكم الحظوة ~~برضى أمير المؤمنين ورأفته، ويمدكم بحشن المزيد من بؤه وعاطفته، ~~ويؤيدكم بالنصر المبين في طاعته ويعضدكم بالظفر في حماية دغوته. ~~فاعلموا - وفقكم الله - هذا من أمر أمير المؤمنين ورشمه، واعملوا عليه ~~وبحسبه إن شاء الله . وكيب في شهر ربيع الأول من سنة ثمانين وأربعمائة، ~~والحمد لله وخده وصلى الله على جدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين ~~وآله الطاهرين الأئمة المهديين وسلم تسليما وحسبيا الله ونعم الوكيل »1. ~~ولما وصل هذا الشجل الشريف، ووقف عليه الشلاطين وكافة الأمراء ~~والمتقدمين، وجميع المؤمنين سمعوا وأطاعوا الإمام عليه الشلام . وجرت ~~الأمور على أحسن الايتلاف والانتظام، وأذعنوا بالطاعة للمحرة الشيدة ~~وولدها الملك للكوم، ورضى كل منهم بأمره وسلم . فقامت الدولة ~~الصليحية على ساق وانتظمت أحوالها فى الأقطار اليمنية والآفاق . ~~انفراد الشيدة الحوة بالدهوة ~~ثم إنه قضى الله - جل جلاله - بوفاة الملك المظفر عبد الإمام محمد بن ~~الملك المكوم - رحمة الله ورضوانه عليه - في حياة أخيه الداعي الملك المكرم ~~عبد المستئصر . ولم تطل الأيام حتى جرى القدر ووقع أمر الله النازل بجميع ~~البشر على الملك الداعى الأجل المكرم عبد المشتتصر علي بن الداعي المكرم PageV01P173 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_227.png) # عماد الديمن إذريس بن الحسن الأنف ~~أحمد بن الداعى الأجل ms125 علي بن محمد الصليحي - قدس الله أرواحهم ~~ورحمهم ورضي عنهم . فقامت الحوة الملكة الشئدة عمدة الإسلام خخلاصة ~~الإمام بدغوة أؤلياء الله خير قيام، وكفلت كافة المؤمنين والدعاة الميامين ~~والحدود المستجيبين خير كفالة، وأوضحت البزهان في ولاية الأئمة - عليهم ~~الشلام - والدلالة، وأظهرت معالم الدغوة للتابعين، وأبانت وما وهنت لما ~~أصابها في سبيل الله وما ضعفت وما اشتكانت . وشدها أمر مولاها وعضدها ~~وأقامها وأيدها، ودفع الله بها عن الدغوة أودها، ورفع أعلامها وأقام عمدها. # الشلطان أبو حتهر سبأ ين أحمد الصلتي # وأقامت فى الدغوة والملك - بأمر مولاها - الداعى الملك الأجل أبي ~~حثير سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي، وكان فاضلا ورعا تقيا زاهدا ~~شجاعا كريما ، حسن الأخلاق طيب الأسباب والأغراق ، يقصده الشعراء ~~ويأمه طلاب الندى، وفيه يقول الحسين بن علي بن القم : ### | [الطوهل] ~~وما يلتقى صدق الوداد وطاعة ال %~% عذول ولا جود ين أحمد والجدب ~~كريم إذا جادت فواضل كفه %~% تيقنت أن البخل ما يفعل السحب ~~أجاد فلا خوف وأحيا فلا ردي. %~% وجاد فلا فقر ورام فلا صغب ~~ويثني على قصاده فكأنه %~% يجاد بما يجدي ويخبي بما يخبو ~~كتبت إليه والمفاوز بيننا %~% وكان جوابي جود كفيه لا الكتب ~~وما كنت أدري قبل قطع هباته %~% إلى الفيافي أن أنعمه ركب # ومن شعره فيه أيضا : ### | [الطويل] ~~معاليك لا ما شيدته الأوائل %~% ومجدك لا ما قاله فيك قائل ~~وما المجد إلا حيث كمت قاصدا %~% وما النصر إلا حيث تنزل نازل PageV01P174 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_228.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفنون الاثار ~~ذا رمت صيدا فالملوك طرائد %~% أمامك تشعى والرماح أجادل ~~مصائبها إن سالتك مواهب %~% وأعضاؤها إن حاربيك مقاتل ~~ومذ رمت إيراد العوالي تيقنت %~% نفوس الأعادي أنهن مناهل ~~وقد عشقت أسيافك الهام منهم %~% وكل ححسام مزهف الحد فاصل ~~مليك يفض الجيش والجيش حافل %~% ويخجل صوب المن والغيث هاطل ~~سحاب غواديه لجين وعسجد %~% وليت عواديه قنا وقنابل ~~توقى الأعادي بأسه وهو باسم %~% ويرجو الموالي ججوده وهو صائل ~~وله قيه ولغيره أشعار كثيرة ، قيل وكان فصيحا شاعرا يجيب الشعراء عن ms126 ~~كثير من شعرهم ثم يجيزهم وئزيد في برهم . ومن ذلك أن ابن القم مدحه ~~فأجابه بمثل شعره، وأجازه بجائزة سنية لا تصدر إلا عن مثله ، فقال في ذلك ~~الحسين بن علي بن القم : ### | [الطويل] ~~ولما مدحت الهزبري اين أحمد %~% أجاز وكافأني عن المدح بالمدح ~~فعوضنى شعرا بشغري فزادني %~% عطاه ، فهذا رأس مالى وذا ربحي ~~شققت إليه الناس حتى بلغته %~% فكنت كمن شق الظلام إلى الصنح ~~فقبح دفر ليس فيه اين أحمد %~% ونزه دفر كان فيه عن القبح ~~وقد جاء في بعض الروايات أن الداعي سبأ بن أحمد خطب الحوة ~~الملكة الشيدة ابنة أحمد ، وأراد أن يتزؤجها ، فأبت ذلك فسير رسولين1 إلى ~~أمير المؤمنين المشتنصر بالله - عليه السلام - يستشفع به إليها أمير المؤمنين ~~المستنصر بالله - عليه الشلام - قي أثناء ما يكاتبها به يأمرها بذلك7. PageV01P175 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_229.png) # عماد الديمن اذريس بن الحسن الأنف ~~وجاء مع رسولي سبأ بن أحمد الصليحي ، أستاذ من القاهرة يغرف بيمين ~~الدولة1، قوصلوا مع رسولي سبأ إلى الحوة الملكة وهي بدار العز بذي جبلة، ~~فخاطيها الاستاذ فقال : « أمير المؤمنين يقرأ الشلام على الحرة الملكة الشيدة ~~الروضية الطاهرة الزكية وحيدة الزمن وسيدة ملوك اليمن عيدة الإسلام ~~خالصة الامام ذخيرة الدين عصمة المؤمنين كهف المستجيبين ولية أمير المؤمتين ~~كافلة أوليائه الميامين »، ويقول لها : ( وما كان لمؤمن ولا مؤينة إذا قضى ~~الله ورشوله أمرا أن يكون لهم الحيرة من أمرهم ومن يقص الله ورسوله فقد ~~ضل ضللا مبينا )3 سورة الأحزاب] ، وقد زؤجك مولاتا أمير المؤمنين من ~~الداعى الأوحد المنصور المظفر سبأ بن أحمد الصليحي على ما حضر من المال ~~وهو مائة ألف دينار عينا وخمسون ألفا أصنافا من تحف وألطاف وطيب ~~وكسى ». فقالت أما كتاب مولانا - صلوات الله عليه - وأمره فأقول فيه : ~~إني ألقي إلي كتلب كريم إنه من سليمان وإنه بشم الله الوخمن ~~لرحيم) [الآيان 29، 30 سورة النمل] ولا أقول في أمر مولانا (يا أيها الملؤا ~~أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون) 3 سورة النمل. ~~وأما ms127 رسل الداعى سبأ بن أحمد فما جاؤا إلى مولانا - عليه الشلام - من سبأ ~~بنبأ يقين، بل حروقثم الكلم عن مواضعه و( سؤلت لكم أنفشكم أمرا فصبر ~~جميل والله المستعان على ما تصفون ) [لآية 18 سورة يوسف ] . # ووافى الأمير سبأ بن أحمد إلى ذي جيلة في جيوشه، فرأى من حال ~~الملكة ما استعظمه وما استصغر حاله عندها ، فلم ييت غير ليلة واحدة في ذي ~~جبلة ثم رجع إلى أشيح . وقيل : إن الحروة الملكة وهبت له جارية جميلة الخلق ~~وحملتها من الحلى ما استهاله واستعظمه2. PageV01P176 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_230.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وفثون الآثار # المك بن مالك وابنه يحى بن لمك # وكان الذي انتصب للدغوة باليمن معاضدا للخحرة الملكة ونصب الدعاة ~~وهدى الهداة وأوضح للدين معالمه وأخيا مراسمه وبيين شريعته وفشر تأويله ~~وحقيقته ، داعى الدعاة وقاضى القضاة لمك ين مالك الحمادي وابنه الداعى ~~يحى بن لمك بن مالك الدليل الهادي ، فهما اللذان ظهر فضلهما وعلا عند ~~الأيمة محلهما، وقل في الفضلاء شبههما ومثلهما، وعليهما كان المعول ~~بالجزيرة اليمنية وما ينضاف إليها في إقامة الدغوة، وهما للدعاة الهادين ~~الدليل والقدوة. # بقية أخبار الإمام المستصر # ونرجع إلى ذكر نبذ مما كان في حضرة الإمام المتتصر بالله - صلى الله ~~عليه وعلى الطاهرين من آبائه وأبنائه - قد ذكرنا أمر ابن حمدان وما كان من ~~فتك أسد الدولة به لما تمادى في طغيانه وتناهى في عذوانه وزاد في أشره ~~وأظهرالعظيم من منكره . فليا كان ذلك واستخدمت الحضرة النبوية أسد ~~الدولة1 على الأتراك وسائر الطوائف ، أقام ما أقام في الخدمة وأظهر النصيحة ~~لأولياء الله الأئمة؛ فلما قوي حاله وامتدت يده واتسعت بشطته وإملاء ولى ~~الله له سار سيرة اين حمدان وبسط يده بظلم الرعية وسوء السيرة، وسعى ~~سغي الباغين ذوي التكبر والتجبر، وجعل يطالب الحضرة النبوية بالأموال ~~ويكثر الشزط ويلحف في السؤال، وكلما أغطي من ذلك ما يرومه ويطلبه ~~ومكن مما يسأله ويحسبه طالب بغير ذلك، وأكثر التطاول في الاحتواء على PageV01P177 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_231.png) # عماد الدين إذريس ين الحسن ms128 الأثف ~~الممالك، فحين رآه أمير المؤمنين يزداد في طغيانه ويلج في عتوه وغذوانه ويلح ~~في السؤال ولا يقنع بما في الخزائن من الأموال ، أمر بالقبض عليه وصير في ~~بعض الجزائر قد اعتقل ، ثم أفضى الأمر به بما كسبت يداه إلى أن قتل، ~~فاضطربت المملكة وكثر الثوار والمفسدون والذعار . # وكان من عبيد الدولة المستنصرية رجل يسمى بلدكوش فجحد الإنعام ~~وخالف على الإمام وجمع إليه الطغام، واستنهض معه العامة الذين هم أضل ~~من الأتعام، فسد المنافذ من حيطان القاهرة ومنع من الدخول إليها والخروج ~~عنها اجتراء ويغيا واعتداء . # وكتب أمير المؤمنين - عليه الشلام - إلى أمير الجيوش بدر الجمالي 1، قال ~~اين خلكان : وكان بدر المذكور أزمني الجنس منسويا إلى أزمينية ، استنابه ~~المشتثصر صاحب مصر بمدينة2 عكا 2، قال ابن حوقل البغدادي أيضا : عكا ~~مدينة من بلاد الروم كبيرة متسعة مبنية على صخرة ذات بساتين وعمل جليل ~~كثير الارتفاع وبساتينها مسؤرة بسور من حجر . ويذ كر أن بها قير صالح - PageV01P178 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_232.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقنون الآثار ~~عليه الشلام - وهو منها في الجهة الشمالية على عشرة فراسخ، هذا قوله1، ~~وهذا دليل أن المستثصر بالله - عليه الشلام - قد ملك من جهات الژوم، ~~وأقام فيها دين الله الحي القيوم . # بذر الجمالي على فية الشلطة في مصر # فلما وصل إلى بدر كتاب المستنصر بالله - عليه الشلام - ووقف على ما ~~فيه ، جمع عساكره وخيله وسلاحه وأمواله وشحن جميع ذلك في المراكب ~~وركب البحر مخاطرا بنفسه في وقت لا يزكب البحر في مثله 2، مبادرا إلى ~~طاعة إمامه مسارعا إلى نصرة الحق واقامة أغلامه . وكان من صلاح النية ~~والولاية للأئمة ومشن السيرة على حاله، يرضي الله تعالى وثزضي إمامه، ~~وبها تال من الخيرات مرامه . فلما وصل إلى تنيس وافى أهلها قد خالقوا على ~~الإمام - عليه الشلام - ، ومن يليهم فى تلك الجهات قد أظهروا الخلاف في ~~الخاص منهم والعام، فاستولى على تنيس وخرج منها إلى الرآيف الأشفل ~~وأوقع بلواته - وهم الذين كانوا أنصار ابن حمدان ويطانته - فقتل مقاتلتهم ~~وحاز أموالهم ms129 وكراعهم، وضبط الإسكندرية وأعمالها وأعمال الريف ~~الأسفل . وحين قرب بدر الجمالي المستنصري إلى القاهرة بجيوشه، بادر ~~أولياء الدولة إلى بلدكوش فقبضوا عليه، وأودع السجن بعد أن جعل الحديد ~~اي رجليه ، ودارت دائرة السوء عليه3. PageV01P179 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_233.png) ~~عماد الدمن إذريس بن الحسن الأنف # ووصل إلى الحضرة الطاهرة بدر المستنصري ، فكان وصوله القاهرة عشية ~~الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادي الأولى وقيل الآخرة سنة سبع8 وستين ~~وأربعمائة؛ فأقبل عليه الإمام - عليه الشلام - بالوجه الجميل وأعطاه العطاء ~~الجزيل وخلع عليه الخلع الشنية ورفع درجته على وزراء الدولة الإمامية، ~~وسمآه «سيف الإسلام» وصرف إليه أمر الخاص من دولته والعام، وطوقه ~~طؤق الوزارة، وجمل إليه إيراد الأمر في الدولة وإصداره1. # فلما استقر به القرار آنس الرعية وعول فيها، وأمن السبل قاصيها ودانيها، ~~وتتبع المفسدين والذغار بالهلاك لهم والدمار، والإجلاء لهم عن الديار، ~~وجبى الخراج ورفع الأموال إلى قصر أمير المؤمنين - عليه السلام - ورد ~~الدواوين والكتاب وأصحاب الخراج على عوائدهم، وملأ الإصطبلات من ~~الخيل والدواب على ما كانت عليه الحال . # ثم نهض إلى الصعيد الأغلى فأمن أهله وشرد من كان فيه من المفسدين، ~~وشحن مدنه وثغوره بالخيل والرجال ، وعاد على خير الأخوال إلى حضرة ~~أمير المؤمنين2. # وجاء الأقسيس3 ملك الغز، فاستولى على أعمال الشام تم تحرك بمن معه ~~من جميع عساكره ومن انضاف إليه وزحف إلى أعمال مصر . وقد وصل في ~~تلك الأيام بدر بن حازم أمير طيء بجمع من قبائل العرب إلى باب أمير PageV01P180 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_234.png) ~~المؤمنين - عليه الشلام - مواسيا بنفسه فى الجهاد، وباذلا لها في كفاح أولي ~~العناد ، وكانت منزلته عند الإمام المستنصر بالله - عليه الشلام - سنية، وهو ~~من الولاية وحشن النية على أحوال مرضية ، فلما استقر بباب أمير المؤمنين - ~~عليه الشلام - وصل الإقسيس والغز إلى أن صاروا بصهرجت بناحية الريف ~~الأشفل وقد راموا أن ينالوا من ملك مصر المرام، وأن يثسطوا أيدي الظلم ~~والغشم في جميع شيعة الإمام. # فخرج أمير المؤمنين - عليه الشلام - إلى خارج باب القاهرة ، ودعا وزيره ~~سيف الاسلام المستنصرى فأعطاه اللواء ms130 بعد أن عقده بيده وهزه، وأمر الوزير ~~ومعه بدر بن حازم الطائى ومن معه بالخروج إلى لقاء الغز وجميع العساكر ~~والعدد والعدة، وأن يعدوا لهم ما استطاعوا من القوة، ورجع الإمام - عليه ~~الشلام - إلى قصره بالقاهرة . وسار سيف الإسلام وزير الإمام للقاء الغز في ~~عدد جمم وقوة ظاهرة ، فلما تدانى الجنعان والتقى الفريقان، زحف بعضهم ~~إلى بعض وقد ضاق لكثرتهم فضاء تلك الأرض، وكانت بينهم معركة علا ~~فيها القتال وكثر الكلام ودنا فيها من الأبطال الحمام، فدارت من الموت ~~لرؤام بالرماح والصفاح الكؤس، وسالت على البيض والأسنة النفوس، ~~وطارت عن أجسادها الرؤس . فنادى العسكو النبوي بالشعار المستنصري ~~وثبتوا ثبات الصابر الجريء فمنحهم الله تعالى النصر على التزكماني ~~وأصحابه؛ فعادوا منهزمين وولوا على أذبارهم ناكصين، وانهزم الإقسيس ~~الثزكمانى على وجهه لا يلوي على أحد من أصحابه منقطعا عن عسكره ~~ورجاله ، لا يروم غير خلاص نفسه حتى بجا بخشاشته مع بعض الامراء من ~~كلب، وانتهى إلى دمشق بعد أن أخذت من عساكره السيوف ولعبت بهم ~~عابثات الحتوف . فانجلت المعركة منهم عن عشرة آلاف قتيل على ما أتى في ~~السير، وملك بذر ما فى عساكرهم من الأمتعة والأموال والمضارب PageV01P181 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_235.png) ~~عماهآ الدين اقرهس بن الحعن الأنف ~~والأثقال، وكان فتحا عظيما ملأ الآفاق ذكره وعيها نشره، فاضطربت منه ~~الآفاق وهابته أملاك العراق1. # وعاد بدر الجمالى إلى حضرة أمير المؤمنين - عليه الشلام - وأعلام النصر ~~عليه قد نشرت ووجوه الآمال فى الدولة النبوية الإمامية قد ضحكت له ~~واشتبشرت . ولم يزل عند إمامه مقربا بصالح أغماله محبيبا بحشن نيته ~~وصلاح حاله ، مخصوصا بالتعظيم في الدنيا والدين، ميمونا فيما يقوم ويقعد ~~فيه من نظم حال أولياء أمير المؤمنين . ولما قربه أميز المؤمنين وأذناه ، وتال منه ما ~~أمله وتمناه، واغترف من زاخر تيار علمه وأذرك ونال من الفضل خير قسمه، ~~ورفعه أمير المؤمنين وأعلاه، وأفاض عليه من الخير والبر وأولاه، وناط به أمور ~~الدنيا والدين، وجعله « كافل قضاة المشلمين وهادي دعاة المؤمنين» حسب ~~ما ذكره في سجله الذي ms131 كتبه إلى الأمير المكوم أحمد بن علي الصليحي في ~~سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة حيث قال في ذلك السجل : # 5 ومعلوم لكافة البشر، من البدو والحضر، أن عناية الله تعالى بدولة أمير # المؤمنين وكيدة الأشباب ، وأن آثار صنعه تعالى لها ظاهرة لأولي الألباب . # ومن ذلك ما ذخر له من حسن إيالة فتاه الشيد الأجل أمير الحميوش سيف # الإسلام وناصر الإمام، كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين، أبى # لنجم بدذر المستنصري عضد الله به الدين وأمتع بطول بقائه أمير المؤمنين # وأدام الله قدرته وأغلى كلمته، الذي فرج الله به عن مملكته ما عرى من ظلمة # تلك الحوادث، وكشف عن خلافته غمم الكوارث ، وأزسل سماء المصلحة PageV01P182 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_236.png) # الشيع السابع من غيون الأخبار وفنون الآثار ~~مذرارا، وأصدر وأورد في السياسة فأحسن إبرادا فيها واضدارا . ولما فوض ~~إليه أمير المؤمنين سائر الأمور، وعذق به أحوال الجمهور، وناط به شيون ~~الخلافة ، وقلده حياطة الكافة ؛ فألفاه على خلال الفضل محتويا، وبهداه في ~~العقد والحل مهتديا، أحب أن لا يكون شيء من أمور الدين والدنيا إلا وهو ~~يه منوط ، وبحسن تدييره وثاقب بصيرته الثاقبة مصون محوط؛ لأنه وجده ~~على جميعه قوئا أمينا، وألقى الشغد والرآشد بحسن نظره مقرونا . فعزم الله ~~له على أن قلده مع ما تقدم ذكره من أمور الدنيا أمور الدين، وجعله * كاقل ~~قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين،1. هذا قوله عليه الشلام. ~~وما زال أمير الجيوش بذر المستنصري مقيما لعمد الدولة النبوية بخشن ~~الرأي والتدبير، وقطع دابر الفساد بماضي الشيف الصقيل والعزم المنير؛ ~~مجتهدا مجاهدا قائما بشرائط الأمانة ورعا زاهدا، وقدره عند الإمام - عليه ~~الشلام - يزداد علاء، وأوامره جارية نفاذا وامضاء. ~~قال القاضي اين خلكان في تاريخه : « وهو الذي بنى الجمامع [الذي] بثغر ~~الإسكندرية المحروس في سوق العطارين . وكان فراغه من عمارته في شهر ~~ربيع الأول سنة سبع وسبعين وأربعمائة »2. ~~وفي شهر المحرم أول سنة تسع وسبعين عضد أمير المؤمنين أمير الجيوش ~~كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين بدر الجمالي بولده أبي القاسم ~~شاهتشاه الملقب ms132 بالأفضل فرفع شأنه وأغلاه، ولحمزيل نعمه ولاه3، وقد ذكر ~~ذلك في سجل كتبه إلى الأمير الأجل عبد المشتتصر المكروم بن الملك المكرم ~~أحمد بن علي الصليحي . فقال في ذلك السجل : PageV01P183 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_237.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأنف # « وأما بعد ؛ فإن الشئد الأجل أمير الجيوش سيف الإسلام ، ناصر الإمام، ~~كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين - عضد الله به الدين، وأمتع ~~بطول بقائه أمير المؤمنين وأدام دولته وأعلى كلمته - الآية التي أطلع الله بها ~~لأمير المؤمنين شمس الخلافة قشرقت ، والمؤهبة التي وهبها لدولته والإسلام ~~فظهرت وأشرقت ، والشيف الذي انتضاه على ججيوع الباطل فزهقت ~~وتمزقت ؛ والقيل الذي انتصب للصلاح انتصاب الفذ الذى فات بفضائله ~~الأفضلين، والألمعى الذي أريبى بألمعيته على الأولين، ومجر الكرى في ~~الخدمة إدلاجا وتأوييا، وأسهم في الصلاح جردا سوابقا سلاهيبا، وأتضاها ~~فى قيام عمود الدين إيضاعا وتخبيبا، وساس الأمور بمهابة أذلت الأسود ~~الضراغم، وأجلت السود الأراقم، ورغبة انتجعها الغفاة للمغانم ، حتى ~~أصبحت المملكة بلطف الله وايالته ، محفوظة النظام مكبوبة الأعداء ~~والأضداد ، محفوظة من الله تعالى ومن تدبيره بعصب أوقى من التمائم في ~~الأجياد ». ~~حتى قال في هذا السجل الشريف ... # 1 وأمير المؤمنين مع هذه الأصول8 يجيل فكرته فيما يرتفع بعلو جده، ~~ويختصه بلطائف المعالي في يومه وغده، والإعلان بارتقائه مراقي العلى التي ~~شرفت بمعاليه، وحياز الفضائل التي تجملت بفضائله ومعاثيه . # ولما كمل ولده الأجل الأفضل سيف الإمام جمال الإسلام شرف ~~الأنام، ناصر الدين خليل أمير المؤمنين شاهنشاه زاده الله في تمكينه وعلاتآه ، ~~وكبت حسدته وأعدائه، وأمتع أمير المؤمنين بطول بقائه فضلا وتماما، ونبغ ~~حلما، وتبلا وسدادا تاما، واقتبس من أنوار الشئد الأجل أبيه أنوارا مضيئة PageV01P184 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_238.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفتون الآثار # وقف منها بحيث لا مزيد ، وثقف من حسن أفعاله وولائه ما يثقفه المجيد من # المجيد ؛ فهو هلال من بدر كمال، وهمام من همام، وفيض من بحر عذب # سلسال ، وسهم من كنانة الفصل والأفضال، ووابل من وابل هطال؛ رأى # أمير المؤمنين - والله يعضد بالميامن آراعه - أن ms133 ناط به قدام والده غرى # التدبير، وعزق به وبسياسته ما وراء سرير الخلافة من صغير وكبير»1 . هذا # قوله عليه الشلام . # فكان إلى الأفضل سياسة الملك وما يختص بظاهر الشلطان، والدراية ~~بأمور الجند والأغوان؛ ووالده رجع إلى درس علوم الأئمة والنظر إلى ما ~~أعطاهم الله سبحانه من العلم والحكمة . فاستقامت الأمور واعتدل أمر ~~الجمهور؛ وولي الله يؤيده في الإيراد والإصدار، ويواصله مما أتاه الله من ~~المواد . وكانت مكاتبات الدعاة والعمال ترد إليه والمناصح والمساعد من الإمام ~~- عليه الشلام - ترد عليه ، وتنال بشفاعته من لديه، وكان باب الإمام - ~~عليه اللام - إليه في أمر الدين والدنيا النظر والتقديم، والله يؤتي ملكه من ~~يشاء والله ذو الفضل العظيم. # ولفاة الإمام المشتصر باله # ولم يزل الملك قائما على ساق والدغوة للإمام المستنصر بالله - عليه ~~الشلام - ظاهرة بالآفاق، والأيام يينة الضياء والإشراق ، حتى نزل أمر الله ~~الخلاق ، وقضى الله سبحانه لأمير المؤمنين المستنصر بالله - سلام الله عليه - ~~بالنقلة عن دار الدنيا والقراق . وكانت وفاتآه - صلوات الله عليه وسلامه ~~ورحمته وبركاته - في الثلث الأول من الليلة المصبحة عن يوم الخميس ثامن ~~عشر من شهر ذي الحجة آخر شهور سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وله من PageV01P185 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_239.png) ~~عماهآ الدمن إفرهس من الحسن الأثف ~~العمر سبع وستون سنة . وقيل إن وفاته - عليه الشلام - بالشم والله ولي ~~العلم1. وكانت أيام خلافته - سلام الله عليه - ستون عاما وأشهرا وخلف ~~من الأولاد ، غير من كانت وفاته في أيام حياته : نزارا وهو الأكبر، وعبد ~~الله ، وأحمد أبا القاسم المشتعلي بالله - عليه الشلام - ومخسنا، وعيسى، ~~وعليا وثلاثين بنتا . وكان ابنه محمد والد عبد المجيد ممن توفي في حياته - ~~رحمة الله عليه - ومما روي له من الشغر قوله عليه الشلام : ### | والسريع] # أضبخت لا أزمجو ولا أيقى %~% إلا إلهى وله الفضل # جدي نبيي وإمامي أبي %~% ومذبي التوحيد والعذل # والحمد لله القاضي بالفناء على جميع خلقه، وصلى الله على محمد ~~رسوله المبين لحقه، وعلي وصيه وآلهما أعلام صدقه، وسلم عليهم أجمعين، ~~وحسبتا الله ونغم الوكيل . PageV01P186 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_240.png) ms134 # الشبع السايع من عيون الأخبار وقثون الآثار ### | سم الل الرحلن الريم ### | وبه نستعين وعليه نتوكل ~~الحمد لله الذي هو على نعيه مشكور محمود، خالق الوجود من عدم ~~غير موجود ، وصلى الله على خير ناشيء ومولود ، محمد خير شفيع في ~~اليوم الموعود، وعلى وصيه المثير على الكفار والمنافقين نار الحرب ذات ~~الوقود ، علي بن أبى طالب هازم الأحزاب والجنود ، وعلى الأئمة من ~~ذريتهما ظل الله الممدود ، المؤكدة بطاعتهم المواثآيق والعهود . ### | لمستعلي ببامه ~~ذكر أيام الإمام أحمد المستعلي بالله أمير المؤمنين 1، وقيامه بالخلافة في ~~أمر2 الدنيا والدين . PageV01P187 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_241.png) ~~عماد الدمن اذريس بن الحسن الأنف # كان أبو القاسم أحمد المشتغلي بالله أمير المؤمنين ابن الإمام معد المشتنصر ~~بالله أمير المؤمنين الثالث في ميلاده ممن خلف من أولاده ، وكان نزار وعبد ~~الله أكبر منه سنا. # وكان المستنصر بالله - سلام الله عليه - ييشر بولده أبى القاسم أنه ~~صاحب خلافته ، والوارث لمقامه ورتبته قبل أن يولد ، وكان نزار وعبد الله ~~أكبر منه سنا، وقد ورد عن الثقات من الرواة أن المشتنصر بالله - عليه ~~اليلام - سمع ابنيه نزارا وعبد الله يتشاجران في الإمامة أيهما بها أحق ~~وأحرى، وكل واحد منهما يدعى أنه من أخيه أعرف وأدرى، فنهاهما عن ~~ذلك - عليه الشلام - وقال : «لا تشاجرا في شيء لستما أهله*، وإن ~~صاحبها ههنا»، وأومى بيده إلى صلبه1. # فحين ولد الإمام المشتعلي بالله - عليه الشلام - بشر أبوه أهل دعوته أنه ~~صاحب الإمامة والمستحق أن يرث مقامه . ولما بشر بميلاده في مخضر من ~~خاصته وأولاده، قالوا : «ليهنفك يا أمير المؤمنين الأمير»، قال : « بل قولوا ~~ليهيفك الإمام »2 و({ما كان حدييا يفترى ) (111 سورة يوسف» ، بل مما ~~أخذ من علم آبائه عن جدهم النبي المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى ، إذ قد ~~ورثوا عنه علم ما أطلعه الله من علم غيبه عليه، وأوحى به الله إليه، فهو - PageV01P188 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_242.png) # الشنع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار ~~جل جلاله - (علم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى ~~من رسول فإنه ms135 يشلك من بين يديه ومن خلفه رصدا) ~~سورة الجمن» . ~~وكتب أمير المؤمنين المشتنصر بالله - عليه الشلام - إلى دعاته في ~~الأقطار ، وأشعرهم اليشرى لتطمئن قلوبهم ببقاء كلمة الإمامة فى عقبه ~~الأطهار؛ ومن ذلك ما كتبه إلى داعيه الملك الأجل العادل المكرم ذي السيفين ~~أحمد بن علي بن محمد الصليحي - قدس الله روحه - وهو ما عنوانه ~~ونسخته وتبيانه : # بسم الله الرحمان الرحيم ### | الحمد لله رب العالمين # من عبد الله ووليه معد أبى تميم المشتتصر بالله أمير المؤمنين إلى الملك ~~الأجل الأوحد المنصور العادل المكوم ، عمدة الخلافة ، تاج الدولة ، سيف ~~الإمام*، المظفر فى الدين ، نظام المؤمتين ، عماد الملة وغياث الأمة ، شرف ~~الايمان ، ومؤيد الإسلام ، سلطان أمير المؤمتين، وعميد جيوشه ، أبي الحسن ~~أحمد بن الأجل الأوحد أمير الأمراء عمدة الخلافة أبى الحسن على بن محمد ~~الصليحى - أدام الله تمكينه وعلؤه، وكبت حاسده وعدوه . # سلام عليك؛ فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ~~ويسأله أن يصلي على جده محمد خاتم النبين، وسيد المرسلين، وعلى آله ~~الطاهرين، الأئمة المهديين . # أما بعد، فالحمد لله موالي نعمه بحضرة أمير المؤمنين وآلائه ، ومظاهرها PageV01P189 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_243.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأتف ~~بالطاهرين التجباء من أبنائه ، ومظهر دينه على الدين كله بتكثير عدد ~~أوليائه ، الذين هم دعائم بيت التبوة والرسالة، ووسائل من ابتغى إلى ربه ~~سبحانه بهم الوسيلة . ويحمده أمير المؤمنين أن زين سماء مجده بزهر ~~التجوم، فرجم بها الشياطين كل الوجوم؛ ويسأله أن يصلي على جده ~~المصطقى الشجر الطيب الزكي الذين هم أغصاته ، والجبل الشامخ العلى ~~الذين هم أركانه ، محمد ، القاخر به كل مفاخر ، والطاهر من نحس ~~الشرك به كل طاهر، والظافر منه بقائم التجاة كل ظافر، وعلى وصيه ~~علي بن أيي طالب الذي آتاه الله ما لم يؤت أحدا من العالمين من فضله ، ~~فجعل ذرية الأنبياء من نسلهم وذرية محمد - صلى الله عليه - من ~~نسله ، وعلى الأئمة من ذريته يتابيع العلوم والحلوم، وحملة سر الله ~~المكتوم، وتحقيق قوله تعالى *: (فلا أقسم يمواقع النجوم) ~~سورة ms136 الواقعة) . # وسجل أميرز المؤمنين إليك ، وقد وهب الله له غلاما زكيا شد به أزر ~~الإمامة ، ودل على بقاه كلمته في عقبه إلى يوم القيامة؛ مولودا أصبح بمولده ~~كوكب الهدى مضيا مسفرا، وعود المنى مورقا مثمرا، أكمل الله بمطلعه ~~المغانم، وجمل بحلوله المواسم ، سماه أحمد وكناه أبا القاسم؛ فالمسرة به ~~تعمم الدتيا والدين، وتخص حضرة أمير المؤمنين . # والحمد لله الذي وهب له ذرية طيبة يطول لهم برأفته الأعمار ، ويجعلهم ~~الحرمه العمار، ويقصم يبأسهم الفجار، ليكونوا8 ( كزرع أخرج شطئه ~~فازره فاستعلظ فاستوى على سؤقه يغجب الزراع لتغيظ بهم الكفار) ~~الآية 29 سورة الفتح] . PageV01P190 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_244.png) # الشبع السابع من يون الأخبار وقثون الآثار # وكانت ولادتة في المحرم سنة سبع وستين وأربعمائة1 في أسعد ساعة من ~~ساعات الليل والنهار ، وأصحها ليسري الخير بمساعدة الأقدار، ومضاعفة* ~~العز والاقتدار . # وأتحقك5 أميز المؤمتين بهذه البشرى لتأخذ بحظك بها من السرور ، ~~وتواصل لله تعالى ذكره الشكر على ما جدد فيها من إحسانه الموفور . # والحمد لله رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين»2. ~~أحقية المنتقلي بالإمامة ~~وكانت ترى في المستعلي بالله - عليه الشلام - أمارات النجابة ، ومخائل ~~الإمامة ، وآيات الفضل وعلامات الكرامة، ونشأ على ما نشأ عليه آباؤه ~~الطاهرون من العصمة والطهارة والزقد، والورع والحلم والمجد، وارتاض ~~بالعلوم، ودان لله الواحد القيوم . حتى إذا أكمل الكمالين دينيا وطبيعيا، PageV01P191 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_245.png) # عمادآ الدمن إذريس بن الحعن الأثف ~~وبلغ من الفضل مقاما عليا، واستكمله أبوه، وانتهى فيه إلى ما يأمله ~~ويرجوه، زوجه ابنة أمير الجيوش1 وعقد له النكاح عليها، وأقعده عن يمينه ~~وسائر أولاده عن يساره، ونبه على فضله المبين، ونعته ب« ولى عهد ~~المؤمنين »29، ورفع على جميع أولاده مقامه، وأبان بالفضل أعلامه، وأشار ~~إليه ياشارات الإمامة ، وصير إليه الحكم في الأموال ، وجعل إليه أمر أوليائه ~~ودعاته أهل الفضل والكمال . # حتى إذا آنت من المشتتصر بالله - عليه الشلام - النقلة، ودنت منه إلى ~~دار كرامة الله الرخلة، أشار إليه، ونص عليه3، وأمر أهل حضرته بطاعته، ~~وعرفهم ماخصه الله به من وراثآة شريف ms137 مقامه وعالى درجته، وأمر سيف ~~الإسلام بدرا المستنصري، وابنه الأثضل بخدمته ، والإخلاص فى ولايته، ~~فامتثآلوا أمره طائعين، وأذعنوا إليه مسارعين . PageV01P192 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_246.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار # فلما توفى أمير المؤمنين المشتنصر بالله - سلام الله عليه - ولحق بالطاهرين ~~من آبائه، وصار من دار ثواب الله إلى ما أعده لأصفيائه وخيرته من أوليائه، ~~بويع لأمير المؤمنين أحمد أبى القاسم المشتعلي بالله - سلام الله عليه - ~~ضحوة يوم الخميس المصبح عن ليلة وفاة والده - الثامن عشر من ذي الحجة ~~سنة سيع وثمانين وأربعمائة وله من العمر واحد وعشرون عاما . وحضر ~~البيعة - وكان أول من بايعه - أخوه نزار اين المستنصر، ولم يف البيعة ، ولا ~~استقام على نهج الهداية، وسنذكر ذلك1، ثم بايعه أخوه عبد الله واخوته، ~~ثم سيف الإسلام بدر المستنصري2 وولده شاهنشاه الأفضل، وسائر الدعاة ~~وقواد الدولة وعامة الناس، وكتب بذلك إلى النواحى والأمصار، والجزائر ~~والأقطار . فقامت الدولة على ساق ، وانتظمت الدغوة لأمير المؤمنين المستعلى ~~بالله في الآفاق ، ودان له جميع أهل الولاء والشقاق . PageV01P193 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_247.png) # عماد الدين اذريس بن الحشن الأثآف # وكان أمير المؤمنين المستعلى بالله كما وصفه ولده أمير المؤمنين المنصور ~~الآمر بأحكام الله - سلام الله عليهما - في «الهداية الشريفة»، حيث ~~يقول : «واذا نظرنا إلى شرائط الإمامة وجدناها كاملة في مولانا المشتعلي ~~بالله، وذلك أنه معرق في الإمامة، خلفا عن سلف بلا فصل ولا واسطة، ~~منته إلى الوصاية والنبوة ؛ ثم إن الإمامة صارت* إليه بنص صحيح ثابت من ~~امام حق لا خلاف بين أهل الدغوة في إمامته ، وذلك النص واقع منه في دقيقة ~~نقلته بحضرة من أولاده وخاصته8، ثم إنه قعد مقعده ولم يفارق مكان ~~خلافته، ولا خرج عن آفاق عزه ولا برح من سماء مملكته ، وأطبق جميع من ~~فى المملكة على طاعته ، وانتقلت إليه جميع مكاسبه الظاهرة والباطنة وقنيته، ~~ثم اتصل سبيه وظهرت عصمته، وبانت معجزته6، ونزلت الدوائر بمن ~~خالف ، ولاح التأييد والتسديد فى أفعاله وأقواله، ولم يزل داعيا إلى خلاص ~~النفوس ونجاتها ، محاميا عنها قائما بميزان القسط ms138 فيها، لم تختلف عزائمه ~~ولا اضطربت أحكامه، وكملت فيه الفضائل الطبيعية والتى هى أسباب ~~السعادة الأبدية، وذلك أنه كان يفهم الشىء رمزا6 وايماء، ويحفظ ما يدركه ~~ويراه وإن تناهى كثرة واختلافا، ويفطن للأمر بأدنى دليل عليه أو هاد إليه، ~~ويذكر ما مر يه ذكرا لا يذهب عن خاطره ولا ييرح عن باله ؛ وكان إذا عبر ~~عن المعنى ملك فصل الخطاب ، وجمع المعانى الكثيرة في يسير الألفاظ، ~~واستدعى بحسن عبارته قبول النفوسة وانصات الأسماع، وكانت أعضاؤه ~~على أفضل الهيئات متناهية في الكمال حاصلة في درج الاعتدال ؛ أجود ~~الناس طبعا في استفادة المعارف وافادتها ، وأفضلهم نحيزة في مواتاة الأخلاق PageV01P194 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_248.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وفيون الآثاز ~~ونفاستها ، وأكثرهم تأنيا لمعاناة أمور الملك ومباشرتها . وكان لا شرةا ولا ~~راغيا في لذة ولا متزيدا على الحاجة بفضله، عظيم النفس كريما محبا ~~للعدل ، مبغضا للظلم ، مؤثرا للصدق ، منبسطا إلى الخلق ، راغيا إلى ما يعود ~~على النفس منفعته ، كارةا لما يسوء فيها مغيثآه، وفيا لما يعده9 ويعطيه، ~~معصوما فيما يعتمده وينتحيه، لم يعتوره قصور ولا فتور، ولا ظهر منه أمر ~~ينقد أو سبب يثكر، بل كمل كمالا دل على أنه مواصل بنور إلهي من دار ~~القدس ، منبعث لإقاضة العقل وتهذيب النفس». # وزارة الأفضل شاهنشاه # وفي ابتداء أمره كانت وقاة أمير الجيوش بدر الجمالى في سنة ثمان وثمانين ~~وأربعمائة 2 - رحمة الله عليه ورضوانه - ولقد كان من أهل الإخلاص في ~~ولاية الأئمة الطاهرين، والرتبة السامية لديهم في أمر الدنيا والدين. وكان ~~بدر المذكور أرمني الجنس ، وأعطاه السعد قياده، وبلغ في طاعة إمامه مراده ~~والله يؤتي ملكه من يشاء) سورة اليقرة]، وييده تعالى الإبلاء ~~والإنشاء. PageV01P195 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_249.png) # عماهآ الديمن إذثريس بن الحسن الأثف # ولما كاتت وفاته وزر بعده ابنه شاهنشاه الملقب بالأفضل ، فكان إليه أمر ~~الدولة واقامة المملكة . # نشقاق الثزارية # وخرج نزار بن المستنصر على أخيه الإمام المستعلى بالله أمير المؤمنين1، ~~بائنا عن طاعة الإمام ، نازحا عن جملة أهل الدين والإيمان ؛ وذلك أنه لما رأى ~~الأمور ms139 للمشتغلى بالله - عليه الشلام - قد استوسقت ، والجماعة على طاعته ~~قد ائفقت ، وقد شمل جميع الجهات عدله، وظهر فيها جوده وفضله ، وهو ~~قائم بالدغوة إلى توحيد الله خالقه، مبين للبراهين الجليلة من علم الدين ~~وحقائقه، داخله ما داخل قاييل بن آدم من حسده لأخيه، وحمله الكثر على ~~الفساد الذي أمعن فيه ، فبدرت منه أمارات النفاق ، وجعل يدعو الجهلاء إلى ~~الخلاف والشقاق . # فحين بلغ ذلك الإمام المستعلى بالله - عليه الشلام - لقيه بما مجبل عليه ~~من اللطف واللين، وذكره وصية أبيهما وما خصه به من النص والتمكين، ~~واختج عليه بالحجج الواضحة والتبين، وأراه الآيات المعجزة والبراهين . # وكان عبد الله أجمع من نزار على الخلاف والبني، وكاد أن يسلك معه ~~طريق الفساد والغي؛ فحين سمع حجج إمامه المبينة، وأبصر آياته وبراهينه، ~~رجع إلى التوبة متمسكا بعصمها آمنا من عقاب المعصية داخلا من الطاعة في ~~أمين حرمها . # وخرج نزار في سدف الليل بجماعة من الغلمان والعبيد الذين لا معول PageV01P196 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_250.png) # الشبع السابع من عيرن الا خبار وقنون الاثار ~~عليهم في جاه ولا علم، ولا دربة ولا فهم؛ فلم يغلم أين ذهب، حتى ظهر ~~بالإسكندرية ، وفيها أفتكين 1- أحد مماليك أمير الجيوش بدر المستنصري - ~~فوافق أفتكين نزارا على ما أراد من الشقاق والخلاف، وأجمع معهما أهل ~~الإسكندرية والنواحى المضافة إليها والأطراف . وكان أتباع نزار من لاخير فيه ~~ولادين، ولا علم له ولا عمل ولايقين من أطراف الناس والخدم والشواس . ~~فنصب فيهم دعاة بزعمه كدعاة أخيه الأخيار، أولئك يدعون إلى الجنة ~~وهؤلاء يدعون إلى النار، وأقام دعوة زعماؤها الفساق والفجار، فارتكبوا ~~المحرومات ، وتركوا الأعمال الصالحات، وخالفوا سنن الشريعة، وكانوا سبة ~~وشنعة على الشيعة، وجعلوا ذلك لهم دينا وديدنا، وزينته لهم نفوسهم ~~الخبيثة فرأوا قبيحه حسنا؛ فلم يبق شيء من وثائق الشريعة إلا تناهوا له نقضا ~~وحلا ، ولا محرم إلا انتهكوه بعيا وجهلا، وذلك بما زين لهم الشيطان من ~~المعاصي وأملى . نبرأ إلى الله والى أوليائه من كفرهم، ونعوذ به من بغيهم ~~ونكرهم. # وحين اجتمع لنزار في تلك ms140 النواحي ما أراد ، تمادى حولها في الغي ~~والفساد ، وخرج مستوليا على العباد في البلاد ، قاصدا للقاهرة والإمام 1 PageV01P197 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_251.png) # عماد الدين إذريس هن الحعن الأنف ~~المستعلى ، لاينى عن ذلك ولا يولى، فطوى البلاد طيا، وأخذ من أموال ~~أهلها ما تهيأ ، مما تقوى به على الطغيان، ولج معه في المعصية والعدوان . # وكلما أراد وزيرآ الدولة الأفضل أن يخرج إليه ، أمره ولي الله أمير المؤمنين ~~أن يملي له لتقوم الحجة عليه . وكثب أمير المؤمنين توالي عليه بالوغظ ~~والتذكير ، والمراودة أن يرجع من فعله النكير؛ وهو يتمادى - هو وأفتكين - ~~فيما هما فيه بغيا وعنادا، ويرومون مراما كان عليهم بعيدا ؛ حتى انتهى إلى ~~كوم الريش0 قرب القاهرة، وقد زلزل الناس زلزالا شديدا ووقعتء بهم ~~الذلة، فخرج أكثرهم من الطاعة خشية وعنودا، وكانوا جميعا إلا قليلا على ~~ولى الله مجلبين، ومن جميع الأمكنة مختلفين ومتألبين. # فعندها دعا ولي الله بجواده، وخرج أمير المؤمنين في خمسة وعشرين ~~فارسا قاصدا لأضداده . فحين خرج من قصره داخل الناس له الهيبة ~~والجلالة ، ورجع المصريون إليه لينصروه بعد أن أضمروا قتاله . # ورجع نزار عن أبواب القاهرة موليا بجنوده منهزما، وتبعه أهل المدينة ~~يقتلون وينهبون . وأنهض أمير المؤمنين - عليه الشلام - وزيره شاهنشاه ~~الأفضل لهم بالعساكر، ورماهم بالمنجنيقات حتى دارت عليهم سوء ~~الدوائر؛ ولم يزل حتى أسر نزارا وأفتكين، وعاد بهما إلى قصر أمير المؤمنين. PageV01P198 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_252.png) # الشبع السايع من غيون الأخبار وفثون الآثار ~~وقد أوردنا سجلا من الحرة الملكة والدة مولانا المشتعلى بالله إلى الحرة ~~الصليحية ، يحتوي على ما كان من الأخبار، وما كان من خلاف نزار ~~وخروج الأفضل حتى رمى تابعيه بالدمار، واستولى على الإسكندرية وجاء به ~~في ذل الأسار، فلما فى هذا السجل من ذكر ذلك أوردناه برمئته ميلا إلى ~~الاختصار، وهذا الشجل أوردناه بنصه تذكرة لأولي الاستبصار، وهو : # «بسم الله الرحمان الرحيم ### | الحمد لله على نعمه # من السيدة الملكة الكريمة ، الرؤفة الرحيمة ، والدة الإمام المشتغلي بالله أمير ~~المؤمتين* بن الإمام المشتتصر بالله أمير المؤمنين - صلوات الله عليه ms141 وعلى آبائه ~~الطاهرين، وأبنائه الأكرمين - إلى الحؤة الملكة الشيدة السديدة الخالصة ~~المكينة ، ذخيرة الدين ، عمدة المؤمنين ، كهف المستجيبين، ولية أمير المؤمنين، ~~وكافلة أوليائه الميامين - أدام الله نعمتها، وأحسن توفيقها ومعونتها . # سلاث عليك، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، مختصنا بالطول ~~العميم والفضل المبين ، وواصل سيبنا بالسبب التبوي المتين ، الذي هو غاية ~~الفخر ومنتهاه، ومنتسب الشرف ومنتماه والذي تنقطع الأسباب والأنساب ~~كلها يوم القيامة سواه؛ ونسأله أن يصلي على سيدنا محمد خاتم النبيين، ~~وسيد المرسلين، وصلى الله عليه وعلى آله الطاهرين، الأئمة المهديين، وسلم ~~تسليتا . PageV01P199 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_253.png) ~~عماد الدمن إذريس بن الحسن الأثف # أما بعد ، فالحمد لله مولى الفضل والكرم، وولى المواهب والنعم ، وأهل ~~الحمد ومبتديه ، ومبدع الخلق ومنشيه ، الدال بلطف حكمته على عظيم ~~السلطان 9، وبخفى لطفه على جسيم الفضل والامتنان ، الذي نشر رحمته ~~على الأمة، ونصب لهم أعلام الرشاد بالأئمة، وجعل معرفتهم إكمال الدين ~~وإتمام النعمة ، فلم يخل زمانا من قائم منهم يقيم الإسلام، ويقوم أود الأنام، ~~ويروض الأرض بدائم الطول والإنعام، وإمام يهدي به الله من اتبع رضوانه ~~سبل السلام، احتجاجا على الخلائق، ونهجا لطرق الحقائق، وهداية ~~بالعدل مؤذنة ، بالتكليف مقترنة (ليهلك من هلك عن تينة ويحتى من حى ~~عن تيتة) لاية 42 سورة الأتقال) . وصلى الله على سيدنا محمد نبيه الذي شرع ~~الدين، ورفع متار اليقين، وصدع بأمر الله تعالى وأغرض عن المشركين، وعلى ~~الأئمة الطاهرين الهداة المنتجبين، وسلم عليهم أجمعين . # وقد وهب الله تعالى للخرة5 من صحة الإيمان، وقوة البصيرة والإيقان، ~~ما تعرفة به حال الإمامة التي هي خلافة الله في الآرض ، لإقامة الشنة ~~والفرض، وأنه لا قدرة للعباد على أن يزيلوها عن ممرها وستنها، أو ~~يحيلوها عن مقرها ومعدنها ، اذ يفعلوا فيها بحسب ما تقتضيه المشيات ~~والآراء، وثرتضيه الشهوات والأهواء، والله تعالى يقول في كتابه ~~المحكم: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ~~ممن تشاء)الي سورة آل عران، وأن الله تعالى، أجراها على نظام ~~من الدلالة والتعريف، وبيان من النص ms142 الجلى والتوقيف ، ارتفع به ~~الالتباس ، واطرد معه القياس، ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس . PageV01P200 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_254.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار # وقد اشتهر بين كافة المؤمنين، وأولياء الدولة أجمعين، أن الإمام ~~المشتنصر بالله - عليه السلام - كان يشير بها إلى ولده الإمام المشتعلي ~~بالله أمير المؤمنين ثم أفصح، ويعرض بوجوبها له ثم صرح ، وأنه تولى ~~بنفسه الشريفة الكريمة توقيفه وتفهيمه، وغداه مواده الإلهية وعلومه، ~~واختصه دون الأولاد بمرتبته والفه وأنسه، وأحله من يينهم بمركز نوره ~~وموطن قدسه، وحجبه عن الأبصار، وجليبه رداء العظمة والوقار، ثم ~~انتقل إلى دار الكرامة ومحل الإقامة ، بعد أن أظهر النص عليه، وأعلن ~~بانتقال الإمامة إليه . # واستوى على سرير مملكته آخذا بهديه وسكينته ، وانتصب بمنصب ~~خلافته لابشا لجلالته وهيبته . وذخر الله تعالى الإمامة له ، وأنزله في مقام آبائه ~~الطاهرين وأحله؛ وجعل خليله وزيره الشيد الأفضل أمير الجميوش، سيف ~~الإسلام ، تاصر الإمام، كافل قضاة المسلمين، وهادي دعاة المؤمنين - ~~عضد الله به الدين، وأمتع بطول بقائه أمير المؤمتين، وأدام قدرته، وأعلى ~~كلمته - وليا أعلى الله هئته في ارتياد الصلاح واغتنامه، ومكن رتبته في ~~ذروة الجلال وسنامه*، ومدبرا أجرى به أمر المملكة على اطراده وانتظامه، ~~وأورى به زند الملة بعد إصلاده واظلامه . # فقام لأمير المؤمنين بأمر البيعة أحسن قيام، وعقدها بلطف سياسته في ~~رقاب الخاص والعام . فكان أول داخل فيها الأمراء إخوة أمير المؤمنين تسليما ~~الحقه واذعانا ، ومعرفة به وايقانا ، وعلما بأن الله تعالى يفيض شعار الإمامة ~~على من يرتضيه ، ويعصب تاج الكرامة بمفرق من ينتجبه لها ويصطفيه ، وآن ~~ذلك أمر8 لا يتال بالطلاب ، ولا يحاز بالغلاب ؛ ومن جملتهم نزار ، أخوه PageV01P201 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_255.png) ~~عماد الدين لاذريس بن الحتن الأثف ~~الأكبر سنا، فإنه عرف الحق فعاهد وبايع، ويادر إلى الدخول تحت أحكامه ~~وسارع . ثم أدركه الحسد الذي أدرك أول ولد آدم من العالمين، واستزله ~~الشيطان فأخرجه مما كان فيه من جناب* أمير المؤمنين، وهو ظل الميسوط ~~على الخلائق ، وحرمه المحوط من الزوابع والبوائق ، فانسل ذليلا تحت جناح5 ~~الليل ms143 منه ، ونزع بيده العز عنه؛ ومضى إلى الإسكندرية ، ويها المعروف ~~بأفتكين، أحد مماليك السيد الأجل أمير الجيوش - قدس الله روحه ، ونور ~~ضريحه - الذين رباهم لخدمة الدولة وخدمة ولده ، وظن أنهم يجرون في ~~الطاعة والمخالصة على سمته وجدده؛ وكان هذا العبد اللعين متزلا من بينهم ~~فى أعلى رتب إكرامه ، ومخولا أستى متحه وانعامه؛ فقايل النعمة بالكفر، ~~ووافق نزارا على ما سعى له من الشقاق والغدر، واجتمعا معا على الفتنة ~~يشبان نارها ، والمعصية يظهران شعارها ، واستغويا طوائف من المنافقين قد ~~قضى الله هلاكها وشاء دمارها . فكانا في مقابلة فضل السيد الأجل المقيض ~~انعامه بمتزلة الضد ومكانة التقيض، فهو دائب في الاشتمال على كافة ~~العباد، والإسبال لستر الأمنة على اليلاد، وهما مؤغلان على النقاق ~~والعناد ، ساعيان في العيث والفساد ، حتى كأن الله تعالى ليس بالمرصاد ، أو ~~كأنهم لم يسمعوا أخبار أولي الزيغ والالحاد . # وكان أمير المؤمنين - سلام الله عليه - بما أتاه الله تعالى من شرف العلم، ~~وحبب إليه من الفضل والحلم ، يوعز إلى فتاه وخليله السيد الأجل الأفضل ~~بمواصلتهم بالمكاتبات المشتملة على الإعذار والإنذار ، والعظات الباعثة على ~~الهداية والاستبصار، وهم متمادون على الغلو في البني والعناد، (ومن PageV01P202 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_256.png) # الشبع السابع من عيرن الأخبار وفثون الآثار ~~يضلل الله فما له من هاد) 3 سورة الرعد)، إلى أن قادهم الحين5 إلى ~~البروز والظهور، وقضد الأعمال الؤيفية مطلقين فيها أيدي الظلم والفجور، ~~ومستحلين من محارم الله كل محظور . # وأمير المؤمنين يأمر فتاه بالكف عنهم مع تلهفه على استقصالهم، وتميره ~~غيظا من أفعالهم، علما بأن الكتاب لم يبلغ أجله فيهم، ومعرفة بسر الله ~~تعالى في مدة جولتهم وانقضاء عواديهم؛ وهو يمتثل أمره الشريف علما بأن ~~الصواب يطايق آراعه وعزائمه، والمصلحة توافق هماته وحزائمه ؛ إلى أن ~~وصلوا إلى المكان المعروف بكوم5 الويش والمنايا تضحك من اغترارهم ، ~~وتبشرهم بفناء أعمارهم، والقضاء يجد في استعجالهم ويستحقهم إلى ~~مصارع آجالهم . # فعند ذلك أذن له مولانا - سلام الله عليه - في لقائهم، وأعلمه بابتداء ~~فتائهم ، فسار تحوهم بقلب لمباشرة العظائم معتاد ، وعزم ms144 على حياض ~~الكرامة وراد ، ونفس منافسة في المناضلة عن الدولة والجمهاد ؛ ونهد إليهم في ~~جيوش ترتاح إلى الجلاد والكفاح ، وتثبت للأعداء ثيات الجيال للرياح؛ ~~والميامن من شعار أمير المؤمنين ولوائه، وآرائه ودعائه، تحفه وتسايره، ~~وتعضده وتظاهره، حتى أناخ لديهم ركائب المنون ، وأدار عليهم رحى ~~الحرب الزبون؛ واشتد المصاع، وامتد الجلاد والقراع ، فلم يكن إلا وقفة من ~~وقفاته المذكورة4، وحملة من حملاته المشهورة ، التي تشيه اضطرام النيران ، ~~وتزيد على أتي السيل بالقيعان، حتى لاحت مخايل الفتح، ووضحت ~~دلائل النصر وضوح الصبح؛ فأقصد المخاذيل بسهام القدر، وحصدتهم ~~السيوف4 حضد هشيم المحتظر، ورموا من بأس الله - جلت قدرته - PageV01P203 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_257.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأنف ~~بالحتادل ، وانقض عليهم أولياؤه انقضاض الأجادل ؛ فولوا بقلوب لاتفيق ~~من الخفوق فواقا، ونفوس لاتصحب الجسوم جزعا وإشفاقا، طائرين ~~بأجنحة الخوف والذعر، منتشرين في أرجاء السهل والوعره قد قصم الله ~~شجعانهم وأعيانهم من القتل والأسر . # وعاد الشيد الأجل من ذلك المقام الكريم آخذا أهبة اللحاق بهم، ~~ومستمدا من أنوار الإمامة في بابهم، فأمره مولانا - سلام الله عليه - ~~بالإعداد والإسراع ، وألقى عليه من سياساته نورا ثاقب الشعاع، وتوجه من ~~حضرته مسعود الكواكب ، منصور الكتائب والمقانب ، تؤمه معونة الله ~~تعالى الواحد القهار، ويمثل أمره في عداه الأقدار ؛ والمنافقون يطوون المراحل ~~بين يديه تعجلا ومبادرة ( كانهم حمر مشتئفرة * فرت من قشورة) ~~1،50ه سورة المدئر ، حتى قطعوا بحرين من بحور التيل العظام ، وحصلوا في ~~الجانب الغريي طامعين في الاعتصام . فخاضها الشيد الأجل إليهم متقدما ~~بجميع العساكر ، وركب في ذلك5 مركب المخاطر ، لكن الله تعالى سبحانه ~~وقى تلك النفس التفيسة التي يتحرس بحراستها الإيمان ، وتبقى بيقائها بهجة ~~الزمان، ويشر عليه العسير كما عوده في كل وقت وأوان . # ولما رأى المنافقون أنهم قد أذركوا انقطعت بهم الأسباب ، وكشرت لهم ~~المنية عن عضل الأتياب ؛ وثبتوا إذ لم يجدوا إلى الإحجام والهرب سبيلا، ~~وكاتوا كما قال الله تعالى ( قل لن يتفعكم الفرار إن فرزتم من المؤت أو القتل ~~واذا لا تمتعون إلا قليلا) 1 سورة الأحزاب ms145 . # وكانوا عند حصولهم في الحانب المذكور قد تواصلت أمدادهم، ~~وتضاعفت أعدادهم، وانضم إليهم جميع أحزاب الضلال وأشياع الباطل، PageV01P204 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_258.png) # الشبع السابع من شيون الأخبار وفنون الآثار ~~حتى زادت عدتهم على ثلاثين ألف فارس وراجل؛ فضاقت بالفريقين ~~الأقطار، وأظلم بمثاره نقعهم النهار . # وتلاقى الجيشان فشعرت بينهم ثيران الحتوف ، وبرقت الأتصار بشعاع5 ~~الأسنة والسيوف، والتهبت جمرة القتال، ودارت كؤوس المتايا بين ~~الأبطال ، واتصل بين الجحفلين الجلاد ، حتى تقاطعت الأرواح والأجساد ؛ ~~واعتركت الميامن والمياسر اعتراك الأسود ، والشئد الأجل ثابت فى القلب ~~يقلب5 يسع أقطار الوجود ، ثم جرى على رسمه في الحمل بنفسه النفيسة ، ~~وصتاديد غلمانه الذين غذوا بدر صبره وجهاده ، وتشأوا على خلقه الكريم ~~فى التبادل واعتقاده . فعندها جر الدهر على المخاذيل ذيول الحمام، وتواقعوا ~~كأنهم شزب صرعتهم كؤوس المدام، وامتلأت بهم الأرض حتى كأن ~~الدماه أثبتت فيها الأجسام ، فاشتملت عدة القتلى على عشرة آلاف سوى ~~المأسورين، وولى فل المخاذيل وفيهم نزار وأفتكين، قد اضطرا بعد التناصرإلى ~~التخاذل ، وتقاطعا في الفرار والهرب بعد التواصل ، والمنايا من كل جاتب ~~ترصدهم وتدلف إليهم، (كذلك يريهم الله أغمالهم حسرات عليهم) ~~[الاية 127 سورة البقرة) . وكان يوما أحسن الله فيه للدولة البلاء، وأسبغ على ~~الأمة النعماء، وشهر( به للسيد الأفضل فضائلا تفوت شأو العد والإحصاء، ~~وتبقى خالدة على مره الدهر ما خلدت نجوم السماء؛ فلله هو من ماجد عبق ~~بنشر محاسنه الزمان، وتألق بنور مواقفه الإيمان ، وسد ثغر الملك بعد ما ~~انفرج بيد الحدثان ، وساس أمر الخلق فوطأ الله به مهاد البر والإحسان . # ولما انتهى فل المخاذيل إلى الإسكندرية ، توجه الشيد الأجل إليها منازلا، PageV01P205 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_259.png) ~~عماه الدين افريس بن الحسن الأنف ~~وحاصرها مطاولا، وأحاط بها برا ويحرا، ونظم العساكر فى جيدها سهلا ووعرا، ~~وخيفة الله تعالى تصده عن قصد اجتياحها ، وتكفه عن التصميم على أخذها قهرا ~~وافتاحها ، وهو يعمل بستة الإعذار ، ويحذر المتافقين عاقبة الإصرار، ويستعد ما ~~يحتاج إليه من آلات القتال وعدد الحصار . # واتفق حضور شهر رمضان فتوفر على الأسباب المزلقة إلى الله تعالى ms146 ~~فيه، وكف عن الدماء المراق مع أنهم أضداد الله تعالى وأعاديه . فلما ~~ترخل شهر رمضان وهم على غلوائهم، أذن الله تعالى في حلول بوارهم ~~وفتائهم، قغاداها وراوحها* بالقتال ، ورماها من حجارة المتجنيقات بما ~~يهد رواسي الجبال ، وآلح عليها 5 بيأسه الشديد، وعزمه السديد؛ ولم ~~تزل السهام تساقط عليهم كتساقط الثمر من الأشجار، والحجارة تنائر ~~عليهم تنائر الطيور من الأوكار، حتى عادت جدرانها أرضا، وأركانها ~~رضا1. # فائثالوا حينعذ على الجناب مستأمنين، وتراموا إلى الخيام مسلمين ، وهو ~~يغمرهم بالطول السابخ والفضل المبين؛ وثار الأولياء للبلد وهو يمنعهم صيانة ~~للحريم، وصبابة إلى الظفر الكريم . # ورأى أفتكين المخذول عاقية كفره، وذاق وبال أمره، وعلم أنه فى شرك ~~الحمام واقع ، ومن التجاة بعيد شاسع، فتلدد حائرا، وحن للخروج مبادرا، ~~بحيث لم يتعلق بعقد ولا عضمة، ولا حصل على إل ولا ذمة، ووقف بين PageV01P206 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_260.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار ~~يدي مولاه وقد اشتمل أطمار المهين ، وسلب الحطام الفانى وقد باع فيه ~~الدين و{خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخشران المبين) 1 سورة ~~الحج] . قما أعاره الطزف احتقارا لأمره، ولا عاجله بالعقاب جزاء على ~~عدوانه وكفره، بل أقصاه وأطرحه، وتوفر على ما لم شعث الثغر وأصلحه؛ ~~وشمل الخلق كلهم جندا ورعية بالعفو والغفران ، ومد على ذلك الجانب ما ~~كان قلص عنه من ظل العدل والإحسان، واحتاط على نزار الذي ضيع ~~نفسه وظلمها باتباع خطوات الشيطان. # ووردت البشرى على مولانا أمير المؤمنين وعلينا فأنجز الله بها للدين* ~~وعده، وأطلع للملك سعده، واغتدت الدنيا بآثار وليتا المخلص لنا والكافل ~~لدولتنا تضيىء آفاقها وتهلل، وتزهر أشجارها وتخضل؛ ونفذ إليه من ~~الحضرة المقدسة من الكرامات العالية والملابس الطاهرة ، والعقود الفاخرة، ~~والمراكب والخيول الخاصة المتخيرة ، ما ظهر فيه لأهل ذلك الثغر، وتجلى في ~~أنواره الزاهرة تجلي البدر . # وعزم مولانا أمير المؤمنين عليه في الانكفاء إلى حضرته استيحاشا لبهائه ، ~~وارتياحا إلى لقائه ، فانثتى راشدا إلى محل مجده انثناء الليث الباسل، والغيث ~~الهاطل، وعاد ظافرا إلى مقر عزه عود الحلى إلى ms147 العاطل . وشرفه أمير المؤمنين ~~بالخروج إلى منازل العز1. مستقبلا له، وبلغ به من الإكرام والإعظام مالم يبلغه ~~أحد قبله ، وانتهى في ذلك إلى أن ألبسه ما كان على جسده الطاهر، وعصب ~~بمفرقه تاجه الكريم المرصع بأشرف الجواهر، أثرة ميره بها على جميع8 الأنام، ~~ومفخرة بيقى له جلالها وشرفها ما بقيت الليالي والأيام . PageV01P207 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_261.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأنف # وعاد أمير المؤمنين إلى قصوره الزاهرة وهو أمامه أزهر الوجه ~~والأقعال ، كريم الفاتحة والمآل ، عظيم الشؤدد والجلال ، يثنى عليه الدفر ~~بلسان العيان، ويشرق الملك بآثاره الحسان، ويهتز الدين لموافقته اهتزاز ~~فرح جدلان . # ولعمر الله تعالى ما زالت شمائله ناطقة بمتاقبه ومعاليه ، ومخائله ضامتة ~~اللدولة بلوغ الآراب بمساعيه . ومازلتانسمع من أمير المؤمتين المستنصر بالله - ~~قدس الله لطيفه - فيما يفيده من أنوار علمه وحكمته، ويقيضه من أنوار ~~تأبيده وعصمته ، التى يقرب علينا بها الإسناد ، وتفتخر باختصاص محلثا ~~بها على كل حاضر وباد ، ذكره بأحسن التحميد والثناء، ووصفه بأشمق ~~السؤدد والقلاء، وأنه مدخر لحفظ الدنيا والدين، وحياطة الإسلام ~~والمسلمين ، ومؤتد في كل وقت بالإعزاز والنصرة والتمكين ، وأن الله تعالى ~~سيتايع على يده من الفتوحات في كل مكان ، مالم يتهيأ مثله في سالف ~~الزمان ، ويقوي بنظره معاقد الحق والإيمان ، ويرفع في أيامه قواعد العدل ~~والإحسان . وقد حقق الله تعالى قول وليه الماضى ، وأكده5 بأضعافه من ~~أقوال وليه الباقي . # فتسأل المؤمتين شرقا وغريا، وبعدا وقربا، أن يخبتوا لذكره، ويقدروا ~~إحسان الله تعالى به على الأمة حق قدره، ويعتقدوا طاعته كاعتقاد طاعة ~~أميز المؤمنين التى فرضها الله تعالى على أهل عصره؛ وهذا نظره مذ عاد ~~واستقر في الحضرة بطالع التصر والإسعاد ، وامتثل أمر أمير المؤمنين فى تعفية ~~آثار الغادرين وغيرهما من أهل الفساد ، مصروف إلى مصالح العباد ، موفور ~~على عمارة البلاد، فقد أنصب نفسه في راحة الأنام، ومجر في مواصلة ~~حفظهم لذيذ المنام . والله تعالى يمتع الدولة بيقائه ، وثبوت مجده وعلاثه . PageV01P208 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_262.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفيون الآثار # ولما كانت الحرة عندنا بالمكان المشهور ms148 تأثآله وسناؤه، ومن الإيمان ~~والإخلاص بالموضع المشيد بناؤه، وكان التفاتنا شديدا إلى ما نظم الله به ~~أحوالها، وأصلح أعمالها، ومكن أواصرها وأواخيها، وسدد مقاصدها ~~ومراميها، رأينا إطلاعها على هذه الحجملة من جهتنا ليتوفر لها الفخر9 ~~والجمال، ويتأكد عندها العز والجلال، وينتهج لها السبيل إلى مطالعتنا ~~بمتجددات الأحوال ، والترقب شديد لوصول ذلك مع أخبار الحرة التى ~~أسعدها الله بالاعتلاق بحبل الإيمان، وميرما بالإخلاص والاختصاص على ~~أهل الزمان . # فلتعلم هذا ولتعمل بحسبه، ولتواصل بما تجب به المواصلة ، إن شاء الله . ~~وكيب في الثامن من صفر سنة تسع وثمانين وأربعمائة . # والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله والطاهرين ~~الأئمة المهديين، وسلم عليهم أجمعين، وحسبنا الله ونغم ~~الوكيل»1. ~~ولما مضى نزار وعوجل بالقتل لسوء فعله ، وما ارتكبه في الدين وأهله، ~~بقى كثير في الأقطار من المنافقين معتقدين لإمامته، متشبثين بدعوته ، وقام ~~فيهم دعاة سوء يدعون إليه، ويقولون يامامته تدليسا على الأنام، واحتيالا ~~لأكل الحطام . ~~وبقيت النرارية في ذلك الأوان فرقتين : فرقة تزعم أن نزارا حي لم يمت ~~وأنه لا يموت حتى ينتشر العدل، ويظهر - بزعمهم - بالفضل، وفرقة قالت PageV01P209 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_263.png) ~~21. عساد الدين اذريس ين الحسن الأنف ~~نه قتل وأن له ولدا فى خراسان، وقال بعضهم بل ولده عند ابن صباح1. ~~فضلوا (وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ) سورة الماقآدة، ~~وتاهوا بالحيرة بغير دليل ؛ وهم مع ذلك مصرون على ما هم عليه من تحليل ~~المحرامات ، ونقض أحكام الدين المبرمات *، واباحة المحظورات ، وارتكاب ~~الفواحش والمنكرات ، حتى شنع بهم على فرقة الحق، ونسب إليهم ماهم براء ~~منه من الفشق . ومذهب الأئمة من أولاد إسماعيل بن جعفر - عليهم ~~الشلام - معروف يإقامة شريعة محمد - صلى الله عليه وعلى آله - وأداء ~~فروضها وسننها والمضي على واضح منهجها وسننها ، وعلى ذلك دعاتهم ~~وشيعتهم الأخيار ، المتوالون للأئمة الأطهار ؛ المحافظون على أعمال الشريعة ، ~~آمرون بها من اتبعهم من الشيعة، ناهون عن المنكر الذي تهى الله تعالى عنه ~~فى كتابه ، مقيمون لمعالم الدين وأسبابه ، ثابتون على المنهج الواضح ، بريئون ~~الى الله تعالى من ms149 أهل المثكر والفضائح ، مقيمون من الدين أعلامه، ~~موضحون طريقه وأحكامه، متوالون من أوجب الله له الإمامة؛ ولايضرهم ~~من ضل إذا اهتدوا ، وبمحمد وعلى والطاهرين من آبائهم اقتدوا؛ وقد ذكرنا ~~أن إيليس - نعوذ بالله منه - مذ خرج من جملة الصافين المسبحين ، لم ~~يضرهم شييء من كفره ونكره ومصيره في العذاب المهين؛ أعاذنا الله من PageV01P210 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_264.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~الميل عن سبيل الهدى، واتباع من ضل واعتدى5، وتثبتنا على سبيل المنهج ~~والدين الذي لاميل فيه ولا عوج . # وقد ذكر القاضى اين خلكان في تاريخه أن إلى نزار تنسب ملوك ~~الإسماعيلية في قلعة آلموت115 وما معها من القلاع . ونقول على الجملة من ~~انتسب إليه فهم ضالون مضلون، يحرمون على غير الكتاب والسنة ~~ويحلون. ### | * # وقد وافى إلينا رجل غريب في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ونحن في ~~محروس حضن شبام2، أعلى قلعة في جبال حراز وأمنعها، فزعم أنه من ~~عراق العجم من سمزقند، وخلا بقوم من ثقاتنا فذكر لهم أنه على دين نزار، ~~وأن لهم إمام من أولاد نزار، سماه وسما أباه، حتى عزاهم إلى نزار بن ~~المشتنصر، وأن إمامهم هذا وشيعة له في سمزقيد، وأنهم باقون إلى هذا ~~الوقت المذكور؛ وذكر لهم أشياء يفعلونها من المنكرات ، ويميلون فيها إلى PageV01P211 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_265.png) # عماد الدين اذريس ين الحسن الأتف ~~الإباحات ، وأن إمامهم خفف عنهم أثقال الصوم والصلاة، وما أثقلهم من ~~الفروض الواجبات . فلما بلغنا أمره، أمرنا بطرده وإبعاده ، وملنا عن وعده إلى ~~يعاده ؛ وبرثنا ممن ينقص شيئا من شريعة محمد ل ا عله أو يعتقد تأويلا يطل ~~فرضها المؤكد، وعلى ذلك نحن5 نحيا ونموت ، ويوافينا الأجل الموقوت نبرأ ~~ممن يحل شيئا من معالم الشريعة ، أو يميل في شيء من إبطال فرائضها إلى ~~الأمور الفظيعة؛ ندين من الملة الحنيفية بدينها ، ونعلم أن رجحان الأعمال ~~برخحان موازينها5. ونقول ما قاله الداعى المؤئد في الدين، عضمة المؤمنين - ~~أعلى الله قدسه : # اللهم وكل من دعا إلى الإمامة الإسماعيلية، وانتمى إلى الدعوة ~~الفاطمية، فتتقص واحدا من ms150 الرسل، وقدح في شىء من الشرائع والسبلء، ~~وأجاز في شىء من مناسك شريعة محمد - صلى الله عليه وعلى آله - ~~صلاتها وزكاتها وصؤمها وحيها وجهادها، أقل سنة من الرخصة، أو جوز ~~في ركن من أركانها أدنى نكتة من الفرصة، من ماض وغاير وغائب ~~وحاضر ، اللهم فاجعله موضع النقمات، وموضع اللعنات ، من أهل الأرض ~~والسماوات؛ اللهم إنا تشهدك ونشهد ملائكتك أنا براء ممن هذه سبيله، وأنه ~~من المشركين (وأن الله برىة من المشركين ورسوله) 3 سورة العوية] . ~~اللهم ومن تسب إلينا من ذلك ما لسنا بأهله، وافترى الكذب علينا فيه بعناده ~~وجهله، تدنيشا للأعراض المطهرة ، وتدليشا على الدغوة المنورة ، فانه يارب ~~من المكذيين بآياتك ، المتقلبين في لعناتك؛ اللهم فبحق كرام أوليائك ، فى ~~أرضك وسمائك، إلا أخذته بالسمع والبصر، وجعلته في دنياه قبل أخراه ~~محلا للعبر كما قلت وقولك الحق المبين ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون ~~العذاب الأكبر لعلهم ترجعون) سورة السجلة4. PageV01P212 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_266.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقنون الآثار # هذا قوله - أعلى الله قدسه، وتلك عقيدتنا التي ندين، وننتظم في سلك ~~أولياء الله الموحدين . وقد قدمنا ذكر ذلك حيث ذكرنا فرق الغلاة، واحتجنا ~~إلى تكريره لما ذكرنا هذه الفرقة التي سلكت في منهاجهم، وسيقت إلى النار ~~تى زمرهم وأفواجهم1. # نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن اقتفى آثار العالمين العاملين، ونال %~% 5 ~~شفاعة محمد نبيه وآله الطاهرين كنه أمل الآملين، وعلى الله نتوكل ~~وبه نستعين. # الدغوة المشتغلية في اليمن # ونشر الإمام المستغلي بالله - عليه الشلام - دعاته في الأقطار، وأقام ~~الدين في النواحي والأمصار، ونهى عن المنكرات ، وأقام الأعمال الضالحات %~% 10 ~~الواچبات ، من المفروضات والمسنونات ؛ وقامت به الحدود ، وأشرق بنوره ~~الوجود. # وانتصبت الحوة الملكة الصليحية ، وقاضى القضاة وداعى الدعاة في اليمن ~~يحيى بن لمك ين مالك الحمادي 2، ياظهارالدغوة بأقطار اليمن إلى الإمام ~~المشتعلى بالله - عليه الشلام - وبيان فضله، وبت عدله ، وإيضاح معالم 1 PageV01P213 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_267.png) # عماه الديمن اذريس بن الحسن الأنف ~~التوحيد ، وإشادة دغوة أولياء الله بالتثبيت والتأكيد؛ وأنارت بهما الدغوة، ~~وكانا للعالمين ms151 العاملين خير قدوة، وكان أمر جميع الدعاة في اليمن مصروفا ~~إليهما ، والتعويل فيه عليهما . # وفاة سبأ الصليحي وسليمان الزواحي # وكانت وفاة الملك الأجل الداعي سبأ بن أحمد الصليحى - قدس الله ~~روحه - في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ؛ وتوفي بعده عامر بن شليمان بن ~~عبد الله الزواحي - رحمة الله عليه - في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة؛ ~~وكانا من أهل الشوابق والجهاد في الدغوة اليمنية ، ومن أعيان رجال أهل ~~المملكة الصليحية1. # المفضل بن أبي البركات الحنيري # فأقامت الحرة الملكة السيدة الصليحية المفضل بن أي البركات بن الوليد ~~الحئيرى لحرب المعاندين من العبيد في زبيد وغيرهم ممن أظهر الفساد، ~~وأراد التغلب في أطراف البلاد . وولته حصن التعكر، وكانت قد ولثه أباه ~~أبا البركات الحنيري - رحمة الله عليه - بعد وفاة بعلها الداعي الملك ~~المكرم - قدس الله روحه - فاستقرت الأحوال واستوسقت في الأمصار ~~والتلال2. PageV01P214 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_268.png) # الشبع السابع من عيون الأغبار وقثون الآثار # وكان التغكر مقر ذخائر بني الصليحى ، وكانت الحرة الملكة تطلع إليه من ~~ذي جبلة أيام الصيف فتقيم فيه، فإذا برد الوقت سكنت بذي جبلة . ثم إنها ~~بعد ذلك أقامت بذي جبلة، وقطعت الطلوع إلى التغكر؛ وكان المفضل ~~يسألها ذلك فتأباه، وكان من رجال دولتها، وذوي النصيحة فى خدمتها، ~~وكانت له مواطن حميدة في حرب عمرو بن عرفظة الحجنيي ، وغيره من ~~سنحان وعنس وزبيد وسواهم ممن أراد الخلاف1. # وقام على آل زريع في عدن حتى رفعوا نصف ما فيها من الخراج إلى الحرة ~~الملكة2 . وروي عن أبى الطاهر القانوني ، قال : «أذكر يوما وأنا عند المفضل ~~فى التغكر وقد جاعه ارتفاع نصف خراج عدن ، خمسين ألف دينار، فسير ~~ذلك من وقته إلى الحرة الملكة» . قال : « فقلنا له : لو تركت شيئا منه عندك» ~~فقال : «ليس ينفعني إلا ما حصل عندها » . فلما وصل المال عندها أعادته ~~اليه، وقالت : «أنفقه على الجنود ، فأنت أحوج إليه منا » . قال الراوي : ففرق ~~منه على الحاضرين عشرة أكياس ، نالني منها كيس فيه ألف دينار2. PageV01P215 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_269.png) # عماد الدين اثريس بن الحسن الأنف # تمام ms152 أخبار المشتعلي بالله # ومازالت دعوة الإمام المشتعلى بالله - عليه الشلام - مشرقة الأيام، ~~خافقة الأعلام . # وكانت الروم قد تغلبوا على دمشق والشام وقتلوا كثيرا ممن فيها، وكان ~~أكثر المقتولين ممن خالف ونافق وانتمى إلى النزارية وبغوا في الأرض، فسلط ~~الله عليهم شرار خلقه . ثم أمر الإمام - عليه الشلام - عددا جما من جنوده ~~وأمر عليهم بعض عبيده، وأمر برايات صفر فنشرت في عساكره، وأخرجهم ~~إلى الروم؛ فانهزمت الروم، وأجلوهم عن الشام1. # ثم إن أمير المؤمنين المشتعلى بالله - عليه الشلام - حين أيقن بنفاد مدته، ~~وصعوده إلى عالم البقاء ورفعته، أحضر أولياءه وخلصاء شيعته، وشهر النص ~~على ولده المنصور الآمر بأحكام الله - عليه الشلام - وكتب بذلك سجلاته ~~إلى الأمصار، وأشهره على أهل دعوته حيث كانوا من الأقطار. # وكانت بعد ذلك وفاة أمير المؤمنين الإمام المشتغلي بالله - تلقاه الله ~~بالتقديس والرضوان، والصلوات الزاكيات المستمرة عليه وعلى آبائه في كل ~~وقت وأوان - في أحد شهور سنة خمس وتسعين وأربعمائة، ومدة إقامته في ~~الخلافة سبعة أعوام2. PageV01P216 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_270.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفتون الآثار # والحمد لله القاضى على جميع خلقه بنزول القضاء، وصلى الله على ~~رسوله سيدنا محمد وآله خير من يأتي ومن مضى، وعلى وصيه علي بن أبي ~~طالب الصفى المرتضى ، وعلى الأئمة من ذريتهما، الفائز من نظروا إليه يعين ~~الرضى، وسلم عليهم أجمعين تسليما؛ وحشبنا الله ونغم الوكيل، ونغم ~~المؤلى ويعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # يتلوه ذكر نبذ من أيام الإمام المنصور الآمر - عليه الشلام . PageV01P217 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_271.png) # عماه الديمن اذريس بن الحصن الأنف # بسم الله الرحمن الرجم ### | وبه نستعين ~~الحمد لله الذي جلت نعمته عن العد والحصر ، الآمر مع طاعته وطاعة ~~رسوله بطاعة أولي الأمر، وصلى الله على رسوله الذي نعته في كتابه ~~بالذكر، محمد الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، وعلى وصيه علي ين أبى ~~طالب قاتل أهل الكفر، وعلى الأئمة من ذريتهما سادة أهل البدو والحضر . # الآمر بأ حكام امه ~~ذكر تبدي من أخبار الإمام المنصور الآمر بأحكام ms153 الله أمير المؤمنين وظهور دغوته، ~~ووضف جمل مما كان في أيام خلالته. ~~وولي الإمام المنصور أبو على الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين1 بن الإمام ~~أحمد المشتغلى بالله أمير المؤمنين - صلى الله عليهما وعلى آبائهما والطاهرين ~~من أبنائهما - في اليوم الذي كانت فيه وفاة أبيه المشتعلي بالله أمير المؤمنين - PageV01P218 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_272.png) # الشيع السابع من عيون الأغبار وقثون الآثار ~~عليهما الشلام والصلوات - فى سنة خمس وتسعين وأربعمائة؛ فبايعه ذلك ~~اليوم أهل حضرته، وكتب إلى الجهات النائية بخير وفاة والده وما خصه الله ~~فظهرت دعوته، وعلت كلمته، وارتفع أمره، وسما صيته وذكره. # وكان وزيره أبو القاسم شاهنشاه الأفضل ابن أمير الجيوش بدر ~~المستنصري . وكان داعى الدعاة في حضرته أبو البركات بن بشرى الحلبي 6، ~~وكان فصيح اللسان ، حسن البيان ، وله مجالش2 فيها مواعظ بليغة وحكمة ~~جليلة من حكم الأئمة - عليهم الشلام - وفيها معرفة الأنبياء والأؤصياء ~~والخلفاء، ومعرفة المستقر والمستودع . # فنصبت الرايات الآمرية على التوفيق والتسديد، ودان له كل جيار عنيد، ~~وخنع الأضداد فى البلدان ، وخضع له أهل ذلك الزمان. # وكان رجل يسمى بهرام قد تغلب في دمشق وبغى وطغى وساء فعله، ~~وكير جهله ، واجتمع إليه كثير من الجنود والحشود ؛ فدعا الإمام - علية PageV01P219 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_273.png) # عماد الديمن إفرمس بن الحسن الأنف ~~الشلام - خمسين فارسا وقدم عليهم رجلا منهم، وقال : «اذهبوا إلى دمشق ~~فانكم تقتلون بهرام» . فساروا وقد قضوا من ذلك عجبا ، وقالوا : كيف ~~يمكن أن يكون خمسون فارسا يغلبون رجلا قد تغلب وصار له جنود ~~وأعوان، وملك وسلطان»؛ إلا أنهم لم يجدوا بدا من امتثال الأمر وطاعة ~~الإمام - عليه الشلام - فلما انتهوا إلى دمشق، وافوا تهرام الباغي وهو خارج ~~دمشق ومعه جماعة من أصحابه، فقتلوه ورجعوا برأسه . وتهيب الناس أن ~~يلحقوهم، واضطرب أمرهم، واعتراهم الفشل الوجل؛ ورجعوا إلى الإمام ~~- عليه الشلام - بخبر بهرام وأتوه برأسه. # و( في ذلك يقول القاضي أبو الفتح محمد بن القاضى الموفق فيه : ### | [الحفيف] ~~كل يوم يزيدك الله نصرا %~% واعتلاء ويبدل الغشر يشرا ~~والمقادير فى البرية خحدا %~% مك لا يستطعن يمضين ms154 أمرا ~~فوق الشعد منهم حتف بهرا %~% م فلم يحظ حين أضماه نخرا ~~إضيع لم يكن يشير بشيء %~% وسيغشى غداة لوما وغدرا ~~رأس حزب النفاق قد طال ماخا %~% دع بالزور قومه واستمرا ~~واستعان الضليب والشزك جهلا %~% طامعا أن يشد بالكفر كفرا ~~حاولوا بالخداع اطفاء نور ال %~% له تبا لهم وتعسا وبترا ~~أجمعوا كيدهم فلما استقلوا %~% أحدث الله بعد ذلك أمرا ~~أخمد البغي منهم كل نار %~% ولنا فيهم مآرب أخرى ~~أتراهم يرون أن معادا %~% وهو لا شك فيه للقوم طرا ~~يرتضى منهم بأن لا يدالوا %~% طوا أو أن يرفضوه سرا وجهرا ~~خالفوا الآمر الإمام الذي أو %~% سع كل الأنام هديا وبرا PageV01P220 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_274.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار ~~صلوات الإله وقف عليه %~% وعليهم لعائن الله تترى) # وكان ابن صباح1 ممن يدين بدين نزار - ويظهر الدعوة إليه في الجهر ~~والإشرار، ويفعل الأمور المنكرات، ويبيح المحظورات فأمر الإمام - عليه ~~الشلام - ابن أخته بقتله، وهما جميعا نزاريان، فقتله 2. # ودلف الروم إلى دمشق ليتغلبوا عليها فأخرج إليهم الأفضل في جنوده ~~وحشوده، فهزمهم وقهرهم، وعاد منهم بالغنيمة والأموال، والسبايا من ~~النساء والأطفال 3. # وخالف رجل يدعى سنبس، فتغلب على مصر، واجتمع إليه عامة ~~الناس وغوغاهم ممن لاخلاق لهم، وحاصروا القاهرة؛ فغلقت أبوابها، ~~وأقاموا على ذلك أياما. PageV01P221 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_275.png) # وكان رجل أزمني يحرس الطريق ويمسك السفار، فيينا هو وقوم معه على ~~الطريق ذات ليلة بعد هوي من الليل ، إذ نظروا إلى باب من أبواب القاهرة قد ~~فتح، وخرج منه إنسان راكب ليس معه غيره، فاختفوا منه ليعرفوا خبره ~~ويطلعوا على أمره، فإذا هو الإمام المتصور الآمر بأحكام الله - سلام الله ~~عليه - فعاينوه إلى أين يمضي وأين يريد؛ وإذا برجل راكب قد التقاه فسلم ~~عليه، وسأل كل واحد منهما صاحبه على حاله، ثم نزلا عن خيلهما، فأراد ~~الأزمنى الوثوب عليهما فيمن معه، فغشيتهم الهيبة وأخذتهم الرغدة، فوقفوا ~~مكانهم ينظرون؛ وقال له الرجل : « إلى أين تريد؟ » ، قال : «أريد عسكري ~~أنصرهم على قتل سنبس وأتباعه الأنجاس الأرجاس » - وكان عسكر الإمام ms155 ~~مصافين لهم والقتال بينهم؛ فأخذ كل واحد منهما منديلا بسطه وصليا عليه ~~ركعتين، وأقبل الرجل على الإمام - عليه الشلام - فقال له : « ارجع ياولي ~~الله، فنحن نكفيك هذه التوبة غدا إن شاء الله،؛ وتوادعا، وركب كل ~~واحد منهما على قرسه وافترقا، فعاد ولي الله إلى القاهرة المعزية ودخل وأقفل ~~الباب بعد دخوله ، وعاد الذي لقيه من حيث أقبل . # وكثر تعجب أولئك الذين كانوا على الطريق، وما عرفوا الرجل الذي ~~لقي الإمام - عليه الشلام - من هو . فباتوا ليلتهم إلى الصياح، وظلوا نهارهم ~~كذلك ، واذا النجابة تمضي عليهم ميشرين بقتل سنبس والنصر عليهم في ~~ذلك النهار بعينه ، فأيقن الأزمني بفضل الإمام - عليه الشلام - ودخل في ~~دعوته ، واستجاب لعهده، والذين كانوا معه ؛ وحسنت حال الأرمني، ~~وكان يخبر بذلك وبرويه، ويقصه ويحكيه، وهذه الرواية جاءت عن الداعي ~~إبراهيم بن الحسين الحامدي - أعلى الله قدسه1. PageV01P222 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_276.png) # الشفع السايع من محيون الأنبار ويثون الآثار ~~ولأمير المؤمنين الآمر بأحكام الله رسالة « الهداية الشريفة »1، أنشأها في ~~اثبات إمامة أمير المؤمنين المشتعلى بالله - عليه الشلام - واضحة البرهان، ~~جلهة البيان ، مبطلة للبهتان ، فيما ادعاه أولو الطغيان ، من امامة نزار، يتطل ~~بها دعواهم الزائر، وقولهم الذي بيطله الحق في الباطن والظاهر. ~~ونقلت من نحطبه - عليه الشلام - ما وجدته فى حريرة منسخا للحرة ~~السيدة الملكة الصليحية، وقد أطلق عليها العلامة الشريفة لأمير المؤمنين2، ~~وهى هذه بفصها وقصها : # بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد لله الذى قصرت الفطن عن معرفة حقيقة ذاته، وعجزت الألسمن PageV01P223 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_277.png) # عماهآ الدين اذريس بن الحسن الأثف ~~عن تعديد صفاته، وخضع لعزه من في أرضه وسماواته، ودل على وحدانيته ~~عظيم ملكه باهر آياته ، لا راد لأقضيته ، ولا مبدل لكلماته ، نحمده على ~~نعمه التي مازال يجريتا فيها على جميل عاداته، ونشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لاشريك له شهادة تمحو عن قائلها عظيم سيئاته ، وتقضى بمضاعف ~~حسناته، ونشهد أن جدنا محمدا عبده ورسوله أرسله ومكارم الأخلاق من ~~آياته ، وصلى الله عليه وعلى أبينا أمير المؤمنين على بن أبي طالب ms156 المتصدق ~~بخاتمه فى صلاته1، وعلى الأئمة الطاهرين من ذريتهما براهين الهدى ~~وعلاماته، وسلم تسليما. # أتها الناس ، حتام أنتم في غمرة ساهون، وعن ما أمامكم من هول المطلع ~~لاهون ، وللبصائر لا تستعملون، وبما يدعو إليه الؤشاد لا تعملون ، (كلا ~~سوف تغلمون، ثهم كلا سوف تعلمون)، سورة العكائر)؛ فرحم ~~الله أمرة نظر إلى أمامه، واهتدى بمراشد إمامه، وأرضى خالقه في نقضه ~~وابرامه، وهجر الهجر في منطقه وكلامه. # عباد الله، وهذا شهر رمضان المبارك قد نزل يكم نزول الضيف فيالغوا ~~فى إكرامه، بوتوفروا في صلاته وصيامه، واجتهدوا أن تقطعوا أيامه نشكا ~~وورعا، ولياليه سجدا وركعا، وأن تصوموا فيه عن الخطايا والمآئم، صيامكم ~~عن المشارب والمطاعم . # إن أحسن ما تلي على صهوات المنابر، ووعته أسماع البوادي ~~والحواضر ، كلام علام الغيوب والمطلع على السرائر؛ قال الله تعالى في كتابه PageV01P224 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_278.png) # الشبع السابع من حيون الأخبار وقثون الآثار ~~المكنون : (وإذا قرئ القزعان فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تزحمون ) ~~104 سورة الأعراف] . آعوذ بالله وقدرته ، من الشيطان ونزغته ، بسم الله ~~الرحمن الرحيم : (شهر رمضان الذي أنزل فنه القرءان، هدى للناس ~~ويينات من الهدى والغزقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان ~~مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) 18 سورة للبقرة] . # بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا وإياكم بالآيات والذكر ~~الحكيم ، وتستغفر الله لنا ولمن سلم لنا من المؤمنين حق التسليم» . ~~الخطبة الثانية : # و بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد لله باري البرية ، وعالم الخفية ، والمتزه عن الصحابة والذرية ، ~~وصلى الله على جدنا محمد الهادي إلى المحجة المضية، وعلى أبينا أمير ~~المؤمنين علي بن أبى طالب أخيه وابن عمه الذي ارتضاه للوصية ، وعلى ~~الأئمة الطاهرين من ذريتهما ححجج الله على خلقه الواضحة الجلية ، وسلم ~~تسليما . # أيها الناس ، إن الله تعالى رفع جدنا محمدا إلى الدرجة العلية، وأتاله ~~من الشرف ما لم يصل إليه منتهى أمر ولا أمنية، وأمر سبحاته بأمر بدأ ~~فيه بنفسه وثنى بملائكة قدسه تشييدا لفخره وتعظيما، فقال جل من ~~قائل -: (إن الله ms157 وملائكته يصلون على النيي يأئها الذين آمنوا صلوا ~~عليه وسلموأ تليما)ه سورة الأحراب] اللهم صل على جدنا ~~محمد رسولك الكريم ، والهادي إلى صراطك المستقيم، والمنزل عليه ~~(وانك لثلقى القرعان من لدن حكيم عليم) سور النمل، وصل ~~يارب على آل محمد ، اللهم صل على جدنا محمد الذي أشرق بمبعثه PageV01P225 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_279.png) ~~عماه الدين إذريس بن الحسن الأثف ~~وجه الزمن البهيم، وبشر بظهوره كل نبي كريم، وأنزلت عليه واصفا له ~~(وانك لعلى خلق عظيم) سورة القلم، وصل يارب على آل ~~محمد، وصل اللهم على أبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي كان منه ~~بمنزلة هارون من موسى الكليم1، وعلى أمنا فاطمة الزهراء الحورية ، وعلى ~~ولديها الإمامين أبى محمد الحسن وأبى عبد الله الحسين أفضل البرية ، وعلى ~~علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد ين علي باقر علوم الدين ، وجغفر بن ~~محمد الصادق الأمين، وعلى إمام الحق إسماعيل ، ومحمد نجله حائزي ~~شرف الخلافة الأصيل، والمحتويين على مجمل الفضل والتفضيل، وعلى ~~الأئمة المستورين عن عدوهم العادل في أفعاله كلها عن سواء السبيل ، وعلى ~~نحوم الحق الثواقب، وشموس الهدى الطالعة من المغارب ، المهدي بك، ~~والقائم بأمرك، والمنصور بتصرك، والمعز لدينك، والعزيز بك، والحاكم ~~بأمرك ، والظاهر لإعزاز ديتك ، والمشتثصر بك ، والمشتغلى يك ، المتقولين ~~إلى جوارك الأمين، والحالين في أصحاب اليمين2. # اللهم وأنا عيدك الآمر بأحكامك، والشاكر لإنعامك، نظئت لي بفضلك ~~عقود السعود، وتوجتنى تيجان العلى مكللة بدر التوفيق المتضود، وأورثتني مقام ~~الخلافة المنتقل إلي عن الآباء الكرام والحمدود ، وجعلت أتامي في محاسن الوجود، ~~وأذللت لي أعناق الأسود، وجمعت. على طاعتي قلب السيد والمسود . # اللهم فكما خصصتنى بهذا الفضل اليين ، وجعلتني محجتك البالغة على ~~العالمين، فصل يوم الدين بي وبعقبي حبل الإمامة كما وعدت إلى يوم ~~الدين، واجعل من ايبعتي من الآمنين الفائزين . PageV01P226 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_280.png) # الشنع السابع من عيون الأغبار وقثون الآثار # اللهم وارض عن الشيد الأجل الأنضل ابن الشئد أمير الحجيوش رضاك ~~عمن أحسن عملا، واجعل رفد رحمتك إليهما متصلا. # وانصر اللهم جيوشى وكتائبي حيث كانوا ms158 ويكونون برا وبحرا، ~~واستأصل بسيوفهم شأفة أعدائك الذين تمردوا طغيانا وكفرا،. وامنح ~~المسلمين عليهم ظفرا وتصرا . # واغفر اللهم للمسلمين والمسلمات ، والمؤمتين والمؤمتات ، الأحياء منهم ~~والأموات، إنك ولي الحسنات ، وغافر السيئات . # (إن الله يأمر بالعدل والإخسان وإيتاء ذي القزتى، وينهى عن الفخشاء ~~والفكر والبنى، تعظكم لعلكم تذكرون) (ة90 سورة الفعل» اذكروا الله ~~يتذكركم، واشكروه يزدكم. # والحمد لله رب العالمين، وصلواته على رسوله سيدنا محمد وآله ~~الطاهرين4. ~~ومن خطبه أيضا - عليه الشلام - ما وجدته مكتوبا في حريرة عليها ~~العلامة الشريفة «الحمد لله رب العالمين»، وهذا ذكرها : # الله أكبر الله أكبر، ولا إله إلا الله، والحمد لله، والله أكبر الله أكير، ~~ولله الحمد، الله أكبر على ماهدانا، وله الشكر على ما أولانا . ### | بسم الله الرحمان الرحيم # الحمد لله الذى نصر بنا مقشر الأبمة من أهل بيت نبيه دين الإسلام ~~الواجب، ورمى عدونا المتاصب بالعذاب الواصب، ومتوقد محرقات ~~الشهب الثواقب ، وأنفذ في مخالفينا أحكام سيوفتا القواضب، الماضية ~~المضارب، ونشر بتا أعلاما للعذل سام ذكرها في المشارق والمغارب، نحمده PageV01P227 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_281.png) # عماد الدين اذريس ين الحسن الأنف ~~على نعمه التى جادتنا أنواؤها بطل وابل من الإحسان ساكب ، وحققت من ~~آمالتا كل دان وعازب، ونشهد أن لا اله إلا الله وحده لاشريك له شهادة ~~أوردها اليقين من نميره أعذب المشارب، وأحلها من توحيد ذي الجلال ~~والإكرام أعلى المراتب ، ونشهد أن جدنا محمدا عبده ورسوله هدى به إلى ~~الدين الحنيفى أفضل الشرائع والمذاهب، وأيده بالقرآن الباهر الآيات ~~والعجائب، وعضده بأبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أخيه ووصيه ~~وخطيب شرعه وموضح مشكلاته الغرائب ، صلى الله عليهما وعلى الأئمة ~~من ذريتهما صلاة ييلغهم بها من شرف المعاد أقصى المراتب . # أتها الناس ، الزموا كتاب الله العزيز وشتة رسوله، واعملوا بما تضمنا من ~~أمره وتمثيله، واعتمدوا عليهما في فروع الدين وأصوله، ولا تعدوا ذلك إلى ~~ما نهى الله عنه من الخوض في كلام الإلحاد وأباطيله ، فإن ذلك من مصائد ~~الشيطان وأضاليله، فقد سمعتم قول الله تعالى ( وإن هذا صراطى مشتقيما ms159 ~~فاتبعوه ولا تتبعوا الشبل فتفرق بكم عن سبيله) سورة الأنعام، ~~وأطيعوا لمواعظتا الصادرة عن محض النصيحة والإشفاق ، ولا يصدنكم ~~الشيطان وأعوانه أهل الزيغ والنفاق عن الشرائع وما أوضحته من طرق ~~العبادة ، فإن الله تعالى أمدها من كتبه وژشله ومعجزاتهم بأقوى مادة ، وجعل ~~العقول لها خادمة، ولم يجعل العقول على الشرائع حاكمة، لأن الشرائع ~~صدرت عته وهو الخالق المتفرد بعلم الغيوب والكمال ، والعقول خلقها كسائر ~~صفات المخلوقين في النقص ، وتحكيم النقص على الكمال لا يوصف به ذو ~~الجلال ؛ فكونوا على ما أمركم الله عاكفين، وعن مانهاكم عنه صادفين، ~~وسلموا له تسعدوا وتسلموا، ولا تطلبوا النجاة بالجدال فتضلوا وتتدموا . # عياد الله ، ويومكم هذا عيد شرف الله به دين الإسلام، وختم به شهر ~~الصيام ، الذي ميره على الشهور وفضله، وفرض صومه تذكيرا بنعمته PageV01P228 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_282.png) # الشبع السايع من هيون الأخبار وقنون الآثار ~~بكتابه الذي فيه أنزله ، ووعد كلا من المحسنين فيه والمنيبين عن مضاعفة ~~الحسنات ومغفرة السيئات بما يحقق أمله ، واستقبل به أشهر حج بيته الحرام ~~الذي كفل لكل محجاجه ومعتمريه بما يمحوزلله، ويوصله إلى نفيس ما قسم ~~له ؛ فانتضوا - رحمكم الله - من العزمات آمضاها ، وامتطعوا من ~~الاجتهادات أوفاها، وأموا بركات تلك المعالم، واستجيروا بحرم الله ~~الشامل المراحم ، تظفروا بصفحه عن الجرائم ، وتفوزوا بما عنده من النعيم ~~الدائم ؛ وكونوا لحرمة هذا العيد حافظين، وبما يرضي الله فيه عاملين ~~ولافظين؛ وعودوا على فقرائكم بالمعونة من أموالكم والرأقة ، اتأمنوا عاجل ~~العدو وآجل المخافة . وفر الله حظوظكم من أنوار اليقين، واستعملكم بما ~~ارتضاه لكم من الدين، وحماكم من مضال الشيطان اللعين . # إن أكمل الهدايات وأوضحها أدلة وسبلا كلام الله وما تضمآنه من قوله ~~(وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا)15 سورة الأنعام، وهو القائل ~~سبحانه ( واذا قرئ القزمان فاشتمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) ~~204 سورة الأعراف ) . أعوذ بالله وما من به من الإرشاد والنور ، من الشيطان ~~وما يدعوا إليه من الإلحاد والغرور؛ بسم الله الرحملن الرحيم ( وما أمروا إلا ~~ليغبدوا الله مخلصين له الدين محتفاء، ويقيئوا الصلاة ويؤتوا ms160 الزكاة وذلك ~~ذين القيمة) سرة الية) . بارك الله لنا ولكم في القرآن الكريم، ونفعنا ~~وإياكم بالآيات والذكر الحكيم، ونستغفر الله لنا ولمن سلم لتا من المؤمنين ~~حق التسليم8 . ~~الخظبة الثانية : # و بسم الله الرحملن الرحيم # الحمد لله الذي أعز بنا معشر الأئمة من أهل بيت نبيه حزب الإيمان ~~ونصره وأضلح شأنه، وصلى الله على جدنا محمد رسوله الذي أكمل دينه PageV01P229 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_283.png) # عماد الدين اذريس بن الحشن الأثف ~~ومعجزه وبرهانه، وعلى أبينا علي بن أبى طالب أخيه ووصيه الذي عضده به ~~وأيده وأعانه، وعلى الأئمة من ذريتهما صلاة يضاعف لهم بها في دار ~~كرامته تشريفه وإحسانه . # أيها الناس ، إن الله أمركم بالصلاة على نبيه الميعوث إلى البرية جمعا، ~~وأكرم رسله أصلا وفرعا، فقال جل منعما كريما : (إن الله وملائكته ~~يصلون على الثبي يأئها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تشليما) ~~سورة الأحزاب) . اللهم صل على محمد الذي أمددت الخلق من شرعه يبالغ ~~التسديد والتقويم، وهديتهم إلى النجاة وصراطها المستقيم، وعلى آل ~~محمد، اللهم صل على محمد الذي دعوت به إلى دار السلام وتعيمها ~~المقيم، ونحيت به من الجحيم، وعذابها الأليم، وعلى آل محمد؛ اللهم صل ~~على أبينا أمير المؤمنين أخيه ووصيه وشقيق نقعته المساهم، ونصيحه الصادق ~~ووزيره الخازم، وقارج غمائه في المأزق المتلاحم، وعلى أمنا فاطمة الزهراء ~~غذية ماخصت به النبوة من الوحى وشرف الأخلاق والمكارم ، وعلى الحسن ~~والحسين إمامى الملة ونيري فلك الدين وجماله في المحافل والمواسم، وعلى ~~الأئمة من ذرتة الحسين الجمارين على سنن نبيهم في الآثآر والمراسم، والمقيمين ~~لشرعه المعالم ، والمفتقرإلى علمهم كل عالم - أئمة الرشاد ، وخيرة الله من ~~العباد ، الذين مجعل لكل قوم منهم إمام هاد ، وهم أفضل العباد والزهاد، ~~وأهل الحجد في إقامة الدين الحنيف والاجتهاد ؛ ضل قوم اتخذوا من غيرهم ~~وليا ، وجهلوا من قضلهم واضحا جليا، ونبدوا الحق بنبذهم وراءهم ظهريا، ~~وجاءوا من عنادهم وشقاقهم شيئا فريا . # اللهم إني عبدك، الداعي إلى سبيلك، المكافح لأعداء رسولك ، المبين ~~لآياتك ، الدليل على ما وعدت به أولياءك من ms161 جناتك، الموضح لبراهينك ~~ودلالاتك، الميتغي لعقوك ومرضاتك؛ اللهم فانصزني على الكافرين PageV01P230 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_284.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار ~~والجاحدين، وأظهر بي العدل وأعز الدين، وأيد الغازين والمجاهدين، ~~واخم حؤزة المؤمنين، ودافع عن الإسلام والمسلمين، وافد إلى واضح ~~سبيل الحق المسترشدين، وكن لي خير ولي ومعين، برحمتك يا أرحم ~~الراحمين . والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله ~~الطاهرين » . ~~الدعوة للآمر بأحكام الله في اليمن ~~وقامت الدغوة إلى أمير المؤمنين الآمر بأحكام الله في أكثر الجزائر، ~~وازينت بذكره فروق المناير . ~~وقامت الحوة الملكة الشيدة الصليحية بالدغوة إليه خير قيام ، وعاضدها في ~~ذلك داعى الدعاة باليمن وقاضي القضاة يحى بن لك الحمادي ، ونشرا ~~الدعوة في الحاضر والبادي ؛ فاستقامت بهما معالم الدين في أقطار اليمن ، ~~ووضحت بهما الفروض الشرعية والسنن، ومضت بهما الأحكام، وأقيمت ~~شرائع الإسلام، وعرف الحلال والحرام، وعظم فضلهما عند الخاص والعام، ~~ودلا الناس على معرفة الإمام، ومديا من الضلالة والجهالة كثيرا من الأتام، ~~وانقمع كل معاند ألد الخصام . ~~والمفضل بن أبي البركات - المقدم ذكره - في حصن التغكر واليا1، ~~وفى طاعة الحرة الملكة السيدة خادما ساعيا ، يقصد من عاداها بالمحاربة ~~والمنابذة، وتأوي إليه القبائل والعشائر بمحشن سعيه ، وشفاعته إلى الحرة ~~الملكة لائذة . PageV01P231 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_285.png) # عماهآ الدمن إذريس بن الحشن الأنف # قورة الفقهاء بالئفكر # ولما أخرج8 المنصور بن جياش بن نجاح من زيد، واستولى عليها أخوه ~~عبد الواحد بن جياش ، جاء المنصور وعبيده إلى المفضل وهو في التغكر ~~فلاذوا بجواره، واستنصروا بجيوشه وأنصاره، والتزموا له بربع خراج ما ~~ملكوه من البلاد، وسألوه المادة لهم والأنجاد؟ فساز المفضل معهم، فأخرج ~~عبد الواحد وملكهم1. # وطالت إقامته في تهامة، وقد دانت البلاد فيها له ، وكاد أن ينال فيها ~~أمله ، وقد ترك في التعكر نائيا له يسمى الجمل2، وكان جماعة من فقهاء ~~الشافعية يخالطونه إلى التعكر، فوعدوا الرعايا في القيام معهم، ثم صعدوا ~~إلى الجمل، وقد مالوا جماعة من الذين معه، فخالفوا في التعكر، وبايعوا ~~لرجل منهم يسمى إبراهيم بن زيدان 3، وأشعلوا ms162 النار في رأس حصن التغكر، ~~فاجتمع الرعايا إليهم، فأصيح معهم على باب حصن التغكر عشرون ألفا؛ ~~واستولت الفقهاء على ملك لم يعهدوه، وأمر أخلوا به وأفسدوه. # ووصل الخبره إلى المفضل وهو في تهامة، فسار مبادرا لا يلوي على أحد ~~حتى وصل إلى جبل التغكر، وحصر الفقهاء في الحصن؛ وقامت خولان4 في PageV01P232 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_286.png) # الشنع السابع من غيون الأغبار وفتون الآثار ~~نصرتهم، ومازال الحصار عليهم . ثم رأى الفقهاء أن خولان خاذلتهم، فقال ~~لهم إبراهيم بن زيدان : «إنى أريد أن أقتل المفضل، ثم لا أبالى بعدها ~~بالموت » ، فعمد إلى سرايا المفضل التي كانت في الحصن، فأخرجهن في ~~أحسن زي ، وجعل بأيديهن الطارات ، وأطلعهن على سقوف القصور بحيث ~~يراهم المفضل ويسمع أصواتهن، وأكرههن أن يعزفن ويضربن الطارات؛ ~~وكان المفضل ذا غيرة وأنفه، فقيل إنه مات غيرة لذلك تلك الليلة . وكانت ~~وفاتآه - رحمة الله عليه - في شهر رمضان سنة أربع وخمسمائة. # ولما انتهى أمر موته إلى الحرة الملكة السيدة الصليحية ، بادرت بالطلوع ~~بنفسها إلى جبل التعكر، وكائبت الفقهاء ولاطقتهم، ومازالت تراسلهم، ~~وكتبت لهم كريم خطها بما راموه واقترحوه من الأموال والأمان؛ ويقال إن ~~الذي صار إلى إبراهيم بن زئدان ، غير ما عتد أصحابه ، من الحوة الملكة، ~~خمسة وعشرون ألف دينار من العين، واستولت الحرة الملكة على حصن ~~التغكر وولت فيه مولاها فتحا2. # ابن نجيب الدولة # ولما كان قى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة قدم ابن نجيب الدؤلة إلى اليمن ~~من الحضرة الشريفة الآمرية ، وقد ألزم خدمة الحرة الملكة 3، وأن يكون طوع PageV01P233 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_287.png) # عماد الدين إذريس بن الحسن الأثف ~~أمرها ، ويذب عن دولتها . قال صاحب كتاب المفيد : «وكان ابن نجيب ~~الدولة [ في ابتداء أمره على خزانة الكتب الأفضلية ) غزير الحفظ ، مستبصرا ~~فى المذهب [الطاهر]*، قائما بتلاوة القرآن العزيز على الروايات عن السبعة ~~القراء، واسمه علي بن إبراهيم بن نجيب الدؤلة، وتعته الأمير المتجب عز ~~الخلافة الفاطمية، فخر الدولة العلوية، المولق في الدين، ولى أمير المؤمنين1. وسار ~~معه عشرون فارسا من الحجرية2 مختارة منتقاة »3. # ولما وصل ms163 ابن نجيب الدولة صرفت إليه الحؤة الملكة أمر الحجند والرعية . فغزا ~~ابن نجيب الدولة أهل وادي ميتم، وغزا زبيد، وغزا أهل السهلة؛ فأمنت PageV01P234 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_288.png) # الثفع السابع من عيون الأخبار وقنثون الآثار ~~البلاد ، وانقمع أهل الفساد، ورخصت الأسعار، وانكف الدغار، وقبض ~~يده عن أموال الناس، وعدل فيهم وأقام الحدود . واستخدم من بتي حماس ~~وسنحان ثلاثمائة فارس، وقدم عليهم الطوق الهمدانى1. # وفاة الأفضل بن بدر الجمالي # وفي [ سلخ] شهر رمضان المعظم من سنة خمس عشرة وخمسمائة %~% 5 ~~كانت وفاة وزير الإمامين المستعلي بالله والآمر بأحكام الله، وهو أبو القاسم ~~الأفضل اين أمير الجيوش بدر الجمالي المستنصري - رحمة الله عليه - . ~~وكانت وفاته شهيدا؛ وذلك أنه خرج من داره - قال القاضي ابن خلكان: ~~« وكان يسكن بمصر بدار الملك3 التي على بحر النيل » ، قال : «وهي اليوم ~~دار الوكالة - فلما ركب من داره وتقدم إلى ساحل البحر وثب عليه جماعة %~% 10 ~~فقتلوه »،. PageV01P235 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_289.png) ~~عماد الدمن إذريس بن الحشن الأنف # وخلف الأفضل من الأموال ما لم يسمع بمثلها . قال صاحب «الدول ~~المنقطعة» : خلف ستمائة ألف ألف دينار، ومائتين وخمسين ازدبا دراهم نقد ~~مصر، وخمسة وسبعين ألف ثوب ديياج أطلس، وثلاثين راحلة أحقاق ذهب ~~عراقى ، ودوات ذهب فيها جوهرة قميتها اثنا عشر ألف دينار، ومائة مسمار ~~من ذهب وزن كل مسمار مائة مثقال في عشرة مجالس في كل مجلس ~~عشرة مسامير ، على كل مسمار منديل مذهب بلون من الألوان أيما أحب منه ~~البسه، وخمسمائة صندوق كسوة لخاصته من دق تنيس ودمياط؛ وخلف ~~من الرقيق والخيل واليغال والمراكب والطيب والتجمل والحلي ما لم يعلم ~~قدره إلا الله تعالى ؛ وخلف خارجا عن ذلك من الإبل والبقر والغنم ~~والجواميس ما يستحى عن ذكر عدده، إلا أنه بلغ ضمان ألبانها في سنة مائة ~~وثلاثين ألف دينار؛ ووجد في تركته صندوقان كبيران فيهما إبر ذهب برسم ~~النساء والجواري . هذه رواية ابن خلكان في تاريخه1. # وقد قال ابن خلكان : إن الآمر بأحكام الله - عليه الشلام - هو الذي ~~وثب عليه قاتليه لتغلبه على ms164 الملك2، والله أعلم بذلك كيف كانت؛ إلا أنها PageV01P236 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_290.png) ~~جلءت رواية عن الداعى إبراهيم بن الحسين الحامدي - قدس الله روحه - ~~تكاد أن تصحح ما رواه ابن خلكان من توثيب الجماعة عليه . قال في بعض ~~ماصنفه : « واعلم أن مولانا الإمام المنصور قد فعل مثل فعله ، ذلك بعبد من ~~عبيده، وذلك ما فعله فى الخبر المشهور بالداعي أبي البركات بن بشرى ~~الحلبي - قدس الله روحه - وذلك أن الأفضل كان يحسده ويرصده كثير ~~الحرص فى قتله، فلما وقع ذلك وعلم الإمام - عليه السلام - ذلك ، كتمه ~~تى قصره؛ وكان الأفضل يتصلق على خبره ولا يعلم أين توجه، ولم يقع ~~على شىء من ذلك . وأقام الداعي أبو البركات - قدس الله لطيفه - يرتي من ~~أمر بتربيته من المؤمنين، ويؤلف ما ألزم تأليفه من كتب الدين . # فلما توفي الداعي أبو البركات - قدس الله لطيفه - جاء بعض الأستاذين ~~من خدم القصر إلى الأفضل وذلك بأمر الإمام - عليه الشلام - فقال الأستاذ ~~للأفضل : «إن الداعى أبا البركات كان من تلك المدة لم يفارق القصر»، ~~قال الأفضل : «وكيف ذلك ? قال : «أوقفك عليه غدا إن شاء الله. ~~قال : فلما كان من الغد تقدم الأتضل لقضاء فرض الصباح، فلما وصل ~~الباب العزيزي لقيه جماعة يزفون جنازة إلى المقبرة ؛ فلما أدى فرض الصباح ~~وخرج، سأل الأستاذ ما وعده ، قال : «إنه صاحب التابوت الذي خرجوا به ~~عند دخولك»، قال : «ماقصته ؟»، قال : «قضى عليه»؛ فما تمالك ~~الأفضل أن تبع القوم وكشف التابوت فإذا الداعي الذي لا ينكره في الثياب ~~والتشريفات التى تجعل للدعاة، ومع رأسه كتب التقليدات له في إقامة ~~الدغوة ؛ فلما دفن وراح الأفضل كثير التعجب لذلك، فجاء إلى القصر في ~~اليوم الثاني وعاتب مولاه على إخفاء أبي البركات وكثيه، فقال - عليه ~~الشلام : «علمنا سعيك فيه وعداوتك إياه؛ وعليك خدمة لا تتعداها، وعليه ~~خدمة قد أداها» . واذا كان ذلك من الأفضل ومن عتؤه حتى ستر الإمام - PageV01P237 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_291.png) # عماد الديمن اثرهس بن الحعن الأنف ~~عليه الشلام - عنه وليا من أوليائه مثل أبى البركات ، فإنما ms165 ذلك لتكبره ~~وعتوه، وتسلطه وعلوه، وهو حري بما حل به؛ والعلم عند الله سبحانه. # وزارة المأمون البطايحي # وأقام أميز المؤمنين الآمر بأحكام الله - عليه الشلام - بعد أبي القاسم ~~المذكور في الوزارة أبا منصور جوامرزد الآمري الملقب بالمأمون1، ووسم ~~ب« أهير الجيوش، سيف الإسلام ناصر الإمام، خليل أمير المؤمنين» . # قال صاحب المفيد : «ولما مات الأفضل أمير الجيوش الوزير بمصر سنة ~~خمس عشرة وخمسمائة، قؤى المأمون الوزير على بن إبراهيم بن بجيب ~~الدولة في اليمن وشد أزره، وكتب إليه بالتفويض، وسير نحوه أربعمائة ~~قواس أرمني وسبعمائة أشود؛ وسكن الجمند - وهي وطيئة للحافر، متوسطة ~~في الأعمال - وضاق الأمر به على سلاطين اليمن3 [وهم سليمان وعمران PageV01P238 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_292.png) # الشيع السابع من غيرن الأخبار وفثون الآثار ~~ابنا الزر، ومنصور بن المفضل بن أبي البركات، وسبأ بن أبي السعود ، ~~ومفضل بن زريع]. # وفي سنة ثمانى عشرة غزا ابن نجيب الدولة زييدا، والوزير بها يومئد من ~~الله الفاتكي1 - أحد عبيد بنى نجاح - وبنونجاح عبيد مرجان ، ومرجان عبد ~~الحسين بن سلامة، والحسين بن سلامة نوبي كان مملوكا لرشيد الحبشي ، ~~ورشيد الحبشى عبد لأيي الجيش إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن فلان بن ~~عبيد الله بن زياد بن أبيه ، الذي ادعى معاوية أنه لأبيه أبي سفيان بن حرب2. ~~فغزا ابن نجيب الدولة زييدا كما ذكرنا؛ وكان عشرة زماة من الأرمن الذين ~~وصلوا إليه قد استأمنوا إلى زييد ؛ قلما تزاحف الرجال للقتال، رمى رجل من ~~الأرمن الذين بزبيد بسهم قلم يخط أنف الجواد الذي عليه ابن نجيب الدولة، ~~فسقط ابن نحيب الدولة إلى الأرض، وشب الفرس عن اين تجيب الدولة ~~نافرا . وانهزم الناس عن ابن نجيب الدولة، فقاتآلت عنه همدان أشد القتال، ~~حتى أردفه رجل منهم من مواحد يدعى السباعي5 ؛ وكان في همندان الطوق ~~الهنداني قأبلى وقوم معه . وعاد جواد ابن نجيب الدولة من الوقعة صلاة PageV01P239 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_293.png) ~~عماد الدين اذريس بن الحسن الأتف ~~الظهر يوم الجمعة ، فأصبح يوم السبت بمدينة الجند ، وبينها وبين زبيد ثلاثة ~~أيام المجد ، فلم يمس ms166 الخبر إلا بذي جبلة ليلة الأحد ، وأشاعوا أنه قتل ابن ~~نجيب الدولة بزبيد ، ثم وصل علي بن إبراهيم إلى الجند بعد أربعة أيام وركب ~~إلى ذي جبلة؛ وعضدته الحرة الشئدة الملكة وأعطته الأموال ، وجمعت إليه ~~الرجال ، فما زال يغزوا العدو إلى أقصى البلاد، وينقمع به أولو الزعارة ~~والفساد1. # «ثم اجتمع عليه سلاطين اليمن2، وقد خالف الحوة الملكة في بعض رأيها ~~وقال إنها قد خرفت، فأعرضت عنه؛ وحاصروه بالجند - وكانت ذات ~~سور - ومعه من همدان - كما ذكر صاحب المفيد - أربعمائة فارس منتقاة؛ ~~وجامه السلاطين فى ألفى فارس وثلاثين ألف راجل ، فأحاطوا به . قال : ~~وكان مع ابن نجيب الدولة فرسان يعد كل فارس منهم بمائة فارس ، منهم ~~الطوق بن عبد الله الهمدانى ومحمد بن أحمد بن عمران اليامي، وعلى بن ~~عبد الله الصليحى - قال : وهو الذي ولته الحروة الملكة بعد ابن نجيب الدولة - ~~ومنهم علي بن سليمان الزواحى، وجماعة معهم. وكانت بينهم حروب ~~ووقعات ، وأبلترهمدان مع ابن نحيب الدولة3. # ولما اشتد الحصار على ابن نجيب الدؤلة كتب إلى الحرة الملكة يستغيث ~~بها، فكتبت الحروة الملكة إلى عمرو بن عزفطة الجنبي ، فأجابها، وخيم عندها PageV01P240 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_294.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفنون الأتار. ~~بذي جبلة؛ وبعثت إلى وجوه القبائل، ففرقت فيهم عشرة آلاف مثقال ~~مصرية ، وقالت للرسل : «أشيعوا في العسكر أن ابن نجيب الدؤلة فرق في ~~الناس عشرة آلاف دينار مصرية »؛ فلما شاع ذلك في العسكر، اجتمعوا ~~وقالوا : «إن أنفق السلاطين علينا من الذهب المصرى والا ارتحلنا »؛ فلما ~~خوطب السلاطين بذلك، وعدوا الناس؛ فلما كان من الليل ، ارتفع ~~السلاطين كل منهم إلى بلده، وأصبحت الحشود من كل بلد بلا رئيس ، ~~فانفض الناس عن الجند . فقيل لاين نجيب الدولة : « هذا تديير التى قلت إنها ~~قد خرفت ؛ فركب إليها إلى ذي جبلة فتنصل واعتذر1. # وقال محمد بن أحمد بن عمران مفتخرا ييلائه مع الموفق ابن نجيب الدولة ~~ويذكر تفرق الجنود عن الجند، وكتب بها إلى قومه : ### | 3 الطويل] ~~خليلي إني قد قصصت عليكما %~% مع الركب ms167 من أنبائنا ما تقدما ~~وها أنا والله الموفق مورد %~% من القول ما يشفي الغليل المنصرما ~~ومهد سلاما كالرياض تأرجت %~% وفتح منها الرشح نورا مكمما ~~وان نسى الإخوان بأسا وقسوة %~% خليلا رمى نجدا وغورا فاتهما ~~فلم ينسنى بعد الديار ودادكم %~% ولا مسلكى شرقا وغربا مقدما ~~ولم أتسكم والنبل حولي كأنها %~% سراع يعاسيب فرادي وتوعما ~~ورش جياد الخيل منا ومنهم %~% خضاب دم قان يخيل عندما ~~أبتكما أن الغواة تألبوا %~% علينا وقادوا كل أنكد أشأما ~~عساكر فيهم كل ضد وناصب %~% وعاد ومرتد يرى النور مظلما ~~جموع عبيد الله ظلما وردة %~% وجند يزيد سطوة وتغشما PageV01P241 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_295.png) # عمادآ الدمن اذرهس بن الحستن الأنف ~~فلما توافى القوم من كل وجهة %~% وفج وأمسى كل حزب مخيما ~~وأعجبهم آراؤهم وجموعهم %~% وأصبح منهم ثعلب القوم ضيغما ~~أشاحوا من الشحان صبحا وجندوا %~% لأجناد ججند كالجراد عرمرما ~~صفوف قسي خلف صف ضرامر %~% وصف يهزون الوشيح المقوما ~~كمثل أعاصير الربا وكوايل %~% من المزن أو أمواج بحر تلطما ~~وحامت عقاب الحرب فينا وفيهم %~% فظل بها طير المنية محؤما ~~فردهم جيش الإمام وحزبآه %~% وقد أمطروا صخرا علينا وأشهما ~~بوابل نبل والعجاج سحابه %~% وبارق لمع الظبي حين أسجما ~~وتدبير داعيه الموفق أنه %~% كمي إذا ما أبرم الأمر أحكما ~~وفلت شباهم عصبة يذكرية %~% ترى الصبر في يوم الكريهة مغنما ~~تحامى على أحسابها وعهودها %~% وبنيان سامي مجدها أن يهدما ~~فولوا فرارا بعدها وتفرقوا %~% وأدبر قوماهم جميعا وأحجما ~~ولا يستوي حزب الإمام وجنده %~% وأتباع مرتدين خانا وأجرما ~~فذلكما ما كان من علم حالنا %~% وأخبارنا صدقا إلى الآن فاغلما ~~وصلى على خير الأنام محمد %~% وأبنائه الله العظيم وسلما ~~ومازال ابن نجيب الدؤلة في اليمن حتى وافى كتاب أمير المؤمنين الآمر ~~بأحكام الله - سلائم الله عليه - إلى الجرة الملكة يأمرها ياشخاصه إلى مصر . ~~فلما ركب في الجلبة1 احتال بعض من يكرهه وبذلوا لزبان المركب مالا، ~~فاحتال فيه حتى غرقه في البحر2. وغرق مع ابن نجيب الدولة كاتب الحوة PageV01P242 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_296.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار ~~الملكة ابن ms168 الأزذي، فماتا جميعا غريقين في البحر - رحمة الله عليهما1. # وقد أشاعوا على الموفق في الدين ولي أمير المؤمنين، أنه دعا إلى نزار؛ ~~فبرأته الحرة الملكة مما يقولون، وأظهرت طهارته مما يزعمون 2 . # علي بن عبد الله الصليحي. # وولت الحروة الملكة علي بن عبد الله بن محمد الصليحي - ابن أخى ~~الداعي الأجل على بن محمد الصليحى - بعد ابن نجيب الدؤلة ما كان إليه ، ~~وأقامته للقاء المعاندين في الحرب، وقدمته في اليمن للدفاع عن دولتها ~~والذب، ونعت ب « فخر الخلافة»3. # فقال محمد بن أحمد بن عمران يمدح فخر الخلافة الصليحي ، ويذكر ما ~~نحص به من التشريف ، والتقديم في المكان الزليف": PageV01P243 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_297.png) ### | [اليسيط] ~~غاديا مزمعا في السير معتزما %~% لا يتقي الأين والوغثاء والاأما ~~يطوي الضفاصف مختارا لطيته %~% بذي رسيم يفوت الأنيق الرسما ~~عيل سبوح طموح سلهب أرن %~% يعلو الربا ويجوز الشهل والأكما ~~يظل للأمعز الصوان منتعلا %~% وللحيازم والغيطان مخترما ~~يخال في الهضب عودا عصما وقلا %~% وفي الفلا شببا في وابل شبما ~~يوم بالوخذ أعلام الصوى طلقا ~~واصل مسيرك بالآصال منسرحا %~% إلى الدجي وصل الإصياح والظلما ~~واحمل سلامى إلى المختار عن كثب %~% فخر الخلافة والثم كفه أمما ~~ندب سما للمعالى وهي شامسة %~% وأزعف الصارم الهندي والقلما ~~وحاز من نسب الأضلوح ذروته %~% وحاشد واعتلى الهامات والقمما ~~رئيش همندان بل كهلان أجمعها %~% بل قوم قحطان حاز العلم والكرما ~~أوفى بني الدفر في شام وفي يمن %~% قولا وفعلا وأعلى يعرب همما ~~ومنصبا ومحلا شامخا وعلا %~% عند الفخار وأسنى رفطه شيما ~~لما رأى الله ركن الدين منهدما %~% والعدل مهتضما والحق مخترما ~~حباه بالرئبة والعليا وشرفه %~% بدغوة الدين حتى عز وانتظما ~~وساقها نحوه عفوا لطاعته %~% وخشن سيرته كهلا ومحتلما ~~فدونك الدر منظوما محاسنه %~% يعمي الشناة ويجلو نوره الظلما ~~فأخحيه وايق ما ناحت مطوقة %~% ولا ثميته فيمضي سلكة رمما ~~وقال إليه أيضا في صدر كتاب : ~~يا من إليه عيون الناس طامحة %~% ومن لدولته الحساب تنتظر ~~أتت المغزنق في سب الملوك ذوي %~% الأخساب والشرف الوضاح إن ذكروا ~~وأنت من دوحة ms169 الأضلوح نبعتها %~% والأصل يشبهه الأغصان والثمر ~~عليك مني سلام الله ما طلع ال %~% سعدان والشمس والنحسان والقمر PageV01P244 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_298.png) # الشنع السابع من غيرن الأخبار ونثون الآثار # الذويب بن موسى الوادعي # وما زالت الدغوة الشريفة الآمرية حيث انتشرت من الأقطار جارية على ~~السعود ، ومنقمعا عنهما كل شان وحسود . # والحوة الملكة قائمة ينشر أعلامها في اليمن ، منتصبة لذلك انتصاب من ~~هدى فأحسن؛ والداعى الشيد قاضى القضاة يحيى بن لمك منتصب معها ~~ياقامة الدغوة، كائن في أهل الإيمان الدليل إلى الخير والقدوة . # وأقاما الداعى الذويب بن موسى الوادعي1- كوكب اليمن الوقاد، ~~وشهابه المرمى بثواقب براهينه شياطين العناد - داعيا في الدغوة الشريفة، ~~وجعلاه بعدهما القائم في الدغوة والخليفة . # فيقال إنه اجتمع عدة من سلاطين اليمن إلى قاضي القضاة وداعى الدعاة ~~باليمن يحيى بن لمك بن مالك الحمادي - أعلى الله قدسه - وكل من أولئك ~~السلاطين يرى أنها ستقع إليه ياقامة الدغوة الشريفة الإشارة، ويتطلع إلى أن ~~متواضع مع علو رثبته ، لا يؤبه إلى ما يشار إليه من عالي منزلته فحين اجتمعوا ~~عند القاضي الأجل يحيى بن لملك بن مالك ، أعلى بالتعريف بفضل الداعي PageV01P245 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_299.png) ~~عماد الدمن اذريس بن الحسن الأثآف ~~الذويب ين موسى وعالي مقامه، وأنه المعاضد له والخالف له بعد انقضاء ~~أيامه ؛ وتلى على السلاطين والمؤمنين التقليدين من الحرة الملكة السيدة ولية ~~أمير المؤمنين وكافلة أوليائه الميامين، ومن داعى الدعاة وقاضى القضاة يحيى ~~ابن لمك ذي الحجة الماضية والبراهين . فسمع أهل الفضل والديانة قول الحرة ~~الملكة محجة الإمام الآمر، وقول داعيه يحى بن لمك ولم يكن منهم جاحد ~~ولا مكابر؛ وتوقف قوم توقف المتحيرين، وأعرضوا عنه إعراض المصرين ~~المستكبرين، فكانوا بذلك النادمين الأخسرين . وقالت الحرة الملكة : ~~حشب بني الصليحى ما أغطوه إلى الآن،، ونظرت فيما هو أصلح لأهل ~~الديانة والإيمان1. # وكان الداعى الذؤيب ين موسى بين دعاة اليمن كالمصباح، وهو العالم ~~العلم المجد في نجاة النفوس والأرواح ، وبه قامت الدغوة لمولانا الإمام الطيب ~~ابن الآمر - صلى الله عليه - في الآفاق، ووضحت وضوح الشمس في ms170 ~~الضياء والإشراق . # ولهاة يحبى بن لمك # وكانت وفاة الداعي الأجل الأفضل يحيى بن لمك بن مالك ~~الحمادي - أعلى الله قدسه - في شهر جمادى الآخرة من سنة عشرين ~~وخمسمائة 2. PageV01P246 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_300.png) # الشبع السابع من غيون الأخيار وفثون الآثار # البشارة بميلاد الطيب # ووردت على الحرة الملكة السيدة البشارة بمولد أمير المؤمتين الطيب بن ~~الآمر في سجل يتضمن من النص عليه، والإشارة بشريف مقام الإمامة إليه1، ~~ولما وصل السجل الشريف بذلك إلى الحوة الملكة وعرفت معناه، وتحققت ~~فخواه ، عملت بما به مولاها أمرها، وأعلمت به من حضرها، وأذاعت ذلك ~~قي جميع المؤمنين، وعرفتهم أن ذلك نص على الإمام الطيب أبي القاسم أمير ~~المؤمنين ، حتى تساوى في معرفة ذلك البعيد والقريب ، وأخذ كل منه بأوفى ~~نصيب . # وقامت هي والداعى الأجل الذؤيب بن موسى بأمر الدغوة خير قيام، ~~ونشراها في الخاص من أهل دعوتهما والعام ، وأقاما معالم الإيمان والإسلام، ~~وشهرا ما للأئمة - عليهم الشلام - من الفصل، وأمرا بما أمر به الأئمة ~~الطاهرون من العدل؛ فعلت بهما الدغوة واستقامت، وانتشرت في البادين ~~والحاضرين وقامت . # وأظهر الداعى الذؤيب بن موسى من علم الأئمة الطاهرين، ونشره في ~~الأولياء والمستجييين، وعرف فضله المبين، والداعي الذؤيب بن موسى كان ~~مقره ومحله بمحوث من أرض الظاهر؛ وهو العالم المفلق، والمبؤز في الدغوة ~~الذي هو كالبحر المتدفق . # ولما علم أمير المؤمنين الآمر بأحكام الله - سلام الله عليه - بما ورثه من ~~علم آبائه الطاهرين المأخوذ عن رسول رب العالمين ، مما نزل به الروح الآمين، PageV01P247 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_301.png) # عماد الدين افريس بن الحستن الأنف ~~على قلب محمد سيد المرسلين ، أن ثقلته قد دنا أوائها، وحان حينها ~~وزمانآها، وأن ذلك كائن، وولده الطيب في الطفولية، كتب إلى الحرة الملكة ~~يأمزها ودعاته كافة بالدغوة إلى ولده، وأنه الخليفة من بعده . # وأرسل إلى الحخؤة الملكة السيدة الشريف محمد ين حيدرة1 بسجلات ~~تتضمن السلام عليها، والأوامر والنواهي الواردة في كل وقت إليها. # وكان مما سفر به إليها منديل كم2 سيل، وأمر الشريف محمد بن حيدرة ~~بتسليمه إليها ، فجعل الشريف ms171 ذلك المتديل في ثيابه، وتعجب من قضية ~~رساله إليها بفرد منديل ، لما يعرفه عندها من الملك الجليل، ولم يعلم أسرار ~~أولياء الله في جليل الخطر والقليل . # فلما وصل الشريف سألته : هل خصها الإمام - عليه الشلام - معه من ~~أوامره وملطفاته التي جرت يها عوائده إليها ؟ فقال : « ما عندي شىة غير ما ~~أبلغته ه . وقد أتسى ذلك المنديل احتقارا له ؛ وأقام أياما . ثم إنه افتقد ثيابه ~~ليلبس منها شيئا ، فوجد ذلك المنديل، فأخذه وجاء به إلى الحوة الملكة - ~~رضى الله عنها - واعتذر فى نسيانه؛ فأخذته منه - وكان المنديل سملا - ثم ~~قاضت عيناها بالدموع، فسألها من لديها عن ذلك؛ فقالت : «إن مولانا ~~نعى الى نفسه . وكان قد قال سجله الشريف : وقد أمرنا الشريف محمد ~~ابن حيدرة إليها بما تعمل بحسبه، ولم تسأله حين سألته ما الذي خصها به ~~الإمام من ملطفاته وأسراره إلا لقوله - عليه الشلام - لها «بما تعمل PageV01P248 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_302.png) # الشيع السابع من عيون الأغبار وقثون الآثار ~~بحسبه» ، ولم يظهر لها أمر تعمل عليه حتى وقفت على ذلك المنديل ورأته ~~سملا ، فعلمت أنه تعى إليها نفسه . # وفاة الآمر بأحكام الله # ولما أتت نقلة الإمام الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين - عليه الشلام - إلى ~~جوار ربه، ولحوقه بمحمدا له - وحزبه ، كان يرمز بذلك لخاصته، ~~وخلصاء أوليائه القائمين بدعوته . # فمن ذلك أنه كان جماعة منهم بين يديه، فقربت إليه معشرة فيها تفاح ~~حسن، وفي ذلك التفاح حبة حسنة كبيرة خضرة نضيرة، فأخذها - عليه ~~السلام - واستدعى بسكاكين فركزها جميعا في التفاحة، قال للحاضرين بين ~~يديه : «إن هذه مثلى ؛ هكذا أؤخد من ينكم، ويقع الحديد على كما ~~رأيتم 4 . # ومن ذلك أن على بن الحسين كاتب صاحب الحرمين، سفره اين أيى ~~هاشم - صاحب مكة المشرفة1- إلى الحضرة الشريفة الآمرية، فأمر أمير ~~المؤمنين - عليه الشلام - الداعي أيا الفحر3 يانزاله وإكرامه ، وأقام علي بن PageV01P249 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_303.png) # عمائ الدمن إذريس بن الحسن الأنف ~~الحسين جولا كاملا ، وأبو الفخر يلاطف الإمام - عليه السلام - ويذاكره في ~~خلاص حوائج علي بن الحسين ، وعودته إلى ms172 الحرمين ، فلا يجيبه الإمام - عليه ~~الشلام - بغير قوله : «يا أبا الفخر ، مسكين ابن مسكين ، المقتول بالسكين»1. # فلما كان يوم الثلائاء الثالث من ذي القعدة من سنة ست وعشرين ~~وخمسمائة2، خرج أميز المؤمنين الآمر بأحكام الله - عليه الشلام - في ~~موكب عظيم من الجيوش والعساكر، والرايات عليه خافقة، والعيون إليه ~~رامقة؛ وقد تمالأ قوم من الملحدة النزارية اللعناء على أن يفتكوا به - عليه ~~الشلام - ، فعلا رجل من أولئك التزارية اللعناء إلى رأس منارة عالية ، ثم ألقى ~~بنفسه ، فالتفتوا الناس إلى ذلك ليعلموا شأنه، وعاجل بقية أصحايه اللعناء ~~الفرصة، فوثبوا على الإمام - سلام الله عليه - فطعنوه بسكاكينهم - وقد ~~اكثروا فيها السم؛ ومال الناس عليهم مقلقين غضابا، فقطعوهم آرابا3. # وعاد الإمام - عليه الشلام - إلى قصره وهو لما به ، ودخل القصر متكقا ~~على ابن عمه عبد المجيد . وأمر عند دخوله القصر ياحضار محججه وأبوابه، PageV01P250 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_304.png) # الشبع السابع من غيون الأخيار ويثون الآثار ~~والخلصاء من دعاته وأوليائه وأصحابه، فجدد النص على ولده الإمام الطيب ~~بى القاسم أمير المؤمنين، وأخذ البيعة له، وأودع ابن عمه عبد المجيد1 قصره ~~وظاهر ملكه بعد أخذ البيعة عليه وتأكيدها أنه حافظ لما في يديه للإمام الطئب ~~بى القاسم أمير المؤمنين، وسلم إليه جميع ما أمره أن يؤديه أداء الثقة الأمين2. # وأحضر ابن مذين - وكان لديه صاحب المنزلة العلية، والقائم بالؤثبة ~~العظيمة البابية 3 - واستودعه لولده الإمام الطيب أي القاسم أمير المؤمنين؛ PageV01P251 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_305.png) ~~عماه الدين اذريس بن الحسن الأنف ~~وأعلمه أنه مقتول بعده؛ وأمره أن يستودع صهره أبا على القائم بعده برتبة ~~البابية ، والخالف له في منزلته السنية ، وأن يكون ذلك الأمز لديه وديعة لولده ~~الإمام الطيب - صلوات الله عليه - وأن يستتر بستره، ولا يخالف شريف ~~أمره . # واتتقل - عليه الصلوات السنية ، والبركات الرضية ، والرحمة والرضوان ~~من الله باري البرية - من ليلته، وعظمت المحنة والبلية لنقلته. # والحمد لله على نزول قدره، وعظيم قدره، وصلى الله على رسوله ~~محمد والطاهرين من آله ومعشره، وسلم عليهم سلاما دائما كثيرا جزيلا، ~~وحسبتا الله كافيا ms173 ووكيلا . # يتلوه ما أوله بعد البسملة . PageV01P252 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_306.png) # الشفع السابع من عيون الأغبار وننون الآثار ### | سم الته الترحمن الونم # الحمد لله مصرف الأمور، ومخالف أيام الدهور، الذي جعل أولياءه ~~متعاقبين فى الستر والظهور ، كما جعل الظلمات والنور، وجعل الظل ~~والحرور ، (2 وصلى الله على رسوله المبعوث بالكتاب المسطور، والمنعوت ~~فضله في التوراة والإنجيل والزبور، وعلى وصيه دامغ كل كفور، علي ~~ابن أبي طالب الفائز متواليه يوم الحشر والنشور، وعلى الأئمة من ذريته ~~اولي الفضل المشهور، القائل فيهم جدهم : إن منهم الظاهر الموجود ~~والخفي المغمور . ### | الإمام الطيب بن الآمر # ذكر ما كان من الامتحان بعد وفاة الأمر بأحكام الله - صلوات الله عليه - والثغلب ~~وامعار مولانا أمير المؤمنين أبى القاسم الإمام الطئب . # كانت ولادة الإمام الطيب أبي القاسم أمير المؤمنين - سلام الله عليه - في ~~القاهرة المعزية1 . وقد علم أبوه الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين بما انتهى إليه من ~~علم آبائه الطاهرين ، الذي إسناده إلى جدهم محمد خاتم النيين - صلى الله ~~عليه وعليهم أجمعين - ، أن مدة عمره قد آن استقصاؤها، ودنا انتهاؤها، PageV01P253 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_307.png) ~~عماد الدين اذريس بن الحسن الأثف ~~فكتب سجلات البشارة بولده أبى القاسم والنص عليه، ويين فيها الإشارة ~~بالإمامة8) إليه . ~~ييجل البشارة بميلاد الإمام الطيب . ~~ومن ذلك سجله الوارد إلى محيته الحرة الملكة الصليحية ، القائمة بأمر ~~الدغوة والملك في الجزيرة اليمنية ، وهو ما هذا مسطوره، وعليه العلامة ~~الشريفة الإمامية المنصورية الآمرية1. # بسم الله الرحمان الرحيم # الحمد لله رب العالمين5 # من عبد الله ووليه الإمام المنصور أبي علي الأمر بأحكام الله أمير المؤمنين ، ~~الى الحرة الملكة السيدة، الطاهرة الزكية ، وحيدة الزآمن، سيدة ملوك اليمن، ~~عندة الإسلام، خالصة الإمام ، ذخيرة الدين، عندة المؤمنين، كفف PageV01P254 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_308.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~المستجييين ، عضمة المسترشدين ولية أمير المؤمتين، وكافلة أوليائه المؤمنين - ~~أدام الله تمكينها ونعمتها، وأحسن توفيقها ومعونتها . # سلام عليك ؛ فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إلله إلا هو، ~~ويسأله أن يصلى على جده محمد خاتم التبين وسيد المرسلين، ms174 صلى الله ~~عليه وعلى آله الطاهرين الأئمة المهدين8 وسلم تسليما . # أما بعد ، فإن نعم الله عند أمير المؤمنبين لا تحصى بعد، ولا تقف عتد أمد ~~وحد ، ولا تنتهي إلى الإحاطة بها الظنون ، لكونها كالسحاب الذي كلما ~~انقضى منها سحاب أعقبه سحاب هتون ، فهى كالشمس الساطعة الإشراق ~~الدائمة الانتظام والاتساق ، والغيوث المتتابعة الاتصال ، المتوالية فى الغدو ~~والآصال. # ومن أشقهاء لديه قذرا، وأعظمها صييا وذكرا، وأسناها جلالا وفخرا، ~~الموهبة بما جدده الآن بأن رزقه8 مولودا زكيا رضيا6 مرضيا يرا تقيا ، وذلك ~~فى الليلة المصبحة بيوم [الأحد]4 الرابع من شهر ربيع الآخرا سنة أربع ~~وعشرين وخمسمائة ؛ ارتاحت إلى طيب ذكره أسرة8 المنابر ، وتطلعت إلى ~~مواهبه آمال كل باد وحاضر، فأضاعت بأنوار غرته5 وبهجة طلعته ظلم ~~الدياجر، واتتظمت به للدولة الزاهرة الفاطمية عقود الفضائل والمفاخر؛ ~~استخرجه من سلالة النبوة كما يستخرج التور من النور، ومنح أمير المؤمنين ~~ما قدح به زناد السرور، وستاه العيب لطيب عتصره ، وكتاه ابا القاسم كنية ~~جده نبي الهدى المستخرج جوهره من جوهره . PageV01P255 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_309.png) # عماؤ الدمن اذرس من الحسن الأنف # وأمير المؤمنين يشكر الله على ما من به من إطلاعه كوكبا منيزا في سماء ~~دولته ، وشهايا مضيئا في فلك جلاله ورفعته ، شكرا يقضي باستدامة نعمته ، ~~وإدرار سحائب طوله ورأفته؛ ويسأله أن يبلغه فيه كنه الآمال، ويصل به ~~حبل الإمامة ما اتصلت الأيام والليال، ويجعله عصمة للمسترشدين، ~~وحجة على الجاحدين، وغوثا للمصطرخين، وغيتا للمنتجعين، ووزرا ~~للخائفين، وسعادة للعارفين، لتنال الدنيا بسعادته أوفى حظوظها وقسمها، ~~وتصبح الأيام مفترة عن ناجذ مبسمها . # ولمكانك من حضرة أمير المؤمنين المكين، ومحلك عنده الذي ارتفع عن ~~الممائل والقرين، أشعرك هذه البشرى الجليل قدرها، العظيم فخرها ، المنتشر ~~صيتها وذكرها، لتأخذي من المسرة بها بأوفى نصيب ، وتذيعيها فيمن قبلك ~~من الأولياء المؤمنين إذاعة يتساوى بالمعرفة بها كل بعيد منهم وقريب ، ليتتظم ~~بها عقد السرور، ويتضؤع عرفها تضؤع المندل الرطب في البادين ~~والحضور . قاعلمي هذا واعملى به إن شاء الله تعالى . # والسلام عليك ورحمة الله. # وكتب هي التاريخ ms175 المذكور . # والحمد لله وحده ، وصلى الله على جدنا محمد رسوله وآله الطاهرين، ~~وسلم تسليما، وحشينا الله ويغم الوكيل،. ~~فحين وصل هذا السجل إلى الحروة الملكة، أذاعته كما أمرت ، فتساوى ~~في معرفته البعيد والقريب، وأخذت من المسرة به بأوفى نصيب ، وعلمته ~~كافة الدعاة بالجزيرة اليمنية، وعملوا به ودلوا من قبلهم على كون الإمام ~~الطيب - عليه الشلام - هو المنصوص عليه، المستحق للإمامة بعد أبيه ، PageV01P256 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_310.png) # الشبع السابع من شيون الأخبار ونيون الآثار ~~والخالف له بعد غروبه ومغيبه ، وأنه خليفة آبائه الطاهرين، والوارث لفضلهم ~~المبين . # وحين وقعت الحادثة بالفتك بالإمام الآمر - عليه الشلام - أكد الأمر على ~~الحاضرين في شريف مقامه ، وعرفهم ما أوجب عليهم من ولاية ولده وأنه ~~الخالف له بعد انقضاء أيامه ؛ واستودع عبد المجيد - كما ذكرتا - في ملكه ~~وقصره، واستودع ابن مدين حجته وبابه في مكنون علمه، وشريف أمره1. # الدغوة للإمام الطيب # وحين كانت وفاة الآمر بأحكام الله - سلام الله عليه وصلواته ورضوانه - ~~قام الدعاة الفضلاء الثابتون على أكيد الديانة والولاء، بالدغوة إلى ولده أمير ~~المؤمنين الطيب أبى القاسم، بعد أخذ العهد له والبيعة على كافة الأولياء ~~والمؤمنين ، والحدود والمستجييين، حيث كانت دعوة أبيه - عليهما الشلام - ~~قائمة، وولايته ثابتة لازمة. # ولما انتهى ذلك إلى جزيرة اليمن، قامت الحرة الملكة السيدة والداعى ~~الذؤيب بن موسى الوادعي - رضى الله عنهما - بأخذ البيعة والعهد لمولانا ~~الطيب - عليه الشلام - والدغوة إليه سرا وإعلانا، وجهرا وتبيانا، وأظهرا في ~~ذلك الحهة ، وأوضحا المحجة ، لكافة الدعاة والمؤمنين والأولياء والمستجيبين . ~~وأمرت الحوة الملكة عند قرامة (مجالس الحكمة الشريفة »2 بالصلاة على ~~الإمام ابن الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين - عليه الشلام - . PageV01P257 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_311.png) # عماد الدين إذريس بن الحتن الأنف ~~العزاء في الإمام الآمر ~~وكان الشريف السيد الفاضل محمد بن حيدرة الحسينى1 باليمن منذ ~~وروده بالسفارة من الإمام الآمر بأحكام الله - عليه الشلام - إلى خجته ~~الصليحية، وهو من أفاضل الأولياء الحاضرين للنص، ولذلك نديه مولاه ~~للسفارة واختص؛ ونعى الإمام - عليه السلام - نفسه إلى الحوة الملكة على ~~يديه ، بما عرفته وتحققت ms176 الإشارة إليه . ~~فخطب خطبة في حال العزاء في الإمام الآمر بأحكام الله - سلام الله ~~عليه - ، فقال : # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي لا تحيط به المعارف والأسماء والفكر إذا ارتقى في درج ~~الأحوال المعرفية رجع عن إدراكه أعمى ، أبدع الخلق روحا وجسما ، وجعل ~~انفصال أحدهما عن الآخر بالموت قضاء حتيا ، لم يخلد ملكا مقزبا ولا نيها ~~مستى ، بعت مخمدا رسوله أكرم المرسلين أبا وأما، وأفضل من يعزى من ~~البرية وينمى ، فعمره سبحانه ما شاء ثم قبضه إذا كان أجله تما ، بعد أن جعل PageV01P258 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_312.png) # الشيع السابع من محيون الأخبار وقنون الآثار ~~ولاية وصيه على بن أبى طالب على الأمة حتما، وأعلم الأمة أنه مولاهم ~~بعده علما - صلى الله عليهما وعلى الأئمة من ذريتهما - كلمة الله المنتقلة ~~إلى مولانا وسيدنا الإمام الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين واحدا بعد واحد أما، ~~فعاش - عليه الشلام = ما وهب الله له في الخلافة يفيض على هذه الآمة ~~أفضالا جئا ، ويروون في ظله شربا ويشبعون طعما ، فكانت الأيام به باسمة ~~والليالي متيرة لا ظلما ، فاختار رته تعالى له النقلة إلى زثرة آبائه الطاهرين، ~~فأعلاه عن العالم السفلي وأسمى ، فعين الجملال لفقده لا تدمع بل تدما ، ~~والشريعة حاسرة لمصابه لابسة حزنا وهما ، لولا ما تدارك الله به الأمة ~~من سليله القائم مقامه بالنص الجلي مته مقالا وهيا ، البيعة التى كانت ~~لمحمد وعلى تأمورا وحلما، مولانا الإمام الطيب أي القاسم أمير ~~المؤمنين - صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين ~~المتتظرين - بقية الله فينا المتحد بها نوره الرباني وسما، والعقب الطاهر ~~المنتظم ما دام في العالم إتسان نظئا ، فلله مصاب رمي الإسلام فيه بالتآد ~~فأصمى ، ونعمة ردفت آست جرحا وأبرأت كلما، فأحسن الله لنا ~~ولكم العزاء يإمامنا الماضي محزنا وغيا، وألهمنا واياكم التأسي بأهل ~~البيت الذين مزقوا في سبيل الله عدوانا وظلما، اللهم وأيذ بروح منك ~~الإمام الذي أقمته لنورك متما، وأؤريته تراث الإمامة في المهد وآتنيته في ~~الصبى حلما، واجعل مزمى كافله و ولي العهد ms177 فيه أضوب مرمى ، PageV01P259 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_313.png) # عمادآ الدين إذريس بن الحعن الأنف ~~كما كان من لحمته الطاهرة دما ولحما، وأيد اللهم دولته العلوية الطاهرة ~~بنصر وزير مملكته ومدبر ما وراء سرير خلافته قولا وعزما ، الشيد الأجل ~~الأفضل أمير الجيوش سيف الإسلام ناصر الإمام كافل قضاة المسلمين ~~ومعاضد دعاة المؤمنين أبي على أحمد فتى مولانا - صلوات الله عليه1- ~~امض اللهم له في الأعداء حساما وسدد سهما، واشدد لعزائمه من ملوك ~~الآفاق عريا وعجما، كما تقيل في خدمة وليك عن أبيه2 وجده3 درجة ~~شئا، واجعل اللهم آتم الغاية منك بتعمير حجة وليك وحجة آبائه ~~الطاهرين بهذه الجزيرة تعميرا لا تزى له حسما، ورد عين الحوادث ~~كنها وآذاتها صئا، وارغم معاندها ينصر متك تعز كلمة الإيمان PageV01P260 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_314.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفتون الآثار ~~للمعاندين رغما ، مولاتنا ومالكتنا الحرة الملكة الشئدة الرضية الطاهرة ~~الزكية وحيدة الزمن سيدة ملوك اليمن عندة الإسلام خالصة الإمام ذخيرة ~~الدين عمدة المؤمنين عضمة المسترشدين كفف المستجيين ولية أمير المؤمنين ~~وكافلة أوليائه الميامين، اللهم وكما وهبتها في طاعة أوليائك وأئمة دينك ~~واحدا بعد واحد رأيا سديدا ونظرا حزما ، وتواتيا لأهل هذه الجزيرة بسياستها ~~العادلة سكونا وسلمآ، فامدذها بفاتحة من نضرك ، واختم لها بالخيرات ختمآ ، ~~واغفر للمؤمثين والمؤمنات واغفر لنا ولهم خطيات وجرما ، والحمد لله الذي ~~أشبغ على عباده إحسانا جئا، وصلى الله على محمد رسوله الذي رفعه على ~~النبيين وأسمى ، وعلى وصيه علي بن أبي طالب الذي أهلك الكافرين وأقما، ~~وعلى الأئمة من ذريتهما الوارثين لهما فضلا وعلما. ~~وقال الشريف محمد بن حيدرة يرثى مولانا الإمام الآمر بأحكام الله ~~ويذكر ولده الطيب أبا القاسم - صلوات الله عليه - وأنشد في العزاء، ~~وهي : ### | [الطويل] ~~ثصاولنا أيامنا وثداوس %~% وتبلغ ما شاءته والمرء يائس ~~وما يشتر الإنسان إلا صفائ %~% ح تهال عليه في الثرى ودوامس ~~كأن الورى غزقى جميعا بلجة %~% فطاف بها عائى الهلاك وقايس ~~وكيف بقاء المزء يعتقب الضحى %~% عليه دليل حالك اللون دامس ~~القد ضل من شاد المغاني محرسا %~% عليها ولا ينجيه ms178 مغنى وحارس ~~فسل عن بني ساسان في ملك فارس %~% وما عمروا في الدهر يخبزك فارس ~~بأن شخوص القوم ردم دوارس %~% وأن ديار الملك وخش طرامس ~~وكم من ملوك قد تقضوا وملكهم %~% وأنت عن اللقيا لأمسك آئس ~~ولو كان يحميها الجلال لأحجمت %~% عن الآمر ابن المصطفى إذ تمارس ~~أتانا نعي عنه كادت له الربى %~% تدك رواسيها وتطوى البسابس PageV01P261 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_315.png) ~~ولله يوم غادروا ابن نبيهم %~% لديه ومنه الشيف أحمر وارس ~~فساء نهارا ذلك اليوم إنه %~% أعيد عليه ليله وهو شامس ~~يسوهآ رسول الله أحمد موقف %~% على اين نبيه يومه فيه عابس ~~فلا بارك الرحمان في أمة لهم %~% بنو المصطفى في كل وقت فرائس ~~كأنهم يبغون ثأر أبيهم %~% فتغزو ينيه رجلهم والفوارس ~~دماؤهم سيب على كل يقعة %~% يسيل بها ضلب الثرى والدواهس ~~على الآمر المنصوراذ غاب شخضه %~% ربوع الهدى والدين قفر دوارس ~~تبكى عليك الآل والشزع والهدى %~% وتسعدها أدياننا والنوامس ~~وأنت الذي يفضي عليك اختصامها %~% وعنك انجلى إشكالها المتلابس ~~تدوس بك التهج القويم فيهتدي %~% بهديك منا حيث ماداس دائس ~~فجاورت رب الناس تركا لعالم %~% همم فى ظلام لا يرى الكف لامس ~~ورقيت في حزب الذين عدا على %~% دمائهم في الأقدمين الأبالس ~~كيحيى وساعوز النبي ومثل ما %~% أصابت أباك البسط أمس الأخامس ~~تأس ففي هذا لنا خير أشوة %~% يروص لنا الندب الزمان القدامس ~~وفي نجلك الهادي الذي قد نصبته %~% هدى ظن غاو أنه منك واكس ~~وهيهات أن يطفى بقول معاند %~% لحقكم نوژ له الله قابس ~~وأنتم بنو من كان كالقاب دانيا %~% من الله لا ما قاس بالقاب قائس ~~ولكنه سر الإلله لديكم %~% جلي وهل للحق والصذق لايس ~~تجلى به الؤوح الأمين لجد كم %~% بنور به الهادي محمد آنس ~~فأودعكم تلك الأمانة إذ مضى %~% لها سائش من بيتكم قام سائس ~~إلى أن يقوم الحشر ذلك دائبا %~% وما دام فوق الأرض ينبس نابس ~~واين المدى في فخر متتظر له %~% تتاهت دلالات عليه حبائس ~~امام تولى جبرئيل غذاعه %~% بحكم إلله للإمام يحارس ~~قإن يك ظفلا راضعا ms179 فهو ناطق %~% بهدي على عطفيه منه ملابس PageV01P262 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_316.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وثثون الأثار ~~هى الوتب اللاتي تنقل فيكم %~% وفي مثلها لا يطمع المتنافس ~~وإن قد مضى المنصور ألفينا فذا ابنه %~% وفي الفرع مغزى إذ تصاب المغارس ~~ولولا تسلى النفس مني بفترة %~% تزول إذا قدت فؤادي الهواجس ~~وما ربط الإسلام إلا ابن فاطم %~% وكل مصلى بالشآم فبائس ~~وما قضت الأقدار منه بموته %~% كذلك إلا أن ذا الحظ تاعس ~~وإني لأخشى أم دفر إذا بدت %~% وبانت لمن فيها الأمور الخسائس ~~واعلم أن الموت قصرى حياتها %~% وسيان رطب سوف يفنى ويابس ~~فمن ذا الذي يغتر منها بضحكة %~% يلاقى غدا من يومها وهو عايس ~~مضى تبع والأنجم الزهر من على %~% وهن بواق سعدها والمناحس ~~سنمضي ويأتي بعدنا من تضمهم %~% غدا مثل ما ضيت علينا المجالس ~~وفي ذاك للناس اعتبار وداؤهم %~% طعام تلوس القوت منه اللوائس ~~كأن الليالي والنهار سوابق %~% تطارد فالأعمال منها شوامس ~~سلام على الدنيا فإني تاركها %~% لمن غمسته في هواها الغوامس ~~وقال - قدس الله روحه - من أخرى، أولها قوله : ### | [الحفيف] ~~لو وعيت النغى كنت حزينا %~% غير أنى خولطت منه جنونا ~~إلى قوله : ~~قدس الله من ثوى بقصور %~% المقس ملقى بها غدا مدفونا ~~وعليه السلام ما دام يتلو %~% كل عام من السنين سنينا ~~آه منها مصيبة أصبح القد %~% ب بها معثرا أليما حزينا ~~ولين كان جرمحها واسع الف %~% كر سياسو سليله الجرح فينا ~~الإمام الذي به اشتدرك الذ %~% * الحنيفي إن يرى مفتونا ~~أمسك الله منه أفضل نفس %~% إذ بدا نصه لنا مستبينا PageV01P263 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_317.png) # عمادآ الدمن إذريس بن الحسن الأنف ~~وهو نور الإله أخبر عنه %~% بتمام في الآي إذ تقرعونا ~~بين الله فى الكتاب لنا أن %~% بهاد منهم لنا يهدينا ~~بايعوا بيعة الرضى لإمام %~% واجعلوها سلمآ لكم آمنينا ~~وابذلوا الأجر في القرابة للمن %~% تظر الطهر كي تروا جبرئينا ~~فهو تحت الجناح يغذوه بالعد %~% م صبيا وراضعا وجنينا ~~تطف طبن في الفقار من الصد %~% ب واذ أهبطت قرارا مكينا ~~جاء بالوحي ms180 جده وأبوه %~% كان صديقه من القابلينا ~~فانظروا بينما تزول به الفت %~% رة مستعصمين مستمسكينا ~~واعلموا أنه امتحان من الد %~% لييلو مستيصرا وظنيتا # وقال أيضا - قدس الله روحه - : ### | (الوافر] ~~أرى الآيات مقفرة المعاني %~% ومشلكها سدى من ترجمان ~~ومهيط جيرئيل عفت عليه %~% مدارس من تلاوات القران ~~وعادت فترة من يعد عيسى %~% مضت وأوانها في ذا الأوان ~~كأن متمسكا بالدين فيها %~% مرى شوك القتادة بالبنان ~~أتغدر أمس بالمنصور جهرا %~% وتطمع أن تفي لك بالأمان ~~على الأيام من دم آل طه %~% قميص ليس يبرح قط قان ~~كأن الدهر ينقض فيه صيغا %~% على المرجان أو قطع الجمان ~~فما تنفك تسنقي الأرض منه %~% ليوجد في ثراها الأحمران ~~ويسلى القلب أن النور فيها %~% تنقل من قلان فى قلان ~~اذا أخفى بشخص أب هجان %~% لكم نور بدي في ابن هجان ~~تضئن ذلك المتصور حقا %~% فلما مات أوفى بالضمان ~~فأبقى بائنه عن صادقيه %~% كما أبقى الهلال النيران ~~تكفل جبرئيل له بهذا %~% يشير لسانه قبل. البنان PageV01P264 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_318.png) # الشيع السابع من عميون الأخبار وفتون الآثار ~~فمهبطه لدى مهد كريم %~% له تثتاق أححاب الجنان ~~عطاء الله هذا لا كمعطى %~% بني ساسان وابن المززبان ~~مضوا كالأمس إلا رجم ظن %~% ومطلب فائت عند الأماني ~~فلا تركن لدار إن تغادر %~% شجاغا تيتليه بالجبان ~~تصيد الأشد بالذوبان جبنا %~% وتفترس القوي بكف وان ~~وان تيشم لي عيوش %~% وإن يدنو فإني غير دان ~~ولي شأن وللأيام شأن %~% ويأتي شأتها بخلاف شاني ~~الدغوة الطيية # وظهرت الدغوة بعد تقلة الإمام المنصور الآمر بأحكام الله إلى ابنه الإمام ~~الطئب أبى القاسم - صلى الله عليهما وعلى آبائهما الطاهرين وأبنائهما ~~المنتظرين - وأخذت الدعاة له البيعة والعهد، وعرفوا بفضله أهل الولاية ~~والود. ~~وكان المنتصب بالدغوة إليه فى الديار المصرية هو ابن مدين1، الذي أقامه ~~الإمام الآمر بأحكام الله في الرتبة البابية ، وصهره القاضي أبو علي الذي أشار ~~اليه بحفظ رتيته وأن يقوم بالدغوة إلى ولي الله ويغيب بغيبته . ~~والحوة السيدة الصليحية باليمن والداعي الذؤيب الوادعي قائمان بالدغوة ~~إلى الإمام الطيب أبي القاسم إمامهما، ms181 منتصبان في ذلك مدة أيامها. ~~وعبد المجيد قائم بحفظ القصر وظاهر الملك لا يدعى الإمامة، ولا يغرف ~~بها عند الخاصة ولا العامة ، إلى أن ظهر أيو علي بن الأقضل بالضدية، ~~وتغلب على الديار المصرية، وقصد القاهرة المعزية، وأظهر دين النصب، PageV01P265 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_319.png) ~~عماد الديمن إذريس بن الحسن الأيف ~~وعداوة الأئمة في البعد والقرب، وعمد الأولياء بالقتل والنهب، وفرقهم في ~~البلدان، وصال فيهم صولة أمثاله من أولى الطغيان1، فخاف الأولياء على ~~الإمام من جور أحزاب الشيطان ، وأهل البغي والعدوان، فأخرجوه خائفين ~~مترقبين ، ساترين له عن الباغين والناصبين، وكان عبد المجيد قد بدت فيه ~~أمارات النفاق ، وطمع في الملك واظهار الشقاق ؛ ولذلك افترقت الشيعة ~~والأولياء، واضطربت المملكة وأظلمت بعد الضياء . فيذلك استطال ابن ~~الأفضل وتغلب ، واجتمع له من الحشود وألب 2. # وكان الإمام الآمر بأحكام الله - سلام الله عليه - قد أعلم أولياءه بوقوع ~~حادثة الظلمة ، وقد كان - صلوات الله عليه - أشاع السفر، وأمر بعمل ~~آلاته من الروايا والشفر . فحين استشهد - عليه الشلام - وظهر النفاق، ونجم ~~اين الأفضل بعداوة أولياء الله وقصدهم بالإرهاق، أخرج الأولياء الإمام - ~~سلام الله عليه - ومعه أبوابه ودعاته الخلصاء، وصفوة من لديه من أهل ~~الفضل والصفاء؛ فخلت منهم بيوت القاهرة، واستر ولي الله كاستتار ~~الشمس وقوع الليل وفارق الأمة الغادرة؛ وكان القاضي أبو علي صهر ابن PageV01P266 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_320.png) # الشيع السابع من غيرن الأ خيار وثثون الآثار ~~مدين ممن استتر بستر مولاه، وسافر معه فلم يعلم إلا المخلصون أين مقصده ~~ومثواه1. # وما زال الستر إلى هذا الأوان، والإمامة جارية في الإمام الطيب أبي ~~القاسم أمير المؤمنين وعقبه الطاهرين في كل وقت وزمان ؛ ولا يزال ذلك ~~حتى تقوم القيامة وتنقطع الدنيا ، ويصير الأمر لله تعالى الذي إليه مرجع ~~الأشياء، أمر قضاة الله تعالى في التكوين، وحكمة حكيم، كما قال الله ~~تعالى : (إنما قولنا لشيء إذا أرذناه أن نقول له كن فيكون) سررة ~~النحل) ، ليتصل سبب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - بشريف نسبه، ~~وتبقى كلمة الإمامة إلى الساعة في عقيه. # وقد ms182 قال الصادق جعفر بن محمد - عليه الشلام : «إن لله البدء والمشيئة ~~في كل شيء إلا في الإمامة »، يريد أنها باقية في الأعقاب إلى يوم القيامة ، ~~وقال - عليه الشلام : «إن الإمامة لا تنقسم ولا تجزي ولا تصير في أخوين، ~~بعد الحسن والحسين» - صلوات الله عليهما ، أخير بذلك الثقات ، وقامت ~~الدلالات ، وصحت الروايات. # نرجع إلى ما كنا فيه مما كان بعد ستر الإمام - عليه الشلام . # وصع الدغوة فى مصر # قال الداعى إبراهيم بن الحسين 2 - أعلى الله قدسه : وكان اختصاص أمير ~~المؤمنين الإمام الآمر بأحكام الله - عليه الشلام - لابن مدين صاحب الرثبة ، PageV01P267 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_321.png) # عماد الدمن إذريس بن الحسن الأنف ~~وابن رشلان والعزيزي وقونص ونشلان ، وكانوا من أفاضل دعاته وأهل ~~الإخلاص والاختصاص . قال : كان ابن مدين صاحب الرثية لا يزال في ~~منزله وهؤلاء أصحابه لا يزالون بين يديه - وقونص دون الثلاثة في المنزلة. ~~وكان الإمام الآمر - عليه الشلام - يقول : «هؤلاء الأربعة لا يثاقف عنى ~~غيرهم» . وكانوا إذا سمعوا قوله - عليه الشلام - لا يفقهون كثيرا منه ولا ~~برجعون إلى منازلهم حتى يدخلوا على شيخهم صاحب الرثبة، فيقول : ~~«قلتم لمولانا وقال لكم ، واشارته إلى كذا وكذا ومعناه كذا وكذا» . وكان ~~ذلك دأبهم على مرور الزمان؛ فلما خفى عليهم قوله - عليه الشلام - «لا ~~يثاقف عني غير هؤلاء الأربعة »، تقدموا إلى ابن مدين - صاحب الژآثبة - ~~فسألوه عن ذلك، فقال : « إن الإمام يظهر الغيية بالقتل، فإذا أظهرها وقع في ~~البلد الخلاف ، وتولى الأمر أبو على ابن الأفضل، ويغلن بدين النصب ويقتل ~~الأولياء ويطردهم؛ فإذا قويت يده أرسل إليكم ، يا هؤلاء الأربعة ، يقول « إما ~~تبرأتم من الإمام والا قتلتكم، فتخاصمون عني الإمام وتسبون الشيصبان؛ ~~فيقتل نسلان والقزيزي ورسلان، وتهرب يا قونص إلى اليمن وتأتي بعد ذلك ~~فلا يفوتك القتل؛ وإني أكون في بيتك يا عزيزي منكتما فيقبضوا علي بعد ~~قتلكم، في النهار الثاني، ويعرضوا علي ما عرض عليكم، فلا أختار الدنيا ~~على الدين، وأستشهد» . قالوا : «فمن الإمام يعد إظهار المنصور الغيية ~~بالقتل ؟ قال لهم : «إنه السابع الطيب وإنه ms183 مستور مكتتم» . قالوا: «فمن ~~صاحب الرثبة بعدك?، قال : «إنه صهري القاضي أبو علي، وإنه يغيب ~~بمغيب صاحبه، ويحل حيث حل»2. PageV01P268 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_322.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار # فلما وقع الأمر الذي حكاه، واستشهد الإمام - عليه الصلاة والسلام - ~~واستر ولده الإمام الطيب - صلى الله عليه - قام ولد الأفضل - كما ~~ذكرنا - واستولى على المملكة، ومالأه الحسن بن عبد المجيد على ذلك، ~~واعتقل أباه عبد المجيد ، وكان أفحش الظالمين قياما، وأشدهم سترا لنور ~~الهدى واظلاما1؛ وعمد أولياء الله بالقتل وطردهم كل مطرد، وشردهم كل ~~مشرد ؛ وأخرجوا النساء المؤمنات على وجوههن ، فخرج منهم إلى الغرب ~~ستمائة امرأة . # وأمر إلى الأربعة المذكورين من أصحاب ابن مدين وقال : إن أحبوا ~~الشلامة فليتبرعوا من المنصور وذريته وإلا قتلهم، فعظم ذلك عليهم، وشرد ~~قونص إلى بعض الدور، وقال الآخرون : آمنا بالله وبأولياء الله وتبرأنا من ~~الشيصبان . فقبض عليهم وقتلوا - قدس الله أرواحهم؛ وقتل معهم من ~~المؤمنين بشر كثير - رحمة الله عليهم، وقبض على صاحب الرثبة اين مدين ~~من دار العزيزي وقتل - قدس الله روحه ورضي عنه - في اليوم الثاني PageV01P269 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_323.png) # عماد الدمن اذريس بن الحسن الأثف ~~شهيدا . وخرج قونص إلى اليمن وعاد بعد ذلك فقتل - رحمة الله عليه، وأما ~~أيو علي الذي أقامه ابن مدين في مرتبته ، فإنه ممن سافر مع الإمام - عليه ~~السلام - في سفره ، واستتر بستره . # ثم إنه لما ظهر من ابن الأفضل الجور والعدوان ، والظلم والطغيان ، بعد ما ~~قد ألف الناس من عدل الأئمة، وحخشن سيرتهم في الأمة، قاموا على ابن ~~الأفضل فقتلوه 1، وأخرجوا عبد المجيد من سجنه وأقاموه2 . فقبض على ابنه ~~الحسن بن عيد المجيد وسجنه ؛ فاجتمعت الرعية من الحضر والعسكرية فى ~~قدر مائة ألف إلى قصر القاهرة، وطالبوا عبد المجيد في إخراج ولده إليهم، ~~حتى أحرقوا باب القصر ؛ فلما أيقن متهم عبد المجيد بالقتل وخاقه منهم ، أمر ~~بولده الحسن إليهم ميتا يرفون جنازته، وقد أمر بسمه لكى لا يتولي أحد ~~قتله، فلما عرفوا ذلك واستيقنوا، قبروه وسكتوا عن أبيه. # فحين ms184 خلا لعبد المجيد الأمر، وقتل المخلصون من أهل الولاء، العارفون ~~الإمامة واستقرارها في العقب الطاهر على الولاء، المخصوصين بالمقام الأشنى ~~الأغلى - وذلك حين استر من استتر منهم مع إمامه، وقتل من قتل على يد ~~اين الأقضل في أيامه - فعند ذلك سما عبد المجيد ين محمد ين المستنصر ~~بالله - عليه السلام - إلى ما ليس له بأهل، وادعى الرآتبة العليا من الفضل، ~~فمخرق على العالمين، ولم يراقب ديان يوم الدين، وادعى إمرة المؤمنين". PageV01P270 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_324.png) # الثبع السابع من عيون الأغبار وفثون الآثار # وكان قبل ذلك يكاتب الحوة الملكة السيدة بنت أحمد - ححجة الأئمة فى ~~الجزيرة اليمنية ، ذات الرثبة الشريفة السنية - « من ولى عهد المسلمين وابن ~~عم أمير المؤمنين» ، ثم كتب إليها « من أمير المؤمنين »؛ فقالت : « أنا ابنة ~~أحمد ، بالأمس ولي عهد المسلمين واليوم أمير المؤمنين؛ لقد جرى في غير ~~ميدانه، وادعى أمرا يبعد عن مكانه»؛ وأغلمت أهل دعوتها أنه قد نكي ~~عهده، وخالف زشده ، وادعى ما ادعاه الظالمون من قبله ، وارتقى لمقام ليس ~~هو من أهله1. # الدغوة المجيدية # ثم أرسل إلى اليمن المسمآى بالقاضي الرشيد، وهو في فعله وقوله غير ~~سديد ولا رشيد، واسم الرشيد أحمد بن علي بن إيراهيم بن الزييثر الغساني، ~~فدعا إلى عبد المجيد ، وأفسد كثيرا من سلاطين اليمن بما بدل لهم من ~~الوغائب ، وأتاهم به من القول المزرخرف الكاذب؛ فمال كثير منهم إلى PageV01P271 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_325.png) ~~عماهآ الدمن اذريس بن الحسن الأنف ~~دعواه ، ورضي بالاستبدال عن دينه بدنياه، وباع أخراه بأولاه1. # وفي ذلك حجج للدعاة باليمن واضحة البراهين ، مثبتة لجريان الإمامة فى ~~العقب الطاهر بأبين التبيين، وكونها جارية في عقب الإمام الطيب أبي القاسم ~~أمير المؤمنين، تشهد بها الأنفس والآفاق، وتقوم بها دلالات الحق على ~~ساق ، ولا يبعد الله إلا الظالمين ويجعل العاقبة للمتقين . # وقد انقطعت دغوة عبد المجيد اليوم في جزيرة اليمن، ولم ييق من يقول ~~بها في سر ولا علن. # ثم إن عبد المجيد أطلق بزعمه سبأ بن أبى الشعود الزريعي الجشمي ~~الهمداني - صاحب عدن - ونصبه داعيا ms185 إليه باليمن2. فمال نحوه المريدون PageV01P272 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_326.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفنون الآثار ~~الحطام الدنيا، الراضون بما هو أدنى عن ما هو خير وأيقى . # وكان السلطان سبأ بن أبي السعود يظهر الدعوة إلى الحافظ عبد المجيد ~~وهو مالك لعدن والدملوة وما والاهما من البلدان. وقد ذكر أنه لم يجب ~~دعوة عبد المجيد ويدع إليه إلا تقية وخوفا لما كان فى ثغر، فخاف سطوته، ~~وصولته وعداوته، وأنه كان باقيا على طاعة الإمام الطيب - سلام الله عليه - ~~واعتقاد ولايته ، والقول يثبوت إمامته. # قال الداعى الأفضل الشيد السديد علي بن محمد بن أحمد بن الؤليد ~~القرشي - أعلى الله قدسه1: والصحيح أنه لما كان عبد المجيد يومفذ مستوليا ~~على الملك والسلطان ، كتب إلى السلطان الأجل سبأ بن أبي السعود - ~~رحمة الله عليه - يأمره بالدغوة له وصرف وجوه أهل بلاده إليه - وكان إذ ~~ذاك في ثغر من بلاده، وغير آمن سطوته إن تظاهر بعناده، فلم ير إلا إسعافه ~~بمراده، غير ناظر في غى ذلك من رشاده . وسأل السلطان المذكور الحرة ~~الملكة - أعلى الله قدسها - إجازة ما كلف القيام به ليكون فشحها له تقوية ~~لسبيه ؛ فلم تطلق - أعلى الله قدسها - فيما سألها إياه نهيا ولا أمرا، ورأت ~~أن الإمساك عنه والإغضاء بها أجدر وأحرى، ولم تظظهر الإنكار عليه تقية من PageV01P273 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_327.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأثف ~~سلطان عبد المجيد ، وكون ذلك غير قادح في الولاية ولا التوحيد - كما لم ~~يكن إمساك أمير المؤمنين على - صلوات الله عليه - في أيام خلافة الثلاثة ~~بمبطل حقه ولا مؤخر سبقه، وما كان في أثناء ذلك من المعونة لهم على كثير ~~من الأحوال ، فتوهم معها الرضى بفعلهم كثير من أغبياء الرجال، وقصده ~~بذلك استعمال التقية ، وحياطة الملة الحنيفية . وكذلك كان إغضاؤها - أعلى ~~الله قدسها - عن ما كان من الدعاء إلى عبد المجيد تقية على دينها، ورعاية ~~لأهل دعوتها ومملكتها وأهليها ، اقتداء في ذلك بمواليها ... # إلى قوله : وكان عبد المجيد قد فرق في جزيرة اليمن على استمرار دعوته به ms186 ~~اموالا ، ليوسع له بها فيما حاوله من الاستبداد بالأمر مجالا، فافتعل له ~~المفتعلون بذلك من الروايات ، ما دعاهم إليه الطمع في الخلع والولايات ، ~~وتناقلوها بينهم وتدارسوها ؛ وتلك سبيل من سلف من أهل الصدر الأول في ~~نصرة الباطل رغبة في تافه الحطام على الحق، وتمويها بمزور الأخبار على ~~ضعفاء الخلق ، كما روي أن أبا هرئرة أخذ من معاوية على ألف حديث افتراه ~~على النبي - صلوات الله عليه وعلى آله - في ما ئوطد الخلافة لأضداد أهل ~~البيت - عليهم السلام - أربعمائة ألف درهم، هذا قوله - قدس الله روحه. # الزرنعيون # وبنو زريع1 هم من رؤساء همدان، وهم من جشم ثم من يام بن أصبا، PageV01P274 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_328.png) # الشفع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار ~~وكانت لجدهم زريع9 ين العباس بن الكرم سابقة محمودة ، وأفعال حسنة ~~معدودة ، وجهاد واجتهاد، وفي قيام الدغوة المستنصرية مع الملك الأجل ~~علي - رضي الله عنهما . # وكان السبب في ملكهم لعدن أن الداعى علي بن محمد الصليحي لما ~~استشهد - قدس الله روحه - نافقت بنو معن، وأظهرت الخلاف فى عدن، ~~فسار إليهم الملك المكرم أحمد بن علي ففتحها وأزال بتي معن منها، وولاها ~~ررتع* بن العباس بن الكرم وعمه مسعود بن مسمع بن الكرم، وجعل مقر ~~رريع* بن العباس بتعكر عدن - وهو يحوز الباب وما يصل من البر، وجعل ~~إلى مسعود بن الكرم حصن الخضراء - وهو يملك من الساحل والمراكب ~~ويحكم على المدينة ، واستحلفهما لامرأته الحرة الملكة الشيدة، فوقفا في ~~عدن حتى استشهدا جميعا على باب زبيد - رحمة الله عليهما - وكانا مع ~~المفضل بن أبي البركات - عامل الحرة الملكة - في بعض غزواته . فولي الأمر ~~بعدهما أبو الشعود بن زريع وأبو الغارات بن مشعود، فمكثا مدتهما . # وولي بعد أبي الشعود ولده سبأ بن أبى السعود بن زريع، وولي بعد أبي ~~الغارات ابنه محمد بن أبى الغارات ، ثم مات محمد بن أبى الغارات وولي ~~أخوه علي بن أبي الغارات بن مسعود1. # وكان من محمد بن أبى الغارات مدة أيامه إلى سبأ بن أبي الشعود ما ms187 PageV01P275 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_329.png) # عماهآ الدمن لذريس بن الحسن الأنف ~~غاظه وأحنقه عليه، من الشفه وقبيح الكلام وبسط اليد فيما كان إليه، فصبر ~~على ذلك سبأ، واحتمل ما يصير إليه من الأذى . فلما ولي علي بن أبي ~~الغارات ازداد في بشط اليد وظلم العباد، والعيث والفساد ، فعيل من سبأ ~~الصبر، وثار يينهم الشر؛ فجرت بينهم حروب كثيرة وغوائل، وقتال شديد ~~هائل، وضم سبأ بن أى السعود ممدان إليه1، وأتفق عليهم الأموال وبذل ~~لهم البدائل، حتى أنفق كل ما في يديه - فقيل إنه أنفق ثلاثمائة ألف دينار - ~~حتى أفلس ، ثم عاد إلى التجار من أهل عدن فاقترض منهم ما قضاه في ~~حياته ، وبقي عليه بعد موته ثلائون ألف دينار قضاها عنه ابنه علي بن سبأ من ~~بعده2 # فغلب سبأ بن أبي الشعود واستولى على عدن وحصونها وبلدانها . ومات ~~بعد أن قر له أمر عدن بسبعة أشهر؛ وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين ~~وخمسمائة، بعد وفاة الحروة الملكة الصليحية - أعلى الله قدسها - بستة3. # وولى بعده ابنه الأعز علي بن سبأ، فنفى أخاه محمد بن سبأ، والتجأ ~~محمد بن سبأ إلى منصور بن المفضل بن أبي البركات إلى التغكر . ولم يلبث ~~علي بن سبأ قليلا حتى مات، فأرسل بلال، مولى سبأ بن أبي السعود بن ~~زريع، لمحمد بن سبأ، وملكه عدن . ووصل القاضي المكنى الرشيد من قبل ~~عبد المجيد بتقليد لعلي بن سبأ فى سنة أربع وثلاثين، فوجد عليا قد مات ، ~~فقلد محمدا أخاه. PageV01P276 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_330.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار # وفى سنة خمس وأربعين وخمسمائة، قتل محمد بن سبأ عليا بن أبى ~~الغارات ، واستولى على حصنيه اللذين كان التجأ إليهما بعد أن زال عن ~~خضراء عدن ، وهما المنيف والجبلة، وهما فيما يلى أعالي لحج1. # وفي سنة سبع وأربعين ابتاع المتوج المكين محمد بن سبأ من الأمير منصور ~~ابن المفضل بن أبي البركات حصن التعكر ومدينة ذي جبلة وغير ذلك مما. ~~كان لبنى الصليحى، وانتقلت ذخائرهم إلى محمد بن سبأ. # ثم لما توفي محمد ms188 بن سبا3آ ولي بعده ابنه عنران بن محمد ، وجاعه ~~التقليد من آل عبد المجيد أيام قيام الملك الصالح، في مصر وأعمالها . ومات ~~عمران بن محمد فى سنة ستين وخمسمائة، وخلف ولديه أبا السعود ~~ومحمدا ابني عمران. ودام الملك في أيديهم إلى أن استولى على بلادهم ~~عبد النبي بن مهدي بن علي بن مهدي6، وتملك بلادهم - غير عدن - ~~فإنهم صالحوه على تركها في إيديهم. # وكانت لبني زريع مكارم مشهورة، ومفاخر مذكورة، ومدحتهم الشعراء PageV01P277 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_331.png) # عماهآ الدمن إثريس بن الحسن الأنف ~~بالحسن من الأقوال ، وأجازوهم بالكثير من الأموال . وهم من رؤساء ~~همدان، وممن كاتت لهم عند الدعاة الصليحيين التقدمة والمكان . # نرجع إلى ما كنا فيه . # ومازالت الحرة الملكة الصليحية تدعو إلى الإمام الطئب - عليه الشلام - ~~في السر والإعلان، وتظهر فضله بواضح اليرهان، وتبين ما استحق من آبائه ~~من النصوص، وأنه صاحب العصر الذي هو بفضائل آبائه مخصوص؛ ~~وعاضدها على ذلك الداعي الأجل الذؤيب بن موسى الوادعي . # فانتشرت دعوتهما في الآفاق ، وانقمع من اعتزى إلى المجيدية من أهل ~~الشقاق ، وأقر بفضلهما الخاص والعام ، وزال بهما ما عرى شمس الإمامة من ~~الإظلام؛ فزهرت نجوم الدعوة الطئبية ، وبان إفك ما ادعته الفرقة المجيدية ، ~~وبطل ما يأفكون ويزعمون، ويحق الله الحق وينطل الباطل ولو كرة المجرمون1. # وكانت الحرة والملكة الصليحية متبعرة في علم التتزيل والتأويل ، والحديث ~~الثابت عن الأئمة والرسول عليهم الصلوات من الله الملك الجليل؛ وكان ~~الدعاة منها يتملمون من وراء الستر ويأخذون عنها، ويرجعون إليها في ~~مشكلات الدين فيجدون عندها ما يريدون، ويغترفون من تيار علمها إذ ~~يردون، وكان لها مع علمها وفضلها وتسكها وورعها وزهدها وعبادتها ~~محشن سياسة، ولطافة تديير جبلت به على محبتها الخاصة والعامة. ~~واستعبدت ملوك اليمن فكانوا لها طائعين، والى أمرها مسارعين، مؤالفهم ~~ومخالفهم يقر بقضلها، ويمتثل أمرها . PageV01P278 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_332.png) # الشبع السابع من عيون الأخيار وفنون الآثار ~~وقامت بالدغوة والملك في حياتها مع موت أولي الفضل من رجالها، ~~ووقوع الشتر في أيامها؛ فلم يك خلل، ولا شغب عليها من ms189 أهل مملكتها ~~رجل. ~~حتى إذا آنت منها الوفاة، وتصرمت مدة الحياة - بعد أن أقامت الداعى ~~الذويب بن موسى في الدغوة، وجعلته لدعاة اليمن الدليل والقذوة، وقلدته ~~الدغوة في اليمن وما ينضاف إليه من الجزائر ، مع ما صار إليه من الداعي ~~يحيى بن لمك بن مالك من تسليم رثبيه إليه وإقامته في البادي من أهل دعوته ~~والحاضر؛ وكان ذلك والحرة الملكة في بهجة من أيامها ، وبزهة من عمرها - ~~ثم إنها لما دنت نقلتها، كتبت وصيها وعهدت عهدها، ووقفت على ~~وصينها يخط كاتيها وأجرت شريف علامتها، بما هذا فصه ونصه: ~~كتاب وصية الشيدة الحرة # بسم الله الرحملان الرحيم # الحمد لله رب العالمين، وصلواته على رسوله سيدتا محمد وآله ~~الطاهرين. # هذا ما أوصت به أمة الله تعالى وأمة أوليائه سيدة ابنة أحمد ين ~~محمد بن القاسم، وعهدت أنها تحمد الله تعالى على آلائه المتواترة وتعمه ~~الباطنة والظاهرة وتشهد أن لا إلله إلا الله تعالى مبدع المبدعات وخالق ~~المخلوقات جل وعلا أن تناله صفة أو تدركه معرفة ، وأن الخلائق قى قبضته ~~والأشياء صادرة عن أمره وارادته لا معقب لحكمه ولاراد لأمره ، وانه العدل ~~الذي لا يجور والحكم الذي لا يحيف والصادق الذي لا يخلف والعفو ~~الذي لا يؤاخذ، خالق السموات والأرضين وإلله الأولين والآخرين ذو PageV01P279 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_333.png) # عماه الدين اذريس ين الحتن الأنف ~~الأسماء الحسنى والكلمات التامات صدقا وعدلا ، وتشهد أن له ملائكة ~~انتجيهم من بريته واتتخبهم للسفارة بينه وبيين المصطفين من أمته يسبحون ~~الليل والنهار ولا يفترون، ولا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، يعلم ما ~~بين آيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته ~~مشفقون، وتشهد أن الحجثة حق نحلقها الله للمطيعين من بريته الخائفين من ~~سطوته ، المؤمنين به المصدقين لوغده ، الموفين بعهده، المتبعين لرآسله العاملين ~~بمتضتن آياقه وكتبه؛ وتشهد آن النار حق أعدما الله لمن جحد أنبياءه ~~وخالف أولياءه وأنكر آياته وتعدى حدوده وألحد في سبيله وتمادى في غئه ~~وأسرف فى أمره وأصر على كفره وادعى معه سبحانه إللها ms190 آخر لا إلله إلا هو ~~تبارك وتعالى عما يقول الظالمون علؤا كبيرا؛ وتشهد أن البغث حق والقيامة ~~حق والحساب حق والصراط حق وأن الله ييعث من في القبور ويحصل ما في ~~الصدور، وأن كل شىء هالك إلا وجهه، له الحكم واليه ترجعون؛ وتشهد ~~أن (من عيل صالحا فلنقسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد) ~~الآية 46 سورة فصلت)؛ وتشهد أن الله أرسل الأنبياء وبعث الرآسل والأضفياء ~~بكتب أنزلها وآيات فصلها رحمة لعباده وأمنا لبلاده واقامة للمحجة وإيضاحا ~~للمحجة ؛ لعلا يكون للناس على الله محجة بعد الرسل وكان الله عزيزا ~~حكيها؛ جعلهم أسبابا للنجاة من الضبلال وعرا وثيقة لمن تمشك بهم في ~~المبدأ والمآل لا تفرق بين أحد من رسله وأنبيائه ولا تجحد أحدا من خلفائه ~~وأوليائه ؛ وتشهد أن أشرف الأنبياء عند الله قدرا وأعظهم خطها وأجلهم ~~مكانا وأعلاهم وأسناهم شأنا هو النبي العربي الهاشمي الأبطحي والشيد ~~الأواه محمد بن عبد الله - صلى الله وملائكته عليه وعلى آبائه الطاهرين ~~وأتبيائه الأكرمين صلاة متصلة إلى يوم الدين ؛ وتشهد أن الله - عز وجل - ~~اختصه بالاصطفاء وخجتم به عدة الؤمل والأنبياء بعته إلى أمة قد غلب عليها PageV01P280 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_334.png) # الشفع السابع من عيون الأخبار وفثون الآثار ~~الخيال واستولى عليها الضلال واستحوذ عليها الهوى وغاب عتها الهدى ، ~~فصدع بأمر الله جاهدا وقام بنضرة الحق مجاهدا، فحطم الأؤثان وأخمد ~~بيوت النيران ، وعطل معابد الژهبان ، وأظهر أمر الله وهم كارهون ؛ وتشهد ~~أن أمير المؤمنين على بن أبي طالب = صلوات الله عليه - وصيه والخليفة من ~~بعده ، نضبه عن أمر الله سبحانه يوم الغدير ، وأحله منه في ذلك المقام محل ~~الظهير والوزير، وجعله لدينه قاضيا وعلى أمته وليا، وقضى - صلى الله ~~عليه - دينه وأحسن فى الأمة تديره، وحذا حذو رسول الله في سيرته، وقام ~~مقامه فى إحياء سنته؛ وتشهد أن فاطمة البول الزفراء الإنسية الحوراء ، ~~خامسة أصحاب الكساء ، والدؤحة المباركة التى أضلها ثابت وفرغها في ~~السماء لا يجحد حقها إلا مارق ، ولا يتكر شرفها إلا متافق ، وتشهد أن ms191 ~~ولدها الحسن بن على مفترض الطاعة بالنص الحملى من جده وأبيه ، وأنه ~~مستودع مرتية الحسين بن علي أخيه ، وأن الحسين بن علي تلوه في نص ~~الإمامة ، وأن الكلمة باقية في عقبه إلى يوم القيامة ؛ وتشهد آن الآئمة ~~الطاهرين من ذرية الحسين بن علي قرناء القرآن وحجج الرحملن ، وأنهم نجوم ~~أهل الأرض والذين بهم يقتدون، وبعلومهم الواضحة يهتدون، وأن الأول ~~منهم يتص على الآخر ، والماضي منهم يشير إلى الغابر ، (سنة الله التي قد ~~خلت من قبل ولن تجد لشنة الله تبديلا) 2 سورة الفتح) . ولن تجد ~~لسنة الله تحويلا ، وأن ذلك النص بتأييد الله وأمره لما سيق في سابق علمه ~~اختيارا ، وانتجايا واصطفاة واتتخابا . وأن أول الأئمة بعد الحسين ين على ~~صلوات الله عليه زئن العابدين علي بن الحسين ، ثم باقر علم الدين محمد بن ~~علي ، ثم الصادق الأمين جعفر بن محمد، ثم الكلمة الباقية في عقبه إلى يوم ~~الدين اسماعيل بن جعفر ، ثم ذو الشرف الأصيل الإمام الحق محمد ين ~~اسماعيل ، ثم الأئمة الثلائة المستورون خوف أعداء الله الظالمين ، ثم الإمام ~~المهدي بالله ، ثم الإمام القائم بأمر الله ، ثم الإمام المنصور بنصضر الله ، ثم PageV01P281 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_335.png) # عمادآ الدين إذريس بن الحتن الأيف ~~الإمام المعز لدين الله ، ثم الإمام العزيز بالله ، ثم الإمام الحاكم بأمر الله ، ثم ~~الإمام الظاهر لإغزاز دين الله ، ثم الإمام المشتتصر بالله ، ثم الإمام المشتغلى ~~بالله ، ثم الإمام الآمر بأخكام الله ، ثم الإمام الطيب أبو القاسم أمير المؤمنين ~~نجل الإمام الآمر يأخكام الله أمير المؤمنين صلوات الله وبركاته وتحياته ~~وكراماته عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين . # على ذلك عاشت وعليه تموت وعليه تبعت وبه تلقى الله . وأؤصت به ~~من بعدها ويتقوى الله تبارك وتعالى وايثار طاعته وبما أؤصى إبراهيم نبيه ~~ويعقوب : (يجني إن الله اضطفى لكم الدين فلا تموتآن إلا وأنتم ~~مشلئون ) [الآية 132 سورة البقرة) . وأوصت ، متى حدث يها حدث الموت ، ~~الذي جعله الله حتما على عباده وساوى به بين القوي والضعيف والمشروف ~~والشريف ، عدلا فى ms192 قضيته ، ونفاذا لحكمه فى بريته ، أخرج عنها من جميع ~~تركتها جميع الأشياء المسماة الموصوفة في هذا الكتاب ، وهي الأشياء التي : # منها عصاية ذهب كبيرة مفصصة واسطتها ياقوتة حمراء ، ويليها من ~~يمين ويسار درتان ، ويليها ياقوتتان زرقاوان ، ويلي هاتين ذرتان لطيفتان ، ~~ويلى ماتين فها ياقوت أحمران ، ويليهما في الطرفين أيضا درتان لطيفتان ~~يحيط بالجميع من ذلك خيطا لؤلؤ، أحدهما لؤلؤه لؤلؤ لطيف عدده مائتا ~~حية وحية واحدة ، والآخر لؤلؤه لؤلؤ كبار عدده مائتا لؤلؤة ولؤلؤتان، وزن ~~جميع ذلك سبعون مثقالا . # ومتها عصاية ذهب بيضاء وفيها مائة حبة لؤلؤ وست وعشرون حبة لؤلو ~~مفصصة ، واسطتها لؤلؤة لطيفة ، ويليها من يمين ويسار فصان أحمران ، ~~ويلي هذين الفصين قصوص حمر وزرق وخضر ، وزن الجميع من ذلك ثلاثة ~~وأربعون مثقالا . # ومنبها عصابة ذهب أيضا منجمة بلؤلؤ ، فيها واسطتها فص ياقوت PageV01P282 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_336.png) # الشبع السابع من عيرن الأخبار وقيون الآثار ~~أزرق ، وثلاثة فصوص عن يمينه ويساره، حتى انتهى إلى فصين أخضرين في ~~الطرفين ، عدد لؤلؤه مائة لؤلؤة واحدة واثنتان وثلائون لؤلؤة . وزن الجميع ~~من ذلك تسعة وثلاثون مثقالا . # ومنها عصابة ذهب أيضا مقصصة يقصوص متجمة بلؤلو قد انقطع من ~~فصوصها فص ، عدد لؤلؤها مائة لؤلؤة واحدة وست وعشرون لؤلؤة ، وزن ~~الجميع من ذلك ثمانية وثلائون مثقالا . # ومنها قبلة لؤلو، عدد لؤلؤها مائة لؤلؤة واحدة، وتسع عشره لؤلؤة بفرائد ~~ذهب ، وزن الجميع منها أحد عشر مثقالا . # ومنهاست وتسعون درة، من جملة ذلك عشرون درة علامية ، واحدى ~~وتسعون فريدة ذهب ، وزن الجميع من ذلك أريعة وثلاثون مثقالا . # ومنها ست عشرة ضبة بفرائد الذهب ، وخيوط ذهب عدد لؤلؤها مائتا ~~لؤلؤة وثمان وأربعون لؤلؤة، وزن جميع ذلك ثلاثة وثلاثون مثقالا وتصف ~~مثقال . # ومنها اثنان وعشرون لؤح ذهب ولاجستان في الجميع من ذلك مائة حبة ~~واحدة ، وثمان وتعسون حية لؤلؤ بفرائد ذهب ، وزن جميع ذلك خمسون ~~مثقالا . # ومنها ثلاث وعشرون ضبة أيضا بفرائد ذهب مفكن بخرز أخضر ، ~~عدد اللؤلؤ ثلاثمائة وثمان وستون لؤلؤة ، وزن جميع ذلك آريعة ~~وعشرون مثقالا . # ومنها أربعة ms193 أزواج أقلال ذهب ولؤلو ثمان وثمانون لؤلؤة، وزن جميع ~~ذلك عشرون مثقالا ونصف. مثقال . # ومنها تركيتان لؤلؤ، فيها ثمان حبات لؤلؤ، في أحدهما حبة ياقوت PageV01P283 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_337.png) # عمادآ الديمن اذريس بن الحسن الأثف ~~حمراء وفي الآخر حجر بلحش أحمر ، الوزن لجميع ذلك أربعة مثقايل إلا ~~ربع مثقال . # ومنها زوج مدارى ، فيه عشرة ألواح ذهب ، وهلال ذهب ، ورباعية ~~ذهب ، ولؤلو عدده ألفا لؤلؤة وتسعمائة لؤلؤة وثمان وثمانون لؤلؤة، وزن ~~الجميع من ذلك مائة مثقال وواحد وتسعون مثقالا . # ومنها زوج شماريخ لؤلؤ أيضا فيه عشرة خيوط لولو ، وأربعة ألواح ~~ذهب، وست رباعيات ذهب ، وخرصا ذهب وثلاثة مناوط ، وزن جميع ~~ذلك اثتان وستون مثقالا ونصف مثقال . # ومتها زوج شماريت لؤلؤ أيضا ، عشرة خيوط ذهب مدار عليها لؤلؤ، ~~وعشرة مناوط ، وعشرة ألواح ذهب ، في أطراف المتاوط ححب ياقوت لطاف ~~ما بين أزرق وأصفر ، وزن جميع ذلك مائة مثقال واحدة ، وأحد عشر ~~مشقالا. # ومنها زوج شماريخ أيضا و فيه ثمانية خطوط لؤلؤ و وعشر رباعيات ~~ذهب ، وخرصا ذهب فيهما خيطا قطن مجدولان ، وزن جميع ذلك ~~خمسة وأربعون مثقالا . # ومتها ذبابتان لؤلؤ، فيهما اثنا عشر منوطا ، وزن الجميع ثماتية وسبعون ~~مثقالا وتصف . # ومتها جديلة فيها عقود ، الأول منها عقد واسطته ياقوتة صفراه، ويليها ~~فريدتا ذهب ، وفيها أربع بيوت لؤلو في كل بيت سبعة خيوط ، وفي طرفيه ~~ياقوتتان زرقاوان بفرائد ذهب ، والثاني خرز لؤلؤ واسطته ياقوتة زرقاء ، ~~والثالث عقد واسطته ياقوتة صفراء ويليها من يمين ويسار زكردتان خضراوان ~~وأربع فرائد ذهب ، وفيه أربع بيوت قي كل بيت سبعة خيوط لؤلؤ، والرابع PageV01P284 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_338.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وفنون الأثار ~~خرز لؤلؤ واسطته ياقوتة زرقاء ، والخامس عقد واسطته ياقوتة صفراء ويليها ~~من يمين ويسار في الطرفين زمردتان خضراوان وفيه أربع بيوت في كل بيت ~~تسعة خيوط لؤلؤ، والسادس خرز لؤلؤ واسطته ياقوتة زرقاؤ بفريدتي ذهب . ~~والسابع عقد واسطته ياقوتة صفراء ، ويليها من يمين ويسار ياقوتتان صفراوان ~~وفريدتا ذهب ، وفيه واسطة زمردة خضراء ، وفي جرباني الجديلة ثماني ~~خيوط ms194 لؤلؤ، في كل طرف أربع خيوط برباعيتها ، وزن الجميع من ذلك مائتا ~~مثقال وخمسة وثلاثون مثقالا . # ومنها خمسة قمارى لؤلؤ مضموم بعضها إلى بعض : الأول منها قمرى ~~لؤلؤ واسطته زمردة خضراء ، ويليها في الطرفين من يمين ويسار ، ياقوتتان ~~حمراوان ، وفيه سبع وأريعون لؤلؤة . والثاني قمرى لؤلؤ واسطته ياقوتة ~~حمراء ، ويليها من الطرفين عن يمين ويسار ياقوتتان زرقاوان ، وست قرائد ~~ذهب، وفيه ثلاث وخمسون لؤلؤة . والثالث قمرى لؤلؤ واسطته زمرآدة ~~خضراء، ويليها في الطرفين عن يمين وشمال حجرا بلحش أحمران ، فيه أريع ~~وخمسون لؤلؤة . والرابع قمرى لؤلؤة ، والخامس قمرى لؤلو واسطته زمردة ~~خضراء ، ويليها في الطرفين عن يمين ويسار حجرا بلحش أحمران وست ~~فرائد ذهب ، فيه خمس وخمسون لؤلؤة . وزن جميع ذلك سبعة عشر ~~مثقالا. # ومنها ست قمارى : الأول قمرى لؤلؤ واسطته ياقوتة حمراه، ويليها عن ~~يمينها ويسارها في الطرفين زكردتان خضراوان وست فرائد ذهب . فيه اثنتان ~~وثلاثون حبة لؤلؤ . الثانى قمرى لؤلؤ واسطته حجر بلخش أحمر ويليها في ~~الطرفين عن يمين ويسار ياقوتتان زرقاوان وست فرائد ذهب فيه ثلاث ~~وثلاثون حبة لؤلؤ . والثالث قمرى لؤلؤ واسطته ياقوتة صفراء ويليها في ~~الطرقين عن يمين ويسار ياقوتتان صفراوان وسيع فرائد ذهب ، وثلاثون حبة PageV01P285 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_339.png) ~~عمادآ الدين إذريس بن الحسن الأنف ~~لؤلؤ . الرابع قمرى لؤلو واسطته ياقوتة صفراء ويليها في الطرفين عن يمين ~~ويسار زمردتان خضراوان وست فرائد ذهب فيه اثآتتان وثلائون حبة لؤلؤ. ~~الخامس قمرى لؤلو واسطته زمردة خضراء ويليها في الطرفين عن يمين ويسار ~~حير بلخش أحمر بفريدتي ذهب . الرابع واسطته زمردة خضراء بفريدتي ~~ذهب . السابع واسطته حجر بلخش أحمر بفريدتي ذهب . الثامن واسطته ~~حجر خخضراء يفريدتي ذهب . التاسع واسطته حجر صفراء بفريدتي ذهب . ~~وزن الجميع تسع عشرة مثقالا . # ومنها لازما لؤلؤ، في أحدهما تسعة ألواح ذهب، وفي الآخر سبعة ألواح ~~ذهب وزنهما اثنان وعشرون مثقالا . # ومنها لازم لؤلؤ أيضا فيه ثمانية عشر لوح ذهب منظمة بلؤلؤ، وزنه ستة ~~عشر مثقالا . # ومنها دملجا لؤلؤ برأسي ذهب ، وزنهما اثنان وخمسون مثقالا ms195 . # ومتها ائنا عشر سوار برعوس ذهب ، وزنها مائة مثقال واحدة وستة ~~وخمسون مثقالا . # ومنها خلخالا لؤلو برأسى ذهب، وزنهما ثمانية وتسعون مثقالا . # ومنها شبطة إيريشم منظومة بلؤلو مكللة بأهلة ذهب . وزنها مائة مثقال ~~واحدة وثلاثة مثاقيل . # ومنها لازم لؤلؤ ساذج قيه ياقوتة حمراء صغيرة ، وزنه ثلاثة عشر مثقالا ~~لا ربع مثقال . # ومنها لازم لؤلؤ أيضا في ثمانية ألواح ذهب، وزنه خمسة مثاقيل . # ومنها شيالا لؤلؤ فيهما أربع جدائل ذهب وجديلتا ذهب ، وزن الجميع PageV01P286 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_340.png) ### | الشيع السابع من غيون الأخبار وقثون الآثار ~~أربعة وعشرون مثقالا . # ومتها تاج ذهب مرصع بيواقيت ملونة ودرر مختلفة ، وزنه مائة مثقال ~~واحدة وثماتية مثاقيل . # ومتها تسعة أسورة ذهب مزروعة . # ومنها عشرة أسورة ذهب مفتولة ، وزنها مائتا مثقال واثتان وتسعة ~~مثاقيل . # ومنها سوارا ذهب لطيفان مزروعان ، وزتهما ثمانية عشر مثقال ونصف ~~وريع . # ومنها زوجا خوص ذهب ، وفرد سوار ذهب مفصص بفصوص ملونة، ~~وزن الجميع ثلاثة وسبعون مثقالا . # ومنها خوصتا ذهب ، وزنهما ثلاثون مثقالا . # ومنها دملجا ذهب ، وزنهما مائتا مثقال . # ومتها أربع عشرة دقة ذهب : الأولى متها قاقلية بفرائد ، الثاني مار ~~ذهب ، الثالثة دقة ذهب مشيكة ، واسطتها ياقوتة حمراء بأربع فرائد ذهب ~~ولؤلؤة فيما بينها، الرابعة دقة ذهب سفرجلية ، الخامسة والسادسة دقتاذهب ~~متداتحلتان ، السابعة دقة ذهب حسكية يفرائد ، الثامناة دقة ذهب قاقلية ~~دقيقة ، العاسعة دقة ذهب خسكية بفرائد ، العاشرة دقة ذهب عمل الهند في ~~طرفيها خمس عشرة حبة لؤلؤل ، الحادية عشرة دقة ذهب حسكية يفرائد ~~ذهب أيضا ، الثانية عشرة دقة سفرجلية يفرائد . الثالثة عشرة والرابعة عشرة ~~دقتا ذهب أخريان . وزن الجميع من ذلك ثلاثة وثمانون مثقالا . # ومتها ست عشرة دقة ذهب أيضا يضمها ججزيان حرير ، في طرفي PageV01P287 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_341.png) ~~عماهآ الدين اثريس ين الحسن الأيف ~~الحزبان أربعة خيوط لؤلؤ في طرف كل خيط رباعى ذهب . الأول من ذلك ~~قمرى لؤلؤ بواسطة ياقوتة صفراء وثمان فرائد ذهب وأريع يواقيت صفر فيه ~~أريع وعشرون حبة لؤلؤ، ويتلوه مار ذهب ، ويتلوها دقة حسكية ذهب ~~بقرائد ، ويتلوها دقة ذهب قاقلية بفرائد، ms196 ويتلوها دقة ذهب قاقلية أيضا، ~~ويتلوها دقة ذهب مشبطة فيها ثمانى عشرة حبة لؤلؤ واسطته ياقوت أحمر ~~وأربع فرائد ذهب ، ويتلوها مار ذهب ، ويتلوها دقة ذهب قاقلية أيضا . ~~ويتلوها دقة ذهب مثمرة ، ويتلوها دقة ذهب حسكية فيها واسطة ياقوتة ~~صفراء واحدى عشرة حية لؤلؤ ، ويتلوها دقة ذهب مداخلة عمل الهند ~~ويتلوها أيضا دقة مداخلة عمل الهند ، ويتلوها دقة ذهب مشبة بواسطة ~~زمرد ، ويتلوها دقة ذهب قاقلية ، ويتلوها دقة ذهب مثمنة . وزن الحجميع من ~~ذلك مائة مثقال وثمانية وأربعون مثقالا بالجزبان . # ومتها ست دقق أيضا : الأولى منها دقة ذهب مشبكة واسطتها ياقوتة ~~زرقاء، وفيها ثمان حبات لؤلؤ وأربع فرائد ذهب وثمان جبات لؤلؤ، ويتلوها ~~مار ذهب ، ويتلوه دقة ذهب قاقلية بقرائد ، ويتلوها دقة ذهب حسكية ~~بفرائد ، ويتلوها لازم ذهب فيه أحد عشر لوح ذهب في كل لوح حية لؤلؤ . ~~وزن الجميع من ذلك ثلاثة وخمسون مثقالا # ومنها ثمان دقق صغار : الأولي منها دقة ذهب مشبكة بواسطة حجر ~~بلحش حمراء وثمان حبات لؤلو وأربع فرائد ذهب . والثانية دقة ذهب ~~مشبكة بواسطة خضراء وثمان حيات لؤلؤ وأربع فرائد ذهب وفي الطرفين ~~ثمان لآلئ . والثالثة دقة ذهب حسكية يفرائد . والرابعة دقة ذهب بفرائد ، ~~والخامسة دقة ذهب مشيكة في الطرفين منها سبع حبات لؤلؤ . السادسة مار ~~ذهب . السابعة دقة ذهب قاقلية فى طرفيها حبتا لؤلو . الثامنة مار ذهب . ~~الوزن من ذلك تسعة عشر مثقالا . PageV01P288 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_342.png) # الشيع السابع من ميون الأخبار وقنون الآثار ~~ومنها ثلاثة لوازم ذهب دخنية . وزنها خمسة وثلاثون مثقالا . ~~ومنها عشرة خواتيم ذهب : منها أربع بفصوص ياقوت ززق ، ومنها ~~ائنان بفصى ياقوت أحمرين إحداهما مصراني ، ومنها اثآنتان بفصي ياقوت ~~أصفر مصرانيتين، ومنها اثنان إحداهما بفص ياقوت أصفر مربع، والأخرى ~~بفص ياقوت أحمر مربع . ~~ومنها حلقتا ذهب إحداهما بفص ياقوت أحمر بهرمان ، والأخرى ~~بفص ياقوت أزرق مربع . ~~ومنها حلقتا ذهب إحداهما بفص عين الهر مدور ، والأخرى بفص ~~ازرق . ~~ومنها ثلاث حلقات صغار : إحداهما بفص ياقوت أحمر لطيف ، ~~والثاتية بفص ياقوت أزرق مربع ، والثالثة ms197 بفص بقران . ~~ومنها خاتم عمل الهند بفص ياقوت أحمر صغير ويطيف به فصوص ما ~~بين صغار ، وزن الجميع من ذلك مائة مثقال واحدة وخمسون مثقالا . ~~ومتها ثلاث خواتيم ذهب أيضا : إحداها بفص ياقوت مريع أصفر . ~~والثانية بفص أحمر مربع . والثالثة بفص أخضر مربع ، وزن الجميع من ذلك ~~اثنان وعشرون مثقالا . ~~ومنها ائنتان وعشرون رباعية ذهب معراة وخمسة مفاتيح ذهب لطاف . ~~وزن الجحميع أربعة وعشرون مثقالا . ~~ومنها خحلخالا ذهب ، وزنهما خمسمائة مثقال . ~~ومنها مار ذهب ، وزنه ثلاثة عشر مثقالا . ~~ومنها فص ياقوت أصفر مصراني ، وزنه ثلاثآة مثاقيل وربع مثقال . PageV01P289 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_343.png) # عماد الدين إفريس ين الحسن الأنف # ومنها فص ياقوت أزرق مصراني أيضا، وزنه مثقال واحد وسدس وثلث ~~يمن مثقال . # ومتها حبة ياقوت زرقاء مستديرة ، وزنها مثقالان وربع . # ومتها حية ياقوت زرقاء علامية ، وزتها مثقال واحد وسدس مثقال . # ومنها حق صغير فضة فيه علامات شريفة . # ومنها عقد أيضا واسطته ياقوتة صقراء ، ويليها من جنييها ياقوتتان ~~ورقاوان بست فرائد ذهب ، وفيه أربع بيوت في كل بيت أربعة خيوط لؤلؤ ~~عدد اللؤلؤ مائة واحدة وثمان وعشرون لؤلؤة ، وفي طرفيه خرزنا مرجان ~~حمراوان . وزن الجميع من ذلك تسعة وعشرون مثقالا ونصف وربع . # اتحرجت الحقة الملكة الشيدة الرضية ، الطاهرة الزكية ، وحيدة الزمن، ~~سيدة ملوك اليمن، محقدة الاسلام، خالصة الامام، ذخيرة الدين، عتدة ~~المومتين، عضحة المسترشدين، كهف الستجيبين، وليه اهير امومنين، ~~مد الله في عمرها - جميع هذه الأشياء المسماة الموصوفة في هذا الكتاب بعد ~~عينها - وقد عاينها شهود هذا الكتاب وقت وقوع هذه الشهادة عن الحرة ~~الملكة الشيدة الرضية ولية أمير المومتين الشيلة ابنة أحمد ين محمد بن القاسم ~~الصليحى - أنسأ الله في أجلها - قزبانا تقربت به إلى ولي الله الإمام الطيب ~~أبى القاسم أمير المؤمنين - صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه ~~الأكرمين، لما ترجوه من ثواب الله وتأمله من رضوانه والزلفة لديه، ولأن ~~تكون يوم الفزع الأكبر من الآمنين، ( يؤم لا يثفع مال ولا بنون إلا من أتى ~~الله يقلب سليم ) ل89،8 سورة الشعراء] ms198 . # وجعلت الحرة الملكة الشئدة اينة أحمد بن محمد بن القاسم - أنسأ الله PageV01P290 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_344.png) # الشبع السابع من غيون الأخبار وثثون الآثار ~~فى أجلها - ولى وصيتها هذه، والقائم بها والمنفذ لها بعد غيبها، الشلطان ~~الأجل أحمد بن أبى الحسين بن إبراهيم بن محمد الصليحي - أدام الله ~~عزه - وأشندتها إليه، وحملته في ذلك عهد الله سبحانه وعهد رسوله وعهد ~~وليه - صلوات الله عليهما - وقلدته فيها أمانة الله - عز وجل - التى ~~عرضها على السماوات والأرض والجبال فأيين أن يحملنها، أنه إذا أحدث ~~فيها حادث الموت ، واستأثر الله بها وتقلها من محل الفناء إلى محل البقاء، ~~أن يتولى امضاء هذه الوصية والإنفاذ بها ، صحية رجل عدلي من المسلمين ~~ثقة مأمون، يوصلها بجملتها على ما سميت وتعتت ووزنت إلى باب ولى ~~الله المذكور - صلوات الله عليه - ، إلى من يخرج الأمر المطاع الإمامي - ~~أعلاه الله - بقيض ذلك منه ، ويأخذ هذا العدل المأمور بحملها إلى الباب ~~الطاهر الإمامى - صلوات الله عليه - الخط الشريف الإمامي بوصول جميع ~~ذلك مما هو مذكور في هذا الكتاب ، ويستمطر الدعاء لها والترحم عليها . ~~وقبل السلطان الأجل أحمد بن أبي الحسين بن إبراهيم بن محمد الصليحي ~~- أدام الله عزه - ما أسند إليه في هذا الكتاب ، وصارذلك أمانة فى رقبته، ~~وميثاقا في عنقه ، لا يفكه مته إلا الإتقاذ بجميع ما ذكر في هذا الكتاب إلى ~~باب ولي الله المذكور - صلوات الله عليه - . # وحرمت الحرة الملكة الشئدة ابتة أحمد بن محمد بن القاسم ~~الصليحى - طول الله في عمرها - وصيتها هذه أن تغير عن ما ذكرته ~~فى كتابها هذا، أو تبدل أو تنقص أو تحؤل عن ما شرطته فى كتابها هذا، بما ~~حرم الله به دماء المسلمين وأموالهم وصدقاتهم، وبما حرم الله به الكعية ~~البيت الحرام (قمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله ~~سميع عليم) [لية 181 سورة البقرة] . ومن سعى في إبطال هذه الوصية أو ~~قى شيء متها ، أو تأؤل في بغضها أو شيء منها ، بغامض علم أو لطيف PageV01P291 ![image ms199 filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_345.png) # عمادآ الدين إذريس بن الحتن الأثف ~~مدخل أو خفي حيلة ، أو عمل في شيء منها يتبديل أو تحويل، أو أشار إلى ~~غفلة عنها أو تهاون في التوجيه بها ( فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم ~~وبفس المصير) [لية 16 سورة الأنفال) . # شهد على اقرار الحروة الملكة الشئدة الطاهرة الرضية الزكية، وحيدة ~~الزمن، سيدة ملوك اليمن، عمدة الإسلام، خالصة الإمام، ذخيرة الدين، ~~عمدة المؤمنين، كفف المستجيبين، ولئة أمير المؤمنين، وكافلة أوليائه ~~الميامين، الشيدة ابنة أحمد بن محمد بن القاسم - مد الله في عمرها - بما ~~قى هذا الكتاب على ما كتب فيها ونسب ، وعلى الزامها ذلك نفسها ، في ~~صحة منها وجواز أمر ، جميع من حضرها من الشهود ، وذلك بعد أن قرئ ~~عليها هذا الكتاب من أؤله إلى آخره، فأقرت بفهم ذلك جميعه، ومعرفته ~~واتقاته ، وألزمت تقسها ما أقرت به من ذلك. # وهذا الكتاب مكتوب في سبع ورق، جمع بينهن ستة أوصال : # كتب على الوضل الأول سطر نسخته : «كهف المستجيبين ، ولية أمير ~~المؤمنين، وكافلة أوليائه الميامين، الشيدة ابتة أحمد بن محمد بن القاسم ~~الصليحي». # وعلى الوضل الثاني سطر نسخته : «وقام مقامه في إحياء سنته ~~وتشهد أن فاطمة البتول الزفراء، الإتسية الحوراء، خامسة أصحاب ~~الكساء». # وعلى الوصل الثالث سطران، كيب في أول السطر الأعلى منهما : ~~ومائة لؤلؤة واحدة، وست وعشرون لؤلؤة»، وعلى آخر السطر الثاني ~~منهما : « وزن الجميع من ذلك أحد عشر مثقالا ، ومنها». # وعلى الوضل الرابع سطران ، أؤل السطر الأعلى منهما : « واسطة حجر PageV01P292 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_346.png) # الشيع السابع من هيون الأخبار ونثون الآثار ~~بلخش أخمر» . وعلى آخر السطر الثاني منهما : « ياقوتة صفراء، ويليها في ~~الطرفين عن يمين ويسار ياقوتتان صفراوان وسبع9. # وعلى الوضل الخامس سطران ، أول السطر الأعلى منهما : «فى كل ~~الوح حية لؤلؤ : وزن الجميع من ذلك»، وعلى آخر السطر الثاني منهما : ~~«وأربع فوائد ذهب،. # وعلى الوضل السادس سطران، أول السطر الأعلى منهما : «علامية ~~وزنها مثقال واحد وشدس مثقال ومنها محق صغير»، وعلى آخر السطر ~~الثاتى منهما : «فوائد ذهب» (وفي هذا الكتاب ms200 حك في ذال) - # ولحق نسخته محمد بن تد عاينه شهود هذا الكعاب ، وذلك في غرة ~~رجب من سنة إحدى وثلائين وخمسمائة ، وذلك بحضرة من شهد ، وهم: ~~إسماعيل بن عبد الله بن عمرو الصحالى - وكتب عنه بأمره ومحضره، ~~ومحمد بن علي بن عبد الله بن محمد الهندي - وكتب بخطه، وسبأ بن ~~أحمد بن شهيد بن محمد - وكتب بخطه . وحاتم بن علي ين حاتم - ~~وكتب بخطه. # والحمد لله حق حمده، وصلى الله على رسوله سيدتا محمد نبيه، ~~وعلى أهل بيته الأئمة الطاهرين، الهداة المهديين، وسلم تسليما،1. ~~وكانت هذه الوصية قبل وفاة الحرة الملكة الشيدة بعام وشهر - فعلى هذا ~~تكون وفاتآها في غرة شهر شعبان من سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة والله ~~أعلم، فيكون عمرها على ما ذكره صاحب كتاب «المفيد» في تاريخ مولدها ~~الذي [هو] سنة أربعين وأربعمائة ثلاث وتسعين سنة والله أعلم - ، فلما ~~توفيت - أعلى الله قدسها - أدى السلطان الأجل أحمد بن أبى الحسين PageV01P293 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_347.png) ~~عماهآ الدمن إذريس بن الحصن الأنف ~~الصليحى الأمانة، وضمن ما ألزمته ضمانة، وأصدر ما ذكرته مع من ~~ارتضاه ، إلى أن أوصله إلى مقام الإمامة وأداه . # آآوصاف الشيدة الحرة # وكانت للخرة الملكة الشيدة فضائل مشهورة، ومناقب مذكورة، أجمع ~~عليها الخاص والعام، ورواها كثير من الأنام . # قال صاحب الكتاب «المفيده. «مولدها سنة أربعين وأربعمائة . وتولت ~~أسماء بنت شهاب تهذيها وتأدييها . ويقال إنها قالت لأسماء : «رأيت ~~البارحة في النوم أن في يدي مكنسة وأنا أكنس قصر مولانا»، فقالت لها ~~أسماء : 9 كأنى بك والله [يا حميراء]9 وقد كنست بني الصليحي وملكت ~~أمرهم»1. # قال : وكانت كاملة المحاسن، جهورية الصوت ، قارئة كاتبة ، تحفظ ~~الأشعار والأخيار والتواريخ، وما كان أحسن ما كانت تلحقه بين سطور ~~الكتاب عنها من القصد والمعنى 2. # قال : وسعمت غير واحد من شيوخ ذي جبلة يقول إن الصليحي كان ~~يخصها من الإكرام فى حال صغزها بما لا يعلمه أحد8، ويقول لأسماء : ~~أكرميها، فهي والله كافلة ذرارينا وحافظة هذا الأمر على من بقي منا؛ PageV01P294 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_348.png) # الشفع السابع من عيون ms201 الأخبار وثثون الآثار ~~قالوا : « وشمع ذلك منه في غير موطن»؛ هذا قوله1. ~~مدائعح الشيدة الحؤة # ومما مدحت به الحوة الملكة الصليحية قول الداعى الأجل الخطاب بن الحسن ~~ابن أبي الحفاظ 2 - صاحب مدينة الجريب - حيث قال - قدس الله روحه - : ### | [الكامل] ~~همم التفوس على النفوس مدارها %~% وبها تبين كبارها وصغارها ~~فإذا تفرس في الورى متفرس %~% ببصيرة لاحت له أخبارها ~~إن النفوس فروع أجسام، وما %~% تيديه من همم النفوس ثمارها ~~وجناه أفضلها التقى إذ بالتقى %~% تحوي بها * مما ابتغت إيثارها ~~كوحيدة الزمن التي أضحى التقي %~% وشعازها من محضه ودثارها ~~رضي الأئمة سغيها فتوطدت %~% أركان دولتها وقر قرارها ~~وتواصلت بركاتها ممدودة 3 %~% منها حبائل ما استرم مغارها ~~موصولة بحيالها تبقي على %~% مر الزمان وصرفه إمرارها PageV01P295 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_349.png) ~~عماد الديمن اذريس ين الحعن الأنف ~~وإذا الملوك أطاعت الرحمان لم %~% تخدل وطالت في الورى أعمارها ~~وجرت لها بميامن وسعادة %~% موصولة بدوامها أطيارها ~~وسما على زهره الكواكب قدرها %~% وعلى فخار ذوي الفخار فخارها ~~أما غلاك فانها مشهورة %~% لاحت أدلتها وطال منارما ~~شهدت عداك بها فإن هم طالبوا %~% إدراكها فقصارها إقصارها ~~أنتم بنو الأضلوح جوهر يغرب %~% وسواكم أصدافها وبحارها ~~ولأنت يا ابنة أحمد تنميك من %~% تلك اللآلى الفائقات كبارآها ~~أنقذتم أمم الضلالة أهلها %~% كانوا بها طام بهم تيارهاء1 ~~وهذا الداعي الخطاب هو من حجور من قدم، حى من همدان؛ قال : ~~قومي حجور جناخ لي أطير به %~% وأهل عزي من دون الورى قدم # وكان أخا الحرة الملكة الشئدة من الرضاع . وكانت له منزلة جليلة ~~وفضل، وعلم وعدل، وورع وزهد وعقل. وهو ثاني الداعي الذؤيب بن ~~موسى فى الدغوة، وهما لدعاة اليمن في الدغوة الطيبية القدوة؛ وهما في ~~العلم مناره، وعلمه الذي لا تخبو ناره . ~~قال صاحب « المفيد »3: ومن شعراء اليمن المجيدين الخطاب بن أبى ~~الحفاظ . وكان قد أخرج أخاه سليمان من مدينة الجريب إلى زبيد ، ثم كتب ~~إليه يلطف به ، فمن شعره - وليست من جيد شعره - قال : وإنما هي التي PageV01P296 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_350.png) # الشفع السابع من عهرن الأخبار وينثون ms202 الآثار ~~اتفق حضورها، وكتب بها إلى سليمان وهو بزيد؛ حيث يقول1: ### | [السريع] ~~عيتآك عين الرشإ الخاذل %~% والجيد جيد الطبية العاطل ~~قد كنت ذا عقل جليدا ول %~% كن الهوى يلعب بالعاقل ~~كانها من خشنيها درة %~% أخرجها البحر إلى الساحل ~~ذا بلغت العرق فاربع به %~% معرسا تعريسة النازل ~~واخصض سليمان بها خير من %~% يعلم من حافي ومن ناعل ~~أخى ومولاي ومن لحمه %~% لحمى ومن حامله حاملي # وله ولأخيه سليمان أشعار حسنة في ديوان معروف مشهور موجود. # قال مؤلف ديوانهما : وهما من ولد حريث بن شراحيل، ثم من ولد موله ~~اين حجور ، ثم من ولد زيد بن عليان بن عريب بن مجشم بن حاشد بن جشم ~~ابن حيوان بن نوف بن هندان، ومسكنهما الحجريب ، وجرت المقاديد بينهما ~~بعد موت أبيهما الحسن بن أبى الحفاظ - رحمة الله عليه - بالاختلاف، ~~وقلة الائتلاف؛ وتنافرا وشجرت بينهما الحرب في سني الخمسمائة إلى ~~أربع عشرة وخمسمائة، فغلب الخطاب الأمر، وهو الأصغر سنا3، فانتزح ~~عنه سليمان إلى قومه من حجور، بني أفلح بالعرق، ثم إلى الأمير أبي الغارات PageV01P297 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_351.png) # عمادآ الدين اذريس بن الحسن الأنف ~~علي بن يحى بن حمزة بن وهاس الشليماني1 بالساعد، ثم إلى الحبشة آل ~~نجاح بزبيد، والى قوادهم الفواتك - مفلح ومنصور بن مفلح ومن الله ~~واسحاق بن مرزوق وأبي محمد سرور، وأحمد بن مسعود الجزلي؛ فجيش ~~مستنصرا بهم على أخيه، فاستجار بغارات عليه، ولم يتمكن من البلد مع ~~الخطاب ، لأن الخطاب تعلق بآل الصليحى بذي جبلة أيام الحروة الملكة الشئدة ~~بنت أحمد بن محمد بن القاسم الصليحي - قدس الله روحها - فبلغ السلطان ~~الخطاب غرضه، واستمكن من سليمان فقتله غيلة - رماه بحربة تسمي المريحة؛ ~~وقبره بموضع يسمى المريح من الطرف . ولبث في الأمر بعده - وبعد قتل أخيه ~~أحمد بن الحسن2، لأنه قتلهما جميعا - عشرين سنة 3. # وكانت لهما - أعنى الخطاب وشليمان - معرفة قوية ، حتى غرفا باسم ~~مقولى قخطان . وأجيز لسليمان فى ستمائة كتاب قرأه ، ولأخيه الخطاب في ~~أربعمائة كتاب وركب سليمان أيامه فى ثلاثمائة فارس ، وركب ms203 الخطاب ~~أيامه في خمسمائة فارس . هذا قول صاحب الديوان . # قال عمارة في كتابه المعروف ب « أنموذج ملوك اليمن» : «ومما يوصف ~~من أحكام الشئطان الخطاب بن الحسن، صاحب مدينة الجريب ، أنه كان ~~يشرف من طاق لينظر الداخلين إلى سوق الجريب . فجاء رجل وهو يصيح : PageV01P298 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_352.png) # الشيع السابع من غيون الأخبار وفنون الآثار ~~«أنا بالله وبمولانا الخطاب !» . فقال له : « ما شأنك ؟» فقال : «إني بعت ~~ثؤرا لي لا أملك غيره، وأردت أن آخذ بثمنه ما يقوت أهلى »، وذكر له عدد ~~دراهمه، وقال : «إني صررتها في ثوبي» . وقطع طرار الثوب وأخذت منه. ~~قال : «أتعلم خصمك ؟» قال : «لا أعلمه» ، قال : « فما الذي أفعل لك. ~~ثم توقف السلطان الخطاب في الطاق وأهل السوق يمرون به راجعين عنه؛ ~~حتى تظر إلى رجل قد رجع من السوق وهو يحمل وعاء سمن، فأمر ~~ياحضاره إليه، فأحضر : فأمرهم أن يصيوا سمنه، فصبوه، ووجدوا الدراهم ~~فيه كما عدها صاحبها ووصفها ؛ وأمر الرجل صاحب الشمن بها، فأعطاها ~~الرجل الذي هي له. # فقيل له : «وما الذي علمت به أن صاحب الشنن هو الذي أخذها، ~~وكيف اخترته من بين أهل السوق ؟* قال : «إنى وقفت أنظر إلى من دخل ~~السوق وقد أنفق بضاعته ورجع، ونظرت إلى هذا الرجل دخل يحمل الشمآن ~~وخرج به كما دخل، فعلمت أن ذلك لشأن» . فعجب القوم لذهنه وفطنته، ~~وما اهتدى إليه في قضيته . # ومن ذلك ما روي أنه جاء رجل يشتكي ويصيح، وذكر أن بعض الشرط1 ~~أخذ عليه دراهم، وأنه لا يعرف خصمه . وكان أحد عبيده يغمز رجليه ~~وجماعة معه ، فقال للعبد الذي يغمزه : «أقر بما أخذت عليه وإلا عاقبتك»، ~~فأقر بذلك وسلم له دراهمه كما وصف . # فقيل للسلطان الخطاب : ه من أين علمت أن عبدك هذا هو الذي أخذ ~~دراهمه ؟» قال : «إن هذا حين صاح، أحسست يد العيد قد عرقت ، ~~فاتهمته بذلك» . هذا معنى قول غمارة، ولم يحضر كتابه المذكور عندي ~~فأنقل اللفظ1. PageV01P299 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_353.png) ~~عمادآ الدمن لذريس ين الحسن الأنف ~~ومن شعر الداعي الخطاب - قدس الله روحه ms204 - قوله يناجي ربه تعالى1. ### | [السريع] ~~يا موجدي من عدم باعثي %~% نورا من المظلمة الداجيه ~~ومخرجي من فرق أفلكت %~% وملحقي بالفرقة الناجيه ~~تفضلا من محض إنعامه %~% فقد غدت حالي بها راخيه2 ~~وجهت وجهي لك ذا نية %~% خالصة صادقة صافيه ~~وصورة لبت تداك الذي %~% أبديته8 أسرارك الخافيه ~~وأقبلت نخوك يا ربها %~% ساعية6 حاسرة حافيه ~~معتاضة من8 سقم أصله %~% ذنوبها بالعفو والعافيه ~~تشكر نغماك وذا شكرها %~% يقصر عن أنعمك الضافيه ~~وله أيضا في ذلك المعنى : ### | والسريع) ~~يا من غدا وجهى له ساجدا %~% ملقى وخدي في الثرى، ملصقا ~~وصورتي تيدعوه في خفية %~% دعاء من يدعو وقد حققا ~~تضڑعا مني إليه كما %~% تضوع الأبرار أمل التقى PageV01P300 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_354.png) # الشفع السابع من هيرن الأخبار وفنون الآثار ~~أطلق سجينا قد ثوى روحه %~% مثوى من السجن3 به ضيقا ~~وفك أغلالا طبيعية %~% عليه مكبولا بها موثقا ~~والحظه يا مولاه8 لحظا به %~% يصبح من محبسه ملقاء ~~فكم وكم عناه خوض العنا %~% وكم وكم أشقاه طول الشقا ~~فائثآن عليه بفراق له %~% ليس له من بعده ملتقى4 ~~وانقله عما هو فيه إلى %~% حظيرة القدس ودار البقا ~~عودا إلى المبدأ الشريفع الذي %~% إليه من مهبطنا المرتمى ~~فقد قلى الدنيا وأضحى إلى %~% فراقها ذا طرب شيقاا # وكان الداعى الخطاب بن الحسن ذا منزلة جليلة ، وهو أرفع الدعاة بعد ~~الداعي الذؤيب بن موسى، وعاضده في إقامة الدغوة الآمرية والطية في أوان ~~الحة الئيدة الصليحية وبعد وفاتها ؛ وكانت له عندها مزية جليلة ، ومرتبة ~~وفضيلة، وهو من دعاة أيام الظهور والشتر . وإنما كان حربه لإخوته إذ كانوا ~~مخالفين له في المذهب والسيرة ، معاندين للأئمة - عليهم الشلام - ، مبائنين ~~للدولة الصليحية مناصبين لها، كثيري اليغي على الداعي الخطاب، ولذلك ~~مال سليمان الى الحبشة2 بزبيد ؛ وكان النضر للداعى الخطاب، وعلؤ الأمر ~~وحميد العاقبة. ~~وكان يستنصر بالحرة الملكة، ويذكر ما أقام من الدغوة إلى الإمام ~~الآمر بأحكام الله - عليه الشلام - ، واقامة الخطبة له وباسمه، وضرب PageV01P301 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_355.png) # عماد الدين اذريس بن الحسن الأنثف ~~السكة ، حيث يقول : ### | [الطويل] ~~حراة على النوم غير ms205 غرار %~% يلم بجفني بعد طول نفار ~~ويشل على نفسى السلؤالى مدى %~% أنال به حقي وأدرك ثاري ~~وأظهر أعلام الهدى مستطيلة %~% أشعة أقمار لها ودراري ~~وأظهر للمنصور مولاي دعوة %~% موطدة في مسكني وقراري ~~وأعلنها كشفا بغير تستر %~% وأكشفها جهرا بغير سراره ~~أمثلي تلهيه فيلهو بلذة %~% ترثم أوتار وشزب عقار ~~ويرضى بما يرضى به من معيشة . %~% من الناس في دنياه كل حمار ~~سأركبها شوساء عاصية القرى %~% وأكشف داجى ليلها بنهار ~~وأضربها من عزمتي بصوارم %~% وأضرمها من همتي بنيار ~~فمن مجلغ مولاتنا ابنة أحمد %~% نهايتى القصوى وقطب مداري ~~سلامي والمامي وزاكي تحيتي %~% وان بعدت داري وشط مزاري ~~أمولاتنا حقت لديك نصيحتى %~% حقيقة علم ليس فيه تماري ~~وما كان من كشفي القناع لمذهبي %~% جهارا ولم أخش العدى فأدراي ~~خطبت لمولانا وأظهرت سكة %~% عليها اسمه طارت بكل مطار ~~الدى معشر حبل الضلالة عندهم %~% مغار وحيل الدين غير مغار ~~ثلاثة أصتاف آباض وناصب %~% وآخر زيدي أحطن بداري ~~ضربتهم بعضا ببعض كأتما %~% أضك حجارا منهم بحجار ~~وألبستهم من بعد خلعي ما اكتسوا %~% من العز ثوبي ذلة وصغار ~~وفارقت أولادي وأهلي وما حوت %~% جميعا يدي من فضة ونضار PageV01P302 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_356.png) # الشفع السايع من عيرن الأ خبار ولتون الآثار ~~ورمت رضى المنصور فيما أتيته %~% إذا فارقت دري قشور محاري ~~فهل لي يا مولاتنا متك عاضد %~% معين به يضحى زنادي واري ~~أمولاتنا لا تتركيني يقفرة %~% وحيدا لأعداء تروم دماري ~~وقومي بأمري والحظيني بلحظة %~% فلحظك غاد بالسعادة سارى ~~ولي غرض لابد لى من مناله %~% بلا رقبة مني ولا بحذار ~~سأمضى لها عزمي فإما منئة %~% تحين بفك من وثاق أساري ~~وان لا علت بي دعؤة آمرية %~% بها واليها نشبتي وشعاري # فاه الشئدة الحرة الصلييية # ومازالت الدغوة بالحرة الملكة ظاهرة الأعلام ، باسمة الأيام، محروسة ~~الحناب ، ضافية الحجملباب ، في أوان ظهور الأئمة وبعد سترهم، منتشرة في ~~الآفاق طيب نشرهم؛ وهي تبئن فضلهم، وتنشر عدلهم، وتخفت ما ظهر ~~من شعار القرقة المجيدية ، وتعلن بما استتر من منار الدغوة الطيبية . وأمرت أهل ~~الفصل وطلاب الآخرة بالدغوة ms206 إلى مولانا الإمام الطيب ، وأعلتت أن عبد ~~المجيد المتسمى بالحافظ مضيع لأمانته ، متغلب مع ميل طلاب الدنيا إلى عبد ~~المجيد ، واستبدالهم الذي هو أدنى من متاع الدنيا بما هو خير وأبقى من ~~تعيم الآخرة الذي لا ببيد؛ إلى أن توفيت الحوة الملكة الصليحية الشئدة ~~بنت أحمد - أغلى الله قدسها، وأفاض إلينا من بركاتها - . وكانت ~~وفايها - رضي الله عنها - في شهر شعبان من شهور سنة اثنين وثلاثين ~~وخمسمائة . ودفنت في جامع ذي جئلة أيسر القيلة، في منزل متصل ~~بالجمامع2. PageV01P303 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_357.png) ~~عمادآ الدين اريس بن الحسن الأثف # وقد ذكر أن بعض المتغلبين من ملوك اليمن أراد أن يخرج جثتها الشريفة ~~عن قبرها حين أنكر المتفقهون كونها فيه، وأتوا من الشبه بما يبطله الحق ~~وينفيه . ففتحوا عن قبرها حتى انتهوا إلى التابوت، فوجدوا قفصا مقفلا، ~~ففتحوه ، فأصابوا فيه كثبا وأحكاما تشهد أنها استثنت فيه ذلك المنزل عن ~~المسجد لقبرها فيه ، ووجدوا بذلك علامات القضاة والأحكام، وشهادة ~~الشهود الثابتة عند الحكام ؛ فردوا قبرها على ما كان عليه، وردوا أتربته ~~وحجارته اليه. # وقبرها إلى اليوم يزوره جميع فرق الإسلام، ويعترف بفضلها وعدلها ~~الخاص والعام . ويأتي إلى قبرها من أصيب بظلم أو جائحة، أو علة في بدنه ~~أو بلية، فيلتوون بها ويتشفعون إلى الله تعالى في كشف ما أصابهم بفضلها؛ ~~فكل من أخلص لديها النية، وسأل الله تعالى متوسلا بها صحيح الطوية، ~~ازال الله بيركتها ما عراه، وفوج عنه بفضلها ما انتابه، واستجاب الله ما به ~~دعاه ؛ وذلك مشهوژ معروف، ظاهز موصوف . # والمسجد الجامع بذي جيلة المذكور هي التي تولت عمارته وهيأت موضع ~~قبرها فيه . وجالمع صنعاء فهى التى وسعته وصححت عمارته وزينته؛ وأمرت ~~أن يكتب فيه أسماء جميع الأئمة ، من علي بن أبي طالب إلى إمام عصرها - ~~عليهم الشلام - ، فأثبت ذلك في الحائط القبلي من المسجد الجمامع بأمرها . ~~ثم كشط في أيام أحمد بن سليمان - إمام الزيدية1- بعيا وعذوائا وحسدا ~~وطغيانا؛ وأعيد بجص وأشراس أيام حاتم بن أحمد [ بن إبراهيم] بن عمران PageV01P304 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_358.png) # الشفع ms207 السابع من هيون الأخبار وثثون الآثار ~~اين الفضل اليامى1؛ ثم كشط في دولة آل يحيى من الأشراف - وتلك ~~سجية أهل الجور والاعتساف . وأسماء الأئمة - عليهم الشلام - مكتوبة في ~~سقف ذلك الجامع إلى الآن (2 الذي هو شهر جمادي الآخرة سنة ؟5 مكتوب ~~بالخط الكوفى قرأه قراعة محققة أقل عبيد آل محمد - عليهم الشلام - حسن ~~ابن إدريس بن علي بن حسين الأنف - تجاوز الله عنه5) ، بخط كوفي لم يؤبه ~~له كما حقق لي بعض من رآه وتحققه من الإخوان . ولا يزال الظالمون ~~يكدحون في إخفاء ما ظهر من فضل أهل الفضل، ويأتون من ذلك خلاف ~~القشط والعذل. # مرالي الشئدة الحؤة # وقال القاضي الحسين بن عمران بن الفصل اليامى - رحمة الله عليه - ~~يرثي الحرة الملكة وحيدة الزمن، سيدة ملوك اليمن، الشئدة ابنة أحمد ~~الصليحي - قدس الله روحها - ، وقد زار قبرها بذي جبلة، قوله : ### | [ الطوهل]) ~~وقفت على قبر الوحيدة وقفة %~% وقد زين منها مسجد وستور ~~فقيلته واستفت ريا ترايه %~% وعاود قلبي رنة وزفير ~~وسالت دموع العين مني كأنها %~% بشط مجاري المقلتين سطور PageV01P305 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_359.png) ~~عماد الدين ادريس بن الحسن الأنف ~~فلله منها ما أقل سرير %~% ولله منها ما أجن حفير ~~ولله منها رومح قدس تميزت %~% فصارت بأعلى الدائرات تطير ~~خلا القصرفي ذي جبلة من مكارم %~% يحن إليها بائس وفقير ### | على معتفيه عشجد وحرير ~~ومن درس ما ضم الكتاب وبعده %~% صلاة وتسبيخ معا وطهور ~~وما سمعت أذني ولا راع ناظري %~% تجاوب قينات بها وخمور ~~تحل مصيبات وتعرو نوائب %~% وتحدث من بعد الأمور أمور ~~وأصبح في قصر المليكة بعدها %~% عزيز عليها منكر ونكير ~~ولو كان داعي الموت يثنيه دونها %~% قبيل وينجي من سطاه عسير ~~لقام لها من حمير كل أزعن %~% سحاب المنايا حيث حل مطير ~~وصارله من صيد كهلان جحفل %~% تسير الجبال الشم حيث يسير ~~ولو حال دون الموت عنها مبلط %~% منيع يرد الطرف وهو حسير ~~لكان لها في حصن قيضان معقل %~% تقصر عنه في العلو طيور ~~ولكن أى إلا خفيا بشخصه %~% حقير وما يسطو ms208 عليه كبير ~~وقال القاضي محمد بن أحمد بن عمران بن الفضل اليامي أيضا يرثيها - ~~أعلى الله قدسها - : ### | [الطويل] ~~نأت ربة القصر الشريف عن القصر %~% فأيأس راجي النصر فيه عن النصر ~~اذا اجتث دهر الشر دوحة روضة %~% فقضيانها لا تستقيم على الهصر ~~سخطت على أهل الزمان لفعلهم %~% حقيقون أهل العصر يا ربة العصر ~~فصاروا بلا نور يتيهون في العمى %~% وذلك تمثيل لما كان في مصر ~~فكم ظلمة يغشونها ومضلة %~% وكم إضرذنب يحملون على إضر PageV01P306 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_360.png) ~~رجونا بها بدء الظهور ونشره %~% فعدنا إلى السثر الحقيقي والحصر ~~وقد ينقص التيار من بعد مده %~% ويضطر حرف المد حينا إلى القصر ~~فذاك كسوف الشمس قد طال مكثه %~% وهذا خسوف دائم المكث للبدر ~~وذاك سرار لا انجلاء لليله %~% وهذا محاق ليس يسفر عن فجر ~~ونرجو فروعا ثمر الله نبتها %~% وأتدها بالنصر والفتح والقهر ~~لهم وبهم رجاؤنا وسلونا %~% لأن رجاء اليشر في عقب العسر ~~وأورث أملاك الأنام وسيطهم %~% علي بن عيد الله عالي ذرا الفخر ~~فصبرا على ريب الزمان وصرفه %~% فأوفر أهل الأجر حظا أولو الصبر ~~الدغوة بعد الشيدة الحخرة ~~وكان عمر الحرة الملكة الشئدة ابنة أحمد - أعلى الله قدسها - اثنان ~~وتسعون عاما وأشهرا . ولم تفارق الدنيا إلا وقد أقامت الداعى الأجل ~~الذؤيب بن موسى الوادعي، وعضدته بالداعي الخطاب بن الحسن بن أبي ~~الحفاظ - رضي الله عنهما - ؛ فقاما بالدغوة إلى الإمام الطيب - عليه ~~السلام - في حياتها وبعد وفاتها، ورفعا قواعد الدغوة وأظهرا آياتها. ~~وصع اليمن بعد الصليحيين. ~~فأما الملك، فإنه صار في عدن ونواحيها ، إلى تعز والجمند وذي جبلة وما ~~يليها - كما ذكرنا2- ليني زريع بن أبي الشعود الجشمى الهمدانى ، إلى أن ~~أزالهم ابن المهدي عن التعكر وتعز والحجند وجبلة وغير ذلك من المعاقل PageV01P307 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_361.png) # عماة الدين اذريس ين الحسن الأنف ~~والمدن؛ وبقي عدن في أيديهم حتى أزالهم منه الملك المعظم توران شاه بن ~~يوب1. # وأما الدملوة، فمنعوها حتى تسلمها الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين ~~ابن أثوب2 بعد أن حاصرها أربعة عشر شهرا؛ وكان فيها جومر ms209 المعظمي والى ~~بني زريع - وهو من عييدهم - وكان معه فيها ابنا عثران بن محمد بن سبأ ~~الزريعي صغيران خرجا بخروج جؤهر منها2. # وأما صنعاء، فإنه كان الملك المكرم أحمد بن على الصليحي ولى فيها ~~القاضي عنران بن الفضل اليامي أيام سكون الصليحي في ذي جنلة ~~والتعكر، ثم عزله عنها - وكان ذلك من الأسباب التى كانت بها المباعدة ~~بين عمران بن الفضل والداعي المكرم4. وفى ذلك يقول القاضي عمران بن PageV01P308 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_362.png) # الشبع السابع من عيون الأقبار وقنون الآثار ~~الفضل اليامي ، يخاطب الداعي المكرم أحمد بن علي الصليحي والأمير سبأ ~~ابن أحمد بن المظفر الصليحى من قصيدة يقول فيها : ### | [الطويل] ~~ولا تجرحا بالعزل أكياد معشر %~% إذا غضبوا عل القنا وتكشرا ~~فلو أن مولانا معدا أتاكما %~% بعزل تولى الكل منا وأذبرا ~~ولا تفرقا من لفه والداكما %~% وعودا إلى عقليكما وتدبرا ~~فان أنتما أتكرتما ما نظمته %~% فصدقى غدا من طلعة الشمس أشهرا # وولي صنعاء، وأعمالها حاتم المغلس، وهو من الغزثم من مذكرثم من يام؛ ~~وصارت إلى أولاده بعده؛ ثم لما دخل القاضي الرشيد إلى اليمن، وقع التخليط ~~في الدين والاعتقاد ، ومالوا إلى عبد المجيد وأتباعه إيثارا للدنيا على المعاد1. ~~وملك صنعاء وأعمالها السلطان حاتم بن أحمد المجيدي بن عمران بن ~~الفضل اليامى في سنة ثلاث وثلائين وخمسمائة ، وملكها بعده ابنه السلطان ~~علي بن حاتم؛ وضربت باسمهما السكة، وأقيمت لهما الخطبة2. PageV01P309 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_363.png) # عماه الدين إذريس بن الحسن الأثف # ولما دخل توران شاه بن أيوب المسمى الملك المعظم إلى اليمن، مال علي ~~ابن حاتم إلى حصن براش، وعاد بعد رجوع توران شاه إلى اليمن الأسفل ~~وانصرافه إلى مصر . ثم لما دخل إلى اليمن المتسمى بالملك العزيز سيف الإسلام ~~طعتكين ين أئوب ، أقام الشلطان علي بن حاتم بصنعاء، حتى عمر الحصون ~~الرفيعة ، وشيد المعاقل المنيعة كذمرمر - الحصن المشهور المنعة الرفيع السامي ~~على كل طود منيع - والعروس، والفضين، وغيرهما من الحصون - وشحنها ~~وحصنها ؛ ثم ارتفع إليها وحل حصن ذمزمر هو وأخوه السلطان بشر بن حاتم، ~~وفرق ms210 أولاده وأولاد أخيه فى الحصون . وملك صنعاء طغتكين بن أيوب؛ ~~والحديث في ذلك يطول إن أخذنا فيه ، ولم نقصد إليه فنستقصيه . # وبقي في أيدي بني الصليحي من معاقل اليمن المشهورة حصن أشيح ~~وحضن قيضان، إلى أن أزالهم طغتكين بن أتوب المكنى بسيف الإسلام. # الفاطميون المتأخرون في مصر # وقد ذكرنا تغلب عبد المجيد وادعاءه الخلافة والإمامة وامرة المؤمنين، ~~وانكار الحرة الشيدة ذلك ، ودخول المسمى بالقاضى الرشيد إلى اليمن، ~~وإفساده لسلاطينها، وإضلاله لكثير من ذوي بسطتها وتمكينها فتوالت عبد ~~المجيد قلوبهم، وكثرت به ذنويهم، ووقع الاختلاط في الناس ، وصار بناء ~~دينهم على غير أساس، ووقع الشتر واختفى ولي الأمر قلم يعرف مكانه إلا ~~أولياؤه المخلصون، الذين لا يحيدون عن ولاته ولا ينكصون. PageV01P310 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_364.png) # الشبع السابع من يون الأخبار وفثون الآثار # فمكث عبد المجيد في القاهرة مدة أيامه، وأقام بها إلى أن وافاه نازل ~~حمامه1، فاجتمع وزراء الدولة وأهل الغلبة منهم والصؤلة، وأقاموا ابنه ~~الظافر إسماعيل بن عيد المجيد 3، ونحلوه إمرة المؤمنين، وخالفوا في النص أمر ~~الدين وما استمر عليه صفوة الله وأنبياؤه5 وأئمة دينه الهادين، وذلك سنة ~~أربع وأربعين وخمسمائة ، وكان التقديم والتأخير فى الدولة للملك الصالح، ~~ولم يكن لابن عبد المجيد من الأمر إلا اسمه، والى الصالح عقده وحكمه، ~~فكثر الجور وانبساطه، وعظم الإفك واختلاطه، وقل المؤمنون واستر PageV01P311 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_365.png) # عماد الدين اذريس بن الحعن الأثف ~~المتدينون وعظم البأس واشتد اليأس، وخفيت نجوم الدين وأقماره، وخمل ~~أولياؤه وأنصاره ما خلا الدعوة في جزيرة اليمن، فإنه قام عمودها، وعادت ~~قشيبة برودها، واهتدى إلى الخيرات مريدها، وأقام الداعى الذؤيب معالمها ~~وأحيا مراسيها، ولم تطل مدة الظافر، حتى جرت بينه وبين الملك الصالح ~~الوحشة ، وسعى الشعاة بينهما بالفساد والحرشة ، فدس الصالح من كمن ~~للظافر في بيت الخلافة وقتل هنالك في الخفية وغفلة الملا1آ. # فلما ؤجد هنالك قتيلا مضرجا بدمه، واشتهر عند أولياء دولته وحشمه، ~~أشاع الصالح أن أخا الظافر هو الذي كان ييده قتله وأمر به فقتل ليخلو له ~~الأمر كله ولا يعارضه ms211 معارض فى الملك الذي في يديه عقده وحله، وعمد ~~الى طقل صغير من أولاد الظافر وهو الفائز عيسى2 بن إسماعيل الظافر ابن ~~عبد المجيد الحافظ ابن محمد بن المستنصر بالله - عليه الشلام - ، فحمله ~~على جنبه وقال لعبيد الدولة : هذا مولاكم، فالتزموا به . فعند ذلك صاح ~~الذين حوله صيحة يظهرون الجذل والشرور، فيهت ذلك الطفل لكثرة ~~الأصوات حوله، وأراق على ظهر حامله بؤله، واعترته لذلك علة لزمته كان ~~لها يسقط مغشيا عليه ويفارق عقله وذهنه لما أصابه وحل لديه، وعمد به ~~الصالح إلى سرير الخلافة فاقعدوه على ذروته ، وأحضر أولياء الدولة فأمرهم PageV01P312 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_366.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار. ~~بييعته ووسمه يإمرة المؤمنين، وكتب بذلك إلى الأبعدين من عمال المملكة ~~والأقربين، وذلك في سنة أحد وخمسين وخمسمائة1، وأقام في الدؤلة لا يحل ~~ولا يعقد ولا يضدر ولا يورد، بل في شغل لما اعتراه من الزمانة والعلة ، شغل بها ~~أن يلي عقد الأمروحله ، فكثرلذلك الاضطراب ووقع في المملكة الخراب ، وكثر ~~الريب والارتياب، ونسخت أحكام الدغوة الهادية وعطلت وتركت وبطلت، ~~وعاث الناس في المملكة وأفسدوا، وغلبت الشيعة واضطهدوا. # ولما مات الفائز بن الظافر ، وحيل من القصور إلى المقابر، سعى أرباب ~~الدولة في إقامة ابن عمه الموسوم بالعاضد عبد الله بن يوسف" بن عبد المجيد PageV01P313 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_367.png) # عماه الدين اذرهس ين الحسن الأنف ~~الحافظ ، قأقاموه في الخلافة ، فادعى إمرة المؤمنين، وكتب بذلك إلى القاصين ~~والدانين في سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، واستوزر الملك الناصر صلاح ~~الدين يوسف بن أيوب وملكه، وفوض إليه جميع ما حازه وملكه، فقام ~~الملك الناصر بأمر الملك وشده، وتولى حله وعقده، وحمى أطرافه ومنع ~~أكنافه ، ودعا للعاضد بالخلافة والإمامة . ثم إن الملك الناصر رأى الأمور قد ~~انقلبت ، وتحقق أن بني عبد المجيد على الخلافة بغير حق قد تغلبت وأئية الحق ~~قد استترت ، فلم يعلم حيث حلت وذهيت ، فازداد طمعه في الملك ، مع أنه ~~كله قد صار إليه، ولم تقنع نفسه إلا أن يصير الأمر إليه، ومعول جميعه ~~عليه ، فجرت ms212 وخشة بينه وبين العاضد وقعد عن الوصول إليه إلى قصر ~~القاهرة كما جرت عليه العوائد ، ووافق ذلك مرض العاضد، المرض الذي ~~مات فيه ، واشتدت به العلة، فأمر إلى الناصر بن أيوب يوافيه، وكان في ~~غرضه يخصه ويوصيه، فخافه يوسف الناصر على نفسه، وخشى أن يكون ~~دبر على قتله أو خبسه، فحين صحت وفاته ندم أن لو أتاه وعلم مراده1. ~~وكانت وفاة العاضد ومدة إقامته في الدولة ثلاث عشرة سنة وثلاثة شهور ~~وسبعة أيام ، في اليوم العاشر من شهر محرم سنة سيع وستين وخمسمائة ~~وزالت الدولة العلوية، فسبحان من لا يزول ولا يغيره الحول ! # صلامح الدين يستولي على مصر. # واستولى الملك الناصر يوسف بن أيوب على المملكة في مصر والشام، ~~وأصله من تكريت» . وبذلك كتب إلى ابن أخيه إسماعيل المعز بن طغتكين ~~ابن أثوب ، والمعز باليمن وقد سمي يإمرة المؤمنين وادعى أنه من بني أمية ، PageV01P314 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_368.png) # الشبع السابع من غيرن الأخبار وفنون الآثار ~~فقال الناصر : إنما نحن قوم من أهل «تكريت» من الله علينا بالإسلام وبما ~~أنعم1. # قال ابن حوقل البغدادي : تكريت مدينة بالعراق على [غريي] دجلة، ~~أكثر أهلها نصارى ، مطلة على جبل [عظيم] شاهق، وبأعلاه قلعة ذات ~~مساكن وعليها سور حصين، وبها بيع وديارات من عهد عيسى - عليه ~~الشلام - ، ومنها يشق نهر دجيل الآخذ من دجلة2. هذا قوله. # وقد ذكر الشريف الزئدي في كتاب «كثز الأخبار »3، أنها لما انقطعت ~~دولة العاضد بموته وجد بعده ما لم يوجد بعد الملوك من الفصوص الغالية ~~الثمن، مثل النصاب الزمرد وغيره مما لم يشمع بمثله، وذلك من ذخائر ~~الأئمة - عليهم الشلام - . قال : ووجدوا في الموضع الذي يقرب من فراش ~~العاضد طبلا قد علق فظنوه للهو، فأخذه بعضهم وضرب فيه فحبق، وأخده ~~آخر وضرب قيه فحبق، وما زالوا على ذلك وكل من ضرب به كثر محباقه، ~~فكسروه، ثم علموا بعد ذلك أنه استعمل لوجع القولنج، وأن من أصابه ~~ذلك الوجع وضربه تنفس بالريح، فتندموا على كسره. PageV01P315 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_369.png) ~~عماه الدمن افريس بن الحعن الأثف ms213 # وقال الداعى الأجل محمد بن طاهر الحارثي 1، حين بلغه انقطاع أمر ~~العاضد من أبيات : ### | [الكامل] ~~عبد المجيد مضى وباء الظافر %~% وانهد ما شادا وبدن مأثر ~~والفائز الزمن العليل كبا به %~% عما يؤمل فيه دهر عاثر ~~والعاضد ابن العم شتت شمله %~% وأباح محرمه العدو الآسر ~~يا للعجائب كيف صاحت صيحة %~% فيهم ودارت بالنكال دوائر # ويقول فيها يخاطب الفرقة المجيدية : ### | [الكامل] ~~أين المموه كل زور في الورى %~% والشاهد القدم الغوي الزائر ~~والناكثون معا على آثارهم %~% تبعا لما نص الغوي الجائر ~~أودى بهم مرض النفوس فجاحد %~% عهد الولى وناكث ومناكر ~~زلت بهم قدم النفاق فقهقروا %~% فالكل عن نهج الهداية جائر ~~جهلوا خفيات الأمور وخالفوا %~% النص الجلى وما نجاه الآمر ~~وتخلفوا عن جاتم ودعائه %~% تبا لهم وهو الطبيب الماهر ~~داعي الجزيرة وابن داعيها الذي %~% شرفت محاريب به ومنابر ~~مبدي حقائق علم آل محمد %~% منه وما اشتملت عليه سرائر ~~هو محجة لله فينا شاهد %~% عدل لدينا لا يفند حاضر # وقال الشاعر عمارة اليمنى5 يرثى الأئمة - عليهم الشلام - : PageV01P316 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_370.png) # الشبع السابع من غيرن الأغبار وفثون الآثار ### | البسيعط] ~~هي المنازل الطول ولى فيها علامات %~% من بعدها قيل لي أهل الغلا ماتوا ~~مات الكرام وبادوا وانقضوا ومضوا %~% وغبر من بعدهم تلك الكرامات ~~وخلفوني في قوم أولي5 بخلي %~% لو عاينوا طيف ضيف فى الكرى ماتوا»1 ~~وقال عمارة أيضا - رحمه الله - يرثي أهل الدولة العلوية بعد زوالها عن ~~مصر : ### | [المسيط] ~~رميت يا دفر گف المجد بالشلل %~% وجيده بعد حشن الحلى بالعطل ~~سعيت في منهج الرأي العثور فإن %~% قدرت من عثرات الدهر فاشتقل ~~جدغت مارنك الأقتى فأنفك لا %~% يثفك ما يين أمر الشين والخجل ~~كدمت قاعدة المعروف عن عجل %~% شقيت، مهلا أما تمشى على مهل ~~لهفي ولهف بني الآمال قاطبة %~% على فجيعتها في أكرم الدول ~~قدمت مصر فأولثني خلانقها %~% من المكارم ما أزبى على أملي ~~تؤم عرفت لهم كشب الألوف، ومن %~% كمالها أنها جاعت ولم أسل ~~وكنت من وزراء الدشت6 حيث سما %~% رأس الحصان بهاديه على الكفل ~~ونلت من عظماء ms214 الجميش تكرمة %~% وخحلة حرست من عارض الخلل ~~يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة %~% لك الملامة إن قصرت في عذلي ~~بالله! زز ساحة القصرئن وابك معي %~% عليهما لا على صفين والحجمل! ~~وقل لأفليهما : والله ما التحمث %~% فيكم جروحي ولا قرحي بمندمل ~~ماذا8 ترى كمانت الإفرنج فاعلة %~% في نسل آل أمير المؤمنين علي PageV01P317 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_371.png) ~~عماه الدين اذريس بن الحسن الأنف ~~مل كان في الأمر شيء غير قشمة ما %~% ملكثمو بين ححكم الشني والنفل ~~وقد حصلتم عليها، واسم جدكم %~% محمد وأبوكم خير منتعل ~~مررت بالقصر والأوكان خالية %~% من الوفو، وكانت قبلة القبل ~~فملت عنها بوجه خوف منتقد %~% من الأعادي ، ووجه الؤد لم يمل* ~~أسبلت من أسفى5 دمعي غداة خلت %~% رحابكم وغدت مهجورة الشبل ~~أيكي على مأثرات من مكارمكم %~% حال الزآمان عليها وهى لم تحل ~~(دار الضيافة) كانث أنس وافدكم %~% فاليوم أوحش من رسم ومن طلل ~~وقطرة الصوم إذا أضحت مكاريكم %~% تشكو من الدهر حيفا غير مختمل ~~و(كشوة الناس) في القفصلين قد درست %~% ورث منها جديد عندهم ويلي ~~ومؤسم كان في (يوم الخليج) لكم %~% يأتي تجيلكم فيه على الجمل ~~و(أول العام) و(العيدين) كم لكم %~% فيهن من وبل جود ليس بالوشل ~~والأرض تهتر في (يوم الغدير) كما %~% يهتر ما بين قصريكم من الأسل ~~والخيل تغرض في وشي وفي شية %~% مثل العرائس في حلي وفي حلل ~~وما حملتم قرى الأضياف من سعة الأط %~% باق إلا على الأكتاف والعجل ~~وما خصصتم: بير أفل تملكة %~% حثى عمنتم به الأقصى من الملل ~~كانت رواتبكم للوافدين وللض %~% يف المقيم والطاري من الرشل ~~وللجوامع من أخماسكم نعم %~% ممن تصدر في علم وفي عمل ~~ورما عادت الدنيا فمعقلها %~% منكم وأضحت بكم محلولة العقلء ~~والله! لا فاز يوم الحشر ضدكم %~% ولا نجا من عذاب غير منفصل PageV01P318 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_372.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار ويثون الآثار # وقال غمارة اليمني يذكر أهل البيت - عليهم الشلام - ويذكر غذوان ~~ني أمية - لعنهم الله - : ### | [ الكامل] ~~غصيت أمية إزث آل محمد %~% سفها وشنت غارة الشتئان ~~وغدت تخالف في ms215 الخلاقة أهلها %~% وتقابل اليزهان بالبفتان ~~وأتى زياد في القبيح زيادة %~% تركت يزيد يزيد قي الطغيان ~~وتسلقوا فى رثبة نبوية %~% لم يبنها لهم أبو شفيان]1 ### | اضحار الأئمة # ووقعت الفترة باستتار أمير المؤمنين الإمام أبي القاسم الطيب اين الآمر ~~والأئمة من ذريته - صلوات الله عليهم - ودخولهم في كهف «التقية،، ~~وتزكهم ما تغلب عليه الظالمون من الدنيا الدنية افتداة بأسلافهم من الأئمة ~~الطاهرين بعد الإمام الحسين بن على بن أبى طالب - عليه الشلام - ، لما ~~تركوا ما تغلب عليه بنو أمية وبنو العباس من ظاهر الشلطان حين كثر أعوان ~~الظالمين، وقل لهم الأنصار والأغوان ، واشتد الاستتار، وعظمت محنة أؤلياء ~~الله الأطهار في أوان الإمام محمد بن إسماعيل بن جعفر - عليه الشلام - ~~وبعده، حتى أطلع الله شمس الحق من غربها، وأظهر محجتها ، فتجلت أنوار ~~الهدى للمهتدين ، وأحقب الله الظالمين والمعتدين، ثم تطاول هذا الشتر فى ~~أمده، وتغلب المفسدون في الأرض، وعمت الظلمة والظلم (ليميز الله ~~الخبيث من الطب ويجعل الحخبيث بعضه على بعض) لي 37 سورة الأقال) . ~~وعلى ذلك جرت أمور الدنيا؛ من تعاقب الظلم والأنوار كما نرى ذلك ~~ونشاهده في الليل والنهار؛ جريا على ما مضى في ما سلف في الأدوار، كما ~~قال النبي المصطفى المختار - عليه وعلى آله صلوات الله العزيز الغفار - ، فقد PageV01P319 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_373.png) # عماة الدين افريس بن الحسن الأنف ~~قال - عليه الشلام - : « كائن في أمتي ما كان في الأمم الماضية حذو النغل ~~بالنعل والقدة بالقذة» . وقد وقعت الفترة في دور آدم - عليه الشلام - ، بعد ~~أن قتل قابيل هابيل، إلى أن قام شيث - عليه السلام - وهو السابع من ولد ~~آدم كما قيل . ثم كانت الفترة إلى نبى الله إدريس، فأظهر الله نوره على ~~ظلمة إبليس، ووقعت الفترة بعد أوانه، إلى أن بعث الله نوحا - عليه ~~الشلام - وأهلك مخالفيه بطوفانه . واستمرت الفترة بعده وبعد وصيه سام، ~~حتى بعث الله نبيه هودا - عليه الشلام - وعمت الفترة بعده، حتى أظهر الله ~~صالحا في ثمود وأرسل الله خليله إبراهيم صلى ا له - حنيفا مسلما وأتاه الله ms216 ~~الكتاب والحكمة ، وآتاهم الله ملكا عظيما، وجعل بعده إسماعيل واسحاق ~~ويعقوب ويوشف - صلى الله عليهم وسلم تسليما. # وكانت بعدهم فترة عظيمة إلى وقت شعيب تبى الله صاحب مدين، ~~وخرج موسى خائفا يترقب، حتى وافاه الله - صلى الله عليه - وابتعثه الله ~~نبيا ، فقام بالدعوة إلى الله، وأعلن . ومازالت الفترة بعد وصيه يوشع حتى ~~يعث الله داود - عليه الشلام - وجعله خليفة في الأرض موضحا للدين. ~~وورث سليمان داؤد وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل ~~شىي إن هذا لهو الفضل المبين ) 6 سورة الل) . وكانت بعده الفترة إلى ~~وقت زكريا وعيسى ، وبعث الله. عيسى ابن مريم ثثريء الأكمه والأثرص ~~ويحيى الموتى . وكانت بعده فترة عظيمة حتى بعث الله محمدا خاتم رشله ~~وأرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله . هذا ولم يخل الله أرضه ~~من أنبيائه وأوليائه ؛ فمنهم من أظهر الله فضله، ومنهم من لم يعرفه إلا قليل ~~ممن عرفه الله محله . وأما أولاد إسماعيل بن إبراهيم - عليه الشلام الخليل - ~~فلم يغرف فضل أهل الفضل منهم إلا قليل حتى بعث الله فيهم رسولا يتلو ~~عليهم آياته، وأظهر لهم فضائله وبيناته، واختصه تعالى بأن بلغ رسالاته، ~~فكان في دوره كما كان في الأدوار الماضية من الظهور والاستتار، إن في PageV01P320 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_374.png) # الشفع السابع من تحيرن الأخبار وفثون الآثار ~~ذلك لآيات يينات ، (فاعتبروا يأولي الأبصار) سورة الحشر) ~~(أفنجعل الذين عامنوا وعملوا الصلحلت كالمفسدين فى الأزض أم نجعل ~~المتقين كالفجار) [الاية 28 سورة س» . # وقد ذكرنا أيام الشثر والظهور، وأشار إليها ودل ونبه عليها الإمام أحمد ~~اين عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق - عليهم الشلام - في ~~رسائله ، بعد أن ذكر الأوقات التى اتخذها الحكماء لها أعيادا ، وجعلتها لها ~~افراحا تجتمع فيها للعبادة ونشر الحكمة ، هداية للنفوس وصلاحا ، إلى أن ~~قال 9- عليه الشلام - : «فإذا تأملت يا أخى أئدك الله وإيانا يروح منه هذه ~~الثلاثة الأيام الفلسفية التي هي كانت أعيادا وأفراحا وكان فرحهم الأكبر فى ~~الأول منها، ودونه في الأوسط ودونه ms217 في الآخر، ويوم حزن وكآبة إلى أن ~~يستأنف الدور الآخر عند رجوع الشمس إلى أول برج الحمل إلى الأعياد ~~الشرعية الإسلامية وجدتها موافقة لها، وذلك أن نبيتا - عليه الشلام - بين ~~لأمته في شريعته ثلاثة أعياد، فالأول منها «عيد الفطر»، وهو أعظم فرح ~~يكون بخروج الناس من شدة الصوم إلى الفطر، لفرح أهل الأرض بقدوم ~~الربيع والخصب ، بعد ذهاب الشتاء . # ثم «عيد الأضكى»، وهويوم عيد تعب ونصب، وربما كان في قيظ وحر، ~~ويكون الحاضرون عند الحج فيه في شعث العيش، ويكون نعيما ممزوجا بنصب ~~وتعب، ويكون الفرح الأول كفرح الفلاسفة بذلك اليوم، وإن كانوا يستقيلون ~~من بعده شدة من الصيف ، ولكن فيه تذرك المعيشة من الثمار والحب . # واليوم الثالث في السنة الشرعية «يوم الوصية،، عند انصرافه - صلى الله ~~عليه وعلى آله - من حجة الوداع . PageV01P321 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_375.png) ~~وفقدهم شخصه الكريم - صلى الله عليه. # واعلم يا أخى - أيدك الله وإيانا بروح منه - إنا جماعة «إخوان الصفا ~~أحق الناس بالقيام بالعبادة الشرعية ومراعاة أوقاتها وأداء فروضها والتزام ~~محقوقها، وقراعة كتب تنزيلها، وبيان تأويلها، ومعرفة تحليلها وتحريمها، لأنا ~~أخص الناس بها وأؤلاهم بحملها وأقرب الناس ممن جاءت على يديه وأولاهم ~~به، وأحق الناس أيضا بالعبادة الفلسفية الإللهية، والقيام بها والأخد لها، ~~والتجديد لما دثر من سننها؛ فإذا أكملنا ذلك كانت لنا سنة ثالثة نتمير بها ~~ونتخصص بعملها، ولنا نحن أيضا ثلاثة أيام نتخذها أعيادا، ونأمر إخواننا ~~بالاجتماع فيها والشغي إليها. # واعلم يا أخى أن أعيادنا هذه هي أيام ليست تشابه أيام أعياد الفلاسفة ولا ~~الشرعية فى الحقيقة ، لكن بالمثل، لأن أعيادنا نحن أعياد ذاتية قائمة بذواتها، ~~تظهر الأفعال عنها وبها ومنها، وهى أيضا ثلاثة : أول، وأؤسط، وآخر ~~والرابع أصعبها أعمالا ، وأشدها فعلا . وأمثال هذه الأربعة الأيام التي ذكرناها ~~ووصفناها في بالزمان والحركات الفلكية وموجبات أحكام نجومية : الربيع ~~والصيف والخريف والشتاء . وفي الشريعة المحمدية والملة الهاشمية : «عيد ~~الفطر» و«عيد النخر» و«عيد الوصئة»، و « يوم المصيبة به - صلى الله ~~عليه وعلى آله. # ومن الصور الإنسانية أيام الصبى ms218 وأيام الشباب وأيام الكهولة وأيام الهرم ~~الذي به ذهاب الشخص ومفارقة النفس كذلك ييكى عليه ويكون عند أهله ~~الغم والحزن والهم والأسف على فقده، كما حزن أهل بيت النبوة ، لما فقدوا ~~سيدهم وغاب عنهم واحدهم وتخطفوا من بعده وتفرق شملهم، وطمع ~~فيهم عدؤهم واغتصبوا حقهم وتبددوا، وكان منهم ما كان في يوم كزبلاء PageV01P322 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_376.png) # الشفع السابع من غيون الأخبار وفثون الآثار ~~وقتل من قتل من الشهداء، ومن قيله ما نال أحق الناس بمقامه ومن قتل من ~~أجلة أصحابه من المصائب ، وكان ذلك سبئا لخفاء «إخوان الضفا» وانقطاع ~~دولة أهل الوفا إلى أن يأذن الله عز وجل بقيام أولهم وثانيهم وثالثهم في ~~الأوقات التي ينبغي لهم القيام فيها إذا برزوا من كهفهم واستيقظوا من طول ~~نومهم. # وأعيادنا يا أخي هي أشخاص ناطقة وأنفس فعالة تفعل ياذن ربها ما يوحيه ~~إليها ويلهمها إياه من الأفعال والأعمال، فاليوم الأول من أيامنا والعيد ~~الأفضل من أعيادنا هو يوم خروج أول القائمين منا، ويكون اليوم الموافق ~~لنزول الشمس برج الحمل ، ومجيء الربيع بالخضب ونزول الرحمة والإظهار ~~والاستتار، وهو يوم فرح وسرور لنا ولجميع إخواننا . واليوم الثاني هو يوم قيام ~~الثاني منا ، الموافق يوم قيامه يوم نزول الشمس أول برج الشرطان في تناهي ~~طول النهار وقصر الليل إذ كان به تصرم دولة أهل الجور وانقضاؤها وهي ~~الليل المظلم المدلهم، وهو يوم فرح وسرور واستبشار . واليوم الثالث هو يوم ~~قيام ثالثنا ، الموافق ليوم نزول الشمس أول برج الميزان واستواء الليل والنهار ~~ومفارقة الصيف ودخول الخريف ، وهو مفارقة الحق للباطل وكون الأمر على ~~خلاف ما كان عليه . ثم اليوم الرابع يوم الحزن والكآبة يوم رجوعنا إلى كهف ~~التقية والاستتار، وكون الأمر على ما نحن عليه في وقتنا هذا إلى يوم البروز ~~والخروج ورجوع الشمس بعد الشتاء إلى أول برج الحمل . ذلك تقديو العزيز ~~العليم، وما منا إلا له مقام معلوم. # واعلم يا أخى أن فى مثل هذه المدة يمئز الله الخبيث من الطيب ويرفع أهل ~~العلم درجات ms219 لم يكونوا ينالونها إلا بصبرهم واحتسابهم في ربهم جل اسمه ~~ما يصيبهم ولا ينكروا ما ذكرناه من أن الزمان لا يدوم بصفاته ، لأن الصفاء. ~~نما يعرف بالكدر، والعدل بالظلم، والصحة بالسقم . وانما صفا «إخوان PageV01P323 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_377.png) ~~الصفاء» لما اختصوا الصبر على البلوى فى الشراء والضراء ولم يتسخطوا ~~بالحكم والقضاء، وسلموا واستسلموا لربهم وانقادوا إليه بنفوس طيبة ساكنة ~~مطقنة *. # هذا قوله - عليه السلام - ذكر فيه أعياد الحكماء التي سنوها لتلاميذهم ~~ووضعوها بينهم والأعياد الشرعية المؤسسة في الملة الحنيفية ثم حقق الأعياد ~~الثلاثة الناطقة ، وذكر ظهور القائمين منهم وأولهم الذي كان به ابتداء الظهور ~~بعد الشتر والتقية والمحنة التى تطاول على الأولياء أمدها وامتحنتهم ظلمتها، ~~فكان في ذلك الفرح والشرور والحمذل والحبور، وذلك «ظهور المهدى ~~بالله » - عليه الشلام - الذي وعد النبى - صلى الله عليه وعلى آله - بظهوره ~~على رأسى الثلاثمائة صادعا بالحق معلنا بالصذق بقوله - عليه الصلاة ~~والشلام - :على رأس الثلاثمائة للسنة تطلع الشمس من غربها، فلم تر ~~العيون شمسا طلعت من الغرب غير ظهور المفدى الإمام - عليه الشلام - ~~الأزمنة كحلول الشمس برج الحمل الذي هو زهرة الربيع واقبال الزمان وإيناع ~~الزهور وخضرة الأوراق والغصون، واعتدال الوقت وذهاب الشتاء والبرد، ~~وكيوم الفطر من الصيام وتعبه ، الذي هو أول الأعياد الشرعية. # واليوم الثاني منهم « ظهور المعز لدين الله » - عليه الشلام - سابع أسبوعين ~~ورابع أربعة الذي كان في وقته قوة الظهور وعمومه بالضياء والنور ، وابتهاج ~~الدغوة وأهلها بعلمه المنشور وخوف الظالمين من سيفه المشهور، وهو الدي قوي ~~فى أوانه الأمر، واستوسقت المملكة وفتح مصر، وذلك كحلول الشمس برج ~~السرطان في تناهى طول النهار وقصر الليل وتصرم دولة أهل الجؤر الذين تعدوا ~~بدعوى الإمامة الطور، وهو أوان الفرح والشرور والجذل والحبور ، وهو كيوم ~~الحج إلى بيت الله الحرام وقضاء المناسك العظام أوان الإشعار والإخرام . PageV01P324 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_378.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وفتون الآثار # واليوم الثالث منهم هو « قيام معد أبى تميم المشتنصر بالله» - صلى الله ~~عليه - الذي خطب له يبغداد وأزيل العباسى عما ادعاه من ms220 الخلافة، ~~واستولت العساكز المستنصرية على البلاد ، وهو من الأزمان كنزول الشمس ~~أول بزج الميزان وخلول الخريف ويناع الثمار ودنو حصادها، وفيه انتهت ~~دعوة الأئمة - عليهم الشلام - إلى غاية قوتها، ثم ابتدأت الدعوى العلوية ~~مي الانحطاط بعد العلو، وسعى الساعون بالطغيان في الأرض والعتو، وذلك ~~كالظهيرة التي هى غاية النهار ، ويبتديء بعد ذلك إلى زوال الشمس وابتداء ~~ميلها إلى الغرب ، ونقص الأنوار، وهو كيوم النضر في الأعياد الشرعية، ~~وقيام النبي - صلى الله عليه - بأمر الوصية حين أظهر الله أمره وأعلا ذكره ~~وجنحت شمس الحقيقة إلى الغروب، ودنت نقلته - صلى الله عليه - ~~وأوحى إليه بذلك علام الغيوب. # واليوم الرابع هو « يوم الحزن والكآبة»، وهو يوم رجوعهم إلى كهف ~~تقييهم واستارهم بعد علو كلمتهم كما قال - عليه الشلام - في كون الأمر ~~على ما نحن عليه في وقتنا هذا، إذ وقته - عليه السلام - كان وقت الشثر ~~والتقية وعموم المحنة والبلية . يشير إلى وقوع هذا الشتر وغيبة الإمام الطيب - ~~عليه السلام - وأولاده أولي الأمر كما قال داود الثبى - عليه الشلام - : ~~مثل ما كان سيكون وما علم سيغلم وما تحت الشمس شىء بجديد،. ~~وذلك كزوال النهار وغروب الشمس ودخول الليل وشدة ظلمته ، وكدخول ~~الشتاء وصرام الزرع ودخول اليرد، وكمغيب النبي - صلى الله عليه - ~~وارتقائه إلى العالم الأعلى وتغلب المتغلبين على كرسي الخلافة ودفعهم من هو ~~أحق به وأولى، جريا على سنن الأمم السالفة وقصدا كقصد طغاتهم للعتو ~~والمخالفة. # ولابد وإن طال أمد الليل من رجوع النهار، وبعد تكائف الظلمة من PageV01P325 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_379.png) ~~طلوع الأنوار، وبعد اشتداد المحنة من فرج يطلع طلوع الصبح بعد الليل ~~الدجوجي، فقد قال التبي - صلى الله عليه وآله - : ه اشتدي أزمة ~~تنفرجى »1. وقد بشر صاحب الرسائل - عليه الشلام - بالظهور بعد ~~الاستتار وذكر ما يكون من تبلج الحق وظهور الأنوار، حيث قال - عليه ~~الشلام - : « وكون الأمر على مثل ما نحن عليه في وقتنا هذا إلى يوم البروز ~~والخروج ورجوع الشمس بعد ذهاب الشتاء إلى أول برج الحمل»، فأبان - ~~عليه السلام - أوان الظهور قبل ms221 كونه ووعد به وذكر الشثر كمثل ما كان في ~~أوانه وكل ذلك قد كان كما ذكر - عليه الشلام - وسيكون الظهور كما ~~ذكر والبروز من محمجب الاستتار، إذ لا يزال يتعاقب الشتر والظهور، حتى ~~ينقضي دور الشتر ويزول الليل ويصير نورا كله ونهارا كله، كما قال تعالى ~~في كريم كتابه وشريف خطابه : (تعرج الملهكة والروح إليه في يؤم كان ~~مقدارة خمنسين ألف سنة} ، سورة للمعارج» . # وإلى ما كان من استتار الإمام الطيب - عليه الشلام - توجه قول الإمام ~~الصادق جعفر بن محمد - عليه الشلام - حيث قال - صلى الله عليه - في ~~بعض كلامه : 1 يغيب فى آخر الزمان إمام تضل الأمة من بعده ، حتى يقال : ~~مات وهلك في أي واد سلك . ويكون المؤمن في دينه كالذي يخرط بيده ~~القتاد . قيل له : فكيف حال من يطلب النجاة ؟ قال : يلتزم بالأول إلى أن يثبت ~~الثانى ، فإن أشد الناس عداوة لنا ولكم يتو فاطمة ، فإن أتاكم ابن عم ، وقال : ~~انه مرضه وغمصه وحفطه وكفنه، فلا تصدقوه». هذا قول الصادق - صلى ~~الله عليه - . وفي ذلك يقول الداعى الأجل جففر ين منصور اليمن - رضوان ~~الله عليه - في « سيرة» أبيه أبى القاسم بن الفرج1، حيث قال : «وإذا وقع PageV01P326 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_380.png) # الشيع السابع من عيون الأخبار وقثون الآثار. ~~استتار الإمام لم تكن دعوته بمعدومة ولو في جزيرة من الجزائر بأمره أو بأمر ~~الناص عليه والمشير إليه، فهو موجود بوجود حدوده الذين يدعون إليه. ~~ويدلون عليه ويقيمون مناسك دعوته وفروضها وسننها وحلالها وحرامها ~~ودعوته ، واقامتها بوجود ثلاثة مراتب؛ الداعى المطلق، والمأذون المطلق، ~~والمأذون المحدود1. فأما الأثواب والحجج ودعاة البلاغ فلا يفارقون من وراء ~~سجن الاستتار ، هذا قوله - رضي الله عنه وأرضاه. # فكانت دغوة الإمام - عليه الشلام - ظاهرة في هذه الجزيرة اليمنية ، ~~معلنة بها دعائه وحدوده بين البرية . وقد قال أمير المؤمثين على بن أبى ~~طالب - صلوات الله عليه - في كتاب «الفترات والقرانات »6 إن الإمامة لا ~~تنقطع عن العالم طرفة عين، لأنها الحجة على الخلق، غير أنه لنم يئد في أمر ms222 ~~ولا نهى لفساد نيات أهل عصره وكثرة ما يكتسبه مستجييوا أهل دعوته من ~~الشكوك ويدعون ذلك أنه الحق وهم عن الحق مبعدون ، فيكون سكوته ~~وانفراده وخروجه من بينهم مثلا على انقطاع الإمامة من بينهم ويكون في ~~دعوته من الحقين الفائزين المنتظرين الفرج والداعين إلى الله منهم لتصل إلى ~~أبناء الحكمة مواده ، وبهم تثبت الحجة على الخلق إذ كانوا متصلين به . وانما ~~انفراده وانقطاعه لأولى العناد والزئغ ومن حقت عليه كلمة العذاب، فبذلك ~~يدعو الصابرين من أهل دعوته أن يزيل عنهم تلك المحنة ويرفع منهم النقمة ~~نظهور الإمام علانية وليس قول الطيبية في الإمام - عليه الشلام - كقول PageV01P327 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_381.png) # عماه الدين اثريس بن الحتن الأثف ~~الكيسانئة في اين الحنفية ، إنه حه لم يمت، وأنه برضوى عنده عسل وماة1، ~~ولا كقول الإمامية الاثنى عشرية فى محمد بن الحسن العشكري أنه القائم ~~المنتظر ، لا يموت حتى يظهر . بل قولها الحق واعتقادها الصدق ، أن الطيب ~~ابن الآمر - عليهما الشلام - هو الإمام بصحة النصوص من أبائه في واحد ~~بعد واحد، ومولود بعد والد، حتى انتهى ذلك إليه ووضح فضله لديه، وأن ~~الإمامة جارية في عقبه، متسلسلة في الأئمة من ذريته، وأن الإمامة غير ~~منقطعة من الأرض، لتقوم الحجة على جميع العباد ، كما قال الله تعالى ~~لرسوله - صلى الله عليه وعلى آله - : (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) ~~[الآية 7 سورة الوغد] ، وكما قال أمير المؤمنين - عليه الشلام - في حديثه ~~لكميل بن زياد *، حيث قال : «ألا وانها لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، ~~اما كان ظاهرا موجودا أو5 خائفا مغمودا »، وهم على سترهم وانكتامهم من ~~أهل دفرهم معلومون عند بلغاء أهل دعوتهم يغرفونهم بأسمائهم ودلالاتهم ~~وإليهم أشار رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - لأبى مرئرة : «عليك ~~يا أبا هريرة بطريق أقوام إذا فزع الناس لم يفزعوا، واذا طلب الناس الأمان من ~~الفساد لم يخافواه . قال : فقلت : من هم يا رسول الله ? صفهم لي حتى ~~أعرفهم . قالذ «هم يخرجون فى آخر الزمان، يحشرون يوم القيامة ms223 حشر ~~الأنبياء ، إذا نظر الخلق إليهم ظبوهم أنبياء مما يرون من حالهم ، يمرآون مثل ~~الريح والبرق، يغشى أبصار الجميع من نورهم» . إلى غير ذلك في خبر طويل ~~يقول فيه : «تركوا الحلال مخافة الحساب ، صحبوا الدنيا بأبدانهم من غير أن ~~يعلق منها شيء بقلوبهم، يتعجب الأنبياء والملائكة من طاعتهم لربهم، PageV01P328 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_382.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وقتون الآثار ~~طويى لهم، ودذت أن الله جمع بيني وبينهم،، ثم بكى - عليه السلام - ~~وقال : «يا شوقاه إلى رؤيتهم، إذا أراد الله بأهل الأرض عذابا فنظر إليهم، ~~صرف العذاب عنهم، أوليك إخواني فطوبى لإخواني ، إذا نظر الله إليهم ~~شرفهم وباهى كرام الملائكة بهم» . وقال : « في آخرهم الأصفياء الأبرار إن ~~شهدوا لم يغرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا، يعرفهم أهل السماء ويخفون عند ~~أهل الأرض تشتاق بقاع الأرض إليهم، نعم الناس بالدنيا ونعموا بتركهم لها ~~لا أن لهم الشرف الأعلى يوم القيامة، وددت أنى رأيتهم، وفي الله ~~صحبتهم، فيقاع الأرض بهم رحيمة، والجبار عنهم راض ، فالراغب إلى الله ~~من رغب فيما رغبوا، والخاسر من خالفهم، تبكى الأرض إذا فقدتهم ~~ويشخط الجبار على بلد ليس فيها أحد من أوليائهم» . وقال : « يا أسامة، ~~اتخذهم لنفسك أصحابا ، عساك تنجو معهم، واياك أن تسلك غير طريقهم ~~فتزل قدمك فتهوى في الناره في حديث طويل . # وأما ما جاء من معالم الظهور، فمن ذلك ما روي عن أبي جعفر محمد ~~ابن على بن الحسين - عليهم الشلام - أنه قال : «إذا قام قائمنا أهل البيت ~~نزع البحل والحجبن عن قلوب شيعتنا، فيلقى الرجل المائة فلا يالى بهم ، ~~ويشرف أهل هذا الأمر ويحفظ نسلهم، إلى أن تنقضى الدنيا، ويتقرب ~~الناس إلى الإمام بزيارة قبور المؤمنين، ويزار قبر كل مؤمن من عهد رسول ~~الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في مشارق الأرض ومغاربها، وتقف ~~المؤمن على قبر المؤمن فيقول : يا أخى ، قد وددت أنك كنت باقيا حتى تشهد ~~هذه الدولة ، فقد كنت توالي أهلها وثناصب عدوها فبارك الله لك فيما أنت ~~فيه وتبنا على ما ms224 كنت عليه. PageV01P329 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_383.png) # وعن مجاهد يرفعه، وذكر أخبارا مما يكون، قال : «ثم ينبعث قائم من ~~أل محمد فى عصابة لهم أدق في أعين الناس من الكخل، يفتح الله عليه ~~مشارق الأرض ومغاربها ألا وهم المؤمنون حقا، ألا وإن خير الجهاد في آخر ~~الزمان» . ومما يؤيد ذلك مما هو في معناه ما روى عن سلمان الفارسي - ~~رضى الله عنه - مما أثره عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - أنه ذكر ~~المقدى - عليه الشلام - فقال : «إنه قاتل الضالين، يقتل الزنادقة ولا يقبل ~~منهم تؤبة ولا يأخذ منهم جزية، ولا يدع في الأرض أحدا على غير دين ~~الإسلام إلا قتله، ويهلك الترك والخزر والديلم والحبش، ويؤتي بملوك الروم ~~مصفدين في الحديد، ولا يدع يهوديا ولا نصرانيا، ولا يوجب لهم ذمة ويرد ~~الناس على دين محمد وابراهيم - عليهما الشلام - »، وقول رسول الله - ~~صلى الله عليه وعلى آله - الحق، ونطقه الصدق، وهذا مما ينتظر وقته ~~وأوانه، فيكون في المستقبل زمانه . # قال القاضي النغمان بن محمد - رضى الله عنه وأرضاه*: فهذا مما ذكرنا ~~أنه يجري شيئا بعد شىء على يد المهدي والأئمة من ولده - صلوات الله ~~عليهم أجمعين - وينسب إليه، إذ هو أؤل من فتحه وقام به، وإلى رسول ~~الله - صلى الله عليه - ، إذ هو صاحب الشريعة والملة وولي الأئمة والأمة، ~~وصاحب الرسالة والدغوة، فكل ما قيل إنه يكون لبغض الأئمة فلم يكن فيه ~~حتى قبض فهو يكون في ولده من بعده وينسب ذلك إليه . وقد جاء أيضا عن ~~أبى عبد الله5 چمفر بن محمد - صلوات الله عليه - فيما رواه حمزة بن ~~حمران عنه - عليه الشلام - قال : عددت الأئمة بعد رسول الله - صلى الله ~~عليه وعلى آله - واحدا واحدا ، حتى بلغت إليه - رضوان الله عليه - PageV01P330 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_384.png) ~~وشهدت أن الله عز وجل قد فرض طاعتهم، قلما سميته أومأ بيده إلى أن ~~اسكث، فسكت، فقال : ما كانت الأئمة على حال مذ قبض الله نبيه إلا ~~ومن سميته أولى الناس بالناس، ثم قال : إني إذا حدثتكم ms225 في رجل منا بشيء ~~أنه يكون فيه فلم يكن، فهو كائن فى ولده من بعده. فهذا بيان ما ذكرته ~~ومصداقه، يؤيد ذلك ويشيده ويؤكده قول الله عز وجل في رسوله - صلى ~~الله عليه وعلى آله - : (هو الذى أزسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهرة ~~على الدين كله) سورة العربة) . وهذا وغد من الله لرسوله - صلى الله ~~عليه وعلى آله - أنجز له بعضه في حياته بما أظهره عليه من الأديان ، وينجز ~~باقيه على يدي الأئمة من ذريته - صلوات الله عليهم أجمعين. # ومن مثل ذلك ما رواء الحسن بن محبوب ياسناده، عن أبى عبد الله ~~جعفر بن محمد - صلوات الله عليه - أنه قال : «إذا قام القائم منا، عرض ~~الإيمان على كل ناصب، فإن دخل فيه بحقيقة ، وإلا ضرب عنقه، أو يؤدي ~~الجزية كما يؤديها أهل الذمة اليوم، ويشد على وسطه الهثيان ويطردهم من ~~الأمصار إلى الشواد ، وهذا مما لم يكن بعد ممن مضى من الأئمة ، وهو كائن ~~المن قام منهم إذا دان له العالم وقوي أمره وكان الدين واحدا كما وعد الله عز ~~وجل ذكره . ومما رواه زادان ، عن سلمان الفارسى - رحمة الله عليه - ~~وذلك مما أثره عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - أنه قال : « لا يفتح ~~بلنجر ولا جيل الديلم1 ولا القسطنطينية إلا رجل من بني هاشم» . قال ~~القاضى النغمان - رحمه الله : يعنى يامام ذلك الزمان من ولد المهدي ولم ~~يكن ولا يكون إمام من بنى هاشم إلا علي بن أبى طالب - صلوات الله ~~عليه - والأئمة من نسله نسل رسول الله - صلى الله عليهما وآلهما وذريته ~~من فاطمة الزفراء، سيدة نساء العالمين، كما جاء في ذلك كما تقدم ذكره، PageV01P331 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_385.png) # عماهآ الدمن إثريس بن الحتن الأثف ~~فلا يفتح هذه المواضع إلا هم - صلوات الله عليهم - ومن ذلك ما رواه ~~الشغبى قال : «أخبرني مالك بن صحار الهمداني، قال : غزونا بلنجر في ~~خلافة عثمان فنكشنا ومجرح أخى فحملته بين يدي جريحا وقد انصرفنا وإني ~~لأسير يوما إذ أدركنى رجل من خلفي، ms226 فضرب على ظهري بسوط في يده، ~~فالتفت فاذا هو محذيفة بن اليمان، فسلمت عليه، فقال : من هذا بين ~~يديك؟ فقلت : أخى مجروخا، وقد رأيت ما لقينا في غزوتنا هذه، ولكن ~~نرجو أن نفتحها من قابل إن شاء الله . فقال حذيفة : الذي يفتح الديلم ~~وبلنجر والقسطنطينية رجل من بني هاشم، يهم فتح الله الأمر وبهم يختمه. # قال القاضى النغمان بن محمد - رضي الله عنه - : # فما عسى أنه فتح ويفتح من هذه المواضع وغيرها، فلابد أن يفتحه الفتح ~~الكامل ، الذي لا يكون بعده دين غير دين الإسلام قائم ذلك الزمان من آل ~~محمد - صلى الله عليه وعلى آله - الذي يجمع الله عز وجل له أمر العباد، ~~ويظهر دينه على الدين كله كما وعد الله سبحانه في الكتاب . ومن حديث ~~وكيع بن الجراح يرفعه إلى النبى - صلى الله عليه وعلى آله - قال : «لتفتحن ~~القسطنطينية ، ولنعم الأمير أميرهم، ولنعم الجيش ذلك الجيش» . قال ~~القاضى التعمان بن محمد - رضى الله عنه وأرضاه : والقسطنطينية بعد لم ~~تفتح، والذي يفتحها كما جاء فى الخبر قبل هذا : قائم الأئمة من آل محمد ~~- صلى الله عليه وعلى آله - . وروي عن أبي صادق أنه سمع رجلا يقول : ~~فتح المهلب طبرستان . فقال أبو صادق وحكاه عن حذيفة، فيما أثره عن ~~رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - أنه « يفتح طبرستان والديلم ومدينة ~~بلنجر وقشطتطينية رجل من بني هاشم في آخر الزمان » . قال القاضى النغمان ~~ابن محمد - رضى الله عنه -: فما فتحه المسلمون من هذه البلدان وغيرها ~~وسلطان من كانت في يديه من المشركين وغيرهم قائم ، وأمرهم ثابت PageV01P332 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_386.png) ~~يحاربون من افتتحها ، ويغلب هؤلاء مرة وهؤلاء مرة عليها، وينال كل فريق ~~منهم من الفريق الآخر، فليس ذلك مما يعد فتحا، وإنما الفتح كان مع هلاك ~~العدو والظهور عليه وحشم أثره وانقطاع مدته وخبره وزوال سلطانه، وذلك ~~مايكون على أيدي أولياء الله الذين وعدهم الله عز وجل في كتابه أنهم يرثون ~~الأرض، وأنه يظهر بهم دينه على الدين كله، والله عز وجل ms227 هو ينجز وغده ~~ولا يخلف الميعاد ، فما جاء أنهم يفتحونه وقد فتحه غيرهم من قبل ظهور ~~أمرهم وتمام وغد الله ، فليس ذلك الفتح مما يعد فتحا، حتى يكون لهم الفتح ~~بهلاك أعداء الله أجمغين على أيديهم وايرائهم جميع الأرض، وظهور دين ~~الله عز وجل علىالدين كله، كما وعد في كتابه، واهلاك أعدائه وانقطاع ~~آمرهم ، وانحسام ذكرهم وما كانوا به يدينون وما كانوا يعبدون ، وذلك هو ~~الفتح المبين ، كما قال أصدق القايلين لنبيه محمد - صلى الله عليه وعلى ~~له - : (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) سورة الفتح]، وذلك فشح مكة ~~عليه وظهوره على أهلها وانقطاع دينهم الذي كانوا به يدينون وعبادتهم وما ~~كانوا يعبدون، وكذلك وعد الله - عز وجل - عباده الصالحين، وهم أولياء ~~الأئمة الطاهرين أن يورثهم الأرض ويظهر دينه بهم ولو كره المشركون، فهذا ~~هو الفتح المبين، والله - عز وجل - ينجزه ولا يخلف وغده. # ومما رواه غياث بن إبراهيم، عن أبى عبد الله جعفر بن محمد - صلوات ~~الله عليهم - أنه قال : لو كان لي من الأمر شىء لهدمت كل بناء يحول بين ~~الصفا والمزوة ولا يكون ذلك إلا على يد رجل من بني هاشم . قال القاضي ~~النعمان بن محمد - قدس الله روحه - : فما بين الضفا والمزوة مسعى الحجيج ~~وأول من سعى فيه آدم - عليه الشلام - فلما صار يبطن الوادي تراءى له ~~بليس اللعين ، الذي أخرجه من الحجنة ، وقد انحدر من الصفا يريد المزوة، فلما ~~رآه سعى - صلى الله عليه - فصار الشغى هناك شنة وأخدث الناس بعد PageV01P333 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_387.png) # عماد الديمن اذريس بن الحسن الأنف ~~رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - هناك أبنية بين الصفا والمزوة، فأخبر ~~الصادق - عليه الشلام - أن ذلك مما أحدثوه وابتدعوه، وأن هدمه من ~~اليوم، وسيكون وشيكا لمن يظهره الله من أئمة الحق إن شاء الله. # وروى الشعبى عن تميم الداري، أنه قال : ما دخلت مدينة من مدائن ~~الشام أحب إلي من مدينة أنطاكية . قال ابن حوقل البغدادي : أنطاكية مدينة ~~أنزه بلد بالشام بعد دمشق، وعليها سور ms228 من صخر يحيط بها وبجبل مشرف ~~عليها لهم فيه مزارع وأشجار، يقال إن دور السور يوم للراكب وتجري مياهم ~~فى أسواقهم ودورهم وخاناتهم1، قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله : ~~«بها گشر ألواح موسى ومائدة سليمان ومنبره ، وعصا* موسى في غار من ~~غاراتها ، فما من غمامة شرقية ولا غربية ولا قبلية إلا إذا جازت ذلك الغار ~~أخت عليه من بركاتها، أما أنه لا تذهب الأيام والليالي حتى ينزلها رجل من ~~ولدي ؛ من عترتي يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبى خلقا وخلقا. ~~وروى محمد بن سلام پإسناده عن أبى جعفر محمد ين على، أنه قال : إذا ~~قام القائم منا تزل إلى أنطاكية فيستخرج منها التؤراة من غار هى فيه مع عصاء ~~موسى والحجر . قال القاضي النغمان بن محمد - رضى الله عنه -: قوله : ~~يواطيء اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبي ، وكذلك جاء في غير موضع أن ~~القائم بالإمامة من آل محمد من ولد المهدي - صلوات الله عليه - الذي ~~يجمع الله عز وچل له الأمم ويكون له الدين واحدا، ويظهر الله - عز وجل- ~~دينه على الدين كله ، وكذلك اسمه محمد بن عبد الله ، وهذا لا يكون كما ~~ذكرنا دفعة واحدة، بل يغلي الله عز وجل بالأمة من ولد المهدي - صلوات PageV01P334 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_388.png) ~~الله عليه - أمره ودينه والإيمان والمؤمنين شئا شيئا، ويفتح على يدي كل ~~واحد منهم ما يفتحه ، حتى يكون الذي يدين له جميع أهل الأرض ، يفتح ما ~~بقى منها، ويقتل باقي من فيها من أعداء الله، ويكون الدين كله لله، كما ~~أخبر - عز وجل - بذلك في كتابه، ووعد عباده الصالحين أئمة دينه يوم تقوم ~~القيامة وتكون النقلة من الدنيا إلى الآخرة . # ومن رواية ابن سلام ياسناده عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب - ~~صلوات الله عليه - أنه قال : القتن ثلاث : فتنة الشراء، وفتنه الضراء، وفثنة ~~يمص الناس فيها تمحيص ذهب المعدن ، ولايزالون كذلك حتى يخرج رجل ~~منا عترة النبي، فيضلح الله - عز وجل - به أمرهم . ففتنة الشراء ما افتتن ~~الناس به ms229 بعد غيجة نبيه وأسرآوه من عداوة أهل بيته، واستيلائهم على كرسي ~~الخلافة وفثنة الأمة حتى انتهى ذلك إلى سم الحسن وقثل الحسين فاستتر فصل ~~الأيمة، وتعغلبت الفراعنة من بني أمية . ووقعت فتنة الضراء بتغلب جبابرة بني ~~العباس واستيلائهم على الناس وقتلهم لذرية الرسول ونسل فاطمة الزفراء ~~البتول، وتتبعهم بالجؤر والعدوان ونفيهم عن القرار والأوطان ، فاستتر سابع ~~الأئمة محمد بن إسماعيل والأئمة من ولده حتى طلعت شمس الحق من ~~غربها بعد الغروب وزال ما اعترى أولياء الله من ضر كضر أيوب، وقام ~~المهدي بالله - عليه الشلام - والأئمة من آله، فأظهر الله بهم الحق منشورة ~~أعلامه بمن الله وافضاله . ثم كانت فتنة التمحيص باستار الإمام الطيب أبي ~~القاسم أمير المؤمنين والأئمة من ذريته الطاهرين (ليمحص الله الذين أمنوا ~~وحق الكلفرين) [ية14 سورة آل صران) . والمحص في لغة العرب : إخلاض ~~الشيء، يقول : محصته محصا، أي أخلصته من كل عيب . # وسوف يصح وعد أمير المؤمنين على بن أبى طالب - صلوات الله ~~عليه - ويخرج من عثرة الرسول من يجلى أنواره دياجير هذا الظلام، PageV01P335 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_389.png) ~~ويتشر الحق ظاهر الأعلام ويقام بمعالم الإيمان والإسلام . # وروى شريك بن عبد الله عن جابر الجعفي عن أى جعفر محمد بن علي ~~ابن الحسين - عليه الشلام - أنه قال : «إذا قام قائمنا أهل البيت قسم بالشوية ~~وعدل في خلق الرحمان؛ البر منهم والفاجر من أطاعه منهم أطاع الله، ومن ~~عصاه منهم عصى الله ، يستخرج التوراة والإنجيل وسائر كتب الله من غار ~~بأنطاكية فيحكم بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل وإنجيلهم، وبين ~~أهل الفزقان بفزقانهم، وتحرج له الأرض كنوزها من الذهب والفضة، ~~فيقول : يأيها الناس هلموا فخذوا ماسفكتم فيه الدماء وقطعتم فيه الأرحام ~~ويغطي مالم يعطه أحد قبله، ولا يغطاه أحد بعده، اسمه اسم نبي يملأ ~~الأرض عدلا كما ملفت جورا وظلما. # قال القاضى النعمان بن محمد - رضى الله عنه - : فهذا مما ذكرناه أنه ~~يكون لبعض الأئمة من آل محمد - عليه وعليهم الشلام - من ولد المهدي ~~- صلوات الله عليه - ويتسب ذلك ms230 إليه ؛ لأنه أول قائم منهم ومفتاح ~~أمرهم. وروى صفوان قال : قال ثابت يوما لأي عبد الله جغفر بن ~~محمد - صلوآت الله عليه - ، وأنا عنده : يا اين رسول الله، أمنكم ~~الشفاح ? فأطرق إلى الأرض مليا، ثم قال : منا الشفاح، وينا النفاح، ومنا ~~الصديق، ومنا الفاروق، ومنا الهادي، ومنا المهدي، ومنا المهتدي، ومنا ~~من يهتدى به، ومنا من تغرب الشمس على رأسه وتطلع من مغربها، ~~ونحن ثلة الله، ومنا أسد الله، ونحن خزان الله ياثابت، ما نحن خزانه ~~على ذهب ولا فضة، ولكن على العلم المكنون، نحن دعائم الله، نحن ~~خيرة الله ورسوله أبونا الأكبر، وعلي أبونا الأصغر، وفاطمة أمنا، ~~وخديجة بنت خخوئلد والدتنا ، وجعفر الطيار في الجنة عثنا، وحمزة سيد ~~الشهداءعم أبينا ، فمن ذا له حسب كحسبنا ونسب كنسبنا، استودعنا PageV01P336 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_390.png) # الشبع السابع من عيرن الأغبار وفنون الآثار ~~الله سره، وائتمتنا على وحيه، وعلمنا كتابه، وأنطقنا بحكمته، فهذه ~~حالنا عنده. # قال القاضى النغمان بن محمد - رضوان الله عليه - فالذين سماهم ~~هم أئمة منهم من قضى، ومنهم من يأتي كنى عنهم بصفاتهم وأفعالهم. ~~وقوله نحن ثلة الله . الثلة في لغة العرب الجماعة، ويقال لخاصة الرجل : ~~جماعته، يعنى أنهم أهل الخاصة عند الله عز وجل، الذين اختصهم ~~بفضله. # وعن أبي جعفر محمد بن على - صلوات الله عليه - إذا قام آل محمد، ~~أوتي عصا موسى، وأخرج التؤراة من أنطاكية، ونزع الله الرغب من قلوب ~~شيعته وألقاه في قلوب عدوهم، حتى تكون قلوبهم كزبر الحديد وحتى تدعو ~~بالرجل فيضرب عنقه، فيقال : فيم قتلته? فلا يكون قتله إلا بعلمه . ومن ~~ذلك ما ورد فى كتاب «الفترات والقرانات »1- وقد ذكر الأئمة عليهم ~~الشلام - حتى قال : ثم يظهر من ولد المنصور فينشر العذل في الآفاق، فويل ~~لأهل مصر وويل لأهل الشام، في كلام طويل، ثم قال : ويسير إلى مكة ~~ويقف بين الژكن والمقام وييايع الناس على إظهار دين الله واقامة شريعة جده ~~محمد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - ولا يدع من يغير دين ~~الإسلام، وليصعدن ms231 منبر جده ولينصبن الشمسة بيده، ويخرج منه نور على ~~بين الخافقين وهو يوميذ لتسع وثلاثين من عمره 5، فهذه الدلائل والشواهد من ~~سيد النبتين ووصيه الأمين والأئمة من ذريتهما الطاهرين - واضحة أعلامها، PageV01P337 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_391.png) ~~يية أحكامها، وكثير مما أورده في ملاحمهم وأورده في كتبهم مالو استقصيناه ~~الطال الشرح، وفيما أوردناه منه أوضح الدلائل وأيين الشواهد في البشارة ~~يظهور الأئمة - عليهم الشلام - بعد استتارهم وتجليهم وتبلج أنوارهم وازالة ~~الظلمة باستيلائهم على أهل الجؤر الظلمة، وكشف ما عرى الأمة . # فمن ذلك ما يكون لمن يقرب الله ظهوره ويجلي لأوليائه نوره، ومن ذلك ~~ما يكون لصاحب القيمة ، الذى يظهر الله به دين محمد على الأديان ~~ويجتت به عن جريد الأرض شجرات أهل الجور والعدوان، ولا ييقي على ~~الأرض إلا أهل الولاية والإيمان، وقد قال بعض الأئمة - عليهم الشلام - : ~~كلتا قايم، وكلنا مهدى، وانها قد سدلت الظلمة وعم جور أولي الطغيان في ~~الأمة ، وقل اتباع الأئمة، فما أقل الرجال الذين هم بالحقيقة رجال، وأكثر ~~من هو أشبه بالنساء في النقصان عن ذوي الكمال، وقد قال النيى - صلى ~~الله عليه وعلى آله - سيد أصحاب الكساء : «لا تقوم الشاعة حتى يقل ~~الرجال وتكثر النساء» ، فقد قامت الشواهد بدنو قيام الحق وإشهاره، وعلو ~~أوليائه وأنصاره، ووافق القران وقرب الزمان ودنا الأوان واستبشروا أئها ~~الإخوان، وأبشروا يا ذوي الإيمان ولا تقنطوا عن نزول الرآخمة ويثبوع النفمة ~~لطول انتظارها وامتداد أمد اختفاء أولياء الله واستتارها واعتبروا بما كان من ~~الفترات في سالف الأعصار، وما كان بعدها من ظهور أنبياء الله وأوليائه ~~صفوة الله العزيز الغفار . # وانظروا إلى ما كان بعد خاتم التبيين من تغلب أهل الظلم والطغيان ~~وما ناله معاوية بن أبى سفيان وابنه واللعناء من آل مروان، وما نال ~~الحسن والحسين وآلهما فى تلك الزمان وما عم أوليامهم من الامتحان ~~حتى قام بنو العباس، فكانوا أعظم عتؤا وعنادا وأكثر في الأرض فسادا ~~وأظلم ظلما وأشد إثما، فاستر أولياء الله وشيعتهم الأخيار، وتتبع من PageV01P338 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_392.png) # الشفع السابع من عيون ms232 الأخبار وفثون الآثار ~~بقى منهم بالقثل والأشر والنفى إلى أقاصي الأقطار. # ثم جلا 6 الله تلك الظلمة بطلوع شمس الغرب مهدي الأمة1 وكاشف ~~الغمة، فاستولى على الغرب وظهرت دعوته في البغد والقزب، ونال الأولياء ~~به ما أملوه من نعمة الرب ، ثم كان في وقت أولياء الله من أبنائه الظهور ~~والضياء، فأنارت بهم آفاق الدين وتجلت الظلماء، واستولى المنصور بالله ~~على الدجال وقتل أتباعه من الخوارج المارقين في الوفد والتلال2، وما كان في ~~وقت الإمام المعز من الظهور والقوة والاستيلاء على مصر والشام، وكيف أعز ~~الله وليه وأذل عدوه، ثم ما كان في أوان العزيز بالله والحاكم بأمر الله من ~~قرار ملك ثابت الأركان ، وركب الحاكم - عليه الشلام - في ألف ألف ~~عنان، وحاز المشتتصر بالله - عليه الشلام - ملك العرب ومصر والشام ~~واليمن، وخطب له في الكوفة وبعداد مدة من الزمان، ثم عرى الشتر بعد ~~الظهور، وكذلك دوائر اللفر تدور، والدنيا دول والأمر بيد الله - عز وجل ~~- يؤتي الملك من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ~~وبيده تعالى الإبلاء والإنشاء ولله عاقبة الأمور ، الذي بيده الملك وهو على ~~كل شىء قدير ، ( الذى خلق الموت والحيلوة لتتلوكم أيكم أخسن عملا وهو ~~العزيز الغفور)2 سورة الملك] . وكذلك يكون الفرح عقيب الشدة، ~~والنور بعد الظلمة؛ فمن أدرك منا الفرج فقد تال الأمثية وأدرك المعيشة ~~الرضية ، ومن وافاه قبل ذلك حمامه وانقطعت عن الدنيا أيامه ، وهو على ~~صحة العقيدة وخلوص النية، متوليا لأولياء الله خيرالبرية، تايما بأعمالهم PageV01P339 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_393.png) # عماد الدمن اثريس بن الحعن الأثآف ~~الصالحة وسيرهم المرضية ، صابراعلى ما أصابه من الامتحان في الدنيا الدنئة ، ~~فيافوزه فيما يقدم فى الأخرى ، ويابشراه بما يصير إليه من النعيم الأبدي ، ~~الذي تترى ، كما قال الصادق جعفر بن محمد - صلوات الله عليه - لبعض ~~شيعته يوصيهم ويبشرهم وبما يفوزون به وينجيهم يأمرهم، فقال لهم: ~~«عليكم بالورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة، والتمشك بما أنتم ~~عليه ، فإنما يغتبط أحدكم إذا انتهت نفسه إلى هلهنا، وأومأ بيده ms233 إلى حلقه، ~~ثم قال لهم : إن تعيشوا تروا ما تقر به أعينكم، وإن متم تقدموا على نعم ~~الشلف لكم ، أما والله إنكم لعلى دين الله ودين آبائى، أما والله ما أعنى ~~محمد ين على ولا علي ين الحسين وحدهما، ولكني أعنيهما وأعني إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وإنه لدين واحد، فائقوا الله وأعينونا بالورع، ~~فوالله ما يقبل الصلاة ولا الزكاة ولا الحج إلا منكم، ولا يغفر إلا لكم، وانما ~~شيعتنا من ائبعنا ولم يخالفنا، إذا خفنا خاف، واذا أمنا أمن، أولئك شيعتنا، ~~فعصوه فأغرى الناس بهم، فلذلك ما يلقون منهم، فاتعظوا أيها الإخوان ~~بمواعظ أولياء الله، والزموا سيرهم ، وقوموا بما افترض الله عليكم؛ اقتداء بهم ~~واهتداء بهذيهم، واتباعا لشثتهم، وامتثالا لأمرهم، في ذلك الفؤز في المعاد ~~والنجاة من عداب الله الذي هو للظالمين بالمزصاد ، فمن فاته في الدنيا ما يروم ~~وهو على الالتزام بهم والولاية لهم يقعد ويقوم، قلا يفوته في الآخرة النعيم ~~والخير الدائم المقيم، وعلى قدر محبته وإحسانه يكون ما يرجوه من جليل نعم ~~الله وجزيل ثوابه، ومن امتحن في الدنيا بمحنها وأصيب بيلائها وفتنها، وأبلى ~~بالجور فيها من الجبابرة، وحلت به من قبلهم معضلة أو فاقرة، فليذكر ما ~~يحظى به إن صبر على ذلك في الآخرة، وليقرأ قول الله تعالى في الكتاب ~~(أنما يوفى الصلبرون أجرهم بغير حساب) سورة الزمر]، وليعتبر ~~بأولياء الله وما نالهم من المحن ومشهم من أعداء الله، ومن بهم افتتن، وليعلم PageV01P340 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_394.png) # الشبع السابع من عيون الأخبار وثنون الآثار . ~~أن قدره حقير في قدرهم، وليصبر على مامشه من البلوى كصبرهم، ويعلم ~~أن الدنيا دار البلاء والايتلاء ومحل البأساء لأولياء الله وأتباعهم الفضلاء. # وقد وردت عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الضادق - صلى الله عليه - ~~أن رجلا من أصحابه شكا ما يلقون من الناس إليه، فقال : يا ابن رسول الله : ~~ماذا نحن فيه من أذى الناس ومطالبتهم لنا وبغضهم إيانا وطقنهم علينا ، حتى ~~كأنا عندهم لشنا من المسلمين ؟ فقال له أبو عبد الله ms234 - عليه الشلام -: «أو ما ~~تحمدون الله على ذلك وتشكرونه ، إن الشيطان لما بييس منكم أن تطيعوه في ~~خلع ولايتنا التي يعلم أن الله - عز وجل - لا يقبل عملا من عامل خلعها، ~~أغرى الناس بكم حسدا لكم عليها فاحمدوا الله على ما وهب لكم من ~~العصمة، واذا تعاظمكم ما تلقون من الناس، ففكروا في هذا وانظروا إلى ~~مالقينا نحن منهم، وتلقى ما لقى أنبياء الله ورسله من قبلنا، فقد سئل رسول ~~الله - صلى الله عليه وعلى آله : من أعظم الناس امتحانا وبلاء فى الدنيا? ~~فقال : « الأنبياء، ثم الأئمة، ثم المؤمنين الأول فالأول، والأفضل ~~فالأفضل» . وانما أعطانا الله وإياكم ورضى لنا ولكم صفو عيش الآخرة، ثم ~~قال : «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» وما أعطى الله عبدا مؤمنا حظا من ~~الدنيا إلا مشوبا بتكدير لفلا يكون ذلك حظه من ثواب الله وليكمل له صفو ~~عيش الآخرة» . # والآن تختم كتابنا بما به كان فيه الابتداء، فنقول : الحمد لله على ما أنعم ~~وأسدى، وأعاد وأبدى، وأخفى وأبدا، حندا يدوم دائما أبدا، ويتصل ~~اتصالا سرومدا ولا ينقطع على المدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله إلها واحدا ~~صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يجعل له مما أبدع وخلق كفوا أحدا، ~~ولا ملكا روحانيا مجردا، وأشهد أن خير أنبيائه الذين بهم أرشد وهدى ~~رسوله الذي أرسله إلى جميع اليرية بالهدى، وسماه أحمد أو محمدا، وأنقذ PageV01P341 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_395.png) ~~عماد الديمن اذريس بن الحتن الأنف ~~باتباعه من الهلاك والردى، وجعل بحرعلمه لأنبيائه وأوليائه موردا، وكان له ~~بجنود سمائه من ملائكته مؤيدا، وصبره في إقامة دينه قويا أبدا، صلى الله ~~عليه صلاة لا تخصى عددا، ييقى له فضلها وشرفها، مخلدا وعلى وصيه ~~خير من تعمم بعده، وارتدى وارتقى في الفضائل والمفاخر، صعدا وجدل من ~~بارزه من العدا*، وجادل عن الدين من ألححد واعتدى ، علي بن أبي طالب ~~العالى قدرا وفضلا ومحتدا، الذي أقامه الله من رسوله مقام هارون من موسى ~~أنا ووصيا وخليفة وسيدا وعضدا، أشجع من امتطى طرفا، ms235 وانتضى مهندا، ~~وطعن وضرب في حؤمة الوغى موردا من كافحه موارد الردى، وعلى الأئمة ~~من ذريتهما اللاجعين لأتباعهم سبيلا إلى الهدى، جددا الذي لم يزل شزع ~~جدهم بهم مجددا كلمات الله التي لا ينفد فضلها وان كان البحر لها مددا، ~~وآياته البينات لمن آمن واهتدى ، ومحججه القاطعات لمن ألحد واعتدى ، الذين ~~لا يخلو الأرض من قائم لله بحجة منهم، هاديا مرشدا، وعلى خلفهم ~~الطئب أصلا وفرعا ومولدا المتلفح بحجب الاستتار، وآله الطاهرين إلى أن ~~بيلغ وقت ذلك أمدا تمحيصا للعباد المخلصين، واملاء لمن طغى متمردا، سنة ~~الله التى خلت في عباده ، ولن يجعل سبحانه الليل مرمدا، صلوات الله ~~وبركاته وسلامه عليهم ما راح رائخ واغتدى، وحسبتا الله ونعم الوكيل، ولا ~~حول ولا قؤة إلا بالله العلي العظيم . # تم الشبع النسابع من كتاب «عيون الأخبار، بخط العبد الفقير المعترف # بالعجز والتقص حسن ين عبد الله بن حمزة بن أحمد بن عبد الله بن # التعمان ، رزقه الله رضا مواليه، وغفر له ولوالديه، إنه هو الغفور الرحيم. PageV01P342 ![image filename](./0872CimadDinIdris.CuyunAkhbar7.pdf_page_396.png) # الشفع السابع من عيون الأخبار وفيون الآثار # وكان الفراغ من نساخة هذا الكتاب المبارك يوم الخميس نصف التهار ~~ثاني شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ، نسخ هذا الكتاب من ~~الكتاب الذي بخط المؤلف رزقنا الله شفاعته وحشرنا في زمرته ، بحق ~~محمد وآله بحصن القلعة المحروس حرسها الله بيقاء صاحيها بحق محمد ~~آله الميامين1 . PageV01P343 ms236