######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000814Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الإمام أحمد المرتضى #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 840 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح الأزهار #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه المذهب الزيدي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000814Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/814_شرح-الأزهار-الإمام-أحمد-المرتضى-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# ### |EDITOR| # الجزء الأول من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدار المفتح لكمائم ~~الأزهار في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح # العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله # (تنبيه) طبع الكتاب على نسخة مصححة نسخت ~~بحواشيها على نسخة شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة ~~1207 وقرئت عليه وذلك بخط القاضي علي بن عبد الله سهيل # (تنبيه آخر) جميع ~~الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية ~~جعلناها جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية ~~مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا (*) وإذا كان ~~على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا ~~تلتبس بغيرها هكذا (1) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة ~~بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية ~~فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ~~ووضعها بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي ~~* والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة ~~علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد ~~تقرير بلا نقط * وأما تبيين رموز الحروف التي في الأصل أو في الحواشي من ~~أسماء العلماء وأسماء الفرق وأسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك في ترجمة ~~مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب وهي موضوعة ~~قبل هذا PageV01P001 ### | # بسم الله الرحمن الرحيم # (الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ~~سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين) # (أما بعد) فقال المصنف رحمه الله تعالى بسم ~~الله الرحمن الرحيم ### | (مقدمة (1) PageV01P002 ~~(لا يسع (1) المقلد (2) جهلها) بمعنى انه لا يجوز له الاخلال بمعرفتها * ~~(فصل (3)) ذكر فيه (مولانا عليلم) من يجوز له التقليد (4) ومن يحرم عليه (5) ~~* وما يجوز فيه التقليد من الأحكام (6) وما لا يجوز (7) فقال (التقليد (8)) ~~وهو قبول قول الغير (9) من دون أن يطالبه بحجة (10) PageV01P003 ~~(في المسائل ms0001 (1) الفرعية (2) احتراز من الأصولية سواء كانت من أصول الدين ~~(3) أو أصول الفقه (4) أو أصول الشرائع (5) فإن التقليد فيها لا يجوز * ~~وقال أبو إسحاق بن عياش والإمام ى يجوز التقليد في أصول الدين وروى عن ~~القاسم (6) وأبى القاسم (7) أيضا (العملية (8) احتراز من الفروع العلمية ~~كمسألة الشفاعة (9) وفسق من خالف الاجماع فإنه لا يجوز التقليد فيهما ~~(الظنية) وهي التي دليلها ظني من نص (10) أو قياس (11) (والقطعية (12) وهي ~~التي دليلها قطعي وهو PageV01P004 ~~النص المتواتر (1) والمتلقي بالقبول (2) على خلاف (3) فيه والاجماع ~~المتواتر (4) والقياس الذي يكون دليل أصله ودليل العلة الجامعة بينه وبين ~~الفرغ نصا (5) أو اجماعا (6) كذلك (7) أو عقليا (8) ضروريا كان أو ~~استدلاليا (9) * فالتقليد في المسائل التي تجمع هذه القيود (10) (جائز (11) ~~عند أكثر الأمة وذهب الجعفر أن (12) وجماعة من البغدادية إلى تحريم التقليد ~~على العامي وغيره في الفروع وغيرها قالوا وإنما العامي يسأل العالم عن ~~الحكم وطريقه (13) على التحقيق * وقال أبو علي الجبائي لا يجوز التقليد في ~~المسائل القطعية من الفروع لان الحق فيها مع واحد * فالمقلد لا يأمن تقليد ~~المخطي (قال مولانا عليلم) هذا صحيح الا انه قد علم اجماع الصحابة (14) على ~~تجويز فتوى العامي في مسائل الفروع قطعيها وظنيها من دون تنبيه (15) على ~~الدليل ولا انكار للاقتصار (16) فدل ذلك على جواز تقليده في القطعي والظني ~~* ثم إنا بينا من يجوز له التقليد بقولنا جائز (لغير المجتهد (17) لا له) ~~أي PageV01P005 ~~لا للمجتهد (1) فإنه لا يجوز له التقليد (ولو وقف على نص أعلم منه (2) ~~فإنه لا يجوز له تقليده وهذا قول الأكثر * وقال محمد بن الحسن (3) أنه يجوز ~~تقليده للأعلم مطلقا (4) وقال أبو علي انه يجوز إذا كان الغير صحابيا (5) ~~ولا يجوز في غيره * وقيل (6) انه جائز له مطلقا ولو غير أعلم * وهذه ~~الأقوال إنما هي قبل أن يجتهد المجتهد في الحكم فأما بعد أن اجتهد فالاجماع ~~منعقد على أنه لا يعدل عن اجتهاده إلى اجتهاد غيره الا ان يجتهد فيه ويترجح ~~له فذلك عمل باجتهاد نفسه لا غيره (7) (قال عليلم) ثم لما كان ms0002 في العمليات ~~ما لا يجوز التقليد فيه أخرجناه بقولنا (ولا في عملي يترتب (8) العمل به في ~~الواجب (9) والجائز (على) أمر (علمي) أي لا يكفي فيه الا العلم * وهذا الذي ~~يترتب على العلمي هو (كالموالاة) للمؤمن وحقيقتها أن تحب له كل ما تحب ~~لنفسك PageV01P006 ~~وتكره له كل ما تكره لنفسك * ومن ذلك تعظيمه واحترام عرضه وذلك وإن كان ~~عملا فلا يجوز فيه التقليد ولا العمل بالظن لا ذلك لا يجوز الا لمن علم ~~يقينا انه من المؤمنين (1) والأصل فيمن ظاهره الاسلام الايمان ما لم يعلم ~~بيقين انه قد خرج عنه (2) (والمعاداة (3) وهي نقيض الموالاة أيضا لا يجوز ~~التقليد فيها ولا يكفي في العمل بها الا العلم لأنها ترتب على الكفر أو ~~الفسق وهما مما لا يجوز التقليد فيه فكذا ما يترتب عليهما (4) * (فصل) ~~(وإنما يقلد (5) من حصل فيه شرطان (أولهما) قوله (مجتهد (6) وهو المتمكن من ~~استنباط (7) الأحكام الشرعية عن أدلتها (8) وأماراتها (9) وإنما يتمكن من ~~ذلك من جمع PageV01P007 ~~علوما خمسة (أولها) علم العربية (1) من نحو (2) وتصريف ولغة (3) ليتمكن ~~بذلك من معرفة معاني الكتاب والسنة (وثانيها) علم الآيات المتضمنة للأحكام ~~الشرعية وقد قدرت خمسمائة آية (4) (قال عليلم) أعني التي هي واردة في محض ~~(5) الأحكام وتؤخذ من ظواهرها (6) وصرائحها * فاما ما يستنبط من معاني سائر ~~القرآن من الأحكام فإنها كثيرة وسيعة كما فعل الحاكم (7) الا أنها غير ~~مشروطة في كمال الاجتهاد بالاتفاق * ولا يجب في الخمسمائة أن تحفظ غيبا بل ~~يكفي أن يكون عارفا بمواضعها من السور بحيث يتمكن من وجدانها عن الطلب من ~~دون أن يمضي على القرآن (8) جميعا (وثالثها) أن يكون عارفا بسنة الرسول (9) ~~صلى الله عليه وآله وسلم ولا يلزم الإحاطة بل يكفيه كتاب فيه أو كثر ما ورد ~~(10) من الحديث في الأحكام نحو كتاب السنن (11) أو الشفا في مذهبنا أو ~~نحوهما (12) ولا يلزم في حفظ السنة الا كما تقدم في الآيات وهو أنه لا يلزم ~~غيبها بل يكفي امكان وجدان الحديث الذي يعرض طلبه من دون امرار الكتاب * PageV01P008 ~~وعلى هذا ms0003 لو حصل له أحد الطرق (1) التي يجوز معه العمل بالخبر في كتاب ~~مبوب على أبواب الفقه وكل حديث مذكور فيما يليق به من الأبواب كفاه ذلك وان ~~لم يسمع الكتاب إذا كان قد عرف الأبواب في الفروع (ورابعها) المسائل (2) ~~التي وقع اجماع (3) عليها من الصحابة والتابعين وغيرهم التي تواتر اجماع ~~مجتهدي هذه الأمة (4) عليها (قال عليلم) الا أنها قليلة جدا أعني التي نقل ~~الاجماع فيها بالتواتر (قال) وقد تصفحناها فوجدنا أكثرها مستندا (6) إلى ~~آية صريحة أو خبر متواتر صريح فيستغنى عن كثير منها أي من الاجماعات بمعرفة ~~ذلك المستند وهو يكون موجودا في الآيات والأحاديث التي اعتبر معرفتها فلا ~~يخرج عن ذلك الا القليل (7) فحفظها يسير غير عسير بعد هذا التنبيه الذي ~~أوضحناه لكن ينبغي حفظ ذلك القليل أبلغ مما مر (8) حذرا من الخطر في مخالفة ~~الاجماع (9) (وخامسها) علم أصول الفقه (10) لأنه يشتمل على معرفة حكم PageV01P009 ~~العموم والخصوص (1) والمجمل (2) والمبين وشروط النسخ (3) وما يصح نسخة ~~(4) وما لا يصح (5) وما يقتضيه الأمر والنهي من الوجوب والتكرار (6) والفور ~~(7) وغيرها وأحكام الاجماع وشروط القياس (8) صحيحها (9) وفاسدها (10) * وكل ~~هذه لا يمكن استنباط الحكم الا مع معرفتها * فهذه العلوم الخمسة لا يكمل ~~الاجتهاد مهما لم تكمل (قال عليلم) وأيسرها الآيات والسنة ومسائل الاجماع ~~(11) كما ذكر وأصعبها علم العربية فإنه لا يبلغ فيه درجة التحقيق الا بعد ~~زمان وامعان ثم أصول الفقه فإنه يحتاج إلى التحقيق فيه ودونه خرط القتاد ~~(12) الا لمن نور الله قلبه ورفع همته فكدح (13) فيه حتى قضى وطره (14) وقد ~~اشترط غير ذلك وليس عندنا بشرط * منها علم الجرح PageV01P010 ~~والتعديل (1) في رواة ما يحتاج إليه من السنة وقد صحح المتأخرون خلاف ذلك ~~وهو أن المعتبر صحة الرواية عن المصنف ثم العهدة (2) عليه * ومنها أصول ~~الدين وهو عندنا شرط لكمال الدين فاما انه لا يمكن استنباط الحكم الا ~~بمعرفته فغير مسلم هكذا ذكر (عليلم) في الغيث * وجعل في البحر أصول الدين ~~من علوم الاجتهاد قال فيه لتوقف صحة الاستدلال بالسمعيات (3) على تحقيقه * ~~ثم ذكر ms0004 (عليلم) الشرط الثاني في قوله (عدل (4) أي ذلك المجتهد عدل * ~~والعدالة لها حقائق أثبتها (5) ما قاله ابن الحاجب محافظة دينية (6) تحمل ~~صاحبها على ملازمة التقوى (7) والمرؤة (8) ليس معها بدعة (9) (قال مولانا ~~عليلم) وتتحقق باجتناب الكبائر (10) وترك الاصرار على الملتبس حاله من ~~المعاصي مطلقا (11) وترك بعض ما عده كثير من العلماء صغيرا كسرقة لقمة ~~والتطفيف (12) بحبة (13) وترك بعض المباحات (14) وهي ما يعده العقلاء بها ~~ساقطا غير كفو كالحرف الدنية (15) مما لا يليق PageV01P011 ~~به كدخوله في ضربة الطبول ومع العرفاء (1) في شعلهم من المباح وخدام ~~الحمامات وسواس (2) الجمال والخيل ونحوها وكاللعب بالحمام (3) اعتيادا (4) ~~والاجتماع بالأراذل (5) فإن هذه كلها مسقطة للعدالة فلا يجوز تقليد من ولج ~~في شئ منها ما لم يرجع إلى التنزه (قال عليلم) ولما كان في الكبائر ما لم ~~يعلم كونه كبيرا بصريح من كتاب الله تعالى أو سنة نبيه أو اجماع مستند ~~إليهما بحيث لا يقع النزاع في مفهومه (6) لكنه يؤول إلى الكفر أو الفسق بما ~~يستلزمه من الوجوه فيسمى صاحبه كافر تأويل كالمجبر وفاسق تأويل كالباغي * ~~وكان حكمه حكم كافر التصريح عندنا في تحريم التقليد أشرنا إلى ذلك بقولنا ~~عدل (تصريحا (7) وتأويلا) أي من حق العدالة أن يكون من الطرفين * وقال أبو ~~القاسم يجوز تقليد من سقطت عدالته من جهة التأويل وأخذ الخبر عنه * وقال ~~قاضي القضاة لا يجوز (8) الاخذ بفتواه ويجوز أخذ الخبر عنه (9) (ويكفي) من ~~يريد التقليد (المغرب (10) عن حال هذه الذي يريد؟ تقليده في معرفة الصلاحية ~~أن يرى (انتصابه) أي انتصاب هذا العالم (للفتيا) حيث يرى الناس يأخذون عنه ~~فإن ذلك طريق إلى غلبة الظن (11) بصلاحيته إذا كان PageV01P012 ~~(في بلد) تكون (شوكته (1) وهي أمر دولته (لامام حق (2) لا يرى جواز تقليد ~~(3) فاسق التأويل) لأنه مهما لم يكن كذلك لم يأمن المستفتى الذي يحرم عنده ~~تقليد فاسق التأويل أن يكون هذا المنتصب فاسق أو كافر تأويل عنده فلا يجوز ~~له الاخذ عنه إذ لا يحصل غلبة ظن بصلاحيته حينئذ (4) (قال عليلم) فأما إذا ~~كان البلد الذي ms0005 هو فيه كما ذكرنا فإنه يغلب في الظن أنه ليس كذلك وإنما ~~قلنا المغرب لأنه لو اختبره وعرف صلاحيته جاز الاخذ عنه وان لم يأخذ عنه ~~غيره وكذا لو أخبره عدل بصلاحيته الا على قول من يعتبر في التعديل أكثر من ~~واحد (5). # (فصل) (وكل مجتهد) وقد تقدم بيانه متى وفى الاجتهاد حقه في الفرعيات ~~العمليات الظنيات (6) فهو (مصيب (7) بمعنى أن ما أوصله إليه نظره من ايجاب ~~أمر أو تحريمه أو ندبه أو إباحته (8) PageV01P013 ~~فذلك هو مراد الله تعالى منه (1) ومراد الله تابع لما أداه إليه نظره لا ~~ان نظره تابع لمراد الله تعالى (2) وليس القصد بتوفية الاجتهاد حقه أن يعلم ~~أنه قد أصاب في نظره (3) بل يكفي غالب الظن (قال عليلم) وقلنا (في الأصح) ~~(4) إشارة إلى الخلاف الواقع في ذلك وهو أنواع (5) (الأول) ما ذكرناه وهو ~~قول أبى علي وأبى هاشم وأبى الهذيل وأبى عبد الله البصري وقاضي القضاة ومن ~~أهل البيت ط وم وص بالله والمهدى أحمد بن الحسين (القول الثاني) ان الحق مع ~~واحد واختلف هؤلاء في حكم المخالف فمنهم من قال مخط معذور (6) وهم بعض اص ش ~~ومنهم من قال مخط آثم وهم بشر المريسي والأصم وابن علية * قال الأصم وينفض ~~به (7) حكم الحاكم ومنهم من قال مصيب مخالف للأشبه (8) عند الله وهم بعض اص ~~ش (قال مولانا عليلم) وكلام المتقدمين (9) من أئمة مذهبنا وغيرهم محتمل ~~ففيه ما يدل على هذا القول وربما دل على الثاني (10) (والحي) من PageV01P014 ~~المجتهدين بالأخذ عنه وتقليده (أولى (1) من الميت) منهم لان الطريق إلى ~~كماله تكون أقوى من الطريق إلى كمال الميت في غالب الأحوال ولأنه قد خالف ~~في صحة تقليده بعض العلماء (2) القائلين بالتقليد بخلاف الحي (والأعلم (3) ~~حيا كان أو ميتا فهو أولى (من الأورع) مهما لم يقدح في عدالته (4) أي عدالة ~~الأعلم وإنما كان أولى لان الظن بصحة قوله (5) أقوى لقوة معرفته بطرق ~~الحادثة (والأئمة المشهورون من أهل البيت) بكمال الاجتهاد والعدالة سواء ~~كانوا ممن قام ودعى كالهادي والقاسم أم ms0006 لا كزين العابدين والصادق وغيرهما ~~فتقليدهم (أولى (6) من تقليد (غيرهم) عندنا (قال عليلم) وإنما كانوا أولى ~~لوجهين (أحدهما) قولنا (لتواتر (8) صحة اعتقادهم) لان كلا من المشهورين ~~منهم تواتر عنه تخطئة المجبر والمجسم وغيرهما ممن أخطأ في اعتقاده فعلم ~~بذلك وبنصوصهم أيضا أن اعتقادهم متضمن للعدل والتوحيد على كمال ولم يسمع عن ~~أحد من الناس أنه نقل عن واحد من مجتهديهم ما يخالف العدل والتوحيد بخلاف ~~الأئمة الأربعة فإنهم وإن كانوا منزهين سيما (ح و ش وك) فقد نقل عنهم آحاد ~~من الناس ما يقتضي الخطأ في مسائل أصول الدين فأشرنا PageV01P015 ~~إلي ذلك بقولنا (وتنزههم عما رواه البويطي (1) من اص ش (وغيره (2) عن ~~غيرهم) وذلك الغير هو ش و ح وك وابن جنبل فإن أهل البيت عليهم السلام ~~منزهون عما روي عن هؤلاء (3) (من ايجاب القدرة) لمقدورها وذلك يستلزم الجبر ~~(4) (وتجويز الرؤية (5) على الله تعالى يوم القيامة وذلك يستلزم التجسيم ~~عند بعض علماء الكلام (6) وان لم يستلزمه (7) فلا كلام في خطأ اعتقاده ~~(وغيرهما) أي وغير هذين الخطئين كالتجسيم والمصالح المرسلة * أما القول ~~بايجاب القدرة فروى عن ح وأما تجويز الرؤية فرواه البويطي عن ش والتجسيم ~~مروى عن ابن جنبل (8) وأما المصالح فروي عن ك (9) (قال مولانا عليلم) ونحن ~~ننزههم عن هذه الرذائل لأنها تقتضي اختلال الايمان ونحن من اسلامهم على ~~يقين فلا ننتقل عن هذا اليقين الا بيقين ولا يقين في مثل ذلك الا التواتر ~~ولا تواتر عنهم بذلك سيما الثلاثة لكن قد قيل في المثل من يسمع يخل (10) ~~والى الوجه الثاني أشرنا بقولنا (ولخبري السفينة (11) وهما أهل بيتي كسفينة ~~نوح الخبر وقوله صلى الله عليه وآله وسلم فأين يتاه بكم (12) PageV01P016 ~~عن علم (1) تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة حتى صار في عترة نبيكم (2) ~~(وانى تارك فيكم) الثقلين (3) ما ان تمسكتم به لن تضلوا (4) من بعدي أبدا ~~كتاب الله وعترتي (5) أهل بيتي أن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى ~~يردا على الحوض (6) (فصل) (والتزام مذهب إمام معين (8) كالهادي والقاسم ~~وغيرهما من ms0007 مجتهدي أهل البيت وكاش و ح وغيرهما من مجتهدي غير أهل البيت حيا ~~كان أم ميتا فإن ذلك (أولى (9) من ترك الالتزام (ولا يجب) الالتزام بل يجوز ~~أن يقلد هذا في حكم هذا في حكم آخر والخلاف في ذلك مع قوم من الأصوليين ~~كالشيخ الحسن الرصاص والشيخ أحمد (10) (قال عليلم) وأظنه عن أبي الحسين وص ~~بالله (ولا يجمع مستفت (11) بين قولين) مختلفين (في حكم واحد (12) احترازا ~~من الحكمين فلا يجمع PageV01P017 ~~بينهما بحيث يصير الحكم الذي القولان فيه (على صورة (1) لا يقول بها إمام ~~منفرد) (قال عليلم) ثم أوضحنا ذلك بقولنا (كنكاح خلا عن ولي) عملا بقول ح ~~(و) عن (شهود) عملا بقول ك (12) فإن الطرفين وان قال بكل واحد منهما إمام ~~لكنهما في حكم واحد وهو النكاح ولو سئل ح عن صحته قال ليس بصحيح لعدم ~~الشهود ولو سئل ك عنه قال ليس بصحيح لعدم الولي (2) فلا يكون في هذا النكاح ~~مقلد الواحد من الإمامين لان كل واحد منهما يقول بفساده (3) كما ذكرنا والى ~~هذا أشرنا بقولنا (لخروجه) أي الفاعل لذلك (عن تقليد كل (4) من الإمامين) ~~(فصل) (ويصير) المقلد (5) (ملتزما) لمذهب امامه (بالنية (6) وهي العزم على ~~العمل بقوله PageV01P018 ~~(في الأصح) لان في ذلك أقوالا * فمنهم من قال إنما يصير مقلدا بالعمل (1) ~~وهو ظاهر قول ابن الحاجب في المنتهي (قال مولانا عليلم) وعلى ذهني أن قائلا ~~(2) يقول يصير مقلدا بمجرد السؤال (3) (وبعد الالتزام (4) لقول امام معين ~~في حكم واحد أو في أحكام أو في جملة المذهب فإنه (يحرم الانتقال (5) عن ذلك ~~المذهب في عين ذلك الحكم أو الأحكام المعينة قال ابن الحاجب بالاتفاق (6) ~~فأما في الصورة الثالثة وهي التقليد في جملة المذهب كمن التزم مذهب (ش) ~~مثلا هل له أن يرجع حنيفا فيه خلاف (7) والصحيح التحريم (الا إلى ترجيح ~~نفسه (8) أي بعد الالتزام يحرم الانتقال عما التزمه الا إلى ترجيح نفسه ~~(بعد استيفاء طرق الحكم (9) الذي ينظر فيه وهي الأدلة عليه والامارات حتى ~~لا يغيب شئ مما يحتج به عليه فمتى ms0008 استوفاها اجتهد فيها؟ ورجح ما رجح فإنه ~~حينئذ يجوز (10) له الانتقال إلي ما يترجح عنده كما يجوز (11) للمجتهد ترك ~~الاجتهاد الأول لترجيح خلافه (قال عليلم) وهذا واضح لكنه مبني على تجزى ~~الاجتهاد وذلك مختلف فيه * وقد أشرنا إلى ذلك بقولنا (فالاجتهاد (12) ~~يتبعض) بمعنى أنه يكون الانسان PageV01P019 ~~مستكملا لآلة الاجتهاد في مسألة دون مسألة وفي فن (1) دون فن (2) وانه لا ~~مانع من ذلك (في الأصح) من المذهبين لان منهم (3) من منع من ذلك وقال لا ~~يكمل العالم الاجتهاد الأصغر حتى يكمل الاجتهاد الأكبر وروي ذلك ص بالله ~~(قال مولانا عليلم) والصحيح عن ص بالله وغيره (4) ما اخترناه من جواز ~~التبعيض * ثم لما كان ثم وجه آخر مجوز للانتقال بعد الالتزام عطفنا بذكره ~~علي المستثني الأول فقلنا (أو لانكشاف (5) نقصان) العالم (الأول) الذي قد ~~عمل بقوله عن درجة الاجتهاد أو كمال العدالة فإن ذلك يجوز الخروج عن تقليده ~~بل يوجبه (فأما الانتقال عن مذهب المجتهد العدل (إلى) مذهب مجتهد (أعلم) من ~~الأول (أو أفضل (6) منه (ففيه تردد (7) يحتمل الجواز لزوال العلة المقتضية ~~تحريم الانتقال إلى قول مثله وهي عدم الترجيح لأنه قد حصل الترجيح ~~بالأعلمية والأورعية ويحتمل ان ذلك لا يجوز (8) مع كمال الأول كما لا يجوز ~~للمجتهد العدول إلى قول من هو أعلم منه إذا خالف اجتهاده فلم تكن الأعلمية ~~مسوغة للانتقال * قال عليلم الا انه لا يمكن الفرق بان يقال إن المجتهد ~~عنده ان قوله في ذلك الحكم أصح من قول الأعلم فلم يجز له العدول بخلاف ~~المقلد (9) لدون الأعلم فإنه لا يرى ترجيحا الا للأعلم فجاز له الانتقال ~~(10) PageV01P020 ~~والله أعلم (فإن فسق (1) المجتهد (رفضه) من قلده أي ترك تقليده واتباعه ~~(فيما تعقب الفسق (2) من اجتهاداته وأقواله لاختلال أحد شرطي التقليد وهي ~~العدالة قال عليلم وقال (فقط) إشارة إلى أنه لا يرفض تقليده فيما سبق الفسق ~~الا انه لا ينبغي (3) له الاعتزاء إليه بعد فسقه بل إلي موافقيه من العلماء ~~فيما قد قلده فيه فإن كان الحكم الذي قلده فيه ms0009 قبل فسقه مخالفا لما يقوله ~~مجتهد وزمانه جميعا وجب على مقلده (4) ان ينتقل بعد فسقه (5) إلى قول ~~الجماعة لان خلاف هذا المجتهد قد ارتفع بفسقه فصار الحكم اجماعيا (وان رجع ~~(6) ذلك المجتهد عن اجتهاده الأول في مسألة إلى خلافه (فلا حكم له) أي ~~لرجوعه إذا رجع (فيما قد نفذ (7) أي فيما قد فعله هو أو المقلد له إذ قد ~~نفذ (ولا ثمرة له (8) مستدامة (كالحج) فإنه حكم لا ثمرة له مستدامة أي لا ~~يتكرر فإذا رجع عن اجتهاد فيه قد أداه به هو أو من قلده لم تلزم اعادته بعد ~~الرجوع (9) ولا تكرار فيه كالصلاة فيعمل في المستقبل بالثاني (10) (وأما ما ~~لم يفعله) من الأحكام التي قد اجتهد فيها حتى رجع عن ذلك الاجتهاد (ووقته) ~~أي وقت الحكم الذي رجع عن اجتهاده فيه (باق) نحو ان يرى أن مسافة القصر ~~ثلاث PageV01P021 ~~بعد أن كانت عنده بريدا ولما يصل والوقت باق أوقد (فعل) ذلك الحكم الذي ~~قد رجع عن اجتهاده فيه نحو ان يتوضأ من غير ترتيب (1) ثم يرى وجوب الترتيب ~~(ولما يفعل المقصود به (2) أي بالوضوء (فبالثاني (3) أي فيعمل بالاجتهاد ~~الثاني في الصورتين جميعا فيصلى تماما ويعيد الوضوء (فاما ما لم يفعله) من ~~الأحكام التي قد وجبت ورجع عن اجتهاده الأول فيه (وعليه قضاؤه) نحو ان يترك ~~صلاة في سفره حتى خرج وقتها وكان يرى أنه سفر يوجب القصر ثم رجع إلى أنه لا ~~يوجبه وأراد القضاء (أو) رجع عن الاجتهاد في حكم قد (فعله وله ثمرة مستدامة ~~كالطلاق (4) وذلك نحو ان يطلق امرأته ثلاثا من دون تخلل رجعة (5) وهو يري ~~ان الطلاق لا يتبع الطلاق (6) فراجعها (7) ثم رأى أن الطلاق يتبع الطلاق ~~(فخلاف) بين العلماء في الصورتين فمنهم من قال إن الاجتهاد (8) PageV01P022 ~~الأول ليس بمنزلة الحكم فينقضه الاجتهاد الثاني فيقضي تماما ويحرم نكاح ~~المثلثة وهذا أجد قولي م بالله وقول الحقيني والمهدى وذكره ص بالله في ~~المهذب * قول الثاني انه بمنزلة الحكم (1) فلا يعمل بالثاني فيقضي قصرا ولا ~~يحرم ms0010 نكاح المثلثة (2) وهذا أحد قولي م بالله وص بالله وهو قول ط ومحمد بن ~~الحسن واختاره ابن الحاجب (3) قال مولانا عليلم وهو القوي عندنا (4) (فصل) ~~(ويقبل) من أراد التقليد (5) (الرواية عن) المجتهد (6) (الميت والغائب (7)) ~~فعمل بقوله إن شاء (8) وإنما تقبل الرواية (ان كملت شروط صحتها) وهي ثلاثة ~~عدالة الراوي (9) وضبطه لما روي بمعنى انه لا يخل بالمعني بزيادة أو نقصان ~~وابن اختلف اللفظ الثالث أن يكون بالغا عاقلا (10) فأما لو سمع عنه في صغره ~~(11) ونقل ذلك بعد تكليفه (12) قبلت روايته في الأصح (و) المقلد (لا يلزمه ~~بعد وجود النص الصريح والعموم الشامل (13) من لفظ المجتهد في حكم من ~~الأحكام (طلب) النص (الناسخ (14) للنص الصريح (و) لا طلب (المخصص (15) لذلك ~~العموم PageV01P023 ~~(من) سائر (نصوصه) ولو جوزهما حاصلين في النصوص الصادرة عنه بل متى روى ~~له العارف بمذهب ذلك العام قولا في تلك الحادثة لم يلزم المقلد أن يسأل ذلك ~~الراوي هل لهذا القول ناسخ أو لهذا العموم مخصص من نصوصه (وان لزم المجتهد ~~(1) إذا وجد اطلاقا أو عموما من كتاب الله تعالى أو سنة نبيه صلى الله عليه ~~وآله وسلم أو اجماع الأمة (2) وجوب البحث (3) عن النسخ والتخصيص إذ لا يقطع ~~بمقتضاهما حتى يرتفع ذلك التجويز بان يبحث الآيات والاخبار حتى يغلب في ظنه ~~فقد الناسخ والمخصص (4) فيحكم (ويعمل) المقلد (بآخر القولين (5) المتصادمين ~~في حكم واحد المستويين (6) في النقل عن المجتهد لأن الظاهر أن الآخر (7) ~~رجوع عن الأول (وأقوى الاحتمالين (8) يعمل به كما يعمل بآخر القولين وذلك ~~نحو ان يصدر منه كلامان يؤخذ من مفهوم أحدهما حكم ومن مفهوم الآخر نقيض ذلك ~~الحكم فإن الواجب اعتماد أقوى المفهومين نحو PageV01P024 ~~أن يكون أحدهما مفهوم الصفة (1) والآخر مفهوم الشرط فمفهوم الشرط أقوى ~~(فإن التبس) الآخر من القولين والأقوى (2) من الاحتمالين بأن يكونا صفتين ~~(3) معا أو شرطين معا أعني الاحتمالين (فالمختار (4) من أقوال العلماء ~~(رفضهما (5) أي رفض القولين والاحتمالين ويصير (6) المجتهد بمنزلة من لم ~~يصدر عنه في ذلك قول أصلا فيلزم ترك تقليده في ms0011 ذلك الحكم (والرجوع) في حكم ~~تلك الحادثة التي تعارض فيها قولاه أو احتمالاه (إلي غيره (7) من العلماء ~~(كما لو لم يجد) المقلد (له) أي لامامه الذي قد التزم مذهبه جملة (نصا ولا ~~احتمالا ظاهرا (8) في بعض الحوادث فإن فرضه حينئذ الرجوع إلى غيره (9) ~~اتفاقا فكذلك إذا تعارض قولاه في حكم واحد فإنهما يبطلان كما تقدم * وقال ~~أبو علي وأبو هاشم وقاضي القضاة بل يخير بين مقتضيهما (10) (فصل) (ولا ~~يقبل) المقلد (تخريجا (11) لحكم خرجه مقلد من مفهوم كلام مجتهد (الا من) ~~مجتهد (12) أو مقلد (عارف (13) دلالة الخطاب) المذكورة في أصول الفقه وقد ~~حصرها PageV01P025 ~~في الجوهرة (1) في عشرة أقسام بعضها ساقط وبعضها مأخوذ به * (قال عليلم) ~~والتحقيق أنها تنحصر في سبعة (2) مفهوم اللقب مثل زيد في الدار فمفهومه أن ~~عمرا (3) ليس فيها وهذا لا يأخذ به أحد من حذاق العلماء (4) ومفهوم الصفة ~~(5) نحو في سائمة الغنم زكاة فمفهومه أنه لا زكاة في المعلوفة فأخذ به كثير ~~من العلماء ونفاه كثير (6) * ومفهوم الشرط كقوله تعالي (وان كن أولات حمل ~~فأنفقوا عليهن) فمفهومه أن غير ذوات الحمل (7) بخلافهن في ذلك والآخذ بهذا ~~المفهوم من العلماء أكثر من الآخذ بالصفة * ومفهوم الغاية (كقوله تعالى حتى ~~يطهرن (8) وهو أقوى * ومفهوم العدد كقوله تعالي (ثمانين جلدة) فمفهومه ~~تحريم ما زاد على الثمانين (9) وزاد في الجوهرة الاستثناء نحو أكرم القوم ~~الا زيدا (10) فذكر زيد يدل على أن من عداه بخلافه وجعله ابن الحاجب منطوقا ~~لا مفهوما (11) وزاد في الجوهرة إنما (12) نحو (إنما الصدقات للفقراء) ~~الآية فإنه يدل على أن من عدى الثمانية لا نصيب له في الصدقات * ومنهم (13) ~~من PageV01P026 ~~جعل ذلك من قبيل المنطوق (1) لا المفهوم والمنطوق هو ما دل عليه اللفظ ~~(2) في محل النطق * والمفهوم هو ما دل عليه اللفظ في غير محل النطق (3) * ~~ذكرهما ابن الحاجب (قال مولانا عليلم) وهما واضحان قال والصحيح عندنا أن ~~أدلة الخطاب كلها مأخوذ بها الا مفهوم اللقب فلا يجوز الاخذ به (4) وقد ~~أشرنا إلى ذلك بقولنا (والساقط منها) وهو مفهوم ms0012 اللقب (والمأخوذ به (5) وهو ~~ما عداه (ولا) يقبل المقلد من مقلد (قياسا (6) لمسألة) من مسائل امامه (7) ~~(على) مسألة (أخري) من مسائلة فتجعل المسألة المقيسة من مذهبه قياسا على ~~نظيرها (الا من) مجتهد أو مقلد (عارف (8) بكيفية رد الفرع) المقيس (إلى ~~الأصل (9) المقيس عليه لئلا يسلك قياسا فاسدا وإنما PageV01P027 ~~يعرف هذه الكيفية من كان عارفا بشروط الأصل والفرع * وأما شروط الأصل فهي ~~خمسة (الأول) أن يكون حكمه موجودا فيه غير منسوخ (1) (الثاني) أن يكون ~~شرعيا وعلته شرعية (2) أي الدليل على كونها علة شرعيا (3) لا أصل ثبوتها ~~فقد يكون عقليا ضروريا كالطعم (4) في تحريم بيع البر بالبر متفاضلا ~~(الثالث) أن لا يكون ذلك الأصل معد ولا به عن سنن (5) القياس بأن يكون حكمه ~~مقصورا عليه إما للنص بذلك كقول رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي بردة ~~(6) في تضحيته بالجذع من المعز تجزيك ولا تجزى أحدا بعدك (7) ونحو ذلك (8) ~~وأما لأنه لا نظير لذلك الأصل كالدية على العاقلة (9) وكالقسامة (10) ولبن ~~المصراة (11) والشفعة (12) أو لان حكمه لا يعلل كأعداد الركعات (13) في ~~الفروض وصفة المناسك PageV01P028 ~~في الحج (1) وتفصيل زكاة المواشي (2) (الرابع) أن لا يكون ذلك الأصل ~~مقيسا (3) أيضا (الخامس) أن لا يكون الدال على علة (4) حكم الأصل متناولا ~~بنفسه (5) لعلة حكم (6) الفرع * وهذه الشروط لا يحتاج إليها جميعا الا ~~المجتهد فأما المقلد القايس لمسألة على مسألة من نصوص المجتهد فإنما يحتاج ~~معرفة بعضها وهي الثلاثة المتأخرة وأما شروط الفرع فهي ثلاثة (الأول) أن ~~تكون علة أصله عامة (7) لأوصافه لأنه قد يعلل بأوصاف لا يسلم له الخصم (8) ~~وجودها أو بعضها (9) في الفرع (الثاني) أن يقتضى القياس اثبات (10) مثل حكم ~~الأصل في الفرع لا خلافه فإن ذلك قياس فاسد (11) (الثالث) أن لا يخالف ~~الفرع الأصل في التغليظ والتخفيف نحو أن يقول في التيمم طهارة فيسن فيها ~~التثليث كالوضوء فيقول الخصم أن الوضوء مبنى على التغليظ والمسح على ~~التخفيف فكيف جمعت بينهما فكان فاسدا وهذه الثلاثة من شروط الفرع كافية ~~للمقلد القايس ولا يلزمه معرفة شروط الحكم ms0013 (12) PageV01P029 ~~المذكورة في علم الأصول فلا يقبل المقلد القايس من مقلد الا من عارف ~~بكيفية رد الفرع إلى الأصل (و) عارف (طرق (1) العلة) وهي التي يعلم بها كون ~~العلة في ذلك الحكم علة والذي يحتاج إليه منها (2) ثلاث فقط * وهي النص (3) ~~نحو أن يقول العالم تجب النية في الوضوء لأنه عبادة فيعلم أن العلة العبادة ~~وان مذهبه في كل عبادة وجوب النية (الثاني) تنبيه النص وله صور كثيرة منها ~~نحو أن يقول لمن جامع أهله صائما فسأله عن حكم ذلك فقال عليك الكفارة ففي ~~ذلك تنبيه على أن العلة في وجوبها (. 3) الجماع في الصيام ونحو ذلك (4) مما ~~لا يعزب عن كثير من الناس في محاورات الخطاب (الثالث) المناسبة وهي ما يقضي ~~العقل بان الحكم صدر عنها (5) نحو أن يقول ما أسكر فهو حرام (6) فإنه يفهم ~~من هذا ان العلة السكر وإن كان التحريم يؤخذ من العموم (و) لابد مع معرفة ~~طرقها من معرفة (كيفية العمل عند تعارضها) لان المجتهد قد يعلل بعلة فربما ~~جاء في بعض نصوصه ما يعارض تلك العلة فلا يصح القياس الا بعد الترجيح (7) ~~ان أمكن والا فكالقولين (8) (قال عليلم) والى اعتماد الترجيح أشرنا بقولنا ~~(ووجوه ترجيحها (9) أي لابد من معرفتها لأنه قد يحتاجها وأكثر ما يحتاج ~~إليه منها ما يرجح صحة (10) طريقها نحو أن تكون إحدى المتعارضتين نص عليها ~~المجتهد نصا صريحا (11) والأخرى PageV01P030 ~~نبه عليها فقط وقل ما يحتاج إلى غير ذلك من وجوه الترجيح المذكورة * فإن ~~قلت إن ظاهر قولك وطرق العلة ووجوه ترجيحها يقتضى انه يلزمه معرفة جميعها ~~مع أنه لا يلزمه الا بعضها (قال عليلم) ذلك الظاهر لا يخل من حيث أن المراد ~~الذي يحتاج إليه في ذلك الاستنباط لأنه يفهم الغرض من السياق (1) * ثم بينا ~~ما لا يلزم المقلد القايس على أصل من نصوص المجتهد معرفته من لوازم العلة ~~بقولنا (لا خواصها (2) وهي أنها تصح أن تكون اثباتا (3) اتفاقا ونفيا (4) ~~في الأصح وانها قد تكون خلقا في محل الحكم كالطعم في البر وانها ms0014 قد تكون ~~مركبة نحو قتل عمد عدوان * فهذه الثلاثة علة في وجوب القصاص للحكم الواحد ~~علل كثيرة في الأصح نحو القتل والزنا والردة إذا اجتمعت من واحد محصن فإنه ~~يقتل (5) والقتل حكم واحد اقتضته هذه العلل الثلاث وانه قد يأتي عن علة ~~واحدة حكما كالزنا فإنه علة في واحدة الجلد وفي القتل مع الاحصان (و) لا ~~يجب أيضا معرفة (شروطها (6) وهي أن يكون الدليل على كونها علة شرعيا (7) ~~وأن تكون موثرة (8) في اقتضاء الحكم بمعنى أن تكون مشتملة على حكمة شرعية ~~(9) مقصودة PageV01P031 ~~للشارع (1) من شرع الحكم مقتضية للشبه (2) إلى غير ذلك من الشروط ولا ~~يلزم المقلد معرفة (كون امامه) الذي استخرج على أصله ذلك الحكم من تلك ~~العلة (ممن يرى تخصيصها (3) أو يمنعه) فلا يلزم المقلد المستنبط لذلك الحكم ~~عرفة أي الوجهين من امامه * فإن قلت وما معنى تخصيصها (قال عليلم) معناه ~~انه يصح ثبوتها في بعض الفروع ولا يثبت الحكم الذي اقتضته في غيره (وفى ~~جواز تقليد (4) امامين (5) فيصير) المقلد لهما (حيث يختلفان) في حكم من ~~الأحكام (مخيرا بين قوليهما (6) فقط) لا غيرهما لو كان له قول ثالث (7) في ~~تلك الحادثة (خلاف (8) فمن قال أنه يجوز التزام مذهب أصل البيت عليلم جملة ~~دون الفقهاء فيكون مقلدا لكل واحد من أهل البيت PageV01P032 ~~حيث يتفقون مخيرا بين أقوالهم فقط حيث يختلفون فإنه يقول بجواز ذلك في ~~غيرهم أيضا إذ لا فرق (قال عليلم) وأظن من أهل هذا القول حي والدنا (1) ~~الإمام المهدي لدين الله * وقد ذكر في تعليق الإفادة ان من التزم مذهب أهل ~~البيت جملة لم يكن له أن يعمل بقول من يخالف مذهبهم وذلك يقتضي ما قلنا (2) ~~ومن أوجب (3) التزام مذهب امام واحد معين فلا كلام انه يمنع من ذلك * فاما ~~من لم يوجب الالتزام فلم أقف في ذلك لهم على نص وأصولهم تحتمل الامرين ~~(وبتمام هذه الجملة تمت المقدمة (4) كتاب الطهارة (5) هي في اللغة النظافة ~~(6) والبعد عن النجاسات * بدليل قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن PageV01P033 ~~أي ينظفن من ms0015 الأذى (1) * ولها في الاصطلاح (2) حدود كثيرة أجودها قول ~~الفقيه ي استعمال المطهرين (3) * أو أحدهما أو ما في حكمهما (4) على الصفة ~~المشروعة (5) والدليل على وجوبها قوله تعالى (وثيابك فطهر) قال في الكشاف ~~أمر بطهارة ثيابه (6) من النجاسة وهو في الصلاة واجب (7) ومستحب (8) في ~~غيرها * ومن السنة ما روي أنه صلى الله عليه وآله مر بعمار بن ياسر وهو ~~يغسل ثوبه من النخامة فقال ما نخامتك ودمع عينيك (9) الا بمنزلة الماء الذي ~~في ركوتك إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والقئ والدم والمني (10) باب ~~النجاسات (11) النجاسة قال في شرح الإبانة هي عين (12) يمنع وجودها صحة ~~الصلاة وقال غيره هي عين مخصوصية ليخرج الثوب (13) المغصوب (قال عليلم) وقد ~~عيناها بقولنا (هي عشر (14) الأول (ما خرج من سبيلي ذي دم (15) يحترز مما ~~خرج من سبيلي ما لا دم له كالضفدع فإنه طاهر PageV01P034 ~~عند ط (1) وخالفه م بالله (قال عليلم) وأظن خلافهما يرجع إلى كونه ذا دم ~~أم لا ولما كان في ذوات الدم ما يحكم بطهارة الخارج من سبيليه أخرجناه ~~بقولنا (لا يؤكل) لان ما يؤكل فزبله (2) طاهر سواء كان ذا دم أم لا وعند م ~~بالله وع ان ذرق الدجاج والبط (3) نجس * ولما كان في المأكول ما يحكم ~~بنجاسة زبله (4) في حال وهو الجلال احترز منه (عليلم) بقوله (أو جلال) ~~وإنما يحكم بنجاسة زبله (5) (قبل الاستحالة) فاما بعد الاستحالة التامة وهي ~~تغير الريح واللون والطعم إلى غير ما كانت عليه فإنه يحكم بطهارته وقال ح ~~وش ان الأبوال والأزبال كلها نجسة الا أن ح حكم بطهارة البعرتين (6) عند ~~الحلب وذرق الطيور (7) كافة وش استثنى مني الآدمي (8) قال في المهذب وفى ~~مني سائر الحيوانات ثلاثة أوجه (الأول) طاهر الا من الكلب والخنزير ~~(والثاني) نجس (والثالث) الاعتبار باللحم ان أكل فطاهر والا فنجس * قيل ف ~~وظاهر اطلاق PageV01P035 ~~الشافعي ان المني طاهر سواء خرج وهو مستنج أم لا * وقيل س خلافه (1) إذا ~~كان رأس الذكر مغسولا (و) الثاني (المسكر (2) من عنب كان أو غيره فإنه نجس ms0016 ~~(وان طبخ) خلاف ح فيما دون المسكر مما ذهب ثلثاه (3) بالطبخ من عصير العنب ~~(4) قبل أن يصير خمرا (5) ومن سائر الا مزار (6) ونقيع الزبيب (7) والرطب ~~بعد طبخه أدنى طبخ فإنه جعله حلالا طاهرا (8) نعم وإنما ينجس من المسكر ما ~~أسكر لأجل معالجة (9) لا بأصل الخلقة وقد أشار إلى ذلك (عليلم) بقوله (الا ~~الحشيشة والبنج (10) ونحوهما) كالجوزة (11) والقريط * وقال بعض الإمامية ~~والحسن وربيعة الخمر طاهر والمحرم شربها (12) (و) الثالث (الكلب (13) فإنه ~~نجس جميعه وقال ن و ح ان شعره طاهر وعن ك جميعه طاهر (14) (و) الرابع ~~(الخنزير (15) فإنه نجس جميعه واحد روايتي ك انه طاهر وعن ن والصادق ~~والباقر ان شعره طاهر وعن ح بل نجس ويجوز استعماله PageV01P036 ~~(و) الخامس (الكافر (1) فإنه نجس عند قم وى ون وك وقال م بالله وزيد علي ~~و ح وش واختاره الأمير الحسين انه طاهر (2) (و) السادس (بائن حي) فإنه نجس ~~(3) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ما أبين من الحي فهو ميت (ذي دم (4) ~~لأنه إذا كان مما لا دم له فطاهر كالجراد والدود الصغار ونحوها (5) ولابد ~~أن يكون مما (حلته حياة (6) لان ما لا تحله الحياة كالظلف والشعر والظفر ~~(7) لا أصولها (8) فطاهر ومن ذلك المشيمة (9) وهي الأمهات التي تخرج مع ~~الولد فإنها بائنة (10) من حي ذكره في الانتصار قوله (غالبا) احتراز من ~~أمرين (أحدهما) ما قطع من السمك (11) فإنه طاهر (الثاني) ما انقطع من الصيد ~~بضربة (12) ولحقه موته فإنه طاهر PageV01P037 ~~(و) السابع (الميتة (1) فإنها نجس لحمها وعظمها (2) وعصبها وجلدها (3) ~~اتفاقا في المشرك وغيره من الحيوانات وأما المسلم فخرج ط وع للقاسم (عليلم) ~~أنه ينجس بالموت (4) ولا يطهر PageV01P038 ~~بالغسل (1) وقال ف ينجس بالموت ويطهر بالغسل فلا ينجس الماء بوقوعه فيه ~~بعد غسله وط قال بعد الغسل يطهر حكما لأجل الصلاة عليه وعن ص بالله أنه لا ~~ينجس بالموت وهو أحد قولي ش (قال عليلم) ولما كان في الميتة ما ليس بنجس ~~أخرجناه بقولنا (الا السمك (2) وما لا دم له) فإنهما طاهران (وما لا تحله ms0017 ~~الحياة (3) كالقرن والظلف والشعر والظفر (من غير نجس الذات) وهو الكلب ~~والخنزير والكافر فإنه من غير هذه الثلاثة ظاهر وقال ع والمرتضى متى انفصل ~~الشعر ونحوه من غير المأكول فهو نجس سواء انفصل من حي أم من ميت آدمي أو ~~غيره وخطأهما (4) ط (وهذه) التي تقدم ذكرها من النجاسات (مغلظة (5) لا يعفي ~~عن شئ منها الا ما يتعذر الاحتراز منه كما تحمله الذباب في أرجلها ولو ~~كثيرا وكذا ما تحمله الريح أن كان قليلا والا فنجس وقد قيل ف كذلك فيما ~~تحمله الذباب * واختلف في تحديد القليل فقيل ح على كلام الهدوية دون القطرة ~~من المائع ومقدار الحبتين من خر والفارة (6) من الجامد وفي مجموع على خليل ~~إذا كان يدرك باللمس (7) لا بالطرف وكذا في الزوائد والأمير ح قيل ع ولا ~~فرق بين أن يستقبل الريح عمدا أولا كالصائم إذا فتح فاه حتى دخل الدخان (8) ~~(و) الثامن (قئ من المعدة (9) بلغما كان أو غيره خلاف ح ومحمد PageV01P039 ~~في البلغم (1) بخلاف ما كان من اللهاة (2) والرأس فإنه طاهر اجماعا (3) ~~وكذلك الماء الخارج من الفم حال النوم فإنه طاهر ولو تغير إلى الصفرة لا ان ~~تغير إلى الحمرة (4) أو خرج بتقيئ (5) فإنه يكون نجسا وإنما بنجس الخارج من ~~المعدة أن (ملا الفم (6) لا دونه فإنه طاهر ولو دما (7) عند الهدوية والملء ~~أن يغلبه فيخرج ولا يكفي كونه ملا الفم حتى يملاه (دفعة) لا دفعات (8) ~~فظاهر (و) التاسع (لبن غير المأكول (9) فإنه نجس في غير رأي الحقيني (الا ~~من مسلمة حية (10) فإنه طاهر لأجل الحرج (11) وهو اجماع فأما الميتة فنجس ~~إذ لا ضرورة حينئذ ولبن الذكر (12) من بني آدم مثله وكذا لبن ميتة المأكول ~~ينجس بالمجاورة ذكره م بالله وقال ح طاهر لان بينه وبين الميتة بلة (13) لا ~~تحلها الحياة قيل ف والخلاف في لبن الكافرة مبني على الخلاف في رطوبتها ~~وقيل س بل م بالله يقول أنه نجس (14) (و) العاشر (الدم (15) فإنه نجس خلافا ~~للحسن بن صالح فيما عدى دم الحيض (16) (وأخواه) ms0018 المصل (17) والقيح (18) ~~خلاف ش في المصل وفي مجموع على خليل أن نجاسة القيح مجمع عليها (19) PageV01P040 ~~لأنه دم متغير فله حكمه وهو النجاسة (الا من السمك (1) والبق) وهو كبار ~~البعوض (2) فإنه من هذين طاهر ولو كثر عند ط وع خلاف بالله ون في السافح ~~(3) (والبرغوث (4) كالبق عند ط وع وأما الكتان (5) فقال الإمام ي والفقيه ح ~~انها كالبق قيل ح الا أن يتعذر الاحتراز عنها فطاهر عند الجميع (وما صلب ~~(6) على الجرح) من الدماء فإنه طاهر وعلل م بالله طهارته بأنه استحالة (7) ~~لا جمود * قيل ح ويعرف الجامد (8) بأن يوضع في ماء حار (9) فلا ينماع بل ~~يتفتت فإن انماع (10) فهو نجس (وما بقي في العروق بعد الذبح (11) فإنه طاهر ~~أيضا وان كثر يعفى عنه في الاكل والثياب وخرج على خليل للم بالله أنه نجس ~~وعن ف الحنفي أنه يعفى عنه في الاكل دون الثياب * قال في الانتصار ويعفي ~~عدن الدم الذي يبقي في المنحر (12) لأنه لم يرو ان أحدا أوجب غسله (وهذه) ~~الأنواع التي هي القئ واللبن والدم وماله حكمه (مخففة (13) أي يعفى عنه في ~~القئ عما دون ملء PageV01P041 ~~الفم وفى اللبن (1) والدم عما دون القطرة ولو انفصل من دم كثير (2) * ~~ذكره ص بالله والفقيه ح وذكر السيد ح ورواه عن المهدي أحمد ابن الحسين أنه ~~إذا انفصل من الكثير فنجس (الا من نجس الذات (3) وهو الكلب والخنزير ~~والكافر (وسبيلي (4) ما لا يؤكل) فإنه من هذين مغلظ حكمه ما تقدم وقد قيل ح ~~إنما ينجس الخارج من سبيلي ما لا يؤكل لنجاسة المخرج فيلزم أن لو استنجت ~~المرأة ثم خرج دون قطرة دم من فرجها أن يكون طاهرا وقد رجع القائل بذلك إلى ~~أنه نجس وان استنجت المرأة واليه أشار في مجموع على خليل لان الخارج يختلف ~~حكمه بالمحل (وفي ماء المكوة والجرح الطري (5) خلاف) فقال ش والأستاذ وذكره ~~الحقيني على مذهب م بالله واختاره في الانتصار أنه طاهر (6) (قال مولانا ~~عليلم) وكذا لو تغير إلى صفرة لا حمرة (7) فإنه طاهر ms0019 قيل ع إذا لم ينتن إذ ~~لو أنتن لكان نجسا ولا ينقض الوضوء وأشار في الشرح إلي أنه طاهر وان أنتن ~~وقال ص بالله وأبو إسحاق وعلى خليل أن ماء المكوة والجرح الطري ونحوهما نجس ~~(وما كره أكله كره بوله كالأرنب (8) ومثلها الصب والقنفذ (فصل) (والمتنجس ~~(9) وهو الذي عنه طاهرة فطرأ عليها نجاسة فهو (إما متعذر الغسل) كالمائعات ~~من سليط وماء (10) وسمن ونحوها (11) (فرجس (12) حكمه حكم نجس PageV01P042 ~~العين (1) في تحريم الانتفاع به وبيعه كما سيأتي في باب الأطعمة لكن يراق ~~(2) وعن ص بالله وأبي مضر أن غسله ممكن بأن يترك في إناء ويضرب بالماء (3) ~~ثم يسكن ويثقب سفله حتى يخرج الماء أو أعلاه ليخرج السمن ثم كذلك ثانية ~~وثالثة فيطهر (وأما ممكنة) أي ممكن الغسل من غير مشقة كالثياب ونحوها ~~(فتطهير) نجاسته (الخفية (4) وهي التي لا يري لها عين (5) بالغسل (بالماء) ~~لا بغيره وان عمل عمله كالخل وماء الورد خلاف ح ولابد من غسله (ثلاثا) (6) ~~عند م بالله وع يتخللها العصر (7) PageV01P043 ~~في الثياب والدلك (1) في غيرها وعند ط قال في شرح الإبانة ومعه ن وزيد بن ~~علي أن الاعتبار بغلبة الظن ولم يحده بحد فلو غسل اثنتين فظن الطهارة كفتاه ~~عند ط لا عند من بالله بخلاف ما لو ظن النجاسة أو لم يحصل لم ظن الطهارة ~~وجبت الثالثة ولو غسل الثالثة وظن أن النجاسة باقية وجبت الرابعة عند ط ~~وعدم بالله وع أنه لا حكم للظن (2) بعد الثالثة فاما لو ظن الطهارة أو لم ~~يحصل له ظن بأي الامرين لم تجب الرابعة اتفاقا بينهم (3) (ولو) كان المتنجس ~~(صقيلا) كالعين (4) والسيف والمرأة فلا بد من غسله بالماء ثلاثا عند م ~~بالله وعند الحنفية أنه يطهر بالمسح بخشن (5) طاهر ان لم يبق للنجاسة عين ~~ومسحها رطبة وقيل جافة وتابعهم ط (6) في ذلك (قال مولانا عليلم) وفي ~~متابعته إياهم في ذلك نظر (7) لان كلامهم مبنى على أن الحت مطهر وأنه يعفى ~~عن قدر الدرهم (8) وط يخالفهم في هذين الأصلين (و) تطهر النجاسة ms0020 (المرئية ~~(9) بالماء أيضا (حتى تزول) عينها (واثنتين) من الغسلات (بعدها) أي بعد ~~زوال العين (أو بعد استعمال الحاد المعتاد (10) PageV01P044 ~~إذا لم تزل العين بالماء وبقي لها أثر فإنه يجب ابلاء العذر بالحواد ~~المعتادة كالزرنيخ والصابون ونحوهما (1) لا القوالع الخواص (2) ولا ~~استصحابها في السفر (3) ولا استعمالها إذا بقي من العين قدر ما يعفى عنه ~~كدون القطرة من الدم ولو بقيت من كثير وعند ن وص بالله و ح وش أنه لا يجب ~~استعمال الحواد رأسا (4) قيل ي ومن أوجب استعمالها لم يوجه (5) الا في آثار ~~النجس كالدم لا لو تنجس الثوب بدهن متنجس وبقى له أثر فلا يجب استعمال ~~الحاد له اتفاقا (قال عليلم) ثم ذكرنا كيفية تطهير ما يمكن تطهيره مع حرج ~~ومشقة بقولنا (وأما شاقه (6) أي شاق الغسل وهو أنواع (فالبهائم ونحوها (7) ~~من الطيور وغيرها (8) (والأطفال (9) من الآدميين الذين لم يبلغوا التحرز من ~~القذرات إذا باشرتها نجاسة (10) فإنها تطهر (بالجفاف (11) سواء كانت ~~النجاسة مغلظة أم مخففة من دم أو غيره كما في المولودات (ما لم تبق عين ~~(12) فإنها لا تعفى ما دامت مرئية ولو يبست (والأفواه (13) PageV01P045 ~~من الهرة (1) وغيرها (2) فإنها تطهر عندنا (بالريق ليلة (3) ذكره م بالله ~~وقال أبو مضر وعلى خليل ويوم (قال مولانا عليلم) ولا تأثير للمدة في ~~التحقيق وإنما هي طريق إلى حصول الريق فلو علم جريه في الفم وقت يسير كفى ~~لكنه لا يحصل (4) ظن مقارب للعلم في دون الليلة ولا حاجة إلى أكثر إذا من ~~البعيد أن يمضى عليها ليلة لا تبل فمها من الريق بلال (5) (والأجواف) مما ~~يؤكل لحمه إذا خالطتها نجاسة كالجلالات (6) طهرت (بالاستحالة (7) التامة ~~وهي تغير اللون والريح والطعم إلى غير ما كانت عليه (والآبار (8) إذا وقعت ~~فيها نجاسة طهرت (بالنضوب) حتى لم يبق للنجاسة جرم (9) ولا عين فإذا نضبت ~~كذلك طهرت حكما على ظاهر كلام اللمع وذكره الفقيهان ل ح فيتيمم من ترابها ~~(10) ويصلى عليها (11) * وقيل ي إنما طهرت قياسا (12) فلا يصح التيمم من ~~ترابها ولا الصلاة عليه لأنه مجاورتان ms0021 (13) وعليه دل كلام على خليل لأنه ~~جعل التراب مجاورا ثانيا (و) تطهر الآبار (14) أيضا (بنزح (15) الماء ~~(الكثير) وسيأتي الخلاف في حده في PageV01P046 ~~باب المياه (1) (حتى يزول تغيره (2) إن كان) التغير حاصلا فيه (وا) ن ~~(لا) يكن التغير حاصلا فيه (فظاهر (3) كما هو حكم الماء الكثير إذا لم ~~يتغير بالنجاسة إذ لا فرق بين أن يكون في البئر أو غيرها (في الأصح) من ~~مذهبنا وهو قول الهادي والناصر وش وقال زيد بن علي و ح أنه ينجس جميعه إذا ~~كان النجس مائعا أو جامدا يتفسخ أو يرسب لثقله (4) كالآدمي وان لم يكن ~~النجس كذلك نزح بقدره فللفأرة (5) والعصفور وما لم يبلغ حد الحمامة عشرون ~~ثلاثون دلوا * وللحامة ونحوها وما لم يبلغ حد الجدي (6) أربعون خمسون ستون ~~دلوا * قيل ع على قدر صغر النجاسة وكبرها وذكره أبو جعفر بحرف التخيير قال ~~أبو جعفر الدلو عشرة أرطال (7) وقال بعض المتأخرين كل بئر بدلوها وهذا ~~النوح إنما يكون بعد إخراج النجاسة (والقيل) من الماء في البئر إذا وقعت ~~فيه النجاسة نزح (إلى القرار (8) من البئر بالدلاء قال أبو مضر ثم بالقصاع ~~(9) حتى يبلغ القرار وقال م بالله تكفى الدلاء من أعلى البئر ويعفي عن ~~الباقي فإن كان قد تغير وجب تكرار النزح بالدلاء ثم بالقصاع حتى يزول ~~التغير (والملتبس (10) من ماء البئر أقليل هو أم كثير إذا وقعت فيه النجاسة ~~نزح (إليه (11) أي إلى القرار كما في القيل (أو إلى أن يغلب (12) الماء ~~النازح (13) والمراد بالغلبة أن يكون هناك عين نابعة فلابد من بلوغ القرار ~~أو الغلبة (مع زوال التغير فيهما (14) أي في القليل والملتبس (فتطهر ~~الجوانب الداخلة (15) من البئر بعد النزح المذكور (وما صاك الماء) من ~~الأرشية (16) وكذا الدلاء فأما رأس البئر فيجب غسله وكذلك والنازح إذا ~~أصابه شئ من PageV01P047 ~~ذلك (والأرض الرخوة (1) كالبئر) أي تطهر بالجفاف (2) ان زالت به عين ~~النجاسة. وكان الذي باشرها متنجسا لا لو باشرتها عين النجاسة كالبول فيها ~~ولا ماء فيها فإنها تنجس حتى يسيح عليها ماء طاهر ms0022 (3) فيدخل تحت ذلك الحكام ~~منها أنه لو صب ماء على أرض صلبة (4) متنجسة وحولها أرض رخوة فشربت الماء ~~طهرت * قال أبو مضر بالنضوب طهرت حكما * ومنها إذا سقيت الأرض بماء نجس (5) ~~فقيل ح ومعوضه تطهر بالجفاف (6) وقال في الشرح إنما تطهر بالغسل (7) ومنها ~~أن تراب السطح إذا كان عليه نجاسة (8) فوقع عليه ماء طاهر (9) طهر كالأرض ~~الرخوة فأما حكم القاطر فقيل ح (10) ان النجاسة إذا لم تكن متخللة لجميعه ~~فالقاطر طاهر وإن كانت متخللة لجميعه فأول قطرة (11) نجس وما بعدها طاهر ~~(12) (قال عليلم) وإنما قلنا والأرض الرخوة لان الصلبة لا تطهر بالجفاف بل ~~إذا باشرت نجسا أو متنجسا فلابد من سيح الماء عليها (13) PageV01P048 ~~قيل ح ولا يحتاج إلى الدلك بل مرور الماء كاف وقال بعضهم (1) لابد من ~~الدلك (2) (فصل) (ويطهر النجس) كالخمر (والمتنجس به) كجرة الخمر والمغرفة ~~(3) الثابتة فيها حال الاستحالة فإنها يطهران (بالاستحالة (4) التامة كما ~~تقدم (إلى ما يحكم بطهارته (5) كالخمر) استحال (خلا) والخمر يحكم بطهارته ~~ان صار خلا من دون معالجة (6) فطهرت الخمر بالاستحالة (7) والجرة والمغرفة ~~للضرورة ذكره أبو مضر (قال مولانا عليلم) وكان القياس أن يكون أعلى الجرة ~~نجسا لان الخمر ينفح فيرتفع ثم ينقص بعد ذلك * قيل ح بل البخار أحال أجزاء ~~الخمر (8) التي في أعلى الدن فيطهر الاناء حينئذ بالاستحالة (9) أيضا نعم ~~يطهر بالاستحالة الدم (10) يصير لبنا والبيضة المذرة PageV01P049 ~~حيوانا (1) وكذا ما ينبت على العذرة (2) وهذه مجمع عليها (قال عليلم) ~~وقريب منها (3) الخمر صارت خلا بنفسها وأما العذرة والروث والميتة ونحوها ~~إذا صارت رمادا أو ملحا أو ترابا فالمذهب ان ذلك استحالة توجب الطهارة * ~~قال في شرح الإبانة وهكذا قول ن وزيد بن علي وم و ح ومحمد وقال ك وش وف لا ~~توجب الطهارة (4) ورواه أبو مضر عن م بالله ولا ص ش وجهان في دخان النجاسة ~~(5) (والمياه القليلة (6) المتنجسة) تطهر بأحد أمور ثلاثة (7) الأول ~~(باجتماعها حتى كثرت (8) وزال تغيرها إن كان) قد تغيرت والا فمجرد الكثرة ~~كاف ذكر ذلك ص بالله والشافعية (قال ms0023 عليلم) وهذا إنما يستقيم على قول من حد ~~الكثرة بالقلتين (9) وهم ص بالله والشافعية فبنوا على أصلهم * وأما من حد ~~الكثرة بأنه الذي يغلب في الظن أن النجاسة لا تستعمل باستعماله فإن كثرتها ~~حينئذ لا تصيرها طاهرة لان الظن باستعمال النجاسة باستعمالها (10) باق وان ~~اجتمعت PageV01P050 ~~ولهذا قال أبو ط أنها لا تطهر (1) قال لان من البعيد أن ينضم نجس (2) إلى ~~نجس فيعود طاهرا (ثم ذكر عليلم) الأمر الثاني مما تطهر به المياه القليلة ~~المتنجسة في قوله (قيل (3) وبالمكاثرة (4) وهي ورود أربعة أضعافها (5) أي ~~ورود أربعة أضعاف المياه المتنجسة (عليها) وقد صورها على خليل في الأرطال ~~والآنية (6) * أما الأرطال فقال لو وقعت قطرة بول (7) في رطل ماء صار بورود ~~رطلين عليه مجاورا ثانيا وبورود ستة (8) على الثلاثة مجاورا ثالثا وأما ~~الآنية. فقال إذا وقعت قطرة (9) من البول في إناء فيه ماء فهذا مجاور أول ~~نجس بالاتفاق فإن وقعت قطرة من هذا إلى إناء آخر فهو مجاور ثان طاهر عند ط ~~كالغسالة الثانية (10) ونجس على قوم م بالله وع لأنهما يقولان بنجاسة ~~الثانية. فإن وقعت منه قطرة إلى ثالث فهو مجاور ثالث غير مطهر طاهر ~~بالاتفاق على زعمه (11) واختلفوا أيضا هل لابد من اعتبار الضعفين (12) أو ~~المعتبر الكثرة فالظاهر من كلام ط ان الكثرة تكفي وعند ع لابد من اعتبار ~~المضاعفة فيكون مثليه نعم وإذا طهرت المياه القليلة المتنجسة بورود أربعة ~~أضعافها عليها طهرت (13) بورودها على أربعة أضعافها. وقد أشار عليلم إلى ~~ذلك بقوله (أو ورودها) أي أو ورود المياه القليلة المتنجسة (عليها) أي على ~~أربعة أضعافها من الطاهر (فيصير) الماء المتنجس حينئذ في الصورتين معا (14) ~~(مجاورا ثالثا) وإنما يصير بذلك ثالثا (ان زال التغير (15) إذا كان PageV01P051 ~~قد تغير بالنجاسة (وا) ن (لا) يزول التغير وبورود المثلثين (فأول) أي ~~فحكمه حكم المجاور الأول ينجس (1) به ما لاقاه. ويصير بورود مثليه عليه ~~مجاورا ثانيا ان زال به التغير - وهذا أحد احتمالين (2) لعلى خليل في الماء ~~القليل الذي ترد عليه نجاسة تغيره أعني أنه ms0024 مجاور أول والاحتمال الثاني أن ~~المتغير حكمه حكم عين النجاسة فما زال به تغيره فهو مجاور أول (3) وهذه ~~مسألة المكاثرة خرجها أو مضر (4) وعلى خليل لأبي ط وم وع (قال عليلم) وفيها ~~ضعف وفي تخريجها أيضا نظر (5) وقد قيل ى مهما بقي الماء قليلا فهو غير ~~معمول بها (ثم ذكر عليلم) الأمر الثالث مما تطهر به (6) المياه في قوله ~~(وبجريها (7) حال المجاورة) أي يحكم بطهارة الماء الجاري (8) الذي وقعت فيه ~~النجاسة حال جريه وان قل الجريان لان الجري يلحقه بالكثير فلا ينجسه الا ما ~~غير بعض أوصافه ذكره ص بالله (وفي الراكد الفائض (9) وهو نحو غدير في شط ~~نهر فيه ماء قليل وهو يفيض فوقعت فيه نجاسة (10) لم تغيره ففيه (وجهان (11) ~~أحدهما أنه نجس لقلته وعدم جريه (والثاني) PageV01P052 ~~أنه طاهر (1) الا المجاورين لان الفيض كالجري (2) وهذان الوجهان لعلى ~~خليل * قيل ل والصحيح أنه نجس لأن النجاسة باقية دليله لو كان لها لون * ~~وقيل ى ان وقعت فيه حال الفيض فطاهر وان وقعت قبله ثم فاض فنجس (3) باب ~~المياه (4) الدليل عليه قوله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به) ~~وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في البحر هو الطهور ماؤه والحل ميتة (5) ~~(فصل) (إنما ينجس (6) منها) أي من المياه أربعة أنواع الأول (مجاورا ~~النجاسة (7) والمجاوران هما الأول وهو الذي يتصل بالنجاسة والثاني وهو PageV01P053 ~~الذي يتصل به أعني بالأول أما نجاسة الأول فمتفق علها وأما الثاني ففيه ~~الخلاف المتقدم (1) واختلف في تحديد المجاور الأول فقيل جوهر (قال عليلم) ~~وهذا ضعيف عندي لان الجوهر لا يدرك فيلزم طهارة ما يلصق بالنجاسة لأنه إذا ~~فصل عنها بقي منه جوهر وان لم ندركه والظاهر الاجماع على خلاف ذلك * وقيل ~~قدر جسم (2) وهو ثمانية جواهر مما يدرك (3) (قال عليلم) وهذا أيضا إحالة ~~على مجهول (4) قال والصحيح ما أشار إليه في اللمع من كلا موكول إلى ظنه فما ~~غلب على الظن أنه المتصل بالنجاسة فهو المجاور الأول. ثم بين (عليلم) النوع ~~الثاني بقوله (وما غيرته (5) النجاسة ms0025 بان أزالت (6) أحد أوصافه كما سيأتي ~~فإن هذين النوعين من المياه ينجسان (مطلقا (7) سواء كان الماء قليلا أم ~~كثيرا (8) (ثم ذكر عليلم) النوع الثالث بقوله (أو وقعت فيه) النجاسة في حال ~~كونه (قليلا (9) فإنه ينجس بوقوعها في جملته ولو لم يباشر كل أجزائه سواء ~~تغير بها أو لم يتغير (10) (و) الماء القليل (هو ما ظن) المستعمل للماء ~~(استعمالها (11) أي استعمال النجاسة الواقعة فيه (باستعماله) أي باستعمال ~~الماء وهذا الحد ذكره الاخوان واعترضه PageV01P054 ~~(مولانا عليلم) باعتراضين ذكرهما في الغيث * ثم قال فالأولى أن يزاد في ~~الحد (1) فيقال هو ما ظن استعمالها باستعماله تحقيقا (2) أو تقديرا (3) ~~لأجل قلته (4) وأطلق ض زيد في الشرح أن حد القليل ما يغلب في الظن أن ~~تستوعبه القوافل الكبار شربا وطهورا وعكس ذلك كثير (5) وحكاه في شرح ~~الإبانة عن الهادي وقدرت القوافل (6) بقافلة بدر (7) وهم ثلاث مائة وبضع ~~عشرة وفرسان وسبعون (8) راحلة (9) (قال عليلم) وفيه غاية اللبس لأنا لا ~~ندري كم يغترفون وهل يكون شربهم قبل الاغتراف أو بعده. وقال ص بالله ون وش ~~ان الكثير قلتان من قلال (10) هجر القلتان خمسمائة رطل بالعراقي قال ~~الغزالي أو ذراع وربع طولا ومثله عرضا ومثله عمقا بالذراع الهاشمي (11) ~~وقالت الحنفية ما إذا تحرك جانبه لم يتحرك الآخر * قال بعضهم باليدين ~~وبعضهم بالاغتسال وهو الصحيح (12) وفي مجمع البحرين (13) ويقدر بعشرة أذرع ~~طولا ومثلها عرضا وعمقا بما لا ينحسر (14). بالغرف قال ض زيد وكلام الحنفية ~~يقرب من قولنا (15). وعن الأمير علي بن الحسين لمذهب (الهادي عليلم) ان حده ~~ستة أذرع عرضا ومثلها طولا ومثلها عمقا (تنبيه (16) (قال مولانا عليلم) ~~ظاهر اطلاقهم (17) أنه يعمل في الكثرة والقلة (18) بالظن سواء وافق الماء ~~قبل وقوع النجاسة فيه أم بعد * قال والقياس أنه بعد وقوع النجاسة فيه لا ~~يعمل الا بالعلم عند أبي ط والظن المقارب له عندم بالله لأنه بعد وقوع ~~النجاسة فيه انتقال (19) لا تبقية على PageV01P055 ~~الأصل والانتقال في باب الطهارة إنما يعمل فيه بما ذكرنا كما سيأتي * ~~فأما قبل وقوعها فإنه تبقية ms0026 على الأصل لا انتقال. ومثل ما ذكره (عليلم) ~~ذكره الفقيه ع قوله (أو التبس (1) يعنى التبس هل تستعمل النجاسة باستعماله ~~أم لا فإن هذا لاحق بما لا تلتبس قلته لان الأصل القلة (2) وإذا التبس حال ~~الشئ رجع إلى أصله (ثم ذكر عليلم) النوع الرابع من المياه المتنجسة حيث قال ~~(أو متغيرا بطاهر (3) يعني أو وقعت فيه النجاسة في حال كونه متغيرا بطاهر ~~كالمسك والكافور ونحوهما (4) فإنها تنجسه (وان كثر (5) يعنى الماء المتغير ~~بالطاهر فإنه وان كثر حال وقوع النجاسة فيه فإنه ينجس ولا تنفع الكثرة ~~حينئذ (حتى يصلح (6) يعني يزول تغيره فمتى صلح طهر (وما عدا هذه) الأنواع ~~الأربعة (فظاهر (7) لا ينجس سواها من المياه (فصل) (وإنما يرفع الحدث (8) ~~كالحيض والجنابة (9) والحدث المانع من الصلاة من المياه (مباح (10) PageV01P056 ~~يحترز من المغصوب فإنه لا يرفع الحدث خلافا للفقهاء (1) والمعتزلة وإنما ~~يصير مغصوبا بعد أن ملك وسيأتي بيان ما يملك به الماء (طاهر) متنجس فإنه لا ~~يرفع الحدث ولابد مع كونه مباحا طاهرا من أن يكون مما (لم يشبه) أي لم ~~يختلط به (مستعمل لقربة (2) وهو الذي توضأ به متوضئ لفرض (3) أو نفل لا ~~للتبرد (4) واختلف في الماء الذي طهر عنده المحل * فقال الإمام ي وعلى خليل ~~وأكثر اصش أنه مستعمل (قال مولانا عليلم) وهو قوى للمذهب والوجه الآخر لاصش ~~أنه ليس يستعمل؟ قال ط وحكم المستعمل أنه طاهر غير مطهر (5) وقال م بالله ~~أخيرا أنه طاهر مطهر (6) وقال ص بالله أنه كالمغصوب يزيل النجس ولا يرفع ~~حكم الحدث (قال عليلم) ثم إنا بينا أن المستعمل إذا اختلط بغيره لم يضر ~~مهما كان دونه لا (مثله (7) أي مثل ما لم يستعمل فصاعدا (8) فإنه يصير بذلك ~~لاحقا بالمستعمل في أنه طاهر غير مطهر وهو الذي صحح PageV01P057 ~~للمذهب وعن الأمير علي بن الحسين أنه إذا كان مثله فهو مطهر وهذا الخلاف ~~راجع إلى ترجيح جنبة الحظر (1) أو الإباحة (فإن التبس (2) الأغلب) من ~~المستعمل وغيره (3) إذا اختلطا (غلب الأصل) وهو الذي طرأ عليه غير فإن ms0027 كان ~~المستعمل الطارئ والتبس أي الأغلب الطاري أو المطروء عليه غلب المطروء عليه ~~لان الأصل فيه التطهير (4) * وإن كان الطارئ غير المستعمل فالعكس فإن أوردا ~~معا أو التبس الطارئ جاء الخلاف (5) في ترجيح جنبة الحظر أو الإباحة (قال ~~عليلم) والصحيح ترجيح الحظر. وقد بيناه بقولنا (ثم الحظر (6) يغلب على ~~الإباحة (7) حيث تعذر ترجيح الأصل بما تقدم ثم ذكر (عليلم) الثالث (8) من ~~شروط الماء الذي يرفع الحدث بقوله (ولا غير بعض أوصافه) أي أوصاف الماء ~~التي هي الريح والطعم واللون (9) (ممازج (10) لاجزاء الماء وهو المتصل به ~~من غير خلل بينهما لا مجاور وهو المتصل به مع خلل ذكر هذا التفسير الإمام ي ~~فعلى هذا لا يصح التطهر بماء الورد (11) وأما ماء الكرم وسائر أعواد الشجر ~~فلاحق بماء الورد عند أكثر الأئمة والفقهاء حكاه في الانتصار وأجازه ص ~~بالله قيل ع وقواه الأمير ح وقد قيل ح في كيفية التفرقة بين الممازج ~~والمجاور بان يحمل في اباء من هذا المتغير إلى بعد (12) فإن وجد الريح في ~~الذي حمل باقيا فهو الممازج والا فهو المجاور وقيل ف إذا كان الذي تغير به ~~الريح (13) مائعا أو جامدا يتفتت فهو الممازج والمجاوز بخلافه (14) أشار ~~إلى هذا في التحرير (15) وفى الشرح وفي اللمع * ولما كان الماء قد يتغير ~~بممازج ولا يخرج PageV01P058 ~~عن كونه طهورا استثناه عليلم بقوله (الا مطهر (1) وهو نحو التراب (2) ~~وماء البحر والثلج (3) وكذلك ملح البحر ( 4) ذكره ص بالله وأبو مضر وأصش ~~لان أصله الماء فإذا تغير به الماء لم يخرجه عن كونه مطهرا (أو سمك (5) ~~فإنه إذا تغير الماء بميتة السمك لم يخرج عن كونه طهورا (6) قيل ى وقد خرج ~~أبو مضر (7) انه ينجس الماء إذا كان للمسك دم (أو متوالد فيه) أي في الماء ~~فإن ما كان متوالدا في الماء إذا مات فيه (8) وغيره لم يضر ذلك التغير (9) ~~ولا يكفي كونه متوالدا في الماء بل لابد من كونه أيضا مما (لا دم له (10) ~~فاما إذا كان ذا دم سائل (11) تنجس الماء بموته ms0028 فيه * وقال ن و ح وابن أبي ~~الفوارس ما لا يعيش الا في الماء لم ينجس بموته فيه ولو كان ذا دم (أو أصله ~~(12) يعني ان الماء إذا تغير بأصله وهو منبعه نحو أن يكون نابعا من معدن ~~ملح أو غيره فيتغير بمجاورته بعض أوصافه فإن هذا التغير لا يضر لتعذر ~~الاحتراز (قال عليلم) ومثل ذلك قولنا (أو مقره أو ممره (13) فالمقر نحو ان ~~ينتهي إلى حفير فيتغير بمجاورة ذلك الحفير أو بأصول شجر ثابت فيه والممر هو ~~مجراه فإذا تغير الماء بمجاورتها أو بما هو ثابت فيها لم يخرجه عن كونه ~~طهورا PageV01P059 ~~فاما لو قدرنا في أصل شجرة فسقط من أوراقها (1) ما تغير به الماء فالذي ~~صحح للمذهب انه يمنع من التطهر به (2) * وقال على خليل وروي عن القاسم (3) ~~انه يجوز التطهر به (قال مولانا عليلم) وهو الأرجح عندي لا تعذر الاحتراز ~~عنه في رأس الشجرة لا ينقص عن تعذره في أصلها (تنبيه) إذا أخذ الطحلب (4) ~~من موضع فالقي في ماء آخر فتغير فقال على خليل انه يجوز التطهر به (5) لان ~~ما عفى عنه لتعذر الاحتراز عفى عنه وان لم يتعذر * وقال في الزوائد ~~والانتصار انه لا يعفى عنه والطحلب شجر ينبت في الماء وقيل في هي الخضرة ~~التي تعلق بالجدار (قال عليلم) ولما فرغنا من بيان ما يرفع الحدث ذكرنا ما ~~يرفع النجس في قولنا (ويرفع النجس (6) أي ويرتفع النجس بالماء الجامع لتلك ~~القيود (ولو مغصوبا (7) فإنه يرفع النجس وان لم يرفع الحدث (والأصل في ماء ~~(8) التبس مغيره الطهارة (9) يعني إذا وجد ماء متغير ولم يعلم بماذا تغير ~~أينجس أم بطاهر أم بمكث فإنه يحكم بالأصل وأصل الماء الطهارة (ويترك) من ~~المياه (ماء التبس بغصب أو متنجس (10) مثاله أن يكون معه آنية فيها ماء ~~فبعضها طاهر وبعضها متنجس أو مغصوب فالتبس PageV01P060 ~~أيها الطاهر أو المباح فإنها تترك جميعا ويعدل إلى التيمم (1) أما حيث ~~التبس المباح بالمغصوب فالترك واجب وان كثرت آنية المباح (2) وأما حيث ~~التبس المتنجس بالطاهر فإنما ms0029 يترك حيث تستوي آنية الظاهر والمتنجس أو تكون ~~آنية المتنجس أكثر فاما إذا زادت آنية الطاهر فإنه يتحرى حينئذ (3) والى ~~هذا أشار (عليلم) بقوله (الا ان تزيد آنية الطاهر فيتحرى (4) واعلم أنه لا ~~يصح التحري حيث يجب الا بشروط أربعة وهي أن تكون آنية الطاهر أكثر وان لا ~~يجد ماء محكوما بطهارته (5) وخرج علي خليل للم بالله (6) انه يجوز التحري ~~وان وجد الطاهر * الشرط الثالث أن يحصل له ظن الطهارة في أحدها (7) أو ~~النجاسة * الشرط الرابع أن يكون الملتبس PageV01P061 ~~له أصل في التطهير (1) لا نجس عين (2) ذكره صش واختاره في الانتصار * ~~وقال ض زيد بل يجوز التحري وإن كان المتلبس عين النجاسة وكذا في شرح ~~الإبانة (قال عليلم) ثم إنا ذكرنا حكم من خالف ظنه الحقيقة قاصدا موافقة ~~المشروع أو مخالفته بقولنا (ويعتبر المخالف) ظنه للحقيقة حيث توضأ بمتنجس ~~ظنه طاهرا أو غصبا ظنه حلالا فإنه يعتبر (الانتهاء (3) أي ما انتهت إليه ~~الحال في الانكشاف فإن انكشف متنجسا أو غصبا ما ظنه طاهرا أو حلالا أعاد في ~~الوقت (4) ولا خلاف في ذلك في المتنجس فأما في الغصب (5) فإن م بالله اعتبر ~~فيه الابتداء أعني انه ان أقدم معتقدا (6) انه حلال فقد أجزأ وإن كان غصبا ~~وان اعتقد انه غصب لم يجزه وان انكشف حلالا لأنه أقدم عاصيا واختار الإمام ~~ي كلام الحقيني في اعتبار الانتهاء * قيل ف وهو الذي يأتي على أصل ع في ~~مسألة القبلة (قال مولانا عليلم) وخلاف م بالله في هذه المسألة قوى لأنه ~~إذا أقدم معتقدا للتحريم كان عاصيا بنفس ما هو به مطيع فتفسد الطاعة والى ~~ضعف قول الحقيني أشرنا بقولنا (قيل ولو عامدا (7) أي ولو تعمد مخالفة ~~المشروع وانكشف موافقا له كمن توضأ بماء ظنه غصبا فانكشف حلالا أو ظنه ~~متنجسا فانكشف طاهرا فإنه يعمل بالانتهاء عند الحقيني (8) (فصل) (وإنما ~~يرتفع (9) يقين الطهارة (10) والنجاسة بيقين أو خبر عدل (10) يعني PageV01P062 ~~متى علمنا طهارة شئ من ماء أو غيره علما يقينا لم ننتقل عن هذا اليقين ms0030 ~~بما يطرأ من الظنون الصادرة عن الامارة ما لم يحصل علم يقين بنجاسته أو خبر ~~عدل مثاله أن يأخذ الانسان ماء نابغا من الأرض أو نازلا من السماء فيضعه في ~~إناء ويغفل عنه (1) وعنده كلاب لا غير ثم يأتي وقد نقص وترششت جوانب الاناء ~~والكلاب تلمق فيظن أنها ولغت فيه في غفلته فإنه لا يعمل بظنه لأنه من طهارة ~~الماء على يقين فلا ينتقل عنه الا بيقين وكذا في العكس لو تيقن أن ثوبا ~~أصابته نجاسة فيظن لما يرى فيه من أمارات الغسل انه قد أطهر لم يعمل بذلك ~~وهذا مذهب ط وتخريجه ليحيي عليلم (2) * فاما خبر العدل فإنه يعمل به في ~~الطهارة وغيرها وان لم يفد الا الظن وقال في الشرح يعمل بخبر الثقة (3) ولو ~~لم يفد ظنا فإن عارضه خبر ثقة آخر رجع إلى الأصل (4) من طهارة أو نجاسة (م) ~~(5) بالله (أو ظن مقارب) للعلم يعنى قال م بالله يصح الانتقال عن اليقين في ~~الطهارة PageV01P063 ~~والنجاسة باليقين أو الظن المقارب له فيحكم بنجاسة الماء المقدم ذكره ~~وهذا مذهبه وتخريجه ليحيي عليلم (قيل والأحكام (1) الشرعية بالنظر إلى ~~العمل فيها بالعلم أو الظن (ضروب) أربعة وبالنظر إلى الاستصحاب ضربان ~~فالأول من الأربعة (ضرب لا يعمل فيه الا بالعلم) وذلك أنواع ستة (الأول) ~~الشهادة فإنه لا يجوز للشاهد أن يشهد الا عن علم ويقين (2) الا في سبعة ~~أشياء (3) فتجوز الشهادة فيها بالظن وهي التعديل (4) والا فلاس واليسار ~~والاشتهار (5) وقيم المتلفات وأروش الجنايات (6) والشهادة على الملك باليد ~~(7) (النوع الثاني) النكاح فإنه لا يجوز الا لمن يعلم (8) انها لا تحرم ~~عليه ذكره الأمير علي بن الحسين في اللمع واعترض (9) بأنه يؤدي إلى تحريم ~~نساء مدينة دخلها من لا يخبر أهلها وأراد النكاح منها لأنه لا يأمن في كل ~~واحدة منهن أن تكون رضعت هي أو أمها من أمه أو غير ذلك ولا شك في الجواز ~~(قال مولانا عليلم) وهذا اعتراض لم يصدر عن فطانة (10) لأن هذه الصورة لا ~~تنقض ذلك الكلام فإنه يعلم ms0031 علما يقينا استدلاليا شرعيا أنها لا تحرم عليه ~~واحدة من نساء تلك المدينة مهما لم تحصل امارة على تحريمها وتجويزه لمصادفة ~~محرمه لا يدفع هذا PageV01P064 ~~العلم إذا لو انكشفت محرما لا لم يبطل ذلك العلم فهو يعلم من جهة الشرع ~~والعقل (1) أيضا علما يقينا انها لم تكن من قبل الانكشاف محرمة النكاح فأين ~~يجد للاعتراض مدخلا (2) (النوع الثالث) العدة حيث التبس نوعها مثاله أن ~~يطلق إحدى امرأتيه بائنا بعد الدخول بهما (3) ويموت قبل (4) التعيين (5) ~~فإنه يجب على كل واحدة منهما أن تعتد أربعة أشهر وعشرا (معها ثلاث (6) حيض ~~(النوع الرابع) مسألتان ذكرتا للم بالله الأولى من التبس عليه ثوب متنجس من ~~عشرة طاهرة قيل س قال فإنه يصلى الصلاة (7) في كل واحد من العشرة ليعلم أنه ~~قد أداها في طاهر وفيها سهو (8) PageV01P065 ~~فإنه يحصل العلم بثوبين قيل ح (1) وهذا إذا لم يخش فوت الوقت (2) ~~الاضطراري فإن خشي تحرى (3) ولو في ثوبين * قال ومهما كان الوقت موسعا وخشي ~~فوت وقت الاختيار أو وقت التكسب اعتبر غلبة الطاهر كمسألة الآنية والا لم ~~يجز التحري * وقيل س لا فرق في جواز التحري في الثياب بين الاختياري ~~والاضطراري (4) (قال مولانا عليلم) وهو قوي عندي والا لزم مثله (5) في آخر ~~الوقت أيضا * الثانية من التبست عليه فائتة فأوجب عليه قضاء خمس صلوات (6) ~~ليعلم يقينا أنه قد أتي بها وهذا بناء منه على أن النية المشروطة لا تصح ~~(7) والهدوية تخالف في ذلك (النوع الخامس) الانتقال عن الأصل في الطهارة ~~والنجاسة عند ط وتخريجه وقد تقدم الكلام (8) في ذلك (النوع السادس) بيع ~~الجنس بجنسه مكيلين (9) أو موزونين (10) فإنه لا يجوز الا مع علم التساوي ~~(11) (و) الثاني (ضرب) يعمل فيه (به) أي بالعلم (أو) الظن (المقارب له (12 ~~) أي للعلم وهذا الضرب هو انتقال الشئ عن حكم أصله تحليلا (13) وتحريما ~~(14) في الطهارات وفي الصوم فطرا (14) وامساكا (16) وغير ذلك (17) وهذا ~~إنما هو على مذهب م بالله وتخريجه PageV01P066 ~~ومنه العمل بالشهادة فإن الحاكم يحكم ولو لم يحصل له علم بصدق ms0032 الشاهد ~~العدل لكنه يحصل بالشهادة الظن المقارب (قال عليلم) وفي عدنا العمل ~~بالشهادة مما لابد فيه من العلم أو الظن المقارب له تسامح فإنه يعمل الحاكم ~~بشهادة العدلين سواء حصل له ظن مقارب أو غالب أولا أيهما (1) لكن بنينا على ~~الأغلب (2) من حصول الظن المقارب مع كمال الشهادة * فأما لو حصل له ظن بكذب ~~العدل (3) نظر فإن كان مقاربا للعلم لم يجز له الحكم بشهادته وإن كان غالبا ~~حكم به (4) عند م بالله (و) الثالث (ضرب) يعمل فيه (بأيهما) أي بالعلم أو ~~الظن المقارب له (أو) الظن (الغالب (5) ومثله أبو مضر بالظن الحاصل عن خبر ~~الثقة (6) (قال عليلم) والصحيح ما قاله ض زيد من أنه قد يحصل به المقارب ~~ولعل أبا مضر بنا على الأغلب وهذا الضرب أنواع (الأول) الانتقال في ~~العبادات عن الأصل تحليلا وتحريما كعدد الركعات (7) وفي الصلاة (8) وفي ~~الصوم وفي الحج (9) ونحوها (10) (النوع الثاني) الانتقال إلى التحريم في ~~الطهارة استحبابا لا وجوبا كنجاسة الثوب والماء (11) حيث يجد أصلح منهما ~~عنده والا لزمه استعمالهما (النوع الثالث) الانتقال عن الأصل في الطلاق ~~والعتاق (12) والوقف وكون الزوجة محرما ونحو ذلك (13) PageV01P067 ~~(النوع الرابع) كل حكم ليس عليه دلالة قاطعة كالقبلة (1) ونحو كون القصاب ~~كافرا أو مسلما (2) (النوع الخامس) أخبار الآحاد الواردة (3) عن الرسول صلى ~~الله عليه وآله فمتى غلب (4) في الظن صحتها بتكامل شروط الرواية وجب العمل ~~بها (و) الرابع (ضرب) يعمل فيه (بأيها) يعني بأي الأنواع الثلاثة التي هي ~~العلم أو الظن المقارب له أو الغالب (أو) الظن (المطلق) ان لم يحصل له أي ~~الثلاثة المتقدمة قال أبو مضر والمطلق ما استوى طرفا التجويز فيه (5) ~~واعترض بأن ما استوي طرفاه إنما هو شك وليس بظن (قال مولانا عليلم) وهو ~~اعتراض جيد لان الظن هو تغليب أحد المجوزين ظاهري التجويز (6) ولا تغليب مع ~~استواء الطرفين قال أبو مضر ويعمل بالمطلق (7) في الصادات والمعاملات ~~كانقضاء حيض المرأة (8) وطهرها (9) وعدتها (10) وكخبر المنادي (11) بأنه ~~وكيل ببيع ما في يده فقط وكخبر قادمة من غيبة ms0033 أن زوجها طلقها (13) ومضت ~~عدتها وإنما يقبل قول هؤلاء بشرطين (أحدهما) أن لا يكون ثم خصم منازع (14) ~~(الثاني) أن لا يغلب في الظن كذبهم ومن هذا النوع العمل بخبر من أخبر شخصا ~~من شخص أنه وكله ببيع ماله (15) أو نكاح قريبته (16) (قال عليلم) والأقرب ~~في هذه الصورة (17) أنه يعتبر PageV01P068 ~~حصول الظن (1) (و) أما اللذان بالنظر إلى الاستصحاب فالأول (ضرب يستصحب ~~(2) فيه الحال) وهو العمل بالعلم (3) ولو زال سببه نحو أن تعلم طهارة ثوب ~~أو غيره أو تعلم دار الزيد أو ان زيدا أقرض عمرا ثم غبت زمانا فلك أن تعمل ~~بالطهارة وتشهد بالملك والقرض ما لم يغلب في الظن (4) انتقال الملك والقضاء ~~(5) (و) الثاني (ضرب) من الأحكام (عكسه) أي عكس الضرب الذي يستصحب فيه ~~الحال فلا يعمل بالعلم الذي زال سببه (6) ولهذا الضرب مسائل مخصوصة محصورة ~~(7) * منها الاعتقاد والاخبار اللذان زال سبهما فيما يتغير حاله في العادة ~~مثل أن تعلم زيدا في الدار حيا صحيحا ثم غبت عنه (8) فليس لك أن تعتقده في ~~الدار حيا صحيحا ولا تخبر به على القطع لجواز تغيرها فأما ما جرت به عادة ~~المسلمين من الاخبار بأن فلانا في خير ونحوه فإنه مشروط من جهة المعنى وان ~~لم ينطق به وقد يحترز بعض الفضلاء فيقول عهدي به في خير (9) ومنها بيع ~~الجنس بجنسه مكيلين أو موزونين فإنك لا تستصحب العمل بالعلم بالتساوي بل لو ~~اشتريت مكيلا أو موزونا فكلته أو وزنته ثم أردت أن تبيعه بجنسه يعد تخلل ~~وقت أو حال يجوز فيه النقصان (10) أو الزيادة (11) وجب عليك إعادة كيله أو ~~وزنه * ومنها التباس المحرم بنسوة منحصرات فلا تحل له واحدة منهن (12) وقال ~~ن وض زيد والغزالي أنه يتحرى ومثل هذا لو طلق إحدى نسائه بائنا (13) ثم ~~التبست عليه فإنهن يحرمن جميعا وفيهن الخلاف الأول ولا يقاس على هذه ~~المسائل غيرها الا أن PageV01P069 ~~توافقها بعلة معلومة (1) لا مظنونة (2) وقيل ح بل يصح القياس عليها وإن ~~كانت العلة مظنونة لان القياس ظني (قال عليلم) وفيه نظر ms0034 (3) (وستأتي في ~~مواضعها إن شاء الله تعالى) باب (4) يذكر فيه (عليلم) ما يندب لقاضي الحاجة ~~ويكره (5) ويجوز. وقد بينه (عليلم) في قوله (ندب (6) لقاضي الحاجة) أمور ~~تسعة (7). والمندوب هو ما عرف فاعله حسنه وأن له في فعله ثوابا وليس عليه ~~في تركه عقاب وتلك الأمور أولها (التواري (8) وهو احتجاب شخصه (9) بالكلية ~~عن أعين الناس إما بهبوط مكان مطمئن أو دخول غار أو جنب صخرة أو نحوها (10) ~~(و) ثانيها (البعد عن الناس (11) فهو مندوب (مطلقا) أي في الصحارى والعمران ~~(12) حتى لا يسمع له أحد PageV01P070 ~~صوت مخرج (1) ولا يجد له ريحا (و) ثالثها البعد (عن المسجد) واختلف في ~~تقديره فالمذهب أن يترك له كفناء الدار (2) وعن ص ش أربعون ذراعا واختلف في ~~علة ذلك فقيل ح للحرمة (قال مولانا عليلم) وهو الصحيح عندنا وقيل ي خشية ~~تنجيس المسجد فعلى هذا لو حفر حفيرا أو انخفض زالت الكراهة وإنما يكون ذلك ~~في المباح ولهذا (قال عليلم) (الا في الملك (3) أي الا أن يقضى حاجته في ~~ملكه (والمتخذ لذلك (4) ولو كان قريبا من المسجد فإن ذلك جائز (قال عليلم) ~~وهذا الاستثناء عائد إلى المسجد فقط وهو ظاهر كلام الأصحاب قال وقد جرت ~~عادة المسلمين في المتخذ لذلك أنهم لا يتجنبونه وان أدرك الصوت والريح ~~فيحتمل أنه يتناوله الاستثناء وفيه نظر (5) (و) رابعها (التعوذ (6) حين ~~دخول الخلاء وهو أعوذ بالله من الخبث (7) والخبائث أو بسم الله اللهم إني ~~أعوذ بك (8) من الرجس (9) النجس (10) الخبيث (11) المخبث (12) (الشيطان ~~(13) PageV01P071 ~~الرجيم (1) وهو يكون قبل الاشتغال بقضاء الحاجة (2) قال الإمام محمد بن ~~المطهر ومن جملة الاشتغال التعري فيتعوذ قبله (3) * وقيل ع ليس من الاشتغال ~~فيتعوذ ولو بعده (قال مولانا عليلم) وهذا ضعيف عندي (و) خامسها (تنحية (4) ~~ما فيه ذكر الله تعالى من خاتم (5) أو غيره الا أن يخشي ضياعه (6) وعن ص ~~بالله لا يكره بقاؤه (و) سادسها (تقديم) الرجل (اليسرى دخولا (7) لأنه موضع ~~خسيس فيشرف اليمني عن تقديم استعمالها فيه (و) سابعها (اعتمادها) في الجلوس ~~لأنه أيسر لخروج ما يخرج ms0035 (8) لان الجانب الأيسر مجتمع الطعام إليه (و) ~~ثامنها (تقديم) اليمنى خروجا (9) لأنه خروج من أخس إلى أشرف وعكس ذلك في ~~دخول المسجد وخروجه (و) تاسعها الاستتار أي يستر عورته (حتى يهوى (10) ~~للجلوس فيرفع ثوبه قليلا قليلا حتى ينحط وكذا عند القيام يرسله قليلا قليلا ~~حتى يستوي وذلك مندوب عند م بالله (مطلقا) سواء قضى حاجته في البيوت أم في ~~الصحاري الا أن يخشى التنجس (11) وقال ط إنما يندب في الخلاء لا في العمران ~~(12) PageV01P072 ~~(قال مولانا عليلم) وذلك ضعيف قيل ل ومن المندوب أن لا يكشف رأسه (1) حال ~~قضاء الحاجة وأن يكون قد أعد الأحجار (2) * (و) أما ما يكره فقد أوضحه ~~(عليلم) بقوله ويندب له (اتقاء) أمور (3) وهي أربعة عشر أولها (الملاعن) ~~لقوله صلى الله عليه وآله اتقوا الملاعن وهي مضار المسلمين وسميت ملاعن ~~لأنه يلعن (4) من جعل فيها أذية وهي ست الطرقات السابلة (5) والمقابر فإنه ~~يكره عليها (6) لا بينها ما لم تكن مزورة (7) وعن بعض الأئمة المتأخرين (8) ~~أنها تستوي مقابر المسلمين والمجرمين (قال مولانا عليلم) ولعله يريد ما عدي ~~الحربيين (9) فإنه لا حرمة لقبورهم * وشطوط الأنهار (10) وهي جوانبها (11) ~~فأما فيها فيكره (12) أيضا قصدها لقضاء الحاجة فاما لو عرض وهو فيها فلا ~~كراهة حينئذ الا أن يكون مستعملا قليلا (13) فيحرم والجري كالكثرة. وأفنية ~~الديار (14). ومجالس الناس (السادس) مساقط الثمار حيث الشجر مثمرة (15) أو ~~تأتي ثمرتها والأذى باق والا فلا كراهة الا أن يكون مستظلا وجميع هذه ان ~~علم قاضي الحاجة فيها حصول المضرة (16) لغيره أو ظنها كان آثما (17) والا ~~ففاعلا لمكروه (18) وقد جمعها بعضهم (19) في بيت من الشعر وهو قوله ملاعنها ~~نهر وسبل ومسجد (20) * * * ومسقط أثمار وقبر (21) ومجلس (22) PageV01P073 ~~(و) ثانيها (الجحر (1) إذا كان من مخاريق الحشرات (2) لأنه يؤذيها ولا ~~يأمن أن يخرج ما يؤذيه وقيل ع أنه من مساكن الجن (و) ثالثها (الصلب (3) من ~~الأرض فيندب تجنبه إلى مكان دهس (4) مخافة ان ينتضح منه شئ فإن أعوز عمد ~~إلى حجر أملس وسله عليه (و) رابعها (التهوية به (5) أي بالبول وهي الطموح ms0036 ~~به بندب اتقاؤها قيل ع لان للهوى سكانا (6) (قال عليلم) وهو ضعيف فإنه لابد ~~من التهوية به أو بالغائط في أكثر الحشوش (7) وإنما ذاك مخافة أن ترده ~~الريح عليه فإن لم يكن فلانه عبث وتلعاب؟ من صفات الحمقاء (8) نعم قد يكون ~~الطموح به أولى وذلك حيث يكون المكان اللين على بعد من موضع الغائط فإذا ~~طمح إلى اللين أمن من الانتضاح (9) في ابتداء خروج البول وان لم يطمح لم ~~يأمنه (و) خامسها ان يبول (قائما (10) فيكره الا من علة (11) وفي الكافي أو PageV01P074 ~~عجلة وكذا عن القاسم ون (و) سادسها (الكلام (1) حال قضاء الحاجة لان في ~~الحديث ان الله سبحانه يمقت (2) على ذلك ومعنى المقت من الله اعلام عباده ~~ان الفعل قبيح من فاعله يستحق عليه الذم والعقاب هذا في الأصل والاجماع على ~~أن الكلام غير محرم في هذه الحال أوجب صرف اللفظ عن أصل معناه فعبر هنا ~~بالمقت عن ترك الأحسن استعارة فاعل (3) القبيح تارك للأحسن (و) سابعها (نظر ~~الفرج (4) والأذى (5) قيل لأنه يورث الوسواس (6) والغثيان (قال مولانا ~~عليلم) وفي ذلك نظر قال والأولى ان يقال في نظر الفرج لغير عذر انه يقسي ~~القلب ويجلب الغفلة وقد ورد في بعض الآثار (و) ثامنها اتقاء (بصقه (7) يعني ~~بصق الأذى لتأديته إلى الغثيان والوسواس والتشبه بالحمقاء (و) تاسعها ~~(الأكل والشرب (8) لأنها حالة تستخبثها النفس والأكل والشرب حالة التذاذ ~~(قال عليلم) عندي ان كل فعل حال قضاء الحاجة ليس مما يحتاج إليه فيها فإنه ~~مكروه لان الحفظة (9) في تلك الحال صارفون أبصارهم (10) فمهما صدر فعل ليس ~~من توابع قضاء الحاجة آذن بالفراغ فتلتفت الحفظة فيؤذيهم برؤية عورته (11) ~~(و) عاشرها الانتفاع باليمين (12) PageV01P075 ~~في شئ من منافع قضاء الحاجة قيل ح حتى تناول الأحجار لأنه انتفاع (قال ~~مولانا عليلم) والصحيح ما ذكره بعضهم (1). انه لا كراهة في تناول الأحجار ~~بها لأنه لا يخشى تنجيسها (2) (و) الحادي عشر (استقبال القبلتين (3) وهما ~~الكعبة وبيت المقدس (4) * أما الكعبة فالمذهب انه مكروه ولا فرق بين ~~الصحارى والعمران وقال ط ms0037 والمنتخب انه محرم فيهما وهو قول ن وقال ش انه ~~محرم في الفضاء دون العمران وأما بيت المقدس ففيه قولان الأول ذكره في ~~الانتصار ان حكمه حكم الكعبة على الظاهر من مذهب أئمة العترة وقد صرح به ص ~~بالله قال الإمام ي وهو الذي نختاره القول الثاني ذكره في شرح الإبانة انه ~~غير منهى عنه ومثله في الشامل (5) وبيان العمراني (6) من أصش (و) الثاني ~~عشر استقبال (القمرين (7) ذكره ن عليلم قال ص بالله وكذا النيرات (8) ~~والقمران هما الشمس والقمر قال في التقرير ولا أعرف وجه الكراهة (9) في ~~استقبال ما عدي الكعبة (و) الثالث عشر (استدبارهما) يعني القبلتين والقمرين ~~قال ص بالله والاستقبال أشد (10) (و) الرابع عشر (إطالة القعود (11) لما ~~روى عن لقمان عليلم انه يورث البيسار قال فإن PageV01P076 ~~احتجت إلى ذلك فقم هوينا واقعد هوينا (1) قال عليلم هذا معنى الرواية لا ~~لفظها (و) أما ما (يجوز) فيجوز له قضاء الحاجة (في خراب (3) لا مالك له) ~~لأنه صار للمصالح (أو عرف (4) مالكه (و) عرف (رضاه) أو ظن (ويعمل في ~~المجهول) هل له مالك أولا أو هل يرضي مالكه أولا (بالعرف (5) في خرابات تلك ~~الناحية قيل ولا يجري العرف على يتيم (6) ومسجد (قال عليلم) وفيه نظر ان ~~جري العرف (7) بالتسامح (و) ندب (بعده الحمد (8) وهو أن يقول الحمد لله ~~الذي أماط عني الأذى (9) الحمد لله الذي عافاني في جسدي أو نحوا من ذلك ~~(والاستجمار (10) عطف على الحمد أي ويندب بعده الاستجمار أيضا (ويلزم ~~المتيمم ان لم يستنج (11)) لأنه مطهر بشرط فقد الماء وكذا يلزم من لم يؤد PageV01P077 ~~الصلاة إذا خشي تعدي الرطوبة عن موضعها جسمه (ويجزيه (1) أي يجزى من أراد ~~الاستجمار لوجوبه أو لندبه (جماد) لا حيوان (2) (جامد) لا مايع غير الماء ~~وقال الإمام ى يجزى بالخل (طاهر (3) لا نجس كالروث ولا متنجس وعن قم انه ~~يجزي بكراهة (4) (متق) كالحجر والمدر والعود الخشنات لا غيره منق كالسيف ~~والمرآة الصقيلين ونحوهما (5) (لا حرمة له) (قال عليلم) وهو درج أبلغها ما ~~كتب فيه (6) القرآن ms0038 أو شئ من علوم الهداية ثم طعام الآدميين ثم طعام الجن ~~كالفحم (7) والعظم ونحوهما (8) ثم طعام البهائم كالقصب والقضب (9) ونحوهما ~~فاضداد هذه الخمسة القيود لا تجزى المستجمر وكما لا تجزى لا تجوز وقد دخل ~~بقولنا (ويحرم ضدها) أي ضد تلك القيود الخمسة (غالبا) احتراز مما لا ينقى ~~فإنه إذا لم يبدد النجاسة باستعماله فإنه يجوز ولا يجزى (مباح) احتراز من ~~المغصوب (لا يضر) احترازا مما يضر كالزجاج والحجر الحاد ونحوهما (10) (ولا ~~يعد استعماله سرفا (11) احترازا من المسك والذهب (12) والفضة والحرير وما ~~على من القطن فإن الاستجمار بهذه يعد سرفا (ويجزي ضدها (13) يعنى ضد المباح PageV01P078 ~~وهو المغصوب (1) وضد ما لا يضر وهو ما يضر وضد ما لا يعد استعماله سرفا ~~وهو ما يعد سرفا فإن هذه يجزي الاستجمار بها ولا يجوز باب الوضوء (قال ~~عليلم) اعلم أنه يعلم ضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وآله فلا حاجة إلى ~~الاستدلال على جملته بأدلة تفصيلية كما في كثير من التعاليق في أبواب عدة ~~وقدمنا (شروطه) التي يقف وجوبه وصحة أركانه (2) عليها فشروط وجوبه (التكليف ~~(3) (قال عليلم) والتكليف أينما ورد في كتابنا هذا (4) فالمراد به البلوغ ~~والعقل فلا يجب على الصغير (5) والمجنون إذ لا تكليف عليهما وإذا لم يجب لم ~~يضح (6) (و) شروط صحته ثلاثة الأول (الاسلام) فلا يصح من الكافر لأنه قربة ~~ولا تصح القربة من كافر (و) الثاني (طهارة البدن عن موجب الغسل) وهو الحيض ~~والنفاس والجنابة فلا يجزي الوضوء الا بعد ارتفاعها (7) * وقال في الانتصار ~~الذي نختاره أن الجنابة (8) غير منافية فيخير بين الوضوء قبله أو بعده وكذا ~~ذكر أبو مضر للقم والهادي وم بالله قال الإمام ى فإذا توضأ قبله فلا وجه ~~لاستحبابه بعده لان الوضوء على الوضوء لا يستحب من غير فاضل (9) (و) الثالث ~~طهارة البدن عن (نجاسة توجبه (10) أي توجب الوضوء فلو؟؟ واستنشق ثم استكمل ~~الوضوء ثم استنجا لم يصح وضوؤه (11) وعلى هذا لو خرجت منه قطرة دم أو ملء ~~فيه PageV01P079 ~~قيأ (1) لم يصح وضوءه حتى تزول ms0039 النجاسة من المحل الذي خرجت منه لاما سال ~~منه إلى سائر البدن لأنها نجاسة (2) طارية * وقال ش يصح الوضوء قبل غسل ~~نجاسة توجبه وهو قول ص بالله ون وخرجه أبو مضر (3) للهادي عليلم وم بالله ~~قيل ل وهو قوي (فصل) (وفروضه) عشرة الأول (غسل الفرجين (4) بعد إزالة ~~النجاسة (5) فيبدأ من أراد الصلاة بإزالة النجاسة من فرجيه بالأحجار أولا ~~ثم بالماء وتقديم الأحجار مع وجود الماء ندب ثم بعد الأحجار يغسل فرجه ~~الاعلى (6) بيده اليسرى ثلاثا على قول أهل الثلاث (7) وحتى يظن الطهارة عند ~~من قال بذلك (8) ثم فرجه الأسفل حتى يظن ظنا مقاربا للعلم (9) ان النجاسة ~~قد زالت (10) ذكره أبو مضر وعن أبي عبد الله الداعي حتى يصير خشنا بعد إن ~~كان سلسا وقال ش انه ان ظهر الغائط إلى ظاهر الألية (11) وجب الماء PageV01P080 ~~وان لم يجاوز الموضع المعتاد (1) كفت الأحجار (2) وإن كان بينهما (3) ~~فقولان (الأول) يجزئ بالأحجار (والثاني) لابد من الماء * وفي الذكر ان جاوز ~~مخرجه فقيل لابد من الماء وقيل قولان ما لم يجاوز الحشفة فإن جاوزها فلا بد ~~من الماء وان لم يجاوز مخرجه كفت الأحجار * وأما كيفية غسل الفرجين بعد ~~إزالة النجاسة فقال محمد بن المحسن من أولاد الهادي لا يجب ان يتعدا بالغسل ~~ثقب الذكر وحلقة الدبر وقال ابن معرف يجب غسلهما جميعا (4) (قال مولانا ~~عليلم) وهذا عندنا هو الاقيس (5) على أصل ى عليلم وقال أكثر اللامة انه لا ~~يجب غسلهما بعد إزالة النجاسة وانهما ليسا من أعضاء الوضوء (6) واختلف ~~هؤلاء فقال ن وم بالله وط يستحب من الريح وقال الإمام ى يكره (و) الفرض ~~الثاني (التسمية (7) وقال الفريقان انها مستحبة قوله (حيث ذكرت (8) أي إنما ~~تجب على المتوضئ حيث ذكرها لا ان نسيها (9) حتى فرغ من وضوئه فإن ذكرها فيه ~~سمى حيث ذكر فإن تركها عمدا أعاد من حيث ذكر فإن نسيها حتى فرغ فقال ن وص ~~بالله انه يجب أن يعود إلى حيث ذكر وقال النجراني انه يعود إلى آخر عضو وهي ~~الرجل ms0040 اليسرى وقيل ح ان ذكرها ثم غسل شيئا (10) مع ذكره تاركا لها عاد إليه ~~وان ذكرها ثم نسيها قبل أن يغسل شيئا PageV01P081 ~~حال ذكره فلا إعادة (وان قلت) التسمية فهي كافية إذا كان ذلك القليل ~~معتادا فإن لم يكن معتادا لم يجز الا بنيتها وكذا لو قصد بالمعتاد معنى آخر ~~لم يجز وقد ذكر في الكفاية انه يجزى منها بسم الله (1) أو الحمد لله (2) أو ~~سبحان الله (3) (قال مولانا عليلم) فاما لو قال الله فقط فلم أقف فيه على ~~نص قال وعندي انه يجزي (4) (أو تقدمت بيسير) فإنها تجزيه وتقدير اليسير ~~مقدار تقريب الاناء (5) أو نحوه (و) الفرض الثالث (مقارنة أوله (6) أي أول ~~الوضوء (بنيته (7) أي بنية الوضوء (للصلاة (8) فلا يكفي نية رفع الحدث بل ~~لابد لمن أراد الصلاة أن ينوى وضوئه للصلاة (إما عموما) نحو أن يقول لكل ~~صلاة أو للصلاة أو لما شئت من الصلاة (9) أو نحو ذلك (10) (فيصلى ما شاء ~~(11) من فرض أو نفل (أو خصوصا) نحو أن يقول لصلاة الظهر (12) أو نحو ذلك ~~(فلا يتعداه) (13) أي لا يتعدى ما خص فيصلي الظهر فقط وعند م بالله يصلى به ~~ما شاء (ولو رفع الحدث (14) PageV01P082 ~~يعنى إذا جعل وضوءه لرفع الحدث لم يتعده فلا يصلى شيئا مس المصحف عند من ~~منعه من المحدث (1) (الا النفل) من الصلوات (فيتبع الفرض (2) نحو أن ينوي ~~الوضوء لصلاة الظهر فيصلى الظهر وما شاء من النوافل (3) تدخل تبعا قال في ~~الشرح بالاجماع (والنفل (4) يتبع النفل أي إذا نوى وضوءه لصلاة ركعتين (5) ~~نافلة صلى الركعتين وما شاء من النوافل لأنه يدخل تبعا ذكر ذلك ض زيد في ~~باب التيمم (6) أعني أنه لو نوى تيممه لنافلة معينة صح وصلى به ما شاء من ~~النوافل (قال مولانا عليلم) وإذا جاز في التيمم ففي الوضوء أولى (7) وقيل ح ~~لا يجوز الا المعينة على أصل الهدوية في باب الوضوء (8) (قال مولانا عليلم) ~~وهو الأقيس على كلامهم (ويدخلها) يعني النية أحكام أربعة منها (الشرط (9) ~~عند الهدوية وصورته أن يشك ms0041 المتوضئ في وضوئه الأول فيعيد الثاني بنية ~~مشروطة بفساد الأول فيجزيه هذا لو كان الأول فاسدا (10) (و) منها (التفريق ~~(11) وهو أن ينوي عند كل عضو غسله للصلاة (12) فإن هذا يصح وعن بعض اصش لا ~~يصح (و) منها (تشريك النجس (13) في نية الوضوء والمراد أن التشريك لا تفسد ~~به نية الوضوء لا أن نية تشريك النجس واجبة لان نية إزالة النجاسة لا تجب ~~ولكن إنما يكون ذلك في الغسلة الثالثة لأن النجاسة PageV01P083 ~~لا يحكم بطهارتها الا في الثالثة (1) قوله (أو غيره) وذلك كالتبرد وإزالة ~~الدرن الطاهر وتعليم الغير (2) ونحو أن يقول لصلاة الظهر ومعه العصر (و) ~~منها (الصرف (3) وهو أن ينوى قبل فراغ الوضوء وبعد شروعه فيه غير ما نواه ~~له أولا فيبطل من حيث صرف فلا يصح فعل ما كان نواه له أولا ولا ثانيا (4) ~~الا أن يكون ما نواه له أولا أو ثانيا مما يدخل تبعا فإنه يصح نحو أن يصرف ~~من فرض إلى نفل فلا يصح الفرض به (5) ويصح النفل لأنه يدخل تبعا فإن عاد من ~~حيث صرف أجزأ لما نواه أولا (6) ولما يدخل تبعا (قال عليلم) وكان القياس ان ~~لا يجزئ النفل حيث لا يجزئ ما هو تبع له على أصل الهدوية لأنه لم ينوه في ~~أول الوضوء وإنما دخل تبعا للفرض والنية المتوسطة لا تجزئ والذي كان بدخل؟ ~~النفل تبعا له (7) قد بطل بالصرف و (لا) يصح دخول أمرين في النية أحدهما ~~(الرفض (8) بمعني أنه لا يبطل به الوضوء وذلك نحو PageV01P084 ~~أن يدخل في الوضوء حتى يتوسط ثم يرفض ما قد فعل وذكر على خليل وأبو مضر ~~وص بالله أنه يبطل قال الإمام ى إذا نوى أبطال الوضوء قبل كماله أو بعده ~~فلاصش وجهان المشهور منهما أنه لا يبطل (1) قال وهذا هو المختار على رأى ~~أئمة العترة في الصورتين (قال مولانا عليلم) وهذا القول قوي عندي (و) ~~الثاني (التخيير) (2) لا يدخل النية أيضا فإذا قلت لصلاة الظهر أو العصر لم ~~يتعين لأحدهما فلا يصح أي الفرضين ms0042 (3) وكذا لو خير بين فرض ونفل وإن كان ~~بعض المتأخرين ذكر أنه يحتمل صحة النفل على جهة التبعية يعنى للفرض (قال ~~مولانا عليلم) وهو ضعيف جدا لكن هل يرتفع الحدث مع التخيير (قال مولانا ~~عليلم) الجواب أنه يرتفع عند م بالله (4) حيث التخيير بين عبادتين لا بين ~~عبادة ومباح (5) (و) الفرض الرابع (المضمضة) وهي جعل الماء في الفم ~~(والاستنشاق (6) وهو استصعاد الماء في المنخرين فإنهما من تمام غسل الوجه ~~وقال ن (7) وك وش انهما سنة وإذا ثبت وجوبهما فالواجب أن يكون (بالدلك (8) ~~للفم ان أمكن وللأنف اما بضم المنخرين من خارج وعركهما أو ادخال الأصابع ~~وعركهما بها كما في الفم PageV01P085 ~~(أو المج (1) وهو أن تزاحم الماء في جوانب الفم فتقوم شدة المصاكة مقام ~~الدلك (مع إزالة الخلالة (2) وهو ما يتحيز (3) بين الأسنان من أثر اللحم أو ~~غيره لان بقاؤه يمنع وصول الماء فلا يحصل الاستكمال وقال ص بالله لا يجب ~~لان ذلك لم يرو عن أحد من العلماء واختاره الإمام ي (4) (والاستنثار) وهو ~~إزالة ما يمنع وصول الماء في الانف مما يتقشف فيها (قال عليلم) ولا أحفظ في ~~اعتباره خلافا (5) عند من أوجب الاستنشاق (و) الفرض الخامس (غسل الوجه (6) ~~وهو ما بين الاذنين ومقاص الشعر إلى منتهى الذقن مقبلا ويدخل في ذلك البياض ~~بين الاذن واللحية (7) ولو بعد نباتها وعن ك أنه ليس من الوجه بعد نباتها ~~(قال عليلم) وإنما قلنا (مستكملا (8) إشارة إلى خلافات وقعت فيه (9) منها ~~قول الإمامية انه لا يجب تعدى ما جمعته الوسطى والابهام لان الوجه عندهم ~~(10) هو ذلك ومنها قول ش وط (11) وك الصدغان من الرأس وهما موضع الحذفة ~~(12) وهما عندنا من الوجه قال في المجموع وكذا الخلاف في النزعتين (13) قيل ~~ي المراد إذا كانت صغيرة فأما الصاعدة إلى حد الدماغ فمن الرأس (14) (قال ~~مولانا عليلم) وهذا قوي PageV01P086 ~~وفي الانتصار والنزعتان والصدغان من الرأس عند أئمة العترة وأحد قولي ش ~~ومنها في العين قال (م) بالله يجب ادخال الماء باطنها (1) (قال مولانا ~~عليلم) وهو ضعيف ms0043 عندنا (2) وإنما يجزى غسل الوجه (مع تخليل أصول الشعر) في ~~اللحية (3) والعنفقة والشارب ونحوهما (4) فإن ذلك واجب من كمال الغسل وقال ~~ح لا يجب تخليل اللحية ورواه في شرح الإبانة عن زيد بن علي والناصر وقال ش ~~يجب إن كان خفيفة (5) لا كثة (قال مولانا عليلم) وإنما قلنا أصول الشعر ~~لأنه لا يجب غسل ما استرسل (6) من اللحية في الصحيح من المذهب وأوجبه ع (7) ~~وش (ثم) (ذكر عليلم الفرض السادس) وهو (غسل اليدين (8) مع المرفقين وما ~~حاذاهما) أي حاذى المرفقين (9) (من يد زائدة (10) فإنه يجب غسلها فاما لو ~~لم يتعدى العضد لم يجب وقال الإمام ى لا يجب غسل الزائد مهما لم يكن منبته ~~في محل الفرض (و) يجب غسل (ما بقي من المقطوع إلى العضد) فمتى انتهى إلى ~~العضد (11) غسلي منه ما كان يغسله واليد PageV01P087 ~~باقية لأنه واجب قبل القطع فلا يسقطه القطع وهذا مذهبنا و ح وقال ك وش لا ~~يجب متى انتهى إلى العضد لأنه إنما وجب قبل القطع لأنه لا يتمكن من غسل ~~المرفق الا به وبعد القطع زال الموجب لغسله (قال مولانا عليلم) وهو قوي (1) ~~(ثم) ذكر (عليلم الفرض السابع) وهو (مسح كل الرأس (2) مقبله ومدبره وعن زيد ~~بن علي والناصر إذا مسح مقدم الرأس أجزأه وقال ح يكفي ربعه وقال ش يكفي ~~ثلاث شعرات وعن الغزالي شعرة (3) ولا يجب مسح الذوائب (4) قال أبو جعفر ~~اجماعا قال السيد ح وإذا مسحت المرأة على خضابها (5) أجزأها وقيل ع لا يجزي ~~(و) يجب مسح كل (الاذنين) ظاهرهما وباطنهما لأنهما من الرأس (قال عليلم) ~~وإنما أفردناهما لأجل الخلاف وهو اطلاقات ثلاثة وتفصيل الاطلاق (الأول) ~~للزهري انهما من الوجه فيغسلان معه (الثاني) المذهب انهما من الرأس فيمسحان ~~معه (الثالث) للش انهما عضوان مستقلان فيؤخذ لهما ماء جديد يمسحان به (6) ~~وأما التفصيل فهو للشعبي واسحق (7) PageV01P088 ~~وهو انه يغسل المقبل مع الوجه ويمسح الدبر مع الرأس * لنا انه صلى الله ~~عليه وآله توضأ فمسح اذنيه مع رأسه وقال الأذنان من الرأس ms0044 وإذا وجب المسح ~~(فلا يجزى الغسل (1) لان الذي أمرنا به المسح والغسل ليس مسحا فلو صار ~~مغسولا بالثالثة لم يضر لان المسح قد حصل بالأولى * وقال علي خليل لو غسله ~~بنية المسح أجزأ وان لم ينو فاحتمالان وعن ن يجزئ (2) واختاره الإمام ى ~~(تنبيه) لو توضأ بعد غسل الجنابة (3) هل يجب تجفيف الرأس من ماء الغسل لئلا ~~يمسح به وهو مستعمل (4) أو لا يجب أوجبه بعض المذاكرين المتأخرين وأشار ~~إليه في الزيادات (قال مولانا عليلم) الا أن إعادة المسلمين بخلافه (5) قال ~~ولا قرب عندي انه لا يجب لان الرأس إن كان مشعرا فالشعر صقيل لا يستقر في ~~ظاهر أصوله من الماء الا يسيرا (6) دون ما يحمله الكف للمسح فيكون أغلب وإن ~~كان أصلع فكذلك (ثم) ذكر (عليلم الفرض الثامن) وهو (غسل القدمين) فإنه واجب ~~عندنا وهو قول ح وش وقالت الإمامية أن الواجب المسح * وقال ن أنه يجب الجمع ~~بينهما (7) قال المسح بالكتاب والغسل بالسنة * وقال الحسن أبو علي الجبائي ~~أنه مخير (8) ويجب غسلهما (مع الكعبين (9) والكعب عندنا هو العظم الناشز ~~عند ملتقي الساق والقدم وهو قول عامة الفقهاء وقال ك ومحمد والإمامية هو ~~العظم الناشز على ظهر القدم (تنبيه) المجمع عليه (10) من الأعضاء ما حوته ~~الوسطى والابهام من الوجه والى حد المرفقين من PageV01P089 ~~اليدين (1) والى كعب الشراك من الرجلين (2) وشعرة من الرأس والباقي مختلف ~~فيه (و) (الفرض التاسع) (الترتيب (3) (قال عليلم) وهو تقديم الأول فالأول ~~(4) من الأعضاء على حسب ما رتبناه في العبارة الا انا لم نذكره بين اليدين ~~والرجلين وهو واجب فيهما فتقدم اليمنى منهما على اليسرى وقال ح لا يجب ~~الترتيب مطلقا وقال ش لا يجب بين اليمنى واليسرى وإنما هو مستحب (و) الفرض ~~العاشر (تخليل الأصابع والأظفار (5) إذا كانت قد تطولت (6) خلاف الإمام ى ~~في الأظفار (والشجج (7) التي في الرأس والوجه أو أي أعضاء الوضوء يجب ~~تخليلها ذكره الأمير ح في شجج الرأس (8) التي انحسر الشعر عنها ورواه في ~~الياقوتة عن م بالله قال والأولى أنه ms0045 لا يجب (فصل) (وسننه) خمسة (9) الأول ~~(غسل اليدين أولا (10) وان (11) لم يعلم PageV01P090 ~~فيهما نجاسة وأوجبه أحمد بن يحيى (1) (و) الثاني (الجمع بين المضمضة (2) ~~والاستنشاق بغرفة) فإنه مسنون عند يحيى (عليلم) والغرفة (3) بفتح الغين ~~المرة الواحدة من الاغتراف ذكره في الصحاح والضياء واختلف في تفسيره فقيل ~~المراد الجمع من عرفة واحدة (4) ويكرر ذلك في ثلاث غرفات (5) وهذا هو ~~الظاهر وقيل (6) المراد غرفة لهما يأخذ منها ثلاث مرات (قال مولانا عليلم) ~~وهو ضعيف جدا لان الكف لا يتسع لذلك ولا تأتى الثالثة الا وقد ذهب ما فيه ~~الا قليلا وقال م بالله إن لا جمع غير مسنون (7) وانه يؤخذ للأنف ماء جديد ~~والترتيب مستحب (8) وهو قول ح وص (و) الثالث (تقديمهما) أي المضمضة ~~والاستنشاق (على الوجه) لأنه أقرب (9) إلى ذلك الانف في حال جري الماء فيها ~~إذا لو جرى أخذ ما يكفيه للوجه ولهما لم يخل اما ان يدلك الانف أولا أو ~~الوجه أو أيهما فعل لم يدلك الثاني في حال جري الماء عليه (10) الا القليل ~~فالترتيب أقرب إلى حسن الاستعمال * فإن قلت إن ذلك يحصل مع تقديم الوجه ~~عليهما فلم جعلت المسنون تأخره (قال عليلم) لأنه لو قدمه لم يأمن خروج دم ~~من الفم أو الانف لان ذلك كثيرا ما يعرض لرقة ما فيهما من اللحم فيحتاج إلى ~~إعادة غسل الوجه على خلاف في ذلك (11) فتقديمهما أولى (و) الرابع (التثليث ~~(12) وهو غسل أعضاء الوضوء ثلاثا ثلاثا ذكره القاسم PageV01P091 ~~والهادي (1) وقال ح وص لا يسن التثلث في الرأس ورواه أبو جعفر عن م بالله ~~(و) الخامس (مسح الرقبة) قال في الانتصار السالفتان والقفا دون مقدم العنق ~~لان في الحديث من مسح سالفتيه وقفاه أمن من الغل (2) قال ط والمسنون مرة ~~واحدة (قال مولانا عليلم) ولهذا أخرناه عن التثليث لئلا يتناوله * والمسنون ~~أن يمسح الرقبة ببقية ماء الرأس (3) وعن م بالله وص بالله بماء جديد فرقا ~~بين الفرض والنفل (4) (وندب (5) سبعة أمور الأول (السواك (6) وأوجبه داود ~~(7) وإنما يندب للصلاة (قبله (8) أي قبل الوضوء ms0046 وهذا أحد قولي ش قال في ~~الانتصار وهو الظاهر من مذهب العترة وفي أحد قولي ش أنه لا يختص الوضوء بل ~~يستاك للصلاة من أرادها وان لم يتوضأ PageV01P092 ~~ومن آداب السواك ان يستاك (عرضا (1) أي عرض الأسنان لان الاستياك طولا ~~ربما حسر اللثة (2) ولان الرسول صلى الله عليه وآله لما أخبر ان اليهود ~~يستاكون طولا أمر بالعرض (قال مولانا عليلم) وللسواك آداب نخشي التطويل ~~ببسطها لكنا نذكر جملة مختصرة وهو أنه يكره للجنب من جماع (3) والقائم (4) ~~وفي المسجد (5) وعند قضاء الحاجة (6) وشابعا (7) ومتجمعا منقبضا (8) في ~~مجلسه وندب بعد النوم (9) ومع الجوع (10) وللمتوضئ (11) ومن أراد ذكر الله ~~أو تلاوة القرآن وبعد أكل ذوات الروائح الكريهة (12) (قال عليلم) ويندب وان ~~زالت الأسنان لبقاء العلة التي ندب لأجلها وهي تطبيب موضع الذكر (و) الثاني ~~(الترتيب بين الفرجين (13) يعني أنه يندب تقديم غسل الفرج الاعلى (14) على ~~الأسفل (و) الثالث (الولاء (15) وهو أن يوالي بين غسل أعضاء الوضوء ولا ~~يشتغل خلاله بشئ غيره الا لأمر يقتضيه (16) فإن فعل لم يبطل وضوؤه عندنا ~~(17) وقد قدرت الموالاة بان لا يجف العضو الأول (18) الا وقد أخذ في الثاني ~~فعلى هذا يكره أيضا على أصل يحيى (عليلم) ان يستاك بعد الاستنجاء (قال ~~مولانا عليلم) ولهذا قلنا قبله أي قبل الوضوء * ويكره أيضا حال إزالة ~~النجاسة لتشبهه بقضاء الحاجة فيقدم عليهما (19) (و) الرابع (الدعاء (20) في ~~أثنائه وبعده قد روي عن علي (عليلم) أنه كان PageV01P093 ~~يقول عند القعود (1) للاستنجاء اللهم أنى أسألك اليمن والبركة وأعوذ بك ~~من السوء والهلكة وعند (2) ستر العورة حصن فرجى واستر عورتي ولا تشمت بي ~~الأعداء وعند المضمضة والاستنشاق اللهم لقني (3) حجتي وأذقني عفوك ولا ~~تحرمني رائحة الجنة وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه (4) ولا ~~تسود وجهي يوم تبيض الوجوه وعن غسل اليد اليمنى اللهم اعطني كتابي بيمنى ~~والخلد (5) بشمالي وعند الشمال اللهم لا تؤتني كتابي بشمالي ولا تجعلها ~~مغلولة إلى عنقي وعند التغشي * اللهم غشني برحمتك فاني أخشى عذابك * وعند ~~مسح الاذنين اللهم ms0047 لا تقرن ناصيتي إلي قدمي واجعلني من الذين يستمعون القول ~~فيتبعون أحسنه (6) وعند غسل القدمين * اللهم ثبت قدمي على صراطك المستقيم ~~(و) الخامس (توليه بنفسه) فلو تولاه غيره أجزأه (7) وكره الا لعذر (و) ~~السادس (تجديده بعد كل مباح (8) مستحب اجماعا فإن كان مندوبا PageV01P094 ~~فهو اما صلاة (1) فلا يستحب اجماعا وأما غيرها فقال ط يستحب وقال م بالله ~~لا يستحب (2) (و) السابع (امرار الماء على ما حلق (3) من شعره (أو قشر) من ~~بشره أو ظفره (من أعضائه) أي من أعضاء الوضوء وقال ط أنه يجب مسحه وقال ص ~~بالله و ح وش وك أنه لا معنى له (4) (قال مولانا عليلم) وهذا عندي قوى لكن ~~جرينا في المختصر على اختيار الأصحاب (فصل) (ونواقضه) سبعة (5) أمور والأصل ~~في هذا الفصل قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط الآية * وعن علي عليه ~~السلام قال قلت يا رسول الله الوضوء كتبه الله علينا من الحديث فقط قال لا ~~بل من سبع من حدث (6) وتقطار بول ودم سائل وقئ ذارع ودسعة (7) تملأ الفم ~~ونوم مضطجع وقهقهة في الصلاة فالأول من السبعة (ما خرج من السبيلين (8) ~~وهما القبل والدبر من ريح وبول وغائط ومنى ونحوها (9) (وان قل (10) الخارج ~~(أو ندر (11) كالحصاة والدودة (12) والريح من القبل والودي والمذي وقال ك ~~ان النادر لا ينقض * وقال أكثر الإمامية لا ينقض الودي والمذي وهما طاهران ~~* وقال القاسم عليلم إذا خرجت الحصاة أو الدودة انتقض الوضوء لأنها لا تخرج ~~الا ببلة فأخذ من مفهوم كلامه أنها إذا خرجت من غير بلة لم تنقض (أو رجع ~~(13) نحو أن تخرج الدودة رأسها (14) ثم ترجع فإن الظاهر من اطلاقات أصحابنا ~~أنه ينقض لأنه خارج من PageV01P095 ~~السبيلين ولو رجع * وطلاقاتهم ان ما خرج من السبيلين نقض وهو أحد قش وقال ~~في الانتصار لا ينقض على رأى أئمة العترة وأحد قش (و) الثاني (زوال العقل ~~(1) بأي وجه) من نوم (2) أو إغماء (3) أو جنون وقال زيد بن علي و ح ان ~~النوم في حال الصلاة لا ms0048 ينقض سواء كان قائما أم راكعا أم ساجدا أم قاعدا ~~(قال عليلم) ولما كان في النوم ما يعفى عنه أخرجناه بقولنا (الا خفقتي نوم) ~~والخفقة هي ميلان الرأس من شدة النعاس؟ فيعفى عن خفقتين (ولو توالتا (4) ~~وصورة التوالي أن يميل رأسه ثم ينتبه انتباها غير كامل بحيث لا يستكمل رفع ~~رأسه عن ذلك الميل حتى يستقل (5) الا ويعود في النعاس (أو خفقات (6) ~~متفرقات) وصورتها أن يميل النعاس برأسه ثم ينتبه انتباها كاملا ثم يعود في ~~نعاسه ثم كذلك * وحد الخفقة ان لا يستقر رأسه (7) من الميل حتى يستيقظ ومن ~~لم يمل رأسه عفي له عن قدر خفقة (8) وهي ميل الرأس فقط حتى يصل ذقنه صدره ~~قياسا على نوم الخفقة (9) (و) الثالث (قئ نجس (10) وهو الجامع للقيود ~~المقدمة في باب النجاسات فإنه ناقض متى جمعها عندنا وقال ك وش انه لا ينقض ~~ولو كثر وقال زيد بن علي وزفر أنه ينقض وان قل (و) الرابع (دم أو نحوه (11) ~~كالمصل والقيح (سال (12) PageV01P096 ~~قيل س ع الهادي وم بالله يتفقان في أنه لا ينقض الا السايل لكن اختلف في ~~حده ففي الشرح عن م بالله وع ان حده أن يتعدى من موضعه إلى الموضع الصحيح ~~قال أبو مضر فلو غرز بالإبرة فخرج الدم عن موضعها فهو سايل وقيل ع ل يقدر ~~بالشعيرة (1) على قول الهادي أو القطرة (2) وقال الباقر ود وك وش ان الدم ~~لا ينقض (3) الوضوء إذا خرج من غير السبيلين وسواء كان سيلانه (تحقيقا أو ~~تقديرا (4) فالتحقيق ظاهر والتقدير نحو أن ينشف بقطنة على وجه لولاه لسال * ~~وقال أبو مضروف وأحد قولي م بالله لا ينقض إذ المعتبر السيلان الحقيقي * ~~نعم ولا يكفي كونه سايلا بل لابد أن يسيل هذا القدر (من موضع واحد (5) فلو ~~خرج من مواضع دون قطرة دون قطرة بحيث لو اجتمع كان أكثر من قطرة لم ينقض ~~(6) قيل ع والجرح الطويل (7) موضع واحد؟ # لم يتخلل موضع صحيح (8) * وقيل ح انه بمنزلة مواضع (9) (قال مولانا ~~عليلم) وهو قوي ms0049 PageV01P097 ~~عندي (1) ولا يكفي كونه من موضع واحد بل لا بد أن يكون سيلانه من ذلك ~~الموضع (في وقت واحد) وقدره بعض المتأخرين بما إذا نشف لم ينقطع ولا بد مع ~~هذه القيود أن يكون سيلانه (إلى ما يمكن تطهيره) من الجسد يحترز من أن يسيل ~~من الرأس دم إلى موضع في الانف لا يبلغه التطهير فإنه لا ينقض (2) ولو جمع ~~القيود أما إذا بلغ موضع التطهير نقض (ولو) خرج (مع الريق وقدر (3) الذي مع ~~الريق (بقطرة) لا دونها فإنه لا ينقض وقال ط ينقض ما خرج مع الريق إن كان ~~غالبا لا مغلوبا (4) قيل ع وكذا لا ينقض عنده المساوي (5) ولا الملتبس وقال ~~ض زيد بل ينقض المساوي وقوى (مولانا عليلم) كلام الفقيه ع (و) الخامس من ~~النواقض (التقاء الختانين (6) فإنه ناقض خلافا لبعض الأنصار (7) (و) السادس ~~(دخول الوقت في حق المستحاضة (8) وسيأتي تفسيرها (9) (ونحوها) وهو سلس ~~البول ومن به جراحة يستمر اطراؤها وقال ح انه ينتقض وضوء المستحاضة بمجرد ~~الخروج وقال ص بالله أنه ينتقض بمجموعهما (10) PageV01P098 ~~(و) السابع من النواقض (كل معصية كبيرة (1) فإنها ناقضة للوضوء عند ~~القاسم والهادي والخلاف في ذلك مع الفقهاء وزيد بن علي وم بالله في أحد ~~قوليه فإنهم قالوا لا ينقضه شئ من المعاصي الا ما كان ناقضا بنفسه كالزنا ~~(2) وسواء كانت المعصية كفرا أم فسقا فإن الخلاف فيها على سواء واختلف ~~علماء الكلام فيما تعرف به الكبيرة فالمحكي عن أهل البيت عليلم ان الكبيرة ~~ما ورد الوعيد عليها (3) وهو قول بعض البغدادية من المعتزلة وقال بعض ~~البغدادية كل عمد كبيرة وما عداه فملتبس (قال مولانا عليلم) وهذا ظاهر ~~السقوط لأنه لا عقاب على ما ليس عمدا * وقالت عامة المعتزلة ما ورد عليه ~~الوعيد مع الحد (4) أو لفظ يفيد الكبر كالعظيم (5) ونحوه * ولما كان في ~~الكبائر ما لا ينقض الوضوء وهو كبيرة واحدة وهي الاصرار على الكبيرة أخرجه ~~عليلم بقوله (غير الاصرار (6) أي على الكبيرة فإنه لا ينقض (7) والاصرار هو ~~الامتناع من التوبة فقط ms0050 وان لم يعزم على العود والاستمرار على المعاصي (قال ~~عليلم) والأقرب أنه قال الجمهور لأنه لا واسطة بين التائب والمصر وقيل (8) ~~بل الاصرار هو العزم على معاودة المعاصي (9) ولما كان PageV01P099 ~~في المعاصي ما لا يعلم كونه كبيرا وقد ورد الأثر أنه ناقض للوضوء أدخله ~~عليلم في النواقض بقوله (أو ورد الأثر بنقضها (1) كتعمد) أحد خمسة أشياء ~~منها تعمد (الكذب (2) واختلف في ماهية الكذب فالمذهب انه ما خالف مقتضاه في ~~الوقوع نحو أن تقول زيد في الدار وهو في المسجد وسواء كنت معتقدا أنه في ~~الدار أم لا وقال قوم (3) هو ما خالف الاعتقاد فلو قلت زيد في الدار معتقدا ~~أنه فيها وليس فيها كان صدقا عندهم ولو قلت * زيد في الدار معتقدا أنه ليس ~~فيها وهو فيها كان كذبا عندهم (و) منها تعمد (النميمة (4) والنميمة في ~~الظاهر أن تسمع من شخص كلاما يكرهه الغير فترفعه إلى ذلك الغير لادخال ~~الشحناء بينهما (5) وذكر صاحب الارشاد (6) أنها إنما تكون نميمة (7) إذا ~~كانت من مؤمن إلى مؤمن والا لم تكن نميمة وقيل ح في تحقيقها ما معناه أنها ~~اظهار كلام أمرك من أودعكه بكتمه (8) وسواء كان في الغير أم لا (قال مولانا ~~عليلم) وهذا فيه مناسبة للمعنى اللغوي الا أنه إن كان اظهاره واجبا بحسب ~~الحال لم يكن نميمة شرعية لورود الذم للنمام فلا ينقض حينئذ وإن كانت نميمة ~~لغوية (و) منها تعمد (غيبة المسلم (9) فإنها ناقضة وسيأتي الكلام في تحقيق ~~ماهيتها في آخر الكتاب (و) منها تعمد (أذاه (10) أي أذى المسلم فإنه ناقض ~~واختلف في تحقيق PageV01P100 ~~الأذى فقيل هو القذف فقط وإن كان حقا (قال مولانا عليلم) والظاهر من كلام ~~أهل المذهب ان المراد كلما يتأذى به من قول أو فعل * قال في التقرير فلو ~~قال يا كلب أو يا ابن الكلب انتقض وضوءه ولا عبرة بصلاح الأب وفساده فاما ~~أذى الفاسق بما يستحقه من الآحاد (1) فلا كلام وأما بما لا يستحقه من ~~الآحاد فناقض إن كان كبيرا (2) وان لم يعلم كونه ms0051 كبيرا (3) فعلى الخلاف (4) ~~في سائر المعاصي (قال عليلم) وإذا بنينا على الظاهر لزم فيمن أكل من ~~الخضروات ما يتأذى برائحته (5) وصلى مع جماعة يتأذون؟ بذلك أن ينتقض وضوءه ~~(6) ونظائر ذلك كثيرة لكنها تستبعد للعادة بين المسلمين (و) منها تعمد ~~(القهقهة في الصلاة (7) فإنها ناقضة قال السيد ح هذا إذا قهقه في فريضة لا ~~نافلة فلا ينتقض وضوءه (8) لان له أن يتكلم فيها وقال ح ان القهقهة تنقض ~~عمدا كانت أم سهوا وقال ش انها لا تنقض (قال مولانا عليلم) وفي المعاصي ما ~~جعلوه ناقضا للوضوء لزعمهم أنه كبير وهو ضعيف فأشرنا إليه بقولنا (قيل و) ~~منها (لبس الذكر الحرير (9) وفي الشرح عن م بالله في أحد قوليه ان الكبائر ~~تنقض وان لبس الحرير كبيرة وإنما يكون كبيرا حيث يلبسه لغير عذر عالما ~~بتحريمه (10) (لا لو توضأ لابساله) فإنه لا ينقض الوضوء باستمراره * قيل ل ~~ع لان ذلك اصرار (11) والاصرار لا ينقض الوضوء (و) منها PageV01P101 ~~مطل الغنى (1) والوديع) إذا كان عليه دين أو معه وديعة قدر نصاب فطولب ~~فامتنع من القضاء والرد والوقت متسع أو مضيق وخشي فوت المالك (2) وهو متمكن ~~من التخلص فإنه ناقض للوضوء (3) لكونه كبيرا قياسا على سرقته لاشتراكهما في ~~الغصب فأما دونه فلا ينقض (قال عليلم) والى ذلك أشرنا بقولنا (فيما يفسق ~~غاصبه (4) لا دونه واختلفوا في تحديده فعندنا عشرة دراهم قال في التقرير ~~وقيل خمسة دراهم (5) وفي كلام الهادي (عليلم) وأحمد بن يحيى ون ما يدل على ~~أنه يفسق بدون ذلك (6) (فصل) (ولا يرتفع يقين الطهارة والحدث الا بيقين (7) ~~وقد تضمن هذا طرفين أحدهما أن من تيقن الطهارة لم ينتقل عن هذا اليقين بما ~~يعرض له من شك (8) أو ظن فيعمل بالطهارة حتى يتيقن ارتفاعها وقال ك ان الشك ~~بعد الوضوء يوجب اعادته وأما الطرف الثاني وهو في حكم يقين الحدث إذا تعقبه ~~شك أو ظن في وقوع الطهارة * أما إذا تعقبه شك فإنه لا يكفي بل يجب الوضوء ~~(9) قال في الزوائد اجماعا (10) وأما إذا تعقبه ms0052 ظن الطهارة فعندنا أنه ~~كالشك (فمن لم يتيقن غسل) عضو (11) من أعضاء الوضوء (قطعي) أي الدليل على ~~وجوب PageV01P102 ~~غسله قطعي يفيد العلم لا الظن (أعاد) غسل ذلك العضو وما بعده لأجل ~~الترتيب (1) ولو حصل له ظن بأنه قد غسله لم يكتف بذلك الظن بل يعيد (في ~~الوقت) المضروب للصلاة التي ذلك الوضوء لأجلها سواء كان قد صلى أو لم يصل ~~فإنه يعيده والصلاة مهما بقي الوقت (مطلقا (2) أي سواء حصل له ظن بفعله أو ~~لم يصحل (وبعده) أي وبعد الوقت أيضا يعيد غسله والصلاة قضاء (ان ظن تركه) ~~فيعيد صلاة يومه والأيام الماضية أيضا (وكذا) يعيد غسله بعد الوقت والصلاة ~~قضاء (ان ظن فعله (3) أي فعل الغسل لذلك العضو (أو شك (4) هل كان غسله أم ~~لم يغسله (الا للأيام الماضية (5) فإنه لا يقضى صلاتها إذا غلب في ظنه أنه ~~كان قد غسل ذلك العضو أو شك وإنما يعيد صلاة يومه أداء وقضاء (6) قيل ح ~~وصلاة ليلته (7) لان الليلة تتبع اليوم والعكس للعرف (8) * وقيل س عن ~~الفقيه ي لا تتبع فلا يقضى من ذلك اليوم الا الفجر فقط وقال ض زيد لا حكم ~~للشك بعد انقضاء الوقت فلا يعيد من الصلاة ما بقي وقته وقيل ح إذا فرغ من ~~صلاته فلا حكم لشكه في الوضوء كما لا حكم لشكه في الصلاة وبعد فراغه منها ~~(9) (قال مولانا عليلم) PageV01P103 ~~وهذا ليس بصحيح لان الشاك في عضو كالشاك في جملة الصلاة والشاك في جملتها ~~يعيد مطلقا (1) (فاما) من شك (2) في العضو (الظني) وهو الذي دليل وجوب غسله ~~ظني أي يفيد الظن لا العلم فلا يعيد غسله الا في وقت الصلاة التي غسله ~~لأجلها لا بعد خروجه (قال عليلم) والى ذلك أشرنا بقولنا (ففي الوقت) أي ~~فيعيده في الوقت (ان ظن) المتوضي (تركه (3) فإن كان قد فعل الصلاة أعادها ~~أيضا إن كان وقتها باقيا * هذا حكم من عرض له بعد الطهارة ظن بأنه ترك عضوا ~~ظنيا فأما من عرض له شك لا سوى فقد ذكر ms0053 عليلم حكمه بقوله (و) من شك في غسل ~~عضو ظني أعاد غسله وما بعده (لمستقبلة (4) أي يعيده لصلاة مستقبلة (ليس) ~~ذلك المتوضئ داخلا (فيها) فأما المستقبلة التي قد دخل فيها فلا يعيده لها ~~(5) (ان شك (6) في غسل ذلك العضو الظني وقال أبو جعفر (7) يعيد للمستقبلة ~~والتي هو فيها لا للماضية وقال أبو الفضل الناصر (8) وللماضية أيضا ان بقي ~~وقتها باب الغسل (9) وجوبه معلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~ضرورة فلا حاجة إلى الاستدلال على جملته (فصل) (يوجبه) أي يوجب الغسل أمور ~~أربعة منها (الحيض (10) (و) منها النفاس) وسيأتي الكلام فيهما (والثالث ~~الأمنى (11)) وهو انزال المني (لشهوة) سواء كان PageV01P104 ~~من رجل (1) أو امرأة في يقظة (2) أو احتلام والمني بفتح الميم وكسر النون ~~وتشديد الياء وأما المذي (3) والودي فمخففان وعن الأموي (4) تشديد الودي ~~وهكذا في الصحاح والمني (5) أبيض غليظ له ريح الطلع (6) رطبا وريح العجين ~~يابسا (قال عليلم) هكذا ذكر بعضهم وفيه نوع ابهام لأنه لم يبين أعجين حنطة ~~(7) أم غيره وقد يصفر للمرض ويحمر إذا أجهد نفسه في الجماع ومنى المرأة ~~أصفر (8) رقيق وقد يخرج والأغلب استتاره (9) وإنما يوجب المني مع الشهوة ~~الغسل (ان تيقنهما) الشخص الصادران عنه (أو) تيقن خروج (المني) منه (وظن) ~~وقوع (الشهوة (10) وهي اضطراب البدن لسبب الانزال أما لو تيقن المني وشك في ~~الشهوة لم يجب الغسل PageV01P105 ~~وقال ع وش أنه يجب وان تيقن عدمها قوله (لا العكس (1) يعني فإنه لا يوجب ~~الغسل وهو أن يتيقن الشهوة ويظن المني (و) الرابع من أسباب الغسل (توارى ~~الحشفة (2) وهو ما فوق الختان من الذكر (3) (في أي فرج (4) قبل أو دبر آدمي ~~(5) أو بهيمة حي أم ميت فإن ذلك يوجب الغسل على الفاعل والمفعول به وان لم ~~يقع انزال هذا هو الذي صحح للمذهب وهو قول ع وم و ح وش وقال ك ان مجرد ~~التقاء الختانين يوجب الغسل (6) وهو ظاهر كلام يحيى عليلم وقال داود وبعض ~~الأنصار ان الايلاج لا يوجب بمجرده الغسل مهما لم يقع ms0054 إمناء وقال ح ان ~~الايلاج في فرج البهيمة لا يوجب الغسل وقال م بالله ان الايلاج في فرج ~~الميت لا يوجب الغسل (فصل) (ويحرم بذلك) أي بالحدث الأكبر وهو الحاصل عن أي ~~هذه الأربعة والذي يحرم ثلاثة أشياء (الأول) (القراءة (7) للقرآن (باللسان ~~(8) PageV01P106 ~~والكتابة (1) يحترز من امراره على القلب فإنه يجوز خلافا لما في الزوائد ~~(ولو بعض آية (2) فإنه لا يجوز * واعلم أنه إذا قصد الجنب التلاوة فإنه لا ~~يجوز له قراءة شئ من القرآن عند أكثر العلماء وأجاز داود للجنب قراءة ~~القرآن وعن ابن عباس انه كان يقرأ ورده من القرآن (3) وهو جنب وأما إذا لم ~~يقصدها فظاهر قول الهادي عليلم وهو قول (ش) أنه لا يجوز لا آية ولا دونها ~~(4) وخرج (5) للهادي أنه يجوز دون آية وهو قول زيد بن علي ون والحنفية وعن ~~ك جواز دون الثلاث الآيات وقال م بالله أنه يجوز ما جرت به العادة في ~~الأدعية ولا يجوز ما عدا ذلك فخرج له علي خليل تلاوة آية الكرسي في ~~الاستحفاظ (قال مولانا عليلم) وهو تخريج ضعيف ان لم تكن متخللة للدعاء لان ~~م بالله إنما يجيز مهما لم يقصد التلاوة ولا يجوز مع قصد التلاوة * ومن ~~البعيد ان يقرأ آية الكرسي وحدها متبركا بها لا يقصد التلاوة ولو جاز ذلك ~~جاز تلاوة يس والثلاثين الآية (6) وم بالله لا يقول بذلك أصلا لاشتراط عدم ~~نية التلاوة لأنه إنما جوز مع تخلل الأدعية (قال عليلم) وقول (م) بالله على ~~الوجه الذي لخصناه (7) هو الأقوى عندي (و) الثاني (لمس ما فيه ذلك (8) أي ~~ما PageV01P107 ~~فيه آية أو بعضها (1) من ورق أو درهم (2) أو نحوهما فإن ذلك يحرم على ذي ~~الحدث الأكبر قوله (غير مستهلك (3) أي إنما يحرم لمسه (4) إذا كان غير ~~مستهلك واستهلاكه ان يتخلل كلاما غيره فيلحق به حكمه لنا وجهان (5) ~~(أحدهما) أنه صار بذلك كالمستهلك بمعني أنه لما دخل في سياق غيره أشبه ~~المفردات التي تجري في كلام الناس وإن كانت موجودة في القرآن نحو قولنا ms0055 ~~الرجال وزيد ومحمد ونظائر ذلك كثيرة فإنها في القرآن وجاز للجنب التكلم بها ~~ولمس ما هي فيه اجماعا (6) (الثاني) أنه قد ورد عن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أنه كتب (7) إلى ملك الروم (8) (يا أهل الكتاب) الآية مع كونهم لا ~~يطهرون من الجنابة (9) وان اغتسلوا (الا) أنه يجوز للجنب ونحوه لمس المصحف ~~(بغير متصل به (10) أي بالة غير متصلة بالجنب نحو علاقة المصحف وغشاوته ~~المنفصلة عن تجليده لا دفتيه لاتصالها بالمصحف (11) ولا بطرف ثوب هو لابس ~~له (12) وفي تعليل الشرح ما يدل على أنه يجوز لمسه بالثوب الذي هو لابس له ~~* وقال ش لا يجوز أن يحمله الا بين PageV01P108 ~~متاع (و) الثالث (دخول المسجد (1) فإنه يحرم وقال ش أنه يجوز للعابر دون ~~غيره (2) (قال عليلم) وقد بينا حكم من اجتنب في المسجد (3) بقولنا (فإن ~~كان) الجنب (فيه (4) أي في المسجد (فعل) الجنب (الأقل (5) من) أمرين أحدهما ~~(الخروج) من المسجد فورا (أو التيمم (6) فإن كانت مدة التيمم أكثر من مدة ~~قطع مسافة المسجد كان الواجب هو الخروج وإن كانت مدة التيمم أقل كان الواجب ~~هو التيمم (7) (ثم يخرج) وهذا هو الذي صحح للمذهب * وقال الإمام ى بل يلزمه ~~الخروج على كل حال (قال مولانا عليلم) ثم بينا حكم الصغير من ذكر أو أنثى ~~إذا اجتنب بان يأتي أو PageV01P109 ~~يؤتي بقولنا (ويمنع الصغيران (1) اللذان اجتنبا وإنما قلنا الصغيران وكان ~~يكفي أن نقول الصغير رفعا لاحتمال كون الصغير لا يجتنب الا بمجامعة الكبير ~~فقلنا الصغيران إذا تجامعا ليدخل الصغير مع الكبير بالأولوية بخلاف العكس ~~(2) فيمنع الصغيران إذا اجتنبا من (ذلك) أي من القراءة والكتابة ومس المصحف ~~ودخول المسجد والتكليف في هذا المنع على غير الصغيرين من المكلفين (3) فاما ~~هما فلا تكليف عليهما * فإن قلت فهل يلزم المكلفين المنع من ذلك أو يندب ~~(قال عليلم) بل يجب (4) لأن هذه محظورة أعني قراءة القرآن من الجنب ونحو ~~ذلك والمكلف يلزمه منع غير المكلف من فعل المحظور من باب النهى عن المنكر ~~(5) قوله (حتى يغتسلا ms0056 (6) أي يمنعان حتى يغتسلا فمتى اغتسلا جازت قراءة ~~القرآن ونحوها (ومتى بلغا أعاد) (7) الغسل (قال عليلم) هذا ذكره بعض متأخري ~~أصحابنا وفيه سؤال وهو أن يقال إنما تلزم الإعادة إذا كان الأول غير صحيح ~~وقد حكمتم بصحته حيث أجزتم لهما القراءة ونحوها * والجواب أنهما عند البلوغ ~~(8) لا يخلو اما ان يلتزما قول من يصحح نية الصغير (9) أو قول من لا ~~يصححها. ان التزما الأول فلا إعادة عليهما. وان التزما الثاني كان حكمهما ~~حكم المجتهد إذا رجع عن الاجتهاد الأول في حكم ولما يفعل المقصود به وقد ~~قدمنا أنه يعمل فيه بالاجتهاد الآخر والغسل إنما يجب للصلاة فالغسل الأول ~~صحيح فيصح كل ما يترتب عليه ثم لما التزما قول من لا يصحح نية الصغير صارا ~~كما لو رجع المجتهد عن صحة الوضوء قبل الصلاة به فإنه يلزمه اعادته وإنما ~~قلنا ذلك لان صلاتهما في صغرهما كلا صلاة عند من لا يصحح بيتهما؟ وان لم ~~يلتزما وان لم يلتزما فالظاهر صحة الغسل بناء على أن حكمهما PageV01P110 ~~حكم من لا مذهب له * قال ص بالله وض ف (1) لا يجب على الصغيرين (2) إعادة ~~الغسل بعد البلوغ من جنابة أصابتهما قبله وقوله (ككافر أسلم) (3) يعني فإنه ~~إذا اجتنب حال كفره ثم اغتسل فإنه يعيد الغسل (4) إذا أسلم وقال ح لا تجب ~~عليه الإعادة * وقال ش لا يلزم الغسل بعد الاسلام عن جنابة أصابته قبل ~~الاسلام (تنبيه) قال م بالله وأبو هاشم وأبو علي وقاضي القضاة ورواه في شرح ~~الإبانة عن الناصر وزيد بن علي أنه يجوز للمحدث مس المصحف (5) وهو قول ص ~~بالله وصحح للمذهب (قال مولانا عليلم) وقد دخل ضمنا لأنا قلنا ويحرم بذلك ~~أي بالحدث الأكبر لا بغيره وعن القاسم (6) وأكثر الفقهاء أنه لا يجوز (فصل) ~~(و) يجب (على الرجل (7) دون المرأة لان مجرى منيها غير مجرى بولها (الممنى) ~~لا الموج من دون إمناء (أن يبول قبل الغسل (8) لا قبل التيمم لان التيمم لا ~~يرفع الحدث ولان دليل الوجوب ورد في الغسل دون ms0057 التيمم وهو قوله صلى الله ~~عليه وآله إذا جامع الرجل (9) فلا يغتسل حتى يبول والا تردد بقية المني ~~فيكون منه داء لا دواء له (10) والنهي يدل PageV01P111 ~~على فساد المنهي عنه (1) وعن ابن أصفهان أنه يجب قبل التيمم وربما قواه ~~بعض المتأخرين وقال ح وش ورواه في شرح الإبانة عن زيد بن علي انه لا يجب ~~تقديم البول مطلقا (2) (فإن تعذر) خروج البول (اغتسل) الجنب (آخر الوقت (3) ~~فلو اغتسل أوله لم يجزه (4) وقال ع وط وابنا الهادي (5) إن كان قد تعرض ~~واستقصى في استنزال بقية المني فلم يخرج شئ أجزأه الغسل في أول الوقت ولا ~~يجب عليه بعد البول إعادة الغسل ولا الصلاة ما لم يخرج شئ من المني (6) بعد ~~الاغتسال وهذا الخلاف راجع إلى قاعدة وهي بقاء المني في الإحليل فعند ~~الهادي وم بالله انه مقطوع ببقائه (7) فيجب الانتظار إلى آخر الوقت عند ~~الهادي ويستحب عند م بالله ذكره أبو مضر وأما ع وموافقوه فلا يقطعون ببقائه ~~بل يجوزون ببقاء بقية وعدم ذلك فيوجبون إبلاء العذر بالتعرض للبول ~~والاستقصاء في استنزال ذلك المجوز بالجذب لأجل الخبر فمهما لم يخرج شئ ~~فالظاهر عدمه فيعملون على هذا الظاهر حتى ينكشف خلافه بأن يخرج المني ~~فيوجبون إعادة الغسل (8) * نعم واختلف الهادي وم بالله في حكم الغسل مع ~~القطع على بقاء المني فعند الهادي عليه السلام ان بقية المني PageV01P112 ~~تمنع من صحة الغسل (1) فإذا أزف آخر الوقت ولم يحصل بول اغتسل (وصلى (2) ~~بذلك الغسل تلك الصلاة التي خشي فوتها (فقط) ولا يفعل شيئا (3) مما يترتب ~~جوازه على الغسل من قراءة ودخول مسجد بعد الصلاة (4) فاما قبلها فيجوز كما ~~لو تيمم للصلاة فله ان يدخل المسجد للصلاة (قال مولانا عليلم) وفيه النظر ~~الذي سيأتي (5) وقال م بالله بقية المني لا تمنع من صحة الغسل فإذا اغتسل ~~صح له فعل كل ما يترب جوازه على الغسل حتى يبول (ومتى بال أعاده (6) أي ~~أعاد الغسل عند الهادي وم بالله جميعا. اما على أصل الهادي فلان الغسل ~~الأول ms0058 غير صحيح (7). # وأما على أصل م بالله فلانه خرج المني مع البول قطعا وخروجه يوجب الغسل ~~فيعيده (8) (لا الصلاة (9) التي قد صلاها بذلك الغسل فلا يجب اعادتها ~~عندهما وقال صاحب الوافي وعلي خليل يعيد الغسل والصلاة على أصل الهادي ~~عليلم (ثم ذكر عليلم) الفروض التي تختص بالغسل بقوله (وفروضه) أربعة ثلاثة ~~نعم الذكر والأنثى والرابع يختص بالذكر وبعض أحوال الأنثى. # فالأول (مقارنة أوله) أي أول الغسل وأوله ما ابتدئ بغسله من أي بدنه قال ~~بعض المتأخرين (10) بعد غسل مخرج المني (قال مولانا عليلم) وهذا الاعتبار ~~صحيح ان قلنا أنه لا يقع الا على طاهر البدن من موجب الغسل كما أن الوضوء ~~لا يقع الا على طاهر البدن (11) من موجب الوضوء (12) وقال PageV01P113 ~~ص بالله الجسم كالعضو الواحد (1) فإن نسي النية (2) في أوله ثم نوى وقد ~~بقي من الجسم بقية أجزأه (قال مولانا عليلم) وهو قوي عندي (3) (بنيته (4) ~~أي بنية الغسل (لرفع الحدث الأكبر) الموجب له من جنابة أو حيض فأما لو نوى ~~رفع الحدث الأصغر لم يجزه ذكره في الشرح والانتصار فلو نوى رفع الحدث وأطلق ~~فقيل ع أنه لا يجزئ (5) لأنه متردد بين الحدثين وقال في شرح الإبانة أنه ~~يجزئ (6) (أو فعل ما يترتب) جواز فعله (7) (عليه) أي على رفع الحدث وذلك ~~كالصلاة والقراءة ودخول المسجد والوطئ في حق الحائض فإذا نوى ذو الحدث ~~الأكبر فعل الغسل لاستباحة ما لا يجوز له فعله الا بعد الغسل صحت نيته (فإن ~~تعدد موجبه) أي موجب الغسل نحو أن يجتمع حيض وجنابة (كفت نية واحدة (8) أما ~~رفع الحيض أو رفع الجنابة PageV01P114 ~~فإن نواهما فأحسن (1). فأما لو نوت الحائض بغسلها رفع الجنابة ولا جنابة ~~عليها فذكر الأمير ح ان هذه النية تصح ويرتفع الحيض وكذا قال لو نوت الجنب ~~بغسلها رفع الحيض وليس حائضا ارتفعت الجنابة (2) (قال مولانا عليلم) وهذا ~~عندنا ضعيف (3) فلو نوت الجنب الحائض بغسلها استباحة الوطئ فإن حكم الجنابة ~~يبقى عند الشيخ عطية لان ذلك يختص الحيض والى خلافه أشار (عليلم) ms0059 بقوله ~~(مطلقا) أي سواء اتفق جنسهما كجنابتين (4) أم اختلف كجنابة وحيض أو نوى ما ~~يترتب عليهما (5) أو على أحدهما (6) فقط (عكس النفلين (7) من الغسل (والفرض ~~والنفل) منه أيضا يعني فإنها لا تكفي نية أحدهما بل لابد من نية كل واحد من ~~السببين * وقال ن وص بالله أنه يدخل النفل تحت نية الفرض لا غير (و) من ~~أحكام النية أنها (تصح مشروطة) وذلك نحو ان يشك في جنابة عليه يوم الجمعة ~~فينوي غسله للجنابة إن كانت وللجمعة (8) فإذا انكشف له تحقيق الجنابة فقد ~~أجزأه بذلك الغسل بتلك النية * قيل س ع فلو قطع بالنية حال الغسل أتم وأجزأ ~~(9) فأما لو اغتسل للسنة فانكشف أنه جنابة لم يجزه للجنابة وهل قد صار ~~متسننا فيه وجهان لصش وقال في الياقوتة لا يجزئ للسنة وقيل س يجزئ (10) (و) ~~الفرض PageV01P115 ~~الثاني (المضمضة والاستنشاق) كما مر في الوضوء خلاف ش وك في وجوبهما ~~ويقولان بندبهما (و) الثالث (عم البدن باجراء الماء والدلك (1) وهل يجب ~~استعمال غير اليد لدلك ما لا تبلغه اليد عن الأمير شمس الدين (2) أنه يجب * ~~وقال ص بالله لا يجب (قال مولانا عليلم) وهو القوى عندي (3) فاما لو قطعت ~~يده أو شلت فقال ص بالله يجب استعمال غير اليد (4) إلى حيث كانت تبلغ اليد ~~* وقال السيد ح لا يجب وقال (5) ن ومحمد بن الحسن ورواه في الزوائد عن زيد ~~بن علي أنه لا يجب جري الماء (6) ويفارق الغسل المسح عندهم بأن الغسل ~~استيعاب البدن والمسح (7) يصيب ما أصاب ويخطئ ما أخطأ * وقال ح وش لا يجب ~~الدلك وقال م (8) بالله ان قوة جرى الماء تقوم مقام الدلك * قيل ع وحد ~~القوة أن لو كان ثم نجاسة رطبة (9) لزالت (فإن تعذر (10) الدلك (فالصب (11) ~~للماء يقوم مقامه وهو أولى من الانغماس إذا أمكن ثم) ان تعذر الصب وجب ~~(المسح (12) أو الانغماس (13) والى هذا أشار ض زيد أعني كون المسح مهما ~~أمكن أولى (14) من التيمم وهو مذهب ص بالله والمهدى أحمد بن الحسين والإمام ~~(ي) واختاره ms0060 الفقيه ح فإن تعذر المسح فالتيمم * وقيل س بل التيمم عند تعذر ~~الغسل أولى من المسح في رأي أهل المذهب PageV01P116 ~~نعم وحكم المجتزي بالصب أو الانغماس أو المسح حكم المغتسل (1) لا حكم ~~المتيمم حتى يزول عذره فيجب إعادة الغسل مستوفيا لأركانه (2) وقال في مهذب ~~ص بالله أنه يعود عليه حكم الجنابة متى فرغ من الصلاة ثم ذكر (عليلم) الفرض ~~الرابع بقوله (وعلى الرجل (3) إذا اغتسل من جنابة (نقض الشعر (4) المتعقد ~~ليتخلله الماء ويستوعب كل شعرة لقوله صلى الله عليه وآله بلوا الشعر وانقوا ~~البشر (قال مولانا عليلم) وإنما خصصنا الرجل بذلك دون المرأة الجنب لحديث ~~أم سلمة (5) قالت يا رسول الله أني امرأة شديدة عقص (6) الرأس أفأحله إذا ~~اغتسلت قال لا ولكن صبي (7) عليه ثلاث صبات * فظاهر الحديث ان ذلك يكفي وان ~~لم يصل البشرة (8) * قيل ع ومن المذاكرين من قال لابد أن يصل غير متغير (و) ~~نقض الشعر يجب (على المرأة في) الغسل عن (الدمين (9) دم الحيض ودم النفاس * ~~وقال (م) بالله والقاسم لا يجب في الدمين أيضا لظاهر عموم الخبر لغسلات ~~المرأة قالا وإنما يستحب في الدمين (وندبت هيأته (10) أي هيئات الغسل فإذا ~~أراد الجنب (11) الاغتسال بدأ بغسل يده اليمنى يفرغ عليها الماء بالاناء ~~افراغا حتى ينقيها ثم يغسل يده اليسرى يفرغ عليها بيده اليمنى ثم يغسل فرجه ~~(12) حتى ينقيه ثم يضرب بيده (13) على PageV01P117 ~~الأرض حتى تحمل التراب ثم يغسل فرجه ثم يضرب الأرض بها ضربة أخري فيغسلها ~~بما تحمل من التراب وهذا مبنى على أن ثم لزوجة (1) في النجاسة أو بقي ريح ~~(2) ثم يتوضأ وضوء الصلاة (3) ثم يغرف على رأسه ويدلكه حتى يصل الماء إلى ~~بشرته ثم يفيض الماء على جوانبه يمينا وشمالا ويدلك بدنه كله حتى ينقيه (4) ~~(قال مولانا عليلم) والتحقيق ان المستحب من ذلك إنما هو تقديم غسل أعضاء ~~الوضوء مرتبا على ذلك الترتيب قبل إفاضة الماء على الجسد فأما نفس غسلها ~~فهو واجب وإذا كان كذلك فلانية له غير نية غسل الجنابة (5) وهل يستحب ms0061 ~~التثليث فيه نظر (6) ان قلنا يستحب فظاهر دليل الاستحباب إنما هو في وضوء ~~الصلاة ولا دليل على استحباب التثليث في غسل الجنابة فلينظر في ذلك (7) ثم ~~ذكرنا المسنونات (8) من الغسل عاطفين على قولنا وندبت هيئاته بقولنا (و) ~~ندب (فعله) في ثلاثة عشر حالا الأول (للجمعة (9) وفيه خلاف في وقته وحكمه ~~أما وقته فالمذهب أنه (بين فجرها وعصرها (10) (قال عليلم) وكان القياس ~~جوازه إلى الغروب لأنه لليوم عندنا لكن ذكر في زوائد الإبانة أنه لا يجوز ~~بعد خروج وقت الجمعة (11) بالاجماع (12) وقال في مهذب ش وقته من الفجر إلى ~~الدخول في الصلاة إذ لم يشرع عنده الا لها (13) PageV01P118 ~~(قال مولانا عليلم) وقياس قولنا أنه لو اغتسل بعد الصلاة صار متسننا الا ~~أن يمنع اجماع (1) وأما حكمه فمذهبنا وهو قول الفريقين انه مسنون (2) وعن ~~بعض أهل الحديث وداود أنه واجب واختلف الأولون فالمذهب انه مسنون (2) مطلقا ~~ومن ثم قلنا (وان لم تقم) أي صلاة الجمعة * وقال في مهذب ش إنما يسن لمن ~~أراد الصلاة فقط * والمذهب أنه لليوم فلا يعاد للاحداث (3) قبل الصلاة * ~~وقال ك وأبو جعفر لمذهب الناصر أن الغسل للرواح (4) فلا يتوسط الحدث بينه ~~وبين الصلاة (و) الثاني (للعيدين (5) وهما عيد الافطار وعيد الأضحى فإن ~~الغسل مسنون فيهما واختلف فيه فالمذهب أنه للرواح (6) وليس لليوم ومن ثم ~~(قال عليلم) (ولو) اغتسل لهما (قبل الفجر (7) فإنه متسنن وحكى في الزوائد ~~عن الهادي والناصر وم بالله أنه لا يجزئ قبل الفجر (ويصلى به) أي يحضر ~~الصلاة مغتسلا لم يحدث قبلها (والا أعاده قبلها) أي وان لم يحضر به بل أحدث ~~بين الغسل والصلاة أعاد الغسل ليحضر مغتسلا وقيل ح لا يضر الحدث بينه وبين ~~الصلاة لجواز تأخير الوضوء على الغسل (8) وهل يسن للمنفرد أو لمن حضر ~~الجماعة فقط الظاهر أنه مسنون لهما نعم وظاهر كلام القاسم يقتضى أنه إنما ~~يسن لمن أراد الصلاة (9) فقط (و) الثالث (يوم عرفة) فإنه يسن فيها (10) ~~الغسل واختلف في وقته فقيل ع من الفجر إلى الغروب وفي ms0062 الزوائد من بعد ~~الزوال (و) الرابع (ليالي القدر) فإنه يسن الغسل (11) لها بين العشائين ~~(12) PageV01P119 ~~وسيأتي ذكرها (و) الخامس (لدخول الحرم (1) وأحد قولي أنه واجب (و) السادس ~~والسابع والثامن والتاسع دخول (مكة (2) والكعبة (3) والمدينة (4) وقبر ~~النبي (5) صلى الله عليه وآله وسلم (و) العاشر والحادي عشر (بعد الحجامة و ~~(6) بعد (الحمام (7) قيل ح إنما يسن في الحمام إذا كان للعرق ولا ماء فيه ~~وقيل س لا فرق (و) الثاني عشر بعد (غسل الميت (8) وقال ح ليس بمستحب وأحد ~~قولي الناصر أنه واجب (و) الثالث عشر بعد (الاسلام (9) يعني لمن كان كافرا ~~ثم أسلم وهذا إذا لم يكن قد ترطب في حال كفره بعرق أو غيره فإن كان قد PageV01P120 ~~ترطب وجب غسل المترطب (1). واستحب غسل الباقي (2) باب التيمم التيمم في ~~اللغة القصد * قال تعالى ولا تيمموا الخبيث وهو في الشرع عبارة عن مسح ~~الوجه واليدين بالتراب على الصفة المشروعة * والأصل فيه الكتاب والسنة ~~والاجماع * أما الكتاب فقوله تعالي وان كنتم مرضى أو على سفر الآية * وأما ~~السنة فقوله صلى الله عليه وآله التراب كافيك (3) ولو إلى عشر حجج والاجماع ~~ظاهر على الجملة (فصل) (سببه) الذي يجزى (4) عنده التيمم أحد أمور ثمانية ~~(الأول) (تعذر استعمال الماء) نحو أن يكون في بئر ولا يمكن نزولها ولا ~~استطلاعه منها لفقد آلة (5) أو نحو ذلك (6) ويخشى فوات الوقت (الثاني) قوله ~~(أو خوف سبيله) بأن يخشى فيه عدوا أو سبعا أو لصا وأزفه الوقت وكذا لو خاف ~~من استعمال فوت القافلة ويخشى في الوحدة التلف أو الضرر أو اضلال السبيل ~~(7) فإنه يجري مجرى خوف سبيله وسواء خاف على نفسه أم ماله (8) قيل ع إذا ~~كان مجحفا به ذكره في اللمع والصحيح ما أشار إليه في الشرح من أنه لا فرق ~~بين المجحف وغيره لأنه وان لم يجحف فأخذه منكر يجب التوقي عنه (9) الثالث ~~قوله (أو) خوف (تنجيسه) باستعماله بأن تكون اليد متنجسة ولا يتمكن من أخذه ~~الا بأن يغرف بها أو نحو ذلك (10) الرابع قوله (أو) خوف (ضرره ms0063 (11) من PageV01P121 ~~حدوث علة أو زيادة فيها لحر في الماء أو برد فإنه يتمم إذا لم يقدر على ~~تسخين الماء * قال اصش أو بطو برئها وكذا في جامع الأمهات (1) على مذهب ك ~~وعن ص بالله جواز التيمم إذا خشي التألم (2) الخامس قوله (أو) خوف (ضرر ~~المتوضي من العطش (3) ان استعمل الماء (قال عليلم) والظاهر أن الضرر هنا هو ~~ما تقدم ومفهوم كلام ع وعلى خليل أن مجرد التألم بالعطش يجيز التيمم PageV01P122 ~~السادس قوله (أو) خوف ضرر (غيره (1) أي غير المتوضئ (محترما) (2) كالمسلم ~~والذمي وما لا يأكل لحمه من البهائم (أو) غير محترم (مجحفا به (3) نحو أن ~~يكون بعيرا يخشى عليه التلف من العطش وإذا تلف أجحف بحال صاحبه تلفه فاما ~~لو خشي عليه ضررا فقط فإن حكمه حكم التلف لأنه وان لم يؤد إلى تلفه فهو ~~يؤدى إلى إيلام الحيوان الذي لم يبحه الشرع فيلحق بالمحترم فيجب ايثاره ~~بالماء والعدول إلى التيمم فاما إذا لم يكن تلفه مجحفا به فالواجب عليه ~~ذبحه ذكره بعض المتأخرين (4) وضعفه الفقيه ح وقال لا فرق بين المحترم وغيره ~~في أنه يؤثر سواء كان مجحفا أولا (قال مولانا عليلم) وعندي أن الأولى ~~التفصيل وهو أنه إذا كان في ذبحه ينتفع به هو أو غيره (5) من المستحقين (6) ~~وجب ذلك وإن كان لا ينتفع به أحد لم يجز لان الشرع لم يبح ذبحها لغير ~~الانتفاع بها (7) السابع قوله (أو) خوف (فوت صلاة لا تقضى (8) إذا استعمل ~~الماء مثاله أن تحضر صلاة الجنازة وهو أن استعمل الماء فاتته بأن تدفن قبل ~~فراغه من الوضوء فإنه يجزيه التيمم (9) عند من منع من الصلاة على القبر ~~وكذا يجزيه التيمم إذا خاف فوت الجماعة في الجنازة ان استعمل الماء ومثله ~~صلاة العيدين (10) إذا خشي أنه إذا استعمل الماء خرج وقتهما وهو الزوال ~~فاما على رأى ص بالله فلا لأنه يجعل وقتهما ثلاثة أيام (و) لابد مع كونها ~~لا تقضي أن تكون مما (لا بدل لها) يحترز من صلاة لا تقضى ولها بدل ms0064 فإنه لا ~~يتيمم لها ان خشي فوتها باستعمال الماء لان لها بدلا وذلك PageV01P123 ~~نحو صلاة الجمعة (1) فإن من حضرها وخشي من استعمال الماء (2) فواتها لم ~~يجزه التيمم بل يتوضأ ويأتي ببدلها وهو الظهر * وقال ص بالله بل يتيمم ~~(تنبيه) اختلف السادة (3) في من خشي فوت الوقت باستعمال الماء (4) فالذي ~~عليه م بالله وط وحكاه أبو مضر عن يحيى عليلم أنه يتوضأ ولو خرج الوقت ولا ~~يتيمم (قال مولانا عليلم) وهذا هو الذي صحح للمذهب وقد أشرنا إليه بقولنا ~~أو فوت صلاة لا تقضى فمفهومه أنه إذا خشي فوت ما يقضى توضأ ولم يتيمم * ~~وقال أحمد بن يحيى بل يتيمم ويصلي (5) ثم يتوضأ به ويؤديها بالضوء (6) ~~ومثله روى عن ع ومحمد بن يحيى لكنهما لم يذكرا إعادة الصلاة (7) (الثامن) ~~قوله (أو عدمه) أي عدم الماء (مع الطلب (8) وللطلب شروط (الأول) أن يكون ~~(إلى آخر الوقت (9) هذا عند يحيى عليلم ولم يعين وقت الابتداء فقيل س انه ~~من أول وقت الاختيار وقيل (10) من آخر وقت الاضطرار بقدر ميل وقيل ح إن كان ~~متيقنا للماء فمن PageV01P124 ~~أول وقت الاختيار وإن كان متوهما له فمن آخره (قال مولانا عليلم) ولا فرق ~~بين الحاضر والمسافر في وجوب الطلب الا أن المسافر يطلبه في طريقه وميلها ~~من الجهات الأربع والحاضر في ميل بلده كذلك (1) قال والتحقيق عندنا (2) أن ~~وجوب الطلب فرع على تضيق وجوب الوضوء فلا يجب الطلب الا عند تضيق وجوب ~~الوضوء فمتى تضيق وجب الطلب لا قبل التضيق لأنه مهما لم يتضيق الوضوء فلا ~~معنى لايجاب الطلب فإذا ثبت ذلك كان وجوب الطلب من بقية في وقت الاختيار ~~(3) للحاضر الذي ليس بمعذور بوقت يتسع قطع المسافة إلى الماء المعلوم أو ~~المظنون (4) في الميل ومن بقية في وقت الاضطرار (5) للمسافر والمعذور كذلك ~~* وقال ص بالله (6) لا يجب الطلب الا في الميل * قال الإمام ي وهو المختار ~~قال وهو الهادي عليلم غريب ولا أعرف أحدا قال به قبله (7) PageV01P125 ~~(الشرط الثاني) قوله (ان جوز (1) الطالب (ادراكه) أي ms0065 ادراك الماء (2) ~~(والصلاة) (3) بعد الوضوء (قبل خروجه) أي خروج آخر الوقت فأما لو لم يجوز ~~ذلك وغلب في ظنه أنه لا يدرك ذلك لم يجب الطلب فأما لو غلب في ظنه إدراك ~~الوضوء فقط فقال ط يتيمم (5) (قال مولانا عليلم) وهو الذي أشرنا إليه ~~بقولنا والصلاة * وقال م بالله يطلب ويتوضأ ولو فات الوقت * قال بعض ~~المذاكرين وإدراك بعض الوضوء عند م بالله كادراك كله (الشرط الثالث) قوله ~~(وأمن على نفسه وماله (6) فلو خاف مع الطلب على نفسه ضررا أو تلفا أو على ~~ماله لم يجب الطلب (7) واختلف في اعتبار الاجحاف في المال الذي يخاف عليه ~~ففي اللمع أنه يعتبر (قال مولانا عليلم) ولهذا قلنا وماله (المجحف (8) به ~~أخذه لكنه في اللمع أطلقه (9) فقيل ع هو للمذاكرين ورواه أبو مضر عن م ~~بالله قياسا على الشراء وقد ضعفه بعض المذاكرين (10) وقال لا يعتبر الاجحاف ~~لأنه وانه لم يجحف فأخذه منكر فيجب توقي هذا المنكر المخوف بترك الطلب (11) ~~ويعدل إلى التيمم (قال مولانا عليلم) ويؤيد (12) هذا التضعيف أنه قال في ~~الشرح إذا خاف من الطلب أي مخافة كانت جاز تركه وأدعى في ذلك الاجماع ~~(الشرط الرابع) قوله (مع السؤال (13) أي لابد من الطلب وهو المشي في طلبه ~~مع السؤال إذا وجد من هو PageV01P126 ~~أخبر منه بتلك الجهة (والا أعاد (1) أي وان طلب ولم يسأل أعاد الصلاة ~~بالوضوء (ان انكشف) للطالب (وجوده (2) أي وجود الماء بعد الوقت ذكره في ~~الوافي على رأى من اعتبر الحقيقة (3) وبنى على أنه ترك السؤال عارفا لوجوبه ~~(4) فأما لو تركه جهلا (5) فإنه لا يعيد ان انكشف الوجود الا في الوقت ومن ~~اعتبر الابتداء ألزم العالم بوجوب السؤال الإعادة (6) وان لم ينكشف الوجود ~~(تنبيه) لو كان الماء موجودا لكن يخاف بالمساومة في شراءه فوات الوقت فقال ~~ض زيد هو كالواجد فيجب شراؤه ولا يتيمم وقال بعض المتأخرين (7) الأولى أن ~~يكون كالعادم (قال مولانا عليلم) والتحقيق عندي أن البائع (8) إذا كان ~~حاضرا وجب على الطالب ترك المماكسة إذا خشي ms0066 فوات الوقت بها ويعطى البائع ~~سومته ما لم يجحف بحاله فإن خشي فوت الوقت بمجرد الملافظة والكيل فهو ~~كالواجد (9) فلا يتيمم (ويجب) على من عدمه في ملكه وهو يجده بالثمن (شراؤه ~~بما لا يجحف (10) وحد الاجحاف أنه إن كان مسافرا أن ينقص من زاده الذي ~~يبلغه ولو كان غنيا في بلده وإن كان حاضرا فقيل ع أن يتضرر (11) وقيل ح أن ~~لا يبقي له ما يبقي للمفلس (12) وعن ح وش لا يجب شراؤه الا بثمنه أو بزيادة ~~يتغابن الناس بمثلها في مثله وكذا عن ص بالله (و) يجب PageV01P127 ~~(قبول هبته (1) أي هبة الماء (و) حيث يجب قبول الهبة يجب (طلبها (2) ~~وإنما يجب القبول والطلب حيث لا منة (3) فيه فلو كانت المنة تلحقه لم يجب ~~عليه ذلك وذلك حيث يكون عزيزا قليلا يباع ويشترى و (لا) يجب قبول (ثمنه) ~~إذا الأغلب حصول المنة فيه الا من الولد (4) * قيل ف والإمام من بيت المال ~~(5) * فإن قلت فما وجه الفرق بين الماء وثمنه مع استواءهما في أن كل واحد ~~منهما يجب قبوله حيث لا منة (قال مولانا عليلم) بنينا على الأغلب (6)، فإن ~~الأغلب كثرة الماء حتى لا يمن أحد بهبته بخلاف الثمن فإنه من كل أحد ممنون ~~الا من الولد والإمام من بيت المال فأطلقنا القول أنه يجب قبول هبته بناء ~~على الأغلب * وقال ح لا يجب قبول هبة الماء ولا ثمة وقال الناصر وك أنه يجب ~~قبولهما (والناسي للماء) في أي موضع هو ولو بين متاعه (كالعادم (7) له ~~فيعيد ان وجده في الوقت فقط وقال ش وذكره ض زيد للم بالله أنه كالواجد ~~فيعيد في الوقت وبعده وقال ح لا يعيد (8) في الوقت ولا بعده (قال مولانا ~~عليلم) والتحقيق عندنا ان الناسي له حالتان أحدهما أن ينسي وجود الماء في ~~ناحيته ولا يذكر أنه قد كان وجده فيها قبل النسيان ففرضه في هذه الحالة فرض ~~العادم إن جوز الوجود وجب الطلب بتلك الشروط الحالة الثانية أن يعلم أنه ~~موجود في هذه الناحية ms0067 ونسي موضعه منها فهو في هذه الحالة يتحتم عليه الطلب ~~(9) الا لخوف فإذا وجد الماء بعد أن طلب فلم يجده فإن كان في الوقت أعاد ~~كما سيأتي PageV01P128 ~~وإن كان بعد الوقت لم يجب في الصورتين معا (1) (فصل) (وإنما يتيمم بتراب ~~(2) وقال ح وك (3) ومحمد يجوز بما كان من الأرض كالحجر والكحل (مباح) ~~احترازا من المغصوب (4) فإنه لا يجزئ وعلى قول الفقهاء يجزئ كالماء المغصوب ~~* وقال ص بالله والإمام ي يجزئ بالمغصوب ما لم يضر وذلك بأن يكون له قيمة ~~كالتراب الخراساني (5) وأما من الأرض المغصوبة فجائز (6) (طاهر) احتراز من ~~المتنجس فإنه لا يجزئ قال ص بالله والإمام ي إذا خالطت النجاسة التراب فلم ~~تظهر عليه بأحد الأوصاف الثلاثة أجزى (منبت (7) احترازا من الأرض السبخة ~~(8) وتراب البرذعة (9) ونحوهما (10) مما لا ينبت فإنه لا يجزئ * وقال ~~الإمام ى يجزئ قياسا على عذب الماء ومالحه ولان أرض المدينة سبخة وقد تيمم ~~منها الرسول (11) صلى الله عليه وآله * واختلف المذاكرون هل من شرطه أن ~~يسنبل (12) فمنهم من اشترط ذلك ومهم من لم يشترطه (يعلق PageV01P129 ~~باليد) احترازا من الرمل الكثكث (1) الذي لا يعلق (لم يشبه (2) مستعمل) ~~وهو ما يتساقط بعد ملاصقة البشرة التي استعمل لها (3) (أو نحوه) أي نحو ~~المستعمل مما لا يطهر كالدقيق (4) (كما مر (5) نظيره في الماء من أن ~~المعتبر حيث يشبه من المستعمل مثله فصاعدا لا دون ذلك فإن التبس الأغلب غلب ~~الأصل ثم الحظر ومن غير المستعمل ما يغير بعض أوصافه إن كان طاهرا أو إن ~~كان نجسا فإن تغير به بعض أوصاف التراب فواضح وان لم يتغير اعتبر كثرته ~~وقلته كالماء (وفروضه) أي فروض التيمم ستة (الأول) (التسمية (6) ومحلها ~~وقدرها في التيمم (كالوضوء (7) وأحد احتمالي ط انها لا تجب في التيمم (8) ~~(و) الثاني (مقارنة أوله (9) أي أول فروض (10) التيمم بنبة معينة (11) لكن ~~اختلفوا في محلها فقال الأمير ح لمذهب الهادي عليلم ان محلها عند الضرب ~~وكذا ذكر ض جعفر * وقال ص بالله عند مسح (12) الوجه إلى نهاية الفراغ منه ~~واختاره ms0068 الإمام ى قال وهو الذي يأتي على رأى الهادي وم بالله ون لأنه أول ~~الأعضاء وعلى كلام ع وأحمد ابن يحيى عند الضرب لأنهما يوجبان غسل اليدين ~~قيل ف وفي كلام الإمام ى نظر (قال مولانا عليلم) ولا وجه للتنظير * قال ~~وعندي أن نظر الإمام ى في هذه المسألة دقيق جيد ثم ذكر PageV01P130 ~~(عليلم) في الغيث (1) وجه كلام الإمام ي قوله بنية معينة (2) يعني أنه ~~يجب تعليق نية التيمم بما فعل له على وجه التعين فلو نوى تيممه للصلاة لم ~~يكف وعندم بالله يكفي * وقال ح ان تعليق نية التيمم بما فعل له لا تجب لا ~~جملة ولا تفصيلا بل لو نوى مجرد التيمم أجزأ (3) (فلا يتبع الفرض (4) الذي ~~يؤدي بالتيمم (الا نفله (5) كسنة الظهر والمغرب والفجر فإنها تدخل تبعا في ~~تيمم ما هو تبع له لا فرض آخر (أو ما يترتب على أدائه) أي أداء الفرض ~~(كالوتر) فإنه وليس بنافلة للعشاء لكنه يترتب على أدائها (6) فجري مجري ~~النافلة لها (أو شرطه (7) كالخطبة) أي خطبة الجمعة فإنها شرط لصلاة الجمع ~~فيجزئ لهما تيمم واحد (8) سواء نواها مع الصلاة أم لم ينوها * وقال الناصر ~~و ح أنه يصح ان يصلى بالتيمم ما شاء حتى يحدث أو يجد الماء وقال ش يصح أن ~~يصلى مع الفرض ما شاء من النوافل فقط قيل س وصلاة الجنازة (و) الثالث (ضرب ~~التراب (9) فإنه فرض عندنا وقال ص بالله الضرب فرض يأثم بتركه ولا يفسد ~~التيمم وقواه الفقيه ح * قيل ى فلو كان على اليدين حال الضرب خرقة لم يفسد ~~التيمم وكان صحيحا (قال مولانا عليلم) وعلى مقتضي ذلك لو أخذ آلة كالراحة ~~(10) وضرب بها التراب ومسح بها جميع وجهه أجزأ قال الا أن ظاهر PageV01P131 ~~اطلاقات أصحابنا في كتبهم خلاف ذلك لأنهم في تعديد فروض التيمم يذكرون ~~وجوب ضرب التراب (باليدين (1) وظاهر ذلك يقتضي أمرين أحدهما أنه لا يجزئ ~~المسح بغيرهما الثاني ان يد واحدة لا تكفي (2) هذا الذي يقضى به الظاهر وقد ~~حذونا حذوهم في ms0069 اطلاق ذلك وإن كان التحقيق أن اليد الواحدة إذا عمت الوجه ~~مسحا كفت وكذا لو ضرب مرارا بيد واحدة حتى استكمل الوجه (3) ثم بين عليلم ~~الفرض الرابع وهو (مسح الوجه) بعد الضرب الأول بما حملت يداه من التراب ~~(مستكملا كالوضوء (4) يعنى يستكمله بالتراب كما يستكمله بالماء (قال عليلم) ~~وقد دخل في ذلك وجوب تخليل اللحية والعنفقة والشارب (5) وجميع ما ذكرناه في ~~الوضوء (6) وقال في الكافي لا خلاف أن تخليل اللحية بالتراب غير واجب وإنما ~~أراد الهادي عليلم المبالغة لا الوجوب (قال مولانا عليلم) الظاهر من كلام ~~الهادي عليلم الوجوب ولا نسلم ثبوت الاجماع وعن ش لا يجب المسح فلو أفرغ ~~على وجهه ترابا أجزأه عنده وعن الفقيه مد أن تمريغ (7) الوجه بالتراب كاف ~~(ثم) بين (عليلم) الفرض الخامس وهو ضربة (أخرى لليدين) وعن الصادق أنه يكفي ~~ضربة واحدة للوجه واليدين (ثم) بين (عليلم) الفرض السادس وهو (مسحهما) أي ~~مسح اليدين (مرتبا) أي مقدما لليمنى (كالوضوء) في الترتيب والاستكمال الا ~~أنه يسقط ترتيب راحة اليد اليسرى على اليد اليمني لان تيممها يحصل بعد ~~الوجه (8) وقال ن والإمامية أن الواجب PageV01P132 ~~المسح إلى الرسغين (1) (قال مولانا عليلم) القياس أن الخلاف في كيفية مسح ~~الوجه يعود هنا لأنه باب واحد وان لم يذكر الاثمة (2) فمن قال يجزئ حثو ~~التراب على الوجه قال به هنا وكذلك التمريغ (ويكفى) في مسح (الراحة) وهي ~~باطن الكفين (الضرب (3) وندب ثلاثا (4) واختلف في وجه الندب فقال في الشرح ~~تشبيها له بالوضوء لأنه يؤخذ فيه لكل عضو ماء جديد (قال مولانا عليلم) وهذا ~~ضعيف لأنه يحصل بالثنتين الأولى للوجه والثانية كل كف لليد الأخرى وكل واحد ~~منهما (5) جديد كالماء سواء سواء وقيل ف وجه ندبه ان يحصل الترتيب في راحة ~~اليسرى (قال عليلم) وهذا أقرب أو فرارا (6) من استعمال تراب الراحة اليسرى ~~لليمنى فإن قلت أمن حق الثلاث أن تكون كل واحدة باليدين معا (قال عليلم) لا ~~يجب (7) ذلك بل يكفي أن تكون الثانية باليد اليسرى ثم يمسح بها اليمنى ms0070 ~~الراحة وغيرها والثالثة باليد اليمنى ثم يمسح بها اليسرى الراحة وغيرها قال ~~ولو قيل لا معنى لكون الثانية والثالثة باليدين معا لم يبعد لأنه لا فائدة ~~تحته (8) والله أعلم (و) ندبت أيضا (هيأته) وهي أن يضرب بيديه مصفوفتين ~~مفرجا بين أصابعه (9) لأجل تخليل اللحية (10) والأصابع (11) وقيل التفريج ~~واجب (12) خصوصا في الثانية لأجل التخليل PageV01P133 ~~(قال عليلم) وهو قياس المذهب قال والتحقيق عندي أنه لا يخلو اما أن يضرب ~~اثنتين أو ثلاثا. ان ضرب اثنتين فقط لزم التفريج (1) لأجل التخليل في ~~الثانية (2) فقط. وان ضرب ثلاثا لم يجب ثم إذا رفع يديه بعد الضرب نفضهما ~~(3) ليزول ما لا يحتاج إليه من التراب ومسح بهما وجهه ويدخل ابهاميه تحت ~~لحيته (4) تخليلا للحيته إن كانت (5) وقال ش النفض ليس بسنة ورواه في ~~الانتصار عن الناصر ثم يضرب بهما ضربة أخرى فيمسح يمينه من ظاهرها من عند ~~الأظفار بباطن أصابع يده اليسرى مصفوفة فيمرها على ظاهر اليمني إلي المرفق ~~وراحة اليسرى محفوظة (6) لم يمسح بها ثم يقلبها على باطن اليمنى من حد ~~المرفق فيمرها على ابهامه ثم يمسح بيده اليمنى يده اليسرى كذلك (قال عليلم) ~~وهذه الهيئة إنما هي في الضربتين فأما الثلاث فصورتها ما قدمنا (7) (تنبيه) ~~قال ع لو ترك لمعة (8) من أعضاء التيمم لم يجز * وقال ح أنه يعفى في التيمم ~~قدر ربع العضو وفي الوضوء قدر الدرهم البغلي ووافقه الإمام ي في التيمم ~~والمذهب انه لا يعفي عن شئ فيهما (فصل) (وإنما يتيمم للخمس (9) الصلوات ~~(آخر وقتها) وهو آخر وقت الاضطرار (قال عليلم) وهذه العبارة فيها تسامح ~~لأنها توهم أنه يتيمم آخر وقت الاضطرار وليس كذلك فرفعنا هذا الايهام ~~بقولنا (فيتجرى) المتيمم (للظهر بقية) من النهار (تسع العصر وتيممها (10) ~~فيتيمم للظهر قبل هذه البقية بوقت يسع التيمم والظهر (وكذلك سائرها) أي ~~سائر الصلوات الخمس إذا أراد التيمم للمغرب تحرى لها بقية من الليل تسع ~~العشاء وتيممها فيتيمم قبل تلك البقية بوقت PageV01P134 ~~يتسع للمغرب وتيممها ويتحرى للعصر (1) وقتا يصادف فراغه من الصلاة بعد ms0071 ~~التيمم غروب الشمس وللعشاء وقتا يصادف فراغه طلوع الفجر وللفجر وقتا يصادف ~~فراغه طلوع الشمس * وقال ح وش أنه يجوز التيمم في أول الوقت قال ح وقبل ~~الوقت ومنعه ش وحكى في التقرير (2) عن ن وص بالله والمتوكل أحمد بن سليمان ~~والأمير بدر الدين (3) ورواه عن شيخه ض شمس الدين (4) أنه يجوز في أول ~~الوقت بشرط أن لا يرجو زوال علته * (5) فإن قلت قد بينت وقت الخمس إذا فعلت ~~بالتيمم ولم تذكر حكم رواتها (قال عليلم) أما سنة الظهر فتترك لمصادفتها ~~الوقت المكروه (6) وأما سنة المغرب والوتر (7) فقيل لابد من وقت يتسع لهما ~~ولم يذكرا لأنهما يدخلان تبعا وقيل بل يتركان ثم بينا وقت المقضية التي ~~يتيمم لها بقولنا (و) يتحرى (للمقضية) من الصلوات الخمس (بقية (8) من نهاره ~~أو ليله (تسع المؤداة (9) وتيممها فيتيمم للمقضية قبل هذه البقية بما يسعها ~~وتيممها * وقال أبو مضر وعلى خليل والوافي أن وقت المقضية وقت الذكر (10) ~~وقواه كثير من المذاكرين (ولا يضر PageV01P135 ~~المتحري (1) إذا انكشف له خلاف متحراه بان يفرغ وفي الوقت بقية فإنه لا ~~يضره (بقاء الوقت (2) فلا يلزمه الإعادة لأنا لو أوجبنا عليه الإعادة لم ~~يأمن أن يفرغ أيضا قبل الوقت فيعيده مرة أخرى ثم كذلك قيل ع هذا إذا عرف ~~بقاء الوقت بعد الفراغ (3) من الصلاة فأما لو عرفه قبل الفراغ لزمه الخروج ~~(4) والإعادة ولو أدى إلى إعادة وإعادة الإعادة لأنه بمنزلة تغير الاجتهاد ~~قبل العمل به وكما أنه يرفضه ويعمل بالثاني كذلك هنا فإن قلت قد ذكرت حكم ~~المتحري إذا أخطأ وأغفلت حكم من تيمم وصلى بغير تحرى (قال عليلم) لم نغفله ~~بل قد بينا حكمه بمفهوم الصفة لان قولنا ولا يضر المتحري يفيد بمفهوم الصفة ~~أن غير المتحري يضره بقاء الوقت فتلزمه الإعادة بالتحري إذا كان مذهبه ~~وجوبه (وتبطل ما خرج وقتها (5) قبل فراغها) لأنه إذا خرج الوقت قبل فراغها ~~انتقض تيممه لان خروج الوقت أحد نواقضه فإذا انتقض بطلت (فتقضى (6) ذكره ~~ابن بلال (7) وهو المذهب * وقال علي خليل ms0072 لا تبطل وعن ص بالله تبطل ان لم ~~يؤد ركعة من الصلاة (تنبيه) قال ع ووقت الجمعة (8) بالتيمم للامام ~~والمؤتمين آخر الوقت الذي هو للظهر في غير الجمعة (9) فإن كان الإمام ~~متوضيا والمؤتمون عادمين للماء تيمموا للجمعة مع الإمام ولم يؤخروها PageV01P136 ~~لئلا يفوت فرضها عليهم (1) قيل ف ح مراده لم يتركوها (2) وقيل ع على ~~ظاهره فيصلونها أول الوقت لئلا تفوتهم وهذا محمول (3) على أن معه ثلاثة ~~متوضئين والا لم يجز أول الوقت لأنهم لا يخشون فوتها لعدم الجماعة مع ~~الإمام فإن كان العكس فإن كان مأذونا بالاستخلاف (4) وفيهم من يصلح استخلف ~~والا صلوا الظهر (5) (فصل) (ومن وجد ماء لا يكفيه (6) للطهارة الكاملة من ~~النجاسة ومن الحدثين الأكبر والأصغر فمن وجده (قدم) غسل (متنجس بدنه (7) ~~كالفرجين (8) بعد الحدث إن كان ثم نجس (9) على استعماله للوضوء ولرفع ~~الجنابة (ثم) انه يقدم غسل متنجس (ثوبه (10) على الوضوء وعلى رفع الجنابة ~~وقيل ف إن كان في الملا خير بين غسل نجاسة بدنه أو ثوبه وإن كان في الخلاء ~~فكذا عند م بالله وأما عند ط فذكر الفقيه ي والسيد ح أنه يغسل نجاسة بدنه ~~ويصلي عريانا لأنه يجيز (11) ذلك (قال مولانا عليلم) والأقرب عندي أنه يؤثر ~~نجاسة بدنه لأنه أخص ولقوله تعالى والرجز فاهجر فإنه في أحد تفسيريه يقتضي ~~إماطة النجاسات عنه (12) وإذا اقتضى ذلك قدم الأخص فالأخص وبدنه أخص من ~~ثوبه قال ولهذا أطلقنا القول في متن المختصر بتقديم PageV01P137 ~~بدنه (ثم) يقدم الغسل لرفع (الحدث الأكبر (1) وهو الحيض والجنابة على رفع ~~الحدث الأصغر وهو الوضوء والواجب عليه إذا كان عليه حدث أكبر أن يغسل به من ~~بدنه (أينما بلغ) منه وان لم يكف جميع بدنه * وعن زيد بن علي والناصر ~~والحنفية (2) انه إذا لم يكف الماء جميع بدنه لم يستعمله ويتيمم لأن عدم ~~بعض المبدل يبيح (3) الانتقال إلى بدله كالكفارة (4) نعم فإذا كان الماء لا ~~يكفي جميع بدنه استعمله (في غير أعضاء التيمم (5) قال على خليل وجوبا لئلا ~~يجمع (6) بين البدل والمبدل منه ms0073 وقال الكنى ان ذلك لا يجب وإنما هو مندوب * ~~وفي الكافي عن المرتضى انه يغسل به أينما شاء وهو ظاهر قول م بالله في ~~التجريد (و) إذ استعمله في غير أعضاء التيمم أو كفى جميع جسمه (تيمم ~~للصلاة) آخر الوقت كما مر (7) الا عند من يقول إن الطهارة الصغرى (8) تدخل ~~تحت الكبرى (ثم) إذا كفاه لجميع جسمه وبقى بقية أو لم يكن عليه حدث أكبر ~~وبقى بقية بعد إزالة النجاسة استعملها لرفع (الحدث الأصغر (9) ثم ينظر في ~~الماء (فإن كفى المضمضة) والاستنشاق (وأعضاء التيمم (10) وهي الوجه واليدان ~~وذلك بعد غسل الفرجين (11) إن كان هدويا (فمتوض) PageV01P138 ~~أي فذلك المستعمل. للماء متوض (1) أي حكمه حكمه فيصلي ما شاء وفي أي وقت ~~شاء حتى يجد الماء (2) * ويبنى على وضوءه وهل يعيد ما قد صلى إذا كان في ~~الوقت بقية فعن الحقيني والمذاكرين لا تجب الإعادة (3) قياسا على المستحاضة ~~(4) وعن الأمير ح يجب وفرق بينه وبين المستحاضة بأنها قد عمت (5) (قال ~~مولانا عليلم) وهو قوى من جهة القياس (6) (وا) ن (لا) يكفي كل أعضاء التيمم ~~بل بقي منها بقية (أثرها (7) أي أثر المضمضة على الوجه واليدين لان لغسلهما ~~بدلا وهو التيمم بخلاف المضمضة (ويمم الباقي (8) وهو الوجه أو بعضه واليدان ~~وهذا إذا تغير ماء المضمضة بالريق فاما إذا لم يتغير غسل به الوجه (9) أيضا ~~* وقال على خليل يؤثر الوجه لأنه مجمع عليه والمضمضة مختلف فيها (قال ~~مولانا عليلم) والصحيح الأول وخلاف زيد بن علي والناصر والحنفية يأتي هنا ~~كما مر أعني انهم يقولون إذا لم يكف أعضاء الوضوء كلها عدل إلى التيمم (و) ~~هو إذا بقي عليه شئ من أعضاء التيمم (متيمم) فلا يصلى الا في آخر الوقت ولا ~~يصلى ما شاء بل حسب ما تقدم في المتيمم وظاهر كلام أهل المذهب ان حكمه حكم ~~المتيمم ولو لم يبق من أعضاء التيمم الا لمعة صغيرة (10) وقيل ح إذا كان ~~الباقي عضو أو أكثره وجب التأخير والا فلا وكذا لو) وجد ماء وعلى بدنه ~~نجاسة ms0074 (11) ولكن إذا استعمله (لم يكف) لإزالة (النجس ولا غسل عليه (12) بان ~~لا يكون جنبا ولا حائضا ولا نفساء فإنه حينئذ يستعمله للصلاة فإن كفى ~~المضمضة PageV01P139 ~~وأعضاء التيمم فحكمه حكم المتوضئ كما تقدم وان لم يكفها فحكمه ما تقدم من ~~أنه يؤثر المضمضة إلى آخره (قال عليلم) وإنما قلنا ولا غسل عليه لأنه لو ~~كان عليه غسل استعمله له أينما بلغ وتيمم للصلاة (ومن يضر الماء (1) جميع ~~بدنه تيمم) وينوى تيممه (للصلاة) لا لرفع الجنابة مثلا إن كانت ويكفى تيمه ~~(مرة) واحدة (ولو) كان (جنبا) فإنه لا يلزمه التيمم للجنابة مرة ثم للصلاة ~~مرة (2) بل يكفي تيمم واحد (فإن سلمت كل أعضاء التيمم (3) من العلة التي ~~يخشى معها الضرر من استعمال الماء (وضأها (4) هذا المعذور (مرتين بنيتهما ~~(5) أي وضأ الأعضاء مرتين بعد غسل ما أمكنه من جسده ان بقي فيه سليم ينوى ~~بالأولى رفع الجنابة (6) وبالأخرى الصلاة ذكر ذلك أبو مضر وعلى خليل (قال ~~مولانا عليلم) والظاهر أنه يستكمل الوضوء للجنابة ثم يبتدئ الوضوء للصلاة ~~(7) فاما لو غسل كل عضو مرتين بالنيتين فيحتمل الصحة لصحة تفريق النية في ~~أعضاء الوضوء ويحتمل خلاف ذلك (8) وقال الكنى يكفي غسل واحد ينوى به الأصغر ~~والأكبر (قال مولانا عليلم) والأول هو الصحيح من المذهب (وهو كالمتوضئ (9) ~~يعني حيث كانت أعضاء التيمم سليمة ووضأها مرتين فإنه كالمتوضئ في جميع ~~الأحكام من أنه يصلى ما شاء ومتى شاء من الوقت المضروب ويمس المصحف ويدخل ~~المسجد (10) (حتى يزول عذره (11) فيعود عليه حكم الجنابة بالنظر إلى ما لم PageV01P140 ~~يغسله (1) وقال في مهذب ص بالله انه يعود عليه حكم الجنابة (2) متى فرغ ~~من الصلاة وعنه متى أحدث * قيل ح وهذا الخلاف إنما هو حيث يكون الجريح ~~النصف فما دون فلو كان الأكثر عاد عليه حكم الجنابة متى فرغ من الصلاة عند ~~الجميع (3) (قال مولانا عليلم) والأقرب انه لا يجتزئ بغسل أعضاء التيمم الا ~~بعد التلوم (4) كالمتيمم لأنه في حكم ناقض الطهارة وإنما يصير كالمتوضئ بان ~~يغسلها بعد التلوم (5) لا قبله ms0075 (و) ان (لا) تسلم كل أعضاء التيمم بل بعضها ~~(غسل ما أمكن (6) غسله (منها) أي من أعضاء التيمم ويكون غسله (بنية الجنابة ~~ووضأه) أي ووضأ ذلك الذي أمكن غسله بعد غسله للجنابة وينوى وضوءه (للصلاة ~~ويمم الباقي) من أعضاء التيمم وهو الذي ليس بصحيح بنيته للصلاة (وهو) حيث ~~يغسل بعض أعضاء التيمم وييمم بعضها (متيمم) لا متوضئ فلا يصلى ما شاء ولا ~~متى شاء وتختل طهارته بالفراغ مما تطهر له حتى يتيمم ما لم يغسله وبانتقاض ~~تيمم المتيمم يبطل الترتيب في الوضوء الأول (فيعيد غسل ما بعد الميمم معه ~~(7) أي يعيد غسل ما بعد العضو الميمم مع إعادة تيممه كلما تكرر ليحصل ~~الترتيب (8) وهذا قول النجراني * وقال في شمس الشريعة انه لا يجب غسل ما ~~بعد الميمم ومثله عن المهدي أحمد بن الحسين * وقال في التقرير والياقوتة إن ~~كان الميمم عضوا كاملا وجب والا لم يجب وقيل ح إن كان عضوا أو أكثره وجب ~~والا فلا (قال مولانا عليلم) والصحيح هو القول الأول (ولا يمسح (9) ولا يحل ~~جبيرة (10) أي لا يجب على المتوضئ أو المتيمم المسح على الجبيرة ولا حلها ~~أيضا ان (خشي من حلها ضررا (11) وهو PageV01P141 ~~حدوث علة أو زيادتها نص على ذلك ى عليلم في الأحكام (1) وقال م بالله و ح ~~وش يجب المسح على الجبائر ان خشي من حلها ضررا وهو ظاهر قول ى في المنتخب ~~(2) (أو) لم يخش ضررا لكن إذا حل الجبيرة حصل (سيلان دم) فإنه لا يلزمه ~~حلها ولا المسح عليها ذكره الحقيني وقال م بالله هو بالخيار (3) ان شاء ترك ~~الحل (قال مولانا عليلم) وقياس أصله أن يمسح عليها وان شاء حلها ولا يبالي ~~بخروج الدم قال الأمير ح والفقيه ح هذا إذا كان لا يتغير الماء بالدم وقيل ~~لا فرق (فصل) (و) يجوز (4) (لعادم الماء (5) إذا لم يجده (في الميل أن ~~يتيمم) لأمور منها (لقراءة ولبث في المسجد (6) وهذا حيث يكون جنبا أو حائضا ~~ولابد في القراءة واللبث من أن يكونا (مقدرين ms0076 (8) بالنية محصورين نحو أن ~~يقول تيممي لقراءة سورة كذا أو هذا الجزء أو نحو ذلك ويصح تقدير القراءة ~~بالوقت أيضا نحو أن يقول لقراءة من حين كذا إلى حين كذا وتقدير اللبث أن ~~يقول من ساعة كذا إلى ساعة الظهيرة (9) مثلا أولى إلى الفجر أو نحو ذلك ~~وقال ص بالله والفقيه ح يجوز التيمم للقراءة واللبث وان لم يحصرا (و) له ~~أيضا أن يتيمم لتأدية صلاة (نفل كذلك (10) أي مقدر (وان كثر (11) فيجوز أن ~~يؤدى النوافل الكثيرة بالتيمم PageV01P142 ~~الواحد (1) إذا حصرت بالنية ذكره أبو مضر (قيل (2) ويقرأ) المتيمم ~~(بينهما) أي بين التيمم والصلاة (3) لا بعدها وذلك مأخوذ من كلام للقاسم ~~(4) ومثله ذكر صاحب الوافي وعن أبي جعفر ان ذلك لا يجوز الا عند من أجاز أن ~~يؤدى بتيمم واحد (5) ما شاء لا عند من لا يجيز له ذلك * قيل ع وهذا بخلاف ~~ما إذا تيمم للقراءة لم يدخل المسجد والعكس (6) ولو تيمم لقراءة القرآن جاز ~~له حمل المصحف لا العكس ولو عين التيمم لجزء (7) لم يقرأ غيره (8) ولمسجد ~~(9) لم يدخل غيره (10) ولو عين المصحف جاز أن يحمل غيره وكذا الزاوية (11) ~~في المسجد يجوز أن يقف في غيرها (12) (و) يجوز لعادم الماء في الميل أن ~~يتيمم (لذي السبب) كحضور الجنازة فهو سبب الصلاة وكذا الكسوف والاجتماع ~~للاستسقاء وحصول شرط المنذورة (13) فيتيمم (عند وجوده (14) أي وجود السبب ~~فإن كان يجده في الميل لم يجزه التيمم مهما لم يخش فوت الجنازة وتجلي PageV01P143 ~~الكسوف ونحوهما فإنه إذا خشي جاز له التيمم ولو كان الماء حاضرا كما تقدم ~~(1) قال عليلم ولهذا (2) لا يعترض اطلاقنا هذا الاشتراط أعني عدم الماء في ~~الميل بان يقال إنه إذا خشي الفوات لم يعتبر العدم لأنا نقول إن الكلام هنا ~~مبني على أنه لا يخشى الفوت بالطلب فلم نحتج إلى الاحتراز لأنا قد قدمنا أن ~~خشية؟ الفوت عذر في ترك الماء الحاضر فضلا عما هو في الميل (والحائض (3) ~~إذا طهرت واحتاج زوجها (4) إلى وطئها وعدمت الماء في الميل جاز لها ms0077 أيضا ان ~~تيمم (للوطئ (5) ولا تراعي آخر وقت الصلاة وقال أبو جعفر يجب أن تنتظر ~~(وتكرره) أي التيمم (للتكرار) وهذا حيث تنويه لاستباحة الوطئ (6) من دون ~~تقدير بوقت فإن قدرت بوقت جاز الوطئ والتكرار إلى انقضاء ذلك الوقت فإن قلت ~~فلو قدرته لمرار كثيرة نحو أن تقول نويت تيممي هذا لاستباحة الوطئ مرتين أو ~~ثلاثا أو نحو ذلك (قال عليلم) القياس يقتضى ان مثل هذا التقدير لا يصح لما ~~فيه من الجهالة لان العرف قاض بأن المرة اسم للوطئ حتى ينزل الرجل حتى أنه ~~لو وطئ ساعة ثم تنحى ولم ينزل ثم عاد بعد مرة فأنزل لم يسم في العرف الا ~~مرة واحدة إلى آخر ما ذكره (عليلم) ثم قال الا أن في كلام الأئمة عليلم ما ~~يدل على أن هذه الجهالة مغتفرة وأن التوقيت بذلك يصح (تنبيه) (قال مولانا ~~عليلم) لا يصح أن يفعل الأشياء المتباينة بتيمم واحد كاللبث في المسجد (7) PageV01P144 ~~والقراءة والصلاة والوطئ لان ذلك يكون كتأدية الصلوات الخمس بتيمم واحد ~~(1) (فصل) (وينتقض) التيمم للحدثين بأحد ستة أمور (2) (الأول) قوله ~~(بالفراغ (3) مما فعل) التيمم (له) من صلاة أو قراءة أو لبث في المسجد (4) ~~أو وطئ (والثاني) قوله (وبالاشتغال بغيره (5) أي بغير ما تيمم له * ذكره ~~أبو مضر وقال ص بالله الاشتغال بغيره لا ينقضه بحال (قول مولانا عليلم) وقد ~~استشكل المتأخرون قول أبى مضر وربما قالوا إنه غير صحيح (6) قال والأقرب ~~عندي أن كلامه صحيح قيم لا عوج له في هذه المسألة على أصل من أوجب التأخير ~~على المتيمم ومراده الاشتغال بغير ما تيمم له مما لا تعلق له به وهو مانع ~~من فعله أو فعل ما يتعلق به ويستغرق وقتا ظاهرا يعتد به قلنا مما لا تعلق ~~له به احترازا مما له تعلق به لأنه لو تيمم ثم سار إلى المسجد (7) فقد ~~اشتغل بغير الصلاة وهذا ليس بنافض لتعلقه بالصلاة وكذلك مسألة القراءة (8) ~~قبل الصلاة على ما تقدم وقلنا وهو مانع من فعل ما تيمم له احترازا ms0078 مما لا ~~يمنع نحو أن يتيمم لقراءة أو لبث في المسجد فيقرأ أو يلبث وهو يخيط ثوبا أو ~~غير ذلك مما لا يمنع وجود القراءة فإن ذلك لا ينقض وقلنا أو فعل ما يتعلق ~~به احترازا من نحو أن يتيمم لصلاة ثم يسير إلى المسجد وهو في خلال المسير ~~يحدث غيره أو يقود فرسه أو نحو ذلك مما لا يمنع من المسير فإن هذا الشغل لا ~~ينقض وقلنا ويستغرق وقتا ظاهرا احترازا من الفعل (9) اليسير وذلك نحو أن ~~يتيمم لقراءة فيأخذ فيها ثم يتكلم خلالها بكلمتين (10) أو ثلاث أو أكثر مما ~~لا يظهر له تأثير في الوقت فإن ذلك لا ينقض لان وقته لا يعتد به ونحو أن ~~يتيمم لدخول المسجد فيزيل صخرة من على الطريق أو بهيمة من زرع بالقرب منه ~~أو نحو ذلك مما لا يعتد بوقته (قال عليلم) والوجه في اعتبار هذه القيود ~~اجماع المسلمين على أن نحو هذه الأشياء التي PageV01P145 ~~احترزنا منها غير ناقض لأنه لم يسمع عن أحد من السلف (1) والخلف أنه عاد ~~تيممه لكلمة تكلمها قبل فعل ما تيمم له ونحو ذلك (قال عليلم) وهذه المسألة ~~مبنية على كلام من أوجب التأخير (2) مع العذر المأيوس وقول ص بالله أنه لا ~~ينقض بالاشتغال بغيره مبني على قوله بجواز التيمم في أول الوقت إذا كان ~~العذر مأيوسا ثم ذكر عليلم الثالث بقوله (وبزوال العذر (3) الذي يجوز معه ~~العدول إلى التيمم نحو أن تزول علة يخشى معها من استعمال الماء أو نحو ذلك ~~فإنه حينئذ ينتقض تيممه وهل يعيد ما قد صلى به حكمه حكم واجد الماء وسيأتي ~~بيانه (و) الرابع (وجود الماء قبل كمال الصلاة (4) PageV01P146 ~~فإنه ينتقض التيمم بشرط أن لا يحتاجه لنفسه أو لبهائمه (1) ولا يخشى من ~~استعماله ضررا وسواء وجده قبل الدخول في الصلاة أو بعده (2) وسواء خشي فوت ~~الصلاة باستعماله (3) أم لا وسواء كان يكفيه لكمال الوضوء أم لا يكفيه ~~عندنا (4) (و) ان وجد الماء (بعده) أي بعد كمال الصلاة فإنه (يعيد ~~الصلاتين) ms0079 بالوضوء (ان أدرك) الصلاة (الأولى وركعة) من الثانية قبل خروج ~~الوقت (بعد الوضوء) (وا) ن (لا) يبقى من الوقت ما يسع ذلك (فالأخرى (5) من ~~الصلاتين يعيدها بالوضوء (ان أدرك ركعة (6) كاملة منها أي إن غلب في ظنه ~~أنه يدرك ذلك لزمته الإعادة والا لم تلزم هذا مذهب الهدوية فعلى هذا يعتبر ~~في المقيم ان يبقي له من النهار ما يتسع لخمس ركعات فيعيد الظهر والعصر وفي ~~المسافر ما يتسع لثلاث ركعات وفي المغرب والعشاء ما يتسع لأربع مقيما كان ~~أو مسافرا وان لم يبق الا ما يتسع لثلاث فقط فإن كان مقيما صلى العشاء فقط ~~وإن كان مسافرا فقيل ل يصلى العشاء أولا ركعتين لأنه يأتي بها تامة ويدرك ~~بعدها ركعة من المغرب وقال السيد ح (7) بل يصلي المغرب لان الترتيب واجب ~~عند الهدوية (قال مولانا عليلم) وهذا هو الصحيح مع وجوب الترتيب * وقال م ~~بالله انه لا يلزم إعادة ما لا يدرك الا بعضه فعلى أصله لو كان يدرك إحدى ~~الصلاتين والوضوء فقال على خليل يلزمه إعادة العصر * قيل ع وروى عنه السيد ~~ح أنه يوجب الإعادة الا إذا أدرك الصلاتين معا (قال مولانا عليلم) والأول ~~أصح وقال ح PageV01P147 ~~وش أنه لا يلزمه الإعادة رأسا (1) (قال عليلم) وهذا مبنى على أن التيمم ~~في أول الوقت جائز وعن م بالله وش ان المتيمم في الحضر إذا وجد الماء بعد ~~الوقت أعاد لأنه من الاعذار النادرة ثم ذكر (عليلم) الخامس بقوله (وبخروج ~~الوقت (2) يعني وقت الصلاة التي تيمم لها وقد تقدم الخلاف في ذلك (3) ثم ~~ذكر عليلم السادس بقوله (ونواقض الوضوء (4) وقد تقدمت ولا كلام انه ينتقض ~~بها التيمم للحدث الأصغر فأما الحدث الأكبر فاختلفوا فيه * فقال ص بالله ~~ينتقض أيضا بها * وقال النووي في الأذكار لا ينتقض (5) لأنه قائم مقام ~~الغسل والحدث الأصغر لا يبطل الغسل (6) قال في الانتصار إذا تيمم من الحدث ~~الأكبر بطل بمثله وأما بالحدث الأصغر فقال ص بالله يبطل وقال ش لا يبطل وهو ~~الذي يظهر ms0080 على رأي أئمة العترة وهو المختار بدليل أن الحائض إذا تيممت لعدم ~~الماء جاز جماعها مع أن المذي لا يخلو (7) في الغالب وكذا الايلاج في ~~الابتداء (قال مولانا عليلم) والأقرب عندي ان كلام الأئمة يقضى بمثل كلام ص ~~بالله أعني أن التيمم للحدث الأكبر ينتقض بالحدث الأصغر ثم ذكر (عليلم) وجه ~~ذلك (8) ثم قال وأما ما ذكره الإمام ى في الحائض فليس بطريق إلى ما ذكر لان ~~حكم الحائض في ذلك مخالف للقياس لأنهم لو PageV01P148 ~~جروا على القياس في ذلك أدى إلى تحريم ما قد أباحه الشرع من تحريم وطئ من ~~طهرت من الحيض ولم تجد ماء فتيممت للوطئ لأنه لو انتقض بما ينقض الوضوء أدى ~~إلى أنه لا يجوز له الايلاج رأسا لأنه حين يلتقي الختانان ينتقض تيممها فلا ~~يجوز له الاتمام ثم كذلك إذا أعادت التيمم فلا يصح منه الوطئ الكامل رأسا ~~وقد ورد الشرع بجوازه (1) فدل على أن هذا النوع من النواقض لا ينقض هذا ~~النوع من التيمم (2) لأجل الضرورة فلا يقاس عليه ما لا ضرورة فيه وفائدة ~~الخلاف تظهر في الجنب إذا تيمم للبث في المسجد وأحدث أو نام هل ينتقض تيممه ~~فيلزمه الخروج (3) أولا على الخلاف باب الحيض (4) الحيض له ثلاثة معان. في ~~أصل اللغة. وعرف اللغة وعرف الشرع * أما أصل اللغة فالحيض هو الفيض يقال ~~حاض الوادي إذا فاض * وأما في عرف اللغة فهو الدم الخارج من رحم المرأة (5) ~~قال بعض الناقلين (6) أي دم كان (7) (قال مولانا عليلم) وفيه نظر (8) فإن ~~العرب لا يسمون الدم الخارج بافتضاض البكر حيضا فإن وجد على ذلك شاهد (9) ~~استقام كلامه قال والأقرب عندي أنه في عرف اللغة عبارة عن الدم الخارج من ~~الرحم في وقت مخصوص لعلمنا أيضا أنهم لا يسمون الدم الخارج من رحم الطفلة ~~عن جراحة أو غيرها حيضا والله أعلم * وأما في الشرع فحده قولنا (هو الأذى ~~(10) ول م نقل الدم لتدخل الصفرة والكدرة (12) الحادثتان وقت الحيض (12) ~~(الخارج PageV01P149 ~~من الرحم (1) يحترز من الأذى الخارج من ms0081 غير رحم فليس من الحيض (في وقت ~~مخصوص (2) يحترز من دم النفاس (3) فإنه لا وقت له مخصوص وإنما يعتبر بالولد ~~كما سيأتي ويحترز من دم الاستحاضة (4) أيضا (والنقاء (5) من الدم (المتوسط ~~بينه) أي بين خروج الدم نحو أن تدمى يوما وتنقى يوما بعده وتدمي في الثالث ~~فإن النقاء المتوسط حيض شرعي وكذا لو دمت يوما ونقت ثمانيا ودمت العاشر فإن ~~الثماني حيض (6) قال السيد ح لا يكون النقاء حيضا الا إذا توسط بين دمي حيض ~~(7) وقيل ح لا فرق وهو ظاهر كلام الشرح * ثمرة الخلاف تظهر حيث ترى يوما ~~دما وتسعا نقاء ويوما دما فعلى قول السيد ح لا حيض (8) وعلى قول الفقيه ح ~~يكون اليوم الأول حيضا وكذلك التسع (9) لان النقاء لم يتم طهرا صحيحا (قال ~~مولانا عليلم) والأول هو الأظهر عندي (جعل دلالة على أحكام (10) وهي البلوغ ~~وخلو الرحم من الولد وعلى انقضاء العدة (11) (وعلة في) أحكام (أخر) وهي ~~تحريم الوطئ والصلاة ومس المصحف والقراءة ودخول المسجد والاعتداد بالأشهر ~~(12) PageV01P150 ~~(فصل) (وأقله ثلاث (1) يعنى أن مدة الحيض ثلاثة أيام كوامل بلياليها (2) ~~هذا مذهبنا وهو قول زيد أبى ح وقال ف ومحمد يومان وأكثر الثالث * وقال ش ~~يوم وليلة (وأكثره عشر) هذا مذهبنا وهو قول زيد وأبي ح * وقال ش خمسة عشر ~~يوما (3) وقال الناصر لاحد لا كثرة لكن يرجع إلى التمييز (4) (و) العشر (هي ~~أقل الطهر) باجماع أئمة العترة وقال ح وص وش خمسة عشرة يوما (و) الطهر ~~(لاحد لأكثره (5) و) الحيض (يتعذر) مجيئه في أربع حالات (6) أحدها (قبل ~~دخول المرأة في) السنة (التاسعة) من يوم ولادتها فأما بعد دخولها في ~~التاسعة (7) فلا يتعذر ذكره ص بالله والأمير علي بن الحسين وقال ض زيد وعلى ~~خليل بل يتعذر في التاسعة أيضا (قال عليلم) والصحيح الأول (و) الحالة ~~الثانية هي (قبل) مضى مدة (أقل الطهر بعد) مضى (8) (أكثر الحيض (9) فإن ما ~~أتي من الدم بعد مضى أكثر الحيض لا يسمى حيضا حتى تمضي عشرة أيام تكون طهرا ~~(و) الحالة الثالثة ms0082 (بعد) مضي (الستين) عاما من عمر المرأة فإنه لا حيض ~~بعدها * وقال زيد بن علي ومحمد مدة اليأس خمسون سنة PageV01P151 ~~وعن ص بالله ستون للقرشية (1) وخمسون للعربية (2) وأربعون للعجمية (3) ~~(و) الحالة الرابعة (حال الحمل (4) فإن ما رأته حاله لا يكون حيضا * وقال ك ~~ليس بحالة تعذر وفي المهذب للش قولان (وتثبت العادة (5) لمتغيرتها) أي ~~لمتغيرة العادة (والمبتدأة بقرئين) أي حيضتين (وان اختلفا) بأن يكون أحدهما ~~أكثر من الآخر (فيحكم بالأقل (6) من المدتين يعنى أنه العادة (7) قال في ~~الروضة وإنما تثبت العادة بقرئين بشرط أن لا يتصل ثانيهما بالاستحاضة (قال ~~مولانا) عليلم) وهذا صحيح لأنه إذا اتصل بها لم يعرف قدره وعن الشيخ ط (8) ~~ان المبتدأة تثبت عادتها بقرء واحد وهكذا ذكر السيد ح في الياقوتة (و) ~~العادة (يغيرها) الحيض (الثالث المخالف (9) PageV01P152 ~~للعادة في المدة نحو أن تحيض خمسا ثم ستا فقد ثبتت بعد الست سبعا (1) فقد ~~تغيرت عادتها فإن حاضت بعد السبع ستا ثبتت الست وان حاضت سبعا ثبتت السبع ~~(2) (وتثبت) العادة (بالرابع (3) ولو خالف الثالث لأنه يحكم بالأقل (ثم ~~كذلك (4) أي إذا جاء بعد الرابع مخالف له تغيرت العادة وثبتت بالسادس ولو ~~خالف الخامس ثم كذلك (فصل) (ولا حكم لما جاء وقت تعذره (5) وهي الحالات ~~الأربع التي تقدم ذكرها فكل دم (6) جاء فيها فإنه ليس بحيض (فاما) ما جاء ~~من الدم (وقت امكانه) وهو ما عدا الحالات الأربع (فتحيض (7) يعنى تعمل ~~بأحكام الحيض من ترك الصلاة ونحوها مهما بقي الدم مستمرا (فإن انقطع لدون ~~ثلاث صلت (8) وعملت بأحكام الطهر (فإن تم (9) ذلك الانقطاع (طهرا) بأن ~~استمر عشرة أيام كوامل (قضت الفائت (11) من الصلوات التي تركتها حال رؤية ~~الدم (وا) (لا) يتم ذلك الانقطاع طهرا بل عاد الدم (12) قبل مضى عشرة أيام ~~(تحيضت) PageV01P153 ~~أي عملت بأحكام الحيض (ثم) تفعل (كذلك) حال رؤية الدم وحال انقطاعه (1) ~~(غالبا) احترازا ممن عادتها توسط النقاء فإنها تحيض (2) فيه على حسب ما ~~تعتاد (إلى العاشر فإن) استمر وبقى يتردد (3) حتى (جاوزها (4) أي جاوز ~~العشر (فا) ms0083 لمرأة لا تخلو إ (ما) أن تكون (مبتدأة) أو معتادة (5) إن كانت ~~مبتدأة (عملت بعادة قرائبها (6) من قبل أبيها) قيل ح فإن لم يوجدن فمن قبل ~~أمها وأخذه من كلامهم في المهور (7) وهل يجب الترتيب فترجع إلى الأقرب ~~فالأقرب قال السيد ح لا ترتيب (8) (قال مولانا عليلم) وفيه نظر (فإن ~~اختلفن) فكانت عادة إحداهن أكثر من غيرها فاختلف المتأخرون في ذلك فقال ابن ~~داعي (10) ترجع إلى عادة أكثرهن شخوصا فإذا كان أربع مثلا وكانت إحداهن ~~تحيض عشرا (11) والثلاث الاخر يحضن ثلاثا ثلاثا (12) عملت على الثلاث لأنها ~~عادة أكثرهن (13) وفسر كلام الأئمة بذلك * وقال المذاكرون بل الكثرة ترجع ~~إلى الأيام فتعمل بالعشر (قال عليلم) وهو الأظهر والذي قصدنا بقولنا ~~(فبأكثرهن حيضا (14) أي إذا اختلفن عملت بعادة أكثرهن حيضا وأما إذا كان ~~بعض PageV01P154 ~~نسائها (1) أكثر حيضا من غيرها وغيرها أقل طهرا نحو أن يكون حيض إحداهن ~~ستا يأتيها في الشهر مرة (2) وحيض الأخرى ثلاثا (3) يأتيها في الشهر مرتين ~~فذكر الفقيه ح انها تأخذ تحيض أكثرهن حيضا (4) وهي ذات الست (و) بطهر ~~(أقلهن طهرا) وهي ذات الثلاث (قال مولانا عليلم) وفي تمثيله نظر لان الشهر ~~لا يتسع لطهرين (5) عشرا عشرا وحيضتين ستا ستا فالأولى أن يقال إذا كان حيض ~~إحداهن ستا (6) يأتيها في الشهر مرة والأخرى ثلاثا يأتيها في الشهر مرتين ~~فإنها تعمل بذلك (7) وان تغير الوقت في الشهر الثاني وما بعده (فإن عد من) ~~أي نساؤها (أو كن) موجودات وهن (مستحاضات (8) أو لم تعرف عادتهن (9) (فبأقل ~~الطهر وأكثر الحيض) وفي شرح الإبانة عن القاسمية والحنفية وأحد قولي الناصر ~~عند اللبس يكون حيضها عشرا وطهرها عشرين وأحد قولي الناصر ترجع إلى التمييز ~~(10) (وأما) إن كانت (معتادة (11) يعنى قد ثبتت لها عادة وقتا وعددا * فأما ~~التي أتاها مرة واحدة مثلا ثم استحيضت في الثانية أو تغيرت عادتها (12) ~~واستحيضت (13) حال تغيرها (14) فحكمها حكم المبتدأة (15) وقد مرو أما التي ~~قد ثبتت عادتها ثم استحيضت قبل تغيرها (فتجعل قدر عادتها حيضا) فيكون حكما ~~حكم الحائض في ذلك ms0084 القدر (و) تجعل (الزائد) على ذلك القدر (طهرا) فيكون لها ~~أحكام الطاهر فتقضى PageV01P155 ~~ما تركت من الصلاة في الأيام الزائدة على العادة وإنما تفعل كذلك في ثلاث ~~صور الأولى قوله (ان أتاها) حيضها (لعادتها) نحو أن تكون عادتها أو الشهر ~~مثلا فأتاها أوله ثم استمر * الصورة الثانية قوله (أو) أتاها (في غيرها (1) ~~أي غير عادتها نحو أن يأتيها في نصف الشهر وعادتها أوله (وقد مطلها فيه (2) ~~أي لم يكن قد أتاها في وقت عادتها * الصورة الثالثة قوله (أو) أتاها في غير ~~عادتها (3) و (لم يمطل) مجيئه في وقت عادتها بل كان قد اتاها لعادتها (و) ~~لكن (عادتها تتنقل (4) فإنها في هذه الصور الثلاث (5) تجعل قدر عادتها حيضا ~~والزائد طهرا (6) (والا) تثبت إحدى هذه الصور بل تأتيها في غير عادتها وقد ~~كان جاءها وقت عادتها وعادتها لا تنتقل وجاوز العشر (فاستحاضة كله (7) أي ~~من أول العشر (8) فيكون حكمها حكم الطاهر في جميع العشر PageV01P156 ~~فتقضى ما تركت من الصلوات (1) وعن الكني أن قدر عادتها منه حيض والزائد ~~استحاضة وأشار في التحرير أن عشرا منها حيض والزائد استحاضة وهكذا في ~~الكافي وشرح الإبانة عن ط (فصل) (ويحرم بالحيض ما يحرم بالجنابة (2) وقد ~~تقدم وفى الكافي عن ك وداود أنه يجوز لها القراءة ويختص الحيض بتحريم حكم ~~زائد (و) هو (الوطئ (3) فإنه يحرم على الزوج وطؤها ويحرم عليها التمكين ~~ولها قتله (4) ان لم يندفع الا بالقتل وإنما يحرم الوطئ (في الفرج (5) لا ~~في غير الفرج من الأفخاذ وبين الأليتين واعلم أن الاستمتاع في غير الفرج ~~ضربان أحدهما مجمع على جوازه والآخر مختلف فيه أما الأول فهو الاستمتاع بما ~~فوق السرة وما تحت الركبة مما يلي الساق (6) * وأما الثاني فهو الاستمتاع ~~فيها بين السرة والركبة ما خلى الفرج فقال الهادي عليلم وك ومحمد ان ذلك ~~جائز وهو الذي في الأزهار * وقال القاسم عليلم ان ذلك مكروه (7) وقال ح ~~واحد قش ان ذلك محظور (8) قال في الانتصار والظاهر من مذهب العترة وفقهاء ~~الأمة المنع من التلذذ ms0085 بالفرج من دون ايلاج (9) لأجل الأذى والمختار جوازه ~~(10) إذا غسلته أو كان مقتصرا (قال مولانا عليلم) يعني الدم لان العلة في ~~التحريم الأذى (تنبيه) لو اختلف مذهبهما فعندها تحريم الاستمتاع PageV01P157 ~~فيما دون الإزار (1) وعنده جوازه * هل له أن يلزمها اجتهاده (قال عليلم) ~~حكمه هنا حكم ما لو اغتسلت بما ليس بمطهر عندها (2) وهو عنده مطهر قال وقد ~~ذكر السيد ح في ذلك أن له وطأها وعليها الامتناع (قال مولانا عليلم) وفيه ~~نظر ووجهه انه لا يلزمها اجتهاده الا بحكم (3) (نعم) ويحرم وطؤها (حتى تطهر ~~(4) اجماعا (و) حتى (تغتسل (5) على خلاف فيه فمذهبنا انه لا يجوز حتى تطهر ~~وتغتسل ان أمكن (أو تيمم للعذر) المبيح لترك الغسل من خشية ضرر الماء أو ~~عدمه وقد مر تقدير ما تصير به عادمة وقال حال ان طهرت من العشر جاز وطؤها ~~(6) وان لم تغتسل وإن كان حيضها دون العشر لم يجز حتى تغتسل (7) قال م ~~بالله في الزيادات فإن لم تجد (8) ماء ولا ترابا جاز وطؤها من دون تيمم ولا ~~اغتسال كالصلاة (9) (وندب أن تعاهد نفسها بالتنظيف) ويدخل في ذلك مشط الشعر ~~ورحض الدم (10) والدرن والتزين قال ع إنما يندب لذوات البعول PageV01P158 ~~لان لهم مباشرتهن بخلاف الأيامى (1) (و) ندب لها أيضا (في أوقات الصلاة ~~ان توضأ (2) وتوجه) القبلة (وتذكر الله (3) سبحانه لوجهين أحدهما أنه قد ~~ورد الأثر (4) بذلك * الثاني التعود كما يؤمر الصبيان لئلا يستثقلن العبادة ~~(وعليها قضاء الصيام) الذي تركته حال حيضها بعد طهرها لان الرسول صلى الله ~~عليه وآله وسلم أمرهن بقضائه (5) دون الصلاة للحرج (6) (لا) قضاء (الصلاة ~~(7) فلا يجب خلافا لبعض الخوارج (8) ومن جملة ما يجب عليها عند الطهر الغسل ~~ونقض الشعر وقد تقدم الكلام فيهما (فصل) (والمستحاضة (9) المستمر دمها لها ~~أحوال الحالة الأولى تكون فيها (كالحائض) فيما يحرم (10) ويجب (11) ويجوز ~~(12) ويندب (13) وذلك (فيما علمته حيضا) من ذلك الدم المستمر وذلك حيث تكون ~~ذاكرة لوقتها فإنها متى حضر الوقت الذي تعتاد مجئ الحيض فيه قبل استمرار ~~الدم تظن أن هذا الدم ms0086 الذي يأتي فيه حيض حتى تنقضي أيام عددها ان علمتها ~~(14) فإن قلت فكيف قلت فيما علمته حيضا وهلا قلت تعلم من قبيل العادة أو ~~ظنته (قال عليلم) عبرنا بالعلم (15) لأنها تعلم من جهة الشرع ان حكم هذا ~~الدم حكم الحيض وان لم تعلم أنه دم حيض فلما كانت تعلم أن حكمه حكم الحيض ~~حسن أن نقول فيما علمته حيضا (و) الحالة الثانية تكون فيها (كالطاهر) فيما ~~يجب ويجوز ويحرم (16) ويندب وذلك (فيما علمته) من أوقاتها (طهرا) أي علمت ~~أنه ليس PageV01P159 ~~بوقت للحيض وأنه وقت امتناع (1) بأن يكون قد مضى عليها الأيام التي ~~تعتادها حيضا فإن ما بعدها وقت امتناع فيكون حكمها حكم الطاهر فتوطأ (2) ~~وتصلي وتصوم وإن كان الدم جاريا ولا يجب عليها الاغتسال (3) وإنما يكون ذلك ~~في الأشهر المستقبلة لا في العشر الأولى لتجويزها فيها تغير العادة فلها ~~حكم الحائض حتى تجاوز العشر فتعلم أن الزائد على العادة استحاضة (4) الحالة ~~(الثالثة) يكون لها فيها حكم بين الحكمين فلا يتمحض لها حكم الطهر ولا حكم ~~الحيض (قال عليلم وقد أوضحناها بذكر الحكم وهو قولنا (ولا توطأ (5) فيما ~~جوزته حيضا وطهرا (6)) فاستوى طرفا التجويز فيه بحيث لا أمارة ترجح إحدى ~~الجانبين وذلك في ثلاث صور (7) الأولى حيث تكون ناسية لوقتها (8) وعددها ~~(9) فيأتيها الدم وهي لا تدري هل ذلك وقت مجيئه أم لا فإنها بعد مجاوزته ~~العشر (10) تجوز في كل يوم من وقت ابتداء الدم (11) انه طهر وانه PageV01P160 ~~حيض (1) الصورة الثانية (2) التي أتاها في غير وقت عادتها (3) عقيب طهر ~~صحيح (4) وزاد عددها على ما تعتاد واستمر فلم تغير عادتها به فلزمها أن ~~تجعل ما بعد العشر استحاضة إلى وقت عادتها ثم تجعل الزائد على العدد ~~المعتاد في الشهور المستقبلة مما تجوز فيه أنه طهر أو حيض (5) فاستوى في ~~الوطئ والصلاة جانبا الحظر والإباحة إلى آخر اليوم العاشر فرجح جانب الحظر ~~(قال عليلم) فقلنا (ولا تصلى (6) وكان القياس أن لا تصوم أيضا كالصلاة الا ~~أنه قد ورد أن صوم يوم الشك أولى من ms0087 افطاره فقلنا (بل تصوم (7) هكذا ذكر ~~الشيخ عطيه (8) (قال مولانا عليلم) وقد مر لنا خلافه (9) حيث قلنا والا ~~فاستحاضة كله (10) وأما الصورة الثالثة فقد أوضحها عليلم بقوله (أو جوزته ~~انتهاء حيض وابتداء طهر) وذلك بأن تكون ذاكرة لوقتها ناسية لعددها فإنه إذا ~~جاء وقت حيضها المعتاد فإنها تقطع في ثلاثة أيام ابتداؤها من ذلك الوقت ~~انها حيض ثم تجوز في كل يوم (11) مما زاد على الثلاث انه حيض وانه طهر وانه ~~انتهاء حيضها وابتداء طهرها لجواز أن يكون عددها ثلاثا فقط أو أربعا فقط أو ~~خمسا فقط ثم كذلك تجوز في سبعة أيام بعد الثلاث وبعد الثلاث والسبع تعمل ~~على أن ما بعدها طهرا وحكمها في هذه السبع من الشهور المستقبلة حكم الناسية ~~لوقتها وعددها لها حكم (12) بين الحكمين (لكن تغتسل) في هذه السبعة الأيام ~~التي جوزتها انتهاء حيض وابتداء طهر بعد مضى الشهر الأول لا في السبع منه ~~إذ هن وقت امكان (13) قوله (لكل صلاة ان صلت (14) PageV01P161 ~~أي إن كان مذهبها وجوب الصلاة (1) (قال عليلم) وإنما أوجبنا عليها ~~الاغتسال لكل صلاة لان ما من صلاة تأتيها الا وهي تجوز أن وقتها ذلك آخر ~~الحيض وأول الطهر فيجب الغسل كما في الحائض وإنما جعلنا حكمها حكم الصورة ~~التي قبلها (2) لأجل انها في كل يوم من السبع تجوز انه وسط حيض أيضا لا ~~انتهاء حيض إلى السابع ألا ترى انها تجوز أن عادتها خمس فيكون الرابع وسطا ~~وكذلك في الخامس إلى السابع فكل يوم من الست لا تقتصر التجويز فيه على أنه ~~انتهاء حيض بل تجوز كونه وسطا وتجوز كونه انتهاء وإذا تردد بين هذين ~~الامرين فتجويز كونه وسطا يقتضى أن لا تصلي كما في الصورة التي قبل هذه ~~فاما اليوم العاشر فلا تجوزه وسط حيض بل انتهاء حيض ولا يتهيأ ذلك فيه أيضا ~~الا في آخر الصلوات (3) فيتحتم عليها الاغتسال والصلاة وقد دخل ذلك حيث ~~قلنا كالطاهر فيما علمته طهرا (وحيث) المستحاضة (تصلى (4) وقد تقدم بيان ~~الحالة التي تصلى فيها ms0088 فإنه يلزمها أن (توضأ لوقت كل صلاة) إذا أتت بكل ~~صلاة في وقتها لان وضوءها ينتقض بدخول وقت الثانية (كسلس البول ونحوه (5) ~~وهو الذي به جراحة استمر اطراؤها فإن كلا من هؤلاء يتوضأ لوقت كل صلاة (قال ~~عليلم) ولم نقصد قياسها عليه (6) بل الجمع بينهما في الحكم وان ما يكون ~~حكمه حكمها حيث يغلب على ظنه (7) انه لا يبقي له من الوقت مقدار الصلاة ~~والوضوء (8) والاطراء منقطع فمتى ظن ذلك كان حكمه حكم المستحاضة سواء سواء PageV01P162 ~~ومن ثم جمعنا بينهما في قولنا (و) يجوز (لهما جمع التقديم والتأخير ~~والمشاركة بوضوء واحد (1) أما جمع التقديم والتأخير فواضح وأما جمع ~~المشاركة فلا يستقيم الا على قول من جعله متسعا لعشر ركعات ليمكن أداء ~~الوضوء والصلاتين فيه (وينتقض) وضوءهم (بما عدا) الدم (2) والبول واطراء ~~الجرح (المطبق (3) أي المستمر (من النواقض) نحو أن يحدث أو يخرج من سائر ~~جسد هادم أو نحو ذلك فإنه ينتقض (و) يختص وضوء هؤلاء بأنه ينتقض (بدخول كل ~~وقت اختيار (4) لأي صلاة لا وقت الاضطرار (قال عليلم) وإنما أتينا بكل ~~ليدخل في ذلك كل وقت ضرب للصلاة اختيارا من الخمس وغيرها كصلاة العيدين (5) ~~قال والأقرب انه لا ينتقض بوقت ضرب لنافلة كصلاة الكسوف لأنه ليس بوقت ~~محدود (6) (أو) وقت (مشاركة (7) فإن وضوءهم ينتقض بدخوله على ما صححه ~~المذاكرون وخالفهم السيد ح وقال لا ينتقض الا بالوقت المتمحض (فصل) (وإذا ~~انقطع) الدم والبول ونحوهما فانقطاعه إن كان (بعد الفراغ) PageV01P163 ~~من الصلاة (1) (لم تعد) ما قد صلت ولو كانت الوقت باقيا متسعا (و) أما لو ~~أنقطع (قبله) أي قبل الفراغ (2) من الصلاة وجب أن (تعيد (3) أي تستأنف ~~الصلاة بوضوء آخر وتخرج مما قد دخلت فيها (ان ظنت) دوام (انقطاعه حتى توضأ ~~وتصلى (4) فلا يسيل خلال ذلك فمتى حصل لها ظن بذلك لزمها الخروج مما هي فيه ~~والاستئناف (5) فإن لم تخرج واستمر الانقطاع ذلك الوقت المقدر بطلت صلاتها ~~فتستأنفها (6) ولو عاد الدم بعده (7) وان رجع الدم قبل الفراغ من الصلاة ~~(8) فذكر الفقيه ms0089 مد احتمالين صحح ابنه شرف الدين (9) أن العبرة بالحقيقة ~~(10) فتصح صلاتها (قال مولانا عليلم) وهو قوى وقيل ع يأتي احتمالا ط فيمن ~~صلى وثم منكر يمكنه ازالته هذا حكمها إذا ظنت دوام انقطاعه فأما لو ظنت ~~خلاف ذلك لم يلزمها الخروج (11) من الصلاة بل تستمر وهذا قد دخل في لفظ ~~الأزهار بمفهوم الشرط حيث قال إن ظنت انقطاعه حتى توضأ وتصلى فإنه يفهم من ~~هذا انها لو ظنت خلاف ذلك أو لم يحصل لها ظن رأسا انه لا يلزمها الإعادة ~~وأما إذا ظنت رجوعه من فوره (12) واستمرت في صلاتها (13) فإن رجع فلا كلام ~~في صحة صلاتها وان استمر انقطاعه فقال الفقيه ل انها تعيد لأنه انكشف لها ~~أن ظنها غير صحيح وقبل ع يأتي على قول الابتداء والانتهاء (14) (قال مولانا ~~عليلم) وهو الأقرب عندي فإن قلت فإذا حصل الظن بدوام انقطاعه وهي تدرك ~~الصلاة كاملة في وقتها (قال عليلم) يحتمل أن يلزمها الوضوء (15) كما لو لم ~~يكن معها عذر (فإن) ظنت دوام انقطاعه فخرجت لاستئناف الوضوء فلما أخذت فيه ~~(عاد) عليها PageV01P164 ~~الدم وكذب ظنها (قبل الفراغ) من الوضوء المستأنف (كفى) الوضوء (الأول (1) ~~لأنه انكشف انه لم يزل العذر (و) المستحاضة وسلس البول ونحوه يجب (عليهما ~~التحفظ مما عدا) الدم والبول (المطبق (2) من النجاسات فتصلى في ثوب طاهر من ~~سائر الاحداث ما خلى المطبق (فلا يجب غسل الأثواب (3) منه لكل صلاة بل) ~~يغسلها (حسب الامكان كثلاثة أيام (4) ذكره يحيي عليلم قال ما معناه يلزم ~~غسل الأثواب من المطبق في كل ثلاثة أيام * قال م بالله فإن عسر ذلك كانت ~~الثلاث كاليومين والأربع كالثلاث في أنه يعذر إلى أن يتمكن * قال في اللمع ~~فإن وجد من ابتلي بسلس البول أو سيلان الجرح ثوبا طاهرا يعزله لصلاته عزله ~~(5) فإذا صلى فيه غسل ما أصابه * قيل ع منهم من قال هذا إذا أمكنه أن يأتي ~~بركن من الصلاة قبل أن يتنجس الثوب ومنهم من لم يفرق (6) وقواه الفقيه ح ~~(فصل) (والنفاس) في اللغة عبارة ms0090 عما تنفس به المرأة من الدم عقيب الولادة ~~وفي الشرع الدم الخارج من قبل المرأة (7) بعد الولادة وقبل أقل الطهر ~~فالنفاس (كالحيض في جميع ما مر (8) من الأحكام الشرعية فيما يحرم ويجب ~~ويجوز (9) (وإنما يكون) النفاس حاصلا (بوضع) المرأة (كل الحمل (10) لا بعضه ~~فإنها لا تصير به نفساء ولو PageV01P165 ~~خرج دم عندنا * وقال ح انها نفساء بخروج الأول (1) ولا يكفي عندنا في ~~مصير المرأة نفساء وضع الحمل بل لابد من كونه (متخلفا (2) أي قد ظهر فيه ~~أثر الخلقة والا لم تكن نفساء وقال ك انها نفاس وقال ش يعرض على النساء ~~العوارف فإن قلن هو جنين فنفاس والا فلا وعن الأستاذ يوضع في ماء حار فإن ~~ذاب فليس بولد والا فهو ولد ومثله في الكافي لمذهب الهادي عليلم وفى شرح ~~الإبانة لا اعتبار بذلك لجواز أن يكون قطعة لحم وإنما يراد ذلك لبيان ~~الخلقة (3) (نعم) ولا يكفي كونه متخلقا أيضا بل لابد من أن يكون (عقيبه دم ~~(4) والا لم تكن نفساء فلا يجب عليها غسل بل تصلى عقيب الولادة بالوضوء ~~ذكره في التقرير عن ابن أبي الفوارس وص بالله وقال صش وعلى خليل بل يجب ~~عليها الغسل (5) (قال عليلم) وقولنا عقيبة دم لان مار تراه قبل الولادة ~~وحالها ليس بنفاس وقال الإمام ى إنه نفاس (6) وفى مهذب ش ان ما حصل قبل ~~الولادة فليس بنفاس وما حصل حالها فوجهان (7) (و) النفاس (لاحد لأقله (8) ~~وقال الثوري أقله ثلاثة أيام (9) (وأكثره أربعون (10) يوما بلياليها وقال ك ~~وش أكثره ستون يوما نعم فكلما رأته في الأربعين فهو نفاس ما لم يتخلل طهر ~~صحيح هو عشرة أيام فأما إذا تخللت متوالية لم تر فيها دما فإن ما أتي بعدها ~~يكون حيضا (11) وقال ح ما أتي في الأربعين فهو نفاس ولو عقيب طهر وهكذا PageV01P166 ~~عن زيد بن علي والناصر وهل يكره وطؤها لو أنقطع قبل كمال عشرة أيام (1) ~~في الانقطاع قال الإمام ى يكره (2) وهو المروي عن علي عليلم وابن عباس ~~والهادي والناصر و ح ms0091 وقال ش لا يكره (فإن جاوزها) أي جاوز الأربعين ~~(فكالحيض إذا جاوز العشر (3) في أن المبتدأة ترجع إلى عادة نسائها (4) ~~والمعتادة ترجع إلى عادتها فإن جاوز دمها الأربعين (5) وكان ما بعد ~~الأربعين وقت حيضها فهو استحاضة (6) ذكره م بالله لئلا يؤدي إلى توالي ~~الحيض والنفاس من غير تخليل طهر (ولا يعتبر الدم في انقضاء العدة به (7) أي ~~بالنفاس وهذا الحكم مجمع عليه (تنبيه) قيل ذكر ض زيد أن الطلاق في حال ~~النفاس غير بدعة (قال مولانا عليلم) وهو موافق لأصول أهل المذهب (8) وقال ~~في الانتصار هو حرام (9) كتاب الصلاة هي في اللغة الدعاء (10). وفي الشرع ~~عبادة (11) ذات أذكار (12) وأركان تحريمها التكبير وتحليلها التسليم (13) ~~ووجوبها على الاجمال معلوم من الدين ضرورة فالاستدلال عليه (14) فيه نوع ~~مناقضة ان قصد اثباتها به فاما على وجه تبيين المستند في علم ذلك فلا بأس ~~وذلك نحو قوله تعالى أقم الصلاة. حافظوا على الصلوات وقوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم بني الاسلام على خمسة (15) أركان الخبر PageV01P167 ~~(فصل) (يشترط (1) في وجوبها) ثلاثة (2) الأول قوله (عقل (3) أي لا يصح من ~~الله تعالى من جهة العدل ايجاب الصلاة (4) الا على من كملت له علوم العقل ~~العشرة المذكورة (5) في علم الكلام فلا تجب على مجنون أو ما في حكمه ~~كالسكران (6) والمغمى عليه (7) (و) الثاني قوله (اسلام) فإنها لا تجب على ~~كافر حتى يسلم وهذا مبنى على أن الكفار غير مخاطبين (8) في حال كفرهم ~~بالأحكام الشرعية وهذه مسألة خلاف بين الأصوليين (9) (قال عليلم) وظاهر ~~كلام أهل المذهب أنهم غير مخاطبين بها لأنهم قسموا شرائط الزكاة والحج إلى ~~شرط وجوب وشرط أداء (10) فجعلوا الاسلام شرطا في الوجوب والأحكام الشرعية ~~في ذلك على سواء وقد حكى بعض المذاكرين ان المذهب خلاف ذلك وان الاسلام شرط ~~في الصحة لا في الوجوب (قال مولانا PageV01P168 ~~عليلم) والظاهر خلافه (1) نعم والذي عليه أكثر الشافعية والحنفية انهم ~~مخاطبون بها وانها واجبة عليهم (و) الثالث قوله (بلوغ (2) فلا يجب الا على ~~بالغ والبلوغ يثبت بأحد أمور خمسة ثلاثة تعم ms0092 الذكر والأنثى واثنان يخصان ~~الأنثى * فالأول من الثلاثة قوله (باحتلام (3) يقع معه انزال المني والعبرة ~~بانزال المني (4) عندنا على أي صفة كان بجماع أو بغيره * وقال ص بالله إذا ~~كان بجماع لم يكن بلوغا (5) لأنه مخرج وليس بخارج (6) قال فأما عن نظر أو ~~تقبيل فبلوغ وقال أيضا ان الاحتلام ليس ببلوغ في حق الأنثى فلو نزل المني ~~بغير شهوة (7) هل يكون بلوغا (8) قال أبو مضر فيه خلاف الثاني قوله (أو ~~إنبات) الشعر الأسود (9) (المتجعد في العانة الحاصل في بنت التسع (10) ~~فصاعدا وابن العشر فصاعدا وأما الزغب فلا عبرة به وكذا ما حصل في دون التسع ~~والعشر وقال ح أن الانبات ليس ببلوغ وقال ش هو بلوغ في المشركين (11) وله ~~في المسلمين قولان (الثالث) قوله (أو مضى خمس عشرة سنة (12) منذ ولادته ~~وعند ح ثماني عشرة سنه للذكر وسبع عشرة للأنثى (13) ثم ذكر (عليلم) اللذين ~~يخصان الأنثى بقوله (أو حبل (14) فإنه بلوغ في المرأة (الثاني) مما يختص PageV01P169 ~~الأنثى قوله (أو حيض (1) فإنه بلوغ (و) اختلف فيه وفي الحبل متى يثبت حكم ~~البلوغ بهما فالصحيح على أصل المذهب أن (الحكم لأولهما) أي انه الذي تثبت ~~منه أحكام البلوغ فالحبل من العلوق والحيض من رؤية الدم إذا انكشف انه حيض ~~وقال أبو مضر في الحيض انه لا يكون بلوغا حتى يبلغ الثلاث (قال مولانا ~~عليلم) وهو محتمل أن يريد انه لا ينكشف كونه بلوغا الا بعد الثلاث وذلك لا ~~يخالف ما ذكرنا ان لم يقع منه تصريح (2) ان أحكام البلوغ إنما تثبت بعد ~~الثلاث وقال أبو جعفر في الحبل إنه لا يكون بلوغا الا بالنفاس (3) ومجرد ~~الحمل ليس ببلوغ فهذه الخمسة هي علامات البلوغ عندنا وزاد القاسم (عليلم) ~~اخضرار الشارب في حق الرجل (4) وص بالله تفلك الثديين في حق الرجل (و) يجب ~~على السيد أن (يجبر الرق) وهو المملوك (5) ذكرا كان أو أنثى (و) يجب أيضا ~~على ولى الصغير (6) أن يجبر من الصغار من قد صار (ابن العشر) السنين ~~(عليها) أي على الصلاة ms0093 (7) والاجبار بمعنى الاكراه ان لم يفعل من دونه ~~فيأمره بها ويشدد عليه في المحافظة عليها (ولو) لم يفعل الا (بالضرب (8) ~~ضربه لذلك وجاز له (كالتأديب) (9) PageV01P170 ~~فإنه يضربه له ونعني به تعليمه المصالح (1) التي يعود نفعها عليه من ~~العمل (2) والمعاملة ولو مباحة لورود الشرع بجواز الضرب لذلك والعبد ~~كالصغير في جواز ضربه (3) لها لسيده كما يجوز له ضربه لغيرها فأما الزوجة ~~فلا يلزم الزوج (4) الا كما يلزم سائر المسلمين لكن فيه نوع أخصية قال ~~(عليلم) والأقرب عندي أن هجرها (5) لا يجب عليه ان لم تفعل بدونه (فصل) (و) ~~يشترط (في صحتها) (ستة (6) شروط الأول) دخول (الوقت) المضروب لها وسيأتي ~~تفصيله (قال عليلم) وهو في لسان الأصوليين (7) سبب وليس بشرط لكن حذونا حذو ~~الأصحاب ولهذا لم نفرده بل أدخلناه ضميمة مع غيره فقلنا الوقت (وطهارة ~~البدن من حدث ونجس) وقد تقدم الكلام في تفاصيل الحدث والنجس وكيفية ~~ازالتهما (قال عليلم) وهذا هو الشرط (8) في التحقيق والوقت سبب وإن كان ~~حكمه حكم الشرط نعم والطهارة من الحدث النجس لا تكون PageV01P171 ~~شرطا الا إذا كانا (ممكني (1) الإزالة من غير ضرر) فأما إذا لم يمكن ~~ازالتهما لعدم الماء ونحو ذلك (2) أو تعذر الاحتراز كالمستحاضة أو كانت ~~ممكنة لكن يخشى من ازالتهما الضرر فليس بشرط لازم ويدخل في ذلك من جبر سنه ~~بنجس (3) وهو يتضرر بقلعه وقال ش يقلع ما لم يخش التلف قال فإن امتنع أجبره ~~السلطان ولو جرى عليه اللحم الشرط (الثاني ستر جميع العورة (4) وقال ح يعفى ~~عن قدر الدرهم من المغلظة (5) وهي القبل والدبر وعن ما دون الربع من ~~المخففة وهي ما عدا ذلك والمذهب أن الواجب سترها (في جميعها) أي في جميع ~~الصلاة بحيث إنه لو أنكشف منها شئ في أي حالات الصلاة بطلت وقال ع إذا ~~انكشف بعد أن أدي الواجب من الركن وسترها قبل أن يأخذ في ركن آخر لم تبطل ~~وهو قول ص بالله و ح قيل ف وكذا يقول في النجاسة (6) (قال عليلم) ثم بينا ~~كيفية سترها ms0094 بقولنا يسترها (حتى لا ترى الا بتكلف (7) أي يلبس PageV01P172 ~~الثوب لبسة يستر بها جميع عورته حتى لو أراد الرائي يراها لم يرها الا ~~بتكلف منه فعلى هذا لو التحف ثوبا وصلى في مكان مرتفع على صفة لو مر تحته ~~مار رأى عورته من دون تكلف لم تصح صلاته قيل ف فأما إذا كانت ترى من فوق ~~(1) فإن صلاته لا تصح (2) سواء كانت الرؤية بتكلف أم بغير تكلف * قيل ح ومن ~~هو على صورة المتكلف حكمه حكم المتكلف فلا يضر لو بدت له نحو أن يرفع رأسه ~~لرؤية شئ غير عورة المصلى فيرى عورته (3) فإن ذلك لا يضر (و) يجب ستر ~~العورة من الثياب (بما لا يصف (4) لون البشرة لرقة فيه فإن كان يصف لم تجز ~~وقال الأمير ح ذلك يختلف بالمكان (5) والزمان (6) وهو كقول ع ان الظلمة ~~ساترة (7) (و) إنما تجزي بثوب صفيق غير خشن وقد قدروا حدة الصفاقة أن (لا ~~تنقذه) من جسد المصلى (الشعرة بنفسها (8) فإن كانت تنفذ بنفسها لا بمعالجة ~~لم تجز الصلاة به وحده (9) (و) العورة بالنظر إلى الصلاة دون سائر الأحوال ~~(10) (هي من الرجل ومن لم ينفذ عتقه (11) من المماليك الذكور والإناث فيدخل ~~في PageV01P173 ~~ذلك المدبر؟ والمكاتب وأم الولد فهي من الرجل ومنهم (الركبة إلى تحت ~~السرة (1) بمقدار الشفة (2) فإذا بدا شعرة من هذا القدر فسدت الصلاة (و) ~~العورة (من الجرة) بالنظر إلى الصلاة جميع جسمها وشعرها (غير الوجه والكفين ~~(3) وزاد القاسم (4) القدمين (5) ذكره ع (6) عنه فيجب عليها ستر ما عدا هذه ~~فلو ظهرت شعرة من رأسها فسدت صلاتها وكذلك سائر جسمها وعورة الخنثى المشكل ~~كعورة المرأة (7) ترجيحا لجنبة الحظر ويجب على المصلي أن يستر من غير ~~العورة ما لا يتم ستر العورة الا بستره كبعض الساق ليكمل ستر الركبة (وندب) ~~في الصلاة (8) الستر (للظهر (9) وللصدر أيضا لكن الأغلب (10) في ما يستر ~~الظهر أنه يستر الصدر فاستغنى (عليلم) بذكر الظهر (والهبرية (11) يندب ~~سترها وهي لحمة باطن الساق وقيل لحمة اللوح (قال عليلم) والأول أصح ~~(والمنكب) ms0095 أيضا يندب ستره (قال عليلم) وعبرنا بالمنكب (12) عن المنكبين ~~الشرط (الثالث طهارة كل محموله (12) أي محمول المصلي (و) طهارة PageV01P174 ~~كل (ملبوسه (1) في حال صلاته (قال عليلم) وإنما جئنا بكل في قولنا كل ~~محموله وملبوسه إشارة إلى خلاف الأزرقي (2) في من صلى في ثوب طويل طرفه ~~متنجس وهو لا يتحرك بتحركه فإنه قال تصح صلاته والمذهب انها لا تصح (و) ~~يشترط أيضا (إباحة ملبوسه (3) أي ملبوس المصلي حال صلاته وقد انطوى ذلك على ~~أن الصلاة لا تصح فيما يحرم لبسه بأي وجه حرم من غصب أو غيره كالقميص في حق ~~المحرم وكذا المزعفر في حق المحرمة فلو لبس خاتما مغصوبا فقال الفقيهان مدى ~~لا تصح صلاته لأنه لابس وقال السيد ح إذا صلى في خاتم مغصوب أو سيف مغصوب ~~أو حاملا لمغصوب صحت صلاته لأنه غير لابس (قال عليلم) وكلام السيد ح قوي ~~الا في الخاتم فإنه يسمى ملبوسا (4) وقال ح وش انها تصح في الملبوس الغصب ~~(قال عليلم) وأوضحنا بمفهوم الصفة أنه لا يشترط هنا إباحة المحمول كما ~~تشترط طهارته بأن قلنا وإباحة ملبوسه ولم نقل ومحموله (5) كما قلنا في ~~الطهارة مثاله أن يكون في كم المصلي أو عمامته دراهم مغصوبة (6) PageV01P175 ~~أو نحو من ذلك وفي هذه المسألة خلاف بين أهل المذهب فحكى في الكافي ليحيى ~~(عليلم) وعلى خليل للم بالله ان حكم المحمول حكم الملبوس فلا تصح صلاة ~~الحامل * وقال ص بالله ان صلاته تصح إذا كان من الدراهم له غائبا لا حاضرا ~~(1) قيل مد ولعله يعنى إذا كان عازما على الرد والا لم تصح وأشار في الشرح ~~إلى الصحة (2) (قال عليلم) ثم إنا بينا ان ما كان بعضه حراما حكمه حكم ما ~~هو حرام كله بقولنا (وخيطه (3) فلو كان في ملبوسه خيط حرام لم تصح الصلاة ~~فيه سواء كان منسوجا فيه أم مخيطا به (قال عليلم) ونحن نذكر تفصيلا في ذلك ~~لم يتعرض له الأصحاب فنقول هذا الخيط المغصوب لا يخلو اما أن يمكن نزعه ~~بغير اتلافه أولا. ms0096 ان أمكن نزعه سالم الحال فإن كان مالكه مرجو الوجود وجب ~~نزعه وحفظه حتى يظفر بمالكه أو ييأس (4) منه فيتصدق به. وإن كان مأيوس ~~الوجود فإن لم يكن في الغاصب مصلحة عامة (5) لم تصح صلاته فيه ولزمه نزعه ~~والتصدق به. وإن كان فيه مصلحة فعلى كلام علي خليل وأبى مضر يجوز له صرفه ~~في نفسه (6) فتصح (7) صلاته فيه وعلى كلام ض جعفر وع لا يجوز فلا تصح ~~الصلاة فيه. وأما إذا لم يمكن نزعه الا باتلافه (8) فإن كان له قيمة (9). ~~لم تصح الصلاة فيه حتى يراضي المالك إن كان PageV01P176 ~~مرجوا وإن كان مأيوسا لم تجزيه الصلاة حتى يتصدق بقيمته إن كان موسرا (1) ~~لان القيمة تخالف العين في هذا الحكم كما سيأتي وان لم يكن له قيمة (2) صحت ~~الصلاة فيه ولم يجب ازالته ولا مراضاة المالك لأن الغصب إذا لم تكن له قيمة ~~وتلف فلا عوض له كما سيأتي (و) يشترط أيضا في ملبوسه إباحة (ثمنه المعين ~~(3) فلو كان ثمنه المعين أو بعضه غصبا (4) لم تصح الصلاة فيه فإن لم يكن ~~معينا بل اشتراه إلى الذمة صحت الصلاة فيه ولو كان قضاه غصبا وهكذا أيضا ~~يشترط إباحة ثمن الماء والدار المعين عند ط كالثوب المعين خلاف (5) م بالله ~~(قال عليلم) ولما كان في اللباس ما اتفق أهل البيت والمذهب على تحريم في ~~غير الصلاة واختلفوا في حال الصلاة وكان ذلك مستغربا فأشرنا إليه بقولنا ~~(وفى الحرير الخلاف (6) وإن كان قد دخل في قولنا وإباحة ملبوسه نعم اختلف PageV01P177 ~~أهل المذهب في صحة الصلاة بالقدر المحرم منه في غير حال الصلاة ممن لا ~~يجوز له لبسه في حال الا الضرورة ملجئة إليه فقال الهادي (عليلم) في ~~المنتخب وحصله ط للمذهب ان الصلاة به (1) على ذلك الوجه لا تصح (2) وهو قول ~~ص بالله وقال ع وم بالله والأحكام والحقيني انها تصح وتكره فأما إذا كان ~~المصلي على حال يجوز له لبسه نحو ارهاب أو ضرورة (3) صحت الصلاة فيه (4) ~~وفاقا ولو وجد غيره (فإن تعذر ms0097 (5) الثوب الطاهر جميعه والمباح كذلك وخشي ~~المصلى خروج وقت الصلاة (فعاريا (6) أي فعلى المصلي أن يصلي عاريا (قاعدا) ~~متربعا كما سيأتي (موميا) لركوعه وسجوده (7) غير مستكمل للركوع والسجود بل ~~يكفي من الايماء (أدناه) أي أقله (8) لكن يزيد في خفض السجود فإذا كان ~~الثوب مغصوبا فإنه يصلي عاريا قاعدا كما تقدم سواء كان في خلاء أو في ملاء ~~وأما إذا كان متنجسا فإن كان في خلاء فقال (ط) يصلي عاريا (9) قاعدا كما ~~تقدم وهو قول PageV01P178 ~~القاسم وقال م بالله أنه يصلي فيه (1) وإن كان في ملاء فقيل ف اتفاقا (2) ~~بين السيدين أنه يصلي فيه (فإن خشي) المصلي الذي لا يجد الا المتنجس من ~~صلاته عاريا؟ (ضررا (3) من برد أو غيره (أو) كان على بدنه نجاسة من جنس (4) ~~نجاسة الثوب (تعذر) عليه (الاحتراز) من تلك النجاسة كالمستحاضة ومن به سلس ~~البول أو اطراء الجرح (صحت (5) صلاته حينئذ (با) لثوب (النجس (6) لكنه ~~يلزمه تأخير الصلاة إلى آخر وقتها حيث يصلى به لخشية الضرر (7) ولا يلزمه ~~حيث يصلى به لتعذر الاحتراز واعلم أن خشية الضرر لا تبيح الصلاة الا ~~بالمتنجس (لا بالغصب (8) فلا تصح الصلاة به (الا لخشية تلف (9) من التعري ~~لبرد أو نحوه ولابد مع ذلك من أن لا يخشى على مالكه التلف (10) فإن خشي لم ~~تصح صلاته ولو خشي تلف نفسه لان مال الغير لا يبيحه من الضرورات الا خشية ~~التلف للنفس أو لعضو مع أمان ذلك على مالكه (وإذا التبس) الثوب الطاهر ~~بغيره صلاها (11) ذلك الذي التبس عليه PageV01P179 ~~(فيهما (1) أي في كل واحد من الثوبين مرة نحو أن يريد صلاة الظهر ومعه ~~ثوبان أحدهما طاهر والتبس عليه أيهما هو فإنه يصلى الظهر في هذا مرة (2) ~~وفي هذا مرة ثانية فإن كان الثياب ثلاثة والمتنجس اثنان صلاها ثلاث مرات ثم ~~كذلك (وكذا ما آن) في إنائين (مستعمل أو نحوه (3) إحداهما فالمستعمل واضح ~~ونحوه ماء الورد (4) الذي قد ذهب ريحه فإذا التبس المطهر من هذين المائين ~~فالواجب استعمال (5) كل واحد منهما فإن كثرت ms0098 الآنية وأحدهما مستعمل (6) ~~فكالثياب (فإن ضاقت) الصلاة بان لا يبقى من وقتها ما يتسع لفعلها مرتين في ~~الثوبين أو أكثر حسب الحال وكذا في المائين إذا لم يبق ما يسعها والوضوء ~~مرتين أو أكثر حسب الحال (تحرى (7) المصلي بان يرجح بين الامارات التي ~~يتعين بها الطاهر (8) والمظهر (9) من غيره ويعمل بما غلب في ظنه فإن لم ~~يحصل له ظن في تحريه (10) صلى عاريا في الخلاء (11) كما مر (12) وترك ~~المائين وتيمم بعد إراقة الماء (13) (تنبيه) (قال عليلم) اعلم أن الأصحاب ~~لم يذكروا حكم لبس المكان الطاهر بالمتنجس والقياس يقضى بان حكمه حكم ~~الثياب فمن تيقن نجاسة في بعض بقاء المسجد والتبست لزمه أن يصليها مرتين في ~~بقعتين كما ذكروا في الثوبين ولا يلزم ذلك الا في المكان المقتصر كالمسجد ~~(14) والمنزل دون ما لا ينحصر أو يشق حصره (15) فلا يلزم كما لا يلزم تحريم PageV01P180 ~~نساء غير منحصرات أو يشق انحصارهن والله أعلم وتكره (1) الصلاة (في) ثوب ~~(كثير الدرن (2) كثوب العصار (3) والجزار وما كثر فيه لبن المرأة (و) تكره ~~أيضا (في الثوب (المشبع) صبغا (4) (صفرة وحمرة (5) لا خضرة وزرقة (6) ~~وسوادا حالكا والمشبع قيل هو الذي ينفض (7) وقيل ظاهر الزينة * قيل ح النهى ~~ورد في كل حمرة فيدخل المفوه والمبقم مع المعصفر (قال مولانا عليلم) وهو ~~القياس لان الزينة حاصلة في المبقم كغيره وقال الإمام ى المفوه والمبقم (8) ~~مباح * قيل ح والخلاف في صحة الصلاة في المشبع صفرة أو حمرة كالخلاف في ~~الحرير وقال أبو جعفر وأبو مضر أن الصلاة تصح فيه بالاجماع (و) تكره الصلاة ~~(في السراويل (9) وحده لان الرسول صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة في ~~السراويل من غير رداء والوجه فيه أنه يرى منه حجم العورة (10) (و) تكره ~~أيضا في (الفرو وحده (11) من دون قميص أو ازار تحته (12) لأنه لا يأمن من ~~انكشاف العورة (و) تكره PageV01P181 ~~أيضا (1) (في جلد الخز (2) (قال الهادي عليلم) في الأحكام وأكره الصلاة ~~في جلد الخز لأني لا أدري ما هو (3) ولا ما ذكاة دوابه (4) ولا ms0099 أمانة عماله ~~(5) وأخاف أن يكون يجمعون فيه الميت والمتردي والمذكى * قال محمد بن أسعد ~~المرادي (6) داعي ص بالله إلى الجيل والديلم انه وجده مما لا يؤكل (7) (قال ~~مولانا عليلم) والصحيح عند أهل المذهب وغيرهم أن وبره (8) طاهر لأنه كان ~~صلى الله عليه وآله وسلم يعتم بعمامة سوداء من خز وكان يقال لها السحاب (9) ~~الشرط (الرابع إباحة (10) المكان PageV01P182 ~~الذي يصلي فيه ولا يلزم إباحة جميعه بل تكفي إباحة (ما يقل مساجده) أي ~~يحملها (ويستعمله) المصلى حال صلاته (1) قراره وهواه فلا يصح كون ما بين ~~جبهته وركبتيه غير مباح إذا كان من المكان لأنه يستعمل هواه ويصح (2) إذا ~~لم يكن من المكان كثوب مطوي أو خشبة أو نحو ذلك لأنه لا يستعمله (قال ~~عليلم) وهذا قد تناول الاحتراز من كل مكان لا يباح للمصلى حال صلاته ثم ~~فصلنا هذه الجملة بقولنا (فلا يجزئ) المصلي أربعة أشياء (الأول) (قبر) ~~لمسلم (3) أو ذمي (4) وهذا ذكره في اللمع وفى البيان للمذهب وهو قول ص ~~بالله لأجل النهى (5) الوارد * وقال ع وصححه ط وهو قول ش والإمام ي انها ~~تجزي عليه وتكره (6) وأما قبر الحربي فقد ذكر م بالله جواز ازدراعه (قال ~~مولانا عليلم) فيحتمل أن تكون الصلاة جائزة عليه الا أن ظاهر الخبر عام (7) ~~لكل مقبرة (و) الثاني (سابلة (8) أي طريق واختلف في السابلة من جهتين ~~إحداهما في تفسيرها والثانية في حكم الصلاة عليها أما تفسيرها فقيل ح ~~المراد بالسابلة المسبلة (9) أو ما في حكمها وهي التي تكون بين ملكين (10) ~~والتي فيها عمارة لتسهيل المرور لا الطريق التي في القفار وان PageV01P183 ~~ابيضت بالمرور فإنه يجوز احياؤها والصلاة فيها وهكذا حكا الفقيه ل عن م ~~بالله * وقال أبو مضر لا يجوز لأنه قد ثبت فيها حق بالتبييض (قال مولانا ~~عليلم) ولعل صاحب هذا القول لا يفسر السابلة بالموقوفة بل بما ظهر ~~استطراقها للناس (1) وأما حكم الصلاة فيها فمن صحح الصلاة في الدار ~~المغصوبة صحح الصلاة فيها وأما المانعون فاختلفوا على ثلاثة أقوال (الأول) ~~لط انها لا ms0100 تصح وإن كانت واسعة لأنها وضعت (2) لغير الصلاة (الثاني) للم ~~بالله وص بالله انها تصح في الواسعة دون الضيقة (الثالث) حكاه في الكافي عن ~~القاسمية والناصر أن الصلاة لا تصح أن كانت الطريق مسلوكة حال الصلاة فيمنع ~~المار والا صحت * نعم فهذه الأقوال في الطريق إذا كانت (عامرة (3) فقط * ~~قال أبو مضر فإن كانت خرابا وسقط عنها المرور فلم يكن للناس إليها حاجة ~~فإنها تصح الصلاة بلا خلاف (قال مولانا عليلم) ودعوى الاجماع هنا فيه نظر ~~(4) لان ط منع من صحة الصلاة في الواسعة ولو لم يحصل بذلك مضرة فدل على أن ~~العلة ليست المضرة عنده وإنما هو كونها طريقا وهذا يقتضى تحريمها عنده في ~~الخراب كالعامرة (و) الثالث (منزل غصب (5) فلا تصح الصلاة في الدار ~~المغصوبة (6) للغاصب وغيره (الا لملجي (7) وذلك PageV01P184 ~~الملجئ أمران (أحدهما) أن يكون محبوسا فيها له الصلاة اخر الوقت (1) ~~(الثاني) من يدخل لانكار منكر (2) وتضيق وقت الصلاة فإنه يجوز له الصلاة ~~فيها وقال ص بالله وعلى خليل أن صلاته تصح ولو كان الوقت متسعا (قال مولانا ~~عليلم) والأول هو الأقرب وهذا إذا كان يرجو زوال المنكر (3) فإن كان لا ~~يرجو زواله لم تصح صلاته (4) فيها لا أول الوقت ولا آخره فإن زال المنكر ~~والوقت متسع لم تصح صلاته فيها وإن كان الوقت قد ضاق فعن أبي مضر وض جعفر ~~لمذهب القاسم ويحيى عليهما السلام أنه يصلى إذا خشي الفوات وهو قول ص بالله ~~وقيل ح لا تجوز له الصلاة (5) (قال مولانا عليلم) وهو القياس لان الشرع ~~إنما أباح له الوقوف لأجل المنكر وبعد زواله لا وجه للإباحة ما لم يغلب في ~~ظنه رضاء المالك وقال ح وش أن الصلاة تصح في الدار المغصوبة للغاصب وغيره ~~وإن كان آثما والرابع قوله (ولا أرض (6) مغصوبة والمصلي (هو غاصبها) فإن ~~صلاته فيها لا تصح (7) * وقال ح وش أن الصلاة فيها تصح للغاصب وغيره وحكى ~~في الزوائد عن القاسم والهادي ون انها لا تصح للغاصب وغيره * وقال ص بالله ~~إن ms0101 كانت الصلاة تضر المالك (8) لا تصح للغاصب وغيره والا PageV01P185 ~~صحت لهما (1) (قال مولانا عليلم) والمذهب أنها لا تصح للغاصب مطلقا (2) ~~وتصح لغيره ما لم يعلم أو يظن كراهة المالك (وتجوز) الصلاة) فيما ظن المصلي ~~(أذن مالكه (3) من ثوب أو دار أو أرض * فإن قلت إن هذا يقضى بأن الصلاة في ~~الأراضي لا تجوز الا إذا ظن أذن المالك والمفهوم عن أهل المذهب أنها تجوز ~~ولو لم يحصل له ظن الرضاء ما لم يغلب في ظنه الكراهة (قال عليلم) قد رفعنا ~~هذا الوهم بقولنا آنفا ولا أرض هو غاصبها فمفهومه جوازه الصلاة لغير الغاصب ~~وان لم يحصل له ظن الرضاء مهما لم يظن الكراهة والمرجع بالرضاء المعتبر هنا ~~إنما هو عدم الكراهة فقط لا إرادة الصلاة من المصلي * فإن قلت هل يجوز ~~التوضئ بماء الغير إذا ظن اذنه قياسا على الثوب أم لا (قال مولانا عليلم) ~~ذلك استهلاك واستهلاك مال الغير بغلبة الظن قد يجوز (4) ذكره م بالله في ~~الزيادات (5) (وتكره (6) الصلاة ولو كانت صحيحة (على) خمسة أشياء الأول ~~(تمثال حيوان (7) احتراز من تمثال الجماد فإنه لا بأس به ولا كراهة (كامل) ~~احترازا من الناقص وحد النقصان أن PageV01P186 ~~يخرج عن هيئة الحيوانية (1) فيلحق بالجماد وذلك بأن يكون عديم الرأس فأما ~~لو نقص أحدي العينين أو الاذنين أو نحوهما مما قد يستقل الحيوان وتستمر ~~حياته من دونه فإن نقصانه لا يكفي فأما اليدان والرجلان (2) أو أحد القوائم ~~(3) ففيه تردد (4) وهذا إذا لم تكن الصورة ذات جرم كالذي يتخذ من الصباغات ~~ونحوها فأما إذا كانت ذات حرم مستقلة (5) فإن تمكن المصلى من ازالتها (6) ~~لم تصح صلاته حتى يزيلها وان لم يتمكن من ازالتها كان حكمها حكم ما لا جرم ~~له (الا) أن يكون التمثال (تحت القدم (7) فإنه لا كراهة حينئذ (أو) يكون ~~ذلك التمثال من المصلى منتزحا (فوق القامة (8) لم تركه الصلاة وقدرها ~~الفقيه ح من موضع قدم المصلى (9) وقال السيد ح من رأسه وقال م بالله لا ~~تكره الا أن يسجد عليه ms0102 بجبهته (و) الثاني مما تكره الصلاة فيه من الأمكنة ~~(بين المقابر (10) و) الثالث مما يكره؟ من الأمكنة مما يكون يحصل بالصلاة ~~فيه (مزاحمة نجس) من جدار مطين بنجس (11) أو رجل لباسه متنجس وإنما تكره ~~بشروط ثلاثة * الأول أن تكون المزاحمة على وجه لا يكون المتنجس حاملا لأي ~~أعضاء المصلي أو شئ من محموله في صلاته فإن ذلك يفسد فلا يطلق عليه اسم ~~الكراهة لايهام صحتها وإن كان مكروها وزيادة * الشرط الثاني أن يمكن المصلى ~~البعد عنه (12) * الشرط الثالث أن (لا يتحرك) ذلك المتنجس (بتحركه) أي ~~بتحرك المصلي فإن ذلك يفسد (13) أيضا والرابع مما تكره الصلاة فيه (في ~~الحمامات (14) نص على ذلك يحيى عليلم ونص على أن كراهة الصلاة في البيوت ~~الداخلة لما يماط فيها من الأذى دون الخارجة. قال على خليل فلو غسلت زالت ~~الكراهة وكذا في شرح الإبانة وقيل مد أنها لا تزول لأن علة الكراة كونها ~~وضعت لإماطة النجاسة ولو كانت طاهرة وقد ذكر PageV01P187 ~~هذا بعض اصش وقال بعضهم العلة كونها مواضع الشياطين فتستوي الداخلة ~~والخارجة (1) (و) الخامس مما تكره الصلاة عليه (على اللبود (2) وهي الأصواف ~~(ونحوها) المسوح وهي بسط الشعر هذا عند الهادي عليلم لان فيه مخالفة ~~للمندوب من السجود على الأرض أو على ما أنبتت وقال م بالله وص بالله وعامة ~~العلماء لا تكره * الشرط (الخامس) من شروط صحة الصلاة (طهارة ما يباشره (3) ~~المصلى حال صلاته (أو) يباشر (شيئا من محموله) حال صلاته والمراد بالمباشرة ~~أن يلامسه أحدهما (4) من دون حائل فأما ما كان من النجاسة في طرف ما يصلى ~~عليه وليس بملا مس فإن ذلك لا يضر وإنما يشترط ذلك في صحة الصلاة حيث يكون ~~الملامس (حاملا) (5) للمصلي أو لبعض أعضائه أو لأطراف ثيابه أو شيئا مما ~~يحمله حال صلاته (لا مزاحما) له حال قيامه وقعوده وسجوده فإن مزاحمة النجس ~~لا تفسد وإن كانت النجاسة باطنة محاذية لأعضاء المصلى أو محمولة متصلة بما ~~يباشره فقال الحقيني وص بالله وأبو مضر للم بالله وش لا تفسد ms0103 بها صلاة ~~المصلى لأنها غير مباشرة وقالت الحنفية وم بالله تفسد (قال مولانا عليلم) ~~والأول هو الذي صحح للمذهب فعلى هذا لو كان ثوب غليظ (6) في أحد وجهيه ~~نجاسة ليست نافذة صحت الصلاة على الوجه الثاني ما لم تتحرك النجاسة بتحركه ~~وعلى كلام م بالله لا تصح (و) من شروط صحة صلاة المصلي طهارة PageV01P188 ~~(ما يتحرك بتحركه (1) حال صلاته (2) سواء كان مباشرا أم مباينا (3) حاملا ~~أم مزاحما بعيدا أم قريبا (قال عليلم) ولهذا قلنا (مطلقا) أي في كل حال وفي ~~ذلك خلاف بين أهل المذهب فالذي صححه ض زيد وأبو مضر وحكي عن ط هو ما ذكرنا ~~من أن تحرك النجاسة بتحرك المصلي يفسد الصلاة * وقال ص بالله والحقيني (4) ~~وش ان ذلك لا يفسد (5) قال الأمير ح لم يصح لي على مذهب القاسم والهادي ان ~~ذلك يفسد (تنبيه) أما لو وقعت على موضع سجوده نجاسة جافة فرما بها من دون ~~أن يحملها بل أزالها بأصبعه (6) أو نحو ذلك (قال عليلم) فالأقرب أن تحركها ~~بذلك لا يضر والوجه أنها لم تحرك بالتحرم للصلاة فلم يكن كالمستعمل لها ~~بخلاف ما يتحرك بتحركه للصلاة فهو كالمستعمل (7) (وإ) ن (لا) يتمكن المصلى ~~من موضع طاهر (8) يصلى عليه بل يكون مستقلا على نجاسة (9) (أو ما لسجوده) ~~من قعود (10) ولم يباشر النجس (11) بجهته وأما الركوع فيستوفيه من قيام وعن ~~ش يومئ للسجود أيضا من قيام. قيل ع إذا كان العذر لأمر PageV01P189 ~~يرجع إلى الأرض أو الفراش (1) أومأ أقل الايماء وإن كان لأمر يرجع إلى ~~جهة المصلي فاخفضه الشرط (السادس تيقن) المصلى (استقبال عين الكعبة (2) أو ~~جزء منها) أي جزء كان (3) وعلى أي صفة كان (4) وقال ش لابد أن يكون مستقبلا ~~لجزء منتصب قيل ع ثلثي ذراع قال في الانتصار فإن توجه ببعض بدنه ففي صحة ~~صلاته تردد المختار أنها لا تصح وقيل مد العبرة بالوجه (5) (قال مولانا ~~عليلم) وهو الصحيح (وان) لم يتمكن من تيقن استقبال عينها الا بقطع مسافة ~~بعيدة نحو أن يحتاج إلى صعود ms0104 جبل عال حتى يتمكن من اليقين (طلب) اليقين ولا ~~يجزيه التحري (إلى) ان يلزمه (آخر الوقت (6) فيجزيه التحري حينئذ فأما لو ~~غلب في ظنه أنه لا يدرك اليقين الا بعد خروج الوقت أجزأه التحري (7) في ~~أوله هذا معني كلام ط (قال مولانا عليلم) وهو مبني على أصل يحيى عليلم في ~~طلب الماء وقال ص بالله لا تجب المقابلة للعين الا إذا كان بينه وبينها PageV01P190 ~~ميلا (1) فما دون ولا يجب أكثر من ذلك قيل ف وهو الذي صحح للمذهب وهو ~~أيضا مبنى على طالب الماء لأنهم هنالك صححوا كلام ص (2) بالله (تنبيه) ظاهر ~~كلام أهل المذهب أن الحجر من البيت (3) حيث أوجبوا الطواف من خارجه فيجزئ ~~استقباله والفقيه نجم الدين يوسف بن أحمد بن عثمان يروى عن حي المحدث ~~الفاضل أحمد بن سليمان الاوزري (4) رحمه الله تعالى أنه حكى عن بعض ~~المحدثين من الشافعية أن استقباله لا يجزي لأنه ترك ما تصح الصلاة إليه ~~قطعا وعدل إلي ما يشك أو يظن ولأنه لم يعرف أن أحدا أستقبله في الصلاة (قال ~~مولانا عليلم) وهذا الاحتجاج ضعيف جدا لا يوافق (5) قوانين العلماء في ~~احتجاجها (و) اليقين لاستقبال عينها إنما (هو) فرض (على المعاين (6) لها ~~وهو الذي في القرب (7) منها على وجه ليس بينهما حائل (و) هو أيضا فرض على ~~(من في حكمه) أي من في حكم المعاين وهو الذي يكون في بعض بيوت مكة (8) التي ~~لا يشاهد منها الكعبة أو يكون بينه وبينها حائل (9) يمنعه من النظر إليها ~~فإن هذا فرضه اليقين كالمعاين * وقال بعض العلماء (10) بل يجزيه التحري ~~(11) كما يجزي تقليد المؤذن مع التمكن من التحري وحصول اليقين وضعف ذلك بأن ~~مسألة المؤذن بخلاف القياس (قال مولانا عليلم) وأجود من ذلك أن الأذان خصه ~~الاجماع وفى عدم تقليده من الحرج ما ليس في هذا لتكرره (و) يجب (على غيره ~~(12) أي على غير المعاين ومن في حكمه وهو الذي لا يتمكن من مشاهدة PageV01P191 ~~الكعبة بأن يكون أعمى (1) أو بعيدا منها بحيث لا يتمكن ms0105 من معاينتها الا ~~بعد خروج الوقت وهو (في غير محراب الرسول صلعلم الباقي (2) على ما وضعه ~~الرسول صلى الله عليه وآله من دون تقديم أو تأخير أو تمييل فإنه إذا كان ~~معاينا لمحراب الرسول صلى الله عليه وآله أو في حكم المعاين له بأن يكون في ~~المدينة فإن حكمه حكم المعاين للكعبة في أنه لا يجزيه التحري بل يلزمه تيقن ~~استقبال جهة ذلك المحراب * نعم فمن كان غير معاين للكعبة ولا في حكمه ولا ~~في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ففرضه (التحري لجهتها (3) لا لعينها ~~ذكره ع وط والكرخي وهو أحد قولي اصش وقال في الكافي عن زيد بن علي ون ~~ورواية للحنفية أن المطلوب العين فقيل ح ثمرة الخلاف في العبارة فقط * وقال ~~الكني مبنى الخلاف أن من قال المطلوب الجهة قال كل مجتهد مصيب ومن قال ~~المطلوب العين قال الحق واحد * وضعف كلامه بان كثيرا ممن قال الحق مع واحد ~~قال المطلوب الجهة وممن قال كل مجتهد مصيب قال المطلوب العين (قال عليلم) ~~والأقرب عندي أن ثمرة الخلاف تظهر في القدر الواجب من التحري فمن يقول ~~المطلوب العين يشدد فيه أبلغ ممن يقول المطلوب الجهة والله أعلم * قال ~~ومعنى التشديد هو أن لا يجتزي من تحريه PageV01P192 ~~بتوجهه إلى ما بين المشرق والمغرب (1) بل لا يزال يقسم تلك الجهة حتى ~~يغلب في ظنه أن ما توجه إليه أقرب الجهات إلى مسامتة الكعبة * نعم والتحري ~~يكون بالنظر في الامارات (2) المفيدة للظن بأنه قد صار مسامتا للقبلة فمنها ~~بالنظر إلى جهاتنا سهيل فإنه عند انتهاء طلوعه (3) يكون في القفاء ومنها ~~بنات نعش (4) PageV01P193 ~~فإنها تغرب على الحجر والقطب (1) يياسر منه قليلا (2). ومنها الشمس فإنها ~~في الشتاء تغرب في أذن المستقبل (3) وفي الصيف في مؤخر عينه الشمال وما ~~بينهما تدور من العين إلى الاذن (ثم) ان غير المعاين إذا لم يمكنه التحري ~~ففرضه (تقليد الحي (4) إذا وجده وكان ممكن يمكنه التحري ولا يرجع إلى ~~المحاريب المنصوبة ذكره ط * وقال م بالله الرجوع ms0106 إلى المحاريب أولى لأنها ~~وضعت بآراء واجتماع * قال في الزوائد عن بعض الناصرية خلاف السيدين إذا كان ~~المخبر واحدا أما لو كان أكثر فإنه يرجع إليهم وفاقا بينهما وقال علي خليل ~~الأولى أن يرجع إلى الأصوب عنده من قول المخبر أو المحاريب يعنى ان ذلك ~~موضع اجتهاد (قال مولانا عليلم) وهذا عندنا قول حسن لأنه ربما يكون المخبر ~~في أعلي درجات المعرفة لما يجب من التحري وأعلى درجات الورع والتقشف (5) ~~ولا يؤمن أن لا يكون حضر نصب المحراب من هو في درجة كماله وإن كانوا جماعة ~~فإن الرجوع إلى هذا حينئذ أرجح من المحراب قال ولا أظن م بالله ولا غيره ~~يخالف في مثل هذه الصورة وربما كانت معرفة الحي قاصرة لا تسكن النفس إليها ~~نحو أن يكون من آحاد العوام الذين لهم بعض تمييز فإن الرجوع إلى محراب جامع ~~مأهول (6) في بعض الأمصار أولى من قول ذلك الرجل حينئذ قال ولا أظن ط يخالف ~~في ذلك (ثم) ان لم يمكنه التحري ولا وجد حيا (7) يمكنه التحري ليقلده ففرضه ~~الرجوع إلى (المحراب (8) PageV01P194 ~~وإنما يصح الرجوع إليه بشرطين (أحدهما) أن لا يجد حيا يقلده (الثاني) أن ~~يعلم أو يظن أنه نصبه ذو معرفة ودين (1) (ثم) ان لم يجد شيئا من ذلك بل ~~التبس عليه الحال من كل وجه فإن فرضه أن يصلى إلى (حيث يشاء) من الجهات ~~(آخر الوقت (2) لان صلاته ناقصة (3) وأصل الهدوية التأخير وعن من بالله ~~يجوز التقديم أول الوقت (4) وقال ك يصلى تلك الصلات أربع مرات (5) إلي كل ~~واحدة من الجهات مرة * نعم فإن كان فرض التوجه ساقطا عنه نحو أن يكون ~~مسايفا (6) أو مربوطا لا يمكنه الانصراف إلى الجهة أو راكب سفينة أو غيرها ~~على وجه يتعذر عليه الاستقبال أو مريضا لم يجد (7) من بوجهه إليها فإن فرضه ~~أن يصلى إلى حيث أمكنه آخر الوقت (ويعفى) استقبال القبلة (لمتنفل راكب (8) ~~في غير المحل) وقد تضمن هذا انه لا يعفي مع التمكن منه من دون مضرة (9) الا ~~بشروط ms0107 ثلاثة (الأول) أن تكون الصلاة نفلا (10) لا فرضا (الثاني) أن يكون ~~المصلى راكبا لا ماشيا (قال عليلم) هكذا ذكر الأصحاب وهل من شرطه أن يكون ~~الركوب في حال السفر (قال عليلم) لم يصرح بذلك الأصحاب الا الإمام ى فصرح ~~باشتراط أن يكون في السفر (11) قال في الانتصار وفي الحاضر (12) وجهان ~~المختار أنه لا يجوز (13) إلى غير القبلة الشرط الثالث أن يكون ركوبه في ~~غير المحل لأنه إذا كان في المحل أمكنه استقبال القبلة من دون انقطاع السير ~~(ويكفى مقدم التحري (14) في طلب القبلة (على التكبيرة) التي PageV01P195 ~~للاحرام بالصلاة (إن) ظن الإصابة في تحريه في الصلاة بالتكبيرة ثم (شك ~~بعدها (1) وقبل الفراغ من الصلاة) (أن يتحرى) تحريا ثانيا بان ينظر (أمامه) ~~لطلب الامارة ولا يلتفت الا يسيرا (2) لا يعد مفسدا (3) ان يكن قد غلب في ~~ظنه (4) الخطأ فأما إذا تحري بعد الشك فغلب في ظنه أن الأول خطأ وجب عليه ~~أن يتم صلاته (وينحرف (5) إلى حيث الإصابة ولو كان انحرفا كثيرا نحو من ~~قدام إلى وراء (ويبني (6) على ما قد فعله من الصلاة ويفعل كذلك كلما ظن خطأ ~~التحري الأول ولو أدى إلى أنه يصلى الظهر ونحوه كل ركعة إلى جهة من يمين ~~وشمال وقدام ووراء ولا يجوز له الخروج من الصلاة والاستئناف الا ان يعلم ~~علما يقينا (7) خطأ الأول فأما لو لم يكن قد تحري قبل التكبيرة لزمه ~~الاستئناف للصلاة من أولها الا أن يعلم الإصابة على قول من يعتبر الحقيقة ~~(ولا يعيد المتحري المخطئ (8) الا في الوقت ان تيقن الخطأ) (قال مولانا PageV01P196 ~~عليلم) فقولنا المتحري احتراز ممن صلي بغير تحر فإنه يعيد في الوقت وبعده ~~(1) الا أن يعلم الإصابة فإنها تجزئه عند من اعتبر الانتهاء وهو ع لا عند ~~من اعتبر الابتداء وهو الأظهر من قولي م بالله وقولنا المخطئ احتراز من ~~المصيب فإنه لا يعيد ولو صلى إلى غير متحراه (2) ان تيقن الإصابة عند ع لا ~~عند م بالله وقولنا الا في الوقت احتراز من أن ينكشف له ms0108 الخطأ بعد خروج ~~الوقت فإنه لا يقضى ولو تيقن الخطأ * ثم لما كانت مخالفة جهة الإمام حكمها ~~حكم المخالفة للقبلة في وجوب الإعادة في الوقت لا بعده عندنا ذكرنا ذلك ~~بقولنا (كمخالفة (3) جهة امامه) وإنما يتصور ذلك في ظلمة أو ما في حكمها ~~(4) ولهذا قلنا إذا كان المخالف (جاهلا (5) فإنه يعيد في الوقت لا بعده ان ~~تيقن الخطأ * وقال ح لا يعيد في الوقت ولا بعده * وقال ص بالله انه يعيد في ~~الوقت وبعده وربما صححه بعض المذاكرين للمذهب (ويكره (6) استقبال نائم (7) ~~ومحدث) لنهيه صلى الله عليه وآله عن الصلاة خلفهما (ومتحدث (8) لئلا يشغل ~~قلب المصلى (وفاسق وسراج (10) قابس لما في ذلك من التشبه بعبدة النار ~~(ونجس) ولا يكره استقبال هذه الأشياء الا إذا كانت من المصلى (في) قدر ~~(القامة) والمراد بالقامة هنا مسافة لا الارتفاع (11) ولا الانخفاض فإذا ~~كان بعدها من المصلى قدر PageV01P197 ~~مسافة القامة فما دون كرهت (ولو) كانت (منخفضة (1) أكثر من القامة عند ~~السيدين * وقال ع إذا زاد انخفاضها على القامة لم تكره (2) وأما لو ارتفعت ~~فوق القامة فليس بمستقبل لها ولو قرب النشز التي هي عليه (وندب لمن) أراد ~~الصلاة (في الفضاء اتخاذ سترة (3) بين يديه من بناء أو غيره * قال مهذب ش ~~ويكون قدر مؤخرة (4) الرحل قال عطاء ومؤخرة الرحل قدر ذراع * قال فيه ~~ويستحب أن يكون بينه وبينها قدر ثلاثة أذرع * وقال في الانتصار قدر ذراع ~~(قال مولانا عليلم) ولعل مراد صاحب المهذب ان الثلاثة الأذرع من قدمي ~~المصلى (5) ومراد الانتصار من موضع سجوده والله أعلم * قال في الانتصار ~~ويجوز هنا أن يجعل بعيره سترة (6) لأنه كان صلى الله عليه وآله يصلى إلى ~~بعيره (7) (ثم) إذا لم يجد سترة كذلك ندب له نصلب (عود) يغرزه مكان السترة ~~ويكون ذلك العود مواجها لحاجبه الأيمن أو الأيسر لا مقابلا (ثم) إذا لم ~~يسكن من عود ندب له اتخاذ (خط (8) يخطه في موضع السترة ويكون إما عرضا أو ~~كالهلال (9) أو كالمحراب (10) وقال في لا معنى للخط (فصل) ms0109 (وأفضل أمكنتها ~~المساجد (11) يعنى PageV01P198 ~~أنها أفضل أمكنة الصلوات الخمس (1) ثم ذكر عليلم أفضل المساجد بقوله ~~(وأفضلها المسجد الحرام (2) واختلف في تعيينه على ثلاثة أقوال حكاها في ~~الانتصار * الأول انه الكعبة والحجر فقط لقوله تعالى جعل الله الكعبة البيت ~~الحرام قال وهذا هو المختار * الثاني انه الكعبة وسائر الحرم المحرم لقوله ~~تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام وكان الاسرى وهو في بيت ~~خديجة * وفي الكشاف والحاكم قيل أسري به من المسجد وقيل من بيت أم هاني (3) ~~وهذان القولان للفقهاء * الثالث أنه الحرم المحرم وما حوله إلى المواقيت ~~وهذا رأي أئمة العترة ذكره في تأويل قوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري ~~المسجد الحرام (4) (نعم) والدليل على أن المسجد الحرام أفضل المساجد قوله ~~صلى الله عليه وآله في خبر أبي ذر (5) حيث قال يا أبا ذر صلاة في مسجدي هذا ~~تعدل الف صلاة في غيره من المساجد الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد ~~الحرام تعدل مائة الف صلاة (6) في غيره من المساجد وأفضل من هذا كله صلاة ~~يصليها الرجل في بيت مظلم (7) حيث لا يراه أحد الا الله عز وجل يطلب بها ~~وجه الله (ثم) ان أفضل المساجد بعد المسجد الحرام (مسجد رسول الله (8) صلى ~~الله عليه وآله لما تقدم فيه من الأثر (ثم) ان أفضل PageV01P199 ~~المساجد بعد المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وآله (مسجد بيت ~~المقدس (1) لأنه أحد القبلتين ولان الله تعالى وصفه بالبركة فقال الذي ~~باركنا حوله (2) (ثم) بعد هذه الثلاثة مسجد (الكوفة (3) لما ورد في الأثر ~~من أنه صلى فيه سبعون نبيا (4) (ثم) بعد هذه الأربعة في الفضل (الجوامع) ~~وهي التي تكثر فيها الجماعات (5) (ثم) بعد هذه المذكورة (ما شرف عامره) بأن ~~يكون ذا فضل مشهور (7) في دين وعلم لا شرف الدنيا فلا عبرة به (قال عليلم) ~~ولا خلاف في هذا الترتيب الا بين الأخيرين فمنهم من قدم (8) ما شرف عامره ~~على الجوامع التي عامرها ليس كذلك والصحيح ما رتبناه (ولا يجوز ms0110 في المساجد ~~(9) شئ من أفعال الجوارح (10) (الا الطاعات (11) وأنواعها كثيرة كالذكر ~~(12) والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والاشتغال بما يعود نفعه على ~~المسلمين إذا لم يستلزم فعل ما لا يجوز فيها من رهج في مباح أو نحو من ذلك PageV01P200 ~~فاما إذا كانت المنفعة خاصة نحو؟ أن يشتغل فيه بخياطة أو نحوها مما يعود ~~نفعه عليه أو على عائلته ولا أذية من صوت ونحوه (1) فقيل ع أن ذلك يجوز لان ~~فيه (قال مولانا عليلم) والأقرب عندي انه إذا لم يكن تابعا لقربة متمحضة ~~عما يعود نفعه على النفس من عبادة أو غيرها (2) فإنه لا يجوز وإن كان قربة ~~فليس موضوعا لكل قربة بل لقربة مخصوصة (3) من عبادة ونحوها إلى آخر ما ذكره ~~عليلم ثم قال فثبت من هذا انه لا يجوز في المسجد الا ما وضع له من الطاعات ~~وهو الذكر والصلاة وقد دخل في الذكر العلوم الدينية (4) كلها لأنها تسمى ~~ذكرا ولا يجوز ما عدا ذلك الا ما خصه دليل شرعي قال وقد أشرنا إليه بقولنا ~~(غالبا) يحترز من أمور ثلاثة (الأول) مما يدخل تبعا للطاعة نحو اجتماع ~~المسلمين للتراود في مصلحة دينية (5) نفعها عام أو خاص (6) فإنه ربما صحب ~~الكلام فيها كلام لا يحتاج إليه في تلك الحادثة فإن ذلك معفو (7) (الثاني) ~~مما ليس مقصودا دخول المسجد من أجله وإنما دخل للطاعة وعرض فعله قبل فعلها ~~نحو ما يقع من المنتظر للطاعة فيه من اضطجاع أو اشتغال فيما يعود عليه نفعه ~~من مباح كخياطة ونحوها فإن ذلك معفو أيضا (الثالث) مما تدعو الضرورة (8) ~~إليه من اشتغال بالمباحات (9) نحو نزول رجل من المسلمين (10) فيه لأنه لا ~~يجد مكانا والقعود لحاجة (11) خفيفة * قيل ع والمضطر الذي يجوز له النوم ~~(12) في المسجد هو من لا يجد كراء ولا شراء ولا عارية ليس فيها منه (قال ~~مولانا عليلم) وهذا عندنا ضعيف لأنه PageV01P201 ~~إذا حاز الوقوف جاز النوم فاللائق ان تقال؟ يجوز لمن لا يجد غيره (1) ~~ملكا له أو مباحا والله أعلم (ويحرم البصق (2) وهو ms0111 الرمي بالريق (فيها (3) ~~أي في المساجد والأصل فيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم أن المسجد لينزوي ~~(4) من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار وعن القاسم يجوز إذا كان فيه رمل ~~ويدفنها (و) يحرم أيضا البصق (في هوائها (5) أي في هوى المسجد ولو لم يقع ~~عليها بل نفذها لان حرمة المسجد من الثرى إلى الثريا؟ فما حرم في قراره حرم ~~في هواءه (و) يحرم أيضا (استعماله (6) أي استعمال الهوى اما بعد عروض عليه ~~قال بعض المتأخرين (7) أو مد ثياب على سطحه (قال عليلم) وهو قوى فلا يجوز ~~في هواءه شئ من الاستعمالات (8) (ما على) أي ما ارتفع (قال عليلم) ثم لما ~~كان بعض الصلاة قد تكون في غير المساجد أفضل وكان عموم كلامنا آنفا لا يفيد ~~ذلك أشرنا إليه بقولنا (وندب) للمصلي نافلة (9) (توقي مظان الرياء) PageV01P202 ~~وهي حيث يجتمع الناس من المساجد وغيرها لما تقدم من الأثر في الصلاة في ~~البيت المظلم حيث لا يراه أحد الا الله عز وجل * اعلم أنه لا يخلو اما أن ~~يجد المتنفل مسجدا خاليا أو مكانا فيه خاليا أو لا يجد. ان وجد فهي في ~~المسجد الذي هو كذلك أفضل (قال عليلم) ولا أحفظ فيه خلافا. وان لم يجد الا ~~مسجدا مدخولا في حال تنفله فاختلف فيه على أقوال (الأول) ل ح انها في ~~البيوت أفضل وظاهره ولو كان ممن يأمن الرياء القول (الثاني) للص بالله ان ~~رواتب الفرائض من النوافل في المساجد أفضل وسائر النوافل في البيوت أفضل ~~القول (الثالث) حكاه بعض معاصرينا للمذهب انها في المساجد أفضل (1) وظاهره ~~الاطلاق القول (الرابع) ذكره بعض متأخري المذاكرين (2) وهو أن المنتقل إذا ~~لم يأمن على نفسه الرياء فهي في الخلوات أفضل وان أمن فهي في المساجد أفضل ~~سيما إذا كان يقتدي به (قال مولانا عليلم) ان لم يكن يقتدي به فالخلوة أرجح ~~لان النفس طموح قال ولهذا قلنا (الا من أمنه) أي أمن الرياء (وبه يقتدي) ~~فإن الأرجح له الاظهار وعلى ذلك يحمل ما ورد ms0112 في الأثر من أن صلاة الجهر (3) ~~تزيد على صلاة السر سبعين ضعفا وذلك لأنه يثاب على الصلاة وعلى قصد الهداية ~~لغيره وتعريه عن محبطات العمل (قال عليلم) وحقيقة الاخلاص هو أن يفعل ~~الطاعة أو يترك المعصية للوجه المشروع (4) غير مريد للثناء (5) على ذلك ~~فهذا هو المخلص وان لم يكره الثناء (6) والرياء هو ان يريد الثناء في فعل ~~الطاعة أو ترك معصية أو مكروه PageV01P203 ~~باب الأوقات (1) (اختيار الظهر (2) أي الوقت الذي ضرب لتأدية صلاة الظهر ~~مقدر (من الزوال (3) أي زوال الشمس * وعلامته زيادة ظل كل منتصب في ناحية ~~المشرق بعد تناهيه في النقصان (قال عليلم) هكذا جاء في كلام أهل المذهب * ~~واختلف المتأخرون في تفسيره فقيل المراد زيادة الظل إلى ناحية المشرق بعد ~~تناهيه في النقصان من جهة؟ المغرب (قال عليلم) وفي هذا ضعف لأنه لو أريد ~~ذلك كان يكفيه أن يقول زيادة ظل كل منتصب في ناحية المشرق ولا يحتاج إلى ~~قوله بعد تناهيه في النقصان * وقيل المراد بعد تناهيه في النقصان من ناحية ~~الشام وذلك في الشتاء فحسب لان الشمس فيه تكون في جهة اليمن والظل إلى نحو ~~الشام فكيفما ارتفعت الشمس نقص الظل حتى تستوى الشمس وفي حال نقصانه ينتقل ~~الظل إلى المشرق فعند تميل الشمس إلي المغرب يزيد الظل في ناحية المشرق ~~لأنه قد انتقل إليها ونظر ذلك (قال عليلم) من وجهين أحدهما أن المراد ذكر ~~علامة الزوال في كل وقت وهذا الذي ذكر يختص الشتاء والوجه الثاني ذكره في ~~الغيث (4) وقيل المراد بعد تناهيه في النقصان من ناحية المشرق أيضا وان جهة ~~الزيادة والنقصان واحدة وذلك لأنه ذكر (5) أن الشمس عند زوالها يزيد الظل ~~إلى ناحية المشرق ثم يقهقر فينقص ثم يزيد بعد القهقرى فالزيادة الأولى لا ~~عبرة بها لأنها تنقص بعد وإنما علامة الزوال بعد ذلك النقصان (قال عليلم) PageV01P204 ~~وقد حكى بعض معاصرينا (1) عن بعض الثقات أنه رصد الشمس عند زوالها فوجدها ~~كذلك وهذا ان صح هو الملائم للكلام الا أن في ذلك اشكالا من ms0113 وجوه ثلاثة ~~ذكرها (عليلم) في الغيث (2) ثم قال في آخر كلامه عليلم فالأولى حمل الكلام ~~على ما ذكره أهل القول الأول وهو أن المراد بعد تناهيه في النقصان من جهة ~~المغرب لأنه الظاهر (3) قال وأبلغ ما يكون أن يتضمن تكرارا من جهة المعني ~~فذلك واقع في كثير من الكلام اما لزيادة في ايضاح التقرير في الذهن أو ~~غيرهما (4) نعم فوقت اختيار الظهر ممتد من الزوال (وآخره مصير ظل الشئ) ~~المنتصب (مثله) سوى فئ الزوال (5) واختلف في تقدير المثل في القامة فقيل ~~إذا بلغ الظل ستة أقدام (6) ونصفا سواء القدم التي قام عليها فذلك قدر ~~القامة * وقال أبو جعفر الاعتبار PageV01P205 ~~بالمثل (1) دون الاقدام وهذا هو ظاهر المذهب فكأن الاقدام ليست الا ~~تقريبا * وذكر الناصر في كتابه الكبير أنه يعتبر بالاقدام فكأنه جعلها ~~تحقيقا * وفائدة الخلاف فيمن قدم ستة أقدام ونصفا هل يصلي العصر من دون نظر ~~في مساواة ذلك الظل للقامة أو لابد منه فمن اعتبر الاقدام قال ما عليه الا ~~ذلك ومن اعتبر المثل قال عليه النظر في المماثلة (2) (و) مصير ظل الشئ مثله ~~سواء في الزوال (هو أول) وقت اختيار (العصر (3) وآخر المثلان) أي مثلا ~~المنتصب سوي فئ الزوال * وقال ش وف ومحمد ان أول اختيار العصر بعد أن يزيد ~~الظل على المثل أدنى زيادة و (و) وقت الاختيار (للمغرب) ابتداؤه (من رؤية ~~كوكب ليلى (4) لا نهاري والنهاري (5) هي الزهرة والمشتري والشعري وهي علب * ~~قال القاضي محمد بن حمزة (6) هذه المجمع عليها والخلاف في السماك (7) وقال ~~الفقيه ح قيل إن المختلف فيه المريخ وقيل السماك الأعزل (8) نعم فلا يدخل ~~وقت المغرب في الصحو حتى يظهر كوكب ليلي وتحصل رؤيته (أو ما في حكمها) ~~والذي في حكم الرؤية تقليد المؤذن (9) PageV01P206 ~~خبر المخبر (1) بظهوره والتحري (2) في الغيم وقال زيد بن علي وأحمد بن ~~عيسى والفقهاء واختاره الإمام ي إن أول اختيار المغرب سقوط (3) قرص الشمس ~~ويعرف بتواريها الحجاب (قال مولانا عليلم) فأما من في بطن واد أو في أوهاط ~~الأرض فلعلهم ms0114 يقولون يعتبر بذهاب شعاعها عن رؤس الجبال (وآخره ذهاب الشفق ~~الأحمر (4) فإذا ذهب فذلك آخر اختيار المغرب وقال ح آخره ذهاب الشفق الأبيض ~~وكذا في شرح الإبانة عن الباقر (و) ذهاب الشفق الأحمر (هو) أول وقت اختيار ~~(العشاء (5) الآخرة (وآخره ذهاب ثلث الليل) فللش قولان الجديد إلي الثلث ~~والقديم إلى النصف (و) أول وقت الاختيار (للفجر من طلوع) النور (المنتشر ~~(6) في ناحية المشرق لا النور الأول المستطيل (7) (إلى بقية تسع ركعة كاملة ~~(8) قبل طلوع الشمس قوله كاملة يعنى بقرائتها (9) وقال ص بالله من غير ~~قراءة و (و) قت PageV01P207 ~~(اضطرار الظهر) أي الوقت الذي ضرب للمضطر أن يصلي فيه الظهر وسيأتي تعيين ~~المضطر إن شاء الله تعالى وذلك الوقت ابتداؤه (من آخر اختياره (1) وهو مصير ~~ظل الشئ مثله ويمتد (إلى بقية) من النهار (تسع العصر (2) والى هنا للانتهاء ~~فلا يدخل الحد (3) في المحدود (4) (وللعصر) وقتان اضطراريان الأول (اختيار ~~الظهر) جميعه (الا ما يسعه) أي يسع الظهر (5) (عقيب الزوال) فإنه يختص ~~بالظهر (و) الثاني من وقتي اضطرار العصر ابتداؤه (من آخر اختياره) وهو مصير ~~ظاع الشئ مثليه (حتى لا يبقى) من النهار (ما يسع ركعة) وهذا أجود؟ # من عبارة التذكرة لأنه قال فيها إلى قبل الغروب بركعة لان إلى لا تستقيم ~~هنا للانتهاء (6) ولا بمعنى مع (وكذلك المغرب والعشاء) أي هما في الاضطرار ~~نظير الظهر والعصر في التقدير وتحقيق ذلك أن وقت الاضطرار للمغرب من آخر ~~اختياره إلي بقية من الليل تسع العشاء (7) ويكفى ما يسع ركعة بعد المغرب * ~~وللعشاء وقتان اضطراريان الأول وقت اختيار المغرب جميعه الا قدرا منه يسع ~~المغرب وعقيب غروب الشمس فإنه يختص المغرب * الوقت (الثاني) من اضطرار ~~العشاء ابتداؤه من آخر اختياره وآخره بقية من الليل تسع ركعة (8) و (و) قت ~~الاضطرار (للفجر (9) PageV01P208 ~~هو (ادراك ركعة (1) منه كاملة قبل طلوع الشمس (2) وقال م بالله زيد بن ~~علي و ح لابد من ركعتين في الفجر بناء على أصلهم ان الصلاة في الوقت ~~المكروه لا تصح قال عليلم ثم ms0115 لما فرغنا من ذكر وقت الصلوات الخمس ذكرنا وقت ~~رواتها فقلنا (ورواتها) مشروعة تأديتها (في أوقاتها (3) أي في أوقات الفرض ~~ولا تصح في أوقاتها الا (بعد فعلها) لا قبله (الا) ركعتا (الفجر (4) فإنهما ~~مشروعتان قبل فعله (5) (غالبا) يحترز ممن يؤخر في صلاة الفجر حتى خشي فوتها ~~فإن الواجب تقديم الفريضة (6) وحكم سنة الفجر حيث تصلى بعده قضاء ذكره ص ~~بالله وأشار إليه في الشرح وقيل ح بل أداء (8) وذكر في البيان قولين في سنة ~~الفجر بعده وفي سنة الظهر بعد العصر (9) واختلفوا في الوتر على ما هو مترتب ~~فالذي حصله ط ليحي عليلم وهو المذهب أنه يترتب على فعل صلاة العشاء (10) ~~ولا عبرة بالوقت وحصل م بالله انه مترتب على الفعل والوقت جميعا وفى الكافي ~~عن م بالله وزيد بن علي أنه مترتب (11) على الفعل والوقت جميعا وفى الكافي ~~عن م بالله وزيد بن علي أنه مترتب على الوقت دون الفعل (وكل وقت يصلح للفرض ~~قضاء (12) يعني انه لا وقت مكروه في قضاء الفرض (وتكره (13) صلاة (الجنازة ~~(14) ودفنها (و) صلاة PageV01P209 ~~(النفل (1) وفى الثلاثة) الأوقات التي نهي الرسول صلى الله عليه وآله ~~وسلم (2) عن الصلاة فيها وهي عند طلوع الشمس حتى ترتفع (3) وعند قائمة (4) ~~الظهيرة وعند غروبها (5) حتى يسقط شعاعها وقال م بالله و ح وحكاه في الكافي ~~عن زيد بن علي واختاره الإمام ى أن النهي متناول للنفل والفرض جميعا الا ~~صلاة العصر فإنه مخصوص بقوله صلى الله عليه وآله من أدرك من العصر ركعة فقد ~~أدركها (قال مولانا عليلم) وظاهر كلام أهل المذهب أن الكراهة هنا للتنزيه ~~وعلى ما يقتضى كلام أبي جعفر (6) انها للحظر ولا فرق في كراهة الصلاة في ~~هذه الأوقات بين مكة وغيرها وبين الجمعة وغيرها عند أهل المذهب * وقال ش وص ~~بالله لا كراهة في مكة (7) ولا في ظهيرة يوم الجمعة * نعم ولا كراهة فيما ~~سوى هذه الأوقات عند القاسم والهادي * وقال م بالله وش تكره بعد صلاة الفجر ~~وبعد صلاة العصر ما لا سبب ms0116 له * وقال ح تكره النوافل عموما في هذين الوقتين ~~* (وأفضل الوقت (8) المضروب للصلاة (أوله) أما المغرب PageV01P210 ~~فذلك اجماع (1) قال الإمام ى الإمام يروى عن الروافض (2) ان تأخيرها إلى ~~أن تشتبك النجوم أفضل قال وهؤلاء قوم بدعية لا يلتفت إلى أقاويلهم ولا حجة ~~(3) لهم * وأما ما عداه فاختلف فيه فقال القاسم والهادي ان أفضل الوقت أوله ~~في كل الصلوات * وقال ح انه يستحب التأخير في العشاء (4) إلى ثلث الليل أو ~~نصفه والفجر إلى الاسفار (5) والعصر إلى أن تبيض الشمس (6) * وأما الظهر ~~فتعجيله عنده أفضل الا في شدة الحر وقال ش ان التعجيل أفضل الا في الظهر ~~فيستحب عنده الابراد بها في اليوم الحاز إذا كانت تصلى جماعة ويؤتى لها من ~~بعد * وقال ك انه يستحب تأخير الظهر بعد الزوال حتى يزيد الظل ذراعا لمن ~~يصلي في مساجد الجماعة * وقال م بالله وص بالله ان التعجيل أفضل الا في ~~العشاء الآخرة فيستحب تأخيرها (7) (فصل) (و) يجب (على ناقص الصلاة) وهو من ~~يصلي قاعدا أو لا يتم ركوعه أو سجوده أو اعتداله أو قراءته لاعذار مانعة من ~~ذلك (8) أو مبيحة له في الشرع (9) (أو) ليس بناقص الصلاة ولكنه ناقص ~~(الطهارة) نحو أن يكون متيمما PageV01P211 ~~أو في حكمه أو متلبسا بنجاسة (1) (غير المستحاضة ونحوها (2) وهو من به ~~سلس البول أو جراحة مطرية مستمرة فمن كان كذلك فالواجب عليه (التحري) في ~~تأدية الصلاة الناقضة أو طهارتها (لآخر) وقت (الاضطرار (3) فلا يؤديها الا ~~فيه فيتحرى للظهر بقية تسع العصر حسبما مر في باب التيمم * وقال م بالله لا ~~يجب التأخير الا على المتيمم (4) (تنبيه) (قال عليلم) ظاهر اطلاق الأصحاب ~~انه لا فرق بين الاقعادين الطاري (5) والأصلي الا انه لا ينبغي البقاء على ~~ظاهر هذا الاطلاق لان من البعيد أن يجعل حكم من خرج من بطن أمه لا صفة ~~ساقاه إلى فخذيه على وجه لا يمكنه الفصل في وجوب التأخير حكم من رجلاه ~~صحيحتان لكن ثقل به المرض فتعذر القيام عليه لأنه لا كلام في أن من ms0117 لم يخلق ~~الله له رجلين رأسا أن صلاته أصلية (6) لا بدلية لان حالاته كلها حالات ~~القائم فهو كمن خلقه الله تعالى قصيرا (7) في قدر القاعد والذي خلق له ~~رجلان ناقصتان على وجه لا ينتفع بهما رأسا أشبه بمن لم يخلق له رجلان رأسا ~~لا بمن له رجلان صحيحتان نافعتان لكن عرض له ما منعه الاستقلال عليهما (8) ~~(و) يجوز (لمن عداهم) أي من عدا من PageV01P212 ~~يلزمه التأخير (جمع المشاركة (1) سواء كان مريضا أو نحوه (2) أو صحيحا ~~مسافرا أو مقيما * واختلف في تعيين وقته فقال في اللمع أن نصفه قبل مصير ظل ~~كل شئ مثله ونصفه بعده وقال في مجموع على خليل ان جميعه (3) بعد مصير ظل كل ~~شئ مثله (4) وكذا في اللمع في آخر باب التيمم قيل ف وهذا هو الصحيح وقيل ح ~~ان جميعه قبل مصير ظل الشئ مثله * واختلف في قدره أيضا. فقيل س انه قدر ما ~~يسع الظهر (5) قيل ح مع سننه وهذا مع الوضوء (6) فيكون وقتا للصلاتين معا ~~على طريق البدل (7) وقيل قدر ما يسع ثماني ركعات وقيل عشر مع الطهارة. وقال ~~ح وش ان جمع المشاركة ليس بثابت (8) وان الجمع نوعان فقط تقديم وتأخير (و) ~~يجوز (للمريض المتوضي (9) PageV01P213 ~~لا المتيم (والمسافر ولو لمعصية (1) وقال ش وط في التذكرة أن الجمع لا ~~يجوز في سفر المعصية (والخائف) على نفسه (2) أو ماله (والمشغول بطاعة) ~~كاكتساب علم أو مال يسد به عائلته أو يقتضى به دينه أو نحو ذلك (أو) مشغول ~~بشئ (مباح (3) ينفعه وينقصه التوقيت جمع التقديم والتأخير) فالتقديم أن ~~يصليهما في وقت اختيار الأولى والتأخير عكسه (4) (قال عليلم) والأقرب ان حد ~~المرض الذي يجوز معه الجمع (5) هو حصول ألم في الجسم أي ألم كان يشق معه ~~التوقيت (6) وسواء سمى مرضا مطلقا كالحمي ونحوها أم لم يسم الا مقيدا ~~كالرمد وألم الأسنان والجراحات المؤلمة * قال وحد الخوف الذي يسوغ معه ~~الجمع هو خشية مضرة في نفس أو مال أي مضرة كانت (7) وان قلت ومثال الطاعة ~~التي يسوغ لأجلها ms0118 الجمع نحو أن يكون في وعظ أو تذكير ويخشى في أول الوقت ان ~~قام للصلاة أن يتفاوت السامعون فلا بأس بجمع التأخير حينئذ وكذا لو كان في ~~صنعة أو عمل يعود نفعهما على ما يجب عليه انفاقه (8) أو في عمارة مسجد أو ~~منهل والتوقيت ينقض ذلك العمل من تسهيل يقع من الاجرا أو نحو ذلك (9) وأما ~~المباح فنحو أن PageV01P214 ~~يكون في حرث أو نحوه ولم يقصد به وجه قربة (1) والتوقيت ينقص ما يرجوه من ~~نفعه أو تمامه في ذلك الوقت فله الجمع حينئذ وقيل ح بل يجوز الجمع وان لم ~~يخف نقص المباح وضعفه (مولانا عليلم) (تنبيه) قال الإمام والمطهر بن يحيى ~~والسيد ح ان السنة الجمع في السفر (2) وهو أفضل من التوقيت وهكذا في مهذب ش ~~وقيل مدي ل ح والأمير المؤيد أن الجمع رخصة والتوقيت أفضل (3) نعم والأفضل ~~للمسافر النازل أن يصلى أول الوقت والسائر آخره (4) واختلف في تفسير النازل ~~وما المراد بآخر الوقت أما النازل فقيده في الأحكام والكافي بأن يكون على ~~عزم السفر (قال مولانا عليلم) وهذا يقتضى أنه من ليس بمقيم وقيل هو من يقف ~~قدر الاستراحة (5) وأما تعيين الأفضل من آخر الوقت فقال في الوافي وأصول ~~الأحكام هو آخر اختيار الأولى * وقال ط المراد وقت الثانية * نعم فيجوز ~~للمريض ونحوه ممن تقدم ذكره جمع التقديم والتأخير (باذان) واحد ينويه (6) ~~(لهما) جميعا أي للصلاتين وقيل س في تذكرته أنه ينويه للأولى منهما (و) أما ~~الإقامة الواحدة فلا تكفي بل لابد من (إقامتين (7) لكل صلاة إقامة (ولا ~~يسقط الترتيب) بين الصلاتين المجموعتين الا أن لا يبقى من الوقت الا ما ~~يتسع للثانية قدمت PageV01P215 ~~الثانية (1) * وقال ش وص بالله وحكاه أبو مضر عن م بالله أن يسقط الترتيب ~~بدخول وقت الثانية * وقال ح أن الترتيب واجب الا ان يقدم الثانية ناسيا (2) ~~للأولى سقط (3) ومثل قوله ذكره القاسم (عليلم) (وقال مولانا عليلم) والى ~~هذا القول أشرنا بقولنا (وان نسي) يعنى وان نسي الأولى فقدم الثانية فإنه ~~لا يسقط ms0119 الترتيب بل يستأنف الصلاتين (4) (ويصح النفل بينهما (5) يعنى بين ~~الصلاتين المجموعتين تقديما أو تأخيرا لأنه لم يرد في ذلك نهي وقال م بالله ~~أنه لا يتنفل بينهما لان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يفعل ذلك ~~قال في اللمع وعنده إذا فصل بينهما أعاد الأذان للثانية (6) ومثله ذكر أبو ~~جعفر للم بالله باب الأذان (7) والإقامة PageV01P216 ~~الأذان في اللغة بمعنى الاعلام قال الله تعالى (وأذان من الله ورسوله إلى ~~الناس يوم الحج الأكبر (1) وفي الشرع هو الاعلام بدخول أوقات الصلوات الخمس ~~بألفاظ مخصوصة (2) على الصفة المشروعة (3) وأما الإقامة فهي في اللغة عبارة ~~عما يصير به الشئ منتصبا ثابتا قال الله تعالى (يريد أن ينقض فأقامه) ~~وعبارة عن الاستقرار يقال أقام في البلد إقامة أي استقر فيها مدة * وأما في ~~الشرع فهي اعلام المتأهبين (4) للصلاة بالقيام إليها بألفاظ الأذان وزيادة ~~على الصفة المشروعة * والدليل على الأذان الكتاب والسنة والاجماع * أما ~~الكتاب فقوله تعالى وإذا ناديتم إلى الصلاة (5) اتخذوها هزوا وقوله تعالى ~~إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة (6) فاسعوا إلى ذكر الله وأما السنة فاخبار ~~كثيرة منها الإمام ضامن (7) والمؤذن مؤتمن (8) وأما الاجماع فلا خلاف انه ~~مشروع وجملته معلومة من الدين ضرورة * وأما دليل الإقامة ففعله صلى الله ~~عليه وآله وسلم والخلفاء من بعده ولا خلاف في كونها مشروعة وان اختلاف في ~~الوجوب وأما حكمهما فاختلف فيه (قال عليلم) وقد أوضحنا المذهب في قولنا ~~(والأذان والإقامة (9) واجبان (على الرجال) دون PageV01P217 ~~النساء (1) فإنه لا يجب عليهن اجماعا (2) وتردد ط في الاستحباب قيل ف ~~وكلام أبى جعفر في شرح الإبانة يدل على أنه لا يستحب وقال ح وش ورواه في ~~الكافي عن زيد بن علي والناصر أن الأذان والإقامة سنة نعم ولا يجب الأذان ~~لكل صلاة وإنما يجب (في الخمس) المكتوبة (فقط) قال في الشرح وذلك اجماع ~~الآن وهو في الصلوات الخمس على ضربين أحدهما يكون فيها (وجوبا) وذلك (في ~~الأداء) والضرب الثاني يكون (ندبا) فقط وذلك (في القضاء (3) للصلوات الخمس ~~فإن اجتمعت ms0120 فوائت أذن للأولى (4) وأقام لكل صلاة (ويكفى السامع (5) سواء ~~كان في البلد أم لا (و) يكفي (من) كان (في البلد (7) سواء كان من أهلها أم ~~لا وسواء سمع أم لا (اذان) حصلت فيه الشروط التي ستأتي وجملتها ستة (8) ~~(الأول) أن يكون ذلك الأذان (في الوقت) المضروب لتلك الصلاة وسواء كان في ~~وقت اختيارها (9) أم اضطرارها (10) تأخيرا (الشرط الثاني) PageV01P218 ~~أن يكون (من مكلف (1) فلا يجزي اذان الصغير خلاف ح (2) ولا المجنون ولا ~~السكران (3) * قيل اجماعا وفى الكافي عن ح يصحح آذانهما (الشرط الثالث) أن ~~يكون من (ذكر (4) فلا يجزئ أذان المرأة (5) وقال ح يصح ويكره (الشرط ~~الرابع) أن يقع من (معرب (6) فلا يجزئ اذان اللاحن لحنا يغير المعنى أو لا ~~وجه له في العربية رأسا * أما الذي يغير المعنى فنحو أن يكسر الباء من أكبر ~~(7) وأما الذي لا يوجد له وجه في العربية فنحو أن يضم الياء (8) من حي على ~~الصلاة (الشرط الخامس) أن يقع من (عدل (9) فلا يجزي اذان الفاسق (10) عندنا ~~* أما تقليده في الوقت فلا خلاف انه لا يصح كما لا يقبل خبره (11) * وأما ~~الاعتداد باذانه (12) مع معرفة الوقت من غيره فقال في البيان لا يعتد به ~~وكذا ذكره الأمير ح تخريجا من قول ع وط يجب أن يكون أمينا وذلك هو أخير ~~قولي م بالله واختاره الإمام ي والخلاف في ذلك مع م بالله في أول قوليه ومع ~~الفقهاء (الشرط السادس) أن يقع من (طاهر من الجنابة (13) فلا يجزئ أذان ~~الجنب عندنا وعند ح وقال ش يجزئ (14) وأما أذان المحدث PageV01P219 ~~فيصح عند الأكثر قيل ى وعند أحمد واسحق والإمام المهدي لا يعتد بأذانه ~~(قال مولانا عليلم) وهو قوى من جهة القياس لأنه ذكر شرع للصلاة فأشبه ~~التوجه فكما لا يجزي توجه المحدث (1) لا يصح أذانه الا أن يرد أثر بصحته ~~(ولو) كان ذلك المؤذن (قاضيا (2) أي أذن لقضاء صلاة فأتتة عليه الا المؤداة ~~فإنه يسقط به أذان المؤداة إذا كان في وقتها وذكر في الكافي أن الأذان ~~للقضى ms0121 لا يجزي للأداء (3) واختلف أيضا في أذان من قد صلي قيل مد قد ذكر في ~~التقرير ان الأذان شرع للوقت فيعتد به وقال في الياقوتة لا يجزئ (قال ~~مولانا عليلم) والخلاف في هذه والتي قبلها في التحقيق هو في كون الأذان شرع ~~للوقت فقط أم الصلاة والصحيح أنه شرع للوقت (4) كما ذكرنا (أو) كان المؤذن ~~(قاعدا (5) فإنه يصح الأذان من قعود ويكره وكذا يصح اذان الراكب لكن يكره ~~في المصر قال في الشرح لأنه خلاف عادة المسلمين فاما السفر فمبنى على ~~التخفيف لأنه يشبه النعي (6) (أو) كان (غير مستقبل) للقبلة (7) فإن أذانه ~~يصح وفى شرح الإبانة إذا تعمده في التكبير والشهادتين أعاد (ويقلد) المؤذن ~~(البصير (8) في معرفة الأوقات (في) أن (الوقت) قد دخل وإنما يصح تقليده ~~بشرطين (أحدهما) أن يكون ذلك (في) حال (الصحو) بحيث لا تستتر علامات الوقت ~~من الشمس وغيرها ولا يجوز تقليده مع الغيم قال في الياقوتة الا أن يخبر أنه ~~اذن بعلم لا يتحرى * ويجوز للمؤذن في الغيم أن يجهر إذا عرف أن أحدا لا ~~يقلده والا لم يجز (الشرط الثاني) أن يكون موافقا في المذهب أو اذن في وقت ~~مجمع PageV01P220 ~~عليه (1) أو كان مذهبه التأخير (2) (فصل) (ولا يقيم (3) الا هو متطهرا) ~~ولو بالتيمم (4) حيث هو فرضه فلا تجزئ إقامة المحدث وقال ع و ح وش بل تجزئ ~~(5). (فتكفي) الإقامة الصحيحة من واحد (من صلى (6) في ذلك المسجد) لا غيره ~~من المساجد (تلك الصلاة) فقط لا غيرها من الصلوات نحو أن يقيم للظهر فتكفي ~~من صلى الظهر لا العصر وسواء حضر تلك الصلاة التي أقيم لها أم كان غائبا عن ~~المسجد ثم جاء بعد فراغ الصلاة فإنها تجزيه وهل حكم البيت والصحراء حكم ~~المسجد في أنه إذا أقيم فيه مرة كفت من صلى فيه بعد (قال عليلم) الأقرب ~~انها تجزى الحاضرين (7) لا من بعدهم (ولا يضر احداثه بعدها (8) يعني انه لو ~~أحدث بعد الإقامة فقد أجزت PageV01P221 ~~اقامته أهل المسجد ولا تلزمهم الإعادة لها ذكره م بالله ms0122 وهل تجزيه هو فلا ~~يعيدها بعد الوضوء ظاهر كلام م بالله انها لا تجزيه لأنه قال ولو أحدث بعد ~~الإقامة للجماعة كانت مجزئة لهم وبطل اجزءها له لكن قد ضعف ذلك المتأخرون ~~لان اقامته وقعت صحيحة فكما أنه لو أقام غيره اكتفى به ولو توضأ بعد إقامة ~~المقيم فأولى وأخرى إذا أقام هو بنفسه إقامة صحيحة ثم أحدث بعدها وحمل قول ~~م بالله على أنها إنما فسدت عليه بطول الفصل بينها وبين الصلاة لا بمجرد ~~الحدث وقد ذكر ذلك أبو جعفر (قال مولانا عليلم) وهذا يفتقر إلى دليل أعني ~~ان طول الفصل يفسد الإقامة ويوجب اعادتها حتما ولا أعرف على ذلك (1) دليلا ~~وفوق كل ذي علم عليم (2) وإنما المعروف انه يكره الفصل ولم يفرقوا بين طوله ~~وقصره (3) (و) إذا عرض للمؤذن أو المقيم ما يمنع من الاتمام للأذان أو ~~للإقامة أو استكمل الأذان وتحير عن الإقامة فإنها (تصح) من غيره (النيابة ~~(4) عنه فيما قد بقي فيقيم ذلك الغير (و) يصح (البناء) على ما قد فعل فيتم ~~غيره الأذان أو الإقامة ويبنى على ما قد فعله الأول ولا يجب الاستئناف ولا ~~يصح ذلك كله الا (للعذر) إذا عرض للأول نحو أن يؤذن ثم يحدث أو يعرض له ~~عارض (5) يؤخره عن الإقامة واختلف في حده فقيل ع وقتا يتضرر به المنتظرون ~~(6) للصلاة وقيل وقتا يسع الوضوء فلو أقام غير المؤذن (7) للعذر ثم حضر فإن ~~كان بعد الاحرام للصلاة فلا حق له بلا اشكال وإن كان قبل الاحرام فقيل ى ~~الأحوط الإقامة (قال مولانا عليلم) والأقرب عندي خلافه (8) (والاذن (9) ~~للنيابة من المؤذن كالعذر فكما تصح النيابة للعذر عندنا تصح للأذان فإذا ~~أذن وأمر غيره بالإقامة صحت إقامة PageV01P222 ~~الغير وان لم يكن ثم عذر للمؤذن وقال ح ان إقامة غير المؤذن تصح لغير عذر ~~وقال الناصر وش أنه لا يقيم الا المؤذن (1) (تنبيه) لو أذن جماعة أيهم يقيم ~~قال صش الإقامة للتراب سواء سبق أم سبق ثم لمن سبق بالأذان ثم يقترعون بعد ~~ذلك ms0123 قيل ف ولعله مع المشاجرة وقيل ع السابق إلى الأذان أولى يعنى من الراتب ~~(2) ولو سبق بعضهم بالأول (3) أو بالآخر (4) فهو أولى فأما لو سبق أحدهم في ~~أحد الطرفين والآخر بأحدهما فقيل ع السباق بالأول أولي (5) وقيل ح السابق ~~بالآخر أولى (6) والسنة في أذان الجماعة أن ينطقوا معا * ذكره السيد ح وقال ~~في مهذب ش السنة واحد بعد واحد (7) كما فعل بلال وابن أم مكتوم ولأنه أبلغ ~~في الاعلام (8) (فصل) (وهما مثنى الا التهليل (9) في اخرهما فإنه مرة واحدة ~~وقول م بالله و ح ومحمد كقولنا الا التكبير في أولهما فجعلوه رباع وقول ~~الناصر مثلهم الا التهليل في آخر الأذان فمرتين وقول ك مثلنا في الأذان ~~والإقامة عنده فرادى كلها وقال ش الأذان مثني الا التكبير في أوله فرباع ~~والإقامة فرادى الا التكبير في أولها وآخرها وقد قامت الصلاة (10) فمثنى ~~مثنى (ومنهما حي على خير العمل (11) يعني أن من جملة ألفاظ الأذان والإقامة ~~حي على خير العمل والخلاف فيه للحنفية وأول قولي PageV01P223 ~~ش (1) (والتثويب بدعة (2) وقال ك وش وبعض الحنفية أنه مشروع (3) قال ك وش ~~وبعض الحنفية ومحله في الأذان فقط بعد حي على الفلاح وقال بعض الحنفية بين ~~الأذان والإقامة وقال أكثرهم ولا تثويب الا في صلاة الفجر فقط وعن الحسن بن ~~صالح في الفجر والعشاء وعن النخعي في جميع الصلوات والتثويب هو قول المؤذن ~~الصلاة خير من النوم ذكره ك وش وبعض الحنفية (وتجب نيتهما (4) يعنى نية ~~الأذان والإقامة والواجب منها أن يريد فعلهما (5) ويستحب للمؤذن مع ذلك نية ~~التقرب إلى الله تعالى والتأهب للصلاة إن كان وحده والدعاء إليها والاعلام ~~والحث على البدار إن كان ثم أحد وكلام السيد ح في الياقوتة يدل على أن ~~النية لا تجب (6) قيل ع وكذا في البيان (ويفسدان بالنقص (7) منهما نحو أن ~~يترك أي ألفاظهما المعروفة ونعني بفسادهما أن ما فعله لا يسقط به فرضهما ما ~~لم يحصل التمام (8) (و) يفسدهما (التعكيس (9) وهو أن لا يأتي بهما على ~~الترتيب المعروف بل ms0124 يقدم ويؤخر فإنه إذا أتى بهما كذلك لم يسقط فرضهما (لا) ~~أنهما يفسدان (بترك الجهر (10) بهما قيل مد ذكر بعض صش أنه ان لم يجهر ~~بالأذان لم يعتد به وهذا لا يبعد (11) على مذهب الأئمة وقال السيد ح اما في ~~الجمعة فيحتمل وجوب الجهر به (ولا) تفسد (الصلاة بنسيانهما (12) حتى دخل في ~~الصلاة فأما لو تركهما عمدا فتردد ط في صحة PageV01P224 ~~الصلاة حيث علم أن لا مؤذن قيل ف والتردد في التحقيق إنما هو في كونهما ~~شرطا في الصلاة أم فرضا مستقلا كالزكاة وقد رجح الفقيهان مدح انها لا تبطل ~~وانه فرض مستقل لأنه لو كان شرطا كان فرضا على الأعيان (قال مولانا عليلم) ~~وفى هذا التعليل نظر (1) قال ويحتمل ان ط إنما حكم بفسادها حيث ترك الأذان ~~عمدا أنه لأجل كونه مطالبا بتقديم الأذان لا لكونه شرطا بل لكونه فرضا يجب ~~تقديمه عليها فالأظهر بطلانها (2) أما لكونه شرطا وأما كان فرضا فلانه ~~مطالب به لحال صلاته كالدين (ويكره الكلام حالهما (3) يعنى تخليله بين ~~ألفاظ الأذان والإقامة (قال عليلم) والظاهر أنها كراهة تنزيه قال في البيان ~~وهو في الإقامة أشد كراهة * نعم ويزول الكراهة بالضرورة إلى الكلام نحو أن ~~يرد عليه السلام ويخشى فوات المسلم (4) ان آخر السلام حتى يفرغ فإنه يجب ~~تخليل رد السلام فإن لم يخش فوته كره التعجيل وقيل مد وكذا يكره الكلام ~~بينهما (5) قيل ويكره رد السلام على المؤذن والمصلى والقاري وقاضي الحاجة ~~(6) ومستمع الخطبة (7) (و) يكره الكلام أيضا (بعدهما (8) يعنى بعد الأذان ~~والإقامة (و) يكره أيضا (النفل في (9) صلاة (المغرب بينهما (10) أي بين ~~أذانها وإقامتها وإنما اختص ذلك في المغرب لان السنة (11) فيه المبادرة ~~وأما في غيره فيندب التنفل بين الأذان والإقامة غالبا (12) ويكره متى شرع ~~المقيم (تنبيه) يستحب PageV01P225 ~~أن يكون المؤذن صيتا (1) وان يؤذن على موضع عال وان يضع رأس السبابة من ~~أصبعه اليمنى في أذنه وفى الانتصار يجعل المسبحتين في الصماخين (2) وان ~~يلتفت في قوله حي على الصلاة يمنة وفى قوله حي على ms0125 الفلاح (3) يسرة قال ط ~~ولا فرق بين أن يكون في المئذنة أو في القرار وقال ك ذلك يختص بالمئذنة * ~~قال في الانتصار وان يتحول للإقامة من موضع الأذان وأن يكون المؤذن غير ~~الإمام ولا يقعد إذا أذن للمغرب (4) باب صفة (5) الصلاة (هي ثنائية) كالفجر ~~(6) (وثلاثية) كالمغرب (7) (ورباعية) كما عداهما في الحضر وقد تكون ثنائية ~~وثلاثية فحسب (8) وذلك في السفر (فصل) (وفروضها) عشرة (الأول) PageV01P226 ~~(نية (1) يتعين بها الفرض) الذي يريد فعله نحو أن ينوى ظهر يومه أو عصره ~~أو الظهر ويريد المعهود (2) وهو الذي قام لأدائه ونحو ذلك والمذهب ان محل ~~النية (مع التكبيرة) أعني تكبيرة الاحرام وذلك أنه حال التكبيرة يعين بقلبه ~~الصلاة التي كبر لها (أو) ينوى (قبلها (3) أي PageV01P227 ~~قبل التكبيرة (بيسير (1) أي يقدمها بوقت يسير وقد قدر بمقدار التوجه (2) ~~وقال ش انه يجب مخالطتها للتكبيرة (3) (ولا يلزم) نية (للأداء) حيث يصلى ~~أداء (و) لا (للقضاء) حيث يصلى قضاء (الا للبس (4) وذلك حيث يريد أن يقضى ~~في وقت يصلح للأداء فإنه يلزمه حينئذ تعيين ما يريد فعله من أداء أو قضاء ~~وقال ش وحكاه الفقيه ح عن م بالله أن نية القضاء لا تجب وظاهر قول ط انها ~~تجب * قيل س النية شرعت للتمييز فإذا كان الوقت لا يصلح الا للقضاء فإنه لا ~~يحتاج إلى نية القضاء وإن كان لا يصلح الا للأداء لم يحتج إلى نية الأداء ~~وذلك نحو آخر الوقت (5) وإن كان يصلح لهما فلا بد من التمييز (6) (قال ~~مولانا عليلم) والأقرب أن م بالله وش يوافقان في وجوب التمييز حيث يحصل ~~اللبس وإذا وافقا فليس هذا قولا ثالثا (قال عليلم) وهذا القول هو الظاهر ~~الصحيح قال وينبغي حمل كلام ط على أن نية القضاء تجب حيث لا يتعين الا بها ~~(ويضاف ذو السبب إليه (7) أي وما كان من الصلوات له سبب لم تصح نيته الا ~~مضافا إلى سببه مثال ذلك صلاة العيد وصلاة الجمعة فينوي أن يصلى العيد أو ~~صلاة الجمعة أو صلاة الكسوف لأنه لو ms0126 قال أصلى ركعتين لم يتعين بهما المقصود ~~وهل يحتاج في صلاة العيد أن يعين عيد الافطار أو الأضحى قيل ف لا يجب كما ~~لا يجب في الظهر أن يقول ظهر يومي (قال مولانا عليلم) وفى هذا نظر (8) لأنه ~~لابد في الظهر والعيد من أن يقصد ما وجب عليه في ذلك الوقت لأجله وفى ذلك ~~تعيين فرض الوقت قال (م) بالله (تكفى) من جاء والإمام في صلاة ولم يدر ما ~~صلاته أن ينوى أصلي (صلاة امامي) PageV01P228 ~~هذا وإنما يجزيه ذلك (حيث التبس) عليه صلاة الإمام (أظهر أم جمعة فقط (1) ~~لا ولو التبس في غير هاتين الصلاتين نحو أن يلتبس عليه أظهر أم عصر فإن تلك ~~النية لا تجزئه فلو دخل معه على هذا الوجه (2) والتبس عليه عند سلام الإمام ~~ما صلى خرج من الصلاة لتعذر المضي عليه قيل عن ولو ظن أنها ظهرا فأتمها ~~فانكشف انها جمعة صحت عند م بالله لان زيادة المتظنن لا تفسد عنده واعلم أن ~~ذلك لا يصح في صلاة الجمعة عند الهدوية لأنهم يشترطون في صحتها سماع شئ من ~~الخطبة (3) فاللاحق على أصلهم ينوى صلاة الظهر مؤتما ويتم ركعتين كما سيأتي ~~إن شاء الله تعالى وأما إذا التبس الظهر والعصر فينوي انها ظهر (4) وتجزيه ~~ان انكشف الاتفاق والا فلا قال م بالله (و) يكفي (المحتاط) وهو الذي يؤدى ~~صلاة فيشك في صحتها وأراد أن يعيدها احتياطا وعليه فائت من جنسها أن ينوي ~~أصلى (آخر ما علي من (5) صلاة (كذا) نحو أن يشك في صلاة الظهر فيقول في ~~الإعادة أصلى آخر ما على من صلاة الظهر فإنه إذا لم تكن الأولى صحيحة فهي ~~آخر ما عليه وإن كانت صحيحة كانت من آخر ما فات عليه من جنسها (6) قيل ح ~~وهذا بناء على أصل م بالله من أن نية القضاء لا تجب وأما عند الهدوية فلا ~~بد أن ينوي أن الماضية ان صحت PageV01P229 ~~فهذه قضاء وقيل س بل تصح هذه عند الهدوية لان نيته هذه تضمن نية القضاء ms0127 ~~وهي نية مشروطة أيضا (قال عليلم) وهذا هو الصحيح عندنا لان نية آخر ما عليه ~~منطوية على إرادة الفائت ان صحت المؤداة فلا يحتاج إلى نية قضاء قال م ~~بالله (و) يكفي (القاضي) إذا أراد أن يقضى صلاة ثلاثية وهي المغرب ولو فاتت ~~عليه ثلاثيات كثيرة أن يقتصر على نية أصلى (ثلاث) ركعات (1) (عما على) ولا ~~يحتاج إلى أن يعين فيقول عما على من صلاة المغرب وذلك لان الثلاثية لا تكون ~~الا مغربا (2) فكأنه قال أصلى صلاة المغرب مما فات على فصحت هذه النية ~~(مطلقا) أي سواء كان عليه صلاة مغرب واحدة أم أكثر وهذه النية تصح عند ~~الهدوية أيضا * قال م بالله (و) يكفي القاضي أيضا إذا أراد أن يقضى فجرا ~~فات عليه أن يقول (ركعتان (3) أي اصلى ركعتين مما على وهذه النية لا تصح ~~مطلقا بل يشترط أن تقع (ممن لا) صلاة (تصر عليه (4) فأما إذا كان عليه صلاة ~~قصر لم تكف هذه النية في صلاة الفجر لأنها تردد (5) بين الفجر والمقصورة ~~الفايتة وهذا مبنى على أصل م بالله في كون النية المجملة (6) لا تصح فأما ~~على أصل الهدوية فإنها نية صحيحة سواء كان عليه صلاة مقصورة (7) أم لا (لا) ~~نية (الأربع (8) فإنها لا تكفى عند PageV01P230 ~~م بالله (1) مثاله أن تفوته صلاة رباعية (2) فلا يكفي في قضائها أن ينوي ~~أصلى أربع ركعات عما على حتى يعين فيقول من صلاة الظهر أو نحو ذلك لأنه لو ~~لم يعين تردد (3) بين الظهر والعصر والعشاء وعند الهدوية يصح أن ينوي أربع ~~ركعات (4) عما عليه لأنهم يصححون النية المجملة قوله (غالبا (5) يحترز من ~~أن يفوته ظهر واحد أو أكثر ولا رباعية فائتة عليه سواه فأراد أن يقضيه بعد ~~أن صلى الظهر أو في سفر القصر أو في غير وقت صلاة رباعية مؤداة فإنه حينئذ ~~يكفيه أن ينوي أربعا مما عليه (ثم) ذكر عليلم (الفرض الثاني) وهو (التكبير ~~(6) ومن شرطه أن يكون المكبر (قائما (7) حاله فلا يجزئ من قاعد الا لعذر ~~وهو قول ms0128 القائل الله أكبر (لا غيره (8) فلا يجزئ الله كبير ولا الله أعظم ~~ونحوهما وهذا مذهب م بالله وتخريجه وهو قول الناصر وص بالله وقال أحمد بن ~~يحيى وأبوع وط انها تنعقد بما فيه أفعل التفضيل نحو الله أعظم الله أجل ~~الله أكبر PageV01P231 ~~أو نحوها مما فيه تعظيم قال ط وكذا بالتهليل وقال زيد بن علي و ح انه ~~ينعقد بالتسبيح وكل ما فيه تعظيم لله قال في شرح الإبانة حتى لو قال الله ~~ونوى افتتاح الصلاة أجزأ (وهو) أي التكبير (منها) أي من الصلاة (في الأصح) ~~لان في لك قولين الأول للهادي (1) عليلم وش انه من الصلاة الثاني للم بالله ~~و ح انه ليس من الصلاة (2) وفائدة الخلاف تظهر من مسائل الأولى لو وضع ~~المصلي رجله على نجاسة جافة (3) حال التكبير ثم رفعها قبل اتمامه فمن قال ~~إنها من الصلاة فسدت صلاته (4) والعكس في العكس (5) وكذا إذا انكشفت العورة ~~* قال في حواشي الإفادة ولو نوي في نصف التكبيرة جاز عندم بالله لا عند من ~~يقول التكبير من الصلاة * قيل ف ومن فوائد الخلاف ان الطمأنينة (6) تجب بعد ~~التكبيرة على قول م بالله ولا تجب على قول الهادي وقد ذكر ذلك في الياقوتة ~~* ومنهم (7) من قال إن الطمأنينة بعد التكبيرة واجبة اجماعا (8) لان القيام ~~يجب أن يكون بعدها (9) (ويثني) (10) التكبير (للخروج) من صلاة قد دخل فيها ~~(11) وأراد تركها (والدخول (12) في) صلاة (أخرى) مثال ذلك أن يدخل في صلاة ~~فيذكر ان غيرها أقدم منها (13) فيريد الدخول فيما هو أقدم والخروج مما قد ~~دخل فيه فاختلف العلماء بماذا يكون بها خارجا وداخلا فقال ص بالله وش يخرج ~~بتكبيرة ولا يكون داخلا الا بتكبيرة أخرى وقال م بالله تكفى PageV01P232 ~~تكبيرة ثانية يكون بها خارجا (1) وداخلا فإن كان الفرض واحدا وأعاد ~~التكبيرة (2) ففي شرح أبى مضر وروى الأستاذ عن م بالله أنه لا يكون خارجا ~~(3) وقال ش يكون خارجا وقال بعض صش كل شفع يبطل الصلاة كالتكبيرة الثانية ~~وكل وتر تصح به كالأولى والثالثة وهكذا ms0129 ما كثرت التكبيرات (ثم) بعد التكبير ~~يلزم (الفرض الثالث) وهو (القيام (4) قدر (5) الفاتحة وثلاث آيات) أي ذلك ~~القيام مقدر بوقت يتسع لقراءة الفاتحة وثلاث آيات وهذا فر؟؟ مستقل ليس لأجل ~~القراءة بدليل انه لو كان لا يحسن القراءة لخرس (6) أو غيره لزمه القيام ~~هذا القدر ذكره ص بالله وفي الياقوتة لمذهب الهادي * نعم ولا يجب أن يكون ~~هذا القيام في كل واحدة من الركعات ولا في واحدة بعينها بل يجزئ ان يفعله ~~(في أي ركعة) اما في الأولى أو في ما بعدها (أو مفرقا (7) بعضه في ركعة ~~وبعضه في أخرى ولو قسمه على الأربع الركعات ذكر ذلك الفقيه ح وقيل ل ظاهر ~~قول ط انه لا يجوز تفريقه (ثم) ذكر عليلم (الفرض الرابع) (وهو قراءة (8) ~~ذلك) القدر وهو الفاتحة وثلاث آيات (9) PageV01P233 ~~(كذلك (1) أي يقرأ ذلك قائما في أي ركعة أو مفرقا كما في القيام قال ~~عليلم واعلم أن ثم ههنا ليست للترتيب وإنما هي لمجرد التدريج وكان هذا ~~الموضع ونحوه (2) يليق به الواو والعذر في ادخالها التنبيه على أن القيام ~~والقراءة فرضان مختلفان وهو لا يحصل بالواو مصرحا كما يحصل بثم فتجوزنا (3) ~~في ادخال ثم للزيادة في التنبيه لا يقال إنك دخلت في ايهام أبلغ مما فررت ~~منه وهو ان القراءة بعد القيام وهذا يوهم انها تصح في غير حال القيام لأنا ~~قد رفعنا هذا الايهام بقولنا ثم قراءة ذلك كذلك أي في حال القيام وفى أي ~~ركعة أو مفرقا فلا ايهام حينئذ لأنه لا فائدة لقولنا كذلك الا رفع الايهام ~~فلا اشكال حينئذ وحسن ادخال ثم لما ذكرنا مع الاختصار (4) وقال ش (5) انها ~~تجب قراءة الفاتحة فقط في جميع الركعات * وعن زيد بن علي والناصر (6) انها ~~تجب في الأولتين؟ وقال ك انها تجب في الأكثر (7) نحو الثلاث من الأربع ~~والثنتين من الثلاث (8) واعلم أن في صفة القراءة قولين (9) الأول المذهب ~~وهو ان القدر الواجب من القراءة يجب ان يقرأ (سرا في العصرين (10) وهما ~~الظهر والعصر (وجهرا في غيرهما) أي ms0130 ويجب أن يكون ذلك جهرا في غير العصرين ~~وهي المغرب والعشاء والفجر وصلاة الجمعة والعيدين (11) (القول الثاني) للم ~~بالله وص بالله و ح وش ان ذلك الجهر والاسرار غير واجب وهكذا روى في الكافي ~~عن زيد بن علي والناصر وأحمد بن عيسى وأبى عبد الله الداعي وعامة أهل البيت ~~قال واختلفوا هل هو سنة أم هيئة فقال م بالله والناصر وش هيئة لا يسجد ان ~~تركه وقال زيد بن علي وأبو عبد الله والحنفية انه سنة يسجد لأجله قال في ~~التقرير اما في الجمعة فالجهر واجب (12) بلا PageV01P234 ~~خلاف (قال عليلم) ثم ذكرنا حكما يختص بالجهر (و) هو انه (يتحمله الإمام ~~(1) بمعنى انه إذا قرأ الإمام في موضع الجهر سقط فرض المجهور به (عن) ~~المؤتم (السامع (2) لا إذا لم يستمع لصمم أو بعد أو تأخر فلا يسقط عنه (و) ~~يجب (على المرأة (3) من الجهر (أقله من الرجل (4) و) أقله من الرجل (هو أن ~~يسمع) صوته (من بجنبه) فهذا أقل الجهر قيل ح هذا إذا كانت المرأة امامة (5) ~~فهذا حد جهرها وأما إذا كانت وحدها فحده ان تسمع نفسها (قال مولانا عليلم) ~~وفي هذا ضعف لان اسماع النفس لا يسمى جهرا حيث لا يسمعه من بجنبه لو كان ~~حاصلا فإن قلت هذا أقل الجهر فما أقل المخافتة (قال عليلم) ظاهر كلام أهل ~~المذهب أن أقل المخافتة ان يسمع نفسه فقط * ذكر PageV01P235 ~~ذلك في البحر وقال ص بالله أقل المخالفة كأقل الجهر (1) وأما أكثر ~~المخافتة فمفهوم كلام أهل المذهب أن أكثرها ان لا تسمع أذنيك (2) وانه ~~مندوب (3) حيث يجب (4) أو يندب الاسرار (5) وقال النووي في الأذكار مهما لم ~~يسمع نفسه لم يعتد بقراءته لا في سرية ولا في جهرية كما لو أمر القراءة على ~~قلبه (تنبيه) قال في الشفاء عن الهادي عليلم ان أذكار الصلاة ينقسم إلى ~~مجهور به في كل حال كالتكبير (6) والتسليم ومخافت به مطلقا وهو التشهد ~~والتسبيح ومختلف حاله كالقراءة قيل ح لكن الجهر بالتكبير (7) والتسليم ~~والمخافتة بالتشهد ونحو ذلك ms0131 هيئة (الفرض الخامس) قوله (ثم ركوع (8) وإنما ~~يجزي إذا وقع (بعد اعتدال (9) في القيام الذي يليه الركوع (الفرض السادس) ~~قوله (ثم) بعد ذلك الركوع يلزمه (اعتدال (10) وهو ان ينتصب بعده قائما ولا ~~يجزئ ذلك الركوع والاعتدال الذي قبله والاعتدال الذي بعده الا إذا وقعت من ~~المصلى القادر عليها (تامة (11) لا ناقصة * أما القيام (12) التام فواضح ~~وأما الركوع التام فله شرطان (أحدهما) ان ينحني من قيام تام قال في الكافي ~~وشرح الإبانة والانتصار حتى يمكنه ان يقبض براحتيه على ركبتيه (13) وإن كان ~~أقطع قدر لو كان له راحتان (الشرط الثاني) ان يستقر فيه قيل ولا حد له سوي ~~ان يسمى مستقرا وقيل ح ذكر المذاكرون انه مقدر بتسبيحة (14) وأما الاعتدال ~~التام فله شرطان (أحدهما) ان ينتصب بعد تمام ركوعه (15) (الثاني) ان يطمئن ~~قائما (وا) ن (لا) يقع الاعتدال الأول والركوع PageV01P236 ~~والاعتدال بعده من المصلى تامة أي كل واحد على ما وصفنا (بطلت (1) هذه ~~الأركان الناقصة فإن نقصها عامدا بطلت ببطلانها صلاته فيستأنف (الا لضرر ~~(2) يخشاه من استيفاء الأركان نحو حدوث علة أو زيادتها أو استمرارها (أو) ~~خوف (خلل طهارة (3) فإنه يجوز (4) له ترك الاعتدال وأما إذا نقصها ساهيا ~~فسيأتي حكم ذلك في باب سجود السهو إن شاء الله تعالى (الفرض السابع) قوله ~~(ثم السجود (5) وشرطه أن يسجد (على) سبعة (6) أعضاء منها (الجبهة (7) وإنما ~~يتم السجود عليها بشرطين (أحدهما) أن تكون (مستقرة (8) على موضع سجوده فلو ~~رفعها قبل الاستقرار لم يصح وحد الاستقرار ما تقدم في الركوع (الشرط ~~الثاني) أن تقع الجبهة على المكان (بلا حائل) بينها وبينه (قال عليلم) ثم ~~بينا أن الحائل لا يفسد السجود الا PageV01P237 ~~في حالين وهما أن يكون الحائل من (حي (1) نحو أن يسجد أو كف غيره أو على ~~حيوان آخر فإن ذلك لا يصح (أو) ليس بحي ذلك الحائل ولكن ذلك المصلي (يحمله) ~~نحو أن يسجد على كور عمامته (2) أو على قلنسوته أو على كمه أو طرف ثوبه ~~فإنه إذا وقعت الجبهة على شئ من ذلك ms0132 ولم يباشر المكان منها (3) شئ فإن ~~السجود لا يصح (الا) إذا كان الحائل أحد ثلاثة أشياء وهي (الناصية (4) من ~~الذكر ومن في حكمه (5) (وعصابة الحرة (6) لا المملوكة فحكمها حكم الرجل فإن ~~هذين الحائلين لا يفسد بهما السجود (مطلقا) أي سواء سجد على الناصية أو ~~العصابة لعذر أم لغير عذر فإن ذلك لا يفسد اجماعا (و) الثالث من الحائل ~~الذي لا يفسد هو (المحمول) كالعمامة والكم والثوب في بعض الأحوال وهو أن ~~يسجد عليها المصلى (لحر أو برد) في المصلى بحيث يخشى الضرر من ذلك (7) فيضع ~~كمه تحت جبهته (8) فإن ذلك لا يفسد لحصول العذر PageV01P238 ~~وقال ع والمرتضى وش ان ذلك لا يصح مطلقا وقال ح وم بالله مذهبا وتخريجا ~~(1) أنه يصح مطلقا ويكره والمذهب التفصيل وهو تخريج ط فلو خشي الضرر من ~~الحر أو البرد ولم يجد الأكف نفسه أو حيوانا (قال عليلم) فالأقرب أنه يكتفي ~~بالايماء (2) فلو سجد على كف نفسه قال فالأقرب أنه لا يجزيه (3) ثم ذكر ~~(عليلم) بقية أعضاء السجود بقوله (وعلى الركبتين) فلو لم يضع ركبتيه على ~~الأرض حال سجوده لم يصح (و) على (باطن الكفين (4) وهو الراحتان فلو لم ~~يضعهما أو وضعهما على ظاهرهما أو على حروفهما (5) لم يصح سجوده (و) على ~~باطن (القدمين (6) يعني باطن أصابعهما (7) فلو نصبهما على ظاهر الأصابع لم ~~يصح سجوده فأما لو كان بعضها على باطنه وبعضها على ظاهره (قال عليلم) ~~فالأقرب ان العبرة بالابهام ويحتمل ان العبرة بالأكثر (8) مطلقا (9) (وا) ن ~~(لا) يسجد على هذه الأعضاء السبعة التي هي الجبهة وهؤلاء بل بقي بعضها لم ~~يضعه على الأرض أو وضعه لكن لا على الصفة المذكورة (بطلت) سجدته وصلاته ان ~~فعل عمدا وإن كان سهوا بطلت السجدة فقط فيعود (10) لها ويرفض ما تخلل على ~~ما سيأتي إن شاء الله تعالى وقاض ض زيد ورواية عن م بالله ان الواجب السجود ~~على الجبهة فقط (11) ومثله عن ح وعنه أيضا يجب على الجبهة والأنف والراحتين ~~وروى عن م بالله مثل قولنا الا ms0133 القدمين (قال مولانا عليلم) واستغنينا عن ~~تفصيل السجود الثاني بتفصيل السجود الأول وقد أشرنا إلي كونه من الفروض ~~بقولنا بين كل سجودين فيفهم ان ثم سجودين لا سجود (تنبيه) كم القدر الذي ~~يجب وضعه من كل عضو من هذه الأعضاء أما الجبهة فالذي صحح للمذهب ان الواجب ~~منها قدر ما تستقر عليه ولو على قدر حبة ذرة (12) وذكر في حواشي الإفادة ~~أنه يجب على مقدار الدرهم (13) وقيل ي يجب تمكينها جميعا وأما اليدان ~~والقدمان فقيل ح يجب وضع (14) الأكثر PageV01P239 ~~منهما وكذا الركبتان (قال مولانا عليلم) لكن يطلب من أين أخذه (1) ولم لا ~~تجب التسوية بينها وبين الجبهة (2) (تنبيه) لو رفع أحد هذه الأعضاء ثم وضعه ~~فإن كان الجبهة فسدت الصلاة (3) وإن كان غيرها فقيل ح لا تفسد الا أن يبلغ ~~فعلا كثيرا (4) ومثله ذكر الفقيه مد وقال في المذاكرة (5) والكفاية (6) ~~وابن معرف تفسد (قال مولانا عليلم) وفيه ضعف عندي (الفرض الثامن) قوله (ثم ~~اعتدال) وهو القعود التام بحيث تستقل الأعضاء بعضها على بعض (7) وذلك واجب ~~(بين كل سجودين (8) ويجب أن يكون القاعد في هذه الحال (ناصبا للقدم اليمنى) ~~على باطن (9) أصابعها (فارشا لليسرى (10) وقال ص بالله وابن داعي وأبو جعفر ~~لا يجب افتراش اليسرى ونصب اليمنى (وا) ن (لا) يستكمل القعود بين السجدتين ~~على الصفة المذكورة من الاعتدال ونصب اليمنى وفرش اليسرى (بطلت) صلاته ان ~~تعمد وقعدته فقط ان سهى وقال ح إذا رفع رأسه مقدار حد السيف أجزأه وقال ك ~~يكون أقرب إلى الجلوس (و) من لا يمكنه افتراش القدم اليسرى في قعوده فإن ~~الواجب عليه أن (يعزل (11) رجليه ويخرجهما من الجانب الأيمن (12) ويقعد على ~~وركه الأيسر على الأرض قال في مهذب ش وينصب القدم اليمنى (13) يعنى مع ~~العزل ثم (قال عليلم) (ولا يعكس) فيفترش اليمنى (14) وينصب اليسرى PageV01P240 ~~(للعذر) المانع من افتراش اليسرى بل يعزل كما تقدم (الفرض) (التاسع) قوله ~~(تم الشهادتان (1) وهما أن يقول أشهد أن لا آله الا الله وحده لا شريك له ~~وأشهد أن محمدا عبده ms0134 ورسوله (2) فإنهما فرض عندنا (3) (والصلاة على النبي ~~(4) وعلى (آله) وهي أن يقول بعد الشهادتين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ~~(5) فلو حذف على فقال وآل محمد (6) (قال عليلم) ينظر (7) قال وكذا لو قال ~~وآل محمد رسول الله (8) وقال ن و ح ان التشهد وما بعده سنة لكن يجب أن يقعد ~~المصلي بعد السجدة الأخيرة (9) وقد تمت صلاته وقال ك لا يجب القعود أيضا بل ~~قد تمت صلاته بآخر سجدة وما بعدها مسنون قال في الشرح وحكي عن ك ان التسليم ~~واجب (قال عليلم) ثم إنا بينا أن القدر الواجب من التشهد لا يجزي الا أن ~~يقوله (قاعدا (10) بعد آخر سجدة من صلاته ويكون قعوده كالاعتدال بين ~~السجدتين ناصبا للقدم اليمني فارشا لليسرى لكنه ليس بواجب من ومن ثم قلنا ~~(والنصب والفرض هيئة (11) (الفرض) (العاشر) قوله (ثم) بعد القدر المشروع من ~~التشهد يجب (التسليم على اليمين (12) واليسار) وقال ش الواجب واحدة فقط ~~(13) PageV01P241 ~~وفي الكافي عن الباقر انه يسلم واحدة تلقاء وجهه وواحدة على يمينه وعن ~~عبد الله بن موسى بن جعفر بل ثلاثا واحدة تلقاء وجهه (1) وواحدة عن يمينه ~~وواحدة عن يساره وعن الصادق وك واحدة تلقاء وجهه ثم ذكر (عليلم) ان الواجب ~~في التسليمتين أن يكونا (بانحراف (2) إلي الجانبين وحد الانحراف أن يرى من ~~خلفه بياض (3) خده فإن تركه بصلت صلاته عندنا (4) ولا بد في الانحراف أن ~~يكون (مرتبا) فيقدم تسليم اليمين وجوبا فلو عكس عمدا بطلت وساهيا أعاد ~~التسليم على اليسار وقال القاسم (عليلم) الترتيب هيئة ولابد أيضا أن يكون ~~لفظ التسليم (معرفا) بالألف واللام فيقول السلام عليكم (5) ورحمة الله (6) ~~فلو ترك التعريف بطلت صلاته (7) عندنا قيل ي ولاصش وجهان في البطلان قال في ~~الانتصار فلو ترك ورحمة الله (8) لم يضر (قال مولانا عليلم) وقياس المذهب ~~ان تركها يفسد (9) نعم ولابد أن يكون المصلى في تسليمه (قاصدا للملكين (10) ~~الموكلين به ملك اليمين حين يسلم على اليمين وملك اليسار حين يسلم على ~~اليسار فلو قصدهما معا حين يسلم على ms0135 اليمين (قال عليلم) ينظر قال والأقرب ~~انه لا يفسد لان قصدهما بالتسليم مشروع فيها (11) فلا تفسد وإن كان في غير ~~محلها قال في الكفاية ويجزي قصده الملكين عند التسليمة الأخيرة (12) (قال ~~عليلم) وأظنه حكاه عن ص بالله وعند م بالله ان قصد الملائكة بالتسليم سنة ~~(13) (و) يقصد PageV01P242 ~~بالتسليم على (من) كان (في ناحيتهما (1) أي في ناحية كل واحد من الملكين ~~وهو (من المسلمين (2) بشرط أن يكونوا داخلين (في) صلاة (الجماعة (3) التي ~~المصلي يصليها فإن لم يكن المصلى في جماعة قصد الملائكة فقط وكذا إذا كان ~~عن يمينه وشماله مسلم غير داخل في صلاته التي هو فيها وجماعته فلو قصدهم مع ~~ذلك فسدت صلاته قياسا على من قصد الخطاب في قراءته أو تكبيرة على ما سيأتي ~~قيل ح وكذا لو نوى اللاحق من تقدمه (4) في الصلاة بطلت * وقيل ع الأولي (5) ~~انها لا تبطل كالمتأخر في السلام لتمام التشهد (قال مولانا عليلم) وهذا قوى ~~(تنبيه) قال في الانتصار ينوي الإمام في التسليم الأول ثلاثة أشياء السلام ~~على الحفظة ومن على يمينه من المأمومين والخروج (6) من الصلاة وفي الثاني ~~السلام على الحفظة والمأمومين الذين عن يساره فإن كان مأموما فهكذا لكن ~~يزيد نية الرد على الإمام في التسليم إلى جهته فإن كان في سمته نوى الرد ~~عليه في أيهما شاء وإن كان منفردا نوى في الأولى الخروج والسلام على الحفظة ~~وفي الثانية على الحفظة وهكذا في مهذب ش (7) (وكل ذكر) من أذكار الصلاة إذا ~~(تعذر) على المصلى أن يأتي به (با) للغة (العربية فبغيرها) ولو بالفارسية ~~ونحوها (8) (الا القرآن) فلا يجوز أن ينطق به الا باللسان العربي فإذا تعذر ~~بالعربية لم يقرأه على لغته (فيسبح (9) مكان القراءة PageV01P243 ~~(لتعذره (1) بالعربية ويكون تسبيحه (كيف أمكن) من عربية أو عجمية (2) قيل ~~ف وهذا التسبيح الذي هو مكان القراءة هو سبحان الله (3) والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر ثلاثا وقال ح انه يجزئ بالفارسية في الأذكار والقرآن ~~(4) أحسن العربية أم لا وقال ص بالله وف ms0136 ومحمد يجزئه بالفارسية في الأذكار ~~والقرآن إذا لم يحسن العربية (و) يجب (على الأمي (5) وهو الذي لا يقرأ ~~القرآن (6) في عرفنا وهو في الأصل الذي لا يقرأ المكتوب ولا يكتب المقروء ~~فمن كان كذلك وجب عليه أن يقرأ في صلاته (ما أمكنه) من القرآن ولا يصلى الا ~~(آخر الوقت (7) كالمتيمم (ان نقص (8) في قراءته عن القدر الواجب لان صلاته ~~حينئذ ناقصة فإذا لم يحسن القراءة سبح وجوبا * قال في الشرح يقول سبحان ~~الله (9) والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة (10) الا ~~بالله العلي العظيم * وهذا مذهبنا وش وقال ح ليس عليه PageV01P244 ~~ذلك بل يقوم بقدر القراءة وفي مهذب ش عن بعض صش يسبح بعدد حروف (1) ~~الفاتحة (ويصح الاستملاء) من المصحف في حال الصلاة على ما ذكره القاسم ~~(عليلم) قال أبو جعفر الا أن يحتاج إلى حمل المصحف وتقليب الورق لم يصح ~~لأنه فعل كثير وظاهر قول ط انه لا يجزئ الاستملاء ولو لم يحصل معه تقليب ~~ورق لان عمل القلب (2) وهو الانتظار فعل كثير (3) ولهذا شبهه بالتلقين ولا ~~علة لبطلانها سوى الانتظار (4) هذا إذا كان يمكنه الاستخراج فإن كان لا ~~يمكنه فإنه (لا) يجزيه (التلقين) وهو أن يلقنه غيره بل يقرأ ما أمكنه كما ~~مر وقال في الياقوتة حكى ض ف عن ط ان المراد ان التلقين لا يجزئ إذا كان ~~لغير عذر فاما لمرض أو تعليم فيصح قال فيها فإن قرأ في صلاته معلما (5) ~~لآخر أجزء المتعلم لا المعلم (قال مولانا عليلم) وهذا هو القياس أعني بطلان ~~صلاة المعلم (و) لا يصح (التعكيس (6) في القراءة نحو أن يبدأ من آخر ~~الفاتحة ويختم بأولها فإن ذلك لا يجزئ ذكر ذلك الإمام ى وغيره حيث قال لو ~~لم يحسن المصلي الا النصف الأخير من الفاتحة وجب أن يأتي ببدل النصف الأول ~~من التسبيح (7) ثم يأتي بهذا النصف من الفاتحة بعده لان الترتيب واجب فعلى ~~هذا لو قدم النصف الأخير من الفاتحة كاملا على النصف الأول فسدت ms0137 صلاته وحكي ~~في شرح أبى مضر قولين للمم بالله في وجوب الترتيب بين آي الفاتحة (ويسقط) ~~فرض القرآن وغيره (8) (عن الأخرس (9) وهو الذي لا يمكنه شئ من الكلام لتغير ~~اللسان يعنى مع كونه أصم لكنه ينبغي أن ينظر فإن كان الخرس عارضا وقد كان ~~يحسن القراءة (10) PageV01P245 ~~فالواجب عليه أن يثبت قائما (1) قدر القراءة الواجبة ذكره في الكفاية وهل ~~يلزم امرارها بقلبه احتمالان لط أصحهما انه لا يلزم وقد ذكره الفقيه ح وإن ~~كان الخرس أصليا (2) فقد ذكر السيد ح انه لا صلاة عليه (3) لأنه غير مأمور ~~بالشرعيات (4) بل العقليات (5) فحسب (قال مولانا عليلم) وهذا صحيح فإن لم ~~يكن أخرس فإن القراءة (لا) تسقط عن (الألثغ (6) وهو بثاء مثلثة الذي يجعل ~~الراء لاما والسين ثاء (و) لا تسقط القراءة عن (نحوه) أي نحو الألثغ وذلك ~~من به تمتمة وهو الذي يتردد في التاء وفأفاءة يتردد في الفاء والارت وهو ~~الذي يعدل بحرف إلى حرف (7) * وقال الفراء (8) من يجعل اللام ياء والأليغ ~~بياء معجمة باثنتين من أسفل والغين معجمة من يجعل الراء لاما والصاد ثاء ~~ومن به عقلة وهي التواء اللسان عند إرادة الكلام والالت وهو من يدخل حرفا ~~على حرف (9) وفي الانتصار من يجعل اللام تاء فوقانية باثنتين نحو أكت في PageV01P246 ~~أكلت ومن به غنة وهو من يشرب الحرف صوت الخيشوم والخنة (1) أشد منها ~~والحكلة والعكلة (2) العجمة * نعم فمن في لسانه شئ (3) من هذه الآفات قرأ ~~لنفسه كما يقدر ولا يترك ما أمكنه (4) (وان غير (5) اللفظ لم يضر ولم تفسد ~~صلاته وهل يترك اللفظ التي يتعثر فيها في المسألة أقوال الأول للم بالله ~~انه يجب عليه التلفظ بها ولو غيرها الثاني للقض زيد انه يجب عليه تركها (6) ~~وقواه الفقيه مد الثالث لأبي مضر ان ذلك عذر له يجوز معه تركها (7) فإن أتي ~~بها لم تفسد صلاته (ولا يلزم المرء) في هذه الفروض كلها ونحوها (8) مهما لم ~~يمكنه تأديتها باجتهاده ان يعتمد (اجتهاد غيره لتعذر اجتهاده (9) وذلك نحو ~~أن يتعذر عليه السجود ms0138 على الجبهة لعارض فلا يلزمه السجود على الانف عملا ~~بقول الغير (10) بل يكفي الايماء وجعل أبو مضر المذهب انه يجب العمل بمذهب ~~الغير عند تعذر مذهب النفس ومثله عن ص بالله (11) (قال مولانا عليلم) وهو ~~ضعيف أعني جعله للمذهب فإن قلت فإذا لم يلزم ذلك فهل يستحب (قال عليلم) نعم ~~يستحب ذلك (12) عند أهل المذهب إذا كان قول الغير (13) مما يستجيزه المنتقل ~~إليه كمسألة الجبهة فإن كان لا يستجيزه نحو أن يجد ماء (14) قليلا وقعت فيه ~~نجاسة لم تغيره ولم يجد سواه ومذهبه ان القليل ينجس بذلك فإنه يعدل إلى ~~التيمم ولا يجوز له الاستعمال الماء عملا بقول ك وغيره (15) لأنه عند هذا PageV01P247 ~~نجس واستعمال النجس لا يجوز (1) (فصل) (وسننها) ثلاثة عشر نوعا (2) الأول ~~(التعوذ (3) واختلف في صفته ومحله وحكمه أما صفته فالمذهب انه أعوذ (4) ~~بالله السميع العليم من الشيطان (5) الرجيم وقال ح ش وكثير من العلماء انه ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم * وأما محله فمذهب الهادي (عليلم) انه قبل ~~التوجه وعند من تقدم خلافه وهو ح وش ومن تابعهما انه قبل القراءة * وأما ~~حكمه فالأكثر انه مشروع (6) وقال ك لا يسن لا تعوذ ولا التوجه الا في قيام ~~رمضان (7) (و) ثانيها (التوجهان (8) وهما كبير وصغير فالكبير وجهت وجهي إلى ~~قوله وأنا من المسلمين والصغير الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا إلى قوله ولى ~~من الذل (9) واختلف من قال إنهما مشروعان في محلهما على أقوال (10) الأول ~~مذهب الهادي (عليلم) انهما (قبل التكبيرة (11) وصورة الترتيب عنده أن يبدأ ~~بالتعوذ ثم التوجه الكبير ثم الصغير ثم يكبر ثم يقرأ قيل ع وذكر ص جعفر ان ~~الهدوي إذا افتتح (12) بعد التكبير لم تفسد صلاته (قال مولانا عليلم) لعله ~~أخذه من فولهم؟ ان أذكار الصلاة لا تفسد (13) ولو أتى بهما في غير موضعها ~~الا ان لقائل أن يقول هذا كثير وقد PageV01P248 ~~ذكروا ان الكثير إذا تعمد أفسد (1) (القول الثاني) لط انه يبدأ بالصغير ~~ثم يكبر ثم يتعوذ ثم يتوجه بالكبير ثم يقرأ (القول الثالث) ms0139 للناصر كقول ~~الهادي الا أنه يؤخر التعوذ بعدهما ثم يكر ثم يقرأ (القول الرابع) للم ~~بالله وش (2) انه يكبر أولا ثم يتوجه بالتكبير (3) ثم يتعوذ ثم يقرأ (و) ~~ثالثها (قراءة الحمد والسورة في (4) كل واحدة من الركعتين (5) (الأولتين) ~~ورابعها أن تكون هذه القراءة في الركعتين جميعا (سرا في العصرين وجهرا في ~~غيرهما) والمسنون فيما عدا القدر الواجب فأما فيه فذلك واجب كما تقدم (و) ~~خامسها (الترتيب (6) فيقدم الفاتحة على السورة فلو قدم PageV01P249 ~~السورة أجزأ وسجد للسهو (و) سادسها (الولاء) وهو الموالاة (بينهما) أي ~~بين الفاتحة والآيات بعدها فلا يتخلل سكوت يطول (1) فإن تخلل سجد للسهو ~~وأما الموالاة بين آي الفاتحة (قال عليلم) فالقياس انه مسنون لأنهم قد ~~ذكروا انه يجوز تفريق الفاتحة على الركعات ولا يجب استيفاؤها في ركعة فإذا ~~لم يفسد الفصل بين آياتها بأفعال دل على أنه لا تجب الموالاة بين آيها وقد ~~ذكر بعض معاصرينا ان الموالاة واجبة وأخذه من قول ض زيد في الشرح ان السكوت ~~بين الآي مبطل قال ولم يحده قال وذكر صش انه يبطل (2) إذا طال (و) سابعها ~~قراءة (الحمد) وحدها (أو التسبيح في) الركعتين (3) (الآخرتين) من الرباعية ~~وفي ثالثة المغرب والمسنون انه يقرأ أو يسبح (4) (سرا) لا جهرا وأن يكون ~~(كذلك (5) أي مثل قراءة الأولتين في الترتيب في الترتيب والموالاة * واعلم ~~أن التسبيح المشروع هنا أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر ثلاثا واختلف أهل المذهب في الأفضل فمذهب الهادي والقاسم ان ~~التسبيح فيما بعد الأولتين من الفروض الخمس (6) أفضل وقام بالله (7) وص ~~بالله ون ورواه في الزوائد عن زيد على أن القراءة أفضل (8) PageV01P250 ~~(و) ثامنها (تكبير النقل (1) وقال سعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز ليس ~~بمشروع ولا تكبير في الصلاة الا الافتتاح * قال ص بالله يجب على الإمام ان ~~يجهر به (2) حتى يعلم الصف الأول وعلى الأول حتى يعلم الصف الثاني (و) ~~تاسعها (تسبيح الركوع والسجود (3) فإنه مسنون واختلف في حكمه وصفته وعدده ~~أما حكمه ms0140 فالأكثر انه سنة * وقال أحمد واسحق انه واجب وكذا عن الإمام أحمد ~~بن سليمان والواجب عندهم مرة واحدة (4) وأما صفته فعند الهادي (5) والقاسم ~~عليهما السلام سبحان (6) الله العظيم وبحمده في الركوع وسبحان الله الاعلى ~~وبحمده في السجود وقال زيد بن علي وم بالله و ح وش سبحان ربى العظيم في ~~الركوع (7) وسبحان ربى الاعلى في السجود (8) وأما عدده فأطلق في الأحكام ~~ثلاثا وفي المنتخب والقاسم ثلاثا إلى الخمس وفي الكافي عن الناصر والصادق ~~والباقر ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا (9) وأدنى الكمال ثلاث (10) (و) ~~عاشرها (التسميع) PageV01P251 ~~وهو قول القائل عند رفع رأسه من الركوع (1) سمع الله لمن حمده وهو مشروع ~~(للامام والمنفرد (2) وهو الذي يصلي وحده من دون جماعة (والحمد) مشروع ~~(للمؤتم (3) وهو أن يقول بعد (4) قول الإمام سمع الله لمن حمده ربنا لك ~~الحمد (5) وقال زيد بن علي والناصر يجمع بينهما الإمام والمنفرد وأما ~~المؤتم فيقتصر على قوله ربنا لك الحمد وقال ك وش يجمع بينها كل مصل (6) (و) ~~الحادي عشر (تشهد الا وسط) فإنه مسنون جميعه واختلف في حكمه وصفته أما حكمه ~~فإنه مسنون عند أكثر العلماء وقال أحمد واسحق والليث انه واجب وأما صفته ~~فعند الهادي عليلم انه بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء (7) الحسنى ~~كلها لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله وعند م بالله هكذا الا انه يحذف قوله وبالله ويستحب تخفيفه (8) لأنه ~~صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قعد له كأنه يقعد على الرضف والرضف بالراء ~~والضاد معجمة ساكنة والفاء هو الحجارة الحارة ذكره في الضياء (9) (و) ~~الثاني عشر (طرفي) التشهد (الأخير) وصفته عند الهادي عليلم ان يأتي بالتشهد ~~الذي تقدم ثم يقول اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد وبارك (10) على محمد ~~وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد ~~ثم يسلم وقال في المنتخب يخير بين هذا وبين (11) قوله التحيات لله والصلوات PageV01P252 ~~والطيبات أشهد أن ms0141 لا إله إلا الله إلى آخره * واختار ط الجمع بينهما (1) ~~فيبدأ بقوله بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسنى كلها (2) لله ~~التحيات لله والصلوات والطيبات (3) أشهد أن لا إله إلا الله إلي آخره * ~~واختار م بالله الجمع بين التشهدين كما ذكر ط ثم يقول بعد حميد مجيد السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ~~ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (4) (و) الثالث ~~عشر (القنوت (5) واختلف فيه من وجوه فيما يقنت وبما يقنت وأين يقنت ومن ~~يقنت أما فيما يقنت فالمذهب انه (في) صلاة (الفجر والوتر (6) فقط وقال ح في ~~الوتر دون الفجر وقال ش في الفجر وأما الوتر ففي النصف الأخير من رمضان فقط ~~وقال الناصر في الجهريات (7) كلها الا العشاء وله قول آخر في العشاء انه ~~يقنت فيه (قال مولانا عليلم) ويعني بالجهريات التي قدمنا الفجر والوتر ~~والمغرب والجمعة (8) * وأما أين يقنت PageV01P253 ~~فعدنا وش انه (عقيب آخر ركوع (1) من الصلاة ثم يسجد بعده لتمامها وقال ح ~~(2) قبل الركوع وأشار في الشرح إلى أنه قبل الركوع جوازا وبعده استحبابا ~~قال ويفصل بينه وبين القراءة بتكبيرة * وأما بما يقنت فعند الهادي عليلم ~~(بالقرآن) في الفجر والوتر معا وقال م بالله في الفجر بالقرآن والوتر ~~بالدعاء المأثور (3) وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره (4) وعند الأكثر ~~من العلماء (5) بالدعاء فيهما وأما من يقنت فالإمام والمنفرد يقنتان وأما ~~المؤتم فقال م بالله يقنت أيضا ولا يكتفى بالسماع وقال الحسن (6) يؤمن (7) ~~وقال في اختيارات (8) ص بالله يسكت عند يحيى وابنيه محمد وأحمد (9) وص ~~بالله قيل ي وهكذا ذكر ض جعفر قيل ع وأقل القنوت آية (10) وأشار في الشرح ~~إلى آية يطول والجهر بالقنوت مشروع اجماعا (11) قيل ح ولا يجزى القنوت ~~بقرآن ليس فيه دعاء (12) (قال عليلم) ولما كان ما عدا القدر الواجب في ~~الصلاة على ضربين مسنون يستدعى سجود السهو ان ترك وضرب مندوب لا يوجب ذلك ~~عندنا وفرغنا من الضرب الأول ذكرنا ms0142 الضرب الثاني بقولنا (وندب) فعل ~~(المأثور) (13) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة (من هيات ~~القيام) وهو ثلاثة أنواع قيام قبل الركوع وقيام بعده وقيام من سجود ولها ~~هيئة تعمها وهيئات تختص كل واحد أما التي تعمها فهو أن يكون في حال القيام PageV01P254 ~~ضاربا ببصره إلى موضع سجوده (1) (قال عليلم) والأقرب انه يستحب ذلك عند ~~القيام من السجود قبل الانتصاب إذ لا أولى منه حينئذ وأما التي تختص كل ~~واحد اما القيام قبل الركوع (2) فهو حسن الانتصاب (3) ولا يضم رجليه حتى ~~يتصل الكعب بالكعب (4) ولا يفرقهما افتراقا فاحشا (5) وإما بعده فهو أن لا ~~يخليه من الذكر وذلك بأن يبتدئ الإمام والمنفرد بسمع الله لمن حمده والموتم ~~بربنا لك الحمد قبل رفع رأسه ويمد صوته حتى يستوي معتدلا وأما القيام بعد ~~السجود فيستحب فيه أمران (أحدهما) أن لا يخليه من الذكر فيبتدئ بالتكبيرة ~~قبل رفع رأسه ويطول بها حتى يستوي بها قائما (6) (الثاني) أن يكون في ~~ارتفاعه للقيام مقدما رفع ركبتيه (7) (و) أما (القعود (8) فهو نوعان بين ~~السجدتين والتشهد وله هيئة تعمه وهيئة تختص أما التي تعم فلا يخليه من ~~الذكر فيبتدئ بالتكبيرة قبل رفع الرأس ويتمها معتدلا ويضرب ببصره حجرة (9) ~~لا يتعداه وأما التي تختص أما قعود التشهد فامران (أحدهما) أن يضع يديه على ~~ركبتيه (10) فاليسرى على أصل الخلقة من غير ضم ولا تفريق ومنهم من قال يفرق ~~(11) ومنهم من قال يضم وأما اليمنى ففي ذلك أربعة أقوال (الأول) ظاهر مذهب ~~الهادي والقاسم أنه يضعها مبسوطة من غير قبض وتكون على أصل الخلقة (القول ~~الثاني) ان يقبض الأصابع (12) الا المسبحة (13) (القول الثالث (14) أن يقبض ~~الخنصر والبنصر ويحلق بالابهام والوسطي ويشير بالمسبحة (القول الرابع (15) ~~أن يعقد (16) الخنصر والبنصر والوسطي ويبسط الابهام والمسبحة يشير بها قال PageV01P255 ~~الإمام ي فيكون المصلى مخيرا وما فعل به فقد أتي بالسنة (1) لأنه صلى ~~الله عليه وآله قد فعلها (الأمر الثاني) أن يشير بمسبحته اليمنى (2) عند ~~قوله وحده (3) ذكره الفقيه ل وكذا في الزوائد ms0143 وقيل س يخير بين رفعها عند ~~قوله وحده أو عند الجلالة هذا عند الهادي (عليلم) وأما عند م بالله فعند ~~الجلالة لان الإمام ي والفقيه ل يرويان عن م بالله أنه لا يقول في التشهد ~~الأخير وحده لا شريك له وفي الإفادة اثباته * نعم وتكون هذه الإشارة في ~~التشهد الأخير فقط ذكره في كفاية أبى العباس وكذا روى عن شرح ط (4) وقيل مد ~~أنها فيهما جميعا * وأما ما يختص القعود بين السجدتين فهو أن يضع كفيه على ~~ركبتيه (5) (قال عليلم) وصفة الوضع لم يرد فيه أثر مخصوص والأقرب أنهما ~~يكونان على باطن الكفين إذ لا دليل على خلاف ذلك (و) أما المأثور من هيئات ~~(الركوع (6) فهي خمسة (الأول) أن يبتدئ التكبير له قبل الانحناء (7) ويتمه ~~راكعا (الثاني) أن يضرب ببصره قدميه لا يتعداهما ويفرج آباطه (8) (الثالث) ~~أن يطأ من ظهره (9) أي يسكنه (الرابع) أن يضع يديه على ركبتيه مفرقتي ~~الأصابع مواجها بهما نحو القبلة (الخامس) أن يعدل رأسه فلا يكبه (10) ولا ~~يرفعه (و) أما المأثور من هيئات (11) (السجود) PageV01P256 ~~فهي ثمانية (1) أن يضع (2) أنفه (3) ويخوى (4) في سجوده وهو أن يباعد ~~بطنه عن فخذيه وهو بتشديد الواو وفتح الخاء (والثالث) إذا سجد من قيام أن ~~يبتدئ بالتكبير له قائما ويتمه ساجدا وكذا لو سجد من قعود (والرابع) أن ~~يبتدئ القائم بوضع يديه قبيل ركبتيه (الخامس) أن يضع أصابعه مواجها بها ~~القبلة ضاما لها (5) وأن يضرب ببصره أنفه لا يتعداها (السادس) أن يحاذي ~~بيديه (6) خديه وقال م بالله ون حذاء منكبيه (السابع) أن يمد ظهره ويسوى ~~آرابه (7) ويفرج آباطه ويبين عضديه ومرفقيه عن جنبيه (8) الا أن يكون بجنبه ~~مصل (الثامن) أن لا يكشف ركبتيه نحو الأرض والعكس (9) في يديه ويخير في ~~رجليه (و) حكم (المرأة كالرجل في) جميع (ذلك (10) الواجب والمسنون في ~~الصلاة لا تخالفه (غالبا) احتراز من أمور فإن حكمها فيها مخالف لحكم الرجل ~~وقد حصر الفقيه مد وجوه المخالفة (11) فقال (الأول) انها لا تؤذن (12) ولا ~~تقيم (والثاني انها تقول حنيفة (13) مسلمة ms0144 على ما ذكره محمد بن المحسن من ~~ذرية الهادي (عليلم) وقال في التقرير حنيفا مسلما (14) على ظاهر قول ع ~~(الثالث) انها تستر جميع بدنها (15) الا الوجه والكفين (16) (الرابع) انها ~~لا ترفع يديها عند القاسم (17) (عليلم) (الخامس) انها تجمع بين رجليها (18) ~~حال القيام (السادس) انها في الجهر كما تقدم (19) (السابع) انها تنتصب حال ~~الركوع * وحده بعض الحنفية بوصول أطراف (20) البنان إلى ركبتيها (الثامن) ~~انها إذا أرادت السجود انتصبت جالسة (21) وعزلت رجليها (22) ثم سجدت وكذلك ~~حال التشهد PageV01P257 ~~وبين السجدتين (التاسع) انها إذا سجدت كان ذقنها عند ركبتيها وذراعاها ~~جنب فخذيها غير مرتفعين (1) من الأرض (العاشر) ان إمامتهن وسط (2) ويقفن ~~صفا واحدا (3) (الحادي عشر) ان صفهن مع الرجال الآخر (4) فإن كانت واحدة ~~تأخرت (5) (الثاني عشر) أنها لا تؤم الرجل (6) قال في شرح الإبانة ولا تدخل ~~الا أن ينويها الإمام (7) قال ص بالله ولا تلتفت عند التسليم كالتفات الرجل ~~(8) قال ص بالله وصش وفتح بالتصفيق (9) يضرب بظاهر كفها الأيمن باطن كفها ~~الأيسر والرجل بالتسبيح وهذا خلاف مذهب الهادي (10) (فصل) (وتسقط) الصلاة ~~(11) (عن العليل) بأحد أمرين (12) أحدهما (بزوال عقله (13) في حال مرضه ~~سواء زال بالكلية أم بقي منه بقية إذا زال حتى (تعذر) منه استكمال القدر ~~(الواجب (14) منها وسواء كان زوال العقل إنما يحدث (15) إذ صلى فقط أو ~~مطلقا فأما لو كان يزول عقله لأجل مماسة الماء فإن الصلاة لا تسقط بل تجب ~~بالتيمم (16) إذا تمكن PageV01P258 ~~منها لأنه في حكم من تعذر عليه استعمال الماء (و) الأمر الثاني (بعجزه ~~(1) عن الايماء بالرأس مضطجعا) ولو كان ثابت العقل فإذا بلغ به الحال إلى ~~أنه لم يقدر على الايماء برأسه للركوع والسجود لأجل الضعف سقطت عنه الصلاة ~~عندنا (2) وهو قول ح قال م بالله لا تسقط مهما قدر على الايماء بالعينين ~~(3) والحاجبين وهو قول ش (قال عليلم) وقولنا مضطجعا لأنه لو كان يمكنه ~~القعود ولكن لا يمكنه الايماء برأسه لعارض في رقبته (4) من يبس أو غيره لا ~~لمجرد الوها (5) فإن الصلاة لا تسقط حينئذ لكن الواجب عليه ms0145 ان ينحني بظهره ~~قائما وقاعدا حسب امكانه (والا) يحصل واحد من زوال العقل والعجز المقدم ~~ذكرهما (فعل) العليل من فروض الصلاة (ممكنه (6) ولم تسقط عنه وان عجز من ~~استكمال أركانها على الصفة المشروعة فإن أخل بها مع عدم المسقطين المذكورين ~~وامكان أحد الطهارتين فسق (7) قيل ع بالاجماع وقال في الانتصار الفقهاء ~~مختلفون منهم من يفسق بصلاة واحدة ومنهم من يفسق باثنتين ومنهم بثلاث ومنهم ~~بأربع والمجمع عليه بالخمس (8) فيحمل عليه قول من ادعى الاجماع (9) * واعلم ~~أن للعليل خمس (10) حالات (الحالة الأولى) أن يمكنه أن يأتي بالصلاة كاملة ~~خلا أنه يتألم (11) فهذه الحالة PageV01P259 ~~لا تسقط بها الصلاة التامة مهما لم يخش زيادة العلة (1) ونحو ذلك (و) ~~(الحالة الثانية) أن يكون (متعذر السجود) فقط والقيام والقعود ممكنان وحكم ~~هذين ان (يومي له) أي لسجوده (من قعود (2) ويأتي ببقية الأركان تامة يركع ~~من قيام ويعتدل ونحوهما (3) (و) (الحالة الثالثة) أن يتعذر الركوع فحسب أو ~~يتعذر هو والسجود (4) جميعا ويمكن القيام والقعود فحكمه عندنا أن يومي ~~(للركوع من قيام (5) ويسجد أو يومي للسجود (6) من قعود * وقال م بالله إنه ~~يومي لهما جميعا من قيام ويقعد للتشهد وقال ف ومحمد أنه يومي لهما جميعا من ~~قعود ويقوم للقراءة وقال ح انه يسقط عنه القيام ويصلى قاعدا فإن صلى قائما ~~جاز (والحالة الرابعة) أن يتعذر القيام والسجود فيصلى قاعدا موميا لركوعه ~~وسجوده (قال عليلم) ومن ثم قلنا (فإن تعذر) يعنى القيام (فمن قعود (7) اعلم ~~أنه لا خلاف ان قعوده للتشهد وبين السجدتين كقعود الصحيح لهما وكل على أصله ~~واختلفوا في كيفية القعود حال القراءة فقال الهادي (عليلم) والقاسم وم ~~بالله متربعا (8) واضعا ليديه (9) على ركبتيه وعن زيد بن علي ون يقعد ~~مفترشا كما في التشهد وهو قول ص بالله قال أبو جعفر ذلك خلاف في الأفضل ~~والا فالكل جائز لأنه هيئة واختلف أهل المذهب في صفة التربع PageV01P260 ~~فعن م بالله يخلف رجليه ومثله ذكر الفقيه ح لمذهب الهادي (عليلم) وقال ~~الأمير بدر الدين (1) يصف قدميه نحو ms0146 القبلة (2) وهذا الذي أشار إليه في ~~الشرح واختلفوا إذا ركع فقال ض زيد يركع متربعا (3) وقال ح إذا أراد أن ~~يركع ثنى (4) رجله اليسرى وافترشها ومثله في المجموع والكافي وشرح الإبانة ~~(ويزيد في خفض (5) السجود) يعنى يخفض رأسه في الايماء لسجوده أبلغ من خفضه ~~لركوعه ليفترق حالتا الركوع والسجود وهل ذلك على الوجوب (قال عليلم) الأقرب ~~الوجوب (6) * ثم ذكر (عليلم) الحالة الخامسة بقوله (ثم) إذا تعذر منه ~~القيام والقعود وهو يقدر على الايماء برأسه فالواجب عليه أن يصلى ويومي ~~لركوعه وسجوده (مضطجعا (7) يعنى غير قاعد واختلف في كيفية توجيهه القبلة ~~فعندنا أنه (يوجه مستلقيا (8) على ظهره وقال م الله على جنبه الأيمن (9) ~~وهو قول ش (قال عليلم) ثم ذكرنا حكم وضوء العليل فقلنا (ويوضيه (10) غيره) ~~أي يغسل أعضاء وضوئه غيره إذا صعب عليه غسلها نفسه مع أنه يصح ولو لم يصعب ~~لكنه خلاف المندوب فإذا حصل العذر زالت الكراهة (وينجيه منكوحه (11) أي ولا ~~يغسل عورته الا من PageV01P261 ~~له وطؤه (1) من زوجة أو أمة (2) فإن لم يكن لم أحدهما فعن ط أنه يجب أن ~~يتزوج (3) للاستنجاء أو يشترى أمة (4) فإن عجز اشترى له الإمام (5) ولم ~~يذكر أن الأجنبي يوضيه وعن المرتضي إذا عجز عن التزويج وضأه أخوه المسلم ~~بخرقة (قال مولانا عليلم) ويمكن الجمع بين كلامي الإمامين بان المرتضى بني ~~على أنه لا امام في تلك الحال أو موجود ولا بيت مال وكلام ط مبنى على ~~وجودهما قال ولا يختلفان على هذا التلفيق أن مع عدمهما يوضيه أخوه المسلم ~~بخرقة كالميت (ثم) إذا تعذر توضيه بنفسه ولم يكن له زوجة ولا أمة (6) وضأه ~~شخص آخر من (جنسه (7) أي رجل إن كان رجلا وامرأة إن كانت امرأة ولا يمس ~~فرجه بل يغسله (بخرقة (8) يجعلها على يديه لتحول بين يده وبين بشرة العورة ~~كما في الميت فاما المرأة الأجنبية (9) مع الرجل فكلها عورة فليس للرجل أن ~~يوضيها لا بحائل ولا بسواه (10) وكذا العكس فاما المحرم كالأم والأخت ~~فكالجنس مع جنسه فيما يجوز له ms0147 رؤيته وأما ما لا يجوز له فكالأجنبي (11) ~~(تنبيه) قال ض زيد ولا تحل الأجرة (12) هنا كغسل الميت (قال مولانا عليلم) ~~والصحيح ما قال أبو مضر واختاره في الانتصار وحكاه عن ط انها لا تحرم ~~كالختان (13) (و) إذا كان الانسان في حال صلاة أو وضوء فتغيرت حاله التي هو ~~عليها بعد أن أخذ في الصلاة أو الوضوء فإنه (يبنى) ما فعله بعد تغير الحال ~~(على) ما قد فعله قبل PageV01P262 ~~التغير ولا يلزمه الاستئناف هذا إذا كان الذي فعله قبل تغير الحال هو ~~(الاعلى (1) وذلك نحو أن يكون دخل في الصلاة من قيام فلما تم له ركعة مثلا ~~عرض له علة لم يستطع معها القيام فإنه يأتي بباقي الصلاة من قعود ويحتسب ~~منها بتلك التي من قيام ولا يستأنف (2) وكذلك في الوضوء لو غسل وجهه واحدي ~~يديه ثم عرض له مانع من استعمال الماء فإنه ييمم الباقي من أعضاء التيمم ~~ولا يلزمه الاستئناف (لا) إذا تغير حاله من أدنى إلى أعلى فإنه لا يبنى على ~~(الأدنى (3) وذلك نحو أن يكون به علة فيدخل في الصلاة من قعود (4) فلما تم ~~له ركعة من قعود زالت تلك العلة وأمكنه القيام فإنه لا يبنى على تلك الركعة ~~التي أتى بها من قعود (قال عليلم) ثم بينا كيف يفعل من أنتقل من أدني إلى ~~أعلى بقولنا (فكا المتيمم (5) إذا (وجد الماء) وقد تقدم تفصيل حكمه (6) ~~وبيانه بالنظر إلى المصلى (7) أنه إذا أمكنه القيام فإنه يستأنف الصلاتين ~~(8) من قيام إن كان في الوقت بقية تسع صلاة الأولى وركعة من الثانية فإن ~~كان الوقت دون ذلك استأنف الصلاة الثانية فقط إن كان في الوقت ما يسع ركعة ~~منها وان لم يبق ما يسع ذلك لم تلزمه الإعادة وقد صحت الصلاة من قعود هذا ~~مذهب الهدوية في هذه المسألة * وقال ص بالله وش أنه يجوز لمن تغير حاله ~~البناء على ما قد فعل سواء كان أعلى أو أدني قيل مد وهكذا مذهب م بالله ~~وكذا حكى في الروضة عن ms0148 م بالله وقيل ع PageV01P263 ~~بل مذهب م بالله كالهدوية لأنه قد ذكر في المستحاضة ان دمها إذا انقطع في ~~الصلاة استأنفت فيأتي هنا مثله قال لكنه يخالف الهدوية إذا زال العذر بعد ~~الصلاة فلا استئناف عنده كالمستحاضة وعندهم يستأنف (1) مع بقاء الوقت ~~كالمتيمم هذان المذهبان في الانتقال من الأدنى إلى الاعلى وأما العكس فلا ~~كلام في صحة البناء إذا كان في آخر الوقت وأما في أوله فظاهر كلام اللمع ~~أنه يصح أيضا إذا كان آيسا (2) من زوال العذر (3) في الوقت بخلاف من تغير ~~حاله قبل الدخول في الصلاة فإنه يؤخر عند الهدوية قيل ف وعن النجراني أنه ~~لا يصح الا في آخر الوقت وحمل حكاية اللمع على ذلك فأما في أول الوقت فتفسد ~~الصلاة بذلك لوجوب التأخير (4) على من صلاته ناقصة * (فصل) يتضمن (5) ذكر ~~ما يفسد الصلاة (و) هي (تفسد) بأحد أربعة أمور (الأول) (باختلال شرط (6) من ~~الشروط المتقدمة (أو فرض) من فروضها من الأذكار أو الأركان (7) (غالبا) ~~احتراز من نية الملكين بالتسليم عند من أوجبها فإنها لا تفسدان تركت (8) ~~(و) الثاني (بالفعل الكثير (9) من غير جنسها (10) (كالأكل والشرب (11) إذا ~~وقع من غير المستعطش والمستأكل (12) فإن ذلك منهما (13) مستثني لا يفسد ~~الصلاة ذكره السيد ح وكذا إذا كان يسيرا PageV01P264 ~~فإنه يعفى نحو أن يكون بين أسنانه شئ (1) فازدرده قال في مهذب ش ما أفسد ~~الصوم أفسد الصلاة وأشار إلى ذلك في الشرح قوله (ونحوهما) أي ونحو الأكل ~~والشرب من الأفعال الكثيرة (2) فإنه يفسد نحو ثلاث خطوات (3) متوالية فما ~~فوقها وأما الانحراف عن القبلة فإن كان يسيرا لم يضر وإن كان كثيرا أفسد ~~وقد حد اليسير بقدر التسليم فما زاد على التفات التسليم (4) أفسد (وما ظنه) ~~فاعله من الصلاة (لاحقا به (5) أي بالفعل الكثير في أنه كثير فإنه يفسد ~~الصلاة وسواء كان هذا الفعل الملتبس (6) لحق بالكثير (منفردا) أي مستقلا ~~بنفسه في حصول الكثرة فيه نحو أن يثب وثبة أو نحوها (7) (أو) لا يلحق ~~بالكثير الا (بالضم (8) نحو أن يفعل فعلا ms0149 يسيرا ويكرره حتى يصير بضم بعضه ~~إلى بعض كثيرا كثلاثة أفعال (9) * قال ص بالله وأشار إليه في الشرح ولا بد ~~من التوالي والا لم يفسد (10) وكذا ذكر الفقيه ح * وحد التوالي ان لا يتخلل ~~بينهما قدر تسبيحة * وقال في الزوائد انها إذا حصلت ثلاثة أفعال من أول ~~الصلاة إلى آخرها أفسد PageV01P265 ~~وأشار م بالله إلى أنها إذا حصلت في ركن قوله (أو التبس (1) أي لم يحصل ~~ظن كونه قليلا ولا ظن كونه كثيرا فإن هذا يلحق بالكثر في كونه مفسدا وقال م ~~بالله واختاره الإمام ي ان الكثير هو ما وقع الاجماع على كونه كثيرا (2) ~~قيل ح ولو اختلفوا هل هو مفسد أم لا فلا عبرة بهذا الخلاف بعد اجماعهم على ~~كثرته كوضع اليد على اليد * وقال ص بالله ان الكثير هو ما إذا رآه الغير ~~يفعله اعتقد انه غير مصل والقليل خلاف ذلك (ومنه) أي ومن الفعل المفسد ~~للصلاة (العود (3) من فرض فعلى إلى مسنون تركه (4) المصلى مثال ذلك أن يسهو ~~عن التشهد الأوسط (5) حتى ينتصف قائما (6) ثم يذكر فيعود له أو يسهو عن ~~القنوت في الفجر فيسجد ثم يذكر أنه ترك PageV01P266 ~~القنوت فيعود قائما (1) للقنوت فإنه مفسد عندنا (قال عليلم) وإنما قلنا ~~فعلى احتراز من الأذكار فإنه لو عاد من مفروضها إلى مسنونها لم تفسد نحو أن ~~ينسى أول التشهد (2) ثم يذكر بعد أن تشهد فإنه إذا عاد للتشهد من أوله لم ~~يفسد صلاته وإنما قلنا إلي مسنون تركه احترازا من أن يعود من ركن مفروض إلى ~~ركن مفروض تركه فإن ذلك لا يفسد بل يجب كما سيأتي * نعم وظاهر كلام المنتخب ~~ان الرجوع للتشهد لا يفسد ما لم يشرع في القراءة * وقال ع ما لم يقف في ~~قيامه قدر ثلاث تسبيحات (3) وعن ك إذا رجع بعد أن رفع أليتيه من الأرض أفسد ~~* وقال في الزوائد (4) عن الأستاذ وغيره (5) إذا عاد للقنوت بعد وضع يديه ~~على الأرض (6) أفسد وهكذا في مذاكرة الدواري (ويعفى عن) الفعل (اليسير (7) ~~في الصلاة ms0150 فلا تفسد به (قال عليلم) ثم أنه قد يكون واجبا ومندوبا ومباحا ~~ومكروها (8) وقد عددنا الأقسام كلها فقلنا (وقد يجب) يعنى الفعل اليسير ~~وذلك (كما تفسد الصلاة بتركه) نحو أن ينحل ازاره (9) PageV01P267 ~~أو نحو ذلك (1) وهو إذا لم يصلح ذلك انكشف عورته وهو يمكن بفعل يسير فإن ~~ذلك يجب وظاهر قول يحيى والقاسم وص بالله أنه ولو كان كثيرا إذا كان لاصلاح ~~الصلاة لم تفسد به * قال ض زيد وأبو جعفر بل تفسد وصحح للمذهب (و) قد (يندب ~~(2) الفعل اليسير في الصلاة (كعد المبتلي) بالشك (الأذكار) نحو أن يعد أي ~~الفاتحة أو الآيات بعدها (والأركان) وهو الركوع والسجود ونحوهما (بالأصابع) ~~نحو أن يقبض عند كل ركن أصبعا (3) أو نحو ذلك (4) (أو الحصى) نحو أن يتخذ ~~حصى (5) يعزل عند كل ركعة حصاة ومن المندوب تسوية الرداء (6) أو الحصى ~~لموضع سجوده (و) قد (يباح) الفعل اليسير (كتسكين) المصلى (ما يؤذيه) من ~~جسمه وذلك نحو أن يكون في بعض جسمه ألم وهو يسكن ان غمزه أو تصيبه حكة في ~~بعض جسمه وهي تسكن بالحك فإن ذلك يجوز له الغمز والحك إذا كان يسيرا لكن ~~ذلك على وجهين (أحدهما) أن يكون هذا الذي يؤذيه يشغل قلبه عن الصلاة فإذا ~~سكنه حسنت صلاته فإنه حينئذ يلحق بالمندوب فاما إذا كان يسيرا لا يشغل كان ~~تسكينه مباحا ومن هذا الضرب الاتكاء عند النهوض (7) للقيام على حائط أو ~~نحوه إذا كان ثم ضعف يقتضى ذلك (و) قد (يكره (8) الفعل اليسير PageV01P268 ~~([كالحقن (1) وهو أن يصلى حاقنا أي مدافعا لبول أو غائط أو تنفس فيجد في ~~حبس ذلك في حال الصلاة فإن ذلك مكروه لآثار (2) وردت فيه وإنما يكون مكروها ~~حيث يمكنه استكمال أركان الصلاة وفروضها على الوجه المشروع فاما لو أدى ~~مدافعة ذلك إلي الاخلال بشئ من الواجب فيها كان مفسدا (و) مما يكره (العبث ~~(3) في الصلاة وضابطه كل فعل يسير ليس من الصلاة ولا من اصلاحها وذلك نحو ~~أن يعبث بلحيته أو يحك في جسده ما لا ms0151 يؤذيه أو يضع يده على فيه عند التثاؤب ~~(4) وفي شرح الإبانة عن زيد بن علي والفقهاء جوازه (5) من غير كراهة فاما ~~في غير الصلاة فذلك مستحب (6) ومن هذا النوع أن يمسح جبهته من التراب الذي ~~يعلق بها عند السجود وذلك على وجين أحدهما أن يكون ذلك كثيرا حتى يمنع من ~~اتصال الجبهة في السجدة الثانية بالأرض فإن إزالة ذلك واجب لأنه حينئذ يجرى ~~مجرى العصابة (7) وإن كان لا يمنع كره ازالته (8) لان مسحه ليس من الصلاة ~~ولا من اصلاحها ومن هذا أن يغمض عينيه (9) PageV01P269 ~~أو يتلفت يمنة أو يسرة يسيرا * ومن هذا تنقية الانف بفعل يسير والنفخ فإن ~~تولد منه حرفان أفسد (و) يكره (حبس النخامة) في الفم لان ذلك يخل بالأذكار ~~فيلقيها عند رجله (1) فإن كان وحده فعن يساره (2) وإن كان في مسجد ففي طرف ~~ثوبه (3) (و) يكره (قلم الظفر) ولا يفسد الصلاة (و) يكره (قتل القمل) في ~~الصلاة ولا يفسد لأنه يحصل بفعل قليل قطعا وعن عطية أنه يفسد قتل قملة ~~الرأس لا قملة البدن (قال مولانا عليلم) وهذا الفرق لا وجه له فإن قلت قد ~~كان دخل قتل القمل في العبث (قال عليلم) ذكرناه لأنه يتوهم فيه الكثرة ~~ولأجل الخلاف الذي ذكرنا وللفرق بين قتله والقائه قوله (لا القاؤه (5) أي ~~لا القاء القمل في حال الصلاة فإنه لا يكره و (النوع الثالث) من المفسدات ~~(قوله عليلم) (و) تفسد الصلاة (بكلام (6) فيها (ليس) هو (من القرآن ولا) من ~~(أذكارها (7) أو كلام (منهما) لكن المتكلم قصد به (خطابا (8) للغير) نحو أن ~~يقول يا عيسى ويريد نداء أو نحو ذلك فإنه يفسد وإنما يفسدها الكلام إذا ~~تكلم (بحرفين فصاعدا (9) سواء كان عمدا أو سهوا فاما إذا كان حرفا واحدا لم ~~يفسد (10) * ذكره ع (قال مولانا عليلم) اللهم الا أن يتخلل في لفظة يخرجها ~~عن معناها فإنها تفسد لأجل اللفظة لا لأجل الحرف نحو أن زيد حاء بعد اللام ~~من الضالين فيقول الصالحين وقال ك (11) ان ما وقع سهوا من الكلام ms0152 لم يفسد م ~~مطلقا (12) أو عمدا لا صلاح الصلاة (ومنه) أي ومما الحق بالكلام في الافساد ~~وان لم يسم كلاما تسعة أشياء (الأول) القراءة (الشاذة (13) وهي ما لم تكن ~~من PageV01P270 ~~آي السبع (1) القراءات المشهورة فإنها تفسد صلاة من قرأ بها عندنا وعن ~~الحقيني والإمام ى والزمخشري (2) انها لا تفسد (و) الثاني مما الحق بالكلام ~~المفسد (قطع اللفظة (3) من وسطها ثم أعادها فذلك مفسد (الا لعذر (5) واعلم ~~أن ذلك إن كان لانقطاع نفس (6) لم يفسد وان لم يكن فلا يخلو الذي وقف عليه ~~اما أن يوجد مثله في القرآن (7) أو أذكار الصلاة أولا ان وجد لم يفسد (8) ~~ما لم يقصد الخطاب وان لم يوجد نحو أن يقول الحم من الحمد لله أو السلا من ~~السلام (9) * فقال الحقيني تفسد صلاته (10) وصحح للمذهب وعن ص بالله وأبي ~~مضر لا تفسد (11) (قال مولانا عليلم) وهذا القول قوي جدا (12) * قال ~~والأقرب ان قطع اللفظة سهوا يجري مجري من أنقطع نفسه لأنه تعذر منه الاتمام ~~لأجل السهو (و) الثالث مما الحق بالكلام المفسد (ينحنح (13) من المصلى فيه ~~حرفان فصاعدا وقال الناصر وش أنه لا يفسد (14) مطلقا وحكى في الكافي عن؟ ~~أنه ان فعله لاصلاح الصلاة لم تفسد ومثله عن ص بالله (و) الرابع (أنين (15) ~~تقع في حال الصلاة PageV01P271 ~~من أي مصيبة كانت (غالبا) احترازا من أن يكون الأنين لأجل خوف (1) الله ~~تعالى فإن ذلك لا يفسد (2) * وقال ن وش ان الأنين لا يفسد مطلقا (3) لأنه ~~ليس بحروف منظومة * وقال السيد إدريس التهامي عكس قولنا فقال يفسد إذا كان ~~من خوف الآخرة ولا يفسد إذا كان من وجع وقال محمد انه لا يفسد إذا لم يملك ~~سواء كان من وجع أو من غيره (قال مولانا عليلم) واعلم أن من قال أن الأنين ~~يفسد فقد دخل تحته التأوه لأنه أبلغ منه (4) ولهذا لم نذكره في الأزهار ~~استغناء بذكر الأنين (تنبيه) اعلم أن ظاهر كلام أهل المذهب ان السعال ~~والعطاس (5) لا يفسد الصلاة سواء أمكن دفعه أم لا وذكر ms0153 الفقيهان ل ح أنه ~~إذا أمكن دفعه كان كالتنحنح فيفسد وأشار في الشرح (6) إلى مثل قولهما (و) ~~الخامس مما ألحق بالكلام المفسد (لحن) واقع في الصلاة (7) اما في القرآن أو ~~في سائر أذكارها بعد تكبيرة الاحرام وحقيقة اللحن في الاصطلاح هو تغيير ~~الكلام عن وجهه بزيادة (8) أو نقصان أو تعكيس (9) أو ابدال وإنما يكون ~~اللحن مفسدا في حالين (الحال الأول) PageV01P272 ~~إذا كان (لا مثل له (1) يوجد (فيهما) أي لا يوجد له نظير لا في القرآن ~~ولا في سائر أذكار الصلاة مثال ذلك أن يخفض الباء من قوله النجم الثاقب (2) ~~فإنه لا يوجد لذلك نظير في القرآن ولا في أذكارها فما أشبه ذلك كان مفسدا ~~(الحال الثاني) قوله (أو) كان لحنا له نظير في القرآن (3) أو أذكار الصلاة ~~(4) لكنه وقع (في القدر (5) الواجب) من القراءة والأذكار (ولم يعده) المصلى ~~(صحيحا (6) حتى خرج من الصلاة فإن ذلك يفسد فاما لو وقع ذلك في الزائد على PageV01P273 ~~القدر الواجب من القراءة أو في القدر الواجب وإعادة صحيحا لم يفسد مثاله ~~أن يقرأ ونادى نوحا سهوا منه فإن قرأ ذلك عمدا فللم بالله قولان في صحة ~~صلاة من جمع بين لفظتين متباينتين (1) عمدا (و) (السادس) مما الحق بالكلام ~~المفسد (الجمع بين لفظتين متباينتين (2) نحو يا عيسى بن موسى أو يا موسى ~~ابن عمران فإن هذه الألفاظ أفرادها في القرآن لا تركيبها فإذا جمع القاري ~~بين الافراد المتباينة وركبها فإن كان ذلك (عمدا) فسدت صلاته ذكره م بالله ~~في أحد قولين في الزيادات (3) بخلاف ما لو كان سهوا فإنه لا يفسد قولا ~~واحدا (4) وكذا لو جمع بين آيات متفرقة نقلها بتركيبها وجمع آية إلي آية ~~فإن ذلك يصح ولا تفسد به الصلاة (5) (قال مولانا عليلم) فاما ما قاله ~~الفقيه ل من أن في هذا الكلام أعني الحكم بفساد الصلاة بالجمع بين اللفظتين ~~المتباينتين إشارة إلى أن الموالاة بين القدر الواجب من الآيات يلزم فذلك ~~غير صحيح عندنا ولا مأخذ فيه إلى آخر ما ذكره (عليلم) (و) ms0154 (السابع) مما ~~الحق بالكلام المفسد (الفتح على امام (6) ومثاله أن يحصر الإمام في بعض ~~السور بمعنى لا يذكر الآية التي بعد ما قد قرأه من السورة فإن المؤتم إذا ~~قرأ تلك الآية لينبه الإمام على ما التبس عليه فسدت صلاته ان اتفق أحد أمور ~~خمسة (الأول) أن يكون ذلك الإمام (قد أدى) قدر (الواجب) من القراءة وحصل ~~اللبس بعد ذلك فإنه حينئذ لا ضرورة تلجئ إلى الفتح عليه فتفسد لأنه لا يجوز ~~الا لضرورة وهذا حكاه الفقيه ي عن المذاكرين قيل شئ وهذا فيه نظر لان ~~الأخبار الواردة في الفتح لم تفرق بين القدر الواجب والزائد (قال PageV01P274 ~~مولانا عليلم) وفى كلام الفقهاء نظر وقياس المذهب ما ذكره المذاكرون ~~(الأمر الثاني) قوله (أو) يكون ذلك الإمام قد (انتقل (1) من تلك الآية أو ~~السورة التي أحصر فيها لأنه إذا قد انتقل استغنى عن الفتح فكان الفتح مفسدا ~~(الأمر الثالث) قوله (أو) يحصر الإمام ويفتح المؤتم عليه (في غير القراءة) ~~من أذكار (2) الصلاة أو أركانها نحو أن يلتبس؟ على الإمام كم قد ركع فيقوم ~~المؤتم بعده ويرفع صوته بالتكبيرة ليعلمه لان ذلك جار مجري الخطاب (3) ~~(الأمر الرابع ) قوله (أو) يحصر الإمام ويفتح عليه المؤتم (في) القراءة ~~(السرية (4) فإن الفتح حينئذ مفسد (الأمر الخامس) قوله (أو) يفتح عليه ~~(بغير ما أحصر فيه (5) نحو أن يتلو عليه غير الآية التي نسيها أو سبح أو ~~تنحنح * وقال م بالله و ح وش أنه يصح الفتح بغير القراءة كالتكبير والتسبيح ~~والتنحنح في جميع الأركان (تنبيه) اختلاف العلماء في حكم الفتح على الإمام ~~إذا كملت شروط جوازه فقيل مد (6) أنه يستحب على ظاهر قول أصحابنا * وقال ص ~~بالله أنه واجب (7) (قال مولانا عليلم) وهذا قياس (8) المذهب * وقال زيد بن ~~علي أنه مكروه (9) (و) (الثامن) مما PageV01P275 ~~الحق بالكلام المفسد (ضحك (1) وقع من المصلى حتى (منع (2) من استمراره ~~على (القراءة) فإنه مفسد إذا بلغ هذا الحد ذكره ط وقال م بالله في الإفادة ~~الضحك المفسد أن يظهر معه صوت فجعلها ms0155 على خليل خلافية بين السيدين وحاصل ~~هذه المسألة انه ان ما يبدو صوته أولى والأول اما أن يختار الضحك أو سببه ~~أولى فالأول (3) يفسد اجماعا والثاني يفسد (4) على ما يقتضيه ظاهر المذهب ~~ككلام الساهي خلافا للش لأنه يقول كلام الساهي لا يفسد وقال على خليل يحتمل ~~ان لا يفسد كالسعال الغالب وان لم يكن معه صوت فإن كان تبسما (5) لم يفسد ~~بالاجماع وان ملأ فاه حتى منعه من القراءة تحقيقا أو تقديرا فالخلاف بين ~~السيدين (6) (و) التاسع مما الحق بالكلام المفسد (رفع الصوت (7) بشئ من ~~أذكار الصلاة إذا قصد بالرفع (إعلاما (8) لغيره أنه في الصلاة (الا) ان ~~يقصد الاعلام (للمار) خوفا منه أو عليه (9) أو اختلال الصلاة بفعل مكروه ~~فيها كالمرور بين مسجده وقدميه (10) (أو) يقصد به اعلام (المؤتمين (11) به ~~نحو رفع الصوت بتكبير النقل أو بلفظ التسميع أو بالقراءة ليعلم المؤتمين PageV01P276 ~~بذلك وهل يجوز ذلك للمؤتمين إذا أرادوا اعلام من بعدهم كما يجوز للامام ~~ذكر الفقيه ف في باب صلاة الجماعة عن الشرح انه يجوز ان يرفع بعض المؤتمين ~~صوته (1) للتعريف على أصل المذهب وحكاه عن ص ش نعم وفى هذه المسألة أقوال ~~(الأول) المذهب وهو إن قصد الاعلام برفع الصوت يفسد ولو قصد مجموع الاعلام ~~والقراءة الا في الموضعين المقدم ذكرهما وهو قول ح ومحمد (القول الثاني) ~~للش وف ورواه في الكافي عن الناصر ان ذلك لا يفسد مطلقا ولو قصد بالرفع ~~مجرد الاعلام (القول الثالث) للم بالله وص بالله انه ان قصد الامرين معالم ~~تفسد (2) وان قصد الاعلام فقط أفسد (تنبيه) قال القاسم وش وك انه يجوز ~~الدعاء في الصلاة بخير الدنيا (3) والآخرة وقال م بالله يجوز الآخرة فقط ~~وقال الهادي لا يجوز بهما وحكى الفقيه ي عن م بالله أنه قال ولا أعرف أحدا ~~غير الهادي منع من الدعاء بخير الآخرة (و) النوع (الرابع) من المفسدات قوله ~~وتفسد الصلاة (بتوجه واجب) على المصلى (خشي فوته كانقاذ غريق (4) فإنه ~~يلزمه الخروج من الصلاة لفعل هذا الواجب فإن ms0156 لم يفعل فسدت (5) وسواء كان ~~عروض هذا الواجب في أول الوقت أم في آخره فإنه يجب تقديمه ولو فات الوقت ~~ومثل انقاذ الغريق إزالة PageV01P277 ~~منكر (1) تضيق أورد وديعة يخشى فوت صاحبها (2) (أو) عرض واجب لم يخش فوته ~~لكنه قد (تضيق (3) وجوبه بمعنى انه لا يجوز تأخيره عن تلك (وهي) أي الصلاة ~~التي قد دخل فيها (موسعة) بمعنى انه لما يتضيق وجوبها مثال ذلك أن تدخل في ~~الصلاة في أول الوقت فلما أحرمت اتى غريمك (4) بالدين أو من له عندك وديعة ~~فطالبك بهما وحرج عليك في التأخير حتى يتم الصلاة فإنه حينئذ يجب الخروج ~~(5) من الصلاة عندنا فإن لم يخرج فسدت (6) الصلاة عندنا فاما لو كانت ~~الصلاة قد تضيق وقتها (7) فإنه لا يجب الخروج بل يلزم الاتمام (8) نعم وقال ~~في الكافي كلاما معناه ان من خالف في صحة الصلاة في الدار المغصوبة (9) ~~يخالف في صحة الصلاة هنا لو لم يخرج (قال مولانا عليلم) الا أن لط احتمالا ~~يقتضى انها لا تفسد هنا لان الصلاة ليست المانعة (10) من الواجب لأنه يمكن ~~الامتناع من دونها بخلاف الدار المغصوبة فلا احتمال لان الصلاة فيها بنفسها ~~معصية (قيل) القائل هو على خليل وتحقيق ذلك أنه قال ما معناه (أو) إذا عرض ~~للمصلي واجب لم يتضيق لكنه (أهم منها (11) أي من الصلاة ولو كان لا يخشى ~~فوته إذا صلى فإنه يجب تقديمه على الصلاة ولو كانا جميعا موسعين إذا (عرض) ~~هذا الواجب الأهم (قبل PageV01P278 ~~الدخول فيها (1) أي في الصلاة فقدم فعل الصلاة على ذلك الواجب فسدت (2) ~~(قال مولانا عليلم) ومثال ذلك يصعب تحقيقه (3) وقد مثله بعض المذاكرين بما ~~لو أخذ ثوب انسان (4) وعرف ان الآخذ لا يتلفه في الحال وهذا فيه نظر لان ~~نفس القبض قبيح فهو مضيق قال ولعل الأقرب في مثاله أن يكون للمصلى جدار ~~منصدع (5) قد وجب عليه اصلاحه لتجويز (6) اضراره لكنه يظن أنه لا يحصل به ~~اضرار قبل فراغه فوجوب اصلاحه حينئذ موسع كالصلاة لكن اصلاحه أهم لكونه حقا ~~للغير ودفع اضرار ms0157 مجوز قال والصحيح انه لا يجب تقديم الانكار على الصلاة ~~حيث المنكر لا يخشى وقوعه لأنهما واجبان لم يتضيق أحدهما فلا ترجيح لأحدهما ~~على الآخر ولهذا أشرنا إلى ضعف المسألة بقولنا قيل (و) الصلاة (في الجماعة ~~و) في (الزيادة) عليها (من جنسها (7) نحو زيادة ذكر أو ركن أو ركعة تفسد ~~(بما سيأتي) في باب صلاة الجماعة وفي باب سجود السهو إن شاء الله تعالى باب ~~(و) صلاة (الجماعة (8) أقل ما تنعقد به اثنان الإمام وواحد معه (قال عليلم) ~~وقد PageV01P279 ~~استغنينا عن ذكر هذا في الأزهار بقولنا ويقف المؤتم الواحد أيمن امامه ~~فيؤخذ من ذلك أنها تنعقد باثنين والأصل في كونها مشروعة الكتاب والسنة ~~والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى (واركعوا مع الراكعين) قيل أراد صلاة ~~الجماعة (1) وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله أما قوله ~~فآثار كثيرة منها قوله صلى الله عليه وآله صلاة الرجل في جماعة تزيد على ~~صلاته وحده أربعة وعشرين جزء (2) أو قال درجة (3) وهي الخامسة وأما فعله ~~فظاهر وأما الاجماع فلا خلاف في كونها مشروعة واختلف الأمة في حكمها ~~فالمذهب انها (سنة مؤكدة (4) وهو تحصيل ط (5) وقول م بالله و ح وصاحبيه ~~وأحد قولي ش وحكاه في المغني عن الناصر وزيد بن علي (القول الثاني) تحصيل ع ~~وأحد تحصيلي ط وهو أحد قولي ص بالله واحد قش انها فرض كفاية (القول الثالث) ~~مذهب ع وأحمد وأصحاب الظاهر أنها فرض عين ثم اختلف هؤلاء هل هي شرط في صحة ~~الصلاة أم لا فعن أحمد وداود انها شرط (6) وعن ع انها ليست بشرط (7) * قال ~~ص ش والفقيه مد وإذا قلنا إنها واجبة على الكفاية لم يسقط الوجوب الا ~~بفعلها في موضع لا يخفي (8) على أهل البلد دون البيوت * قيل ع ويجب على ~~الإمام والمؤتم طلبها في البلد والميل إذا قلنا بوجوبها PageV01P280 ~~(قال مولانا عليلم) ثم إنا حصرنا ما لم (1) تشرع فيه الجماعة في أحد عشر ~~حالا وما عداها فالجماعة (2) مشروعة فيه بان قلنا وصلاة الجماعة سنة مؤكدة ms0158 ~~(الا) في أحد عشر حالا بعضها على الاطلاق وبعضها ليس على الاطلاق (3) ~~(الحال الأول) حيث يكون الإمام (فاسقا (4) أو في حكمه (5) فالفاسق ظاهر ~~والذي في حكمه هو من يصر على معصية لا يفعلها في الأغلب الا الفاسق ولو لم ~~يعلم كونها فسقا وقد مثل على خليل ذلك بكشف العورة (6) بين الناس (7) ~~والشتم الفاحش غير القذف والتطفيف (8) في الكيل والوزن يعنى باليسير (9) ~~(قال عليلم) واحترزنا بقولنا في الأغلب عما يرتكبه الفاسق وبعض المؤمنين في ~~العادة وقد مثل ذلك الفقيه ح بالغيبة والكذب لكن بشرط أن يتوضأ إن كان ~~مذهبه انهما ناقضان (قال مولانا عليلم) وهذا لا ينبغي اطلاقه بل يقيد بأنه ~~لا يتخذ ذلك خلقا وعادة يعرف به بل غالب أحواله التحرز ويصدر ذلك منه في ~~الندرة وفى الأمور PageV01P281 ~~الخفيفة لأنه إذا لم يكن كذلك فقد صار ذا جرأة ظاهرة في دينه * وقيل س في ~~مثال ذلك أن يجمع (1) بين الصلاتين لغير عذر (قال عليلم) وهذا المثال يفتقر ~~إلى تفصيل أيضا لأنه إذا كان مذهبه جواز ذلك فليس بمعصية وإن كان مذهبه انه ~~(2) غير جائز نظر فإن كان يري انه مجز فالمثال صحيح (3) وإن كان يرى أنه ~~غير مجز فهو بمثابة من اجترأ على ترك الصلاة (4) وقيل ح في المثال أن يكشف ~~العورة للمتوضئ في مواضع مخصوصة (5) (قال عليلم) وأقرب ما يصح التمثيل به ~~(6) على الاطلاق ما ذكرناه وهو من يجمع بين الصلاتين ومذهبه ان ذلك مجز غير ~~جائز * نعم ادعى في الشرح اجماع (7) أهل البيت (عليلم) ان الصلاة خلف ~~الفاسق لا تجزئ وهو قول ك والجعفرين * وقال ح وش انها تجزئ وتكره وهو قول ~~أبي على ومشائخ المعتزلة (8) (و) الحال الثاني حيث يكون الإمام (صبيا (9) ~~فإن إمامة الصبي لا تصح عندنا و ح وقال ش تجوز إمامته في غير الجمعة وله في ~~الجمعة قولان (و) الحال (الثالث) حيث يكون الإمام قد دخل في تلك الصلاة ~~(مؤتما) بغيره فإن إمامته حينئذ لا تصح عندنا هذا إذا كان (غير مستخلف) ~~فاما إذا ms0159 دخل مؤتما ثم استخلفه الإمام (10) فإن إمامته تصح حينئذ قيل ع ~~وعند م بالله انه يصح الائتمام باللاحق بعد انفراده (11) فيما بقي إذ لا ~~يحتاج إلى نية لا عند يحيي الا أن ينوي الائتمام فيما لحق والإمامة فيما ~~بقي (قال مولانا عليلم) وفيه نظر لان الذي ذكره لا يتم الا أن تكون الهدوية ~~عللت فساد إمامة المؤتم في آخر صلاته بعدم نية الإمامة فحسب (قال عليلم) ~~وانا أظن أنهم يعللون (12) بخلاف ذلك فينظر فيه فهؤلاء الثلاثة (13) لا يصح ~~أن يصلوا (بغيرهم) من الناس عندنا سواء كان أعلى PageV01P282 ~~منهم أم أدنى (و) الحال (الرابع) أن تصلى (امرأة برجل (1) فإن ذلك لا يصح ~~مطلقا بالاجماع الا عن أبي ثور سواء كان الرجل محرما لها أم لا وأما أن ~~المرأة تؤم النساء فذلك جائز سنة (2) عندنا وش وقال ح وك يكره (و) الحال ~~(الخامس) (العكس) وهو حيث يصلى الرجل بالمرأة فإن ذلك لا يصح عندنا أيضا ~~سواء كان الرجل محرما لها أم لا (الا) حيث تكون المرأة المؤثمة (مع رجل (3) ~~مؤتم بامامها فإن صلاة الجماعة حينئذ تنعقد بهما فصاعدا لكن المرأة تقف خلف ~~الرجل (4) سواء كان الرجل محرما لها أم لا وكذا إذا كثر الرجال وقفت خلفهم ~~* نعم هذا الذي صححه السادة للمذهب أعني ان الرجل لا يؤم نساء منفردات ~~مطلقا * وقال ح وش ان ذلك جائز مطلقا وقال الهادي عليلم انه يصح أن يؤم ~~الرجل بمحارمه النوافل (5) * وقال ص بالله (6) انه يجوز للرجل أن يؤم ~~بمحارمه (7) ولم يفصل بين أن يكون فرضا أو نفلا (و) الحال (السادس) أن يصلى ~~(المقيم بالمسافر في) الصلاة (الرباعية الا في) الركعتين (الأخرتين) أما ~~الصلاة التي لا قصر فيها فلا خلاف ان للمقيم أن يؤم المسافر والعكس وأما في ~~الرباعية فلا خلاف أيضا ان للمسافر ان يؤم المقيم ويتم المقيم صلاته بعد ~~فراغ المسافر وأما العكس وهو أن يصلي المسافر خلف المقيم ففيه أقوال ~~(الأول) المذهب ذكره القاسم ويحيى عليهما السلام في الأحكام وهي اختيار ط ~~وع ms0160 انه لا يصح أن يصلى خلفه (8) PageV01P283 ~~في الأولتين وأما في الأخرتين فتصح (1) قال ص بالله وأبو مضر وعلى خليل ~~بالاجماع لأنه لا يخرج قبل الإمام وعن الحقيني انه لا يجوز (2) على كلام ~~الأحكام (قال مولانا عليلم) وفيه ضعف جدا (3) (القول الثاني) للم بالله وص ~~بالله انه يجوز في الأولتين أو في أي الركعات شاء فإن صلي غير الأخيرتين ~~فله أن يسلم (4) قبل الإمام وان شاء انتظر فراغه (القول الثالث) لزيد بن ~~علي والناصر (5) و ح وش انه يجوز أن يصلي معه في الأولتين ويتم الأربع قال ~~الناصر وش لان الترخيص قد بطل بدخوله مع الإمام فلو فسدت (6) صلى أربعا ~~وقال زيد و ح بل لان الإمام حاكم (7) فإذا بطلت (8) صلى قاصرا (و) الحال ~~(السابع) حيث يصلى (المتنفل (9) بغيره) فإن ذلك لا بصح سواء اتفقت صلاة ~~الإمام والمؤتم أم اختلفت فلا يصح عندنا (غالبا) احترازا من صلاة الكسوفين ~~والاستسقاء والعيدين على الخلاف فإنه يصح أن تصلي جماعة وقال ش انه يصح أن ~~يصلى المفترض خلف المتنفل (10) فاما حيث صلي المتنفل PageV01P284 ~~خلف المفترض فذلك جائز بالاجماع (قال عليلم) الا الرواتب فإنها لا تصح ~~خلف (1) مفترض ولا متنفل (و) الحال (الثامن) حيث يصلى من هو (ناقص (2) ~~الطهارة أو) ناقص (الصلاة) بضده (3) اما ناقص الطهارة فكالمتيمم ومن به سلس ~~البول وكذا من يمم بعض (4) أعضاء التيمم وأما ناقص الصلاة فكمن يومئ أو ~~يصلى قاعدا أو نحو ذلك فإنه لا يصح ان يصلى بضده وهو كامل الطهارة والصلاة ~~فاما إذا استوى حال الإمام والمؤتم في ذلك جاز أن يؤم كل واحد منهما صاحبه ~~(قال عليلم) وقد أشرنا إلى ذلك حيث قلنا بضده إشارة إلى أن من ليس بضده ~~يجوز له الائتمام به ولو كان لا يجوز ذلك لقلنا بغيره كما قلنا فيما سبق ~~وقال ش يجوز أن يصلى المتوضئ PageV01P285 ~~خلف المتيمم والقائم خلف القاعد (تنبيه (1) لو حضر متيمم وسلس البول (2) ~~فقال السيد ح يقدم السلس والفقيه مد تردد في المسألة * قيل ى الأرجح أن لا ms0161 ~~يؤم أحدهما بصاحبه (3) * وقيل هما ناقصان فيؤم أحدهما بصاحبه وقيل يأتي على ~~الخلاف (4) أيهما أكمل فعلى قول الوافي أن السلس أكمل يقدم وعلى قول على ~~خليل العكس (قال عليلم) وهذا أقرب (5) عندي (و) الحال (التاسع) حيث يصلى ~~أحد (المختلفين (6) فرضا) بصاحبه وذلك نحو أن يكون فرض أحدهما الظهر وفرض ~~الاخر العصر فلا يصح أن يصلي أحدهما فرضه خلف الاخر وقال ش يجوز مع اختلاف ~~الفرضين الا الجمعة خلف من يصلى الظهر (7) فلا يجوز بالاجماع قال في الكافي ~~وكذا الفرض خلف من يصلى صلاة العيد (8) أو الاستسقاء أو الجنازة (9) أو ~~الكسوف فلا يجز بالاجماع (10) ثم ذكر (عليلم) الحال العاشر بقوله (أو) إذا ~~اختلف الشخصان في كون فرضهما ذلك (أداء) من أحدهما (وقضاء) من الاخر فإنه ~~لا يصح أن يصلى أحدهما بالآخر ذلك الفرض الذي اختلفا فيه وقال ش يجوز أن ~~يصلى القاضي خلف المؤدي (11) وللم بالله قولان قال في الشرح الصحيح PageV01P286 ~~منهما انه لا يجوز فأما إذا كان جميعا قاضيين والفرض واحد جاز ان يؤم كل ~~واحد منهما (1) صاحبه * وقال ط لا يصح ثم ذكر (عليلم) (الحال الحادي عشر) ~~بقوله (أو إذا اختلف الإمام والمؤتم (في التحري (2) فإنه لا يصح أن يؤم ~~أحدهما صاحبه سواء تناول اختلافهما (وقتا) فقال أحدهما قد دخل الوقت وقال ~~الآخر لم يدخل (أو قبلة) فقال أحدهما القبلة هنا وقال الآخر بل هنا (أو ~~طهارة) نحو ان تقع نجاسة (3) في ماء ولم تغيره فيقول أحدهما هو كثير فيتطهر ~~(4) به * وقال الآخر بل قليل أو نحو ذلك (لا) إذا اختلف الشخصان (في ~~المذهب) في مسائل الاجتهاد نحو أن يرى أحدهما ان التأمين في الصلاة مشروع ~~والآخر يري انه مفسد أو أن الرعاف لا ينقض الوضوء والآخر يرى أنه ينقضه أو ~~نحو ذلك (5) (فا) ن المذهب وهو قول ط وص بالله (6) ان (الإمام حاكم (7) ~~فيصح أن يصلى كل واحد منهما بصاحبه وقال م بالله في الإفادة وحكاه في ~~حواشيها عن زيد بن علي أن صلاة المؤتم لا تصح ان ms0162 علم أن الإمام فعل ذلك * PageV01P287 ~~قال على خليل هذا الخلاف إذا علم المؤتم قبل الدخول في الصلاة ان هذا ~~الإمام يفعل ما هو عند المؤتم مفسد فأما لو لم يعلم الا بعد دخوله في ~~الصلاة فلا خلاف في صحة الجماعة وان الإمام حاكم (وتفسد (1) صلاة الجماعة ~~(2) (في هذه) الحالات الإحدى عشرة وفسادها (على المؤتم) يحصل (بالنية (3) ~~أي نية الائتمام بالفاسق أو الصبي ونحوهما ممن تقدم ذكره (و) لا تفسد (على ~~الإمام) في ي هذه الحالات بمجرد نية الإمامة الا (حيث يكون بها (4) أي ~~بالصلاة مع الإمامة وارادتها (عاصيا (5) وذلك نحو أن تؤم المرأة رجلا أو ~~الرجل امرأة منفردة أو يؤم قاعد قائما فأما إذا أم الفاسق مؤمنا (6) فإن ~~كان مذهب المؤتم جواز الصلاة خلفه (7) لم يلزم الإمام النكير عليه (8) وصحت ~~صلاته ولو كان مذهب الإمام (9) ان ذلك لا يصح على خلاف (10) في ذلك وإن كان ~~مذهبهما جميعا (11) ان ذلك لا يصح فإن كان المؤتم عارفا بفسق هذا الإمام أو ~~نحو ذلك (12) وان الصلاة خلفه لا تصح كانت نية الإمامة من الإمام لغوا (13) ~~وقد انعقدت صلاته (14) فرادي PageV01P288 ~~اللهم الا أن يكون في صورة صلاة الجماعة في تلك الحال تلبيس على اللاحق ~~(1) وذلك في آخر الوقت (2) احتمل ان لا تصح (3) واحتمل خلافه (4) وإن كان ~~المؤتم جاهلا بفسق هذا الإمام فإن كان الوقت موسعا ولا يخشي فوات تعريف ~~المؤتم ان صلاته غير صحيحة صحت صلاة الإمام (5) ان قلنا إن الصلاة على ~~الوجه الذي لا يصح مع عدم الاعتداد بها ليست منكرا في نفسها والأقرب انها ~~إنما تكون منكرا مع علم المصلي (6) لا مع جهله وإن كان في آخر الوقت أو ~~يخشي فوات تعريف المؤتم ببطلانها فالأقرب أن صلاة الإمام لا تصح من حيث دخل ~~فيها (7) وعليه واجب أضيق منها وهو تعريف المؤتم فأشبه من صلى وثم منكر ~~يخشى فواته ويحتمل أن تكون هذه الصورة كالصورة التي تكون مذهب المؤتم صحة ~~الصلاة خلف الفاسق ومذهب الإمام خلافه لان الجاهل منزلة المجتهد (قال ~~عليلم) والأول ms0163 أقرب وأصح (8) (وتكره (9) الصلاة (خلف من عليه) صلاة (فائتة ~~(10) (قال عليلم) وظاهر قول القاسم ولا يؤم من عليه فائتة ان ذلك لا يصح ~~ولم يفرق بين أول الوقت وآخره وبين أن يكون الفائت خمسا أو أكثر لكن حمله ~~الاخوان PageV01P289 ~~على أن الكراهة ضد الاستحباب كما ذكرنا (أو) لم تكن عليه فائتة وهو ~~مستكمل لشروط صحة الإمامة لكن (كرهه (1) أي كره الصلات خلفه (الأكثر) ممن ~~يحضر الصلاة فإن الصلاة خلفه حينئذ تكره لغير الكاره كالكاره بشرط أن يكون ~~الكارهون (صلحاء (2) لأنهم إذا كانوا غير صلحاء لم يؤمن أن تكون كراهتهم ~~لذلك تعديا عليه وحسدا ونحو ذلك * وقال ص بالله والفقيه مدلا تجوز الصلاة ~~خلفه (قال مولانا عليلم) والأول أقرب واما اعتبرنا الكثرة * قال في مهذب ش ~~لان أحدا لا يخلو ممن يكرهه قال أبو مضر هذا إذا كانت الكراهة لأمر يرجع ~~إلى الصلاة كتطويل (3) أو نحوه (4) لا للشحناء وقيل ح لا فرق بين أن يكون ~~للشحناء أو لغير ذلك (قال مولانا عليلم) وهذا أصح من قول أبى مضر لأنهم إذا ~~كانوا صلحاء فالأقرب انهم لا يشحنون عليه الا من باطل (5) (والأولى من) ~~الجماعة (المستوين في) كمال (القدر الواجب) من شروط صحة الإمامة في كل واحد ~~منهم إذا اجتمعوا هو (الراتب (6) فإنه أقدم من الأفقه وغيره وكذا صاحب ~~البيت (7) أولى من غيره والمستأجر (8) والمستعير أولى من المؤجر والمعير ~~وغيرهما فإن حصل الإمام الأعظم فقال الإمام (9) ى هو أولى من الراتب وعن ~~الإمام محمد بن المظهر الراتب أولى (10) (ثم الأفقه) PageV01P290 ~~في أحكام (ثم) إذا استووا في الفقه قدم (الأورع (1) ثم) إذا استووا في ~~الفقه والورع قدم (الأقرأ (2) ثم) إذا استووا في الثلاثة قدم (الأسن) يعنى ~~الأكبر سنا على الأشرف نسبا واختار الإمام ى تقديم الأشرف نسبا على الأسن ~~(ثم) إذا استووا فقها وربما وورعا وقراءة وسنا واختلفوا في الشرف قدم ~~(الأشرف نسبا (3) فلا يتقدم العبد (4) على السيد والعجمي على العربي ~~والعربي على القرشي والقرشي على الهاشمي (5) والهاشمي على الفاطمي الا ~~برضاء الأول (قال ms0164 عليلم) ومفهوم كلام الأصحاب انه إذا تقدم غير الأول كره ~~ذلك وصحت الصلاة (6) وقيل ع إذا تقدم من دون رضاء الأول احتمل أن لا تصح ~~الصلاة كما ذكر صاحب الكافي في صلاة الجنازة (7) (قال مولانا عليلم) والأول ~~أصح للتشديد في الجنائز لا هنا وتحقيقه ان الحق هناك واجب لصاحبه وهنا من ~~باب الأولوية (ويكفي) في معرفة دين الشخص (8) الذي يؤتم به (ظاهر العدالة) ~~بمعني أن يظهر من حاله ولا يحتاج إلى اختبار كالشاهد والإمام (9) (قال ~~عليلم) ولا نعرف في هذا خلافا قال م بالله (ولو) ظهرت عدالته (من قريب (10) ~~نحو أن يكون فاسقا فيظهر التوبة فإنه يصح الائتمام به (11) من حينه (فصل) ~~(وتجب) على الإمام (نية الإمامة (12) و) على المؤتم نية (الائتمام (13) قال ~~عليلم أما المؤتم PageV01P291 ~~فلا خلاف في ذلك في حقه وأما الإمام في ذلك ثلاثة أقوال (الأول) ما ذكره ~~القاسم ومحمد ابن يحيى وخرجه ط الهادي ان نية الإمام شرط حتى روي في الكافي ~~عن المرتضى انه إذا نوي أن يؤم بقوم بأعيانهم لا يصح أن يؤم غيرهم (1) ~~(القول الثاني) للم بالله (2) وهو الصحيح من مذهب ش وهو قول ص بالله أنى ~~ذلك لا يجب (3) (القول الثالث) ذكره في شرح الإبانة للناصر والقاسمية ان ~~المرأة لا تدخل الا بنية من الإمام (وا) ن (لا) ينوى الإمام الإمامة ولا ~~المؤتم الائتمام (بطلت (4) الجماعة لا الصلاة على أيهما وذلك حيث يتفق ~~ركوعهما وسجودهما من دون انتظار واتباع (أو بطلت (الصلاة على المؤتم (5) ~~فحسب حيث ينوى الائتمام ولم ينو الإمام الإمامة (فإن نويا (6) الإمامة) أي ~~نوى كل واحد مهما انه إمام للآخر (صحت) الصلاة (فرادى (7) لان كل واحد ~~منهما لم يعلق صلاته بصلاة الغير فتلغوا نية (8) الإمامة * قال في الشرح ~~كما لو نوي المنفرد انه يؤم (9) (و) ان نوى كل واحد منهما (الائتمام) ~~بصاحبه (بطلت) صلاتهما أما عند الهدوية فلان كل واحد منهما علق صلاته بمن ~~لا تصح إمامته وأما عند م بالله * فقيل لا تصح أيضا عنده لان كل واحد ms0165 PageV01P292 ~~منهما لم يصل منفردا ولا مؤتما (1) وذلك يؤدى إلى الممانعة * قال على ~~خليل والفقيه مد بل تصح على أصل م بالله كما لو لم ينو الإمام الإمامة (قال ~~مولانا عليلم) وفى هذا القياس نظر (2) بل ضعف كثير لان هنا قد علق صلاته ~~بصلاة غيره (3) (وفى مجرد الاتباع تردد (4) أي حيث يتابع المصلي مصليا آخر ~~من دون نية الائتمام في ذلك تردد هل تفسد به الصلاة أم لا وحاصل الكلام في ~~ذلك أن المتقدم اما أن يكون عدلا أم لا * إن كان عدلا ولم يقع من المتابع ~~له انتظار بل اتفق ركوعهما وسجودهما في وقت واحد لم يضر (5) ذلك وان انتظر ~~صحت عند ط وقال م بالله لا تصح فقال على خليل يحتمل أن لا تصح جماعة ولا ~~فرادا لأجل الانتظار ويحتمل أن لا تصح جماعة وأما فرادى فتصح ولا تبطل ~~بالانتظار قيل ح وهذا هو الصحيح (قال مولانا عليلم) بل الاحتمال الأول (6) ~~أقرب إلى كلام م بالله وإن كان المتقدم غير عدل فإن كان المتابع له يوهم ~~(7) لم تصح صلاته سواء انتظر أم لا وإن كان لا يوهم فحكمه حكم متابعة العدل ~~ان لم ينتظر صحت صلاته وان انتظر فالخلاف (8) (تنبيه) (9) قيل مد ذكر صش ~~انه إذا نوى أن يأتم بزيد فإذا هو عمرو فإن لفظ بالنية بطلت صلاته وان لم ~~يلفظ فوجهان قيل مد والأقرب على المذهب انه إذا أشار صحت صلاته ولو لفظ لان ~~الإشارة أقوى (قال مولانا عليلم) والأقرب على المذهب انه لا حكم للفظ مهما ~~خالف ما في القلب سواء أشار أم لم يشر كما ذكروا في نية الحج التي تخالف ما ~~أراده (10) فإن الحكم لما في القلب قال وهو القياس لأن النية هي الإرادة ~~(فصل) (ويقف المؤتم PageV01P293 ~~الواحد أيمن (1) امامه غير متقدم) للامام (ولا متأخر) عنه (بكل القدمين) ~~فاما إذا تقدم أو تأخر ببعضهما أو بأحدهما فلا تفسد قوله (ولا منفصل) أي ~~ويكون المؤتم الواحد غير منفصل عن امامه وقد قدر الانفصال المفسد بأن يكون ms0166 ~~بينهما قدر ما يسع واحدا (2) (وا) ن (لا) يقف المؤتم الواحد على هذه الصفة ~~بل يتقدم أو يتأخر أو ينفصل أكثر من القدر المعفو أو يقف على اليسار (بطلت) ~~صلاته وقال ك لا تفسد بالتقدم وقال ع وش و ح لا تفسد بالتأخر وفي حواشي ~~الإفادة للقاسم ويحيى والناصر جواز الوقوف على يسار الإمام من غير عذر ~~ومثله عن ط والحقيني (3) (الا) أن يقف المؤتم على يسار الإمام أو نحو ذلك ~~(لعذر (4) فإن صلاته تصح حينئذ * والعذر نحو أن لا يجد متسعا عن يمين ~~الإمام أو في الصف المنسد ولا ينجذب له أحد أو يكون في المكان مانع من ~~نجاسة أو غيرها (5) أو يكون عن يمين الإمام من لا يسد الجناح من صبي أو ~~فساد صلاة ولا يساعد إلى PageV01P294 ~~الانفصال (1) أو نحو ذلك (2) قال في الياقوتة فإن تعذر عليه الوقوف عن ~~يمين الإمام وقف عن يساره (3) وقال في شرح أبى مضر يقف خلفه (الا في ~~التقدم) على الإمام فإن صلاته مؤتما متقدما على إمامه لا تصح سواء تقدم ~~لعذر أو لغير عذر (4) (و) يقف (الاثنان فصاعدا خلفه (5)) أي خلف الإمام ولا ~~يكفي كونهما من خلفه بل لابد أن يكونا (في سمته (6) أي محاذيين له ولا ~~يكونا يمينا ولا شمالا (الا لعذر) نحو أن يكون المكان ضيقا أو نحو ذلك جازت ~~المخالفة (أو) لم يكن ثم عذر PageV01P295 ~~يبيح ترك المسامتة له فإن ذلك يجوز (لتقدم صف سامته (1) مثال ذلك أن ~~يتقدم الإمام ويصلى خلفه اثنان فصاعدا مسامتين له ثم يأتي اثنان أو أكثر ~~فيقفان خلف ذلك الصف في غير مقابلة الإمام بل يمينا أو شمالا فإن ذلك يصح ~~(2) قيل س اجماعا وان كره وقيل ع بل حكم هذا الصف حكم الصف الأول إذا لم ~~يسامت على الخلاف الذي سيأتي (تنبيه) اعلم أن حكم الاثنين فصاعدا بعد ~~الإمام حكم الإمام وواحد معه في أنه لا يجوز انفصال أحدهما عن الآخر (3) ~~ولا يجوز تقدم أحدهما ولا تأخره بكل القدمين وكذا سائر من في ms0167 الصفوف (4) ~~(تنبيه) إذا وقف الإمام في وسط الصف فروي ط عن الحنفية انها تصح (5) وتكره ~~* قيل ع وكذا ذكر ابن أبي الفوارس (6) وأبو جعفر والفقيه ح وأشار إليه في ~~الشرح * وقال ص بالله والشيخ عطية على خليل للم بالله انها لا تصح (7) * ~~قيل ف ولعله يقال لغير الإمام (8) وواحد عن يمينه وهكذا لو وقفوا جميعا على ~~يمينه (9) أو يساره لغير عذر أو وقفوا خلفه الا انه لا يسامته أحد بل على ~~الميمنة أو على لميسرة أو في الميمنة والميسرة وخلفه خاليا فالخلاف (10) ~~وقيل ى أما إذا وقفوا خلفه غير مسامتين فلعل ذلك لا يضر (11) وان كره وكذا ~~ذكر PageV01P296 ~~السيد ح فلو كان خلف الإمام (1) صف ثم جاء صف آخر وقفوا في أحد الجانبين ~~غير مسامتين للصف الأول فقيل ع هذا على الخلاف المتقدم (2) * وقيل س بل هذا ~~اجماع بصحة الصلاة وان كرهت (تنبيه) إذا صلى في الحرم حولي الكعبة حلقة ~~فظاهر كلام الهادي (عليلم) انها لا تجوز (3) وقال الناصر و ح وش انها تجوز ~~مطلقا * وقال ع وص بالله انها تجوز بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إلى جدار ~~الكعبة من الإمام أما لو صلوا في جوف الكعبة فظاهر المذهب لا فرق بين ذلك ~~المكان وغيره في الاصطفاف وفي الزوائد عن الناصر و ح والقاسمية تصح إذا لم ~~يكن ظهر المؤتم إلى الإمام وعن ش تصح ولو كان ظهر المؤتم إلى الإمام (ولا ~~يضر قد القامة (4) ارتفاعا) من المؤتم على الإمام (و) كذا (انخفاضا) نحو أن ~~يكون الإمام في مكان مرتفع على المؤتم قدر ذلك فإنه لا يضر يعني لا تفسد به ~~الصلاة (و) كذا لا يضر قدر القامة فاما دون (بعدا (5) بين الإمام والمأموم ~~(و) كذا لا يضر قدر القامة إذا وقع (حائلا (6) بين الإمام والمأموم في ~~التأخر فأما لو حال بينهما في الاصطفاف فعلي الخلاف (7) في توسط السارية ~~(ولا) يضر البعد من الإمام والارتفاع (8) والانخفاض (9) الحائل ولو كان ~~(فوقها) أي فوق القامة في حالين لا PageV01P297 ~~سوى أحدهما أن ms0168 يكون ذلك البعد وأخواته واقعا (في المسجد) فإذا كان فيه لم ~~تفسد الصلاة (الحال الثاني) قوله (أو) لم يكن ذلك في المسجد فإنه يعفى عن ~~فوق القامة (في ارتفاع المؤتم) على الإمام (لا) لو كان المرتفع هو (الإمام ~~(1) فإنها تفسد (فيهما) أي سواء كان في المسجد أم في غيره فإنه إذا ارتفع ~~فوق القامة فسدت على المؤتم * وقال ع وظاهر قول المنتخب أنه لا فرق بين ~~ارتفاع المؤتم أو الإمام فوق القامة في أن ذلك تبطل به الصلاة * وقال ح ~~انها لا تبطل في الوجهين وتكره (ويقدم) من صفوف الجماعة صف (الرجال ثم) إذا ~~اتفق خناثا ونساء قدم (الخناثى (2) على النساء إذا كانت الخنوثة ملتبسة ~~(ثم) بعد الخناثى (النساء (3) و) ان اتفق صبيان مع البالغين فالمسنون أن ~~(يلي كلا) من الصفوف (صبيانه) فيلي الرجال (4) الأولاد وبعدهم الخناثى ~~الكبار ثم الخناثى الصغار ثم النساء ثم البنات الصغار (5) وهذا الترتيب في ~~الصبيان مسنون وفي الكبار واجب (ولا تخلل) المرأة (المكلفة (6) * قال في ~~شرح الإبانة سواء كانت حرة أو مملوكة محرما أم أجنبية فلا تخلل (صفوف ~~الرجال (7) في صلاة الجماعة (مشاركة) لهم في الائتمام (8) وفي عين تلك ~~الصلاة بل تؤخر عنهم ولو وقفت وحدها (وا) ن (لا) تأخر عنهم جميعا بل تخللت ~~مشاركة لهم (فسدت) الصلاة (عليها (9) ذكر ذلك ط وقال الناصر و ح وش لا تفسد ~~عليها (و) تفسد أيضا عندنا (على من خلفها) من الرجال (و) على من (في صفها) ~~منهم أيضا وإنما تفسد عليهم PageV01P298 ~~عندنا (ان علموا (1) بتخللها لا ان جهلوا وقد زيد على هذه الشروط الثلاثة ~~(2) شرطان (الأول) ذكر السيد ح وهو أن يرضى بتخللها الجماعة فلو كان كارهين ~~لم تفسد (3) صلاتهم (الثاني) ذكره في الزوائد وهو أن ينويها الإمام وهذا ~~مبنى على حكايته التي قدمنا عن الناصر والقاسمية أن المرأة لا تنعقد صلاتها ~~جماعة الا أن ينويها الإمام والظاهر عن القاسمية أنه لا فرق بين الرجل ~~والمرأة (ويسد الجناح) يعني جناح المؤتم إذا تأخر عن الإمام فإنه يسد ms0169 جناحه ~~(كل مؤتم (4) أي كل من قد دخل في صلاة الجماعة (أو) لما يدخل فيها لكنه ~~(متأهب) لها نحو أن يكون في حال التوجه ولما يكبر تكبيرة الاحرام أو نحو ~~ذلك (5) قوله (منضم (6) يحترز من مؤتم غير منضم نحو المرأة مع الرجل فإنها ~~لا تسد جناحه لأنها لا تنضم إليه بل توخر فيتقدم إلى جنب الإمام وهي متأخرة ~~عنهما ويحترز من متأهب غير منضم نحو أن يكون مقبلا من طرف المسجد للصلاة ~~فإنه لا يسجد جناح المتأخر عن الإمام (7) حتى ينضم إليه (الا الصبي (8) ~~فإنه لا يسد الجناح على ما ذكره م بالله أخيرا وحكاه في حواشي الإفادة عن ط ~~وصححه أبو مضر (9) لمذهب الهادي وقال غ والفقهاء انه يسد الجناح PageV01P299 ~~بناء على أن صلاة تصح نافلة (و) الا (فاسد الصلاة (1) فإنه لا يسد الجناح ~~أيضا ذكره أبو جعفر * وقال ص بالله وعلى خليل انه يسد وقد دخل تحت فاسد ~~الصلاة المجبر عند من قال بكفره فإنه إنما لم يسد عند من قال بكفره لفساد ~~صلاته لا لمجرد الكفر (2) وما عدا هذين فإنه يسد الجناح بالاجماع كالفاسق ~~والمتنفل والمتأهب وناقص الطهارة لعذر وناقص الصلاة لا قعاد أو غيره * قيل ~~ع وذكر الأمير علي بن الحسين أن المستلقي يسد الجناح ويقف عند رجليه (3) ~~على قول الهادي وعلى قوم م بالله يخير (4) (فينجذب (5) ندبا (من) كان واقفا ~~(بجنب الإمام أو في صف PageV01P300 ~~منسد (1) أي لم يبق فيه متسع تصح الصلاة فيه فإذا كان كذلك انجذب (اللاحق ~~(2) وهو الذي يأتي بعد استقامة الصف فإنه إذا جاء وبجنب الإمام واحد جذبه ~~إليه وكذا إذا جاء والصف منسد جذب واحدا منهم لكن ينبغي أن يكون المجذوب من ~~أحد الطرفين (3) لئلا يفرق بين الصف ولا يجوز له جذب المقابل (4) للامام ~~وإذا جذب غيره فينجذب له إذا كان ذلك اللاحق (غيرهما) أي غير الصبي وفاسد ~~الصلاة فإن كان اللاحق صبيا أو فاسد صلاة لم يجز للمؤتم أن ينجذب له (5) ~~ولو جذبه (فصل) (وإنما يعتد اللاحق بركعة (6) أدركها ms0170 مع الإمام إذا (أدرك) ~~الإمام (7) وهو في (ركوعها) أي قبل أن يرفع رأسه من الركوع (8) (و) الركعة ~~التي يدركها معه ويصح أن يعتد بها (هي أول صلاته في الأصح (9) من المذهبين ~~لان في ذلك مذهبين (الأول) المذهب وهو قول الناصر وش ان أول ركعة يدركها هي ~~أول صلاته ولو كانت آخر صلاة الإمام (الثاني) قول ح وك ورواه في الكافي عن ~~زيد بن علي أنها آخر صلاته كالإمام * قيل ف وفائدة PageV01P301 ~~الخلاف في قنوت الفجر (1) وفي القراءة والتسبيح وتكبير العيد وفي الجهر ~~والمخافتة (تنبيه قال م بالله في الزيادات ولا يحتاج إلى أن ينوي ان الذي ~~يدركه أول صلاته وفي الكافي عن الهادي والناصر وع يحتاج إلى ذلك * قيل ف ~~هذا فيمن يتردد في ذلك (2) (ولا يتشهد (3) التشهد (الا وسط من فاتته) ~~الركعة (الأولى من أربع (4) لان الإمام يقعد له ولما يصل المؤتم الا ركعة ~~وليس للمؤتم أن يقعد له في ثانيته لأنها ثالثة للامام فإذا قعد ولم يقم ~~بقيام الإمام فقد أخل بالمتابعة فتعين تركه فتفسد ان لم يترك لأنه يخالفه ~~بفعل كثير وزيادة ركن عمدا (قال عليلم) ومن ثم قلنا (ويتابعه (5) بعد ما ~~دخل معه فيقعد حيث يقعد ولو كان غير موضع قعود له ويقوم بقيامه ولو فاته ~~مسنون (6) بمتابعته (ويتم) اللاحق (ما فاته) من الصلاة مع الإمام (بعد ~~التسليم (7) أي بعد تسليم الإمام ولا يجوز له أن يقوم للاتمام قبل فراغ ~~تسليم الإمام (قال مولانا عليلم) الذي يقتضيه ظاهر قول م بالله وهو الذي ~~صحح ان المؤتم إذا قام قبل إتمام الإمام للتسليمتين فسدت صلاته (8) وقيل ح ~~ذلك مستحب والا فلو قام قبل التسليم على يساره لم تبطل صلاته وإنما تبطل ~~إذا قام عمدا قبل التسليمتين جميعا * نعم PageV01P302 ~~أما إذا قام فراغ الإمام من التشهد (1) فإن كان عمدا بطلت صلاته (2) ~~استمر أو عاد وإن كان سهوا لم تبطل * قال في حواشي الإفادة وينتظر قائما ~~(3) وذكر على خليل أنه إن أعاد لم تفسد صلاته لان قيام الساهي لا ms0171 يعتد به * ~~وقيل ع إن كان قد شاركه في القعود (4) لم يعد إليه فإن عاد بطلت (5) وان لم ~~يشاركه فإنه يعود إليه (6) (تنبيه) قال ابن معرف الذي ذكره أصحابنا ~~المتأخرون لمذهب الهادي (عليلم) ان المؤتم يقوم لاتمام صلاته بعد ~~التسليمتين ولا ينتظر (7) سجود الإمام للسهو وقواه الفقيه ى ورواه عن والده ~~وروى م بالله عن المنتخب ان اللاحق لا يقوم الا بعد سجود الإمام (8) وكذا ~~عن ص بالله * قال ض زيد وعلى خليل فإن قام قبل ذلك لم تفسد صلاته * قيل مد ~~وذلك يدل على أنه مستحب (9) (فإن أدركه قاعدا) إما بين سجودين وإنما في ~~تشهد (لم يكبر (10) ذلك اللاحق تكبيرة الاحرام (حتى يقوم) الإمام * وقال م ~~بالله إذا أدركه في قعوده للتشهد الأوسط PageV01P303 ~~كبر للافتتاح قائما ولم يقرء حتى يقوم الإمام قيل ف ويأتي مثله إذا أدركه ~~ساجدا في السجدة الأخيرة (1) قال ص بالله وان قرأ جاز * قال الحقيني ذكر م ~~بالله الجائز والأفضل أن يقعد معه قيل مد فيه نظر (2) لأنه بقعوده يزيد ~~ركنا وذلك يفسد (وندب) للاحق إذا أدرك الإمام قاعدا أو ساجدا (أن يقعد (3) ~~ويسجد معه ومتى قام) الإمام (ابتدأ) اللاحق صلاته فينوي ويكبر للاحرام ~~وجوبا عند ط (4) و ح وش يقولان لا يستأنف تكبيرة الاحرام ان أدركه ساجدا ~~وكبر (5) وسجد معه بل يكفي التكبيرة الأولى (6) (و) ندب أيضا (أن يخرج) من ~~أراد أن يلحق الجماعة (مما هو فيه) من الصلاة إذا كانت نافلة أو فرضا ~~افتتحه فرادى ثم قامت جماعة فيه (7) فإنه يندب له أن يخرج من هذه الصلاة ~~التي قد كان دخل فيها ولا يندب ذلك الا (لخشية فوتها (8) أي فوت الجماعة لو ~~استمر في الصلاة ذكر ذلك الفقيه ل (قال مولانا عليلم) وأصل المذهب يقتضبه ~~قال في وافي الحنفية إذا كان قد أتي بركعة أتمها اثنتين وان أتى بثلاث ~~أتمها أربعا (9) (قال مولانا عليلم) وهكذا على أصلنا الا أن يخشى فوت ~~الجماعة بذلك تركه ودخل مع الجماعة (و) ندب أيضا لمن قد صلى ms0172 وحده أي الفروض ~~ثم وجد جماعة في ذلك الفرض (أن) يدخل مع الجماعة و (يرفض ما قد أداه منفردا ~~(10) أي ينوي أن الأولى نافلة والتي مع الجماعة فريضة نعم والأولى ترتفض ~~بالدخول PageV01P304 ~~في الثانية بنية الرفض (1) ذكره النجراني ومثله في الياقوتة وقيل ح بل ~~بفراغه من الثانية صحيحة * قال مولانا عليه السلام * لعله أراد مع نية ~~الرفض لأنه قد حكى في الزوائد الاجماع انه ان لم يرفض الأولى كانت هي ~~الفريضة وفائدة الخلاف لو فسدت الثانية فإنه يعيدها (2) على القول الأول لا ~~على قول الفقيه ح * نعم هذا قول الهادي (3) عليه السلام وك أعني أن التي مع ~~الجماعة هي الفريضة والأولى نافلة (4) وقال زيد بن علي وم بالله (5) و ح ان ~~الأولى هي الفريضة والثانية نافلة وهكذا عن ص بالله والناصر واللش أقوال ~~هذان قولان والثالث يحتسب الله (6) بأيهما شاء (و) إذا أحس الإمام بداخل ~~وهو راكع فإنه (لا يزد (7) الإمام على) القدر (المعتاد) له في صلاته ~~(انتظارا) منه للاحق وهذا رواه في شرح أبى مضر عن ض زيد لمذهب PageV01P305 ~~يحيى عليه السلام وهو قول ح لأنه مأمور بالتخفيف (1) والقدر المشروع الذي ~~له ان يعتاد ما شاء منه قد تقدم وقال بالله وص بالله أن يستحب ان ينتظره ~~قال ص بالله حتى يبلغ تسبيحه عشرين (2) (وجماعة النساء (3) سواء كن عاريات ~~أو كاسبات (و) جماعة الرجال (العراة) تخالفان جماعة من عداهم بأنها لا تجزئ ~~الا حيث هم (صف (4) واحد ولا تصح صفوفا وقال ض زيد والأستاذ انها تصح جماعة ~~النساء صفوفا كالرجال قيل ف فلو كان العراة في ظلمة جاز أن يكونوا صفوفا ~~(5) * قال مولانا عليه السلام * وكذا لو كانوا عميانا (6) (وإمامهم (7) يقف ~~في (وسط (8) الصف والمأمومون من يمين وشمال ولا يتلاصق العراة فإن تلاصقوا ~~بطلت صلاتهم (9) قيل ل ومن أجاز جماعة النساء صفوفا أجاز تقدم الإمامة ~~(فصل) (ولا تفسد) الصلاة (على مؤتم) حيث (فسدت على إمامه بأي وجه) من جنون ~~أو لحن أو فعل أو أحدث (10) سهوا كان أم عمدا ms0173 لكن ذلك (إن عزل) المؤتم ~~صلاته (فورا) (11) PageV01P306 ~~أي عقيب فساد صلاته الإمام ولم يتابعه (1) بعد ذلك في شئ من الصلاة وقال ~~ض زيد انها إذا فسدت (2) صلاة الإمام باللحن فسدت على المؤتم لان قراءته ~~قراءة لهم قيل يعنى إذا لحن في الجهرية لا في السرية والتشهد لأنه لا يتحمل ~~الا في الجهرية وقال الكني تبطل فيهما لان صلاتهم متعلقة بصلاته والصحيح ما ~~ذكره علي خليل ان اللحن كالحدوث وفى الكافي عن الناصر والصادق ان صلاة ~~المؤتم تفسد إذا أحدث الإمام سهوا كان أو عمدا * قال مولانا عليه السلام ~~وعلى هذا سائر المفسدات قياسا إذ لا فرق بين الحدث وغيره من المفسدات ~~(وليستخلف (3) غيره (مؤتما) به في تلك الصلاة قال م بالله والاستخلاف على ~~الفور ولا يجب وخالفه ع فيهما قيل ع وحد الفور ما داموا في الركن (4) فلا ~~يكون بين م بالله وبين ع خلاف PageV01P307 ~~وقيل بل يكون عقيب الحدث من غير تراخ (1) قيل ح وعن ع يعفى عن قدر خروج ~~الإمام من المسجد (2) ولا بد من أن يكون الخليفة ممن (صلح للابتداء (3) ~~بالإمامة بحيث لو تقدم من أول الأمر صحت صلاة هؤلاء المؤتمين خلفه فلو قدم ~~من لا يصلح مطلقا كالصبي والفاسق وتابعوه (4) بطلت صلاتهم ولو قدم من يصلح ~~للبعض دون البعض كمتيمم (5) على متوضئين ومتيممين صحت للمتيممين دون ~~المتوضئين وعلى هذا يقاس غيره نحو تقديم المقيم على مقيمين ومسافرين فتصح ~~للمقيمين (6) فقط فلو قدم من لا يحسن القراءة وخلفه من يحسن ومن لا يحسنها ~~فالمذهب أنها تبطل على القراءة إن نووا الائتمام به ولا تبطل على الأميين ~~وقال ح بل تبطل عليهم جميعا (7) وقال ص بالله انها تصح للجميع إذا كان ~~الإمام الأول قد أتى بالقدر الواجب من القراءة وكانت مجهورا بها (8) (و) ~~يجب (عليهم (9) أي على الخليفة والمؤتمين (تجديد النيتين (10) فالخليفة ~~يجدد نية (11) الإمامة والمؤتمون الائتمام به (ولينتظر (12) الخليفة ~~(المسبوق) وهو PageV01P308 ~~الذي قد سبقه المؤتمون ببعض الصلاة مع الإمام الأول فإذا قعد للتشهد ~~الأخير انتظر قاعدا (1) (تسليمهم ms0174 (2) فإذا سلموا قام لاتمام صلاته (3) فإن ~~قام قبل تسليمهم (4) بطلت صلاته (الا أن ينتظروا (5) تسليمه) يعنى الجماعة ~~إذا تشهدوا ثم لم يسلموا انتظارا لاتمامه لصلاته ليكون تسليمهم جميعا (6) ~~فإنه حينئذ يجوز له القيام قبل تسليمهم إذا عرف انهم منتظرون فإن لم ~~ينتظروا تسليمه فقيل مد في بطلان صلاتهم نظروا قال المهدى أحمد بن الحسين ~~بل تبطل صلاتهم (7) (تنبيه) قال في منهج ابن معرف فإن لم يعلم المتقدم كم ~~صلى الإمام الأول قدم غيره ذكره القاسم عليه السلام وكذا إذا قدم متنفلا ~~(8) (ولا نفسد) الصلاة (عليه) أي على الإمام (بنحو إقعاد (9) لعارض (مأيوس) ~~أي لا يرجو زواله (10) قبل خروج وقت تلك الصلاة التي هو فيها (فيبنى على ما ~~قد مضى منها ويتمها (11) (و) المؤتمون (يعزلون (12) PageV01P309 ~~صلاتهم لان صلاة القائم خلف القاعد لا تصح ومن نحو الاقعاد لو أحضر عن ~~القراءة قبل اتيانه بالقدر الواجب وكذا لو أعرى فإن حكمهما كالاقعاد (و) ~~إذا لم تفسد صلاة الإمام في هذه الصورة فليس له أن يستخلف (1) الا بفعل ~~يسير فإن لم يتمكن الا بفعل كثير جاز (لهم الاستخلاف (2) أي للمؤتمين أن ~~يقدموا أحدهم يتم بهم أن تمكنوا من ذلك بفعل يسير (كما) يجوز لهم (لو مات) ~~الإمام ان يستخلفوا غيره (أو لم) يمت ولكنه لم (يستخلف) عليهم تفريطا منه ~~فإن لهم أن يستخلفوا (فصل) (و) من ائتم بإمام فإنها (تجب) عليه (متابعته) ~~في الأركان والأذكار (3) ومعنى المتابعة ترك المخالفة في ذلك (الا في) أمر ~~(مفسد (4) للصلاة لو تعمد من فعل أو ترك نحو ان يزيد ركعة أو سجدة أو يترك ~~أيهما أو نحو ذلك فإذا فعل الإمام ذلك لم تجب متابعة بل لا تجوز (فيعزل (5) ~~المؤتم حينئذ صلاته ويتم فرادى (أو) في قراءة (جهر) فإنها لا تجب المتابعة PageV01P310 ~~ههنا بل يخالفه وجوبا (فيسكت (1) في حال جهر الإمام وهذا بناء على أن ~~الإمام يتحمل وجوب القراءة عن المؤتم في الجهرية إذا سمعه لا في السرية ~~وقال الناصر أنه يتحمل فيهما وهو أخير قولي ش (2) وقال ms0175 ح وأص أنه يتحمل ~~فيهما (تنبيه) لو قرأ المؤتم (3) في حال جهر الإمام (4) بطلت صلاته عند ~~الهدوية قال المرتضى ولو كانت قراءته ناسيا (5) قال السيد ح وإنما تفسد ~~المعارضة في القدر الواجب (قال مولانا عليه السلام) وعموم كلامهم يقتضي ~~خلاف ذلك وفي الإفادة عن م بالله أن صلاة المؤتم لا تبطل بقراءته حال جهر ~~الإمام (الا ان يفوت) سماع ذلك الجهر (6) (لبعد (7) عن الإمام حتى لم يسمع ~~صوته (أو) لم يسمع صوته لأجل (صمم (8) أو) لأجل (تأخر) عن الدخول معه في ~~الصلاة حتى لم يدرك ركعة الجهر (9) فإذا فاته سماع الجهر لأي هذه الوجوه لم ~~يجز له السكوت حينئذ (10) (فيقرأ) جهر فلو سمع المؤتم جملة PageV01P311 ~~القراءة دون التفصيل فعن الإمام ى يجتزئ به وقيل مد لا يجتزئ؟ بذلك قيل ف ~~أما لو غفل عن السماع حتى لم يدر ما قرأ الإمام فلا خلاف ان ذلك لا يضر على ~~قول من يقول بتحمل الإمام (1) (فصل) (ومن شارك) إمامه (في كل تكبيرة ~~الاحرام (2) والمشاركة في جميعها ان يفتتحاها معا ويختماها معا فهذه ~~المشاركة تفسد صلاة المؤتم عند أبي ط وص بالله وش وقال م بالله لا تفسد (3) ~~(أو) شاركه (في آخرها) فإن صلاته تفسد بشرط أن يكون (سابقا) للامام ~~(بأولها) لا إذا سبقه الإمام بأولها فإن المشاركة بآخرها لا تضر حينئذ (أو) ~~إذا (سبق) المؤتم (بها) جميعا فإن صلاته تفسد (4) (أو) سبق المؤتم إمامه ~~(بآخرها (5) فإن صلاته تفسد ولو سبقه الإمام بأولها فلو سبقه الإمام بآخرها ~~لم تبطل على المؤتم وسواء سبقه المؤتم (6) بأولها أو هو السابق أو اشتركا ~~(7) في أولها (أو) إذا سبق المؤتم امامه (بركنين (8) فسدت صلاته فلو كان ~~السبق بركن (9) PageV01P312 ~~لم يضر عندنا سواء كان سهوا أو عمدا خفضا أو رفعا (1) وإنما تبطل صلاة ~~المؤتم بشروط ثلاثة (2) * الأول * أن يكون السبق بركنين فصاعدا * الثاني * ~~أن يكون ذلك الركنان (فعليين) فلو كانا فعلا وذكرا كالقراءة (3) والركوع لم ~~يضر ذلك * الشرط الثالث * أن يكونا (متواليين (4) نحو أن يسبق بالركوع ثم ~~يعتدل ms0176 قبل ركوع الإمام (5) فهذا ونحوه هو المفسد على ما يقتضيه كلام اللمع ~~ومفهوم كلام الشرح (6) انه إذا سبق بأول الركوع وأول الاعتدال فقد سبق ~~بركنين ولو شاركه الإمام في آخرهما (أو) إذا (تأخر) المؤتم عن امامه (بهما) ~~أي بركنين فعليين متواليين ولابد من شرط رابع في التقدم والتأخر وهو أن ~~يكونا من (غير ما استثنى) للمؤتم التقدم به والتأخر عن امامه (بطلت) أما ~~المستثنى في التقدم فأمران (أحدهما) في صلاة الخوف فإنه يجوز (7) للمؤتم ~~سبق الإمام بركنين فصاعدا وثانيهما الخليفة المسبوق (8) فإنه يجوز للمؤتم ~~التسليم قبله إذا لم ينتظروا وأما المستثنى من التأخر فصور ثلاث * الأولى ~~أن يترك الإمام فرضا فإنه يجب على المؤتم التأخر له والعزل على ما تقدم ~~فأما لو ترك مسنونا (9) كالتشهد الأوسط فإنه PageV01P313 ~~لا يجوز للمؤتم (1) التأخر لفعله فإن قعد له بطلت صلاته (2) عند أبي ط ~~وقال ض زيد والناصر لا تفسد (3) قيل ل وهو القياس لأنه لا يسبق الا بركن ~~واحد (4) فقط قيل ف وهذا الخلاف (5) إذا لم يقعد له الإمام بالكلية فاما لو ~~قعد له الإمام وقام قيل المؤتم فبقي المؤتم قاعدا لاتمامه وأدرك الإمام ~~قائما لم تفسد صلاته بالاجماع * قيل ع هذا (6) إذا كان تأخره قدر التشهد ~~الأوسط (7) لا أكثر * الصورة الثانية * ان يتأخر المؤتم عن التسليم مع ~~الإمام فإن ذلك لا يفسد مع أنه قد تأخر بركنين وهما التسليمتان * الصورة ~~الثالثة * حيث يتوجه المؤتم حتى كبر الإمام وقرأ وركع ثم كبر المؤتم وأدركه ~~راكعا قبل أن يعتدل فإن ذلك لا يفسد مع أنه قد تأخر بركنين فعليين (8) ~~متواليين وهما القيام حال التكبيرة والقيام حال القراءة وقيل ف الركنان هما ~~القيام والركوع (9) فائدتان الأولى ذكرها ا ص ش (10) انه يستحب لمن أتى ~~الجماعة أن يمشي بالسكينة والوقار ولا يسعى لها وان فاتت (11) لقوله صلى ~~الله عليه وآله إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون (12) ولكن ائتوها ~~وأنتم تمشون وعليكم السكينة (13) PageV01P314 ~~والوقار (1) فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا (2) الثانية يستحب ~~الانتقال (3) من موضع الفرض ms0177 (4) لفعل النفل قال القاضي زيد ولا فرق بين ~~الإمام وغيره وقال أبوح ذلك يختص بالإمام (باب وسجود السهو (5) مشروع ~~اجماعا واختلف الناس في وجوبه وفى أسبابه أما أسبابه ففيها أقوال (6) الأول ~~لأبي ح أنه يتعلق (7) بأربعة من الأذكار وهي القراءة (8) والتشهد (9) ~~والقنوت وتكبيرات العيدين ومن الافعال أن يقوم في موضع قعوده أو عكسه أو ~~يسلم ساهيا (10) في وسط الصلاة القول الثاني لعلقمة (11) أنه مشروع للنقصان ~~لا للزيادة القول الثالث لش ذكره في المهذب أنه مشروع للزيادة والنقصان ~~فالزيادة للقول والفعل فالقول كأن يتكلم ساهيا أو يسلم ساهيا في غير موضعه ~~والفعل ما كان عمده يبطل الصلاة لا اليسير وأما النقصان فلترك القنوت ~~والتشهد الأوسط والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فيه حيث يقول أنها ~~مسنونة (12) القول الرابع المذهب وهو أنه (يوجبه في) صلاة (الفرض خمسة (13) ~~أسباب وفي الزوائد عن الناصر وش أنه سنة في الفرض (14) والنفل وفى الكافي ~~عن القاسم والأخوين أنه فرض PageV01P315 ~~في الفرض والنفل (1) معا وهو قول أبى ح * السبب (الأول ترك مسنون) (2) من ~~مسنونات الصلاة (3) التي تقدم ذكرها (غير الهيئات (4) المسنونة (5) التي ~~تقدم ذكرها فإنها لا تستدعي السجود (ولو) ترك المسنون (عمدا (6) فإن العمد ~~كالسهو في استدعاء السجود عندنا ذكره أبوط وهو قول ش وقال م و ح لا يجب في ~~العمد (7) أخذا بظاهر الحديث لكل سهو سجدتان (السبب الثاني ترك فرض (8) من ~~فروض الصلاة (في موضعه (9) نحو أن يسجد سجدة واحدة ثم يقوم فقد ترك السجدة ~~في موضعها الذي شرع لها ونحو ذلك (10) فإنه يجبره السجود بشروط ثلاثة * ~~الأول أن يتركه (سهوا) فإن تعمد فسدت * الشرط الثاني قوله (مع أدائه) (11) ~~أي مع أداء المصلي لهذا الفرض الذي سها عنه ولابد PageV01P316 ~~أن يؤديه (قبل التسليم على اليسار) والمراد أنه يؤديه قبل خروجه من ~~الصلاة وهو لا يخرج منها حتى يسلم على اليسار * الشرط الثالث أن يؤديه ~~(ملغيا ما) قد (تخلل (1) من الافعال قبل أدائه بحيث لا يعتد بها بل كأنها ~~لم تكن مثاله ان يسهو عن ms0178 سجدة من الركعة الأولى ثم يقوم ويتم ويذكرها في ~~حال التشهد الأخير فإن الواجب عليه حينئذ أن يجبرها بسجدة (2) من الركعة ~~التي بعدها (3) ولا يعتد بباقي الركعة (4) التي كمل منها بسجدة (5) بل يصير ~~كأنه في الركعة الثالثة ويتم صلاته وعلى هذا فقس سائر الأركان فلو بعد أن ~~ذكر PageV01P317 ~~المتروك (1) فعل شيئا قبله عمدا بطلت صلاته قال عليه السلام وقد دخل ذلك ~~(2) تحت قولنا سهوا لأنه إذا ذكره واشتغل بغيره فقد تركه في موضعه عمدا ~~وقال الناصر وزيد بن علي وأبوح لا ترتيب في السجدات فإذا ترك أربع سجدات من ~~أربع ركعات أتى بها عندهم في حال التشهد (و) ان (لا) يكن ترك الفرض في ~~موضعه سهوا بل تركه عمدا أو تركه سهوا لكن لم يأت به قبل التسليم أو أتى به ~~لكن لم يلغ ما تخلل فإذا كان أي هذه الأمور (بطلت) صلاته عندنا (3) هذا إذا ~~عرف موضع المتروك (فإن جهل موضعه) فلم يدر أين تركه (بنى على الأسوأ) (4) ~~وهو أدنى ما يقدر لأنه المتيقن (5) فإذا ترك سجدة من ركعتين صح له ركعة على ~~الأسوأ لجواز انها تركت في الأولى وركعتان الا سجدة حيث قدرناها من الأخرى ~~ولا يتقدر PageV01P318 ~~أوسط هنا ونحو أن يأتي بأربع سجدات من أربع ركعات فإنه يحصل له ركعتان ~~الا سجدة (1) على الأدنى (2) وذلك حيث يقدر أنه أتى بسجدة في الأولى ~~وسجدتين في الثانية وسجدة في الثالثة أو في الرابعة (3) وعلى الاعلى يحصل ~~له ثلاث ركعات الا سجدتين وذلك حيث يقدر أنه أتى في الأولى بسجدتين وفى ~~الثانية بسجدة وفى الثالثة سجدة (4) وعلى الأوسط يحصل له ركعتان وذلك حيث ~~يقدر انه أتى في كل ركعة بسجدة وعلى هذا فقس (5) (ومن ترك القراءة) (6) ~~الواجبة (أو) ترك (الجهر) (7) حيث يجب (أو) ترك (الاسرار (8) حيث يجب وهو ~~لا يسمى تاركا لذلك حتى يركع آخر ركوع من صلاته فإذا ترك ذلك حتى تشهد ~~التشهد الأخير PageV01P319 ~~قام وجوبا ثم (اتى بركعة) (1) كاملة السبب (الثالث زيادة ذكر (2) جنسه ~~مشروع فيها (3) نحو ان ms0179 يزيد في تكبير النقيل؟ أو في التسبيح أو يقرأ في ~~الأخيرتين مع الفاتحة غيرها أو يكرر الفاتحة أو نحو ذلك؟ قوله جنسه مشروع ~~فيها احتراز مما ليس مشروعا فيها فإنه مفسد وضابطه ان لا يوجد تركيبه في ~~القرآن ولا في أذكار الصلاة فإذا كان كذلك أفسد ولو وجدت افراده فيهما وذلك ~~نحو أن يقول بعد تكبيرة الاحرام أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (4) أو الحمد ~~لله على كل حال (5) أو ما أشبه ذلك مما لا يوجد في القرآن (6) ولا في ~~أذكارها فأما إذا كان جنسه مشروعا فيها (7) لم يفسد (الا) في PageV01P320 ~~موضعين فإن الزيادة فيهما تفسد ولو كانت مشروعة في الصلاة أحدهما أن يكون ~~ذكرا (كثيرا) ويفعله المصلى (في غير موضعه (1) الذي شرع فعل جنسه فيه نحو ~~ان يكبر موضع القراءة تكبيرات (2) كثيرة أو يسبح موضع التشهد كثيرا ويفعل ~~ذلك (عمدا) لا سهوا فمتى جمعت زيادة الذكر هذه الشروط الثلاثة فسدت واختلف ~~في حد الكثير فقيل ع هو ما زاد على تسع تسبيحات (3) وفي الروضة (4) عن بعض ~~المذاكرين ثلاث (5) قيل ل ويحتمل أن يكون أربعا ليخرجها إلى صفة صلاة ~~الجنازة عند المخالف (6) وقيل إن يزيد على عشرين (7) ليزيد على ما قيل في ~~حد الانتظار من الإمام (8) قال مولانا عليه السلام وهذا أقربها والله أعلم ~~الثاني قوله (أو) يكون الذكر المفعول في غير موضعه (تسليمتين مطلقا (9) أي ~~سواء وقع عمدا أو سهوا انحرف أم لا نوى الخروج أم لا (فتفسد) الصلاة وقال ~~زيد ابن علي والناصر وم بالله وش (10) لا تفسد ان لم يقصد التسليم والخروج ~~قال من ولا ان قصد التسليم لظنه التمام (11) دون الخروج قيل ح قولا واحدا ~~وقال ض زيد قولين للم بالله السبب PageV01P321 ~~(الرابع الفعل اليسير (1) وقد مر) تحقيقه في فصل ما يفسد الصلاة قال عليه ~~السلام ولعل ذلك في المكروه والمباح واما الواجب منه والمندوب فالأقرب ~~انهما لا يستدعيان سجودا لأنه مأمور بهما ويحتمل ان يقال بل يستدعيان لأنه ~~قد لحق الصلاة نقص بالسبب الذي لأجله وجب ms0180 الواجب منه ونذب المندوب والله ~~أعلم (ومنه) أي ومن الفعل اليسير (الجهر) (2) بشئ من أذكار الصلاة (حيث يسن ~~تركه) أي حيث ترك الجهر مسنون نحو القراءة في الركعتين الأخيرتين * السبب ~~(الخامس زيادة ركعة أو ركن) أو أكثر من ذلك إذا وقعت زيادته (سهوا (3) فإن ~~وقع عمدا (4) أفسد فاما بعض الركن فإنه لا يفسد (5) ولو زيد عمدا قال عليه ~~السلام وهذا أصل متفق عليه أعني ان الزيادة ولو كثرت فهي مع النسيان لا ~~تفسد الا عند ع و ح في صورة واحدة وذلك حيث يزيد PageV01P322 ~~ركعة ويذكر انها زائدة بعد بان يقيدها (1) بسجدة لا لو ذكر بعد كمالها ~~بسجدتيها ثم ذكر عليه السلام مثال زيادة الركن فقال (كتسليمة) واحدة فعلت ~~(في غير موضعها) (2) فعلى هذا لو سلم على اليسار أولا أعاد على اليمين ثم ~~على اليسار وسجد للسهو (فصل) (ولا حكم للشك (3) بعد الفراغ) من الصلاة أي ~~لا يوجب اعادتها ولا سجود سهو إذا كان مجرد شك اما لو حصل له ظن بالنقصان ~~فعليه الإعادة (4) وعن أحمد بن يحيى ان مجرد الشك يوجب الإعادة كما لو شك ~~في فعل الصلاة جملة (فأما) إذا عرض الشك (قبله) أي قبل الفراغ من الصلاة ~~فاختلف الناس (5) في ذلك فقال مالك وش ان الشاك يبنى على اليقين (6) مطلقا ~~سواء شك في ركعة (7) أم في ركن قال في الانتصار وهو يحكى عن علي عليه ~~السلام وأبى بكر وعمر وابن مسعود وقال ح ان المبتدئ يعيد والمبتلى يعمل ~~بظنه ان حصل له والا بنى على الأقل وقال م بالله (8) أخيرا وهو قول ص بالله ~~انه يعمل بظنه PageV01P323 ~~مطلقا (1) من غير فرق بين الركعة والركن والمبتدي والمبتلى فإن لم يحصل ~~لم ظن أعاد المبتدئ وبنى المبتلى على الأقل قيل ع الا أن يكون ممن يمكنه ~~التحري ولم يحصل له ظن أعاد كالمبتدئ والمذهب التفصيل المذكور في الأزهار ~~حيث قال (ففي ركعة (2) اي إذا كان الشك في ركعة نحو ان يشك في صلاة الظهر ~~هل قد صلى ثلاثا أم ms0181 أربعا فإنه (يعيد المبتدى و (3) ان لم يكن ذلك الشاك ~~مبتدئا بل مبتلى فإن الواجب ان (يتحرى (4) المبتلي) إذا كان يمكنه التحري ~~قال في الشرح والمبتدي هو من يكون الغالب من حالة السلامة (5) من الشك وان ~~عرض له فهو نادر والمبتدئ؟ عكسه (6) وقال ابن معرف المبتلي من يشك في ~~الإعادة وإعادة الإعادة فيشك في ثلاث صلوات (7) قال مولانا عليه السلام ~~والأول هو الصحيح (و) اما حكم (من لا يمكنه) التحري فإنه (يبنى على الأقل ~~(8) بمعنى انه إذا شك هل PageV01P324 ~~صلى ثلاثا أم أربعا بنى على أنه قد صلى ثلاثا والذي لا يمكنه التحري هو ~~الذي قد عرف من نفسه انه لا يفيده النظر في الامارات ظنا عن عروض الشك له ~~وذلك يعرف بان يتحرى عند عروض الشك فلا يحصل له ظن ويتفق له ذلك مرة بعد ~~مرة (1) فإنه حينئذ يعرف من نفسه انه لا يمكنه التحري (و) اما حكم (من ~~يمكنه) التحري في العادة الماضية وهو الذي يعلم أنه متى ما شك فتحرى حصل له ~~بالتحري تغليب أحد الامرين شك فيهما (و) لكنه تغيرت عادته في هذه الحال بان ~~(لم يفده) التحري (في) هذه (الحال ظنا) (2) فإنه (يعيد) الصلاة أي يستأنفها ~~(وأما) إذا كان الشك (في ركن) (3) من أركان الصلاة كركوع أو قراءة (4) أو ~~تكبيرة الافتتاح أو نية الصلاة (فكالمبتلي (5) أي فإن حكم الشاك في الركن ~~سواء كان مبتدى أو مبتلى حكم المبتلي بالشك إذا شك في ركعة على ما تقدم (6) ~~قال م بالله (ويكره الخروج) من الصلاة (فورا (7) لأجل الشك العارض إذا كان ~~الشاك (ممن يمكنه) التحري) ولو كان مبتدى بل يتحرى وهذا من م بالله بنى على ~~مذهبه لأنه لا يفرق بين المبتدي والمبتلي مع حصول الظن بل يقول يعمل به ~~المبتدي كالمبتلي فاما على المذهب فإنما يكره الخروج إذا كان مبتلى يمكنه ~~التحري (8) فاما المبتدئ فيخرج ويستأنف (9) والذي لا يمكنه التحري يبنى على ~~الأقل (10) * نعم * والكراهة كراهة حظر (11) إذا كان ذلك في PageV01P325 ~~فريضة لقوله تعالى ولا تبطلوا ms0182 أعمالكم (قيل والعادة تثمر الظن (1) القائل ~~هو م بالله يعنى إذا كان عادة هذا الشخص الاتيان بالصلاة تامة في غالب ~~الأحوال وعرض له الشك في بعض الحالات ولم تحصل معه أمارة على كونه لم يغلط ~~(2) الا كون عادته التحفظ وعدم السهو فإن ذلك يفيده الظن فيعمل به وكذا لو ~~كان عادته كثرة السهو وعرض له الشك عمل بالعادة لأنها تفيد الظن قال مولانا ~~عليه السلام هذا صحيح إذا حصل الظن (3) فاما إذا لم يحصل ظن فلا تأثير ~~للعادة وهل يستمر الحال في أنها تفيد الظن فيه نظر (4) ولهذا أشرنا إلى ضعف ~~المسألة بقولنا قيل قال م بالله (ويعمل بخبر العدل في الصحة (5) نحو أن ~~يعرض له الشك في حال الصلاة أو بعد تمامها (6) هل هي كاملة صحيحة أم لا ~~فيخبره عدل أو عدلة حر أو عبد أنها صحيحة فإنه يعمل بخبره (مطلقا) سواء كان ~~شاكا في فسادها أم غالبا في ظنه (7) انها فاسدة (8) (و) اما (في الفساد) ~~فلا يعمل بخبر العدل الا (مع الشك) (9) في صحتها لا لو غلب في ظنه انها ~~صحيحة لم يجب العمل بخبر العدل بفسادها بل يعمل بما عند نفسه (10) PageV01P326 ~~(ولا يعمل) المصلي (بظنه (1) أو شكه فيما يخالف امامه) من أمر صلاته ولكن ~~هذا فيما يتابع فيه الإمام (2) فاما في تكبيره وتسليمة وتسبيحه فيتحرى ~~لنفسه (3) (وليعد متظنن) (4) وهو الذي عرض له الشك في صلاته فتحرى فظن ~~النقصان فبنى على الأقل ثم إنه لما بنى على الأقل ارتفع اللبس و (تيقن ~~الزيادة) (5) أي علم علما يقينا فحكمه بعد هذا اليقين حكم المتعمد للزيادة ~~(6) ذكر ه ط وع وقال م وص بالله ليس المتظنن كالعامد فلا تجب عليه الإعادة ~~قال مولانا عليه السلام ولعل الخلاف حيث تيقن الزيادة والوقت باق فاما لو ~~لم يتيقنها حتى خرج الوقت فالأقرب انه لا يعيد الصلاة اتفاقا (ويكفى الظن ~~في أداء الظني يعنى ان ما وجب بطريق ظني (7) من نص أو قياس ظنيين أو نحوهما ~~(8) كفى المكلف في الخروج عن عهدة الامر ms0183 به أن يغلب في ظنه PageV01P327 ~~انه قد أداه ولا يلزمه تيقن أدائه وذلك كنية الوضوء (1) وترتيبه وتسميته ~~(2) والمضمضة (3) وقراءة الصلاة (4) والاعتدال ونحو ذلك (5) (ومن) الواجب ~~(العلمي) وهو الذي طريق وجوبه قطعي ما يجوز أداؤه بالظن وذلك (في ابعاض) ~~منه لا في جملته ولا بد في هذه الابعاض أن تكون مما إذا أعيدت (لا يؤمن عود ~~الشك فيها) وذلك كابعاض الصلاة (6) وابعاض الحج (7) * قوله لا يؤمن عود ~~الشك فيها احتراز من ابعاض يؤمن عود الشك فيها وذلك نحو أن يشك في جملة أي ~~أركان الحج نحو أن يشك في الوقوف (8) أو في نفس طواف الزيارة (9) أو ~~الاحرام فإن هذه أبعاض إذا شك فيها لزمت اعادتها ولم يكف الظن في أدائها ~~(فصل) (و) المشروع من السجود (هو سجدتان (10) اتفاقا واختلف الناس في موضع ~~فعلهما فالمذهب أنهما مشروعتان (بعد كمال التسليم (11) أي بعد تسليم المصلى ~~التسليمتين جميعا * قال في الانتصار وهذا رأى القاسم والهادي وزيد وم بالله ~~و ح قال وهو المختار * القول الثاني * أنهما قبل التسليم وهذا هو المشهور ~~عن ش (12) * القول الثالث * للصادق والناصر PageV01P328 ~~وك أنهما إن كانا لأجل نقصان فقبل التسليم وإن كانا لزيادة فبعده (1) * ~~القول الرابع قول ش في القديم أنه مخير وعندنا أنه لا وقت لهما (2) محدود ~~بل يسجدهما (حيث ذكر (3) سواء كان في ذلك المصلى أو قد انتقل * قال على ~~خليل وعن م بالله أنه يسجد ما لم يقم من مصلاه أو يفعل ما ينافي الصلاة ~~وزاد ص بالله أو يدخل في صلاة أخرى والذي في الإفادة عن م بالله أنه يعود ~~إلى سجود السهو وان دخل في الأدعية المروية إذا كان جالسا في مصلاة ثم بين ~~عليه السلام أنه يفعل السجود حيث ذكر (أداء) إذا كان وقت الصلاة التي ~~يجبرها به باقيا (أو قضاء (4) وذلك حيث قد خرج وقت الصلاة المجبورة به * ~~قيل ى ولا يجب قضاء السجود الا (ان ترك) فعله قبل خروج الوقت (عمدا (5) لا ~~إذا ترك سهوا أو جهلا بوجوبه حتى خرج الوقت ms0184 فإنه لا يلزمه قضاؤهما (قال ~~عليه السلام) وهذا صحيح لأنه واجب مختلف فيه (وفروضهما) خمسة (6) (الأول) ~~(النية للجبران) أي لجبران صلاته التي لحقها نقص لأجل زيادة أو نقصان أو ~~نحوهما (7) فإن كان مؤتما (8) غير لا حق لزمته نية الائتمام فيهما ويلزم ~~الإمام نية الإمامة فيهما (قال عليه السلام) لعل مرادهم انها لا تكمل ~~الجماعة فيهما الا بذلك كما قلنا في صلاة الجماعة ولا وجه يقتضى تحتم ~~الائتمام فيهما لأنهما كالفريضة المستقلة بعد الخروج من الصلاة وعن بعض ~~المذاكرين ان نية الإمام والمؤتم لا تجب اكتفاء بنية ذلك في الصلاة * قيل ع ~~وعلى قول م بالله لا تجزى النية للجبران بل للسهو وعلى قول ط ان تركه عمدا ~~نوى للجبران لا للسهو وان تركه سهوا PageV01P329 ~~خير بين نية السهو والجبران وقيل س بل نية الجبران تجزى (1) عند الجميع ~~مطلقا قال مولانا عليه السلام وهذا هو الصحيح لما فيها من العموم (و) الفرض ~~* الثاني * (التكبيرة) للاحرام قاعدا وإذا سبقه الإمام بسجدة (2) ولحقه ~~المأموم في السجدة الثانية أتم اللاحق بعد تسليم امامه عن سجوده لا قبل ~~كالصلاة (و) الفرض * الثالث * (السجود) وهو سجودان اثنان قال عليه السلام ~~وقد استغنينا عن ذكر الثاني بقولنا أولا وهو سجدتان (و) الفرض الرابع ~~(الاعتدال) بين السجدتين كما في الصلاة قال عليه السلام ولعل من خالف هنا ~~لك (3) يخالف هنا (و) الفرض الخامس) التسليم) قاعدا معتدلا كما في الصلاة ~~قال عليه السلام ولعل من خالف هنالك يخالف هنا (وسننهما) ثلاثة (تكبير ~~النقل وتسبيح السجود) كما مر في الصلاة (و) الثالث (التشهد) قبل التسليم ~~واختلف في تعيينه فعن زيد بن علي أنه التشهد الأوسط وعن بعضهم (4) ~~الشهادتان فقط (ويجب على المؤتم) إذا سها (5) PageV01P330 ~~امامه ان يسجد (لسهو الإمام أولا) وان لم يسجد الإمام (1) وينوي بسجوده ~~جبران صلاته لما لحقها من النقص لسهو (2) امامه وقال زيد والناصر إذا لم ~~يسجد الإمام لسهوه لم يجب على المؤتم السجود (3) (ثم) إذا فرغ من سجود سهو ~~امامه سجد (لسهو نفسه) وعند الناصر وم ms0185 بالله و ح وش لا يجب (4) على المؤتم ~~أن يسجد لسهو نفسه الا أن يكون لاحقا وسها بعد تسليم الإمام (قيل) وإنما ~~يسجد المؤتم لسهو نفسه بعد سجوده لسهو امامه في السهو (المخالف) لسهو امامه ~~(إن كان) منه سهو مخالف فاما لو كان موافقا لسهو امامه فإنه يكفي سجود واحد ~~اتفاقا ذكر ذلك الفقيه س قال مولانا عليه السلام وحكاية الاجماع تحتاج إلى ~~تصحيح لان عموم احتجاج الهدوية يقضى بعدم التفرقة بين المتفق والمختلف (5) ~~ولهذا أشرنا إلى ضعف الفرق بقولنا * قيل ومثال المتفق أن يكون سهو الإمام ~~بتركه تكبيرة النقل في أي ركعة وسهو المؤتم بتركه تلك التكبيرة أو غيرها ~~(6) في تلك الركعة أو في ركعة أخرى أو نحو ذلك والمختلف نحو ان يترك الإمام ~~قراءة والمأموم تسبيحا أو نحو ذلك (ولا يتعدد) السجود (لتعدد السهو (7) فلو ~~سها المصلي في صلاته مرارا كفاه لذلك كله سجدتان (8) عندنا ولو أجناسا ~~(الا) أن السجود قد يتعدد لعارض PageV01P331 ~~وذلك (لتعدد أئمة) استخلف بعضهم بعضا وسها كل واحد من المستخلفين فإنه ~~يتعدد السجود عليهم وعلى المؤتمين بشرط أن يكون الأئمة (سهوا قبل الاستخلاف ~~(1) فاما لو سهوا بعده كفى لهم (2) سجود واحد (و) السجود للسهو (هو في ~~النفل نفل (3) فإذا سها المتنفل سهوا يستدعى سجود السهو فإنه يندب له ~~السجود ولا يجب (ولا سهو لسهوه (4)) أي إذا ترك شئ من سنن سجود السهو لم ~~يلزم السجود لسهوه في السجود لأنه يؤدى إلى السلسلة (قال عليه السلام) ثم ~~بينا ما يستحب من السجدات المفردة فقلنا (ويستحب سجود) (5) غير سجود الصلاة ~~وله صفة وأسباب أما صفته فمن حقه أن يكون (بنية) من الساجد ينوى به السبب ~~الذي فعله له من شكر أو استغفار أو تلاوة (و) يكبر عند PageV01P332 ~~سجوده (تكبيرة) (1) للافتتاح ثم للنقل حكى ذلك عن ط في البحر (لا تسليم ~~(2) يعنى ان التسليم ليس مشروعا عندنا ويقول في سجوده كما يقول في سجوده ~~الصلاة فهذه صفته وأما أسبابه فله ثلاثة أسباب (3) (أحدها) أن يريد به ~~الساجد ms0186 (شكرا) لله على نعمة حدثت (4) أو ذكر نعم الله الحاصلة (5) عليه ~~فأراد شكره فإن السجود لذلك مشروع مستحب عندنا وعندك ليست بمشروعة (و) ~~السبب الثاني أن يذكر المكلف ذنبا اجترحه أو ذنوبا فأراد التعرض للغفران ~~فإنه يندب له السجود (استغفارا) من ذلك الذنب أي تعرضا للمغفرة؟ # بالسجدة قال عليه السلام وأظن أن خلاف ك يأتي هنا أيضا (و) السبب الثالث ~~(لتلاوة الخمس عشرة آية (6) أو لسماعها (7) وسواء سجد القارئ أم لا وعن ك ~~ان السامع لا PageV01P333 ~~لا يسجد وعن ش لا يسجد السامع الا أن يقصد الاستماع وكيفية السجود أن ~~يسجد (وهو) على حالين أحدهما أن يكون (بصفة المصلى) (1) أي طاهر من الحدث ~~الأكبر والأصغر ولباسه ومصلاه طاهران وهو مستقبل القبلة قيل ى وعن ط بالله ~~يجوز أن يسجد محدثا (2) الحالة الثانية أن يكن في حال سجوده للتلاوة أو ~~الشكر (غير مصل) صلاة (فرضا) (3) لان ذلك يفسد صلاته ولم يأت بالمسنون من ~~سجود التلاوة فاما إذا كانت نافلة جاز السجود فيها (4) قال عليه السلام لكن ~~الأولى على المذهب التأخير حتى يفرغ (الا) إذا عرضت التلاوة وهو في حال ~~صلاة فرض سجد للتلاوة (بعد الفراغ) من صلاة الفريضة لان اتمامه للفريضة لا ~~يعد اعراضا وقال الإمام ى و ح (5) وش (6) انه يجوز السجود للتلاوة في حال ~~الصلاة ولو كانت فرضا (ولا تكرار (7) للسجود (للتكرار) أي إذا كررت آية ~~التلاوة فتكرر السجود ليس بمشروع عندنا إذا كان ذلك التكرار (في المجلس) ~~الذي تليت فيه أولا فاما إذا كررت في مجالس مختلفة تكرر السجود (8) قال ~~عليه السلام PageV01P334 ~~والأقرب ان العبرة بمجلس من أراد السجود من مستمع وقارئ؟ وان المراد ~~بالمجلس الثاني ما يوصف بالمصير (1) إليه بأنه قد انتقل (باب والقضاء (2) ~~يجب على من ترك إحدى) الصلوات (الخمس (3)) المعروفة (أو) ترك (ما لا تتم) ~~تلك الصلاة (الا به) من شروط أو فرض الا ان ذلك الشرط أو الفرض لا يجب على ~~من أخل به أن يقضى الا أن يكون مما لا تتم الصلاة الا ms0187 به (قطعا) أي الدليل ~~على أن الصلاة لا تتم الا به قطعي وذلك نحو ان يترك الوضوء ويصلى أ وترك ~~غسل إحدى أعضاء الوضوء القطعية أو ترك ركعة من الصلاة أو سجدة فإنه يجب على ~~من أخل بذلك القضاء سواء كان عالما بوجوبه أم جاهلا أم ناسيا (أو) ترك ما ~~تتم الصلاة الا به (في مذهبه (4) ولو كان دليله ظنينا فإنه إذا أخل به لزمه ~~القضاء بشرط أن يكون تركه في حال كونه (عالما (5) بان مذهبه ان الصلاة لا ~~تتم الا به فاما لو تركه جاهلا (6) لذلك أو ناسيا (7) له لم يلزمه القضاء * ~~نعم وإنما يجب القضاء على من PageV01P335 ~~ترك إحدى الصلوات الخمس إذا تركها (في حال تضيق عليه فيه الأداء (1) فأما ~~إذا تركها قبل إن يتضييق عليه الأداء لم يجب عليه القضاء نحو ان تحيض ~~المرأة قبل تضيق صلاة وقتها كأول وقت صلاة الظهر (2) أو العصر أو الفجر ~~فإنه لا يلزمها قضاء تلك الصلاة (3) ونحو من عرض له الجنون أو الاغماء وفى ~~الوقت سعة فإنه لا يلزمه قضاء ما منع عنه ذلك العذر العارض فلو زال العارض ~~نحو ان يبلغ الصغير ويسلم الكافر ويفيق المجنون ويقدر المريض على الايماء ~~بالرأس وتطهر الحائض والنفساء وفى الوقت بقية تسع الصلاة أو ركعة منها ~~كاملة مع الوضوء (4) وجب تأدية الصلاة فإن لم يفعل وجب عليه القضاء لأنه ~~تركها في حال تضيق عليه فيه الأداء قوله (غالبا) احترازا من صورتين طرد ~~وعكس فالطرد (5) PageV01P336 ~~الكافر والمرتد فإنه لا قضاء عليهما إذا أسلما (1) مع أن الصلاة متضيقة ~~عليهما والعكس النائم (2) والساهي والسكران (3) ومن أسلم ولم يعلم بوجوب ~~الصلاة سواء أسلم في دار الاسلام أم في دار الكفر فإن هؤلاء لم يتضيق عليهم ~~الأداء ووجب عليهم القضاء (4) وقال ط يجب القضاء على من جهل وجوب الصلاة ~~بعد اسلامه ان أسلم في دار الاسلام لا في دار الكفر وهكذا عن ح (وصلاة ~~العيد) تقضى (في) وقت مخصوص وهو (ثانيه (5) فقط) أي ثاني يوم العيد (6) ~~(إلى الزوال) فلا ms0188 يجوز قضاؤها يوم العيد (6) نفسه ولا من بعد الزوال في ~~اليوم الثاني (7) قال عليه السلام والأقرب انها لا تقضى في اليوم الثاني ~~الا في PageV01P337 ~~مثل وقت أدائها * نعم ولا تقضى صلاة العيد الا (ان ترك للبس فقط (1) أي ~~إذا التبس يوم الصلاة فظن أنه يوم ثاني فتركت الصلاة في اليوم الأول ثم ~~انكشف ان اليوم الأول هو يوم الصلاة فإذا انكشف ذلك جاز (2) قضاؤها في ذلك ~~الوقت المخصوص فاما لو تركت عمدا أو نسيانا أو لعذر لم يكن قضاؤها مشروعا ~~وروى عن الأمير علي بن الحسين أنه قال إذا نوى صلاة العيد أغنى عن ذكر ~~الأداء والقضاء (3) (ويقضى) الفائت (كما فات) فإن فات وكان الواجب فيه ان ~~يؤديه قصرا قضاه (قصرا (4) ولو كان في حال قضائه مقيما (و) هكذا لو فاتت ~~عليه صلاة جهرية وأراد ان يقضيها في النهار فإنه يقضيها (جهرا) كما فاتت ~~(و) هكذا (عكسهما) أي عكس القصر والجهر وهو التمام والاسرار فلو فاتت عليه ~~صلاة رباعية في حال اقامته وأراد ان يقضيها في السفر قضاها تماما وإذا فاتت ~~عليه سرية وأراد قضاءها في الليل قضاها سرا فيقضى كما فات (وان تغير PageV01P338 ~~اجتهاده (1) نحو ان يرى أن البريد مسافة توجب القصر وتفوت عليه صلاة في ~~ذلك السفر ثم إنه تغير اجتهاده وصار مذهبه ان البريد ليس مسافة قصر وأراد ~~أن يقضي تلك الفائتة فإنه لا يقضيها على اجتهاده الآن بل يقضيها على ~~اجتهاده (2) يوم السفر فيقضى ركعتين وهذا على القول بان الاجتهاد الأول ~~بمنزلة الحكم (3) وأما على القول الثاني فيقضي تماما (لا) إذا فات عليه وهو ~~على حال لا يجب معه القيام فإنه لا يقضيه (4) (من قعود (5) إذا أراد قضاءه ~~(وقد أمكنه القيام) بل يقضيه قائما (6) (و) أما (المعذور) عن القيام ونحوه ~~فيقضى (كيف) أمكن) فيصح ان يقضي في مرضه ما فاته في الصحة ولو قضاه ناقصا ~~(7) وكذا يقضى بالتيمم مع تعذر الوضوء ما فاته مع امكان الوضوء (وفورة) أن ~~يقضى (مع كل فرض فرضا (8) بمعنى أن الواجب ms0189 عليه من تعجيل القضاء أن يصلي كل ~~يوم خمس صلوات (9) قضاء ولا يجب عليه PageV01P339 ~~أن يأتي بهذه الخمس مفرقة على أوقات الفروض المؤداة بل إن شاء فرقها كذلك ~~وان شاء جاء بها دفعة في أي ساعات نهاره أو ليله لكنه إذا قضي مع كل فرض ~~فرضا كان أسهل عليه لا أن ذلك حتم ولا يلزمه أكثر من الخمس (1) فإن زاد ~~فأحسن (2) (ولا يجب الترتيب) بين الصلوات المؤداة والمقضية إذا قضى مع ~~الفرض فرضا بل يبدأ بأيهما شاء لكن يستحب عندنا تقديم الفائتة (3) ما لم ~~يخش فوت الحاضرة (4) وقالت الحنفية ومالك انه يجب تقديم الفائتة فقال محمد ~~إنما يجب حيث تكون الفائتة دون خمس صلوات لا في الخمس وقال ح وف يجب في ~~الخمس فما دون وقال (5) ك في رواية وان كثرت (6) وقال أيضا وان خشي فوت ~~الحاضرة (ولا) يجب الترتيب أيضا (بين) الصلوات (المقضيات) عندنا بل يبدأ ~~بأيهن شاء * وقال الناصر (7) بل يجب الترتيب فيقول من أول ما على من كذا ~~(ولا) يجب أيضا (التعيين) عندنا وقال م بالله بل يجب التعيين بأن يقول من ~~آخر ما على من كذا أو من أول ما على من كذا (وللامام (8) أو من يلي من جهته ~~(قتل) قاطع الصلاة (المتعمد) لقطعها لغير عذر لا الجاهل والناسي ولا يقتله ~~الا (بعد استتابته (10) أي بعد أن طلب منه PageV01P340 ~~التوبة عن قطعها (ثلاثا (1) أي ثلاثة أيام (فأبى) أن يتوب وهل يقتل على ~~تركه صلاة واحدة أحد وجهي اص ش لا يقتل الا لتركه ثلاثا فصاعدا واحد وجهي ~~اصش عند تضيق وقت الثانية والأظهر للش (2) عند خروج وقت الأولى قال مولانا ~~عليه السلام وهو ظاهر المذهب وقال م بالله و ح أن قاطع الصلاة لا يقتل (4) ~~قال م بالله لكن يكره عليها قال ولا يمنع الاكراه صحة الصلاة لان الاكراه ~~فعل المكره (5) وإنما ينافي العبادة كراهة الفاعل (6) وكذا يقتل الإمام أو ~~من يليه من ترك طهارة أو صوما (7) إذا كان المتروك واجبا قطعيا (8) وتركه ~~عمدا تمردا وإنما ms0190 يقتل بعد الاستتابة كما مضى (فصل) (و) من فاتت عليه صلوات ~~كثيرة فإنه (يتحرى في) ما كان (ملتبس الحصر (9) أي فيما لم يعلم عدده ونعني ~~بالتحري انه يقضى حتى يغلب في ظنه انه قد أتى بكل ما فات عليه (10) ولا ~~يلزمه ان يزيد على ذلك حتى يتيقن انه قد استغرق لكن ذلك يستحب قال مولانا ~~عليه السلام ولا يقال إن الواجب القطعي يجب اعتبار العلم فيه لأنا نقول إن ~~وجوب القضاء ظني (1) غير قطعي (12) PageV01P341 ~~(ومن جهل فائتته (1) أي من فاتت عليه صلاة والتبس أي الصلوات الخمس هي ~~فالمذهب ما ذكره أحمد بن يحيي انه يصلى ركعتين وثلاثا وأربعا ينوى بالأربع ~~ما فات عليه من الرباعيات وهذا هو المراد بقولنا (فثنائية (2) وثلاثية ~~ورباعية (3) لكنه في الرباعية خاصة (يجهر في ركعة (4) منها بقراءته (ويسر ~~في) ركعة (أخرى) لان الرباعية تتردد بين الظهر والعصر والعشاء فإذا جهر في ~~ركعة وأسر في أخرى فقد أتى بالواجب من الجهر إن كان الفائت العشاء ومن ~~الاسرار إن كان أحد العصرين قال مولانا عليه السلام والأقرب انه يلزمه سجود ~~السهو للقطع بأحد موجبين للسجود (6) وهما الجهر حيث يسن تركه أو العكس وقال ~~م بالله و ح وش ان الواجب على من جهل فائتته ان يصلى الخمس صلوات أجمع ~~فينوي أصلي الفجر إن كانت على وكذا باقيها (وندب قضاء) السنن (المؤكدة (7) ~~التابعة للمكتوبة كوتر وسنة فجر في (غير وقت كراهة وقال ح لا يستحب (8) PageV01P342 ~~(باب (وصلاة الجمعة (1)) واجبة متى تكاملت شروطها اتفاقا والمذهب انها من ~~فروض الأعيان وقال أكثر الفقهاء انها من فروض الكفايات (2) والأصل فيها من ~~الكتاب قوله تعالى (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) الآية ومن السنة قوله ~~صلى الله عليه وآله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة وهي (تجب ~~على كل مكلف (3) احتراز من الصبي والمجنون فلا تجب عليهما * ذلك المكلف ~~(ذكر) فلا تجب على الأنثى (4) لكن يستحب للعجائز حضورها دون الشواب (5) ~~ذكره علي خليل وعن أبي جعفر و ح لا يستحب للعجائز ms0191 أيضا (حر) فلا تتعين علي ~~العبد (6) بل يخير بينها وبين الظهر وقد ذكر أبو جعفر ان للسيد ان يمنع ~~عبده من الجمعة (7) والجماعة اجماعا (8) (مسلم) فلا تصح من الكافر (صحيح ~~(9) فلا تتعين على المريض (10) والأعمى الذي فقد قائدا بمعنى انها رخصة في ~~حقهما كالعبد وكذا المقعد الا ان يجد من يحمله وقال ح لا جمعة (11) على ~~الأعمى وان وجد قائدا واختاره في الانتصار قوله (نازل (12) أي واقف فلا PageV01P343 ~~تتعين على المسافر السائر (1) بل رخصة في حقه كالمريض * نعم ولا تتعين ~~على النازل الا أن يكون نزوله (في موضع اقامتها (2) أو) ليس بنازل في موضع ~~اقامتها بل خارج عنه لكنه (يسمع نداءها (3) فإذا كان موضع نزوله قريبا من ~~حيث تقام الجمعة بحيث يسمع النداء (4) بصوت الصيت من سور البلد في يوم هاد ~~لزمته الجمعة عند القاسم والهادي والناصر وقال زيد بن علي وم بالله ~~والحنفية لا تجب الا على أهل المصر فقط (وتجزئ ضدهم (5) أي وإذا صلاها ضد ~~هؤلاء الأربعة فإنها تجزيهم عن الظهر وضدهم الأنثى والعبد والمريض ونحوه ~~(6) والمسافر (و) تجزئ صلاة الجمعة (بهم) أي بهؤلاء الأضداد أي لو لم يحضر ~~من الجماعة في صلاة الجمعة الا من هو معذور عنها كالمملوك والمريض أجزأت ~~بهم قوله (غالبا) احتراز PageV01P344 ~~من الصبيان ونحوهم (1) ومن النساء إذا لم يكن معهن ذكر (2) فإنها لا ~~تجزيهن وتجزي بهن وحدهن ولو (3) كان الإمام ذكرا (وشروطها) خمسة الأول ~~الوقت ووقتها وقت (اختيار الظهر (4) وتصح في وقت المشاركة (5) قال عليه ~~السلام وهو في التحقيق داخل في وقت الاختيار ولهذا لم نفرده بالذكر (و) ~~الشرط الثاني وجود (امام عادل (6) قال في اللمع وهو الظاهر من اجماع أهل ~~البيت (7) عليهم السلام وقال ش ان الإمام غير شرط (8) وهكذا في تعليق ~~الإفادة عن ك وقال ح بل هو شرط ولو جائرا ولا يكفي PageV01P345 ~~وجود الإمام العادل بل؟ لابد من وجوده وهو صحيح من العلل التي لا تصح ~~الإمامة معها ومطلق غير مأسور (1) أو معتل بأي تلك العلل أو مأسورا لكنه ~~(غير ms0192 مأيوس (2) بمعنى ان زوال علته وكذا أسره مرجو ان لم يحصل اليأس من ~~ارتفاعهما واليأس هو غلبة الظن بما يحصل من الامارات المقتضية لذلك في ~~العادة فإذا لم يحصل اليأس جاز (3) إقامة الجمعة لكن ط يقول تجوز بتولية ~~(4) وغيرها وم بالله يقول لا تجوز الا بتولية فاما مع اليأس فقد بطلت ~~ولايته بذلك فلا تقام الجمعة عنه وفاقا بين أهل المذهب (و) لا PageV01P346 ~~يكفي وجود الإمام بل لابد مع وجوده من (توليته (1) أي أخذ الولاية منه ~~على إقامة الجمعة (2) إذا كانت اقامتها (في) جهة (ولايته (3) وهي الجهة ~~التي تنفذ فيها أوامره الا أن لا يتمكن من أخذ الولاية بعد حضور الجمعة ~~فإنها تصح (4) من غير تولية عندنا خلاف م بالله قوله (أو الاعتزاء إليه (5) ~~في غيرها) أي لابد لمقيم الجمعة من أحد أمرين أما التولية من الإمام في ~~الجهة التي تنفذ فيها أوامره أو الاعتزاء إليه في غيرها ومعنى الاعتزاء أي ~~كونه ممن يقول بإمامته ووجوب اتباعه (6) وامتثال أوامره وقال م بالله لابد ~~من أخذ الولاية من الإمام في جهة ولايته وفى غيرها (و) * الشرط الثالث * ~~حضور جماعة (ثلاثة مع مقيمها (7) وهو امام الجماعة وخطيبها (8) ولابد أن ~~يكون هؤلاء الثلاثة (ممن تجزيه) الجمعة عن الظهر ولو كانت رخصة في حقه فيصح ~~أن يكونوا عبيدا (9) كلهم أو رجلا وامرأتين * وقال ع انه يكفي اثنان مع ~~الإمام وقال ش انها لا تنعقد الا بأربعين (10) رجلا أحرارا بالغين (و) * ~~الشرط الرابع * (مسجد (11) تقام فيه وذلك المسجد (في) PageV01P347 ~~مكان (1) (مستوطن (2) للمسلمين فلا تصح في غير مسجد ولا في مسجد في غير ~~وطن ولا في وطن الكفار والوطن لا فرق بين كونه مصرا أو قرية أو منهلا (3) ~~وعند م بالله والأكثر ان المسجد غير شرط وشرط م بالله المصر الجامع * فقال ~~السيد ح يعنى لوجوبها لا لصحتها وقال على خليل بل لصحتها قيل ف والمصر ~~الجامع هو الذي يكون فيه ما يحتاجون إليه من وال وقاض وجامع وطبيب وسوق ~~ونهر وحمام وعن ف هو ما ms0193 يكون سكنه عشرة آلاف (4) (و) الشرط * الخامس * ان ~~تقع (خطبتان (5) في وقتها ومحلهما (قبلها) أي قبل PageV01P348 ~~فعل الصلاة فلو صلى ثم خطب لم تصح الصلاة ولا الخطبة فيعيدهما (1) في ~~الوقت ولا تصح الخطبة الا (مع) حضور (عددها (2) هذا مذهب القاسم والهادي ~~والناصر وعند زيد ابن علي وم بالله والفقهاء تجزي ولو خطب وحده ولابد أن ~~يكونوا (متطهرين (3) اما بالماء أو بالتيمم للعذر فلو سمعوا قبل التطهر ثم ~~تطهروا للصلاة لم تصح أيهما عندنا والخلاف في ذلك لمن لم يشرط حضور الجماعة ~~* ومن شرط الخطبتين ان يقعا (من) رجل فلا يصحان من امرأة (عدل) فلا تجزى ~~خطبة الفاسق (4) (متطهر) من الحدث الأكبر والأصغر اما بالماء أو بالتراب ~~للعذر (5) فلا تصح من المحدث قال في الانتصار والطهارة من النجس شرط فيها ~~كالطهارة من الحدث (6) وقال في الياقوتة تصح الخطبة وان لبس ثوبا نجسا (7) ~~لأنها ليست كالصلاة من كل وجه قيل ع فلو خطب مع حصول منكرا احتمل ان PageV01P349 ~~لا تصح (1) كالصلاة ولابد ان يقعا من (مستدبر للقبلة مواجه لهم (2) فلو ~~خطب وهو مستقبل القبلة أو مستدبر ولم يواجههم لم تصح * قيل ع الواجب ان ~~يستقبل (3) من تنعقد بهم الجمعة من العدد ومفهوم اكاليمهم ان من استدبره ~~الإمام فهو في حكم من لم يحضر (4) (اشتملتا) أي اشتملت كل واحدة منهما على ~~أمرين سيأتي ذكرهما (ولو) كان لفظهما (بالفارسية (5) لم يضر وصحت * ذكره ع ~~وقيل ل المراد إذا كان فيهم ثلاثة يفهمون الفارسية ويكون الباقون كالصم * ~~وقيل ح بل تصح ولو كانوا جميعا لا يفهمون الفارسية وعن ص ش لا تجزى ~~بالفارسية وهناك من يحسن العربية (قال مولانا عليه السلام) وأعدل من هذين ~~القولين قول السيد ح انه لا يخطب الا بما يعرفه القوم فإن كان معه من يعرف ~~اللغتين خير ثم أوضح عليه السلام ذينك الامرين اللذين لابد منهما في كل ~~واحدة من الخطبتين بقوله اشتملتا (على حمد الله) تعالى وهذا أحد الامرين ~~(و) الثاني (الصلاة على النبي و (6) على (آله (7) صلى الله ms0194 عليه وعليهم ~~وسلم فلا بد من هذين الامرين في كل واحدة من الخطبتين (وجوبا) فيهما فتنعقد ~~حينئذ بهما الصلاة وان نقص لم تنعقد (قال عليه السلام) ولا يجب أكثر من ذلك ~~ذكره أصحابنا ومنهم (8) من زاد الوعظ لأنه PageV01P350 ~~المقصود ومنهم (1) من زاد الدعاء للامام (وندب في) الخطبة (الأولى) شيئان ~~وهما (الوعظ و) قراءة (سورة) من القرآن من المفصل (2) أو آيات (و) ندب (في) ~~الخطبة (الثانية الدعاء للامام (3) اما (صريحا) وذلك حيث ينفذ أمره فلا ~~يخشى تبعة (أو كناية) وذلك حيث لا ينفذ أمره ويخشى العقوبة بالتصريح (ثم) ~~يدعو (للمسلمين (4) بعد دعائه للامام فلو قدم المسلمين صح وكره (و) ندب ~~(فيهما) جميعا أمور منها (القيام (5) من الخطيب حال تكلمه بهما فلو خطب ~~قاعدا جاز عندنا ذكره ع وهو قول ح وص ويكون الفصل حينئذ بسكتة (و) منها ~~(الفصل) بين الخطبتين (بقعود (6) يقعد بينهما قليلا (أو سكتة) بين الخطبتين ~~وهي كالقعود وقال ش ان القيام لهما واجب (7) وكذا القعود للفصل واختاره ~~الإمام ى قال لأنه المعلوم من حال الرسول صلى الله عليه وآله وحال الخلفاء ~~والأئمة * قيل ى وهذا مروى عن زيد والناصر وص بالله وذكره صاحب التهذيب عن ~~الهادي عليه السلام أما مع العذر فلا خلاف في الجواز (و) منها انه إذا كان ~~ثم مراقي كثيرة ندب (له أن لا يتعدى ثالثة المنبر) لان منبره صلى الله عليه ~~وآله كان PageV01P351 ~~ثلاث درج (1) قوله (الا لبعد سامع (2) يعنى إذا كثر الناس حتى بعد بعضهم ~~حسن من الخطيب ان يرتفع على الثلاث المراقى لاسماعهم (قال عليه السلام) ~~والأقرب ان له أن يرتقى أعلاها لقصد الاسماع ان لم يحصل بدونه (و) منها ~~(الاعتماد على سيف (3) أو نحوه) من عصا أو عكاز أو قوس والوجه فيه انه يشغل ~~يده به عن العبث وليكون أربط لجأشه (4) * قيل وتكون اليد الأخرى (5) على ~~المنبر (و) منها (التسليم (6) على الناس متوجها (7) إليهم والمذهب ان وقته ~~(قبل الأذان (8) وقبل قعوده لانتظار فراغ المؤذن * وقال في الانتصار ~~المختار انه يسلم بعد ms0195 فراغ المؤذن وقال ح وك يكره له التسليم لان سلامه عند ~~دخوله المسجد مغن (9) (و) من المندوبات فعل (المأثور (10) وهو ما ورد في ~~الأثر عن الرسول صلى الله عليه وآله بندبه وهو ثلاثة أنواع * الأول * يندب ~~فعله (قبلهما) أي قبل PageV01P352 ~~الخطبتين وذلك أمور منها التماس الطيب (1) بعد التطهير * ومنها مجيئها ~~(2) راجلا مرة بعد مرة (3) وحافيا ومنها ان الخطيب (4) يقدم صلاة ركعتين ~~قبل صعود المنبر * ومنها أنه عند صعود المنبر يقف (5) بكل درجة وقفة يذكر ~~الله تعالى (و) النوع الثاني (6) يندب فعله (بعدهما) أي بعد الخطبتين وهو ~~أمران أحدهما أن ينزل في حال إقامة المؤذن (7) وأن يصلي بعد الصلاة (8) عن ~~يمين أو يصار ركعتين (9) والأمر الثاني أن يقرأ في الركعة الأولى الجمعة أو ~~سبح وفى الثانية المنافقين أو الغاشية (10) ويجزئ غير ذلك (و) النوع الثالث ~~يندب فعله (في) جملة (اليوم) وهو لباس النظيف (11) والفاخر من الثياب وأكل ~~الطيب من الطعام والترفيه على النفوس والأولاد والأهلين والأرقاء (12) وذلك ~~كله لآثار وردت فيه (ويحرم) الكلام حالهما (13) * وقيل ع وسواء كان الكلام ~~يشغل عن سماع الخطبة (14) أم لا الا PageV01P353 ~~التأمين (1) عند الدعاء * قال في اللمع وتكره الصلاة حال الخطبة * قيل ع ~~يعنى كراهة تنزيه وقيل س بل كراهة حظر (2) قال مولانا عليه السلام وهو ~~المختار وقد دخل في عموم قولنا ويحرم الكلام ذكر الله تعالى والقرآن ~~وغيرهما سواء كان في صلاة أم في غيرها وحكي عن القاسم ومحمد بن يحيى ان ~~الكلام الخفيف الذي لا يشغل (3) عن سماع الخطبة لا بأس به وان من لحق ~~الإمام وهو في الخطبة فلا بأس به ان يتجوز (4) بركعتين خفيفتين (فإن مات) ~~الخطيب (أو أحدث) وهو (فيهما) أي قبل الفراغ (استؤنفتا (5) ولم يجز البناء ~~(6) على ما قد فعل وهذا حيث يكون الخطيب غير الإمام الأعظم أما إذا كان هو ~~الإمام الأعظم فسيأتي بيان حكم موته * قال صاحب الوافي أما إذا أحدث الخطيب ~~بعد الفراغ (7) من الخطبة (8) جاز له الاستخلاف للصلاة وقد صحت الخطبة * ~~قال ولا يستخلف الا من ms0196 شهد الخطبة PageV01P354 ~~قال مولانا عليه السلام يعنى القدر المجزي (1) والله أعلم (ويجوز أن يصلي ~~غيره (2) أي غير الخطيب ولو لغير عذر وفى الكافي عن الهادي عليلم يجوز ~~للعذر (3) (فصل) (ومتى اختل قبل فراغها (4) أي اختل قبل فراغ الصلاة (شرط) ~~من الشروط الخمسة (5) المتقدمة فلا يخلو ذلك الشرط اما أن يكون هو الإمام ~~الأعظم بأن مات أو فسق أو نحوهما (6) أو غيره نحو أن يخرج وقتها أو ينخرم ~~(7) العدد المعتبر بموت أحدهم أو نحوه إن كان المختل هو الإمام لم يضر (8) ~~ذلك بل تتم الجمعة ولا خلاف فيه وإن كان المختل شرطا (غير الإمام أو لم ~~يدرك اللاحق من أي الخطبة قدر آية) في حال كونه (متطهرا (9) فإذا اتفق أي ~~هذين الامرين (أتم ظهرا (10) عندنا ولو كان الخلل وقد دخلوا في الصلاة ~~وأتوا بركعة PageV01P355 ~~مثلا ثم انخرم العدد أو خرج الوقت ففرض امام الجماعة أن يؤمهم متما لها ~~ظهرا بانيا علي ما قد فعل وكذا الجماعة وكذا إذا جاء اللاحق وقد فرغت ~~الخطبة دخل مع الجماعة مؤتما بامامهم ناويا صلاة الظهر ثم يتم بعد تسليم ~~الإمام وإذا سمع قراءة الإمام كان متحملا عنه فلا يقرأ فإن لم يسمع فهل ~~يقرأ سرا أم جهرا قال عليه السلام على ذهني عن بعضهم أنه يجهر (1) وأما إذا ~~أدرك اللاحق قدر آية من أي الخطبة مما يعتاد مثله في الخطب ولو من الدعاء ~~فقد أدرك الجمعة فيصلى جمعة * وقال زيد بن علي وم بالله و ح وش ان الجمعة ~~تصح من اللاحق وان لم يدرك شيئا من الخطبة (2) (و) الظهر (وهو الأصل (3)) ~~والجمعة بدل عنه (4) (في الأصح (5) وهذا هو قول أبى ط و ح وقال ع وم بالله ~~ان الجمعة هي الأصل والظهر بدل ويتفرع على هذا الخلاف فروع * الأول لو صلى ~~المعذور الظهر قبل أن يجمع الإمام ثم زال عذره وقامت الجمعة فإنه يجب عليه ~~صلاة الجمعة ان قلنا هي الأصل لا ان PageV01P356 ~~جعلنا الظهر الأصل ذكر هذا الفقيه س وقال في الانتصار المختار ms0197 أنه لا يجب ~~عليه إعادة الجمعة (1) ومثله في مهذب ش قيل ف وهو الأظهر * الفرع الثاني لو ~~صلى الظهر من ليس بمعذور عن الجمعة فمن قال إن الجمعة هي الأصل لم يجزه ~~الظهر وأما من قال إن الظهر هو الأصل * قيل فيحتمل أن يجزيه الظهر ويحتمل ~~أن لا يجزيه (2) قال مولانا عليه السلام وهو الأقرب عندي (3) * الفرع (4) ~~الثالث لو أنكشف خلل الجمعة بأمر مختلف فيه وقد خرج وقت اختيار الظهر * قال ~~المذاكرون لم يعد الظهر ان جعلنا الجمعة أصلا ويعيد ان جعلنا الظهر أصلا ~~(5) (والمعتبر الاستماع (6) للخطبة وهو الحضور (لا السماع) فإنه ليس بشرط ~~بل إذا قد حضر في قدر آية منها فصاعدا أجزاه ولو كان أصم لا يسمع أو قد قعد ~~بعيدا من الخطيب فلم يسمع فإنه يجزيه (قال عليه السلام) لكنه يأثم (7) مع ~~عدم العذر (وليس) جائزا (لمن) قد (حضر الخطبة (8) PageV01P357 ~~تركها) أي لا تجوز المسافرة ولا الانصراف لحاجة بعد حضور الخطبة لا قبله ~~فيجوز (1) (الا المعذورين) الذين تقدم ذكرهم فإنه يجوز لهم الانصراف بعد ~~الحضور (2) (غالبا) احترازا من المريض (3) الذي لا يتضرر بالوقوف وعذره ~~المطر (4) فقط فإنه لا يجوز لهذين الانصراف بعد حضورهما ولو جاز لهما تركها ~~قبل الحضور (ومتى أقيم جمعتان في) مكانين في بلد (4) واحد كبير بينهما (دون ~~الميل (6) فإن (لم يعلم تقدم أحدهما) بل علم وقوعهما في حالة واحدة أو ~~التبس الحال (أعيدت) الجمعة (7) وقال في منهج ابن معرف إذا وقعتا في PageV01P358 ~~حالة واحدة صحت جمعة من فيهم الإمام الأعظم (فإن علم) تقدم أحدهما ولم ~~يلتبس المتقدم (أعاد الآخرون ظهرا) لان جمعتهم غير صحيحة قيل ى ولو فيهم ~~الإمام (1) الأعظم وقال في الانتصار إذا كان فيهم الإمام الأعظم صحت جمعتهم ~~(فإن التبسوا) أي التبس المتقدمون بالمتأخرين بعد أن علم أن أحد الفريقين ~~متأخر (فجميعا) أي أعادوا جميعا (2) ظهرا ولا تعاد جمعة ذكره الفقيه ل ~~وأطلقه للمذهب في لتذكرة وقال في الانتصار والفقيه ح يعيدون جميعا (3) ~~الجمعة لا الظهر * نعم وبماذا يكون التقدم هل بالفراغ ms0198 أم بالابتداء قال في ~~الانتصار العبرة بالسبق بالخطبة (4) لا بالصلاة وقيل ع أشار في اللمع أن ~~العبرة بالشروع قال عليه السلام أظنه يعني في الصلاة فأي الصلاتين شرع فيها ~~أولا فهي المتقدمة وقيل ح العبرة بالفراغ (5) فأيهما تقدم فراغه فهي ~~المتقدمة (وتصير) صلاة الجمعة (بعد) حضور (6) (جماعة) صلاة (العيد رخصة (7) ~~أي إذا كان يوم العيد يوم الجمعة فأقيمت صلاة العيد بخطبتيها (8) فإن صلاة ~~الجمعة تسقط عمن حضر صلاة العيد (9) في ذلك اليوم وتصير رخصة (لغير الإمام ~~(10) PageV01P359 ~~وثلاثة) من أهل ذلك البلد (1) قال عليه السلام وهذا في التحقيق يؤول إلى ~~أنها بعد حضور جماعة العيد (2) فرض كفاية في ذلك البلد في حق من كان قد حضر ~~صلاة العيد فإذا قام بها منهم القدر الواجب في عدد الجمعة وهو الإمام أو ~~نائبه وثلاثة معه سقطت عن بقية الحاضرين في صلاة العيد هذا تحقيق مذهبنا ~~وقال ح لا تسقط عن أحد وعن ش تسقط عن أهل السواد (3) (وإذا اتفق صلوات) في ~~وقت واحد (4) كجمعة وجنازة وكسوف واستسقاء (5) (قدم ما خشي فوته (6) منها ~~إذا كان فيهن ما يخشى فواته وكان آمنا من فوات الباقيات (ثم) إذا لم يكن ~~فيهن ما يخشى فواته أو كانت كل واحدة منهن يخشى فواتها فإنه في هاتين ~~الحالتين يقدم (الأهم (7) فيقدم الفرض على المسنون * أما في الحالة الأولى ~~فعلى سبيل الندب وأما في الثانية وهي حيث يخشى فوات الجميع فوجوبا وفي كل ~~واحدة من الحالتين يقدم المسنون على المستحب ندبا فإن اتفق فرضان فقال ط ~~يبدأ بما يخصه كصلاة نفسه (8) PageV01P360 ~~على صلاة الجنازة وقيل ح بل يقدم ما لا بدل له فيقدم الجنازة على الجمعة ~~ويخير عنده في العيد والجنازة وعند ط يقدم العيد لأنه تخصه (باب صلاة ~~السفر) الأصل في هذا الباب (1) الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله ~~تعالى فليس عليكم جناح (2) أن تقصروا من الصلاة * وأما السنة فقوله صلى ~~الله عليه وآله وفعله أما قوله فقال صلى الله عليه وآله أن الله قد وضع عن ~~المسافر نصف ms0199 الصلاة وروى شطر الصلاة وأما فعله فذلك أنه صلى الله عليه وآله ~~أقام بمكة ثمانية عشر يوما (3) وكان يقصر الصلاة ويقول أتموا يا أهل مكة ~~فانا قوم سفر وأما الاجماع فلا خلاف في ذلك على الجملة قال مولانا عليه ~~السلام وقد بينا حكم القصر عندنا بقولنا (ويجب قصر الرباعي إلى اثنتين (4) ~~فقولنا الرباعي احترازا من المغرب والفجر فإنه لا قصر فيهما اجماعا وقولنا ~~إلى اثنتين بيان لقدر ما يصلى في السفر وهذا اللفظ مجاز لأنه يوهم انه كان ~~أربعا فنقص إلى اثنتين وليس كذلك عندنا (5) وإنما المراد أنه يجب الاقتصار ~~على اثنتين لا يزاد عليهما لكن جرينا على المجاز الذي اعتيد في عبارات أهل ~~المذهب وقال الناصر وش ان القصر رخصة والتمام أفضل * ثم بين عليه السلام ~~شروط صحة القصر عندنا وهي ثلاثة بقوله يجب القصر (على من تعدى ميل بلده (6) PageV01P361 ~~فلا يصح القصر ممن أراد السفر حتى يخرج من ميل بلده وهذا هو (الشرط ~~الأول) واختلف أهل المذهب من أين يكون ابتداء الميل فقال ص بالله وأشار ~~إليه في الشرح أنه يكون من عمران البلد (1) وعن ض جعفر من باب بيته * الشرط ~~الثاني * أن يكون خروجه من ميل بلده (مريدا (2) سفرا فلو خرج من الميل غير ~~مريد للسفر (3) لم يقصر ولو بعد قوله (أي سفر) يعنى سواء كلان في سفر طاعة ~~أو معصية كالباغي والأبق وسواء كان في بر أو بحر لكن إذا سافر في البحر ~~فبماذا يقدر فقيل ح يقدر مسافته بتقدير ان لو كان ظهر الماء أرضا وقال بعض ~~فقهاء م بالله يقدر بثلاثة أيام من سير السفن (4) ويأتي على قول الهادي ~~عليلم أربعة أسباع يوم وقال الناصر وش انه لا قصر في سفر المعصية لأنه لا ~~ترخيص مع العصيان بالسفر * الشرط الثالث * أن يكون ذلك السفر الذي يريده ~~(بريدا (5) فصاعدا فلا يقصر في دون ذلك فمتى كملت هذه الشروط الثلاثة وجب ~~القصر وصح ومتى اختل أحدها لم يصح واعتبار البريد هو قول الباقر (6) ~~والصادق وأحمد بن ms0200 عيسى القاسم والهادي PageV01P362 ~~وص بالله (1) وقال زيد بن علي والناصر والاخوان و ح أن مسافة القصر ثلاثة ~~أيام فقدرها م بالله بإحدى وعشرين فرسخا (2) وط بثمانية عشر (3) و ح بأربعة ~~وعشرين تغم؟ فمتى خرج (4) من ميل بلده مزيدا؟ سفر البريد لم يزل يقصر (حتى) ~~يتفق له أحد ثلاثة أمور (5) فمتى اتفق له أحدها صلى تماما أحدها ان (يدخله ~~(6) أي يدخل ميل بلده راجعا فمتى دخله صلى تماما (مطلقا) أي ولو ردته الريح ~~حتى دخل ميل البلد بكره منه وأدركته الصلاة قبل الخروج من الميل فإنه يصلى ~~تماما * والأمر الثاني * مما يصير به المسافر مقيما فيتم قوله (أو يتعدى) ~~وقوفه (في أي موضع شهرا (7) يعنى إذا وقف في جهة حال سفره وفي عزمه النهوض ~~منها قبل مضي عشرة أيام لكنه يقول أخرج اليوم غدا أخرج فيعرض له ما يثبطه ~~فإنه عندنا لا يزال يقصر حتى يتعدى شهرا ومتى زاد على الشهر أتم ولو عزمه ~~النهوض (8) في الحال هذا مذهب أهل البيت (9) عليهم السلام * وقال ح بل يقصر ~~أبدا ما دام كذلك * الأمر الثالث * مما يصير به المسافر مقيما فيتم قوله ~~(أو يعزم) المسافر (هو أو من يريد) ذلك المسافر (لزامه على إقامة عشر (10) ~~وقال ح خمسة عشر يوما وقال ك وش أربعة أيام كوامل PageV01P363 ~~غير يوم الدخول والخروج * نعم فمتى عزم هو تابع له في سفره في إقامة ~~العشر أتم ولو كانت الإقامة (في أي موضع) سواء كان برا أو بحرا وقال ح لا ~~إقامة الا في البنيان قيل (1) ولا في دار الحرب إذا حاصره الكفار وعلى ~~الجملة ان المسافر إذا صار في جهة غير وطنه ونوى إقامة عشرة أيام فصاعدا ~~فإنه يصير بذلك مقيما فيتم وكذلك إذا نوى غيره ممن سفره تابع لسفره إقامة ~~عشر صار التابع مقيما بإقامة المتبوع وذلك كالعسكر مع السلطان والعبد مع ~~سيده (2) والمرأة مع زوجها (3) والأجير الخاص مع المستأجر (4) والملازم ~~بقضاء الدين حيث ألزمه الحاكم ان لا يفارق غريمه (5) حتى يوفيه والملازم ~~أيضا حيث حلف ms0201 أو عزم (6) أن لا يفارق غريمه حتى يقضيه وقيل ع الملازم ~~بالفتح يكون حكمه حكم الملازم بالكسر قبل حكم الحاكم إذا سار إلى الحاكم ~~وبعد الحكم العكس (7) قال مولانا عليه السلام وهذا حيث كان التابع في عزمه ~~ملازمة المتبوع في اقامته وسفره وسواء كان المتبوع ممن تجب طاعته (8) أم ~~تجب مخالفته (9) (أو) عزم على إقامة العشر في (موضعين (10) متقاربين والقرب ~~أن يكون (بينهما دون ميل (11)) فإنه يتم ولا يضر تنقله في خلال العشر بين ~~الموضعين المتقاربين لأنهما في حكم الموضع الواحد لكون الميل يجمعهما فاما ~~لو كان بينهما ميل PageV01P364 ~~فصاعدا فهما متباعدان فلا تنفع نية الإقامة فيهما في قطع حكم السفر قيل ف ~~ولا بد أن تكون هذه العشرة الأيام متصلة فلو عزم مسافر على إقامة في موضع ~~سنة أو أكثر على أن يخرج في كل عشرة أيام إلى موضع خارج من ميل البلد ~~لزيارة رحم أو لقضاء حوائجه من سوق أو نحوه فيحتمل أن يقال لا يزال يقصر ~~لأنه لم ينو إقامة عشرة أيام متصلة ويحتمل أن يقال يتم (1) لان مثل هذه ~~الأمور يفعلها المقيم وأيضا فإنه لا يسمى مسافرا (قال عليه السلام) وهذا ~~أقرب (ولو) عرض له العزم على الإقامة بعد دخوله (في الصلاة (2) وقد نوى ~~القصر) فإنه يتمها أربعا ويبنى على ما قد فعل ذكره ط وقال ع بل يستأنفها ~~بنية التمام (3) و (لا) يصح (العكس) من هذه الصورة وهو أن يدخل في الصلاة ~~تماما بعد أن نوى الإقامة ثم يعرض له بعد الدخول في الصلاة العزم على ~~النهوض وترك الإقامة فإنه لا تأثير لنيته ههنا فلا يقصر بل يتمها على ما قد ~~نواه أولا لأنه لابد من الخروج من الميل مع عزم السفر (غالبا) احترازا مما ~~لو عزم على السفر حال الصلاة وهو في سفينة فسارت به حتى خرجت من الميل وهو ~~في الصلاة فإنه يقصر (4) قال السيد ح الا أن يكون قد صلى ثلاثا أتمها أربعا ~~وعن الفقيه ح يقتصر على الثلاث وتكون الثلاثة كالنافلة ms0202 (5) (أو لو) دخل ~~بلدا و (تردد) هل يخرج منه PageV01P365 ~~قبل مضى عشرة أيام أو بعدها فإنه يقصر (1) ذكره ص بالله وقال الأستاذ بل ~~يتم (2) ويكون ذلك منتهى سفره قيل ح مراده إذا كان في الأصل منتهى سفره ~~فاما لو كان ناويا مكانا أبعد منه لم يكن هذا منتهى سفره اجماعا فيقصر ~~الصلاة قال مولانا عليه السلام ورجح المتأخرون للمذهب قول ص بالله أنه يقصر ~~المتردد سواء كان منتهى سفره أولا وهو الذي اخترناه واعتمدناه في الأزهار ~~لان قولنا أو لو تردد (3) عطف على قولنا غالبا (4) (فصل) (وإذا) ظن المصلى ~~أن المسافة تقتضي القصر فصلى قاصرا ثم (انكشف (5) له بعد الفراغ (مقتضى ~~التمام وقد قصر) وهو أن ينكشف فيما ظنه بريدا أنه دون بريد (6) فإذا علم ~~ذلك (أعاد) الصلاة (تماما) سواء كان الوقت (7) باقيا أم قد خرج لكنه إذا قد ~~خرج كان قضاء قال عليه السلام وتسميتنا لها إعادة مجاز (لا العكس) وهو حيث ~~ظن أن المسافة دون بريد فصلى تماما ثم انكشف انها بريد فإنه لا يعيد قاصرا ~~(8) (الا) إذا انكشف له الخطأ (في الوقت) وقد بقي منه ما يتسع للإعادة فإنه ~~يعيد لا إذا قد خرج الوقت فلا قضاء لأجل الخلاف في أن القصر رخصة (ومن قصر) ~~الصلاة عند خروجه من الميل PageV01P366 ~~مريد المسافرة بريد (ثم) انه بعد الفراغ من الصلاة (رفض السفر لم يعد) ~~(1) ما قد صلى (ومن تردد في البريد أتم) الصلاة ولم يقصر واعلم أن التردد ~~على وجهين أحدهما أن يريد السفر إلى جهة معينة ولا يدرى هل مسافتها بريد أم ~~أقل (2) بل يتردد في ذلك * الوجه الثاني * أن يخرج من بلده في طلب حاجة ولا ~~يدرى هل يجدها في دون البريد أم في أكثر وليس لها جهة معينة فيفهم قدر ~~المسافة فحكمه في هذين الوجهين ان يتم صلاته ولا يقصر فلو قصر في الوجه ~~الأول أعاد تماما في الوقت وبعده الا أن ينكشف له أنه بريد أجزاه على قول ~~الانتهاء (3) وأما في الوجه الثاني فلا ms0203 يزال يتم (4) (وان) عرف أنه قد ~~(تعداه) أي تعدى البريد (5) (كالهائم) وطالب الضالة وغيرهما والهائم هو ~~الذاهب إلى غير مقصد (6) PageV01P367 ~~معين فإنه لا يزال يتم صلاته في حال هيامه ما لم يعزم على قطع مسافة ~~البريد (1) (فصل) * (والوطن (2) وهو ما نوى) المالك لامره (استيطانه) أي أن ~~يتخذه وطنا قيل ح س ف وإنما يصير وطنا بشرط أن يعزم على اللبث فيه (3) أبدا ~~غير مقيد الانتهاء (4) قيل ع وكذا إذا نوى مدة لا يعيش أكثر منها وفى ~~الروضة (5) عن ص بالله وقواه الفقيه ل أقل الاستيطان سنة قال مولانا عليه ~~السلام وقولنا المالك لامره احتراز من العبد والصبي (6) والمجنون فإنه لا ~~حكم لاستيطانهم (7) ولو نووه لأنهم غير مالكين لأمرهم (ولو) نوى أنه ~~يستوطنه (في) زمان (مستقبل (8) نحو أن يقول عزمت (9) على أنى استوطن بلد ~~فلان بعد مضى شهرين من وقتي هذا أو أكثر فإنه يصير وطنا بهذا العزم (10) ~~وتتبعه أحكام الوطن قال ص بالله بشرط أن يكون ذلك الزمان الذي وقت بمضيه ~~مقدرا (بدون سنة (11) PageV01P368 ~~فاما لو عزم على أنه يستوطنه بعد مضى سنة فصاعدا لم يصر بذلك العزم وطنا ~~(1) حتى يبقى منه دون سنة (وان تعدد (2) الوطن بان يريد استيطان جهات ~~متباينة فإن ذلك يصح وتصير كلها أوطانا (و) اعلم أن دار الوطن (تخالف دار ~~الإقامة) من ثلاثة وجوه ودار الإقامة هي ما كانت مدة اللبث فيها مقيدة ~~الانتهاء بغير الموت (3) * الوجه الأول * (بأنه يصير وطنا بالنية (4) ولو ~~لم يحصل دخوله وذلك حيث نوى أنه يستوطنه في مدة مستقبلة فإنه قد صار وطنا ~~بمجرد النية قبل دخوله ودار الإقامة لا يثبت حكمها بمجرد نية الإقامة فيها ~~بل لابد مع النية من الدخول فيها وفائدة هذا الاختلاف أنه لو مر بالمكان ~~الذي قد نوى استيطانه في مدة مستقبلة ولما تنقض وهو قاصد إلى جهة خلفه فإنه ~~يتم صلاته فيه بخلاف دار الإقامة فيقصر * الوجه الثاني * قوله (قيل و) ~~تخالفه (بان) من خرج من وطنه إلى جهة فإنه (لا يقصر) صلاته إذا ms0204 خرج (منه ~~الا) أن تكون المسافة التي يريد قطعها مساوية (لبريد (5) PageV01P369 ~~فصاعدا فإذا كانت دون ذلك لم يقصر (1) بخلاف دار الإقامة فإنه إذا خرج ~~منها إلى جهة أخرى خارجة من الميل فإنه يقصر ولو كان بينه وبينها دون بريد ~~وهذا ذكره الأمير م (2) وقال الفقهاء ح ل مدى (3) أنه لا يقصر الا أن يريد ~~مسافة بريد كالوطن سواء (4) قال عليه السلام وهو الذي نختاره إذ لا يخرج ~~بذلك عن كونه مقيما ومهما سمى مقيما وجب التمام قال وقد أشرنا إلى ضعف هذا ~~الفرق بقولنا قيل * الوجه الثالث * قوله (وتوسطه يقطعه (5) يعنى أن توسط ~~الوطن يقطع حكم السفر وصورة ذلك أن يريد الانسان وصول جهة بينه وبينها بريد ~~لكن له وطن متوسط بينه وبين الجهة المقصودة وبينه وبينها دون بريد وهو عازم ~~على المرور بوطنه (6) فقال ص بالله وض زيد وهو ظاهر قول ط ان توسط الوطن ~~يقطع حكم السفر فلا يقصر (7) وعن علي خليل أن توسطه لا يقطع حكم السفر ~~فيقصر الا في داخل الوطن فيتم فإذا خرج لتمام ذلك السفر قصر (ويتفقان (8) ~~يعنى دار الوطن ودار الإقامة (في) أمرين أحدهما في (قطعهما حكم السفر (9) ~~ومعنى ذلك أنه إذا سار إلى جهة من غير وطنه قاصدا إلى جهة خلفه ومر بوطنه ~~فإنه يتم صلاته ما دام في الوطن حتى يخرج من ميله لتمام سفره فإذا خرج منه ~~قصر إن كان بينه وبين مقصده بريد وهكذا حكم دار (10) الإقامة PageV01P370 ~~(و) الأمر الثاني مما يتفقان فيه هو أنهما يتفقان في (بطلانهما بالخروج ~~(1) منهما (مع الاضراب (2) وأما لو خرج منهما ولم يضرب فدار الوطن لا تخرج ~~عن كونها وطنا وأما دار الإقامة فمن قال أنه يقصر إذا خرج من ميلها وهو ~~الأمير م فقد حكم بأنها قد خرجت عن كونها دار إقامة بالخروج من ميلها ومن ~~قال إنه لا يقصر ولو خرج من ميلها الا ان يريد مسافة بريد وهم الفقهاء ل ح ~~ى مد فقد حكم بأنها لا تبطل بمجرد الخروج إلى ms0205 دون البريد بل لابد من ~~الاضراب معه (باب صلاة الخوف (3) الأصل فيها الكتاب والسنة (4) أما الكتاب ~~فقوله تعالى * وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الآية (5) * وأما السنة ~~فلانه صلى الله عليه وآله صلاها (6) مرارا ومذهبنا انها جائزة بعد الرسول ~~صلى الله عليه وآله وهو قول الأكثر وقال المزني وأحد الروايتين عن ف انها ~~غير جائزة (7) (وشروط) صحة صلاة (جماعة الخوف) المذكورة في الآية PageV01P371 ~~الكريمة أربعة فمتى كملت صحت هذا لصلاة ولن كان الخوف (من أي أمر) أي ~~سواء كان آدميا أم سبعا أم سيلا جرارا أم نارا أم بعيرا أم شجاعا (1) أم ~~نحو ذلك (2) وقال صاحب الوافي لا تصح الا حيث الخوف من آدمي (3) * نعم ولا ~~يكفي مجرد الخوف من أي هذه الأمور في صحة هذه الصلاة حيث ذلك المخوف (4) ~~(صائل) أي طالب لذلك الخائف كالعدو أو في حكم الطالب كالناز فإذا حصل الخوف ~~على هذه الصفة صحت الصلاة الموصوفة بشروط أربعة * الأول أن يكون ذل الخائف ~~(في السفر (5) الموجب للقصر فلو كان في الحضر لم تصح وقال ح وش تجوز في ~~الحضر ومثله عن زيد بن علي (و) الشرط الثاني ان لا يصليها ذلك الخائف الا ~~عند خشية فوتها وذلك في (آخر الوقت (6) المضروب لها وذلك لأنها بدل عن صلاة ~~الامن (7) وقال ح وش تجوز في أول الوقت (8) ومثله عن م بالله (و) الشرط ~~الثالث (كونهم محقين (9) يعنى الجماعة فلو كانوا مبطلين لم تصح (10) فإن ~~صلوها وجب على الطائفة الأولى الإعادة (11) * الشرط الرابع أن يكونوا PageV01P372 ~~(مطلوبين (1) غير طالبين الا) ان يطلبوا العدو (لخشية الكر (2) وهو ان ~~يخافوا إذا تركوه ان يصول عليهم فحينئذ تصح صلاتهم وصفتها ان ينقسم ~~المسلمون طائفتين فتقف إحداهما بإزاء العدو متسلحين (3) ويفتتح الإمام ~~الصلاة بالطائفة الأولى قال عليه السلام وهو الذي قصدناه بقولنا (فيصلى ~~الإمام (4) ببعض) من الجند الذي معه (ركعة) والبعض الآخر بإزاء العدو ثم ~~يقوم ويقومون (ويطول) الإمام القيام (5) بقراءته (6) (في) الركعة (الأخرى) ~~حتى تتم الطائفة التي معه صلاتها وهي تنعزل عن الائتمام ms0206 به (7) بعد القيام ~~إلى الركعة الثانية فيثبت قائما (حتى يخرجوا (8) من الصلاة بان يسلموا ~~وينصرفوا يقفون مواقف أصحابهم (ويدخل الباقون (9) مع الإمام في الركعة ~~الثانية وهو قائم فإذا سلم الإمام قاموا فأتموا صلاتهم هذا إذا صلوا غير ~~المغرب وأما إذا صلى بهم المغرب فإنه يصلى بالطائفة الأولى ركعتين قال عليه ~~السلام وهو الذي قصدناه بقولنا (وينتظر في) صلاة (المغرب (10) في حال كونه ~~(11) PageV01P373 ~~قاعدا (متشهدا (1) التشهد الأوسط (و) إذا سلمت الطائفة الأولى فإنه (يقوم ~~لدخول الباقين) وهم الذين وقفوا بإزاء العدو فيدخلون معه بعد قيامه للركعة ~~الثالثة فإذا سلم أتموا صلاتهم (وتفسد) صلاة الخوف على المؤتمين بأحد أمرين ~~* أحدهما (بالعزل (2) حيث لم يشرع) وذلك نحو أن يعزلوا صلاتهم قبل قيام ~~الإمام للركعة الثانية فيقوموا قبله بنية العزل والعزل إنما هو مشروع بعد ~~قيامه (3) للركعة الثانية وفى المغرب عند (4) قعوده للتشهد الأوسط فلو ~~عزلوا قبله أو بعده (5) فسدت عليهم قال عليه السلام وقد ذكر الفقيه س (6) ~~انهم لا يصيرون منعزلين بمجرد نية الانعزال بل لابد أن ينضم إلى نية العزل ~~فعل ركن (7) بنية الانعزال وإن كان ظاهر قول ع انه ينعزل بمجرد نية العزل ~~(8) (و) الأمر الثاني (بفعل كثير (9) فعله المصلى (لخيال كاذب) نحو أن يخيل ~~إليه ان العدو صال للقتال فينفتل لقتاله انفتالا طويلا (10) فإذا ذلك الوهم ~~كاذب فإنه في هذه الحال يعيد الصلاة PageV01P374 ~~ولا يبنى إذا فعل ذلك لغير امارة صحيحة (1) وقصر في البحث ومثل ذلك لو ~~أنصرف العدو فظنت الطائفة الأولى انه لم ينصرف فعزلوا صلاتهم بناء على ~~الخوف فإنها تفسد عليهم الصلاة فيعيدون إذا كان ذلك بتقصير في البحث لا لو ~~لم يقصروا (2) (و) تفسد أيضا صلاة الخوف (على الأولين) وهم الطائفة الأولى ~~إذا ترأوا وحشا أو سوادا فظنوه عدوا فافتتحوا صلاة الخوف وهو خيال كاذب ~~فإنها تفسد عليهم (3) (بفعلها له) أي بفعل صلاة الخوف للخيال الكاذب ذكر ~~ذلك ع (4) قال ط والمسألة مبنية على أن الأولين كان يمكنهم أن يتعرفوا ان ~~الذي تخايل لهم ليس بعدو وقصروا ms0207 في ذلك ولم يبحثوا عنه وأما إذا لم يكن ~~منهم تقصير وبحثوا عنه وكان هناك أمارات الخوف لم تلزمهم الإعادة (5) (فصل) ~~يذكر فيه عليه السلام القسم الثاني من قسمي صلاة الخوف وهي التي حكمها حكم ~~الصلاة العليل وهي ثابتة عندنا (6) وحكى في الشرح عن ح ان هذه لا تصلى بحال ~~وقد أوضح عليه السلام صفة هذه الصلاة بقوله (فإن اتصلت المدافعة (7) للعدو ~~أو ما في حكمه من نار أو سبع أو سيل أو نحوهما وخاف المدافع فوت الصلاة ~~بخروج PageV01P375 ~~الوقت (فعل) منها (ما أمكن (1) فعله مع المدافعة ولو لم يستوف أركانها ~~العليل (ولو) كان ذلك الخوف (في الحضر) دون السفر فإن هذه الصلاة تصح فيه ~~بخلاف الصلاة الأولى (ولا تفسد) هذه الصلاة (بما لابد منه (2) للمصلى حال ~~الصلاة (من قتال وانفتال (3) عن القبلة ونحوهما من العدو والركوب فإن غشيهم ~~سيل ولا يجدون نجوة كان لهم أن يصلوا يومون عدوا (4) على أرجلهم وركابهم ~~وان أصابهم حريق كان لهم هذا ما لم تكن لهم نجوة من جبل يلوذون إليه أو ريح ~~ترد الحريق وان أمكنهم النزول لم يجز لهم أن يصلوا على دوابهم (5) قال عليه ~~السلام وهذا هو الذي قصدناه بقولنا ولا تفسد بما لابد من من قتال وانفتال ~~ونحوهما فاما إذا كان منه بد وكان مما يعد فعلا كثيرا في هذه الحال (6) ~~أفسد وفى الكافي عن زيد بن علي والناصر وش لا تفسد وان كثر (و) لا تفسد ها ~~أيضا (نجاسة (7) موجودة (على آلة الحرب) يستغنى عنها في مدافعة العدو لأجل ~~الضرورة وسواء طرأت النجاسة قبل الدخول في الصلاة أم بعده فإنه يجوز له ~~الصلاة بذلك المتنجس (و) إن كانت طرأت النجاسة (8) (على غيرها) أي على غير ~~آلة الحرب مما يستغنى عنه ولا يخشى ضررا إذا طرحه فإن ما وقعت عليه هذه ~~النجاسة (يلقى فورا (9) أي يطرحه المصلى على الفور PageV01P376 ~~والا بطلت صلاته (ومهما أمكن (1) المصلى في حال المدافعة (الايماء بالرأس ~~(2) للركوع والسجود فقد صحت صلاته (فلا) يجب عليه (قضاء) تلك ms0208 الصلاة تامة ~~في حال الا من بل قد أجزت (3) (وا) ن (لا) يمكنه الايماء بالرأس لشدة الخوف ~~والمدافعة (وجب الذكر) لله تعالى (4) في تلك الحال بتسبيح وتكبير تهليل ~~مستقبل القبلة ان أمكنه وغير مستقبل إن تعذر (5) ومكان كل ركعة تكبيرة (6) ~~(و) يجب (القضاء (7) لهذه الصلاة في الامن ولا تسقط بهذا الذكر (8) عند ط ~~وض زيد وقال ص بالله والأمير ح بل تسقط (و) يصح ان تصلى هذه الصلاة جماعة ~~كما تصح فرادى وسواء كانوا رجالا أو ركبانا فإن اختلفوا فبعضهم راجل وبعضهم ~~راكب فإنه (يؤم الراجل الفارس (9) أي يكون الراجل إماما والفارس مأموما (لا ~~العكس) وهو أن يكون الراكب إماما والراجل مأموما (باب صلاة العيد (10) ~~العيد مأخوذ من عود المسرة (11) والأصل في صلاة العيد الكتاب والسنة ~~والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فصل لربك وانحر أراد صلاة العيد ونحر ~~الأضحية على أحد التأويلات (12) وأما السنة فمواظبته صلى الله عليه وعلى PageV01P377 ~~آله وسلم على ذلك وأما الاجماع فلا خلاف في أنها مشروعة على الجملة نعم ~~(وفى وجوب صلاة العيدين خلاف (1) أحد الروايتين عن القاسم (2) ورواه في ~~الوافي عنه (3) وعن الهادي وع انها من فرائض الأعيان (4) على الرجال ~~والنساء * القول الثاني أحد الروايتين (5) عن القاسم وخ‍؟ فرحة الغري ط ~~ليحيى عليه السلام ورجحه وهو قول الكرخي واحد قولي ش انها من فروض الكفايات ~~* القول الثالث أشرا إليه م بالله انها سنة (6) قال في الانتصار وهذا قول ~~زيد بن علي والناصر قال وهو المختار وصححه في مهذب ش لمذهبهم قال في شرح ~~الإبانة وشرطها عند زيد بن علي والباقر والحنفية وم بالله المصر والجماعة ~~وفى الشرح عن م بالله كقول الهادي ان ذلك ليس بشرط وفى الياقوتة إذا أم من ~~يرى أنها سنة بمن يرى وجوبها احتمل ان لا تجزيه كصلاة المفترض (7) خلف ~~المتنفل (وهي) مؤقتة ووقتها أوله (من PageV01P378 ~~بعد انبساط الشمس (1) يوم الافطار ويوم الأضحى (إلى الزوال (2) فيهما ~~ويعني بانبساط الشمس أن يزول الوقت المكروه ويستحب تأخير صلاة الفطر القدر ~~الذي يتناول فيه ms0209 ولو شربة من ماء وقدر ما يخرج زكاة الفطر قيل س ولو كان قد ~~أخرجها فكذا أيضا ويستحب تعجيل صلاة الأضحى (3) نعم وصلاة العيدين صفتها ~~واحدة لا تختلف وهي (ركعتان (4) بأربع سجدات وتشهد وتسليم كما في غيرهما ~~تكون القراءة فيهما (جهرا (5) ولو) صلاها أحد (فرادى) وعن ط ان المنفرد لا ~~يجهر ويكبر المصلي (بعد قراءة (6) الركعة (الأولى سبع تكبيرات (7) فرضا) ~~لازما تفسد الصلاة بترك هذه التكبيرات وبترك بعضها لأنها PageV01P379 ~~شرط في صحة الصلاة عندنا ولا فرق بين ان يتركها عامدا (1) أو ناسيا (2) ~~وقال ح وش ليست بشرط و (يفصل بينهما) أي بين كل تكبيرتين من هذه السبع بأن ~~يقول (ندبا) لا وجوبا (الله أكبر كبيرا (3) إلى آخره) وهو الله أكبر كبيرا ~~والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا (و) إذا فرغ من التكبيرات السبع ~~قال الله أكبر كبيرا إلى آخره ثم (يركع بثامنة (4) أي بتكبيرة ثامنة وهي ~~تكبيرة النقل (وفي) الركعة (الثانية خمس) تكبيرات بعد قرائتها بينهن فصل ~~(كذلك (5) ويركع بسادسة) وهي تكبيرة النقل قيل ى وظاهر كلام اللمع (6) انه ~~لا فصل بين السابعة والثامنة وكذا بين الخامسة والسادسة وقال ص بالله (7) ~~وعلى خليل انه يفصل وقال م بالله ان التكبيرات في الأولى خمس وفى الثانية ~~أربع وقال ح ثلاث في الأولى وثلاث في الثانية وقال ك وش ان محل التكبيرات ~~(8) قبل القراءة في الركعتين معا وقال القاسم والناصر و ح يوالي بين ~~القراءتين فيؤخرها في الأولى ويقدمها في الثانية (و) إذا جاء المؤتم وقد ~~كبر الإمام بعض التكبيرات فإنه يكبر معه ما أدرك من التكبير و (يتحمل ~~الإمام ما فعله) من التكبيرات (9) (مما PageV01P380 ~~فات) ذلك (اللاحق (1) ويسقط ذلك الفائت عن اللاحق (2) وهذا إذا أدركه في ~~الركعة الأولى لهما معا * فأما لو كانت ثانية للامام وأولى للمؤتم لم يتحمل ~~عنه الإمام الا ما فعل (3) وهكذا لو كان الإمام مؤيديا (4) والمؤتم هدويا ~~فلا بد للهدوي أن يأتي بتكبيرتين في الركعة الأولى لان الإمام لم يفعلهما ~~قال عليه السلام ولهذا قلنا ويتحمل ms0210 الإمام ما فعله احتراز من هاتين ~~الصورتين (تنبيه) قيل ف لو سبقه المؤتم بتكبيرة من السبع (5) لم تفسد صلاته ~~(6) قال ويحتمل ان لا يعتد بها (7) قال مولانا عليه السلام فأما لو سبقه ~~بأكثر احتمل أن تفسد كالركنين واحتمل أن لا تفسد كالأذكار الواجبة (تنبيه) ~~إذا صلى المؤيدي خلف الهدوي فيحتمل أن لا يكبر معه الزائد (8) على تكبيره ~~كما لو أمن الإمام لم يتابعه ويحتمل أن يكبر (9) تبعا له كما قد ذكروا أنه ~~إذا أدركه في الثانية (10) وجلس معه كبر إذا قام تبعا لامامه وقد ذكر هذا ~~الثاني في الياقوتة (فصل) PageV01P381 ~~(وندب بعدها) (1) أي بعد الصلاة (خطبتان (2) كا) لخطبتين اللتين في ~~(الجمعة) يعنى في الواجب (3) والمندوب فيهما (الا) انهما يخالفان خطبتي ~~الجمعة في أمور (4) أحدها (أنه) إذا صعد المنبر واستقبل الناس بوجهه وسلم ~~عليهم فإنه (لا يقعد أولا) أي لا يقعد قبل أن يشرع في الخطبة بخلاف الجمعة ~~فإنه يقعد لانتظار فراغ الأذان (و) الثاني أنه إذا أراد الشروع في خطبة أي ~~العيدين كان فإنه (يكبر في أول الأولى) تكبيرات (تسعا (5) ولا يكبر في أول ~~الخطبتين الأخيرتين (6) (و) يكبر (في آخرهما) أي بعد الفراغ من كل واحدة ~~تكبيرات (سبعا سبعا) بخلاف خطبة الجمعة (و) يكبر في فصول الأولى من خطبة) ~~عيد (الأضحى) دون عيد الافطار (التكبير المأثور) عن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم وهو قوله الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر كبيرا ~~والحمد لله كثيرا على ما أعطانا (7) وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام * ~~والفصول قال ابن وهاس بعد التكبيرات التسع مرة وبعد الحمد والثناء مرة وبعد ~~الوعظ الثالثة وقال في الشفاء هو في خطبتي عيد الأضحى معا (و) الثالث هو ~~أنه (يذكر) في خطبة عيد الفطر (حكم الفطرة (8) PageV01P382 ~~فيعرف الناس (1) بوجوبها والقدر المجزي منها من كل جنس (2) (و) يذكر في ~~عيد الأضحى حكم (الأضحية (3) فيعرفهم بأنها سنة وما يجزي منها (4) وما لا ~~يجزى (و) الرابع أن خطبة العيد (تجزى من المحدث (5) الذي هو على غير ms0211 وضوء ~~بخلاف خطبة الجمعة كما تقدم قال في الياقوتة ولو خطب المراهق والفاسق (6) ~~في العيد جاز لا الجنب (7) والمرأة والخنثى (و) تجزى أيضا خطبة العيد من ~~خطيب (تارك التكبير) الذي تقدم في أولهما وآخرهما وبين الفصول (و) الخامس ~~أن خطبة العيد (ندب) فيها (الانصات) وهو في خطبة الجمعة واجب (و) السادس ~~انه يندب في خطبة العيد (متابعته (8) أي متابعة الخطيب (في التكبير والصلاة ~~على النبي وآله (9) صلى الله عليه وعلى آله وسلم بخلاف خطبة الجمعة فلا ~~يجوز (و) ندب أيضا (المأثور) عن النبي صلى الله عليه وآله من الافعال ~~والأقوال والهيئات (في العيدين) قال مولانا عليه السلام ونحن نذكر من ذلك ~~ما يليق بهذا المختصر وجملة ذلك أمور منها ما قدمنا (10) في الجملة من ~~الترفيه على الأنفس والأولاد والخدم والعبيد (11) لكن مدة ذلك في الأضحى ~~ثلاث وفى الافطار يومه ومنها أنه يستحب في العيدين (12) إكثار ذكر الله ~~تعالى بالتكبير والتهليل ويستحب الجهر بذلك في عشر ذي الحجة وهي المعلومات ~~التي ذكرها الله تعالى في قوله * ويذكر اسم الله في أيام معلومات (13) ~~ومنها أنه يستحب الخروج PageV01P383 ~~لصلاة العيد إلى الجبانة (1) وهي ساحة البلد ولو لم يكن ثم امام فإن كان ~~ثم امام (2) خرجوا معه مترجلين شاهرين السلاح (3) ويستحب أن يأمر الإمام من ~~يصلي في المسجد بضعفة أصحابه (4) ومنها أنه يستحب للامام والقوم إذا وصلوا ~~المصلى أن يتطوعوا بركعتين قبل الصلاة (5) ومنها إذا فرغ الإمام والمسلمون ~~رجعوا في طريق آخر (6) غير الطريق التي مروها في الخروج لفعله صلى الله ~~عليه وآله وفى الانتصار إنما فعل ذلك لكثر ثوابه بالمشي في الأبعد (7) وقيل ~~ليغيظ المنافقين (8) وقيل ليأمن كيدهم وقيل لتشهد له الطريق وقيل ليفتي ~~وقيل لأنه كان يسأله أهل الطريق ولا يبقى معه شئ (9) فكره أن يسأل وليس معه ~~شئ (10) (فصل) (وتكبير أيام التشريق (11) مختلف في حكمه ووقته وصفته * أما ~~حكمه فقال م بالله وص بالله أنه واجب عقيب كل فرض مرة واحد * وقال ط PageV01P384 ~~وهو المذهب أنه (سنة مؤكدة عقيب كل فرض ms0212 (1) من الصلوات الخمس ويستحب أن ~~يكرره عقيب الفرائض ثلاث مرات (2) والمنفرد (3) والبدوي (4) والمسافر (5) ~~وغيرهم سواء في كون هذا التكبير مشروعا في حقهم وأما وقته فالمذهب أنه يكبر ~~به (من) عقيب صلاة (فجر) يوم (عرفة إلى آخر أيام التشريق (6) وهو اليوم ~~الخامس من يوم عرفة فيفعله عقيب العصر في اليوم الخامس ويقطعه عقيب المغرب ~~وقال ح وقته من فجر يوم عرفة إلى عصر يوم النحر * قال في التقرير من نسي ~~(7) منه شيئا قضاه (8) في أيام التشريق لا بعدها قال في شرح الإبانة ولا ~~يسقط عند أصحابنا أن تكلم وزال عن مكانه وأفتى بذلك ط (9) وذكر محمد عن ~~أصحابه أنه يسقط بالكلام (ويستحب عقيب النوافل (10) قيل ف سواء كانت ~~النافلة من الرواتب أم من غيرها قال عليه السلام ولعله مع المؤكدة آكد قال ~~والأقرب أنه لا يستحب التثليث عقيب النوافل تخفيفا وقال زيد والناصر PageV01P385 ~~لا يكبر عقيب النوافل وأما صفته فهو أن يقول الله أكبر الله أكبر لا إله ~~إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد (1) والحمد لله على ما هدانا ~~وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام ذكره في المنتخب قال ط وهو المختار لأنه ~~الأشهر عن السلف (باب صلاة الكسوف والخسوف) قال في الضياء الخسوف لذهاب كل ~~النور والكسوف لذهاب بعضه (2) وقال الأزهري هما جميعا يستعملان للشمس ~~والقمر وقيل (3) الكسوف يعم والخسوف للقمر خاصة والأصل في صلاة الكسوفين ~~الكتاب والسنة والجماع أما الكتاب فقوله تعالى * لا تسجدوا للشمس ولا للقمر ~~واسجدوا لله (4) الذي خلقهن * ولا سجود يتعلق بهما الا صلاة الكسوف وأما ~~السنة فما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال إن الشمس والقمر آيتان من ~~آيات الله لا يكسفان لموت أحد (5) ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا ~~(6) وأما الاجماع فلا خلاف في أنها سنة (7) قال عليه السلام ولهذا قلنا ~~(ويسن للكسوفين) من الصلاة ما سنذكره يعنى كسوف الشمس وكسوف القمر وإنما ~~تسن الصلاة لهما (حالهما) لان صلاة الكسوف تفوت بالانجلاء فلا تصح بعده قيل ~~ع وتجوز الصلاة ms0213 وان شرعت (8) في الانجلاء لا إذا انجلت بالكلية * قال في ~~الانتصار تفوت صلاة الكسوف بالانجلاء وبغروب الشمس (9) كاسفة وتفوت صلاة PageV01P386 ~~الخسوف بالانجلاء وبطلوع الشمس وفي فواتها بطلوع الفجر تردد المختار (1) ~~الفوات وهي (ركعتان) بأربع سجدات وقراءة وتشهد وتسليم (في كل ركعة خمسة ~~ركوعات) (2) وهذا رأي أهل البيت عليهم السلام لا يختلفون فيه على ما حكاه ~~في اللمع وقال ك وش في كل ركعة ركوعان (3) وقال ح ليس فيهما زيادة ركوع ولا ~~غيره ومثله في شرح الإبانة عن الباقر قوله (قبلها (4) أي يقدم قبل الركوعات ~~(ويفصل بينها) أي بين هذه الخمسة الركوعات بان يقرأ (الحمد مرة (5) ثم ما ~~تيسر من القرآن (6) (و) استحسن الهادي عليه السلام أن يكون مع الحمد سورة ~~(الصمد و) سورة (الفلق (7) يكررهما (سبعا سبعا) وأما الفاتحة PageV01P387 ~~فمرة واحدة قيل ف وهو بالخيار ان شاء قرأ قل هو الله أحد سبعا ثم الفلق ~~سبعا وان شاء قرأهما جميعا مرة ثم يقرأهما معا مرة ثانية إلى السبع (ويكبر ~~موضع التسميع (1) وهو حين يرفع رأسه من الركوع فإنه يرفع رأسه بتكبيرة ولا ~~يقول سمع الله لمن حمده (الا في) الاعتدال من الركوع (الخامس (2) فإن ~~الإمام يقول فيه سمع الله لمن حمده وكذا المنفرد والمؤتم يقول ربنا لك ~~الحمد (وتصح) أن تصلي (جماعة (3) وجهرا و) يصح أن تصلي (عكسهما (4) وهو ~~فرادى ومخافتة ولو كانت في جماعة نص على ثبوت التخيير بين الجهر والمخافتة ~~الهادي عليه السلام لكن قال ع هذا التخيير إنما هو في خسوف القمر فاما كسوف ~~الشمس فالمخافتة أولى وقال أبو جعفر عكس ذلك قال مولانا عليه السلام ~~والصحيح ما ذكره م بالله من تبقية كلام الهادي على ظاهره وهو ان التخيير ~~فيهما جميعا (5) (تنبيه) PageV01P388 ~~إذا جاء اللاحق وقد فاته بعض الركوعات فقال صلى الله عليه وآله بالله * ~~والسيد ح يداخله في حال القيام (1) فإن تعذر أتى به بعد تسليم الإمام وفي ~~الشامل لصش إذا فات بعض الركوعات لم يعتد بهذه الركعة التي فات بعض ~~ركوعاتها فيأتي بركعة كاملة ms0214 بعد التسليم قال مولانا عليه السلام والقياس أن ~~يعزل صلاته إذا هوى الإمام (2) للسجود وقد ذكر الفقيه ع أيضا ان القياس ذلك ~~وقيل ل يحتمل أن يجزيه (3) ولو نقص لأنه يوافق بعض ما روى فقد روى ركعتين ~~(4) من غير زيادة ركوع (5) وبركوعين (6) وثلاثة (7) وأربعة (8) وخمسة (9) ~~قال مولانا عليه السلام وهذا صحيح إذا فعل ذلك ولا مذهب له أو ظن أنه مذهبه ~~(10) وأما إذا مذهبه بخلافه وهو يعلم ذلك فالقياس ما ذكرناه من العزل (و) ~~يصلى (كذلك) أي مثل هذه الصلاة (لسائر الأفزاع (11) كالزلزلة والريح ~~الشديدة وكل حادث عظيم (12) قال في الانتصار كالظلمة الشديدة (13) والريح ~~الزعزع والبرق (14) المخالف للعادة والأمطار التي يخشى منها التلف (15) ~~(أو) يصلي (ركعتين (16) كركعتي النوافل (لها) أي للافزاع خاصة يعني أن ~~المكلف عند حدوث شئ من هذه الافزاع غير الكسوفين مخير ان شاء صلى لأجله مثل ~~صلاة الكسوف وان شاء صلى ركعتين كسائر النوافل * (تنبيه) * أما لو تعذرت ~~الصلاة لوجه من الوجوه أو كان الكسوف (17) في الوقت الذي تكره الصلاة فيه ~~اقتصر على الذكر لله تعالى والدعاء قال في الروضة (18) وقد روى عنه صلى ~~الله عليه وآله أن أفضل ما يفعل قراءه القرآن (وندب) للامام (19) إذا فرغ PageV01P389 ~~من الصلاة أن يثبت مكانه مع (ملازمة الذكر) لله تعالى بالتكبير ~~والاستغفار والتهليل (حتى ينجلي) (1) ذلك الامر الحادث من كسوف أو غيره ~~(تنبيه) اعلم أن صلاة العيد والكسوف والاستسقاء لا اذان فيها (2) وإنما ~~ينادى لها بالصلاة جامعة (3) بالفتح فيهما (ويستحب (4) للاستسقاء أربع) ~~ركعات (بتسليمتين) وقال م بالله ون وك هي ركعتان (5) وقال ش هي كصلاة ~~العيدين (6) ويخطب (7) وهكذا في الشفاء عن زيد بن علي عليلم والأصل فيها ~~أنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج للاستسقاء متضرعا متواضعا متبذلا (8) فصلى ~~ركعتين (9) قال PageV01P390 ~~في مهذب ش يعظم الإمام قبل الخروج ويأمرهم بالتوبة من المعاصي لان ذلك ~~يمنع القطر ثم يأمرهم بصوم ثلاثة أيام (1) قبل الخروج ويخرج في اليوم ~~الرابع (2) وهم صيام ويستسقى بالأخيار من أقرباء (3) رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال ms0215 في الانتصار ويستحب خروج المشائخ (4) والصبيان ومن لا هيئة ~~لها من النساء (5) وفي اخراج البهائم تردد المختار اخراجها (6) ويكره (7) ~~خروج الكفار (8) * نعم وصفة هذه الصلاة أن يخرج المسلمون إلى ساحة البلد ~~(9) الذي أصابهم الجدب فيه فيتقدم الإمام فيصلى بهم (في الجبانة) أربع ~~ركعات بتسليمتين كما مر يقرأ في كل ركعة الفاتحة وما أحب معها (10) واختار ~~الهادي عليلم أن يقرأ مع الحمد سورة النصر (11) وهذه الآيات التي أولها وهو ~~الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته إلى كفورا (12) (و) تصح (لو) صليت ~~(سرا) لكن الأولى فيها الجهر (13) (و) تصح (فرادى) والأولى الاجتماع (و) ~~إذا سلموا من الصلاة جعل الإمام والمؤتمون (يجأرون بالدعاء (14) إلى الله ~~سبحانه وتعالى (والاستغفار) من الخطايا أي يعجون بذلك PageV01P391 ~~رافعي أصواتهم (و) إذا فرغوا من الصلاة والدعاء استحب أن (يحول الإمام ~~رداءه (1) فيجعل الشق الذي على يمينه على يساره والذي كان أيسره على يمينه ~~وان جعل أعلاه أسفله جاز (2) يفعل ذلك تفاؤلا وإنما يفعله إذا قد صار ~~(راجعا) إلى البلد أي حين يريد الانصراف إليه قال في الانتصار رأى العترة ~~أن ذلك مختص بالإمام لان الرسول صلى الله عليه وآله حول ولم يحول أصحابه ~~(3) والمختار أنهم يحولون جميعا وهو قول ك وش وفى الشرح عن ح لا يفعل ذلك ~~واحد (4) منهم نعم ويكون في رجوعه (5) (تاليا للمأثور) وهو سورة يس وآخر ~~آية من سورة البقرة (6) (فصل والمسنون من النفل (7) في عرف أهل الشرع هو PageV01P392 ~~(ما لازمه الرسول صلى الله عليه وآله وأمر به (1) وذلك كرواتب الفرائض ~~وغيرها مما ورد فيه أثر يخصه بعينه (2) (وا) ن (لا) يرد فيه أثر خاص (3) له ~~(فمستحب) لأنه قد ورد في النوافل على سبيل الجملة ما يقضى بندبها وهو قوله ~~صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة خير موضوع (4) يستكثر منه من شاء (و) النفل ~~(أقله مثنى (5) فلا تجزى الركعة الواحدة وأما أكثره ففي الانتصار PageV01P393 ~~ان زاد على أربع في النهار بطلت وأما في الليل فيجوز أن يحرم بست أو ثمان ~~(1) ولا تجوز الزيادة ms0216 على الثمان واختلف في الأفضل من النافلة هل هي مثنى ~~مثنى أو رباع فروى النيروسي (2) عن القاسم عليه السلام أن النوافل مثنى ~~مثنى (3) وسواء صلاة الليل والنهار وقال هذا ما (4) صح عندنا عن النبي صلى ~~الله عليه وآله وقالت الحنفية صلاة الليل مثنى وصلاة النهار رباع (وقد يؤكد ~~(5) النفل من الصلوات وذلك (كالرواتب) التي مع الفرائض وهي الوتر وسنة ~~الفجر وسنة المغرب وسنة الظهر وكصلاة الكسوفين والاستسقاء في قول (6) ~~والعيد في قول (7) فهذه جملة السنن المؤكدة واختلف في تعيين الأفضل منها ~~فقال في مهذب ش ما سن له الجماعة فهو أفضل (8) وأفضله صلاة العيدين ثم ~~الكسوف ثم الاستسقاء وهذا بناء على مذهبهم في العيدين والاستسقاء والمذهب ~~في هذه التي ليست مضافة أنها آكد من المضافة (9) قال في الانتصار وقيل ~~الرواتب أفضل لأنها تكرر * نعم وأفضل الرواتب الوتر ثم ركعتا الفجر قال م ~~بالله ثم ركعتا المغرب (10) ثم ركعتا الظهر * وقال ط ان سنة PageV01P394 ~~الظهر (1) آكد من سنة المغرب (تنبيه) اختلف في حكم صلاة الوتر وعددها أما ~~حكمها فعندنا أنها سنة (2) وهو قول ش وك وف ومحمد وقال ح أنها واجبة غير ~~فرض (3) وروى ذلك عن الناصر أيضا وعندنا ان الواجب والفرض بمعنى واحد وعند ~~ح ان الواجب ما ثبت وجوبه بدليل ظني والفرض ما ثبت وجوبه بدليل قطعي قيل ~~والفرض يكفر مستحل تركه ويفسق المخل به ويجب قضاؤه والواجب عكسه في جميع ~~ذلك وأما عددها فعدنا أنها ثلاث ركعات متصلة (4) يسلم في آخرها PageV01P395 ~~وقال ش أقله ركعة واحدة وأكثره إحدى عشرة (1) والأفضل أن يسلم بين كل ~~ركعتين (2) وان وصل جاز وقالت الإمامية هو ثلاث ركعات لكن يسلم على ركعتين ~~ثم ركعة قال في الانتصار وقد حكى ذلك عن علي بن الحسين والصادق والباقر (و) ~~قد (يخص (3) بعض النفل بأثر خاص يرد فيه (4) وذلك (كصلاة التسبيح (5) ~~وصفتها أربع ركعات كل ركعتين بتسليم قال في التذكرة أو موصولة يقول (6) بعد ~~قراءة الحمد وسورة الحمد لله ولا إله إلا الله وسبحان الله والله ms0217 أكبر وقال ~~البيهقي (7) بل يقول سبحان الله (8) والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر خمس عشرة مرة ثم يركع فيقولها عشرا ثم يعتدل فيقولها عشرا ثم يسجد ~~فيقولها عشرا ثم يعتدل فيقولها عشرا ثم يسجد فيقولها عشرا ثم يعتدل فيقولها ~~عشرا ثم كذلك في كل ركعة وهل يأتي بتسبيح الركوع والسجود قبل ذلك قال ~~مولانا عليه السلام ظاهر قوله في الحديث ثم يركع فيقولها عشر ا انه لا يأتي ~~به وقد ذكره السيد ح وعن الصادق أنه يأتي به قال أبو الفضل الناصر ويقضى ~~(9) ما فات من تسبيح ركن حيث ذكره قيل ع وإذا زاد عن العشر أو الخمس عشرة ~~أو نقص (10) سجد للسهو قال مولانا عليه السلام أما في النقص PageV01P396 ~~ففيه نظر (1) إذا لم يقضه (و) مما ورد فيه أثر مخصوص ركعتا (الفرقان) (2) ~~وصفتهما أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة تبارك الذي جعل في السماء بروجا إلى ~~آخر السورة وفى الثانية بعد الفاتحة من أول سورة المؤمنين إلى أحسن ~~الخالقين (و) مما ورد فيه أثر مخصوص ركعات (مكملات) (3) لصلاة اليوم ~~والليلة حتى تبلغ جملة صلاة اليوم والليلة (الخمسين (4) PageV01P397 ~~ركعة فالفرائض سبع عشرة (1) وثمان قبل الفجر (2) وثمان قبل الظهر وهي ~~صلاة الأوابين (4) وأربع بعد الظهر بسنته وأربع قبل العصر (5) وأربع بعد ~~المغرب بسنته والوتر وسنة الفجر (فأما) صلاة (التراويح جماعة) (6) فبدعة ~~عند القاسم والناصر وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة (7) من ليالي ~~رمضان وقال زيد بن علي و عبد الله بن الحسن و عبد الله بن موسى بن جعفر ~~أنها سنة وهو قول الفقهاء واختاره في الانتصار قوله جماعة يعنى وأما فرادى ~~فمستحب (8) (و) صلاة (الضحى) وهي من ركعتين (9) إلى ثمان ووقتها من زوال ~~الوقت المكروه إلى قبل الزوال إذا صلاها المصلى (بنيتها) أي بنية كونها سنة ~~(فبدعة) وقال في الانتصار المختار أنها سنة (10) كما هو رأى علي بن الحسين ~~زيد العابدين والباقر وإدريس بن عبد الله و ح وش (فائدة قال ع ويكره عند ~~أئمة الآل ms0218 النوم بعد صلاة الفجر (11) إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى غروب ~~الشمس (12) وفى الانتصار كان صلى الله عليه وآله PageV01P398 ~~يكره النوم قبل العشاء والكلام بعده الا بخير (كتاب الجنائز) قال في ~~الضياء الجنازة بالفتح لما ثقل على الانسان واغتم به والجنازة بالفتح الميت ~~وبالكسر النعش * وقيل هما لغتان بالفتح والكسر في الميت والنعش ولا يقال ~~للنعش جنازة الا إذا كان عليه الميت (1) * (فصل) * (يؤمر المريض بالتوبة ~~(2) والتخلص عما عليه) وهذا الامر قد يكون واجبا وذلك حيث تحقق منه اخلال ~~بواجب أو فعل قبيح مع تكامل شروط الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقد يكون ~~مستحبا وذلك حيث يكون المريض من العوام الصرف أو من أهل المعرفة وقد أصابه ~~ذهول وغفلة ولم يتحقق منه اخلال وقد يكون قبيحا وذلك حيث يؤدى إلى قبيح (3) ~~وقد يكون مكروها (4) وذلك حيث يؤدى إلى مكروه واعلم أن التوبة هي الندم على ~~ما أخل به من الواجب لوجوبه وعلى ما فعله من القبيح لقبحه والعزم على أن لا ~~يعود إلى شئ من ذلك كذلك فأما لو ندم وعزم خوفا من عذاب الله قال مولانا ~~عليه السلام فكلام المعتزلة يقضى بان ذلك ليس بتوبة قال والأقرب عندي أنه ~~توبة * نعم أما الامر بالتخلص فينبغي لمن أراد تذكير المريض أن يسأله هل ~~عليه حق لآدمي أو هل عنده وديعة أو هل عليه حق لله تعالى من زكاة أو فطرة ~~أو خمس أو مظلمة أو نذكر أو كفارات أو هل عليه صيام أو حج ويسأله عن كل شئ ~~بعينه ليكون أقرب إلى أن يذكر فإذا كان عليه شئ من هذه أمره بالتخلص عنه ~~(فورا) (5) في ساعته تلك سواء كان ممن يقول بالفور أو بالتراخي لأنه إن كان ~~من أهل الفور فقد ازداد تأكيدا وإن كان من أهل التراخي فهذا نهاية جواز ~~التراخي (و) إن كان لا يتمكن من التخلص في الحال لزمه أن (يوصي) (6) بذلك ~~(للعجز) عن تنفيذه في الحال فاما إذا لم يعجز فهو عاص بالتأخير ولو أوصى ~~وإذا ms0219 أوصى لزمه ان يشهد على وصيته PageV01P399 ~~اشهادا (1) يعرف أنه يتم معه التنفيذ وهذا إذا كان له مال فإن كان فقيرا ~~ففي ذلك خلاف سيأتي (2) إن شاء الله تعالى (و) إذا اشتد عليه المرض حتى خشي ~~عليه دنو الموت فينبغي (3) ان (يلقن (4) الشهادتين) فإذا قالهما امر بتكرير ~~لا إله إلا الله حتى يعجز عن ذلك قال في الانتصار ويستحب للمريض ذكر الموت ~~وان يجب لقاء الله وان يصبر على الألم وان يتداوى ويستحب للزائر ان يطيب ~~نفسه ويبشره بالعافية (5) (ويوجه المحتضر القبلة) والمحتضر هو الذي قد ~~حضرته ملائكة الموت وامارة ذلك أن لا يطبق بصره قال عليه السلام والأولى ان ~~يقال المحتضر هو الذي قد حضره الموت إذ لا طريق لنا إلى معرفة حضور ~~الملائكة واما الموت فامارات حضوره معروفة نعم فمتى احتضر المريض وجه إلى ~~القبلة (مستلقيا) على ظهره ويصف قدماه إلى القبلة ليكون وجهه إليها كالقائم ~~هذا مذهب الهادي عليلم ورواه في الشرح عن م بالله وقال في الإفادة على جنبه ~~الأيمن (6) وهو قول ح وذكره لش في مهذبهم (ومتى) عرف انه قد (مات غمض) (7) ~~عيناه (ولين) كل مفصل منه بالتغميز والقبض والمد ويكون ذلك (برفق (8) عقيب ~~الموت (و) إذا قد صح موته (ربط من ذقنه إلى قمته بعريض) ويكون ذلك عقيب ~~الموت لئلا ينفغرفوه PageV01P400 ~~قال عليه السلام والأقرب ان الاستقبال والتغميض والتليين (1) والربط ~~مستحب إذ لا دليل على وجوبه (و) إذا كان الميت امرأة حاملا فإنه (يشق) ~~بطنها (2) من أيسره (3) أي من الجانب الأيسر (لاستخراج حمل (4) عرف أنه قد ~~(تحرك (5) بعد الموت قال السيد ح والفقيه ولو علم أنه يموت (6) وذلك حيث لم ~~يبلغ ستة أشهر لان للحي حرمة ولو ساعة واحدة قال السيد ح ولأنه بخروجه حيا ~~(7) يرث ويورث وعن أبي الفضل الناصر إنما يشق له إذا بلغ ستة أشره لا دونها ~~فيترك ساعة حتى يموت أما لو تحرم قبل الموت وسكن بعده قال عليه السلام ~~فالأقرب أنه لا يدفن الميت حتى يغلب في الظن موت الجنين ms0220 نعم هذا مذهبنا في ~~صفة استخراج الحمل المتحرك وقال ح بل يشق الجانب الأيمن ويستخرج منه وقال ك ~~وش تعالجه النسوة من الفرج (8) (تنبيه) لو دفنت المرأة والولد يتحرك فمات ~~فقيل ع يضمن الدافن دية أنثى لأنه المتيقن (قال مولانا عليه السلام) وفيه ~~نظر قال والقياس أنه يضمن الغرة (9) (أو) لاستخراج (مال علم بقاؤه (10) في ~~بطنه (غالبا) احترازا من أن PageV01P401 ~~يكون ثلث (1) ماله فما دون وابتلعه (2) باختياره ولا دين عليه يستغرق ~~ماله فإنه في هذه لا يستخرج وقال الإمام ى بل يستخرج لأنه تركه إضاعة للمال ~~(ثم يخاط) ذلك الشق بخيط وثيق (قال عليه السلام) وظاهر كلامهم وجوب الخياط ~~ووجهه المحافظة على الطهارة قال وينبغي (3) أن يكون الشق قبل الغسل لذلك ~~(4) (ويعجل التجهيز) للميت من غسل وتكفين وصلاة ودفن قال في اللمع والمستحب ~~لمن مات في أول الليل أن لا يصبح الا في قبره ومن مات في أول النهار فلا ~~يبيت الا في قبره قال مولانا عليه السلام والقياس وجوب التعجيل لأنه واجب ~~مطلق غير موقت فلا وجه لجواز التراخي مع انتفاء الاعذار (الا) التجهيز ~~(للغريق ونحوه) كصاحب الهدم والمبرسم وصاحب السكتة والبرسام (5) نوع من ~~الجنون وصاحب السكتة هو المستعجم فإن هؤلاء يجب التثبت (6) في أمرهم ~~والتأني في تجهيزهم لأنه قد يلتبس حالهم بحال الموتى ثم يفيقون * قيل ل ع ~~فلو لم يتثبت في أمرهم فلا ضمان قيل ع لأن الظاهر الموت والحياة مجوزة وقيل ~~ل لان الأصل براءة الذمة (تنبيه) قال في الانتصار وعلامات الموت (7) خمس ~~ميل أنف وانخساف صدع وامتداد جلدة الوجه وانخلاع الكف واسترخاء القدم بان ~~ينصب فلا ينتصب وكذا عن ص بالله (ويجوز البكاء (8) على الميت لفعله صلى ~~الله عليه وآله وسلم يوم مات ولده إبراهيم (9) (و) يجوز (الايذان (10) وهو ~~الاعلام بموته ولو بصوت PageV01P402 ~~شهير لا يمكن الاعلام لمن قصدا اعلامه الا بذلك كأن يقول من مئذنة أو ~~نحوها (1) رحم الله من حضر الصلاة على فلان و (لا) يجوز (النعي) للميت وهو ~~الاعلام بالصوت الشهير المؤذن ms0221 بالتفجع على الميت (و)؟ يجوز (توابعه) أي ~~توابع النعي وهي النواح بالصوت (2) والصراخ واللطم وشق الجيب وحلق الشعر ~~لذلك (فصل) (ويجب غسل المسلم) (3) العدل (4) غير الشهيد على أن صفة كان ~~موته ولو غريقا (5) ونفساء ومبطونا وذا هدم ولو سمى هؤلاء شهداء وهكذا من ~~تاب من الزنا ثم رجم وكذا من قتل قصاصا بعد التوبة (ولو) كان ذلك الميت ~~(سقطا (6) فإنه يجب غسله إذا (استهل (7) والاستهلال بأحد أمور أما بعطاس أو ~~بصياح ولا خلاف في هذين أو بحركة تدل على أنه خرج حيا (8) وفى هذا خلاف قال ~~في الكافي عند زيد بن علي والقاسمية والفريقين أنه استهلال وعند الناصر وك ~~انه ليس باستهلال وكذا في الزوائد عن الهادي وم بالله و ح نعم فإذا استهل ~~(9) وجب غسله عندنا ويكفن ويصلى عليه ويدفن (10) ويرث ويورث PageV01P403 ~~ويودى (1) ويمسى ح لا يثبت له شئ من ذلك (أو) إذا وجد مسلم ميت وقد (ذهب ~~أقله (2) بأن أكلته السباع أو نحو ذلك فإنه إذا كان الذاهب الأقل (3) وهو ~~دون النصف فإنه يجب غسل الباقي فول ذهب أكثره لم يغسل (4) وكذا لو ذهب نصفه ~~ولو بقي ما تممه الرأس نصفا على ظاهر الكتاب وهو قول السيد ح والفقيه ع ~~وقيل ى بل يغسل لان للرأس مزية قال مولانا عليه السلام والأقرب أن غسل ~~البعض والسقط الذي لم يستهل محظور لان الميت وبعضه نجس فمهما لم يرد في ~~الشرع جواز الترطب به (6) كان محظورا وقيل ف أنه غير محظور إذا لم يعتقده ~~الغاسل مشروعا (ويحرم) الغسل (للكافر (7) والفاسق) وقال ش و ح يجوز لولي ~~الكافر المسلم أن يغسله وحكى في الشفاء عن الأخوين ان غسل الفاسق مباح وقال ~~ص بالله PageV01P404 ~~الأولى غسله تشريفا للملة (1) قال عليه السلام وقلنا (مطلقا) ليدخل فيه ~~أطفال الكفار وليدخل كفار التأويل وفساقه ولتدخل الكافرة التي في بطنها ولد ~~مسلم (2) (و) يحرم الغسل أيضا (لشهيد مكلف (3) ذكر) عدل (قتل) في سبيل الله ~~قال مولانا عليه السلام وقولنا مكلف احترازا من الصبي والمجنون فإنهما ~~يغسلان ms0222 إذا كان مسلمين ولو قتلا مع أهل الحق وقولنا ذكر احتراز من الأنثى ~~(4) فإنها تغسل ولو قتلت في الجهاد وقولنا في الشرح PageV01P405 ~~عدل احتراز من الفاسق فإن ترك ن غسله ليس لأجل الشهادة بل لأجل عصيانه ~~وقولنا قتل في سبيل الله احتراز ممن يسمي شهيدا لا لأجل القتل كالغريق ~~وصاحب الهدم (1) فإنه يغسل ولو سمى شهيدا نعم فإذا كان الشهيد جامعا لهذه ~~القيود حرم غسله عندنا وهو قول ح وش والأكثر وقال الحسن وسعيد بن جبير يغسل ~~الشهيد (أو) شهيد لم يمت في موضع القتال لكنه ذهب منه وقد (جرح في) موضع ~~(المعركة (2) بما) يعرف من طريق العادة أنه (يقتله يقينا (3) نحو رميه أو ~~ضربه بسيف أو عصى (4) أو رضخه أو طعنه في معمد ولم يمت منها في الحال فإن ~~هذا لا يغسل ولو مات في بيته على فراشه ذكره ص بالله وعلى خليل وظاهر قول ~~الهادي عليلم أنه إذا نقل وبه رمق غسل وحكى في الزوائد للقاسمية أنه إذا ~~أكل أو شرب أو دوي (5) غسل والا فلا ومثله عن ط (أو) شهيد قتل أو جرح (6) ~~كما مر وكان ذلك (في المصر (7) يعنى من دون قتال بل قتله البغاة (ظلما (8) ~~فإنه لا يغسل وقال ش بل يغسل (9) (أو) شهيد قتل أو جرح كما مر في حال كونه ~~(مدافعا (10) عن نفس أو مال) فإنه لا يغسل ولط احتمالان في هذه (11) ~~المسألة وفي الأولى (أو) رجل (غرق (12) لهرب) من جيش PageV01P406 ~~الكفار أو من رميهم بالنفط (ونحوه (1) أن يكون جهاده في سفينة فغرق زلقا ~~في القتال أو رمي بحجر المنجنيق أو نحوه فإنه شهيد لا يغسل (تنبيه) اختلف ~~العلماء إذا استشهد المسلم وهو جنب هل يغسل لأجل الجنابة أم لا فحصل ~~الاخوان للمذهب وهو قول ش وف ومحمد أنه لا يغسل (2) وهذا والذي اقتضاه كلام ~~الأزهار وقال ح ودل عليه قول القاسم أنه يغسل وهو قول (3) ص بالله (ويكفن) ~~الشهيد (بما قتل) وهو (فيه (4) من اللباس إذا كان يملكه قيل ع وظاهر كلامهم ms0223 ~~ان ثيابه لا تنزع ولو زادت على السبعة والأولى ان لم يصبها دم أن يترك له ~~كفن مثله (5) فقط وكذا إذا أصابها دم وعليه دين (6) أو زادت على الثلث (7) ~~(الا آلة الحرب) كالدرع (و) الا (الجورب (8) فإنهما ينزعان عنه (مطلقا) أي ~~سواء أصابهما دم أم لا وهكذا الحرير (9) وما كان للغير (10) والمتنجس بغير ~~دمه (11) (و) أما (السراويل والفرو) فإنهما ينزعان (12) (ان لم ينلهما دم) ~~من جراحات الشهيد وأما إذا أصابهما دم فإنهما لا ينزعان (13) (وتجوز ~~الزيادة) على ثيابه التي قتل فيها قال في الوافي حكى علي بن العباس اجماع ~~أهل البيت عليهم السلام ان لهم أن يزيدوا ما شاءوا وان ينقصوا ما شاءوا قيل ~~ف ولعله أراد PageV01P407 ~~بالزيادة ما لم يجاوز السبعة وبالنقصان حيث لم يصبه دم (1) (فصل) (وليكن ~~الغاسل (2) للميت المسلم (عدلا (3) فلا يجوز ان يغسل الميت فاسق (4) ولابد ~~أن يكون ذلك الغاسل أيضا (من جنسه) أي من جنس الميت إن كان رجلا فرجل وإن ~~كان أنثى فأنثى (أو جائز الوطئ (5) كالمرأة مع زوجها والمملوكة التي هي غير ~~مزوجة (6) مع مالكها فيجوز أن يغسل كل واحد منهما صاحبه وهل الزوجة أولى من ~~الرجال والزوج أولى من النساء قال عليه السلام لا كلام أنهما سواء في ~~الجواز فاما الأولوية فالأقرب أن الجنس؟ أولى لارتفاع حكم الاستمتاع بالموت ~~وتسويغ نظر العورة تبع له (7) وللاجماع على جوازه * نعم وإنما يغسل؟ الزوجة ~~زوجها والعكس مع عدم الطلاق بينهما وقال ح لا يجوز له غسلها ومثله عن زيد ~~بن علي فإن كان بينهما طلاق بائن لم يغسل واحد منهما صاحبه وإن كان رجعيا ~~فالمذهب ان لكل واحد منهما أن يغسل صاحبه لان الوطئ جائز بينهما (بلا تجديد ~~عقد (8) نكاح وقال ش PageV01P408 ~~لا يغسل أحدهما صاحبه (1) وأما المملوكة مع المالك فإن لم يكن الوطئ ~~بينهما جائزا نحو أن تكون مزوجة أو نحو ذلك (2) لم يجز لأحدهما أن يغسل ~~صاحبه (3) وإن كان بينهما جائزا جاز لكل واحد منهما ان يغسل الآخر ويجوز ~~للسيد ان يغسل أم ms0224 ولده (4) ويجوز لها أن تغسله أيضا ويجوز له أن يغسل ~~مدبرته؟ وأما مكاتبته فلا تغسله ولا يغسلها لان الوطئ بينهما غير جائز ما ~~لم تعجز نفسها (5) كما سيأتي إن شاء الله تعالى * نعم وفى الكافي أن ~~المملوكة لا تغسل سيدها ولا يغسلها (6) وهكذا عن المغني وفى الكافي أيضا عن ~~زيد بن علي و ح ان أم الولد لا تغسل سيدها ولا يغسلها وادعى في الكافي ~~الاجماع على أن المدبرة لا تغسل سيدها ولا يغسلها واعلم أنه لما دخل في ~~عموم قوله (عليه السلام) أو جائز الوطئ أن للمدبرة أن تغسل سيدها وهو لا ~~يجوز لها استثناه (عليه السلام) بقوله (الا المدبرة فلا) يجوز لها ان ~~(تغسله (7) لأنها قد عتقت بالموت ولا عدة عليها بخلاف أم الولد فإنها ولو ~~عتقت بموته فلها أن تغسله لان عليها عدة (8) كما سيأتي إن شاء الله تعالى ~~(ثم) إذا مات ميت وتعذر حضور جنسه (9) أو من له وطئه كرجل بين نساء أو ~~امرأة بين رجال فإنه يغسل هذا الميت PageV01P409 ~~(محرمه (1) ان أمكن حضوره كالأخ في حق المرأة والأخت في حق الرجل ويجوز ~~له أن يغسل (بالدلك) بيده (لما) يجوز له أن (ينظره (2) من المحرم فالأخت ~~تدلك من أخيها جسده الا ما بين السرة والركبة مقبلا ومدبرا والأخ يدلك منها ~~ما عدا بطنها وظهرها (3) والعورة المغلظة وهذا ذكره الفقيهان ل ع وقال في ~~الزوائد بل له أن يغسل بطنها وظهرها بالخرقة واختاره الفقيه س في التذكرة ~~(و) يكفي (الصب) للماء (على العورة (4) التي لا يجوز له لمسها ويجب أن تكون ~~العورة (مستترة (5) من رؤية المحرم حال الغسل بخرقة أو نحوها (6) (ثم) إذا ~~لم يوجد محرم لذلك الميت مع تعذر الجنس والزوجة جاز أن يغسله (أجنبي) فيغسل ~~الرجل امرأة أجنبية والمرأة رجلا أجنبيا ويكون هذا الغسل (بالصب) للماء ~~(على جميعه) ولا يجوز الدلك لشئ من الميت هنا لا بحائل (7) ولا غيره ولابد ~~أن يكون PageV01P410 ~~حال صب الماء ن (مستترا) جميعه عن رؤية هذا الذي يصب الماء أما ms0225 بثوب (1) ~~يلقى عليه أو نحوه (2) (كالخنثى المشكل) الذي لم يتميز إلى الذكور ولا إلى ~~الإناث بل له ذكر رجل (3) وفرج امرأة يخرج بوله منهما جميعا ولا يسبق من ~~أحدهما فإن حكم غسله حكم غسل الرجل حيث تغسله امرأة أجنبية وهو أن يغسله ~~بالصب دون الدلك ويكون مستترا وهذا الحكم إنما يثبت للخنثى (مع غير أمته ~~(4) ومحرمه) فاما إذا كان له أمة فإنها تغسله ولا تنظر (5) إلى ما بين ~~الركبة والسرة لجواز أن يكون امرأة (6) وهكذا محرمه كأخيه أو أخته فإنهما ~~يغسلانه كما مر في غسل المحرم لمحرمه (فإن كان) عليه نجاسات غليظة (7) بحيث ~~(لا ينقيه الصب (8) ولم يحضر من يجوز له دلكه كالمرأة مع الأجنبي والرجل مع ~~الأجنبية والخنثى مع غير أمته ومحرمه ترك صب الماء عليه و (يمم (9) بان يلف ~~الأجنبي يديه (بخرقة) ويضرب بهما على التراب ثم يمسح أعضاء التيمم ولا يكشف ~~شيئا من شعره وبدنه وقال ح لا يغسل المحرم محرمه ولا يصب الماء عليه ولو ~~كان ينقيه الصب بل ييممه وكذلك الأجنبي (فاما) لو مات (طفل (10) أو طفلة لا ~~يشتهى) جماع أيهما لصغره (فكل مسلم (11) يصح أن يغسله ولو PageV01P411 ~~كان أجنبيا منه (1) (ويكره (2) أن يغسل الميت (الحائض والجنب (3) لأنهما ~~ممنوعان من كثير من القرب ولان اشتغال الجنب بطهارته أولى والحائض لا يمتنع ~~ان يبدو عليها الدم فتشتغل عن غسل الميت (فصل) في صفة غسل الميت * اعلم أنه ~~إذا أريد غسله وضع في مغتسله بثياب موته ويلقى على ظهره مستقبلا بوجهه ~~القبلة ثم تنزع ثيابه (4) (وتستر عورته (5) و) إذا أراد غسل العورة وجب أن ~~(يلف) الغاسل (6) إذا كان من (الجنس يده لغسلها بخرقة (7) ونعني بالجنس ~~الرجل يغسل الرجل والمرأة تغسل المرأة فاما إذا لم يكن من الجنس نظر فإن ~~كان الزوج مع زوجته أو أمته لم يجب ذلك لان لكل واحد منهما أن يلمس العورة ~~بغير حائل وإن كان غير ذلك كالأخ مع أخته لم يجز له مس العورة بالخرقة ولا ~~بغيرها كما تقدم قال عليه السلام ms0226 وينبغي (8) من كل واحد من الزوجين أن يتقى ~~نظر العورة (9) كما يتقيه في الحياة (10) وأشار في الشرح إلى التحريم في ~~الفرج قال مولانا عليه السلام ولعل ذلك مع الشهوة (11) والا فلا وجه للفرق ~~بينه وبين سائر العورة قال ويستحب للزوج (12) والزوجة اتخاذ الخرقة للعورة ~~لبعد مظنة الشهوة (وندب) ثلاثة أشياء الأول (مسح بطن (13) الميت قبل افراغ ~~الماء عليه ثلاث مسحات لتخرج النجاسة التي لا يؤمن أن تخرج بعد الغسل فيبطل ~~الغسل ويكون ذلك مسحا رفيقا لئلا ينقطع شئ من البطون وقال ش مسحا بليغا ~~(14) وإنما يندب هذا المسح في بطن (غير الحامل (5) PageV01P412 ~~فاما إذا كان الميت امرأة حاملا لم يمسح بطنها (1) (و) الثاني أن يجعل ~~(ترتيب غسله) (كا) لترتيب في غسل (الحي (2) فيبدأ بإزالة النجاسة (3) من ~~فرجيه على حسب ما تقدم في جواز دلكهما فإذا زالت النجاسة وضأه كوضوء الصلاة ~~(4) وقال ح لا يمضمض (5) ولا ينشق ثم يغسل رأسه ثم سائر جسده ويبدأ بميامنه ~~(و) الثالث أن يغسله (ثلاثا) أي ثلاث غسلات وصفة هذه الثلاث أن يوضئه أولا ~~كما تقدم ثم يطلى رأسه وجسده (بالحرض (6) وهو الأشنان فإذا استكمله غسله ~~بالماء وهذه غسلة (ثم) يطلى جسمه (بالسدر) مضروبا كما طلاه بالحرض فإذا ~~استكمله غسله بالماء وهذه الغسلة الثانية (ثم) يوضع (الكافور (7) بين الماء ~~يمزج به قيل ع على وجه لا يتغير به طعم الماء ولا لونه (8) وأما الريح ~~فيعفى عنه لان الرائحة مقصودة ثم يغسل بهذا الماء الممزوج بالكافور ليشتد ~~جسم الميت وهذه الثالثة وإنما يغسل عندنا بالكافور إذا لم يكن محرما فاما ~~إذا مات وهو محرم غسل الثالثة بالماء القراح لان حكم الاحرام باق (9) عندنا ~~خلاف ح (فإن خرج (10) من فرجه قبل PageV01P413 ~~التكفين بول أو غائط (1) انتقض الغسل (2) عندنا فتجب اعادته (3) وإنما ~~يجب ذلك بشروط أحدها أن يكون ذلك الحادث بولا أو غائطا فلو خرج من جسمه دم ~~أو من الفرجين قال عليه السلام الأقرب أنه لا يوجب غسلا (4) ويحتمل أن يكون ~~حكمه حكم البول والغائط الشرط الثاني أن ms0227 يخرج ذلك قبل التكفين فلو خرج بعد ~~ادراجه في الكفن لم يعد الغسل لكن يحتال في استمساكه الشرط الثالث أن لا ~~يكون خروجه بعد أن قد خرج مرتين وغسل لكل مرة حتى استكمل الغسلات سبعا فإنه ~~إذا خرج بعد ذلك لم تجب إعادة الغسل كما سيأتي إن شاء الله تعالى * نعم ~~فإذا خرج هذا الحادث وقد كان غسل ثلاث مرات (5) كملت الغسلات (خمسا (6) ~~فيزاد بعد خروج الحدث غسلتان فتكمل خمسا بالثلاث الأول (ثم) إذا حدث بعد ~~الخمس شئ كملت الخمس (سبعا (7) بان يزاد غسلتان بعد الخامسة (ثم) إذا خرج ~~شئ بعد السابعة لم تجب إعادة الغسل بل يحتال فيه بان (يرد) في دبره (8) ~~ويختم (بالكرسف (9) أو نحوه (10) (و) اعلم أن هذه الغسلات السبع ليست كلها ~~واجبة وإنما (الواجب منها) ثلاث فقط وهي الغسلة (الأولى والرابعة والسادسة ~~(11)) أما PageV01P414 ~~الأولى فظاهر وأما الرابعة فلان الأولى قد بطلت بالحدث فوجب استئناف غسلة ~~أخرى فوجبت الرابعة وندبت الخامسة بعدها ثم لما أحدث بعد الخامسة بطل الغسل ~~الأول ووجب استئناف مرة فلزمت السادسة وندبت السابعة (1) بعدها (وتحرم ~~الأجرة (2) على غسل الميت (3) وسواء كان كافرا أو فاسقا أو مؤمنا وسواء ~~تعين غسله على الغاسل أم لا على المختار في الكتاب وعند ح وش أنها تجوز على ~~غسل الكافر وعند الأخوين وص بالله أنها تجوز على غسل الفاسق وفى أحد قولي ~~أبى ط انها تجوز على غسل المؤمن حيث لم يتعين عليه غسله وعند ص بالله ولو ~~تعين قيل ع وإذا جوز القاسم أخذ الأجرة على تعليم القرآن فكذا على الغسل ~~(ولا تجب النية) أي لا يجب على الغاسل ان ينوى (4) الغسل ذكره الحقيني وص ~~بالله وحكى الفقيه ى عن الجرجاني (5) وأبى جعفر ان النية تجب فعلى القول ~~الأول يصح من الصبي (6) أن يغسل الميت لا على القول الثاني * نعم وغسل ~~الميت في هذين الحكمين وهما تحريم الأجرة على الغاسل وسقوط نية وجوب الغسل ~~(عكس) غسل (الحي) فإن الحي إذا غسله غيره بالأجرة جاز للغاسل أخذها لان ms0228 ~~الوجوب على غيره وهذا إذا لم يحصل (7) في الغسل محظور من لمس (8) أو غيره ~~وتجب النية في غسل الحي لكن وجوبها على المغسول لا على PageV01P415 ~~الغاسل (و) إذا لم يوجد (1) ما يغسل به الميت فإنه (ييمم (2) بالتراب ~~(للعذر) كما ييمم للصلاة فإن وجد ما يكفي بعضه غسل به بعضه قال عليه السلام ~~والأقرب عندي أنه يفعل بالماء اليسير كما قدمنا في باب التيمم (3) ولا ييمم ~~حيث غسل بعضه (4) (ويترك) الميت لا يغسل ولا ييمم (ان) كان إذا غسل أو يمم ~~(تفسخ) جسده أو بعضه (5) (بهما) وذلك نحو أن يكون محترقا بالنار أو ~~بالصاعقة أو نحو ذلك بحيث يتفسخ ان لمس فاما لو أمكن صب الماء عليه ولا ~~يضره وجب غسله بالصب (6) (فصل) (ثم يكفن (7) الميت وجوبا ويكون كفنه (8) ~~(من رأس ماله) إن كان له مال (ولو) كان المال (مستغرقا) أي على الميت دين ~~يستغرق جميع ماله فإن الكفن مستثنى (9) للميت ولو لم يبق لأهل الدين شئ ~~وهكذا PageV01P416 ~~لو كان له زوجات (1) يحتجن إلى الانفاق فإن الكفن يقدم على نفقتهن (2) ~~لكن لا يكفن من عليه دين مستغرق لتركته الا (بثوب) واحد (طاهر (3) ساتر ~~لجميعه) وعن الأستاذ أنه يكفن بثلاثة ويجب أن يكون ذلك الكفن (مما) يجوز له ~~(لبسه (4) في حال كونه حيا فلا يجوز تكفين الرجل بالحرير ونحوه مما يحرم ~~عليه لبسه والمرأة يجوز أن تكفن به وبالثياب المصبوغة والبياض أولى بالرجال ~~قال ش وبالنساء قال في الانتصار ولا فرق بين القطن والصوف لكن المستحب حسن ~~الكفن وإكماله لقوله صلى الله عليه وآله إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ~~(5) (و) يجب أن (يعوض) الكفن (ان سرق (6) وسواء سرق قبل الدفن أو بعده بأن ~~ينبش ويكون المعوض من رأس المال أيضا ولو كان مستغرقا بالدين فإن كان ~~الغرماء قد استوفوا ديونهم (7) قبل ذلك لم ينقض وكانوا PageV01P417 ~~أولى به (1) قال عليه السلام وينتقل وجوب التكفين إلى القرابة أو بيت ~~المال على ما سيأتي (و) يكفن (غير المستغرق بكفن مثله) (2) فإن كان في ~~الورثة ms0229 صغير أو غائب أولا وارث له لم تجز الزيادة عليه (3) فإذا زاد المكفن ~~ضمن الزائد على كفن المثل (4) وقال ص بالله إذا كان للميت ورثة صغار ~~فالأولى أن يكفن بأقل الأكفان فمفهومه لا يزاد على واحد وفي التذكرة (5) ~~وحيث لا يستغرق والورثة صغار كفن بكفن مثله وهذا يقتضى أنه إذا كان مثله ~~يكفن بسبعة كفن بسبعة وعن ط أنه يكفن في قميص وازار ولفافة (6) حيث الوارث ~~صغير أو غائب ومفهوم هذا أنه لا يزاد على الثلاثة وهذا يخالف اطلاق كفن ~~مثله قال عليه السلام فينظر في تحقيق حكاية كفن مثله (7) وإن كان الورثة ~~كبارا حاضرين كفنوا بما شاؤوا (8) (والمشروع) في عدد الكفن أن يكون من واحد ~~(9) (إلى سبعة) لا يتعداها هذا عند الهادي عليه السلام PageV01P418 ~~وقال م بالله لا يزاد للرجل على ثلاثة قميص وازار ولفافه والمرأة لا يزاد ~~لها على خمسة قميص وازار وخرقة على صدرها وخمار ولفافة وهو الدرج والمشرع ~~في الكفن أيضا أن يكون (وترا) اما واحد أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة ويكره ~~خلاف ذلك * قال عليه السلام ثم إنا نذكر كيفية التكفين فنقول أما إذا كان ~~واحد فإنه يستر به حتى لا يبقى شئ من جسمه ظاهر فإن طال من ناحية الرأس ردت ~~الفضلة على الوجه وإن كان من ناحية الرجلين ردت إلى ناحية الظهر وهل الأولى ~~قسمتها أو جعلها في جانب * قال عليه السلام الأقرب جعلها في جانب الرأس لان ~~حرمته آكد من حرمة الرجلين فإن صغر قدمت العورة (1) فما فاض عليها كان ما ~~فوق السرة أولى مما تحت الركبة (2) وستر الرأس أقدم (3) من ستر الرجلين ~~وأما إذا كفن بثلاثة أزر بمئزر وأدرج في اثنين (4) وقال م بالله وط قميص ~~ودرج وازار وأما الخمسة فيكون قميصا غير مخيط قيل ح فإن كان مخيطا فتق من ~~تحت الكمين (5) وقال الأمير ح لا كراهة في المخيط لأنه لم يرو أنه فتق ~~القميص الذي كفن به رسول الله صلى الله عليه وآله وعمامة للرجل أو خمار ~~للمرأة ms0230 (6) هذان اثنان وثلاثة دروج (7) واما السبعة فقميص وازار وعمامة ~~وأربعة دروج وصفة المئزر أن يكون فوق القميص وتحت الدرج قيل ع ومن شرط ~~القميص أن يكون إلى تحت الركبتين (8) وقال ح وش لا عمامة في الأكفان قال ش ~~ولا قميص أيضا نعم وكيفية الادراج أن يعمد إلى أعرض الثياب فيفرش ثم يفرش ~~بعضها على بعض ويذر الذريرة (9) عليها ويجمر بعود ثم يوضع عليها الميت ويلف ~~فيها ويخرج رأسه من القميص ويعمم (10) ويعطف عليه الثوب الذي يليه من جنبه PageV01P419 ~~الأيمن (1) ثم من جنبه الأيسر ثم يفعل كذلك بسائر الثياب ويضم على وجهه ~~ما عند رأسه ويضم على ظهره ما عند رجليه قيل ف ويكون الرد إلى الوجه والظهر ~~بعد عصره (2) فأن كان الميت محرما لم يغط رأسه (3) ثم تشد الأكفان بخرقة ان ~~احتيج إلى ذلك (ويجب) إذا أوصى الميت بان يكفن بأكثر من السبعة (4) أو ~~بفاخر من الثياب ان يمتثل قوله ويزاد (ما زاده) إذا كان ذلك الزائد في ~~العدد أو في الصفة يخرج (من الثلث (5) لان له أن يوصى من الثلث بما شاء ~~ويجب امتثاله الا أن يكون محظورا والزيادة ليست محظورة وإنما هي مكروهة ~~لأنها من باب المغالاة وقال السيد ح (6) لا تمتثل الوصية بالزائد على ~~السبعة لان ذلك اتلاف مال (7) (والا) يمتثل ما أوصى به (أثم الورثة) إذا ~~كانوا هم الممتنعين (وملكوه (8) أي يملكون ذلك الزائد ذكره الفقيه ح قال ~~مولانا عليه السلام وهو قوى من جهة القياس على الوقف إذا انقطع مصرفه (و) ~~كفن المرأة (9) (يلزم الزوج) (10) ولو كانت موسرة هذا تخريج ع للهادي (11) ~~عليه السلام وخرج م بالله للهادي (11) أنه من مالها وحاصل المسألة انهما إن ~~كانا غنيين (12) معا أو PageV01P420 ~~الزوجة فالخلاف بين السيدين (1) وإن كانا فقيرين ع على ورثتها أو بيت ~~المال لأنه لا يمكن انتظار كسب الزوج قال عليه السلام لكن يقال إذا أمكن ~~الحاكم يقترض للزوج لزمه (2) ذلك عند ع لأنه يجعل ذلك كالنفقة وإن كان ~~الزوج هو الغنى فقال الأمير ح يتفق ms0231 ع وم بالله هنا انه عليه وقال محمد بن ~~الحسن لا شئ على الزوج مطلقا وهو قول ص بالله (و) يلزم (منفق الفقير (3) ~~تكفينه ذكره أبوع ولا فرق بين أن يكون الفقير مؤمنا أو فاسقا قيل ع لكن ~~الفاسق كفنه قدر ما يستر عورته (4) فقط لان ستر العورة واجب بخلاف الغسل ~~فإنه محظور عند يحيى عليه السلام قال مولانا عليه السلام وظاهر كلام أهلا ~~لمذهب خلاف ما ذكره الفقيه ع وهو أنه يستر جميعه * قال وكلامه قوى من جهة ~~القياس (5) (ثم) إذا لم يكن للفقير قريب تلزمه نفقته (6) أو كان ولكنه معسر ~~فكفنه يجب من (بيت المال (7) وقال أبو مضر الظاهر من قول م بالله أنه لا شئ ~~على القريب بعد الموت بل على بيت المال (ثم) إذا لم يكن ثم بيت مال (8) وجب ~~تكفين الفقير (على المسلمين) فرض كفاية (9) من خالص أموالهم (ثم) إذا تعذر ~~من الجميع وجب مواراته (بما أمكن من شجر (10) ثم) إذا لم يوجد فما PageV01P421 ~~أمكن من (تراب (1) وهل يكفي حثو تراب القبر عليه * قال عليه السلام ~~الأقرب أنه إذا لم يوجد الشجر وأمكن الخلب (2) ستر به عورته ثم دفن (تنبيه) ~~قال في الياقوتة كفن المكاتب من كسبه إن كان وان لم فعلى السيد ان لم يؤد ~~شيئا وان أدى شيئا فعلى السيد (3) بقدر الباقي وعلى الورثة بقدر ما أدى ~~وكفن الموقوف على الواقف إن كان باقيا والا فعلى الموقوف عليه قال مولانا ~~عليه السلام القياس في كفن الموقوف أن يتبع (4) النفقة (وتكره المغالاة (5) ~~في الأكفان اما في العدد بأن يزاد على سبعه أو في الصفة بأن يعمد إلى أفخر ~~الثياب وأغلاها والظاهر أن الكراهة للتنزيه (6) (وندب البخور (7) للأكفان ~~لا لجسد الميت وإنما تبخر قبل وضع الميت عليها والمندوب أن تجمر بالعود ~~ونحوه (8) مما غلا من أنواع البخور (و) ندب (تطبيبه (9) أي تطييب الميت ~~وأكفانه بأنواع الطيب (10) غالبا (11) لا (سيما مساجده (12) وهي الأعضاء ~~السبعة فإنه يستحب أن يوضع عليها الطيب لأنها تكرمت على الأعضاء بالاعتماد ~~عليها ms0232 في عبادة الله سبحانه ويستحب أن يكون ذلك الذي ضمخت به كافورا لأنه ~~يشد جسم الميت الا أن يكون الميت محرما لم يحنط بطيب (ثم) إذا فرغ من تجهيز ~~الميت (13) فإنه (يرفع) لحمله (14) إلى القبر وندب أن يكون الرفع PageV01P422 ~~(مرتبا (1) فيبدأ من يحمله برفع مقدم الميامن من الميت (2) ثم بمؤخرها ثم ~~بمقدم المياسر ثم بمؤخرها ويقدم رأس الميت (و) إذا رفعوه وأخذوا في السير ~~فالمستحب أن (يمشى خلفه (3) أي يكون مشى المشيعين للميت خلفه لا امامه ولا ~~خلاف في جواز ذلك لكن اختلف في الأفضل فالمذهب أن المشي خلف الجنازة أفضل ~~وهو قول ح لأنه يتعظ بذلك وقال ش ان المشي قدامها أفضل لأنه شافع * نعم ~~والمستحب أن يكون المشي بها وخلفها (قسطا (4) ليس بالحثيث المسرع ولا ~~الخفيف المبطئ ويستحب أن يمشى حافيا وعن علي عليه السلام أنه كان يمشى ~~حافيا في خمسة مواطن ويقول هذه مواطن الله عز وجل إذا عاد مريضا أو شيع ~~جنازة وفي العيدين والجمعة (وترد النساء (5) عن الخروج مع الجنازة للتشييع ~~إذا استغنى PageV01P423 ~~عنهن وكذا يمنعن من زيارة القبور لقوله صلى الله عليه وآله لعن الله ~~زوارات القبور ويكره القيام قبل حمل الجنازة لمن لا يحملها والقعود قبل ~~وضعها (1) وكذلك لحوقها بالمجامر (2) لان ذلك من فعل المجوس (فصل) (وتجب ~~الصلاة (3) على الميت وهي فرض PageV01P424 ~~(كفاية) إذا قام بها البعض سقط وجوبها عن الباقين وإنما يصلى (على ~~المؤمن) دون الكافر والفاسق (1) قال عليه السلام ويدخل في قولنا المؤمن كل ~~مؤمن صغير أم كبير والسقط الذي استهل أو خرج بعضه حيا ثم خرج باقيه وقد مات ~~ويدخل فيه ما يصح أن يغسل من الميت على التفصيل الذي تقدم ويدخل فيه الشهيد ~~(2) ويدخل فيه من أولاد الكفار من جرى عليه حكم الاسلام كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى فإن هؤلاء مؤمنون فيصلى عليهم (و) إذا وجد ميت (مجهول) الحال في ~~الاسلام وعدمه لم تجب الصلاة (3) عليه الا ان (شهدت قرينة باسلامه (4) ~~وأقوى القرائن ما اختص به (5) كالختان (6) وخضاب ms0233 PageV01P425 ~~الشيب وقص الشارب وفرق الرأس فإن لم يظهر فيه شئ من هذه الخصال نحو أن ~~تكون امرأة أو رجلا لم يتبين فيه شئ من ذلك رجع إلى الدار التي مات فيها ~~(1) فإن كانت دار اسلام (2) فمسلم يصلى عليه وإن كانت دار كفر فالعكس وان ~~وجد في فلاة لا يحكم عليها بأنها دار كفر ولا دار اسلام ولا ظهر فيه سيما ~~أي الفريقين * قال عليه السلام فالأقرب أنه يحكم له بأقرب الجهتين (3) إليه ~~فإن استويا (4) فالاسلام لان كل مولود يولد على الفطرة (5) (فإن التبس) (6) ~~المسلم (بكافر) أو فاسق نحو أن يختلط قتلى المسلمين والكفار أو الفساق ~~(فعليهما (7) تصح الصلاة (وان كثر الكافر (8) أي تجب الصلاة عليهم ولو كان ~~الكفار أكثر من المسلمين لكن يأتي المصلى (بنية (9) مشروطة) فينوي ان صلى ~~عليهم دفعة واحدة أن صلاته ودعاءه (10) على المسلم منهم وان صلى على كل ~~واحد منهم وحده نوى أن صلاته ودعاءه له إن كان مسلما وهذا ذكره في الشرح عن ~~أحمد بن يحيى وش وهكذا في الوافي عن المرتضى وقال ح إنما يصلى إذا كان ~~المسلمون أكثر وقال في الكافي واحد قولي ش أنه يصلى على الجميع PageV01P426 ~~مطلقا (1) ويقبرون في مقابر المسلمين وعند أصحابنا و ح تعتبر الغلبة فإن ~~استووا (2) فعند زيد والهادي والناصر و ح يدفنون في مقابر الكفار ولا يصلى ~~عليهم تغليبا لجانب الحظر (3) وعند م بالله وش عكس ذلك (وتصح) صلاة الجنازة ~~(فرادى (4) هذا الصحيح من المذهب ذكره ص بالله وحكى في الكفاية أن من شرطها ~~الجماعة عند يحيى (5) عليه السلام وأشار إليه في الشرح (و) أما (الأولى (6) ~~بالإمامة) فهو (الإمام) الأعظم (7) (وواليه (8) كالحاكم (9) فإنهما أولى من ~~قرابة الميت عندنا * وقال م بالله وش أن الولي أولى من الإمام (ثم) إذا لم ~~يكن ثم امام أو لم يحضر القبر (10) فالأولى بالتقدم (الأقرب (11) نسبه) إلى ~~الميت (الصالح (12) للإمامة في الصلاة (من العصبة (13) أي من عصبة الميت ~~فيقدم الأقرب فالأقرب على حسب درجهم في القرب قال عليه السلام فإن عدمت ~~العصبة ms0234 فالأقرب PageV01P427 ~~من ذوي رحمه (1) إذا لعلة القرب قال والأقرب أنه لا يستحب مؤاذنة القريب ~~الفاسق وكذا الذي لا يحسن الصلاة إذ لا ولاية له (و) يجب أن (تعاد (2) ~~الصلاة إذا صلى بالناس غير الأولى بالإمامة (أن لم يأذن) (3) له بالتقدم من ~~هو (الأولى (4) بها ذكره أبو جعفر (تنبيه) أما لو أوصى الميت أن يصلى عليه ~~فلان قال في الياقوتة كان أولى من سواه وقال في الانتصار القريب أحق على ~~ظاهر المذهب (5) وهو قول الفقهاء وقال أحمد واسحق وأنس بن مالك وزيد به ~~أرقم الوصي أولى (6) (وفروضها (7) أربعة الأول (النية) وقد تصح في الوسط ~~كما سيأتي قال في الانتصار يكفي نية الجنازة كالظهر فإن قال أصلي على هذا ~~الرجل فإذا هي المرأة أو العكس * فقال المسعودي (8) لا تصح وهذا لا وجه له ~~لان الإشارة أقوى (9) وتعيين المصلى عليه لا يجب (10) (و) الثاني (خمس ~~تكبيرات (11) بتكبيرة الاحرام * وقال ح وش أربعا قال في الزوائد وهو مروي ~~عن زيد PageV01P428 ~~ابن علي (1) (و) الثالث (القيام (2) حال الصلاة قال في الياقوتة لا تجزى ~~من قعود (3) مع الامكان ذكره ض زيد وقال ع تجزى (و) الرابع (التسليم (4) ~~على اليمين واليسار وقد تسقط عن بعض الجنائز (5) وذلك حيث تجتمع جنائز ~~فترفع التي كمل عليها خمس تكبيرات على ما سيأتي (وندب بعد) التكبيرة ~~(الأولى (6) وهي تكبيرة الاحرام قراءة (الحمد) لكن يستحب أن يقول قبل ~~قراءتها بعد أن يكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ~~يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ثم يقرأ الحمد ثم ~~يكبر (و) ندب (بعد) هذه التكبيرة (الثانية) أن يقرأ سورة (الصمد) لكن يستحب ~~أن يقول قبل قراءتها بعد أن كبر اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وخيرتك (7) ~~من خلقك وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار الصادقين الأبرار الذين أذهب الله ~~عنهم الرجس PageV01P429 ~~وطهرهم تطهيرا كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد ثم ~~يقرأ الصمد ويكبر الثالثة (و) ندب هذه ms0235 التكبيرة (الثالثة) قراءة سورة ~~(الفلق) لكن يستحب أن يقول قبلها اللهم صلى على ملائكتك المقربين اللهم شرف ~~بنيانهم (1) وعظم أمرهم اللهم صل على أنبيائك المرسلين اللهم أحسن جزاهم ~~وارفع عندك درجاتهم اللهم شفع (2) محمدا في أمته واجعلنا ممن تشفعه فيه ~~اللهم اجعلنا في زمرته وأدخلنا في شفاعته واجعل مأوانا الجنة ثم بعد قراءة ~~الفلق يكبر الرابعة وقال الناصر أن القراءة غير مشروعة في صلاة الجنازة ~~وإنما المشروع الدعاء (3) وقال ش ان المشروع القراءة وانها شرط واجب (4) ~~(و) ندب (بعد) التكبيرة (الرابعة الصلاة على النبي (5) وآله والدعاء للميت ~~بحسب حاله (6) فإن كان طفلا * قال اللهم اجعله لنا ولوالديه ذخرا وسلفا ~~وفرطا (7) وأجرا والذخر الذخيرة (8) والسلف القرض والفرط الذي يتقدم ~~الواردة فيهئ لهم الدلاء ويملأ الحياض وفى الحديث انا فرطكم على الحوض ~~والمعنى هنا (9) أجرا متقدما نرد عليه والاجر قريب منه (10) وإن كان بالغا ~~مؤمنا (11) قال اللهم ان هذا عبدك وابن عبديك (12) وقد صار إليك وقد أتينا ~~معه مستشفعين له سائلين له المغفرة فاغفر له ذنوبه وتجاوز عن سيئاته وألحقه ~~بنبيه محمد صلى الله عليه وآله اللهم وسع عليه قبره وافسح له أمره وأذقه ~~عفوك ورحمتك يا أكرم الأكرمين اللهم ارزقنا حسن الاستعداد PageV01P430 ~~لمثل يومه ولا تفتنا بعده واجعل خير أعمالنا خواتمها وخير أيامنا يوم ~~نلقاك (1) وإن كان فاسقا واضطر إلى الصلاة عليه دعا عليه (2) قال عليه ~~السلام ويكفى من الخوف المبيح للصلاة عليه ما يخرج عن حد الاختيار (3) قال ~~ولعل الهدوية يوافقون هنا وإن كان ملتبسا (4) قال اللهم إن كان محسنا فزده ~~احسانا وإن كان مسيئا فأنت أولى بالعفو عنه (5) (و) ندب (المخافتة) في ~~القراءة PageV01P431 ~~والدعاء لا التكبير (1) والتسليم (و) ندب (تقديم الابن للأب) (2) حيث ~~الابن هو الأولى ولذلك صورتان أحداهما أن يكون للميت ابن وأب وهما جميعا ~~صالحان للإمامة فإن الابن أحق بالصلاة لكونه أقرب إلى الميت من الأب لكن ~~يستحب للابن أن لا يتقدم على أبيه اجلالا وكذا لو لم يكن الأب أبا للميت ~~(3) ولا الابن ابنا له لكن ms0236 الابن أقرب إلى الميت من الأب فإنه يستحب للابن ~~ان لا يتقدم أباه والجد كالأب (وتكفي صلاة) (4) واحدة (على جنائز) (5) ~~كثيرة وتكون صفتها كما سيأتي لكن ان افتتح الإمام الصلاة عليها أجمع كفى ~~خمس تكبيرات لهن جميعا (و) أما إذا جاءت شيئا فشيئا وهو في حال الصلاة (6) ~~فإنه لا يجب عليه استئناف الصلاة من أولها للجنازة التي تأتى في حال صلاته ~~بل يكفي (تجديد نية تشريك كل PageV01P432 ~~جنازة) (1) (أتت خلالها) (2) أي خلال الصلاة (وتكمل) التكبيرات في صلاة ~~الجنازة (ستا) في بعض الأحوال وصورة ذلك تظهر (لو) افتتح الصلاة على ~~الجنازة أو جنائز ثم (أتت) جنازة أخرى فوضعت مع الأولى للصلاة عليها (بعد) ~~أن كبر (تكبيرة) الاحرام على الأولى فإنه ينوى بقلبه تشريك هذه الآتية في ~~الصلاة فإذا أتم التكبيرات خمسا فقد كملت الصلاة على الأولى وهذه الأخرى لم ~~يكبر عليها بعد مجيئها الا أربعا فيزيد واحدة ليكمل عليها خمس تكبيرات ~~(وترفع (3) الجنازة (الأولى) حين كمل عليها خمس تكبيرات (أو تعزل بالنية ~~(4) أي إذا تعذر رفعها (5) لأمر عزلها الإمام بقلبه بان يريد ان التكبير ~~الزائد هو على الأخرى وحدها (ثم) يفعل المصلى (كذلك) في كل جنازة جاءت من ~~بعد فلو جاءت بعد تكبيرتين كمل التكبير سبعا فإن جاءت بعد ثلاث كملت ثمانيا ~~ثم كذلك هذا مذهبنا * وقال PageV01P433 ~~ح لا يصح التشريك بعد احرامه بالصلاة فإذا جاءت جنازة تركت حتى يفرغ من ~~الصلاة على الأولى ويستأنف الصلاة على الثانية (فإن زاد) المصلى على خمس ~~تكبيرات فسدت إذا فعل ذلك (عمدا) فإن فعله سهوا لم تفسد ولا سجود للسهو ~~فيها (1) * قال عليه السلام ولعل الزيادة على الخمس لا تفسد إذا لم يزدها ~~تظننا فأما لو زادها تظننا فقد تقدم ان المتظنن إذا تيقن الزيادة (2) أعاد ~~والله أعلم (أو) إذا (نقص) من الخمس التكبيرات فسدت أيضا (مطلقا) أي سواء ~~نقص عمدا أو سهوا (3) وإذا فسدت بزيادة أو بنقص أو نحوهما (4) (أعاد) ~~المصلى الصلاة على الجنازة إذا انكشف فسادها (قبل الدفن (5) لا) إذا انكشف ~~(بعده) ms0237 فإنه لا ينبش للإعادة ولا يصلى على القبر عندنا (6) (تنبيه) قال في ~~الياقوتة لو صلى من يرى أنها أربع خلف من يرى أنها خمس خير بين أن يكبر معه ~~الخامسة (7) أو ينتظر (8) وفي العكس يكبر لنفسه الخامسة (9) (و) إذا جاء ~~(اللاحق) (10) وقد كبر الإمام بعض التكبيرات فالواجب عليه أن (ينتظر تكبير ~~الإمام) الذي يريد أن يكبره ولو كانت الخامسة (ثم PageV01P434 ~~يكبر) معه تكبيرة الاحرام هذا ما صححه ط للمذهب فلو لم ينتظر قيل ى ~~فيحتمل أن تبطل (1) صلاته وأن لا تبطل لكنه لا يعتد بتلك التكبيرة وأما لو ~~أنتظر فكبر الإمام وتأخرت تكبيرة اللاحق عن تكبيرته فقيل ع يعفى عن تأخره ~~بقدر آية (2) وقيل ح يعفى عن قدر نصف ما بين التكبيرتين (3) (قال عليه ~~السلام) وهكذا حكم غير اللاحق (4) من المؤتمين وقال ش أن اللاحق يكبر في ~~الحال (5) ولا ينتظر تكبير الإمام (ويتم) اللاحق (ما فاته) من التكبيرات ~~(بعد التسليم) (6) أي بعد تسليم الإمام ولابد أن يكون اتمام التكبير ~~والتسليم (قبل الرفع) (7) للجنازة (وترتب الصفوف) (8) في صلاة الجنازة (كما ~~مر) في صلاة الجماعة فيقدم الرجال ثم الخناثى ثم النساء ويلي كلا صبيانه ~~ولا تخلل المكلفة صفوف الرجال كما تقدم (الا أن) الصف (الاخر أفضل) (9) في ~~صلاة الجنازة دون صلاة الجماعة قيل للبعد عن النجاسة (10) * قال عليه ~~السلام بل لندب تكثير الصفوف (11) على الجنازة (و) من صفة الصلاة على ~~الجنازة (12) في جماعة أن (يستقبل الإمام (13) حال صلاته عليها (سرة PageV01P435 ~~الرجل (1) والمراد وسطه (و) يستقبل (2) (ثدي المرأة (3) والمراد حذاء ~~الصدر منها وقال ح يقف حذاء الصدر منهما جميعا وقال ك عند الرأس منهما ~~جميعا وقال ش يقف حذاء الرأس من الرجل وحذاء العجيزة من المرأة (و) إذا حضر ~~جنائز فإن كانوا جنسا واحدا متساوين في الفضل رتبها كيف شاء وإن كانوا ~~أجناسا أو مختلفين في الفصل فإن صفوفهم ترتب و (يليه الأفضل (4) فالأفضل ~~(5) فتقدم جنائز الرجال الأحرار مما يلي الإمام ثم جنائز الصبيان ثم جنائز ~~العبيد ثم جنائز النساء ذكر ذلك الهادي ms0238 عليه السلام في الأحكام وصححه ~~السادة وقال في المنتخب تقدم جنائز النساء على جنائز العبيد قال مولانا ~~عليه السلام والصحيح الأول (تنبيه) يقال على مذهبنا إذا كثرت الجنائز وجعلت ~~صفوفا هل يكون كل صف جنازة واحدة لا سوى أم جنائز * قال عليه السلام الأقرب ~~ان كل صف جنازة (6) واحدة * (فصل) * (ثم (7) بعد كمال تجهيزه والصلاة عليه ~~حسب الامكان يجب ان (يقبر (8) PageV01P436 ~~أي يوضع في القبر (على أيمنه (1) أي على جنبه الأيمن (مستقبلا (2) بوجهه ~~القبلة وهذا لا خلاف فيه (ويواريه) أي يدخله حفرته (من) يجوز (له غسله (3) ~~باللمس فيوارى الرجل رجل أو زوجته أو أمته والمرأة امرأة أو زوجها أو ~~محرمها حسب ما تقدم تفصيله في الغسل على ذلك الترتيب (أو) إذا لم يوجد (4) ~~من يجوز له غسله باللمس حالة القبر جاز أن يدليه (غيره للضرورة) وهو عدم ~~حضور الأولى بالادلاء أو تعذره منه لأمر من الأمور * قال في شرح الإبانة في ~~الحاد المرأة (5) فإن لم يوجد نساء ولا محارم فإن الرجال الأجانب يدلونها ~~بالحبال PageV01P437 ~~على وجه لا يلمسونها (قال مولانا عليه السلام) فلو لم يتمكنوا من الحبال ~~(1) جاز لهم اللمس بالحائل الكثيف (2) ان أمكن فيدلونها وعن ص بالله ~~والأمير ح يجوز للأجانب انزالها بحائل (3) (وتطيب أجرة الحفر (4) للقبر إذا ~~طلبها الحافر (و) هكذا يجوز أخذ الأجرة على (المقدمات) وهي حمل الميت وحمل ~~الأحجار وتأدية الماء والأدلاء في القبر (5) كالحمل في البيت (وندب) في ~~التقبير تسعة أشياء الأول ان يتخذ (اللحد (6) في القبر واللحد هو ان يحفر ~~في جانب القبر الذي يلي القبلة (7) حفرا عارضا مستطيلا (8) يكون الميت على ~~جنبه الأيمن فيه والضرح هو الشق في وسط القبر قال ص بالله وش ويعمق (9) ~~القبر استحبابا قدر ثلاثة أذرع ونصف (و) الثاني (سله من مؤخره (10) وصورة ~~ذلك أن توضع الجنازة عند موضع الرجلين من القبر ويدخل الميت إلى القبر من ~~جهة رأسه ويسل سلا رفيقا ويستحب أن يقول عند سله إلى القبر بسم الله وبالله ~~وعلى ملة رسول الله اللهم (11) لقنه حجته ms0239 وصعد بروحه ولقه منك خيرا (12) * ~~وقال ح يؤتى بالميت من جهة القبلة فيدلى إلى القبر عرضا لا طولا وعن زيد بن ~~علي عليلم في الرجل كقولنا وفى المرأة كقول ح (و) الثالث (توسيده نشزا) ~~(13) وهو المرتفع من الأرض (أو ترابا) PageV01P438 ~~ولا يوسد شئ من الوسائد (و) الرابع (حل العقود (1) التي في الكفن عند ~~رأسه ورجليه قيل ع وفى تعليق الإفادة يكشف وجهه وخده الأيمن ويوضع على ~~التراب (2) (و) الخامس (ستر القبر (3) بان يسجى عليه بثوب والذي يتولى ~~مواراة الميت يكون تحت الثوب ولا يزال الثوب ممدودا على القبر (حتى توارى ~~المرأة) (4) في لحدها بان ينضد عليها اللبن أو الحجارة أو القصب (5) أو ~~التراب ولا يستحب ذلك في حق الرجل عندنا الا أن يكون قد تغير ريحه فإنه ~~يسجى عليه كالمرأة وقال ش يسجى قبر الرجل والمرأة جميعا (و) السادس ان يحثى ~~على القبر (ثلاث حثيات (6) من التراب ويستحب ذلك (من كل حاضر) على القبر ~~ويكون في حال الحثيات (ذاكرا) لله تعالى بأن يقول اللهم ايمانا بك وتصديقا ~~برسلك وايقانا ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وهذا كأن ~~يقوله على (عليه السلام) إذا حثى؟ على ميت * قال في الأذكار (7) عن ص بالله ~~ش يكون الحثو باليدين معا ويقول في الأولى منها خلقناكم PageV01P439 ~~وفي الثانية وفيها نعيدكم وفى الثالثة (ومنها نخرجكم تارة أخرى) قال في ~~الانتصار ولا يزاد على التراب الذي خرج من القبر (1) (و) السابع (رشه) (2) ~~أي رش القبر بعد استكمال وضع التراب والحصى عليه والثامن (تربيعه) وصورته ~~أن يكون له أربعة أركان * وقال ح التسنيم أفضل وروى ذلك عن القاسم (و) ~~التاسع (رفعه) (3) من فوق الأرض بان يوضع عليه تراب أو حصى أو حجارة قدر ما ~~يرفعه فوق الأرض (شبرا (4) ليعرف (وكره) في القبر سبعة أشياء (الأول) (ضد ~~ذلك (5) المندوب الذي تقدم في التسعة أشياء الا لعذر (و) الثاني (الإنافة ~~(6) بقبر) الميت وهو أن يرفع بناءه زائدا على شبر فإن ذلك مكروه (7) وإنما ~~يكره إذا كان الميت ms0240 (غير فاضل (8) مشهور الفضل (و) الثالث (جمع جماعة) أو ~~اثنين في قبر واحد (الا لتبرك) بجمعهم كما روي أنه قبر الحسن بن علي وعلي ~~بن الحسين والصادق والباقر (9) إلى جنب فاطمة (عليهم السلام) (أو ضرورة ~~(10) داعية إلى أن يقبر جماعة في قبر جاز ذلك ولا كراهة (11) ويحجز (12) ~~بين كل اثنين بتراب أو حجارة ويقدم إلى القبلة أفضلهم (13) (و) الرابع ~~(الفرش (14) في القبر PageV01P440 ~~والوسائد لان ذلك إضاعة مال * (قال عليه السلام) * وظاهر اطلاق أصحابنا ~~ان الكراهة للتنزيه ولا يبعد انها للحظر لان إضاعة المال محظورة (و) الخامس ~~(التسقيف) للقبر لان ذلك من البناء (1) وقد نهي عنه فلو سقف القبر من داخله ~~وكان على هيئة السقف لا على صفة وضع اللبن كره (و) السادس ادخال (الآجر (2) ~~فيا يوارى به الميت في قبره فإنه يكره فإن لم يوجد غيره زالت الكراهة (و) ~~السابع (الزخرفة (3) للقبر وهي تزيينه بالتجصيص والقضاض ونحوهما لأنه قد ~~ورد النهي عن ذلك (الا رسم الاسم (4) في لوح من حجارة أو خشب بكتب فيه اسم ~~الميت والصخر (5) أولى (ولا ينبش) الميت بعد أن نضد عليه اللبن (6) وأهيل ~~التراب ولو كان النبش (لغصب قبر) ذكره م بالله وط لان دافنه استهلكه بالدفن ~~(7) وعن القاضي زيد لا يكون استهلاكا (أو) غصب (كفن (8)) لان ذلك استهلاك ~~أيضا ذكره الإمام ي ويستقر ضمانه على الدافن (9) وقيل على المكفن (ولا) ~~ينبش (لغسل (10) وتكفين واستقبال وصلاة) لأن هذه يسقط وجوبها بعد الدفن قيل ~~ع فاما لو صلى عليه ورأسه في موضع رجليه فإن الصلاة تصح (11) ولو تعمد ذلك ~~ذكره في الشرح (ولا تقضى) الصلاة إذا دفن قبلها وقضاؤها ان يصلى على القبر ~~وقال ع انه إذا لم يكن قد صلى عليه أحد صحت الصلاة على القبر ولم يحد (12) ~~وقال ح وش وك وصاحب الوافي تصح إلي وقت محدود * فقال ح والوافي قدر ثلاثة ~~أيام وقال ك وهو قول ش إلى شهر * وقال بعض ص ش إلى أن يبلى (13) وقال محمد ~~إلى أن يتمزق (14) PageV01P441 ~~(تنبيه) أما من ms0241 قد صلى على الميت فإنه لا يعيد الصلاة عليه اجماعا دفن أم ~~لا * وأما من لم يصل فعند ش له أن يصلى دفن أم لا صلى عليه أم لا ومذهبنا ~~انه ان صلي عليه لم يصل أحد بعد PageV01P442 ~~ذلك دفن أم لا (بل) يجوز (1) أن ينبش (2) (لمتاع سقط (3) في القبر * قال ~~في الانتصار إذا كان له قيمة (ونحوه (4) وهو أن ينكشف ان الميت كان ابتلع ~~جوهرة لغيره أو له وهو مستغرق بالدين أو غير مستغرق وزادت على الثلث ولم ~~يجز الورثة فإنه ينبش ويشق بطنه لذلك كما تقدم (ومن مات في) السفينة في ~~(البحر وخشي تغيره) بالريح أو غيره (5) إذا ترك حتى يدفن في البر (غسل ~~وكفن) وصلى عليه (وأرسب (6) في البحر وكذا إذا خشي أخذ المال (7) عليه أو ~~على غيره (و) حرمة (مقبرة المسلم (8) والذمي) ثابتة (من الثرى إلى الثريا ~~(9) فلا) يجوز أن (تزدرع (10) ولا) يستعمل (هواها) فلا يمد عليها عنب ولا ~~يتخذ فوقها سقف (11) ولا شئ مما يشغل الهواء نعم ولا تزال هذه الحرمة ثابتة ~~للمقبرة (حتى يذهب قرارها) (12) بان يخدده PageV01P443 ~~السيل ويذهب بما فيه من العظام فإذا صارت كذلك زالت الحرمة (ومن فعل) اثم ~~و (لزمته الأجرة) وتكون (لمالك المملوكة) حيث يكون مالكها معروفا منحصرا ~~ولم يسبلها للقبر بل أعارها (1) (و) ان لم تكن مملوكة بل مسبلة صرفت الأجرة ~~في (مصالح المسبلة) بان يعمر (2) ما خرب منها (3) ويسددها (فإن استغنت) بأن ~~تكون عامرة (فلمصالح) الاحياء من المسلمين والذميين لكن تكون لمصالح (دين ~~المسلمين (4) كالمساجد والمدارس ونحوهما (5) (و) أجرة مقابر الذميين (6) ~~لمصالح (دنيا) الاحياء من (الذميين) كالطرق (7) والمناهل دون البيع (8) ~~والكنائس (ويكره اقتعاد القبر (9) وهو القعود فوقه هذا مذهبنا وهو قول ح وش ~~وعندك يجوز الجلوس عليه من غير كراهة الا ان يقعد للبول (10) (و) يكره أيضا ~~(وطؤه (11) والمشي عليه (12) قال في الانتصار فإن كان القبر في الطريق فلا ~~كراهة (13) (و) يكره أيضا (نحوهما) أي PageV01P444 ~~نحو القعود والوطئ وهو ان يوضع عليه شئ من الأحمال أو يشرق عليه ms0242 ثوب أو ~~يتكأ إليه أو نحو ذلك (ويجوز الدفن (1) في القبر الذي قد دفن وإنما يجوز ~~(متى ترب (2) الميت (الأول) أي متى صار ترابا و (لا) يجوز (الزرع (3) على ~~القبر ولو قد صار المدفون فيه ترابا لان حرمة اجزائه باقية ولو قد التبست ~~بالتراب (ولا حرمة لقبر) كافر (حربي (4) فيجوز ازدراعه واستعماله بوجوه ~~الاستعمال على ما ذكره م بالله والإمام ى وعند أحمد بن يحيى انه لا يجوز ~~ولقبورهم حرمة لاعتياد المسلمين احترامها (فصل) (وندبت التعزية (5) لقوله ~~صلى الله عليه وآله من عزى (6) مصابا كان له مثل أجره وينبغي ان يعزى (7) ~~(لكل بما يليق به) فيقول إذا عزى المسلم في مسلم عظم الله أجرك وأحسن (8) ~~عزاءك وغفر لميتك فإن كان الميت فاسقا أو كافرا (9) لم يقل وغفر لميتك فإن ~~كان الميت مؤمنا والمعزى إليه فاسقا PageV01P445 ~~أو كافرا قال غفر الله لميتك وأحسن عزاءك فإن كانا كافرين أو فاسقين قال ~~اصبر فانا لله وانا إليه راجعون قال في مهذب ش يستحب ان يعزى بتعزية الخضر ~~لأهل البيت في الرسول صلى الله عليه وآله وهي ان في الله عزاء من كل مصيبة ~~(1) وخلفا (2) من هالك ودركا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن ~~المصاب من حرم الثواب (3) (قال مولانا عليه السلام) وهذا النقل يحتاج إلى ~~تصحيح لأنه لا طريق إلى أنه الخضر الا الوحي وقد انقطع (4) بموته صلى الله ~~عليه وآله (وهي) يعنى التعزية (بعد الدفن أفضل) وذلك لان الحزن يعظم ~~بمفارقته وقال ح انها قبل الدفن أفضل (و) ندب (تكرار الحضور (5) مع أهل) ~~الميت (المسلم) إذا كان أهله من (المسلمين) ولا تكرر التعزية (6) وان كرر ~~الحضور لقوله صلى الله PageV01P446 ~~عليه وآله وسلم التعزية مرة قال السيد ح فإن كان الميت وأقاربه الجميع ~~فساقا فلا ينبغي ذلك الا لمصلحة (1) (كتاب (2) الزكاة) هي في اللغة مأخوذة ~~من الزكاة الذي هو الزيادة لما يحصل من الثواب وبركة المال (3) وإن كانت ~~نقصان (4) جزء منه ولهذا يقال زكا الزرع إذا نما وقيل مأخوذة من التزكية ms0243 ~~(5) التي هي التطهير لما كانت تطهر صاحبها من المآثم * وفى الشرع اخراج جزء ~~معلوم من مال مخصوص مع شرائط (6) والدليل عليها من الكتاب قوله تعالى ~~(وآتوا الزكاة) ومن السنة بنى الاسلام على خمسة أركان الخبر والاجماع منعقد ~~على وجوبها على سبيل الجملة فمن أنكرها كفر (7) ومن تركها غير منكر PageV01P447 ~~فسق * قال في الانتصار الا أن يكون قريب عهد بالاسلام أو نشأ في بادية لا ~~يعرف وجوبها لم يكفر (1) لكن يعرف الوجوب (2) قال في الشرح ولا حق في المال ~~سوى الزكاة (3) عند عامة الفقهاء وقال مجاهد والشعبي (4) والنخعي فيه حق ~~غيرها وهو اطعام من يحضر الحصاد (5) (فصل) (تجب في الذهب والفضة والجواهر ~~واللآلي (6) والدر (7) والياقوت الزمرد (8) والسوائم الثلاث) وهي الإبل ~~والبقر والغنم (قال عليه السلام) وقلنا الثلاث إشارة إلى قول ح فإنه يوجبها ~~في الخيل (وما أنبتت الأرض والعسل) إذا حصل (من) نحل (ملك) (9) لا إذا حصل ~~من نحل مباح كالتي في الشواهق فإن فيه الخمس على ما سيأتي * واعلم أن ~~الزكاة تجب في هذه الأصناف (ولو) كانت (وقفا (10) أو وصية أو بيت مال) اما ~~الوقف فاعلم أن ما صح وقفه من هذه الأصناف وجبت فيه الزكاة على الصحيح من ~~المذهب وقد ذكره ع فيما أنبتت الأرض الموقوفة (قال مولانا عليه السلام) ولا ~~فرق بينها وبين غيرها * وقال م بالله وش لا تجب في الوقف على الطريق ~~والمساجد والفقراء ذكر ذلك في غلة الأرض الموقوفة * واعلم أن الوقف إذا كان ~~على فقير معين أو غلته مستثناة عن حق (11) واجب فإنه يجب فيها العشر اتفاقا ~~بيننا (12) وبين م بالله وهكذا إذا دفعت الأرض الموقوفة على الفقراء PageV01P448 ~~إلى فقير معين (1) ليستغلها لزمه العشر وإن كان على خلاف ذلك ففيه الخلاف ~~وهو حيث يكون لمسجد (2) أو طريق أو للفقراء على الاطلاق * هذا في الأرض ~~الموقوفة * فاما الحيوان (3) الموقوف فذكر في الانتصار والسيد ح انه لا ~~زكاة فيه لان فروع الوقف وقف (قال مولانا عليه السلام) والأقرب عندي انه ~~إذا أسامها (4) المتولي أن الزكاة واجبة ms0244 من أصوافها (5) وألبانها لعموم ~~دليل وجوب الزكاة في السوائم فإن لم يكن ثم صوف ولا لبن ففي بيت المال (6) ~~وقد ذكر هذا الفقيه ف وأما الجواهر ونحوها إذا وقفت للاستغلال (7) مثلا ~~فحكمها هكذا عند من يوجب الزكاة (8) في المستغلات فتجب الزكاة من الغلة إن ~~كانت والا ففي بيت المال (9) وأما الوصية فإن كانت لآدمي معين ولم يرد فلا ~~اشكال في وجوبها (10) عليه وان رد الوصية وحالت في يد الوصي (11) لزمه ~~اخراج زكاتها (12) وأما إذا كانت لغير معين بل للفقراء جملة أو PageV01P449 ~~لمسجد (1) أو للحج فإنه يجب على أوصى إذا حالت (2) في يده أن يخرج زكاتها ~~(3) وعن الأستاذ وابن أصفهان لا تجب زكاة في مال الحج (قال مولانا عليه ~~السلام) والأقرب أن الخلاف في وصية المسجد والطريق والفقراء ونحو كالخلاف ~~في الوقف (4) * وأما بيت المال الذي يجمعه الإمام ونحوه (5) فحكى ع عن محمد ~~بن يحيى وجوب الزكاة فيه * قيل والخلاف في بيت المال كالخلاف في الوقف و ~~(لا) تجب الزكاة (فيما عداها) من الأصناف كلها فلا تجب في الخيل والبغال ~~والحمير والعبيد والدور والضياع والحديد والرصاص والنحاس ونحو ذلك (6) ~~(الا) أن يكون شئ من هذه (لتجارة أو استغلال) وجبت فيه الزكاة هذا قول ~~الهادي عليه السلام (7) أعني وجوب الزكاة في المستغل (8) ووجهه القياس ~~لمعاوضة المنافع (9) PageV01P450 ~~على المعاوضة في الأعيان * وقال أكثر العلماء لا زكاة في المستغلات لقوله ~~صلى الله عليه وآله وسلم ليس على المرء في عبده ولا في فرسه صدقه ولأنه مال ~~لا زكاة في عينه فلا تجب في قيمته كالمسكن (فصل) (وإنما تلزم) الزكاة أي ~~تجب (1) بشروط الأول أن يكون صاحب المال (مسلما (2) فلا يصح أداؤها من ~~الكافر لأنها طهرة (3) ولا طهرة لكافر وأما وجوبها عليه فعلى الخلاف في كون ~~الكفار مخاطبين بالشرائع أم لا فمتى ثبت اسلام المالك لزمت الزكاة في ماله ~~عاقلا كان أو غير عاقل فيجب (4) على ولى الصبي والمجنون اخراج الزكاة من ~~مالهما هذا مذهبنا وهو قول ش ومالك وقال زيد به على والباقر والناصر ms0245 و ح ~~انها لا تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون * وقال الأوزاعي والثوري هي ~~واجبة لكن لا يخرجها الولي بل الصبي بعد بلوغه (5) قال أبو مضر ولا خلاف ~~انه يجب العشر (6) في ماله وكذلك صدقة الفطر * وحكى في الزوائد عن صاحب ~~المسفر (7) أنه لا يجب العشر في غلة (8) أراضيهم (الشرط الثاني) أن يكون ~~ذلك المسلم قد (كمل النصاب (9) في ملكه) ملكا PageV01P451 ~~مستقرا فمن لم يكمل النصاب في ملكه لم تلزمه الزكاة ومهما لم يستقر الملك ~~لشخص لم تلزمه الزكاة في الحال (1) كالمكاتب الذي لم يؤد جميع مال الكتابة ~~* قال في التذكرة (2) وإنما يلزمه متى عتق وقد كان حال (3) في يده (الشرط ~~الثالث) ان يستمر ملكه للنصاب في (طرفي الحول) (4) فلا تجب الزكاة حتى يتم ~~على ذلك النصاب حول كامل والعبرة بتمامه في طرفي الحول ولا يضر نقصانه في ~~وسط الحول الا أن ينقطع كما سيأتي (5) * وقال في الزوائد عن الناصر والصادق ~~والباقر وابن عباس وابن مسعود من ملك نصابا زكاه في الحال (6) وحول بعد ذلك ~~(الشرط الرابع) أن يكون ذلك النصاب (متمكنا) منه في جميع الحول (7) وذلك ~~حيث يكون في يد مالكه (8) عارفا لموضعه (9) غير ممنوع منه أو في يد غيره ~~اذنه وذلك الغير مصادق غير متغلب (أو) في حكم المتمكن وذلك حيث يكون ~~(مرجوا) (10) غير مأيوس وذلك حيث يكون ضالا ولم ييأس من وجدانه أو مغصوبا ~~ولم PageV01P452 ~~ييأس من رده (1) أو بدله (2) ومنه الوديع إذا جحد الوديعة وللمالك بينة ~~يرجو حصول المال بها فإن هذا ونحوه يكون مرجوا فمهما لم يكن المال متمكنا ~~ولا مرجوا لم تجب فيه الزكاة لو عاد لما مضى من السنين التي كان فيها خارجا ~~عن يده فيستأنف التحويل بعد قبضه (3) هذا قول المرتضى وع وص بالله وقال ~~الناصر وم بالله (4) ان التمكن شرط للأداء لا للوجوب فمتى قبضه زكاه لما ~~مضى من السنين من غير فرق بين الرجاء واليأس * قيل ى وإنما يعتبر الفصل بين ~~الرجاء واليأس عند من اعتبرهما إذا رجع إليه بدل ms0246 المال المأيوس (5) كالدين ~~لا إذا رجع عين المال كالدفين والمغصوب فيزكيه متى ظفر به سواء كان راجيا ~~أم آيسا * قال الأمير ح وهذا هو الذي يقتضيه ظاهر اطلاق يحيى (6) (عليلم) ~~والذي حفظناه في الدرس انه يعتبر الرجاء في المغصوب ونحوه كالدين (قال ~~مولانا عليلم) وهذا الذي يقتضيه القياس (7) (وان نقص) المال (8) عن النصاب ~~(بينهما) أي بين طرفي الحول لم يسقط PageV01P453 ~~وجوب الزكاة بهذا النقصان (ما لم ينقطع) (1) النصاب بالكلية * فاما لو ~~أنقطع وسط الحول (2) سقطت الزكاة عن ذلك التالف واستأنف التحويل للنصاب ~~الذي بحصل بعد انقطاع الأول هذا مذهبنا وهو قول أبي ع وم وط وقال ش والوافي ~~لابد أن يستمر كمال النصاب في جميع الحول فإن نقص في بعضه سقطت الزكاة (3) ~~(وحول الفرع (4) حول أصله) فمن ملك نصابا من السوائم ثم نتجت (5) في آخر ~~الحول زكى ذلك النتاج والأمهات جميعا وكان حوله من حول أمهاته ولا يستأنف ~~له تحويلا من يوم ولادته وسواء كانت الأمهات باقية أو تالفة (6) وهو اجماع ~~في هذه الصورة (وحول البدل حول مبدله) وذلك نحو أن يشترى سلعة للتجارة بفضة ~~أو ذهب فإنه يعتبر حول السلعة بحول الثمن المدفوع فيها لا بحول شرائها ~~وهكذا لو اشترى ذهبا بفضة أو العكس (7) فإن حول البدل حول المبدل * وقال ش ~~يستأنف الحول من وقت الشراء سواء أبدل جنسا بجنسه أو بغير جنسه وله في ~~الصيارفة قولان * واعلم أنه لا يكون حول البدل والمبدل منه واحدا الا (ان ~~اتفقا في الصفة (8) وذلك بأن يكون PageV01P454 ~~كل واحد منهما تجب فيه الزكاة والنصاب واحد (1) ويتفق القدر المخرج منهما ~~نحو ان يبدل نقدا بنقد ولو اختلف أو نقدا بعرض للتجارة أو عرضا للتجارة ~~بنقد أو سائمة بسائمة (2) من جنسها (و) يعتبر الحول (للزيادة) الحاصلة في ~~المال بان يجعل حولها (حول جنسها) نحو ان يستفيد غنما إلى غنمه (3) أو بقرا ~~(4) أو إبلا (5) أو ذهبا (6) أو فضة (7) فكل ما حصل له من جنس قد كان معه ~~منه نصاب كان حول الزيادة (8) حول ذلك النصاب ms0247 وان لم يمض عليه يعني على ~~المال الذي هو الزيادة لا يوم أو ساعة (و) يعتبر للزيادة التي ليست من جنس ~~النصاب الحاصل في أول الحول حول (ما تضم (9) إليه) نحو ان يتملك عرضا ~~للتجارة فإنه يبنى حوله على حول النصاب من الذهب والفضة وان لم يكن للتجارة ~~وكذلك لو تملك ذهبا أو فضة لا للتجارة فإنه يبنى حوله على حول ما التجارة ~~وان اختلف الجنس PageV01P455 ~~في الوجهين (قيل ويعتبر بحول الميت ونصابه (1) أي إذا مات ميت وترك نصابا ~~بين ورثته وقد كان مضى عليه بعض الحول * ثم كمل الحول قبل أن يقسمه الورثة ~~فإنه يجب اخراج زكاته ويعتبر بحول الميت ونصابه ويستمر على ذلك حتى يقسم ~~وهذا قول المنتخب (2) * وقال في الأحكام وم بالله (3) ان المال ينتقل ~~بالموت إلى ملك الورثة ويخرج عن ملك الميت سواء اقتسم أولا فلا يعتبر بحول ~~الميت ولا بنصابه (قال مولانا عليه السلام) وهو القوى عندي وقد أشرنا إلى ~~ضعف القول الأول بقولنا قيل واعلم أن التركة إنما تبقى على ملك الميت عند ~~أهل القول الأول (ما لم) يتفق أحد أمور ثلاثة وهي ان (يقسم المال (4) أو ~~يكن) المال (مثليا) لا قيميا (أو يتحد الوارث (5) ولا يتعدد فمهما اتفق أحد ~~أي هذه الأمور فقد خرج عن ملك الميت (6) فلا يعتبر بحوله ولا نصابه (وتضيق ~~بامكان الأداء (7) أي متى حصل امكان الأداء وجبت الزكاة وجوبا مضيقا فلا ~~يجوز تأخيرها (فيضمن (8) بعده) أي إذا لم يخرج بعد امكان PageV01P456 ~~الأداء (1) حتى تلف المال ولو بغير تفريط فإنه يضمن (2) الزكاة وامكان ~~الأداء هو حضور مصرفها (3) بعد وجوبها والتمكن من تجزئة المال بمكيال أو ~~ميزان أو نحو ذلك (4) * وقال م بالله أن التمكن من الأداء شرط في الوجوب ~~فلا يضمن الزكاة إذا تلف المال قبله سواء تلف بتفريط أم لا و (هي قبله ~~كالوديعة (5) قبل طلبها) يعني أن الزكاة قبل امكان الأداء كالوديعة قبل أن ~~يطالب بها إذا تلفت فإنها لا تضمن الا ان تتلف بتفريط الوديع أو بجنايته ms0248 ~~وان تلفت مر دون تفريط ولا جناية فلا ضمان وكذلك المال إذا تلف قبل امكان ~~أداء الزكاة ان تلف بتفريط ضمن الزكاة والا فلا وهذا قول أبى ط فلو تلف بعض ~~المال من دون تفريط وبقي البعض وجب اخراج زكاة الباقي ولو قل ولا يضمن زكاة ~~التالف (6) وعلى قول م بالله ينظر في الباقي فإن كان نصابا أخرج زكاته والا ~~فلا (وإنما تجزى) الزكاة مخرجها (بالنية) (7) من المالك PageV01P457 ~~المرشد (1) وهو البالغ (2) العاقل فلو أخرج عشر ماله إلى الفقير من دون ~~أن ينوى كونه زكاة لم يجزه ذلك (3) ولم تسقط عنه الزكاة (وولي غيره (4) أي ~~وتجب النية على ولي غير المرشد إذا أخرج زكاة مال الصبي (5) أو المجنون أو ~~نحوهما (6) سواء كان الولي هو الأب أو غيره فإن لم ينو لم يصح الاخراج وضمن ~~(7) (أو) إذا أخذها (الإمام أو المصدق) فإن النية تجب على أيهما أخذها ~~ليخرج عن أن يكون غاصيا ثم لا تلزمه نية (8) أخرى عند الاخراج على ظاهر ~~اطلاق الشرح وصححه PageV01P458 ~~الفقيه ح وقال الحقيني بل تلزمه ولا تجب النية على الإمام والمصدق الا في ~~موضعين أحدهما (حيث أجبرا) المالك أو الولي على التسليم فلم يسلمها برضاه ~~(أو أخذا) الزكاة (من نحو وديع (1) وهو الذي لا ولاية على اخراجها كالمضارب ~~(2) والجد (3) مع وجود الأب ويصح أن تكون النية مقارنة أو متقدمة أما التي ~~تكون مقارنة فقد تكون (مقارنة لتسليم (4) المالك إلى الفقير أو الإمام بان ~~يعطيه ناويا كون المعطى زكاة (أو) كانت النية مقارنة للفظ (تمليك) (5) نحو ~~أن يقول المالك للفقير قد ملكتك الطعام (6) أو الدراهم (7) التي في موضع ~~كذا ناويا ذلك عن زكاته ويقبل الفقير (8) فإنه يملك بذلك ومتى وقعت النية ~~مقارنة لتسليم أو تمليك (فلا) تتغير) إلى نية أخرى (بعد) أن قد وقعت مقارنة ~~لتسليم أو تمليك (وان غير (9) المالك نيته بعد لم يؤثر تغييره وسواء غيرها ~~إلى واجب كالكفارة أو إلى غير واجب (10) لان الفقير قد ملك ذلك فلا تأثير ~~لنية المالك فيما قد خرج عن ms0249 ملكه (أو) كانت (متقدمة (11) على الاخراج بوقت ~~أو أوقات غير مقارنة لتسليم ولا تمليك فإن هذه النية تصح واعلم أن المتقدمة ~~لها صورتان * الصورة الأولى * لا خلاف في صحتها وذلك حيث يوكل (12) باخراج ~~زكاته PageV01P459 ~~* والصورة الثانية * مختلف فيها وذلك حيث يكون المخرج للزكاة هو المالك ~~ويأتي بنية متقدمة على التسليم فظاهر ما حكاه في اللمع عن ط أنها تصح (1) ~~وحكى في الكافي عن ط أنه لا يجوز التقديم (2) حيث اخرج المالك بنفسه قيل ع ~~وروى السيد ح قولين لط ومثال المتقدمة (3) ان يعزل المالك قسطا من ماله ~~ناويا كونه زكاة وكذا لو لم يعزل بل نوى بقلبه ان ما صار إلى الفقراء (4) ~~من ماله فعن زكاة (5) وكذا لو أمر وكيلا ان يدفع شيئا من ماله إلى الفقراء ~~ولم ينو حين امره بل نوى بعد ذلك قبل التسليم (6) ان المدفوع زكاة (فتغير ~~(7) هذه النية المتقدمة التي ليست مقارنة لتسليم أو تمليك إذا غيرها المالك ~~(قبل التسليم) (8) إلى المستحق مثال ذلك أن يعزل شيئا من ماله ناويا اخراجه ~~متى حضر الفقراء عن زكاته ثم ترجح له ان يجعله عن كفارة أو غير ذلك قبل إن ~~يسلمه إليهم فإن ذلك جائز وكذلك إذا أمر الوكيل ان يدفع شيئا من ماله عن ~~زكاته ثم ترجح له ان يجعل ذلك عن كفارة أو غيرها PageV01P460 ~~قبل؟ ان يسلمه الوكيل (1) للفقراء فإن ذلك يصح لان المال باق على ملكه ~~(وتصح) النية (مشروطة (2) فإذا كان الرجل؟ مال غائب؟ فاخرج قدر الزكاة بنية ~~كونه زكاة إن كان المال سالما وإن كان غير سالم فهو تطوع أجزأ ذلك عن ~~الزكاة إن كان المال باقيا وان لم يكن باقيا (3) فهو تطوع (قال عليه ~~السلام) ولابد في الشرط الذي يقيد به أن يكون حاليا (4) لا مستقبلا فلو قال ~~صرفت إليك هذا عن زكاتي ان جاء زيد أو ان دخلت داري لم يصح (5) قوله (فلا ~~يسقط (6) بها المتيقن) وذلك نحو ان يشك هل عليه دين لفقير فأعطاه مالا عن ~~الدين إن كان والا ms0250 فعن الزكاة والزكاة متيقن لزومها فهذه النية لكن ان ~~انكشف لزوم الدين (7) أخرج عن الزكاة مالا آخر وان انكشف عدمه (8) فقد ~~أجزاه عن الزكاة وان التبس عليه أمر الدين هل ثم شئ أم لا ولم ينكشف لم ~~يسقط عنه المتيقن PageV01P461 ~~وهو الزكاة فيلزمه أن يخرج عن الزكاة (1) مالا آخر بنية مشروطة (ولا) ~~يلزم ان (يردها الفقير) إلى المخرج (مع الاشكال (2) في أمر الدين (3) * قيل ~~ع الفقير قد ملكه بيقين اما عن الدين إن كان والا فعن الزكاة وهكذا الحكم ~~في العكس وهو أن يكون المشكوك فيه هو الزكاة والمتيقن هو الدين فإذا أعطى ~~الفقير مالا عن الزكاة إن كانت والا فعن الدين فإن انكشف (4) الحال عمل ~~بحسبه وان التبس وجب على المالك أن يسلم دين الفقير لأنه متيقن لزومه * قيل ~~ى لكن ليس للفقير أن يطالب بدينه لأنه لا يأمن أن يكون ما اخذه هو الدين ~~والزكاة ساقطة (قال مولانا (5) عليه السلام) وفيه نظر (6) بل له المطالبة ~~(7) لأنه من لزوم الدين على يقين (فصل) (ولا تسقط) الزكاة (ونحوها) كالفطرة ~~والكفارة والجزاء والفدية فإن هذه الحقوق كلها لا تسقط (بالردة) فإذا ارتد ~~المسلم وقد وجب عليه شئ من هذه الحقوق في حال اسلامه لم تسقط عنه بالردة بل ~~يطالب به (8) (ان لم يسلم (9) بعد ردته فإن أسلم سقطت عنه (10) لان الاسلام ~~يجب ما قبله هذا هو الصحيح ذكره في PageV01P462 ~~زوائد الإبانة عن ض أبي إسحاق (1) وشهر اشويه (2) وأبي الفضل الناصر (3) ~~(قال مولانا عليه السلام) وهو القوى عندنا * وقال ش ان حقوق الله تعالى لا ~~تسقط عن المرتد سواء لزمته حال اسلامه أو حال ردته (ولا) تسقط الزكاة أيضا ~~ونحوها (بالموت) بل تخرج من تركته (4) * وقال ح وك وأبو عبد الله الداعي بل ~~تسقط (5) بالموت أيضا قوله (أو الدين) يعني أن الدين لا يسقط الزكاة وسواء ~~كان (لآدمي) كالقرض ونحوه (6) (أو لله تعالى) كالكفارات ونحوها (7) فإن ~~الزكاة لا تسقط بلزوم الدين قبلها أو بعد لزومها أي دين كان هذا مذهبنا * ~~وقال زيد ms0251 بن علي والباقر وأبو عبد الله الداعي (8) ان الدين يمنع الزكاة * ~~قيل ف وإنما يمنع عندهم بشرطين * الأول * أن يكون الدين لآدمي معين لا لله ~~تعالى * الثاني * ان لا يكون للمديون من العروض ما يفي بالدين (9) وهذا ~~الخلاف إنما هو في الزكاة التي هو ربع العشر * قيل ف فاما العشر فيوافقوننا ~~في أن الدين لا يمنع من وجوبه * قيل س وكذا الفطرة والنذر والكفارة (وتجب) ~~الزكاة (في العين) (10) أي تجب في عين المال المزكى ولا تنتقل إلى الذمة ~~مهما بقيت عين المال هذا قول الهادي عليه السلام وم بالله وش (فتمنع) وجوب ~~(الزكاة (11) فإذا كان PageV01P463 ~~لرجل مائتا درهم فلم يزكها حتى حالت عليه سنون فإنه لا يجب عليه ان يخرج ~~(1) الا زكاة السنة الأولى * وقال الناصر وص بالله وعليه دل كلام عن أنها ~~لا تعلق بالعين بل متى كملت شروطها انتقلت إلى ذمة رب المال (2) فيجب عندهم ~~زكاة المائتين لكل حول حال عليها ولم يخرج من عينها شيئا ولو أدى إلى أنه ~~يلزمه أضعاف المائتين (وقد تجب زكاتان (3) من مال) واحد (و) على (مالك) ~~واحد (و) في (حول واحد) ومثال ذلك أن يملك حبا للتجارة فيبذر به أرضا (4) ~~وهو غير مضرب عن التجارة فإذا حصده وجب عليه العشر لأجل الحصاد ومتى تم ~~عليه الحول منذ ملكه بنية التجارة زكاه ربع الشعر لأجل الحول هذا إذا تم ~~الحول قبل الحصاد (5) أو بعده فإن اتفق (6) وقت الحصاد وتمام الحول لم ~~يلزمه الا زكاة أحدهما لكن يتعين الأنفع (7) ذكره الفقيه ح * وقيل مد بل ~~تجب زكاة التجارة وهكذا لو اشترى غنما للتجارة فأسامها فاختلف حول التجارة ~~(8) وحول الاسامة (9) PageV01P464 ~~(باب في زكاة الذهب والفضة) (1) (و) يجب (في نصاب الذهب والفضة) فصاعدا ~~(ربع العشر و) نصابهما (هو عشرون مثقالا (2) من الذهب (ومائتا درهم) من ~~الفضة ولا تجب الزكاة حتى يكون النصاب (كملا (3) فلو نقص وزن حبة (4) لم ~~تجب تزكيته فاما ما زاد على النصاب فيجب تزكيته مع النصاب قليلا كان الزائد ~~أم كثيرا هذا مذهبنا ms0252 وهو قول ك وش وقال ح والصادق لا شئ في الزائد حتى يبلغ ~~خمس النصاب (5) قوله (كيف كانا) أي سواء كانا مضروبين دراهم أو دنانير (6) ~~أو غير مضروبين PageV01P465 ~~حلية (1) أم غير حلية وسواء كانت الحلية للسيف أو لغيره مهما أمكن ~~انفصالهما فاما إذا صارا مموهين (2) فلا شئ فيهما (3) لأنه في حكم المستهلك ~~(قال عليه السلام) وكذا تجب في جبر السن (4) والأنف وللثلم (5) على مقتضى ~~عموم كلام أهل المذهب ولا تجب الزكاة في الذهب والفضة حتى يكون نصاباهما ~~كاملين من الخالص (غير مغشوشين) بنحاس أو غيره إذا كانا لا يكملان الا ~~بالغش (6) فاما إذا كان الخالص منهما نصابا كاملا لم يضر مداخلته للغش بل ~~تجب الزكاة وقال م بالله إذا كان الغش يسيرا (7) وجبت الزكاة ولو لم يكمل ~~النصاب الا به * قيل مراده إذا كان يتعامل به * وقال ح إذا كانت الغلبة (8) ~~للفضة وجبت الزكاة لا إذا كان الغش أكثر أو مساويا (ولو) كانا من جنسين ~~(رديئين) يعني رداءة جنس فإنها تجب فيهما الزكاة كما تجب في الجيد ثم بين ~~عليه السلام قدر المثقال (9) والدرهم اللذين حد بهما النصاب PageV01P466 ~~فقال وزن (المثقال (1) ستون شعيرة معتادة (2) في الناحية (3) أي ليست ~~مخالفة لما يعتاد في الناحية في الثقل وفى الخفة (والدرهم اثنان وأربعون) ~~شعيرة قيل ع (4) فإذا كان في الناحية أعلى وأدنى أخذ بالأدنى (5) لأنه أنفع ~~للمساكين قال فإن لم يكن في الناحية شعير اعتبر بما يحمل إليها فإن لم يحمل ~~إليها شعير فبأقرب بلد إليها وقيل س (6) العبرة بالوسط ومن الوسط بوسطه و ~~(لا) تجب الزكاة (فيما دونه) أي فيما دون النصاب من كل واحد من الجنسين PageV01P467 ~~(وان) ملك دون نصاب من جنس و (قوم بنصاب) من الجنس (الآخر) فإن ذلك لا ~~يوجب الزكاة نحو ان يملك تسعة عشر مثقالا خالصة قيمتها مائتا درهم فضة وكذا ~~لو ملك دون مائتي درهم فضة خالصة قيمتها عشرون مثقالا (الا على الصيرفي (1) ~~وهو الذي يشترى الذهب والفضة ليبيعهما فإنه إذا ملك من الذهب ما قيمته ms0253 ~~مائتا درهم وجبت فيه الزكاة ولو كان دون عشرين مثقالا وكذلك العكس لان نقود ~~الصيارفة كسلع التجارة (2) قال أبو مضر فإن ملك الصيرفي نصابا من الذهب أو ~~الفضة قيمته من الجنس الآخر دون النصاب لم تجب عليه الزكاة قال في حواشي ~~الإفادة هذا هو القياس وأما الاستحسان (3) فتجب الزكاة قال في الانتصار ~~المختار الوجوب (قال مولانا عليه السلام) وهو الصحيح عندي (فصل) (و) إذا ~~ملك دون نصاب من أحد الجنسين ودون نصاب من الجنس الآخر وكان مجموعهما يفي ~~نصابا فإنه (يجب) على المالك (تكميل الجنس با) لجنس (الآخر (4) فتقوم الفضة ~~بالذهب أو العكس ليكمل نصابا وتخرج زكاته (ولو) كان أحد الجنسين PageV01P468 ~~(مصنوعا (1) أما حلية أو غيرها والآخر غير مصنوع لم يمنع ذلك من ضم الجنس ~~إلى الجنس لأجل التزكية (و) يجب أيضا تكميل نصاب الذهب والفضة (با) لمال ~~(المقوم) إذا كان مما تجب فيه الزكاة وهو من (غير المعشر (2) يعنى أن كل ما ~~كان زكاته ربع العشر (3) ضم إلى الذهب والفضة لتكميل نصابهما بقيمته ~~المقدرة وتخرج الزكاة عن الجميع بخلاف المعشر وهو الذي زكاته العشر (4) ~~فإنه لا يضم إليهما لأجل الزكاة (و) إذا ضم الذهب إلى الفضة أو العكس وجب ~~أن يكون (الضم بالتقويم) عندنا وقال زيد بن علي وف (5) ومحمد يكون الضم ~~بالاجزاء (6) نعم ويجب أن يكون التقويم (بالأنفع (7) للفقراء فمن كان معه ~~مائة درهم وستة مثاقيل (8) قيمة كل مثقال عشرون درهما وجب عليه ان يقوم ~~الدنانير بالدراهم ويلزمه زكاة مائتي درهم وعشرين درهما ولا يجوز له تقويم ~~الدراهم بالمثاقيل لأنها تكمل أحد عشر مثقالا فتسقط الزكاة فلو كان معه ~~مائة درهم وعشرة مثاقيل (9) قيمة كل مثقال ثمانية دراهم PageV01P469 ~~وجب عليه تقويم الدراهم بالدنانير فيحصل على التقويم ما يفي باثنين ~~وعشرين مثقالا (1) ونصف مثقال ولا يجوز هنا تقويم الدنانير بالدراهم لأنها ~~تكون مائة وثمانين درهما فتسقط الزكاة فلو كان في هذه الصورة قيمة كل مثقال ~~عشرة دراهم قوم أيهما شاء بالآخر لأنهما سواء في وجوب الزكاة (ولا) يجوز ~~(2) ان ms0254 (يخرج (3) في تزكية الذهب والفضة جنس منهما (ردئ (4) عن) زكاة جنس ~~(جيد) إذا كان الجيد (من جنسه) أي من جنس ذلك الردئ فلا يخرج فضة رديئة ~~الجنس عن فضة جيدة الجنس وكذلك الذهب فأما إذا اختلف الجنسان جاز فيصح ان ~~يخرج فضة رديئة عن ذهب جيد (5) لكن اخراج الفضة يكون بالتقويم مثاله لو أن ~~رجلا ملك مائتي درهم جيدة جاز ان يخرج ستة دراهم رديئة بنية كونها عن ذهب ~~قيمته خمسة دراهم جيدة وذلك الذهب عن المائتي درهم قيل ح ولا يحتاج في هذه ~~الصورة ان ينوى (6) ان الذهب عن خمسه جيدة لأنه أصل وقال غيره يحتاج وكذا ~~يصح ان يخرج عنها ذهبا رديئا قيمته خمسة جيدة (7) (ولو) كان الجيد لم تكن ~~جودته الا (بالصنعة (8) نحو ان يصنع انا من مائتي درهم (9) رديئة الجنس ~~فصارت قيمته لأجل الصنعة مائتي درهم جيدة فإنه ولو كان جنس فضته رديئا لم ~~يصح أن يخرج عنه خمسة رديئة بل خمسة جيدة أو ربع عشر ذلك (10) الاناء مشاعا ~~فإن كان وزن الاناء مائتين وقيمته ثلاثمائة (11) لأجل الصنعة فإن شاء أخرج ~~ربع عشره (12) مشاعا (13) أو اخرج اناء وزنه خمسه (14) وقيمته سبعة ونصف ~~(15) PageV01P470 ~~لأجل الصنعة (1) أو أخرج من عروض التجارة ما قيمته سبعة ونصف أو أخرج ~~ذهبا يساوي سبعة ونصفا أو أخرج سبعة (2) ونصفا عن ذهب (3) يساويها أو عن ~~الواجب (4) فأي ذلك فعل أجزاه عند ع وط وكذا لو أخرج سبعة ونصفا (5) فإنه ~~يجزيه عند ع وقال ط لا يجوز وظاهره انه لا يجزي عن الكل (6) لان ذلك يقتضي ~~الربا (7) وأما لو اخرج خمسة دراهم (8) فقال ع لا يجزي بل يبقى في ذمته ~~درهمان ونصف (9) وقال ط بل يجزى PageV01P471 ~~وكذا لا يجوز أن يخرج عن الوضح (1) تبرا عند ع خلاف ط وقال مولانا عليلم ~~والذي اخترناه في الأزهار قول ع حيث قلنا ولا يخرج ردئ عن جيد من جنسه ولو ~~بالصنعة (ويجوز العكس) وهو ان يخرج الجيد عن الردئ نحو أن يكون معه مائتان ~~درهم رديئة الجنس ms0255 فإنه يجوز ان يخرج عنها خمسة ردية أو خمسة جيدة بل الجيدة ~~أفضل (ما لم) يكن اخراج الجيد عن الردى (يقتضى الربا) بين العبد وبين الله ~~تعالى نحو ان يخرج عن المائتين الردية أربعة جيدة تساوى خمسة ردية (2) فإن ~~ذلك لا يجوز عندنا (3) وقال م بالله بل يجوز ذلك لأنه لا ربا بين العبد ~~وربه فاما لو جعل الأربعة عن ذهب يساوى خمسة ردية (4) جاز ذلك اتفاقا بين ~~السادة (و) يجوز (اخراج جنس عن جنس) آخر نحو ان يخرج الذهب عن زكاة الفضة ~~أو العكس ولو كان الاخراج من العين ممكنا (5) وإنما يصح ذلك إذا أخرجه ~~(تقويما) يعنى يقوم الذهب بالفضة حيث أخرجه عن الفضة ويقوم الفضة بالذهب ~~حيث أخرجها عن الذهب وأما لو أخرج عن الذهب أو الفضة شيئا من السلع أو ~~الطعام لم يجز ذلك (6) عند الهادي الا أن يكون ذلك للتجارة وقال م بالله بل ~~يجزى (ومن استوفي دينا مرجوا) (7) غير مأيوس (أو أبرأ (8) من دين كذلك (قال ~~عليلم) وكذا لو وهب أو نذر PageV01P472 ~~أو نذر (1) (زكاه لما مضى) من السنين (2) (ولو) كان ذلك الدين (عوض مالا ~~يزكى) نحو ان ببيع دارا أو فرسا بدراهم أو دنانير نصابا فصاعدا فإذا حال ~~على هذه الدراهم أو الدنانير الحول وهي في ذمة المشتري فقبضها البائع زكاها ~~ومن ذلك عوض الخلع والمهر (3) والجنايات فإن PageV01P473 ~~أعواضها (1) مالا يزكى وقال الناصر وص بالله وم بالله في أحد أقواله ان ~~المبري والمبري يبريان جميعا من الزكاة لتلف المال قبل تضيق الوجوب وقال م ~~بالله (2) في أحد أقواله ان الذي عليه الدين يبرأ الا من قدر الزكاة فلا ~~يبرأ (3) لأنها حق الله تعالى فلا يصح الابراء منها وقواه ض ف وأبو مضر ~~(الا) حيث يكون المقبوض (عوض حب (4) ونحوه) من العروض المثليات (5) أو ~~القيميات حيث يصح ثبوتها في الذمة كالمهر فإنها إذا كانت دينا وقبض عوضها ~~من له الدين لم يجب عليه اخراج زكاته لان المعوض لا تجب فيه زكاة (6) إذا ~~كان (ليس للتجارة) ms0256 فاما إذا كان معه طعام أو نحوه للتجارة وأقرضه الغير من ~~دون اضراب عن التجارة به لزمه تزكيته بعد قبض عوضه لأنه كالنقدين حينئذ * ~~تنبيه * أختلف أهل المذهب في التحويل للدين إذا كان دية من أي وقت يكون * ~~فقال الأمير علي بن الحسين من يوم القتل إذا كان خطأ ومن يوم العفو إذا كان ~~عمدا * وقال بعض المذاكرين من يوم القتل سواء كان عمدا أو خطأ (7) لان ~~القود والدية أصلان (8) (فصل) (وما قيمته (9) قدر (ذلك) النصاب الذي تقدم ~~ذكره وهو (من) أحد ثلاثة أجناس الأول (الجواهر (10) وقد دخل تحتها الدر ~~والياقوت (11) والزمرد (و) الثاني (أموال التجارة (12) من أي مال كان (و) PageV01P474 ~~(و) الثالث (المستغلات (1) وهي كل ما يؤجر من حلية (2) أو دار أو غيرهما ~~(3) فإذا بلغت قمته أي هذه الثلاثة (4) نصاب ذهب أو نصاب فضة في (طرفي ~~الحول (5) الذي ملكه المالك فيه (ففيهن ما فيه) أي ففي كل واحد من تلك ~~الثلاثة إذا كمل نصابه طرفي الحول ولم ينقطع بينهما مثل ما في نصاب الذهب ~~والفضة وهو ربع العشر ويكمل نصابهما بالذهب والفضة كما يكمل نصاب الذهب ~~والفضة بها وتجب زكاة هذه الثلاثة (من العين أو القيمة (6) * اعلم أنه لا ~~خلاف أن هذا التخيير ثابت في أموال التجارة لكن اختلفوا وهل هما أصلان معا ~~أم الأصل العين والقيمة بدل * فقال أبوح هما أصلان وعند صاحبيه أن الزكاة ~~تعلق بالعين والقيمة بدل (7) وهذا هو المذهب وهو قول ش هكذا حكى الفقيه ى ~~فإذا شاء العدول إلى القيمة عدل إلى قيمتها (حال الصرف (8) أي يوم اخراج ~~الزكاة فإذا كان مال التجارة مائتي قفيز حنطة قيمتها مائتا درهم PageV01P475 ~~في آخر الحول ثم كان في الحول الثاني وقيمتها مائة درهم أو أربعمائة ثم ~~أراد اخراج زكاة الحول الأول فإن أخرج من العين أخرج خمسة أقفزة * قال ط ~~بالاتفاق وان أحب العدول إلى القيمة أخرج درهمين ونصفا حيث كانت قيمتها ~~مائة (1) وحيث كانت قيمتها أربعمائة فعشرة وعلى قول ح يخرج خمسة دراهم (2) ~~(ويجب التقويم (3) للجواهر ms0257 وأموال التجارة والمستغلات (بما تجب معه) الزكاة ~~فإن كانت السلعة تساوى مائتي درهم إذا قومت بالدراهم ولا تساوى عشرين ~~مثقالا إذا قومت بالذهب بل أقل وجب تقويمها بالدراهم ليكمل النصاب فتجب ~~الزكاة (وا) ذا كانت السلعة تبلغ النصاب سواء قومت بالذهب أو بالفضة لكن ~~تقويمها بأحدهما أنفع للفقراء وجب التقويم با (لأنفع (4) نحو أن تكون ~~قيمتها من الذهب عشرين مثقالا كل مثقال قيمته اثنى عشر درهما وقيمتها من ~~الفضة مائتا درهم فحينئذ يجب تقويمها بالذهب (5) (فصل) (وإنما يصير المال ~~للتجارة (6) بنيتها (7) عند PageV01P476 ~~ابتداء ملكه (1) بالاختيار) مثال ذلك أن يشترى السلعة بنية التجارة فقد ~~صارت للتجارة لأجل نيته لها عند ابتداء الملك وكذا لو اتهب (2) السلعة * ~~قوله بالاختيار احترازا مما دخل في ملكه بغير اختياره (3) كالميراث إذا كان ~~الوارث واحدا أو أكثر والتركة من المثليات فإنه ولو نوى كونه للتجارة عند ~~ابتداء (4) ملكه لم يصر للتجارة وأما إذا كانت التركة من القيميات (5) فإنه ~~يصح أن ينوى ما صار إليه من نصيب (6) شريكه للتجارة بعد (7) القسمة لأنها ~~بيع ذكره الفقيه ح (قال مولانا عليه السلام) وهو محتمل (8) إذا القسمة ليست ~~كالبيع في جميع الأحكام الا ما دل عليه دليل (9) (و) يصير (للاستغلال (10) ~~بأحد أمرين اما (بذلك) الذي تقدم ذكره وهو ان ينويه للاستغلال عند ابتداء ~~الملك (أو الاكراء بالنية (11) أي إذا لم يكن نواه للاستغلال عند ابتداء ~~الملك PageV01P477 ~~فإنه يصح أن يصير لاستغلالها بوجه آخر وهو أن يكري الدار ونحوها مربدا؟ ~~لابتداء استغلالها (1) وانه قد صيرها لذلك (ولو) كانت النية (مقيدة ~~الانتهاء (2) فيهما) أي في التجارة والاستغلال مثال ذلك أن ينوى كون المال ~~للتجارة أو للاستغلال سنة ثم يصير للقنية فإن هذا التقييد لا تفسد به النية ~~بل يصح ويصير للتجارة أو للاستغلال حتى تمضي السنة وصار للقنية بخلاف ما ~~إذا كانت مقيدة الابتداء فإن التقييد لا يصح بل يلغو وتصح النية وذلك نحو ~~أن ينوى عند الشراء (3) ان المشترى للتجارة أو للاستغلال بعد مضى سنة أو ~~نحو ذلك (4) فإن هذا التقييد ms0258 يلغو ويصير لهما من يوم الشراء (5) (فتحول منه ~~(أي فيحسب حول ما التجارة والاستغلال من الوقت الذي نوى فيه كونه لذلك وهو ~~يوم الشراء بنية التجارة والاستغلال أو يوم الاكراء بنية ابتداء الاستغلال ~~فمتى كمل له (6) من ذلك اليوم حول وجبت فيه الزكاة PageV01P478 ~~ولو لم يجر فيه (1) تصرف من بعد النية (ويخرج) المال عن كونه للتجارة ~~والاستغلال (بالاضراب (2) عن ذلك فإذا كانت معه بهيمة للتجارة أو للاكراء ~~فاضرب عن جعلها لذلك بطل كونها للتجارة أو الاستغلال بمجرد نية الاضراب ~~بشرط أن يكون ذلك الاضراب مطلقا (غير مقيد (3) فاما لو كانت السلعة للتجارة ~~فنوى ترك التجارة بها مدة سنة أو أكثر لم يبطل كونها للتجارة بذلك وكذلك ~~الاستغلال (ولا) يجب (شئ) من الزكاة (في مؤنهما (4) أي في مؤن التجارة ~~والاستغلال ولو بلغت قيمتها نصابا وذلك كآلات التجارة كالحانوت والعبد الذي ~~يتصرف والبهيمة التي يستعان بها في الحمل والركوب والأقفاص والموازين (5) PageV01P479 ~~والجوالق (1) ونحوها وكذا علف بهائم التجارة ونفقة العبيد الذين يرابح ~~فيهم وكسوتهم وما (2) يزين به العبد والبهيمة لينفق لا الصباغ (3) والحجارة ~~(4) والأخشاب فتجب في ذلك الزكاة إذ ليس بمؤنة ولأنه يتناوله عقد المعاوضة ~~(وما) اشتراه المشترى بخيار و (جعل (5) مدة (خياره حولا (6) كاملا (فعلى من ~~استقر له الملك (7) من البائع أو المشتري (8) أن يخرج زكاته لهذا الحول ~~لأنه ينكشف أنه كان ملكه من أول الحول (9) وسواء كان الخيار لهما جميعا أو ~~لأحدهما هذا قول الحقيني وص بالله وأبى مضر * وقال الوافي بل تجب الزكاة ~~على البائع حيث الخيار PageV01P480 ~~لهما أو للبائع سواء تم البيع أو انفسخ لان الملك له (وما) اشترى ثم (رد) ~~على البائع (برؤية (1) أو حكم) حاكم لأجل عيب (2) أو فساد عقد (مطلقا) أي ~~سواء رد بهما قبل القبض (3) أم بعده (أو) بغير رؤية وحكم بل لأجل (عيب (4) ~~في المبيع (أو) لأجل (فساد) في عقد البيع وكان الرد (قبل القبض) للمبيع ~~(فعلى البائع (5) ان يزكي ذلك المبيع المردود في هذه الوجوه كلها ولا يجب ~~على المشتري * فاما لورده بالعيب ms0259 أو فساد العقد بعد أن قبض المبيع وكان ~~الرد بالمراضاة لا بالحكم كانت الزكاة واجبة على المشترى (6) (باب زكاة ~~الإبل (7) (ولا) يجب (شئ) من الزكاة (فيما دون) النصاب منها والنصاب منها ~~هو (خمس من الإبل و) متى بلغت خمسا وجب (فيها) شاة تلك الشاة (جذع) من (ضان ~~(8) وهو الذي أتى عليه حول واحد (أو ثني) من (معز (9) وهو الذي أتى عليه ~~حولان ولا يزال هذا واجبا في الخمس من الإبل (منهما تكرر (10) حولها) وهي ~~كاملة خمسا PageV01P481 ~~(ثم) يجب (كذلك) أي شاة (في كل خمس) من الإبل (إلى خمس وعشرين (1) و) متى ~~بلغت خمسا وعشرين وجب (فيها) بنت مخاض (2) وهي (ذات حول) أي لها منذ ولدت ~~حول كامل (إلى ست وثلاثين (3) و) متى بلغت ستا وثلاثين وجب (فيها) بنت لبون ~~وهي (ذات حولين إلى ست وأربعين (4) و) متى بلغت ذلك وجب (فيها) حقة وهي ~~(ذات ثلاثة) أعوام وهي فيها حتى تنتهي (إلى إحدى وستين (5) و) متى بلغت ذلك ~~وجب (فيها) جذعة وهي (ذات أربعة) أعوام وهي فيها حتى ينتهي العدد (إلى ست ~~وسبعين (6) و) متى بلغت ذلك وجب (فيها) ابنتا لبون وهما (ذاتا حولين) أي ~~لكل واحدة منهما منذ ولدت حولان وهما في الست والسبعين حتى تنتهي (إلى إحدى ~~وتسعين (7) و) متى انتهت إلى ذلك وجب (فيها) PageV01P482 ~~حقتان وهما (ذاتا ثلاثة) أعوام أي لكل واحدة منهما ثلاثة وهما فيها حتى ~~ينتهى العدد (إلى مائة وعشرين (1) ثم) إذا بلغت مائة وعشرين فاختلف في ذلك ~~* فالذي صحيحه الاخوان وع انك بعد بلوغ المائة والعشرين (تستأنف) الفريضة ~~فتجعل للخمس الزائدة على المائة والعشرين شاة ثم كذلك في كل خمس إلى خمس ~~وعشرين وفيها ذات حول على الترتيب الذي تقدم (ولا يجزي) اخراج (الذكر (2) ~~من الإبل (عن الأنثى (3) فلا يجزي ابن مخاض ولا ابن لبون عن بنت مخاض ولا ~~ابن لبون عن بنت اللبون وكذلك سائرها (الا) أن يخرج الذكر عن الأنثى ~~(لعدمها) في الملك (أو) لأجل (عدمهما في الملك (4) أجزأ (قال عليه السلام) ~~وإنما ms0260 لم نستغن بقولنا الا لعدمها لنرفع وهم من يتوهم انهما إذا عدما في ~~الملك تعين شراء بنت المخاض حيث هي الواجبة وليس كذلك بل يشترى أيهما شاء * ~~وقال ك بل إذا عدمهما ووجد ثمن بنت مخاض لزمه أن يشتريها لان واجد الثمن ~~واجد المثمن كواجد ثمن الماء (5) (فابن حولين) يجزي (عن بنت حول) فيجزى ابن ~~لبون عن بنت مخاض قوله (ونحوه) أي ونحو ذلك فيجزى (6) حق عن بنت لبون وجذع ~~عن حقة ولا فرق بين أن يكون الذكر قيمته قيمة الأنثى أو أقل وقد غلط ط (7) ~~صاحب الوافي لما اشترط ذلك PageV01P483 ~~(باب زكاة البقر (1) (ولا) يجب (شئ) من الزكاة (فيما دون ثلاثين من البقر ~~(2) ومتى بلغت ثلاثين (و) جب (فيها ذو حول ذكر أو أنثى) ولو كانت البقر ~~جواميس (3) وهي نوع من البقر نعم ولا يزال الواجب فيها تبيع أو تبيعة (إلى) ~~أن تبلغ (أربعين و (4) متى بلغت أربعين وجب (فيها) مسنة وهي (ذات حولين * ~~قيل كذلك) أي ذكرا كان أو أنثى فالواجب في أربعين مسن أو مسنة على ما ذكره ~~في اللمع والشرح وقال في البيان (5) مسنة ولم يذكر المسن قال في بعض حواشي ~~الشرح لعل ذكر المسن غلط لان الاخبار لم ترد الا بذكر المسنة دون المسن ~~(قال عليه السلام) وقلنا ذات حولين اهتماما بالأنثى وتنبيها على الاعتراض ~~الوارد على الشرح ولا يزال الواجب ذات الحولين (إلى) أن يبلغ (ستين و (6) ~~متى بلغ عددها ستين وجب (فيها تبيعان (7) لكل واحد منهما حول (قال عليه ~~السلام) أو تبيعتان لان التبيع والتبيعة بمنزلة واحدة ولا يزال الواجب ~~تبيعين (إلى) أن يبلغ عددها (سبعين و (8) متى بلغ عددها سبعين وجب (فيها ~~تبيع ومسنة (9) فالتبيع له حول والمسنة لها حولان ثم من بعد السبعين (10) ~~في كل ثلاثين تبيعة أو تبيع وفي كل أربعين مسنة (11) أو مسن (12) ففي ~~ثمانين مسنتان وفى تسعين ثلاث تبايع ثم كذلك (ومتى) كثر عددها (13) حتى ~~(وجب (14) تبع و (15) مسان (16) فالمسان) PageV01P484 ~~هي الواجبة عندنا لأنها أنفع للفقراء وقال ش ms0261 يخير الساعي (1) وصورة ~~المسألة أن تبلغ البقر مائة وعشرين فإن الواجب فيها اما أربع تبايع أو ثلاث ~~مسان (باب زكاة الغنم (2) (ولا) يجب (شئ) من الزكاة (فيما دون (3) أربعين ~~من الغنم و) متى بلغت أربعين وجب (فيها جذع (4) من (ضأن أو ثني) من (معز) ~~ذكر أو أنثى وإنما يجوز اخراج المعز عن الضأن والعكس لان لفظ الغنم يعمها ~~ولفظ الشاة يتناول واحدتها وقد قال صلى الله عليه وآله في كل أربعين من ~~الغنم شاة ولا يزال ذلك هو الواجب في الأربعين فصاعدا حتى ينتهي العدد (إلى ~~مائة واحدى (5) وعشرين و) متى بلغ العدد إلى ذلك وجب (فيها اثنتان) أي ~~شاتان (إلى) أن ينتهي العدد (إحدى ومائتين (6) و) متى بلغت ذلك PageV01P485 ~~وجب (فيها ثلاث) شياة كما تقدم ذكور أو إناث ولا يزال الواجب ثلاثا حتى ~~ينتهى العدد (إلى أربعمائة (1) و) متى بلغت أربعمائة وجب (فيها أربع) شياة ~~كما تقدم (ثم) إذا زادت على أربعمائة وكثرت وجب (في كل مائة شاة) ولا شئ ~~فيما دون المائة في هذه الحالة (والعبرة بالأم (2) فيما تولد بين وحشي ~~وأهلي نحو أن تلقح العنز من الظبي أو الوعل فإن العبرة (3) بالأم (في ~~الزكاة (4) ونحوها) كالأضحية والهدي ومثل ذلك الرق (5) والكتابة (6) ~~والتدبير إذا كانت الام أهلية وجبت الزكاة في أولادها وأجزى اخراج أولادها ~~زكاة للأهليات وأجزت أضحية ونحو ذلك * وقال ش لا زكاة حتى يكون الأبوان ~~أهليين (و) يعتبر في الشاة التي تخرج زكاة أو هديا أن تكون (بسن الأضحية ~~(7) فلا يجزى دون الجذع من الضأن ولا دون الثنى من المعز (قال عليه السلام) ~~ولا يعتبر ذلك في البقر والإبل كما تقدم (و) يعتبر (بالأب في النسب (8) لا ~~بالأم في الآدميين فلو تزوج فاطمي أمة غير فاطمية فولدت ذكرا وعتق صلح PageV01P486 ~~إماما (1) (فصل) اعلم أن لهذه الثلاثة الأصناف شرطا يختص بها من بين سائر ~~الأموال التي تزكى وأحكاما أيضا تختص بها دون غيرها ولذلك أفرد عليه السلام ~~لذكرها هذا الفصل بعد أن قد قدم الكلام على كل ms0262 صنف ليكون هذا الفصل عاما ~~لجميعها فتكمل بذلك الفائدة فقال (ويشترط في) وجوب هذه الزكاة في هذه ~~(الانعام) الثلاثة (2) (سوم أكثر (3) الحول مع الطرفين (4) PageV01P487 ~~فإن لم تكن سائمة في طرفي الحول وأكثر وسطه لم تجب فيها الزكاة (1) ~~والمذهب أن السوم لا يفتقر إلى النية (2) وأشار في الشرح أن الراعي غير ~~معتبر * قيل ف والمذهب ان أذن المالك بالسوم غير شرط (فمن أبدل جنسا) سائما ~~(بجنسه (3) فأسامه بنى) تحويل سوم الثاني على حول الأول مثال ذلك أن يبيع ~~غنما كانت (4) سائمة عنده بغنم أخرى ثم يسيم هذه الغنم التي هي ثمن عنمه ~~فإنه يبنى سوم الأخرى على سوم الأولى (والا استأنف التحويل) أي إذا أبدل ~~الجنس بغير جنسه نحو ان يبدل غنما ببقر أو إبل أو العكس أو يبدل إبلا ~~معلوفة بسائمة (5) فإنه يستأنف التحويل للبدل ولا يبنى (وإنما يؤخذ الوسط) ~~من المواشي لا أفضلها ولا أشرها ولا يأخذ أيضا الا (غير المعيب (6) وقد ذكر ~~من الخيار سبع (7) ومن الشرار ست اما السبع فهي الحزرة والشافع (8) والربا ~~والأكولة والقادم والماخض وطروفة الفجل * قال في الانتصار الحزرة ما يكثر ~~لحظ صاحبها إليها اعجابا بها * والشافع قيل السمينة * وقيل التي في بطنها ~~ولد ويتبعها ولد لأنها PageV01P488 ~~شفعت (1) نفسها أو شفعت (2) ولدها الأول بالآخر والربا حديثة العهد ~~بالنتاج فلبنها غزير والأكولة بضم الهمزة السمينة التي أعدت للأكل والماخض ~~الحامل وطروقة الفحل ما لم يتبين حملها لان الغالب على البهائم الحمل مع ~~طرق الفحل والقادم هي التي تقدم في المسرح والمراح (3) واما الشرار * فقال ~~في الكافي هي الجرباء والهتما (4) ومكسورة القرن (5) * قيل ح وكدا؟ العجفا ~~والمريضة (6) وأما الفحل فذكر في الشرح ومعالم السنن انه من الشرار وعده في ~~الانتصار (7) ومهذب ش من الخيار * قال مولانا عليه السلام ولا يختص بهذا ~~الحكم الغنم بل يعم المواشي وان لم يذكره أهل المذهب الا في زكاة الغنم * ~~قال ولهذا أخرناه في الأزهار وجعلناه مع الأحكام العامة للمواشي (ويجوز) ~~للمالك اخراج (الجنس (8) والأفضل (9) مع امكان العين (10) في الصورتين ~~جميعا ms0263 مثال اخراج الجنس أن يجب عليه بنت مخاض وهي موجودة في إبله فإنه لا ~~يجب عليه اخراج هذه الموجودة في إبله بعينها بل يجوز أن يشتري بنت مخاض ~~أخرى ويخرجها واما الأفضل فمثاله ان يجب عليه بنت مخاض وهي موجودة في إبله ~~فيخرج بنت لبون فإن ذلك جائز بل أفضل (و) إذا وجب على المالك سن ليس بموجود ~~في ملكه وإنما يجد غيره جاز له اخراج (الموجود (11) في PageV01P489 ~~ملكه (1) عن ذلك السن الذي ليس بموجود على جهة القيمة (2) سواء كان ~~الموجود أعلى أم أدنى (ويترادان (3) الفضل) أي إذا كان الموجود أفضل رد ~~المصدق أو الفقير قدر ذلك الفضل وإن كان دون زاد المالك عليه حتى يفي مثال ~~ذلك أن يجب على المالك بنت مخاض ولا يجد في إبله الا بنت لبون فإنه يخرجها ~~ويرد له المصدق الفضل وهو ما بين قيمتها وقيمة (4) بنت مخاض وهكذا لو كان ~~الواجب عليه بنت لبون ولا يجد في ملكه الا بنت مخاض أو حقة فإنه يخرج بنت ~~المخاض ويوفى عليها حتى تفي بقيمة بنت لبون أو يخرج الحقة ويأخذ الفضل وهو ~~ما بين قيمتها وقيمة بنت اللبون وظاهر ما في اللمع أن المالك مخير في اخراج ~~الاعلى أو الأدنى وقال في الانتصار في ذلك وجهان أحدهما ان الخيار للمالك ~~والثاني للساعي والمذهب في تقدير الفضل بين السنين يرجع فيه إلى تقويم ~~المقومين (5) * وقال ش بين كل سنين عشرون درهما (6) أو شاتان وعن زيد ابن ~~علي عليه السلام بين كل سنين شاة أو عشرة دراهم (7) (ولا) يجب (شئ) من ~~الزكاة (في الأوقاص (8) والأوقاص جمع وقص بفتح الواو والقاف والوقص (9) هو ~~ما بين الفريضتين من PageV01P490 ~~الإبل والبقر والغنم (ولا يتعلق بها (1) الوجوب) أي لا يتعلق الوجوب ~~بالأوقاص بل بالنصاب فقط ذكره الاخوان لمذهب يحيى عليه السلام وهو قول ح ~~واحد قولي ش وقوله الأخير أن الوجوب يتعلق بالنصاب والوقص جميعا * وبه قال ~~محمد وزفر وفائدة الخلاف لو تلفت واحدة من ست إبل بعد (2) الحول وقبل امكان ms0264 ~~الأداء فعندنا انه لا يسقط من الزكاة بحساب التالف بل تجب شاة كاملة في ~~الباقي وعندهم شاة الا سدس (3) وعلى هذا فقس (4) (و) يجب (في الصغار (5) PageV01P491 ~~من المواشي (أحدها (1) يعني صغيرة (إذا انفردت) عن الكبار في الملك هذا ~~مذهبنا * وقال زيد بن علي و ح لا زكاة في الصغار إذا انفردن * نعم فاما إذا ~~كان معها واحدة من الكبار فقال في الروضة عن المذاكرين إنها لا تجزي ~~الصغيرة بل يخرج الكبيرة * قال في البيان ان لم تكن مما استثنى والأخير بين ~~ان يخرجها (2) وبين ان يشترى غير مستثناة * وقيل ع (3) يؤخذ الوسط فإن لم ~~يوجد أخذ المصدق الاعلى أو الأدنى ويترادان الفضل وذلك كأن تكون السخلة ~~بعشرة (4) والشاة بثلاثين أخذ المصدق الشاة ورد عشرة أو السخلة وأخذ عشرة * ~~وقال السيد ح ان لم يوجد وسط بل أعلى وأدنى اخذ من الأعلى (5) (باب زكاة ما ~~أخرجت الأرض (6) يجب الزكاة (في نصاب فصاعدا) مما أخرجت الأرض إذا (ضم ~~احصاده الحول) يعنى إذا كان هذا النصاب احصد في حول واحد ولو كان دفعات من ~~موضع أو مواضع متقاربة أو متباعدة وجبت فيه الزكاة فاما لو لم يضم احصاده ~~الحول لم تجب فيه الزكاة فالعبرة بالحصاد عندنا * وقال ش يعتبر أن يكون ~~البذر في حول واحد ولا عبرة بالحصاد * تنبيه * اما لو زرع (7) في أول الحول ~~ثلث نصاب وفي آخره نصفا وفى أول الحول الثاني نصفا * فقال ص بالله والأمير ~~علي بن الحسين انه يضم (8) النصف الأول إلى الثلث فتسقط الزكاة * وقال في ~~البيان وابن معرف (9) والسيد ح بل يضم النصف إلى النصف فتجب الزكاة (و) ~~النصاب (هو من المكيل خمسة (10) أوسق الوسق) بفتح الواو وهو (ستون صاعا) ~~(11) PageV01P492 ~~واختلف في تقدير الصاع بماذا يكون أ وزنا أم (كيلا) (1) فالذي نص عليه ~~الهادي عليه السلام في الأحكام ورواه عن جده القاسم ان الاعتبار بالكيل وعن ~~الناصر عليه السلام * قال وزنت صاع (2) النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته ~~ستمائة وأربعين درهما من الحنطة * وقال زيد بن ms0265 علي هو خمسة أرطال وثلث ~~بالكوفي (3) قيل ع الرطل مائة وعشرون درهما فيكون كقول الناصر وفى الزوائد ~~وشرح الإبانة الرطل مائة وثلاثون درهما فيكون ستمائة وثلاثة وتسعين وثلثا ~~وقال الناصر يعتبر النصاب في البر والشعير والتمر والزبيب لا فيما عداها ~~(4) * وقال زيد بن علي وأبو عبد الله الداعي (5) و ح ان الزكاة تجب في قليل ~~ما أخرجت الأرض وكثيره (و) النصاب (من غيره) أي من غير المكيل مما أخرجت ~~الأرض هو (ما) يبلغ PageV01P493 ~~(قيمته نصاب (1) نقد) وهو مائتا درهم أو عشرون مثقالا * وقال ش لا تجب ~~الزكاة فيما أخرجت الأرض الا فيما يقتات (3) ويدخر (4) فمتى بلغ ما أخرجت ~~الأرض النصاب المقدر وجب فيه (عشره) أي جزء من عشرة أجزاء ويجب إخراج العشر ~~من المال (قبل إخراج المؤن) التي أنفقها في القيام بالزرع نحو حفر بئر أو ~~ثمن دلو أو نحوهما (5) فيقدم إخراج الزكاة من رأس المال ولا يحتسب (6) بما ~~أخراج في المؤن (7) (وان لم يبذر) (8) أي ولو نبت بنفسه ولم يزرعه زارع ~~فائه يجب فيه الشعر على مالكه وسواء نبت في أرضه أو أرض (9) غيره أو في ~~مباح وعليه الأجرة لملك الغير بعد المطالبة وفيما قبلها احتمالان * قال ~~عليه السلام * الأظهر عدم الوجوب PageV01P494 ~~(أو) إذا (لم يزد) الحاصل من الزرع (على بذر قد زكى (1) فإن الزكاة تجب ~~فيه نحوان يزرع أرضا فيحصل له منها طعام فيخرج منه العشر ويطرح الباقي بذرا ~~فلم يحصل منه الا قدر البذر الذي طرح فإنه يجب عليه أن يخرج عشره أيضا إذا ~~كان ذلك يأتي نصابا (2) فصاعدا (أو) إذا وجد المسلم (3) زرعا مباحا فيحوزه ~~(4) قبل إن يبلغ حد الحصاد ثم (أحصد) في ملكه (بعد حوزه (5) من) مكان ~~(مباح) فإنه يلزمه العشر (6) ذكره أبو مضر * قال مولانا عليه السلام PageV01P495 ~~وهو القوى عندنا * وقال ض ف انه يجب فيه الخمس مطلقا كالركاز (1) عند م ~~بالله والهادي وهكذا ذكره ص بالله والحقيني وفي شرح أبي مضر عن ض زيد انه ~~لا يجب فيه شئ مطلقا (2) عندم كالصيد وأما ms0266 إذا يجوزه بعد أن قد أحصد * قال ~~مولانا عليه السلام فالأقرب انه يلزمه الخمس (3) كالحطب والحشيش عند ~~الهدوية هذا إذا نبت في مباح فاما إذا نبت في مملوك (4) كان لرب المكان (5) ~~ولم يكن لغيره ان يتحوز * واعلم أن الزرع لا يكون مباحا الا حيث يكون البذر ~~(6) مما يتسامح به في العادة (7) والا كان لرب البذر ان عرف والا فلبيت ~~المال (الا) الذي يسقيه (المسنى فنصفه) أي فالواجب فيه نصف العشر (8) (فإن ~~اختلف) سقى الزرع فتارة يسقى بالسواني (9) وتارة بالمطر أو النهر (فحسب ~~المؤنة (10) أي فزكاته تقسط بحساب المؤنة وهي الغرامة فإن نقصت غرامة ~~المسنى لأجل السيح (11) نصفا أخرج من نصف الزرع نصف العشر (12) ومن النصف ~~الآخر العشر وهكذا ان التبس هل هو النصف أو أقل (13) أو أكثر (14) وكذا ~~يسقط عندنا إذا كان أحد السقيين دون الآخر وعرف وروى في الشرح عن الأخوين و ~~ح وش انه لا يقسط بل العبرة (15) بالغلبة فإن كان الأغلب السيح ونحوه (16) ~~وجب العشر في الجميع وإن كان الأغلب المسنى وجب نصف العشر في الجميع وعن ~~بعض ص ش انه لا يقسط أيضا بل العبرة بما كانت عليه الأرض PageV01P496 ~~من قبل * فإن كانت عادتها تسقى بالمسنى فنصف العشر والا فالعشر (ويعفى ~~(1) عن اليسير) وهو الذي لا يعتد به في زيادة المؤنة (2) على ما ذكره في ~~اللمع * قال مولانا عليه السلام وأقرب ما يقدر به نصف العشر لأنه قد عفي ~~عنه في المغابنة فيما بين العبيد وكذا فيما بين العبد وربه فلو سقيت الأرض ~~سيحا حتى لم يغرم عليها الا نصف العشر ما كان يغرم لو سقيت مسني فيجب فيها ~~العشر ويعفى عن تلك المؤنة اليسيرة (ويجوز خرص الرطب (3) كالعنب والتمر ولا ~~يجوز خرصه الا (بعد صلاحه (4) حتى لا يبقي في التمر بلح (5) ولا في العنب ~~حصرم (6) فمتى كان كذلك جاز خرصه (7) عندنا وقال ح (8) لا يجوز الخرص لأنه ~~رمي بالوهم (9) (و) كذلك PageV01P497 ~~(ما يخرج دفعات (1) ولا يمكن حبس أوله على آخره كالقضب (2) فإنه يجوز ~~خرصه عندنا ms0267 (فيعجل عنه (3) اي وإذا خرصه الخارص فغلب في ظنه انه يكمل نصابا ~~جاز تعجيل الزكاة في الحال فيأخذ زكاه العنب والتمر قبل يبسه وزكاة القضب ~~حيث غلب في ظن الخارص انه يحصل منه في دفعاته من أول الحول إلى آخره ما ~~قيمته مائتا درهم (والعبرة بالانكشاف) فإن انكشف ان الحاصل فوق ما خرصه ~~الخارص وجب على رب المال إخراج الزكاة عن جميع المال ان لم يكن قد أخرج ~~شيئا وإن كان قد أخرج زكى ذلك الزائد وان انكشف ان الحاصل دون النصاب وجب ~~على الإمام أو المصدق رد ما قبضه وان لم يشترط الرد (4) وأما الفقير فلا ~~يلزمه الرد الا إذا شرط عليه (5) * تنبيه * وفائدة الخرص انتفاع المالك ~~والفقير وصيانة المال أما انتفاع المالك فلانه لا يجوز له تفويت المال حتى ~~يخرج زكاته فإذا أراد الانتفاع PageV01P498 ~~بالعنب أو التمر في حال رطوبته فخرصه وأخرج زكاته ان قدره نصابا أو لم ~~يخرج ان قدره دون نصاب جاز له الانتفاع حينئذ ولا حرج وأما انتفاع الفقير ~~فظاهر لما يحصل من التعجيل وأما صيانة المال (1) فلانه إذا تركه حتى يصلح ~~وميز العشر (2) كثر تردد الفقير إلى ذلك المعزول (3) فلا تحصل الصيانة (4) ~~للأرض وزاد ص بالله وش على هذه الفوائد الثلاث فائدة رابعة (5) وهي تضمين ~~المالك للزكاة ان تلف المال والمذهب خلاف ذلك وهو انه لا يضمن (6) وعندنا ~~انه يكفي خارص واحد (7) من أهل الخبرة والمعرفة بمقادير ما يخرص بحيث يعرف ~~ان الكرم الذي ينظر فيه أو النخل يبلغ عنبه إذا صار زبيبا أو رطبه إذا صار ~~تمرا خمسة أوسق وإذا التبس على الخارص الامر جعل النقصان في حق الله تعالى ~~* قال في البيان (8) ويجب أن يكون الخارص من أهل الديانة والمعرفة (9) ~~(ويجب) اخراج زكاة ما أنبتت الأرض (من العين (10) PageV01P499 ~~أي من عين المال الذي يزكى يخرجها مما جمعه الحول (1) وهذا هو الصحيح ~~وقيل س ان المراد بالعين أن يخرجها مما جمعه الموج (2) * قال عليه السلام ~~وإذا لم يقصد ما ذكرنا ففيه بعد (ثم) ms0268 إذا تعذر الاخراج من العين أخرج من ~~(الجنس (3) نحو أن يتلف طعام شعير بعد امكان الأداء فإن المالك يخرج من جنس ~~ذلك التالف فيخرج من شعير آخر بقدر الواجب عليه (ثم) إذا تعذرت عليه العين ~~(4) والجنس (5) معا بأن لا يجدهما (6) في ملكه جاز إخراج (القيمة) وعن زيد ~~بن علي والناصر وم بالله ان القيمة تجزي مع امكان العين ويعتبر بالقيمة ~~(حال الصرف (7) أي يوم الاخراج ولا عبرة بالقيمة يوم وجوب الزكاة (ولا يكمل ~~جنس بجنس (8) أي إذا حصل للزارع دون نصاب من جنس كالبر ودون نصاب من جنس ~~آخر كالشعير وإذا ضم هذا إلى هذا كمل خمسة أوسق فإنه لا يلزمه الضم ~~والتزكية وكذلك في سائر الأجناس المختلفة PageV01P500 ~~وأما العلس ففي الانتصار ظاهر المذهب انه جنس برأسه غير البر (1) فلا يضم ~~إليه (2) * وهذا قول ص بالله * وقال ش (3) هو نوع من البر فيضم إليه منسلا ~~وهكذا عن الشيخ عطية وقيل بل يضم إلى البر بقشره (ويعتبر) نصاب (التمر ~~بفضلته (4) فإذا بلغ التمر مع فضلته وهي نواه خمسة أو سق وجب فيه العشر ولو ~~كان إذا ميزت الفضلة عنه نقص عن النصاب (وكذلك الأرز) يعتبر نصابه بقشره ~~فمتى كمل مع قشره خمسة أوسق وجب فيه العشر (الا (5) أن يخرج الأرز (6) (في ~~الفطرة (7) والكفارة) فإنه في هذين لا يعتبر بقشره بل يخرج الصاع منسلا (8) ~~(وفى العلس (9) خلاف) هل يعتبر الانصاف بقشره أو منسلا فمن قال إنه جنس ~~برأسه غير البر اعتبره بقشر كالأرز ومن قال أنه نوع من البر اختلفوا فالش ~~يعتبر ضمه إلى البر منسلا * وقيل بل يضم إلى البر بقشره كما تقدم (وفي ~~الذرة (10) والعصفر ونحوهما) كالمشمش (11) PageV01P501 ~~والدوم (1) (ثلاثة أجناس) تلزم الزكاة في كل واحد من هذه الأجناس إذا كمل ~~نصابا فالأجناس التي في الذرة هي الحب ونصابه خمسة أوسق والحماط (2) ونصابه ~~كذلك والقصب ونصابه بالقيمة مائتا (3) درهم وأجناس العصفر زهره ونصابه ~~بالقيمة وحبه ونصابه بالكيل وأصوله ونصابها بالقيمة وأجناس المشمش (4) لحمه ~~ونواه ونصابهما (5) بالقيمة وتوهمه (6) ونصابه بالكيل والدوم (7) كالمشمش ms0269 ~~(ويشترط (8) في وجوب الزكاة فيما أنبتت الأرض حضور وقت (الحصاد) في الملك ~~بحيث لا يبقى في الغنب حصرم (9) ولا في الرطب بلح (10) ولا في الزرع خضير ~~(11) الا ما لا يعتد بمثله في عادة الزراع (فلا يجب) الزكاة (قبله) أي قبل PageV01P502 ~~حضور (1) وقت الحصاد (وان بيع بنصاب (2) من الدراهم لان الوجوب إنما ~~يتعلق بحالة الحصاد * وقيل ح بل إذا بيع بنصاب وجب على الزكاة الخضراوات ~~ووجب على المشتري زكاة الزرع إذا أحصد عنده * قال مولانا عليه السلام وكلام ~~الفقيه ح فيه نظر (3) لان حضور وقت الحصاد شرط في وجوب الزكاة في الخضراوات ~~كما هو شرط في غيرها فلا تلزم فيه زكاة حتى يحصد عنده ولا في الخضراوات حتى ~~تصلح (وتضمن (4) الزكاة (بعده) أي بعد الاحصاد يضمن المالك و (المتصرف (5) ~~في جميعه (6) أي في جميع ذلك الزرع (أو) في (بعض) منه قد (تعين لها) PageV01P503 ~~أي للزكاة وذلك بأن يكون قد تلف (1) تسعة أجزاء من المال وبقي الجزء ~~العاشر أو بعضه فإنه قد تعين للزكاة وتصرفه بان ينقله من مكان إلى مكان ~~وإنما يضمن القابض (ان لم يخرج (2) المالك) الزكاة فإن أخرجها المالك سقط ~~الضمان (3) عن القابض ولا يبرأ المالك باخراج (4) القابض الا أن يخرج بأمره ~~(5) أو إلى الإمام أو المصدق (6) ولا يبرأ القابض (7) بالرد إلى المالك الا ~~على القول (8) بأن الغاصب الثاني يبرأ بالرد إلى الغاصب الأول قوله أو بعض ~~تعين لها يعنى فلو قبض ما لم يتعين للزكاة لم يضمن ذكره م بالله وحكى عن ص ~~بالله أيضا * وقال أبو مضر بل يضمن حصة ما قبضه (ومن مات بعده (9) أي بعد ~~الحصاد (وأمكن الأداء قدمت) الزكاة (على كفنه ودينه المستغرق (10) لجميع ~~تركته فأما لو مات بعد حضور وقت الحصاد PageV01P504 ~~وقبل امكان الأداء * فقيل ى لا زكاة عليه ولا ورثته عند م بالله لأنه مات ~~قبل الوجوب والورثة وقع الحصاد في غير ملكهم وأما على قول ط فإن الزكاة تجب ~~على الميت لان امكان الأداء ليس بشرط في الوجوب (والعسل (1) الحاصل (من ms0270 ~~الملك) تجب فيه الزكاة لا الحاصل من المباح ففيه الخمس كما سيأتي وكذا لو ~~كان النحل غير مملوك ووضع العسل في مكان مملوك ففيه الخمس (2) أيضا * نعم ~~ونصاب العسل وزكاته (كمقوم المعشر) فعلى هذا نصابه ما قيمته ح مائتا درهم ~~(3) والواجب فيه العشر عندنا ولو كان النحل يأكل من شجر المسنى وعن الفقيه ~~ح إذا أكل من شجر المسنى ففيه نصف العشر (قال مولانا عليه السلام) وفيه نظر ~~(4) * وقال ك وش لا شئ في العسل وعند الناصر أن الواجب فيه الخمس سواء أخذ ~~من ملك أو من مباح (قال مولانا عليه السلام) وقد دخل في عموم كلامنا أن ~~زكاته تجب من العين ثم الجنس ثم القيمة * قال ض زيد والعسل يجوز أن يكون من ~~ذوات الأمثال لأنه يقل فيه التفاوت * قيل ع يعنى إذا لم يكن فيه كرس يعتد ~~به والا كان من ذوات القيم * قيل س وتقويم العسل بالمائتين (5) يكون بشمعه ~~فلو أنفرد الشمع (6) لم يجب فيه شئ (7) * قال مولانا عليه السلام والأقرب PageV01P505 ~~أنه يجب فيه (1) (باب من تصرف فيه الزكاة) اعلم أن مصرف الزكاة ثمانية ~~أصناف وقد أشار عليه السلام إلى تعداد هم بقوله (ومصرفها (2) من تضمنته ~~الآية) وهي قوله تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ~~والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل) (فإن) لم ~~يوجدوا (3) جميعا و (وجد البعض) منهم (فقط ففيه (4)) تصرف نحو أن لا يوجد ~~غارم ولا مكاتب فإنها تصرف في الستة الباقين وعلى ذلك فقس (والفقير من ليس ~~بغني) غنا شرعيا (و) الغني في الشرع (5) (هو من يملك نصابا (6) من أي جنس ~~بشرط أن يكون ذلك النصاب (متمكنا) كالذي في يده ويد غيره باذنه (أو مرجوا ~~(7) كالضال الذي خفى موضعة ولم ييأس منه والمغصوب الذي يظن المالك رجوعه ~~إليه بوجه من الوجوه فمتى كان ذلك النصاب متمكنا أو مرجوا صار مالكه به ~~غنيا (ولو) كان ذلك النصاب (غير زكوي (8) PageV01P506 ~~أي ولو كان مما لا تجب فيه الزكاة فإنه يصير به ms0271 غنيا في عرف الشرع فتحرم ~~عليه الزكاة وذلك نحو أن يكون خمس إبل عوامل (1) أو دورا أو ضياعا (2) فمن ~~ملك قدر النصاب من العروض زائدا على ما استثنى له فالذي صحح للمذهب أنه ~~يمنع من أخذ الزكاة وهو أحل قولي م بالله وتحصيل الحقيني (3) للهادي عليه ~~السلام ومثله حكى عن السيد أحمد الأزرقي على أصل الهادي وحكى عن الحقيني ~~وخرجه الأزرقي للهادي عليه السلام ان ذلك لا يمنع من أخذ الزكاة فأما لو ~~ملك دون النصاب (4) من كل جنس فعن الأمير علي بن الحسين أنه إذا صار بذلك ~~غنيا (5) في العرف لم يحل له أخذ الزكاة قال السيد ح (6) والأقرب أنها تحل ~~له (7) ولا عبرة بذلك (و) قد (استثنى (8) للفقير خمسة أشياء لا يصير بها ~~غنيا ولا تخرجه عن استحقاق الزكاة إذا ملكها ولو كانت قيمتها فوق النصاب أو ~~أنصباء كثيرة وهي (كسوة) واختلف في تقديرها فقيل كسوة (9) مثله الذي يتبذل ~~* وقيل يستثنى له ثياب البذلة وثياب الجمعة والعيدين * قال مولانا عليه ~~السلام والمعتبر بكسوة مثله (10) وبحال مثله في بلده (11) (و) الثاني (منزل ~~(12) (و) الثالث (أثاثه (13) من فراش وغيره (14) وليس المقصود منزلا واحدا ~~بل يستثني له دار كاملة على حسب حاله إن كان ذا عيال (15) فبحسبه وإن كان ~~فردا فبحسبه وهي تختلف الحال PageV01P507 ~~في ذلك وكذلك الأثاث بحسب حاله في الخشونة والنفاسة (و) الرابع (خادم (1) ~~يخدمه عبد أو أمة أو مجموعهما إذا كان ممن يخدم بحسب حاله أيضا (و) الخامس ~~(آلة حرب) كالفرس (2) ولبوسه والدرع والسيف والرمح (3) ونحوها والقوس (4) ~~ونحوها (5) على حسب حاله أيضا وسواء كان يقاتل بها مع الإمام أو من دون ~~بلده أو ماله فهذه الخمسة إذا كان (يحتاجها (6) استثنت له وان لم يحتج إلى ~~شئ منها كالخادم في حق من يخدم نفسه وكالة الحرب في حق من لا يحارب كالمرأة ~~صار بها غنيا فتحرم معه الزكاة ان بلغ النصاب وكذا يستثنى للعالم (7) كتب ~~المطالعة (8) والتدريس (9) وان بلغت قيمتها فوق النصاب ذكره ط (10) ~~والجرجاني (11) والشيخ أبو القاسم (12) وقال ms0272 م بالله في أحد قوليه انها لا ~~تستثنى (13) فهذه الخمسة كلها تستثنى للفقير فلا يصير بها غنيا حيث يحتاجها ~~(الا زيادة النفيس (14) منها فإنه لا يستثنى له وصورة ذلك أن يكون PageV01P508 ~~خادمه فيه نفاسة بحيث تكون قيمته أنصباء كثيرة لأجل صناعات (1) أو خلق أو ~~غير ذلك (2) فإن الفقير يصير بهذه الزيادة في القيمة غنيا (3) فلا تحل له ~~الزكاة إذا كان يتمكن من بيعه وأخذ من يخدمه بدون قيمته (4) وكذا لو لم ~~يتمكن من بيعه لعارض كانت الزيادة في حكم المال المغصوب المرجو فلو كان معه ~~آلة حرب في حال هدنة وهو لا يأمن في المستقبل قيام الحرب هل يستثنى له وإن ~~كان لا يحتاجها في الحال وهكذا لو كان معه كسوة للشتاء وكسوة للصيف وهكذا ~~لو كان ان فردا ومعه دار كاملة وفى عزمه الزواجة (5) هل يستثنى له هذه ~~الأشياء وان لم يحتج إليها في الحال * قال عليه السلام الأقرب ذلك لأنه لا ~~يشترط في استثناء آلة الحرب الا الخوف لا ملاحمة الحرب وكذلك ما أشبه (و) ~~الصنف الثاني من مصرف الزكاة هو (المسكين (6) واختلف فيه وفي الفقير أيهما ~~أضعف على أقوال * الأول المذهب أن المسكين (دونه (7) أي أضعف حالا من ~~الفقير وقال ش ان الفقير أضعف منه وقال ف أنهما سواء (8) * وأعلم أن كل ما ~~جاز صرفه إلى أحدهما من الزكاة جاز صرفه إلى الآخر عند هؤلاء جميعا وأما من ~~غير الزكاة نحو أن يوصى بوصية (9) لأحدهما * فقيل (10) يجوز صرفها PageV01P509 ~~في كل واحد منهما عند الجميع أيضا وفيه نظر * وقيل ل لا يجوز مطلقا ولعله ~~يعنى عندنا وش لا عند ف لأنه يسوي بينهما * وقيل ح ان ما أوصى به (1) ~~للمسكين لم يجز صرفه إلى الفقير عندنا وعند ش يجوز لان الفقير عنده مسكين ~~وزيادة وما أوصى به للفقير جاز صرفه إلى المسكين عندنا لأنه فقير وزيادة ~~خلاف ش ويكون ذلك ثمرة الخلاف (قال مولانا عليه السلام) وهذا قوى (2) عندنا ~~(و) إذا أخذ الفقير أو المسكين شيئا من الزكاة ms0273 (لا) يجوز لهما أن (يستكملا ~~نصابا (3) من جنس (4) واحد) في دفعة واحدة ولا في دفعات فيجب عليهما ~~الاقتصاد على دون النصاب من الجنس نص عليه يحيي عليه السلام (وإ) ن (لا) ~~يقتصرا بل أخذا نصابا (حرم) النصاب كله حيث أخذه (5) دفعة واحدة (أو) بعضه ~~وذلك حيث أخذ دفعات فإنه يحرم بعضه وهو الذي يكون (موفيه (6) نصابا فصاعدا ~~(7) فاما الدفعات التي لم يكمل بها النصاب فتطيب له وهذا إذا كانت الدفعات ~~الأولى باقية فأما لو لم يأخذ توفية النصاب PageV01P510 ~~الا وقد تلف (1) بعض الدفعات الأول بحيث لا يكون الباقي في يده قدر ~~النصاب لم يحرم الدفعة الأخيرة وعلى الجملة فالمقصود أن لا يكمل في ملكه ~~نصاب باق وقال القاسم وم بالله والحنفية أنه يجوز له أخذ النصاب لأنه يصادف ~~الفقر (2) * وقال ش (3) ان العبرة بالكفاية للسنة (4) ولو أخذ أنصباء كثيرة ~~وهو أحد قولي الناصر فإن كان معه ما يكفيه لم يجز له ولو دون النصاب (ولا ~~يغني) الفقير (يعنى منفقه (5) فيحل للفقير أخذ الزكاة ولو كان منفقه الذي ~~تلزمه نفقته غنيا (الا الطفل (6) الفقير (مع الأب (7) فإنه يكون غنيا بغنى ~~الأب فلا تحل له الزكاة وعن الجرجاني والأستاذان الطفل يكون غنيا بغنى الأب ~~والجد والام وعن م بالله قديما وأبي ف وبعض أصش أن المنفق عليه يصير غنيا ~~بغنى المنفق سواء كان أبا أم غيره فتحرم الزكاة على الزوجة من الغير إذا ~~كان زوجها غنيا (و) إذا دفعت الزكاة إلى فقير لأجل فقره PageV01P511 ~~فا (لعبرة بحال (1) الفقير وقت (الاخذ (2) للزكاة عندنا فإذا كان وقت ~~تعجيلها فقيرا أجزت ولو غنى بعد ذلك قبل وجوبها (3) أو مات أو ارتد (4) ~~وقال ش إذا مات قبل الحول أو أيسر بغيرها لم تجز (و) (النصف الثالث) ~~(العامل (5) وهو (من باشر جمعها (6) من أرباب الأموال وكان عمله ذلك (بأمر ~~محق) امام أو محتسب (7) (وله) من الزكاة التي يعمل عليها (ما فرض) له (آمره ~~(8) سواء كان الإمام أم غيره (و) إذا فرض له الإمام شيئا فليس يستحقه بمجرد ms0274 ~~الفرض (و) إنما يستحق منه (حسب العمل (9) فقط فلو فرض له الإمام فرضا وأجرة ~~مثل PageV01P512 ~~عمله دون ذلك الذي فرض الإمام لم يجز للعامل أن يأخذ ما فرضه الإمام ~~وإنما يأخذ قدر اجرة مثله (1) لان العمل هنا بمنزلة الإجارة الفاسدة ~~والإجارة الفاسدة يستحق عليها أجرة المثل ويستحق بالعمل (و) (الصنف الرابع) ~~المؤلفة قلوبهم المائلون إلى الدنيا الذين لا يتبعون المحقين الا على ما ~~يعطون منها ولا يستغنى الإمام عنهم وقد بين ذلك عليه السلام بقوله و (تأليف ~~كل أحد (2) ممن يرجى نفعه أو يخاف ضرره سواء كان مسلما أو كافرا غنيا أو ~~فقيرا بسهم من الزكاة (جائز للامام فقط (3) ولا يجوز ذلك (الا لمصلحة دينية ~~(4) نحو أن يتألفه ليسلم أو ليحسن اسلامه أو لينصره أو ليقعد عن نصرة ~~أعدائه قوله للامام فقط يعنى وأما لغيره فلا يجوز وعن الفقيه ح أنه يجوز ~~لرب (5) المال أن يتألف وأشار إليه في الإفادة (ومن) ألفه الإمام بسهم ~~فأخذه ثم (خالف) الإمام (فيما أخذ لأجله رد) على الإمام ما أخذه فإن كان ~~الإمام قد مات (6) رده على الفقراء (7) وذلك نحو أن يعطيه على أن ينصره (8) ~~فلا ينصره أو نحو ذلك (و) (الصنف الخامس) (الرقاب) وهم (المكاتبون الفقراء ~~(9) احترازا من الأغنياء منهم فلا نصيب لهم في الزكاة وذلك من في يده نصاب ~~* قال في الانتصار ومن في PageV01P513 ~~يده قدر ما عليه (1) * قال لأنه إنما يعطى للحاجة (2) قوله (المؤمنون) ~~احتراز من الفساق فإنهم لا يعطون منها عند يحيى عليه السلام خلاف م بالله ~~(فيعانون (3) بسهم من الزكاة (على) تنفيذ (4) (الكتابة (5) وهو المراد في ~~الآية وقال ك المراد أن الإمام يشترى رقابا فيعتقها (و) (الصنف السادس) ~~(الغارم (6) وهو (كل مؤمن (7) احتراز من الفاسق فإنه ولو غرم لم يعط منها ~~خلاف م بالله قوله (فقير) احترازا من الغنى فإنه لا يعطى منها ولو كان ~~غارما عند ع وعند م بالله أنه يعطى ولو كان غنيا إذا لزمه الدين في مصلحة ~~لا تخصه كحقن الدماء ونحو ذلك (8) من مصالح ms0275 المسلمين * قال في الشفاء وهو ~~الصحيح قوله (لزمه دين في غير معصية (9) احترازا ممن لزمه لأجل سرف في ~~إنفاقه (10) على نفسه أو أدان دينا لتحصيل (11) معصية به فإنه لا يعطى من ~~الزكاة لأجل الدين ولو كان غارما بل لأجل النفقة والكسوة بعد التوبة فإن ~~قضى به دينه جاز وهل يعطى عوضه من الزكاة * فقيل ح لا يعطى * وقل ل بل يعطى ~~نفقة أخرى (و) (الصنف PageV01P514 ~~السابع) (سبيل الله) وهو (المجاهد) مع الإمام فأما المجاهد من دون (1) ~~ماله أو بلده * قال عليه السلام فالأقرب أنه لاحظ له (2) فيها قوله ~~(المؤمن) احترازا من الفاسق فإنه لا يعطى منها وإن كان مجاهدا (3) عند ~~الهادي عليه السلام قوله (الفقير) احترازا من الغنى فإنه لا يعان منها على ~~الجهاد * وقال م بالله (4) بل يجوز إعانة المجاهد منها وإن كان غنيا * قال ~~في الشفاء وهو الصحيح (فيعان) المجاهد المؤمن الفقير من الزكاة على الجهاد ~~(بما يحتاج إليه (5) فيه) من سلاح وكراع ونفقة له ولدوابه وعبيده مهما ~~احتاج إلى ذلك في الجهاد (6) (و) يجوز في هذا الصنف أن (تصرف فضلة نصيبه) ~~من الزكاة (لا) فضلة نصيب (غيره (7) من سائر الأصناف (في المصالح) أي في ~~مصالح المسلمين العامة (8) نحو اصلاح طرقهم وبناء PageV01P515 ~~مساجدهم (1) وحفر الآبار والسقايات لهم وتكفين موتاهم (2) نص على ذلك ~~الهادي عليلم * قال مولانا عليه السلام ومعناه أنه إذا صرف في هذا المصرف ~~قسطا من الزكاة جعله من السهم المفروض لسبيل الله تعالى لا من المفروض ~~لغيره إذ ليس منه قال ط وإنما يصرف في هذه المصالح (مع غناء الفقراء (3) ~~فاما لو كان ثم فقير محتاج كان أحق بها (4) * قال مولانا عليه السلام ولعل ~~ط يعتبر وجود الفقير في البلد فقط (5) لأنه لا ينقطع الفقراء عن الدنيا قيل ~~ح هذا الشرط لأبي ط ولم يذكره الهادي عليه السلام وقيل ع بل قد وجد للهادي ~~في الأحكام وعن الفقيه ل (6) ان هذا الشرط الذي ذكره ط على طريق الاستحباب ~~والا فلو صرف مع وجود الفقراء جاز * قال ms0276 مولانا عليه السلام * وظاهر كلام ط ~~خلاف ذلك وقال زيد بن علي ون م بالله و ح وش أن المصالح لاحظ لها في ~~الصدقات بوجه من الوجوه (و) (الصنف الثامن) (ابن السبيل (7) وهو (من) كان ~~في سفر (بينه وبين وطنه (8) مسافة قصر فيبلغ منها) أي يعطى من الزكاة إذا PageV01P516 ~~انقطع زاده ما يبلغه إلى وطنه (1) (ولو) كان ذلك المسافر (غنيا (2) لكن ~~(لم يحضر ماله (3) في حال السفر (4) فإنه يجوز له الزكاة في هذا الحال (و) ~~لو (أمكنه القرض) لم يمنع من استحقاقه من الزكاة وقال م بالله إذا أمكنه ~~القرض وله مال في بلده لم تجز له الزكاة (ويرد المضرب (5) أي إذا أخذ ابن ~~السبيل من الزكاة ما يبلغه إلى وطنه (6) ثم أنه أضرب عن المسير إلى وطنه ~~(7) فإنه يجب عليه رد ما أخذ من الزكاة إلى من دفعه إليه من الإمام أو رب ~~المال و (لا) يجب على (المتفضل (8) من زاده أن يرد الفضلة التي بقيت بعد أن ~~وصل بلده نحو أن يأخذ من الزكاة عشرة أصواع فيصل بلده وقد بقي منها ثلاثة ~~فإن الثلاثة تطيب له ذكره ض زيد والإمام ى وأبو مضر وقال ابن معرف بل يرد ~~الفضلة ومثله حكى عن ض زيد أيضا وقيل ح (9) ان بقيت لأجل التقتير (10) طابت ~~له وان بقيت لكثرة ما أخذ ردها (11) (و) يجوز (للامام تفضيل (12) PageV01P517 ~~لبعض الأصناف والتفضيل على وجهين أحدهما أن يعطي صنفا واحدا جميع الصدقة ~~ولا يعطي غيره أو يعطى واحدا من صنف دون غيره من ذلك الصنف ومن سائر ~~الأصناف فهاتان الصورتان جائزتان عندنا (1) ولا يجوز للامام ذلك التفضيل ~~الا إذا كان (غير مجحف) بالأصناف الباقية فأما إذا كان مجحفا لم يجز لان ~~ذلك حيف وميل (2) عن الحق ومعنى الاجحاف هنا هو أن يعطى أحد الغارمين فوق ~~(3) ما يقضى دينه والآخر دون ما يفي بدينه أون يعطى أحد ابني سبيل ما يبلغه ~~وطنه والآخر دون ذلك أو يعطي فقيرا ما يكفيه وعوله (4) والآخر دون ما يكفيه ~~وعوله ms0277 من غير سبب مقتضى لذلك كأن يكون المفضل مؤلفا أو نحو ذلك (5) (و) ~~يجوز للامام أن يفضل بعض الأشخاص فيعطيه أكثر مما أعطى غيره (لتعدد السبب) ~~فيه الموجب لاستحقاق الزكاة وذلك نحو أن يكون هذا الشخص فقيرا مجاهدا عاملا ~~غارما فإنه يعطى أكثر من غيره لاجتماع هذه الوجود فيه ذكر ذلك (6) في تذكرة ~~الفقيه س وهو أحد أقوال ش وادعى في الشرح الاجماع على أن من كأن فقيرا ~~مكاتبا غازيا غارما (7) لا يأخذ أربعة أسهم (8) * قال مولانا عليه السلام ~~فينظر في أي الكلامين (9) أصح (و) يجوز للامام (أن يرد) الزكاة فيصرفها ~~(في) الشخص (المخرج) لها (المستحق) لها بوجه من الوجوه نحو أن يأتي بزكاته ~~إلى الإمام وهو ممن ينبغي تأليفه فيجوز للامام أن يقبلها منه (10) ثم يعطيه ~~إياها تأليفا له ونحو أن يكون الفقير PageV01P518 ~~عليه زكاة من قديم فيخرج في حال الفقر شيئا إلى الإمام عما كان لزمه ~~فيجوز للامام أن يقبلها منه (1) ويصرفها إليه في هذه الحال لفقره ونحو ذلك ~~(2) ذكر ذلك أبو علي وقاضي القضاة وقال أبو جعفر ان ذلك لا يجزى (و) هؤلاء ~~الأصناف (يقبل قولهم (3) في) دعواهم (الفقر) لاخذ الزكاة فلا يحتاجون إلى ~~إقامة بينة على أنهم فقراء ما لم يحصل ظن الغناء فيهم فإن كانت فيهم قرينة ~~الغناء طولبوا بالبينة وقال أبو جعفر للمذهب والحنفية أنه لابد من البيان ~~عند اللبس (ويحرم السؤال (4) للزكاة وغيرها (5) على الفقير وغيره من هذه ~~الأصناف (6) عندنا (غالبا) احترازا من السؤال (7) لنفقة نفسه وزوجاته ~~وأبويه العاجزين وأولاده الصغار فإن السؤال من الزكاة لذلك (8) يجوز قدر ما ~~يسدهم إلى الغلة (9) ما لم يصر بذلك غنيا قال م بالله ولقضاء PageV01P519 ~~دينه (1) وإذا سأل السائل حيث لا يجوز ملك ما أعطى وان عصى بالسؤال (2) ~~وقال ح وش أنه يجوز السؤال (3) قيل ع ولا خلاف في جواز سؤال (4) الإمام (5) ~~ولا في جواز التعريض أيضا نحو أن يقول هل معكم واجب فصل (ولا تحل) الزكاة ~~(لكافر (6) ومن له حكمه) وان لم يكن كافرا في الحقيقة ms0278 وهم أطفال الكفار حيث ~~لم يحكم لهم بالاسلام إذ لو حكم باسلامهم جاز (7) صرف الزكاة فيهم وذلك حيث ~~يكون الطفل في دار الاسلام دون أبويه (8) أو يكون أحد أبويه مسلما ومن قال ~~أن الجبر ليس بكفر كالم بالله والإمام ح وغيرهما أجاز صرف الزكاة إلى ~~المجبر (9) * نعم وحكم أطفالهم (10) حكم الاباء (الا) أن يكون ذلك الكافر ~~(مؤلفا) جاز تأليفه بالزكاة عندنا (11) ولا يجوز له يوجه من الوجوه سوى هذا ~~الوجه (والغنى والفاسق (12) لا تحل لهما الزكاة (13) ولا يجزى صرفها إليهما ~~(الا) في حالين وهما حيث يكون الغنى أو الفاسق (عاملا (14) على الزكاة (أو ~~مؤلفا) فإنه يجوز صرف الزكاة إليهما لهذين PageV01P520 ~~الوجهين (1) لا سواهما عندنا وقال م بالله انه يجوز صرف الزكاة في الفاسق ~~ويكره إذا كان فسقه بأمر غير مضارة المسلمين من قطع سبيل ونحوه (2) فإن كان ~~فسقه بذلك لم يجز عند الجميع وهو قول ح وش لعموم قوله تعالى إنما الصدقات ~~للفقراء (و) لا تحل في (الهاشميين (3) ومواليهم (4) وموالي مواليهم (ما ~~تدارجوا (5) وفى أحد وجهي أصش أنها تحل لمواليهم وهو قول ك وروى عن الحقيني ~~(ولو) كانت (من هاشمي) وحكي في الشفاء عن زيد بن علي و ح وع وابني الهادي ~~والقاسم ابن علي العياني (6) انه يجوز صرف صدقات بني هاشم بعضهم في بعض (7) ~~وحمله ض زيد على PageV01P521 ~~صدقة النفل قال الأمير ح وهذا الحمل على خلاف الظاهر وإن كان الأولى عندي ~~التحريم قيل ويأتي هذا الخلاف في صدقة بني هاشم لمواليهم وفى صدقة مواليهم ~~لمواليهم لا في صدقة موالي بني هاشم (1) لبني هاشم لان العلة تنزيههم عن ~~منة الغير (2) (ويعطى العامل والمؤلف (3) إذا كانا هاشميين أو من مواليهم ~~(من غيرها (4) أي من غير الزكاة لأنها لا تجوز لهم بحال وقال الناصر و ح ~~أنه يجوز أن يعطى الهاشمي على عمالته من الزكاة وقال الإمام ى (5) والإمام ~~علي بن محمد أنه يجوز تأليف الهاشمي من الزكاة (6) * قال مولانا عليه ~~السلام وهو قوى من جهة القياس (7) ان لم يصادمه اجماع ms0279 (والمضطر (8) من بني ~~هاشم وهو الذي خشي التلف (9) من الجوع أو نحوه (10) PageV01P522 ~~إذا وجد الميتة والزكاة فإنه (يقدم) أكل (الميتة (1) ولا يأكل الزكاة ~~مهما وجد الميتة فإن كان تناول الميتة يضره (2) فإنه يتناول من الزكاة على ~~سبيل الاستقراض (3) ويرد ذلك متى أمكنه * قال مولانا عليه السلام وظاهر ~~كلام الهادي يقتضى بأن تقديم الميتة (4) واجب وقيل له بل هو على الاستحباب ~~وقال م بالله له الميتة خير بينها وبين الزكاة قال في التقرير ولا يتأتى ~~هذا الا إذا كانت الزكاة في يد الإمام أو المصدق لأنها في يد مالكها ليست ~~بزكاة وفي يد الفقير قد خرجت عن كونها زكاة * قال مولانا عليه السلام بل قد ~~يتأتى ذلك في غير الإمام وذلك نحو أن يستهلك المالك تسعة أجزاء من الطعام ~~ويبقى الجزء العاشر بنية الزكاة فإنه قد تعين للفقراء قبل اخراجه فقد صار ~~زكاة وإن كان في يد المالك وكذا لو لم ينو المالك (5) كونه زكاة (ويحل لهم ~~ما عدا (6) الزكاة والفطرة والكفارات (7) أما الزكاة والفطرة فواضح وأما PageV01P523 ~~الكفارات فقد دخل تحتها كفارة اليمين والظهار وكفارة افساد الحج وكفارة ~~الصوم ودماء الحج كلها الا النفل ودم القران والتمتع لان ما عدا هذه ~~الثلاثة تسمى كفارة ولو قد غلب على بعضها تسميته فدية وجزاء فهو في التحقيق ~~كفارة لما ارتكب من محضورات الاحرام (و) يحل للهاشميين (أخذ ما أعطوه) أي ~~أعطاهم أحد شيئا والتبس عليهم الحال هل هو زكاة أم هدية جاز لهم أخذه (1) ~~(ما لم يظنوه إياها (2) أي ما لم يظنوا كون ذلك زكاة أو فطرة أو كفارة ~~وسواء كان المعطى عالما كونه هاشميا أم غير عالم فلا عبرة الا بظن المستعطي ~~وكذا الغني (3) إذا أعطى شيئا فهكذا حكمه (ولا يجزى أحدا) زكاة صرفها (فيمن ~~عليه انفاقه (4) حال الاخراج (5) PageV01P524 ~~نحو أن يصرف الزوج زكاته إلى زوجته وكذلك كل من تلزمه نفقته حال الاخراج ~~(1) كالقريب المعسر وعن الإمام ى جواز الصرف في الزوجة (2) والقريب (ولا) ~~يجزى أحد أن يصرف زكاته (في أصوله (3) وهم ms0280 آباؤه وأجداده وأمهاته وجداته ما ~~علوا (وفصوله (4) وهم أولاده وأولاد أولاده ما تناسلوا ويدخل في ذلك أولا ~~البنات قوله (مطلقا) أي سواء كان تلزمه نفقتهم أم لا تلزم لعجز (5) أو ~~لغيره (6) قال عليه السلام ولا أحفظ في ذلك خلافا (7) الا في ولد الزنا قال ~~في شرح أبى مضر ولا يجوز صرفها إلى ولده من الزنا (8) عندم و ح خلافا (9) ~~لأبي ط وش PageV01P525 ~~ويجوز لهم من غيره (1) أي وتجوز الزكاة للفقير الذي ينفقه قريبه الغنى ~~إذا حصلت من غير قريبه وتجوز للأب والجد من غير الابن وللابن وابن الابن من ~~غير الأب والجد وكذا يجوز للزوجة ان تصرف زكاتها في زوجها (2) الفقير إذا ~~لم يكن قريبا لها تلزمها نفقته (و) يجوز صرف الزكاة (في عبد (3) مسلم (فقير ~~(4) ذكره ط على أصل يحيى عليه السلام لان التمليك له تمليك لسيده (5) وقال ~~الناصر وم بالله لا يجوز لأنه لا يملك * قال مولانا عليه السلام وعندي أن ~~الخلاف إنما هو في المحجور فأما المأذون فالأقرب أنه يصح الصرف إليه وفاقا ~~والله أعلم (ومن أعطى) زكاته (غير مستحق) لها (اجماعا أو) غير مستحق لها ~~(في مذهبه) أي في مذهب المخرج ولو وقع فيه خلاف وأعطاه في حال كونه (عالما) ~~أن مذهبه أنه لا يستحق (أعاد) أي لزمه اخراج زكاته مرة ثانية ولا يعتد ~~بالأولى فليست زكاة والذين لا يستحقون بالاجماع (6) هم الكفار (7) والأصول ~~والفصول (8) والغني غنا مجمعا عليه قال في الزهور وهو أن يكون PageV01P526 ~~معه نصاب (1) يكفيه الحول (2) فهؤلاء إذا دفع إليهم لزمته الإعادة سواء ~~دفع إليهم عالما بالتحريم أم جاهلا وسواء دفع إليهم ظنا منه أن الكافر مسلم ~~والولد والوالد أجنبيان والغنى فقير أم لم يظن ذلك فإنه يعيد بكل حال (3) ~~وأما الذين هم مختلف فيهم فنحو القرابة الذين تلزم نفقتهم والغني غنا مختلف ~~فيه فإنه إذا دفع إليهم ومذهبه أنه لا يجوز ودفع إليهم عالما بأنهم القرابة ~~وأن مذهبه المنع لزمته الإعادة كالمجمع عليه وان دفع إليهم جاهلا بالتحريم ~~أو جاهلا بكونه مذهبه ms0281 أو ظنا منه انهم أجانب أو أن الغنى فقير لم تلزمه ~~الإعادة (4) لان الجاهل كالمجتهد في الأصح (5) هذا ذكره م بالله أعني أنه ~~يجزي إن كان جاهلا في مسائل الخلاف لا في المجمع عليه وهذا يحكى أيضا عن ~~زيد بن علي و ح وك وقال ش أنه يعيد بكل حال سواء أعطى غير مستحق مجمعا عليه ~~أم مختلفا فيه جاهلا أم عالما وهو ظاهر قول ع (فصل) (وولايتها (6) إلى ~~الإمام PageV01P527 ~~ظاهرة (1) وباطنة) ولا ولاية لرب المال فيها مع وجود الإمام العال ~~فالظاهرة زكاة المواشي والثمار ومثلها الفطرة والخراج والخمس والجزية ~~والصلح ونحوها (2) والباطنة زكاة النقدين وما في حكمها (3) وأموال التجارة ~~وقال ح ان أمر الظاهرة إليه دون الباطنة فإلى أربابها وهو قديم قولي ش وقال ~~شئ في أخير قوليه ان أمر الزكاة إلى أربابها ظاهرة كانت أم باطنة قيل ف ~~يحتمل ان هذا الخلاف إنما هو مع عدم مطالبة الإمام فأما مع مطالبته فذلك ~~اجماع أعني ان تسليمها إليه لازم نعم وإنما تثبت ولايتها إليه (حيث تنفذ ~~(4) أوامره) ونواهيه (5) وذلك في الموضع الذي استحكمت وطأته عليه وأما في ~~الموضع الذي لا تنفذ فيه أوامره (6) فلا ولاية له (7) قال في الياقوتة ~~والأفضل دفعها إلى الإمام وقال م بالله وص بالله بل الولاية إليه عموما حيث ~~تنفذ أو امره وحيث لا تنفذ فلا يجوز لرب المال تفريقها الا بأمر منه ~~لمقاتلته إياهم (8) عليها * قال عليه السلام وهو قوى وإذا ثبت ان PageV01P528 ~~امر الزكاة إلى الإمام (فمن اخرج) زكاته إلى غير الإمام (بعد) أن وقع ~~(الطلب (1) من الإمام (لم يجزه؟) التي أخرجها ولزمه اعادتها (ولو) كان حال ~~الاخراج (جاهلا (2) لكون أمرها إلى الإمام أو جاهلا (3) بمطالبته ذكره ط ~~قال لان جهله بالواجب لا يكون عذرا في الاخلال به * قال مولانا عليه السلام ~~هذا إذا كان الواجب مجمعا عليه (4) فأما المختلف فيه فالجهل فيه كالاجتهاد ~~(5) لكن ط بنى على أن الخلاف (6) في كون امر الزكاة إلى الإمام إنما هو مع ~~عدم الطلب من الإمام ms0282 فأما مع مطالبته فأمرها إليه بالاجماع (7) وقال ع (8) ~~بل تجزيه مع الجهل (9) * قال عليه السلام وفيه نظر قال ولعله بنى على أن ~~الخلاف ثابت مع مطالبة الإمام أيضا والله أعلم وهل ظهور دعوة الإمام قائمة ~~مقام الطلب فقال في الانتصار انه لا يثبت للامام حق الا بالطلب لا بمجرد ~~دعوته وهكذا عن م بالله وأبي جعفر وعن الأستاذ (10) وع انها إذا ظهرت دعوة ~~الإمام لم يجز الدفع إلى غيره وان PageV01P529 ~~لم يطالب (و) يجوز (1) بل يجب (2) على الإمام أو من يلي من جهته ان ~~(يحلف) (3) رب المال حيث يدعي ان الزكاة ساقطة عنه وان لا يملك النصاب ~~والقول قوله لكن يحلف (للتهمة (4) انه غير صادق في دعواه (5) وهذا إذا لم ~~تكن عدالته ظاهرة فأما إذا كان ظاهر العدالة (6) فإنه لا يحلف وفى الشرح عن ~~ش وف انه لا يحلف رب المال * قال مولانا عليه السلام وهو القياس (7) (و) ~~أما إذا أقر رب المال بوجوب الزكاة لكن ادعى انه قد فرقها قبل مطالبة ~~الإمام في مستحقها ولم يتحقق المصدق ذلك فإنه (يبين (8) مدعي التفريق) لان ~~الأصل عدم الاخراج (و) يبين أيضا (أنه) وقع التفريق (قبل الطلب (9) من ~~الإمام فإن أقام المالك البينة على الوجهين جميعا والا أخذها منه المصدق ~~وليس له أن يقبل قوله ولو كان ظاهر العدالة (10) (و) يبين أيضا رب المال ~~حيث ادعى PageV01P530 ~~(النقص (1) في ماله عن النصاب (2) (بعد) أن وقع (الخرص) فقدره الخارص ~~نصابا لأن الظاهر قاله الخارص لمعرفته (و) المالك يجب (عليه الايصال (3) ~~لزكاته إلى الإمام (ان طلب (4) منه ذلك وقال ش يجب على الإمام بعث السعاة ~~(ويضمن) المالك الزكاة (بعد العزل) يعنى ان المالك إذا عزل عشر ماله مثلا ~~إلى ناحية بنية تعيينه للزكاة فإنه يضمن هذا المعزول (5) حتى يقبضه المصدق ~~أو الفقير وسواء تلف في طريق حمله إلى الإمام أو الفقير أو في مكانه (6) ~~(الا) أن يعزلها المالك (باذن الإمام أو) يعزلها باذن (من اذن) له (بالاذن ~~(7) بالعزل نحو أن يأذن الإمام (8) للمصدق بأن يأمر ms0283 المالك بعزل زكاته فإنه ~~إذا عزلها حينئذ فتلفت بعد العزل (9) لم يضمن * قال عليه السلام * وهذا إذا ~~عزل المالك بعد امكان الأداء فإنه يفترق الحال بين العزل مع الاذن ومع عدمه ~~وأما إذا عزل (10) قبل امكان الأداء فإن الزكاة في يده أمانة ولا فرق بين ~~أن يعزل باذن الإمام أو بغير اذنه (11) (وتكفي) المالك في تسليم الزكاة ~~وسقوط ضمانها بكل وجه أن PageV01P531 ~~تقع منه (التخلية) لزكاته (إلى المصدق (1) فإذا خلا بين المصدق (2) وبين ~~الزكاة تخلية صحيحة فقد سلم زكاته وخرج من عهدة ضمانها ولو لم يحملها ~~المصدق ولا يقبلها وهذا الحكم يختص بالمصدق (فقط) بخلاف التخلية إلى الإمام ~~(3) والفقير (4) فإنها لا تكفي في التسليم وسقوط الضمان حتى يقبضها قبضا ~~محققا والخمس في ذلك كالزكاة (ولا) يجوز أن (يقبل (5) العامل) من الرعية ~~(هديتهم) له فإن أخذ ذلك كان مردودا إلى بيت المال (6) وعند م بالله أنه ~~مخير ان PageV01P532 ~~شاء تصدق به وان شاء رده لي مالكه (ولا) يجوز أيضا أن (ينزل عليهم (1) في ~~منازلهم لأنهم ان كرهوا كان ذلك غصبا وهو محرم (2) (وان رضوا) بنزوله عليهم ~~لم يجز له أيضا لأنه يؤرث التهمة (ولا يبتع (3) أحد ما لم يعشر (4) أو ~~يخمس) أي ولا يجوز لاحد أن يشترى شيئا من الأموال التي يجب فيها العشر أو ~~الخمس إذا غلب في ظنه انه لم يعشر ولم يخمس أي لم يخرج ما يجب فيه (ومن ~~فعل) ذلك أي اشترى ما فيه العشر أو الخمس صح الشراء (5) الا في قدر الزكاة ~~أو الخمس ثم إن كان المال باقيا في يد المشترى أخذ المصدق الزكاة (6) أو ~~الخمس منه وإن كان تالفا خير المصدق بين أن يطالب البائع أو المشترى لكن ~~الأولى أن يطالب البائع لكفاية التراجع وهذا حيث كان المبيع جميع المال أو ~~بعضه وقد تعين للزكاة أو الخمس فلو لم يتعين ذلك البعض لذلك فلا شئ على ~~المشتري خلاف أبى مضر (7) نعم وإذا أخرج المشترى ما وجب عليه (رجع (8) على ~~البائع بما يأخذه المصدق فقط) ms0284 دون ما أخرجه إلى الفقير إذا PageV01P533 ~~أخرجه بغير اذن البائع (1) وقيل ح بل له الرجوع ولو اخرج إلى الفقير بغير ~~اذن البائع لان عشر المبيع كالمغصوب في يده وله ولاية على براءة ذمته ولو ~~لم يجز عن زكاة البائع لعدم النية منه * قال مولانا عليه السلام وهذا قوى ~~حيث لا امام وكذا يرجع المشترى على البائع بما أخذه الإمام وقد نبه * عليه ~~السلام * على ذلك بقوله (فنية المصدق (2) والإمام) إذا نويا كون ما يأخذانه ~~زكاة المال فإنها (تكفي) ويجزي المالك ما أخذاه فأوضح * عليه السلام * ان ~~الإمام كالمصدق في ذلك و (لا) يكفي المالك نية (غيرهما) لعدم الولاية (فصل) ~~(فإن لم يكن) في الزمان (امام) أو كان موجودا لكن رب المال (3) في غير جهة ~~ولايته (4) (فرقها المالك المرشد (5) في مستحقها والمرشد هو البالغ العاقل ~~(و) يفرقها (ولى غيره) إلى ولى المالك غير PageV01P534 ~~المرشد كالصبي والمجنون ومن في حكمهما (1) فإذا أخرجها الولي أخرجها ~~(بالنية) أي ينوى كونها عن مال الصغير ونحوه والا لم يصح وضمن (2) (ولو) ~~صرفها ولي الصغير ونحوه (في نفسه (3) لزمته النية أيضا و (لا) يجوز أن ~~يخرجها (غيرهما) أي غير المالك المرشد وولي مال الصغير ونحوه لأنه لا ولاية ~~لغيرهما (4) (فيضمن) ذلك الغير (5) قدر ما أخرج وضمانه يكون للمالك (6) ~~(الا) أن يكون (وكيلا (7) للمالك المرشد أو ولي الصغير فإنه يجوز له ان ~~يصرفها بالوكالة (ولا) يجوز للوكيل أن (يصرف) زكاة الموكل (في نفسه الا) أن ~~يكون (مفوضا (8) من الموكل جاز له صرفها في نفسه والتفويض أن يقول له فوضتك ~~أو جعلت حكمه إليك أوضعه فيمن شئت * (9) وقال ش لا يجوز له ان يصرف في نفسه ~~ولو فوض (و) الوكيل (لا) تجب (نية عليه (10) أي لا يلزمه ان ينوى كون (11) ~~ما يخرجه عن الموكل زكاة * تنبيه؟ * قال في تعليق الإفادة واخراج المالك ~~بنفسه أفضل (12) وفي مهذب ش وجهان هذا أحدهما لأنه أسكن لنفسه PageV01P535 ~~* والثاني * التوكيل لان في ذلك نوعا (1) من السر (2) (و) الزكاة لا ~~تلحقها (3) الإجازة (4) اي إذا أخرجها ms0285 فضولي لا ولاية له ولا وكالة إلى ~~الفقير عن المالك فعلم المالك فأجاز ما فعله لم تحلقها الإجازة ولا تجزى عن ~~زكاة المالك (لكن) الإجازة (تسقط الضمان (5) عن الفضولي وعن الفقير (6) ~~ويجب على رب المال اخراج زكاته لأنها لم تسقط بما أخرجه الفضولي (7) وقال م ~~بالله لا يسقط الضمان بالإجازة (وذو الولاية (8) إذا تصرف عن غيره في صرف ~~الحقوق وقبضها لزمه أن (يعمل) في الصرف والقبض (باجتهاده (9) لا باجتهاد من ~~يتصرف عنه والذي يتصرف بالوكالة لا يعمل باجتهاد نفسه بل باجتهاد (10) من ~~وكله * واعلم أن الذي يتصرف عن الغير على ثلاثة أضرب ضرب يتصرف بالولاية ~~اتفاقا وهو الإمام (11) والحاكم والأب والجد وضرب يتصرف الوكالة التفاقا ~~وهم الوكيل والشريك (12) والمضارب والعبد المأذون وضرب مختلف فيه وهو الوصي ~~والمصدق أما الوصي فمذهبنا و ح أنه يتصرف بالولاية وقال ش والجرجاني (13) ~~بالوكالة وأما المصدق ففيه قولان لأهل المذهب أصحهما أنه يتصرف PageV01P536 ~~بالولاية (1) فمن يتصرف بالولاية يوكل ويودع ويقرض من يتصرف عليه ويصرف ~~(2) في نفسه بخلاف من يتصرف بالوكالة الا أن يفوض (3) ويعمل من يتصرف ~~بالولاية بالغرض (4) وان خالف اللفظ ويصح تصرفه قبل العلم ولا يعمل ~~باجتهاده بخلاف من يتصرف بالوكالة (5) * نعم فيعمل ذو الولاية باجتهاد نفسه ~~(الا فيما عين له (6) من جهة من ولاه وذلك كالوصي إذا قال له الموصي لا ~~تصرف زكاتي إلى فاسق فإنه يجب على الوصي امتثال ذلك وفاقا بين من قال تصرفه ~~بالولاية أو بالوكالة ولو كان مذهب الوصي جواز صرفها في الفاسق وكذا لو كان ~~مذهب الميت ان الخضراوات لا زكاة فيها ومذهب الوصي وجوب الزكاة فإن الوصي ~~لا يخرج عن زكاتها لما مضى (7) في حياة الموصى (8) اتفاقا وأما المستقبل ~~فقد قيل س ع أيضا يعمل فيه باجتهاد نفسه (9) اتفاقا وإنما الخلاف حيث ~~اختلفا في المصرف كالفاسق والكفارة في واحد * قال عليه السلام وهذا فيه نظر ~~(10) لان ظاهر كلام أبى مضر خلاف ذلك واما المصدق فقد؟ الفقيهان ح ى أنه ~~إذا ألزمه الإمام عمل على مذهب الإمام ولو ms0286 خالف مذهبه وذلك كأن يرى سقوط ~~الزكاة في PageV01P537 ~~الخضروات والإمام يرى وجوبها فأما لو لم يلزمه ولم يذكر له اقداما ولا ~~احجاما فالظاهر من كلام أهل المذهب أنه يعمل باجتهاد نفسه (1) فلا يأخذ ~~شيئا فاما في العكس وهو أن يرى وجوب الزكاة في الخضروات والإمام يرى سقوطها ~~ولم يلزمه الإمام الترك فقيل ح ى لا يعمل باجتهاد نفسه (2) هنا لأنه يريد ~~تسليمه إلى امام وهو لا يستجيزه (3) * قال مولانا عليه السلام وفيه نظر ~~لأنه يتصرف بالولاية (4) فما عمل باجتهاده فهو مصيب وليس للامام انكاره بعد ~~نفوذه (5) PageV01P538 ~~(ولا يجوز التحيل (1) لاسقاطها) وفى ذلك صورتان إحداهما قبل الوجوب (2) ~~والثانية بعده أما قبل الوجوب (3) فنحو أن يملك نصابا من نقد فإذا قرب حول ~~الحول عليه اشترى به شيئا لا تجب فيه الزكاة كالطعام قصدا للحيلة في ~~اسقاطها فذلك لا يجوز ذكره ط وش فإن فعل أتم وسقطت وقال م بالله (4) ان ذلك ~~مباح ومثله روي عن قاضي القضاة وأما * الصورة الثانية فنحو أن يصرفها إلى ~~الفقير ويشرط عليه الرد إليه ويقارن الشرط العقد (5) نحو أن يقول قد صرفت ~~إليك هذا عن زكاتي على أن ترده علي (6) فإن هذه الصورة لا تجوز ولا تجزي ~~(7) قال أبو مضر بلا خلاف (8) فأما لو تقدم الشرط نحو أن تقع مواطأة قبل PageV01P539 ~~الصرف على الرد (1) ثم صرفها (2) إليه من غير شرط مما تواطيا عليه ~~فالمذهب وهو قول ط والناصر ان ذلك لا يجوز ولا يجزى (3) وقال بل تجزى مع ~~الكراهة قال أبو مضر يعنى كراهة حظر (و) لا يجوز لمن لا تحل له الزكاة أن ~~يتحيل ليحل له (أخذها ونحوها) كالكفارات وما أشبهها (4) والتحيل لأخذها له ~~صورتان أحدهما ان يقبض الفقير الزكاة تحيلا للهاشمي (5) أو الغنى أو غيرهما ~~(6) ممن لا تحل له والكلام في هذه الصورة كالكلام في صورة التحيل PageV01P540 ~~لاسقاطها بعد وجوبها (1) سواء بسواء * الصورة الثانية تختص بمن لا تحل له ~~الزكاة لأجل غناه وهو أن يتحيل؟ باخراج ما يملكه إلى ملك غيره ليصير فقيرا ~~فيحل له ms0287 أخذها فالمذهب أن ذلك لا يجوز (2) قال في حواشي الإفادة هذا إذا ~~فعل ذلك للمكاثرة لا ليأخذ ما بكفيه إلى وقت الدخل (3) فذلك جائز قال ~~مولانا عليه السلام وهذا الذي احترزنا منه بقولنا (غالبا) وكذلك احترزنا من ~~التحيل لاسقاطها في مسألة الفقيرين نحو أن يكون على فقيرين حقوق فيترادان ~~(4) سلعة (5) بينهما ليسقط كل واحد منهما ما عليه بالصرف إلى صاحبه (6) ~~فذلك جائز (7) وكذلك احترزنا من التحيل للهاشمي الفقير فإن ذلك جائز وان ~~تقدمت مواطاة قال عليه السلام وقولنا غالبا عايدا إلى الاخذ والاسقاط (ولا) ~~يجوز (8) ولا يجزى (الابراء (9) للفقير عن دين عليه لرب المال بنية جعل ذلك ~~الدين زكاة المبري بل يقبضه رب المال من الفقير ثم يصرفه فيه (10) PageV01P541 ~~أو يوكله بقبضه من نفسه ثم يصرفه في نفسه أو يوكل الفقير رب المال يقبض ~~له زكاة من نفسه ثم يقبضه عن دينه قال الأستاذ ويحتاج إلى قبضين (1) الأول ~~للزكاة والثاني للقضاء وقال أبو مضر يكفي قبض واحد لهما وحكي في الزوائد عن ~~المسفر (2) والمرشد (3) والبستي (4) وأبي الفضل الناصر أنه يجزي رب المال ~~أن يجعل لدين الذي على الفقير زكاة وهكذا في الانتصار (و) لا يجوز (5) أيضا ~~ولا تجزى (الضيافة) للفقير (بنيتها (6) أي بنية جعل ما أكله من الضيافة ~~زكاة لأنه لابد من تمليك والاطعام ليس بتمليك وإنما هو إباحة وسواء نوى ~~الزكاة أم لا وسواء كانت العين باقية كالتمر والزبيب أو مستهلكة كالخبز (7) ~~وقال كثير من المذاكرين أنه إذا نوى الزكاة وكانت العين باقية كالزبيب ~~والتمر أجزاء (8) (ولا) يجوز أيضا ولا يجزى (ا) لا (عتداد بما أخذه الظالم ~~غصبا) أي إذا أخذ الظالم الزكاة من رب المال كرها (9) لم يجز للزارع أن ~~يعتد بما أخذه بل يخرج زكاته ولا يحتسب بما أخذه الظالم (وان وضعه في ~~موضعه) أي ولو صرفها الظالم في مستحقها وعلم ذلك رب المال فإنه لا يجزيه ~~فأما لو أخذها برضاء رب المال وصرفها في مستحقها ونوى رب المال كونها زكاة ~~جاز ذلك وأجزاء وكان الظالم PageV01P542 ~~وكيلا ms0288 (1) وقال ش (2) إذا أخذ الوالي يعنى الجائز زكاة رجل بغير اذنه سقط ~~الفرض عنه وقال بعض أصحابه تسقط مطالبة الإمام لا فيما بينه وبين الله وحكى ~~في التقرير عن أحمد بن عيسى والباقر أنه يجزيه ما أخذه الظلمة (3) دون ~~الخوارج (4) وحكى الجواز عن ص بالله وأبى مضر قيل ف إذا عرف (5) أنه دفعها ~~إلى الفقير (ولا) يجوز للزارع أن يعتد (بخمس (6) إذا أخرجه زكاة (وظنه ~~الفرض (7) الذي فرضه الله تعال يفي المال بل يلزمه اخراج العشر ولا يحتسب ~~بذلك الخمس وليس له ارتجاعه (8) حيث دفعه إلى الفقير فإن كان إلى المصدق ~~جاز الارتجاع (9) فإن كان الدافع وصيا كان له الارتجاع وسواء دفع إلى ~~الفقير أو المصدق (فصل) (ولغير الوصي (10) PageV01P543 ~~والولي التعجيل) للزكاة (1) إلى الفقير أو الإمام قبل حول الحول (بنيتها ~~(2) أي بينة كونه زكاة ماله إذا كمل الحول وهي واجبة عليه فأما الوصي ~~والولي فليس لهما أن يعجلا الزكاة عن مال الصغير ومن في حكمه قبل وجوبها ~~(3) وقال الناصر وك لا يجوز التعجيل واحد وجهي أصش يجوز لعام واحد فقط ~~والوجه الآخر كقولنا (الا) أن يكون التعجيل على إحدى ثلاث صور فإنه لا يصح ~~* الأولى أن يعجل (عما لم يملك) نحو أن يعجل زكاة نصاب وهو لا يملك النصاب ~~في الحال كاملا (4) فإن هذا التعجيل لا يصح ولا يجزي اتفاقا (5) وهكذا لو ~~ملك نصابا فعجل عن نصابين فإنه لا يجزى الا أن يميز ما هو عن الواجب وما هو ~~عن غير الواجب ويفصل بعضا من بعض فإنه يجزيه الذي عن الواجب ويكون الذي عن ~~غير الواجب تطوعا؟ كان إلى الفقير وكذا إذا أخرج عشرة دراهم دفعة واحدة ~~ونوى نصفها عما يملك ونصفها عما لم يملك فالصحيح انه يجزيه ولا يضر اختلاط ~~الفرض بالنفل وقال الأمير م والفقيه ل لا يجزيه بناء على قولهما أن اختلاط ~~الفرض بالنفل يفسد الفرض فأما لو نوى العشرة عما يملك وعما لا يملك ولا ~~يميز ولا يقدر (6) فإن هذا لا يجزى اتفاقا وقال ح إذا ms0289 قد ملك النصاب جاز له ~~أن يعجله له ولغيره (و) * الصورة الثانية أن يعجل (عن معشر) أي عما PageV01P544 ~~يجب فيه العشر أو نصفه ويكون التعجيل (قبل ادراكه (1) للحصاد فإن ذلك لا ~~يصح (2) على ما ذكره ع وط للمذهب وقال ابن أبي هريرة (3) من أصش أن التمر ~~إذا صار بلحا أو الزرع قصيلا (4) جاز التعجيل عنه قال في الانتصار وهذا هو ~~المختار ومثله في الشامل (و) * الصورة الثالثة أن يعجل الزكاة (عن سائمة ~~(5) وحملها) فإن ذلك لا يصح (6) (و) التعجيل (هو إلى الفقير تمليك (7) له ~~(فلا) يصح أن (يكمل بها النصاب) مثال ذلك أن يعجل إلى الفقير خمسة دراهم عن ~~مائتي درهم فيأتي آخر الحول وفي يد المزكي مائتا درهم تنقص خمسة دراهم فلا ~~يصح أن يحتسبها مائتين كاملة بالخمسة التي عجلها إلى الفقير لأنها قد خرجت ~~عن ملكه يوم التعجيل فلا يكمل بها النصاب الذي نقص وانكشف أنها ليست زكاة ~~لأنه لم يكمل النصاب في طرفي الحول قيل ح (8) PageV01P545 ~~الا أن يشرط على الفقير الرد ان لم يف النصاب كانت الخمسة (1) زكاة (ولا) ~~يلزم الفقير إذا عجلت إليه الزكاة أن (يردها) للمالك (ان انكشف) في آخر ~~الحول (النقص (2) في المال الذي عجلت زكاته عن النصاب وذلك كالصورة التي ~~تقدم ذكرها (الا لشرط) وقع من المالك عند التعجيل وهو أن يشرط على الفقير ~~أن يرد ما عجل إليه إذا كان آخر الحول وهو لا يملك النصاب فإنه يلزم الفقير ~~الرد حينئذ (3) (والعكس في المصدق (4) أي والتعجيل إلى المصدق عكس التعجيل ~~(5) إلى الفقير لأنه ليس بتمليك فينعكس الحكمان اللذان قدمنا في الفقير ~~فيكمل بها النصاب هنا ويردها ان انكشف النقصان (6) سواء شرط المالك الرد أم ~~لا (و) إذا عجل الزكاة عن المواشي فنتجت الشاة أو البقرة التي عجلها زكاة ~~وهي في يد الفقير أو المصدق ثم حال الحول وهي ونتيجها قائمان لزم ان ~~(يتبعها الفرع (7) فيكون PageV01P546 ~~زكاة (1) حيث تكون أمه زكاة قوله (فيهما) يعني في التعجيل إلى الفقير ~~والى المصدق لأنه انكشف ms0290 أن أمه خارجة عن ملك رب المال من أول الحول فيتبعها ~~فرعها وإنما يتبعها فرعها (ان لم يتمم به (2) النصاب في آخر الحول فأما إذا ~~تمم به النصاب في آخر الحول كانت أمه زكاة وهو غير زكاة وصورة ذلك أن يعجل ~~إلى المصدق تبيعة (3) عن ثلاثين من البقر فنتجت التبيعة تبيعا ثم يأتي آخر ~~الحول والبقر ثماني وعشرون والتبيعة ونتيجها قائمان (4) بأعيانهما فإن ~~المصدق يرد النتيج (5) لرب المال ليكمل النصاب ويأخذ أمه التي عجلت فقط فلم ~~يتبع الفرع في هذه الصورة وكذلك لو عجلها إلى الفقير بشرط الرد (6) ان ~~انكشف النقصان (ويكره) صرف زكاة بلد (في غير فقراء (7) ذلك (البلد) مع وجود ~~الفقراء فيها بل الأولى فقراء البلد إذ وجدوا وسواء في ذلك رب المال ~~والإمام والكراهة عندنا ضد الاستحباب فلو صرف في غير فقرا البلد (8) أجزاء ~~وكره (9) (غالبا) احتراز من أن يعدل إلى غير فقراء بلده لغرض أفضل نحو أن ~~حق؟ بها قريبا له مستحقا أو طالب علم أو من هو أشد حاجة من فقراء بلده فإن ~~ذلك لا يكره (10) بل PageV01P547 ~~يكون أفضل (باب) (والفطرة (1) من الزكاة الظاهرة (2) والأصل فيها السنة ~~(3) والاجماع فالسنة قوله صلى الله عليه وآله صدقة الفطر على المرء المسلم ~~يخرجها عن نفسه وعن من هو في عياله صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى حرا أو ~~عبدا وأما الاجماع فقال في الشفاء وشرح القاضي زيد لا خلاف في وجوبها (4) * ~~قال في شرح الإبانة لكن عند ح أنها واجبة (5) غير فرض وأما وقت وجوبها فهي ~~(تجب من فجر أول) يوم من شهر (شوال) وهو يوم عيد الافطار (6) ويمتد عندنا) ~~(إلى الغروب (7) في ذلك اليوم هذا هو مذهبنا و ح (8) وقديم قولي ش وقال في ~~الجديد من غروب الشمس ليلة الفطر إلى طلوع الفجر وقال ص بالله ثلاثة أيام ~~وهي تجب (في مال كل مسلم (9) قد ملك نصابها وسواء كان صغيرا أم كبيرا ذكرا ~~أم أنثى فيجب على PageV01P548 ~~المسلم اخراجها (عنه) أي عن نفسه (وعن كل مسلم (1) لزمته ms0291 فيه نفقته (2) ~~فمن لزمه نفقته في يوم الافطار وهو مسلم لزمه اخراج الفطرة عنه فأما الكافر ~~فلا يخرج عنه ولو لزمته نفقته كالأب والام الكافرين والعبد الكافر لأنها ~~طهرة للمخرج عنه ولا طهرة لكافر * قال عليه السلام * ظاهر كلام أصحابنا ~~يقتضى أنه لابد من أن يكون المخرج مسلما والمخرج عنه مسلما فلو كان أب ~~الصغير كافرا أو الصبي مسلما باسلام أمه لم يخرج عنه الأب الكافر (3) ولو ~~لزمته نفقته * واعلم أنه يلزم اخراج الفطرة عمن تلزمه نفقته الا حيث يكون ~~لزومها (بالقرابة أو الزوجية (4) أو الرق (5) أما لو لزمت لغير هذه الثلاثة ~~الوجوه لم تتبعها الفطرة في الوجوب كاللقيط (6) وسواء كان القريب اللازمة ~~نفقته ولدا أو والدا أو غيرهما صغيرا كان أم كبيرا ذكرا أم أنثى وسواء كانت ~~الزوجة باقية أو مطلقة رجعيا أم بائنا (7) عندنا ما لم تنقض العدة (8) قال ~~مولانا عليه السلام وقد دخل تحت قولنا أو الرق وجوب فطرة المدبر وأم الولد ~~وعبيد التجارة وزوجة العبد (9) ولو كانت حرة (10) فأما أولادها ففطرتهم على ~~مالكهم فإن كانوا أحرارا؟ فعلى منفقهم؟ PageV01P549 ~~وإنما دخلت فطرة زوجة العبد لأنه يلزم سيده نفقتها لأجل رق العبد (أو) لم ~~تلزم نفقته يوم الفطر لكن (انكشف) ثبوت (ملكه فيه (1) وذلك كالعبد الذي ~~اشترى بخيار (2) وبقى في يد البائع وكان يوم الفطر من جملة مدة الخيار ثم ~~نفذ الشراء فإنه يلزم المشترى (3) فطرته ولو لم تلزم نفقته يوم الفطر وكذا ~~لو اشتري عبدا بعقد فاسد وقبضه بعد يوم الفطر فإنه يلزم المشترى فطرته ~~لانكشاف ملكه (4) إياه في يوم الفطر * قيل ى والقياس أنها لا تلزم المشترى ~~لأنه إنما ملك بالقبض الا ان نقول إن القبض كشف أنه ملكه من يوم العقد وقال ~~السيد ح تجب على البائع (ولو) كان الشخص الذي نفقته تجب على غيره (غائبا ~~(5) يوم الفطر فإنه يجب على ما يلزمه انفاقه لو حضر اخراج الفطرة عنه * قال ~~عليه السلام وقد دخل في هذا العقد (6) وجوب الفطرة عن القريب المعسر الغائب ~~وعن العبد ms0292 المؤجر والمعار والرهن الغصب والآبق (7) وأسير البغاة لا الكفار ~~لأنهم يملكون علينا ولو كان رجوعه مرجوا PageV01P550 ~~إذا أسروه على وجه يملكونه (وإنما تضيق (1) متى رجع) يعنى ان فطرة الغائب ~~(2) تصير في ذمة من تلزمه نفقته ولا يتضيق وجوب اخراجها الا متى رجع (3) ~~(الا) الشخص (المأيوس (4) كالعبد المغصوب والآبق والقريب الغائب الذين آيس ~~من رجوعهم فإن فطرتهم لا يجب اخراجها عنهم ولو رجعوا (5) (و) إذا كان العبد ~~مشتركا أو كان الفقير تجب نفقته على اثنين من قرابته فصاعدا وجب (على ~~الشريك) في العبد والشريك في الانفاق (حصته (6) من الفطرة بحساب ما عليه من ~~النفقة * تنبيه قال في الوافي ولو اشترى المضارب عبدا للتجارة ثم جاء يوم ~~الفطر نظر فإن كان للمضارب شي من الربح مقدار ما يلزمه عنده (7) في العبد ~~وجب عليه اخراجها نعم PageV01P551 ~~اختلف في تفسير قوله مقدار ما يلزمه عنده في العبد فقيل س (1) مراده (2) ~~إن كان لحصته من الفطرة قيمة وجبت والا فلا قيل ف وفيه نظر (3) لان الفطرة ~~من ذوات الأمثال وهي تثبت في الذمة ولو قلت الا ما يتسامح به في حقوق ~~الآدميين وقيل ل يعنى إن كان لصحته من النفقة (4) قيمة قال مولانا عليه ~~السلام والأقرب عندي خلاف هذين التفسيرين وهو أنه يعني إذا كان لحصته ~~الثابتة في العبد قيمة (5) قال وهو الظاهر من الكلام * تنبيه لو كان للولد ~~آباء متعددون (6) من طريق الدعوة ففي الزوائد عن أبي ع والأستاذ للناصر ~~تلزم فطرة واحدة منهم (7) جميعا على حصصهم (8) كالنفقة وحكى عن م بالله ~~وأبى جعفر الناصر على كل واحد فطرة كاملة وهكذا ذكر السيد ح (وإنما تلزم) ~~الفطرة (من) جاء يوم الفطر وقد (ملك فيه له ولكل واحد (9) ممن تلزمه نفقته ~~(قوت عشر (10) مذهب الهادي وم وقال ح وهو مروى عن زيد بن علي أن نصابها هو ~~النصاب الشرعي وهو الذي يصير مالكه غنيا في الشرع وقال ش وك تلزم من ملك ~~قوت يوم وليله وزيادة؟ صاع * قال مولانا عليه السلام والصحيح أنها لا تجب ms0293 ~~الا إذا كان ملك قوت PageV01P552 ~~العشر كاملا من (غيرها) أي تكون الفطرة زائدة على نصابها وقد ذكره الفقيه ~~ل وهو قول ك وش وان خالفا في النصاب وقال في الانتصار المختار رأى أئمة ~~العترة أن الفطرة تخرج من نصابها كقول ح وان خالف في النصاب وكذا ذكر ~~الفقيه ح انها من قوت العشر كالنصاب فإن زكاته من جملته (1) (فإن ملك) ~~النصاب وهو قوت العشر (له) دون عياله وجب عليه اخراجها لنفسه (2) * قال ~~عليه السلام وقد دخل ضمنا في عموم كلامنا فلم نحتج إلى تعيينه بل استغنينا ~~بقولنا فالولد ثم الزوجة إلى آخره وهذا يقتضى أنه يقدم نفسه كما يقدم ولده ~~مع النقصان فإن ملك النصاب له (ولصنف) واحد من الأصناف الذين تلزمه نفقتهم ~~نحو أن يكون له ولد وزوجة وعبد فيجئ يوم الفطر ومعه من النفقة ما يكفيه هو ~~وواحد من هؤلاء قوت عشرة أيام ولا يكفي جميعهم (فالولد (3) أقدم فيخرج ~~فطرتين عنه وعن ولده وتسقط عن الباقين (لم) إذا؟؟ # له ولد أو كان لكنه يملك ما يكفيه هو واثنين كانت (الزوجة) أقدم من العبد ~~فيخرج له ولولده ولزوجته وتسقط عن العبد (ثم) إذا لم يكن له زوجة بل ولد ~~وعبد و؟؟؟؟؟؟؟ PageV01P553 ~~تلزمه نفقته كان (العبد (1) أقدم من القريب (2) فيخرج له ولولده ولعبده ~~وتسقط عن القريب ثم إذا كثر القرابة ترتيب بينهم كما لو كثر الأولاد (لا) ~~إذا ملك (لبعض صنف) ممن تلزمه نفقته (فتسقط (3) الفطرة عن ذلك الصنف كله ~~(4) وصورة المسألة أن يملك قوت عشرة أيام لنفسه وله أولاد أو نحوهم لا يملك ~~لهم زائدا على قوت نفسه ما يكفي جميعهم بل يملك ما يكفي أحد الأولاد قوت ~~عشر فإنه يلزمه إخراجها عن نفسه ولا يلزمه الاخراج عن واحد من الأولاد حكى ~~ذلك أبو مضر عن ع (ولا) يجب (على المشترى) للعبد (ونحوه) وهو المتهب للعبد ~~والغانم والوارث والمتزوج إذا اشترى أو تهب أو غنم أو ورث أو تزوج يوم ~~الفطر (ممن قد لزمته (5) الفطرة لذلك المبيع أو الموهوب ms0294 أو المغنوم أو ~~الموروث أو المرأة المتزوجة فإنه إذا اشترى PageV01P554 ~~العبد يو ما لفطر من مالكه وهو مسلم مؤسر (1) فقد كانت لزمت البائع قبل ~~ذلك فلا تلزم المشترى وهكذا لو اتهب أو ورث أو غنم عبدا للقتال (2) من ~~البغاة وهكذا لو تزوج امرأة مؤسرة يوم الفطر فقد كانت لزمتا أو معسرة ولها ~~ولي (3) ينفقها مؤسر فإنه لا فطرة على الثاني في هذا الصور كلها ثم ذكر ~~عليه السلام قدر الفطرة فقال (وهي صاع (4) من أي قوت (5) يقتاته PageV01P555 ~~الناس (1) سواء كان المزكي يقتاته في البلد أولا وسواء كان أعلى مما يأكل ~~أو أدنى فإنه يجزى مع أنه يكره له (2) العدول إلى الأدنى هذا قول الهادي ~~عليه السلام في المنتخب وصححه الاخوان وهو قول ح وأحد وجهي اصش وظاهر كلام ~~الهادي في الأحكام أنه لا يجوز العدول إلى الأدنى وهو قول ع وأحد وجهي اصش ~~وقال في شرح الإبانة يعتبر الاكل في رمضان * وقيل بل في غالب الزمان قال ط ~~ويجوز اخراج الدقيق (3) مكان البر على أصل يحيى عليه السلام * قال مولانا ~~عليه السلام وظاهر ذلك يقتضى أنه يجوز ولو كان حبه أقل من الصاع للخبر (4) ~~وقيل ع إنما يجوز دقيق صاع من بر (5) وقال ح ان الفطرة نصف صاع من بر وصاع ~~من غيره ومثله عن زيد بن علي ولأبي ح في الزبيب روايتان صاع ونصف صاع * نعم ~~والصاع يخرج (عن كل واحد) فلا يجزي عن الأحد أقل من صاع الا حيث لا يملك ~~زائدا على نصابها الا أقل من صاع وجب عليه اخراج ذلك ويجزيه ولا يجب عليه ~~تمامه (6) لأنه لم تجب عليه فطرة كاملة (7) وقال في الزهور بل يبقى تمامه ~~في ذمته ويجب أن يكون الصاع (من جنس واحد (9) لا من جنسين فلا يجزي (10) ~~خلاف الإمام ي (الا لاشتراك أو تقويم (11) فإنه في هاتين الحالتين يجوز ~~اخراج صاع من جنسين أما الاشتراك فصورته أن يكون عبد بين اثنين فإنه يجوز ~~أن يخرج أحدهما نصف الصاع شعيرا والآخر نصفه برا ms0295 وأما صورة التقويم فنحو أن ~~لا يجد المخرج للفطرة صاعا من جنس PageV01P556 ~~واحد (1) فإنه يجوز له اخراج الصاع من جنسين على جهة القيمة فيجعل أحد ~~الجنسين قيمة لما يوفى الجنس الآخر صاعا فعلى هذا يجزي نصف صاع من شعير ~~وربع صاع من بر إذا كان الربع (2) يقوم بنصف صاع من شعير * تنبيه قال في ~~البيان والفقيه ل ويجوز أن يخرج صاعين من جنسين مخلوطين (3) من كل جنس صاع ~~(4) عن شخصين (5) (وإنما تجزى القيمة للعذر (6) أي لا تجزي عندنا اخراج ~~قيمة الفطرة مع التمكن من اخراجها طعاما (7) وإنما تجزى للعذر وهو أن لا ~~يجد الطعام (8) فحينئذ يجزي اخراج القيمة من نقد أو غيره قيل ف والعبرة ~~بتعذره في البلد (9) وقال الناصر (10) وم بالله يجزى اخراج القيمة ولو أمكن ~~الطعام (و) الفطرة (هي كالزكاة في الولاية والمصرف (11) أما الولاية ~~فولايتها إلى الإمام حيث تنفذ أوامره فمن أخرج بعد طلبه لم تجزه على حسب ما ~~تقدم في الزكاة واما المصرف فمصرفها الأصناف التي تقدمت في الزكاة غالبا ~~احتراز من التأليف قال السيد ح في الياقوتة ولا يجوز للامام (12) أن يتألف ~~بها عند القاسم والهادي وط عليهم السلام وأجاز ذلك ص بالله * قال مولانا ~~عليه السلام وهو قوي لعموم قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء) الآية وهي من ~~جملة الصدقات قال ويجوز صرف شئ منها في المصالح كالزكاة عند من أجاز ~~التأليف منها (13) إذ لا وجه للفرق (فتجزي) فطرة (واحدة في جماعة (14) لكن ~~الأولى خلاف ذلك الا مع شدة الحاجة إليها لكثرة الفقراء أو لضيق الطعام (و) ~~يجوز (العكس) PageV01P557 ~~وهو اخراج فطر كثيرة في فقير واحد ما لم يبلغ النصاب (1) والأولى خلاف ~~ذلك إذا كان ثم من يحتاج سوى هذا الفقير (و) يجزى (التعجيل (2) فيها كما ~~يجزى في الزكاة فيعجلها قبل يوم الفطر ولو بمدة طويلة لكنه لا يجزى الا ~~(بعد لزوم الشخص (3) الذي يخرج عنه فلو عجلها عم سيولد له أو عمن سيملكه أو ~~سينكحه لم يصح التعجيل وإنما يجزى التعجيل بعد حدوث PageV01P558 ~~الولد ms0296 وملك العبد ونحو ذلك (1) فإذا حدث جاز التعجيل ولو كان في تلك ~~الحال (2) فقيرا (3) وقال ش لا يجوز التعجيل الا في رمضان (4) واختاره في ~~الانتصار (وتسقط) الفطرة (عن المكاتب (5) بكل حال ذكره ع وط للهادي عليه ~~السلام و (قيل) بل تبقى موقوفة (حتى يرق) فتكون على سيده (أو يعتق) فتكون ~~عليه وهذا القول ذكره في الكافي والوافي * قال مولانا عليه السلام والقياس ~~(6) انها تسقط عنه بكل حال (و) تسقط الفطرة أيضا عن الشخص (المنفق من بيت ~~المال) وذلك كعبيد الجهاد والفقير الذي لا قريب له تلزمه نفقته وكاللقيط ~~(7) والعبد الموقوف على الفقراء جملة والذي هو بيت مال قال السيد ح وأما ~~الموقوف على فقير معين (8) فهي على من تلزمه نفقته من الواقف أو الموقوف ~~عليه ولم يبين قبل ف ويحتمل انه كالعبد الموصى بخدمته للغير (9) (و) تسقط ~~فطرة الزوجة أيضا الواجبة على الزوج باخراج الزوجة PageV01P559 ~~عن نفسها (1) فإذا أخرجت فطرتها سقطت عن الزوج سواء أخرجت وهي مؤسرة أو ~~معسرة وذلك لان أصل الوجوب عليها وإنما الزوج متحمل فعلى هذا لا يجوز أن ~~يخرج الزوج إلى آبائها وأبنائها * قال عليه السلام ومن تلزمها نفقته وهل ~~يخرج (2) إلى آبائه وأبنائه ذلك محتمل يحتمل الجواز لان أصل الوجوب عليها ~~ويحتمل المنع لان ذلك قد صار واجبا عليه (3) * قال عليه السلام وهذا أقرب ~~والا لزم أن يصرف فطرتها في نفسه ولو كان (4) يملك نصابا لها وله (5) إذا ~~كان فقيرا وقد قال الإمام ي المختار ان أصل الوجوب على المؤدي لا على ~~المؤدى عنه لقوله صلى الله عليه وآله وعن من تمونون يخرجها المؤدى عنه (6) ~~الا باذن المؤدى تنبيه لو أخرج القريب المعسر عن نفسه هل تسقط أم لا * قال ~~عليه السلام الأقرب أنه كالزوجة في ذلك (و) تسقط أيضا عن الزوج فطرة الزوجة ~~(؟؟ زها (7) عنه (أول النهار (8) يوم الافطار إذا كانت (مؤسرة (9) حال ~~النشوز لان نفقتها سقطت بالنشوز فتتبعها الفطرة في السقوط ولو رجعت في باقي ~~النهار لأنها قد وجبت عليها في أوله فاما ms0297 لو نشزت في أول النهار وهي معسرة ~~ورجعت في يوم الفطر فعليه الا أن يكون لها قرابة مؤسرون فيلزم أن تكون ~~عليهم (10) (وتلزمها) فطرة نفسها (ان أعسر (11) الزوج (أو) PageV01P560 ~~إذا (تمرد (1) الزوج عن إخراجها لفسقه (2) لزمتها أيضا إذا كانت مؤسرة ~~فإن كانت معسرة فقد ذكر م بالله في الإفادة ان نفقتها على قرابتها المؤسرين ~~فكذلك فطرتها (3) * قال عليه السلام وفى المسألة نظر لان الوجوب على المؤدي ~~على ما ذكره في الانتصار لا على المؤدى (4) عنه فإذا تمرد المؤدي فما وجه ~~الوجوب على المؤدى عنه (وندب التبكير (5) باخراج الفطرة لكن بعد تناول شئ ~~من الطعام (6) (و) ندب أيضا (العزل) لها (حيث لا) يوجد (مستحق) في تلك ~~الحال حتى يجد المستحق فيعطيه وان علم أن لها مستحقا في مكان (7) وجهها ~~إليه وعليه أجرة الايصال (8) وان تلفت ضمنها (9) * تنبيه قال ط وظاهر ~~مذهبنا يقتضى ان من وجبت عليه صدقة الفطر فعليه أن يخرجها حيث هو عن نفسه ~~(10) وعن عياله وهو قول ح وقال ف PageV01P561 ~~يخرجها عن نفسه حيث هو وعن عياله حيث هم * قال عليه السلام وقول ط فعليه ~~أن يخرجها حيث هو يريد به الاستحباب لا الوجوب وإنما يستحب (1) كالاستحباب ~~في الزكاة ان يصرف في فقراء البلد الا ان يعدل عنهم لغرض كما تقدم فإن ذلك ~~يصح في الفطرة كالزكاة (و) ندب (الترتيب بين الافطار (2) والاخراج والصلاة) ~~فيقدم الافطار ثم اخراج الفطرة ثم الصلاة (كتاب الخمس) الأصل فيه الكتاب ~~والسنة والاجماع * أما الكتاب فقوله تعالى (واعلموا (3) أنما غنمتم من شئ ~~فأن لله خمسه وللرسول) الآية وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وفعله أما قوله فقال في الركاز الخمس (4) والركاز عبارة عن الدفين (5) وعن ~~المعدن وأما فعله فلانه صلى الله عليه وآله خمس غنائم الطائف (6) وخبير ~~وبنى المصطلق (7) واما الاجماع PageV01P562 ~~فواضح على الجملة (فصل) (يجب) اخراج الخمس (على كل غانم) سواء كان الغانم ~~ذكرا أم أنثى مسلما أم كافرا (1) مكلفا أم غير مكلف لكن الوجوب في حق غير ~~المكلف على الولي ms0298 (2) في التحقيق ولا يعتبر النصاب (3) فيما وجب فيه الخمس ~~ولا الحول (4) عندنا وإنما يجب الخمس (في) الغنائم فقط والغنائم (ثلاثة) ~~أصناف (الأول (6) صيد البر والبحر) كالظباء والطير والسمك ونحو ذلك (6) مما ~~يصطاده الناس وقال م بالله والفريقان لا خمس في الصيود (وما استخرج منهما) ~~أي من البر والبحر (أو أخذ من ظاهرهما (7) * قال عليه السلام وقد ذكرنا من ~~ذلك تسعة أشياء فقلنا (كمعدن (8) فإنه يجب فيه الخمس (9) ولو مغرة (10) ~~وملح (11) ونفط (12) PageV01P563 ~~وهو عين يستصبح منها (1) وقير (2) وهو عين يدهن منها السفن وزئبق (3) ~~وغير ذلك وقال م بالله لا خمس في النفط والملح والقير وقال ك وأحد قولي ش ~~لا خمس في المعادن الا في الذهب والفضة وقال ح لا يجب الا فيما إذا طبع (4) ~~انطبع وله في الزئبق روايتان (وكنز (5) إذا كان ذلك الكنز (ليس) هو (لقطة) ~~فاته يجب فيه الخمس والكنز (6) يتميز من اللقطة والغنيمة (7) بان نقول إذا ~~وجد منبوذا على وجه الأرض فإن وجد في دار الاسلام فلقطة (8) ولو كان من ~~ضربة الكفار وان وجد في دار الحرب فغنيمة ولو كانت من ضربة الاسلام وان وجد ~~دفينا فإن كان لا ضربة له أو قد انطمست (9) فحكمه حكم الدار (10) وإن كان ~~فيه ضربة بينة فإن كانت ضربة الاسلام في دار الاسلام فلقطة وإن كانت ضربة ~~الكفر في دار الكفر فغنيمة وإن كان ت ضرية الاسلام في دار الكفر فلقطة إن ~~كان المسلمون قد ملكوا تلك الدار من قبل (11) والا فغنيمة وإن كانت ضربة ~~الكفر في دار الاسلام فغنيمة إن كان قد ملكها كفار من قبل (12) والا فلقطة ~~(و) أما الذي يستخرج من البحر فهو نحو (درة وعنبرة؟ (13) فإن فيهما الخمس ~~وقال زيد بن علي و ح لا خمس فيهما (و) أما الذي يؤخذ من ظاهر الأرض فهو نحو ~~(مسك) PageV01P564 ~~ونحل وحطب (1) وحشيش (2) إذا (لم يغرسا) وأما إذا غرسا (3) ونبتا بعلاج ~~فإنهما يملكان (4) ويجب فيهما العشر (5) (ولو) كانت هذه الأشياء التي هي ~~المعدن والكنز إلى آخرها وجدها الغانم لها فأخذها ms0299 (من ملكه) فإنه يجب فيها ~~الخمس عندنا وقال ح بل يكون له ولا شئ عليه (أو) إذا أخذها الغانم من (ملك ~~الغير (6) نحو أن يجد كنزا في دار أو أرض لغيره (7) فإنه ونحوه لواجده ~~وعليه الخمس ولا شئ لمالك (8) العرصة (9) وقال ح وش بل هو لمالك العرصة قال ~~ح ولا شئ عليه وقال ش بل عليه الزكاة (10) (و) يجب الخمس في (عسل (11) ~~مباح) نحو ما يؤخذ PageV01P565 ~~من شواهق الجبال وبطون الأودية والأشجار فإنه للواجد وفيه الخمس عندنا ~~(1) الصنف (الثاني) من الغنائم التي يجب فيها الخمس هو (ما يغنم في الحرب ~~(2) من الكفار والبغاة (3) (ولو) كان (غير منقول (4) كالأراضي والدور ~~والغيول (5) ونحو ذلك (6) فإنه يجب فيه الخمس (ان قسم (7) بين الغانمين ~~فاما إذا استصلح الإمام رد شئ منه إلى أهله أو وضعه في أيديهم على خراج ~~يؤدونه فلا خمس فيه (8) ولا خلاف في وجوب الخمس في غنائم أهل الحرب (الا) ~~في شئ واحد وهو أن يغنم المجاهد شيئا (مأكولا له (9) ولدابته (10) فإنه لا ~~يلزمه فيه الخمس وإنما يجوز ذلك بشرطين الأول أن يكون ذلك الغانم له (لم ~~يعتض منه (11) أي لم يأخذ بذلك المأكول عوضا من أحد ببيع أو نحوه بل انتفع ~~به في الاكل فإن أخذ عليه عوضا وجب الخمس في ثمنه قيل ف ولا ينقض البيع ~~(12) ويقسم الثمن بين الغانمين (و) (الشرط الثاني) ان (لا) يكون ذلك ~~المأكول شيئا كثيرا بحيث (تعدى) قدره (كفايتهما (13) أي زاد على PageV01P566 ~~كفاية المجاهد ودابته (أيام الحرب) فاما إذا كان زائدا على كفايتهما مدة ~~ملازمة القتال وجب عليه فيه الخمس (1) (الصنف الثالث) من الأموال التي تجب ~~فيها الخمس هو ثلاثة أشياء وهي مال (الخراج و) مال (المعاملة و) الثالث (ما ~~يؤخذ من أهل الذمة) وسيأتي تفصيل هذه الثلاثة (فصل) (ومصرفه من في الآية) ~~الكريمة وهي قوله تعالى (واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ~~ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) (فمنهم؟ الله) تعالى الذي ~~رسمه عز وجل بقوله فأن الله خمسه يكون ms0300 (للمصالح (2) أي لمصالح المسلمين نحو ~~اصلاح طرقهم (3) وبناء مساجدهم وحفر آبارهم وما يجرى مجرى ذلك كالمدرسين ~~(4) من أهل العلم والمفتين والحكام وقال ح قد سقط سهم الله تعالى وسهم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم وكذا سهم ذوي ا لقربي في الرواية المشهورة عنه ~~وقال ش (5) لأنهم لله لان له ملك السماوات والأرض وإنما ذكر تشريفا وتبركا ~~فيقسم الخمس في الخمسة الباقية قال عليه السلام الظاهر خلاف ذلك (وسهم ~~الرسول) يكون بعد الرسول (للامام (6) إن كان) في الزمان امام (و) ان (لا) ~~يكن في الزمان امام (فمع سهم الله) أي يصرف سهمه حيث يصرف سهم الله (وأولوا ~~القربى (7) الذين ذكرهم الله تعالى في آية الخمس هم (الهاشميون (8) وهم ~~أولاد PageV01P567 ~~هاشم بن عبد مناف لا سواهم لكن بني هاشم لا يستحق منهم الخمس عندنا الا ~~(المحقون (1) دون المبطلين كالفاسق (2) والباغي على امام الحق قال عليه ~~السلام أما الباغي فلا يبعد الاتفاق على منعه وأما الفاسق المتابع للامام ~~فلا يبعد أن من جوز (3) صرف الزكاة إلى الفاسق جوز صرف الخمس إليه والله ~~أعلم قال ويحتمل أن يمنع لان مصرف الخمس المصالح ولا مصلحة فيه (و) السهم ~~الذي يستحقه ذوو القربى (هم فيه بالسوية ذكرا وأنثى غنيا (4) وفقيرا) ~~فهؤلاء فيه على سواء لا يفضل الذكر على الأنثى ولا الفقير على الغنى عندنا ~~وقال ش للذكر مثل حظ الأنثيين وقال زيد بن علي و ح لاحظ (6) للغنى فيه ~~(ويحصص (7) بينهم (ان انحصروا (8) قال عليه السلام وذلك أنما كان في الزمان ~~الأقدم فأما في وقتنا فلا انحصار لهم وقد قلنا (و) ان (لا) يمكن انحصارهم ~~كوقتنا (ففي الجنس) أي يوضع الخمس في جنسهم فيعطى رجل منهم أو امرأة حسب ما ~~يتفق لكن إذا كانوا في جهة (9) واحدة وهم مستحقون فلا وجه لتخصيص بعضهم مع ~~حضورهم PageV01P568 ~~واستوائهم في وجه الاستحقاق فأما لو كان في أحدهم أخصية من وجه حسن ~~تخصيصه (1) ولا اشكال نحو أن يكون أحدهم مشغولا بطلب العلم دون الثاني ~~(وبقية الأصناف) المذكورة في الآية بعد ms0301 ذوي القربى وهم اليتامى (2) ~~والمساكين وابن السبيل يجب عندنا أن يكونوا (منهم (3) أي من الهاشميين (4) ~~فإذا وجد اليتيم أو المسكين أو بن السبيل من الهاشميين ومن عيرهم وجب دفعة ~~إلى الهاشمي (5) دون غيره (ثم) إذا لم يوجد يتيم (6) ولا مسكين ولا ابن ~~سبيل من بني هاشم صرف إلى هؤلاء الأصناف من أولاد (المهاجرين (7) ثم) إذا ~~لم يوجد في أولاد المهاجرين يتيم ولا مسكين ولا ابن سبيل صرف إلى هؤلاء ~~(من) أولاد (الأنصار (8) ثم) إذا لم يوجد في أولاد الأنصار من هو كذلك صرف ~~إلى من هو كذلك (من سائر المسلمين) قال ط وظاهر اطلاق يحيى عليه السلام ~~يقتضى أنه يرى (9) هذا الترتيب واجبا قال م بالله والأقرب عندي على مذهبه ~~ان مراعاة هذا الترتيب على الاستحباب لأنه لم؟؟ على تحريمه على سائر ~~المسلمين قال أبو جعفر الخلاف إذا كان الصرف (10) من الإمام وأما من غيره ~~فاتفاق ان الترتيب واجب قيل ح والخلاف (11) إنما هو في الترتيب بين آل ~~الرسول ومن بعدهم فاما بين المهاجرين ومن بعدهم وبين الأنصار ومن بعدهم ~~فذلك مستحب فقط بالاجماع * تنبيه قال في التقرير PageV01P569 ~~عن تفسير الحاكم أنه يشترط في اليتيم (1) وابن السبيل (2) الفقر لاجماع * ~~تنبيه (3) قال في الشفاء يجوز صرف الخمس في صنف واحد (4) يعنى من الأصناف ~~الستة قال ذكره الهادي عليه السلام في كتاب السير من الأحكام وهو قول ~~المتوكل وص بالله ووالدي (5) بدر الدين وض جعفر (وتجب النية (6) في اخراج ~~الخمس كالزكاة (و) يجب اخراجه (من العين) أي من عين المال الذي يجب فيه ~~الخمس فلا تجزى القيمة قال الأمير ح وم بالله يوافق الهادي هنا وقال أبو ~~مضر بل للم بالله قولان كالزكاة (الا لمانع) من الاخراج من العين نحو أن ~~يكون لا ينقسم أو تضره القسمة كالسيف (7) فإن القيمة تجزى (8) حينئذ وكذلك ~~لو استهلك العين (9) * تنبيه اعلم أن الواجب اخراج الخمس من تراب (10) ~~المعدن لا من خالصه فإن أخرج من الخالص أجزأ عنه ووجب عليه ثمن التراب إن ~~كان له قيمة ms0302 (11) (و) يجب صرف الخمس (في غير المنفق (12) PageV01P570 ~~أي من وجب عليه الخمس لا يجزيه أن يصرفه فيمن تلزمه نفقته كالزكاة (فصل) ~~(والخراج (1) هو (ما ضرب على أرض (2) من أراضي الكفار التي (افتتحها ~~الإمام) أو الرسول (3) صلى الله عليه وآله (وتركها في يد أهلها) الذين ~~أخذها عليهم (على تأديته) أي على تأدية ما ضربه عليهم فيها من الخراج وذلك ~~كأراضي سواد الكوفة (4) ومصر والشام (5) وخراسان (6) فإن المسلمين افتتحوها ~~(7) ولم يقسموها بل تركوها في يد أهلها على خراج (والمعاملة (8) هي أن يترك ~~المسلمون تلك الأراضي التي افتتحوها وتركوها في يد أهلها (على) تأدية (نصيب ~~من غلتها (9) من نصف أو ثلث أو ربع على حسب ما وضعه الإمام عليهم (و) إذا ~~فعل الإمام للكفار في أراضيهم أي هذين الوجهين جاز (لهم) في تلك الأرض و؟ ~~كل PageV01P571 ~~تصرف (1) فينفذ فيها بيعهم وشرائهم وإجارتهم وقفهم (2) حيث يصح الوقف ~~والهبة والوصية ونحو ذلك (3) لكن الخراج (4) لا يسقط بذلك بل يلزم من الأرض ~~في يده (ولا يزد الإمام (5) على ما وضعه السلف (6) من خراج أو معاملة إذا ~~كانت الأرض باقية في يد المسلمين لم يغلب عليها الكفار بعد ذلك فإن غلبوا ~~عليها ثم افتتحها الإمام فله أن يضع عليها ما شاء (7) أما المعاملة فوضعها ~~الرسول صلى الله عليه وآله في بعض أراضي خيبر وهي نصف الغلة وأما الخراج ~~فوضعه عمر في حضرة الصحابة (8) فوضع على كل جريب بلغه (9) الماء درهما ~~وقفيزا حنطة وعلى كل جريب من الكرم (10) عشرة دراهم وعشرة مخاتيم حنطة وعلى ~~كل جريب من القصابية (11) خمسة دراهم وخمسة مخاتيم حنطة وعلى كل جريب أرض ~~تصلح للزرع (12) درهما PageV01P572 ~~ومختوما (1) زرعت أم لا (2) والمختوم يومئذ صاع والجريب ستون (3) ذراعا ~~في ستين ذراعا طولا وعرضا (4) والقفيز المراد به هنا هو صاع (5) وقوله بلغه ~~الماء يعنى سقاه قدر كفايته واختلف العلماء هل يجوز للامام الزيادة على هذا ~~التوظيف (6) الذي وظفه عمر في هذه الأراضي أم لا فقال م بالله و ح لا تجوز ~~الزيادة وقال محمد بن الحسن تجوز ms0303 (و) أجمعوا على أنه يجوز (له النقص (7) من ~~ذلك التوظيف (فإن) كانت الأرض قد وضع عليها السلف شيئا لكن (التبس) قدر ما ~~وضعوا (فالأقل) اي وضع عليها مثل الأقل (مما على مثلها في (8) في ناحيتها ~~(9) وإنما وجب العمل بالأقل لأنه لا يأمن الزيادة وهي محرمة وأما إذا التبس ~~الحال هل كانوا قد وضعوا عليها شيئا أم لا فالأصل عدم الوضع فيضع ما شاء ~~(فإن لم يكن) السلف قد وضعوا عليها شيئا (فما شاء) الإمام وضعه عليها (10) ~~من قليل أو كثير ولا تقدير لذلك (وهو) يعنى الإمام (بالخيار فيما لا يحق؟ ~~(11) من الغنائم كالدور والأراضي ونحوها (12) فيخير فيها (بين) الوجوه ~~(الأربعة (13) وهي ان شاء قسمها (14) بين المجاهدين فيملكونها ويتوارثونها ~~ويجب عليهم في غلتها العسر وان سأتركها في يد أهلها على خراج (15) يؤدونه ~~وان شاء تركها في يد أهلها على تأدية نصيب من غلتها من نصف PageV01P573 ~~أو أقل (1) أو أكثر وان شاء تركها لأهلها ومن بها (2) عليهم فالإمام ~~عندنا مخير في هذه الوجوه ولا يحتاج إلى مراضاة المسلمين في ذلك وقال ش لا ~~يفعل الإمام فيها شيئا الا بطيبة نفوس المسلمين وأما ما ينقل * قال عليه ~~السلام فالأقرب وجوب قسمته (3) بين الغانمين (4) (فصل) (ولا يؤخذ خراج (5) ~~أرض حتى تدرك غلتها) أي حتى يدرك الحصاد خيفة أن تضرب بآفة سماوية توجب رد ~~المأخوذ منه (و) لا يؤخذ الخراج أيضا حتى (تسلم) ثمرة الأرض من الامر ~~(الغالب (6) كالضريب والجراد (7) ونحو ذلك فأن أصابها شئ من ذلك فأتلف ~~الثمرة سقط الخراج * قال عليه السلام فإن اصطلم (8) بعض الزرع سقط بحصته من ~~الخراج قال ولم أقف فيه على نض الا أن القياس (9) ذلك (و) الخراج (لا يسقطه ~~الموت (10) والفوت) أي إذا مات من عليه الخراج قبل تأديته أخذ من تركته ~~كالزكاة وهكذا إذا لم يؤخذ منه خراج سنة حتى دخلت الثانية فإنه لا يسقط ~~خراج الأولى هكذا ذكر ض زيد للمذهب ان الخراج لا يسقط بالموت والفوت وحكاه ~~في شرح أبى مضر عن ش وحكى في ms0304 شرح أبي مضر عن م بالله PageV01P574 ~~وعن و ح أنه يسقط بالموت والفوت (وبيعها (1) إلى مسلم واسلام من هي في ~~يده (2) أي أن الأرض الخراجية إذا باعها من هي في يده إلى مسلم أو أسلم من ~~هي في يده لم يسقط الخراج (3) بذلك (وان عشرا) أي ولو وجب مع الخراج العشر ~~في الأرضين جميع أعني التي اشتراها مسلم والتي أسلم من هي في يده فإنه يجب ~~فيه الخراج والعشر جميعا (4) وقال الناصر إذا انتقلت الأرض الخراجية إلى ~~مسلم وجب فيها العشر فقط (5) وقال ح الخراج فقط (ولا) يسقط الخراج (6) أيضا ~~(بترك الزرع) في الأرض الخراجية إذا تركه (تفريطا (7) منه فاما لو ترك ~~الزرع عجزا منه فقال في الكافي يؤجر الأرض (8) ويؤخذ من الكراء قدر الخراج ~~والباقي له وعن ابن أصفهان (9) لا تؤجر ولا يؤخذ منه شئ (10) (فصل) (و) ~~النصف (الثالث) وهو الذي يؤخذ من أهل الذمة هو (أنواع) النوع (الأول (11) ~~الجزية وهي ما تؤخذ من رؤس أهل الذمة)؟؟ # عن قتلهم ولهذا تؤخذ ممن يجوز قتله لا من غيره وتؤخذ من الأغنياء ~~والفقراء و؟؟ PageV01P575 ~~في تقديره فعندنا (هو من الفقير (1) اثنا عشر قفلة (2) بقفلة الاسلام ~~وقال محمد بن عبد الله و ح انه لا جزية على الفقير (3) (و) إذا أخذت (من ~~الغنى (4) وهو من يملك ألف دينار (5) نقدا (وبثلاثة آلاف دينار عروضا ~~ويركب) البراذين وهي نوع من (الخيل (6) ويتختم الذهب) يعنى أنه يتمكن من ~~ذلك إذا شاء لا أنه لابد من الركوب والتختم فيؤخذ من الغنى (ثماني وأربعون ~~(7) قفلة وقال ص بالله بل يؤخذ ذلك من الغنى شرعا وهو من يملك مائتي درهم ~~(و) يؤخذ (من المتوسط (8) بين الغنى والفقير وهو يملك ما لا دون هذا القدر ~~الذي يملكه الغنى (أربعة وعشرون (9) قفلة (وإنما تؤخذ) الجزية (ممن يجوز ~~قتله (10) إذا ظفر به المسلمون في الحرب لا ممن لا يقتل كالشيخ الكبير PageV01P576 ~~الفاني والمتخلي عن الناس والاعماء والمقعد والصبي والمرأة والعبد الا أن ~~يكون أحد هؤلاء السبعة (1) مقاتلا أو ذا رأي يرجع ms0305 إليه جاز أخذ الجزية منه ~~لأنه يجوز قتله كما سيأتي (و) إنما تؤخذ الجزئية (قبل تمام (2) الحول) أي ~~يحول لهم من يوم عقد الصلح وضرب الجزية عليهم ثم تؤخذ الجزية منهم كل حول ~~قبل تمامه فإن تأخر أداؤها حتى تم الحول سقطت ذكره م بالله (3) وهذا مبنى ~~على أنها تسقط بالفوت وهو قول ح وقال ص بالله ان تقدمت المطالبة لم تسقط ~~بالفوت والا سقطت وقال ش انها لا تسقط بالفوت مطلقا * النوع (الثاني نصف ~~(4) عشر ما يتجرون به (5) من الأموال وإنما يؤخذ هذا النوع بشروط أربعة * ~~الأول أن يكون ذلك المال (نصابا (6) شرعيا كان ذلك دون النصاب فلا شئ فيه * ~~الشرط الثاني أن يكونوا في تجارتهم (منتقلين (7) به من جهة إلى جهة فلو ~~اتجروا به من دون انتقال فلها شئ فيه ولو كان نصابا * الشرط الثالث أن يكون ~~سفرهم (باماننا) أي في حماية المسلمين الشرط الرابع ان تكن مسافة سفرهم به ~~(بريدا) فصاعدا وقال ص بالله ثلاثة أيام ولا يأخذ هذا النوع الا PageV01P577 ~~في السنة مرة واحدة ولو انتقلوا بالمال مرارا * النوع (الثالث) ما يؤخذ ~~من بعض أهل الذمة (1) وهو مال (الصلح (2) ومنه ما يؤخذ من بنى تغلب) وهم ~~قوم من أهل الكتاب أنفوا من الجزية وهموا بالانتقال إلى دار الحرب فصالحهم ~~عمر بمال (وهو) أن يكون عليهم في أموالهم ضعف (ما على المسلمين (3) من ~~النصاب) فيكن عليهم الخمس فيما على المسلمين فيه العشر والعشر فيما على ~~المسلمين فيه نصف العشر (4) ونصف العشر فيما على المسلمين فيه ربع العشر ~~ونصابهم نصاب المسلمين (5) ويؤخذ من نسائهم وصبيانهم (6) ومن مال الصلح ما ~~يؤخذ من أهل نجران وهم قوم كانوا في منعة فصالحهم الرسول صلى الله عليه ~~وآله وسلم قال في التقرير على مائتي أوقية (7) من الفضة وعشرين أوقية من ~~الذهب (8) ومائتي حلة في كل حلة ثوبان (9) قيمة كل ثوب عشرون درهما (10) ~~وعارية ثلاثين فرسا وثلاثين درعا (11) وثلاثين بعيرا إلى والي اليمن (12) ~~ونزل (13) الرسل إلى اليمن عشرين يوما (14) ولما ضعفوا صالحهم (15) الهادي ms0306 ~~عليه السلام على التسع فيما على المسلمين فيه العشر وعلى نصف التسع (16) ~~فيما كان على المسلمين فيه نصف العشر وأقره ص بالله والنوع * (الرابع) مما ~~يؤخذ من PageV01P578 ~~أهل الذمة هو (ما يؤخذ من تاجر حربي) لكن (امناه (1) فدخل بلادنا * قال ~~عليه السلام والمستأمن في الاحترام كالذمي ولهذا عددنا ما يؤخذ منه فيما ~~يؤخذ من أهل الذمة (وإنما يؤخذ) منه شئ (ان أخذوا من تجارنا) (2) الذين ~~يصلون إلى بلادهم شيئا فإن كانوا لا يأخذون شيئا من تجارنا لم يؤخذ من ~~تجارهم شئ وحيث يأخذون من تجارنا نأخذ من تجارهم (و) يكون الذي نأخذه (حسب ~~(3) ما يأخذون) من تجارنا فإن كانوا يأخذون العشر أخذنا العشر من تجارهم ~~ونحو ذلك (4) (فإن التبس (5) الحال هل يأخذون من تجارنا شيئا أم لا أو ~~التبس قدر ما يأخذون من تجارنا (أو) كانوا في بلاد (لا تبلغهم تجارنا فا) ~~لذي نأخذه منهم في هذه الأحوال الثلاثة هو (العشر) من النصاب (6) في كل مرة ~~(7) لأنه بدل عن الأمان (ويسقط) النوع (الأول) من هذه الأربعة هو الجزية ~~(بالموت والفوت (8) دون الأنواع الثلاثة المتأخرة وتسقط هذه الأربعة ~~الأنواع (كلها بالاسلام (9) اي إذا أسلم الذمي سقط ما يؤخذ على؟؟ وهو ~~الجزية وما يؤخذ من ماله وهي الأنواع الثلاثة الأخيرة (فصل) (وولاية جميع ~~ذلك إلى؟؟ ذكره وهو الخمس والخراج والمعاملة وما يؤخذ من أهل الذمة (إلى ~~الإمام) أي ليس لمن وجبت عليه اخراجها إلى مصرفها الا بأمر الإمام أو من ~~يلي جهته (وتؤخذ) هذه الواجبات (مع عدمه؟؟) (10) PageV01P579 ~~أي يجوز (1) للمسلمين أن يأخذوها (2) ممن وجبت عليه إذا لم يكن في الزمان ~~امام (3) قيل ل وإنما تؤخذ الجزية إذا كانوا في حماية (4) الإمام وعن م ~~بالله وهو قول ص بالله إنما يأخذه الظلمة لا يعتد به (5) ويثنى عليهم خلافا ~~للباقر (6) قال ص بالله الاما اخذه البغاة قال مولانا عليه السلام ولعل ~~الخلاف فيما أخذه الظلمة من الزكاة يأتي هنا والله أعلم (ومصرف) الأنواع ~~(الثلاثة) التي هي الخراج والمعاملة وما يؤخذ من أهل الذمة (المصالح ms0307 (7) ~~العامة والخاصة أي مصالح المسلمين فأما الخمس فقد تقدم تفصيل مصرفه ~~والمصالح العامة هي الطرق والمساجد والقبور والقناطر والسقايات وتجهيز ~~الموتى ونحو ذلك كالعلماء المدرسين (8) والمفتيين والحكام والخاصة سد ~~الفقير (9) منها (ولو) كان الشخص الذي تصرف إليه هذه الأنواع الثلاثة (غنيا ~~وعلويا (10) وبلديا) لم تمنع هذه الأوصاف من استحقاقه لذلك حيث فيه مصلحة ~~عامة أو خاصة وأما إذا كان فاسقا * قال عليه السلام فالأقرب أنه لاحق له ~~فيها الا ان ينصر أهل الحلق والبلدي (11) من ليس بقرشي (وكل أرض أسلم أهلها ~~طوعا (12) أو أحياها (13) مسلم فعشرية) أي الواجب فيها الزكاة عشر PageV01P580 ~~أو نصف عشر ولا خراج عليها (ويسقط) العشر عن الأرض (1) العشرية (بان ~~يملكها ذمي (2) ببيع أو نحوه (أو يستأجرها (3) ويكرهان) (4) يعنى البيع ~~والإجارة كراهة تنزيه (وينعقدان) أي يكون العقد صحيحا ذكره الاخوان قال ~~عليه السلام وقولنا (في الأصح) إشارة إلى خلاف ع فإنه يقول ذلك محظور ولا ~~ينعقد والى خلاف كلام الهادي عليه السلام في كتاب (5) العهد انه يصح البيع ~~من أهل الذمة وعليهم التسع فيما على المسلمين فيه العشر ونصف التسع فيما ~~على المسلمين نصف العشر فإن الأصح من مذهبه خلاف ذلك وهو أن لا شئ فيها إذا ~~صارت إلى الذمي (وما) كان من الأراضي قد (أجلى (6) عنها أهلها (7) بلا ~~ايجاف) عليهم بخيل ولا ركاب (8) (فملك الإمام (9) عندنا (وتورث عنه) كسائر ~~أملاكه وقال ح وش أنها تكون للمصالح لا للامام PageV01P581 ~~انتهى بحمد الله تعالى وحسن عونه طبع الجزء الأول ويليه الجزء الثاني ~~أوله كتاب الصيام وقد نقلت الحواشي التي بالهامش على الأصل المنقول منه وقد ~~أبلغنا الطاقة على التصحيح وبعض ألفاظ في الحواشي لعدم وجود الأصل المنقول ~~منه من الشروح على هذا الكتاب التي تزيد على العشرين كالغيث المدرار ~~والوابل المغزار وغيره فقد أبقيناها على أصلها وكذلك المنقول من الكتب ~~الأخرى كالانتصار للامام يحيى بن حمزة وشرح القاضي زيد وشرح الفتح والهداية ~~والصعيتري والديباج الذويد والبرهان والتكميل وغيرها PageV01P582 ~~الجزء الثاني من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح ms0308 لكمائم ~~الأزهار في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو ~~الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله (تنبيه) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة ~~بحواشيها قرئت على شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة ~~1207 (تنبيه آخر) جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر ~~في النسخ الخطية جعلناها جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا ~~كانت الحاشية مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا ~~(*) وإذا كان على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا ~~وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها هكذا (1) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون ~~الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو ~~في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل ~~متعذر كتابتها ووضعها بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا ~~جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل ~~المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو ~~بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد تقرير بلا نقط * واما تبيين رموز الحروف التي في ~~الأصل أو في الحواشي من أسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك ~~في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب ~~وهي موضوعة مع هذا الكتاب في أول الجزء الأول PageV02P001 ~~بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الصيام) (1) هو في اللغة عبارة عن الامساك ~~أي امساك كان وأكثر ما يستعمل في اللغة الامساك عن الكلام فقط ومنه قوله ~~تعالى (فقولي انى نذرت للرحمن صوما) أي امساكا عن الكلام (2) وفى الشرع ~~الامساك عن المفطرات (3) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية (4) * قال ~~عليه السلام وهو معلوم من دين الرسول صلى الله عليه وآله ضرورة فلا يحتاج ~~إلى الاستدلال على اثباته من دين النبي صلى الله عليه وآله بالكتاب (5) ~~والسنة والاجماع كما يفعله الأصحاب * واعلم أن الصيام المشروع (هو) عشرة ~~(أنواع) تسعة (6) منها ms0309 واجبة والعاشر منها مستحب وهذه العشرة (منها) تسعة ~~أنواع (ستأتي) في أثناء أبواب الكتاب وهي صيام النذر وكفارة اليمين وكفارة ~~الظهار وكفارة القتل وصوم التمتع وصوم الاحصار وصوم الجزاء عن قتل PageV02P002 ~~الصيد وصوم المحرم فدية لما يمنع منه الاحرام وتدعو (1) الضرورة إليه ~~فهذه الثمانية واجبة والتاسع صوم التطوع وسيأتي تفصيله (ومنها) أي ومن ~~أنواع الصوم العشرة صوم (رمضان (2) وهو واجب (فصل) (يجب (3) على كل مكلف) ~~وهو البالغ العاقل (مسلم) احتراز من الكافر فإنه لا يجب عليه على وجه يصح ~~منه فعله وهو على كفره وإن كان مخاطبا بالشرعيات (4) في الأصح خلاف ح فمتى ~~كان الشخص مكلفا مسلما وجب عليه (الصوم) أي صوم رمضان (والافطار (5)) في ~~أول شوال عند حصول أحد خمسة أسباب (الأول) قوله (لرؤية الهلال (6)) أي هلال ~~رمضان في الصوم وهلال شوال في الافطار فإذا رأى الشخص بنفسه الهلال وجب ~~عليه الصوم والافطار فان رآه (7) بعد الزوال فهو للشهر المستقبل بلا خلاف PageV02P003 ~~الا عن الإمامية (1) فإنهم يقولون إذا رأى قبل الشفق (2) فهو ليومه وأما ~~إذا رآه (3) قبل الزوال فعند الناصر والصادق والباقر وزيد بن علي ان ذلك ~~اليوم من الشهر المستقبل وقال الهادي والاخوان وع وش أنه لغده (4) (و) ~~السبب الثاني (تواترها (5)) أي تواتر الاخبار برؤية الهلال فمتى تواترت ~~لشخص وجب عليه الصوم لرمضان والافطار لشوال (و) السبب الثالث (مضى ~~الثلاثين) يوما فإذا عرف أول شعبان ومضت ثلاثون يوما وجب عليه الصيام من ~~الحادي والثلاثين وهكذا إذا عرف أول رمضان فصام ثلاثين يوما (6) وجب عليه ~~افطار الحادي والثلاثين ولو لم تحصل له رؤية الهلال والاخبار بذلك إذ ~~المعلوم ان الشهر لا يزيد على ثلاثين يوما (و) السبب الرابع (بقول مفت (7) ~~عرف مذهبه (8)) في رؤية الهلال قبل الزوال هل يعتد PageV02P004 ~~بها أم لا وهل يصح قبول خبر الواحد في الرؤية أم لا وإنما يكون سببا حيث ~~قال (صح عندي (1)) رؤية الهلال أو أن أول الشهر كذا وسواء كان ذلك المفتى ~~حاكما أم غير حاكم فإنهما سواء وإن كان الحاكم أولى ms0310 (2) فأما لو قال المفتى ~~رأيت الهلال لم يجز العمل بقوله وحده * قال م بالله ولو قال رجل كبير من ~~العلماء (3) قد صح عندي رؤية الهلال يجوز العمل على قوله قال وهكذا ان قال ~~الحاكم قد صح عندي رؤية الهلال وهو أولى من قول المفتى (4) واختلف ~~المذاكرون في قول م بالله يجوز العمل على قوله (قيل س) هو على ظاهره وأراد ~~انه يعمل المستفتى بقوله (جوازا (5)) لا وجوبا فإنه لا يجب على المستفتى ~~العمل بقول المفتى كما في غير رؤية الهلال وقيل ع ح أراد بالجواز الوجوب * ~~قال مولانا عليه السلام والأولى ان يقال أراد بالجواز (6) الصحة لئلا ~~يتناقض اللفظان (7) بمعنى انه يصح الاخذ بقوله في هذه الصورة وإذا صح وجب ~~قال والأصح عندنا انه يجب العمل بقوله هنا * السبب الخامس قوله (ويكفي خبر ~~عدلين (8) قيل أو عدلتين عن أيها) أي انه إذا أخبر عدلان أو عدلتان بحصول ~~أي هذه PageV02P005 ~~الأسباب الأربعة نحو ان يخبرا برؤية الهلال أو انها قد تواترت لهما رؤية ~~الهلال أو يخبرا بأنه قد مضى ثلاثون يوما من يوم رؤية هلال شعبان أو رمضان ~~أو يخبرا ان حاكما أو مفتيا عرف مذهبه قال صح عندي رؤية الهلال أو ان أول ~~الشهر كذا فإنهما إذا أخبرا بأي هذه الوجوه وجب على السامع العمل بقولهما ~~قوله قيل أو عدلتين هذا القول للض زيد وظاهر كلامه انه على أصل الهدوية ~~وقيل ع بل هو للقاضي زيد وم بالله واما عند الهدوية فلا بد من رجل وامرأتين ~~* قال مولانا عليه السلام وقد أشرنا إلى ما ذكره الفقيه ع من تضعيف كون ذلك ~~للهدوية بقولنا قيل أو عدلتين قال وإن كان الأقرب عندي صحة كلام (1) القاضي ~~زيد (ولو) كان ذلك العدلان أو العدلتان أخبرا بالرؤية ونحوها (2) في حال ~~كونهما (مفترقين (3)) وجب العمل بقولهما ولا يضر الافتراق نحو ان يخبر ~~أحدهما بالرؤية في موضع والآخر أخبر في موضع آخر (4) (وليتكتم (5) من أنفرد ~~بالرؤية (6) أي إذا رأى الهلال شخص ولم يره غيره فإنه يصوم ms0311 ويفطر ويكتم ~~صومه وافطاره لئلا PageV02P006 ~~يتظاهر بمخالفة (1) الناس فأما الرؤية فلا يكتمها بل يحدث (2) بها وجوبا ~~لجواز أن يشهد بذلك معه غيره (ويستحب صوم يوم الشك (3)) عندنا وهو يوم ~~الثلاثين من شعبان إذا لم تثبت رؤية الهلال في ليلته لأجل الغيم فإن كانت ~~السماء مصحية ولم ير الهلال فإنه يتيقن أنه من شعبان فلا يكون اليوم يوم شك ~~* قال عليه السلام وهكذا لو منع مانع مع الصحو من التماس رؤية الهلال (4) ~~كان يوم شك في حق الممنوع ما لم يخبره مخبر (5) انه قد التمس رؤيته فلم يره ~~والله أعلم وقال ش يكره صوم يوم الشك (6) الا ان يصوم الشهر كله أو يوافق ~~صوما كان يصومه والكراهة للحظر ذكره في مهذب ش * نعم ويستحب صوم يوم الشك ~~(بالشرط (7)) فينبغي لمن أراد صوم يوم الشك أن ينوى في صومه انه فرض (8) إن ~~كان اليوم من شهر رمضان والا فهو تطوع قيل س والنية المشروطة هنا فيها قول ~~واحد للم بالله انها تصح فان نوى على القطع (9) اثم PageV02P007 ~~وأجزاه فان نوى ان صومه من رمضان إن كان اليوم منه أو تطوع لم يجزه (1) ~~لأجل التخيير (فان انكشف) أن يوم الشك كان (منه) أي من رمضان وذلك أن يشهد ~~(2) من يصح العمل بقوله على رؤية الهلال في تلك الليلة أو نحو ذلك (3) فمن ~~حصل له ذلك في يوم الشك (أمسك (4)) عن المفطرات في بقية يومه وجوبا (وان) ~~كان (قدا فطر) بناء على أنه يوم الشك وإنما وجب الامساك ولو قد أفطر لأنه ~~بمنزلة من أفطر ناسيا (5) في وسط الشهر (6) وأما إذا لم يكن قد أفطر فإنه ~~يلزمه إتمام الصيام وينوى انه من رمضان مهما بقي جزء من النهار (7) ويجزيه ~~ذلك عن رمضان (8) عندنا وعند م بالله (9) يلزمه الامساك ولا يجزيه عن رمضان ~~بناء على وجوب تبييت النية (ويجب) على من صام رمضان (تجديد (10) النية لكل ~~يوم) أي لو نوى صوم الشهر كله لم يكف بل لابد من النية لكل يوم هذا مذهبنا ~~وهو قول ms0312 ح وش قال الاخوان والقدر الكافي من النية ان ينوى ان صومه من رمضان ~~وذلك لأنه إذا نوى ان صومه من رمضان (11) فقد صرح بأنه واجب PageV02P008 ~~إذ لا رمضان في الشرع الا واجب وقال المزني لابد مع ذلك من نية الفرض (1) ~~نعم وقال ص بالله والمهدى (2) والمطهر بن يحيى وك (3) انه إذا نوى صوم ~~رمضان كله (4) في الليلة الأولى أغنته هذه النية عن التجديد (5) (و) النية ~~(وقتها من الغروب) أي من غروب شمس اليوم الأول فلو نوى قبل غروب شمس اليوم ~~الأول لم تجزه لليوم الثاني فالنية تجزي من الغروب (إلى) ان يبقى (بقية من ~~النهار) الذي يريد صومه فمهما نوى قبل غروب شمس اليوم الذي يصومه صحت نيته ~~(الا في) صوم (القضاء و) صوم (النذر المطلق (6)) نحو ان ينذر صوم يوم من ~~الأيام أو شهر من الشهور أو جمعة من الجمع (و) صوم (الكفارات) اي كفارات ~~اليمين والظهار ونحوهما (7)) (فتبيت (8)) النية لهذه الصيامات الثلاثة ~~وجوبا اجماعا واما نية صوم رمضان والنذر المعين والنفل فالمذهب ما اختاره ~~عليه السلام في الكتاب من أنها تجزي من الغروب إلى بقية من النهار وهو قول ~~الهادي عليه السلام * وقال الناصر وك (9) وهو المشهور من قول م بالله ان ~~الصوم لا يجزي الا بتبييت النية (10) PageV02P009 ~~وقال ح وهو مروي عن م بالله ان النية تجزى قبل الزوال لا بعده (1) (ووقت ~~الصوم من الفجر إلى الغروب (2)) أي إنما يجب الامساك عن المفطرات في رمضان ~~ونحوه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فمتى غربت جاز الافطار لكن يعرف غروبها ~~عندنا بظهور الكوكب على ما تقدم من الخلاف في أوقات الصلاة (ويسقط) وجوب ~~(الأداء عمن التبس شهره) أي إذا كان شخص في سجن أو نحوه (3) والتبس عليه ~~شهر رمضان متى هو لعدم ذكره للشهور الماضية ولعدم من يخبره بذلك (4) فإنه ~~يسقط عنه وجوب صوم شهر رمضان أداء ويلزمه (5) القضاء ولا يعمل أسير الكفار ~~(6) بخبرهم بخلاف أسير البغاة فله ان يعمل (7) بخبرهم (أو) علم شهر رمضان ~~لكن التبس ms0313 (ليله بنهاره (8)) لكونه أعمى أوفى مكان مظلم فلم يتميز له الليل ~~من النهار ولم يجد من يخبره فإنه يسقط عنه الأداء أيضا (9) ويلزمه القضاء ~~(فان ميز (10)) الشهور فغلب في PageV02P010 ~~ظنه تعيين شهر رمضان وميز الليل من النهار بامارة (صام) وجوبا ويكون ~~صيامه (بالتحري) للوقت والتحري على وجهين أحدهما ان يتحرى أول شهر رمضان ~~ولا يلتبس عليه الليل من النهار وذلك بأن يكون في سجن (1) فيخبره من يغلب ~~في ظنه (2) صدقه ان هذا الشهر الذي نحن فيه شهر جمادى (3) مثلا فيحسب منه ~~إلى رمضان فان التبس عليه أول رجب رجع إلى كبر الهلال وصغره وطلوعه (4) ~~وغروبه * تنبيه عن الناصر انه إذا غاب الهلال بعد الشفق (5) فهو ابن ليلتين ~~وروى في ذلك خبرا (6) * قال م بالله ان صح هذا الخبر حمل على الشفق الأبيض ~~(7) والوجه الثاني ان يلتبس عليه الليل من النهار ثم يحصل له تمييز بينهما ~~من دون يقين فإنه يتحرى حينئذ (و) إذا صام بالتحري من التبس شهره أو ليله ~~بنهاره (8) وحصل له تمييز PageV02P011 ~~(ندب) له (التبيت) للنية بحيث إنه ينوى قبل الفجر في غالب ظنه لأنه لا ~~يأمن أن يكون ذلك اليوم من غير رمضان فيكون قضاء (و) يندب له أيضا (الشرط ~~(1)) في النية فينوي انه إن كان من رمضان فأداء والا فقضاء إن كان قد مضى ~~رمضان والا فتطوع ان لم يكن قد مضى هذا حيث التبس شهره واما حيث التبس ليله ~~بنهاره وحصل له ظن بالتمييز فإنه ينوى الصيام إن كان مصادفا للنهار والا ~~فلا فيقول إذا نطق بالنية نويت الصيام إن كان نهارا (و) إذا صام بالتحري ~~فهو (إنما يعتد) بعد انكشاف اللبس (2) (بما انكشف) انه (3) (منه) أي من ~~رمضان فإذا انكشف ان ذلك اليوم الذي صامه من رمضان اعتد به ولم يلزمه ~~القضاء (أو) انكشف ان اليوم الذي صامه بالتحري وقع (4) (بعده) أي بعد شهر ~~رمضان فإنه يعتد به ويكون قضاء إذا كان (مما) يجوز (له صومه) فاما لو أنكشف ~~انه وقع بعد رمضان لكنه ms0314 وافق الأيام التي لا يجوز صومها كالعيدين وأيام ~~التشريق (5) فإنه لا يعتد به بل يلزمه القضاء (أو) إذا (التبس) عليه الحال ~~هل وافق رمضان (6) أم بعده أم قبله فإنه يعتد به ولا حكم للبس (7) بعد أن ~~تحرى وعمل بغالب الظن (8) (وا) ن (لا فلا (9)) أي وان خالف PageV02P012 ~~صومه هذه الصور الثلاث (1) وهي موافقته لرمضان أو بعده مما له صومه أو ~~التبس (2) لم يعتد به وذلك في صورتين * أحداهما * أن ينكشف (3) انه وقع قبل ~~رمضان (4) فإنه لا يجزيه (5) * والثانية ان ينكشف انه بعده لكن صادف اليوم ~~الذي لا يجوز صيامه (6) فإنه لا يعتد به أيضا (7) (ويجب) على الصائم ~~(التحري (8)) إذا شك (9) (في الغروب) أي لا يفطر وهو شاك في غروب الشمس بل ~~يؤخر الافطار حتى يتيقن (10) غروبها فإذا أفطر وهو شاك في الغروب ولم يتبين ~~له ان افطاره كان بعد غروبها فسد صومه لأنه على يقين من النهار * تنبيه ~~الأولى (11) للصائم تقديم الافطار على الصلاة إذا خشي ان يشغله الجوع (12) ~~فإن لم يخش فمفهوم كلام القاسم عليه السلام ان تقديم الصلاة أولى * وقال ~~أحمد بن يحيى مخير * قال مولانا عليه السلام وإذا أمكن تعجيل الافطار بشئ ~~يسير (13) لا يشغل عن أول الوقت فذلك مستحب لورود الآثار في تعجيل الافطار ~~كقوله صلى الله عليه وآله أحب PageV02P013 ~~عباد الله إليه أسرعهم فطرا أو كما قال (1) (وندب) التحري (في الفجر) أي ~~إذا شك في طلوع الفجر ندب له ان يترك المفطرات ولو لم يتيقن طلوع الفجر ~~عملا بالاحتياط فلو تسحر وهو شاك في طلوعه (2) ولم يتبين له انه تسحر بعد ~~الطلوع كان صومه صحيحا لأنه على يقين من الليل (3) (و) ندب للصائم أيضا ~~(توقى مظان الافطار) ويكره خلاف ذلك فيكره للصائم مضاجعة أهله (4) في ~~النهار ومقدمات الجماع سيما للشباب ولا كراهة لمن لا تتحرك شهوته (5) * قال ~~عليه السلام وقد دخل في قولنا وتوقى مظان الافطار * مسائل ذكرها أهل ~~المذهب؟ * منها انه ينبغي (6) للصائم ان يتحفظ في نهاره (7) لئلا يسهو ~~فيصيب ما يمنع الصوم من ms0315 اصابته * ومنها انه ينبغي له ان يتحرز عند تمضمضه ~~(8) واستنشاقه من دخول الماء إلى حلقه ووصوله إلى خياشيمه فان نزل إلى جوفه ~~من فيه أو خياشيمه فسد صومه وعليه القضاء ويعفى عما بقي بعد الاستقصاء وعن ~~أبي مضر أن الاستقصاء بان يبصق ثلاث مرات عند م بالله كغسل النجاسة قيل له ~~ويلزم على قول ط أنه يعتبر بغالب الظن * قال مولانا عليه السلام وفى هذا ~~كله نظر (9) ومنها أنه ينبغي له أن يتحرز من دخول الغبار والذباب فمه لأنه ~~ربما اجتمع فصار بحيث يمكنه اخراجه (10) من فيه فيصل مع ذلك إلى جوفه PageV02P014 ~~فيفسد صومه فان دخلا بغير اختياره لم يفسد صومه (1) * ومنها أنه إذا ~~استاك نهارا توقى أن يدخل حلقه مما جمعه السواك من خلاف (2) ريقه لان ذلك ~~يؤدى إلى فساد صومه * ومنها انه يكره مضغ العلك (3) وهو الكندر والكندر هو ~~اللبان الشجري (4) (والشاك (5) يحكم بالأصل) أي من شك في فساد صومه بعد صحة ~~انعقاده حكم بالأصل وهو الصحة فلو شك هل تناول شيئا من المفطرات لم يفسد ~~صومه لان الأصل الصحة وهكذا لو تسحر وهو شاك في طلوع الفجر (6)؟ حكم بالأصل ~~وهو بقاء الليل فيصح صومه (7) وهكذا لو أفطر وهو شاك في غروب الشمس حكم ~~بالأصل وهو بقاء النهار فيفسد صومه (ويكره (8)) للصايم (الحجامة (9)) PageV02P015 ~~إذا خشي الضعف (1) لأجلها ولا يفسد صومه (2) إذا حجم بالنهار عندنا (3) ~~وهو قول الأكثر من الأمة (و) يكره صوم (4) (الوصل) وهو أن يصوم يوما ثم لا ~~يفطر بشئ من المفطرات حتى يأتي اليوم الثاني ويصومه فان ذلك إذا فعل من غير ~~نية الوصل مع التمكن من الافطار بين اليومين كان مكروها لما يؤدى إليه من ~~الضعف (ويحرم) صوم الوصل إذا فعل ذلك (بنيته (5)) أي إذا أمسك عن المفطرات ~~بنية صوم الوصل كان ذلك الصوم محظورا * قال عليه السلام وفى أجزائه تردد ~~يجزيه (6) إذ قد فعل الصوم (7) في وقته ولا يجزيه لاختلال نيته لكونها ~~محظورة فيلزمه القضاء (فصل) في بيان ما يفسد (8) الصوم وما يلزم PageV02P016 ~~من ms0316 فسد صومه أما ما يفسد الصوم فقد دخل تحت قوله (ويفسده) أمور ثلاثة ~~الأول (1) (الوطئ) (2) وهو التقاء الختانين مع توارى الحشفة (3) كما تقدم ~~وعلى الجملة فما أوجب الغسل أفسد الصوم (4) وهكذا يعتبر في الخنثى (5) ~~والثاني قوله (والامناء (6) وهو انزال المني (لشهوة) ولو لم يكن بجماع إذا ~~وقع ذلك (في يقظة (7) لا لو أمنى من غير شهوة أو لأجل احتلام أو جومعت وهي ~~نائمة (8) ولا خلاف في أن الامناء مفسد إذا كان بسبب مباشرة أو مماسة ~~كتقبيل ولمس وأما إذا وقع لأجل النظر لشهوة أو لأجل فكر فاختلف فيه أما ~~النظر فالمذهب وهو قول ك انه يفسد أيضا وقال ح وش أنه لا يفسد واما الأفكار ~~فقال ض جعفر وأحد احتمالي السيدين وحكاه أبو جعفر عن الهادي والقاسم ~~والناصر أنه يفسد أيضا وأحد احتمالي السيدين أنه لا يفسد قوله (غالبا) ~~احتراز ممن جومعت مكرهة من دون أن يكون منها تمكين ولا استطاعة (9) ~~للمدافعة (10) وممن جومعت وهي مجنونة جنونا عارضا (11) ولم يكن منها فعل ~~فإنه لا يفسد صومهما (و) الثالث مما يفسد الصوم هو (ما وصل الجوف (12)) ~~سواء كان مما يؤكل أم لا كالحصاة والدرهم ونحوهما وإنما يفسد الصوم بشروط ~~(الأول) أن يكون (مما يمكن) PageV02P017 ~~الصائم (الاحتراز منه) فإن كان مما يتعذر الاحتراز منه كالدخان لم يفسد ~~(1) وهكذا الغبار إذا كان يسيرا بحيث لا يمكن (2) الاحتراز منه ولو تعمد ~~دخولهما * الشرط الثاني أن يكون (جاريا في الحلق (3)) فلو وصل الجوف من دون ~~أن يجري في الحلق لم يفسد عندنا وذلك كالحقنة (4) والطعنة والرمية ودوى ~~الجائفة بما يصل إلى الجوف وقال ح وش بل يفسده الحقنة وعند ش ان طعن نفسه ~~(5) أو طعن باختياره فسد صومه (الشرط الثالث) أن يكون جاريا في الحلق (من ~~خارجه (6)) فلو جرى في الحلق ولم يجر من خارجه بل نزل من الدماغ أو العين ~~(7) أو الخيشوم (8) كالنخامة إذا نزلت من مخرج الخاء فإنه لا يفسد وكالقئ ~~لو رجع من PageV02P018 ~~مخرج الخاء ولو عمدا * الشرط الرابع أن يكون جريه ms0317 في حلق الصائم (بفعله ~~أو سببه) فأما لو كان ذلك بغير فعله ولا سببه لم يفسد صومه كمن أوجر ماء ~~فدخل بغير اختياره (1) وكمن جومعت (2) مكرهة لا فعل لها أو نائمة فان ذلك ~~لا يفسد وفعله نحو أن يزد رده وأما سببه فنحو أن يفتح فاه (3) لدخول قطر ~~المطر أو البرد فيدخل ولم يزد رده فان ذلك مفسد لان السبب كالفعل فأما لو ~~فتح فاه للتثأوب لم يفسد وأما لو فتحه لغير غرض رأسا فدخله ذباب (4) أو مطر ~~أو نحوهما لم يفسد صومه ذكره الاخوان للمذهب وهو قول ش وقال ح (5) يفسد ومن ~~السبب أن يتعمد القئ (6) فيرجع منه شئ فإنه يفطر (7) بذلك ومنه أن يتعمد ~~استخراج النخامة فنزلت الجوف من فمه فإنها تفسد (8) لأنها قد مرت في الحلق ~~من خارجه بسببه قيل ح والمراد بالفم حيث يبلغه التطهير (9) وقال الغزالي بل ~~إذا رجعت من مخرج الخاء المعجمة فسد الصوم واختاره الفقيه س في التذكرة قال ~~مولانا عليه السلام وفيه نظر لأنه مخالف لاطلاق أهل المذهب من اعتبار ~~رجوعها من الفم لا من الحلق والحاء والخاء جميعا من حروف الحلق (ولو) أفطر ~~باي أسباب الافطار وكان في تلك الحال (ناسيا (10)) لصومه فان الناسي؟ PageV02P019 ~~في هذا (1) الباب كالعامد وعند زيد بن علي والناصر (2) والفقهاء انه إذا ~~أكل ناسيا أو جامع ناسيا فلا قضاء عليه ولا يفسد صومه (3) عندهم (أو) أفطر ~~بأي أسباب الافطار (مكرها) على ذلك فإنه يفسد صومه إذا وقع الافطار بفعله ~~(4) أو فعل سببه ولو كان مكرها بالوعيد على أن يفعل ذلك فلا تأثير للاكراه ~~في عدم الفساد فأما لو أكره على وجه لم يبق له فعل لم يفسد صومه (5) كما ~~تقدم وقال ش في أحد قوليه ان الصوم لا يفسد بالاكراه على الافطار سواء وقع ~~منه فعل أم لا وقال ح ان المكره يفسد صومه مطلقا * نعم فكل ما وصل إلى ~~الجوف جاريا في الحلق من خارجه بفعل الصائم أو سببه أفسد الصوم (الا) ثلاثة ~~أشياء الأول (الريق ms0318 (6)) فان ابتلاعه لا يفسد الصوم إذا ابتلعه الصائم (من ~~موضعه (7)) وموضعه هو الفم واللسان واللهوات (8) فلو أخرجه إلى كفه ثم ~~ابتلعه فسد صومه ذكره * اصش قال السيد ط وهكذا يجب على أصلنا وهكذا حكي في ~~الانتصار عن الهادي والناصر * وقال أبو مضر لا يفسد وهكذا لو أخرجه إلى ~~خارج الشفتين (9) ثم نشفه وابتلعه (10) (و) الثاني من PageV02P020 ~~المستثنيات هو (يسير الخلالة (1)) وهو اللحم ونحوه الذي يبقى بين الأسنان ~~بعد الاكل فإنه لا يفسد الصوم إذا كان يسيرا بحيث يجرى (معه) أي مع الريق ~~وسواء ابتلعه عمدا أو سهوا * قال عليه السلام وليس المقصود بقولنا ويسير ~~الخلالة معه ان ينزل مصاحبا للريق (2) وإنما المقصود انه يعفى عنه مهما بقي ~~مع الريق أي في موضعه يعني من داخل الفم فاما لو بذل الخلالة اليسيرة إلى ~~يده (3) ثم ابتلعها عمدا (4) فسد صومه كالريق * قال فهذا هوا المقصود ~~بقولنا معه * الثالث من المستثنيات قوله (أو) إذا نزل من الخيشوم إلى الجوف ~~شئ (من سعوط الليل) (5) فإنه لا يفسد الصوم فأما سعوط النهار (6) فإنه ~~يفسده (فيلزم) من أفطر بأي تلك الأسباب لغير عذر أربعة (7) أحكام اثنان ~~يعمان الناسي والعامد واثنان يخصان العامد * الأول (الاتمام (8)) للصوم ~~رعاية لحرمة الشهر ولو كان يسمى مفطرا غير صائم (و) الثاني وجوب (القضاء ~~(9)) ويجزيه قضاء يوم مكان يوم عندنا (10) فهذان الحكمان يعمان PageV02P021 ~~العامد والناسي * ثم ذكر عليه السلام الحكمين اللذين يختصان بالعامد فقال ~~(ويفسق العامد (1)) أي المتعمد للافطار ولو يوما واحدا (2) عندنا (فيندب له ~~كفارة (3)) أي وتندب (4) الكفارة لمن أفطر في رمضان بجماع أو أكل غيرهما ~~عامدا لا ناسيا والمستحب ان يرتبها (كالظهار (5)) أي كما ترتب كفارة الظهار ~~فان أمكنه العتق قدمه على الصوم وان لم يمكنه قدم الصوم على الاطعام ليكون ~~آخذا بالاجماع (6) وقال ش ان الكفارة تجب مرتبة (7) على المجامع عامدا في ~~الفرج (8) دون الاكل (9) والمجامع في غير الفرج (10) (قيل س (11) و) إذا ~~جامع الصائم في رمضان ثم تعقب الجماع مرض أو حيض أو سفر في ذلك اليوم فإنه ms0319 ~~(يعتبر الانتهاء (12)) فتسقط الكفارة عن المجامع في هذه الصور كلها لأنه ~~انكشف ان الافطار في ذلك اليوم جائز وان الجماع فيه جائز ذكر ذلك الفقيه س ~~قيل ف وفي ذلك نظر * قال مولانا عليه السلام أما على القول بالاستحباب ففي ~~سقوطها ضعف لأنه يستحب الأحوط PageV02P022 ~~والأحوط التكفير (1) (فصل) (ورخص فيه) (2) لثلاثة أمور * الأول (للسفر ~~(3)) إذا كانت مسافته توجب القصر كما تقدم ولا يجوز الافطار الا إذا خرج من ~~الميل كالقصر وعند م بالله إذا خرج من العمران فلو خرج من الميل فأفطر ثم ~~أضرب عن السفر لم يلزمه الامساك بقية اليوم (4) ذكره السيد ح * قال مولانا ~~عليه السلام وهو موافق لأصول أهل المذهب (5) (و) * الثاني (الاكراه (6)) ~~على الفطر وذلك بان يتوعده من هو قادر على PageV02P023 ~~انفاذ ما توعده به بان يحبسه أو يضربه (1) أو يضره ضررا مجحفا ان لم يفطر ~~فإنه حينئذ يجوزه له الافطار واختلف في حد الاجحاف فقيل ى ان يخشى التلف ~~فقط لان هذا أي؟ كراه على فعل محظور وهو لا يباح بالاكراه الا ان يخشى ~~المكره التلف وقيل ل بل المراد بالاجحاف هنا خشية الضرر فمتى خشي من القادر ~~الاضرار به جاز له الافطار لأنه ترك واجب (2) * قال مولانا عليه السلام ~~وهذا هو القوى عندي وهو الذي يقتضيه كلام الأزهار (3) (و) * الثالث (خشية ~~(4) الضرر) من الصوم وذلك كالمريض يخشى ان صام حدوث علة أو زيادة فيها ~~وكالشيخ الكبير يخشى ذلك ونحوهما كالمستعطش (5) فإنه يرخص لهؤلاء في ~~الافطار لخشية المضرة قوله (مطلقا (6)) أي سواء سافر قبل الفجر أم بعده ~~وسواء كان الاكراه PageV02P024 ~~يخشى معه التلف (1) أو الضرر (2) * وعند ح وش انه لا يجوز للمسافر الفطر ~~إذا سافر بعد الفجر (ويجب) الافطار (لخشية التلف (3)) فإذا خشي الصائم ~~التلف جوعا أو عطشا أو من علة تحدث بسبب الصيام (4) أو تقوى لزمه الافطار ~~فان صام وتلف لم يصح صومه (5) وان لم يتلف * فقيل س احتمل أن يأتي قول ~~الابتداء (6) والانتهاء (أو) إذا خشي من الصيام حصول (ضرر الغير كرضيع (7) ~~أو ms0320 جنين) خافت أمهما انها إذا صامت لحقهما بصيامها من قلة لبن أو نحو ذلك ~~(8) فان صامت مع خشية الضرر عليهما (9) لم يصح صومها ذكر ذلك الفقيه ع * ~~قال مولانا عليه السلام وهو موافق للأصول (ولا تجزى الحائض والنفساء ~~فيقضيان (10)) أي لا يصومان رمضان ونحوه (11) في حال حيضهما فان صامتا لم PageV02P025 ~~يجزهما ولزمهما القضاء بعد مضى رمضان ونحوه (1) (وندب لمن زال عذره ~~الامساك (2) وان قد أفطر) يعنى ان المسافر إذا قدم والحائض إذا طهرت (3) ~~وكل من جاز له الافطار لعذر فزال ذلك العذر وفى اليوم بقية فإنه يستحب له ~~ان يمسك بقية اليوم رعاية لحرمة الشهر ولئلا تلحقه تهمة (4) * وقال ح بل ~~يجب الامساك وقال ش لا يجب ولا يستحب (ويلزم مسافرا أو مريضا لم يفطرا) في ~~أول اليوم ان يمسكا إذا زال عذرهما في آخره وكذلك كل من رخص له (6) في ~~الافطار (7) ولو صام صح منه بخلاف من لا يصح منه الصوم في أول اليوم ~~كالحائض (8) والصبي (9) (فصل) (و) يجب (على كل (10) مسلم ترك الصوم بعد ~~تكليفه ولو لعذر ان يقضى بنفسه) قوله على كل مسلم احتراز من الكافر فإنه لا ~~يلزمه القضاء وكذلك لو كان مسلما وأفطر في رمضان لغير عذر مستحلا (11) لذلك ~~فإنه لا يلزمه القضاء لأنه قد كفر باستحلال ذلك وقد خرج بقوله مسلم وقوله ~~بعد تكليفه احتراز من الصبي والمجنون الأصلي (12) الذي لم يكلف فإنهما إذا ~~كلفا بعد مضى رمضان عليهما لا يلزمهما القضاء PageV02P026 ~~وقوله ولو لعذر أي ولو ترك الصوم لعذر كالمسافر والمريض والحائض (1) ~~والمجنون (2) كل الشهر (3) أو بعضه فان هؤلاء ونحوهم (4) متى زال عذرهم ~~لزمهم القضاء وقوله بنفسه يعنى فلا يصح ان يقضى عنه غيره اما قبل الموت أو ~~ما في حكمه (5) فلا خلاف في ذلك وأما بعد الموت أو اليأس (6) من امكان ~~القضاء فاختلف الناس فيه فالمذهب انه لا يصوم أحد (7) عن أحد ذكره القاسم ~~وهو قول * ح وك وش في الجديد (8) وهو تحصيل * ط للهادي عليه السلام وقال * ~~ن والصادق والباقر وص ms0321 بالله انها تصح النيابة (9) في الصوم * نعم ولابد أن ~~يكون قضاؤه (في) زمان (غير) الزمن الذي هو (واجب (10)) فيه (الصوم) فلا ~~يقضى رمضان في رمضان (11) ولا في أيام نذر بصيامها بعينها (12) (و) في غير ~~الزمان الذي يجب فيه (الافطار) كأيام الحيض والعيدين وأيام التشريق PageV02P027 ~~فان القضاء في هذه الأيام لا يصح أما أيام الحيض والعيدين فلا خلاف (1) ~~انه لا يصح القضاء فيها * وأما أيام التشريق فأحد قولي ع وصححه ط للمذهب ~~انه لا يصح أيضا وأحد قولي * ع وهو قول * م بالله والمرتضى انه يصح القضاء ~~فيها (2) (و) من التبس عليه قدر ما فاته من الصيام فإنه (يتحرى في ملتبس ~~الحصر) أي لا يزال يصوم حتى يغلب في ظنه أنه قد أتى بكل ما فات عليه قيل ع ~~التحري إنما هو في الزائد على المتيقن (3) ويقضى المتيقن بنية القطع (4) ~~والزائد بنية مشروطة (وندب الولاء (5)) أي أن المستحب (6) لمن يقضى ما فاته ~~من رمضان ان يقضيه متواليا غير متفرق (7) ولو كان فاته متفرقا لكن إذا فات ~~الفائت مجتمعا كان التفريق في القضاء مكروها وإن كان الفائت متفرقا لم يكن ~~تفريق القضاء مكروها (8) ولو كان الأولى الموالاة هذا هو المذهب وهو قول * ~~ح وش وك وقال ن يجب أن يكون القضاء متتابعا قال في الإبانة سواء فاته ~~مجتمعا أم مفترقا فان فرق لغير عذر لم يصح القضاء (فان) فاته من رمضان شئ ~~ثم لم يقضه في بقية السنة حتى (حال عليه (10) PageV02P028 ~~رمضان) المستقبل (لزمته فدية (1)) مع القضاء (مطلقا) سواء ترك القضاء ~~لعذر أم لغير عذر وسواء أفطر لعذر أو لغير عذر هذا قول الهادي عليه السلام ~~في الأحكام وهو قول * ك وقال في المنتخب لا تجب الفدية وهو قول ح وأصحابه * ~~القول الثالث تلفيق * ع (2) انه ان ترك الأداء لغير عذر وجبت والا فلا * ~~القول الرابع * للش انه ان ترك القضاء في ذلك العام لعذر فلا فدية عليه وان ~~تركه لغير عذر وجبت وقدر الفدية عندنا (نصف صاع من أي قوت (3) عن ms0322 كل يوم) ~~قوله من أي قوت أي مما يستنفقه حال اخراجها أو غيره كما تقدم في الفطرة (و) ~~إذا حالت عليه أعوام كثيرة ولم يقض فقد قال ص بالله انها (لا تكرر بتكرر ~~(4) الأعوام (5)) فلا يجب عليه الا فدية واحدة لكل يوم وفى مهذب ش وجهان ~~أحدهما مثل قول ص بالله والثاني انها تكرر لكل عام (فان) كان عليه شئ من ~~رمضان ولم يقضه في شوال وما بعده من الشهور المستقبلة حتى (مات) PageV02P029 ~~في (آخر) شهر (شعبان (1) فمحتمل) اي يحتمل ان تلزمه الفدية أي فدية حول ~~الحول لأنه في حكم من قد حال عليه رمضان لأنه لو عاش حال عليه لتعذر القضاء ~~في رمضان ويحتمل ان لا فدية عليه لأنه لم يحل عليه رمضان * قيل ى والأولى ~~ان لا فدية عليه * قال مولانا عليه السلام والأظهر عندي لزومها (2) لان ~~العلة في وجوبها تأخير القضاء إلى آخر أيام امكانه قبل حول رمضان (3) وهذا ~~قد وقع منه تأخيره على هذا الوجه ولا تأثير لعدم حول رمضان لأنه لو بقي ~~لزمته قطعا * قيل ف ولعل هذه الفدية كفدية دماء الحج لأنها جبر للعبادة ~~فيأتي فيها الخلاف هل تكون من رأس المال أم من الثلث (4) (فصل) (و) يجب على ~~(من أفطر (5)) في رمضان (لعذر مأيوس) من زواله إلى الموت (أو) فاته شئ من ~~رمضان لغير عذر أو لعذر مرجو الزوال ولم يقضه حتى (أيس عن قضاء ما أفطره ~~(6)) وصاحب العذر المأيوس هو (كا) لشيخ (الهم (7)) الذي PageV02P030 ~~قد ضعف بالشيخوخة عن الصيام (1) والشيخوخة لا يرجى زوالها إلى الموت ~~وهكذا من كان به علة ضعف بها عن الصوم وهي لا يرجى زوالها حتى الموت فان ~~هذا يسقط عنه الصوم ويجب عليه (ان يكفر بنصف صاع (2)) من أي قوت كان (عن كل ~~يوم) هذا تخريج ع (3) وط ليحيى عليه السلام وقال ش وك مد (4) وقال م بالله ~~و ح نصف صاع من بر أو صاع من غيره * قيل ى وقال * ص بالله مد من البر ونصف ~~صاع ms0323 من سائر الحبوب * قال مولانا عليه السلام ولعل هذا الخلاف في كفارة صوم ~~اليوم وصلاة اليوم (5) (ولا يجزى التعجيل (6)) أي لا يصح ان يخرج الكفارة ~~عن كل يوم قبل إفطاره (7) وإنما يخرجها بعد أن قد أفطر (و) إذا مرض من عليه ~~صوم ولما يقضه أو كفارة صوم ولما يخرجها فإنه PageV02P031 ~~(يجب) عليه (الايصاء (1) بها) أي بالكفارة وعند الناصر وش انه من عجز عن ~~القضاء والأداء لم يجب عليه الايصاء بالكفارة واختاره في الانتصار وحكاه عن ~~أئمة العترة (2) (ويحمل عليه علي صوم (3)) أي إذا قال الموصي على صوم أو ~~خلصوني من صوم حمل هذا القول على الايصاء باخراج كفارة الصوم عنه ولا يحمل ~~على أنه أوصى ان يستأجر من يصوم عنه * قال الفقيهان ح ي (لا) إذا قال ~~(صوموا عنى (4)) فإنه قد عين ان يستأجر (5) من يصوم عنه فيعمل بذلك (6) لا ~~بمذهب الوصي إذا كان مذهبه ان التصويم لا يصح لأنه لا حكم لمذهب الوصي مع ~~تعيين الموصى * قال مولانا عليه السلام وكلام الفقيهين موافق للقياس (7) ~~الا أنه قد ذكر في البيان أنه إذا قال صوموا عنى فعند ط يكفر عنه وعند * م ~~بالله يصام عنه فجعل ط قول الميت على صوم وصوموا عنى وكفروا عنى سواء في أن ~~الواجب على الوصي اخراج الكفارة لا التصويم وهذا هو المفهوم من PageV02P032 ~~كلام شرح الإبانة وشرح * ض زيد وهذا يخالف قول الفقهين * ح ى (و) يجب ان ~~(تنفذ) الكفارة (في الأول من رأس المال (1)) وهو حيث أفطر لعذر مأيوس لأنه ~~قد صار الواجب عليه حقا لله تعالى ماليا (والا فمن الثلث (2)) وذلك حيث ~~أفطر لعذر يرجى زواله أو لغير عذر وترك القضاء حتى مات أو حتى عرض له عذر ~~مأيوس الزوال بعد إن كان يقدر عليه (3) فان كفارة هذا تكون من الثلث لأنها ~~لم تجب مالا من أول الأمر * تنبيه قيل ى فان أيس من زوال علته فكفر بم زالت ~~كان ذلك كمن حجج لعذر مأيوس ثم زال عذره فيأتي فيه الخلاف وذكر ms0324 في الكفاية ~~ان الأقرب هنا (4) أنها قد أجزته الكفارة * قال مولانا عليه السلام وهو ~~عندي قوي جدا ويفرق بينها وبين الحج بان الحج وقته العمر فإذا زال العذر ~~تجدد عليه الخطاب في وقت أدائه كالمتيمم إذا زال عذره وفى الوقت بقية بخلاف ~~الصوم فلم يزل عذره والوقت باق بل قد فعل ما كان مخاطبا به (5) (باب) ~~(وشروط النذر بالصوم) نوعان أحدهما (ما سيأتي) في باب النذر إن شاء الله ~~تعالى وهي التكليف والاسلام والاختيار واللفظ بالايجاب (6) (و) النوع ~~الثاني يختص بالصوم دون غيره وهو شرطان الأول منهما (ان لا يعلق بواجب (7) ~~الصوم) أي لا ينذر الناذر بصيام أيام قد وجب صيامها عليه من طريق آخر نحو ~~أن ينذر بصيام رمضان (8) ومثل PageV02P033 ~~أن يوجب على نفسه صيام يوم الخميس مستمرا ثم يقول في بعض الأوقات ان قدم ~~فلان فعلي لله صيام يوم الخميس مرة واحدة فان هذا النذر لا ينعقد (1) (الا ~~أن يريد غير ما (2) وجب فيه) وذلك نحو أن يقول علي لله (3) أن أصوم يوم ~~يقدم فلان فيقدم في يوم من رمضان فان نذره هذا ينعقد لأنه لم يقصد بنذره ~~الصيام الذي شرع في رمضان وإنما أوجب صوما غير الصوم الذي قد وجب في رمضان ~~فيلزمه أن يصوم يوما بعد رمضان عن هذا النذر (4) وهكذا لو قدم يوم الخميس ~~(و) الشرط الثاني أن (لا) يعلق النذر بما هو واجب (الافطار) نحو أن تنذر ~~المرأة بصيام أيام (5) حيضها أو نفاسها فان هذا النذر لا ينعقد (6) وكذا لو ~~نذر الناذر بصيام الليل (7) لم ينعقد (الا) أن يكون ذلك الوقت الذي يجب ~~افطاره هو PageV02P034 ~~العيدين (1) و) أيام (التشريق) فان النذر بصيامها لا ينعقد فيصوم أياما ~~(غيرها قدرها) لان الصيام فيها لا يجوز ولا يجزى عندنا * وقال م بالله ان ~~صومها يجوز ويجزي ومثله عن محمد بن يحيى * وقال الناصر وش ان النذر بصيامها ~~لا ينعقد (ومتى تعين) على الناذر وجوب صيام (ما هو فيه) نحو ان ينذر بصيام ~~اليوم الذي يقدم فيه فلان ms0325 فقدم يوم الجمعة مثلا (أتمه (2) أي أتم (3) صيامه ~~(ان أمكن (4)) صيامه عن ذلك النذر بان لم يكن قد اكل في ذلك اليوم ولم ينو ~~(5) صيامه عن واجب كرمضان فإذا كان كذلك لزمه ان يتم صيامه عن نذره (6) ~~لأنه قد تعين (وا) ن (لا) يمكنه إتمامه (7) بأن يكون قد أفطر (8) أو نوى ~~صيامه عن واجب لزمه (قضاء ما يصح (9) منه فيه الانشاء) فقط وصورة ذلك أن ~~يقدم في ذلك اليوم قبل أن يأكل فيه (10) شيئا فإنه يصح منه فيه انشاء الصوم ~~لأنه لما يأكل في نهاره (11) شيئا فمهما لم يصم في هذه الحال لزمه قضاؤه ~~وكذا ان قدم وقد نوى صيام ذلك اليوم تطوعا فإنه قد انكشف وجوبه بقدوم ~~الغائب فيلزمه أن ينويه عن الواجب دون التطوع فإن لم يفعل لزمه؟ قضاؤه (12) ~~لأنه كان يصح منه فيه الانشاء أما لو قدم وقد نوى صيام ذلك اليوم عن واجب ~~من رمضان أو غيره (13) فإنه في هذه الحال لا يلزمه صيامه عن النذر لأنه قد ~~تعذر ذلك بتعيين وجوب صومه لسبب آخر ولا يمكن الجمع بين PageV02P035 ~~صيامين لكنه قد تعين عليه في يوم يصح منه انشاء الصوم فيه في حال (1) ~~فيلزمه قضاؤه (2) (وما تعين) صومه (لسببين فعن) السبب (الأول (3) ان ترتبا ~~(4)) مثال ذلك من أوجب على نفسه صيام يوم يقدم فلان ويوم يشفى الله مريضه ~~فيقدم يوم الاثنين وشفى مريضه ذلك اليوم الذي قدم فيه فالواجب أن يصوم ذلك ~~اليوم عن الشرط (5) الذي أتفق أولا * قال مولانا عليه السلام والقياس يقتضى ~~انه يجب عليه قضاء يوم لأجل (6) الشرط الثاني كما قدمنا فيمن نذر صيام يوم ~~يقدم فلان فقدم في رمضان (وا) ن (لا) يقع الشرطان واحدا بعد واحد بل وقعا ~~(7) جميعا في وقت واحد (فمخير) في جعل الصيام لأيهما شاء (8) ولا يصح صومه ~~عنهما جميعا لان لكل واحد منهما صوما واليوم لا يتنصف فصار كما لو عينه (9) ~~لهما (ولا شئ للآخر) من الشرطين (10) (ان عينه لهما) أي إذا قال لله على أن ~~أصوم ms0326 غدا ان قدم فلان اليوم ثم قال ولله علي أن أصوم غدا ان شفى الله مريضي ~~اليوم فحصل PageV02P036 ~~قدوم الغائب وشفاء المريض في وقت واحد فان الواجب عليه ان يصومه (1) عن ~~أي النذرين شاء ولا شئ للنذر الآخر (2) (كالمال) أي إذا نذر بمال معين في ~~أمرين لم يجب الا ذلك المال نحو أن يقول إن قدم فلان فلله على أن أتصدق ~~بهذا الدرهم ثم قال إن شفاء الله مريضي فلله علي أن أتصدق بهذا الدرهم فحصل ~~الشرطان في وقت واحد فإنه لا يجب عليه الا صرف ذلك الدرهم من دون زيادة (3) ~~(فصل) (ولا يجب الولاء (4)) في صيام النذر (الا) لاحد أمرين اما (لتعيين) ~~وذلك أن يعين الوقت الذي يصومه (كشهر كذا (5)) نحو أن يقول لله علي أن أصوم ~~شهر PageV02P037 ~~رجب (1) أو شهر ذي الحجة أو نحو ذلك (فيكون) النذر الذي على هذه الصفة ~~(كرمضان (2) أداء وقضاء) يعني أنه في الأداء يلزمه المتابعة ولو لم ينوها ~~في نذره (3) ويلزمه الامساك (4) ولو أفطر ناسيا أو عامدا لغير عذر ويندب في ~~افطاره الكفارة كما يندب في رمضان ونحو ذلك (5) من أحكام رمضان التي تقدمت ~~وقضاؤه إذا فات كقضاء رمضان يجوز تفريقه ويندب الولاء (6) (أو) لم ينو (7) ~~في نذره وقتا معينا بل أطلق لكن وقعت منه فيه (نية (8)) التتابع نحو أن ~~ينذر بصوم عشرة أيام وينوي بقلبه (9) أن تكون متتابعة فإنه حينئذ يلزمه ~~التتابع (فيستأنف ان فرق) وذلك نحو أن يفطر يوما من العشر (10) فإنه لا ~~يجزيه تتميم العشر والبناء على صيامه الأول بل يستأنف (11) صيام العشر من ~~أولها (الا) أن يفطر ذلك اليوم (لعذر (12)) فإنه لا يلزمه الاستئناف بل ~~يبنى متى زال (ولو) كان ذلك العذر (مرجوا) زواله ثم (زال (13)) فإنه لا فرق ~~بينه وبين المأيوس في أن الافطار لأجله لا يوجب الاستئناف PageV02P038 ~~على ما حصله ع وط للمذهب وقال م بالله بل إذا كان مرجوا استأنف لكن عند ~~أبي ط وأبى ع أنه لا يصح البناء بعد الافطار للعذر المرجو الا (ان) ms0327 كان ~~(تعذر الوصال) لأجل ذلك العذر نحو أن يكون عذره المرض الذي يخشى معه من ~~الصوم المضرة (1) بخلاف غير ذلك كالسفر فإنه يستأنف (2) * نعم (فيبني (3)) ~~إذا أفطر لعذر تعذر معه الوصال (لا) إذا أفطر (لتخلل) زمان (واجب الافطار ~~(4)) كأيام الحيض والعيدين والتشريق (فيستأنف) إذا فرق الصيام الذي نوى فيه ~~التتابع لأجل تخللها؟ (غالبا) احتراز من أن ينذر مدة طويلة لابد فيها من ~~تخلل ما يجب افطاره نحو أن تنذر المرأة بصيام شهرين متتابعين فإنها في هذه ~~المدة يتعذر عليها الاحتراز من تخلل أيام الحيض (5) الا أن تنتظر مدة اليأس ~~(6) وانتظارها لا يجب اتفاقا (7) فيجوز لها في مثل ذلك أن تبنى إذا تخللت ~~أيام الحيض وكذلك لو نذر الرجل أو المرأة صيام سنة (8) معينة فإنه لابد ~~فيها من تخلل ما يجب افطاره ولا يمكن الاحتراز من ذلك فيجوز له مما؟ البناء ~~في هذه الحال اتفاقا لكن تقضي العيدين وأيام التشريق PageV02P039 ~~خلافا للناصر وش ويقضي رمضان (1) خلافا لابن أبي الفوارس وتقضى أيام ~~الحيض (2) خلافا للأستاذ (ولا تكرار) يجب في المنذور به نحو أن يقول لله ~~علي أن أصوم جمعة أو خميسا أو نحو ذلك فإنه يبرأ بصوم جمعة واحدة ولا يلزمه ~~التكرار (الا لتأبيد (3)) وهو أن ينذر بصوم يوم السبت أبدا (4) أو نحوه ~~فإنه (5) يلزمه تكرار صومه مدة عمره كلها ما لم يصادف يوم عيد فإنه يجب ~~افطاره وفي قضائه الخلاف (6) المتقدم قوله (أو نحوه) أي أو نحو التأبيد وهو ~~أن يأتي بلفظ عموم نحو أن يقول لله علي ان أصوم كل اثنين أو كل جمعة أو نحو ~~ذلك (7) فإنه يلزمه التكرار (فان) أوجب صوم يوم معين أبدا ثم (التبس) ذلك ~~اليوم (المؤبد (8)) أي الأيام هو مثال ذلك أن يقول لله على أن أصوم يوم ~~يقدم زيد أبدا (9) فقدم (10) زيد ثم التبس أي الأيام (11) كان قدومه فيه * ~~فقال السيد ح الأقرب أنه يبطل نذره (12) * قال ويحتمل أن يصوم السبت أبدا ~~لأنه آخر الأيام (13) * وقيل س بل يصوم في الأسبوع الأول من يوم ms0328 يخبر ~~بقدومه آخر الأسبوع (14) لان كل يوم يجوز أنه قدم فيه وأنه ما قدم فيه ~~والأصل براءة الذمة PageV02P040 ~~حتى يتعين الآخر (1) اما أداء إذا كان هو الواجب أو قضاء إن كان الواجب ~~قد تقدم * قال مولانا عليه السلام وهذا القول هو الذي اخترناه؟ في الأزهار ~~ونصصنا عليه بقولنا (صام ما يتعين) عليه (صومه) اما (أداء) وذلك حيث يقدر ~~أنه هو الذي قد وجب صومه أبدا (أو قضاء (2) وذلك حيث يقدر أنه قد مضى في ~~الأيام التي قد مضت فيجب قضاؤه فورا (3) (قيل س (4) ثم) أنه يجب في الأسبوع ~~الثاني أن (يقهقر إليه (5)) فيصوم فيه اليوم المتقدم على ذلك اليوم الذي ~~صامه في الأسبوع الأول فإذا صام مثلا في الأسبوع الأول الخميس صام في ~~الأسبوع الثاني الأربعاء (ويستمر) يقهقر (كذلك) في كل أسبوع طول عمره ولا ~~يزال في كل صياماته يأتي بنية (6) مشروطة (7) بأنه إن كان عنده هو الذي وجب ~~عليه فأداء وإن كان غيره فقضاء * قيل س سمعت هذا عن بعض شيوخي (8) ولا أعرف ~~وجه PageV02P041 ~~القهقرا (1) * تنبيه قال ص بالله من أوجب على نفسه صوم الدهر ونوى مدة ~~الدنيا أو لا نية له كان نذره باطلا (2) وان نوى مدة عمره (3) صام حتى ~~نموت؟ (4) وعن المرتضى يصوم أيام البيض قال ض المؤيد (5) وكان علي خليل ~~يفتى بذلك (باب الاعتكاف) الاعتكاف في اللغة هو الإقامة (6) وفى الشرع لبث ~~في المسجد مع شرائط والأصل فيه من الكتاب قوله تعالى (وأنتم عاكفون في ~~المساجد) ومن السنة انه صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر ~~من رمضان وفى الحديث من اعتكف فواق ناقة فكأنما أعتق نسمة (7) * قال مولانا ~~عليه السلام * الفواق قدر ما يرجع الحليب في الضرع بعد الحلب (8) (شروطه ~~(9)) أي شروط صحته أربعة (10) الأول (النية) لان الوقوف قد يكون عادة وقد ~~يكون عبادة فلا يتميز للعبادة الا بنية * قيل ف ويجب التبييت (11) هنا ~~اجماعا * وقيل ح لا يجب إذا كان النذر معينا لكن يدخل المسجد قبل PageV02P042 ~~طلوع الفجر وينوي قبل غروب الشمس ms0329 كالصوم (1) (و) الثاني (الصوم (3)) فلا ~~يصح الاعتكاف الا بصوم عندنا و ح وك وقال ش (3) يصح من دون صوم (و) الثالث ~~(اللبث (4) في أي مسجد (5)) كان وقال الزهري والأوزاعي لا يصح الا في ~~الجوامع (6) * وقال حذيفة لا يصح الا في المساجد الثلاثة * وقال ابن مسعود ~~لا يصح الا في المسجد الحرام فقط ولا فرق عندنا بين الرجال والنساء لكن ~~يكره للشابة (7) * قال في الشرح ولا يكره للعجائز وفي اللمع إشارة إلى أنه ~~يكره للعجائز لكن في الشواب أشد كراهة وقال زيد بن علي وابوط وابوح ان ~~المرأة تعتكف في مسجد دارها (8) (أو) يلبث المعتكف في (مسجدين) في أحدهما ~~بعض اليوم وفى الثاني بعضه فإنه يصح إذا كانا (متقاربين (9)) قال عليه ~~السلام وحد التقارب الا يكون بينهما ما يتسع للرجل (10) قائما لأنه إذا كان ~~بينهما ذلك PageV02P043 ~~أو أكثر منه استلزم فساد الاعتكاف بالخروج إلى الثاني لا لحاجة سوى ~~الوقوف فيه (وأقله يوم) فيدخل المسجد قبل الفجر ويخرج منه بعد الغروب ولا ~~يصح الاعتكاف دون (1) يوم عندنا (2) و ح (و) الرابع (ترك الوطئ (3)) للنساء ~~(4) وغيرهن (5) وما في حكمه من الامناء لشهوة في اليقظة * قيل ع وإذا كان ~~الاعتكاف واجبا وجامع في الليل وجب ان يعيد يوما (6) وليلة لان الاعتكاف لا ~~يصح الا بصوم * قيل وكذا لو جامع نهارا بطل ذلك اليوم والليلة التي قبله ~~(7) (والأيام في نذره تتبع (8) الليالي) أي لو قال لله علي ان أعتكف ليلتين ~~لزمه يومان وليلتان فيدخل اليومان تبعا لليلتين (و) كذا في (العكس) وهوان ~~يندر؟ # باعتكاف يومين فان الليلتين يدخلان تبعا لليومين فيلزمه ليلتان مع ~~اليومين (9) (الا الفرد (10)) فان اليوم لا تدخل فيه الليلة وكذا الليلة لا ~~يدخل فيها اليوم فلو نذر باعتكاف يوم لزمه من الفجر إلى الغروب ولو نذر ~~باعتكاف ليلة لم يصح نذره (11) لان من شرطه الصوم ولا صوم في الليل (ويصح ~~استثناء جميع (12) الليالي من الأيام) نحو أن يقول لله علي اعتكاف ثلاثين ~~يوما الا ثلاثين ليلة فان هذا يصح وتلزمه الأيام دون ms0330 الاستثناء الليالي (لا ~~العكس) وهو أن PageV02P044 ~~يستثنى جميع الأيام من الليالي نحو أن يقول لله علي اعتكاف ثلاثين ليلة ~~الا ثلاثين يوما فان هذا لاستثناء لا يصح لان الاعتكاف إنما يصح مع الصوم ~~فإذا استثنى جميع الأيام لم يبق ما يصح صومه فيبطل الاستثناء (1) لان ~~الاستثناء المستغرق لا يصح وقال الكرخي بل يصح (2) الاستثناء ويبطل النذر ~~ومثله عن ص بالله والأحكام (الا) ان يستثنى (البعض) في هذه الصورة الأخيرة ~~فإنه يصح نحو ان ينذر بعشرين ليلة الا عشره أيام فان هذا الاستثناء يصح ~~ويبقى عليه اعتكاف عشرة أيام بلياليها (و) يجب ان (يتابع (3) أيام الاعتكاف ~~(من نذر) ان يعتكف (شهرا (4)) فيعتكف ثلاثين يوما بلياليها PageV02P045 ~~متوالية (ونحوه) أي نحو الشهر وهو الأسبوع والسنة (1) فمن أوجب أسبوعا أو ~~سنة لزمه (2) ذلك متتابعا * قيل ل الا ان يستثني الليالي سقط وجوب التتابع ~~* وقيل ى انه لا يسقط لان المتابعة قد وجبت في الأصل بنفس اللفظ فإذا أخرجت ~~الليالي بقي الواجب (3) الاخر؟ # (ومطلق التعريف (4) للعموم) أي إذا نوى (5) اعتكاف الجمعة (6) مثلا ولم ~~يقصد جمعة معهودة (7) قد تقدم لها ذكر (8) لزمه اعتكاف كل جمعة فان قصد ~~العهد نحو ان يقال إن آخر جمعة في رمضان فيها فضل فيقول لله علي ان اعتكف ~~الجمعة (9) ومراده تلك الجمعة لم يلزمه الا هي (10) (ويجب قضاء معين فات ~~(11)) أي إذا نذر اعتكاف يوم أو شهر معين نحو شهر رجب أو نذر باعتكاف غد ~~مثلا ثم فات عليه ذلك المعين ولم يعتكفه لزمه القضاء وهكذا إذا أوجب اعتكاف ~~رمضان معين فلم يعتكفه فإنه يقضيه * قال الشيخ عطية والفقيه ح وف ولو في ~~رمضان المستقبل وقال في الكافي والوافي (12) لا يصح قضاؤه في شهر قد وجب ~~صيامه بسبب آخر لأنه لا بد أن يفعله في صوم غير مستحق (13) إذا فات الوقت ~~الذي أوجبه فيه (و) PageV02P046 ~~يجب (الايصاء به (1)) أي بقضاء ما فات (2) (وهو) أي الفائت تكون الأجرة ~~عليه تخرج (من الثلث (3)) أي أجرة المعتكف عن الميت فإن لم يوص لم يجب ms0331 (و) ~~يجوز (للزوج (4) والسيد أن يمنعا) الزوجة والمملوك من الاعتكاف ونحوه (5) ~~مما يشغلهما من منافع الزوج والسيد PageV02P047 ~~أو يضعفان (1) به كالصوم ونعني بالمملوك الرق وأم الولد والمدبر وأما ~~المكاتب فليس لسيده منعه (2) وإنما يجوز للزوج والسيد المنع (ما لم يأذنا ~~(3)) فان أذنا لهما بايجاب اعتكاف أو نحوه فأوجبا ودخلا (4) فيه لم يجز ~~للزوج والسيد ان يمنعا بعد ذلك وأما إذا أوجبا من غير إذن الزوج والسيد ~~فلهما ان يمنعا (5) (فيبقى ما قد أوجب في الذمة) أي يبقى في ذمة الزوجة حتى ~~تخرج من الزوجية أو يحصل لها اذن وفي ذمة المملوك حتى يعتق أو يحصل له اذن ~~(و) يجوز للزوج والسيد إذا اذنا (ان يرجعا) عن ذلك الاذن (قبل) ان يقع ~~(الايجاب (6)) من الزوجة والمملوك فأما بعد وقوع الايجاب فلا رجوع أما إذا ~~أذنا لهما بإيجاب وقت معين فلا اشكال انه لا تأثير لرجوعه بعد أن أوجباه ~~ولو كان أذن لهما بايجابه دون فعله وإن كان غير معين فليس له ان يمنعهما من ~~فعله بعد أن أوجباه عند من جعل الواجبات على الفور ذكره الفقيه ع (7) * قال ~~مولانا عليه السلام وهو المذهب ولهذا أطلقنا في الأزهار ان ليس PageV02P048 ~~له الرجوع بعد الايجاب أي سواء أذن بمعين أم بغير معين (1) (فصل) ~~(ويفسده) ثلاثة أمور (2) أحدها (الوطئ والامناء كما مر) تفصيله في باب ~~الصوم (3) وسواء وقع في النهار أم في الليل إذا كان معتكفا بالليل مع ~~النهار فاما حيث يعتكف نهارا فقط فلا يفسده الوطئ بالليل (و) الثاني (فساد ~~الصوم) بأي الأمور التي يفطر بها الصائم لأن الصوم شرط في صحة الاعتكاف ~~فإذا بطل الشرط بطل المشروط (و) الثالث (الخروج (4) من المسجد) الذي اعتكف ~~فيه لغير حاجة رأسا فإنه يفسد بذلك (5) اعتكافه ولو لحظة واحدة (الا) ان ~~يخرج (لواجب) سواء كان فرض عين كالجمعة (6) ونحوها (7) أم كفاية كصلاة ~~الجنازة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر (أو مندوب) (8) كعيادة المرضى ~~(أو) لمباح دعت إليه (حاجة (9)) نحو ان يخرج ليأمر أهله وينهاهم أو يقضى ~~لهم ms0332 حاجة أو يخرج لقضاء الحاجة فان هذه كلها إذا خرج لها لم يفسد اعتكافه ~~عندنا بشرط ان لا يلبث PageV02P049 ~~خارج المسجد الا (في الأقل (1) من وسط النهار) اما لو خرج لها أول جزء من ~~النهار وأخر جزء منه وذلك عند الغروب أو لبث أكثر وسط النهار خارج المسجد ~~فسد بذلك اعتكافه ولو كان لهذه الأمور الثلاثة (2) * قال عليه السلام هذا ~~هو الصحيح من المذهب عندنا قيل ح الا ان يعتكف (3) من أول الليل (4) ثم ~~تعرض له حاجة عند طلوع الفجر فخرج لها فإنه لا يفسد بخروجه في أول جزء من ~~النهار (5) * قال مولانا عليه السلام وهو صحيح (6) قوى (ولا يقعد ان كفى ~~القيام) في الحاجة التي يخرج لها قيل ح الا إذا جرت العادة بالقعود لها ~~كالأكل والشرب (7) فيقعد إذا خرج له في الليل * قال مولانا عليه السلام ~~وكذا حال خطبة الجمعة قال وقد أشرنا إلى ذلك بقولنا (حسب المعتاد و) إذا ~~فرغ من الحاجة؟ التي خرج لها فإنه (يرجع) إلى موضع الاعتكاف إذا كان رجوعه ~~(من غير مسجد) فاما إذا كانت الحاجة التي خرج لها في مسجد فإنه لا يجوز له ~~الرجوع منه إلى المسجد الذي ابتدأ فيه الاعتكاف الا إذا عرضت له حاجة أخرى ~~(8) والا لزمه اتمام الاعتكاف في المسجد الذي خرج إليه وأما إذا كانت ~~الحاجة التي خرج لها في غير مسجد لزمه الرجوع إلى مسجده (فورا والا بطل) ~~اعتكافه قيل ف إذا كان له غرض في المسجد (9) الذي ابتدأ الاعتكاف فيه رجع ~~إليه فإن لم يكن له غرض فيه ووجد مسجدا (10) أقرب إليه في تلك الحال لزمه ~~اتمام الاعتكاف فيه (11) فان رجع إلى الأول فسد اعتكافه (12) وهكذا إذا ~~انهدم المسجد (13) الذي هو فيه إن؟ أكره على الخروج PageV02P050 ~~منه انتقل إلى أقرب مسجد إليه ويبنى (ومن) اعتكفت ثم (حاضت (1)) قبل ~~الاتمام (خرجت (2)) من المسجد (و) أتمت اعتكافها و (بنت (3)) على ما قد ~~كانت اعتكفت (متى طهرت (4)) ولا يلزمها الاستئناف هذا إذا كانت أوجبت يومين ~~فصاعدا فاما إذا ms0333 أوجبت يوما واحدا فحاضت وقد اعتكفت فإنها تستأنف ذلك اليوم ~~فان أوجبت يوما وليلة PageV02P051 ~~فحاضت في النهار (1) استأنفتهما جميعا (وندب فيه ملازمة (2) الذكر) لله ~~تعالى ويكره للمعتكف الاشتغال بما لا قربة فيه سيما البيع والشراء لما ورد ~~فيه من النهى في المسجد والكلام المباح (فصل) في صوم التطوع عموما وخصوصا ~~واعلم أنه لا خلاف انه يستحب التطوع بالصوم واختلف الناس في صوم الدهر كله ~~فعندنا ان ذلك مندوب * قال عليه السلام وقد أوضحناه بقولنا (وندب صوم (3)) ~~الدهر كله (غير) أيام (العيدين والتشريق) لورود النهى (4) في هذه الأيام ~~وفى شرح الإبانة للناصر انه يكره وقالت الإمامية انه يحرم (5) * نعم وإنما ~~يستحب التطوع بالصوم (لمن لا يضعف به (6) عن واجب) فأما من يضعف بالصوم عن ~~القيام ببعض الواجبات (7) فإنه لا يندب في حقه بل يكره (8) * قال عليه ~~السلام وفي الدهر شهور وأيام مخصوصة وردت آثار بفضل صيامها ولهذا قلنا ~~(سيما رجب (9)) لقوله صلى الله عليه وآله من صام يوما من رجب فكأنما صام ~~سنة (10) يعنى PageV02P052 ~~لا رجب فيها (و) ندب صوم (شعبان (1)) لقوله صلى الله عليه وآله لعلي عليه ~~السلام شعبان شهري ورجب شهرك يا علي ورمضان شهر الله (2) يعنى حبب إليه صوم ~~شعبان والى علي صوم رجب وحبب الله صوم رمضان إلى عباده (و) ندب صوم (أيام ~~البيض (3)) وهي ثالث عشر (4) ورابع عشر وخامس عشر من كل شهر وسميت بيضا قيل ~~لان لياليها بيض كلها أو أكثرها لأجل القمر ولا خلاف انه يستحب صيامها ~~لقوله صلى الله عليه وآله وسلم PageV02P053 ~~من صامهن فقد صام الدهر (1) (و) ندب صوم (أربعاء بين (2) خميسين) وهو ان ~~يصوم أول خميس؟ من الشهر وآخر خميس منه ويصوم بينهما أربعاء يخير بين ~~الأربعائين (3) المتوسطين يستحب ذلك في كل شهر عندنا وش وقال ح وك لا يستحب ~~ذلك (والاثنين (4) والخميس) يستحب صومهما مستمرا لمن لا يضعف بذلك لأنه صلى ~~الله عليه وآله كان يصومهما فسئل عن ذلك فقال إن اعمال (5) الناس تعرض على ~~الله (6) يوم الاثنين ويوم الخميس ms0334 فأحب ان يعرض عملي وأنا صائم (و) يندب ~~صوم (ستة) أيام (7) (عقيب الفطر) لما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه؟ ~~قال من صام رمضان وأتبعه ستة أيام من شوال فكأنه صام الدهر (8) وقال ح وك ~~انه يكره صيام هذه الأيام (و) يوم (عرفة) يستحب صومه للحجيج ولأهل سائر ~~الأمصار عندنا و ح لما روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه سئل عن صوم يوم ~~عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية (9) وقال ش يكره صومه للحجيج لأنه PageV02P054 ~~يضعف به عن الدعاء في هذا اليوم (و) يوم (عاشوراء (1)) يندب صومه وهو يوم ~~عاشر شهر محرم لقوله صلى الله عليه وآله صوم عاشوراء كفارة سنة يعني من ~~الصغائر فأما الكبائر فلا يكفرها الا التوبة وقال الإمام ى وش انه يستحب ~~صوم يوم التاسع (2) والعاشر PageV02P055 ~~وعليه دل تعليل الشرح (ويكره تعمد (1) الجمعة) بالصوم من غير أن يصوم ~~الخميس قبلها أو السبت بعدها لقوله صلى الله عليه وآله لا يصومن أحدكم يوم ~~الجمعة الا ان يصوم يوما قبله أو بعده ومن كان منكم متطوعا من الشهر أياما ~~فليكن صومه يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر فيجمع ~~الله له بين يومين صالحين يوم صامه ويوم نسكه مع المسلمين نسكه أي عبد فيه ~~(2) وقال ح وك انه لا يكره تعمد (3) صوم يوم الجمعة (والمتطوع أمير (4) ~~نفسه) أي من صام تطوعا جاز له الافطار من غير عذر لقوله صلى الله عليه وآله ~~وسلم لام هانئ (5) حين دخلت عليه وفاطمة على يساره وجلست على يمينه (6) ~~فأتى بشراب فشرب منه ثم ناولها فقالت (7) يا رسول الله اني كنت صائمة (8) ~~فقال الصائم المتطوع أمير نفسه PageV02P056 ~~فان شئت فصومي وان شئت فأفطري (1) وفى الزوائد للناصر أنه إذا نوى قبل ~~الفجر فله ان يضرب قبله لا بعده (2) وان نوى بعده فله ان يضرب إلى الزوال ~~(لا القاضي (4)) أي إذا كان الصوم عن قضاء رمضان أو نذر معين أو غير معين ~~(5) وقد نوى من الليل فليس ms0335 بأمير نفسه (فيأثم (6)) ان أفطر (الا لعذر) يبيح ~~الافطار كالسفر (وتلتمس (7)) ليلة (القدر في تسع PageV02P057 ~~عشرة وفي الافراد بعد العشرين من رمضان) * قال عليه السلام وإنما قلنا ~~تلتمس في هذه الليالي أخذا بالاجماع لان العلماء مختلفون في ذلك فقالت ~~الإمامية تلتمس في تسع عشرة وحادي وثلاث وسبع (1) وقال الناصر في حادي ~~وثلاث وسبع (2) وقال القاسم وم بالله في ثلاث وسبع وقال ش في افراد العشر ~~الأواخر فإذا عمل بقولنا فقد أخذ بالاحتياط وهي باقية عند الأكثر خلاف أبى ~~ح (3) فقال قد رفعت بموته صلى الله عليه وآله (كتاب الحج (4)) الحج بفتح ~~الحاء وكسرها (5) والفتح أكثر وهو في اللغة القصد للشئ المعظم على وجه ~~التكرار وفى الشرع عبادة تختص بالبيت الحرام (6) تحريمها الاحرام وتحليلها ~~الرمي (7) والأصل فيه من الكتاب قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله حجوا قبل (8) PageV02P058 ~~ان لا تحجوا والاجماع فيه طاهر (فصل) (إنما يصح من مكلف) فلا يصح من ~~المجنون (1) ان ابتدأه حال جنونه لا لو عرض له بعد أن قد أحرم (2) كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى ولا يصح من الصبي حتى يبلغ (حر (3)) فلا يصح من ~~عبد حتى يعتق لقوله صلى الله عليه وآله أيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة ~~الاسلام (مسلم) فلا يصح من كافر (4) حتى يسلم * الشرط الرابع من شروط صحة ~~الحج ان يحج (بنفسه) فلا يصح أن يحج عنه غيره (ويستنيب (5)) أي يتخذ نائبا ~~يحج عنه إذ كان (لعذر (مأيوس (6)) نحو أن يكون شيخا كبيرا لا يثبت على ~~الراحلة (7) فان حج من غير عذر أو من عذر يرجى زواله وزال كحبس أو مرض لم ~~يجزه (8) بلا خلاف فاما إذا لم يزل العذر المرجو زواله فان حجج قبل حصول ~~اليأس من زواله لم يصح (9) ولو أيس (10) من بعد على ما صححه الاخوان للمذهب ~~وقال أبوح وابني الهادي بل يجزيه (و) إذا حجج لعذر مأيوس لزمه ان (يعيد) ~~الحج PageV02P059 ~~(ان زال (1)) ذلك العذر ms0336 الذي كان مأيوس الزوال على ما صححه الاخوان وقال ~~أبوح وابني الهادي وص بالله ان الإعادة لا تلزمه ومثله روى أبو مضر عن أبي ~~ط وأبى ع وان لم يزل العذر أجزاه بلى خلاف (فصل) (ويجب) الحج على المكلف ~~الحر المسلم (بالاستطاعة (2)) التي شرطها الله تعالى بقوله من استطاع إليه ~~سبيلا فجعلها تبارك وتعالى شرطا في الوجوب لكن حصول الاستطاعة لا يكفي في ~~الوجوب بل لابد أن يستمر حصولها (في وقت يتسع للذهاب (3)) للحج في وقته (4) PageV02P060 ~~والعود (1) منه فلو حصلت الاستطاعة ثم بطلت قبل مضى وقت يتسع للحج ~~والرجوع منه لم يحصل بها وجوب الحج فمتى كملت الاستطاعة فالمذهب ان الحج ~~يجب وجوبا (مضيقا) بمعنى انه لا يجوز تأخيره فان أخره كان عاصيا عند الهادي ~~وم والحنفية (2) وعند القاسم وأبى ط وش ان الحج على (3) التراخي (الا) ان ~~يؤخره (لتعيين) أحد أربعة أمور وهي (جهاد أو قصاص (4) أو نكاح أو دين) فإنه ~~يجوز تأخير الحج لأجلها إذا (تضيقت) عند وجوبه اما الجهاد فهو يتضيق بان ~~يعين الإمام ذلك الشخص ويلزمه الجهاد أو لا يعينه لكن ذلك الشخص يعرف ان ~~الإمام لا يستغنى (5) عنه فإنه يؤخر الحج (6) واما القصاص فيتضيق حيث كان ~~الورثة كبارا حاضرين (7) قال في شرح أبى مضر ومن قتل رجلا ظلما وورثة ~~المقتول صغار (8) جاز له (9) ان يوصي في أمواله (10) ويخرج إلى الجهاد فإن ~~كان الورثة كبارا وأمكن تسليم النفس PageV02P061 ~~إليهم فإنه إذا كان في قتله ضرر على عامة المسلمين (1) جاز ان يؤخر تسليم ~~النفس للقصاص في الحال ويكون معذورا في ذلك قيل ح أو كان في قتله ضرر على ~~أهل ناحيته * قال مولانا عليه السلام وهو قوي وقال أبوط والناصر إذا كان ~~الورثة كبارا قدم القود على الجهاد (2) واما النكاح فيتضيق إذا خشي على ~~نفسه العنت وهو الوقوع في المعصية (3) وإنما وجب تقديم النكاح لان الاخلال ~~بالواجب أهون من فعل المحظور واما الدين فيتضيق بالمطالبة (4) وكذا المظلمة ~~إذا كانت لمعين وان لم يطالب قال أبو مضر أو ms0337 لغير معين * قال مولانا عليه ~~السلام وهو قوى لأنه مطالب بها (5) من جهة الله تعالى في كل وقت فيجب الرد ~~فورا وقال م بالله بل يقدم الحج لأنه يفوت بفوات وقته (6) فكان تقديمه أولى ~~(7) (فتقدم) هذه الأربعة على الحج إذ أوجبت على الشخص ولا يسقط بل قد لزم ~~فيبقى في الذمة فيلزمه (8) الايصاء به ان سبق الموت وفى شرح أبى مضر عن ~~الفريقين لا حج على مديون لان المال لا يسع الحقين (9) (وإلا) يقدمها بل ~~قدم الحج عليها (أثم) بتقديم الحج (واجزاء (10)) * قال عليلم ثم بينا ~~الاستطاعة ما هي فقلنا (وهي) ثلاثة أركان الأول (صحة) في الجسم ويكفى PageV02P062 ~~من الصحة ان يقدر على أن (يستمسك معها (1)) على الراحلة (قاعدا (2)) ولو ~~احتاج في ركوبه ونزوله إلى من يعينه لم يسقط عنه الحج بذلك فاما لو كان لا ~~يستمسك على الراحلة أو المحمل الا مضطجعا؟ (3) سقط (4) عنه الحج كالمغضوب ~~(5) الأصلي فإنه لا حج عليه ولو كان غنيا وقال ش بل يجب الحج على المغضوب ~~الأصلي (و) الثاني (أمن) الطريق وحد الامن أن يكون بحيث لا يخشى على نفسه ~~(6) تلفا ولا ضررا ولا يخشى ان يؤخذ منه (فوق معتاد الرصد (7)) ونحوه (8) ~~فاما ما يعتاد من الجباء فلا يسقط الوجوب خلاف ش والبحر كالبر عندنا وأبى ح ~~في وجوب الحج عليه مع غلبت ظن السلامة خلاف ش (9) (و) الثالث هو الزاد وهو ~~أن يملك الحاج (كفاية) من المال تسده للحج (فاضلة (10) عما استثنى له ~~وللعول) والذي استثني PageV02P063 ~~له كسوته (1) وخادمه منزله (2) مهما لم يستغن عنه واستثنى لعوله كفايتهم ~~كسوة ونفقة وخادما ومنزلا وأثاثه مدة (3) يمكن رجوعه في قدرها بعد أن قضا ~~حجه قال في شرح الإبانة ونعني بالعول الزوجات والأولاد الصغار (4) والأبوان ~~(5) لا من عداهم قيل (6) الا أن يكون القريب زمنا (7) فهذه الأمور لا يجب ~~الحج على مالكها ولو كان ثمنها أو بعضه يكفيه زاد (8) للحج وإنما يجب على ~~من كان يملك فاضلا عن هذه المستثنيات كفايته (للذهاب) والكفاية المعتبرة في ~~الحج ثلاثة أركان ms0338 أيضا الأول ان يملك (متاعا) وافرا في طريقه والمعتبر بما ~~يعتاده مثله من النفقة في الاسفار (9) فإن لم يجدها سقط عنه الحج (و) ~~والركن الثاني ان يجد (رحلا (10) دأبة سفينة ملكا أو مستكرا إذا كان بينه ~~وبين مكة بريدا (11) فصاعدا قال في الانتصار أو كان زمنا (12) لا يستطيع ~~قطع المسافة القريبة (13) الا براحلة فإن لم يجد الذي PageV02P064 ~~على مسافة بريد راحلة سقط عنه الحج ولو كان قادرا على المشي عندنا (1) ~~وقال الناصر وأحمد ابن يحيى وك بل يجب عليه إذا كان قادرا على المشي (و) ~~الركن الثالث ان يجد (أجرة خادم (2) يجد في سفره إذا كان من يستخدم (3) ولا ~~يستغنى عنه (و) أجرة (قائد (4) للأعمى) فان وجدها وجب عليه الحج عندنا (5) ~~(و) أجرة (محرم مسلم (6) وسواء كان من نسب أو رضاع (7) ولابد أن يكون مميزا ~~(8) فلا يكفي طفل صغير ولا يشترط المحرم الا (للشابة (9) فاما العجوز التي ~~من القواعد فلا يعتبر المحرم في حقها عندنا فتخرج مع نساء ثقات أو غيرهن ~~وقال أبوح بل يعتبر في حقها أيضا ولا يعتبر المحرم الا (في) مسافة قدر ~~(بريدا فصاعدا (10) لا دون ذلك فإنه لا يعتبر وقال أبوح يعتبر في ثلاثة ~~أيام قيل ع وهو الذي يأتي على قول الأخوين وقال ص بالله إذا كانت المرأة ~~ذات حشم وجوار جاز لها الخروج للحج كما فعلت (11) عائشة وهكذا في الياقوتة ~~عن أهل المذهب قيل ى وتكون ذات الحشم (12) كالمحرم لمن معها من PageV02P065 ~~النساء وقال ش لا يعتبر المحرم في سفر الحج والمراد مع الثقات من نساء أو ~~رجال (نعم) والمحرم لا يشترط التمكن من أجرته الا (ان امتنع) من المسير ~~(الا بها (1) ولا اثم (2) عليه في الامتناع بالكلية (3) ولا تحرم عليه ~~الأجرة عندنا وعند الناصر والصادق والباقر انه يجب على المحرم الخروج مع ~~محرمه فتحرم عليه الأجرة (والمحرم شرط أداء (4) في تحصيل ابن أبي الفوارس ~~وأبى مضر للمذهب لا شرط وجوب الا في تحصيل الأخوين وهو قول أبى ح (ويعتبر) ~~المحرم (في كل أسفارها) ms0339 فلا يحل لها ان تسافر أي سفر الا مع محرم مسلم مميز ~~لا يحل لها نكاحه لنسب أو رضاع (غالبا) يحترز من سفر (5) الهجرة والمخافة ~~فإنه لا يعتبر فيهما المحرم اجماعا ويعتبر في سفر التجارة والنزهة اجماعا ~~وفى سفر الحج الخلاف (6) ولا خلاف انه يجوز للأمة والمدبرة والمكاتبة وأم ~~الولد (7) ان يسافرن من غير محرم (8) أي سفر كان (ويجب قبول (9) PageV02P066 ~~الزاد) ومنه الراحلة وإنما يجب إذا كان (من الولد (1)) لأنه لا منة منه ~~على والده لما عليه له من النعم قيل ى وكذا إذا بذل له الإمام (2) من بيت ~~المال (3) قال في الياقوتة وكذا إذا بذل غير الإمام له المال من حق واجب ~~زكاة أو غيرها * قال مولانا عليه السلام وفيه نظر لان تحصيل شرط الواجب ~~ليجب لا يجب (4) فاما الولد فماله في حكم المملوك لأبيه وكذا لو عرض ~~الولدان يحج (5) عنه وقد صار شيخا زمنا لزمه القبول (6) وقال الناصر وش ~~والوافي يجب عليه قبول المال من الولد وغيره و (لا) يجب على المرأة (النكاح ~~لأجله (7)) أي لا يلزمها تزوج من يحج بها (8) أو لأجل مال تزوده للحج ~~(ونحوه) أي ولا يجب نحو PageV02P067 ~~النكاح من التكسب (ويكفي الكسب (1) في الاوب) أي إذا كان الحاج له صناعة ~~يتكسب بها فإنه يجب عليه الحج إذا ملك من الزاد ما يكفيه للذهاب إلى الحج ~~ويتكل في رجوعه على التكسب بصناعته ولا يعول على السؤال (2) عندنا وقال ك ~~يعول على الحرفة ذاهبا وراجعا (3) وعلى السؤال ان اعتاده وعن أبي جعفر لا ~~يعول على الحرفة لا ذاهبا ولا راجعا ولا يجب عندنا ان يبقى له بعد رجوعه ~~مال ولا ضيعة (4) وعن ف يشترط ان يبقى له ما يكفيه سنة وعنه شهرا (الا ذا ~~العول (5)) فإنه لا يتكل على الكسب في رجوعه ولو كان ذا صناعة بل لابد ان ~~يجد ما يكفيه للذهاب والرجوع لان لا ينقطع عن عائلته (6) التي يلزمه مؤنتها ~~فصل وهو مرة في العمر اجماعا لما روى أن الأقرع (7) بن حابس لما قال ms0340 للنبي ~~صلى الله عليه وآله حين نزلت عليه آية الحج الحج لعامنا هذا أو لكل عام ~~فقال صلى الله عليه وآله بل لكل عام (8) (ويعيده (9) من ارتد PageV02P068 ~~فأسلم) أي إذا كان الرجل مسلما ثم حج ارتد ثم أسلم فالمذهب وهو قول أبى ح ~~انه تلزمه إعادة الحج وقال ش لا تلزمه (1) الإعادة (ومن أحرم) وهو صبي ~~(فبلغ) قبل الوقوف بعرفة (2) (أو) أحرم وهو كافر تصريحا أو تأويلا ثم ~~(أسلم) قبل الوقوف (جدده (3)) أي جدد احرامه وابتداه لان احرامهما من قبل ~~لم ينعقد على الصحة وأما إذا أحرم وهو عبد ثم عتق قبل الوقوف فإنه يتم فيها ~~أحرم له ولا يستأنف ولهذا قال عليه السلام (ويتم من عتق (4) وذلك لان ~~احرامه انعقد صحيحا لأنه مكلف مسلم (و) لكنه (لا يسقط فرضه (5) لأجل الخبر ~~وهو قوله صلى الله عليه وآله أيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة الاسلام (ولا) ~~يجوز للزوج ان (يمنع الزوجة و) لا السيد أن يمنع (العبد من) فعل (وأحب وإن ~~رخص فيه كالصوم في السفر والصلاة أول (6) الوقت) ذكره في اللمع (الا ما ~~أوجب (7) معه) PageV02P069 ~~اي مع الزوج أو السيد (لا باذنه) فان للزوج والسيدان يمنعا من هذا الواجب ~~مثاله ان توجب المرأة على نفسها صياما فان هذا الايجاب إذا وقع بعد الزوجية ~~جاز للزوج المنع وإن كان ت أوجبت قبل لم يكن له المنع على الصحيح من ~~احتمالين (1) وذكرهما الفقيه س. قال مولانا عليه السلام والعبد يخالف ~~المرأة فإنه لو أوجب على نفسه صياما (2) فمنعه مالكه من أدائه ثم باعه أو ~~وهبه فللمالك الثاني ان يمنع كما منع الأول في أقرب احتمالين عندي قال ~~وعموم كلام الأزهار يقتضي انهما سواء وهو مبني على أضعف احتمالين في العبد ~~فقط (الا) ان يجب على العبدان يؤدي (صوما) وجب عليه (عن الظهار (3)) فإنه ~~لا يحتاج في إلى اذن PageV02P070 ~~السيد لان السيد لما أذن له بالنكاح (1) وجب أن يكون حق الزوجة وهو رفع ~~التحريم مقدما على حقه (و) إذا وجب على ms0341 العبد أو الزوجة صيام عن كفارة ~~(القتل) وهو قتل الخطأ (2) فإنه ولو وجب بفعلهما من دون إذن السيد أو الزوج ~~فلهما ان يفعلاه من غير مؤاذنة (3) (وهدى المعتدي بالاحرام (4) عليه) أي ~~إذا أحرمت الزوجة أو العبد إحرامهما متعديان فنقض (5) الزوج أو السيد ~~احراماهما اما بقول كأن يقول منعتك (6) ونقضت احرامك (7) معا أو بفعل نحو ~~ان يقبل المرأة أو يحلق رأس العبد (8) أو نحو ذلك فان يجوز للزوج والسيد ان ~~يفعلا ذلك قولا أو فعلا وينتقض (9) به الاحرام ويجب (10) الهدى على المتعدي PageV02P071 ~~بالاحرام وهو العبد والزوجة لا على السيد والزوج ولو كان هو الناقض ~~فالعبد يكون متعديا حيث أحرم قبل مؤاذنة مالكه سواء نوى به فرضا (1) أم ~~نفلا * قال عليه السلام وسواء كان عالما بوجوب المؤاذنة أم جاهلا وأما ~~الزوجة فهي تكون متعدية في موضعين أحدهما ان تحرم بنافلة وقد نهاها (2) ~~الزوج عن ذلك فان أحرمت قبل النهى قيل ح لم تكن متعدية ولو لم تكن قد وأذنت ~~وقيل ل بل تكون متعدية (3) قبل الاذن وهكذا لو أحرمت عن نذر له المنع (4) ~~منه وثانيهما ان تحرم عن حجة الاسلام أو نذر ليس له المنع منه لكن لا محرم ~~لها (5) في السفر أو امتنع وأحرمت وهي عالمة بعدم المحرم أو بامتناعه وانه ~~شرط فان جهلت أي ذلك لم تكن متعدية (6) (ثم) إذا لم يكونا متعديين (7) ~~بالاحرام لم يجز منعهما ولا يصيران محصرين بمنعه ولا ينتقض احرامهما بنقضه ~~الا في صورة واحدة فإنه يجوز للزوج نقض احرام زوجته وذلك حيث تحرم ولا محرم ~~لها أو هو ممتنع وهي جاهلة لكونه شرطا أو لامتناعه الا انه إذا نقض احرامها ~~كان الهدي عليه فان منعها المضي (8) PageV02P072 ~~صارت محصرة وكان الهدي واجبا (على الناقض (1) للاحرام منهما فان نقضت ~~احرامها بنفسها بان فعلت شيئا (2) من محظورات الاحرام كان الهدي عليها وإن ~~كان الزوج هو الذي فعل بها ذلك كان الهدي (3) عليه وقيل ى لا يصح منها ان ~~تنقض احرامها (4) (فصل) (ومناسكه) (5) المفروضة (عشرة) وهي الاحرام وطواف ~~القدوم ms0342 والسعي والوقوف والمبيت بمزدلفة مع جمع العشائين فيها والدفع منها ~~قبل الشروق والمرور بالمشعر والرمي والمبيت بمنى وطواف الزيارة وطواف ~~الوداع (الأول الاحرام فصل ندب قبله) ستة أمور (قلم الظفر (6) ونتف الإبط ~~(7) وحلق الشعر (8) والعانة (9) ثم) بعد هذه الثلاثة (الغسل أو التيمم (10) ~~للعذر) المانع من الغسل من عدم الماء أو خوف ضرره ويندب ذلك للمرأة (ولو) ~~كانت (حائضا (11) ثم) بعد الغسل (لبس جديد) ان وجده (أو غسيل) ان لم PageV02P073 ~~بحد الجديد ويكون ذلك إزارا ورداء (1) (و) السادس من المندوبات (توخي (2) ~~عقيب) صلاة (فرض (3)) أي يتوخى أن يكون عقد احرامه عقيب صلاة فرض (وا) ن ~~(لا) يتفق له عقيب فرض (فركعتان (4)) يصليهما بعد أن اغتسل ولبس ثوبي ~~احرامه ثم يقول بعد الصلاة اللهم إني أريد (5) الحج وإن كان قارنا قال أريد ~~القرآن بين الحج والعمرة وإن كان متمتعا قال أريد العمرة متمتعا بها إلى ~~الحج ثم يقول فيسر ذلك لي وتقبله منى ويستحب عندنا أن يقول ومحلي (6) حيث ~~حبستني (7) وله الحل إذا أحصر ولو لم يكن قال ذلك وإذا قال ذلك وأحصر لم ~~يسقط هذا الشرط عنه دم الاحصار عندنا وقال أبوح لا معنى للاشتراط لأنه سواء ~~ذكره أم لم يذكره فإنه لا يسقط عنه دم الاحصار إذا أحصر * قال مولانا عليه ~~السلام وهو قوي (8) ثم يقول بعد ذلك أحرم لك بالحج شعري وبشري ولحمي ودمي ~~وما أقلت (9) الأرض منى لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك (10) ان ~~الحمد والنعمة لك هذه تلبية (11) النبي صلى الله عليه وآله وفى رواية ابن ~~عمرو الملك لا شريك لك (12) وعندنا أنه يجوز الزيادة (13) على تلبية النبي ~~صلى الله عليه وآله ويكره النقصان منها وعنده أنه لا يزيد ولا ينقص (ثم) ~~بعد أن عقد الاحرام يندب له أمران أحدهما (ملازمة الذكر (14) لله تعالى من ~~تهليل وتكبير واستغفار ويلازم (15) (التكبير في الصعود (16)) كل ما صعد PageV02P074 ~~نشزا من الأرض كبر (والتلبية (1) في الهبوط (2) ولا يغفل التلبية الفينة ~~بعد الفينة وماشيا وراكبا وعقيب النوم والصلاة وعند الأسحار ms0343 (3) (و) الأمر ~~الثاني مما يندب بعد عقد الاحرام (الغسل لدخول (4) الحرم) المحرم ثم يقول ~~بعد الغسل اللهم هذا حرمك وأمنك الذي اخترته لنبيك (5) وقد أتيناك راجين ~~فإذا دخل مكة وكان مفردا أو قارنا خير إن شاء طاف طواف القدوم (6) وسعى قال ~~في الشرح وهو الأفضل (7) وإن شاء أخرهما حتى يرجع من منى (8) وندب أن يقول ~~عند رؤية الكعبة اللهم البيت بيتك والحرم حرمك والعبد عبدك وهذا مقام ~~العائذ (9) بك من النار اللهم فأعذني من عذابك واختصني (10) بالأجزل من ~~ثوابك وولدي (11) وما ولد أو المسلمين والمسلمات يا جبار (12) الأرضين ~~والسماوات * قال عليه السلام ثم إنا ذكرنا وقت الاحرام الذي شرع عقده فيه ~~ومكانه أيضا فقلنا (ووقته شوال والقعدة (13) وكل العشر (14)) الأولى (15) ~~من ذي الحجة وقال ش ليس منها العاشر وقال ك بل شهر الحجة كله منها (و) اما ~~(مكانه) الذي شرع عقده فيه فهو PageV02P075 ~~(الميقات (1)) الذي عينه الرسول صلى الله عليه وآله للناس وهو (ذو ~~الحليفة للمدني (2)) أي لمن جاء من ناحية المدينة (والجحفة (3) جعلها ~~(للشامي) وهو بضم الجيم (وقرن (4) المنازل) جعله (للنجدي (5)) وهو من اتى ~~من جهة نجد (ويلملم (6) لليماني وذات عرق (7)) جعله (للعراقي والحرم) جعله ~~(للحرم المكي (8)) قيل ح هذا (9) على سبيل الاستحباب وفى الياقوتة إذا أحرم ~~المكي بالحج من خارج الحرم احتمل ان يلزمه دم (10) (و) شرع (لمن) كان مسكنه ~~خلف هذه المواقيت (بينها وبين مكة (11)) ان يجعل ميقاته (داره (12) عند ~~القاسم والمنتخب وهو مروي عن علي عليلم قال في الانتصار وهذا رأى أئمة ~~العترة وهو المختار وحكى في الياقوتة عن ص ح وأبى ع انه يحرم من حيث شاء ~~إلى الحرم المحرم (وما بإزاء كل من ذلك) أي من ورد بين هذه المواقيت ~~المضروبة (13) فإنه إذا حاذا (14) أدناها PageV02P076 ~~إليه (1) أحرم منه فان التبس عليه ذلك تحرى (و) هذه المواقيت (هي) مواقيت ~~(لأهلها (2)) الذين ضربت لهم نحو يلملم لأهل اليمن لا ساكنيها (3) (ولمن ~~ورد عليها) من غير أهلها فهي ميقات له نحو أن يرد الشامي على يلملم فان ms0344 ~~ميقاته في هذه الحال يلملم فيحرم منه (و) الميقات (لمن لزمه (4)) الحج ~~(خلفها) أي خلف المواقيت هذه التي تقدم ذكرها (موضعه) أي ميقاته يلملم فان ~~ميقاته موضعه وذلك نحو صبي بلغ أو كافر أسلم ليلة عرفة أو يوم عرفة وهو خلف ~~المواقيت كلها فإن كان بمكة أحرم منها وإن كان بمنى استحب له الرجوع إلى ~~مكة ليحرم منها إذا كان لا يخشى فوات الوقوف بذلك والا أحرم منها وكذا ~~العبد إذا عتق ولم يكن قد أحرم (ويجوز تقديمه (5) عليهما) أي يجوز تقديم ~~الاحرام PageV02P077 ~~على وقته ومكانه (الا لمانع) وهو ان يخشى ان يقع في شئ من المحظورات لطول ~~المدة فإنه لا يجوز له (1) التقديم وعندش أن الاحرام بالحج في غير أشهره لا ~~ينعقد (2) بل يضعه على عمرة (فصل) (وإنما ينعقد (3)) الاحرام (بالنية) وهي ~~إرادة الاحرام بالقلب الا انه يستحب التلفظ بالنية هنا عندنا (4) وتكون ~~(مقارنة (5) لتلبية (6)) ينطق بها حال النية ويكفى (7) أن يقول لبيك قال ~~أبوح أو غير ذلك من تعظيم الله كما ذكر أحمد بن يحيى في تكبير الصلاة (أو ~~تقليد (8)) للهدى فإذا قارن التقليد النية انعقد الاحرام ولا يحتاج إلى ~~تلبية وقال القاسم وم بالله وش ان الاحرام ينعقد بالنية (9) فقط (ولو) فعل ~~في عقد احرامه (كخبر جابر (10) ابن عبد الله صح احرامه وذلك بأن PageV02P078 ~~يبعث بهدي مع قوم ويأمرهم ان يقلدوه في يوم (1) بعينه وتأخر هو فإنه إذا ~~كان ذلك اليوم الذي عينه لتقليد الهدى يصير محرما إذا نوى فيه الاحرام لأنه ~~نوى وقت التقليد الذي أمر به وعند أبي ح انه لا يصير محرما (2) لنا ما رواه ~~جابر قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا في المسجد (3) ~~فقد قميصه من جيبه (4) حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إليه فقال إني أمرت ~~(بهذي)؟ الذي بعثت به ان يقلد اليوم ويشعر فلبست (5) قميصي ونسيت فلم أكن ~~لأخرج قميصي من رأسي والخبر محمول على أنه قد كان نوى في ذلك اليوم فصار ~~محرما فلبسه بعد ms0345 ذلك أو كان لابسا وهو ناسي للباس حين نوى (ولا عبرة (6) ~~باللفظ وإن خالفها) يعنى ان العبرة بما نواه بقلبه ولا عبرة بما لفظ به ولو ~~خالف النية فلو نوى حجا ولبى بعمرة أو تمتع (7) أو عكس ذلك عمدا أو سهوا ~~لزمه ما نواه فقط (ويضع مطلقه على ما شاء) (8) أي لو نوى الاحرام وأطلق ولم ~~يذكر ما أحرم له فإنه يضعه على PageV02P079 ~~ما شاء من حج أو عمرة (إلا الفرض فيعينه) (1) بالنية (ابتدأ) أي عند ~~ابتداء الاحرام فلو لم يعينه عند الابتداء لم يصح تعينه بعد ذلك بل يضعه ~~على ما شاء (2) ثم يستأنف حجة الاسلام ولا بد في الفرض من نية (3) الفرضية ~~فلو نوى الاحرام للحج ولم يعينه عن فريضة الاسلام لم يقع عنها عندنا وأبى ح ~~وقال محمد يجزيه وكذا عن ص بالله (وإذا) نوى الحج (4) وعين ما نواه ثم ~~(التبس) عليه (ما قد) كان (عين أو نوى) انه محرم (كاحرام (5) فلان) أي بما ~~أحرم به فلان من حج أو عمرة أو تمتع (6) أو قران (7) (وجهله) أي م يعلم (8) ~~ما احرام له فلان بل التبس عليه صحت تلك النية ولو تفسد بعروض اللبس لكن ~~إذا اتفق له ذلك طاف وسمى (9)) وجوبا (مثنيا ندبا) وإنما يندب له تثنية ~~الطواف والسعي لجواز كونه قارنا في الصورتين لأنه يستحب للقارن تقديم طواف ~~القدوم والسعي * نعم ويكون في طوافه الأول وسعيه (ناويا ما أحرم له) على ~~سبيل الجمعة هكذا أطلق أبوح وأبوط للمذهب قيل ف ولعل هذه النية مستحبة فقط ~~لان اعمال الحج لا تفتقر إلى نية بل النية الأولى PageV02P080 ~~كافية وهي نية الحج جملة (ولا يتحلل) عقيب السعي أي لا يحلق ولا يقصر (1) ~~لجواز كونه قارنا أو مفردا (ثم) إذا فرغ من السعي لزمه ان (2) (يستأنف نية ~~معينة (3) للحج) كأنه مبتدئ للاحرام بالحج ويكون ذلك الابتداء (من أي مكة ~~(4) وتكون تلك النية (5) (مشروطة بأن لم يكن أحرم له) فيقول في نيته اللهم ~~إني محرم بالحج ان لم أكن محرما به ms0346 لئلا يدخل حجة على حجة (6) (ثم يستكمل ~~المناسك) المشروعة في الحج (كالمتمتع) أي يفعل بعد استئناف النية للحج كما ~~يفعل المتمتع حين يحرم للحج من مكة فإنه يستكمل أعمال الحج مؤخرا لطواف ~~القدوم كما سيأتي (7) (ويلزمه) أن ينحر (بدنة) لجواز أن يكون قارنا (وشاة ~~(8)) لترك السوق (9) إن كان قارنا أو لترك الحلق (10) أو التقصير بين ~~النسكين إن كان متمتعا (و) يلزمه أيضا (دمان (11) ونحوهما) من الصيام ~~والصدقات يلزم ذلك (لما ارتكب) من محظورات PageV02P081 ~~احرامه فما فعله مما يوجب دما لزمه دمان وما يوجب صيام يوم يلزمه صيام ~~يومين وما يوجب صدقة يلزمه صدقتان إذا ارتكب شيئا من ذلك (قبل كمال السعي ~~(1) الأول) فاما بعده فلا يتثنى عليه شئ من ذلك وإنما يثنى عليه ذلك قبل ~~كمال السعي الأول لجواز كونه قارنا (2) (ويجزيه للفرض (3) ما التبس نوعه) ~~أي إذا تيقن انه نوى حجة الاسلام لكن التبس عليه هل جعله قارنا (4) أو ~~تمتعا أو مفردا فالتبس نوعه لا عينه فإنه يفعل في أعمال الحج ما تقدم فيمن ~~نسي ما أحرم له ويجزيه ذلك عن حجة الاسلام (5) و (لا) يجزيه عن حجة الاسلام ~~ما التبس (بالنفل والنذر) مثال الالتباس بالنذر أن يكون ناذرا بحجة فاحرم ~~والتبس عليه هل نوى النذر أم حجة الاسلام (6) ومثال الالتباس بالنفل أن ~~ينسى ما عقد احرامه عليه هل بفريضة أم نافلة فإنه في هاتين الصورتين لا ~~يجزيه (7) عن فريضة الاسلام (8) عندنا خلاف ش فلو نوى الاحرام بحجة الاسلام ~~والنذر معا فقال أبو جعفر (9) والبستي يجزيه لهما (10) وقال م بالله يجزيه ~~لحجة الاسلام ويأتي على المذهب انه لا يجزى لأيهما (11) أما لو نواه للفرض ~~وعليه نذر وحجة الاسلام قال في الياقوتة فإنه ينصرف إلى حجة الاسلام PageV02P082 ~~قال مولانا عليه السلام وفيه نظر (1) (ومن أحرم بحجتين (2)) أي نوى ~~احرامه بحجتين (أو عمرتين أو ادخل نسكا على نسك (3)) نحو ان ينوى احرامه ~~بحجة فقط ثم بعد ذلك يهل بعمرة أو حجة (4) غير الذي قد كان نواها أو العكس ~~وهو أن يبتدئ ms0347 الاحرام بعمرة ثم يهل بحجة أو عمرة غير التي نواها قوله ~~(استمر في أحدهما) يعنى حيث أحرم بحجتين معا أو عمرتين معا (ورفض الآخر (5) ~~أي نوى بقلبه رفض واحد منهما (و) ما رفضه (أداه PageV02P083 ~~لوقته (1)) فلو كان المرفوض حجة أداها في العام المستقبل أو بعده حسب ~~الاستطاعة وإن كان المرفوض عمرة أداها بعد تمام الأولى ولا ينتظر العام ~~القابل وإنما ينتظر خروج أيام التشريق فان قضى فيها فقيل ف يصح وعليه دم ~~(2) وأما حيث ادخل نسكا على نسك فإنه يستمر في الأولى (3) منهما (ويتعين ~~الدخيل للرفض (4)) ولو كان الدخيل حجة على عمرة ولو خشي فوت الحجة أيضا ~~وقال أبو جعفر إذا أدخل حجة على عمرة صار قارنا (5) وقال الأمير ح انه يرفض ~~العمرة إذا خشي فوت الحجة (6) (و) يجب (عليه) إراقة (دم (7) لأجل الرفض ~~(ويتثنى (8) ما لزم قبله) أي ما لزم من الدماء ونحوها (9) قبل أن ينوى ~~الرفض وجب مثنى فيجب دمان حيث يجب دم وصدقتان حيث تجب صدقة وذلك لأنه قبل ~~الرفض عاقد لاحرامين واما بعد الرفض فلا يتثنى لأنه قد صار الاحرام واحدا ~~(فصل) في تعداد محظورات الاحرام وما يلزم في كل واحد من أنواعها (ومحظوراته ~~(10) أنواع) أربعة الأول (منها الرفث) والمراد به هنا الكلام الفاحش (11) ~~(والفسوق) PageV02P084 ~~كالظلم (1) والتعدي والتكبر (2) والتجبر (والجدال) بالباطل فاما بالحق ~~فإن كان مع المخالف لارشاده (3) جاز لا لقصد الترفع والمباهاة (4) (والتزين ~~بالكحل (5) ونحوه) من الادهان (6) التي فيها زينة (ولبس ثياب الزينة) ~~كالحرير والحلي في حق المرأة عندنا والمعصفر (7) والمزعفر والمورس وكذلك في ~~حق الرجل لكن المحرم وغيره سواء ومن ذلك خاتم الذهب لا الفضة (8) ولا ~~الثياب البيض والسود (9) في حق الرجال والنساء جميعا وأجاز ش للمرأة الحرير ~~والحلي وزيد بن علي والناصر المورس والمزعفر (وعقد (10) النكاح) وهوان ~~يتزوج المحرم أو يزوج غيره فإنه PageV02P085 ~~محظور ولو كان المتزوج غير محرم فان فعل عالما (1) بالتحريم بطل النكاح ~~وجاهلا فسد وقال أبوح بل يجوز له ذلك (لا الشهادة (2) والرجعة (3)) فإنهما ~~يجوزان للمحرم عندنا خلافا للامام ى ms0348 (4) في الشهادة وابن حنبل في الرجعة ~~(ولا توجب) هذه المحظورات كلها على فاعلها (الا الاثم) ولا فدية عليه (و) ~~الثاني (منها الوطئ (5) ومقدماته) من لمس (6) أو تقبيل لشهوة فذلك محظور ~~اجماعا ويكره اللمس من غير ضرورة ولو لم تقارنه شهوة وكذلك المضاجعة لأنه ~~لا يأمن مضامة الشهوة (7) (و) تجب الكفارة في هذه الأمور فيجب (في الامناء ~~(8) أو الوطء بدنة) يعنى إذا كان الامناء لشهوة في يقظة وسواء كان عن تقبيل ~~أو لمس أو نظر أو تفكر وسواء وقع مع الوطئ إنزال أم لا وفى أي فرج كان ~~وسواء الرجل والمرأة (وفى الامذاء أو ما في حكمه بقرة) والذي في حكمه ~~صورتان أحدهما حيث لمس أو قبل ثم بعد ساعة أمنى لكنه خرج بغير (9) شهوة ~~وغلب في ظنه ان المستدعى لخروجه ذلك PageV02P086 ~~المس والصورة الثانية حيث استمتع من زوجته (1) بظاهر الفرج (2) وأوائل ~~باطنه (3) ولم يولج فان له حكما أغلظ من تحرك الساكن (4) واخف من الوطئ ~~الكامل فيلزم بقرة قال عليه السلام ولم أقف في هذه المسألة (5) على نص ~~لأصحابنا لكن (6) القياس يقتضيها فذكرناها لذلك (وفى تحرك (7) الساكن) إذا ~~تحرك لأجل شهوة عن لمس أو تقبيل أو نظر قال عليه السلام أو تفكر وجب في ذلك ~~(شاة (8)) للمساكين (قيل ثم) إذا لم يجد البدنة والبقرة والشاة وجب عليه ~~(عدلها) صوما أو اطعاما (مرتبا) فيقدم الهدى ثم الصوم ثم الاطعام وهذا ~~القول ذكره ابن أبي النجم والسيد ح والفقيه ح * قال مولانا عليه السلام ~~والصحيح ما ذكره ص بالله للمذهب ان هذه الدماء لا بدل لها (9) وقد أشرنا ~~إلى ضعف القول بالبدل بقولنا قيل ثم عدلها (و) الثالث (منها) سبعة أشياء ~~الأول (لبس الرجل المخيط (10)) PageV02P087 ~~كالقميص (1) والسراويل والقلنسوة والخلف (2) والجورب (3) وكل مخيط عن ~~تفصيل وتقطيع فإنه محظور للرجل فإذا لبسه أوجب الاثم إن تعمد لبسه لغير ~~ضرورة ويوجب الفدية (مطلقا) سواء لبسه عامدا أم ناسيا لعذر أو لغير عذر ~~(الا) ان يلبس المخيط كما يلبس الثوب وهو ان يصطلى به (اصطلاء (4)) نحو ان ms0349 ~~يرتدى بالقميص أو بالسراويل منكوسا أم غير منكوس إذا أمكن ذلك فإنه لا اثم ~~عليه ولا فدية سواء كان لعذر أم لا (فان نسي (5)) كونه محرما أو جهل تحريم ~~لبس المخيط فلبسه ثم ذكر التحريم (شقه (6)) وأخرجه من ناحية رجليه ولا ~~يخرجه من رأسه إذا كانت الفقرة ضيقة لا يمكن اخراج رأسه (7) الا بتغطيته ~~وقال أبوح وش يخرجه من رأسه ولا يشقه لان فيه إضاعة مال (8) (وعليه دم (9)) ~~ذكره أحمد بن يحيى وابوع وهو الذي اختاره أصحابنا وقال الهادي والشافعي لا ~~دم (10) عليه ومثله عن الناصر والمنصور بالله (و) الثاني من هذا النوع ~~(تغطية رأسه (11)) أي رأس الرجل لان احرامه في رأسه عندنا وقال أبوح وك في ~~رأسه ووجهه (و) تغطية (وجه (12) المرأة) لان احرامها في وجهها فتغطيتهما ~~(باي مباشر (13)) لهما محظور سواء كان الغطاء لباسا كالقلنسوة للرجل ~~والنقاب (14) والبرقع للمرأة أو غير لباس كالظلة إذا باشرت الرأس والثوب ~~إذا رفع ليستظل به فباشر الرأس فاما إذا غطا الرأس والوجه بشئ لا يباشرهما ~~أي لا يماسهما كالخيمة المرتفعة (15) ونحو تعمم المرأة ثم ترسل النقاب من PageV02P088 ~~فوق العمامة على وجه لا يمس النقاب الوجه فان ذلك جائز ولا فدية فيه قوله ~~(غالبا (1) احتراز من تغطية الرأس والوجه باليدين عند الغسل (2) والتغشي ~~(3) ومن المحمل (4) ونحوه إذا مس الرأس قيل س فان ارتفع بارتفاعه فهو تغطية ~~محظورة (5) قال مولانا عليه السلام وفيه نظر (و) الثالث (التماس (6) الطيب) ~~فلا يجوز (7) شمه ولو كان في دوى ولامسه إذا كان ينفصل (8) ريحه والا جاز ~~(9) ولو من وقت حله ومنه الرياحين (10) ونحوها ولا يأكل طعاما مزعفرا الا ~~ما أذهبت النار ريحه ولا يلبس ثوبا مبخرا (11) قال عليه السلام وقد دخلت ~~هذه الأشياء في قولنا والتماس الطيب وقال في شرح الإبانة والانتصار يجوز شم ~~الطيب ما لم يستعمله (و) الرابع (أكل صيد (12) البر) فقط سواء اصطاده هو أم ~~محرم PageV02P089 ~~غيره أم حلال له أم لغيره فأكله محظور في ذلك عندنا وقال أبوح إذا اصطاده ~~حلال جاز أكله وقال ms0350 ش يجوز إذا صيد لغيره (و) كل هذه الأشياء تجب (فيها) أي ~~في كل واحد منها (الفدية) وهي إحدى ثلاثة أشياء يخير بينها (شاة (1)) ~~ينحرها للمساكين (أو) إطعام (2) ستة) مساكين (أو صوم ثلاث) متوالية قيل ع ~~(3) أو متفرقة فأي هذه فعل أجزاه وسواء فعل شيئا من تلك الأمور لعذر أم ~~لغير عذر وسواء طال لبسه للمخيط أو لم يطل (4) وسواء كان المخيط قميصا أو ~~فروا قطنا أم صوفا أم حريرا وقال في الكافي عن أصحابنا و ح أن التخيير ثابت ~~في الفدية إذا لم يتمرد (5) فلو تمرد (6) لم يخير بل يجب الدم ثم الصوم ثم ~~الاطعام واختاره في الانتصار * قال مولانا عليه السلام والمذهب خلاف ذلك ~~وهو انه مخير من غير فرق (وكذلك) تجب الفدية (في خضب كل (7) الأصابع) من ~~اليدين PageV02P090 ~~والرجلين وهذا هو الخامس (أو تقصيرها (1)) أي أو تقصير كل أظفار أصابع ~~اليدين والرجلين وهذا هو السادس أو خضاب (أو) تقصير في (خمس (2) منها) فمتى ~~خضب أو قصر خمس أصابع ولو كانت متفرقة في اليدين والرجلين لزمه الفدية وقال ~~أبوح (3) وف إنما تجب الفدية إذا كانت من عضو واحد لا من عضوين أو أكثر ~~فلكل ظفر صدقة السابع قوله (و) تجب الفدية أيضا (في إزالة (4) سن أو شعر) ~~من أي جسد المحرم (أو بشر (5)) وسواء أزالها (منه) أي من جسده بنفسه (أو) ~~أزالها (من) جسد انسان (محرم (6) غيره) فإنه تلزمه الفدية وسواء كان ذلك ~~(7) الغير طايعا (8) أم مكرها (9) وإنما تجب في الشعر والبشر بشرط أن يكون ~~الذي أزاله منهما (يبين اثره في) حال (التخاطب (10) من غير تكلف وقال ش تجب ~~الفدية في ثلاث شعرات من الرأس وقال أبوح يجب الدم في ربعه فاما لو أزالها ~~حلال من محرم لزمت الحلال في الأصح (و) تجب (فيما دون ذلك (11) من السن ~~والشعر والبشر PageV02P091 ~~(وعن كل أصبع) خضبها أو قصر ظفرها (1) (صدقة) والصدقة نصف صاع وفى ~~الإصبعين صدقتان وفى الثلاث وفى الأربع أربع فمتى كملت خمسا لزمت الفدية ~~ولو كانت متفرقة (و) ms0351 تجب (فيما دونهما (2) حصته) أي يجب في أزالت دون ما ~~يوجب الصدقة من الشعر والبشر والسن نحوان يزيل (3) أربع شعرات أو نحو ذلك ~~وفي خضب بعض الإصبع حصته من الصدقة ويعتبر في الأصابع بالمساحة (4) ففي ~~نصفها نصف صدقة وفى ثلثها ثلث صدقة ونحو ذلك وفى الشعر والبشر على حسب ما ~~يرى وقد قيل مدان في الشعرة ملء الكف (5) من الطعام (ولا تتضاعف) الفدية ~~والصدقة (6) (بتضعيف الجنس) الواحد من هذه المحظورات في المجلس (7)) فلبس ~~المخيط جنس واحد وهو أربعة أنواع للرأس كالقلنسوة ونحوها (8) ولليدين ~~كالقفازين (9) وللرجلين كالخف (10) والجورب (11) وللبدن كالقميص فإذا لبس ~~المحرم جميعها PageV02P092 ~~في مجلس واحد لم تلزمه الا فدية واحدة ولو طال المجلس واستمر في لبسه في ~~مجالس عدة وهكذا لو لبس شيئا فوق شئ ومثاله في الطيب أن يتبخر (1) ويتطيب ~~ويشم الرياحين (2) وما أشبه ذلك فإنه إذا جمعه مجلس واحد لم تتعدد الفدية ~~بتعدده وعلى الجملة فتغطية الرأس ولبس (3) المخيط جلس واحد والتماس الطيب ~~على أي صفة كان جنس واحد وأكل الصيد أي صيد كان جنس واحد وخضب الأصابع جنس ~~وتقصيرها جنس آخر وإزالة الشعر (4) والبشر كلاهما جنس (5) * قال مولانا ~~عليه السلام ولم أقف فيه على نص صريح إلا أن في اللمع إشارة إلى أنهما ~~جنسان (6) فاما إذا فعل المحرم جنسين فصاعدا تعددت الفدية نحوان يلبس مخيطا ~~ثم يحلق رأسه ولو فعل ذلك في مجلس واحد (نعم) فمتى فعل جنسا وكرره في مجلس ~~واحد لم تكرر عليه الفدية (ما لم يتخلل الاخراج) للفدية (7) في المجلس فان ~~تخلل تكررت مثاله ان يقصر شاربه ثم يخرج الفدية في ذلك المجلس ثم يحلق رأسه ~~فيه فإنه يلزمه أيضا لحلق الرأس فدية ونحو ذلك (أو) يتخلل (نزع اللباس (8)) ~~نحوان يلبس المخيط ثم ينزعه في المجلس ثم يلبسه فيه فإنه يلزمه فديتان ~~(ونحوه) وهوان يتضمخ بالطيب ثم يغسله في المجلس حتى يزول بالكلية (9) ثم ~~يتضمخ به وكذا لو خضب يديه ساعة ثم أزاله بالكلية (10) ثم خضبهما في ذلك ~~المجلس فان هذا كنزع اللباس ms0352 فما لزم في اللباس لزم فيه قال عليه السلام ولم ~~أقف في ذلك على نص (11) لكن أصول المذهب تقتضيه (و) النوع الرابع (منها) أي ~~من محظورات الاحرام قتل بعض الحيوان وهو نوعان أحدهما يستوي فيه العمد ~~والخطاء (12) والثاني يختلف الحال فيه فالأول هو (قتل (13) القمل) فإنه لا ~~يجوز للمحرم وتجب كفارة PageV02P093 ~~(مطلقا) أي سواء قتله عمدا (1) أو خطأ وسواء قتله في موضعه أو في غير ~~موضعه أو بان يطرحه من ثوبه فيموت جوعا (2) أو بغيره فان ذلك لا يجوز ويجوز ~~له تحويله من موضع إلى موضع من جسده (3) قيل ع ولا يجوز له (4) نقله إلى ~~غيره (5) (و) النوع الثاني الذي يختلف فيه العمد والخطأ هو قتل (كل) حيوان ~~جنسه (متوحش) سواء كان صيدا أم سبعا كالظبي والضبع والذئب (وان تأهل) كما ~~قد يتفق فإنه كالمتوحش في التحريم وإنما يحرم قتل المتوحش بشرط أن يكون ~~(مأمون الضرر) فاما لو خشي المحرم من ضرره جاز له قتله (6) كالضبع حيث تكون ~~مفترسة وعدت عليه (7) وكذا الأسد ونحوه (8) إذا خاف ضرره وذلك بان يعدو (9) ~~عليه فإن لم يعد لم يجز قتله على ما حصله الاخوان وكالبق والبرغوث والدبر ~~(10) فإنها ضارة فيجوز قتلها (11) وسواء قتله (بمباشرة) كأن يضربه أو يرميه ~~أو PageV02P094 ~~يوطئه راحلته أو نحو ذلك (أو تسبب (1) بما لولاه لما انقتل) نحوان يمسكه ~~(2) حتى مات عنده أو حتى قتله غيره أو حفر له بئرا أو مدله شبكة أو يدل ~~عليه أو يغري به أو يشير إليه ولولا فعله لما صيدا ويدفع إلى الغير سلاحا ~~(3) لولاه لما أمكن قتله فإنه في هذه الوجوه كلها يلزمه الجزاء والاثم إن ~~تعمد (الا المستثنى) وهي الحية (4) والعقرب والفارة والغراب والحدأة (5) ~~فان هذه أباح الشرع قتلها وسواء المحرم والحلال وقد قيل أن المراد بالغراب ~~الأبقع الذي لا يلتقط (6) الطعام (و) الا الصيد (البحري (7)) فإنه يجوز ~~للمحرم قتله وأكله (والأهلي) PageV02P095 ~~من الحيوانات كالحمير (1) والخيل وكل ما يؤكل لحمه فإنه لا يجب الجزاء في ~~قتلها لأنها غير صيد والمحرم هو الصيد ms0353 (2) ونحوه (وان توحش (3)) الأهلي لم ~~يجب الجزاء في قتله لان توحشه لا يصيره وحشيا (و) إذا تولد حيوان بين وحشي ~~وأهلي كان (العبرة بالأم (4)) فإن كانت وحشية فولدها وحشي وإن كانت أهلية ~~فولدها أهلي (وفيه مع (5) العمد) اي إنما يلزم الاثم والجزاء حيث قتله عمد ~~لا خطأ (6) والمبتدئ والعائد (7) في قتل الصيد على سواء في وجوب الجزاء ~~عليهما عندنا قال في الانتصار قتل المحرم للصيد (8) من الكبائر (ولو) قتله ~~(9) (ناسيا) لاحرامه لزمه (الجزاء) قال في الكافي وهو اجماع الا عن الناصر ~~(و) الجزاء على من قتله (هو) أن ينحر (مثله (10)) في الخلقة من الإبل أو ~~البقرة أو الشاة وبمماثلة PageV02P096 ~~الخلقة (1) في شئ واحد كالشاة تماثل الحمام في العب وقال أبوح المراد ~~مماثلة القيمة فتجب قيمة الصيد وهو بالخيار إن شاء اشترى بها هدايا وإن شاء ~~أطعمها المساكين كل مسكين نصف صاع وإن شاء صام عن كل نصف صاع (2) يوما (أو) ~~بان يفعل (عدله) أي عدل ذلك المماثل له في الخلقة من اطعام أو صيام كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى (ويرجع فيما له مثل (3) إلى ما حكم به السلف (4)) ~~أي إذا كان الصيد مما قد حكم به السلف الماضون من الصحابة والتابعين بمثل ~~عمل فيه بقولهم وقد روى عن علي عليه السلام أنه قال في النعامة (5) بدنة ~~وفى الظبي شاة وعن عمرانه قضى في الضب بجدي وعن عمرو ابن عباس وعثمان انهم ~~حكموا في الحمام (6) بشاة وعن ابن عباس قال في القمري (7) والدبسى (8) ~~واليعقوب (9) والحجل (10) والحمام الأخضر (11) شاة واجمع كثير من العلماء ~~على أن في بقرة الوحش بقرة وفى حمار الوحش بقرة وفي الوعل (12) PageV02P097 ~~شاة وفى الثعلب (1) شاة وفي الرخمة شاة (2) فينبغي (3) أن يعمل في هذه ~~الأشياء بقولهم (وا) ن (لا) يكن السلف قد حكم له بمثل وهو مما يوجد له مثل ~~(فعدلان (4)) يرجع المحرم إلى حكمهما فيما هو أقرب إلى مماثله فما حكما به ~~عمل عليه (و) يرجع (فيما لا مثل له (5) إلى تقويمهما) (6) أي إذ كان الصيد ~~الذي ms0354 قتله المحرم لا يوجد له مثل في الخلقة رأسا فإنه يلزمه قيمته (7) ~~ويرجع في تقديرها إلى تقويم عدلين (8) (و) يجب (في بيضة (9) النعامة ~~ونحوها) كبيض الطيور الكبار كالرخ إذا كسرها المحرم (صوم يوم أو اطعام ~~مسكين) قال في الانتصار اما لو كان البيض فاسدا فلا جزاء (10) PageV02P098 ~~فيه كالشجر اليابس وعن ك في بيضة النعامة قيمة عشر بدنة (وفي العصفور ~~ونحوه) كالصعوة (1) والقنبرة (2) والعضاية (3) ففيها وأشباهها (4) (القيمة ~~(5)) وقد يقدر بمدين من الطعام نص عليه يحيي عليه السلام (و) يجب (في ~~افزاعه (6) وايلامه (7) مقتضى الحال) فإذا أفزع المحرم صيدا بنفسه أو دل ~~عليه من أفزعه أو أمسكه ثم أرسله لزمه أن يتصدق بطعام قلته وكثرته بقدر ما ~~رأى من افزاعه قيل ع أقله كف (8) وفى الشرح إذا حمله إلى بلده فأفزعه فقدر ~~الهادي عليه السلام الصدقة بمدين (والقملة) (9) إذا قتلت (كالشعرة) إذا ~~قطعت (10) فيتصدق بشئ (11) من الطعام (وعدل البدنة (12) اطعام مائة) مسكين ~~(أو صومها (13)) أي أو صوم مائة فيخير من قتل النعامة بين ان ينجر بدنة أو ~~يطعم (14) مائة مسكين أو يصوم مائة يوم وهل يجب (15) ان يصوم مائة (16) ~~متتابعة فيه خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى PageV02P099 ~~في فصل افساد الاحرام (و) عدل (البقرة سبعون) يوما يصومها أو سبعون ~~مسكينا يطعمهم (والشاة (1) عشرة) كذلك (و) إذا كان الصيد مملوكا لرجل فاحرم ~~الرجل (2) فإنه (يخرج عن (3) ملك المحرم (4)) حال احرامه عندنا (حتى يحل) ~~من احرامه فيرجع في ملكه لأنه يبقى له فيه حق يرجع به إلى ملكه دون غيره ~~فلوا أخذه آخذ غير محرم قبل أن يحل مالكه الأول من احرامه (5) جاز ذلك فان ~~حل مالكه الأول احرامه قبل أن يتلفه (6) الآخذ له رجع إلى ملكه لان له فيه ~~حقا يعيده في ملكه وان أتلفه (7) الاخذ قبل احلال الأول فلا ضمان عليه (8) ~~وعند أبي ح وش لا يخرج عن ملكه إذا كان في منزله (وما لزم عبدا اذن (9)) له ~~(بالاحرام) من جزاء أو كفارة أو فدية (10) قال في الانتصار أو PageV02P100 ~~هدي تمتع أو ms0355 قران اذن له بهما (فعلا (1) سيده) لأنه بالاذن له قد التزم ~~ما لزمه فيخير اما اهدى عنه أو أطعم أوامره بالصوم قيل ح ويصح ان يصوم عنه ~~لأنه باذنه له قد التزم ما لزمه وقيل ع عن السيد ح لا يصح لان النيابة في ~~الصوم لا تصح (2) واعلم أنه لا يلزم السيد ما لزم العبد المأذون الا (ان ~~نسي) العبد كونه محرما (أو اضطر (3)) إلى ارتكاب ذلك المحظور (وا) ن (لا) ~~يكن السيد اذن له بالاحرام أو اذن له لكن ارتكب المحظور غير (باس)؟ ولا ~~مضطر بل متعمدا متمردا (ففي ذمته (4)) ما لزمه لا في ذمة السيد فيجوز حينئذ ~~للسيد ان يمنعه من الصوم ولا يتضيق على العبد التكفير حتى يعتق (ولا شئ على ~~الصغير (5)) إذا أحرم فارتكب شيئا من محظورات الاحرام لأنه غير مكلف وليس ~~ذلك بجناية فان حماه الولي عن المحظورات فحسن لأنه يكون تعويدا وتمرينا ~~(فصل ومحظور (6) الحرمين) وهما مكة والمدينة شرفهما الله تعالى اما مكة فلا ~~خلاف في أن لها (7) (جرما محرما)؟ PageV02P101 ~~لا يحل صيده ولا شجره واما لمدينة (1) فالمذهب ان لها حرما كحرم مكة في ~~تحريم صيده وشجره ولزوم القيمة ذكره أبو جعفر والفقيه ح وقال زيد بن علي ~~والناصر يجوز صيد حرم المدينة وتسميته حرما مجازا فمحظور الحرمين شيئان ~~الأول (قتل (2) صيدهما) يعنى الصيد الذي يوجد فيه ولو لم يكن حالا فيه ~~وسواء ما يؤكل وما لا يؤكل إذا كان مأمون الضرر وغير مستثنى فإنه محرم قتله ~~(كما مر) في محظورات الاحرام أي سواء قتله بمباشرة أو تسبب بما لولاه لما ~~انقتل على ذلك التفصيل (3) (والعبرة بموضع الإصابة لا بموضع الموت) أي أو ~~رمى صيدا في الحل فأصابه ثم حمل بنفسه إلى الحرم فمات فيه فلا شئ فيه الا ~~انه يلزمه (4) الجزاء لأجل الاحرام دون قيمة الصيد فلو أصابه في الحرم ومات ~~في الحل فإنه يلزمه PageV02P102 ~~القيمة (1) والجزاء (2) أيضا إن كان محرما (3) هذا في الذي يقتله بنفسه ~~(و) أما (في الكلاب) وهو الذي يصيد ms0356 بالكلاب (4) فيعتبر في حقه (القتل أو ~~الطرد في الحرم) فمتى وقع في الحرم من الكلب قتل للصيد أو طرد لزمت الحلال ~~القيمة والمحرم جزاء (5) وقيمة (وان خرجا) منه أي إذا طرد الكلب الصيد في ~~الحرم فقد لزمت القيمة ولو خرج الكلب والصيد من الحرم وقتله في الحل (6) ~~(أو استرسلا (7) من خارجه) اي لو لحق الكلب الصيد في ابتداء ارساله عليه في ~~الحل فطرده حتى ادخله الحرم فقد لزمت القيمة ح سواء ظفر به في الحرم أوفي ~~الحل بعد أن دخلا الحرم (8) (الثاني قطع (9) شجر) من شجرهما وكذا رعيه (10) ~~وإنما يكون قطع شجرهما محظورا بشروط خمسة الأول أن يكون (اخضر (11)) فلو ~~كان يابسا (12) جاز قطعه الثاني أن يكون (غير مؤذ (13)) فلو كان مؤذيا ~~كالعوسج (14) ونحوه مما له PageV02P103 ~~شوك (1) مؤذ فإنه يجوز قطعه الثالث قوله (ولا مستثنى) فلو كان مستثنى ~~كالإذخر (2) جاز قطعه الرابع أن يكون (أصله) نابتا (فيهما) اي في الحرمين ~~وكذا لو كان بعض عروق أصله (3) في الحرم كان محرما (4) وكذا لو كان بعض ~~قوائم (5) الصيد في الحرم (6) فلو كان أصله في الحل وفروعه في الحرم جاز ~~قطعه الخامس أن يكون مما (نبت بنفسه) كالأشجار دون الزرائع (أو غرس ليبقى ~~(7) سنة فصاعدا) كالعنب والتين ونحوهما فإنه لا يجوز قطعهما عندنا قيل ل ~~وكذا عروق القضب (8) والكراث (9) لا فروعهما واحترز عليه السلام بقوله ~~ليبقى سنة فصاعدا من الزرع (10) ونحوه (11) فإنه يجوز قطعة لأنه مما لا ~~يراد به البقاء قيل ح ومثله عروق القضب والكراث ونحوهما مما لا أصل له (12) ~~قال مولانا عليه السلام وفيه نظر لأنه يراد بهما البقاء قال أبوح يجوز قطع ~~ما ينبته الناس سواء كان شجرا أم زرعا (و) صيد الحرمين وشجرهما يجب (فيهما ~~القيمة (13) على من قتل الصيد أو قطع الشجر وينبغي (14) أن يرجع في ذلك إلى ~~تقويم عدلين وإذا قدر العدلان قيمة ذلك (15) PageV02P104 ~~(فيهدى بها) أي ان شاء اشترى بقدرها هديا فأهداه (أو يطعم (1)) المساكين ~~قدر ما لزمه من قيمة ذلك فهو مخير بين هذين الامرين ms0357 (ويلزم الصغير (2)) ~~والمجنون قيمة صيد الحرم وشجره إذا جنى على شئ من ذلك لان الجناية تلزم غير ~~المكلف (وتسقط (3)) قيمة الشجرة إذا قلعها (بالاصلاح (4)) لها بأن يردها ~~إلى الحرم ويغرسها فيه ويسقيها حتى تصلح وهكذا لو أخذ الصيد الذي وكره (5) ~~في الحرم فأزال ريشه فان قيمته تسقط بأن مانه حتى صلح ريشه وأرسله وهل ~~يلزمه أن يتصدق لايلامه كالمحرم قال عليه السلام الأقرب أنه لا يلزمه (6) ~~كمن آلم ملك الغير بما لا ينقص قيمته (و) الحرمان إذا ذبح (صيدهما) فهو ~~(ميتة (7)) فلا تأثير لتذكيته فيحرم على الذابح وغيره (وكذا) ما قتل ~~(المحرم (8) من الصيد فميتة ولو ذكاه (و) لكن تحريمه (في حق الفاعل (9) أشد ~~(10)) في الصورتين (11) معا * النسك (الثاني) من مناسك الحج العشرة هو ~~(طواف (12) القدوم) فإنه واجب على ما حصله الاخوان وأبوع وهو قول ك وعند ~~أبي ح أنه سنة وعند ش انه ليس بسنة وانه كتحية PageV02P105 ~~المسجد فإذا قدم الحاج مكة (1) بعد أن فعل ما تقدم وأراد تقديم طواف ~~القدوم دخل المسجد مغتسلا (2) ندبا ثم أتى الحجر الأسود فاستلمه وقبله (3) ~~ندبا ويكون طوافه من (داخل المسجد (4)) الحرم (خارج (5) الحجر) لان الحجر ~~عندنا من جملة الكعبة فمن دخل في أحد (6) أشواطه فهو كمن ترك شوطا ويجزى ~~الطواف من خلف زمزم ولو في ظل البيت (7) ويجب أن يكون حال الطواف (على ~~طهارة (8)) كطهارة المصلى (ولو) طاف في حال كونه (زائل (9) العقل أو ~~محمولا) على آدمي أو بهيمة (أو لابسا) ثوبا غصبا أو PageV02P106 ~~(راكبا (1)) بهيمة (2) (غصبا) أجزاه طوافه في جميع هذه الأحوال ويجزى ~~الحامل أيضا (وهو) أن يبتدئ (من الحجر الأسود (3) ندبا) لا وجوبا فلو ابتدأ ~~من أي أركان الكعبة أجزأ ويجب أن يكون في طوافه (جاعل البيت عن يساره (4) ~~حتى يختم به) أي بالحجر الأسود إن ابتدأ منه وإلا ختم بما ابتدأ به فلو ~~عكسه وجعل البيت عن يمينه أعاد الطواف من أوله ويجب أن يكون الطواف (أسبوعا ~~متواليا (5)) لا متفرقا فلو زاد ثامنا رفص الزائد عمدا كان أم سهوا ms0358 (ويلزم ~~دم (6) لتفريقه) أي تفريق جميع أشواطه السبعة (أو) تفريق (شوط منه) مثال ~~تفريق جميعة أن يعقد بين كل شوطين أوفى وسط كل شوط قبل اتمامه أو يستقيم من ~~دون قاطع يقطعه عن المشي أو يدخل الحجر (7) ثم يرجع إلى حيث PageV02P107 ~~دخل منه ويتم الشوط فإذا فعل ذلك في كل شوط فقد فرق جميع الطواف وان فعله ~~في واحد منها فقد فرق بين ذلك الشوط فمهما حصل التفريق أوجب الدم (1) سواء ~~كان بين شوط واحد أو أكثر وإنما يجب الدم بشرطين (2) الأول أن يكون (عالما) ~~أن التفريق لا يجوز فلو كان جاهلا (3) فلا شئ عليه الشرط الثاني أن يكون ~~(غير معذور) فلو فرق لعذر نحو ان تلقاه في حال الطواف زحمة منعته الاستمرار ~~في الحال (4) فاستقام حتى خفت أو تحير حتى شرب (5) أو حتى صلى (6) أو أحدث ~~فقطعه حتى توضأ أو لينفس على نفسه يسيرا (7) فهذه كلها أعذار يسقط بها دم ~~التفريق وسواء طال عندنا الفصل الذي هو العذر أم قصر فإنه يجوز البناء عليه ~~ولادم وإنما يلزم الدم لأجل التفريق (ان لم يستأنف (8)) الطواف (9) من أوله ~~فان استأنفه فلا دم عليه (و) يلزم دم أيضا (لنقص أربعة) أشواط (10) (منه ~~فصاعدا) فمتى ترك أربعة أشواط أو خمسة أو ستة أو سبعة كلها ففي ذلك دم واحد ~~(و) يجب (فيما دون ذلك عن كل شوط صدقة (11)) أي فيما دون الأربعة PageV02P108 ~~فلو ترك شوطا (1) لزمته صدقة مدان وان ترك شوطين فصدقتان وان ترك ثلاثة ~~فثلاث إلى الرابع ولزم الدم (ثم) إذا فرغ من الأشواط السبعة وجب عليه عندنا ~~(ركعتان (2)) ويستحب عندنا أن يصليهما (خلف مقام إبراهيم (3) عليه السلام) ~~وقال ش في أحد قوليه وأبو جعفر أنهما مستحبتان وهو الذي حصله م بالله وقال ~~ك من صلاهما في غير المقام أعاد وإن رجع إلى بيته جبر بدم (نعم) ويستحب ان ~~يقرأ مع الفاتحة في الأولى سورة الكافرين وفى الثانية الاخلاص (فان نسي ~~(4)) الركعتين (فحيث ذكر (5)) يصليهما وجوبا (قيل س) وإنما يصليهما إذا ~~ذكرهما ms0359 في يوم (من أيام التشريق) لأنها آخر وقتها فان خرجت أيام التشريق ~~قبل أن يذكرهما لم يجب عليه صلاتهما لان وجوبهما مختلف فيه والواجب المختلف ~~فيه إذا ترك نسيانا حتى مضى وقته لم يجب قضاه وقيل ع لا وقت لهما وهو ~~المختار في الكتاب فيؤديهما حيث ذكر ولو بعد خروج أيام التشريق (وندب) في ~~جملة الطواف وبعده أمور تسعة الأول (الرمل (6)) PageV02P109 ~~في حق الرجل دون المرأة (1) وهو فوق المشي ودون السعي وإنما يرمل (في) ~~الأشواط (الثلاثة الأول) و (لا) يرمل (بعدها) أي بعد الثلاثة (إن ترك (2) ~~فيها) بل يمشى في الأربعة الباقية لان المسنون فيها المشي فلو رمل فيها ~~لتركه فيما قبلها كان تاركا سنتين اثنتين (3) (و) الثاني (الدعاء في ~~أثنائه) أي في أثناء الطواف ويقول عند الابتداء (4) به بسم الله وبالله ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإذا وصل الباب قال (5) عنده اللهم ~~البيت بيتك والحرم حرمك (6) والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار ~~اللهم فأعذني من عذابك واختصني بالأجزل (7) من ثوابك ووالدي وما ولدا ~~والمسلمين والمسلمات يا جبار الأرضين (8) والسماوات فإذا اتى الحجر قال ~~طائفا (9) رب اغفر وارحم وتجاوز عن ما تعلم إنك أنت الله العلى الأعظم ~~ويكرره ويسبح ويهلل ويصلى على النبي وآله عليه وعليهم الصلوات والسلام (و) ~~الثالث (التماس (10) الأركان) حال الطواف إن أمكن ذلك والاستلام وضع اليد ~~على الركن ثم يقبلها وقيل وضعها عليه ثم يمسح (11) وجهه بها فان تعذر ~~الاستلام أشار إلى الركن بيمينه واما الحجر الأسود (12) فيقبله ويقول في ~~حال الاستلام أو PageV02P110 ~~الإشارة ربنا آتنا في الدنيا حسنة (1) إلى آخر الآية والمرأة لا ينبغي ان ~~تزاحم الرجال للاستلام بل تشير وتخفض (2) صوتها ملبية (3) (و) الرابع (دخول ~~زمزم (4) بعد الفراغ) من الطواف والركعتين والدعاء بعدهما بما أحب (و) ~~الخامس (الاطلاع على مائه) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من اطلع على ماء ~~زمزم وهي ساكنة (5) لم ترمد عيناه (و) السادس (الشرب منه) مندوب (6) أيضا ~~لقوله صلى الله عليه وآله ماء زمزم ms0360 لما شرب (7) له ويدعو عند الشرب اللهم ~~إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا اللهم اجعله دواء وشفاء من كل داء وسقم ~~ويستحب ان يصب منه على رأسه وجسده (و) السابع (الصعود منه إلى الصفا من بين ~~الأسطوانتين) المكتوب فيها (8) (و) الثامن (اتقاء (9) الكلام) حال الطوف ~~لأنه ندب فيه ملازمة الذكر والكلام المباح يمنع من ذلك وعن ابن عباس الطواف ~~بالبيت صلاة فأقلوا الكلام فيه (و) PageV02P111 ~~التاسع اتقاء (الوقت المكروه) قال في الإبانة ودل عليه كلام الشرح ان ~~الكراهة لأجل (1) الصلاة عقيب الطواف لا لأجل الطواف قال في الشرح لأنه إما ~~ان يصلي عقيبه صلى في الوقت المكروه أو يؤخرهما عن الطواف وتأخيرهما مكروه ~~فلو صادف فراغه من الطواف خروج الوقت المكروه فلا كراهة حينئذ (2) * النسك ~~(3) (الثالث السعي) فهو واجب (وهو) ان يبتدئ (من الصفا (4) إلى المروة) ~~وذلك (شوط ثم منها) أي من المروة (إليه) أي إلى الصفا وهذا شوط (كذلك) وعن ~~بعض اص ش ان من الصفا إلى الصفا شوط واحد (نعم) والسعي يكون (أسبوعا ~~متواليا) كالطواف (وحكمه ما مر في النقص والتفريق) أي انه يلزم دم لنقص ~~أربعة أشواط منه فصاعدا وفيما دونها عن كل شوط صدقه ويلزم دم لتفريق جميعه ~~أو تفريق شوط منه كما مر في طواف القدوم سواء سواء (تنبيه) من شك هل طاف أو ~~سعى ستة (5) PageV02P112 ~~أو سبعة فقال ابوط ان الشوط كالركن في الصلاة (1) فيعمل بظنه (2) المبتدى ~~والمبتلي كما تقدم وقال ض زيد ان الشك في الشوط كالشك في الركعة وقال أبو ~~جعفر وابن داعي وروى عن ص بالله أنه يجب العمل هنا باليقين (3) فيبنى هنا ~~على الأقل لان الزيادة هنا غير مفسدة (4) (وندب) في السعي أمور خمسة الأول ~~أن يسعى وهو (على طهارة) (5) كطهارة المصلى (و) الثاني (أن يلي الطواف) ~~فيكره تراخيه عنه إلا لعذر (ويشترط الترتيب (6)) أي تقديم الطواف (7) على ~~السعي (وا) ن (لا) يقدم الطواف (فدم (8)) يريقه كما لو تركه لأنه في حكم ~~المتروك فان أعاده دم (و) الثالث يندب (للرجل) ms0361 فقط (صعود الصفا (9) ~~والمروة) في حال السعي واما المرأة فالوقوف في أسافل الصفا والمروة أزكى ~~لها (10) (و) الرابع يندب للرجل فقط إذا صعد إليهما (الدعاء فيهما) فإذا ~~صعد الصفا واستوى عليه استقبل الكعبة بوجهه ويدعو بما حضره ويسبح الله ~~تعالى ويهلله ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله قال يحيى عليه السلام ~~يقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي وآخر الحشر (11) ثم ~~ليقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له نصر عبده وهزم الأحزاب (12) وحده لا ~~شريك له واشهد PageV02P113 ~~أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله اللهم اغفر لي ذنوبي وتجاوز عن ~~سيأتي ولا تردني خائبا يا أكرم الأكرمين واجعلني في الآخرة من الفائزين ~~وذكر أيضا (1) أنه يقول على المروة مثل ما قال على الصفا قال مولانا عليه ~~السلام والأقرب ان هذا الدعاء إنما يندب في ابتدائه لا في كل شوط (2) ~~وللرجل لا للمرأة (و) الخامس يندب للرجل فقط (السعي بين الميلين (3)) وصفة ~~السعي انه إذا فرغ من الدعاء على الصفا نزل فيمشي حتى إذا حاذى الميل ~~الأخضر (4) المعلق في جدار المسجد هرول (5) حتى يحاذي الميل المنصوب أول ~~السراجين (6) ثم يمشى حتى ينتهى إلى المروة ويدعو بمثل ما دعى به على الصفا ~~وأما المرأة فإنها لا تهرول في طوافها وسعيها (7) * النسك (الرابع الوقوف ~~بعرفة (8)) ولا خلاف في وجوبه (و) عرفة (كلها موقف) يعنى يجزى الوقوف في أي ~~بقعة منها (الا بطن عرنة (9)) فمن وقف فيه لم يجزه وعن ك يجزيه ويريق دما * ~~تنبيه (10) قيل وفى PageV02P114 ~~تسمية عرفة بهذا الاسم وجوه أربعة إحداها أن آدم وحواء اهبطا (1) مفترقين ~~فالتقيا في عرفات الثاني ان جبريل عليلم كان يرى (2) إبراهيم عليلم المناسك ~~فلما بلغ الشعب الأوسط الذي هو موقفه (3) عليه السلام قال أعرفت الثالث ان ~~ذلك مأخوذ من قولك عرفت القوم المكان إذا طيبته فسميت بهذا الاسم لشرفها ~~وطيبها الرابع ان إبراهيم عليه السلام عرف الصواب من رؤياه في ذلك اليوم ~~(4) (و) الوقوف (وقته) ممتد (من الزوال (5) في) يوم ms0362 (عرفة) وهو اليوم ~~التاسع من شهر ذي الحجة (إلى فجر النحر) وهو اليوم العاشر من ذلك الشهر ~~(فان التبس) عليه يوم عرفة (تحرى (6) وعمل على غالب ظنه والأحوط ان يقف ~~يومين وتحصيل هذه المسألة انه لا يخلو اما ان يتحرى أم لا ان لم يتحر ووقف ~~من غير تحرى فلا يخلو اما ان تنكشف له الإصابة أولى ان انكشفت له الإصابة ~~أجزأه (7) وان انكشف الخطأ لم يجزه (8) وان بقي اللبس قال عليه السلام ~~فالأقرب انه لا يجزيه (9) وأما إذا تحرى فلا يخلو اما ان يحصل اللبس بين ~~التاسع والعاشر PageV02P115 ~~أو بين التاسع (1) والثامن إن وقع بين التاسع والثامن فلا يخلو اما أن ~~يحصل له ظن أولا ان لم يحصل له ظن فقد قال كثير من المذاكرين ان هنا يجب ~~عليه أن يقف مرتين (2) ويفيض في اليوم الأول ويعمل بموجبه ثم يعود اليوم ~~الثاني فيعمل بموجبه قال عليه السلام وفى هذا نظر والقياس هنا ان يرجع إلى ~~الأصل كما قال المذهب فيمن شك في آخر رمضان انه يجب عليه الرجوع إلى الأصل ~~والأصل بقاء رمضان فيصوم حتى يتيقن الكمال وهنا الأصل انه قد مضى الأقل من ~~الشهر لا الأكثر فيبنى على أن الذي قد مضى هو الثمان (3) فلا يجب ان يقف في ~~اليوم الذي يشك انه ثامن بل يبنى على أنه الثامن بقاء على الأصل وهو انه لم ~~يمض الا الأقل كما قالوا في رمضان (4) إلا أن يريد الاحتياط فعلى ما ذكره ~~المذاكرون لا على جهة الوجوب (5) عندي وأما إذا حصل له ظن فالواجب عليه ان ~~يعمل بظنه ويستحب له ان يقف يومين ليأخذ باليقين ثم في هذه الصورة (6) لا ~~يخلو إما أن يقف يوما أو يومين ان وقف يوما واحدا فلا يخلو إما أن ينكشف له ~~الخطأ أم لا إن لم ينكشف له الخطأ أجزأه (7) وان انكشف له الخطأ وهوانه وقف ~~الثامن وكان ظنه تاسعا فان علم ذلك يوم عرفة (8) لزمه الإعادة وان علم بعد ~~مضيه (9) فقد أجزأه وقوف الثامن ms0363 على PageV02P116 ~~ما دل عليه كلام ط (1) وهو قول ش وقال أبوح لا يجزيه (2) ومثله في الشامل ~~لاص ش وأما إذا وقف يومين فهذا هو الاحتياط (3) ولا إشكال ان الوقوف قد ~~أجزأه لأنه قد وافق في نفس الامر يوم عرفة وأما إذا كان اللبس بين التاسع ~~والعاشر (4) فإنه يتحرى ثم لا يخلو إما أن يحصل له ظن أولى ان لم يحصل له ~~ظن فظاهر كلام الأصحاب انه يقف يومين أيضا كما تقدم قال عليه السلام ولكن ~~هذا غير صحيح ولا أظنهم يقولون به فان قالوا فهو سهو وغلط (5) لأنه لا وجه ~~لوقوف يومين في هذه الصورة رأسا لكن الواجب عليه أن يقف في هذا اليوم الذي ~~وقع فيه اللبس هل هو تاسع أم عاشر فإن انكشف أنه تاسع أجزأه وإن انكشف انه ~~العاشر ولم يكن حصل له الظن قال عليه السلام فلم أقف فيه على نص والأقرب ~~انه يجزيه إذ لا يقف فيه الا لظن (6) أو بناء منه على الأصل وهو مضى الأقل ~~وأما إذا حصل له ظن عمل بظنه كما تقدم ومتى عمل بظنه أجزأه ما لم يتيقن ~~الخطأ (7) فان تيقن الخطأ من بعد انه وقف العاشر فحكى في الياقوتة عن أبي ~~طووش انه أجزأه (8) وقال أبوح PageV02P117 ~~لا يجزيه (1) (ويكفى) من الوقوف بعرفة (المرور (2) به ويجزى الوقوف (على ~~أي صفة كان (3) الوقوف سواء كان نائما أم مجنونا أم مغمى عليه أم سكرانا أم ~~راكبا لمغصوب أو نحو ذلك فان هذه ونحوها لا يفسد بها الوقوف (4) (و) يجب أن ~~(يدخل) جزء (في الليل من وقف في النهار (5) وا) ن (لا) يستكمله بل أفاض قبل ~~الغروب (6) (فدم) يلزمه اراقته عندنا وأبى ح خلافا للناصر فلو أفاض قبل ~~الغروب ثم رجع وخرج بعد الغروب فقال صاحب الوافي لا يسقط (7) عنه الدم وقال ~~في الياقوتة والفقيه ح بل يسقط (8) وقال أبوح ان عاد فخرج مع الإمام (9) ~~سقط الدم قال في شرح الإبانة بالاجماع (10) وان لم يخرج مع الإمام لم يسقط ~~عند أبي ح قيل ms0364 ف اما لو خرج من الجبل غير قاصد للإفاضة بل لحاجة من استسقاء ~~ماء أو قضاء حاجة أو طلب ضالة وفى نفسه الرجوع (11) فلعله لا يلزمه الدم ~~اجماعا (12) PageV02P118 ~~قال مولانا عليه السلام وهو قريب (وندب) للواقف ان يجعل مكان وقوفه في ~~(القرب من مواقف الرسول (1) صلى الله عليه وآله التي كان يقف فيها وهي فيما ~~بين الصخرات المعروفة (2) في الجبل تبركا واقتداء برسول الله صلى الله عليه ~~وآله (و) ندب للواقف أيضا (جمع العصرين فيها (3) أي في عرفة (و) ندب لمن ~~خرج للوقوف أن يسير من مكة يوم التروية ملبيا ويصلى (عصري) يوم (التروية ~~وعشائه (4) وفجر) يوم (عرفة في منى) قيل وسمى يوم التروية لأنه لم يكن في ~~عرفات ماء فكانوا يتروون (5) إليها وقيل لان إبراهيم صلى الله عليه وآله ~~كان مرويا (6) في رؤياه في ذلك اليوم غير قاطع (و) ندب (الإفاضة من بين (7) ~~العلمين) وينبغي ان يفيض بسكينة (8) ووقار (9) ملبيا مكثرا من الذكر ~~والاستغفار * النسك (الخامس المبيت بمزدلفة (10)) ليلة النحر فإنه واجب ~~اجماعا وحدها من مأزمي (11) عرفة إلى مأزمي مى وادي محسر (12) من اليمين ~~والشمال شعابه (13) وقوابله (14) (و) يجب (جمع (15) العشايين فيها) باذان ~~واحد وإقامتين فان صلاهما قبل أن يصل PageV02P119 ~~المزدلفة (1) لم يجزه الا ان يخشى فواتهما (2) قال عليه السلام والأقرب ~~انه يلزمه دم كمن بات في غير مزدلفة لعذر قال في الشفاء وص بالله فان فرق ~~بينهما ولم يجمع فعليه دم إذا لم يكن له عذر في التفريق * قال مولانا عليه ~~السلام وقياس قولنا انه يلزمه الدم ولو فرق لعذر (3) كما لو صلاهما في غير ~~المزدلفة لعذر (و) يجب (الدفع) منها (قبل الشروق (4)) وان لا يدفع قبل ~~الشروق لزمه دم لأنه نسك ذكره ابن أبي النجم وقال ص بالله لآدم عليه وسميت ~~مزدلفة بهذا الاسم لقرب الناس إلى منى يقال ازدلف القوم إذا تقاربوا * ~~النسك (السادس المرور بالمشعر (5) الحرام فإنه فرض واجب عندنا وعند أبي ح ~~وش انه مستحب قال يحيى عليه السلام حد المعشر إلى المأزمين (6) إلى ms0365 الحياض ~~إلى وادي محسر قيل ع وفيه نظر لأنه أدخل المزدلفة في المشعر وهي غيره وقال ~~في لغة الفقه عن الزجاج (7) وأبى عمرو المشعر الحرام PageV02P120 ~~المزدلفة (1) كلها قيل ف وهو ظاهر قول الهادي عليه السلام ويجب المرور ~~بالمشعر قبل طلوع الشمس قيل ع فان مر به بعد طلوعها فعليه دم (2) (تنبيه) ~~وقت الوقوف (3) بالمشعر بعد طلوع (4) الفجر يوم النحر (5) إلى طلوع الشمس ~~عند الحنفية وعند ش في الصنف الأخير (6) قيل ف واطلاق أهل المذهب أن ~~البيتوتة بمزدلفة واجب يفهم منه أنه يلزم (7) أن يكون أكثر الليل بها ~~كليالي منى (وندب الدعاء (8)) عند المشعر وهو أن يقول الحمد لله رب ~~العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات اللهم أنى عبدك وأنت ربى أسألك الامن ~~(9) والايمان (10) والتسليم (11) والسلام (12) والاسلام (13) ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وقال ض زيد بل يجب الدعاء عند ~~المشعر فإذا فرغ من الدعاء سار نحو منى فإذا وصل وادي محسر أسرع (14) السير ~~فيه ندبا قدر رمية حجر ثم يمشى * النسك (السابع رمي (15) PageV02P121 ~~جمرة العقبة بسبع (1) حصيات) فالشجر والكحل والزرنيخ ونحو ذلك (2) لا ~~يجزى عندنا وعند زيد بن علي وأبى ح يجزى ويستحب أن تكون كالأنامل قيل ولو ~~رمى بأصغر أو أكبر أجزأ (3) ويجب أن يرمى بها (مرتبة) واحدة بعد واحدة فلو ~~رمى بها كلها دفعة واحدة أعاد الكل عندنا ولو كان ناسيا وقال في الزوائد ~~يجزى عن واحدة عند الناصر وأبى ح وش ومثله في الكافي عن السادة والفقهاء ~~وقال الناصر في قول إن فعل ذلك ناسيا أجزأ عن الكل والا فعن واحدة قيل ف ~~والعبرة بخروجها من اليد (4) لا بوقوعها فلو رمى بها دفعة واحدة فوقعت ~~متتابعة لم يجزه والعكس يجزى ولا يشترط أن يصيب الجمرة لان المقصود إصابة ~~المرمى وهو موضع الجمرة (5) فان قصد إصابة البناء فقيل ع لا يجزى لأنه لم ~~يقصد المرمى والمرمى هو القرار لا البناء المنصوب وقيل ح يجزى (6) لان حكم ~~الهوى حكم القرار ويجب أن تكون الحصى (مباحة ms0366 (7)) فلا يجزى الرمي بالمغصوبة ~~ويجب أن PageV02P122 ~~تكون (طاهرة) (1) فلا يجزى بالمتنجسة ذكره الإمام أحمد بن الحسين * قال ~~مولانا عليه السلام وهو قوى لان استعمال النجس (2) لا تجوز وقال في ~~الياقوتة يحتمل أن تجزى ويجب أن تكون (غير مستعملة (3)) فلا يصح الرمي ~~بحصاة قد رمى بها غيره وقال في الكافي ومهذب ش يجزى مع الكراهة (و) اعلم أن ~~وقت أداء رمى جمرة العقبة مختلف في أوله وآخره أما أوله فالمذهب وهو قول ~~أبى ح أن أول (وقت أدائه من فجر النحر) فلو رمى قبل الفجر لم يجزه وقال ش ~~أوله من النصف الأخير من ليلة النحر وقال النخعي والثوري أوله من طلوع ~~الشمس يوم النحر واختار هذا في الانتصار قوله (غالبا) احتراز من المرأة ~~والخايف والمريض ونحوهم (4) فإنه يجوز لهم الرمي (5) من النصف الأخير (6) ~~وقال أبوح لا يجزيهم أيضا (نعم) واما آخره فقال ابن أبي الفوارس والوافي ~~وغيرهما للمذهب ان وقته ممتد من فجر النحر (إلى فجر ثانيه) وقال ص بالله ~~وابن أبي النجم إلى الزوال في يوم النحر وقال في البيان إلى الغروب (وعند ~~أوله يقطع (7) التلبية) أي يقطع التلبية عند أن يرمى جمرة العقبة بأول حصاة ~~وقال الناصر والصادق يقطعها عند الوقوف بعرفة (وبعده يحل غير الوطئ) أي بعد ~~أول حصاة (8) يرمى بها جمرة العقبة (9) يحل له محظورات الاحرام الا PageV02P123 ~~الوطئ (1) للنساء فإنه لا يحل حتى يطوف طواف الزيادة (2) (وندب الترتيب ~~بين الذبح والتقصير) فيقدم بعد الرمي الصلاة ثم ذبح أضحيته ثم يقصر أو يحلق ~~وهذا بناء على القول بأن الحلق والتقصير تحليل محظور لا نسك واما من جعله ~~نسكا وهو م بالله فإنه يقول يندب تقديم الرمي (3) ثم الصلاة ثم الذبح ثم ~~الحلق () أو التقصير (4) وهذه الثلاثة أيها فعله بعد فجر النحر فقد حلت له ~~المحظورات ما عدى الوطئ فلا يحل له الا بعد طواف الزيادة (ثم) يلزمه (من ~~بعد الزوال في) اليوم (الثاني) رمى آخر ووقته ممتد من أول الزوال (إلى فجر ~~ثانية (5)) هذا وقت أدائه (6) عندنا ms0367 وصفة هذا الرمي أن (يرمي الجمار) ~~الثلاث المعروفة (بسبع (7) سبع) ويكون (مبتديا بجمرة الخيف (8)) وهي التي ~~وسط منى مما يلي مسجد الخيف ثم يأتي الجمرة التي تلبيها (9) فيرميها ثم ~~يكون (خاتما بجمرة العقبة) التي كان رماها في يوم النحر وندب ان يقف عند ~~الجمرتين (10) الأولتين بعد الرمي ويدعو بما تيسر ولا يقف عند الثالثة (11) ~~(ثم) يلزمه (في) اليوم (الثالث) من يوم النحر (كذلك) أي يرمى الجمار الثلاث ~~بسبع سبع مبتديا بجمرة الخيف خاتما بجمرة العقبة ووقته من الزوال في الثالث ~~إلى فجر اليوم PageV02P124 ~~الرابع (ثم) إذا رمى هذا الرمي في هذا اليوم جاز (له النفر فيأتي مكة ~~يطوف طواف الزيارة إذا لم يكن قد طافه في اليومين الأولين (1) ثم طاف طواف ~~الوداع وقد تمت أعمال الحج حينئذ (فان طلع فجر) اليوم (2) (الرابع وهو غير ~~عازم (3) على السفر (4)) قبل الرمي (5) (لزم منه) أي من الفجر (إلى الغروب ~~رمى كذلك) أي كرمي اليومين الأولين ويكره له أن يرمى قبل طلوع الشمس وقال ~~أبو جعفر انه يلزمه رمى هذا اليوم إذا طلع الفجر وهو في منى مطلقا (6) قال ~~عليه السلام ثم إنا ذكرنا أحكاما تعم الرمي في هذه الأيام كلها فقلنا (وما ~~فات) من الرمي ولم يفعل في وقت أدائه الذي قدمنا ذكره (قضى (7) بعد ذلك ~~الوقت ولا يزال قضاؤه صحيحا (8) (إلى آخر) أيام (التشريق) فلو ترك رمى جمرة ~~العقبة يوم النحر قضاه في بقية أيام التشريق وكذا لو ترك رمى الجمار الثلاث ~~في اليوم الثاني قضاه وكذا في PageV02P125 ~~الثالث (ويلزم) بتأخير رمى كل يوم عن وقت (1) أدائه مع القضاء (2) (دم) ~~لأجل التأخير وكذا لو اخر كل الرمي إلى اليوم الرابع لم يلزم الا دم واحد ~~ويقضيه في الرابع فاما بعد خروج أيام التشريق فقد فات الرمي فلا يصح فعله ~~بعدها لا أداء ولا قضاء لكن يجبر بدم واحد الا ان يتخلل تكفير (3) (وتصح ~~النيابة (4) فيه للعذر (5)) أي من حدث له (6) عذر من مرض أو خوف منع من ~~الرمي جاز له ان يستأجر ms0368 من يرمى عنه (7) قال عليه السلام والقياس يقتضى ان ~~الاستنابة لا تصح الا أن يكون العذر مأيوسا لكن كلام أصحابنا فيمن خرج للحج ~~ثم زال عقله ان رفيقه ينوب عنه فيما عرف انه (8) خرج له يقتضى الفرق بين ~~الاعذار الحادثة بعد الخروج للحج وقبله في اعتبار اليأس وعدمه ولعله بدليل ~~خاص PageV02P126 ~~قال الشيخ عطية ويجوز لمن خشي فوت القافلة ان يوكل من يرمى عنه يوم النفر ~~(1) الأول قال مولانا عليه السلام وهذا لا يستقيم الا إذا خشي من فوتها ~~ضررا يلحقه (2) في نفسه أو ماله (وحكمه ما مر في النقص) أي حكم الرمي حكم ~~الطواف في نقصه وقد تقدم تفصيل ذلك فعلى هذا انه يلزمه دم بنقص أربع حصيات ~~فصاعدا إذا كانت من جمرة واحدة (3) وفيما دون ذلك عن كل حصاة صدقة (4) (و) ~~حكم (تفريق الجمار) الثلاث حكم تفريق الطواف فيلزم دم في تفريقه (5) واما ~~التفريق بين الحصى (6) فإنه لا يوجب دما (7) وللتفريق صور منها ان يترك رمى ~~الجمرة الأولى (8) في ثاني يوم النحر أو أربعا من حصياتها ويترك في اليوم ~~الثالث رمى الثالثة (9) أو أربعا من حصياتها (10) ومنها أن يترك رمى اليوم ~~الأول والثالث ويرمى اليوم الثاني فيلزم في كل واحدة من هاتين الصورتين ~~دمان للترك والتفريق (11) (وندب) في الرمي أمور منها أن يكون الرامي (على PageV02P127 ~~طهارة (1)) كطهارة الصلاة ومنها ان يحط الحصى في شماله (و) يرمى (باليمنى ~~(2)) فلو رمى باليسرى أجزأه (و) منها ان يرمى في حال كونه (راجلا) لا راكبا ~~فلو رمى راكبا أجزأه وقال في الانتصار المختار رأى الهادي والناصر ~~والفريقين ان رمى الراكب أفضل لأنه صلى الله عليه وآله وسلم رمى راكبا (3) ~~قال مولانا عليلم ولا أدري (4) أين ذكره الهادي عليه السلام ومن جملة ما ~~يستحب أن يأخذ الحصى من مزدلفة وان يغسلها (5) ويكره تكسيرها (6) واخذها من ~~المسجد لحرمته (7) (و) منها (التكبير (8) مع كل حصاة) تكبيرة * تنبيه قال ~~أبو مضر رمى هذه الجمرات (9) أصله أن إبليس لعنه الله اعترض لإبراهيم (10) ~~عليه السلام فيها فرماه فثبتت ms0369 (11) سنة (12) * النسك (الثامن المبيت بمنى ~~ليلة (13) ثاني النحر وثالثه) وهما (14) ليلة حادي عشر وليلة ثاني عشر من ~~شهر ذي الحجة فهاتان الليلتان يجب ان يبيت فيهما بمنى مطلقا (15) وسميت منى ~~بهذا الاسم لما يمنى (16) فيها من دم المناسك أي يراق (و) اما (ليلة ~~الرابع) من يوم النحر PageV02P128 ~~وهي ليلة ثالث عشر من ذي الحجة فلا يجب ان يبيت فيها بمنى الا (إن دخل ~~فيها) أي في الليلة بان تغرب عليه الشمس وهو (غير عازم (1) على السفر (2)) ~~فاما لو غربت الشمس وفى عزمه السفر لم يلزمه المبيت بمنى فلو دخل في الليلة ~~وهو غير عازم على مبيت ولا سفر بل معرض عن ذلك أو متردد قال عليه السلام ~~فالأقرب انه يلزمه المبيت (وفى نقصه) أو تفريقه دم) اما النقص فمثاله ان ~~يترك مبيت ليلة (3) أو أكثر ليله في منى واما التفريق فمثاله ان يترك مبيت ~~الليلة الأولى والثالثة ويبيت الوسطى فيلزم دمان للتفريق والترك * تنبيه ~~قال في الانتصار (4) والشفاء هذا لمن لا عذر له فاما من له عذر (5) كمن ~~يشتغل بمصلحة عامة للمسلمين أو امر يخصه من طلب ضالة أو مرض أو نحو ذلك لم ~~يجب عليه المبيت بمنى لأنه صلى الله عليه وآله رخص في ذلك للعباس لأجل ~~السقاية (6) ورخص (7) للرعاء (8) * النسك (التاسع طواف (9) الزيارة) ولا ~~خلاف في وجوبه وانه لا يجبره دم وصفته ان يطوف (كما مر (10)) في طواف ~~القدوم الا ان طواف الزيادة يكون (بلى رمل (11) اجماعا (12) لأنه لا سعى ~~بعده (13) (ووقت أدائه من فجر) يوم (النحر إلى آخر أيام التشريق (14)) ففي ~~أي PageV02P129 ~~هذه الأيام طاف فهو أداء ولا شئ عليه لكن المستحب انه يفعله بعدان رمى ~~جمرة العقبة وذبح أضحيته وحلق (فمن أخره (1)) حتى مضت أيام التشريق لغير ~~عذر (2) (فدم) يلزمه اراقته لأجل تأخيره عن وقت أدائه مع وجوب القضاء وأما ~~إذا اخره لعذر كالحائض فقد ذكر الأمير ح انه لآدم عليها قال مولانا عليه ~~السلام وكذا يقاس عليها المعذورون وقيل ل أصولهم تقضى بوجوب الدم (وإنما ms0370 ~~يحل الوطئ بعده (3)) أي أن المحرم بالحج لا يحل له وطئ النساء الا بعد أن ~~يطوف طواف الزيادة سواء طالت المدة أم قصرت (ويقع عنه طواف (4) القدوم إن ~~أخر) يعنى ان من أخر طواف القدوم إلى بعد الوقوف فلما كان بعد الوقوف ~~والرمي (5) طاف طواف القدوم ونسي طواف الزيادة (6) حتى لحق باهله (7) فان ~~طواف القدوم ينصرف إلى طواف الزيادة ويقع (8) عنه فلا يجب قضاءه ويريق دما ~~لترك طواف القدوم (9) وهذه المسألة ذكرتها الحنفية أعني كون طواف القدوم ~~يقع عن طواف الزيارة ولم يذكرها أهل المذهب (10) في طواف القدوم بل ذكروها ~~في طواف الوداع كما سيأتي إن شاء الله تعالى قال عليلم ومن قال إن طواف ~~الوداع يقع عن طواف الزيارة قال مثل ذلك في طواف القدوم ومن منع من وقوعه ~~قال كذلك في طواف القدوم (و) طواف (الوداع (11)) يقع عن طواف PageV02P130 ~~الزيارة (1) أيضا فمن ترك طواف الزيارة حتى لحق (2) بأهله وقد كان طاف ~~للوداع فإنه ينقلب للزيارة ذكره ابن أبي الفوارس للمذهب وحكاه عن م بالله ~~وهو قول أبى ح * قال مولانا عليه السلام وهو المختار عندنا وقال في شرح ~~الإبانة انه لا يجزى عن طواف الزيارة عندنا وش قال في الانتصار وهذا هو ~~المختار على رأى أئمة العترة قوله (بغير نية (3)) يعنى أن طواف القدوم ~~والوداع يقعان عن طوف الزيارة ولو لم ينو إيقاعهما عنه * قال مولانا عليه ~~السلام وظاهر كلام ابن أبي الفوارس ان طواف الوداع يقع عن طواف الزيارة ولو ~~نوى كونه للوداع قيل ف وفى هذا بعد قال عليه السلام لا بعد كما لو نواه (4) ~~نفلا (ومن أخر طواف القدوم قدمه (5)) أي من لم يطف طواف القدوم يوم قدم مكة ~~بل أخره حتى وقف بعرفة ورمى (6) جمرة العقبة وأراد أن يطوف طواف الزيارة ~~فإنه يقدم طواف القدوم (7) والسعي (8) على طواف الزيارة ثم يطوف بعدهما ~~للزيارة فلو قدم الزيارة عليهما (9) قال عليه السلام قياس ما تقدم لأصحابنا ~~في وقوع الوداع عن الزيارة وإن نواه للوداع يقتضى أن ms0371 يقع ما نواه للزيارة ~~عن القدوم (10) وما نواه للقدوم للزيارة (11) * النسك (العاشر طواف الوداع ~~(12)) فهو واجب عندنا PageV02P131 ~~وأبى ح وأخير قولي ش وقال في القديم وك ليس بواجب وكذا في شرح الإبانة عن ~~الناصر وصفته أن يطوف (كما مر) في طواف القدوم الا أن هذا (بلى رمل) لأنه ~~لا سعى بعده (وهو) يجب (على غير المكي (1) والحائض والنفساء ومن فات حجه أو ~~فسد) فان هؤلاء الخمسة لا يجب عليهم طواف الوداع قيل ح وكذا كل معذور (2) ~~قيل ل الا أن يعزم (3) المكي على الخروج (4) لزمه طواف الوداع (5) (وحكمه ~~ما مر في النقص والتفريق) أي حكم طواف الوداع حكم طواف القدوم في نقصه ~~وتفريقه على التفصيل الذي تقدم (و) لكن طواف الوداع يختص بحكم وهوانه يجب ~~أن (يعيده من) فعله ثم لم يسر من حينه بل (أقام) بمكة (6) (بعده أياما) ~~وذلك لأنه قد بطل وداعه بإقامته قال عليه السلام وظاهر كلام أبى ط وغيره ~~أنه لا يبطل بإقامته يوما أو يومين لأنه قال أياما وأقل الجمع ثلاثة وقال ص ~~بالله أن له بقية يومه فقط لان الوداع ليوم الصدر (7) قيل ف وهذا هو الصحيح ~~وقال ش (8) أن باع وشرى أو فعل ما يفعل المقيم أعاد وأن اشتغل بشد رحله لم ~~يعد * قال مولانا عليه السلام وهذا هو الصحيح عندي لان لفظ الوداع يقتضيه ~~في اللغة واختلف في الحق والتقصير يوم النحر هل هو نسك واجب أم تحليل محظور ~~وليس بنسك فقال م بالله وابوط انه نسك (9) واجب يجب لتركه دم (10) وقال في ~~شرح الإبانة ذكر ابوط PageV02P132 ~~للهادي عليه السلام والقاسم انه (1) تحليل محظور فلا يوجب تركه شيئا * ~~قال مولانا عليه السلام وهذا هو الذي اعتمدناه في الأزهار لأنا لم نعده من ~~جملة المناسك (فصل) قال عليه السلام ولما فرغنا من تعداد المناسك ذكرنا ~~حكما عاما للطوافات كلها فقلنا (ويجب كل طواف (2) على طهارة (3)) كطهارة ~~المصلي لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الطواف بالبيت صلاة الا ان الله عز ~~وجل أباح لكم ms0372 أن تتكلموا فيه (وا) ن (لا) يطف وهو على طهارة ناسيا أو عامدا ~~(أعاد من لم يلحق بأهله (4)) أي وجب عليه أن يعيد الطواف إذا لم يكن قد لحق ~~بأهله هذه نص المذهب وظاهره وسواء قد كان خرج من الميقات أم لا وقال ص ~~بالله والفقيه ح المراد به ما لم يخرج من الميقات فاما إذا خرج لم يجب عليه ~~الرجوع للإعادة لئن في ذلك مشقة من حيث إنه لا يدخل الا باحرام * قال ~~مولانا عليه السلام والظاهر من كلام أهل المذهب خلافه ومجرد المشقة لا يسقط ~~بها الواجب والا سقط كثير من الواجبات (فان لحق (5)) بأهله PageV02P133 ~~ولم يعد الطواف (فشاة (1) يجب عليه اهداؤها ولا يجب عليه الرجوع للإعادة ~~لان الشاة تجبر ما نقص من الطهارة الكبرى أو الصغرى في طواف القدوم والوداع ~~(2) فقط ذكره ص بالله وقيل ل إن طاف جنبا أو حائضا فشاة وإن طاف محدثا ~~فصدقة ومثله عن الحنفية * قال مولانا عليه السلام والصحيح عندي الأول (الا) ~~طواف (الزيارة (3)) فان من طافه على غير طهارة ولم يعده حتى لحق بأهله ~~(فبدنة) تجب عليه أهداها كفارة (عن) ما أخل به من الطهارة (الكبرى (4)) ~~كالحيض والنفاس والجنابة (و) ان طاف وهو محدث فقط لزمه (شاة) كفارة (عن) ما ~~أخل به من الطهارة (الصغرى (5)) حال طوافه وفى الكافي عن زيد بن علي ~~والناصر أن الواجب شاة في الكبرى والصغرى (قيل) أي قال الشيخ عطية للمذهب ~~(ثم) إذا لم يجد الشاة حيث وجبت عليه في أي طواف كان أو البدنة في كفارة ~~طواف الزيارة وجب عليه (عدلها مرتبا) فإذا وجبت عليه شاة فلم يجدها صام ~~عشرة أيام قال عليلم متوالية قياسا على أعمال الحج فإن لم يستطع أطعم عشرة ~~مساكين وإن كان الواجب بدنة فلم يجدها صام مائة يوم قال عليه السلام ~~متوالية أيضا قياسا على أعمال (6) الحج فإن لم يستطع فاطعام مائة مسكين ~~وقال ص بالله انه لا بدل (7) لهذا الدم الذي يلزم من طاف جنبا أو محدثا بل ~~الواجب ms0373 عليه الدم متى وجده والا فلا شئ (8) (و) إذا طاف للزيارة وهو جنب أو PageV02P134 ~~محدث ثم لحق بأهله وكفر بالبدنة أو الشاة فإنه يجب عليه ان (يعيده) أي ~~يعيد الطواف (ان عاد (1)) إلى مكة فلا يسقط وجوب قضائه باخراج الكفارة فأما ~~طواف القدوم والوداع فلا يجب عليه ان يعيدهما (2) بعد أن كفر ولو عاد إلى ~~مكة بل يستحب فقط (فتسقط البدنة (3)) التي لزمت من طاف جنبا أو حائضا ثم ~~لحق باهله وإنما تسقط عنه (ان اخرها) حتى عاد إلى مكة فأعاد ذلك الطواف ~~(وتلزم شاة) لأجل تأخيره ذكره السيد ح وقيل ع لا يلزم قال السيد ومن وطئ ~~قبل القضاء وقد طاف جنبا أو حائضا فلا شئ عليه (4) لأنه قد حل به (والتعرى ~~(5)) كالحدث (الأصغر) رأى من طاف وعورته مكشوفة (6) لزمته شاة كما تلزم في ~~الحدث الأصغر (وفى طهارة اللباس (7) خلاف) أي من طاف وعليه ثوب نجس اختلفوا ~~فيه فقال في الإبانة وشرحها هو كالمحدث وادعى في شرحها الاجماع على ذلك ~~وقال السيد ح وحكاه عن الوافي انه لا يكون كالمحدث ولا شئ عليه ولو كان فيه ~~كراهة وكذا في الانتصار * قال مولانا عليه السلام وهو الأقرب عندي (فصل ولا ~~يفوت الحج) بفوات شئ من المناسك التي تقدم ذكرها (الا بفوات الاحرام أو ~~الوقوف (8) بعرفة فان الحج PageV02P135 ~~يفوت بفوات أحدهما اما الاحرام فلانه لا حج لغير محرم واما الوقوف فلقوله ~~صلى الله عليه وآله وسلم من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ومن ~~فاته عرفة فقد فاته الحج * والاحرام يفوت بأمرين * أحدهما عدم النية التي ~~ينعقد بها فلو لم يعقد الاحرام حتى خرج وقت الوقوف فاته الحج ولو وقت بعرفة ~~وفعل جميع اعمال الحج * الثاني الوطئ (1) فإنه يفسد الاحرام إذا وقع قبل ~~الرمي (2) كما سيأتي إن شاء الله تعالى * واما الوقوف فيفوت بأمرين أحدهما ~~ان يقف في غير مكان الوقوف نحوان يقف في بطن عرفة (3) والثاني ان يقف في ~~غير وقت الوقوف اما قبله ولا يعيده أو ms0374 بعده على التفصيل (4) الذي تقدم ~~(ويجبر ما عداهما) أي ما عدا الاحرام والوقوف من المناسك العشرة إذا فات ~~أيها (5) (دم) يريقه في الحرم المحرم (الا) طواف (الزيارة (6)) فإنه إذا ~~تركه عمدا أو سهوا لم يجبره دم (فيجب العود (7) له ولابعاضه) ولو بعض شوط ~~منه وقال أبوح لا يكون محصرا الا بأربعة أشواط فصاعدا وللثلاثة دم وهكذا PageV02P136 ~~عن ص بالله وعن الأمير علي بن الحسين انه لا يكون محصرا الا بثلاثة ~~فصاعدا (و) من بقي عليه طواف الزيارة أو بعضه وخشي الموت قبل قضائه وجب ~~عليه (الايصاء بذلك) (1) كما يلزمه الايصاء بالحج لأنه أحد أركانه واختلف ~~المذاكرون في الأجير فقيل ل يستأجر (2) من كان على صفته وهو من يكون عليه ~~بقية احرام يمنعه من وطئ النساء كالمعتمر بعد السعي وقبل الحلق وقيل ح يجوز ~~بغير احرام (3) وأشار إليه في الشرح وقيل (4) يحرم الأجير (باب) ومناسك (5) ~~(العمرة) أربعة (احرام وطواف وسعى (6) وحلق أو تقصير) وهي مرتبة (7) على ~~هذا الترتيب فان أحب الحلق حلق جميع رأسه وان أحب التقصير PageV02P137 ~~أخذ من مقدم رأسه ومن مؤخره وجوانبه (1) ووسطه ويجزيه قدر أنملة (2) ~~ويفعل في احرامه وطوافه وسعيه وركعتي الطواف كما يفعل الحاج المفرد لكن ~~يقطع التلبية عند رؤية البيت كما سيأتي إن شاء الله تعالى (ولو) كان ~~المعتمر (أصلع (3)) فإنه يجب عليه أن يمر الموس (4) على رأسه (وهي سنة) ~~عندنا وقال الناصر فرض (ولا تكره) في وقت من الأوقات (الا في أشهر الحج (5) ~~و) أيام (التشريق) فإنها تكره (لغير المتمتع والقارن) فاما المتمتع والقارن ~~فلا تكره لهما في أشهر الحج (وميقاتها (6) الحل للمكي) (7) وهو الواقف في ~~مكة ولو لم يكن مقيما فيها فإذا أراد ان يعتمر فإنه يخرج لعقد الاحرام لها ~~إلى خارج الحرم المحرم وهو الحل ويحرم لها من هنالك فلو لم يخرج إلى الحل ~~بل أحرم من مكة فقال السيد ح يحتمل ان يلزمه دم * قال مولانا عليه السلام ~~وهذا بناء على وجوبه (8) وقيل ح الخروج إلى الحل إنما هو استحباب وقال في ms0375 ~~الانتصار يحتمل ان يجزيه ذلك وعليه دم ويحتمل ان لا يجزيه قال مولانا عليه ~~السلام والأقرب انه يجزيه ويلزمه دم (وا) ن (لا) يكن مكيا (فكالحج (9)) أي ~~وإن كان المعتمر افاقيا فميقات الاحرام لها هو ميقات الاحرام للحج ذو ~~الحليفة للمدني PageV02P138 ~~والجحفة للشامي وقرن المنازل للنجدي ويلملم لليماني وذات عرق للعراقي وما ~~بإزاء كل من ذلك وهي لأهلها ولمن ورد عليها فإن كان من خلف المواقيت (1) ~~فميقاته داره (وتفسد) (2) العمرة (بالوطئ (3) قبل السعي (4)) يعني ان ~~المعتمر لو وطئ قبل أن يسعى سعي العمرة فسد احرامه (فيلزم ما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى) في فصل افساد الحج وهوانه يلزمه بدنة ويتم ما أحرم له ويلزمه ~~القضاء إلى غير ذلك من الأحكام التي ستأتي إن شاء الله تعالى فاما لو وطئ ~~بعد الطواف (5) والسعي وقبل الحلق (6) فقال الهادي عليه السلام أكثر ما يجب ~~عليه دم * قال مولانا عليه السلام يعنى بدنة (7) (باب) والتمتع في اللغة ~~الانتفاع بعجالة (8) الوقت قال في الانتصار وهو مجمع على جوازه ولم يمنعه ~~الا عمر (9) وحده (والمتمتع) في الشرع هو (من يريد الانتفاع (10) بين الحج ~~والعمرة بما لا يحل للمحرم الانتفاع به) هذا تفسيره على جهة التقريب لا على ~~جهة التحديد فهو ينتقض (11) بمن عزم على ذلك قبل PageV02P139 ~~الاحرام وهو لا يسعى متمتعا الا بعد الاحرام بالعمرة (وشروطه) التي لا ~~يصح التمتع الا بعد كمالها هي ستة * الشرط الأول (ان ينويه) يعنى يريد ~~بقلبه انه يريد (1) العمرة متمتعا بها إلى الحج هذا مذهبنا على ما دل عليه ~~كلام أهل المذهب في صفة التمتع وحكاه الفقيه ى عن الشيخ (2) محيي الدين ~~وحكاه في الانتصار عن أئمة العترة واختاره وهو أحد قولي ش وقال ش في القول ~~الآخر لا يجب بل متى تكاملت شروط التمتع صار متمتعا (3) قيل ح وقد أشار ~~أبوع إلى هذا والمرتضى وغيرهما ومثله ذكر السيد ح وغيره من المذاكرين (و) ~~الشرط الثاني (الا يكون ميقاته داره) (4) أي لا يكون من أهل مكة ولا من أهل ~~المواقيت ms0376 ولا ممن داره بين الميقات ومكة فلا يصح التمتع (5) من هؤلاء على ~~أصل يحيى عليه السلام ذكره ابوط وأبوع فلو خرج المكي إلى خارج الميقات فعن ~~أبي ع والأستاذ أنه يصح منه التمتع على مذهب يحيى عليه السلام وقال ص بالله ~~وابن معرف لا يصح فلو كان للمكي وطن آخر خارج الميقات فعلى قول أبى ع ~~والأستاذ يصح تمتعه إذا أتى من خارج الميقات وأما على قول ص (6) بالله وابن ~~معرف ففيه تردد (7) وقال ش وخرجه م بالله PageV02P140 ~~للهادي عليه السلام أن أهل مكة يجوز لهم أن يتمتعوا ولكن لا دم عليهم (و) ~~الشرط الثالث (أن يحرم له من (1) الميقات (2) أو قبله) لأنه لو دخل (3) ~~الميقات قبل أن يحرم للتمتع صار كأهل مكة (4) أو من ميقاته داره * (و) ~~الشرط الرابع أن يحرم له (في أشهر الحج) فلو أحرم في غيرها لم يصح تمتعه ~~(5) عندنا (و) الشرط الخامس (أن يجمع حجه وعمرته سفر) واحد (6) لأنه إذا ~~فعلهما في سفرين لم يسم جامعا بينهما فلو أحرم بعمرة التمتع ودخل (7) ~~الميقات ثم رجع إلى أهله (8) قبل أن يحج ثم رجع للحج لم يكن متمتعا ولو رجع ~~في الحال وأدرك تلك السنة فإن لم يلحق بأهله (9) فهو سفر واحد (10) وسيأتي ~~الخلاف في ذلك (و) الشرط السادس أن يجمع حجه وعمرته (عام واحد) (11) فلو ~~أحرم بعمرة الحج في عام ولبث بالحج إلى العام القابل لم يكن متمتعا (12) ~~لأنه لا يسمى جامعا بين الحج والعمرة PageV02P141 ~~(فصل) (و) صفته ان (يفعل) المتمتع في عقد احرامه (ما مر) في صفة الحج ~~المفرد وذلك أنه إذا ورد الميقات فعل ما تقدم تفصيله الا أنه يقول في عقد ~~احرامه اللهم إني أريد (1) العمرة متمتعا بها إلى الحج ويذكر ذلك في تلبيته ~~(2) (الا (3)) انه يخالف المفرد من حيث (انه يقدم (4) العمرة فيقطع (5) ~~التلبية (6) عند رؤية (7) البيت) العتيق ذكره صاحب الوافي ليحيى عليه ~~السلام وحصل السيدان ليحيى عليه السلام انه يقطع (8) التلبية عند ابتدائه ~~بالطواف وقال الصادق والباقر والناصر يقطعها إذا رأى ms0377 بيوت مكة (و) الأمر ~~الثاني مما يخالف به المتمتع المفرد ان المتمتع (يتحلل (9) عقيب السعي) أي ~~إذا اتى البيت طاف به أسبوعا كما تقدم ثم يسعى بين الصفا والمروة أسبوعا ~~كما تقدم ثم يتحلل من احرامه عقيب السعي بان يحلق (10) رأسه أو يقصر ثم يحل ~~له محظورات (11) الاحرام كلها من وطئ وغيره بخلاف المفرد فإنه لا يتحلل حتى ~~يرمى الجمرة ولا يطأ (12) حتى يطوف للزيارة (ثم) إذا فرغ المتمتع من أعمال ~~العمرة كان حكمه حكم الحلال فإذا كان يوم التروية فإنه (يحرم (13) للحج من ~~أي) مواضع (مكة) (14) شرفها الله تعالى لكن الأولى أن يهل بالحج من المسجد ~~الحرام (15) (وليس) الاحرام للحج من مكة (شرطا) في صفة الحج ولا في صحة ~~التمتع بل لو أحرم للحج من أي المواقيت جاز له ذلك وصح تمتعه (16) وكذا PageV02P142 ~~لو خرج من الميقات بعد أن اعتمر ولم يلحق بأهله نحوان يعتمر عمرة التمتع ~~ثم يخرج لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ثم يرجع لتمام حجة التمتع ~~فإنه لا يفسد بذلك تمتعه لئن حجه وعمرته جمعهما سفر واحد مهما لم يتخلله ~~الرجوع إلى الوطن وهذا قول ض جعفر وبه قال الناصر وابوح وقال الأمير م ~~والشيخ محيي الدين (1) انه لا يكون متمتعا لئن شرط التمتع ان لا يجاوز ~~الميقات بعد العمرة لأنه إذا جاوزه كان احرامه للحج في سفر ثان ولو لم يلحق ~~باهله وهو قول ش (ثم) إذا أحرم للحج فإنه (يستكمل المناسك (2)) العشرة ~~المتقدم ذكرها على صفتها المذكورة لكن يأتي بها (مؤخرا لطواف القدوم (3)) ~~والسعي على الوقوف فلو قدم الطواف والسعي على الوقوف أعادهما بعده (و) ~~المتمتع (يلزمه الهدى (4)) فتجزي (بدنة عن عشرة) لكل واحد عشرها (5) يملكه ~~ولا يجزى أحدهم لو كان ملكه منها دون (6) العشر وقال أبوح وش لا يجزى الا ~~عن سبعة ومثله عن زيد ابن علي وأحمد ب ن عيسى (وبقرة) تجزى (عن سبعة (7) ~~لكل واحد سبعها وهذه وفاقية ومن شرط الشركاء في هدى التمتع أن يكونوا ~~(مفترضين) أي يكون ms0378 الهدى فرضا واجبا على كل واحد منهم (وإن اختلف) فرضهم لم ~~يضر مثال المتفقين أن يكونوا متمتعين جميعا وساقوه (8) عن التمتع ونحو ذلك ~~(9) والمختلفين نحو أن يكون بعضهم متمتعا وبعضهم عليه نذر (10) واجب أو ~~أضحيته ممن مذهبه وجوبها فمتى كانت الشركة على هذه الصفة اجزئ PageV02P143 ~~كل واحد من الشركاء وإن كان بعضهم متنفلا (1) بالهدى أو طالبا للحم لم ~~يصح للمتمتع مشاركته وعن م بالله مذهبا وتخريجا وهو قول أبى ح وش انه يصح ~~ولو بعضهم متطوعا قال ش أو طالبا للحم (وشاة) تجزى (عن واحد (2)) فقط ~~والمتمتع مخير في الهدى بين هذه الثلاثة والأفضل له ان ينحر بدنة ثم بقرة ~~(3) ولو كانتا زائدتين (4) على القدر المجزى فاختلاط الفرض بالنفل لا يضر ~~(5) هنا لئن الذبح شئ واحد وإنما يضر فيما يتجزى كما تقدم على الخلاف (6) ~~(فيضمنه (7) إلى محله) أي إذا ساق هدى التمتع لزمه (تعويضه)؟ إذا مات قبل ~~أن يبلغ إلى وقت محله وهو يوم النحر والى مكانه وهومنا (ولا ينتفع قبل (8) ~~النحر به) يعنى لا يجوز له ركوب الهدى ولا من يتصل به من خدمه ولا غيرهم ~~ولا يحمل عليه شيئا الا نتاج (9) ولا يجوز له ان يعيره من ينتفع به وعلى ~~الجملة فلا ينتفع به هو ولا غيره (غالبا) احترازا من أن يتعبه المشي (10) ~~ويضطر إلى الركوب (11) ولم يجد غير الهدى (12) جاز له أن يركبه وكذا إذا ~~اضطر إليها غيره من المسلمين (13) PageV02P144 ~~جار له ان يركبه إياها لكن لا يكون ركوبا متعبا بل يركبها ساعة فساعة ~~ويوما فيوما قيل ع (1) فان نقصت بهذا الركوب لم يلزمه الأرش (2) * قال ~~مولانا عليه السلام وهو قوى عندي وفى مهذب الشافعي يجب الأرش (3) (ولا) ~~يجوز ان ينتفع (بفوائده) أيضا والفوائد هي الولد والصوف واللبن (4) قيل ح ~~ويقاس اللبن علي الركوب في الجواز إذا اضطر إليه * قال مولانا عليه السلام ~~هذا قياس ضعيف (5) لكن إذا خشي التلف جاز اللبن (6) كما يجوز مال الغير (7) ~~(و) إذا عرض للهدي عارض خشي منه تلفه قبل بلوغ محله ms0379 (8) أو صار في يده شئ ~~من فوائد الهدي من نتاج أو لبن أو غيرهما وخشي فساده إذا حفظه حتى ينحر ~~الهدى (9) فان الواجب عليه في الطرفين ان (يتصدق (10)) في الحال (بما خشي ~~فساده (11)) ويلزمه تعويض الهدى بلا اشكال وهل يلزمه تعويض النتاج كما يلزم ~~في الهدي إذا تلف قبل نحره في محله وإذا لزم في النتاج فهل يلزم أيضا تعويض ~~قيمة الصوف واللبن PageV02P145 ~~تصديق بهما قبل أن ينحره * قال مولانا عليه السلام الأقرب انه لا يلزمه ~~تعويضها (1) قوله (إن لم يبتع (2)) يعنى انه لا يتصدق بما خشي فساده الا ~~حيث لا يبتاع فاما لو أمكنه بيعه لم يجز له أن يتصدق به بل الواجب عليه أن ~~يبيعه سواء كان الهدي أو فوائده قيل ح الواجب ترك اللبن في الضرع فان خشي ~~ضرره ضربه بالماء البارد (3) فإن لم يؤثر حلبه وحفظه حتى يتصدق به مع الهدي ~~في منى فان خشي فساده باعه (4). وحفظ ثمنه حتى يتصدق به هنالك فإن لم يبتع ~~تصدق (5) به على الفقير فإن لم يجد فقيرا (6) شربه (7) ولا شئ عليه * قال ~~مولانا عليه السلام وهذا الترتيب صحيح (8) على المذهب (وما فات) من الهدي ~~قبل (9) أن ينحر (أبدله) (10) حتما وذلك نحو ان يبيعه لخشية تلفه فيجب عليه ~~ان يشترى بثمنه هديا آخر فان نقص الثمن عما يجزى في الهدى لزمه توفيته وان ~~فضل من ثمنه شئ صرفه في هدي (11) (فان فرط) في الهدى حتى فات (فا) لواجب ~~عليه تعويض (المثل (12)) ولو كان زائدا على الواجب نحو أن يسوق بدنة عنه ~~وحده ففرط فيها حتى فاتت فإنه يجب عليه ان يعيض بدنة مثلها ولو كان الواجب ~~إنما هو عشر البدنة أو شاة (وا) ن (لا) تفت بتفريط منه (فا) نه لا يلزمه ان ~~يعيض الا القدر (الواجب (13)) فقط دون الزائد عليه فان فاتت البدنة التي PageV02P146 ~~ساقها لا بتفريط منه لم يجب عليه ان يعيض بدنة مثلها بل تكفيه شاة (1) ~~(فان عاد) الهدي الذي فات بسرقة أو ضياع (2) وقد كان اشترى ms0380 بدله (خير (3)) ~~المتمتع ان شاء ذبح الأول الذي قد كان فات وانتفع بالثاني وان شاء ذبح ~~الثاني وانتفع بالأول (و) إذا كان الهدي الذي قد فات والذي أبدله غير ~~مستويين بل أحدهما أفضل وقد رجع الذي فات فهو مخير أيضا في نحر أيهما شاء ~~لكن ان نحر الأفضل منهما فلا شئ عليه ويلزمه ان (يتصدق بفضلة (4) الأفضل ان ~~نحر الأدون (5)) فإذا كان أحدهما شاة والاخر بدنة فنحر الشاة تصدق PageV02P147 ~~بقدر ما بين قيمة الشاة والبدنة (1) من التفاوت ولا اشكال في ذلك إذا كان ~~الأدون هو البدل ونحره وأما إذا كان الأدون هو الذي فات ثم عاد ونحره وترك ~~البدن فقد ذكر في البيان والفقيه ى انه يلزمه أيضا ان يتصدق بفضله البدل * ~~قال مولانا عليه السلام وهو الذي اخترناه في الأزهار وهو الأصح الموافق ~~للقياس وقيل ح مد لا يلزمه ان يتصدق بفضلة البدل لأنه قد ذبح أصل (فان يجد ~~(2)) المتمتع هديا يسوقه (فصيام ثلاثة (3) أيام) أي وجب عليه صيام ثلاثة ~~أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله اما الثلاثة الأيام فيصومها (في الحج) ~~وهي اليوم الذي قبل التروية ويوم التروية و (اخرها يوم عرفة (4) فان فاتت) ~~هذه الثلاثة الأيام التي آخرها يوم عرفة (فا) لواجب عليه أن يصوم (أيام (5) ~~التشريق) وهي أيام منى فاما لو صام يوم التروية والذي قبله وتعذر عليه (6) ~~صيام يوم عرفة قال عليه السلام فإنه لا يلزمه الاستئناف بل يصوم يوما ثالثا ~~لئن تفريقها جائز إذا كان في وقتها (7) وإنما الموالاة مستحبة فقط (8) ذكره ~~أهل المذهب (و) يجوز (لمن) أراد ان يتمتع و (خشي) يوم أحرم ان لا يمكنه ~~صيام الثلاث PageV02P148 ~~التي آخرها يوم عرفة ولا في أيام التشريق بل غلب في ظنه (تعذرها (1)) في ~~وقتها (و) خشي أيضا تعذر (الهدى (2)) فإنه يجوز له حينئذ (تقديمها) أي ~~تقديم صيام الثلاث (منذ (3) أحرم بالعمرة) أي عمرة التمتع فيصومها من حين ~~أحرم بالعمرة إلى آخر أيام التشريق فإذا صامها ما بين هذين الوقتين أجزت ~~ولو مفرقة ms0381 (ثم) إذا صام هذه الثلاث في الوقت المذكور لزمه ان يكملها عشرا ~~بصيام (سبعة) أيام (4) (بعد) أيام (التشريق) ويجب أن يصوم هذه السبع (في ~~غير (5) مكة) لقوله تعالى وسبعة إذا رجعتم فوقت صيامها برجوعهم ويصح صيامها ~~(6) في الطريق عندنا ويصح فيها التفريق أيضا لكن يستحب (7) إذا صامها مع ~~أهله ان يوالي بينها PageV02P149 ~~وقال ك (1) ان نوى الإقامة في مكة جاز ان يصومها (2) فيها وعن زيد بن علي ~~انه لا يصومها في الطريق قال في الانتصار (3) ويجب التفريق بين الثلاث (4) ~~والسبع * قال مولانا عليه السلام ولعله للمذهب (ويتعين الهدي بفوات (5) ~~الثلاث) يعنى إذا فات وقت صيام الثلاثة الأيام وهو من يوم أحرم بالعمرة إلى ~~آخر أيام التشريق لزمه الهدي في ذمته ولم يصح صيامها بعد ذلك (و) كذا يتعين ~~الهدى أيضا (بامكانه (6) فيها) يعنى في حال صيامها فإذا وجد الهدي وقد صام ~~يوما أو يومين أو هو في اليوم الثالث (7) قبل الغروب لزمه الانتقال إلى ~~الهدي ولا يعتد بما قد صام وعند ش إذا تلبس بالصوم لم يلزمه الانتقال إلى ~~الهدي (لا) إذا وجد الهدي (بعدها) أي بعد أن صام الثلاث فإنه لا يلزمه ~~(إلا) ان يجد الهدي (في أيام النحر) (8) فإنه يجب عليه ان يهدى ولو قد فرغ ~~من صيام الثلاث (باب والقارن) PageV02P150 ~~في الشرع هو (من يجمع بنية (1) احرامه حجة وعمرة معا (2)) وذلك أن يقول ~~عند ان يحرم لبيك بحجة وعمرة معا * (3) قال عليه السلام ويكفى ان يريد ذلك ~~بقلبه مع تلبيته أو تقليده للهدى كما تقدم (وشرطه) أمران أحدهما (أن لا ~~يكون ميقاته داره) قال في الزوائد (4) الخلاف في هذا الشرط في القران ~~والتمتع على سواء فان قلت هلا شرطت النية في القران * قال عليه السلام قد ~~اغنانا عن ذلك حد القارن لأنا قلنا هو من يجمع بنية احرامه حجة وعمرة معا ~~وهذا يقتضى انه لا يكون قارنا إلا أن ينوي جمعهما (و) الأمر الثاني سوق (5) ~~بدنة فلا يصح القران إلا أن يسوق القارن بدنة من موضع (6) احرامه ms0382 فإن لم ~~يسق بطل القران ووضع (7) احرامه على عمرة هذا مذهب القاسم والهادي عليهما ~~السلام وقال ابوط وأبوع والنجراني ان السوق نسك واجب يجبر بالدم وقال م ~~بالله انه مستحب غير واجب وهكذا عن أبي ح وش وك واختاره في الانتصار إلا ~~عند أبي ح وش ان هدي القران شاة ومثله PageV02P151 ~~عن الباقر وزيد بن علي والناصر * تنبيه اعلم أن للسوق عندنا من موضع (1) ~~الاحرام ولو تقدم الهدى (2) قيل ع وليس من شرطه ان يسوقه إلى موضع النحر ~~(وندب فيها) أي ندب في البدنة التي يسوقها القارن (وفى كل هدى (3)) أمور ~~أربعة الأول (التقليد) وهو أن يربط في عنق الهدى إذا كان بدنة أو بقرة (4) ~~نعلا فاما الشاة فتقليدها بالودع ونحوه (5) وعن ص بالله ان التقليد واجب في ~~البدنة فقط (و) الثاني (الايقاف) وهو أن يوقف الهدى المواقف كلها كعرفات ~~والمشعر ومنى (6) (و) الثالث (التجليل (7)) وهوان يضع على ظهر الهدي جلالا ~~(8) أي جلال كان (9) قال في الكافي الجلال لغير الشاة (10) (و) الجلال ~~(يتبعها (11)) أي يتبع البدنة والبقرة والشاة فيصير للفقراء كالهدي (و) ~~الرابع (اشعار (12) البدنة فقط) وهو ان يشق في سنامها (13) في الجانب ~~الأيمن وقال ك وف ومحمد الجانب الأيسر وقال أبوح الاشعار (14) مكروه قال في ~~الانتصار والسنة أن يسلت دم الاشعار بيده (15) كما فعل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله (فصل) في صفة القران (و) صفته ان القارن (يفعل ما PageV02P152 ~~مر) ذكره في صفة الحجة المفردة (1) وهو انه إذا حضر الميقات اغتسل ولبس ~~ثوبي احرامه ويصلى ركعتين وينوى في احرامه القران بين الحج والعمرة ~~والمستحب ان ينطق بذلك فيقول اللهم إني أريد (2) الحج والعمرة (3) فيسرهما ~~لي ويذكر ذلك في تلبيته ويفعل في مسيره وعند انتهائه إلى الحرم وإلى مكة ~~وعند دخوله (4) المسجد ما تقدم (إلا (5) أنه تقدم العمرة) (6) فيفعل ~~مناسكها كلها (إلا الحل) فإنه لا يتحلل بحلق ولا تقصير (7) عقيب سعيها لأنه ~~محرم معها بالحج قال في الياقوتة فان أخر الطواف والسعي حتى رجع من الجبل ~~فعليه (8) دم * قال ms0383 مولانا عليلم يعنى الطوافين جميعا والسعيين جميعا قال ~~في الياقوتة أيضا ولو قدم طواف الحج وسعيه على طواف العمرة انصرف إلى ~~طوافها وسعيها (9) وإذا ورد الجبل أولا ثم ورد مكة طاف أولا (10) وسعى ~~لعمرته ثم للقدوم وقال ش انه يكفي القارن للحج والعمرة طواف واحد وسعي واحد ~~(و) القارن (يتثنى ما لزمه (11) من الدماء ونحوها قبل سعيها) لأنه محرم ~~باحرامين وأراد عليه السلام بنحو الدماء الصدقات والصيام فما فعله قبل ~~سعيها مما يوجب دما لزمه دمان وما يوجب صدقة يلزمه صدقتان وما يوجب صيام ~~يوم يلزمه صيام يومين قيل ح فأما بعد سعى العمرة فلا يتثنى (12) لأنه قد ~~سقط إحرام العمرة PageV02P153 ~~بعد سعيها ولم يبق إلا إحرام الحج وقال الإمام المهدي علي بن محمد قدس ~~الله روحه لا يزال تكرر الدماء ونحوها حتى يحل من الحج بدليل أنهم قد قالوا ~~عليه بدنتان لافساده ولان الاحرام للحج والعمرة فلحق النقص الاحرامين معا * ~~قال مولانا عليه السلام وهذا احتجاج قوي (1) وقال ك وش لا تكرر الدماء ~~ونحوها على القارن لا قبل السعي ولا بعده (فصل) (ولا يجوز للآفاقي (2) الحر ~~المسلم مجاوزة الميقات إلى الحرم الا باحرام (3)) قال عليه السلام فقولنا ~~للآفاقي احترازا من من ميقاته داره فإنه يجوز له دخول مكة من غير احرام إذا ~~لم يدخل (4) لاحد النسكين (5) إلا أن يأتي من خارج (6) الميقات ويريد (7) ~~دخول مكة وقولنا الحر احترازا من العبد فإنه ولو كان آفاقيا جاز له دخول ~~مكة من غير احرام إذا منعه سيده (8) قاله في الياقوتة قال وكذلك المكاتب ~~والموقوف (9) وقولنا المسلم احترازا من الكافر (10) فإنه لا يحرم لدخوله ~~مكة لأنه لا ينعقد احرامه مع الكفر ولا يلزمه دم عندنا وأبي ح خلافا للش ~~قيل ح مراد أهل المذهب انه يجب وتسقط بالاسلام (11) PageV02P154 ~~* قال مولانا عليلم وظاهر كلام الشرح انه لا يلزم من الأصل وقولنا إلى ~~الحرم احترازا من أن يجاوز الميقات غير قاصد لدخول الحرم المحرم بل قصده ان ~~يصل دونه ويرجع فان هذا لا يلزمه الاحرام ms0384 لمجاوزة الميقات فلو بعد أن جاوز ~~الميقات عزم على دخول مكة فقال في الكافي لا يلزمه ان يحرم للدخول (1) * ~~قال عليه السلام وهذا هو الذي اخترناه في الأزهار لأنا شرطنا أن يكون مريدا ~~عند مجاوزته الميقات ان يقصد (2) مجاوزته إلى الحرم وهذا غير قاصد وقال ص ~~بالله يلزمه أن يحرم من موضعه (3) (نعم) فيلزم الاحرام من في عزمه دخول ~~الحرم المحرم إذا جمع تلك القيود وسواء عندنا أراد (4) الدخول لاحد النسكين ~~أولا هذا مذهبنا وحكى أبو جعفر عن الناصر (5) انه يجوز دخول مكة من غير ~~احرام إذا لم يقصد الدخول لاحد النسكين وهو أحد قولي أبى ع والأخير من قولي ~~ش قال في شرح القاضي زيد وشرح الإبانة أما إذا أراد الدخول لاحد النسكين ~~وجب عليه الاحرام اجماعا قوله (غالبا) احترازا من ثلاثة فإنه لا يلزمهم ~~الاحرام لدخول مكة الأول من عليه طواف (6) الزيارة وأراد الدخول لقضائه ~~الثاني الإمام إذا دخل لحرب (7) PageV02P155 ~~الكفار وقد التجأوا إلى مكة الثالث الدائم على الخروج والدخول (1) إلى ~~مكة كالحطاب (2) والحشاش وجالب اللبن (3) ونحوهم (4) واختلف في الدائم فقال ~~في الانتصار هو من يدخل في الشهر (5) مرة وعن المهدي (6) انه من يدخلها في ~~العشر مرة (7) (فان فعل) أي جاوز الميقات (8) من غير احرام وقد اجتمعت ~~القيود التي يجب معها الاحرام فقد عصى (9) و (لزم دم (10)) لأجل المجاوزة ~~(ولو عاد) إلى الميقات بعد المجاوزة لم يسقط عنه الدم (إن كان قد أحرم) بعد ~~مجاوزته الميقات قبل أن يرجع إليه فأما لو عاد إلى الميقات قبل (11) ان ~~يحرم ثم أحرم منه سقط وجوب الدم (أو) لم يحرم لكنه (عاد) إلى الميقات (من ~~الحرم) المحرم وقد كان وصله (12) من غير احرام فإنه لا يسقط عليه الدم ~~برجوعه حينئذ فصار الدم بعد المجاوزة لا يسقط بالرجوع إلى الميقات إلا ~~بهذين الشرطين وهما ان يرجع قبل أن يحرم وان يرجع قبل أن يصل الحرم المحرم ~~(فان فاته عامه (13)) الذي جاوز الميقات فيه من غير احرام ثم بقي على ترك PageV02P156 ~~الاحرام حتى ms0385 خرج ذلك العام فإنه يلزم (قضاه (1)) في المستقبل بأن يحرم ~~بحجة أو عمرة ناويا به قضاء ما فاته من الاحرام الذي وجب عليه بمجاوزة ~~الميقات (ولا يداخل (2)) في قضاء هذا الاحرام (غيره) فلا يصح ان ينويه عن ~~قضاء ما فاته وعن حجة الاسلام أو عن نذر أو نحو ذلك فلا يصح فيه الا نية ~~(3) القضاء فقط بخلاف ما لو أحرم بعد مجاوزته (4) الميقات في تلك السنة ~~التي جاوز فيها الميقات فان له ان يضع احرامه على ما شاء من حجة الاسلام ~~(5) أو غيرها وسواء قد كان رجع إلى أهله قبل أن يحرم أولم يرجع على ظاهر ~~كلام الشرح وهو يروى عن الأمير ح وقال في البيان إذا رجع إلى أهله احتاج ان ~~ينوي احرامه عما لزمه أولا (فصل) (ويفعل الرفيق (6) فيمن زال PageV02P157 ~~عقله وعرف نيته جميع ما مر) في صفة الحج (من فعل (1) وترك) وهل هذا على ~~جهة (2) الوجوب وهل للرفيق أن يستنيب (3) قيل ف فيه نظر قوله وعرف نيته ~~يعنى فإن لم يعرف نيته فلا نيابة عنه وقال ش وف ومحمد أن النيابة لا تصح ~~عمن زال عقله قبل الاحرام قال ش وكذا بعده قبل الوقوف وصفة النيابة عندنا ~~إذا لم يكن قد أحرم أن يؤخر إلى آخر المواقيت هكذا نص أئمتنا عليهم السلام ~~واختلف المذاكرون في تفسيره (4) فقيل ح (5) هو الميقات (6) الشرعي لان ~~أولها بيته وعن الفقيه ل (7) انه اخر جزء (8) من الحل ثم يجرده من ثيابه ~~(9) ثم يغسله فان ضره فالصب فان ضر فالترك ثم يهل عنه بما كان عرفه من قصده ~~قائلا اللهم ان هذا عبدك قد خرج قاصد للحج وقد أحرم لك شعره وبشره ولحمه ~~ودمه ثم يلبى عنه (ويجنيه)؟ (10) ما يحرم على المحرم ثم يسير به مكة ~~(فيبنى) المريض (إن أفاق (11)) وقد فعل فيه PageV02P158 ~~رفيقه بعض أعمال الحج ولا يلزمه الاستئناف (1) لكن يتم بنفسه إن تمكن ~~(وان مات محرما بقي حكمه (2)) أي بقي حكم الاحرام فلا يطيب بحنوط ولا غيره ~~وإذا كفن لم يجعل ms0386 في أكفانه مخيط ولم يغط رأسه إن كان رجلا ولا وجهه إن ~~كانت امرأة (3) وقال أبوح قد بطل الاحرام بالموت هذا حكمه إذا لم يكن قد ~~أحرم وعرف ما خرج له (فإن كان قد أحرم) قبل زوال عقله فان عرف الرفيق ما ~~كان أهل به فلا اشكال انه يتم ذلك (و) ان (جهل نيته) في احرامه فلم يدر ~~أحاج هو أم معتمر (4) أم مفرد أم متمتع أم قارن (5) (فكناسي ما أحرم له) ~~يفعل به رفيقه كما يفعله من نسي ما أحرم له على التفصيل الذي تقدم (ومن ~~حاضت (6)) في سفر الحج أو العمرة (أخرت (7) كل طواف) قد لزمها بالاحرام لان ~~الطواف إنما يصح من داخل المسجد والحائض يحرم عليها دخوله قيل ع وكذلك تؤخر ~~(8) السعي لأنه مترتب على فعل الطواف * قال مولانا عليه السلام وهو موافق ~~لأصول أصحابنا وقال السيد ح تسعى (ولا يسقط عنها) وجوب شئ من أعمال الحج ~~التي تقدمت (الا) طواف (الوداع (9)) فإنها إذا حاضت بعد طواف الزيارة قبل ~~طواف الوداع سقط عنها طواف (10) الوداع ولم يجب عليها PageV02P159 ~~انتظار الطهر بمكة لتطوف الوداع فان طهرت قبل الخروج من ميل مكة لزمها ~~الوداع وأما إذا كانت متمتعة أو قارنة وأصابها الحيض قبل أن تعتمر فقد أوضح ~~عليه السلام حكمها بقوله (وتنوي القارنة والمتمتعة (1)) حين تصل مكة حائضا ~~(رفض العمرة إلى بعد) أيام (التشريق (2)) هذا إذا ضاق عليها وقت الحج وأما ~~إذا كان الوقت متسعا بحيث يمكنها أن تعتمر بعد أن تطهر ولا يفوت الحج لم ~~يجز الرفض (3) (نعم) وإذا رفضت المتمتعة أو القارنة العمرة تفرغت لأعمال ~~الحج فتغتسل وتحرم وتهل بحجتها (4) وتخرج منى وتقضي (5) المناسك كلها ثم ~~بعد طواف الزيارة تحرم لعمرتها من أقرب المياقيت (6) ثم تطوف وتسعى ثم تقصر ~~من شعرها مقدار أنملة (7) وحلت بعد ذلك (وعليهما (8) PageV02P160 ~~دم الرفض) لأنهما أحصرنا عن العمرة في وقتها وحكم النفساء حكم الحائض ~~فيما مر (فصل) (و) اعلم أنه (لا يفسد الاحرام) شئ من محظوراته التي تقدمت ~~(الا الوطئ (1) في أي ms0387 فرج) كان سواء كان دبرا أم قبلا حلالا أم حراما بهيمة ~~أم أداميا حيا أم ميتا كبيرا أم صغيرا يصلح للجماع (2) قال في الانتصار ~~وكذا لو لف على ذكره (3) خرقة ثم أولجه (4) (على أي صفة وقع) أي سواء وقع ~~عمدا أم سهوا عالما أم جاهلا مختارا أم مكرها له فعل إذا وقع (قبل التحلل) ~~بأحد أمور اما (برمي جمرة العقبة (5) أو بمضي وقته أداء وقضاء (6)) وهو ~~خروج أيام التشريق (أو نحوهما) كطواف الزيارة (7) أو السعي في العمرة (8) ~~أو الهدي (9) للمحصر أو ينقض السيد احرام (10) عبده أو بنية الرفض (11) حيث ~~أحرم بنسكين أو أدخل نسكا على نسك أو بمضي وقت (12) يمكن فيه الرمي ذكره ص ~~بالله (13) أو بالحلق أو التقصير (14) قيل ع على القول بأنه نسك وأما على ~~القول بأنه تحليل محظور فإنه يفسد (15) الاحرام وقال أبوح ان الوطئ بعد ~~الوقوف لا يفسد الحج ويلزم بدنة (16) (فيلزم) من فسد (17) احرامه بالوطئ ~~أحكام ستة سواء كان الاحرام لحج أو عمرة أولهما (18) كالقارن لكن كفارته ~~تتضاعف كما سيأتي والأحكام الستة أولها (الاتمام (19) لما هو محرم به ولو PageV02P161 ~~قد فسد عليه فيتم أعماله كلها (كالصحيح (1)) فلو أخل فيه بواجب أو فعل ~~محظور لزمه ما يلزم في الصحيح مع أنه لا يجزيه هكذا نص أهل المذهب قال عليه ~~السلام وعمومه يقتضي انه لو وطئ مرة ثانية لزمه بدنة أخرى وكذا ثالثة (2) ~~ورابعة (3) بحسب الوطئ (4) وهو أحد قولي الشافعي قال في الشفاء وذكر ابن ~~أبي الفوارس للهادي عليه السلام انه لا يكفر للوطئ الثاني إلا أن يتخلل ~~التكفير الأول * قال مولانا عليه السلام وهذا الخلاف إنما هو في الوطئ فقط ~~فأما سائر المحظورات فلا يختلف هؤلاء انها توجب الفدية فيه كالصحيح قال ~~وعموم كلام أهل المذهب ان الأجير إذا أفسد حجه (5) لزمه اتمامه (6) كغير ~~الأجير قيل ى ويستأجر الورثة (7) للحج عن الميت هو أو غيره (8) ولا يجب ~~عليه القضاء (9) وقال بعض المذاكرين لا يلزم الأجير الاتمام (و) الثاني انه ~~يلزمه ان ينحر (بدنة (10)) هذا إذا كان ms0388 مفردا أو متمتعا فإن كان قارنا لزمه ~~بدنتان (11) وقال أبوح ان دم الافساد شاة (12) ومثله عن زيد بن علي والناصر ~~(ثم) إذا لم يجد البدنة (13) لزمه (عدلها) وهو صيام مائة يوم أو اطعام مائة ~~لكنه يجب (مرتبا) فيقدم البدنة ثم الصوم فإن لم يستطعه PageV02P162 ~~فالاطعام (1) قيل س ويجب الصوم هنا متتابعا (2) ذكره في الوافي عن أبي ع ~~وفى الصفي عن الأمير علي بن الحسين * قال مولانا عليه السلام ووجدت في بعض ~~الحواشي ان صوم الجزاء (3) كذلك وهو قوى في الافساد وفى الجزاء من جهة ~~القياس (4) وذلك لأنها كفارة مغلظة عن ذنب يوجب الفسق (5) فأشبه كفارة ~~القتل (6) والوطئ في رمضان والظهار (7) وفى أصول الأحكام قريب من التصريح ~~ان صوم الجزاء لا تجب فيه الموالاة * قال مولانا عليه السلام والأقرب ما ~~ذكرناه لما تقدم (و) الثالث مما يلزمه (قضاء ما أفسد (8)) من حج أو عمرة ~~فيقضى القارن قرانا والمفرد (9) افرادا (ولو) كان الحج الذي أفسده أو ~~العمرة (نفلا (10)) فإنه يجب عليه قضاؤهما قيل ى وإذا أفسد القضاء قضاء ~~الأول لا الثاني (11) (و) الرابع انه يلزمه ان يغرم (ما لا يتم قضاء زوجة ~~أكرهت (12)) على الوطئ PageV02P163 ~~(ففعلت (1) إلا به) أي إذا وطئ زوجته مكرهة غير راضية (2) ففعلت فقد أفسد ~~عليها حجها فيلزمها ما يلزمه من القضاء والكفارة لكن يجب على الزوج ان يغرم ~~مالا يتم لها القضاء والفدية (3) الا به فيدفع لها الزاد والراحلة وأجرة ~~المحرم (4) وجميع ما تحتاج إليه في سفر القضاء قوله ففعلت احترازا من ما لو ~~أكرهها ولم يبق لها فعل فإنه لا يفسد (5) حجها ذكره الفقيه ح والسيد ح * ~~قال مولانا عليه السلام وهو الذي اخترناه في الأزهار وقيل ي بل يفسد حجها ~~ولو لم يبق لها فعل وقد أشار إلى هذا في شرح الإبانة (و) الخامس انه يلزمه ~~(بدنها (6)) التي تلزمها لأجل الافساد فإذا أخرجتها (7) PageV02P164 ~~رجعت (1) عليه بقيمتها وان كفر عنها احتاج إلى اذنها وقيل لا يحتاج (2) * ~~تنبيه لو تمرد الزوج عن اخراج بدنة زوجته هل تلزمها (3) إذا ms0389 وجدت ثم لو كان ~~معسرا هل تصوم عدل بدنتها قال عليه السلام الأقرب انه لا يلزمها (4) إذ ~~وجوبها متعلق به والأقرب انه لا يصوم عنها لأن الصوم عبادة بدنية فلا يصح ~~فعلها عن الغير (5) اما لو وجد الاطعام لا البدنة أطعم عنها بلا اشكال (6) ~~(و) السادس مما يلزم من أفسد احرامه هو انه يلزمه هو وزوجته في السنة التي ~~أفسدا فيها وفي سنة القضاء انهما (يفترقان (7)) من (حيث أفسدا) احرامهما ~~وهو حيث وطئها فلا يجتمعان فيه ولا في غيره (حتى (8) يحلا) من احرامهما ~~ذكره المرتضى PageV02P165 ~~وأبو جعفر ومعنى افتراقهما انه لا يخلو بها في محمل (1) واحد أو منزل ~~واحد ويجوز ان يقطر بعير أحدهما إلى الآخر وقال ص بالله وض جعفر انهما لا ~~يفترقان الا في ذلك المكان الذي أفسدا فيه فقط وقال أبوح لا معنى للافتراق ~~(فصل) (ومن أحصره (2) عن السعي في العمرة (3) والوقوف في الحج) بمعنى انه ~~لا يتهيأ احصار الا قبل السعي في العمرة أو قبل الوقوف (4) في الحج وقال ش ~~من أحصر بعد الوقوف جاز له التحلل فيحل له النساء والمذهب خلاف ذلك وأسباب ~~الحصر تسعة وهي (حبس أو مرض أو خوف أو انقطاع زاد (5)) بحيث يخشى على نفسه ~~التلف أو الضرر إذا حاول الاتمام مع حصول أي هذه الاعذار (أو) انقطاع (محرم ~~(6)) في حق المرأة فإذا انقطع محرمها بأي هذه الأسباب أو بموت أو بغيرها ~~ولو تمردا منه ولم تجد محرما غيره صارت بانقطاعه محصرة فلو أحصر محرمها وقد ~~بقي بينها وبين الموقف دون بريد هل يجوز لها الاتمام من دونه قال عليه ~~السلام الأقرب انه لا يجوز لها الاتمام من دونه الا ان لا يبقى بينها وبين ~~الموقف الا ما يعتاد في مثله مفارقة المحرم في السفر ويتسامح بمثله قال ~~وأقرب ما يقدر به ميل (7) (أو) أحصره (مرض PageV02P166 ~~من يتعين) عليه (امره (1)) نحوان يمرض الزوج أو الزوجة أو الرفيق أو بعض ~~المسلمين (2) وخشي (3) عليه التلف ان لم يكن معه من يمرضه وجب على زوجته ms0390 أو ~~رفيقه (4) أن يقف معه ليمرضه (5) والأمة أخص من الزوجة والمحرم ثم الزوجة ~~ولا يجوز أن يعين غير الأخص (6) قال عليه السلام الا ان يعرف أن المحرم ~~ارفق من الزوجة كان له أن يعين المحرم (7) قيل ح فإن كان له محارم (8) فله ~~أن يعين أيتهن شاء (9) لأنه اعرف بالأرفق قيل ع فإن لم يمكنه التعيين قرع ~~بينهن (أو) أحصره (تجدد (10) عدة) كامرأة (11) طلقت بعد الاحرام (12) ~~فالواجب عليها ان تعتد حيث طلقت (13) قال السيد ح الا ان يبقى بينها وبين ~~مكة دون بريد (14) فإنها تحج قيل ف وفيه نظر (15) لان ظاهر كلامهم خلاف ذلك ~~وإنما يستقيم هذا في رجوعها إلى منزلها (16) (أو) أحصره (منع زوج أو سيد) ~~يعنى ان الزوج إذا منع زوجته والسيد إذا منع عبده عن اتمام ما قد أحرم له ~~صارت الزوجة والعبد محصرين بذلك (17) المنع إذا كان الزوج والسيد يجوز (لهم ~~ذلك) المنع وإنما يجوز لهم المنع من الاتمام إذا كان الاحرام متعدى فيه أو ~~في حكمه (18) وهو الاحرام بالنافلة قبل مؤاذنة الزوج وقد تقدم تفصيل ذلك ~~فأما إذا كان الزوج والسيد لا يجوز لهما المنع لم تصر الزوجة والعبد محصرين ~~بمنعهما إذا كان منعهما PageV02P167 ~~باللفظ أو بأن يفعل فيهما محظورا من محظورات (1) الاحرام ولا ينتقض ~~احرامهما فإن كان منعهما بالحبس أو بالوعيد الذي يقتضي الخوف صارا بذلك ~~محصرين ولو لم يجز للزوج والسيد ذلك وكان هذا المنع في هذه الصورة من النوع ~~الأول وهو الحبس والخوف ويلحق بمنع السيد لعبده كل من طولب بحق يجب عليه ~~كالمطالب بالدين (2) وهو ملى أو مطالبة الأبوين الضعيفين (3) إذا عجزا (4) ~~عن الكسب وزاد السيد ح ضيق الوقت وعدم معرفة الطريق (5) * قال مولانا عليه ~~السلام وهما في التحقيق يدخلان في الحبس فمن أحصر بأي تلك الأسباب (بعث ~~بهدي (6)) أقله شاء ولا فرق بين الافراد والقران على ما ذكره ابن أبي ~~الفوارس وحكاه الفقيه ى عن أبي ط وعن أبي ح انه يلزم القارن دمان ومثله ذكر ~~أبو جعفر عن أصحابنا (و) ms0391 إذا بعث المحصر بالهدي إلى منى أو مكة (عين لنحره ~~(7) وقتا) معلوما للرسول ينحره PageV02P168 ~~فيه ليحل من احرامه بعد ذلك الوقت ولابد أن يكون ذلك الوقت (من أيام ~~النحر (1)) فلو عين غيرها قبلها (2) لم يصح ولا يصح الا (في محله) وهو منى ~~إن كان المحصر حاجا ومكة إن كان معتمرا (فيحل بعده (3)) أي بعد ذلك الوقت ~~بمعنى أنها تحل له محظورات الاحرام بعد ذلك الوقت ولو لم يبلغه (4) الخبر ~~بان الهدي قد ذبح لكن يستحب له تأخير الخروج عن الاحرام نصف (5) نهار عن ~~الموعد ليغلب على ظنه انه قد ذبح الا (6) أن يغلب على ظنه أنه لم (7) يذبح ~~لامارة دلت على ذلك فإنه يؤخر الاحلال حينئذ (8) (فان انكشف (9) حله قبل ~~أحدهما) أي قبل الوقت الذي عينه أو قبل الذبح وذلك بان يغلب في ظنه انه قد ~~مضى ذلك الوقت الذي عينه فحل احرامه بان فعل شيئا من محظورات (10) الاحرام ~~ثم انكشف أنه حل احرامه قبل الوقت أو بعده لكنه قبل الذبح بسبب أن الرسول ~~أخر الذبح على الوقت فإذا انكشف أنه فعل المحظور قبل الوقت أو قبل الذبح ~~(لزمته الفدية (11)) PageV02P169 ~~الواجبة في ذلك المحظور إن كان حلق فبحسبه وإن كان وطئ فبحسبه (وبقى ~~محرما) ولو قد فعل ذلك المحظور (حتى يتحلل) اما بعمل عمرة (1) أو بهدي آخر ~~ينحره في أيام النحر من هذا العام أو من القابل (2) في مكانه المقدم ذكره ~~حيث تقدم الذبح على الوقت أو تأخر حتى مضت أيام (3) التشريق فلو وطئ بعد ~~الوقت وانكشف أنه قبل الذبح هل يفسد احرامه ويلزمه ما لزم في الافساد قال ~~عليه السلام الظاهر أنه يفسد ويلزمه كذلك ولكن لا إثم عليه (فان) بعث ~~المحصر بالهدى ثم (زال عذره قبل الحل (4) في) احرام (والعمرة و) قبل مضي ~~وقت (الوقوف في الحج لزمه) في هاتين الصورتين (الاتمام) لما أحرم له وسواء ~~كان الهدى قد ذبح أم لا ذكره في الكفاية للمذهب (فيتوصل (5) إليه بغير ~~مجحف) أي يتوصل إلى حصول الاتمام بما لا يجحف ms0392 بحاله من بذل المال فيلزمه ان ~~يستكري ما يحمله ان احتاج إلى ذلك ويستأجر من يعينه (6) أو يهديه الطريق ~~قال في الكافي والخلاف في حد الاجحاف كالخلاف في شراء الماء للوضوء (7) (و) ~~إذا زال عذره الذي أحصر به فأتم ما أحرم له جاز له ان (ينتفع بالهدي ان ~~أدركه) قبل أن ينحر فيفعل به ما شاء فان أدركه بعد النحر قبل أن يصرف (8) ~~قال عليه السلام فالأقرب ان له ان ينتفع به كلو أدركه حيا وهذا إنما يكون ~~(في) هدى (العمرة) أي في الهدى الذي ساقه من أحصر عن العمرة (مطلقا) PageV02P170 ~~أي سواء قد كان أتمها أم لا وإنما ينتفع به إذا أدركه وقد عرف (1) ان ~~اتمام العمرة (2) غير معتذر عليه في ذلك الاحرام هذا في هدى العمرة (و) أما ~~(في) هدي (الحج) فإنه لا يجوز له أن ينتفع به قط الا (ان أدرك الوقوف (3)) ~~بعرفة فإذا أدرك الوقوف وانتفع به من بعد (وا) ن (لا) يدرك الوقوف (تحلل) ~~من احرامه (بعمرة (4)) حينئذ ولا يحتاج إلى تجديد الاحرام لها بل يكفيه أن ~~يطوف ويسعى (5) ويحلق ولا يجوز له الانتفاع بالهدى ولهذا قال عليه السلام ~~وإلا تحلل بعمرة (ونحره (6)) قال في الشرح وذلك وجوب وقال أبوح وش لا يجب ~~عليه أن ينحره (ومن) أحصر و (لم يجد (7)) هديا (8) يتحلل به (فصيام (9) كا) ~~لصيام الذي يلزم المتمتع (10) PageV02P171 ~~إذا لم يجد الهدي وهي ثلاثة أيام (1) في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله لكن ~~التحلل يحصل بصيام الثلاث (2) الأول كما في (المتمتع) هكذا ذكر أهل المذهب ~~قال عليه السلام وذلك مستقيم فيمن أحصر عن الحج فاما من أحصر عن العمرة ولم ~~يمكنه الهدى فهل يتحلل بصيام ثلاثة أيام في أي وقت كانت قال عليه السلام ~~الظاهر وجوب صيام ثلاثة أيام حيث عرض الاحصار وأي وقت كان وسبعة إذا رجع ~~كالحج (و) يجب (على المحصر القضاء (3)) لما أحصر عن إتمامه سواء كان الذي ~~أحصر عنه واجبا أم تطوعا وصفة القضاء كصفة الابتداء فيقضي الحج حجا ms0393 والعمرة ~~عمرة هذا مذهبنا وأبى ح وقال ش لا يجب قضاء النافلة (و) إذا وجب عليه قضاء ~~ما فات فإنه (لا) يلزمه زيادة (عمرة (4) معه) سواء كان الذي فات حجا أو ~~عمرة وقال أبوح بل تلزم العمرة من لم يتحلل (5) بها إذ قد لزمه التحلل بها ~~مع الفوات فيلزم قضاؤها مع الحج (فصل) في ذكر الحج عن الميت والاستئجار له ~~(ومن لزمه الحج (6)) بان تكاملت في حقه شروط وجوب الحج في حال صحته فلم يحج ~~(لزمه الايصاء به (7)) إذا كان له مال عند الموت والا فندب على الخلاف الذي ~~سيأتي في كتاب الوصايا (8) إن شاء الله تعالى (فيقع عنه) إذا أوصى به فحجج ~~الوصي عنه PageV02P172 ~~وقال أبوح لا يقع عنه (1) وإنما يلحقه ثواب النفقة (2) فقط لان الاستئجار ~~للحج لا يصح (3) (وا) ن (لا) تكن منه وصية بل حجج الورثة أو الوصي بغير ~~أمره (فلا) يصح (4) أن يقع عن الميت ولو علم الورثة أنه واجب عليه وقال ص ~~بالله (5) وروى عن م بالله أنه يصح التحجيج عن الأبوين فقط وإن لم يوصيا ~~لخبر الخثعمية (6) نصا في الأب وقياسا (7) في الام (وإنما ينفذ (8)) PageV02P173 ~~الايصاء بالحج (من الثلث (1)) ولا يجب على الورثة إخراجها من رأس المال ~~ويستوي في ذلك الفريضة والنافلة فهما جميعا من الثلث وقال ش (2) يجب على ~~الورثة التحجيج عن الميت وان لم يوص ويكون من الجميع (3) وعن الصادق ~~والباقر أنه لا يجب الا بالوصية ويكون من الجميع (الا) أن يعين الموصى شيئا ~~من ماله زائدا على الثلث PageV02P174 ~~(ويجهل (1) الوصي زيادة) ذلك (المعين) على الثلث فاستأجر به ولم يكن منه ~~تقصير في البحث (2) عن كونه زائدا على الثلث أم لا (فكله) أي فكل ذلك ~~المعين يستحقه الأجير (وإن علم الأجير) أن هذا الشئ الذي استؤجر به زائدا ~~على الثلث استحقه ولا تأثير لعلمه وإنما يستحق الأجير من ذلك المعين قدر ~~ثلث التركة ويرجع بالزائد على الوصي قيل ل والوصي يرجع به على تركة الميت ~~لأنه في حكم المغرور من جهته قال ms0394 مولانا عليه السلام وإذا رجع على تركة ~~الميت فإليه التعيين لان الولاية إليه وقد عين هذا الشئ الذي عينه الميت ~~فتعين كله للحاج حينئذ الا أن يطلب الوارث تلك الزيادة بقيمتها كان أولى ~~(3) بها هذا إذا كان المستأجر بالزائد على الثلث هو الوصي وأما إذا كان ~~المستأجر بذلك هو الموصى فحاصل المسألة (4) أن الموصي لا يخلو إما أن يموت ~~قبل إتمام الأجير للحج أو بعده إن مات PageV02P175 ~~بعده (1) استحق الأجير أجرته كاملة وإن مات قبله فإن لم يعلم الأجير ~~بموته حتى أتم (2) الحج استحق أجرته أيضا كاملة (3) وكذا إن علم بموته ولم ~~يعلم أن أجرته أكثر من الثلث فان علم أنها أكثر من الثلث (4) ولما يأت بشئ ~~من أعمال الحج رد إلى الثلث (5) وان علم بعد أن قد اتى بشئ من اعمال الحج ~~استحق حصة (6) ما قد فعل مما سماه له (7) وحصة ما بقي من الثلث فقط قال ~~عليه السلام وفي المسألة عندي نظر ولهذا لم اذكرها في الأزهار لان الأقرب ~~إلى موافقة القياس أن الأجير لا يفترق حاله قبل الموت وبعده في اعتبار ~~العلم والجهل (وإذا عين) الموصي بالحج (زمانا) نحو أن يقول حججوا عنى في ~~سنة كذا (أو مكانا (8)) نحو أن يقول يكون انشاء الحجة من مكان (9) كذا وكذا ~~لو قال يكون الاحرام من مكان كذا (أو) عين (نوعا) نحو أن يقول تكون الحجة ~~مفردة أو قرانا أو تمتعا (أو) عين (10) PageV02P176 ~~(مالا) نحو أن يقول حججوا عنى بالسلعة الفلانية أو بالبقعة الفلانية أو ~~بالدراهم التي في كذا أو بعشر (1) أواقي دراهم أو نحو ذلك (أو) عين (شخصا) ~~(2) نحو أن يقول بحج عنى فلان فاستأجروه (3) فما عينه الموصي من هذه ~~الأشياء (تعين) أي وجب امتثال ما عينه فلا يجوز للوصي ولا للورثة ان ~~يخالفوا ما عينه (وان اختلف حكم المخالفة (4)) في هذه الأشياء في الاجزاء ~~وعدمه مع أنه يأثم بالمخالفة * اما المخالفة في الزمان فان أخر عنه أجزأ ~~(5) وأثم الا لعذر (6) فلا اثم عليه وان قدم فقال في التقرير ms0395 لا اعرف فيه ~~نصا الا ان الأمير علي بن الحسين (7) قال يجزي (8) * واما المخالفة في ~~المكان فان حجج من أقرب (9) إلى مكة لم يصح التحجيج وان حجج من أبعد صح ~~بشرط ان يمر الحاج (10) في ميل الموضع الذي عينه الميت وقال م يجزي ولو لم ~~يمر في ميله * واما المخالفة في النوع فإنه لا يصح الا النوع الذي عينه ~~الميت وقيل ع انه يجوز المخالفة إلى الاعلى (11) إذا كانت الأجرة واحدة أو ~~تبرع الوصي بالزيادة * واما المخالفة في المال (12) فأن خالف في PageV02P177 ~~العين (1) فإنه لا يجزي ويضمن الوصي ذكره ص بالله قال محمد بن أسعد هذا ~~في النفل فاما في الفرض فيجزي وقيل ف يضمن الوصي فيهما جميعا الا أن يعرف ~~ان قصد الموصي بتعيين المال مجرد التخلص عن الحج بذلك المال أو بغيره فإنه ~~يجزي (2) فلو تلف (3) المال المعين بطلت (4) الوصية بالحج الا أن يفهم أن ~~غرضه تحصيل الحج والثلث متسع (5) وأما إذا خالف في المقدار فان زاد كانت ~~الزيادة من مال الوصي وصح التحجيج (6) وان نقص فقال أبوط وأحد احتمالي م ~~بالله لا يصح التحجيج ويضمن الوصي واحد احتمالي م بالله انه يصح ويسلم ~~الزائد إلى الأجير وعن الناصر وش انه يحجج عنه بالباقي حجة أخرى من حيث ~~تبلغ * واما المخالفة في الشخص فإذا حجج الوصي غير الشخص الذي عينه الميت ~~لم يصح (7) وضمن الا أن يعرف أن قصد الميت (8) هذا الشخص أو من يماثله في ~~الصلاح جاز ذلك (9) فان امتنع (10) المعين أو مات فقيل ح ع ان هذه الوصية ~~تبطل (11) وقيل س لا تبطل (12) ويحجج غيره قال مولانا عليه السلام وهو قوي ~~(13) * تنبيه اما لو قال الميت للوصي حج عنى بنفسك (14) أو حجج عني غيرك ~~عمل به وذلك ظاهر PageV02P178 ~~وان لم يصرح بالنفس والغير فان عرف للميت قصد عمل به وإن لم فذكر م بالله ~~انه إذا قال حج عني انصرف إلى التحجيج فأولى إذا قال حجج وقال ص بالله إذا ~~قال حجج عنى فان له أن ms0396 يحج قيل ف ولعل كلا منهما بنى على العرف في المقاصد ~~(1) (وا) ن (لا) يعين الموصي شيئا (2) من تلك الأمور الخمسة بل أمرهم ~~بالتحجيج وأطلق (فا) لواجب على الوصي أن يعين للأجير (الافراد (3)) فلو عين ~~غيره لم يصح كما لو عين الموصي الافراد فخالفه الوصي (و) إذا لم يذكر ~~الموضع الذي يحجج عنه منه وجب التحجيج (من الوطن (4)) الذي يستوطنه الميت ~~(أو ما في حكمه) أي في حكم الوطن وهو المكان الذي يموت فيه الغريب (5) الذي ~~لا وطن له رأسا أو لا يعرف وطنه أو المسافر من وطنه (6) إذا مات في سفر ~~الحج فان جهل PageV02P179 ~~موضع موت (1) من لا وطن له فإنه يحجج عنه من الميقات (2) ذكره السيد ح ~~والفقيه ع قال السيد ح ويحتمل أن يحجج عنه من حيث الوصي (3) * تنبيه لو كان ~~المكلف لا يجد من الزاد ما يبلغه من منزله (4) إلى الحج ثم سافر إلى موضع ~~(5) قريب من مكة و و؟؟ يبلغه من ذلك الموضع إلى مكة (6) وحضر وقت الحج هل ~~قد لزمه الحج بحيث لو رجع (7) إلى أهله وجبت عليه الوصية به قيل ح ذكر ~~الإمام المطهر بن يحيى انه لا يجب عليه وقيل ل بل قد وجب (8) قال مولانا ~~عليه السلام وهو الأقرب إذ شرط وجوب الحج الاستطاعة وقد استطاع (9) (و) ~~يفعل الوصي (في البقية) من تلك الأمور التي لم يذكرها الميت وهي الزمان ~~والمال والشخص (حسب الامكان (10)) فيحجج عنه في تلك السنة التي مات فيها ان ~~أمكن وإلا فبعدها حسب امكانه واما المال فمن حيث يبلغ ثلث ماله ولو من منى ~~وأما الشخص فيفعل به أيضا بحسب الامكان إذا جمع الشروط المعتبرة في الأجير ~~للحج (فصل) (وإنما يستأجر (11)) من جمع شروطا أربعة الأول قوله (مكلف) سواء ~~كان حرا PageV02P180 ~~أم عبدا (1) ذكرا أم أنثى (2) واحتراز عليه السلام من غير المكلف فلا يصح ~~استئجار الصبي (3) والمجنون PageV02P181 ~~اجماعا (1) الشرط الثاني قوله (عدل (2)) فلا يصح استئجار الفاسق عندنا ~~وظاهر قول أبي ط الجواز قيل ع وهذا إذا لم ms0397 يعين الموصي فاسقا فان عين صح ~~استئجاره (3) عند الجميع * الشرط الثالث أن يكون الأجير ممن لم (يتضيق عليه ~~حج (4) في تلك السنة التي استؤجر للحج فيها فاما لو كان الحج واجبا عليه في ~~تلك السنة اما عن فرض الاسلام أو نذر أو قضاء لم يصح استئجاره إذا كان ~~مستطيعا فإن كان الحج قد وجب عليه ثم افتقر صح استئجاره (5) PageV02P182 ~~لأنه في هذه السنة لم يتضيق عليه وجوبه لعدم الاستطاعة في الحال أبوح (1) ~~انه يجوز استئجار من لم يحج عن نفسه مطلقا وقال الناصر والشافعي ان من لم ~~يحج عن نفسه لا يصح أن يحج (2) عن غيره (3) مطلقا (4) * الشرط الرابع أن ~~يكون الوقت متسعا فلا يصح أن يستأجر على أن يحج في سنة معينة الا (في وقت ~~يمكنه أداء ما عين) أي يمكنه ادراك الحج فيها فلو استأجره على أن يحج في ~~سنته التي هو فيها ولم يبق من مدتها ما يتسع للمسير حتى يدرك الحج فيها لم ~~يصح هذا الاستئجار واما لو لم يعين في العقد سنة معينة صح العقد وصارت في ~~ذمته قال عليه السلام ولهذا قلنا في وقت يمكنه أداء ما عين احترازا مما لو ~~لم يعين فان هذا الشرط لا يعتبر الا مع التعيين بعده * وشروط عقد الإجارة ~~للحج ثلاثة (5) الأول أن يعين الأجرة (6) الثاني أن يعين نوع (7) الحجة (8) ~~الثالث أن يستأجر في وقت يمكنه الحج بعده ويستحب ذكر موضع الانشاء وموضع ~~الاحرام وإلا إنشاء (9) من موضع العقد (10) وأحرم PageV02P183 ~~من الموضع الذي ورد الشرع بالاحرام منه وهو الميقات (1) (فيستكمل) الأجير ~~(الأجرة بالاحرام والوقوف) بعرفة (وطواف (2) الزيارة) فمتى أداها كلها ~~استحق الأجرة كلها ولو ترك بقية المناسك لكن تلزمه الدماء في ماله (و) ~~يستحق (بعضها) (3) حيث أتى (بالبعض) من الأركان الثلاثة وترك البعض وهل ~~يستحق في مقابلة كل ركن ثلث الأجرة أو تقسط على قدر التعب صحح المذاكرون ~~للمذهب انها تقسط (4) على قدر (التعب)؟ وقال (النحراني)؟ بل يستحق على كل ~~ركن ثلثا قال فلو أحرم فقط استحق ثلث ms0398 الأجرة (وتسقط) الأجرة (جميعا ~~بمخالفة) الأجير لأمر (الوصي (5) وان طابق) ما أمر به (الموصى) وصورة ذلك ~~أن يستأجره على حجه مفردة فيجعلها قرانا أو تمتعا فإنه لا يستحق الأجرة ولا ~~تجزي عن الميت ولو كان أوصى بالقران (6) قال السيد ح الا أن يستأجره للتمتع ~~فضاق الوقت عن الاحرام للعمرة فاحرم للحج أجزاه واستحق (7) الأجرة (و) تسقط ~~الأجرة (بترك الثلاثة (8)) الأركان وهي الاحرام والوقوف وطواف الزيارة فإذا ~~لم يفعل شيئا منها لم يستحق PageV02P184 ~~شيئا من الأجرة وسواء تركها لعذر كمرض أو موت أو لغير عذر (و) يسقط من ~~الأجرة (بعضها بترك البعض (1)) من الثلاثة الأركان ويستحق حصة ما فعله (ولا ~~شئ) من الأجرة (في المقدمات (2)) وهي قطع المسافة ولو طالت (الا لذكر) لها ~~في العقد فإنه يستحق حينئذ قسطها من الأجرة وسواء كان العقد صحيحا أو فاسدا ~~وليس له ان يذكر السير (3) في العقد إلا لعذر كأن يعين الموصي الأجير (4) ~~أو نحو ذلك (5) (أو) لأجل (فساد عقد) فان الأجير يستحق الأجرة على المقدمات ~~سواء ذكرت في العقد أم لم تذكر (6) (و) يجوز (له ولورثته (7) الاستنابة (8) ~~للعذر (9)) إذا عرض له بعد عقد الإجارة فمنعه عن الاتمام نحو مرض أو موت أو ~~نحوهما (10) (ولو) استأجر من ينوب عنه (لبعد عامه) الذي عرض له فيه المانع ~~(11) PageV02P185 ~~صح ذلك وجاز وكذا يجوز لورثته (ان لم يعين) هذا العام في العقد فإذا عين ~~في عقد الإجارة هذا العام الذي عرض فيه العذر لم يصح منه أن يستنيب من يحج ~~في غيره كما أنه لو فات عليه لم يصح منه ان يأتي به من بعد الا بعقد آخر ~~وحيث لا يصح منه لا يصح من ورثته واعلم أن الأجير ان شرط (1) الاستنابة (2) ~~أو شرط عليه (3) عدمها (4) عمل بحسب الشرط (5) وان لم يكن ثم شرط (6) فذكر ~~في اللمع عن اصش وأبى ط ان له الاستنابة للعذر وقال ص بالله لا تجوز له ~~الاستنابة وحكى الفقيه ى عن اصش قال ولابد لنا منه انه ان استؤجر على تحصيل ~~الحج ms0399 فله الاستنابة وان استؤجر على أن يحج لم يكن له ذلك * قال مولانا عليه ~~السلام والذي اخترناه في الأزهار ما ذكره في اللمع عن اصش وأبى ط قيل ح ولا ~~خلاف بين أهل المذهب في أن له ولورثته الاستنابة للعذر إذا عرض بعدان أحرم ~~في الإجارة الصحيحة قال ولا يمتنع ان لهم ذلك قبل الاحرام في الإجارة ~~الصحيحة أيضا لأنهم قد ملكوا الأجرة فلهم اتمام العمل على قول الهدوية وأما ~~على أصل أبى ع فلا تردد ان لهم ذلك (7) قيل ع واختلف المذاكرون هل يجب على ~~ورثة الأجير (8) ان يستأجروا أم لا (9) أما إذا كانت الإجارة فاسدة (10) ~~فقيل ع لا ولاية لورثة الأجير بالاتمام لأنهم لا يملكون من الأجرة شيئا الا ~~إذا قد أحرم ولم يقف لئلا يبطل عليهم الاحرام قيل ف وكذا لو لم يحرم لئلا ~~يبطل (11) PageV02P186 ~~عليهم (السير)؟ ان قلنا إنه لا يستحق لأجله حتى يقف (1) (وما لزمه من ~~الدماء) الواجبة في الحج بفعل محظور أو ترك نسك (فعليه) لا على المستأجر ~~(الا دم القران والتمتع (2)) فإنهما على المستأجر إذا استأجره على ذلك ~~ويكون من التركة إذا كان عن أمر الميت وقال في الكافي دم الاحصار أيضا على ~~المستأجر عند أصحابنا والحنفية وعند ش على الأجير * تنبيه قيل ع ذكر في ~~الكافي والزوائد ان الإجارة إذا كانت في الذمة (3) فعلى الأجير البينة (4) ~~لأنه يشبه المشترك (5) وإن كانت معينة قبل قوله لأنه كالخاص (6) وعن الإمام ~~ى ان البينة عليه (7) في الوجهين لأنها إجارة على عمل * قال مولانا عليه ~~السلام وهو الصحيح (8) (فصل وأفضل (9)) أنواع (الحج الافراد مع عمرة) يضاف ~~إليه PageV02P187 ~~(بعد (1)) أيام (التشريق ثم القران) أفضل من التمتع (ثم العكس) (2) أي ~~إذا لم تنضم إلى الحج عمرة بعد أيام التشريق فالأفضل عكس هذا الترتيب فيكون ~~القران أفضل ثم الافراد أفضل من التمتع وقال الهادي عليه السلام في الأحكام ~~ان الافراد (3) أفضل ثم القران وقال أبوع ان القران أفضلها لمن قد حج ~~والافراد أفضلها لمن لم يكن قد حج وعن ms0400 الصادق والباقر والناصر وك ان التمتع ~~أفضل ثم القران ثم الافراد وقد يروى أن النبي صلى الله عليه وآله حج قرانا ~~وقيل تمتعا وقيل افرادا * قال مولانا عليه السلام والأظهر القران (4) (فصل) ~~(ومن نذر (5) أن يمشي إلى بيت (6) الله) تعالى وهو الكعبة (أو ما في حكمه) ~~وهو ما لا يدخل إليه الا باحرام (7) وهو ما حواه الحرم المحرم كالصفا ~~والمروة ومنى PageV02P188 ~~والمسجد الحرام فمن نذر ان يمشى إلى شئ (1) من هذه المواضع (لزمه (2)) ~~الوفاء بذلك وإذا لزمه كان وصوله (لاحد النسكين (3)) أما الحج أو العمرة ~~وهو لا يخلو إما أن يعين نسكا عند اللفظ بالنذر أو لا يعين بل يطلق ان عين ~~فقد لزمه (فيؤدى ما عين (4)) نحو أن يقول علي لله أن أمشى إلى بيت الله ~~لعمرة فقد لزمته العمرة وان قال لحجة لزمته وان قال لحج عمرة لزمتاه (5) ~~جميعا (6) (وا) ن (لا) يعين حجا ولا عمرة إنما نذر بالوصول فقط فهذا كما لو ~~نذر بالاحرام وأطلق فإنه حينئذ يلزمه الاحرام (فما شاء (7)) ان يضع احرامه ~~عليه من حج أو عمرة أجزأه (و) يجوز له ان (يركب للعجز (8)) عن المشي (فيلزم ~~دم (9)) لأجل الركوب فإن كان ركوبه أكثر فالشاة تجزيه لكن يستحب له أن ينحر ~~بدنة وان استوى ركوبه ومشيه استحب له ان يهدى بقرة وعن ش لآدم عليه وله ان ~~يركب وان أطاق المشي وعن م بالله PageV02P189 ~~انه لا يلزمه المشي الا من موضع الاحرام فقط وقال أحمد بن عيسى والناصر ~~انه يجزيه كفارة يمين عن نذره * تنبيه فان مات هذا الناذر قبل أن يفي لزمه ~~ان يوصى (1) بان ينوب غيره منابه (2) ماشيا (و) من نذر (بأن يهدى شخصا (3) ~~حج به أو اعتمر) نحو أن يقول علي لله ان أهدي ولدي أو أخي أو فلانا (4) إلى ~~بيت الله لزمه إيصاله لذلك (ان أطاعه) على الشخوص معه (ومانه (5)) أي قام ~~بمؤنته في السفر من نفقة وركوب وغيرهما (وجوبا (6)) وقال أبوح وش انه لا شئ ~~عليه ومثله عن القاسم عليه ms0401 السلام (والا) يطعه على الشخوص معه (فلا شئ (7)) ~~يلزم الناذر لان الامتناع بمنزلة الرد للنذر وهو يبطل بالرد (8) كما سيأتي ~~إن شاء الله تعالى PageV02P190 ~~قال مولانا عليه السلام وإذا مات المنذور باهدائه بطل النذر (1) (و) من ~~نذر (بعبده أو فرسه (2)) بان قال لله علي أن اهدى عبدي أو فرسي لزمه بيع ~~العبد (3) أو الفرس و (شرا بثمنه (4) هدايا (5) وصرفها من ثم حيث نوى (6)) ~~فان نذر بان يهدى إلى مكة صرف الهدايا في مكة وإن أراد إلى منى صرفها في ~~منى قيل ع وفى التقرير عن الناصر لا شئ على الناذر في هذه الصورة فان مات ~~العبد أو الفرس قبل التمكن من بيعه وصرف ثمنه (7) في الهدايا بطل النذر (8) ~~(و) من نذر (بذبح (9) نفسه أو ولده أو مكاتبه (10)) في مكة أو منى (ذبح ~~كبشا (11) هنالك) أي حيث نوى كما فعل إبراهيم عليه السلام لئن شرائع (12) ~~من قبلنا (13) تلزمنا ما لم تنسخ وعن الناصر وك وش أنه لا شئ عليه لان نذره ~~معصية وعن زيد بن علي وأبى ح انه يلزمه الكبش في الولد خاصة فان مات الناذر ~~بذبح نفسه أو ولده المنذور PageV02P191 ~~بذبحه قبل التمكن من إيصال افدائه اما لتضييق الوقت أو نحو ذلك بطل النذر ~~(1) كتلف العين المنذور بها قبل امكان اخراجها (2) (لا) لو نذر أن يذبح ~~(من) يجوز (له بيعه (3)) كالعبد (4) والفرس ونحوهما (فكما مر) أي فالواجب ~~أن يبيعه ويشترى بثمنه هدايا ويهديها كما مر قال في الكافي وعند الناصر ~~وسائر الفقهاء انه لا شئ عليه خلاف محمد ابن الحسن (5) فإنه أوجب في الولد ~~والمملوك دما (ومن جعل ماله في سبيل الله) بان قال جعلت مالي في سبيل الله ~~(صرف ثلثه في) بعض وجوه (القرب (6)) المقربة إلى الله تعالى وفى الكافي عن ~~الناصر وأحمد بن عيسى ان لفظ جعلت ليس من ألفاظ النذر فلا يلزمه شئ (لا) ~~إذا قال جعلت مالي (هدايا ففي هدايا البيت (7)) أي فإنه ينصرف ثلثه في ~~هدايا ثم يهديها (8) في مكة وقال م بالله ان ms0402 من نذر بماله هدايا أو غيرها ~~فإنه يلزمه اخراج جميع ماله قال أبو مضر ويبقى له قدر ما يستر عورته وقدر ~~قوته حتى يجد غيره ثم يخرجه (9) وقال ش ان شاء وفى وان شاء كفر (10) (و) من ~~نذر بجميع ماله فلفظ (المال) اسم (للمنقول وغيره (11) ولو) كان (دينا (12)) ~~في ذمة الغير فيلزمه ثلث ذلك على الخلاف (13) (وكذا الملك) اي يعم كما يعم ~~لفظ المال (خلاف م) بالله (في الدين) فإنه يقول إن الدين لا يدخل في الملك ~~ويدخل في المال قيل ح بناء على عرف جهته فاما في عرفنا فهما سواء تنبيه قيل ~~ع من نذر بما يملك وهو لا يملك الا ما يستغنى (14) PageV02P192 ~~عنه من الثياب ونحوها فإنه لا يصح (1) نذره لأنه معصية وم بالله يوافق ~~انه يبقى له (2) هذا القدر (فصل) (ووقت (3) دم القران والتمتع والاحصار ~~والافساد (4) والتطوع (5) في الحج (6) أيام النحر اختيارا وما بعدها ~~اضطرارا) يعنى ان هذه الدماء الخمسة إذا لزمت المحرم بالحج فلها وقتان وقت ~~اختياري وهو أيام النحر ووقت اضطراري وهو بعدها فإذا اخر شيئا منها حتى مضت ~~أيام النحر (7) فقد اخره عن وقت اختياره إلى وقت اضطراره (فليزم دم التأخير ~~(8)) أي فيلزم دم لأجل تأخيره إلى وقت الاضطرار فينحره ويريق لتأخيره دما ~~ويأثم إن كان التأخير لغير عذر (و) هذه الدماء الخمسة (لا توقيت لما عداها) ~~فلا يختص بزمان دون زمان بل في أي وقت نحرها أجزأه إذا نحرها بعد أن فعل ~~سبب وجوبها (و) هذه الدماء الخمسة لها مكانان اختياري واضطراري أما ~~(اختياري مكانها (9)) فهو (منى (10) و) اختياري (مكان دم العمرة (11) مكة ~~(12)) ولا زمان لها مخصوص سواء كانت عن إحصار أو فساد أم تطوع أم غير ذلك ~~(13) و (اضطراريهما الحرم (14)) المحرم يعنى واضطراري دماء العمرة ودماء ~~الحج الخمسة التي PageV02P193 ~~تقدم ذكرها هو الحرم المحرم (و) الحرم المحرم (هو مكان ما سواهما) أي ~~مكان ما سوى دماء العمرة ودماء الحج الخمسة والتي سواهما هي الجزاءات عن ~~الصيد ودماء المحظورات وصدقاتها والدماء التي تلزم ms0403 من ترك نسكا وصداقاتها ~~وعلى الجملة فما عدا دماء العمرة ودماء الحج الخمسة من دم أو صدقة أو قيمة ~~فموضع صرفها (1) الحرم المحرم (2) (الا (3) الصوم (4)) إذا وجب عن فدية (5) ~~أو كفارة أو جزاء أو نحو ذلك (6) (ودم السعي (7)) أي والدم الذي يلزم من ~~ترك السعي (8) أو بعضه (فحيث شاء) أي فيصوم حيث شاء ويريق دم السعي حيث شاء ~~من أي مواضع الدنيا (وجميع الدماء) التي تجت في الحج أو العمرة لأجل ~~الاحرام أو لغير ذلك (9) فهي تخرج (من رأس المال (10)) ذكره الشيخ عطية وعن ~~الإمام المهدى (11) انها تخرج من الثلث بشرط الوصية كالحج لئن فرع الشئ لا ~~يزيد على أصله وفى تذكرة الفقيه س وعن المهدى (12) انها من رأس المال فينظر ~~في أصح الروايتين (و) هذه الدماء (مصرفها الفقراء (13) كالزكاة) فمن نحر ~~هديا لم يجز له (14) ان يصرفه الا فيمن يجزيه ان PageV02P194 ~~يصرف إليه زكاته (الا دم القران (1) والتمتع (2) والتطوع (3) فمن شاء) ~~المهدى ان يصرفها (4) إليه من فقير أو غنى أو هاشمي أو غيرهم (5) أجزأه (و) ~~يجوز (له الاكل منها (6)) أي من دم القران والتمتع والتطوع (ولا تصرف) هذه ~~الدماء كلها (الا بعد الذبح (7)) فلو صرف شئ منها قبله لم يجز ذكر ذلك بعض ~~أصحابنا * قال مولانا عليه السلام ولا احفظ فيه خلافا (و) متى ذبحت وصرفت ~~جاز (للمصرف فيها كل تصرف (8)) فان شاء أكل وان شاء وهب وان شاء باع ولا ~~يجب عليه أكلها (9) (كتاب (10) النكاح) النكاح في PageV02P195 ~~اللغة (1) ورد بمعنى الوطئ وبمعنى عقد النكاح يقال نكح فلان من فلان ~~ابنته أي عقد عليها ويقال نكح زوجته أي وطئها وفى عرف الشرع هو العقد ~~الواقع على المرأة (2) لملك الوطئ دون ملك الرقبة فقولنا لملك الوطئ ~~احترازا من المستأجرة وقولنا دون ملك الرقبة احترازا من عقد الشراء في ~~الأمة فإنه عقد واقع على المرأة لملك الوطئ وليس بنكاح لأنه يتناول ملك ~~الرقبة والوطئ جميعا واختلف العلماء هل هو حقيقة في الوطئ مجاز في العقد أم ~~العكس أو حقيقة فيهما جميعا ms0404 فمذهبنا وش انه حقيقة في العقد (3) مجاز في ~~الوطئ وقال أبوح واص العكس (4) وقال بعض أصحاب أبي ح واختاره في الانتصار ~~انه حقيقة فيهما (5) وفائدة الخلاف هل الوطئ الحرام يقتضى التحريم وهل يجوز ~~عقد المحرم لكونه نهي عن النكاح وهل يعقد على الأمة من لا زوجة له وإن كان PageV02P196 ~~مستطيعا للعقد على حرة فعندنا لا يحرم ولا يعقد المحرم ولا يعقد بأمة من ~~استطاع العقد على الحرة و ح يعكس ذلك (فصل) (يجب على من يعصى (1) لتركه) أي ~~إذا كان الرجل أو المرأة يعلم (2) أو يغلب في ظنه انه إن لم يتزوج ارتكب ~~(3) الزنى أو ما في حكمه (4) أو ما يقرب (5) منه كنكاح (6) يده أو كان ~~عليلا يخشى ان يباشر عورته من لا يجوز له مباشرته لزمه ان يتزوج وهذا إذا ~~لم يمكنه التسري أو كان لا يحصنه (ويحرم على) الرجل (العاجز عن الوطئ) ~~للنساء ان يتزوج (من) يعرف أو يظن من حالها انها إذا لم يتفق لها جماع من ~~الزوج PageV02P197 ~~(تعصى لتركه) بان تفعل الزنى أو نحوه (1) هكذا ذكره المذاكرون * قال عليه ~~السلام آولم أقف في ذلك على نص لاحد من الأئمة وإنما قسموا النكاح إلى واجب ~~ومستحب ومباح (فقط وقد ذكرنا في الأزهار ما ذكره المذاكرون وفيه سؤال وهوان ~~يقال الوطئ لا يخلو اما أن يكون للزوجة فيه حق واجب أولا ان قلتم ان لها ~~فيه حقا كالنفقة استقام كلامكم هنا لكن الظاهر من المذهب خلافه وذلك أنهم ~~لا يجعلون للمرأة ان تطالب بالوطئ إلا في الايلاء (3) وفى الظهار (4) ولم ~~يعللوا بأن الوطئ حق لها * وأما إذا لم يكن لها فيه حق وإنما هو حق للزوج ~~فكيف أوجبتم عليه ترك ما هو مباح (5) له وليس يخشى على نفسه انه يترك ما هو ~~واجب عليه (6) بسبب هذا المباح ولا يفعل ما هو معصية (7) وإذا لم يخش ذلك ~~من نفسه فلا حكم لما يخشى من غيره إلى آخر ما ذكره عليه السلام ثم فينبغي ~~ان يبقى كلام المتقدمين من الأئمة ms0405 على اطلاقه لأنهم لم يذكروا في النكاح ~~قسما (8) محظورا مع تكامل الشروط (9) (و) يحرم النكاح على (عارف (10) ~~التفريط من نفسه (11)) بالحقوق الزوجية الواجبة (مع القدرة) وهذا أيضا ذكره ~~المذاكرون * قال عليه السلام وهو أضعف (12) من الأول لان القبيح هو عدم ~~توطين النفس على القيام بالواجبات (13) ولا يلزم منه قبح النكاح إذا لم يقع ~~منه تغرير (14) ولا تلبيس والقبح (15) في الحقيقة) PageV02P198 ~~هو في التغرير إلى آخر (1) ما ذكره عليه السلام ثم قال ولا اشكال في ~~كراهة النكاح في هاتين الصورتين وإنما المنازعة في التحريم (و) اعلم أن ~~أصحابنا وان حكموا بأن النكاح في هاتين الحالتين محظور فإنهم يقولون بأنه ~~(2) (ينعقد) إذا عقد (3) (مع) حصول (الاثم (4)) بالدخول فيه (ويندب ويكره ~~ما بينهما) أي ما بين الواجب والمحظور فإن كان يشق به ترك النكاح وهو لا ~~يخشى الوقوع في المحظور ولا صارف له (5) عنه من الأمور (6) الدينية فإنه ~~حينئذ يكون مندوبا وأما المكروه فنحو ان يتزوج وهو مضمر التحليل أو يعرف ~~عجزه عن القيام بالحقوق (7) أو عن الوطئ وهي تضرر بتركه ولا يخشى عليها ~~الوقوع في المحظور فإنه يكون مكروها (ويباح (8) ما عدا ذلك) أي ما لم يحصل ~~فيه وجه الوجوب ولا وجه الحظر ولا وجه الندب ولا وجه الكراهة وعن أصحاب ش ~~انه مكروه لأنه يعرض بنفسه للواجبات ويشتغل عن العبادة وعن الناصر (9) وص ~~بالله انه مندوب (10) (وتحرم (11) الخطبة (12) على خطبة PageV02P199 ~~المسلم بعد التراضي (1)) وذلك نحوان يخطب المسلم امرأة ويقع التراضي ~~بينهما فلا يجوز لغيره ان يخطبها ويرغبها في نفسه بما يرغب بمثله (2) من ~~زيادة في المهر أو نحو ذلك قال في الزوائد والشفاء فلو ان الأول كان فاسقا ~~جاز للمسلم ان يخطب على خطبته لأنه ليس بأخيه * قال مولانا عليه السلام ذلك ~~محتمل (3) والأقرب خلافه قال في الزوائد وكذا إذا كان قريبا قيل ع أو علويا ~~والأول عكسه جاز * قال مولانا عليه السلام الظاهر (4) المنع فأما قبل ~~المراضاة فيجوز ان يخطب المرأة رجلان أو أكثر (و) تحرم خطبة المرأة وهي (في ms0406 ~~العدة (5)) من الزوج الأول (إلا التعريض (6)) بالخطبة فإنه يجوز (في ~~المبتوتة) وهي التي طلاقها بائن أو مفسوخة أو متوفى عنها فإنه يجوز في حقها ~~التعريض في العدة ولا يجوز التصريح (7) وأما غير المبتوتة وهي التي طلاقها ~~رجعي فلا يجوز تعريض ولا تصريح والتعريض PageV02P200 ~~هو أن يقول لها إنك ممن يرغب فيك لأحوالك الجميلة وانى لمحتاج (1) إلى ~~زوجة موافقة * قال مولانا عليه السلام والتصريح هو أن يقول أنا خاطب لك ~~أترضيني لك بعلا أو نحو ذلك قال أبوط فان تزوج بها بعد الخطبة المنهى عنها ~~صح النكاح (2) (وندب عقده (3) PageV02P201 ~~في المسجد) وذلك لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أعلنوا هذا ~~النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف (1) (والنثار) (2) أيضا ~~مندوب عند الحضور للعقد (3) للحاضرين من زبيب (4) أو تمرا ونحو ذلك (5) * ~~قال عليه السلام والأقرب عندي أنه يحسن بالدراهم والدنانير أيضا (و) ندب ~~(انتهابه) بعد وقوع العقد وقال ش (6) يكره لان فيه نوعا من الدناءة (7) قيل ~~ف وإنما يجوز الانتهاب عند من اجازه بشرط ان لا يعرف من صاحبه الكراهة قيل ~~ل وأن يكون قد وقع على الأرض قيل ع ومن أحكامه انه لا يجب المكافأة عليه ~~وان من وضع يده على شئ حرم على الغير أخذه وقد يتبع العرف في أخذ كله أو ~~بعضه أو تلقيه قبل وصول الأرض ونحو ذلك (8) (والوليمة (9)) أيضا مندوبة ~~للنكاح لقوله صلى الله عليه وآله لعبد الرحمن بن عوف (10) وقد تزوج (11) PageV02P202 ~~أولم ولو بشاة (1) * قال عليه السلام والأقرب ان المستحب أن يكون بعد ~~العقد ولا فرق بين أن يكون قبل الدخول أو بعده لكن لا تتعدى السابع (2) إذ ~~تكون في حكم المفعول لا لأجله (و) ندب (اشاعته بالطبول) قال في الكافي ولا ~~خلاف انه يجوز ضرب الطبل والبوق (3) والصنج (4) على غير ألحان المعاصي (لا ~~التدفيف (5) المثلث (6) والغناء) (7) فإنهما لا يجوزان عندنا (8) في عرس ~~ولا غيره فأما إذا كان التدفيف على غير ألحان (9) المغنيين جاز ذكره م ~~بالله وأبوع ومنع الهادي التدفيف مطلقا ms0407 * تنبيه اعلم أنه يجوز للرجل (10) ~~إذا أراد PageV02P203 ~~أن يتزوج (1) امرأة ان ينظر (2) إلى وجهها (3) فان حصل له التفصيل بنظرة ~~واحدة لم يجزله التكرير وإلا جاز له حتى يتحقق وإنما يجوز له النظر إذا لم ~~يقارنه شهوة فان قارنته شهوة لم يجز ذكره ص بالله * قال مولانا عليه السلام ~~وهو ظاهر اطلاق أصحابنا وقيل س بل يجوز ولو قارنته قال في مهذب ش والشفاء ~~والإمام ي ويجوز للمرأة أيضا أن تنظر إلى وجه الخاطب (4) (فصل) في تفصيل من ~~يحرم نكاحه (و) اعلم أنه (يحرم على المرء أصوله (5)) وهن الأمهات (6) ~~والجدات من قبل الام والأب وأبويهما ما علوا (وفصوله (7)) وهن البنات ~~وبناتهن وبنات بنيهن وبنات البنين وبنات بنيهم وبنات بنائهم ما سفلوا فلو ~~كان ولد الزنى ذكرا حرمت عليه أمه وجداته من قبل أمه ونساء أجداده من قبلها ~~بلا خلاف وإن كان أنثى لم يحرم عليها أبوها ولا أجدادها من قبله عند أبي ط ~~(8) وش والناصر وقال أبوع (9) وم بالله (10) وأبوح بل يحرم * قال مولانا ~~عليه السلام وهو الأرجح عندي وقد PageV02P204 ~~اخترناه في الأزهار (1) (ونساؤهم (2)) أي ونساء أصوله وفصوله (3) ما علوا ~~وما سفلوا وسواء الزوجات والمملوكات وسواء قد كان وطئ الأصل أو الفصل ~~والزوجة أو عقد بها فقط وأما المملوكة فلابد أن يكون قد نظر أو لمس لشهوة ~~أو نحو ذلك (4) (و) يحرم عليه (فصول أقرب (5) أصوله (6)) وأقرب أصوله هم ~~الأب والام فيحرم عليه فصولهما وهم اخوته لأبيه وأمه أو لأحدهما وبناتهم ~~وبنات بنيهم وبناتهم (7) ما سفلوا (وأول فصل من كل أصل قبله (8)) أي كل أصل ~~قبل أقرب أصوله لا يحرم من فصوله إلا أول بطن دون ما بعده فتحرم العمة ~~والخالة لأنهما أول بطن من الأصل الذي قبل الأب والام ويحل فصولهما قوله من ~~كل أصل يدخل في ذلك عمة الأب (9) وخالته وعمة الام وخالتها (10) وكذلك عمة ~~الجد وخالته وعمة الجدة وخالتها ما علوا (و) يحرم عليه أيضا (أصول من عقد ~~بها (11)) عقد نكاح صحيح أو فاسد ولو لم يدخل PageV02P205 ~~بها ms0408 (لا فصولها (1) أي لا يحرم عليه فصول من عقد بها بمجرد العقد (ولا ~~هما من المملوكة (2)) اي ولا يحرم أصول المملوكة ولا فصولها بمجرد ملكها ~~ولو اشتراها للتسري لان الملك لا يقتضى التحريم وحده فصار فصول الزوجة ~~وفصول السرية أصولها لا يحرمن (الا بعد وطئ (3) أو لمس لشهوة ولو) لمس ~~الزوجة والمملوكة (بحائل (4)) بينه وبين جسمها (فان ذلك يقوم مقام الوطئ في ~~اقتضاء التحريم إذا قارنته الشهوة (أو) حصول (نظر (5)) إلى الزوجة أو الأمة ~~لشهوة فإنه يقتضى التحريم بشرط انفصال شعاع (مباشر) لشئ من جسمها (6) لا لو ~~نظر إليها وثم حائل (7) * قال عليه السلام وفي حكم النظر اللمس الذي لا غمز ~~(8) معه ولا اعتماد (9) وقال أبوح ان النظر لا يقتضي التحريم الا أن يكون ~~إلى الفرج (10) وعن الناصر ان النظر لا يقتضي التحريم مطلقا (ولو) نظر ~~إليها من (خلف صقيل) نحو أن تكون منغمسة في الماء الصافي فينظر إليها أو ~~نظر إليها من خلف زجاج ليس بغليظ مانع فان ذلك يقتضي التحريم إذا قارنته ~~الشهوة (لا) إذا نظر إليها (في مرآة (11) نحو أن تكون PageV02P206 ~~المرأة في يده (1) مقابلة لوجهه والمرأة من خلفه فينظر إلى وجهها في ~~المرآة فان ذلك لا يقتضى التحريم ولو لشهوة (والرضاع (2) في ذلك كالنسب) أي ~~يحرم به ما يحرم بالنسب فيحرم على الرضيع أصول أمه من الرضاعة وأصول أبيه ~~وأول فصل من كل أصل قبلهما ونساؤهم (3) ويحرم على الأب والام فصول ولدهما ~~(4) من الرضاع ما تناسلوا ونساؤهم ويحرم على الابن فصول أبويه (5) وهم ~~اخوته من الرضاع ما تناسلوا قوله (غالبا (6)) يحترز من ست؟ فإنها تحرم لأجل PageV02P207 ~~النسب ولا تحرم لأجل الرضاع وهي أخت الابن من الرضاع (1) فإنها تحل لأبيه ~~(2) ولا تحل له أخت ابنه من النسب لأنها تكون بنته أو ربيبته * الثانية عمة ~~الابن من الرضاع (3) فإنها تحل لأبيه والعكس ولا تحل عمة الابن من النسب ~~لأنها أخت (4) * الثالثة جدة الابن من الرضاع (5) أم أمه وأم أبيه من النسب ~~فإنها تحل لأبيه من الرضاع ولا تحل ms0409 جدة الابن من النسب لأنها أم الأب أو أم ~~زوجته * الرابعة (6) أم الأخ من الرضاع (7) التي ولدته فإنها تحل لأخيه ~~لامه من الرضاع ولا تحل أم الأخ من النسب (8) لأنها أم أو امرأة أب * ~~الخامس عمة الأخ من الرضاع (9) فإنها تحل لأخيه من الرضاع * السادسة خالة ~~الأخ من الرضاع (10) فإنها تحل لأخيه من الرضاع (و) أما من يحرم لغير النسب ~~والمصاهرة بل لأجل صفة فذلك ثلاثة عشر صنفا من النساء الأولى (المخالفة) له ~~(في الملة (11)) فلا تحل الكافرة للمسلم ولا المسلمة للكافر PageV02P208 ~~ولا اليهودية للنصراني ولا العكس وكذلك كل امرأة تخالف الرجل في ملته ~~فإنها تحرم عليه ويحرم عليها سواء كانا كافرين أم مسلما وكافرا وعن الصادق ~~والباقر (عليهما السلام) وأبى ح وش وانه تجوز نكاح الكتابيات (1) واختاره ~~في الانتصار قال فيه وهو اجماع الصدر (2) الأول وقال فيه أيضا وإنما يجوز ~~في حق من لم يبدل (3) وكان من نسب بني إسرائيل (4) فاما هؤلاء (5) فقد ~~غيروا (6) وبدلوا (7) وكذا في الشفاء ومهذب ش ان من بدل لم يجز النكاح منهم ~~(و) الثانية (المرتدة (8)) فإنها محرمة على كل أحد مسلم وكافر مرتد مثلها ~~أو أصلي وكذا المرتد لا يحل لكل امرأة وعن أبي مضر انه يجوز للمرتد نكاح ~~المرتدة (و) الثالثة (المحصنة (9)) وهي التي تحت زوج فإنها لا تنكح ولا ~~يطأها سيدها إذا كانت PageV02P209 ~~أمه (1) ولا خلاف في ذلك (و) الرابعة (الملاعنة (2)) فإنها تحرم على ~~زوجها بعد اللعان تحريما مؤبدا كما سيأتي إن شاء الله تعالى (و) الخامسة ~~(المثلثة (3)) وهي التي طلقت ثلاثا كلهن واقعات بان تخللتهن الرجعة (4) ~~فإنها لا تحل لمن طلقها كذلك (قبل التحليل الصحيح (5)) كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى (و) السادسة (المعتدة (6) لقوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح ~~حتى يبلغ الكتاب اجله (و) السابعة (المحرمة (7)) فإنه لا يجوز نكاحها حتى ~~تحل الاحرام (8) وأجاز أبوح العقد عليها (و) الثامنة هي (الخامسة (9)) لمن ~~كان تحته أربع زوجات فإنها تحرم عليه (و) التاسعة النساء (الملتبسات ~~بالمحرم (10)) إذا كن (منحصرات (11)) أي إذا علم ms0410 أن رضيعة له دخلت بين نسوة ~~والتبست أيتهن رضيعته لم يجزله ان يتزوج واحدة من أولئك PageV02P210 ~~النساء الملتبسات بالمحرم (1) حتى يعلم أن تلك المنكوحة غير المحرم ولا ~~يكفي في ذلك الظن (و) العاشرة) (الخنثى (2) المشكل (3)) وهو الذي له ذكر ~~كالرجل وفرج كالمرأة (4) يخرج بوله PageV02P211 ~~منهما ولا يسبق (1) من أحدهما فان هذا مشكل أرجل هوام امرأة فيحرم عليه ~~النكاح فلا ينكح امرأة ولا ينكحه رجل ويلزمه الحجاب (2) من النساء (3) ~~والرجال الا المحارم فاما إذا سبق بوله من الذكر فهو ذكر فتجرى عليه أحكام ~~الذكور وان سبق بوله من فرج الأنثى فهو أنثى فتجرى عليه أحكام الأنثى (و) ~~الحادية عشرة والثانية عشرة (الأمة) يحرم تزوجها في موضعين أحدهما حيث تنكح ~~(على الحرة (4) فإنها لا تحل حينئذ (وان رضت (5)) الحرة بذلك لم يكن لرضاها ~~تأثير في جواز ذلك سواء كان الزوج حرا أم مملوكا وقال ك إذا رضيت الحرة جاز ~~ذلك وقال ش إذا كان الزوج مملوكا جاز له ذلك قال في الكافي فلو تزوج أمة ~~بغير اذن مولاها ثم تزوج حرة ثم أجاز (6) السيد لم يصح نكاح الأمة لأن ~~العقد بها لم يتم بالإجازة الا وقد صارت تحته حرة (و) الموضع الثاني حيث ~~يكون نكاحها لحر (7)) فإنها تحرم عليه (الا) بشرطين أحدهما حيث يكون نكاحها ~~(لعنت (8)) بكسر النون أي خائف (9) الوقوع في المحظور (10) الشرط الثاني ~~حيث (لم يتمكن) ذلك الحر (من) نكاح PageV02P212 ~~(حرة (1)) اما لفقر أو غيره (2) فعند هذين الشرطين يجوز للحر نكاح (3) ~~الأمة قال أبوح ويجوز له أكثر من واحدة على حد ما يجوز له من الحرائر وهو ~~المذهب على ما ذكره ابوع (4) ليحيى عليه السلام وقال ش لا يجوز له الا ~~واحدة قال م بالله وهو القياس (5) لأنه إذا كان تحته أمة فقد زالت خشية ~~العنت قيل ع فلو لم تزل خشية العنت بالأولى جازت الثانية وفاقا قال م بالله ~~القياس فيمن أمكنه الشراء لا يجوز له التزويج بأمة قيل ع وابوع يخالف في ~~ذلك كما يجيز له أربعا (و) ms0411 الثالثة عشرة (امرأة مفقود (6) أو غريق (7)) ~~فإنه يحرم نكاحها لغيره (قبل صحة ردته أو طلاقه أو موته) والمذهب ان الصحة ~~لا تثبت الا بالتواتر أو بشهادة شاهدين (8) عدلين قيل ح ولا يكفي خبر العدل ~~الواحد ولو أفاد الظن عند الهدوية وقال م بالله وص بالله يكفي خبر عدل (9) ~~فيجوز لها متى اخبرها ان تزوج بعد العدة ومثله ذكر ض جعفر وأبو جعفر لمذهب ~~الهادي قال ض زيد والمراد مع عدم المنازع (10) * قال مولانا عليه السلام ~~فاما مع المنازعة فلابد من شاهدين (11) عدلين عند م بالله أيضا * قال عليه ~~السلام ولا أدري من أين (12) أخذ ض PageV02P213 ~~جعفر ذلك لمذهب الهادي عليه السلام قيل ع ويجوز لها العمل بالقرينة (1) ~~المفيدة للظن عند م لا عند الهدوية (2) فاما إذا لم يحصل لها علم ولا ظن ~~بذلك رأسا فقال المتوكل (3) لا يجوز لها النكاح ابدا حتى يصح لها بينونتها ~~بأحد الأمور (4) الثلاثة وجعله لمذهب الهادي عليه السلام * قال مولانا عليه ~~السلام وهو ضعيف (5) ليس للهادي فيه تصريح (6) ولا مفهوم واضح وقال الإمام ~~ي (7) لا تأثير للمدة رأسا (8) فالتحديد بها تحكم صرف (9) قال والمختار انه ~~ينظر فإن كان معها ما تحتاج إليه بقي النكاح لأنه لم يفتها الا الوطئ وهو ~~حقا وان لم يكن معها ما تحتاج إليه (10) فسخ النكاح لقوله تعالى وعاشروهن ~~بالمعروف فامساك بمعروف ولا تضاروهن قال ولا يقال إن الفسخ للنفقة خلاف ~~الاجماع لأنه أحد قولي ش وقال ك وقديم قولي ش تنتظر أربع سنين (11) ثم تعتد ~~أربعة أشهر وعشرا وقال القاسم وابوح والمرتضى (12) وم انها لا تزوج حتى ~~يمضي عمره الطبيعي والعدة * قال مولانا عليه السلام وهو المذهب ولهذا PageV02P214 ~~قلنا (أو مضى عمره (1) الطبيعي (2) والعدة) أي لا يجوز لها ان تزوج قبل ~~مضى العمر الطبيعي PageV02P215 ~~والعدة ونعني بالعدة عدة الوفاة قال القاسم والمرتضى (1) والعمر الطبيعي ~~هو مائة وعشرون سنة من يوم مولده وقال م بالله (2) مائة وخمسون سنة إلى ~~مائتين (3) ونعني بالطبيعي ان العادة جارية أن الله سبحانه وتعالى لا يعمر ms0412 ~~أحدا في ذلك الوقت أكثر من ذلك القدر في الغالب فلو التبس عليها مولده قال ~~عليه السلام فإن كانت راجية لحصول شهادة تامة على مولده وجب عليها التربص ~~حتى يحصل فان أيست من ذلك كفى خبر العدل (4) فان أيست منه رجعت إلى تقدير ~~سنين من هو مثله (5) واحتاطت فان أعوزها (6) ذلك كله بنت على الأقل وهو ~~خمسة عشرة (7) سنة والله أعلم (يصح) النكاح (بعدها) أي بعد صحة أحد أمور ~~وهي ردته أو طلاقه أو موته أو مضي عمره الطبيعي والعدة فمتى صح أحد هذه ~~الأمور جاز النكاح بعد العدة * قال عليلم اعلم أن المذاكرين يزعمون أنه متى ~~مضى العمر الطبيعي جاز لها ان تزوج وان لم يحصل لها ظن بموته (8) * قال ~~عليلم وهو ضعيف ثم ذكر وجه ذلك (9) ثم قال والأقرب عندي ان الهدوية وم ~~يعتبرون الظن بعد مضي هذه المدة (10) وما حكاه المذاكرون من أنهم لا ~~يعتبرونه فلا أصل له رأسا PageV02P216 ~~قال وإذا اعتبروا الظن فالعبرة بظن الزوجة (1) إن كانت بالغة عاقلة وان ~~لا فولي النكاح كما في الطلاق (2) (فان) تزوجت امرأة المفقود بعد أن صح لها ~~ردته أو طلاقه أو موته أو مضى عمره الطبيعي والعدة ثم (عاد) ذلك المفقود ~~وقد صارت تحت الثاني (فقد نقذ) نكاحها (في) الصورتين (الأولتين) وذلك حيث ~~تزوجت وقد صح لها انه كان ارتد أو طلق (3) بالشهادة الكاملة لكن يشترط أن ~~تكون تلك الشهادة قد حكم بها الحاكم (4) فإن لم يكن قد حكم بها حاكم (5) ~~بطل النكاح الثاني لان الشهادة حينئذ خبر انكشف كذبه (6) (لا) إذا عاد في ~~الصورتين (الأخرتين) وهما حيث تزوجت وقد كان صح لها موته أو مضي عمره (7) ~~الطبيعي (8) (فيبطل) النكاح (9) الثاني ولو قد حكم الحاكم بذلك لأنه انكشف ~~بطلان ما حكم به قطعا (10) فأما لو لم يكن قد حكم به فأولى (و) إذا بطل ~~النكاح الثاني واستردها الأول وجب أن (تستبري له (11)) له من ماء الثاني ~~فلا يطأها حتى يستبريها (12) بثلاث حيض إن كانت PageV02P217 ~~حائضا وبثلاثة أشهر إن كانت ms0413 صغيرة (1) أو آيسة فان انقطع حيضها لعارض (2) ~~فبأربعة أشهر وعشر فلا يطأها حتى يستبريها بذلك أو بوضع الحمل إن كانت ~~حاملا (3) (فان مات) الزوج الأول (أو طلق (4)) بعد أن عاد (اعتدت منه أيضا ~~(5)) فتقدم المرأة الاستبراء من الثاني ثم تعتد لطلاق الأول أو موته (و) ~~الزوج الأول يجوز (له الرجعة فيهما (6)) أي في العدتين (7) وهما استبراؤها ~~من الثاني وعدتها من الأول لكن (لا) يجوز له (الوطئ (8) في) العدة (الأولى) ~~وهي عدتها من الزوج الثاني لوجوب الاستبراء كما تقدم (ولاحق لها (9) فيها) ~~أي لاحق للمرأة في العدة الأولى على أي الزوجين من نفقة ولا كسوة ولا سكنى PageV02P218 ~~بل للثاني (1) أن يرجع عليها بما أنفق عليها قبل رجوع الأول لأنه أنفق ~~معتقدا (2) أنها واجبة (و) عدتاها من الثاني والأول (لا يتداخلان) عندنا ~~وقال أبوح يتداخلان (3) وصورة عدم التداخل أن تستبري من الثاني بشهرين مثلا ~~ثم يطلقها الأول أو يموت بعد مضي الشهرين فإنها تستكمل عدة الاستبراء ثم ~~تبتدئ الثانية (ويحرم الجمع بين من لو كان أحدهما (4) ذكرا حرم على الآخر) ~~هذا عقد ضابط (5) لمن يحرم الجمع بينهما (6) في النكاح وذلك كالأختين ~~وكالعمة وبنت PageV02P219 ~~أخيها والخالة وبنت أختها قوله (من الطرفين) احتراز من أن يحرم أحدهما ~~على الآخر من طرف واحد فقط مثل زوجة الرجل وبنته من غيرها (1) فإنه يجوز ~~للانسان أن يتزوج بنت رجل وامرأة له غير أم البنت إذا قد كانت بانت منه ~~لأنا إذا قدرنا الذكر هي البنت حرمت عليها المرأة لأنها امرأة أبيها وإن ~~قدرنا المرأة هي الذكر لم تحرم عليها البنت لأنها تكون أجنبية (فان جمعهما ~~عقد) واحد نحو أن يعقد على الأختين معا (2) أو على المرأة وبنت أختها معا ~~أو نحو ذلك مع كونهما جميعا (حرتين أو أمتين بطل) العقد لأنه لا مخصص لصحة ~~أحدهما دون الأخرى فأما إذا كان أحدهما أمة صح نكاح الحرة وبطلت الأمة (3) ~~لان نكاح الأمة لا يصح إلا بشرط والحرة يصح من غير شرط فكان هذا مخصصا لصحة ~~نكاح الحرة (4) دون الأمة ms0414 (كخمس حراير أو) خمس (إماء) جمعهن عقد واحد فان ~~العقد يبطل لعدم المخصص لإحداهن بخلاف ما لو كان بعض الخمس حراير وبعضهن ~~إماء فان العقد يصح بالحراير دون (5) الإماء * قال عليلم ولم نقصد بقولنا ~~كخمس قياس الأختين على الخمس وإنما أردنا مجرد التشبيه توصلا إلى ذكر الخمس ~~(لا) إذا جمع في عقد واحد بين (من يحل) له نكاحها (6) (و) من (يحرم) عليه ~~نحو أن يجمع في عقد بين رضيعة وأجنبية فان العقد لا يبطل حينئذ (فيصح من ~~يحل (7)) دون من يحرم فتعين الأجنبية دون الرضيعة (وكل وطئ (8) PageV02P220 ~~لا يستند (1) إلى نكاح أو ملك صحيح (2) أو فاسد لا يقتضى التحريم (3)) ~~فلو أن رجلا وطئ امرأة حراما أو غلطا أو بنكاح باطل أو ملك باطل لم يحرم ~~عليه أصولها (4) ولا فصولها (5) ولا تحرم هي على أصوله ولا على فصوله وكذا ~~لو وطئ أم امرأته لم تحرم عليه ابنتها ولو وطئ امرأة ابنه لم تحرم على ~~زوجها ونحو ذلك (6) وقال أبوح ان وطئ الزنا يقتضى تحريم المصاهرة (7) وقال ~~م والفقهاء ان وطئ الغلط يقتضى التحريم (8) قال المذاكرون وإذا استند الوطئ ~~إلى نكاح باطل أو ملك باطل كان كالغلط فيأتي فيه الخلاف فعند الهادي عليلم ~~لا يقتضى التحريم وعند م والفقهاء انه يقتضى التحريم وأما إذا استند الوطئ ~~إلى نكاح أو ملك صحيحين أو فاسدين اقتضى التحريم بلا خلاف (9) ذكره في ~~الزوائد (فصل) (ووليه) (10) أي ولي عقد النكاح (الأقرب فالأقرب (11) PageV02P221 ~~المكلف الحر (1) من عصبة النسب (2)) قوله الأقرب لأنه لا ولاية للأبعد مع ~~وجود الأقرب كالأخ مع الابن (3) * واعلم أن أقرب العصبة هو الابن (4) ثم ~~ابنه ما نزل ثم الآباء وأقربهم الأب ثم أبوه ثم كذلك ما علوا ثم الاخوة ~~لأبوين ثم للأب ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب ثم الأعمام كذلك ثم بنوهم كذلك ~~ثم أعمام الأب كذلك ثم بنوهم كذلك قال ص بالله والعصيفري (5) وابن الأخ لأب ~~أولى من ابن ابن الأخ (6) لأب وأم وقال الأمير علي بن الحسين بل ابن ابن ~~الأخ ms0415 لأب وأم (7) أولى من ابن الأخ لأب وقال الإمام ي هما سواء وهكذا أبناء ~~العم على هذه الصفة (8) وقال أبوع ان أعمام الأب أولى من ابن العم وقال ص ~~بالله وأبو جعفر بل ابن العم أولى وقوله المكلف احترازا من الصبي والمجنون ~~فلا ولاية لهما وقوله الحر احترازا من العبد فلا ولاية (9) له في النكاح ~~وقوله من عصبة النسب احترازا PageV02P222 ~~من القريب الذي ليس بعصبة كالخال والأخ لام إذا لم يكونا عصبة فإنه لا ~~ولاية لذوي الأرحام على النكاح إذا لم يكونوا عصبات (1) (ثم) إذا لم يكن ~~للمرأة عصبة من النسب فولي نكاحها عصبة (السبب (2)) وهو معتقها إن كانت ~~عتيقة (ثم) إذا كان السبب وهو المعتق قد مات أو غاب منقطعة أو نحو ذلك كانت ~~الولاية إلى أقرب (عصبته) بشرط أن يكون مكلفا حرا فيكون ابن المعتق أولى ثم ~~ابن ابنه (مرتبا) على ذلك التدريج في النسب سواء سواء (ثم) إذا لم يوجد ~~السبب ولا أحد من عصبته لأجل موت أو غيره فصاحب الولاية (سببه) وهو معتق ~~المعتق (3) (ثم) إذا لم يوجد معتق المعتق فالولي (عصبته كذلك) أي مثل ذلك ~~الترتيب الذي في عصبة النسب (ثم) إذا لم يكن للمرأة ولي من جهة النسب ولا ~~من جهة السبب فولي نكاحها (الوصي به (4)) أي بالنكاح فإذا كان ولي نكاحها ~~قد أوصى إلى شخص ان يزوجها فان هذا الوصي أولى من الإمام والحاكم عندنا ~~بشرطين أحدهما أن يكون الميت PageV02P223 ~~قد أمر الوصي ان يعقد بها (لمعين (1)) أي لشخص معين لا لو أمره ان يزوجها ~~ولم يعين الزوج فالإمام أولى حينئذ * الشرط الثاني أن تكون هذه الوصية (في) ~~حق (الصغيرة (2)) فقط فأما في حق الكبيرة فسيأتي حكمه وقال م بالله لا ~~ولاية للوصي رأسا بل إلى الإمام والحاكم لكنه تردد (3) هل يستحب (4) تقديمه ~~(5) بالتوكيل على سائر المسلمين أو يكون كأحدهم (ثم) إذا لم يكن ثم وصى ~~جامع للشرطين أو كان موجودا لكن تعذر لوجه فالولي هو (الإمام (6) والحاكم ~~(7)) إذا كانت ولايته من جهة ms0416 الإمام فأما إذا كان منصوبا من جهة خمسة فلا ~~ولاية له (8) عند الهدوية وأحد قولي م بالله واحد قوليه والفقهاء له ولاية ~~فان غاب الإمام والحاكم من الناحية قيل ح (9) وهي الميل (10) وقيل م (11) ~~البريد جاز للمرأة ان توكل من يزوجها (قيل ثم الوصي (12) به في الكبيرة) له ~~ولاية أيضا على تزويجها كالصغيرة وهو ظاهر أحد الروايتين عن أبي ط * قال ~~مولانا عليه السلام والصحيح ما ذكره في البيان من أنه لا ولاية للوصي PageV02P224 ~~على نكاح الكبيرة (1) قال وقد أشرنا إلى ضعفه بقولنا قيل (ثم) إذا لم يكن ~~للمرأة ولي من نسب ولا سبب ولم يكن ثم إمام ولا حاكم أو كانوا موجودين لكن ~~حصل عذر مما سيأتي إن شاء الله تعالى وأرادت ان تزوج فإنها (توكل) (2) رجلا ~~بالغا (3) عاقلا يزوجها إذا كانت بالغة عاقلة وأما إذا كانت صغيرة فوليها ~~من صلح من المسلمين كولاية اليتيم عند الهدوية ومنصوب الخمسة عند غيرهم (و) ~~إذا كان للمرأة أولياء فإنه (يكفي) في انكاحها (واحد) منهم إذا كانوا (من ~~أهل درجة (4) نحو أن يكون لها بنون أو اخوة من أب وأم جميعا أو من أب جميعا ~~وكذا لو أعتقها (5) جماعة فان يكفي واحد منهم ولا يحتاج إلى مراضاة الآخرين ~~خلاف الإمام ي (6) (الا الملاك (7)) فلا يكفي واحد منهم بل لابد من رضاهم ~~(8) جميعا نحوان يشترك جماعة في ملك أمة وقال ص بالله بل لكل واحد منهم ان ~~يزوجها كالأولياء سواء * قال مولانا عليه السلام والأول أقوى (ومتى) ادعت ~~امرأة انه لا ولي لها و (نفتهم) ونسبها غير معروف في الجهة بأن تكون (غريبة ~~(9) حلفت احتياطا (10)) وزوجها الإمام (11) أو PageV02P225 ~~من توكله قيل ع فلو نكلت لم يزوجها (1) فان عرف نسبها قبل أن يزوجها بحث ~~(2) عنه ان أمكن (وتنتقل) ولاية النكاح (من كل إلى من يليه فورا) ولا يحتاج ~~إلى انتظار مدة بأحد أمور ستة الأول (بكفره (3)) وكذا لو تنصر وهي يهودية ~~ونحو ذلك والثاني قوله (وجنونه (4)) ولا خلاف في هذين (و) الثالث (غيبته) ~~غيبه ms0417 (5) (منقطعة (6)) واختلفوا في تحديد مسافتها فالمذهب وهو قول الهادي ~~عليلم السلام انها شهر (7) قيل يزيد يوما أو يومين وقال م بالله شهر ينقص ~~يوما أو يومين وعن الناصر شهر (8) لا يزيد ولا ينقص وقال ابن معرف وغيره ~~هذه المدة المقدرة يعنون بهامدة الذهاب والرجوع وقيل للذهاب فقط وقال أبوح ~~(9) وش مسافة القصر على اختلافهما (10) فيها وقال في الانتصار ثلاثة أيام ~~قال والتحديد بالشهر تحكم (و) الرابع هو (تعذر (11) مواصلته) وذلك نحو أن ~~يكون في سجن ولم يمكن مواصلته أوفى مكان الطريق إليه خائف أو نحو ذلك (12) ~~(و) الخامس هو (خفاء (13) مكانه) وذلك نحو أن يكون غائبا ولا يدرى في أي PageV02P226 ~~جهة هو قيل ح أو لا يحصى طلبه في مدة الغيبة المنقطعة (و) اما السادس ~~وهوان يعضل الولي عن إنكاحها لغير عذر فان ولايته تنتقل (بأدنى عضل (1) في) ~~حق (المكلفة الحرة) وحقيقة العضل على ما نص عليه الأئمة عليهم السلام هوان ~~يمتنع الولي من تزويج البالغة العاقلة الحرة الراضية من الكفؤ لا ليتعرف ~~(2) حاله فلا يكون عاضلا الا بهذه الشروط فلو امتنع من تزويج الصغيرة (3) ~~أو المجنونة أو الأمة أو امتنع قبل أن ترضى أو أمتنع لأجل عدم الكفائة أو ~~امتنع (4) ليتعرف حاله لم يكن عاضلا وأدنى العضل أن يقول أمهلوني حتى أصلي ~~(5) وهو لا يخشى فوات الوقت (6) قال م أو يقول أزوجها في ساعة أخرى ولا عذر ~~له في الحال قال في الانتصار لو امتنع للصلاة لم يكن عاضلا (7) قال وإذا ~~أحرم الولي (8) انتقلت ولايته إلى الأقرب بعده * قال مولانا عليه السلام ~~هذا إذا خطبت قبل أن يحرم فاحرم واما لو خطبت بعدان أحرم ولم يبق من المدة ~~قدر تضرر المرأة بالانتظار فيه فلا وجه لانتقال (9) PageV02P227 ~~ولايته (و) إذا ادعت المرأة أن وليها عضلها أو نحو ذلك من الأمور الخمسة ~~المتقدمة فإنه (لا يقبل قولها فيه (1) أي في ذلك كله لان الانكاح حق للولي ~~فلا يبطل بدعوى المرأة ما لم يثبت ذلك عند الحاكم أو عند المسلمين (2) ان ~~لم ms0418 يكن في الزمان حاكم ولا يكفي خبر الواحد في وقوع العضل من الولي عند ~~الهدوية بل لابد من شهادة كاملة قبل ح وعند م بالله يكفي خبر الواحد وبلفظ ~~الخبر إذا لم يكن المقصود الحكم فإن كان المقصود الحكم اشترط لفظ الشهادة ~~وكمالها (فصل) في شروط النكاح التي لا يصح الا بها (وشروطه أربعة الأول (3) ~~عقد) والعقد له خمسة أركان (4) الأول ان يقع (من ولي) (5) النكاح فلا يصح ~~من المرأة أن تزوج نفسها عندنا وقال أبوح البالغة (6) العاقلة (7) تزوج PageV02P228 ~~نفسها وإنما يصح العقد إذا صدر من ولي (مرشد) أي بالغ عاقل ولو كان فاسقا ~~(1) عندنا وقال ش (2) وأحد قولي الناصر انها تعتبر فيه العدالة (ذكر (3)) ~~لأنه لا ولاية لامرأة (4) (حلال (5)) احتراز من الولي المحرم بحج أو عمرة ~~أو مطلقا فان عقده لا يصح عندنا ولا فرق بين أن يكون الاحرام صحيحا أم ~~فاسدا ولا فرق بين أن يكون الولي إماما أو غيره وقال الإمام ى بل يصح تزويج ~~الإمام (6) وإن كان محرما ومن حق الولي أن يكون (على ملتها (7)) أي ملة ~~المرأة التي يزوجها فان اختلفت ملتهما لم تكن له ولاية عليها قال أبوع إذا ~~كان للمسلم بنت (8) ذمية وأرادت النكاح فإن كان لها أولياء ذميون زوجها أقر ~~بهم إليها وأن لم يكونوا زوجها السلطان (9) * قال مولانا عليه السلام لان ~~ولايته عامة قال أبوع فإن لم يكن ولت أمرها رجلا (10) من الذميين * الركن ~~الثاني ان يعقد (بلفظ تمليك (11) حسب) ما يقتضيه (العرف) في تلك الناحية أي ~~ما جرى في عرفهم أنه لفظ تمليك صح النكاح به بحيث لو جرى عرف في ناحية أن ~~أعرتك بمعنى ملكتك صح النكاح به (12) قال صاحب اللمع ويعتبر العرف في ~~الانحال (13) PageV02P229 ~~قال في الانتصار وللحنفية قولان في لفظ الإجارة المختار انه لا ينعقد (1) ~~بها النكاح وأما ما جرى العرف انه تمليك مخصوص لجنس مخصوص نحو اشطت وصرفت ~~فإنه لا ينعقد به الا تمليك ذلك الجنس فقط وقال ش لا ينعقد النكاح الا بلفظ ~~الانكاح (2) والتزويج ms0419 * الركن الثالث أن يكون لفظ التمليك متناولا (لجميعها ~~(3) أو بضعها) فيقول زوجتكها أو ملكتك إياها أو زوجتك بضعها أو ملكتك بضعها ~~فاما لو قال زوجتك يدها أو رجلها أو رأسها لم ينعقد النكاح وكذا ثلثها (4) ~~أو ربعها ولا فرق بين ان يحصل عقد الولي (أو أجازته (5)) بعدان وقع من ~~فضولي فإنه ينفذ النكاح بإجازته كما ينفذ بعقده (قيل ولو) زوجت المرأة ~~نفسها فأجاز الولي ذلك نفذ (عقدها) ذكر ذلك ابوع وظاهر قوله إنه لا فرق بين ~~أن تكون الإجازة (6) في مجلس العقد أو في غيره وقد ذكره ص بالله وقال ~~الأمير ح المحفوظ (7) في الدرس أن ذلك إنما يصح إذا كان الولي في محضر ~~العقد لتكون المرأة كالمعبرة عنه وعند م بالله انه لا يصح اجازته لعقدها ~~(8) وصحيح كثير من المذاكرين قول م بالله قال مولانا عليه السلام بل الأقرب ~~ما ذكره أبوع (9) (أو) حصل (10) (عقد صغير (11) مميز (12)) فأجاز PageV02P230 ~~الولي عقده العقد النكاح * قال مولانا عليه السلام القياس انه ينعقد ~~النكاح بالإجازة ولو لم يكن مأذونا كما يصح توكيل الصبي غير المأذون في ~~البيع وسواء كان العقد من الولي (أو (1) من نائبه) نحو ان يوكل الولي من ~~يزوج المرأة فان ذلك يصح إذا كان الوكيل (غيرها (2) اي غير المرأة فاما لو ~~وكل المرأة ان تزوج نفسها أو امرأة غيرها لم يصح ذلك ولا خلاف في ذلك بين ~~أهل المذهب فاما لو وكل المرأة ان توكل عنه من يزوجها فلا خلاف بين أهل ~~المذهب ان ذلك يصح والوكيل وكيل له (3) لا لها (و) الركن الرابع ان يقع ~~(قبول (4) لعقد النكاح (مثله (5) أي مثل العقد (6) وذلك لان من حق العقد أن ~~يكون ماضيا (7) مضافا إلى النفس مشتملا لجميعها أو بعضها فيقول فيه زوجت أو ~~أنكحت (1) فلو قال أزوج لم يصح ولو قال زوج من غير إضافة لم يصح ولو قال ~~زوجتك يدها أو رأسها لم يصح ويجب أن يكون القبول مثله في ذلك فيقول قبلت أو ~~تزوجت فلو قال أتزوج لم يصح ms0420 ولو لم يضفه إلى نفسه لم يصح نحو أن يقول تزوج ~~أو قبل ولو قال قبلت نصفها أو رأسها أو نحو ذلك لم يصح ثم قال عليه السلام ~~فظهر لك ان من حق القبول أن يكون مثل الايجاب في هذه الأمور وذلك هو ~~المقصود بقولنا مثله ولابد PageV02P231 ~~أن يكون القبول (من مثله (1)) اي مثل الولي في صفاته التي تقدمت وهي كونه ~~مرشدا (2) ذكر احلالا على ملتها ولابد أن يكون هو المتزوج أو نايبه أو ~~فضولي وتلحقه الإجازة (3) من الناكح ولا يصح توكيل المرأة على القبول ويصح ~~قبولها (4) إذا أجاز على الخلاف المتقدم الركن الخامس أن يكون القبول واقعا ~~(في المجلس (5) الذي وقع فيه الايجاب قال م بالله (6) ويشترط ان يقع القبول ~~عقيب الايجاب فورا والا بطل إذا تراخى ولو قليلا وهو أحد قولي أبي ط وقال ~~ابوط في القول الأخير لا يشترط ذلك وإنما يشترط ان يقع القبول (قبل الاعراض ~~(7) أي لا يتخلل بين الايجاب والقبول من المتزوج امر يفهم من حاله انه معرض ~~عن القبول نحو أن يقوم بعد سماع الايجاب أو نحو ذلك (و) الايجاب والقبول ~~(يصحان بالرسالة (8) PageV02P232 ~~(الكتابة) وصورة الكتابة أن يقول المرسل قل لفلان يزوجني (1) ابنته أو ~~يتزوج بنتي فيحكي الرسول لفظ أو معناه؟ قرز المرسل فكان الناطق هو المرسل ~~ثم يقول إليه زوجت (2) أو تزوجت أو قبلت؟ بيان ولا يحتاج رسول المتزوج إلى ~~قبول بل ينعقد النكاح يقول الولي زوجت واما الكتابة فنحو أن يقول في كتابه ~~زوجني ابنتك أو تزوج ابنتي ثم يقول المكتوب إليه زوجت (3) أو تزوجت لكن قال ~~بن داعي يجب أن يقول زوجت عند قراءة اللفظ ان حضر الشهود قيل لأنه لو قراها ~~ثم قام إلى مجلس آخر فقد انقضى كلام الكاتب فينبغي ان لا يقرأها حتى يحضر ~~الشهود وقال أبو مضر له ان يكرر قراءتها وكان لفظ (4) الكاتب كالمتكرر ~~فيزوج في ذلك (5) المجلس أو في غيره الايجاب والقبول يصحان أيضا (عن المصمت ~~لا لأخرس (6) بالإشارة) المفهمة فالمصمت هو الذي عرض ms0421 له PageV02P233 ~~مانع من الكلام لأجل علة عرضت (1) وقد كان مفصحا والأخرس هو الذي لم يصح ~~آلة؟ # الكلام فيه فلم يتكلم من مولده (و) يصح (اتحاد متوليهما (2) أي يصح أن ~~يتولى الايجاب والقبول واحد في النكاح إما بالولاية على نحو صغيرين (3) أو ~~الوكالة من الزوج والولي وكذا لو فعل فضولي الايجاب والقبول واتفقت الإجازة ~~من الولي والزوج انعقد (4) النكاح وقال الناصروش (5) لا يصح أن يتولى (6) ~~طرفي العقد (7) واحد ولابد أن يكون المتولي للايجاب والقبول (مضيفا (8) في ~~اللفظين) جميعا فيقول وكيل الزوج والولي زوجت عن فلان (9) وقبلت عن فلان ~~(10) هذا معنى الإضافة في اللفظين قيل ح هذا كلام الهدوية وقال م بالله ان ~~الإضافة إلى الزوج (11) تكفي في الايجاب وان لم يضف وكيله القبول إليه وحمل ~~الفقيهان ي ل كلام الهدوية على مثل كلام م قال مولانا عليه السلام وظاهر ~~كلام الهدوية ما ذكره الفقيه ح من أنه لابد من الإضافة في اللفظين فان قلت ~~إن مفهوم (12) كلام الأزهار أنه لابد للوكيل إذا تولى طرفي العقد أن يأتي ~~بلفظين ايجاب وقبول مضيفا لهما إلى من وكله وقد ذكر ابن أبي الفوارس ~~والفقيه ح وكثير من المذاكرين وأشار إليه في اللمع في كثير من المواضع أنه ~~إذا تولى طرفي العقد واحد كفاه لفظ واحد نحو أن يقول تزوجت (13) PageV02P234 ~~لفلان فلانة (1) أو نحو ذلك (2) قال عليه السلام * نعم قد ذكروا ذلك وليس ~~في كلام الأزهار تصريح (3) بايجاب اللفظين عليه وإنما أوجبنا الإضافة في ~~اللفظين يعنى في الايجاب حيث يأتي بالايجاب وبالقبول حيث يأتي بالقبول هذا ~~مقصود كلام الأزهار (4) * وأعلم أنه لا يكفي لفظ واحد الا من شخص واحد (5) ~~قد ثبتت له ولاية الايجاب والقبول (6) جميعا فيكفيه أن يقول تزوجت لفلان ~~(7) فلانة لأنه يحصل به PageV02P235 ~~فائدة القبول وهي الاخبار بالرضى (وأ) ن (لا) يضف الوكيل (1) النكاح إلى ~~الموكل (لزمه) النكاح وكانت زوجة له (أو بطل) العقد وان لم تكن له ولا ~~للموكل اما الصورة التي يلزمه فيها النكاح وتكون زوجة له لا للموكل أما حيث ms0422 ~~يكون الوكيل في الطرفين واحدا فذلك حيث وكله ولى المرأة على تزويجها مطلقا ~~ولم يعين الزوج أو يفوضه (2) ان يزجها من شاء ووكله الزوج أن يتزوجها له ~~فيقول قد تزوجت فلانة ولا يقول عن فلان (3) فإنها في هذه الصورة تكون زوجة ~~له وأما حيث لا يتحد المتولي للطرفين فذلك حيث يقول الولي زوجتك فلانة ~~فيقول الوكيل قبلت ولم يقل الولي زوجتك لفلان ولا الوكيل قبلت لفلان فهي في ~~هذه الصورة تكون زوجة للوكيل ذكره في التذكرة وغيرها وظاهره يقتضى أنها ~~تثبت للوكيل ولو نويا جميعا (4) كونها للموكل قال مولانا عليه السلام وفي ~~ذلك نظر (5) مع النية وأما حيث يبطل العقد بترك الإضافة أما حيث يتولى ~~الطرفين واحد فذلك حيث يوكله الولي أن يزوجها من زيد ويوكله زيد أن يتزوجها ~~له فيقول قد تزوجت فلانة ولا يقول عن زيد (6) فهاهنا لا يصح نكاحها له (7) ~~ولا لزيد قال عليه السلام ولا تكفي نية كونها لزيد على ظاهر اطلاقهم وأما ~~حيث يتولى الطرفين اثنان فذلك حيث تحصل الإضافة من أحد الجانبين (8) أو حيث ~~يضيف أحدهما إلى غير من أضاف إليه الاخر (9) (ويفسده (10)) أي يفسد النكاح ~~أمور أربعة PageV02P236 ~~الأول (الشغار (1)) بكسر الشين وهو أن يزوج كل واحد من الرجلين ابنته من ~~الآخر على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهرا للأخرى واشتقاقه اما من ~~الانفراد لما انفرد عن المهر (2) أو عن البضع (3) ومنه يقال رفقة (4) شاغرة ~~أي منفردة (5) أو من الرفع لما رفع المهر (6) أو البضع (7) ومنه يقال شغر ~~الكلب برجله إذا رفعها للبول (8) فان ذكر مع PageV02P237 ~~البضعين مهر لأحدهما (1) أولهما جميعا صح النكاح (2) ذكره أبوع ورواه في ~~شرح الإبانة عن القاسم والهادي والناصر وقال م بالله في الإفادة أنه لا يصح ~~وكذا الخلاف إذا ذكر بضع أحدهما وذكر معه مهر وان لم يذكر معه مهر قيل ع ~~فالتي سمى بضعها لا يصح نكاحها وفاقا (3) بين أهل المذهب والتي لم يذكر ~~بضعها يصح نكاحها وفاقا بين أهل المذهب (و) الثاني (التوقيت) في الايجاب ~~نحو ms0423 أن يقول زوجتك بنتي شهرا أو حتى يأتي الحجيج أو نحو ذلك (4) أوفى ~~القبول نحو أن يقول قبلت هذا النكاح شهرا أو نحو ذلك فان هذا يفسد (5) عند ~~من قال بتحريم نكاح المتعة (6) وهو الموقت مدة معلومة وقالت الإمامية انه ~~حلال قيل ف وكذا في شرح الإبانة وعن الصادق والباقر قال في شرح الإبانة ~~ولابد عندهم من الولي وشاهدين عدلين قال مولانا عليه السلام والذي تدل عليه ~~الاخبار (7) وجرت عادتهم ان ذلك لا يجب (نعم) ولا يثبت عندهم في نكاح ~~المتعة شئ من أحكام النكاح لا مهر ولا نفقة ولا توارث ولا عدة الا ~~الاستبراء (8) (قيل) س وإنما يفسد النكاح إذا وقت (بغير الموت) سواء طالت ~~المدة أم قصرت وأما إذا وقت بمدة حياتهما أو حياة أحدهما صح النكاح لان هذا ~~مضمون النكاح إذ لا نكاح الا في الحياة وهذا القول ذكره الفقيه س (9) ~~للمذهب قال مولانا PageV02P238 ~~عليلم وفيه نظر لأنه نكاح مؤقت وقد ورد النهي عن التوقيت ولان للنكاح ~~أحكاما ثابتة بعد الموت من التوارث وغيره (1) وإذا وقت بالحياة لزم ارتفاع ~~(2) النكاح بارتفاعها فتبطل تلك الأحكام قال وقد أشرنا إلى ضعف هذا القول ~~بقولنا قيل (و) الثالث (استثنا (3) البضع (4) والمشاع) اما استثناء البضع ~~فهو أن يقول زوجتك ابنتي الا بضعها وأما إذا استثنى غير البضع نحو اليد ~~والرأس فقال الأستاذ لا يفسد العقد قال عليلم وقد أشرنا إلى ذلك بقولنا ~~واستثناء البضع إذ لو كان غيره يفسد لم نخصه بالذكر وأشار في الشرح انه ~~يفسد العقد إذ كل جزء يستمتع (5) منه واما استثناء المشاع فنحو أن يقول ~~زوجتك ابنتي الا نصفها أو الا ثلثها أو نحو ذلك لأنه يدخل فيه بعض البضع ~~(و) الرابع من مفسدات العقد هوان يذكر فيه (شرط مستقبل (6)) نحو أن يقول ~~زوجتك ان جاء فلان غدا أو ان شفى الله مريضي أو إذا طلعت الشمس أو نحو ذلك ~~فاما لو كان الشرط حاليا (7) نحوان كنت قرشيا (8) فقد زوجتك أوان كنت ابن ~~أخي فقد زوجتك PageV02P239 ~~أو ms0424 نحو ذلك فان هذا الشرط لا يفسد به العقد (1) (ويلغو شرط (2) خلاف ~~موجبه (3)) أي إذا وقع في العقد ما يقتضي خلاف ما يوجبه العقد كان الشرط ~~لغوا اي لا حكم له وكأنه لم يذكر فيصح العقد ويبطل الشرط وذلك نحو أن يقول ~~على أن أمر طلاقها إليها أو على أن لا مهر لها أو على أن لا يخرجها من جهة ~~أهلها أو على أن نفقتها عليها أو نفقته أو ان أمر الجماع إليها لكن إذا ~~نقصت له شيئا من المهر لأجل أحد هذه الشروط فان وفى بذلك الشرط صح النقصان ~~وان لم يف رجعت عليه بما نقصت من مهرها وقال ش يجب لها مهر المثل سواء وفى ~~بالشرط أم لا وقال ك لها المسمى سواء وفى بالشرط أم لا قيل ى اما لو نقصت ~~من أكثر من مهر المثل (4) نحو أن يكون مهر مثلها ألفا فقالت لا أتزوجك الا ~~بألفين لكني أسقط عنك ألفا لكذا من الشروط ولم يف فإنها لا ترجع (5) عليه ~~قال مولانا عليلم هذا محتمل (6) قوله (غالبا) احتراز من أن تشرط (7) ان لا ~~يطأها رأسا (8) فان هذا الشرط يخالف موجب العقد PageV02P240 ~~ولا يلغو بل يفسد (1) به العقد الشرط (الثاني) من شروط النكاح (اشهاد ~~عدلين (2)) فلا يصح العقد الا باشهاد عندنا وأبى ح وش وقال ك لا تعتبر ~~الشهادة لكن يشترط ان لا يتمالوا على الكتمان ومذهبنا والناصروش أن العدالة ~~فيهما شرط وقال أبوح يصح النكاح بشهادة الفاسق ومثله عن زيد ابن علي وأحمد ~~بن عيسى وأبى عبد الله الداعي (3) وقال ص بالله يصح إذا لم يوجد في البلد ~~عدول (ولو) كان الشاهدان (اعميين (4)) فان شهادتهما تكفي ولو لم يصح الحكم ~~بها (5) (أو) كان الشاهدان PageV02P241 ~~(عبديهما) أي عبدين للزوج والزوجة (1) فان النكاح يصح بشهادتهما ولو لم ~~يحكم بشهادتهما في النكاح والمهر وقال ص بالله لا ينعقد بشهادة عبديهما (أو ~~رجل وامرأتين (2)) وقال ش لا يصح شهادة النساء في النكاح (و) يجب (على ~~العدل التتميم (3) أي يجب على الشخص ms0425 الذي يعرف من نفسه العدالة ان يتمم ~~شهادة (4) النكاح إذا كانت ناقصة نحوان يوجد شاهد عدل ولا يوجد سواه في تلك ~~الناحية (5) وثم إنسان آخر يعرف من نفسه العدالة فإنه يجب عليه حينئذ ان ~~ينضم إلى ذلك الشاهد ليتمم الشهادة وان لم يطلب وإنما يجب عليه (حيث لا) ~~يوجد عدل (غيره (6)) فاما إذا كان يوجد غيره ممن لا يمتنع عن الحضور لم ~~يتعين الوجوب على هذا الا ان يعرف امتناع ذلك الغير (و) إذا حضر العقد ~~شاهدان أحدهما فاسق وظاهره السلامة وهو يعرف ان مذهب الزوجين اشتراط ~~العدالة وجب (على الفاسق (7) رفع التغرير (8)) وتعريفهما ان شهادته غير ~~صحيحة لعدم العدالة قال الأستاذ وهذا بخلاف سائر الشهادات (9) PageV02P242 ~~والصلاة (1) فلا يجب الرجوع والاخبار بحاله وقال أبو مضر يجب في الجميع ~~(2) وعن غيره لا يجب في الجميع (و) إذا كان عقد النكاح بالكتابة نحوان يكتب ~~زوجني ابنتك أو قد زوجتك ابنتي فان الشهادة لا تجب عند الكتابة بل (تقام ~~عند المكتوب إليه (3)) فيقرأ الكتاب وهم يسمعون ثم يقول قد زوجته أو قد ~~قبلت النكاح وكذا تقام عند المرسل (4) إليه إذا كان العقد بالرسالة (و) ~~تقام الشهادة (في) العقد (الموقوف عند العقد) لا عند الإجازة ذكره أبو مضر ~~عن ض أبى ف والأستاذ وقال ص بالله عند انبرامه وقال ابن داعي انها عند ~~العقد وعند الانبرام جميعا (5) قال مولانا عليلم وهذا أصح الأقوال عندي لكن ~~جرينا (6) على وفق كلام الأصحاب (7) الشرط (الثالث) هو (رضاء (8)) الحرة ~~(10) (المكلفة) وهي البالغة (10) العاقلة ومن شرط الرضاء أن يكون (نافذا) ~~بان تقول رضيت أو أجزت أو أذنت أو نحو ذلك (11) مما يدل على أنها قد قطعت ~~بالرضاء فرضاء (الثيب) يكون (بالنطق بماض (12) وذلك بان تقول رضيت (13) أو ~~نحو ذلك فاما لو قالت سوف أرضى أوما في حكمه فإنه ليس برضاء وإنما هو وعد ~~بالرضاء قوله (أوفى حكمه) أي في PageV02P243 ~~حكم النطق بالماضي وذلك نحو أن تكون خرساء (1) فتشير برأسها أنها قد رضيت ~~ومما في حكم الماضي ان تقول (2) انا ms0426 أرضي ان رضي ولي (3) على ما جرى به ~~العرف الاز * قال عليلم وعندي ان القرائن (4) القوية تقوم مقام النطق إذا ~~لم يدخلها احتمال (5) (و) أما (البكر) فرضاها يكون (بتركها حال العلم (6) ~~بالعقد (7) ما يعرف به الكراهة) أي إذا بلغها الخبر بالنكاح ولم يظهر من ~~شاهد حالها قرينة يفهم منها انها كارهة لذلك بل سكتت أو ضحكت أو بكت (8) ~~بكاء لا يقتضي (9) الحزن (10) والضجر فان ذلك يكون رضاء ما لم يظهر منها ~~قرينة يغلب الظن عندها انها كارهة وتلك القرينة (من لطم وغيره) كشق الجيب ~~والدعاء بالويل أو نحو ذلك (11) ويكفيك ان تفعل فعل من هو كاره لذلك ويكفى ~~في ذلك غلبة الظن (12) وقال ف ومحمد لا يكون البكاء رضاء وقيل ح ان حرت ~~الدمعة (13) فكراهة وان بردت فرضاء قوله (وان امتنعت قبل العقد) يعنى إذا ~~خطبت فكرهت فعقد الولي مع كراهتها فعلمت بالعقد ولم يظهر منها حال الخبر ~~بالعقد ما يقتضى الكراهة بل سكتت (14) أو نحو ذلك (15) كان ذلك رضاء وصح ~~العقد ولم يضر كونها قد كانت كرهت من قبل (أو تثيبت (16)) يعنى ولو PageV02P244 ~~صارت البكر ثيبا لم يبطل حكم البكارة في أن رضاها يكون بالسكوت ونحوه ذلك ~~حيث تزول بكارتها بخرق (1) الحيض (2) أو بالوثبة أو بحمل شئ ثقيل أو نحو ~~ذلك (3) مما تزول به البكارة فان ذلك لا يبطل حكم البكارة وهكذا لو تثيبت ~~بوطئ لا يقتضى تحريم الصهر كالزنى وكالغلط والنكاح الباطل فإنه لا يزول حكم ~~البكارة بهذا الوطئ (الا) أن تثيب (بوطئ يقتضي التحريم (4)) وذلك كالوطء في ~~النكاح الصحيح والفاسد فان حكمها حينئذ كالثيب ولو لم يقع الوطئ الا مرة ~~واحدة (5) (أو غلط (6)) وهو أن يظنها زوجته فيفتضها (أو زنى (7)) فإذا ~~وطئها عن غلط أو زنى وكانا (متكررين (8)) حتى ذهب الحياء بطل حكم البكارة ~~وقال ش وف ومحمد ان الزنى (9) يزول به حكم البكارة فتكون كالثيب قال أبو ~~مضر الخلاف إذا لم يتكرر منها الزنى أما إذا تكرر فلا حياء لها فتكون ~~كالثيب اجماعا * قال مولانا عليه ms0427 السلام وإذا ثبت ذلك في الزنى إذا تكرر ~~ثبت في الغلط إذا تكرر أولى وأحرى قال ولهذا جمعنا بينهما في الأزهار الشرط ~~(الرابع تعيينها (10)) أي تعيين المرأة حال العقد وتعيينها يحصل (بإشارة) ~~إليها نحو أن يقول PageV02P245 ~~زوجتك هذه المشار إليها أو تلك التي قد عرفتها ولو كانت غائبة (أو وصف) ~~نحو زوجتك ابنتي الكبرى أو الصغرى أو نحو ذلك (أو لقب (1)) نحو زوجتك ابنتي ~~فاطمة (2) أو زينب فهي تعين بأحد هذه الأمور (أو) بأن يقول زوجتك (بنتي) أو ~~أختي أو نحو ذلك (و) ذلك بشرط ان (لا) يكون له بنت أو أخت موجودة (غيرها ~~(3)) فأما لو كان له بنت غيرها لم يكف قوله بنتي لأنها لا تعين بذلك (أو) ~~يقول زوجتك (المتواطأ عليها (4) اي التي قد تواطينا عليها وعرفتها فإذا ~~عينها بأي هذه الأمور صح العقد (ولو) كانت المزوجة (5) (حملا (6)) في بطن ~~أمها صح نكاحها بأن يقول إن كان هذه الحمل (7) أنثى فقد زوجتك إياها ثم ~~يقبل الزوج بحضرة الشهود فان هذا النكاح يصح ذكره ابوط وقال علي خليل لا ~~يصح PageV02P246 ~~(فان) عرفها بوجهين من التعريفات التي تقدمت و (تنافى التعريفان حكم ~~بالأقوى (1) منهما ولغا ذكر الأضعف مثال ذلك أن يقول زوجتك هذه الصغرى وهي ~~الكبرى فيصح على الكبرى ويبطل قوله الصغرى وكذا لو قال زوجتك الكبرى زينب ~~وهي فاطمة فإنه يصح النكاح على الكبرى ونحو ذلك وأقوى التعريفات هو الإشارة ~~ثم الوصف ومن الوصف المتواطأ عليها ثم اللقب (فصل) في النكاح الموقوف (و) ~~اعلم أن النكاح عندنا (يصح موقوفا حقيقة ومجازا (2)) اما الموقوف حقيقة فهو ~~نحو أن يزوج امرأة بالغة قبل مراضاتها؟ فان العقد يكون موقوفا فان أجازته ~~(3) نفذ العقد (4) وان لم تجز لم يصح (5) وسواء كان العاقد هو الولي أو ~~أجنبي ثم أجازت هي والولي وقبل أن ترضى (6) لا نفقة لها ولا مهر (7) ولا ~~توارث بينهما وقال الناصر PageV02P247 ~~وش انه لا يصح العقد الموقوف واما الموقوف مجازا فهو نحوان يزوج غير الأب ~~من الأولياء الصغيرة التي لم تبلغ ms0428 فان هذا موقوف مجازا بمعنى ان للصغيرة ~~(1) متى بلغت نقضه مع أن أحكام النكاح الصحيح ثابتة فيه من حين العقد وقال ~~الناصروش لا يصح ان يزوج الصغيرة غير الأب (2) والجد وقال الأوزاعي وروى عن ~~القاسم (3) لا يزوجها الا الأب فقط (وتخير الصغيرة (4)) تخييرا (مضيقا (5) ~~متى بلغت) أي إذا زوجت صغيرة كان لها الخيار متى PageV02P248 ~~بلغت ان شاءت (1) فسخت النكاح وان لم تفسخ نفذ قال عليلم وقولنا مضيقا ~~يعنى أن خيارها يكون مضيقا بمعنى أنها إذا لم تفسخ حين بلوغها على الفور ~~(2) بطل خيارها بالتراخي ولكن لا يبطل خيارها بالتراخي (3) الا بشروط أربعة ~~الأول ان تراخى بعد بلوغها (و) الثاني ان تراخى وقد (علمته (4)) أي علمت ~~بأنها قد بلغت لأنه قد يلتبس عليها وذلك حيث تبلغ بالسنين فاما لو تراخت ~~وفى ظنها (5) أنها لم تبلغ بعد (6) لم يبطل خيارها (و) الشرط الثالث ان ~~تراخى وقد علمت (العقد) أي عقد النكاح فلو تراخت قبل أن تعلم بالعقد لم ~~يبطل خيارها (و) الرابع ان تراخى وقد علمت (تجدد الخيار) لها فاما لو تراخت ~~وهي ظانة أنها لا خيار لها لم يبطل خيارها فان اختل أحد هذه الشروط لم يبطل ~~خيارها وقال م وأبوح لا يشترط (7) علمها بأن لها الخيار (الامن زوجها (8) ~~أبوها) في صغرها فإنه لا خيار لها إذا بلغت اجماعا (9) لكن بشرطين أحدهما ~~أن يكون زوجها (كفوا) فأما لو زوجها غير كفؤ لها ثبت لها الخيار (10) إذا ~~بلغت ذكره ابوط وم بالله وقال ابوع وأبوح لا خيار لها (11) الشرط الثاني أن ~~يكون زوجها ممن (لايعاف) فاما لو زوجها أبوها من تعاف PageV02P249 ~~عشرته كالأجذم والأبرص والمجنون فإنها إذا بلغت ثبت لها الخيار عندنا (1) ~~وهو قول الجمهور وقال أبوح لا خيار لها * نعم وقال م بالله والناصر (2) ~~وابوح وش ان الجد كالأب فلا خيار للصغيرة متى بلغت والمختار في الكتاب قول ~~أبى ع وك وهو أن الجد ليس كالأب بل كسائر الأولياء قال أبو مضر فان بلغت ~~بالحيض كان لها الخيار في اليوم الأول ms0429 (3) والثاني والثالث تختار في أي يوم ~~شاءت فأما بعد الثلاث فيحتمل الا يبطل خيارهم الا (4) بانقطاع الحيض قل أو ~~كثر قيل ح وفى هذا نظر والصحيح انه يبطل لأنها قد تيقنت ان الثلاث حيض ~~لمجاوزتها قال مولانا عليلم والصحيح ان حكم البلوغ يثبت بأول الحيض لكن لا ~~يبطل خيارهم الا إذا تراخت بعد الثلاث (5) * نعم والمذهب ان الصغيرة إذا ~~بلغت وفسخت النكاح انفسخ ولا تحتاج إلى حاكم وقال أبوح بل تحتاج إلى حاكم ~~واليه أشار م قيل ح محل الخلاف إذا تراضيا اما مع التشاجر (6) أو اختلاف ~~(7) المذهب فلابد من الحاكم وفاقا وعن الفقيه ى الخلاف مع التشاجر هل يحصل ~~الفسخ بفعلها فتكون العدة من وقته أو من عند حكم الحاكم وأما إذا تراضيا لم ~~يحتج إليه وفاقا (8) قال مولانا عليلم والذي اخترناه في الأزهار وكلام ~~الفقيه ى لأنا أطلقنا القول بأنه ينفسخ متى فسخته وهذا يقتضى انه ينفسخ مع ~~التشاجر والتراضي (9) على سواء (وكذلك الصغير (10) PageV02P250 ~~من الذكور كالأنثى إذا عقد له وليه (1) بزوجة كان النكاح موقوفا مجازا ~~كالصغيرة فتلحقه تلك الأحكام فيخير متى بلغ وعلم البلوغ وعلم العقد وعلم ~~تجدد الخيار الا من زوجه أبوه كفؤة لا تعاف وقبل البلوغ يجوز له الوطئ وتجب ~~النفقة من ماله والميراث بينهما وعلى الجملة فهو كالأنثى (في الأصح (2)) من ~~المذهب ذكره ابوع وكذا عن م بالله قياسا (3) على الصغيرة وقال المرتضى وش ~~(4) والشيخ محيي الدين (5) والأمير علي بن الحسين وابن معرف انه لا يصح ~~العقد للصغير من غير الأب بل يكون العقد موقوفا حقيقة (6) فلا يصح فيه شئ ~~من أحكام النكاح حتى يبلغ فيجيز العقد (ويصدق مدعى (7) البلوغ) أي إذا ادعى ~~الصغير أنه قد بلغ قبل قوله إذا ادعى البلوغ (بالاحتلام (8) فقط) لا إذا ~~ادعى البلوغ بالانبات أو بالسنين أو بالحيض (9) فإنه لا يقبل قوله بل لابد ~~من الشهادة ويكفى في الحيض عدلة تشهد بخروج الدم (10) PageV02P251 ~~من الفرج (1) ولا يقبل قوله في دعوى الاحتلام الا إذا قد صار (محتملا) ~~لذلك واختلفوا في ms0430 المحتمل فقال في تعليق الإفادة للمذهب حيث يكون ابن عشر ~~سنين (2) وقالت الحنيفة ابن اثنى عشرة سنة وقال ض أبو إسحاق (3) ابن تسع ~~سنين (4) (فصل) (ومتى اتفق عقد اوليين (5) مأذونين مستويين لشخصين في وقت ~~واحد أو أشكل) وقتهما (بطلا) أي بطل العقدان (6) جميعا بهذه الشروط قال ~~عليلم فقولنا وليين احتراز من أي يعقد وليها لشخص وأجنبي فضولي لشخص فإنه ~~يصح عقد الولي دون الأجنبي * وقولنا مأذونين احتراز من أن يعقد لها ولي قد ~~أذنت له بان ينكحها فلانا (7) أنكحها ولي أخر من شخص اخر لم تأذن به فإنه ~~يصح عقد الولي المأذون ويبطل عقد الآخر فإن كانا جميعا غير مأذونين صح عقد ~~من أجازت (8) عقده فان أجازتهما جميعا بطل العقدان (9) كالمأذونين ذكره ص ~~بالله ومثله عن أبي ع وقال أبو مضر لا يبطل العقدان بل الإجازة تبطل (10) ~~فتجيز بعد من شاءت منهما * وقولنا مستويين احترازا من أن يكون أحدهما أقرب ~~فإنه يصح عقد الأقرب ويبطل عقد الأبعد (11) سواء تقدم أو تأخر ولو كانا ~~جميعا مأذونين * وقولنا لشخصين لأنه لو كان العقدان من الوليين لشخص واحد ~~صح عقد الأول (12) منهما والثاني لغو وان عقدا له في وقت واحد صحا جميعا PageV02P252 ~~لكنه عقد واحد في التحقيق وقولنا في وقت واحد احترازا من أن يعقدا لشخصين ~~في وقتين فإنه يصح عقد الأول (1) وقولنا أو أشكل (2) يعنى لم يعرف هل وقعا ~~في وقت واحد أوفى وقتين فمتى اتفق عقدان لم يبطلا الا بهذه الشروط الخمسة ~~(3) فيبطلان (مطلقا) أي سواء أقرت بسبق أحدهما أم لم تقر وسواء دخل بها ~~أحدهما برضاها أم لم يدخل قال عليلم وهكذا حكم الصغيرة إذا اتفق عقد ~~أولييها (4) بطل العقدان بالشروط المذكورة الا قولنا مأذونين فإنه لا معنى ~~لإذن الصغيرة على الصحيح من المذهب (وكذا ان علم) ان العقدين وقعا في وقتين ~~وعلم (الثاني) أي المتأخر (ثم التبس) أيهما هو فإنه يبطل العقدان (5) جميعا ~~كالمسألة الأولى (إلا) أن هذه الصورة تخالف المسألة الأولى بحكم واحد ~~وهوانه يصح من المرأة تصحيح ms0431 أحد العقدين في هذه الصورة (لاقرارها (6) بسبق ~~أحدهما (7) أو دخول PageV02P253 ~~برضاها (1)) فإنها إذا أقرت لاحد الشخصين ان عقده هو السابق فإنه يصح ~~عقده (2) ويبطل (3) عقد الثاني وهكذا إذا كان أحدهما قد دخل بها برضاها ~~فإنه يصح عقده دون الآخر لان رضاها بدخوله بمنزلة الاقرار بسبقه قال مولانا ~~عليلم وما ذكرناه للمذهب من أنه يبطل العقد ان حيث علم تقدم أحدهما ثم ~~التبس المتقدم الا لاقرارها بسبق أحدهما أو دخول برضاها هو قول السادة (4) ~~وأبى ح وش حكاه عنهم في الكافي وحكاه في التقرير عن الأخوين وقال ض زيد ~~وأبو مضر والحقيني والأزرقي ان العقدين لا يبطلان (5) بل يبقى موقوفا (6) ~~ونثبت له أحكام * منها انه لا يدخل بها أيهما * ومنها انه لا نفقة لها على ~~كل واحد منهما لأنه لا تحويل على من عليه الحق خلاف أبى مضر (7) ومنها أنها ~~لا تخرج منهما الا بطلاق فلو امتنعا فقال الحقيني (8) يفسخه الحاكم وعن ~~الأزرقي يجبران (9) على الطلاق * ومنها انه لا مهر لها على واحد منهما لأنه ~~لا تحويل على من عليه الحق * ومنها انه إذا مات أحدهما وجبت عليها العدة ~~فان مات الثاني بعد انقضاء عدتها استأنفت له عدة أخرى (10) وان مات قبل ~~الانقضاء استأنفت عدة من يوم موته (11) ومنها انه لا ميراث لها من أحدهما ~~(12) الاعلى قول أبى مضر بالتحويل فاما لو ماتت هي وجب ان PageV02P254 ~~يأخذ الرجلان ميراث زوج (1) يقسمانه بينهما عند ض زيد وأبى مضر وقال ص ~~بالله (2) والأستاذ بل يكون نصيبهما لبيت المال (3) (فصل) (والمهر لازم (4) ~~للعقد لا شرط (5)) هذا مذهبنا (6) وهو قول أبى ح وش وقال ك (7) بل ذكر ~~المهر في العقد شرط لا يصح العقد من دونه قوله لازم للعقد يعنى ان العقد ~~يقتضى المهر بشرط التسمية الصحيحة أو الدخول (8) فإذا وقع العقد مع التسمية ~~أو الدخول لزم المهر (وإنما يمهر مال (9) أو منفعة (10) في حكمه (11)) اما ~~المال فظاهر فكل ما يسمى ما لا صح مهرا إذا بلغ عشرة دراهم هو أو قيمته ~~(12) وكان مما يتملك ms0432 والمنفعة التي في حكم المال نحو خدمة عبد أو حرا وسكنا ~~دارا أو قتل من يستحق عليه القصاص (13) PageV02P255 ~~حيث يصح التوكيل (1) في القصاص كما سيأتي إن شاء الله تعالى أو نحو ذلك ~~مما تستحق عليه الأجرة واما المنفعة التي ليست في حكم المال فهي الأغراض ~~نحو على أن لا يطأ أمته أو على أن يطلق فلانة إذا قلنا أن ذلك لا يصح ~~الاستئجار عليه فان هذه المنفعة لا يصح جعلها مهرا (ولو) تزوج أمته على ~~(عتقها) صح النكاح وكان عتقها مهرها فإذا أراد ذلك قال قد جعلت عتقك مهرك ~~(2) أو أنت حرة على أن يكون عتقك مهرك (3) فإذا قبلت عتقت ثم يقول قد ~~تزوجتك (4) على ذلك (5) فإذا رضيت انعقد النكاح ويكفى سكوتها بعد قوله ~~تزوجتك إذا كانت بكرا (6) وإن كانت ثيبا فلا بد من النطق كما مر (7) فان ~~امتنعت من النكاح بعد العتق لم يجبر عندنا (8) وسعت في قيمتها (9) وكذا يصح ~~لو قال أعتقتك على أن تزوجيني PageV02P256 ~~نفسك ويكون عتقك مهرك (1) فاما لو قال أعتقتك وجعلت (2) عتقك مهرك عتقت ~~(3) ولا يلزمها ان تسعى ان امتنعت من التزويج به (4) قيل ح فان خشي امتناعا ~~من النكاح بعد العتق فالحيلة في ذلك أن يقول إن كان في معلوم الله (5) انى ~~إذا أعتقك تزوجتك فأنت حرة (6) على أن عتقك مهرك وتقبل (7) ولا بد أن يكون ~~المهر مالا أو منفعة (مما يساوي عشر قفال (8) فصاعدا واما كونها (خالصة ~~(9)) فالخلاف فيه كالخلاف في خلوص نصاب الزكاة (نعم) وقد اختلف الناس في ~~قدر أقل المهر فالمذهب وهو قول زيد بن علي والناصر والحنفية قال في الشرح ~~والظاهر أنه اجماع أهل البيت ان أقله عشر قفال وقال مالك ربع دينار أو ~~ثلاثة دراهم وقال ابن شبرمة خمسة دراهم وقال ش لا حد لقليله بل ما يتمول ~~وهو قول الناصر ذكره في الزوائد (لا دونها (10) ففاسدة (11) أي إذا سمى دون ~~عشرة دراهم فهي تسمية فاسدة وهذا قول أبى ع وط و ح واحد قولي م بالله وقال ~~ص ms0433 بالله وهو أحد قولي م بالله انها باطلة والمصحح للمذهب انها فاسدة (فيكمل ~~عشرا (12)) أي عشر قفال حيث تستحق المرأة كمال المهر في التسمية PageV02P257 ~~الصحيحة وذلك حيث يدخل بها أو يموت قال الأمير ح وكذا إذا خلا بها يعنى ~~خلوة صحيحة كما سيأتي إن شاء الله تعالى وذكر في اللمع أنه إذا مات قبل ~~الدخول فإنها لا تستحق الا المسمى فقط (وتنصف) العشر حيث تستحق نصف المهر ~~فقط في التسمية الصحيحة وذلك حيث يطلق قبل الدخول أو يقع فسخ من جهته فقط ~~وقال في اللمع أنها لا تستحق بالطلاق قبل الدخول الا نصف المسمى فقط ~~والمختار في الكتاب قول أبى ط وأبى جعفر (1) (كما سيأتي) إن شاء الله تعالى ~~تفصيل ذلك في الفصل الذي بعد هذا (و) يجوز (لها فيه كل تصرف) فيجوز لها ~~بيعه وهبته والوصية به والنذر وجعله زكاة ووقفه وعتقه ونحو ذلك (ولو قبل ~~القبض (2) و) قبل (الدخول) لكن هذا حيث يكون معينا (3) فاما إذا كان في ~~الذمة فحكمه حكم الدين فما صح في الدين من التصرفات صح فيه وسيأتي بيان ذلك ~~في القرض وقال م بالله وش انه لا يصح التصرف في المهر قبل قبضة (و) يصح ~~منها (الابراء (4) من المسمى (5) مطلقا (6) اي قبل الدخول وبعده (7) (ومن ~~غيره بعد الدخول) لا قبله فلا يصح وقيل ح (8) بل يصح الابراء من غير المسمى ~~قبل الدخول لأنه قد وجد السبب وهو PageV02P258 ~~العقد (1) (ثم إن طلق (2) قبله) أي قبل الدخول بعد أن أبرأت (لزمها) له ~~(مثل نصف المسمى) لان البراء كالقبض فكأنها قبضته ثم استهلكته فيلزمها ~~الغرامة هذا الذي صححه الفقيه ح وغيره للمذهب وقد ذكر ابوط ما يقتضى خلاف ~~ذلك (3) وهوانه لا يلزمها له شئ (4) في مثل هذه الصورة (5) (ونحو ذلك (6)) ~~لو وهبته له أو لغيره أو أعتقته أو باعته ثم طلقها قبل الدخول فإنه يلزمها ~~للزوج نصف قيمة العبد والعبرة بقيمته يوم الطلاق ذكره الأمير ح (7) لأنه ~~وقت الاستحقاق (8) وقيل ح بل يوم القبض (9) لأنه مضمون عليها ms0434 من ذلك الوقت ~~(وفى رده بالرؤية (10) والعيب اليسير (11) PageV02P259 ~~خلاف (1) يعنى هل للمرأة ان ترد مهرها (2) بخيار الرؤية أم العيب اليسير ~~(3) اما الرؤية فقال في الكافي لها ان ترده بخيار الرؤية عندنا والحنفية ~~وأحد قولي ش وتلزم قيمة المسمى (4) لأنها قد رضيت به (5) واحد قولي ش ان ~~التسمية يفسدها عدم الرؤية ويلزم مهر المثل واما العيب فلا خلاف ان لها ان ~~ترده بالفاحش وهوما لا يتغابن الناس بمثله واما اليسير فقال ش وزفر وحكاه ~~في الكافي عن السادة ان لها ان ترده به ويرجع (6) إلى قيمة الوسط (7) من ~~ذلك الجنس (8) قيل ح وهو أقرب إلى مذهبا (9) قيل ح فان اختلف المقومون (10) ~~رجع إلى الأقل من القيمتين (11) والى الوسط من الثلاث وقال أبوح وص بالله ~~انه لا يرد بالعيب اليسير قيل ح ومثله في تعليق التحرير (وإذا تعذر) تسليم ~~المهر الذي قد سمى أو استحق فقيمته (12) منفعة كان أو عينا) مثال تعذر ~~المنفعة ان يجعل مهرها خدمة عبده سنة فمات العبد (13) قبل أن يخدمها شيئا ~~فان الواجب لها قيمة هذه المنفعة وهي قدر أجرة خدمة العبد السنة ومثال ~~استحقاق المنفعة ان ينكشف (14) ان هذا العبد الذي أصدقها خدمته (15) مملوكا ~~لغيره فان الواجب لها حينئذ قيمة خدمته وهي قدر أجرة المدة PageV02P260 ~~المقدرة (1) ومثال تعذر العين ان يصدقها عبدا معينا فيموت العبد قبل أن ~~يسلمه إليها فالواجب لها حينئذ قيمة العبد ومثال استحقاقه ان ينكشف (2) ~~كونه مملوكا لغيره وهكذا إذا تعذر بعض المهر أو استحق لزمته قيمة القدر ~~المتعذر (3) فقط (فصل) (ومن سمى مهرا تسمية صحيحة (4) أوفى حكمها) فالتسمية ~~الصحيحة ان يسمي لها شيئا يملكه (5) ويجوز له التصرف فيه بالبيع والهبة ~~ونحوهما وهكذا منفعة داره أو عبده أو على أن يخدمها هو (6) فهذه كلها تسمية ~~صحيحة (7) واما التي في حكم الصحيحة فهي ان يسمى مالا أو منفعة يصح ان ~~يملكهما في حال لكن ليس له في الحال التصرف فيهما بعينهما كالوقف والمكاتب ~~والمدبر (8) وأم الولد (9) وملك غيره (10) فتستحق المرأة قيمة هذه الأشياء ~~(11) قيل ع ms0435 وإنما يرجع إلى قيمتها إذا لم يكن مهر المثل معلوما (12) وحيث ~~سمى لها ملك الغير فلا فرق بين علمهما (13) وجهلهما بأنه للغير في أنها ~~تستحق قيمته إذا لم يجز مالكه فان أجاز استحقته بعينه قال عليلم ولعل صاحبه ~~يستحق قيمته (14) على الزوج فان عجز المكاتب فرجع في الرق فقال م بالله ~~أنها تستحقه بعينه (15) وقال الأستاذ (16) PageV02P261 ~~بل تستحق قيمته فقط (1) وهكذا الخلاف إذا سمى لها ملك الغير ثم ملكه بإرث ~~أو شراء أو غيرهما فمن سمى مهرا تسمية صحيحة أو في حكمها (لزمه) ذلك المسمى ~~أو قيمته على حسب ما تقدم وتستحقه المرأة (كاملا) بأحد أمرين الأول ~~(بموتهما (2) أو أحدهما باي سبب (3) سواء كان موتهما أو أحدهما بأمر سماوي ~~أو بجناية من غيرهما أو من بعضهما (4) على بعض أو من الميت على نفسه بان ~~قتل نفسه ففي هذه الوجوه تستحق كمال المهر (5) المسمى عندنا سواء كانت حرة ~~أم أمة وقال في الزوائد ان الموت بمنزلة الطلاق (6) عند الناصر (7) ولا فرق ~~بين ان تموت هي أو هو وقال م بالله في الإفادة خلاف الناصر في موت الزوج ~~(8) لا في موتها وقال الأستاذ إذا قتلت الحرة زوجها سقط مهرها كالميراث ~~وقال ش والأستاذ إذا قتلت الحرة نفسها (9) أو قتل الأمة سيدها بطل مهرها ~~الأمر الثاني قوله (وبدخول (10) PageV02P262 ~~أو خلوة (1)) صحيحة اما الدخول فنعني به الوطئ وهو يوجب كمال المسمى (2) ~~بلا خلاف واما الخلوة فإن كان ت فاسدة (3) لم توجب وإن كانت صحيحة فالمذهب ~~وهو قول أبي ح واحد قولي ش انها توجب كمال المهر وقال ش في القول المشهور ~~عنه لا توجب كمال المهر (4) ثم بين عليلم الخلوة الفاسدة بقوله (الا) ان ~~يخلو بها (مع) حصول (مانع) من الوطئ (شرعي) يعني ان الشرع يمنعه من جواز ~~الوطئ عند حصوله (كمسجد (5)) تحصل الخلوة فيه فان الخلوة تكون فاسدة وهكذا ~~لو خلا بها وهي حائض (6) أو أحدهما محرم (7) أو صائم صوما (8) واجبا أو حضر ~~معهما غيرهما (9) قال أبو مضر يعني إذا بلغ الفطنة كذلك ms0436 قال وإذا كان كبيرا ~~فلا فرق بين أن يكون نائما أو يقظانا قال مولانا عليلم لعله يعني إذا ظنا ~~(10) انه يستيقظ (أو) إذا خلا بها مع حصول مانع (عقلي) اي يقضي العقل بأنه ~~يمنع من الوطئ مع حصوله فان الخلوة تكون فاسدة مثال العقلي أن تكون مريضة ~~(11) مرضا لا يتمكن معه من الجماع أو صغيرة لا تصلح له أو تمنع نفسها (12) ~~أو هو مريض أو صغير كذلك والجذام والبرص والجنون في حقهما * وفي حقها القرن ~~والرتق والعفل وفي حقه الجب؟ والخصي والسل لكن المانع العقلي والشرعي جميعا ~~لا تفسد به الخلوة الا إذا كان حاصلا (فيهما) اي في الزوج والزوجة نحو أن ~~يكونا صائمين معا أو محرمين (13) معا PageV02P263 ~~أو مريضين معا أو صغيرين معا على وجه لا يمكن معه الوطء أو أبر صين أو ~~نحو ذلك (1) (أو) حاصلا (فيها) وحدها شي من ذلك فان ذلك مانع من صحة الخلوة ~~(مطلقا) أي سواء كان المانع مما يرجى زواله في العادة كالمرض والصغر أو مما ~~لا يرجى زواله كالجذام والجنون فإنها تفسد به الخلوة حيث يكون حاصلا فيهما ~~جميعا أو فيها وحدها (أو) إذا كان ذلك المانع حاصلا (فيه) وحده وهو مما ~~(يزول (2)) في العادة كالمرض والصغر والصوم (3) والاحرام فان ذلك يمنع من ~~صحة الخلوة وأما إذا كان مما لا يرجى زواله في العادة (4) كالجذام والبرص ~~والجنون (5) والخصي والسل (6) فان خلوته تكون حينئذ صحيحة توجب كمال المهر ~~وهكذا خلوة المجبوب إذا كان غير مستأصل (7) فإنها صحيحة (8) وكذلك خلوة ~~المستأصل (9) توجب كمال المهر عند أبي ط ولا توجب العدة وقال ص بالله وأبو ~~جعفر توجب المهر والعدة أيضا وعن ض زيد وف ومحمد لا توجب المهر ولا العدة ~~(10) * قال مولانا عليه السلام والمذهب هو قول أبى ط قال PageV02P264 ~~وقد دخل في عموم كلام الأزهار وهو قولنا أو فيه يزول فدل على أن كل مانع ~~لا يرجى زواله وهو في الزوج فقط فان الخلوة معه توجب كمال المهر فدخل ~~المستأصل (1) وغيره في هذا العموم ms0437 * تنبيه (2) لو علم بعيب المعيبة قبل ~~العقد (3) فتزوجها وخلا بها ثم طلقها قبل الدخول قال عيلم فالأقرب ان ~~الخلوة تكون صحيحة (4) فيجب كمال المهر الا حيث تكون رتقا وقد قال م بالله ~~إذا خلا بالمعيبة مع العلم بالعيب فلا خيار له وظاهره في جميع العيوب ومثله ~~في الزوائد (5) عن الكافي وأبي ط في الرتق وغيره وقال الأستاذ وشرح الإبانة ~~اما الرتق فلا تكون الخلوة معه (6) رضا (و) يجب (نصفه فقط بطلاق أو) امر ~~(فاسخ (7)) ان حصل الطلاق أو الفسخ (قبل ذلك) اي قبل الدخول والخلوة ~~الصحيحة فإذا طلق أو فسخ قبل الدخول والخلوة الصحيحة لزمه نصف المسمى حيث ~~التسمية صحيحة (8) أو في حكمها لكن لا يجب PageV02P265 ~~نصف المهر بالفسخ الا إذا كان الامر الفاسخ (من جهته (1) فقط) أي من جهة ~~الزوج وحده وذلك نحوان يرتد عن الاسلام أو يتزوجها وهما كافران (2) ثم يسلم ~~وحده (لا) إذا حصل الفسخ (من جهتهما) جميعا نحو أن يكون في كل واحد منهما ~~عيب فيفسخ كل واحد منهما صاحبه (3) أو يتجدد الرق عليهما جميعا أو نحو ذلك ~~(4) (أو) إذا حصل الفسخ من (جهتها) وحدها (فقط حقيقة) نحوان ترتد وحدها أو ~~تسلم (5) وحدها أو ترضع امرأة زوجها (6) الصغيرة أو ترضع زوجها الصغير أو ~~تعتق (7) فتفسخ نكاحه أو تفسخ زوجها بعيبه (أو حكما (8)) نحو أن تشترى ~~زوجها أو بعضه أو يشتريها (9) أو بعضها أو يفسخها زوجها بعيب (10) فيها ~~(فلا شئ (11)) لها من المهر في هذه الصور كلها أعني حيث حصل الفسخ من ~~جهتهما جميعا أو من جهتها حقيقة أو حكما * تنبيه من تزوج امرأة ولم يفرض ~~لها مهرا ثم فرضه بعد ذلك (12) قبل الدخول صح النكاح (13) وكان المهر هو ~~المسمى فلو طلقها قبل الدخول استحقت نصف المسمى ذكره الاخوان وذكر أبو ع ما ~~يدل على أنها لا تستحق من المسمى شيئا فلو زاد (14) على المسمى شيئا (15) ~~بعد العقد ثم PageV02P266 ~~طلقها قبل الدخول نصفت الزيادة (1) أيضا ذكره الاخوان وقال ابوع وأبوح ~~ومحمد بل تسقط الزيادة ولا يلزم الا ms0438 بعد الدخول قال في الشرح أو الموت ~~وإنما خلاف أبي ع إذا بطل بالطلاق * قال مولانا عليلم ولعل الفسخ (2) من ~~قبله كالطلاق (ومن لم يسم (3)) مهرا رأسا بل عقد النكاح من دون ذكر مهر (أو ~~سمى تسمية باطلة (4)) نحو ان يجعل مهر المسلمة خمرا (5) أو خنزيرا أو ميتة ~~أو دما أو حرا (6) أو قتل من لا تستحق عليه القتل أو سمى شيئا مجهولا جهالة ~~كلية نحو أن يقول على حكمك أو حكمي أو على ما اكتسبه (7) في هذه السنة أو ~~نحو ذلك (8) فان هذه التسمية باطلة (9) وجودها كعدمها فاما لو كانا ذميين ~~(10) صحة تسمية الخمر (11) والخنزير (12) في حقهما فان أسلمت أوهما (13) ~~وقد قبضته فلا شئ لها وان لم تقبضه فقال بعض أصحابنا وهو في الشرح انها ~~تستحق مهر مثلها (14) قيل ف أما إذا أسلما جميعا (15) فلها مهر مثلها من ~~المسلمين (16) ان وطئت مسلمة أو من الذميين ان وطئت ذمية فإن كان مهر مثلها ~~من الذميين خمرا أو خنزيرا كان لها قيمته (17) ويقومه من يعرفه (18) من أهل ~~العدالة (19) وأما إذا أسلمت PageV02P267 ~~دونه لم يستقم ان يقال مهر مثلها من المسلمين بل مثلها من الذميين لأن ~~العقد والدخول وقعا في حال الكفر (1) وأما إذا أسلم الزوج دونها فقال ص ~~بالله والأمير ح يجب لها قيمته وقال أبوح بل يجب لها المعين (2) وقيمة غير ~~المعين (3) وقواه الفقيه مد وقال في الشرح (4) ان لها مهر المثل * تنبيه ~~إذا تحاكم إلينا أهل الذمة لم نحكم بينهم الا بما يصح في شريعتنا (5) وكذا ~~إذا استفتونا على جهة الاطلاق لم نفتهم الا بشريعتنا فان استفتونا (6) عن ~~شريعتهم جاز ان نفتيهم عنها فمن لم يسم أو سمى تسمية باطلة كما مر (لزمه ~~(7) بالوطئ (8) فقط مهر مثلها) ولا يلزمه بالخلوة (9) الصحيحة وقال ص بالله ~~أنه يلزمه مهر المثل بالخلوة الصحيحة قيل س وإنما يرجع (10) إلى مهر مثلها ~~إن لم تكن قد تزوجت فإن كانت قد تقدمت لها زواجة فالرجوع إلى مهرها الأول ~~(11) أولى وقيل ع لا عبرة بزواجها وهذا ms0439 إذا اتفقت المهور التي تزوجت بها ~~فان اختلفت فعن أبي مضر يعمل بالأدنى مطلقا وفي شرح الإبانة وكثير من ~~المذاكرين يعمل بالأدنى في الاثنين وبالأوسط في الثلاثة وبالأقل من ~~المتوسطين (12) في الأربعة (13) فإن لم تكن قد تزوجت PageV02P268 ~~استحقت مهر مثلها (في صفاتها (1)) وهي المنصب والشباب والجمال والبكورة ~~والبلد والعقل (2) والمال فيكون لها مثل مهر نظيرتها في هذه الصفات ذكر ~~معنى ذلك أبوع قيل ل ح هذا إذا اختلفت العادة بهذه الصفات وهذا غير ثابت في ~~جهاتنا وإنما يعتبرون المنصب والبكارة والثيوبة فينقصون في حق الثيب وعن ~~الإمام ي لا عبرة بالعرف بل مهر الحسناء لا يساوي مهر الشوهاء (3) نعم ~~وإنما يرجع إلى مهر مثلها من قرابتها اللآتي (من قبل أبيها (4)) فتعطى مثل PageV02P269 ~~مهر أختها فإن لم يكن لها أخوات (1) فمهر عماتها ثم بنات عمها ثم كذلك ~~(ثم) إذا لم يكن لها قرائب من قبل أبيها أو لم يكن قد تزوج منهن أحد رأسا ~~أو عدمت المشابهة لها منهن قال عليلم أو التبس الحال (2) رجع إلى مهر مثلها ~~من قرابتها اللآتي من قبل (أمها (3)) فتعطى مثل مهر أختها لامها ثم خالاتها ~~ثم بنات خالاتها (4) قال عليلم وهذا إذا لم تكن أختها (5) وضيعة من جهة ~~الأب فاما إذا كانت وضيعة (6) وأبو هذه البكر رفيع لم يعمل بمهر أختها على ~~ما يقتضيه القياس (7) وكذلك الخالات (8) والله أعلم (ثم) إذا لم يكن لها ~~قرائب من جهة الام أيضا أولم يكن قد تزوجن قال عليلم أو كن وضيعات من جهة ~~الأب بخلاف منصبها رجع إلى مهر مثلها في صفاتها من نساء (بلدها (9) (قال ~~الحسن (10) ابن وهاس) وإنما يعتبر ذلك (11) بالنسبة بين المهرين كما ينسب ~~(12) في المعيب بين القيمة والثمن مثاله (13) إذا فاقت نساء أبيها في الحسن ~~ونظرنا إلى مهر مثلها في نساء الام وجدناه ثلاث مائة درهم ومهر التي دونها ~~من نساء الأب ستمائة ثم نظرنا إلى مهر من PageV02P270 ~~يساوي هذه (1) التي مهرها ستمائة من نساء الام فوجدناه مائتي درهم فعرفنا ~~أنها فاقت نساء أبيها ms0440 (2) بمثل النصف فيزاد على مهر نساء الأب مثل نصفه ~~فيكون تسعمائة ومثال آخر (3) إذا كان مهر من دونها من نساء أبيها مائتين ~~ومثل هذه (4) التي مهرها مئتان من قبل الام (5) أربعمائة ومثل هذه التي لم ~~يسم لها من قبل الام (6) مهرها ستمائة فقد زاد مهرها على نساء الأب بمثل ~~نصفه (7) فيزاد مثل النصف (8) فيكون ثلاث مائة وعلى هذا فقس (9) قال في شرح ~~أبى مضر وشرح الإبانة والمراد ببلدها هو البلد الذي وقع فيه العقد وقيل له ~~بل موضع الوطئ لأنه موضع الاستهلاك قال مولانا عليلم ولا يبعد أن يراد ~~ببلدها الذي نشأت فيه (10) قيل مدفان فاقت في الحسن زيد لها وإن نقصت نقص ~~على ما يراه الحاكم (11) قيل ى وإذا تزوجت نساؤها قبلها وبعدها أخذ بمهر من ~~تزوج قبلها فان تزوجن بعدها أخذ بمهرهن ان لم يجعل الزيادة حيلة (12) ~~(وللأمة عشر قيمتها (13)) إذا لم يسم لها مهرا أو سمى تسمية باطلة وقال ص ~~بالله بل نصف عشر قيمتها فان قصر عن عشرة (14) دراهم كمل عشرة وقال م بالله ~~يفرض لها الحاكم على PageV02P271 ~~ما يراه لان ذلك يختلف بالعرف (و) إذا لم يسم للزوجة مهرا حرة كانت أو ~~أمة أو سمى تسمية باطلة ثم طلقها قبل الدخول فإنه يلزمه لها (بالطلاق (1) ~~المتعة) وهي غير مقدرة بتقدير وإنما هي على قدر حالهما في اليسار والاعسار ~~قال في الانتصار فلو اختلف حالهما فيحتمل أن يعتبر بحالها كالمهور وأن ~~يعتبر بحاله (2) وهو الأولى وقال ض جعفر أنها كسوة (3) مثلها من مثله وقال ~~في الإبانة درع (4) وملحفة (5) وخمار (6) وقال ش أعلاها خادم وأدناها (7) ~~خاتم وأوسطها ثوب قال في الانتصار ولا يجاوز بالمتعة (8) نصف مهر المثل (و) ~~إذا تزوجها ولم يسم لها مهرا أو سمى تسمية باطلة ثم مات قبل الدخول فإنه ~~(لا شئ) لها (بالموت إلا الميراث (9) ولا تستحق معه (10) مهرا ولا متعة ~~ذكره الهادي عليلم في الأحكام وصححه السادة وقال في المنتخب وأبى ح بل ~~تستحق معه المهر وقال القاسم وهو أحد قولي الناصر ms0441 تستحق معه المتعة وأما ~~الميراث فإنها تستحقه إجماعا (11) (و) إذا لم يسم لها مهرا أو سمى تسمية ~~باطلة ثم فسخ النكاح قبل الدخول فإنها (لا) تستحق (بالفسخ) شيئا (مطلقا) أي ~~لا مهر لها ولا متعة ولا ميراث إذا مات (12) بعد الفسخ وسواء كان الفسخ ~~بالحكم أو بالتراضي وسواء كان الفسخ من جهته أو من جهتها أو من جهتهما ~~جميعا * تنبيه قال أبو مضر إذا رجل سمى لزوجته مهر المثل كانت تسمية فاسدة ~~(13) فتستحق المتعة بالطلاق PageV02P272 ~~وقال ص بالله إن كان مهر المثل مجهولا فكذلك فان علم فالتسمية صحيحة (1) ~~فيلزم نصفه بالطلاق قبل الدخول قال مولانا عليلم ولعل أبا مضر لا يخالفه في ~~هذا (فصل) (و) إذا سمى للمرأة مهرا وذكر معه زيادة فإنها (تستحق (2) كل ما ~~ذكر (3) في العقد (4)) يكون من جملة مهرها (ولو) كانت الزيادة مذكورة ~~(لغيرها) نحو أن يقول الولي زوجتك بألف درهم لها وزيادة (5) مائة لي أو نحو ~~ذلك فان المائة تكون مستحقة للزوجة هذا مذهبنا وهو أحد قولي ش ووجهه أنه ~~عوض عن البضع (6) وكان الولي وكيل (7) بالقبض (8) وقال ش في قوله الأشهر ~~تفسد هذه التسمية (9) ويجب مهر المثل وقال في الكافي كلام الهادي في قوله ~~إن المرأة تستحقه خلاف الاجماع (10) والصحيح ما ذكره القاسم أنما شرطه ~~الولي لنفسه أنه PageV02P273 ~~يسقط قال وعليه عامة السادة والفقهاء قوله كل ما ذكر في العقد احتراز مما ~~ذكر للولي قبله فليس لها ولا يطيب للولي أيضا لأنه رشوة (1) إن امتنع (2) ~~من التزويج (3) الا به (أو بعده) أي وتستحق الزيادة إذا ذكرت بعد العقد لكن ~~بشرط أن تكون مذكورة انها (لها (4)) نحو أن يقول بعد انقضاء العقد وقد زدت ~~لها ما هو كيت (5) وكيت فاما إذا كانت مذكورة لغيرها نحو أن يقول بعد العقد ~~وقد جعلت لوليها ما هو كيت وكيت لم تستحقه المرأة وإنما يكون لمن سماه من ~~الولي أو غيره (6) (ويكفي في) تعيين (المراز (7)) وهي الأراضي التي يزرع ~~فيها الأرز ومثلها سائر الأرضين في أنه يكفي في تعيينها ms0442 (ذكر القدر ~~والناحية (8)) فيقول مثلا قد أمهرتها عشرة أذرع (9) من أملاكي في أوطان ~~ناحية كذا أو نحو ذلك فهذا كافي ولا يحتاج إلى ذكر الحدود قال أبوط ولا ~~يحتاج أن يشير إلى المزرعة التي في تلك الأرض بل تصح من دون إشارة وتأخذ ~~الوسط وقال م لابد من ذكر المزرعة (و) يكفي (في) تعيين (غيرها) ذكر (الجنس ~~(10)) أي إذا كان المهر من غير الأراضي كالثياب والحيوان كفى في تعيينه ذكر ~~الجنس فقط وأجناس الثياب سبعة كما سيأتي إن شاء الله تعالى فلا يكفي أن ~~يتزوجها على ثوب من دون (11) أن يذكر جنسه بل لا بد أن يقول ثوب قطن أو ثوب ~~حرير أو ثوب خز وكذلك الحيوان لا يكفي أن يقول على حيوان بل لابد ان يذكر PageV02P274 ~~الجنس نحو أن يقول على عبد أو فرس أو ناقة أو بقرة أو نحو ذلك قال عليلم ~~والأقرب أنه يشترط (1) في الثوب (2) ذكر ذرعه (3) كالأرض (4) وإذا سمى ~~حيوانا أو ثوبا وذكر جنسه صح (فيلزم (5) الوسط) من ذلك الجنس قيل ح فأوسط ~~العبيد الحبش وأعلاهم الروم والترك وأدناهم الزنج (6) ويؤخذ من الوسط أوسطه ~~قيل ع وهذا إذا كانت هذه الأنواع توجد في ذلك المكان إذ لو لم توجد في بلد ~~العقد الا بعضها كان لها الوسط مما وجد فيه قال عليلم البلد أو ناحيتها (7) ~~وهي ما حواه البريد * تنبيه عن صاحب الوافي إذا سمى دارا غير معلومة (8) ~~كانت التسمية فاسدة قال عليلم يعنى باطلة (9) وفى الكافي أن التزويج على ~~بيت (10) في الذمة يصح (11) (وما سمي بتخيير (12) تعين الأقرب إلى مهر ~~المثل (13)) نحو أن يقول تزوجتك على هذا العبد أو هذا العبد فإنها تستحق ~~منهما ما قيمته (14) أقرب إلى قدر مهر المثل نحو أن يكون مهر مثلها (15) ~~مائة دينار واحد العبدين قيمته خمسون دينار أو الاخر قيمته ستون دينارا ~~فإنها تستحق الذي قيمته ستون لأنه الأقرب إلى قدر مهر المثل والوجه ان هذه ~~التسمية فاسدة (16) لأجل التخيير فاستحقت مهر المثل لكنها قد رضيت بالنقصان ~~فأعطيت ms0443 PageV02P275 ~~ما هو أقرب إلى مهر مثلها قيل ح فان طلقها قبل الدخول (1) كان لها المتعة ~~(2) فلو ذكر اخيارا مدة (3) معلومة لأحدهما لا لجميعهما (4) صحت التسمية ~~(5) قوله (غالبا) احتراز من أن يكون أحد العبدين قيمته خمسون والآخر قيمته ~~مائة وعشرة مثلا فان الذي قيمته مائة وعشرة أقرب إلى مهر المثل من الذي ~~قيمته خمسون وهي لا تستحقه وإنما تستحق الذي قيمته خمسون ويوفيها عليه مهر ~~مثلها فيزيدها خمسين (6) (وحاصل المسألة) ان العبدين ونحوهما اما ان تستوي ~~قيمتهما أو يتفاضلان ان استويا في القيمة استحقت أحدهما فقط سواء كان كل ~~واحد منهما فوق مهر المثل أم دونه والخيار إلى الزوج وأما إذا تفاضلا فإن ~~كان كل واحد منهما فوق مهر المثل أو الأدنى قدر مهر المثل استحقت الأدنى ~~لأنه الأقرب إلى مهر المثل وإن كان كل واحد منهما أدنى من مهر المثل أو ~~الاعلى منهما قدر مهر المثل (7) استحقت الاعلى لأنه الأقرب إلى مهر المثل ~~وإن كان (8) أحدهما دون مهر المثل والاخر فوقه أخذت الأدنى ووفاها ما نقص ~~من مهر المثل (9) (و) أما إذا سمى عبدا وعبدا أو نحوهما (بجمع (10) لا ~~بتخيير نحو أن يقول تزوجتها بهذا العبد وهذا لعبد ونحو ذلك (تعين) ما سمى ~~جميعا (وان تعدى) ذلك المجموع (مهر المثل) استحقته قال عليلم ولا أحفظ في ~~ذلك خلافا (و) PageV02P276 ~~يصح (من مريض (1) ان يتزوج بزائد على مهر المثل ان (لم يتمكن) من الزواجة ~~(2) (بدونه) أي بدون ذلك الزائد على مهر المثل (3) فأما إذا تمكن من ~~استنكاح هذه (4) بمهر مثلها لم يجزله الزيادة عليه الامن الثلث (5) وأما ~~مهر المثل فليس بمحاباة وكذا الزائد عليه إذا لم يتمكن بدونه (فان بطل) ذلك ~~الذي عينه مهرا نحو أن يسمى عبدا فانكشف حرا (أو) بطل (بعضه) فقط نحوان ~~يسمي لها عبدين فينكشف أحدهما حرا (ولو) كان ذلك البعض الذي بطل (غرضا) لها ~~لا ما لا نحو ان يتزوجها على عبد وعلى أن يطلق فلانة (6) فأوفاها العبد ولم ~~يطلق فلانة فإنه إذا اتفق شئ من ms0444 هذه الصور (7) (وفيت مهر المثل (8) في جميع ~~هذه الصور الثلاث (9) لان التسمية انكشفت أنها باطلة فإذا بطل كله أعطاها ~~مهر المثل من أي مال شاء (10) وإن بطل البعض استحقت ذلك البعض الذي لم يبطل ~~(11) بعينه ويوفيها عليه قدر مهر مثلها وإذا لم يدخل بها مع هذه التسمية ~~فلها المتعة PageV02P277 ~~فقط (1) قال عليلم وذلك واضح قيل ف (2) ولقائل أن يقول بطلان بعض المسمى ~~لا يبطل البعض الآخر سواء علما أو جهلا كما لا يبطل النكاح الصحيح انضمام ~~غيره إليه مما لا يصح لكن إذا جهلت فكأنها لم ترض بالنقصان من مهر المثل ~~الا إذا كانا عبدين فترجع فيما نقصت إذا تبين كونه حرا ويصير سبيل هذا سبيل ~~المرأة إذا شرطت على زوجها شروطا (3) لا تلزم ونقصت من مهرها لأجل هذه ~~الشروط فإنه إذا لم يف رجعت في الذي نقصت كذا هنا ولو طلق قبل الدخول هنا ~~وفي مسألة (4) الشروط وجب نصف المسمى كما لو زوج وكيل (5) الولي بأقل من ~~مهر المثل واختلفت الحنفية فمنهم من قال تستحق العبد فقط ومنهم من قال ~~تستحقه وقيمة الحر لو كان عبدا * تنبيه قيل ح وإنما تستحق التوفية حيث جهلت ~~حرية الآخر أما لو علمت بحريته (6) فإنها لا تستحق الا العبد (7) (كصغيرة ~~سمى لها) وليها وهو (غير أبيها (8) PageV02P278 ~~دونه (1)) أي دون مهر المثل فإنها توفى مهر المثل فإن كان المزوج لها ~~أبوها لم تستحق توفية وقال ش وف (2) ومحمد لا يصح أن ينقصها من مهر المثل ~~(3) ولا يزيد على مهر المثل في حق الصغيرين ولهما الاعتراض إذا بلغا أو ~~كبيرة سمى لها ولي نكاحها دون مهر المثل (بدون رضاها) أي لم ترض بالتسمية ~~فاما النكاح فقد كانت أذنت به فإنها تستحق أن توفى مهر المثل (ولو) كان ~~(أبوها) هو المسمى لها فان لها أن تعترض واما لو رضيت بدون مهر المثل جاز ~~ذلك ولم يكن للأولياء الاعتراض عندنا وش وقال أبوح لهم ان يعترضوا وقواه ~~الفقيه ل إذا كان عليهم غضاضة (4) (أو) زوجها وليها (بدون ms0445 ما) قد كانت ~~(رضيت (5) به) من المهر فإنها تستحق (6) ان توفى مهر المثل وسواء كان ~~المزوج لها أبا أو غيره (أو) أذنت بالنقص من مهر المثل إذا زوجها فلانا ~~وأمرت ألا ينقص لفلان (7) إذا كان هو الزوج فنقص وليها (لغير من أذنت ~~بالنقص له) فإنها تستحق أن يوفيها الزوج مهر المثل ولا تستحق ان توفى مهر ~~المثل في هذه الصور إلا (مع الوطئ (8) في الكل) منها فاما إذا لم يكن قد ~~حصل وطئ لم تستحق في جميعها (9) (قيل (10) و) هذه المسائل الأربع (11) ~~(النكاح فيها موقوف (12)) PageV02P279 ~~وهي مسألة الصغيرة التي زوجها غير أبيها بدون مهر المثل ومسألة (1) ~~الكبيرة التي أذنت بالعقد ولم يذكر المهر فزوجها وليها بدون مهر (2) المثل ~~ومسألة من زوجها وليها بدون ما رضيت به من المهر ومسألة من أذنت بأن يزوجها ~~وليها فلانا أو فلانا وينقص لفلان دون فلان فنقص لمن لم تأذن بالنقص له ~~فالعقد في هذه الصور كلها موقوف (لا ينقذ إلا بإجازة العقد) ولو قد دخل ~~الزوج لم ينفذ بالدخول والقائل بأنه يكون موقوفا ولو حصل الدخول هو صاحب ~~البيان حكى ذلك عن كتاب التخريجات (3) لكنه حكاه في صورة واحدة (4) فقسنا ~~(5) بقية الصور عليها لأنها مثلها لا تفارقها قط والصورة التي ذكرها قال لو ~~أن امرأة أمرت وليها أن يزوجها بألف ومهر المثل الفان فزوجها بخمسمائة (6) ~~ودخل بها وهي لا تعلم تسمية الولي كان لها الفسخ (7) وألفان يعني انها ~~تستحق مهر المثل بالوطئ ولها (8) الفسخ من حيث خالف في التسمية فصار فضوليا ~~(9) فكان العقد موقوفا ولم يكن الدخول إجازة لأنه PageV02P280 ~~قبل العلم * قال مولانا عليلم والثلاث الصور الباقية مثلها فما قال في ~~هذه قال فيهن أما الصغيرة فلان لها أن تعترض (1) بعد البلوغ في نفس الزوج ~~فكذلك في المهر وأما الكبيرة التي أذنت بالنكاح ولم تذكر مهرا فسمى لها ~~مهرا دون مهر مثلها فدخل بها ولم تعلم بالتسمية فهي كالتي أذنت بقدر معلوم ~~فسمى دونه فإذا كان في حق هذه موقوفا ولو دخل بها ففي ms0446 حق تلك (2) أولى ~~وأحرى وأما التي أذنت بالنقص لشخص دون شخص فنقص لغيره فهي كمن أذنت (3) ~~بقدر معلوم لشخص فسمى دونه سواء سواء قطعا فظهر لك أن ما ذكره في التخريجات ~~في تلك الصورة ثابت في الصور الثلاث أيضا لأنها مستوية واستواؤها معلوم ~~يقينا (4) ولهذا جمعنا بينها في الحكم أعني في الأزهار حيث قلنا قيل ~~والنكاح فيها موقوف ولا ينفذ العقد الموقوف بالإجازة الا إذا كان فعل ~~الإجازة (غير مشروط بكون المهر كذا) فاما إذا كان فعل الإجازة مشروطا لم ~~تصح الإجازة حتى يثبت الشرط مثال ذلك أن تقول المرأة أجزت العقد بشرط أن ~~يكون المهر كذا فإنه لا ينفذ العقد بإجازتها الا إذا كان ذلك المسمى مثل ما ~~ذكرت فإن كان مخالفا لذلك لم ينفذ العقد بهذه الإجازة ولا يبطل لأن العقد ~~الموقوف لا يبطل (5) بمجرد الامتناع من الإجازة وإنما يبطل بالرد (6) وهذا ~~الشرط ليس يردوا إنما هو امتناع من الإجازة فتعرض ما رسمت من المهر على ~~الزوج فان التزمه لها صح (7) ذلك العقد الموقوف وان لم يلتزمه بل رد ذلك ~~بطل العقد (8) (و) لو عقد الرجل لابنه البالغ أو بنته البالغة وسمى لزوجة ~~ابنه فوق مهر المثل ولابنته دونه فقالا أجزنا عقد النكاح لا المهر PageV02P281 ~~المسمى أي كل واحد قال كذلك كان قولهما لا المهر (كالشرط (1)) أي يجري ~~قولهما (أجزنا العقد (2) لا المهر) مجرى قولهما أجزنا العقد بشرط كون المهر ~~كذا فلا ينفذ عقد النكاح حينئذ بهذه الإجازة بل يعرض (3) ما رسمانه من ~~المهر فان رضي به الآخر نفذ العقد والا بطل (4) كما في الصورة الأولى ذكر ~~ذلك في اللمع (5) والأمير ح وقال ابن معرف ورواه عن الأحكام قيل ل وكذا في ~~الشرحين (6) أن قولهما أجزنا العقد ولم نجز المهر ليس كالشرط بل ينفذ ~~النكاح بقولهما أجزنا العقد ويلغو قولهما لا المهر فان دخل وجب مهر المثل ~~وان طلق قبل لزمت المتعة (7) فأما إذا أجاز العقد والمهر صح ذلك ولا كلام ~~الا عند من لم يصحح العقد الموقوف ms0447 (8) فان أجاز النكاح وسكتا عن المهر مع ~~علمهما بما سمى كان ذلك إجازة للنكاح والمهر جميعا وإن كانا جاهلين (9) ~~للمسمى كان موقوفا على اجازتهما (10) (و) لو علمت المرأة بالعقد وما سمى ~~لها فيه فلم يصدر منها لفظ إجازة لكن مكنت الزوج من نفسها كان تمكينها له ~~(كالإجازة) للعقد والمهر جميعا حيث وقع (التمكين (11) بعد العلم) بالعقد ~~والتسمية فأما لو جهلت العقد لم يكن التمكين إجازة وأما لو علمت العقد ~~وجهلت التسمية فلا اشكال ان التسمية تبقى موقوفة على اجازتها وهل يبقى ~~النكاح (12) موقوفا أيضا فيبطل إذا ردت التسمية ولم ترض PageV02P282 ~~بها * قال عليلم لعل الخلاف بين ابن معرف والاميرين يأتي هنا (1) قال ~~صاحب التخريجات الذي قدمنا يعضد كلام الأميرين (فصل) (و) المرأة يجوز (لها ~~الامتناع (2)) من الزوج أن يطأها حتى يسمي لها مهرا إلى آخر المسألة لكن لا ~~يجوز لها ذلك الا (قبل الدخول (3)) فاما بعد الدخول (برضاء الكبيرة (4) ~~فليس لها (5) أن تمتنع بعد أن دخل بها برضاها واما لو دخل بها بغير رضاها ~~(6) نحو أن تكون نائمة (7) أو مكرهة فلها الامتناع (8) بعد ذلك وقال ابوع ~~وابوح (9) لها أن تمتنع بعد الدخول بالرضاء أيضا (10) (و) كذا إذا دخل ~~برضاء (ولي مال الصغيرة) لم يكن للولي أن يمنعها منه حتى يسمى (11) لها ~~مهرا ونحو ذلك وكذا لا يجوز لها إذا بلغت أن تمتنع فاما لو دخل بالصغيرة من ~~دون رضاء ولي مالها فدخوله كلا دخول فيجوز لها الامتناع بعد ذلك واعلم أنه ~~لا يخلو إما أن يكون سمى لها الزوج مهرا أم لا إن لم يسم وقد أذنت بالنكاح ~~من دون تسمية جاز لها الامتناع منه (حتى يسمى (12)) لها مهرا (ثم) إذا سمى ~~جاز لها أيضا ان تمتنع بعدان سمى (حتى يعين (13)) لها ذلك المسمى مالا ~~مخصوصا (ثم) إذا عينه جاز لها أيضا أن تمتنع بعد التعيين PageV02P283 ~~(حتى يسلم (1) ذلك المعين إليها فإن كان قد سمى من أول الأمر جاز لها ~~الامتناع حتى يعين ثم حتى يسلم فإن كان قد سمى ms0448 وعين امتنعت حتى يسلم (ما لم ~~يؤجل (2) فإن كانت قد اجلته بالمهر لم يكن لها الامتناع حتى يحل الأجل (3) ~~قال أبوع (4) ولو دخل بها قبل حلول الأجل لم يكن لها المطالبة حتى يحل وقال ~~م بالله ورواه عن زيد بن علي والهادي في الفنون انه إذا دخل بها قبل حلول ~~الأجل فلها ان تطالبه لأنه قد حل الأجل بدخوله قيل ى وظاهر اطلاقهم أن لها ~~ان تمتنع ولو كان معسرا (5) قيل ف ويحتمل ان يقال الاعسار كالتأجيل (6) قال ~~مولانا عليلم والأقرب انه لا يصح الانظار (7) بالتسمية (8) ولا بالتعيين ~~لان الانظار إنما شرع للدين وليسا بدين (9) وقال ص بالله أنه يجب على ~~المرأة تسليم نفسها أو لاثم تطالب بالمهر وفى شرح أبي مضر يعدل المهر (وما ~~سماه (10)) الزوج لزوجته (ضمنه (11)) لها فإذا تلف لزمته PageV02P284 ~~قيمته إن كان قيميا ومثله إن كان مثليا (و) يضمن أيضا (ناقصة (1)) إذا ~~نقص ولا يزال في ضمانه حتى يسلم (2)) اعلم أن المهر لا يخلو إما أن يكون ~~دينا (3) أو عينا (4) إن كان دينا فالواجب تسليمه على صفته فان تعذر (5) ~~سلم قيمة المثلي وقت الطلب (6) وكذا المقوم (7) وإن كان عينا فإن كان مثليا ~~سلمه بعينه ولا عبرة باختلاف سعره ولا بامتناع الزوج من التسليم أو الزوجة ~~من القبض (8) فان تلف فمثله ان وجد (9) والا فقيمته وقت الطلب (10) وإن كان ~~قيميا فإن كان باقيا على صفته يوم التسمية (11) سلمه وسواء كان قد نقصت ~~قيمته أو زادت (12) وسواء كان قد طالب (13) أو طولب (14) أولم وأما إذا كان ~~قد تغير عن حاله فان تغير (15) إلى زيادة كالولد والصوف سلمه بزيادته ان ~~بقيت وان تلفت ضمنها (16) ان تجددت مطالبة بعد حدوثها أو جنى (17) عليها ~~وان لا فلا وان تغير إلى نقصان (18) سلم الباقي منه وضمن أيضا قدر ذلك ~~النقصان إن كان بجناية منه (19) وإن كان لا بجناية منه فهو كما لو تلف ~~ناقصا (20) PageV02P285 ~~وأما إذا كان تالفا فان تلف على حاله يوم التسمية ضمنه (1) ولا فرق بين ~~أن يكون ثم امتناع ms0449 من أحدهما أم لا وان تلف زايدا ضمن الأصل مطلقا وضمن ~~الزيادة أيضا ان طولب بها بعد حدوثها فامتنع أو جنى عليها (2) وان تلف بعد ~~نقص (3) عينه أو قيمته فإن لم تطالبه الزوجة بالتسليم أو طالبته فامتنع ضمن ~~قيمته (4) يوم العقد وإن كانت هي الممتنعة من قبضه فقال ابن أبي الفورس ~~والفقيه ل وذكره في الشرح أنه يضمن النقصان (5) قال مولانا عليلم وهذا هو ~~الأقرب عندي وقال أبو مضر والأمير ح وابن معرف أنه لا يضمن (6) ذلك النقصان ~~وهو ظاهر قول الهادي عليلم (7) وأما إذا كان قد حصل في المهر زيادة فإنه ~~(لا) يضمن تلك (الزيادة (8)) إذا تلفت أو نقصت (إلا) ان تتلف أو تنقص ~~(بجنايته أو) يكون تلفها أو نقصانها بعد (تغلبه (9)) عليها بان تطالبه ~~الزوجة بالمهر وقد حصلت الزيادة فيه فتغلب عليه وسواء كانت الزيادة في ~~القيمة فقط أم في العين مثال الزيادة في القيمة ان يمهرها سلعة قيمتها ~~عشرون فغلا جنسها حتى صارت قيمة مثلها ثلثين فطالبته فتغلب عليها ثم رخصت ~~حتى رجعت إلى عشرين (10) فإنه يضمن لها قدر الزيادة وهي عشرة ومثل الزيادة ~~في العين أن يمهرها ناقة فتلد أو شاة فيحصل منها صوف أو سمن أو لبن أو ولد ~~فتطالبه بالمهر PageV02P286 ~~وزيادته فيتغلب ثم تتلف تلك الزيادة أو تنقص (1) فإنه يضمنها لأجل التغلب ~~وهكذا لو تلفت بجنايته (2) فإنه يضمنها سواء كان قد طولب أم لا قال عليلم ~~فهذا معنى كلام الأزهار وهو الصحيح من المذهب (3) (فان وطء قبله) أي قبل ~~التسليم الأمة (المصدقة (4)) أي التي جعلها صداقا لزوجته تثبت له أحكام ~~وإنما تثبت بشرط أن يطأها (جهلا (5)) بتحريم ذلك فان وطئها عالما فلذلك ~~أحكام سنذكرها في آخر المسألة فأما مع الجهل فله ثمانية أحكام الأول قوله ~~(لزمه مهرها) أي مهر الأمة (6) المصدقة وإنما يلزمه إذا لم تفسخها (7) ~~الزوجة بالعيب الحادث بالوطئ فأما لو فسختها وطلبت مهر المثل لم يلزمه ~~المهر (و) الثاني أنه (لاحد (8)) عليه لان الجهل شبهة (9) (و) الثالث انه ~~(لا) يثبت (نسب) الولد ms0450 ان علقت منه في هذا الوطئ (و) الرابع أنها (لا تصير ~~(10) أم ولد) لهذا الذي وطئها لان ثبوت الأمة أم ولد فرع على لحوق (11) ~~الولد بمن علقت منه وهنا لم يلحق (و) الخامس ان الزوجة حينئذ (تخير بين ~~عينيهما (12) وقيمتهما ومهر المثل) أي ان شاءت أخذت الأمة وولدها وعقرها PageV02P287 ~~أيضا وإن شاءت طلبت قيمتهما يوم الرد (1) وعقرها أيضا وإن شاءت طلبت مهر ~~المثل السادس قوله (ثم إن طلق (2) قبل الدخول (3)) وقد اختارت الأمة وولدها ~~مع العقر (عادت له أنصافها) أي انصاف الأمة وولدها وعقرها فاما لو كانت قد ~~اختارت القيمة أو مهر المثل فقد قال بعض أصحابنا (4) انه يبطل خيارها ~~بالطلاق ولا تستحق إلا نصف الأمة والولد والعقر ولو طلبت القيمة لم تسمع ~~(5) قالوا (6) وإنما ثبت لها الخيار في الكل وبطل في النصف لأنه انكشف ~~بالطلاق أنها ردت الأمة معيبة وذلك لأنها ردتها مشتركة (7) بينها وبين ~~الزوج والشياع (8) عيب والسابع قوله (فيعتق (9) الولد) إذا عاد للزوج PageV02P288 ~~انصافها (و) الثامن أنه إذا عتق الولد بهذا السبب وجب عليه ان (يسعى بنصف ~~قيمته (1) لها) أي للزوجة ولا يجب على الزوج ضمان النصف قيل ح لان الولد لم ~~يعتق بالطلاق إذ لو عتق بالطلاق ضمن نصف قيمته قال وإنما الطلاق كشف انه ~~كان ملكا له (2) من قبل (3) لا بنفس الطلاق هذه أحكام الوطء مع الجهل وأما ~~إذا وطئها عالما بالتحريم فإنها تثبت هذه الأحكام إلا اثنين منها الأول ~~سقوط الحد فإنه لا يسقط عند الأخوين وقال أبوع يسقط وهو ظاهر كلام الهادي ~~عليلم والحكم الثاني انه لا يلزمه المهر إن كانت ثيبا (4) ولم تعلق (5) أو ~~بكرا مطاوعة فإن كانت مكرهة (6) فنصفه كما سيأتي إن شاء الله تعالى * تنبيه ~~اختلف الناس في فوائد المهر الفرعية (7) والأصلية (8) فالمذهب ما ذكره ط في ~~ولد الناقة والأمة ان حكمه حكم المهر تملكه المرأة بالدخول أو ما في حكمه ~~ونصفه بالطلاق أو ما في حكمه قبل الدخول وقال الناصر وش ان الفوائد كلها ~~للمرأة وليس حكمها حكم المهر ms0451 (9) وقال ابن أبي الفوارس PageV02P289 ~~انها كلها للزوجة الا الولد فنصفان يعنى إن طلق قبل الدخول وعن البيان ان ~~الفرعية لها والأصلية نصفان (فصل) (ولا شئ (1) في افضاء الزوجة) قال في ~~الانتصار الافضاء هو ان يفتق الحاجز بين موضع الجماع والبول أو ما بين ~~السبيلين (2) واعلم أنه لا يلزم في ذلك أرش بثلاثة شروط الأول أن يكون في ~~زوجته أو مملوكته (3) فاما لو كان في أجنبية فسيأتي تفصيل ذلك * الشرط ~~الثاني أن تكون زوجته (صالحة (4)) للجماع (5) فأما لو كانت صغيرة لا تصلح ~~مثلها للجماع لزمه الأرش (6) الشرط الثالث أن يكون أفضاها حصل (بالمعتاد ~~(7) وهوان يطأها بإحليله (لا) إذا أفضى زوجته الصالحة (بغيره) أي بغير ~~المعتاد نحوان يفعل بعود أو حجرا وبإصبعه فيفضيها فان الأرش يلزمه (أو) ~~أفضى (غيرها) اي غير زوجته فان الأرش (8) PageV02P290 ~~يلزمه سواء كان بالمعتاد أم بغيره بشرط أن تكون (كارهة) (1) للفعل من ~~أوله غير مطاوعة وسواء كانت مغلوطا بها (2) أم لا فإنه إذا أفضاها (فكل ~~الدية) يلزمه في هاتين الصورتين (3) أعني حيث أفضى زوجته بغير المعتاد أو ~~أفضى غير زوجته وهي كارهة وسواء كان المعتاد أم لا وإنما يلزمه الدية ~~بالافضى (ان سلس البول (4)) أو الغائط (و) ان (لا) يقع سلس البول بل جرحها ~~وأدماها جرحا زائدا على ما يحدث من الافتضاض في العادة (فثلثها) أي فارش ~~ذلك ثلث الدية فقط لأنها جائفة ويلزم هذا الأرش وهو الدية أو ثلثها (مع ~~المهر (5) لها) اي للزوجة (وللمغلوط بها (6)) سواء غلط بها في زفاف أو غيره ~~وسواء كانت بكرا (7) أم ثيبا (8) (ونحوهما) وهي التي تزوجت في العدة ظانة ~~انها قد انقضت أو نحو ذلك وعلى الجملة فكل وطئ (9) محرم لا يوجب حدا على ~~الواطئ فهو يوجب المهر (10) فان حصل مع الوطئ PageV02P291 ~~أفضى لزم الأرش (و) يجب (نصفه (1)) أي نصف المهر (لغيرهما (2)) أي إذا ~~وطء غير زوجته وغير المغلوط بها (3) ونحوهما فلزمه الحد بوطئها فإنه يلزمه ~~نصف المهر فقط مع الأرش الكامل الذي تقدم ان أفضاها وإنما يلزمه نصف المهر ~~بشرطين ms0452 أحدهما أن تكون (مكرهة (4)) فإن كانت مطاوعة فلا مهر لها (5) ولا ~~أرش أيضا الشرط الثاني أن تكون (بكرا (6)) فلو كانت ثيبا لم تستحق شيئا من ~~المهر (7) ولو كانت مكرهة وإنما يسقط عنه نصف المهر حيث افتض البكر المكرهة ~~(بالمعتاد (8)) وهوان يفتضها بإحليله لأنه من حيث إنه جان باذهاب بكارتها ~~يلزمه جميع المهر ومن حيث إنه زان (9) لا يلزمه شئ فيلزمه (10) نصفه (و) ~~اما لو أفضاها (بغيره) نحوان يفعل بإصبعه أو عود أو نحو ذلك فإنه يلزمه ~~المهر (11) (كله) حينئذ لأجل اذهاب بكارتها ولم يلزمه (12) الحد فيسقط عنه ~~النصف فان أفضاها بذلك لزمه مع كل المهر كل الأرش وهو الدية ان سلس البول ~~وثلثها ان استمسك * تنبيه قيل ح PageV02P292 ~~يجوز للزوج ان يفتض (1) زوجته بالإصبع لان له حقا * قال مولانا عليلم اما ~~مع التمكن (2) من افتضاضها بالعضو المخصوص (3) فلا يجوز لأنه خلاف ما شرع ~~(4) وللترطب بالنجاسة من غير ضرورة (فصل في العيوب) التي ينفسخ بها النكاح ~~(و) اعلم أن الزوجين (5) (يترادان (6)) أي يثبت لكل واحد منهما الخيار في ~~صاحبه إذا ظهر فيه أحد العيوب التي ستأتي إن شاء الله تعالى وخيار هما يكون ~~(على التراخي (7)) لا على الفور فلو علم بالعيب ولم يفسخ من PageV02P293 ~~حينه لم يبطل خياره بل له ان يفسخ متى شاء ما لم تحدث منه قرينة رضاء (1) ~~بذلك العيب وقال ص بالله ان خيار العيب في النكاح على الفور (2) ويصح الرد ~~بالعيب (بالتراضي (3)) أي بان يتراضا الزوجان على الفسخ فلا يحتاج إلى حكم ~~حينئذ (و) ان (لا) يقع بين الزوجين تراض بالفسخ (4) بل تشاجرا (فبالحاكم) ~~أي لم يصح الفسخ الا بان يحكم به الحاكم هكذا ذكر المحصلون للمذهب وحكى في ~~الزوائد للقاسم والهادي والناصر انه لا يحتاج إلى حكم حاكم مطلقا قال ~~مولانا عليلم وفيه نظر لان المسألة فيها الخلاف ولعله يعنى بذلك حيث تراضيا ~~لا مع الشجار ولا يصح الفسخ بالعيب الا (قبل الرضى (5)) بالعيب فاما لو علم ~~بالعيب فرضي بصاحبه بلفظ أو فعل يقتضى الرضى لم ms0453 يكن له الفسخ بعد ذلك. ~~واعلم أن الرضى الذي يبطل به الخيار يكون بأحد أمور الأول ان يعقد (6) وهو ~~عالم بعيبها وكذا إذا أذنت بالعقد وهي عالمة بعيبه والثاني ان لا يقع علم ~~بالعيب قبل العقد لكن حين علم بالعيب قال رضيت به (7) والثالث أن يطأها بعد ~~العلم بعيبها (8) قال م بالله أو يخلو بها وظاهره سواء كان العيب هو الرتق ~~أو غيره وهكذا عن الكافي وأبي ط في الرتق وغيره وقال الأستاذ وشرح الإبانة ~~اما في الرتق فلا تكون الخلوة رضى قال مولانا عليلم وهكذا حكمها إذا أمكنت ~~من نفسها بعد العلم (9) بعيبه (10) بطل خيارها * نعم والذي عليه الجمهور من ~~الأمة ان عيوب النكاح منحصرة وذهب القاضي PageV02P294 ~~حسين (1) من اصش أنها غير منحصرة بل ما منع من توقان النفس وكسر الشهوة ~~فإنه يرد به النكاح واختلف القائلون بانحصارها فقال أبوح لها أن ترد الزوج ~~بالجب والعنة ولا عيب لها (2) ترد به قط لان الزوج بيده الطلاق وقال ك ~~يردها إن وجدها عمياء (3) أو شلاء (4) أو مقعدة وقال في الكافي لها أن ترد ~~الزوج إذا كان عذيوطا (5) قال في الزوائد أو بوالا (6) أو حباقا (7) ~~ومذهبنا أن عيوب النكاح منحصرة وهي ضروب ضرب عام للزوج والزوجة من وجد فيه ~~كان عيبا في حقه وضرب خاص للزوجة وضرب خاص للزوج أما الضرب الأول فهو خمسة ~~قد بينها عليلم بقوله (بالجنون (8) والجذام (9) والبرص (10)) فهذه ثلاثة ~~والرابع والخامس الرق وعدم الكفاءة (11) اما الجنون فهو زوال العقل بالكلية ~~على سبيل الاستمرار فإن كان يعرض في وقت دون وقت كالصرع فقال في الانتصار ~~المختار انه يرد به النكاح لما فيه من الوحشة والتنفير إذا كان يأتي في كل ~~شهر (12) وقال الشيخ علي خليل (13) لا يفسخ به قال مولانا عليلم وكلام ~~الإمام أقرب وكذا يرد به النكاح وان لم يزل عقله بالكلية إذا كان لا يعقل ~~الخطاب فاما لو كان يعقل قال عليلم فالأقرب انه ليس بعيب ما لم تخش منه ~~المرأة ضررا حال جنونه واما الجذام ms0454 والبرص فقال في الانتصار إنما يكون ذلك ~~عيبا إذا كان فاحشا (14) PageV02P295 ~~لا باللمعة (1) واللمعتين من البرص ولا إذا بدت الاوضاح (2) يعنى من ~~الجذام (3) قال في الياقوتة والاكله (4) التي تعاف معها العشرة كالجذام (5) ~~(وإن عمهما (6) العيب بأن يكونا مجذومين أو أبرصين أو مجنونين فان ذلك لا ~~يمنع من الفسخ (و) إذا انكشف ان أحدهما مملوك كان للحر (7) منهما ان يفسخ ~~الآخر (بالرق) ان لم يعلم بذلك قبل العقد (و) هكذا (عدم الكفاءة) نحوان ~~ينكشف أن أحدهما غير كفو للآخر جاز له ان يفسخه ان لم يكن علم (8) بذلك قال ~~عليلم والرق لا يدخل (9) تحت عدم الكفاءة لان العبد (10) قد يكون أشرف نسبا ~~من الحر وذلك حيث تزوج القرشي الفاطمي أمة فيحدث منها ولد فان هذا الولد ~~قرشي فاطمي فنسبه أشرف نسب مع ثبوت الرق فظهر لك ان الرق من جملة العيوب ~~لامن جنس عدم الكفاءة قال عليلم والأقرب انه حيث حصل في كل واحد منهما وجه ~~وضاعة ان لكل واحد منهما الفسخ (11) حيث يختلف الوجهان ويدعي كل منهما انه ~~أعلى فأما حيث يتفق الوجه فالكفاءة حاصلة فلا تفاسخ * والضرب الثاني وهي ~~العيوب التي تختص بالزوجة PageV02P296 ~~فقد ذكرها عليلم بقوله (ويردها بالقرن والرتق والعفل) أما القرن فهو ~~بسكون الراء وهو عظم يكون في فرج المرأة (1) قال في الصحاح والضياء القرن ~~العفلة الصغيرة واما الرتق فقال في الصحاح الرتقاء التي لا يستطاع جماعها ~~مأخوذ من الرتق وهو الالتئام قال في الانتصار وليس له ان يجبرها على فتق ~~ذلك فان فعلت سقط خياره (2) خلافا لبعض اصش واما لعفل فهو بفتح العين ~~والفاء قال في الصحاح العفل والعفلة شئ يخرج من قبل النساء وحياء الناقة ~~كالأدرة (3) في الرجال قال في شرح أبى مضر والعفل لا يكون الابعد الولادة ~~(4) * والضرب الثالث وهو الذي يختص الزوج فقد أوضحه عليلم بقوله (وترده (5) ~~بالجب (6) وهو قطع الذكر (والخصي) وهو قطع الخصيتين (7) (والسل) وهو رض ~~الخصيتين (8) (و) يثبت الخيار بهذه العيوب وإن لم يكن شئ منها ثابتا من قبل ~~بل ms0455 و (ان حدثت بعد العقد) ذكره ابوط قال مولانا عليلم وهو واضح كما لو حدث ~~عيب في المستأجر (9) وقال م بالله إذا حدث بعد العقد فلا يرد به لأن العقد ~~كقبض المبيع (10) (لا) إذا حدث شئ من هذه العيوب (بعد الدخول (11)) فإنه ~~لاخيار بذلك نحوان يحدث بالمرأة عفل أوفى الرجل PageV02P297 ~~خصى أو نحوهما (الا الثلاثة الأول) وهي الجنون والجذام والبرص فإنها إذا ~~حدثت (1) بعد الدخول جاز الفسخ بها لأن هذه تعاف العشرة معها بخلاف الجب ~~ونحوه وإذا فسخت المرأة بعدان دخل بها وكان الفسخ بعيب حادث من قبل (2) فقد ~~استحقت المهر بالدخول قال في اللمع وهو المسمى (3) قيل ى هذا للمذاكرين وفى ~~الشرح تستحق مهر (4) المثل لأنها إذا فسخت صار العقد كأن لم يكن فتصير كوطئ ~~الشبهة (5) (ولا يرجع) الزوج (بالمهر (6)) الذي دفعه للمعيبة (الاعلى ولي ~~مدلس (7) فقط) وليس للزوج ان يرجع (8) على المرأة بما دفع لها ولو دلست ولا ~~على الأجنبي إذا دلس وإنما يرجع على وليها إذا كان (9) مدلسا والتدليس قيل ~~ي هو ان ينطق بأنها غير معيبة أو يسأل فيسكت (10) قال مولانا عليلم وهو ~~الأقرب عندي وقيل ع عدم الاخبار تدليس فان اختلف الزوج والولي هل الولي ~~عالم بالعيب أم جاهل فعن اصش الظاهر في الأب والجد العلم وفيمن عداهما عدم PageV02P298 ~~العلم وهكذا في الشفاء قيل ع وفى التقرير الظاهر العلم فيمن يطلع عليها ~~وفي الانتصار انه يرجع الزوج على من يجوز له النظر إليها سواء علم أم جهل ~~لأنه فرط لا على من لا يجوز له النظر إليها الا إذا علم وإذا أرادا يقيمان ~~(1) البينة كانت على اقرار الزوج انهما جاهلان أو على حبسهما في موضع لا ~~يصلان (2) إلى المرأة وقال م بالله للزوج أن يرجع على المرأة حرة أم أمة ~~وقال ابوط انه يرجع على الحرة دون الأمة قيل ى الا إذا أعتقت والمختار في ~~الكتاب قول ع وهو ان الزوج لا يرجع على المرأة حرة كانت أم أمة وهو المذهب ~~(3) قال (م) بالله وزيد ms0456 بن علي والصادق والباقر والناصر وابوح وش وك (4) ~~(ويفسخ العنين (5) والعنين هو الذي تعذر عليه الجماع لضعف في إحليله (6) ~~وقد يكون من ابتداء الخلقة وقد يكون عارضا قال في الشفاء وذهب القاسم ~~والهادي (7) PageV02P299 ~~وأبناء الهادي وابوع وابوط أنه لا يفسخ العنين (1) قال فيه وهذا الخلاف ~~مبني على أصل وهوانه لا يجب على الرجل ان يطأ امرأته إلا في الايلاء (2) ~~عند القاسم ويحيي لأنه حقه فلهذا لم يثبت به الفسخ وعندم بالله والفقهاء ~~أنه يجب مرة (3) فلهذا يثبت به الفسخ قال فيه وفى الانتصار فلو كان قد ~~وطئها مرة واحدة (4) فلا خلاف انه لا يفسخ بينهما ولا تسمع دعوى المرأة ~~واختلف في تقدير التأجيل فقال الناصر يؤجل مدة يتبين حاله فيها ولم يقدر ~~بسنة وقال ك أقل من سنة وقال م بالله وذكره للناصر في موضع آخر لا يفسخ ~~(إلا بعد إمهاله سنة شمسية (5)) لا قمرية والشمسية تزيد على القمرية بأحد ~~عشر يوما وإنما قدر بسنة لأنها تشتمل على الفصول الأربعة وهي الشتاء ~~والربيع (6) والصيف والخريف والطبائع تختلف (7) باختلافها فلعلها تزول ~~العنة في بعضها قيل ف فالشتاء (8) بارد يابس والربيع حار لين (9) والصيف PageV02P300 ~~حار يابس (1) والخريف بارد لين (2) قوله (غير أيام العذر (3)) يعنى إذا ~~عرض في تلك السنة التي أمهلها عذر يمنع من الوطئ في العادة لم يحسب عليه ~~مدة حصول ذلك بل يجب ان يستكمل سنة لم يعرض في شئ منها عذر مانع ذكر معنى ~~ذلك في الانتصار حيث قال ولا يحتسب بأيام المرض والغيبة (4) والنشوز ويحتسب ~~بأيام رمضان لأنه يمكنه الوطئ ليلا وكذا أيام الحيض وقيل س (5) لا تحسب ~~عليه أيام الحيض والاحرام وصوم الفرض (6) قال مولانا عليلم وهو الأقرب ~~لجواز أن تزول العنة في حال هذه الأمور (7) (نعم) فإذا انقضت المدة ولم ~~يطأها فهل يكفي فسخ المرأة أو لابد من فسخ حاكم فحكى في الزوائد عن م بالله ~~وأحد قولي الناصر أنه يحتاج إلى حكم حاكم ولا يكفي فسخها قيل ف (8) وهو ~~الأقرب لان المسألة خلافية وقال في ms0457 الكافي عن زيد بن علي والناصر وم بالله ~~لا يحتاج إلى حكم حاكم قال مولانا عليلم وهو الأقرب عندي لأنه عند هؤلاء من ~~جملة العيوب وقد ذكر في فسخ العيوب انه لا يحتاج إلى حاكم مع التراضي (فصل ~~(9) في ذكر الكفاءة وأحكامها وقد اختلف العلماء في اعتبار الكفاءة على ~~أقوال الأول لزيد بن علي والناصر وان المعتبر الكفاءة في الدين (10) فقط لا ~~في النسب وغيره وحكاه في شرح الإبانة عن المرتضى القول الثاني لمحمد بن ~~الحسن (11) ان المعتبر الكفاءة في النسب والمال (12) القول الثالث لأبي ح ~~أن المعتبر الكفاءة في الدين والنسب والمال القول الرابع لأبي ف مثل قول ~~أبى ح وزاد الصناعة القول الخامس للش مثل قول أبى ف وزاد الحرية (13) ~~والسلامة من العيوب ومعنى الصناعة عند من اعتبرها ان لا تكون له صناعة ~~دنيئة لا أن المراد انه لا بد أن يكون الزوج ذا صناعة واطلاق أهل PageV02P301 ~~المذهب أن الصناعة الدنيئة (1) لا تخرج عن الكفاءة قيل ع وذكر (2) صاحب ~~شمس الشريعة انها تخرجه عن الكفاة (3) قيل ح ان تضرر بها كما يتضرر بالنسب ~~الدنئ أخرجته من الكفاءة ويعتبر في كل بلد بعرفها قال مولانا عليلم وهذا هو ~~الأقرب عندي ولا معنى للاخذ بظاهر اطلاق أصحابنا القول السادس لأهل المذهب ~~ان المعتبر الكفاءة في الدين والنسب جميعا أو ما في حكم النسب كما قدمنا في ~~الصناعة (و) معنى (الكفاءة (4) في الدين) هو (ترك الجهار (5) بالفسق) فاما ~~لو لم يكن مجاهرا وكان فسقه خفيا لم يخرج بذلك عن الكفاءة (6) قال في الشرح ~~وكذا فاسق التأويل كالباغي (7) يعنى لا يخرج عن الكفاءة وعن الناصر وأبى ح ~~ان المراد بالدين الورع وعن زيد بن علي ان المراد به الملة فقط (ويلحق ~~الصغير (8) بأبيه (9) فيه (10)) اي إذا كان الأبوان فاسقين (11) لم يكن ~~ولدهما الصغير كفؤا للمؤمن ولا لولد المؤمن PageV02P302 ~~وإذا كانا مؤمنين كان كفؤا ذكر ذلك م بالله حيث قال والأقرب والله أعلم ~~أنه يحكم لهما بحكم ابائهما (1) يعني الصغيرين فظاهر عمومه ان ms0458 المراد في ~~الدين والفسق (2) وقال بعض فقهاء م بالله مراده انه يحكم لهما بحكم آبائهما ~~في الدين فقط لا في الفسق هذا في الصغير واما في الكبير (3) فإنه يعتبر في ~~دينه وفسقه بنفسه لا بأبويه (4) (و) اما الكفاءة (في النسب (5)) فذلك ~~(معروف) فالعجم (6) بعضها أكفاء لبعض وليسوا أكفاء للعرب والعرب أكفاء ~~بعضها لبعض وليسوا أكفاء لقريش وقريش أكفاء الا لبني هاشم وبنو هاشم (7) ~~أكفاء الا للفاطميين وكذا ذكر اصش الا انهم قالوا أولاد الحسنين كسائر بني ~~هاشم وقال ص ح قريش على سواء وسائر العرب ليس بأكفاء لهم والعجم ليس بأكفاء ~~للعرب (8) والموالي (9) ليس بأكفاء للعجم (وتغتفر) الكفاءة (برضاء الا على) ~~من الزوجين (و) رضاء (الولي) (10) اي إذا رضى الزوج أو الزوجة بغير الكفؤ ~~اغتفر عدم الكفاءة وجاز نكاح غير الكفؤ (11) بهذين الشرطين وهو أن يرضى ~~الزوجان بعضهما ببعض وان يرضى ولي المرأة (12) حيث رضيت بغير كفؤها (قيل ~~الا الفاطمية (13)) فإنه لا يحل انكاحها من غير فاطمي ولو رضيت ورضي الولي ~~وهذا لقول للمص بالله PageV02P303 ~~والمتوكل وغيرهما (1) من الأئمة المتأخرين كالإمام المهدي علي بن محمد ~~(2) * قال مولانا عليلم وقد أشرنا إلى ضعف هذا القول بقولنا قيل وإنما ~~استضعف لان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم زوج ابنته من عثمان (3) وأخرى ~~من أبى العاص وغير ذلك وقد يقال إن هذا القول قريب من خلاف الاجماع * قال ~~عليلم وفي دعوى ذلك نظر لكن أدلته (4) فيها ضعف * تنبيه وإذا رضى أحد ~~الأولياء بتزويج الامرأة من غير كفؤ كان لسائر الأولياء ان يعترضوا إذا ~~كانوا في درجة واحدة (5) PageV02P304 ~~وقال أبوح لا اعتراض لهم ولو كانوا في درجة (1) واحدة ومثله عن الناصر ~~(ويجب تطليق (2) من فسقت بالزنى (3) فقط ما لم تتب) عنه فإذا تابت لم يجب ~~عليه تطليقها قوله بالزنى (4) فقط يعني لا إذا فسقت بغير الزنى (5) فإنه لا ~~يجب على الزوج تطليقها (فصل) في ذكر الباطل من النكاح والفاسد والفرق ~~بينهما (وباطله ما لم يصح إجماعا) أي ما أجمعت الأمة على بطلانه كالنكاح ~~قبل ms0459 انقضاء العدة (6) ونحو ذلك (7) وسواء دخلا عالمين أو جاهلين (أو) لا ~~يصح (في مذهبهما) أي في مذهب الزوجين (أو) لا يصح في مذهب (أحدهما) ويدخل ~~فيه (8) (عالما) بأنه خلاف مذهبه مثال ذلك أن يكون مذهب الزوجين ان النكاح ~~لا يصح إلا بشهود فينكحها بدون إشهاد وهما عالمان أن مذهبهما خلاف ذلك أو ~~أحدهما عالم وكذا لو كان مذهب أحدهما أن الاشهاد شرط ومذهب الاخر خلافه ~~فإنه يكون باطلا مع العلم في الأصح (9) من المذهب (وحاصل الكلام) انه لا ~~يخلو الزوجان إما ان PageV02P305 ~~يكون مذهبهما الجواز أو التحريم أو يختلفان إن كان مذهبهما جواز النكاح ~~من غير اشهاد ونحوه (1) فلا إشكال في صحة نكاحهما (2) وإن كان مذهبهما ~~التحريم فان دخلا فيه عالمين كان باطلا وهما زانيان (3) وإن كانا جاهلين ~~كان فاسدا (4) عندم بالله والفرضيين (5) والمذاكرين فتتبعه الأحكام التي ~~ستأتي إن شاء الله تعالى وعند الهادي (6) والناصر وهو باطل لكن الجهل يسقط ~~الحد فان علم (7) أحدهما وجهل الآخر فقال الأمير ح هو كما لو علما (8) الا ~~في سقوط الحد (9) عن الجاهل وقال لا خلاف في ذلك بين محصلي مذهب القاسم ~~ويحيي وفى الصفي (10) عن أبي مضر أنه يكون فاسدا في حق الجاهل فلا يفسخ الا ~~بحكم حاكم كما لو اختلف مذهبهما (11) وقال في البيان انه باطل لا يحتاج إلى ~~فسخ (12) حاكم الا انه يلحق النسب بالزوج إن كان جاهلا وصح المتأخرون هذا ~~القول وأما إذا اختلف مذهبهما فكان مذهب أحدهما (13) الجواز والثاني ~~التحريم (14) فإنهما يتحاكمان (15) فما حكم به (16) الحاكم لزم الاخر ظاهرا ~~و PageV02P306 ~~باطنا (1) * تنبيه لو كان الزوجان لا مذهب لهما رأسا (2) ولا يعرفان ~~التقليد ولا صفة (3) من يقلد فدخلا في نكاح موافقين فيه لقول قائل قال ~~عليلم الأقرب انهما يقران (4) على ذلك النكاح لكن يتفرع على ذلك فروع الأول ~~لو طلق قبل أن يلتزم مذهبا طلاق بدعة هل يحكم بوقوعه لموافقته قول قائل (5) ~~كالنكاح أم لا يقع لأنها إنما حلت بالعقد لموافقته قول قائل (6) والعقد باق ~~على موافقته قول قائل وهو ms0460 من لم يقل (7) بوقوع البدعي * الفرع الثاني لو ~~أوقع عليها ثلاثا متوالية هل تبين بذلك لموافقته قول قائل (8) أم لا تبين ~~لموافقتهما قول قائل (9) * الفرع الثالث لو خالعها (10) بأكثر مما لزم ~~بالعقد أو من دون نشوز * قال عليلم الأقرب في ذلك كله أنما تواضيا به (11) ~~جرى مجرى التزام (12) مذهب القائل به (13) وان تشاجرا عمل على المرافعة ~~(14) والحكم (ويلزم فيه بالوطء فقط مع الجهل 15 PageV02P307 ~~الأقل من المسمى (1) ومهر المثل) فإذا سمى لها مهرا ودخل بها جاهلا ~~لبطلان العقد لزمه لها مهر المثل إن كان أقل من المسمى وإن كان المسمى أقل ~~لزمه المسمى ولا حد عليه وإن لم يدخل بها فلا شي ء لها ولو خلا بها خلوة ~~صحيحة أو مات عنها لان وجود هذا العقد كعدمه هذا مع الجهل وأما مع العلم ~~فهو كالزنى (2) في حق العالم فيلزمه الحد ولا مهر لها ولو كانت جاهلة وهو ~~عالم وإنما لزوم المهر مع جهلهما لان البضع لا يخلو من حد أو مهر (ويلحق ~~النسب با) لرجل (الجاهل (3)) لبطلان النكاح حال العقد (وإن علمت) المرأة ~~بأنه باطل ذكره صاحب البيان وصححه المتأخرون وعلى كلام الأمير ح أنه لا ~~يلحق به كما تقدم (ولا حد عليه) لأجل الجهل (4) (ولا مهر) عليه لها لوجوب ~~(5) الحد عليها وأما إذا كان هو العالم وهي الجاهلة لم يلحقه الولد على ~~الأقوال الثلاثة (6) واما الفسخ ففيه كلام أبي مضر (وفاسده ما خالف مذهبهما ~~أو) خالف مذهب (أحدهما) مع كونهما (جاهلين (7)) بالتحريم حال العقد (ولم ~~يخرق الاجماع (8)) مثال ذلك أن يكونا مقلدين لمن مذهبه وجوب الاشهاد أو ~~أحدهما مقلدا له فيعقدا من دون اشهاد جاهلين بالتحريم جميعا فان هذا يكون ~~فسدا؟ وكذلك ما أشبهه من الشروط المختلف فيها فاما لو كان أحدهما عالما كان ~~باطلا على الخلاف (9) الذي تقدم وعند الهادي والناصر وش ان فاسد النكاح ~~باطل إذ عندهم ان لا فاسد بل باطل وصحيح (و) عند م بالله والفرضيين ~~والمذاكرين (هو كالصحيح (10) يجوز الوطئ فيه ويلزم PageV02P308 ~~المهر (1) ويلحق ms0461 النسب ويقع التوارث بينهما وعلى الجملة فهو كالصحيح (2) ~~في جميع أحكامه (الا في) سبعة أحكام فإنه يخالفه (3) فيها الأول (الاحلال) ~~أي تحليل الزوجة التي قد طلقها الزوج ثلاثا فبانت منه فإنها متى تزوجت زوجا ~~اخر نكاحا فاسدا ووطئها لم تحل للأول بتحليل هذا النكاح (4) عندنا (5) (و) ~~الثاني (الاحداد) فإنه من تزوج امرأة بعقد فاسد (6) ثم مات (7) فان العدة ~~تلزمها ولا يلزمها الاحداد عليه ذكره العصيفري قيل ح والصحيح (8) ان عليها ~~الاحداد ومرادهم حيث قالوا الاحداد في الفاسد أي في الباطل (و) الثالث ~~(الاحصان) فان الزوجين لا يصيران بالنكاح الفاسد محصنين (9) فلا يرجمان لو ~~زنيا وعندم بالله انهما يصيران بالفاسد محصنين (و) الرابع (اللعان (10)) ~~فإنه لا لعان بين زوجين بعقد فاسد وعن م بالله أنه يثبت اللعان بينهما (و) ~~الخامس (الخلوة) فان من تزوج بعقد فاسد فخلا بها ولم يطأها فإنها لا تستحق ~~كمال المهر ولا متعة (11) أيضا (و) السادس (الفسخ) فان النكاح الفاسد معرض ~~للفسخ اما بتراضيها والا فبالحاكم قال المذاكرون الا قبل الدخول فلا يحتاج ~~إلى حكم حاكم سواء تراضيا أم تشاجرا كقبل قبض المبيع الفاسد (12) فسادا ~~مجمعا عليه وقيل ى PageV02P309 ~~الصحيح انهما (10) إذا تشاجرا قبل الدخول فلابد من حاكم لأن العقد كقبض ~~المبيع والوطئ كاستهلاكه (2) وعندم بالله انه لا يصح فسخ النكاح الفاسد الا ~~بحكم ولو تراضيا بخلاف البيع حكاه الفقيه س قيل ح وعندم بالله في أحد قوليه ~~أن النكاح الفاسد يستقر بالموت فلا يصح الفسخ بعده وله قول اخر قيل ح وهو ~~الصحيح للمذهب أنه يصح فسخه بعد الموت (3) (و) السابع (المهر) فان المهر ~~(4) في النكاح الفاسد هو الأقل من المسمى ومهر المثل (فصل) في معاشرة ~~الأزواج وكيفية القسمة بين الزوجات وما يتعلق بذلك (5) قال عليه السلام وقد ~~أوضحناه بقولنا (وما عليها الا تمكين (6) PageV02P310 ~~الوطئ) أي لا يجب (1) على الزوجة لزوجها شئ قط الا تمكينه (2) من نفسها ~~للوطئ (3) فإن كانت صغيرة فالواجب على الولي أن يمكنه منها ولا يجب عليها ~~ولا على الولي (4) إلا بشروط ثلاثة ms0462 الأول أن تكون (صالحة (5)) للوطئ فاما ~~لو كانت صغيرة لا يوطأ مثلها لم يجب بل لا يجوز تمكينه منها وهكذا إذا كانت ~~مريضة شديدة المرض يخشى (6) من الوطئ في تلك الحال (7) لم يجب عليها ولا ~~يسقط حقها وهكذا إذا كانت نفساء (8) الثاني أن تكون (خالية (9)) من حضور ~~حاضر مميز PageV02P311 ~~الجماع (1) فلو كان حاضرا لم يجب بل لا يجوز تمكينها إياه (2) إذا كان ~~ينظر إليهما (3) حال الجماع (4) ولا تمنع نفسها مع حضور الطفل الرضيع ~~النائم والبعيد الذي لا يسمع كلام الجهر المتوسط (5) والأعمى في بعض ~~الأحوال وفى حكم العمى الظلمة مع عدم ملاصقة الحاضر للخاليين لأنها تكون ~~كالجدار بينهما وبينه إذا لم يفطن تفصيل ماهما (6) فيه وذلك لان الخلوة في ~~لسان العرب وعرفهم لا ينقضها حضور الطفل ونحوه (7) ويجب عليها ان تمكنه من ~~نفسها (حيث يشاء (8)) فلو طلبها ان تخرج معه من منزل إلى منزل أو من دار ~~إلى دار (9) أو من بلد إلى بلد لزمها ذلك ليتمكن منها حيث يشاء وهذا من ~~تمام الشرط الثاني * تنبيه لو طلبها الزوج الخروج معه إلى بلده ولها أبوان ~~(10) عاجزان (11) يمكنها التكسب عليهما في بلدها دون غيرها قال عليلم ~~الأقرب عندي ان لها ان تمتنع (12) من الخروج مع الزوج لأجلهما لأنه قد ~~اجتمع عليها واجبان حق الزوج (13) وحق PageV02P312 ~~الوالدين (1) وحق الوالدين الزم إذا خشيت عليهما الضياع (2) ونعمتهما ~~عليها أبلغ من نعمة الزوج (3) عليها * الشرط الثالث أن يطلب منها تمكين ~~الوطئ (في القبل ولو) طلب ان يطأها في قبلها (من دبر (4)) وجب عليها تمكينه ~~فأما لو طلب الوطئ في الدبر لم يجب عليها بل لا يجوز لها (5) تمكينه منه ~~(ويكره الكلام حاله (6)) أي حالة الجماع وقد ورد في ذلك أثر عن الرسول صلى ~~الله عليه وآله أنه يورث خرس الولد وعن الإمام ى لا يكره (7) (و) يكره ~~(التعري) يعنى ان لا يكون عليهما ثوب فأما تعرى الرجل إلى المرأة والمرأة ~~إلى الرجل فذلك لابد منه عند الجماع قال عليلم ومن قال (8) ان التعري في ~~حال ms0463 الخلوة محظور لزم أن يكون حال الجماع محظورا (و) يكره للرجل (نظر باطن ~~الفرج (9)) من زوجته واما ظاهره فلا كراهة (10) (و) إذا عقد الرجل بامرأة ~~وهي في موضع نازح عن موضعه وتحتاج في تسليمها إليه مؤنة من كراء وغيره وجبت ~~(عليه مؤن التسليم (11)) لا على الزوجة ذكره PageV02P313 ~~الحقيني (1) لمذهب الهدوية كالزمنة (2) وعن م بالله ان المؤنة عليها (3) ~~قال مولانا عليلم الا الزوجة التي قد طالت مدتها مع الزوج ووطئت زمانا ولو ~~كانت في الحال شابة فان مؤنة انتقالها عليه اتفاقا قال وهو مراد الحقيني ~~بالزمنة وقيل ل بل مراده بالزمنة التي لا يمكن (4) وطئها فإنه لا يجب عليها ~~تسليم نفسها للوطئ وإذا لم يجب للوطئ لم يجب لغيره فلم تجب عليها مؤنة ~~التسليم قال مولانا عليلم هذا ضعيف لأنه يستلزم خروجها من بيته بغير إذنه ~~مع أنه إذا طلب منها الاستمتاع في غير الفرج لزمها تمكينه لأنه يجوز له ~~الاستمتاع منها فيما عدا باطن الدبر (5) وقيل ح مراد الحقيني حيث كانت قد ~~سلمت نفسها من قبل ووطئها مرة قال مولانا عليلم وهذا صحيح الا أن الزمنة ~~والشابة سواء في ذلك فما وجه تقييده بالزمنة (و) يجب عليه (التسوية بين ~~الزوجات (6)) سواء كن إماء أو حرائر لا المملوكات إذا وطئهن (7) فلا قسمة ~~عليه لهن (8) ولا خلاف في وجوب العدل بين الزوجات على سبيل الجملة لقوله ~~تعالى فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة (9) وقوله صلى الله عليه وآله ~~من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم PageV02P314 ~~القيامة وشقه (1) مائل قال في الانتصار والصحيح والمريض والمجنون (2) ~~والعنين (3) والمحرم في ذلك سواء قال وكذا الزوجة الصحيحة والمريضة ~~والرتقاء والمحرمة سواء قال الأمير علي ابن الحسين (4) ويجب القسم للمجذومة ~~ولا يجب المبيت معها (5) ويعتزل الأخرى في ليلتها قال في الوافي وكذا يجب ~~للمظاهرة والمولى منها ولا يدن منها (6) قوله (غالبا) احتراز من الطفلة ~~كبنت السنة (7) والسنتين فإنه لا قسمة لها في المبيت قال السيد ح عن الأمير ~~علي بن الحسين ولا يجب ms0464 قسم للمجنونة (8) كبنت السنة والسنتين وقال في ~~الانتصار يجب القسم للمجنونة (9) الا أن يخشى منها لان المقصود الايواء ~~(10) وإنما يجب على الزوج التسوية بين الزوجات في شيئين أحدهما (في ~~الانفاق) عليهن فيعدل بينهن في قسمة ذلك قيل ح ولا يجب عليه العدل الا في ~~القدر (الواجب (11)) من لكسوة والنفقة واما الزائد على الواجب فله ان يفضل ~~من شاء فيه (12) قال الأمير ح هذا هو المحفوظ في الدرس (13) قال وظاهر مذهب ~~أصحابنا وجوب التسوية يعنى في الزائد على الواجب أيضا (و) الثاني مما يجب ~~العدل فيه هو (في الليالي (14) والقيلولة (15)) PageV02P315 ~~أما الليالي فيجب عليه العدل في مبيته (1) مطلقا (2) إذا كان مبيته (3) ~~مع أهله (4) قيل ف ولعل المراد بالقسمة في المبيت ان يجمعهما المنزل (5) لا ~~أنه تجب المساواة في المضاجعة كمالا تجب المساواة في الوطئ قال مولانا ~~عليلم وهذا قريب واما القيلولة فإن كان ممن يعتادها (6) لزمه العدل (7) ~~فيها * نعم واما المسافة التي يقسم فيها فقال ص بالله إنما يجب القسم (في ~~الميل (8) فمهما اجتمع الضرتان (9) في الميل عدل بينهما ومن كانت خارجة من ~~ميل الجهة (10) التي هو فيها (11) لم يلزم القسم لها وللمص بالله قول أخر ~~انه يقسم فيما دون البريد * تنبيه قال PageV02P316 ~~الهادي عليلم ولا تجب التسوية بينهن في الوطئ (1) وإنما يلزم التعديل في ~~المبيت (2) فقط فلو وطئ في قسم من لها القسم غيرها جاز ذلك قال ويستحب (3) ~~أن يكون سرا تجنبا (4) للايحاش قيل ح وكذا لا يجب التعديل في المحبة وعمل ~~النفقة قال الأمير ح وحفظ (5) متاعه وإذا كان له زوجتان حرة وأمة فإنه يقسم ~~(للأمة نصف (6) ما للحرة) فيجعل للحرة يومين (7) وللأمة يوما وقال ك وأحد ~~قولي أبي ع تجب التسوية بين الحرة والأمة (و) إذا تزوج امرأة على امرأة وجب ~~عليه أن (يؤثر (8)) الزوجة PageV02P317 ~~(الجديدة (1)) في الليالي (الثيب بثلاث) ليال (والبكر (2) بسبع) فلو تزوج ~~بكرين معا قدم أيهما شاء فان تزوج ثيبا وبكرا قدم البكر ولا يؤثر الجديدة ~~بما ذكرنا الا (ان لم يتعداها (3)) فاما لو وقف ms0465 مع الجديدة ثلاثا أو سبع ثم ~~تعداها في الوقوف معها أي زاد على الثلاث أو السبع بطل حق الجديدة من ~~الايثار ووجب عليه أن يقضى الأخرى ليالي قدر ما وقف مع الجديدة قيل ل وعن ش ~~إنما يلزم ذلك إذا تعداها (برضاها) (4) فاما لو زاد علي الثلاث أو السبع ~~بغير رضاها لم يكن لذلك تأثير في ابطال تفضيلها فلا يقضي (5) الأخرى * نعم ~~فلو لم يقف مع الجديدة الثلاث أو السبع في الابتداء لزمه قضاؤها وكان عاصيا ~~في الابتداء (و) الرجل (إليه) (6) الاختيار في (كيفية القسم (7)) فان شاء ~~كان يقف مع كل واحدة يومين يومين وان شاء ثلاثا ثلاثا وان شاء أربعا أربعا ~~(إلى السبع (8) ثم) إذا أراد الزيادة على التسبيع لم يجزله ذلك الا (باذنهن ~~(9)) فإذا رضين بذلك (10) جاز ذكر ذلك الفقيه ح للمذهب وقال في الياقوتة ~~مدة القسمة إلى اختيار الزوج من قليل أو كثير قال في الانتصار لاصش ثلاثة ~~أوجه إلى الثلاث والى السبع والثالث انه إلى اختيار الزوج قال وهو المختار ~~خلا ان المستحب يوم وليلة (و) إذا وقف مع بعض نسائه أكثر مما وقف مع ضرتها ~~فإنه (يجب) عليه (قضاء (11) ما فات) على الفور مع PageV02P318 ~~المطالبة (1) لأنه حق لآدمي وإذا أذنت بالتأخير جاز (ويجوز) للمرأة حرة ~~كانت أم أمة (هبة (2) التوبة) من الليالي لمن شاءت من ضرائرها لكن الواهبة ~~لا تخلو اما أن تهب لضرتها أو لزوجها أو تهب مطلقا ان وهبت ضرتها استحقها ~~بشرط أن تكون برضاء الزوج (3) وان وهبتها (4) للزوج أو قالت خص بها من شئت ~~فذكر أصش (5) أن له أن يخص بها من شاء وكذا ذكر الفقيه ع وقال في الانتصار ~~ليس له ذلك بل تصير كالمعدومة (6) وقيل س ان قالت خص بها من شئت (7) فله ~~ذلك لا ان أطلقت الهبة له وأما إذا أسقطت ليلتها كانت كالمعدومة قال مولانا ~~عليلم (8) والأقرب أنه يصح من الصغيرة المميزة ان تهب نوبتها إذ لا غضاضة ~~مع رضاها قال في الوافي وهبة المبيت إلى الأمة لا ms0466 إلى سيدها (و) يجوز لها ~~(الرجوع) (9) في هبتها إذا وهبت نوبتها قال بعض اصش وما مضى بعد الرجوع ~~وقبل علمه به لا يجب عليه قضاؤها قال عليلم وهكذا عندنا (10) (و) يجوز ~~للرجل (السفر بمن شاء (11)) أي إذا أراد سفرا استصحب من شاء منهن ولا تجب ~~عليه قرعة بينهن وقال ش تجب القرعة وإذا استصحب من شاء لم يجب عليه القضاء ~~للمقيمات (12) عندنا سواء قرع بينهن أم لا وقال أبوح بل يجب مطلقا وقال ش ~~إن قرع لم يقض والا قضى (و) يجوز للرجل (العزل (13) عن) زوجته PageV02P319 ~~(الحرة (1) برضاها (2)) فان كرهت ذلك لم يجزله (و) يجوز العزل (عن الزوجة ~~(الأمة (3)) والمملوكة مطلقا (4)) أي سواء رضيت أم كرهت وسواء رضى سيد ~~الأمة المزوجة أم كره وقال الإمام ى وأبو حامد الجاجرمي انه يجوز العزل ~~مطلقا سواء رضيت الحرة أم لا وقال القاسم العياني أنه لا يجوز مطلقا (5) * ~~تنبيه قال في الانتصار يجوز تغيير النطفة (6) في الرحم والعلقة (7) والمضغة ~~(8) بادخال الأدوية لأنه لا حرمة لها قبل نفخ الروح (9) فيها (ومن وطئ) ~~زوجته (10) فجوز الحمل أي فجوز انها قد حملت من ذلك الوطئ (ثم مات ربيبه ~~(11)) بعد ذلك وهو ولدها من زوج آخر (12) فإنه يجب على الزوج أن يكف عن ~~جماعها بعد موته بشرطين الأول أن يكون مجوزا لحملها من الوطئ الذي وقع قبل ~~الموت فلو لم يكن مجوزا للحمل بان وطئها ولم ينزل أو عزل عنها أو قطع ~~بحصوله بأن يكون قد تبين لم يجب عليه أن يكف (و) الشرط الثاني أن (لا) يوجد ~~بعد هذا الميت من ورثته (مسقط للاخوة لام) والذين يسقطون الاخوة لام هم ~~الأب والجد والولد وولد الابن PageV02P320 ~~ذكرا كان أو أنثى (أو (1) كانت الام (لا حاجب (2) لها) من ورثة (3) هذا ~~الميت والذين يحجبون الام من الثلث إلى السدس الولد وولد الابن ذكرا كان أو ~~أنثى والاثنان من الاخوة والأخوات فصاعدا فلو وجد المسقط للاخوة لام ~~والحاجب للام من ورثة هذا الميت لم يجب الكف فإذا كمل هذان الشرطان ms0467 (كف ~~(4)) الزوج عن جماعها وجوبا (حتى يبين (5)) هل بها حمل أم لا فمتى بان أحد ~~الامرين جاز جماعها وبيان الحمل يحصل إما بحركته في البطن أو بتعاظم البطن ~~مع انقطاع الحيض قيل ع وكذا اختلاف الحال في العيافة (6) والشهوة لأشياء ~~وهو الوحام (7) فهذه أمارات يعمل بها لان كذبها نادر وبيان عدم الحمل يحصل ~~بان تحيض حيضة وله ان يعمل بقولها أنها قد حاضت في المدة المحتملة لذلك (8) ~~فإن لم تحض كف PageV02P321 ~~عن جماعها ثلاث سنين وستة أشهر ويوما من يوم الوطئ (1) فإذا مضت هذه ~~المدة جاز له جماعها لأنه إذا وطئها بعد هذه المدة وجاءت بولد (2) لتمام ~~أربع سنين من يوم الوطئ الأول علمنا أنه من الوطئ الأول لان أقل الحمل ستة ~~أشهر (3) فلم يكن من الوطئ الثاني لأنه نقص من ستة أشهر يوم وان جاءت به ~~لأكثر من أربع سنين حكمنا أنه من الوطئ الثاني لان أكثر الحمل أربع سنين ~~فلو لم يكف عن جماعها بعد موت الربيب ثم جاءت بولد لأربع سنين من الوطء ~~الأول ولستة أشهر من الثاني فله نصف السدس تحويلا ذكر ذلك (4) في الشرح ~~وظاهره سواء كان الورثة مصادقين أنه وطئ قبل الموت أم غير مصادقين وقيل ح ~~(5) هو مبني على مصادقتهم بالوطئ قبل الموت (فصل) فيما يوجب انفساخ النكاح ~~وما يتعلق بذلك (6) (ويرتفع النكاح) بأحد أمور أربعة (7) الأول أن تكون ~~ملتهما واحدة حال الزوجية ثم طرأ عليها اختلاف فإنه يرتفع النكاح بينهما ~~(بتجدد اختلاف الملتين (8) PageV02P322 ~~ومثال ذلك أن يكونا مسلمين (1) فيرتد أحدهما أو كافرين فيسلم أحدهما أو ~~يهوديين فيتنصر أحدهما أو العكس فقد اختلفت ملتهما في جميع هذه الصور وهي ~~كلها توجب ارتفاع النكاح بينهما لكن ذلك يختلف ففي بعضها يرتفع النكاح ~~وتبين الزوجة بمجرد اختلاف الملة وفى بعضها لا تبين الا بانقضاء العدة أو ~~عرض. الاسلام فإذا كان الاختلاف بان ارتد أحدهما (2) فإنه ينفسخ النكاح ~~وتبين الزوجة في الحال وسواء كانت مدخولا بها أم غير مدخولة (3) قال عليه ~~السلام وهو الذي قصدنا بقولنا ms0468 ويرتفع النكاح بتجدد اختلاف الملتين أي بطرو ~~اختلاف ملتي الزوجين وقال م (4) وحصله للمذهب أنها إذا كانت غير مدخولة ~~بانت في الحال وإن كانت مدخولة لم تبن الا بانقضاء العدة (5) وهو قول ش (6) ~~وأما إذا كان اختلاف ملتهما باسلام أحدهما فقد ذكر عليلم حكمه بقوله (فان ~~أسلم أحدهما (7) فمع مضي عدة (8) PageV02P323 ~~الحربية (1) اي فهي تبين باختلاف الملة مع مضى عدتها إن كانت (مدخولة ~~(2)) وسواء كان الزوج هو الذي أسلم أم هي التي أسلمت وأما إذا لم تكن قد ~~دخل بها فهي تبين بمجرد اسلامه أو إسلامها (و) أما (الذمية (3) إذا أسلمت ~~هي أو أسلم زوجها دونها فان البينونة تقع بينهما بأحد أمرين إما بمضي العدة ~~(4) (مطلقا) اي سواء كانت مدخولة أم غير مدخولة (أو عرض الاسلام (5) على ~~الذي لم يسلم فامتنع فان البينونة تقع بامتناعه ولو لم تمض العدة وإنما ~~يعتبر العرض (في) الوجه (الثاني (6) وهو حيث هما ذميان أسلم أحدهما بخلاف ~~الوجه الأول وهو حيث هما حربيان فلا يعتبر (7) عرض الاسلام في فرقتهما وإن ~~كان زوج الذمية صغيرا لم تقع البينونة بمضي العدة قبل بلوغه (فينتظر بلوغ ~~الزوج (8)) لان عرض الاسلام عليه في حال صغره غير صحيح وفى الحكم ببينونتها ~~بمضي العدة قبل بلوغه اسقاط لحقه وهو استبقاء زوجته باسلامه ولم يتمكن من ~~ذلك في العدة فوجب أن لا يحكم ببينونتها حتى PageV02P324 ~~يتمكن من حقه فينتظر بلوغه لذلك (1) (و) إذا عرض الاسلام على الذي لم ~~يسلم منهما فامتنع وقد كان مضت العدة في حق الصغير قبل بلوغه أو مضى بعضها ~~في حقه أوفي حق الكبيرين فبانت بالعرض وجب أن (تستأنف) (2) المرأة ~~(المدخولة (3)) العدة ولا تبنى على ما قد مضى من حيضها بل تستقبل العدة من ~~يوم العرض فامتنع فإن لم تكن مدخولة فهي تبين إما بمضي العدة وهي تأجيل (4) ~~لا عدة حقيقة أو يعرض الاسلام فإذا عرض الاسلام على الآخر فامتنع بانت ولو ~~لم يكن قد مضى شئ من العدة (و) الثاني (بتجدد (5) الرق عليهما (6)) أي إذا ~~حدث الرق ms0469 على الزوجين بعد أن لم يكن انفسخ النكاح بينهما مثال ذلك أن يكونا ~~كافرين في دار الحرب فيسبيهما المسلمون (7) فإنهم يملكونهما فحينئذ ينفسخ ~~النكاح عندش ونصره (8) الأزرقي وصححه المذاكرون للمذهب وقال ح إذا سبيا معا ~~فهما على نكاحهما ومثله في شرح الإبانة عن أصحابنا (أو) تجدد الرق (على ~~أحدهما) فإنه ينفسخ النكاح نحو أن يسبي الزوج وحده أو الزوجة وحدها وهذا لا ~~خلاف PageV02P325 ~~فيه قال عليه السلام وإنما قلنا بتجدد الرق احترازا من انتقال الرق فإنه ~~لا يوجب (1) انفساخ النكاح سواء انتقل ملكهما (2) جميعا أم أحدهما (و) ~~الثالث (بملك أحدهما الاخر أو بعضه) (3) وذلك نحو أن تكون هي حرة وهو عبد ~~فتشتريه أو ترثه أو يوهب لها أو نحو ذلك أو هو الحر فيملكها باي هذه الوجوه ~~فان النكاح يرتفع بينهما بلا خلاف بين الأمة (4) واعلم أنه لا ينفسخ النكاح ~~بان يملك أحدهما الاخر أو بعضه إلا إذا كان ذلك الملك (نافذا (5) فأما إذا ~~لم يكن قد نفذ لم ينفسخ النكاح حتى ينفذ (6) مثال ذلك أن يزوج الرجل ابنته ~~من عبده ثم يكاتبه ثم يموت الأب قبل أن يوفى العبد مال الكتابة فإنه لا ~~ينفسخ النكاح بموت الأب لان البنت لم تملك العبد ولا بعضه ملكا نافذا وإنما ~~هو ملك موقوف (7) فإذا عجز العبد عن إيفاء مال الكتابة انفسخ النكاح لأنها ~~قد ملكته ملكا نافذ أو ان أو في المال لم ينفسخ وهكذا لو اشترى المكاتب ~~زوجته لم ينفسخ نكاحها (8) حتى يعتق لأنه لا يملك ملكا نافذا حتى يعتق ~~وهكذا لو زوج ابنته من عبده ثم مات الأب وتركته مستغرقة بالدين فإنه لا ~~ينفسخ نكاح البنت حيت تملك العبد بأن يبري أهل الدين أباها أو يحصل قضاؤهم ~~من جهة أخرى فحينئذ ينفسخ النكاح لأنها قد ملكته ملكا نافذا الا ان PageV02P326 ~~يجعل الوارث خليفة الميت انفسخ النكاح (1) بموت الأب (و) الرابع (برضاع) ~~طرأ بعد الزوجية (صيرها محرما (2)) نحوان ترضع (3) زوجها الصغير أو ترضعه ~~أختها أو ترضع زوجة له (4) أخرى صغيرة أو ms0470 نحو ذلك (5) وهكذا لو كانت هي ~~الصغيرة فأرضعتها أم الزوج أو أخته أو نحو ذلك (6) (فصل) في أحكام نكاح ~~الذكور من المماليك (ويصح (7) نكاح العبد ولو) نكح (أربعا حرائر (8)) فهذا ~~جائز عندنا وقال الناصر وأبوح وش لا يتزوج (9) الا اثنتين ومثله عن زيد بن ~~علي * واعلم أن نكاح العبد لا ينفذ الا بأحد أمور أربعة الأول (بإذن مالكه ~~(10) المرشد) فان منعه (11) من النكاح لم يصح نكاحه وذلك جائز للسيد ونعني ~~بالمالك المرشد البالغ العاقل (12) فلو لم يكن مالكه بالغا عاقلا لم يصح ~~نكاح العبد ولو اذن له لأنه لا حكم لاذنه وليس لولي الصغيران يزوج عبده ولا ~~يأذن له في النكاح قيل ف والتعويل على المصلحة (13) فلو عرف ان العبد يأبق ~~إن لم يتزوج وصلاحه ظاهر فله PageV02P327 ~~ان يزوجه (و) إذا أذن السيد لعبده إذنا مطلقا نحو أن يقول أذنت لك في ~~النكاح أو نحو ذلك كان (مطلقه) متناولا (للصحيح) من العقود (1) (و) زوجة ~~(واحدة (2) فقط) فلو عقد عقدا فاسدا لم يصح لان العادة لم تجربه فلفظ الاذن ~~بالنكاح لا يتناوله (3) وقال في البيان إن كان سيده يتزوج مثل هذا النكاح ~~انصرف إليه قوله واحدة فقط فلو تزوج اثنتين (4) كان موقوفا فيهما إن كانتا ~~(5) في عقد وإن كانتا في عقدين صح نكاح الأولى وكان نكاح الثانية (6) ~~موقوفا (و) الثاني (بإجازته (7)) عند من صحح العقد الموقوف لكن يشترط ان ~~يجيز وهو (مستمر الملك (8)) للعبد فأما لو كان قد تخلل بين عقد النكاح ~~والإجازة خروجه عن ملك PageV02P328 ~~السيد لم تصح إجازته بعد ولو أجاز بعد أن رجع إلى ملكه وسواء خرج (1) عن ~~ملكه جميعه أو بعضه (ومنها) اي ومن الإجازة (السكوت (2)) من السيد حين يعلم ~~بنكاح العبد (3) وقال م بالله ان السكوت من السيد ليس بإجازة (و) كذا (4) ~~لو قال له (طلق (5) فان ذلك إجازة للنكاح (6) (و) الثالث من الأمور التي ~~ينفذ بها نكاح العبدان يتزوج بغير إذن مولاه ولم يعلم مولاه بالعقد حتى ~~أعتقه فان عقد نكاح العبد ينفذ (بعتقه قبلها ms0471 (7)) أي قبل الإجازة ولو لم ~~يصدر من سيده إجازة (و) الرابع (بعقده له) اي بعقد السيد للعبد (ولو) كان ~~العبد (كارها (8) والاكراه ضربان أحدهما ان يعقد له وان كره وهذا لا اشكال ~~فيه (9) والثاني اكراهه على أن يتولى العقد ففي المغني لا يصح ذلك وفى ~~الزوائد صحته وكذا في البيان قال مولانا عليلم وهو الأقرب عندي لأنه يكون ~~كالمعبر (10) عن السيد قال وقد دخل ذلك تحت قولنا بإذن المالك المرشد فان ~~مالكه إذا أكرهه على العقد فقد اذن له بلا PageV02P329 ~~اشكال (وما لزمه (1)) للزوجة من مهر ونفقة وغيرهما (فعلى سيده (2)) وقال ~~أبوح (3) في رقبته وقال ش في كسبه (4) (لا تدليسه) نحو ان يدعى انه مأذون ~~في النكاح وليس بمأذون في نفس الامر فتزوج مع التدليس ودخل بها فما لزمه ~~(ففي رقبته) (5) لان تدليسه جناية فيخير السيد بين ان يسلمه للزوجة بجنايته ~~فتأخذه بمهرها أو يدفع لها مهرها وكذا لو دلس على حرة (6) بأنه حرفان ~~تدليسه (7) يتعلق برقبته وسواء كان مأذونا (8) أو غير مأذون (9) وأما لو ~~كان المدلس غيره فما لزمه ففي ذمته لأنه دين معاملة (10) ومفهوم كلام اللمع ~~أن مجرد سكوته وعدم الاخبار بأنه عبد أو مأذون (11) لا يكون تدليسا بالحرية ~~والاذن بل لابد من لفظ يوهم به الحرية كأن يقول عبدي أو مالي أو نحو ذلك ~~(12) (و) ما لزمه في العقد (الفاسد (13)) وقد اذن له في النكاح على الاطلاق ~~(14) (و) كذا ما لزمه في العقد (النافذ بعتقه (15) نحوان يتزوج بغير اذن ~~سيده فاعتقه المالك قبل علمه بالعقد (16) فكل ما لزمه من مهر PageV02P330 ~~ونفقة (1) في هاتين الصورتين (ففي ذمته (2)) لا على سيده (ويلحق الولد ~~بأمه (3)) فإن كانت حرة كان الولد حرا ولو كان أبوه عبدا وإن كانت مملوكة ~~كان الولد مملوكا لمالكها ولو كان أبوه حرا (فلاحق له عليه) اي فلا حق لولد ~~العبد على أبيه (4) ولا على سيد أبيه الا أن تكون أمه مملوكة له (و) ذلك ~~الولد (يصح (5) شرط حريته (6)) فيكون حرا قيل ع وسواء كان الشرط حال ms0472 العقد ~~أم بعده (7) قال مولانا عليلم والأقرب انه يصح الشرط من الزوج ولو عبدا (8) ~~وكذا لو شرط ذلك سيده بغير رضاء العبد وكذا لو شرطه أجنبي (9) وقال أبوح لا ~~يصح شرط حرية الولد قال في البيان وإذا اشترط حرية بطن (10) فبطن (11) فقد ~~قيل إنه يصح أيضا (12) وقوى هذا السيد ح (لا) انه يصح من السيد في ولد عبده ~~شرط (تملكه (13)) يعنى لا يصح من مولى العبدان يشرط أن يكون الأولاد بينه ~~وبين مولى الأمة لأنه تمليك معدوم قال ابوع فإن كان مولى العبد زاد في ~~مهرها لأجل هذا الشرط أسقطت الزيادة على مهر المثل إذا لم يف به (14) ~~(ويبطل PageV02P331 ~~شرط حرية الأولاد (بخروجها (1) عن ملك سيدها) اما البيع؟ أو هبة أو نحوهم ~~إذا وقع الخروج (قبل العلوق (2)) من الزوج ولو عادت إلى ملك سيدها (3) فاما ~~لو باعها وقد علقت كان ولدها حرا لأنه قد كان وجد فتناوله العتق لكن ~~للمشتري الخياران لم يعلم بعلوقها (4) لان ذلك عيب (و) حكم العبد في (طلاقه ~~والعدة (5) منه كالحر) في أن الطلاق إليه (6) لا إلى سيده ويملك من الطلاق ~~ثلاثا والعدة منه كالعدة من الحر وقال ش ان العبد لا يملك من الطلاق الا ~~اثنتين سواء كانت زوجته حرة أم أمة وقال الناصر وابوح إن كانت زوجته حرة ~~فطلاقها ثلاث وإن كانت أمة فطلقتان وقال الناصر وابوح وش ان زوجته تعتد منه ~~بثلاثة اقراء إن كانت حرة وإن كانت أمة (7) فقرءان (8) (فصل) في نكاح ~~الإناث من المماليك (و) النكاح (في) حق (الأمة) ينفذ بأحد أمور ثلاثة الأول ~~(بعقد المالك المرشد (9) فإذا زوج أمته نفذ النكاح سواء رضيت أم كرهت (10) ~~وهذا إذا كانت PageV02P332 ~~مملوكة خالصة (1) أو مدبرة (و) كانت الأمة مملوكة لامرأة مكلفة لم يكن ~~لها ان تزوجها بنفسها (2) وإنما يزوجها (وكيل) تلك (المالكة (3)) فإذا ~~زوجها وكيل المالكة نفذ النكاح سواء رضيت الأمة أم لا وهذا التوكيل عندنا ~~(4) تعيين للولي (5) لا توكيل على سبيل الحقيقة وقيل (6) توكيل حقيقة وقال ~~ش ولي الأمة ولي سيدتها وقال ms0473 أبوح تعقد لها سيدتها بنفسها (وولي مال الصغير ~~(7) ولي نكاح أمته (8) وسيأتي إن شاء الله في البيوع تبيين ولي المال فينفذ ~~نكاح الأمة بعقد من ذكرنا (أو) عقد (نائبهم) فان النائب عن هؤلاء يقوم ~~مقامهم في صحة تزويج الأمة لكن ليس للوكيل ان يوكل (9) الا إذا كان مفوضا ~~الثاني قوله (أو إجازته) يعنى أو إجازة مالك الأمة المرشد أو ولي مال ~~الصغير أو إجازة الوكيل (10) المفوض فإن لم يفوض قال عليلم فالأقرب انها ~~تصح (11) اجازته لان إليه تنفيذه (12) وحكم إجازة نكاح الأمة (كما مر) في ~~إجازة نكاح العبد في أنها لا بد أن تكون الأمة مستمرة الملك (13) من حين ~~العقد إلى حين الإجازة قال عليلم فان قال سيد الأمة (14) لزوجها الذي عقد ~~بها بغير اذنه طلقها كان إجازة ولو كان جاهلا لذلك (الا السكوت) فإنه لا ~~يكون في حق الأمة إجازة PageV02P333 ~~لنكاحها بخلاف العبد (1) (و) الثالث مما ينفذ به نكاح الأمة هوان تزوج ~~بعقد موقوف فينعقد عقد نكاحها (بعتقها قبلها (2)) أي قبل الإجازة (و) يجوز ~~(3) لسيد الأمة ان (يكرهها على التمكين) قيل ف لان له حقا في نسلها قال ~~عليلم وهذه العلة فيها نظر عندي لأنه يلزم منه اجبار العبد على وطئ زوجته ~~حيث تكون مملوكة لمالك العبد فان التزم الخصم ذلك لزم منه مخالفة الاجماع ~~قال وإنما الأولى في التعليل عندي أن يقال إن ذلك واجب على السيد من باب ~~النهي عن المنكر (4) لان امتناعها من التمكين منكر والسيد أولى باجبارها ~~لأنه المالك (5) قوله (غالبا) احتراز من أن يكون زوجها مجذوما (6) أو نحوه ~~(7) فان السيد ليس له PageV02P334 ~~اجبارها على تمكينه وكذلك لا يجب عليها تمكين سيدها من نفسها حيث يكون ~~سيدها مجذوما (1) (لا العبد) فليس لسيده ان يجبره (2) (على الوطئ (3)) ~~ووجهه انه لاحق له في نسل العبد لأنه يتبع الام قال عليلم لكن يقال فيلزم ~~إذا كانت زوجته مملوكة لسيده ان يجوز إجباره قال فالأولى في التعليل ان ~~يقال لان الوطئ ليس بحق للزوجة فلا يجب على الزوج وإذا ms0474 لم يجب لم يجز ~~اجباره على ذلك (و) سيد الأمة يجب (له المهر (4)) على زوجها متى استقر عليه ~~لها بأحد الأمور التي تقدمت (وان) عقد بها في حال الرق و (وطئت بعد العتق ~~(5) فالمهر للسيد أيضا قيل ف وفي تعليق الإفادة وسواء سمى لها مهرا أم لا ~~وهكذا في البيان ثم قال وسواء كان النكاح صحيحا أم فاسدا لا إذا كان باطلا ~~فلها (6) وقال في التخريجات ان لم يكن مسمى ودخل بها بعد العتق فالمهر لها ~~(7) (الا في النافذ به (8)) أي إذا تزوجت بغير اذن سيدها فأعتقها قبل أن ~~يجيز فوطئت بعد العتق (9) فان المهر هنا لها لا للسيد ولو كان العقد وقع في ~~ملكه (و) يجب أيضا للسيد على زوج أمته (النفقة (10)) فإن كان حرا فعليه وإن ~~كان عبدا فعلى سيده لكنها لا تجب الا (مع التسليم المستدام (11) قيل ح وأقل ~~المستدام يوم وليلة (12) فإذا سلمت يوما وليلة استحقت الغداء والعشاء فان ~~سلمت يوما فقط أو ليلة فقط لم تستحق PageV02P335 ~~شيئا (1) ولو تمكن من وطئها قيل ى وذكر ابن داعي ان الأمة كالحرة تستحق ~~لأي وقت سلمت فيه (و) نفقة الأمة (يصح) من السيد (شرطها (2)) على الزوج (مع ~~عدمه (3)) اي مع عدم التسليم المستدام فيلزم الزوج ذلك (و) يصح (العكس (4) ~~أيضا وهوان يشرط الزوج انه لا نفقة عليه ولو كانت مسلمة تسليما مستداما ~~(فصل) في أحكام الأمة المزوجة * واعلم أنه يجوز (للمالك (5) فيها كل تصرف ~~(6)) من بيع أو هبة وعتق وإجارة وكتابة واستخدام واستصحابها في سفره لتخدمه ~~(7) ونحو ذلك (الا الوطئ (8) ومنع الزوج (9)) فإنه لا يجوز لسيدها أن يطأها ~~وهي مزوجة ولا في العدة ولا يجوز له ان يمنع زوجها من وطئها (10) قال عليلم ~~وظاهر كلام أصحابنا أنه يلزم (11) سيدها تسليمها (12) إلى دار الزوج (13) PageV02P336 ~~وهو أحد وجهي اصش (ومتى عتقت (1)) الأمة المزوجة (خيرت (2)) بين فسخ ~~النكاح أو البقاء سواء كان الزوج عبدا أم حرا (3) وقال ك وش لاخيار لها إذا ~~كان الزوج حرا * نعم ولا يبطل خيارها بتراخيها عن ms0475 الفسخ (ما لم تكن (4) ~~عالمة بالعتق و) عالمة (بثبوت الخيار) (5) فان مكنت وهي جاهلة للعتق أو ~~لثبوت الخيار (6) لم يبطل خيارها وعن الحقيني ان خيارها ليس على التراخي ~~وإنما هو في المجلس فمتى ذهب المجلس بطل خيارها كالصغيرة إذا بلغت قال م ~~بالله لا يشترط علمها بثبوت الخيار لها فهذه الأمة في ثبوت الخيار لها بعد ~~عتقها (كحرة نكحت (7) على أمة) فان الحرة إذا تزوجها رجل وتحته زوجة (8) ~~أمة فان هذه الحرة يثبت لها الخيار فان شاءت فسخت النكاح ما لم تمكنه من ~~نفسها عالمة (9) بان تحته أمة وأن لها الخيار فان مكنته وهي جاهلة لذلك لم ~~يبطل خيارها (ولا ينفسخ نكاح الأمة) التي تحته بنكاحه الحرة هذا قول الأكثر ~~وقال مسروق (10) والمزني وابن جرير انه يبطل نكاح الأمة بوجود السبيل (11) ~~إلى الحرة وقال أحمد بن حنبل يبطل بالعقد على الحرة قال مولانا عليلم ولم ~~نقصد بقولنا كحرة نكحت على أمة قياس الأمة على الحرة لان خيار الأمة ثابت ~~بالنص (12) وإنما قصدنا تبيين ان PageV02P337 ~~حكمهما في الخيار سواء في كونه على التراخي لا يبطل الا بان يرضى بعد ~~العلم (1) (و) الأمة المزوجة (متى اشتراها (2) زوجها الحر وقد كانت ولدت ~~منه قبل ذلك (لم تصر أم ولد بما قد ولدت (3) من قبل أن يملكها فأما لو ~~اشتراها وهي حامل (4) منه ثم ولدت (5) وقد ملكها PageV02P338 ~~شيئا (1) ولو تمكن من وطئها قيل ى وذكر ابن داعي ان الأمة كالحرة تستحق ~~لأي وقت سلمت فيه (و) نفقة الأمة (يصح) من السيد (شرطها (2)) على الزوج (مع ~~عدمه (3)) اي مع عدم التسليم المستدام فيلزم الزوج ذلك (و) يصح (العكس (4)) ~~أيضا وهو ان يشرط الزوج انه لا نفقة عليه ولو كانت مسلمة تسليما مستداما ~~(فصل) في أحكام الأمة المزوجة * واعلم أنه يجوز (للمالك (5) فيها كل تصرف ~~(6)) من بيع أو هبة وعتق وإجارة وكتابة واستخدام واستصحابها في سفره لتخدمه ~~(7) ونحو ذلك (الا الوطئ (8) ومنع الزوج (9)) فإنه لا يجوز لسيدها ان يطأها ~~وهي مزوجة ولا في العدة ولا يجوز ms0476 له ان يمنع زوجها من وطئها (10) قال عليلم ~~وظاهر كلام أصحابنا انه يلزم (11) سيدها تسليمها (12) إلى دار الزوج (13) PageV02P339 ~~لسيدها (1) ان يزوجها الا برضاها (2) قيل ع فان عقد عليها بغير اذنها كان ~~العقد موقوفا فان عجزت نفسها انبرم (3) وان عتقت خيرت (وأم الولد به) (4) ~~أي برضاها وإنما يجوز تزويجها ويعتبر رضاها (بعد عتقها (5)) فهذا الشرطان ~~وهما عتقها ورضاها فلا يصح تزويجها الا بمجموعهما عندنا وقال أبوح ومن أجاز ~~بيعها (6) يجوز انكاحها من غير هذين الشرطين (و) إذا زوجت المكاتبة برضاها ~~وأم الولد به بعد عتقها كان (المهر لهما (7)) لا لسيدهما (و) إذا كانت ~~الأمة أو العبد موقوفين كانت (ولاية) نكاح ذلك الرق (الوقف إلى الواقف (8)) ~~ذكر ذلك ص بالله وقيل بل إلى الإمام (و) لا يزوجها الواقف الا بعد أن ~~(يراضى المصرف (9)) الموقوف عليه إذا كان ممن يصح مراضاته PageV02P340 ~~لان له فيها (1) حقا ذكر ذلك بعضهم (2) (والمهر له (3) أي للمصرف وهو ~~الموقوف عليه (فصل) في حكم الجمع بين الأختين في الوطئ والملك وحكم تدليس ~~الأمة على الحر وقد فصل ذلك عليه السلام بقوله (ومن وطئ أمته (4) فلا ~~يستنكح أختها (5) أي لا يتزوج أختها سواء كانت الأخت حرة أم أمة وأراد ~~نكاحها على قول أبى ع (6) فلو عقد بالأخت كان العقد غير صحيح (7) حتى يخرج ~~الأولى (8) عن ملكه اما ببيع أو عتق أو هبة لا يجوز له الرجوع فيها (9) ~~(وله تملكها (10) اي ويجوز له ان يتملك أختها بشراء أو غيره لكن لا يطأها ~~بعد أن قد وطئ الأولى حتى يخرج من ملكه الأولى (11) كما سيأتي إن شاء الله ~~تعالى (ولا يجمع (12) بين أختين ونحوهما) كالأمة وخالتها أو عمتها فإنه لا ~~يجوز الجمع بين الأختين ونحوهما (في وطئ (13) وان اختلف سببه) بأن يكون ~~أحدهما زوجة والأخرى مملوكة فان اختلاف سبب جواز الوطئ لا تأثير له في جواز ~~وطئهما معابل يحرم وطؤهما معا سواء كانا PageV02P341 ~~زوجتين (1) أو مملوكتين أو أحدهما زوجة والأخرى مملوكة فان قيل إن هذا ~~الحكم قد فهم من قولك ومن وطئ ms0477 أمته فلا يستنكح أختها وله تملكها فقولك من ~~بعد ولا يجمع بين الأختين إلى آخره تكرار لا فائدة تحته قال عليلم لا تكرار ~~في ذلك لأنا لم نصرح في الكلام الأول ان المملوكتين لا يجوز وطئهما بالملك ~~وإنما ذكرنا انه لا يستنكح أختها ويجوز له تملكها وسكتنا عن وطئها حيث له ~~تملكها ثم لم نذكر هناك حكم الأمة وخالتها وعمتها وإنما ذكرنا الأخت فقط ~~فأردنا ان نأتي بقيد ضابط جامع فان قيل فهلا استغنيت بهذا القيد الآخر فإنه ~~يغني عن الكلام الأول قال عليلم اجل (2) انه يغنى لكن أردنا زيادة ايضاح ~~لصورة المسألة لأنه يكثر اللبس فيها والخطر في ذلك عظيم فحسن اكثار (3) ~~الايضاح في هذا الموضع (ومن فعل) أي من جمع بين أختين أو نحوهما مملوكتين ~~له في وطئ جاهلا أو عالما (4) (اعتزلهما) جميعا (5) فلا PageV02P342 ~~يطأ (1) بعد ذلك واحدة منهما (حتى يزيل (2) أحدهما) ومثال ذلك أن يكون له ~~مملوكتان فيطأهما فينكشف انهما أختان أو نحوهما من رضاع أو نسب وللمسألة ~~مثال آخر وهو أن يكون تزوج امرأة ثم اشترى أمة (3) فوطئها بالملك (4) ثم ~~انكشف انها أخت امرأته أو نحوها من نسب أو رضاع فإنه يلزمه هنا اعتزالهما ~~جميعا حتى يزيل أحدهما عن ملكه أو نكاحه زوالا (نافذا (5)) فلو طلق الزوجة ~~طلاقا رجعيا أو باع الأمة بيعا له نقضه بخيار أو غير ذلك أو وهبها هبة يصح ~~له الرجوع فيها (6) أو زوجها لم يجزله وطئ أختها بذلك لأنه في التحقيق يكون ~~جامعا بين الأختين أو نحوهما (ومن دلست (7) على PageV02P343 ~~حر (1) فأوهمته انها حرة ليتزوجها قيل ف قول أصحابنا أو همته يدل على أن ~~سكوتها (2) ليس بتدليس وقيل ح بل لو سكتت مع علمها بأنه لو عرف انها مملوكة ~~لم يتزوجها (3) كان تدليسا قال مولانا عليلم وهو الأقرب عندي قيل ف فاما لو ~~أو همته انها مأذونة وليست مأذونة فيحتمل أن يكون هذا تدليسا قال مولانا ~~عليلم وهو قوي عندي واعلم أن لهذه المسألة تسعة أحكام قد استوفاها عليلم في ~~الأزهار ms0478 الأول قوله (فله الفسخ (4)) أي يجوز (5) للزوج الفسخ إذا علم أنها ~~مملوكة وكذا إذا علم أنها غير مأذونة ولو أجاز السيد لأنه لم يرض (6) ~~بالعقد الأول الا على أنه غير موقوف وهكذا يصح للسيد ان يبطل النكاح أيضا ~~بان لا يجيزه (7) (و) الثاني ان الزوج إذا فسخ (لزمه (8) مهرها) إذا كان قد ~~دخل بها فأما إذا لم يكن قد دخل بها فلا شئ عليه هذا إذا كان السيد اذن لها ~~بالنكاح فدلست انها حرة فان المهر يجب بكل حال سواء علمت بأن النكاح بغير ~~اذن السيد محرم أم جهلت (9) فاما إذا لم يكن اذن لها سيدها بالنكاح فقال ~~الأستاذ لا يجب المهر إذا كانت عالمة ولو بكرا لم يكرهها (10) لأنها تحدو ~~الحد والمهر لا يجتمعان قال مولانا عليلم وهو المذهب وقيل ح إذا كانت بكرا ~~عالمة بالتحريم حدت ووجب المهر لسيدها لان رضاها باسقاط حق السيد لا يصح ~~والثالث انها إذا ولدت منه (لحقه ولدها) أي لحقه نسبه والولد (11) حر لا ~~مملوك PageV02P344 ~~(و) الرابع انه لما لحقه الولد وكان حرا كانت (عليه قيمته) (1) لمولى ~~الجارية ولا يلزمه تسليم القيمة الا (ان سلمت) له الجارية (بجنايتها) وذلك ~~لأنها جنت عليه بالتدليس وجناية العبد (2) تعلق برقبته فيلزم السيد تسليم ~~رقبتها أو أرش ما جنت والأرش هنا هو قيمة الولد فان سلم السيد الأمة ~~بجنايتها استحق قيمة الولد وان امتنع (3) لزمه أرش جنايتها وهو قيمة الولد ~~فيتساقط الدينان حينئذ الخامس قوله (فان أباها فالزائد (4) على قيمتها (5) ~~اي إذا امتنع الزوج من أن يأخذ الجارية بجنايتها سلم لسيدها من قيمة الولد ~~القدر الزائد على قيمتها إذا كانت قيمة الولد زائدة على قيمتها (6) (و) ~~السادس ان الزائد من قيمة الولد على قدر قيمة الجارية إذا سلمه الزوج للسيد ~~رجع به على الجارية السابع انه لا يرجع على الجارية بذلك في الحال بل (هو ~~له في ذمتها) يطالب به إذا عتقت (و) الثامن أنه بعد أن ثبت في ذمتها للزوج ~~هذا الزائد الذي سلمه PageV02P345 ~~لسيدها فإنه ms0479 (يسقط ان ملكها) (1) فإذا أعتقها لم يكن له ان يطالبها به ~~لأنه لا يثبت للسيد دين على عبده التاسع قوله (فان استويا (2) يعنى الدينين ~~اللذين هما قيمة الولد وقيمة الجارية وامتنع الزوج من اخذ الجارية فرضا؟ ~~(3) السيد (تساقطا (4)) لاستوائهما جنسا وصفة (الاختلاف) بين الزوجين في ~~النكاح وتوابعه (5) (إذا اختلفا) فلا يخلو إما ان يختلفا في العقد أو في ~~توابعه ان اختلفا في العقد فاما ان يختلفا في ثبوته أو في فسخه أو في فساده ~~قال عليلم وقد أوضحنا حكم ذلك بقولنا إذا ادعى رجل أو امرأة على صاحبه ~~الزوجية وأنكره الاخر (فالقول لمنكر العقد) وعليه اليمين والبينة على مدعى ~~العقد قال الهادي عليلم فإن كانت المرأة تحت زوج فلا يمين عليها في الحال ~~لأنها لو أقرت لم يصح إقرارها لأنه إقرار على غيرها قال مولانا عليلم وقوله ~~لم يصح إقرارها يعني في الحال بل يكون موقوفا على بينونتها قيل ى ولقائل ~~(6) أن يقول يصح (7) تحليفها لان فائدته أن تقر واقرارها لا يبطل (8) بل ~~يكون موقوفا * نعم فلو أقرت المرأة بالزوجية لغير من هي تحته (9) فإنها لا ~~تستحق نفقة على الذي هي تحته لأنها نافية لوجوبها عليه واما الخارج فقيل ح ~~تستحق النفقة عليه كما تستحق التي هي ممنوعة بغير اختيارها قال مولانا ~~عليلم وفيه نظر (10) (و) إذا ادعى أحد الزوجين على الاخر انه قد فسخ عقد ~~النكاح PageV02P346 ~~كان القول لمنكر (فسخه) مع يمينه والبينة على المدعي ولذلك صورتان الأولى ~~منهما ان يزوج الصغيرة غير أبيها فلما مضت مدة بعد بلوغها (1) ادعت انها قد ~~كانت فسخت حين بلغت وأنكر الزوج ذلك فان القول قول الزوج لان الأصل عدم ~~الفسخ (2) والبينة عليها قال عليلم ولا أظن في هذه الصورة خلافا (3) ~~الثانية إذا زوج البكر (4) الأب أو الجد أو سائر الأولياء ثم بلغها النكاح ~~ثم اختلفا فقال الزوج سكت حين بلغك خبر النكاح فالعقد صحيح وقالت رددت حين ~~بلغني فالنكاح مفسوخ فالقول قول الزوج لان الأصل السكوت (5) وعندم بالله ان ~~القول قولها (6) (و) ms0480 إذا ادعى أحد الزوجين (7) ان العقد فاسد نحو أن يقول ~~كان بغير ولي أو بغير شهود أو نحو ذلك يقول الاخر بل العقد صحيح وينكر ما ~~ادعاه الآخر فالقول قول منكر (فساده (8)) وعلى الاخر البينة (9) وعند م ~~بالله ان القول لمدعى الفساد لان الأصل ان لا عقد (10) فيبين مدعى الصحة ~~(ومنه) أي ومن دعوى فساد العقدان تقول المرأة (وقع) العقد (في الكبر (11)) ~~أي وانا بالغة (ولم ارض (12)) به فهي هنا مدعية فساد العقد (13) PageV02P347 ~~لاختلال شرط وهو رضاها (1) (وقال) زوجها وقع العقد من الأب (2) (في ~~الصغر) اي في حال صغر الزوجة (فيلزم) أي فيلزم النكاح لان العاقد الأب فهو ~~منكر لفساد العقد هنا فالقول قوله والبينة (3) عليها وقال م بالله أخيرا ان ~~القول قولها لان الأصل ان لا عقد (لا) إذا قالت المرأة وقع عقد النكاح (في ~~الصغر) أي زوجني ولى وانا صغيرة وقد بلغت الآن (فافسخ (4)) العقد لان لي ~~الخيار فإنها هنا ليست مدعية للفساد بل مدعية ان العقد وقع وهي صغيرة ~~فالقول قولها لان الأصل الصغر (وقال) الزوج بل وقع العقد (في الكبر) أي ~~وأنت كبيرة (ورضيت) أنت بالنكاح فليس لك ان تفسخي الآن فالبينة على الزوج ~~(و) القول (لمنكر تسمية المهر (5) حيث قال أحدهما هو مسمى وقال الآخر لم ~~يسم لان الأصل عدمها (و) هكذا إذا اختلفا في التعيين والقبض فالقول قول ~~منكر (تعيينه (6) PageV02P348 ~~وقبضه) لان الأصل عدم التعيين وعدم القبض قال عليلم ولا احفظ (1) في ذلك ~~خلافا (و) إذا أتفق الزوجان ان المهر مسمى واختلفا في قدره فالقول لمنكر ~~(زيادته على) قدر (مهر المثل (2) و) لمنكر (نقصانه (3)) عنه فإذا ادعى ~~الزوج انه عشرون والمرأة انه ثلاثون نظر في مهر مثلها فإن كان عشرين فالقول ~~قول الزوج وإن كان ثلثين فالقول قول المرأة (و) القول قول منكر القدر ~~(الابعد عنه زيادة و) الابعد عنه (نقصانا) مثال الابعد عنه في الزيادة أن ~~يكون مهر المثل عشرة دراهم وتدعى المرأة انه سمى عشرين والزوج يقول بل خمسة ~~عشر فالقول قوله ms0481 لأنه منكر للقدر الا بعد عن مهر المثل في الزيادة * ومثال ~~الابعد عنه في النقصان أن يكون مهر المثل عشرين فتدعى الزوجة انه سمى لها ~~خمسة عشر ويدعى الزوج انه سمى لها عشرة فالقول قولها لأنها منكرة للقدر الا ~~بعد عن مهر المثل في النقصان (فان ادعت) المرأة (أكثر) من مهر المثل وهو ~~ادعى انه سمى لها (أقل) من مهر المثل (أو) ادعى انه سمى لها قدر مهر (المثل ~~فبينا) أي فبين كل واحد منهما على صحة دعواه حكم لها (بالأكثر) لأنها مدعية ~~خلاف الظاهر فهي كبينة الخارج (4) وهذا إذا لم تتكاذب البينتان بان يضيفا ~~إلى وقت واحد أو يتصادق الزوجان أنهما لم يعقدا الا عقدا واحد فان تكاذبتا ~~(5) رجع إلى مهر PageV02P349 ~~المثل (1) قيل س وإذا لم يتكاذب البينتان فحكم بالأكثر فلابد من حملهما ~~على عقدين بينهما وطء إذ لو حمل على عقد واحد تكاذبتا وبطلتا ولو حمل على ~~عقدين ليس بينهما وطء بينهما وطء لكان الثاني اما خطا إن كان بأقل أو زيادة ~~إن كان بأكثر (2) فكان يلزم ان يحكم بالأقل وينصف الزائد لأنه وجب في حال ~~وسقط في حال وهذا بناء على أن العقد الثاني بزيادة تكون الزيادة في المهر ~~وقال في البيان انه يلغو ولا تكون زيادة وقيل ع (3) يحمل على عقدين بينهما ~~وطء وطلاق (4) (و) ان (لا) يقيما البينة جميعا (فللمبين) أي فإنه يحكم لمن ~~أقام البينة منهما (5) (ونحوه) أي ونحو المبين يحكم له والذي هو نحو المبين ~~هو الزوج حيث ادعى مهر المثل (6) وهي أكثر فإنه يحكم له (7) إذا لم يقيما ~~البينة لأن الظاهر معه وكذلك إذا ادعى أقل من مهر المثل (8) وهي أكثر ولم ~~يبين واحد منهما فان من حلف منهما (9) دون صاحبه هو نحو المبين فيحكم له ~~دون PageV02P350 ~~الاخر (ثم) إذا لم يكن كل واحد منهما مبينا ولا نحو المبين وذلك حيث ~~يعجزان جميعا عن البينة وحلفا أو نكلا فإنه يجب الرجوع إلى الوسط وهو (1) ~~(مهر المثل) والحاكم مخير في الابتداء باليمين ان ms0482 شاء بدأ بتحليف الزوج (2) ~~وإن شاء بدأ بتحليف المرأة وقال أبوح يبدأ بتحليف الزوج (3) (و) القول ~~(للمطلق قبل الدخول (4) في قدره) أي إذا طلق قبل الدخول ثم اختلفا في قدر ~~المهر فالقول قول الزوج (5) قال ابوط على قياس قول يحيى عليلم في ~~المتبايعين إذا اختلفا في الثمن أن القول قول المشترى (6) مع يمينه والزوج ~~بمنزلة المشترى هاهنا قال مولانا عليلم وهذا مبنى على أن العقد في النكاح ~~بمنزلة القبض إذ لو لم يكن بمنزلة القبض كان القول قولها كما أن القول في ~~قدر الثمن قول البائع إذا اختلفا قبل تسليم المبيع (وإذا اختلفا في) مهر ~~(معين) نحوان يمهرها عبدا أو بعضه وذلك العبد (من ذوي رحم لها (7)) اما ~~أخوها أو أبوها ولها أخ وأب مملوكان للزوج فاختلفا فقال لها أمهرتك أخاك ~~وقالت بل أبى أو نحو ذلك فإنه إذا أقام أحدهما البينة على دعواه (عمل ~~بمقتضى البينة) أي حكم لمن أقام البينة منهما وهكذا إذا أقاما جميعا البينة ~~وأضافتا إلى وقتين مختلفين فإنه يعمل بمقتضى بينة PageV02P351 ~~الزوجة (1) لأنها كبينة (2) الخارج (فان عدمت) البينة منهما جميعا (أو) ~~أقام الزوج البينة على دعواه وهي أقامت البينة على دعواها لكن (تهاترتا (3) ~~أي تساقطتا بان اضافتا إلى وقت واحد أو تصادق الزوجان على أن العقد واحد ~~(فلها (4)) حينئذ (الأقل من قيمة ما ادعت (5) ومهر المثل (6)) فإن كان قيمة ~~ما ادعت (7) انه أصدقها إياه أقل من مهر مثلها استحقت قيمته على الزوج وإن ~~كان مهر مثلها أقل استحقته فقط وذلك لان البينتين لما تساقطتا بطلت التسمية ~~فرجع (8) إلى مهر المثل (9) فان استويا خير الزوج ان شاء سلم ما ادعت وان ~~شاء سلم مهر المثل وبقى الذي ادعته مملوكا لسيده وإنما تستحق ذلك حيث قد ~~دخل بها فإن لم يكن قد دخل بها لم تستحق شيئا إذا طلقها الا المتعة (ويعتق ~~(10) من أقربه) الزوج انه أصدقه (11) إياها (12) (مطلقا) أي سواء صادقته ~~الزوجة أم أنكرت (وولى من أنكرته (13) لبيت المال) PageV02P352 ~~وذلك (1) لأنه قد عتق باقرار الزوج انها ms0483 ملكته وهي رادة لملكه فلم يكن ~~الولاء لها لأنها منكرة ولا للزوج لأنه ليس بالمعتق فكان لبيت المال وأما ~~لو صادقته (2) فالولي لها بلا إشكال (والبينة على مدعى (3) الاعسار ~~للاسقاط) أي لاسقاط حق عليه في الحال نحو المطالب بالمهر أو الدين أو ~~الزكاة التي في ذمته أو نحو ذلك فان البينة (4) عليه ذكر ذلك الهادي عليلم ~~في المنتخب والأحكام وهو قول م بالله والفقهاء وظاهر قول الفنون ان مدعى ~~الاعسار يقبل قوله ولفق ابوع وم بالله بين الكلامين فقالا الذي في الفنون ~~حيث يطالب بمال عوضه ليس بمال كالمهر وعوض الخلع وكالنفقة (5) والذي في ~~الأحكام والمنتخب فيما عوضه مال كثمن المبيع ونحو ذلك (و) إذا ادعى انه ~~معسر ليستحق (بعض الاخذ) نحوان يدعى الاعسار ليلزم قريبه نفقته فان عليه ~~البينة (6) كما سيأتي إن شاء الله تعالى وأما بعض الاخذ فالقول قوله نحوان ~~يدعى الفقر (7) ليأخذ الزكاة كما تقدم وإنما تجب البينة (مع اللبس (8)) في ~~إعساره وايساره واما إذ كان PageV02P353 ~~ظاهره الاعسار فالقول قوله بلا خلاف قيل ى وذكر أبو مضر ان الظاهر يثبت ~~بالتصرف في الأموال وتخلية منها ظاهر للفقر وقيل ل الظاهر (1) ان يثبت بحكم ~~حاكم ثم يستصحب (باب وعلى واهب (2) الأمة (3) وبائعها (4) أي من أراد ان ~~يهبها أو يبيعها (5) لزمه الاستبراء قبل عقد الهبة والبيع (مطلقا) سواء كان ~~الواهب والبائع رجلا أو امرأة باعت أو ابتاعت (6) وسواء كانت المبيعة بكرا ~~أم ثيبا وسواء كانت موطوءة أم لا تصلح للجماع أم لا فإن كان المالك صغيرا ~~(7) لزم الولي إذا أراد البيع ان يستبرئ هذا مذهب الهادي عليلم وك ورواه في ~~الكافي عن القاسم والناصر وقال م بالله وش انه لا يجب ومثله عن زيد بن علي ~~قال في الكافي (8) لا يجب عند هؤلاء سواء كان البائع قد وطئها أم لا وقال ~~الشيخ عطية ان البائع إذا وطئ وجب عليه الاستبراء وفاقا (9) وكذا عن البيان ~~وقيل ح يفصل في ذلك فإن كانت ممن يجوز عليها الحمل وجب استبراؤها وفاقا وان ms0484 ~~لم يجوز عليها الحمل فالخلاف قال مولانا عليلم والظاهر ما حكاه صاحب الكافي ~~والله أعلم فيحب على واهب الأمة وبائعها (استبراء (10) غير الحامل (11) PageV02P354 ~~والمعتدة (1) والمزوجة (2)) فاما هؤلاء الثلاث فلا يجب لهن استبراء وقيل ~~ح اما الحامل من زنى فيجب الاستبراء في حقها لأنها غير ممنوعة من التزوج ~~(3) واما مدة الاستبراء فيجب استبراء (الحائض بحيضة (4)) اي متى عزم على ~~هبتها أو بيعها تربص بعد ذلك العزم حتى تحيض حيضة وتغتسل أو يمضي عليها وقت ~~صلاة قيل ح اضطراري (5) ولا عبرة (6) بمضي الاختياري؟ * نعم فإن كانت حين ~~عزم على بيعها حائضا استبرأها بحيضة أخرى (غير ما عزم (7)) وهي (فيها) وقال ~~الناصر بل يكتفى بها ذكر ذلك في الاستبراء للوطئ وحكم الاستبراء في التقدير ~~واحد سواء كان للوطء أو للبيع (و) إذا كانت الأمة من ذوات الحيض وهي الآن ~~(منقطعته (8) لعارض) لا لأجل اليأس فان سيدها إذا أراد هبتها أو بيعها ~~استبرأها (بأربعة أشهر وعشر (9)) ذكر ذلك م بالله في المشترى إذا أراد ان ~~يطأها فقيس عليه البيع وقال الأمير ح لمذهب الهادي عليه السلام ان سيدها ~~يتربص أكثر مدة الحمل وقال الناصر ثلاثة أشهر * قال مولانا عليلم والصحيح ~~هو الأول (و) يستبرأ (غيرهما) أي غير الحائض والتي انقطع حيضها لعارض ~~(بشهر) وهي الصغيرة والكبيرة الآيسة من الحيض (10) (و) يجب (على منكحها ~~(11)) أن يستبرئها (للعقد (12)) متى أراد تزويجها (13) وسواء كان ملكه PageV02P355 ~~إياها متجددا أم قديما كالبائع سوى قيل س وفى كلام الوافي ما يدل على أنه ~~لا يجب الاستبراء للتزويج (ومن تجدد له (1) عليها (2) ملك (3) أي من تجدد ~~له على الأمة ملك بان يرثها أو يشتريها أو يسبيها أو توهب له فإنه إذا أراد ~~(4) وطئها استبرأها (لا) إذا تجدد له عليها (يد) فقط بأن تكون في يد غيره ~~ثم رجعت إلى يده نحو أن تكون معارة أو مؤجرة أو مغصوبة أو مرهونة (5) أو ~~آبقة (6) ثم رجعت إلى يده فإنه لا يجب عليه استبراؤها (7) إذا أراد وطئها ~~بعد رجوعها وكذا إذا كانت مزوجة فطلقت ms0485 (8) قبل الدخول (9) وكذا إذا كانت ~~كافرة فأسلمت فأراد وطئها فإنه لا يجب عليه استبراؤها فيجب على من تجدد له ~~عليها ملك يستبرئها للوطء اي إذا أراد ان يطأها فمن أراد أن يزوج الأمة أو ~~تجدد له عليها ملك وأراد ان يطأها وجب عليه ان يستبرئها (بذلك) المتقدم ~~ذكره وهو ان يستبرئ الحائض بحيضة غيرها ما عزم فيها (10) ومنقطعته لعارض ~~بأربعة أشهر وعشر وغيرهما بشهر (و) إذا كانت حاملا (11) استبرأها (بالوضع ~~(12) والخروج من النفاس (13) (و) إذا كانت مطلقا أو توفى عنها زوجها ~~استبرأها بمضي (العدة (14)) ولا يجب عليه ان يستأنف PageV02P356 ~~الاستبراء بعد انقضاء العدة (وكالبيعين المتقائلان (1) المتفاسخان) أي ~~إذا أقال البائع المشترى أو تفاسخا كان ذلك كالبيع (2) الجديد فلا يجوز ~~للمقيل (3) ان يقيل حتى يستبرئ كالبائع ولا يجوز للمستقيل إن يطأها أو ~~يزوجها أو يبيعها حتى يستبرئها لأنه كالمشتري وكذلك الفسخ إذا وقع ~~(بالتراضي فقط) لأنه يكون مع التراضي كالعقد الجديد فاما ما كان ينفسخ ولو ~~لم يقع تراض كالرد بالرؤية وبخيار الشرط (4) مطلقا وبالعيب والفساد (5) إذا ~~فسخا بحكم حاكم فقط فإنه في هذه الصور ليس بعقد جديد بل فسخ للعقد من أصله ~~فلا يجب استبراء (6) على واحد منهما * قال عليلم فاما الفسخ بالعيب (7) أو ~~الفساد قبل القبض فإنهما كالفسخ بالحكم فلا يجب استبراء (و) هؤلاء الذين ~~أوجبنا عليلم الاستبراء من بائع أو واهب أو نحوهما يجوز (لهم PageV02P357 ~~الاستمتاع) من الأمة في مدة الاستبراء لكن يستمتعون (1) (في غير الفرج ~~(2) قال في اللمع ما لم تكن حاملا (3) يعنى فلا يجوز الاستمتاع وقيل ح ~~معناه فلا استبراء في حقها (4) إذا كانت حاملا (الا مشتريا ونحوه) كالمتهب ~~والغانم والوارث فإنه لا يجوز له الاستمتاع (5) منها في مدة الاستبراء إذا ~~كان (يجوز الحمل (6) فيها فاما إذا كان لا يجوز الحمل فيها بأن تكون صغيرة ~~أو آيسة جاز له الاستمتاع (7) ذكره ابوع وابوط ورواه في التقرير عن المنتخب ~~وقال زيد بن علي والناصر وم بالله وهو قول الأحكام انه لا يجوز للمشترى ~~الاستمتاع مطلقا سواء كانت ms0486 صغيرة أم آيسة أم لا (وتجوز الحيلة) في اسقاط ~~وجوب الاستبراء والحيلة في ذلك أن يزوجها البائع عبدا (8) ثم يبيعها وهي ~~مزوجة ثم يطلقها العبد قبل الدخول (9) ذكر هذه الحيلة بعض المذاكرين قيل ف ~~وفائدتها على مذهب الهدوية سقوط الاستبراء (10) عن المشترى فاما على البائع ~~فلا يسقط عنه لأنهم يوجبون الاستبراء للتزويج واما على مذهب م بالله ~~ففائدتها سقوط الاستبراء عن المشترى لأنه لا يوجب على البائع استبراء وقال ~~السيد الهادي (11) ان هذه الحيلة لا تفيد عندم بالله لأنه يوجب الاستبراء ~~على من أراد التزويج وإن لم يوجبه على من أراد البيع وذلك لأنه أسقط عن ~~البائع الاستبراء اكتفاء باستبراء المشترى وهاهنا الزوج لا يستبرئ قال PageV02P358 ~~مولانا عليلم وهذه الحيلة فيها نظر على مذهب الهدوية وعلى مذهب م بالله ~~ثم ذكر عليكم وجه ذلك في الغيث (1) (فصل) في حكم الإماء في الوطئ من لحوق ~~النسب ووجوب الحد وسقوطه أما لحوق النسب فقد فصل ذلك عليلم بقوله (ومن وطئ ~~أمة أيما) والأيم هي التي ليست تحت زوج ولا معتدة (2) إذا كان (له ملك في ~~رقبتها (3) ثبت النسب) سواء كان الوطئ جائزا أم غير جائز كالمشتركة ~~والمكاتبة فلا يثبت النسب الا بهذين الشرطين أحدهما أن يطأها وهي أيم ~~والثاني أن يكون له ملك في رقبتها (وا) ان (لا) يكون (4) له (ملك) في ~~رقبتها (فلا) يثبت النسب مطلقا (5) (الا) في ثماني فإنهن إذا وطئن ثبت ~~النسب ولو لم يكن للواطئ فيهن ملك الأولى (أمة الابن (6) إذا وطئها الأب ~~(7) وهي غير مزوجة ولا معتدة (8) PageV02P359 ~~ولا حامل (1) فإنها إذا ولدت منه لحقه النسب (مطلقا) أي سواء وطئها عالما ~~بالتحريم أم جاهلا هذا إذا لم يكن الابن قد وطئها أو قبلها أو نظر إليها ~~لشهوة فإن كان قد جرى شئ من ذلك وعلمه الأب (2) فزان يجب حده (و) الثانية ~~(اللقيطة (3) لأنها تشبه الغنيمة (4) وقال ص بالله لا يلحق النسب سواء علم ~~أو جهل ولا يحد مع الجهل (و) الثانية (المحللة (5) وهي التي قال مالكها ~~أحللت لك ms0487 وطئها أو أبحت لك أو أطلقت لك لأنها تشبه المعقود (6) عليها (و) ~~الرابعة (المستأجرة و) الخامسة (المستعارة) إذا كانت مستأجرة أو مستعارة ~~(7) (للوطئ (8) لأنها تشبه المحللة (9) لا إذا كانت مستأجرة أو مستعارة ~~للخدمة (10) فإنه لا يلحقه النسب (11) ولو جهل التحريم (و) السادسة ~~(الموقوفة (12) إذا وطئها من هي موقوفة عليه فإنه يلحق النسب (13) لان له ~~شبهة ملك لملكه منافعها قيل ع وكذا إذا وطئها الواقف لان له شبهة الولاية ~~(14) (و) السابعة (المرقبة (15) المؤقتة) لأنها تشبه المرقبة المطلقة من ~~حيث تناول إباحة (16) منافعها جميعا والمرقبة هي التي قال مالكها قد أرقبتك ~~هذه الجارية شهرا أو سنة أو نحو PageV02P360 ~~ذلك (و) الثامنة (مغصوبة شراها (1)) وهو جاهل كونها مغصوبة (2) أما إذا ~~علم (3) كونها مغصوبة وظن أنها تحل له بالشراء من الغاصب قال عليلم فالأقرب ~~انه كجهله غصبها (4) فهؤلاء السبع المذكورات بعدامة الابن يلحق النسب (5) ~~إذا وطئن (مع الجهل فيهن (6) جميعا لامع العلم فلا يلحق واما سقوط الحد فقد ~~فصله عليلم بقوله (ومهما ثبت النسب (7) ولحق بالواطئ (فلا حد) عليه ولو كان ~~الوطئ محظور قال عليلم ولا أحفظ خلافا في أن الحد يسقط حيث يثبت النسب (8) ~~(والعكس في العكس (9) أي وحيث لا يلحق النسب بالواطئ يلزمه الحد (الا) في ~~أربع فإنه لا يلحق النسب فيهن ولا يلزم الحد الأولى (المرهونة (10) إذا ~~وطئها المرتهن (و) الثانية (المصدقة (11) إذا وطئها الزوج (قبل التسليم) أي ~~قبل أن يسلمها للزوجة ولا يسقط الحد في هاتين الا (مع الجهل (12) فأما لو ~~وطئها المرتهن أو الزوج وهو عالم بالتحريم لزمه الحد (و) الثالثة (المسبية) ~~إذا وطئها أحد الغانمين (13) (قبل القسمة) وإنما يسقط عنه الحد PageV02P361 ~~لان له فيها نصيبا واما كون النسب لم يلحقه فلان نصيبه فيها غير مستقر ~~(1) قبل القسمة لجواز مصيرها سهما لغيره (2) (و) الرابعة (المبيعة (3) إذا ~~وطئها البائع (قيل التسليم) قال ص بالله (4) وكذا المتصدق بها والمنذور بها ~~(5) قبل التسليم قوله (مطلقا (6) يعنى سواء كان الغائم والبائع عالمين ~~بالتحريم أم جاهلين فان الحد يسقط عنهما (7) (والولد) إذا حدث (من) ms0488 الثمان ~~(الأول (8) التي تقدمت حيث يلحق النسب فإنه (حر) أصل (وعليه قيمته (9) ~~لمالك الأمة فاما إذا كانت موقوفة قال عليلم فالأقرب عندي انه إذا وطئها ~~الموقوف عليه فولدت فالولد حر (10) لأنه كالمغرور قوله (غالبا) احتراز من ~~المغصوبة إذا كانت أم ولد (11) فإنه لا يجب على مشتريها الجاهل لغصبها قيمة ~~الولد (12) ومن أمة الابن وكذا من أمة الأخ والأب حيث كانت محللة أو لقيطة ~~أو نحوهما كمغصوبة شراها الأخ أو الابن مع الجهل أو مستأجرة أو مستعارة ~~فإنه لا يلزم الواطئ قيمة الولد لمالك الأمة (و) أما إذا حدث الولد (من) ~~الأربع (الاخر (13) وهي المرهونة والمصدقة والمسبية والمبيعة فان الولد ~~منهن (عبد) وكذلك سائر PageV02P362 ~~الموطوءات (1) من الإماء كلها حيث لا ملك (2) للواطئ في رقبتها ما لم تكن ~~أحد الثماني المقدم ذكرها (و) حيث يكون الولد عبد أو لم يلحق بأبيه في ~~النسب فإنه (يعتق (3) على أبيه (إن ملكه) بشراء أو نحوه قال عليلم نص عليه ~~أصحابنا في المصدقة والمبيعة إذا وطئها قبل التسليم فقسنا عليه سائرا ~~لأولاد من المرهونة وغيرها (و) هؤلاء الإماء جميعا الاثني عشرة يلزم (لهن ~~المهر (4) على من وطئهن حيث لا يوجب الحد (الا المبيعة (5) التي وطئها ~~البائع قبل التسليم فإنه لا يلزمه لها مهرا إذا اختار المشترى أخذها ذكره ض ~~زيد (6) وعن المرشد أنه يلزم البائع العقر وهكذا عن ف ومحمد (7) وقال ص ~~بالله يبطل البيع وتكون أم ولد ويلحق النسب وكذا عن الكني (فصل) يختص بأمة ~~الابن (وتستهلك أمة الابن (8) بالعلوق (9) أي إذا وطئها (10) الأب (11) ~~فعلقت فقد استهلكها لا لأنها قد صارت أم ولد له (12) (فيلزم (13) الأب ~~للابن (قيمتها (14) يوم العلوق (ولا) يجب لها (عقر) ولا قيمة للولد كما ~~تقدم (15) وقال ص بالله تلزمه قيمة الولد ولا تكون الجارية أم ولد له وقال ~~الأزرقي وصاحب الوافي يلزمه العقر (وا) ن (لا) تعلق بوطئ الأب (فا) لواجب ~~عليه للابن (العقر فقط (16) ذكره ابوط وهي باقية PageV02P363 ~~على ملك الابن فإذا وطئها مرتين فعلقت من الوطئ الثاني لزم العقر ms0489 (1) ~~بالوطئ الأول فقط والقيمة بالوطئ الثاني قال في الياقوتة فلو التبس هل ~~العلوق من الأول أو من الثاني وجب نصف مهرها على قول أبى ط (2) قيل ف ~~ولقائل أن يقول بل يجب المهر كله لأنه يحكم بالولد من الوطئ الثاني ~~كالمرتدين (3) قال مولانا عليلم لكن في المرتدين مرجحا (4) وهو اسلام الولد ~~وهنا لا مرجح (فصل) في أحكام وطء الأمة المشتركة * (و) اعلم أنه (لا) يجوز ~~أن (توطأ (5) بالملك (6) أمة (مشتركة (7) فإذا كانت أمة بين اثنين لم يجز ~~لأحدهما أن يطأها قال عليلم ولا أحفظ في ذلك خلافا (فان وطئ) أحد الشريكين ~~فقد ارتكب محظورا لكن لا حد عليه سواء علم بالتحريم أم جهله لكن إذا وطئها ~~(فعلقت) منه (فادعاه (8) لزمه حصة الآخر من العقر (9) فإذا كان لشريكه ~~نصفها لزمه نصف العقر وإن كان له ثلثها استحق ثلثه PageV02P364 ~~وقس على ذلك والعقر لازم سواء علقت أملا (و) يلزمه حصته من (قيمتها (1) ~~يوم الحبل (2) فإذا كان لشريكه نصف استحق قيمة نصفها وإن كان ثلثان فقيمة ~~ثلثين ثم كذلك فإذا كان هذا الواطئ معسرا فقال أبوط تسعى الجارية عنه ~~بقيمتها (3) كالعبد المشترك يعتقه أحد الشريكين وقال ض زيد (4) لا تسعى ~~لأنها لم تصر إلى يد نفسها فأشبه ذلك إذا دبر أحد الشريكين فإنه لا يسعى نص ~~على ذلك أصحابنا فيلزمه حصة الشريك أيضا من (قيمته) أي من قيمة الولد فإن ~~كان له نصف الجارية استحق (5) نصف قيمة الولد (6) ثم كذلك ولا يقوم الولد ~~الا (يوم الوضع (7) لأنه أقرب (8) وقت يمكن فيه تقويمه وظاهر ما حكاه في ~~اللمع أن قيمة الولد يوم الوضع لازمة سواء ادعاه وهي حامل أو بعد الوضع ~~وقيل س أما إذا ادعاه بعد الوضع لزمه قيمته يوم ادعاه لأنه إنما استهلكه ~~حين ادعاه قال مولانا عليلم والأقرب ما ذكره في اللمع لأنه بدعوته ينكشف ~~أنه مستهلك من يوم الوضع (9) (إلا) أن يكون النصيب في الأمة (لأخيه ونحوه ~~(10) كأبيه وجده فإذا كان الشريك في الأمة أخا للشريك الثاني أو أبا أو ms0490 جدا ~~أو ابنا فإنه لا يضمن قيمة الولد لأن من ملك (11) ذا رحم محرم عتق عليه PageV02P365 ~~عندنا وإنما يضمن هنا نصف عقرها ونصف قيمتها (فان وطئا (1) أي فان وطئ ~~الشريكان الأمة المشتركة بينهما (فعلقت فادعياه معا (2) أي ابتدأ بالدعوى ~~في وقت واحد (3) وهذا حيث كانا حاضرين فإن كان أحدهما غائبا فله مجلس الخبر ~~(4) فإذا وقعت الدعوى منهما معا (تقاصا (5) ولم يلزم أحدهما لصاحبه شئ وهذا ~~حيث الأمة بينهما نصفان ووطئها وهي ثيب أما لو وطئها ونصيب أحدهما أكثر من ~~الاخر أو وطئها بكرا (6) والاخر ثيبا فإنهما لا يتقاصان بل يجب التراد قال ~~عليلم ومن ثم قلنا (أو ترادا (7) أي يرد صاحب الأقل لصاحب لأكثر PageV02P366 ~~القدر الزائد فلو كان لأحدهما ربع وللآخر ثلاثة أرباع فوطئاها رد صاحب ~~الربع للآخر قدر ربع العقر (1) وربع قيمة الولد وربع قيمتها وهكذا لو ~~وطئاها ولم تعلق فإنهما يتقاصان في لعقر ويترادان كما تقدم (وهو ابن لكل ~~فرد) أي ان الولد الحادث من أمة الشريكين إذا ادعياه معا كان ولدا لكل واحد ~~منهما ومعنى كونه ابنا لكل فرد أنه إذا مات أحد أبويه ورثه هذا الولد ميراث ~~ولد كامل لا نصف ميراث (و) الشركاء (مجموعهم) بمنزلة (أب (2) واحد فإذا مات ~~الولد كان لهم كلهم من تركته نصيب أب واحد لا أكثر وعلى كل واحد منهم حصته ~~من النفقة والفطرة وعن الناصر وم بالله على كل واحد نفقة كاملة وفطرة كاملة ~~قال مولانا عليلم والمذهب هو الأول (و) إذا مات أحد الأبوين فإنه (يكمل ~~الباقي (3) منهما أبا فإذا كان لهذا الميت ابن ومات هذا الولد كان الأب ~~الباقي هو الذمي يرثه دون ابن الميت ونفقته كلها تكون على الباقي منهما * ~~واعلم أن الابن إنما يكون للشريكين معا حيث يكونان حرين مسلمين وسواء كان ~~أبا وابنا أو غير ذلك وقال في التفريعات أما إذا كان الشريكان هما الأب ~~وابنه فان الولد PageV02P367 ~~يكون للأب وحده لان جانبه أرجح من حيث إن الابن ليس له إلا ملك فقط يعنى ~~وللأب ms0491 ملك وشبهة ملك (1) (فان اختلفوا) فكان بعضهم حرا وبعضهم عبدا وادعوه ~~معا (فللحر دون العبد) أي يحكم بالولد للحر دون العبد (2) قال (م) بالله ~~(ولو) كان العبد (مسلما) والحر كافرا فان جانب الحر الكافر أرجح فيكون ~~الولد له دون العبد المسلم ومثال ذلك أن يشترك ذميان في أمة فوطئاها فلحق ~~أحدهما بدار الحرب (3) فسبي فأسلم ثم ادعيا الولد فان الحر الذمي أولى ~~بالولد (4) عندم بالله ومثله عن الناصر وقال صاحب الوافي يكون للعبد المسلم ~~(5) دون الحر الكافر ومثله عن أبي ط قيل ع اما لو كانت أمه مسلمة فإنه يلحق ~~بالحر الذمي (6) وفاقا قال مولانا PageV02P368 ~~عليلم وهذا صحيح لأنه يجتمع له (1) حظا الحرية والاسلام (2) (ثم) إذا كان ~~الأبوان عبدين جميعا أو حرين جميعا لكن أحدهما مسلم والآخر كافر كان الولد ~~(للمسلم) دون الكافر قال عليلم ولا أحفظ في ذلك خلافا ومثال ذلك أن يشترك ~~ذميان في أمة فوطئاها (3) ثم لحقا بدار الحرب فسبيا فأسلم أحدهما دون الآخر ~~ثم ادعيا الولد فهما عبدان أحدهما مسلم فيلحق الولد بالمسلم دون الكافر (4) ~~ومثال كونهما حرين أحدهما مسلم ان يشترك فيها ذميان فوطئاها ثم يسلم أحدهما ~~وبقى الاخر ثم ادعيا الولد فإنه يلحق بالمسلم دون الكافر (5) (تنبيه) إذا ~~صارت الجارية أم ولد للشريكين حيث يلحق الولد بهما ثم مات أحدهما فقال ص ~~بالله لا تعتق الا بموت الآخر منهما وقال بعض المذاكرين بالأول وهكذا عن ~~الوافي قيل ي فعلى هذا القول يحتمل انه إذا مات الأول ضمن قيمتها من تركته ~~لان بموته كأنه استهلكها (6) وقيل لا شئ عليه وعن التفريعات (7) انها تسعى ~~(باب الفراش (8)) الأصل فيه ما روى PageV02P369 ~~عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الولد للفراش وللعاهر الحجر (1) * ~~واعلم أن الفراش نوعان فراش زوجة وفراش أمة وقد بين عليلم بما يثبت به فراش ~~الزوجة وفراش الأمة (2) اما فراش الزوجة فقد أوضحه بقوله (إنما يثبت ~~للزوجة) بشروط أربعة الأول (بنكاح) أي عقد نكاح (صحيح) وهو المستكمل للشروط ~~المتقدمة (أو) عقد (فاسد) وهو الذي ms0492 يختل فيه شرط كعدم الولي أو الشهود (3) ~~الشرط الثاني أن يكون قد (أمكن الوطئ (4) فيهما) أي في الصحيح وفى الفاسد ~~فإذا تزوجها بعقد صحيح أو فاسد وأمكن الوطء ثبت الفراش ولو ادعي انه لم ~~يطأها فاما لو لم يمكن الوطئ وذلك بأن حبس عنها من بعد العقد فجاءت بولد لم ~~يلحق به وهكذا لو كانت في جهة نازحة عنه فجاءت بولد قبل مضى مدة يمكنه فيها ~~الوصول إليها لم يلحق به (5) وقال أبوح امكان الوطئ (6) ليس بشرط بل يلحق ~~به (7) وان علم أنه ما وطئ بأن تكون بينه PageV02P370 ~~وبين الزوجة مسافة طويلة أو يكون محبوسا يعلم أنه ما وطئها أو طلق عقيب ~~عقده بحضرة الحاكم وجاءت بولد لستة أشهر فإنه يلحق به (أو) وقع بينهما عقد ~~نكاح (باطل (1) نحوان يتزوجها في العدة جهلا (2) فإنه يثبت به الفراش (3) ~~بشرطين أحدهما أن يكون وقع على وجه (يوجب المهر) وذلك بأن يكونا جاهلين ~~(غالبا) احترازا مما لو علمت المرأة التحريم وجهله الزوج فإنه يثبت الفراش ~~(4) ولو لم يجب المهر كما تقدم (5) الشرط الثاني من شرطي النكاح الباطل ~~الذي يثبت به الفراش أن يكونا قد (تصادقا (6) على) حصول (7) (الوطء فيه ~~(8)) اي في الباطل فلو لم يتصادقا على حصول الوطء لم يثبت به الفراش (9) ~~الشرط الثالث من شروط فراش الزوجة أن يكون امكان الوطئ في الصحيح والفاسد ~~ووقوعه في الباطل حاصلا (مع بلوغهما (10)) أي مع بلوغ الزوجين فلو أمكن ~~الوطئ أو وقع وهما غير بالغين أو أحدهما لم يثبت الفراش (و) الشرط الرابع ~~(مضى أقل مدة الحمل) (11) بعد امكان الوطئ فلو جاءت بولد قبل مضى أقل مدة ~~الحمل لم يلحق به لأنه حصل قبل ثبوت الفراش (12) (و) اما فراش الأمة فاعلم ~~أنه PageV02P371 ~~يثبت (للأمة) بشروط أربعة الأول (بالوطئ (1) إذا وطئها (في ملك) كمملوكته ~~ولو مشتركة (أو شبهة (2) يعني أو شبهة الملك كأمة الابن ولا يكفي في الأمة ~~امكان الوطئ (3) كالحرة بل لابد من وقوع الوطئ (مع ذينك (4) الشرطين اللذين ~~قدمناهما في وطء الحرة وهما ان ms0493 يقع الوطئ مع بلوغهما وان تمضي أقل مدة ~~الحمل (5) (و) الشرط الرابع (الدعوة (6) فلو وطئها (7) وجاءت بولد ولم يدعه ~~لم يثبت لها الفراش ولو أقر بالوطئ ومضت مدة الحمل وقال ش يكفي ادعاؤه ~~للوطئ (فصل) (و) متى ثبت الفراش للرجل فكل (ما ولد قبل ارتفاعه) اي قبل أن ~~يرتفع الفراش (لحق) نسبه (بصاحبه) أي بصاحب الفراش ولو لم يدعه وقال الناصر ~~لابد من الدعوة (8) لكل ولد تلده قيل ل حتى أنه يقول لو ولدت في بطن واحد ~~اثنين وادعى أحدهما صح كونه ولدا وبقي الآخر مملوكا له * واعلم أن فراش ~~الحرة (9) يرتفع بارتفاع النكاح وانقضاء (10) العدة واما الأمة فيرتفع بأحد ~~أمرين اما بان PageV02P372 ~~يزوجها (1) بعد عتقها أو بان يغصبها (2) غاصب فيستولدها (3) (قيل وان ~~تعدد) صاحب الفراش بأن يكونوا جماعة فان الولد يلحق بهم جميعا (كالمشتركة) ~~إذا وطئها الشركاء جميعا وادعوا ولدها لحق الولد بهم جميعا وهكذا كل ما أتت ~~به من بعد ما لم يرتفع الفراش (والمتناسخة) وهي التي باعها مالكها من آخر ~~ثم باعها الاخر ثم كذلك وباعها هؤلاء كلهم (في طهر) واحد من غير استبراء ~~وقد (وطئها كل) واحد من البائعين (فيه) اي في ذلك الطهر (قبل بيعه (4) ~~إياها (وصادقهم الاخر (5) وهو الذي اشتراها اخرهم على أنهم وطئوها قبل ~~البيع (6) منه فان المتناسخة على هذه الصفة إذا جاءت بولد (وادعوه معا) أي ~~ادعاه المتناسخون لها كلهم حين علموا به فإنه يلحق بهم جميعا (7) وتكون ~~المتناسخة كالمشتركة في أن ولدها لاحق بالجماعة وان فراشها ثابت لهم جميعا ~~فما جاءت به بعد هذا فهو لاحق بهم جميعا ولو لم يدعوه حتى يرتفع فراشها (8) ~~ذكره الفقيه س وقال PageV02P373 ~~صاحب الوافي في هذه المسألة وفي المشتركة ان الولد الحادث بعد مصيرها أم ~~ولد لا يلحق الا بالدعوة (1) * قال مولانا عليلم وهذا هو الصحيح (2) للمذهب ~~(فأن اتفق فراشان مترتبان فبالآخر) من الفراشين يلحق الولد وصورة ذلك أن ~~تزوج امرأة المفقود بعد قيام البينة بموته ثم يرجع وقد أتت بولد فإنه يلحق ~~بالثاني وكذا ms0494 إذا تزوجت امرأة وهي في العدة جهلا بذلك فأتت بولد فإنه يلحق ~~بالثاني (ان أمكن) الحاقه به وذلك حيث تأتى به لستة أشهر من وطء الثاني ~~فهاهنا يلحق بالثاني ولو أمكن الحاقه بكل واحد منهما وذلك إذا جاءت به ~~لأربع سنين فما دون منذ غاب الأول أو طلقها (3) ولستة أشهر فما فوق من وطئ ~~الثاني فان الحاقه بهما ممكن لكن الواجب الحاقه بالآخر منهما لان فراشه أجد ~~(4) وقال أبوح بل يلحق بالأول لان عقده أصح (5) (وا) ن (لا) يمكن الحاقه ~~بالثاني (فبالأول ان أمكن) وذلك حيث تأتى به لأربع سنين فما دون منذ طلقها ~~الأول ولدون ستة أشهر من وطئ الثاني فإنه لا يمكن الحاقه بالثاني (وا) ن ~~(لا) يمكن الحاقه بالثاني ولا بالأول (فلا) يلحق (أيهما (6)) وصورة ذلك أن ~~تأتي به لفوق أربع سنين من طلاق الأول ولدون ستة أشهر من وطئ الثاني فإنه ~~هاهنا لا يمكن الحاقه بواحد منهما (7) قيل س وهذا يتأتى في PageV02P374 ~~المعتدة (1) لا في امرأة المفقود فإنه يصح لحوقه بالأول ولو طالت المدة ~~لكن يرجح تجدد الفراش قال مولانا عليلم أما إذا صح كلام م بالله في الإفادة ~~ولد المفقود يلحق به ولو طالت المدة فهذا لا يستقيم في امرأة المفقود (2) ~~صحيح وأما إذا كان المذهب ما ذكره في حواشي الإفادة (3) استقام الكلام فيها ~~كما في المعتدة * واعلم أن المراد بالطلاق حيث يذكر في هذه المسألة هو ~~الطلاق البائن لا الرجعي فان الرجعية حكمها حكم الباقية في الزوجية كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى (وأقل) مدة (الحمل ستة أشهر (4)) اجماعا (وأكثره ~~(5) أربع سنين) عندنا وش وقال أبوح PageV02P375 ~~سنتان (1) (فصل) في حكم نكاح المشركين إذا دخلوا في الذمة وحكم نكاح من ~~أسلم منهم وقد تزوج بأكثر من أربع قال عليلم وقد أوضحنا ذلك بقولنا (وإنما ~~يقر الكفار من الأنكحة على ما وافق الاسلام) يعنى أن المشركين إذا دخلوا في ~~الذمة (2) أو أسلموا هم وأزواجهم أقررنا نكاحهم على العقد الذي وقع في ~~الشرك إذا كان العقد (3) موافقا ms0495 للنكاح في الاسلام (قطعا (4)) وذلك حيث ~~يكون جامعا للشروط المعتبرة (5) في الاسلام بحيث لا مخالف من المسلمين يقول ~~بفساده (أو اجتهادا) أي يكون موافقا لقول مجتهد من علماء الاسلام ولو خالفه ~~غيره فإنهم يقرون عليه وذلك كالنكاح من غير ولي أو من غير شهود أو بشهود ~~(6) فسقة أو نحو ذلك فإن كان لا يصح مثله في الاسلام لا قطعا ولا اجتهادا ~~لم يقروا عليه (7) نحو نكاح المعتدة والمطلقة ثلاثا والجمع بين الأختين ~~ونحو ذلك أما إذا أسلموا فإنهم لا يقرون عليه بحال من الأحوال فإن لم ~~يسلموا فقال ابوط انه لا يقف فسخ نكاحهم على ترافعهم إلينا بل يفسخه الحاكم ~~ترافعوا إلينا (8) أولم يترافعوا والمراد بالفسخ ان يفرق بينهما وقال م ~~بالله انه لا يجب الفسخ ما لم يترافعوا إلينا وهذا الخلاف إذا كان النكاح ~~يصح عندهم (9) لا عندنا فاما إذا كان لا يصح عندنا ولا عندهم فإنهم لا ~~يقرون عليه سواء ترافعوا إلينا أم لا فإن كان يصح عندنا قطعا أو اجتهادا PageV02P376 ~~ويصح عندهم لم يعترضوا فإن كان يصح عندنا لا عندهم (1) فظاهر اطلاق ~~المذهب أنهم لا يعترضون قيل ع وهذا وفاق بين السيدين (2) وقيل س بل يعترضون ~~قال مولانا (3) عليلم وهو قوي لأنه وإن كان لا حكم لشرعهم مع شرعنا ~~فاقدامهم على ما يعتقدونه محرما منكر فيلزمنا انكاره * وأما حكم نكاح ~~المشركات ومهورهن وميراثهن إذا أسلمن مع أزواجهن فقد أوضحه عليلم بقوله ~~(فمن أسلم عن عشر (4) وأسلمن معه (5) عقد بأربع (6)) منهن (إن جمعهن عقد) ~~أي إذا كان تزوج العشر في عقد واحد وقال ش (7) وك (8) يختار أربعا بالعقد ~~الأول (وا) ن (لا) يتزوج العشر في عقد واحد بل في عقود (بطل) منها (ما) ~~دخلت (فيه الخامسة) سواء كان متقدما أم متأخرا وصح ما سواه من العقود فلو ~~تزوج امرأتين في عقده وثلاثا في عقده صح نكاح الثنتين وبطل نكاح الثلاث لان ~~فيه الخامسة فلو كان نكاح الثلاث أولا صح نكاحهن وبطل نكاح الثنتين فان ~~تزوج واحدة ثم ستا ms0496 ثم ثنتين ثم واحدة بطل نكاح الست وصح نكاح البواقي (فان ~~التبس) العقد الذي فيه الخامسة (صح) من العقود (ما) قد (وطئ فيه (9)) PageV02P377 ~~وبطل ما لم يطأ فيه ذكره ابوع قال مولانا عليلم جعل ابوع الدخول قرينة ~~دالة على تقدم العقد ولم يقصدان الدخول مصحح فليس بمصحح في نفس الامر وإنما ~~جعله قرينة للتقدم كمسألة الوليين قيل ح الا أن في هذا نظر لان في مسألة ~~الوليين جعلنا الدخول دلالة التقدم حملا على السلامة واما هنا فان الكفار ~~يستجيزونه (1) قال مولانا عليلم لا وجه لهذا التنظير لأن هذه أمارة عقلية ~~(2) لا شرعية لان العادة جارية انه إذا تزوج امرأة في عقد ثم امرأة في عقد ~~آخر لم يقدم الآخرة في الدخول لما في ذلك من الغضاضة على أهل الزوجة الأولى ~~وإنما يقدم في الدخول من تقدم عقدها (3) الا لعارض مانع والظاهر عدم المانع ~~فاقتضت العادة ان التي دخل عليها أولا هي التي عقد عليها أولا لأجل العادة ~~وهذه الامارة تقتضي الظن (4) لتقدم المدخول بها بلى أشكال (فان التبس) ~~العقد الذي وطء فيه (أو لم يدخل (5) بواحدة من العشر رأسا وقد التبس عليه ~~العقد الذي فيه الخامسة (بطل (6)) نكاح العشر كلهن (7) في هاتين الصورتين ~~وإذا بطل نكاحهن (فيعقد) بأربع منهن ان شاء هذا الذي يقتضيه كلام السيدين ~~في مسألة الوليين لأنهما جعلا اللبس هناك يبطل به العقد هذا معنى ما ذكره ~~الفقيه ح قال مولانا عليلم وهو قوي عندي (وقيل يطلق) العشر (8) (ويعقد) ~~بأربع ذكره ض زيد هناك مسألة PageV02P378 ~~الوليين وأما على قول السيدين فيبطل هنا كما في تلك وقيل ع بل قول ~~السيدين هنا كقول ض زيد والفرق على قول السيدين بين هذه المسألة ومسألة ~~الوليين أن اللبس هنا في الزوجات فلم يبطل العقد الا بالطلاق وفى مسألة ~~الوليين اللبس في الأزواج (1) * نعم فان امتنع من الطلاق على قول من أوجبه ~~قال عليلم فلعل الخلاف في مسألة الوليين يأتي هنا هل يجبر كقول الأزرقي (2) ~~أو يفسخه الحالم كقول الحقيني وإذا ms0497 قلنا إن النكاح لا يبطل بل لابد من ~~الطلاق للعشر كما قال ض زيد تغير الحكم (فيختلف حكمهن) حينئذ (في المهر ~~والميراث (3) أما اختلافهن في المهر فان كن مدخولا بهن ومهرهن مسمى فلكل ~~واحدة نصف المسمى ونصف الأقل (4) من المسمى ومهر المثل (5) وأما إذا لم يسم ~~لهن فلكل واحدة مهر المثل (6) وأما إذا كن غير مدخول بهن فإن لم يسم لهن ~~مهرا فلا شئ لهن (7) ان مات أو فسخ وان طلق استحقت كل واحدة نصف متعة (8) ~~وان سمى فان مات استحقت كل واحدة نصف المسمى (9) وان طلق استحقت كل واحدة ~~ربعه (10) PageV02P379 ~~وان فسخ فلا شئ لهن (1) لان الفسخ ليس من جهته فقط وان دخل ببعضهن فقسه ~~على ما تقدم (2) واما اختلافهن في الميراث فان مات عنهن بعد فسخ أو طلاق ~~بائن فلا شئ لهن وإن كان بعد طلاق رجعي ومات بعد العدة فكذلك وان مات وهن ~~في العدة أو مات قبل الطلاق والفسخ وقد كان تزوج أربعا وثلاثا فنصف الميراث ~~بين الأربع أرباعا (3) ونصفه بين الثلاث (4) أثلاثا وهكذا إذا تزوج باثنتين ~~في عقده وثلاث في عقده واثنتين في عقده فالميراث نصفه بين الثلاث أثلاثا ~~(5) ونصفه بين الطائفتين أرباعا (6) فإن كانت إحدى الثنتين أمة ثبت نكاح ~~الحرة بكل حال (7) واستحقت سدس الميراث وثمنه (8) وللثلاث ربعه وثمنه (9) ~~وللثنتين PageV02P380 ~~ثلثه (1) (كتاب الطلاق) هو في اللغة مأخوذ من الاطلاق والتخلية يقال ~~أطلقت المحبوس إذا خليت (2) سبيله واطلقت الدابة من الرباط إذا أحللتها ~~وخليت سبيلها وفلان طلق الوجه (3) اي متخليا (4) من العبوس * وفي الشرع قول ~~مخصوص (5) أو ما في معناه يرتفع به النكاح أو ينثلم (6) فقوله قول ليخرج ~~ارتفاع النكاح بالموت والرضاع وقوله مخصوص ليخرج اللعان ونحوه من الفسوخ ~~وقوله أو ما في معناه لتدخل الكتابة والإشارة وقوله يرتفع به النكاح وذلك ~~كالتطليقات الثلاث وقوله أو ينثلم لتدخل الواحدة والثنتان ودليله من الكتاب ~~قوله تعالى الطلاق مرتان ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله اما ~~قوله فما روي ابن عبد الله بن عمر ms0498 رضي الله عنهما طلق امرأته (7) وهي حائض ~~فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله وآله وسلم فقال مره فليراجعها (8) ثم ~~ليدعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم يطلقها إن شاء طاهرا من غير جماع أو ~~حاملا قد استبان حملها (9) فتلك العدة (10) التي أمر الله تعالى أن تطلق ~~النساء لها (11) واما فعله فما روي أنه صلى الله عليه وآله طلق حفصة بنت ~~عمر (12) ثم راجعها والاجماع على ذلك واضح PageV02P381 ~~* واعلم أن الطلاق (إنما يصح من زوج مختار (1) مكلف) (2) قال عليلم * ~~فقولنا زوج احترازا من أمرين أحدهما أن يطلقها غير الزوج بغير امره فإنه لا ~~يقع عندنا (3) وقال ابن عباس رضي الله عنهما يصح طلاق المولى عن عبده * ~~الأمر الثاني التطليق قبل النكاح نحو أن يقول لامرأة قبل ان يتزوجها أنت ~~طالق ثم تزوجها فإنها لا تطلق إجماعا (4) وكذا لو قال إن دخلتي الدار فأنت ~~طالق ثم تزوجها فإنها لا تطلق بدخول الدار اجماعا ولو دخلت بعد الزواجة ~~وأما إذا أضاف إلى حال الزوجية نحو أن يقول لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق ~~فمذهب الهادي والقاسم والناصر انه لا يصح (5) وقال أبوح أنه يصح وهو أحد ~~قولي م بالله * وقولنا مختار احترازا من المكره فان المكره لا يقع طلاقه ~~عندنا (6) الا ان ينويه (7) كما سيأتي إن شاء الله تعالى وقال أبوح بل يصح ~~طلاقه * وقولنا مكلف احترازا من الصبي والمغمى عليه والمبرسم والمغمور بمرض ~~شديد والمبنج وكل من عقله زائل فان طلاق هؤلاء لا يقع (غالبا) احترازا من ~~السكران (8) فإنه ولو كان زائل العقل فان طلاقه واقع (9) في الأصح هذا قول ~~الهادي (10) وم بالله (11) PageV02P382 ~~وص بالله وابوح وش وهو قول الجمهور من العلماء وقال ابوع وأحمد بن يحيى ~~وابوط لا يقع طلاقه قال في الزيادات طلاق السكران واقع ولو أكره على الشرب ~~(1) وفى مهذب ش إذا أبيح له الخمر لم يقع طلاقه (2) قيل ع فلو زال عقله ~~بالبنج والخمر معا أو بأحدهما والتبس فالأصل بقاء النكاح فلا يقع طلاقه * ~~قال مولانا عليلم ms0499 وهكذا لو شرب فعرض له الجنون أيضا (3) وشرط لفظه أن يكون ~~المطلق (قصد (4)) ايقاع (اللفظ (5)) فتطلق ولو لم (يقصد (6)) معناه (7) إذا ~~كان ذلك (في الصريح (8) فاما لو لم يقصد ايقاع اللفظ بل سبقه لسانه (9) ~~فإنه لا يقع الطلاق والمذهب أنه يكفي في الصريح قصد اللفظ ولا يحتاج إلى ~~قصد المعنى هذا تخريج أبى ط للقاسم والهادي وهو اختيارهم بالله وأكثر ~~الفقهاء وعند الناصر والباقر والصادق وتخريج م بالله والوافي انه يفتقر إلى ~~قصد المعنى وهي نية الطلاق قال عليلم وقد بينا حقيقة الصريح بقولنا (وهو ~~مالا يحتمل غيره (10)) أي وهو اللفظ الذي إذا لفظ به اللافظ لم يحتمل معنى ~~غير الطلاق لأنه موضوع للطلاق فقط فلفظ الصريح لا يحتاج إلى نية (إنشاء ~~(11) كان أو إقرارا) فالانشاء نحو أنت مني طالق أو قد طلقتك الآن والاقرار ~~نحو أنت مطلقة (12) من الأمس ونحوه (أو PageV02P383 ~~نداء (1)) نحويا طالق (أو خبرا (2) نحو أخبرك أنك طالق فهذه كلها صرايح ~~يقع الطلاق بها (ولو) كان (هازلا (3)) أي لم يقصد معنى الطلاق (4) وإنما ~~قصد الهزل باللفظ فقط هذا عند من جعل الصريح لا يفتقر إلى نية ومن جعله ~~مفتقرا فإنه يقول لا يقع طلاق الهازل (أو) طلق امرأة أشار إليها وهو (ظانها ~~غير؟ زوجته (5) وقع الطلاق عليها ذكره أبو مضر في الطلاق والعتاق والبيع ~~(6) وادعي فيه الاجماع وقال في الانتصار فيه وجهان المختار وقوعه لان العلم ~~ليس بشرط (أو) طلقها (بعجمي) أي بلفظ موضوع للطلاق الصريح في العجم فإنه ~~يقع (ان عرفه) أي إن عرف معناه فاما إذا خاطبها (7) وهو غير عارف لمعناه لم ~~يكن طلاقا وهكذا لو تكلم العجمي بالطلاق العربي فان عرف معناه وقع وان لا ~~لم يقع ومثال الطلاق العجمي (8) بهشم إيزنى ومعناه PageV02P384 ~~أرسلتك (1) عن الأزواج فيكون صريحا في الطلاق وهكذا إذا قال إيزني بهشتم ~~لئن معناه عن الأزواج أرسلتك قال في شرح الإبانة للهادي والقاسم والناصر ~~وأبى العباس وأبى ط ان ذلك كناية وهكذا في الانتصار عن أبي ح اما لو اقتصر ~~على ms0500 بهشتم ولم يضم إليه إيزنى كان كناية (2) الا في أحد قولي م بالله فإنه ~~جعله صريحا (و) إذا كان لفظ الطلاق كناية غير صريح فلابد فيه من نية الطلاق ~~والا لم يقع والنية هي ان يقصد (اللفظ والمعنى (3)) جميعا (في) تلك ~~(الكناية) قال عليلم وقد بينا ما هي الكناية بقولنا (وهي ما تحتمله وغيره ~~(4)) أي هي ما إذا أطلق تردد السامع له من أهل لغته هل هو يريد الطلاق أو ~~معنى آخر لئن اللفظ لم يوضع (5) للطلاق خاصة بل لغيره وله * والكناية على ~~ضربين لفظ وغير لفظ فغير اللفظ هو (كالكتابة (6) المرتسمة) فلو كتب على ~~الهواء أو الماء أو الحجر على وجه لا يمكن PageV02P385 ~~قرأته بحال ولا يظهر له أثر لم يقع به الطلاق (1) ولو نواه (و) كالكتابة ~~(إشارة الأخرس (2)) ونحوه ممن لا يمكنه الكلام في الحال (المفهمة) للطلاق ~~فلو وقعت ممن يمكنه الكلام أولم تكن مفهمة للطلاق لم يكن طلاقا وأما ~~الكناية باللفظ فألفاظ الكناية كثيرة (3) منها فارقت وسرخت وأنت خلية أو ~~بريئة أو بائن أو بتة (4) أو بتلة أو لست لي بامرأة (5) أو حبلك على غاربك ~~أو أبرأتك من عقدة النكاح قال عليلم وقد ذكرنا من ألفاظ الكناية ما يتوهم ~~انه صريح وما يتوهم انه ليس بصريح ولا كناية وتركنا ما كان جليا انه كناية ~~فقلنا (وعلي) الطلاق (6) (أيلزمني الطلاق (7)) فهذان اللفظان كناية طلاق ~~وربما يسبق إلى الفهم انهما من الصرائح وقال السيد إدريس التهامي والإمام ى ~~انهما لا صريح ولا كناية (8) PageV02P386 ~~قال مولانا عليلم وهو الأقرب عندي (1) لأنه لم يوقع في هذا اللفظ الطلاق ~~على الزوجة وإنما هو بمنزلة من قال ألزمت نفسي ان أطلق قال ولا خلاف في هذه ~~انها ليست بصريح ولا كناية وكذلك ما هو معناه (وتقنعي (2) وأنت حرة) فهذان ~~اللفظان كناية طلاق وذكرناهما لأنه ربما يتوهم ان قول القائل تقنعي بمعنى ~~البسي القناع وهذا لا يفيد الطلاق وقول القائل أنت حرة موضوع للعتق فيتوهم ~~انه لا يقع به الطلاق فذكرناهما لأنهما يحتملانه فإذا ms0501 نواه بهما وقع (وانا ~~منك حرام (3)) هذا يتوهم فيه انه ليس بكناية طلاق لكونه لم يضفه إلى المرأة ~~فلهذا ذكرناه (لا) إذا قال الرجل لامرأته أنا منك (طالق (4)) فان هذا لا ~~يكون طلاقا (5) لا صريحا ولا كناية (6) وقال ش وك يقع به الطلاق (7) * ~~تنبيه إذا سئل الزوج الطلاق فأتى باي ألفاظ الكناية لم يدين (8) في القضاء ~~(9) وجرى ذلك مجرى الصريح (10) ومثال ذلك أن يقول له قائل طلقها فيقول هي ~~بائن قيل ل وإذا طلق في حال الغضب بكناية كانت الكناية صريحا لأنها قرينة ~~كتقدم السؤال (11) * قال مولانا PageV02P387 ~~عليلم وفى هذا نظر (1) والأولى خلافه (وسنيه) أي سني الطلاق ما جمع شروطا ~~أربعة الأول أن يوقع طلقة (2) (واحدة فقط) فلو أوقع ثنتين أو ثلاثا بلفظ ~~واحدا وبلفظين متتابعين (3) كان بدعيا * الشرط الثاني أن يطلقها (في طهر ~~(4)) فلو طلقها وهي حائض كان بدعيا * الشرط الثالث أن يكون هذا الطهر الذي ~~طلقها فيه (لا وطي منه (5)) أي لم يقع من الزوج وطئ لها (في جميعه) فلو ~~وطئها في هذا الطهر قبل الطلاق كان الطلاق بعده بدعيا (6) فان طلقها قبل أن ~~يطأها فهو سنى فإذا راجعها في ذلك الطهر فوطأها فيه انقلب (7) ذلك الطلاق ~~المتقدم بدعيا ذكره ص بالله * قال مولانا عليلم هذا هو الذي قصدنا بقولنا ~~في جميعه وقال في حواشي المهذب لا ينقلب بدعة عند سائر أصحابنا فلو أخذت ~~منيه فاستدخلته فرجها (8) قال عليلم كان كالوطئ فيكون الطلاق بعده بدعيا ~~الا أن تنكشف حاملا أو نحوها (9) هذا ما يقتضيه كلام أصحابنا فلو جامعها ~~ولم ينزل ثم طلق فيحتمل ان لا يكون بدعيا ويحتمل وهو الأقرب أن يصير بالوطئ ~~بدعيا (ولا) وقع (طلاق (10) منه في جميع ذلك الطهر الذي وقعت فيه الطلقة ~~فان وقع في ذلك الطهر طلاق (11) غير هذه الطلقة قبلها أو بعدها (12) صار ~~الكل بدعيا (و) الشرط الرابع ان (لا) يكون قد وقع منه وطئ لها ولاطلاق (في ~~حيضته (13)) PageV02P388 ~~أي في حيضة هذا الطهر (المتقدمة) لا المتأخرة فلو كان قد وطئها في ms0502 الحيضة ~~المتقدمة أو طلقها فيها كانت طلقة في الطهر بدعية فهذه شروط الطلاق السني ~~في حق ذوات الحيض (و) أما الطلاق السني (في حق غير الحائض) كالصغيرة ~~والآيسة (1) والحامل فهو الطلاق (المفرد فقط) أي لا يشترط فيه سوى كونه ~~مفردا فلو طلقها ثنتين بلفظ واحد أو بلفظين متتابعين كان بدعيا ولا يشترط ~~سوى ذلك فلو طلقها عقيب وطئها لم يكن بدعيا ولو طلقها ثم راجعها جاز له ~~وطئها عقيب المراجعة (وندب (2) في حق غير الحائض إذا أراد تطليقها (تقديم ~~الكف) عن جماعها (شهرا) ثم يطلقها وان طلقها قبل ذلك جاز فهذه شروط طلاق ~~السنة عندنا وزاد الناصر النية فلا يصح من الهازل والاشهاد (3) (و) إذا ~~أراد الرجل أن يطلق امرأته ثلاثا سنيا لم يجزله أن يفعل ذلك في طهر واحد بل ~~(يفرق) تلك (الثلاث من أرادها على الأطهار) إن كانت امرأته ذات حيض (أو) ~~على (الشهور) ان لم تكن ذات حيض كالحامل والصغيرة والآيسة وهذا التفريق ~~يكون (وجوبا (4) ذكره في الشرح ووجهه ان الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة يكون ~~محظورا فلابد من فاصل بين كل تطليقتين ولا فاصل الا الأطهار أو الشهور قال ~~في البيان وعند الناصر والصادق وك وش ان الحامل لا تطلق (5) في حال حملها ~~الا واحدة وان الحمل بمثابة طهر واحد (و) هذا الذي PageV02P389 ~~أراد التطليق ثلاثا (يخلل (1) الرجعة بلا وطئ (2) فيطلقها الأولى ثم ~~يراجعها ويكف عن جماعها (3) فإذا طهرت الطهر الثاني (4) طلقها الثانية ثم ~~يراجعها ويكف عن جماعها فإذا طهرت الثالث طلقها فحينئذ تبين منه (ويكفى في ~~نحو (5) أنت طالق ثلاثا للسنة (6) تخليل الرجعة (7) فقط) يعني إذا قال ~~لزوجته أنت طالق ثلاثا للسنة فإنه يكفيه أن يراجعها بلسانه في كل طهر من ~~غير جماع (8) حتى يستوفي ثلاثا (9) ولا يحتاج تجديد طلاق بعد الرجعة لأنه ~~في التقدير كأنه قال أنت طالق عندكل طهر بعد الرجعة (وبدعيه ما خالفه) أي ~~والطلاق البدعي هوما خالف السني بأن يختل فيه أحد الشروط التي تقدمت (فيأثم ~~(10) ان طلق طلاقا بدعيا قال عليلم ms0503 ولا احفظ فيه خلافا (11) (و) الطلاق ~~البدعي (يقع) عندنا وهو قول أكثر العلماء وقال الناصر (12) والإمامية انه ~~غير واقع ورواه في شرح الإبانة عن الصادق PageV02P390 ~~والباقر (ونفي أحد النقيضين اثبات للآخر وان نفاه كلا لسنة (1) ولا ~~لبدعة) أي لو قال لامرأته أنت طالق لا لسنة ولا لبدعة طلقت للبدعة لان قوله ~~لا لسنة بمنزلة أنت طالق للبدعة ولو نفاه من بعد بقوله ولا لبدعة فلا تأثير ~~لنفيه لأنه بمنزلة استثناء الكل فبطل وبقى الكلام الأول فكأنه قال أنت طالق ~~لا للسنة وسكت فعلى هذا لو قال ذلك وهي في طهر لم يطئها فيه لم تطلق حتى ~~تحيض (2) قيل ح هذا إذا لم يكن بينهما واسطة (3) لا سنة ولا بدعة كالحامل ~~(4) والآيسة وهكذا لو قال أنت طالق لا ليل ولا نهار (5) طلقت النهار ولا ~~قائمة ولا قاعدة طلقت قاعدة (6) والعكس في العكس * تنبيه لو قال أنت طالق ~~أحسن الطلاق أو أفضله كان كقوله للسنة فان قال أقبح أخمس (7) الطلاق أو ~~أنتنه (8) كان كقوله للبدعة ذكره بعض اصش قال عليلم وكذا على أصلنا فان قال ~~أنت طالق حسنة أو قبيحة أو سنية أو بدعية (9) PageV02P391 ~~لغى الوصف (1) ووقعت في الحال (2) قال عليه السلام وهكذا على أصلنا (3) ~~لأنه لم يشرط ولا وقت وإنما وصف فقط بخلاف ما إذا قال أنت طالق أحسن الطلاق ~~فهذا في حكم المشروط لأنه معرف فكأنه قال أوقعت عليك الطلاق الحسن فلا يقع ~~الا الحسن (ورجعية (4) ما كان) جامعا لشروط ثلاثة الأول أن يقع (بعد وطئ ~~(5)) فلو طلق الزوج امرأته قبل أن يطأها كان الطلاق بائنا ولو قد كان خلى ~~بها (6) وقال ص بالله الخلوة تثمر الرجعة * قال مولانا عليه السلام والوطء ~~في الدبر يثمر الرجعة كالقبل (7) الثاني أن يقع الطلاق (على غير عوض مال ~~(8)) فاما لو طلقها على عوض وذلك العوض مال (9) كان الطلاق بائنا وإن كان ~~العوض غير مال نحو على أن تدخلي الدار فرجعي (10) (و) الثالث أن يكون ذلك ~~الطلاق (ليس ثالثا) فأما لو كان قد طلقها ms0504 طلقتين تخللتهما الرجعة فان ~~الثالثة تكون بائنا وسواء كانت على عوض أم لا (وبائنه ما خالفه) أي ما خالف ~~الرجعي بان يختل فيه أحد الشروط الثلاثة (و) يصح مطلقا ومشروطا و (مطلقه ~~يقع في الحال) إذا كان ممن يصح طلاقه (ومشروطه (11) PageV02P392 ~~يترتب على الشرط (1)) نحو أن يقول (2) إن دخلت الدار فأنت طالق (3) طلقت ~~متى دخلت الدار (4) فإن لم تدخل لم تطلق وهكذا لو قال إذا جاء غد فأنت طالق ~~لم تطلق حتى يجئ غد (5) وهكذا كل مشروط بوقت أو غيره فإنه لا يقع الطلاق ~~حتى يقع الشرط سواء كان ذلك الشرط (نفيا) نحو متى لم تدخلي الدار فأنت طالق ~~أ (وإثباتا) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق فان الطلاق لا يقع حتى يقع النفي ~~والاثبات فإن لم تدخل الدار بعد اللفظ (6) بالطلاق طلقت وان دخلت لم تطلق ~~والعكس في الاثبات وكذا لو علقه بغيرها نحو متى لم يدخل زيد الدار أو إن ~~دخل فالحكم واحد (ولو) كان ذلك الشرط (مستحيلا (7)) فان الطلاق إذا علق به ~~يترتب عليه نحو أن يقول إن طلعت السماء فأنت طالق فإنها لا تطلق حتى يقع ~~الشرط وهو طلوع السماء لكن هو مستحيلا منها وهكذا ان شاء الجدار أو تكلم ~~الحمار أو نحو ذلك فان وقوع الطلاق يترتب على وقوعه (8) فعلى هذا لا يقع شئ ~~حيث الشرط مستحيل فان قال متى لم تطلعي السماء فأنت طالق فإنها تطلق عقيب ~~اللفظ (أو مشية الله) تعالى يعنى أن الطلاق المشروط يترتب على وقوع الشرط ~~ولو كان الشرط مشيئة الله تعالى نحو أن يقول أنت طالق إن شاء الله تعالى ~~(9) فإنها لا تطلق الا أن يشاء PageV02P393 ~~الله (1) طلاقها وذلك حيث لا يكون الزوج ممسكا لها بالمعروف (2) قيل ح ~~ويعتبر ما يريده الله في المجلس (3) من الطلاق وعدمه قيل ع ويحتمل أن يعتبر ~~ما يريده الله حال اللفظ لان إرادته حاصلة * قال مولانا عليلم والأول أقرب ~~وقال م بالله ان الطلاق يقع مطلقا لئن معنى قوله إن شاء الله ان ms0505 بقاني الله ~~وقتا أقدر على طلاقك فلو مات قبل أن يمضي وقت يمكن أن يطلق فيه لم تطلق ~~وقال أبوح وش أن الطلاق لا يقع مطلقا (4) ومثله عن زيد بن علي (وآلاته إن ~~وإذا ومتى كلما (5)) هذه أمهات آلات الشرط وهي كثيرة ونحو مهما وهي نظيرة ~~كلما (6) في الأصح وإذا ما وهي نظيرة إذا ومتى ما وهي نظيرة متى وأشباه ذلك ~~(7) (ولا) شئ من هذه الألفاظ (يقتضى التكرار (8)) فلو قال لامرأته إن أو ~~إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت فان راجعها ثم دخلت الدار مرة أخرى لم ~~تطلق (الا كلما (9)) فإنها تقتضي التكرار PageV02P394 ~~فلو قال كلما دخلت الدار فأنت طالق فدخلت المرة الأولى طلقت (1) فان ~~راجعها ثم دخلت مرة أخرى طلقت وكذا لو راجعها ثم دخلت ثالثة طلقت الثالثة ~~وبانت قال (م) بالله (ومتى) تقتضي التكرار أيضا كما تقتضي كلما (غالبا) ~~احترازا من بعض صور متى فان م بالله وغيره (2) لم يجعلها فيها للتكرار وذلك ~~حيث يقول الرجل لامرأته طلقي نفسك متى شئت فإنها هنا لا تفيد التكرار (3) ~~فإذا طلقت نفسها مرة لم يكن لها أن تطلق نفسها بعد ذلك الوقت بخلاف ما لو ~~قال لوكيله (4) طلقها متى شئت (5) أو زوجها متى شئت فان م نص على أن له ~~يطلقها مرارا ويزوجها مرارا قال مولانا عليلم والصحيح عندي ان متى لا تفيد ~~التكرار في حال من الأحوال وإنما وهي ظرف زمان بمنزلة حين (6) وهو الذي ~~يقتضيه أصول علم العربية (ولا) شئ من آلات الشرط يقتضي (الفور (7)) بل ~~التراخي فإذا قال متى دخلت الدار فأنت طالق طلقت متى دخلت ولو تراخت زمانا ~~طويلا وهكذا ان دخلت وإذا دخلت وكلما دخلت كلها للتراخي PageV02P395 ~~(إلا إن (1)) إذا دخلت (في التمليك (2)) فإنها تقتضي الفور (3) وصورته أن ~~يقول طلقي نفسك ان شئت فإنها إذا لم تطلق نفسها في المجلس لم يكن لها ان ~~تطلق من بعد وكذا لو قال أنت طالق ان شئت فإنه يعتبر مشيئتها في المجلس هنا ~~(4) فأما إذا قال طلقي نفسك ms0506 إذا شئت أو متى شئت كان لها ان تطلق في المجلس ~~وبعده (وغيره إن وإذا مع لم) يعنى أن غير أن وإذا دخلت عليها لم اقتضت ~~الفور فإذا قال متى لم تدخلي الدار فأنت طالق طلقت (5) إن لم تدخل الدار ~~على الفور (6) وهكذا لو قال كلما لم تدخل الدار فأنت طالق بخلاف ان لم وإذا ~~لم فإذا قال إن لم تدخلي الدار أو إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق فإنها ~~للتراخي (7) فلا تطلق إلى الموت (8) (ومتى تعدد لا بعطف) وصورة التعدد أن ~~يقول (9) ان أكلت ان شربت ان ركبت (10) فمتى تعدد على هذه الصورة (فالحكم ~~للأول) اي تطلق بحصول الشرط الملفوظ به أولا PageV02P396 ~~و (ان تأخر وقوعه) عن سائر الشروط الملفوظ بها هذا (ان تقدم الجزاء (1)) ~~نحو أن يقول أنت طالق ان أكلت ان شربت ان ركبت فإنها تطلق بالشرط الملفوظ ~~به أولا وهو الاكل ولا تطلق ان شربت أو ركبت (فان تأخر (2)) الجزاء نحو ان ~~أكلت ان شربت ان ركبت فأنت طالق (أو عطف المتعدد بأو) سواء تقدم الجزاء أم ~~تأخر نحو ان أكلت أو شربت أو ركبت فأنت طالق (أو) عطف (بالواو مع إن) نحوان ~~أكلت وان شربت وان ركبت وسواء تقدم الجزاء أم تأخر فمتى كان التعدد على أي ~~هذه الصور (فلواحد) أي فالحكم لواحد من أي هذه المتعددة فمتى فعلت واحدا من ~~أي هذه الشروط طلقت سواء كان ذلك الشرط متقدما في اللفظ أم متأخرا (وبنحل ~~(3)) الشرط متى فعلت (4) واحدا منها فلو اكلت فطلقت (5) ثم راجعها فشربت أو ~~ركبت لم تطلق لان الشرط الأول (6) قد انحل (و) أما إذا عطف المتعدد ~~(بالواو) فقط كان الحكم (لمجموعه) فلا تطلق الا بفعل مجموع ذلك المتعدد نحو ~~أن يقول إن أكلت وشربت وركبت فإنها لا تطلق إلا بأن تفعل الثلاثة اجماعا ~~(7) ولا يعتبر الترتيب في الأصح (8) فلو عطف بالفاء (9) PageV02P397 ~~اعتبر الترتيب والتعقيب فلو جاء بثم مكان الفاء طلقت بان تأكل ثم تشرب ~~(1) بعد تراخ ثم تركب بعد الشرب بتراخ ms0507 فلو لم ترتب أو رتبته من دون تراخ لم ~~تطلق لان ثم للترتيب بمهلة (2) فلو كان العطف ببل (3) فإنها تطلق بأي واحد ~~فعلت ولا حكم لاضرابه (4) عن الأول لان ذلك بمنزلة الرجوع والرجوع لا يصح ~~قال عليلم والأقرب عندي ان الشرط هنا لا ينحل (5) إذا فعلت (6) واحدا أما ~~لو قال أنت طالق ان دخلت الدار لكن ان كلمت (7) زيدا قال عليلم فالأقرب أن ~~حكمه حكم قوله إن دخلت الدار وكلمت زيدا فلا تطلق الا بمجموعهما فلو قال ~~أنت طالق لو دخلت الدار طلقت على كل حال هذا أحد وجهي اصش وأما على أصلنا ~~فيحتمل أن لا تطلق ان لم تكن قد دخلت (8) لأنه بمعنى إن كنت قد دخلت الدار ~~فأنت طالق فان أراد اللوم (9) على تركها الدخول (10) طلقت ناجزا (فصل (11)) ~~(ويصح التعليق بالنكاح والطلاق) أي يصح أن يجعل النكاح PageV02P398 ~~والطلاق شرطا في الطلاق (نفيا واثباتا) أي ان شئت جعلت نفيهما ما هو ~~الشرط وان شئت جعلته الاثبات وسواء كان النكاح والطلاق اللذين جعلتهما شرطا ~~موجبا (لواحدة أو أكثر) أي سواء كان الشرط نكاح واحدة أو نكاح أكثر أو طلاق ~~واحدة أو طلاق أكثر مثال التعليق بنكاح واحدة أن يقول إن تزوجت فأنت طالق ~~أو ان تزوجت فلانة أو ان تزوجتك فإنها تطلق متى تزوج واحدة أو فلانة أو ~~تزوجها بعد أن طلقها (1) ومثال التعليق بأكثر أن يقول إن تزوجت نساء فأنت ~~طالق (2) أو فلانة وفلانة أو يقول لزوجتيه ان تزوجتكما ففلانة منكما طالق ~~أو فأنتما طالقتان * ومثال التعليق بطلاق واحدة (3) أن يقول إن طلقت فلانة ~~فأنت يا فلانة طالق ومثال التعليق بأكثر أن يقول إن طلقت فلانة وفلانة فأنت ~~يا فلانة طالق أما إذا قال إن طلقت فلانة وليست له زوجة (4) فأنت طالق ثم ~~تزوج الأجنبية ثم طلقها * قال مولانا عليلم فالأقرب ان زوجته تطلق هذه صور ~~التعليق بالنكاح والطلاق على جهة الاثبات * واما تعليقه بهما على جهة النفي ~~فمثاله إن لم أتزوج وان لم أتزوجك فأنت طالق أوان لم ms0508 أتزوج فلانة وفلانة ~~فأنت طالق فإنها تطلق بالموت (5) إذا لم يفعل الشرط في جميع هذه الصور * ~~واما التعليق بنفي PageV02P399 ~~الطلاق فمثاله ان لم أطلق فلانة فأنت طالق أوان لم أطلق فلانة وفلانة ~~فأنت طالق فإنها تطلق إن يفعل الشرط (1) قبل الموت (2) (و) يصح تعليق ~~الطلاق (بالوطئ) نحو أن يقول إن وطيتك فأنت طالق (فيقع) الطلاق (3) ~~(بالتقاء الختانين (4)) ذكره الفقيه س * قال مولانا عليلم وهو صحيح (5) (و) ~~إذا طلقت بالتقاء الختانين ثم أتم الايلاج كانت (التتمة رجعة (6) في) ~~الطلاق (الرجعي) لان الرجعة بالوطء تصح عندنا وسواء كانت هذه قد دخل بها من ~~قبل أم لا لأنها حين التقاء الختانان صارت مدخولة ثم طلقت فبين الدخول ~~والطلاق ترتب ذهني لا حسي (7) فإن كان الطلاق بائنا ثم أتم الايلاج قال ~~عليلم فالأقرب انه يحد مع العلم (8) لامع الجهل (9) (و) يصح تعليق الطلاق ~~(بالحبل (10) قيل فيكف (11) بعد الانزال حتى يتبين) أي إذا علق الطلاق ~~بحبلها ولم يكن له نية لم يجز له أن يطأها بعد الوطئ الأول في كل طهر مع PageV02P400 ~~الانزال حتى يستبرئها بحيضة لأنه يجوز انها قد حملت من ذلك الانزال وطلقت ~~هذا مقتضى ما ذكره القاسم عليلم وقد قيل س ان هذه المسألة محمولة علي انه ~~حصل ظن بالعلوق بأن تكون عادتها العلوق عقيب الوطئ في العادة أو التبس ~~الحال جاز الوطئ لان الأصل عدم العلوق وبقاء النكاح وجواز الوطئ قال عليلم ~~وقد أشرنا إلى ضعف اطلاق المسألة بقولنا قبل فأما لو أراد بقوله إذا حبلت ~~فأنت طالق العلم بحبلها لم تطلق حتى يعلم (1) حبلها وذلك يكون بتحرك الولد ~~(2) وأما كبر البظن والعيافة (3) فتفيد الظن (و) يصح تعليق الطلاق ~~(بالولادة (4) نحوان ولدت فأنت طالق (فيقع) طلاقها (بوضع) ولد (متخلق (5) ~~أي قد تبين فيه اثر الخلقة فلو لم تبين فيه لم تطلق ذكر ذلك الفقيه س * قال ~~مولانا عليلم هو واضح لا أشكل فيه فلو كان في بطنها توأمان طلقت في هذه ~~الصورة بالأول لأنها ولادة (6) (لا) إذا كان الشرط (وضع الحمل ms0509 (7) نحو أن ~~يقول إن وضعت حملك فأنت طالق (فبمجموعة) أي فإنها لا تطلق بوضع الأول من ~~التوأمين في هذه الصورة بل بوضع مجموع الحمل وهكذا لو قال إن وضعت ما في ~~بطنك لم تطلق الا بوضع الجميع (8) فأما لو ماتت بعد خروج (9) بعض الولد لم ~~تطلق (10) ذكره الفقيه س قال عليلم PageV02P401 ~~وهو واضح (و) يصح تعليق الطلاق (بالحيض) نحو إن حضت فأنت طالق (فيقع ~~برؤية الدم (1) ان ثم حيضا (2)) أي إذا رأت ثبتت أحكام الطلاق بشرط أن تراه ~~في وقت إمكانه ويكون ثلاثا (3) فصاعدا إلى العشر فان جاوز العشر فالحكم ما ~~تقدم فحيث تكون استحاضة (4) كله لا تطلق وحيث يكون أوله حيضا تطلق ولا يجوز ~~للزوج رؤيتها من حين ترى الدم (5) ولو جوز أنه غير حيض (6) لأن الظاهر أنه ~~حيض فيعمل بمقتضى الظاهر حتى ينكشف خلافه فان قال إن حضت حيضة (7) فأنت ~~طالق وقع الطلاق (8) وحين تطهر من حيضها (فصل) ولما فرغ عليلم من الطلاق ~~المشروط تكلم في المعلق بوقت فقال (وما علق بمضي حين) نحو أن يقول أنت طالق ~~بعد حين (ونحوه) أي ونحو الحين وهو أن PageV02P402 ~~يقول بعد وقت أو بعد دهر أو بعد عصر أو بعد حقب (قيل وقع بالموت (1)) ~~وذلك لان الحين يطلق على القليل والكثير من الزمان وكذا الدهر والعصر ~~والوقت والحقب (2) فلما احتمل القليل والكثير والأصل ان لا طلاق يقينا على ~~اليقين حتى مات فانكشف انها طلقت قبيل موته (3) قال عليلم وهذه المسألة غير ~~منصوصة لأصحابنا لكنها مأخوذة من كلام محمد ابن يحيى (4) وقد أوضحناه ~~بقولنا (ومنه إلى حين (5) أي إذا قال أنت طالق إلى حين وقع بموته لأنه في ~~التحقيق بمعنى بعد حين قال محمد بن يحيى ان قال أنت طالق إلى حين أو زمان ~~فان نوى وقتا فذاك (6) وان لم ينو فإذا مات * قال مولانا عليلم وكذا إذا ~~ماتت (7) والمحصلون لمذهب الهدوية (8) يعللون * مسألة محمد بن يحيى (9) بان ~~إلى تستعمل للغاية (10) وبمعنا مع (11) واستعمالها هنا للغاية لا يصح لان ~~الطلاق لا يتوقت ms0510 فكانت بمعنى مع وإذا كانت بمعنى مع فهي مقدرة بمعنا الشرط ~~أي إذا مضى حين قالوا والحين لفظة مشتركة تستعمل للصباح والعشي كقوله تعالى ~~حين تمسون وحين تصبحون وبمعنى السنة وعليه قوله تعالى تؤتى اكلها كل حين أي ~~كل سنة (12) وقيل ستة أشهر (13) وبمعنى أربعين سنة وعليه قوله تعالى هل أتى ~~على الانسان حين من الدهر (14) وعن العمر وعليه قوله تعالى ومتعناهم إلى ~~حين (15) قالوا فإذا احتملت هذه المعاني حمل على المتيقن وهو العمر لان ~~الأصل عدم الطلاق * قال مولانا عليلم وهذا الذي خرجنا منه أن قوله بعد حين ~~ونحوه يوقت بالموت قال وفى كلام أصحابنا في هذه المسألة غاية الضعف والركة ~~والمخالفة لمقتضى اللغة العربية قال والصحيح عندي ما ذكره اصش PageV02P403 ~~في هذه المسألة وهو انها تطلق (1) بعد مضى لحظة (2) لأنه قيده بمضي حين ~~وقد مضى الحين (و) إذا علق الطلاق بوقت معين فإنه (يقع بأول المعين (3) نحو ~~أنت طالق إذ جاء غد فإنها تطلق بأول غد وكذا بعد شهر ونحوه فإنها تطلق بأول ~~الشهر الثاني (4) ونحو ذلك قال ابوع إذا قال أنت طالق غدا أو إذا جاء غد ~~طلقت إذا طلع الفجر وهكذا إذا قال في غد قال فان نوى وقتا بعينه من نصفه أو ~~آخره فله نيته في ظاهر الحكم (5) وفيما بينه وبين الله تعالى على أصل يحيى ~~عليلم قيل ح (6) هذا عائدا إلى قوله في غد فيصدق ظاهرا وباطنا فاما إذا قال ~~إذ جا غد فلا يصدق ظاهرا وهكذا في الشرح لأن الظاهر أنه علق بجملته فيقع ~~بأوله بخلاف ما إذا أتى يفي؟ فهو يحتمل الأول والآخر (و) إذا علق بوقتين ~~معينين وقع (أول) الأول (7) ان تعدد) ذلك الوقت المعين (كاليوم غدا (8)) ~~فإذا قال أنت طالق غدا (9) طلقت أول اليوم (10) وان قال أنت طالق غدا اليوم ~~طلقت غدا (ولو) تعدد الوقت (بتخيير) نحو أنت طالق اليوم أو غدا (أو) تعدد ~~(جمع) نحو أنت طالق اليوم وغدا فإنها تطلق بأول المذكور من الوقتين أولا ~~(غالبا (11)) يحترز من ms0511 أن يقول أنت طالق غدا واليوم فإنها تطلق (12) PageV02P404 ~~بأول الآخر (1) فتطلق الحال هاهنا وهو اليوم (و) من قال أنت طالق (يوم ~~يقدم) زيد (2) (ونحوه) كيوم أدخل الدار وما أشبه ذلك فإنه (لوقته) أي لوقت ~~القدوم والدخول سواء وقع ليلا أم نهارا لان قوله يوم يقدم بمعنى وقت يقدم ~~(عرفا) فان قصد النهار فقط نيته وقال ش لا تطلق إذا قدم ليلا (3) (و) كذا ~~(4) لفظ (أول آخر) هذا (اليوم وعكسه (5) وهو آخر أول هذا اليوم موضوع ~~(لنصفه (6)) فإذا قال أنت طالق أول آخر اليوم هذا أو آخر أوله وقع الطلاق ~~عند انتصاب النهار وعن ش أول آخره قبيل الغروب وآخر أوله بعيد طلوع الفحر ~~(و) إذا قال أنت طالق (أمس (7) فإنه (لا يقع) لأنه علقه بمستحيل وقال أبوح ~~وش وأبو جعفر إذا كانت في حباله بالأمس طلقت في الحال (و) من قال أنت طالق ~~(إذا مضى يوم) وكان هذا الانشاء (في النهار) لا في الليل فإنها تطلق (لمجئ ~~مثل وقته) أي لمجئ مثل ذلك الوقت الذي طلقها فيه من النهار الثاني فإذا ~~طلقها وقت العصر مثلا طلقت وقت العصر في النهار الثاني (و) ان قال أنت طالق ~~إذا مضى يوم وكان هذا الانشاء (في الليل) طلقت (لغروب شمس تاليه) أي لغروب ~~شمس PageV02P405 ~~اليوم التالي لهذا الليل (والقمر (1) اسم للهلال إذا رؤي (لرابع الشهر ~~(2) إلى سبع وعشرين (3) فإذا قال أنت طالق إذا رأيت القمر فإنها لا تطلق إذ ~~رأت الهلال أول الشهر أو ثانية أو ثالثه لأنه لا يسمى قمرا الا من رابع ~~الشهر إلى ليلة سبع وعشرين (4) فإذا رأته في ذلك طلقت وان رأته في ثامن ~~وعشرين أو تاسع وعشرين لم تطلق (والبدر (5)) اسم للقمر إذا رؤي (الرابع عشر ~~فقط) (6) فإذا قال أنت طالق إذا رأيت البدر لم تطلق (7) الا ان تراه ليلة ~~رابع عشر لأنه لا يسمى بدرا الا في تلك الليلة (8) (والعيد (9) وربيع ~~وجمادى وموت زيد (10) وعمرو لأول الأول) فإذا قال أنت طالق يوم العيد ولم ~~تكن له نية ms0512 طلقت بأول العيدين الفطر أو الأضحى فان قال ذلك بعد الفطر ~~فبالأضحى وهكذا أنت طالق في ربيع طلقت في ربيع الأول إذا قاله في صفر وإن ~~كان في ربيع ففورا وإن كان قد مضى فبالثاني (11) وهكذا إذا قال في جمادى ~~طلقت بجمادى الأولى وهكذا لو قال أنت طالق يوم موت زيد وعمرو (12) طلقت ~~بمون الأول منهما لأنه وقته بحصول وقت موتهما وقد حصل أوله بموت الأول ~~بخلاف ما لو جعل موتهما شرطا نحو إذا مات زيد وعمرو فإنها لا تطلق (الا ~~بموتهما) جميعا (و) من قال أنت PageV02P406 ~~طالق (قبل كذا) كان هذا غير مقيد بمستقبل وإنما هو (للحال) فإذا قال أنت ~~طالق (1) قبل موتى (2) أو موت زيد أو قبل طلوع الشمس (3) أو نحو ذلك مما هو ~~مقطوع بحصوله فإنها تطلق في الحال فان قال قبل قدوم زيد (4) ونحوه مما لا ~~يقطع بحصوله فإنها تطلق في الحال أيضا بشرط حصول ذلك فيكون حصوله كاشفا ~~لوقوع الطلاق عقيب الكلام (5) (و) ان قال أنت طالق قبل كذا (بشهر) طلقت ~~(لقبله به (6) أي لقبل ذلك الامر بشهر فإذا قال أنت طالق قبل موتى بشهر (7) ~~طلقت قبله بشهر فان مات قبل مضى شهر (8) لم يقع شئ (و) إذا قال أنت طالق ~~(قبل كذا وكذا بشهر) نحو أن يقول أنت طالق قبل موت فلان وفلان بشهر طلقت ~~(لقبل) موت (آخرهما به (9) أي بشهر ذكره الفقيه ح للمذهب (10) قال مولانا ~~عليلم وهو واضح لا اشكال فيه وقال السيد ح وغيره من المذاكرين يحتمل PageV02P407 ~~أن تطلق قبل موت الأول بشهر (1) وهو قول أبوح وقيل ل (2) لا يقع الطلاق ~~لاستحالة شرطه لأنه لا يمكن أن يقع قبلهما بشهر (3) حيث اختلف وقت موتهما ~~لأنه إذا كان قبل موت الأول بشهر كان قبل الآخر بأكثر وإن كان قبل الآخر ~~بشهر كان قبل الأول بأقل وحكى هذا القول عن الرازي الحنفي وبعض أصش (و) ~~الطلاق قد (يدخله الدور) (4) ولذلك صور منها أن يقول لزوجاته من لم تطلق ~~(5) منكن فصواحبها طوالق فإنه لا ms0513 تطلق أيهن (6) ومنها لو قال لامرأته أنت ~~طالق واحدة بعد واحدة فهذا لا يقع على أصل PageV02P408 ~~الهدوية لأنه شرط وقوع الواحدة (1) بان يتقدمها واحدة وإذا تقدمتها واحدة ~~لم يقع فيلزم الدور (2) ومنها أن يقول لزوجته أنت طالق قبل أن يقع عليك ~~طلاق منى بساعة (3) فإذا أوقع عليها طلاقا ناجزا بعد ذلك فإنه لا يقع واحدة ~~منهما على أصل الهدوية لأنه إذا أوقع عليها طلاقا انكشف انها طالق من قبله ~~فلا يقع الناجز وإذا لم يقع لم يقع الأول قال مولانا عليلم ولا أظن أحدا من ~~المذاكرين يمنع من كون هذا دورا بخلاف التحبيس فإنهم أبطلوه لأجل تقدم ~~المشروط (4) على الشرط وهذا لا شرط فيه ولا مشروط والحيلة في رفع الدور ~~العام كالصورة الأخيرة وارتفاع النكاح ان يتزوج بطفله (5) ثم ترضعها زوجته ~~أوامها أو نحوها (6) (ولا يصح التحبيس (7) وهو) قول القائل لزوجته (متى وقع ~~عليك طلاقي (8) فأنت طالق قبله ثلاثا) هذه الصورة تصلح لمن يقول الطلاق ~~يتبع الطلاق وغيره ويكفى على قول الهدوية أن يقول فأنت طالق قبله لان ~~الطلاق لا يتبع الطلاق عندهم ومعنى التحبيس إذا أراد الرجل ان لا يقع على ~~زوجته منه طلاق لا ناجزا ولا مشروطا فإنه يقول لها كذلك فلا تطلق من بعده ~~لأنه إذا أوقع عليها طلاقا ناجزا انكشف انها قد كانت طلقت قبله ثلاثا PageV02P409 ~~فلا يقع الناجز وإذا لم يقع لم تقع الثلاث لان وقوعها مشروط بان يقع ~~عليها طلاق فيتمانع الشرط والمشروط فلا يقع (1) وهذه المسألة ثلاثة أقوال ~~ما ذكره الغزالي في الوسيط وكثير من أصش ورواه أبو مضر عن محمد بن الحسن ~~وصححه والإمام ى (2) والفقيه ل للمذهب أن هذه الحيلة صحيحة مانعة من وقوع ~~الطلاق (3) * القول الثاني أن هذا الحيلة باطلة وانها لا تمنع من وقوع ~~الطلاق بعدها بل يقع الطلاق الناجز وتتمته (4) من المشروط وهذا حكاه في ~~الانتصار عن أبي ح وبعض أصش * القول الثالث حكاه في الانتصار (5) وعن ابن ~~شريح وابن الصباغ من أصش أن هذه الحيلة باطلة لكن ms0514 يقع الناجز دون المشروط ~~(6) قيل ى وروى أن الغزالي رجع عن تصحيح هذه المسألة (نعم) وممن أبطل هذه ~~الحيلة (7) من المذاكرين السيد ح والفقيهان ى ح (ومهما لم يغلب (8) وقوع ~~الشرط لم يقع المشروط) أي إذا طلق امرأته (9) طلاقا معلقا على شرط فهي ~~باقية على الزوجية حتى يغلب في ظنه ان شرط PageV02P410 ~~طلاقها قد وقع فمهما غلب على ظنه وقوعه ثبت الطلاق ولهذا قال أصحابنا ولو ~~أن رجلا رأى طائرا فقال إن كان هذا غرابا فامرأته طالق فطار الطائر ولم ~~يعرف انه كان غرابا أو غيره لم يقع الطلاق على قياس قول يحيى عليه السلام ~~(1) لنصه على أن النكاح المتيقن (2) لا يرتفع بالشك (3) (وما أوقع) من ~~الطلاق (على غير معين كإحداكن (4)) طالق ولم يقصد واحدة (5) معينة (أو) طلق ~~واحدة معينة منهن ثم (التبس) عليه (بعد تعيينه) (6) على من أوقعه منهن (أو) ~~التبس (ما وقع شرطه) وقد طلق كل واحد طلاقا مشرطا وقد وقع بعض الشروط لكن ~~التبس أيتهن التي وقع شرط طلاقها كمسألة الطائر حيث قال إن كان غرابا فأنت ~~يا فلانة طالق وان لم يكن غرابا فأنت يا فلانة طالق ثم طار الطائر والتبس ~~ما هو فان أحدهما قد وقع شرط طلاقها لا محالة (7) لكن التبس أيهما فان ~~الحكم في هذه الصور الثلاث سواء عندنا وقال م بالله وابوح وش أن الطلاق في ~~الصورة الأولى (8) يثبت في الذمة (9) واختلف فقهاء م بالله في تفسير قوله ~~يثبت في الذمة فقال ض زيد وعلي خليل وأبو مضر معناه ان الطلاق إنما يقع ~~بتعيينه لا بالايقاع وهكذا في الانتصار عن أبي ح وبعض أصش قيل ى وهذا القول ~~فيه نظر لأنهم أثبتوا الرجعة (10) ولا رجعة قبل وقوع الطلاق وقال الكنى ~~وحكاه في الانتصار عن بعض أصش ان طلاق قد وقع من وقت الايقاع لكن إليه ~~تعيينه وفائدة هذين القولين تظهر في مسائل الأولى ان العدة تكون من وقت ~~الايقاع لامن وقت التعيين عند الكنى وعلى القول الأول من وقت التعيين * ~~الثانية له ms0515 أن PageV02P411 ~~يتزوج خامسة (1) عند الكني وعلى القول الأول ليس له ذلك حتى يعين الثالثة ~~إذا ماتت إحداهن فعينها صح (2) عند الكني لا على القول الأول وقيل ع (3) بل ~~يتفقون انه لا تعيين على ميتة (4) الرابعة إذا تزوج أخت واحدة منهن ثم عين ~~(5) أختها صح نكاح الأخت (6) عند الكنى إذا وقع بعد انقضاء العدة (7) وعلى ~~القول الأول لا يصح الخامسة ان التعيين يقع بالوطئ عند الكني فإذا وطئ ~~ثلاثا تعينت الآخرة وعلى القول الأول له ان يطأهن ولا يكون تعيينا ذكر ذلك ~~بعض المذاكرين وفى شرح أبي مضر ان الوطئ والموت تعيين للطلاق في غير ~~الموطوءة والميتة فمتى وقع الطلاق على أي هذه الصور (أوجب) على الزوج ~~(اعتزال (8) الجميع) من الزوجات اللاتي التبس الطلاق بينهن (ولا يخرجن (9) ~~من نكاحه (الا بطلاق) فلا يجوز لهن (10) أن يتزوجن الا بعد طلاقه وانقضاء ~~العدة (فيجبر (11) الزوج (الممتنع) PageV02P412 ~~من طلاقهن (1) أو مراجعتهن (2) أي يجبره الإمام أو الحاكم على أحدهما على ~~ما يقتضيه كلام الأزرقي في مسألة الوليين وعند الحقيني وأبى مضر يفسخه ~~الحاكم كما قالوا في تلك المسألة هكذا جعل بعض المذاكرين الخلاف في ~~المسئلتين واحدا * قال مولانا عليلم وهذا قريب قال والأصح للمذهب قول ~~الأزرقي انه يجبر (فان تمرد) بعد الاجبار (فالفسخ (3) ذكر هذا الفقيه س في ~~تذكرته * قال مولانا عليلم وهو صحيح على المذهب قال ولا وجه لمن قال ليس ~~بصحيح على المذهب لأنه إذا تمردوا بقيناه على تمرده كان في ذلك إضرار ~~بالنساء وقد قال تعالى ولا تضاروهن (ولا يصح منه التعيين (4) للطلاق في ~~إحداهن لان حكمهن فيه على سواء مع اللبس ولا خلاف في ذلك في الصورتين ~~الأخيرتين فأما الصورة الأولى فالخلاف فيها للم بالله وغيره فإنهم يقولون ~~إن التعيين إليه ولا يحتاج إلى أن يعين بايقاع طلاق كما تقدم (ويصح (5) من ~~الزوج (رفع اللبس) بعد إيقاع الطلاق الملتبس (برجعة) إذا كان الطلاق ~~الملتبس رجعيا فيقول من طلقت منكن فقد راجعتها فيرتفع اللبس وتستمر (6) PageV02P413 ~~الزوجية عند من أجاز الرجعة المبهمة (1) وهي ms0516 مراجعة امرأة غير معينة (2) ~~وهو المذهب على ما ذكره أبو العباس وم بالله وابوط يخالفان في ذلك قال أبو ~~مضر والأمير علي بن الحسين والأولى أن يقول لكل واحدة منهن بعينها راجعتك ~~ان كنت المطلقة يعنى ليكون آخذا بالاجماع لأن هذه الرجعة تصح عندم بالله ~~وأبى ط لان التي راجعها في هذه الصورة ليست مجهولة قال مولانا عليلم هذا ~~صحيح ولا وجه لمن اعترض (3) عليه بان المراجعة أيضا مجهولة هنا لأنه لا ~~جهالة قطعا مع خطابه لكل واحدة وقال الكني ورجع إليه الفقيه ح ان صورة ~~الخلاف إذا طلق نساءه أجمع ثم قال راجعت إحداكن فأما إذا طلق واحدة ثم قال ~~راجعت من طلقت فهذه ليست بمجهولة وهي تصح وفاقا (أو) يرفع اللبس بايقاع ~~(طلاق) نحو أن يقول من لم أكن طلقتها منكن فهي طالق فيصرن كلهن مطلقات ثم ~~يراجع جميعهن إن أحب فيكون اللبس قد ارتفع فإن كان قد طلق واحدة منهن (4) ~~تطليقة قبل هذا القول (5) فإن لم يرد رفع الالتباس بالطلاق راجعهن كما تقدم ~~والمطلقة الأولى تبقى عنده بواحدة لجواز أن تكون الثانية (6) وقعت عليها ~~وكل واحدة من البواقي باثنتين لجواز أن تكون كل واحدة هي المطلقة فإن كانت ~~المطلقة الأولى ملتبسة أيضا (7) كان كل واحدة من الزوجات عنده بواحدة لجواز ~~أن تكون المطلقة الأولى هي المطلقة الثانية فإذا أراد رفع الالتباس قال لهن ~~من لم أكن طلقتها منكن ثانيا (8) فهي طالق فيصرن كلهن مطلقات ثم PageV02P414 ~~يراجعهن (1) ثم يقول من لم أكن طلقتها أو لا منكن فهي طالق ثم يراجعهن ~~(2) فيكن كلهن قد بقين عنده بواحدة (3) (واما حكم الزوجات في المهر ~~والميراث) في هذه الصور الثلاث (4) أما المهر فإن كان قد دخل بهن (5) كان ~~لكل واحدة ما سما لها أو مهر مثلها إن لم يسم لها (6) سواء مات أو طلق (7) ~~وإن لم يكن قد دخل بهن فان طلقهن فلكل واحدة نصف المسمى ان سمى وإن يسم ~~فالمتعة (8) وان مات وقد سمى لهن مهرا (9) وجب لهن ثلاثة مهور (10) ونصف ms0517 ~~بينهن أرباعا (11) فان اختلفت مهورهن استحقت كل واحدة سبعة أثمان مهرها ~~(12) وإن كان قد دخل ببعضهن (13) فعلى طريقة أهل الفقه (14) إن كان قد دخل ~~بثلاث كان للثلاث مهورهن كاملة (15) والتي لم يدخل بها ثلاثة رباع مهرها ~~(16) وإن كان قد دخل بواحدة فقط كان للمدخول بها مهرها وللثلاث مهران PageV02P415 ~~وثلاثة أرباع مهر (1) فان دخل باثنتين فلهما مهران وللأخرتين مهر وثلاثة ~~أرباع مهر (2) وان لم يسم لهن مهرا (3) استحقت كل مدخولة مهر المثل وغير ~~المدخولة ولو أكثر من واحدة نصف متعة (4) فان سمى لواحدة فلها المسمى إذا ~~دخل بها والا فثلاثة أرباعه (5) وللبواقي نصف متعة (6) وان سمى لثنتين ~~فلهما مسماهما ان دخل بهما والا فمهر وثلاثة أرباع مهر (7) وللأخرتين نصف ~~متعة (8) وان سمى لثلاث فلهن مسماهن ان دخل بهن والا فمهران وثلاثة أرباع ~~مهر (9) وللرابعة نصف متعة (10) (واما حكمهن في الميراث) فإن كان قد دخل ~~بهن ومات والمطلقة (11) في العدة فالميراث بينهن أرباعا وإن مات وقد خرجت ~~المطلقة (12) من العدة أو مات قبل PageV02P416 ~~الدخول (1) فالميراث لثلاث منهن وواحدة لا ميراث لها الا أنها ملتبسة ~~فيكون الميراث بينهن أرباعا (2) فان دخل بهن الا واحدة (3) ومات والمطلقة ~~(4) في العدة كان للتي لم يدخل بها (5) ثمن الميراث (6) والباقي للثلاث ~~سواء وان دخل باثنتين فلهما ثلث الميراث (7) وربعه ولغيرهما ربعه وسدسه وان ~~دخل بواحدة فلها الثمن والسدس (8) والباقي للثلاث * واما حكمهن في العدة ~~ونفقتها فسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى في العدة (فصل) في حكم الحلف بالطلاق ~~(ولا يجوز التحليف به (9)) وكذا بالعتاق وصدقة المال ولو المحلف إماما أو ~~حاكم إمام إذا كان مذهبهما أنه لا يجوز التحليف بذلك (10) فإن كان مذهبهما ~~الجواز جاز ذلك لأنهما يقطعان الاجتهاد PageV02P417 ~~ويلزمان الخصم اجتهادهما قيل ى وقد أجاز ذلك الناصر وص بالله (1) قوله ~~(مطلقا) إشارة إلى قول م بالله أنه يجوز التحليف بالطلاق والعتاق ونحوهما ~~(2) في بيعة الإمام فقط قال مولانا عليلم والمذهب خلافه لعموم الأدلة (3) ~~(ومن حلف) بالطلاق ونحوه (مختارا (4) غير مكره (أو) حلف (مكرها ونواه (5) ~~أي ونوى ms0518 الحلف فان اليمين تلزمه ذكره في الشرح وقيل ح لا تنعقد اليمين ولو ~~نوى لان الاكراه يصير اللفظ كلا لفظ قال مولانا عليلم والعمدة ما ذكره في ~~الشرح وأما إذا لم ينو اليمين فالمذهب وهو قول الأكثرين أن اليمين لا تنعقد ~~وقال أبوح تنعقد مطلقا (6) * واعلم أن في حد الاكراه الذي لا تنعقد معه ~~اليمين مذهبين الأول ذكره م بالله (7) وابوط قيل ى وهو قول الأكثر أنه ما ~~يخرجه عن حدا لاختيار قال مولانا عليلم هذا صحيح الا أن فيه ابهاما (8) ~~لأنه لم يعين ما الذي يخرجه عن حد الاختيار والأولى في العبارة ما ذكره أبو ~~حامد (9) قال وحد الاكراه في وجه (10) ما يقتضى العقل إجابة المكره حذرا ~~(11) منه القول الثاني للهدوية أن حد الاكراه الذي يسقط معه حكم اللفظ هو ~~خوف الاجحاف بتلف نفس أو عضو (12) هكذا ذكره الفقيه ف في تعليقه * قال ~~مولانا عليلم وفى هذه الحكاية نظر عندي لان الذي في اللمع في الحلف بالطلاق ~~يقتضى أن الهدوية لا يعتبرون الاجحاف لان مجرد الحبس لا يكون مجحفا به وكذا ~~الضرب إذا كان خفيفا وقد أطلق في اللمع الضرب والحبس ولو يقيد بحصول ~~الاجحاف فظاهره مثل ما ذكره ابوط الا ان يوجد لهم نص (13) سوى ذلك وإذا حلف ~~رجل بطلاق امرأته ليفعلن كذا وأطلق PageV02P418 ~~ولم يوقت للفعل وقتا (حنث) ذلك الرجل (المطلق (1) ليفعلن (2) بموت أحدهما ~~قبل الفعل) ذكره ابوط ويتوارثان في الطلاق الرجعي وعن الأزرقي (3) ان ~~الطلاق لا يقع إذا ماتت المرأة (4) قيل ح لا خلاف بين أبى ط والأزرقي لكن ~~كلام الأزرقي إذا كان الفعل يتأتى بعد موتها كأن يكون من جهة الزوج (5) ~~وابوط لا يخالفه فلو كان يتعلق بها (6) وقع عند أبي ط بموتها والأزرقي لا ~~يخالفه قال مولانا عليلم وهو محتمل والظاهر خلافه (7) (و) يحنث (الموقت) ~~وهو الذي ضرب للفعل وقتا (8) نحو أن يقول أنت طالق (9) لأفعلن كذا يوم ~~الجمعة (10) أو نحو ذلك فإنه يحنث (بخروج آخره) أي بخروج آخر ذلك الوقت مع ~~كونه (متمكنا ms0519 من البر والحنث (11) ولم يفعل (12)) فاما لو خرج PageV02P419 ~~آخر الوقت والبر والحنث غير ممكنين لم يحنث مثال ذلك أن يقول أنت طالق ~~لأشربن هذا الماء غدا فيهراق الماء (1) وقد بقي من الوقت ما يتسع للشرب ~~فإنها لا تطلق لان الوقت خرج والبر والحنث غير ممكنين وهكذا لو قال أنت ~~طالق لأدخلن هذه الدار غدا فتخرب الدار وقد بقي من الوقت ما يتسع للدخول ~~فإنها لا تطلق لان الوقت خرج وهو غير متمكن من البر والحنث لأنه لو أراد ~~البر فهو متعذر لخراب الدار وكذا لو أراد الحنث لم يمكنه لخرابها وكذا لو ~~عزم على الترك وفى الوقت بقية تتسع للفعل فإنه قد حنث بذلك (2) فإذا جاء ~~آخر الوقت فهو غير متمكن من البر والحنث جميعا لأنه قد حنث (3) وليس بعد ~~الحنث (4) بر ولا حنث (5) فأما لو خرج الوقت ولم يبق منه ما يتسع للفعل ~~وهما يمكنان طلقت مثال التمكن من البر والحنث جميعا أن يأتي آخر الوقت ~~والماء والدار باقيات وهو غير ممنوع منهما ولا ملجا إليهما (6) ومثال ~~التمكن من الحنث دون البر هو ان يأتي اخر الوقت وهو ممنوع من شرب الماء ~~ودخول الدار بحبس أو غيره وهما باقيان يتقدم منه (7) حنث بعزم الترك فإنه ~~متمكن من الحنث دون البر بان يعزم على الترك وهذا لا يحنث لأنه حنث باكراه ~~لم يبق له فيه فعل وهو الحبس والذي يدل على أن الحنث (8) PageV02P420 ~~يقع بالعزم على الترك انه لو حمل (1) فادخل الدار وهو كاره (2) قبل خروج ~~الوقت لم يكن ذلك برا في يمينه (3) وذلك لأنه حلف ليدخلن الدار فإذا أدخله ~~غيره وهو كاره فليس بداخل وإنما هو مدخل ومثال التمكن من البر دون الحنث ~~هوان يحلف لأخرج من الدار التي هو فيها ثم منع من الخروج منها بقيد أو نحوه ~~فإنه متمكن من البر بان يعزم على الوقوف فيها (4) ويختاره وغير متمكن من ~~الحنث وهو الخروج (و) والحلف (5) بالطلاق (يتقيد (6) PageV02P421 ~~بالاستثنى (1)) نحو أن يقول أنت طالق ان كلمت زيدا الا ms0520 ضاحكة فإنها لا ~~تطلق إذا كلمته ضاحكة (2) لأنه قد استثنى هذه الحالة وإنما يصح الاستثناء ~~بشرطين الأول أن يكون (متصلا) بالجملة الأولى فلو سكت على الجملة زمانا ثم ~~استثنى لم يصح استثناؤه من بعد الا أن يكون سكوته قدر التنفس (3) أو بلغ ~~ريق أو عطاس أو لبدور القئ وعن أبي مضر وأبى جعفر أنهما قالا أو التذكر بما ~~يستثنى (4) الشرط الثاني أن يكون (غير مستغرق) للمستثنى منه فلو قال أنت ~~طالق واحدة الا واحدة لم يصح الاستثناء (5) ويصح عندنا استثناء (6) الأكثر ~~وهو قول الجمهور وزاد أصش شرطا ثالثا وهو أن يكون عازما على الاستثناء قبل ~~ذلك واختاره في الانتصار قيل ى وظاهر كلام أهل المذهب ان هذا لا يشترط * ~~قال مولانا عليلم بل ظاهر كلام أهل المذهب ان هذا الشرط يعتبر لأنهم نصوا ~~على أن الرجوع عن الطلاق بعد انفاذه لا يصح والرجوع عن الاقرار وغير ذلك ~~(7) والاستثناء إذا لم يعزم عليه قبل فراغ المستثنى منه كان رجوعا بلا ~~اشكال (8) (ولو) كان الاستثناء متعلقا (بمشية الله تعالى (9) أو) مشية ~~(غيره (10) نحو أن يقول أنت طالق الا ان يشاء لله حبسك (11) PageV02P422 ~~أو الا أن يشاء أبوك فإنها لا تطلق (1) ان شاء امساكها حيث علق بمشية ~~الله أو أبوها حيث علق بمشيته فحيث يكون الطلاق محظورا أو مكروها (2) فإنه ~~لا يقع لان الله تعالى يشاء امساكها وإن كان واجبا مندوبا (3) أو مباحا ~~فإنه يقع الطلاق (4) لان الله لا يشاء امساكها وتعرف غير مشية الله تعالى ~~باقراره انه قد شاء ولا حكم لمشية المجنون ونحوه (5) (فيعتبر (6) المجلس) ~~في حق مشية الله تعالى (7) ومشية غيره اما مشية الله تعالى فذكر ذلك الفقيه ~~ح في قول القائل أنت طالق إن شاء الله تعالى وقيل ع يحتمل الا يعتبر المجلس ~~في مشية الله تعالى بل يعتبر ما يريده حال اللفظ لان مشيته حاصلة * قال ~~مولانا عليلم وهذان القولان كما يجريان في أنت طالق إن شاء الله تعالى ~~فإنهما يجريان في الا ان يشاء الله لان العلة ms0521 واحدة قال والأقرب عندي كلام ~~الفقيه ح واما مشية الغير فيعتبر المجلس إن كان حاضرا (8) وإن كان غائبا ~~فله مجلس بلوغ الخبر (و) لفظ (غير وسوى PageV02P423 ~~للنفي (1)) أي إذا قال ما أملك غير عشرة دراهم أو سوى عشرة فمعنى ذلك نفى ~~ملك غير العشرة ولا يقتضى اثبات ملكه للعشرة (2) فلا يعد كاذبا إذا كان لا ~~يملك عشرة (3) ولا خلاف في ذلك بين أبى ع وأبى ط (و) اما (الا) فإنها تخالف ~~غير وسوى وذلك أنها (له) أي للنفي (مع) الاثبات) بخلافهما فإنهما للنفي فقط ~~فلو قال ما أملك الا عشرة دراهم كان ذلك نفيا (4) لما عدا العشرة واثباتا ~~للعشرة فلو كان في ملكه أقل من عشرة (5) كان كاذبا هذا مذهب أبي ط (6) قال ~~مولانا عليلم وهو اختيارنا وقال ابوع هي للنفي فقط مثل غير وسوى وهو قول ~~أبى ح فرع لو حلف لا اكل هذه الرمانة غيره فألقيت في البحر لم يحنث (7) ~~وفاقا ولو قال لا آكلها الا هو فألقيت في البحر حنث عند أبي ط لا عند أبي ع ~~وأبى ح (قيل و) إذا قال لامرأته أنت طالق (إلا أن) يقوم زيدا والا ان تدخلي ~~الدار فان القيام والدخول (للفور (8)) فإذا لم يقعا عقيب اللفظ وقع الطلاق ~~ذكره أبوع وأبوط وقد ضعفه المذاكرون من حيث أن هذا اللفظ بمعنى الشرط فإذا ~~قال الا أن تدخلي الدار فهو بمعنى ان لم تدخلي وقد ثبت أن إن لم للتراخي ~~فتأولوا المسألة فقيل ل PageV02P424 ~~ان المسألة محمولة على أنه نوى (1) الا أن يقوم في الحال أو تدخلي في ~~الحال وقيل ح ان هذا على أحد قولي أبي ط أن إن لم للفور وأما على الصحيح ~~وهو قوله الأخير وم بالله فيكون ذلك على التراخي (2) (فصل) في حكم الطلاق ~~الذي يوليه الزوج غيره وقد فصل ذلك عليلم بقوله (ويصح توليته (3) أي ويصح ~~للزوج أن يولى طلاق زوجته والتولية على ضربين تمليك وتوكيل ولهذا قال عليلم ~~(إما (4) بتمليك (5)) والتمليك على ضربين صريح وكناية (وصريحه ms0522 (6) أن ~~يملكه) الغير (مصرحا بلفظه) أي بلفظ الطلاق (7) نحو أن يقول قد جعلت طلاق ~~زوجتي إليك وكذا ملكتك طلاقها (8) وهكذا إذا قال جعلت طلاق نفسك إليك أو ~~ملكتك طلاق نفسك فهذه صرائح في التمليك (أو يأمر به (9)) أي بالطلاق (مع) ~~قوله (ان شئت) نحو أن يقول طلقي نفسك ان شئت أو طلقها ان شئت (10) (ونحوه) ~~متى شئت PageV02P425 ~~أو إذا شئت أو كلما شئت (والا) يصرح بلفظ الطلاق في التمليك أو يأمر به ~~(1) مع أن شئت ونحوه (فكناية) تمليك لا صريح * قال عليلم وقد ذكرنا مثال ~~ذلك بقولنا (كامرك (2) أو أمرها إليك) اي إذا قال لها امرك إليك أو قال ~~لشخص أمرها إليك فهذا كناية في تمليكها طلاق نفسها وفى تمليك ذلك الغير ~~طلاقها فان نواه كان تمليكا فلا يصح من الزوج الرجوع بعد ذلك وان لم ينو ~~التمليك كان توكيلا (3) فيصح الرجوع قبل الفعل (4) كما سيأتي (أو) لم ~~يأمرها بالطلاق بل قال (اختاريني أو نفسك (5) فهو كناية في تمليكها لطلاق ~~نفسها أيضا ولا بد في التمليك بلفظ اختاري من أن يذكر فيه لفظ نفس المرأة ~~في كلام الزوج والمرأة جميعا أو في أحدهما فالذي فيهما جميعا أن يقول ~~اختاريني أو نفسك (6) فتقول المرأة اخترت PageV02P426 ~~نفسي والذي في كلام الزوج وحده أن يقول هو اختاري نفسك فتقول المرأة ~~اخترت والذي في كلام المرأة أن يقول الزوج اختاري فتقول المرأة اخترت نفسي ~~(1) قال ابوط وإذا لم تذكر النفس في كلام أيهما نحو أن يقول لها اختاري ~~فتقول المرأة اخترت لم يكن شيئا قيل ل ح ف (2) إلا أن يريدا ذلك (3) ~~ويتصادقا عليه (4) نعم فإن لم يقع من المملك طلاق ولا اختيار فلا شئ وأما ~~إذا وقع منه طلاق أو اختيار فإنه يصح (فيقع واحدة) رجعية (5) (بالطلاق أو ~~الاختيار (6)) وعن زيد بن علي والباقر والصادق انها إذ اختارت نفسها وقعت ~~طلقة بائن (7) * واعلم أنه لا يقع واحدة بالطلاق أو الاختيار الا بشرطين ~~أحدهما ان يقعا (في المجلس) الذي وقع فيه التمليك (8) فلو طلقت ms0523 PageV02P427 ~~نفسها أو اختارت نفسها (1) أو طلقها ذلك الشخص الذي ملك طلاقها في غير ~~مجلس التمليك لم يقع شئ الا بتجديد لفظ التمليك (2) في المجلس الثاني الشرط ~~الثاني ان يقع الاختيار والطلاق في ذلك المجلس (قيل الاعراض (3) فاما لو ~~تكلمت أو فعلت فعلا يدل على أنها معرضة عن قبول التمليك ورادة له لم يصح ~~منها الاختيار بعد ذلك ولو كانت في المجلس فلو قام الزوج (4) وبقيت ففي ~~الوافي والزوائد هي على خيارها (5) وقال الأستاذ بل يبطل خيارها (6) قال و؟ ~~ح PageV02P428 ~~فان مكثت يوما (1) في مجلسها فهي على خيارها ما لم تعرض فان سكتت سكوتا ~~طويلا (2) كان أم قصيرا أو اشتغلت بقول أو فعل يعد مثله اعراضا عن القبول ~~نحو ان تستدعى طعاما (3) أو تشتغل بضر أو نقع أو صلاة أو قراءة طويلة (4) ~~سقط خيارها فإن كان يسيرا (5) نحو تسبيح يسير (6) أو تكون قائمة فتقعد لم ~~يبطل خيارها قال أبوط وهذا لا يبعد على أصلنا قيل س الظاهر في السكوت انه ~~ليس باعراض (7) وان طال والظاهر في الافعال (8) أنها إعراض الا ما يكون ~~اهتماما في العادة نحو أن تكون مضطجعة أو قائمة فتقعد قال في الكافي أن ~~أتمت الفريضة (9) أو شربت (10) مكانها لم يكن اعراضا لا إذا أتمت النافلة ~~(11) * واعلم أن ألفاظ التمليك صريحها وكنايتها يعتبر فيها وقوع الطلاق أو ~~الاختيار في المجلس قبل الاعراض (الا) التمليك (المشروط بغير إن (12) ففيه ~~وبعده) نحو طلقي نفسك متى شئت أو كلما شئت أو إذا شئت أو إذا ما شئت فلها ~~أن تطلق في المجلس (13) وبعده قال عليلم وقولنا المشروط احترازا من غير ~~المشروط نحو قوله أمرك إليك (14) أو ملكتك طلاقك فان هذا يعتبر فيه المجلس ~~قال وقولنا بغير إن احترازا من المشروط بان نحو طلقي نفسك فإنه يعتبر فيه ~~المجلس (15) (و) بعد أن ملك الزوج غيره طلاق زوجته أي التمليكين الذي يعتبر ~~فيه المجلس والذي لا يعتبر فيه فإنه (لا رجوع (16)) PageV02P429 ~~له (فيهما ولا) يصح (تكرار) الطلاق من الملك لأنه لا يملك بالتمليك الا ms0524 ~~واحدة فإذا قال طلقي نفسك إن شئت أو متى شئت لم يكن لها أن تطلق نفسها أكثر ~~من واحدة فإذا راجعها لم يكن لها تكرار الطلاق وهكذا الأجنبي وهكذا سائر ~~التمليكات (1) المشروطة وغيرها (الا) المشروط (بكلما (2) نحو أن يقول طلقي ~~نفسك كلما شئت أو طلقها كلما شئت فان التمليك هاهنا يقتضى التكرار (واما ~~بتوكيل (3)) هذا هو القسم الثاني من قسمي التولية وصورته أن يقول وكلتك على ~~طلاق نفسك (4) أو يقول لأجنبي وكلتك أن تطلقها (ومنه) أي ومن التوكيل (أن ~~يأمر به) أي بالطلاق (لامع إن شئت) فإذا قال طلقي نفسك أو طلقها ولم يقل إن ~~شئت (5) (ونحوه) إذا شئت أو متى شئت أو كلما شئت كان أمره بالطلاق توكيلا ~~لا تمليكا والتوكيل بالطلاق يخالف التمليك (6) (فلا يعتبر المجلس) في ~~التوكيل بل للوكيل أن يطلق في المجلس وغيره (7) (ويصح) من الموكل (الرجوع) ~~عن الوكالة بأن يعزله (قبل الفعل) (8) PageV02P430 ~~للطلاق وإنما يصح الرجوع عن الوكالة (ما لم يحبس (1)) فان حبس لم يصح ~~الرجوع وصورة التحبيس أن يقول وكلتك على طلاق زوجتي ومتى عزلتك (2) عن هذه ~~الوكالة فأنت وكيلي أيضا في ذلك (الا) إن ينقض التحبيس (بمثله) فإنه ينتقض ~~وصورة ذلك أن يقول كلما صرت وكيلا صرت معزولا فلا يبقى وقت يصير فيه وكيلا ~~الا ويصير معزولا (3) وهذه الحيلة في عزل الوكيل بعد تحبيس الوكالة أو يعزل ~~الوكيل نفسه (4) ولو أن الزوج طلق كان طلاقه عزلا للوكيل (5) (ومطلقه (6) ~~لواحده على غير عوض (7) وصورة المطلق أن يقول طلقها أو وكلتك تطلقها أو ~~طلقي نفسك أو وكلتك على طلاقك فلا يصح من الوكيل في الصورتين (8) أن يوقع ~~الا واحدة (9) لا أكثر ولو كان الموكل ممن يقول بالثلاث (10) ولا يصح أن ~~يطلق (11) PageV02P431 ~~بعوض (و) التوكيل (يصح تقييده (1)) بالشرط نحو أن يقول إذا جاء زيد فقد ~~وكلتك تطلق امرأتي (وتوقيته (2)) يصح أيضا نحو أن يقول وكلتك أن تطلقها غدا ~~أو بعد شهر (3) أو نحو ذلك (و) إذا اختلف الأصل والوكيل في وقوع الفعل ~~وعدمه كان (القول (4) بعد) ms0525 ذلك (الوقت (5)) حيث وقع الاختلاف بعده (للأصل ~~(6)) وهو الموكل (في نفي الفعل) لان الوكيل بعد مضى الوقت قد انعزل والظاهر ~~أنه لم يكن قد طلق في ذلك الوقت المؤقت لان الأصل عدم الطلاق (لا) ان ~~اختلفا في (حاله) أي حال الوقت (فللوكيل (7)) أي فالقول قول الوكيل في أنه ~~قد طلق لأنه في ذلك الوقت غير منعزل وإذا كان غير منعزل صح منه الانشاء في ~~تلك الحال ومن صح منه الانشاء صح منه الاقرار (8) فالحيلة من الموكل أن ~~يقدم عزل الوكيل على المخاصمة لأنه بعد العزل لا يصح منه الانشاء فلا يصح ~~إقراره وقد أورد (9) على المذهب في هذه المسألة سؤال وهوان يقال إن الوكيل ~~ينعزل بالفراغ مما وكل فيه فإذا ادعى انه قد كان فعل في الوقت قبل حالة ~~التخاصم فقد أقر على نفسه أنه معزول وإذا كان معزولا في الحال لم يصح منه ~~الانشاء فلا يصح اقراره والجواب عن ذلك إنا حالة اقراره (10) PageV02P432 ~~حكمنا بصحته (1) لأنه لو جعل بدله (2) انشاء لصح وحكمنا بالعزل عقيب ~~الحكم بوقوع الطلاق باب الخلع (3) (إنما يصح) بشروط أربعة الأول أن يقع (من ~~زوج مكلف (4) مختار أو نائبه (5)) قال عليلم فقولنا زوج احترازا من غير ~~الزوج فإنه لا يصح منه المخالعة للأجنبية كما لا يصح طلاقها ولا المطلقة ~~(6) ولو كان الطلاق رجعيا وقولنا مكلف احترازا من الصبي والمجنون (7) ~~فإنهما لا يصح خلعهما وفي السكران (8) الخلاف وقولنا مختار احترازا من ~~المكره فإنه لا يصح خلعه كطلاقه وقد دخل في هذا القيد انه يصح المخالفة من ~~كل زوج جمع هذه القيود سواء كان ارا أم عبدا صحيحا أم مريضا محجورا أم غير ~~محجور وهكذا يصح من نائبه وهو وكيله لان من تولى شيئا صح منه أن يوكل فيه ~~كما سيأتي إن شاء الله تعالى * الشرط الثاني أن يكون الخلع بأحد أمرين ~~الأول أن يأتي في لفظه (بعقد (9) وهو ما أتى فيه بالباء نحو أنت طالق بألف ~~أو بعلي نحو على ألف أو باللام نحو أنت طالق لألف ms0526 وهكذا إذا قال خالعتك على ~~ألف (10) أو بارأتك عليه قال ص بالله ومن هذا لو قال طلاقك بصداقك (11) PageV02P433 ~~أو ببراءك فقالت أبرأت (1) للعرف (2) الشرط الثالث أن يكون الخلع معقودا ~~(على عوض مال (3) أو في حكمه) فالمال واضح وأقله ما يتمول في العادة (4) ~~فلا يصح خمرا ولا خنزيرا لمسلم والذي في حكمه ما يصح ان يعقد عليه الإجارة ~~نحو أن يقول طلقتك على أن تخيطي لي قميصا (5) أو على أن تحمل لي كذا إلى ~~ارض كذا أو نحو ذلك فلو لم يكن مالا ولا في حكم المال لم يكن خلعا (6) نحو ~~أن يقول على أن تدخلي الدار (7) أو على أن لا تكلمي فلانا أو على أن لا ~~تزوجي فلانا (8) ونحو ذلك (9) الشرط الرابع أن يكون العوض (صائرا (10) أو ~~بعضه إلى الزوج) فلو كان كله لغير الزوج نحو أن يقول طلقتك على ألف لزيد أو ~~نحو ذلك لم يكن خلعا (11) بل إذا قبلت طلقت رجعيا (12) فاما لو كان بعضه له ~~وبعضه لغيره نحو أن يقول على أن تهبيني نصف كذا ونصفه لابني (13) ففعلت ~~فإنه خلعا بقدر خصته ويقبل الهبة له ولابنه إن كان صغيرا (14) PageV02P434 ~~أو كبيرا ووكله بالقبول أو أجاز (1) * واعلم أنا إذا جعلنا النصف الذي ~~للابن من جملة عوض الخلع فلا رجوع لها فيه لأنه عقد معاوضة (2) وإن قلنا إن ~~الخلع بالقدر الذي صار إلى الزوج فقط (3) نظرنا في الابن فإن كان من غيرها ~~كان لها ان ترجع فيما وهبته له (4) وإن كان منها وهو بالغ فلا رجوع لأنه ~~رحم وإن كان صغيرا ثبت الرجوع على أصل محمد بن يحيى عليلم لا على أصل م ~~بالله كما سيأتي في كتاب الهبة قوله (غالبا) احترازا من أن يخالع العبد ~~زوجته (5) فإنه يصح مع كون العوض يصير إلى سيده (6) * واعلم أن عوض الخلع ~~قد يكون من زوجته وقد يكون من غيرها فحيث يكون (من زوجته (7)) لا يصح الخلع ~~الا بشرطين أحدهما أن تكون الزوجة (صحيحة التصرف (8)) وذلك بأن تكون بالغة ~~عاقلة (9) حال عقد ms0527 الخلع فلو كانت صغيرة أو مجنونة لم يصح (10) الخلع بعوض ~~منها (11) ومتى كانت صحيحة التصرف صح الخلع بالعوض من مالها (ولو) كانت ~~(محجورة) عن التصرف فيه بمعنى انه حجر عليها الحاكم لأجل دين عليها PageV02P435 ~~فان الحجر لا يمنع من صحة عقدها للخلع لكن عوض الخلع يبقى في ذمتها (1) ~~ولا تخرجه من المال الذي حجرت فيه الا بعد رفع الحجر أو بإذن الحاكم (2) أو ~~الغرماء وهكذا لو كانت أمة (3) فخولعت على عوض منها بغير إذن سيدها (4) ~~فإنه يصح الخلع ويكون العوض في ذمتها (5) تطالب به إذا عتقت فإن كان باذن ~~سيدها (6) كان عليه (7) قال في الانتصار وغيره (8) ان المكاتبة كالأمة (9) ~~في صحة الخلع * الشرط الثاني أن تكون وقت الخلع (ناشزة (10) عن شئ مما ~~يلزمها له (11) من فعل أو ترك) فالفعل نحو أن يأمرها ان تقف في موضع فتمتنع ~~لغير عذر وهكذا PageV02P436 ~~لو دعاها للوطئ إلى موضع فلم تجبه والترك نحوان يلزمها بترك شئ مما يكرهه ~~الزوج (1) فلا تتركه وذلك نحو أن ينهاها (2) عن الخروج إلى بيت أهلها فتخرج ~~أو نحو ذلك (3) ومن النشوز في الترك ان تؤذيه (4) بلسانها بشتم أو غيره لان ~~ترك أذاه يلزمها ومن ذلك أن تقول لا أطأ لك فراشا ولا أطيع لك أمرا ولا أبر ~~لك قسما (5) وما اختاره عليلم من أن الخلع بعوض من الزوجة صحيحة التصرف ~~إنما يصح بالنشوز منها هو قول الهادي والقاسم والناصر وقال م بالله وابوح ~~وش انه يصح بتراضيهما ولو لم يكن منها نشوز (أو من غيرها (6) كيف كانت) أي ~~ولو كانت صغيرة أو مجنونة ناشزة أم غير ناشزة فإنه متى كان العوض من غيرها ~~لم يعتبر في صحة الخلع ذانك الشرطان المتقدمان وهما كونها صحيحة التصرف ~~وناشزة وحكي في الكافي عن القاسم والهادي والناصر ان عوض الخلع لا يصح (7) ~~من غير الزوجة بل يقع الطلاق رجعيا (8) ويرد العوض على الذي اخذ منه * نعم ~~ولا بد في عقد الخلع بعوض منها أو من غيرها من إيجاب (مع القبول (9) أو ما ~~في ms0528 حكمه في مجلس (10) العقد (11) أو) في مجلس (الخبر به (12)) فلو لم يقع ~~القبول في مجلس الايجاب أو مجلس الخبر به لم يصح الخلع (13) والذي في حكم ~~القبول هو الامتثال أو السؤال فالامتثال نحو أن يقول الزوج أنت طالق على أن ~~تبرئيني من مهرك (14) فتقول أبرأت فقولها أبرأت بمنزلة PageV02P437 ~~قولها قبلت فتطلق بقولها أبرأت * واما السؤال فنحو قولها طلقني على ألف ~~(1) فإذا قال طلقتك طلقت ولا تحتاج إلى قبول بعد قولها طلقني وهكذا لو قال ~~أطلقك بمهرك فقالت الزوجة نعم (2) فيقول طلقتك فلا تحتاج قبولا بعد ذلك ولا ~~بد ان يقع القبول في المجلس (قبل الاعراض (3) فيهما) اي في الصورتين جميعا ~~وهما مجلس الايجاب أو مجلس بلوغ الخبر به فان تخلل الاعراض لم يصح القبول ~~من بعدا لا بتجديد الايجاب (4) وقد تقدم تبيين ما يثبت به الاعراض ثم إنه ~~ذكر عليلم كيفية المخالعة وكيفية القبول أو ما في حكمه وأمثلة العقد بقوله ~~(كأنت كذا على كذا) أي أنت طالق على ألف (فقبلت أو) قبل (الغير (5)) فإنها ~~تطلق حينئذ خلعا ويلزمها الألف حيث قبلت هي ويلزم ذلك الغير حيث هو القابل ~~(6) (أو) قالت لزوجها (طلقني) على ألف (أو) قال له غيرها (طلقها على كذا) ~~أي على ألف مثلا (فطلق) PageV02P438 ~~طلقت خلعا ولزمها الألف حيث هي الطالبة ولزم ذلك الغير حيث هو الطالب ولو ~~لم يقل على ألف منى قال عليلم ولما كان الخلع منقسما إلى عقد وشرط فرغنا من ~~ذكر العقد بينا النوع الثاني بقولنا (أو شرطه (1) أي شرط ذلك العوض الجامع ~~لتلك القيود وهي كونه مالا أو ما في حكمه صائرا أو بعضه إلى الزوج فإنه لا ~~بد في العوض أن يكون كذلك في العقد وفي الشرط ثم ذكر عليلم كيفية المخالعة ~~بالشرط بقوله (كذا كذا أو طلاقك كذا) فالأول نحو إذا أبرأتيني فأنت طالق ~~فإنها تطلق بالبراء وهكذا إن ومتى أو أي أدوات * الشرط الثاني أن يقول ~~طلاقك براؤك (2) أو طلاقك ان تهبيني ألفا (3) أو بعدا أو نحو ذلك فان ms0529 هذا ~~بمعنى الشرط (4) * نعم وإذا خالعها بعوض مشروط (فوقع) ذلك العوض (ولو بعد PageV02P439 ~~المجلس (1)) نفذ الخلع لان المجلس لا يعتبر الا في العقد * تنبيه قال أبو ~~حامد (2) لو قالت إن طلقتني فأنت برئ فطلق طلقت رجعيا (3) قال مولانا عليلم ~~وكذا علي أصلنا لأنها لم تجعل البراء عوضا عن الطلاق فلم يكن خلعا (4) وكما ~~لو قالت إن جاء زيد بخلاف قول الزوج متى أبرأتيني فأنت طالق فإنه قيد ~~الطلاق بوقوع البراء من أول الأمر فكان خلعا (فيجبر ملتزم العوض) أي من ~~التزمه بالقبول أجبر على تسليمه (5) سواء كان القابل الزوجة أو غيرها وإنما ~~يجبر (في العقد) لأنه قد لزم بالقبول لا في الشرط إذ لا يلزم الا بحصوله * ~~تنبيه أما لو قال أنت طالق على برائي أو على أني برئ (6) فقالت أبرأتك أو ~~قبلت (7) وقع الطلاق (8) والبراء (9) جميعا (10) فأما لو قال أنت طالق على ~~أن تبريني فقالت قبلت طلقت (11) ولما يقع البراء فتجبر عليه (12) إن امتنعت ~~(و) يجبر (الزوج (13) على القبض (14)) لعوض الخلع إذا جابه من التزمه ~~(فيهما) جميعا أي في العقد والشرط وإنما أجبر الزوج على القبض (15) لتبرأ ~~ذمة الملتزم للعوض لا ليحصل الطلاق فالطلاق قد وقع PageV02P440 ~~بالتخلية (1) في الشرط كما قد وقع بالقبول في العقد فأما ما ذكره الفقيه ~~ل من أن وجه إجباره على القبض أن الطلاق لا يقع الا بالقبض (2) فأجبر عليه ~~فلا وجه له لان إجباره على القبض حينئذ يكون إجبارا على فعل شرط الطلاق ~~ليقع والاجبار على ذلك لا يجوز (ولا ينعقد) الخلع (بالعدة (3) من الزوج لو ~~وعدها بالطلاق وتبريه فأبرأته ثم طلقها (4) مثال ذلك أن يقول لها أبريني ~~وأنا أطلقك أو تعده هي بالبراء ويطلقها نحو ان تقول طلقني وأنا أبريك فطلق ~~ثم أبرأته (5) لم يكن خلعا (6) بل يكون رجعيا هذا مذهبنا أن الخلع لا ينعقد ~~بالعدة سواء وقع الطلاق والبراء في مجلس واحد أوفى مجلسين بل يكون رجعيا ~~حكى ذلك في الكافي عن أبي ع وهو قول م بالله في الزيادات وقال في ms0530 الإفادة ~~إذا نجز الوعد في المجلس كان خلعا أما إذا وفا بالوعد في مجلس PageV02P441 ~~أخر لم يكن خلعا عندنا ولا عند م بالله قيل ح الا أن تقول أبرأتك لأجل ~~طلاقك أو يقول هو طلقتك لأجل برائك فإنه يكون خلعا يعنى عندم بالله وأما ~~عندنا (1) فلا (ولا تلحق الإجازة) من صور الخلع (الا عقده (2)) فإذا خالع ~~فضولي عن المرأة أو الزوج ثم أجاز المخالع عنه نظر فإن كانت مخالعة الفضولي ~~بعقد لحقته الإجازة وإن كانت بشرط لم تلحقه فيبطل وصورة ذلك (3) أن يقول ~~الفضولي للمرأة قد طلقتك بألف (4) فتقول قبلت ويجيز الزوج ما قاله الفضولي ~~فاما إذا قال الزوج فلانة طالق بألف فقال الفضولي قبلت عنها فيحتمل ان ~~الطلاق قد وقع ولو لم تجز المرأة والألف على الفضولي لأنه يقع إذا قبل ولو ~~لم يقل عنها ويحتمل ان لا يقع الا بإجازتها (5) لأنه جعل القبول عنها لا ~~تبرعا كما لو قال اشتريت عن فلان (6) ولم يجز فلان قال عليلم وهذا هو ~~الأقرب عندي (فصل) (ولا يحل منها (7) أكثر مما لزم (8) بالعقد (9) لها ~~ولأولاد (10) منه صغار) وذلك هو مهرها ونفقتها ونفقة عدتها (11) PageV02P442 ~~وأجرة تربية الأولاد الصغار ونفقتهم (1) فهذا هو الذي (2) يلزمه بعقد ~~النكاح (3) لها ولأولادها منه والمراد بأجرة التربية قدر سبع سنين أو ثمان ~~ذكره م بالله وقال ص بالله خمس في الذكر وسبع في الأنثى (4) فيجوز ان ~~يخالعها على هذا القدر أو دون لا أكثر من ذلك فان زادت على ذلك تبرعا منها ~~(5) لا في مقابلة الطلاق (6) جاز له اخذه عندنا وادعى في الشرح الاجماع على ~~ذلك وقال ص بالله انه لا يحل أكثر مما لزم بالعقد ولو ابتدأت المرأة ~~بالزائد ومثله خرج م بالله للهادي وأبو جعفر للناصر وقال م بالله وابوح وش ~~انه يجوز بما تراضيا عليه من قليل أو كثير (وتصح) المخالعة (على ذلك) أي ~~على ما لزم بعقد النكاح لها وللأولاد الصغار من النفقة وأجرة التربية (ولو) ~~كان ذلك (مستقبلا) نحو أن يخالعها على نفقة العدة ms0531 وعلى نفقة أولاده ~~المستقبلة وأجرة تربيتهم فان المخالعة تصح ويسقط وجوب ذلك عليه فلا يلزمه ~~منها شئ (7) وسواء كانت النفقة ونحوها مقدرة حال العقد أم غير مقدرة لان ~~الجهالة تغتفر في عوض الخلع كما سيأتي إن شاء الله تعالى وقال ش لا يصح على ~~تربية الأولاد ونفقتهم الا بالتقدير فان قيل إن من شرط الخلع النشوز حيث ~~العوض من الزوجة ومع نشوزها لا نفقة لها فكيف قلتم يصح ان يخالعها بنفقة ~~عدتها أجاب المذاكرون عن هذا بوجوه الأول ذكره الفقيه ل ان النفقة لم تسقط ~~لأنه لم يحصل نشوز في الحال بل خافا حصوله PageV02P443 ~~في المستقبل وذلك يبيح الخلع ولا يسقط النفقة قال مولانا عليلم وفى هذا ~~نظر (1) الوجه الثاني ذكره الأمير م وهو يحكى عن ابن داعي (2) أن المسقط ~~للنفقة هو النشوز بالخروج من البيت لا النشوز وهي باقية في البيت والنشوز ~~في البيت تصح معه المخالعة وان لم تسقط به النفقة * قال عليلم وهذا جيد (3) ~~الا أن المذهب أن النشوز يسقط النفقة سواء كانت في البيت أولا الوجه الثالث ~~(4) قال عليلم وهو الأقرب عندي أن الخلع في التحقيق على مثل النفقة فيجب له ~~ولو كانت ناشزة لأنها من توابع العقد فلا يضر سقوطها بالنشوز كسقوط بعض ~~المهر بالطلاق (5) (و) تصح المخالعة (على المهر) بعينه إن كان معينا باقيا ~~(أو) على (مثله (6) إن كان قد سقط (7) أولم يسقط (8) بابراء أو نحوه (9) أو ~~كان في الذمة غير معين (10) أولم يسم قوله (كذلك) أي ولو كان غير مقدر (11) ~~في الحال كما تقدم في نفقة العدة وتربية الأولاد ولو كان لزومه أيضا ~~مستقبلا نحو أن يعقد ولا يسمي لها مهرا فإنه لا يلزمه المهر الا بالوطئ فقط ~~فلو طلقها قبل الدخول لم يلزمه لها مهرا بل متعة (12) فلو خالعها على مهرها ~~(13) صح ولو كان لزومه مستقبلا وهو في الحال غير مقدر (14) قال عليلم فهذا ~~معنى قولنا كذلك (فان) خالعها على مهرها لكن (لم PageV02P444 ~~يكن قد دخل) بها (1) (رجع) عليها (بنصف (2)) أي بنصف ms0532 المهر عينا كان أو ~~دينا وهذا إذا لم تكن المرأة قد قبضته فاما لو كانت قد قبضته رجع عليها ~~بمهر كامل ونصف مهر (ونحو ذلك) الذي قدمنا لو كان قد دخل بها ثم أبرأته من ~~نصف المهر أو وهبته ثم خالعها على مهرها فإنه يرجع عليها بنصفه أيضا (3) ~~وهكذا لو أبرأته من نصف المهر ثم طلقها قبل الدخول على نصف مهرها فإن كان ~~قد سلم لها نصفا وأبرأته من نصف ثم خالعها قبل الدخول بالمهر استحق المهر ~~كاملا ومثل نصفه (4) (فصل) (ويلزم) الغار (بالتغرير مهر المثل (5) عوضا عن ~~الطلاق وصورة التغرير أن تقول المرأة لزوجها طلقني على ما في يدي من ~~الدراهم أو يقول له الغير طلقها على ما في يدي من الدراهم فطلقها فإذا ليس ~~في اليد شئ (6) فإنه يقع الطلاق بائنا ويلزم الغار مهر المثل وهكذا لو قالت ~~أو الغير على ما في هذا الكيس من الدراهم ولا شئ فيه أو على حمل هذه الأمة ~~ولا حمل معها (7) أو على هذا العبد فإذا هو حر أو على هذا الخل فإذا هو خمر ~~فإنه يقع الخلع ويلزم PageV02P445 ~~الغار مهر المثل (1) فاما لو قالت على ما في يدي ولم تقل من الدراهم أو ~~على ما في الكيس ولم تقل من الدراهم (2) أو على ما في بطن هذه الأمة ولم ~~تذكر الحمل لم يكن تغريرا لأنها لم تذكر ما ينبئ عن المال فإذا طلقها على ~~ذلك وقع رجعيا (3) وهكذا لو قال ذلك غيرها (ولا تغرير) على الزوج (إن ابتدأ ~~(4)) بطلب المخالعة في الصور التي جعلناها تغريرا نحوان يبتدئها فيقول ~~طلقتك على ما في يدك أو في الكيس من الدراهم أو على حمل أمتك فقالت قبلت ~~فانكشف عدم الدراهم والحمل فإنه لا يلزمها مهر المثل هاهنا (أو علم (5) أن ~~الكيس عطل وانه لأحمل مع الجارية فإنه لا تغرير منها ولو هي المبتدئة لكونه ~~عالما فلا يلزمها مهر المثل ويقع الطلاق بقبولها رجعيا (6) (و) يلزمها من ~~العوض (حصة ما فعل (7) من الطلاق (وقد ms0533 طلبته ثلاثا) بألف مثلا فطلق واحدة ~~فإنه يستحق ثلث الألف (8) فان أراد أن يتم له الألف عقد بها ثانيا ثم طلقها ~~ثم عقد بها ثم طلق (9) ولابد من النشوز بعد كل (10) عقد ولا يكتفى بالنشوز ~~الأول (أو) طلبت الخلع (لها وللغير) نحو أن تقول طلقني أنا وفلانة بألف ~~فطلق إحداهما استحق نصف الألف ومتى طلق الثانية في المجلس استحق كمال الألف ~~والألف يكون عليها حيت قالت بألف متى أو أطلقت ف (11) ان قالت PageV02P446 ~~بألف منى ومنها فطلقهما لزمها حصتها فقط وعلى تلك حصتها إن قبلت (1) والا ~~لم تطلق (2) أما لو قال الزوج أنت طالق ثلاثا على الف فقالت قبلت واحدة ~~بثلث الألف (3) فإنه لا يقع عليها شئ لان الزوج لم يرض (4) ببينونتها الا ~~بألف قال أبو حامد أما لو قالت طلقني ثلاثا بألف وقد كان طلقها اثنتين ~~وبقيت واحدة فطلقها واحدة استحق جميع الألف (5) قال وان بقيت لها اثنتان ~~استحق الألف بالاثنتين قال ولو قالت عشرا بألف فبالواحدة العشر وبالثنتين ~~الخمس وبالثلث الكل (6) قال مولانا عليلم وهذا من عجائب الأحكام وهو مستقيم ~~على أصلنا قال وقد أشرنا إلى هذه التنبيهات كلها بقولنا (حسب الحال (7) و) ~~يلزم (قيمة (8) ما استحق) نحو أن يخالعها على عبدا وأرض أو غيرهما ثم انكشف ~~كون ذلك المال مستحقا لغيرها (9) لزمها للزوج قيمته قال م بالله الا أن ~~تملكه من بعد لم يكن للزوج مطالبتها بالقيمة وإنما له أخذه فقط ويأتي خلاف ~~الأستاذ (10) أن له القيمة ولو ملكته فان استحق نصف المال المخالع عليه ~~(11) فللزوج الخيار إن شاء ردا لنصف الباقي وطالبها بقيمة الجميع (12) يوم PageV02P447 ~~وقوع الخلع وإن شاء أخذه وردت إليه نصف القيمة قيل س وهذه المسألة مبنية ~~على أن الزوج عند العقد (1) جاهل كون ذلك المال للغير إذ لو كان عالما لم ~~يستحق شيئا (2) فان قيل ظاهر كلام الأزهار أنه يرجع مع العلم والجهل قال ~~عليلم قد رفع هذا الايهام بقوله في المسألة الثانية وقدر ما جهلا سقوطه أو ~~هو لان المستحق بمنزلة الساقط ms0534 ولان قوله ما استحق يعنى ما انكشف مستحقا (3) ~~وهو يبنى على الجهل (و) يلزمها (قدر ما) خالعها عليه وقد كان سقط عنه أو ~~بعضه بابراء أو نحوه و (جهلا سقوطه (4) حالة العقد (أو هو) الجاهل لذلك ~~وحده (5) (وهي المبتدئة (6)) في العقد نحو أن تقول طلقني على مهري وهي ~~عالمة أنه ساقط فقال طلقت فاما لو كان هو المبتدئ (7) لم يلزمها شئ وكان ~~الطلاق رجعيا (8) وكذا إذا كان عالما بسقوطه (9) * (تنبيه) أما لو علما ~~سقوطه وقصدا المخالعة على مثله وتصادقا (10) على ذلك فقال أبو مضر يجوز ذلك ~~عندم بالله لأنه يجوز المخالعة على أكثر من المهر (11) ولا يجوز عند الهادي ~~والقاسم والناصر وقال ص بالله يجوز مع أنه لا يجيز الزيادة وكذا في الكافي ~~عن القاسم والهادي إذا وهبت مهرها من زوجها صح أن يخالعها على مثله كما إذا PageV02P448 ~~وهبته من الغير فعلى هذا يجعل (1) البراء كالاستيفاء قال مولانا عليلم ~~وهذا هو الصحيح للمذهب يعنى حكاية الكافي قال وقد ذكرنا ذلك في الأزهار حيث ~~قلنا وعلى المهر أو مثله كذلك (و) إنما (ينفذ) اخراج عوض الخلع (2) (في) ~~حال (المرض (3) المخوف (من الثلث (4)) إذا وقع الموت منه (ولها الرجوع (5) ~~قبل القبول (6) في العقد لا في الشرط) مثال العقد أن تقول له أنت برئ على ~~أن تطلقني بألف فلها أن ترجع قبل أن يقول طلقت فإذا رجعت لم يصح الخلع بعد ~~ذلك (7) وأما في الشرط فلا يصح منها الرجوع (8) وأما الزوج فلا يصح رجوعه ~~(9) لا في العقد ولا في الشرط (تنبيه) لو قالت أنت برئ علي طلاقي فقال قبلت ~~قال عليلم يحتمل أن يكون طلاقا (10) كلو قال قبلت براءك بطلاقك ويحتمل أنه PageV02P449 ~~ليس بطلاق لان قبلت ليس بصريح طلاق ولا كناية (1) وإذا شرط في عقد الخلع ~~أن يكون له الرجوع عليها صح الخلع (ويلغو شرط (2) صحة الرجعة) أي يبطل فلو ~~قال خالعتك على الف فقبلت ثم قال ولي عليك الرجعة لغا هذا الشرط بلا خلاف ~~وأما إذا قال خالعتك على ألف (3) على أن ms0535 تكون لي الرجعة عليك فالصحيح أنه ~~يلغو الشرط أيضا ويصح الخلع (4) وهو قول أبي ح قال في شرح الإبانة وهو قول ~~عامة أهل البيت عليهم السلام (5) وقال ش تكون تطليقة رجعية وجعله ابن أبي ~~الفوارس للمذهب قال مولانا عليلم والصحيح للمذهب هو الأول (فصل) في حكم ~~الخلع ولفظه وعوضه أما حكمه فقد أوضحه عليلم بقوله (وهو) حيث وقع بشرط أو ~~عقد ولم يختل شئ من قيوده المتقدمة (طلاق بائن (6) يمنع الرجعة) الا بعقد ~~جديد كالطلاق البائن (و) يمنع (الطلاق) أي لا يتبعه طلاق عندنا لان الطلاق ~~لا يتبع الطلاق وم بالله يوافق هاهنا أنه لا يتبع لأنه بائن وقال أبوح بل ~~يلحقها الطلاق ما دامت في العدة وأحد قولي الناصر وأحد قولي ش ان لفظ الخلع ~~(7) فسخ وهو قول الصادق والباقر وابن عباس فيصح حال الحيض ولا يحتاج إلى ~~نية (8) (ولفظه) أي لفظ الخلع وكذا المباراة (كناية (9)) في الطلاق فإذا ~~قال خالعتك أو بارأتك على كذا فهو كناية طلاق بخلاف قوله طلقتك أو أنت طالق ~~على كذا فإنه صريح طلاق وقال أبو مضر ان لفظ الخلع والمباراة صريح ومثله ~~حكاه في الكافي عن أبي ط (10) (و) إذا اختل شئ من PageV02P450 ~~القيود التي اعتبرت في الخلع فإنه (يصير مختلعة رجعيا (1)) وذلك نحو أن ~~يطلقها بعوض غير مال أو عوض صائر إلى غير الزوج كله أو بعوض من الزوجة وهي ~~غير ناشزة أو غير صحيحة التصرف (2) أو بأكثر مما لزمه لها (3) بعقد النكاح ~~فان الطلاق في هذه الصور يكون رجعيا (4) قوله (غالبا) احترازا من ثلاث صور ~~فان الخلع فيها لا يصير رجعيا ولا بائنا بل لا يقع شئ * الأولى إذا خالعها ~~بأكثر مما لزمه لها شرطا نحو أن يقول إن أعطيتيني ألفا فأنت طالق فأعطته ~~ألفا وهو أكثر مما لزمه لها بالعقد (5) الثانية لو قال طلقتك على هذه الأرض ~~إن كانت لك ولم تخرج من ملكك (6) والظاهر أنها لها وقبلت المرأة طلقت فان ~~استحقت الأرض (7) بعد ذلك من يد الزوج بطل الطلاق ms0536 (8) ويبطل النكاح أيضا إن ~~كانت PageV02P451 ~~قد تزوجت الثالثة إذا خالعها من غير نشوز ومنها شرطا لا عقدا (1) نحو أن ~~يقول إذا أبريتني فأنت طالق (2) فأبرأت قيل ح (3) وإذا كان يعتقدان العقد ~~كالشرط لم يقع طلاق (4) ولا إبراء (و) لا يعتبر في عوض الخلع ان يتميز كعوض ~~النكاح والبيع بل (يقبل عوضه الجهالة (5)) فيكفي في تسمية ذكر ما يتمول ~~سواء ذكر جنسه أم لا فلو خالعها على ثياب أو قال على مال وسكت ولم يبين ~~فإنه يحمل على ما يتمول مثله (و) إذا سمى في عوض الخلع جنسا فإنه (يتعين) ~~له (أوكس (6)) ذلك (الجنس المسمى (7)) اي أدناه (8) لا أعلاه ولا أوسطه فلو ~~خالعها على عبد لزمها أدنى عبد (9) وهو الأوكس وكذا لو خالعها على هذا ~~العبد أو هذا العبد كان له PageV02P452 ~~أوكسهما (1) (و) إذا عقد الخلع على عوض ثم انكشف ان ذلك العوض لا يتمول ~~كالحر والخمر فإنه (يبطل الخلع ببطلانه (2)) اي ببطلان ذلك العوض فان بطل ~~بعض العوض لم يبطل الخلع لكن توفيه المرأة على الناقص (3) مهر المثل ان جهل ~~(4) ولا يبطل الخلع ببطلان عوضه الا إذا بطل من (غير تغرير) وأما إذا بطل ~~بتغرير لزم الغار مهر المثل للزوج كما تقدم وإنما يبطل ببطلان العوض الخلع ~~(لا الطلاق) فإنه لا يبطل بل يقع رجعيا (5) (فصل) في أحكام الطلاق (و) هي ~~عشرة الأول أن (الطلاق لا يتوقت (6)) فإذا قال لزوجته أنت طالق شهرا طلقت ~~مستمرا (و) نحو ذلك (7) (و) الثاني انه (لا يتوالى (8) متعدده) أي فلا يقع ~~طلقتان الا وبينهما رجعة أو عقد سواء كان (بلفظ) واحد نحو أنت طالق ثلاثا ~~(أو ألفاظ) نحو أنت طالق أنت طالق أنت PageV02P453 ~~طالق فإنه لا يقع الا طلقة واحدة (1) في الصورتين جميعا أما الصورة ~~الأولى وهي أنت طالق ثلاثا فالمذهب انها واحدة (2) نص عليه يحيى عليلم (3) ~~والقاسم وهو قول زيد بن علي ومحمد بن علي (4) وأحمد بن عيسى وجعفر بن محمد ~~(5) وقال م بالله وأبوح وص وش وك وابن أبي ليلي وأكثر الفقهاء ms0537 أنها تكون ~~ثلاثا (6) وأما الصورة الثانية وهي أنت طالق أنت طالق أنت طالق فهذا قول ~~الهادي عليلم أعني أنها تكون تطليقة واحدة لان الطلاق عنده لا يتبع الطلاق PageV02P454 ~~سواء كانت مدخولا بها أم لا وهو قول الناصر (1) وقال ك والليث قيل وهو ~~قول للش أن الطلاق يتبع الطلاق مدخولا بها أم لا (2) وقال م بالله وهو ظاهر ~~قول القاسم وأبى ح وش ان الطلاق يتبع الطلاق (3) في المدخولة إذا لم تكن ~~مخالعة ما دامت المطلقة في العدة قال أبوح وكذا المخالعة (4) يلحقها الطلاق ~~ما دامت في العدة (و) الثالث ان الطلاق الواقع من الفضولي (لا تلحقه ~~الإجازة (5)) لان الطلاق استهلاك كالعتق والإجازة لا تلحق الاستهلاكات (6) ~~والرابع انه لا يتبعض (لكن (7) يتمم كسره (8)) فإذا قال لامرأته أنت طالق ~~نصف طلقة أو عشر طلقة أو نحو ذلك وقعت عليها طلقة تامة وكذلك إن قال لأربع ~~نسوة بينكن تطليقة وقعت على كل واحدة تطليقة تطليقة فان قال بينكن تطليقة ~~ونصف وقع على كل واحدة PageV02P455 ~~تطليقة (1) وعند أهل الثلاث تطليقتان (2) والخامس انه (يسري (3)) فإذا ~~أوقع الطلاق على جزء من الزوجة سرى إلى جميعها فلو قال يدك طالق طلقت جميعا ~~(4) وكذا رأسك أو نصفك أو عشرك أو ما أشبه ذلك لكن لا يسري الا حيث أوقعه ~~على جزء منها مشاع أو عضو متصل ولو شعرا (5) ونحو ذلك كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى في الظهار لا ريق ودم ودمع وعرق (6) وصوت وكذا الروح (7) خرجه ~~الوافي (8) لمحمد بن يحيى من الصوت قيل ف وتخريجه ضعيف لان الصوت أمر مغاير ~~لها (9) فهو كالعارض (10) بخلاف الروح والحياة (11) وأيضا قد نص (12) محمد ~~بن يحيى انه يقع الطلاق إذا أضافه إلى روحها (13) وقال أبوح PageV02P456 ~~انه لا يقع الطلاق الا إذا علق بجزء مشاع أو بعضو يعبر به عن الجملة ~~كالرأس والعنق والجسد (و) السادس أنه (ينسحب حكمه (1)) وهوانه إذا كان له ~~زوجتان فطلقهما معا طلاق بدعة ثم تغير اجتهاده (2) واجتهاد إحدى الزوجتين ~~المطلقتين إلى مذهب الناصر عليه السلام ان البدعي ms0538 لا يقع فان الحكم ينسحب ~~على المرأتين جميعا فأما حكمنا برجوعهما جميعا لبطلان الطلاق أو بطلان ~~الرجعة (3) عليهما جميعا لان الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم فاما أن يكون ~~لتغير اجتهاده تأثير في مراجعة إحداهما دون الأخرى فلا لكن التي لم يتغير ~~اجتهادها إلى مذهب الناصر عليه السلام لا ترجع إليه الا بحكم (4) ولا يجوز ~~لها أن تزوج الا بطلاق آخر (5) على السنة أو حكم (6) بنفوذ الأول هذا إذا ~~كان ثم مشاجرة من الزوج وإما إذا لم يكن ثم مشاجرة (7) فإنه يجوز النكاح ~~(8) ويكون فاسدا (9) والحجة (10) على انسحاب الحكم انه إذا طلق اثنتين PageV02P457 ~~بلفظ واحد أو ألفاظ للبدعة ثم اعتقد بطلان ذلك الطلاق فإنه لا معنى ~~لبطلانه في حق واحدة منهما دون الأخرى لئن حكمه معهما على سواء (و) السابع ~~انه (يدخله التشريك) مثاله أن يقول لإحدى زوجتيه أنت طالق ثم يقول للثانية ~~وأنت يا فلانة مثلها أو معها أو يقول شركتك معها لكنه يكون في الأولى صريحا ~~وفي المشركة كناية قيل ح (1) فلو قال وأنت ولم يقل مثلها كان صريحا لأنه لا ~~يحتمل الا الطلاق وقيل ى بل كناية قال عليلم والأول أصح (و) الثامن أنه ~~يدخله (التخيير (2)) أيضا ومثاله أن يقول أنت يا فلانة (3) أو فلانة طالق ~~فان هذا كما لو قال أحدكما طالق وقد تقدم حكم ذلك قوله (غالبا) احتراز من ~~نحو أنت طالق أولا (4) فان هذا التخيير لا يدخل الطلاق (5) بل يبطل به ~~الطلاق قيل ح فلو قال أنت طالق واحدة أولا وقعت واحدة لأنه خير بين واحدة ~~وبين أكثر منها قيل ف وفيه نظر لأنه يحتمل ما ذكر ويحتمل أنه خير بين واحدة ~~أولا شئ وإذا احتمل واحتمل فالأصل عدم الطلاق (و) التاسع أن الطلاق (يتبعه ~~الفسخ (6)) مثال ذلك أن يطلقها ثم يرميها بالزنا فيلاعنها في العدة فيفسخها ~~الحاكم كما سيأتي (7) وهكذا لو طلق الصغيرة ثم بلغت في العدة فلها أن PageV02P458 ~~تفسخ النكاح عند بلوغها فلا تكون له رجعتها لو كان رجعيا و (لا) يصح ~~(العكس (1)) من ms0539 هذه الصورة وهو أن يقع فسخ ثم يطلق بعد الفسخ فان الطلاق لا ~~حكم له بعد الفسخ ولا يتبعه (و) العاشر أنه (يقع) الطلاق (المعقود على عرض ~~(2)) نحو أنت طالق على أن تدخلي الدار أو نحو ذلك (بالقبول) وهو قولها قبلت ~~(أو ما في حكمه) وهو السؤال أو الامتثال (3) فإذا قبلت وقع الطلاق ولا ~~يلزمها الدخول وعن ض زيد أن المعقود على غير مال لا يحتاج إلى قبول (4) بل ~~يقع ولو لم تقبل * نعم لكن من شرط القبول أو ما في حكمه أن يقع (في المجلس ~~قبل الاعراض) قال عليه السلام ويصح منها القبول في مجلس بلوغ الخبر كما ~~تقدم قوله المعقود احتراز من المشروط فإنه لا يفتقر إلى القبول ولا يعتبر ~~فيه المجلس وإنما يعتبر وقوع الشرط فقط (5) (ولا ينهدم) من الطلاق (الا ~~ثلاثة) أي الا متى كان ثلاثا بشرط تخلل الرجعة عندنا ومعنى الانهدام أنه ~~يكون في حكم المعدوم كأنه لم يقع رأسا ولا تنهدم طلقة ولا اثنتان وقال أبوح ~~ان الزوج (6) يهدم الواحدة (7) والاثنتين (ولا) ينهدم (شرطه) أي شرط الطلاق ~~(الا معها (8)) أي مع الثلاث التطليقات (فينهدم) الشرط متى انهدمت PageV02P459 ~~الثلاث (ولو) كان الشرط بلفظ يقتضي التكرار نحو أن يأتي (بكلما) فعلى هذا ~~لو قال أنت طالق ان (1) دخلت الدار ثم نجز طلقة لم تنحل الطلقة المشروطة ~~الا متى استوفى الثلاث فمتى استوفاها ثم عادت إليه بعد زوج ثم حصل شرط ~~الطلاق لم يقع عليه المشروط لأنه قد انهدم مع الثلاث (و) الطلاق والشرط (2) ~~جميعا (لا ينهدمان (3) الا بنكاح صحيح (4)) لزوج آخر فلو كان فاسدا لم يقع ~~به التحليل عندنا ولابد (مع) العقد الصحيح من (وطئ) ذلك الوطئ (في قبل (5)) ~~فلو وطئها في الدبر لم يقع به التحليل فمتى وقع النكاح الصحيح والوطئ في ~~القبل حلت (6) ولا يقع تحليل بما سوى ذلك ولا ينهدم الطلاق ولا الشرط بردة ~~ولا اسلام (7) وتجدد الرق سواء كان منها أو من الزوج (ولو) وقع الوطئ (من) ~~زوج (صغير) إذا كان (8) (مثله ms0540 يطأ (9)) PageV02P460 ~~كالمراهق (أو) وقع الوطئ من زوج (مجبوب غير مستأصل (1)) صح التحليل قال ~~عليلم فلو لم يبق من المجبوب قدر الحشفة لم يصح منه التحليل وكذا لو أولج ~~دونها (2) (أو) وقع الوطئ (في) حال (الدمين (3) نحوان يطأها (4) في حال ~~حيضها أو نفاسها (5) فان التحليل يحصل بذلك (أو (6)) دخل الزوج الثاني في ~~النكاح (مضمر التحليل (7)) للأول لم يكن ذلك قادحا في صحة التحليل بل يصح ~~وتقدم المواطآة في حكم الاضمار وعن ش انه لا يجوز الاضمار ولا يقتضي ~~التحليل * نعم (8) أما لو شرط على نفسه التحليل فهو على وجهين أحدهما أن ~~يقول إذا أحللتها فلا نكاح فهذا كنكاح المتعة لأنه مؤقت فلا يصح الوجه ~~الثاني أن يقول إذا أحللتها طلقتها (9) فهذا لا يصح (10) عندنا أيضا وهذا ~~أحد احتمالي أبى ط وهو قول أبى ع وش وقالت الحنفية (11) وم واحد احتمالي ~~أبى ط انها تحل ويجوز ذلك وهو بالخيار ان شاء طلق وان شاء أمسك (و) لو قال ~~لزوجته ان دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار فإنه (ينحل (12)) هذا (الشرط) ~~أي يبطل الطلاق المعلق به فلو راجعها (13) PageV02P461 ~~ثم دخلت مرة أخرى لم تطلق بالدخول لأنه قد انهدم بوقوعه إذا كان ذلك ~~الشرط (بغير كلما) لأنه لو كان الشرط بكلما اقتضى التكرار فلا ينحل الشرط ~~بوقوعه مرة واحدة فإذا قال كلما دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت فإذا ~~راجعها ثم دخلت طلقت الثانية ثم كذلك حتى تبين منه بالثالثة لان كلما ~~للتكرار (قال م بالله ومتى) أيضا بخلاف سائر آلات الشرط فإنها لا تقتضي ~~التكرار فينحل (بوقوعه مرة ولو) كانت عند وقوع الشرط (مطلقة (1)) نحو أن ~~يقول لزوجته إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم طلقها طلاقا ناجزا فدخلت الدار ~~وهي مطلقة انحل ذلك الشرط فلو راجعها بعد الطلاق الناجز وقد دخلت لم تطلق ~~إذا دخلت من بعد لان الشرط قد انحل بدخولها وهي مطلقة (باب العدة) الأصل في ~~هذا الباب الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فعدتهن ثلاثة ~~أشهر إلى غير ذلك ms0541 وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله لزوجته (2) اعتدي يا ~~سودة كانيا عن طلاقها وأما الاجماع فواضح (3) قال عليلم واعلم أن العدة على ~~ثلاثة أضرب عن طلاق وعن موت وعن فسخ ولكل واحد منها أحكام سنذكرها فنقول ~~العدة (هي إما عن طلاق فلا تجب الا بعد دخول (4) أو خلوة (5) بلا مانع عقلي ~~(6)) من طفولة (7) أو مرض أو نحوهما يعنى مما لا يتقدر معه الوطئ كالرتق ~~والجب من الأصل لا كالجذام (8) والبرص والجنون والسل والعنة ونحوها مما ~~يمكن معه الوطئ فتجب العدة وقال ش إن PageV02P462 ~~الخلوة لا توجب عدة (ولو) وقع الوطئ أو الخلوة (من) زوج (صغير مثله يطأ ~~(1)) كالمراهق وجبت العدة أيضا * (تنبيه) إعلم أن المرأة المخلو بها إذا ~~تيقنت (2) أنه لم يطأها لم تجب عليها العدة (3) بينها وبين الله تعالى ~~وإنما يجب في ظاهر الحكم (4) وسواء كانت الخلوة صحيحة أم لا أما لو وطئها ~~في دبرها لزمتها العدة ظاهرا وباطنا ذكره صش (5) قال عليلم ولا يبعد هذا ~~(6) على أصلنا وكذا ذكر أصش انها إذا أخذت ماءه فاستدخلته فرجها لزمتها ~~العدة (7) قال عليلم ولا يبعد هذا على أصلنا (8) لأنها تجوز الحمل (9) * ~~نعم والمطلقة إما حامل أو حائل ذات حيض أو منقطعة أو آيسة أو ضهياء (10) ~~(فالحامل) إذا طلقت انقضت عدتها (بوضع جميعه (11)) أي جميع الحمل بشرط أن ~~تضعه (متخلقا (12) فلو لم يكن قد بان فيه أثر الخلقة كانت عدتها بالأقراء ~~أولم تضع جميع حملها (13) بل ولدت ولدا وبقى في بطنها ولد آخر لم تنقض ~~عدتها بالأول بل بالآخر (14) (والحائض (15)) أي من كانت من ذوات الحيض كانت ~~عدتها (بثلاث) حيض (غير ما طلقت (16)) وهي (فيها (17)) إن كانت طلقت وهي ~~حائض (أو وقعت) الحيض وهي (تحت زوج (18) قد تزوجها في العدة PageV02P463 ~~(جهلا) (1) منهما بتحريم ذلك فإنما وقع من الحيض تحت زوج لا عبرة به (2) ~~وان وقعت مرارا كثيرة أو تزوجت أزواجا عدة واستكملت عدتها منهم (3) الا ~~الأول فحكمها أن تستبرئ (4) من الآخر ثم تستكمل عدة الأول ثم بعد انقضاء ~~عدتها من الأول ms0542 تزوج من شاءت ولا خلاف أن الحائض تعتد بثلاثة أقراء وأنها ~~لا تعتد بالحيضة التي طلقت فيها واختلف في الأقراء فمذهبنا وأبى ح هي الحيض ~~وعن الصادق والباقر وك وش أن الأقراء هي الأطهار (فان انقطع) الحيض (5) ~~(ولو من قبل) الطلاق (تربصت) أي ليس لها أن تعتد بالأشهر بل تنتظر الحيض ~~(حتى يعود فتبنى) إذا عاد الحيض وقد كانت حاضت بعد الطلاق ولا تستأنف (أو) ~~حتى (تيأس) عن رجوع الحيض وذلك بان يبلغ عمرها ستين سنة (6) فإذا أيست عن ~~رجوع الحيض ببلوغ هذه المدة (فتستأنف) العدة (بالأشهر) ولا تبنى على ما قد ~~مضى من الحيض إذا كانت قد حاضت ذكره في التقرير وقال في البيان بل تبنى ~~الأشهر على الحيض لان ذلك كمن أنتقل من الأعلى إلى الأدنى في الصلاة قال ~~مولانا عليه السلام هذا قياس ضعيف (7) PageV02P464 ~~والصحيح الأول وهو الذي في الأزهار (ولو دمت فيها) أي في الأشهر التي ~~اعتدت بها بعد الأياس فإنها لا تعتد بهذا الدم لأنه ليس بحيض وإنما هو دم ~~علة أو فساد ذكره الاخوان وقال أبوع تعتد به قال أبو جعفر يعنى إذا تكررت ~~(1) لا إذا كانت واحدة فلا حكم لها بلا خلاف واعلم أنه إذا انقطع الحيض بعد ~~البلوغ به (2) لعارض (3) فان عرف العارض ما هو كالمرض والرضاع (4) فإنها ~~تربص حتى يزول ثم تعتد بالأقراء ذكره في الانتصار ومهذب ش قيل ف ولعله ~~اجماع (5) وأما إذا كان العارض غير معروف فمذهبنا وأبي ح وش (6) وهو مروي ~~عن علي عليه السلام وابن مسعود انها تربص إلى مدة الأياس وقال ك انها تربص ~~تسعة أشهر (7) ثم تعتد بالأشهر وهو قول عمرو ابن عباس وعن الصادق والباقر ~~وأحد قولي الناصر انها لا تربص بل تعتد بالأشهر (8) وقال الإمام ي أنها ~~تربص أربعة أشهر وعشرا قال في الانتصار ويحتمل أن هذه المدة من الوقت الذي ~~يغلب على ظنها انقطاع الدم (فان) انقطع حيضها لعارض فتربصت إلى أن غلب في ~~ظنها أنها قد صارت آيسة ثم (انكشفت حاملا ms0543 فبالوضع (9)) أي فعدتها بالوضع ~~(ان لحق (10) الولد بزوجها الذي اعتدت منه وهو يلحق به إذا كان الطلاق ~~رجعيا (11) مطلقا وإن كان بائنا لحق به حيث تأتي به لأربع سنين فدون من يوم ~~الطلاق كما سيأتي إن شاء الله تعالى (وا) ن (لا) يلحق به وذلك حيث يكون ~~الطلاق بائنا وتأتي به لفوق أربع سنين (استأنفت (12)) العدة بالحيض ولا ~~تنقضي عدتها بالوضع لأنه ليس من PageV02P465 ~~الزوج وعن الشيخ عطية انها تجعل الوضع (1) كحيضة (والضهياء) وهي المرأة ~~الكبيرة التي لم يأتها حيض أصلا (2) فهذه هي (والصغيرة) يعتدان (بالأشهر ~~فان بلغت (3) الصغيرة (فيها) أي في أشهر العدة (فبالحيض (4) أي فان بلغت ~~بالحيض (استأنفت) العدة (به) ولم تعتد بما مضى من الشهور بلى خلاف (وا) ن ~~(لا) تبلغ بالحيض بل بالسنين (5) أو بالانبات فقط (بنت) على ما قد مضى من ~~الشهور فاما لو بلغت بالحمل فلاصش وجهان في اجراء الحمل مجرى الحيض قال ~~عليه السلام والأقرب على أصلنا أنه كالحيض (6) (والمستحاضة الذاكرة لوقتها) ~~وان (7) نسيت عددها إذا طلقت والدم مطبق عليها فالواجب عليها ان (تحرى (8) ~~للعدة (كالصلاة وا) ن (لا) تكن ذاكرة لوقتها (تربصت (9) إلى مدة الأياس ~~كالتي انقطع حيضها لعارض وحاصل المسألة انها ان حصل لها ظن (10) بتمييز ~~الحيض (11) من الطهر عملت به فإن لم يحصل فان جهلت وقتها وعددها أو الوقت ~~وحده فقيل ح تربص (12) إلى مدة الأياس PageV02P466 ~~وقيل ل بل تعتد بثلاثة أشهر (1) لان الغالب في الحيض أنه يأتي في الشهر ~~مرة وأما إذا جهلت العدد فإنها تقف في الحيضة الثالثة أكثر الحيض وهو عشر ~~(2) (فصل) في أحكام عدة الطلاق الرجعي والبائن (و) اعلم أنه يثبت لكل واحد ~~منهما أحكام أما الأحكام التي تثبت (في عدة الرجعي) فهي عشرة الأول (الرجعة ~~(3)) يعنى أن لزوجها مراجعتها بغير عقد مهما لم تنقض العدة بخلاف البائن ~~فلا رجعة الا بتجديد نكاح (و) الثاني (الإرث) يعنى ان من مات من الزوجين في ~~عدة الرجعي ورثه الآخر (4) بخلاف عدة البائن فلا موارثة فيها بينهما (و) ~~الثالث ms0544 (الخروج باذنه (5)) يعنى انه يجوز للزوجة أن تخرج من المنزل الذي ~~تعتد فيه باذن زوجها ولو لغير عذر بخلاف عدة البائن فليس لها ان تنتقل من ~~غير عذر سواء اذن لها أم لم يأذن (6) (و) الرابع (التزين) فيجوز (7) للزوجة ~~في عدة الرجعي بخلاف عدة البائن فيلزمها الاحداد (و) الخامس (التعرض لداعي ~~الرجعة (8)) يعنى أنه يجوز للزوجة في عدة الرجعي لداعي الرجعة (9) بل يندب ~~لها (10) بأن تهيأ بأحسن هيئة وتقف في موضع يراها فيه زوجها على تلك الهيئة ~~لعله يراجعها لكن لا يجوز للزوج النظر إليها (11) إذا PageV02P467 ~~كان مضربا عن مراجعتها وعليه أن يؤذنها عند دخوله (1) بخلاف عدة البائن ~~فإنه لا يجوز لها التعرض له بحال (و) السادس (الانتقال (2) إلى عدة الوفاة) ~~يعنى أن زوجها إذا مات في عدة الرجعي انتقلت إلى عدة الوفاة ولم تبن علي ما ~~قد مضى من العدة (3) بل تستكمل عدة الوفاة من يوم موته (4) ولو مات في آخر ~~عدة الطلاق قبل أن تغتسل (5) لزمها استئناف عدة الوفاة بخلاف عدة البائن ~~فإنها لا تنتقل منها إلى عدة الوفاة (و) السابع (الاستئناف لو راجع ثم طلق ~~(6)) يعنى إذا راجعها زوجها في العدة ولو باللفظ فقط ثم طلقها وجب عليها أن ~~تستأنف العدة من أولها (7) ولا تبنى على ما قد مضى من العدة قبل الرجعة ~~بخلاف عدة البائن فإنه لو راجعها في العدة بان عقد عليها عقدا جديدا ثم ~~طلقها (8) قبل الدخول بها لم يلزمها استئناف العدة (9) بل تبنى على ما قد ~~مضى من العدة (10) قبل العقد الجديد (11) (و) الثامن (وجوب السكنى (12)) ~~يعنى انه يجب على الزوج السكنى للرجعية دون البائنة (و) التاسع (تحريم ~~الأخت (13)) يعنى أن من طلق زوجته طلاقا رجعيا لم يجزله أن ينكح أختها (14) ~~حتى تنقضي العدة بخلاف البائنة فإنه يجوز له نكاح أختها في عدتها (و) ~~العاشر تحريم PageV02P468 ~~(الخامسة) يعنى ان من طلق زوجة من أربع (1) طلاقا رجعيا فإنه لا يجوز له ~~نكاح الخامسة حتى تنقضي عدة هذه المطلقة الرجعية بخلاف البائنة فإنه يجوز ~~له ms0545 نكاح الخامسة قبل انقضاء العدة (واما أحكام) عدة الطلاق البائن فهي عشرة ~~أيضا وهي (العكس) من الأحكام العشرة التي تقدم ذكرها في عدة الرجعي فيثبت ~~عكس أحكام عدة الرجعي (في) عدة (البائن) أما عدم ثبوت الرجعة فلا يفترق ~~الحال فيه بين المخالعة وغيرها (2) وقال أبو ثور تثبت الرجعة (3) على ~~المخالعة واما عدم الإرث فهذا مذهبنا سواء وقع الطلاق في حال الصحة أو ~~المرض وقال ك كل طلاق في المرض تثبت معه الموارثة (4) وقال أبوح إن كان ~~بمسألتها لم ترث والا ورثت واما هو فلا يرثها واما وجوب ترك التزين فهذا ~~مذهبنا وسيأتي ذكر الخلاف في ذلك واما كونه إذا عقد بها (5) ثم طلقها قبل ~~الدخول لم تستأنف العدة بل تبنى على ما قد مضى قبل العقد الجديد فهذا ~~مذهبنا ذكره ابن أبي الفوارس وهو قول مالك وش ومحمد (6) وعند أبي ح وف ~~تستأنف العدة وعن زفر (7) لا عدة عليها واما كون السكنا لا يجب لها فهذا ~~مذهب الهادي عليه السلام وم وقال القاسم وك لا نفقة لها ولا سكنى وقال أبوح ~~ورواه في الزوائد عن الناصر ان لها النفقة والسكنى (وأما) العدة (عن وفاة ~~فبأربعة (8) أشهر وعشر (9)) كما ورد في الكتاب العزيز (كيف كانا (10)) أي ~~ولو كانا طفلين أو أحدهما وسواء PageV02P469 ~~كانت مدخولة أم غير مدخوله ولا فرق بين الحرة والأمة والحائل والحامل (1) ~~وقال ك لابد للحائل من أربعة أشهر وعشر (2) فيها ثلاث حيض (والحامل) تعتد ~~(بها) أي بأربعة أشهر وعشر (مع الوضع (3)) فان وضعت قبل مضي أربعة أشهر ~~وعشر بقيت في العدة حتى تكمل الأربعة والعشر وان مضت قبل الوضع بقيت حتى ~~تضع وقال أبوح وش ان العبرة بوضع الحمل (و) المتوفى عنها (لا) تستحق (سكنى ~~(4) وتستحق النفقة (5) وقال ك وش في القديم لها النفقة والسكنى وقال زيد بن ~~علي وم بالله وابوح وش في الأخير لا نفقة لها ولا سكنى (ومتى التبست) هذه ~~المتوفى عنها (بمطلقة) أخرى (بائنا (6) مع كونهما (مدخولتين (7) فلا بد ~~لذات الحيض منهما من ثلاث ms0546 معها من الطلاق) المعنى ان الزوج إذا كان له ~~امرأتان وقد دخل بهما ثم طلق أحدهما طلاقا بائنا ومات ولم تعلم المطلقة ~~فإنه يجب PageV02P470 ~~على كل واحدة منهما أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فيها (1) ثلاث حيض من يوم ~~طلقها فان انقضت ثلاث حيض من يوم طلقها قبل الشهور أكملت الشهور وان انقضت ~~الشهور وليس فيها ثلاث حيض استكملتا بعد الأشهر (ولهما) في أقصر العدتين ~~لكل واحدة نفقة كاملة لأنه يعلم أن كل واحدة منهما باقية في العدة واما ~~(بعد مضي أقصر العدتين) فلا يستحقان الا قدر (نفقة واحدة فقط) تقسم بينهما ~~نصفين لأنه يعلم أن أحداهما قد انقضت عدتها قطعا اما المتوفى عنها أو ~~المطلقة فلم تلزم الا نفقة واحدة ولم يعلم أيهما يستحقها فقسمت بينهما ~~نصفين (كغير المدخولتين) إذا التبس (أيهما المطلقة وأيهما المتوفى عنها لم ~~يستحقا الا نفقة واحدة (في الكل) من العدتين (2) لأنا نعلم أن المطلقة لا ~~تستحق نفقة رأسا والمتوفى عنها تستحق النفقة ولم يعلم أيهما هي فيقسم ~~بينهما (فان اختلفا) فكانت إحداهما مدخولة والأخرى غير مدخولة والتبست ~~المطلقة بالمتوفى عنها (فقس (3)) على ما تقدم فالمدخولة تعتد بأربعة أشهر ~~وعشر فيها ثلاث حيض ولها نفقة كاملة في أقصر العدتين ونصف نفقة في الزائد ~~وغير المدخولة تعتد بأربعة أشهر وعشر ولا تحتاج إلى الحيض ولها نصف نفقة ~~(واما) العدة (عن فسخ (4)) PageV02P471 ~~للعقد (من حينه (1)) لامن أصله (2) (فكالطلاق البائن (3)) ومثال الفسخ من ~~حينه فسخ الصغيرة للنكاح ولو كان بالحكم وكذا فسخ اللعان والفسخ بالعيب ~~الحادث بعد الدخول (4) وباختلاف الملة وبالرضاع الحادث بعد النكاح ونحو ذلك ~~(5) فان عدة هذا الفسخ حكمها حكم عدة الطلاق البائن في جميع الأحكام التي ~~تقدمت (غالبا) احتراز ممن ارتد زوجها فإنها ترثه (6) إذا مات (7) أو لحق في ~~العدة (8) (فصل) في حكم العدة عن الطلاق والموت والفسخ وهذا الفصل قد تضمن ~~ستة أحكام الأول قوله (وهي من حين العلم (9) للعاقلة PageV02P472 ~~للعاقلة (1) الحائل (2) ومن الوقوع لغيرها) المعنى أن من طلقها زوجها أو ~~مات أو انفسخت عنه ms0547 لزمتها العدة من وقت العلم (3) بذلك لامن وقت الوقوع ~~خرجه ابوع على أصل يحيى عليلم وهو قول الناصر وقال القاسم وم وأبوح ~~والشافعي انها تعتد من يوم الوقوع وهذا الخلاف في العاقلة الحائل فاما ~~الصغيرة المجنونة (4) والحامل فإنها تعتد من يوم الوقوع بلا خلاف (وتجب في ~~جميعها (5) النفقة (6)) أي في عدة الطلاق والموت والفسخ ولو طالت مدتها ~~(غالبا) احتراز من المعتدة عن فسخ بأمر يقتضى النشوز أو عن خلوة فإنه لا ~~نفقة لهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى (و) يجب (اعتداد الحرة (7) حيث ~~وجبت) (8) وأما الأمة والمدبرة وأم الولد (9) فإنه لا يلزمها ذلك قوله حيث ~~وجبت أي حيث لزمتها لكن إذا كان الطلاق رجعيا فلها أن تنتقل باذن زوجها ~~(ولو) وجبت العدة وهي (في سفر) فإنه يلزمها أن تعتد في ذلك الموضع ولا يجوز ~~لها أن ترجع إلى بلدها إذا كان بينها وبينه (بريد فصاعدا) فإن كان بينها ~~وبينه دون البريد وجب عليها الرجوع (10) لتعتد في بيتها (ولا PageV02P473 ~~تبيت (1)) المعتدة (الا في منزلها) الذي اعتدت فيه في سفر أو حضر ويعني ~~بالمنزل الدار فإنها لو كان لها دار وفيها منازل عدة جاز لها التنقل فيها ~~من بيت إلى بيت في البيتوتة وغيرها معهما لم تخرج من الدار والمتوفى عنها ~~يجوز لها الخروج (2) بالنهار دون الليل قال عليلم وقد أشرنا إليه حيث قلنا ~~ولا تبيت الا في منزلها فمفهومه انه يجوز لها الخروج بالنهار دون الليل لكن ~~هذا يوهم عموم المعتدات لكن هذا الايهام يرتفع بما تقدم في أحكام الطلاق ~~البائن (الا لعذر فيهما) أي في حق المقيمة والمسافرة فإذا عرض لهما عذر ~~مانع من الاعتداد في ذلك الموضع جاز لهما الانتقال منه أما المقيمة فنحو أن ~~يكون البيت لزوجها (3) أو يخاف سقوطه عليها أو نحو ذلك (4) وأما المسافرة ~~فنحو أن لا تجد في ذلك الموضع ماء أو لا تأمن (5) ان وقفت فيه فإن كان ~~بينها وبين منزلها و بين ماء منها وبين الموضع الذي أرادت ان تسافر إليه ~~بريد ms0548 أو أكثر فهي مخيرة ان شاءت رجعت إلى بيتها وان شاءت خرجت إلى الموضع ~~الذي أرادت وان شاءت عدلت إلى المأمن قيل ح والأولى لها الرجوع إلى منزلها ~~قيل ع وإنما تخير (6) إذا لم تكن قد أحرمت بالحج إذ لو قد أحرمت به لم يخير ~~(7) بل يمضى فيه (و) يجب (على المكلفة المسلمة الاحداد (8)) PageV02P474 ~~لا الصغيرة (1) والمجنونة فإنه لا احداد عليهما وسواء كانت المكلفة حرة ~~أم أمة قوله المسلمة احتراز من الكافرة (2) فإنه لا احداد عليها وهو ترك ~~الزينة (3) حتى تنقضي عدتها فلا تختضب ولا تطيب ولا تكتحل ولا تدهن ما ظهر ~~منها (4) وما خفى الا لعذر ولا تلبس مصبوغا بعصفر ولا حلية (5) ولا ما فيه ~~زينة وإنما يجب (في غير الرجعي) لأنه لا احداد في الرجعي بل في عدة البائن ~~والوفاة ولا خلاف ان الرجعية لا احداد عليها وان المتوفي عنها المكلفة ~~المسلمة يلزمها الاحداد الا عن الحسن واختلفوا في البائنة فالمذهب انه ~~يلزمها الا حداد ذكره ابوع وهو قول أبى ح وص وقال م بالله وك لا احداد ~~عليها قيل ح ويجوز للمرأة الا حداد على غير الزوج إذا مات ثلاثا (6) والرجل ~~يوما واحدا (7) (وتجب النية) على المرأة للعدة والاحداد قال عليلم ولهذا ~~قلنا (فيهما) أي في العدة وفى الاحداد و (لا) يجب (الاستئناف) للعدة (لو ~~تركت) النية (أو) ترك (الاحداد (8)) بل تبنى على ما مضى وتكون آثمة على ترك ~~ذلك (9) (وما ولد) في العدة (قبل الاقرار بانقضائها لحق) نسبه بالزوج (ان ~~أمكن منه حلالا) يحترز من أن لا يمكن كونه من الزوج الا عن وطئ وقع وهي ~~محرمة عليه وذلك نحو أن يطلقها قبل البلوغ (10) طلاقا بائنا ثم تبلغ في ~~العدة وتأتي بولد (11) فإنه لا يمكن كونه من الزوج عن وطئ حلال لأنها بائنة ~~فلا يصح تجويز وطئها في العد PageV02P475 ~~كالرجعية وكذا لو طلقها قبله (1) طلاقا رجعيا ثم مضت عليها ثلاثة أشهر ~~قبلة لم يراجعها فيها ثم أتت بولد (2) فان هذا الولد لا يمكن منه عن وطئ ms0549 ~~حلال فلا يلحق في هاتين الصورتين (3) وأما إذا أمكن منه حلالا فإنه يلحق به ~~(في) الطلاق (الرجعي مطلقا (4)) أي سواء أتت به لأربع سنين أو أكثر (5) ~~لأنا نجوز انه راجعها في كل وقت مما قد مضى (و) أما (في) الطلاق (البائن) ~~فلا يلحق نسبه بالزوج الا إذا أتت به (لأربع فدون (6) من يوم الطلاق (7) ~~لأنها أكثر الحمل لأنا نجوز انه طلقها وهي حامل به فان أتت به لأكثر (8) لم ~~يلحق به لان تجويز مراجعتها لا يصح لكون الطلاق بائنا وتجويز كونها حاملا ~~وقت الطلاق لا يصح لكونها جاءت به بعد مضى أكثر مدة الحمل (وكذا) لو أتت ~~بالولد (بعده) أي بعد الاقرار بانقضاء العدة بمدة مقدرة (بدون ستة أشهر (9) PageV02P476 ~~من وقت الاقرار لحق الولد به في الرجعي مطلقا (1) وفى البائن إذا أتت به ~~لأربع سنين فدون من يوم الطلاق (لا (2) إذا أتت بالولد لمدة مقدرة (بها) أي ~~بستة أشهر (أو بأكثر) من يوم الاقرار فإنه لا يلحق لأن الظاهر صحة اقرارها ~~بانقضاء العدة وان الحمل حدث من بعد (3) فلا يلحق (الا) أن يكون (حملا ~~ممكنا من المعتدة بالشهور لليأس (4) فإنه يلحق به ولو أتت به لستة أشهر (5) ~~من يوم الاقرار وصورة ذلك أن تدعى المرأة انها قد صارت آيسة من الحيض لأجل ~~الكبر فتعتد بالأشهر وتقر بانقضائها ثم ظهر بها حمل فان ظهور الحمل يدل على ~~كذبها في ذلك الاقرار فكأنها لم تقر فيلحق به في الرجعي مطلقا وفي البائن ~~لأربع فدون * فلو طلقت المرأة وهي صغيرة طلاقا رجعيا ثم بلغت (6) وهي في ~~العدة ثم أقرت بانقضائها ثم جاءت بولد لستة أشهر من يوم الاقرار فقيل ح لا ~~يلحق لأنه حمل تام بعد العمل على انقضاء العدة وقال السيد ح بل يلحق ان أتت ~~به لأربع سنين من يوم الطلاق (7) لجواز أنه وطئها في العدة فيكون رجعة ~~وألزمه الفقيه ح أن يلحق ولو جاءت به لأكثر * قال مولانا عليلم وهو الزام ~~(8) لازم جيد لا محيد عنه قال والصحيح عندنا كلام ms0550 الفقيه ح وهو الذي ذكرناه ~~في الأزهار لأنا قلنا الا حملا ممكنا من المعتدة بالشهور لليأس فقولنا ~~لليأس احتراز من المعتدة بالشهور لأجل الصغر فإنها إذا أتت بولد بعد ~~اقرارها بانقضاء العدة لم يلحق به ولو كان ممكنا و ذلك لما ذكره الفقيه ح ~~من أنه حمل تام بعد العمل على انقضاء العدة (فصل) (و) اعلم أنه (لا عدة ~~فيما عدا ذلك) الذي قدمنا وهو حيث ارتفع النكاح بطلاق أو موت أو فسخ (9) ~~فان العدة التي ثبتت لها الأحكام المخصوصة لا تكون الا في هذه الأمور ~~الثلاثة (لكن) قد (تستبرأ (10) PageV02P477 ~~المرأة مدة وذلك نحو (الحامل من زنى) فإنها تستبرئ (للوطء بالوضع (1) ولا ~~تستبرئ (2) للعقد بل يجوز (3) عقد النكاح عليها حال حملها ولا توطأ حتى تضع ~~وتطهر من نفاسها وعن أبي ع لا يجوز العقد عليها وعن أبي ح جواز العقد ~~والوطئ فإن كانت الزانية حائلا لم يجب استبراؤها (4) عندنا وقال أبو جعفر ~~تستبرئ بحيضة وقال ك وربيعة على الموطوءة زنى أن تعتد سواء كانت حائلا أم ~~حاملا (والمنكوحة باطلا (5) وهي التي نكحت في العدة ودخل بها الزوج مع ~~الجهل (6) (والمفسوخة من أصله) وهي التي تزوجت من غير ولي وشهود ثم يفسخه ~~الحاكم (وحربية (7) أسلمت عن كافر وهاجرت (8) قال عليلم أولم تهاجر فهؤلاء ~~الثلاث يجب استبراؤهن (9) مدة (كعدة الطلاق (10) يعنى الحامل بوضع جميعه ~~متخلقا والحائض بثلاث حيض (11) كما تقدم والصغيرة PageV02P478 ~~والآيسة (1) بثلاثة أشهر كما تقدم فلا يخالف هذا لاستبراء مدة العدة ~~(الا) في صورة واحدة وهي (أن لمنقطعة الحيض (2)) من هؤلاء الثلاث (لعارض ~~(3) حكم آخر وهو استبراؤها (4) (أربعة أشهر وعشرا) بخلاف المطلقة فإنها ~~تربص إلى مدة اليأس كما تقدم (وأم الولد (5) إذا (عتقت) باعتاق سيدها لم ~~يجز نكاحها (6) حتى تستبرئ (بحيضتين و) ان عتقت بعد موت سيدها (ندبت ثالثة ~~للموت) وقال ش أنها تستبرئ بحيضة للعتق والوفاة وقال أبوح بثلاث حيض وكذا ~~عن زيد بن علي (7) والباقر والصادق والناصر قال عليلم فان انقطع حيضها ~~لعارض فكالمستبرأة للبيع في العتق والموت (8) (والمعتقة ms0551 (9) تستبرئ (للوطئ ~~بالنكاح بحيضة (10) واما العقد فيجوز قبل الحيضة (ولو لمعتق) أي ولو كان ~~المعتق هو الذي أراد نكاحها فإنه يجب عليه أيضا استبراؤها للوطئ كالأجنبي ~~إذا وقع العتق (عقيب شراء ونحوه) من إرث أو نذر أو هبة أو سبي فاما لو كان ~~العتق متراخيا عن الشراء بحيث قد مضى قدر مدة الاستبراء سقط وجوب الاستبراء ~~عن المعتق (فصل) في الرجعة وما يتعلق بها واعلم أن الرجعة لا تصح الا بشروط ~~أربعة الأول قوله (ولمالك الطلاق فقط (11) PageV02P479 ~~يعنى لا تصح الرجعة الامن مالك الطلاق فقط (1) وهو الزوج فلا يصح من ~~السيد (2) أن يراجع امرأة عبده لأنه لا يملك الطلاق الشرط الثاني قوله (إن ~~طلق رجعيا) فلو كان بائنا لم تصح الرجعة الشرط الثالث أن تقع الرجعة (ولما ~~يرتد أحدهما (3) فلو طلقها ثم ارتد أحدهما (4) لم تصح الرجعة لان الفسخ ~~يتبع الطلاق والفسخ لا رجعة معه وعند م إذا رجع المرتد إلى الاسلام في ~~العدة ثبتت الرجعة فمتى كملت هذه الثلاثة الشروط كان للزوج فقط (مراجعة من ~~لم تنقض عدتها (5)) فلو قد انقضت عدتها لم تصح الرجعة من بعد وهذا هو الشرط ~~الرابع (ويعتبر في) عدة (الحائض كمال الغسل (6)) من الحيض (7) (أو ما في ~~حكمه) أي في حكم الغسل وهو أن تتيمم للعذر وان لم تصل به أو يمضى عليها وقت ~~صلاة اضطراري (8) بعدان طهرت فمهما لم يمض عليها هذا الوقت ولم تفعل أحد ~~الطهارتين جار PageV02P480 ~~لزوجها مراجعتها عندنا وقال أبوح ان انقطع حيضها لتمام العشر فبانقطاعه ~~وإن كان لدونها فبالغسل أو التيمم وتصلى بالتيمم أو يمضى عليها وقت صلاة ~~كامل (1) واعلم أنه لا فرق بين ان تيمم (2) لصلاة أو لدخول مسجد أو لقراءة ~~أو نحو ذلك قيل ع وان تيممت لصلاة ثم وجدت الماء بعد الفراغ من الصلاة فبعد ~~الوقت لا حكم لوجوده وقبل خروج الوقت إن كان تيممها لنافلة فلا رجعة وأما ~~إذا كان لفريضة كان لزوجها مراجعتها (3) (وتصح) الرجعة (4) (وان لم ينو) ~~سواء كانت باللفظ أم بالوطئ لكنه ms0552 يأثم (5) مع الوطئ وقال ك بل تفتقر إلى ~~النية واعلم أن الرجعة تصح (اما) باللفظ (6) أو بالوطئ أو أي مقدماته لشهوة ~~فحيث تكون باللفظ لا تصح الا (بلفظ العاقل (7)) فلا تصح باللفظ من زائل ~~العقل (8) (غالبا) احتراز من السكران فان رجعته تصح قال في الوافي رجعة ~~السكران كطلاقه (9) على الخلاف (أو بالوطء أو أي مقدماته لشهوة (10) فهي ~~تصح (مطلقا (11) أي ولو وقع منه ذلك وهو مجنون (12) أو سكران (13) أو نائم ~~والمرأة طائعة أو مكرهة أو حائض أو محرمة كان رجعة في جميع ذلك ومقدمات ~~الجماع هي اللمس والتقبيل والنظر لشهوة (14) وعند ش لا تصح الرجعة بالوطء ~~ومقدماته (ويأثم (15) PageV02P481 ~~العاقل ان لم ينوها به) اي إذا جامعها أو قبلها لشهوة ولم ينو بذلك كونه ~~رجعة كان آثما إذا فعل ذلك وهو عاقل (1) واعلم أن لفظ الرجعة أن يقول ~~راجعتك أو أرجعتك أو ارتجعتك أو راجعنا (2) أو تراجعنا هكذا ذكره أئمتنا ~~عليهم السلام قيل ف ومن جملة ألفاظها لفظ الرد والامساك (3) قال مولانا ~~عليلم أما لفظ الامساك ففيه نظر على مذهبنا (4) لان عندنا ان قوله تعالى ~~فامساك بمعروف إنما هو بعد الرجعة (و) تصح الرجعة (بلى مراضاة) للزوجة ~~وأوليائها وذلك حيث يكون مجمعا عليها بان لا تمر ثلاثة أطهار ولا ثلاث حيض ~~(5) وأما المختلف فيها فلابد من رضائها (6) أو الحكم (و) تصح أيضا (مشروطة ~~بوقت) نحو إذا جاء غد (7) فقد راجعتك فلا يثبت حكمها الا من فجر غد (أو ~~غيره) أي وتصح أن تكون مشروطة بغير وقت نحو إذا جاء زيد فقد راجعتك (8) أو ~~نحو ذلك من الشروط سواء كان الشرط حاليا أم مستقبلا (9) (و) تصح (مبهمة) ~~ذكره أبوع على أصل يحيى عليه السلام (10) مثال ذلك أن يطلق اثنتين فصاعدا ~~ثم يقول راجعت إحداكما أو إحداكن فان ذلك يصح ثم يلزمه (11) الحاكم أن PageV02P482 ~~يعين وقال أبوط لا تصح الرجعة المبهمة (و) تصح (مولاه) أي يصح التوكيل ~~بالرجعة (1) (ولو لها) أي للمرأة فيوكلها برجعة نفسها (2) (و) لو راجع ~~فضولي امرأة غيره فأجاز ذلك ms0553 الغير فهل تصح بالإجازة (في إجازتها نظر) لأنا ~~ان قلنا لا تصح فلأنها من توابع الطلاق والطلاق والعتاق لا تلحقهما الإجازة ~~وان قلنا تصح فلان الطلاق والعتاق إنما لم تلحقهما الإجازة لكونهما ~~استهلاكا (3) والإجازة لا تلحق الاستهلاكات والرجعة ليست باستهلاك فكان في ~~الإجازة نظر قال عليه السلام والأقرب عندي أن الإجازة تلحقها (4) (و) إذا ~~راجع الرجل زوجته فإنه (يجب) عليه (الاشعار) لها لان لا يقع منها نكاح بعد ~~انقضاء العدة إذا جهلت الرجعة فلو راجعها واشهد خفية فتزوجت ردت له وعلى ~~الثاني مهرها (5) ان وطئ ويؤدب الزوج الأول وشهوده ان قصدوا (6) (ويحرم) ~~على الزوج قصد (الضرار (7)) للزوجة بالرجعة نحو ان يتركها إلى قرب آخر ~~العدة فيراجعها ثم يطلق (8) لئلا تنكح ثم كذلك (فصل) في اختلاف PageV02P483 ~~الزوجين في الطلاق والرجعة (والقول لمنكر البائن (1) يعنى أن الزوجين إذا ~~اختلفا فقال أحدهما الطلاق رجعي والآخر بائن فالقول لمنكر البائن (غالبا) ~~احترازا من أن يدعى الزوج أنه قد أوقع عليها ثلاثا ليسقط عنه (2) حق فإنه ~~يقبل قوله (3) لان الطلاق بيده (4) وكذا لو أنكر الدخول قبل الطلاق وادعت ~~أنه قد دخل ليكمل المهر كان القول قوله أيضا فان أنكرت الدخول قبل الطلاق ~~وادعى انه قد دخل لتثبت الرجعة كان القول قولها (ولتمتنع) المرأة من الزوج ~~إذا ادعت انه طلقها طلاقا بائنا فأنكر الزوج ذلك فالقول قوله لكن لا تمتنع ~~من الزوج الا (مع القطع) بالتحريم والقطع إنما يحصل بأحد أمور ثلاثة * ~~الأول بان تعرف انه بائن بالاجماع كالتثليث (5) المجمع عليه وكالطلاق قبل ~~الدخول * الأمر الثاني ان يطلقها طلاقا بائنا مختلفا فيه (6) ومذهب الزوج ~~أنه بائن وهو عارف أنه مذهبه (7) باق عليه غير ناس (8) فإنه يلزمها ~~الامتناع منه ولو أجبرها الحاكم (9) حيث لا بينة لها فإذا حصل أحد هذين ~~الامرين دافعته وجاز لها قتله بالمدافعة * الأمر الثالث أن يكون مذهبها أنه ~~بائن (10) يحرم عليها تمكينه من نفسها قطعا إذا لم يجبرها الحاكم على ذلك ~~(11) فيجب عليها الامتناع منه والمدافعة قال عليه السلام لكن ذكر بعض ~~أصحابنا ms0554 انها في هذا الوجه لا يجوز لها قتله بالمدافعة قال عليه السلام PageV02P484 ~~وفى ذلك نظر لان تمكينها من نفسها محظور وكونه يلزمها مذهبه محظور فلا ~~يبعد أن لها دفعه بالقتل (1) (و) إذا اختلفا في وقوع الطلاق فقال أحدهما قد ~~وقع كان القول (لمنكر وقوعه في وقت مضى) نحو أن تقول طلقني بالأمس أو هو ~~يقول كنت طلقتك بالأمس (2) فالقول قول من أنكر ذلك (و) كذا في الحال (3) إن ~~كان) المنكر هو (الزوج) نحو أن تقول طلقتني الآن فينكر الزوج فان القول ~~قوله فاما لو كانت هي المنكرة لتطليقها في الحال لم يكن القول قولها لان ~~اقراره (4) في الحال طلاق فكان القول قوله (و) إذا اختلفا هل الطلاق مقيد ~~بشرط أو وقت أو مطلق فالقول (لمنكر تقييده) مثال التقييد أن يقول لها طلقتك ~~بشرط أن يأتي زيد أو على أن تدخلي الدار (5) أو نحو ذلك وتقول بل طلاقا غير ~~مشروط (6) فالقول قولها لان الأصل عدم التقييد (و) أما إذا اتفقا ان الطلاق ~~وقع مشروطا لكن اختلفا في حصول الشرط فالقول لمنكر (حصول شرطه (7) إذا كان ~~ذلك الشرط (ممكن البينة) نحو أن يتفقا على أنه طلقها بشرط دخول الدار ~~واختلفا في حصول دخولها فالبينة على مدعى الدخول (8) وكذا إذا جعل شرط ~~الطلاق الولادة بينت بعدلة ويثبت النسب (9) بشهادتها (10) PageV02P485 ~~وأما إذا اتفقا على طلاق مشروط بما لا تمكن البينة عليه نحو أن يقول إن ~~حضت فأنت طالق فان القول قولها في وقوع (1) الحيض قيل هذا إذا ادعته في مدة ~~ممكنة معتادة كبنت خمس عشرة سنة (2) فاما في غير المعتادة فعليها البينة ~~وكذا القول قولها في كل مالا يعلم الامن جهتها كالمشية (3) والاحتلام في سن ~~ممكن (4) (و) القول أيضا قول منكر (مجازيته) فلو قال إن دخلت الدار فأنت ~~طالق فدخلت وقالت طلقت بوقوع الشرط فقال إني أردت ان دخلت فيما مضى وقالت ~~بل في المستقبل فالقول قولها لان الشرط حقيقة في الاستقبال ومجاز في الماضي ~~(5) قال عليلم ولا أحفظ فيه خلافا (و) إذا اتفقا ms0555 على أن الطلاق كان مشروطا ~~لكن اختلفا في كيفيته كان القول (للزوج في كيفيته (6)) نحو أن يقول أحدهما ~~هو مشروط بدخول دار فلان ويقول الآخر بل بدار فلان أو يقول أحدهما بتكليم ~~زيد ويقول الآخر (7) بل عمرو فان القول قول الزوج وكذا لو قال الزوج PageV02P486 ~~جعلت الشرط أن تدخلي الدار بعد اليمين (1) فقالت المرأة بل قلت إن كنت ~~دخلت فيما مضى فأنت طالق فالقول قول الزوج (2) و) القول (لمنكر الرجعة) إذا ~~وقع التداعي (بعد التصادق على انقضاء العدة (3)) وعلى مدعيها البينة لان ~~الأصل عدمها (لا) إذا اختلفا في وقوع الرجعة (قبلة) أي قبل أن يتفقا على ~~انقضاء العدة بل قال قد راجعتك فقالت إن العدة فقد انقضت (فلمن سبق (4)) ~~بالدعوى (5) منهما (في) المدة (المعتادة) فإن كان ت المدة التي قد مضت ~~يعتاد انقضاء العدة في مثلها كثلاثة أشهر فالقول قول من سبق فان سبق الزوج ~~بالرجعة قبل أن تدعي المرأة انقضاء العدة فالقول قوله وان سبقت بدعوى ~~الانقضاء فالقول قولها (و) إن كانت المدة لا تنقضي العدة في مثلها الا ~~نادرا فالقول (للزوج في) صحة الرجعة في تلك الحال (النادرة (6)) فان بينت ~~المرأة أن العدة قد كانت انقضت بطلت الرجعة والا صحت هكذا ذكر ابن معرف ~~وحكى الفقيه س في تذكرته عن أبي جعفر وأبى ح والتقرير أن القول قولها في ~~المعتادة وقول من سبق في النادرة * تنبيه لو أنكرت صحة الرجعة ثم أقرت ~~بصحتها قال أبو حامد (7) قبل اقرارها (8) قال مولانا عليلم وهذا لا يبعد ~~عندنا (9) PageV02P487 ~~(و) إذا اختلفا في مضي العدة وعدمه (1) فالقول (لمنكر مضيها (2)) وسواء ~~كانت العدة بالشهور أم بالولادة أم بالأقراء في مدة غير معتادة (غالبا) ~~احترازا من أن تدعى المرأة انقضاء عدتها بالأقراء في مدة ممكنة معتادة ~~كثلاثة أشهر فان القول قولها حينئذ (3) مع يمينها عندنا (4) وقال الناصر لا ~~يمين عليها (فان ادعاه الزوج) أي كان هو المدعي لانقضاء العدة لتسقط نفقتها ~~أو ورثته ليبطل ميراثها (5) وهي منكرة لانقضائها (حلفت (في دعوى) الزوج) ~~انقضاء الحيض ms0556 الآخر كل يوم مرة (6)) إلى تمام العشر (7) فان تعلقت دعواه ~~بانقضاء جملة العدة (و) جب عليها (في إنكارها الجملة) أن تحلف (كل شهر مرة ~~(8) وعن ص بالله إذا كانت عدتها بالأقراء فالقول قول الزوج في الانقضاء أن ~~قد مضى ثلاثة أشهر كما يكون القول قولها (وتصدق (9) من كانت ذات زوج وادعت ~~أنه طلقها وانقضت عدتها و (لا منازع لها (10) في وقوع الطلاق (11) وانقضاء PageV02P488 ~~عدتها (1)) ذكره م بالله قال في شرح الإبانة وسواء علم النكاح من جهتها ~~أم من جهة غيرها وقال في تعليق الإفادة هذا إذا لم يعلم النكاح الامن جهتها ~~قال مولانا عليلم والصحيح ما ذكره في شرح الإبانة لان اليد لها على نفسها ~~مع عدم النازع (2) (باب الظهار) قال في الانتصار اشتقاقه من الظهر وإنما خص ~~من بين سائر الأعضاء لان كل مركوب من الحيوان يسمى ظهرا لحصول الراكب على ~~ظهره (3) فشبهت الزوجة به (4) قيل ف وحقيقته في الاصطلاح لفظ أو ما في ~~معناه يوجب تحريم الاستمتاع يرتفع بالكفارة قبل الوطئ (5) قال مولانا عليلم ~~وهذا الحد ناقص لأنه ينتقض بالظهار المؤقت فإنه يرتفع بغير الكفارة وهو ~~انقضاء الوقت قال فالأولى أن يقال يرتفع بالكفارة أو ما في حكمها (6) قوله ~~لفظ أو ما في معناه لتدخل الإشارة من الأخرس والكتابة ذكره السيد ح قال ~~مولانا عليلم وهو صحيح لان له صريحا وكناية وما كان له كناية (7) صح من ~~المصمت والأخرس وبالكتابة كالطلاق ونحوه ويحتمل ان لا يصح بالكتابة ولا من ~~الأخرس لأنه يعتبر فيه لفظ مخصوص (8) فأشبه الشهادة والإقالة والكتابة (9) ~~إلى آخر ما ذكره عليلم قال ومن ثم اقتصرنا على القول في الأزهار فقلنا ~~صريحه قول زوج (10) ولم نقل أوما في حكمه والأصل فيه الكتاب والسنة PageV02P489 ~~والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى الذين يظاهرون منكم من نسائهم الآية ~~وأما السنة فما روي أن أوس بن الصامت (1) ظاهر من زوجته (3) فلما نزلت ~~الآية الكريمة دعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له أعتق رقبة فقال ~~لا أجدها فقال صم شهرين ms0557 متتابعين (3) فقال يا رسول الله انى ان لم اكل في ~~اليوم ثلاث مرات لم اصبر قال فأطعم ستين مسكينا فقال ما عندي ما أتصدق به ~~الا ان يعينني الله ورسوله فأعانه رسول الله صلى الله عليه وآله بعرق (4) ~~من تمروا ما الاجماع فلا خلاف في حكمه على سبيل الجملة واعلم أن الظهار ~~محظور لقوله تعالى وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا وكان في الجاهلية ~~(5) طلاقا فنقله الشرع إلى التحريم (فصل) (صريحه قول مكلف (6)) احترازا من ~~الصبي والمجنون فإنه لا يصح ظهارهما وأما السكران فحكم ظهاره حكم طلاقه على ~~الخلاف المتقدم PageV02P490 ~~مختار) احترازا من المكره فان ظهاره لا ينعقد (1) كطلاقه (مسلم) احترازا ~~من الكافر فان ظهاره لا ينعقد وقال ش انه يصح ظهاره ويكفر بغير الصوم (نعم) ~~وإنما يقع حكم الظهار إذا قال ذلك (لزوجة (2)) فلا يصح من المرأة مظاهرة ~~الرجل (3) ولا يصح من الرجل مظاهرة الأجنبية ومملوكته وأم ولده ومن (4) قال ~~إن طلاق الأجنبية (5) يصح قال بصحة ظهارها وقال ك يصح الظهار من المملوكة ~~ولا يصح ظهار الرجل الامن زوجته التي (تحته (6) احترازا من المطلقة ولو ~~رجعيا والمفسوخة فإنه لا يصح ظهارهما ومن قال إن الطلاق يتبع الطلاق صحح ~~ظهار المعتدة (7) وكذا ذكر ابن أبي الفوارس وصاحب الوافي للهادي انه يصح ~~ظهاره المعتدة والايلاء منها ويصح الظهار من الزوجة (كيف كانت (8) سواء ~~كانت صغيرة أم كبيرة حرة أم أمة مدخولة أم غير مدخولة ممن تصلح للجماع أم ~~لا وقال الناصر لا يصح الظهار من الصغيرة وغير المدخولة (نعم) فلفظ الظهار ~~الصريح هو أن يقول الرجل لامرأته (ظاهرتك أو أنت مظاهرة) فهذا ان صريح ذكره ~~الفقيه س (أو تشبيهها أو جزء منها (9) بجزء من أمه نسبا) مثال ذلك أن يقول ~~أنت علي كظهر أمي ونحو ذلك (10) قال عليلم وقلنا بجزء من أمه احترازا من أن ~~يشبهها بأمه جملة نحو أن يقول أنت علي كأمي أو مثل أمي فان هذا كناية وقلنا ~~نسبا احترازا من أن يشبهها بغير أمه من النسب كالأم ms0558 من الرضاع فإنه لا يكون ~~ظهار أو كذا لو شبهها بجزء من أخته أوجدته أو أجنبية لم يكن ظهارا عندنا ~~(11) PageV02P491 ~~وفي الزوائد عن زيد بن علي والناصر انه يصح الظهار بالعمة والخالة (1) ~~وسائر المحارم وقال أبوح انه يصح بكل ذات رحم محرم من نسب أو رضاع وقال ك ~~وبالأجنبيات (نعم) وينعقد الظهار الصريح بان يشبهها بجزء من أمه (مشاع) نحو ~~أن يقول أنت علي كنصف أمي أو كربعها أو نحو ذلك (أو عضو متصل (2) مثال ذلك ~~أن يقول أنت (3) على كفخذ أمي أو يدها أو نحو ذلك قوله متصل احتراز من ~~المنفصل كالدم والريق ونحوهما فلو قال أنت علي كدم أمي أو كريقها (4) أو ~~نحو ذلك لم يكن ظهارا وعلى الجملة فما لا يصح ايقاع الطلاق عليه من اجزائها ~~لا يصح ايقاع الظهار عليه (ولو) شبهها بجزء من أمه لا تحله الحياة (شعرا ~~ونحوه) كالظفر والسن (5) فإنه ينعقد به الظهار كما ينعقد بما تحله الحياة ~~وقال أبوح لا بد ان يذكر من الام ما لا يجوز النظر إليه (فيقع) الظهار (6) ~~(ما لم ينو غيره (7) أو) ينو (مطلق التحريم (8)) واعلم أن ايقاع الظهار على ~~وجوه الأول ان ينوى الظهار (9) وهو التحريم الذي يرتفع بالكفارة قبل الوطئ ~~فهذا ظهار بلى اشكال الثاني ان لا تكون له نية رأسا فهذا ظهار أيضا عندنا ~~(10) الثالث أن ينوى به الطلاق (11) فيكون طلاقا ويلزمه حكم الظهار والطلاق ~~جميعا (12) الرابع أن PageV02P492 ~~ينوي به تحريم العين (1) لا التحريم الواقع بالظهار فهذا لا يكون ظهارا ~~أيضا قال في الانتصار (2) وعليه كفارة يعني كفارة يمين * الخامس ان ينوي ~~التحريم المطلق (3) فقال أبو ح وم أنه يكون ظهارا وقال ابوط وع (4) انه لا ~~يكون ظهارا قال عليلم هكذا أطلقوا الخلاف في الكنايات فكذا في الصرائح ~~ومعنى التحريم المطلق هو ان يقصد تحريمها غير معلق للتحريم بعينها ولا ~~بالاستمتاع بها وإنما أراد تحريما غير معين بما يتعلق به بل كأنه قال أوجبت ~~منك تحريما * (5) السادس أن ينوي اليمين وإذا نوى اليمين كان ms0559 يمينا بمنزلة ~~الحلف بالتحريم * (6) السابع أن ينوي تحريم الوطئ (7) فقال في الياقوتة ~~يكون ظهار الآن هذا معنى الظهار (8) وبالغ السيد ح في هذا (9) حتى قال من ~~أفتى بغير هذا فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه (10) PageV02P493 ~~(وكنايته) أن يقول أنت علي (كأمي أو مثلها (1) أو في منازلها ا (و) أنت ~~علي (حرام فيشترط النية (2)) في جميع هذه الألفاظ فان نوى به الظهار كان ~~ظهارا وان لم ينوه لم يكن ظهار أو تأتى فيه الوجوه السبعة (3) التي تقدمت ~~في الصريح والحكم واحد الا أنه هنا إذا لم ينو شيئا لم يكن ظهار الا ظاهرا ~~ولا باطنا وتختص الكناية بوجه ثامن وهو أن ينوى انها مثل أمه في الكرامة ~~عنده وهذا أيضا لا يكون ظهارا (و) صريح الظهار وكنايته (كلاهما كناية طلاق ~~(4)) فإذا نوى بأيهما الطلاق (5) كان طلاقا لكن في الصريح لا يسقط عنه حكم ~~الظهار في ظاهر الحكم (6) فاما بينه وبين الله تعالى فيسقط (و) من أحكام ~~الظهار انه (يتوقت (7)) نحو أن يقول أنت علي كظهر أمي شهرا أو نحو ذلك فإنه ~~يصير مظاهرا ويرتفع حكمه بانقضاء الوقت أو بالكفارة قبله وقال ك بل يتأبد ~~ممؤقته (8) (و) انه (يتقيد بالشرط) فيقف على حصول ذلك الشرط (9) نحو أن ~~يقول إن جاء زيد فأنت علي كظهر أمي فإنه متى جاء زيد (10) صار مظاهرا (و) ~~منها (أ) نه يتقيد با (لاستثناء) نحو أن يقول أنت علي كظهر أمي الا ان يجئ ~~زيد أو الا ان يكره أبوك (11) أو نحو ذلك فإنه يصير مظاهرا في الحال الا ان ~~يجئ (12) PageV02P494 ~~زيد على الفور أو يكره أبوها على الفور (1) (الا) حيث قيده (بمشية الله ~~تعالى في الاثبات) نحو أن يقول أنت علي كظهر أمي إن شاء الله لم يصح الظهار ~~لأنه علقه بمشية الله تعالى وهو لا يشاء لكونه محظورا قال عليلم وقولنا ~~الاثبات احترازا من أن يجعل مشية الله تعالى شرطا في نفى الظهار (2) فان ~~ذلك يصح نحو أن يقول أنت علي كظهر أمي ان لم يشاء ms0560 الله تعالى ذلك أو الا ان ~~يشاء الله تعالى فان الظهار ينعقد حينئذ (3) لأنه شرطه بعدم مشية الله ~~تعالى إياه والله تعالى لا يشاء فقد حصل الشرط (و) منها انه (يدخله التشريك ~~(4)) نحو أنت علي كظهر أمي ثم قال لزوجته الثانية وأنت معها (5) أو مثلها ~~أو شركتك معها ونوى الظهار كانت مظاهرة بالتشريك (و) انه يدخله (التخيير ~~(6)) أيضا نحو أن يقول ظاهرتك يا فلانة أو فلانة أو يقول لنسائه إحداكن ~~مظاهرة فإنه يصير مظاهرا من إحداهن (7) غير مغينة (فصل) في أحكام الظهار ~~(و) هو انه (يحرم به الوطئ ومقدماته) وهي التقبيل واللمس والنظر لشهوة (8) ~~(حتى يكفر) فمتى كفر جاز له وطؤها هذا إذا كان الظهار مطلقا فإن كان موقتا ~~لم يجز له وطؤها PageV02P495 ~~حتى يكفر (أو ينقضي وقت المؤقت (1) فأي هذين الامرين سبق جاز الوطئ بعده ~~وقال السيد ح انه يجوز للمظاهر النظر لشهوة لأنه ليس بمسيس (2) (فان فعل) ~~أي وطئ المظاهرة جهلا أو تمردا (3) قبل الكفارة (كف) عن ذلك ولم يجز له ~~الاستمرار حتى يكفر (4) وقال ص بالله إذا وطئ قبل الكفارة جاز له الاستمرار ~~والكفارة في ذمته (و) إذا وقع الظهار على الزوجة كان (لها طلب رفع التحريم ~~(5) فيحبس له (6) ان لم يطلق) أي يطالبه الحاكم بالتكفير فان كفر والا حبسه ~~(7) ان لم يطلقها فان طلقها فلا حبس عليه ولا كفارة (و) حكم الظهار (لا ~~يرفعه الا) أحد أمرين اما (انقضاء الوقت (8) في المؤقت (أو التكفير) بشرط ~~ان يقع (بعد العود) فلو وقع قبل العود لم يجزه ولزمته كفارة أخرى (9) PageV02P496 ~~قال عليه السلام هكذا ذكره الفقيه ح بالمعنى للمذهب (1) وهو قوي عندي ~~وقال القاضي زيد انه يصح التكفير قبل العود (2) (و) العود الموجب للكفارة ~~(هو إرادة الوطئ (3) عندنا ولو لم يخل بها وقال ص بالله لابد مع إرادة ~~الوطئ من الخلوة (و) حكم الظهار (لا يهدمه الا الكفارة) (4) فلو ظاهرها ثم ~~طلقها لم ينهدم حكم الظهار إذا راجعها أو عقد بها وهكذا لو طلقها ثلاثا (5) ~~ثم تزوجها بعد ms0561 زوج آخر أو ظاهرها ثم اشتنزأها (6) أو ظاهرها ثم ارتد ثم ~~أسلم ثم تزوجها (7) لم ينهدم حكم الظهار وقال م بالله وص بالله وش (8) تسقط ~~الكفارة ان ارتد بعد العود (و) الكفارة (هي عتق) رقبة مسلمة ان وجدت أو ~~قيمتها (9) فان ملك الرقبة فهو واحد ولو كان محتاجا إليها وقال ص بالله وش ~~من هو محتاج لها ليس بواجد قوله (كما سيأتي) يعنى في كفارة اليمين وضابط ~~المذهب انه يجزي كل مملوك (10) الا الحمل والكافر وأم الولد ومكاتبا كره ~~الفسخ (فإن لم PageV02P497 ~~يجد (1)) المظاهر رقبة يعتقها (فصوم شهرين (1)) يجزيه عن كفارة الظهار ~~إذا صامهما (في غير واجب الصوم والافطار) قوله في غير واجب الصوم يحترز من ~~أن يصوم الشهرين أو بعضهما في الوقت الذي يجب صومه لغير الكفارة كشهر رمضان ~~ولو في السفر والنذر المعين فإنه لا يجزيه وقال ص بالله و ح إذا صام رمضان ~~في السفر عن الكفارة أجزأه وقوله والافطار يحترز من أن يصوم بعض هذين ~~الشهرين في الأيام التي يجب افطارها كالعيدين وأيام التشريق فان ذلك لا ~~يجزى وإنما يجزيه صوم الشهرين عن ظهار امرأته إذا (لم يطأها فيهما (3)) فان ~~اتفق الوطئ خلال الشهرين (4) بطل الصوم ولزم الاستئناف وسواء كان الوطئ ~~ليلا (5) أم نهارا (6) عامدا كان أم ناسيا وقال ش والحسن البصري (7) ان ~~جامعها ليلا لم يجب عليه الاستئناف (و) يجب أن يصوم الشهرين و (لا) أي ~~متواليا (8) (وا) ن (لا) تقع موالاة بان يفطر يوما خلالهما أو أكثر (استأنف ~~(9) صيام الشهرين متواليين حتما (الا) أن يقع التفريق (لعذر (10) فإنه لا ~~يلزمه الاستئناف وذلك نحو أن يمرض في وسط الشهرين فيفطر فإنه إذا زالت علته ~~بنى على ما كان قد صام (ولو) كان العذر الذي أفطر في الشهرين PageV02P498 ~~لأجله (مرجوا) زواله و (زال) كالمرض العارض فإنه لا يلزمه الاستئناف ~~للصوم (فيبنى (1) على ما كان قد فعل والخلاف في هذا كالخلاف في تفريق النذر ~~الذي نوى فيه التتابع (فان تعذر (2) البناء على الصوم) بان عرض له عذر ms0562 مانع ~~من الصوم قبل أن يتم الشهرين ثم استمر ذلك المانع فلم يمكنه اتمام الصوم ~~(قيل ف أطعم للباقي) من الصوم مثال ذلك أن يصوم شهرا ثم عرض (3) له علة ~~منعت الصوم واستمرت فإنه يطعم عن الشهر الثاني ثلاثين مسكينا عونتين أو ~~يعطى كل واحد منهم صاعا قال عليلم وهذه المسألة عندي فيها ضعف لان ذلك ~~يخالف عموم الآية الكريمة ويؤدى إلى الجمع بين الأصل (4) والبدل فالقياس أن ~~يستأنف الاطعام (5) من أوله وذكر الفقيه س في تذكرته أن الواجب في هذه ~~الصورة أن يكفر لصوم الباقي فان أراد بالتكفير الاطعام فهو على ما ذكر ~~الفقيه ف وان أراد كفارة الصوم فهو مخالف (6) له (فإن لم يستطعه (7)) رأسا ~~من أول الأمر (فاطعام ستين مسكينا (8)) عونتين بادام (9) (أو تمليكهم (10) ~~صاعا صاعا (كاليمين) أي كما سيأتي في كفارة اليمين (ويأثم إن PageV02P499 ~~وطئ فيه) أي في حال الاطعام قبل الفراغ منه ذكره م بالله ليحيى عليلم ~~وقال ابوع فان أطعم بعض المساكين ومسها (1) ثم أكمل الاطعام ولم يستأنف جاز ~~تخريجا (2) قال بعض المذاكرين (3) مراد م بالله انه يأثم إذا وطئ ولا يلزمه ~~الاستئناف للكفارة ومراد أبي ع انه يجزى مع الاثم * قال مولانا عليلم وهذا ~~التلفيق (4) لا وجه له بل الظاهر أنها خلافية بين م وأبى ع فالمؤيد يقول ~~يأثم ولا يجزى وابوع يقول يجوز (5) ويجزى * قال عليلم وقد أشرنا إلى ضعف ~~هذا التلفيق بقولنا (قيل (6) ولا) يجب عليه انه (يستأنف (7)) وقد حكى عن ~~الزمخشري وأبى جعفر وابن داعي انه لا يجب تقديم الاطعام (8) وفاقا (9) (ولا ~~يجزى العبد الا الصوم) أي لا يجزيه العتق ولا الاطعام ولا يصح ان يطعم عنه ~~سيده (10) ولا يعتق عنه سيده واختلف في قدر صومه فمذهبنا انه يصوم شهرين ~~كالحر (11) وفى الكافي عن الصادق والباقر والناصر انه يلزمه شهر واحد (12) ~~قال في الزوائد فان عتق قبل أن يتمه كمل شهرين (ومن أمكنه (13) الاعلى في ~~الأدنى استأنف به (14)) فمن لم يمكنه العتق فصام بعض الشهرين ثم أمكنه ~~العتق قبل فراغهما ms0563 لزمه الانتقال إلى العتق وهكذا إذا لم يمكنه الصوم فأطعم ~~الستين عونة ثم أمكنه صوم الشهرين فإنه يلزمه ان يستأنف الصوم فإن لم يتمكن ~~من الأعلى حتى فرغ من الأدنى لم يلزمه الاستئناف وقال ش لا يلزمه الاستئناف ~~إذا قد تلبس بالبدل (والعبرة) في امكان العتق أو الصوم (بحال الأداء (15) ~~عندنا دون حال الوجوب فإذا كان حال وجوبها PageV02P500 ~~عليه (1) متمكنا من العتق فلم يعتق أو متمكنا من الصوم فلم يصم ثم عزم ~~بعد مدة على التكفير وهو وقت الأداء وقد صار غير متمكن من العتق فإنه يجزيه ~~الصوم وكذا إذا لم يتمكن من العتق ولا الصوم أجزأه الاطعام ولا عبرة بتمكنه ~~فيما مضى هذا مذهبنا ذكره ابوط (2) وابن بلال (3) ليحيى عليلم وهو قول أبى ~~ح وأحد قولي الناصر وقال الناصر في أحد قوليه ان العبرة بحال الوجوب لا ~~بحال الأداء وللش ثلاثة أقوال قول معنا وقول مع الناصر وقول ان العبرة ~~بأغلظ الحالين (وتجب النية (4) على من أراد الكفارة فينوي عتقه للكفارة ~~وكذا صومه أو اطعامه (الا (5) في تعيين (6) كفارتي متحد السبب (7)) نحو أن ~~يظاهر من زوجات ثلاث (8) فيعتق ثلاث رقاب أو يصوم ستة أشهر أو يطعم فإنه ~~هنا لا تجب عليه نية تعيين كل كفارة لظهار كل امرأة بعينها وكذا لو اختلف ~~ما يكفر به كعتق وصوم فإنه لا يحتاج إلى تعيين وهكذا الكلام لو تعددت عليه ~~كفارة القتل وأما إذا اختلف السبب نحو أن يكون عليه كفارة عن ظهار وكفارة ~~عن قتل وجب التعيين (9) فإذا صام أربعة أشهر صام عن كفارة الظهار وعن كفارة ~~القتل لم يجزه حتى يعين النية في شهرين عن أحدهما بعينها وفى الشهرين (10) ~~الآخرين عن الأخرى وكذا لو أعتق عبدين عنهما من غير تعيين النية في كل ~~واحدة منهما بعينها لم تجزه (11) * تنبيه لو تعددت الكفارات عن ظهار زوجاته ~~وكفر الأولى من غير تعيين قيل ح فله أن يعينه لإحداهن (12) قيل ل وقد روى ~~هذا PageV02P501 ~~عن م بالله قيل ع وإذا تشاجرن (1) قرع بينهن ms0564 (2) (ولا تتضاعف (3)) ~~الكفارة (الا لتعدد المظاهرات) فتعدد الكفارات بحسبهن ولو ظاهرهن بلفظ واحد ~~(4) وقال ك من ظاهر من نسوة متعددات فعليه كفارة واحدة سواء كان بلفظ أو ~~ألفاظ (أو تخلل العود والتكفير) مثاله أن يظاهر امرأته ثم يعود ويكفر ثم ~~يظاهر منها ثم يعود فإنه يلزمه كفارتان (5) ثم كذلك فاما لو لم يتخلل العود ~~والتكفير لم تلزمه الا واحدة وهكذا لو تخلل العود دون التكفير لم يتعدد (6) ~~وقال زيد بن علي وابوح تتكرر الكفارة إن كان (7) في مجالس ولو لم يتخلل ~~العود ولا خلاف (8) انها لا تكرر إذا كان المجلس واحدا (باب الايلاء) ~~الايلاء هو اليمين ودليله من الكتاب قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص ~~أربعة أشهر الآية ومن السنة ما روى أنه صلى الله عليه وآله آلى من نسائه ~~(9) واعتزل إلى سرية له (10) فجاءه عمر فقال يا رسول الله أطلقت نسائك فقال ~~لا (11) قال في الانتصار ولا خلاف في أنه مباح قال مولانا عليلم أما إذا ~~قصد الضرار بالايلاء فليس بمباح (فصل) وإنما PageV02P502 ~~ينعقد الايلاء بشروط (1) أحدها أن يكون (من حلف مكلفا (2)) احتراز من ~~الصبي والمجنون فلا يصح ايلاهما وفى السكران الخلاف (3) * الشرط الثاني أن ~~يكون (مختارا) فلا ينعقد ايلاء المكره (4) * الثالث أن يكون (مسلما) فلا ~~يصح من الكافر ولو ذميا عندنا (5) * الرابع أن يكون المولى (غير أخرس) فلا ~~يصح من أخرس * الخامس أن تكون اليمين (قسما (6)) والقسم هوان يحلف بالله ~~تعالى (7) أو بصفة لذاته (8) أو لفعله لا يكون على ضدها كما سيأتي (9) إن ~~شاء الله فلو حلف بغير ذلك لم يكن إيلاء وذلك كاليمين المركبة (10) وقال ~~أبوح انه يصح بالمركبة لا بالصلاة (11) * السادس أن يكون قسمه متعلقا بان ~~(لا وطئ (12) ولو لعذر زوجة (13)) لا مملوكة وأجنبية وذكر ص بالله انه لا ~~يكون موليا إذا كان لعذر يرجع إليه وهكذا عن ك (14) * السابع كون الزوجة ~~المحلوف منها (تحته) في الحال فلو كانت مطلقة في الحال لم يصح (15) ايلاءه ~~منها ومن قال إن الطلاق يتبع الطلاق صحح الايلاء من ms0565 المعتدة (16) قيل س ~~وكذا ذكر ابن أبي الفوارس صاحب الوافي للهادي عليه السلام ويصح الايلاء من ~~الزوجة (كيف كانت (17)) سواء كانت حرة أم أمة صغيره أم كبيرة PageV02P503 ~~مدخولة أم غير مدخولة صحيحة أم ارتقاء (1) وقال الباقر والصادق والناصر ~~لا يصح الايلاء الامن المدخولة قال أبو جعفر ومن المخلو بها ويصح الايلاء ~~من زوجة واحدة (أو أكثر) نحو أن يحلف لا وطأ زوجاته (2) * الثامن أن (لا) ~~يكون ذلك الايلاء (بتشريك) نحو أن يحلف لا وطئ فلانه ثم قال وأنت يا فلانة ~~مثلها أو شركتك معها فإنه لا ينعقد الايلاء (3) في حق التي شركها وينعقد في ~~حق الأولى والوجه في ذلك أن التشريك كناية واليمين كناياتها محصورة كما ~~سيأتي أما لو قال وأنت يا فلانة كان موليا منهما لأنه صريح إذا لم يقل ~~مثلها أو معها بل سكت * التاسع أن يكون خلفه متعلقا بالوطئ (مصرحا) بذلك ~~فلا يحتاج إلى نية (أو كانيا ناويا) مثال الصريح أن يحلف لا جامعها في ~~فرجها (4) أو لا أدخل ذكره في فرجها أو لا أفتضها وهي بكر ولو لم يقل بذكره ~~لان العرف فيه أنه يريد بذكره فلا يحتاج إلى ذكره لأنه في حكم المنطوق به ~~(5) وعن بعض (أموش)؟ لا بد أن يقول بذكره واختاره في الانتصار ومثال ~~الكناية لأقرب منها أو لا غشيها أولا أتاها أو لا جمع رأسهما وسادة فهذه ~~ونحوها (6) تحتاج إلى النية * العاشر أن يكون المولي (مطلقا) غير موقت (أو ~~مؤقتا بموت أيهما (7)) واعلم أنه إذا أطلق ولم يوقت أو وقت بموت أيهما ففيه ~~مذهبان PageV02P504 ~~الأول قول القاسم وهو قول يحيى في الأحكام واختاره م بالله وهو قول جمهور ~~الفقهاء أنه يكون موليا * القول الثاني للهادي عليلم في المنتخب وهو قول ~~أبى ع انه لا يكون موليا (أو) يكون موقتا (بأربعة أشهر فصاعدا (1)) من يوم ~~اليمين (2) فإنه يكون موليا وقال ش وك لا يكون موليا الا بأربعة أشهر ~~وزيادة وقت يمكن المرافعة فيه (أو) وقته (بما يعلم (3) تأخره عنها) أي انه ~~لا يأتي ms0566 ذلك الا بعد مضي الأربعة فإنه يكون موليا مثال ذلك أن يقول لا ~~وطيتك حتى تطلع الشمس من المغرب أو حتى تخرج الدابة أو حتى ينزل المسيح أو ~~حتى يخرج الدجال أو حتى يصل فلان وهو في تلك الحال في جهة بعيدة لو سار لم ~~يصل الا لأربعة أشهر فصاعدا (4) فإنه يكون في جميع هذه الصور موليا * الشرط ~~الحادي عشر أن يكون (غير مستثنى (5)) الا ان يستثنى (ما تبقى معه الأربعة) ~~مثال ذلك الاستثنى الذي يبطل به الايلاء أن يقول لا جامعتك سنة الا مرة ~~واحدة أو الا مرتين أو نحو ذلك فهذا لا يكون إيلاء (6) لأنه لم يعلم أن مدة ~~الايلاء أربعة أشهر فصاعد الأجل هذا الاستثناء ومثال الاستثناء الذي يصح ~~معه الايلاء أن يقول الا مرة في شهري هذا أوفى وسط السنة أو نحو ذلك (7) ~~فان ذلك لا يفسد الايلاء بل يصير موليا بالمدة التي تأتى بعد مضى المدة (8) ~~التي استثنى فيها لأنه يبقى أربعة أشهر فصاعدا وهكذا لو لم يوقت بسنة بل ~~قال لا وطيتك PageV02P505 ~~الا مرة واحدة فإنه يكون موليا (1) بعد أن يطأها (2) * نعم وإذا آلى من ~~زوجته على الشروط التي تقدمت (رافعته) إلى الحاكم (3) (بعدها) أي بعد مضي ~~أربعة أشهر فتطالبه برفع التحريم (وإن) كانت (قد عفت (4)) عن المطالبة فلها ~~ان تطالبه بعد العفو (إن رجعت (5)) عن العفو (في المدة (6)) أي مدة الايلاء ~~فان رجعت بعد مضيها لم يكن لها ان ترافعه بعد ذلك لأنه قد ارتفع التحريم ~~(7) فإن لم تعف عنه كان لها مطالبته بعد أربعة أشهر ولو قد مضت مدة الايلاء ~~عندنا وهو قول ك وش وقال أبوح إذا مضت أربعة أشهر ولم يف فيها وقع عليها ~~طلقة بائنة وهكذا عن زيد بن علي (و) إذا آلى (8) من أحد زوجاته كان لهن ~~(كلهن) المرافعة (مع اللبس (9) في المولى عنها لان كل واحدة في حكم المولى ~~عنها واعلم أن ولاية المرافعة في الايلاء إلى الزوجة (10) سواء كانت حرة أم ~~أمة (لا ولي (11)) الزوجة (غير ms0567 العاقلة (12)) فلا PageV02P506 ~~يطالب الصغيرة ومجنونة ولا السيد عن أمته وإذا رافعته إلى الإمام أو ~~الحاكم أمره بان يفئ أو يطلق (فيحبس) ان امتنع من أحد الامرين (حتى يطلق أو ~~يفئ (1) فان طلق بالمطالبة باختياره (2) أولا (3) ثم بها راجع أو عقد بعد ~~العدة أو قبلها للبائن وقد بقي من المدة أربعة أشهر عاد عليه حكم الايلاء ~~فترافعه فأما لو لم يبق من مدة الايلاء أربعة أشهر لم ترافعه (4) والفئ من ~~(القادر) على الوطئ إنما هو (بالوطئ (5) فإذا وطئها ارتفع الايلاء وسواء ~~وطئها عاقلا أم مجنونا وسواء كانت عاقلة أم مجنونة (والعاجز (6)) عن الوطئ ~~يفي (باللفظ) وذلك اللفظ هو أن يقول فئت عن يميني أو رجعت عن يميني قيل ح ~~وإذا فاء باللفظ فالمذهب أنه لا يحنث (7) وقال ص بالله يحنث (و) العاجز عن ~~الوطئ (يكلفه) الحاكم عليه (متى قدر (8) ولا) يجوز للحاكم (امهال (9)) ~~العاجز بعدان قدر على الوطئ (الا) أن تكون قدرته حدثت (بعد مضي ما قيد به ~~(10) الايلاء فإنه يمهله حينئذ (يوما أو يومين (11)) قال ابن أبي الفوارس ~~نهايته إلى ثلاث (12) (ويتقيد) الايلاء (بالشرط) نحوان يقسم لا وطئ زوجته ~~أربعة أشهر ان دخلت الدار PageV02P507 ~~فإنها متى دخلت الدار (1) صار موليا وكذلك لو علق بمشيئة زيد وقع الايلاء ~~ان شاء زيد (2) فاما لو علق بمشية الله تعالى لم يكن موليا (3) الا أن يكون ~~الجماع يضره (4) فإنه يقع لان الله سبحانه لا يشاء الامتناع منها الا إذا ~~ضر وهذا على قول الأستاذ (5) (لا الاستثناء (6)) فلا ينعقد الايلاء معه ~~مثال ذلك أن يقول والله لا وطئتك سنة الا يوما أو الا ان يقدم زيد ونحو ذلك ~~(الا ما مر) من أن الاستثنى الذي يبقى معه الأربعة فإنه يصح معه الايلاء ~~(ولا يصح التكفير) من المولي من زوجته (الا بعد الوطئ (7)) سواء كان قادرا ~~أم عاجزا وفاء بلسانه (ويهدمه (8) لا الكفارة (9) التثليث) فلو آلى من ~~زوجته ثم طلقها ثلاثا انهدم حكم الايلاء إذا عادت إليه بعد زوج ومدة ~~الايلاء باقية وأما الكفارة فلا تنهدم ms0568 بالتثليث بل يلزمه (10) إذا وطئ ~~بعدان عادت إليه ذكر ذلك كله ابوع وعندم بالله وك ان التثليث لا ينهدم حكم ~~الايلاء (و) إذا اختلف الزوجان هل وقع الايلاء كان PageV02P508 ~~(القول لمنكر وقوعه (1)) لان الأصل عدم الايلاء (و) إذا اتفقا في وقوعه ~~واختلفا في مضي مدته فالقول قول منكر (مضي مدته (2)) لان الأصل البقاء (و) ~~كذلك ان اتفقا في وقوعه ومضى مدته واختلفا هل وقعت الفيئة بالوطئ أم باللفظ ~~فالقول لمنكر (الوطئ (3) قال عليلم ولا أحفظ فيه خلافا (و) لو قال والله لا ~~وطيتك (سنة ثم سنة (4) فان هذا (ايلاءان (5)) اثنان فترافعه في السنة ~~الأولى بعد مضي أربعة أشهر منها ثم ترافعه للايلاء الثاني إذا مضت من السنة ~~الثانية أربعة أشهر هذا كلام أبى ع وظاهره يقتضى أنها ترافعه في السنة ~~الثانية بعد مضي الأربعة إذا كان قد راجعها سواء مضت الأربعة وهي مطلقة أم ~~لا وقيل ل لابد أن تكون أول ساعة (6) من السنة الثانية في حباله لان ذلك ~~الوقت هو وقت وقوع الايلاء فإذا كانت مطلقة فكأنه أوقعه عليها في تلك الحال ~~فبطل وقيل ي (7) بل لو راجعها وقد بقي من السنة الثانية ساعة (8) كان موليا ~~كما إذا طلق عقيب الايلاء ثم استرجع اشترط ان يبقى شئ من مدة الايلاء هذا ~~إذا كان قد قال سنة ثم سنة (لا) حيث لفظه (سنتان) أي لو قال والله لا وطيتك ~~سنتين كان ايلاء واحدا (9) (باب اللعان) اعلم أنه أشتق له هذا الاسم لان ~~فيه اللعنة في الخامسة من أيمان الزوج أو لأنه يتعقبه الابعاد من رحمة الله ~~تعالى لان أحدهما عاص واللعن مأخوذ من الطرد (10) والابعاد (11) والأصل PageV02P509 ~~فيه الكتاب والسنة والاجماع * أما الكتاب فقوله تعالى والذين يرمون (1) ~~أزواجهم الآية وأما السنة فما فعله النبي صلى الله عليه وآله بين هلال ابن ~~أمية وزوجته خولة بنت عاصم حين فجربها (2) شريك بن سحما (3) والاجماع ظاهر ~~وحكمه عند حصول الظن (4) بالزنى من المرأة أو العلم بذلك يجوز ولا يجب (5) ~~ذكره في مهذب ش والانتصار ms0569 ومع عدم الظن يحرم وفى الحديث من قذف محصنة أحبط ~~الله عمله ثمانين سنة (6) (فصل) (يوجبه (7) رمي) زوج (مكلف مسلم (8) غير PageV02P510 ~~أخرس (1)) فلو كان صغيرا أو مجنونا أو كافرا أو أخرس لم يصح لعانه وإنما ~~يجب اللعان بشروط وهي أحد عشر * الأول أن يكون (لزوجة) فلو رمى أمته أو أم ~~ولد أو أجنبية ثم تزوج بها فلا لعان (2) * الشرط الثاني أن تكون تلك الزوجة ~~(مثله (3)) أي مثل الزوج في كونها مكلفة مسلمة غير خرساء وقال ش وك والوافي ~~يصح اللعان بين الأخرس والخرساء بالإشارة * الشرط الثالث أن تكون الزوجة ~~(حرة (4)) فلو كانت أمة فلا لعان (5) وقال ش يصح لعان الأمة ولو كانا عبدين ~~* الشرط الرابع أن تكون (ممكنة الوطئ) فلو كانت رتقا فلا (6) لعان قيل ح ~~وكذا البكر (7) لأنه لا غضاضة عليها في القذف * الشرط الخامس أن تكون باقية ~~(تحته (8)) * الشرط السادس أن تكون تحته (عن نكاح صحيح (9)) فلو كان فاسدا ~~فلا لعان وقال م بالله يصح اللعان (10) في الفاسد (أو) كانت قد خرجت منه ~~بطلاق لكنها (في العدة (11)) فإنه يجب اللعان (12) فأما لو كانت قد انقضت ~~عدتها ولا ولد (13) لها فلا لعان * الشرط السابع ان يقذفها (بزنى (14)) فلو ~~رماها بشئ من الفسوق غير الزنى أو بالكفر لم يجب اللعان * الشرط الثامن من ~~أن يرميها بوقوع الزنى (في حال يوجب) الزنى فيه (15) (الحد (16)) فاما لو ~~رماها بأنها زنت وهي في PageV02P511 ~~حال لا يجب فيه حد نحو أن يقول زنيت وأنت مجنونة أو غالطة أو صغيرة أو ~~مكرهة وقد كانت على ذلك (1) لم يجب اللعان لأنه لاحد عليها في هذه الحالات ~~وكذا لا يجب اللعان أيضا لو قال لها زنيت وأنت يهودية أو مملوكة وقد كانت ~~على ذلك (2) وقال أبو جعفر يجب اللعان في المملوكة ومن كانت ذمية * واعلم ~~أن الرجل متى قذف زوجته في حال الزوجية بأنها زنت لزمه اللعان (ولو) أضاف ~~الزني إلى (قبل العقد) ذكره ابوط (أو) لم يرمها بالزنى لكنه وقع منه (نسبة ~~ولده منها (3) إلى الزنى ms0570 مصرحا) نحو أن يقول (4) هذا الولد زنيت به أو نحو ~~ذلك (5) فيجب اللعان بينهما فاما الكناية فلا تكفى في وجوب اللعان فلو قال ~~هذا الولد ليس بابني لم يجب اللعان بمجرد هذا اللفظ (6) لأنه يحتمل انه ~~أراد انه من زوج آخر الا ان يفسره بالصريح وجب اللعان (قبل ولو) نفى ولده ~~منها ونسبه إلى الزنى بعد الطلاق و (بعد العدة) وجب اللعان بينهما بخلاف ما ~~لو رماها بالزنى فقط بعد العدة لم يجب اللعان وإنما يجب الحد للقذف وهذه ~~المسألة أعني صحة اللعان بعد العدة لنفي الولد أخذها بعض المذاكرين (7) من ~~ظاهر قول الهادي عليلم * قال مولانا عليلم وفى المأخذ ضعف ولهذا أشرنا إلى ~~ضعف المسألة بقولنا قيل والوجه في أنه لا يصح اللعان بعد العدة ان أحكام ~~الزوجية بعد انقضائها قد ارتفعت كلها فصارت كالأجنبية (و) الشرط التاسع أن ~~يكون (ثم إمام) في الوقت (8) أو من يقوم مقامه ممن ولايته مستندة إليه (9) ~~(و) الشرط العاشر ان (لا) يكون للزوج (بينه (10) إذ لو كان للزوج بينة وجب ~~عليها الحد (و) الشرط الحادي PageV02P512 ~~عشران (لا) يكون ثم (اقرار (1)) من الزوج بالولد ولا من المرأة بالزنى ~~فلو أقر الزوج بالولد أو المرأة بالزنى (2) فلا لعان بينهما واعتبار (3) ~~هذين الشرطين الآخرين لازم (فيهما (4)) أي في اللعان لأجل نفي الولد أو ~~لأجل الرمي بالزنى والا لم يجب اللعان (ومنه) أي مما يوجب اللعان قول ~~القائل لزوجته (يا زانية (5)) لأنه رماها بالزنى كما لو قال أنت زانية (6) ~~فلو قال يا زانية فقالت زنيت بك (7) أو زنيت بي فلا حد ولا لعان والوجه فيه ~~انه قد يسمى وطئ الزوجة زنى على طريق المجاز (8) ممن كثرت وقاحته (9) فاما ~~لو كانا أجنبيين ففي قولها زنيت (10) بك لاحد على واحد منهما لأنه قد قذفها ~~وصدقته فسقط عنه حد القذف وسقط عنها حد الزنى لأنها لم تقر الا مرة ولم ~~يلزم أن تكون قاذفة لأنها أضافت الزنى إلى نفسها ولعله كان مكرها (11) أو ~~نائما وأما قولها زنيت (12) بي فيكون كل ms0571 منهما قاذفا لصاحبه فيلزم حد القذف ~~لأنها لم تصدقه (13) بل أضافت الزنى إليه ويحتمل انها مكرهة (14) (فصل) في ~~تبيين من PageV02P513 ~~له الابتداء بالمطالبة (1) باللعان والعلة التي لأجلها يطلب وتبيين صفة ~~اللعان اما من له المطالبة فالمطالبة تجب (2) لكل واحد منهما وأما علتها ~~فقد بينها عليلم بقوله (ويطلبه الزوج)) لاحد غرضين اما (للنفي) أي لنفي نسب ~~الولد منه (و) الغرض الثاني (اسقاط الحق (3)) الثابت بالزوجية من النفقة ~~والكسوة وغير ذلك (4) لأنه إذا طلقها لزمه الحقوق في العدة (5) وإذا فسخها ~~باللعان سقطت الحقوق في العدة فله أن يطالب باللعان لهذا الغرض وقال أبوح ~~وش ليس للزوج ان يبتدئها بالمطالبة سواء كان لنفي الولد أم لغيره فإذا ~~رافعته (6) وجب (7) أن يلاعنها (وهي) يعنى الزوجة تطلب اللعان لاحد عرضين ~~(8) أما (للنفي) للولد من الأب وتصير عصبته عصبة أمه (9) وينقطع حكم الأبوة ~~بينه وبين من نفاه (و) اما لاثبات حد (القذف) على الزوج (10) وأما تبيين ~~صفة اللعان (فيقول) لهما (الحاكم (11) بعد) أن أحضرهما ووعظهما وخوفهما من ~~الاقدام على اللعان و (حثهما على التصادق (12) كما روي عنه صلى الله عليه ~~وآله أنه قال للمتلاعنين عنده الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ~~وإذا حثهما على التصادق (فامتنعا) فإنه يبدأ بتحليف الزوج (13) فيقول له ~~(قل والله (14) انى لصادق فيما رميتك به من الزنى ونفي ولدك هذا) (15) PageV02P514 ~~فإذا قال ذلك أمره بان يكرر ذلك (أربعا (1) وهذا حيث يكون ثم ولد فإن لم ~~يكن ثم ولد كفى أن يقول فيما رميتك به من الزنى (ثم) إذا فرع من تحليف ~~الزوج أمر الزوجة أن (تقول والله (2) انه لمن الكاذبين (3) في رميه) لي ~~بالزنى (ونفيه) لهذا الولد (كذلك (4) أي تكرر ذلك أربعا (والولد) في حال ~~التحليف (حاضر) في حجر المرأة (5) (مشارا إليه) إن كان هناك ولد منفي قال ~~عليلم والأقرب أنه لا يجب (6) احضار الولد المنفي إن أمكن تعيينه من دون ~~حضوره والأوجب (نعم) ويجب تقديم الزوج في التحليف على الزوجة (فان قدمها ~~أعاد (7) أي استأنف التحليف وقدم الزوج ثم ms0572 أعادت المرأة وفى المسألة قولان ~~الأول رواه أبو جعفر عن المنتخب وع وط وم بالله وش أنه يقدم الزوج على سبيل ~~الوجوب وقال أبوح لا يجب وإنما هو سنة واختلف الأولون لو قدم الزوجة فعند م ~~بالله وأبى ط وأبى ع انه يعيد قال الإمام ي والفقيه ل هذا (ما لم يحكم) فإن ~~كان قد حكم نفذ (8) لان المسألة اجتهادية وقال ش بل ينقض الحكم لمخالفته نص ~~القرآن (9) (ثم) بعد كمال التحليف (يفسخ (10)) الحاكم بينهما قال عليلم ~~والأقرب انه لا يتعين لفظ الفسخ بل يكفي قوله لا تجتمعان أبدا (11) كما قال ~~الرسول PageV02P515 ~~صلى الله عليه وآله لهلال وزوجته أو يقول رفعت النكاح بينكما (ويحكم ~~بالنفي) إن كان ثم ولد وإنما يحكم بالفسخ والنفي (ان طلب (1)) منه ذلك بعد ~~الايمان فلو لم يطالب بالحكم لم يحكم (2) ذكره الفقيه س (3) في تذكرته ~~(فيسقط الحد (4)) عنهما متى حكم الحاكم بالنفي والفسخ (وينتفي النسب) إن ~~كان ثم ولد (وينفسخ النكاح (5)) بينهما (ويرتفع الفراش (6) وتحرم) عليه ~~تحريما (مؤبدا (7)) وهذه الأحكام الخمسة لا تثبت الا بعد كمال الايمان ~~الأربع من كل واحد على الترتيب وبعد الحكم بالنفي والفسخ (لا بدون ذلك) فلا ~~يثبت واحد منهما (مطلقا (8)) يعني سواء انضم إلى دون الايمان الأربع حكم أم ~~لا (9) وقال أبوط وابوح إذا فرق الحاكم بين المتلاعنين بعد ثلاث شهادات فقد ~~أخطأ السنة ونفذ حكمه وعند ش لا ينفذ حكمه ولا تقع الفرقة ومثله خرج السيد ~~أحمد الأزرقي على المذهب * قال مولانا عليلم وهو الذي ذكرناه في الأزهار ~~(10) وقال الصادق والناصر ان الفرقة تقع بفراغهما من غير حكم * قال مولانا ~~عليلم وكذا بقية الأحكام الأربعة إذ لا فرق وقال ش تقع (11) PageV02P516 ~~الفرقة بفراغ الزوج وتلاعن المرأة (1) عنده لسقوط الحد (و) إذا نفى الزوج ~~ولدا ثم فرق الحاكم بينهما ثم ولدت آخر فإنه (يكفي) هذا اللعان (لمن ولد ~~بعده (2) لدون أدنى الحمل) إذا نفاه الزوج أولم ينفه ولا أقربه فان أقربه ~~حد (3) ولزمه الولد لأنه حمل واحد (و) لو نفى ms0573 ولدا ثم وقع اللعان بينهما ~~والحكم بالنفي ثم أكذب نفسه بعد ذلك وأقر بالولد فإنه (يصح الرجوع (4) من ~~الزوج (عن النفي فيبقى) من تلك الأحكام الخمسة التي تثبت بعد الحكم ~~(التحريم (5) المؤبد ويبطل باقيها (6) وقال الهادي عليلم في المنتخب انه ~~يرتفع تأييد التحريم أيضا وتعود إليه إذا أراد رجوعها بعقد جديد وهو قول ~~أبى ح ومحمد (فان رجع) الزوج وأكذب نفسه (بعد موت) الولد (المنفي (7) لم ~~يرثه) هذا الأب الملاعن (8) (قيل وان لحقه ولده) قال بعض المذاكرين (9) وإن ~~كان للولد المنفى ولد لحق نسبه بالأب الملاعن وكان جدا لابن المنفى ولا يرث ~~(10) PageV02P517 ~~منه (1) شيئا لأنه أقر بحق له وهو الإرث فلا يصادق وبحق عليه وهو لحوق ~~النسب به فيصح اقراره قال مولانا عليه السلام وفيما ذكره ضعف لأنه خلاف ما ~~حكاه أبو جعفر في شرح الإبانة عن الهادي عليه السلام (2) لأنه قال إن لم ~~يكن للولد المنفى ولد لم يثبت نسبه ولا ميراثه وإن كان له ولد ثبت نسبه ~~وميراثه (3) عند الهادي عليلم وقال الناصر وش يثبت نسب الولد المنفى الميت ~~سواء كان له ولد أم لا (ولا) يصح من الرجل (نفى) الولد (بعد الاقرار) به ~~(4) قال عليلم ولا أحفظ خلافا في ذلك لان ذلك يجري مجرى الرجوع عن الاقرار ~~بحق الغير (5) وذلك لا يصح كما سيأتي إن شاء الله تعالى (أو) نفى الولد بعد ~~(السكوت حين العلم به و) حين علم (ان له النفي) وسكت (6) عن نفيه في تلك ~~الحال فإنه لا يصح له ان ينفيه من بعد قال (المذاكرون) هذا إذا سكت سكوت ~~(استتار)؟ # فاما لو سكت سكوت انكار كان له ان ينفيه بعد السكوت * قال مولانا عليلم ~~ولا معنى لهذا الاشتراط الا إذا قدرنا أنه علم بالولد ولم يعلم (7) ان له ~~النفي فاما إذا علم أن له النفي وسكت لم يكن له أن ينفه بعد لان نفي الولد ~~على الفور (8) (نعم) فاما لو علم بحدوث الولد ولم يعلم أن له نفيه كان له ~~نفيه متى علم أن ms0574 له النفي قال في اللمع وأن نفى الولد بعد زمان طويل من وقت ~~الولادة وجب (9) اللعان بينهما قوله بعد زمان طويل قيل ح قد ذكر انه إلى ~~سنة (10) لأن هذه المدة لا تمرا لا وقد علم أن له نفيه في العادة وقال م ~~إذا لم ينفه بعد ولادته لم يكن له PageV02P518 ~~نفيه سواء كان عالما ان له النفي أم لا (ولا) يصح نفى الولد (بدون حكم ~~ولعان (1)) فلو تصادقا الزوجان على نفى الولد (2) لم ينتف وكذا لو التعنا ~~(3) ولم يقع بينهما حكم أو حكم الحاكم من (دون) لعان لم يصح النفي وقال ص ~~بالله وك إذا تصادقا على أنها زانية (4) وانه ليس منه الولد لم يلزمه ذلك ~~الولد وتحد المرأة (5) (ولا) يصح النفي (لمن مات (6) أو) مات (أحد أبويه ~~(7) قبل الحكم (8)) بالنفي بل يثبت نسب الولد والميراث (9) (ولا) يصح النفي ~~أيضا (لبعض بطن دون بعض) فلو ولدت المرأة توأمين لم يصح نفى أحدهما (دون) ~~الآخر (10) وكذا لو نفاهما جميعا ثم مات أحدهما قبل الحكم فإنه يبطل نفيهما ~~جميعا وكذا لو نفى ولدا (11) لها والتعنا وحكم الحاكم ثم جاءت بولد (لدون) ~~ستة أشهر من يوم اللعان (12) فان الاخر ينتفي نسبه بانتفاء نسب الأول (13) ~~وان أقر بالثاني ثبت نسب الأول أيضا كما تقدم (ولا) يصح النفي أيضا (لبطن ~~ثان لحقه بعد اللعان) فلو وقع اللعان لنفي الولد وحكم الحاكم ثم جاءت بولد ~~بعد ذلك لستة أشهر فصاعدا (14) إلى أربع سنين (15) من يوم الحكم لحقه هذا PageV02P519 ~~الولد لمكان الفراش الأول (1) ولم يصح نفى هذا الولد بحال من الأحوال لان ~~نفيه لا يكون الا بلعان ولا مساغ له لأنه قد تأبد التحريم (2) باللعان ~~الأول * قال مولانا عليلم وهذا لا ينافي قولنا ويرتفع الفراش فان الفراش ~~الذي لحق به هذا الولد هو الفراش الثابت قبل الحكم ولا فراش بعد الحكم ~~(ويصح) من الزوج النفي (للحمل (3)) حال الحمل (ان وضع) ذلك الحمل (لدون ~~أدنى (4) مدته) فإذا ولدت لدون ستة أشهر من يوم النفي (5) انكشف صحة ذلك ms0575 ~~النفي وان وضعت لأكثر (6) بطل النفي وليس المراد أنه يشرط في لفظ النفي أن ~~يقترن بالشرط بل يصح منه النفي من غير شرط ولكنه في نفس الامر مشروط بان ~~تضع لدون أدنى مدة الحمل (لا اللعان) فلا يصح (قبل الوضع (7)) لا مطلقا ولا ~~مشروطا بل يؤخر حتى تضع وقال أبوط ان اللعان والنفي يصحان (8) حال الحمل ~~مشروطا PageV02P520 ~~بان تأتى به لدون ستة أشهر وصورته والله اني لصادق فيما رميتك به ان أتيت ~~به لدون ستة أشهر (وندب) في التحليف بعد كمال (1) الأربع من الايمان ثلاثة ~~أشياء الأول (تأكيده (2) با) ليمين (الخامسة) التي ذكرها الله سبحانه حيث ~~قال والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وقال في حق المرأة ~~والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين وإنما خص المرأة بالغضب لان ~~معصيتها إذا صحت فهي أغلظ (3) قال أبو جعفر لا خلاف أن الخامسة مستحبة غير ~~واجبة (و) الثاني (القيام (4) حاله و) الثالث (تجنب المسجد (5)) عند اللعان ~~(باب الحضانة (6)) هي في اللغة الضم مأخوذة من الحضن وهو ما دون الإبط يقال ~~حضن لطائر بيضه إذا ضمها تحت جناحه وهي في الشرع عبارة عن تربية الأطفال ~~(7) مع من هو أولى بذلك والحضانة بفتح الحاء في كتب اللغة وقال الكنى هي ~~بالكسر قال مولانا عليه السلام والأول أصح عندي والأصل في الحضانة الكتاب ~~والسنة والاجماع * أما الكتاب فقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين ~~كاملين لمن أراد أن يتم PageV02P521 ~~الرضاعة إلى آخر الآية الكريمة واما السنة فما روى أن رجلا (1) وامرأته ~~تخاصمها (2) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في ولد فقال الرجل انا أحق ~~به لأني حملته قبل أن تحملية ووضعته قبل أن تضعيه فقالت المرأة حملته بخفة ~~وحملته ثقلا ووضعته بشهوة ووضعته كرها وكان بطني له غطاء وحجرى (3) له وطاء ~~وثديي له سقاء (4) فقال صلى الله عليه وآله أنت أحق به ما لم تنكحي ~~والاجماع ظاهر على الجملة واعلم أن الام الحرة (5) أولا بولدها (6)) في ~~رضاعه والقيام مما يصلحه ms0576 إذا طالبت في ذلك فان أسقطت حقها رباه غيرها ان ~~قبل ذلك والا أجبرت (7) قوله الحرة احتراز من الأمة فلاحق لها في الحضانة ~~لأنها مشغولة بخدمة المالك فالأم الحرة أولى بولدها (حتى يستغنى بنفسه أكلا ~~وشربا (8) ولباسا ونوما) فمتى استغنى PageV02P522 ~~بنفسه في هذه الأمور فيأكل بنفسه لوقت حاجته ويشرب بنفسه ويلبس بنفسه ~~وينام متى احتاج في الموضع الذي يليق به فلا أولوية لها بالذكر هذا مذهبا ~~ذكره أبوع وقال ش حد الاستغناء أن يبلغ الطفل سبع سنين أو ثماني واليه أشار ~~م بالله في باب الخلع قال ط وما ذكره ابوع أولى لأنه لا يختلف بخلاف ~~التحديد بالسنين فإنه قد يختلف حال الصبي في الذكاء والبلادة فمنهم من يكون ~~ذكاؤه كثيرا في صغر سنه ومنهم من يكون بليدا * قال مولانا عليلم ولان ~~التحديد الأول يعم الصبي والمجنون بخلاف تحديد ش وم بالله (ثم) تنتقل إلى ~~(أمهاتها (1)) أقربهن فأقربهن فأمها أولى من جدتها ثم جدتها أولى ممن فوقها ~~ثم التي فوقها كذلك (وان علون (2)) ولا حضانة لغيرهن مع وجودهن وعدم المسقط ~~لحق الحضانة فيهن من النكاح وغيره على ما سيأتي إن شاء الله تعالى (ثم) إذا ~~لم يبق للولد من يستحق الحضانة من الأمهات لعدمهن أو لعروض مانع كان (الأب ~~الحر (3)) أولى بحضانة ولده (4) ذكرا كان أو أنثى وقال الهادي عليلم الخالة ~~أقدم منه ثم هو بعدها أقدم من غيرها وقال أبو ح لا يستحق الأب حضانة الابعد ~~النساء (5) قوله الحر احتراز من العبد فلا حضانة له حتى يعتق (ثم الخالات ~~(6)) أقدم من سائر القرابات بعد الأب والأمهات وقال في الكافي عن PageV02P523 ~~زيد بن علي والناصر وم بالله الأخت لأبوين أولام أقدم من الخالة (ثم) بعد ~~الخالات (أمهات الأب وان علون (1) ثم) بعد أمهات الأب (أمهات أب الام ثم ~~الأخوات ثم بنات الخالات ثم بنات الأخوات (2) ثم بنات الاخوة ثم العمات ثم ~~بناتهن ثم بنات العم عمات الأب ثم بناتهن ثم بنات أعمام الأب (3)) وهن آخر ~~الدرج في باب الحضانة من ms0577 النساء (ويقدم (4) ذو السببين) من هذه الأصناف ~~المتقدمة على من أدلى بسبب واحد إلى المولود فالخالة لأب وأم أولى من ~~الخالة لأحدهما والأخت لأب وأم أولا من الأخت لأحدهما والعمة لأب وأم أولى ~~من العمة لأحدهما وكذا ابناتهن على هذا الترتيب (ثم ذو الام) فالأخت لام ~~أولى من الأخت لأب وكذا سائرهن على هذا الترتيب أما إذا كان للصبي أختان أو ~~نحوهما مستويتان في الاستحقاق إن كانت حضانتهما بالمهاياة (5) (وتنتقل) ~~الحضانة (من كل) PageV02P524 ~~ممن تقدم ذكره (إلى من يليه) بأحد أمور أربعة الأول (بالفسق (1)) لأنه لا ~~أمانة لفاسق ولا فرق بين فسق وفسق عندنا وهكذا في الانتصار ولا فرق بين ان ~~يبلغ الصبي حدا يلتقط فيه الكلام أم لا وقال بعض المذاكرين إنما يبطل من ~~الفسق الفجور دون غيره قيل ل وإنما يبطل إذا بلغ الصبي حدا يلتقط فيه ~~الكلام ويتخلق بأخلاق الكبير لا إذا كان في المهد (2) (و) الثاني (الجنون ~~ونحوه) وذلك كل منفر كالجذام والبرص (3) (و) الثالث (النشوز (4) عن الزوج ~~فإنه يسقط حقها من حضانة ولدها الذي منه (5) (و) الرابع (النكاح (6)) فإنه ~~يسقط حق الحضانة (الا) ان تزوج المرأة (بذي رحم له (7)) اي للمولود فإذا ~~نكحت رحما له لم يسقط حقها من الحضانة قال (م) بالله (8) وإذا سقطت بالفسق ~~والنشوز والجنون والنكاح (و) جب ان (تعود) الحضانة (بزوالها (9)) اما الفسق ~~والجنون والنشوز فالهدوية لا يخالفونه (10) وأما النكاح فعند م بالله وأكثر ~~العلماء انه إذا ارتفع النكاح PageV02P525 ~~بطلاق أو غيره (و) جب ان يعود (بعد مضى عدة) الطلاق (الرجعي) وقالت ~~الهدوية وك لا يعود حق الحضانة بارتفاع النكاح مطلقا (فان عد من (1)) أي ~~النساء اللواتي هن أحق بالحضانة (فالأقرب الأقرب من) الذكور (العصبة ~~المحارم) أولى بالذكر والأنثى فالجد أب الأب أولى من الأخ لأب وأم والأخ ~~لأب وأم أولى من الأخ لأب والعم لأب وأم أولى من العم لأب (ثم) إذا لم يوجد ~~عصبة محرم فالأقرب الأقرب (من ذوي الرحم المحارم) أولى بالذكر والأنثى ~~فالأخ لام أولى من الجد ms0578 أب الام وأولى من الخال والخال لأب وأم أولى من ~~الخال لام أو لأب * قال عليه السلام والقياس ان الأخ من الام أولا من الأخ ~~من الأب (2) والخال من الام أولى من الخال من الأب وأب الام أولى من الخال ~~(3) (ثم) إذا عدم المحارم من العصبات وذوي الأرحام فالأولى (بالذكر عصبة ~~غير محرم) (4) الأقرب فالأقرب واما الأنثى فلا حضانة تجب لهم فيها بل هم ~~وسائر المسلمين على سواء في حقها فينصب الإمام والحاكم من يحضنها (ثم) إذا ~~عدمت العصبات المحارم وغير المحارم وذوي الأرحام المحارم انتقلت الحضانة ~~إلى من وجد (من ذوي رحم) غير محرم كابن الخال (5) وابن الخالة وابن العمة ~~الأقرب فالأقرب وولايتهم (كذلك) أي هم أولى بالذكر (6) دون الاثني كالعصبات ~~غير المحارم (فصل) (و) يجوز (للام (7) الامتناع) من ارضاع ولدها وترك حقها ~~في حضانته (ان قبل غيرها (8) فان امتنع من غيرها وخشي عليه التلف أو الضرر ~~صارت الحضانة حقا للطفل فيجبر من عليه الحضانة من أم أو غيرها (9) (و) يجوز ~~للام (طلب PageV02P526 ~~الأجرة (1) على حضانة ولدها (لغير أيام اللبا (2)) وهي ثلاثة أيام (3) ~~بعد الولادة (4) فلا تستحق عليها أجرة لأنه يجب عليها ارضاع الولد في هذه ~~الأيام وقال أبو جعفر بل تستحق عليها الأجرة فاما إذا طلبت الأجرة لغير تلك ~~الأيام وجبت (5) على الأب (ما لم تبرع) بارضاعه وتقوم به من غير امر وليه ~~وهو حاضر غير ممتنع فان تبرعت لم تستحق أجرة وإنما تستحق إذا كان غائبا أو ~~ممتنعا وفعلت ذلك بنية الرجوع بالأجرة (6) وهكذا ما أنفقت وفى اعتبار ~~الحاكم خلاف (7) سيأتي (8) إن شاء الله تعالى قيل ح أجرة الحضانة فالأولى ~~ان يرجع بها إذا كانت فعلت ذلك بنية الرجوع (9) لان ولايتها على الحضانة ~~قبل الأب والحاكم (وأعلم) PageV02P527 ~~انه لا فرق في استحقاق الام الأجرة على ارضاع ولدها بين أن يكون الزوجية ~~باقية بينها وبين الأب أم لا ذكره م بالله وش وذكره في شرح الإبانة للهادي ~~والناصر وقال أبوح والوافي وض زيدان الام لا تستحق الأجرة مع ms0579 بقاء الزوجية ~~بينهما ولا خلاف في جواز ذلك بعد الطلاق البائن ويتفقون أيضا على جواز ~~استيجارها على ارضاع ولده من غيرها مع بقاء الزوجية (و) يجوز (للأب نقله ~~(1)) أي نقل الولد من الام (إلى) حاضنة غيرها بشرطين أحدهما أن يكون ذلك ~~الغير (مثلها تربية) للولد أي يفعل مثل فعلها في القيام به حسب ما يحتاج ~~ولو لم يكن مثلها في الحنو عليه * الشرط الثاني ان يحصل له ذلك (بدون ما ~~طلبت (2)) الام من الأجرة (والا) تكن الحاضنة الأخرى مثل الام في التربية ~~أو مثلها لكن أجرتها مثل أجرة الام أو أكثر (3) (فلا) يجوز له نقله إلى ~~غيرها (والبينة عليه (4)) في أن الحاضنة الأخرى مثل الام في التربية وان ~~أجرتها دون ما طلبت الام (وليس للزوج (5) PageV02P528 ~~الآخرة (1) (المنع (2) من الحضانة حيث لا) يكون للطفل حاضنة (أولا منها) ~~فإذا كان له أولى منها فهي أحق به (و) الواجب (على) الحاضنة القيام بما ~~يصلحه) من غسل وتطيب ودهن (3) وحفظ (لا الأعيان) التي هي الدهن والطيب ~~والطعام والكسوة فلا يجب عليها وإنما هي على من يلزمه نفقته وعليها ~~استعمالها له فيما تصلحه (و) عقد إجارة الحضانة إنما يتناول خدمة الطفل في ~~القيام بما يصلحه و (الرضاع يدخل) في الإجارة (تبعا) للخدمة لأنه حق (لا ~~العكس (4)) فلا يصح وهوان يعقد الإجارة على الرضاع وتدخل الخدمة تبعا وإنما ~~لم يصح ذلك لأنه يؤدى إلى بيع اللبن في الثدي وذلك لا يصح (وتضمن) الحاضنة ~~(من مات لتفريطها) وهي (عالمة (5)) انه يموت بذلك التفريط فلو بعثت الام ~~بولدها قبل أن يرضع شيئا من اللبا فمات بذلك وهي عالمة كانت ديته (6) في ~~مالها قوله (غالبا) احتراز من صورة PageV02P529 ~~وهي ان تضع بين يديه شرابا يقتله (1) فيتناوله وشربه فيموت فإنها هنا لا ~~تضمنه (2) بل تكون ديته على عاقلتها لان هذا قتل خطأ (والا) تكون عالمة بل ~~كانت جاهلة انه يموت بذلك (فعل العاقلة (3)) ديته والذي حمله يضمنه أيضا ~~فإن كان عالما قتل به (4) وإن كان جاهلا فعلى عاقلته نصف الدية ms0580 (5) (و) ~~يجوز (لها نقله) أي نقل الطفل (إلى مقرها (6) ترضعه هناك ان لم يشرط عليها ~~(7) ان ترضعه في منزله (غالبا) احتراز من أن يكون مقرها دار حرب (8) أو ~~يخاف على الولد فيه أو تكون فيه غريبة ليست بين أهلها فليس لها ان تنقله ~~قال السيد ح (9) الا ان تنقله من دار الحرب إلى دار الاسلام جاز ولو كانت ~~غريبة ولا خلاف انه يجوز لها ذلك (10) فيما دون البريد ولا خلاف انه لا ~~يجوز لها (11) في الصور التي احترز منها واختلفوا فيما عدا ذلك فالمذهب ان ~~لها نقله إلى مقرها وسواء وقع العقد (12) في بلدها أم لا وسواء كان بلدها ~~مصرا أم سوادا وقال أبوح لها نقله إلى المصر الذي وقع فيه عقد النكاح إذا ~~كان مصرها فاما إلى غير ذلك فلا قال ولا تخرجهم من المصر إلى السواد (13) PageV02P530 ~~ولها ان تردهم من السواد إلى المصر إذا انتقلت ش إذا اختلفت دار الأبوين ~~فالأب أحق بالذكر والام بالأنثى وقال ك ليس لها نقله من بلد الأب وأوليائه ~~إلى فوق البريد (والقول لها فيما عليه (1)) من الثياب ونحوها إذا اختلفت هي ~~وولى الطفل في ذلك (فصل) (ومتى استغنى (2)) الصبي (بنفسه) أكلا وشربا ~~ولباسا ونوما كما مر (فالأب) حينئذ (أولى بالذكر (3) والام) أولى (4) ~~(بالأنثى (5) و) هي أولا (بهما حيث لا أب (6)) لهما موجود بل قد مات أو غاب ~~(7) منقطعة ونحوها (8) وقال ص بالله وخرجه ابوع للهادي عليلم ان الأب أولى ~~بهما وقال في الزوائد الجارية مع أمها واما الصبي فمع أبيه بالنهار ومع أمه ~~بالليل (فان تزوجت (9)) الام (فمن يليها (10)) من الحواضن (11) وهي أم الام ~~ونحوها على التدريج الذي مر ذكره ض زيد قيل ح الصحيح (12) ان من عدا الام ~~من النساء يبطل حضانتهن بالاستقلال (فان تزوجن (13)) أي الحواضن (خير ~~الصبي) بين الام والعصبة (14) فمن اختاره كان أولى بحضانته قيل ف وحكي في ~~الشمس عن الحنفية انه لا معنى للتخيير لان الصبي قد يختار الله ولكن ينظر ~~له في الأصلح وقواه الفقيه ل ms0581 (و) إذا خير الصبي بين أمه وعصبته فاختار ~~أحدهما ثم اختار الآخر فإنه (ينتقل إلى من اختار ثانيا (15)) وقال PageV02P531 ~~في الانتصار (1) يحول إلى من اختار الا ان يكثر تردده بحيث يدل على قلة ~~التمييز فإنه يرد (2) إلى أمه لأنها أشفق به * تنبيه قال في الكافي للمذهب ~~والحنفية ان للثيب (3) المأمون عليها ان تقف حيث شاءت (4) فان خيف عليها ~~فلأبيها (5) وعمها وخالها منعها من المصير إلى غيرهم وكذا البكر فان خيف ~~عليها من قرابتها عدلت عند ثقة (6) من النساء (باب النفقات (7)) هي أنواع ~~نفقة الزوجة والأقارب والأرقاء والبهائم وسد رمق المضطر ممن دمه محترم ~~فالأصل في نفقة الزوجة الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى ~~ومتعوهن (8) على الموسع قدره وعلى المقتر قدره واما السنة فما روى عن النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم (9) انه خطب يوم النحر في حجة الوداع (10) فقال ~~استوصوا بالنساء خيرا (11) إلى أن قال ولهن عليكم نفقتهن وكسوتهن بالمعروف ~~واما الاجماع فلا خلاف في وجوبها على الزوج (12) (فصل) في نفقة الزوجات تجب ~~(على الزوج (13) كيف كان) أي ولو صغيرا (14) أو مجنونا (15) أو غائبا ~~(لزوجته (16) كيف كانت) أي ولو صغيرة أو حائضة أو PageV02P532 ~~مريضة (1) أو شيخة أو رتقاء أو مجنونة رضيهما (2) أو أمة سلمت (3) كما مر ~~أو محرمة باذنه (4) أو بحجة الاسلام (5) أو ذمية مع ذمي (6) مدخولا بها أم ~~غير مدخولة تصلح للجماع أم لا فان نفقتها واجبة في ذلك كله على الزوج وعندم ~~بالله وص بالله و ح ان الصغيرة اللتي لا تصلح للجماع لا تجب لها نفقة (7) ~~(والمعتدة) تجب لها نفقة وتوابعها كالباقية تحت زوجها وسواء كانت معتدة (عن ~~موت أو طلاق أو فسخ) بعيب أو غيره (الا) أن يكون ذلك الفسخ (بحكم) حاكم نحو ~~فسخ العقد الفاسد بالحكم وفسخ اللعان (8) وفسخ العيب مع التشاجر (9) فإنه ~~إذا كان الفسخ عن حكم لم تلزمه النفقة في العدة (غالبا) احتراز من بعض ~~الصور فإنه يكون الفسخ بالحكم وتلزم النفقة وذلك كالصغيرة (10) إذا بلغت ~~وفسخت النكاح واحتاجت إلى حكم لأجل ms0582 المشاجرة (11) وكالأمة (12) إذا عتقت ~~واختارت الفسخ واحتاجت إلى الحكم لأجل التشاجر * وكالفاسخة بعيب الزوج (13) ~~إذا احتاجت إلى الحكم (أو) كان الفسخ (لأمر يقتضى النشوز) من المرأة PageV02P533 ~~لم تستحق النفقة للعدة وذلك الامر اما (ذنب (1) أو عيب) فالذنب نحوان ~~ترتد (2) ويبقى الزوج على الاسلام أو يسلم الزوج (3) وتبقى على الكفر أو ~~أرضعت ضرتها وهي لا تخشي عليها الهلاك (4) واما العيب فنحو ان يفسخها الزوج ~~(5) بأحد العيوب المتقدمة فان ذلك يتضمن النشوز بخلاف ما لو فسخته بعيبه ~~فان الفسخ هنا لا يتضمن النشوز فتستحق النفقة (6) (نعم) والواجب للزوجة (7) ~~ثلاثة أنواع الأول (كفايتها (8) كسوة ونفقة وإداما ودواءا) كفايتها (عشرة ~~دهنا ومشطا (9) وسدرا وماء) وقال في الانتصار لا تجب أجرة الحجام وثمن ~~الأدوية وأجرة الطبيب لان ذلك يراد لحفظ البدن (10) والنوع الثاني يجب ~~للزوجة التي تحت الزوج (ولغير البائنة (11) ونحوها) وهي المتوفى عنها ~~(منزلا ومخزنا ومشرقة (12)) أي صرحا تضربه الشمس (تنفرد بها) أي لا يكون ~~لها شريك من النسوان وغيرهن (13) إذا طلبت PageV02P534 ~~ذلك واما في الحش (1) والمطبخ فيجوز الاشتراك (2) فيه لان الحوائج لا ~~تتفق في ذلك في وقت واحد وهذا ليس بحتم بل يختلف باختلاف العرف قال في ~~الانتصار تعتبر العادة من دار إن كانت (مدينة)؟ أو منزلين (3) إن كانت من ~~القرى منزل للنوم ومنزل لعمل المعيشة وإن كان ت من أهل الخيام فبيت من ~~بيوته قال ويجب من الماعون ما تصلح به المعيشة كالقصعة (4) والقدر والمغرفة ~~والجرة (5) (و) النوع الثالث (الاخدام (6)) للزوجة والمعتدة إذا احتاجت إلى ~~ذلك (في التنظيف (7)) لبدنها ورأسها وثيابها وكانت لا تخدم نفسها في العادة ~~وأعلم أن الكسوة والنفقة وتوابعها والعشرة والسكنى والاخدام تكون قدرها ~~(بحسب حالهما) في التنعيم وغيره أما الكسوة فيجب عليه ما جرت به العادة ~~لمثلها على قدر حالهما وما جرى به العرف في البلد والناحية (8) ويعتبر ~~الوسط من ذلك ومن الكسوة في الشتاء والصيف ان اختلف الحال كبلاد الثلج ~~ونحوها لا في بلادنا (9) فالكسوة واحدة قيل ع تعتبر العادة في الجودة وفى ~~عدد الكسوة مثاله لو ms0583 كان لمثلها كسوتان بذلة وأعلا منها وجب لها مثلها (10) ~~* قال مولانا عليلم وقد أغفل الأصحاب (11) ذكر الفراش ودفاء الليل في الأرض ~~الباردة والأقرب أنه يلزمه ذلك لأنه أهم من اتخاذ كسوة عليا مع البذلة وقد ~~أوجبوها قال وهما يختلفان بحسب اختلاف الجهات واليسار والاعسار وأما النفقة ~~فترجع فيها إلى رأي الإمام (12) أو رأى من ينصبه PageV02P535 ~~الإمام لغلاء السعر تارة ورخصه أخرى قيل ع يعتبر كل بعادته في أعلى ~~الادام (1) وأدناه وفي استمراره على الدوام وانقطاعه في وقت دون وقت وأما ~~السكنى فعلى قدر حالهما وما جرى به العرف في البلد (2) واما الاخدام فإن ~~كانت ذات خدم فعليه نفقة خادم (3) واحد دون سائر خدمها فإن لم يكن لها خادم ~~وكانت لا تخدم نفسها أخدمها إن كان ذا فضل وسعة قيل ح فإن لم يكن ذا فضل ~~كانت أجرة الخادم في ذمته (4) وإن كانت ممن تخدم نفسها لم يخدمها قال في ~~الانتصار ولو طلب ان يخدمها بنفسه لم يجب لأنها تحتشم منه (5) فان تنازعا ~~في تعيين الخادم (6) فالأولى أن يقدم اختياره (7) على اختيارها لان الحق ~~عليه ولأنه يتهم من تختاره (8) قال في الوافي فإن كانت الزوجة أمة (9) لم ~~يخدمها (فان اختلفا) بأن كان أحدهما غنيا والآخر فقيرا أو كان أحدهما يؤسر ~~في وقت مخصوص والاخر يعسر في ذلك الوقت أو كانت بلد أحدهما أكثر رخاء من ~~بلد الاخر (فبحاله (10)) أي فالعبرة بحال الزوج PageV02P536 ~~(يسرا وعسرا ووقتا وبلدا (1) ولا عبرة بحالها في ذلك وعن ح العبرة بحالها ~~* تنبيه قال ابوع لا يقدر شئ من هذه الأمور الواجبة للزوجة بالدراهم على ~~قول القاسم ويحيى قيل ح يعنى من غير نظر إلى الطعام وأما بالنظر إليه فجائز ~~(2) وقيل ع ظاهر كلامهم ان نفقتها لا تقدر بالدراهم وإنما الواجب لها طعام ~~مصنوع (3) فإن كانت تضرر به (4) وجب لها طعام غير مصنوع (5) ومؤنته (6) قال ~~وقد أشار في الشرح إلى مثل ظاهر هذا الكلام وأشار في موضع آخر إلى مثل ما ~~قاله الفقيه ح (الا المعتدة (7) عن خلوه) ms0584 أي التي خلالها زوجها ولم يدخل ~~بها فلزمتها العدة فلا تجب لها نفقة العدة (8) (و) الا (العاصية) لله تعالى ~~بعصيان زوجها سواء عصته في حال الزوجية أم في حال العدة فإنها تسقط نفقتها ~~بشرطين أحدهما أن تكون عاصية لله تعالى (بنشوز (9)) PageV02P537 ~~فإن لم تكن عاصية كالصغيرة والمجنونة والمحبوسة (1) ظلما لم تسقط النفقة ~~في الأصح وأشار في الصفي إلى أن نشوز الصغيرة يسقط نفقتها وقال في ~~التخريجات لا نفقة للمحبوسة ظلما وقال ابن داعي والأمير م لا تسقط نفقة ~~الزوجة بالنشوز الا إذا كانت خارجة من بيته الشرط الثاني أن يكون النشوز ~~قدرا (له قسط) في النفقة (2) فاما لو نشزت ساعة خفيفة ثم تابت (3) فورا لم ~~يسقط شئ من النفقة قيل ح والعشاء (4) في مقابلة الليل والغداء (5) في ~~مقابلة النهار وقيل ي كلاهما في مقابلة النهار (نعم) فإذا نشزت من الليل أو ~~النهار ساعة لها قسط من النفقة سقط حصتها وقيل ح إن كان ذلك قدر ثلث النهار ~~أو ثلث الليل سقط ثلث المعونة وأما دون الثلث فهو يسير لا يوجب ان سلمت فيه ~~ولا يسقط ان نشزت فيه كعيوب الضحايا * قال مولانا عليلم وفي هذا نظر ~~والظاهر خلافه وان العبرة بماله قسط من قيمة النفقة (6) قال وهو الذي في ~~الاز (7) (و) إذا نشزت ثم تابت فإنه (يعود (8) لها استحقاق نفقة الزمان ~~(المستقبل بالتوبة (9)) لا نفقة المدة التي نشزت فيها فقد سقطت ولا تعود ~~بالتوبة (ولو) نشزت وهي معه (10) ثم طلقها طلاقا بائنا وتابت وهي (في عدة) ~~الطلاق (البائن) استحقت النفقة في المستقبل من العدة وكذا تستحق نفقة ~~المستقبل ولو كان الزوج غائبا يوم النشوز ويوم التوبة وقال أبو جعفر إذا ~~تابت من النشوز وهو غائب أو كانت معتدة لم تعد نفقتها لأنها PageV02P538 ~~رجعت إلى غير يد الزوج (1) (ولا يسقط) عنه ما استحقته في الزمان (الماضي ~~بالمطل) وقال ح لا تجب لماض إلا أن يكون الحاكم قد فرضها (2) (ولا) يسقط ~~(المستقبل بالابراء (3)) بخلاف الماضي منها فإنه يسقط بالابراء (بل) لو عجل ms0585 ~~لها نفقة شهر أو سنة أو نحو ذلك سقطت عنه (بالتعجيل) (4) نفقة تلك المدة ~~ولو فاتت عليها باي وجوه الفوات فقد برئ من ذلك (ولا تطلب) التعجيل (5) ~~بنفقتها لمدة مستقبلة (5) ولا للحاكم ان يجبره على ذلك (6) (الا من) زوج ~~(7) (مريد الغيبة) في سفر فان لها أن تطالبه (في حال) واحدة وذلك حيث لا ~~يترك مالا في بلدها (8) إذا احتاجت أنفق عليها الحاكم منه فلها ان تطالبه ~~بنفقة كل شهر (9) أو بكفيل (10) فان حصل الكفيل لم يجب التعجيل فاما إذا ~~غاب وله مال باق فليس لها ان تطالبه بالتعجيل وقال ف لها أن تطالبه بنفقة ~~شهر واحد وقال في تعليق الإفادة ليس لها أن تطالبه بنفقة ولا كفيل لأنها ~~تجب يوما فيوما قيل ح ف أما إذا عرف بالتمرد فلها أن تطالبه (11) بالكفيل ~~(وهو) أي التعجيل (تمليك (12)) للقدر المعجل (في النفقة) فإذا كان تمليكا ~~لم يصح ان يسترده ولها ان تبيعها وتهبها وتصرف فيها تصرف المالك (13) في ~~ملكه ولا ترد PageV02P539 ~~ما فضل (1) (غالبا) احترازا من صور منها حيث تموت المرأة وقد عجل لها ~~نفقة مدة وماتت قبل انقضاء المدة فان ورثتها يردون حصة ما بقي من المدة من ~~النفقة فإن كانت قد فاتت (2) فمن تركتها ومنها إذا مات الزوج (3) وقد عجل ~~نفقة مدة مستقبلة ثم مات وقد بقي من المدة ما يزيد على مدة العدة فإنها ترد ~~لورثته من النفقة حصة الزائد على مدة العدة (4) وكذلك لو نشزت وقد عجل ~~إليها فإنها ترد حصة مدة النشوز (5) (لا) تعجيل (الكسوة (6)) فليس بتمليك ~~بل هي باقية على ملك الزوج (7) فلو ضاعت لزمت لها الكسوة وعليها قيمة ما ~~ضاع وليس لها أن تصرف في الكسوة وإذا بقيت الكسوة على المدة المقدرة لها لم ~~يلزمه ان يكسوها حتى تبلى ان بقيت لا للصيانة (8) وقال الإمام ى التعجيل ~~تمليك في النفقة PageV02P540 ~~والكسوة جميعا فلها ان تصرف فيهما بالبيع ونحوه بشرط ان تكسو نفسها وتطعم ~~نفسها مثل الكسوة والنفقة التي أعطاها (ولا) تسقط النفقة عن الزوج (1) ~~(بتبرع ms0586 الغير) بانفاقها (الا) أن يتبرع (عنه (2) أي ينوى ذلك الانفاق عن ~~الزوج فإنها حينئذ تسقط عن الزوج وسواء كانت هي المنفقة نفسها بنية التبرع ~~عنه أو ولي الصغيرة أو غيرهما (و) المنفق بنية التبرع عن الزوج (لا رجوع ~~(3)) له على الزوج (4) بما أنفق ولو هي المتبرعة عنه فاما إذا تبرع المنفق ~~لاعن الزوج نظر فإن كانت هي المتبرعة لاعنه رجعت على الزوج (5) سواء نوت ~~الرجوع أم لا نية لها (6) وإذا كان المتبرع غيرها لاعنه فلها ان ترجع على ~~الزوج وليس للمنفق ان يرجع عليها (7) ولا عليه (8) فان أنفقها من إليه ~~ولاية الانفاق (9) من ولي أو حاكم (10) بنية الرجوع عليها فلما ان يرجعا ~~عليها وهي ترجع على الزوج فان نويا الرجوع على الزوج رجع الحاكم عليه حيث ~~كان الزوج غائبا أو متمردا ولم يرجع الولي الا أن ينفق بأمر الحاكم (11) ~~قيل ع وليس لها أن ترجع على الزوج في هذه الصورة لأنهما بنية الرجوع على ~~الزوج قد PageV02P541 ~~أنفقا عنه وان بطل رجوعهما عليه (1) * قال مولانا عليلم وهو الصحيح عندي ~~قال وهو الذي في الاز وقال في الياقوتة وتذكرة الفقيه س لها ان ترجع (و) ~~إذا غاب الزوج أو تمرد عن انفاق زوجته فإنه (ينفق) عليها (الحاكم من مال) ~~ذلك (الغائب (2) مكفلا) أي بعدان يطلب منها كفيلا بالوفاء إذا انكشف خلاف ~~ما ادعت (3) ولا بدمع التكفيل ان يحلفها الحاكم انه لم يعطها شيئا فان نكلت ~~(4) لم تعط شيئا وإذا قدم الزوج فهو على حجته (و) ينفقها أيضا من مال ~~(المتمرد (5)) الحاضر ويبيع عليه العروض كما يأخذ عليه الدراهم والدنانير ~~إذا وجدها له ويلزم الزوج التخيل لنفقة الزوجة بأي وجه أمكنه من تكسب (6) ~~أو مسألة أو استدانة وللحاكم أن يستدين عنه (7) (ويحبسه (8) للتكسب) ان ~~امتنع منه لا كسائر الديون (9) فإنه لا يؤخذ فيها (10) بذلك (ولا) يجوز له ~~(فسخ) النكاح بينهما عندنا وحاصل الكلام ان من لم ينفق على زوجته فله ثلاث ~~حالات الأولى أن يكون ذلك لتمرده عن النفقة مضارة وهو قادر عليها ms0587 فقال في ~~الشرح لا ينفسخ بينهما بالاجماع والعلة انه يمكن اجباره قال في الانتصار ~~فإن لم يمكن اجباره فسخ على قول من أثبت الفسخ * الحالة الثانية أن يكون ~~ذلك لعيبته (11) قال في الشرح لا يفسخ بالاجماع وجعل هذا حجة عليهم (12) ~~وقال في الانتصار (13) يفسخ وحكاه في مهذب ش عن بعض أصش والا فقد أطلق فيه ~~انه لا يفسخ لأنه إنما يفسخ بالاعسار ولم يثبت الاعسار مع الغيبة الحالة ~~الثالثة ان لا ينفق للاعسار فمذهبنا انه يتكسب فان توانى (14) فرق بينه ~~وبين مداناتها (15) فان عجز من غير توان فقيل ح لا يفرق بينهما وقال PageV02P542 ~~في الانتصار إذا أعسر بالنفقة ولم يقدر على التكسب فللمرأة ثلاثة خيارات ~~الأول ان تمكنه من الاستمتاع (1) ونفقتها في ذمته الخيار الثاني ان تمنع ~~نفسها (2) ولا تستحق النفقة الخيار الثالث الفسخ وقد اختلف في هذا (3) فعند ~~القاسمية والحنفية وأحد قولي ش (4) لا يفسخ النكاح (5) القول الثاني انه ~~يفسخ (6) وقد ذهب (7) إلى هذا علي عليلم (8) وعمرو أبو هريرة والحسن (9) ~~وابن المسيب وحماد (10) وربيعة (11) وك واحمد وهو المشهور للش قال في ~~الانتصار وهو المختار واختلف اصش إذا أعسر ببعض النفقة أو بنفقة الخادم أو ~~بالكسوة أو بالسكنى هل يفسخ أم لا (12) ثم إن ك قال (13) يفسخ بطلقة رجعية ~~فان أيسر في العدة عادت زوجته (14) وقال الليث بطلقة بائنة (15) وغير هما ~~يقول بالفسخ من غير طلاق قال في الانتصار إذا قلنا هو PageV02P543 ~~طلاق رفع إلى الحاكم ليطلق فان امتنع طلق عنه (1) (ولا) يجوز لها ان ~~(تمتنع منه (2) مع الخلوة) والا كانت ناشزة (الا) ان تمتنع (لمصلحة) وذلك ~~بان يغلب على الظن (3) انه مع موافقتها إياه يستمر على التمرد وعدم الانفاق ~~لحصول غرضه موافقتها فان لها ان تمتنع بأمر الحاكم (4) ليكون أقرب إلى ~~امتثاله بالمطلوب وكذلك إذا كان الحبس غير مستور أو غير خال من الناس فلها ~~الامتناع أو قصد مضارتها ولها ان تحلفه (5) ما طلبها مضارة لها (و) إذا شكت ~~المرأة تضييق الزوج عليها في النفقة وضعت عند عدلة من ms0588 النساء (6) ويؤخذ لها ~~من الزوج ما تستحقه (7) إذا وجد و (القول لمن صدقته) تلك (العدلة (8)) ~~منهما (9) (في العشرة (10) والنفقة) فان صدقت الزوج فالقول قوله وان صدقت ~~الزوجة فالقول قولها (و) هذه العدلة يجب (نفقتها (11) على الطالب) فان ~~طلبها الزوج كانت عليه وان طلبتها الزوجة أنفقتها قيل ع س هذا إذا لم يكن ~~ثم بيت مال فإن كان فنفقتها منه كأجرة السبحان (12) * قال مولانا عليلم ~~الأولى أن تكون كالقسام فتكون نفقتها عليهما جميعا (13) (و) القول (للمطيعة ~~(14) في نفي النشوز PageV02P544 ~~الماضي (1) وقدره) فإذا كانت الزوجة مطيعة للزوج في الحال وادعى عليها ~~انها كانت ناشزة فأنكرت ذلك أو أقرت واختلفا في قدر مدة النشوز فالقول ~~قولها في نفيه بالمرة ان أنكرته وفى قدره ان أقرت به واختلفا في مدته وأما ~~إذا كانت عاصية في الحال فالقول قول الزوج (و) أما (2) إذا كانت الزوجة (في ~~غير بينة (3)) بل في بيتها أو بيت أهلها أوفى غيرهما (باذنه (4)) وأنكرت ~~انفاقه عليها مدة ما هي في غير بيته فالقول قولها (في) عدم (الانفاق) لأن ~~الظاهر معها وأما إذا كانت في بيت الزوج فالقول قوله (5) لأن الظاهر أنه ~~منفق عليها وسواء كانت صغيرة أم كبيرة عاقلة أم مجنونة في الطرفين جميعا ~~(6) (قيل و) يقبل قول (مطلقة ومغيبة (7)) في عدم الانفاق عليها (وتحلف) ~~ذكره السيد ط في المطلقة المجنونة قيل ح لا فرق بين المجنونة وغيرها عند ط ~~لكن ورد في السؤال وكذا ذكره في المغيبة كما تقدم ان الحاكم ينفق من مال ~~الغائب ويأخذ منها كفيلا قيل ع وإذا لم تقم (8) PageV02P545 ~~الكفيل لم تستحق شيئا من النفقة * قال مولانا عليلم وفيه نظر (1) قوله ~~وتحلف يعنى انه يجب على الحاكم تحليفها لئلا يقدم على اعطائها وهو يجوز ~~انها قد استوفت فان نكلت لم تعط شيئا وظاهر كلامهم ان القول قول المطلقة ~~والمغيبة سواء كانت في بيته أم لا قال عليلم أما المغيبة فنعم إذا ادعت ~~أنها معدمة في الحال (2) وأما إذا ادعت عدمها في أيام قد مضت وهو غائب ms0589 وهي ~~باقية في بيته فالظاهر خلاف ذلك أعني أنه أنفقها وأما المطلقة (3) إذا كانت ~~في بيته فالظاهر (4) الانفاق قال وقد أشرنا إلى ضعف هذا الاطلاق بقولنا قيل ~~ومطلقة ومغيبة (فصل) في نفقة الأقارب والأرقاء والبهائم وما يتصل بذلك (5) ~~(و) اعلم أن (نفقة الولد (6) غير العاقل) لصغر أو جنون وسواء كان جنونه ~~طاريا (7) أو أصليا تجب (على أبيه (8) ولو) كان الوالد (كافرا (9)) والولد ~~مسلما (أو) كان الوالد (معسرا) لكن (له كسب) يعود عليه بصناعة أو وقف أو ~~غيرهما فإنها تلزمه نفقة ولده غير العاقل ولو كان الولد غنيا وقال م بالله ~~و ح وش ان الولد إذا كان مؤسرا كانت نفقته في ماله وكذا نفقة أبيه المعسر ~~(ثم) إذا كان الأب قد هلك أو كان معسرا وليس من أهل التكسب وجبت نفقة الولد ~~(في ماله) له ولأبيه (ثم) ان الوالد إذا كان معسرا ولا كسب له ولا مال ~~للولد وجبت نفقة الولد (على الام (10)) وإنما تجب عليها (قرضا للأب (11)) ~~فإن كان الأب قد هلك PageV02P546 ~~انتقل الوجوب إليها والى العصبة حسب الإرث وقيل ل لا يكون انفاق الام ~~قرضا للأب الا إذا كان له كسب إذ لو لم يقدر على التكسب (1) كان وجوده ~~كعدمه وقال م وص بالله وش إذا كان الأب معسر أوجبت النفقة على الام (و) اما ~~الولد البالغ (العاقل (2) المعسر) فنفقته (على أبويه حسب الإرث (3)) فتكون ~~نفقته عليهما أثلاثا على الام ثلث وعلى الأب الثلثان (الا) أن يكون الولد ~~المعسر (ذا ولد مؤسر فعليه (4)) نفقة والده ولا تجب على الأبوين (ولو) كان ~~الولد (صغيرا (5) أو كان الوالد كافرا (6)) فان كفره لا يسقط نفقته من ابنه ~~فإن كان له PageV02P547 ~~بنون عدة المؤسر ولحد منهم والآخرون معسرون وجبت نفقته كلها على المؤسر ~~منهم ولم تسقط حصة المعسرين قيل ف وهذا قول واحد (1) (ولا يلزم) الولد للأب ~~(ان يعفه (2)) بزوجة أو أمة إذا اضطر إلى النكاح وكذا لا تلزمه نفقة زوجة ~~والده وعبده ولا يلزم الأب ان يعف الولد أولى وأحرى (ولا) ms0590 يلزم الابن ~~(التكسب) لوالده (3) (الا للعاجز) فيجبر الولد على التكسب له قيل ع وكذا ~~يجبر الأب (4) على الاكتساب للابن إذا كان الابن عاجزا فان (5) كانا يقدر ~~ان على التكسب معالم يجبر أيهما فإذا اكتسب أحدهما أدخل الثاني معه إذا كان ~~دخل يفضل عن قوته (و) للأب (6) ان يأخذ من مال ولده الصغير PageV02P548 ~~والغائب من الدنانير والدراهم (1) وينفقها على نفسه بالمعروف ولا يحتاج ~~إلى اذن الحاكم وأما إذا كان الولد العاقل حاضرا فلا الا ان يتمرد فبإذن ~~الحاكم قيل ع فإن لم يكن هناك (2) حاكم فيحتمل ان له ان يأخذ (3) لا كسائر ~~الديون (4) قال عليلم هذا في الدنانير والدراهم ونحوهما كالطعام و (لا يبع) ~~الوالد المعسر (عنه (5) عرضا الا بإذن الحاكم (6)) وليس لسائر الأقارب مثل ~~ما للأب من أخذ الدنانير والدراهم قال عليلم إنما احتاج الأب هنا إلى اذن ~~الحاكم في بيع العروض مع أن له ولاية على بيع مال ولده الصغير لان البيع ~~هنا لأمر يخصه (7) وهو الاستنفاق كما أن ليس للحاكم ان يحكم لنفسه ولو كان ~~إليه ولاية الحكم وفى أحد قولي م بالله ان الولد إذا كان صغيرا جاز للأب مع ~~بيع ماله لنفقة نفسه يعنى من غير حكم حاكم (و) يجب (على كل مؤسر (8) نفقة) ~~كل (معسر (9) بشرطين * أحدهما أن يكون (على ملته (10)) وهذا الشرط في غير ~~الأبوين وأما هما فلا يعتبر فيهما * الشرط الثاني أن يكون PageV02P549 ~~المؤسر (يرثه) أي يرث المعسر (بالنسب (1)) فيجب عليه من النفقة على قدر ~~إرثه إذا لم يسقطه وارث آخر قال عليلم وقولنا بالنسب احترازا من أن يرثه ~~بالولي أو نحو ذلك (2) فان النفقة لا تلزم المعتق وقال ك لا يجب الاعلى ~~الولد للأبوين وعلى الوالد للولد وقال ش تجب للآباء وان علوا وللأبناء وان ~~سفلوا فقط وقال ح تجب للآباء وسائر الأرحام المحارم إن كان وا إناثا وإن ~~كانوا ذكور أوجبت لمن زمن أو ضعيف لا للصحيح (فان تعدد الوارث (3) فحسب ~~الإرث) أي لزم كل واحد منهم من النفقة بقدر حصته ms0591 من الإرث مثال ذلك معسر ~~(4) له ثلاث أخوات متفرقات فعلى التي لأب وأم ثلاثة أخماس وعلى التي لأب ~~خمس وعلى التي لام خمس مثال آخر أم وأخ لام موسران وجد معسر (5) فالكل على ~~الام لان الأخ لام ساقط لا ميراث له مع الجد مثال آخر امرأة معسرة لها بنت ~~معسرة (6) وأم مؤسرة وأخ لأب مؤسر كان على الام ثلثها وعلى الأخ لأب ثلثاها ~~(7) وذلك على قدر إرثهما بعد تقدير عدم البنت (8) لأنها صارت كالمعدومة ~~لاعسارها ويقاس (9) على ذلك غيره من المسائل وقال في المنتخب بل يلزم ~~المؤسر بقدر حصته من الإرث وحصة المعسر تكون على الله تعالى قوله (غالبا) ~~احتراز من صورة واحدة وذلك نحو معسر له بنت وابن مؤسران فان النفقة ليست ~~على حسب الإرث فيها بل تكون نصفين (10) على الابن نصف وعليها PageV02P550 ~~نصف (1) وعندم أنها عليهما أثلاثا حسب الإرث (و) يجب للمعسر على المؤسر ~~من الانفاق الاطعام والإدام (2) والدواء ذكره الفقيه ع (3) و (كسوته وسكناه ~~(4) وأخدامه للعجز) عن خدمة نفسه لصغر أو كبر أو مرض قيل ع فان أطاق لم ~~يخدمه ولو كان عادته أنه لا يخدم نفسه (و) إذا عجل شيئا من نفقة القريب ~~فضاع عليه لزم المنفق ان (يعوض ما ضاع (5)) وإنما فرق بين نفقة القريب ~~ونفقة الزوجة في هذا الحكم لان نفقة الزوجة كالدين فلا يعوض سواء ضاعت ~~بتفريط أم بغيره ونفقة القريب من باب الصلة والمواساة فتبدل ولو أتلفها هو ~~أو فرط فيها وقال ص بالله لا يعوض ما ضاع إن كان بتفريط (و) لو مطل المؤسر ~~المعسر ما وجب عليه حتى مضت مدته فإنه (يسقط (6)) عنه الواجب (الماضي) ~~زمانه (بالمطل) وكان المؤسر عاصيا قال في اللمع (7) سواء كان ولدا أم غيره ~~وعن الأستاذ ولو حكم بها حاكم والحيلة (8) في منع سقوط نفقة الماضي ان ~~يأمره الحاكم (9) ان يستقرض للغائب (10) مقدار قوته كل يوم ثم ينفقه PageV02P551 ~~على نفسه (و) حد (المؤسر) الذي تلزمه نفقة المعسر هو (من يملك (1)) من ~~المال (الكفاية) له وللأخص به ms0592 (2)) من الغلة إلى الغلة إن كانت له غلة (3) ~~أو (إلى) وقت (الدخل (4)) إن كان له دخل من يوم أو أشهر أو أسبوع وينفق من ~~الزائد على ما يكفيه ولو لم يكف القريب إلى الغلة فإن لم يكن له مال يكفيه ~~إلى الغلة أو الدخل لم يلزمه شئ سواء كان كسوبا أم لا وقال ص بالله ان حد ~~اليسار أن يكون معه ما يكفيه وأهل بيته إلى ادراك الغلة أو نفاق السلمة إن ~~كان تاجرا أو تمام المصوع إن كان ذا مهنة (5) بعد أن يكون له مال إذا بيع ~~أو قوم بلغ مائتي درهم قفلة (6) وإن كان لا يملك الأدون النصاب لزمته ~~المواساة على الامكان دون التعيين * قال مولانا عليلم وهو موافق لتحديدنا ~~الا في زيادة ملك النصاب وعن زيد بن علي والوافي وأبى ح ان المؤسر هو الغنى ~~غنا شرعيا وقال ش أنه ينفق الفضلة على قوت اليوم (7) (و) حد (المعسر) الذي ~~تجب نفقته هو (من لا يملك قوت عشر (8)) ليال (غير ما استثنى (9)) له من ~~الكسوة والمنزل والأثاث والخادم وآلة والحرب من فرس أو غيره فإذا لم يملك ~~قوت العشر لزم قريبه ان ينفقه وقال م بالله ان المعسر من لا يملك ما يتقوت ~~به وفسر بالغداء والعشاء وقال زيد بن علي والوافي انه من لا يملك النصاب ~~(و) إذا أدعى الاعسار PageV02P552 ~~ليأخذ النفقة من المؤسر وأنكر المؤسر إعساره وجبت (البينة عليه (1) اي ~~على مدعي الاعسار * واما نفقة الأرقاء فاعلم أنه يجب (على السيد شبع رقه ~~(2)) من أي طعام كان من ذرة أو شعير أو غير ذلك وإنما تجب نفقة العبد (3) ~~(الخادم (4)) لسيده حيث كان يطيقها (5) فلو امتنع من الخدمة سقط وجوب ~~انفاقه واما لو كان عاجزا عن الخدمة لزمن أو مرض أو عمى (6) لم يجب الشبع ~~بل التقدير المستحسن (7) كنفقة سائر الأقارب (8) (و) يجب له من الكسوة ما) ~~يستر عورته و (يقيه الحر والبرد) من أي لباس كان من صوف أو قطن فيكون السيد ~~مخيرا بين القيام بمؤنته ms0593 (أو تخلية القادر) يتكسب لنفسه فان تمرد السيد ~~أجبره الحاكم على أحدهما فاما لو لم يكن ثم حاكم أو كان لا يستطيع اجباره ~~فللعبد ان يدفع الضرر عن نفسه بالانضواء (9) إلى حيث يمكنه المراجعة ~~بالانصاف فان أنصف والا تكسب بقدر ما يستطيع من الخدمة فينفق نفسه ويدفع ~~الفضلة إلى سيده فان نقص كسبه عن الانفاق وفاه السيد (10) (وا) ن (لا) يكن ~~العبد قادرا على التكسب ولم ينفقه سيده (كلف إزالة ملكه) بعتق أو بيع أو ~~نحوهما (فان تمرد) السيد عن ذلك (فالحكم (11)) يبيعه عليه * قال عليلم وليس ~~له ان يعتقه (12) لأنه تفويت منافع (13) من دون استحقاق وللحاكم ان يستدين ~~له عنه (14) أو ينفقه من بيت المال دينا أو مواساة (15) على ما يراه (ولا ~~يلزم) السيد إذا اضطر العبد أو الأمة إلى النكاح (أن يعفه (16)) PageV02P553 ~~بالانكاح (ويجب (1) سد رمق) من خشي عليه التلف (2) من بني آدم وهو (محترم ~~الدم) كالمسلم والذمي لا الحربي (3) فلا يجب إذ ليس بمحترم الدم وهل يلزم ~~ذلك في سائر الحيوانات التي لا تؤكل ولا يجوز قتلها قال عليلم عموم كلام ~~الأزهار يقتضى ذلك وهو المفهوم من كلام أصحابنا في باب التيمم أعني انه يجب ~~سد رمقها فاما لو كانت مما تؤكل أو تقتل لم يجب لكنه يجب تذكية (4) ما يؤكل ~~حيث يخشى هلاكه وهل تجب التذكية ولو كان مالكها غائبا أو ممتنعا قال عليلم ~~الأقرب انه لا يلزمه تذكيته الا حيث معه (5) بينة يأمن معها التضمين ولا ~~يبعد ان يجوز قال (م) بالله يجب سد رمق محترم الدم اللقيط وغيره (ولو بنية ~~الرجوع) عليه أو على مالكه أو مواساة وقال ابوط لا يصح الرجوع عليه (6) قال ~~عليلم PageV02P554 ~~واما نفقة البهائم فقد أوضحناها بقولنا (وذو البهيمة (1)) يجب عليه ان ~~(يعلف) بهيمته علفا مشبعا (2) أو (يبيع) تلك البهيمة (أو يسيب في) موضع ~~(موتع (3) قال الإمام ى هذا إذا كانت ترتعي ما يكفيها (4) بأن يكون هذا ~~المرتع خصيبا فاما التسبيت في المدن فإنه لا يكفي بل يجبر على إنفاقها ms0594 فاما ~~لو خشي عليها السبع في المرتع * قال مولانا عليه السلام فالأقرب انه يلزمه ~~حفظها وإنفاقها (وهي ملكه) إذا سيبها غير راغب عنها (فان رغب عنها (5) فحتى ~~تؤخذ) أي لم تخرج عن ملكه حتى تؤخذ فمتى أخذها الغير في الطرف الأخير ملكها ~~وفائدة بقائها على الملك مع التسيب اما في الطرف الأول فكونه يحرم على غيره ~~الانتفاع بها الا بأذنه وأرش الجناية عليها له ومنها عليه (6) وفى الطرف ~~الثاني لا يحرم أخذها لكن قبل الاخذ PageV02P555 ~~الجناية عليها ومنها مضمونة للمسيب وعليه قيل ف ولعل الحيلة في خروجه عن ~~الضمان بجنايتها ان ينفقها إن أمكن الانتفاع بها فإن لم نذر بها على ~~الفقراء * قال مولانا عليلم وفيه نظر لان من شرط النذر بالعين صحة الانتفاع ~~بها (1) ولا مصلحة للفقراء لتعذر الانتفاع (و) يجب (على الشريك (2)) في ~~العبد والبهيمة (3) (حصته) من الانفاق فإن كان الشريك غائبا أو متمردا وجب ~~على الحاضر الانفاق لحصته (وحصة شريكه (4) الغائب (5) والمتمرد فيرجع) على ~~الشريك بقدر حصته إذا نوى الرجوع (6) (وا) ن (لا) يكن غائبا بل حاضرا غير ~~متمرد (فلا) يرجع شريكه عليه بما أنفقه لأنه متبرع الا ان ينفق بأمر الشريك ~~رجع عليه وقال أبوح وش إذا لم يكن باذن الإمام أو الحاكم فلا رجوع (وكذلك ~~مؤن كل عين) مملوكة (لغيره) وهي (في يده بإذن الشرع) كالعارية والمستأجرة ~~والمرهونة والوديعة (7) إذا احتاجت إلى مؤنة من أنفاق أو حفظ أو غير ذلك ~~كان حكم من هي في يده حكم الشريك يجب عليه القيام بذلك حيث المالك غائبا أو ~~متمردا وكذلك حكم البئر والدار والنهر المشترك (8) قال عليلم وقولنا PageV02P556 ~~باذن الشرع احترازا من المغصوبة فإنه لا يرجع بما أنفق عليها وقولنا ~~(غالبا (1)) احتراز من اللقطة (2) فإن لمن هي في يده ان ينفق عليها بغير ~~أمر الحاكم (3) ويرجع بما أنفق ان نواه (4) واحتراز امن المبيع قبل التسليم ~~فإنه لا يرجع بما أنفق عليه (والضيافة) تجب (على) من نزل به ضيف وإنما تجب ~~على من كان من (أهل الوبر (5)) وهم ms0595 البدو لأجل الخبر وهو قوله صلى PageV02P557 ~~الله عليه وآله وسلم الضيافة على أهل الوبر وليس على أهل المدر وهذه ~~المسألة قال بها الإمام المهدي علي بن محمد والخلاف في ذلك للأكثر من أهل ~~البيت والفقهاء وزعموا أن الحديث منسوخ (1) (باب الرضاع (2)) الأصل فيه ~~الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~وأخواتكم من الرضاعة واما السنة فما روى أن عليا عليلم قال للنبي صلى الله ~~عليه وآله أراك تتوق (3) إلى نساء قريش فهل لك في ابنت عمك حمزة أجمل فتاة ~~في قريش فقال صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أما علمت أنها بنت أخي من ~~الرضاعة (4) ان الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب وأما الاجماع فلا خلاف ~~في أن إجراء الرضاع مجرى النسب مقصور على تحريم النكاح (5) دون سقوط القود ~~والشهادة (6) وثبوت النفقة ونحو ذلك (7) (فصل) (و) اعلم أن (من) رضع لم ~~يثبت حكم الرضاع الا بشروط خمسة لا تتم من دونها * الأول أن يكون اللبن ~~(وصل جوفه (8) أي مستقر طعامه وشرابه فلو لم يصل الا إلى الحلق أو الصدر لم ~~يثبت حكمه ويكفي في ذلك غالب الظن وقال ش لا يحرم الا خمس رضعات (9) قيل ~~يأخذ الثدي لجوعه ويترك لشبعه * الثاني أن يكون دخوله (من فيه أو أنفه ~~(10)) PageV02P558 ~~أو نحوهما (1) كعينه أو أذنه فلو كان من حقنة (2) أو نحو ذلك لم يؤثر * ~~الثالث أن يكون الرضاع والصبي (في الحولين (2)) لم يتعدى عمره عليهما وقال ~~أبوح ثلاثون شهرا * الرابع أن يكون (لبن آدمية (3)) فلو ارتضع صبيان من رجل ~~(6) أو بهيمة لم يصيرا أخوين عندنا * الخامس أن تكون تلك الآدمية قد (دخلت) ~~في السنة (العاشرة) فاما إذا لم تبلغ سنا يصح فيها العلوق فهي كالذكر وعلي ~~قول ص بالله والأمير علي بن الحسين إذا قد دخلت في السنة التاسعة (7) (و) ~~اعلم أن لبن الآدمية يقتضى التحريم و (ولو) أخذ منها في حال كونها (ميتة ~~(8) أو بكرا) لم تلد ولم تزوج (أو) تناول لبنها بعد أن صار ms0596 (متغيرا (9)) ~~بان صارد هنا أو مطبوخا أو أخذ في لخا (10) PageV02P559 ~~وأصعط الصبي فإنه في هذه الوجوه يقتضى التحريم (غالبا) احتراز من الجبن ~~(1) فإنه لا يحرم (2) ذكره ط (3) وقال م انه يحرم (4) واما الزبد فقيل ع ~~الخلاف فيه كالجبن وقيل ي يتفق السيدان انه يحرم (5) (أو) شربه (مع جنسه) ~~وهو لبن الآدميات فإنه يقتضي التحريم (مطلقا) أي سواء كان غالبا أو مغلوبا ~~إذا كان يصل الجوف لو انفصل عن الخلط (أو) خلط مع (غيره) أي غير جنسه ~~كالماء ولبن البهائم والمرق (6) (و) كان (هو الغالب (7)) لما خلط به فإنه ~~يقتضى التحريم (8) ولا بد ان يقدر انه لو انفصل وصل الخوف فإن كان اللبن ~~مساويا لما خلط به أو مغلوبا أو التبس الأغلب منهما (9) فلا تحريم وقال اصش ~~وض زيدان المساوي يقتضى PageV02P560 ~~التحريم قال ش والمغلوب أيضا * قال مولانا عليلم وقولنا وهو الغالب نعنى ~~به الغلبة (1) في المقدار قيل ع وأشار إليه م بالله وقيل ح المراد بالغلبة ~~التسمية فإن كان يسمى لبنا فهو الغالب واقتضى التحريم وإن كان لا يسمى لبنا ~~فهو المغلوب ولم يحرم (أو التبس دخول) المرضعة في السنة (العاشرة) فلم يعلم ~~هل لها عشر أم أقل فإنه يقتضي التحريم وهذا مبني على أنه قد تحقق دخولها في ~~العاشرة والتبس هل وقع الرضاع قبلها أم فيها فاما لو التبس حين الرضاع هل ~~قد دخلت في السنة العاشرة أم هي في التاسعة فإنه يحكم بالأصل وهو عدم دخول ~~العاشرة (لا) لو التبس حين رضاع الصبي (هل) قد زاد عمره على الحولين أم لا ~~بل هو (في الحولين (2)) فان الرضاع مع هذا اللبس لا يقتضى التحريم (3) هذا ~~الذي صحح للمذهب أعني الفرق بين التباس دخول العاشرة وبين التباس بقاء ~~الحولين (نعم) فمتى ثبت الرضاع على الشروط التي تقدمت (ثبت حكم البنوة لها) ~~أي للمرضعة بمعنى ان الولد يصير لها ولدا (و) كذلك يثبت حكم البنوة (لذي ~~اللبن (4) وهو زوجها الذي علقت منه (5) وأرضعت بعد العلوق وعن ابن عباس ~~وابن مسعود وابن ms0597 عمرو ابن الزبير وداود ان الرضاع لا يقتضى التحريم بالنسبة ~~إلى الرجل (6) بمعنى أنه لا يشارك الام في حكم البنوة وعندنا (7) أن الزوج ~~يشاركها (إن كان) لها زوج والا فالولد لها فحسب ومعنى ثبوت حكم البنوة إنما ~~هو في تحريم النكاح (8) دون غيره من الأحكام كالنسب والإرث وسقوط القود ~~ونحو ذلك (وإنما يشاركها) في حكم البنوة في المرضع فيصير ابنا له كما هو ~~ابن لها (من) وطيها (9) PageV02P561 ~~و (علقت منه) بولد (ولحقه) نسبه فان اللبن بعد هذا العلوق يصير لهما ~~جميعا وقبل العلوق لا يشاركها فيه عندنا (1) قال عليلم وإنما قلنا ولحقه ~~احتراز من أن تعلق منه في نفس الامر ولا يلحقه في طاهر الشرع كالولد المنفى ~~باللعان (2) ونحو ذلك فإنه إذا لم يلحقه العلوق لم يشاركها في اللبن (نعم) ~~ولا يزال الرجل مشاركا للمرأة في اللبن (حتى ينقطع (3) منها (4) بالكلية ~~فلو عاد بعد الانقطاع لم يرجع له (5) فيه حق (أو) لم ينقطع منها اللبن لم ~~يزل مشاركا لها ولو طلقها وتزوجت غيره لم ينقطع حق الأول في اللبن حتى (تضع ~~(6) من) زوج (7) (غيره) فمتى وضعت بطل حق الأول (و) إذا طلقها الزوج الأول ~~المشارك لها في اللبن ثم تزوجت آخر لم يكن للآخر نصيب في اللبن حتى تعلق ~~منه أيضا وحين تعلق منه (يشترك الثلاثة) في اللبن وهم المرأة والزوج الأول ~~والزوج الثاني فلا يزالون مشتركين في اللبن (من العلوق الثاني إلى الوضع ~~(8) فمن ارتضع منها ما بين العلوق والوضع كان أبناء للمرأة وللزوج الثاني ~~والأول وحكي في الزوائد عن الناصر والصادق والباقر و ح انه لا يثبت ~~الاشتراك في الولد بين الزوجين لكنه للأول عند أبي ح إلى وضع الحمل ثم ~~للثاني وعند الصادق والباقر والناصر هو للأول إلى ظهور الحمل ثم للثاني (و) ~~قد يكون الابن من الرضاع ابنا (للرجل فقط) دون من أرضعته فيكون ابنا للرجل ~~من الرضاع لا أم له وذلك حيث يغتدي (بلبن من زوجتيه (9) وهو (لا يصل) ~~الجوف) (الا مجتمعا) بحيث لو انفصل ms0598 لبن كل واحدة وحده PageV02P562 ~~لم يصل الجوف لقلته فإنه في هذه الصورة إذا جمعتاه (1) فشربه صار ابنا ~~لزوجهما فقط لا لهما (2) (ويحرم به) أي بالرضاع من النساء (من صيره) اللبن ~~للراضع (محرما (3) كالأم من الرضاع والأخت من الرضاع لأب وأم أو لأب أولام ~~والعمة كذلك والجدة أم الام وأم الأب وزوجه الأب من الرضاع ونحو ذلك (4) ~~وعلى الجملة إنما حرم بالنسب لأجل النسب والصهر حرم بالرضاع الا أخت الابن ~~من الرضاع ونحوها حسب ما تقدم في النكاح حيث قال والرضاع في ذلك كالنسب ~~غالبا فاحترز من أخت الابن من الرضاع ونحوها لأنهن يحرمن من النسب ولا ~~يحرمن من الرضاع (ومن انفسخ نكاح) منكوحة (غير مدخولة (5) بفعله مختارا) ~~غير مكره (رجع) الزوج (6) (بما لزم من المهر (7) عليه) أي على الذي فعل ذلك ~~الرضاع فإن كان الفاعل هو الرضيع نحوان تدب صغرى زوجتيه على الكبرى وهي ~~نائمة (8) فترضع منها بغير علمها فإنه يرجع على الصغرى (9) بنصف مهر الكبرى ~~(10) وإن كان شخص عاقل (11) هو الذي قرب الصغرى (12) للرضاع رجع عليه (13) ~~(الا) أن يكون الذي فعل الرضاع (جاهلا محسنا) بان تخشى المرضعة على الصغيرة ~~التلف (14) وهي جاهلة لانفساخ PageV02P563 ~~النكاح بذلك فإنه لا يرجع عليها (1) حينئذ فيبطل الرجوع في المهر بهذين ~~الشرطين وهما الجهل وخشية التلف وأما المدخولة (2) فلا يسقط مهرها بحال ولو ~~انفسخ نكاحها بأي وجه ولا يرجع به على أحد لأنه قد استوفى ما في مقابلته ~~بالوطئ فان أكره الزوج (3) الكبيرة فالفسخ من جهته فلا يرجع عليها بمهر ~~الصغيرة ولها نصف مهرها (4) وإن كان المكره الغير رجع على المكره بنصف ~~المهرين (5) (فصل) في الطريق إلى ثبوت حكم الرضاع المتقدم على النكاح من ~~انفساخ النكاح واقتضاء التحريم (و) هوان الرضاع (إنما يثبت حكمه) على الزوج ~~(باقراره (6) أو بينتها (7)) مع التشاجر ويكفي في اقراره (8) ان يقربان ~~المرأة محرمة عليه بسبب الرضاع أو انها أخته من الرضاع أو نحو ذلك * واما ~~كيفية الشهادة فاعلم أنه لابد فيها من رجلين أو رجل وامرأتين سوى المرضعة ~~لأنها تشهد ms0599 على امضاء فعلها قيل ع ذكر أبو جعفر ان شهادتها لا تقبل إذا ~~شهدت انها ناولته ثديها لا إذا أشهدت انها وضعت اللبن بين يده فتقبل (9) ~~وقال ش تقبل شهادة النساء (10) وحدهن كالرجال (11) واعلم أنه يشترط في ~~الشهادة شرطان الأول ذكره علي خليل وهوان يشهد أنه ارتضع في الحولين أو ~~مطلقا وتصادق الزوجان (12) PageV02P564 ~~بعد ذلك أنه في الحولين * الشرط الثاني ذكره ص بالله ان يعرف الشاهدان ان ~~في المرأة لبنا وشاهدا المص المتدارك (1) لا إذا لم يعرف أهل فيها لبن أم ~~لا قال في الشرح ويجوز للأجانب (2) ان ينظروا إلى حلمة الثدي في فم الرضيع ~~(ويجب العمل بالظن الغالب (3) في النكاح تحريما (4)) أي متى غلب على ظن ~~الرجل ان المرأة رضيعة له حرم عليه ان ينكحها وإن كانت تحته سرحها (5) ~~ويحتاط بالطلاق اما لو تردد ولم يغلب على ظنه صدقها فإنه يستحب له فراقها ~~(فيجبر الزوج المقر به) أي إذا أقر الزوج انه غلب على ظنه انها رضيعته ~~أجبره الحاكم (6) على فراقها (ولو) أقر الزوج بان زوجته رضيعة له وأنكرت ~~ذلك ولا بينة فان (باقراره وحده يبطل النكاح) بينهما (لا الحق) الذي لها ~~عليه من مهر ونفقة وغيرهما (7) فلا يبطل وهل يكفي اقراره في بطلان النكاح ~~ويجوز لها أن تزوج وإن كانت مكذبة له ولم يصدر منه طلاق وإنما أقر بالرضاع ~~فقط قال مولانا عليلم الأقرب انه لا يجوز لها في ظاهر الحكم وان غلب في ~~ظنها صدقة لكن إذا ظنت صدقه جاز لها فيما بينها وبين الله تعالى وحرم عليها ~~أخذ الحقوق منه وليس لها ان تقر بعد الانكار (8) كما ليس له الرجوع عن ~~الاقرار بالرضاع أيضا لكن يحتمل PageV02P565 ~~ان لها ان تطالبه بايقاع الطلاق عليها ليحل لها الأزواج ولا يبعد ان يجب ~~على الحاكم اجباره لان ذلك حق لها مع إنكارها ويحتمل ان إقراره في معنى ~~الطلاق (1) فلا تطالبه قال وهو الذي يقتضي به قولنا يبطل النكاح (والعكس في ~~اقرارها (2)) وهو انها إذا أقرت المرأة بالرضاع بينهما وأنكر ms0600 الزوج ذلك ولا ~~بينة لها بطل حقها من الزوج من نفقة وكسوة وغيرهما ولا يبطل النكاح (الا ~~المهر) فلا يسقط إذا أقرت بالرضاع (بعد الدخول) فتستحق الأقل من المسمى ~~ومهر المثل ويجب عليها ان تمنع نفسها وعلى الحاكم اجبارها قيل ح ولا تقتله ~~(3) هنا لأنه لا يعلم بالرضاع بخلاف الطلاق PageV02P566 ~~الجزء الثالث من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم ~~الأزهار في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو ~~الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله (تنبيه) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة ~~نسخت بحواشيها على نسخة شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني ~~سنة 1207 وقرئت عليه وذلك بخط القاضي علي بن عبد الله سهيل (تنبيه آخر) ~~جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية ~~جعلناها جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية ~~مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا (*) وإذا كان ~~على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا ~~تلتبس بغيرها هكذا (1) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة ~~بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية ~~فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ~~ووضعها بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي ~~* والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة ~~علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد ~~تقرير بلا نقط * وأما تبيين رموز الحروف التي في الأصل أو في الحواشي من ~~أسماء العلماء وأسماء الفرق وأسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك في ترجمة ~~مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب وهي موضوعة ~~مع الجزء الأول PageV03P001 ~~بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيع (1) البيع والشراء هما من أسماء ~~الأضداد (2) يطلق أحدهما (3) على ما يطلق عليه الآخر فيطلق الشراء على ms0601 ~~البيع والبيع على الشراء وله حقيقتان لغوية وشرعية أما اللغوية فهي الايجاب ~~والقبول أو في معناهما في مالين قلنا أو ما في معناهما لتدخل المنابذة (4) ~~والملامسة وأما الاصطلاحية فجملية وتفصيلية أما الجملية فهو الايجاب ~~والقبول في مالين مع شرائط (5) وأما التفصيلية فهو العقد الواقع بين جائزي ~~التصرف المتناول لما يصح تملكه (6) بثمن معلوم مع تعريه عن سائر وجوه ~~الفساد بلفظين ماضيين أوما في حكمهما (7) والأصل في البيع الكتاب والسنة ~~والاجماع أما الكتاب (فقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا) وأما السنة ~~فقوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله فقوله البيعان بالخيار ما لم يفترقا ~~(8) وفعله صلى الله عليه وآله ظاهر (9) والاجماع منعقد على جواز البيع * ~~(فصل) * في شروط البيع التي لا يصح إلا مع كمالها واعلم أن (شروطه) PageV03P002 ~~على ثلاثة أضرب ضرب يرجع إلى العاقد وضرب يرجع إلى العقد وضرب يرجع إلى ~~المال الذي يتناوله العقد أما الذي يرجع إلى العاقد فهي أربعة الأول (إيجاب ~~مكلف (1) أو مميز) (2) يحترز من الصبي والمجنون والسكران (3) الذي لا يميز ~~فإن هؤلاء لا يصح بيعهم وشرائهم فأما المراهق (4) الذي له تمييز فإنه ~~كالبالغ في صحة بيعه وشرائه عندنا إذا كان مأذونا (5) وقال ش لا يصح الاذن ~~للصبي المراهق * الشرط الثاني ان يصدر الايجاب من (مختار) (6) فلا ينعقد من ~~المكره اجماعا (7) سواء باع أم اشترى من المكره أم من غيره وسواء باع ~~بقيمته أم بأقل (8) إلا أن يكره بحق كأن يكرهه الحاكم على البيع للدين ونحو ~~ذلك (9) قال السيد ح ولو أجاز ما باعه في حال الاكراه مختارا احتمل أن تصح ~~اجازته لأنه كالموقوف واحتمل أن لا تلحقه الإجازة (10) وهذا أظهر * الشرط ~~الثالث أن يكون (مطلق التصرف) (11) فلا يصح من المحجور (12) والعبد والصبي ~~غير المأذونين * الشرط الرابع أن يصدر الايجاب من (مالك) (13) للمال الذي ~~تناوله العقد (أو متول) كالوصي والولي والوكيل والحاكم فلا يصح (14) من ~~غيرهم * وأما الشروط المتعلقة بالعقد فهي سبعة * الأول أن يأتي (بلفظ ~~تمليك) (15) PageV03P003 ~~نحو أن يقول بعت ملكت دفعت وهبت جعلت ms0602 إذا ذكرت في مقابلة عوض (1) وكذا ~~إذا قال هو لك (2) بكذا وكل لفظ أفاد التمليك (حسب العرف) نحو أشطت كلت في ~~بيع الطعام وكذا قضيت (3) إذا قضاه عما في ذمته بخلاف فعلت ورضيت (4) فلا ~~ينعقد بهما لأنهما (5) ليسا لفظ تمليك إلا أن يكونا جوابين ذكره الفقيه ف ~~(6) ولا ينعقد بأبحت مطلقا (7) * (و) الشرط الثاني أن يحصل (قبول غيره) (8) ~~أي غير الموجب لأنه لا يصح أن يتولى طرفي العقد واحد سواء كان وكيلا أو ~~وليا ومن حق القابل أن يكون (مثله) أي مثل البائع في كونه مكلفا مختارا (9) ~~مطلق التصرف (10) مالكا للعين (11) بالقبول أو متوليا لقبولها * الشرط ~~الثالث أن يكون الايجاب والقبول (متطابقين) أي يتناول القبول كلما PageV03P004 ~~تناوله الايجاب لا ينقص عنه ولا يزيد فلو قال بعتك هذين العبدين (1) ~~بألفين أو كل واحد بألف فقبل أحدهما بألف لم يصح البيع (2) وكذا لو كان ~~المشتري اثنين فقبل أحدهما أحد العبدين بألف أو قبل أحدهما (3) الكل ~~والبائع باع منهما جميعا لم يصح البيع لأنهما غير متطابقين فأما لو قال ~~بعتك هذا بألف وبعتك هذا بألف فقال المشتري شريت هذا بألف (4) فإنه يصح لان ~~الايجاب والقبول في هذه الصورة متطابقان من حيث كانا عقدين قبل أحدهما دون ~~الآخر وكذا يصح لو قال البائع بعت منك العبدين كل واحد بألف فقال المشتري ~~قبلت هذا بألف (5) وهذا بألف وهكذا إذا كان البائع شخصين (6) لشيئين أو لشئ ~~واحد فقبل المشتري بيع أحد الشخصين دون بيع الآخر صح العقد لان الايجاب ~~والقبول قد تطابقا * الشرط الرابع أن يكون الايجاب والقبول (مضافين (7) إلى ~~النفس) نحو قال البائع بعت والمشتري اشتريت (أو ما في حكمهما) كقول البائع ~~اشتريت مني هذا بكذا فقال المشتري نعم (8) أو قال المشتري للبائع بعت مني ~~هذا بكذا فقال البائع نعم صح PageV03P005 ~~العقد لأنهما في حكم المضافين إلى النفس (1) ذكر معنى ذلك م بالله فقيل ح ~~وهي وفاقية بينه وبين الهدوية وقال السيد ح والفقيه س بل لا بد عند الهدوية ~~من الإضافة إلى النفس فيهما ms0603 صريحا فلا تجوز هاتان الصورتان اللتان ذكرهما م ~~بالله عندهم قال مولانا عليلم والأقرب عندنا ما ذكره الفقيه ح من أنها ~~وفاقية فعلى هذا يكفي قول المشتري بعت مني هذا بكذا فقال البائع بعت فلا ~~يحتاج المشتري أن يقول بعد ذلك اشتريت بل قد انعقد البيع باللفظين الأولين ~~وعند السيد ح لا بد عند الهدوية من أن يقول بعد ذلك اشتريت ليكونا جميعا ~~مضافين إلى النفس * الشرط الخامس أن يكون الايجاب والقبول (غير موقت (2) ~~ولا مستقبل أيهما) فلو قال بعت منك هذا شهرا أو سنة وقال الثاني اشتريت لم ~~يصح وكذلك لو كان أحدهما مستقبلا نحو تبيع (3) مني هذا بكذا فقال بعت أو ~~أتبيع مني ومن المستقبل الامر عندنا فلو قال بع (4) مني هذا بكذا فقال بعت ~~لم ينعقد قيل ح وإذا لم يصح انقلب معاطاة (5) وقال م بالله أخيرا وهو قول ~~الناصر وش وك انه يصح البيع بالمستقبل حيث يأتي فيه بلفظ الامر (و) الشرط ~~السادس انه (لا) بد من كون كل واحد منهما غير (مقيد بما يفسدهما) من الشروط ~~التي سيأتي ذكرها (و) الشرط السابع أن (لا) يكون الايجاب والقبول قد ~~(تخللهما (6) في المجلس اضراب (7) أو رجوع) فلو قال بعت منك هذا الشئ PageV03P006 ~~بكذا فاضرب عنه المشتري (1) أما بمكالمة غيره أو قام لبعض حاجاته أو نحو ~~ذلك مما يدل على الاعراض ثم قبل بعد ذلك لم يصح القبول وهكذا لو قال بعت ~~منك ثم قال رجعت عن ذلك قبل أن يقول المشتري قبلت لم يصح أيضا * وأما ~~الشروط المتعلقة بالمال فهي خمسة الأول أن يكون البيع والشراء في (مالين ~~معلومين) (2) أما على الجملة كبيع الجزاف (3) أو على التفصيل كأن يذكر ~~مقداره كيلا أو وزنا أو عددا فلو كانا أو أحدهما (4) مجهول القدر جملة ~~وتفصيلا لم يصح البيع الشرط الثاني أن يكون المبيع والثمن مما (يصح ~~تملكهما) للبائع والمشتري (في الحال) (5) أي في حال البيع والشراء فلو كانا ~~مما لا يصح أن يملكه أيهما (6) كالميتة في حق المسلمين أو ms0604 الذميين أو لا ~~يصح تملكه لأحدهما كالخمر في حق المسلم والذمي فإنه لا يصح البيع وما أشبه ~~ذلك كالنجس (7) والموقوف وأرض مكة (و) الشرط الثالث أن يكون المبيع والثمن ~~مما يصح (بيع أحدهما بالآخر) احتراز مما نهي عن بيع أحدهما بالآخر أما على ~~الاطلاق نحو بيع الرطب بالتمر إذا كانا مكيلين (8) معا أو موزونين (9) معا ~~أو لأجل التأجيل نحو بيع البر بالشعير نسا وأما لغير ذلك نحو بيع اللحم ~~بالحيوان (10) PageV03P007 ~~الذي يؤكل لحمه (1) وقال أبوح بل يجوز بيع اللحم بالحيوان سواء كان يؤكل ~~لحمه أم لا (و) الشرط الرابع أن يكون العقد و (المبيع موجودا في الملك) فلو ~~لم يكن موجودا تلك الحال في ملك (2) بائعه لم يصح العقد إلا في مسئلتين ~~فيصح البيع فيهما وإن لم يكن موجودا في الملك وهما السلم (3) وبيع ما في ~~الذمة (4) ممن هو عليه ما لم يكن الذي في الذمة من سلم (5) أو صرف فإنه لا ~~يصح بيعه * الشرط الخامس أن يكون المبيع (جائز البيع (6) احترازا من المدبر ~~وأم الولد (7) والمكاتب والأمة قبل استبرائها والتفريق بين ذوي الأرحام ~~المحارم في الملك ونحو ذلك مما لا يجوز بيعه (ويكفي في المحقر (8) قال علي ~~خليل وأبو مضر وهو ما دون ربع المثقال (9) وقال ص زيد قدر قيراط (10) ~~المثقال (11) فما دون فيكفي فيه من اللفظ (ما اعتاده الناس (12) نحو أن ~~يسئله كيف تبيع هذا فيقول كل رطل بكذا فيقول بعد ذلك زن لي بهذا الدرهم ~~ونحو ذلك فإنه متى وزن نفذ البيع (13) وكذلك ما أشبهه من مكيل أو غيره إذا ~~كان محقرا وقيل ع ف يلزم البيع (14) PageV03P008 ~~بقوله (1) زن بعد ذكر الثمن وإن لم يزن (2) فلو قال زن بهذا الدرهم ولم ~~يبين كم يزن أو قال زن رطلا ولم يبين (3) بكم فهاهنا للمشتري الخيار (4) ~~ولو حصل الوزن قال السيد ح ومن شرط المحقر أن يكون ثمنه من الدراهم لا من ~~غيرها (5) قال مولانا عليلم يعني حيث لم يحصل لفظان ماضيان فأما إذا حصل ~~لفظان صح فيه ما ms0605 صح في سائر المبيعات من الأثمان. (فصل) (و) اعلم أن البيع ~~والشراء (يصحان من الأعمى) وسواء كان العمى طاريا (6) أو أصليا فلو عاد ~~إليه نظره فلا خيار له في الضياع وغيرها لان الوصف (7) قائم مقام الرؤية ~~وقيل ع الوصف بدل فإذا قدر على المبدل فله خيار الرؤية حيث العمى طار لا ~~أصلي وقال ش يصح شراء الأعمى (8) إن كان العمى طاريا لا أصليا (9) (و) ~~البيع والشراء أيضا يصحان من (المصمت) وهو الذي اعتقل لسانه من الكلام لمرض ~~أو غيره بعد أن كان يتكلم (و) يصحان من (الأخرس) وهو الذي يجمع بين الصمم ~~والعجمة والأعجم الذي يسمع ولا يتكلم (10) فتصح عقودهم كلها (بالإشارة (11) ~~التي يفهم بها مراده فأما الإشارة من الصحيح فلا حكم لها (و) يصح منهم (كل ~~عقد (12) إلا الأربعة) وهي الشهادة والاقرار PageV03P009 ~~بالزنا (1) والقذف والايلاء واللعان (2) فإن هذه الأربعة لا تصح إلا من ~~متكلم (و) يصح البيع والشراء (من مضطر (3) ولو غبن) غبنا (فاحشا إلا) أن ~~يكون الاضطرار (للجوع (4) أو لعطش بحيث يخشي الهلاك (5) فإنه لا يصح بيعه ~~(6) حينئذ ولا شراؤه ان عين غبنا فاحشا قال السيد ح والفقيه ح هذا إذا لم ~~يجد من يشتريه بقيمته لا إذا وجد من يشتريه (7) بالقيمة صح بيعه بالغبن نعم ~~والغبن الفاحش هو ما لا يتغابن الناس بمثله وسيأتي الخلاف في تحقيقه (8) ~~فإن باعه بقيمته أو بأقل قدر ما يتغابن الناس بمثله صح ذلك فأما المضطر ~~لغير الجوع والعطش فيصح بيعه ولو غبن غبنا فاحشا كمن باع شيئا بغبن فاحش ~~لأجل قضاء دينه أو لأجل أن يشتري شيئا آخر (9) أو طرد من بلده فباعه لعدم ~~التمكن منه (و) يصح البيع والشراء (من المصادر ولو) باع (بتافه) (10) ~~والتافه الشئ الحقير الذي لا قيمة له على انفراده والمصادر هو من أكره على ~~تسليم مال ظلما فإذا أراد بيع ماله لتخليص ذلك المال صح بيعه هذا قول ~~القاسمية والفقهاء وظاهر هذا سواء غبن أم لا وسواء باعه من الظالم (11) ~~وأعوانه أو من غيرهم وقال الأمير ms0606 ح PageV03P010 ~~أما إذا باعه من الظالم أو أعوانه بغبن لم يصح وقال الناصر ان بيع ~~المصادر لا يصح وظاهر إطلاقه انه لا فرق بين أن يبيعه بغبن أم لا وبقاه أبو ~~ثابت (1) على ظاهره وحمل أبو جعفر كلام الناصر انه إنما يفسد إذا غبن لا ~~إذا لم يغبن وكذا (2) عن ص بالله (و) يصح البيع والشراء (من غير المأذون ~~(3) صبي أو عبد إذا كان (وكيلا) لغيره لا إذا كان أصلا (4) فإن عقدهما لا ~~ينفذ (ولا عهدة عليه (5) بخلاف الوكيل صحيح التصرف فإنها لازمة له عهدة ~~المبيع كما سيأتي (و) البيع والشراء يصح (بالكتابة (6) ذكره ط في أحد قوليه ~~قيل ف وهو الصحيح وأحد قوليه انه لا يصح بها (ولا يتولى الطرفين (7) واحد ~~أو في حكمه) فلا يشتري الأب مال ابنه من نفسه لنفسه وكذلك ما أشبهه (8) هذا ~~الصحيح للمذهب على ما ذكره الاخوان وهو قول زفر والذي في حكم الواحد أن ~~يوكل الأب من يبيع منه مال ابنه وقال أبوح وك وهو أحد قولي أبي ع وأبي ط ~~انه يجوز للأب أن يشتري لنفسه من مال ابنه الصغير وكذلك الوصي له ذلك وقال ~~ش إنه يجوز ذلك (9) للأب والجد وإن على دون غيرهما وقال الناصر وص بالله ان ~~للولي أن يقدر ذلك بالقيمة ويأخذه من الصبي من باب المعاطاة (10) والحيلة ~~عند من منع من ذلك أن PageV03P011 ~~الولي يبيع مال الصبي من الغير (1) ثم يشتريه لنفسه أو يبيع مال نفسه من ~~الغير (2) ثم يشتريه للصبي فاما لو كان الصبي مميزا جاز للأب أن يشتري منه ~~ويبيع (3). (فصل) فيما يلحق بالعقد مما يلحقه العاقد بعد نفوذه (4) (و) ~~اعلم أنه (يلحق) بالعقد الزيادة (5) والنقص المعلومان في المبيع والثمن ~~والخيار والأجل مطلقا سواء حصلت الزيادة قبل قبض المبيع أم بعده ولا تفتقر ~~الزيادة (6) إلى قبول بل يكفي في قبولها عدم الرد (7) وإلا لم تكن لاحقة ~~بالعقد الأول وافتقرت إلى عقد جديد (8) مثال الزيادة في المبيع أن يبيع ~~أشياء معدودة كشياه فلما تم العقد قال ms0607 البايع قد زدتك الشاة الفلانية ~~ومثاله في الثمن أن يشتري منه بعشرين درهما فلما تم العقد قال المشتري قد ~~زدتك في الثمن عشرة دراهم ومثاله في الخيار والأجل أن يكونا أياما معلومات ~~فيقول الذي شرط عليه بعد تمام العقد (9) قد زدتك يوما أو يومين أو نحو ذلك ~~و (لا) تلحق (الزيادة (10)) في الثمن (في حق الشفيع) قال عليلم ومثله ~~الخيار والأجل (11) فأما الزيادة في المبيع فإنها تلحق في حق PageV03P012 ~~الشفيع فيأخذ المبيع مع زيادته (1) (وأول (2) مطلق الأجل وقت القبض) نحو ~~أن يقول بعت منك وأجلتك بالثمن شهرا فإن أول الشهر يكون من يوم قبض المبيع ~~(3). (فصل) في أحكام المبيع والثمن والفرق بينهما (و) اعلم أن (المبيع) ~~يخالف الثمن في خمسة أحكام الأول انه (يتعين) أي يجب تسليمه بعينه (فلا ~~يصح) أن يكون (معدوما (4) إلا) في صورتين وهما (في السلم (5) فإن المبيع ~~فيه يصح أن يكون معدوما (6) عند العقد (أو) حيث يكون المبيع لازما (في ذمة ~~مشتريه) (7) نحو أن يمهر زوجته عبدا في ذمته فإنه يصح أن يشتريه ولو كان ~~معدوما في تلك الحال (و) الحكم الثاني انه (لا) يجوز (8) أن (يتصرف (9) ~~فيه) ببيع أو هبة أو إجارة (قبل القبض (10) و) الحكم الثالث أنه يبطل البيع ~~بتلفه (11) أي بتلف المبيع قبل PageV03P013 ~~القبض (1) (و) الحكم الرابع أنه يبطل البيع (2) (باستحقاقه) مثال ذلك أن ~~يشتري عبدا أو نحوه فينكشف كونه ملكا لغير البايع (و) الحكم الخامس أنه ~~(يفسخ معيبه) (3) إذا انكشف أن فيه عيبا (ولا يبدل والثمن) ليس كالمبيع في ~~هذه الأحكام بل (عكسه في ذلك) فيصح معدوما والتصرف فيه قبل قبضه (4) ولا ~~يبطل البيع بتلفه (5) قبل التسليم ولا باستحقاقه (6) بل يجب ابداله ولا ~~يفسخ معيبه بل يبدل قوله (غالبا) احتراز من ثمن الصرف وثمن السلم فإن له من ~~أحكام المبيع أنه لا يجوز التصرف فيه (7) قبل قبضه (و) اعلم أن (القيمي ~~والمسلم فيه مبيع أبدا) (8) أي على كل حال ولا يكون ثمنا في حال من الأحوال ~~(وكذلك المثلي غير النقد) (9) وهو المكيل ms0608 والموزون يكون مبيعا (ان عين (10) ~~أو قوبل بالنقد) مثال التعيين أن يقول بعت مني هذا الطعام أو ذلك الطعام ~~بكذا درهم أو بهذه السلعة أو بكذا PageV03P014 ~~مكيالا (1) أو رطلا وأما مثال حيث يكون في مقابلته النقد فيجوز أن يشتري ~~طعاما (2) بدراهم أو يكون في ذمته عشرة أصواع شعيرا فيقضى الغريم بها عشرة ~~دراهم (3) (و) أن (لا) يعين المثلي ولا قابله نقد (فثمن أبدا) في جميع ~~الصور نحو بعت مني هذا الثوب بعشرة أصواع (4) برا فإن البر ثمن وهكذا لو ~~كان مكان الثوب عشرة أرطال عسلا أو سمنا أو عشرة أصواع شعيرا مشارا إليه ~~(5) قوله (كالنقدين) (6) أي كما أن النقدين ثمن أبدا في جميع الصور. # (فصل) في بيان من تجوز معاملته بيعا وشراء ومالا يجوز بيعه مما يدخل فيه ~~بعض أشكال (7) (و) اعلم أنه (يجوز معاملة الظالم بيعا وشراء (8) فيما لم ~~يظن تحريمه) من مغصوب أو غيره فأما فيما علم أو ظن تحريمه فإنه لا يجوز بلى ~~اشكال (9) ولا إشكال في جواز ما علم أو ظن أنه حلال لكنه يكره لان في ذلك ~~إيناسا لهم (10) وأما إذا التبس عليه الامر بعد علمه أن الشخص الذي يعامله ~~معه ما هو حلال وحرام فظاهر المذهب انه يجوز (11) وقال م بالله إنه لا يجوز ~~وان الظاهر مما في أيدي الظلمة انه حرام (12) وفي الزوايد عن أبي جعفر ~~للناصر وأبي هاشم وقاضي PageV03P015 ~~القضاة أنه يجوز بشرط أن يكون الأكثر مما في أيديهم حلالا (1) وفي ~~الزوايد أيضا عن م بالله وأبي علي والفقهاء انه يجوز بشرط أن يقول من هو في ~~يده انه حلال (2) هذا إذا كان اللبس مع شخص واحد وأما إذا كان اللبس بين ~~الأشخاص فان التبس (3) من معه الحرام بقوم غير محصورين جاز بلى إشكال (4) ~~وإن كان بين قوم محصورين قال عليلم فلعله جايز بالاجماع كما قال الفقيه ع ~~(5) (و) يجوز معاملة (العبد و) الصبي (المميز) في البيع والشراء منهما ~~(فيما لم يظن) (6) المعامل لهما (حجرهما) فان ظنهما محجورين لم يجز وإذا ~~عاملهما ms0609 من دون معرفة الاذن لهما صح وهو (بالخطر 8) بمعنى أنه إذا انكشف ~~حجرهما فسدت (9) تلك المعاملة وانتقضت قال الأمير ح الأولى ان معاملة الصبي ~~لا تجوز إلا بمعرفة الاذن لان الأصل انه غير مأذون قيل ح الأولى ان يعتبر ~~العرف والعادة في الشئ المشترى منه فلا يجوز أن يشتري منه دارا ولا فرسا ما ~~لم يعلم (10) الاذن قال مولانا عليلم وهذا هو الصحيح وهو لا يخالف ما في ~~الأزهار (11) وذلك أنه يغلب في الظن ان الصبي والعبد محجوران في مثل ذلك ~~فلا بد من معرفة الاذن أو ظنه (و) يجوز أيضا معاملة (ولي مال الصغير) في ~~(12) مال الصغير بيعا وشراء (ان فعل) ذلك (لمصلحة (13)) الصغير فإن التبس PageV03P016 ~~الحال فسيأتي تفصيل ذلك (و) ولي مال الصغير (هو أبوه) (1) فلا ولاية لاحد ~~(2) مع وجوده (ثم) ان عدم الأب كان الولي (وصيه) (3) أي وصي الأب ولا ولاية ~~لغيره مع وجوده (ثم جده) (4) يعني جد الابن هو الولي (ثم وصيه (5) أي وصي ~~الجد (ثم الامام والحاكم ومنصوبهما (6) فهؤلاء هم أولياء مال الصغير على ~~هذا الترتيب لا ولاية للآخر مع وجود الأول وقال ش الجد أولى من وصي الأب ~~قيل ع (7) ووصي وصي الأب وإن تدارج (8) أولى من الجد وعن الفقيه ل الجد ~~أولى (9) من وصي وصي الأب (والقول له في مصلحة الشراء (10) أي القول قول ~~الولي في أن الحظ للصبي في الشراء فلا يحتاج البايع منه أن يبحث هل للصبي ~~مصلحة في الشراء أم لا إذا كان الشراء بنقد أو ما جرى مجراه (11) (و) كذلك ~~القول قول الولي في أن الحظ للصبي في (بيع) ما هو (سريع الفساد) (12) ~~كاللحم والعيش وما أشبههما فلا يحتاج المشتري أن يبحث هل للصبي مصلحة في ~~بيع ذلك لأن الظاهر المصلحة (و) كذلك القول قول الولي في أن الحظ للصبي في ~~بيع (المنقول) كالثياب والعبيد ونحو ذلك من المنقولات فلا يحتاج المشتري ~~لها إلى البحث عن المصلحة لأن الظاهر المصلحة في ذلك فهذه الأمور تجوز مع ~~اللبس من غير ms0610 بحث ما لم يغلب في الظن عدم المصلحة للصبي فإن غلب في الظن ~~عدم المصلحة للصبي وجب البحث حينئذ واختلفوا فيما عدا ذلك (13) مع اللبس ~~فظاهر PageV03P017 ~~قول الهادي عليلم ان الظاهر عدم الصلاح في جميع الأولياء (1) فيكون القول ~~قول الصبي بعد (2) بلوغه وهذا هو المذهب وعند م ان الظاهر الصلاح في جميع ~~التصرفات من جميع الأولياء فتكون على الصبي (3) البينة بعد بلوغه وقال أبوط ~~الظاهر الصلاح في فعل الأب وحده وفي غيره الظاهر عدم الصلاح (و) القول قول ~~الولي (في الانفاق) (4) أي في أنه قد أنفق على الصبي ماله (5) (و) في أنه ~~قد وقع (التسليم) إليه بعد بلوغه وإذا ادعى الصبي خلاف ذلك فعليه البينة ~~(6) وقال ك وش بل القول للصبي (7) في عدم التسليم و (لا) يجوز (الشراء من ~~وارث) (8) ميت (مستغرق (9)) ماله بالدين فلا يجوز الشراء منه حيث (باع) ~~التركة (للقضاء) (10) فان اشترى عصى بالاقدام (11) (و) يكون ذلك الشراء ~~موقوفا (12) (ينفذ بالايفاء أو الابراء) (13) PageV03P018 ~~فإن قضاهم الوارث أو أبرؤا من دينهم نفذ الشراء وإلا لزم المشتري رده فان ~~أبا فالحاكم وهذه المسألة مبنية على أن الوارث ليس بخليفة للميت بمعنى انه ~~لا ينتقل دين الميت إلى ذمته ولا يملك التركة إلا بعد تخليص أهل الدين أو ~~ابرائهم وهو قول القاسم ويحيى وهو الأخير من قولي م بالله وعلى قديم قوليه ~~وهو قول بعض الحنفية والشافعية ان الوارث خليفة الميت فينتقل الدين إلى ~~ذمته ويكون المال ملكا له كالموروث سواء فعلى هذا إذا باع عندهم الوارث ~~شيئا من تركة الميت للقضاء صح البيع وللغرماء مطالبته وليس لهم إلى المبيع ~~سبيل ولا خلاف بينهم ان الوارث لا يكون خليفة في أكثر من التركة بمعنى إذا ~~كان الدين أكثر منها لم ينتقل الزائد من الدين إلى ذمة الوارث اتفاقا ولا ~~خلاف أن يكون خليفة في الزائد (1) على الدين من التركة بمعنى إنما زاد على ~~الدين (2) من التركة ملكه فلو تصرف في الزائد ثم في الباقي نفد في الزائد ~~لا في الباقي (3) الذي ms0611 هو مقدار الدين فيتعين فيه الحق (4) قال عليلم ~~والمصحح للمذهب قول أبي مضر أن الورثة مع الاستغراق لهم في التركة (5) ملك ~~ضعيف فينفذ تصرفه بالايفاء وقال ض زيد (6) ليس لهم ملك لا قوي ولا ضعيف فلا ~~ينفذ تصرفهم ولو سلموا الدين (و) وأما ما يجوز بيعه فاعلم أن (بيع كل ذي ~~نفع) (7) حلال جائز (8) وذلك نحو دود القز وبيضه وما PageV03P019 ~~أشبهه (1) مما فيه منفعة حلال قوله ذي نفع إشارة إلى ما لا نفع فيه كالهر ~~الوحشي والخفاش (2) والعقارب والحيات والفأرات فهذه لا يجوز (3) بيعها لعدم ~~المنفعة فيها قوله حلال يحترز مما منفعته غير حلال نحو المزامير والأدفاف ~~(4) والدراريج (5) وما أشبهها (6) فهذه لا توضع في العادة إلا لفعل محرم ~~شرعا فلا يجوز بيعها (7) (ولو) بيع ذو النفع الحلال (إلى مستعمله في معصية) ~~(8) فذلك جائز ان لم يقصد بيعه (9) للمعصية وذلك نحو أن يبيع العنب إلى من ~~يتخذه خمرا والخشب إلى من يصنعها مزاميرا وما أشبه ذلك لكن ذلك مكروه قوله ~~(غالبا) احتراز من بيع السلاح (10) والكراع (11) فإنه لا يجوز بيعه إلى من ~~يستعمله في حرب المسلمين من كافر أو باغ أو نحوهما (12) كالأكراد إلا أن ~~يبيعه بأفضل منه (13) وحاصل الكلام في ذلك أن شراء السلاح والكراع والعبيد ~~من الكفار ونحوهم جائز وكذلك إذا عوض بأدنى منه وأما بيع ذلك منهم فإن كان ~~لا مضرة على المسلمين (14) جاز أيضا وإن كان ثم مضرة فظاهر قول الهادي ~~عليلم والوافي أنه لا يجوز (15) البيع إليهم مطلقا قال مولانا عليه السلام ~~وهو الذي أشرنا إليه في الأزهار بقولنا غالبا يعني أنه لا يجوز البيع إليهم ~~لأنهم يستعملونه في معصية (16) قيل ع وعن م بالله وأبي ط والأمير ح وض جعفر ~~أنه ان قصد نفع PageV03P020 ~~نفسه صح البيع وجاز له ذلك ولكن يكره وإن قصد نفعهم عصى بلا خلاف وهل ~~ينعقد البيع أم لا قال في التقرير عن أبي ط انه ينعقد وقيل يكون الخلاف فيه ~~كبيع العبد المسلم من الكافر (1) (أو) بيع إلى من يستعمله ms0612 في أمر (واجب ~~كالمصحف) (2) وكتب الحديث ونحو ذلك (3) فإنه يصح بيعه (4) ويكون العقد ~~متناولا للجلد والكاغد (5) ويرد بالغلظ الزائد (6) على المعتاد (و) يصح بيع ~~الشئ (من ذي اليد) الثابتة عليه كالمستعير والوديع والمستأجر والمرتهن ~~والغاصب (ولا تكون) اليد (7) (قبضا) أي لا يكفي في صحة قبضه بل لابد من ~~تجديد القبض (8) بعد البيع فالمنقول بالنقل وغيره بالتصرف (إلا في) الشئ ~~(المضمون (9) عليه كالعارية (10) المضمونة والمستأجر المضمون والرهن (11) ~~فإن ثبوت اليد عليها كاف في صحة القبض قيل ع وذلك وفاق قال م بالله وكذا ~~الأمانة لا تحتاج إلى تجديد قبض (12) قوله (غالبا) احتراز من المغصوب ~~والمسروق إذا بيع من الغاصب والسارق فإنه يحتاج إلى تجديد قبض (13) قيل ع ~~وذلك وفاق (14) ويصح بيع شئ (مؤجر) من المستأجر وغيره (ولا تنفسخ) ( 15) ~~الإجارة ببيعه بل يستوفي المستأجر مدته ثم يسلمه (إلا) في ثلث صور أحدها ~~(أن يباع لعذر) (16) نحو أن يحتاج إلى نفقة له أو لمن يلزمه أمره كأبويه ~~لعاجزين (17) وأولاده الصغار أو كسوة أو دين أو ما أشبه ذلك (18) فإن ~~الإجارة ينفسخ حينئذ (19) بالبيع الصورة الثانية قوله (أو) يبيعه (من PageV03P021 ~~المستأجر) (1) ولو لغير عذر فإن الإجارة تنفسخ الصورة الثالثة قوله (أو) ~~يبيعه من غير المستأجر ولو لغير عذر أيضا ثم يجيز المستأجر البيع فإن ~~الإجارة تنفسخ (بإجازته) (2) لان عقد البيع فسخ من جهة البايع وإجازة ~~المستأجر تكميل للفسخ أما لو باعه واستثنى المنافع (3) مدة الإجارة لم ~~تنفسخ الإجارة (4) (و) إذا باع العين المؤجرة على وجه لا تنفسخ الإجارة به ~~كما تقدم كانت (الأجرة (5) للمشتري من) يوم (العقد) (6) لأنه قد ملك الرقبة ~~والمنفعة (7) والأجرة هي المسماة وسواء كان المشتري قد قبض المبيع أم لا ~~وسواء كان البائع قد قبض الأجرة أم لا لكن يكون إلى البايع ولاية قبضها لان ~~الحقوق (8) تعلق به وقال الوافي إذا كان البايع قد قبضها لم يجب عليه ردها ~~للمشتري لأنه قبض (9) ما يملك ومثله ذكر الفقيه ح (تنبيه) إذا جهل المشتري ~~كون المبيع مؤجرا أو جهل مدة الإجارة فله الفسخ ms0613 (10) وإن علم المدة وجهل ~~قدر الأجرة قيل جاءت الأقوال (11) لا في إجازة البيع من غير علم بالثمن (و) ~~يصح بيع (مجهول العين) (12) إذا كان PageV03P022 ~~(مخيرا فيه (1) مدة معلومة) وصورة ذلك أن يقول اشتريت مني شاة من غنمي ~~هذه (2) أو ثوبا من ثيابي هذه أو دارا من دوري هذه على أن لك أن تختار (3) ~~أيها شئت ثلاثة أيام (4) أو نحو ذلك فإنه يصح البيع (5) عندنا وأما إذا لم ~~يشترط الخيار فسد البيع بالاجماع وقال ش لا يصح البيع سواء شرط الخيار أم ~~لا ورجحه الأزرقي للمذهب (و) يصح بيع (ميراث) (6) قبل قبضه وقبل العلم ~~بتفاصيله إذا (علم جنسا ونصيبا) (7) مثال ذلك أن يعلم أن له ثلث التركة ~~مثلا وللميت غنم وبقر فيقول البايع بعت منك نصيبي في الغنم بكذا أو نصيبي ~~في البقر بكذا فان هذا البيع يصح ولو لم يعلما ولا أحدهما كمية الغنم أو ~~البقر في الحال فأما إذا لم يعلم الجنس ولا النصيب نحو أن يعلم (8) أن ~~الميت خلف مائة شئ ولم يعلم ما تلك الأشياء ولا علم كم نصيبه في الميراث أو ~~جهل الجنس وعلم النصيب نحو أن يعلم أن نصيبه نصف تلك الأشياء أو نحو ذلك أو ~~جهل النصيب وعرف الجنس نحو أن يعلم أن التركة مائة شاة ولا يعلم كم نصيبه ~~فيها فإن البيع في هذه الصور PageV03P023 ~~كلها (1) لا تصح وقال م بالله إذا ذكر حاضرا صح البيع (2) نحو أن يقول ~~بعت منك ما ورثته من فلان قيل ع هو أحد قوليه وتخريجه ورواية عن الهادي ~~عليلم وإن ذكر مع الحصر جنسا ولم يذكر النصيب صح عند م بالله قولا واحدا ~~خلافا لظاهر قول أبي ع وأبي ط (و) يصح بيع (نصيب (3) من زرع قد استحصد) أي ~~قد أوقت حصاده من الشريك أو غيره (و) ان (لا) يكن قد أوقت حصاده (فمن ~~الشريك فقط) ولا يصح بيعه من غير الشريك (4) لأنه لا يباع إلا بشرط القطع ~~(5) والقطع لا يكون إلا عند القسمة والقسمة لا تكون ms0614 إلا عند الحصاد فلو باع ~~من الشريك صح ذلك لأنه قد رضي بإدخال المضرة على نفسه (6) وكذا إذا كانت ~~الأرض للمشتري (7) أو اشترط البقاء مدة معلومة (8) وكذا إذا لم يكن للبايع ~~شريك لأنه قد رضي بإدخال المضرة على نفسه (قيل و) يصح بيع كل (كامن يدل ~~فرعه عليه) كالبقل (9) والثوم والبصل والجزر في منابتها وسواء قد كانت ظهرت ~~فروعه (10) أم لا إذا قد بلغ مدة الانتفاع به قال عليلم وإنما قلنا يدل ~~فرعه عليه احتراز من خلاف PageV03P024 ~~ذلك كالطعام المبذور ونحوه مما المقصود فيه فرعه لا أصله فإن ذاك لا يصح ~~(1) بيعه وهذا القول لا ف ومحمد وصححه ض زيد وقال الناصر وك انه يجوز إذا ~~كانت أوراقه قد ظهرت لا إذا لم تظهر قال عليه السلام (2) وظاهر المذهب أنه ~~لا يصح مطلقا (3) ولهذا أشرنا إلى ضعف المسألة بقولنا قيل (و) يصح (بيع) شئ ~~(ملصق) بغيره (كالفص (4) من الخاتم (ونحوه) الخشبة من السقف والحجر من ~~البناء ونحو ذلك (5) (وإن تضررا (6) يعني الملصق والملصق به فإن ذلك لا ~~يمنع من صحة البيع (غالبا) احترازا من بيع الصوف (7) من جلد الحي فإنه لا ~~يصح بيعه ونحو ذلك (8) (ويخيران (9) يعني البايع والمشتري (قبل الفصل) فإن ~~فصل بطل الخيار (و) ويصح بيع (صبرة) إذا كانت (من مقدر (10) كيلا أو وزنا ~~أو عددا أو ذرعا (11) ويعني بالصبرة الجملة أي يصح PageV03P025 ~~بيع جملة من شئ مقدر بأي هذه التقديرات سواء كان المبيع من (مستو أو ~~مختلف) ولبيع الصبرة صور أربع الأولى أن يبيعها (1) (جزافا) نحو أن تكون ثم ~~جملة من طعام أو عسل أو رمان أو أرض مذروعة (2) أو ثياب فيبيع كل تلك ~~الجملة من غير تعيين قدرها بل يقول بعت منك هذا الشئ بكذا فهذا يصح إذا كان ~~(غير مستثن (3) لشئ من الصبرة التي باعها جزافا فإن استثنى فسد البيع (4) ~~(إلا) في صورتين أحدهما أن يستنثي جزأ منها (مشاعا (5) نحو ثلثها أو ربعها ~~أو نحوهما فإن البيع يصح مع هذا الاستثناء الصورة الثانية قوله (أو) ms0615 يستثني ~~قدرا معلوما على أن يكون (مختارا (6)) لذلك القدر من تلك الصبرة في مدة ~~معلومة نحو أن يقول بعت منك (7) هذا الرمان إلا ثلاثا منها اختارها في ~~ثلاثة أيام أو نحو ذلك فإن البيع يصح مع هذا الاستثناء فلو لم يشرط الخيار ~~مدة معلومة فسد البيع فلا يصح البيع مع الاستثناء إلا في هاتين الصورتين ~~ولا يصح في غيرهما وقال أبو مضر إنه يصح بيع الصبرة إلا مدا أو نحو ذلك ~~وبيع المذبوح واستثنى (8) أرطالا معلومة منه ولكن PageV03P026 ~~لا يستقر البيع إلا بعد تمييزها ويكون لهما الخيار (1) قال لكن يجب أن ~~يستثني من عضو مخصوص ليقل التفاوت وهكذا في الانتصار الصورة الثانية من صور ~~بيع الصبرة قوله (أو) قال بعت منك (كل كذا بكذا) نحو أن يقول بعت منك هذه ~~الصبرة كل مد بدرهم أو كل رطل بدرهم أو كل ذراع بدرهم أو كل حبة من الرمان ~~بدرهم فإن البيع يصح (2) (فيخير) المشتري لمعرفة قدر (الثمن (3) فان جاء ~~والثمن ينقص عن الصبرة أو يزيد (4) فله الخيار ويثبت له أيضا خيار الرؤية ~~فيما هو مختلف قيل ع وخيار معرفة (5) مقدار المبيع يثبت أيضا تبعا لمعرفة ~~مقدار الثمن (6) الصورة الثالثة قوله (أو) يقول البايع للمشتري بعت منك هذا ~~المقدار (على أنه مائة (7) مد أو مائة رطل أو مائة درهم (8) أو مائة شاة أو ~~ثوب أو رمانة (بكذا) (9) درهم فإن البيع يصح الصورة الرابعة قوله (أو) يقول ~~بعت منك هذه الصبرة على أنها (ماية) مد كل (كذا) (10) منها (بكذا) نحو كل ~~مد منها بدرهم ونحو ذلك فان البيع يصح وللمشتري خيار الرؤية في المختلف ~~(11) في هاتين الصورتين جميعا (12) (فإن زاد) المبيع (أو نقص في) هاتين ~~الصورتين (الأخرتين (13) اللتين هما على أنها مائة بكذا أو ماية كل كذا ~~بكذا (فسد) البيع (في المختلف مطلقا (14) سواء كان معدودا أو مذروعا (15) ~~أم مكيلا أم موزونا (و) أما إذا زاد أو نقص (في غيره) أي في غير المختلف ~~وهو PageV03P027 ~~المستوى كالمكيل والموزون والمذروع والمعدود الذي هو مستوى ms0616 الحال ليس ~~بعضه أفضل من بعض فإن المشتري (يخير (1) في النقص بين الفسخ) للمبيع لأجل ~~النقصان (و) بين (الاخذ) للناقص (بالحصة) من الثمن بمعنى أنه ينقص من الثمن ~~المسمى قدر ما نقص من المبيع (إلا المذروع (2) إذا نقص (في) الصورة ~~(الأولى) من هاتين الصورتين الأخرتين (فبالكل إن شاء) أي إن شاء أخذ المبيع ~~بكل الثمن المسمى ولو أنكشف كونه ناقصا عما شرط وإن شاء فسخ لأجل النقصان ~~مثال ذلك بعت منك هذا الثوب على أنه مائة ذراع بماية درهم فانكشف أنه تسعون ~~(3) ذراعا فإن المشتري مخير إن شاء فسخه وإن شاء أخذه بالماية بخلاف ما لو ~~كان مكيلا أو موزونا أو معدودا فإنه يخير بين الفسخ والاخذ بتسعين درهما ~~وأما في الصورة الثانية من الأخيرتين فالمذروع وغيره سواء في أنه يخير بين ~~الفسخ والاخذ بالحصة (4) قال عليلم ولما تكلمنا في حكم النقصان في الصورتين ~~الأخيرتين تكلمنا في حكم الزيادة إذا انكشفت وصورة ذلك أن يقول بعت منك هذه ~~الصبرة على أنها ماية مد بماية درهم أو على أنها ماية مد كل مد بدرهم ~~فانكشف أنها مائة وعشرة أمداد (و) (جب) عليه (في) هذه (الزيادة (5) ردها) ~~ويأخذ المائة بالثمن المسمى (6) (إلا) الزيادة في (المذروع فيأخذها بلا شئ ~~(7) في) الصورة (الأولى) (8) وهو حيث قال بعت منك هذا الثوب أو هذه العرصة ~~على أنها مائة ذراع بمائة درهم فانكشف أنها مائة ذراع وعشرة أذرع فإنه يأخذ ~~المائة والعشرة الأذرع بالمائة الدرهم (9) فقط (و) أما حيث قال على أنه ~~مائة ذراع كل ذراع بدرهم فإنه يخير (10) إن شاء أخذ العشرة الزايدة PageV03P028 ~~(بحصتها) من الثمن (في) هذه الصورة (الثانية (1) فيأخذ البيع بمائة درهم ~~وعشرة دراهم (أو) إن شاء (يفسخ (2) البيع (و) يصح بيع (بعض صبرة) من المكيل ~~والموزون والمعدود والمذروع لكن بيع البعض على وجهين أحدهما أن يبيع بعضها ~~(مشاعا (3) من نصف أو ثلث أو نحو ذلك وذلك جائز مطلقا (4) ولا يخير البائع ~~في التسليم من أي الجوانب (5) شاء الوجه الثاني قوله (أو) يبيع شيئا ms0617 (مقدرا ~~(6) معلوما نحو مد أو رطل أو رمانة أو ذراع أو نحو ذلك فإن كانت الصبرة ~~مستوية الاجزاء صح البيع مطلقا (7) وإن كانت مختلفة (8) لم يصح بيع الجزء ~~المقدر إلا إذا (ميز في المختلف (9) قبل البيع) أما بعزل أو إشارة فإن لم ~~يميز فسد البيع إلا أن يشرط الخيار لأحدهما كما سيأتي هذا في المكيل ~~والموزون والمعدود وأما المذروع (10) إذا اختلفت أجزاؤه فقد أوضحه عليلم ~~بقوله (وعينت جهته (11) في مختلف المذروع) فإن لم يعين فسد البيع (12) ~~(وكذا (13) يصح البيع (إن شرط الخيار) لأحدهما (14) (مدة معلومة) يختار ذلك ~~البعض من الصبرة في مختلف المكيل والموزون والمعدود ويختار من أي الجهات ~~شاء في مختلف المذروع (لا) لو قال بعت منك (منها (15) كذا) مدا وكذا ذراعا ~~نحو أن يقول بعت منك من هذه الصبرة عشرين مدا أو عشرين ذراعا (بكذا) درهم ~~ففي هذه الصورة (16) يفسد البيع (إن نقصت (17) الصبرة عن العشرين فإن وجدت PageV03P029 ~~قدر ما سمى أو أكثر صح البيع (أو) قال بعت منك من هذه الصبرة (كل كذا ~~بكذا) نحو كل مد بدرهم (مطلقا) يعني سواء قيدت بشرط أم لم تقيد (1) زادت أم ~~نقصت (فيفسد) البيع لجهالة (2) المبيع (و) يجب أن (تعين الأرض) حال العقد ~~(بما يميزها) عن ما يلتبس بها بما شاء (من إشارة) إليها نحو أن يقول بعتك ~~هذه الأرض (أو حد (3) نحو أن يقول التي يحدها ما هو كيت وكيت فإن تميزت عن ~~غيرها بحد واحد كفى وإن لم يكف زاد على ذلك حتى تميزها (أو لقب (4) نحو أن ~~يقول التي تسمى بكذا فإن أضاف المبيع إلى ملكه لم يحتج إلا إلى ما يميزها ~~عن سائر أملاكه دون أملاك غيره وإن لم يضف إلى ملكه فلا بد أن يميزها عما ~~يلتبس بها من ملكه أو ملك غيره (فصل) فيما لا يجوز بيعه ولا يصح في حال من ~~الأحوال (و) اعلم (انه لا يجوز مطلقا (5) بيع الحر) (6) اباع نفسه أو باعه ~~غيره (فيؤدب العالم (7) لحريته (8) من البايع أو المشتري (9) أو ms0618 هما جميعا ~~إذا علما والبيع باطل ولو جهلا (10) (ويرد القابض) للثمن ما قبضه إلى ~~المشتري إن كان الثمن باقيا (11) بعينه كبيرا كان القابض أم صغيرا (إلا ~~الصبي (12) إذا باع نفسه أو باع حرا غيره ثم قبض الثمن وأتلفه فلا يرد (ما) ~~قد (أتلف) (13) فإن كان باقيا أخذ منه وقد جعل أبوط في ظاهر كلامه الأعجمي ~~كالصبي لجهله بالشرايع قال PageV03P030 ~~مولانا عليه السلام وفي ذلك نظر لان الجهل في هذا لا تأثير له وإلا لزم ~~في العربي الجاهل (1) للشرايع (فإن غاب) (2) البايع للحر غيبة (منقطعة (3) ~~بعد قبض الثمن (فالمدلس (4) يغرم للمشتري ما دفع (ويرجع) المدلس بما غرم من ~~الثمن على القابض (5) متى ظفر به فإن لم يكن منه تدليس أو لم يغب القابض ~~غيبة منقطعة لم يرجع عليه بشئ أصلا وهو المراد بقوله (وإلا فلا) رجوع ~~للمشتري إلا على القابض (ولا) يصح ولا يجوز بيع (أم الولد (6) وهي الأمة ~~التي وطئها سيدها (7) فعلقت منه وادعاه ووضعته متبينا PageV03P031 ~~فيه أثر الخلقة (1) كالمضغة ونحوها مما يتبين فيه وقال ش في أحد قوليه ~~إذا وضعت علقة صارت أم ولد واعلم أن في جواز بيع أم الولد قولين الأول ~~المذهب أنه لا يجوز بيعها وهو قول القاسم والهادي و ح وش وعامة الفقهاء وهو ~~رواية عن أمير المؤمنين على عليلم وجمهور الصحابة والرواية الثانية (2) عن ~~علي عليلم أنه يجوز (3) بيعها وهو قول الناصر والامامية وحكاه في شرح ~~الإبانة عن الصادق والباقر وهذا الخلاف هو إذا أراد سيدها بيعها في حياته ~~وأما بعد موته فإن كان ولدها باقيا (4) عتقت وفاقا وإن لم يكن باقيا فقال ~~في شرح الإبانة عن الناصر أنها تكون مملوكة للأولاد وفي الشرح (5) عن ~~الناصر أنها تعتق إذا كان له أولاد من غيرها (و) لا يجوز ولا يصح أيضا بيع ~~(النجس (6) كالدم والميتة والخمر والكلب (7) والعذرة وزبل ما لا يؤكل لحمه ~~والدهن النجس وقال ح يجوز للمسلم توكيل الذمي ببيع الخمر وقال أبوح أيضا ~~والناصر يجوز بيع الأزبال سواء كان مما يؤكل لحمه ms0619 أم لا وقال ش لا يجوز ~~بيعها مطلقا والمذهب أنه يجوز بيع زبل ما يؤكل لحمه لطهارته لا ما لا يؤكل ~~لنجاسته قيل ح أما المشتري فله أن يشتري ما ينتفع به من هذه الأشياء (8) ~~كالزبل لاصلاح المال والكلب للصيد لأنه يتوصل إلى المباح بالمباح (9) وهو ~~دفع المال قيل ع ولا يجوز للبائع استهلاك الثمن بل يجب عليه رده (10) ~~للمشتري ومن سبق إلى شئ من الأزبال (11) أو كان من حيوانه فهو أحق به وفاقا PageV03P032 ~~(و) كذلك لا يجوز ولا يصح بيع (ماء الفحل (1) للضراب) وهو أن يؤجر لانكاح ~~البهايم لأنه يتضمن بيع منيه وهو معدوم (2) (و) لا يجوز بيع (أرض مكة (3)) ~~شرفها الله تعالى بقاعها وأحجارها وأشجارها ولا إجارتها هذا هو المذهب وهو ~~تخريج أبي ط للهادي عليلم وهو رواية لأبي ح وقال ش وف وحكاه في شرح الإبانة ~~عن الهادي والناصر وم بالله أنه يجوز بيعها وإجارتها وفي رواية لأبي ح جواز ~~بيع أبنيتها وإجارتها دون العرصة وفي رواية ثالثة لأبي ح وهو قول محمد انها ~~تكره الإجارة من الحاج والمعتمر دون المقيم والمهاجر ولا خلاف أن من سبق ~~إلى مكان وعمره كان أولى به ولا خلاف إن من أدخل الأحجار والأخشاب من خارج ~~جاز بيعها قيل ف والحيلة في البيع أن يبيع هذه الأحجار والأخشاب التي جاء ~~بها من خارج فيقع عليها وتكون العرصة من الحقوق (4) والحيلة في الإجارة أن ~~يستأجر صاحب البيت على حفظ المتاع ولكن هذا إذا لم يشتر (5) بثمن الجميع ~~فإن شرى بثمن الجميع جاءت من مسائل الضمير (6) (و) لا يجوز بيع (ما لا نفع ~~فيه مطلقا) أي لم ينتفع به ضربا من الانتفاع PageV03P033 ~~كالدمع والبصاق (1) والهوام (2) والحرشات قال عليلم والأقرب صحة بيع لبن ~~الخيل والدواب لينتفع به الفصيل إذا خشي عليه (3). (فصل) فيما لا يصح بيعه ~~مما يصح تملكه (ولا يصح) البيع (في ملك) حقير بحيث (لا قيمة له) كالحبة ~~والحبتين (4) من الطعام (أو) كان له قيمة لكن (عرض ما منع بيعه) وهو نوعان ms0620 ~~نوع يمنع من بيع الملك (مستمرا) وذلك (كالوقف (5) فإن المال إذا وقف لم يصح ~~بيعه أبدا إلا أن يبلغ حدا لا يمكن (6) الانتفاع به في الوجه المقصود النوع ~~الثاني قوله (أو حالا (7) أي عرض ما منع من بيعه في الحال لا في المستقبل ~~وذلك (كالطير (8) يكون حين بيعه في (الهواء) كالنحل (9) والحمام فإنه لا ~~يصح بيعها (10) في الهواء حتى تقع على الأرض ويمكن أخذها من غير تصيد (11) ~~وكالحوت المملوكة إذا كان في الآجام (12) والأنهار وأما إذا أرسلت الحوت ~~فيماء لا تفوت فيه وأمكن أخذها من غير تصيد جاز بيعها ويكون للمشتري خيار ~~الروية لان PageV03P034 ~~الرؤية في الماء ليست صحيحة (1) وإن كان لا يمكن أخذها إلا بتصيد كان ذلك ~~كبيع الآبق (2) ولا يصح البيع (في حق (3) من الحقوق كحق الشفعة وحق مرور ~~الماء ووضع الجذوع ونحو ذلك مما لا يتملك فيه عينا وإنما استحق أمرا يتعلق ~~بالعين (أو حمل (4) أو لبن لم ينفصلا) من البطن والضرع فإنه لا يصح بيعهما ~~وقيل ح إذا باع من اللبن قدرا معلوما وكان الذي في الضرع أكثر جاز قال ~~مولانا عليلم وهذا بعيد لعموم النهي ولأن المبيع يختلط بالحادث فلا يتميز ~~(5) (أو تمر) بيع (قبل نفعه (6) أي قبل أن يصير إلى حال ينتفع به (7) فلا ~~يصح بيعه ولو شرط البقا حتى ينفع (8) (أو بعده) أي بعد أن بلغ حدا ينتفع به ~~فلا يصح بيعه (قبل صلاحه (9) وصلاحه أن يأخذ التمر في ألوانه وأن يطيب أكثر ~~العنب فلا يصح بيعه قبل الصلاح PageV03P035 ~~(قيل إلا) أن يشتريه (بشرط القطع) فورا (1) صح بيعه لأنه يمكن الانتفاع ~~به والقائل بذلك ابن أبي الفوارس قال مولانا عليه السلام وفي ذلك نظر ولهذا ~~أشرنا إلى ضعفه بقولنا قيل ووجه الضعف ان ظاهر إطلاق الهادي والقاسم ان ذلك ~~لا يصح ولو شرط القطع وكلام ابن أبي الفوارس تأويل لكلامهما (2) ولا وجه له ~~وقال زيد بن علي (3) وم بالله وأبوح وش انه يصح بيع الثمر بعد نفعه وقبل ~~صلاحه إذا شرط القطع قال ms0621 م وأبوح أو سكت عن القطع والبقاء قيل ح ويؤخذ ~~بالقطع أما إذا شرط البقا لم يصح البيع وفاقا (ولا) يصح بيع الثمر (بعدهما) ~~أي بعد نفعه وبعد صلاحه (بشرط البقاء (4) على الشجر فإن لم يشرط ذلك صح ~~البيع وحاصل ذلك أنه اما أن يشرط القطع البقاء أو يطلق ان اشترط القطع صح ~~وفاقا وإن اشترط البقاء فظاهر قول الأخوين وأحد قولي أبي ع لا يصح كما ذكر ~~مولانا عليلم في الأزهار واحد قولي أبي ع أنه يصح ولفق (5) الأستاذ بأن ~~المدة إن كانت معلومة (6) صح وإلا فسد (7) قيل ح (8) وهذا هو المعمول عليه ~~وأما إذا أطلق قيل ع ينظر فإن لم يكن لهم عرف ببقاء الثمر صح وأخذ بالقطع ~~وإن كان لهم عرف بالبقاء إلى مدة معلومة صح وإلا فسد (9) وإذا اشترط القطع ~~وتراضيا بعد ذلك على البقاء صح وفاقا (10) PageV03P036 ~~(ولا) يصح البيع (فيما يخرج شيئا فشيئا (1) نحو البقول والباذنجان (2) ~~والقثاء (3) ونحوها (4) حتى تظهر كلها ويستكمل الظهور فان باعها قبل وجودها ~~فهو بيع معدوم وسيأتي الخلاف (5) فيه هل باطل أم فاسد وإن باع الموجود ~~والمعدوم معا فسد في الموجود (6) (ويصح استثناء هذه) الأشياء (7) التي لا ~~يصح بيعها وهي الحمل (8) واللبن اللذان لم ينفصلا والثمر (9) والذي يخرج ~~شيئا فشيئا لكن إذا استثنى الولد وجب على المشتري أن يمكن الام أن ترضع ~~ولدها رضعة واحدة (10) أو ثلاث رضعات (11) على الوجه الذي يعيش به ولو كان ~~أكثر (12) قال عليلم والمذهب ما أوما إليه أبوط (13) من أنه لا يلزم البايع ~~قيمة اللبن (14) خلاف م بالله فهذه الأشياء PageV03P037 ~~الأربعة وإن لم يصح بيعها فإنه يصح استثناؤها (مدة (1) معلومة) (و) أما ~~(الحق) فيصح استثناؤه (2) (مطلقا) وإن لم يضرب له مدة وهو المسيل والمرور ~~وسكنى (3) الدار واستثنى الشجرة وبقاؤها (4) في قرارها مدتها (ونفقة (5) ~~مستثنى اللبن على مشتريه) فإذا باع البهيمة واستثنى لبنها مدة معلومة ~~فنفقتها واجبة على المشتري وينفقها المعتاد (ويمنع) المشتري من (اتلافه (6) ~~أي لا يجوز له اتلاف المبيع ولو كان مالكا حتى يستوفي صاحب ms0622 اللبن مدته (ولا ~~ضمان إن (7) فعل) ما يتلفه وإن كان آثما هذا هو الصحيح للمذهب وقيل ح إذا ~~ذبحها غرم ما بين قيمتها مستثناة اللبن وغير مستثناة (8) (إلا) أن يكون ذلك ~~الاتلاف أوقع PageV03P038 ~~(في) شجر بيع وهو (مستثنى الثمر) (1) فإنه يجب الضمان على متلفه وهو ما ~~بين قيمته مستثنى الثمر وغير مستثناة (2) (ولا) يصح البيع (في جزء غير مشاع ~~من حي) فلا يصح بيع جلد الشاة وهي في الحياة (3) ولا صوفها ولا لحم بطنها ~~وما أشبه ذلك فأما المذكاة فيصح بيع ذلك منها قال عليلم ولهذا قلنا من حي ~~يحترز من المذكاة وعلى هذا أيضا لا يصح استثناء جلدها (4) من قبل أن تذكى ~~ولا شيئا من أجزائها غير مشاع كرأسها أو يدها فأما بعد التذكية فيصح (ولا) ~~يصح البيع (في مشتري (5) أو موهوب قبل قبضه (6) فأما ما عداهما كالوصية ~~والنذر والمهر (7) ونحوها فيصح بيعها قبل القبض وعن ش تجوز هبة المبيع قبل ~~القبض وبيعه من بايعه وقال أبوح يجوز بيع غير المنقول قبل القبض وعن أبي ~~مضر لمذهب الهادي عليلم يجوز بيع الموهوب على غير عوض (8) قبل القبض (أو) ~~كان البيع (بعده) أي بعد القبض لكن وقع (قبل الرؤية (9) في) المشتري ~~(المشترك (10) بين جماعة فإنه لا يجوز لأحدهم أن يبيع حصته (11) لا من ~~الشركاء ولا من غيرهم (12) إلا أن يبيعوه (جميعا) (13) فيصح ذلك قبل رؤيتهم ~~له وأما لو لم يكن مشتركا صح بيعه قبل رؤيته إذا كان قد قبض وقال م بالله ~~بل يجوز لاحد PageV03P039 ~~الشركاء بيع (1) حصته قبل الرؤية (و) لا يصح من (مستحق الخمس (2) ~~والزكاة) كالفقير والامام أن يبيعا ما لم يقبضاه قبض مثله من تنقيل أو غيره ~~(3) ولو كان ذلك (بعد التخلية) (4) إليهما (إلا المصدق) (5) فإن تخلية ~~الزكاة إليه كافية في كمال القبض فيصح منه بيعها (6) بعد التخلية (ومتى ~~انضم إلى جائز البيع (7) غيره ان لم يتميز ثمنه) نحو أن يقول اشتريت مني ~~هذين العبدين بكذا وأحدهما حر أو مكاتب أو مدبر أو أم ولد ويقول اشتريت ms0623 مني ~~هذه العرصة كلها وفيها قبر (8) أو مسجد أو يشتري مسلوختين أحدهما ميتة أو ~~ذبيحة من PageV03P040 ~~من لا تحل ذبيحته ونحو ذلك فإن البيع يفسد فإن تميز ثمن أحدهما عن ثمن ~~الآخر نحو أن يقول بعت منك هذين العبدين كل واحد منهما بخمسماية أو هذا ~~بألف وهذا بخمسماية فإنه يصح البيع في العبد دون الحر وكذلك سايرها. فصل في ~~البيع الموقوف وأحكامه والشرا الموقوف وأحكامه وعقد غير ذي الولاية وهو من ~~ليس بمالك للبيع ولا وكيل للمالك ولا ولي له وكذا المشتري الذي يشتري لغيره ~~من غير ولاية فكل واحد يسمى فضوليا في اصطلاح أهل الفروع فعقدهما بيعا وشرا ~~غير نافذ في الحال بل موقوف وينعقد بما سيأتي إن شاء الله تعالى وقال ن وس ~~لا يصح البيع الموقوف ولا الشرى الموقوف وقال ح يصح يصح البيع لا الشرى ~~وقال ك عكسه والموقوف ينعقد بالإجازة كما سيأتي إن شاء الله تعالى قيل س ~~ولو كان عقد الفضولي فاسدا ولحقته الإجازة فإنه ينعقد بها فسادا كما لو عقد ~~المالك قال مولانا عليلم PageV03P041 ~~وفي كلامه نظر وقد أشرنا إلى ضعفه لان ظاهر كلام أهل المذهب ان من شرط ~~العقد الموقوف أن يكون صحيحا والفاسد لا تلحقه الإجازة نعم والعقد الموقوف ~~لا يحتاج إلى إضافة ولا نية بل لو نواه لنفسه لغت النية ومن ثم قال مولانا ~~عليلم أو قصد البايع الفضولي في بيع ما الغير ان لا يبيع عن الغير بل عن ~~نفسه لنفسه وأجازه المالك انعقد البيع وكان الثمن للمالك والبايع في ذلك ~~يخالف المشتري فإن المشتري لا بد له من الإضافة إلى الغير لفظا أو نية فإن ~~لم يضف لزمه المبيع لنفسه قال عليلم ولهذا قلنا أو قصد البايع ولم نقل ~~والمشتري إشارة إلى أن حكمهما في ذلك مختلف وقال ص بالله لا بد للمشتري من ~~الإضافة بالقول وإنما ينفذ العقد بشروط خمسة الأول أن يكون العقد صحيحا ~~الثاني الإضافة من المشتري لفظا أو نية الشرط الثالث أن تقع الإجازة ms0624 مع ~~بقاء المتعاقدين وبقاء العقد فلو مات أحد المتعاقدين بطل ولم تلحقه الإجازة ~~بعد وكذلك لو بطل العقد قبل الإجازة بفسخ من الفضوليين أو من أحدهما أو وقع ~~ما يجري مجرى الفسخ وذلك نحو أن يعقد PageV03P042 ~~عليه المالك أو الفضولي عقد أخرا ويقول المالك لا أرضى أو لا رغبة لي فيه ~~أو لا أجيز وعن الامام ي بقاء المتعاقدين ليس بشرط وكذا عن ص بالله وذكر ~~أبو مضر للم بالله ان بقاء المبيع شرط والمذهب ما خرجه علي خليل للهادي انه ~~ليس بشرط. الشرط الرابع أن يقع تنفيذه بإجازة من هي له حال العقد فقوله هي ~~عايد إلى الولاية أي لا تصح الإجازة إلا من الولاية في المبيع له حال العقد ~~بملك أو ولاية كالوصي فلو كانت الولاية له حال الإجازة دون حال العقد لم ~~تصح مثال ذلك لو باع الفضولي مال رجل فانتقل ملكه إلى ملك رجل آخر فأجاز ~~هذا الآخر عقد الفضولي لم تصح هذه الإجازة وكذلك ما أشهد قوله غالبا ~~احترازا من صورة يكون الولاية للمجير حال الإجازة لا حال العقد ويصح العقد ~~الموقوف بإجازته ومثال ذلك لو باع الفضولي مال الصبي فالولاية إلى وليه حال ~~العقد PageV03P043 ~~ثم لم يقع الإجازة من الولي حتى بلغ الصبي فإن الإجازة حينئذ إلى الصبي ~~فإذا أجاز صح العقد وقيل ح الإجازة في هذه الصورة إلى الوصي لا إلى الصبي ~~ولو بلغ واعلم أن هذا العقد الموقوف ينفذ بالإجازة له أو إجازتها أي إجازة ~~الإجازة فإن إجازة الإجازة كإجازة العقد نحو أن يقول فضولي للبايع الفضولي ~~أجزت عقدك ثم يقول من له الولاية أجزت إجازتك. الشرط الخامس أن يكون ~~الإجازة وإجازتها واقعة بلفظ أو فعل يفيد التقرير فمثال اللفظ أن يقول أجزت ~~أو رضيت أو نعم ما فعلت أو هات الثمن أو نحو ذلك والفعل الذي يكون إجازة أن ~~يسلم المبيع الذي بيع عنه أو يقبض ثمنه أو يقبض الذي اشترى له أو يتصرف فيه ~~بأي تصرف أو يعتق ما اشترى ms0625 له أو يقفه بعد علمه ولو فعل فعلا يفيد التقرير ~~وهو جاهل لكونه إجازة فإنه يكون إجازة وإن جهل حكمه فلا تأثير للجهل وكذا ~~لو أتى بلفظ يفيد الإجازة وهو جاهل لكنه إجازة صحت ولا تأثير للجهل بذلك إن ~~كان قد علم عقد الفضولي لا لو جهل تقدم العقد فإنه إذا لم يعلم بعقد PageV03P044 ~~الفضولي وفعل فعلا أو قال قولا يفيد الإجازة جاهلا بوقوع عقد الفضولي فإن ~~ذلك لا يكون إجازة وإذا باع الفضولي أو اشترى بغبن فأجاز المجيز فإنه تخير ~~بعد الإجازة لغبن فاحش جهله قبلها ذكره ابن أبي الفوارس في إجازة المبيع ~~إلا أنه قال وكذا لو كان الثمن من غير الدراهم والدنانير قال مولانا عليلم ~~والشراء كذلك وقال ص بالله ان له الخيار مهما لم يعلم كمية الثمن وجنسه قال ~~مولانا عليلم وكذلك المشتري و قال م بالله لا خيار له بحال قيل ومن باع مال ~~الغير من غير إذنه ثم زاد المال قبل الإجازة ثم أجاز صاحبه فإنها لا تدخل ~~الفوايد في العقد بل يكون للبايع ولو كانت متصلة حالة الإجازة كالصوف ~~واللبن أو منفصلة كالولد والثمن بعد انفصالهما فإن الزيادة لا تدخل لان ~~الإجازة إنما تناول ما كان موجودا حال العقد ذكر معنى ذلك في شرح أبي مضر ~~قال مولانا عليلم وفي ذلك ضعف عندنا وقد أشرنا إلى ضعفه ووجه الضعف أن ~~المبيع يملك بالإجازة منعطفا من يوم العقد لان الإجازة كالكاشفة عن الملك ~~لأنها كالخيار فتدخل الفوايد الحادثة بعد العقد قبل الإجازة PageV03P045 ~~وعن ص بالله وأبي مضر في موضع آخر انها تدخل إن كانت متصلة كالحمل والصوف ~~لا منفصلة قال مولانا عليلم وهذا القول الذي أشرنا إليه بقولنا ولو متصلة ~~إشارة إلى هذا الخلاف وعن صاحب اللمع أن البايع إذا أجاز عالما بها دخلت ~~وإلا فلا واعلم أنه لا يتعلق من حقوق العقد حق بفضولي من قبض المبيع وتسليم ~~الثمن والرد بالخيارات بل ذلك إلى المالك لا إلى العاقد غالبا احترازا من ~~صورة واحدة ms0626 وذلك حيث أجاز المالك وقد علم بقبض الفضولي للثمن فإنه حينئذ ~~يتعلق به حق المطالبة فيطالبه المجيز بالثمن ولا يطالب المشتري ولو باع ~~الفضولي من واحد ثم من آخر فأجاز المالك وجب أن تلحق الإجازة آخر العقدين ~~لأنه العقد الأول وقد بطل بالثاني وصح الثاني بإجازة المالك وينفذ البيع في ~~نصيب العاقد إذا كان شريكا فأما نصيب الشريك فموقوف على إجازته فإن أجاز صح ~~وإلا صح PageV03P046 ~~في نصيب العاقد فقط غالبا احترازا من بعض الصور وذلك حيث يكون نفوذه في ~~نصيب الشريك يحصل ضررا على الشركاء فإنه لا ينفذ في نصيبه إذا لم يجز ~~وأمثال ذلك لو كان أربعة شركاء في أرض أرباعا فباع أحدهم ربع ذلك المشتري ~~وعينه في جانب معين من الأرض فإن العقد لا ينفذ في نصيبه هاهنا لان ذلك ~~يؤدي أن يستحق المشتري ربع الربع ويلزم لو فعل البايع كذلك في ربع ثان ~~وثالث ورابع فيصح ربعه في مواضع وذلك يضر بالشركاء فلا يصح هذا إذا لم ~~يجيزوا وأما إذا أجازوا جميعا نفذ البيع في ذلك الربع كله واشتركوا في ~~الثمن وبقي الثلاثة الأرباع مشتركة بينهم اللهم إلا أن يقصد البايع القسمة ~~وأجازوا صح البيع وكان الثمن له وحده وباقي المبيع لهم وحدهم فإن لم يصدقوه ~~في قصد القسمة بعد أن أجازوا فالقول قولهم. فصل في تفصيل قبض المبيع وما ~~يصح قبضه بالتخلية وأحكام القبض PageV03P047 ~~قال عليلم وقد أوضحنا ذلك بقولنا والتخلية للتسليم قبض في المنقول وغير ~~المنقول عندنا فيتلف بعد ذلك من حال المشتري ويصح تصرفه فيه وعند س ان ~~التخلية لا تكون قبضا في المنقول وقال في الانتصار المختار انها قبض لتلف ~~المبيع من حال المشتري لا لصحة تصرفه واعلم أن التخلية تكون قبضا عندنا ~~بشروط منها ما يعتبر في العقد ومنها ما يعتبر في المبيع أما التي في العقد ~~فالأول أن يكون في عقد صحيح فلو كان العقد فاسدا لم تكن التخلية فيه قبضا ~~بل لا بد من نقل المنقول والتصرف في غيره ms0627 الثاني أن يكون العقد غير موقوف ~~فلو كان العقد موقوفا فأجازه المالك لم يقبض المشتري المبيع بالتخلية وأما ~~الشروط التي تعلق بالمبيع فهي ستة الأول أن تكون التخلية واقعة في مبيع غير ~~معيب فلو خلا بين المشتري وبين المعيب ثم تلف قبل أن ينقله المشتري تلف من ~~مال البايع سواء علم المعيب أم جهله والثاني أن لا تكون التخلية في مبيع ~~ناقص أي مسلم بعضه فلا تكون التخلية PageV03P048 ~~قبضا مهما لم يحضره جميعا (و) الثالث أن (لا) يكون المبيع (أمانة) (1) في ~~يد المشتري فلا يصح قبضه بالتخلية بل لا بد من تجديد قبض بعد العقد بنقل أو ~~تصرف فلو تلف قبل تجديد القبض تلف من مال البائع الرابع أن يكون المبيع ~~(مقبوض الثمن (2) أو في حكمه) أي في حكم المقبوض نحو أن يكون المبيع حاضرا ~~(3) ويقول المشتري اقبض فمتى كان مقبوض الثمن أو في حكمه صح قبضه بالتخلية ~~وإلا فلا الشرط الخامس والسادس أن تكون التخلية (بلى مانع) (4) للمشتري (من ~~أخذه في الحال (5) أو) من (نفعه) مثال الماتع من أخذه أن يكون في يد الغير ~~سواء كان بحق كالإجارة (6) أو بغير حق كالغصب والعارية (7) ونحو أن يخشا من ~~الظالم (8) عليه إذا قبضه ونحو أن تكون الفرس نفورا لو حاول أخذه وكذلك ما ~~أشبهه من الحيوانات ومثال المانع من نفعه أن يكون المبيع مشغولا بملك ~~البائع أو غيره فلا يصح قبض المشتري بالتخلية حتى يفرغه البائع إلا أن يرضى ~~المشتري (9) صح القبض ونحو أن يكون المنزل مغلقا فلا تكون التخلية قبضا إلا ~~مع تسليم مفاتيحه التي يمكن فتحه (10) بها قال عليلم وقلنا في الحال تنبيها ~~على أن حضوره (11) عند التخلية (12) شرط في صحتها ولا يكفي في صحتها مضي ~~وقت يمكن فيه حضوره (و) إذا تنازع البائع والمشتري أيهما يسلم أولا فالصحيح ~~للمذهب أنه (يقدم PageV03P049 ~~تسليم الثمن إن حضر المبيع) (1) بحيث يمكن قبضه عقيب تسليم الثمن فإن كان ~~غائبا لم يلزم المشتري تقديم تسليم الثمن وقال ص بالله بل يقدم تسليم ~~المبيع ms0628 (2) ثم الثمن عقيبه وقال م بالله يعدل الثمن ثم يسلم المبيع (3) ~~(ويصح) من المشتري (4) (التوكيل بالقبض (5) ولو) وقع منه التوكيل (للبايع) ~~(6) بأن يقبض له من نفسه صح التوكيل (و) لكن إذا كان البائع هو الوكيل ~~بالقبض فإنه (لا) يصح أن (يقبض بالتخلية) لأنه أمين (7) وقد تقدم أن اليد ~~لا تكون قبضا وقال م بالله وأبوح لا يصح توكيل البائع بالقبض إلا أن تدفع ~~إليه الجوالق (8) (و) اعلم أن من باع شيئا فإن (المؤن قبل القبض) تكون ~~(عليه) (9) لا على المشتري وذلك (كالنفقة) (10) للعبد وعلف البهيمة (و) ~~كذلك مؤن (الفصل) (11) نحو أن يشتري خشبة من سقف أو حجرا من دار أو فصا من ~~خاتم فإن مؤن فصل هذه الأشياء ونحوها على البائع لا على المشتري (و) كذلك ~~(الكيل) والوزن (12) (لا) لو باع الثمرة على الشجرة كالعنب والرطب فإنه لا ~~يجب على البائع مؤن (القطف) (13) بل على المشتري PageV03P050 ~~(و) كذلك (الصب) يجب على المشتري إذا كان البائع قد ملاء المكيال قيل ى ~~هذا إذا كان المبيع مكيالا واحدا أو آخر مكيال فأما إذا كان أكثر فإن الصب ~~لا يجب على المشتري لأنه بعض حقه فلا يلزمه قبض حقه ناقصا قال مولانا عليه ~~السلام وظاهر كلام الأئمة خلاف ذلك وهو أنه يلزم المشتري من غير فرق (1) ~~ومثل ما قاله عليه السلام ذكره الفقيه ع ويغتفر التفريق بالوقت اليسير وهو ~~مقدار الكيل (2) (ولا يجب) على البائع (التسليم) للمبيع (إلى موضع العقد) ~~وإنما الواجب أن يسلم المبيع حيث هو إلا أن يشرط عليه تسليمه إلى موضع ~~العقد (3) لزمه الوفاء به قوله (غالبا) احتراز من أن يجهل المشتري (4) موضع ~~المبيع عند العقد فإنه يجب على البايع تسليمه إلى موضع العقد قيل ح ~~وللمشتري الفسخ (5) إن شاء قبل الاحضار (6) وعندم بالله أنه يجب على البايع ~~تسليم المبيع إلى موضع العقد ولو عرف المشتري أنه في موضع آخر قوله (أو ~~منزل المشتري (7) إلا لعرف (8) يعني أنه لا يلزم البائع تسليم المبيع إلى ~~منزل المشتري إلا لعرف جرى بذلك ms0629 كما يجري في الحطب والحشيش ونحوهما فإن ~~العرف جار بأن يوصله البائع إلى منزل المشتري في المصر (9) ولا) يجوز أن ~~(يسلم الشريك) (10) نصيبه حيث باعه PageV03P051 ~~من غير شريكه (إلا بحضور شريكه (1) أو اذنه) (2) فمتى حضر جاز له التسليم ~~ولو كره الشريك أو أذن وهو غائب جاز التسليم (أو) لم يكن الشريك حاضرا أولا ~~أذن بالتسليم فان أذن (الحاكم) (3) يقوم مقام إذنه (وأ) ن (لا) يكن التسليم ~~في محضر الشريك ولا إذنه ولا أذن الحاكم (ضمن) نصيب شريكه (إن أذن) (4) ~~للمشتري أن يقبضه (والقرار) في الضمان (على الآخر) (5) وهو المشتري (إن ~~جنى) (6) على المبيع (أو علم) ان التسليم بغير إذن الشريك لا يجوز ومعنى ~~ذلك أن البائع إذا غرم لشريكه رجع على المشتري بما غرم إن جنى المشتري أو ~~علم فأما لو لم يجن ولا يعلم وتلف نصيب الشريك بآفة سماوية كان القرار (7) ~~على البايع وإن تلف بجناية من غيرهما كان القرار على الجاني (ولا ينفذ (8) ~~في المبيع قبل القبض) شئ من التصرفات من إجازة أو بيع أو هبة (9) أو نذر أو ~~وصية أو نكاح (10) أو رهن حتى يقبضه (11) المشتري أو وكيله (إلا) ما كان ~~استهلاكا (12) مثل (الوقف والعتق) (13) فإنهما يصحان قبل القبض للمبيع ~~(ولو) كان العتق (بمال) كالكتابة ونحو PageV03P052 ~~أن يشتري العبد نفسه (1) فإن ذلك يصح قبل القبض للمبيع أيضا لأنه من ~~الاستهلاك ومن الاستهلاك الجناية كالقتل وكسر الآنية (2) (ثم إن تعذر) قبض ~~(الثمن) من المشتري باعسار ونحوه (3) بعد أن أعتق قبل القبض (فللبايع فسخ ~~ما لم ينفذ) كالتدبير قبل الموت والكتابة (4) قبل الايفاء ويبطل العتق ~~ويعود له (5) (واستسعاوه (6) في) العتق (النافذ) كالعتق المطلق والتدبير ~~بعد الموت والكتابة بعد الوفاء (7) وإنما يستسعيه (بالأقل (8) من القيمة و) ~~من (الثمن) فأيهما كان أقل سعى به ويدفعه (9) إلى البايع (ويرجع) (10) بما ~~سعى به على المعتق) قيل ع (11) وإنما يثبت له (12) الرجوع على المشتري (13) ~~بشرطين الأول أن ينوي PageV03P053 ~~الرجوع (1) والثاني أن يكون تسليمه بإذن الإمام أو الحاكم (2) قيل ى ~~وينظر إذا أعتقه المشتري عن ms0630 كفارة هل يجزيه العتق هنا مع لزوم السعاية وقد ~~قيل ف أنه يجزيه (3) لأنه ملكه بخلاف عتق المشترك ولان للعبد هنا أن يرجع ~~بما سعى ومن شبه عتقه (4) قبل القبض بتلفه لم يثبت له الرجوع بما سعى به ~~ولم يجزه عن الكفارة لكنه بعيد (5) قال عليه السلام وأما إذا تعذر الثمن ~~بعد أن وقفه المشتري (6) قبل قبضه استسعى العبد (7) كما في العتق فإن لم ~~يكن عبدا استغله البائع حتى (8) يستوفي (ومن) اشترى عبدا من شخص ثم (أعتق ~~ما اشتراه) وكان شراؤه لذلك العبد (من مشتر) له (9) (لم يقبض) (10) ذلك ~~العبد حتى باعه قبل القبض (صح) العتق (ان أعتقه) (11) هذا المشتري الآخر ~~(بعد) ان وقع منه (القبض بإذن الأولين) أي بإذن البائع الأول والمشتري الذي ~~باع قبل القبض (أو) بإذن (الثاني) وهو المشتري الذي باع قبل القبض إذا كان ~~إذنه بعد كونه (موفرا للثمن) (12) إلى البائع الأول (وأن لا) يعتقه بعد ~~قبضه بل قبل أن يقبضه أو بعد قبضه من دون اذن من أيهما (13) أو بإذن من ~~الثاني قبل أن يوفر الثمن إلى البائع الأول أو بإذن البائع الأول (فلا) يصح ~~العتق (14) (وما اشتري بتقدير) (15) PageV03P054 ~~أي بكيل أو وزن أو عدد (1) لا جزافا (2) وكان الكيل والوزن والعدد (وقع ~~قبل اللفظ) (3) وأراد أن يبيعه (4) (أعيد) كيله ووزنه وعدده (لبيعه حتما) ~~(5) يعني على كل حال (6) ولا فرق بين السلم (7) وغيره (8) وصورة ما اشترى ~~بتقدير أن يقول بعت مني هذه الصبرة على أنها مائة مد بمائة درهم أو كل مد ~~بدرهم فأما لو قال بعت مني هذا المد فقيل ح هو يشبه المكايلة من حيث أنه لا ~~يبعه حتى يعيد كيله ويشبه الجزاف من حيث أنه إذا لم يجب رد الزائد (9) قوله ~~وقع قبل اللفظ يعني فأما إذا وقع بعد اللفظ (10) لم يحتج إعادة (إلا الذرع) ~~(11) فلا تجب إعادته للبيع (تنبيه) اختلف العلماء هل الكيل والوزن بمنزلة ~~القبض (12) حقيقة أم لا فعن الإمام أحمد بن سليمان والامام (13) أحمد بن ~~الحسين أنه بمنزلة القبض حقيقة ms0631 فلو تلف قبل أن يوزن تلف من مال البائع وعن ~~أبي جعفر ليس PageV03P055 ~~كذلك بل القبض الحقيقي قد حصل (1) ولكنه ممنوع من بيعه حتى يعيد الكيل ~~لأجل الخبر (2) قال مولانا عليه السلام وهذا هو الأقرب عندي (3) (ويستحق ~~القبض) للمبيع بأخذ أمرين اما (بإذن البائع (4) مطلقا) أي سواء كان العقد ~~صحيحا أم فاسدا الأمر الثاني قوله (أو توفير) (5) المشتري (الثمن) على ~~البائع فإنه بعد توفيره (6) يستحق القبض فله أن يقبضه سواء أذن له البائع ~~أم لا وهذا إنما يكون (في) العقد (الصحيح) فقط دون الفاسد فلا بد من الاذن ~~من البائع ولو بعد توفير الثمن وإذا استحق المشتري القبض بأي الوجهين هذين ~~جاز له قبضه أينما وجده سواء وجده في يد البايع أو في يد غيره (فلا يمنع ~~منه) حينئذ (إلا ذو حق) في المبيع وذلك (كالمستأجر) (7) فإن له منعه حتى ~~تنقضي مدة الإجارة إذا لم يكن البيع لعذر أو أجاز المستأجر كما تقدم وكذا ~~المرتهن (8) له منعه (لا الغاصب (9) والسارق) فلا يحبسان المبيع (10) وكذا ~~المستعير (11) والوديع (باب) (12) الشروط PageV03P056 ~~المقارنة للعقد (1) (فصل يفسده) من الشروط (صريحها) (2) يعني لا عقدها ~~(3) إلا ما سيأتي مثال الصريح أن يأتي بأي أدوات الشرط نحو أن يقول بعت منك ~~كذا إن جاء زيد أو إذا جاء أو متى جاء أو إذا أعطيتني الثمن فقد بعت منك أو ~~إذا جاء غدا ونحو ذلك ومثال العقد (4) أن يأتي بعلى مثاله بعت منك هذا على ~~أن تفعل كذا (5) ونحو ذلك (إلا) الصريح (الحالي) (6) منها فإنه يصح معه ~~العقد (7) مثاله أن يقول بعت منك هذا إن كان في ملكي أو إن كنت ابن فلان ~~(8) فإن انكشف حصول ذلك الشرط ثبت البيع وإن انكشف عدمه بطل العقد (و) ~~يفسده (من عقدها (9) ما اقتضى جهالة في البيع كخيار مجهول المدة) (10) مثال ~~ذلك أن يشرط الخيار مدة مجهولة (أو صاحبه) (11) مجهول مثال ذلك أن يشرط ~~الخيار لشخص مجهول (أو) PageV03P057 ~~شرط شرطا اقتضى جهالة (في المبيع) قال مولانا عليه السلام مثاله قولنا ~~(كعلى ارجاحه) ms0632 (1) في الوزن ولا يذكر قدرا معلوما (2) (أو) شرط (كون ~~البقرة) المبيعة (لبينا) (3) فإن ذلك يقتضي الجهالة لأنها صيغة مبالغة ~~فكأنه قال على أن فيها لبنا كثيرا والكثير مجهول فيفسد العقد (ونحوه) أن ~~يشرط كون الفرس جريا (4) أي شديد الجري ومما يقتضي جهالة في المبيع أن يبيع ~~ثيابا ويستثني واحدا لا بعينه (5) فيفسد العقد (أو) شرط ما اقتضى جهالة (في ~~الثمن) فيفسد به العقد أيضا قال عليه السلام ومثال ذلك قوله (كعلى ارجاحه) ~~ولا يذكر قدرا معلوما (6) (ومنه) (7) أي ومن الجهالة في الثمن أن يشتري ~~صبرة من موزون أو مكيل وشرط (على) المشتري (8) (حط قيمة كذا) (9) أرطالا ~~(من) تلك (الصبرة) أو كذا مكيالا أو نحو ذلك فإن هذا يقتضي الجهالة في ~~الثمن لان القيمة القيمة مجهولة غير مقدرة لأنه يرجع فيها إلى المقومين ~~(10) (لا) لو شرط أن يحط (كذا من الثمن) (11) فإنه يصح العقد والشرط ~~وللمسألة (12) صور * الأولى أن يعرف (13) وزن الظرف فيقول بعته منك على أنه ~~مائة رطل كل رطل PageV03P058 ~~بدرهم أو على أنه مائة بمائة درهم على أن أنقص عنك بحسابه (1) فأن هذا ~~جائز * الصورة الثانية (2) أن يقول بعت منك هذا التمر الذي في الظرف على أن ~~التمر بمائة رطل بمائة درهم وأسقطت عنك خمسة دراهم لأجل الظرف (3) فان ~~قصدوا انه لا يرد الزائد (4) على المائة ولا يحاسب بالناقص فسد والا صح (5) ~~* الصورة الثالثة (6) أن يقول بعت منك هذا التمر على أنه مائة رطل بظرفه ~~(7) وأسقطت عنك قيمة خمسة أرطال (8) فسد لجهالة الثمن (9) * الصورة الرابعة ~~أن يقول بعت منك هذا التمر على أنه بظرفه مائة رطل (10) بمائه وأسقطت عنك ~~لأجل الظرف خمسة دراهم فيفسد لجهالة المبيع (11) (و) من الجهالة في الثمن ~~أن يبيع أرضا ويشرط (على) نفسه (12) للمشترى (ان ما عليك من خراج) (13) هذه ~~(الأرض كذا) درهما وأتى به (شرطا) (14) PageV03P059 ~~(لا صفة فخالف) ما شرطه في نفس الامر اما إلى أقل أو أكثر فسد العقد ~~لجهالة الثمن (1) أو جهالة المبيع (2) وصورة الشرط أن يقول بعت منك هذه ~~الأرض على ms0633 أن الذي عليك من خراجها عشرة دراهم مثلا وقصده (3) أن دفعه (4) ~~يكون عشرة (5) سواء كان المضروب أقل أو أكثر فان انكشف ان على الأرض أكثر ~~من عشرة أو أقل فسد العقد لان إذا انكشف ان المضروب عليها خمسة فقد شرط ~~البائع على المشتري خمسة دراهم في كل خراج وهذه زيادة في الثمن مجهولة إذا ~~لم تذكر مدة معلومة فان ذكر مدة معلومة (6) صح قال عليلم وسواء شرط تسليم ~~الخمسة إلى نفسه أو إلى الامام أو أطلق وقيل ح أما إذا شرط التسليم إلى ~~الامام ولم يجعله ثمنا صح (7) قال عليلم وفيه نظر (8) وأما إذا انكشف ان ~~المضروب على الأرض أكثر من عشرة نحو أن يكون خمسة عشر فإنه يفسد العقد أيضا ~~لان البائع في التحقيق شرط على نفسه ان يدفع عن المشترى الزائد على العشرة ~~من الخراج وهذه زيادة في المبيع مجهولة (9) القدر فكأنه باع منه الأرض ~~وخمسة دراهم في كل سنة بكذا من الثمن وهذا فاسد لجهالة المبيع (10) فان شرط ~~مدة معلومة صح ما لم يستغرق الثمن (11) هذا إذا جعل هذا الخراج المذكور ~~شرطا كما تقدم فأما إذا جعله صفة نحو أن يقول على أن الخراج المضروب عليها ~~كذا فإنه يصح العقد والشرط فإن انكشف أنه على ما شرط أو خراجها أقل نفذ ~~البيع (12) وان انكشف خراجها أكثر فله خيار فقد الصفة (ومنه) أي ومما يقتضي ~~جهالة الثمن (شرط) البائع (الانفاق من الغلة) أي من غلة PageV03P060 ~~المبيع (1) سواء شرطه لواحد أو جماعه (ولو) كان (لمعلومين) فان هذا يقتضي ~~جهاله في الثمن فاما إذا جعل الطعام قدرا معلوما وجنسا معلوما صح البيع إذا ~~لم يعينه من غلتها (2) (أو) شرط في العقد شرطا (رفع موجبه) فإنه يفسد ~~(غالبا كعلى ألا ينتفع) (3) نحو أن يبيع منه السلعة على أن لا ينتفع بها ~~فان هذا الشرط يرفع (4) موجب العقد لأن العقد يوجب ان المشتري ينتفع ~~بالمبيع فلو شرط أن لا يبيع أو لا يهب أو لا يعتق أو لا يدخل المبيع ثلاثة ~~أيام ms0634 أو أكثر أو مطلقا أو لا يلبس الثوب أو شرط بقاء الثمرة المشتراة بعد ~~صلاحها وليس العرف بقاءها (5) أو باع نصف دابته (6) على أن لا يركبها ~~المشتري إلى وقت انزال الفحل عليها فسد العقد لأن هذه كلها ترفع موجبه قيل ~~ح فأما لو لم تكن صالحة للركوب وشرط أن لا يركبها حتى تصلح صح ذلك لأنه لا ~~يرفع موجب العقد قوله غالبا احتراز من صورتين إحداهما أن يبيع الجارية على ~~أن لا يطأها المشتري (7) فإن البيع يصح (8) PageV03P061 ~~والشرط يلغو الثانية ان يبيع الجارية على أن يكون ولاءها للبائع فإن هذا ~~الشرط يلغو ويصح البيع وقال أبوح وش لا يصح البيع في هاتين الصورتين (1) ~~(ومنه) أي ومن الشرط الذي يرفع موجب العقد أن يشرط البائع (2) (بقاء ~~المبيع) (3) في يده (4) (ولو) قصد أن يبقى في يده (5) (رهنا) حتى يؤدي ~~المشتري الثمن فإن ذلك يفسد به البيع (6) (لا) لو شرط (رده) (7) إليه رهنا ~~بعد أن يقبضه المشتري فإن هذا الشرط يصح ويصح العقد معه (تنبيه) أما لو شرط ~~(8) في المبيع كفيلا أو رهنا (9) فقال في شرح أبي مضر وص بالله يصح إذا كان ~~معينا لا ان لم يكن معينا قال ص بالله فإن امتنع من تسليم الرهن أجبر عليه ~~(10) وإن امتنع الكفيل فللبائع الفسخ وفي الوافي يصح سواء كان معينا أم لا ~~(11) وأطلق في الزيادات أنه لا يصح (12) (و) لو شرط البائع (بقاء الشجرة ~~المبيعة في قرارها مدتها) فسد العقد (13) لان ذلك خلاف موجبه (14) ذكره ~~أبوط وكذلك إذا شرطه المشتري على البائع على أصل يحيى عليلم وقد قيل إن م ~~بالله يخالف في فساد العقد هنا واختلف في وجه الفساد فقيل ح لأنه PageV03P062 ~~إذا شرط بقاءها فذلك بيع (1) وإجارة مجهولة وعن الأمير م من حيث أدخل ~~الحقوق وهي مجهولة قال عليه السلام وكلام الفقيه ح هو الصحيح وهو الذي في ~~الأزهار (2) (و) لو اشترى (3) (على) شرط (أن يفسخ) (أن شفع) (4) في المبيع ~~فإن العقد يفسد بذلك لأنه رفع موجبه لان موجبه ثبوت الشفعة ms0635 (أو علقه) أي ~~قيد البيع (بمستقبل) فسد قال عليلم مثال ذلك قولنا (كعلى أن تغل أو تحلب ~~كذا) أي يقول بعت منك هذه الأرض على أن تكون غلتها في المستقبل كذا أو يقول ~~بعت منك هذه البقرة على أن يكون حليبها؟ ما هو كيت وكيت فان هذا الشرط ~~ونحوه يفسد العقد وعلى الجملة انه إذا علق نفوذ البيع بأمر يحصل في ~~المستقبل فسد إلا في هذه المسألة الآتية وهي قوله لا على تأدية الثمن ليوم ~~كذا وإلا فلا بيع (لا) لو باع ثوبا أو فرسا أو نحوهما (على تأدية) المشتري ~~(5) (الثمن ليوم كذا وأن) (لا) يؤده ذلك اليوم (فلا بيع) فإنه يصح (6) ~~العقد والشرط عند أبي ط وص بالله وأبي ح فلا يصح تعليق نفوذ البيع بأمر ~~مستقبل إلا في هذه الصورة (7) وقال ش وصاحب الوافي يبطل البيع (8) بذلك ~~(تنبيه) قيل ع لو قال بعت منك بشرط الوفاء فسد إن لم PageV03P063 ~~يبين مدة معلومة وإن بين مدة معلومة فإن أراد الشرط فسد (1) وإن أراد لن ~~البيع يبطل إن لم يوف جاء الخلاف (2) بين أبي ط وصاحب الوافي قال عليلم في ~~الفرق بين هاتين الصورتين (3) نظر إذ لا معنى لقوله وإلا فلا بيع إلا الشرط ~~(أو) شرط شرطا اقترن بعقد البيع (لا تعلق له به) فسد به العقد وذلك ~~(كشرطين) في بيع (أو بيعتين (4) في بيع) مثال الشرطين في بيع أن يقول بعت ~~منك بكذا إن كان نقدا (5) وبكذا إن كان نسيئة (6) أو إلى أجل (7) كذا بكذا ~~أو إلى أجل كذا بكذا ومثال البيعتين في بيع أن يقول بعت منك بهذا الثمن على ~~أن تبيعني (8) به كذا أو اشتريت منك نصف هذه الأرض مشاعا على أن يكون نصيبي ~~عند القسمة (9) غربيا أو نحو ذلك (ونحوهما مما نهي عنه) كسلم وبيع أو سلف ~~وبيع وكمن باع دارا على أن لا ينتفع المشتري بدار نفسه فان هذا (10) مما لا ~~تعلق له بالعقد فأفسده (11) قوله (غالبا) PageV03P064 ~~احتراز من أمور نهي عنها ولا توجب الفساد ms0636 كالنجش (1) والسوم على السوم ~~ونحوهما. (2) (فصل) فيما يصح من الشروط المقارنة للعقد فتلزم هي والعقد قال ~~عليلم وقد أوضحنا ذلك بان قلنا (ويصح منها) نوعان أحدهما (ما لم يقتض ~~الجهالة من وصف للبيع كخيار معلوم (أو) (3) وصف للمبيع) لا يقتضي الجهالة ~~ومثال ذلك قولنا (كعلى أنها لبون) (4) أي نحو أن يشرط انها لبون فيما مضى ~~(أو) الأرض (5) على أنها (تغل كذا) وأراد بذلك كونه (صفة) ثابتة (في) الزمن ~~(الماضي) (6) فيصح العقد والشرط فلو جعله شرطا في المستقبل لم يصح كما تقدم ~~وامارة كون الشرط صفة في الماضي أما (7) بأن يأتي بلفظ الماضي نحو على أنها ~~كانت لبونا أو اغلت كذا وقيل ل يعتبر شاهد الحال سواء جاء بلفظ الماضي أم ~~المستقبل (ويعرف) حصول الوصف (بأول (8) المستقبل) بأن تغل مثل ذلك أو تحلب ~~مثل ذلك في أول المدة المستقبلة (مع) سلامة حالها و (انتفاء الضار) في تلك ~~المدة (وحصول ما تحتاج (9) إليه) مما تعتاده فأما لو عرض لها ما يضرها فنقص ~~لبنها لم يكن له الفسخ بفقد الصفة وكذا لو لم يحصل لها ما كانت تعتاده مما ~~تحتاج إليه من علف أو عمل (10) فهذا الشرط يصح مع العقد فإن وجد الشرط نفذ ~~العقد (11) وإلا فلا وكذا لو شرط كونه فتيا (12) PageV03P065 ~~أو هملاجا (1) (أو) ان الثوب رازي (2) أو نحو ذلك وقيل ح بل يعتبر (3) ~~حصول الوصف بالماضي فان قامت الشهادة على أنها تغل هذا فلا خيار وإن شهدوا ~~انها تغل أقل منه فله الخيار وإن عدمت البينة فبالمستقبل قال مولانا عليلم ~~والصحيح للمذهب ما ذكرناه وهو قول م بالله والفقيه ل (أو) كان الشرط وصفا ~~(4) (للثمن) لا يقتضي جهالة صح العقد والشرط (كتأجيله) (5) مدة معلومة (6) ~~أو يعطيه به رهنا أو كفيلا (7) فإن ذلك يصح * النوع الثاني مما يصح فيه ~~العقد والشرط قوله (أو) شرط شرطا يصح افراده بالعقد (8) كإيصال المنزل (9) ~~وذلك نحو أن يشتري منه طعاما أو نحوه على أن يوصله البائع إلى منزل المشتري ~~فإن ذلك يصح كما لو استأجره على ms0637 أن يوصل الطعام المنزل من دون بيع وهكذا ما ~~أشبه ذلك (10) قال عليلم وهذا ما لم يكن من تمام العقد فلو اشترى منه زرعا ~~على أن يحصده لم يصح (11) ذلك إذ الحصاد (12) من تمام العقد (ومنه) أي من ~~هذا الشرط الذي يصح افراده بالعقد أن يشتري شجرة ويشترط PageV03P066 ~~المشتري (1) على البائع (بقي) تلك (الشجرة) (2) في قرارها (مدة معلومة) ~~(3) فإن هذا يصح كما لو استأجر مكان تلك الشجرة (و) اعلم أن (ما سوى ذلك) ~~من الشروط التي تقدمت التي تفسد العقد والتي يصح معها (فلغو) بمعنى أن ~~العقد يصح والشرط لا يلزم ومثال ذلك أن يشترط على المشتري أن يطأ المبيعة ~~أو يعتقها (4) أو أن لا يطأها أو ان الولاء للبائع (5) (و) اعلم أنه إذا ~~شرط ما هذا حاله (ندب الوفاء) (6) بالشرط لكن لا يندب إلا حيث لا يأثم به ~~فأما لو شرط عليه أن يطأ الأمة وهي رضيعته (7) لم يجز الوفاء به فأما لو ~~شرط أن لا يطأ الأمة وله وطؤها ندب له أن لا يطأها إلا أن يخشى وقوعها (8) ~~في المحظور حسن منه ترك الوفاء (و) من حكم هذا الشرط أن (يرجع بما حط لأجله ~~من) باع شيئا وحط لأجله بعضا من الثمن إذا (لم يوف له به) قال يحيى عليلم ~~فإن كان البائع قد نقص من الثمن لهذه الشروط فله أن يرجع فيه يعني إذا لم ~~يف المشتري قال مولانا عليلم واختلف أصحابنا في تفسير كلام الهادي عليلم ~~فقال م بالله (9) وض زيد هو على ظاهره إلا أن معناه أن البائع باع عبدا ~~بثمن ثم بعد نفوذ PageV03P067 ~~العقد (1) أبرأ المشتري من بعض الثمن بشرط أن يعتق العبد فإن ابراء واقف ~~على شرط فإن حصل الشرط صح البراء وإلا لم يصح وكذا لو أبرأه بشرط أن يطأها ~~وقال ع بل مراد الهادي عليلم إذا نقص من القيمة من القيمة لأجل الشرط لا من ~~الثمن لكن عبر بالثمن عن القيمة قيل ى وصورة ذلك أن تكون قيمة العبد ألفا ~~فيبيعه ms0638 بتسعمائة (2) وشرط عتقه ويكون لفظ البيع بعت منك هذا العبد بتسعماية ~~(3) على أن تعتقه فإن أعتقه وإلا رجع البائع بمائة وهكذا لو تواطئا قبل ~~العقد (4) على أنه ينقص له مائة ويعتقه فباعه منه بنقصان المائة يضمر الكون ~~نقصانها في مقابلة العتق فله أن يرجع بها إذا لم يعتق (5) قال مولانا عليلم ~~وقول أبي ع قوى عندي لأنه لا صورة للنقص (6) في حال العقد لان الثمن إنما ~~يلزم بعد القبول فالابراء (7) قبله لا يصح فاما بعد العقد فذلك إسقاط معلق ~~على شرط لا تعلق له بالعقد قال وكلام الأزهار يصح حمله على كلام أبي ع وعلى ~~(8) كلام م بالله لأنه مجمل حيث قال ويرجع بما حط (9) لأجله من لم يوف له ~~به PageV03P068 ~~باب الربويات (1) الأصل في هذا الباب الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب ~~فقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا إلى غير ذلك من الآيات وأما السنة ~~فقوله صلى الله عليه وآله بيعوا الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضة ~~بالفضة مثلا بمثل يدا بيد والبر بالبر مثلا بمثل يدا بيد والشعير بالشعير ~~مثلا بمثل يدا بيد والتمر بالتمر مثلا بمثل يدا بيد والملح بالملح مثلا ~~بمثل يدا بيد (2) وأما الاجماع فلا خلاف بينهم الآن في ذلك على سبيل الجملة ~~إلا ما يروى عن ابن عباس (3) وأسامة ابن زيد وزيد ابن أرقم (4) أنه لا ربا ~~إلا في النساء فيجوز عندهم بيع درهم بدرهمين نقدا وعن ابن عباس PageV03P069 ~~أنه رجع إلى التحريم وصار الآن إجماعا في الستة (1) المنصوص عليها ~~واختلفوا هل يقاس عليها غيرها أم لا فقال أهل الظاهر (2) لا يقاس (3) وأكثر ~~العلماء قالوا يقاس ثم اختلفوا (4) ما العلة المعدية إلى الغير فمذهب أهل ~~البيت عليهم السلام و ح انها الاتفاق في الحبس والتقدير وقال الشافعي ~~الاتفاق في الجنس والطعم (5) وقال مالك الاتفاق في الجنس والاقتيات فإن لم ~~تحصل إلا مجرد الجنس فعندنا و ح أنه يحرم النساء (6) وذلك كثوب بثوبين وفرس ~~بفرسين وقال ش لا يحرم (فصل إذا اختلف المالان) اللذان ms0639 يباع أحدهما بالآخر ~~(ففي الجنس والتقدير (7) بالكيل والوزن يجوز التفاضل (8) والنساء) نحو أن ~~يبيع لحما بشعير ونحو ذلك (9) لان الجنس مختلف وكذلك التقدير فاللحم موزون ~~(10) والطعام مكيل قال عليلم وإنما قلنا بالكيل والوزن لأنه لا عبرة بما ~~سواهما من الذرع والعدد سواء اتفق فيه الجنسان أم اختلفا (و) أما إذا اختلف ~~المالان (في أحدهما) أي في الجنس دون التقدير كالبر بالشعير (11) أو في ~~التقدير دون الجنس كالبر والعجين (12) حيث لا يكال (13) (أو لا تقدير لهما) ~~بكيل ولا وزن كالحيوان بالحيوان والدار بالدار والضيعة (14) بالضيعة سواء ~~اتفق PageV03P070 ~~الجنس (1) هنا أم اختلف (2) فإنه يجوز (التفاضل فقط) ولا يجوز النساء (3) ~~في هذين الوجهين (4) جميعا فأما لو اختلف الجنس وكان أحدهما مقدرا دون ~~الآخر جاز النساء أيضا كفرس بطعام (إلا) في صورتين فيجوز فيهما التفاضل ~~والنساء إحداهما (5) أن يبيع (الموزون (6)) أو ما لا تقدير له إذا بيع ~~(بالنقد فكلاهما) أي يجوز فيه التفاضل والنساء كلاهما نحو أن يبيع رطلا من ~~اللحم بقفلة من الدراهم أو من الدنانير فإنهما هنا اتفقا في التقدير ولم ~~يحرم النساء ولا التفاضل وكذلك سائر الموزونات إذا بيعت بأحد النقدين جاز ~~التفاضل والنساء وكذا ما لا تقدير له إذا PageV03P071 ~~قوبل بالنقد جاز التفاضل والنساء (و) الصورة الثانية أن يبيع (نحو سفرجل ~~(1) برمان) أو نحوه (سلما) فإنه يجوز هنا التفاضل والنساء وهكذا لو أسلم ~~تفاحا في حطب أو نحو ذلك (2) مما يجوز في السلم فإنهما اختلفا في الجنس ولا ~~تقدير لهما وجاز النساء (3) هنا مع التفاضل (فإن اتفقا فيهما) (4) أي في ~~الجنس والتقدير معا كالبر بالبر والذهب بالذهب (6) والملح بالملح ونحو ذلك ~~(اشترط) في صحة بيع أحدهما بالآخر شروط أربعة الأول (الملك) (7) فمن حقهما ~~أن يكونا موجودين في ملك البائع والمشتري وهل يجب أن يكونا حاضرين غير ~~غائبين قال عليلم فيه أقوال أصحها ما في الأزهار وهو ان ذلك لا يعتبر وإنما ~~المعتبر الوجود في الملك (و) الشرط الثاني (الحلول) (8) فلو علق العقد بشرط ~~التأجيل مدة (9) زائدة على قدر المجلس لم ms0640 يصح العقد ولو تقابضا في المجلس ~~لأن العقد لم يقع على الوجه الصحيح وقيل ف (10) أما إذا تقابضا في المجلس ~~فلعله يصح كما ذكروا في السلم إذا شرط الخيار ثم أبطل في المجلس صح العقد ~~قال مولانا عليلم وفيه نظر لان التأجيل حرمه الشرع (11) فيما نحن فيه فإذا ~~شرط التأجيل مدة زائدة على المجلس (12) فقد أوقع العقد على خلاف ما أباحه ~~الشرع بل على ما حرمه وكل عقد انطوى على خلاف المشروع فهو فاسد (13) بخلاف ~~خيار PageV03P072 ~~الشرط فلم يرد فيه تحريم (1) إلا لأجل ما يستلزم من عدم انبرام العقد بعد ~~التفرق فإذا أبطله في المجلس فقد زال المانع (و) الشرط الثالث (تيقن ~~التساوي حال العقد) (2) فلو لم يتيقن تساوي المتقابلين في الوزن والكيل عند ~~العقد لم يصح عندنا (3) وقيل ح مرادهم بقولهم حال العقد في المجلس كما ~~قالوا في شروط السلم إذا اختل شرط منها ثم حصل في المجلس صح (و) الشرط ~~الرابع (التقابض) (4) وهو أن يقبض كل واحد من المتبايعين (في المجلس) (5) ~~ما وقع عليه العقد فلو تأخر قبض المالين أو أحدهما عن المجلس بطل العقد وإن ~~تأخر بعض أحد المالين بطلت حصته وقال أبوح (6) لا يشترط التقابض في المجلس ~~إذا لم يكن مؤجلا قال السيد ح والفقيه ح وهو المذهب (7) قال مولانا عليه ~~السلام بل المذهب ما ذكرناه وقد ذكره الفقيهان ى ع وهو قول ش (8) (وإن طال) ~~أي ولو تأخر القبض عن العقد بأوقات كثيرة صح مهما وقع القبض في المجلس (أو ~~انتقل البيعان) من مكان العقد إلى جهة أخرى لم يضر انتقالهما (أو أغمي ~~عليهما) (9) أو على أحدهما ثم أفاق وحصل التقابض في المجلس صح ذلك (أو أخذ) ~~أحد المتبايعين (رهنا أو) حصلت (إحالة) (10) بما يستحق (أو كفالة) لم يفسد ~~البيع بذلك PageV03P073 ~~(ما لم يفترقا) (1) قبل أن يتقابضا فإن افترقا قبل التقابض فسد العقد ~~(لا) لو تدرك متدرك لاحد البيعين (2) بما يستحقه ثم إنه ذهب ذلك (المتدرك) ~~عن المجلس قبل أن يفي بما ضمن به لم ms0641 يفسد العقد بفراقه مهما لم يفترق ~~البيعان (وما في الذمة كالحاضر) (3) فلو كان في ذمة رجل لرجل طعام فقضاه من ~~حبس ذلك الطعام (4) صح ولو كان في التحقيق مشتريا لما في ذمته بهذا الطعام ~~ولهذا لو أتى بلفظ البيع صح وإنما صح لكون الذي في الذمة كالحاضر فكأنهما ~~تقابضا في المجلس (والحبوب) كالبر والشعير والذرة والدخن والطهف (أجناس) ~~(5) مختلفة كل جنس مخالف للآخر والبر مع تنوعه جنس واحد (وكذلك الثمار) (6) ~~كالتمر والزبيب والرمان والسفرجل (7) وما أشبه ذلك فإنها أجناس مختلفة وكل ~~جنس مع تنوعه جنس واحد (و) كذلك (لحوم الأجناس) (8) من الحيوانات كالغنم ~~والبقر والإبل والطير (9) فإنها أجناس مختلفة فالغنم ما عزها وضانيها لحمها PageV03P074 ~~جنس واحد وكذلك الظباء (1) قال في الكافي (2) والأوعال من جنس الغنم ~~والبقر كلها جنس واحد وحشيها وأهليها والجواميس في معناها (3) (وفي كل جنس) ~~من الحيوانات (أجناس) (4) فالكبد جنس (5) والكرش جنس واللحم جنس (6) ~~والكلية (7) جنس وشحم البطن جنس والألية جنس قال مولانا عليلم وكذلك المعا ~~جنس والقلب قيل واللحم وقيل كالكبد قال عليلم والأقرب عندي انه كالكلية (8) ~~(والألبان تتبع اللحوم) فلبن الغنم جنس ولبن البقر جنس ولبن الإبل جنس ~~وكذلك السمن مثل اللبن (والثياب سبعة) (9) أجناس حرير (10) وكتان وقطن وخز ~~(11) وصوف (12) ووبر (13) وشعر (14) قيل ى وفي عدهم الشعر والصوف جنسين نظر ~~لأنهما فرع لجنس واحد وهو المعز والضأن قال مولانا عليلم لا وجه للتنظير ~~لان الجنس الواحد قد يحتوي على أجناس ألا ترى أنا جعلنا اللحم والشحم جنسين ~~في العضو الواحد فضلا عن الحيوان الواحد فضلا عن الحيوانين وإنما جعلنا ~~الشحم واللحم جنسين لاختلافهما اسما وصفة وعدم تماثلهما وما بين الشعر ~~والصوف من الاختلاف في الاسم والصفة أبلغ مما بين اللحم والشحم فجعلناهما ~~جنسين وإن كانا فرعين لجنس واحد كما جعلنا لحم الجنس الواحد أجناسا لأجل ~~الاختلاف وهذا لا اشكال فيه (والمطبوعات) (15) وهي التي تلينها النار وتجري ~~عليها المطارق PageV03P075 ~~(ستة) (1) الذهب والفضة والنحاس والرصاص والشبه (2) وهو نوع من الصفر ~~يشبه الذهب والسادس الحديد (3) (فإن اختلف التقدير) في ms0642 بعض الأجناس (4) ~~باختلاف الجهات فيكال في بلد ويوزن في أخرى وكان في بلد قد يباع بالكيل وقد ~~يباع بالوزن (اعتبر بالأغلب (5) في) تقدير (البلد) (6) وقال م بالله وش ~~الميزان ميزان مكة فما وزن فيها فهو موزون في سائر البلدان والمكيال مكيال ~~المدينة فما كيل فيها فهو مكيل في سائر البلدان وظاهر اطلاقهم (7) العبرة ~~بما يوزن حال البيع لا وقت الرسول صلى الله عليه وآله (فإن) بيع الجنس ~~بجنسه و (صحب أحد المثلين) جنس (غيره) داخل في العقد وهو (ذو قيمة (8) غلب ~~المنفرد) (9) مثاله لو باع مدا برا بمد بر ودرهم فإن ذلك لا يصح بل لا بد ~~أن يكون الطعام المنفرد عن الدرهم أكثر من مد لأنه إذا لم يكن كذلك أدى إلى ~~الربا لأنه يكون بعض المد بالدرهم وبعضه بالمد فيؤدي إلى بيع الجنس بجنسه ~~متفاضلا وذلك ربا فإذا كان المنفرد زائدا على المد كانت الزيادة في مقابلة ~~الدرهم ولو قلت (10) وكان المد في مقابلة المد وكذلك يجوز بيع الرايب ~~بالزبد والزيتون (11) بالزيت والسليط PageV03P076 ~~بالسمسم (1) والبر في سنبله (2) ببر منسل وأرض فيها زرع (3) بر ببر ومصحف ~~أو سيف محلى بفضة بدراهم (4) ولا بد فيها نم غلبة المنفرد إذا كان المصاحب ~~للآخر له قيمة فأما لو لم يكن PageV03P077 ~~له قيمة فإنه لا يشرط تغليب المنفرد (1) ولا يشترط في الزيادة التي يغلب ~~المنفرد بها أن تكون مساوية في التقويم لما صاحب الجنس الآخر بل يصح زيادة ~~قيمتها عليه ونقصانها وقال م بالله إذا كان جنس المصاحب له قيمة وجب ~~التغليب للمنفرد ولو لم يكن للمصاحب قيمة (ولا يلزم) التغليب لأحدهما على ~~جنسه (ان صحبهما) جميعا جنس آخر وذلك نحو أن يبيع مد بر وثوبا بمد بر وثوبا ~~(2) بمد بر ودرهم فلا يلزم تغليب أحد المدين (و) حيث يغلب المنفرد (لا) ~~يلزم (حضور) (3) ذلك (المصاحب) للجنس الآخر لأنه مخالف لمقابله في الجنس ~~(و) كذلك إذا كان مع كل واحد من المثلين مصاحب فإنه (لا) يلزم حضور ~~(المصاحبين) في مجلس العقد مثال ذلك ms0643 أن يبيع كرا (4) حنطة وثوبا بكر حنطة ~~ودينار فإنه لا يجب حضور الثوب والدينار مجلس العقد (5) قال عليلم والقياس ~~انه لا يجب حضور الحنطة في هذه الصورة لأنه يجوز أن تكون الحنطة مقابلة ~~للجنس الآخر المصاحب والعقد إذا احتمل وجهي صحة وفساد حمل على الصحة عندنا ~~خلاف ش قوله (غالبا) احتراز من بعض الصور وذلك نحو ان يشتري رطلا عسلا مع ~~رطل حديد برطل عسل مع رطل نحاس فإنه ههنا يجب حضور الجميع في المجلس (6) ~~(فصل) في وجوه من البيع ورد الشرع بتحريمها (و) هي PageV03P078 ~~خمس عشرة صورة (1) منها انه (يحرم بيع الرطب (2) ما دام رطبا (3) ~~(بالتمر) الذي قد جف ويبس (والعنب بالزبيب ونحوهما) (4) مما لا يعلم تساويه ~~وذلك كبيع البر المقلو ببر غير مقلو أو المبلول باليابس والحليب بحليب فيه ~~ماء وبر بدقيق فإن ذلك كله لا يصح ولا يجوز لأنهما متفقان جنسا وتقديرا ولا ~~يحصل علم التساوي قيل ع أما في الحنطة بالدقيق والمبلول بغير المبلول فيجوز ~~إذا علم التساوي قبل الطحن والبل وأما المقلو بالمقلو أو بغير مقلو فلا ~~يجوز ولو علم التساوي قبل ذلك لان النار تأخذ من المقلو فلا نعلم أيهما ~~أخذت منه أكثر قال مولانا عليلم ويمكن أن يقال إن هذا القدر من التفاوت (5) ~~يعفى عنه ويجوز بيع عنب (6) بعنب ودقيق بر بدقيق بر وزبد بزبد (7) مثلا ~~بمثل يدا بيد ولو حصل تفاوت فهو يسير معفو عنه (8) (و) منها (المزابنة) (9) PageV03P079 ~~فهي محرمة (إلا العرايا) والمزابنة هي بيع التمر على النخل بتمر مكيل أو ~~غير مكيل فإن ذلك لا يجوز لعدم تيقن التساوي إلا رخصة العرايا (1) قال أبوع ~~وهي شراء الرطب على النخل بخرصه (2) تمرا فيما دون النصاب للفقير (3) قال ~~في مهذب ش وهكذا في العنب بالزبيب وفي سائر الثمار قولان (4) (و) منها انه ~~لا يجوز تلقي (الجلوبة) (5) إلى أسواق المسلمين ليشتريها قبل ورودها وإنما ~~حرم تلقي الجلوبة لامرين أحدهما أن المتلقي يخدعهم الثاني ان الضعيف من أهل ~~المصر لا يمكنه التلقي فإن كان الجلاب ms0644 قد وصل (6) طرف المصر زال التحريم ~~لزوال الامرين في حقه (و) منها (احتكار (7) قوت الآدمي والبهيمة (8) فإنه ~~يحرم بشروط الأول أن يكون قوتا لآدمي أو بهيمة فلو كان غير ذلك جاز ولا فرق ~~عندنا في جميع الأقوات وعن زيد بن علي لا احتكار إلا في الحنطة والشعير (9) ~~الثاني أن يحتكر (الفاضل عن كفايته و) كفاية (من يمون إلى الغلة) (10) إن ~~كان له غلة فإن لم يكن له غلة فالسنة (11) قال في الزهور وأن يكون متربصا ~~به (12) PageV03P080 ~~الغلاء (1) الثالث ان يحتكره (مع الحاجة) (2) إليه (و) الرابع ان يحتكر ~~ذلك مع (عدمه) (3) بحيث لا يوجد (إلا مع) محتكر (مثله) فيحرم الاحتكار بهذه ~~الشروط ولا فرق بين أن يكون من زرعه أو شراه من المصر أو من السواد وقال ~~أبوح إنما يكون محتكرا إذا شراه من المصر لا من السواد ولا من زرعه نعم ~~ومعنى الاحتكار أن يمتنع من بيعه مع حصول هذه القيود (فيكلف البيع لا ~~التسعير) (4) أي لا يكلف أن يجعل سعره كذا بل يسعره كيف شاء (5) فإن امتنع ~~من البيع قال عليلم فالأقرب أن للامام والحاكم أن يبيعا عنه (6) وهذا إنما ~~هو (في القوتين فقط) فأما سائر المبيعات فالتسعير فيها جائز (7) قال عليلم ~~استصلح الأئمة المتأخرون (8) تقدير سعر ما عدا القوتين في بعض الأحوال ~~كاللحم والسمن رعاية لمصلحة الناس (9) ودفع الضرر عنهم قال ك انه يجوز ~~تسعير القوتين أيضا (و) منها (التفريق (10) بين ذوي الأرحام المحارم PageV03P081 ~~في الملك) (1) فمن ملك رقيقين فصاعدا بينهما رحامة محرمة كالأخوين أو أما ~~وولدها أو ولدا وخالة أو خالته أو عمه أو عمته فإنه لا يجوز له إخراج ~~أحدهما (2) عن ملكه إلى ملك غيره ببيع أو هبة إلا أن يشتريهما جميعا واحد ~~جاز ذلك لا لو اشتراهما اثنان فلا يجوز التفريق (حتى يبلغ الصغير (3) وإن ~~رضي الكبير) بالتفريق (4) لم يجز ذلك لأجل رضاه وقال ص بالله إذا رضي ~~الكبير جاز التفريق وعن ش ان النهي إنما هو عن التفريق بين الأولاد ~~والوالدين (5) وأجاز أبوح ومحمد ms0645 التفريق مطلقا ومثله عن الباقر قال مولانا ~~عليلم وإنما قلنا في الملك احترازا من التفريق بالعتق (6) أو بالجهات فإنه ~~يجوز أن يعتق أحدهما دون الآخر (7) وأن يجعل أحدهما في جهة والآخر في جهة ~~قيل ع (8) إلا أن يحصل معه التضرر لم يجز قال مولانا عليه السلام هذا صحيح ~~لاتفاق ذلك هو والتفريق في الملك (9) في العلة (10) (و) منها (النجش) (11) ~~وهو رفع ثمن المعروض لا رغبة فيه بل ليخدع غيره أو ليخير البائع عن البيع ~~إلا بما دفع فذلك PageV03P082 ~~محرم على فاعله (و) منها (السوم على السوم) (1) وهو الزيادة في الثمن أو ~~في المبيع سرا أو جهرا (و) كذلك (البيع على البيع) (2) إذا وقع (بعد ~~التراضي) (3) فأما لو كانا متساومين لم يتراضيا بل دفع للبائع ثمنا فامتنع ~~فجاء آخر دفع أكثر منه جاز وصورة البيع على البيع أن يقول لمن باع بخيار ~~استرد المبيع وأنا أزيدك (4) في الثمن أو للمشتري بخيار رد المبيع وأنا ~~أبيع منك وأنقص في الثمن (5) (و) منها أنه يحرم (سلم) وبيع (6) (أو سلف ~~وبيع) فصورة السلم والبيع هي أن يبيع المسلم فيه قبل قبضه ممن هو عليه أو ~~غيره وصورة السلف والبيع هو أن يريد الرجل ان يشتري سلعة بأكثر من ثمنها ~~لأجل النساء وعنده ان ذلك لا يجوز فيحتال بأن يستقرض الثمن من البائع ~~ليعجله إليه حيلة فكلا الصورتين محرمان والعقد فاسد (7) (و) منها (ربح ما ~~اشتري بنقد غصب (8) مثال ذلك أن يغصب نقدا ثم يشتري به سلعة ثم يبيعها ~~بربح؟ فإنه يصح الشراء والبيع لان الدراهم والدنانير لا تتعين لكن يحرم ~~عليه الربح فيلزمه التصدق به (9) لأنه ملكه PageV03P083 ~~من وجه محظور قوله (أو ثمنه) (1) يعني أو ربح ما اشتراه بثمن الغصب فإنه ~~يحرم (2) (و) منها (بيع الشئ بأكثر من سعر يومه لأجل النساء) (3) فيحرم وإن ~~لم ينطقا بذلك بل مضمرين له ويجوز بيع الشئ بأكثر من سعر يومه معجلا وكذا ~~نسأ إذا عزم أن لا يبيعه إلا بذلك وكذا إن لم يعزم وكانت الزيادة مقدار ms0646 ما ~~يقع به التغابن (4) فإن كانت أكثر لم يجز عندنا ولا يصح العقد هذا هو ~~المذهب وهو قول الهادي والقاسم والناصر وزين العابدين وص بالله فزعموا (5) ~~ان هذا من باب الربا لان الزيادة (6) لم يقابلها إلا المدة ولأنه صلى الله ~~عليه وآله نهى عن بيع المضطر (7) وهذا منه وقال م بالله إنه جائز لعموم ~~قوله تعالى وأحل الله البيع (8) وحرم الربا وهو قول زيد بن علي (9) وأبي ح ~~وش (و) منها انه لا يجوز لمن يشتري شيئا أن يبيعه (بأقل من ما شرا به (10) ~~إلا) في الصور التي سيذكرها عليلم الآن * الأولى أن يبيعه (من غير البائع) ~~فإنه يجوز أن يبيع منه بأقل مما اشتراه وهذه مجمع عليها قال عليلم إلا أن ~~يقصد الحيلة (11) فلا يبعد أن لا يصح عند الهادي عليلم * الصورة الثانية ~~قوله (أو) يبيعه (منه) أي من البائع ويكون ذلك (غير حيلة) (12) يتوصل بها ~~إلى قرض ونسأ فإذا لم يكن على وجه الحيلة جاز ذلك * الصورة الثالثة قوله ~~(أو) PageV03P084 ~~يبيعه (بغير جنس الثمن الأول) (1) فإنه يجوز ولو كان أقل فأما لو قصد ~~بذلك الحيلة فظاهر عبارة التذكرة (2) ان ذلك لا يضر (3 قال عليلم وفي ذلك ~~نظر فإن ظاهر كلام الهدوية منع التوصل إلى الربا بأي صورة كانت * الصورة ~~الرابعة قوله (أو) يكون النقص من الثمن (بقدر ما انتقص من عينه (4) وفوائده ~~الأصلية) (5) نحو أن يشتري شاة بعشرة دراهم ثم استغرق من صوفها بدرهمين ~~فيجوز بيعها إلى البائع بثمانية حينئذ ولا خلاف في جواز هذه الصورة (6). # * * * باب الخيارات (7) (هي ثلاثة عشر نوعا) الأول أن يبيع شيئا وتسليمه ~~متعذر عند (8) العقد نحو أن يكون عبدا آبقا أو مغصوبا أو مسروقا أو مؤجرا ~~أو مرهونا (9) فيجب الخيار (لتعذر تسليم المبيع وهو) يثبت (لهما) أي للبائع ~~والمشتري (في مجهول الأمد) كالعبد الآبق والمغصوب والمسروق فإنهما يجهلان ~~متى رجوعه فيثبت الخيار لهما جميعا ولو علما (10) ما لم يرجع (و) يثبت ~~الخيار (للمشتري الجاهل في معلومه) (11) كالعبد المؤجر والمرهون إلى مدة PageV03P085 ~~معلومة ms0647 (1) فإنه لا خيار للبائع مطلقا ولا للمشتري إذا كان عالما (و) ~~الثاني ثبوت الخيار (لفقد صفة (2) مشروطة) نحو أن يشتري البقرة على أنها ~~لبون فوجدها لا لبن فيها (و) الثالث (للغرر) من البائع قال عليلم وقد ذكرنا ~~مثالين أحدهما قولنا (كالمصراة) فإن من صرا شاة (3) حتى اجتمع اللبن فيها ~~ثم اشتراها مشتر فنقص (4) لبنها في ثلاثة أيام فإنه يثبت للمشتري الخيار ~~ولأجل الغرر وظاهر المذهب سواء قال على أنها ليست مصراة أم لم يقل بل سكت ~~عن ذلك وقال في حواشي الإفادة إنما يكون له الخيار إذا شرط انها ليست مصراة ~~لا إذا أطلق وادعاء في ذلك الاجماع وإذا ثبت الرد بالتصرية فالمذهب انه يرد ~~اللبن (5) إن كان باقيا فإن تلف فمثله فإن عدم المثل (6) فالقيمة (7) قال ~~في الانتصار والرد PageV03P086 ~~بالتصرية عام في جميع الحيوانات من مأكول وغيره كالأتان ويرد عوض لبن ~~الأتان إن قلنا بطهارته (1) قال وهو المختار وأما رد الجارية بالتصرية ففي ~~ذلك احتمالان أحدهما لا ترد لان لبن الآدميين غير مقصود والثاني يثبت وهو ~~المختار (2) لان ذلك قد يقصد لتكون ضئرا وعند أبي ح أنه لا يثبت الرد ~~بالتصرية لكن لا يرجع بالنقص كخيار رد المعيب بالعيب (و) المثال الثاني بيع ~~(صبرة (3) علم قدرها (4) البيع فقط) دون المشتري (5) وأما حيث يكون العالم ~~المشتري دون البائع فإنهم ذكروا أنه لا خيار للبائع ولا للمشتري قال عليلم ~~وعندي أنه يثبت للبائع الخيار هنا كما أثبتوا للمشتري الخيار حيث جهل وعلم ~~البائع إذ لا يجدون إلى الفرق بينهما سبيلا (6) (و) الرابع والخامس الخيار ~~(للخيانة) الواقعة من البائع (في المرابحة والتولية (7) أيضا نحو أن يقول ~~رأس مالي كذا وهو أقل فإنه إذا انكشف ذلك للمشتري ثبت له الخيار على ما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى (8) (و) السادس والسابع أن يشتري شيئا لا يعلم قدر ~~ثمنه أو قدر المبيع فيخير (لجهل) معرفة (قدر الثمن أو) قدر (المبيع) مثال ~~خيار معرفة مقدار الثمن أن يقول بعت منك هذه الصبرة على ما قد بعت ms0648 من الناس ~~وقد باع على سعر واحد (9) ولا يعلم المشتري كيف باع فيما مضى كان للمشتري ~~خيار معرفة PageV03P087 ~~مقدار الثمن ومثال آخر (1) أوضح من هذا وهو أن يشتري صبرة من مكيل أو ~~موزون كل قدر منه بكذا ولم يعلم مقدار الصبرة وكميتها في الحال ثم كاله ~~وعرفه وعرف مقدار الثمن (2) كان له الخيار كما تقدم ومثال خيار معرفة مقدار ~~المبيع نحو أن يقول بعت منك بمائة درهم من هذه الصبرة على ما قد بعت وقد ~~باع على سعر واحد (3) فههنا المبيع لم يعلم كم هو فيثبت فيه الخيار (4) فإن ~~لم يكن قد باع أو باع بأسعار (5) مختلفة (6) ولم يعين أحدهما أو قال على ما ~~أبيع فسد العقد (7) وهكذا في المثال الأول في خيار معرفة مقدار الثمن ~~والثامن قوله (أو) اشترى شيئا غير معين فإن له خيار (تعيينه) (8) مثاله انه ~~لو اشترى ثوبين أو ثيابا كل ثوب بكذا على أنه بالخيار يرد ما شاء (9) ويأخذ ~~ما شاء كان له الخيار يأخذ أيهما (10) مع شرط الخيار لأحدهما (11) مدة ~~معلومة وكذا PageV03P088 ~~إذا اشترى ثوبا (1) من ثياب على أن له الخيار في تعيينه مدة معلومة صح ~~البيع وله خيار تعيينه (وهذه) الخيارات الثمانية (على التراخي) (2) لا على ~~الفور بمعنى انه ان علم بتعذر التسليم أو بفقد الصفة ولم يفسخ فهو بالخيار ~~حتى يصدر منه رضاء (3) بالقول أو ما يجري مجراه (وتورث) هذه الخيارات ~~الثمانية إذا مات من هي له (4) فإن كان الورثة صغارا تولاها ولى ما لهم ~~(غالبا) احتراز من خيار تعيين المبيع (5) حيث تناول العقد كل الشئ على أن ~~يأخذ ما شاء ويرد ما شاء فإنه لا يورث (6) (ويكلف) المشتري (التعيين) ~~للمبيع (بعد المدة) (7) فإن امتنع حبس (8) قال عليلم وكذا في حق الميت لو ~~بقي حتى مضت مدة الخيار كلف وارثة التعيين (9) (و) التاسع أنه يثبت الخيار ~~(لغبن صبي (10) أو متصرف عن الغير) إذا غبنا غبنا (فاحشا) والمتصرف عن ~~الغير هو العبد المأذون والوكيل (11) والولي والشريك إذا اشترى أو باع بغبن ~~فاحش فإنه ms0649 يثبت الخيار فإن كان مما يتغابن الناس بمثله فلا خيار وهذا في ~~التحقيق يرجع إلى خيار الإجازة فإن أجاز ولي الصبي (12) لمصلحة ومالك العبد ~~والموكل نفذ العقد وإلا فلا والغبن الفاحش هو ما زاد على نصف PageV03P089 ~~العشر (1) ذكره في الزوائد قيل ح واختاره ض زيد وعن ش ما زاد على العشر ~~وأشار إليه في الوافي لو قال ص جعفر ما أجمع أهل المعرفة على أنه غبن فاحش ~~وما اختلفوا فيه هل هو غبن أم لا لم يكن فاحشا قيل ح وإذا اعتبرنا أن يزيد ~~على نصف العشر فلا بد من معرفة القيمة قبل ذلك (2) فإن اتفق المقومون فظاهر ~~وإن اختلفوا أخذ بالوسط (3) من الثلاثة وبالأقل من تقويمين وفي أربعة ~~بالأقل من المتوسطين (4) وأما المالك المرشد إذا باع أو اشترى لنفسه فلا ~~خيار له ولو غبن وقال ك له الخيار إذا لم يكن من أهل البصر (5) قال بعض ~~أصحابه إذا كان الغبن مقدار الثلث وهو قول الناصر وص بالله إلا في قدر ~~الغبن فمذهب الناصر أن يزيد على نصف العشر (و) العاشر هو الذي يثبت في ~~العقد (بكونه موقوفا) فإذا باع الفضولي مال الغير أو اشترى له كان لذلك ~~الغير الخيار (6) في الإجازة (7) (و) هذان الخياران (هما على تراخ) فلو علم ~~ولي الصبي بغبن فسكت كان على خياره ولو طالت المدة حتى يجيز أو برده وهكذا ~~المالك إذا علم بعقد الفضولي وسكت (و) خيار المغابنة والإجازة (لا يورثان) ~~(8) فإذا مات ولي الصبي الذي غبن غبنا فاحشا لم ينتقل الخيار إلى ورثته (9) ~~بل يبطل العقد بالموت كخيار الإجازة PageV03P090 ~~فإنه يبطل بالموت (و) يثبت الخيار (للرؤية والشرط والعيب) وهذه هي الحادي ~~عشر والثاني عشر والثالث عشر قال عليلم وقد أفردنا لكل واحد من هذه الثلاث ~~فصلا لكثرة مسائلها فبدأنا بخيار الرؤية. (فصل) (فمن اشترى) شيئا (غائبا) ~~(1) لم يكن قد رآه رؤية مثله وقد (ذكر جنسه (2) صح) البيع ويكون له الخيار ~~إذا رآه وأما إذا باع ما لم يره صح أيضا ولا خيار للبائع ms0650 عند الأكثر لقوله ~~صلى الله عليه وآله من اشترى شيئا فهو بالخيار إذا رآه * (تنبيه) قال عليلم ~~أما لو وقع من المشتري تدليس (3) بأن المبيع دون ما هو عليه من النفاسة (4) ~~في القدر أو في القيمة (5) فلا يبعد على أصولنا أنه يثبت للبائع خيار الغرر ~~(6) كما ذكر أصحابنا في باب الابراء ان المستبرئ لو دلس بالفقر (7) أو ~~حقارة الحق لم يصح البراء (8) ولا وجه إلا الغرر والله أعلم (و) إذا اشترى ~~الغائب كان (له رده) (9) بخيار الرؤية وحده على الصفة المذكورة (10) أم لم ~~يجده عليها خلافا لأبي ع والمنتخب (12) فإنهما لا يثبتان خيار الرؤية إذا ~~وجد على الصفة المشروطة نعم وإنما يثبت له رده PageV03P091 ~~(عقيب رؤية) (1) فلو تراخى عن الفسخ عقيبها بطل الخيار (2) ولا بد أن ~~تكون الرؤية التي ينقطع الخيار عندها (3) (مميزة) فلو رآه رؤية غير مميزة ~~فلم يفسخ لم يبطل خياره وذلك نحو الرؤية في المرآة فأما لو رآه من خلف ~~زجاجة بطل خياره لان الشعاع ينفذ قيل ى ولعل هذا في تقاطيع الجسم فأما في ~~اللون فله الخيار لأنه يتلون بلون الزجاجة قال مولانا عليلم والأقرب عندي ~~أنه لا يبطل خياره بكل حال (4) لأنها رؤية غير مميزة وأما رؤية الحيتان في ~~الماء فقد ذكروا انه لا يبطل بها الخيار لأنها تتجافى (5) قال عليلم بل ~~لأنها رؤية غير مميزة ومن حق الرؤية أن تكون (بتأمل) (6) فلو رآه من دون ~~تأمل لم يبطل خياره ولا بد أن تكون تلك الرؤية شاملة (لجميع غير المثلي) ~~(7) فإن كان مثليا كفى رؤية بعضه نحو بعض الطعام ونحوه من المكيلات (8) ~~وبعض السمن ونحوه من الموزونات المستوية فلو كانت مختلفة لم يكف رؤية البعض ~~كالقيمي (9) وأما غيره فلا بد من رؤية جميعه إلا ما يعفى عنه فلو رأى بعض ~~منازل الدار أو أعلى البناء دون أسفله أو العكس أو رأى كل الدار دون السطوح ~~لم يبطل خياره (10) قيل ى هذا مبني على أن السطوح مقضضة (11) أو عليها ~~حوائط إذ لو لم تكن كذلك فلا ms0651 خيار (12) وكذا لو رأى ظاهر السفينة أو المنزل ~~الرحاء (13) أو المدقة (14) أو الطنافس (15) أو الزرابي (16) لم يبطل خياره ~~(17) (إلا ما يعفى) عن PageV03P092 ~~رؤيته يعني ان عادة المسلمين جرت بأن المشتري يرضى بإبطال خياره وان لم ~~تحصل رؤيته مع قصده الرؤية للمبيع والدريه بجميعه وذلك نحو ان يغيب عنه ~~اليسير من المبيع ونحو مواثر البناء وداخل الحش (1) قال عليلم وكذا ما قد ~~ملج من الجدرات (2) (ويبطل) خيار الرؤية بأمور (3) عشرة أولها (بالموت) (4) ~~أي إذا مات المشتري بطل (5) خيار الرؤية في حقه ولزم المبيع الورثة (و) ~~الثاني (الابطال بعد العقد) (6) فإذا أبطل المشتري خيار الرؤية بعد أن عقد ~~البيع بطل الخيار وهذا أشار إليه أبوع أبوط وهو عموم قول أبي مضر في قوله ~~الابراء يصح من خيار الرؤية فإذا قال قطعت أو أبرأت أو أبطلت خيار الرؤية ~~بطل وقال في مجموع علي خليل وفي التفريعات انه لا يبطل بالابطال لان أبطله ~~قبل ثبوته فأشبه إسقاط الشفعة (7) قبل البيع قال عليلم وقولنا بعد العقد ~~لأنه لو أبطل قبل العقد لم يبطل لأنه لم يحصل سببه وأما لو شرط إبطاله حال ~~العقد ففي الزوائد عن أبي ط يصح العقد (8) ويبطل الشرط قيل ح كان القياس أن ~~يفسد العقد (9) لأنه رفع موجبه (و) الثالث ان يتصرف المشتري في المبيع بعد ~~الشراء (با) ي وجوه (التصرف) (10) فيبطل خياره نحو ان يبيعه (11) أو يرهنه ~~أو يؤجره أو يعيره أو يهبه قيل س ولو باعه بخيار بطل PageV03P093 ~~خيار الرؤية (1) وكذا لو أنكحه (2) أو نذر به فأما لو شفع به (3) قال ~~عليلم فلم أقف فيه على نص لكن لا يبعد أن يبطل خياره كما يبطل به خيار ~~الشرط قال ويحتمل ان لا يبطل خياره كما لو استعمله بركوب أو غيره قبل أن ~~يراه وضابطه كل تصرف (غير الاستعمال) (4) فأما لو كان التصرف بالاستعمال ~~فقط لم يبطل خياره نحو ان يركب الدابة قبل رؤيتها أو يلبس الثوب أو يزرع ~~الأرض (5) قبل الرؤية فأما لو قبل الجارية (6) قبل رؤيتها قال عليلم ms0652 فيحتمل ~~أن يكون كالاستعمال (7) (و) الرابع من الوجوه المبطلة لخيار الرؤية هو ~~(بالتعيب) (8) الحادث في المبيع قبل رؤيته فإنه يبطل خيار الرؤية (و) ~~الخامس هو (النقص) (9) الحاصل معه في المبيع (عما شمله العقد) فلو نقص شيئا ~~(10) مما شمله العقد قبل الرؤية بطل الخيار نحو أن يشتري البقرة وفيها لبن ~~أو الشاة وعليها صوف أو الشجرة وعليها ثمرة (11) فذهب اللبن أو الصوف أو ~~الثمرة بطل الخيار فأما لو لم تكن ثابتة حال العقد بل حدثت بعد العقد ثم ~~استهلكت قبل الرؤية (12) لم يبطل الخيار قوله (غالبا) (13) يحترز من ~~المصراة فلو استهلك لبنها PageV03P094 ~~الذي شمله العقد لم يبطل الخيار ذكره الفقيه ح وقيل ل (1) ما كان في ~~الضرع فتلفه لا يمنع الرد بالرؤية وكذا الحمل كالمصراة (2) قال مولانا ~~عليلم والقول الأول أظهر (و) السادس (جس ما يجس) (3) كالكبش الذي يشترى ~~اللحم (4) وجس الضرع حيث يشترى للبن فإن الجس يقوم مقام الرؤية في ذلك فمتى ~~جسه بطل الخيار كما يبطل بالرؤية (و) السابع إذا رأى المبيع بعد العقد فسكت ~~ولم يفسخ نفذ البيع وبطل الخيار (بسكوته عقيبها) (5) ولو كرهه بقلبه منهما ~~لم يلفظ بالفسخ وكذا لو رضيه بقلبه عند الرؤية وفسخ عقيبها لم يبطل خياره ~~(و) الثامن أن يؤكل على الشراء (6) أو على قبض المبيع فيبطل خيار الموكل ~~(برؤية من الوكيل) (7) لان رؤيته رؤية للموكل فلو رآه ثم فسخه الموكل بخيار ~~الرؤية لم ينفسخ قيل س ولو أبطل الموكل خيار الرؤية لم يبطل في حق الوكيل ~~(8) لان الحق يتعلق به (9) وقال الناصر وش أن رؤية الوكيل بالشراء أو ~~بالقبض ليست رؤية للموكل وهو قول ف ومحمد والوافي في وكيل القبض (لا ~~الرسول) (10) PageV03P095 ~~فلا تكون رؤيته رؤية للمرسل اتفاقا لان الحقوق لا تعلق به (1) (و) التاسع ~~أن تكون الرؤية (لبعض) من المبيع ذلك البعض (يدل على الباقي) (2) ويحصل به ~~معرفة جميعه نحو بعض الطعام وبعض الثياب مستوية (3) النسج والجنس والصفة ~~والصبغ أو ظاهرها الذي يعرف به خشونتها (4) ولينها ورفعها فإنه يبطل خياره ~~لأنه بمنزلة ms0653 من رأى جميعه (5) وإن كان لا يدل على الباقي بأن يكون المبيع ~~مختلفا لم يبطل الخيار برؤية البعض كقطعتي أرض أو بعض شبكة للصيد أو للرأس ~~(6) وأما العبد والجارية فقد قيل أن رؤية وجوههما تكفي لان الوجه هو ~~المقصود في الآدميين هذا كلام السادة قال الأمير ح الذي حفظناه في الدرس ~~لمذهب الهادي عليلم أن الجارية (7) إذا اشتريت للوطئ (8) فلا بد من نظر ما ~~سوى العورة (9) وإن كان الحيوان للحمل فلا بد من رؤية المقادم (10) ~~والمواخر (و) والعاشر أن يكون المشتري قد رأى المبيع رؤية (متقدمة) (11) ~~على الشرى فتكفي تلك الرؤية (12) ويبطل خياره إذا كانت (فيما لا يتغير) ~~(13) في مثل تلك المدة كالأرض والدار فأما لو كان مما يجوز تغيره (14) في ~~تلك المدة لم تكف الرؤية المتقدمة وذلك كاللحم واللبن ونحوهما قال عليلم ~~والأقرب عندي أنه لا حد للمدة التي تقدمت الرؤية بها إلا ما ذكرنا من أنها ~~التي لا يجوز تغير المبيع فيها وقال أبو جعفر حدها إلى شهر ومفهومه ان له ~~الخيار بعد الشهر وان لم يجوز تغيره في تلك المدة وقال الأستاذ (15) لا ~~يبطل خيار الرؤية PageV03P096 ~~بالرؤية المتقدمة مطلقا (و) إذا كان المشتري فسخ المبيع عقيب رؤيته جاز ~~(له الفسخ قبلها) (1) وان لم يره سواء بلغه أنه موافق للصفة أم مخالف (و) ~~إذا قبض المشتري المبيع ولم يره ثم حصلت منه فوائد ثم رآه ففسخه بالرؤية ~~استحق (فرعية ما قبض) (2) ولا يجب عليه ردها (وإن رد) المبيع والمراد ~~بالفرعية ههنا الكسب أو اشتراه وكان مؤجرا أو غصب عليه مدة فلزمت الأجرة ~~الغاصب (3) وأما الفوائد الأصلية (4) كالصوف والولد والثمر فإنه يلزمه ردها ~~(5) إذا فسخ ذكره أبو مضر قال مولانا عليلم والصحيح للمذهب ما ذكره أبو مضر ~~من الفرق بين الأصلية والفرعية في وجوب الرد وقال ض زيد لا فرق بينهما بل ~~يجب رد الفرعية والأصلية كما في خيار الشرط (6) (و) وإذا اختلف البائع ~~والمشتري هل قد رآه رؤية مميزة أم لا كان (القول له) أي للمشتري (في نفي) ms0654 ~~الرؤية (7) (المميزة) ذكره الفقيه س في تذكرته قال PageV03P097 ~~مولانا عليلم وفيه نظر عندي (1) لأنه إذا أقر أنه قد رأى فالظاهر أنه قد ~~ميز فالمشتري مدعي خلاف الظاهر (2) (و) ان اختلفا هل فسخ حين رأى أم لم ~~يفسخ فالقول (للبائع في نفي) (3) وقوع (الفسخ) من جهة المشتري لان الأصل ~~عدمه وقال في التفريعات ان القول قول المشتري (فصل) في خيار الشرط (و) اعلم ~~أنه (يصح ولو بعد العقد (4) لا قبله شرط الخيار مدة معلومة) (5) وان طالت ~~عندنا (لهما أو لأحدهما أو لأجنبي (6) (فيتبعه الجاعل إلا لشرط) اعلم أن ~~خيار الشرط إن كان قبل العقد لم يصح اتفاقا (7) وإن كان مع العقد صح العقد ~~والشرط اتفاقا وإن كان بعد العقد فالمذهب انه يلحق PageV03P098 ~~بالعقد (1) إذا كانت مدة معلومة (2) وكذا الزيادة فيه أو في الثمن أو في ~~المبيع كما تقدم سواء كان في المجلس (3) أم بعده وقال الناصر وش لا يلحق ~~إلا في المجلس قوله لهما يعني للبائع والمشتري وقوله أو لأحدهما يعني ~~للبائع أو للمشتري وقوله إلا لشرط يعني إلا أن يشرط الجاعل أن لا خيار ~~لنفسه بل يبطل خيار نفسه فإنه يصح الخيار للأجنبي (4) دونه وقال زيد بن علي ~~وش و ح لا يصح (5) أن تكون مدة الخيار أكثر من ثلاثة أيام لكن قال أبوح ان ~~جعل أكثر وأبطل الزائد في الثلاث صح العقد لا ان أبطله بعدها وقال ش هو ~~باطل (6) وإن أبطله في الثلاث وقال ش أيضا لا يصح جعل الخيار للأجنبي (7) ~~(ويبطل) خيار الشرط بأحد خمسة أشياء الأول (يموت صاحبه) (8) فإن كان للبائع ~~والمشتري جميعا بطل خيار الميت وكان الحي على خياره وإن ماتا جميعا بطل ~~خيارهما واستقر للمشتري قوله (مطلقا) أي سواء شرطه لنفسه أم لغيره * نعم ~~وإذا شرط الخيار للأجنبي فمات الشارط بطل خياره (فيتبعه) بطلان خيار ~~(المجعول له) (9) وهو الأجنبي فلا يبقى المجعول له على خياره سواء كان ~~وارثا للشارط أو أجنبيا ذكر ذلك الفقيه ل قال لأنه وكيل للجاعل والوكالة ~~تبطل بالموت وقيل ى ms0655 لا يبطل خيار المجعول له لأنه له بالأصالة فلو مات ~~المجعول له دون الجاعل قال عليلم فلا يبعد أن يأتي الخلاف بين الفقيهين ل ى ~~فمن قال إن المجعول له وكيل لم يبطل خيار الجاعل (10) ومن قال هو أصل بطل ~~خياره (و) الثاني أنه إذا أمضى البيع من له الخيار مضى (بإمضائه) وبطل ~~خياره سواء كان الممضي؟ هو البائع أو المشتري (11) (ولو) أمضى أحدهما البيع ~~(في غيبة الآخر) (12) صح الامضاء سواء كان الممضي هو البائع في غيبة ~~المشتري أم المشتري في غيبة البائع (وهو) باق (على خياره) أي والغائب باق ~~على خياره PageV03P099 ~~إذا كان الخيار لهما والامضاء في هذين الامرين (عكس الفسخ) وذلك لان ~~الفسخ من (1) أحدهما لا يصح إلا في حضرة (2) الآخر فلو فسخ في غيبته (3) لم ~~يصح الفسخ الأمر الثاني أنه إذا فسخ أحدهما لم يبق الآخر على خياره بل يبطل ~~وينفسخ البيع وقال م بالله في الإفادة (4) وك وش لا يحتاج إلى حضور الآخر ~~في الفسخ كالامضاء (و) الثالث انه كما يبطل الخيار بالامضاء يبطل أيضا إذا ~~تصرف فيه (بأي تصرف) وقع منه (5) نحو أن يبيعه (6) أو يهبه أو يعتقه أو ~~يعيره أو يستعمله كلباس القوب وسكنى الدار وركوب الفرس فان ذلك كله يبطل به ~~خياره (7) إذا كان فعل ذلك (لنفسه) (8) لا لو فعل ذلك لمصلحة المبيع بأن ~~يركبه ليسقيه أو ليعلفه (9) أو يحمل له علفا عليه فإن ذلك لا يبطل به ~~الخيار (10) ولا بد أيضا من أن يكون فعله لذلك (غير تعرف) (11) لحال للبيع ~~فأما إذا ركبه ليعرف طيب رأسه وكيفية جريه أو حمله شيئا ليعرف القدر الذي ~~يستطيعه أو يأمر العبد ليعرف كيف طاعته أو يعرضه للبيع PageV03P100 ~~ليعرف ما يدفع فيه وما أشبه ذلك (1) فإنه لا يبطل به خياره فأما ما عرف ~~انه لا يفعله المشتري للتعرف (كالتقبيل (2) والشفع) (3) يعني لو قيل ~~الجارية المشتراة (4) بخيار أو بيع إلى جنبه مبيع فشفع به المشتري فهذا ~~تصرف غير تعرف قطعا فيبطل به الخيار وقال زيد بن علي ms0656 التقبيل لا يقطع ~~الخيار (والتأجير) (5) كالشفع في أنه تصرف لنفسه (ولو) أجره البائع (إلى ~~المشتري) (6) بعد أن كان البائع له الخيار فإن تأجيره إياه من المشتري يبطل ~~خياره بمعنى ان التأجير منه فسخ لذلك (7) البيع وكذا لو أعاره أو وهبه (8) ~~أو استعمله لنفسه فإنه فسخ للبيع (غالبا) احترازا من صورة وهي ان يشتريه ~~المشتري مسلوب المنافع مدة معلومة ثم يؤجر البائع (9) من المشتري أو غيره ~~تلك المنافع المستثناة فإن ذلك لا يبطل به الخيار (10) (و) الرابع انه إذا ~~سكت من له الخيار عند أن تنقضي مدة الخيار ولم يفسخ (11) من فوره بطل خياره ~~(بسكوته لتمام المدة) (12) إذا كان عند انقضائها (13) (عاقلا) فأما لو ~~انقضت وهو نائم (14) أو مجنون أو مغمى عليه في تلك الحال لم يبطل خياره وفي ~~السكران (15) الخلاف المتقدم (ولو) PageV03P101 ~~سكت (جاهلا) لبطلان الخيار بالسكوت (1) أو جاهلا لمضي المدة بطل خياره ~~(و) الخامس انه إذا ارتد عن الاسلام من له الخيار بطل خياره (بردته) (2) ~~إذا استمر على كفر. (حتى انقضت مدة الخيار فان أسلم قبل انقضائها فهو على ~~خياره إن لم يكن قد لحق بدار الحرب (3) وأبطل وارثه (4) الخيار فأما لو لحق ~~(5) ثم رجع إلى الاسلام قبل أن يبطل الوارث الخيار (6) لم يبطل. # (فصل) في حكم المبيع حيث الخيار للمشتري وحده أو للبائع وحده أو لهما (و) ~~بيانه انه (إذا إنفرد به المشتري) (7) دون البائع ملكه فإذا ملكه ثبت له ~~أربعة أحكام الأول أنه إذا اشترى رحمه (عتق عليه) (8) وكذا لو اشترى أحد ~~الزوجين الآخر انفسخ نكاحهما (9) (و) الثاني انه إذا ملكه بالشرى (شفع فيه) ~~(10) أي شفعه من له سبب يستحق به الشفعة (و) الثالث والرابع (11) أنه إذا ~~تلف أو تعيب (تعيب (12) وتلف في يده من ماله) (13) أي من مال المشتري ~~(فيبطل) خياره إذا اتفق أي هذه الأمور وينفذ البيع (وا) ن (لا) ينفرد به ~~المشتري بل كان لهما جميعا (14) أو للبائع وحده (فالعكس) هو الواجب في هذه ~~الأحكام وهو انه لا يعتق (15) ولا يشفع فيه (16) ولا يتعيب ms0657 (17) PageV03P102 ~~ولا يتلف من ماله لأنه حينئذ لم يكن قد انتقل عن ملك البائع ولو كان تلفه ~~في يد المشتري (1) (و) اعلم أن المبيع بخيار تكون الفوائد فيه) (2) الأصلية ~~والفرعية مستحقة (لمن استقر له الملك) من بائع أو مشتر فإن قلت ألستم قلتم ~~إن الإجارة تبطل الخيار من الجانبين قال عليلم أردنا أنه لو غصب المبيع أو ~~كان مؤجرا قبل البيع فالأجرة لمن استقر له الملك (و) من استقر له الملك ~~كانت (المؤن عليه) (3) كالعلف ونحوه فان قلت إذا كانت المؤن على من استقر ~~في ملكه فمن يؤمر بالانفاق عليه في مدة الخيار لهما أو لأحدهما قال عليلم ~~لم أقف في ذلك على نص لكن الأقرب انه يؤمر بذلك من هو في يده من بائع أو ~~مشتر فإن انكشف خروجه عن ملكه رجع (4) بما أنفق على من استقر في ملكه. # (و) اعلم أن الخيار قد ينتقل عمن يستحقه وذلك في ثلاثة صور الأولى انه ~~(ينتقل إلى (5) وارث من) اشترى شيئا بخيار فارتد في مدة الخيار و (لحق) (6) ~~بدار الحرب فان فسخ الوارث انفسخ وان امضى مضى (و) الثانية انه ينتقل أيضا ~~إلى (ولي من جن) (7) فان افاق ولو بعد مضي مدة الخيار فهو على خياره (8) ما ~~لم يكن قد امضى الولي أو فسخ (9) (و) الثالثة أنه ينتقل أيضا إلى (صبي) ~~اشترى له وليه شيئا بخيار ثم (بلغ) (10) ذلك الصبي في مدة الخيار وإنما ~~ينتقل إليه إذا لم PageV03P103 ~~يكن الولي قد أمضا أو فسخ (1) وقيل ح لا ينتقل عن الولي (و) اعلم أن شرط ~~الخيار (يلغو (2) في النكاح والطلاق والوقف (3) والعتاق) (4) بمعنى أنه لو ~~شرط الخيار في هذه كان الشرط لغوا وصحت من دونه (و) هذا الشرط (يبطل الصرف ~~(5) والسلم) إذا دخل فيهما (إن لم يبطل) الخيار في المجلس) (6) فأما إذا ~~أبطله في المجلس من شرطه وكان إبطاله قبل أن يتفرقا صح العقد (والشفعة) (7) ~~أيضا تبطل بشرط الخيار ولو أبطله في المجلس لان شرط الخيار كالاشتغال ~~بغيرها بعد العلم بها (8) * (فصل) * في ms0658 ذكر خيار العيب وشروطه وأحكامه (و) ~~اعلم أن (ما) يرد به المبيع من العيب هو ما جمع شروطا ثلاثة الأول أن يكون ~~قد (ثبت (9) أو حدث في المبيع (10) قبل القبض) فلو حدث مع المشتري بعد قبضه ~~ولم يكن قد حدث مع البائع قبل العقد ولا قبل القبض لم يصح الرد به بلى خلاف ~~(و) الثاني أن لا يكون قد زال عن المبيع بل (بقي) فيه مع المشتري (أو) كان ~~قد زال عند القبض لكنه (عاد مع المشتري) كالصرع والإباق (11) ونحوهما (12) ~~مما يأتي ويزول ثم يعود (13) فأما لو قبضه وذلك العيب زائل ولم يعد مع ~~المشتري لم يكن له رده به (14) حتى يعود لاحتمال أن يستمر زواله (15) (و) ~~الثالث أن يكون قد (شهد عدلان (16) PageV03P104 ~~ذوا خبرة فيه) أي في ذلك المبيع كالنخاسين في حق الرقيق (1) والحدادين في ~~حق الحديد والحمارين في حق الحمير أو من له خبرة وإن لم يكن من أهل العلاج ~~في ذلك الشئ ويأتيان بلفظ الشهادة (2) على (أنه عيب ينقص (3) القيمة) ولا ~~تكفي شهادتهما على أنه عيب بل لا بد من أن يشهدا (4) أنه ينقص القيمة أو ~~يبينوا ما هو العيب (5) ويرجع إلى نظر الحاكم في تعرف (6) حاله هل ينقص ~~القيمة أو لا (7) وإذا ثبت العيب بالشروط الثلاثة التي قد تقدمت (رد به ما ~~هو على حاله (8) لم يتغير مع المشتري بزيادة ولا نقصان فإن كان قد تغير ~~فسيأتي أحكام ذلك (واعلم) أنه لا يجب رد المعيب إلى موضع العقد بل يرد (حيث ~~وجد (9) المالك) فإن طلب (10) البائع رده إلى موضع العقد لم يلزم المشتري ~~(و) إذا رد المشتري المبيع بعيب فإنه (لا) يجوز (11) له أن (يرجع بما أنفق) ~~(12) PageV03P105 ~~على المبيع (1) (ولو علم البائع (2) بالعيب وقت العقد (3) ولم يخبر به ~~المشتري قيل ى ذكره أبوع وم بالله لنفسه قال علي خليل وحكى م بالله عن ~~الهادي أنه ان علم البائع رجع عليه (4) بما أنفق للتغرير وضعفه م بالله ~~(تنبيه) قال عليه السلام إعلم أن الضابط الذي عقدنا في ms0659 الأزهار (5) هو خاص ~~لكل عيب يصح الرد به وتعداد أعيان المسائل يطول لكنا نذكر مسائل قد ذكرها ~~أصحابنا * الأولى أن الإباق في العبد الصغير ليس بعيب وكذلك البول على ~~الفراش في حال الصغر وهما في الكبير (6) عيب وأما الجنون فإنه عيب مطلقا * ~~الثانية قال أبوع انقطاع (7) الحيض والحبل في الآدميات (8) عيب والحبل في ~~الجارية (9) عيب إذا كانت مشتراة للوطئ (10) وفي البهيمة (11) PageV03P106 ~~ليس بعيب إذا لم تكن مشتراة للحمل فإن لم تكن الجارية مشتراة للوطئ (1) ~~فإن حبلها لا يكون عيبا حيث مقصود مشتريها التناسل وإن كانت البهيمة مشتراة ~~للحمل (2) والركوب فحبلها حينئذ عيب لأنه يمنع من المقصود قيل ح والقول في ~~ذلك للمشتري (3) لأنه لا يعرف إلا من جهته (4) وقيل ى الظاهر أنه عيب في ~~بني آدم وأنه ليس بعيب في سائر الحيوان فمن وافق الظاهر فالقول قوله ومن ~~ادعى خلافه فعليه البينة * الثالثة أن الجارية إذا كان لها زوج (5) كان ~~عيبا وإن كان قد طلقها (6) بائنا لم يكن عيبا وان انقطع (7) حيض المعتدة ~~ثبت الخيار وكان عيبا (فصل) في بيان ما يبطل به رد المعيب بالعيب ويبطل به ~~الرجوع بالأرش أيضا (و) اعلم أن المشتري (لا) يستحق (رد) المعيب بالعيب ~~(ولا أرش) يستحقه في ذلك العيب (إن) حصل أحد سبعة أشياء * الأول حيث (تقدم ~~العلم) (8) بالعيب قبل العقد (9) (ولو) كان المشتري قد (أخبر بزوال ما ~~يتكرر (10) قبل العقد كالصرع وحمى الربع (11) وما أشبههما والوجه فيه أن ~~معرفة PageV03P107 ~~تكراره كمعرفة استمراره فكما يبطل خياره حيث اشتراه والعيب مستمر فيه ~~كذلك حيث اشتراه وهو زائل عنه لكنه يعرف أنه يتكرر وإن كان مما لا يعود بعد ~~زواله كان له الرد إذا تكرر حدوثه (1) عنده لان العيب إذا كان مما لا يعود ~~ثم وجده المشتري فإنه يعلم أنه اشتراه وهو كامن في بدنه وللمشتري أن يرد ~~المبيع بالعيب الحادث عند البائع قال عليه السلام والذي لا يعود كالجدري ~~(2) * الثاني قوله (أو) كان المشتري قد اطلع على العيب و (رضي (3) بذلك ~~المبيع بقول أو ms0660 فعل (ولو) وجد بعضه معيبا فرضي (بالصحيح منه (4) دون المعيب ~~بطل خياره في الكل ولزمه المبيع جميعا ولا أرش للمعيب وقال في الزوائد ذكر ~~الهادي في المنتخب وأبو جعفر وابن أصفهان أن له أن يرد المعيب ويفرق الصفقة ~~(5) إذا تميزت الأثمان كأن يقول بعت مني هاتين الشاتين كل واحدة بعشرة فوجد ~~في أحداهما عيبا * الثالث قوله (أو) اطلع المشتري على العيب و (طلب الإقالة ~~(6) فإنه يكون في حكم الرضاء فأما لو طلب الإقالة قبل العلم بالعيب لم يكن ~~رضاء فإن ادعى أنه جهل حكم طلب الإقالة في كونه رضاء لم يسمع دعواه ذكره م ~~بالله واختلف المذاكرون هل يبطل في الباطن أم لا (7) * الرابع قوله (أو) ~~اطلع على العيب ثم (عالجه) (8) PageV03P108 ~~لنزول بدواء أو غيره لان ذلك في حكم الرضاء (1) وإنما كان رضاء لأنه لو ~~لم يرض ببقائه لم يعن نفسه بعلاجه قال في الكافي فإن مرض عنده (2) فدواءه ~~ليرده بعيبه الذي هو غير المرض لم يكن رضاء وكان له رده. الخامس قوله (أو) ~~قبض المشتري المبيع وليس عالما بالعيب ثم انكشف أن فيه عيبا ثم (زال) ذلك ~~(3) العيب (معه) فإنه يبطل خياره قيل ح ويأثم البائع إذا أصلح العيب قبل ~~التسليم (4) لأنه أبطل خيار المشتري قال مولانا عليه السلام لا وجه لذلك ~~لان الواجب عليه تسليمه على موجب العقد. السادس قوله (أو تصرف (5) المشتري) ~~بعد العلم (6) بالعيب فيه (أي تصرف) فإنه يبطل به خياره (7) ولا أرش لان ~~ذلك جار مجرى الرضاء وذلك نحو أن يطأ (8) الجارية أو يقبل أو يستخدم كثيرا ~~أو يأمر العبد ببيع أو شراء أو يعرضه للبيع لا لمعرفة قيمته مع العيب أو ~~يركب لا لعلف أو سقي أو رد إلا مع حضور البائع (9) أو لبس الثوب ولو كان ~~رادا له حال لبسه (10) أو سكن أو زرع أو أكل أو طبخ أو خبز أو حلب (11) PageV03P109 ~~إلا لدفع الضرر أو أخرجه عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما (غالبا) احتراز ~~من صور ثلاث الأولى أن يستخدم العبد ms0661 (1) شيئا يسيرا يتسامح بمثله في العادة ~~أي يفعله الناس في ملك غيرهم من دون انكار فإن ذلك لا يكون رضاء. الثانية ~~أن يعرضه ليعرف الغلاء والرخص فإن ذلك لا يكون رضاء فإن اختلفا ما أراد ~~احتمل (2) أن يكون القول قول المشتري إذ لا يعرف إلا من جهته واحتمل (3) أن ~~يكون القول قول البائع لأن الظاهر فيمن عرض شيئا انه إنما عرضه للبيع ~~الثالثة ان يركبه ليعلفه أو ليسقيه (4) أو ليرده للبائع فإنه لا يكون رضاء ~~قيل ح وكذا لو أجرها بعلفها لم يكن رضاء وقيل ع بل يكون رضاء لان العلف ~~عليه فكأنه أجر لحاجة (5) نفسه السابع قوله (أو تبرأ (6) البائع من جنس) من ~~العيوب (عينه) (7) نحو بعتك هذا على أني برئ من عيب فيه وبين جنس العيب ~~وتبرأ من جميع ذلك الجنس (8) (أو) تبرأ من (قدر) معلوم (منه وطابق) (9) أي ~~انكشف القدر الذي تبرأ من غير زيادة نحو أن يقول بعتك هذه الأرض وأنا برئ ~~من ثلاث صخرات فيها (10) أو نحو ذلك فإنه يبرأ ويبطل بذلك خيار المشتري ~~فاما لو تبرأ البائع من كل عيب فيه (11) لم يصح (12) هذا التبري عند ~~الهدوية وقال زيد ابن علي وم و ح بل يصح (لا) لو تبرأ البائع (مما حدث) ~~(13) في المبيع من بعد العقد (قبل PageV03P110 ~~القبض (1) فيفسد) العقد إذا كان التبرئ شرطا مقارنا للعقد. # (فصل) في بيان الوجوه التي يبطل بها الرد ويستحق الأرش قال عليلم وقد ~~أوضحناها بقولنا (ويستحق (2) الأرش لا الرد إلا بالرضاء) (3) بأحد أربعة ~~وجوه الأول (بتلفه (4) أو بعضه في يده) (5) فإذا تلف المبيع المعيب في يد ~~المشتري أو بعضه لم يكن له فسخه بالعيب لكن له المطالبة بالأرش وذلك كمن ~~اشترى طعاما فأكله أو أكل بعضه قبل العلم (6) بالعيب وكذا لو كان المبيع ~~عبدا فقتله (7) هو أو غيره (8) فإنه يرجع بالأرش عند م وقال ط لا يرجع ~~بالأرش إذا كان هو القاتل قيل ح والعلة انه يجعل ذلك عقوبة له فيكون ذلك في ~~العمد لا في الخطأ ms0662 (9) وقيل ف لأنه قرره في ملكه فلا فرق بين العمد والخطأ ~~حينئذ وقال أبوع إذا قتله غير المشتري فاعتاض المشتري من الجاني قبل أن ~~يأخذ الأرش من البائع سقط الأرش قيل ع والصحيح قول م بالله قال مولانا عليه ~~السلام وهو الذي اخترناه في الأزهار لأنا أدخلناه في عموم اللفظ (ولو) تلف ~~المبيع (بعد امتناع البائع عن القبض (10) للفسخ بالعيب (أو) عن (القبول مع) ~~(11) وقوع (التخلية) بينه وبينه فإنه يتلف من مال المشتري (12) ويرجع ~~بالأرش فقط فأما لو قال المشتري قد رددت عليك فقال البائع قبلت وحصلت ~~التخلية (13) PageV03P111 ~~تلف من مال البائع والقبض من البائع (1) بمنزلة القبول وكذا قول الحاكم ~~خل بينه (2) وبينه بعد الحكم بالعيب (3) (و) الوجه الثاني أن يخرج المعيب ~~عن ملك المشتري فيبطل خياره (بخروجه (4) أو بعضه عن ملكه) بأي وجه (5) من ~~بيع أو هبة أو نذر (6) أو عتق (قبل العلم) بالعيب (ولو) خرج (بعوض) فإنه ~~يستحق الأرش ذكره م بالله وهكذا في الزيادات عن زيد بن علي والهادي في ~~المنتخب وش وقال أبوع وأبوط وأبوح انه إذا أخرجه عن ملكه بعوض نحو ان يبيعه ~~أو يهبه أو يعتقه على مال لم يرجع على البائع بشئ فلو اشترى ثوبين معيبين ~~ثم باع أحدهما قبل العلم بعيبه رجع على البائع بأرش الثوبين جميعا (7) على ~~القول الأول وبأرش ما أمسكه (8) فقط على القول الثاني فلو رجع المشتري ~~الثاني على المشتري الأول بالأرش فقد أشار في الشرح إلى أن الأول يثبت له ~~الرجوع (9) على البائع إجماعا (10) وإنما يبطل الرد ببيع المعيب (ما لم يرد ~~عليه) المعيب (بحكم) (11) حاكم فإن رده المشتري بالحكم كان ذلك إبطالا لأصل ~~العقد فكأنه لم يكن فحينئذ يصح للبائع رده بالعيب على البائع الأول فلو رده ~~عليه بالتراضي لم يكن له رده على الأول (12) لان ذلك بمنزلة عقد جديد (13) ~~وقال الناصر وش PageV03P112 ~~وخرجه أبوع وأبوط للقاسم أن له أن يرده على البائع الأول (1) قيل ع فإن ~~رده المشتري الآخر بالحكم وقد كان البائع (2) قبض أرش العيب ms0663 من الأول (3) ~~خير بين رد الأرش (4) ورد المبيع إلى الأول وأخذ الثمن أو رد الأرش (5) ~~وإمساك (6) المبيع (و) الوجه الثالث حيث حدث في المبيع عيب مع المشتري ثم ~~انكشف أنه كان فيه عيب من قبل القبض فإن حدوث العيب الآخر يبطل به رده ~~بالعيب القديم (7) فقد بطل الخيار (بتعيبه (8) معه) لكنه إنما يبطل بشروط ~~ثلاثة الأول أن يحدث (9) (بجناية) فلو حدث لا عن جناية كاستعمال من لبس ~~للثوب أو زرع (10) للأرض ونحوهما لم يبطل الخيار الشرط الثاني أن تكون تلك ~~الجناية مما (يعرف العيب بدونها) (11) فلو لم يمكن الاطلاع على العيب ~~القديم إلا بتلك الجناية لم يبطل الرد كالشاة (12) التي عيبها في باطنها ~~بحيث لا يفهم إلا بعد سلخها (13) أو نحو ذلك (14) الشرط الثالث أن تكون تلك ~~الجناية (ممن تضمن PageV03P113 ~~جنايته) (1) فلو كانت بآفة سماوية كمرض وهزال (2) وعمى وعور أو جناية ما ~~جرحه جبار (3) كسبع وبهيمة غير عقور أو نحوهما (4) لم يبطل الرد فمتى حصلت ~~هذه الشروط امتنع رد المعيب القديم (وفي عكسها (5) أي عكس هذه القيود ~~وعكسها أن لا يكون بجناية بل باستعمال أو يكون بجناية لكن لا يعرف العيب ~~إلا بحصول تلك الجناية أو تكون بجناية من لا تضمن جنايته فإن العيب إذا حدث ~~عن هذه الأمور فإنه (يخير) (6) المشتري (بين أخذه) أي أخذ المبيع (و) يطلب ~~(7) (أرش) العيب (القديم) (8) أو رده (9) (و) يرد معه (أرش) (10) العيب ~~(الحديث) عنده وقال م بالله وأبوح وش انه يبطل الرد بحدوث العيب سواء كان ~~بجناية أم بآفة سماوية ويستحق الأرش فقط نعم وأرش القديم هو أن يقوم المبيع ~~صحيحا (11) ومعيبا (12) ويرجع بقدر نقصان القيمة من الثمن فلو قوم المبيع ~~صحيحا بستين دينارا ومعيبا بأربعين وثمنه ثلاثون فإنه ينقص من الثمن الذي ~~هو ثلاثون قدر الثلث (13) منه وهو عشرة دنانير وعلى هذا فقس وأرش الحديث ~~يعرف بالقيمة فقط فيقوم المبيع مع العيب ومع عدمه فما بينهما فهو الأرش ~~(إلا) أن PageV03P114 ~~يكون العيب الحادث عند المشتري تولد (عن سبب) (1) ذلك السبب وجد (قبل ms0664 ~~العقد فلا شئ) (2) على المشتري بل إن شاء أخذ المبيع وطلب أرش القديم (3) ~~وإن شاء رد المبيع من دون أرش للعيب (4) الحادث وذلك نحو أن يشتري جارية ~~حاملا (5) فينكشف فيها عيب ثم ولدت عنده فحدث بولادتها نقصان بسبب الولادة ~~(6) فإن العيب الحادث بالولادة متولد عن سبب كان مع البائع وهو الوطئ (فإن ~~زال أحدهما) (7) أي أحد العيبين القديم والحديث (فالتبس أيهما) (8) الزائل ~~واختلف البيعان فقال البائع هو القديم فلا خيار لك وقال المشتري بل هو ~~الحديث فلي الخيار (تعين الأرش) (9) PageV03P115 ~~ذكره الفقيه ص في تذكرته قال عليلم وهو قوي عندي (ووطوءه (1) ونحوه ~~جناية) (2) منه فيبطل الرد ويستحق الأرش وسواء علقت أم لم تعلق وسواء كانت ~~بكرا أم ثيبا وأما إذا وطئها غيره فالصحيح للمذهب انها إن كانت بكرا (3) ~~مكرهة امتنع الرد لأنها جناية مضمونة ممن تضمن جنايته وإن كانت ثيبا لم ~~يمتنع الرد (4) لأنها غير مضمونة ذكر معنى ذلك الفقيه ى وأراد عليلم ينحو ~~الوطئ التقبيل واللمس لشهوة (5) (و) الوجه الرابع ان يطلع المشتري على ~~العيب وقد زاد المبيع عنده فيبطل الرد (6) (بزيادته) إذا حدثت (معه (7) ~~وكان الزائد (ما لا ينفصل) (8) وكان أيضا (بفعله) (9) وله أن يطلب الأرش ~~وذلك نحو أن يصبغ الثوب أو يطحن الحنطة (10) أو يلت السويق بعسل (11) أو ~~نحوه (12) مما يعد زيادة أو يحرث الأرض (13) أو يقصر الثوب أو يصقل السيف ~~(14) (و) أما (في المنفصل) فالواجب أن (يخير بين أخذ الأرش) (15) وامساك ~~المبيع (أو القلع) (16) للزائد (والرد) للمبيع (فان تضرر) (17) المبيع PageV03P116 ~~بالفصل وعلماه (1) قبل الفصل أو فصلا (2) فتضرر (بطل الرد) لان تضرره ~~كالعيب الحادث عند المشتري بجناية فيبطل الرد (لا الأرش) (3) هذا هو الصحيح ~~للمذهب (ولو كان الزائد بها (4) ثمن (5) المعيب قيميا (6) سليما) أي لو كان ~~ثمن المعيب هو الذي وضعت عليه الحلية (لم يبطل) (7) الرد بتضرره إذا فصلت ~~(واستحق قيمة الزيادة) (8) وذلك نحو أن يشتري قمقما (9) سليما بقمقم معيب ~~فيحلى السليم ثم يرد عليه ذلك المعيب بالعيب فإنه لا يبطل الرد بتضرر ~~السليم بفصلها لكن يجب ms0665 على بائع السليم أن يدفع قيمة الحلية (10) فإن كان ~~لا يتضرر فله الفصل قوله (كلو تضررت الزيادة وحدها فيهما) أي في الصورتين ~~جميعا حيث المحلى المعيب وحيث هو السليم فإنه لا يبطل بتضرر الحلية رد ~~المعيب لكن يجب لمالكها قيمتها (11) مهما لم يرض بها متضررة فإن رضي بها ~~ولم يضر فصلها ما هي عليه (12) فصلت (وأما) إذا كانت الزيادة (بفعل غيره) ~~فإنه لا يبطل بها رد المعيب (فيرده) فإن كانت لا تنفصل كصباغ الثوب وقصارته ~~وحرث الأرض (13) PageV03P117 ~~لم يجب على البائع القبول لأنه لا يلزمه (1) الزائد على ملكه وأما إذا ~~كانت تنفصل ولا يتضرر بالفصل فإنه يفصلها ويرده وحده (دون) الفوائد ~~(الفرعية) (2) كالكرى والمهر (3) فلا يردهما (مطلقا) سواء فسخ بالحكم أم ~~بالتراضي (وكذا) الفوائد (الأصلية) كالولد والثمر فإنه يملكها المشتري فيرد ~~المبيع من دونها (إلا) أن يفسخ المعيب (بحكم) فإنه يجب عليه رد الفوائد ~~الأصلية مع المبيع لأنه فسخ للعقد من أصله (فيضمن (4) تالفها) إن كانت؟ ~~تالفة وقال ش إن الفوائد الأصلية والفرعية سواء في أنها للمشتري (5) سواء ~~فسخ بحكم أم بغيره (فصل) في حكم خيار العيب في التراخي والاحتياج إلى ~~الحاكم (و) هو أن يقال من اطلع على العيب فله (فسخه) متى شاء ولا يجب ~~التعجيل لأنه (على التراخي) ما لم يصدر منه رضاء أو ما يجري (6) مجراه وقال ~~ش بل فسخ المعيب على الفور قوله (ويورث) (7) بمعنى إذا مات من له خيار ~~العيب انتقل الخيار إلى الورثة (8) (و) فسخ المعيب يكون على أحد وجهين اما ~~(بالتراضي) (9) بين البيعين (وا) ن (لا) يكن ثم تراضى (فبالحاكم) إن PageV03P118 ~~تشاجرا (بعد القبض) (1) ولا ينفسخ مع التشاجر إلا بالحكم (ولو) كان العيب ~~(مجمعا عليه) (2) وعن الناصر وص بالله وش لا يفتقر إلى حكم ولا تراض قيل ~~ولا خلاف أنه يصح رد الثمن المعيب من غير حكم (3) ولا تراض فإذا خلا بينه ~~وبينه صح الرد قال عليلم وهذا مستقيم على أصل الهدوية لأنه غير متعين أو ~~إذا كان في الذمة عند الجميع ولا ms0666 خلاف انه إذا فسخ قبل القبض لم يحتج إلى ~~حكم (4) ولا تراض (و) إذا وجد المشتري عيبا وكان البائع غائبا فإن المشتري ~~يرفع المبيع إلى الحاكم لينقض البيع و (هو ينوب (5) عن) ذلك (الغائب (6) و) ~~عن (المتمرد في الفسخ) على المشتري (و) ينوب عنه في (البيع) أيضا اما ~~(لتوفير الثمن) للمشتري إذا كان البائع قد قبض الثمن ولم يتمكن الحاكم من ~~رده إلا بالبيع (7) لذلك المعيب فإن لم يكن البائع قد قبض الثمن فإن الحاكم ~~ينقض البيع ويرد المبيع إلى من نصبه وكيلا للغائب (أو) يبيعه (8) (خشية ~~الفساد) (9) عليه PageV03P119 ~~إن كان ذلك المبيع يخشى فساده كاللحم ونحوه (1) ويحفظ ثمنه للبائع الغائب ~~اعلم أن البيع إن كان لتوفير الثمن صح من الحاكم ولو كان البائع حاضرا حيث ~~هو متمرد فإن كان غائبا لم يصح إلا حيث كانت غيبته مسافة قصر (2) وإن كان ~~البيع لخشية الفساد فإن كان البائع حاضرا لم يصح من الحاكم وإن كان غائبا ~~صح (3) ولو المسافة قريبة (و) إذا حكم الحاكم بفسخ المعيب بالعيب فإن (فسخه ~~إبطال لأصل العقد) حتى كأنه لم يقع (فترد معه) الفوائد (4) (الأصلية) لا ~~الفرعية فتطيب للمشتري (ويبطل كل عقد ترتب عليه) (5) فلو باع دارا بعبد ~~فرهن العبد أو أجره أو باعه ثم فسخت عليه الدار بعيب بحكم فإن الفسخ يبطل ~~العقود المترتبة على العقد الأول ذكره م بالله لأنه قد بطل وصحتها مبنية ~~عليه فينفسخ الرهن والإجارة والبيع وقال ض زيد الأولى أن بيع العبد لا يبطل ~~بل يرد (6) لمشتري الدار قدر قيمته وأما الرهن والإجارة PageV03P120 ~~فيبطلان عنده وصحح الفقيه ح انه ينقض (1) ما ترتبت عليه سواء كان رهنا أو ~~بيعا أم غيرهما (وكل عيب) انكشف (2) في المبيع (لا قيمة للمعيب معه مطلقا) ~~أي في جميع الأحوال سواء جنى عليه معه (3) أم لم يجن عليه فإنه يقتضي ان ~~البيع باطل من أصله لأنه اشترى ما لا قيمة له وإذا كان باطلا (أوجب رد جميع ~~الثمن) مثال ذلك أن يشتري رمكة (4) قد عقرها كلب ms0667 كلب قبل شرائها (5) فإنها ~~إذا لم يكن لها قيمة مع ذلك رجع (6) بكل الثمن وسواء اشتراها عالما بذلك أم ~~جاهلا وأما إذا كان لها قيمة (7) مع العيب فإن اشتراها مع العلم لم يرجع ~~بشئ وإن اشتراها مع الجهل ردها مع البقاء ورجع بالأرش مع التلف أو ما في ~~حكمه (8) (لا) إذا لم يكن له قيمة (بعد جناية فقط) (9) وقعت عليه بحيث لو ~~لم يجن عليه لكان له قيمة (فالأرش) هو الواجب له (فقط) وهو ما بين قيمته ~~معيبا سليما من الجناية وقيمته سليما (10) منها غير معيب ولا يستحق الرد ~~بذلك العيب (وإن لم يعرف) العيب (بدونها) أي بدون الجناية فإنه لا يستحق ~~المشتري إلا الأرش فقط مثال ذلك الجوزة التي اختل لبها فإنه لا يعرف ~~اختلاله إلا بكسرها ولا قيمة لها بعد الكسر بخلاف ما لو بقيت سليمة فإن لها ~~قيمة ولو علم أنها مختلة اللب فإنهم ربما زخرفوها وتركوها زينة أو يلعب بها ~~الصبيان ونحو ذلك PageV03P121 ~~كالرمان الفاسد (1) ومن باع ذا جرح) وقع من غيره (2) يعرف في العادة ان ~~مثله (يسري فسرى (3) ذلك الجرح مع المشتري (فلا شئ على الجارح في السراية) ~~(4) لا للبائع ولا للمشتري (إن علما (5) عند العقد انها تسري (أو أحدهما) ~~(6) عارف لذلك فلا يكون لأحدهما أن يطالب الجارح بأرش السراية وأفا أرش ~~الجراحة فللبائع أن يطالب به (7) (والعكس ان جهلا) كون تلك الجراحة تسري ~~وتلف (8) المبيع في يد المشتري (9) قبل رده فله أن يرجع على البائع بأرش ~~السراية والبائع يرجع على الجارح بما أعطى المشتري من الأرش لأنه غرم لحقه ~~(10) بسببه ولم يكن قد علمه قبل البيع فيكون البيع رضا باسقاط الحق (أو) ~~كان المبيع باقيا و (رد) على البائع (بحكم) (11) حاكم فله أن يرجع حينئذ ~~بأرش السراية على الجارح لان الفسخ بالحكم إبطال لأصل العقد فكأن السراية ~~وقعت في ملكه فإن رضيه المشتري لم يرجع أيهما على الجارح وكذا إذا رده على ~~البائع بالتراضي لم يرجع أيهما على الجارح أيضا (و) الجرح الذي يسري ms0668 (هو ~~عيب) فإن جهله (12) المشتري فله أن يفسخه مع البقاء ومع التلف يرجع بالأرش PageV03P122 ~~كسائر العيوب (وإذا تعذر (1) على الوصي الرد من التركة فمن ماله) كلو باع ~~الوصي شيئا من التركة ثم قبض الثمن فقضاه الغرماء (2) أن استهلكه الورثة ثم ~~فسخ ذلك الشئ (3) المبيع بحكم فإنه يجب عليه رد الثمن فإن كان باقيا في يده ~~رده بعينه وجوبا للمشتري وإن لم يكن باقيا فإن كان للميت شئ غير هذا المبيع ~~باعه (4) ورد مثل ذلك الثمن للمشتري وإن لم يكن للميت شئ استرجع الثمن من ~~الغرماء فإن لم يمكنه الاسترجاع منهم رد الثمن من مال نفسه لقوله صلى الله ~~عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت (5) حتى ترد قيل ح فإن نوى إقراض الميت ~~(6) كان له أن يرجع (7) إن ظهر له مال هذا معنى ما ذكره في تعليق الإفادة ~~قال مولانا عليه السلام وهو صحيح إلا قوله (8) انه إن كان قد دفع الثمن إلى ~~الغرماء وكان للميت مال سوى هذا المبيع فإنه يبيعه ويرد مثل الثمن قال ~~ويكون الذي قبض من المشتري بمنزلة القرض قال مولانا عليلم أما إذا كان ~~الغرماء قد أتلفوا (9) الثمن فهذا صحيح وأما إذا كان الثمن باقيا في أيدي ~~(10) الغرماء وجب عليهم رده بعينه لأنه انكشف انه باق على ملك المشتري وهذا ~~لا إشكال فيه قال عليلم ولعله أراد ذلك (فصل) (وإذا) اشترى شخصان شيئا ~~غائبا عنهما فلما رأياه (10) (اختلف المشتريان) (12) فاختار أحدهما فسخه ~~بخيار الرؤية والآخر رضيه (فالقول في الرؤية (13) لمن رد) سواء تقدم أم ~~تأخر ويجبر الراضي على رد (14) نصيبه (و) أما إذا شرط المشتريان لأنفسهما ~~الخيار واختلفا ففسخه أحدهما PageV03P123 ~~ورضيه الآخر كان القول (في) ذلك (الشرط لمن سبق) (1) بفسخ أو رضاء فإن ~~سبق الفاسخ انفسخ جميعا وإن سبق الراضي لزم كلا منهما نصيبه (2) (و) هذا ~~الحكم إنما يثبت إذا كانت (الجهة واحدة) نحو أن يكونا مشتريين معا أو ~~بائعين معا أو مشتريا ومجعولا له الخيار من جهة المشتري أو بائعا ومجعولا ~~له الخيار من ms0669 جهة البائع فأما لو اختلفت الجهة نحو أن يكون الخيار للبائع ~~والمشتري فإنه إذا رضي أحدهما كان الآخر على خياره كما تقدم (فإن اتفقا) ~~(3) أي وقع منهما الامضاء والفسخ في وقت واحد ولم يسبق أحدهما الآخر ~~(فالفسخ) أولى حكاه في الكافي (4) عن أصحابنا والحنفية وقال ك الاتمام أولى ~~(5) وقيل ع ليس أحدهما أولى من الآخر فيبطلان ويبقى الخيار على حاله (و) ~~أما إذا طلع المشتريان (6) على عيب في المبيع واختلفا فرضيه أحدهما وفسخه ~~الآخر كان القول (في العيب (7) لمن رضي ويلزمه) المبيع (جميعا) ويدفع ~~لشريكه حصته من الثمن ذكره الفقيه (ح) وقيل (ل) بل قيمة نصيبه لأنه ~~كالمستهلك له وكذا ذكر في الشرح (وله) (8) على البائع (أرش حصة (9) الشريك) ~~وقال (ح) أنه إذا رضي به أحدهما بطل الرد ولزم كلاما شرى PageV03P124 ~~لكن الكاره يرجع بالأرش وعن ش وك (1) و (ف) ومحمد أن الصفقة تفرق (باب ما ~~يدخل (2) في المبيع وتلفه واستحقاقه) (فصل) في ذكر ما يدخل في المبيع تبعا ~~اعلم أنه (يدخل في المبيع ونحوه) كالنذر والهبة والوقف والوصية (3) فإنه ~~يدخل فيها تبعا ما يدخل تبعا (4) في المبيع فإذا كان البيع ونحوه متناولا ~~(للمماليك) الإماء والعبيد دخلت (ثياب البذلة (5) في ملك المشتري (6) ~~والمتهب ونحوهما تبعا للرق (و) كل (ما تعورف به (7) ان البائع للعبد أو ~~الأمة لا ينزعه منه إذا أخرجه من ملكه كسوار الأمة وسراويلها لا منطقتها ~~(8) وعمامة العبد وذلك يختلف باختلاف الجهات والمالكين فربما يتسامح التجار ~~والملوك بما لا يتسامح به النخاسون ونحو ذلك (9) (و) يدخل (في) بيع الفرس ~~(10) تبعا لها (العذار (11) فقط) دون اللجام والقلادة والسرج قال (عليلم) ~~ويدخل النعال كالعذار فلو باعها مع السرج دخل اللبد إن كان متصلا بالسرج لا ~~إذا كان منفصلا إلا لعرف (12) وقد ادعى PageV03P125 ~~علي بن العباس (1) اجماع آل الرسول صلى الله عليه وآله على اتباع العرف ~~فيما يدخل تبعا (و) يدخل (في) بيع (الدار طرقها) (2) فيستحقها المشتري (و) ~~كذلك كل (ما ألصق بها لينفع مكانه) من دون نقل كسفل الرحا والمدقة ms0670 الملصقة ~~(3) مكانها والأبواب المسلسلة دون الموضوعة والسلام المسمور دون الموضوع ~~قال (عليلم) والأقرب ان أعلى الرحا يدخل في جهاتنا لأجل العرف قال وكذلك ~~الأبواب المنصوبة (4) وإن لم تكن مسلسلة لأجل العرف قال أبو مضر ويدخل ~~فرجين (5) الدار والبستان لأنه للدوام (6) لا فرجين الزرع (7) (و) يدخل ~~(في) بيع (الأرض الماء) (8) وإن لم يذكر (إلا لعرف) بأن الأرض تباع دون ~~مائها (9) والعكس (10) (و) يدخل أيضا في بيع الأرض (السواقي (11) التي يجري ~~الماء فيها إلى الأرض (والمساقي) (12) وهي الاصباب التي ينحدر منها ماء ~~المطر إلى الأرض (و) كذلك (الحيطان) (13) وهي الجدرات تدخل في بيع الأرض ~~تبعا (و) إذا بيعت الأرض دخلت (الطرق المعتادة (14) إن كانت) لها طرق ~~معتادة مع البائع (وا) ن (لا) يكون لها طريق في ملك البائع (15) (ففي ملك ~~المشتري (16) تكون طريقها (إن كان) في ملكه ما يتصل بها (وأ) ن (لا) يكون ~~إليها طريق في أملاك المشتري (ففي ملك البائع) (17) PageV03P126 ~~ويجبره الحاكم على ذلك (إن كان) له ملك يتصل بها (وا) ن (لا) يكن لها ~~طريق معتادة ولا اتصل بها ملك المشتري ولا البائع (فعيب) (1) أي فعدم ~~الطريق عيب فأما رضيها المشتري أو فسخ اعلم أنه لا خلاف إنما كان حقا للأرض ~~لا يستغنى؟ عنه كالطريق والمسقى انه يدخل تبعا وإن لم يذكر لكن اختلفوا هل ~~الذي يدخل الحق أم قرار الطريق والمسقى قيل ع ذكر الفقيه ح ان الذي يدخل ~~إنما هو حق الاستطراق؟ فقط دون ملك القرار إذ لم يتبعوا الملك من الطريق مع ~~الأرض وقيل (ع) ظاهر كلام اللمع عن (م) بالله ان الملك يدخل تبعا دليله ~~العذار فإنه يدخل تبعا مع أنهم لم يبيعوه قال مولانا عليه السلام المتبع في ~~ذلك هو العرف (2) فما قضي به من دخول القرار أو غيره فهو المعمول عليه (و) ~~يدخل في بيع الأرض شجر (نابت) (3) مما (يبقي سنة فصاعدا) (4) كالنخيل ~~والأعناب وأصول القصب والكراث و (لا) يدخل (ما يقتطع) (5) منه أي من ذلك ~~النابت (إن لم يشترط) (6) دخوله في المبيع ms0671 وذلك (من PageV03P127 ~~غصن وورق وثمر) (1) فإنها لا تدخل في البيع (2) تبعا وقال أبو (ط) وأبو ~~جعفر ان الأغصان التي تقطع كأغصان التوت (3) تدخل في المبيع تبعا كالصوف ~~والمختار في الكتاب قول م بالله وهو انها لا تدخل إن لم يشترط (4) دخولها ~~قال الأستاذ وإذا باعها (5) قبل أن تورق فهي للمشتري قال في الروضة هذا ~~اجماع وإنما الخلاف إذا باعها مورقة قيل (ع) وأغصان الحنا كأغصان التوت (6) ~~* تنبيه إذا لم تدخل الأغصان في البيع وأخذت أوراقها ثم طلعت عليها أوراق ~~أخرى فقال الحقيني وأبو مضر انها لصاحب الأغصان (7) وقيل (ع) لصاحب الأصول ~~وقيل صلى الله عليه وآله بالله لبيت المال قال مولانا عليه السلام والأول ~~أصح وقال (ش) و (ك) وحكاه في شرح الإبانة عن الناصر انه إذا باع النخل أو ~~الأرض التي فيها النخل وقد أبر النخل (8) كان الثمر؟ # للبائع وإن لم يكن قد أبره فللمشتري والمختار في الكتاب تحصيل الأخوين ~~للمذهب وهو قول الحنفية ان الثمرة للبائع مطلقا من النخل وغيره سواء أبر أم ~~لم يؤبر (9) (و) PageV03P128 ~~إذا لم يدخل الزرع والغصن والورق والثمر بل بقي على ملك البائع وجب ان ~~(يبقى للصلاح) (1) أي إلى أن يصلح للجذاذ (2) ويكون بقاؤه (بلى اجرة) (3) ~~لمدة بقائه في الأرض والشجر ذكره الأمير ح للمذهب وقال ص بالله (4) وابن ~~أبي الفوارس انه يجب على البائع قطعه (5) ان لم يرض المشتري ببقائه وقال ~~أبو مضر انه يجب على المشتري ابقاؤه وله الأجرة على البائع (فان اختلط) (6) ~~الثمر والأغصان والورق الموجودة في الشجر عند العقد (بما حدث) على تلك ~~الشجر من غير تلك التي لم تدخل بعد أن صارت في ملك المشتري حتى التبست؟ ~~القديمة بالحادثة بعد العقد (قبل القبض قيل (7) فسد العقد) بذلك لأنه تعذر ~~به تسليم المبيع ذكر ذلك أبو مضر قيل ح هذا ضعيف والصحيح انه لا يفسد لان ~~الجهالة طارئة وأيضا فان المبيع متميز وإنما الجهالة في أمر حادث قال ~~مولانا عليه السلام وهذا هو الصحيح وقد أشرنا إلى ضعف قول ms0672 أبي مضر (8) ~~بقولنا قيل (لا) إذا كان الاختلاط (بعده) أي بعد قبض المبيع (فيقسم) الثمر ~~الحادث والقديم بين البائع والمشتري (ويبين مدعى الفضل) في نصيبه أو كونه ~~أكثر (وما استثني أو بيع PageV03P129 ~~فمع حقه بقي) وذلك نحو أن يبيع أرضا ويستثني أشجارها بحقوقها (1) أو يبيع ~~الأشجار بحقوقها فإن ذلك كله يوجب بقاء الشجر على الأرض لأجل الحقوق التي ~~أدخلها استثناء أو بيعا (و) إذا اقتلع منها شئ بنفسه أو بقالع (عوض (2) ~~مكانه غيره إذا شاء المستحق للشجر تعويضه وحكم الجدار حكم الشجر في ذلك كله ~~وقال أبو مضر الصحيح للمذهب ان الشجرة إذا انقلعت والبناء إذا انهدم لم يكن ~~له التعويض (والقرار) (3) الذي فيه الشجر أو البناء ملك (لذي الأرض) وليس ~~لصاحب الشجر والبناء فيه إلا حق اللبث (4) فقط هذا كله إذا ذكر الحق حيث ~~استثنى وحيث باع (وا) ن (لا) يذكر الحقوق (وجب رفعه) (5) من تلك الأرض في ~~الصورتين جميعا مهما لم يرض مالك الأرض ببقائها ويكون قطع الشجرة من ظاهر ~~الأرض (6) إذ لا يدخل العروق في البيع وهذا كله حيث لم يجر عرف بخلافه فإن ~~جرى العرف بالبقاء إلى مدة معلومة (7) صح وإن كان إلى مدة مجهولة فسد (8) ~~كما تقدم في بيع الثمار بعد بدو صلاحها (9) وإن جرى العرف بدخول العروق كما ~~يشترى للغرس أو الشجرة إذا يبست وشريت للحطب (10) دخلت العروق وإلا فلا ~~(تنبيه) إذا اشترى الشجرة بحقوقها فامتدت منها PageV03P130 ~~أغصان في المستقبل طولا وعرضا غير ما كانت عليه وقت البيع قال أبو مضر ~~كان للبايع أن يأمره بقطعها وقيل (ى ح) الأولى خلاف هذا (1) وانه لا يقطع ~~ما امتد من الأغصان (2) وهو عرفنا الآن دون ما ذكره أبو مضر قيل (ل) وإذا ~~أراد أن لا يطالب بقطع ما امتد استثني في الهوى أذرعا معلومة (3) فوق ~~الشجرة وحولها (ولا يدخل) في بيع الأرض (4) (معدن) (5) فيها (ولا دفين) (6) ~~من طعام أو غيره (7) إلا أن يدخل (ولا درهم في بطن شاة أو) في بطن (سمك) ~~فإنه لا يدخل في ms0673 بيعها أيضا (و) الدرهم (الاسلامي) (8) إذا وجد في بطن ~~الشاة وهو ما كان بضربة الاسلام فإنه يكون (لقطة) حكمه حكمها (إن لم يدعه ~~(9) البائع) فإن ادعاه فالقول قوله مهما لم يمض وقت بعد عقد البيع يجوز فيه ~~انها ازدردته فيه فإن مضى وقت يمكن فيه ذلك وادعاه المشتري كان القول قوله ~~(10) وإن لم يدعه أحدهما فهو لقطة هذا إذا وجد في بطن الشاة وأما إذا وجد ~~في بطن السمك فليس للبائع أن يدعيه عقيب اصطيادها ولا للمشتري إلا أن يكون ~~قد حبسها المدعي في ماء يملكه أولا (11) ومضى عليها عليها وقت PageV03P131 ~~يجوز انها ازدردته (1) معه فلو أقر انه لم يحبسها لم تقبل (2) وكان ~~الدرهم لقطة لأنا نعلم أنها ازدردته في البحر (و) أما الدرهم (الكفري (3) ~~والدرة (4) إذا وجد في بطن شاة (5) أو بطن سمك فإنه يحكم بهما (للبايع (6) ~~لأنهما لا يدخلان تبعا مهما لم يمض وقت يجوز فيه ازدرادهما لذلك في ملك ~~المشتري (7) قيل (ح) ولا فرق على ما حكاه أبو مضر بين أن تكون الدرة مثقوبة ~~أو غير مثقوبة انها للبائع (8) وهو ظاهر كلام الأزهار وقال في الكافي إن ~~كانت مثقوبة (9) فلقطة بالاجماع وإن كانت غير مثقوبة فهي للمشتري إن كان هو ~~الشاق لبطن السمكة وسواء علم البائع والمشتري بها أم لم يعلما وإن كان ~~الشاق غير المالك ففي الزوائد ثلاثة أقوال الأول لأبي جعفر انها للشاق (10) ~~من غير تفصيل الثاني أطلقه في الزوائد انه ان ملكها غير الشاق بالاصطياد ~~فهي للشاق (11) وإن ملكها بالشراء فهي للمالك (12) الثالث عن محمد بن منصور ~~(13) والامام (ط) الأخير (14) والامام أبي الفضل (15) ان الدرة لصاحب ~~السمكة في الوجهين (16) (و) أما (العنبر (17) والسمك) إذا وجدا (في) بطن ~~(سمك (18) ونحوه) نحو أن يشتري ظبيا فيجد فيه فارة مسك (19) فإن ذلك يكون ~~(للمشتري) قال أبو جعفر وسواء علم البائع أم لم يعلم (فصل) في حكم المبيع ~~إذا تلف قبل القبض أو استحق (و) اعلم أنه (إذا تلف المبيع (20) قبل التسليم ~~النافذ (21) في غير يد المشتري (و) ms0674 تلف بأمر PageV03P132 ~~غير (جنايته فمن مال البايع) (1) فينفسخ البيع ويجب على البايع رد الثمن ~~إن كان قد قبضه من المشتري قوله قبل التسليم لأنه لو تلف بعده كان من مال ~~المشتري (2) وقوله النافذ يحترز من أن يتلف بعد تسليم غير نافذ فإنه يتلف ~~من مال البايع (3) لان التسليم كلا تسليم وللتسليم غير النافذ صور ذكرها ~~(ع) * الأولى * أن يكون البايع قد سلم المبيع وطلب من المشتري تسليم الثمن ~~المعين من ذهب أو فضة فامتنع فاسترده إليه أو وضعه على يد عدل ثم تلف فإنه ~~يتلف من مال البائع قيل (ل) (4) هذا فيه نظر إن لم يشرط عند تسليم المبيع ~~تسليم الثمن لأنه إذا لم يشرط بل سلم من غير شرط فقد أسقط حق الحبس ولو ~~كانت دراهم أو سبائك أو حلية فإن شرط فالصورة مستقيمة وقال الأمير (م) ~~والفقيهان (ح) (ى) بل مراد أبي (ع) حيث كان الثمن مما يتعين كالسبائك ~~والحلية وامتنع المشتري من تسليمه صح استرجاع المبيع وتعديله (5) وأما ~~الدراهم والدنانير فهي لا تتعين (6) قال مولانا عليه السلام وهذا أقرب * ~~الصورة الثانية أن يكون الثمن غير معين (7) بل في ذمة المشتري فسلم البائع ~~المبيع وشرط تعجيل الثمن فلم يف المشتري فوضعاه مع عدل فإنه يتلف من مال ~~البائع * الصورة الثالثة أن يسلم المبيع من غير شرط وينكشف في الثمن عيب ~~(8) فيطالبه برد المبيع (9) حتى يسلم الثمن فرده أو وضع مع عدل منه يتلف من ~~مال البائع وقوله وهو في غير يد المشتري يحترز من أن يتلف في هذه الصور ~~التي تقدمت وهو في يد المشتري قبل أن يرده إلى البائع أو إلى العدل فإنه ~~يتلف (10) من مال المشتري وقوله وجنايته يحترز من أن يتلف بجنايته المشتري ~~(11) فإنه يتلف من ماله ولو كان في يد البائع PageV03P133 ~~لان الجناية بمنزلة القبض (1) (تنبيه) اعلم أنه إذا تلف المبيع قبل ~~التسليم لم يكن للمشتري مطالبة البائع بما استغل أو استنفع ولا مطالبته ~~بالنتاج (2) والنماء الحادث بعد البيع متصلا كان أو منفصلا بل ms0675 يكون للبائع ~~وكذلك ليس له المطالبة بقيمة (3) المبيع مع كونه عاصيا بالاستعمال ذكر ذلك ~~أبو مضر (قيل وإن) باع رجل شيئا ثم (استعمله) قبل التسليم (فلا خراج) (4) ~~عليه ذكره صاحب الوافي تخريجا (5) للهادي عليه السلام قال مولانا عليه ~~السلام وهذا القول ضعيف لان البائع مستهلك لمنافع مملوكة لغيره بغير إباحته ~~فلزمه قيمة المنافع وهو الكرى فالأولى ما ذكره أبو (ط) حكاه عنه في حواشي ~~الإبانة أنه يلزمه الكرى (6) للمشتري وهو قول (م) بالله وهذا الخلاف إذا لم ~~يتلف المبيع قبل التسليم إذ لو تلف قبله فلا كرى على البائع (7) وفاقا (وإن ~~تعيب) (8) المبيع قبل التسليم (9) سواء كان باستعمال أم بغيره (ثبت الخيار) ~~للمشتري فإن شاء PageV03P134 ~~فسخ وان شاء رضي أما إذا كان العيب حدث بجناية من المشتري فلا خيار له ~~(1) (و) أما إذا تلف المبيع (بعده) أي بعد التسليم لم ينفسخ البيع وتلف (من ~~مال المشتري) لأنه قد نفذ (2) ملكه بالقبض (ولو) تلف (في يد البائع) بعد أن ~~قبضه المشتري قبضا نافذا تلف من مال المشتري وذلك نحو أن يسترده البائع ~~رهنا (3) في الثمن أو غيره (4) أو استرده (5) لقبض الثمن (6) من دون شرط ~~تعجيله أو عدله (7) ويضمن البائع (8) القيمة في هذه الصور بخلاف ما لو عاد ~~إليه وديعة أو عارية غير مضمونة أو تلف بعد قبضه بالوكالة من المشتري فإنه ~~لا يضمن قيمة ولا ثمنا لأنه أمين (وإذا استحق (9)) المبيع أي انكشف أنه ملك ~~لغير البائع (رد لمستحقه (10) سواء أمكن المشتري الرجوع بالثمن على البائع ~~أم لم يمكنه PageV03P135 ~~(فبالاذن) (1) أو الحكم بالبينة أو العلم) (2) الحاصل للحاكم أنه لغير ~~المشتري (3) فإن المشتري (يرجع بالثمن) (4) على البائع (وا) ن (لا) يرد ~~بإذن البائع ولا بالحكم بالبينة أو العلم بل رد بإقرار المشتري أو نكوله ~~(فلا) يرجع على البائع بالثمن (وما تلف منه) أي من المبيع قبل التسليم (أو ~~استحق منه ما ينفرد بالعقد) كثوب من ثوبين أو ثياب أو نحو ذلك (فكما مر) من ~~أنه يتلف من مال البائع على التفصيل المتقدم ms0676 ويرد لمستحقه على التفصيل ~~المتقدم ويصح البيع في الباقي وأما إذا كان التالف مما لا ينفرد بالعقد نحو ~~أن يتلف عين الدابة أو العبد أو أحد أعضائهما فذلك عيب حادث قبل التسليم ~~وقد تقدم حكمه (فإن) تلف ما يصح افراده بالعقد أو استحق (ثم تعيب الباقي ~~(5) ثبت الخيار) للمشتري (6) وذلك نحو أن يتلف أو يستحق أحد فردي النعل فإن ~~قيمة الباقية PageV03P136 ~~تنقص لأجل انفرادها وتزيد بانضمام أختها إليها فيثبت الخيار (1) في ~~الباقية لأجل تعيبها فإن تلف ذلك البعض بجناية المشتري (2) فليس بعيب ولا ~~يرجع على البائع بشئ كما تقدم (تنبيه) قال عليه السلام اعلم أن الظاهر من ~~كلام أصحابنا أن المبيع إذا تلف أو بعضه قبل التسليم (3) تلف من مال البائع ~~سواء كان المشتري قد عرض عليه القبض فامتنع أم لا وعن الكافي إذا امتنع ثم ~~تلف المبيع فمن مال المشتري لأنه أمانة مع البائع (فصل) في ذكر حكم بيع ~~الموصوف مشروطا (4) وغير مشروط (و) اعلم أنه (من اشترى) شيئا (مشارا) إليه ~~موصوفا (5) غير مشروط) في العقد كونه على تلك الصفة مثاله أن يقول بعت منك ~~هذا البر وهو في جوالق فكشفه فإذا هو شعير أو العكس وكذا لو قال هذه النعجة ~~فإذا هو كبش (صح (6) العقد (وخير) المشتري (7) (في المخالف) (8) خيار فقد ~~الصفة (مع الجهل) (9) لفقدها لا مع العلم فإذا وجد المخالف على صفة أفضل ~~قال عليه السلام فالأقرب عندي أن العبرة بغرض المشتري فإن انكشف خلاف غرضه ~~خير ولو كان أدنى (فإن شرط) (10) كون المبيع على تلك الصفة (فخالف فإنه ~~ينبغي أن ينظر في تلك المخالفة (ففي) مخالفة معظم (المقصود) والغرض (11) ~~ومنافاته (12) لذلك (فسد) (13) العقد ولو كانت تلك المخالفة في الصفة (14) ~~فقط وذلك نحو أن يشتري عبدا (15) فيجده جارية أو يشتري نعاجا (16) للنتاج ~~فوجدها فحولا وما أشبه ذلك (و) إن كان المخالفة (في الصفة) (17) فقط (صح) ~~العقد (18) PageV03P137 ~~(مطلقا) (1) سواء علما أو جهلا مثال ذلك أن يقول بعت منك هذه الغنم على ~~أنها كباش فإذا هي نعاج ومقصوده اللحم ms0677 صح العقد (وخير في) النعاج إذا كانت ~~هي (الأدنى) وقبضها (مع الجهل) (2) فإن قبضها عالما فلا خيار له فأما إذا ~~أعطاه (3) الاعلى فلا خيار له سواء كان عالما (4) أو جاهلا (و) أما إذا ~~كانت المخالفة (في الجنس فيسد) (5) العقد (مطلقا) أي سواء علم البائع أم ~~جهل (6) وسواء سلم الاعلى أم الأدنى مثاله اشتريت منك هذا الطعام على أنه ~~بر فإذا هو شعير وظاهر قول تعليق الإفادة انه باطل (7) وقال الامام (ي) ~~والفقيه (ح) انه صحيح لكن للمشتري إبطاله بخيار فقد الصفة إن وجده أدنى قال ~~في الانتصار يخير مع البقاء ويرجع بما بين القيمتين مع التلف (و) إن كان ~~المخالفة (في النوع) نحو أن يقول بعتك هذا العبد على أنه حبشي فإذا هو زنجي ~~فسد العقد (إن جهل البائع) (8) كونه زنجيا (وا) ن (لا) يكن جاهلا بل هو ~~عالم (صح وخير المشتري (9) سواء أعطاه أعلى (10) أم أدنى وعلى قول تعليق ~~الإفادة يكون باطلا وعلى قول الإمام (ي) والفقيه (ح) يكون صحيحا (فإن لم ~~يشر) (11) إلى المبيع PageV03P138 ~~(وأعطى) (1) المشتري (خلافه ففي الجنس) (2) مثل أن يقول اشتريت منك عشرة ~~ازبود برا بهذه الدراهم أو عشرة ازبود طعاما على أنه بر فيعطيه البائع عشرة ~~شعيرا (سلم البائع المبيع) وهو عشرة برا إن كان موجودا في ملكه عند العقد ~~وإلا كان فاسدا (3) (وما قد سلمه) من الشعير (مباح) (4) للمشتري إن سلمه ~~(مع العلم) بأنه شعير وإذا كان مباحا فللبائع استرجاعه مع البقاء لا مع ~~التلف (5) فلا شئ على المشتري (6) قال الفقيه (مد) وقول أصحابنا أنه مباح ~~مع العلم فيه نظر لأنه إنما سلمه على طريق المعاوضة فالأولى أن لا يكون ~~مباحا (7) (قرض (8) فاسد) إن سلمه (مع الجهل) بكونه شعيرا ويكون حكمه حكم ~~القرض الفاسد وهو أن المشتري يملكه بالقبض وهو معرض للفسخ فإن كان قد تلف ~~رد مثله قال (عليلم) وقول أصحابنا أنه كالقرض الفاسد مع جهل البائع فيه نظر ~~والأولى أن يفصل القول فيه فيقال إن كان المشتري عالما ان البائع جاهل وأنه ms0678 ~~غلط فيما سلم لم يكن كالقرض الفاسد بل كالغصب (9) لأنه لم يبح له التصرف ~~فيه لأنه سلمه غلطا وإن كان المشتري جاهلا كان في حكم القرض الفاسد (10) ~~(و) إذا لم يكن مشارا إليه وأعطى المشتري خلافه (في النوع) (11) نحو أن ~~يقول بعت منك عشرة أصواع تمرا صيحانيا (12) فأعطاه تمرا برنيا (13) أو ~~زبيبا أسود فأعطاه أحمر (14) فإن كان المبيع (15) باقيا (خيرا) جميعا (في) ~~ذلك (الباقي) إن شاء كان هذا النوع مكان ذلك النوع (16) ولا يحتاجان إلى ~~تجديد (17) لفظ وإن اختلف النوع قال (عليلم هذا ما يقضيه وإن شاء رد ~~المشتري (18) ما PageV03P139 ~~قبض وسلم البائع المبيع (1) ولا فرق مع بقاء المبيع (2) بين علمهما جميعا ~~أو جهلهما أو جهل أحدهما ان الخيار (3) يثبت كما تقدم (و) إن كان النوع ~~الذي سلمه البائع تالفا (تراد في التالف) (4) أرش الفضل مع الجهل) فإن كان ~~الذي سلم أعلى (5) رد المشتري ما بين القيمتين وإن كان أدنى رد البائع ما ~~بين القيمتين (6) هذا إذا كانا جاهلين (7) فإن كان البائع عالما (8) لم ~~يرجع بزيادة الاعلى وكذا المشتري إن كان عالما (9) لم يرجع بنقصان الأدنى ~~(وحيث يخير المشتري في الأدنى وقد بذر (10) جاهلا فله الخيارات) قال (عليلم ~~بمعنى أن المشتري إذا اشترى طعاما أو بزرا مشارا إليه أو غير مشار مشروطا ~~أو غير مشروط على التفصيل الذي قدمنا فإنه حيث ذكرنا انه يخير في الأدنى ~~إذا ثبت له الخيار وقد بذر بذلك الطعام أو البزر (11) فإن له خيارات ثلاثة ~~إن شاء رضي بما دفع PageV03P140 ~~إليه (1) وإن شاء رجع بالأرش (2) وهو ما بين القيمتين (3) وإن شاء سلم ~~النبات وسلم الأرض حتى يبلغ الحصاد (4) ورجع على البائع بالثمن وكراء الأرض ~~(5) وما غرم على ذلك الزرع (6) قال ابن أبي الفوارس وهذا الخيار (7) بناه ~~الهادي (عليلم) على الصلح والتراضي لا على طريق الحكم وقيل (ع) بل على طريق ~~الحكم (8) لأنه بذر بإذنه وهو غار له باب البيع غير الصحيح قال (عليلم) ~~اعلم أن البيع عندنا والحنفية ينقسم إلى صحيح وباطل وفاسد ولكل واحد ms0679 منها ~~حكم وها نحن ذاكرون الباطل والفاسد وما يختصان به لأنا قد ذكرنا الصحيح ~~وشروطه وقال الناصر و (ش) ليس البيع إلا نوعين صحيح وباطل (9) (فصل باطله) ~~ما وقع على أحد وجوه أربعة (10) الأول (ما اختل فيه العاقد (11) نحو أن ~~يكون صبيا غير مميز أو مجنونا (12) أو مكرها (13) سواء كان بايعا أم مشتريا ~~الثاني قوله (أو فقد (14) ذكر الثمن أو المبيع) (15) نحو أن يقول بعت مني ~~هذه الدار فيقول بعت وكذا لو لم يذكر المبيع نحو أن يقول بعت مني بكذا ~~الثالث قوله (أو) فقدت (صحة تملكهما) (16) وهو أن يكون الثمن أو المبيع PageV03P141 ~~مما لا يصح تملكه أما إذا كان لحم ميتة أولا يملك لعدم نفعه (1) فلا خلاف ~~انه باطل وأما إذا كان خمرا (2) أو خنزيرا فقال صلى الله عليه وآله بالله ~~(3) وحكى عن صلى الله عليه وآله جعفر انه باطل وظاهر كلام الهدوية أنه يكون ~~فاسدا وقد لفق بعضهم (4) بين القولين فقال مراد الهدوية حيث يكون في الذمة ~~لا إذا عين فيكون باطلا ومراد صلى الله عليه وآله بالله حيث يكون معينا لا ~~حيث هو في الذمة فيكون فاسدا قال مولانا (عليلم) والظاهر أن المسألة خلافية ~~والصحيح الأول الرابع قوله (أو) فقد ذكر (العقد) (5) ولو حصلت المراضاة ~~وكذا لو قال أعطني كذا وخذ هذا عوضه فان هذا لا يكون عقدا واختلف الناس في ~~المعاطاة من غير اللفظ المعتبر (6) فالمذهب وهو ظاهر قول الهدوية انها لا ~~توجب التمليك بل إباحة قيل ومذهب (7) (م) بالله وتخريجه (8) والحنفية وصلى ~~الله عليه وآله بالله انها توجب الملك قيل (ع) لكن ان عاطا نفسه (9) فقولان ~~للم بالله وان عاطا الغير فقول واحد انها تفيد الملك وهذا في الأعيان وأما ~~في المنافع فقولان من غير فصل بين أن يعاطي نفسه أو غيره (والمال) وهو ~~المبيع والثمن (في) الوجه (الأول) وهو حيث اختل العاقد (غصب) (10) نجري ~~عليه أحكام الغصب في جميع وجوهه (وفي) الوجهين (التاليين) للوجه الأول وهما ~~حيث فقد ذكر الثمن أو المبيع أو صحة ms0680 تملكهما فيكون المبيع في يد المشتري ~~والثمن في يد البايع (كذلك) أي كالغصب في جميع وجوهه (إلا) في أربعة (11) ~~أحكام أحدها (أنه يطيب PageV03P142 ~~ربحه) (1) لا في الغصب (و) الثاني أنه (يبرأ من رد إليه) (2) بخلاف الغصب ~~فإنه لا يبرأ من أخذه من الغاصب بالرد إليه (و) والثالث أنه (لا) يجب فيه ~~(أجرة ان لم يستعمل) فان استعمل وجب بخلاف (3) الغصب (و) الرابع أنه (لا ~~يتضيق) عليه (الرد إلا بالطلب) (4) بخلاف الغصب (وفي) الوجه (الرابع) وهو ~~الذي لم يكن ثم عقد بل معاطاة يكون المبيع في يد المشتري والثمن في يد ~~البايع ليس بمملوك (5) بل (مباح بعوض فيصح) (6) فيه أربعة أحكام الأول أنه ~~ينفذ (فيه كل تصرف غالبا) (7) يحترز من الوطئ (8) للأمة فإنه لا يجوز (9) ~~خلاف (م) بالله وكذلك الشفعة به (10) لا تصح عند PageV03P143 ~~الجميع (و) (1) الثاني ان للبائع (ارتجاع الباقي) (2) منه عند الهدوية ~~خلاف (م) بالله (و) الثالث انها تجب (فيه القيمة) (3) لا الثمن خلاف (م) ~~بالله (و) الرابع أنه (ليس بيعا) فلو حلف لا باع لم يحنث (4) بالمعاطاة عند ~~الجميع (و) أما (فاسده) (5) فهو (ما اختل فيه شرط غير ذلك) (6) وذلك نحو أن ~~يكون الثمن أو المبيع مجهولا أو يكون العقد بغير لفظ ماض قال السيد (ح) ~~والفقيه (ح) أو يكون المبيع غير موجود في الملك وقال الفقيه (مد) (7) بل هو ~~باطل وكذا إذا تولى طرفي العقد واحد كان فاسدا ونحو ذلك (و) البيع الفاسد ~~ليس بمحرم بل (يجوز عقده) (8) والدخول فيه (إلا) ما هو منه (مقتضى الربا ~~(9) فحرام) فعله والدخول فيه وعقده (باطل) على الأصح وفي (10) تخريج (م) ~~بالله أنه فاسد يملك بالقبض فإن كان الفاسد من جهة الربا مجمعا على كونه ~~ربا كقرض (11) درهم بدرهمين فلا خلاف انه باطل (12) لا يملك بالقبض (وما ~~سواه) أي ما سوى العقد الفاسد (13) PageV03P144 ~~بالربا من العقود الفاسدة (فكالصحيح (1) إلا) في ستة أحكام (2) الأول ~~(انه معرض (3) للفسخ) بمعنى أنهما لو تشاجرا فإن للحاكم الذي يقول بفساده ~~أن يفسخه وكذا إذا تراضيا بفسخه ms0681 انفسخ قال (عليلم) والأقرب ان الفسخ مع ~~التراضي يحتاج إلى لفظه كابتداء (4) البيع ولا يكفي أن يرد كل واحد منهما ~~لصاحبه ما قبض منه قيل (س) ذكر الفقيه (ى) وغيره من المذاكرين ان حكم ~~الحاكم يراد هنا لاحد وجهين إما لقطع الملك أو لقطع الخلاف فإن كان الفساد ~~مجمعا (5) عليه لم يحتج إلى حكم قبل القبض لأنه لا ملك ولا خلاف وإن كان قد ~~قبض احتيج إلى الحكم لقطع الملك وإن كان مختلفا فيه (6) احتيج إلى الحكم ~~قبل القبض لقطع الخلاف وبعده لقطع الملك والخلاف نعم فإن كان المبيع باقيا ~~رد بعينه (7) (وان) كان قد (تلف) لم يمنع من الفسخ ورد قيمته إن كان من ~~ذوات القيم ومثله إن كان من ذوات الأمثال والمراد بالقيمة قيمته يوم قبضه ~~(8) لا يوم استهلاكه وفائدة الفسخ (9) بعد التلف التراجع (10) فيما بين ~~القيمة والثمن وقيل إن الفسخ لا يلحق التالف قال (عليلم) والصحيح الأول (و) ~~الحكم الثاني ان المبيع في العقد الفاسد باق على ملك البائع (لا يملك إلا ~~بالقبض) (11) من المشتري فمتى قبضه (بالاذن) الصادر من البائع PageV03P145 ~~ملكه (و) الحكم الثالث انه تجب (فيه القيمة) (1) يوم القبض فإن كان الثمن ~~أكثر وجب على البائع رد الزائد (2) وإن كان أقل وجب على المشتري التوفية ~~قال في الانتصار ولا يجب ذلك إلا بعد التفاسخ (3) وقيل ى وهو ظاهر قول أبي ~~مضر أنه لا فرق بين قبل الفسخ (4) وبعده لأنه مضمون بالقيمة فإن غاب ~~مستحقها بقيت حتى اليأس (5) ثم للوارث ثم للفقراء (6) (و) الحكم الرابع أنه ~~(لا يصح فيه الوطئ) (7) إن كان المبيع جارية (و) الحكم الخامس انه لا يثبت ~~فيه (الشفعة) لأنها مأخوذة بالثمن والفاسد بالقيمة (8) (و) الحكم السادس ~~انه لا يصح فيه (القبض بالتخلية) بل لا بد في قبضه من نقل ما ينقل والتصرف ~~(9) فيما لا ينقل قيل (ح) وإذا نقل البعض كفى كما لو تصرف في بعض الأرض ~~وقيل (ع) يمكن الفرق بينهما بأن الأرض مخفف فيها لما لم يمكن نقلها PageV03P146 ~~(فصل) في ms0682 أحكام العقد الفاسد إذا أريد فسخه (و) هو أن الفوائد (الفرعية ~~(1) فيه قبل الفسخ للمشتري) (2) وكذا ما ربح فيه (3) (و) أما (الأصلية) ~~كالصوف والولد (4) واللبن الحادثة مع المشتري فإنها تكون (أمانة) (5) في ~~يده إذا فسخ العقد فإن فسخ وقد كانت تلفت بتفريط ضمنها وإن لم تكن بتفريط ~~لم يضمنها (وتطيب) الفوائد الأصلية للمشتري بأمرين أحدهما (بتلفه قبلها) ~~(6) فإذا تلف الأصل قبل أن تتلف الفوائد طابت للمشتري فإذا فسخ العقد لم ~~يجب عليه إلا قيمة الأصل وقيل (ل ى) لا تطيب بل هي أمانة (و) الأمر الثاني ~~(بفسخه) (7) بالرضاء فقط) فلا يجب عليه ردها ذكره الفقيه س قال مولانا ~~عليلم ويمكن ان يقال هذا يتنزل على الخلاف في المعيب إذا فسخ بالتراضي هل ~~هو فسخ للعقد من أصله كما ذكر للقاسم أو من حينه كما ذكر للهادي (ويمنع) رد ~~عينه (9) (الاستهلاك الحكمي) وجملته خمسة عشر وجها وهو قولنا (وعتق وبيع ~~(10) ثم موهبة غرس (11) بناء (12) وطحن ذبحك الحملا (13) PageV03P147 ~~(طبخ ولت وصبغ (1) حشو (2) مثل قبا (3) نسج وغزل وقطع كيف ما فعلا) (4) ~~فمن اشترى شيئا بعقد فاسد ثم وقفه أو أعتقه (5) أو باعه أو وهبه أو غصنا؟ ~~فغرسه (6) أو عرصة فبناها فإن أحاط ببعضها (7) فقد استهلك (8) ذلك البعض أو ~~طعاما فطحنه أو حيوانا (9) فذبحه أو لحما فطبخه أو سويقا (10) فلته ومثله ~~الطحين إذا عجنه وكان لهما (11) قيمة أو ثوبا فصبغه أو قبا قبل أن يحشى ~~فحشاه وخاطه أو غزلا فنسجه أو قطنا فغزله أو ثوبا فقطعه قميصا (12) ثم فسخ ~~العقد بحكم أو غيره (13) لم يجب رد العين بعد هذا الاستهلاك بل القيمة فقط ~~ولا خلاف بين من يقول بالعقد الفاسد أن هذه الأمور استهلاك فيه يمنع وجوب ~~رد المبيع بعينه إلا البناء فعند (ف) ومحمد أنه لا يكون استهلاكا وحكاه في ~~الكافي عن أصحابنا (ويصح) (14) في العقد الفاسد (كل عقد ترتب عليه (15) ~~كالنكاح) نحو أن يشتري جارية بعقد فاسد فينكحها بعد القبض فإن النكاح صحيح ~~وكذلك ان باعها كان البيع صحيحا (و) إذا فسخت ms0683 الجارية المشتراة بالعقد ~~الفاسد وقد أنكحها المشتري لم ينفسخ النكاح بل ينفسخ البيع و (يبقى) النكاح ~~قال في التقرير والمهر للمشتري (16) (و) كذا (التأجير) بعد العقد الفاسد ~~يكون صحيحا (ويفسخ) (17) إذا فسخه البائع (18) الأول فإن رضي ببقاء PageV03P148 ~~الإجارة كان له الأجرة من يوم فسخ البيع وقيل (ح) المذهب ان الإجارة لا ~~تنفسخ كالنكاح (و) للمتعاقدين في العقد الفاسد (تجديده) على الوجه الصحيح ~~فيكون (صحيحا بلا فسخ) (1) للعقد الأول الفاسد لان تجديد العقد الفاسد يكون ~~فسخا وعقدا (باب المأذون) (فصل ومن أذن لعبده (2) أو صبيه) (3) المميز (أو ~~سكت عنه (4) في شراء أي شئ صار مأذونا في شراء كل شئ (5) وبيع ما شرا (6) ~~أو عومل ببيعه) (7) يعني استؤجر عليه قال أبو (ع) وإذا أذن السيد لعبده في ~~جنس من الأجناس في التجارة كان ذلك اذنا في سائر الأجناس وإذنا في الإجارة ~~قيل (ح) يعني إجارة ما شرى الا أنه يؤجر نفسه (8) إذ لو جاز ذلك لباع نفسه ~~(9) وقال أبو مضر والفقيه (ل) بل هو على ظاهره وله أن يؤجر نفسه (10) واعلم ~~أن المأذون له على هذا الوجه (لا) يجوز له (غير ذلك) الذي تقدم فليس له أن ~~يبيع شيئا لم يشتره ولا PageV03P149 ~~عومل على بيعه (الا بخاص) من سيده (كبيع نفسه (1) ومال سيده) فليس له أن ~~يبيع نفسه ومال سيده إلا بإذن يخصهما نحو أن يقول وقد أذنت لك أن تبيع مالي ~~أو تتجر في مالي (2) أو نحو ذلك (3) (فصل وللمأذون) (4) في التجارة (كل ~~تصرف (5) جرى العرف لمثله بمثله) نحو أن يبيع بالنقد والمؤجل وان يزيد في ~~الثمن وينقص قدر ما يتغابن الناس بمثله (6) وله أن يوكل ويرهن ويرتهن ويبيع ~~من سيده (7) إن كان عليه (8) دين مستغرق له ولما في يده (9) قيل (ع) فلو ~~كان مقدار ما عليه (10) نصف ما معه (11) ونصف نفسه جاز أن يشتري (12) النصف ~~منه (13) لا ان لم يكن عليه شئ لأنه لا يشتري مال نفسه قال في الكافي وليس ~~له أن يهدي ولا يضيف ولا يعير الدابة للركوب ms0684 قيل (ع) ولا يهب ولا يقرض (14) PageV03P150 ~~ولا يضمن (1) بمال ولا بدن ولا يسافر وحكى علي بن العباس عن آل الرسول ~~صلى الله عليه وآله وسلم ان له أن يضيف على ما جرت به العادة قال مولانا ~~عليه السلام التحقيق في ذلك أنه لا خلاف بل المرجع إلى ما حكيناه في ~~الأزهار وهو أن يفعل ما جرت العادة لمثله بمثله قال وقد جرت عادة أهل ~~الأموال الجليلة ان عبيد تجارتهم يفعلون هذه الأشياء من الضيافات والكفالات ~~فلا خلاف بل المتبع العرف (وما لزمه بمعاملة) من بيع أو شراء (فدين يتعلق ~~برقبته (2) وما في يده فيسلمهما المالك أو) يسلم (قيمتها) (3) للغرماء ~~والخيار في ذلك إلى مولاه ودين المعاملة ما أخذه برضا أهله وإذن مولاه ~~واختلف أهل المذهب هل يتعلق بما في يده من مال سيده أطلق الهادي (عليلم) ~~أنه يباع وما في يده فقال أبو (ع) يعني مما استدانه العبد أو كسبه من أموال ~~الناس لا ما سلمه إليه سيده وقال (م) بالله بل هو على عمومه (4) قيل (ح) ~~وما ربح من مال سيده لم يتعلق به حق للغرماء على قول أبي (ع) (5) (و) اعلم ~~أن الغرماء يجوز (لهم استسعاؤه) بجميع الدين ويرجع للمالك بعد الوفاء به ~~وإن شاءوا استسعوه بالقدر الزائد ثم يباع ببقية الدين (6) هذا (إن لم يفده) ~~(7) المالك بتسليم ما لزمه من الدين فإن فداه لم يكن للغرماء ذلك (فإن هلك) ~~(8) العبد قبل قضاء الدين (لم يضمنه) (9) السيد (ولو) كان قد طولب بتسليمه ~~فتمرد ثم هلك (بعد تمرده) فإن كان في يده مال تعلق به دين الغرماء وقال ~~السيد (ح) إذا تلف بعد تمرده ضمنه قال مولانا (عليلم) وفيه نظر لمخالفته نص ~~أصحابنا (10) (وإن استهلكه) أي استهلك (11) السيد ذلك العبد وقد لزمه الدين ~~(فبغير البيع) كالقتل والعتق PageV03P151 ~~والوقف (1) (لزمته القيمة) (2) فقط (وبه) أي ولو استهلكه بالبيع (3) لزمه ~~القدر (إلا وفى) للغرماء (منها) أي من القيمة (ومن الثمن) (4) فإن كان ~~الثمن يوفي الغرماء سلمه لهم وإن كان لا يوفيهم سلمه ms0685 والقدر الزائد بين ~~الثمن والقيمة هذا تحصيل أبي ط للمذهب وظاهره انه لا يلزم السيد إلا ذلك ~~سواء كانت القيمة والثمن يفيان بالدين (5) أم لا وقيل (ع) أما إذا لم يفيا ~~بالدين فلهم نقض البيع ليستسعوا العبد بالزائد قال مولانا عليه السلام وفيه ~~نظر لان أبا ط قد صرح انه لا ينقض (ولهم النقض) للبيع (6) (إن) كان قد قبض ~~الثمن (ثمن فوته معسرا) (7) قال (عليلم) وليس لهم نقض العتق والوقف (8) بل ~~يستسعون العبد إذا كان السيد معسرا (و) ما لزم العبد المأذون (9) (بغصب) ~~(10) غصبه على أهله (أو) أخذه برضاهم لكنه جرى منه (تدليس) (11) عليهم في ~~أنه مأذون (12) في ذلك الشئ وليس بمأذون فإن ما لزمه عن هذين الامرين يكون ~~دين (جناية) (13) بمعنا ان العبد جان في ذلك ولدين الجناية أحكام تفارق دين ~~المعاملة فيها وهي أربعة (14) وقد ذكرها (عليلم) الأول ان الجناية (تعلق ~~(15) برقبته فقط) بخلاف دين المعاملة PageV03P152 ~~فإنه يتعلق برقبته وما في يده الثاني أن السيد يخير بين إمساك العبد ~~وتسليم الأرش أو تسليم العبد (1) بجنايته لأنها تعلق برقبته (فيسلمها ~~للمالك) أي يسلم رقبة العبد ان اختار ذلك (أو) يسلم (كل الأرش) (2) بالغا ~~ما بلغ إذا أحب بقاء العبد له وسواء كانت جناية العبد على نفس أم على مال ~~على الأصح من قولي الهادي (عليلم) وله قول ضعيف أنه في الجناية على المال ~~إلا يلزمه إلا قدر القيمة (والخيار له) (3) في هذين الوجهين (و) الثالث أنه ~~(يتعين) (4) الأرش وتنتقل (5) رقبة العبد إلى ملك المولى في دين الجناية ~~(ان اختارها) (6) أي قال اخترت رقبة عبدي (أو استهلكها (7)) بعتق أو بيع أو ~~وقف أو هبة (عالما) ان عليه دين جناية ويكون ذلك الاستهلاك كاللفظ ~~بالاختيار فإن كان جاهلا للدين لم يكن ذلك اختيارا منه للفداء لكن قد ~~استهلكه فتلزمه قيمته (8) فقط كدين المعاملة قال عليه السلام والعبرة ~~بقيمته وقت الاختيار (9) وفي كفاية الجاجري انها يوم لزوم الدين وذكره ~~الفقيه ف بخلاف دين المعاملة فإن العبد لا ينتقل إلى ملك المولى إلا ms0686 بإخراج ~~الدين هذا الذي حكاه في الشرح عن أبي (ح) وأطلقه في بعض التعاليق للمذهب ~~والذي في الشرح للمذهب ان دين الجناية والمعاملة سواء في هذا الحكم انه ~~ينتقل إلى المولى بمجرد الاختيار في المعاملة كالجناية (و) الرابع أن ~~الجناية (تلزم) (10) العبد (الصغير) (11) فيضمنها وتتعلق برقبته بخلاف دين PageV03P153 ~~المعاملة فإنه لا يلزمه لان من عامل الصغير فقد وضع ماله في مضيعة ودين ~~الجنابة (عكس) دين (المعاملة) في هذه الأحكام الأربعة (1) (و) إذا باع ~~السيد عبده وعليه دين معاملة ودين جناية لم يخص بثمنه أحدهما بل يحصص ~~بينهما و (يستويان (2) في ثمنه) لكن لا يجب في دين المعاملة أكثر من قدر ~~القيمة (3) بخلاف دين الجناية فيجب بالغا ما بلغ PageV03P154 ~~فيقسم بينهما قيمة العبد والزائد على قيمة الرقبة يختص به دين الجناية ~~(1) (و) إذا كان عليه دين وعلى سيده دين كان (غرماه أولا به) (2) وبثمنه ~~(من غرماء مولاه) (3) لأنه كالرهن (4) معهم (ومن عامل) عبدا (5) (محجورا) ~~نوع معاملة نحو أن يضاربه أو يودعه أو يستأجره (6) (عالما) بحجره (أو جاهلا ~~لا لتغرير) (7) من العبد (لم) يكن له ان (يضمن الكبير) ولا يطالبه بما لزمه ~~عن تلك المعاملة (في الحال) (8) وإنما يطالب به إذا عتق وسواء أتلفه بغير ~~رضاء أربابه كمال المضاربة أو برضاهم كالقرض (ولا) يضمن (الصغير مطلقا) (9) ~~لا في الحال ولا بعد عتقه (وإن أتلف) (10) أي ولو أودع الصبي وأتلف المال ~~لم يضمنه متى عتق (11) لأنه سلمه إلى مضيعة (فصل) في ذكر ما يرتفع به الاذن ~~(و) جملته ستة أمور الأول أنه (يرتفع الاذن (12) بحجره العام) لجميع ~~التصرفات فان حجره عن شئ مخصوص لم يرتفع الاذن إلا في ذلك الشئ (13) دون ~~غيره قال (عليلم) والأقرب ان الصبي المميز الحر كالعبد في ارتفاع الاذن قال ~~فإن حجر الحاكم على سيد العبد فالأقرب أن العبد (14) يصير محجورا بذلك (و) ~~الثاني (بيعه ونحوه) PageV03P155 ~~فإذا باعه سيده أو نقله عن ملكه بأي وجه ارتفع إذنه (1) فأما لو باعه ~~السيد وشرط له الخيار دون المشتري قال عليه السلام ms0687 فالأقرب ان الاذن لم ~~يرتفع قال وكذا لو كان الخيار) لهما (و) الثالث (عتقه) (2) فإذا أعتقه ~~السيد ارتفع الاذن (و) الرابع (إباقه) (و) الخامس (غصبه) فإذا أبق على سيده ~~أو غصبه عليه غاصب صار محجورا (حتى يعود) (3) إلى يده فيرجع مأذونا وقال ش ~~لا يرتفع الاذن بالإباق وقيل (ح) الصحيح أنه لا يعود الاذن بعوده من الإباق ~~إلا بتجديد (4) (و) السادس أن يموت السيد فيرتفع اذن العبد (بموت سيده) (5) ~~لأنه قد انتقل ملكه (والجاهل) لحجر العبد (يستصحب الحال) (6) فمن علم أن ~~العبد مأذون ثم وقع الحجر ولم يعلم به بقي حكم معاملته في استصحاب الحال ~~معاملة المأذون في الجواز والتعلق برقبة العبد وما في يده (وإذا وكل) العبد ~~(المأذون) له في التجارة (من يشتريه) من سيده (عتق في) العقد (الصحيح ~~بالعقد) (7) وإن لم يقبضه PageV03P156 ~~الوكيل (وفي) العقد (الفاسد) لا يعتق بمجرد العقد وإنما يعتق (بالقبض) ~~(1) والمعتبر قبض الوكيل (2) لان الحقوق تعلق به (3) وقبضه بأن يأمره بأي ~~تصرف (4) فإن أمره الوكيل بقبض نفسه تصرف أي التصرفات بنية القبض (5) ~~(ويغرم) (6) العبد (ما دفع) الوكيل من مال سيده ويرجع السيد بثمن العبد على ~~الوكيل لان الذي دفع إليه هو عين ماله فلم يبرء (7) بل الثمن في ذمته (8) ~~فلو أنه دفع إليه عرضا وجعله الوكيل عين الثمن قال (عليلم) فالأقرب؟ أنه لا ~~يصح العقد فيحتمل أنه على الخلاف في الشراء بالعين المغصوبة هل باطل أم ~~فاسد (9) (و) إذا ملك العبد نفسه كان (الولي للسيد) كما لو كاتبه (و) أما ~~(المحجور) فإنما يعتق (بإعتاق الوكيل إن شاء) اعتاقه وإلا بقي رقيقا وذلك ~~لان الوكالة باطلة فإذا اشتراه الوكيل ملكه وهذا إذا لم يضف (10) إلى ~~الموكل (و) إذا أعتقه الوكيل فإنه (يغرم) (11) لسيده الأول (ما دفع) (12) ~~من ماله في الثمن (بعده) أي بعد العتق لأنه PageV03P157 ~~بعد العتق يضمن ما غصبه وهو (1) إذا سلمه للوكيل فهو متعد فيضمن فأما ما ~~دفع قبل أن يعتق فلا ضمان (2) لأنه ان سلمه لسيده الأول فقد برئ بمصيره إلى ~~مالكه وان ms0688 سلمه إلى الوكيل نظرت فإن سلمه الوكيل بعينه إلى السيد فلا ضمان ~~أيضا وبقي الثمن في ذمة الوكيل فإن أتلفه (3) الوكيل وسلم من نفسه فالضمان ~~على الوكيل للسيد (4) إذ لا يثبت للسيد على عبده دين فإن سلمه (5) وقد صار ~~في ملك الوكيل فهي جناية متعلقة برقبته (6) فان صار بعينه إلى السيد فقد ~~تخلصت رقبة العبد من الجناية (7) بمصير المال إلى مالكه وإن لم تصر إليه ~~لزم الوكيل رده إن كان باقيا ولا غرامة (8) على العبد وإن كان تالفا ~~فالضمان على الوكيل لان المال صار إليه وليس للسيد (9) تغريم العبد قبل ~~عتقه إذ قد صار المال إلى مالك العبد (10) فهو في التحقيق الغاصب ولا ضمان ~~بعد العنق (11) إذ قد تعلق الضمان بالوكيل (12) بمصير المال إليه إذ لو لم ~~يصر إليه لزمه تسليم العبد أو فداه قال (عليلم) فظهر لك في هذه الوجوه أنه ~~لا يغرم العبد لسيده الأول ما دفعه من ماله قبل أن يعتقه الوكيل (والولي ~~له) (13) في هذه الصورة أي للوكيل لأنه المعتق PageV03P158 ~~باب المرابحة اعلم أنها جائزة (1) عند أكثر الأمة وقال إسحاق (2) إنها ~~غير جائزة وعن ابن عباس وابن عمر كراهتها قال (عليلم) ولا بد من الكلام في ~~حدها وشروطها وأحكامها وقد انتظمها كلام الأزهار أما حدها فقد أوضحناه ~~بقولنا (هي نقل المبيع بالثمن الأول وزيادة ولو من غير جنسه أو بعضه (3) ~~بحصته وزيادة بلفظها (4) أو لفظ البيع) (5) فلفظها رابحتك هذا برأس مالي ~~وهو كذا وزيادة كذا ولفظ البيع بعت منك هذا برأس مالي وهو كذا وزيادة كذا ~~وقد تضمن هذا الحد صورتين الأولى بيع جملة المبيع وصورته ظاهرة والثانية ~~حيث تكون المرابحة في بعضه وصورته أن يشتري ثوبين أو هو وآخر سلعا بثمن أو ~~اقتسماها فإنه يجوز بيع ثوب ونصيبه مرابحة (6) عند أبي (ط) و (ش) وقال أبو ~~(ح) والوافي وروي عن أبي (ع) أنه لا يجوز ذلك (7) وقال (ك) أنه يجوز إن بين ~~وفي الزوائد عن أبي (ط) وأبي جعفر أنه يجوز إن بين (8) وكان مستويا ms0689 (9) ~~وهذا الخلاف حيث لا يتميز الثمن فإن تميز جاز بلا خلاف إذا لم يقصد الحيلة ~~بأن يشتري الثياب كل ثوب بدينار ويرابح في الأدنى (10) PageV03P159 ~~في الأدنى (1) (وشروطها) ثلاثة الأول (ذكر كمية الربح ورأس المال) وصورته ~~أن يقول بعت منك برأس مالي وهو كذا وزيادة كذا (أو معرفتهما أو أحدهما (2) ~~إياها (3) حالا (4) تفصيلا) أي لا بد مع ذكر كمية الربح أن تذكر كمية رأس ~~المال أو يكن البيعان أو أحدهما (5) عارفين لها حال العقد تفصيلا كمائة ~~درهم مد أو نحو ذلك (أو جملة فصلت (6) من بعد كبر قم صحيح يقرا) (7) هذا ~~مثال ما علمت جملته حال العقد والتفصيل من بعد وصورة ذلك أن يكون ثمن ~~السلعة مرقوما فيها والبائع (8) يعلم أنه موضوع على وجه الصحة لكن لم يمكن ~~قراءته (9) في الحال فيقول البائع (10) بعت منك هذه السلعة برأس مالي وهو ~~ما في هذا الرقم وزيادة كذا فان هذا العقد يصح إذا حصلت معرفة التفصيل (11) ~~في المجلس (12) (و) الشرط الثاني (كون العقد الأول (13) صحيحا) (14) وذلك ~~لأنه إذا اشترى بعقد فاسد (15) فإنه يملك بالقيمة فلا تصح المرابحة في ذلك ~~لان الثمن غير معلوم حينئذ لان المقومين يختلفون (و) الشرط الثالث كون ~~(الثمن مثليا (16) أو قيميا) (17) قد (صار إلى المشتري (18) ورابح به) ~~مثاله أن يشتري رجل شيئا بشئ قيمي ثم صار ذلك الشئ القيمي إلى PageV03P160 ~~شخص (1) فإنه يجوز للمشتري (2) أن يرابح ذلك الشخص في ذلك الشئ (3) لأنه ~~لا جهاله حينئذ إذ يرابحه بعين ذلك القيمي وزيادة (فصل) في ذكر طرف (4) من ~~أحكام المرابحة وهي ستة قد أوضحها (عليلم) بقوله (و) على من أراد أن يبيع ~~شيئا مرابحة أن (يبين) (5) للمشتري كل واحد منها (وجوبا) ليذهب الخداع منها ~~(تعيبه) (6) إذا كان قد حدث به عيب سواء كان العيب من فعله أو من فعل غيره ~~(7) (ونقصه) (8) إذا كان قد انتقص معه (ورخصه) (9) إذا كان يوم الشراء ~~غاليا وقد صار رخيصا الآن (وقدم عهده) (10) إذا كان قد طالت مدته مع ~~المشتري ولتقادم عهده تأثير في انتقاص ثمنه ms0690 (وتأجيله) (11) إذا شراه بثمن ~~مؤجل (وشراه ممن يحابيه) (12) نحو أن يشتري من ولده أو والده أو نحوهما ~~(13) ممن لا يكره له الزيادة في الثمن (و) من اشترى شيئا بثمن ثم حط عنه ~~البايع بعضه (14) لم يجز له أن يرابح به إلا و (يحط ما حط (15) عنه ولو) ~~حصل الحط (بعد عقدها) أي بعد عقد المرابحة (وتكره) PageV03P161 ~~المرابحة (1) (فيما اشترى بزائد على قيمته (رغبة) فيه والكراهة للحظر ~~لكنه ينعقد ويثبت الخيار (2) (ويجوز) للمشتري (ضم المؤن) (3) التي غرم فيها ~~كالقصارة والخياطة والكرى (4) وأجرة السمسار (5) وكسوة العبد ونفقته (6) ~~لكن يقول قام علي بكذا ليكون أبعد من الكذب لا اشتريته بكذا قوله (غالبا) ~~احتراز مما غرمه البائع على نفسه من ضيافة وغيرها (7) ومن ذي الشجة (8) ~~ومما استفاده به من اللصوص فإنه لا يجوز ضم ذلك (9) فأما لو أخذ أرش الشجة ~~فعن ش قولان الأرجح للمذهب أنه يسقط (10) بقدرها وكذا الجارية البكر إذا ~~ذهبت بكارتها فلو كانت الجناية كقيمته نحو قطع المذاكير (11) قال عليه ~~السلام فالأقرب أنه لا يصح بيعه مرابحة وأما في دونها فيصح ويحط ما بين ~~قيمته مجنيا عليه وغير مجني عليه (12) وكذا سائر الجنايات (ومن أغفل ذكر ~~الوزن) (13) عند المرابحة بل قال اشتريت مني برأس مالي وهو كذا (14) وزيادة ~~كذا (أعتبر في) وزن (15) رأس المال بموضع الشراء وفي) وزن (الربح PageV03P162 ~~بموضعه أي بموضع الربح قيل (ف) ويكون للمشتري الخيار (1) لان ظاهر العقد ~~ينصرف إلى نقد الناحية (2) (واعلم) أن الربح (هو) يكون (بين الشركاء (3) ~~حسب الملك لا) حسب (الدفع) (4) فمن كان له نصف المبيع فله نصف الربح وإن ~~كان مدفوعه فيه أقل من مدفوع شريكه في النصف الأخير ثم كذلك في الأنصباء ~~قلت أم كثرت (وللكسر) من رأس المال (5) (حصته) من الربح فلو اشترى سلعة ~~بخمسة وخمسين دينارا ثم باعها مرابحة فأربحه على كل عشرة دينارا لزم للخمسة ~~نصف دينار لأنه حصتها من الربح (تنبيه) قال الامام ي عليه السلام ويجوز بيع ~~المخاسرة (6) كالمرابحة وهي أن يبيع بناقض من رأس ماله (7) فيقول بعتك ms0691 كذا ~~على مخاسرة كذا أو برأس مالي ونقصان كذا (فصل) (والتولية كالمرابحة إلا ~~أنها بالثمن الأول فقط) قيل (8) وينعقد (9) البيع بلفظ التولية كما تنعقد ~~التولية بلفظ البيع (ويجوز ضم المؤن كما مر) إلى رأس المال قال عليه السلام ~~وإنما ذكرنا ذلك ولم نستغن بقولنا والتولية كالمرابحة لأنا لما قلنا إلا ~~أنها بالثمن الأول فقط أوهم ذلك أنه لا يجوز ضم المؤن لان المؤن لا تسمى ~~ثمنا وقد جعلناها بالثمن الأول لا غير فأحببنا رفع هذا الوهم (والخيانة) ~~إذا وقعت من البائع (في عقدهما) (10) PageV03P163 ~~أي في عقد المرابحة وعقد التولية (1) (توجب الخيار (2) للمشتري (في) ~~المبيع (الباقي) (3) فإن كان تالفا فلا خيار ولا أرش للعيب (4) وصورة ~~الخيانة في العقد أن يوهمه (5) انه اشتراه بالثمن حالا وهو مؤجل أو قد ~~تقادم عهده أو قد رخص أو شراه رغبة فيه بأكثر من ثمنه (6) ولم يذكر ذلك ~~للمشتري أو قد حدث فيه عيب وأوهمه (7) أنه شراه وهو فيه وذكر الاخوان على ~~أصل يحيى عليه السلام ان الخيانة في العقد توجب الخيار في الباقي والأرش في ~~التالف (8) (و) الخيانة (في الثمن و) في (المبيع و) في (المساومة كذلك) أي ~~كالخيانة في عقدهما فالخيانة في الثمن نحو أن يشتريه بعشرة ويوهمه أنه ~~بخمسة عشر فيقول بعت منك برأس مالي وهو خمسة عشر والخيانة في المبيع نحو أن ~~يشتري شيئا ويستهلك بعضه ويرابح في الباقي بثمن الجميع موهما أنه لم يذهب ~~منه شئ والخيانة في المساومة (9) لها صورتان في الثمن وفي المبيع فأما في ~~الثمن فنحو أن يوهمه بأنه خمسة عشر (10) وهو عشرة فيقول بعت منك بخمسة عشر ~~(11) فيقول اشتريت وأما في المبيع فنحو أن يبايعه في رمان أو سفرجل فيعزل ~~المشتري منها ما يريد أن PageV03P164 ~~يأخذه فيقول له البائع كم هذه فيقول عشر (1) وهي أكثر أو نحو ذلك ثم يقول ~~المشتري قد بعت مني هذه التي قد عزلتها بكذا فيبيع منه معتقدا أنها العشر ~~وهي أكثر فان هذه الخيانة في هذه الصور كلها توجب ما أوجبته الخيانة ms0692 في ~~العقد وهو الخيار في الباقي (2) (و) تزداد هذه الخيانة التي في هذه الأمور ~~على الخيانة في العقد بحكم آخر وهو (الأرش (3) في التالف) فيرجع المشتري في ~~الخيانة في الثمن بخمسة (4) وأما الخيانة في المبيع فإنه بقدر ما قد ذهب ~~منه ويرجع على البائع بقدره من الثمن وأما في المساومة فإن البائع يرجع على ~~المشتري بقيمة ما زاد على العشر (5) باب الإقالة (6) الأصل في الإقالة ~~السنة والاجماع (7) أما السنة فقوله صلى الله عليه وآله من أقال نادما PageV03P165 ~~بيعته الخبر وأما الاجماع فلا خلاف في صحتها وإنما اختلفوا هل هي فسخ أم ~~بيع ولها شروط (1) أربعة قد ذكرها عليه السلام في قوله (إنما تصح بلفظها ~~(2) هذا هو الشرط الأول وهو أن PageV03P166 ~~يأتي المقبل (1) بلفظ الإقالة فإن أتى بغير لفظها لم تلحقه أحكامها وأما ~~انفساخ العقد فيصح بقوله أبطلنا العقد لو رفعناه أو فسخناه قال في الانتصار ~~المختار أنها تصح بغير لفظها وهو ما محكي عن (ع) كأن يقول خذ حقك وأعطني ~~حقي ويقبل (2) قال مولانا عليه السلام وفي هذا نظر لأنه ادعى في تعليق ~~الإفادة الاجماع (3) والظاهر أنه لا خلاف بينهم إذا أتى بغير لفظها أنه لا ~~يكون بيعا في حق الشفيع (4) ولا غيره بخلاف الإقالة ولعل مراد الامام (ى) ~~أنه ينفسخ العقد بقول القائل خذ حقك وأنا آخذ حقي كما ينفسخ بالإقالة ~~والفسخ والله أعلم قال مولانا عليه السلام ولعل من جعلها فسخا يصححها بماض ~~(5) ومستقبل ومن قال إنها بيع فالخلاف (6) كما تقدم والله أعلم * الشرط ~~الثاني أن يكون التقايل (بين المتعاقدين) (7) فلو ماتا أو أحدهما (8) PageV03P167 ~~بطلت الإقالة * الشرط الثالث أن تكون الإقالة (في مبيع باق) فلو كان قد ~~تلف (1) لم تصح الإقالة فيه عندنا وقال (ش) تصح الإقالة في التألف قال ~~الامام (ي) وهو ظاهر المذهب قال في الكافي وأما لو تلف بعض المبيع فإنها ~~تصح الإقالة (2) في الباقي منه إجماعا وهو الذي في الأزهار لأنه قال في ~~مبيع باق لم يزد ولم يقل ولم ينقص وفي الانتصار يصح ms0693 أيضا قال فإن كان ~~المبيع كله باقيا لم تصح الإقالة في بعضه (3) قال مولانا عليه السلام وكذا ~~تصح الإقالة وإن كان النقصان غير متميز نحو أن تهزل البهيمة أو تشيخ ~~الجارية أو يذهب بصرها أو نحو ذلك إذ هو عين المبيع ولم ينقص منه ما يمكن ~~تقسيط الثمن عليه وذلك هو مفهوم الكتاب * الشرط الرابع أن يكون المبيع على ~~حاله (لم يزد) (4) فإن كان قد زاد بطلت الإقالة أما إذا كانت الزيادة غير ~~متميزة كالسمن (5) فذلك لا تردد (6) فيه بين أصحابنا وأما إذا كانت متميزة ~~كالصوف والثمر ففيه تردد وذكر الفقيه (ل) انها تبطل أيضا قال مولانا عليه ~~السلام والصحيح للمذهب انها لا تبطل فإن قيل إن ظاهر كلام الأزهار أنه لا ~~فرق بين المتميزة وغيرها لأنه قال لم يزد ولم يفصل قال عليه السلام بل قد ~~رفع هذا الوهم بقوله في آخر الباب والفوائد للمشتري أراد الفرعية والأصلية ~~فصرح انها تصح حيث الزيادة متميزة * نعم ومن حكم الإقالة انها تستلزم أن ~~يرجع المشتري (بالثمن (7) الأول) فقط ولو سكت عنه) ولم يذكر PageV03P168 ~~عندها لان الإقالة فسخ فيرجع لكل ما يملك (1) (ويلغو شرط خلافه (2) ولو ~~في الصفة) فلو شرط أحدهما في الإقالة خلاف الثمن نحو أن يقيله على أن يحط ~~عنه من الثمن كذا أو يزيد كذا أو يكون قد دفع دراهم سودا فأقاله على أن يرد ~~مثلها بيضاء فان هذا الشرط يلغو ولا تفسد به الإقالة عندنا وعند (م) ان هذا ~~الشرط يفسد الإقالة قال عليه السلام (و) من حكم الإقالة أن نقول (هي بيع ~~(3) في حق الشفيع) بمعنى أنها متى حصلت كان له (4) أن يشفع (5) المستقيل ~~(6) كما لو باعه منه ولا خلاف في هذا الحكم بين السادة * واعلم أن أصحابنا ~~قد ذكروا صورا متفقا عليها فمنها هذه الصورة ومنها انها فسخ في الصرف (7) ~~والسلم قبل القبض (8) قيل بلا خلاف وعن ط وأبي بكر الرازي هي فسخ قبل القبض ~~إجماعا ولم يخصا موضعا دون موضع وفي الإفادة قال لا تصح ms0694 الإقالة على قول من ~~يقول إنها بيع إلا بعد القبض قيل (ع) وفي الشرح عن (م) بالله انها بيع (9) ~~ولو قبل القبض يعني في غير الصرف والسلم ومنها انها فسخ في PageV03P169 ~~الفاسد بلا خلاف ذكره السيد (ح) واختلفوا فيما عدا هذه الصورة فالمذهب ~~وهو تخريج أبي (ط) و (ع) وهو قول (ح) وش) وأحد قولي (م) بالله انها فسخ قال ~~(عليلم) وقد صرحنا بذلك في قولنا (فسخ في غيره (1) أي في حق غير الشفيع ~~وقال (م) بالله في الأظهر من قوليه وتخريجه وهو قول زيد بن علي والناصر ~~انها بيع (2) وروى في حواشي الإفادة عن (م) بالله التوقف (3) وإذا كانت ~~فسخا (فلا يعتبر) أن يقبل في (المجلس) (4) لان ذلك إنما يعتبر في البيع ~~وهذا الحكم إنما يثبت (في) القابل (الغائب) عن مجلس الإقالة فإنه يصح قبوله ~~في غير المجلس (5) وأما إذا كان حاضرا في المجلس حال الإقالة فقام من غير ~~قبول كان هذا إعراضا فلا يصح ولو قلنا إنها فسخ * واعلم أن للخلاف في كونها ~~فسخا أم بيعا فوائد تظهر ثمرة الخلاف فيها وقد ذكرها عليه السلام في ~~الأزهار مستوفاة (6) فهذه أولها فمن جعلها بيعا (7) اعتبر المجلس ومن جعلها ~~فسخا لم يعتبره في الغائب والفائدة الثانية انها إذا جعلت فسخا (لا تلحقها ~~الإجازة) (8) ومن جعلها بيعا قال تلحقها الإجازة (و) الثالثة انها إذا ~~جعلناها فسخا (تصح) من المشتري (قبل القبض) (9) للمبيع ولو جعلناها بيعا لم ~~تصح (و) الرابعة صحة (البيع (10) من المستقيل (قبله) أي قبل القبض (بعدها) ~~أي بعد الإقالة إذا جعلناها فسخا وإن جعلناها بيعا لم يصح إلا بعد القبض ~~(و) الخامسة انها تصح (مشروطة (11) بالشروط المستقلة إذا جعلناها فسخا PageV03P170 ~~بخلاف البيع (و) السادسة إذا جعلناها فسخا صح (تولى واحد طرفيها) (1) ~~بخلاف ما إذا جعلناها بيعا (و) السابعة (2) إذا جعلت فسخا (لا يرجع (3) ~~عنها قبل قبولها) بخلاف ما إذا جعلناها بيعا (و) أما إذا وقعت الإقالة ~~(بغير لفظها) (4) فلا خلاف في أنها (فسخ في الجميع) أي في حق الشفيع ms0695 وغيره ~~(و) إذا تقايل البيعان في المبيع بعد مدة وقد حدث في المبيع فوائد كانت تلك ~~(الفوائد للمشتري (5) سواء كانت بيعا أم فسخا وسواء كانت الفوائد (6) أصلية ~~أم فرعية لان الإقالة رفع للعقد من حينه * * باب القرض (7) PageV03P171 ~~اعلم أن القرض مشتق من القطع لما كان المقرض يقطع قطعة من ماله للمستقرض ~~ومنه نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قرض (1) الأظفار بالسن وهو من ~~القرب المؤكدة وفيه أخبار كثيرة وقد يجب (2) عند الضرورة الشديدة (3) وفيه ~~كشف كربة وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم من كشف عن مسلم كربة (4) من كرب ~~الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب الآخرة وعنه صلى الله عليه وآله من أقرض ~~أخاه المسلم قرضا كتب الله له بكل مثقال ذرة منه كل يوم (5) ألف حسنة وعنه ~~صلى الله عليه وآله من استقرض (6) قرضا فهم بأدائه حتى يؤديه (7) في عافية ~~وراحة كتب من المفلحين وكتب له براءة من النار قال مولانا عليه السلام وقد ~~ذكرنا في أول الباب ما يصح قرضه وما لا يصح بقولنا (إنما يصح في مثلي أو ~~قيمي جماد أمكن وزنه (8) فقولنا في مثلي يدخل كل المثليات من الحبوب والذهب ~~والفضة التي لا تخرجها الصنعة عن حد الضبط وقولنا أو قيمي جماد يحترز من ~~الحيوان فإنه لا يصح قرضه مطلقا عندنا و (ح) قال المزني وداود وابن جرير ~~يجوز مطلقا حتى جارية يحل وطئها ويجوز له الوطئ وقال (ش) و (ك) يجوز إلا في ~~الإماء (9) قيل وفي شرح الإبانة الجواز (10) عند الباقر والقاسم والصادق ~~وقولنا أمكن وزنه يحترز مما لا يمكن وزنه كالأراضي والدور فإنه لا يصح ~~قرضها (إلا ما يعظم تفاوته) (11) من القيمي وإن لم يكن مصنوعا فإنه لا يصح ~~قرضه وذلك (كالجواهر) واللآلئ والفصوص والجلود فإن هذه الأشياء يعظم ~~التفاوت فيما بينها في الجودة PageV03P172 ~~والرداءة فيصعب ضبطها ليرد مثلها فلم يصح قرضها (و) كذلك (المصنوعات) من ~~القيمي صنعه لأجلها يعظم التفاوت (غالبا) (1) احترازا من بعض المصنوعات ~~التي تكون صنعتها يسيرة ms0696 لا تخرجها عن حد الضبط وذلك كالخبز (2) والدراهم ~~(3) المضروبة والآجر قال (عليلم) ومن هذا الجنس الثياب والبسط المصنوعة على ~~صفة لا يعظم فيها من النقش البليغ والصفاقة البليغة التي يصعب ضبطها فإذا ~~كانت صناعتها على غير هذه الصفة بحيث لا تتفاوت تفاوتا كليا صح قرضها ولا ~~بد في القرض من أن يكون (غير مشروط (4) بما يقتضي الربا) نحو أن يقرضه من ~~غير شرط أو بشرط لا يقتضي الربا نحو على أن ترد لي مثله (و) أن (لا) يكون ~~كذلك بل مشروطا بما يقتضي الربا (فسد) (5) نحو أن يقرضه كذا على أن يقضيه ~~في مكان كذا وله منفعة (6) بذلك القرض أو على أن يرد له أكثر من ما أقرضه ~~هذا مع الشرط فأما مع الاضمار فينظر فإن كان المضمر هو الآخذ اضمر انه يزيد ~~فلا تأثير لضميره (7) وإن كان هو المقرض فضميره على وجهين الأول أن يضمر ~~أنه يأخذ الزيادة ان حصلت مع أنه ما قصدها بالاقراض PageV03P173 ~~فهذا جائز والثاني أن يكون ضميره أنه لا يقرض إلا لأجل الزيادة فقيل (ح) ~~(1) لا يجوز عند الهادي لان المضمر كالمظهر (فصل في أحكام القرض) (و) هي ~~خمسة * الأول أنه (إنما يملك بالقبض) (2) بعد قول المالك أقرضتك (3) كذا ~~وقبول المستقرض قال في البحر وصيغته أقرضتك أو أعطيتك أو خذ هذا بمثله أو ~~قرضا (4) وفي اعتبار القبول وجهان قال الامام ي أصحهما لا يفتقر (5) كالاذن ~~بالاتلاف إذ ليس معاوضة محضة * الثاني أنه متى قبضه المستقرض (6) ملكه ~~(فيجب) (7) عليه للمقرض (رد مثله (8) قدرا وجنسا وصفة (9) لا فوقه ولا دونه ~~* الثالث انه يجب على المستقرض الرد (إلى موضع القرض (10) و) * الرابع أنه ~~(لا يصح (11) الانظار فيه) فإذا قال المقرض للمستقرض قد أنظرتك مدة كذا لم ~~يلزمه ذلك هذا مذهبنا PageV03P174 ~~وهو قول (ح) واحد قولي (ع) وقال (ك) و (ط) في التذكرة والشرح وهو أحد ~~قولي (ع) أنه يصح ويلزم ولا فرق بين أن ينظره عند عقد القرض أو بعده فإن ~~فيه هذا الخلاف ذكر ذلك في الشرح ms0697 وذكر في موضع آخر منه انه ان أنظره حالة ~~الاقراض لم يصح إجماعا (1) وإنما الخلاف إذا أنظره بعد القرض قال أبو جعفر ~~وكذا الخلاف في الديون التي لم تلزم بعقد (و) كذلك لا يصح الانظار (في كل ~~دين (2) لم يلزم بعقد) كأروش الجنايات وقيم المتلفات (و) الخامس ان (فاسده ~~كفاسد (3) البيع) في أنه يملك بالقبض وانه معرض للفسخ (4) قال عليه السلام ~~واعلم أن كلام أصحابنا في حكم فاسد القرض منضرب انضرابا كليا والتحقيق ~~عندنا فيه ان نقول إن كان فساده لأجل شرط يقتضي الربا نحو أن يقرضه مائة ~~على مائة وعشرين فهذا ونحوه باطل لا يملك بالقبض إجماعا ولا ينفذ فيه ~~للمستقرض (5) اي تصرف وقد ذكر معنى ذلك الفقيهان (ح) و (ع) وإن كان فساده ~~لأجل أمر مختلف فيه (6) كقرض الحيوان فقال أبو مضر PageV03P175 ~~لا يملك بالقبض أيضا ولا تنفذ تصرفات المستقرض فيه ببيع ولا هبة ولا ~~غيرهما وهو قول الوافي و (ض) زيد و (ض) جعفر وقال ابن أبي الفوارس في مسألة ~~الأواني (1) بل يملك وقواه الفقيه (ح) للمذهب وهذا القول هو الذي في ~~الأزهار لأنه قال وفاسده كفاسد البيع غالبا (2) احترازا من قرض العبد فإنه ~~لا يصح عتقه قال أبو مضر بالاجماع قال مولانا (عليلم) هذا بناء على ما ~~قدمنا له من أنه لا يملك بالقبض وفي دعوى الاجماع ضعف لان قرض الحيوان يصح ~~عندك و (ش) وكذا عند القاسم والباقر والصادق في رواية شرح الإبانة (ومقبض ~~السفتجة (3) أمين فيما قبض ضمين فيما استهلك) اعلم أن السفتجة اسم للرقعة ~~التي يكتب فيها في لغة الحبشة وصورة المسألة أن يحتاج الرجل في بعض المواضع ~~إلى مال وعنده مال لغيره فيأذن له بالاقتراض من تلك الأمانة ثم يطلب منه أن ~~يقضيه من مال له في بلد آخر فيكتب إليه به كتابا ولم يكن مضمرا لذلك عند ~~القرض قال عليه السلام ومعنى قولنا أمين فيما قبض ضمين فيما استهلك أي هذا ~~الذي قبض المال وأعطى صاحبه السفتجة حين قبض المال فهو ms0698 أمين فيما قبض ضمين ~~فيما استهلك وحين اقترض منه بعد ذلك ليستهلكه (4) صار ضمينا (5) (و) قبض ~~المال على سبيل PageV03P176 ~~الأمانة ثم استهلاكه بنية القرض والقضى من البلد الآخر (كلاهما جائز إلا) ~~أن يقرضه (بالشرط) (1) أن يقضيه في البلد الآخر فإن شرط لم يجز قال عليه ~~السلام وكذا لو أضمر هذا الشرط لم يجز أيضا على أصول الهدوية وان احتمل ~~كلام ط أنه لا تأثير للاضمار هنا (فصل) (وليس لمن تعذر (2) عليه استيفاء ~~حقه حبس حق خصمه ولا استيفاؤه إلا بحكم) (3) فمن له دين على الغير أو هو ~~غاصب عليه شيئا لم يجز له أن يحبس عليه شيئا يملكه من دين أو عين إذا تمكن ~~من ذلك ولا له أن يأخذ من ماله بقدر حقه (4) واعلم أن المسألة على وجوه ~~ثلاثة الأول أن يكون الغريم غير متمرد فلا يجوز ذلك بالاجماع الثاني أن ~~يكون ذلك بأمر الحاكم (5) فيجوز بالاجماع ذكره أبو مضر الثالث أن يكون ~~متمردا ولم يأمر الحاكم ففيه ثلاثة (6) أقوال الأول للهادي (عليلم) ان ذلك ~~لا يجوز مطلقا (7) الثاني (للم) بالله و (ح) ان له أن يأخذ (8) من جنس ماله ~~الثالث للمنصور بالله والأشهر من قولي (ش) انه يجوز من الجنس (9) وغير ~~الجنس لكن قال اصش لا يملكه بمجرد الاخذ بل يبيعه الحاكم على قول (10) أو ~~يبيعه الآخذ على قول (11) فيملك ثمنه (12) وإذا أمكنه المحاكمة لم يجز ~~وفاقا أيضا إلا أن يعرف انها تثير فتنة كان كما لو لم يتمكن (13) وإذا كان ~~ثبوت الدين بغير رضاء مالكه فهو ممتنع (14) وإن لم تجدد مطالبة قوله ~~(غالبا) احتراز من الأجير (15) فإن له حبس العين PageV03P177 ~~التي استؤجر على العمل فيها حتى يستوفي في أجرته وكذلك البائع قبل ~~التسليم (1) (وكل دينين استويا في الجنس (2) والصفة تساقطا) (3) فإذا كان ~~على شخص دين قدر عشرة دراهم مثلا فثبت له على غريمه مثلها في الجنس والصفة ~~تساقطا الدينان وبرئ كل واحد منهما وإن لم يتراضيا على ذلك ذكره أبو مضر ~~(4) للهادي عليه السلام وقال الناضر انهما ms0699 لا يتقاصان وإن اتفقا في جميع ~~الوجوه (5) (والفلوس (6) كالنقدين) في أنها تثبت في الذمة كما يثبت النقدان ~~ويتساقطان كما يتساقط النقدان لامكان ضبطهما بالوزن والصفة وقد اختلف في ~~ذلك فمذهب (ش) و (ف) ومحمد انها من ذوات الأمثال (7) ولا يضر اختلافها ~~اليسير لان ذوات الأمثال كذلك قيل (ح) وهو المذهب وقال صلى الله عليه وآله ~~بالله والكافي بل من القيميات (8) قيل (ع) وهو قول (ع) حيث منع من الشركة ~~فيها قال مولانا عليه السلام وهو الذي اخترناه (9) أعني أنها قيمية (10) ~~لكن يصح قرضها لامكان ضبطها بالوزن PageV03P178 ~~والصفة ويرد مثلها (1) ولا تصح الشركة فيها كما سيأتي (فصل ويجب رد القرض ~~(2)) (والرهن) (3) والغصب (4) والمستأجر والمستعار (5) والحق المؤجل (6) ~~والمعجل والكفالة بالوجه (7) إلى موضع الابتداء) فهذه الأشياء يجب ردها إلى ~~موضع ابتداء قبضها (8) (غالبا) احتراز من كفيل الوجه فإنه إذا سلم المكفول ~~به حيث يمكن خصمه الاستيفاء منه (9) برئ من الكفالة وإن لم يكن موضع ~~الابتداء (10) (إلا المعيب) (11) والوديعة (12) والمستأجر (13) عليه وكل ~~دين لم يلزم بعقد (14) والقصاص فحيث أمكن) ولا يجب ردها إلى موضع الابتداء ~~(ويجب قبض كل معجل) (15) فإذا طلب من عليه الحق ان صاحبه يتعجله لتبرئ ذمته ~~لزمه أخذه وإنما يجب بشرطين أحدهما أن يكون (مساويا) لحقه (أو زائدا) عليه ~~(في الصفة (16) فأما لو كان ناقصا قدرا أو نوعا أو صفة أو زائدا قدرا (17) ~~أو نوعا لم يلزمه قبضه * الشرط الثاني أن (لا) يكون قبضه (مع خوف ضرر) (18) PageV03P179 ~~من قبض حقه نحو أن يخاف من ظالم أن يأخذه (أو غرامة (1) تلحقه نحو أن ~~يكون له مؤنة إلى وقت حلول الأجل فإنه لا يلزمه قبضه وكذا لو كان منتظرا ~~لوصول القافلة وهو يخشى عليه الفساد إلى وقت مجيئها (ويصح) ويجوز أيضا ممن ~~عليه دين مؤجل أن يعجله لصاحبه (بشرط (2) حط البعض) من ذلك الدين اعلم أنه ~~لا خلاف (3) أنه لا تجوز الزيادة لزيادة الأجل ولا خلاف أنه يجوز النقصان ~~إذا عجل به تبرعا واختلفوا إذا كان شرطا أو مضمرا فأجاز ذلك ع وم ms0700 بالله وش ~~ومنع ذلك ط و ح ومحمد (فصل) (ويتضيق رد الغصب (4) ونحوه قبل المراضاة) لان ~~الغاصب في حكم المطالب في كل وقت فهو متضيق عليه الرد مهما لم يقع منه ~~مراضاة للمغصوب عليه قال عليه السلام وهذا مما لا تحفظ فيه خلافا والذي نحو ~~الغصب ما قبضه من صغير أو محجور (5) عليه برضاه هبة أو بيعا فإنه في حكم ~~الغصب (والدين (6) وهو ما يثبت في الذمة برضا أربابه يتضيق قضاؤه (بالطلب ~~(7) ممن هو له (فيستحل من مطل) من الغاصب أو صاحب الدين إن مطل بعد ~~المطالبة مع التمكن من التخلص أي يطلبه أن يحل عليه من جهة المطل (8) (وفي ~~حق الله) تعالى وهو الذي ليس لآدمي معين كالزكاة PageV03P180 ~~والكفارات ونحوها (الخلاف) بين العلماء في كونها على الفور أم على ~~التراخي فعند الهادي والناصر انها على الفور وهو قول (م) بالله أخيرا وقال ~~قديما انها على التراخي وهو (ل ح) واني الحسن البصري (ويصح في الدين قبل ~~القبض (1) كل تصرف إلا) خمسة أشياء أحدها (رهنه (2) لا ممن هو عليه ولا من ~~غيره (و) ثانيها (وقفه (3) لأنه تحبيس الرقبة المعينة والدين غير معين (و) ~~ثالثها (جعله زكاة (4) لان من شرطها التمليك الحقيقي (5) وتمليك الدين ~~اسقاط ورابعها قوله (أو) جعله (رأس مال سلم) لأنه يصير من باب بيع الكالئ ~~(6) أو جعله رأس مال (مضاربة (7) وخامسها (تمليكه غير الضامن (8) له فإنه ~~لا يصح لأنه عليك لمعدوم فأما الضامن به فيصح تمليكه إياه سواء كان هو الذي ~~عليه الدين من الأصل أم غيره ممن هو ضامن به لأنه بالضمان صار كأنه في ذمته ~~وهذا إذا كان التمليك (بغير وصية أو نذر (9) أو إقرار (10) أو حوالة) فأما ~~إذا كان التمليك بأي هذه الأمور فإنه يصح إلى الضامن وبه وإلى غيره (11) ~~(باب الصرف * هو بيع مخصوص) أي هو اسم لبيع الذهب بالذهب أو بالفضة أو ~~العكس (12) وسواء كانا مضروبين أم لا (يعتبر فيه لفظه (13) أو أي ألفاظ ~~البيع (14)) فلا بد في صحة الصرف من أن يأتي ms0701 بلفظه أو أي ألفاظ البيع فيقول ~~صرفت منك هذا بهذا أو بعت منك أو ملكتك هذا بهذا أو نحوه (و) يعتبر (في ~~متفقي الجنس والتقدير (15) كالذهب بالذهب أو الفضة بالفضة ما مر من الشروط ~~في الربويات وهي الملك والحلول وتيقن التساوي حال العقد والتقابض (16) PageV03P181 ~~في المجلس وإن طال أو انتقلا كما مر إلا الملك حال العقد فإنه لا يشترط ~~هنا فيصح أن يصرف منه دراهم معدومة عند العقد بدراهم كذلك فيصح العقد بشرط ~~أن يحصل ملكها والتقابض في مجلس العقد وقال في الزوايد يشترط أن يتعاقد أو ~~كلا البدلين حاضر معين عنده وأبي جعفر وإلا لم يصح فإن اختل من الشروط ~~الثلاثة أحدها وهي الحلول وتيقن التساوي والتقابض في المجلس بطل الصرف كله ~~أو حصته حيث يمكن تبعيضه وذلك نحو أن يصرف منه خمسة دنانير بخمسة مثلها ثم ~~ينكشف في أحد الجانبين دينار ردئ عين فإنه يبطل من الصرف بقدره ولا يبطل ~~جميعه وكذا لو حصل التقابض في البعض بطل بقدر ما لم يقبض نحو أن يصرف خمسة ~~بخمسة فيتقابضا أربعة ثم يفترقان فإنه يبطل الصرف في الخامس فقط وقال (ك) و ~~(ش) بل يبطل في الجميع نعم فإذا بطل الصرف بوجه من الوجوه PageV03P182 ~~من الوجوه لم يملك أحدهما ما صار إليه (فيتردان (1) ما) كان باقيا (لم ~~يخرج عن اليد وان لا يكن) باقيا في يده بل قد خرج عن اليد (فا) لواجب رد ~~(المثل في النقدين (2) ورد العين في غيرهما) كسبيكة أو حلية (3) فيجب ~~استرجاعها ولو استفداها كالغصب وإنما يجب ردها واستفداؤها (ما لم تستهلك) ~~فإن استهلكت وجب رد مثلها قال عليه السلام مهما أمكن رد السبيكة (4) بعينها ~~فليست مستهلكة أما لو خلطت بأن سبكت مع غيرها فلا إشكال هنا أنه متعذر (5) ~~ردها بعينها إذ لا تتميز فلا يجب عليه رد العين (6) (فإن) وقع العقد على ~~وجه فاسد كصرف أربعة خمسة ثم (أراد تصحيحه) وإيقاعه على وجه صحيح (ترادا) ~~(7) الزيادة وجددا (8) العقد و) لو كان أحدهما قد استهلك (9) ما ms0702 قبض وصار ~~في ذمته لم يمنع ذلك من تجديد العقد على ما في ذمته لان (ما في الذمة ~~كالحاضر) (10) (فصلب) (ومتى) صرف خمسة بخمسه أو نحو ذلك ثم (انكشف في أحد ~~النقدين ردئ عين) (11) كدرهم ينكشف أنه حديد أو نحاس (أو) ردئ (جنس) (12) ~~كدرهم ينكشف فضة ردية ليست في الطيب كبدلها (بطل) (13) من الصرف (14) PageV03P183 ~~قدره؟ (1) أي بقدر ذلك الزائف (إلا أن يبدل الأول) وهو ردئ العين (2) (في ~~مجلس الصرف فقط) فإنه يصح حينئذ فإن افترق المتصارفان قبل الابدال بطل قدر ~~الزائف (3) ولو حصل ابداله بعد المجلس (والثاني) وهو ردي الجنس إذا أبدل ~~(فيه) أي في مجلس الصرف فإنه يصح ويلزمه (مطلقا) أي سواء شرط رده أم لم ~~يشرط (4) (أو) ابداله (في مجلس الرد) (5) وهو أول مجلس يتفقان فيه بعد ~~التفرق والعلم بالرداءة وقبل (ى) بل موضع الرد مطلقا وإنما يلزم (6) إبداله ~~(إن رد ولم يكن قد علمه) (7) فأما إذا كان قد علم عند العقد ان في الدراهم ~~ردى جنس لم يكن له الرد بعد ذلك (فيلزم) (8) كما لو اشترى شيئا عالما بعيبه ~~وعند (م) أنه لا يصح الابدال مطلقا بل يبطل بقدره في ردى العين وفي ردى ~~الجنس يخير بين الرضاء (9) أو رد الجميع (أو شرط (10) رده فافترقا) وكان ~~(مجوزا له أو قاطعا) (11) فإنه إذا شرط رد الردي PageV03P184 ~~بطل (1) وجوب الابدال إذا افترقا وهو مجوز لوجود الردئ أو قاطع بوجوده ~~وسواء علم به عند العقد أم لا لكنه في هذه الصورة لا يلزمه ولو علم (2) به ~~لأجل كونه قد شرط رده (فيرضى) (3) به (أو يفسخ) (4) بخلاف المسألة الأولى ~~فإنه يلزمه إذا علم كما تقدم وأما إذا افترقا قاطعا بأن لا ردئ ثم انكشف ~~فإنه يصح الابدال في مجلس الرد فله طلب الابدال (5) فيه (فإن كان) الرداءة ~~(لتكحيل فصل) (6) الكحل من الدراهم (إن أمكن) فصله (وبطل) (7) من الصرف ~~(بقدره) (8) ويضمن المشتري قيمة الكحل ان فصله وكان له قيمة (9) وكيفية ~~تقويمه أن ينظر كم بين قيمتها مكحلة وغير مكحلة فما بينهما فهو ms0703 قيمة (10) ~~الكحل (وا) ن (لا) يمكن فصله (ففي الكل) أي بطل الصرف في الكل لفقد العلم ~~بالتساوي وذلك حيث تكون مزبقة أو مكحلة (11) كحلا لا يمكن فصله (فصل) في ~~حكم الجريرة إذا دخلت في الصرف (و) هو أن نقول (لا تصححه الجريرة (12) ~~ونحوها إلا) أن تكون (مساوية لمقابلها) فمن أراد أن يتحيل في PageV03P185 ~~تصحيح صرف الأقل بالأكثر من الجنس الواحد فادخل جريرة مع الأقل لتقابل ~~الزيادة أو نحوها أي أو نحو الجريرة وهو أن يشتري بالأقل سلعة من صاحب ~~الأكثر ثم يبيعها منه بالأكثر فإن الحيلة بالجريرة وبالسلعة لا تقتضي ~~التصحيح حتى تكون الجريرة قيمتها مساوية لما قابلها من الزيادة وكذلك ~~السلعة تكون قيمتها مساوية لما يقابلها بحيث يرضى كل بما أخذ عوضا (1) عن ~~الآخر وعند (م) بالله مذهبا وتخريجا (2) ان ذلك جائز إذا كان للجريرة قيمة ~~في نفسها وإن لم تكن قيمة للزائد فإن لم تكن لها قيمة في نفسها ولجنسها ~~قيمة فقيل (ع) ذكر (ض) زيد أنه لا يجوز وقيل (ح) (3) انه جائز عند (م) ~~بالله فإن لم يكن لها قيمة (4) ولا لجنسها لو كثر فهذه لا حكم لها اتفاقا ~~قيل (ح) أما إذا كانت (5) الجريرة من كلا الطرفين فذلك جائز وفاقا (6) ~~ويقابل كل جنس الجنس الآخر (7) (ولا يصح) من المتصارفين (في الجنس والتقدير ~~قبل (8) القبض حط (9) ولا ابراء ولا أي تصرف) وسواء كان الابراء من الكل أو ~~من البعض وسواء قلنا أنه إسقاط أو تمليك لتأديته (10) إلى المفاضلة (ويصح ~~حط البعض (11) في الجنسين (المختلفين) إذا أتى بلفظ الحط أو الاسقاط لجواز PageV03P186 ~~التفاضل بينهما فإن أتى بلفظ الابراء وجعلناه اسقاطا صح (1) وإن جعلناه ~~تمليكا لم يصح لأنه تصرف في ثمن الصرف قبل القبض وهو ممتنع قال عليه السلام ~~ومن ثم قلنا (لا التصرف) ببيع أو نحوه (ولا يحل (2) الربا) ولا يصح التعامل ~~به (بين كل مكلفين) (3) مسلمين كانا أم ذميين أم حربيين أم حربي ومسلم أو ~~ذمي (في أي جهة) سواء كانا في دار الاسلام أم في دار ms0704 الحرب (4) وقال الناصر ~~و (ح) يجوز التعامل بالربا في دار الحرب بين مسلمين أسلما هناك ولم يهاجرا ~~وبين الذميين وبين الذمي والمسلم (5) (ولا) يجوز أيضا الربا (بين العبد ~~وربه) (6) أي فيما بيننا وبين الله تعالى ولا بين السيد وعبده المأذون (7) ~~وعن (م) بالله قولان في الربا بين الله تعالى والعبد وبين السيد وعبده باب ~~السلم اعلم أن السلم والسلف (8) بمعنى واحد وهو في الاصطلاح تعجيل أحد ~~البدلين وتأجيل الآخر على جهة اللزوم (9) مع شرائط وهو باب من أبواب البيع ~~والأصل فيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله أما قوله فقال من أسلم (10) ~~فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل PageV03P187 ~~معلوم وأما فعله فما روي أنه صلى الله عليه وآله استسلم (1) من يهودي ~~فلما طالبه قال لنا بقية يومنا (2) والاجماع منعقد على جوازه نعم والظاهر ~~أنه مخالف للقياس (3) إذ هو بيع معدوم وقد نهى صلى الله عليه وآله عن بيع ~~ما ليس عنده ورخص في السلم وقال الامام (ي) بل هو وارد على القياس لان ~~بالناس إليه حاجة ولأنه إذا جاز دخول الأجل في الثمن جاز في المثمن (4) ~~وأما النهي عن بيع المعدوم (5) فالمراد به إذا تناول شيئا معينا (6) لا ~~يكون في الذمة ولم يكن ذلك الشئ في ملك البائع (7) (و) اعلم أن (السلم لا ~~يصح) إلا في بعض الأموال دون بعض فمن ما لا يصح السلم فيه أن يسلم (في عين) ~~(8) فلو قال أسلمت إليك هذه العشرة في هذا الثوب (9) أو نحوه لم يصح لأنه ~~يصير بيعا بلفظ السلم وذلك لا يصح كما سيأتي (أو ما يعظم تفاوته) وذلك ~~(كالحيوان) وقال في الانتصار المختار جواز السلم فيه وقد قال به طبقات أربع ~~(10) من الصحابة أمير المؤمنين وابن عمر وابن عباس ومن التابعين الحسن (11) ~~وابن المسيب (12) والنخعي ومن الأئمة الباقر والصادق والقاسم و (م) بالله ~~ومن الفقهاء (ش) و (ك) وأحمد (والجواهر واللآلي والفصوص) فهذه الثلاثة لا ~~يصح السلم فيها إجماعا ذكره في أصول الأحكام (والجلود) (13) لا يصح السلم ms0705 ~~فيها وعن (ك) جواز السلم (14) فيها قيل (ع) وهو أحد قولي (ض) زيد PageV03P188 ~~(وما لا ينقل) (1) لا يجوز السلم فيه كالدور والعقار (2) بالاجماع تنبيه ~~قال (ح) لا يصح السلم في الدراهم والدنانير وإليه أشار م بالله (3) لأنه ~~يؤدي إلى أحد محذورين اما أن يجعلا ثمنا وقد استقر الاجماع على أن المسلم ~~فيه مبيع أو يجعلا مبيعا وقد ثبت أنهما أثمان للأشياء وقال (ش) والوافي بل ~~يصح السلم (4) فيهما وهو الذي في الأزهار لأنه لم يعدهما مع الجواهر قيل ~~ولا خلاف في جواز السلم في السبائك (5) (وما) كان (يحرم فيه النساء) (6) لا ~~يصح السلم فيه لان من لازم السلم النساء فلا يصح فيما يحرم فيه (فمن أسلم ~~جنسا في جنسه (7) (و) في (غير جنسه فسد في الكل) هذا مذهبنا وهو قول (ح) ~~وقال صاحباه يفسد بقدر الجنس المتفق (ويصح) السلم (فيما عدا ذلك) المتقدم ~~ذكره مع كمال شروطه وإذا وقع حيث يجوز فإنما يصح (بشروط) سبعة لكن مولانا ~~عليه السلام داخلها فجعلها خمسة (8) الشرط (الأول ذكر قدر المسلم فيه وجنسه ~~ونوعه وصفته) أما القدر (9) فهو الوزن أو الكيل وأما الجنس فنحو أن يقول ~~برا وأما النوع فنحو أن يقول حميري أو ميساني أو نحو ذلك وأما الصفة فقد ~~مثلها عليه السلام بقوله (كرطب) أي نحو أن يسلم في تمر صيحاني فقد ذكر جنسه ~~ونوعه * وصفته هو أن يقول رطب أو يابس (وعتق) هذا من صفات السمن فإذا أسلم ~~في سمن فلا بد أن يذكر كونه سمن بقر (10) أو غنم فهذا تبيان جنسه PageV03P189 ~~والصفة (1) أن يقول عتيق (2) والعتيق هو الذي تقادمت مدته (و) يبين ~~(مدته) أي مدة العتق عتيق عام أو عتيق عامين (وقشر زيت) أي إذا أسلم في زيت ~~فلا بد أن يذكر كونه مقشرا أو غيره (ولحم كذا (3) من عضو كذا سمنه كذا) أي ~~لا بد أن يبين جنسه كلحم بقر أو ضأن أو نحو ذلك ويبين من أي الأعضاء نحو أن ~~يقول من لحم الأضلاع أو من الأفخاذ أو ms0706 نحو ذلك ويبين قدر سمنه (4) نحو أن ~~يقول سمنه قدر إصبع (5) ولا بد أن يبين كون العظم مخلوعا (6) أو غير مخلوع ~~(وما) كان (له طول وعرض ورقة وغلظة (7) بينت) هذه (مع) ذكر (الجنس) إذا كان ~~الطول والعرض والرقة والغلظ مقصودة فيه أي يتعلق بها العرض كالخشب والآجر ~~(8) واللبن (9) والثياب والبسط فأما لو لم يكن ذلك مقصودا في الشئ المسلم ~~فيه كالطعام فإن له طولا وعرضا لكن ليسا مقصودين فيه ولا يتعلق الغرض بهما ~~فلم يحتج إلى ذكرهما (ويوزن (10) ما عدا المثلي (11) ولو اجرا أو حشيشا) ~~هذا هو الصحيح للمذهب على ما ذكره أبو طالب وقال ض زيد لا يمتنع جواز السلم ~~في العوارض (12) والجذوع (13) من غير ذكر الوزن إذا بين جنس الخشب وطوله ~~وعرضه وغلظه ورقته لان وزنه يتعذر (14) في العادة قال ويجوز السلم في الآجر ~~واللبن إذا بين مقدارها (15) على أصل يحيى عليه السلام قيل ع وأما الآجر ~~واللبن والبسط والأكسية (16) فيتفق (ط) و (ض) وزيد فيها في أنها PageV03P190 ~~لا تحتاج إلى ذكر الوزن قال مولانا عليه السلام الظاهر من كلام (ط) انها ~~توزن وقد أشرنا إلى أن الصحيح اعتبار الوزن بقولنا ولو آجرا أو حشيشا الشرط ~~(الثاني معرفة (1) امكانه للحلول (2) وإن عدم (3) حال العقد) أي من شرط ~~السلم أن يعرف من طريق العادة ان الشئ المسلم فيه (4) يتمكن المسلم إليه من ~~تحصيله عند حلول أجله ولو لم يكن موجودا حال العقد فإن لم يعرف ذلك لم يصح ~~(5) السلم وقال الناصر لا بد أن يكون المسلم فيه موجودا وقت العقد والحلول ~~(6) وإن انقطع في الوسط وقال (ح) لا بد أن يستمر (7) وجوده من وقت العقد ~~إلى وقت الحلول (فلو عين ما يقدر تعذره (8) كنسج محلة أو مكيالها (9) بطل) ~~ويكفي الظن فعلى هذا لا تجوز أن يشترط تمر نخلة بعينها أو حنطة (10) مزرعة ~~بعينها أو نسج (11) محلة بعينها أو مكيالها إلا إذا كانت بلدا كبيرا ككرخ ~~(12) بحيث لا يجوز أجلاء أهلها في العادة دفعة واحدة قال (ط) لا يجوز أن ms0707 ~~يشترط في شئ منه خير ما يكون من ذلك الشئ ولا أردأ والوجه فيه أنه مجهول إذ ~~لا شئ إلا ويقال غيره خير منه أو دونه قيل (ع) (13) فلو قال من خير ما يوجد ~~أو من أردأ ما يوجد صح لان من للتبعيض قال (ط) فإن قيد ذلك بأجود ما يوجد ~~في ذلك البلد جاز لأنه مما يضبط بخلاف ما إذا أطلق الشرط (الثالث كون الثمن ~~(14) مقبوضا (15) في المجلس) فلو تفرقا قبل قبضه بطل السلم ولا بد أن يقع ~~القبض (تحقيقا) فلو كان على المسلم إليه دين لم يصح (16) أن يجعل رأس PageV03P191 ~~مال للمسلم إلا بعد أن يقبضه (1) منه ثم يعطيه وكذلك لو كان عنده وديعة ~~لم يصح (2) جعلها رأس مال للمسلم حتى يقبض (3) في المجلس ولو كانت حاضرة ~~هذا ظاهر قول الهادي عليه السلام وحصله (م) بالله له وهو محكي عن (ش) وقال ~~(م) بالله يصح أن يسلم الوديعة وإن غابت عن المجلس وقال (ع) تخريجا ان حضرت ~~الوديعة المجلس جاز وإن لم يقبض وإلا فلا ولا بد أيضا أن يكون الثمن ~~(معلوما) حال العقد (جملة أو تفصيلا) ونعني بالجملة الجزاف والتفصيل ظاهر ~~وعند الناصر (5) و (ح) لا يصح في الجزاف (6) قيل فلو أسلم عشرين درهما في ~~قفيز بر وقفيز شعير ولم يبين ثمن كل واحد منهما جاز عندنا وأبي (ف) ومحمد ~~(6) وعند (ح) لا يجوز (ويصح) السلم (بكل مال) (7) فيجعل رأس المال نقدا أو ~~غير نقد مثليا أو قيميا حيوانا أو غيره منقولا أو غير منقول كثمن المبيع ~~وقال الناصر لا يصح أن يجعل رأس المال إلا دراهم أو دنانير (و) الحكم (في ~~انكشاف الردئ) في رأس المال ردئ عين أو جنس (ما مر) (8) في الصرف في أنه ~~يبطل PageV03P192 ~~بقدره إلا أن يبدل ردئ العين في مجلس الصرف (1) وردئ الجنس فيه أو في ~~مجلس الرد على ما مر من التفصيل * الشرط (الرابع الأجل المعلوم) (2) وعن ~~(ش) يصح (3) حالا وأقله (ثلاث) (4) وعن الأستاذ يوم وليلة وقال صلى الله ~~عليه ms0708 وآله بالله أقل مدة السلم أربعون يوما (5) (و) من أسلم إلى (رأس ما هو ~~فيه) نحو أن يسلم إلى رأس الشهر الذي قد دخل بعضه وجب أن يكون (لاخره) (6) ~~وكذا السنة (وإلا) يسلم إلى رأس الشهر الذي هو فيه بل إلى رأس الشهر ~~المستقبل (فلرؤية هلاله) وهي الليلة الأولى التي يرى فيها هلال ذلك الشهر ~~إلى طلوع الشمس (7) من أول يوم منه وإذا أسلم إلى رأس السنة كل محله الليلة ~~التي يرى فيها هلال أول الشهر من السنة (و) إذا جعل الأجل إلى يوم كذا ولم ~~يعين ساعة منه كان اليوم كله وقتا لايفاء السلم و (له) مهلة (إلى آخر) ذلك ~~(اليوم المطلق) (8) وعن (اصش) بل وقته طلوع الفجر قيل (مد) وما ذكروه قياس ~~لان إلى للغاية لكن ترك القياس للخبر وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لنا ~~بقية يومنا فلو قال إلى شهر كذا أو إلى سنة كذا لم يدخل الشهر والسنة على ~~القياس (9) (ويصح التعجيل) للمسلم فيه قبل حلول أجله (كما مر) (10) في ~~القرض على ذلك التفصيل (11) والخلاف في شرط حط البعض كما مر الشرط (الخامس ~~تعيين المكان) (12) الذي يسلم فيه المسلم فيه وسواء كان PageV03P193 ~~مما لحمله مؤنة أم لا ذكره الاخوان وهو قول زيد بن علي والناصر وقال (ح) ~~يشترط ذكر المكان فيما لحمله مؤنة فإن لم يكن لحمله مؤنة وجب الايفاء حيث ~~التقيا وروى حيث تعاقدا وعند (ف) ومحمد أنه لا يشترط ذكر المكان مطلقا ويجب ~~إيفاؤه حيث عقدا * نعم ولا يشترط في ذكر المكان أن يقارن العقد بل يكفي أن ~~يذكر (قبل التفرق) من المجلس الذي وقع فيه العقد وان تراخى عن العقد وهكذا ~~سائر الشروط (1) (و) يشترط أيضا في صحة عقد السلم (تجويز الربح (2) وتجويز ~~(الخسران) أي يكون كل واحد من المتبايعين (3) مجوزا للربح ومجوزا للخسران ~~فلا يجوز أن يكون رأس مال السلم مالا يجوز (4) أن يكون ثمنا له في الأوقات ~~كلها قيل (ح) فيعتبر بالماضي والمستقبل لأنه إذا اتفق في الماضي فهو ms0709 يجوز ~~في المستقبل وقيل (ل) بل العبرة بالمستقبل وهو أظهر * نعم و (م) بالله لا ~~يشترط تجويز الربح والخسران بل يصح عنده ولو تيقن الربح لأنه يجيز بيع الشئ ~~بأكثر من سعر يومه لأجل النساء (تنبيه) قال أصحابنا إذا حصلت شروط السلم ~~التي ذكرناها صح السلم فيما يصح فيه السلم وإن نقص شئ منها PageV03P194 ~~كان باطلا (1) إلا أن يذكراه قبل افتراقهما فيكون صحيحا قيل (ح) أرادوا ~~بالباطل الفاسد وقيل (ل) بل هو على ظاهره (2) لان أصله بيع معدوم وهو باطل ~~(3) وفي التقرير عن الأحكام إذا فسد السلم لم يجز التصرف (4) في رأس المال ~~(5) وفي الكافي عن (م) أنه يملك بالقبض (6) فيقاس عليه المسلم فيه * (فصل) ~~* (ومتى (7) بطل السلم لفسخ (8) أو عدم جنس (9) لم يؤخذ إلا رأس (10) ~~المال) إن كان باقيا (أو) يأخذ (مثله) إن كان مثليا (أو) يأخذ (قيمته) إن ~~كان قيميا ويعتبر قيمته (يوم قبض (11) وإنما يجب رد المثل أو القيمة (إن ~~تلف) (12) رأس المال في يد المسلم إليه فأما إذا كان PageV03P195 ~~باقيا وجب رده كما مر (1) (ولا يبتع به قبل القبض شيئا) (2) أي إذا بطل ~~لاحد الوجهين المتقدمين لم يكن للمسلم ان يشتري برأس المال قبل قبضه شيئا ~~آخر غير ما أسلم فيه وقال (ش) له أن يشتري به ما شاء (لا) إذا بطل (3) ~~(لفساد) في عقده (فيأخذ) المسلم (ما شاء) أما رأس المال أو بدله أو يشتري ~~به شيئا آخر ولو قبل قبضه (ومتى توافيا فيه) أي في الفاسد (مضر حين) (4) ~~بالقضاء والاقتضاء نحو أن يقول المسلم إليه قضيتك هذا عن ما أسلمت إلي ~~ويقول المسلم قبلت (صار) ذلك (بيعا) أي بمنزلة بعت واشتريت وليس من المسلم ~~في شئ لفساده (5) (وا) ن (لا) يصرحا بالمقاضاة لم يكن بيعا قيل (ح) ولا ~~معاطاة (6) وإذا لم يكن بيعا (جاز) لكل واحد منهما (الارتجاع) لما سلم لأنه ~~باق (7) على ملكه (ولا يجدد) السلم الفاسد على وجه الصحة (إلا بعد التراجع) ~~(8) فيسترد المسلم ما كان سلمه أو مثله أو قيمته إن ms0710 كان قد تلف ثم يجدد ~~العقد (ويصح) من المسلم (الضار (9) معدم الجنس) المسلم فيه ما شاء لان ~~(الحط والابراء) عن صاحبه بعض حقه الذي وجب عليه PageV03P196 ~~أو كله (قبل القبض غالبا (1) وبعده) لكنه بعد القبض عليك وقبله أسقاط ~~وحاصل المسألة ان ذلك إن كان بعد القبض صح الكل (2) والبعض من غير تفصيل ~~وإن كان قبله فإن كان من رأس المال صح البعض لا الكل لعدم القبض (3) قال ~~عليه السلام ومن ثم قلنا غالبا قيل (ع) (4) ويشترط كون الباقي قيمة للمسلم ~~فيه في بعض (5) الأوقات لان المفسد (6) لا يلحق بالعقد وإن كان الحط من ~~المسلم فيه صح البعض بلفظ الابراء أو الاسقاط لا بلفظ التمليك لأنه تصرف ~~فيه قبل قبضه وكذا الابراء إن جعلناه تمليكا وأما الكل فقيل (ع) يصح أيضا ~~وقيل (س) لا يصح (7) لأنهما دخلا في عقد بيع وذلك يؤدي إلى أن يكون الثمن ~~هبة (ويصح) السلم (بلفظ (8) البيع كالصرف) فيقول المسلم بعت إليك هذا بكذا ~~أو أسلمته إليك بكذا كما يجوز في الصرف أن يقول صرفت (9) إليك هذا بهذا أو ~~بعت إليك (لا هو بأيهما (10) أي لا ينعقد) البيع بلفظ الصرف ولا بلفظ السلم ~~في غير بابهما (ولا أيهما بالآخر) أي ولا الصرف ينعقد بلفظ السلم ولا السلم ~~بلفظ الصرف (فصل) في اختلاف المتبايعين اعلم أن اختلافهما إما أن يكون في ~~العقد أو في المبيع أو في الثمن وقد فصل ذلك (عليلم) على هذا الترتيب فقال ~~(وإذا اختلف البيعان فالقول في العقد لمنكر وقوعه) نحو أن يقول أحدهما بعت ~~مني كذا وينكر البائع البيع فالقول قول المنكر مع يمينه فإن قال بعت منك ~~كذا وأنكر المشتري فالقول قول المشتري مع يمينه فإن أقر البائع بقبض الثمن ~~كانت العين لبيت (12) المال PageV03P197 ~~وإلا فلا بيع (1) ذكره الفقيه ف فإن أقر بقبض البعض قال مولانا عليه ~~السلام (2) فلعله يقال يجب أن يباع ويوفي الذي (3) له والبقية لبيت المال ~~والله أعلم (و) القول لمنكر (فسخه) حيث تصادقا على وقوع العقد لكن ادعى ms0711 ~~أحدهما أنه قد وقع التفاسخ بينهما لان الأصل بقاء العقد (و) إذا ادعى ~~أحدهما فساد العقد بعد التصادق على وقوعه فالقول لمنكر (فساده (4) قال أبو ~~مضر لان أمور المسلمين (5) محمولة على الصحة قال مولانا عليه السلام وهذا ~~(6) مبني على أن الاختلاف بين البيعين وقع في جهة قل ما يتعاملون بالعقود ~~الفاسدة بل أكثر معاملاتهم بالعقود الصحيحة (7) فأما لو فرضنا أن أكثر ~~المعاملة واقعة على وجه فاسد فالقول قول من يدعي وقوعه على ذلك الوجه وحاصل ~~المسألة انهما اما ان يختلفا في الصحة والفساد على وجه الاجمال (8) أو على ~~وجه التفصيل (9) إن كان الأول فالقول لمدعي الصحة (10) وهما اما أن يقيما ~~البينة أو أحدهما أو لا بينة لواحد منهما إن بين أحدهما حكم له (11) وإن لم ~~يبينا حلف مدعي الصحة وإن نكل حكم عليه (12) بالفساد PageV03P198 ~~وإن بينا فإن أطلقتا أو أرختا بوقتين أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى حكم ~~بالصحة (1) حملا على عقدين فإن اضافتا إلى وقت تكاذبتا (2) وإن كان على وجه ~~التفصيل ففي ذلك ثلاثة أقوال الأول للهادي (3) عليه السلام واحد قولي (م) ~~بالله ان القول قول مدعي الصحة (4) مطلقا والثاني أخير قولي (م) بالله ان ~~القول قول مدعي الفساد مطلقا الثالث لا (ع) وصلى الله عليه وآله بالله و ~~(ح) و (ض) زيد ان اختلفا في شرط هو ركن وهو الذي يصير البيع باختلاله باطلا ~~فالقول قول مدعي الفساد وإن كان غير ركن (5) وهو الذي يصير البيع باختلاله ~~فاسدا فالقول قول مدعي الصحة (و) القول لمنكر وقوع (الخيار و) ثبوت (الأجل ~~(6) لان الأصل عدم ذلك (و) لو تصادقا (7) على الخيار أو الأجل لكن اختلافا ~~في قدر المدة أو في انقضائها فالقول قول منكر (أطول المدتين (8) و) قول ~~منكر (مضيها) إذ الأصل القلة وعدم الانقضاء (وإذا) ادعى رجل على رجل انه ~~باع منه جارية فادعى المشتري انه تزوجها (9) منه PageV03P199 ~~و (قامت بينتا بيع) تلك (الأمة وتزويجها استعملتا (1) جميعا ان أمكن ~~فيحكم بالبيع ويحكم بالتزويج وحاصل الكلام في ذلك أنهما لا يخلو ms0712 إما أن ~~يكون لأحدهما بينة أو لكل منهما أو لا بينة لواحد منهما إن كان لأحدهما ~~بينة فإن بين مدعي البيع استحق الثمن على الآخر والمشهود عليه ناف لملك ~~الجارية قال عليه السلام فالقياس انها تكون لبيت المال لكن لما حكمنا عليه ~~بالثمن استحقها عوضا (2) عنه وإن بين مدعي التزويج حكم به والمهر مالكها ~~ناف له قال عليه السلام فالقياس (3) أن يكون لبيت المال لكن لما حكمنا له ~~بالجارية استحق عوض بضعها (4) وأما إذا أقاما جميعا البينة فلا يخلو اما ان ~~يمكن استعمالهما وذلك حيث يطلقان أو يضيفان إلى وقتين أو تطلق أحدهما ~~وتأريخ الأخرى أولا يمكن استعمالهما بأن يضيفا إلى وقت واحد ان أمكن ~~استعمالهما وجب وكانت بينة (5) مدعي الثمن أولا لكن إن تقدم البيع فالتزويج ~~لغو (6) وإن تقدم التزويج حكم به (7) وبالبيع لكن البيع يبطل النكاح حيث ~~أطلقتا أو أرختا بوقتين وإن أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى فإن أرخت بينة ~~البيع فلا حكم للنكاح وإن أرخت بينة النكاح حكم بالبيع (8) أيضا كالمؤرخين ~~(9) وإن لم يمكن استعمالهما كان كما لو لم يبينا وسيأتي إن شاء الله تعالى ~~(فإن) لم تكن لأيهما بينة و (حلفا) جميعا (أو نحوه) بأن نكلا جميعا تهاترت ~~اليمينان والنكولان (وثبتت للمالك (10) PageV03P200 ~~ذكره الفقيه (ع) وقيل (ل) (1) إذا نكلا حكم بالثمن لمالكها ويحكم بالنكاح ~~فأما المهر ففيه نظر (2) قال مولانا عليلم) والأقرب أنه لا يلزم (3) لان ~~الاقرار به لم يصح لرد المقر له (لا) إذا قامت (بينتا العتق والشراء (4) ~~فإنا لا نحكم بهما جميعا (5) بل نقول إذا ادعى رجل أنه اشترى أمة من مالكها ~~(6) وأقام البينة وادعت أن مالكها أعتقها وأقامت (7) البينة (فا) ن (العتق) ~~يحكم به إذا وقع التداعي (قبل القبض (8) من المشتري للأمة (9) (و) يحكم ~~ببينة (الشراء) إذا وقع التداعي (بعده) أي بعد القبض (10) لان القبض دلالة ~~تقدم الشراء وهذا التفصيل ثابت في البينتين (إن أطلقتا (11) فإن أرختا عمل ~~بالمتقدمة فإن أرخت إحداهما حكم بالمؤرخة فإن لم تكن لأيهما بينة حكم لمن ~~أقر له البائع ms0713 (12) فإن حلف لهما جميعا بقيت له وإن نكل أو أقر (20) لهما ~~عتقت وسعت بنصف قيمتها للبائع (13) لا للمشتري لأنهما كالتالف قبل القبض ~~(14) ذكره الفقيه (ع) PageV03P201 ~~قيل (ف) ولقائل أن يقول بحكم بإقراره المتقدم وبنكوله المتقدم المتقدم من ~~عتق أو بيع فإن قال فعلتهما معا رجح العتق (1) (و) إذا اختلف البيعان (في ~~المبيع) فادعى البائع أن المشتري قد قبضه أو ادعاه المشتري وأنكره البائع ~~(2) فالقول (لمنكر قبضه) (3) إذ الأصل عدمه (و) القول لمنكر (تسليمه كاملا ~~أو) أنه (مع زيادة) عليه فلو قال المشتري ما قبضت إلا بعض المبيع أو ما ~~قبضت إلا قدره لا أكثر والبائع يدعي انه سلمه كاملا أو أنه سلم أكثر من ~~المبيع فالقول للمشتري (4) بخلاف ما لو قال قبضته ناقصا (5) فقد أقر بالقبض ~~فلا يسمع قوله ناقصا (و) إذا ادعى المشتري عيبا في المبيع فأنكر (6) البائع ~~(تعيبه) فالبينة على المشتري (و) أما إذا اختلف البائع والمشتري في نفس ~~العيب مع اتفاقهما على وجوده كقطرة دهن في ثوب ونحو ذلك فقال المشتري هو ~~عيب وأنكر البائع (أن ذا عيب) فالقول قول البائع فان أقر البائع بالعيب (و) ~~أنكر كونه (من قبل القبض) وادعى المشتري أنه كان حادثا عند البائع فالبينة ~~على المشتري والقول للبائع (فيما يحتمل (7) أنه حدث قبل القبض ويحتمل أنه ~~حدث بعده فإن كان مما يعلم أنه حادث عند البائع لا محالة نحو إصبع زائده أو ~~نقصان خلقة أو الرتق وكذلك إذا كان مثله مما لا يحدث في المدة القريبة نحو ~~الداء العتيق (8) فلا بينة ولا يمين ويجب رده على البائع وإن كان مما يعلم ~~أنه حادث عند المشتري لا محالة كالجراحة الطرية ونحوها (9) PageV03P202 ~~فهو لازم للمشتري ولا بينة ولا يمين على البائع (و) إن تصادق البائع ~~والمشتري على العيب وتقدمه لكن ادعى البائع أن المشتري قد رضي به وأنكر ~~المشتري (الرضا به) أو ما يجري مجرى الرضا فالبينة على البائع (قيل (1) و) ~~القول لمنكر (أكثر القدرين (2) فإذا ادعى المشتري أن المبيع أكثر مما أقر ~~به ms0714 البائع فالقول للبائع (3) ذكره ابن أبي الفوارس قال مولانا (عليلم) لكن ~~(ط) حصل للمذهب خلافه فأشرنا إلى ضعفه (و) القول (لبائع لم) بعد (4) (يقبض ~~الثمن في نفي إقباضه) أي إقباض المبيع والبينة على المشتري أنه قبضه بإذن ~~البائع فإن كان البائع قد قبض الثمن (5) فلا فائدة لذلك لان للمشتري حينئذ ~~أخذ البيع كرها (6) من البائع (و) إذا فسد السلم أو تفاسخا وكان رأس المال ~~قد تلف في يد المسلم إليه (7) وهو قيمي واختلفا في قدر قيمته فالبينة على ~~المسلم والقول (للمسلم إليه (8) في قيمة رأس المال (9)) إذا اختلفا فيه ~~(بعد التلف (10) PageV03P203 ~~فأما) إذا اختلف البيعان أو المسلم والمسلم إليه (في) أمور غير ما تقدم ~~وهي (جنس (1) المبيع وعينه (2) ونوعه وصفته (3) ومكانه (4) نحو أن يقول ~~المشتري اشتريت منك برا أو أسلمت إليك في بر ويقول خصمه بل شعيرا أو يقول ~~بعت منك هذا الثوب فيقول المشتري بل هذا أو يقول بعت منك تمرا صيحانيا ~~ويقول بل برنيا (5) أو يقول المشتري برا أحمر ويقول البائع بل أبيض (6) أو ~~يقول المسلم شرطت عليك الايفاء في البلد ويقول المستسلم بل في السواد (7) ~~فإنه إذا لم يكن المشتري قد قبض المبيع واختلفا في أي هذه الأمور (ولا ~~بينة) (8) لأحدهما كان كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه (فيتحالفان (9) ~~ويبطل) العقد (10) حينئذ أما إذا كان المشتري قد قبض المبيع فالظاهر معه ~~لان البائع يدعي الغلط فيما سلم وقد تقدم (11) أن عليه البينة في دعوى ~~الغلط بالزيادة فكذا في الجنس ونحوه (12) قوله (غالبا) احتراز من الزيادة ~~في الصفة فإنه يجب على المشتري قبولها (13) للتسامح في ذلك (فإن بينا ~~فللمشتري) أي عمل ببينة المشتري (14) (إن أمكن عقدان) وهو أن لا يضيفا إلى ~~وقت واحد فيحمل على عقدين كل عقد وقع على جنس (وا) ن (لا) يمكن عقدان بأن ~~يضيفا إلى وقت واحد PageV03P204 ~~(بطل) (1) العقد (و) أما إذا اختلف البيعان (في) جنس (الثمن) الذي عقدا ~~به فالقول (لمدعي (2) ما يتعامل به في) ذلك (البلد) (3) إذ الظاهر معه ذكره ~~أبو مضر ms0715 قيل (ع) ظاهره سواء كان المبيع باقيا أو تالفا في يد البائع أو ~~المشتري وإنما الخلاف (4) إذا ادعى كل واحد منهما غير نقد البلد أو إذا كان ~~في البلد نقدان (5) وقيل (ح) إذا كان المبيع في يد البائع فالقول قوله سواء ~~ادعى نقد البلد أو غيره (ثم) إنهما إذا اختلفا في قبض الثمن كان القول ~~(للبائع في نفي قبضه (6) مطلقا) سواء اختلفا في المجلس (7) أم بعده (إلا) ~~أن يكون اختلافهما (في) ثمن (8) (السلم ففي المجلس فقط) أي فالقول قول ~~المسلم إليه في أنه لم يقبض لان الأصل عدم القبض فإن كان اختلافهما بعد ~~التفرق فعليه البينة لأنه يدعي فساد العقد إذ من شرطه التقابض (و) القول ~~للبائع (في قدره (9)) أي في قدر الثمن (و) في (جنسه (10) و) في (نوعه وصفته ~~قبل تسليم المبيع) لان له حق الجنس (لا) لو اختلفا (بعده) أي بعد تسليم ~~المبيع (فللمشتري) (11) PageV03P205 ~~أي فالقول في ذلك كله للمشتري وهذا لا خلاف فيه إذا كان المبيع قد تلف أو ~~خرج عن يد المشتري ببيع أو هبة فإن كان باقيا في يد المشتري فثلاثة أقوال ~~عند الهادي (عليلم) القول قوله مطلقا وهو الذي في الأزهار وعند (ع) ~~والفقهاء (1) يتحالفان ويترادان المبيع وعند (م) إن كان الاختلاف في الجنس ~~أو النوع أو الصفة تحالفا وترادا كقول (ع) وإن كان في المقدار فقولان الأول ~~مع الهادي والثاني التحالف والمرادة. # (كتاب الشفعة) الشفع في أصل اللغة نقيض (2) الوتر ونقل إلى الشفعة ~~الشرعية لما كان فيه ضم مال إلى مال والشفعة الشرعية هي الحق السابق لملك ~~المشتري (3) للشريك (4) أو من في حكمه (5) قوله للشريك أو من في حكمه لتخرج ~~الأولوية والدليل عليها السنة والاجماع أما السنة فقوله صلى الله PageV03P206 ~~عليه وآله وسلم الشفعة في كل شئ وقوله الشريك (1) شفيع إلى غير ذلك ~~والاجماع ظاهر إلا عن الأصم (2) واختلف العلماء هل هي واردة على القياس (3) ~~أولا ففي شرح الإبانة عند عامة الفقهاء أنها واردة على غير القياس لأنها ~~تؤخذ كرها ولان الأذية لا ms0716 تدفع عن واحد بضرر آخر قال في الانتصار وهذا هو ~~المختار وهو قول الناصرية والظاهر من مذهب العترة أنها واردة على القياس ~~وهو رأي الحنفية قيل (ل) ولها نظائر (4) كأخذ سلعة المفلس (5) وبيع ماله ~~ومال المتمرد لقضاء دينه ونفقة الزوجة (فصل) (تجب) (7) الشفعة (في كل عين ~~(8) ملكت بعقد صحيح (9) بعوض معلوم مال على أي صفة كانت) قال (عليلم) فقلنا ~~في كل عين احتراز من الحقوق (10) والمنافع (11) فإنه لا شفعة في ذلك وقلنا ~~ملكت احتراز من العارية والإباحة (12) وقلنا PageV03P207 ~~بعقد ليخرج الميراث والاقرار وما ملك (1) بالقسمة فإنه لا شفعة فيه ولو ~~قلنا أن القسمة بيع وقلنا صحيح ليخرج ما ملك بعقد فاسد فإنه لا شفعة فيه ~~(2) وأحد قولي صلى الله عليه وآله بالله تجب فيه الشفعة (3) بالقيمة وقلنا ~~بعوض (4) احترازا من الهبة والصدقة (5) بغير عوض فإنه لا شفعة فيهما (6) ~~عندنا وقلنا معلوم يحترز مما ملك بعوض مجهول كالصلح بمعلوم عن المجهول (7) ~~وعن صلى الله عليه وآله بالله أنه يشفع فيه بالقيمة وقلنا مال يحترز مما ~~ملك بعوض غير مال كعوض الخلع والمهر والصلح عن دم العمد (8) وعوض المستأجر ~~(9) فالصحيح للمذهب أنه لا شفعة في هذه الأشياء وقال (ش) تجب الشفعة في ~~الجميع وقلنا على أي صفة كانت يعني سواء كانت العين تحتمل القسمة أم لا ~~منقول أم غير منقول طعام (10) أم غير طعام وقال (ش) لا شفعة فيما لا ينقسم ~~وعند زيد بن علي و (ح) و (ش) لا شفعة في المنقولات وعن صلى الله عليه وآله ~~بالله لا شفعة في المكيلات والموزونات فحمله PageV03P208 ~~الأمير علي والشيخ عطية على أن المراد إذا لم يكن الحب في مدفن والسمن في ~~زق فإن كان كذلك وجبت فيه الشفعة عند صلى الله عليه وآله بالله ولما فرغ ~~عليلم) من بيان ما تجب فيه الشفعة بين من تجب له فقال تجب (لكل شريك (1)) ~~سواء كان آدميا أم غير كمسجد (2) ونحوه (3) وسواء كان الآدمي مؤمنا أم ~~فاسقا أم كافرا (4) صغيرا أم كبيرا وقال الناصر لا شفعة ms0717 لفاسق إلا أن يكون ~~خليطا قال أبو جعفر وشريك الطريق كالخليط وقيل (ع) لا شفعة بأرض المسجد لان ~~المالك هو الله تعالى وهو لا يتضرر (5) وقوله (مالك) يحترز من ثلاثة أشياء ~~أحدها أرض بيت المال (6) فليس للامام أن يشفع بها * الثاني الموقوف عليه ~~فلا يستحق الشفعة بالأرض الموقوفة عليه * الثالث المستأجر والمستعار فإنه ~~لا شفعة بهما وإنما يستحق الشفعة المالك (في الأصل) (7) يحترز ممن هو مالك ~~(8) للحق لا الأصل فإنه لا شفعة بالحق وقال في حواشي المهذب الظاهر من مذهب ~~الأئمة ثبوت الشفعة (9) بالحقوق وقواه الفقيهان (ل ي) (ثم) تجب للشريك في ~~(الشرب) (10) PageV03P209 ~~والشرب بكسر الشين (ثم الطريق (1) ثم الجار الملاصق (2) فالشفعة تستحق ~~بأي هذه الأسباب على الترتيب فلا شفعة للشريك في الشرب مع الشريك في الأصل ~~ولا للشريك في الطريق مع الشريك في الشرب ولا للجار مع الشريك في الطريق ~~ولا خامس لهذه الأربعة عندنا وظاهر كلام الناصر (3) و (م) بالله أنها تستحق ~~بالميراث (4) وعند (ش) لا شفعة إلا بالخلطة وصورة الشركة في الشرب أن ~~يكونوا مشتركين (5) في نهر أو سيح كالسوائل العظمى (6) وأصباب الجبال (7) ~~المهريقة إلى الأموال فهذا هو الذي يستحق به الشفعة وأما صورة الاشتراك في ~~الطريق التي توجب الشفعة فذلك حيث تكون غير (8) مسبلة بل مملوكة لأهل ~~الاستطراق (9) وأما صورة الجوار التي يستحق به الشفعة فنحو الجوار في ~~عراصات (10) الدور المتلاصقة PageV03P210 ~~ورقاب الأراضي لا جوار الشجرة للأرض (1) والبناء للأرض (2) والعلو والسفل ~~(3) مقيس عليهما فإنه لا شفعة بهذا الجوار (وإن ملكت (4)) أسباب الشفعة ~~(بفاسد) صحت الشفعة ولم يضر كون العقد فاسدا وعن القاسم والحقيني و (ع) ~~أنها لا تستحق به الشفعة لأنه معرض للفسخ واختلف الذين قالوا يستحق به ~~الشفعة هل يشترط أن يقع بيع المشفوع فيه بعد قبض السبب الذي ملكه بعقد فاسد ~~أم لا يشترط قال (عليلم) ظاهر كلام أصحابنا أن ذلك يشترط لأنهم يقولون أنه ~~لا يملك إلا بالقبض وقال بعض المتأخرين (5) القياس أن ذلك لا يشرط لان ~~القبض كاشف (6) أن الملك حصل بالعقد ms0718 (أو فسخ) هذا السبب الذي ملكه بعقد ~~فاسد فإن الشفعة لا تبطل ولو فسخ (بحكم (7)) بعد أن شفع به إذا وقع الفسخ ~~(بعد الحكم بها (8)) PageV03P211 ~~ذكره الفقيه (ح) ورواه الفقيه (ع) عن أبي مضر وإن تفاسخا قبل الحكم ~~بالشفعة بطلت قال مولانا (عليلم) وهكذا لو فسخ بعيب (1) أو رؤية بالحكم لم ~~يبطل ما قد أخذه بالشفعة) وقيل (ع) القياس بطلان الشفعة إذا كان الفسخ ~~بالحكم لأنه نقض للعقد من أصله قال مولانا (عليلم والصحيح عندي ما ذكره ~~الفقيه (ح) وأبو مضر (فائدة) اعلم أن البائع بعقد فاسد مهما لم يسلم المبيع ~~فله أن يشفع به (2) لأنه قبل التسليم على ملكه وإذا شفع به ثم سلمه للمشتري ~~هل تبطل شفعته قال (عليلم) لا نص لأصحابنا في ذلك والقياس أن لا تبطل (3) ~~إن قلنا أن ملكه من يوم القبض لا من يوم العقد فلو شفع به وقد سلمه ثم فسخ ~~عليه بحكم قال (عليلم) فمفهوم كلام الفقيه (س) في التذكرة أنها تتم شفعته ~~وفيه نظر (4) (إلا) أن تكون أي هذه الأسباب ملكا (لكافر) (5) فلا شفعة له ~~(على مسلم مطلقا) أي سواء كان في خططنا أم في خططهم هذا قول الهادي (عليلم) ~~في الأحكام والناصر وصلى الله عليه وآله بالله لقوله صلى الله عليه وآله ~~الاسلام يعلو ولا يعلا عليه (6) وقال (م) بالله و (ح) و (ش) أن لهم الشفعة ~~لعموم الأدلة ولأنه حق يراد به دفع الضرر فاستوى فيه الكافر والمسلم ~~واختلفوا هل تثبت الشفعة للذمي على ذمي في خططنا (7) أم لا فالذي ذكره في ~~الأحكام أنه لا شفعة لذمي على ذمي في خططنا قال مولانا PageV03P212 ~~(عليلم) وهو الذي أردناه بقولنا (أو كافر في خططنا) وقال في المنتخب وم و ~~(ح) و (ش) أن لهم الشفعة على بعضهم بعض ولو في خططنا وأما في خططهم فالشفعة ~~لبعضهم (1) على بعض ثابتة بالاجماع وخططهم أيلة (2) وعمورية (3) وفلسطين ~~(4) ونجران قيل (ع) والشفعة لهم في المنقولات (5) ثابتة في خططنا بالاجماع ~~واعلم أن المستحقين للشفعة وإن كانوا ms0719 مترتبين في الاستحقاق على الترتيب ~~المتقدم فإن طلبهم إياها لا ترتيب فيه ولهذا قال (عليلم) (ولا ترتيب في ~~الطلب (6)) بل متى علم الجار بالبيع طلب الشفعة فورا وإن كان ثم خليط فلو ~~تراخى (7) بطلت شفعته (8) وسواء طلبها الخليط أم لم يطلبها (و) إذا كان في ~~المبيع شفيعان مستويان في سبب واحد لكن أحدهما له سبب آخر مع ذلك السبب فهل ~~يستحق الشفعة دون من له سبب واحد اختلف في المسألة قال (عليلم) فالمذهب ما ~~ذكرناه وهو أنه (لا فضل (9) بتعدد السبب (10)) بل يستويان وقال (ط) (11) بل ~~يستحق الشفعة ذو السببين دون ذي السبب الواحد (و) كما لا فضل بتعدد السبب ~~كذلك (كثرته (12) فيستحق الشفعة على عدد الرؤوس دون الأنصباء فلو كان لاحد ~~الخليطين ثمن وللآخر ثلاثة أثمان (13) كان المشفوع فيه بينهما نصفين وقال ~~(ك) أنها على قدر الأنصباء (14) وهو أحد قولي الناصر (عليلم) أما إذا استحق ~~الشخصان الشفعة بسبب واحد كالطريق أو الشرب لكن أحدهما أخص بالمبيع فإن ~~الشفعة لا تكون لهما جميعا (بل) للأخص PageV03P213 ~~دون الآخر وإنما استحقها (بخصوصه) وهذا إنما يتصور في شريك الطريق (1) ~~والشرب فإذا كان الزقاق لا منفذ له وفيه ثلاث دور والدار المبيعة في الوسط ~~فإن صاحب الدار الأولى (2) لا يستحق الشفعة بل صاحب الداخلة (3) لأنه ينقطع ~~حق صاحب الدار (4) الأولى من الطريق ويبقى صاحب الدار الداخلة شريكا لصاحب ~~الدار المبيعة فكان أخص فلو كانت الدار المبيعة هي الأولى استوى الداخلان ~~في استحقاق الشفعة ولو كانت المبيعة هي الداخلة استحق الشفعة الأوسط لأنه ~~أخص هذا قول الهادي (عليلم) و (م) بالله أخيرا وهكذا عن (ف) ومحمد وقال (ح) ~~و (م) بالله في قديم قوليه أنه لا حكم للأخصية بل يستحق الشفعة من تحت ~~المبيعة ومن فوقها من أهل الزقاق وهكذا عن الناصر وابني الهادي وكذلك حكم ~~الأراضي التي يجري (5) إليها الماء فإن كانت الدار في درب (6) دوار لم تكن ~~الشفعة بالجوار بل لهم (7) على سواء (تنبيه) لو كان في أقصى السكة المنسدة ~~مسجد (8) فقال في ms0720 البيان لا شفعة بينهم بالطريق (9) لأنها كالنافذة وقيل ~~(ح) إن كان المسجد متقدما على عمارة الدور فلا شفعة وإن كان متأخرا فالشفعة ~~ثابتة ولقائل (10) أن يفصل ويقول إن بني بإذن أهل الزقاق بطلت الشفعة (11) ~~وكان كالنافذ لأنهم أسقطوا حقهم وإن كان من غير إذنهم (12) فالشفعة باقية ~~(وتجب) (13) الشفعة (بالبيع (14)) فلا تجب قبله ولهذا فائدتان وهما أنه لا ~~يصح طلبها قبله ولا تسليمها PageV03P214 ~~(وتستحق بالطلب (1) أي لا حق للشفيع إلا بعد طلبه لها (2) ولهذا فائدتان ~~الأولى أن المشتري لا يكون متعديا بما فعل قبل طلب الشفيع (3) الثانية أن ~~الشفعة لا تورث (4) قبل الطلب (وتملك) بالحكم بمعنى أن الشفيع يملك المشفوع ~~فيه بأحد أمرين إما (بالحكم) بالشفعة (أو التسليم) من المشتري (طوعا (5) ~~ولا تملك قبل حصول أحد هذين الامرين ولهذا فائدتان الأولى أن تصرف الشفيع ~~في المشفوع فيه قبل أن يحصل أحد هذين الامرين لا يصح الثانية أن الشفيع قبل ~~أن يحصل أحد هذين الامرين لا يستحق الأجرة لتلف المنافع (6) ولا يستحق ~~ضمانا للرقبة (فصل) في بيان ما تبطل به الشفعة ومسائل (7) تعلق بذلك (و) ~~جملة ما تبطل به الشفعة عشرة أمور الأول أنها (تبطل بالتسليم (8) بعد ~~البيع) فإذا قال الشفيع للمشتري (9) سلمت لك ما أستحقه من الشفعة أو نحو ~~ذلك (10) بطلت شفعته إذا قال ذلك بعد البيع (11) لا قبله (12) فلا تبطل ~~بذلك (وإن جهل (13) الشفيع أن البيع لما يقع فسلم الشفعة جاهلا PageV03P215 ~~(تقدمه (1) بطلت شفعته ولا تأثير لجهله قال أبو مضر إنما تبطل في الظاهر ~~لا في الباطن وقيل (ى) بل في الظاهر والباطن (إلا) أن يسلمه الشفعة (لأمر) ~~بلغه نحو أن يبلغه أن الثمن مائة أو يكون عنده أن العقد فاسد (2) (فارتفع ~~(3)) ذلك الامر الذي لأجله سلم بأن حط البائع من ذلك الثمن أو حكم الحاكم ~~بصحة ذلك الفاسد (4) فإنه حينئذ (5) تثبت له الشفعة وقيل (ح) بل تبطل شفعته ~~ولو حكم الحاكم (أو) أخبر (6) بأن الثمن مائة أو أن الشراء لزيد وسلم ~~فانكشف أن ذلك (لم يقع (7) بل كان الثمن ms0721 خمسين والشراء لعمرو أو أن الثمن ~~من جنس فانكشف من جنس آخر أو أخبر ببيع النصف فسلم فانكشف الكل أو العكس لم ~~تبطل شفعته بذلك التسليم (8) وكذا لو ظن أن العقد فاسد (9) من غير إخبار أو ~~أن الشراء (10) للمشتري فسلم (11) فانكشف خلافه (و) الثاني أنها تبطل ~~(بتمليكه الغير (12) نحو أن يقول الشفيع قد ملكتك أو وهبتك حقي في PageV03P216 ~~الشفعة فإنها تبطل (ولو) ملكها الغير (بعوض (1) سواء كان ذلك العوض من ~~المشتري أم من غيره فإنها تبطل الشفعة (ولا يلزم) ذلك العوض لأنها حق وبيع ~~الحقوق لا يصح (و) الثالث أنها تبطل (بترك الحاضر (2) للطلب (3)) فإذا كان ~~الشفيع حاضرا (4) وقت البيع فنجز البيع ولم يطلب (في المجلس) بطلت شفعته ~~قال (ع) وكذا إن طلب ولم يرافع (5) مرة إلى الحاكم بطلت شفعته يعني إن كان ~~في الناحية حاكم فالهدوية و (ح) يعتبرون المجلس (6) وإن تراخى ما لم يعرض ~~وقال (م) بالله إن لم يطلبها عقيب الشراء من غير تراخ بطلت * نعم * وإنما ~~تبطل الشفعة إذا ترك الطلب (بلا عذر) فأما لو ترك الطلب في المجلس لعذر ~~فإنها لا تبطل كالخوف (7) من ظالم يفعل معه ما يسقط الواجب (8) إن طلب (9) ~~أو رافع (10) (قيل (11) وإن جهل استحقاقها) فترك الطلب في المجلس (12) جهلا ~~منه باستحقاقها بطلت والجهل على وجوه إما أن يجهل كون الشفعة مشروعة ~~بالجملة أو يجهل ثبوتها للجار أو لشريك الشرب أو يجهل كون العقد صحيحا ~~ويظنه فاسدا (13) أو يجهل كون المغصوب يستحق به (14) الشفعة فيترك الطلب ~~فإنها تبطل شفعته عند (م) بالله لا عند الهدوية (15) فإنها لا تبطل مع ~~الجهل (16) لما تقدم PageV03P217 ~~قيل (و) تبطل إن أخرها لجهل (تأثير التراخي) أي جهل كونها على الفور ~~وأنها لا تبطل (1) بالتراخي فإن شفعته تبطل عند (م) بالله لا عند الهدوية ~~فإنها لا تبطل قال (ط) وهذا محمول على من لم يعلم أن حق الشفعة مشروع في ~~الاسلام قال بأن يكون قريب العهد به قال مولانا (عليلم) وهذا الحمل فيه نظر ~~إذا جعلنا الجهل عذرا ms0722 لان المسألة خلافية وقد قال (ش) أنها على التراخي ~~فهذا مما يجهله المسلم وغيره فلا معنى لقوله قريب العهد بالاسلام (لا) إذا ~~جهل (ملكه السبب أو) جهل (اتصاله) بالمبيع فترك الشفعة لجهله كونه مالكا ~~للسبب الذي شفع به أو لجهله اتصال سببه بالمبيع فإن (م) بالله يوافق ~~الهدوية هاهنا أن شفعته لا تبطل (و) الرابع أن يتولى الشفيع بيع ما هو شفيع ~~فيه فإنها تبطل شفعته (2) (بتولي البيع (3) إلا أن يكون وليا (4) أو وكيلا ~~بالطلب فإن ذلك لا يبطل الشفعة وعند (ح) و (ش) أن الشفعة لا تبطل بتولي ~~البيع (لا) لو شرط البائع الخيار لمن له الشفعة فإمضاء البيع لم تبطل شفعته ~~لأجل (إمضائه (5) البيع وقال (ح) بل تبطل (و) الخامس أنها تبطل (بطلب) ~~الشفيع (من ليس له طلبه (6)) PageV03P218 ~~والذي له مطالبته هو المشتري (1) سواء كان قبل قبض المبيع أم بعده وأما ~~البائع فإن لم يكن قد سلم المبيع فله مطالبته وإلا فلا (2) قال (عليلم) ~~وهذا هو الصحيح من المذهب على ما صححه (ع) و (ط) لمذهب يحيى (عليلم) وقال ~~(م) إذا طالب غير المشتري بطلت مطلقا (3) وهو ظاهر إطلاق الهادي (عليلم) * ~~وحاصل المسألة أنه إن طلب المشتري صح طلبه إجماعا سواء كان المبيع في يده ~~أم في يد البائع وإن طلب البائع (4) فإن كان المبيع في يده فالخلاف المتقدم ~~(5) وإن كان في يد المشتري فإن علم بذلك وعلم أن شفعته تبطل بطلبه إياه ~~بطلت قال (عليلم) ولعله إجماع وإن كان في يد المشتري فإن علم بذلك وعلم أن ~~شفعته تبطل بطلبه إياه بطلت قال (عليلم) ولعله إجماع وإن ظن بقاه مع البائع ~~فعلى تخريج (م) تبطل وعلى تخريج (ع) لا تبطل لكن عند أن يعلم يطلب المشتري ~~وإن علم بكونه في يد المشتري ولكن ظن أن ذلك لا يبطل فعن (م) و (ح) و (ش) ~~أنها تبطل وعن الهادي و (ط) لا تبطل قال مولانا (عليلم) وهو الصحيح للمذهب ~~السادس قوله (أو) طلب (المبيع بغيرها (6)) أي بغير الشفعة ms0723 نحو أن يقول بع ~~مني أو هب مني هذا الذي أستحق فيه الشفعة فإنها تبطل إذا كان عالما ومن هذا ~~القبيل (7) أن يدعي أن المبيع ملك له لا بالشفعة فإن ذلك يبطل شفعته إلا أن ~~يدعي أنه ملكه بالشفعة (8) ويصرح بذلك فإنها لا تبطل (9) السابع PageV03P219 ~~قوله (أو) طلب المبيع (بغير لفظ الطلب) المعتبر في طلبها (عالما) بطلت ~~شفعته قال (عليلم) وقولنا عالما عائدا إلى الوجوه الثلاثة (1) فلو كان ~~جاهلا فيها لم تبطل ولفظ الطلب هو أن يقول أنا أطلبك الشفعة أو مطالب (2) ~~أو مستشفع أو أستشفع (3) لا لو قال عندك لي شفعة (4) أو نحو ذلك (5) فتبطل ~~إلا أن يجهل الثامن قوله (أو) طلب الشفيع بعض المبيع بطلت شفعته بطلبه ~~(بعضه (6) ولو) طلبه (بها غالبا) يحترز من أن يشتري شيئين صفقة (7) أحدهما ~~يستحق الشفعة فيه والآخر لا يستحق الشفعة فيه فللشفيع أن يشفع فيما يستحق ~~فيه الشفعة دون الآخر بحصته من الثمن (8) سواء تميزت الأثمان أم لا وقال ~~الناصر (9) ليس له إلا أخذ الكل أو الترك وإنما تبطل شفعته إذا طلب بعض ~~المبيع (إن اتحد المشتري) لئلا يفرق عليه الصفقة بخلاف ما لو كانوا جماعة ~~فله أن يشفع من شاء منهم سواء اشتروا لأنفسهم أو PageV03P220 ~~لغيرهم (1) لواحد أم لجماعة وقال (ك) بل يأخذ الجميع أو يدع (ولو) اشترى ~~الواحد (2) (لجماعة) فليس للشفيع أن يأخذ بعض المبيع لان المشتري وإن كان ~~وكيلا لجماعة فالحقوق تعلق به (3) فلا تفرق عليه الصفقة (و) لو اشترى ~~الواحد (من جماعة) فطلب الشفيع البعض بطلت شفعته عندنا (4) وعن (ش) إذا ~~اشترى من جماعة أخذ الشفيع نصيب من شاء من البائعين (تنبيه) أما لو اشترى ~~(5) فضولي لشخصين وأجاز فإن الشفيع يأخذ نصيب من شاء لان الحقوق لا تتعلق ~~بالفضولي (6) (و) التاسع خروج السبب عن ملك الشفيع فتبطل شفعته (بخروج (7) ~~السبب (8)) المشفوع به إذا أخرجه (عن ملكه باختياره) إما ببيع أو هبة أو ~~نحوهما (قبل الحكم (9)) له (بها) ولو قد قيدها (10) بالطلب قال (عليلم) ~~وقولنا باختياره احتراز من أن ms0724 يخرج عن ملكه بغير اختياره كالقسمة بالحكم ~~فإنها لا تبطل شفعته وهذا قول (ط) ويأتي مثل هذا لو باعه الحاكم لقضاء دينه ~~أو نفقة زوجته أو شفع ما يستشفع به (11) وقال (م) إن الشفعة تبطل بخروج ~~السبب سواء خرج باختياره أم بغير اختياره قال في شرح الإبانة أما لو باع ~~بعض السبب لم تبطل شفعته إجماعا وكذا لو كان جارا وخليطا فباع الخلطة شفع ~~بالجوار (12) (و) العاشر PageV03P221 ~~أنها تبطل الشفعة (بتراخي) (1) الشفيع (الغائب) عن مجلس العقد (2) (مسافة ~~ثلاث (3) فما دون) فإن كانت مسافة غيبته فوق الثلاث لم تبطل شفعته بالتراخي ~~عن الطلب (4) والتوكيل به ذكره في الزوائد عن التفريعات وإن كان ثلاثا فما ~~دون بطلت بتراخيه سواء كان في البلد أم خارجها وقيل (ع) لا فرق (5) على ~~المذهب بين قرب المسافة وبعدها لكن إن بعدت مقدار ما يجوز معه الحكم على ~~الغائب نصب الحاكم وكيلا عن المشتري إن كان ثم حاكم (6) وإنما تبطل إذا ~~تراخى (عقيب شهادة (7)) كاملة على العقد فإن شفعته تبطل (مطلقا) أي ظاهرا ~~وباطنا (أو) تراخى عقيب (خبر يثمر الظن (8)) بطلت شفعته (دينا فقط) أي فيما ~~بينه وبين الله تعالى لا في ظاهر الحكم فلا تبطل (9) فمتى تراخى (عن الطلب) ~~بلسانه (10) (والسير) PageV03P222 ~~بنفسه (أو البعث (1)) برسول عقيب أن يبلغه خبر الشراء بطلت شفعته قال ~~(عليلم) وفي المسألة أربعة أقوال الأول قول (ع) وهو ما ذكرنا أنه يطلب ~~بلسانه ويشهد (2) عليه (3) ويخرج لطلب المشتري وقال (ح) أنه يطلب بلسانه ~~ويشهد على ذلك إن حضر الشهود وإلا خرج لطلب الشهود ولا يجب الخروج لطلب ~~الشفعة وقال (ط) يطلب ويشهد على الطلب ويخرج ويشهد على السير ولم يذكر ~~الطلب بلسانه إن كان وحده وقال (م) بالله أنه لا يجب إلا الخروج دون الطلب ~~ودون الاشهاد (4) واعلم أنه عند أن يظفر بالمشتري يطلب الشفعة ثم يرافعه ~~(5) ولا يستغني بالطلب المتقدم * واعلم * أن التراخي إنما يبطل الشفعة إذا ~~كان (بلا عذر موجب) فأما لو كان ثم عذر نحو الخوف من عدو أو ms0725 سبع أو عسس (6) ~~لم تبطل فأما مجرد الوحشة (7) ومشقة المسير بالليل إذا بلغه الخبر فيه فليس ~~بعذر (8) وقال صلى الله عليه وآله بالله بل مجرد الوحشة عذر (9) وعلى ~~الجملة أن المعتبر في العذر هو ما يعتبر في باب الاكراه فعلى قول (م) بالله ~~ما يخرجه عن حد الاختيار قيل (ع) وعلى قول الهدوية يعتبر الاجحاف (10) * ~~نعم * وحد التراخي المبطل أن يبلغه خبر البيع وهو في عمل فأتمه (11) إن كان ~~إتمامه (قدرا يعد به متراخيا (12)) نحو أن يكون في قطع شجرة أو خياطة ثوب ~~أو شرع في نافلة أو في فريضة والوقت متسع (13) أو نحو ذلك (فلو أتم نفلا ~~(14) PageV03P223 ~~ركعتين أو قدم التسليم (1) أو فرضا تضيق لم تبطل) وأما صلاة الفريضة إذا ~~بلغه الخبر وهو فيها فإنه يتمها بسنتها (2) ولا تبطل شفعته قيل (ع) ولو ~~بلغه وهو في الثالثة من النافلة الرباعية سلم عليها وإلا بطلت إن أتم وقال ~~(م) بالله والمترضى إن الشفعة تبطل بتقديم السلام على المشتري (3) ولا فرق ~~بين أن يكون مبتدئا أو رادا (فصل) في بيان ما لا تبطل به الشفعة (و) إذا ~~مات المشتري فالشفيع على شفعته (لا تبطل بموت المشتري (4) مطلقا) سواء مات ~~(5) قبل المطالبة أم بعدها قيل (ع) ويطلب الشفيع الوصي أو أحد الورثة (6) ~~بالشفعة وإبطال القسمة (ولا) تبطل بموت (الشفيع بعد الطلب (7) أو) مات قبل ~~العلم) بالبيع (8) PageV03P224 ~~(أو) قد علم ولم يتمكن من الطلب لعذر (1) ثم مات قبل (التمكن) فإن الشفعة ~~حينئذ تورث وقال (م) و (ح) (2) أنها لا تورث مطلقا (ولا) تبطل (بتفريط ~~الولي (3) والرسول (4) نحو أن يتراخى ولي الصبي عن الطلب من غير عذر أو ~~رسول الغائب لم تبطل الشفعة قال أبو مضر إلا أن تكون عادة الرسول التفريط ~~والتراخي بطلت الشفعة بتراخيه (5) إذا عرف المرسل (6) ذلك منه فأما إذا سلم ~~الولي أو تراخى لمصلحة (7) الصبي أو لعدم ماله (8) بطلت شفعة الصبي ولم يكن ~~له أن يطالب بها إذا بلغ وقال (ح) و (ف) يصح تسليم الأب مطلقا وقال محمد ~~وزفر ms0726 لا يصح التسليم مطلقا (ولا) تبطل (بالتقائل (9)) بين البائع والمشتري ~~(مطلقا) أي سواء تقايلا قبل الطلب (10) أو بعده (11) بل لو كان قد أبطل ~~شفعته عادت له بالتفائل لأنه بيع في حقه لكن يطلب المستقيل (12) لأنه ~~كالمشتري فإن طالب المقيل وهو المشتري الأول PageV03P225 ~~فعلى الخلاف لأنه كالبائع (1) وحيث لم تبطل الشفعة قبل الإقالة يكون ذلك ~~كما لو تنوسخ المبيع فيطلب من شاء من المقيل والمستقيل قال (عليلم) ولا ~~يشترط (2) أن تكون الإقالة بعد قبض المشتري لأنهم لم يعتبروا قبولها في ~~المجلس مع كونها بيعا في حق الشفيع فكذلك لا يعتبرون القبض في حقه وقال أبو ~~جعفر هي قبل القبض بيع فاسد (3) فلا شفعة فيه وعن (ط) أنها قبل القبض فسخ ~~بالاجماع قال مولانا (عليلم) ولعل الاجماع فيما عدى حق الشفيع (ولا) تبطل ~~الشفعة (بالفسخ (4)) بين البائع والمشتري إما بعيب أو غيره من رؤية أو شرط ~~إن كان (بعد الطلب (5) للشفعة وإن كان قبل الطلب بطلت وقال في الكافي لا ~~تبطل في الخيارات الثلاثة سواء كان الرد قبل الطلب أم بعده وقيل (ح) ~~التحقيق على قول الهدوية أنه لا فرق بين الرد قبل الطلب وبعده في الخيارات ~~كلها (6) لكن يعتبر اعتبار آخر وهو أن يقال في الرد بالرؤية يبطل ولو بغير ~~حكم وكذا خيار الشرط إن كان مجمعا عليه (7) وأما في رد المعيب فإن رد بحكم ~~بطلت لا بالتراضي وكذا خيار الشرط إن كان مختلفا فيه (و) الإقالة والفسخ ~~جميعا (يمتنعان (8) بعده) أي بعد طلب الشفيع الشفعة فلا يصحان (ولا) تبطل ~~(بالشراء (9) PageV03P226 ~~لنفسه) ما له فيه شفعة بل شراؤه استشفاع وشاركه (1) باقي الشفعاء (2) قيل ~~(ح) ولا يحتاج إلى طلب ولا حكم ذكره (م) وأبو جعفر لأنه قد ملك وعن (ك) و ~~(ش) إذا شرى ما له فيه شفعة بطلت شفعته (3) (أو) اشترى (للغير (4) ما له ~~فيه شفعة بالوكالة من الغير لم تبطل شفعته وعن (ح) تبطل (و) إذا شراه للغير ~~وجب أن (يطلب نفسه (5) قيل (ح) (6) ويشهد على الطلب ولا يحتاج مرافعة ms0727 (7) ~~لأنه لا يناكر نفسه قيل (ع) (8) والقياس أنه لا يحتاج إلى اشهاد قال مولانا ~~(عليلم) وإنما يطلب نفسه حيث كان وكيلا (9) أو وليا لان الحقوق تعلق به ~~بخلاف ما إذا كان فضوليا فإنه يطلب الأصل وكذا من قال أن حقوق العقد لا ~~تعلق بالوكيل (10) (ولا يسلم إليها (11) أي ليس له أن يسلم إلى نفسه وإنما ~~يملك المشفوع فيه بالحكم (12) أو تسليم الموكل (فصل) في بيان ما يجوز ~~للمشتري فعله في المبيع وما على كل واحد منهما لصاحبه (و) الذي يجوز ~~(للمشتري قبل الطلب الانتفاع (13) بالمبيع (14) (والاتلاف) لأنه ملكه (15) ~~ولا يثبت للشفيع فيه حق حتى يطلب وهذا قول (م) بالله ومثله عن الناصر وقال ~~(ع) ليس له ذلك بعد العلم بأن الشفعة مستحقة (16) PageV03P227 ~~وقال (ش) و (ف) أنه يجوز له فيه جميع التصرفات حتى يحكم الحاكم للشفيع ~~(لا بعده) (1) أي لا بعد الطلب فليس للمشتري أن يتصرف فيه بوجه قيل (ل) ~~فيأثم إن قطف الثمار (2) بعد الطلب عند (م) بالله (لكن) المشتري وإن كان ~~عاصيا بالتصرف بعد الطلب (لا ضمان) عليه (للقيمة (3) ولو أتلف (4) المبيع ~~(ولا أجرة) عليه (وإن (5) استعمل إلا) أن يتصرف في المبيع (بعد الحكم (6) ~~أو) بعد (التسليم (7) باللفظ) فإنه يضمن قيمة ما أتلف وأجرة ما استعمل لان ~~الشفيع قد ملك حينئذ (وللشفيع الرد (8) بمثل ما يرد به المشتري) فله أن ~~يفسخ بخيار العيب (9) PageV03P228 ~~وبخيار الرؤية (1) وسواء كان العيب حادثا مع المشتري أم مع البائع وإذا ~~رده الشفيع بالعيب (2) أو الرؤية فهل للمشتري رده على البائع لابن أبي ~~الفوارس احتمالان (3) في خيار الشرط كما سيأتي قيل (ى) وهكذا يأتي ~~الاحتمالان إذا رد الشفيع بعيب أو رؤية وفي الكافي إذا رد الشفيع بالعيب ~~القديم فللمشتري رده (4) على البائع أو أخذ الأرش (5) (إلا) خيار (الشرط ~~(6)) فلا يثبت للشفيع لكنه إذا شرطه لنفسه بطلت شفعته كما تقدم (7) وأما ~~إذا شفعه في مدة خيار المشتري فقال الوافي وصححه (ض) زيد لمذهب يحيى عليه ~~السلام أنه يبطل الخيار فلا يكون له الرد وقال (ط) ms0728 بل يكون له من الرد ما ~~كان للمشتري وكذا ذكر (م) بالله وإذا قلنا أن للشفيع فيه الخيار فرده ففي ~~بطلان رد المشتري إلى البائع احتمالان (8) لابن أبي الفوارس (و) إذا جاء ~~الشفيع وقد قاسم المشتري فله (نقض مقاسمته (9)) سواء كانت بحكم أم بغير حكم ~~وقال في الكافي أنها لا تنقض مطلقا واختار في الانتصار أنها إن وقعت بحكم ~~لم تنقض (10) وإلا نقضت ومثله ذكره الفقيه ل (و) إذا جاء الشفيع وقد وقف ~~المشتري المبيع على مسجد أو غيره أو أعتقه فله أن ينقض (وقفه (11) وعتقه) ~~وفي أحد قولي صلى الله عليه وآله بالله أن المسجد والقبر (12) PageV03P229 ~~لا ينقضان وعن الشيخ (ط) أنه لا ينقض العتق (و) له نقض (استيلاده (1)) ~~وقال صلى الله عليه وآله بالله (2) لا يبطل الاستيلاد واختلف المذاكرون هل ~~الولد يشبه الثمرة (3) أو يشبه الزرع (4) فقيل (ح) هو كالثمرة واختاره في ~~الانتصار وحكي عن الفقيه ى أنه كالزرع واختاره الفقيه س في تذكرته وتوقف ~~الفقيه ل وحاصل الكلام في الولد (5) انه لا يخلو إما أن يكون موجودا حالة ~~العقد (6) أو لا إن كان موجودا استحقه الشفيع مع أمه (7) سواء حكم له ~~بالشفعة متصلا بأمه أم بعد انفصاله وأما إذا لم يكن موجودا فلا يخلو إما أن ~~يكون من المشتري أم من غيره (8) إن كان من غيره فإن حكم بالشفعة وهو متصل ~~كان جميعه للشفيع سواء شبه بالزرع أم بالثمرة وقيل (س) إذا شبه بالثمرة كان ~~جميعه للشفيع وإن شبه بالزرع كان بينه وبين المشتري نصفين (9) وأما إذا حكم ~~له بالشفعة وهو منفصل فإنه يكون بينهما نصفين (10) سواء شبه بالزرع (11) أم ~~بالثمرة وأما إذا كان الولد من المشتري فقد عتق (12) لكن إن حكم وهو متصل ~~(13) ضمن المشتري للشفيع جميع قيمته إن شبه بالثمرة وحصته إن شبه بالزرع ~~وإن حكم وهو منفصل ضمن له نصف قيمته إن كان له النصف سواء شبه بالزرع أم ~~بالثمرة قيل (س) (14) وإذا حكم بالولد للمشتري حيث يكون منه وكان في البطن ~~حكم عليه ms0729 بأجرة الجارية (15) حتى تضع (و) له نقض PageV03P230 ~~(بيعه) وجميع تصرفاته وقال ابن أبي ليلا أنه لا يبطل شئ من ذلك (1) (فان ~~تنوسخ (2)) بأن باعه المشتري من غيره ثم باعه ذلك الغير واختلفت الأثمان أو ~~اتفقت ثم جاء الشفيع (شفع بمدفوع (3) من شاء) واعلم أن العقود كلها موجبة ~~للشفعة فإذا أخذ بالبيع الأول (4) فقد أبطل ما وقع بعده وإن أخذ بالثاني ~~(5) فقد أبطل ما وقع بعده وقرر الأول وحيث يأخذ بالأول له المطالبة للثاني ~~(6) وحيث يأخذ بالثاني ويطالب الأول (7) يكون كمطالبة البائع والعدول عن ~~المشتري (فإن أطلق) أي لم يذكر الثمن الذي شفع به بل طلب الشفعة فقط ~~(فبالأول (8)) أي فإنه يحكم عليه (9) بالثمن الأول هذه ظاهر إطلاق الهادي ~~عليه السلام وهو قول صلى الله عليه وآله بالله وقال (ض) زيد بل بثمن من ~~يأخذه منه (10) قال في الزوائد إذا التبست عليه الأثمان قال أنا شافع بأوفق ~~الأثمان (11) (و) أما حكم المشترين فيما بينهم فإذا اشترى الأول بألف درهم ~~وباعه بألف ومائة ثم باعه الثاني بألف ومائتين ثم باعه الثالث بألف ~~وثلاثمائة ثم جاء الشفيع فشفع PageV03P231 ~~بألف فإنه يحكم له بالمبيع (ويرد (1) ذو الأكثر لذي الأقل) فيرجع الرابع ~~(2) على الثالث بثلاث مائة والثالث على الثاني بمائتين والثاني على الأول ~~(3) بمائة وإن كان المشتري باع بدون ما اشترى (4) كبتسعين ما اشتراه بمائة ~~ثم جاء الشفيع فشفع بالمائة رد الثاني (5) العشرة للأول (ولما فرغ) عليه ~~السلام من ذكر ما يجب للشفيع ذكر ما يجب عليه (و) الذي يجب (عليه مثل الثمن ~~النقد المدفوع (6) قدرا وصفة) قال (عليلم) وقولنا المدفوع يحترز مما لو عقد ~~بثمن ثم حط عنه البائع بعضه قبل قبض المبيع (7) فإن الواجب مثل المدفوع لا ~~ما انطوى عليه العقد وقولنا قدرا وصفة فلو كانت سودا أو مكسرة وجب عليه ~~مثلها ولو عقد بصحاح (8) لأنه كالحط (و) إذا كان PageV03P232 ~~الثمن مثليا من طعام أو غيره وجب على الشفيع (مثل) ذلك (المثلي جنسا (1) ~~وصفة (2) فإن جهل) جنسه أو قدره (أو عدم (3)) جنسه (بطلت ms0730 (4)) الشفعة وقيل ~~(ل) يحتمل أن لا تبطل إذا عدم الجنس ويسلم قيمة المثل وكذا ذكر الفقيه (ع) ~~قال والقيمة يوم الانقطاع (5) قيل (ف) لعله يريد وقت التسليم إلى المشتري ~~(6) (نعم) وإذا عدم جنس الثمن أو جهل جنسه أو قدره بطلت الشفعة (فيتلف ~~المشتري) المبيع (أو ينتفع) به (حتى يوجد (7)) ذلك المثل ومتى وجد المثل ~~وجبت الشفعة (8) قال في البحر فيسلم الباقي وقيمة التالف (9) (و) أما إذا ~~كان الثمن قيميا وجب على الشفيع أو يوفر (قيمة (10)) ذلك (القيمي) يوم ~~العقد فإن اختلف المقومون قال (عليلم) فالأقرب أنه يكون كاختلاف الأثمان ~~حيث تنوسخ فيشفع بتقويم من شاء (11) فإن أطلق استفسر وإنما تجب القيمة إذا ~~لم تكن العين (12) في ملك الشفيع فإن كانت في ملكه قيل لا يبعد أن يأتي هذا ~~على الخلاف بين (م) بالله والأستاذ (13) في مسألة الخلع إذا خالع على بقرة ~~الغير ثم ملكتها (و) إذا باع بثمن مؤجل فطالب الشفيع بالشفعة وجب عليه ~~(تعجيل المؤجل (14)) نص عليه في المنتخب وقال في الفنون يلزمه مؤجلا (و) ~~إذا شفع في المبيع وقد حصلت فيه عناية من المشتري وجب على الشفيع تسليم ~~(غرامة زيادة (15)) وقعت في المبيع بشروط ثلاثة الأول PageV03P233 ~~أن تكون تلك الزيادة (فعلها المشتري) فلو كانت من فعل غيره لم يلزم ذلك ~~الثاني أن تكون (قبل الطلب (1)) فإن فعلها بعد الطلب لم يستحق شيئا (2) ~~لأنه يكون متعديا (3) الثالث أن تكون الغرامة جعلت (للنماء) سواء كان له ~~رسم ظاهر كالبناء والغرس (4) أم لا كالقصارة والحرث (5) (لا للبقاء) كالعلف ~~للحيوان (6) والدواء للمريض (7) وكذا الدابة المهزولة حتى سمنت وإذا جاء ~~الشفيع وقد غرس المشتري في المبيع أو بنى فيه أو زرع (و) جب عليه للمشتري ~~(قيمة غرسه (8) وبنائه وزرعه قايما لا بقاء له إن تركه وأرش نقصانها (9) إن ~~رفعه (10)) PageV03P234 ~~ويختص الزرع ونحوه (1) مما له حد ينتهي إليه بخيار ثالث وهو قوله (أو بقي ~~الزرع بالأجرة (2)) حتى يبلغ حد الحصاد فيصير في الزرع ثلاثة خيارات وفي ~~الغرس ونحوه خياران فقط (و) اعلم أن الشفيع ms0731 تجب (له الفوائد (3)) (الأصلية ~~(4) والفوائد الأصلية هي الصوف واللبن والولد والثمر (5) وهذه الأشياء إنما ~~يستحقها الشفيع (إن حكم له) بالشفعة (6) (وهي متصلة) بالمبيع وسواء كانت ~~حادثة حال العقد أم بعده (لا) إذا حكم الحاكم للشفيع وقد صارت هذه الفوائد ~~(منفصلة فللمشتري) سواء كانت حاصلة حال العقد أم حدثت بعده (إلا مع) الشفيع ~~(الخليط) في المبيع فإن المشتري لا يأخذ الفوائد المنفصلة بل يحكم بها ~~للشفيع جميعا (7) إن شملها العقد نحو أن يشتري الجارية حاملا أو الشجرة ~~مثمرة فإن الشفعة تناول الحمل والثمرة لأنه شريك فيهما وأما إذا لم يشملها ~~العقد بل حدثت بعده كانت فوائد القدر المبيع للمشتري وللشفيع قدر فوائد ~~نصيبه فقط (لكن) المشتري إذا لم يكن (8) خليطا وقد أخذ (9) الفوائد المفصلة ~~(10) يوم الحكم بالشفعة لزمه أن (يحط بحصتها من الثمن إن شملها العقد (11)) ~~أي إن كانت حاصلة عند البيع فإن لم تكن حاصلة عند البيع PageV03P235 ~~وإنما حدثت بعده لم يلزم المشتري أن يحط لأجلها شيئا من الثمن وصورة ذلك ~~أن تقوم الأشجار مثمرة (1) وغير مثمرة والأرض مزروعة وغير مزروعة إن كان ~~الزرع قد ظهر (2) عند العقد وصار حقلا (3) وإن لم يكن قد ظهر قومت مبذورة ~~(4) وغير مبذورة فما بينهما فهو التفاوت فإذا كان الفرط ثلث القيمة (5) ~~مثلا حط ثلث الثمن ونحو ذلك وهذا إذا لم يكن البذر مملوكا (6) فإن كان ~~مملوكا كان الزرع لرب البذر (7) سواء كان للمشتري أم غيره (وكذا) يجب على ~~المشتري الحط (في كلما نقص) من المبيع في يده (8) أما (بفعله) نحو أن ~~يستهلك بعضه كأن يشتري دارا بمئة ويأخذ من أبوابها بخمسين (9) أو نخلا أو ~~بستانا مثمرا أو أرضا مزروعة (10) فقطع ذلك فإنه يحط بحصته من الثمن (11) ~~هذا حيث يستوي ثمن المبيع وقيمته وأما إذا اختلفا نحو أن يشتريه بمائة ~~وخمسين وقيمته مائة ثم استهلك ما قيمته خمسون فقد PageV03P236 ~~استهلك نصف المبيع فيحط نصف الثمن وهو خمسة وسبعون وإن اشتراه بمائة ~~وقيمته مائة وخمسون ثم استهلك ما قيمته خمسون فقد استهلك ثلث المبيع فيحط ms0732 ~~ثلث الثمن وهو ثلاثة وثلاثون وثلث (1) (أو) كان النقصان من (فعل غيره (2) ~~وقد اعتاض (3)) أي أخذ العوض من الفاعل فإنه يحط بقدر ما اعتاض وأما إن نقص ~~(4) بآفة سماوية أو بفعل الغير (5) ولم يأخذ المشتري عوضا فإنه لا يجب على ~~المشتري حط شئ من الثمن بل يخير الشفيع إن شاء أخذه بجميع الثمن (6) وإن ~~شاء ترك قال ابن معرف وللشفيع أن يرجع على الغاصب (7) بقيمة ما استهلك قيل ~~مد فيه نظر لأنه لا يطالب بما جنى عليه في غير ملكه (8) قيل (ى) يحتمل أن ~~يقال المطالبة إلى المشتري ثم يسلمه للشفيع (9) (فصل) في كيفية أخذ الشفيع ~~للمبيع (وإنما) يؤخذ المبيع قسرا) أي لا ينتزع المبيع على وجه القهر إلا في ~~حالين أما (بعد الحكم (10)) بالشفعة (فهو كالأمانة) مع المشتري (أو) بعد ~~(التسليم والقبول باللفظ فهو كالمبيع (11)) قبل التسليم PageV03P237 ~~فيفترقان من وجوه أحدهما إذا تلف في يد المشتري بعد الحكم بالشفعة كان ~~كتلف الأمانة في يد الأمين (1) وإذا تلف بعد التسليم باللفظ كان كتلف ~~المبيع قبل التسليم (2) الثاني أنه بعد الحكم له (3) أن يتصرف فيه قبل قبضه ~~لا بعد التسليم بالتراضي (4) الثالث أنه إذا غرس فيه (5) أو بنى بعد الحكم ~~ثم استحق لم يرجع بالغرامات (6) لا بعد التسليم بالتراضي فيرجع بها (7) ~~الرابع أنه إذا استعمله (8) بعد التسليم بالتراضي لم يلزم الكرى على قول ~~الوافي (9) بخلاف ما إذا استعمله بعد الحكم فإنه يلزم الكرى * واعلم * أنه ~~لا بد في التسليم من إيجاب وقبول (10) وهو قول المشتري سلمت والشفيع تسلمت ~~أو سؤاله التسليم وقال الناصر و (ش) أن للشفيع أخذ المبيع من غير حكم ولا ~~تراض (11) إلا أن الناصر عليه السلام يشرط تعذر محاكمة المشتري بأن يمتنع ~~قول أبو مضر إن كان مذهبهما متفقا أو المسألة إجماعية (12) فله ذلك من غير ~~حكم وكلامه يصلح أن يكون حملا لكلام الناصر و (ش) * نعم * وإذا ثبت أنه ~~يملكه بالحكم أو التسليم باللفظ تبعته أحكام الملك (فيؤخذ (13) من حيث وجد ~~(14)) سواء كان في يد المشتري أم ms0733 في يد غيره PageV03P238 ~~قهرا أو طوعا وعهدة المبيع على من أخذه منه بمعنى أنه يرجع عليه بالثمن ~~إذا استحق المبيع (1) (ويسلمه من هو في يده) إلى الشفيع بعد الحكم أو ~~التراضي (وإلا) يسلمه من هو في يده بل امتنع (فغصب (2) إلا) أن يحبسه من هو ~~في يده (لقبض الثمن) لم يكن غاصبا بل يجوز له ذلك هذا إذا كان ممن له حبسه ~~كالبائع والمشتري (3) (ولو) كان الذي في يده المبيع (بايعا (4) ولو كان ~~أيضا (مستوفيا) للثمن فإن له حبسه من الشفيع حتى يسلم الثمن قيل (ح) لأنا ~~إن قلنا أنها فسخ فظاهر وإن قلنا أنها نقل فهو كالوكيل للمشتري (وهي هنا) ~~يعني حيث أخذ المبيع من البايع الذي قد استوفى الثمن (نقل (5)) لا فسخ (في ~~الأصح) وهو أحد قولي (ح) وأحد قولي (ع) قيل (ل) وهو الصحيح وقال محمد وهو ~~أحد قولي (ح) وأحد قولي (ع) ورواه الامام يحيى عن العترة أنها فسخ (6) ~~وفائدة الخلاف تظهر في مسائل أحدها إذا قبض (7) الثمن من الشفيع هل يرد ما ~~دفعه المشتري أو يسلم ما دفعه الشفيع إن قلنا أنها نقل سلم ما دفعه الشفيع ~~وإن قلنا أنها فسخ رد المشتري ما دفع ويدخل في ذلك لو كان الثمن عرضا هل ~~يرده إلى المشتري أم قيمته * المسألة الثانية لو تلف ما سلم الشفيع مع ~~البائع إن قلنا أنها نقل تلف من مال المشتري (8) وإن قلنا أنها فسخ تلف من ~~مال البائع واسترد المشتري ما سلم أما إذا تلف ما سلم المشتري فالبائع ضامن ~~له (9) الثالثة لو حكم للشفيع بالشفعة فالعهدة (10) في درك المبيع وكتب ~~الكتاب (11) على البائع PageV03P239 ~~إن جعلناها فسخا وعلى المشتري إن جعلناها نقلا فأما إذا أخذ الشفيع ~~المبيع المشتري فإنها تكون نقلا قولا واحدا وإن أخذه من البائع ولم قد يقبض ~~الثمن (1) فإنها تكون (2) فسخا قولا واحدا (و) إذا طلب الشفيع الشفعة وعلم ~~الحاكم (3) يسره وجب أن (يحكم للمؤسر (4) بالشفعة (5) (ولو) كان (في غيبة ~~المشتري (6) لان القضاء جائز على الغائب عندنا ms0734 وسيأتي الخلاف فيه (و) إذا ~~طلب الشفيع من الحاكم الامهال بدفع الثمن وجب أن (يمهل) ما رآه الحاكم ~~وتكون غايته (عشرا (7) وعند القاسم و (م) بالله والفقهاء لا تجوز الزيادة ~~على الثلاث (ولا تبطل) شفعته (بالمطل) الزائد على المدة التي ضربها الحاكم ~~(8) (إلا لشرط (9) يشرطه على نفسه أو الحاكم (10) أو المشتري وقبله (11) ~~(و) يحكم بالشفعة (للملتبس (12) حاله في اليسار والاعسار حكما (مشروطا ~~بالوفاء لأجل معلوم) فإن وفى بالثمن لذلك الأجل وإلا بطل ذلك الحكم وهل ~~تبطل شفعته بذلك (13) قال (عليلم) الأقرب أنه يأتي فيه الخلاف في بطلانها ~~بالاعسار (14) إذ الظاهر حينئذ الاعسار وليس للحاكم أن يحكم له ناجزا قيل ~~(ع) (15) فلو حكم حكما PageV03P240 ~~ناجزا (1) نفذ (2) لأن الظاهر اليسار (3) ولو أنكشف اعساره هنا لم تبطل ~~الشفعة لكن يبيع عليه ماله ومن جملته ماله المشفوع فيه فيبيعه عليه (4) (و) ~~إذا حضر الشفيع (5) في مبيع وله شفيع أولى منه وطلب الشفعة وجب أن يحكم ~~(للحاضر) وإنما يحكم له (في غيبته الأولى (6) ولا يؤخر الحكم إلى حضور من ~~هو أولى منه (ومتى حضر (7) الأولى وهو الخليط مثلا بعد الحكم للجار فطلب ~~الشفعة (حكم له) بها لان الحكم الأول كالمشروط بأن لا يقوم من هو أولى منه ~~(وهو معه كالمشتري (8) مع الشفيع) أي والجار إذا حكم له ثم جاء الخليط كان ~~الجار كالمشتري والخليط كالشفيع فإذا كان الجار قد استهلك شيئا من الفوائد ~~كان الحكم فيه (9) ما تقدم في استحقاق المشتري للفوائد وعن الحقيني أنه لا ~~يطيب شئ من الفوائد للجار يعني بل يردها للمشتري (و) إذا بعث الشفيع الغائب ~~وكيلا يطالب له بالشفعة فلما طلب قال المشتري اطلب يمين من وكلك أنه ما سلم ~~لي الشفعة أو ما قصر بعد أن علم وجب أن يحكم (للوكيل (10) وإن طلب المشتري ~~يمين الموكل (11) PageV03P241 ~~الغائب (1) في نفي التسليم أو التقصير) قيل (ح) (2) فإذا جاء الشفيع ونكل ~~بطل الحكم (3) لأنه كالمشروط وقال (ف) لا يحكم حتى يحضر الشفيع فيحلف بالله ~~لقد طلبها وما سلمها قال ابن أبي الفوارس ms0735 وهكذا نص الهادي (عليلم) في ~~المنتخب وإذا عرف الحاكم إعسار الشفيع فإنه (لا) يحكم بالشفعة (للمعسر (4) ~~وإن تغيب) بعد طلبه للشفعة (حتى أيسر) وحضر وطالب فإنه لا يحكم له بعد ~~إيساره وذلك مبني على قاعدة وهي أن مجرد الاعسار كاف في بطلان حق الشفيع ~~(5) ذكره ابن أبي الفوارس ومثله في الزيادات وقال (ض) زيد وصاحب البيان (6) ~~أن مجرد العدم لا تبطل به الشفعة بل يحكم له حكما مشروطا بأن يسلم الثمن في ~~مدة الأجل وقال علي خليل وأبو جعفر (7) أنها لا تبطل بالعدم إن كان يرجو ~~إمكان القرض فإن كان لا يرجو بطلت (والحط (8) والابراء والاحلال (9) من ~~البعض قبل القبض (10) يلحق العقد) (11) بمعنى أنه يصير كأنه عقد بما بقي ~~بعد الحط PageV03P242 ~~فلا يلزم الشفيع أن يسلم للمشتري الا ما بقي من الثمن قوله من البعض يعني ~~فلو حط الكل (1) لم يلحق العقد (2) في حق الشفيع بل يشفع بجميع الثمن وقوله ~~قبل القبض يعني قبل قبض المبيع (3) (لا بعده (4)) أي لا إذا وقع الحط أو ~~نحوه بعد القبض فإنه لا يلحق (ولا) لو كان الحط بلفظ (الهبة (5) ونحوها) من ~~نذر أو تمليك أو صدقة لم يلحق في حق الشفيع (6) (مطلقا) أي سواء كانت قبل ~~القبض أم بعده (والقول للمشتري (7) في قدر الثمن وجنسه (8)) قال (عليلم) ~~وكذا في نوعه (9) فإذا قال الشفيع الثمن خمسون وقال المشتري بل مائة أو قال ~~بدراهم وقال المشتري بدنانير فالقول قول المشتري قيل (س) (10) هذا إذا ~~اختلفا والمبيع في يد المشتري إذ لو سلم إلى الشفيع ثم اختلفا بعد ذلك كان ~~القول قول الشفيع (11) كالبائع والمشتري إذا اختلفا في الثمن وقد قبض ~~المشتري المبيع (و) القول للمشتري (في نفي السبب (12) وملكه) فإذا قال PageV03P243 ~~المشتري للشفيع أنه لا سبب لك تستحق به الشفعة أو هذا السبب الذي تطلب به ~~الشفعة ليس بملك لك فالقول قوله والبينة على الشفيع (1) (و) القول للمشتري ~~في نفي (العذر (2) في التراخي (3)) فإذا تصادق الشفيع والمشتري على أنه قد ~~وقع تراخ من الشفيع حين ms0736 علم لكن قال الشفيع التراخي كان لعذر وأنكر المشتري ~~ذلك فالقول قول المشتري (4) مثال ذلك أن يقول الشفيع ما تراخيت إلا أني ~~سمعت (5) أن البائع وهب منه سهما فلذلك أعرضت عن طلبها فتكون عليه البينة ~~أن مخبرا أخبره بذلك (6) وكذا لو قال أخبرت أنها اشتريت بكذا فتركت الطلب ~~كان عليه البينة (7) (و) القول للمشتري (8) في نفي (الحط (و) نفي (كونه) ~~وقع (قبل القبض (9)) فلو ادعى الشفيع أن البائع حط للمشتري من الثمن أو ~~اتفقا على أنه حط لكن قال المشتري بعد القبض والشفيع قبله كان القول قول ~~المشتري وكذا إذا قال المشتري بلفظ الهبة وقال الشفيع بلفظ الحط فإن القول ~~قول المشتري (و) القول (للشفيع في قيمة الثمن (10) PageV03P244 ~~العرض التالف) (1) أي إذا كان ثمن المبيع عرضا وجاء الشفيع وقد تلف ~~واختلف هو والمشتري في قيمته فالقول قول الشفيع وقال (ح) وهو أحد قولي (م) ~~بالله أن القول قول المشتري قال عليه السلام وإنما قلنا التالف لأنه لو كان ~~باقيا زال التشاجر بتقويمه (2) (و) إذا اشترى رجل أرضا أو أرضين وجاء ~~الشفيع فشفعه فيهما جميعا فقال إني اشتريتهما صفقتين وقال الشفيع بل صفقة ~~واحدة كان القول قول الشفيع في (نفي الصفقتين (3)) وإنما يكون PageV03P245 ~~القول قول الشفيع (بعد) قول المشتري (اشتريتهما (1)) فإذا قدم المشتري ~~اشتريتهما على قوله صفقتين كان القول للشفيع قال أبو مصر والفقيه (ل) هذا ~~إذا فصل قوله اشتريتهما إذ لو وصله قبل قوله (2) قيل (ل) وظاهر كلام ~~الحقيني أنه يقبل قوله سواء وصل أم فصل قيل (ع) ولا خلاف إذا قدم لفظ ~~الصفقتين أو إذا قال اشتريت هذه ثم هذه أنه يقبل قوله * وفائدة (3) PageV03P246 ~~هذه الدعوى هو أن قصده يبطل الشفعة في المباين (1) ويشتركان في الملاصق ~~إن كان الشفيع جارا (2) وتثبت الشفعة في الصفقة الأولى إن شرى مشاعا لا في ~~الثانية (3) (وإذا) اشترى رجلان دارين ثم (تداعيا الشفعة) فادعى كل واحد ~~منهما أنه يستحق الشفعة في دار صاحبه لأنه المتقدم فإنه ينظر إن كان ~~لأحدهما بينة دون الآخر (حكم ms0737 للمبين (4) ثم الأول) إن كان لهما جميعا ~~بينتان وهما مؤرختان (ثم المؤرخ) أقدم فيحكم له إن كانت الأخرى مطلقة (ثم ~~تبطل (5)) الشفعة فلا يستحقها واحد منهما إن كانا مطلقتين جميعا (6) أو ~~مؤرختين إلى وقت واحد (كتاب الإجارة) (7) الإجارة مشتقة من الاجر وهو عوض ~~المنافع وفي الاصطلاح عقد (8) على منافع مخصوصة (9) لأعيان PageV03P247 ~~مخصوصة (1) بعوض مخصوص (2) والأصل في الإجازة من الكتاب قوله تعالى فإن ~~أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ومن السنة (3) قوله صلى الله عليه وآله من استأجر ~~أجيرا فليعلمه (4) أجره والاجماع قد انعقد (5) على جوازها بعد انقراض ~~المخالفين (6) (فصل) في بيان ما يصح تأجيره وما لا يصح وبيان المنفعة التي ~~يصح عقد الإجارة عليها وشروط صحة الإجارة أما بيان ما يصح تأجيره فهي (تصح ~~(7) فيما يمكن الانتفاع (8) به مع بقاء عينه (9) ونماء أصله (10) قال ~~(عليلم) قلنا فيما يصح الانتفاع به احترازا مما لا نفع فيه نحو الباز ~~والحمار الصغير وقولنا مع بقاء عينه احترازا من استئجار الطعام والنقد ~~ونحوهما مما لا يمكن الانتفاع (12) به إلا باستهلاكه PageV03P248 ~~فإنه لا يصح تأجيره (1) فإن استؤجر للعيار أو الوزن أو التجمل (2) أو نحو ~~ذلك (3) جاز عندنا (4) قيل (ح) فإن استأجرها ليرهنها لم يصح لان الرهن ~~موجبه البيع وذلك يتضمن إتلافها (5) قال مولانا (عليلم) وفيه نظر (6) لأنه ~~يستلزم ألا تصح الإجارة للرهن وقد نصوا على جواز ذلك وقولنا ونماء أصله ~~احتراز من استئجار الشجر للثمر (7) والحيوان للصوف واللبن فإن ذلك لا يصح ~~قال في الشرح فإن استأجر أرضا فيها شجر (8) ولم يستثنه فسدت الإجارة بلا ~~خلاف لان الأشجار (9) تدخل في إطلاق الإجارة كالبيع قال في الانتصار ويجوز ~~استئجار الديكة (10) للاعلام بالأوقات والقمارى (11) للتلذذ بأصواتها ~~الحسنة والطاووس للنظر إلى صورته العجيبة (12) * نعم ومتى كان المستأجر ~~يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ونماء أصله صحت الإجارة (ولو) كان المستأجر ~~(مشاعا (13) نحو أن يستأجر ثلث الدار أو الأرض أو الدابة مشاعا فإن ذلك يصح ~~من الشريك (14) وغيره أما من الشريك فجائز إجماعا قال في شرح الإبانة وكذا PageV03P249 ~~لو أجر الشريكان ms0738 (1) من ثالث أو استأجر اثنان من واحد فذلك يجوز بالاجماع ~~ولو فسخ نصيب أحدهما لعذر لم ينفسخ الآخر وأما إذا أجر شريك (2) نصيبه من ~~غير شريكه فتخريج ع وم (3) للهادي (عليلم أن ذلك جائز وهو مذهب (م) بالله و ~~(ك) و (ش) و (ف) ومحمد قال في شرح الإبانة وهو قول عامة أهل البيت قياسا ~~على البيع قيل (ع) ويكون التسليم كما في البيع إما بأذنه (4) وإن غاب أو ~~بحضوره ولو كره أو بإذن الحاكم (5) وقال (ح) وزفر لا تجوز من غير الشريك ~~لأنه لا يتمكن من الانتفاع بما استأجر عقيب عقد الإجارة قال في شرح الإبانة ~~ويجوز عندنا ولو كانت قسمته بالمهاياة (6) (و) أما المنفعة التي يصح عقد ~~الإجارة عليها فلها شروط ثلاثة وهو أن يكون (في منفعة (7) مقدورة للأجير) ~~احتراز من أن يستأجر شخصا على نزح البحر (8) أو نقر الجبل أو ما أشبه ذلك ~~فإن ذلك لا يصح وكذا لو استأجره على حجتين في سنة واحدة لم تصح قال (ط) و ~~(ح) وكذا الاستئجار على نفس البيع ونفس الشراء فإنه لا يدخل تحت مقدور ~~الأجير (9) لتعلقه بالغير وعند الناصر و (م) بالله وصلى الله عليه وآله ~~بالله و (ش) أنه يصح الاستئجار على نفس البيع والشراء فعلى قول (ط) يستحق ~~أجرة المثل باع أو لم يبع (10) وعلى قول الناصر و (م) بالله وصلى الله عليه ~~وآله بالله و (ش) إن باع استحق الأجرة وإلا فلا الشرط الثاني أن تكون ~~المنفعة (غير واجبة (11) PageV03P250 ~~عليه (1)) يحترز من الاستئجار على الواجبات نحو الجهاد (2) والاذان ~~وتعليم القرآن (3) وقال ش يجوز الاستئجار على الآذان وقال القاسم و (ك) و ~~(ش) يجوز الاستئجار على تعليم القرآن وهكذا عن الناصر * واعلم * أنه يجوز ~~أخذ الأجرة على تعليم الهجاء والخط إجماعا (4) ذكره أبو مضر قيل (ف ى) وكذا ~~على تعليم الصغير القرآن إجماعا (5) ولا يجوز على تعليم البالغ (6) القدر PageV03P251 ~~الذي لا تصح الصلاة (1) إلا به إجماعا والخلاف فيما عدا ذلك قال مولانا ~~عليلم وفي دعوى الاجماع ms0739 في الطرف الثالث نظر لأنه وإن كان واجبا فهو فرض ~~كفاية (2) وأما استئجار المصاحف والكتب فقال أبو مضر وصلى الله عليه وآله ~~بالله أن ذلك لا يجوز على الجميع القول الثاني لمن أجاز أخذ الأجرة على ~~تعليم القرآن أجاز تأجير المصاحف والكتب والمذهب أنه يجوز (3) في الكتب لا ~~في المصاحف (4) قال أبو مضر والامام (ي) والفقيه (ى) ولا يجوز الاستئجار ~~على سائر العلوم الدينية (5) قال أبو مضر ويلزم من تجويز (ع) إجازة الكتب ~~أن يجوز قيل (ى) فرق أصحابنا بين إجارة الكتب والمصاحف في الجواز ولم ~~يفرقوا بين تعليم القرآن وسائر العلوم الدينية فينظر في الفرق (6) قال ~~مولانا عليه السلام الأقرب أنهم لا يفرقون (7) بل من أجاز بيع المصحف (8) ~~أجاز تأجيره ومن منع من بيعه (9) منع من تأجيره قال والأقرب أن كتب الهداية ~~متفق على جواز بيعها وتأجيرها وفي رواية المنع عن أبي مضر وصلى الله عليه ~~وآله بالله نظر وأما أخذ الأجرة على قراءة القرآن على قبور الموتى (10) أو ~~على غير قبورهم فجائز كما قال أهل المذهب PageV03P252 ~~في جواز أخذ الأجرة على الرقية (1) لأنها ليست واجبة على الراقي (و) ~~الثالث أن (لا) تكون (2) (محظورة (3) احترازا من استئجار المغنية والبغية ~~وآلات الملاهي فإن ذلك لا يصح ويدخل في ذلك إذا أجر بيته من ذمي ليبيع فيه ~~خمرا (4) أو ليصلي فيه (5) الذمي أو ليجعله PageV03P253 ~~كنيسة (1) فإن ذلك لا يجوز ذكره (ط) وهو قول (ك) و (ش) و (ف) ومحمد وقال ~~(ح) بل يجوز (2) وعن الوافي يجوز إذا كان في خططهم وأما شروط صحة الإجارة ~~فهي خمسة (3) أولها قوله (وشرط كل مؤجر (4)) صحة (ولايته (5)) من المؤجر ~~إما بملك (6) أو غيره وسواء كان جمادا أو حيوانا آدميا أم غير آدمي حرا أم ~~عبدا ويشترط اللفظ أيضا (7) وهو لفظ الإجارة أو الاكراء قال في مهذب (ش) ~~وكذا ملكتك منافعها (8) بكذا وأما بلفظ البيع (9) ففي الشرح خرج (ع) و (ط) ~~جوازه وفي مهذب (ش) وجهان اختار في الانتصار أنها لا تصح بلفظ البيع ~~لمخالفتها في ms0740 حكمه قال في الانتصار فلو قال أجرت منك منفعة داري صح وهو ~~محكي عن (ح) و (ك) (و) الثاني (تعيينه (10) PageV03P254 ~~أي تعيين العين المؤجرة كالمبيع (1) فلو قال أجرت منك أحد دوابي لم تصح ~~إلا بخيار (2) لأحدهما مدة معلومة (3) (و) الثالث تعيين (مدته (4)) وهو أن ~~تكون مدة التأجير معلومة الانتهاء (أو في حكمها) يعني به الأعمال المحصورة ~~(5) كخياطة القميص وقصارة الثوب (6) والذهاب إلى كذا (و) إذا لم يذكر ~~ابتداء وقت الإجارة بل أطلق كسنة صح عقد الإجارة وكان (أول مطلقها (7) وقت ~~العقد) وعن ش لا بد من ذكر أول المدة (8) (و) الرابع تعيين (أجرته (9)) ~~والمعتبر في تعيينها ما يعتبر في تعيين الثمن (10) (وتصح) أن تكون الأجرة ~~(منفعة (11)) نحو أن يستأجر دارا سنة بخدمة عبد سنة ونحو ذلك قال (عليلم) ~~فإن اختلف المنفعتان فذلك مجمع على جوازه كما مثلنا وإن اتفقا كمنفعة (12) ~~دار بمنفعة دار أو منفعة عبد بمنفعة عبد فالمذهب جواز ذلك حكاه في الشرح عن ~~(م) بالله و (ك) و (ش) وذكر صلى الله عليه وآله بالله في مهذبه قال في ~~حواشيه وهو قول القاسم ويحيى وقال (ح) وصلى الله عليه وآله وحكاه في الكافي ~~عن أكثر أصحابنا PageV03P255 ~~أنه لا يجوز قال صلى الله عليه وآله بالله ويجوز أن يؤجر ثوره ثلاثة أيام ~~(1) بمنافع ثورين يوما واحدا وهو ظاهر إطلاق أصحابنا وقيل (ع) إذا اتفق ~~الجنس لم يجز النساء (2) مثل أن يؤجر دارا شهرا بمنفعة دار شهرين (وما يصح ~~ثمنا) للمبيع صح أن يكون أجرة وما لا فلا هذا مذهبنا وهو قول (ح) و (ش) ~~وقال الصادق (3) والناصر و (ك) لا تصح إجارة الأراضي بالطعام (و) الخامس ~~تعيين (منفعته إن اختلفت (4) منافعه (و) اختلف (ضررها) فبعضها أشد مضرة من ~~بعض نحو أن يستأجر دارا تصلح للسكنى فيها وتصلح للحدادة أو عبدا يعمل ~~أعمالا مختلفة بعضها أشق من بعض (5) فإنه لا بد من تعيين المنفعة التي ~~استؤجر لها وكذلك الأرض إذا كانت تصلح لأجناس مختلفة بعضها أضر من بعض (6) ~~فلا بد ms0741 من تعيين ما يزرع فيها أو يقول إزرع ما شئت (7) فأما لو كانت لا تصح ~~إلا لنوع واحد أو لأنواع مستوية في المضرة لم يجب التعيين وعند (م) بالله ~~لا يجب التعيين ولو صلحت لأنواع لكن يزرع ما نعتاده (8) هذه الأرض (ويجوز ~~فعل الأقل (9) ضرا وإن PageV03P256 ~~عين غيره) فمن استأجر عينا لمنفعة معينة فله أن يستعملها في غير تلك ~~المنفعة إذا كانت المضرة مثل مضرة ما عين أو دونها فإن شرط عليه أن لا ~~يستوفي إلا تلك المنفعة لا مثلها ولا دونها ففي مهذب (ش) وجوه ثلاثة تفسد ~~الإجارة لأنه خلاف موجب العقد وتصحان جميعا ويصح العقد لا الشرط قيل (ف) ~~ولعل الأول أقرب إلى المذهب (و) والإجارة (يدخلها) أربعة (1) أشياء الأول ~~(الخيار) أي خيار الرؤية والعيب والشرط (2) أما الرؤية والعيب فسيأتيان (3) ~~وأما الشرط فحاصل الكلام فيه أن تقول لا يخلو إما أن تجعل مدة الخيار من ~~مدة الإجارة نحو أن يستأجره شهرا معينا وله الخيار ثلاثا من أوله أو يجعل ~~مدة الخيار من غير مدة الإجارة أو يطلق إن كان الأول صح فإن سكن في مدة ~~الخيار فعن صاحب الوافي (4) يبطل خياره (5) وقيل (ح) (6) لا يبطل لكن إن ~~كان الخيار للمؤجر أولهما معا لزمته الأجرة (7) وإن تمكن ولم PageV03P257 ~~يستعمل فإن تمت الإجارة فعليه الأجرة (1) وإن انفسخت فلا أجرة عليه (2) ~~وإن لم يستعمل ولا تمكن فلا أجرة عليه لان المنافع باقية على ملك المؤجر ~~وسواء تم العقد أم فسخ وأما إذا كان الخيار للمستأجر وحده فإن سكن أن تمكن ~~فعليه الأجرة تمت الإجارة أم فسخت وإن لم يستعمل ولا تمكن فلا أجرة عليه ~~تمت الإجارة أم فسخت (3) وأما إذا جعل مدة الخيار من غير مدة الإجارة كأن ~~يستأجر شعبان وله الخيار ثلاثا من آخر رجب فإن قلنا أن الإجارة على وقت ~~مستقبل تصح صحت هذه وإن قلنا لا تصح لزم أن لا تصح وليس له أن يسكن في مدة ~~الخيار (4) ولا يبطل السكون خياره إن قلنا بصحتها وعليه الأجرة (5) وأما ms0742 ~~إذا أطلق فقيل (س) في تعليقه (6) إن سكن في الثلاث كانت أول الشهر وتكون ~~كالوجه الأول (7) وإن لم يسكن كانت الإجارة بعدها كالوجه الثاني (8) قيل ~~(ف) وهذا فيه نظر لأنه يلزم منه فساد الإجارة لأجل (9) جهالة العقد هل هو ~~من أول الثلاث أو من آخرها وقال في الروضة (10) في المسألة نظر ويحتمل (11) ~~أن يقال أن مع الاطلاق يكون ذلك كالشهر المعين (12) لان مع اطلاق الإجارة ~~تكون المدة من وقت العقد ويحتمل أن يقال أن العقد لا يستقر حتى تمر مدة ~~الخيار فتكون المدة من آخر مدة الخيار (و) الثاني (التخيير (13) إما في ~~الأعمال نحو أن يستأجره على أن يزرع هذه الأرض أو هذه (14) أو في الأجرة ~~نحو أن يقول على أن تخيط هذا الثوب بخمسة (15) أو هذا بعشرة (16) أو هذه ~~الدار على أنك أن أقعدت (17) فيها حداد فالأجرة عشرة (18) PageV03P258 ~~وإن بعت فيها البر فخمسة (1) أوفي المسافة نحو إلى موضع كذا أو موضع كذا ~~(2) فإن هذه الصور كلها صحيحة وإن لم يذكر خيارا لأحدهما مدة معلومة على ما ~~يقتضيه كلام (ض) زيد ومثله ذكر علي خليل والأمير (ح) والفيهان (ل ح) قال ~~الأمير (ح) والفقيه (ح) ويكون الخيار في المسافة للمستأجر وقيل (ل) (3) بل ~~لمن سار (4) وأما الأعيان فلا بد من ذكر الخيار لأحدهما مدة معلومة نحو أن ~~يقول أكريتك هذه الحانوت أو هذه ولي الخيار (5) ثلاثة أيام أو لك فإن لم ~~يذكر خيارا فسدت كالبيع (6) وحكى أبو مضر عن بعض أهل المذهب وذكره الفقيه ~~(س) في تذكرته أن الإجارة لا تصح مع التخيير (7) إلا بذكر الخيار لأحدهما ~~مدة معلومة (8) وقال (ش) أنه لا يصح التخيير في الإجارة (9) مطلقا (و) ~~الثالث (التعليق (10) نحو أن يقول المستأجر (11) PageV03P259 ~~أعرض هذه السلعة مدة كذا بكذا فان بعت وإلا فلا شئ لك أو فإن بعت بكذا ~~فلك كذا وإلا فلا شئ لك فإن تعليق الأجرة على هذا الشرط يصح ويصح العقد (1) ~~وقال (م) و (ش) بل تفسد الإجارة فيلزم أجرة المثل (و) الرابع (التضمين (2) ~~للعين ms0743 المؤجرة فيضمنها ولو فاتت بغير تفريط ولو فسدت الإجارة بأي وجه ~~وضمانه ضمان المشترك (3) في الصحيحة والفاسدة جميعا وعند (ح) و (ش) أن ~~المستأجر لا يضمن ولو ضمن وأعلم أن شرط التضمين إن قارن العقد لزم بلا ~~إشكال وإن تأخر عن العقد فقيل (ح) لا يلزم اتفاقا (4) وقيل (س) بل يلزم (5) ~~قوله (غالبا) يحترز من تضمين ما ينقص بالاستعمال (6) فإنه لا يصح بل يكون ~~الشرط باطلا (7) قيل (ى ل) وتكون هذه الإجارة فاسدة لان هذا الشرط ينفي ~~موجب العقد وقيل (ف) بل ظاهر كلام أصحابنا يقتضي أن هذا الشرط يلغو (8) ~~ويصح العقد (و) من استأجر عينا من الأعيان أو دارا فانقضت (9) مدة الإجارة ~~فإنه (يجب) عليه (الرد (10) لتلك العين (والتخلية) لتلك PageV03P260 ~~الدار (فورا) من غير تراخ هذا مذهبنا وهو قول الهادي و (ش) و (ف) ومحمد ~~وقال (م) بالله (1) لا يلزم الرد مطلقا وقال (ح) لا يلزم فيما لا حمل له ~~(2) وقال ابن أبي الفوارس عكسه واتفقوا (3) في العارية أنه يلزم الرد (4) ~~وفي الوديعة (5) أنه لا يلزم (6) قيل (ع) والخلاف بين الهادي و (م) بالله ~~إذا لم يضمن المستأجر وأما إذا ضمن فلا خلاف (7) أنه لا يجب (8) الرد ~~(وإلا) يرد المستأجر العين المستأجرة أو يخليها إذا كانت دارا بعد استيفاء ~~المنافع (ضمن) ذلك الشئ (هو و) ضمنت (أجرة مثله (9) وإن لم ينتفع) به لأنه ~~صار كالغاصب (10) فيضمن كما يضمن الغاصب (11) (إلا) أن يترك الرد والتخلية ~~(12) (لعذر (13) فإنه لا يضمن العين ولا أجرتها (14) والعذر على وجهين ~~أحدهما أن يشرط على المالك أن يأتي لها الثاني أن يعرض له مانع من الرد من ~~مخافة أو غيبة (16) أو غيرهما (17) فإنه لا يضمن العين ولا الأجرة إن لم ~~يستعمل وقال (ش) يضمن ولو لم يمكن الرد قيل (ح) (18) وحد الغيبة التي تكون ~~عذرا عندنا أن تكون بريدا فصاعدا وفيما بين الميل والبريد (19) تردد فأما ~~في الميل فليس بغائب (20) بلى إشكال (ومؤنهما) أي مؤن الرد فيما لحمله مؤنة ~~ومؤن تخلية الدار ونحوها (21) (و) كذلك (مدة ms0744 التخلية (22) للدار وحشوشها PageV03P261 ~~تجب (عليه) أي على المستأجر (1) ويجب أن تكون من مدة المستأجر (2) فيأخذ ~~في تفريغ الدار ومدة الإجارة باقية فإن لم يفرغها إلا بعد مضي المدة ضمن ~~العين (3) وأجرتها فهذه الثلاثة (4) يجب؟ على المستأجر (لا الانفاق) للعبد ~~المستأجر والدابة المستأجرة فعلى مالكها لا على المستأجر وكذلك الوديعة ~~والعارية قيل (ع) وإذا كان العرف أن النفقة على المكتري كانت الإجارة فاسدة ~~(5) لجهالة الأجرة (فصل) في ذكر أحكام إجارة الأعيان (وإنما) تستحق أجرة ~~الأعيان (6) بأحد أمرين إما (باستيفاء المنافع (7) المدة المضروبة (أو ~~التخلية (8) الصحيحة (9) في المدة المضروبة فإن كانت التخلية غير صحيحة نحو ~~أن يستأجر منزلا ولا يعطيه (10) PageV03P262 ~~المفتاح وهو لا يمكن فتحه من دونه (1) إلا بمشقة أو مؤنة لم تكن صحيحة ~~فلا يستحق الأجرة قيل (ف) فإن لم يمكن إلا بكسر الغلق (2) لم يجز لكن إن ~~فعل وجبت الأجرة (3) فأما لو أمكن بالفك أو التسلق جاز ذلك ولم يجب (4) ~~(فإن تعذر الانتفاع لعارض) وقع (في العين (5) المستأجرة نحو أن يستأجر دارا ~~أو نحوها (6) فانهدم جميعها فإن كان قبل التسليم بطلت الإجارة قال في الشرح ~~بلا خلاف (7) وإن كان بعد قبضها لم تبطل عندنا (8) وإن كان بعض الدار لم ~~تنفسخ (9) مهما بقي منها ما يمكن الانتفاع به (10) إلا أن يختار المستأجر ~~الفسخ فله ذلك و (سقط) من الأجرة (بحصتها) أي بحصة المتعذر (و) يجب (على ~~المالك (11) الاصلاح) للعين المستأجرة لينتفع المستأجر بها فيجب على رب ~~الدار إعادة بنائها (12) وهذا إذا كان رب الدار مؤسرا ولم يختر المستأجر ~~الفسخ فإن فسخ قبل إعادة البناء فله ذلك ولو أسقط خياره (13) كان له الفسخ ~~ما دامت الدار منهدمة (14) (فإن تعذر) على المالك الاصلاح (في المدة) إما ~~لاعساره (15) أو لم يبق من مدة الإجارة ما يتسع للانتفاع بها بعد الاصلاح ~~(سقط) من الأجرة (16) (بحصتها) من مدة الانهدام (17) PageV03P263 ~~ونحوه (1) وكيفية تحصيص الحط من الأجرة أن الحانوت إذا تعطل شهرا نظرنا ~~كم أجرة مثله في تلك الأيام ثم نظرنا كم أجرته باقي الشهور وتقسم أجرته (2) ~~المسماة ms0745 على ذلك (وإذا عقد لاثنين) أي أجر داره أو دابته من اثنين (فللأول ~~إن ترتبا) أي إن وقع العقدان مرتبين فإن كانا وقعا في وقت واحد (3) أو ~~التبس (4) هل وقعا في وقت أو في وقتين (5) فإنها تبطل الإجارة (6) (و) إذا ~~أجاز المستأجر الأول للمالك العقد الثاني فإنه ينظر إن كانت (إجازته عقد ~~المالك لنفسه (7) لا للمجيز فهي (فسخ) بينه وبين المالك (8) (لا إمضاء) ~~للعقد الثاني وقال أبو مضر وابن أبي الفوارس بل إجارته تكون فسخا للعقد ~~الأول وإمضاء للعقد الثاني (9) وهذا موافق لما ذكره الهادي (عليلم) في ~~الهبة (10) قال مولانا (عليلم) ولعل مراد أبي مضر إذا عقد المالك العقد ~~الثاني لنفسه ليكون ذلك فسخا من PageV03P264 ~~جهته (1) وإجازة المستأجر متممة (2) فأما لو أجر عن المستأجر (3) لم يكن ~~تأجيره فسخا من جهته ولا إجازة المستأجر (4) متممة له قال عليلم والقياس أن ~~يلغو (5) عقد الثاني في هذه الصورة لكونه عقد عن المستأجر ولم يجز المستأجر ~~العقد له بل للمالك فلو أجازه لنفسه (6) صحت الإجارة إن كان قد قبض واستحق ~~الأجرة لنفسه ولو بأكثر مما استأجره به ولأكثر مما استأجره له لان تأجير ~~المالك كإذنه (7) فأما إن أجر (8) المالك لنفسه وأجاز المستأجر لنفسه (9) ~~صح العقد إن كان بمثل ولمثل لان تأجير المالك هنا ليس بإذن وأما إذا لم يكن ~~(10) قد قبض المؤجر لم تصح إجازته والإجارة (11) باقية له (ثم) إذا التبس ~~(12) المتقدم من العقدين حكم بالعين المستأجرة (للقابض (13)) لها لان قبضها ~~أمارة التقدم (ثم) إذا لم يكونا قد قبضا جميعا أو كان في أيديهما جميعا ~~فإنه يرجع إلى المالك فإن أقر بأن عقد أحدهما متقدم دون الآخر حكم (للمقر ~~له (14) وألا) يعلم أيهما المتقدم ولا قبض أحدهما ولا أقر المالك لأحدهما ~~بالسبق (اشتركا (15)) وتكون العين المؤجرة بينهما نصفين فإن كانت وترا نحو ~~ثلاثة أبعرة (16) حملا جميعا على الجمل المنفرد ولهما الخيار في فسخ ~~الإجارة بانكشاف الاشتراك لا للمؤجر (إلا لمانع (17)) من الشركة وذلك نحو ~~أن يختلف (18) طريقهما ويكون الشئ المؤجر وترا كثلاثة أبعرة بخلاف ms0746 ما إذا ~~كانت PageV03P265 ~~شفعا فإنهما يقسمانها ولهما الخيار (1) كما تقدم وكذا للمؤجر هنا الخيار ~~إذا كانت عادته أنه يسير ولا يستنيب (2) (وللمستأجر (3) القابض (4) ~~التأجير) بشروط ثلاثة أحدها أن يكون قد قبضها (5) الثاني أن يؤجرها (إلى ~~غير (6) المؤجر) فأما منه فلا يصح ذكره (ط) وهو قول (ح) وقال (م) بالله (7) ~~و (ش) بل يصح الثالث أن يؤجرها (لمثل ما اكترى (8) وبمثله) أي لمثل العمل ~~الذي استأجرها له أو دونه وبمثل الأجرة التي استأجرها به أو بدون ذلك هذا ~~مذهبنا وهو قول الهادي في الأحكام وأكثر العلماء وقال (ع) والهادي في ~~المنتخب لا يجوز ذلك إلا بإذن المالك مطلقا سواء كانت بمثل أم بدون أم ~~بأكثر وكذا في العمل (9) قيل (ع) وأما العارية (10) فجائزة من غير إذن ~~المالك إجماعا (وإلا) يكن المستأجر قد قبض أو أراد أن يؤجر من المالك أو ~~لأكثر من العمل الذي استأجرها له أو بأكثر مما استأجرها به (فلا) يجوز (إلا ~~بإذن (11) PageV03P266 ~~من المالك (1) أما لأكثر فذلك إجماع وإما بأكثر فهذا مذهبنا وقال (ح) و ~~(ك) و (ش) و (م) بالله يجوز بأكثر من غير إذن ثم اختلفوا فقال (ح) يتصدق ~~بالزائد وقال (م) بالله و (ش) و (ك) يطيب له (2) (أو) زاد المستأجر في ~~العين المستأجرة (زيادة (3)) أمر (مرغب) فيها كالبناء والاصلاح ثم أجرها ~~بأكثر (4) لأجل تلك الزيادة طابت له الزيادة وإن لم يأذن المالك قيل (ف) ~~وإذا انقضت مدة الإجارة فصل ما يمكن فصله (5) كالأبواب لا ما لا يمكن فصله ~~كالجص (ولا يدخل عقد (6) على عقد) فإذا كانت العين مؤجرة مدة معلومة لم يصح ~~أن يعقد بها لاحد ولو لبعد (7) انقضاء المدة (8) (أو نحوه) وهو حيث تكون ~~العين غير مؤجرة واستأجرها لوقت مستقبل فإن ذلك لا يصح وهذا ظاهر قول (ط) و ~~(ش) أعني أن عقد الإجارة على وقت مستقبل (9) لا يصح سواء كانت العين مؤجرة ~~أم لا وقال (م) بالله والناصر و (ح) بل يصح على وقت مستقبل (10) سواء كانت ~~العين مؤجرة أم لا وقال ms0747 في الفنون وذكره في شرح الإبانة أنها إن كانت مؤجرة ~~لم تجز (11) وإلا جاز (إلا في الأعمال (12)) فإنه يصح عقدها على وقت مستقبل ~~سواء كان فيه إدخال عقد على عقد أم لا (13) نحو أن يستأجره على أن يخيط هذا ~~الثوب ثم يستأجره على خياطة ثوب آخر بعد ذلك الثوب وكذا إذا استأجر الحاج ~~ليحج هذا العام ثم استأجره غيره (14) PageV03P267 ~~ليحج العام المستقبل فإن ذلك كله جائز (غالبا (1)) يحترز من الحاج إذا ~~استؤجر بحجتين (2) على أن ينشئ (3) لهما جميعا ولم يرض الشركاء (4) فإن ذلك ~~لا يصح ويحترز أيضا من أن يعين الحجتين (5) في عام واحد فإن ذلك لا يصح ~~بخلاف سائر الأعمال (وما تعيب (6)) أي إذا انكشف أنه معيب وأراد المستأجر ~~فسخه (ترك فورا (7) ولو خشي تلف ماله) نحو أن يكون في سفينة ولا يجد غيرها ~~إلا لنفسه فإنه إذا فسخها ألقى ماله ونجا بنفسه وكذا لو كانت دابة وهو يخشى ~~تلف المال إن لم يحمله عليها فإنه يلقي حمله (8) (لا) لو استأجر الدابة أو ~~السفينة لركوبه فانكشف بها أو حدث بها عيب وخشي تلف (نفسه (9) إن تركها صح ~~له الفسخ مع ركوبها فيستحق المالك أجرتها معيبة من الابتداء إن كان العيب ~~قديما (10) وإن كان حادثا فمن يوم حدوثه ولما قبل حدوثه حصته من المسمى ~~(وإ) ن (لا) يتركه فورا عند PageV03P268 ~~الاطلاع على العيب (كان) الاستعمال (رضاء (1)) وقال (ض ف) (2) لا يجب ~~عليه القاء الحمل (3) إذا خشي تلف المال ولا يكن حمله عليها رضى لان في ذلك ~~إضاعة مال ولكن تجب عليه أجرة المثل (ومنه نقصان (4) ماء الأرض (5) الناقص ~~للزرع (6)) أي من العيب الذي تفسخ به الإجارة أن يستأجر أرضا للزراعة مدة ~~معلومة ثم يتناقص ماؤها بعد ما زرع حتى أثر في نقصان الزرع ولم يبطل الزرع ~~بالكلية فإن نقصان الماء يكون عيبا فإن شاء المستأجر الفسخ قلع زرعه (7) ~~ولزمه أجرة ما مضى من المدة فإن لم يقلع كان رضى بالعيب ولزمه المسمى (8) ~~قال (عليلم) ويلزم أن يأتي خلاف (ض ف) ms0748 لأنه لا يمكنه الفسخ إلا بقلع الزرع ~~واتلافه وذلك يشبه إلقاء الحمل في مفازة (لا) النقصان (المبطل له) أي ~~المبطل لجميع الزرع (أو بعضه فتسقط) الأجرة (كلها (9)) حيث بطل كله لبطلان ~~النفع بالعين المستأجرة (أو) بطل بنقصان الماء بعض الزرع سقط (بحصته) من ~~الأجرة وعلى الجملة ففي المسألة أربع صور الأولى أن يتناقص (10) فيستمر على ~~الزراعة أو يبتدئها (11) وهو يجري على جميع الأرض (12) فنقصانه PageV03P269 ~~عيب واستمراره رضى فتجب عليه جميع الأجرة (1) الثانية أن ينقطع جميعه في ~~بعض المدة فإن الأجرة تجب إلى وقت الانقطاع (2) ولا يجب لما بعده شئ قيل ~~(ح) إلا أن يترك الزرع يابسا (3) ولا يقلعه كما لو ألقى أحمالا في أرض ~~الغير الثالثة أن يجري إلى بعض الأرض وينقطع عن باقيها (4) فإنها تجب ~~الأجرة للذي جرى عليه لا للباقي الرابعة أن يكون يجري إلى جميع الأرض وفيه ~~تناقص فسقى به البعض وقصره عليه قيل (ل) فإن قصره برضاء المؤجر (5) لم يكن ~~رضاء بالعيب (6) ولزمه القسط من الأجرة وإن لم يكن برضاه كان رضاء بالعيب ~~ولزمه جميع الأجرة ولا فرق بين ماء السماء وغيره في أن انقطاعه يبطل الأجرة ~~ونقصانه الذي ينقص الزرع عيب حسب ما مر (وإذا) استأجر رجل أرضا مدة معلومة ~~ليزرعها أو ليغرس فيها و (أنقضت) تلك (المدة ولما يحصد الزرع (7)) أي لما ~~يبلغ حد الحصاد أو ثمره PageV03P270 ~~حد الايناع أو استأجر سفينة ليعبر عليها فانقضت المدة (و) لما (ينقطع ~~البحر) وكان تأخر الزرع والسفينة (بلا تفريط (1)) منه (بقي) الزرع والثمار ~~وما في السفينة الجميع (بالأجرة (2) يعني أجرة المثل (3) فإن قصر الزارع ~~كأن يستأجر مدة ثم يزرع بعد مضي جزء منها وبقي ما لا يتأتى للزرع أو يستأجر ~~مدة يسيرة لا تتسع (4) للزرع فإن المالك بالخيار بين أن يأمره بالقلع أو ~~يعقد إجارة ثانية (5) بما شاء المالك وأما مسألة الغروس فإن لم تكن عليها ~~ثمار أمر بالقلع (6) وإن كان عليها ثمار فكما تقدم في الزرع وأما مسألة ~~السفينة فإن كان فيها نفوس غير مأكولة أو ms0749 مأكولة (7) على الصحيح من المذهب ~~(8) أو أموال الغير المكتري تركت بأجرة المثل وكذا يترك للمكتري من أمواله ~~بأجرة المثل ما يأمن معه الاجحاف والزائد عليها يخير المالك للسفينة بين أن ~~يعقد عليه (9) بما شاء وبين أن يلقيه (10) (فصل) في أحكام إجارة الحيوان ~~(وإذا اكترى) البعير أو الدابة (للحمل) عليه إلى جهة معينة (فعين المحمول ~~(11)) بأن قال استأجرتك على أن تحمل لي هذا إلى جهة كذا ثبتت خمسة أحكام ~~الأول أنه إذا عين المحمول (ضمن) (13) PageV03P271 ~~أي ضمنه الحامل له (إلا من) الامر (الغالب (1) وإذا عين المحمول فلا فرق ~~في ثبوت هذه الأحكام بين أن يعين الحامل أيضا أو لا على ما ذكره (ع) و (ط) ~~(2) لمذهب الهادي (عليلم) (و) الحكم الثاني أنه إذا عين المحمول فتلف ~~الحامل (لزم) المكري (إبدال حامله (3) إن تلف) ذلك الحامل وكذا يفعل وكيله ~~باكرائها لان الحقوق تعلق به (4) * نعم * ومن حق البدل أن يحمل المحمول على ~~الصفة التي كان يحمله عليها التالف (بلى تفويت غرض (5) على المالك فلو أبدل ~~حاملا يحمل دفعات والأول كان يحمله دفعة لم يلزمه قبوله (6) لان فيه تفويت ~~غرض (و) الحكم الثالث أنه يلزم المكري (السير معه (7)) لان العرف جار بذلك ~~ولأنه في ضمانه فليس له أن يستنيب (و) الحكم الرابع أن المكتري (لا يحمل) ~~المكري (غيره (9) أي غير الحمل الذي عينه (و) الحكم الخامس (9) أنه (إذا ~~امتنع المكتري (10) أن PageV03P272 ~~يحمل ما عين في العقد (ولا حاكم) يجبره (1) (فلا أجرة (2)) يستحقها ~~المكري (والعكس) إن عين الحامل وحده) وهو إذا قال استأجرت منك هذا البعير ~~على أن تحمل لي عليه عشرة أرطال حديدا من كذا إلى كذا فلا يضمن المكري ~~الحمل إن تلف وإذا تلف الحامل لم يلزمه إبداله وللمكتري أن يحمل غير الحمل ~~الذي ذكره إذا كان مثله أو دونه وإذا امتنع المكتري وخلي له الحامل تخلية ~~صحيحة لزمته (3) الأجرة ولا يلزم المكري (4) السير (إلا لشرط (5) أو عرف في ~~السوق) أي شرط على نفسه (6) السير أو هو يعتاد السير مع دوابه فإنه ms0750 يجب ~~عليه السير (فيتبعه ضمان الحمل) أي يتبع وجوب السير ضمان الحمل فيضمنه إن ~~تلف إذا كانت اليد له (7) (و) إذا حمل المستأجر على البهيمة غير الحمل الذي ~~ذكره للمؤجر أن سلك بها غير الطريق الذي ذكره له فإنه (لا يضمن بالمخالفة ~~(8)) إذا خالفه (إلى مثل الحمل أو) مثل (المسافة قدرا وصفة) فالقدر في ~~الحمل أن يكون وزنه كوزنه والمساواة في الصفة أن يكون الحمل مثل الحمل في ~~الخشونة (9) والصلابة والجفو قال (عليلم) وقد نص أصحابنا أنه لو استأجر على ~~أرطال معلومة من التمر فحمل بوزنها حديدا أو قطنا فتلف الحامل لم يضمن إلا ~~أن يكون فتيا لا يحمل على مثله الحديد فقولهم إلا أن يكون فتيا يقتضي ما ~~ذكرناه أنه لا بد من المماثلة في الصفة وإلا ضمن لان الحديد والتمر بالنظر ~~إلى البازل مستويان في الصفة وبالنظر إلى الفتي مختلفان وأما القدر في ~~المسافة فنحو أن يستأجر إلى بلد فيسير بالبهيمة إلى مثل مسافة PageV03P273 ~~ذلك البلد في الذرع والمساواة في الصفة أن تكون المسافة مثل المسافة في ~~السهولة والصعوبة (1) (فإن زاد) في الجمل (2) أو في المسافة (3) (ما يؤثر ~~(4)) مثلها في البهيمة فتلفت (ضمن الكل (5)) من البهيمة وسواء تلفت بسبب ~~الزيادة أو بغيرها وقال (ح) لا يضمن من قيمتها إلا قسط الزيادة فقط ~~واختلفوا في تقدير المؤثر فقيل (6) ماله وحده كراء وقيل (ي) ما لا يحمل مع ~~الحمل المسمى إلا بزيادة في الأجرة وقيل (ل) (7) هو الذي تحسر به البهيمة ~~مع الحمل (8) الذي يوقرها (9) (و) يلزم المستأجر (أجرة) تلك (الزيادة (10)) ~~أما الزيادة في الحمل (11) فلاصش ثلاثة أقوال الأول أجرة المثل (12) قال ~~مولانا (عليلم) وهو الأقرب على المذهب الثاني المسمى والزائد للزيادة (13) ~~كما لو كانت تميز الثالث يخير المالك بين هذين هكذا ذكره مولانا (عليلم) ~~ولعل ذلك حيث كانت الزيادة في صفة الحمل فأما إذا كانت الزيادة في القدر ~~فالواجب للمسمى PageV03P274 ~~المسمى وأجرة المثل للزيادة (1) ذكر ذلك في البحر وأما أجرة الزيادة في ~~المسافة فإن لم يتلف الجمل وجبت بلا ms0751 خلاف بين السادة وهي أجرة المثل وأما ~~إن تلف فقال (ط) كذلك وقال (ع) لا تجب (2) (فإن حملها المالك (3) أي هو ~~الذي تولي اشالة حمل الزيادة إلى ظهر البهيمة (فلا ضمان (4)) على المستأجر ~~(ولو) كان المالك (جاهلا) للزيادة (فإن شورك) المستأجر (5) أي شال معه غيره ~~(خاص (6)) في الضمان (وكذا المدة (7) والمسافة (8)) حكم الزيادة فيهما ~~كالزيادة في الحمل (و) إذا انتهى المستأجر (9) إلى مفازة أو نحوها فخشي ~~التلف على نفسه وعلى البهيمة أو على نفسه إن وقف معها من لصوص أو غيرهم جاز ~~له الذهاب وتركها و (لا) يضمن (بالاهمال) إذا أهملها (لخشية تلفهما (10)) ~~جميعا وحاصل هذه المسألة أنه إما أن يتركها خوفا أم لا إن لم يكن خائفا فهو ~~ضامن ولو أودع (11) إلا أن يحتاج إلى الايداع وإن كان خائفا فإن كان وقوفه ~~لا ينجيها لم يضمن (12) وفاقا وإن كان ينجيها لكنه يخاف على نفسه فإن أودع ~~لم يضمن وإلا ضمن (13) عند (م) بالله لا عند (ط) قيل (ح) وكلام (م) بالله ~~أقيس قال مولانا (عليلم) وهو الذي في PageV03P275 ~~الأزهار لأنه قال لخشية تلفهما فمفهومه أنه لو لم يخش تلفهما جميعا ضمن ~~(ومن اكترى من موضع ليحمل من آخر إليه) مثاله أن يكتري بعيرا من المدينة ~~ليحمل عليه من مكة فلما انتهى إلى مكة بدا له (1) في ذلك (فامتنع أو فسخ ~~(2) قبل الأوب) لعذر (3) (لزمت) الأجرة (للذهاب (4)) من المدينة إلى مكة ~~بشرطين أحدهما أن لا يمتنع (5) المؤجر من الحمل من مكة إلى المدينة في ~~رجوعه فإن امتنع لم يلزم للذهاب كالمقدمات في الإجارة الصحيحة الشرط الثاني ~~(أن) يكون المستأجر في حال الذهاب قد (مكن فيه) من البعير (وخلى له (6)) ~~ظهره قيل (ف) ولا يضر إذا عارضه (7) وهو راكب على الجمل بخلاف ما إذا حمل ~~عليه متاعا (وإلا) يمكنه أو حمل عليه (فلا) أجرة للذهاب وقيل (س) بل يستحق ~~قسط الذهاب وهو ما بين أجرته إذا استأجره من المدينة ليسير به فارغا ثم ~~يحمله وبين أجرته إذا استأجره ابتداء من مكة ms0752 والمسألة مبنية على أن الإجارة ~~تعينت في الحامل دون المحمول. # (باب إجارة الآدميين (8) (فصل) في بيان الأجير الخاص (9) وأحكامه (إذا ~~ذكرت المدة وحدها (10)) ولم يعين العمل نحو أن يقول استأجرتك هذا اليوم أو ~~يوما ولا يذكر عملا (أو) يذكر العمل مع المدة لكن ذكرها (مقدمة (11) على ~~العمل (12)) نحو استأجرتك هذه اليوم أو يوما (13) PageV03P276 ~~على أن تخيط لي فيه هذا الثوب (1) قميصا أو ما أشبه ذلك (2) (فالأجير) في ~~هاتين الصورتين ونحوهما (3) (خاص) (4) تتبعه أحكام مخصوصة الأول أن (له ~~الأجرة بمضيها (5)) فمتى مضت المدة استحق الأجرة وإن لم يحصل (إلا أن ~~يمتنع) من العمل (أو يعمل للغير (6)) في تلك المدة فإن عمل للغير من غير ~~اذن المستأجر سقط (7) من أجرته بقدر المدة التي فيها للغير ويكون له على ~~ذلك الغير أجرة المثل (8) (و) هذه (الأجرة له (9)) يستحقها هو دون المستأجر ~~الأول (و) الحكم الثاني أنه (لا يضمن) وإن ضمن (إلا) في صورتين أحدهما أن ~~يتلف (لتفريط) وقع منه والثانية قوله (أو تأجير (10) على الحفظ) فإنه يضمنه ~~(11) ضمان المشترك (12) (و) الحكم الثالث أنه (يفسخ معيبه (13) ولا) يجب أن PageV03P277 ~~(يبدل (1) بدله (وتصح) الإجارة (للخدمة) على الاطلاق (2) وإن لم يعين ~~للأجير العمل فإن كان له حرف كثيرة (و) وجب أن (يعمل المعتاد) أي معتاد ~~عمله منها وإن اعتادها جميعا واستوت مضرتها استعمله في أيها شاء وإن اختلفت ~~مضرتها (3) فسدت الإجارة إلا أن يبين أيها وإن كان له حرفة واحدة استعمله ~~فيها وإن كان لا حرفة له صحت الإجارة واستعمله فيما يستعمل مثله يعني غير ~~متعب (4) ولا دني (و) يتبع (العرف (5) في تقدير وقت العمل هل في بعض النهار ~~أم في جميعه (6) (لا) لو استأجره (بالكسوة والنفقة) فلا تصح (للجهالة) ~~فيهما فلو قدر قيمتهما صح ذلك (والضئر (7) كالخاص) الظئر مهموز وهو في ~~اللغة اسم للمرأة التي ترضع ولد غيرها (فلا تشرك (8) في العمل واللبن) أي ~~ليس لها أن توجر نفسها من آخر إلا باذن ولا تحضن غيره ولا ترضعه إلا بإذن ~~(وإذا تعيبت (9) لمرض أو حبل ms0753 أو سقته لبن السائمة (فسخت) بذلك ولزمها (10) ~~قيمة لبن السائمة (11) للصبي إذا دفعته من ماله (2 1) (إلا أنها تخالف ~~الأجير الخاص بحكم وهو (أنها تضمن ما ضمنت) كالمشترك (13) إذا PageV03P278 ~~ضمن الغالب ضمن هذا كلام أبي الحسن الكرخي ومثله عن صلى الله عليه وآله ~~بالله وأبي مضر وقيل (ل ح ع) بل مذهبنا أنها كالمشترك في الضمان فتضمن وإن ~~لم تضمن إلا الغالب وحكاه الفقيه (ح) عن (م) بالله * (تنبيه) قال في ~~الانتصار لا بد في صحت إجارة الظئر من أذن زوجها (1) فإن أذن لم يكن له أن ~~يطأها في غير بيته (2) وأما في بيته فقال (ح) والوافي ليس لهم منعه (3) قال ~~في الانتصار إلا أنه لا يطأ إلا إذا نام الصبي أو روي من اللبن وقال ك بل ~~لهم منعه من الوطئ مطلقا لأنه يؤدي إلى الحبل (4) فيضر بها الولد قال في ~~الانتصار ولا بد من ذكر المكان (5) هل في بيتها أو في بيت الصبي لان ~~الاعراض يختلف في ذلك قال فيه ولا بد من أن يكون الصبي معلوما (6) ~~بالمشاهدة (7) فلا يصح إبداله (فصل) في تحقيق الأجير المشترك وذكر أحكامه ~~أما تحقيقه فقد أوضحه (عليلم) بقوله (فأقدم العمل) في الذكر (8) على المدة ~~أو ذكر وحده (9) (فمشترك وتفسد) الإجارة (إن نكر (10) العمل وقدم على المدة ~~نحو أن يقول استأجرتك على أن تخيط لي ثوبا هذا اليوم أو ترعى لي غنما هذا ~~اليوم (مطلقا) أي سواء كان في الأربعة (11) أم في غيرها (أو عرف) العمل ~~وقدم على المدة إذا كانت غير صفة (12) نحو استأجرتك على أن تخيط هذا الثوب ~~هذا اليوم فإن الإجارة تفسد ذكره ط و ح وقال PageV03P279 ~~أبو مضر وعلي خليل وف ومحمد بل تصح ويلغو ذكر المدة (إلا في الأربعة (1) ~~وهم المنادي (2) والحاضنة (3) ووكيل الخصومة والراعي (4) فإنه إذا ذكر ~~العمل مقدما على المدة معرفا لم تفسد الإجارة وظاهر كلام أبي مضر وعلي خليل ~~والفقيه (ح) أن الأجير مشترك في هذه الأربعة سواء قدم العمل أو أخر (5) قال ~~مولانا (عليلم) ms0754 والأقرب عندي أن المدة إذا قدمت كان خاصا كغيره (وتصح) ~~الإجارة (إن أفرد) العمل بالذكر (معرفا) ولم يذكر المدة (6) وذلك نحو أن ~~يقول استأجرتك على أن تخيط لي هذا الثوب بدرهم فإن هذا يصح ويكون مشتركا ~~قولا واحدا (إلا فيها) أي في الأربعة التي تقدم ذكرها فإنه لا يصح إفراد ~~العمل على المدة (فيذكران معا (7) وإلا لم يصح (وهو فيهما) يعني الأجير ~~المشترك في الصحيحة والفاسدة (يضمن ما قبضه (8) بحيث تكون اليد له لا ~~للمالك قال في مهذب (ش) فلو استأجره ليخيط PageV03P280 ~~له في بيته أو دكانه لم يضمن الأجير ورواه أبو مضر عمن ضمنه (1) من ~~الحنفية (2) قال وكذا عندنا قال مولانا (عليلم) وقياس المذهب أنه يضمن ما ~~نقله إلى حجره أو لزمه بيده (3) ولو في دكان المستأجر لان اليد له (4) ~~(ولو) قبضه (جاهلا) نحو أن يسوق المستأجر للراعي بعض بهائمه فيدخلها في ~~المواشي من غير علم الراعي (5) فإنه يضمنها إذا ساقها (6) وإن لم يعلم قيل ~~(ح) والتخلية كالقبض وإن لم يعلم قيل (ع) (7) الأولى أنها لا تكون كالقبض ~~إلا مع العلم قيل (س) (8) ولو كان له موضع معتاد تجمع إليه البقور فساق رجل ~~بقرته إلى ذلك الموضع كان كالقبض (9) (إلا من) الامر (الغالب) فإنه لا يضمن ~~واختلف في تحقيقه فقيل ما لا يمكن الاحتراز منه قيل (ع) يعني حالة حصوله ~~فأما من قبل فكل واحد يمكنه الاحتراز وقد يقال ما لا يمكن دفعه (10) مع ~~المعاينة (11) كالموت والحريق العام والسلطان الجائر واللصوص المتغلبين لا ~~السرق والنسيان والإباق وفريسة الذئب في حال الغفلة (12) فيضمن ذلك (أو) ~~كان التلف واقعا (بسبب PageV03P281 ~~من) جهة (المالك (1) كاناء مكسور) يضع فيه سمنا (أو شحن (2) شحنا (فاحشا) ~~ثم استأجر (3) من يحمله على تلك الصفة فإن الحامل لا يضمنه (4) إذا تلف ~~بذلك السبب (5) لان الجناية وقعت من المالك (و) الأجير المشترك (له الأجرة ~~بالعمل (6) فما بطل من عمله قبل تسليمه سقط بحصته (و) له (7) (حبس العين ~~لها (8) أي حتى يستوفي أجرته ولا يحتاج إلى حكم حاكم وكذلك ms0755 كل عين تعلق بها ~~حق كالمبيع في البيع الصحيح والفاسد لو تفاسخا أو المعيب أو المزارعة ~~الفاسدة (9) فإن له الحبس في هذه حتى يسلم ما هو له (10) إذا حبس العين ~~لاستيفاء الأجرة لم يتغير الحكم وبقاء (الضمان بحاله) على ما كان عليه أي ~~ضمان أجير مشترك (11) لا ضمان رهن أو غصب (12) (و) إذا تلف المصنوع في يد ~~الصانع والمحمول في يد الحامل قبل التسليم إلى صاحبه فضمن قيمته فإن أجرته ~~(لا تسقط) بضمان القيمة (إن ضمنه) أي ضمنه المالك إياه (13) (مصنوعا أو ~~محمولا (14)) وأما ان ضمنه قيمته غير مصنوع أو محمول فلا PageV03P282 ~~أجرة له قيل (ع) فلو كان مثليا (1) أو استوت القيمة (2) فلا فائدة إلا في ~~سقوط الأجرة وقال (م) بالله لا خيار للمالك وله قولان قول أنه يضمنه قيمته ~~(3) يوم قبضه في موضعه لأنه دخل في ضمانه في هذا الوقت وقوله الأخير يضمنه ~~قيمته يوم التلف (4) (وعليه أرش يسير (5) نقص بصنعته) فلو دبغ الأديم فنغل ~~أو صنع الحديد فاحترق أو الخشب فتكسر فإنه ينظر في النقص فإن كان يسيرا وهو ~~النصف فما دون ضمن الأرش فقط للمستأجر وهو ما بين القيمتين (6) (وفي ~~الكثير) وهو ما فوق النصف (يخير المالك (7) بينه وبين القيمة) أي بين أن ~~يأخذه مع الأرش أو يأخذ قيمته يوم قبضه إلا أن يأخذ أجرة عمله ضمنه معمولا ~~(8) وقال (م) بالله و (ح) لا خيار له بل يأخذه مع الأرش مهما بقي له قيمة ~~قيل (ع) و (للم) بالله قول مع الهدوية (ولا أرش للسراية (9) عن المعتاد من ~~بصير (10)) فإذا استؤجر الخاتن أو نحوه فحصل مضرة من عمله لم يضمن بشروط ~~ثلاثة الأول أن يكون عن سراية فلو كانت عن PageV03P283 ~~مباشرة (1) نحو أن يقطع حشفة الصبي ضمن عمدا (2) كان أو خطأ (3) الشرط ~~الثاني أن يفعل المعتاد فلو فعل غير المعتاد ضمن الشرط الثالث أن يكون ~~بصيرا فلو كان متعاطيا ضمن (4) (تنبيه) قال في الكافي يجوز (5) للأب (6) أن ~~يأمر الطبيب الحاذق (7) البصير أن يقطع مثانة (8) الصبي لاخراج الحصاة ms0756 قال ~~ولو استأجر طبيبا للمداواة كل يوم بأجرة معلومة جاز ذلك عند أصحابنا (9) ~~وله ما سمى أن برئ وإلا فأجرة المثل وقيمة الأدوية وقال (ك) لا شئ له إن لم ~~يبرأ وقالت الحنفية له ما سمى (10) برئ أم لا قال مولانا (عليلم) وما حكاه ~~لأصحابنا ينبغي أن ينظر في تحقيقه (11) (والذاهب (12) في الحمام) يجب ضمانه ~~(بحسب العرف) لان الحمامي كالأجير المشترك في ضمان اللباس (13) والطاسة وما ~~أشبه ذلك إن جرى عرف بتضمينه (14) وإنما يضمن بشرطين الأول أن يضع الثياب ~~بحضرته أو في حضرة أعوانه (15) الثاني أن يترك الثياب (16) PageV03P284 ~~في الموضع المعتاد لا لو أدخلها في البيت الداخل والقول للحمامي في قيمة ~~ما ذهب (1) وعينه قيل (ف) إلا أن يدعي شيئا لا يلبسه الداخل فعليه البينة ~~(فصل) فيما للأجير بعد عقد الإجارة وما يتعلق بذلك (وللأجير (2) الاستنابة ~~(3) فيما لا يختلف (4) بالأشخاص) فإذا استؤجر على عمل فله أن يستأجر من ~~يعمله إذا كان ذلك العمل لا يختلف بالأشخاص فإن كان يختلف كالحج (5) ~~والحضانة ومن عمله دون عمل الأول لم يجز إلا أن يشرط (6) لنفسه ذلك أو يجري ~~العرف به فإنه يجوز له وإن اختلف (إلا لشرط (7)) من المستأجر على الأجير ~~أنه لا يستنيب (أو) يكون ثم (عرف (8) بذلك فإنه لا يجوز له حينئذ الاستنابة ~~(و) الأجير الأول والثاني (يضمنان معا (9)) ضمان المشترك (10) * وحاصل ~~الكلام في المسألة أن المالك لا يخلو اما أن يأذن للأجير بالاستنابة أو ~~يمنعه أو يطلق إن أذن فلا تعدي (11) وكان ضمانهما ضمان المشترك وإن منع كان ~~متعديا (12) وإن أطلق فإن كان عمل الثاني دون الأول كان متعديا وإن كان ~~مساويا فإن كان له عرف بالدفع إلى الغير أو كانت اليد له فلا تعدي (13) وإن ~~لم يكن كذلك فقال م بالله وأشار إليه أبوط وأبوع في باب الشركة أن الأول ~~ليس بمتعدي (14) وقال الناصر وابن أبي الفوارس وهو الأظهر من قول أبي ط أنه ~~متعدي PageV03P285 ~~فيكون ضمانهما ضمان الغاصب (و) من أجر عبده أو صبيه فعتق العبد وبلغ ~~الصبي ms0757 فالإجارة صحيحة ويجوز له (الفسخ إن عتق (1)) العبد (أو بلغ (2)) ~~الصبي ومدة الإجارة باقية هذا مذهبنا (3) وأبي (ح) وقال (ش) لا خيار لهما ~~أما لو كان العبد هو المؤجر لنفسه فاعتقه السيد (4) كان ذلك إجازة فلا يفسخ ~~العبد (5) كما ثبت مثله في النكاح (6) فلو أجر العبد نفسه ثم أجاز السيد ثم ~~أعتقه فالظاهر أنه ليس له أن يفسخ (7) قال في الياقوتة وكذا المكاتب إذا ~~أجر نفسه ثم عتق لم يفسخ (8) قال مولانا (عليلم) والأقرب أن فسخ العبد ~~والابن على التراخي كالأمة (9) تعتق مزوجة (و) للصبي الفسخ إذا بلغ و (لو ~~لعقد الأب (10) في رقبته) كما تقدم (لا) لو أجر الأب (11) (ملكه (12)) أي ~~ملك الابن فليس له الفسخ إذا بلغ (وإذا شرط على الشريك الحفظ (13) ضمن ~~كالمشترك (14) PageV03P286 ~~أي لو اشترط مالكا بقرة أو نحوها أن يحفظها هذا الضيف وهذا الشتاء أو نحو ~~ذلك (1) سار كل واحد منهما أجيرا مشتركا (2) على حفظها فأما لو كانت ~~المناوبة للبن أو للركوب فلا ضمان لان كلا منهما يشبه المستأجر (3) وإن كان ~~لمجموع الامرين اللبن والحفظ ضمنا لأنه قد وجد سبب الضمان (4) كالمستأجر ~~إذا استؤجر على الحفظ * (تنبيه) إذا سلم دابته إلى آخر ليحطب عليها ويكون ~~الحطب نصفين فتلفت الدابة بغير أمر غالب فهل يجعل أجيرا فيضمن (5) أو ~~مستأجرا (6) فلا يضمن (7) قال (عليلم) لعل الثاني أقرب والله العالم (فصل) ~~في أحكام الإجارة الصحيحة والفاسدة (والأجرة في الصحيحة تملك بالعقد (8) ~~قيل (ح) هذا مذهبنا و (ش) وقال في شرح الإبانة أنها لا تملك بالعقد (9) وهو ~~ظاهر كلام القاضي زيد قوله (فتتبعها أحكام الملك) (10) أي يصح البراء منها ~~والرهن عليها (11) والتضمين بها (12) ويصير بها غنيا (13) ويزكيها (14) ولو ~~قبل قبض العين المعمول فيها والمؤجرة (و) إنما (يستقر) ملك الأجرة (بمضي ~~المدة (15) PageV03P287 ~~أو ما في حكمها من تسليم العمل فيصير ملكها مستقرا أي لا ينتقض (وتستحق) ~~أي تصير حقا يستحق المطالبة بها (1) بأحد وجوه الأول (بالتعجيل (2)) قبل ~~إيفاء العمل فمتى عجلت إليه صارت له حقا لا يجوز للمالك استرجاعها مهما ms0758 لم ~~يقع فسخ الثاني قوله (أو شرطه (3)) أي إذا شرط في العقد تعجيل الأجرة لزم ~~ذلك الشرط وكان له المطالبة بتعجيلها الثالث قوله (أو تسليم العمل (4)) في ~~الأعمال (أو استيفاء المنافع) في الأعيان فله المطالبة بعد ذلك (أو التمكين ~~(5) منها (بلى مانع) فإذا مكن المستأجر منها (6) من دون مانع من الانتفاع ~~بها استحق المالك الأجرة (والحاكم فيها) أي في الإجارة الصحيحة (يجبر ~~الممتنع (7)) من الخصمين عن الوفا بما عقدا عليه لأنه قد لزم بالعقد (ويصح) ~~أن يستأجره على حمل طعام ويجعل الأجرة (بعض المحمول ونحوه بعد الحمل (8) ~~يعني لو استأجر على حمل طعام بنصفه أو ثلثه أو رعي غنم (9) بنصفها أو ثلثها ~~صح ذلك نص عليه الهادي (عليلم) في المنتخب وقال زيد بن علي والناصر وأبو ~~(ح) و (ش) و (ك) لا تصح هذه الإجارة لأنه استؤجر على حمل ملك نفسه وملك ~~غيره أما لو استؤجره على حمل نصف هذا الطعام بنصفه فلا خلاف في صحة هذه ~~الإجارة وحكي في الانتصار عن PageV03P288 ~~أبي (ح) و (ش) المنع من صحة هذه أيضا قيل (ع) (1) ولا يجب عليه إلا حمل ~~النصف في المسألتين (قيل (س) لا المعمول بعد العمل) يعني لو استأجر من ينسج ~~له غزلا بنصف المنسوج أو يعمل سكاكين بنصفها بعد العمل فأن ذلك لا يصح ذكره ~~الهادي عليلم في الفنون في مسألة الغزل قال ابن أبي الفوارس والأمير (ح) ~~للهادي قولان في المحمول والمصنوع قول يصح فيهما جميعا وقول لا يصح فيهما ~~وقيل (س) بل الهادي (عليلم) يفرق بين المحمول والمصنوع لان الصنعة معدومة ~~فلا يصح أجرة (2) بخلاف المحمول فهو موجود قال (عليلم) وقد ذكرنا هذا في ~~الأزهار وأشرنا إلى ضعفه والعلة التي ذكرها ضعيفة لأنه لا يجب إلا عمل نصف ~~الغزل كما ذكر الفقيه (ع) ولأنه يصح الاستئجار بمنفعة معدومة كما تقدم (3) ~~(وفي) الإجارة (الفاسدة (4)) ثلاثة أحكام الأول أن الحاكم (لا يجبر (5) ~~الممتنع فيها لأن العقد غير لازم لأجل فساد (و) الثاني أنها (لا تستحق (6)) ~~بما تقدم في ms0759 الصحيحة (و) الثالث أن الذي يستحق فيها (هي أجرة المثل (7)) لا ~~المسمى إذا كان الفساد أصليا (8) فإن كان طارئا (9) فالأقل من المسمى وأجرة PageV03P289 ~~المثل (1) وقال (ش) ان الواجب أجرة المثل مطلقا وقال أبو (ح) وحكي عن ابن ~~أبي الفوارس أن الواجب الأقل من المسمى وأجرة المثل مطلقا ففارقت الفاسدة ~~الصحيحة بأن الحاكم فيها لا يجبر وأنها أجرة المثل وأنها لا تستحق (إلا ~~باستيفاء المنافع (2) في الأعيان وتسليم العمل (3) في المشترك) هذا هو ~~مذهبنا وأبي (ح) وهو قول (م) بالله أخيرا وقال (ش) و (م) بالله قديما بل ~~تجب الأجرة فيها بالتمكن كالصحيحة (4) (فصل) في بيان ما تسقط به الأجرة وما ~~لا تسقط به (ولا تسقط (5) بجحد) الأجير المشترك (6) الشئ (المعمول فيه (7)) ~~كالقصار إذا جحد الثوب فإنها لا تسقط بجحده (في) الإجارة (الصحيحة مطلقا ~~(8)) أي سواء قصره قبل الجحد أم بعده (وفي الفاسدة (9)) أيضا لا تسقط ~~الأجرة بجحده (إن عمل قبله (10)) وإن عمل بعده لم يستحق PageV03P290 ~~الأجرة (وتسقط في الصحيحة (1) بترك) الأجير (المقصود (2)) من العمل (وإن ~~فعل المقدمات) كمن استؤجر على زرع أرض فحرثها وأصلحها للزرع ولم يزرع وكمن ~~استؤجر على خبز أرز فدقه (3) وطحنه وعجنه ولم يخبزه (4) وكمن استؤجر على ~~عمل حديد سكاكين فعمل ما لا يسمى سكينا (5) وكمن استؤجر على خياطة الثوب ~~قميصا فقطعه وخاط بعضه بحيث لا يسمى قميصا وكن استؤجر للحج فأنشأ وسار إلى ~~مكة ولم يفعل الأركان الثلاثة ولا أحدها (6) فإنه في هذه المسائل لا يستحق ~~شيئا وأما إذا كانت الإجارة فاسدة أو أدخل المقدمات في العقد (7) فإنه ~~يستحق بقسط ما فعل ما المقدمات (و) يسقط من الأجرة (بعضها بترك البعض) من ~~المقصود فمتى ترك بعضه استحق بقسط ما فعل من الأجرة قيل (ح) فلو شل القميص ~~(8) ولم يكفه استحق بقدر ما عمل وقيل (ي) إنما يستحق إذا عمل عملا لا يتبعه ~~عمل نحو أن يخيط كما ويكمله شلا وكفا قال مولانا (عليلم) وكلام الفقيه (ح) ~~أظهر (ومن خالف في صفة للعمل بلا استهلاك) نحو أن ms0760 يستأجر رجلا ينسج له عشر ~~أواقي غزلا عشرة أذرع فنسجها إثنا عشر ذراعا أو أمره أن يجعله اثني عشر ~~ذراعا فجعله عشرة أو نحو ذلك فله الأقل (9) من المسمى وأجرة المثل أن اختار ~~المالك أخذه وإن اختار مثله (10) أو قيمته إن عدم مثله (11) فله ذلك قيل ~~(ى) في إيجاب الأجرة إذا أخذه نظر والأولى أن لا يجب كما لو أمر أن يصبغه ~~أسود فصبغه أحمر وقيل (ح) بل يجب هنا لان هذا مخالفة في الصفة وفي مسألة ~~الصبغ مخالفة في الجنس PageV03P291 ~~فلم يفعل بعض ما أمر قال مولانا (عليلم) هذا هو الصحيح كما في الأزهار ~~أما لو كانت المخالفة تؤدي إلي الاستهلاك لم يستحق شيئا (1) من الأجرة بل ~~يملكه ويغرم القيمة (2) فعلى هذا لو استؤجر على نسج عشرة أذرع من غزل فنسج ~~منه اثني عشر ذراعا لم يستحق للذراعين (3) من الأجرة شيئا بل يملكهما (4) ~~ويغرم غزلهما واستهلاكهما يحصل بالنسخ لا بالمد (أو) خالف (في المدة لتهوين ~~أو عكسه) مثاله أن يستأجره على حمل كتاب أو غيره إلى بلد كذا في ثلاثة أيام ~~(5) فسارا ربعا أو خمسا أو ستا وعكسه أن يستأجر بعيرا ليسير به إلى موضع ~~كذا في خمسة PageV03P292 ~~أيام (1) فحث السير حتى وصل الثلث (2) فإنه قد خالف في الصورتين في صفة ~~العمل (فله الأقل (3) من المسمى وأجرة المثل حيث يكون (أجيرا) على حمل كتاب ~~أو غيره (و) يجب (عليه الأكثر) من المسمى وأجرة المثل حيث يكون (مستأجرا) ~~وقد اختلف في صحة هذه الإجارة على هذا الشرط فقال (ف) ومحمد أنها صحيحة قال ~~(ض) زيد وهو الظاهر من مذهب يحيى (عليلم) وقال (ح) أنها فاسدة وكلام (ط) ~~متردد في الشرح (فصل) في بيان ما تنفسخ به الإجارة وما لا تنفسخ به (ولكل ~~منهما فسخ الفاسدة (4) المجمع على فسادها (5) بلا حاكم) ولا تراض وعن صلى ~~الله عليه وآله بالله أنها تحتاج إلى حاكم وظاهره الاطلاق في المجمع عليه ~~والمختلف فيه وقال (ض) زيد أبو مضر أنها لا تحتاج إلى حاكم ولا ms0761 تراض وبعض ~~المذاكرين (6) لفق بين القولين بأن الفساد إن كان مجمعا عليه لم يحتج وإلا ~~احتاجت قال مولانا (عليلم) وهذا الذي اخترناه في الأزهار (و) تفسخ الإجارة ~~(الصحيحة بأربعة بالرؤية والعيب (8) والكلام فيهما كالكلام في المبيع (9) ~~(و) الثالث (بطلان المنفعة (10) فتسقط الأجرة بنفس البطلان (1) وذلك لخراب ~~الدار وغصبها (13) PageV03P293 ~~وانقطاع ماء الرحا (1) وماء الأرض وغلبت الماء عليها ومرض الأجير (2) ~~وعجز الدابة عن السير (و) الرابع (العذر الزائل (3) معه الغرض بعقدها) وذلك ~~نحو أن يستأجر من يقلع له سنا (4) فيبرأ قبل القلع (5) وكذا لو أفلس ~~المستأجر (6) قبل تسليم الأجرة وكذا لو عرض له عذر عن السفر وقد استأجر ~~دابة أو خادما كخوف يغلب معه العطب (7) قيل (ع) وكذا الضرر ويضعف رجا ~~السلامة وكذا لو استأجر دارا وعرض له مانع (8) عن الإقامة وكذا لو منعه عن ~~التجارة أو الحرفة التي استأجر لها إفلاس (9) وكذا لو أضرب عن عمارة الدار ~~(10) التي استأجر لعمارتها (11) أو عن عمارة الأساطين (12) وأراد حيطانا ~~(13) أو أضرب (14) عن الزرع وقد استأجر الأرض له فهذه الاعذار كلها يزول ~~معها الغرض بعقد الإجارة قال (عليلم) وهذا ضابطها أعني لفظ الأزهار (ومنه) ~~أي ومن العذر (مرض من لا يقوم به إلا الأجير (15) فلو أجر نفسه ثم مرض ولده ~~(16) وهو لا يجد من يقوم به في مرضه إلا هو فإن ذلك عذر في فسخ الإجارة ~~(17) قيل (ع) وكذا إذا احتاج إلى حفظ بيته PageV03P294 ~~لمرض زوجته أو إلي التحلل منها (1) أو يلحقه عار إن لم يحضر موتها (2) ~~كانت هذه أعذارا في فسخ الإجارة (3) (و) من العذر (الحاجة) الماسة (إلى ~~ثمنه (4) فلو أجر أرضا له أو دار ثم احتاج إلى ثمنها لضرورة نحو دين يرتكبه ~~ولا مال له سواها (5) أو لعجزه عن نفقة أهله أو نفسه كان عذرا في فسخها ~~وجاز له بيعها (6) (و) منه (نكاح من يمنعها الزوج (7) كلو استأجرت امرأة ~~أرضا (8) تزرعها ثم أنها تزوجت والزوج يمنعها من الخروج كان عذرا في فسخ ~~الإجارة إذا لم يمكنها الاستنابة (9) وكذا لو لم يمنعها إذا لم ms0762 يحصل منه ~~إذن ويأتي مثل هذا أنه تجوز الفسخ لكل واجب من رد وديعة أو جهاد لا الحج ~~(10) * تنبيه إعلم أن الفسخ (11) بالاعذار جائز عندنا والحنفية وقال (ش) لا ~~تنفسخ للاعذار إلا حيث يصير العمل محظورا نحو أن يستأجر لقلع السن أو اليد ~~المتآكلة ثم تبرأ (ولا تنفسخ بموت أيهما (12) أي بموت المستأجر ولا المؤجر ~~بل تتم الإجارة لورثة من مات منهما هذا مذهبنا ومالك و (ش) قال في شرح ~~الإبانة وهو إجماع أهل البيت وقال أبو (ح) وصلى الله عليه وآله وصلى الله ~~عليه وآله بالله أنها تفسخ بموت أيهما وهذا الخلاف في إجارة الأعيان ومن ~~جملتها إجارة الخاص (13) وأما إجارة الأعمال فقيل (ل و ح) لا تجب على ~~الورثة أن PageV03P295 ~~يعملوا ولهم ذلك (1) وقال الأمير (م) ليس لهم ذلك قال مولانا (عليلم) ~~ولعل الخلاف إذا قلنا أن للأجير أن يستأجر (2) قوله (غالبا) احتراز من صورة ~~وهو أن يؤجر (3) وقفا يرجع بعد موته إلى من بعده بالوقف فإنه يبطل تأجير ~~الأول (4) (ولا) تنفسخ (5) أيضا (بحاجة المالك إلى العين (6) المؤجرة فلو ~~أجر داره ثم احتاجها ليسكنها أو عبده ثم احتاجه ليخدمه لم تنفسخ الإجارة ~~بذلك (7) (ولا يجهل قدر مسافة جهة وكتاب ذكر لقبهما (8) للبريد والناسخ (9) ~~فلو استأجر رجلا إلى موضع أو لنسخ كتاب (10) مشهورين (11) بتسمية والأجير ~~لا يعرف تفصيل قدرهما فانكشف كثيرا فإنه لا خيار له يفسخ به (12) (فصل) في ~~ذكر جملة من أحكام الأجرة (و) من أحكامها أنها (تنفذ مع الغبن الفاحش من ~~رأس المال) إذا وقع العقد (في) حال (الصحة وإ) ن (لا) يكون التأجير واقعا ~~في الصحة بل في المرض (13) (فالغبن من الثلث (14) فلو أجر عينا شهرين بخمسة ~~وأجرتها كل شهر خمسة PageV03P296 ~~فله (1) بخمسة شهر ثم إذا كان ثلث تركته (2) خمسة استحق الباقي وإن كان ~~أقل فبحسابه فأما إذا أجر نفسه في مرضه (3) بغبن فاحش نفذ بكل حال لأنه لا ~~حق للورثة في بدنه (و) الأجرة (لا يستحقها المتبرع (4)) فلو عمل رجل لرجل ~~عملا من غير أمر ms0763 (5) ولا شرط (6) أجرة كان العامل متبرعا ولا أجرة له (ولا) ~~يستحقها (الأجير حيث عمل غيره لا عنه (7)) فلو استؤجر على خياطة ثوب فخاطه ~~غيره لا بأمره (8) ولا بنية كون العمل عنه لم يستحق الأجير ولا العامل شيئا ~~من الأجرة (أو) استؤجر على عمل فعمله ثم (بطل عمله قبل التسليم (9)) سقطت ~~الأجرة (10) وذلك PageV03P297 ~~(كمقصور) لما أفرغه القصار (ألقته الريح في صبغ (1)) قبل أن يقبضه مالكه ~~فإن كانت الريح غالبة (2) لم يضمنه وإلا كان للمالك الخيار كما سيأتي إن ~~شاء الله تعالى في مسألة من أمر بالتسويد فحمر ولا يضمن إذا كان للغير (3) ~~سواء كانت الريح غالبة أم لا ومن هذا الجنس * مسألة الدابة إذا جمحت (4) من ~~الطريق فردته فلا أجرة لأنها نقضت عملها وإنما تسقط الأجرة بشرطين الأول ~~ذكره الفقيهان (مد ى) أن لا يكون جموحها لسوء ركوبه الثاني ذكره الفقيه (ح) ~~أن لا يمكنه النزول (5) فإن أمكنه لزمته الأجرة (6) وسواء خشي التلف (7) أم ~~الضرر أو لم وقيل (ع) إذا لم يمكنه النزول إلا بمضرة فلا شئ عليه لان كل ~~واحد يمكنه النزول قال مولانا (عليلم) بل قد لا يمكن بأن يكون مشدودا (أو ~~أمر) الأجير (بالتسويد فحمر (8) أي قيل له يصبغ الثوب أسود فصبغه أحمر لم ~~يستحق شيئا من الأجرة وللمالك الخيار (9) في الثوب إن PageV03P298 ~~شاء أخذه وأرش ما نقص إن كان فيه نقصان وإن شاء ضمنه قيمته قبل الصبغ ~~وعند (م) بالله يأخذ صاحب الثوب ثوبه وأرش النقصان إن نقص ولا خيار له ~~(وتلزم) الأجرة (1) (من ربى في) مكان (غصب) إذا كان في حال التربية (مميزا) ~~أي يعقل النفع والضر فأما إن كان غير مميز كابن سنة (2) أو ثلاث سنين أو ~~نحوها فإنه لا يضمن ذكره أبو مضر وقال علي خليل وصححه الفقهاء (ح ل ي) أنه ~~يعتبر بالتصرف فإن كان الصبي قد بلغ حد التصرف (3) فالكراء عليه وإن كان في ~~المهد فلا شئ عليه (أو حبس فيه (4)) أي في المكان المغصوب لزمته الأجرة إن ~~حبس فيه (بالتخويف (5)) من ms0764 الخروج لا بالقيد الذي لا يمكنه معه الخروج (6) ~~فلا شئ عليه قيل (ل) ويرجع الصبي (7) على المربي والمحبوس على الحابس بما ~~لزمه من الأجرة (8) لأنه غرم لحقه بسببه (9) وقيل (ح) (10) لا يرجع لأنه قد ~~استوفى ما في مقابلتها قال مولانا (عليلم) والأول أولى وهذا على أصل (م) ~~بالله (11) وأما على أصل الهدوية فأصلهم أن المكره آلة للمكره ولهذا قالوا ~~القود على المكره فيأتي هنا أن الكراء على الحابس في الوجهين جميعا ~~(ومستعمل الصغير (12) في غير المعتاد (13)) وهو الذي لا يتسامح بمثله تلزمه ~~الأجرة سواء كان الصبي حرا أم عبدا فأما لو كان يسيرا (14) لا أجرة لمثله ~~لم تلزم وجاز ذلك (15) (ولو) كان PageV03P299 ~~المستعمل للصغير (أبا) له فإنها تلزمه الأجرة إذا استعمله زائدا على ~~المعتاد (1) ذكره في الياقوتة عن أبي مضر ولم يفصل وقال في التخريجات ان ~~استعمله في خدمة البيت لم تلزمه الأجرة ويلزمه في غير ذلك (ويقع عنها (2) ~~إنفاق الولي فقط بنيتها) فمن استخدم الصغير وأنفقه بنية أجرته صح ذلك إن ~~كان وليا له (3) قال (عليلم) ولو كان أبا وتبقى نفقته دينا في ذمته (4) فإن ~~لم يكن وليا أو كان وليا لكنه أنفقه لا بنيتها لم تسقط قال (م) بالله (ولو ~~لم تقارن (5)) النية الاتفاق صح ذلك وأجزى (إن تقدمت) عليه قال مولانا ~~(عليلم) وأما عند الهدوية فمحتمل (6) (و) كذلك تلزم الأجرة (مستعمل) الشخص ~~(الكبير) إذا كان (مكرها (7) على عمل له أو لغيره (والعبد كالصغير) في أنه ~~إذا استعمله غير مالكه في المعتاد برضاه (8) لم تلزم أجرة وإن استعمله في ~~غير المعتاد لزمت وأما ضمان رقبة العبد فقد أوضحه (عليلم) بقوله (ويضمن) ~~العبد (9) (المكره) على العمل بغير إذن مولاه (مطلقا) أي سواء كان العبد ~~محجورا أم مأذونا PageV03P300 ~~صغيرا أم كبيرا انتقل أم لم ينتقل (1) استعمله في يسير (2) أم كثير ~~(ومحجور (3) انتقل (4)) أي إذا كان العبد محجورا غير مأذون (5) واستعمل ~~فيما ينتقل فيه ضمنه المستعمل (6) لا إذا استعمله وهو في مكانه من غير أن ~~ينتقل فلا ضمان عليه (7) (ولو (8)) كان ms0765 العبد (راضيا) بالعمل فإنه يضمنه ~~المستعمل له لان انتقاله عن أمره قبض (فصل) في بيان ما يكره من الأجرة ~~ويحرم (و) اعلم أنها (تكره (9)) الأجرة (على العمل المكروه (10)) وهو ما ~~جرت عادة الناس أنهم لا يعقدون عليه إجارة صحيحة من الأعمال كالحجامة ~~والختان وحفر القبور والدلالة (11) فإن أخذ الأجرة عليه مكروه لان القاسم ~~(عليلم) كره الدخول في العقود الفاسدة (12) وقال (ض) زيد إنما كرهت أجرة ~~هؤلاء لكونهم يأخذون على العادة لا PageV03P301 ~~على العمل (1) قال مولانا (عليلم) والأولى عندنا أن يقال إن امتنع العامل ~~من العمل إلا بها وعقد عقدا صحيحا حلت له (2) من غير كراهة (3) وإن شرطها ~~من غير عقد وأعطاه إياها وفاء بالوعد لا خوفا من لسانه (4) حلت أيضا (5) ~~وإن لم يشرط وأعطاه إياها في مقابلة العمل تكرما حلت (6) وإن أعطاه خوفا من ~~لسانه حرم الزائد على قدر أجرته (7) (وتحرم) الأجرة (على) أمر (واجب (8)) ~~سواء كان فرض عين أو فرض كفاية على الأصح كالحكم (9) والجهاد وغسل الميت ~~المسلم والصلاة عليه والاذان وتعليم القرآن (10) وكما يأخذه الولي من ~~الخاطب شرطا (11) (أو محظور (12)) كأجرة الكاهن (13) PageV03P302 ~~والبغية (1) والمغنية وجند الظلمة (2) (مشروط) عند دفع الأجرة (أو مضمر) ~~غير منطوق به فإنها تحرم في الحالين جميعا سواء (تقدم) فعل الواجب أو ~~المحظور على دفع الجعالة (أو تأخر) إذا كان دفعها في مقابلتهما (غالبا) ~~احتراز من أن يفعل واجبا لا في مقابلة جعالة بل لوجوبه فيعطى بعد ذلك شيئا ~~لأجل عمله فإنه يجوز له أخذه (3) لأنه من باب البر ولو فهم (4) أنه لأجل ~~ذلك العمل (فتصير) الأجرة حيث لم ترد إلى الدافع (كالغصب (5) إلا في ~~الأربعة) الوجوه التي تقدمت في البيع الباطل وهي أنه يطيب ربحه (6) ويبرأ ~~من رد إليه (7) ولا أجرة إن لم يستعمل (8) ولا يتضيق الرد إلا بالطلب (9) ~~(إن عقدا (10)) أي إن شرطا الأجرة على الواجب أو المحظور نحو أن يقول ~~أعطيتك هذا المال لتعليم القرآن (11) أو لتمكني من الزنى (12) أو نحو ذلك ~~فإن الأجرة مع الاخذ لها كالغصب إلا في هذه الأربعة ms0766 المتقدمة (ولو) عقدا ~~(على مباح حيلة (13)) في التوصل إلى المحظور كانت الأجرة كالغصب إلا في ~~الأربعة وذلك نحو أن يستأجر البغية أو المغنية للخدمة أو السلطان يستأجر ~~الجندي لخدمته ويكون المعلوم عندهم أن صاحب المال إنما يعطي لأمر محظور ~~وقال (م) بالله في الصحيح من قوليه أن الحكم للعقد لا للضمير (وإلا) يكن ثم ~~عقد وكانا مضمرين (لزم التصدق بها (14)) * نعم * فإن شرطا في الظاهر أمرا ~~محظورا وتعاقدا عليه ثم PageV03P303 ~~فسخا ذلك العقد (1) والشرط عند الدفع ودفعه إليه لا في مقابلة ذلك الشرط ~~والعقد بل لله أو عن زكاته (2) أو نحو ذلك ففي ذلك قولان (للم) بالله ~~حكاهما أبو مضر قول أنه يطيب للآخذ (3) وقول أنه لا يطيب له قيل (ح ي) ليسا ~~بقولين ولكنهما طرفان وهو أن العبرة بقصد الدافع فان قصد الدافع في مقابلة ~~العقد كان محظورا عليه وإن قصد غيره جاز قال (عليلم) وقد دخل هذا الوجه في ~~قولنا في الأزهار (ويعمل) الاخذ للجعالة (في ذلك بالظن) إن غلب في ظنه أنها ~~في مقابلة محظور قد فعله أو سيفعله أو واجب يطلب منه فعله فإنها تحرم عليه ~~وإن غلب في ظنه أنها ليست في مقابلة شئ من ذلك جاز له أخذها ولو ذكر عند ~~الدفع أنها لأجل الشرط (4) (فان التبس) على الاخذ أي لم يحصل له ظن هل هي ~~في مقابلة محظور في ضمير المعطي أم لا (قبل قول المعطي (5) في ذلك لأنه لا ~~طريق له إلى ما في ضميره إلا كلامه (ولو) قال الدافع أنه لا للشرط المتقدم ~~(بعد قوله) إنه (عن المحظور (6)) فإن للآخذ أن يقبل قوله إذا لم يغلب في ~~ظنه كذبه قال بعض المتأخرين (7) وكلام أبي مضر فيه نظر بل لا يقبل قوله في ~~هذه الصورة إلا أن يحصل له ظن بكلامه المتأخر قال مولانا (عليلم) لا وجه ~~للتنظير ثم ذكر وجه كلام أبي مضر في شرحه (8) (عليلم) (فصل) في الاختلاف ~~بين الأجير والمستأجر وإذا اختلفا في قدر المدة (و) جبت (البينة على ms0767 مدعي ~~أطول المدتين (9) نحو أن يقول المستأجر استأجرت الدار أو نحوها شهرين وقال ~~المؤجر بل شهرا أو قال أجرتها منك PageV03P304 ~~شهرين وقال بل شهرا (و) البينة على مدعي (مضي المتفق عليها) فإذا اتفقا ~~على قدر المدة (1) واختلفا في الانقضاء فالقول قول منكر الانقضاء (2) (و) ~~البينة (على المعين للمعمول فيه (3)) فلو قال لصاحب الثوب هذا ثوبك وقال ~~صاحب الثوب ليس بثوبي فعلى القصار البينة فإن كان المعين للثوب صاحبه نحو ~~أن يقول هذا ثوبي فيقول القصار ليس بثوبك فالبينة على صاحب الثوب * وحاصل ~~الكلام في المسألة انهما إما أن يبينا أو لا يبينا أو بين أحدهما إن لم ~~يبينا فالقول قول المالك في أن الذي جاء به القصار ليس بثوبه مع يمينه فإذا ~~حلف (4) لم تجب عليه الأجرة (5) وإن نكل وجبت عليه (6) قيل (ع) ويكون هذا ~~الثوب لبيت المال (7) لأنهما نفياه والقول قول القصار إنما ادعاه المقصر ~~ليس بثوبه فإن حلف بطلت دعوى المقصر (8) وإن نكل حكم له به قال مولانا ~~(عليلم) ولعل الأجرة تلزمه (9) لئن قد صار معترفا بلزومها قيل ع وان نكلا ~~جميعا (10) كان الثوبان لبيت المال (11) وأما أن يبينا فإن اتفقا أنه لم ~~يسلم إلا ثوبا واحدا تكاذبت البينتان وكان كما لو لم يقيما (12) وإن لم ~~يتفقا على ذلك حمل البينتان على السلامة وأنه قد سلم ثوبين فيستحق ما ادعى ~~وتجب عليه الأجرة لبيت المال (13) وأما إن بين أحدهما فإن كان القصار فله PageV03P305 ~~الأجرة والثوب لبيت المال (1) وإن كان المقصر استحق ما ادعي من الثوب ~~وعليه الأجرة كما تقدم (2) وأما الثوب الذي جابه القصار فقد صار لبيت المال ~~(3) في الوجوه جميعا (4) وكذلك ما أشبهه من المصنوعات (وعلى المشترك (5) ~~البينة (في قدر الأجرة و) في أنه (رد ما صنع (6) وإن المتلف غالب (7) إن ~~أمكن البينة عليه) أي إذا اختلف الأجير المشترك هو والمالك في أي هذه ~~الثلاثة الأشياء فالبينة على الأجير فإن كان لا يمكن إقامة البينة على ~~المتلف فالقول قول الأجير وذلك كالموت (8) والعمى والصمم والذي يمكن إقامة ms0768 ~~البينة عليه نحو الحريق والريح وأخذ القادر (9) PageV03P306 ~~وغلبة الذئاب واللصوص ونحو ذلك (1) (وعلى المالك (2)) البينة في أربعة ~~أشياء (في الإجارة) حيث ادعى أنه أجر من شخص عينا وأنكر ذلك الشخص فعليه ~~البينة (والمخالفة (3)) نحو أن يدعي أنه أمره بقطع الثوب قميصا فقطعه قباء ~~أو أمره بصبغه أسود فصبغه أحمر أو نحو ذلك فإن القول للأجير (4) والبينة ~~على المالك وقال (م) بالله وأبو (ح) أن القول قول المالك (5) وحاصل الكلام ~~في هذه المسألة أن الاختلاف إن كان قبل القطع فالقول قول المالك وفاقا (6) ~~في نفي ما ادعاه الخياط والقول قول الخياط (7) في نفي ما ادعاه المالك على ~~قول الهدوية (8) وإن كان بعد القطع (9) فإن كان الخياط معتادا لأحدهما فقط ~~(10) فالظاهر مع العادة (11) وإن كان معتادا لهما أو هو أول ما أراد من ~~الخياط فمحل الخلاف المتقدم (12) قوله (غالبا) احتراز من صورة وهو أن يدعي ~~المالك أنه أمر الصباغ يصبغ له صبغا يساوي خمسة فصبغه الأجير ما يساوي عشرة ~~(13) PageV03P307 ~~وقال هو الذي أمرني به فالقول قول المالك هنا (1) (و) الثالث أن يختلفا ~~في (قيمة التالف (2)) في يد الأجير أو في قيمته ما ذهب في الحمام فإن ~~البينة على المالك واليمين على الأجير إلا أن يدعي ما لم تجر عادة الرجل ~~(3) بلبسه فعليه (4) البينة (و) الرابع أن يختلفا في (الجناية (5)) نحو أن ~~يعطى الحائك غزلا لا ينسجه له فلما نسجه ادعى المالك أنه خلط على غزله (6) ~~غزلا فالبينة على المالك (7) لأنه يدعي الجناية وإنما أوجبنا البينة على ~~المالك (كالمعالج) المجروح إذا ادعى أن الذي عالجه جنى عليه بالمباشرة وقال ~~الأجير بل بالسراية (8) فإن البينة على المجروح إلا أن يكون ثم أثر من فعل ~~الطبيب (9) يمكن إقامة البينة عليه كان القول قول المجروح (10) (و) البينة ~~(على مدعي أباق (11) العبد بعض المدة (12)) يعني إذا استأجر رجل من رجل ~~عبدا ليخدمه سنة أو نحوها وقبضه ثم ادعى أنه أبق السنة (13) فعليه البينة ~~(إن) كان العبد عند الاختلاف (قد رجع (14) إذ لو كان أبقا فالقول قوله في ms0769 ~~قدر إباقه ولا فرق بين أن تكون مدة الإجارة باقية أو منقضية (والقول ~~للمستأجر (15) في الرد (16) والعين وقدر الأجرة (17)) PageV03P308 ~~فإذا استأجر عينا واختلف هو والمؤجر في ردها فقال قد رددتها وأنكر المالك ~~أو قال هي هذه وأنكرها المالك أو قال أجرتها خمسة وقال المالك عشرة فالقول ~~قول المستأجر (1) في ذلك كله أما الرد والعين فلانه أمين وليس بضمين (2) ~~وأما قدر الأجرة (3) فلان المالك يدعي الزيادة (قيل س) وإنما يقبل قول ~~المستأجر في قدر الأجرة (4) (فيما تسلمه أو) تسلم (منافعه (5) فأما قبل ذلك ~~فالقول قول المالك (6) ذكر هذا الفقيه (س) في التذكرة ثم رجع عنه (وإ) ن ~~(لا) يكون المستأجر قد تسلم العين المؤجرة ولا استوفى منافعها (فللمالك) أي ~~فالقول قول المالك (و) لو قال المستأجر (7) عملت مجانا وقال الأجير (8) بل ~~بأجرة فإنه يرجع إلى عادة العامل ويكون القول (لمدعي المعتاد (9) من العمل ~~(10) بها (11) ومجانا) فإن كان عادته التبرع فالقول قول المالك وإن كان ~~عادته الأجرة (12) فالقول قوله (وإلا) تكن له عادة أو كان قد يعتاد هذا ~~وهذا واستوى الحال (13) (فللمجان) أي فالقول قول مدعي المجان عند الهدوية ~~وأحد قولي (م) بالله (14) وقال (م) بالله بل تجب الأجرة لان المنافع ~~كالأعيان (15) (فصل) في بيان من يضمن ومن لا يضمن ومن يبرأ إذا برى ء ومن ~~لا يبرأ (و) الذي (لا يضمن المستأجر (16) PageV03P309 ~~والمستعير (1) والمستام (2)) فهؤلاء الثلاثة لا يضمنون (مطلقا) لا الغالب ~~ولا غيره (و) أما (المشترك) فلا يضمن الامر (الغالب) إلا أن يضمن فأما غير ~~الغالب فهو مضمون عليه وإنما يسقط عنهم الضمان (إن لم يضمنوا (3)) فإن ~~ضمنوا ضمنوا (4) (ويضمن المشترك غير الغالب والمتعاطي (5) والبائع قبل ~~التسليم (6) والمرتهن (7) والغاصب) فهؤلاء يضمنون (8) (وإن لم يضمنوا أو ~~عكسهم الخاص ومستأجر الآلة (9) ضمن أثر الاستعمال (10) والمضارب (11) ~~والوديع والوصي (12) والوكيل (13) والملتقط (14) فهؤلاء لا يضمنون وإن ~~ضمنوا (15) إلا ما جنوا عليه أو فرطوا (وإذا أبرئ البصير (16) من الخطأ ~~(17) والغاصب (18) والمشترك مطلقا (19) برئوا) قوله مطلقا أي سواء PageV03P310 ~~كان من خطأ (1) أم عمد (2) (لا المتعاطي (3) والبائع قبل التسليم ms0770 ~~والمتبرئ من العيوب جملة والمرتهن (4) صحيحا) فهؤلاء لا يبرأون وإن أبرئوا ~~(باب المزارعة (5)) اعلم أن المزارعة والمغارسة والمساقاة نوع من الإجارات ~~(فصل صحيحها (6) أن يكري بعض الأرض (7) ويستأجر المكتري بذلك الكراء أو ~~غيره على عمل الباقي (8)) ويكون الاكراء والاستئجار (مرتبا) فيقدم تأجير ~~بعض الأرض على الاستئجار على عمل الباقي وإلا لم يصح لأنه إذا بدا (9) ~~بإجارة بعض الأرض كان المستأجر كالمالك إما أن يزرعا معا (10) أو يتقاسما ~~فأما PageV03P311 ~~لو عكس لم يصح (1) لأنه لا يمكنه تسليم العمل (2) عقيب عقد الإجارة وإنما ~~لم يمكنه لأنه لا يمكن زراعة النصف إلا بأن يستأجر (3) على عمل النصف الآخر ~~وهو لا يجب عليه أن يستأجر على ذلك أو بأن يستأجر هو النصف الآخر وذلك لا ~~يجب عليه أيضا أو بأن يعينوا له النصف الذي استؤجر على زراعته قيل (ح) وعند ~~أن يعينوا يكون هذا عملا آخر غير الذي استؤجر عليه لأنه استؤجر على زراعة ~~نصف الأرض مشاعا وهذا غير مشاع بخلاف ما إذا استأجر المشاع فقد ملك وقال ~~أبو جعفر لا يجب الترتيب بل بأيهما (4) بدأ صح والصحيح أنه لا بد من ~~الترتيب (أو نحوه (5)) وهو صورتان ذكرهما في الانتصار * أحدهما أن يكري نصف ~~أرضه يعمل النصف الثاني ويبين العمل (6) قيل (ع) ولا بد من شرط تعجيل (7) ~~أجرة الزراع ليمكنه زراعة الأرض كلها فإن لم يشرط التعجيل لم يمكنه لأنه لا ~~يستحق القبض إلا بعد أن يزرع * الثانية أن يعير صاحب الأرض (8) الزراع نصف ~~أرضه ويتبرع الزراع (9) بأن يعمل النصف الآخر ولا بد أن يكون عقد المزارعة ~~(مستكملا لشروط الإجارة (10)) فلا بد أن تكون المدة والأجرة والمنفعة ~~معلومات كما تقدم (وإلا) يستكمل هذه الشروط PageV03P312 ~~(فسدت) المزارعة (كالمخابرة (1)) فإنها فاسدة عندنا وأبي (ح) وهي أن يدفع ~~رجل أرضه إلى رجل ليزرعها ويشرط للزارع نصف الزرع الخارج منها أو ما يتفقان ~~عليه وقال الصادق والباقر والناصر وروي عن زيد بن علي وم بالله وك (2) أنها ~~جائزة (3) قيل ل وقد روى ابن معرف أن الهادي (عليلم) قد ms0771 نص (4) على صحتها ~~ولا خلاف أنه إذا شرط ما يخرج من جانب معلوم من الأرض لأحدهما أنها لا تصح ~~(والزرع في) المزارعة (الفاسدة (5) لرب البذر وعليه أجرة الأرض) حيث البذر ~~من الزارع (أو) أجرة (العمل) للزارع حيث البذر من رب الأرض وإن كان البذر ~~منهما كان الزرع بينهما (6) وللزارع على صاحب الأرض نصف أجرة العمل ولصاحب ~~الأرض عليه نصف كراء الأرض (7) أما أجرة الزارع فتقدر بالدراهم لأجل العادة ~~وأما كراء الأرض فإن جرت العادة بالدراهم فظاهر وإن لم تجر بذلك عادة فقال ~~(ص) بالله إذا كانت عادتهم يؤجرونها بنصف الزرع قدر الوسط (8) من زرعها (9) ~~وتجب نصف قيمته (10) وقرره الفقيه (ح) للمذهب قيل (ف) ويكون بأوسط الأسعار ~~في السنة ولو PageV03P313 ~~قيل (1) يقدر لو طلب إجارتها بالدراهم كم كان يحصل فيجب مثل ذلك كان ~~محتملا (2) (ويجوز التراضي بما وقع به العقد) فلو عامله بنصف الغلة فأعطاه ~~إياها عن الأجرة على وجه المراضاة (3) جاز ذلك ويكون بمنزلة المعاطاة (4) ~~فأما لو دفع بغير قصد العوض عما يلزمه من الأجرة فقال (م) بالله أنه يقع عن ~~الأجرة لأجل العرف وقال أبو مضر الأولى أن لا يقع عنها إلا بالنية (5) قيل ~~(س) الأولى قول (م) بالله أنه يملك في الظاهر وكلام أبي مضر في الباطن وقيل ~~(مد) بل يملك (6) ظاهرا وباطنا لان العرف كالمنطوق به (وبذر الطعام (7) ~~الغصب استهلاك (8) فلو غصب رجل طعاما فبذر به في أرضه أو أرض الغير وهي ~~ندية تنبت أو يابسة ثم سقاه (9) كان بذر ذلك PageV03P314 ~~الطعام الغصب استهلاكا له (فيغرم) لصاحب البذر (مثله) ولصاحب الأرض كراها ~~(ويملك غلته ويعشرها) أي يلزمه العشر 1) (ويطيب (2) له (الباقي (3) وقال ~~(م) بالله والناصر و (ش) أن بذر الطعام الغصب ليس باستهلاك فيكون الزرع ~~لصاحب البذر وعليه العشر (كما لو غصب الأرض والبذر له (4) فإنه يملك الزرع ~~ويعشره ويطيب له الباقي (فصل والمغارسة (5) على ضربين صحيحة وفاسدة أما ~~(الصحيحة) فلها شروط أحدها (أن يستأجر (6) رب الأرض (من يغرس (7) له أشجارا ~~يملكها (8) بناء على أن من شرط ms0772 المصنوع أن يكون في ملك المستأجر (ويصلح) ~~الغرس (ويحفر (9) له قدرا معلوما (مدة بأجرة ولو) كانت الأجرة جزءا (من ~~الأرض (10) PageV03P315 ~~أو الشجر (1) أو الثمر (2) الصالح (3)) فقط ولا بد أن تكون مدة الاصلاح ~~وقدر الحفر طولا وعرضا وعمقا وقدر الأجرة (معلومات (4) وإ) ن (لا) تكن هذه ~~الأشياء معلومة جميعا (ففاسدة وإن اختلف الحكم) في الفساد فحيث يكون الفساد ~~لكون الغروس غير مملوكة لرب الأرض فالحكم أن الأشجار تكون لمالكها (5) ~~وعليه كراء مدة لبثها (6) وعند التفاسخ يخير الغارس كما سيأتي وأما إذا ~~فسدت لجهالة المدة أو لجهالة العمل أو الأجرة والغروس من رب الأرض فالحكم ~~أن الغروس لرب الأرض وعليه أجرة المثل (7) (وكذلك ما أشبهها) أي إذا استؤجر ~~علي بناء حائط أو تجصيص بيت أو نحو ذلك كانت الحجارة والجص من المالك لا من ~~العامل وكذلك سائر الأعمال (إلا ما خصه الاجماع) نحو الصبغ (8) PageV03P316 ~~والخيط (1) والحبر والعلم (2) في الثوب والاشراش فإنه وقع الاجماع على ~~صحة الإجارة وإن كانت هذه الأعيان من العامل (3) (وما وضع بتعد من غرس أو ~~غيره (4)) في أرض الغير يملكه هو أو غيره (ثم تنوسخ (5)) ذلك الموضع بأن ~~أخرجه مالكه عن ملكه بوقف أو غيره (فأجرته وإعانته على الواضع (6)) له (لا) ~~على (المالك في الأصح) من المذهبين وقد ذكر (7) في ذلك خمس صور * الأولى لو ~~غرس شجرا في أرض غيره ثم وقفه لمسجد أو غيره فلا خلاف ان أجرته قبل الوقف ~~على واضعه لأنه المالك والواضع فأما بعد الوقف فعلى الواضع أيضا (8) على ما ~~حصله (ض) زيد للهدوية وعند (م) بالله على الموقوف عليه (9) * والثانية من ~~وضع متاعه في أرض الغير مدة ثم باع ذلك المتاع وبقي بعد البيع في تلك الأرض ~~فإن الكراء قبل أن يخلي بينه وبين المشتري على الواضع اتفاقا وأما بعد ~~التخلية فعلى الخلاف (10) المتقدم * الثالثة من وضع ميزابا على طريق (11) ~~فباع الدار وأعنت الميزاب (12) فقبل البيع اتفاقا أنها على الواضع وبعد ~~البيع على الخلاف (13) فإن وضعه البنا فعليه (14) لا على الآمر * الرابعة ~~إذا بذر ms0773 إنسان بذرا لغيره (15) باذن مالك البذر في أرض مغصوبة فالأجرة عند ~~الهدوية على الباذر وعند (م) بالله على المالك * الخامسة إذا أمر رجل رجلا ~~أن يحمل متاعه على دابة مغصوبة فالأجرة عند (16) الهدوية على الواضع (17) ~~وعند (م) بالله على صاحب المتاع (وإذا انفسخت (18) الفاسدة فلذي الغرس (19) PageV03P317 ~~الخياران (1)) وهما إن شاء فرغ الأرض بقلع الغروس (2) ورجع بنقصانها (3) ~~وهو ما بين قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء وقيمتها مقلوعة (4) وإن شاء ~~تركها لرب الأرض وطلب قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء (5) (وفي الزرع (6) ~~الثلاثة) الخيارات هذان الخياران وخيار ثالث وهو تبقيته في الأرض بالأجرة ~~إلى الحصاد وكذلك الأشجار إذا كان عليها ثمار قيل (ل) والقضب (7) كالشجر ~~المثمر (فصل) (والمساقاة الصحيحة) هي (أن يستأجر) شخصا (لاصلاح الغرس) ~~وتنقيته وسقيه (8) أو رادا معلومة مدة معلومة بأجرة معلومة ولو جزا من ~~الأرض أو الشجر (9) أو منهما مشاعا أو معينا أو جزا من الثمر إن قد بدا ~~صلاحه (10) (كما مر في المغارسة سواء سواء (و) إذا اختلف الزراع وصاحب ~~الأرض فقال الزراع شرطت لي النصف (11) أي أجرتنيه (12) وقال رب الأرض بل ~~الثلث أو قال رب الأرض PageV03P318 ~~غرسك وعملك بلى أذن (1) وقال بل بإذن كانت البينة على الأجير و (القول ~~لرب الأرض) فيهما أي (في القدر المؤجر (2) وفي (نفي الاذن) لأن الظاهر معه ~~(و) أما إذا اختلفا ممن البذر ليأخذ الزرع والأرض والزرع في يد أحدهما كانت ~~البينة على الخارج والقول (لذي اليد عليها (3) في أن البذر (4) منه لأن ~~الظاهر معه (باب الاحياء والتحجر) (فصل و) يجوز (للمسلم فقط الاستقلال ~~باحياء أرض) أي من دون إذن الإمام نص عليه الهادي (عليلم) في الأحكام وهو ~~اختيار (م) بالله وقال (ط) وذكره في المنتخب (5) أنه لا يجوز إحياء الموات ~~(6) إلا بإذن الإمام قوله للمسلم فقط يعني لا للذمي (7) فلا يجوز له إحياء ~~الموات (8) وليس للامام أن يأذن له بذلك (9) وعن أبي (ح) يجوز له إحياؤها ~~بإذن الإمام (10) * نعم وإنما PageV03P319 ~~يجوز للمسلم الاستقلال باحياء الموات بشرطين أحدهما أن تكون تلك ms0774 الأرض ~~(لم يملكها (ولا تحجرها مسلم ولا ذمي (1)) سواء كان معينا أم غير معين * ~~(و) الثاني أن (لا) تكون قد تعلق بها حق (2) فإن كان قد تعلق بها حق لم يجز ~~الاستقلال بإحيائها قال (عليلم) وقد ذكر أصحابنا من ذلك ضروبا (منها) بطن ~~الوادي قيل (ح) وصورته ما يجري ماؤه إلى البحر وقيل (ف) ما يسقى به قوم غير ~~محصورين وقال في الانتصار (3) ما يسقي الاملاك الكثيرة كسهام (4) وسردد * ~~الضرب الثاني محتطب القرية ومرعاها ومرافق القرية (5) * الضرب الثالث ~~المقابر (6) فإنه لا يجوز إحياؤها وعمارتها وقد تقدم حكم ذلك في كتاب ~~الجنائز * الضرب الرابع حريم العين والنهر وفناء الدار الضرب الخامس ~~الطرقات المسبلة والمشروعة فإنه لا يجوز احياؤها (و) يجوز (بإذن الإمام (7) ~~فيما لم يتعين ذو الحق فيه (8) بأن كان صاحب الحق قد جهل أو لا ينحصر كبطون ~~الأودية التي تعلق بها حق الناس PageV03P320 ~~عموما فإنه يجوز إحياؤه (1) بإذن الإمام لكن إذا كان ذلك الحق قد تحول عن ~~موضعه نحو أن يتحول مجرى الماء عن الوادي (2) جاز للامام أن يأذن باحيائه ~~لمن شاء (3) من غني وفقير وإن لم يكن قد تحول لم يجز إحياؤه إلا بشروط ~~ثلاثة أذن الامام وأن لا يكن فيه مضرة على المسلمين (4) وأن يكون لمصلحة ~~عامة كمسجد أو حاكم أو مدرس (5) أو نحو ذلك (وإلا) يكن ذو الحق مجهولا بل ~~معينا (فالمعين (6)) لا يجوز الاحياء إلا بإذنه وذلك نحو محتطب القرية ~~ومرعاها حيث أهلها منحصرون وبطن الوادي الذي أهل الحق فيه منحصرون والطرق ~~المنسدة ونحو ذلك (7) (غالبا) احتراز من صورة فإن الحق فيها لمعين وهو يجوز ~~احياؤها بإذن الإمام وذلك حيث يتحجر أرضا متحجر ولا يحييها حتى تمضي ثلاث ~~سنين فإن لغيره أن يحييها بإذن الإمام (8) فأما بغير إذنه فلا (فصل) في ~~بيان كيفية الاحياء الذي يحصل به الملك (و) اعلم أن الملك (يكون) بأحد ~~أشياء ستة إما (بالحرث والزرع (9)) فإذا حرث وزرع (10) ملك والمراد بالزرع ~~إلقاء البذر (11) قال (عليلم) والتحقيق عندي أن المعتبر العرف فلو جرى ms0775 عرف ~~أن الحرث يوجب الملك ملك به الثاني قوله (أو الغرس (12) PageV03P321 ~~ولا إشكال أنه يملك موضع الغرس (1) (أو امتداد الكرم (2)) على المباح ~~فإنه يوجب ملك ما امتد عليه (أو أزالت الخمر (3)) من الأرض وهو شجرها ~~(والتنقية (4)) لها حتى تصلح للزرع وإن لم تزرع وقال أبناء الهادي أن ذلك ~~لا يكفي بل لا بد من الزرع * الثالث قوله (أو اتخاذ حائط (5)) حولي الأرض ~~يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول من غير تكلف (6) قال في الانتصار ~~وإن لم تنصب الأبواب وقال في مهذب الشافعي مع نصب الأبواب الرابع قوله (أو) ~~اتخاذ (خندق قعير) حولي الأرض والقعير هو ما يمنع الداخل من الخروج والخارج ~~من الدخول إلا بتكلف (7) الخامس قوله (أو) اتخذ (مسنا (8) للغدير) وهو أن ~~يجعل حوليها ترابا (9) حتى يحيط بها (من ثلاث جهات (10)) وتبقى جهة لدخول PageV03P322 ~~الماء والمسنى هو العرم والمراد بالمسنى الذي يوجب الملك أن يحبس الماء ~~(1) لأنه المقصود بذلك لا منع الداخل والخارج (و) السادس من أسباب المالك ~~يحصل (بحفر في معدن أو غيره) فمن حفر حفيرا لاستخراج معدن أو لغير ذلك ملك ~~ذلك الحفير (2) (ويعتبر) في ثبوت الملك بهذه الأشياء (قصد الفعل (3) لا) ~~قصد (التملك) فلا يعتبر فلو أحرق (4) أو قطع الشجر أو بنى أو حفر ملك وإن ~~لم يقصد الملك فأما لو لم يقصد الفعل نحو أن يضع نارا في مكان فتعدت (5) ~~إلى موضع لم يقصد إحراق شجره لم يملك ذلك الموضع (و) إذا أحيا موضعا بأحد ~~الوجوه الذي تقدمت فإنه (يثبت به الملك) ولو عطله ولو لم يستعمله بزرع أو ~~غيره فملكه باق (ولا تبطل بعوده كما كان) قيل الاحياء ذكره في تعليق ~~الإفادة قال مولانا (عليلم) ولعله يعني إذا لم يتركها رغبة (6) عنها فأما ~~لو تركها رغبة (7) كما يفعله كثير ممن يقصد الحطب والاحتشاش فإنه إذا ~~أحياها غيره بعد ذلك ملكها المحيي كمن سيب الدابة رغبة عنها (و) الاحياء ~~(8) (لا يصح فيه و) لا (في نحوه (9) الاستئجار والاشتراك والتوكيل (10)) ~~فلو استأجر أجيرا يحيى له ms0776 أرضا أو نحو الاحياء وهو أن يستأجره أن يصطاد له ~~أو يحتش أو يحطب أو يسقي لم يصح الاستئجار وكذلك لو عقد اثنان شركة في ذلك ~~أو وكل رجل غيره لم يصح (11) (بل يملكه الفاعل (12) إذا فعل (في الأصح) من ~~المذهب وهو تحصيل (ع) PageV03P323 ~~وأبي (ط) ليحيى (عليلم) وهو قول أبي (ح) و (ش) وقال (م) بالله و (ك) بل ~~يصح ذلك كله * تنبيه أما إذا قطع شجرة مكرها (1) فقال (م) بالله (2) تكون ~~للمأمور لبطلان الامر وقال أبو (ط) لا مالك لها بل لمن سبق لها فجعل ~~الاكراه صير الفعل كلا فعل و (م) بالله صير الامر كلا أمر (فصل) في التحجر ~~وحكمه (والتحجر (3) يثبت (بضرب الاعلام في الجوانب) فمن أراد أن يتحجر أرضا ~~أو شجرا ضرب أعلاما (4) في جوانبها إما نصب أحجار (5) أو اتخاذ خندق غير ~~قعير أو تعليق أغصان الشجر بعضها إلى بعض فإنه يصير متحجرا لما وراء ذلك ~~فأما نفس الخندق فيملكه بالحفر قال أصحابنا أو يتخذ فرجينا (6) وهو الزرب ~~قيل (ى) فيه نظر لان أقل أحواله أن يكون كالمسناة (7) قال مولانا (عليلم) ~~لا وجه للتنظير لان المتبع العرف ولعل الفرجين في عرفهم لا يوجب الملك * ~~نعم والتحجر (يثبت به الحق (8) وهو أنه أولى به من غيره (لا) إنه يثبت به ~~(الملك فيبيح أو يهب (9) لا بعوض (10) لان الحقوق لا يجوز بيعها (وله منعه ~~(11) PageV03P324 ~~وما حاز (1) أي إذا تحجر موضعا جاز له منع الغير من إحيائه ومن قطع ~~أشجاره وثماره لأنه قد صار أحق به (ولا يبطل) حق المتحجر (قبل مضي ثلاث ~~سنين (2) إلا بابطاله (3) ولا بعدها) أي ولا يبطل بعد مضي ثلاث سنين أيضا ~~(إلا به) أي بإبطاله (أو بإبطال الامام) قال أصحابنا فإن عطلها هذه المدة ~~كان أمرها إلى الامام يدفعها إلى من يعمرها إذا رأى ذلك وامتنع (4) هو من ~~عمارتها قال (عليلم) ظاهر هذا أن حقه لا يبطل إلا أن يمتنع من عمارتها (5) ~~قيل (ع) فإن كان غائبا راسله الامام (6) فإن لم يمكن أو ms0777 كانت منقطعة (7) ~~فعل ما يرى من الصلاح من إبطال حقه أو الاحياء له (8) وكذلك الحاكم (ولا) ~~يبطل التحجر (بإحيائه غصبا (9) فمن أحيا المتحجر عالما أنه متحجرا أو جاهلا ~~لم يملكه PageV03P325 ~~قيل (ل) ويكون إحياء للمتحجر فإن زرع لزمته الأجرة للمتحجر (1) وروى أبو ~~مضر عن (ض) زيد وصححه أنه ليس بإحياء لاحد قال (ض) زيد فإن زرع كانت الأجرة ~~لبيت المال قال مولانا (عليلم) وهذا الذي أشرنا إليه بقولنا (قيل (2) ~~والكراء لبيت المال) وهذا ضعيف جدا وقد أشرنا إلى ضعفه بقولنا قيل ووجه ~~الضعف أن الأرض لم يملكها بيت المال بأحيائها وإذا لم يملكها لم يكن للكراء ~~في مقابله شئ يستحقه بيت المال فلا وجه للزومه (3) (والشجر (4) النابت ~~(فيه) أي في الموضع المتحجر (5) (وفي غيره (6) مما لا يثبت في العادة (7) ~~(كلا (8) أي لا يملكه صاحب الموضع فمن اقتطعه ملكه (ولو) كان ذلك الموضع ~~الذي ذلك الشجر فيه (مسبلا) فهكذا حكمه هذا مذهب الهدوية (وقيل (9) ليس ~~كذلك PageV03P326 ~~بل حكم النابت حكم المنبت فالشجر (فيه) أي في المتحجر (حق) صاحب الموضع ~~أولى به (وفي) الموضع (الملك ملك) لصاحب الموضع (وفي) الموضع (المسبل ~~يتبعه) فإن كان للمسجد فالشجر له وإن كان لغيره فهو له حسب الحال (وفي ~~غيرها) أي في غير هذه الأشياء (كلا) فمن سبق إليه فهو أولى به هذا مذهب (م) ~~بالله. # (باب المضاربة (1) هي مشتقة من الضرب في الأرض وهو السفر لما كان لا يحصل ~~المقصود في الغالب إلا بالسفر وقيل في اشتقاقها غير ذلك (2) ويدل عليها (3) ~~السنة والاجماع أما السنة فلانه صلى الله عليه وآله وسلم بعث (4) والناس ~~يتعاملون بها فأقرهم وأما الاجماع فقد أجمع على ذلك الصحابة (5) ومن بعدهم ~~(فصل شروطها) ستة الأول (الايجاب بلفظها) نحو ضاربت أو قارضت (6) أو خذه ~~مضاربة (أو ما في حكمه) وهو أن يأمره بالتصرف ليتقاسما في المربح (و) من ~~تمام الشرط الأول (القبول) وهو أن يقول قبلت (أو الامتثال (7) نحو أن يشرع ~~في العمل أو يقبض المال؟ للعمل ولو (على التراخي) لأنه لا ms0778 يشترط المجلس في ~~قبولها كالوكالة ولا يضر التراخي (ما لم يرد (8) فإن رد لم يصح قبوله من ~~بعد إلا أن يعاد الايجاب * الشرط الثاني أن يقع العقد (بين) شخصين في حال PageV03P327 ~~كونهما (جائزي التصرف (1) لا محجورين من صبي أو عبد (2) وأن يكون (على ~~مال من أيهما) فيصح أن يضارب المسلم المسلم (3) والكافر الكافر والكافر ~~المسلم (إلا) أن يكون المال (من مسلم لكافر (4) لم يصح * الشرط الثالث أن ~~يعقدا على مال (معلوم (5) تفصيلا حال العقد فلو كان مجهول القدر لم يصح (6) ~~* الشرط الرابع أن يعقدا على (نقد (7) وقال في شرح الإبانة تجوز المضاربة ~~في سبائك الذهب والفضة إذا كان يتعامل بها وهو قول (ك) واختاره في الانتصار ~~وقال (ك) ومحمد يجوز في الفلوس (8) إذا كانت نافقة يتعامل بها في التجارات ~~وليس من شرط النقد أن تكون فضة خالصة بل أن تكون مما (يتعامل به) كالمظفرية ~~(9) والكاملية وهكذا اختاره في الانتصار أنه يجوز في المغشوشة إذا قل الغش ~~لان الدراهم لا تسلم من ذلك في الغالب وكذا عن أبي (ح) وعن (ش) لا يصح في ~~المغشوشة وإن قل ومن حق المال أن PageV03P328 ~~يعقدا على (حاضر) في مجلس عقدها (1) (أو ما في حكمه) فالذي في حكمه نحو ~~أن يعقدا المضاربة ثم يعطيه (2) عرضا يأمره ببيعه ويجعل ثمنه مالها (3) ولو ~~تراخى عن ذلك ولم يفعله في المجلس ويصح أيضا أن يأمره ببيع العروض ثم يضارب ~~نفسه في ثمنها * (و) الشرط الخامس هو أن يبينا (تفصيل كيفية الربح (4) ~~بينهما كنصفين أو مثل ما شرط فلان لعامله (5) ولو جهلا (6) في الحال ~~كالمرابحة ولا يكفي أن يقول والربح بيننا (7) وقال أبو (ح) يكفي (8) وتصح ~~المضاربة (9) واختاره في الانتصار وعن الفقيه (ح) أن هذا إذا لم يكن ثم عرف ~~(10) إذ لو كان ثم عرف أنه بينهما نصفين أو أثلاثا * (و) الشرط السادس (رفض ~~(11) كل شرط يخالف موجبها (12) PageV03P329 ~~نحو أن يشرط دينارا من الربح لأحدهما (1) وكذا لو شرط أن يأكل من المال ~~في غير السفر أو أن الوضيعة عليهما ms0779 أو شرط نفقة عبد (2) للعامل (3) لا يعمل ~~أو يقول على أن لا ببيع إلا من فلان (4) وقيل (س) وكذا لو قال على أن لي ~~النصف ونصفا مما يحصل لك فإنها تفسد (5) وقيل (ل) بل تصح ولا يزال يقاسمه ~~حتى ينتهي الباقي إلى حال لو قسم لم يكن لنصفه قيمة وقيل ف بل تصح (6) ~~وتكون أرباعا (فصل) في أحكام تتعلق بالعقد (و) هو أنه (يدخلها التعليق (7) ~~نحو إذا جاء رأس فقد ضاربتك (التوقيت) نحو ضاربتك في هذا المال سنة فبعدها ~~يبيع ما معه (8) من السلع ولا يشتري (والحجر (9) للعامل (عما شاء المالك) ~~نحو أن يقول لا تتجر في الجنس الفلاني أو لا تشتري من فلان أو لا تتجر (10) ~~بعد سنة أو بعد الخسر أو لا تسافر أو لا تبيع بنسأ أو في بلد كذا (11) أو ~~لا تتجر إلا في جنس كذا فإنه يصح هذا الحجر ولا يمنع من صحتها (12) (غالبا) ~~احتراز من صورتين (13) إحداهما أن يقول لا تبيع إلا من فلان (14) PageV03P330 ~~فإن هذا لحجر يفسدها (1) لأنه يخالف موجبها * الثانية إذا قال لا تبيع ~~إلا بنسأ فإن له أن يبيع بالنقد (2) ولا يلزمه الحجر (فيمتثل العامل وإلا) ~~يمتثل بل خالفه فيما حجر عليه أثم و (ضمن التالف) فإن سلم المال لم ينعزل ~~إن خالف فيما هو حفظ كالسفر والنسيئة والمكان كما سيأتي (3) وإن خالف في ~~التجارة كشراء ما نهي عنه أو ممن نهي عنه أو بعد أن خسر وقد نهاه فإنه ~~ينعزل (4) فإن أجاز المالك تصرفه بعد ذلك صح إن أضاف الشراء إلى المالك ~~لفظا أو نية ثم إن لم يربح فلا شئ له (5) وإن ربح فله الأقل من المسمى ~~وأجرة المثل لأنه فساد طارئ (6) وإن لم يجز المالك فإن أضاف إليه باللفظ رد ~~المبيع على البائع (7) وكذا إذا أضاف بالنية وصادقه البائع فإن لم يصادقه ~~لزم العامل وتصدق بالربح (8) قال أبو مضر يلزمه ظاهرا (9) لا باطنا لأنه ~~أضاف بالنية (10) وقيل (ح) (11) بل ظاهرا وباطنا ولا حكم لإضافته وهذا إذا ~~شراه (12) بعين ms0780 مال المضاربة فأما لو شراه بغيره كان الربح له ولو دفع مال ~~المضاربة قيل (ع) وإذا لم يجز المالك فيهما على أصل المضاربة ما لم يسلم ~~المال (13) إلى البائع فإن سلمه ثم استرده جاء الخلاف الذي في الوديعة PageV03P331 ~~هل تعود يده يد أمانة فيعود مضاربا (1) أو لا فلا يعود مضاربا (و) اعلم ~~أن العامل إذا أطلقت له المضاربة ولم يذكر فيها حجر ولا تفويض جاز (له في ~~مطلقها كل تصرف إلا الخلط (2) والمضاربة (3) والقرض (4) والسفتجة (5) فعلى ~~هذا له أن يبيع بنسأ مدة معتادة من وفي وأن يسافر سفرا معتادا ويشتري ما ~~رآه مصلحة ويستأجر معه أجراء للتجارة والإعانة ويودع ويوكل (6) ويرهن ~~ويرتهن وقال (ش) لا يبيع بنساء مع الاطلاق ولا يسافر إلا بإذن (فإن فوض (7) ~~العامل نحو أن يقول رب المال إعمل برأيك أو قد فوضتك فيه (جاز) له الحكمان ~~(الأولان (8) وهما الخلط (9) والمضاربة وقال (ش) لا يجوز له الخلط وإن فوض ~~(و) إذا فوض العامل فدفع المال إلى آخر مضاربة صح ذلك (وإن شارك) هذا ~~العامل الأول العامل (الثاني في الربح) لم يضر نحو أن يدفع المال على أن ~~يكون نصف الربح لرب المال والنصف الآخر بينهما نصفين وقال (أصش) لا يجوز له ~~ذلك لان العامل الأول يأخذ ربعا من غير مقابلة مال ولا عمل قال (ض) زيد لا ~~يسلم هذا بل له عمل (10) وهو عقد المضاربة مع الثاني (لا الآخران (11) وهما ~~القرض والسفتجة فلا يجوزان له وإن فوض ما لم يعينهما بالاذن (إلا PageV03P332 ~~لعرف (1) بأن التفويض يدخل تحته القرض ونحوه جاز ذلك (فصل) في حكم المؤن ~~التي يحتاج إليها في المضاربة (و) اعلم أن (مؤن المال) من كراء وعلف بهيمة ~~وأجرة دلال وغير ذلك فهذه (كلها) تكون (من ربحه (2) ثم) إذا لم يكن ثم ربح ~~كانت (من رأسه) قيل (ع) ولو أدى إلى استغراق المال (3) جاز ذلك (وكذا مؤن ~~(4) العامل وخادمه تكون من الربح أيضا بشروط أربعة الأول أن تكون هذه المؤن ~~هي (المعتادة (5) من طعام وشراب وكسوة ms0781 ومركوب (6) فإن لم تكن له عادة فعادة ~~مثله (7) * الشرط الثاني أن يكون ذلك (في السفر فقط (8) فإن كان مقيما في ~~مصره (9) لم يجز له الاستنفاق من مال المضاربة بل من خاصة ماله قال في ~~الشرح لا خلاف في هذا لان إقامته في مصره ليس لأجل المال قيل (ح) (10) PageV03P333 ~~فعلى هذا التعليل لو كانت إقامته لأجل المال بحيث لولاه لخرج كان له أن ~~ينفق على نفسه (1) الشرط الثالث أن يكون سفره للاشتغال بمال المضاربة قال ~~(عليلم) ومن ثم قلنا (مهما اشتغل بها (2) فإن كان المقصود غيرها نحو أن ~~يكون مقصوده الحج فإنه لا يستنفق (3) منها فإن كان المقصود في السفر مال ~~المضاربة وغيرها (4) فإنه يقسط على حساب ذلك (5) قيل (ح) وكذا له أن ينفق ~~من الوديعة بحصتها قيل (ع) أما الوديعة (6) فالعرف خلاف هذا وهو أنه لا ~~ينفق منها على نفسه وإنما يأخذ منها حصتها من الجباء والكراء قال الشيخ ~~عطية فإن استؤجر للحج فسافر له ولمال المضاربة أنفق على نفسه في الطريق (7) ~~من مال المضاربة (8) فإذا وصل إلى الميقات قسطت على قدر العمل فيهما (9) ~~ونفقته في الرجوع من مال المضاربة (10) مهما اشتغل بها * (و) الشرط الرابع ~~أن يكون في مال المضاربة (11) سعة بحيث (لم يجوز استغراق الربح (12) وقيل ~~(ح) بل ينفق على نفسه إذا كانت النفقة لا تستغرق مال PageV03P334 ~~المضاربة ولا أكثره والنصف في حكم الأقل قيل (ع) ولعله (1) يعمل بظنه (2) ~~فإن أنفق وانكشف أنه أكثر ضمن وإن لم ينفق من مال المضاربة (3) وانكشف أن ~~النفقة النصف فما دون رجع ما لم ينو التبرع (5) (و) إذا عرض له مرض أو حبس ~~في حال سفره منعه من التصرف وأراد أن يستنفق منها (في) حال (مرضه ونحوه (6) ~~ففيه (تردد (7) بين المذاكرين فعن الأمير (ح) والشيخ عطية لا يستنفق منها ~~وعن ابن معرف له أن يستنفق منها (8) قال مولانا (عليلم) والقولان محتملان ~~(فإن أنفق (9) العامل (بنية الرجوع (10) على مال المضاربة PageV03P335 ~~(ثم تلف المال بين) على ذلك (وغرم) له (المالك وصدقه مع البقي (1) وقال ms0782 ~~(ش) يصدقه مع البقاء والتلف على قدر نفقة المثل (ولا) يجوز له أن (ينفرد ~~بأخذ حصته) من الربح من غير إذن شريكه (2) قيل (ح) سواء قلنا أن القسمة بيع ~~(3) أم إفراز (4) لأنه لا يفسخ المضاربة من غير حضور الآخر (5) وأما المالك ~~فله أخذ نصيبه من غير حضور العامل (6) لأنه لا يحتاج في العزل إلى حضوره ~~هذا إذا قلنا أن القسمة إفراز وقيل (ل) بل لكل واحد منهما أن ينفرد بأخذ ~~حصته إن جعلنا القسمة إفراز قال مولانا (عليلم) والأول أصح (ويملكها ~~بالظهور) بأن ترتفع أثمان السلع فيصير بعض السلع ملكا للعامل وهو قدر حصته ~~من الربح الذي قد ظهر (فيتبعها أحكام الملك) وهي وجوب الزكاة (7) وحصته من ~~الفطرة إذا كانت السلعة رقيقا (8) ويصير بها غنيا ويعتق (9) إذا كان في ~~الرقيق رحم له (10) وينفسخ النكاح إذا كان فيهم زوجته وقال (م) باله و (ش) ~~لا يملك إلا بالقسمة (وإنما يستقر) ملكه لحصته (بالقسمة) وقبلها ملكه غير ~~مستقر ومعنى كونه غير مستقر أنه إذا عرض له الخسر بعد ظهور الربح جبر رأس ~~المال بالربح فيبطل ملك العامل (11) إن استغرقه الجبر ولهذا قال (عليلم) ~~(فلو خسر (12) قبلها) أي قبل القسمة (وبعد التصرف (13) آثر الجبر) لرأس ~~المال بما كان ربحا (وإن) قدرنا أنهما اقتسما الربح جاهلين للخسر ثم (انكشف ~~(14) لهما (الخسر PageV03P336 ~~بعدها) أي بعد القسمة أنه قد كان وقع الخسر قبلها فإنها تبطل ويجبر رأس ~~المال وعلى الجملة فالمسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يحصل ربح وخسران قبل ~~قبض رأس المال وقبل قسمة الربح فلا خلاف أنه يجبر الخسران بالربح * الثاني ~~أن يحصل ربح ثم يقسمانه ويقبض رأس المال (1) فلا خلاف أن الربح لا يجبر به ~~الخسران * الثالث أن يقسم الربح ولا يقبض رأس المال ثم حصل الخسران بعد ذلك ~~(2) ففي هذا خلاف فظاهر قول الهادي (عليلم) وهو قول الناصر أنه لا يجبر وإن ~~بقسمة الربح قد انعزل (3) من المضاربة فإذا تصرف ثانيا لم يكن إلا بإذن رب ~~المال وقال أبو (ع) وأبو (ح) ms0783 و (ش) أنه يرد ما أخذه من الربح ويجبر به ~~الخسران لان الفسخ إنما يكون بقبض رأس المال ومحل الخلاف إذا اقتسما الربح ~~ورأس المال على صفته (4) أما لو كان سلعا (5) فالقسمة موقوفة على كمال رأس ~~المال (6) قوله (عليلم) وبعد التصرف احتراز من أن يكون الخسر قبل التصرف ~~نحو أن يتلف بعض رأس المال فإنه لا يجبر بالربح (7) (فصل) في أحكام ~~المضاربة الصحيحة (و) اعلم أن التصرف في مال المضاربة بالبيع (8) وغيره ~~للعامل فقط و (للمالك شراء سلع المضاربة منه (9) وإن فقد الربح) فيها أعلم ~~أن المسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يكون في مال المضاربة ربح فيشتري ~~المالك حصة العامل من الربح فهذا جائز وفاقا مع أن (م) بالله يقول إنما ~~يملك (10) بالقسمة لكن قد حصل في البيع معنى القسمة * الثاني أن يكون في ~~المال ربح واشترى رب المال جميعه فقال أبو (ع) وأبو (ح) و (ش) PageV03P337 ~~و (م) بالله في الاستحسان (1) أن هذا جائز وقال (م) بالله في القياس (2) ~~أنه لا يجوز في الزائد على حصة العامل وهو قول زفر * الثالث أن يكون المال ~~سلعة لا ربح فيها فقد صرح أبو (ع) في الشرح (3) أنه يصح من رب المال شراؤها ~~وهو ظاهر حكاية الشرح عن أبي (ح) وقال في شرح الإبانة والكافي لم يجز هذا ~~إلا (ع) (4) وهو خطأ مخالف للاجماع (5) فلو أراد العامل يشتري من المالك ~~سلعا بالدراهم التي سلمها إليه فقال في بيان السحامي عن بغضهم (6) أن ذلك ~~جائز وكذا أذكره في الزوائد للناصر قال وهو الظاهر من مذهب القاسمية ~~والفريقين و (م) بالله في الاستحسان وقال (م) بالله في القياس وزفر أنه لا ~~يجوز ومثله ذكر أبو جعفر (7) (و) كما يجوز للمالك شراء سلع المضاربة من ~~العامل يجوز له (8) (البيع منه (9) إن فقد) الربح ولا خلاف في ذلك واختلفوا ~~إذا كان فيه ربح فمن قال إنه يملك بالظهور وهم الهدوية قال لا يصح البيع PageV03P338 ~~في قدر نصيبه من الربح (1) بل فيما دونه (2) ومن قال لا ms0784 يملك بالظهور وهو ~~(م) بالله صح البيع (3) عنده في الجميع قيل (ع) ولا يقبض المضارب (4) من ~~نفسه الثمن لان القبض إلى الوكيل والوكيل هذا هو البائع (5) ولا تنفسخ ~~المضاربة بينهما * نعم وإنما يجوز التصرف للمالك في سلع المضاربة بالبيع ~~والشراء من العامل فقط (لا من غيره فيهما) أي في الشراء والبيع فلا يجوز أن ~~يشتريها (6) المالك أو يبيعها من غير العامل إلا بإذنه (7) (و) تجوز ~~(الزيادة المعلومة (8) على مالها ما لم يكن المال قد زاد أو نقص (9) فإن ~~كان قد زاد أو نقص لم تصح الزيادة عليه (10) لأنه يؤدي إلى جبر خسر كل واحد ~~منهما من الآخر (11) (و) يجوز للمالك (الاذن للعامل (باقتراض (12) قدر ~~(معلوم) من الدراهم أو الدنانير (لها) أي لمال المضاربة فيضمها إلى ما دفعه ~~إليه من المال فيكون الجميع مضاربة وفي المسألة أربعة أقسام الأول أن يعرف ~~الدين والمستدان منه فلا إشكال في صحة هذا على المذهب (13) الثاني أن يجهلا ~~فلا إشكال في فساد المضاربة (14) PageV03P339 ~~في قدر الدين فيكون الربح والخسران للعامل وعليه (1) اللهم إلا أن يجيز ~~الآمر (2) بعد شراء العامل بما استدان وكان العامل قد نوى أنه للآمر الثالث ~~أن يجهل المستدان منه ويعرف قدر الدين فظاهر كلام (اللمع) والشرح صحتها وهو ~~الذي في الأزهار وقال ابن أبي الفوارس هي فاسدة والربح والخسران يتعلقان ~~بالعامل الرابع العكس وهو أن يعرف المستدان منه ويجهل قدر الدين فقيل (ي) ~~ظاهر كلام الشرح (3) أنها فاسدة فيتعلق الربح والخسران بالعامل (4) لا ~~بالامر وقال ابن أبي الفوارس الوكالة صحيحة بالاستدانة فيكون ذلك للآمر لكن ~~المضاربة فاسدة (5) لجهالة مالها فيكون الربح والخسران للآمر وللعامل أجرة ~~المثل (6) (ولا يدخل في مالها إلا ما اشتري بعد عقدها بنيتها أو بمالها ولو ~~بلا نية (7) وحاصل المسألة أنه إما أن يشتري قبل عقد المضاربة أو بعد أن ~~كان قبل لم يكن لها ولو نواه وإن كان بعد ففيه أربعة أقسام بنيتها ومالها ~~فلها لا بنيتها ولا بمالها فله بنيتها لا بمالها فلها الرابع بمالها PageV03P340 ~~لا بنيتها ms0785 فهذا على وجهين الأول أن لا يكون له نية (1) فلها الثاني أن ~~ينوي لنفسه فله (2) وهو غاصب للنقد (3) وقد دخلت هذه الأقسام تحت كلام ~~الأزهار (و) مال المضاربة (لا تلحقه الزيادة (4) و) لا (النقص بعد العقد) ~~فلو اشترى المضارب شيئا بثمن معلوم وبعد وقوع البيع طلبه البائع الزيادة ~~على الثمن فزاده وكذلك لو باع سلعة ثم طلبه المشتري النقص من الثمن فنقص لم ~~تلحق تلك الزيادة ولا ذلك النقص مال المضاربة (5) بل على المضارب في خاصة ~~ماله (6) (إلا لمصلحة) في الزيادة والنقص (7) تعود على المال نحو أن يكون ~~على طريق التفادي فإن ذلك يكون على مال المضاربة على الصحيح خلاف ما حكي عن ~~الأستاذ وكذا ما جرت العادة به فإن العامل كالمأذون به وذلك نحو أن يشتري ~~من الخيل (8) فإن العادة جارية بزيادة لمن يتعلق بخدمة الفرس (9) ونحو ذلك ~~(10) قيل (ع) وإذا ادعى العامل أن ذلك لمصلحة PageV03P341 ~~المال فعليه البينة (1) لان الأصل عدم ما يدعيه (ولا ينعزل) العامل ~~(بالغبن المعتاد (2) وهو قدر ما يتغابن الناس بمثله وأما إذا غبن غبنا ~~فاحشا لم يلزم المالك لأنه وكيل وانعزل في تلك الصفقة (3) لا غير وأما قدر ~~نصيبه من الربح (4) فينفذ (و) لا ينعزل بكونه (شرى) بمال المضاربة (من يعتق ~~على المالك أو عليه (5) وحاصل الكلام في هذه المسألة أنه إما أن يكون رحما ~~للعامل أو للمالك إن كان للعامل فإن لم يكن ثم ربح لم يعتق (6) وإن كان ثم ~~ربح فقد ذكر أبو (ط) احتمالات ثلاثة (7) صحح (ض) زيد منها انه يعتق (8) فإن ~~كان العامل مؤسرا لزمه قيمة العبد (9) وإن كان معسرا (10) استسعى العبد ~~(11) وقال السيد (ح) بل احتمالات أبي (ط) مع عدم الربح قيل (ف) والأول أظهر ~~فلو حصل الربح بعد الشرى (12) عتق أيضا حكى ذلك عن الحنفية قيل (ل) وهو ~~المذهب ولا يضمن العامل في هذه الصورة (13) ولو مؤسرا (14) PageV03P342 ~~بل يسعى العبد (1) وأما إذا كان ذا رحم للمالك فقيل ل يكون مثل هذا أيضا ~~يعتق العبد ويسعى مع إعسار العامل ms0786 ويضمن العامل مع إيساره كما ذكر ابن أبي ~~الفوارس مثل هذا في الوكالة وقيل (ح) الأولى أن لا يصح الشراء هنا لأنه ~~مأمور بما يحصل معه الربح وهذا يتضمن الاتلاف (2) بخلاف الوكالة فهو مأمور ~~بمجرد الشراء وقال أبو جعفر إن شراه إلى ذمته لزمه دون رب المال وإن شراه ~~بعين المال لم يصح (أو) شرا بمال المضاربة من (ينفسخ نكاحه (3) فإنه لا ~~ينعزل نحو أن تضاربه امرأة فاشترى زوجها أو رجل فاشترى زوجته فإن اشترى ~~العامل زوجة نفسه فكذا (والمخالفة في الحفظ) كالسفر والنسيئة والمكان لا ~~ينعزل بها (إن سلم) المال وإن خالف فيما يتعلق بالضمان انعزل وقد تقدم ~~تفصيل ذلك (وإعانة المالك له (4) في العمل (5) من بيع وشراء لا ينعزل بها ~~العامل ذكر ذلك السادة قال في التفريعات وإذا قبض المالك شيئا على صفة رأس ~~المال بطلت المضاربة (6) فيه وكذا عن الحنفية (ولا) ينعزل (بعزله والمال ~~عرض (7) يجوز الربح فيه (8) أما مع تيقن أن لا ربح فيه فله العزل ولكن (9) ~~ليس له أن يجبره على بيعها فورا قال صلى الله عليه وآله بالله يمهل مقدار ~~أربعين يوما قيل (ح) ويأتي للمذهب (10) مقدار وعدين (فصل) في أحكام ~~المضاربة الفاسدة (وفسادها (11) على ضربين أصلي وطاري أما (الأصلي (12) وهو ~~الموجود من عند PageV03P343 ~~العقد نحو أن يشرط صاحب المال أو المضارب لنفسه (1) قدرا من الربح أو غير ~~ذلك من وجوه الفساد (2) التي تقدمت فإن هذا الشرط (يوجب) للعامل (أجرة ~~المثل (3) على عمله (مطلقا) أي سواء كان ثم ربح أو لا والربح لرب المال ~~والخسر عليه (و) أما فسادها (الطارئ) نحو أن يتجر في غير الجنس الذي عينه ~~له المالك ثم أجاز (4) فإنه يستحق بعد المخالفة (الأقل منها (5) أي من أجرة ~~المثل (ومن المسمى (6)) وقبل المخالفة يستحق المسمى لأنها صحيحة حتى خالف ~~وإنما يستحق الأقل من المسمى وأجرة المثل (مع الربح فقط (7)) وقال (ش) ~~ومحمد أنه يستحق PageV03P344 ~~أجرة المثل فيهما (و) الفساد الأصلي والطاري (يوجبان) على العامل ~~(الضمان) لما تلف تحت يده لأنه يصير ms0787 فيهما كالأجير المشترك (إلا للخسر (1) ~~فهو غير مضمون عليه (2) (فصل) في حكم المضاربة إذا مات رب المال أو العامل ~~وإذا اختلفا (وتبطل) المضاربة (ونحوها) وهو الايداع والإعارة (3) والوكالة ~~والشركة تبطل كلها (بموت المالك (4) فيسلم العامل (5) إلى الوارث (6) ~~(الحاصل) معه (من نقد (7) أو عرض (8) حيث (تيقن أن لا ربح فيه (9) ويجب ~~عليه تسليمه (فورا (10) لأنه قد انعزل ولم يبق له فيه حق (وإلا) يسلمه فورا ~~(ضمن (11) لأنه يصير كالغاصب من حيث أنه ليس بمأذون بالامساك هذا إذا كان ~~الورثة حاضرين (12) فإن كانوا غايبين (13) فله إمساكه بإذن الحاكم (14) إن ~~كان (ولا يلزمه البيع) لو طلب الورثة منه أن يبيع السلع (15) (ويبيع بولاية ~~(16) من الورثة (17) أو من الحاكم (ما) كان (فيه PageV03P345 ~~ربح (1) ولا يلزمه تسليمها إلى الورثة لان له فيها شركة بل إليه بيعها ~~بولاية ذكر ذلك ابن أبي الفوارس وقال أبو (ع) إذا كان فيها ربح لم يحتج إلى ~~إذن ولا حاكم قيل (ل) الصحيح قول ابن أبي الفوارس وقال السيد (ح) في ~~الياقوتة الصحيح كلام أبي (ع) (و) يجب أن يمهل و (لا يلزمه التعجيل) للبيع ~~قال صلى الله عليه وآله بالله يمهل أربعين يوما وقيل (ح) قدر وعدين (2) * ~~تنبيه قال في الانتصار فإن قال الوارث قد أقررتك على المضاربة لم تصح ~~المضاربة بهذا بل لا بد من تجديدها (3) في نقد لأنها قد انفسخت بالموت (و) ~~تبطل المضاربة أيضا (بموت العامل (4) و) يجب (على وارثه) كما يجب عليه لو ~~مات المالك (و) يثبت (له كذلك) أي ما ثبت للعامل لو مات المالك فإذا كان ~~العامل قد عين مال المضاربة قبل موته لزم رد النقد والعرض الذي تيقن عدم ~~الربح فيه فورا وإلا ضمن كما تقدم (5) ذكر معنى ذلك (ض) زيد وأبو مضر قيل ~~(ح) (6) هذا ضعيف والصحيح أنه لا يجب على الورثة حفظ ولا رد إلا أن ينقلوا ~~وجب الحفظ ولا يجب الرد إلا أن يطالبوا (7) ويجب عليهم إعلام المالك ولو ~~امتنعوا من الرد قبل النقل فلا ضمان (فإن أجملها (8) الميت) ms0788 بأن أقر بها ~~على سبيل الجملة نحو أن يقول معي لفلان مال مضاربة (9) ولا يذكر جنسها (10) PageV03P346 ~~ولا عينها (فدين (1) أي في حكم الدين الذي يقربه على هذه الصفة فيكون رب ~~المال أسوة الغرما في ذلك وكذا إذا كان الاقرار من الورثة على هذه الصفة ~~فهكذا حكمه قيل (ل) وظاهر كلام أهل المذهب أن اقرار الورثة يصح ولو كان على ~~الميت دين مستغرق وقال ابن معرف والفقيه (ح) لا يصح (2) إلا إذا كان لا يضر ~~أهل الدين (3) وقال القاسم (عليلم) إذا أجملها الميت قدم دين الغرماء على ~~مال المضاربة وقال (ش) و (ك) لا شئ في ماله لمال المضاربة (وإن أغفلها) ~~الميت فلم يذكرها بنفي ولا إثبات وكانت قد ثبتت عليه بينة (4) أو بإقرار ~~الورثة (5) لكن لم يقروا ببقائها (6) (حكم) فيها (بالتلف) قيل (ي) ظاهر ~~كلام شرح التحرير (7) أنه يحمل على السلامة وأنه ما سكت إلا وقد ردها قال ~~مولانا (عليلم) أو تلفت عنده (8) وهكذا عن أبي العباس وقال (م) بالله بل ~~الأصل بقاؤها في يده (9) وحكاه في شرح الإبانة عن عامة أهل البيت قال لأنه ~~بترك البيان جان مع العلم مفرط مع النسيان (10) والظاهر البقاء أما لو كان ~~اقراره بها قبيل الموت بوقت يسير لا يجور فيه رد ولا تلف فاتفاق أن الظاهر ~~البقاء إلي بعد الموت (11) (وإن أنكرها الوارث (12) أي أنكر المضاربة PageV03P347 ~~(أو) أقر بها لكن (ادعى تلفها معه) قبل أن يتمكن من الرد (فالقول له لا) ~~إذا ادعى الوارث أنها تلفت (مع الميت أو كونه ادعاه (1) أي أن الميت ذكر ~~أنها تلفت معه (فيبين (2) الوارث على ذلك (و) أما الاختلاف فإذا اختلف ~~العامل ورب المال فالبينة على العامل في ثلاث مسائل و (القول للمالك) فيها ~~الأولى (في كيفية الربح (3) يعني إذا اختلفا فيه فقال العامل وضعت لي نصف ~~الربح (4) وقال المالك بل ثلثه أو ربعه فالقول قول المالك (و) الثانية ~~(نفيه) أي نفي الربح (بعد) قول العامل (هذا مال المضاربة (5) ثم قال (وفيه) ~~كذا (ربح (6) فقال المالك ما ms0789 فيه شئ من الربح كان القول قول المالك (و) ~~الثالثة القول له (في أن المال قرض أو غصب) فيضمن التالف وقال العامل بل هو ~~معي قراض (7) فالقول قول المالك فأما العكس وهو أن يقول العامل هو قرض أو ~~غصب فلا شئ لك في الربح ويقول المالك بل قراض فهذا يحتمل أن يكون القول قول ~~المالك (8) ويحتمل أن يكون القول قول العامل (9) قال (عليلم) وهذا أقرب ~~أقرب عندي وهو الذي اخترناه في الأزهار بقولنا PageV03P348 ~~(لا) إذا ادعى المالك أنه (قراض (1) وقال العامل بل قرض فإن القول قول ~~العامل وقيل (س) بل القول قول المالك (و) القول (للعامل (2) في رد المال ~~وتلفه) فإذا قال العامل قد رددته إليك (3) أو قال قد تلف وأنكر المالك ~~فالقول للعامل هذا (في) المضاربة (الصحيحة فقط (4) سواء كان قبل العزل أم ~~بعده وأما إذا كانت فاسدة فالقول قول المالك في عدم الرد (5) وعدم التلف ~~(6) (و) القول للعامل (في قدره (7) وخسره (8) وربحه (9) فإذا قال العامل ~~قدر المال كذا أو خسرت كذا أو ربحت كذا فخالف المالك فالقول قول العامل ~~سواء كانت صحيحة أم فاسدة (10) (و) القول للعامل (أنه من بعد العزل (11) ~~ذكره الفقيه (س) وقال في التفريعات بل القول قول المالك (وفي نفي القبض ~~والحجر (12) مطلقا) أي القول للعامل في نفيهما سوى كانت صحيحة أم فاسدة لان ~~الأصل انتفاؤهما (و) القول (لمدعي المال وديعة منهما (13) PageV03P349 ~~فإذا ادعى العامل أن المال وديعة معه لا قرض ولا قراض كان القول قوله ~~وكذا لو ادعى المالك ذلك كان القول قوله (فصل (1) في حكم اختلاط الأموال ~~بعضها ببعض (م) اعلم أنها (إذا اختلطت (2) فالتبست (3) املاك الاعداد (4) ~~وأوقافها لا يخالط) نحو أن يختلط ملكان أو وقفان لشخصين أو لمسجدين أو زكاة ~~وغلة لمسجد أو نحو ذلك (5) حتى لا يتميز ما لكل واحد منهما ولم يكن ذلك ~~بخلط خالط (6) بل برياح أو من لا تضمن جنايته من حيوان (7) أو غيره (8) ~~فإذا كان الخلط على هذه الصفة (قسمت (9) تلك الاملاك على الرؤوس (10) سواء ~~كانت مثلية ms0790 أو قيمية على PageV03P350 ~~ما تقتضيه القسمة (ويبين مدعي الزيادة والفضل (1) فمن ادعى أن نصيبه أكثر ~~أو أفضل كانت عليه البينة (2) (إلا) إذا كان الخلط (ملكا بوقف (3) بطل ~~الوقف وصارا جميعا (4) ملكا للمصالح رقبتهما (5) (قيل أو) كان المختلط ~~(وقفين أحدهما (لآدمي و) الآخر (لله (6) تعالى فإن غلتهما تكون للمصالح ولا ~~يبطل الوقف (فيصيران للمصالح) وهما الملك والوقف الوقفان (رقبة الأول (7) ~~وهو الملك والوقف (وغلة الثاني) وهما الوقفان هكذا ذكره الفقيه (س) وقيل ~~(ع) وغيره بل الأولى أن يقسم الغلة (8) كالملكين ولا يقاس على اختلاط الملك ~~بالوقف لان الوقف لا يصح التراضي على مصيره ملكا لأنه لا يباع فلهذا صارا ~~جميعا للمصالح هناك (9) وأما هنا (10) فإن غلة الوقف تباع فيصح التراضي ~~فيها فلأولي القسمة ولا تصير للمصالح كالملكين قال مولانا (عليلم) هذا هو ~~القوي وقد أشرنا إلى ضعف كلام الفقيه (س) بقولنا قيل (و) أما إذا كان ~~اختلاط الاملاك والأوقاف (بخالط (11) فلا يخلو إما أن يكون PageV03P351 ~~متعديا بذلك أولا والتعدي أن يفعله من غير أمرهم (1) إن كان لا بإذن بل ~~(متعد (2) فالمخلوط إما أن يكون من ذوات القيم أو من ذوات الأمثال إن كان ~~من ذوات القيم (ملك (3) القيمي (4) بلا خلاف (5) وإن كان من ذوات الأمثال ~~فاما أن يتفق جنسه ونوعه وصفته أو يختلف ان اختلف وتعذر التمييز (6) ملكه ~~قال (عليلم) وهو الذي أشرنا إليه بقولنا (ومختلف المثلي (7) نحو أن يخلط ~~السليط بالسمن أو رطلا من السمن يساوي درهما برطل منه يساوي درهمين إذ لا ~~فرق عندنا بين الاختلاف في الجنس أو في الصفة أو في النوع في أنه يكون ~~استهلاكا (و) المتعدي بالخلط إذا ملكه (لزمته الغرامة) لأربابه (8) مثل ~~المثلي وقيمة المتقوم (9) (و) يلزمه (التصدق (10) بما خشي فساده قبل ~~المراضاة (11) ولا يجوز له فيه التصرف قبلها ذكر ذلك PageV03P352 ~~الكنى وقال (ض) زيد أنه يجوز له فيه كل تصرف قبل المراضاة (1) (و) إذا ~~كان المخلوط مثليا متفقا في الجنس والصفة والنوع لم يملكه الخالط لكن إذا ~~تلف قبل أن يقسمه (ضمن) الخالط ms0791 ذلك (المثلي المتفق (2) وقسمه (3) على ~~الرؤوس ويبين مدعي الزيادة والفضل (4) (كما مر) في البيع (5) * تنبيه (6) * ~~أما لو كان المال المخلوط لواحد (7) فإن كان بإذنه فلا شئ على الخالط ~~والمال لصاحبه وإن لم يأذن فإن أمكن التمييز لزم الخالط أن يميز (8) إن كان ~~يتعلق به غرض (9) وإن لم يمكن نحو أن يخلط السمن بالشيرج (10) أو الزيت أو ~~نحو ذلك فملك صاحبه باق (11) قيل (س) ويضمن الأرش إن نقص (12) على قولنا أن ~~الهزال يضمن لا على قول يحيى (عليلم) قال مولانا (عليلم) ويحتمل أن الهادي ~~(عليلم) يوافق هنا في الضمان لان الهزال نقص لا بفعل الغاصب والنقصان حصل ~~هنا بفعل الخالط قال (عليلم) أما لو خلط زيت رجل بدقيقه (13) أو نحو ذلك ~~فالأقرب أنه يملكه (14) إن فعل بغير إذنه كما لو طحن (طعامه (15) أو نحو ~~ذلك (16) PageV03P353 ~~وتلزمه الغرامة (كتاب الشركة (1) الشركة بكسر الشين اسم للاشتراك للشئ ~~المشترك يقال له فيه شركة أي نصيب والأصل فيها من الكتاب قوله تعالى ~~واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه فأثبت الاشتراك ومن السنة قوله صلى ~~الله عليه وآله يد الله (2) مع الشريكين ما لم يتخاونا (3) والاجماع ظاهر و ~~(هي نوعان) الأول (في المكاسب) نحو ما يكتسبه الشخصان من تجارة أو صناعة ~~(و) النوع الثاني في (الاملاك) نحو أن يشترك الشخصان فيما يملكانه (فشرك ~~المكاسب أربع (4) الأولى (المفاوضة (5) وهي مشتقة من المساواة (6) ~~لاستوائهما في ملك النقدين أو من التفويض لان كل واحد منهما مفوض لصاحبه ~~(وهي) لا تنعقد إلا بشروط ثمانية الأول (أن يخرج) المال (حران (7) فلو كانا ~~عبدين أو أحدهما لم يصح ولو مأذونين (8) الشرط الثاني أن يخرجا المال وهما ~~(مكلفان) فلا يصح حيث هما صبيان (9) أو مجنونان أو أحدهما ولو مأذونين ~~الشرط الثالث أن يخرجاه وهما (مسلمان) معا (أو ذميان (10) فلو كان أحدهما ~~مسلما والآخر PageV03P354 ~~ذميا (1) لم تصح لأنه صلى الله عليه وآله نهى عن الشركة بين المسلم ~~والذمي وقال (ف) ومحمد تجوز بين المسلم والذمي * الشرط الرابع أن يخرجا ~~(جميع نقدهما (2) فلو ms0792 بقي مع أحدهما شئ من النقد (3) يملكه (4) لم تصح * ~~الشرط الخامس أن يكون نقداهما على (السواء (5) جنسا وقدرا (6)) فلو كان ~~أحدهما ذهبا والثاني فضة أو أكثر لم تصح خلافا للناصر (عليلم) قوله (لا ~~فلوسهما (7) يعني فإن الشركة في الفلوس لا تصح وهو قول أبي (ع) وأبي (ح) ~~وقال محمد واختاره أبوط أنها تصح * الشرط السادس قوله (ثم يخلطان (8) النقد ~~على وجه لا يتميز (9) ذكره أبو (ع) لمذهب يحيى (عليلم) فلو لم يخلطا لم تصح ~~وعن الناصر و (م) بالله أنه غير شرط الشرط السابع قوله (ويعقدان (10) ~~الشركة بلفظها (11) فيقولان (12) عقدنا شركة المفاوضة (13) ذكره ابن أبي ~~الفوارس ومن أهل المذهب (14) من لم يشترط لفظها * الشرط الثامن أن يكونا في ~~عقدهما (غير مفضلين) لأحدهما (في الربح و) لا في (الوضيعة (15) ومتى عقداها ~~فقال كل واحد PageV03P355 ~~منهما لصاحبه شاركتك (1) بمالي والتصرف بوجهي ليتجرا (2) مجتمعين (3) أو ~~مفترقين انعقدت (فيصير كل) واحد (منهما فيما يتعلق بالتصرف فيه (4) وكيلا ~~(5) للآخر وكفيلا (6) له ما له (7) وعليه ما عليه (8) مطلقا) فإذا اشترى ~~أحدهما شيئا لزم الآخر وللبائع أن يطالب بالثمن أيهما شاء وإذا باع أحدهما ~~فللآخر المطالبة بالثمن وقبضه وللمشتري أن يطالب بتسليم المبيع وبثمن ما ~~استحق أيهما شاء ويرد بالعيب والرؤية والشرط على أيهما شاء قوله فيما يتعلق ~~بالتصرف فيه يعني فيما يتعلق بالتصرف في النقد من معاوضة فأما ما جناه ~~أحدهما أو لزمه من نكاح أو نحو ذلك (9) فإنه لا يلزم الآخر وقوله مطلقا ~~يعني به سواء علم أحدهما بتصرف الآخر (10) أم لا (و) قد وقع اختلاف في ~~صورتين إحداهما (في غصب استهلك حكما (11) نحو أن يغصب أحد الشريكين طعاما ~~فيطحنه أو نحو ذلك (و) الثانية في (كفالة بمال) نحو أن يكفل أحدهما على شخص ~~بمال وكان ذلك (عن أمر الأصل (12) وهو المكفول عنه هل يلزم صاحبه ما لزمه ~~أم لا في ذلك (خلاف) في الصورتين أما الأولى فقال أبو (ع) وأبو (ح) وأبو ~~(ط) يلزم صاحبه (13) ما لزمه وقال (م) بالله و (ف) ومحمد لا ms0793 يلزمه وأما ~~الصورة الثانية فقال أبو (ع) PageV03P356 ~~وأبو (ح) يلزم صاحبه أيضا ما لزمه وقال (م) بالله لا يلزمه وأما الكفالة ~~بالوجه فلا خلاف أنها لا تلزم (1) (فصل) في حكم هذه الشركة إذا طرأ ~~تفاضلهما في ملك النقد (ومتى غبن أحدهما) فيما باع أو اشترى (2) غبنا ~~(فاحشا أو وهب) أحد الشريكين نقدا (3) (أو أقرض (4) ولم يجز الآخر (5) فقد ~~تفاضلا في النقد (أو استنفق (6) أحدهما (من مالها أكثر منه) لان نفقتها يجب ~~أن تكون من جميع المال على السواء (7) فان استنفق أحدهما أكثر مما استنفق ~~صاحبه فإنه أبرأه شريكه فالشركة باقية وإن لم يبره (أو غرم (8) قيمتها ~~(نقدا (9) فسدت وصارت عنانا لأجل التفاضل وإن قبض قيمتها عرصا صحت لعدم ~~التفاضل في النقد فإن لم يقبض منه شيئا بل بقيت في ذمته حتى انفسخت لم تبطل ~~المفاوضة PageV03P357 ~~(أو ملك) أحدهما (نقدا زائدا (1) من هبة أو ميراث أو عوض جناية أو نحو ~~ذلك فمتى اتفق أي هذه الخمسة (صارت عنانا (2) ولا تبطل المفاوضة بمجرد ~~الملك الزائد إلا (بعد قبضه) له هو (أو وكيله (3) لان الملك قبل القبض معرض ~~للبطلان (4) فإذا قبض استقر (لا) إذا ملك أحدهما نقدا زائدا وأحال به غريما ~~وقبضه المحتال لم يكن قبض (حويله (5) كقبض المالك ووكيله فلا تبطل المفاوضة ~~بقبض المحتال (ولا) تصير عنانا (قبله) أي قبل قبض النقد الزائد الذي حدث له ~~ملكه (إلا في ميراث (6) المتفرد (7) وهو أن يملكه من طريق الإرث ولا يكون ~~معه وارث سواه فإنها تبطل المفاوضة بملكه ولو قبل فأما لو كان معه وارث آخر ~~لم تبطل حتى يقبضه وقال (م) بالله والناصر تبطل بالميراث (8) قبل القبض ~~والقسمة ولو كان معه شريك * الثانية (العنان (9) وشروطها هي شروط المفاوضة ~~إلا أربعة منها (وهي) أنها تصح بالعروض فيصح (أن يعقدا على النقد بعد الخلط ~~(10) أو العرض (11) بعد PageV03P358 ~~التشارك (1) فيه وإلا لم تصح والحيلة في التشارك أن يبيع كل واحد منهما ~~من صاحبه من عرضه ما يريد أن يكون حصة له من نصف أو ثلث أو ms0794 أقل أو أكثر ~~فيصيران (2) شريكين (3) وقيل (ع) إنما يصيران شريكين من بعد البيع (4) لان ~~الشركة إنما هي في الثمن (5) ويشترط أن تجدد الشركة في الثمن بعد حصوله فلو ~~امتنع أحدهما من البيع (6) لم يجبر قال مولانا (عليلم) وظاهر كلام أصحابنا ~~خلاف هذا وأنهما قد صارا شريكين قبل البيع (7) الثاني أنها تصح (ولو) كان ~~أحد الشريكين (عبدا أو صبيا) أو عبدين أو صبيين (8) (مأذونين) الثالث أن ~~العنان يصح سواء كان ملكها؟ مستويا (أو) كانا (متفاضلي المالين فيتبع الخسر ~~بالمال) أي يكون على كل واحد منهما قدر حصته في المال من نصف أو ثلث أو ربع ~~(مطلقا) أي سواء شرطا المساواة في الخسر أم شرطا على أحدهما أكثر فإنه لا ~~تأثير للشرط (9) (وكذلك الربح) يتبع رأس المال أيضا (إن أطلقا) ولم يذكرا ~~كيفية الربح الحكم الرابع (10) جواز المفاضلة في الربح بخلاف المفاوضة وهو ~~معنى قوله (أو شرطا تفصيل (11) غير العامل) فإنه لا حكم لهذا الشرط (12) ~~فيلحق الربح برأس المال (وإلا) يطلقا ولا يفضلا غير العامل بل شرطا تفضيل ~~العامل (فحسب الشرط (13) أي يلزم الوفاء بالشرط (ولا يصير PageV03P359 ~~أيهما فيما يتصرف فيه الآخر وكيلا (1) ولا كفيلا) فكل واحد منهما ليس ~~بملزوم بما لزم الآخر لكن لكل واحد منهما أن يرجع على صاحبه في حصته ولا له ~~أن يطالب بما للآخر الثالثة شركة (الوجوه (2) وهي (أن يؤكل كل من جائزي ~~التصرف صاحبه (3) أن يجعل له فيما استدان (4) أو) فيما (اشترى (5) جزءا (6) ~~معلوما ويتجر فيه (7) وقال ش لا تصح هذه الشركة (ويعينان الجنس (8)) الذي ~~يتصرفان فيه قيل (ل ح) هذا إذا لم يفوضا بل أرادا جنسا من الأجناس وكذا في ~~الوكالة وإنما يلزم تعيين الجنس (إن خصا (9) أي لم يفوضا (10) (وهي) في ~~الحكم (كالعنان إلا في لحوق الربح والخسر (11) بالمال مطلقا) أي سواء شرطا ~~تفضيل العامل أم غيره (12) * تنبيه (13) قال في التفريعات حكم هذه الشركة ~~حكم شركة العنان في أن ما لزم أحدهما لم يطالب به الآخر ما لم ينطقا ~~بالتفويض (14) * الرابعة شركة (الأبدان (15) PageV03P360 ~~وهي ms0795 جائزة عندنا وأبي (ح) خلافا (للش (1) وهي (أن يوكل كل من الصانعين ~~(2) الآخر أن يتقبل ويعمل عنه (3) في قدر معلوم مما استؤجر عليه) مثاله أن ~~يقول كل واحد من النجارين أو الخياطين أو النجار والخياط وكلتك أن تقبل عني ~~ثلث ما استؤجرت عليه أو ربعه أو نحو ذلك من النجارة أو الخياطة وتعمله عني ~~(4) (ويعينان الصنعة (5) فلا بد من ذكر النجارة PageV03P361 ~~أو الخياطة أو نحو ذلك قيل (ف ع) وإنما يلزم تعيين الصنعة حيث لم يقع ~~تفويض كما تقدم في الوجوه (والربح (1) والخسر فيها يتبعان التقبل) وذلك لان ~~الربح والخسر يتبعان الضمان (2) والضمان على قدر التقبل (3) فصاحب الثلث ~~يضمن الثلث وصاحب النصف يضمن النصف وكذلك الربح (4) والخسر على قدر ذلك ~~(وهي توكيل (5) أي معقودة على التوكيل بالعمل لا على الضمان (في الأصح) من ~~القولين وهو قول (م) بالله وأحد قولي أبي العباس وأحد احتمالي أبي (ط) وقال ~~أبو (ح) وحكاه في الشرح عن أبي (ع) وهو أحد احتمالي أبي (ط) أنها معقودة ~~على الضمان ومعنى كونها توكيلا أن أحدهما إذا تقبل كان هو المطالب بالعمل ~~(6) دون صاحبه ولو كان العمل عليهما والأجرة لهما وله أن يرجع على صاحبه ~~بما طولب به (7) ومعنى كونها معقودة على الضمان أن أحدهما إذا تقبل عملا ~~فإنه يطالب به هو وصاحبه وكذا المطالبة بالأجرة تثبت لهما جميعا (وتنفسخ ~~(8) باختلاف الصانعين في الأجرة والضمان (9) نحو أن يقول أحدهما لي نصف ~~الأجرة وقال الآخر بل ثلثها أو نحو ذلك ونحو أن يقول أحدهما عليك من الضمان ~~(10) نصفه وقال الآخر بل ثلثه فإنها تنفسخ فيما بينهما في المستقبل (والقول ~~لكل فيما هو في يده (11) في الماضي (لا بترك أحدهما العمل) فإنها لا تنفسخ ~~ويستحق تارك العمل نصيبه من الأجرة (12) PageV03P362 ~~(فصل) في بيان ما تنفسخ به الشركة بعد صحتها (و) اعلم أنها (تنفسخ كل هذه ~~الشرك) بأمور أربعة (1) وهي (الفسخ والجحد والردة والموت (2) أما الفسخ ~~فظاهر وأما الجحد فهو أن يجحد أحدهما عقد الشركة فتبطل على ما ذكره أبو ms0796 (ع) ~~لان ذلك عزل لنفسه من الوكالة ولصاحبه من التوكيل قيل (ع) وهذا يستقيم إذا ~~كان في حضرة صاحبه (3) فإن كان في غيبته لم ينعزل (4) وأما الردة فذكرها ~~الفقيه (س) يعني إذا ارتد أحد الشريكين انفسخت الشركة بينهما قال مولانا ~~(عليلم) وفيه نظر (5) لأنه لا بد من اللحوق وأما الموت فوجهه أنها وكالة ~~وهي تبطل بالموت قيل (ع) ويقتسم الورثة العروض ولا يجبرون على البيع (6) ~~لأنها شركة بخلاف المضاربة (7) (و) هذه الشرك (يدخلها التعليق والتوقيت) ~~أما التعليق فهو أن يعلقها على شرط مستقبل نحو إذا جاء زيد (8) فإن حصل ~~الشرط انعقدت وإلا فلا والتوقيت أن يقيداها بسنة أو شهر أو نحو ذلك (باب ~~شركة الاملاك) اعلم أنها أنواع فمنها العلو والسفل ومنها الحائط ومنها ~~السكك ومنها الشرب وقد تكلم (عليلم) على كل واحد منها (فصل) في شركة العلو ~~والسفل وإذا كان لرجل سفل بيت وعلوه لرجل آخر أما عن قسمة (9) أو شراء ~~أحدهما من صاحبه فإنه إذا انهدم السفل وأراد صاحب العلو أن يبني بيته ~~فامتنع صاحب السفل من بناء بيته فإنه (يجبر رب السفل (10) PageV03P363 ~~المؤسر (1) على إصلاحه غالبا) احترازا (2) من أن تكون التعلية استثناها ~~بائع السفل فإنه إذا انهدم السفل قبل وقوع التعلية لم يجبر المشتري (3) على ~~إصلاحه لان التعلية غير مستحقة لصاحبها هنا إلا حيث السفل معمور لان ~~المستثني كأنه قال واستثنيت التعلية إن كان البناء قائما فأما لو انهدم ~~السفل بعد وقوع التعلية أجبر على إصلاحه * نعم وإنما أوجبنا على رب السفل ~~إصلاح حقه (لينتفع رب العلو فإن غاب (4) رب السفل (أو أعسر (5) أو تمرد) عن ~~البناء وطلب صاحب العلو أن يبني بيته (فهو (6) قائم في ذلك مقام مالكه (و) ~~إذا بناه فله أن (يحبسه (7) PageV03P364 ~~عن صاحبه حتى يسلم ما غرم فيه أو يكريه (1) حتى يستوفي غرامته من الكراء ~~(أو يستعمله (2) بغرمه) ثم يرده لصاحبه وهل يحتاج إلى أمر الحاكم (3) مع ~~الغيبة والاعسار والتمرد أم لا أما مع الغيبة فذكر (ض) زيد أنه لا يحتاج ~~ونص عليه ms0797 الهادي (عليلم) في المنتخب في مسألة الرهن (4) والغيبة التي تعتبر ~~هي التي يجوز معها الحكم على الغائب (5) على الخلاف وقال أبو (ح) و (ش) لا ~~بد من أمر الحاكم وإلا لم يرجع بما غرم (6) وأما مع الاعسار فإن أذن المعسر ~~فلا إشكال وإن لم يأذن (7) فكالمتمرد وأما مع التمرد فإن لم يكن في البلد ~~(8) حاكم لم يحتج إلى مؤاذنة الخارج عنه قولا واحدا وإن كان في البلد حاكم ~~فقال ابن أبي الفوارس وأبو (ط) في الرهن أنه لا يحتاج إلى مؤاذنته (9) وقال ~~(م) بالله وحرج الامام (ي) للهادي (عليلم) أنه يحتاج (ولكل) من الشريكين ~~(10) (أن يفعل في ملكه (11) ما لا يضر بالآخر (12) من تعلية وبيع وغيرهما) ~~فإذا أراد صاحب العلو أن يبني على علوه بناء أو يضع خشبا أو يفتح كنيفا ~~(14) فله ذلك وكذلك صاحب السفل له أن يدخل في حائط سفله جذوعا أو وتدا أو ~~يفتح إليه بابا ولكل منهما أن يبيع مكانه (15) ما لم يدخل على الآخر من ذلك ~~ضرر (16) (و) إذا اختل العلو أو السفل وكان يمكن صاحبه إصلاحه فتراخى حتى ~~انهدم فأضر بالآخر فإنه (يضمن (17) PageV03P365 ~~ما أمكنه دفعه من إضرار نصيبه) بذلك البناء أو غيره (وإذا تداعيا السقف ~~فبينهما (1) حيث لا بينة لأحدهما هذا قول (ش) وحكاه الفقيه (ح) عن صلى الله ~~عليه وآله بالله للمذهب وقال أبو (ح) يحكم به لصاحب السفل وحكاه في شرح ~~الإبانة للمذهب وقال (ك) يحكم به لصاحب العلو واختاره صلى الله عليه وآله ~~بالله للمذهب والسيد (ح) قيل (ع) وهذه الأقوال الثلاثة إنما هي إذا التبس ~~الحال فيه فأما إذا كان العلو والسفل بينهما فاقتسما وسكتا عن السقف كان ~~بينهما قولا واحدا وإن ذكراه بنفي (2) أو إثبات كان على ما ذكرا (3) (و) ~~إذا تداعيا الراكب والسائق (الفرس (4) ولا بينة لهما كانت (للراكب (5) لان ~~يده أقوى (6) (ثم لذي السرج) إن كانا راكبين (7) جميعا وأحدهما على السرج ~~والآخر ليس عليه (8) فإن تداعياها السائق والقائد قال (عليلم) فالأقرب أن ~~القائد أقوى يدا (و) ms0798 إذ تداعا (الثوب) رجلان أحدهما لابسه والآخر ممسك به ~~ولا بينة لأحدهما فإنه يكون (للابس (9) دون الممسك (و) إذا كانت لرجلين ~~أرضان أحدهما عليا والأخرى سفلا وبينهما (العرم) واختلفا لمن هو كان ~~(للأعلى (10) (فصل) في حكم الشركة في الحيطان (و) إذا طلب أحد الشريكين في ~~دار أو في أرض أن يجعلا بين ملكهما (11) حائطا فامتنع الآخر فإنه (لا يجبر ~~الممتنع عن إحداث PageV03P366 ~~حائط (1) بين الملكين (2) وللطالب أن يعمره في ملكه (3) (أو) طلب أحدهما ~~قسمة الحائط المشترك بينهما فامتنع الآخر لم يجبر الممتنع (عن قسمته (4) ~~ولا يجوز ذلك إلا برضاه قوله (غالبا) احتراز من أن يكون ملكهما وأحدهما ~~يستحق عليه الحمل دون الآخر فطلب القسمة الذي يستحق الحمل عليه فإنه يجبر ~~الذي لا يستحق الحمل عليه (5) قيل (ح وإنما يجاب إذا كان الجدار واسعا بحيث ~~يأتي نصيبه قدر جدار إذ لو كان ضيقا لم يجب إلى القسمة لأنه طلب ما هو سفه ~~ولا يعتبر كونه يضمه إلى نصيبه من ملكه لينتفع بهما وقد يقال (6) أما إذا ~~كان له نصيب يضم إليه فينتفع بهما فلا سفه (7) بل يجاب (بل) لو كان بينهما ~~جدار معمور ثم انهدم فإنه يجبر (8) (على إصلاحه (9) من امتنع من ذلك (و) ~~إذا كان جدار بين اثنين موضوعا لمنفعة معينة كان مقصورا على تلك المنفعة و ~~(لا) يجوز أن (يفعل أيهما (10) PageV03P367 ~~فيه غير ما وضع له (1) من ستر وتحريز وحمل) فإذا كان الجدار الذي بينهما ~~موضوعا للستر أو للتحريز فليس لأحدهما أن يغرز فيه خشبة إلا باذن صاحبه ~~لأنه لم يوضع لذلك وأما إذا كان موضوعا للحمل كان لكل واحد أن يحمل عليه ~~على وجه لا يستبد به (2) (و) إذا وضع الجدار لمنفعة كانت بينهما و (لا) ~~يجوز لأحدهما أن (يستبد به (3) في تلك المنفعة (إلا باذن الآخر (4) فمتى ~~حصل الاذن جاز أن يفعل فيه غير ما وضع له وأن يستبد به قوله إلا PageV03P368 ~~باذن الآخر عائدا إلى هذه وإلى الأولى (فان فعل) أحدهما فيه غير ما وضع ~~له ms0799 نحو أن يحمل عليه وهو موضوع للستر أو استبد به دون الاخر (أزال (1) ذلك ~~حتما فلو كان الجدار ملكا لهما ولأحدهما عليه جذوع دون الآخر فادعى صاحب ~~الجذوع أن له حق الحمل عليه دون صاحبه وأن القول قوله في ذلك لمكان الجذوع ~~لم تثبت له يد بالجذوع (و) ذلك لأنه (لا يثبت) عندنا (حق بيد (2) وقال صلى ~~الله عليه وآله بالله وأحد قولي (م) بالله أن الحقوق تثبت باليد (3) فيكون ~~القول قوله (وإذا) اختلفا في الجدار الذي بينهما و (تداعياه) وكان لأحدهما ~~بينة دون الآخر (فلمن بين (4) منهما أي يحكم له به ولو كان للآخر عليه جذوع ~~أو اتصل ببناه (ثم إذا لم يكن لأحدهما بينة لكنه متصل ببناء أحدهما بأن ~~كانت العصرة إليه (5) حكم به لمن اتصل ببنائه (6) دون الآخر لأن الظاهر معه ~~(ثم) إذا لم يكن لأحدهما بينة ولا اتصل ببناء أحدهما دون الآخر لكن لأحدهما ~~عليه جذوع دون صاحبه كان (لذي الجذوع (7) لأن الظاهر معه (ثم) إذا لم تكن ~~لأحدهما بينة ولا اتصل ببنائه ولا له عليه PageV03P369 ~~جذوع دون صاحبه لكن توجيه البناء إلى أحدهما دون الآخر حكم به (لمن ليس ~~إليه توجيه البناء (1) لأن الظاهر معه (ثم) إذا كان لا وجه للبناء ~~كالزوابير ونحوها (2) نظر من التزيين إليه والتجصيص دون صاحبه فيحكم به ~~(لذي التزيين والتجصيص أو) لذي (القمط (3) وهو العقد فمن كان إليه القمط ~~منهما (في بيت الخص) وهو شجر فهو بمنزلة من إليه التزيين فإنه يحكم له به ~~دون الآخر (ثم) إذا لم يكن لأحدهما بينة ولا اتصل ببنائه ولا له جذوع دون ~~صاحبه ولا للبناء وجه وقفا ولا إلى أحدهما تزيين دون الآخر فإنه يقسم ~~(بينهما (4) إذا تنازعا (وإن زادت جذوع أحدهما) فإنه لا حكم للكثرة (5) في ~~الاستبداد به (فصل) في حكم الشركة في السكك (و) اعلم أنه (لا) يجوز أن (6) ~~(يضيق قرار السكك النافذة (7) وهي المسبلة (8) لا بدكة ولا بالوعة ولا مسيل ~~ولا غير ذلك (ولا هواها بشئ) لا بروشن ولا ميزاب ms0800 ولا جناح (9) ولا ساباط ~~ولا غير ذلك (10) PageV03P370 ~~(وان اتسعت إلا) أن يكون تضييقها (بما لا ضرر فيه (1) بمعنى أنه لا تضييق ~~على المارة المعتادة في الكثرة والرواحل وكان ذلك (لمصلحة عامة (2) كمسجد ~~أو سقاية وكان وضعه (بإذن الإمام (3) فإن هذا يجوز في السكك النافذة بهذه ~~الشروط الثلاثة وفي الكافي وشرح الإبانة عن (ش) يجوز حفر البالوعة في ~~الطريق وعن أبي (ح) يجوز أن يفعل في الطريق ما لا يضر حتى يخاصمه مخاصم (4) ~~فيلزم إزالته حينئذ وقال (م) بالله و (ش) يجوز الساباط والروشن (5) على وجه ~~لا يستضر به المجتازون (أو) يكون تضييق قرارها لمصلحة (خاصة) فإن ذلك يجوز ~~بشرط أن لا تكون الطريق مسبلة بل (فيما شرعوه (6) وتركوه بين أملاكهم ~~للمرور ونحوه قيل (ح) إنما شرعوه لمصلحتهم فيجوز فيه الخاصة لهم أيضا ~~(كالميزاب (7) والساباط (8) والروشن والدكة (9) والمسيل والبالوعة) فصارت ~~هذه السكة المشروعة على هذه الصفة تصح فيها المصلحة العامة (1 () بشرط عدم ~~الضرر (11) وإذن الإمام (12) وأما المصلحة الخاصة فإن كانت من PageV03P371 ~~هذه الأمور التي تعلق بمصلحة بيوت أهل السكة من سيل ونحوه جادة (1) وإلا ~~فلا نحو أن يريد أحدهم أن يتخذ منزلا في جانبها أو يحييه بأي وجوه الاحياء ~~فإنه يمنع لأنهم لم يشرعوها لمثل تلك المصلحة (ولا) يجوز في السكك ~~(المنسدة) مصلحة عامة ولا خاصة (إلا بإذن) الشركاء (2) ويجوز) في السكك ~~النافذة المسبلة والنافذة غير المسبلة (3) والمنسدة أن يفتح (الطاقات (4)) ~~إليها (والأبواب والتحويل) من أي موضع شاء إلي أي موضع شاء (لا إلى داخل ~~(5) السكة (المنسدة (6)) فليس له أن يفتح إليه كوة (7) ولا يحول إليه بابه ~~(8) (بغير إذن أهله) أي أهل الداخلة (9) (وفي جعل بيت) له (فيها مسجدا أو ~~نحوه) فلو أراد أحد أرباب السكة المنسدة أن يجعل بيته فيها مسجدا أو طريقا ~~مسبلا نافذا أو حماما (10) ففي صحة ذلك (نظر (11)) لان من حق المسجد أن ~~يفتح بابه إلى ما الناس فيه على سواء والمنسدة ليس الناس فيها على سواء ~~فإذا أراد أن يسبل نصيبه فيها لأجل المسجد فيحتمل ms0801 أن لهم أن يمنعوه لما فيه ~~من إدخال الضرر عليهم (12) ويحتمل أن لا يمنعوه لان له أن يفعل في ملكه ما ~~شاء قال (عليلم) ويلحق بقولنا أو نحوه مسائل أحدها لو أراد أن يفتح من داره ~~التي في السكة طريقا إلى دار أخرى في ظهرها مملوكة لغيره (13) أو إلى شارع ~~منسد (14) يتطرق أهله من الدار التي في الزقاق إليه هل له ذلك أم لهم أن ~~يمنعوه لان فيه إثبات حق لغير تلك PageV03P372 ~~الدار ففيه النظر المتقدم وثانيها لو أجر منازل داره (1) التي في السكة ~~من جماعة (2) وأراد كل واحد منهم أن يتخذ طريقا إلى منزله هل لأهل السكة أن ~~يمنعوهم فيه النظر المتقدم وثالثها لو أراد إسالة ماء غير معتاد إلى داره ~~ثم يسله إلى دار (3) يستحق فيها الإسالة هل له ذلك أم يمنع منه فيه النظر ~~المتقدم (4) (فصل) في حكم الطريق إذا التبس قدرها وما يتعلق بذلك (و) اعلم ~~أنه (إذا التبس (5) عرض الطريق بين الاملاك (6) وتشاجر الجيران في عرض ~~الشوارع والأزقة فأحسن التقدير في عرض الشوارع أن نقول إذا تشاجر الجيران ~~(بقي لما تجتازه العماريات (7) والمحامل (إثنا عشر ذراعا (8) ولدونه سبعة ~~(9) أذرع قال (عليلم) وكان القياس إذا التبس الطريق بالملك أن تصير لبيت ~~المال لكن جعل ما تجتاز فيه قرينة لقدره فلم يكمل اللبس (10) (و) (إذ كان ~~التشاجر في عرض الطريق (في) الأزقة (المنسدة) التي لا منفذ لها بقي لها ~~(مثل أعرض باب فيها (11) ولا يغير ما علم قدره) من الطريق المنسد PageV03P373 ~~(وإن اتسع) وزاد على الكفاية إلا بالشروط الثلاثة التي تقدمت (وتهدم ~~الصوامع المحدثة (1)) بعد البيوت (2) (المعورة) عليها (3) وقيل (ف) لا فرق ~~بين تقدمها وتأخرها لان البيوت إذا عمرت بطلت مصلحتها قال عليلم وهذا ضعيف ~~لان في ذلك إبطال لمصلحة فالعامر حينئذ جاز (4) وقيل (س) لا تهدم بل تسد ~~كواها (لا تعلية الملك (5) فإنه إذا على رجل في ملكه لم تهدم التعلية (وإن ~~أعورت) على جاره (فلكل أن يفعل في ملكه ما شاء وإن ضر الجار (6) هذا ms0802 قول ~~الهادي (عليلم) ورواه ابن أبي الفوارس عن (م) بالله و (ش) وحكى عن القاسم ~~أنه لا يجوز أن يفعل في ملكه ما يضر جاره إن تأخر ما يضر وإن تقدم ما يضر ~~على عمارة الجار جاز ذلك وعن (ك) لا يجوز أن يفعل ما يضر جاره إلا التعلية ~~(إلا) أن تكون المجاورة (عن قسمة (7)) فليس لأحد الجارين أن يضر بالآخر ~~(فصل) في أحكام الشركة في الشرب (وإذا اشترك في أصل النهر) بأن حفروا معا ~~(8) (أو) كانوا PageV03P374 ~~مشتركين (في مجاري الماء) بأن كانت السواقي التي يجري فيها الماء مملوكة ~~لهم مشتركة أو كانوا أحيوا عليه معا سواء كان من سيل أو غيل (قسم على) قدر ~~(الحصص إن تميزت (1) حصة كل واحد في النهر (2) أو في المجرى المملوك (وإلا) ~~تميز بل التبست الحصص وتشاجروا ولم يبين أحدهم (مسحت الأرض) يعني أرض النهر ~~إذا كانت الشركة فيه أو أرض المجرى إذا كانت الشركة فيه وقسم على الرؤوس ~~(3) ولا عبرة بالحصص في المزارع وإن كانت الشركة إذا في الماء من حيث أنهم ~~أحيوا عليه في وقت واحد كانت القسمة على قدر حصصهم في المزارع فإن تشاجروا ~~مسحت أرض المزارع (4) (وأجرة القسام) تلزمهم جميعا (على) قدر (الحصص و) إذا ~~كانت الأرض محياة على الماء شيئا بعد شئ فللأعلى كفايته و (ولذي الصبابة ~~(5) PageV03P375 ~~وهو الأسفل (1) (ما فضل عن كفاية الاعلى (2) فلا يصرف عنه) والكفاية قال ~~أصحابنا هي أن يمسك الماء حتى يبلغ الشراكين في الزرع والكعبين في النخل ~~(3) قيل (ف) وهذا مبني على أن ذلك كاف فإن احتاج إلى أكثر أو كفى أقل فله ~~حسب كفايته (ومن في ملكه حق مسيل (4) أو اساحة لم يمنع المعتاد وإن ضر) ~~مثال ذلك إذا كان الاعلى يستحق إفاضة مائه إلى الأسفل أو الأسفل يستحق مسيل ~~الماء في حق الاعلى لم يكن للأسفل أن يمنع من إساحته إليه ولا للأعلى أن ~~يمنع من المسيل وإن خرب زرعه وخدد أرضه فان PageV03P376 ~~فعل غير المعتاد ضمن (1) ما ضر ذلك وثبوت الا ms0803 ساحة أو المسيل بأحد أمور ~~إما بالضرورة (2) بأن لا يكون ثم ممر سواه أو بالتصادق أو بالبينة (3) (و) ~~من إلى أرضه إساحة أو فيها المسيل وتغير شئ من ذلك لزم صاحب الأرض وتحتم ~~عليه إصلاحه (4) ليصل صاحب الحق إلى حقه (و) إذا كان لرجل عين أو بئر أو ~~مسيل أو دار وأراد غيره أن يحيي بقربه لم يجز له ذلك إلا برضاء المالك ~~وللمالك أن (يمنع المحيي (5) لحريم (6) العين والبئر والمسيل (7) والدار ~~إلا المالك (8) من قبل حدوث العين ونحوها أو أراد مالك العين ونحوها إحيا ~~حريمها لم يمنع أما حريم العين فقال الهادي (عليلم) أحسن ما يعمل في حريم ~~العين الكبيرة التي يفور ماؤها من جوانبها الأربعة خمسمائة ذراع (9) وأن ~~يجعل حريم البئر الجاهلية خمسين ذراعا (10) وحريم البئر الاسلامية أربعين ~~قال أبو (ط) والقدر الذي ذكره (عليلم) على ما عرفه من أحوال الأرض وحاجة ~~العين إليه في اليمن ونواحيه قال مولانا (عليلم) يعني أن ذلك ليس بتحديد بل ~~هو على حسب ما يؤمن معه الضرر في العادة بل تجوز الزيادة والنقصان بحسب شدة ~~الأرض ورخاوتها وأما المسيل فعندنا أن حريمه غير مقدر (11) بل ما يحتاج ~~إليه وقال (ف) (12) بل مثل PageV03P377 ~~عرضه من الجانبين (1) من كل جانب نصفه وقال محمد من كل جانب مثله وقال ~~أبو (ح) لا حريم له وأما حريم الدار فقيل أنه مقدار (2) أطول جدار فيها (3) ~~وقيل (ل) مقدار ما تصل إليه الحجارة لو انهدمت (4) (لا من جر ماء (5) ~~موجودا (في ملك غيره (6) وجره (من ملك نفسه) فإنه لا يمنع من ذلك (7) فلو ~~حفر الرجل في ملكه بئرا لينجذب ماء البئر التي في ملك غيره فإنه لا يمنع من ~~ذلك وقيل (8) أنه يمنع مطلقا وقيل (ى (9) أنه يمنع من فوق لا من تحت وقيل ~~(ح (10) عكسه (أو سقى) من له حق في الماء (بنصيبه) فيه موضعا آخر (غير ذات ~~الحق (11) فإنه لا يمنع (إلا لاضرار (12) يحصل على من له حق في الماء وذلك ~~في صورتين إحداهما إذا كان ms0804 يؤدي سقيه بنصيبه في الأرض الأخرى إلى يباس ~~الساقية (13) حتى تأخذ بعض ماء الثاني في نوبته * الصورة الثانية أن يكون ~~له كفايته وللأسفل ما فضل فإنه بصرفه عن الاعلى يضر بالأسفل إلا أن يعلم ~~أنه لا يزيد (14) على ما كان يأخذه الاعلى أو كانت القسمة بالمدة (15) جاز ~~له صرفه (فصل) في حكم الماء في الملك وعدمه (و) إنما (يملك) به (الماء) ~~أمران إما (بالنقل (16) والاحراز) في الجرار والكيزان والحياض (17) PageV03P378 ~~قيل (ح) (1) فإن لم ينقل فحق وعن صلى الله عليه وآله بالله والسيد (ح) ~~والفقيه (ى) بل يملك بمجرد الاحراز (2) وإن لم ينقل (أو ما في حكمهما) وهو ~~مواجل (3) الحصون (4) والبيوت فهذه ملك ذكره صلى الله عليه وآله بالله ~~والفقيه (ى) لأجل العرف لأنها قد صارت في حكم المنقول المحروز (5) (فتتبعه ~~أحكام الملك) نحو وجوب ضمانه وصحة بيعه وشرائه وقطع سارقه ونحو ذلك ولا ~~يجوز منه شرب ولا طهور إلا بإذن المالك قيل (ى) إلا أن يجري عرف فإن جرى ~~جاز وعن المذاكرين لا عرف على يتيم ولا مسجد (6) (و) إذا تلف وهو مملوك وجب ~~رد مثله إذ (هو مثلي في الأصح (7)) من الأقوال وهو قول محمد بن الحسن وقواه ~~الفقيهان (ل ى) ولا يضر اختلافه (8) في العذوبة والملوحة والخفة والثقل ~~وقال الناصر و (م) بالله وأبو (ح) أنه من القيميات وقال في الانتصار إن جرت ~~عادة بكيله أو وزنه ضمن بمثله وإلا فقيمته هذا حكم ما أحرز ونقل أو أحرز ~~ولم ينقل (9) (وما سوى ذلك فحق لمن سبق إليه) وهو قسمان أحدهما حق بلا خلاف ~~وهو ماء الأودية والأنهار التي في الغياض (10) إذا ساقها رجل إلى أرض ~~أحياها أو رحا أو مدقة (11) الثاني ملك على حسب الخلاف وهو ماء الآبار ~~والعيون المستخرجة فعند أبي (ط) وأبي (ع) PageV03P379 ~~للمذهب أنه حق (1) وهو قول أبي (ح) وصلى الله عليه وآله وبعض (أصش) وأخير ~~قولي (م) بالله وعند بعض (أصش) و (م) بالله قديما أنه ملك * نعم وللآخذ (2) ~~من هذين القسمين أن يأخذ ms0805 (قدر كفايته (3) ويكون أولى به والزائد (4) على ~~أصل الإباحة (ولو) كان (مستخرجا من ملك في الأصح (5) لكن) إذا كان في ملك ~~كالبئر في الدار أوفي الأرض المملوكة لم يجز دخوله و (يأثم الداخل (6) إلا ~~بإذن) من المالك أو ما في حكم الاذن من جري عرف أو ظن رضاء (7) (و) يأثم ~~أيضا (الآخذ (8) من هذا الماء (على وجه يضر) صاحب الحق (9) لا على وجه لا ~~يضر فلا PageV03P380 ~~إثم ولا ضمان في الوجهين (1) جميعا ولو أحيى محيي على فضلته (2) لم يكن ~~له صرف الفضلة عنه إلا على وجه يعود إليه ولا يضر (باب القسمة) إعلم أن ~~القسمة هي إفراز الحقوق (3) وتعديل الأنصباء (4) والأصل فيها من الكتاب ~~قوله تعالى لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (5) ومن السنة ما روي عنه صلى الله ~~عليه وآله وسلم أنه قسم غنائم (6) خيبر وبدر وحنين (7) وكان لعلي (عليلم) ~~قسام يعرف بعبد الله بن يحيى (8) والاجماع ظاهر على الجملة (فصل) في ذكر ~~شروط القسمة إعلم أن للقسمة شروطا سبعة فخمسة تعتبر في صحتها واثنان ~~يعتبران في إجبار من امتنع فالذي (يشرط في الصحة (9) لها (حضور (10) ~~المالكين) (11) المشتركين (أو) حضور (نائبهم (12) فنائب الغائب (13) ~~والمتمرد والصبي قائم مقامهم (أو) وقوع (إجازتهم (14) فإن لم يكن كذلك ~~فللغائب والصبي PageV03P381 ~~نقضها (1) (إلا في المكيل (2) والموزون) فيجوز لكل واحد أن يأخذ نصيبه ~~وإن لم يحضر شريكه (3) لان قسمتها افراز (4) (و) * الشرط الثاني (تقويم ~~المختلف (5) كالقيميات من الأراضي وغيرها فإنه لا يصح قسمتها مذارعة بل لا ~~بد من التقويم (6) (وتقدير المستوي (7) بالكيل أو الوزن أو الذرع كل شئ بما ~~يليق به فإن فعلوا من دون ذلك لم يصح (و) الشرط الثالث (مصير (8) النصيب ~~(9) إلى المالك أو) إلى (المنصوب الأمين (10) فلو سلموا نصيب الغائب أو PageV03P382 ~~الصغير إلى من يستهلكه أو أهملوه (1) لم يصح (2) قيل (ل مد) فلو أخذ ~~الشريك حصته من المكيل والموزون في غيبة شريكه جاز ويكون مشروطا بأن يصل ~~شريكه (3) إلى نصيبه (4) وعن أبي مضر والفقيه (ح) ليس ذلك مشروطا هاهنا (و) ~~الشرط الرابع ms0806 (استيفاء المرافق (5) على وجه لا يضر (6) أي الشريكين حسب ~~الامكان) فلو اقتسما دارا على وجه لا يكون لأحدهما طريق أو لا يكون له مسيل ~~ما في نصيبه فالقسمة لا تصح (7) ويجب أن تعاد إلا أن يقع التراضي بينهما ~~بذلك (8) فلو اقتسما أرضا فيها بئر (9) فجاءت في نصيب الآخر ترك لها طريقا ~~على وجه لا يضر ما هي فيه فإنه ضر أعيدت كما لو بقيت مشتركة (10) (و) الشرط ~~الخامس (ألا تتناول (11) القسمة (تركة) رجل ماله (مستغرق بالدين) فإن وقعت ~~كانت موقوفة على الايفاء (12) أو الابراء (13) كالبيع وهذا بناء على أن ~~الوارث ليس بخليفة (و) أما اللذان يعتبران (في الاجبار) للممتنع من القسمة ~~فشرطان أحدهما (توفية النصيب من الجنس) المقسوم فلا يعطي في توفية نصيبه من ~~الأرض دراهم بل يوفى من الأرض وكذلك ما أشبهه (إلا في) ما كان الطريق إلى ~~قسمته (المهاياة (14) كالثوب والحيوان PageV03P383 ~~ونحوهما مما لا يمكن توفية النصيب من جنسه فيجبر الممتنع من توفيته من ~~غير الجنس (و) الشرط الثاني من شرطي الاجبار (إلا) تقسم قسمة (تتبعها قسمة ~~(1) يعني أنه لا يجبر الممتنع على قسمة تتبعها قسمة (2) كنصف وثلث وسدس ~~فإذا قسمت أسداسا (3) أجبر الممتنع لأنها لا تتبعها قسمة في ذلك فإن قسمها ~~نصفين لم يجبر رب الثلث والسدس (4) لأنه يتبع نصيبهما قسمة فيما بينهما ~~وكذلك ما أشبه ذلك (إلا) أن تقع (بالمراضاة) بذلك جاز (فيهما (5) أي في ~~توفية النصيب من غير الجنس وفي قسمة تتبعها قسمة فإن ذلك يصح مع التراضي ~~(6) (فصل) (وهي في المختلف (7) كالبيع) فتوافقه (في) أربعة أشياء وتخالفه ~~في سبعة أما الأربعة التي توافقه فيها فالأول أن لكل واحد من المقتسمين ~~(الرد) PageV03P384 ~~لنصيبه (بالخيارات (1) خيار الرؤية (2) والشرط والعيب (و) الثاني أن لكل ~~واحد منهم إذا استحق نصيبه (الرجوع) على شركائه (بالمستحق (3) بمعنى أنه ~~يصير شريكا لهم فيما تحت أيديهم بقدر حصته * (و) الثالث (لحوق الإجازة (4) ~~فتصح موقوفة كالبيع * (و) الرابع (تحريم مقتضي الربا (5) فلو اقتسما فضة ~~جيدة وردية لم يجز تفضيل الردية بل يقسم على ms0807 PageV03P385 ~~السواء وإلا كان ربا * وأما السابعة التي تفارق البيع فيها * فالأول أنه ~~يجبر الممتنع عن القسمة * الثاني أن الشفعة تثبت في البيع (1) لا في القسمة ~~(2) * الثالث أنه يتولى طرفي القسمة واحد * الرابع أنها لا تحتاج إلى لفظين ~~بل يملك كل واحد نصيبه بالتراضي أو السهم (3) أو تعيين الحاكم (4) الخامس ~~أن الحقوق في القسمة تعلق بالموكل * السادس أن الحقوق لا تدخل (5) في ~~القسمة تبعا * السابع أنه لا يحنث إن حلف لا باع فقاسم (6) (و) هي (في ~~المستوي (7) افراز) هذا مذهبنا وهو تخريج أبي العباس وأبي طالب ومثله عن ~~أبي (ح) فلا يوافق البيع في الأحكام PageV03P386 ~~الأربعة المتقدمة (1) وقال (م) بالله بل هي بمعنى البيع في المختلف ~~والمستوي ومثله عن (ش) وقال الهادي (عليلم) والقاسم أنها إفراز في الكل قال ~~في حواشي الإفادة أما ما لا يقسم بعضه في بعض (2) فقسمته بمعنى البيع ~~إجماعا فمن جعلها افرازا أجاز للشريك أخذ نصيبه في غير محضر شريكه قال أبو ~~مضر غير مشروط بأن يصل الشريك إلى نصيبه وقيل (ل) بل مشروط ولا يحتاج قرعة ~~قيل (س) إلا في الأرض (3) فيحتاج إلى القرعة اتفاقا ويجوز جزافا (4) ~~والمكيل موزونا وعكسه ووقفه (5) وقسمته والتفاضل (6) في الجنس وترك التقابض ~~فيه (7) وعلى قول (م) عكس ذلك (فصل) في وجوب القسمة (8) وكيفيتها (و) اعلم ~~أن القسمة إذا كانت تدخل الضرر على المقتسمين (يجابون) إليها (إن عم ضرها) ~~جميع المقتسمين فيما اقتسموه نحو أن يكون المقسوم بيتا صغيرا لا ينتفع واحد ~~منهم بنصيبه فإن الحاكم لا يقسمه بينهم (9) إذا طلبوا ذلك (10) فإن تراضوا ~~على إدخال الضرر على أنفسهم لم يمنعوا منه فلو كره بعضهم بعد ذلك وأراد ~~النقض فقال بعض المذاكرين له ذلك لان الحق يتجدد (11) (و) الصحيح أنه (لا) ~~يثبت (رجوع) لأحدهم (إن فعلوا) ذلك طائعين أشار إليه في الشرح (12) (فإن عم ~~نفعها) جميع المقتسمين (13) (أو) انتفع البعض وتضرر البعض و (طلبها المنتفع ~~(14) PageV03P387 ~~أجيبوا) إلى ذلك فان طلبها الذي تضره (1) لم يجب إلى ذلك (ويكفي قسام ~~(2)) في افراز الأنصباء (وعدلان ms0808 (3) في التقويم (4) ذكره في الحفيظ وقال في ~~الانتصار إن قسم الحاكم كفى وإن قسم غيره وكان المقسوم لا يفتقر إلى ~~التقويم (5) كفى واحد بالاجماع وإن كان يفتقر إلى التقويم فقال الشافعي لا ~~بد من العدد قال مولانا (عليلم) وهو المذهب (والأجرة على) قدر (الحصص (6) ~~لا على عدد الرؤوس ذكره أبو (ع) على أصل يحيى وهو قول (ف) ومحمد و (ش) ~~واختاره في الانتصار وقال أبو (ط) وأبو (ح) تكون الأجرة على عدد الرؤوس (7) ~~وهذا الخلاف إنما هو في الممسوحات فأما المكيل والموزون ونحوهما فعلى قدر ~~الأنصباء اتفاقا (ويهايا ما تضره القسمة) وذلك نحو الحيوان الواحد والسيف ~~والفص والحانوت الصغير والحمام فإن هذه الأشياء ونحوها تقسم بالمهاياة كم ~~ما تراضوا عليه (8) فإن تشاجروا علموا برأي الحاكم ويعمل الحاكم على حسب ما ~~يراه فالثوب (9) يوما فيوما والثور إلى الثلاثة PageV03P388 ~~أيام (1) وكذا الدابة (2) والحانوت التي تعطل بالليل وإلا فشهرا بشهر وفي ~~الدار تقسم بالسنة (3) ويكون البادي من غير له الحاكم أو من خرجت قرعته أو ~~بالتراضي وما كسب العبد (4) في نوبة أحدهما أو اتهب (5) أو أخذ ركازا (6) ~~أو أرش جناية (7) منه أو عليه يشتركان في ذلك وكذا تجب عليهما نفقته ولو هو ~~في نوبة أحدهما وأما أجرة الصناعة فلصاحب النوبة وحده (8) و (يحصص كل جنس ~~في الأجناس (9) المختلفة نحو أن تكون دورا (10) وأراضي وطعاما ونحو ذلك ~~فإنه يحصص كل جنس بين المقتسمين على حصصهم (و) إذا كان المقسوم جنسا واحدا ~~نحو أن تكون دورا فقط أو أرضا أو نحو ذلك فإنه يقسم (بعض) ذلك PageV03P389 ~~(في بعض في الجنس (1) الواحد ولا يحصص كل شئ منه فلو كان المقسوم دارا ~~واحدة لم يقسم كل منزل فيها بل يجعل كل منزل مقابلا لمنزل بالتقويم (وان ~~تعدد) المقسوم وإنما يفعل ذلك (للضرورة أو الصلاح) فالضرورة نحو أن تكون ~~المنازل صغارا إذا قسم كل واحد منها لم ينتفع كل شخص (2) بنصيبه وأما ~~الصلاح فنحو أن يكون نصيب كل واحد ينتفع به لكن إذا قسم بعضه في بعض كان ms0809 ~~نصيب كل واحد منهم أنفع له فإنه يقسم بعضه في بعض قال (عليلم) وقولنا وإن ~~تعدد إشارة إلى الخلاف فقال أبو (ع) وأبو (ح) و (ش) لا يقسم بعضه في بعض بل ~~تقسم كل دار وحدها (3) وكل أرض وحدها وقال (م) بالله وأبو (ط) وهو ظاهر ~~كلام الهادي (عليلم) في المنتخب و (ف) ومحمد أنه يقسم بعضها في بعض للضرورة ~~أو للصلاح ويجبر الحاكم من امتنع فلو احتال أحد الشركاء على أن لا يقسم ~~لشريكه بالجمع بل يفرق عليه بأن باع نصيبه في كل أرض من شخص (4) فللشريك أن ~~يطلب جميع نصيبه (5) ولو بطل البيع (وإذا اختلفت الأنصباء في أرض (6) ~~مقتسمة (أخرج الاسم على الجزء (7) ولم يكن له أن يخرج الجزء (8) على الاسم ~~لأنه لأنه يؤدي إلى التفريق (9) أو التشاجر وسواء اختلفت الاجزاء أم اتفقت ~~(10) (وإلا) تختلف الأنصباء بل اتفقت (11) (فمخير) إن شاء PageV03P390 ~~أخرج الاسم على الجزء وإن شاء أخرج الجزء (1) على الاسم وسواء اتفقت ~~الاجزاء أم اختلفت (ولا يدخل حق لم يذكر (2) فيبقى كما كان (3) فلو اقتسما ~~أرضا بينهما نصفين وهي مختلفة الاجزاء فجاء ثلثاها بالمساحة (4) نصيبا وثلث ~~نصيبا (5) وسكتا عن حقها من الماء لم يدخل في القسمة تبعا (6) بل يبقى ~~نصفين بينهما (7) (ومنه البذر (8) والدفين (9) يعنى أن البذر الذي لم ينبت ~~وقت القسمة والدفين من جملة الحقوق (10) فلو اقتسما أرضا مبذورة أو فيها ~~دفين ولم يذكر البذر ولا الدفين بقيا (11) مشاعين وصحت القسمة واعلم أن ~~قسمة الأرض دون البذر إن كانت بالتراضي فلا إشكال في صحتها وإذا امتنع ~~أحدهما هل للحاكم أن يجبره قيل (ع) يحتمل الوجهين قال (عليلم) والأقرب عندي ~~أنه لا يجبره لأنه بمنزلة إلزامه أخذ بعض حقه إذ قد صارت الأرض والبذر ~~بمنزلة الشئ الواحد (12) وإذا بقي البذر مشاعا (13) لم تصح قسمته (14) قبل ~~نباته لأنه مجهول (15) فإن كان قد خرج وكان حشيشا فقسمته على التراضي (16) ~~جائزة (17) لأنه PageV03P391 ~~مشاهد وإن امتنع عن القسمة أحد الشريكين لم يجبر فإن بلغ حالة الحصاد ~~فقال (أصش) لا يجوز لأنهم ms0810 لا يصححون البيع في مسائل الاعتبار وأما عندنا ~~فيجوز إذا كان التبن له قيمة (1) كمسائل الاعتبار وقلنا أن القسمة بيع وأما ~~إذا قلنا أنها إفراز قيل لم يجز (2) لان الحب غير مشاهد قال (عليلم) ولعل ~~هذه القسمة تكون بالتراضي دون الاجبار (3) (ولا يقسم الفرع (4) وهو أغصان ~~الشجر كمسارع العنب (دون الأصل و) لا يقسم (النابت دون المنبت (5) والعكس) ~~وهو أن يقسم الأصل دون الفرع والأرض دون الشجر فهذا لا يصح (إلا) أن يقسم ~~الفرع دون الأصل والنابت دون المنبت والعكس (بشرط القطع (6) فإنه يصح (وإن ~~بقي) ولم يقطع قيل (ف) ويصح قسمة الثمن بعد صلاحه (7) دون الشجر كالزرع ~~وأما قبل صلاحه فلعله كالزرع حشيشا (8) والله أعلم (أو) قسمت (الأرض دون ~~الزرع (9) PageV03P392 ~~ونحوه) يعني فإنها تصح قسمة (1) ذلك وإن لم يشترط القطع ونحو الزرع هو أن ~~تقسم الأرض والشجر التي فيها دون ثمر الشجر (ويبقى) إلى الحصاد (بالأجرة ~~(2)) من صاحب الزرع والثمر (و) إذا أعوجت شجرة في أرض فصارت (3) فروعها في ~~أرض غير أرض صاحبها وثمرها يسقط فيها حكم على صاحب الأرض التي تساقط إليها ~~ثمر جاره بتسليم الثمر (4) إليه وحكم (على رب الشجرة (5) أن يرفع (6) ~~أغصانها) المتدلية (عن أرض الغير (7) إن أمكن وإلا قطعها فإن امتنع من ~~قطعها (8) قطعها صاحب الأرض (9) ليدفع الضرر عن نفسه (و) لو شرط صاحب ~~الشجرة أن ما تدلا من أغصان شجرته إلى أرض صاحبه أو سقط من ثمارها يكون له ~~لم يصح ذلك و (لا تملك) تلك الأغصان (بمجرد) هذا (الشرط (10) فإن تراضيا ~~على ذلك جاز (11) ولا يلزم (فإن أدعى) رب الشجرة أن (الهوى حقا) له ~~(فالبينة (12) عليه) أن لأغصان شجرته حق البقاء في هواء (13) PageV03P393 ~~تلك الأرض وبينته (1) على أحد ثلاثة أوجه إما على أن الشجرة نابتة (2) ~~قبل إحياء جاره تلك الأرض أو على أنه باعها واستثنى بقاء تلك الأغصان أو ~~على إقراره باستحقاق البقاء (3) (وهي) واجبة (على مدعي الغبن (4) و) مدعي ~~(الضرر (5) والغلط) فلو ادعى أحد المقتسمين أنه مغبون في سهمه غبنا فاحشا ~~أو ms0811 ادعى أنه مضرور لكونهم لم يتركوا له طريقا أو مسيل ماء أو ادعى أن نصيبه ~~مغلوط فيه فإن صادقه الشركاء على ذلك وجب نقضها (6) وإعادتها على التعديل ~~وإن تناكروا كانت البينة على مدعي فسادها (7) بأي هذه الوجوه فإن كان أحدهم ~~قد باع نصيبه لم يصح تصادقهم على فسادها لأنه إقرار على الغير وإنما يثبت ~~ذلك بالبينة فإن قامت البينة (8) انتقض البيع (9) قيل (ح) (10) في الزائد ~~على نصيبه من الذي باع وقيل (ل) والكني يبطل في الكل لئلا يفرق نصيبه (11) ~~بأن يبيع من كل جانب جزءا فيصح قدر نصيبه من ذلك الجزء ولان ملكه لجزء من ~~هذه النصيب يترتب على صحة القسمة (ولا تسمع) البينة (من حاضر (12) عند ~~القسمة (في) وقوع PageV03P394 ~~(الغبن (1) عليه ولا تنقض القسمة بذلك لأنه إذا كان حاضرا عند القسمة ~~وأقام البينة على أنه مغبون كان بمنزلة من باع بغبن فاحش بخلاف ما إذا كان ~~غائبا أو صغيرا فإنها تنقض لان تصرف الوكيل والولي بغبن فاحش لا ينفذ (كتاب ~~الرهن (2) الرهن في أصل اللغة هو الثبوت والإقامة يقال رهن الشئ إذا أقام ~~وثبت (3) ونعمة راهنة أي ثابتة وإنما سمي المرهون رهنا لثبوته في يد ~~المرتهن وقد يقال في حقيقة الرهن عقد على عين (4) مخصوصة يستحق به استمرار ~~قبضها لاستيفاء مال قال (عليلم) وهو ينتقض بالبيع مخصوصة (5) يستحق به ~~استمرار قبضها (6) لاستيفاء مال (7) قال عليلم وهو ينتقض بالبيع (8) لان ~~البائع يستحق استمرار قبض المبيع حتى يقبض الثمن وكذا عقد الإجارة (9) إن ~~جعلنا المنافع مالا على أحد القولين قال والأولى أن يقال لاستيفاء مال ~~مخصوص والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فرهان ~~مقبوضة * وأما السنة فقوله (10) صلى الله عليه وآله وسلم لا يغلق (11) ~~الرهن بما فيه لصاحبه PageV03P395 ~~غنمه (1) وعليه غرمه (2) والغلاق (3) أن لا ينفك وأما الاجماع فلا خلاف ~~في صحة الرهن وأنه مشروع و (شروطه) أربعة الأول (العقد (4)) وهو أن يقول ~~رهنتك هذا أو خذ هذا وثيقة في دينك أو هذا معك (5) حتى أتيك بدينك (6) * ~~الشرط الثاني ms0812 أن يكون (بين جائزي التصرف) فمن صح بيعه صح رهنه فيصح من صبي ~~وعبد مأذونين ولا بد أن يكون المتعاقدان مختارين (ولو) كان عقده (معلقا) ~~على شرط نحو أن يقول إن لم أتك بدينك ليوم كذا فقد رهنتك هذا فينعقد عند ~~حصول الشرط (7) (أو مؤقتا (8)) بوقت نحو أن يقول رهنتك هذا شهرا أو سنة ~~(ويلغو شرط خلاف موجبه) فلو شرط في الرهن شرطا يخالف موجب عقده لم يفسد ~~العقد بذلك عندنا ومثال ذلك أن يشرط المرتهن أنه لا يضمن الرهن أو يشرط ~~الراهن أن لا يضمن زائد الدين أو قال إن جئتك بحقك إلى وقت كذا وإلا فالرهن ~~لك فإن هذه الشروط كلها (9) فاسدة ولا يفسد الرهن عندنا (10) بل PageV03P396 ~~تلغو (1) وعند (ش) أن الشروط الفاسدة تفسد الرهن (و) تصح (فيه الخيارات) ~~خيار الشرط (2) وخيار الرؤية والعيب (3) قال (عليلم) وفائدة الخيارات لزوم ~~الابدال (4) إذا فسخه (5) بأيها لا إذا رده من دونها (و) الشرط الثالث وقوع ~~(القبض (6) فلا ينعقد عقد الرهن إلا بعد أن يقبض المرتهن الرهن (في المجلس ~~أو غيره (7)) ويكون قبضه إياه (بالتراضي (8)) فلو قبضه من غير إقباض لم يصح ~~وهكذا لو حبس أمانة رهنا أو ضمانة فإنه يكون غصبا لا رهنا وعند الناصر و ~~(ك) أنه يصح الرهن بالعقد والقبول فيجبر الراهن على اقباضه (ويستقر) كونه ~~رهنا (بثبوت الدين (9)) فإذا رهنه فيما يستقرضه فإنه يكون موقوفا فإن تبعه ~~وجوب الحق استقر الرهن (10) وإلا فلا (11) وقال (ش) لا يصح الرهن عن حق ~~متأخر وكذا في الكافي عن الناصر بناء على أن الموقوف لا يصح (قيل) ويستقر ~~الرهن في الدين المؤجل (بحلوله (12) ذكر ذلك ابن أبي العباس PageV03P397 ~~الصنعاني (1) في كفايته قال مولانا (عليلم) وفيه ضعف (2) (قيل و) يستقر ~~الرهن في العين المضمنة مستأجرة أو مستعارة (بفوات) تلك (العين (3)) ولزوم ~~قيمتها وقبل فواتها لو تلف الرهن لم يضمنه وله استرجاعه ذكره الفقيه (ح) ~~لأنه لا يصح الرهن على الأعيان وقال بعض المذاكرين (4) بل يصح الرهن على ~~الأعيان (5) المضمنة (6) وهو ظاهر قول القاضي ms0813 زيد قال مولانا (عليلم) وهو ~~القوي عندنا ولهذا أشرنا إلى ضعف قول الفقيه (ح) بقولنا قيل (و) الشرط ~~الرابع (كونه مما يصح بيعه (7)) فكل ما صح بيعه صح رهنه (إلا) عشرة أشياء ~~فإنه يصح بيعها ولا يصح رهنها الأول أن يكون (وقفا (8) وهديا وأضحية صح ~~بيعها) فإن هذه الثلاثة الأشياء وإن صح بيعها لم يصح رهنها فالوقف يصح بيعه ~~إذا إنتهى إلى حد لا ينتفع به في المقصود ولا يصح رهنه وقال السيد (ح) بل ~~يصح رهنه إذا بطل الانتفاع به في الوجه المقصود والهدي والأضحية إذا خشي ~~عليهما التلف جاز بيعهما ولم يجز رهنهما وكذا إذا أريد بيعهما لابدال أفضل ~~منهما (9) فإنه يجوز بيعهما ولا يجوز رهنهما * (و) الرابع الأمة (10) ~~(المؤجرة و) الخامس الأمة (المزوجة) إذا أريد رهنهما (من غيرهما) أي من غير ~~المستأجر PageV03P398 ~~والزوج وغير عبديهما (1) فإنه لا يجوز رهنهما وإن جاز بيعهما فأما من ~~الزوج (2) والمستأجر (3) أو من عبديهما فجائز بيعهما (4) ورهنهما * (و) ~~السادس رهن (الفرع دون الأصل و) السابع رهن (النابت (5) دون المنبت و) ~~الثامن والتاسع (العكس) وهو رهن الأصل دون الفرع والمنبت دون النابت فإن ~~هذه كلها يجوز بيعها (6) ولا يجوز رهنها (7) (إلا) أن يرهن الفرع دون الأصل ~~والنابت دون المنبت أو العكس (بعد القطع (8) فجائز قال في الشرح وإذا رهن ~~أرضا فيها زرع واستثنى الزرع فسد الرهن (9) فإن أدخل الزرع (10) أو أطلق صح ~~(و) العاشر أن يكون (جزءا مشاعا (11) فإنه يصح بيعه ولا يصح رهنه سواء قارن ~~الشياع العقد أو طرأ نص عليه الهادي (عليلم) في الأحكام وصححه السادة وقال ~~في المنتخب والناصر و (ش) أنه يصح رهنه مطلقا وقال أبو (ح) إن قارن الشياع ~~لم يصح وإن رهن جميعه ثم تفاسخا PageV03P399 ~~في النصف أو ورث الراهن بعض الدين صح رهنه (إلا) أن يرهن المشاع (كله ~~فيصح (1) ذلك (ولو رهن) المشاع (من اثنين (2) في صفقة واحدة صح ذلك ولهذه ~~الصورة وهي رهن المشاع من اثنين فصاعدا (3) ثلاثة أحكام * الأول أن يكون ~~جميعه رهنا عند ms0814 كل واحد منهما عندنا (4) (فيقتسمان) ذلك الرهن إن كان ينقسم ~~(أو يتهاييان حسب الحال (5) إن كان لا ينقسم وعن الشافعي يكون مع كل واحد ~~منهما نصفه رهنا * (و) الثاني أنه (يضمن كل منهما (6) كله (7) فكل واحد من ~~الشخصين المرتهنين يضمن ما في يده ويد صاحبه وإذا استوفى أحدهما دينه كان ~~محبوسا بحق الآخر عندنا قيل (ع) لكن له حق في تبرئة ذمته بأن ينتزعه من ~~الآخر ليسلمه إلى صاحبه ثم يأخذه الآخر قال مولانا (عليلم) وفي هذا نظر ~~وظاهر كلام أصحابنا خلافه وعن أبي (ح) بل يبقى مع الآخر نصفه رهنا لا جميعه ~~(و) الثالث أنه إذا استوفى أحد المرتهنين دينه فإنه (يبقى ضمان المستوفي ~~(8) عند أبي (ط) PageV03P400 ~~حتى يستوفي (1) صاحبه (لا المبرئ (2) فإنه يخرج من الضمان وقال (م) بالله ~~لا يبقى على المستوفي ضمان (أو) رهن المشاع من شخص (واحد) رهنه منه اثنان ~~صفقة (3) صح ذلك (فيضمن كله) وإذا أوفاه (4) أحدهما الذي عليه لم يخرج ~~نصيبه عن الرهنية (و) له أن (يحبسه حتى يستوفي منهما) جميعا لان كله رهن ~~بجميع الدين (فإن) عقد الرهن ولا شياع ثم بعد ذلك (طرأ) عليه (الشياع (5) ~~فسد (6) الرهن مثال ذلك أن يرهن منه أرضا فيقبضها ثم يتفاسخا الرهن في ~~بعضها دون بعض أو يبيع الراهن (7) بعضها بإذن المرتهن أو يرث الراهن (8) ~~بعض الدين فإنه إذا طرأ أي هذه فسد الرهن (فصل) فيما لا يصح الرهن فيه ~~وفوائد الرهن ومؤنه (و) اعلم أنه (لا يصح) الرهن) (في عين إلا بعد التضمين ~~(9) لها فلو أخذ المودع من الوديع (10) رهنا لم يصح وكذلك على مال المضاربة ~~(11) فأما إذا كانت العين مضمونة صح الرهن فيها كالعارية المضمنة ~~والمستأجرة المضمنة (ويكفي) في تضمين العين (طلبه (12) أي طلب الرهن فيها ~~(من المستعير (13) والمستام لا PageV03P401 ~~الوديع (1) والمستأجر) لان المستأجر أخذ لنفعه ونفع المالك فلم يكف الطلب ~~في حقه (ولا) يصح الرهن أيضا (في وجه) فلو كفل رجل بوجه لم يصح منه الرهن ~~بذلك الوجه (2) (و) لا يصح في (جناية عبد ms0815 (3) فلو جنى العبد جناية لم يصح ~~من مولاه أن يرهن رهنا في تلك الجناية (4) فلو التزم الجناية ثم رهن صح ذلك ~~وكذا لو فهم من دفع الرهن أنه أراد اختيار الأرش كان اختيارا (5) وصح الرهن ~~(و) لا يصح (تبرعا (6) عن الغير (بغير أمر) منه (وإضافة (7) من الراهن فأما ~~إذا أمره من عليه الدين فرهنه عن أمره وأضاف في العقد إليه نحو أن يقول ~~رهنتك عن فلان صح ذلك فلو لم يضف لم يصح الرهن وكذا لو أضاف ولم يكن عن أمر ~~المرهون عنه (و) فوائد الرهن فاعلم أن (كل فوائده) الفرعية والأصلية (رهن ~~مضمون (8)) في يد المرتهن هذا مذهب الهادي (عليلم (9) وقال الناصر و (ش) ~~أنها لا تكون رهنا ولا مضمونة PageV03P402 ~~وقال القاسم وأبو (ح) أنها رهن غير مضمونة (لا كسبه (1) فما كسبه العبد ~~المرهون من هبة ووصية (2) وصيد وركاز وأحياء فإنه لا يصير رهنا (و) أما ~~(مؤنة) من نفقة مملوك وعلف بهيمة فاعلم أنها (كلها على الراهن) وكذا أجرة ~~من يقوم به ويرعاه ويحلبه (3) وعلى الجملة فمؤنه كلها حتى موضع الليل ~~وحارسه (4) على المالك وقال أبو (ط) مؤنه عل المالك إلا موضع الليل وحارسه ~~فعلى المرتهن (فإن أنفق (5) المرتهن) على الرهن (فكالشريك) فإن أنفق لغيبة ~~المالك (6) أو لأجل إعساره (7) أو تمرده (8) رجع عليه (9) وإن لم يكن شئ من ~~ذلك لم يرجع (10) هذا هو الصحيح من المذهب قيل (ح) والغيبة هي المنقطعة ~~وقيل (ل) ثلاثة أيام (11) (فصل) (وهو) مع المرتهن (كالوديعة) في أنه لا ~~يجوز له الانتفاع به إلا بإذن الراهن ولا تأجيره ولا رهنه ولا شئ من ~~التصرفات (12) (إلا) أنه يخالف الوديعة (في) أمرين أحدهما (جواز الحبس) ولو ~~كره المالك (و) الثاني (أنه في العقد الصحيح (13) ولو) كان (مستأجرا (14) PageV03P403 ~~أو مستعارا (1) لذلك) أي للرهن (ولم يخالف المالك) فيما عين فهو هنا ~~(مضمون كله ضمان الرهن إن تلف بأوفر قيمة من القبض إلى التلف و) ضمان ~~(الجناية إن أتلف (2) قوله وأنه في العقد الصحيح يعني وأما في الرهن الفاسد ~~(3) لأجل ms0816 شياع أو نحوه (4) فليس بمضمون وقال الناصر و (ش) أن الرهن أمانة ~~في يد المرتهن وقوله ولم يخالف المالك يعني وأما إذا خالف المستأجر أو ~~المستعير المالك فيما أذن لهما أن يرهنا فيه إما في القدر (5) أو في الشخص ~~أو في المكان أو في الزمان أو تنجيم أو سلعة (6) أو مع واحد أو اثنين أو ~~معجل أو مؤجل فسد الرهن (7) وصارا ضامنين ضمان الغصب (8) لا ضمان الرهن فإن ~~أطلق ولم يقيد انصرف إلى المعتاد (9) وقوله كله بمعنى إذا كان في قيمته ~~زيادة على الدين ضمنها المرتهن وقال القاسم وأبو (ح) وأصحابه أن المرتهن لا ~~يضمن زيادة الرهن والراهن يضمن زيادة الدين وعند شريح (10) والشعبي والحسن ~~أنه لا يضمن المرتهن (11) زيادة الرهن ولا الراهن زيادة الدين بل يتساقطان ~~ولو تفاضلا وقوله ضمان الرهن إن تلف وضمان الجناية وإن أتلف (اعلم) أن ضمان ~~الرهن PageV03P404 ~~يفارق ضمان الجناية من ستة وجوه الأول أن ضمان الجناية مجمع عليه وضمان ~~الرهن مختلف فيه (1) * الثاني أن الخطأ في الجناية على العاقلة (2) بخلاف ~~الرهن * الثالث أن ضمان الجناية لا يتجاوز بها دية الحر (3) بخلاف ضمان ~~الرهن * الرابع أن ضمان الجناية يتعلق بالقيمة يوم الجناية بخلاف الرهن ~~فإنه يضمن بأوفر القيم * الخامس أن الجناية يضمن بها الا الإكليل (4) إذا ~~انشدخ وإن (5) لم ينقص وزنه بخلاف ضمان الرهن * السادس أن ضمان الجناية ~~مقدر (6) بخلاف الرهن (وفي نقصانه) في يد المرتهن (بغير الشعر) نحو أن ينقص ~~لأجل جناية أو آفة سماوية أو نحو ذلك نقصانا (يسيرا) وهو النصف فما دون لزم ~~(الأرش) على المرتهن (7) (غالبا) احترازا من صورة فإن المرتهن لا يضمن (8) ~~الأرش وذلك نحو أن يرهن إكليل فضة فينشدخ (9) من دون جناية ولا انتقاص في ~~وزنه ولا انكسار في جوهره وهو مرهون في جنسه (10) (و) إن كان ذلك النقص ~~(كثيرا) وهو فوق النصف ثبت (التخيير) للمالك بين PageV03P405 ~~ان يأخذ الأرش مع الرهن أو يأخذ قيمته (1) وأما إذا كان النقصان من جهة ~~السعر فقط وعينه لم تنقص لم يلزم أرش ms0817 للنقص لان السعر غير مضمون (2) (و) ~~اعلم أن الأرش الحاصل في الرهن (يساقط الدين) الثابت فيه فيسقط عن الرهن من ~~الدين بقدر الأرش (إلا لمانع) وهو أن يكون الأرش من غير جنس الدين (3) فإنه ~~لا يتساقط (أو) يجب (على مستعمله منهما لا بإذن (4) الآخر الأجرة (5) وتصير ~~رهنا) إلا أن تلزم المرتهن ويكون من جنس الدين فإنه يسقط منه بقدرها فإن ~~كانت قدر الدين ارتفع الرهن (ولا يصرف للمالك فيه بوجه (6) لا بيعه ولا ~~هبته ولا مكاتبته ولا تدبيره (7) ولا مؤجرته ولا غير ذلك من ضروب التصرفات ~~(إلا بإذن المرتهن) والمعنى أن هذه الأشياء لا تكون ناجزة بل تكون موقوفة ~~(8) على زوال الارتهان (9) (فإن فعل) الراهن في الرهن أي هذه التصرفات ~~(نقض) ذلك (كالنكاح (10) ونقضها يصح أن يكون من جهة المالك أو من جهة ~~القابل PageV03P406 ~~كالمشتري (1) والمتزوج وذلك لأن العقد الموقوف يصح من كل واحد من ~~المتعاقدين (2) فسخه قبل انبرامه (3) (إلا العتق والاستيلاد (4) فإنه لا ~~يصح نقضهما (5) (على الخلاف (6) والخلاف في مسألة العتق على أقوال (7) ~~الأول ذكره (م) بالله وهو قول أبي (ح) أن الراهن إذا أعتق المرهون عتق في ~~الحال PageV03P407 ~~ولم يصح نقضه سواء كان الراهن معسرا أو مؤسرا قال (م) بالله لكن مع ~~الأيسار يجبر على تسليم الدين ومع الاعسار يسعى العبد (1) القول الثاني ~~للناصر (2) أنه لا يعتق بكل حال القول الثالث لأبي (ط) وهو الذي رجحه ~~المتأخرون للمذهب وتحصيله أن للعبد إما أن تكون في قيمته زيادة على الدين ~~(3) أو لا إن كان فيها زيادة (4) عتق العبد (5) ثم إن كان مولاه موسرا لزمه ~~تسليم الدين في الحال فإن كان مؤجلا أبدل رهنا (6) قيل (مد) في وجوب إبدال ~~الرهن نظر لأنه لا يجب عليه قضاء المؤجل في الحال وهو متبرع بالرهن فيه وقد ~~بطل اللهم إلا أن يكون الدين مشروطا بالرهن من أصله كأن يشرط في البيع أن ~~يرهن على الثمن وقيل (ى) بل يجب إبداله (7) لأنه قد لزمه بالدخول فيه وإن ~~لم يكن مولاه مؤسرا فإن كان معسرا ms0818 نجم الدين عليه (8) وبقي العبد محبوسا ~~(9) حتى يؤديه وإن كان مفلسا واستسعى العبد (10) وأما إذا لم تكن في قيمته ~~زيادة (11) كان عتقه موقوفا على الأداء (12) فإن كان مولاه مؤسرا ألزمه أن ~~يستفديه ويسلم الدين الحال وابدال الرهن (13) في المؤجل وإن كان معسرا قيل ~~(ع) فلا نص في ذلك لكن لا يمتنع أن يقال فيه كما قيل في القسم الأول أن ~~سيده ينجم عليه ويبقى العبد محبوسا (14) ومع الافلاس يسعى العبد (15) ~~والفرق بين القسم الأول وهو حيث في قيمته زيادة على الدين والقسم الثاني PageV03P408 ~~وهو حيث لم تكن في قيمته زيادة من وجهين الأول أنه حيث في قيمته زيادة ~~تتبعه أحكام الحر (1) فإذا جنى أو جني عليه كان ذلك له وعليه وكان أرش ~~الجناية أرش حر الثاني أنه يرجع بما سعى (2) حيث في قيمته زيادة (3) قيل ~~(ح) والفرق بين المفلس والمعسر (4) فالمعسر الذي لا مال له ويمكنه أن يتكسب ~~والمفلس لا ما له ولا يمكنه أن يتكسب * نعم * وحيث يلزم العبد السعاية يسعى ~~في الأقل من قيمته (5) أو الدين ذكره (ض) زيد وفي أحد احتمالي أبي (ط) أنه ~~يسعى (6) في قدر قيمته قال في التذكرة (7) فإن دبره الراهن (8) وهو معسر ~~بيع بالدين ومؤسر صح وكان كالعتق (9) وأما الاستيلاد فإذا أتت المرهونة ~~بولد وهي في يد المرتهن فادعاه الراهن صارت أم ولد له قيل (ح ع) ولا فرق ~~بين أن تأتي به لستة أشهر (10) أو أقل (11) ولهذه المسألة ثمانية أحكام ~~أحدها أنه يثبت نسب الولد * الثاني أنه يثبت استيلادها * الثالث أن الرهن ~~يبطل (12) PageV03P409 ~~الرابع أن المؤسر يلزمه تسليم الدين إن كان حالا أو رهنا بقدر قيمتها (1) ~~إن كان مؤجلا الخامس أنه إن كان معسرا وجب عليها أن تسعى في الدين (2) ~~بالغا ما بلغ (3) ذكره (م) بالله وظاهر قول أبي (ط) انها لا تسعى إلا في ~~قيمتها فقط (4) قال ابن أبي الفوارس وإنما تسعى إذا كان علوقها بعد الرهن ~~إذ لو كان قبله كان الرهن باطلا من أصله فلا سعاية عليها لان رهن ms0819 أم الولد ~~لا يصح وقواه الفقيه (ى) (5) وقال الأمير (ح) ما ذكره ابن أبي الفوارس فيه ~~نظر بل لا فرق لان كونها أم ولد لا يثبت بالوطئ ولا بالعلوق ولا بالولادة ~~بل بالدعوة (6) السادس أنه لا يلزم الولد سعاية إن أقربه وهي حامل (7) فإن ~~أقر به بعد الولادة سعى في حصته (8) وهي الأقل من قيمته (9) أو حصته من ~~الدين * السابع أنها لا ترجع على سيدها بما سعت (10) ولولدها أن يرجع (11) ~~على أبيه (12) الثامن أنه يقوم الولد (13) حال الدعوة (14) والام حال العقد ~~(15) لمعرفة حصة كل واحد منهما من الدين فإن كان الدين مثل قيمتهما أو أقل ~~فذلك ظاهر وإن كان أكثر ففائدة التقويم أن يعرف كم على PageV03P410 ~~الولد والباقي على الام قل أم كثر عند (م) بالله لا عند أبي (ط) فيقسط ~~عليهما على قدر قيمتهما (2) (فصل) في حكم التسليط في الرهن والتسليط هو ~~التوكيل والمسلط وكيل (2) فإذا رهن رجل رجلا شيئا وقال قد سلطتك على بيعه ~~(3) في وقت كذا (4) فباعه المرتهن في ذلك الوقت جاز بيعه وعند (ش) لا يصح ~~تسليط المرتهن (5) وله في بطلان الرهن بتسليطه قولان فأما تسليط العدل (6) ~~فيصح اتفاقا (وإذا قارن التسليط (7) على بيع الرهن (العقد (8) لم ينعزل) ~~المرتهن (إلا بالوفاء (9) ولم يصح عزله باللفظ ولا ينعزل بالموت (10) وسواء ~~كان المسلط العدل أو المرتهن وعند (م) بالله والناصر أنه يصح من الراهن عزل ~~المسلط ولو قارن التسليط العقد (وإلا) يقارن التسليط العقد (صح) انعزال ~~المسلط (بالموت (11) أو اللفظ) وعن أبي جعفر لا ينعزل بالموت (12) (وإيفاء) ~~الراهن بعد التسليط (البعض (13) من دين المرتهن (أمارة (14) لنقض التسليط ~~وليس بنقض صحيح (15) ذكره الاخوان وعن ابن أبي الفوارس وأبي جعفر أن إيفاء ~~البعض نقض للتسليط (16) وهو ظاهر كلام الهادي (عليلم) (و) إذا اتفق الراهن ~~والمرتهن على أن يكون الرهن في يد عدل جاز ذلك وكانت (يد PageV03P411 ~~العدل (1) يد المرتهن (2) في أنه إذا تلف كان في ضمان المرتهن وفي أنه ~~إذا قبضه العدل كان كقبض المرتهن في صحة الرهن وفي أن ms0820 قبض ثمنه كقبض ~~المرتهن (3) (غالبا) احترازا من صورة يخالف فيها (4) يد المرتهن وذلك أنه ~~لا يسلم الرهن إلى أحدهما إلا برضاء الآخر (5) (و) الرهن (إذا باعه) بائع ~~(غير متعد (6) في بيعه والذي ليس بمتعد أربعة الراهن بإذن المرتهن أو العكس ~~أو المنادي بإذنهما (7) أو الحاكم ولا يبيعه الحاكم إلا بعد أن يأمر الراهن ~~ببيعه فيمتنع (8) فإذا باعه أحد هؤلاء الأربعة (للايفاء أو لرهن الثمن (9) ~~وهو في غير يد الراهن فثمنه وفاء (10) PageV03P412 ~~إن بيع للايفاء (أو رهن مضمون) إن بيع لرهن ثمنه قوله للايفاء أو لرهن ~~الثمن فلو بيع لا لأيهما وذلك حيث يأذن المرتهن للراهن ببيعه لينتفع بثمنه ~~أو ليصرفه في بعض المصارف سواء باعه هو أو المرتهن فإنه حينئذ يخرج عن كونه ~~رهنا وعن الضمان (1) على المرتهن وقوله وهو في غير يد الراهن يعني فأما إذا ~~كان في يد الراهن بإذن المرتهن (2) كان رهنا غير مضمون (وهو) بعد أن باعه ~~الحاكم أو المرتهن بأمر الحاكم أو المنادي بأمر الحاكم أو بأمر المرتهن ~~والراهن جميعا (قبل التسليم) إلى المشتري (مضمون) على المرتهن ضمان الرهن ~~بشرطين قد تقدما أحدهما أن يباع للايفاء (3) أو لرهن الثمن * الثاني أن لا ~~يكون عند البيع في يد الراهن قوله (غالبا (4) احتراز من صورة يكون فيها غير ~~مضمون (5) قبل تسليمه إلى المشتري وهو في يد المرتهن وذلك حيث يسلط الراهن ~~المرتهن (6) على بيعه للايفاء أو لرهن الثمن فباعه المرتهن وفر المشتري قبل ~~أن يوفر الثمن (7) فإن الدين ثابت على الراهن وقد خرج الرهن عن كونه رهنا ~~لان المرتهن قد أوجب فيه قبضا لغيره بإذن الراهن فخرج عن قبضه (فصل) في حكم ~~جناية الرهن وحكم رهن العبد الجاني PageV03P413 ~~(و) اعلم أنها إذا وقعت جناية من الرهن وهو في يد المرتهن لزمت الراهن و ~~(لا يضمن المرتهن إلا جناية) الرهن (العقور (1) إن فرط (2) في حفظه) (وإلا) ~~يفرط (3) المرتهن ووقعت الجناية من الرهن على نفس أو مال (فعلى الراهن) ~~ضمانه (إن) لم (تهدر) فإن كانت تلك الجناية مما تهدر ms0821 في حكم الشرع فإنه لا ~~يضمنها الراهن ولا المرتهن ومثال التي تهدر أن يكون الرهن حيوانا غير عقور ~~فإن جنايته لا تضمن أو كان عقورا ولم يقع (4) تفريط أو كان عبدا (5) وجنى ~~على مولاه (6) أو على عبد مولاه جناية خطأ أو عمد على مال مولاه أو على ~~نفسه (7) وكذا على مولاه أو عبده فيما لا قصاص فيه (8) فإن هذه كلها تهدر ~~(و) جناية الرهن وإن كانت مضمونة على الراهن فهي (لا تخرجه عن صحته الرهنية ~~والضمان إلا أن يجب القصاص (9) ويختار المجني عليه (10) أخذ العبد لقتله أو ~~لاسترقاقه (11) أو لبيعه أو لما شاء (أو) لا يجب القصاص بأن تكون الجناية ~~خطأ أو على مال ويختار PageV03P414 ~~السيد (التسليم (1) للعبد بجنايته ولا يختار فداء فإنه ينفسخ الرهن في ~~الحالين جميعا (2) (و) إنما ينفسخ في هاتين الحالين إذا وقعت الجناية و ~~(المالك متمكن من الايفاء (3) أو الابدال (4) فإن كان المالك معسرا ترك ~~الرهن في يد المرتهن حتى يجد الراهن فداه وليس للمجني عليه أن يطالب ~~بجنايته في هذه الحال لان حق المرتهن في رقبة العبد أقدم من حقه لكن يباع ~~بالدين (5) ويقال للمجني عليه أتبع العبد (6) وسواء كانت الجناية توجب ~~القصاص أو الأرش فإنهما يؤخران حتى يستوفي المرتهن وكذا لو تقدمت) جناية ~~العبد (7) على (العقد) لم يمنع من صحة الرهن (8) والضمان سواء كانت على نفس ~~أو مال ولم يجعل أهل المذهب رهنه اختيارا لنقل الأرش إلى ذمته (9) لأنه لو ~~كان اختيارا لزم أن لا يتصرف فيه (10) بنوع من التصرفات التي يتصرف بها ~~المالك والمعلوم أن السيد بعد رهنه بالخيار إن شاء سلمه بجنايته وإن شاء ~~فداه فلو كان الرهن اختيارا لم يكن له ذلك (و) قد يخرج الرهن عن الرهنية ~~والضمان والذي (يخرجه عنهما) أحد أربعة أشياء واحد متفق عليه وثلاثة مختلف PageV03P415 ~~فيها أما المتفق عليه (1) فهو (الفسخ (2) فإذا وقع التفاسخ بين الراهن ~~والمرتهن خرج الرهن عن الرهنية (3) والضمان (4) * (و) الثاني (سقوط الدين ~~بأي وجه) أما إذا (كان صح) المرتهن أبرأ (5) من دينه ms0822 فوفاق بين السيدين ~~وأما إذا استوفى فعند (م) بالله يخرج عن الرهنية والضمان وعند أبي (ط) يخرج ~~عن الرهنية ولا يخرج عن الضمان حتى يقبض * (و) الثالث (زوال القبض) إذا كان ~~زوال القبض (بغير فعله (7) نحو أن يرهن رجل أرضا فيغلب عليها العدو حتى لم ~~يقدر الراهن (8) ولا المرتهن على الأرض فإنها تخرج عن الرهنية والضمان * ~~واعلم أن غلبة العدو على الأرض يقع على وجوه * الأول أن يخرب العدو الأرض ~~بحيث يبطل نفعها ويد المرتهن ثابتة عليها (9) فإنها لا تخرج عن الرهنية ~~(10) والضمان وسواء كان العدو هنا كافرا أم باغيا الوجه الثاني أن يستولي ~~عليها الكفار (11) ويد المرتهن ثابتة عليها (12) ففي هذين الوجهين لا تخرج ~~عن الرهنية (13) والضمان (14) PageV03P416 ~~اتفاقا لأنه تلف تحت يد المرتهن * الوجه الثالث أن يزعج المرتهن عنها حتى ~~زالت يده ثم استولى عليها العدو بعد ذلك ففي هذا الوجه يخرج عن الرهنية ~~والضمان اتفاقا (1) سواء أخربوها أم لا وسواء كانوا كفارا أم بغاة * الوجه ~~الرابع مختلف فيه وهو حيث استولى عليها البغاة ويد المرتهن ثابتة عليها ولم ~~يخربوها فعلى قول (م) بالله انها تضمن بناء على أصله أنه يضمن ما لا ينقل ~~بالغصب وأما عند الهادي (عليلم) فقد ذكر في هذه الصورة (2) أن مال المرتهن ~~ثابت على الراهن (3) فخرج (م) بالله وأبو (ط) من هذا أن غير المنقولات لا ~~تضمن بالغصب عند الهادي (عليلم) يعني فقد خرجت عن الرهنية (4) والضمان في ~~حق المرتهن وقيل (ل) بل الهادي يضمن الرهن وإن كان غير منقول لأنه يضمن ~~بالعقد بخلاف الغصب فهو لا يضمن غير المنقول قال مولانا (عليلم) وهذا (5) ~~خلاف الظاهر من مذهب الهادي وقد دخلت هذه الوجوه الأربعة في كلام الأزهار ~~لان قوله وزوال القبض يخرج عنه الوجهان الأولان لأنه لم يزل قبضه بل تلف ~~تحت يده فكان رهنا مضمونا (6) PageV03P417 ~~ويدخل فيه الوجهان الآخران لأنه زال القبض فيهما ولم يتلف الرهن تحت يد ~~المرتهن فخرج عن الرهنية والضمان (1) فأما إذا كان زوال القبض بفعل المرتهن ~~نحو أن يهبه ms0823 أو يرهنه أو يبيعه لا بإذن الراهن فإنه لا يخرج بذلك عن ~~الرهنية (2) والضمان (3) فإن كان بإذن الراهن فذلك بغير فعله وقد أوجب فيه ~~قبضا مستحقا فخرج عن الرهنية والضمان (وإلا) أن تكون العين المرهونة من ~~(المنقول) فإنه إذا زال قبضه بغير فعل المرتهن (4) نحو أن يغصبه عليه غاصب ~~فإنه لا يخرج بذلك عن الضمان (5) غالبا (6) احترازا من العبد إذا أبق على ~~المرتهن فإنه يخرج عن الرهنية (7) والضمان (8) ومثل هذا لو غلب الماء على ~~الأرض حتى صارت نهرا لا ينتفع بها فإن الحكم فيها كالعبد الآبق (9) قال ~~السيد (ط) وإذا زال قبض المرتهن عن الرهن بأي الوجوه التي تقدمت (10) (و) ~~جب أن (يعود) رهنا (11) (إن عاد) إلى PageV03P418 ~~يده حكي ذلك للحنفية وقرره أهل المذهب للمذهب (و) إذا الرهن من يد ~~المرتهن ولم يكن قد عاد إلى يده فإنه (لا يطالب (1) قبله (2) الراهن) ~~بالدين (3) حتى يعود المرهون إلى يده وهذا إنما يكون حيث لا يبطل الرهن ~~فأما حيث يبطل وذلك حيث يستولي عليه الكفار أو يخربه العدو حتى يبطل نفعه ~~فإنه قد بطل الرهن والمرتهن ضامن (4) فأما تساقط الدينان وترادا الفضل وإلا ~~تعاوضا (و) الرابع من الوجوه (5) التي يخرج بها الرهن عن الرهنية والضمان ~~(مجرد الابدال (6) وذلك أن يعطي الراهن المرتهن شيئا آخر يرتهنه مكان الرهن ~~الأول إذا أراد أخذه فإن المرتهن إذا قبض البدل خرج الأول عن الرهنية (7) ~~والضمان ولو قبل قبض الراهن له (عند م (8)) بالله وقال أبو (ط) لا يبطل ~~ضمان الرهن الأول بمجرد الابدال بل هو مضمون على المرتهن حتى يقبضه الراهن ~~(9) وربما صحح المذاكرون كلام (م) بالله (10) (و) يخرج (عن الضمان فقط) لا ~~عن الرهنية بأحد أمرين الأول أن يصير إلى يد الراهن فيخرج عن ضمان المرتهن ~~(بمصيره إلى) يد (الراهن (11) وسواء صار إليه (غصبا (12) أي غضبه على ~~المرتهن (أو أمانة) نحو أن يودعه إياه (13) الثاني قوله (أو) لم يصر إليه ~~بل (أتلفه (14) PageV03P419 ~~في يد المرتهن خرج عن ضمان المرتهن ولم يخرج عن الرهنية وإذا لم ms0824 يخرج عن ~~الرهنية (و) جب (عليه عوضه) رهنا مثله إن كان مثليا (1) أو قيمته (2) إن ~~كان قيميا ولو أتلف الراهن الرهن في يد المرتهن قبل حلول أجل الدين الذي ~~فيه الرهن لم يلزم الراهن إلا عوض الرهن (لا تعجيل) الدين (المؤجل) قبل ~~حلول أجله وكذلك لو تلف الرهن من غير جناية (3) وقيمته دون الدين لم يكن ~~للمرتهن أن يطالب بفضل الدين قبل حلول الأجل (4) (و) حكم عقد الرهن (5) أن ~~نقول (6) (هو جائز (7) من جهة المرتهن) وليس بلازم بل متى شاء تركه وأما ~~الراهن فليس له ذلك بل هو لازم من جهته (8) فلا ينفك الرهن (9) ما بقي ~~متمولا (10) إلا برضاه قال (عليلم) والأقرب أنه لا يصح الفسخ من المرتهن في ~~غير وجه الراهن (11) كخيار المشتري (و) من حكم الرهن أنها (تصح الزيادة فيه ~~(12)) فيصح أن يزاد عليه رهن آخر في ذلك الحق الذي فيه الرهن الأول (و) ~~كذلك الزيادة (فيما هو فيه (13)) فتزيد في الدين في ذلك الرهن بعينه الذي ~~في الدين الأول (و) إذا اختلف الراهن والمرتهن كان (القول للراهن) في عشرة ~~أمور * الأول (في قدر الدين (14)) فإذا قال المرتهن ديني عشرون دينارا PageV03P420 ~~وقال الراهن عشرة كان القول قول الراهن والبينة على المرتهن وعند الحسن ~~وطاووس (1) القول قول المرتهن مع يمينه وقال (ك) القول قوله إلا أن يدعي ~~فوق قيمة الرهن فعليه البينة (و) الثاني أن يختلفا في ثبوت الدين فادعاه ~~المرتهن وأنكره الراهن فالقول قول الراهن في (نفيه (2) أي نفي الدين (و) ~~الثالث في (نفي الرهنية (3) فلو قال الراهن دينك ثابت علي لكن لم أرهنك هذا ~~الشئ وقال المرتهن رهنتنيه فالقول قول الراهن (4) (و) الرابع والخامس في ~~نفي (القبض (5) والاقباض (6) فالقول قول الراهن في نفيهما (حيث هو في يده ~~(7) وقت المنازعة فأما لو كان وقت المنازعة في يد المرتهن كان القول قوله ~~لأن الظاهر معه أما في نفي القبض فظاهر وأما في نفي الاقباض فلانه قد صادقه ~~على عقد الرهن وادعى الراهن فساده لعدم الاقباض والظاهر الصحة (8) لكونه في ms0825 ~~يد المرتهن ويحتمل أن يكون القول قول الراهن لان الأصل عدم الاقباض (9) (و) ~~السادس (العيب (10) فإذا اختلفا هل في الرهن عيب أم لا كان القول قول ~~الراهن في نفي العيب إذا لم يدع زيادة على الدين (11) (و) السابع (الرد ~~(12) فإذا قال المرتهن قد رددت الرهن وقال الراهن ما رددت فالقول قول ~~الراهن (و) الثامن (العين) فإذا رهن رجل عند رجل شيئا فأخرج إليه المرتهن ~~شيئا وقال هذا رهنك وأنكره الراهن (13) فالقول قول الراهن (غالبا) يحترز من ~~أن يقول الراهن PageV03P421 ~~هذا رهني فيقول المرتهن ليس هذا برهنك فإن القول قول المرتهن (1) * نعم ~~وإنما يكون القول قول الراهن في الرد والعين (ما لم يكن المرتهن قد استوفى) ~~دينه (2) فأما إذا كان قد استوفى دينه فإنه يصير أمينا في الرهن فيكون ~~القول قوله في الرد والعين * (و) التاسع (رجوع المرتهن عن الاذن بالبيع (3) ~~فإذا باع الراهن الرهن بإذن المرتهن وصادقه المرتهن لكن ادعى أنه كان قد ~~رجع عن الاذن وأنكر الراهن فالقول قول الراهن (4) في نفي الرجوع * (و) ~~العاشر أن يختلف الراهن والمرتهن (في) بقائه فقال الراهن هو باق وقال ~~المرتهن بل تالف فالقول قول الراهن في (بقائه (5) لان القول قول المالك في ~~بقاء المضمون (6) (غالبا) احترازا من أن يدعي الراهن بقاء الرهن على ورثة ~~المرتهن وتقول الورثة بل قد تلف (7) فالقول قولهم لان الورثة إذا أنكروا ~~مصيره في أيديهم فالقول قولهم وأما لو أقروا أنه صار إليهم (8) ثم تلف ~~بينوا لأنه صار إليهم رهنا مضمونا (و) القول (للمرتهن في) تسعة أشياء * ~~الأول في (إطلاق (9) التسليط) فإذا قال المرتهن سلطتني على بيعه ولم تقيد ~~بوقت وقال الراهن بل قيدته فالقول للمرتهن * (و) الثاني في إطلاق (الثمن ~~(10) فإذا ادعى الراهن PageV03P422 ~~أنه أمر المرتهن ببيع الرهن بثمن معلوم وادعى المرتهن الاطلاق فالقول ~~للمرتهن * (و) الثالث (توقيته (1) أي توقيت التسليط فإذا اتفقا على أن ~~التسليط مؤقت لكن قال الراهن أذنت لك ببيعه بعد شهرين (2) من يوم كذا (3) ~~وقال المرتهن بل بعد شهر (4) فإن القول قول المرتهن ms0826 (و) الرابع في (قدر ~~القيمة (5) فإذا تلف الرهن واختلفا في قدر قيمته فإن القول قول المرتهن في ~~تقديرها * (و) الخامس في قدر (الأجل (6) فلو اختلفا في أجل الدين الذي ~~الرهن فيه فالقول قول المرتهن إلا أن يتفقا في قدر الأجل ويختلفا في ~~الانقضاء فالقول قول الراهن (7) إذا أنكر الانقضاء * (و) السادس أن يكون مع ~~المرتهن للراهن شيئان أحدهما رهن والآخر وديعة فتلف أحدهما وبقي الآخر ~~فالقول قول المرتهن (في أن الباقي الرهن (8) والتالف الوديعة * (و) السابع ~~حيث دفع الراهن إلى غريمه مالا وله عليه دينان أحدهما فيه رهن أو ضمين ~~والآخر لا فيه رهن ولا ضمين ولما كان (بعد الدفع (9) اختلفا هل هو عما فيه ~~الرهن أو الضمين أم عن الدين الآخر الذي ليس فيه رهن ولا ضمين كان PageV03P423 ~~القول قول المرتهن (1) (في أنما قبضه) من الراهن (ليس) هو (عما فيه الرهن ~~(2) أو الضمين) بل عن الدين الآخر * (و) الثامن حيث يظهر في الرهن عيب ~~وادعى كل واحد منهما أنه حدث عند صاحبه وأنكره الآخر فالبينة على الراهن ~~والقول قول المرتهن في (تقدم العيب (3) على الرهنية وأن حدوثه كان مع ~~الراهن إذا كان الرهن باقيا فإن كان تالفا فالقول قول المرتهن إن لم يطلب ~~زيادة من الراهن على قيمة الرهن لأجل العيب وأما إذا طلب زيادة فإنه ينظر ~~في جواب الراهن فإن كان مفصلا نحو أن يقول رهنتك إياه وقيمته كذا فتعيب معك ~~ما نقصه كذا وقال المرتهن بل كان تعيبه عندك ولم ينقص عندي فالقول قول ~~المرتهن أيضا (4) (غالبا) احترازا من صورتين أحدهما حيث يكون جواب الراهن ~~في هذا الوجه مجملا (5) نحو أن يقول المرتهن لو سلم الرهن العيب لم يبق لي ~~عليك شئ لكنه معيب فبقي عليك من الدين قدر كذا وأنت مطالب به (6) فيقول ~~الراهن كان لي عندك رهن ولك علي دين والآن ليس لك علي شئ فالقول قول الراهن ~~* الصورة الثانية حيث تكون ثم قرينة تدل على حدوث العيب مع المرتهن ~~كالجراحة الطرية فإنه يكون القول ms0827 قول الراهن (7) (و) التاسع حيث يختلفان ~~(في فساد العقد (8) مع بقاء الوجه) المقتضي للفساد (كرهنتنيه (9) PageV03P424 ~~خمرا) حيث اختلفا في عصير فقال الراهن رهنتك وهو عصير فالرهن صحيح وقال ~~المرتهن بل رهنتنيه وقد صار خمرا قبل قبض الرهن فالرهن فاسد فلا ضمان فإن ~~القول قول المرتهن حيث ادعى ذلك (وهي باقية (1) على الوجه المقتضي للفساد ~~وهو الخمرية فإن كانت قد صارت خلا (2) أو قد تلفت فالقول قول الراهن فلو ~~اتفقا على أنه قبضه عصيرا ثم صار خمرا فقد بطل الرهن (3) قال السيد (ح) ولا ~~يعود الرهن باستحالته خلا وفي التفريعات وشرح الإبانة أنه يعود رهنا (4) ~~(كتاب العارية) قال في الانتصار فيها ثلاث لغات عارية بالتشديد للياء (5) ~~وعارية بالتخفيف وعارة وفي اشتقاقها وجهان الأول من عار الفرس (6) إذا ذهب ~~(7) لان العارية تذهب من يد المعير والثاني من العار لان أحدا ما يستعير ~~إلا وبه عار من الحاجة والأصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب ~~فقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى (8) وهي من المعاونة وأما السنة ~~فقوله صلى الله عليه وآله PageV03P425 ~~وسلم وفعله أما قوله فقال العارية مؤداة وأما فعله فما روي أنه صلى الله ~~عليه وآله استعار من صفوان ابن أمية (1) دروعا (2) فقال عارية أم غصبا فقال ~~بل عارية مضمونة (3) وأما الاجماع فظاهر واختلف في ماهية العارية فعندنا ~~(هي إباحة المنافع (4) وقال أكثر (أ ص ح (5) وهي هبة المنافع فليس للمستعير ~~أن يعير عندنا (6) وعندهم له أن يعير لمثل ما استعار له ولا خلاف بيننا ~~وبينهم أنه يجوز الرجوع فيها للمعير سواء أعار أجنبيا أو ذا رحم ولا خلاف ~~أنه لا يجوز أن يؤجر ما استعاره (7) (وإنما تصح) إباحة المنافع بشروط منها ~~ما يرجع إلى المعير ومنها ما يرجع إلى العين أما الشروط الراجعة إلى المعير ~~فثلاثة الأول أن تصدر إباحة تلك المنافع (من مالكها (8) PageV03P426 ~~الشرط الثاني أن يكون المعير (مكلفا (1) فلا يصح من صبي ومجنون (2) الشرط ~~الثالث أن يكون (مطلق التصرف) فلا تصح عارية من محجور عليه (3) (ومنه) أي ~~ومن المالك ms0828 للمنافع (المستأجر) للعين (والموصى له (4) بالمنافع (5) فلهما ~~أن يعيرا (لا المستعير (6) فليس بمالك لها فليس له أن يعير عندنا (و) أما ~~الشروط الراجعة إلى العين فثلاثة أيضا الأول أن تكون الإعارة (فيما يصح (7) ~~الانتفاع به (8) فلو كانت مما لا يصح الانتفاع به كالحمار المكسور والعبد ~~الرضيع ونحوهما (9) لم يصح وتكون أمانة (10) الشرط الثاني أن يصح الانتفاع ~~به (مع بقاء (11) عينه وإلا) يمكن أن ينتفع به إلا باتلافه كالطعام ~~والدراهم والدنانير (فقرض (12) يعني تنقلب عاريته قرضا (13) (غالبا (14) ~~احترازا من عاربة الدراهم والدنانير وسائر ذوات الأمثال إذا استعيرت ~~للانتفاع بها مع بقاء عينها كالعيار والوزن والتجمل فإنها تكون عارية حقيقة ~~الشرط الثالث أن ينتفع به مع بقاء عينه (و) بقاء PageV03P427 ~~(نماء أصله) أيضا (وإلا) يمكن الانتفاع به إلا بأن يتلف نماء أصله (فعمري ~~(1) فلو استعير الشئ لينتفع بنماء أصله كعارية الشاة للصوف واللبن والشجر ~~للثمر لم يكن ذلك عارية ولا يكون قرضا بل يكون من باب العمرى والرقبى كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى (2) وقيل (ح) أنه يصح عارية الشاة للصوف واللبن ~~(3) والشجر للثمر (و) العارية (هي) في الحكم (كالوديعة) على ما سيأتي إن ~~شاء الله تعالى (إلا في) شيئين أحدهما لزوم (ضمان ما ضمن (4) منها (وإن ~~جهله (5) المستعير أي وإن جهل التضمين لم يسقط عنه الضمان وصورة ذلك أن ~~يرسل رسولا يستعير له فيستعير ويشرط عليه المعير الضمان فيؤديها إلى المرسل ~~ولا يذكر له الضمان فإنه يضمنها (6) بخلاف الوديعة فلا تضمن بالتضمين وقال ~~أبو (ح) ان المستعير لا يضمن وإن ضمن وقال (ش) أنه ضامن وإن لم يضمن * (و) ~~الثاني (وجوب (7) الرد) على PageV03P428 ~~المستعير متى انقضت مدة العارية بخلاف الوديعة فإنه لا يجب عليه ردها (1) ~~(ويكفي) الرد (2) (مع معتاد (3) وإلى معتاد) فلا يجب عليه ردها بنفسه ولا ~~إلى يد مالكها بل لو ردها على يد غلامه أو إلى من جرت العادة بالرد إليه ~~كامرأة المعير أو ولده صح الرد (4) وبرئ (5) و (كذا) العين (المؤجرة (6) ~~واللقطة (7) يعني أن حكمهما حكم العارية في ms0829 أنه يصح الرد مع معتاد وإلى ~~معتاد (لا الغصب والوديعة (8) فإنه لا يبرأ إلا بالرد إلى يد المالك أو من ~~يده يده (9) قيل (ح) ولا فاصل بين هذه الأشياء إلا العرف والعادة (فصل) في ~~أحكام العارية (و) هي ستة الأول أنها (تضمن (10) بالتضمين (11) عندنا وقد ~~تقدم الخلاف في ذلك (و) كذا (التفريط) إذا جرى من المستعير ومن التفريط أن ~~ينزع الخاتم للتطهر (12) فينساه أو تبتلعه حية فإن جرى العرف بنزعه لم يكن ~~مفرطا (13) (و) كذا (التعدي) من المستعير (في المدة (14) نحو أن يزيد على ~~المدة المضروبة (15) يوما أو يومين أو أقل أو أكثر (16) فإنه يضمن (17) (و) ~~كذا التعدي في (الحفظ) نحو أن يسافر بما استعاره للحضر (18) أو يودعها لغير ~~عذر أو يردها مع غير معتاد أو نحو ذلك فإنه يضمن (19) (و) كذا التعدي في ~~(الاستعمال) نحو PageV03P429 ~~أن يحمل على الدابة أكثر (1) مما استعارها له قيل (ع) أو جنسا آخر (2) ~~ولو هو أخف لأنها إباحة بخلاف المستأجر وقال في التفريعات له ذلك (3) ~~كالمستأجر وكذا في الانتصار ومن التعدي في الاستعمال أن يجاوز المسافة ~~المسماة (4) أو يردف معه والرديف ضامن أيضا (5) وقرار حصته عليه فإن أوهمه ~~(6) المستعير أن الدابة له فقد قيل (س) فيه نظر (7) قال مولانا (عليلم) ~~الأقرب أنه يضمن قيمة حصته (8) ويرجع على المستعير المدلس (9) بما دفع من ~~القيمة لا من الكراء لأنه قد استوفى ما في مقابلته (10) (وإن زاتل) التعدي ~~في الحفظ والاستعمال لم يخرج عن الضمان (11) نحو أن يودعها (12) ثم يستردها ~~أو يحملها أكثر مما استعارها له ثم ينزع ذلك فإنها لا تعود يده يد أمانة ~~وهو قول أبي (ح) وتعود في أحد قولي أبي (ع) (لا ما ينقص) من العارية ~~(بالانتفاع (13) فلا يضمنه المستعير (14) * (و) الحكم الثاني أنه (يصح) لمن ~~أعار (15) عينا (الرجوع فيها (16) متى شاء (مطلقا) أي سواء كانت مطلقة أم ~~مؤقتة هذا مذهبنا PageV03P430 ~~وهو قول أبي (ح) و (ش) وقال (ك) لا يرجع في المؤقتة إلا بعد الوقت (1) ~~ولو أن رجلا استعار حائطا ليبني عليه ms0830 بناء أو أرضا ليغرس فيها فبنا أو غرس ~~ثم طالبه المعير يرفع ذلك فإنه ينظر فإن كانت مؤقتة فطالبه بعد انقضاء ~~الوقت وجب على المستعير رفعه ولا شئ له عندنا (2) (و) يجب (على الراجع في) ~~العارية (المطلقة والمؤقتة قبل انقضاء الوقت للمستعير في الغرس والبناء (3) ~~ونحوهما) كوضع الفص في الخاتم والجذع في وسط الجدران ونحو ذلك (الخيارات ~~(4) وهما إن شاء طلب من المعير قيمة البناء والغرس قائما ليس له حق البقاء ~~(5) وإن شاء قلع بناه وغرسه وطلب أرش النقصان (6) وذكر في البيان لمذهب ~~الهادي (عليلم) أنه إذا اختار النقض فلا شئ له (و) أما إذا استعار الأرض ~~للزرع فرجع المعير قبل انقضاء الوقت وجب للمستعير (في الزرع (7) الثلاثة) ~~الخيارات فالأولان هما الخياران المذكوران PageV03P431 ~~في الغرس والبناء والثالث أن يبقى الزرع إلى أن يحصد بالأجرة لصاحب الأرض ~~وإنما تلزم المستعير الأجرة (1) لبقاء الزرع (إن قصر (2) حتى تعدى المدة ~~المؤقتة فأما لو لم يكن منه تقصير استحق بقاء الزرع بلا أجرة (3) حتى يحصد ~~ولو تعدى المدة المضروبة قال (عليلم) ولا يبعد لو استعار الأرض للغرس ورجع ~~المعير وفي الشجر المغروس ثم أنه لا يجب القلع حتى يجذ الثمر (4) (و) الحكم ~~الثالث أنها (تأبد (5) العارية (بعد الدفن (6) للميت (و) بعد القاء (البذر) ~~في الأرض أما التأبيد (للقبر (7) فهو (حتى يندرس) اندراسا تزول معه أجزاء ~~الميت (8) قال في الانتصار تتأبد إلى أن يسبع الميت أو يزول من السيل (9) ~~(و) أما التأبد (للزرع) فهو (حتى يحصد (10) وإنما تأبد بعد إلقاء البذر (إن ~~لم يقصر) كما مر (11) (و) الحكم الرابع أنها (تبطل (12)) العارية (بموت ~~المستعير (13) فلا يستحق الورثة من الإباحة شيئا مما كان لمؤرثهم (و) الحكم ~~الخامس أن عارية الحيوان (تصير بشرط النفقة عليه (14) أي على المستعير PageV03P432 ~~(إجارة) فإن كان العلف قدرا معلوما والمدة معلومة فالإجارة صحيحة (1) وإن ~~كانا مجهولين أو أحدهما ففاسدة تتبعهما أحكامهما (و) الحكم السادس أن ~~(مؤقتها (2) يصير (بموت المالك قبل انقضاء الوقت وصية (3) فلو أعار المالك ~~عينا لينتفع بها المستعير سنة ثم ms0831 مات المالك قبل انقضاء السنة كان انتفاعه ~~بقيه السنة (وصية تنفذ من الثلث (4) (و) إذا اختلف المعير والمستعير كان ~~(القول للمستعير في) سبعة أشياء الأول في (قيمة (5) العارية (المضمونة (6) ~~بعد تلفها (و) الثاني في (قدر المدة) المضروبة للعارية (و) الثالث في قدر ~~(المسافة (7) ذكر ذلك أبو (ط) وعند صاحب الوافي أن القول قول المعير وإنما ~~يقبل قول المستعير في هذين الامرين (8) (بعد مضيهما) فإن كان اختلافهما قبل ~~مضيهما فالقول قول المعير فيما بقي من المدة دون الماضي لان إنكاره بمنزلة ~~الرجوع عن العارية وهي تبطل برجوعه (و) الرابع (في رد غير المضمونة (9) و) ~~الخامس في (عينها (10) و) السادس في (تلفها) لأنه أمين فإن كانت مضمنة كانت ~~عليه البينة (و) السابع في (أنها إعارة لا إجارة (11) والبينة على المالك ~~لان الأصل في المنافع عدم الأعواض عند الهدوية وأحد قولي (م) بالله وفي أحد ~~قولي (م) بالله أن القول للمالك (كتاب الهبة) الأصل فيها من الكتاب قوله PageV03P433 ~~تعالى فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (1) ومن السنة قوله ~~صلى الله عليه وآله وسلم العائد في هبته كالعائد في قيئه (2) والهبة اسم ~~للموهوب وللفعل (3) والاجماع ظاهر (فصل) في شروط صحة الهبة (شروطها) أربعة ~~الأول (الايجاب (4) وهو قول القائل وهبت (5) أو هو لك (6) (والقبول (7) وهو ~~قول المتهب قبلت (أو ما في حكمه) وهو تقدم طلبها (8) نحو أن يقول قد وهبت ~~مني أرضك فيقول المالك وهبت (9) فإن المتهب لا يحتاج قبولا بعد تقدم الطلب ~~ولا بد أن يقع الايجاب والقبول (في المجلس (10) قبل الاعراض) وإن تراخى ~~القبول عن الايجاب ما لم يتخلل إعراض بنحو قيام من قعود إلا أن يقبل قبل أن ~~ينتصب فأما لو اتكأ القاعد أو اضطجع (11) أو قعد القائم لم يكن ذلك إعراضا ~~قال (عليلم) وعلى الجملة فالعبرة ما تقتضيه قرينة الحال في الاعراض هذا ما ~~يقتضيه كلام أصحابنا وقد صرح به أبو مضر (و) عقد الهبة يصح أن يكون موقوفا ~~كالبيع الموقوف و (تلحقه الإجازة (12) وقد يكون موقوفا ms0832 من كلا الطرفين نحو ~~أن يهب فضولي لغيره (13) مال غيره ويقبل فضولي لذلك الغير فإن الايجاب ~~والقبول يكونان موقوفين (14) على إجازة المالك للايجاب والمتهب للقبول وقد PageV03P434 ~~يكون موقوفا من أحد الطرفين وهو ظاهر (وإن تراخى (1) وجود الإجازة عن عقد ~~الهبة لم يضر (2) (و) الشرط الثاني (تكليف الواهب) فلو كان مجنونا أو صبيا ~~مأذونا أو غير مأذون لم تصح هبته (3) (و) الشرط الثالث (كون الموهوب مما ~~يصح بيعه (4) مطلقا) فكل ما صح بيعه على الاطلاق صحت هبته (5) (وإلا) يصح ~~بيعه على الاطلاق بل في حال دون حال كالوقف والهدي والمدبر (6) (فلا) تصح ~~هبته (إلا) أربعة أشياء وهي (الكلب (7) ونحوه) كالنجس فإنه لا يصح بيعهما ~~عندنا (8) وتصح هبتهما (و) الثاني (لحم الأضحية (9) فلا يجوز بيعه وتجوز ~~هبته فإن قلت لم لا يجوز بيعه والأضحية عندنا سنة وليست بواجبة قال عليلم ~~لعل أصحابنا يعنون الأضحية في الحج (10) لان هدايا المتنفل بها فيه واجبة ~~(11) بعد تعلق القربة بها (و) الثالث (الحق (12) فإن الحقوق يصح هبتها ولا ~~يصح بيعها (13) وهي كالمراعي (14) وحق PageV03P435 ~~المسيل والمرور وكذلك حق الشفعة (1) إذا وهبها للمشتري صح لأنها إسقاط ~~(2) (و) الرابع كون الموهوب (مصاحب ما لا تصح هبته) فلو وهب مدبرا وقنا (3) ~~في عقد واحد صحت الهبة في القن دون المدبر ولو باعهما جميعا لم يصح بيع ~~القن (4) (فيصح) هبة هذه الأشياء دون بيعها (و) الشرط الرابع (تمييزه (5) ~~أي تمييز الشئ الموهوب (بما يميزه للبيع (6) فهبة المجهول لا تصح إذا كان ~~عينا (7) كما لا يصح بيعه فإذا ميز للهبة بمثل ما يميز للبيع صحت وأجاز (م) ~~بالله الهبة إذا ذكر لها حاصرا نحو كل ما أملك أو ورثت من فلان وحمله ~~القاضي زيد وأبو مضر على معرفة الجنس (8) * تنبيه * وليس من شرط صحة الهبة ~~القبض (9) عند القاسم والهادي و (ك) (10) وعند زيد والباقر والصادق و (م) ~~وأبي (ح) و (ش) أنه يشترط وهل يشترط أن PageV03P436 ~~يكون القبض في المجلس أم لا قال (م) بالله في الإفادة يصح وإن تراخى ~~القبض إلى ms0833 سنة وعن أبي مضر (للم) بالله قولان وعن (ض) زيد والفقيه (ح) يصح ~~في غير المجلس قولا واحدا إذا حصل القبول في المجلس وهل يفتقر إلى رضاء ~~الواهب أم لا (للم) بالله في الزيادات كلامان مختلفان لا يحتاج إلى إذنه ~~(1) ويحتاج وهو الذي ذكره أبو مضر وعن الحنفية إن كان في المجلس لم يحتج ~~إلى إذنه ما لم يمنعه وإن كان في غيره احتاج وهل يحل القبض محل القبول أم ~~لا (2) قيل (للم) بالله قولان * نعم وتبطل الهبة بالموت (3) والرجوع قبل ~~القبض عند من شرطه قال أبو مضر وإذا وهب صحيحا وحصل القبض في مرضه كانت من ~~الثلث لان ذلك وقت الملك (فصل ويقبل للصبي وليه (4) أو فضولي ويجيز الولي ~~أو يجيز الصبي بعد بلوغه (5) (أو) إذا قبل (هو) صح قبوله إن كان (مأذونا ~~(6) وإن لم يكن مأذونا لم يصح قبوله بل يقبل له وليه (7) أو يجيز كما مر ~~(لا السيد) فلا يصح أن يقبل (لعبده (8) ما وهب للعبد (9) (ويملك) السيد ~~(10) (ما قبله (11) PageV03P437 ~~العبد (وإن كره (1) السيد قبول العبد وقال له لا تقبل (فصل) في حكم الهبة ~~على عوض (و) اعلم أن الهبة (2) (تصح بعوض (3) وعقدها عليه على وجهين أحدهما ~~أن يكون على شئ (مشروط) في العقد (مال (4) فيكون) في هذا الوجه (بيعا) ~~يصححها ما يصحح البيع ويفسدها ما يفسد البيع قيل (ع) إنما تكون الهبة بيعا ~~إذا ملك العوض بنفس العقد (5) نحو أن يقول وهبت لك هذا على هبته كذا فأما ~~لو لم يملك بنفس العقد نحو أن يقول على أن تهب لي كذا فليس بيعا (6) لكن إن ~~حصل العوض (7) فلا رجوع وإن لم يحصل فله الرجوع وفاقا بين الهادي و (م) (و) ~~الوجه الثاني أن يكون على مال (مضمر (8) غير مشروط مثاله أن يهب رجل لرجل ~~شيئا وفي نفسه التماس عوض PageV03P438 ~~معين منه ويرجو أن يعطيه ذلك (أو) يعقد الهبة على (غرض (1) مشروط (2) أو ~~مضمر نحو أن تهب المرأة صداقها لزوجها استمالة لقلبه أو استجلابا لحسن ~~عشرته أو ms0834 تهب لأجنبي شيئا ليتزوجها أو يهب هو لتزوجه (3) (فيرجع (4) الواهب ~~(5) (لتعذرهما) أي لتعذر المال المضمر والغرض وقال (م) إذا كان العوض غرضا ~~لم تبطل الهبة بتعذره بل يلغو الشرط (و) يرجع (فورا (6) في) الهبة (المضمر ~~(7) عوضها أي عند علمه أو ظنه بتعذر العوض فلو تراخى لم يكن له الرجوع بعد ~~ذلك وهذا إذا كانت الهبة باقية فإن كانت تالفة فقيل (ح) لا يصح الرجوع ~~لتعذر العوض وعن السيد (ح) بل له الرجوع بقيمتها (8) قال مولانا (عليلم) ~~وهو القوي عندنا وقد أشرنا إليه في الأزهار لأنا أطلقنا بأن له الرجوع ولم ~~نقيده بالبقاء (و) الموهوب على عوض مضمر مال (9) (له حكم الهبة) من غير عوض ~~فلا يصح رده بعيب ولا رؤية ولا يرجع به عند الاستحقاق (10) ولا يستحق فيه ~~الشفعة (لا) أنه يثبت لها شئ من أحكام (البيع إلا) في حكم واحد وهو (الربا ~~(11) فلو وهبه ذهبا مظهرا أنه وهبه لله تعالى وفي ضميره أن يعوضه ذهبا أكثر ~~(12) من ذلك الذهب لم تصح الزيادة ذكره أبو مضر (للم) بالله قيل (ع) ويأتي ~~على أصل الهدوية أن تبطل الهبة في الكل لأنهم يجعلون المضمر كالمظهر (13) ~~(وما وهب لله تعالى ولعوض (14) PageV03P439 ~~فللعوض) فلو قال وهبتك هذا لله تعالى ولعوض كذا كانت للعوض وقبول الهبة ~~حيث تكون لله تعالى وللعوض بأن يقول قبلت ويسكت أو قبلت لله تعالى وللعوض ~~أو قبلت للعوض فإن قال قبلت لله تعالى لم يصح لان الواهب لم يرض بخروج الشئ ~~عن ملكه إلا بعوض فلو ابتدأ بالسؤال المتهب فقال هب لي هذا لله تعالى ولعوض ~~كذا فقال الواهب وهبت فقط أو وهبت للعوض أو لله وللعوض صح (1) ولا إشكال ~~(2) فإن قال وهبت لله تعالى قال (م) بالله صحت الهبة وكأنه أسقط حقه وقد ~~ينظر ذلك (3) ويقال الجواب يكون غير مطابق إذ قد حكمنا أنه يلغو قوله لله ~~تعالى ويصح كونه للعوض (4) (وليس على الراجع) عن الهبة غرامة (ما أنفقه ~~المتهب (5) على العين الموهوبة كإنفاق العبد والدابة وعمارة الأرض (6) ~~بالحرث ms0835 ونحوه لأنه في حال انفاقه منفق على ما هو ملك له فلا يرجع به على ~~أحد (فصل) فيما يصح الرجوع فيه من الهبة وما لا يصح (و) اعلم أنها تصح بعوض ~~(7) فلا يصح الرجوع فيها كما تقدم و (بلا عوض فيصح الرجوع (8) فيها بشروط ~~ستة الأول أن يكون الرجوع (مع بقائهما (9) أي بقاء الواهب والمتهب (10) فلو ~~ماتا (11) أو أحدهما لم يصح الرجوع فيها (12) * الثاني أن يكون الرجوع (في ~~عين) لا دين فلو كان الموهوب دينا (13) لم يصح الرجوع (14) لان هبته إسقاط ~~* والثالث أن تكون تلك العين باقية (لم تستهلك (15) PageV03P440 ~~حسا أو حكما (1) فلو كانت قد استهلكت لم يصح الرجوع والاستهلاك الحسي ~~اتلافها والحكمي (2) نحو خروج الموهوب عن ملكه (3) ببيع أو هبة ولو رجع إلى ~~ملكه إلا أن يرد بعيب (4) أو فساد بالحكم وكذلك سائر الاستهلاكات المقدم ~~ذكرها في البيع الفاسد إلا الذبح وقطع الشجرة (5) لكونهما مجرد نقص فلا ~~يمنعان الرجوع (6) (و) الرابع أن (لا) يكون قد (زادت (7) في يد المتهب ~~زيادة (متصلة) كالسمن والكبر (8) فإنه يمنع من الرجوع لأنه لا يمكن التمييز ~~بين الزائد والمزيد فصار كالمستهلك قيل (ع) ولو نقص بعد الزيادة لم يثبت ~~الرجوع لأنا لا نعلم أن الناقص تلك الزيادة وأما المنفصلة كالولد والصوف ~~(9) والثمار ونحوها فإنها لا تمنع وفي (10) التفريعات إذا هزل العبد ~~الموهوب أو نسي القرآن الذي علمه (11) أو الصنعة (12) وعاد إلى حالته ~~الأولى ثبت الرجوع لان زيادة هذه الأشياء تمنع من الرجوع PageV03P441 ~~وقال في الانتصار زيادة المعاني (1) كالصنعة وتعليم القرآن (2) وزيادة ~~السعر لا تمنع الرجوع وإذا جني عليه (3) لم يمتنع الرجوع والأرش للموهوب ~~(4) له (و) الخامس أن (لا) تكون الهبة (وهبت لله (5) تعالى فأما إذا كانت ~~على وجه القربة نحو أن يقول وهبتك هذا (6) لله تعالى لم يصح الرجوع فيها ~~وسواء كانت لذي رحم أو لأجنبي * السادس قوله (أو لذي رحم (7) محرم (8) وذلك ~~كالأصول والفصول ونحوهما (9) (أو) من (يليه بدرجة (10) كابن العم والعمة ~~وابن الخال والخالة فإذا كانت الهبة لذي رحم محرم (11) أو من ms0836 يليه بدرجة لم ~~يصح الرجوع فيها سواء كانت لله أم لا (إلا الأب (12) فله الرجوع (في هبة ~~طفله (13) مهما لم يحصل أحد الموانع التي تقدمت (14) كأن تكون الهبة لله ~~تعالى أو يزيد الموهوب زيادة متصلة أو يستهلكه حكما أو نحوهما (15) مما ~~تقدم ذكره فأما لو لم يكن طفلا بل كان بالغا لم يصح للوالد (16) الرجوع ~~فيما وهب له (17) فلو وهب له في صغره وأراد الرجوع بعد البلوغ لم يصح ذلك ~~وقال PageV03P442 ~~أبو (ح) و (أ ص) أنه لا يجوز الرجوع للوالد مطلقا ومثله عن (م) بالله ~~وقال (ش) أن له أن يرجع مطلقا صغيرا كان الولد أم كبيرا قال وإن سفل الولد ~~(وفي) صحته رجوع (الام) فيما وهبت لولدها الصغير (خلاف) بين السادة فعند ~~(م) بالله وهو محكي عن أبي (ط) لا رجوع لها وعن محمد وأحمد ابني الهادي ~~عليه السلام أن لها الرجوع (1) وهو قول (ش) (و) إذا قال الموهوب له للواهب ~~رددت لك هبتك صح و (ردها) بهذا اللفظ (فسخ (2) للعقد وليس بتمليك عندنا (3) ~~وحكى أبو مضر عن (م) بالله أن الرد تمليك إذا ورد على عقد * وحاصل الكلام ~~في الرد على ما ذكره أبو مضر أن الرد لا يخلو إما أن يرد على عقد أو لا إن ~~لم يرد على عقد (4) رجع (5) إلى العرف فإن أفاد التمليك كان تمليكا ولحقته ~~أحكامه من اشتراط القبول ولحوق الإجازة وصحة الرجوع (6) وإن لم يفد التمليك ~~عرفا بقي ذلك الشئ على ملك صاحبه (7) قال عليه السلام وعرفنا أن لفظة الرد ~~لا تفيد التمليك إن لم يتقدمه عقد وأما إذا ورد على عقد متقدم (8) فإن كان ~~ذلك العقد مما يرد عليه الفسخ (9) بالتراضي كالهبة والبيع رجع إلى العرف ~~فإن أفاد التمليك كان تمليكا وإلا كان فسخا (10) وإن كان لا يرد عليه الفسخ ~~كالمهر (11) فقيل (ح) يكون لغوا (12) قيل (ع) وفي كلام (م) بالله ما يدل ~~على أنه يرد الفسخ على المهر (13) ويبقى عقد النكاح PageV03P443 ~~فيكون كالبيع قال مولانا (عليلم) وإذا قلنا أنه ms0837 فسخ من جهة المتهب ولم ~~يقبله الواهب فالظاهر أنه لا يتم (1) الفسخ كفسخ البيع (وتنفذ) الهبة (من ~~جميع المال) إذا وقعت (في) حال (الصحة (2) وإلا) تكن الهبة في حال الصحة بل ~~كانت (3) في حال المرض المخوف (4) (فمن الثلث (5) قال في الانتصار الأمراض ~~(6) منقسمة إلى مخوف الابتداء والانتهاء وذلك كالحمى (7) والرعاف والاسهال ~~(8) المطبقات وجعل أبو مضر من هذا القسم البرسام (9) وذوات الجنب (10) ~~والطاعون (11) PageV03P444 ~~وإلى عكسه كالرمد ووجع الضرس والصداع (1) أو إلى مخوف دون الانتهاء ~~كالفالج (2) وإلى عكسه وهو السل (3) وأوجاع الرئة (4) والكبد (5) وقال أبو ~~مضر الفالج (6) مأمون كالرمد ووجع الضرس قال مولانا (عليلم) وهذا ضعيف ~~والصحيح أن الفالج يخالفهما وقال أبو مضر أن السل والرعاف وعلل البطن مخوف ~~في أوله فإذا تطاول كان مأمونا قال مولانا (عليلم) وهذا ضعيف جدا (ويلغو ~~شرط (7)) ذكر في عقد الهبة (ليس بمال ولا غرض (8) فلو شرط فيها شرطا فاسدا ~~وهو ما لا يكون مالا ولا غرضا صحت الهبة (9) وبطل الشرط (وإن خالف موجبها) ~~وذلك نحو أن يشرط أن لا يبيعها المتهب أو أن لا يهبها (10) أو أن لا يطأها ~~فإن هذا الشرط يلغو ولا تفسد الهبة وإن خالف موجبها (11) وقد ذكر أبو مضر ~~من ذلك صورة وهو إذا وهب منه أرضا على أن تعود إلى الواهب بعد موت المتهب ~~فإنها تصح الهبة (12) ويبطل الشرط قيل (ف) ويأتي مثل هذا لو وهب (13) منه ~~شيئا شهرا فإنها تأبد ويبطل التوقيت (14) (و) إذا باع الواهب أو وهب الشئ ~~الموهوب من غير المتهب (15) كان (البيع (16) ونحوه (17) ولو بعد التسليم) ~~إلى المتهب (رجوع) عن الهبة (وعقد) PageV03P445 ~~للبيع أو للهبة الأخرى قال (عليلم) هكذا ذكر أصحابنا بالمعنى وفيه نظر ~~(1) لأنه عند أن لفظ بالبيع كانت الهبة في ملك الموهوب له فيكون رجوعا ~~صحيحا ولكن لا يكون بيعا وقد تقدم نظيره في الإجارات (2) واعلم أنه إنما ~~يصح البيع عند أصحابنا إذا كانت الهبة مما يصح الرجوع فيها فإن كان الرجوع ~~لا يصح لم ينفذ البيع بلا خلاف بين السادة واختلف أصحابنا (3) هل ms0838 يحتاج في ~~نفوذ البيع هنا إلى حكم حاكم أم لا فقال (م) بالله ظاهر كلام الهادي أنه لا ~~يحتاج ومثله عن الناصر و (ش) وقال أبو (ط) وأبو (ح) واختاره (م) بالله أنه ~~يحتاج إلى الحكم وهذا الخلاف إنما هو مع المشاجرة (4) وأما مع المراضاة فلا ~~يحتاج إلى حكم حاكم اتفاقا بين السيدين (5) قيل (ح) وغيره من المذاكرين ~~والصحيح تخريج أبي (ط) أنه يحتاج إلى حكم حاكم لان المسألة خلافية (6) قال ~~أبو مضر وهذا إذا اختلف مذهب الواهب والموهوب له أما إذا اتفق مذهبهما (7) ~~فإن الرجوع يصح ولا يحتاج إلى حكم حاكم اتفاقا (8) (فصل) في أحكام الصدقة ~~(والصدقة) في الحكم (كالهبة إلا في) ثلاثة أحكام (9) الأول (نيابة (10) PageV03P446 ~~القبض (1) عن القبول (2) فإذا قال القائل تصدقت عليك بكذا فقبضه ملكه وإن ~~لم يقل قبلته (3) بخلاف ما لو قال وهبت لك كذا فإنه لا يملك بمجرد القبض بل ~~لا بد من القبول باللفظ (و) الحكم الثاني (عدم اقتضاء الثواب) ممن تصدق ~~عليه وهو العوض فلو ادعى المتصدق أنه أراد العوض لم يكن القول قوله بخلاف ~~الهبة (4) فإنها تقتضي الثواب عند أبي (ط) قال وهو الأظهر من مذهب أصحابنا ~~قال في الشرح وهو قول (ك) (5) وقال (م) بالله وأبو (ح) (6) قال في شرح ~~الإبانة وهو قول عامة أهل البيت (عليلم) أنها لا تقتضي الثواب كالصدقة قال ~~في الانتصار خلاف السيدين إذا وهب لمن فوقه (7) لا لمن دونه أو لنظيره فلا ~~خلاف أنها لا تقتضي الثواب قيل (ع) والخلاف بين السيدين إذا لم يحصل ظن أنه ~~أراد العوض أو أنه لم يرده أما إذا حصل ظن عمل عليه وفاقا قال والخلاف إنما ~~هو في لزوم العوض فيما بينه وبين الله تعالى لا في أنه يصح من الواهب أن ~~يدعي (8) وقيل (ل) إذا ادعى أنه أراد العوض قبل عند أبي (ط) (9) لا عند (م) ~~بالله واختلف (أ ص ش) في قدر الإثابة على ثلاثة أقوال الأول حتى يرضى (10) PageV03P447 ~~الثاني أن الإثابة بقدر القيمة (1) وقواه الفقيه (ل) ms0839 (2) الثالث على قدر ~~العرف (3) وقواه الفقيه (ى) (4) (و) الحكم الثالث (امتناع الرجوع فيها (5) ~~بخلاف الهبة (وتكره (6) مخالفة التوريث فيهما (7) فإذا وهب أو تصدق على ~~ورثته بشئ فالمندوب فيه أن يجعل ذلك على حسب التوريث (غالبا) يحترز من أن ~~يفضل أحد الورثة لبره أو لكثرة عائلته أو لفضله فإن ذلك غير مكروه (8) وقال ~~(ش) و (ك) أن المساواة المندوبة (9) أن يسوي بينهم ولا يتبع التوريث ~~(والجهاز (10) الذي يجهز الرجل ابنته (11) به بحلية أو غيرها (للمجهز (12) ~~أي باق (13) على ملكه (إلا لعرف (14) يقتضي تمليكه إياها (15) أن يناوله ~~إياها على وجه الهدية واعلم أن هذه PageV03P448 ~~المسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يكون ثم لفظ أو قرينة حال تدل على ~~التمليك كان ملكا لها اتفاقا فاللفظ أن يقول هذا لك (1) والقرينة أن يأتي ~~من سفر أو تقول هب لي كذا فيسلمه إليها (2) الثاني أن يكون ثم لفظ أو قرينة ~~تدل على أنه عارية لم يملك اتفاقا فاللفظ أن يقول لها البسي هذا حتى احتاجه ~~والقرينة أن تكون عادته الارتجاع ممن تقدم من بناته (3) أو تقول أعرني ~~فيسلمه إليها ولا يذكر شيئا * الثالث أن لا يكون ثم لفظ ولا قرينة فهذا فيه ~~الخلاف فعند الهادي و (م) بالله أن الجهاز باق على ملك المجهز (4) وعند أبي ~~(ط) وأبي مضر قد ملكته قيل (ح) لا خلاف في التحقيق لكن كل بنا على عرفه (5) ~~(والهدية (6) فيما ينقل) كالثياب والحيوان وسائر المنقولات (تملك (7) ~~بالقبض (8) من المهدى إليه وإن لم يأت صاحبها بلفظ الاهداء وعن (ش) لا يملك ~~إلا بلفظ وعن ابن أبي الفوارس أن الذي يملك بالقبض في الهدايا إنما هو ~~المأكولات فقط (وتعويض) الهدايا التي تهدأ في العرسات وغيرها حيث كان ~~المعلوم إنما أهديت للاعواض (حسب العرف (9) فيها فإذا كانت العادة جارية PageV03P449 ~~مستمرة بأن الولائم والمآتم ونحوها يفعل ذلك فيها ليفعل المهدى إليه كما ~~فعله المهدي فإنها تجب المكافأة ويكون ذلك كالقرض فيما يصح القرض فيه ويجب ~~رد المثل وفيما لا يصح القرض فيه نحو ذوات القيم ms0840 تجب القيمة يوم الدفع (1) ~~ويوم القبض (2) كالبيع الفاسد سواء وعن الفقيه (ي) (3) العبرة بالعرف ~~فيقتضي في أيام الشدة أقل من أيام الرخاء قال ولا يجب مع الانتقال (4) * ~~نعم فلو علم من قصد المهدي أنه لا يريد العوض لم يجب ولهذا لا تجب المكافأة ~~في النثار قيل (ع) وكذا الضيافات في الغالب لا يقصد بها العوض وهكذا يختلف ~~والعبرة بما فهم من القصد قيل (ع) يتضيق القضاء بالطلب أو بموت أيهما إلا ~~أن يعرف رضاء من ورثة المهدي البالغين (5) أو بأن يجري للمهدي مثل ما جرى ~~للمهدى إليه (6) (وتحرم (7) الهدية حيث وقعت (مقابلة لواجب أو محظور (8) ~~مشروط أو مضمر كما مر (9) في الإجارة على ذلك التفصيل (10) PageV03P450 ~~(ولا تصح هبة عين لميت (1) لأنه ممن لا يتملك وأما هبة الدين فتصح لان ~~هبة الدين إسقاط (2) وهو يصح الاسقاط عن الميت (إلا إلى الوصي) فإنه قد تصح ~~هبة العين للميت للضرورة وذلك حيث يحتاج (لكفن (3) أو دين (4)) قيل (ع) ~~ويصح أن يقبض الوصي للميت من الزكاة لأجل دينه (5) أو كفنه (و) إذا اختلف ~~الواهب والمتهب كان (القول للمتهب (6) في) أمور منها (نفي الفساد) مثال ذلك ~~أن يقول الواهب وهبت منك وأنا غير عاقل وأصله العقل (7) أو هو الغالب عليه ~~ويقول المتهب بل وأنت عاقل فإن القول قول المتهب لأنه منكر للفساد وكذلك لو ~~ادعى أنه وهب وهو صغير (8) أو مكره (9) أو نحو ذلك (10) من وجوه الفساد هذا ~~هو المذهب وهو قول الهدوية وأحد قولي (م) بالله وقال (م) بالله أخيرا بل ~~القول قول منكر الصحة قوله (غالبا (11) احتراز من أن يدعي أنه وهب وهو غير ~~عاقل وأصله الجنون (12) أو هو الغالب عليه (13) فإن القول قوله ها هنا PageV03P451 ~~وفاقا (1) وإن كان مدعيا للفساد لأن الظاهر معه فإن كان حاله يختلف (2) ~~ولم يكن ثم غالب بل استويا فقيل (ع) الأصل عدم الملك (3) قيل (ف) وهو يقال ~~أن العقد إذا احتمل وجهين حمل على ما يصح (4) وإن التبس الغالب قيل (ع) (5) ~~يحتمل أن يحمل على الصحة فإن ms0841 كان الغالب العقل أو هو أصله فهذا محل الخلاف ~~المتقدم بين الهدوية و (م) بالله وإن لم يعلم أصله فعلى أحد قولي (م) بالله ~~الأصل عدم الهبة وأما على قوله الثاني والهدوية ففيه تردد واختلاف (6) بين ~~المذاكرين فقيل (ي س) يحكم بصحة الهبة لان الصحة هي الأصل والظاهر العقل ~~وقيل (ح) يحكم بفسادها لأنه يرجع إلى الأصل وهو أن لا هبة (و) لو ادعى ~~الواهب انه شرط العوض (7) في هبته أو انه أضمره وأنكر المتهب ذلك كان القول ~~قول المتهب في نفي (شرط العوض (8) و) نفي (إرادته) وإنما يقبل قول المتهب ~~في نفي إرادة العوض (في) الموهوب (التالف (9) في يده فأما إذا كانت العين ~~باقية فالقول قول الواهب لان له الرجوع وهذا بناء على صحة الدعوى على ما في ~~الضمير (10) وهو ظاهر قول الهادي و (ش) وعند أبي (ط) (11) و (ض) زيد لا يصح ~~* نعم وتكون PageV03P452 ~~يمين المتهب على القطع (1) حيث أنكر شرط العوض وعلى العلم حيث أنكر إرادة ~~العوض وبينة (2) الواهب في الطرف الأول على النطق (3) وفي الطرف الثاني على ~~إقرار الخصم (4) (و) إذا اختلف الواهب والمتهب في فوائد العين الموهوبة ~~فزعم الواهب أن الفوائد كانت حاصلة من قبل عقد الهبة ليأخذها والمتهب أنكر ~~ذلك ويزعم أن الفوائد حصلت من بعد فالقول قول المتهب (في أن) تلك (الفوائد) ~~حصلت (من بعدها) مثاله أن يهب أرضا وأراد الرجوع فيها وقال وهبتها وهذا ~~الزرع فيها فأنكر المتهب ذلك فقال لم يكن فيها زرع وإنما حدث في ملكي ~~فالقول قول المتهب لان اليد يده على الأرض والزرع (إلا لقرينة) تقتضي أن ~~الفوائد من قبل بأن ينظر في الزرع فإن كان لا يتأتى مثله في تلك المدة التي ~~مضت من يوم الهبة كان القول قول الواهب (5) لكن لا رجوع له لأجل الزيادة ~~(6) وإن كان يتأتى في مثل هذه المدة ولا يمكن أن يكون قبلها فإنه يكون ~~للمتهب (7) وإن كان يحتمل الامرين كان للمتهب (8) أيضا إما لأنه من بذره ~~وإما لأجل الزيادة فإن أقام ms0842 (9) البينة أنه له ولم يزد (10) ثبت له الرجوع ~~ويرجع عليه المتهب بالسقي (11) ونحوه (12) عند الهادي (عليلم) خلافا للم ~~بالله PageV03P453 ~~كالشفيع (1) (و) منها أن القول قوله في (أنه قبل) في المجلس فإذا أنكر ~~الواهب القبول فإن القول قول المتهب (إلا أن يقول (2) الشهود بها) أي ~~الحاضرون عند عقدها (ما سمعنا (3) المتهب قبل فإنه لا يقبل قوله حينئذ (أو) ~~يقول (الواهب وهبت) منك (فلم يقبل وأصلا كلامه (4)) أي ويكون قوله فلم يقبل ~~متصلا بقوله وهبت منك ويقول المتهب بل قبلت فإن القول هنا قول الواهب (عند ~~م (5) بالله وقواه الفقيهان (ل ح) وقال أبو مضر القول قول المتهب (6) وقواه ~~الفقيه (ي) قوله وأصلا كلامه يعني فلو فصل كلامه كان القول قول المتهب (7) ~~(فصل) في العمرى والرقبى والسكنى * اعلم أن العمرى مشتقة من العمر لما كانت ~~العطية عمر المعطي أو المعطى والرقبى من الترقب لان كل واحد يترقب موت ~~صاحبه أو من الرقبة لأنه يجعل الرقبة له (واعلم) أن العمرى والرقبى داخلتان ~~في العارية والهبة فما دل عليهما دل عليهما ويدل عليهما خصوصا قوله صلى ~~الله عليه وآله لا تعمروا (8) ولا ترقبوا فمن أعمر أو أرقب كانت له ولعقبه ~~بعده (9) ولا خلاف في جواز العمرى بين جمهور الفقهاء وعن بعض المتقدمين ~~(10) أنها لا تجوز وأما الرقبى فجائزة عندنا و (ش) وقال أبو (ح) ومحمد (11) PageV03P454 ~~لا تجوز (و) اعلم أن (العمرى والرقبى) تقعان (1) على وجهين الأول ~~إيقاعهما (مؤبدة ومطلقة (2) وهما في هذا الوجه (هبة تتبعها أحكامها (3) ~~فإذا قال الرجل للرجل أعمرتك داري هذه أو ضيعتي أن جاريتي أن نخلتي أو ~~دابتي أو أرقبتك ذلك أبدا أو مطلقا (4) من غير تأبيد ولا تقييد كان ذلك هبة ~~تتبعها أحكام الهبة فتفتقر إلى القبول في المجلس ويجوز الرجوع فيها (5) (و) ~~الوجه الثاني إيقاعهما (مقيدة (6) نحو أن يقول أعمرتك جاريتي مدة عمرك أو ~~عمري أو سنة أو سنتين أو نحو ذلك (عارية (7) تتبعها أحكام العارية فعلى هذا ~~لا يجوز للمعمر أن يطأها (8) فإن أنكحها المالك فالمهر له (9) لا ms0843 للمعمر لا ~~يقال القياس أنه للمعمر لان له الفوائد الفرعية والمهر من جملتها لأنا نقول ~~أن الفوائد الفرعية مباحة له فهو لا يملكها بل يباح له الانتفاع بها فقط لا ~~أخذ العوض (10) عليها ولهذا لم يجز للمعمر أن يطأ الجارية المعمرة أعمارا ~~مقيدا لان الفروج لا تحل بالإباحة فإذا كانت العمرى أو الرقبى PageV03P455 ~~مقيدة كانت عارية (تناول إباحة (1) الفوائد (الأصلية (2) مع الفرعية (3) ~~فيجوز للمعمر أن ينتفع (4) بالصوف واللبن والثمر (إلا الولد (5) فإنه ~~مستثنى من الفوائد الأصلية (6) فلا يجوز للمعمر استهلاكه (7) (إلا فوائده) ~~فللمعمر أن ينتفع بفوائده كما ينتفع بفوائد أصله (والسكنى) تقع على وجهين ~~أيضا أحدهما (بشرط البناء) على الساكن وهذه (إجارة فاسدة (8) فإذا دفع إلى ~~رجل عرصة (9) وقال ابنها واسكنها بالبناء أو اسكنها بشرط بنائها كانت إجارة ~~فاسدة (و) الوجه الثاني إيقاعها (دونه) أي من دون شرط البناء و (عارية) نحو ~~أن يقول أسكنتك هذه الدار أو اسكنها فإنها تكون عارية وسواء كانت مطلقة أم ~~مؤقتة والسكنى حيث هي إجارة أو إعارة يجب أن (تتبعهما أحكامهما) فيتبع ~~السكنى بشرط البناء أحكام الإجارة الفاسدة ومن دون اشتراطه أحكام العارية ~~أما حكم الأولى فالباني للعرصة لا يخلو إما أن يكون بناءها بنقضها الأول أو ~~بنقض منه (10) إن بناها بنقضها (11) PageV03P456 ~~الأول فله أجرة المثل (1) وإذا سكن فعليه أجرة المثل (2) فيسقط المثل ~~بمثله (3) ويتراجعان في الزائد وإن بناها بنقض منه (4) فإن سكن العرصة ~~فعليه أجرة المثل (5) وإذا طلب صاحب العرصة منه نقض البناء أو منعه من ~~السكنى فإن تراضا هو ومالك العرصة بأخذ البناء عوضا (6) عن الأجرة جاز (7) ~~وإلا لزمته من أحد النقدين وهو (8) في البناء بالخيار (9) إن شاء طلب قيمته ~~قائما ليس له حق البقاء (10) وتركه لرب العرصة وإن شاء رفعه (11) وأخذ أرش ~~النقصان (12) وهو ما بين القيمتين قائما ليس له حق البقاء (13) ومنقوضا ~~(14) وإن لم يمنعه رب العرصة فله رفع بنائه وعليه الأجرة لما قد سكن ولا ~~خيار له (15) وأما إذا مات الباني فقال في البيان يحكم على ورثته (16) برفع ~~البناء ms0844 ولا خيار لهم (17) فجعل هذا كالعارية المؤقتة وقد انقضى وقتها بموت ~~الباني وأما حكم الثانية وهي التي بمعنى العارية فحكمها أن لرب العرصة أن ~~يرجع عنها متى شاء فإن كان المستعير قد بنى بإذن أو بغير إذن كان الحكم ما ~~تقدم في العارية PageV03P457 ~~(كتاب الوقف) قال في الشفاء الوقف في اللغة هو الحبس وفي الشرع حبس مخصوص ~~(1) على وجه مخصوص (2) بنية القربة (3) والأصل فيه السنة (4) والاجماع أما ~~السنة فما روي أنه صلى الله عليه وآله قال لعمر حين قال له إني أصبت (5) ~~مائة سهم (6) في خيبر وأنا أريد أن أتقرب بها إلى الله تعالى فقال حبس ~~الأصل (7) وسبل الثمرة وروي أن أكابر الصحابة (8) رضي الله عنهم وقفوا قال ~~في الانتصار وقف أمير المؤمنين علي (عليلم) (9) وفاطمة (10) وأبو بكر وعمر ~~وعثمان (11) و عبد الرحمن بن عوف وطلحة والاجماع ظاهر إلا رواية عن أبي (ح) ~~أنه لا يصح الوقف حتى يحكم به حاكم أو يضيفه (12) إلى بعد الموت (13) (فصل) ~~في ذكر شروط صحة الوقف * اعلم أن شروطه على أنواع * منها ما يرجع إلى ~~الواقف * ومنها ما يرجع إلى العين الموقوفة * ومنها ما يرجع إلى مصرفه * ~~ومنها PageV03P458 ~~ما يرجع إلى لفظ إيجابه وقد فصلها (عليلم) في الأزهار على هذا الترتيب ~~فالذي (يشرط في الواقف) شروط خمسة وهي (التكليف (1) والاسلام والاختيار ~~والملك (2) وإطلاق التصرف) فلا يصح من الصبي (3) ونحوه ولا من الكافر ولا ~~من المكره (4) ولا من غير المالك (5) قال (عليلم) والأقرب أنه يصح التوكيل ~~به كالعتق والطلاق ولا من المحجور عليه (6) (و) أما الذي يشرط (في الموقوف) ~~فهو (صحة الانتفاع به (7) مع بقاء عينه (8) فلو لم يمكن إلا باستهلاكه (9) ~~لم يصح وقفه كالدراهم (10) والدنانير والطعام ونحو ذلك (ولو) كان (مشاعا ~~(11) و) كان PageV03P459 ~~(ينقسم (1) أو لا فإنه يصح وقفه عندنا وهو قول (ك) و (ش) و (ف) وأحد قولي ~~(م) وقال محمد بن الحسن واختاره في الانتصار أنه لا يصح وقف المشاع مطلقا ~~سواء احتمل القسمة أم لا وقال (م) بالله في الظاهر من ms0845 قوليه أنه يصح إن كان ~~لا يحتمل القسمة أو كان الشياع مقارنا نحو أن يقف نصف أرضه أو طارئا نحو أن ~~يقف جميع ماله (2) في المرض ولا يجيز الورثة أو كان الشياع (3) متقدما ~~وأجاز شريكه (4) أو رضي وقال أبو (ط) يصح إذا كانت الأرض مستوية الاجزاء ~~(5) وإن كانت مختلفة (6) لم يصح (7) (تنبيه) اعلم أنه إذا ثبت صحة الوقف مع ~~الشياع فحكى الفقيه (ح) عن الفقيه (ى) أن للورثة (8) أن يميزوا الوقف (9) ~~كما يميزون الزكاة (10) لان الجميع حق لله تعالى وكذا عن (م) بالله لأنه ~~ذكر فيمن وقف في مرضه كتبا لا يملك غيرها فإنه يصح ثلثها وللورثة أن يميزوا ~~الثلث وينتفعوا بالباقي (11) وحكى في شرح أبي مضر عن المؤيد بالله أن من ~~وقف أرضا (12) على جماعة للاستغلال لا للسكنى لم يكن له أن يقسمها ولا لهم ~~ذلك قال أبو مضر وعند يحيى يجوز ذلك (13) كما في وقف المشاع قال وكذلك يجوز ~~على أصل (م) بالله لأنه إنما منع PageV03P460 ~~من وقف المشاع لأنه يؤدي إلى أن يصير الملك وقفا (1) وعكسه وهذا ليس ~~بحاصل ها هنا (أو) قال الواقف وقفت (جميع مالي (2) وفيه ما يصح) وقفه (وما ~~لا) يصح وقفه لم يمنع ذلك من صحة وقف ما يصح وقفه فالذي لا يصح وقفه (كأم ~~الولد (3) فإنه لا يصح وقفها (و) كذلك (ما منافعه) مستحقة (للغير (4) أي ~~لغير مالك الرقبة بوصية (5) مؤبدة أو نحوها (و) كذلك (ما في ذمة الغير) من ~~حيوان أو غيره من مهر أو نذر أو نحوهما (6) فإنه لا يصح وقفه (و) من أحكام ~~الموقوف أنه (لا يصح تعليق تعيينه (7) في الذمة (8) فلو قال وقفت أحد هذين ~~الشيئين ولم ينو أحدهما بعينه لم يصح الوقف ذكره الأستاذ ومثله عن الشافعي ~~والامام (ى) وذكر (م) بالله أنه يصح تعليق الوقف في الذمة (و) من أحكامه ~~أيضا أنه (لا تلحقه (9) الإجازة) فلو وقف فضولي مال غيره وأجاز ذلك الغير ~~لم يصح ذلك الوقف (كالطلاق (10) فإنه لو طلق فضولي امرأة غيره وأجاز لم ms0846 ~~تطلق (وإذا) عين العين الموقوفة ثم (التبس ما قد عين في النية (11) PageV03P461 ~~بغيره فبلا تفريط (1) صارا للمصالح (2) وبه قيمة أحدهما فقط () 3) فلو ~~وقف واحدا من شيئين وعينه في نفسه ثم التبس ما قد عين فإنه ينظر هل وقع منه ~~تفريط في ترك التعيين حتى التبس أم لا فإن لم يقع منه تفريط بطل الوقف وصار ~~الشيئان جميعا للمصالح (4) وإن فرط حتى التبس عليه أو مات ولم يعرف الورثة ~~ولا شهادة بطل الوقف أيضا وصار ملكا له أو لهم ولزمه للمصالح (5) قيمة ~~الأقل منهما (و) أما الذي يشترط (في المصرف) فذلك (كونه) قربة (6) تحقيقا ~~أو تقديرا (7) فالتحقيق نحو أن يقفه على فقراء المسلمين أو على مسجد أو ~~منهل أو نحو ذلك والمقدرة نحو أن يقفه على غني معين أو ذمي معين (8) لأنه ~~يقدر حصولها (9) بموته (10) وانتقال الوقف إلى المصالح (11) وسواء كان ~~الموقوف عليه موجودا كأن يقف على زيد أو معدوما (12) كأن يقف على أولاده ~~قبل أن يوجدوا (13) (و) أما الذي يشترط (في الايجاب (14) فهو (لفظه صريحا ~~(15) أو كناية) ولا يصح بمجرد النية من غير لفظ والكتابة كناية فإذا انضمت ~~إليها النية صح الوقف وقد ذكر (أصش) في ألفاظه تفصيلا فجعلوا ألفاظه على ~~ثلاثة PageV03P462 ~~أضرب صريح قولا واحدا وهي وقفت (1) وحبست وسبلت وأبدت وكناية (2) قولا ~~واحدا وهي تصدقت (3) ومختلف فيه وهي حرمت ففيه قولان أحدهما (4) أنه صريح ~~والآخر أنه ليس بصريح (5) قال أبو (ط) يجب أن يكون مذهبنا مثل ما قاله ~~(أصش) في الصريح منها والمحتمل (6) وعند (م) بالله ان لفظت جعلت صريح في ~~النذر وكناية في الوقف قال أبو مضر لكن هذا إذا لم يكن العرف قائما (7) ~~فاما في العرف الآن فقد صار صريحا في الوقف في ديارنا هذه (8) قال ولكن ~~يختلف ذلك باختلاف الإضافة فان أضاف جعلت إلى المساجد والمشاهد والفقراء ~~ونحوها فإنه يراد به الوقف لأجل العرف وإن أضاف إلى رجل معين فقيرا كان أو ~~غنيا فإنه يكون نذرا (9) ويجوز بيعه لان العرف هاهنا للنذر أظهر من الوقف ~~إلا ms0847 أن يكون عرف البلد غير هذا ودلالة الحال فإنه يكون على ما عليه العرف ~~ودلالة الحال (10) * (نعم) وسواء كان اللفظ صريحا أم كناية فلا بد (مع) لفظ ~~الوقف من (قصد القربة فيهما) وإن لم PageV03P463 ~~يقصد القربة لم يصح الوقف (و) إذا كان لا بد من قصد القربة وجب أن (ينطق ~~بها (1) نحو أن يقول جعلت هذا لله تعالى (أو) ينطق (بما يدل عليها (2) نحو ~~أن يقول جعلت هذا للمساجد أو للفقراء أو للعلماء أو صدقة محرمة أو نحو ذلك ~~وإنما يجب أن ينطق بها أو بما يدل عليها (مع الكناية) وأما مع الصريح فلا ~~يحتاج إلى النطق بل القصد كاف نحو أن يقول وقفت أرض كذا أو سبلت أرض كذا ~~فإن ذلك كاف مع قصد القربة (3) (فصل) (ولا يصح) الوقف (مع ذكر المصرف (4) ~~إلا) على أحد وجهين أحدهما أن يكون المصرف (منحصرا (5) نحو أن يقول وقفت ~~على زيد وعمرو وخالد فإنه يصح الوقف (ويحصص) بينهم على قدر رؤوسهم إن أطلق ~~أو على قدر حصصهم (6) ولا يلزم أن يصح إذا كانوا مرتدين (7) أو حربيين لان ~~ذلك محظور ونحن مأمورون بإنزال الضرر بالحربيين والمرتدين وهذا بخلافه لأنه ~~انزال نفع بهم الوجه الثاني قوله (أو) لم يكن PageV03P464 ~~منحصرا لكنه ذكره (متضمنا للقربة) نحو أن يقول على الفقراء (1) فإن الوقف ~~يصح حينئذ (ويصرف في الجنس (2) ولا يلزم التحصيص بينهم لعدم انحصارهم فإن ~~ذكر المصرف لا على أحد هذين الوجهين نحو أن يقول على الأغنياء ولا يحصرهم ~~فإنه لا يصح حينئذ الوقف (4) (ويغني عن ذكره ذكر القربة) نحو أن يقول وقفت ~~كذا لله أو تصدقت به لله أو صدقة محرمة أو مؤبدة (5) فإن ذلك يغني عن ذكر ~~المصرف (مطلقا) سواء كان لفظ الوقف صريحا أم كناية (أو) لم ينطق بالقربة أو ~~بما يدل عليها فان (قصدها) يغني عن ذكر المصرف (مع) لفظ الوقف (الصريح فقط ~~(6) نحو أن يقول حبست أرضي هذه أو وقفتها ولم يقل لله ولا ذكر مصرفا إذا ~~عرف أنه قصد القربة (7) وعند ms0848 (م) بالله أنه يصح وإن لم يعرف أنه قصد القربة ~~(و) إذا لم يذكر المصرف لم يضر ذلك و (يكون) مصرف الوقف (فيهما) جميعا أي ~~حيث ذكر القربة أو قصدها فقط (للفقراء) قوله (مطلقا) ليدخل في الفقراء ~~أقارب الواقف (8) PageV03P465 ~~والهاشميون (و) إذا لم يذكر المصرف في ابتداء الوقف صرف إلى الفقراء كما ~~تقدم و (له) أي للواقف (1) (بعد) أن أطلق الوقف (تعيين المصرف (2) ولو بعد ~~مدة (وإذا عين) الواقف (موضعا للصرف (3) بأن قال تصرف غلة الوقف في موضع ~~كذا (4) (أو) عين موضع (الانتفاع) بأن قال ينتفع بهذه العين الموقوفة في ~~موضع كذا نحو أن يقف المصحف ليقرأ فيه في المسجد الفلاني دون غيره (تعين ~~(5) الصرف والانتفاع في ذلك الموضع بعينه ووجب امتثال ما ذكر هذا الذي ~~يقتضيه ظاهر قول (م) بالله أعني أن المكان يتعين في الوقف وإن لم يكن فيه ~~قربة كما يتعين لو شرط للإباحة والوصية (6) موضعا وقال علي خليل (7) لا ~~يتعين المكان في الوقف إلا إذا كان فيه قربة كالوقف للطعم في المسجد لان ~~الاجتماع فيه قربة (8) قال بخلاف الوصية فإنه يتعين لها ما عين من الأمكنة ~~وإن لم يختص بفضيلة (9) وهكذا عن صلى الله عليه وآله بالله (و) إذا زال ذلك ~~الموضع الذي عين للصرف فيه أو الانتفاع فإنه (لا يبطل المصرف (10) بزواله) ~~فعلى هذا لو وقف الواقف أرضا أو مصحفا PageV03P466 ~~على من وقف في مسجد (1) مخصوص أو قرية مخصوصة من الفقراء فزال قرار ذلك ~~المسجد أو تلك القرية بحيث لا يمكن الوقوف فيهما بأن صارا نهرا أو أخاديد ~~(2) لم يبطل صرف ذلك إلى الفقراء لأجل زوال ذلك الموضع بل يصرف إلى الفقراء ~~في غيره (3) (فصل) في بيان ما يصح الوقف عليه وأحكام تتبع ذلك (و) اعلم أن ~~الوقف (يصح على النفس (4) إذا قصد القربة (5) في ذلك وهو أن يستغني عن تكفف ~~الناس (6) وفي الحديث الكسب من الحلال جهاد وإنفاقه على نفسك وولدك صدقة ~~فإن لم يقصد ذلك لم يصح الوقف وقال الناصر و (ش) لا ms0849 يصح الوقف على النفس ~~لأنه تمليك (7) فلم يصح أن يملك نفسه إلا أن يدخل نفسه في العموم كما وقف ~~عثمان بئر رومة وجعل دلوه فيها كدلاء PageV03P467 ~~المسلمين (و) من وقف على (الفقراء (1) دخل فيه كل فقير غير الواقف إذ لفظ ~~الفقراء في العرف (لمن عداه (2) سواء كان قريبا إليه أم أجنبيا وسواء كان ~~ولدا أم والدا وسواء كان علويا أم غير علوي وهل يدخل الفساق من الفقراء قال ~~في تعليق الإفادة من وقف على الفقراء مطلقا فالاختيار (3) أن لا يدخل ~~الفسقة (4) لان موضع الوقف إنما هو القربة والوقف على الفساق لا يتقرب به ~~إلى الله تعالى ولئن الفاسق خارج من ولاية الله إلى عداوته فلا يتقرب ~~بالوقف عليه قال (5) فإن دفع إليه فلا بأس به وعلى ما نص عليه محمد بن يحيى ~~أنه لا يجوز دفع العشور (6) والزكوات إليهم فكذلك الوقف قال مولانا (عليلم) ~~محل الخلاف حيث فسقه بما لا مضرة فيه على المسلمين فأما بما فيه مضرة على ~~المسلمين فاتفاق بين الهادي و (م) بالله أنه لا يجوز الصرف إليه ولا يجزي ~~وإنما لم يدخل الواقف (7) في العموم إذا صار فقيرا لان المخاطب لا يدخل في ~~خطاب نفسه (8) وقال (م) بالله في أحد قوليه وهو مروي عن أبي (ط) أنه يدخل ~~(9) (إلا) أن يكون ذلك الوقف وقفه الواقف (عن حق) واجب عليه (فلمصرفه (10) ~~أي لا يصرف إلا في مصرف ذلك الحق فإن كان من الزكوات والأعشار PageV03P468 ~~صرف في مصارفها لا غير وإن كان عن أخماس أو مظالم صرف أيضا في مصارفها ~~(و) من قال وقفت هذا على أولادي ولم يقل فأولادهم ولكن أتى بلفظ (الأولاد ~~مفردا) فإنه بكون (لأول درجة) من أولاده (بالسوية (1) فيكون بينهم على ~~الرؤوس ذكرا وأنثى غنيا وفقيرا (2) وقال صلى الله عليه وآله بالله بل على ~~حسب الميراث (3) (و) اعلم أنه إذا قال وقفت هذا على أولادي ففي ذلك صورتان ~~الأولى أن يعينهم ويقول فلان وفلان وفلان أو يشير إليهم (4) وهذا يسمى وقف ~~عين والصورة الثانية ms0850 أن يقول على أولادي ولا يسمى ولا يشير (5) وهذا يسمى ~~وقف جنس ففي الصورة الأولى يكون عليهم وحدهم ولا يدخل من يولد (6) ومن مات ~~فنصيبه لورثته (7) لا لسائر الموقوف عليهم (8) وفي الصورة الثانية يدخل من ~~يولد (9) ويخرج من يموت ويكون نصيبه لإخوته (10) لا لورثته ذكره المذاكرون ~~وعن ابن أبي الفوارس PageV03P469 ~~أنه يكون لورثته على قول يحيى (عليلم) قال مولانا (عليلم) والأقرب عندي ~~ما ذكره المذاكرون وقد أجمل في الأزهار هذا الحكم ولم يذكر بنفي ولا إثبات ~~فإذا مات الآخر من الأولاد في الصورة الأخيرة قيل (ع) ذكر السيد (ح) ~~والفقيه (ح) أن جميعه يكون لورثة الآخر لأنه قد حاز المنافع كلها فإذا مات ~~ورثت عنه إلا أن يكون ثم عرف يقضي (1) أنه إذا مات الآخر منهم عاد لورثتهم ~~فأما لو ماتوا جميعا ولم يعلم المتأخر منهم فلا يبعد أن يكون لورثتهم جميعا ~~وقيل (س) في التذكرة أنه إذا مات الآخر انعطف على ورثتهم (2) جميعا قال ~~مولانا (عليلم) وهو قريب عندي (و) أما إذا ذكر الأولاد (مثنى فصاعدا (3) ~~إما (بالفاء أو ثم) نحو وقفت على أولادي فأولادهم (4) أو ثم أولادهم وسكت ~~أو زاد فقال فأولاده أولادهم فإن الوقف في الصورتين جميعا يكون (لهم ما ~~تناسلوا (5) والوقف في هاتين الصورتين اللتين جاء فيهما بالفاء أو ثم يكون ~~للبطن الاعلى من أولاده (ولا يدخل) فيه أحد من البطن (الأسفل (6) حتى ~~ينقرض) البطن (الاعلى) فإذا انقرض انتقل إلى البطن الأسفل الذي يليه ثم ~~يصير بالنظر إلى من بعده كالبطن الاعلى ثم كذلك ما تناسلوا ويستوي الغني ~~والفقير والذكر والأنثى ومن مات فنصيبه لمن في درجته ولا يورث فمهما بقي من ~~البطن الاعلى واحد لم يستحق الأسفل شيئا (إلا لأمر يدخله) مع الاعلى في ~~الوقف نحو أن يأتي الواقف بلفظ PageV03P470 ~~يقتضي دخوله (كالواو (1) لا بالفاء أو ثم فيقول وقفت على أولادي وأولاد ~~أولادهم فان الأسفل في هذه الصورة يدخل مع الاعلى (2) لان الواو لا تقتضي ~~الترتيب (عندم (3) بالله وهو قول أكثر الفقهاء والبصريين من النحويين ms0851 وعند ~~أبي طالب والكوفيين من النحويين (4) أنها تقتضي الترتيب كالفاء وثم فيكون ~~الحكم ما تقدم في أنه لا يدخل الأسفل حتى ينقرض الاعلى (ومتى صار (5) الشئ ~~الموقوف (إلى بطن بالوقف (6) وصورته أن يقف على أولاده فأولادهم أو قال على ~~أولادي ثم أولادهم أو قال على أولادي وأولادهم فإنه في جميع ذلك يصير إلى ~~كل بطن بالوقف لا بالإرث والصورة التي يصير فيها إلى البطن الثاني بالإرث ~~نحو أن يقول على أولادي فلان (7) وفلان وفلان فمن مات منهم صار نصيبه PageV03P471 ~~إلى ورثته بالإرث لا بالوقف فحيث يصير إلى البطن الثاني بالوقف يثبت له ~~حكمان أحدهما قوله (فعلى الرؤوس (1) أي يكون بينهم الذكر والأنثى على سواء ~~(و) الحكم الثاني أنه (يبطل تأخير الأول (2) ونحوه) من نذر (3 (ووصية وقسمة ~~ولا تقضى منه ديونه (لا) إذا صار إلى البطن الثاني (بالإرث فبحسبه (4) أي ~~لا يكون على الرؤوس بل بحسب الميراث (ولا يبطل (5) ما فعل الأول (6) من نذر ~~ووصية وإجارة وقسمة ويقضي ديونه منه (7) (و) من قال وقفت هذا على قرابتي أو ~~على أقاربي أو ذوي قرابتي صح ذلك وكان لفظ (القرابة والأقارب لمن ولده جدا ~~أبويه (8) ما تناسلوا) ويستوي الأقرب منهم والأبعد وقال (م) بالله PageV03P472 ~~وعلي خليل أنه إذا وقف على الأقارب كان حكمه حكم قوله على الأقرب فالأقرب ~~وسيأتي (و) إذا وقف رجل على (الأقرب فالأقرب (1) كان (لأقربهم إليه (2) ~~نسبا (3) ثم الذي يليه ثم الذي يليه على هذا الترتيب إلى الأب (4) الثالث ~~ولا يستحق الابعد مع وجود الأقرب وكذلك من يدلي بنسب مع وجود من يدلي ~~بنسبين (5) فالبنت أولى من ابن الابن والأخت لأب وأم أولى (6) من الأخت لأب ~~(7) أو لام فإن كان الأختان أحدهما لأب والأخرى لام (8) كانتا على سواء قال ~~علي خليل والعم أولى من ابن ابن ابن ابن ابن ابن قال مولانا (عليلم) ذكر ~~ستة وكان يكفيه في المقصود خمسة (9) لان العم على ثلاث درج وهي الأب والجد ~~والثالثة (10) هو بنفسه (11) والابن الخامس على أربع درج قيل (ح) كلام ms0852 علي ~~خليل هذا ضعيف والصحيح أن الوقف لابن الابن وإن نزل لان جهة البنوة أقرب من ~~جهة العمومة وقد بنى الفقيه (س) على هذا في التذكرة (12) وقال البنوة (13) ~~والأبوة وإن بعدتا أقرب من الاخوة والعمومة قال مولانا (عليلم) الأولى كلام ~~على خليل لوجهين ذكرهما (عليلم) في شرحه (14) (و) من وقف ماله على (الأستر) ~~من أولاده كان (للأورع (15) لا من يكثر الصلاة والصوم PageV03P473 ~~لان الانسان قد يعتاد كثرة الصلاة والصوم ولا يتورع عن بعض القبائح فإن ~~استووا في الورع اشتركوا فلو كان أحدهم أكثر تركا للشبهة أو لما كره فعله ~~فهو أولى والورع الشرعي هو الاتيان بالواجبات واجتناب المقبحات وقد قيل (ى) ~~في تفسيره هو الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس مع كل طرفة قال مولانا ~~(عليلم) وهذا فيه نظر لان محاسبة النفس مع كل طرفة في حكم المتعذر (1) (و) ~~الوقف على (الوارث لذي الإرث فقط) سواء ورثه بالنسب أو بالسبب (ويتبع) ~~الإرث (2) (في التحصيص (3) بينهم على حسب الميراث لا على الرؤوس (و) لو قال ~~وقفت على (هذا الفلاني) نحو أن يقول على هذا العلوي فإذا هو تميمي أو على ~~هذا الفاطمي فإذا هو أموي فإنه يكون مستحقا (للمشار إليه (4) وإن انكشف أنه ~~غير المسمى) فيكون للتميمي لا للعلوي وللأموي لا للفاطمي لان الإشارة أقوى ~~من التسمية (فصل) في حكم الوقف إذا انقطع مصرفه (و) حكمه أن (يعود للواقف ~~(5) أو وارثه (6) إما (بزوال مصرفه (7) و) زوال (وارثه (8) بأن يكون آدميا ~~فيموت ولا وارث له PageV03P474 ~~(أو) زوال (شرطه) وذلك حيث يكون المصرف مشروطا (1) بشرط نحو أن يقول وقفت ~~على زيد مهما بقي في مكة أو نحوها فيزول منها (2) أو ما أشبه ذلك (أو) زوال ~~(وقته) نحو أن يقف على زيد عشر سنين (3) فانقضت وقال (م) بالله إذا انقطع ~~المصرف بأي هذه الوجوه عاد للمصالح (4) (و) من أحكام الوقف أنه إذا وقف على ~~شخص معين ولم يقل الواقف ثم على ورثة ذلك الشخص بل أطلق فإنه إذا مات ~~الموقوف عليه استحق ورثته ذلك ms0853 الوقف وإنما (تورث) من ذلك الوقف (منافعه (5) ~~فقط لا عينه لان منافع الوقف تورث (6) وقال (م) بالله منافع الوقف لا تورث ~~فإذا مات المصرف عاد إلى مصالح المسلمين هذا قوله الظاهر وله قول آخر أن ~~منافع الوقف تورث وليس بصريح (و) منها إذا قال وقفت هذا عشر سنين مثلا فإنه ~~يلغو ذكر التوقيت و (يتأبد مؤقتة) فيصير وقفا أبدا فأما لو قال وقفت كذا ~~على زيد عشر سنين لم يستحقه زيد إلا في العشر السنين (7) فلا يلغو التوقيت ~~بالنظر إلى المصرف وإن لغا بالنظر إلى الوقف (و) منها أنه (يتقيد بالشرط ~~(8) والاستثناء) قال أبو مضر إذا قال وقفت هذه الأرض للفقراء إن شاء الله ~~تعالى صح الوقف لان الوقف قربة ومشيئة الله تعالى تتناوله قال مولانا ~~(عليلم) هذا التعليل مستقيم على أصل الهادي (عليلم) وأما على أصل PageV03P475 ~~(م) بالله فإن بقي وقتا (1) بعد نطقه بذلك صح الوقف وإلا فلا لأنه يجعل ~~معناه إن بقاني الله تعالى وأما على ما حكي عن زيد بن علي وأبي (ح) و (ش) ~~أنها لقطع الكلام (2) عن النفوذ (3) فإنه يلزم أن لا يصح الوقف ولو قال إلا ~~إن شاء الله تعالى صح الوقف لان المعنى إلا أن يشاء الله (4) أني لا أقف ~~إلا أن يكون عليه دين مطالبا به أو هو مضطر إلى البيع لأمر أهم كالنكاح ~~الذي يخشى من تركه المعصية فإنه يبطل الوقف (5) (فيصح (6) وقف أرض لما شاء ~~ويستثنى غلتها (7) لما شاء ولو عن أي حق (8) واجب عليه فيصح أن يقف الرقبة ~~عن حق من زكاة أو خمس أو بيت مال ويستثني الغلة لا عن حق نحو أن يستثنها ~~لنفسه (9) أو لولده ويصح عكس ذلك وهو أن يقف الرقبة لا عن حق ويستثني الغلة ~~عن حق نحو أن يقف الرقبة للمسجد ويستثني الغلة عما عليه من الحقوق فإن ذلك ~~(10) كله يصح (فيهما) أي في PageV03P476 ~~الوقف والاستثناء وعن الإمام أحمد بن الحسين ومحمد بن المطهر وعلي بن ~~محمد (1) أن الوقف عن الحق لا يصح ms0854 مطلقا ومذهب (م) بالله أنه يصح وقف ~~الرقبة عن المظالم قولا واحدا ولا يصح عن الزكاة قولا واحدا قال مولانا ~~(عليلم) وإلى خلاف هذا القول أشرنا بقولنا ولو عن أي حق فإن قلت كيف يصح ~~وقف رقبة الأرض ونحوها عن الحق عند الهادي (عليلم) ومن أصله أن اخراج ~~القيمة لا يجوز إلا مع عدم العين والجنس قيل (ع) إن هذا يشبه ما لو اشترى ~~بواجبه (2) شيئا مما يحتاج إليه المسجد للعمارة من حجارة ونحوها والمسألة ~~مبنية على أنه (3) لم يوجد أحد من الفقراء على ما تقدم أنه لا يصرف إلى ~~المصالح إلا إذا عدم الفقراء (4) قيل (ع) فائدة الوقف أنه لو أتلفه متلف ~~ضمن قيمته للفقراء (5) وقد ينظر لان فيه تراخيا عن اخراج الواجب مع التمكن ~~قيل (ف) لكن يقال إذا برئت ذمته (6) في الحال فلا تراخ واعلم أنه لا قيمة ~~للأرض (7) إذا كانت مسلوبة المنافع إلا التافه الحقيرة (وإلا) يستثنى الغلة ~~(تبعت الرقبة) أي تصرف إلى من الرقبة موقوفة عليه (قيل) ح (لا تسقط) الغلة ~~(8) (ما أسقطت) الرقبة من الحق حيث كانت موقوفة عن حق وصرفت الغلة إلى ~~الفقراء تبعا لصرف الرقبة لأنه لم يجعلها عن حق بل جعل الرقبة فقط وإنما ~~وجب صرف الغلة في مصرف الرقبة لان الرقبة قد خرجت عن ملكه فكذا الغلة ذكر ~~معنى ذلك الفقيه (ح) (9) قال PageV03P477 ~~مولانا (عليلم) (1) وكلام الفقيه (ح) فيه ضعف لان الفقراء إذا تعينت لهم ~~الرقبة عن الحق تعينت الغلة عن ذلك الحق وإلا لزم إذا وقف أرضا على مسجد أن ~~تصرف غلتها بعد ذلك بمدة إلى نفسه وأولاده ولعل الفقيه (ح) لا يرتكب ذلك ~~وإن كان ظاهر كلامه يقضي بذلك وقد أشرنا إلى ضعف كلام الفقيه (ح) بقولنا ~~قيل (و) إذا تبعت الغلة الرقبة في المصرف جاز (له) أي للواقف (بعد أن يعين ~~مصرفها (2) إلى جهة أخرى ولو بعد حين (فصل) فيما يصير به الوقف وقفا (3) من ~~الافعال وإن لم يقترن به لفظ وذكر شروط المسجد وحكمه إذا خرب ms0855 (4) أو ذهب ~~قراره أما الطرف الأول فقد ذكره (عليلم) بقوله (ومن فعل في شئ ما ظاهره ~~التسبيل) أي لا يفعل ذلك الفعل إلا من قصده التسبيل (خرج) بذلك (عن ملكه ~~(5) كنصب جسر (6)) لتمضي عليه المارة (و) كذا (تعليق باب في مسجد (7) فمن ~~نصب جسرا أو قنطرة للمرور أو علق بابا على مسجد أو عمره بجذع أو علق فيه ~~سلسلة لقناديله أو حبلا PageV03P478 ~~أو جعل فيه حصيرا فقد خرج ذلك عن ملكه (1) وليس له الرجوع عنه إلا أن ~~ينطق بأنه عارية أو تكون عادته رفع ما وضعه (2) قيل (ح) الجسر المحمولة على ~~غير الماء والقنطرة على الماء قيل (ع) القنطرة العقود على السواقي (3) ~~والجسر السفن يربط بعضها إلى بعض ويكبس فوقها بالتراب ثم يعبر عليها (لا) ~~لو علق في المسجد ما تجري العادة في مثله بأن يوضع في المسجد ثم يؤخذ (نحو ~~قنديل (4) لم ينطه في السلسلة بحيث يصعب نزعه بل علقه فيها فإنه لا يصير ~~وقفا (5) وكذا لو وضع في المسجد حيا لم يخرج عن ملكه والحب (6) بالحاء ~~المهملة الجرة الضخمة وقيل خشبات أربع يوضع عليها الجرة يعني كرسيا للجرة ~~وكذا لو اتخذ معبرا (7) لم يخرج عن ملكه أيضا والمعبر السلم (8) (و) كذلك ~~(لا يكون (اقتطاع) عود (9) (أو شراء (10) شئ بنيته له (11) أي للمسجد موجبا ~~كونه للمسجد حتى يحصل منه ما يقتضي خروج ذلك عن ملكه (و) أما الطرف الثاني ~~وهو ذكر شروط المسجد (فاعلم) أنها (متى كملت شروط المسجد (12) صح الوقف ~~عليه (13) لمصالحه وإن اختل شئ منها لم يصح الوقف عليه وشروطه PageV03P479 ~~التي لا يصير مسجدا إلا بكمالها ثلاثة (وهي) هذه الأول (أن يلفظ بنية ~~تسبيله (1) ويأتي بأي ألفاظ الوقف صريحها أو كنايتها ولا بد من تسبيله ~~(سفلا وعلوا (2) فإذا كان هذا الموقوف له سفل وعلو لم يصح أن يسبل أحدهما ~~(3) دون الآخر فلو سبل السفل واستثنى العلو أو سكت عنه لم يصح وكذا في ~~العكس وعند (م) بالله إن سبل السفل (4) وسكت عن العلو صح مسجدا وأمر بقلع ms0856 ~~العلو (5) (أو لم) يتلفظ بنية التسبيل فإنه يصير مسجدا بأن (يبنيه ناويا ~~(6) كونه مسجدا سواء كانت العرصة في ملكه أم في مباح (7) قال (عليلم) هذا ~~هو الصحيح من المذهب أعني ان الباء مع النية كاف في مصيره مسجدا * الشرط ~~الثاني هو أن (يفتح بابه إلى ما الناس (8) فيه على سواء (9) هذا قول ~~الأخوين قال أبو (ط) وهكذا PageV03P480 ~~إذا وقف شيئا على المسلمين ولم يعزل طريقه إلى شارع لم يصح الوقف كما في ~~المسجد وقال صلى الله عليه وآله بالله وعلي خليل أنه يصح مسجدا ويجبر على ~~أن يشرع له طريقا (1) * والشرط الثالث أنه لا بد (مع) البناء من (كونه في ~~ملك (2) للمسبل له (أو) في (مباح محض) أي لم يتعلق لاحد فيه حق بتحجر ولا ~~غيره (أو) يبنيه في (حق عام (3) والحق العام كالطريق الواسع والسوق ونحو ~~ذلك فإنه يصح أن يعمر بعضه مسجدا بشروط ثلاثة أحدها أن يكون الحق عاما فلو ~~كان الحق خاصا نحو أن يختص بالمرور رجل أو قوم معينون دون غيرهم أو يكون ~~مفسحا لقرية مخصوصة لم يصح أن يعمر فيه مسجدا إلا بإذنهم وثانيها أن يعمره ~~(بإذن الامام (4) لأن ولاية الحقوق العامة إليه فإن عمره بغير اذنه لم يصح ~~فلو لم يكن في الزمان إمام قال (عليلم) فيحتمل أن لا يصح في الحقوق العامة ~~(5) (و) ثالثها أن يكون بناه (لا ضرر فيه (6) نحو أن يضيق به الطريق أو ~~السوق أو نحو ذلك فإن كان فيه ضرر لم يصح مسجدا ولم يكن للامام أن يأذن فان ~~أذن جاهلا لاضراره قال (عليلم) فالأقرب أنه ينقض المسجد (7) ويعود الحق كما ~~كان (8) (ولا) يجوز أن (تحول آلاته) وهي حجاراته وأخشابه وأبوابه إلى مسجد ~~آخر (و) ولا يجوز تحويل (أوقافه) وسواء كانت موقوفة عليه لعمارته أو PageV03P481 ~~غيرها (1) فإن تحويل ذلك لا يجوز إلى مسجد آخر (بمصيره (2) في قفر ما بقي ~~قراره (3) وهي العرصة التي يصلي فيها المصلون (4) وعند القاسم والوافي (5) ~~إذا صار المسجد في قفر جاز تحويل آلاته إلى مجسد ms0857 قرب الحي (6) (فإن ذهب) ~~قرار المسجد بأن خدده السيل حتى صار على وجه لا يمكن الصلاة فيه بطل كونه ~~مسجدا (7) و (عاد) هو وأوقافه (لكل) من الواقف أو وارثه (ما وقف) أو ورث ~~(وقفا) عليهم لا ملكا * تنبيه إذا خربت البلد (8) فلم يؤمن على أبواب ~~المسجد وحصيره فقال صلى الله عليه وآله بالله لا يجب (9) على المتولي (10) ~~رفعه وإن أخذه الفاسقون قال ولو تركت الطاعات لأجل المعاصي ما طيع الله في ~~أكثر الأحوال وقال في الانتصار تؤخذ أبوابه وأخشابه (11) لمسجد آخر فإن لم ~~يكن ثم مسجد بيعت وصرف ثمنها (12) في المصالح وأما العرصة فتبقى ويحاط ~~عليها خشية من تنجيسها قال لان بقاء الأخشاب والأبواب يؤدي إلى تلفها ~~بالشمس والريح وقد نهى صلى الله عليه وآله عن إضاعة المال (فصل) في بيان ~~حكم إصلاح المسجد (و) اعلم أنه إذا كان ثم مسجد قد انهدم أو بعضه جاز (لكل ~~(13) من المسلمين ممن له ولاية وممن لا ولاية له أن يتولى (إعادة) ذلك ~~(المنهدم) PageV03P482 ~~قال (عليلم) أما إذا أراد إعادته من ماله فلا اشكال أنه لا يحتاج إلى ~~ولاية (1) كما لو أراد أن يحدث مسجدا وأما إذا أراد إعادته (2) من مال ~~المسجد فالأقرب أنه يحتاج إلى الولاية مع وجود ذي الولاية (3) (ولو) كان ~~المعاد (دون الأول) قدرا وصفة (4) جاز ذلك إذا لم يتمكن من مثل الأول ولو ~~اقتصر على بعض العرصة قال (عليلم) أما إذا طلب اعادته من ماله فله ذلك وأن ~~يقتصر على بعض المسجد ولو كان متمكنا من عمارة جميعه أعني من مال نفسه ~~اللهم إلا أن يكون للمسجد مال (5) يمكن اعادته كاملا منه لم يجز لهذا أن ~~يقتصر على البعض (6) إذا كان يحتاج في تكميله إلى هدم العمارة (7) الأولى ~~أو إلى أن يتساهل في عمارة بقية العرصة (و) يجوز لكل من آحاد الناس (نقضه ~~(8) للتوسيع (9) بشرطين (10) أحدهما أن يكون ذلك (مع الحاجة) إلى التوسعة ~~(11) أو يكون مهجورا ويظن أنه إذا زيد فيه قصده الناس ورغبوا فيه (و) ~~الثاني أن يهدم ms0858 مع (ظن إمكان الإعادة (12) من ماله أو مال المسجد وسواء كان ~~له ولاية أم لا (13) (ولا إثم) على الهادم (ولا ضمان إن عجز) عن الإعادة ~~(14) بعد غلبة الظن أنه يقدر عليها (ويشرك اللحيق (15) بالمسجد (في المنافع ~~(16) المستحقة لعرصته القديمة PageV03P483 ~~كالأوقاف الموقوفة عليه روى ذلك (ض ف) عن أبي (ط) (1) وروى أيضا عن ~~الأستاذ أنه لا يصرف في اللحيق شئ من غلات المسجد المزيد فيه (و) يجوز ~~(للمتولي كسب مستغل (2) للمسجد (بفاضل غلته (3) حيث فضل شئ من غلات أوقافه ~~ولم يحتج إليها (ولو) كسب المستغل (بمؤنه منارة عمرت منها (4) أي من غلة ~~المسجد جاز ذلك وهذا إذا لم يحتج المسجد (5) إلى عمارة بأجرها أو فراش أو ~~غير ذلك فان احتاج فهو أقدم وإن كانت مؤنتها من غير غلة المسجد لم يجز ذلك ~~(6) لان المسجد لا يستحقها (ولا يصير) ما اكتسب المتولي للمسجد من غلته ~~(وقفا) على المسجد ولو وقفه المتولي (7) بل ملكا للمسجد يجوز بيعه له ~~للحاجة ذكره علي خليل وعن أبي (ط) أنه يصير وقفا بنفس الشراء وقال أبو مضر ~~أنه يصير وقفا إن وقفه المتولي فإن لم يقفه لم يصر وقفا (و) يجوز للمتولي ~~(صرف ما قيل فيه) هذا (للمسجد (8) أو لمنافعه أو لعمارته فيما يزيد في ~~إحيائه كالتدريس (9) يعني كالطعام المتدرسين فيه فيجوز الانفاق على من يقف ~~فيه (10) PageV03P484 ~~من عالم ومتعلم للذكر (1) والدعاء وكسب العلوم الدينية وكذلك يجوز الصرف ~~في الفحم (2) والنفط (3) والحصر وكذلك البئر للماء وللخلاء على الأصح إذا ~~كان نفعها أكثر من ضرها وكذلك له أن يشتري مصحفا للمسجد قال في الانتصار ~~وكذا كتب الوعظ (4) قال مولانا (عليلم) وكذا كتب الهداية قيل (ع) وهذا حيث ~~يكون العرف في العمارة يشتمل على جميع مصالح المسجد أو لا عرف لهم فإن كان ~~العرف بالعمارة العمل المخصوص الذي يرجع إلى ذات المسجد من الاجر والحجارة ~~فإنه لا يجوز أن يتعداه وقد أشار (عليلم) إلى ذلك بقوله (إلا ما قصره ~~الواقف (5) على منفعة معينة (6) يعني إذا كان الواقف قاصدا بالوقف ms0859 منفعة ~~مخصوصة لم يجز أن يصرف في غيرها (7) وسواء نطق بذلك أو عرف (8) من قصده * ~~تنبيه قال صلى الله عليه وآله بالله ما فضل عن طعم (9) المسجد جاز للعمارة ~~(10) ولا يطعم إلا أهل الصلاح (11) إلا أن يجري عرف عمل به (12) وعن الفقيه ~~محمد بن يحيى يجوز لضيف المسجد (13) أن يأكله في المسجد وخارجه ويطعمه (14) ~~وعن الفقيه (ل) خلاف ذلك (و) يجوز لمتولي المسجد (فعل ما يدعو) الناس ~~ويرغبهم (إليه) كالمنازل لأهل التدريس والمشاعل (15) وسترة لمنع البق في ~~الصيف (و) يجوز له أيضا (تزيين محرابه) ذكره أبو (ط) وقال صلى الله عليه ~~وآله بالله بل يجوز تزيين المسجد (16) وقال الامام يحيى وغيره (17) أنه لا ~~يجوز PageV03P485 ~~مطلقا (1) قيل (ح) إذا لم يكن من مال المسجد فهو جائز (2) (و) يجوز أيضا ~~(تسريجه (3) لمجرد القراءة ونسخ كتب الهداية) وإن لم يكن وقت صلاة ولا ثم ~~مصلي قال أبو مضر أما لأجل قراءة اللغة وكتبها ففيه نظر (4) قال مولانا ~~(عليلم) إن كان قصده بمعرفتها معرفة الكتاب والسنة فالصحيح أنه لا نظر بل ~~يجوز لان ذلك فرض على الكفاية وإن كان قصده الاقتصار على معرفتها فهذا محل ~~النظر يحتمل (5) أن يجوز لان ذلك آلة للقرآن ويحتمل أن لا يجوز كسائر ~~المباحات (ولو) كانت الكتب المنسوخة ملكا (للناسخ (6) ليقرأ فيها وليست ~~للمسلمين عامة فان اختصاصه لا يمنع من جواز نسخها على سراج المسجد و (لا) ~~يجوز تسريجه (لمباح (7) PageV03P486 ~~من كتابة وخياطة ووراقة (1) (أو) يكون (خاليا) من الناس فلا يجوز أيضا ~~قيل (س) ولو من نذر المسجد وقال أبو مضر إذا كان من نذر على المسجد (2) أو ~~وصية جاز بقاؤه إلى الصباح وإن لم يكن في المسجد أحد لأنه يريدون ذلك في ~~العرف عند نزول الأمراض بهم وقال صلى الله عليه وآله بالله يجوز مطلقا (3) ~~لان هذا تعظيم للمسجد * تنبيه قيل (ع) إذا صب المتولي (4) السقا فأعلق ~~الغير الفتيلة بغير إذن ضمن (5) فإن صب أجنبي وأعلق آخر ضمنا وقرار الضمان ~~على المعلق للفتيلة (6) ذكر ذلك بعض المذاكرين (ومن) ms0860 جنى على حصير المسجد ~~أو بساطه بأن (نجسه (7) فعليه أرش النقص (8) بالنجيس أو بالغسل إن لم ينقص ~~بمجرد التنجيس (و) عليه أيضا (أجرة الغسل (9) يسلمها إلى المتولي فإن كان ~~الذي غسله غير من نجسه لم يضمن (10) ما نقصه الغسل وظاهر هذا الاطلاق أنها ~~ضامن ما نقص بالتنجيس سواء كان متعديا بالتنجيس أم غير متعد بأن يضطر إلى ~~النوم في المسجد فيحتلم أو نحو ذلك كمن اضطر إلى طعام الغير فإن اضطراره لا ~~يبطل ضمانه ذكر ذلك بعض أصحابنا قال مولانا (عليلم) وهو قوي عندي وقيل (س) ~~وغيره (11) لا يضمن النقصان إلا إذا كان متعديا بالتنجيس بأن لا يكون مضطرا ~~كمن استعار ثوب الغير فأصابه درن (12) ولأنه لو لم يكن كذلك لزمه الكراء ~~إذا نام في المسجد وهو مضطر قال مولانا (عليلم) وهذان الوجهان ضعيفان PageV03P487 ~~ثم ذكر وجه ضعفهما في (شرحه (1) (و) من نجس حصير المسجد وأراد أن يتولى ~~الغسل فإنه (لا) يجوز أن يتولاه إلا بولاية (2) من المتولي فإن لم يأذن لم ~~يغسله إلا أن يتراخى المتولي وقيل (ع) بل لغير المتولي أن يطهر ما تنجس من ~~المسجد لان ذلك فرض كفاية فلا يحتاج إلى اذن (فإن) غسل ما نجسه و (فعل) ذلك ~~لا بولاية (3) (لم يسقطا) عنه أي أرش النقص وأجرة الغسل (4) لأنهما قد ~~تعلقا بذمته وفعله لا يسقطهما عن ذمته لأنه كالمتبرع قال (عليلم) هذا الذي ~~يقتضيه القياس (5) وقد ذكره بعض أصحابنا (فصل) في بيان من إليه ولاية الوقف ~~(و) اعلم أن من وقف شيئا كانت (ولاية) ذلك (الوقف (6) إلى الواقف (7) وليس PageV03P488 ~~وليس لاحد أن يعترضه ثم إلى منصوبه وصيا أو وليا فإذا نصب الواقف واليا ~~على الوقف أو أوصى به إلى أحد من المسلمين كان أولى بالتصرف ثم إذا كان ~~الواقف غير باق أو بطلت ولايته بوجه من الوجوه ولم يكن له وصي ولا متولي من ~~جهته انتقلت الولاية إلى الموقوف عليه إذا كان آدميا معينا يصح تصرفه ثم ~~إذا لم يكن ثم واقف ولا منصوب من ms0861 جهته ولا موقوف عليه معين يصح تصرفه كانت ~~الولاية إلى الامام والحاكم ولا يجوز للامام والحاكم أن يعترضا ممن له ~~ولاية الوقف من واقف أو منصوبه أو موقوف عليه معين إلا لخيانة تظهر فيهم ~~وخيانة الواقف والمنصوب واضحة وأما خيانة الموقوف عليه فإنما يكون يحاول ~~بيع الوقف أو نحو ذلك كأن يطأ الأمة الموقوفة عليه أو يكون المتولي غير ~~خاين إلا أنه ربما عجز عن القيام بما يتوجه فإن الامام والحاكم يعترضان له ~~بإعانة أي بإقامة من يعينه ولا يعزلانه وتعتبر العدالة في متولي الوقف PageV03P489 ~~فلو كان فاسقا أو غير عادل لم تصح ولايته على الأصح من القولين وهذا إذا ~~كان متوليا من غيره نحو أن يوليه الامام أو الحاكم أو الواقف فإنه لا يصح ~~إذا كان فاسقا وقال (م) بالله و (ح) يصح تولية الفاسق إذا كان أمينا تنبيه ~~أما لو كان الواقف فاسقا فإنه يصح وقفه وهل تبطل ولايته لأجل الفسق قال ~~(عليلم) يحتمل أن لا تبطل لان ولايته أصلية كالأب ويحتمل أن تبطل كالامام ~~فإن من شرطه العدالة قال وهذا هو الذي يقتضيه عموم كلام الأزهار حيث قال ~~وتعتبر العدالة على الأصح ومن اعتبرت فيه العدالة من أهل الولايات ففسق ~~بطلت ولايته فإذا تاب عادت ولايته لكنها اما أصلية أو مستفادة أما الأصلية ~~فتعود بمجرد التوبة ولا يحتاج إلى اختبار ولا يحتاج إلى تجديد عقد ولاية ~~كالامام إذا فسق والواقف والأب إذا خانا قيل (ى) هذا إذا فسق الامام سرا ~~فإن إمامته تعود من غير تجديد دعوة ولا اختبار بلا خلاف فإن فسق جهرا وكان ~~على سبيل الصفوة من غير دلالة على فسق باطن فعند التسمية تعود بالتوبة جهرا ~~من غير دعوة PageV03P490 ~~ومثله ذكر (ض ف) وذكره (الستى؟) مذهب الناصر وقال أبو جعفر لا بد من ~~تجديد الدعوة وإن كان دالا على فسق باطن لم تعد إلا بالخبرة المدة الطويلة ~~وتجديد الدعوة مولانا (عليلم) هذا في حق الامام لأجل الضرورة فأما الواقف ~~والأب إذا خانا فالأقرب ان ms0862 ولايتهما تعود بالتوبة فيما بينهما وبين الترافع ~~وأما في ظاهر الحكم فالأقرب انهما كالامام وأما المستفادة كالحاكم وكل من ~~تولى من جهة غيره كمن نصبه الامام أو الواقف أو غيرهما فإن ولايته لا تعود ~~بمجرد التوبة بل بها مع تجديد التولية والاختيار في مدة طويله ذكره الفقيه ~~(ى) قال (م) بالله إلا الوصي إذا فسق ثم تاب قيل الحكم بالعزل وكالامام ~~تعود ولايته بمجرد التوبة ولا يحتاج إلى تجديد توليه قيل (ح) كلام (م) ~~بالله مبني على أحد قوليه ان الوصاية إلى الفاسق تصح وإن وصايته لا تبطل ~~بحدوث الفسق منه كالأب فأما على القول بأن ولايته تبطل بفسقه فقد تعزل من ~~غير عزل الحاكم وقال فقهاء (م) بالله بل قوله هنا مبني على القول بأن ~~ولايته تبطل بفسقه والحاكم لا يعزله إلا بعد الترافع أو يعلم خيانته وتبطل ~~تولية أصلها الامام بموته ما تدارجت وإن بقي الوسايط فمن تفرع من الولاة ~~وكان أصل ولايته مستفادة من الامام فإن لايته PageV03P491 ~~تبطل بموت الامام وإن بعدت الدرج لان للامام أن يولي قاضيا و يجعل إليه ~~أن يولي مثله فمتى مات الامام انعزلوا جميعا عند (ط) والجرجاني وقاضي ~~القضاة و (س) وقال (ح) وصاحباه لا ينعزلون وهو أحد قولي (م) بالله لا العكس ~~وهو حيث مات الوسايط وبقي الامام فلا ينعزل الذين ولاهم الوسايط قيل (ح) ~~وهو اجماع ويجوز لمن صلح لشئ ولا إمام في الزمان فعله من حكم وتولية وقف أو ~~يتيم أو نكاح من لا ولي لها بلا نصب على الأصح من الأقوال ولا يحتاج إلى من ~~ينصبه ويجب عليه ذلك معينا إن لم يصلح له سواه وكفاية إذا كان معه من يصلح ~~هذا قول الهادي والقسم و (ن) وساير أهل البيت (عليلم) ما عدا (م) بالله ~~والذي ذهب إليه الحنفية و الشافعية والمعتزلة و (م) بالله ان الولاية لا ~~تثبت لاحد من دون نصب لكن للنصف شروط عندهم أحدها ان يكن النصف فإن تضيقت ~~الحادثة وخشي فواتها ان انتظر ms0863 النصب لم يجب اتفاقا ذكره الكني والفقيه (مد) ~~الثاني أن يكون أهل النصب خمسة فصاعدا عند أكثر القايلين به وعن ألح؟؟ يصح ~~عقد ثلاثة PageV03P492 ~~للرابع وعن أبي علي لواحد أن يولي غيره الثالث ذكره أبو مضر انه لا بد أن ~~يكونوا مجتمعين لأنه مأخوذ من عقد الخمسة لأبي بكر وكانوا مجتمعين عند ~~العقد وقيل (ل) إنما يشترط الاجتماع إذا كان القضية تحتاج إلى مشاورة ورواه ~~عن غيره الرابع أن لا يكون هناك قاض منصوب من جهة الامام الخامس أن لا يكون ~~في الزمان إمام فلو كان في الزمان إمام لكن أمره لا ينفذ في تلك البلد فإنه ~~يجوز عند من اعتبره قيل (ل) هذا إذا خافوا ضررا من أخذ الولاية منه لان من ~~أصل (م) بالله (عليلم) ان ولاية الامام ثابتة حيث ينفذ أمره وحيث لا ينفذ ~~قال مولنا (عليلم) وأما على أصل الهدوية فإن كان كالامام غايبا غير حاضر في ~~ذلك البلد الذي لا ينفذ أمره فيه فإن من صلح لشئ فعله وأما إذا كان حاضرا ~~فيه فيحتمل ان ذلك لا يصح إلا بولايته السادس أن يكون الخمسة من أهل العلم ~~والزهد بحيث لا يخلون بالواجبات مما يتعلق بالعمل والمعرفة في الأصول ~~والفروع وإن لم يصلحوا للقضاء والإمامة قيل (ف) وهذا الشرط يختلف بحسب ~~اختلاف الحادثة فحيث لا يحتاج إلى العلم كتسريج المسجد ونحو ذلك فإنه لا ~~يعتبر فيه هذا الشرط وحيث يحتاج في الحادثة إلى طرف من العلم يشترط السابع ~~أن يكون المنصوب صالحا لما نصب له من القضاء والوصاية والولاية PageV03P493 ~~لو نصب لأجله على حسب الخلاف يعني هل يعتبر الاجتهاد في الحاكم أم لا فصل ~~في بيان ما يجوز للمتولي فعله وما لا يجوز وقد ذكر (عليلم) في ذلك مسايل ~~وهي عشر الأولى أنه يجوز للمتولي البيع والشراء لمصلحة وإذا اتهم في عدم ~~المصلحة في البيع والشراء وجبت البينة عليه في تعيين تلك المصلحة ان نوزع ~~فيها وادعي أنه لا مصلحة في ذلك البيع وفي ذلك الشراء ms0864 قال (عليلم) والأقرب ~~ان المنازع لا يحتاج إلى أن تكون له ولاية بل تسمع منازعته حيث ادعى تيقن ~~عدم المصلحة لأنه حينئذ يكون من باب النهي عن المنكر وسماع البينة إلى ~~الحاكم وإن لم يدع اليقين بل التهمة لم ينازع إلا بولاية والحلاف في ~~الأولياء قد تقدم أعني هل القول قولهم في المصلحة أم لا والثانية أنه يجوز ~~له معاملة نفسه بلا عقد بأن يأخذ من غلة الوقف ويعطي كما له أن يبيع من ~~الغير للوقف ويشتري له ونحو أن يزرع الأرض لنفسه بنية ضمان اجرتها ويجوز أن ~~يستقرض من نفسه بذرا للوقف والثالثة أنه يجوز له الصرف فيها أي في نفسه إذا ~~كان مستحقا والرابعة أن له صرف غلة الوقف في واحد من المستحقين أو أكثر من ~~واحد حسب ما يراه PageV03P494 ~~من الصلاح ومطابقة قصد الواقف و (للم) قولان أحدهما أنه لا بد أن يوضع في ~~جماعة وله في كون الاثنين أقل الجمع قولان أيضا والقول الثاني مثل قول ~~الهدوية وهذا إذا كان كالوقف لغير معينين فأما إذا كالمعينين وجب عليه ~~تقسيطه بينهم والخامسة ان له دفع الأرض ونحوها إلى المستحق للاستغلال يعني ~~إذا وقفت أرض أو نحوها على الفقراء جاز للمتولي دفع تلك الأرض ونحوها إلى ~~فقير ليستغلها وإن شاء المتولي أجرها ودفع الأجرة إلى الفقراء إلا أن تكون ~~الغلة عن حق وجب بأن يستثنيها عن حق واجب عليه فإنه لا يجزي الدفع إلى ~~الفقير للاستغلال حينئذ فيؤجرها منه ثم يقبض الأجرة ويرد ما قبض بنيته أي ~~بنية ذلك الحق قيل أو لا يقبضها منه بل يبرئه منها بنية ذلك الحق كالامام ~~له أن يقف ويرئ من بيت المال هذا ذكر معناه أبو مضر للهدوية وسواء كان ~~الواجب PageV03P495 ~~زكاة أو مظالم عندهم وأم ا عند (م) بالله ففي المظالم فقط قال مولانا ~~(عليلم) و قد ضعف كلام أبي مضر وأشرنا إلى التضعيف بقولنا قيل وقال الفقهاء ~~(ل ح ى) لا يصح للمتولي أن يبرئ بنية الواجب قوله كالامام ms0865 يقف قال (عليلم) ~~قد تقدم للهادي (عليلم) أنه يجوز للامام أن يصرف فضلة سهم سبيل الله في ~~المصالح فاقتضى هذا أن له أن يشتري بها عرصة ثم يقفها وإن لم يكن مالكا لها ~~وقوله ويبرئ من بيت المال وهذه المسألة خرجها علي خليل (للم) بالله ان ~~للامام أن يبرئ من على المظالم التي لا تعرف أربابها واختلف في هذا التخريج ~~فقيل (ل) هو ضعيف والصحيح على أصل الهادي و (م) بالله ان الامام لا يبرئ ~~وقيل (ح) بل تخريج صحيح وقيل (ى) بل (للم) بالله قولان في صحع إلا برئ عن ~~المظالم والصحيح أنه لا يجوز فإن قلت إن تخريج علي خليل يقتضي أن للامام أن ~~يبرئ من الاعسار كما يبرئ من المظالم والجامع بينهما أن كل واحد ممن عليه ~~الاعسار والمظالم قده لزمه دين دين للفقراء فما وجه صحة الا برئ عن المظلمة ~~دون الاعسار قال (عليلم) قد ذكر بعض PageV03P496 ~~المتأخرين من أصحابنا (1) أنه يصح الابراء منها (2) قياسا على المظلمة ~~(3) واستضعف ذلك من ضعف تخريج علي خليل (و) السادسة أن لمتولي الوقف ~~(تأجيره (4) مدة معلومة لكن لا يكون إلا (دون ثلاث سنين (5) لان خلاف ذلك ~~يؤدي إلى اشتباه الوقف بالملك قال الهادي (عليلم) تجوز إجارة الوقف مدة ~~قريبة نحو سنة أو سنتين دون المدة الطويلة فإن ذلك مكروه (6) قيل (ح) وتزول ~~الكراهة بأن يكون وقفه مستفيضا (7) قيل (ع (8) أو يجدد (9) الاشهاد على ~~الإجارة في كل ثلاث سنين * نعم فإن أجر مدة طويلة صح مع الكراهة (10) ذكره ~~في اللمع قيل (ف) إن كان المؤجر له صاحب المنافع صح ذلك (11) وإن كان واليا ~~كمتولي PageV03P497 ~~أوقاف المساجد ونحو ذلك فشرط صحة الإجارة أن نفرض للمسجد ونحوه مصلحة في ~~طولها تفوت هذه المصلحة (1) مع قصر المدة وإلا فالإجارة فاسدة (2) من أصلها ~~ذكر ذلك في الزهور (و) السابعة أن له (العمل بالظن فيما التبس مصرفه (3) ~~قيل (ع) الواجب أن يعمل بعلمه فإن لم حصل له علم نظر في الثقات المتصرفين ~~قبله فإن كان عملهم ms0866 عن علم وجب الرجوع إليهم وإن كان عملهم عن ظن فتقديم ~~ظنه أولى (4) وإن لم يحصل له ظن ولا من يرجع إليه فعلى أحد قولي (م) بالله ~~والهدوية يقسم بين المصارف (5) كالذي التبس بين قوم محصورين وعلى أحد قوليه ~~يكون الجميع لبيت المال (و) الثانية أن (لا يبع (6) شيئا مما تعلق بما ~~تولاه (بثمن المثل مع وقوع الطلب (7) من غير المشتري (بالزيادة (8) على ثمن ~~المثل فإن باع كان البيع فاسدا (9) لأنه قد خان فبطلت ولايته في ذلك فأما ~~لو لم تقع المطالبة من الغير لكن غلب في ظن المتولي أنه لو أشهر بيع هذا ~~الشئ حصل فيه من الثمن أكثر قال (م) بالله يصح البيع ويكره له فقيل (ع) على ~~ظاهرة والكراهة للحظر وقيل (ح) لا فرق بل حكم هذا حكم الصورة الأولى ويكون ~~(للم) بالله في المسألة قولان قول يصح البيع فيهما ويكره وقول لا يصح فيهما ~~قال مولانا (عليلم) وكلام الفقيه (ح) فيه نظر عندي والتفصيل الذي ذكرناه ~~أجود PageV03P498 ~~وهو الذي رجحه الفقيه (س (1) * (و) التاسعة أنه (لا يتبرع (2) بالبذر (3) ~~حيث الغلة) مصروفة (عن حق) واجب على الواقف لان التبرع في حقوق الله لا يصح ~~لكن إذا أراد دفع البذر من نفسه ولا يأخذ عوضه بذر بنية القرض ثم يبرئ ~~الميت فأما لو لم تكن الغلة عن حق جاز التبرع بالبذر (ولا يضمن) شيئا من ~~غلات الوقف (إلا ما قبض (4) إن فرط) ولم يكن مستأجرا لأنه أمين فلا يضمن ~~(5) إلا حيث فرط (أو كان أجيرا مشتركا (6) فيضمن ضمان الأجير المشترك فإن ~~كان خاصا فهو أمين (و) العاشرة أنه يجب أن (تصرف غلة الوقف في إصلاحه (7) ~~إن كان فيه خلل (ثم) ما فضل صرف (في مصرفه (8) مثال ذلك دار موقوفة على ~~مسجد فإن ما حصل من كراء تلك الدار تصرف في عمارتها إن كان فيها PageV03P499 ~~خلل فما بقي صرف إلى المسجد وهذا إذا تغيرت عن حالها التي كانت عليها يوم ~~الوقف (1) فأما لو أراد المتولي توسيعها أو تقوية بناءها ms0867 لم يحسن ذلك (2) ~~إلا مع غناء المصرف المذكور لان ذلك بمنزلة كسب مستغل آخر لذلك المصرف ~~(وكذلك) حكم (الوقف عليه) نحو أن يقف رجل أرضا لمسجد ثم يقف رجل آخر أرضا ~~على تلك الأرض فإنها تصرف غلة الأخرى في إصلاح نفسها أولا ثم في إصلاح ~~الأرض التي هي موقوفة عليها (ثم) إن فضل شئ من غلة الأرض الأولى والأخرى ~~صرف (في مصرف) الوقف (الأول) وهو المسجد (3) أو نحوه ذكره (م) بالله وقال ~~(ض) زيد لا يدخل الوقف الثاني مدخل الأول فلا تصرف فضلة الأرض الأخرى إلى ~~المسجد بل تحفظ للأرض الموقوفة أولا (و) من وقف دارا على الفقراء أو أرضا ~~لم يجز لاحد من الفقراء أن يسكن تلك الدار ولا أن يزرع تلك الأرض ونحوهما ~~إلا بإذن المتولي و (من استعمله لا بإذن واليه فغاصب غالبا (4) احترازا من ~~الخانكات (5) فإنه يجوز استعمالها من دون إذن المتولي ذكر معنى ذلك كله أبو ~~مضر وقيل (ف) بل يتبع العرف في الاستئذان في الخانكات (6) قال مولانا ~~(عليلم) ولعل أبا مضر لا يخالف في ذلك وكذا إذا استعمل الوقف غير الفقراء ~~ليدفع الأجرة إليهم فإنه يكون غاصبا فالمستعمل للوقف من غير ولاية إذا كان ~~غاصبا (فعليه الأجرة وإليه صرفها (7) لا إلى المتولي للوقف PageV03P500 ~~لان حكمها حكم المظلمة (1) وولاية صرف المظالم إلى الغاصب لا إلى الامام ~~وسيأتي الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى (إلا ما) كان من الأرض الموقوفة ~~مجعول غلتها (عن حق) واجب (فإلى المنصوب) ولاية صرفه وليس لغاصبها أن يصرف ~~الكراء بل يدفعه إلى المتولي ليصرفه فيقع عن ذلك الحق فلو صرفه الغاصب لم ~~يقع عن ذلك الحق فلا يسقط عن ذمة الغاصب وجرى ذلك مجرى (2) من صرف مال ~~الغير عن زكاته من غير أمره فكما لا يجزي ذلك ويلزم الضمان فكذلك هاهنا ~~(فصل) في بيان حكم رقبة الوقف وفروعها وما يتعلق بذلك (و) اعلم أن (رقبة ~~الوقف النافذ (3) وفروعه (4) ملك لله) تعالى والنافذ حيث لا يكون موقوفا ~~على شرط ولا وقت ms0868 مستقبل (5) ولا خارجا مخرج الوصية نحو أن يقف بعد موته ~~فإنه قبل حصول الشرط والوقت والموت باق على ملكه وليس بنافذ حتى يموت أو ~~يحصل ما قيد به فإذا نفذ بأحد هذين الوجهين (6) خرج عن ملك الواقف وصار ~~ملكا لله تعالى وكذلك فروعه كأغصان الشجرة الموقوفة (7) وأولاد الحيوان PageV03P501 ~~الموقوف (1) قال (عليلم) أما صوف الشاة الموقوفة فلم أقف فيه على نص (2) ~~ويحتمل أنه (3) كالثمر ويحتمل خلاف ذلك * تنبيه إذا قطع غصن من أغصان ~~الشجرة الموقوفة (4) وغرس كان وقفا إذا لم يفسد (5) مع أنه يجوز بيعه بعد ~~قطعه لأنه قد انتهى إلى حد لا يمكن الانتفاع به في الوجه المقصود ومع ~~الفساد (6) يكون كالنابت من الثمر (7) ذكر ذلك في الزهور * نعم ومتى نفذ ~~الوقف لم يجز فيه شئ من التصرفات لان عينه (محبسة للانتفاع) بها (فلا ينقض) ~~ذلك الوقف ولا يجوز بعيه ولا هبته ولا عتقه (إلا) أن ينقض الوقف (بحكم) ~~حاكم انتقض لان فيه خلاف أبي (ح) وغيره (8) اللهم إلا أن يصير مجمعا عليه ~~(9) أو يتقدم (10) حكم بصحة الوقف فإنه لا ينتقض بعد ذلك بحكم ولا غيره ~~(ولا توطأ الأمة) الموقوفة إلا بانكاح (11) ويجوز كون الزوج هو الواقف PageV03P502 ~~أو الموقوف عليه أو أجنبي قيل (ي) فلو وطئها أو الموقوف عليه لا بانكاح ~~حد مع العلم قيل (ل) ويلحق نسبه مع الجهل (1) فتلزمه القيمة (2) وتصرف حيث ~~تصرف قيمة الموقوف (3) إذا تلف ومع العلم يكون وقفا ولا يلحق النسب وأما ~~المهر فيلزم الواقف للموقوف عليه وأما الموقوف عليه (4) فلا مهر عليه (5) ~~لأنه لو وجب على غيره استحقه هو (و) يجب (على بائعه (6) استرجاعه (7) ~~واستفداؤه بشراء أو غيره ولو بالوقف قيل (ع) إلا أن يلحقه باخراج ما يستفدي ~~به تلف (8) أو ضرر لم يلزمه (كالغصب (9) فإنه لا يلزم استفداء الغصب بما ~~يجحف كما سيأتي إن شاء الله تعالى وهل يرجع على المشتري بالغلة (10) أم لا ~~ينظر (11) في ذلك فإن كان البائع هو الموقوف عليه (12) ولم ينتفع به ~~المشتري فلا شئ عليه وإن انتفع وجبت ms0869 عليه سواء كان البائع عالما بتحريم ~~البيع (13) أو جاهلا لأنه وإن علم فإباحته للمنافع في PageV03P503 ~~مقابلة عوض وقد بطل ومن قال (1) أن الإباحة لا تبطل ببطلان عوضها فلا ~~رجوع وهذا إذا قلنا بأن بيع الوقف باطل أما إذا قلنا بأنه فاسد فالغلة ~~للمشتري * تنبيه اعلم أن الوقف لا يخلو إما أن يكون قد حكم به حاكم أو لا ~~إن حكم به حاكم كان بيعه باطلا اتفاقا وإن لم يحكم به فإن باعه الواقف فإن ~~كان البائع والمشتري عالمين (2) أن هذا البيع لا يجوز كان باطلا وإن كانا ~~جاهلين فقال السيد (ح) أنه فاسد (3) لان المسألة اجتهادية فيصير كبيع ~~المدبر وقال علي خليل أن بيعه باطل وكذا عن الفقيهين (ل ح) لان الملك في ~~الفاسد إنما يحصل بالقبض بالتراضي ولا يصح التراضي هنا لان الحق لله تعالى ~~قال (عليلم) وهذا حسن ولكن الفرق بينه وبين المدبر يدق (4) قال ولعله يمكن ~~الفرق بأن الوقف أقوى من التدبير في خروج الموقوف عن الملك بدليل أنه لو ~~أعسر مالك المدبر (5) بطل التدبير وجاز بيعه فدل على أنه بقي له ملك ضعيف ~~بخلاف الوقف فإنه لا يبطل (6) باعسار ولا ضرورة فدل على خروجه عن ملك ~~الواقف بالكلية قال (عليلم) هذا أجود ما يمكن من الفرق بينهما (7) والله ~~أعلم (فإن تلف) الوقف (أو تعذر) استرجاعه بعد بيعه (فعوضه (8) وهو قيمته ~~يوم PageV03P504 ~~الاتلاف (1) أو يوم الإياس (2) من الاسترجاع لازم للمتلف وللبائع وكان ~~الوقف على غير البائع (3) لزمته الأجرة إلى وقت الإياس (4) والقيمة عندنا ~~تكون (لمصرفه) وهو الموقوف عليه سواء كان غنيا أم فقيرا على الصحيح وهو قول ~~الحقيني وأبي طالب (و) تبرأ ذمة متلف الوقف وبائعه بتسليم العوض إلى ~~الموقوف عليه (5) و (إن لم يقفه (6) بل إن شاء دفعه إليه (7) وإن شاء اشترى ~~به شيئا (*) ووقفه عليه (9) وولاية الوقف والشراء إليه على الصحيح من قولي ~~(م) بالله وقوله الآخر إلى الواقف وعند (م) بالله يصح أن يشتري بعوضه عبدا ~~ويعتقه أو يعتق عبدا يملكه عن ذلك (وما ms0870 بطل نفعه في المقصود (10) بيع (11) ~~لاعاضته (12) عندنا (13) خلاف (ش) نحو العبد الموقوف إذا هرم والبقرة إذا ~~يبس لبنها والفرس إذا انكسرت فإنه يجوز بيعها PageV03P505 ~~وصرف ثمنها إلى شئ يوقف (1) على ما كان موقوفا عليه (2) قال في الكافي ~~هذا إذا بلغ ثمنه ذلك والا صرف الثمن (3) قال عليلم وينبغي أن يحقق النظر ~~هل بين هذا فرق (4) وبين أن يتلفه الغير أو يستويان في التخيير الذي ذكرنا ~~(وللواقف (5) نقل المصرف فيما هو عن حق) نحو أن يقف رجل أرضا ويستثني غلتها ~~عن حق واجب وتكون مصروفة إلى شخص معين أو إلى مسجد معين فله بعد ذلك أن ~~ينقله إلى مصرف آخر (6) فأما لو مات لم يجز للورثة (7) نقل ذلك المصرف (وفي ~~غيره) وهو حيث كان الوقف لا عن حق واجب نحو أن يقف على الفقراء أو على ~~المسجد وأراد الواقف النقل إلى مصرف آخر هل يجوز أو لا (8) (و) كذلك لو ~~أراد الواقف (9) (نقل مصلحة إلى أصلح منها) نحو أن يقف أرضا طريقا للمسلمين ~~ثم يرى جعلها أصلح أو يرى جعلها مقبرة أصلح أو ما شاكل ذلك ففي هاتين ~~الصورتين (خلاف) فقال الشيخ علي خليل والامام المطهر بن يحيى والأمير (ح) ~~(10) أن ذلك يجوز (11) PageV03P506 ~~وقال الفقهاء (ل ح مد) أنه لا يجوز (1) قال السيد (ح) أما المسجد فهو ~~مخصوص بالاجماع (2) في أنه لا يجوز نقله يعني لا ينقل إلى مصلحة أخرى بأن ~~يجعل طريقا أو نحو ذلك (و) من وقف على عبد شيئا لم يستحقه العبد في حال رقه ~~لأنه لا يصح تملكه وإنما (يستقر للعبد (3) ما وقف عليه بعتقه (4) و) أما ~~(قبله) فيكون (لسيده) ولورثته من بعده حتى يعتق العبد ثم ينتقل إليه (ومن ~~وقف) شيئا وأضافه إلى (بعد موته فله قبله الرجوع) ذكره (م) بالله قال ~~مولانا (عليلم) وظاهر كلامه يقتضي أن له أن يرجع بالفعل أو القول كسائر ~~الوصايا وحكى الفقيه (ح) عن حاشية في تعليق (ض) زيد أنه كالعتق (5) لا يرجع ~~إلا بالفعل دون القول والصحيح خلاف ذلك ms0871 وأما إذا كان الواقف وقف على شرط ~~نحو أن يقول وقفت كذا إن جاء زيد أو نحو ذلك فالظاهر أن الشروط لا يصح ~~الرجوع فيها باللفظ بل بالفعل (6) وفي تعليق الفقيه (ع) جعلها خلافية بين ~~(م) بالله و (ض) زيد (7) وجعل المسألة الأولى وفاقية بينهما (8) قال ~~(مولانا (عليلم) فينظر في صحة النقل فالذي ذكره قوي من طريق القياس (9) إذا ~~صح النقل (10) (وينفذ) الوقف الواقع (في) حال (الصحة (11) من رأس المال) ~~سواء وقف على ورثته أم على بعضهم (12) أم على غيرهم (و) كذلك ينفذ من رأس ~~المال حيث وقفه في أحد حالين (في) حال (المرض PageV03P507 ~~و) في (الوصية) إذا وقفه في الصورتين جميعا (على الورثة كالتوريث) أي على ~~ما يقتضيه الميراث (والا) يقفه في الصحة ولا في المرض أو الوصية على ما ~~يقتضيه الميراث بل وقفه على غيرهم أو عليهم لا على ما يقتضيه الميراث ~~(فالثلث) ينفذ على ما وقفه (فقط (1) ويبقى الثلثان (2) لهم وقفا) على ما ~~يقتضيه الميراث (إن لم يجيزوا) ذكره أبو (ط) فإن أجازوا نفذ وعند (م) بالله ~~إما زاد على الثلث إذا لم يجز الورثة عاد على جميعهم ملكا لا وقفا قال ~~مولانا (عليلم) والصحيح للمذهب ما ذكره أبو (ط) قال (م) بالله (ويصح) الوقف ~~(فرارا من الدين (3) ونحوه) قال في الزيادات ولو أن رجلا وقف ماله على نفسه ~~ثم على الفقراء بعده أو على الفقراء ابتداء في صحته فرارا عن ورثته (4) أو ~~مهر امرأته صح الوقف ولا يحل الرجوع فيه ولا تأثير للفرار في الوقف وبه قال ~~الفقهاء الأربعة (5) قيل (ع) كلام (م) بالله مبني على أصلين الأول أنه قصد ~~القربة مع قصد الفرار إذ لا منافاة بينهما (6) الأصل الثاني أنها غير ~~مطالبة (7) أو مطالبة وله مال PageV03P508 ~~يقضيها غير الموقوف إذ لو لم يملك إلا هذا وطالبته ثم وقف المطالبة كان ~~هذا كمن صلى وصبي يغرق (1) لان فعله للطاعة يفوت به واجب عليه فكانت الطاعة ~~معصية وأما فراره عن الورثة فيجوز أن يفر مع أنه نوى ms0872 التقرب (2) إلى الله ~~تعالى بالوقف فلا يقال يخرج من هذا أن الوقف ليس من شرطه نية القربة (كتاب ~~الوديعة (3) الوديعة مأخوذة من الترك ومنه قيل للقبر ودع (4) لما كان الميت ~~يترك فيه وقيل للمصالحة موادعة لما كان القتال يترك فيها (5) والأصل فيها ~~الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله أما ~~قوله فقال صلى الله عليه وآله أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ~~وأما فعله فروى أنه كان معه صلى الله عليه وآله ودائع فلما هاجر سلمها إلى ~~أم (6) أيمن والاجماع على صحتها ظاهر والوديعة (إنما تصح بين جائزي التصرف ~~(7) بالتراضي) PageV03P509 ~~فلا تصح من صبي ولا مجنون ولا مكره (1) سواء كان مودعا أو مستودعا فلو ~~أودع صبيا غير مأذون (2) لم يضمنها الصبي ولو أتلفها الصبي (3) وقال (ف) ~~والوافي يضمن إذا أتلف فإن أودع عنده عبدا فقتله ضمن عند الجميع (4) وضابط ~~المسألة إنما كان يستباح بالإباحة فلا ضمان كلبس الثوب (5) وذبح الشاة وما ~~لا يستباح (6) فان جرت به عادة الصبيان كالجرح (7) فقيل (س) لا ضمان قال ~~(عليلم) وفيه نظر (*) وإن لم تجر به عادتهم كالقتل لزم الضمان فلو أودع صبي ~~عند صبي شيئا ضمنه المودع () ولو رده إلى الصبي لم يبر حتى يرده الصبي إلى ~~الولي (وهي أمانة (10) فلا تضمن (11) إلا لتعد (12) من الوديع وهو أن يتصرف ~~فيها لنفسه (كاستعمال) نحو أن يلبس الثوب أو يركب الدابة (13) (ونحو إعارة) ~~أو تأجير أو رهن فإنه يصير ضامنا بذلك PageV03P510 ~~لأجل التعدي (و) من التعدي وقوع (تحفظ) لها (فيما لا تحفظ مثلها في مثله ~~(1)) فلو وضع الوديعة في موضع ليس مثله حرزا لمثلها فإنه يضمنها بذلك (2) ~~وهذا قول (ش) وأبي جعفر وأحد قولي (م) بالله أعني أن لكل مال حرزا يليق به ~~فالدراهم والجواهر ونحوهما المنزل والصندوق (3) ونحو ذلك (ط) وللأخشاب ما ~~داخل باب الدار فلو وضع الدراهم مكان الأخشاب (5) ضمن وقال أبو (ح) وهو ms0873 ~~عموم قول الوافي أن كلما قطع منه السارق فهو يصلح للايداع من غير فصل وهذا ~~الخلاف إذا لم يعين المالك لاحرازها موضعا وأما إذا عين فإن عين غير حرز ~~نحو أن يقول ضعها في الطريق فعن الفقيه (ح) لا حكم للتعيين ومتى نقل (6) ~~لزمه الحفظ قيل (س) وأشار (م) بالله إلى أنه لا يضمن وكأنه وكله بإباحته ~~كما لو سيب العارية (7) بإذن مالكها وإن عين لها حرزا فإن امتثل فلا ضمان ~~وإن خالف فعند الحنفية (8) والوافي أنه إن كان من دار إلى دار ضمن ولو هي ~~أحرز وإن كان من بيت إلى بيت (9) لم يضمن مطلقا وأشار في مجمع البحرين (10) ~~أنه لا يضمن إن كان مساويا وقال في مهذب (ش) والفقيه (ح) إذا نقل إلى مساو ~~أو أعلى فلا ضمان وإن نقل إلى ما هو دون كان ضامنا من غير فرق بين الدارين ~~(11) والبيتين فان نقله إلى أعلى وقد نهاه عنه ففي مهذب (ش) وجهان أحدهما ~~لا يضمن وهو الظاهر من قول أبي (ح) و (م) بالله وهو الذي يقتضيه عموم كلام ~~الأزهار * والثاني يضمن وهو الذي PageV03P511 ~~اختاره في الانتصار (1) (أو) وضع الوديعة مع من لا يستحفظ مثلها (معه) ~~ضمنها فلو وضعها مع من يثق به من أهله وولده وسائر من يثق به في أمواله ~~ليحفظها في منزله الذي يسكنه (2) فتلفت لم يضمنها (3) وإن دفعها إلى هؤلاء ~~ليحفظوها في غير منزله الذي يسكنه ضمنها (4) وهذا قول زيد بن علي وأبي (ح) ~~إلا أن أبا (ح) يعتبر أن يكون من دفعها إليه من تلزمه نفقته وقال (ش) يضمن ~~في ذلك كله إلا أن تدعو الضرورة إليه نحو خوف الحريق ونحوه (5) (و) من ~~التعدي (إيداع (6) لها (وسفر (7) بها (بلا عذر موجب فيهما (8) فأما إذا فعل ~~لعذر (9) من خوف حريق أو سرقة أو لص جاز له (10) إيداعها مع ثقة أو مع حاكم ~~وكذلك السفر بها فإن كان العذر غير موجب كالتشويش (11) والاضطراب (12) لم ~~يكن له ذلك إلا باذن المودع وقال الناصر وأبو (ح) ms0874 أن هل أن يسافر بها ولا ~~ضمان عليه (و) من التعدي (نقل) للوديعة من الوديع وقع (لخيانة) لكنه أن نقل ~~الكل بنية أخذه ضمنه جميعا فإن نوى أخذ البعض لم يضمن عندنا إلا ما نوى ~~(13) أخذه فقط PageV03P512 ~~وعند (أصش) يضمن الجميع (1) وإن نقل البعض بنية أخذه ضمنه فقط ولو تحرك ~~الباقي فإن لم يحصل منه إلا فتح الصرة فقط فإنه يأثم (2) ولا يضمن (3) على ~~ظاهر المذهب خلاف الشافعي والامام (ي) وإن حصل نية الاخذ فقط لم يضمن خلافا ~~لابن سريج (4) وقديم قولي (م) بالله (و) من التعدي (ترك التعهد (5) و) ترك ~~(البيع لما يفسد) يعني إذا لم يحصل معاهدة الوديعة بالنشر والنفض (6) ~~كالصوف فإنه يضمنها وكذا إذا خشي فسادها بالواقز أو بالبلل ولم يكن صاحبها ~~حاضرا فإنه يجب عليه بيعها فإن لم يبعها (7) ضمنها ومن هذا الجنس أن يترك ~~الانفاق عليها (8) إذا كانت حيوانا (9) واحتاجت فإنه يضمنها (و) منه ترك ~~(الرد (10) بعد الطلب) فإذا ترك ردها بعد أن طلبها المالك (11) ضمنها إذا ~~لم يكن ثم عذر قال (م) بالله فإن خوفه السلطان بالقتل إن ردها على المالك ~~فإن كان الوديع مقيدا لا يمكنه الفرار لم يأثم بترك الرد قال مولانا ~~(عليلم) وكذا لو خوفه بقطع عضو فلو خوفه بدون ذلك لم يجز ترك الرد (12) قيل ~~(س) وتلزمه نية الضمان (13) إن ترك الرد لخوف القتل قال مولانا (عليلم) وهو PageV03P513 ~~القياس (1) (و) من التعدي أن ينطق الوديع (بجحدها (2) لأنه بالجحد صار ~~غاصبا ولو أقر بعد الجحود لم يخرج عن الضمان ما لم يرد أو يتجدد له إيداع ~~من المالك (و) منه وقوع (الدالة عليها (3) فلو دل الوديع ظالما على الوديعة ~~ليأخذها ضمنها ذكره القاضي زيد والفقهاء (ل ح مد) وعن (م) بالله لا يضمن ~~قال مولانا (عليلم) والصحيح الأول (ومتى زال التعدي (4) في الحفظ (5) صارت ~~أمانة (6) وذلك نحو أن يسافر بها أو يتركها في موضع غير حريز (7) ثم زال ~~التعدي فإنها تعود أمانة عند السادة وأبي (ح) وقال (ش) أنها لا تعود ms0875 أمانة ~~وأما إذا تعدى في التصرف ثم زال وذلك نحو أن يركبها أو يعيرها أو غير ذلك ~~(8) فإنها لا تعود أمانة خرجه (م) بالله واختاره لنفسه وهو الذي في الأزهار ~~وقال (أ ص ح) وأشار إليه أبو (ط) أنها تعود أمانة (9) وقال أبو (ع) أن تصرف ~~لنفسه لم تعد أمانة وأن تصرف للغير نحو أن يعيرها عادت أمانة (وإذا غاب ~~مالكها (10) بقيت (11) حتى) يقع (اليأس) من صاحبها (ثم) إذا أيس صارت ~~(للوارث (12) إن كان له PageV03P514 ~~وارث (ثم) إذا لم يكن له وارث صارت (للفقراء (1) وعن زيد بن علي والناصر ~~و (م) بالله وكذا لو أيس من معرفة صاحبها (2) لو عاد جاز التصدق بها (3) ~~(وإن عين) المالك (للتصدق بها وقتا) نحو إن لم أعد إليك في وقت كذا فتصدق ~~بها على الفقراء فلم يعد في ذلك الوقت (جاز) له أن يتصدق بها (ما لم يتيقن ~~(4) موته (5) فان ثبت أن المودع كان ميتا في ذلك الوقت لزم الوديع للورثة ~~ضمانها (6) وان التبس فلا ضمان لان الأصل الحياة وبراءة الذمة فان أتى بلفظ ~~يشمل التوكيل والايصاء كقوله تصدق بها حيا كنت أم ميتا فلا ضمان (7) (وما ~~أغفله الميت (8) من الودايع التي كانت معه فلم يذكرها بنفي ولا اثبات ولم ~~يعرف الورثة حاله (حكم بتلفه (9) فلا ضمان عليه لأن الظاهر أنها قد تلفت ~~هذا كلام أبي (ط) وقال (م) بالله وأبو (جعفر (10) بل الظاهر البقاء (وما ~~أجمله) الميت (فدين) نحو أن يقر أن عنده وديعة (11) ويذكر مبلغها (12) ~~وصفتها (13) PageV03P515 ~~ولم يوجد (1) ذلك في تركته فإنه يضمنها ويكون دينا (2) (وما عينه (3) ~~الميت وعرفه الورثة بعينه (رد فورا وإلا) يردوه مع الامكان (ضمن (4) ذكره ~~(ض) زيد قال وبه قال (أصش) قال وشبهوها بالثوب الذي تلقيه الريح في دار وهو ~~يعرف صاحبه قال عليه السلام وهو معنى قولنا (كما يلقيه طائر أو ريح في ملك ~~(5) فمتى لم يرد مع الامكان ضمن واعلم أنه يلزم الورثة إعلام صاحبها ~~والتخلية بينه وبينها بلا اشكال وأما حملها إليه فظاهر كلام (ض) ms0876 زيد وأبي ~~مضر (6) أنه يجب قيل (ح) وفيه نظر والصحيح أنه لا يجب (7) قال مولانا عليه ~~السلام ومسألة الثوب كالوديعة سواء وليست بحجة (8) (وإذا) أودع رجلان عند ~~رجل وديعتين فتلفت أحداهما فأدعي كل واحد من الرجلين أن الباقية وديعته و ~~(التبس) على الوديع (من هي له) (9) وكذا إذا التبس عليه أي الرجلين أودعه ~~(فلمن بين (10) أي يستحقها من قامت بينته منهما في الصورتين جميعا (ثم) إذا ~~لم يكن لهما بينة كانت (لمن حلف) منهما على أنها له (ثم نصفان) حيث بينا ~~جميعا (11) أو حلفا جميعا قيل (ع) أو نكلا ولا يمين لهما على الوديع (12) ~~إلا أن يدعي عليه PageV03P516 ~~أنه استهلكه عليه بدعوى اللبس كان له تحليفه (1) على ذلك (ويعطى الطالب) ~~من المودعين (حصته مما قسمته إفراز (2) ولو في غيبة الآخر ومن غير حاكم ~~(وإلا) تكن قسمته إفراز (فبالحاكم (3) يميز له نصيبه قال (عليلم) ذكر معنى ~~ذلك في الكافي إلا أنه قال إذا طلب أحدهما نصيبه فعند يحيى يرفع إلى الحاكم ~~ويسلم بأمره ولم يفصل كما فصلنا ولعله أراد فيما ليس قسمته إفراز (4) (و) ~~إذا اختلف الوديع والمودع فقال الوديع قد رددتها وأنكر المالك أو قال هذه ~~وديعتك فأنكرها أو قال قد تلفت فأنكر المالك كان (القول للوديع (5) في) ذلك ~~كله أي في (ردها (6) وعينها (7) وتلفها) (8) لأنه أمين ويقبل قوله (9) ~~بتلفها وإن لم يبين سبب التلف وعند الحنفية لا بد أن يبين سبب التلف (و) لو ~~أعطى رجل رجلا شيئا ثم تلف ذلك الشئ فادعى المالك أنه كان قرضا مع الذي تلف ~~عنده فيطلبه العوض ويقول الذي تلف عنده بل كان وديعة فلا ضمان علي فالقول ~~قول الوديع في (أن التألف (10) وديعة لا قرض (11) لان الأصل براءة الذمة ~~قوله (مطلقا) أي سواء قال تركته معي وديعة أو أخذته منك وديعة فلا فرق ~~بينهما بخلاف المسألة التي تأتي بعد هذه فإن بين اللفظين فرقا وقال (م) ~~بالله وأحد قولي أبي (ط) بل يفرق بين اللفظين هنا أيضا فإن قال تركتها معي ~~وديعة ms0877 فالقول قوله وإن قال أخذتها منك وديعة فالقول قول المالك (ولا) يقبل ~~قول المالك أن ذلك الشئ الذي تلف (12) في يد الغير (غصب) PageV03P517 ~~عليه إذا قال الذي تلف في يده بل كان وديعة (1) (إلا) أن يدعي المالك أنه ~~غصب (بعد) قول الوديع أخذته (2) وديعة ولم يقل تركته معي وديعة فان القول ~~قول المالك أنه غصب لاقرار خصمه بأنه أخذه والمالك منكر للتسليم بخلاف ~~المسألة الأولى فإنه مقر بالتسليم فلم يكن للفظ الاخذ فيها تأثير (و) إذا ~~جحد الوديع الوديعة فأقام المالك البينة باثباتها فأدعي الوديع أنه قد ردها ~~أو تلفت أو نحو ذلك (3) من الوجوه التي تقدمت فإنه لا يقبل قوله (4) في ذلك ~~بعد جحوده إياها ويكون القول (للمالك في ذلك) بعد (أن جحدت فبين) باثباتها ~~(لا العين فإنه يقبل قوله (5) فيها بعد جحوده (و) إذا جاء المالك إلى ~~الوديع فأعطاه ثم أدعى أنه غلط وأنه أعطاه غير الوديعة فأنكر المالك الغلط ~~وادعى إن الذي صار إليه هو ماله وجب أن يقبل قوله (في نفي الغلط (6) ~~والبينة (7) على الوديع وقد ذكر صلى الله عليه وآله بالله في النسب أنه إذا ~~رجع عن الاقرار به في المجلس صح رجوعه فيأتي مثله في المال (8) (و) لو أعطى ~~الوديع الوديعة أجنبيا وادعى أن المالك أذن له باعطائه ليسقط عنه الضمان ~~إذا تلفت في يد الأجنبي كان عليه البينة والقول PageV03P518 ~~قول المالك في نفي (الاذن (1) باعطاء الأجنبي (2) فيلزم الوديع الضمان ~~إلا أن يقيم البينة بالاذن (كتاب الغصب (3) الأصل في قبح الغصب العقل ~~والسمع أما العقل فلانه ظلم والظلم قبيح عقلا (4) وأما السمع فالكتاب ~~والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ~~وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يحل مال أمرء ~~مسلم (5) إلا بطيبة من نفسه وأما الاجماع فلا خلاف في قبح الغصب (6) ~~وحقيقته (7) هي قوله (هو الاستيلاء على مال الغير (8) عدوانا) والاستيلاء ~~هو إثبات اليد على الشئ لكن لا بد من النقل فيما ينقل ms0878 عند من اعتبره كما ~~كما سيأتي والعدوان إثبات اليد لا باذن الشرع والغصب يثبت بالاستيلاء ~~عدوانا (وإن لم ينو (9) المستولي الغصب هذا الذي صححه بعض المذاكرين للمذهب ~~وقواه الفقيه (ح) وقال أبو PageV03P519 ~~مضر بل يحتاج إلى نية الغصب وإلا لم يكن غصبا (فصل) في بيان الوجوه التي ~~يصير بها الشئ مضمونا على الغاصب إعلم إن المغصوب على ضربين أحدهما مما ~~ينقل ويحول (1) والثاني مما لا ينقل فإذا كان المغصوب مما لا ينقل كالضياع ~~فإن الغاصب لا يضمنه بالغصب (2) على قياس قول يحيى (عليلم (3) ذكره الاخوان ~~وهو قول أبي (ح) و (ف) وقال (م) بالله إنها تضمن بالغصب وبه قال (ش) ومحمد ~~قيل (مد) ولا يختلف الهادي و (م) بالله أنه يسمى غاصبا وأنه يأثم وأن صلاته ~~لا تصح في المغصوب وأنه يجب عليه الكراء (4) والاستفداء (5) بما أمكن قيل ~~(مد) وفائدة الخلاف بينهما إذا زالت من يد الغاصب إلى آخر فعند (م) بالله ~~يضمن قيمتها للحيلولة وعند الهادي لا يضمن وقال في الزوائد بل محل الخلاف ~~إذا أتلفه الغير في يد الغاصب فالهادي (6) لا يضمنه و (م) بالله يضمنه قيل ~~(مد) وهذا فيه نظر قال مولانا (عليلم) والصحيح قول الفقيه (مد) وقد أوضحناه ~~بقولنا (فلا يضمن من غير المنقول إلا ما تلف (7) تحت يده وإن أثم وسمي ~~غاصبا (8) فهذا تصريح بمثل ما قاله الفقيه (مد) وأما إذا كان الشئ مما ينقل ~~ويحول نحو العروض (9) والحيوانات وما أشبه ذلك فإن الغصب يضمنه (و) إنما ~~يضمن ما جمع شروطا خمسة الأول أنه لا يضمن PageV03P520 ~~(من المنقول إلا ما انتقل) فلو لم ينقل لا حسا (1) ولا حكما (2) لم يضمنه ~~(3) الشرط الثاني أن ينتقل (بفعله (4) فلو انتقل بفعل الغير نحو أن يدفعه ~~دافع على مال الغير فينتقل باندفاعه عليه فإنه لا يكون غاصبا بهذا النقل ~~لان الرجل المدفوع كالآلة للدافع (5) الشرط الثالث أن يكون نقل ذلك المال ~~حصل بنقل الغاصب (6) (لا بنقل ذي اليد (7) الثابتة عليه نحو أن يحمل امرأة ~~(8) أو صبيا (9) وعليهما شئ من ms0879 الحلي (10) أو الثياب أو في أيديهما شئ ~~يحملانه فإنه إذا حملهما فانتقل المال الذي في أيديهما تبعا لنقلهما لم ~~يضمن ذلك المال الشرط الرابع أن يكون ذلك النقل (نقلا ظاهرا أو في حكمه) ~~قال علي خليل والمعتبر في ذلك هو إزالة جملة الشئ عن مكانه قال فإن كان ~~شيئا متصلا فأزال بعضه عن مكانه لم يكن ذلك نقلا حتى ينقل الجميع وذلك نحو ~~أن يطوي (11) من بساط الغير بعضه قل أم كثر لم يكن نقلا حتى يطوي جميعه ~~(12) قال وكذلك لو حرك جملة الشئ ولم ينقله من مكانه لم يكن نقلا نحو أن ~~يفتح الباب المغصوب (13) ويرده (14) ذكره في الزيادات (15) وعن أبي مضر ~~يضمن ما طوى من البساط وكذلك الباب يضمن إذا PageV03P521 ~~كان موضع رجله واسعا وتأول قول (م) بالله على أنه ضيق (1) قال مولانا ~~(عليلم) والظاهر خلافه (2) والرحى (3) إذا أدارها كالباب لا يضمن عند (م) ~~بالله (4) ويضمن عند أبي مضر إذا كان موضع قطبها واسعا وقد ألحقوا (5) ثلاث ~~صور الأولى إذا أجال الدابة وهي في رباط فقال أبو مضر إن كان الرابط لها ~~مالكا فلا ضمان وإن كان الرابط لها غاصبا ضمن (6) وكأنها غير مربوطة ~~الثانية إذا أدار القنديل المعلق يمينا ويسارا فلا ضمان ذكره (ض) زيد وبعض ~~الناصرية وإن رفعه ضمن (7) وقال (ض ف) والناصر الرضي لمذهب جده الناصر (8) ~~يضمن في الوجوه كلها (9) الثالثة إذا سل بعض السيف من غمده والغمد في يد ~~المالك فعن بعضهم أنه لا يضمن قيل (ع) وعند الهدوية يضمن في هذه الصور كلها ~~قال مولانا (عليلم) أما في مسألة البساط والرحى والباب والقنديل (10) فلا ~~نسلم لان ذلك ليس بنقل ظاهر وهم يعتبرون النقل (11) وأما مسألة السيف (12) ~~فالأقرب أنه يضمن (13) عند الهدوية و (م) بالله جميعا لان الغاصب إذا كان ~~في يده رأسه وسل بعضه فقد نقل جملته أغني الحديد نقلا ظاهرا فيضمن عند ~~الهدوية وأما عند (م) بالله فلان الممسك للرأس أقوى يدا من الممسك للغمد ~~إذا لم يكن النجاد مقلدا بعنق الذي ms0880 في يده الغمد فإن كان مقلدا به فاليد له ~~قال (عليلم) هذا الذي يترجح عندي فصار قولنا نقلا ظاهرا احترازا من الصور ~~التي قدمنا والذي في حكم النقل الظاهر جحد الوديعة (14) فإنه PageV03P522 ~~يصير بجحدها (1) غاصبا وكذلك لو باع مال الغير وسلمه (2) بالتخلية واليد ~~في الظاهر له فإنه يصير غاصبا وإنما يكون البائع غاصبا بقيود أربعة أن يكون ~~في يده (3) وأن تكون يده أمانة (4) وأن يسلم تسليما لفظيا (5) وأن يكون ~~بالقرب منه (6) ليصح التسليم وعن الكنى لا يشترط أن يكون في يده وكذلك لو ~~شهد بمال الغير (7) أنه لغير المالك (8) فإنه يصير PageV03P523 ~~غاصبا للشرط الخامس أن يكون النقل واقعا (بغير اذن الشرع) فأما لو كان ~~باذن الشرع كالتقاط الضالة واللقطة (1) ونحو ذلك مما سيأتي إن شاء الله ~~تعالى فإنه لا يكون غاصبا وقال (م) بالله لا يعتبر في المغصوب نقل الغاصب ~~له عدوانا بل (ما ثبتت (2) يده عليه كذلك (3) أي بغير إذن الشرع (وما نقل ~~لإباحة عرف) لم يضمن كالضيف ينقل شيئا (4) في المنزل الذي أذن له بدخوله ~~مما جرت العادة بنقله ورده نحو أن يشرب من الكوز أو يضع المنديل على العيش ~~أو ينظر في مصحف (5) أو كتاب أو نحو ذلك مما أباح له العرف نقله وهكذا ~~الأجير الخاص (6) إذا دخل البيت (أو) نقله (خوفا منه (7) لم يكن غاصبا لان ~~الشرع قد أباح له ذلك (8) نحو أن يخاف البهيمة أن تنطحه أو تنطح غيره أن ~~تتلف زرعه أو زرع غيره (9) أو نحو ذلك فيدفعها فإنه لا يصير بذلك غاصبا ~~(10) (أو) نقله خوفا (عليه) نحو أن يخاف على البهيمة من سبع أو لص فنقلها ~~فإنه لا يصير بذلك غاصبا (أو) ينقله (من نحو طريق) كلو أزال مال الغير من ~~طريق المسلمين (11) أو نحوها مثل أن ينقل PageV03P524 ~~الثوب (1) أو نحوه من موضع الصلاة في المسجد فإنه لا يصير بذلك غاصبا ~~وكذلك إذا وضع على عنقه أو ظهره أو في ملكه شئ وكان الواضع غير المالك (2) ~~فنقله (فا) ن المنقول في جميع هذه ms0881 الصور التي قدمنا تكون أ (مانة (3) في يد ~~ناقله حتى يرده إلى يد مالكه أو سيبه حيث جرت العادة بالتسييب فيه فإن فرط ~~ضمن (غالبا) احترازا من صورة لا يكون النقل فيها أمانة ولا ضمانة وذلك نحو ~~أن يضع المالك على عنق رجل شيئا أو في ملكه على وجه التعدي فأزاله عن نفسه ~~أو عن ملكه فإن ذلك الشئ لا يصير بذلك أمانة ولا ضمانة لأنه منكر تجب ~~ازالته وكذا لو وضع سمنا في قدحه فله أن يريقه إن لم يجد ما يضعه فيه (4) ~~(و) المنقول (بالتعثر غصب (5) كلو تعثر فصدم شيئا برجله حتى أزاله عن مكانه ~~فإنه بذلك النقل يصير غاصبا على قول الهدوية وقديم قولي (م) بالله وعلى ~~قوله الأخير لا يصير غاصبا لعدم ثبوت اليد ذكر ذلك بعض أصحابنا المتأخرين ~~قال مولانا (عليلم) وفيه نظر (6) على قول الهدوية لان النقل هنا ليس على ~~جهة العدوان إذا فعل المعتاد (7) (فصل) في كيفية رد المغصوب إلى مالكه (و) ~~اعلم أن المغصوب (يجب رد عينه ما لم تستهلك) ولا يجزي الغاصب دفع القيمة ~~(8) عوضا عنه وذلك إجماع فإن استهلكت حسا وجب العوض PageV03P525 ~~اجماعا وان استهلكت حكما فسيأتي تفصيله (و) يجب على الغاصب أن (يستفدي ~~(1) المغصوب متى خرج عن يده بوجه من الوجوه بشرطين أحدهما أن يكون المغصوب ~~(غير النقدين (2) فإن كان نقدا لم يلزم استفداؤه (3) بل يرد مثله * الشرط ~~الثاني أن يمكنه استفداؤه (بما لا يجحف (4) بحاله وإنما يبرأ الغاصب برد ~~المغصوب (إلى يد المالك (5) ولا يكفي الرد إلى منزله ولا إلى غلامه بل إلى ~~يده أو إلى يد من أمره (إلا) أن يكون المغصوب عليه (صبيا ونحوه) كالمجنون ~~(محجورا) عن التصرف (فيها) أي في مثل تلك العين فإنه لا يرد إليه بل إلى ~~وليه وحاصل ذلك أنه إن علم (6) أنه صار إلى الصبي؟ بالاذن PageV03P526 ~~جاز الرد إليه وإن علم (1) أنه لم يؤذن لم يجز الرد إليه وان التبس رجع ~~إلى العادة فما كان يعتاد هذا الصبي حمله جاز الرد ms0882 إليه نحو القصاع (2) في ~~الحمامات وحصر المسجد والكيزان الموضوعة على بابه قيل (ع) هذا (3) إذا ~~استعملت في الموضع الذي وضعت للاستعمال فيه فان استعملت في غيره (4) لم يبر ~~إلا بالرد على المتولي فثبت أنه لا يبرأ إلا بالرد إلى يد المالك (أو) ~~بالرد (إلى من أخذ منه) تلك العين المغصوبة وإن لم يكن مالكا (إلا) في ~~صورتين فإنه لا يبرأ بالرد فيهما إلى من أخذ منه الأولى أن يكون الذي أخذ ~~منه (غاصبا مكرها أو في حكمه) فالمكره الذي يأخذه من دون رضاء مالكه والذي ~~في حكمه الذي يأخذه من صبي برضاه (5) وقال أبو (ع) وأبو (ح) أن الغاصب ~~الثاني يبرأ بالرد إلى الغاصب الأول قال السيد (ح) وهذا الخلاف إذا كان ~~الأول يرده إلى المالك فإن كان يتلفه فلا خلاف أنه لا يبرأ وهكذا ذكر ~~الفقيه (ل) قيل (س) فتكون فائدة الخلاف في الكراء هل يطالب به الثاني بعد ~~رده إلى الأول أم لا ومن المذاكرين من قال الخلاف مطلق (6) وأشار في الشرح ~~أنه إذا صار إلى الثاني برضاء الأول لم يبر بالرد على الأول اجماعا (7) ~~لأنه قال كما لو اشتراه قال أبو مضر أما إذا كان في يد الغاصب بإذن المالك ~~كأجرة البغية (8) برئ الثاني بالرد إلى الأول بلا خلاف قال مولانا (عليلم) ~~وهذا الذي اخترناه في الأزهار بقولنا مكرها أو في حكمه لأنه ليس بمكره ولا ~~في حكمه (و) الصورة الثانية (نحو راع (9) ردت إليه الشاة (ليلا (10) فإذا ~~رد الغاصب الشاة المغصوبة إلى الراعي لم يبر إن ردها إليه في الليل وإن ~~ردها إليه في النهار برئ لأنه قد ردها إلى من PageV03P527 ~~أذن له المالك بقبضها في تلك الحال (1) وكذا لو غصب من الوديع برأ بالرد ~~إليه وكذلك المستعير (2) والمستأجر قبل مضي المدة (ويبرأ) الغاصب عن العين ~~(3) المغصوبة (بمصيرها إلى المالك (4) بأي وجه (5) نحو أن يطعمه إياها (6) ~~قبل أن تستهلك عند الهادي أو يبيعها (7) أو يرهنها (8) منه أو يعيره إياها ~~أو نحو ذلك فإنه يبرأ (وان جهل ms0883 (9) المالك مصيرها إليه وأحد قولي الناصر ~~وأحد قولي (ش) أنه لا يبرأ إلا مع علم المالك أما لو غلب على ظن الغاصب ~~مصير العين إلى مالكها ولم يتحقق ذلك فقيل (ح) أنه يبرأ وأخذه من كلام ~~(للم) بالله وقيل (ل) لا بد من الظن المقارب للعلم وأخذه أيضا من كلام ~~(للم) بالله (10) قال مولانا (عليلم) كلام الفقيه (ح) أقرب (11) (و) يبرأ ~~الغاصب (بالتخلية الصحيحة (12) بين الشئ المغصوب وبين المالك (وإن لم يقبض) ~~المالك تلك العين قال (عليلم) هذا هو الصحيح وفي المسألة قولان (للم) بالله ~~أحدهما PageV03P528 ~~أنه يبرأ بالتخلية والثاني أنه لا يبرأ وقال الكني ليس (للم) بالله إلا ~~قول واحد في المغصوب أنه يبرأ بالتخلية (إلا (1) أن يترك القبض (لخوف ظالم ~~(2) يخشى المالك أنه يغصبها عليه في تلك الحال (أو نحوه) وهو أن يسلمها في ~~غير موضع الغصب فإنه لا يجب عليه قبضها حينئذ ولو لم يخش عليها فلا يبرأ ~~بالتخلية حينئذ (3) (ويجب) الرد (إلى موضع الغصب (4) وإن بعد (5)) إذا كان ~~لحمله مؤنة ذكر ذلك (أ ص) أبي (ح) وأبو (ط) للمذهب وقال (م) بالله بل ~~للغاصب تسليمه في أي موضع كان ولا يلزمه إلى الموضع الذي غصب منه ولا خلاف ~~أنه إذا كان لا مؤنة لحمله ولا غرض يفوت أن له أن يسلمه في ذلك المكان (6) ~~(أو) طلب المالك العين المغصوبة في مكان غير موضع الغصب وجب على الغاصب ~~تسلميها في المكان الذي وقع فيه (الطلب إن كانت) العين موجودة (فيه (7) فإن ~~لم تكن فيه لم تجب ولا خلاف في ذلك في الطرفين ذكره أصحابنا (و) إذا كانت ~~العين المغصوبة في جدار للغاصب لزمه هدمه وكذلك إذا كانت في زجاجة له ولم ~~يمكن استخراجها إلا بكسرها أو ابتلعتها بهيمة له (8) يجوز ذبحها وجب أن ~~(يهدم و) أن يكسر ويذبح للرد ما هي فيه (9) حيث له ذلك) يعني PageV03P529 ~~حيث له أن يهدم ويكسر ويذبح فأما لو لم يجز له الهدم نحو أن يركب لوحا ~~مغصوبا على سفينة أو خشبة ms0884 مغصوبة في بيت وفي السفينة أو البيت نفوس محترمة ~~(1) أو مال لغير الغاصب يخشى تلفه بنزع اللوح أو الخشبة أو مال له يجحف به ~~إذا تلف فإنه لا يهدم حينئذ وكذلك في الكسر والذبح فأما غير المأكول إذا ~~ابتلع الجوهرة المغصوبة (2) فإنه لا يجوز له ذبحه وكذلك إذا خيط جرحه بخيط ~~مغصوب (3) ونزعه يضره وهو محترم الدم فإنه لا يجوز ذبحه (4) بل يلزم العوض ~~(وإ) ن (لا) يكن له الهدم أو الكسر أو الذبح (5) أو تعذر عليه بوجه من ~~الوجوه (فقيمة الحيلولة (6) لازمة له (على الأصح) من القولين ومعنى ذلك أنه ~~يلزمه PageV03P530 ~~قيمة تلك العين المغصوبة لأجل أنه حال بينها وبين مالكها فمتى عادت تلك ~~العين فهي باقية على ملك المالك ويرد للغاصب التي دفعها إليه للحيلولة قال ~~عليه السلام وحكم ما قدمنا (كعبد (1) غصبه غاصب ثم (أبق) عليه (أو أي شئ ~~(2) مغصوب خرج من يد الغاصب (وتنوسخ (3) فتعذر رده) فإن الغاصب يضمنه (4) ~~إلى أن يقبضه صاحبه فإن أخذ من الغاصب قيمته (5) ثم ظفر به صاحبه فإنه يكون ~~له ويرد للغاصب ما أخذ منه (6) هذا مذهب الهادي وش وذلك حيث يسلم القيمة ~~بالبينة (7) أو بقول المالك (8) أو بنكول الغاصب وقال م بالله والحنفية بل ~~يملكه الغاصب بدفع القيمة (9) فمتى عادت فهي للغاصب لا للمالك قال أبو مضر ~~لكن على أحد قولي (م) بالله والحنفية أنه يملك من وقت الغصب بطريق الانكشاف ~~وأحد قولي (م) بالله وهو الصحيح من مذهبه من وقت دفع القيمة أما لو سلم ~~الغاصب القيمة بقوله أن قيمته كذا وحلف على ذلك وانكشف أكثر فإن المغصوب ~~إذا رجع هنا فهو لمالكه اتفاقا (10) ذكره في الشرح وفي مجمع البحرين ~~للحنفية لكن قالت الحنفية يخير المالك بين إمضاء PageV03P531 ~~الضمان أو الرد وهكذا إذا انكشف أنه في يد الغاصب يوم دفع القيمة بدعواه ~~أنه خرج عن يده (فصل) في بيان حكم المغصوب إذا أحدث فيه الغاصب تغييرا ~~ينقصه أو يزيد فيه (و) هو أن نقول حكم العين المغصوبة (إذا غيرها) ms0885 الغاصب ~~(إلى غرض) يتعلق بها (1) في الغالب وليس باستهلاك كذبح ما تصلح للأكل (2) ~~وسلخه (3) وتقطيع الثوب قميصا (4) ونحوه خاطه أم لا فإذا كان التغيير على ~~هذه الصفة (خير) المالك (بينها (5) وبين القيمة) فإن شاء أخذها (ولا أرش) ~~يستحقه وإن شاء أخذ قيمتها (6) سليمة وقال (م) بالله ليس له إلا أخذ العين ~~وأرش نقصانها (إلا) أن يكون ذلك التغيير (في) شئ يمكن تقويمه على حياله (7) ~~(نحو الخصي (8) في العبد المغصوب فإن أرش الخصي مقدر في نفسه (9) فيستحقه ~~المالك لان الغاصب قد أتلف بعض أعضاء العين المغصوبة فيخير المالك (10) إن ~~شاء أخذ العبد بعينه وأرش الخصي (وإن) كان الخصي قد (زادت به (11) قيمة ~~العبد فإنه لا يسقط الأرش بتلك الزيادة وإن شاء أخذ قيمته سليما من الخصي ~~أو مخصيا (12) ونحو الخصي ذهاب يد زائدة (13) (و) إن غيرها (إلى غير غرض) ~~كتمزيق الثوب وتخييطه بما لا غرض به في تلك الناحية وذبح PageV03P532 ~~المهزول الذي لا يصلح للأكل (1) (ضمن) الغاصب (أرش) النقصان (اليسير (2) ~~وهو النصف فما دون (وخير) المالك (في الكثير (3) وهو ما زاد على النصف (4) ~~(بين) أخذ (قيمتها صحيحة و) أخذ (عينها مع الأرش و) اختلف العلماء في حكم ~~(فوائدها الأصلية (5) في الضمان وعدمه فمذهبنا وأبي (ح) و (ك) أنها (أمانة ~~(6) في يد الغاصب (فلا) يلزمه أن (يضمن) منها (إلا ما نقله لنفسه) لأنه ~~يصير بذلك غاصبا لا إذا نقله لمصلحته كسقيه (7) ورعيه لم يضمن إلا أن يكون ~~الرد ممكنا (أو جنى عليه) فيضمن ضمان جناية لا ضمان غصب (أو لم يرد) تلك ~~الفوائد وتراخى (مع الامكان) فإنه يضمنها لان هذا حكم الأشياء التي تصير ~~إلى الانسان بغير اختياره كما تقدم في وارث الوديع والمضارب وفيما ألقته ~~الريح في دار الانسان بغير اختياره وقال الناصر و (ش) إن فوائد العين ~~المغصوبة مضمونة كأصلها قيل (ح) أما إذا كان الوالد موجودا في بطنها عند ~~الغصب فذلك موضع اتفاق (8) أنه مضمون لأنه قد صار غاصبا له من الام فيضمن ~~قيمة الجميع وإنما الخلاف فيما حدث ms0886 بعد الغصب وأشار في شرح (ض) زيد وذكر في ~~شرح أبي مضر والفقيه (ل) ان ولد الغصب أمانة في يد الغاصب على الخلاف الذي ~~تقدم ولو غصب الام وهي حامل (9) PageV03P533 ~~لان قيمته حينئذ (1) داخلة في قيمة الام والزيادة الحادثة فيه غير مضمونة ~~كالولد الحادث (2) * تنبيه * قال عليه السلام اعلم أنما اكتسبه العبد في يد ~~الغاصب فحكمه حكم الفائدة الأصلية (3) في أنه للمالك وغير مضمون إلا بتلك ~~الأسباب (4) قال هذا الذي ترجح عندي ولم أقف فيه على نص (فصل) في حكم ما ~~غرمه الغاصب على الغصب (5) وما زاده فيه وتصرفاته وما يلزمه من الأجرة (و) ~~اعلم أن من غصب عينا وغرم فيها غرامات نحو أن تكون دابة فعلفها أو شجرا ~~صغارا فغرسها (6) وسقاها حتى كبرت أو حيوانا صغيرا فكبر أو مهزولا فسمن أو ~~جريحا فداواه حتى برئ أو ثوبا فقصره أو صبغة أو أديما فدبغه أو عودا فجعله ~~دواة (7) أو نوى فدقه حتى صلح للعلف وغرم على ذلك غرامات فإنه (لا يرجع) في ~~ذلك كله (بما غرم فيها (*) وإن) كانت تلك العين قد (زادت به) قيمتها لكن ~~صاحبها بالخيار حيث تغيرت العين بالصباغ (9) والدباغ ونحوها (10) لا بالسمن ~~والكبر (11) ونحوهما (12) PageV03P534 ~~إن شاء أخذ تلك العين ولا أرش له سواء زادت بذلك أم نقصت (1) وإن شاء أخذ ~~قيمتها (2) قبل حدوث ذلك الحادث (و) إذا كان الغاصب قد زاد في العين ~~المغصوبة زيادة كان (له فصل ما ينفصل بغير ضرر) يلحق العين المغصوبة نحو أن ~~يحلي السيف أو اللجام أو الدواة فان للغاصب فصله عنه وهذا مما لا خلاف فيه ~~(وإ) ن (لا) تنفصل تلك الزيادة إلا بمضرة تلحق العين المغصوبة (خير المالك) ~~بين أن تقلع الحلية ويأخذ أرش الضرر (3) أو يدفع قيمة الحلية للغاصب منفردة ~~لا مركبة (4) وهذا إذا عرف الضرر قبل الفصل فأما لو لم يعرف إلا بعد الفصل ~~فإنه ينظر فيه فإن كان يسيرا استحق المالك الأرش وإن كان كثيرا فالتخيير ~~المتقدم (5) وأما إذا كانت المضرة تلحق الزيادة دون المزيد عليه ms0887 فللمالك ~~قلعها (6) ولا يستحق الغاصب أرشا للحلية لأنه متعد بوضعها وقد دخل في هذه ~~المسألة لو غصب أرضا فبنى فيها بناء أو غرس غروسا فعلى الغاصب رفعهما (7) ~~فلو كانت العرصة تنقص برفع البناء والغروس وعرف ذلك قبل رفعهما هل يخير ~~المالك كما خير في الحلية إذا ضر قلعها سل قال مولانا (عليلم) والجواب أنها ~~إن كانت تنقص عن قيمتها يوم الغصب (*) خير وإلا فلا (و) إذا زرع الغاصب في ~~الأرض المغصوبة ببذر منه فالزرع له (9) ويجب (عليه قلع الزرع (10) وإن لم ~~يحصد) أي لم يبلغ حد الحصاد لأنه متعد (و) يلزم الغاصب (أجرة المثل (11) ~~للعين المغصوبة (وإن لم ينتفع (12) بها وقال (ك) لا يلزم إلا أن ينتفع PageV03P535 ~~وقال أبو (ح) لا تلزم الغاصب أجرة فإن أجره لزمه التصدق بالأجرة (فإن ~~أجر) الغاصب العين المغصوبة (أو نحوه) مثل أن يبيعها أو يهبها (فموقوف) على ~~إجازة المالك (1) فإن أجاز أو جرى منه ما هو بمعنى الإجازة كالمطالبة (2) ~~بالغلة (3) نفذ ذكره أبو (ط) واستحق الأجرة قليلة كانت أم كثيرة قيل (ح) ~~وتكون في يد الغاصب أمانة (4) وعن الفقيه (ي) بل يضمن قدر كراء المثل ~~والزائد أمانة قال مولانا (عليلم) وهو الظاهر من كلام أبي (ط) وأما إذا لم ~~يجز المالك الإجارة بطل العقد (5) واستحق المالك أجرة المثل على المستأجر ~~(6) فإن كانت الغلة أقل منه وفيت (7) وإن كانت أكثر رد الزائد إلى المستأجر ~~(تنبيه) قيل (ع) وولاية قبض الغلة (8) عند أبي (ط) إلى المالك لان الغاصب ~~فضولي قيل (ل) وإنما تلحق الإجازة عند أبي (ط) إذا كانت الأجرة في الذمة أو ~~نقدا لأنه لا يتعين فأما إذا كانت عرضا فإنه يتعين فلا تلحقه الإجازة (9) PageV03P536 ~~لان الغاصب يكون مشتريا لتلك العين لنفسه بالمنافع والفضولي لو اشترى ~~لنفسه (1) بمال الغير لم تلحقه الإجازة قيل (ع) فلو نوى أنه يؤجر للمالك ~~لحقته الإجازة قال مولانا (عليلم) وقد ذكروا أن البائع الفضولي لو باع عن ~~نفسه ملك الغير لحقته الإجازة ولا يضر كونه نوى عن نفسه فينظر ما ms0888 الفرق (2) ~~بين البيع والشراء قال والأقرب أنه لا فرق بينهما وأن المخالف هنا (3) ~~يخالف هناك (و) يجب على الغاصب (أرش ما نقص (4) من العين المغصوبة نحو أن ~~تكون دارا فتهدم بعضها (5) أو تصدع جصها (6) أو صاروجها (7) أو حلية فتخشفت ~~(8) أو دابة فاجترحت (9) أو ثوبا فاسحق (10) أو نحو ذلك فإنه يلزم الغاصب ~~إذا رده أرش ذلك النقصان (ولو) كان النقصان (بمجرد زيادة) حصلت (من فعله) ~~فإنها إذا أزالت تلك الزيادة في يده ضمن أرشها وقد ذكر (عليلم) مثال ذلك ~~بقوله (كأن حفر بئرا) في دار أو أرض غصبها فارتفعت قيمتها لأجل تلك البئر ~~(ثم) إن الغاصب (طمها (11) فنقصت القيمة ضمن ذلك النقصان هذا إذا كان ~~التراب موضوعا في ملك صاحبه (12) فإن كان في شارع أو PageV03P537 ~~ملكا لغير صاحب الدار (1) فلا أرش على الحافر لأنه مستحق لرده (2) (إلا) ~~نقصان (السعر (3) فإنه لا يضمن (قيل (4) و) مثل السعر (الهزال ونحوهما) ~~التحاء الشاب وشيب الملتحي (5) وسقوط ثدي الكاعبة واغتصاب فردي نعل بعشرة ~~فرد أحدهما يساوي منفردا درهمين (6) فإن هذه كلها نظائر للهزال فيما ذكره ~~بعض أصحابنا وقد قال الهادي (عليلم) في الهزال أنه غير مضمون (في) الحيوان ~~(الباقي) إذا رجع لصاحبه بعينه قال (م) بالله والمسألة فيها ضعف ولا أحفظ ~~عن غيره (7) أنه قال بها قال مولانا (عليلم) والصحيح ما قاله (م) بالله ~~وأبو (ح) و (ش) أن الهزال ونحوه مضمون في الباقي وأما التالف فلا خلاف ~~بينهم أن الهزال ونحوه مضمون فيه وكذا زيادة السعر إذا كانت قد تجددت ~~مطالبة (8) في حال زيادة سعره (9) ثم تلف بعد أن نقصت فإن تلك الزيادة تضمن ~~ذكر ما يقتضي ذلك الاخوان على أصل يحيى (عليلم) (فصل) في حكم ما يشتري ~~بالمغصوب وما تملك به العين المغصوبة وحكم غلتها واعلم أن الغاصب إذا اشترى ~~بالعين المغصوبة أو باعها واشترى بثمنها شيئا فإنه (يملك ما اشترى بها (10) ~~أو بثمنها) إذا كانت العين المغصوبة أو ثمنها (نقدين) فإن باع ذلك الشئ ~~وربح فيه PageV03P538 ~~(و) جب عليه أن (يتصدق بالربح ms0889 (1) نص عليه في الأحكام وعند (م) بالله أن ~~الربح يطيب له وهو قول المنتخب قال في تعليق الإفادة فان اشتراه إلى الذمة ~~(2) ثم دفع هذه الدراهم المغصوبة فلا خلاف بينهم أن الربح يطيب له قال ~~مولانا (عليلم) في دعوى الاجماع نظر لأنه حكى في شرح الإبانة عن يحيى ~~(عليلم) وأبي (ح) ومحمد أنه يتصدق بالربح وإن لم يتعين فأما لو كان المغصوب ~~عرضا (3) أو باعه بعرض واشترى به كان الشراء باطلا بالاجماع (4) (و) أما ~~الطرف الثاني وهو في بيان ما تملك به العين المغصوبة فاعلم أن الغاصب يملك ~~(ما استهلكه (5) بخلطه) سواء خلطه بملكه أم بملك (د) غيره حتى لم يتميز (7) ~~وليس من ذوات الأمثال (أو) فعل فيه فعلا كان سبب (إزالة اسمه (8) و) اذهاب ~~(معظم منافعه) فإنه يصير بذلك مستهلكا له فيملكه عند القاسم ويحيى وأبي (ح) ~~و (ص (9) وتلزمه قيمته إن كان من ذوات القيم أو مثله إن كان من ذوات ~~الأمثال وذلك نحو أن يغصب قطنا فغزله أو غزلا فنسجه أو بيضا PageV03P539 ~~فاحضنه (1) أو حبا فطحنه أو بذر به (2) في أرض ندية تنبت أو سقاه أو ~~دقيقا فخبزه ونحو ذلك ولا بد من هذه القيود الثلاثة زوال الاسم وزوال معظم ~~المنافع وكون زوالهما (3) بفعل الغاصب وعند (م) بالله أنه يأخذه صاحبه ولا ~~حق فيه للغاصب لان كل فعل إذا فعله المالك في ملكه لم يزل به ملكه (4) فإنه ~~لا يكون استهلاكا إذا فعله الغاصب وهو قول الناصر و (ش) فعلى هذا لا يكون ~~الغزل والنسج والطحن ونحوها استهلاكا عنده لكن يلزم الغاصب الأرش والاعتذار ~~والاستحلال للإساءة (و) إذا راضى الغاصب المالك فإنه (يطيب له) الشئ ~~المستهلك (بعد المراضاة (5) لمالكه فلو تصرف قبل المراضاة ببيع أو هبة أو ~~نحو ذلك لم ينفذ تصرفه (6) ذكر ذلك أبو مضر ولم يفرق بين أن تزول العين ~~بالكلية كالنوى إذا صار شجرا أم لا كالحب إذا طحنه وهكذا عن الكافي وقال في ~~التفريعات (7) إذا زالت العين بالكلية جاز التصرف من غير إذن ms0890 المالك وكذا ~~عن البيان وقال أبو (ح) وصلى الله عليه وآله بالله لا تطيب له بعد المراضاة ~~بل يلزمه التصدق به لأنه في حكم المكتسب من وجه محظور (و) إذا كان الغاصب ~~يخشى فساد تلك العين المغصوبة المستهلكة إذا انتظر مراضاة المالك وهو غائب PageV03P540 ~~أو نحو ذلك وجب عليه أن (يتصدق (1) بما خشي فساده (2) قبلها) أي قبل ~~المراضاة ولا ينتفع هو بتلك العين (و) أما الطرف الثالث وهو في حكم غلة ~~العين المغصوبة فاعلم أن الغاصب إذا باعها فالحكم ما تقدم من أن عقوده ~~موقوفة على إجازة لمالك و (يملك مشتريها الجاهل (3) غلتها (4) ويتصدق ما ~~تعدي (5) قيمة الرقبة) اعلم أنه قد اتفق السيدان هنا أن الغلة للمشتري (6) ~~إذا كان جاهلا وأن عليه للمالك كراء المثل لكن اختلفا في مقابلة ما يستحق ~~الغلة فقال أبو (ط) في مقابلة ضمان الرقبة وقال (م) بالله في مقابلة ضمان ~~كراء المثل ولهذا الخلاف فائدتان الأولى لو زادت الغلة (7) على كراء المثل ~~فإنه يتصدق على تخريج (م) بالله بالزائد ولا يتصدق على تخريج أبي طالب إلا ~~بما زاد على قيمة الرقبة الفائدة الثانية لو حكم حنفي (8) بسقوط الأجرة ~~فعلى تخريج (م) بالله يتصدق بجميع الغلة وعلى تخريج أبي (ط) لا يلزم إلا ~~بما زاد على قيمة الرقبة (و) اعلم أن المشتري وإن ملك الغلة فإنه يجب (عليه ~~الأجرة) للمالك وهي PageV03P541 ~~أجرة المثل (1) (فصل) فيما يجوز للمالك فعله في العين المغصوبة وما يصح ~~له الرجوع به وما لا يصح (2) وما يتعلق بذلك (3) (و) اعلم أنه يجوز (للمالك ~~(4) تفريغ ملكه عما شغله به الغاصب فلو كانت أرضا وقد زرعها أو غرس فيها ~~كان له (قلع الزرع (5) و) إذا كان للقلع أجرة كان له أن يطلب من الغاصب ~~(أجرته (6) أيضا وظاهر كلام أبي مضر أنه لا بد في القلع من أمر الحاكم قال ~~مولانا (عليلم) والصحيح ما ذكره الفقيه (ح) أن له قلعه (ولو مستقلا (7) ~~بنفسه ولا يحتاج إلى أمر الحاكم قيل (ح) والأولى أن للمالك الأجرة (8) وإن ms0891 ~~قلع بغير حاكم لان ولايته أخص (و) لكن (لا) يجوز له أن (يفسد (9) زرع ~~الغاصب (إن تمكن) من قلعه (بدونه (10) أي من غير افساده فإن لم يمكن القلع ~~جاز الافساد نحو أن يمتنع الغاصب (11) من القلع والرفع أو لا يكون في القلع ~~فائدة نحو أن يكون مما لا يمكن غرسه في موضع آخر فإذا كان كذلك جاز الافساد ~~(و) أما ما يصح له الرجوع به فله (الرجوع) بالعين) المغصوبة (والأجرة) إن ~~كان لها أجرة (على كل ممن قبض (12) تلك العين قال (عليلم) PageV03P542 ~~لكن الأجرة تخالف العين بأنه ينظر فإن وقفت معه مدة لمثلها أجرة طولب ~~بقدر ذلك وإن لم تقف في يده قدرا لمثله أجرة (1) لم يطالب إلا بالعين (2) ~~(و) إذا صارت العين المغصوبة إلى يد رجل لم يعلم أنها غصب فغرم فيها غرامة ~~بأن علفها أو صبغها أو بنى عليها جدارا (3) وطلبها مالكها فقبضها بعد ~~التثبيت (4) بأنه يستحقها كان لهذا (المغرور) الذي صارت إلى يده أن (يغرم ~~الغار (5) له غراماته في الصبغ والعلف والبناء (6) ونحو ذلك وهو الذي أعطاه ~~إياها من دون أن يعلمه أنها غصب (ولو) كان الذي أعطاه إياها (جاهلا) بأن ~~يكون مغرورا أيضا فإنه لا يسقط الرجوع عليه بالغرامات بل يسلمها وحكي عن ~~(م) بالله وأبي (ح) أنه لا رجوع على الجاهل (نعم) فيغرم الغار للمشتري (7) ~~(كلما غرم فيها) أي في تلك العين (أو بنى عليها) ويرجع هو على الذي غره بها ~~ثم كذلك حتى ينتهي الرجوع إلى الذي سلمها وهو عالم بغصبها (8) وظاهر كلام ~~الهادي (عليلم) أن كل مغرور يرجع وأنه لا فرق بين أن يصير الشئ المغصوب إلى ~~المغرور بعوض أو لا لان احسانه بطل بالتغرير وقال (م) بالله وأبو (ط) إذا ~~صارت إليه (9) بغير عوض لم يرجع لان الواهب محسن وما على المحسنين من سبيل ~~(10) PageV03P543 ~~(إلا) أن المغرور لا يغرم الغار (ما) كان قد (اعتاض منه (1) نحو أن يشتري ~~جارية مغصوبة وهو جاهل لغصبها فيطأها (2) فيطلبها المالك ويطلب مهرها فإنه ~~يلزمه تسليمها ويسلم ms0892 مهرها (3) ولا يرجع بالمهر (4) على البائع لأنه قد ~~استوفى بدله وهو الوطئ وكذلك لو كانت دارا فسكنها (5) أو دابة فركبها أو ~~ثوبا فلبسه فان الحكم واحد في ذلك وأما إذا لم يلبس (6) ولم يسكن ولم يركب ~~فان الأجرة تلزمه لمالكها ويرجع بها على من غره (والقرار) في ضمان العين ~~المغصوبة إذا تنوسخت (على الآخر (7) منهم قبضا وإن كان كل واحد من القابضين ~~مطالبا ومعنى كون قرار الضمان عليه أنه إذا طالبه المالك غرم ولم يرجع على ~~أحد بما غرم وإذا طالب المالك غيره رجع عليه ذلك الغير بما دفع وإنما يكون ~~قرار الضمان عليه (إن علم (8) أن تلك العين مغصوبة فحينئذ يستقر عليه ~~الضمان (مطلقا) أي سواء أتلفها أو تلفت عنده من غير جناية (أو جنى (9) ~~عليها ولم يكن عالما بأنها غصب فإنه يكون قرار PageV03P544 ~~الضمان عليه سواء كان عالما (1) أم جاهلا (غالبا) احترازا من صورة فإنه ~~يجني ولا يكون القرار عليه وذلك نحو الخياط إذا استؤجر على تقطيع ثوب مغصوب ~~وهو لا يعلم فقطعه قميصا أو نحوه فنقص بهذا التقطيع فان الخياط يغرم أرش ~~ذلك النقص ويرجع به (2) على الذي أمره وإن كان هو الجاني (3) وكذلك لو أمر ~~الجزار (4) بذبح الشاة (5) أو نحو ذلك فإنه كتقطيع الثوب قميصا فلا يكون ~~قرار أرش النقصان (6) إلا على الآمر لا الجاني (و) إذا أبرأ المالك آخر ~~الغاصبين (7) فإنهم جميعا (يبرؤون ببرائه (8) لا) إذا أبرأ (غيره) من ~~الأولين فإنه لا يبرأ الباقون ببرائه بل يبرأ هو وحده وللمالك مطالبة ~~الباقين هذا الذي يقتضيه مذهب يحيى (عليلم) وقال (م) بالله في أحد قوليه بل ~~الصورتان سواء في أنهم يبرؤون جميعا (وإذا صالح غيره المالك) نحو أن يصالح ~~المالك غير من قرار الضمان عليه وهو أحد الأولين فالصلح إما بمعنى الابراء ~~أو بمعنى البيع (فبمعنى الابراء) وهو أن تكون العين المغصوبة قد تلفت وصار ~~الواجب للمالك القيمة فصالحه بعض الأولين بدفع بعض القيمة (9) عن جميعها ~~فإن المصالح (يرجع) عليهم (بقدر ما دفع (10) للمالك و (للم) ms0893 بالله قولان ~~أحدهما أنه ينتزل منزلة المالك فله أن يطالب من قبله ومن بعده (11) والثاني ~~لا يطالب (12) إلا من قرار الضمان عليه PageV03P545 ~~(ويبرأ) وحده (1) (من الباقي) من القيمة (لا هم (2) فلا يبرؤون عند ~~الهادي (عليلم) وفي أحد قولي (م) بالله يبرؤون جميعا (و) إذا كانت المصالحة ~~التي وقعت من أحد الأولين (بمعنى البيع) نحو أن تكون العين باقية فيصالحه ~~عنها بشئ يدفعه له أن تكون قد تلفت فيصالحه عن قيمتها (3) بغير النقدين (4) ~~فإنه هنا (يملك) تلك العين إن كانت باقية أو عوضها إن كانت تالفة (فيرجع ~~بالعين) على آخر الغاصبين (5) (إن بقت (6) وإلا فا) لواجب له ا (البدل (7) ~~فيرجع بمثلها إن كانت من المثليات وقيمتها إن كانت من القيميات وفيه ~~القولان هل يرجع على من شاء أو على من قرار الضمان عليه وهكذا لو اتهب تلك ~~العين أو ملكها بأي وجوه التمليك وقيل (ف) أما إذا دفع القيمة والعين باقية ~~لم يملكها عند الهادي (عليلم) لان الذي دفعه إنما هو قيمة الحيلولة قال ~~مولانا (عليلم) وفيه نظر لأنهم قد أطلقوا (8) أن الغاصب إذا اشترى المغصوب ~~صح الشراء وهذا بمنزلة الشراء وإنما لم يملك بدفع القيمة (9) للحيلولة حيث ~~لا تجري ملافظة للمالك (10) من مصالحة أو غيرها وأما حيث تجري ملافظة ~~للمالك فإن الهادي و (م) بالله يتفقان أن الغاصب يملك (فصل) وإذا تلف ~~المغصوب وجب على الغاصب (في تالف المثلي مثله (11) PageV03P546 ~~إن وجد في ناحيته (1) والمعتبر من الناحية هو البلد على الخلاف بين ~~المذاكرين في تقديرها بالميل أو بأن يجمعها البريد والمثلي هو ما تساوت (2) ~~أجزاؤه وله مثل في الصورة (3) وقل التفاوت فيه (4) وذلك كالأدهان والألبان ~~إذا لم تمزج بالماء والحبوب والبيض والجوز وتقديرهما بالوزن مع العدد (5) ~~وما خالف هذا القيد فقيمي فإن كثر التفاوت (6) في المثلي صار قيميا كالغليل ~~والحب الموقوز (7) والمدفون المتغير والعسل الذي فيه الكبس (8) وأما اللحم ~~فنص في الزيادات على أنه قيمي (9) قال مولانا (عليلم) ويحتمل أن الهدوية ~~يجعلونه مثليا (وإ) ن (لا) يوجد المثل في الناحية ms0894 (فقيمته يوم الطلب (10) ~~ذكره الاخوان وهو قول أبي (ح) وقال في الوافي و (ف) بل قيمته يوم الغصب ~~وقال محمد وزفر بل قيمته يوم انقطع عن أيدي الناس وقال الناصر و (ش) بل ~~أوفر القيم من وقت الغصب إلى وقت الاستهلاك (و) إنما يجب مثل المثلي إذا ~~وجد مثله في الناحية و (صح للغاصب تملكه (11) وإ) ن (لا) PageV03P547 ~~يصح للغاصب تملكه نحو أن يغصب خمرا على ذمي (1) (فقيمته) تجب عليه وإنما ~~تجب قيمته عليه (يوم الغصب) إذا غصبه من موضع يجوز لهم سكناه فإن كانوا في ~~موضع لا يجوز لهم سكناه فاحتمالان لأبي (ط) (2) قال في التقرير المواضع ~~التي لا يجوز لهم سكناها ولا بناء البيع فيها هي ما اختص بالمسلمين ~~واختصاصه بأحد وجهين الأول أن يخصه الشرع وهو جزيرة العرب (3) قيل (ل) وذكر ~~بعض العلماء أن جزيرة العرب مكة والمدينة واليمامة (4) واليمن (5) والوجه ~~الثاني بأن يختطه المسلمون (6) قيل (ل) فلا يجوز أن يمكنوا من السكون فيها ~~إلا لمصلحة يراها الامام (7) وله أن يرجع عن ذلك وقال الناصر و (ش) أن ~~المسلم إذا غصب على ذمي خمرا أو خنزيرا لم يضمنه مطلقا قال في مهذب (ش) ~~ويرد إن كان باقيا بعينه (8) وقال أبو (ح) أنه يضمن مطلقا (و) إنما يضمن ~~المثل بمثله إذا استمر مثليا إلى وقت الاستهلاك وكان مثليا عند الغاصب ~~والمغصوب منه و (لم يصر بعد) الغصب (أو مع أحدهما قيميا وإ) ن (لا) يكن ~~كذلك بل غصبه وهو مثلي ثم صار قيميا قبل الاستهلاك أو كان في بلد الغاصب ~~قيميا ومع المغصوب منه مثليا أو العكس (اختار) المالك في هاتين الصورتين إن ~~شاء طلب PageV03P548 ~~القيمة (1) وإن شاء طلب المثل (2) وصورة كونه مثليا في وقت وقيميا في وقت ~~أو مثليا مع أحدهما وقيميا مع الآخر أن يكون موزونا في وقت بعد أن لم يكن ~~موزونا (3) أو في جهة أحدهما (4) لا في جهة الآخر قال (عليلم) وأكثر ما ~~يجري فيه الاختلاف في ذلك اللحم (5) (و) أما إذا كان التالف ms0895 قيميا فالواجب ~~(في القيمي (6) قيمته يوم الغصب (7) لا يوم التلف (وإن تلف مع زيادة غير ~~مضمونة) نحو أن يغصب عبدا قيمته ألف فتعلم صناعة (8) حتى تلف وقيمته ألفان ~~ولم تجدد مطالبة (9) بعد الزيادة ولا أمكن الرد ولا تلف بجناية الغاصب فإنه ~~لا يضمن تلك الزيادة بل قيمته يوم الغصب وكذلك لم سمن أو كبر أو نحو ذلك ~~(10) (و) أما (في) الزيادة (المضمونة) في عينه (11) أو في قيمته وهي تصير ~~مضمونة بأحد ثلاثة أشياء إما بتجدد غصب أو بأن تتلف بجناية الغاصب أو لم ~~يرد مع الامكان بعد حصولها PageV03P549 ~~كما تقدم في الفوائد الأصلية فإذا تلف مع هذه الزيادة المضمونة (1) فإنه ~~(يخير (2)) المالك (3) (بين) طلب (قيمته يوم الغصب (4) ومكانه و) بين طلب ~~قيمته (يوم التلف ومكانه ويتعين الأخير) وهو التقويم يوم التلف ومكانه ~~(لغير الغاصب (5) وهو حيث كان المستهلك جانيا غير غاصب نحو أن يتلفها قبل ~~أن ينقلها فإنه لا يلزمه إلا قيمتها في موضع اتلافها (وإن قل (6) ما تقوم ~~به (7) في ذلك الموضع وهو كثير في غيره (8) (وما لا يتقوم وحده فمع أصله ~~(9) نحو أن يهدم بيت الغير (10) أو يحفر أرضه أو يفسد زرعه (11) فإنه يقوم ~~مع أصله (12) ليعرف قيمته فتقوم الأرض معمورة وغير معمورة فما بينهما فهو ~~قيمة البناء وكذلك مزروعة وغير مزروعة ومحفورة وغير محفورة (13) (ويجب رد ~~عين ما لا قيمة له) إذا أخذ بغير رضا مالكه ولو حبة أو حبتين (لا) لو تلف ~~في يده لم يلزمه رد (عوض تالفه إلا) في صورتين أحداهما أن يكون المتلف ~~(مثليا) كالحب والزبيب فإنه يجب رد مثله وإن لم يكن له قيمة إذا كان PageV03P550 ~~(لا يتسامح به) فإن كان قدرا يتسامح به فإنه لا يجب رد بدله فإن زاد أتلف ~~مثله بعد ذلك حتى صار الأول والثاني إذا اجتمع لم يتسامح به ففيه قولان ~~(للم) بالله أحدهما أنه لا يلزمه الضمان (1) والثاني أنه يلزمه (2) قال أبو ~~مضر إن كان المجلس واحدا يعني مجلس الاتلاف وجب الضمان قولا واحدا (للم) ~~بالله ms0896 وإن كان مجلسين فله قولان قيل (ح) الصحيح أنه لا فرق بين المجلس ~~والمجالس (3) لكن إذا نوى أخذ الجميع فهو قول واحد أنه يضمن وإن لم ينو ~~فالقولان وصحح علي خليل أنه لا يجب الضمان (4) وقال في الكافي بل الصحيح ~~أنه يجب عليه الضمان وهو قول أكثر العلماء وذكره (ض) زيد وكلام (م) بالله ~~مبني على أنه لم تثبت يده على الجميع إذ لو ثبتت فهو ضامن وإن لم يستهلك ~~الصورة الثانية قوله (أو إن تلف بعد تقومه (5) وهو أن يأخذ الشئ ولا قيمة ~~له ثم لم يتلفه حتى صار له قيمة فإنه يجب عليه ضمان قيمته في أول وقت يثبت ~~له فيه قيمة (6) (و) إذا اختلف الغاصب والمغصوب عليه في العين المغصوبة أو ~~في قيمتها كان (القول للغاصب (7) في القيمة (8) والعين (9) فإذا ادعى ~~الغاصب أن قيمة المغصوب كانت كذا أو أن هذه هي العين المغصوبة فأنكر المالك ~~ذلك كان القول للغاصب قال (عليلم) أما القيمة فذكرها أصحابنا ولا أحفظ فيها ~~خلافا وأما العين فذكر ذلك في الانتصار واحتج PageV03P551 ~~بأن الأصل براءة ذمته (1) مما لم يقربه كما أن الأصل براءة ذمته مما لم ~~يقربه في القيمة قال مولانا (عليلم) بخلاف ما تقدم في الإجارة أن البينة ~~على المعين للمعمول فيه فان الأجير إذا عين فهو مدعي لبراءة ذمته مع ~~استحقاق الأجرة (2) على ما قد عينه (3) فكانت البينة عليه لدعوى استحقاق ~~الأجرة (وبينة المالك) على أن قيمته كذا أو على أن هذه العين المغصوبة ~~(أولى (4) من بينة الغاصب لان بينة المالك خارجة في الوجهين جميعا (فصل) في ~~بيان حكم الغصب (5) إذا تلف وعوضه لا ينقسم بين أربابه وحكمه إذا التبس ~~مالكه وما يتعلق بذلك (و) إذا كان المغصوب مملوكا لجماعة فتلف وعوضه لا ~~ينقسم وجب أن (يسقط (6) لزوم (عوض (7) ذلك (التالف (8) عن ذمة الغاصب (حيث ~~لا قيمة لحصصه (9) لو قسم) بينهم فأما لو كانت العين باقية وجب أن يردها ~~لهم جميعا لأنه يجب رد عين مالا قيمة له كما تقدم (و) ms0897 إذا مات الغاصب وقد ~~أتلف المغصوب ويعين عوضه في تركته وتركته ناقصة لا تفي بالعوض بحيث أنها لو ~~قسمت بين المستحقين للعوض لم يصر إلى كل واحد ما له قيمة وجب أن يصير ذلك ~~العوض للمصالح (10) حيث كان (تركة صارت لنقصانها PageV03P552 ~~كذلك (1) ولا يسقط العوض عن ذمة الميت لأنه مات وفي ذمته لكل واحد ماله ~~قيمة (2) لكن لم تف تركته فوجب صرفه إلى المصالح لتبرأ ذمته (3) عما قد ~~تعلق بها (و) عوض التالف في الحكم (كذلك) فيصير (هو أو للعين) المغصوبة ~~للمصالح بأحد أمرين إما (باليأس عن معرفة المالك (4) بأن يخفى مالكها على ~~الغاصب وييأس عن معرفته لو رآه ولا تعتبر المدة (أو) ييأس عن معرفة ~~(انحصاره (5) بأن يكون الملاك جماعة غير منحصرة وييأس الغاصب عن ادراك ~~حصرها (6) فإنه في هذين الوجهين تصرف العين أو عوضها إلى المصالح (و) إذا ~~صارت العين (7) للمصالح وتصرف فيها جماعة (8) واحد بعد واحد (9) وجب على كل ~~واحد منهم قيمة للفقراء ولزم (حينئذ) أن (تعدد القيمة (10) PageV03P553 ~~بتعدد المتصرف (1) في تلك العين ولو دفع إلى القاضي (2) أو الامام هذا ~~أحد قولي (م) بالله وقوله الثاني أن القيمة لا تعدد وإذا قلنا أنها تعدد ~~وصرفت تلك العين فقال علي خليل ذلك لا يسقط القيمة عن الباقين (وإن بقت (3) ~~تلك (العين) وصرفت (4) وقال أبو مضر أما إذا كانت العين باقية فدفعها أحدهم ~~إلى الامام أو القاضي أو الفقير برئت ذمة الباقين ولم تجب القيمة على أحد ~~(وولاية الصرف) في العين والقيمة (إلى الغاصب (5) أي ولاية صرف المظالم ~~التي لا تعرف أربابها إلى الغاصب هذا قول الهادي والقاسم وأحد قولي (م) ~~بالله إلا أن يحس الامام (6) تقاعده عنها فإنه يلزمه (7) وله أن يأخذ من ~~ماله قدرها قهرا (8) ويصرفه في مصارفه وقال الناصر وصلى الله عليه وآله ~~بالله إن ولاية صرفها إلى الامام وهو أحد قولي (م) بالله (و) لكن (لا) يجوز ~~للغاصب أن (يصرف فيمن تلزمه نفقته (9) من فقير أو مصلحة (10) (إلا العين) ~~فإنه يجوز له صرفها فيمن تلزمه ms0898 نفقته ولو والدا أو ولدا لأنه لم يخرجها عن ~~شئ يجب عليه بل هي في نفسها ملك للفقراء بخلاف القيمة فإنه يخرجها عن شئ قد ~~وجب عليه فأشبه الصدقة (11) فلم يجز الصرف فيمن PageV03P554 ~~تلزمه نفقته قال مولانا (عليلم) هكذا ذكر أصحابنا قال والأقرب عندي أنه ~~لا فرق بين العين وعوضها (1) في جواز الصرف في القريب وغيره (2) (و) هل له ~~أن يصرف العين (في نفسه) كما جاز فيمن تلزمه نفقته فيه (خلاف) فعن أبي (ع) ~~و (ض) جعفر لا يجوز (3) وقال علي خليل وأبو مضر يجوز له ذلك (4) (و) إذا ~~كانت عين المظلمة باقية وجب أن يصرفها بعينها و (لا تجزي القيمة (5) عن ~~العين) وكذلك لو كانت العين المغصوبة نقدا أوجب أن يخرج النقد إن كان باقيا ~~أو مثله إن كان تالفا (6) ولا تجزي القيمة عن تالف المثلي (ولا العرض عن ~~النقد (7) وقال (م) بالله يجزئ القيمة عن العين والعرض عن النقد وله في ~~وارث الغاصب قولان (8) (و) متى كان الواجب القيمة وجب أن (تفتقر القيمة (9) ~~إلى النية (10) فلا يصح إخراجها إلا بنية كونها عن المظلمة لتخرج عن التبرع ~~ذكره الفقيه (ل (لا) إذا كان المخرج هو (العين (11) فلا تفتقر إلى نية (12 ~~وقيل (ع) تحتاج القيمة إلى النية قولا واحدا PageV03P555 ~~وفي العين قولان (للم) بالله قال مولانا (عليلم) والصحيح أن العين (1) لا ~~تفتقر إلى النية وقال الأستاذ لا يفتقر ان جميعا إلى النية (و) العين ~~المغصوبة (إذا غاب مالكها بقيت) في يد الغاصب ولزمه حفظها (حتى) يقع (اليأس ~~(2) من صاحبها (3) (ثم) إذا صار مأيوسا سلمها (للوارث (4) إن كان له ورثة ~~(ثم) إن لم يكن له ورثة سلمها (للفقراء أو المصالح (5) هذا مذهب (م) بالله ~~أعني أنه يجوز صرف المظالم في الفقراء أو المصالح وذهب (أصش) إلى أنها تصرف ~~إلى المصالح فقط وذهب (أ ص ح) إلى أنها تصرف إلى الفقراء فقط (فإن) صرف ~~المظلمة بعد أن أيس من صاحبها ثم (عاد (6) وجب رد الباقي و (غرم التالف (7) ~~الدافع) وهو الصارف ms0899 بشرطين أحدهما أن يدفع (العوض (8) فإن صرف العين (9) ~~وجب على الفقراء أن يردوها إن كانت باقية (10) أو يغرموها إن كانت تالفة ~~(11) الشرط الثاني أن يصرف (إلى الفقراء لا) إن صرف العين أو القيمة (إلى ~~الامام (12) أو الحاكم فبيت المال) تكون الغرامة PageV03P556 ~~منه (وإن التبس) المالك مع كونه متعددا (منحصرا (1) قسمت) تلك العين (2) ~~فيما بينهم (كما مر) في التباس الاملاك بعضها ببعض لا بخالط فإنها تقسم ~~ويبين مدعي الزيادة والفضل (3) لكن لا يقسم إلا بعد اليأس من معرفته هذا ~~مذهب الهدوية وأحد قولي (م) بالله وقال صلى الله عليه وآله بالله وأحد قولي ~~(م) بالله أنه إذا التبس المالك صارت العين لبيت المال قال مولانا (عليلم) ~~والظاهر من مذهب الهدوية أنه لا يلزمه شئ آخر في الباطن (4) بعد القسمة وقد ~~يقال (5) بل يلزمه لكل واحد قيمة كاملة (6) في الباطن لان ذمته مشغولة ~~بيقين فلا تبرأ إلا بيقين (ولا يسقط) عنه (بالاسلام بعد الردة (7) ما ~~يجامع) وجوبه (الكفر) كالمظالم التي مصرفها PageV03P557 ~~المصالح وبيت المال بخلاف الزكوات ونحوها فإنها لا تلزم في حال الكفر ~~فإذا ارتد وقد كانت لزمت ثم أسلم سقطت قيل (ح) (1) المراد (2) إذا لم تكن ~~متعينة في المال فأما المتعين فلا يسقط وقيل (ع) (3) الصحيح أنه لا فرق قيل ~~(ح) والمسجد المعين (4) يحتمل أنه كالآدمي فلا يسقط ما كان له على المرتد ~~وقد أشار إليه (م) بالله ويحتمل أنه يسقط لأنه لله تعالى (ولا يضمن ما منع ~~عنه مالكه (5) بالزجر (6) فلو أن رجلا منع رجلا آخر من أرضه أو داره بأن ~~توعده إن دخلها أو تصرف فيها لم يصر بذلك ضامنا للأرض ولا للدار (ما لم ~~تثبت اليد (7) عليهما ذكر ذلك في شرح أبي مضر ولا خلاف في ذلك (و) إذا أمر ~~رجل رجلا آخر أن يسكن دارا لغيره فسكنها مختارا فإنه ينظر في الآمر فإن كان ~~الآمر أقوى من المأمور بحيث أن سكون المأمور كان بقوته وجب أن (يضمن آمر ~~الضعيف) إذا كان الآمر (قويا فقط) والمأمور ضعيف (و) ms0900 للمظلوم مطالبة من شاء ~~منهما لكن (القرار (8) في الضمان (على المأمور) بمعنى أنه إذا طولب بالضمان ~~لم يرجع على الآمر وإن طولب الآمر رجع عليه لأنه المستهلك فإن كانا مستويين ~~في القوة والضعف أو المأمور أقوى فلا ضمان (9) على الآمر وهذا قول الحقيني ~~وأبي الحسين بن عبد العزيز (10) وهو أحد قولي (م) بالله أعني وجوب الضمان ~~على آمر الضعيف إذا كان الآمر قويا لان الساكن كالآلة (11) قيل (ل) وهو ~~الذي يأتي على قول ابني الهادي في قولهما أن الباغي يضمن (12) وقال (أ ص ح) ~~و (أ ص ش) PageV03P558 ~~وبعض الناصرية وهو أحد قولي (م) بالله لا يضمن الآمر لان الامر بالمحظور ~~لا يصح (1) وأما إذا كان الساكن مكرها ضمن الآمر (2) بلا اشكال وأما الساكن ~~(3) فيضمن أيضا عند (م) بالله قيل (ل) وله أن يرجع على الآمر (4) لان ذلك ~~لزمه بسببه وقيل (ح) أنه لا يرجع (5) لأنه قد استوفى (6) وذكر في موضع من ~~شرح أبي مضر أن الضمان (7) في الأموال على المكره الآمر بلا خلاف وهكذا ~~يأتي الكلام في الظلمة (8) وأعوانهم (9) قيل (ل ولا يضمن الظلمة ما سرق ~~أعوانهم إجماعا (10) ولا ما قتل أعوانهم وكذا الرشاء (11) إذا لم يكرهوا ~~وفاقا (12) (كتاب العتق) له معنيان لغة واصطلاحا أما في اللغة فهو مشترك ~~بين معان بمعنى الكرم (13) وبمعنى القدم (14) وبمعنى الجمال وبمعنى ارتفاع ~~الملكة يقال PageV03P559 ~~عبد عتيق وأما في الشرع فقال في الانتصار هو إسقاط الحق (1) عن عين العبد ~~بالحرية والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فتحرير ~~رقبة وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم أيما مؤمن أعتق عبدا مؤمنا ~~في الدنيا أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار (2) وأما الاجماع فظاهر ~~(فصل) في بيان من يصح منه إيقاع العتق ومن يصح عتقه وما يتعلق بذلك (و) ~~اعلم أن العتق (يصح) إيقاعه (من كل مكلف (3) مالك (4) حاله (5) فشروط ~~المعتق ثلاثة أن يكون بالغا وأن يكون عاقلا وأن يكون مالكا عند إيقاع اللفظ ~~فلو قال كل عبد أملكه فهو ms0901 حر لم يصح أو قال لعبد (6) بعينه إن ملكتك فأنت ~~حر فملكه لم يعتق عندنا وقال أبو (ح) بل يعتق (7) قيل وهو أحد قولي (م) ~~بالله وأما من يصح عتقه فاعلم أنه يصح (لكل مملوك) فكل من ملكت رقبته صح ~~عتقه سواء ملك بالشراء أم بالسبي أم بالإرث أم بالهبة وسواء كان قنا أم ~~مدبرا أم مكاتبا أم أم ولد وسواء كان صغيرا أم كبيرا عاقلا أم مجنونا أم ~~جنينا (8) مسلما أم فاسقا (ولو) كان المعتق والمعتق جميعا (كافرين (9) ذكر ~~ذلك الفقيه (س) في تذكرته قال مولانا (عليلم) وهو قول عامة العلماء (ولا ~~تلحق الإجازة) من ألفاظ العتق (إلا عقده (10) نحو أنت حر على ألف أو على أن ~~تدخل بالدار فقبل أو امتثل فإن هذا ونحوه (11) تلحقه الإجازة إذا وقع من ~~فضولي كسائر PageV03P560 ~~العقود (ولا) يصح في العتق شرط (الخيار) بل ينفذ العتق ويبطل الشرط سواء ~~كان العتق مطلقا أم معقودا على مال أم على غيره وقال أبو جعفر بل يصح ~~الخيار في المعقود (إلا الكتابة (1) فيصح فيها الخيار إجماعا (فصل) في ذكر ~~ألفاظ العتق والأسباب التي يقع العتق عندها وإن لم يقع لفظ (و) اعلم أن ~~العتق (له ألفاظ وأسباب) أم ألفاظه فهي على ضربين صريح وكناية (فصريح (2) ~~لفظه ما لا يحتمل غيره) وهو كل لفظ إذا أطلق لم يحتمل معنى سوى العتق وذلك ~~هو لفظ التحرير والاعتاق والعتق في ذلك (كالطلاق (3) في أنه يصح أن يكون ~~خبرا وصفة (4) ونداء (نحو يا حر وأنت مولاي (5) قال (عليلم) فجئنا بمثال ~~للنداء ومثال للخبر (أو) قال لعبده أنت (ولدي (6) أو هو ولدي (7) كان صريحا ~~في عتقه (فإن أكذبه الشرع) حيث قال للعبد هو ابني والشرع يقضي بكذبه بأن ~~يكون مشهور النسب لغيره (ثبت العتق لا النسب (8) وإن لم يكن مشهور النسب ~~ثبت العتق والنسب جميعا (9) (و) إن أكذبه (العقل بطلا) جميعا أي العتق ~~والنسب نحو أن يقول هو PageV03P561 ~~ابني ومثله لا يولد لمثله هذا قول (ف) ومحمد (وش) وحكاه في شرح ms0902 الإبانة ~~والتفريعات للمذهب وقال أبو (ح) بل يعتق قيل (ح) والمذهب كقول أبي (ح) قال ~~مولانا (عليلم) والصحيح للمذهب ما قدمنا فلو قال لعبده هو أخي لم يعتق (1) ~~لان الاخوة قد تكون في الدين فأما لو قال هذا عمي أو أبي أو ابن أخي (2) أو ~~غير ذلك من سائر ذوي الأرحام مما لا يستعمل في أخوة في الدين فإنه يعتق ~~بالاجماع (3) إلا أن الناصر (عليلم) يعتبر النية في الصرائح (و) أما ~~(كنايته) فهي (ما احتمله وغيره) وذلك (كأ) ن يقول لعبده (أطلقتك (4) فإنه ~~يحتمل الاطلاق من الوثاق والاطلاق من الرق ولا يتعين أحدهما إلا بالنية ~~ومثل هذا لو قال أنت حر صبور أو ما أشبهك بالاحرار (5) أو العرب تزكية له ~~أو توبيخا فإنه لا يعتق إلا أن ينوي (و) كما لو سئل عن عبده فقال (هو حر ~~(6) وإنما قال ذلك (حذرا من القادر (7) أن يأخذه عليه (8) كان كناية (9) ~~وهو قول (ش) وعند أبي (ح) ليس بكناية بل يعتق في ظاهر الحكم فإن نوى غيره ~~عملت نيته في الباطن (كالوقف (10) فإنه لو سئل الرجل عن ماله فقال هو وقف ~~خوفا من الظالم أن يأخذه لم يصر بذلك وقفا في ظاهر الحكم إن لم ينوه وقال ~~(م) بالله إذا وقف دفعا للظالم صح الوقف (11) قال مولانا (عليلم) فيلزم ~~مثله في العتق ويكون قوله كقول أبي (ح) PageV03P562 ~~(الا) ألفاظ صريح (الطلاق و) ألفاظ كنايته (1) فإنها وإن احتملت العتق ~~والطلاق فليست بكنايات للعتق (2) عندنا والحنفية خلاف (ش) (و) إلا قول ~~السيد لعبده (بيعك لا يجوز (3) و) كذا إذا قال (أنت لله) فإن ذلك عندنا ليس ~~بصريح ولا كناية (4) وهو قول أبي (ح) وعند (ش) أنه كناية (5) فإن قلت إن من ~~كنايات الطلاق قول القائل لامرأته أنت حرة فكيف قلت لا يقع العتاق بكنايات ~~الطلاق ولو قال القائل لامته أنت حرة عتقت قال (عليلم) إنا إنما قصدنا أن ~~الطلاق وكنايته لا تكون كناية في العتاق وقول القائل لامته أنت حرة صريح في ~~العتاق لا كناية ms0903 (و) أما (أسبابه) التي يقع بها العتق من دون اعتاق المولى ~~(6) فهي خمسة الأول (موت السيد (7) عن أم ولده ومدبريه (8) فإذا كانت للسيد ~~أم ولد أو مدبرته فإنهما يعتقان بموته (مطلقا) أي سواء مات حتف أنفه أم ~~بقتلهما إياه أم غيرهما (و) لو كان لام الولد والمدبرة (9) أولاد ومات ~~السيد (عن أولادهما (10) الحادثين (11) بعد مصيرهما PageV03P563 ~~كذلك) أي بعد الاستيلاد والدبير فأنهم يعتقون بعتقهما وسواء عتقا بموت ~~السيد أم بانجازه عتقهما فأما لو كان حدوثهم (1) متقدما على الاستيلاد ~~والتدبير لم يعتقوا بعتقهما (و) اعلم أن أم الولد والمدبرة وأولادهما يثبت ~~لهم حكم الحرية بموت السيد و (لهم قبله) أي قبل موت السيد (حكم الرق) فيطأ ~~ويؤجر ويستخدم وله كسبهم وأرشهم وعليه نفقتهم وجناية كل واحد إلى قدر قيمته ~~(2) وعلى الجملة فجميع أحكام الرق ثابتة لهم (غالبا) احترازا من بيعهم (3) ~~فلا يجوز ومن إنكاح أم الولد (4) قبل عتقها (و) الثاني (مثول المالك به (5) ~~بنحو PageV03P564 ~~لطم (1) في وجهه (2) أو بأن يضربه بالحد أو الشوك أو يفضي الضرب إلى ~~الجرح الذي فوق الحارصة فمتى فعل ذلك كان سببا في العتق (فيؤمر) السيد ~~باعتاقه يعني أن الامام يأمر السيد باعتاق العبد لأجل ذلك (وإن لم يرافع) ~~السيد وإن عفى العبد أيضا وإن لم تكن المثلة في وقت إمام ذكر ذلك كله ~~الفقيه (ع) (فإن تمرد (3) السيد عن اعتاقه (فالحاكم (4) يعتقه وقال (ك) بل ~~يعتق بنفس المثلة ولا يحتاج إلى أعتقا (والولا) فيه (للسيد) سواء أعتقه هو ~~أو الامام أم الحاكم لتمرده * تنبيه قيل (ع) لا يصح (5) عتق من مثل به ~~مولاه عن الكفارة (6) لان عتقه قد صار مستحقا كالمنذور بعتقه (7) ولا يجوز ~~لسيده استخدامه ولا يطأ الجارية لكن PageV03P565 ~~إذا فعل فلا اجرة ولا مهر ولا حد ولو مع علم التحريم لأنها ملكه (1) (و) ~~الثالث (ملك ذي الرحم (2) المحرم) كالآباء وإن علوا والأولاد وإن سفلوا ~~والاخوة وأولادهم والأعمام والأخوال لا أولادهم فمتى ملكه عتق عليه سواء ~~كان الملك متنا ولا (لجميعه أو بعضه) وسواء دخل في ms0904 ملكه باختياره كالشراء ~~(3) أو بغير اختياره كالإرث (4) وقال (ش) لا يعتق إلا الاباء والأولاد وزاد ~~مالك الاخوة (5) (فيضمن) المعتق (6) (لشريكه) بشروط ثلاثة الأول (أن) يكون ~~(اختار التملك (7) بأن يشتريه أو يتهبه فلو لم يختر التملك بل ورثه لم يضمن ~~فأما إذا أوصى له به أو نذر به عليه فإن قلنا أنهما يفتقران إلى القبول ~~فكالبيع وإن قلنا أنهما لا يفتقران احتمل أن لا يضمن (8) كالميراث لان ~~ملكهم قد حصل قبل الرد وحصل العتق واحتمل أنه يضمن لأنه إذا رد بطل النذر ~~(9) والوصية فلا يقع عتق فلفعله تأثير في العتق فيضمن * الشرط الثاني أن ~~يكون (مؤسرا (10) فلو ملكه باختياره وهو معسر لم يضمن لشريكه * الشرط ~~الثالث أن يكون تملكه إياه من دون رضاء شريكه وإنما تملكه (بغير إذنه) فلو ~~اشتراه برضاه (11) لم يضمن له شيئا وليس من شرطه أن يؤاذنه لفظا بل لو باع PageV03P566 ~~نصف عبده من أخ العبد عتق جميعه ولم يضمن المشتري لان بيع المالك كالرضاء ~~ذكر ذلك في التفريعات قيل (ل) المراد إذا علم البائع بالرحامة وأنه يعتق ~~والقول قوله في الجهل إذا كان بعيدا من أهل البصيرة ونظر (1) بأن في إسقاط ~~الحقوق لا يفترق الحال بين العلم والجهل فلو اشترياه جميعا بلفظ واحد أو ~~وهب منهما (2) فقبلاه أو غنماه (3) كان ذلك جاريا مجرى الرضاء من الشريك ~~فيعتق ولا يضمن (4) الشريك الذي هو ذو رحم محرم لشريكه شيئا هكذا (5) علل ~~أصحابنا كونه لا يضمن قيل (ى) لكن يلزم من هذا التعليل اشتراط أن يعلم ~~الأجنبي بأن شريكه رحم وأنه يعتق عليه حتى يكون راضيا بعتق نصيبه وإلا لزم ~~أن يضمن وقيل (س) لا يشترط ذلك لأنه لا يفترق الحال في اسقاط الحقوق بين ~~العلم والجهل (وإ) ن (لا) تجتمع الشروط الثلاثة التي تقدمت وهي أن يملكه ~~باختياره وأن يكون مؤسرا وأن يكون بغير اذنه فإذا اختل أحد هذه لم يضمن و ~~(سعى العبد (6) بقيمة (7) قدر حصة الشريك (8) (و) الرابع (انقضاء حيضتي أم ~~ولد الذمي (9) بعد اسلامها) فإنها تعتق ms0905 PageV03P567 ~~حينئذ (1) (إن لم يسلم (2) سيدها (فيهما) فإن أسلم قبل انقضاء حيضتين ~~بقيت على ملكه أم ولد له وإذا انقضت حيضتاها ولم يسلم سيدها عتقت بمضي ~~المدة (3) (و) لزمها أن (تسعى) لسيدها بقيمتها (4) وقال أبو (ح) أنها تعتق ~~بأداء القيمة وقال (ش) لا تعتق مطلقا بل يحال بينه وبينها وعلى نفقتها (و) ~~الخامس (دخول (5) عبد الكافر (6) بغير أمان دارنا فأسلم (7) قبل) أن (يؤخذ) ~~فإنه يعتق (8) وسواء دخل دار الاسلام بإذن سيده أم بغير إذنه فإن ظفر به ~~أحد قبل أن يسلم فهو فئ (9) ولو أسلم من بعد (أو) دخل دارنا (بأمان) منا ~~(لا بإذن سيده) فإنه إذا PageV03P568 ~~أسلم قبل أن يظفر به أحد عتق وملك ما معه أيضا لان الأمان له ليس بأمان ~~لسيده (1) فان ظفر به أحد قيل إسلامه جاز استرقاقه (2) لا قتله (أو أسلم) ~~العبد في دار الحرب (وهاجر (3) لا باذن) من سيده (قبل اسلام سيده) فإنه ~~يعتق فأما قبل أن يهاجر فإنه لا يبطل ملك سيده بمجرد اسلامه فلو أسلم السيد ~~قبل مهاجرة العبد لم يعتق العبد بالهجرة (و) إن دخل (بأمان) منا (واذن) من ~~سيده (4) (بيع (5) ورد ثمنه (6) سواء أسلم في دار الحرب أم في دار الاسلام ~~ولا يعتق (فصل) (وإذا التبس) العتق (بعد تعيينه في القصد (7) عم) العتق ~~جميع (الأشخاص) الذين أوقعه على أحدهم (فيسعون (8) بحسب التحويل) فإن التبس ~~بين اثنين مثلا سعى كل واحد منهما في نصف قيمته (9) لان كل واحد منهما ~~تلزمه القيمة في حال وتسقط في حال وإن كانوا ثلاثة سعى كل واحد منهم في ~~ثلثي قيمته (10) لأنها لزمته في حالين وسقطت في حال وكذلك ما كثروا تكون ~~السعاية بحسب التحويل وإنما تلزمهم السعاية (إن لم يفرط (11) السيد فأما لو ~~فرط في التعيين PageV03P569 ~~حتى حصل اللبس لم يلزمهم سعاية (1) ذكر ذلك الفقيه وقيل (ع) الظاهر أنه ~~لا فرق فرط أم لا واعلم أن التباس العتق بعد تعيينه في القصد هو (كحر) ~~التبس (2) (بعبد) فإنه إذا التبس حر بعبد عتق العبد ووجبت السعاية على ms0906 الحر ~~(3) وعلى العبد كل في نصف قيمته (4) ذكر ذلك الفقيه (س) في تذكرته (إلا) أن ~~يقع اللبس (في) العتق عن (الكفارة) نحو أن يعتق أحد عبيده معينا عن كفارته ~~ثم يلتبس عليه فإنهم يعتقون جميعا ولا سعاية (5) عليهم وتجزيه الكفارة سواء ~~فرط أم لا (ويصح تعليق تعيينه في الذمة (6) وذلك نحو أن يقول لعبيده أحدكم ~~حر (7) أو لامائه إحداكن حرة ولا يقصد واحدا بعينه فإنه يصح هذا العتق ~~ويتعلق بالذمة وفاقا بين (م) بالله والهادي (ويقع) ذلك العتق (حين التعيين ~~على الأصح) من القولين وهو قول (ض) زيد وأبي مضر وعلي خليل وغيرهم وقال ~~الكني يقع العتق من يوم إيقاعه فعند أهل القول الأول أنه يجوز للسيد قبل ~~التعيين وطئ من شاء (8) منهن وبيع من شاء حتى يعين لان العتق إنما يقع حين ~~التعيين وعند الكني أنه لا يجوز أن يطأ إحداهن لالتباسهن بالحرة وللسيد قبل ~~التعيين كسبهن عند أهل القول الأول وعند الكني أن لهن كسب واحدة (9) PageV03P570 ~~تنبيه (1) قال في التفريعات وإذا قتلهما قاتل معا (2) لزمه نصف دية كل ~~واحدة منهما للورثة (3) ونصف القيمة للمولي (4) ولو قتلهما رجلان معا (5) ~~لزم كل واحد منهما قيمة من قتلها (6) نصفها للمولى ونصفها للورثة ولو ~~قتلهما رجل أو رجلان مرتبا لزم قيمة المقتولة أو لا للمولى ودية الثانية ~~للورثة (7) ولو قطع رجل (8) يد كل واحدة منهما معا أو مرتبا ففي يد كل ~~واحدة نصف قيمتها للمولى (9) ولو عين العتق بعد ذلك في أحدهما فالأرش له ~~دون المعتقة وهذا بناء على أن العتق ما وقع (10) وعلى أنه لا يصح تعيين ~~(11) في ميته (12) (فإن مات (13) السيد (قبله) أي قبل التعيين (عم (14) ~~العتق الأشخاص الذين أوقعه على أحدهم (وسعوا (15) كما مر) أي بحسب التحويل ~~إن لم يفرط في ترك التعيين فإن فرط فلا سعاية (وإن مات) أحدهما (16) PageV03P571 ~~(أو عتق) بأي وجه (أو استولد (1) السيد (أو باع (2) أحدهما) قبل التعيين ~~(تعين) العتق المبهم في (الآخر) فإن وطئ أحداهما ولم تعلق لم تتعين الحرية ~~للأخرى بل له أن ms0907 يعين من شاء وقال (م) بالله وصلى الله عليه وآله بالله ~~تعين الحرية للأخرى هكذا حكاه الفقيه (س) في تذكرته وأما في شرح الإبانة ~~فحكى (3) عن السادة و (ف) ومحمد و (ش) مثل قول (م) بالله وصلى الله عليه ~~وآله بالله وحكى عن أبي (ح) مثل قولنا أعني أنها لا تعين الأخرى إلا أن ~~تعلق الموطوءة (4) ولم يحكه للمذهب قال مولانا (عليلم) فينظر في تحقيق ما ~~حكاه الفقيه (س) للمذهب (ويتقيد) العتق (بالشرط والوقت (5) فمتى حصل الشرط ~~والوقت وقع العتق فمثال الشرط إن دخلت الدار فأنت حر ومثال الوقت إذا مضى ~~اليوم (6) فأنت حر (و) العتق المعلق بشرط أو وقت لا يقارن حصوله حصول الشرط ~~والوقت وإنما (يقع بعدهما (7) متأخرا وقوعه عن وقوعهما عند الهدوية وعند ~~(م) بالله أنه يقع (حالهما (8) ولا يتأخر عن حصول الشرط PageV03P572 ~~والوقت فلو قال لعبده (1) إن بعتك فأنت حر فباعه فعند الهادي لا يعتق ~~بنفس البيع لان العتق إنما يقع بعد البيع وبعده قد خرج عن ملكه قيل (ع) ~~وعند (م) بالله يعتق لان الشرط عنده يقارن المشروط قال مولانا (عليلم) وهذا ~~فيه نظر بل يحتمل (2) أن لا يعتق عند (م) بالله (3) ولو قال بالمقارنة لان ~~حال العتق حال خروجه عن ملك المعتق (4) فلو باع العبد وشرط الخيار (5) لم ~~يعتق بالبيع فإن أمضى البائع البيع كان ذلك كالبيع الناجز وقد تقدم (6) ~~الخلاف فيه فلو باعه بيعا فاسدا فإنه لا يعتق عندنا خرجه (م) بالله من بيع ~~الخيار (7) وسواء كان قبل القبض أو بعده قال في الشرح لان قبل القبض المبيع ~~باق على ملك البائع وبعد القبض قد PageV03P573 ~~خرج عن ملكه قيل (ف) وهذا الكلام يعني كلام الشرح مبني على تعليق الجنب ~~بالحكم (1) لا بالاسم وعلى ما حكي عن الهادي أنه يتعلق بالاسم يجب أن يحنث ~~في بيع الخيار وفي البيع الفاسد (و) إذا قال لعبده أنت حر لأنك فعلت كذا ~~عتق وإن لم يفعل ذلك لان التعليل ليس كالشرط والوقت في التقييد وإنما العتق ~~(المعلل ms0908 (2) في الحكم (كالمطلق) وكذلك لو قال أنت حر أن دخلت الدار بفتح أن ~~فإنه يعتق (3) وإن لم يدخلها لان أن تعليلية (4) لا شرطية هذا هو المذهب ~~ذكره الفقيه (ح) وذكر الأمير (ح) والسيد (ح) أنه لا يقع العتق إن لم يدخل ~~في الماضي (فصل) في ذكر بعض مسائل الشرط (5) (فمن) ذلك إذا قال رجل لعبده ~~(أخدم أولادي في الضيعة عشرا ثم أنت حر (6) ثم باع العبد أو الضيعة (بطل) ~~العتق (ببيعه أحدهما لا الورثة (7) فلا يبطل العتق ببيعهم أحدهما وقال بعض ~~(أص ح) وبعض (أصش) أن العتق يبطل ببيع الورثة للضيعة (وإ) ن (لا) يحصل بيع ~~للضيعة ولا للعبد من السيد (عتق بمضي ما عرف (8) تعليقه به) فيعتق بحصول ما ~~عرفنا من قصده أنه علق العتق به (من المدة أو خدمتهم قدرها) فإن عرفنا من ~~قصده أنه على العتق بالمدة عتق بمضيها وإن PageV03P574 ~~لم يخدم (1) وإن عرفنا من قصده أنه علق بالخدمة لم يعتق إلا بفعلها (2) ~~في تلك المدة (3) (ولو) خدم (في غير) تلك (الضيعة و) لو كانت الخدمة ~~(مفرقة) أيضا (ومن مات) من أولاد الموصي (فأولاده (4) هم المستحقون لنصيبه ~~من الخدمة (فقط) دون غيرهم لأنه إنما علق بخدمة الأولاد دون غيرهم وأولادهم ~~أولاد للمعتق ذكره الفقيه (س) وقيل (ف) بل يبطل العتق بموت الأولاد مطلقا ~~ولو كان لهم أولاد لم يعتق بخدمتهم وعن السيد (ح) إن مات الأولاد عتق بخدمة ~~أولادهم فإن كان ورثة الأولاد من غيرهم (5) قال فيحتمل أن يعتق بخدمة ~~الورثة (6) لأنه قد أوصى بالخدمة لأولاده فورثت عنهم قال فإن لم يكن لهم ~~ورثة لم يعتق (7) قال مولانا (عليلم) ويحتمل أن الخدمة تصير لبيت المال ~~فيأمره الامام بالخدمة لمصرف بيت المال ثم يعتق (فان جهل قصده (8)) أي لم ~~يعرف هل قصد تعليق العتق بالمدة أو بالخدمة قوله (فبالمدة) يعني فإنه يعتق ~~بمضي المدة ذكره (م) بالله فإن لم يكن منه خدمة لامتناعه أو تعذرت عليه فعن ~~السيد (ح) ومحمد بن الحسن أنه تلزمه السعاية في مثل أجرة ms0909 ما فوت (9) من ~~السنين قال مولانا (عليلم) وهذا هو الذي اخترناه في الأزهار حيث قلنا ~~(فيغرم أجرة (10) ما فوت (11) PageV03P575 ~~وقيل (ع) لا يجب عليه شئ (1) وقيل (2) بل يضمن العبد قيمته قال مولانا ~~(عليلم) ولعله حيث ترك الخدمة في العشر كلها (وقيل ط بالخدمة) يعني لا يعتق ~~حتى تقع الخدمة في قدر هذه المدة ولو في غير الضيعة والقائل هو أبو (ط) ~~ذكره له علي خليل وإذا قلنا أن الحرية معلقة بالخدمة تعينت (فيعتق بهبة) ~~الورثة الخدمة (جميعها (3) قيل (ح) وللورثة أن يرجعوا لأن هذه الهبة إنما ~~هي إباحة لان هبة المنافع المعدومة لا تصح قال مولانا (عليلم) وفي هذا نظر ~~والأولى أن يقال أن الهبة هنا (4) جارية مجرى الاسقاط لان الخدمة متعلقة ~~بذمته لأجل الوصية وما تعلق بالذمة صح إسقاطه (5) (لا) لو وهب له من الخدمة ~~(بعضها (6) نحو أن يهب بعض الأولاد حصته منها فإنه لا يعتق بذلك لكن (يحاص ~~(7) في الباقي) فيخدم الباقين في كل سنة بقدر حصصهم ويشتغل لنفسه بقدر ما ~~وهب له (و) إذا وهب أحدهم حصته من الخدمة فإنه لا يخرج بذلك عن ملكه حصته ~~من العبد بل (حكم الرق باق للواهب حتى يستتم (8) الخدمة فتكون نفقته عليهم ~~جميعا (9) إذا جنى عليه بالقتل أو غيره كان القيمة والأرش للواهب وغير ~~الواهب (10) وقيل (س) بل تكون نفقته في مدة حصة الهبة في كسبه وفي غيرها ~~على من لم يهب (فإن مات) العبد (قبله) أي PageV03P576 ~~قبل أن يستتم العتق (1) بأن يوفي من لم يهب حصته (أخذ) الواهب (كسب حصته ~~(2) ذكره السيد (ح) قال لأنه تبين بطلان الهبة بموته رقيقا والباقون قد ~~استوفوا وقيل (ل) بل يكون ما في يده لجميعهم الواهب وغيره لأنه مات عبدا ~~لجميعهم (3) (وإذا أعتقه (4) منهم (5) مؤسر (6) غرم (7) قيمته (8) و) إن ~~أعتقه منهم من هو (معسر سعى) عنه (العبد) في القيمة يوم العتق (و) من قال ~~لعبده إن خدمت فلانا (الأيام) فأنت حر فمذهبنا وهو قول (ف) ومحمد أن ذلك ~~(للأسبوع (9) فيعتق بخدمته إياه الأسبوع ms0910 وقال أبو (ح) لا يعتق إلا بعشرة ~~أيام (وأكثرها لسنة (10) فلو قال إن خدمت فلانا أكثر الأيام فأنت حر عتق إن ~~خدمه سنة (11) (و) من قال لعبده إن خدمت فلانا (أياما) فأنت حر فمذهبنا وهو ~~قول (ف) ومحمد أن ذلك (لعشر (12) فيعتق بخدمته عشرة أيام وقال (م) بالله ~~يعتق بخدمته ثلاثة أيام (و) من قال لعبده إن خدمت فلانا أياما (قليلة (13) PageV03P577 ~~فأنت حر فإنه يعتق (لثلاث (1) قال عليه السلام ويلزم أن يعتق بيومين عند ~~من قال أن أقل الجمع اثنان (و) أياما (كثيرة لسنة) وقال أبو (ح) بل يعتق ~~بخدمة عشرة أيام (2) وقال صاحباه بل يعتق بخدمة أسبوع قيل (ع) وعند (م) ~~بالله أنه يعتق بخدمته أربعة أيام لأنها كثيرة بالإضافة إلى الثلاثة (و) لو ~~قال (كل مملوك (3)) لي فهو حر (4) كان اعتاقا (لمن لم ينفذ عتقه) وهو العبد ~~القن والمدبر (5) وأم الولد والمكاتب الذي لم يؤد كل ما عليه (6) (و) إذا ~~قال (أول من تلد (7) أمتي حر كان إعتاقا (لأول بطن) تلده تلك الأمة ولو ~~ولدت اثنين في أول بطن عتقا فإن قال لعبده وتحته أمته (8) إن كان أول ولد ~~تلده امرأتك غلاما فأنت حر وإن كانت جارية فهي حرة فولدت غلاما وجارية (9) ~~لم يعتق واحد منهما (10) وإن ولدت غلامين عتق العبد وإن ولدت جاريتين (11) ~~عتقت الأمة وقال أبو (ح) لا تعتق الأمة إلا بولادة جارية منفردة ولا العبد ~~(إلا صح؟) بولادة غلام منفرد (12) وذلك لأنه لا يجعل الولد عبارة PageV03P578 ~~عن البطن قال في شرح الإبانة أما لو نوى الأول خروجا (1) فله نيته (2) ~~(و) اعلم أن (له نيته في كل لفظ احتملها بحقيقته أو مجازه (3) فلو قال ~~لعبده إن أكلت هذه الرمانة (4) فأنت حر فأكل نصفها لم يعتق (5) إلا أن ينوي ~~لأنه قد يطلق اسم الكل على البعض مجازا قال في البيان (6) ولا يضر ما ~~يتساقط في العادة كالحبة والحبتين (7) فإن قال لعبيده أيكم دخل هذه الدار ~~فهو حر أو أيكم أراد الحرية (8) أو حمل الخشبة فدخلوا وأرادوا وحملوا ms0911 واحد ~~بعد واحد عتقوا (9) إلا أن ينوي واحدا فقط لم يعتق أيهم ودين باطنا (10) ~~وكذا لو قال من بشرني فبشروه دفعة واحدة (11) عتقوا ويصدق دينا (12) إن قال ~~أردت واحدا (13) فإن بشروه مرتبا عتق الأول فقط لان البشارة (14) للأول فان ~~جهل عتقوا (15) وسعوا بحسب التحويل فإن كذب الأول وصدق الثاني عتقا بلا ~~سعاية فعتق الثاني حصل باقرار المالك أنه مبشر وأما الأول فإنما يعتق إذا ~~قامت البينة بحصول ما بشر به حين بشر لان من ادعى شرط العتق فعليه البينة ~~فان قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق وإلا فعبدي حر احتمل أن PageV03P579 ~~مراده (1) وإن لم تدخلي (2) الدار واحتمل أن مراده وإن لم تطلق بدخولك ~~(3) بأن تدخل مطلقة (4) ويحتمل التأكيد بالجمع (5) كقوله والله لأدخلن ~~الدار وإلا فعبدي حر فإن احتمل هذه الأشياء رجع إليه في التفسير (6) (فصل) ~~(ويصح) العتق (7) (بعوض مشروط) مال أو عرض (فلا يقع) العتق (إلا بحصوله (8) ~~فلا يعتبر فيه مجلس ولا قبول مثال ذلك أن يقول لعبده إذا أعطيتني مائة ~~دينار فأنت حر أو إذا طلقت أمتي فأنت حر فإنه لا يعتق إلا بتسليم المائة أو ~~طلاق الأمة قيل (ف) العرف أن هذه المائة تكون مما مع العبد خفية من سيده أو ~~مما يكسبه في المستقبل من مال سيده فأما لو غصبها (9) على الغير أو سرقها ~~من مال سيده في المستقبل أو غصبها فإنه لا يعتق بتسليمها (10) (و) يصح ~~العتق أيضا بعوض (معقود) سواء كان مالا أم غرضا لكنه (لا) يصح في هذه ~~الصورة (عن صبي (11) ونحوه (12) فيقع) PageV03P580 ~~العتق (بالقبول (1) الواقع من العبد (أو ما في حكمه في المجلس (2) قبل ~~الاعراض) والذي في حكم القبول الامتثال أو تقدم السؤال مثال ذلك كله أن ~~يقول أعتقتك على ألف أو بألف أو على أن تدخل الدار أو بأن تدخلها فيقول ~~العبد قبلت أو يسلم الألف أو يدخل في المجلس (3) وكذلك لو قال اعتقني بألف ~~فأعتقه السيد صح ذلك ووقع العتق لكون تقدم السؤال جاريا مجرى القبول قال ~~(عليلم) وقولنا لا ms0912 عن صبي ونحوه يعني أنه ليس لولي الصبي والمجنون أن يعتق ~~عبدهما على عوض معقود ويصح أن يعتقه على عوض (4) مشروط (فإن تعذر (5) ذلك ~~(العوض وهو منفعة) نحو أن يقول على أن تخدمني (أو غرض (6) نحو على أن تطلق ~~أمتي (فقيمة العبد (7) لازمة للعبد لا قيمة الخدمة وإن كان العوض مالا نحو ~~على ألف لم يرجع إلى قيمة العبد بل يلزم تحصيله حسب الامكان فإن تعذر فلا ~~شئ (8) وقال (ش) ومحمد إذا تعذرت الخدمة استحق السيد قيمتها (9) وعند (م) ~~بالله إذا كان العوض غرضا وفات لم يرجع السيد بشئ (أو) مات العبد وقد خدم ~~بعض السنة فإن السيد يستحق PageV03P581 ~~(حصة ما تعذر) قيل (ح) فلو خدم نصف السنة (رجع السيد بنصف قيمة العبد (1) ~~وعلى هذا فقس (و) يعتق العبد (بتمليكه جزأ من المال (2) نحو ثلث أو ربع أو ~~نحو ذلك لا على وجه التعيين بل مشاعا في جميع ما يملك وإنما يعتق (إن قبل ~~(3) التمليك لأنه بذلك ملك جزءا من نفسه فوجب أن يعتق كما لو قال ملكتك ~~ثلثك أو ربعك وعند الفريقين أنه لا يعتق بتمليكه جزءا من المال أنه لا يملك ~~حتى يعتق ولا يعتق حتى يملك وفي هذا دور ويوافقوننا لو ملكه بعض نفسه أنه ~~يعتق وذلك حجتنا عليهم (4) (لا) إذا ملكه (عينا) من أعيان ماله نحو أن يقول ~~ملكتك فرسي أو داري أو ضيعتي فإنه لا يعتق بذلك ولا يملك تلك العين (إلا) ~~أن تكون تلك العين (نفسه أو بعضها (5) نحو أن يقول ملكتك نفسك أو نصفك (6) ~~أو ثلثك فقبل العبد فإنه يعتق بذلك (و) إذا أوصى لعبده بجزء من ماله نحو ~~ثلث أو ربع (7) PageV03P582 ~~أو بنفسه أو بعضها صحة الوصية وعتق العبد (بالايصاء (1) له بذلك) لا لو ~~أوصى له بعين كما تقدم وهذا إذا لم يكن مستغرقا بالدين كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى (أو) أوصى (له وللغير) بجزء من ماله فإنه يعتق العبد بذلك إذا ~~كان ذلك الغير (منحصرا) نحو أن يوصي به للعبد ms0913 ولفلان أوله ولأولاد فلان (2) ~~وهم منحصرون (3) (أو) كانت (حصته) منحصرة فإنه يعتق بذلك ولو كانوا غير ~~منحصرين نحو أن يوصي بالثلث ويجعل ثلث الثلث للعبد والباقي للفقراء وهكذا ~~لو أوصى بثلث ماله لعبده وللفقراء أو للفقراء ولعبده فإنه يعتق وإن لم تبين ~~حصة العبد لان هذا اللفظ يقتضي أن له النصف وللفقراء النصف كما سيأتي في ~~الوصايا إن شاء الله تعالى فأما لو كانوا غير منحصرين وحصته كذلك نحو أن ~~يوصي بالثلث للفقراء ويجعل عبده كأحدهم (4) فإنه لا يعتق بذلك (5) () ويعتق ~~العبد (بشهادة (6) PageV03P583 ~~أحد الشريكين (1) على الآخر به) أي بأن شريكه أعتق نصيبه في العبد هكذا ~~ذكر أصحابنا (قيل) (س) وإنما يعتق العبد (إن ادعاه) فإذا كان العبد مدعيا ~~للعتق عتق ذكره الفقيه (س) سواء صدق الشاهد بأن المعتق هو المشهود عليه أم ~~كذبه وادعى أن المعتق هو الشاهد فأما لو لم يكن مدعيا للعتق رأسا بل منكرا ~~له أو ساكتا لم يعتق لان الشهادة إقرار لانشاء فإذا أنكر الاقرار لم يصح ~~هذا معنى كلام الفقيه (س) قال مولانا (عليلم) والظاهر من كلام أصحابنا أن ~~الاقرار بالطلاق والعتاق لا يبطل بالرد فلهذا أشرنا إلى ضعف ما ذكره * ~~تنبيه اعلم أن الشهادة عندنا (2) لغير مدع تصح (3) من طريق الحسبة (4) في ~~عتق الصغير (5) والأمة وفي حرية الأصل (6) والطلاق (7) الثلاث وقيل الدخول ~~والوقف (8) والرضاع وكلما يؤدي ترك الشهادة فيه إلى منكر (9) وكذلك في حقوق ~~الله تعالى المحضة كالشهادة على الزنا والشرب و (يصح) العتق (في) حال ~~(الصحة مجانا) أي على غير عوض (ولو علق بآخر جزء منها (10) أي من صحته نحو ~~أن يقول أنت أعتيق (11) عند آخر جزء من أجزاء صحتي فإنه ينفذ من PageV03P584 ~~رأس المال لأنه وقع في الصحة وليس له أن يرجع عن ذلك في حال مرضه (1) ~~(وله قبله الرجوع فعلا) نحو أن يبيعه أو يهبه أو يقفه أو نحو ذلك و (لا) ~~يصح الرجوع (لفظا (2) فقط نحو أن يقول قد رجعت عن ذلك (وينفذ) العتق الواقع ~~(من المريض (3) ولو) كان ms0914 ماله (مستغرقا (4) بالدين هذا تحصيل الأخوين (5) ~~وهو قول أبي (ح) وصلى الله عليه وآله وقال (ك) و (ش) لا يعتق لان في ذلك ~~مضرة على الغرماء (6) والعتق في حال المرض وصية ولا وصية إلا بعد قضاء ~~الدين قيل (ح) هذا قوي (و) ينفذ العتق الواقع (من غير المستغرق) بالدين إذا ~~أوقعه (وصية (7) بعد موته فإن كان مستغرقا لم يصح العتق (8) (و) إذا عتق ~~العبد في المرض أو PageV03P585 ~~أعتق بعد الموت وصية وجب عليه أن (يسعى حسب الحال فيهما) جميعا لكن ذلك ~~يحتاج إلى تحصيل وتحصيله أن تقول من أعتق عبده في حال المرض أو بعد الموت ~~وصية فلا يخلو إما أن يكون مستغرقا بالدين أو لا إن لم يكن مستغرقا فإن خرج ~~من الثلث عتق في الصورتين جميعا (1) ولا سعاية عليه وإن لم يخرج من الثلث ~~فإن لم يكن له وارث عتق بكل حال ولا سعاية وإن كان له وارث فان راضى المالك ~~ورثته بالعتق (2) عتق ولا سعاية أيضا وإن لم يراضهم عتق العبد ولزمه أن ~~يسعى للورثة فيما زاد على الثلث من قيمته وإن كان مستغرقا بالدين فإن نفذ ~~العتق في مرضه عتق وسعى لأهل الدين بدينهم إلى قدر قيمته فإن برأ من مرضه ~~عتق ولا سعاية (3) عليه وإن علق العتق بموته لم يعتق (4) بل يباع لأهل ~~الدين (فصل) في بيان حكم تبعيض العتق وما يتعلق بذلك اعلم أن من أعتق بعض ~~عبده أو عضوا (5) من أعضاه المتصلة به سواء كان مما تحله الحياة أو مما لا ~~تحله الحياة وجب أن يعتق جميعه (و) التعتق (لا) يصح أن يتبعض (6) وكذا إذا ~~كان العبد مشتركا (7) بينه وبين غيره وقال (ش) إذا كان الشريك المعتق مؤسرا ~~عتق كله وضمن وإن كان معسرا PageV03P586 ~~تبعض العتق وبقي نصيب الشريك رقيقا قوله (غالبا) احتراز من أن يكون بعض ~~العبد موقوفا (1) فإنه إذا عتق النصيب غير الموقوف عتق ولم يعتق القدر ~~الموقوف (2) فثبت أن العتق (3) لا يتبعض (4) فيسري) عتق البعض إلى البعض ~~الثاني لان عتق ms0915 البعض الآخر إنما هو بالسراية لا بالمباشرة (و) من أعتق أمة ~~وهي حامل وجب أن يسري العتق (5) (إلى الحمل) ويعتقان جميعا (لا) لو أعتق ~~الحمل فإنه لا يسري إلى (الام (6) بل يعتق وحده (و) إذا أعتق أحد الشريكين ~~نصيبه (7) وجب على العبد ان (يسعى لشريك المعتق (8) في قيمة نصيبه (إلا أن ~~يعتقه موسر (9) ضامن) للشريك فإن العبد لا يسعى عنه والموسر يكون ضامنا بأن ~~يعتق نصيبه بغير إذن شريكه ومتى اختل هذان القيدان أو أحدهما لزمت السعاية ~~وذلك منحصر في أربع صور الأولى أن يكون السيد مؤسرا ضامنا بأن يعتق نصيبه ~~بغير اذن شريكه فلا سعاية على العبد (10) بل يضمن السيد الثانية عكس هذه ~~وهو PageV03P587 ~~أن يكون معسرا غير ضامن بأن يعتق نصيبه باذن شريكه (1) الثالثة أن يكون ~~معسرا ضامنا الرابعة أن يكون موسرا غير ضامن (2) ففي هذه الصور الثلاث تجب ~~السعاية على العبد (3) (و) اعلم أن (من أعتق أم حمل) كان قد (أوصي به (4) ~~كأن يوصي رجل لرجل بما في بطن أمته ثم مات فأعتق الورثة الجارية نفذ العتق ~~فيها وفيما في بطنها (وضمن) المعتق (قيمته) للموصى له وهي قيمته في أقرب ~~الأوقات التي يمكن تقويمه فيها وهو (يوم وضعه) إذا كان عند وضعه (حيا فقط ~~(5) فإن مات الولد قبل الوضع فلا شئ للموصى له لأنه لا قيمة للميت (إلا) أن ~~تكون الوصية بالحمل (6) (للشريك في الام) فإن المعتق لا يضمن له قيمة الحمل ~~بل يضمن قيمة نصيبه في الام (7) PageV03P588 ~~(فيتدخلان (1) أي يدخل قيمة الحمل في قيمتها (باب والتدبير (2) (يصح من ~~الثلث (3) والأصل فيه السنة والاجماع (أما) السنة فقوله صلى الله عليه وآله ~~المدبر لا يباع ولا يشترى وهو حر من الثلث والاجماع ظاهر على الجملة وهو ~~مشتق من الدبر لأنه يقع في دبر حياة المعتق والتدبير يقع بأحد أمرين أما ~~(بلفظه كدبرتك (4) أو أنت مدبر (و) الأمر الثاني أنه إذا أوقع (بتقييد ~~العتق بالموت) لا يكون تدبيرا إلا بشرطين أحدهما أن يكون تقييده بالموت ~~(مطلقا (5) نحو أن يقول ms0916 أنت حر بعد موتي (6) ولا يزيد فإن قال بعد موتي من ~~مرضي هذا أو سفري هذا لم يكن تدبيرا قال في الكافي بالاجماع بل عتق معلق ~~(7) على شرط وقال في الانتصار يكون تدبيرا قال مولانا (عليلم) والصحيح ~~للمذهب كلام الكافي وقد أشرنا إليه بقولنا مطلقا الشرط الثاني أن يكون ~~التقييد بالموت (مفردا (8) عن شرط آخر فلو قال PageV03P589 ~~بعد موتي ودفني أو بعد موتي وموت فلان أو تكليمه أو وصوله وسبق موت السيد ~~لم يكن تدبيرا بل عتق معلق (1) على شرط ولهذا قال (عليلم) (لا) إذا قيد ~~العتق بالموت (مع) شرط (غيره) فإنه لا يكون تدبيرا (إن تعقب) ذلك (الغير ~~(2) أي سبقه موت السيد ذكره أبو (ح) والفقيه (ي) للمذهب لان بعد الموت قد ~~خرج عن ملك السيد فيبطل الشرط ولا يعتق وقيل (ح) للمذهب أنه إذا حصل ~~الشرطان جميعا أعني موت السيد والشرط الآخر صار مدبرا سواء تقدم موت السيد ~~أو تأخر قال وإذا تقدم موت المالك كان للورثة ما كان لأبيهم من جواز بيعه ~~للضرورة قبل حصول الشرط الثاني وقيل (ع) المفهوم من كلام أصحابنا أنه لا ~~يكون للورثة ما كان لأبيهم من البيع لأنه قد تعلق للميت حق في العتق (3) ~~(قيل) (س) وإذا لم يكن التقييد بالموت مطلقا بل قال بعد موتي من مرضي هذا ~~أو سفري هذا أو نحوه أو كان مع الموت شرط آخر وتأخر حصول ذلك الشرط عن موت ~~السيد (فوصية) وإذا كان وصية فإنها (تبطل بالاستغراق) وبالرجوع إذا رجع ~~بخلاف التدبير هكذا ذكر الفقيه (س) (4) معناه في التذكرة (فصل) (ولا تبطله ~~الكتابة (5) فلو كاتب السيد مدبره صح وعتق بالأسبق من الكتابة أو موت السيد ~~(6) وقيل (ع) لا تنفسخ الكتابة بموت السيد بل يعتق بالأداء إلا أن يعجز ~~نفسه عتق بالتدبير (7) قيل (ى) وعن صلى الله عليه وآله بالله أنه لا يجوز ~~مكاتبة المدبر (8) إلا حيث يجوز بيعه (وقتل PageV03P590 ~~مولاه (1) لا يبطل تدبيره بل يعتق سواء كان القتل عمدا أم خطأ (2) هذا ~~كلام أبي مضر ms0917 ومثله عن (ك) وقواه الفقيه (ح) وحكى في الكافي عن الهادي ~~والناصر أنه لا يعتق إذا كان القتل عمدا (و) المدبر (يحرم بيعه (3) إلا ~~لفسق (4) طرأ على العبد (5) (أو ضرورة (6) لحقت السيد وعند (م) أن فسقه لا ~~يبيح بيعه قيل (ع) أما لو دبره وهو فاسق (7) لم يجز بيعه اتفاقا بين الهادي ~~و (م) بالله والضرورة هي أن يركبه دين (8) أو يحتاج لنفقة نفسه أو ولده ~~الصغير أو أبويه العاجزين (9) أو زوجاته (10) وقال الناصر و (ش) أنه يجوز ~~بيع المدبر على كل حال وقال زيد بن علي وأبو (ح) أنه لا يجوز بكل حال * ~~تنبيه يجوز لسيد المدبر عقد النكاح على عينه إذا كان فقيرا محتاجا إلى ~~النكاح للتألم (11) أو لخشية المعصية (12) فإن لم يحتج فقيل (ى) ظاهر ~~كلامهم جواز العقد على عينه وقيل (ع) بل يعقد على دراهم مثلا ثم يقضيه بها ~~* نعم ولو دبر العبد اثنان ثم أعسر أحدهما جاز بيع الكل (13) PageV03P591 ~~(فيطيب للشريك حصته) من الثمن (ولو) كان (مؤسرا (1) لان التدبير لا يتبعض ~~وحق الآدمي مقدم على حق الله تعالى (2) وكذا إذا احتاج إلى بعض قيمة المدبر ~~جاز بيع الكل (3) ولو دبر الجارية وأولادها فاحتاج إلى ثمن أحدهم جاز بيع ~~الكل (4) لئلا يفرق (فإن) باعه حال الفسق أو الضرورة ثم (زالا وفسخ) بيع ~~العبد (بحكم) لعيب أو فساد (و) زالا (قبل التنفيذ) بأن يكون بيع بخيار ~~للبائع أو (5) للمشتري أو قبل أن يراه المشتري وفسخ بالرؤية أو بالشرط (حرم ~~(6) بيعه وعاد عليه حكم التدبير وكذا لو كان الخيار للبائع (7) فأيسر في ~~مدة فإنه يحرم بيعه (8) أيضا فإن فسخ لعيب أو فساد (9) بالتراضي (10) لم ~~يعد (11) مدبرا (ويسري) التدبير (12) (إلى من ولد بعده (13) فما ولدته ~~المدبرة بعد التدبير كان حكم أولادها حكمها (14) في التدبير وما كان في ~~البطن حالة التدبير دخل فمتى عتقت عتقوا سواء عتقت بموت السيد أو بتنجيز ~~عتقها وقال العصيفري يعتق أولاد المدبرة بموت السيد (15) لا بتنجيز عتقها ~~(ويوجب الضمان (16) فإذا دبر أحد الشريكين (17) نصيبه ضمن ms0918 لشريكه PageV03P592 ~~قيمة نصيبه كالعتق (1) فإن أعسر المدبر انفرد بثمن العبد إذا بيع ذكر ~~معنى ذلك الفقيه (س) في تذكرته قال مولانا (عليلم وهو قوي (فمن دبره (2) ~~اثنان ضمنه الأول (3) أي ضمن نصيبه شريكه (إن ترتبا وإلا) يترتب التدبير بل ~~كان في وقت واحد أو التبس (4) عتق بموت الأول (5) و (سعى) العبد (لمن تأخر ~~موته (6) منهما ذكره في التفريعات وقيل (س) لا يجب شئ وقيل يضمن الميت وعن ~~ص بالله يعتق بموت الآخر (وله قبل الموت) حكم الرق فيجوز عتقه في الكفارات ~~ويكره (7) في القتل وتصح مكاتبته واستخدامه وتأجيره ووطئ المدبرة ونحو ذلك ~~(8) من الأحكام (إلا في البيع (9) فإنه لا يصح إلا لفسق أو ضرورة كما مر ~~(باب الكتابة (10) قال في الانتصار الكتابة مشتقة من الكتب وهو الضم لأنه ~~يضم النجوم بعضها إلى بعض ولهذا يقال كتبت القربة إذا جمعت رأسها والأصل ~~فيها الكتاب والسنة والاجماع * أما الكتاب فقوله PageV03P593 ~~تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (1) * وأما السنة فقوله صلى الله عليه ~~وآله المكاتب قن (2) ما بقي عليه درهم * والاجماع ظاهر في الجواز وإنما ~~الخلاف في الوجوب فالمذهب أنها لا تجب على السيد إذا طلبها العبد ولا على ~~العبد إذا طلبها السيد وقال داود وعطاء وعمرو ابن دينار بل يجب على السيد ~~إذا طلبها العبد (3) بقيمته لا بدونها قال في الانتصار وهي مخالفة للقياس ~~من وجوه ثلاثة * الأول أنها معاوضة ملكه بملكه * الثاني أن فيها إثبات ~~العبد يملك * الثالث إثبات حالة بين الرق والحرية (فصل) في بيان أنواع ~~الكتابة اعلم أنها ثلاثة أنواع صحيحة وباطلة وفاسدة أما الصحيحة فلها شروط ~~منها ما يرجع إلى المكاتب ومنها ما يرجع إلى المملوك ومنها ما يرجع إلى ~~العقد وقد ذكرها (عليلم) على هذا الترتيب بقوله (يشرط في المكاتب التكليف ~~(4) وملك في الرقبة (5) ولو شقصا (أو التصرف) كولي الصبي يكاتب عنه عبده ~~لمصلحة (6) والعبد المكاتب (7) وتلحقه الإجازة (8) كما تقدم قال (عليلم) ~~وإنما شرطنا في المالك أن يكون مكلفا ولم نشترط ذلك في المملوك بل اكتفينا ~~بكونه ms0919 مميزا لان الاذن للمميز (9) من الولي إنما يتناول التصرف لا الاتلاف ~~(10) والعتق اتلاف فلا يصح (11) بإذن الولي فلا بد من كون المعتق مكلفا ~~(12) (و) يشترط (في المملوك) الذي يكاتب (13) (التمييز) وهو أن يكون بالغا ~~أو مراهقا (14) فلو لم يكن كذلك PageV03P594 ~~لم يصح (و) أما الكتابة فيشترط (فيها) شروط ستة الأول أن يكون (لفظها (1) ~~مذكورا نحو كاتبتك أو أنت مكاتب على كذا وقال الناصر و (ش) لفظها غير شرط ~~واختاره في الانتصار (و) الشرط الثاني أن يقع (القبول في المجلس (2) ~~بالتراضي) وعن (ك) للسيد إجبار عبده على المكاتبة (و) الثالث (ذكر عوض (3) ~~في العقد (له قيمة (4) وإلا) يذكر العوض بل قال السيد كاتبتك وقال العبد ~~رضيت أو ذكر عوض لا قيمة له كالحر والميتة وما جرى هذا المجرى (5) (بطلت ~~(6) الكتابة فإذا كانت باطلة كان وجودها كعدمها قال في الكافي إلا أن يقول ~~إذا أديت لي (7) فأنت حر (8) فإنه يعتق بالشرط ثم لا يلزمه شئ الشرط الرابع ~~أن يكون العوض المذكور منطوقا به وهو (معلوم (9) فلو كان مجهولا لم يصح نحو ~~أن يكاتبه على ثوب (10) أو على حيوان أو نحو ذلك ويقبل من الجهالة (كالمهر ~~(11) الشرط الخامس أن يكون PageV03P595 ~~العوض مما (يصح تملكه) للعاقد (1) فلو كان خمرا أو خنزيرا لم يصح عوضا ~~(2) الشرط السادس أن يقع العوض وهو (مؤجل منجم (3) لفظا) فلو لم يلفظ بذلك ~~لم يصح ولا يصح أقل من نجمين (4) قيل (ع) ويصح أن يكون النجمان ساعتين أو ~~شهرين أو سنتين وقيل (س (5) كأجل السلم فيكون أقله ثلاثة أيام (6) وقال (م) ~~بالله وأبو (ح) يجوز حالا ومؤجلا كسائر المعاوضات (ولو عجل) العوض بعد ذكر ~~التنجيم في العقد صحت الكتابة (وإلا) يكون العوض معلوما أو كان خمرا أو ~~خنزيرا (7) أو لم يذكر التأجيل أو التنجيم (فسدت) (8) الكتابة (فيعرض ~~للفسخ) بمعنى أن لكل واحد منهما أن يفسخها قبل الأدى (9) قال عليلم ولا ~~يحتاج إلى حكم (10) على ظاهر كلام أصحابنا لأنه بمنزلة فسخ البيع الفاسد ~~قبل القبض و (يعتق) المكاتب (بالأداء (11) لما كوتب ms0920 عليه في الفاسدة ولو ~~إلى ورثة السيد فلو سلم ثوبا أو حيوانا أو خمرا أو خنزيرا عتق بالتسليم ~~سواء قال إن أديت فأنت حر ولم يقل (12) ذكره في التفريعات وعن الكافي لا بد ~~أن يقول ذلك كالباطلة (و) إذا عتق بتسليم ما كوتب عليه لم يلزم السيد أخذه ~~وإن عتق العبد بتسليمه و (تلزم) العبد (القيمة (13) فإن كان الذي سلم ناقصا ~~عنها وهو مما يصح تملكه طالبه السيد بالتوفية (14) وإن كان مما لا يصح ~~تملكه PageV03P596 ~~طالبه بالقيمة كلها (1) * تنبيه ولا يجب الايتاء (2) في الكتابة عندنا ~~وأبي (ح) وقال (ش) يجب على السيد أن يحط عن مكاتبه شيئا ولو حبة (3) من ذهب ~~وعن (ك) يجب أن يحط ربع مال الكتابة (فصل) في بيان ما يجوز للمكاتب فعله ~~وما لا يجوز وما يرده في الرق وحكمه إذا مات وعليه شئ من مال الكتابة أو ~~مات المكاتب (4) (و) الكتابة الصحيحة (5) (يملك بها) العبد جميع (التصرف ~~كالسفر والبيع وإن شرط) عليه (تركه (6) وقال (ك) لا يخرج من بلد سيده قيل ~~(ع) فلو خشي عليه السيد الإباق فعليه أن يقم بوجهه كفيلا لا بالمال (7) (لا ~~التبرع) فلا يملكه العبد المكاتب وذلك (كالنكاح (8) والعتق (9) والوطئ (10) ~~بالملك (11) قال (عليلم) وضابط ذلك أنه ليس له أن يخرج شيئا مما في يده أو ~~منافعه (12) إلا في مقابلة عوض هو مال لان هذا تصرف فإن أخرجه لا في مقابلة ~~عوض (13) كان تبرعا (14) (وله ولاء من كاتبه (15) إن عتق) المكاتب الآخر ~~(بعده) أي بعد عتق المكاتب الأول وإ) ن (لا) يعتق بعد عتق الأول بل قبله ~~(16) بأن أوفى ما عليه (فللسيد) ولاه يعني لسيد المكاتب PageV03P597 ~~الأول (1) (ويرده في الرق) أحد أمرين الأول (اختياره (2) ولا وفاء عنده ~~(3) فإذا طلب المملوك أن يرجع في الرق واستقال من الكتابة جاز أن يرد في ~~الرق بشرط أن يختار ذلك وليس عنده ما يوفي بمال الكتابة فإن كان معه ما ~~يوفي أجبر على أدائه (4) (و) إن لم يكن له مال لم يجبر على الاكتساب و (لو) ms0921 ~~كان (كسوبا) وقال (ك) بل يجبر على الاكتساب (و) الأمر الثاني (عجزه) عن ~~الوفاء بما كوتب عليه حيث كان العجز (لا بفعل السيد) نحو أن يمنعه عن ~~التكسب فإذا عجز (عن الوفاء للأجل) المضروب أو أخل بنجم من النجوم لأجله ~~المضروب فإنه يرد في الرق (5) لكن لا يرد في الرق بهذين الامرين إلا (بعد ~~إمهاله (6) كالشفعة) يعني من الثلاث إلى العشر على حسب نظر الحاكم قال ابن ~~أبي الفوارس وإنما يرد في الرق مع التراضي أما مع التشاجر فلا بد من حكم ~~(7) * تنبيه قال في مهذب (ش) فإن حبسه السيد ففي المسألة قولان أحدهما أنه ~~يلزمه أن يمهله (8) مثل تلك المدة (9) التي حبسه فيها والثاني أنه يلزمه ~~أجرة المثل للمدة التي حبسه فيها قال وهو الصحيح لان المنافع لا تضمن ~~بالمثل واختار هذا في الانتصار قال في المهذب أيضا فإن حبسه غير السيد ~~فقولان أحدهما يمهل (10) مثل تلك المدة والثاني (11) لا يمهل قال عليه ~~السلام وقد اخترنا في PageV03P598 ~~الأزهار (1) القول الأول في الطرف الأول والثاني في الطرف الثاني (نعم) ~~فإذا رجع في الرق بأحد الامرين المتقدمين جاز رجوعه (فتطيب) لسيده (ما قد ~~سلم) إليه من كسبه أو من هبة من الامام (2) أو من غيره (إلا ما أخذه عن حق ~~(3) فلأهله (4) نحو ما أعانه به الامام من بين المال أو دفعه إليه سائر ~~المسلمين عن زكواتهم فإنه يجب على سيده رده ويوضع في جهته التي هي معونة ~~الرقاب (5) قيل (ل) وسواء كان السيد غنيا أم فقيرا (6) قال ولو أتلفه ~~المكاتب (7) تعلق برقبته (8) كالمأذون ويعيد الدافع زكاته (9) وقال زيد بن ~~علي و (م) بالله والناصر وأبو (ح) وأبو (ش) أنه يطيب للسيد ما قد سلمه إليه ~~المكاتب ولو كان عن حق (ويصح بيعه (10) إلى من يعتقه (11) برضاه وإن لم ~~يفسخ) عقد الكتابة (12) ذكره أبو (ط) فإن لم يرض المكاتب أو لم يشتره ~~ليعتقه لم يجز ذلك (13) وقال (م) بالله إنما يجوز بيعه بعد فسخ الكتابة ~~(14) قيل (ع) محل الخلاف بين السيدين إذا ms0922 أراد أن يعتقه المشتري لا عن حق ~~واجب أما لو كان عن واجب فلا بد من التفاسخ (15) PageV03P599 ~~اتفاقا قيل (ل) وإذا امتنع المشتري من العتق فلا منازعة للبائع فأما ~~العبد فيحتمل أن له أن يفسخ البيع ويرجع إلى الكتابة ويحتمل أن يسلم (1) ما ~~بقي عليه ويعتق ويكون المشتري كالوكيل للبائع (2) يقبض ما بقي وقال أبو (ح) ~~لا يجوز بيع المكاتب مطلقا وعن (ك) أنه يجوز مطلقا (وإذا أدخل) المكاتب ~~(معه غيره) في الكتابة (في عقد) واحد (لم يعتقا) هو وذلك الغير (إلا جميعا) ~~نحو أن يكاتب عن نفسه وأولاده (3) بعقد واحد فلا يعتق أيهم إلا بتسليم ~~الجميع عنه وعنهم منه أو من الغير سواء تميزت حصص الأثمان (4) بأن يقول ~~كاتبت كل واحد منكم بمائة أم لم تميز لئلا يفرق العقد (5) وأما إذا كانت ~~العقود مختلفة عتق من أوفى ما عليه أو أوفى عنه تقدم أم تأخر ثم أن الأب إن ~~كاتب بإذنهم (6) رجع عليهم (7) كل بحصته (8) وإن كاتب بغير إذنهم لم يرجع ~~(ولا يعتق ما اشتراه (9) المكاتب (ممن PageV03P600 ~~يعتق عليه إلا بعتقه) فلو اشترى عبدا يعتق عليه إذا ملكه صح شراؤه ولم ~~يعتق عليه لان ملكه غير مستقر حتى يعتق بالوفاء أو بالتنجيز (ولو) عتق (بعد ~~الموت) عتق رحمه أيضا (1) وهو يعتق بعد موته بأحد وجهين إما (بأن خلف ~~الوفاء (2) لمال الكتابة (أو أوفى عنه) بأن يتبرع عنه الغير بالوفاء عنه ~~(3) فإنه يلحقه العتق بذلك وإن قد مات وإذا عتق عتق رحمه الذي اشتراه وعند ~~(ش) أنه لا يصح شراؤه لرحمه (و) إذا اشترى المكاتب أباه أو بعض أرحامه كان ~~(له) قبل العتق (كسبه لا بيعه (4) فلا يجوز وله أن يجبره على التكسب (5) ~~(ومتى سلم) المكاتب (قسطا (6) من مال الكتابة (صار لقدره حكمه الحرية) فإن ~~كان ثلثا كان ثلثه حرا ونحو ذلك وإنما تثبت له الحرية (فيما يتبعض (7) من ~~الأحكام) كالدية والأرش والميراث والوصية (8) والحد فأما ما لا يتبعض بحكمه ~~حكم الرق فيه كالرجم والحج وعقد PageV03P601 ~~النكاح (1) والوطئ بالملك (2) والوقف ms0923 (3) * نعم وحكم الحرية يثبت لذلك ~~البعض في حال كون المكاتب (حيا) كالأرش والحد (و) في حال كونه (ميتا) ~~كالوصية (4) والميراث فإنه يورث بقدر ما أدى من مال الكتابة وإذا أوصى بشئ ~~نفذ من وصيته بقدر ما أدى (5) ويكون باقي المال لسيده وقال (ش) وأبو (ح) لا ~~يثبت له شئ من أحكام الحرية حتى يعتق جميعه (6) وحاصل الكلام في المسألة أن ~~المكاتب إذا مات فلا يخلو إما أن يكون قد سلم شيئا من مال الكتابة أو لا إن ~~لم يسلم فإن خلف ما عليه فعن الأستاذ أنه يموت حرا (7) قال مولانا (عليلم) ~~وهو الذي في الأزهار لأنا قلنا بأن خلف الوفاء أو أوفى عنه وقال في بيان ~~السحامي يموت مملوكا (*) ولو خلف الوفاء قيل (ح) وهو قياس ما ذكره الأمير ~~(ح) عن أمير المؤمنين علي (عليلم) وعن الهادي (عليلم) وإن لم يخلف الوفاء ~~مات عبدا وأما إذا مات وقد أدى شيئا من مال الكتابة فإن لم يخلف شيئا تبعضت ~~الأحكام فيه كما تقدم ولهذا فائدة وهي في جر الولاء إذا مات ابنه (9) وخلف ~~مكاتب أبيه ومعتق أمه فإنه يكون لمكاتب أبيه بقدر ما أدى والباقي لمعتق أمه ~~(10) وأما إذا خلف شيئا (11) فإن كان مقدار ما عليه أو أكثر فعلى رواية ~~الأمير (ح) عن علي (عليلم) وعن الهادي يكون للسيد بقدر ما بقي منه عبدا لان ~~الكتابة قد انفسخت وعلى قول (ض) زيد والأخوين يكون للسيد وفاء دينه (12) ~~لان الدين مقدم على الميراث والكتابة لم تنفسخ وأما إذا كان ناقصا عما عليه ~~فقال القاضي زيد والاخوان يكون للسيد بقدر ما بقي منه عبدا (13) PageV03P602 ~~وقيل (ح) بل لسيده الجميع (1) (و) إذا كان قد عتق بعضه فاستحق أرشا أو ~~نحوه مما يتبعض من الأحكام وجب عليه أن (يرد (2) ما أخذه بالحرية (3) إن رق ~~(4) لان الزيادة التي أخذها بسبب الحرية وقد رجع في الرق (ولا يستتم) ما ~~كان يستحقه لو كان حرا (إن عتق (5) بعد الاستحقاق لأنه أخذ ما يستحقه يوم ~~أخذه وهو عبد (وتسري) ms0924 إلى من ولد بعدها (6) (كالتدبير (7)) سواء فمن كاتب ~~أمته فولدت بعد عقد الكتابة سرت الكتابة إلى ولدها (8) فيعتق بعتقها بوفاء ~~أو تنجيز (ويوجب الضمان (9) PageV03P603 ~~فإذا كاتب أحد الشريكين نصيبه صحت المكاتبة وضمن (1) نصيب شريكه كما في ~~التدبير سواء سواء (ويستبد به الضامن (2) إن عجز) عن تسليم ما كوتب عليه ~~لأنه إذا كاتبه أحد الشريكين فقد استهلكه ودخل في ملكه بالاستهلاك فيضمن ~~لشريكه قيمة نصيبه ثم إن عجز بعد ورجع في الرق استبد به هذا الضامن (وله ~~قبل الوفاء حكم الحر) في تصرفاته وعقوده وليس لسيده استخدامه ولا تأجيره ~~ولا وطئ الأمة المكاتبة (3) وإذا أعتق أو وقف أو وهب أو تصدق كان ذلك ~~(موقوفا) فإن عتق نفذت وإن رق بطلت (4) (غالبا) احترازا من وطئ السيد ~~للمكاتبة (5) فإنه لا يوجب الحد (6) ولو علم التحريم ولو عتقت من بعد فلم ~~يكن حكمها حكم الحر في ذلك لا موقوفا ولا ناجزا وكذلك أرش الجناية عليه لا ~~يكون موقوفا على عتقه أو رقه (7) بل العبرة بحال الجناية ولو عتق من بعد ~~كما تقدم وكذلك الحج لا يجزيه حتى يعتق جميعه (8) ولا يكون أجزاؤه موقوفا ~~على عتقه بل لا يجزيه ولو تم عتقه وكذلك فإن لسيده تأديبه (9) فلم يكن حكمه ~~حكم الحر في هذه الأمور لا موقوفا ولا ناجزا PageV03P604 ~~(باب الولاء (1) قال في الانتصار الولاء (2) القرب يقال بينهما ولاء أي ~~قرب في النسب والولاء أيضا اسم للمال المأخوذ من جهة العتيق إذا مات ولا ~~وارث له (3) من نفسه واعلم أن الولاء على ضربين ولا عتاق وولا موالاة أما ~~ولاء الموالاة فقد فصله (عليلم) بقوله (إنما يثبت ولاء الموالاة لمكلف ذكر ~~(4) حر مسلم على حربي (5) أسلم على يده (6) قال أبو (ح) وكذا الذمي وظاهر ~~قول الهادي (عليلم) أن المحالفة غير شرط وقال (م) بالله وأبو (ح) أنها شرط ~~(وإلا فلبيت المال حتى يكمل (7) فإذا كان الداعي إلى الاسلام صغيرا أو ~~مجنونا وأسلم على يديه حربي لم يثبت له ولاه بل لبيت المال حتى يبلغ الصغير ~~ويعقل المجنون ms0925 فيعود الولاء إليهما وكذلك لو كان الداعي إلى الاسلام امرأة ~~(8) لم يثبت لها الولاء وكذلك لو كان عبدا لم يثبت له حتى يعتق وكذلك لو ~~كان كافرا لم يثبت له حتى يسلم (9) قال ابن معرف والعصيفري ولا ولاء للامام ~~إذا أسلم (10) على يديه أحد (11) وقال (ش) لا ميراث PageV03P605 ~~بهذا السبب وكذا عن الناصر (و) أما (ولاء العتاق) فهو (يثبت للمعتق (1) ~~ولو) أعتقه (بعوض) نحو أن يكاتبه (أو سراية) نحو أن يعتق نصيبه فيسري ~~والولاء قد يثبت للمعتق (أصلا) وجرا فالأصل (على من أعتقه) هو (وجرا على من ~~أعتقه عتيقه (2) أو ولده ولا أخص منه) فالجر كعتيق العتيق وولد العتيق فإن ~~العتيق يجر ولاء ولده إلى سيده إلا أن يكون ثم من هو أخص منه كعتيق تزوج ~~عتيقه فإن ولاء أولادهما لمولاء الأب دون مولاء الام لان الأب أخص (3) من ~~الام (4) فلو تزوجت مملوكا كان ولاء أولادهما لمولاها حتى يعتق العبد فيعود ~~لمواليه (5) فلو عدم موالي الأب بعد أن عاد الولاء إليهم فقال أصحابنا ~~والأكثر لا يعود الولاء إلى موالي الام بل لبيت المال (6) وقال ابن عباس ~~يعود إليهم وكذا عن السيد (ح) (ولا) يصح أن (يباع (7) الولاء (ولا) أن ~~(يوهب (8) وعن (ك) أنه يصح بيعه وهبته (ويلغو شرطه للبائع (9) فلو بيع ~~العبد واشترط البائع الولاء لنفسه فإنه يصح البيع ويبطل الشرط ويكون الولاء ~~للمعتق (ولا يعصب فيه ذكر أنثى (10) PageV03P606 ~~وإنما الولاء للرجال الذين هم عصبة دون النساء (1) فإذا مات العتيق وخلف ~~أولاد مولاه المعتق له وهم بنون وبنات كان الولاء للبنين دون البنات فإن ~~خلف أخوة مولاه وأخواته كان الولاء للاخوة (2) دون الأخوات (و) والولاء سبب ~~لميراث المولى من عتيقه (يورث به (3) ولا يورث) في نفسه فلو أن رجلا أعتق ~~عبدا ومات وترك ابنين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا ثم مات المعتق فميراثه ~~لابن المولاء ولا شئ لابن ابنه (4) ولو كان يورث اشتركا فيه وقال شريح أنه ~~يكون موروثا فيشتركان فيه (5) (ويصح بين الملل المختلفة) فيصح أن يكون ~~المسلم ms0926 مولى للذمي (6) والذمي مولى للمسلم وكذا اليهودي والنصراني لكنه ~~(لا) يثبت (التوارث) بينهم ولو ثبت الولاء (حتى يتفقوا (7) في الملة (8) ~~فإن أسلم الذمي واتفقت ملته وملة مولاه ثبت التوارث بينهما فلو اشترى ذمي ~~مسلما (9) وأعتقه فله ولاه لا ارثه حتى يسلم فلو أعتق يهودي نصرانيا كان له ~~ولاه ولا توارث بينهما فإن تنصر اليهودي أو تهود النصراني جاء الخلاف فإن ~~قلنا أنه كالردة لم يثبت التوارث بذلك (10) لان ملتهم في الحقيقة لم تتفق ~~وإن قلنا أنهم مقرون على ذلك توارثوا (11) (و) يصح (أن يكون كل) واحد من ~~الشخصين (مولى لصاحبه) فمن سبق موته ورثه الآخر مثاله لو أن PageV03P607 ~~حربيا اشترى في دار الاسلام (1) عبدا وأعتقه ثم رجع إلى دار الحرب فسبي ~~فاشتراه العبد (2) وأعتقه فولاء الأول للآخر وولاء الآخر للأول (3) (و) يصح ~~(أن يشترك فيه) كأن يسلم الحربي على يد جماعة (4) فيشتركون في ولاه وكذلك ~~لو أعتق العبد جماعة اشتركوا أيضا (والأول) وهو ولاء الموالاة يكون (على) ~~عدد (الرؤوس (5) والآخر) وهو العتاق يكون مقتسما بينهم (على) قدر (الحصص ~~ومن مات) من الشركاء في الولاء (فنصيبه في الأول (6) لشريكه) وهو ولاء ~~الموالاة لا لورثته (وفي الآخر) وهو ولاء العتاق (للوارث (7) غالبا) ~~احترازا من الوارث بالسبب كالزوجة (8) ومن ذوي السهام مع العصبات (9) انتهى ~~انتهى الجزء الثالث والحمد لله رب العالمين ويليه الجزء الرابع أوله كتاب ~~الايمان انتهى طبع هذا الجزء في 4 من شهر صفر سنة 1342 هجرية بمطبعة ~~المعاهد والجزء الرابع انتهى طبعه قبل اتمام الثالث لان أول هذا الجزء طبع ~~في مطبعة أخرى * * * * * * * * * PageV03P608 ~~الجزء الرابع من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم ~~الأزهار في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو ~~الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله (تنبيه) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة ~~بحواشيها قرئت على شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة ~~1207 (تنبيه آخر) جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر ~~في النسخ الخطية جعلناها جميعا تحت ms0927 الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا ~~كانت الحاشية مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا ~~(*) وإذا كان على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا ~~وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها هكذا (1) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون ~~الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو ~~في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل ~~متعذر كتابتها ووضعها بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا ~~جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل ~~المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو ~~بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد تقرير بلا نقط * وأما تبيين رموز الحروف التي في ~~الأصل أو في الحواشي من أسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك ~~في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب ~~وهي موضوعة مع هذا الكتاب في أول الجزء الأول PageV04P001 ~~بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الايمان اعلم أن لليمين معنيين لغوي ~~واصطلاحي أما اللغوي فلفظ اليمين على ما ذكره أصحابنا (1) مشترك بين معان ~~خمسة وهي الجارحة (2) والجانب (3) والقوة (4) والرابع الشئ السهل (5) ~~وخامسها القسم هكذا في الانتصار * قال مولانا عليه السلام والأقرب عندي ~~أنها حقيقة في الجارحة (6) مجاز في سائرها وأما الاصطلاحي فاليمين قول (7) ~~أو ما في معناه يتقوى به قائله على فعل أمر (8) أو تركه (9) أو أنه كان أو ~~لم يكن (10) وهذا الحد يعم ما تجب فيه الكفارة وما لا تجب فيه والماضي ~~والمستقبل والذي في معنى القول هو الكتابة والأصل في الايمان الكتاب والسنة ~~والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واحفظوا (11) ايمانكم وأما السنة فقوله ~~صلى الله عليه وآله وسلم من حلف على شئ فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو ~~خير (12) وأما الاجماع فظاهر (فصل إنما PageV04P002 ~~يوجب الكفارة) من الايمان ما جمع شروطا ثمانية الأول (الحلف من مكلف) فلا ~~تنعقد اليمين من صغير ولو حنث بعد ms0928 البلوغ ولا من مجنون وفي السكران (1) ~~الخلاف ولا يشترط الحرية (2) عقد أو لا حلا (3) الثاني أن يكون من (مختار) ~~فلو حلف مكرها لم تنعقد (4) اليمين عندنا (5) خلاف أبي ح * الثالث أن يكون ~~من (مسلم) فلو حلف في حال كفره لم تنعقد (6) يمينه بمعنى لا تجب عليه ~~الكفارة (7) الرابع أن يكون الحالف (غير أخرس (8)) فلو كان أخرس لم تنعقد ~~يمينه لان من شرطها التلفظ باللسان * قال عليه السلام والأقرب أنها لا ~~تنعقد من الأخرس بالكتابة (9) لان الكتابة كناية عن التلفظ فهي فرع واللفظ ~~أصل ولا ثبوت للفرع مع بطلان أصله الخامس أن يكون الحلف (بالله (10) أو ~~بصفته (11) لذاته أو لفعله (12) لا يكون على ضدها (13) فلو حلف بغير ذلك لم ~~تجب كفارة وصفات ذاته (14) كالقدرة والعلم والعظمة والكبرياء والجلال (15) ~~ونحو وحق الله (16) ومعناه والله الحق وصفة أفعاله التي لا يكون على ضدها ~~(كالعهد (17) والأمانة PageV04P003 ~~والذمة) وكذلك الميثاق (1) والعدل وفي الوسيط للغزالي (2) إنما لا يطلق ~~من أسماء الله تعالى الا عليه كالله والخالق والرازق والرحمن فهذا صريح وما ~~يطلق عليه وعلى غيره فكناية (3) كالرحيم والجبار والعليم والحكيم والحق وما ~~كان لا تعظيم فيه فليس بيمين ولو نوى كقوله والشئ (4) والموجود (5) (نعم) ~~ولا تنعقد اليمين الا أن يحلف بما تقدم (أو) يحلف (بالتحريم (6) فإنه ~~بمنزلة الحلف بالله في ايجاب الكفارة حكى ذلك أبو مضر عن القاسم والهادي وم ~~بالله وحكي أيضا عن الناصر والشافعي وفي الكافي عن السادة (7) أنه ليس ~~بيمين وقال أبوح أنه كناية في اليمين ولا بد في الحلف بالله تعالى أو ~~بالتحريم من أن يكون الحالف مصرحا بذلك) أي بلفظ الحلف والتحريم أو كانيا ~~(8) وكيفية التصريح بالحلف بالله أو بصفاته هو أن يأتي باي PageV04P004 ~~حروف القسم المعروفة مع الاسم وأمهات حروف القسم هي الباء (1) والتاء ~~واللام والواو نحو بالله لأفعلن أو بحق ربي لأفعلن والتاء نحو تالله لأفعلن ~~والواو ونحو والله لأفعلن واللام فيما يتضمن معنى التعجب (2) نحو قولهم لله ~~لا يؤخر الأجل أي والله لا يؤخر الأجل وكذلك لو قال ms0929 وأيم وهيم (3) الله فهو ~~صريح عندنا واما صريح التحريم فذكر الفقيهان ح ى انه لا فرق بين قولك حرام ~~علي أو حرام مني (4) في أن ذلك صريح يمين قيل ى وذكر الأمير م والسيد ح ~~والفقيه ل ان الصريح حرام علي (5) أو حرمته على نفسي وأما قوله حرام مني ~~فكناية (6) * قال عليه السلام وذكر بعض أصحابنا المتأخرين (7) ان قول ~~القائل حرام جوابا (8) لمن قال افعل (9) يكون يمينا وهو محتمل قيل ع فان ~~قال حرام بالحرام فمن المذاكرين من قال يكون يمينا ومنهم من قال لا يكون ~~يمينا (10) * تنبيه إذا أتى بالقسم ملحونا غير معرب فقيل ح لا تنعقد وقيل ع ~~بل تنعقد إن كان عرفا (11) له * قال مولانا عليه السلام وهذا أصح لأنهم قد ~~ذكروا أن اليمين بالفارسية تنعقد * ولابد في الصريح من الايمان من أن يكون ~~قد (قصد ايقاع اللفظ ولو) كان ذلك (أعجميا (12) وان لم يقصد معناه فلو سبقه ~~لسانه إلى اللفظ ولم يقصد ايقاعه لا يكن PageV04P005 ~~يمينا وعن الناصر والصادق والباقر ان الصريح يحتاج إلى النية (أو كانيا ~~(1) قصده والمعنى (2) أي قصد اللفظ والمعنى (بالكتابة) وصورتها ان يكتب ~~بالله لأفعلن كذا أو نحو ذلك من الصرائح وأما لو كتب الكناية نحو ان يكتب ~~أقسم لا فعلن كذا * قال عليه السلام فالأقرب أنه يكون يمينا مع النية ~~كالنطق قيل ف والنية تكون عند ابتداء الكتابة (3) (أو احلف) مثال ذلك أن ~~يقول احلف لأفعلن كذا فإنه يكون يمينا إذا نواه فأما لو قال احلف بالله كان ~~صريحا لا يفتقر إلى النية (أو أعزم أو أقسم (4) أو أشهد) فإنها مثل (5) ~~احلف فيما تقدم (أو) يقول الحالف (علي يمين (6) فان هذه يمين إذا نواها ~~(أو) قال علي (أكبر الايمان (7) غير مريد للطلاق (8) فان أراد الطلاق لم ~~يكن قسما (9) الشرط السادس ان يحلف (على أمر مستقبل (10) ممكن) فان حلف على ~~أمر ماض أو على فعل ما لا يمكن لم يوجب كفارة بل يكون لغوا أو غموسا فلو ~~حلف ليزين الفيل وهو يظن ms0930 أنه يمكن وزنه فانكشف تعذره كانت لغوا وإن كان ~~يعلم (11) أنه لا يمكنه كانت غموسا الشرط السابع أن يكون الحالف حلف (ثم ~~حنث بالمخالفة (12) فاما مجرد الحلف فلا PageV04P006 ~~يوجب الكفارة (ولو) حنث (ناسيا أو مكرها (1) له فعل) فان الكفارة تلزمه ~~وذكر في زوائد الإبانة عن الناصر والباقر والصادق (2) وك وش أن من حنث ~~ناسيا أو مكرها فلا كفارة (3) عليه فاما لو لم يبق له فعل نحو ان يحمل حتى ~~يدخل الدار التي حلف من دخولها أو نحو ذلك فإنه لا يحنث (4) مهما لم يكن ~~منه اختيار (5) لما فعل به * الشرط الثامن أن يستمر اسلامه من وقت اليمين ~~إلى وقت الحنث فلا تجب الا ان يحلف ويحنث (ولم يرتد بينهما) فلو حلف وهو ~~مسلم ثم ارتد أسلم ثم حنث (6) فإنه لا كفارة عليه لان اليمين تبطل بالردة ~~(7) (وتنعقد) اليمين (على الغير) (8) فلو حلف على غيره ليفعلن كذا أو لأفعل ~~كذا فخالفه ذلك الغير فإنه يحنث ويلزم الحالف الكفارة (في الأصح) من ~~القولين قيل ي وذكر على خليل وأبو مضر لمذهب م بالله أن اليمين على الغير ~~لا تنعقد وكذا عن الناصر (9) وأحمد بن الحسين وبعض اصش لأنه علقه بما لا ~~يقدر عليه (10) (ولا يأثم) الحالف (بمجرد الحنث (11) إذا كان الفعل الذي ~~حنث به غير محظور هذا قول PageV04P007 ~~ش وذكره الفقيه ح للمذهب وأطلقه الفقيه س في التذكرة حيث قال اليمين ~~لتعظيم من حلف به فيجوز الحنث والكفارة تعبد وقال الناصر وأبوح وض زيد انه ~~لا يجوز الحنث (1) وهذا الخلاف حيث حلف من أمر مباح فأما إذا كان المحلوف ~~منه فعله أولى من تركه خلاف في جواز الحنث وان اختلف في الكفارة فالمذهب ~~انها واجبة وعند الناصر انها لا تجب قيل ح وهذا (2) أولى (فصل) في بيان ~~الايمان التي لا توجب الكفارة وما يجوز الحلف به وما لا يجوز (و) اعلم أن ~~الكفارة (لا تلزم في) اليمين (اللغو (3) وهي ما ظن صدقها (4) فانكشف خلافه ~~(5) وهذا يدخل (6) فيه الماضي والحال (7) والاستقبال (8) قال عليه ms0931 السلام ~~ولا يقال أن المعقودة تخل في هذا القيد وذلك حيث يحلف على أمر مستقبل عازما ~~على أن PageV04P008 ~~يفعله ثم ترجح له ان لا يفعله فهده قد ظن صدقها فانكشف خلافه لأنا نقول ~~أن المعقودة قد خرجت بالقيود الثمانية (1) التي قدمناها فكأنا قلنا اللغو ~~هي ما ظن صدقها فانكشف خلافه مما عدى المعقودة التي قدمنا شروطها ومثال ~~اللغو أن يحلف ليقتلن زيدا غدا فينكشف أن زيدا قد مات أو لتمطرن السحابة أو ~~ليجيئن زيد غدا فلا يجئ (2) وقال ش اللغو هو ما يصدر حال الغضب والخصام من ~~لا والله وبلى والله من غير قصد وقال الناصر والمطهر (3) بن يحيى ومحمد (4) ~~ابن المطهر اللغو هو ما قلنا وما قاله ش جميعا (و) لا تجب الكفارة (5) في ~~(الغموس (6)) أيضا (وهي ما لم يعلم أو يظن صدقها) وإنما سميت غموسا لأنها ~~تغمس الحالف بها في الاثم وقال ش بل تجب فيها الكفارة (ولا) تلزم كفارة ~~(بالمركبة) من شرط وجزاء وهي أن يحلف بطلاق امرأته أو بصدقة ماله أو بحج أو ~~بصيام أو عتق أو نحو ذلك وسميت مركبة لأنها تركبت من شرط وجزاء وسيأتي ~~تفصيلها إن شاء الله تعالى (ولا) تجب الكفارة (بالحلف (7) بغير الله) سواء ~~حلف بما عظمه الله تعالى كالملك والرسل والقرآن ونحو ذلك (8) أو بما أقسم ~~الله به كالسماء والليل والعصر والنجم ونحو ذلك (9) فإنها ليست بيمين (10) ~~عندنا وقال الناصر إذا أقسم بما عظمه الله تعالى ففيه الكفارة قال في شرح ~~الإبانة وله قول آخر أنه لا كفارة فيه وقال الناصر أيضا وأبوح أنها تجب ~~الكفارة إذا أقسم بما أقسم الله به (و) كما لا يلزم من حلف بغير الله كفارة ~~(لا) يلزمه (الاثم ما لم (11) يسو) بين من حلف به وبين الله تعالى (في ~~التعظيم) فان اعتقد تعظيم PageV04P009 ~~ما حلف به كتعظيم الله تعالى أثم حينئذ بل يكفر مع اعتقاد التسوية (1) ~~(أو) كانت يمينه (تضمن) كفرا أو فسقا (2)) لزمه الاثم نحو أن يقول هو برئ ~~من الاسلام ان فعل ms0932 كذا أو هو يهودي ان فعل كذا أو هو زان ان فعل كذا أو ~~عليه لعنة الله (3) ان فعل كذا فإذا قال هو برئ من الاسلام أو هو يهودي ان ~~فعل كذا أو نحو ذلك * قال عليه السلام فلا أحفظ في ذلك خلافا في أنه يأثم ~~بذلك وهل يكفر بذلك أم لا في ذلك مذهبان * أحدهما أنه لا يكفر (4) بذلك ~~وقواه الفقيه ح والمذهب الثاني أنه يكفر واختلف هؤلاء فقال أبو جعفر يكفر ~~في الحال بر أم حنث وقال ص بالله والأستاذ إنما يكفر إذا حنث (فصل) في حكم ~~النية في اليمين وحكم اللفظ مع عدمها (وللمحلف على حق (5) بماله التحليف ~~(6) به نيته) ولا تأثير لنية المحلف في اليمين الا بشرطين أحدهما أن يكون ~~استحلافه على حق (7) يستحقه على الحالف فلو لم يكن يستحقه كانت النية نية ~~الحالف الثاني أن يستحلف بماله أن يحلف به وهو الحلف بالله (8) وأما لو ~~استحلف بالطلاق أو العتاق أو النذر كانت النية نية (9) الحالف قيل ع فإن ~~كان رأى الحاكم جواز التحليف بذلك (10) فله الزام الخصم والنية للمحلف ~~وفائدة المحلف بالله أنها PageV04P010 ~~إن كانت على ماضي اثم الحالف ان لم توافق نيته نية المحلف وكانت اليمين ~~غموسا وإن كانت على أمر مستقبل نحو أن يحلفه الحاكم ليقضين زيدا حقه (1) ~~غدا فان النية نية (2) المحلف ولا حكم لنية الحالف فتلزم الكفارة إذا لم ~~يقضه غدا (3) ولو نوى الحالف نية تصرفه عن الحنث فلا حكم لها قيل ى إنما ~~تكون النية نية المحلف إذا كان التحليف بأمر الحاكم والا فالنية للحالف (4) ~~قال وقولنا تكون النية نية المحلف فيه تسامح والمعنى أن اليمين تكون على ~~الظاهر لا على ما نوى الحالف قال واما لو نوى المحلف غير ما أظهره فان ذلك ~~لا يصح * قال مولانا عليه السلام وكلام الفقيه ي جيد لا غبار (5) عليه (وا) ~~ن (لا) تكن اليمين على حق يستحقه المحلف أو كانت على حق لكن حلفه بما ليس ~~له التحليف به من طلاق أو ms0933 نحوه (فللحالف) نيته (إن كانت) له نية (واحتملها ~~اللفظ (6) (بحقيقته (7) أو مجازه (8)) مثاله أن يحلف أن لا ركب ظهر حمار ~~وينوي به الرجل البليد (9) فإنه يقبل قوله (10) في ذلك فان قال أردت ~~بالحمار الثور فإنه لا يقبل قوله ولا تؤثر نيته لان لفظ الحمار لم يطلق على ~~الثور لا حقيقة ولا مجازا (وا) ن (لا) تكن للحالف نية أو كانت له نية لكن ~~نسيها أو لم ينسها لكن اللفظ لا يحتملها بحقيقته ولا مجازه (11) (اتبع ~~معناه في عرفه) أي معنى اللفظ في عرف الحالف (12) (ثم) إذا لم يكن له عرف ~~في ذلك اللفظ حمل على PageV04P011 ~~(عرف بلده (1) التي هو مقيم فيها (2) إذا كان قد لبث فيها مدة يحتمل تغير ~~لغته فيها * قال عليه السلام وهذا لم يذكره الأصحاب لكنه موافق لا صولهم ~~(ثم) إذا لم يكن لبلده عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف (منشائه (3)) وهي ~~الجهة التي نشأ فيها والتقط لغتها ومثال ذلك لو حلف لا ملك دابة فان العرف ~~مختلف هل يطلق على الأتان أم على الفرس (ثم) إذا لم يكن له في في ذلك اللفظ ~~عرف ولا لبلده ولا لمنشائه رجع إلى عرف (الشرع) في ذلك اللفظ كالصلاة فإنها ~~في اللغة الدعي وفى عرف الشرع للعبادة المخصوصة (ثم) إذا لم يكن للشرع عرف ~~في ذلك اللفظ رجع إلى عرف (اللغة) كالدابة إذا لم يجر عرف بأنها للأتان أو ~~للفرس فإنها في عرف أهل اللغة (4) لذوات الأربع فيحمل عليه لا على أصل ~~اللغة فإنها فيه لكل ما دب (ثم) إذا لم يكن في ذلك اللفظ عرف رجع إلى ~~(حقيقتها (5)) في أصل اللغة (6) (ثم) إذا لم يكن لهذا اللفظ في اللغة حقيقة ~~(7) رجع إلى معناه في (مجازها (8)) فان قلت وأي لفظ يكون له مجاز في PageV04P012 ~~اللغة ولا يكون له حقيقة * قال عليه السلام ذلك موجود كلفظ الرحمن (1) ~~فإنه مجاز لا حقيقة له لأنه لم يطلق الا على الله وهو في حقه مجاز لئن ~~الرحمة تستلزم الرقة وذلك لا تجوز ms0934 عليه فلو حلف ليطيعن الرحمن لم يحمل الا ~~على طاعة الله بخلاف ما لو حلف ليطيعن الرحيم فإنه يبر بطاعة الله تعالى أو ~~رجل عرف بالرحمة (2) للناس (فالبيع والشراء (3)) اسم (لهما (4) و) اسم ~~(للصرف والسلم) فلو حلف ليبيعن كذا أو ليشترينه فإنه يبر ببيعه أو بشرائه ~~ولو كان فضة أو ذهبا فصرفهما (5) بر في يمينه لئن الصرف بيع وكذا لو ~~أسلمهما في شئ أو استسلم فإنه يبر بذلك لأنه يسمى بائعا ومشتريا في هذه ~~الصور كلها وسواء كان العقد (صحيحا أو فاسدا (6)) بشرط أن يكون التعامل ~~بالفاسد (معتادا) في تلك الناحية (7) فأما الباطل فلا يدخل في ذلك (8) قال ~~عليه السلام والتولية (9) تدخل في لفظ البيع كالصرف ودخولها أظهر من دخول ~~الصرف والسلم ولهذا لم نخصها بالذكر (و) إذا حلف ليبيعن أو ليشترين أو لا ~~باع أو لا شرى كانت يمينه متناولة (لما تولاه مطلقا) اي سواء كان يعتاد ~~توليه بنفسه أو يستنيب غيره هذا الذي صححه أبو مضر للمذهب قيل ف وسواء كان ~~الشراء لنفسه أم لغيره (10) حيث حلف لا اشترى كذا (أو أجازه أو أمر به (11) ~~ان لم يعتد (12) توليه) يعنى وكذا لو أمر من يبيع أو يشتري أو باعه عنه ~~فضولي PageV04P013 ~~أو اشتراه وأجاز هذا الحالف فان الامر والإجازة يجريان مجرى توليه بنفسه ~~بشرط أن يكون ممن لم يعتد توليه بنفسه بل عادته الاستنابة فأما لو كان ~~يعتاد توليه بنفسه لم يبر ولا يحنث بالامر ولا بالإجازة * وحاصل الكلام في ~~هذه المسألة أنه لا يخلو اما أن تكون له نية أو لا إن كانت له نية عملت ~~بنيته (1) بكل حال (2) وان لم تكن له نية فاما أن يكون يعتاد تولى العقد ~~بنفسه أو يستنيب أو تختلف عادته أو لا عادة له إن كانت عادته تولى العقد ~~بنفسه فأما ان يفعل بنفسه أو يتولاه غيره ان تولاه بنفسه (3) حنث قيل ف ولو ~~كان الشرى للغير (4) وان تولاه غيره بأمره أو بغير أمره وأجاز لم يحنث وأما ~~إذا كانت عادته ms0935 أن يستنيب فاما أن يشتريه بنفسه أو يشتريه غيره ان تولاه ~~بنفسه فقال أبو مضر يحنث (5) وقال المذاكرون لا يحنث (6) وان اشتراه غيره ~~بأمره حنث وان اشتراه بغير أمره وأجاز حنث وان لم يجز لم يحنث على الصحيح ~~(7) وأما إذا اختلفت عادته فأما أن يكون فيها غالب أو لا إن كان فيها غالب ~~(8) فالحكم له وان لم تكن حنث باي الامرين (9) وإن كان ثم أغلب والتبس (10) ~~لم يحنث حتى يحصل مجموع الشراء بنفسه والشراء بأمره أو أجازته وان لم تكن ~~له عادة فاليمين تناول فعله فإذا أمر لم يحنث (11) (ويحنث بالعتق ونحوه ~~فيما حلف ليبعه (12) فلو حلف ليبيعن عبده فاعتقه أو وقفه أو وهبه حنث بذلك ~~لا بالتدبير ما لم يمت أيهما ولا بالكتابة ما لم يوف (13) ذكر ذلك الفقيه س ~~في تذكرته * قال مولانا عليه السلام وهو قول أصحابنا قال والقياس انه لا ~~يحنث بالهبة إذا كانت PageV04P014 ~~مما يصح الرجوع فيها حتى يتعذر الرجوع بأي الوجوه التي (1) قدمناها (و) ~~من حلف من (النكاح (2) وتوابعه) كالرجعة والطلاق (3) كانت يمينه متناولة ~~(لما تولاه (4)) من ذلك (أو أمر به (5) مطلقا) أي سواء كان يعتاد توليه ~~بنفسه أم لا وكذا لو حلف ان لا وهب أو أعتق أو نحو ذلك وعلى الجملة فكل عقد ~~تعلقت حقوقه بالموكل (6) لا بالوكيل كالنكاح فإنه إذا حلف منه حنث بالامر ~~به سواء كان يعتاد توليه بنفسه أم لا وما كانت حقوقه تعلق بالوكيل لم يحنث ~~إذا امر به الا إذا كان لا يعتاد توليه بنفسه (لا البناء ونحوه (7) ~~فكالبيع) فلو حلف لا بناء الدار أو لا هدمها أو لا خاط هذا الثوب أو نحو ~~ذلك (8) فان حكمه حكم البيع فإن كان يعتاد توليه بنفسه لم يحنث إذا امر ~~غيره وإن كان يعتاد الاستنابة (9) حنث بأمر غيره (والنكاح) اسم (للعقد) فلو ~~حلف لا نكح فلانة فعقد بها حنث بذلك أو حلف ليتزوج على زوجته بر بالعقد ولو ~~كانت دونها (10) * قال عليه السلام وظاهر كلام الهادي عليه السلام ان ms0936 العقد ~~الفاسد ليس كالصحيح هنا (11) وهو قول صاحب التفريعات (12) ولهذا لم نذكر ~~ذلك في الأزهار وصرحنا به في البيع وقال PageV04P015 ~~الأمير ح وأشار إليه في شمس الشريعة ان العبرة بالعادة فلو كان من قبيل ~~العوام (1) حنث بالفاسد لآن لم يكن منهم (وسره) أي سر النكاح (لما حضره ~~شاهدان (2)) فلو حلف لينكحن سرا لم يحنث (3) ولو أحضر شاهدين لان النكاح لا ~~يتم الا بهما فان أحضر أكثر حنث (4) (والتسري للحجبة (5) والوطئ وان عزل) ~~فلو حلف لا يتسرى أمته حنث بأن يحجبها ويطأها ولو عزل منها فلو وطئها ولم ~~يحجبها لم يحنث وكذا لو حجبها من دون وطئ وقال ش ان ذلك إنما يقع بالوطئ ~~والانزال والحجبة واختاره الامام ى وقال أحمد بن حنبل يحنث بالوطئ وحده ~~وكذا عن ك * قال مولانا عليه السلام والمعتمد العرف ففي بعض الجهات يسمى ~~متسريا (6) وان لم تحجب وذلك حيث لا يلزمون النساء الحجاب (والهبة ونحوها ~~للايجاب بلا عوض (7)) فلو حلف لا وهب أو لا أقرض أو لا أعار (8) حنث ~~بالايجاب وان لم يقبل (9) الموهوب له نص عليه في الفنون وهذا بناء على أن ~~اليمين متعلقه بالتسمية إذ لو علقها (10) بالحكم لم يحنث الا بالقبول (11) ~~فأما لو وهب بعوض أو أعار بعوض لم يحنث (لا الصدقة (12) والنذر) فلو حلف لا ~~وهب لفلان شيئا فتصدق عليه أو نذر لم يحنث وعند ش أنه يحنث وكذا لو أتى ~~بسائر ألفاظ (13) التمليك غير الهبة فإنه لا يحنث عندنا (والكفالة) اسم ~~(لتدرك المال (14) أو الوجه) فلو حلف لا ضمن على زيد بشئ (15) PageV04P016 ~~حنث ان ضمن بوجهه أو بمال عليه (والخبز (1) له وللفتيت كبارا (2) فلو حلف ~~لا آكل خبزا حنث بأكل رغيف كامل أو كسرة منه كبيرة لا الفتيت (3) الصغار ~~ولا بالعصيدة والسويق قال في الانتصار وفى أكله الكعك احتمالان المختار أنه ~~لا يحنث (والآدام) اسم (لكل ما يؤكل به الطعام غالبا) أي في غالب الأحوال ~~فلو حلف أن لا يأتدم فأكل الخبز بشوي أو دهن (4) أو مصل (5) أو بيض أو ms0937 نحو ~~ذلك (6) حنث (الا الماء (7) والملح) فإذا أكل الخبز بهما لم يحنث (للعرف ~~(8) أنهما ليسا بأدام فان جرى عرف بأنهما أدام في بعض الجهات حنث بهما في ~~تلك الجهة وقال أبوح (9) الادام ما يصطبغ به كالخل والمرق دون اللحم (10) ~~وقال أبوح والناصر واختاره الامام ي ان المحل من جملة الادام (واللحم) اسم ~~(11) (لجسد الغنم والبقر والإبل (12) وشحم ظهورها) فلو حلف لا اكل لحما ~~فأكل من جسد هذه المذكورات أو من شحم ظهورها حنث فأما لو أكل من لحم بطونها ~~أو شحم بطونها أو من لحم رؤوسها أو من لحم سمك أو PageV04P017 ~~دجاج (1) لم يحنث (والشحم) اسم (لشحم الألية (2) والبطن) فلو حلف لا آكل ~~شحما فأكل من شحم الألية أو البطن حنث فأما لو أكل من لحم الجسد أو من شحم ~~الظهر لم يحنث وقال ك ان اللحم والشحم جنس واحد يحنث بأحدهما ان حلف من اكل ~~الآخر وقال في الانتصار (3) المختار أنه يحنث ان حلف من اللحم فأكل من شحم ~~الظهر متصلا باللحم لا منفصلا وان حلف من الشحم لم يحنث بأكل شحم الظهر ~~متصلا ويحنث بأكله منفصلا لان اسم الشحم يطلق عليه منفصلا (4) (والرؤوس) ~~اسم (لرؤوس الغنم وغيرها الا لعرف) فلو حلف لا آكل الرؤوس فأكل رؤوس (5) ~~الطير وما أشبهها (6) لم يحنث (7) وقد اختلف العلماء في الرؤوس إذا أطلقت ~~فعند أبى ح تقع على رؤوس الغنم والبقر وعند صاحبيه على رؤوس الغنم فقط وعند ~~ش على رؤوس الغنم والبقر والإبل قال الاخوان يجب ان تعتبر عادة البلدان (8) ~~في وقوعه على رؤوس البقر والإبل فأما وقوعه على رؤوس الغنم فلا خلاف فيه * ~~قال مولانا عليه السلام وقد أشرنا إلى كلام الأخوين بقولنا والرؤوس (9) ~~لرؤوس الغنم وغيرها الا لعرف قيل ح لا خلاف في الحقيقة لكن بناء كل على ~~عرفه (والفاكهة) اسم (لكل ثمرة (10) تؤكل وليست قوتا (11) ولا أداما ولا ~~دواء) فلو حلف لا آكل الفاكهة فأكل عنبا أو رمانا أو قثاء (12) أو خيارا أو ~~بطيخا (13) أو مشمشا (14) أو خوخا (15) أو ms0938 لوبيا (16) أو عنابا (17) أو ~~غبيراء وهما ثمرتان لا يوجدان في جهاتنا PageV04P018 ~~فإنه يحنث بذلك قال عليه السلام وقد ضبطنا الفاكهة بما ذكرنا فقولنا كل ~~ثمرة يخرج اللحم واللبن ونحوهما (1) وقولنا تؤكل ليخرج الورد ونحوه وقولنا ~~وليست قوتا احتراز من البر ونحوه (2) وقولنا ولا أداما احتراز من العدس ~~والدجرة (3) في بعض النواحي فإنهم يستعملونهما أداما مستمرا وقولنا ولا ~~دواء احتراز من الهليلج ونحوه (4) فما جمع هذه القيود سمي فاكهة وما خرج ~~عنها لم يسم فاكهة (والعشاء) بفتح العين اسم (لما يعتاد (5) تعشيه) فلو حلف ~~لا تعشا فإنه لا يحنث الا إذا أكل ما يعتاد تعشيه أو ما يقوم مقامه قدرا ~~(6) وصفة (7) فلو أكل جنسا (8) أخر أو دون ما يعتاد بكثير (9) لم يحنث ~~(والتعشي) اسم (لما) أكل من (بعد العصر (10) إلى نصف الليل) فلو حلف لا ~~تعشى لم يحنث الا بالاكل من بعد العصر إلى نصف الليل لا لو أكل بعد ذلك أو ~~قبله الا أن يكون ثم عرف بخلافه (وهذا الشئ لا جزاء المشار (11) إليه على ~~أي (صفة كانت) فلو حلف لا آكل هذا التمر أولا آكل منه فاكل (12) من خله أو ~~دبسه (13) حنث وكذا لو حلف من هذا اللبن فاكل PageV04P019 ~~من اقطه (1) أو شيرازه (2) أو جنبه حنث لئن ذلك من أجزائه ولو تغيرت ~~العين عن صفتها الأولى فان قال لا اكل التمر أو لا أشرب لبنا ولم يعين لم ~~يحنث بالخل والدبس ولا بالزبد ونحوه لئن ذلك لا يسمى تمرا ولا لبنا وكذلك ~~لو حلف لا كلم هذا الشاب (3) أو هذا المعتم أو زوج فلانة فكلمه وقد شاخ أو ~~نزع العمامة أو طلق فإنه يحنث لا لو قال شبابا أو معتما أو زوجا لفلانة ~~وهكذا لو حلف لا لبس هذا الثوب فاتخذ منه سراويل فلبسه أو تعمم (4) بقطعة ~~منه فإنه يحنث لا لو قال لبس ثوبا قال عليه السلام وقد جمعنا ذلك في قولنا ~~وهذا الشئ إلى آخره وقال أبوح (5) ان المحلوف منه مشارا إليه لم يحنث إذا ~~تغيرت تلك ms0939 العين (6) ومثله خرج أبو مضر لمذهب الهادي عليه السلام * تنبيه ~~لو حلف من حليب بقرة (7) قيل س ع حنث بسمنها قال مولانا عليه السلام وفيه ~~نظر لان الحليب غير مشار إليه والإشارة إلى البقرة ليست بإشارة إليه فلا ~~وجه لحنثه بالسمن (8) (الا الدار (9) فما بقيت) أي لو حلف من دخول هده ~~الدار لم يحنث بدخولها إلا مهما بقيت دارا فلو انهدمت (10) أو اتخذت مسجدا ~~أو حانوتا لم يحنث بدخولها وقال أبوح يحنث إذا دخلها عرصة (فان التبس ~~المعين المحلوف منه بغيره لم يحنث ما بقي قدره) (11) فلو PageV04P020 ~~حلف لا آكل هذه الرمانة المعينة فاختلطت بمحصورات (1) فأكلهن الا واحدة ~~(2) لم يحنث لاحتمال أن تكون هي الباقية والأصل براءة الذمة (و) من حلف لا ~~آكل (الحرام) كانت يمينه متناولة (لما لا يحل حال فعله) فإذا أكل من الميتة ~~(3) وهو مضطر لم يحنث لأنها ليست حراما عليه في تلك الحال وكذلك لو أكل مال ~~الغير (4) في هذه الحال وكذلك لو أكل مال غيره (5) وهو يظن أنه له (و) من ~~حلف لا لبس (الحلى) (6) كانت يمينه متناولة (للذهب والفضة (7) ونحوهما) ~~كالدر واللؤلؤ والزبرجد والياقوت وخاتم الذهب فحنث بلبس أي ذلك (الا خاتم ~~الفضة (8) فإنه لا يسمى حليا (ويعتبر حال الحالف) فإن كان من أهل البادية ~~والسواد (9) حنث بما يعمل من الزجاج والحجارة كالجزع (10) وإن كان من أهل ~~المدن لم يحنث بذلك (والسكون للبث مخصوص يعد به ساكنا) فلو حلف لا سكن درا ~~لم يحنث بمجرد الدخول ما لم يدخل أو أهله (11) PageV04P021 ~~بنية السكنى فإن كان فيها وحلف من سكناها لم يبر حتى يخرج (1) أهله وماله ~~قيل ع العبرة بالأهل (2) لا بالمال وعن ش أنه إذا خرج بنفسه بر وان لم يخرج ~~أهله وماله وقال أبو جعفر عن أصحابنا والحنفية أنه إذا ترك ما يصلح ~~للمساكنة حنث لا مالا يصلح لها (و) من حلف من (دخول الدار) كانت يمينه ~~متناولة (لتوارى حائطها (3)) فيحنث بتواري حائطها (ولو) دخلها (تسلقا إلى ~~سطحها (4)) ذكره صاحب الوافي وذكره أيضا ms0940 في شرح الإبانة للناصر والحنفية ~~وقال ك وش لا يحنث قيل ح وما ذكره صاحب الوافي فيه نظر لأنه لا يسمى داخلا ~~إذا قام على سطحها (6) وإن كان طلوعه إليه من الحائط (ومنع اللبس والمساكنة ~~والخروج والدخول على الشخص والمفارقة بحسب مقتضى الحال) اعلم أنه قد دخل في ~~هذا الكلام خمس مسائل * المسألة الأولى منع اللبس فمن حلف لا لبس ثوبه غيره ~~حنث بلبس (7) السارق والمأذون فان نوى باختياره حنث بالمأذون لا بالسارق ~~وإذا نوى الا باختياره (8) فعكسه وان نوى لا كان الحنث الا باختياره لم ~~يحنث بلبس السارق (9) * المسألة الثانية منع المساكنة فمن حلف لا ساكن زيدا ~~في هذه الدار فميزها بحائط وبابين (10) بر (11) الا أن ينوى لا جمعتهما ~~فإنه يحنث (12) قال الهادي عليلم ومن حلف لا ساكن أهله في هذه الدار فدخلها ~~ليلا أو نهارا وأكل فيها وشرب وجامع وعمل غير ذلك مما يعمل الزائر لم يحنث ~~وان نام فيها بالليل أو بالنهار حنث قال أهل المذهب يعنى نوما لا يفعله ~~الزائر وهذا مختلف بقرب الزائر وبعده فان جاء من بعد فهو لا يسمى ساكنا وان PageV04P022 ~~نام ليلة أو ليلتين فيتبع العرف * المسألة الثالثة منع الخروج فمن حلف لا ~~خرجت زوجته وقد أرادت الخروج (1) فوقفت ثم خرجت بعد ساعة فإنه يحنث إن كان ~~عادته (2) انها لا تخرج فإن كان ت عادتها الخروج (3) لم يحنث (4) الا إذا ~~قصد أمرا بعينه فاما إذا حلف لا خرج ضيفه (5) بأكلهم الطعام المعتاد قال ص ~~بالله ولا يحنث بمزاح بعضهم (6) الا لعرف أو قصد * المسألة الرابعة منع ~~الدخول على الشخص فلو حلف لا دخل على زيد (7) فدخل عليه المسجد أو السوق ~~(8) أو بيت الحالف لم يحنث الا بالقصد والموافقة فان دخل (9) بيت زيد وهما ~~سواء أو الحالف أعلى حنث ولو لم يوافقه (10) فإن كان الحالف أدنى لم يحنث ~~الا بالقصد والموافقة كدخول السقاء بيت الأمير * المسألة الخامسة منع ~~المفارقة (11) فلو حلف ان لا يفارق غريمه حتى يأخذ منه حقه ففر الغريم أو ~~قام ms0941 هو لحاجة حنث ان نوى ان يراصده ففرط هذا تحصل ط (12) وقال م بالله وان ~~لم ينو المراصدة (والوفا (13) يعم الحوالة والابراء) فمن حلف لا يفارق ~~غريمه حتى يوفيه حقه فاخاله (14) به PageV04P023 ~~أو أبرأه منه لم يحنث وكذا ان اخذ بحقه (1) عرضا فان اخذ به (2) ضمينا أو ~~رهنا فظاهر قول الهادي وأبي ط انه لا يحنث وقال م بالله لا يبر (3) وقال ش ~~يحنث في العرض والحوالة والابراء واختاره في الانتصار (ورأس الشهر) اسم ~~(لأول (4) ليلة منه) فلو حلف ليأتينه رأس الشهر لم يبر الا ان يأتيه من ~~غروب شمس آخر يوم من الشهر الأول إلى فجر تلك الليلة (5) (والشهر) اسم ~~لجميعه (إلى آخر جزء منه) فمن حلف ليأتينه في شهر رجب فان أتاه قبل غروب ~~شمس آخر يوم منه بر والا حنث (والعشاء) ممتد من بعد وقت المغرب (إلى ثلث ~~الليل (6)) فلو حلف ليأتينه وقت العشاء فاتاه تلك الليلة ما بين غروب الشفق ~~إلى ثلث الليل بر والا حنث (الا لعرف في آخره) اي إلا أن يجري عرف ان وقت ~~العشاء يطلق على الليل كله فإنه يبر إذا اتاه قبل طلوع الفجر (7) (والظهر) ~~ممتد من الزوال (إلى بقية تسع خمسا) (8) فلو حلف ليأتينه وقت الظهر فاتاه ~~في بقية من النهار تسع خمس (9) ركعات قبل الغروب بر والا حنث ذكر ذلك ~~الفقيه س وغيره من أصحابنا ويقال ما الفرق بين الظهر والعشاء حتى جعل وقت ~~الظهر يطلق على الاختياري والاضطراري ووقت العشاء على الاختياري فقط قال ~~مولانا عليه السلام والجواب ان الفارق العرف (10) فان وقت الظهر عرفا يطلق ~~على اختيارية واضطرارية وما بعد PageV04P024 ~~ثلث الليل لا يسمى وقتا للعشاء عرفا (والكلام (1) لما عدى الذكر (2) ~~المحض منه (3) أي من الكلام فمن حلف لا تكلم حنث بقراءة الكتب (4) والشعر ~~والشيم (5) لا بقراءة وصلاة وتهليل وتكبير وتسبيح ولو خارج الصلاة وقال ح ~~ان قرأ خارج الصلاة حنث ومثله في الكافي ولو حلف لا كلم زيدا لم يحنث ~~بإشارة ولا بكتابة ولا برسالة إليه ms0942 وكذا ان كلمه (6) ولم يسمع لبعد أو صمم ~~(7) لم يحنث ويحنث بالسلام عليه (8) أو على قوم هو فيهم ولم يستثنه بالنية ~~(9) (والقراءة للتلفظ (10) فلو حلف لا قرأ كتابا فتفهمه بقلبه وعينيه من ~~دون تلفظ لم يحنث قال في الكافي اجماعا أما لو حلف لا قرأ كتاب فلان فتدبره ~~وعرف ما فيه فحكي علي بن العباس اجماعهم (11) أنه لا يحنث وهو قول أبي ح ~~وقال محمد انه يحنث فان حلف لا قرأ القرآن فقرأه بالفارسية أو لحن فيه (12) ~~لم يحنث إن كان عربيا ويحنث إن كان عجميا (13) (والصوم ليوم والصلاة (14) ~~لركعتين PageV04P025 ~~والحج للوقوف) فلو حلف ليصومن أو ليصلين أو ليحجن لم يبر الا بصوم يوم لا ~~دونه وصلاة ركعتين لا دونهما ولا يبر باعمال الحج حتى يقف (وتركها (1) لترك ~~الاحرام بها) فلو حلف لا صام ولا صلى أو لا حج فإنه يحنث في الصوم بطلوع ~~الفجر ممسكا بالنية (2) وفي الصلاة بتكبيرة الاحرام بالنية وفي الحج بعقد ~~الاحرام أو بالخروج من داره للحج (3) حيث ثم عرف فان قال لا صليت صلاة لم ~~يحنث حتى يسلم على ركعتين (4) (والمشي (5) إلى ناحية لوصولها) فلو حلف ~~ليمشي إلى بلد كذا لم يبر الا بوصوله (6) فلو مشى إليه (7) ولم يصله لم يبر ~~(والخروج والذهاب (8) للابتداء بنيته (9) فإذا حلف ليخرجن إلى بلد كذا ~~وليذهبن إليه فابتدأ الخروج والذهاب بنية الوصول إليه (10) ير بذلك وان لم ~~يصله (11) (و) من قال لامرأته والله لا خرجت (الا بإذني (12) كان ذلك ~~(للتكرار (13) فإذا لم تكرر الاستئذان في كل خروج PageV04P026 ~~حنث (1) بخلاف ما لو قال الا ان اذن لك فإنها لا تقتضي التكرار وتنحل ~~اليمين بحنث مرة فيهما جميعا (وليس) الاذن مشتقا من (الايذان (2) الذي هو ~~الاعلام وإنما هو بمعنى الرضى فلو رضي بقلبه ولم ينطق بالاذن وخرجت لم يحنث ~~هذا هو الذي صحح وهو قول ش وف واليه (3) ذهب م بالله وقال أبوح ومحمد وك ~~ورواه في شرح الإبانة للهادي عليه السلام والناصر بل هو من الايذان فيحنث ~~ما لم ينطق ms0943 بالاذن وتعلم المرأة أيضا قيل ل ولا خلاف انه إذا قال الا ~~برضائي (4) انه لو رضى ولم تعلم أنه لا يحنث ولا خلاف انها إذا علمت بالاذن ~~ثم نسيت انه لا يحنث (والدرهم) اسم (لما يتعامل به من الفضة ولو) كان ~~(زائفا (5) فلو حلف ليعطين فلانا عشرة دراهم فأعطاه دراهم مغشوشة فإنه لا ~~يحنث (6) إذا كان يتعامل بها في تلك الناحية (7) ولو كانت لا يتعامل بها في ~~غيرها قال عليه السلام والعبرة بما يسمى درهما في تلك الناحية (8) (ورطل من ~~كذا لقدر منه) فلو حلف لا برح حتى يشترى رطلا سكرا فاشتراه بر (ولو) اشتراه ~~(مشاعا) (9) من جملة ولو لم يقبض (10) أو قبض فيه قندا (11) الا أن يعينه ~~(12) فيحنث (13) (فصل ويحنث المطلق) ليفعلن (بتعذر الفعل بعد امكانه (14) ~~فلو حلف ليفعلن كذا فتراخي حتى PageV04P027 ~~تعذر عليه الفعل بعد امكانه نحو ان يحلف ليقتلن زياد أو ليشربن الماء ~~الذي في هذا الكوز فيموت زيد بعد أن تمكن من قتله ويهراق (1) الماء بعد أن ~~تمكن من شربه فإنه يحنث بذلك (والمؤقت) (2) في يمينه للفعل بوقت يحنث ~~(بخروج (3) اخره متمكنا من البر والحنث ولم يبر) فإذا حلف ليشربن الماء غدا ~~(4) فمضى الغد وهو متمكن من البر والحنث بأن يكون الماء باقيا (5) ولا مانع ~~له (6) منه فإنه يحنث بمضي الوقت فاما لو أهريق (7) الماء قبل مضى الغد لم ~~يحنث لأنه حضر آخر الوقت وهو غير متمكن من بر ولا حنث أما لو كان الوقت ~~الذي بقي يسيرا لا يمكن البر فيه فحكمه حكم خروج (8) الوقت (والحالف من ~~الجنس) يحنث (ببعضه ولو) كان المحلوف منه (منحصرا) فلو حلف لا كلم (9) ~~الناس أولا شرب (10) الماء أو اللبن فهذا قد حلف من جنس غير منحصر وإن حلف ~~لا لبس ثيابه أولا (11) وطئ جواريه أولا لبست الخلخالين (12) فهذا قد حلف ~~من جنس منحصر وهو في الطرفين أعني في المنحصر وغير المنحصر يحنث ببعض ذلك ~~الجنس فلو كلم واحدا من الناس أو لبس ثوبا من ثيابه حنث ما لم ينو ms0944 الجميع ~~(13) وقال أبوح وش وأحد قولي ع لا يحنث في المنحصر إلا بالجميع (إلا) أن ~~يكون ذلك الجنس محصورا (في عدد منصوص) فإنه لا يحنث بالبعض (14) بل PageV04P028 ~~بالجميع مثال ذلك أن يحلف لا لبس (1) عشرة ثياب أو نحو ذلك فإنه لا يحنث ~~إلا بالعشرة (2) لا دونها قال عليه السلام وإنما قلنا منصوص احترازا من أن ~~يفيد العدد من غير لفظ للعدد نحو أن يحلف لا لبست امرأته الخلخالين (3) ~~فإنه يحنث بلبسها أحدهما وإن كانت التثنية تفيد العدد لما لم يكن ثم لفظ ~~عدد منصوص نحو ثلاثة وأربعة (وما لا يسمى كله ببعضه هو لا يحنث إلا بجميعه ~~(4) (كالرغيف (5) فلو حلف لا اكل رغيفا فأكل بعضه لم يحنث لأنه لا يسما ~~رغيفا وكذا لو حلف لا أكل رمانة (6) (وإلا مثبت المنحصر والمحلوف (7) عليه ~~والمعطوف (8) بالواو فبمجموعة) فلو حلف ليلبسن ثيابه أو ليطأن جواريه لم ~~يبر إلا بمجموع الثياب والجواري وهذا هو مثبت المنحصر ولو حلف على جماعة لا ~~فعلوا كذا نحو أن يقول لنسائه والله لا دخلتن (9) الدار لم يحنث الا بدخول ~~مجموعهن وهذا هو المحلوف عليه ولو حلف لا لبس هذا الثوب (10) وهذا الثوب ~~وهذا الثوب أو ليلبس هذا الثوب وهذا الثوب وهذا الثوب لم يحنث في النفي الا ~~بالمجموع ولا يبر في الاثبات (11) الا به وهذا هو المعطوف بالواو فهذه ~~الصور كلها مستثناة وهي خمس المحلوف منه وله عدد منصوص وما لا يسمى كله ~~ببعضه ومثبت المنحصر والمحلوف عليه والمعطوف بالواو فإنه لا يحنث (12) في ~~هذه كلها الا بالمجموع الا أن تكون له نية (13) (لا) لو PageV04P029 ~~عطف بالواو (مع لا) نحو أن يقول والله لا اكلت ولا شربت ولا ركبت (أو) ~~كان العطف (باو) نحو والله لأكلت أو شربت أو ركبت (فبواحد) أي يحنث بأحدها ~~(وتنحل (1) اليمين وللم بالله قول انها لا تنحل وهو قول ص بالله وقال ابوع ~~في الصورة الأولى وهي حيث عطف بالواو مع لا انه لا يحنث الا بالجميع (ويصح ~~الاستثناء (2) من المحلوف منه أو ms0945 عليه بشرط أن يكون (متصلا) وأن يكون غير ~~مستغرق (3) للمستثنى منه فإن كان مستغرقا بطل الاستثناء وبقى المستثنى منه ~~ثابتا (و) يصح ان يستثنى (بالنية دينا فقط وان لم يلفظ بعموم المخصوص) أي ~~سواء لفظ بالعموم نحو لا آكل الطعام ونوى الا البر (4) أو لا كلم الناس ~~ونوى الا عمرا أو لم يلفظ بعموم نحو ان يحلف لا كلم (5) زيدا أولا آكل ونوى ~~مدة الزمان فأجناس (6) الكلام ومدة الزمان غير ملفوظ بعمومها فيصح ~~الاستثناء منهما بالنية عندنا وقال أبوح واحد قولي م بالله لا يصح الاستثنى ~~بالنية إلا ما لفظ بعمومه قوله دينا فقط يعنى ان الاستثناء بالنية إنما ~~يؤثر بين الحالف وبين الله تعالى لا في ظاهر الحكم لكنه في القسم بالله ~~يقبل قوله لا في الطلاق والعتاق إذا لم تصادقه الزوجة (7) والعبد (8) (إلا) ~~أن يكون الاستثنى (من عدد منصوص) فإنه لا يصح الاستثنى بالنية نحو أن يحلف ~~لا آكل عشر (9) رمان أو نحو ذلك PageV04P030 ~~وينوي بقلبه إلا واحدة فان النية لا تكفي هنا بل لا بد (1) من اللفظ وإلا ~~لم يصح الاستثنى (ولا تكرر الكفارة (2) بتكرر اليمين) نحو والله لا كلمت ~~زيدا والله لا كلمت زيدا فكلمه لم نلزمه إلا كفارة واحدة (3) سواء تكررت ~~اليمين في مجلس أو مجالس هذا مذهب الهادي عليه السلام وهو قول ك وذكره أبو ~~مضر والكنى للم بالله وقال أبوح وش أنهما أيمان من غير فرق بين المجلس ~~والمجالس إلا أن ينوي التأكيد وعن زيد بن علي إن كان في مجلس فكفارة وإن ~~كان في مجالس فكفارات (أو) كرر لفظ (القسم (4)) وحده فقال والله والله ~~والله لا كلمت زيدا فكلمه فالكفارة (5) واحدة قيل ح ولا خلاف في (6) ذلك * ~~نعم وإنما تكون الكفارة واحدة مع تكرر اليمين (ما لم يتعدد الجزاء) فأما لو ~~تعدد نحو والله لا كلمت زيدا والله لا كلمت عمرا فان الكفارة تكررها هنا ~~إذا (7) كلمهما قيل ح ولا خلاف في ذلك (ولو) كان الحالف (مخاطبا (8) بنحو ~~لا كلمتك) فلو قال ms0946 والله لا كلمتك ثم قال والله PageV04P031 ~~لا كلمتك فإنه لا يحنث بتكرر اليمين ولو كانت كلاما لكونها تكريرا لليمين ~~وقال الأستاذ يحنث لأنه في اليمين الثانية صار مكلما له (فصل) في اليمين ~~المركبة وما يتعلق بها (و) أعلم أن اليمين (المركبة (1) من شرط (2) وجزاء ~~إن تضمنت حثا (3) أو منعا (4) أو تصديقا (5) أو براءة (6) فيمين مطلقا (7) ~~أي سواء تقدم الشرط أم تأخر فلو تضمنت منع الغير أو حثه هل تكون المركبة ~~يمينا أولا قال عليه السلام من قال أن اليمين تنعقد على الغير جعلها يمينا ~~والا فعتق أو طلاق أو نذر مشروط PageV04P032 ~~وليس بيمين (وا) ن (لا) تضمن حثا ولا منعا ولا تصديقا ولا براءة (فحيث ~~يتقدم (1) الشرط) على الجزاء يكون يمينا (2) عندنا خلاف ش نحو إذا جاء رأس ~~الشهر فأنت طالق (لا غير) ذلك يعنى لا إذا تقدم الجزاء فإنها لا تكون يمينا ~~(3) نحو أنت طالق إذا جاء رأس الشهر (و) اليمين المركبة (لا لغو فيها (4)) ~~أي لا يدخلها اللغو كما يدخل القسم مثال ذلك أن يحلف بطلاق امرأته أو عتق ~~عبده ما في منزله طعام وهو يظن عدمه فانكشف فيه طعام فإنه يقع الطلاق ~~والعتق ولو بأقل ما يطحن (5) وعن ص بالله انه يدخلها اللغو (6) كالقسم فلا ~~يحنث (وإذا تعلقت) المركبة (أو القسم بالدخول ونحوه (7) فعلا أو تركا ~~فللاستئناف لا لما في الحال) فلو قال لامرأته إذا دخلت هذه الدار فأنت طالق ~~وهي فيها فأقامت فيها لم يحنث فإذا خرجت ودخلت حنث هذا حيث علقها بالدخول ~~فعلا وأما حيث علقها به تركا فمثاله ان لم تدخلي الدار فأنت طالق فإنها إذا ~~كانت في الدار حال الحلف لم يكف ذلك في بر يمينه بل لا بد ان تخرج وتدخل ~~فإن لم تدخل فإنه يحنث بالموت (8) لان ان لم للتراخي على الأصح (9) ونحو ~~الدخول الخروج والأكل والشرب فان حكمها حكم الدخول في أن الاستمرار عليها ~~ليس كالابتداء والاستمرار على الاكل أن يبتلع ما قد لاكه أما لو ابتدأ ~~المضغ فإنه استئناف ms0947 وكذا لو جرع جرعة أخرى فإنه يحنث وقيل ف لعل الاستمرار ~~على الشرب أن يكون الاناء في فيه فيستمر وعلى الاكل ان يبتلع ما في فيه ~~(10) والله أعلم * ويحتمل في الشرب ان الاستمرار فيه لما في الفم فقط (لا ~~السكون ونحوه فللاستمرار بحسب (11) الحال) فلو قال لامرأته أنت طالق ان ~~سكنت هذه الدار ونحوه ان ركبت هذه الدابة أو لبست هذا الثوب أو إن قعدت أو ~~إن قمت PageV04P033 ~~فإنها إذا كانت حال الحلف ساكنة أو راكبة أو لابسة أو قاعدة أو قائمة ~~واستمرت على تلك الحال طلقت لا ان خرجت في الحال (1) وتنحت عن الدابة ونزعت ~~الثوب وقامت من القعود وقعدت من القيام أو تأهبت (2) لذلك فإنه لا يحنث ~~(ومن حلف لا طلق (3) لم يحنث بفعل (4) شرط ما تقدم ايقاعه (5)) فلو قال رجل ~~لامرأته ان دخلت الدار فأنت طالق ثم حلف يمينا لا طلق امرأته ثم إنها دخلت ~~الدار فطلقت بالطلاق المتقدم على اليمين فإنه لا يحنث بوقوع هذا الطلاق ~~الذي تقدم ايقاعه على اليمين فاما لو قدم اليمين على الشرط فدخلت طلقت ~~المرأة وحنث الزوج (باب والكفارة (6) تجب من رأس المال على من حنث في ~~الصحة) فاما لو حنث وهو مريض (7) كانت من الثلث (8) وإنما تلزم الكفارة من ~~حلف وحنث (مسلما) فاما لو ارتد ثم (9) حنث ثم أسلم (10) سقطت (11) الكفارة ~~(ولا يجزى (12) التعجيل) في الكفارة وهو أن يكفر قبل أن يحنث تعجيلا وقال ش ~~يجوز التكفير قبل الحنث إذا كفر (13) بالأصل لا بالصوم PageV04P034 ~~ولم يكن الحنث معصية على أحد الوجهين (1) (و) الكفارة أحد الثلاثة (2) ~~الأنواع التي ذكرها الله تعالى و (هي اما عتق (3)) وللمجزى منه شرطان * ~~الأول أن (يتناول كل الرقبة) فلو لم يتناول الا بعضها كالعبد الموقوف بعضه ~~لم يجز * الثاني أن يكون (بلى سعى (4)) يلزم العبد فلو كان عبدا بين شريكين ~~فاعتق أحدهما نصيبه (5) عن كفارته وهو معسر (6) لم يجز لأنه يلزم العبد ~~السعي فإن كان مؤسرا أجزاء (7) لان العبد لا يسعى (8) عن مؤسر فلو نوى (9) ~~عتق ms0948 نصيبه فحسب وعتق الباقي بالسراية قال عليه السلام فالظاهر من كلام ~~أصحابنا انه لا يجزيه وان عتق جميعه بل لابد أن يتناول العتق كل الرقبة ~~بلفظ (10) أو نية وقد صرح به الفقيه س في تذكرته وأشرنا إليه بقولنا يتناول ~~كل الرقبة (ويجزى) اعتاق (كل PageV04P035 ~~مملوك (1) سواء كان فاسقا أم مدبرا أم مكاتبا أم قاتلا أم من زنا (2) ~~صغيرا أم كبيرا أم مأيوفا بنحو عرج أو خرس أو شلل أو جنون أو جذام أو زمانة ~~أو غير ذلك فان ذلك كله يجزئ في كفارة اليمين وقال ش لا يجزى الفاسق ولا من ~~به علة تضعفه عن العمل ولا الصغير (3) وقال أبوح لا يجزى الأعمى والأخرس ~~والمجنون ومقطوع اليدين أو الرجلين (الا) أربعة وهم (الحمل (4) والكافر (5) ~~وأم الولد (6) ومكاتبا (7) كره الفسخ) فلا يجزى إعتاقهم وقال أبوح يجزئ عتق ~~الكافر ومن أجاز بيع أم الولد أجاز عتقها في الكفارة وأما المكاتب (فان ~~رضينه) أي رضي فسخ الكتابة اجزاء (8) و (استرجع ما قد أسلم) إلى سيده (من ~~بيت المال) وان كره الفسخ لم يجز قال عليه السلام وإنما قلنا من بيت المال ~~لأنه إذا كان من كسبه ملكه السيد بفسخ الكتابة وأما إذا كان من بيت المال ~~لم يملكه لأنه إنما يستحقه بعوض عن عقد الكتابة فإذا انفسخ العقد بطل ذلك ~~الاستحقاق * النوع الثاني قوله (أو كسوة عشرة مساكين (9) PageV04P036 ~~مصرف للزكاة (1)) فلا يكفي كونهم مساكين بل لابد مع ذلك من أن يكونوا ~~مصرفا للزكاة فلا تجزي في مساكين الهاشميين ولا في فساق المساكين (2) أيضا ~~قال عليه السلام ولعل من يخالف (3) في اجزاء الزكاة إلى الفاسق يخالف هنا ~~والله أعلم * نعم ومن حق الكسوة المعتبرة في الكفارة أن تكون (ما يعم البدن ~~(4) أو أكثره إلى الجديد أقرب (5)) فلا تكون أقرب إلى البلى ولا يلزم أن ~~تكون جديدة وقال صاحب المرشد (6) لا بد أن تكون جديدة قال ط ولا يضر كونه ~~رقيقا (7) وقال الناصر لابد أن تكون مما تجزى فيه الصلاة والمذهب انه لا ~~يضر كونه ms0949 حريرا إذا كان المكسو يجوز له لبسه كالمرأة والمحارب (8) والعادم ~~وكذا ذكر الامام ى وقال ص بالله يجزي الحرير مطلقا وهو أفضل فإن كان القابل ~~رجلا باعه (9) وإن كانت امرأة فعلت ما شاءت ولا بد أن يكون اما (ثوبا أو ~~قميصا) فلا يجزى عمامة ولا سراويل وحده ولا الفرو (10) وحده وقال صاحب ~~المرشد لا يكفي ثوب واحد بل أقل كسوة الرجل ميزر ورداء جديدان وللمرأة قميص ~~ومقنعة وقال ش تجزى السراويل وحده وكذا العمامة وحدها قال مولانا عليه ~~السلام اما لو كانت العمامة كبيرة بحيث تقوم مقام الثوب فنحن نوافق الشافعي ~~في اجزائها * النوع الثالث قوله (أو اطعامهم (11)) PageV04P037 ~~أي اطعام عشرة مساكين (1) أو فقراء والمستحب ان يجمعهم (2) ويطعمهم في ~~منزله أو منازلهم (و) يجزيه و (لو) أطعمهم (مفترقين) وسواء أطعم كل يوم ~~مسكينا أو كل وعد (3) أو كل شهر لكن الجمع أفضل وقال ش لا تجزى الإباحة بل ~~لابد من التمليك * نعم والاطعام هو ان يطعم كل واحد منهم (عونتين (4)) اما ~~غدائين أو عشائين أو غداء وعشاء أو عشاء وسحورا (5) (بأدام) حتما حيث أطعم ~~على وجه الإباحة بلى خلاف ذكره أبو مضر يعنى عند من أجاز الإباحة (6) وأعلى ~~الادام اللحم (7) وأوسطه الزيت وأدناه الملح (8) روى ذلك عن علي بن أبي ~~طالب عليه السلام وأما إذا اخرج الطعام تمليكا فالأكثر ان الادام غير شرط ~~وظاهر قول الهادي عليه السلام انه شرط قيل ف وحيث يجب الادام لا تبطل ~~الكفارة بتركه بل يخرج مقدار قيمته (9) إلى القابض ويجزى ذلك (ولو) كان ~~العونتان (مفترقتين) اجزاء ذلك إذا كان الآكل واحدا فان أطعم شخصا عونة ~~واخر عونة لم تجزه (فان فاتوا بعد) العونة (الأولى (10)) بموت أو غيبة (11) ~~فلم يتمكن من اطعامهم العونة الأخرى (استأنف (12)) العونتين ولا يعتد بتلك ~~التي فات أهلها ذكر ذلك بعض المذاكرين وهو أحد احتمالين لأبي مضر وقال ~~السيد ح وعلى خليل يجوز البناء ولا يلزم الاستئناف (و) إذا أكل المساكين PageV04P038 ~~أو أحدهم عونة وامتنع من اكل العونة الأخرى وجب ان ms0950 (يضمن الممتنع ونحوه) ~~العونة التي أكلها (أو) لم يكن الاطعام على وجه الإباحة اجزاء (تمليك (1) ~~أكل منهم صاعا (2)) ويكون ذلك الصاع (من أي حب (3)) كان من ذرة أو شعير (أو ~~ثمر (4)) مما (يقتات) كالتمر والزبيب قيل ع وليس من شرط الكفارة أن يكون من ~~جنس واحد بل يجوز من أجناس مختلفة (أو نصفه برا أو دقيقا (5)) فان البر ~~يختص من بين الحبوب بأنه يجزي منه نصف صاع وكذا دقيق البر ولا يجزي من غيره ~~الا صاعا وقال ش مد من الطعام وفى الزوائد ذكر علي بن أصفهان للناصر نصف ~~صاع من كل حب قال في الانتصار وتكره من غير ما يأكله المكفر الا أن يعدل ~~إلى الأفضل (و) يجوز دفع الكفارة كسوة أو طعاما تمليكا أو إباحة إلى الصغير ~~وقد أوضح ذلك عليه السلام بقوله (وللصغير كالكبير فيهما) أي في الكسوة ~~والاطعام فإذا كسا صغيرا أو مقعدا (6) كساه ما يستر أكثر بدن الكبير (و) ~~إذا أطعم الصغير على وجه الإباحة فإنه (يقسط عليه) ذلك حتى يفرغه وحكم ~~الضعيف (7) PageV04P039 ~~والمريض (1) حكم الصغير (2) في ذلك (ولا يعتبر اذن (3) الولي الا (4) في ~~التمليك) فاما إذا أطعم الصغير على وجه الإباحة لم يحتج إلى اذن الولي وان ~~ملكه كسوة أو طعاما كان ذلك إلى الولي وعن أبي جعفر يعتبر اذن الولي في ~~الإباحة والتمليك قال مولانا عليه السلام ومن أجاز للام (5) ان تقبض الزكاة ~~لطفلها لزم مثله في الكفارة (ويصح الترديد (6) في العشرة) ومر ان يصرف ~~إليهم كفارات متعددة قوله (مطلقا) اي سواء اختلفت أسبابها أم اتفقت وسواء ~~كان المخرج جنسا أو جنسين (7) وسواء وجد غير العشرة من المساكين أم لا لكن ~~يكره الترديد فيهم إذا وجد غيرهم من المساكين فإن لم يوجد لم يكره هذا هو ~~الصحيح للمذهب (لا دونهم) فلا يصح صرف كفارة اليمين في أقل من عشرة بل (8) ~~ينتظر إلى أن يكمل العشرة نص على ذلك الهادي عليه السلام وقال أبوح يجوز ~~إلى واحد في عشرة أيام قيل وهو أحد قولي ms0951 زيد والناصر وص بالله وقولهم ~~الثاني مع الهادي عليه السلام وقال ص بالله في قوله الثالث (9) يجوز إلى ~~واحد (10) في وقت واحد (و) يجزى (اطعام بعض) من العشرة على وجه الإباحة ~~(وتمليك بعض كالعونتين) فإنه يصح ان يجعل أحد العونتين PageV04P040 ~~إباحة والأخرى تمليكا (لا الكسوة والاطعام) فلا يجوز ان يخرج بعض الكفارة ~~كسوة وبعضها اطعاما (1) (الا ان يجعل أحدهما قيمة (2) تتمة الأخرى) فحينئذ ~~يجوز (فالقيمة تجزى (3) عنهما في الأصح (4)) فلو اخرج قيمة الطعام إلى ~~الفقراء أو قيمة الكسوة أجزأ ذلك ذكره القاسم عليه السلام وقال ش لا يجوز ~~اخراج القيمة (الا) ان يخرج (دون المنصوص (5) عن غيره) (6) فإنه لا يجزيه ~~نحو ان يخرج دون صاع (7) مما قد نص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على أن ~~الواجب منه قدر صاع كالتمر (8) فإنه لا يجوز اخراج دون صاع من تمر جيد عن ~~صاع ردى من تمر أو طعام ولكن يجوز نصف صاع من الأرز عوضا عن صاع من الشعير ~~لكونه لم يرد النص في الأرز (تنبيه) إذا اختلف مذهب الصارف والمصروف إليه ~~فعن الأمير محمد بن جعفر بن وهاس العبرة بمذهب الصارف (9) فيجوز PageV04P041 ~~للمنصوري دفع كفارة واحدة إلى الواحد الهدوي (1) وقيل بمذهب المصروف إليه ~~وقيل لا بد من اتفاق مذهبهما قال مولانا عليه السلام والمختار ما ذكره ~~الأمير وقد تقدم نظيره في الزكاة (2) (ومن) تعذر عليه العتق والكسوة ~~والاطعام اما لفقر بحيث (لا يملك الا ما استثنى) على ما سيأتي (3) تحقيقه ~~(أو) لبعد ماله بحيث يكون (4) (بينه وبين ماله مسافة ثلاثة (5) أو كان عبدا ~~(6) إذ لا يملك شيئا فمن كان كذلك (صام (7) ثلاثا متوالية) فلو فرقها (8) ~~استأنف كما تقدم في الظهار فان أطعم السيد عن عبده أو كسا أو أعتق لم يجز ~~(9) وحاصل الخلاف في حد الفقر الذي يجزى معه الصوم ان الناس (10) في ذلك ~~على أربعة أقوال الأول ظاهر قول ط أن العبرة بالوجود كما ذكره الله تعالى ~~في كتابه الكريم من العتق والكسوة والاطعام فمن وجدها لزمه اخراجها على ms0952 كل ~~حال (11) سواء كان يحتاجها أم لا ولا يستثنى له شئ سوى PageV04P042 ~~المنزل (1) فعلى هذا القول من وجد كسوة العشرة أو اطعامهم أو رقبة (2) ~~كاملة يعتقها لزمه الاخراج فان وجد من ذلك دون ما يكفي في الكفارة لم يلزمه ~~(3) وانتقل إلى الصوم لأنه غير واجد القول الثاني للوافي (4) ان العبرة ~~باليسار والاعسار فمن سمى مؤسرا (5) لم يجزه الصوم ومن سمى معسرا (6) أجزأه ~~الصوم وان وجد ما يطعم العشرة أو يكسوهم أو رقبة يحتاجها القول الثالث للمص ~~بالله انه إذا كان يملك قوت عشرة أيام وزيادة تكفيه حتى يجد شيئا يصلح حاله ~~لم يجزه الصوم وإن كان يسمى فقيرا وان لم يكن معه زيادة أجزأه الصوم القول ~~الرابع للم بالله انه إذا كان يجدها (7) وقوت يوم له (8) ولمن يعول لم يجزه ~~الصوم والا أجزأه ولا يلزمه اخراج قوت اليوم مع الحاجة إليه ويلزمه اخراج ~~الخادم وان احتاج إليه وعن ص بالله وش والوافي لا يلزمه اخراج الخادم إذا ~~كان محتاجا إلى خدمته ويجزيه الصوم قال مولانا عليه السلام وكلام الأزهار ~~مجمل متردد بين الأقوال الأربعة لأنه قال الا ما استثنى ولم يفصل قال ~~والمختار قول أبى ط لظاهر (9) الآية (فان) كفر الفقير أو العبد بالصوم ثم ~~(وجد) الفقير (10) مالا (أو أعتق) العبد (ووجد خلالها) أي قبل الفراغ من ~~الصوم (11) استأنف الكفارة بالمال وعن ص بالله لا يستأنف لأنه قد تلبس ~~بالهدل وهو قول مالك وش (ومن وجد لا حدى كفارتين (12) قدم غير الصوم) اي ~~فإنه يبدأ باخراج المال ثم يصوم للكفارة الأخرى فان قدم الصوم لم يجزه (باب ~~النذر) النذر (له معنيان) لغة واصطلاحا اما في اللغة فهو الايجاب (13) واما ~~في PageV04P043 ~~الشرع فهو أن يوجب العبد (1) على نفسه أمرا من الأمور بالقول فعلا (2) أو ~~تركا (3) والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى يوفون ~~بالنذر (4) وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من نذر نذرا سماه ~~فعليه الوفاء به ومن لم يسم فعليه كفارة يمين والاجماع ظاهر (فصل في ms0953 شروطه) ~~اعلم أن شروط النذر على ثلاثة أضرب ضرب يرجع إلى الناذر وضرب يرجع إلى ~~المال وضرب يرجع إلى الفعل (5) أما الذي يرجع إلى الناذر فأربعة قد فصلها ~~عليه السلام بقوله (يشرط في لزومه (6)) أربعة الأول (التكليف (7) فلا يصح ~~من الصبي والمجنون (و) الثاني (الاختيار حال اللفظ (8) فلا يصح نذر المكره ~~(9) (و) الثالث (استمرار الاسلام إلى الحنث) فلو ارتد بين النذر والحنث ~~(10) انحل النذر (و) الرابع PageV04P044 ~~(لفظه (1)) فلا يصح بالنية وحدها ولفظ النذر لابد أن يكون (صريحا كأوجبت ~~أو تصدقت (2) أو على أو مالي كذا أو نحوها) كألزمت (3) وفرضت ونذرت وعلي ~~نذر أو علي لله كذا أو جعلت على نفسي أو جعلت هذا للفقراء (4) أو نعم في ~~جواب ان حصل لك كذا فما لك كذا هذه كلها صرايح في النذر لا تفتقر إلى النية ~~الا عند الناصر فلا بد في النذر من لفظ صريح كما تقدم (أو كناية (5)) وهي ~~ثلاثة أضرب الأول قوله (كالعدة) ولها صورتان مطلقة ومقيدة فالمطلقة نحو أن ~~يقول أتصدق بكذا (6) أو أحج أو أصوم والمقيدة صورتها أن يقول عند (7) أن ~~يحصل كذا أتصدق بكذا أو أصوم كذا أو يقول أتصدق أو أحج ان حصل كذا (8) (و) ~~الضرب الثاني (الكتابة) فإنه إذا كتب لفظا صريحا (9) من ألفاظ النذر كان ~~كناية ان قارنته نية انعقد والا فلا (و) الضرب الثالث (الشرط) إذا كان (غير ~~مقترن بصريح نافذ) مثاله أن يقول إن شفى الله مريضي أتصدق (10) بكذا أو صمت ~~كذا أو حججت أو صليت يوم كذا فان هذا كناية (11) فان نوى به النذر كان نذرا ~~والا فلا وأما إذا اقترن بصريح نافذ فإنه يكون صريحا مثاله أن يقول إن شفى ~~الله مريضي فقد PageV04P045 ~~تصدقت بكذا (1) أو فعلي كذا فان قال تصدقت (2) بكذا فقال ض زيد فيه قولان ~~للم بالله كالمستقبل (3) وقيل ح صريح (4) عند م بالله قولا واحدا (و) أما ~~الذي يشرط في (المال) المنذور به فشرطان الأول (كون مصرفه (5) أما (قربة) ~~كالمساجد والعلماء والفقراء والزهاد (أو مباح يتملك) ms0954 فإن كان محظورا كالنذر ~~على عبدة الأوثان أو على الفساق (6) أو كان مما لا يصح تملكه كالنذر على ~~دار زيد أو على دابته (7) لم يصح فعلى هذا القيد يصح النذر على الغني (8) ~~ونحوه (9) مما لا قربة فيه ولا معصية إذا كان ممن يصح تملكه فإن كان مما لا ~~يصح تملكه فمن شرطه القربة كالمسجد والمنهل (10) ونحوهما والا لم يصح (و) ~~اختلف في لزوم الوفاء بالنذر وفى كونه ينفذ من رأس المال أم من الثلث أما ~~لزوم الوفاء به فعند القاسم وأحمد بن يحيى والحنفية وأخير قولي الأخوين انه ~~يلزمه الوفاء به ولا تجزى الكفارة وأما نفوذه فإنه (إنما ينفذ) النذر (من ~~الثلث (11)) في الصحة والمرض بخلاف سائر التمليكات فإنها من رأس المال في PageV04P046 ~~الصحة هذا هو المذهب وهو الصحيح من روايتين عن القاسم والهادي وهو قول ك ~~انه إنما ينفذ من الثلث (مطلقا ومقيدا يمينا أولا) وفي أحد الروايتين عن ~~القاسم والهادي وهو قول م بالله انه يلزمه من جميع المال مطلقا (1) وقال ~~الصادق والباقر والناصر وأحد قولي زيد بن علي وأحد قولي ص بالله انه إن كان ~~مطلقا أو مشروطا يستجلب به نفعا (2) أو يستدفع به ضررا نحو ان وصل غائبي أو ~~إن شفي مريضي فإنه يلزم الوفاء به وكل على أصله (3) هل من الثلث أم من ~~الجميع وإن خرج مخرج اليمين نحو ان فعلت كذا أو ان لم افعل كذا فعلي كذا ~~فإنه إن شاء وفى وإن شاء كفر كفارة يمين (4) ومثله عن الهادي وقال الامام ~~المطهر بن يحيى وعلي بن محمد انه إن كان مطلقا أو مقيدا لا على وجه اليمين ~~(5) لزمه الوفاء به وكل على أصله وإن خرج مخرج اليمين (6) فلا شئ عليه ولا ~~يكفر كفارة يمين وهذا الخلاف حيث PageV04P047 ~~يكون النذر مطلقا أو مشروطا بشرط غير معصية فأما إذا كان مشروطا بمعصية ~~والمنذور به قربة نحو أن يقول إن قتلت فلانا عدوانا فعلي لله كذا ففيه نوع ~~آخر من الخلاف قال في الكافي عن القاسمية ms0955 والحنفية يجب الوفاء (1) به وعند ~~الناصر والصادق والباقر وك وش (2) ان نذره باطل والشرط الثاني أن يكون ~~المال المنذور به (مملوكا (3)) للناذر (في الحال (4)) وذلك واضح (أو) يكون ~~(سببه) مملوكا له وذلك نحو ان ينذر بما تلده دابته أو أمته أو تغله ارضه ~~(5) (أو) يستملكه (في المآل (6) لكن هذا القيد الثالث لا يكفي إلا بشروط ~~ثلاثة وهي قوله (ان قيده بشرط (7) وأضاف إلى ملكه وحنث بعده) ومثال ذلك ~~قوله (كما أرثه (8) من فلان (9)) وتحقيق ذلك أن الانسان إذا نذر بما لا ~~يملك لم ينعقد النذر إلا بهذه الشروط وهي ان يقيده بشرط فلو أطلق فقال نذرت ~~بالدار (10) الفلانية وهو لا يملكها لم ينعقد وان PageV04P048 ~~يضيف إلى ملكه نحو أن يقول ما ورثته من فلان أو ملكته (1) من جهته أو نحو ~~ذلك فلو لم يضف إلى نفسه بل قال الدار الفلانية أو نحو ذلك لم ينعقد * ~~والشرط الثالث ان يحنث بعد ملك هذا الشئ نحو أن يقول إن دخلت هذه الدار فما ~~أرثه من فلان صدقة فحنث بعد أن ورث فلانا (2) فإنه ينعقد النذر (3) وإن حنث ~~قبل أن يرثه لم يلزمه شئ (4) وقيل ح هذا ليس بشرط بل لا فرق بين ان يحنث ~~قبل الملك أو بعده (ومتى تعلق) النذر (بالعين المملوكة اعتبر بقاؤها (5) ~~واستمرار الملك إلى الحنث) نحو أن يقول إن شفا الله مريضي فدابتي (6) هذه ~~صدقة أو نحو ذلك فإذا تلفت (7) أو أخرجها عن ملكه قبل أن يصح الشرط بطل ~~النذر بها ولو عادت (8) إلى ملكه ثم شفى مريضه لم يلزمه شئ وقال أبوح وص ~~بالله وقول للم بالله إذا عادت إلى ملكه ثم حنث لزمه الوفا بالنذر (ولا ~~تدخل فروعها المتصلة والمنفصلة الحادثة قبل الحنث غالبا) فإذا نذر بهذه ~~الشاة مثلا ان دخل الدار فإنه لا يدخل صوفها ولا ولدها الذي يحث قبل الحنث ~~وسواء جاء الحنث وهي متصلة أم منفصلة وهذا لا خلاف (9) فيه بين السادة ~~وإنما اختلفوا في الحادثة بعد الحنث فعند الهدوية انه يستحقها المنذور ms0956 عليه ~~لأن العين المنذورة عندهم تملك بالحنث وهكذا أنماها وعند م بالله انها ~~باقية على ملك الناذر حتى يخرجها فيستحق ما حدث من النماء قبل الاخراج قال ~~أبو مضر الا إذا كان النذر لادمي معين فان م بالله (10) يوافق قوله غالبا ~~(11) احترازا من اللبن الموجود في الضرع PageV04P049 ~~حال الحنث فإنه يدخل (1) (وتضمن) العين (2) (بعده) أي بعد الحنث (3) ~~والضمان للمنذور عليه لكن ضمانها (ضمان أمانة قبضت (4) لا باختيار الملك) ~~نحو ما تلقيه الريح أو الطير في دار انسان من مال غيره فإنه يصير أمانة (5) ~~عنده ويضمنه بأحد ثلاثة أشياء اما بان ينقله لنفسه لا ليرده لصاحبه أو بأن ~~يجنى عليه أو بأن يتمكن من الرد ثم يتراخى عنه (6) وان لم يطالب فالعين ~~المنذورة تضمن بعد الحنث بأحد هذه الثلاثة الأشياء كتلك الأمانة (7) (و) لو ~~نذر يعين من ماله نذرا مطلقا أو مشروطا وحصل شرطه وجب عليه اخراج تلك العين ~~و (لا تجزى القيمة (8) عن العين (9)) وعند م بالله أن القيمة تجزى (10) عن ~~العين قولا واحدا فان مات الناذر فللم بالله في الوارث قولان هل تجزى ~~القيمة عن العين أم لا قيل ح مبناهما على الخلاف في كون الوارث خليفة أم لا ~~وقيل ع مبناهما على الخلاف في كون الولاية (11) تورث أم لا (ويصح تعليق ~~تعيينها في الذمة (12) نحو أن يقول نذرت بإحدى دابتي هاتين (13) على PageV04P050 ~~الفقراء فإنه يصح النذر واليه التعيين وهو متعلق بذمته فان مات قبل أن ~~يعين (1) كان التعيين إلى الورثة (2) فان تمردوا فالحاكم (3) (وإذا عين) ~~الناذر لنذره (مصرفا) من مسجد معين أو فقير معين أو نحو ذلك (تعين (4)) ولم ~~يكن له العدول إلى غيره (ولا يعتبر القبول (5) من المنذور عليه (باللفظ (6) ~~إذا كان آدميا معينا بل يملكه بعدم الرد (ويبطل بالرد (7)) وقال م بالله في ~~أحد قوليه بل يفتقر إلى القبول في النذر للآدمي المعين (والفقراء لغير (8) PageV04P051 ~~ولده (1) ومنفقه) فإذا نذر على القفراء وأطلق صرفه إلى كل فقير الا ولده ~~ومن يلزمه نفقته فلا يجزي صرفه فيه ويجزى ms0957 في من عداه من العلوية وغيرهم ~~وقال الامام ى بل يجوز الصرف في من تلزمه نفقته كقوله في الزكاة وقال م ~~بالله لا يجوز الصرف في العلوية (2) (و) إذا جعل مصرف النذر (3) (المسجد ~~(4)) وثم مساجد كثيرة كان (للمشهور (5)) أي لو نذر للمسجد وأطلق ولم يعين ~~بالنية أو نوى والتبست عليه (6) نيته وجب ان يصرف في المسجد المشهور في ~~جهته (7) (ثم) إذا استوت مساجد بلده في الشهرة فإنه يصرفه في (معتاد صلاته ~~ثم) إذا استوت في اعتياد الصلاة فيها صرفه (حيث يشاء) من مساجد جهته (8) ~~قال عليه السلام هذا هو الصحيح وقد ذكره بعض المحققين (9) من أصحابنا وقيل ~~س في تذكرته انه يصرفه في معتاد صلاته ثم في المشهور (و) اما الشروط ~~المعتبرة (في) صحة النذر التي تختص (الفعل) المنذور به فهي ثلاثة الأول ~~(كونه (10) مقدورا) فلو كان غير مقدور لم يلزمه الوفاء به بل تجب عليه ~~الكفارة (11) نحو أن يقول عليه لله ان يصعد السماء أو ان يشرب ماء البحر أو ~~نحو ذلك ومن هذا الجنس أن يوجب على نفسه الف حجة فان ذلك لا يدخل في مقدوره ~~(12) لقصر PageV04P052 ~~الاعمار قيل ل ولا قائل يقول إنه يجب عليه ما أطاق ويسقط الباقي (1) كما ~~ذكره أبو مضر في كتاب الصوم (2) الشرط الثاني أن يكون (معلوم الجنس (3)) ~~فلو لم يعلم جنسه لم يجب عليه شئ إلا الكفارة مثاله أن يقول علي لله نذرا ~~أو علي لله أن أفعل فعلا (4) أو نحو ذلك (5) الشرط الثالث أن ينذر بما ~~(جنسه واجب (6)) كالصلاة (7) والصوم والصدقة والحج والجهاد وقراءة القرآن ~~والتكبير والتهليل والصلاة على النبي وآله وكذلك الغسل (8) والوضوء وغسل ~~الميت وتكفينه فلو لم يكن جنسه واجبا لم يلزمه الوفاء به ولو كان قربة نحو ~~أن يوجب على نفسه كنس المسجد أو سراجه (9) أو عمارة القبور (10) أو احداث ~~السقايات (11) أو زيارة العلماء أو الأئمة أو الزهاد هذا قول الإفادة وذكره ~~الأزرقي لمذهب الهادي عليه السلام وهو قول PageV04P053 ~~ح وص وقال القاسم وصاحب الوافي وك وظاهر قول ms0958 م بالله في الزيادات أنه يجب ~~الوفاء بما كان جنسه (1) قربة وإن كان غير واجب (وإلا) يكن الفعل مقدورا ~~(2) أو يكون غير معلوم الجنس أو يكون جنسه غير واجب (فا) نها تلزم ~~(الكفارة) فقط (إلا في المندوب (3) والمباح (4)) إذا نذر بهما (فلا شئ) ~~يلزمه الوفاء به ولا الكفارة بخلاف ما إذا كان واجبا أو محظورا (5) فإنه ~~يلزمه الوفاء بالواجب وفي المحظور (6) تلزمه الكفارة إذا حنث وعند م بالله ~~انه يكفر إذا لم يفعل المباح وقال الصادق والباقر والناصر وش لا تلزمه ~~الكفارة سواء بر أم حنث (ومتى) نذر بما جنسه واجب من صلاة وصيام أو غيرهما ~~(7) ثم (تعذر (8) عليه الوفاء بالنذر (أوصى (9) عن نحو الحج (10) والصوم ~~كالفرض) الأصلي من صلاة أو صيام PageV04P054 ~~على الخلاف (1) في كفارة الصلاة أو التصويم فعلي هذا لو نذر بصلاة ثم ~~حضرته الوفاة لم يلزمه عندنا أن يوصى بشئ (2) كما لو كان عليه أحد الفروض ~~ومن قال بوجوب الكفارة هناك (3) قال بها هنا وإن كان النذر صوما وجبت عليه ~~الوصية بالكفارة (4) عندنا ومن قال بصحة التصويم في الفرض قال به هنا (5) ~~وأما لو كان المنذور به حجا فإنه يلزمه (6) الوصية به كحجة الاسلام وكذا لو ~~نذر باعتكاف لزمته الوصية (7) به (و) أما إذا كان الفائت من غير جنس الحج ~~والصوم ونحوهما (8) وجب عليه أن يوصى (عن غيرهما كغسل الميت بكفارة يمين) ~~مثاله أن ينذر بأن يغسل فلانا ميتا (9) أو بأن يدفع زكاة ماله إلى زيد أو ~~بأن يصلي الظهر في أول وقته (10) فإنه إذا فات عليه ذلك وعذر عليه الوفاء ~~به (11) لزمه كفارة يمين (12) وضابطه ما لم يشرع له قضاء (13) من الواجبات ~~فإنه إذا تعذر لزمته الكفارة (كمن التزم ترك محظور أو واجب ثم فعله أو ~~العكس) فان الكفارة تجب في ذلك مثاله أن يوجب على نفسه ترك شرب الخمر أو ~~ترك صلاة الظهر (14) أو الجمعة فإنها تلزمه الكفارة ان لم يترك ذلك لكن لا ~~يجوز له تركه إذا كان واجبا ومثال العكس أن ينذر بفعل ms0959 واجب (15) أو بفعل ~~محظور ثم يتركه فإنها تلزمه الكفارة (أو) نذر (نذرا (16) ولم يسم) ذلك ~~النذر ولا نية أو نسي (17) ما سماه (18) فإنها تلزمه PageV04P055 ~~كفارة (1) يمين (وإذا عين للصلاة والصوم (2) والحج زمانا) نحو أن يوجب ~~على نفسه صلاة في يوم كذا أو صوم يوم كذا أو حج سنة كذا فإنه يتعين فإذا ~~أخره (اثم (3) بالتأخير) عن ذلك الوقت وأجزاه قضاؤه (4) (و) ان قدمه على ~~ذلك الوقت (لم يجزه التقديم (5)) عندنا وعند أبي ح يجزي (الا في الصدقة ~~(6)) فإنه إذا قال لله علي ان أتصدق يوم (7) كذا بكذا (ونحوها (8)) ان أخرج ~~المظالم (9) التي علي يوم كذا (فيجزيه) التقديم (و) من قال لله علي أن أصوم ~~أو أن أصلي (في المكان) الفلاني وعين لنذره مكانا مخصوصا ففيه (تفصيل (10) ~~وخلاف) أما التفصيل فأعلم أنه إذا عين PageV04P056 ~~للصلاة والصوم مكانا فأما أن يفعل فيه أو في غيره ان فعل فيه أجزأ وان ~~فعل في غيره فإن كان لعذر جاز وفاقا وإن كان لغير عذر فأما أن يعين المساجد ~~الثلاثة أو غيرها إن كان غيرها لم يتعين وفاقا الا عن ص بالله وان عين أحد ~~المساجد الثلاثة فان عدل إلى الاعلى (1) جاز وفاقا وان عدل إلى الأدنى (2) ~~جاز عندنا (3) وأبى ح لأنه لا يتعين وقال زفروف وش واختاره في الانتصار انه ~~يتعين وأما الصدقة (4) فإذا عين لها مكانا فقال أبوط لا يتعين كالزمان (5) ~~وحمله ض زيد على غير مكة (6) ومنى وعند ص بالله أنه يتعين الا أن يعدل إلى ~~أفضل وكذا ذكر أبو مضر وأما إذا عين مكانا للاحرام فإنه يتعين (7) (ومن نذر ~~(8) باعتاق عبده) نحو أن يقول PageV04P057 ~~لله علي أن أعتق عبدي هذا (فاعتق) ذلك العبد (بر ولو) أعتقه (بعوض أو) ~~أعتقه (عن كفارة) ذكره الفقيه س في تذكرته وقيل ع لا يجزي المنذور بعتقه في ~~الكفارة وقيل ح في كفارة القتل فقط (باب الضالة واللقطة (1) واللقيط) اعلم ~~أن الضوال اسم لما ضل من الحيوان غير بني آدم واللقطة للجمادات واللقيط ~~واللقيطة اسم للذكر ms0960 والأنثى من بني آدم والأصل في هذا الباب الكتاب والسنة ~~والاجماع * أما الكتاب فقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى والالتقاط من ~~جملة التعاون * وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله اعرف عفاصها (2) ~~ووكأها ثم عرف بها حولا (3) * والاجماع ظاهر (فصل) في شروط الالتقاط وما ~~يتعلق به من الأحكام أما شروط الالتقاط فالملتقط (إنما) يصح التقاطه بشروط ~~خمسة الأول أن (يلتقط) وهو (مميز (4)) فلو كان غير مميز كالطفل والمجنون ~~(5) لم تلحقه أحكامها (6) * الشرط الثاني ذكره صاحب الوافي واستضعف فأشار ~~عليه السلام إلى ضعفه بقوله (قيل) PageV04P058 ~~ويشترط أن يلتقظه وهو (حر أو مكاتب (1)) ولو لم يكن قد أدا شيئا فإن كان ~~عبدا لم يجز له أن يلتقط وهو أحد قولي ش وقال الأزرقي بل له أن يتلتقط (2) ~~* قال مولانا عليه السلام وهو الصحيح للمذهب قال في شرح الإبانة وهو قول ~~الناصر وعامة أهل البيت عليهم السلام وأحد قولي ش وقد ذكر الفقيه ع تحصيلا ~~على قول صاحب الوافي فقال لا يخلو للسيد اما أن يعلم التقاط العبد أو لا ان ~~لم يعلم وتلفت بغير فعل العبد فلا ضمان على أيهما (3) وان تلفت بفعل العبد ~~فإن كان مأذونا في الالتقاط ضمن السيد ضمان المعاملة وذلك بأن يسلمه أو ~~بفدية بقدر قيمته (4) وإن كان غير مأذون كان الضمان في ذمته (5) إذا عتق * ~~وأما إذا علم السيد فأما أن يكون يستحفظ مع العبد أولا ان لم يكن فأما ان ~~يتلف باتلاف العبد أم بغير اتلافه إن كان ذلك بغير اتلافه ضمن (6) السيد ~~ضمان التعدي فيكون بالغا ما بلغ وليس له أن يسلم العبد الا برضاء (7) ~~المالك وإن كان باتلاف العبد خير (8) المالك بين أن يضمن ضمان التعدي وقد ~~تقدم بيانه وبين أن يضمن ضمان الجنابة فيخير مالك العبد بين تسليمه وبين ~~فداه بالجناية بالغة ما بلغت * وأما إذا كان يستحفظ ماله معه فان تلفت ~~اللقطة بغير فعل العبد فلا ضمان على أيهما وإن تلفت بفعل العبد خير السيد ~~بين تسليمه وبين فداه بالجناية بالغة ما ms0961 بلغت (9) إن كان غير مأذون (10) أو ~~بقيمته إن كان مأذونا (و) الشرط الثالث أن يلتقط (ما خشي فوته (11) ان لم ~~يلتقطه فلو لم يخش فواته لم يجز (12) له الالتقاط ولو كانت في موضع ذهاب ~~إذا كانت في تلك PageV04P059 ~~الحال لا يخشى فوتها حتى يعود المالك إليها * الشرط الرابع أن يأخذها (من ~~موضع ذهاب جهله (1) المالك) فلو لم يكن كذلك لم يجز (2) الالتقاط * الشرط ~~الخامس أن يأخذها (بمجرد نية (3) الرد) فقط أو ليعرف بها فلو أخذها من غير ~~نية الرد أو للرد إن وجد المالك والا فلنفسه (4) ضمن وزاد أبوح شرطا سادسا ~~وهو الاشهاد عند الاخذ وعندنا وش وف ومحمد ليس بشرط (وإلا) تكمل هذه الشروط ~~(ضمن (5)) الملتقط (للمالك) أن كان (أو لبيت المال) ان لم يكن لها مالك ~~(ولا ضمان) عليه (ان ترك) اللقطة ولم يلتقطها وأخذها آخذ (ولا يلتقط لنفسه ~~ما تردد في اباحته كما يجره السيل (6) عما فيه ملك ولو مع مباح) وحاصل ~~المسألة أن الشجرة التي يجرها السيل لا يخلوا اما أن يكون فيها أثر الملك ~~(7) أولا إن كان فهي كاللقطة (8) وان لم ففي ذلك وجوه ثلاثة * الأول أن لا ~~يعلم هل ملك أم مباح (9) ولا يدرى بالأشجار التي PageV04P060 ~~جاءت منها ما حكمها (1) ق المستحب التوقي (2) والصرف (3) ويجوز الاخذ (4) ~~والثاني أن يعلم المباح (5) ويشك (6) هل ثم ملك فهذا يجوز فيه الاخذ ولكن ~~التوقي والصرف مستحب استحبابا أخف (7) من الأول * الثالث أن يعلم أن ~~الأشجار التي جاءت منها (8) ملك ومباح (9) أو يعلم الملك ويجوز (10) المباح ~~فها هنا يجب الصرف (11) لاجتماع جانب الحظر وجانب الإباحة (12) * قال عليه ~~السلام والى هذا أشرنا بقولنا ولا يلتقط لنفسه ما تردد في اباحته وهذا (13) ~~على أحد قولي م بالله (14) وص بالله وأما على قول الهدوية فإذا كان ثم ملك ~~ومباح نظر في الشجر فإن كان مما لا ينبت فهو للآخذ لأنه كلا وإن كان مما ~~ينبت فنصفه للآخذ (15) بكل حال والنصف الآخر إن عرف صاحب الملك (16) فله ~~وان لم يعرف صرف إلى مصرف ms0962 المظالم (17) لان سبيل هذا سبيل ما قيل إذا أكل ~~من ثمار أحد الشجرتين (18) والتبس عليه (19) (فصل) في أحكام اللقطة (20) ~~(وهي) في الحكم (كالوديعة (21) الا في) أربعة (22) أحكام الأول (جواز الوضع ~~في المربد (23) فان اللقطة يجوز وضعها في المربد وهو موضع يتخذه الامام ~~لضوال المسلمين فكل PageV04P061 ~~من وجد ضالة وأخذها صيرها إليه ويعلف من بيت (1) المال واتخاذ المربد ~~مستحب وأما الحفظ فواجب (2) وتصييرها إلى الامام غير واجب بل إذا أحب ذلك ~~والا فالولاية إليه (و) الثاني أنه يجوز للمتقط (3) (الايداع (4)) للقطة ~~(بلا عذر) يقتضى الايداع بخلاف الوديعة فلا يجوز ايداعها الا لعذر كما تقدم ~~(و) الثالث أنه لو غصبها غاصب فأتلفها أو أتلفها متلف وهي في يده كان له ~~(5) (مطالبة (6) الغاصب (7) بالقيمة (8) ويبرأ الجاني بالرد إليه بخلاف ~~الوديعة فإنها لو غصبت فأتلفت لم يبر الغاصب برد القيمة إليه ولا له ~~المطالبة (9) بها فأما المطالبة بالعين فهما يستويان في أن للملتقط والوديع ~~المطالبة بها وقال ض زيد بل الوديع كالملتقط في أن له الرجوع بالقيمة ويبرأ ~~بالرد إليه (و) الرابع أنه إذا أنفق على اللقطة كان له (10) أن (يرجع بما ~~أنفق (11) بنيته) (12) فإن لم ينو الرجوع لم يكن له ذلك ولا يحتاج إلى أمر ~~الامام ولا الحاكم عندنا وعند أبي ح وش إن كان أنفق عليها بأمر الحاكم رجع ~~والا فلا (و) لا يجوز للملتقط أن يرد الضالة إلى من ادعاها الا أن يحكم له ~~الحاكم أنه يستحقها (ويجوز (13) الحبس عن من لم يحكم له ببينته) فأما لو ~~ثبت له باقرار الملتقط لزمه تسليمها في ظاهر الحكم وأما فيما بينه وبين ~~الله تعالى فلا يجوز ما لم يغلب (14) في ظنه أنه يستحقها (15) وحاصل الكلام ~~في المسألة أن مدعي اللقطة لا يخلو اما أن يكون له بينة أولا إن كانت له ~~بينة وحكم بها حاكم لزم الملتقط ردها فان أقام غيره البينة بأنها له لم ~~يلزم الملتقط (16) له شئ لانضمام الحكم إلى بينة خصمه وان لم يحكم له ببينه ~~قال PageV04P062 ~~الفقيه ع (1) جاز ms0963 الرد ولا يجب (2) وهو ظاهر كلام أبى ط وأما إذا لم تكن ~~له بينة بل أتى بأماراتها وأوصافها ففي ذلك ثلاثة أقوال * الأول المذهب أنه ~~لا يجوز الرد قال عليه السلام وظاهر كلام أصحابنا ولو غلب في ظنه صدقه لان ~~العمل بالظن في حق الغير لا يجوز * الثاني ذكره في شرح الإبانة قال فيه ~~يجوز الرد بالعلامة (3) ولا يجب في قول عامة أهل البيت وعلماء الفريقين * ~~الثالث لمالك وأحمد أنه يجب وقد ذكر هذا أبو مضر للهادي وم بالله أنه يجب ~~فيما بينه وبين الله تعالى لان العمل بالظن واجب وأجيب (4) بأنه إنما يعمل ~~بالظن إذا لم يخش من عاقبته (5) التضمين وأيضا فإنه عمل بالظن في حق الغير ~~(و) إذا أدعاها مدع وأنكر الملتقط لزمه أن (يحلف له (6) ويمينه (على العلم) ~~أي ما يعلمها له لا على القطع ذكره الفقيه س في تذكرته قال بعض (7) ~~المتأخرين هذا إذا ادعى أنه يعلم أنها له فأما لو أدعاها لنفسه على القطع ~~لزم الملتقط الحلف على القطع وجاز له استنادا إلى الظاهر (8) ما لم يغلب في ~~ظنه صدقه * قال مولانا عليه السلام والأقرب بقاء كلام الفقيه س على ظاهره ~~وأنه لا يلزم الملتقط اليمين الا على العلم (9) PageV04P063 ~~(ويجب التعريف بما (1) لا يتسامح بمثله (2)) والذي يتسامح به هو مالا ~~قيمة (3) له واعلم أن لوجوب التعريف شروطا ثلاثة * الأول أن لا يخشى عليها ~~(4) من ظالم * الثاني ان لا يتسارع إليها الفساد فان خشي فسادها باعها وعرف ~~لأجل الثمن * الثالث أن تكون لها قيمة والتعريف بها إنما يكون (في مظان (5) ~~وجود المالك) كالأسواق أو القرب من المساجد (6) وان وجده في مكة عرف به ~~فيها ومدة التعريف (7) (سنة) عندنا والناصر وزيد بن علي وش من غير فرق بين ~~الحقيرة والكثيرة وقال أبوح الكثيرة سنة والحقيرة ثلاثة أيام وقال م بالله ~~في الإفادة العبرة بالأياس مطلقا من غير فرق بين الكثيرة والحقيرة وقال في ~~الزيادات يعرف الكثيرة سنة ولا تصرف إلا بعد الأياس ويعتبر في القليلة ~~الأياس وتعريف ms0964 ثلاثة أيام على ما أشار إليه م بالله هذا هو المفهوم من كلام ~~اللمع قال ض زيد ان التعريف بعد السنة لا يجب (8) بالاجماع وحد PageV04P064 ~~بعض الحنيفة المحقر بدون العشرة الدراهم وقيل المحقر عند م بالله كالمحقر ~~في البيع (1) وفي وجوب توالي السنة وجهان لا ص ش اختار في الانتصار (2) ~~التوالي قال ولا يجب الافراط في التعريف (3) حتى يشغل أوقاته به ولا يفرط ~~قال الفقيه ع (4) وتجب اجرة التعريف على الملتقط (5) لئن ما لا يتم الواجب ~~إلا به يكون واجبا كوجوبه * قال مولانا عليه السلام الأقرب عندي انها تكون ~~على المالك (6) كالنفقة إذا لم تكن من بيت المال قال ش وإنما يجب التعريف ~~إذا أراد أن يتملك بعده فإن لم يرد لم يجب بل صاحبها هو الذي يأتي لها ~~ويطلبها (ثم) بعد التعريف بها سنة فلم يجد مالكها (تصرف) اما (في فقير (7)) ~~من فقراء المسلمين (أو) في (مصلحة (8)) كمسجد أو منهل أو طريق أو مقبرة أو ~~مفت أو مدرس أو حاكم أو امام وقال م بالله انها تصرف في الفقراء لا في ~~المصالح (9) وله أن يصرفها في نفسه إذا كان PageV04P065 ~~فقيرا (1) وكذا عن الحنفية وقال ش إن بمضي المدة له تملكها غنيا كان أو ~~فقيرا وإن شاء حفظها لصاحبها وقال ن واحد أقوال ش انه يملكها بمضي المدة ~~غنيا كان أم فقيرا لكن بشرط الضمان إن جاء صاحبها وقال ك إن كان غنيا جاز ~~(2) له التملك لا إذا كان فقيرا (نعم) وإنما تصرف إذا مضت السنة (بعد ~~اليأس) من وجود المالك فإن كان راجيا له لم يصرفها ولو قد عرف بها (وا) ن ~~(لا) يصرفها بعد التعريف واليأس بل قبل اليأس (ضمن (3) قيل وان أيس (4) ~~بعده) أي بعد الصرف ذكر معنى ذلك م بالله قال مولانا عليه السلام والقياس ~~على مذهب الهدوية أن العبرة بالانتهاء (5) انه لا يضمن لحصول اليأس من بعد ~~قال وكلام م بالله مبني على مذهبه ان العبرة بالابتداء وقد أشرنا إلى ضعف ~~المسألة على أصل الهدوية ms0965 بقولنا قيل وقد ذكره الفقيه ع أعني انه لا يضمن ~~عند الهدوية اعتبارا بالانتهاء واما الفقيه س فقد أطلقها (6) في تذكرته ~~للمذهب أعني انه يضمن كما ذكر م بالله فظاهر اطلاقه يقتضى ان الهدوية ~~يوافقون وهو ضعيف أعني زعمه ان الهدوية يوافقون وهو الذي قصدنا بالتضعيف لا ~~أنا قصدنا تضعيف قول م بالله فهو قوي على مذهبه (و) يعرف (7) (بثمن ما خشي ~~فساده) كاللحم ولا يجب عليه التعريف به سنة بل يبيعه (ان ابتاع) ثم يعرف ~~بالثمن سنة فإذا حصل اليأس تصدق به (وا) ن (لا) يبتع وخشي عليه الفساد ~~(تصدق (8) به فلو لم يتصدق بما يتسارع إليه الفساد كاللحم والخضروات وما ~~أشبهها حتى فسد وتلف * قال عليه السلام يحتمل ان يضمن للفقراء أو المصالح ~~قيمته (9) (و) إذا تصدق باللقطة لخشية PageV04P066 ~~فسادها (1) أو بعد التعريف بها أو تصدق بثمنها وجب على الملتقط أن (يغرم ~~للمالك متى وجد) المالك (لا الفقير) فلا غرامة عليه (إلا لشرط) من الملتقط ~~عند الدفع إليه انه يرد ان وجد المالك فإنه يلزمه سواء صرف إليه العين أم ~~الثمن (2) (أو) صرف إليه (العين (3) لا ثمنها (4) فإنه يلزمه ردها إن كانت ~~باقية أو عوضها (5) إن كانت تالفة (6) وسواء شرط عليه الملتقط الرد أم لم ~~يشرط قال مولانا عليه السلام والأقرب عندي ان حكم الثمن (7) حكم العين في ~~أنه يلزم الفقير رده إذا وجد المالك سواء شرط عليه الرد أم لا قال والجامع ~~بينهما أن الثمن يكون في ملك صاحب العين لا الملتقط فيكون حكمه حكمها بخلاف ~~ما إذا صرف الملتقط القيمة (8) من عنده فلا يلزم الفقير الرد إذا وجد ~~المالك إلا مع الشرط (فان ضلت) اللقطة من يد الملتقط (فالتقطت (9) انقطع ~~حقه) فلا يطالب الملتقط الأول الملتقط الثاني (10) بردها إليه بل تعلق ~~أحكام اللقطة بالثاني (فصل) في حكم اللقيط (11) واللقيطة اعلم أن اللقيط PageV04P067 ~~واللقيطة عبارة عما يلتقط من أطفال بني آدم (1) قال في الانتصار من لم ~~يبلغ سن الاستقلال صح (2) التقاطه وبعد البلوغ الشرعي لا معنى للالتقاط ms0966 ~~وبينهما محتمل (3) قيل ع ويجب على الملتقط النية (4) في اللقيط قال مولانا ~~عليه السلام وكذا سائر شروط اللقطة التي تقدمت يجب اعتبارها هنا وإلا لم ~~يصح الالتقاط قيل ل لا نص في وجوب الانشاد (5) قال ولا يمتنع وجوبه (6) قال ~~مولانا عليه السلام فيه نظر (7) (واللقيط (8) من دار الحرب عبد (9)) يحكم ~~عليه بالعبودية وتلحقه أحكام اللقطة من وجوب التعريف ونحوه وذلك حيث لا ~~يباح له الاخذ من دار الحرب في تلك الحال لأجل أمان أو نحوه (10) فإن كان ~~يباح له الاخذ فهو غنيمة (11) وليس بلقطة (و) اللقيط إذا أخذ (من دارنا) ~~فهو (حر (12) أمانة) في يد الملتقط (هو وما في يده (13) لا يكون لقطة بل ~~يحكم في الظاهر أنه له نحو أن يكون عليه ثياب أو معه أو تحته PageV04P068 ~~أو دنانير أو دراهم في كمه أو دابة يقودها أو راكب عليها قال ابوط والأصل ~~فيه أن كل ما جاز ان تثبت عليه يد الكبير فيد الصغير مثله وكلما لم يجز ان ~~تثبت عليه يد الكبير فيد الصغير مثله كالثوب بالبعد منه قيل ل يعنى بان لا ~~تناله يده فإن كانت يده (1) تناله فيده ثابتة عليه فإن كان دفين تحت الموضع ~~الذي هو عليه لم يكن له لئن اليد لا تثبت على الدفين وذلك لئن المسلم لو ~~دفن كنزا في دار الحرب (2) لم يملكه أهل الحرب (و) اللقيط يجب أن (ينفق (3) ~~عليه بلى رجوع (4) ان لم يكن له مال (5) في الحال (6)) أي إن كان فقيرا حال ~~الانفاق حكا ذلك أبوط عن أبي ع وهو قول أبى ح وش وقال م بالله إذا أنفق ~~بنية الرجوع رجع عليه سواء كان له مال وقت الانفاق أم لا (و) اللقيط (7) ~~(يرد للواصف (8)) إذا وصفه بأمارات يغلب على الظن صدقه لأجلها ويقبل قوله ~~وان لم يقم البينة على أنه ولده (لا اللقطة (9)) فلا بد من البينة والحكم ~~كما تقدم ووجه الفرق انه يحتاط في ثبوت النسب لئن لا يبطل فقبل فيه الوصف ~~قال مولانا عليه السلام ms0967 ويلزم على هذا التعليل انه لا يقبل الوصف حيث يحكم ~~بان PageV04P069 ~~اللقيط عبد بل لابد من البينة والحكم لأنه مال حينئذ قال ولا يبعد ان ~~الأصحاب يلتزمون ذلك قال وكلام الأزهار (1) يحتمله (وإن تعددوا (2) ~~واستووا) في كونهم جميعا (ذكورا) أحرارا مسلمين (3) (فابن لكل فرد) منهم ~~يرث من كل واحد ميراث ابن كامل (ومجموعهم أب) بمعنى انه إذا مات هو ورثوه ~~جميعا ميراث أب واحد قوله واستووا يعني فإن كان لأحدهم مزية بحرية أو اسلام ~~فإنه يكون له ولمن شاركه في تلك المزية فيكون للحر دون العبد وللمسلم دون ~~الكافر فلو كان أحد المدعيين حرا كافرا والاخر عبدا مسلما جاء الخلاف ~~المتقدم (4) فأما لو كان أحدهما يهوديا والاخر نصرانيا فإنه يحتمل أن يقال ~~يثبت النسب (5) لهما لعدم المزية ويحتمل أن يقال لا يثبت لواحد منهما لئن ~~الأحكام تكون متنافية من حيث أنا نتبعه بحكم أبيه فاما لو كان أحدهما ~~فاطميا والآخر غير فاطمي فلا ترجيح بذلك لكن لا يصلح إماما (6) فأما لو كان ~~أحدهما صالحا والآخر فاسقا قيل ع فالصالح أولى به كالمسلم مع الكافر قال ~~مولانا عليه السلام فيه نظر (7) فأما لو ادعاه رجل وامرأة فإنه يكون الرجل ~~أبا كاملا (8) والمرأة أما كاملة (9) وأما إذا ادعاه امرأتان فان تفردت ~~إحداهما بمزية ألحق بها وان لم فقيل ح وغيره PageV04P070 ~~من المذاكرين لا يلحق بأيهما (1) سواء بينا أم لا لئن كذب أحداهما معلوم ~~بخلاف الرجلين فهو يمكن أن يكون منهما وعن بعض أصش أنه يلحق (2) بهما ~~كالرجلين (باب الصيد) الأصل في هذا الباب الكتاب والسنة والاجماع أما ~~الكتاب فقوله تعالى وما علمتم من الجوارح (3) مكلبين (4) وقوله تعالى أحل ~~لكم صيد البحر وطعامه (5) واما السنة فقوله صلى الله عليه وآله أحل لكم ~~ميتتان ودمان وقوله الطير في أوكارها (6) أمنة بأمان الله فإذا طارت فانصب ~~له فخك (7) وارمه بسهمك واما الاجماع فظاهر (نعم) والليل والنهار سواء ~~عندنا في جواز الاصطياد وحكي عن قوم كراهة (8) صيد البحر ليلا (فصل) في ~~تفصيل ما يحل من الصيد ms0968 وهو نوعان بحري وبري واعلم أنه PageV04P071 ~~(إنما يحل من البحري (1) ما اخذ حيا) إذا لم يكن من جنس ما يحرم (أو) اخذ ~~(ميتا بسبب آدمي) نحو ان يعالج تصيده فيموت بسبب ذلك فإنه يحل حينئذ وسواء ~~كان مسلما أم كافرا (2) وسواء كان حلالا أم محرما لئن المحرم يحل له صيد ~~البحر كما تقدم وعن الناصر أنه لا يجوزا كل ما اصطاده الكافر فأما لو مات ~~بسبب آدمي لا عن تصيده نحو ان يصدمه أو يطأه غير قاصد لتصيده فإنه يحرم (3) ~~(أو) مات لأجل (جزر الماء أو قذفه أو نضوبه) فالجزر هو ان ينحسر الماء من ~~موضع إلى اخر فإذا مات ما جزر عنه الماء لأجل جزر حل والقذف هو ان يرمي به ~~الماء إلى موضع جاف (4) فإذا مات بقذفه حل والنضوب هو ان تنشف الأرض الماء ~~فيموت الصيد لأجله فمتى مات لأجل هذه الأسباب (فقط) حل وأما إذا مات بغيرها ~~نحو أن يموت بحر الماء أو برده أو بأن يقتل بعضه بعضا (5) قال في الكافي ~~فعند القاسم والهادي وأحد قولي أم بالله أنه لا يحل أكله وقال زيد بن علي ~~والناصر واحد قولي م بالله والفقهاء أنه يحل وأما الطافي (6) فلا يجوز أكله ~~عند أصحابنا (7) والحنفية وأجاز ش (8) أكله (والأصل فيما التبس هل قذف حيا) ~~أو ميتا (9) (الحياة) فلو قذف الماء الصيد فوجده ميتا ولم يعلم هل قذفه ~~الماء حيا أم ميتا فإنه يرجع إلى الأصل وهو الحياة فيحل أكله ذكره (10) ~~الفقيه س في تذكرته قال مولانا عليه السلام وهو صحيح وقال علي خليل لا يحل ~~أكله (11) * تنبيه لو أن رجلا حظر حظيرة على جانب من الماء فدخلها الحيتان ~~وسد الحظيرة فاعلم أن الذي يموت فيها على ثلاثة وجوه PageV04P072 ~~الأول ان يموت وماؤها متصل (1) بماء البحر فهذا لا يجوز أكله (2) لأنه ~~طاف خلافا للش الثاني ان يموت بعد أن نضب (3) الماء من الحظيرة فهذا جائز ~~أكله اتفاقا الثالث ان يموت بعد أن انفصل ماء البحر عن ماء الحظيرة ولم ~~ينضب ms0969 ماء الحظيرة فقال الأمير ح (4) يجوز اكله وقيل ل لا يجوز (5) وفي كلام ~~اللمع إشارة إلى القولين قيل ف لكنه أظهر إلى كلام الأمير ح (و) يحل (عمن ~~غيره) أي من غير الصيد البحري ما كان بريا الا انه إنما يحل بشرط أن يصطاده ~~(في غير الحرمين (6)) حرمي مكة والمدينة شرفهما الله تعالى فما اصطيد منهما ~~فهو حرام قيل ح فلو كان في الحرم نهر فصيده محرم تغليبا (7) لجانب الحظر ~~ولئن قوله تعالى ومن دخله كان آمنا (8) مخصص لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر ~~* واعلم أن صيد البر إنما يحل حيث وقع قتله بإحدى صورتين اما بأن يقتله ~~الحيوان المعلم أو بأن يقتله الصائد بنفسه ولكل واحدة من الصورتين شروط أما ~~الصورة الأولى فلها شروط ستة الأول أن يكون من (ما انفرد (9) بقتله بخرق ~~(10) لا صدم ذو ناب) وهذا اللفظ قد تضمن ثلاثة شروط وهي ان يقتله ذو ناب ~~فلو قتله غير ذي ناب كالفرس ونحوها (11) إذا قدرنا أنها قبلت التعليم فإنه ~~يحرم وكذا لو قتله البازي (12) أو الصقر أو الشاهين (13) ولو كانت من آلات ~~الصيد فإنه لا يحل أكله هذا PageV04P073 ~~رأى القاسم والهادي والناصر والصادق لأنها لا تأتمر الا حال جوعها فدل ~~على أنها لا تقبل (1) التعليم وقال أبوح وش ان هذا حد تعليمها وأنه يحل ما ~~قتلته * الشرط الثاني أن يقتله بخرق فلو قتله بمصادمة أو بسد نفسه لم يحل * ~~الشرط الثالث أن ينفرد بقتله فلو شاركه غير ذي ناب أو غير معلم أو ما أثر ~~فيه بمصادمة أو سد نفس لم يحل أكله وكذا إذا أمسكه غير معلم حتى قتله ~~المعلم لم يحل (2) أكله عندنا وأبى ح وقال ش إذا قتله المعلم حل ولا عبرة ~~بالإعانة * الشرط الرابع أن يكون ذلك الحيوان القاتل للصيد مما (يقبل ~~التعليم (3) كالكلب والفهد (4) المعلمين فلو كان غير معلم ككلب المحلة ~~والغنم لم يحل ما قتله قال أبوط حد التعليم أن يغرى فيقصد ويزجر فيقعد ~~فيأتمر في اقباله وادباره وقصده وانزجاره (5) قال ms0970 في الانتصار إنما يعتبر ~~انزجاره قبل ارساله أما بعد ارساله على الصيد فذلك متعذر (6) وهكذا عن ~~السيد ح وغيره من المذاكرين * نعم فمتى قبل الكلب التعليم جاز أكل ما ~~اصطاده على ما تقدم وسواء أكل من الصيد أم لم يأكل (7) قال في الكافي هذا ~~قول أصحابنا وك وقديم قولي ش وقال أخيرا والحنفية لا يؤكل ثم اختلفوا فقال ~~أبوح ومحمد هذا يكشف أنه لم يقبل التعليم فلا يؤكل ما أكل منه ولا ما صاده ~~قبله وقال ش وف هذا تغيير في تعليمه فلا يحل ما أكل منه ويحل ما صاده قبله ~~* الشرط الخامس أن يكون الحيوان المعلم (أرسله مسلم (8) مسم) عند الارسال ~~لان (9) حالة الارسال كحالة الذبح فلو كان كافرا أو لم يسم لم يحل (10) ما ~~قتله المرسل وكذا لو عدا الكلب على الصيد من دون ارسال لم يحل ما قتله (11) ~~وكذا لو اشترك مرسل وغير مرسل PageV04P074 ~~على قتل الصيد لم يحل أكله * قال عليه السلام وقد أشرنا إلى ذلك بقولنا ~~ما انفرد بقتله في أول الشروط (أو) لم يرسله الصائد بل (زجره وقد) كان ~~(استرسل (1) فانزجر (2)) فإنه يحل أكل ما قتله خرجه صاحب الوافي للمذهب ~~وحكاه الطحاوي عن الحنفية وقال أصش يحرم أكله (و) الشرط السادس أن يكون ~~(لحقه) الصائد (3) عقيب ارساله (فورا (4)) ليعلم أن موته وقع بفعل الكلب ~~إذا لو جوز أنه مات بغير فعله لم يحل واعلم أنه إذا أرسل الكلب ثم تراخى عن ~~لحوقه ولم يشاهد اصابته إياه ثم وجد الصيد قتيلا وجوز أن قتله من جهة كلبه ~~أو من جهة غيره فهذا لا يحل بلا خلاف وان شاهد اصابته إياه وعرف أنه أصابه ~~في المقتل إصابة قاتلة فهذا يحل بلا خلاف (5) ولو تراخى عن لحوقه (6) وكذا ~~ان شاهد اصابته في المقتل ولم يعلم هل هي قاتلة أم لا ولحقه فورا فوجده ~~قتيلا فإنه يحل بلا خلاف وان أرسله ولحقه فورا من دون تراخ فوجده قتيلا (7) ~~ولم يشاهد الإصابة فهذه الصورة مختلف فيها فالمذهب على ما ms0971 ذكره صاحب الوافي ~~أنه يحل وهو الذي في الأزهار (8) وقال أبوط وأبوح لا يحل فمتى كان الكلب ~~جامعا للشروط المتقدمة حل ما قتله (وان تعدد (9)) أي ولو قتل صيدا كثير في ~~ذلك الارسال ولو لم يقصد المرسل ارساله الا على واحد (ما لم يتخلل اضراب ~~(10) ذي الناب) فأما لو تخلل من الكلب اضراب نحو أن يصطاد واحدا ثم يكف بأن ~~يحتم (11) على الأول أو يمر يمنة أو يسرة (12) ثم يعرض له صيد آخر فيقتله ~~فإنه لا يحل أكل الثاني (أو هلك) PageV04P075 ~~الصيد (بفتك مسلم (1)) هذه هي الصورة الثانية وهي أن يهلك الصيد بفعل ~~الصائد ولها ثلاثة الأول أن يكون الصائد مسلما فلو كان كافرا لم يحل ما ~~قتله الشرط الثاني أن يقتله الصائد (بمجرد (2) ذي حد كالسهم) والسيف والرمح ~~فلو قتله بالبنادق أو المعراض لم يحل أكله والبنادق هو ما يرمى به من الطين ~~(3) والمعراض (4) سهم لا ريش له فان أصيب بسهم وبندقة أو بسهم وحجرا أو ~~بسهم ومعراض فمات منهما (5) جميعا حرم أكله * قال عليه السلام وقد أشرنا ~~إلى ذلك بقولنا بمجرد ذي حد احترزا من هذه الصور وكذلك لو أصيب بذي حد ~~فتردى فمات لأجل التردي أو بمجموعهما لم يحل وحاصل ذلك أنه ان علم أو ظن أن ~~موته من الرمية حل وان علم أو ظن أن موته من التردي حرم وان لم يحصل شئ من ~~ذلك فان تردى على ما يقتل كالماء والنار والحجر (6) الحاد أو مرتين حرم ~~وإلا حل (7) (و) لو رمى بسهم غير الصيد نحو أن يرمى عودا أو حجرا فيصيب ~~صيدا فإنه يحل ذلك الصيد الذي وقع فيه السهم و (ان قصد (8) به غيره) سواء ~~كان الذي قصده مما يؤكل أو من غيره كما لو أرسل كلبا على صيد PageV04P076 ~~معين فأخذ غيره فإنه يحل وقال صاحب الوافي ان قصد جنس ما يتصيد (1) ~~كالذئب والأسد فأصاب صيدا حل (2) وان قصد مالا يتصيد جنسه كالكلب والرجل ~~فأصاب صيدا حرم وقال أبوح أنه لابد في الذي قصده ms0972 (3) من أن يكون صيدا (4) ~~أو من جنس ما يتصيد في نفس الامر ولا عبرة بالقصد بل بما في نفس الامر ~~فالوا في اعتبر قصد الرامي فقط ولو خالف ما في نفس الامر وأبوح أعتبر بما ~~في نفس الامر وان خالف قصد الرامي واختار في الانتصار قول أبى ح (و) إنما ~~يحل صيد المسلم بارسال الكلب والرمي بالسهم حيث (لم يشاركه (5) كافر فيهما ~~(6) فان شاركه في ذلك حرم وهذا هو الشرط الثالث (والأصل في الملتبس) هل مات ~~بسهم الكافر أم بسهم المسلم أو التبس هل مات بالحد أم بالمثقل أو التبس هل ~~قتله كلب المؤمن أم كلب الكافر (الحظر) ويغلب على جنبة الإباحة (و) لو أن ~~رجلين رميا صيدا فأصاباه وجب أن يقال (هو لمن اثر (7) سهمه) فيه فيصير ~~مستحقا (8) له (و) إذا استحقه ثم رماه غيره فالرامي (المتأخرجان) يلزمه ~~الأرش (9) للرامي الأول فإن كانت جناية الثاني في غير موضع الذكاة (10) وجب ~~الأرش أو القيمة (11) إن كانت قاتلة وإن كانت في موضع الذكاة (12) كان PageV04P077 ~~كما لو ذبح فيجب الأرش عند م بالله ويخير (1) عند الهدوية بين قيمته ~~وتركه وبين أخذه ولا شئ له على الثاني (2) قيل ف ويعتبر في وجوب الضمان على ~~الثاني أن تخرج الرمية بعد إصابة (3) الأول (و) إذا أخذ الصيد من الكلب أو ~~بعد الرمية وجب ان (يذكى (4) ما أدرك حيا (5)) فإن لم يذكه حتى مات (6) حرم ~~وسواء تمكن من تذكيته بوجود آلة التذكية أم لم يتمكن لعدمها وعندك وش أنه ~~إذا لم يتمكن من تذكيته لعدم الآلة فمات جازا كله (و) صيد البحر والبر ~~(يحلان) ولو أخذا (من ملك الغير ما لم يعد) ذلك الغير (له حايزا (7)) في ~~مجرى PageV04P078 ~~العادة (1) قال في الانتصار ولو سقى رجل (2) أرضه فتوحل فيها ضبي ونشبت ~~أكارعه فإنه يملكه صاحب (3) الأرض * قال مولانا عليه السلام لأنه يعد حائزا ~~له فأما لو كان الغير هو الذي نفره وحازه إليها حتى نشب فيها فالأقرب أنه ~~يكون لرب الأرض (4) (و) يحلان أيضا (بالآلة الغصب (5)) فلو ms0973 غصب رجل كلبا أو ~~سهما فاصطاد بهما حل ذلك الصيد لمصطاده وإن كان عاصيا بالغصب (باب (6) ~~الذبح) الأصل في الذبح الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى حرمت ~~عليكم الميتة والدم إلى قوله إلا ما ذكيتم واما السنة فقوله صلى الله عليه ~~وآله إذا انهرت الدم (7) وفريت الأوداج فكل والاجماع ظاهر (فصل) في شرائط ~~الذبح اعلم أن شرائط التذكية التي تحل معها المذكاة خمس منها ما (يشرط في ~~الذابح) وهو (الاسلام فقط (8)) فإذا كان مسلما فلا فرق بين أن يكون رجلا أم ~~امرأة حائضا كانت أم غيرها حرا كان أم عبدا آبقا كان أم غير آبق ختينا كان ~~أم أغلف إذا لم يتركه استخفافا صغيرا كان أم كبيرا عدلا كان أم فاسقا ولا ~~تجزى ذبيحة الكافر (9) ذميا كان أم حربيا اما الحربي (10) فلا خلاف (11) ~~فيه واما الذمي فمذهب الهادي PageV04P079 ~~والقاسم والناصر واحد الروايتين عن زيد بن علي انه كالحربي في ذلك وقال ~~زيد بن علي في أحد الروايتين والصادق و ح وش تجوز ذبيحة أهل الكتاب ورجحه ~~الأمير ح واما المجبرة (1) والمشبهة فمن كفرهم حرم (2) ذبائحهم الاعلى ~~رواية الامام ي وبعض المتكلمين (3) اق الخلاف إنما هو في العقاب دون سائر ~~الأحكام (نعم) وقال صاحب الوافي والامام (4) أحمد بن سليمان لا تحل ذبيحة ~~الفاسق (5) وعن بعضهم اشتراط أن يكون الصبي مميزا (6) * قال مولانا عليه ~~السلام وظاهر المذهب أنه لا يشترط (و) الشرط الثاني (فري (7) كل من ~~الأوداج) الأربعة وهي الحلقوم والمري والودجان (8) قال في الانتصار الحلقوم ~~القصبة المجوفة المركبة من الغضاريف وهو موضع مجرى النفس متصل بالرية ~~والمري مجرى الطعام والشراب والودجان عرقان قيل متصلان بالحلقوم وقيل ~~بالمري (9) وقال أبوح الاعتبار بقطع ثلاثة من أي جانب (10) وقال ش الاعتبار ~~بقطع المرئ والحلقوم واما قطع الودجين فمستحب (نعم) فمتى فرى الأوداج (ذبحا ~~أو نحرا (11)) جاز ذلك فالذبح للبقر والغنم والنحر للإبل والنحر هو ان يضرب ~~بالحديدة PageV04P080 ~~في لبة (1) البدنة حتى يفري أوداجها الأربعة ولو ذبح ما ينحر أو نحر ما ~~يذبح جاز ms0974 إذا فرى الأوداج الأربعة وقال ك (2) لا يجوز في الإبل الا النحر ~~ولا في الغنم والطيور الا الذبح وفي البقر يجوز الأمران والأولى الذبح (و) ~~ليس من شرط التذكية ان ينبت كل واحد (3) من الأوداج حتى لا يبقى شئ بل لو ~~بقي اليسير لم يضر فيجوز أكله و (ان بقي من كل) واحد من الأوداج (دون ثلثه) ~~وعن الناصر وك يجب ان لا يبقي شئ (أو) ذبح الحيوان (من القفا (4) جاز اكله ~~(ان) علم (5) انه قطع الأوداج و (فرآها (6) قبل الموت) فإن لم يبلغ القطع ~~الأوداج حتى مات لم يحل اكله (و) الثالث أن يكون (الذبح بحديد أو حجر حاد ~~أو نحوهما (7)) كصدف البحر فإنه يجوز به * قال عليه السلام فاما الشظاظ (8) ~~فظاهر كلام أصحابنا انه لا يجزي قيل ح مرادهم إذا كان وتدا (9) فاما إذا ~~كان فلقة من عصا جاز الذبح به قوله (غالبا) احتراز من السن والظفر (10) ~~فإنهما لا يجزيان عندنا (11) والشافعي وقال أبوح لا يجزيان إذا كانا متصلين ~~لا منفصلين فيجزيان مع الكراهة وقال ك ما أبضع اللحم من عظم أو غيره وفرى ~~الأوداج جاز أكله (و) الرابع (التسمية (12)) عند الذبح (إن ذكرت) فان نسيها ~~(13) أو جهل وجوبها حلت ذبيحته وقال ش انها مستحبة (وإن قلت) فاليسير منها PageV04P081 ~~يجزي قال محمد بن يحيى عليه السلام لو قال رجل على ذبيحته الله ولم يقل ~~بسم الله جازت ذبيحته قال وكذا لو قال باسم الخالق (1) أو الرازق أو ما ~~أشبه ذلك من أسماء الله (2) تعالى (أو تقدمت بيسير (3)) فإنه لا يضر تقدمها ~~على الذبح بالوقت اليسير فإذا قال بعد اضجاع الشاة بسم الله ثم صبر ساعة أو ~~تكلم بكلام يسير ثم ذبحها حل أكلها فان أطال الحديث أو اشتغل بعمل آخر ثم ~~ذبح لم يحل أكلها (و) الخامس (تحرك شئ من شديد المرض بعده (4)) يعنى إذا ~~ذبح البهيمة وهي مريضة (5) أو متردية أو نطيحة فلابد أن يتحرك منها بعد ~~الذبح ذنب أو رأس أو عضو من أعضائها حركة يدل ms0975 على أنها كانت حية أو تطرف ~~بعينها PageV04P082 ~~فحينئذ يحل أكلها وان لم يتحرك منها شئ بعد ذبحها لم يحل أكلها (1) قبل ح ~~هذا إذا لم يعلم (2) حياتها وقت الذبح وقال الناصر ما انتهى إلى أن يكيد ~~(3) بنفسه فلا أرى أكله وحمل على الكراهة (وندب الاستقبال (4)) وهو أن يكون ~~الذبح إلى القبلة ولو ذبح إلى غيرها جاز ما لم يكن على وجه الاستخفاف ~~بالقبلة قال في الانتصار يحتمل أن الاستحباب لأجل الموت فلو ذبح إلى غير ~~القبلة ثم حرفها عند الموت فقد فعل المستحب ويحتمل أن الاستحباب لأجل الذبح ~~(5) فلو ذبح إلى القبلة ثم حرفها إلى غيرها فقد فعل المستحب قال وهو ~~المختار وقال ابن عباس يكره استقبال القبلة بالذبح لئن ذلك استقبال بالنجس ~~(6) (ولا تغنى (7) تذكية السبع (8)) فلو عدى السبع على البقرة أو الشاة ~~فقطع أوداجها الأربعة لم يكف ذلك في تذكيتها بل أن أدركت وفيها رمق ذكيت ~~وحل أكلها وان أدركت ميتة حرمت (ولا) تغني تذكية (ذات الجنين عنه) فلو ذبحت ~~شاة أو نحوها فيخرج من بطنها جنين فان تذكيتها لا تغني عن تذكيته فان خرج ~~حيا ذكي وان خرج (9) ميتا حرم وقال زيد بن علي (10) وك وش وف ومحمد إذا خرج ~~ميتا جاز اكله لكن زيدا وك يشترطان أن يكون قد اشعر (وما تعذر (11) ذبحه) ~~من الحيوانات التي تؤكل وتعذره يكون إما (لند) منه وهو فراره حتى لم يكن ~~أخذه (أو وقوع) في PageV04P083 ~~مكان ضيق نحو أن يقع (في بئر) لا يمكن استخراجه منها حتى يموت (فبالرمح ~~(1) ونحوه (2)) تجوز تذكيته (ولو) وقع ذلك (في غير (3) موضع الذبح) اما طعن ~~برمح أو رمى بسهم أو ضرب بسيف على ما يمكن لكن ان أمكن ان يجعل ذلك في موضع ~~الذبح فهو الواجب وان تعذر فحيث أمكن حتى يموت (4) هذا ما حصله أبوط للمذهب ~~وهو قول أبى ح وش وقال وك والليث وربيعة لا يحل إلا بالتذكية في النحر ~~(نعم) وما وقع في المكان الضيق فتعذر قتله الا بتقطيعه (5) إربا إربا ms0976 وهو ~~حي جاز ذلك (6) رواه في التقرير عن ض جعفر فإن كان قتله ممكن قبل التقطيع ~~فهو الواجب ولا يجوز خلافه (باب والأضحية (7) (تسن لكل مكلف) (8) سواء كان ~~ذكرا أم أنثى فان قلت هلا احترزت من الكافر فإنه مكلف وليست بسنة في حقه ~~يعنى لا يصح منه التسنن مع كفره * قال عليه السلام استغنينا بما ذكرناه في ~~الذبح من اشتراط الاسلام فان ذبيحة الكافر ميتة (9) فكيف تكون أضحية وقال ح ~~انها PageV04P084 ~~واجبة (1) على المسلم الغني إذا كان مقيما سواء كان من أهل الأمصار أم من ~~أهل السواد قال ويجب على الغني أن يضحي عن كل واحد من أولاده الصغار إذا لم ~~يكن لهم مال فإن كان لهم مال ضحى من مالهم * قال مولانا عليه السلام وينبغي ~~أن نتكلم في ما يجزى منهما وفي وقت ذبحها اما ما يجزي منها فيجزي (بدنة عن ~~عشرة (2) وبقرة عن سبعة وشاة (3) عن ثلاثة) وقال أبوح وش البدنة عن سبعة ~~كالبقرة والشاة عن واحد ووافقهما الاخوان (4) في الشاة (وإنما يجزى) في ~~الأضحية (الأهلي) لا ما كان وحشيا كالظباء والوعول وبقر الوحش والعبرة ~~بالأم عندنا وأبى ح فإن كانت أهلية أجزت وإن كانت وحشية لم تجز وقال ش لا ~~تجزى حتى يكون الأبوان أهليين (و) إنما تجزى (من الضأن الجذع فصاعدا ومن ~~غيره الثنى فصاعدا) فلا يجزى في الأضحية دون الجذع من الضأن ولا دون الثني ~~من غيره والجذع من الضأن (5) ما قد تم له حول والثني من الضأن والمعز ~~والبقر ما تم له حولان والجذع من الإبل ما تم له أربع سنين والثني منها ما ~~تم له خمس (6) سنين وقال اصش ان الجذع من الضأن ما تمت له خمسة أشهر ودخل ~~في السادس وقال اص أبى ح ما تمت له ستة أشهر ودخل في السابع ومثله عن ص ~~بالله * قال مولانا عليه السلام ولما ذكرنا ما يجزى من الأضحية أخذنا في ~~تبيين مالا يجزى منها وجملة مالا يجزى اثنتا عشرة وهي (الشرقاء (7)) وهي PageV04P085 ~~مشقوقة (1) الاذن ms0977 وقيل نصفين (2) (والمثقوبة) وهي مثقوبة الاذن ~~(والمقابلة) وهي مقطوعة طرف الاذن (3) وقيل مقدمه (4) (والمدابرة) وهي ~~مقطوعة جانب الاذن (5) (والعمياء والعجفاء (6)) والعجفاء هي التي لا نقي ~~(7) لها ولا سمن وقال الغزالي هي التي لا يأكلها المترفون (8) ومثلها شديدة ~~المرض وان لم تكن قد أعجفت (9) (وبينة العور و) بينة (العرج) وهي التي لا ~~تبلغ المنحر (10) على قوائمها الأربع وعن ش إذا تأخرت عن الغنم لم تجز ~~(ومسلوبة (11) القرن والاذن (12) والذنب (13) والألية ويعفى عن اليسير ~~(14)) قال في الكافي للهادي وم واليسير دون الثلث (15) وهكذا عن PageV04P086 ~~الأمير ح والفقيه ح وعن بعض المذاكرين اليسير الثلث قيل ع ويعرف في العين ~~بالمساحة في مد البصر (1) بان يترك لها العلف لتنظره بالصحيحة ثم بالمختلة ~~(2) (فصل) في بيان وقت الأضحية (و) اعلم أن (وقتها لمن لا تلزمه الصلاة من ~~فجر النحر إلى آخر ثالثة (3)) أي يوم النحر ويومان بعده وإذا ذبح بالليل ~~(4) في اليومين الأخيرين جاز وقال ش وقتها يوم النحر وثلاثة أيام بعده ~~ومثله عن ص بالله والذي لا تلزمه الصلاة الحائض والنفساء وكذا من يرى أنها ~~سنة فحكمه حكم الحائض في الوقت (و) وقتها (لمن تلزمه) الصلاة (وفعل (5) من ~~عقيبها) فمن كان يرى وجوبها وانها فرض عين أو فرض كفاية ولم يصلها غيره ~~فإنها لا تجزيه الا بعد أن يصلى (والا فمن الزوال (7) اي إذا كان يرى وجوب ~~الصلاة ولم يصل لم تجزه الأضحية الا من بعد خروج وقت الصلاة وهو الزوال ~~(فان اختلف وقت الشريكين (8))) فكان وقت أحدهما من الفجر والثاني من بعد ~~الصلاة أو من الزوال (فأخرهما (9) ولا تجزي من وقته متأخر ان يقدمها في وقت ~~شريكه فان قدم لم تجز أيهما لأنها إذا بطلت على أحدهما بطلت على الآخر فلا ~~يجزي لهما جميعا الا مع التأخير (فصل) في بيان ما تصير به أضحية (و) هي ~~(تصير أضحية بالشراء) ونحوه (10) (بنيتها (11) وقال ش لا تصير أضحية حتى ~~ينوي عقيب الشراء وفى قول حتى يلفظ ومتى PageV04P087 ~~تعينت الأضحية (فلا) يجوز أن (ينتفع قبل) وقت ms0978 (1) (النحر (2) بها ولا ~~بفوائدها) وقال ش والوافي يجوز أن ينتفع بلبنها إذا فضل عن ولدها كصوفها ~~ولبنها حيث لا ولد وأما بعده فجائز (و) يجوز له أن (يتصدق (3) بما خشي ~~فساده (4)) من فوائدها (5) قبل مجئ يوم النحر * قال عليه السلام ولعل هذا ~~حيث يرى أنها واجبة وأما إذا كان يرى أنها سنة فله ان ينتفع بالفوائد (6) ~~سواء خشي فسادها أم لا * تنبيه لو شراها بنية الأضحية ثم إنها مضت أيام ~~النحر ولم يذبحها فإنه لا يسقط (7) النحر عند الأزرقي (8) وش قيل ل وهو ~~الصحيح وقال أبوح وأبوط يسقط فيجزيه (9) ان يتصدق بها حية وان ذبحها بعد ~~أيام النحر تصدق بها وبالنقصان (10) الحادث بالذبح (فان فاتت) عنده بموت أو ~~سرق (أو تعيبت (11) بعور أو PageV04P088 ~~عجف أو غيرهما (بلى تفريط لم يلزمه البدل (1)) قيل ج ولو شراها قبل بلوغ ~~سن الأضحية كانت أضحية بشرط بلوغه فلو تعيبت قبل ذلك (2) لم يمنع من ~~إجزائها (3) (ولو أوجبها) على نفسه ثم فاتت أو حدث بها نقص قبل النحر لم ~~يلزمه ابدالها وإنما يسقط وجوب الابدال (إن عين (4)) الأضحية في بهيمة ~~يملكها فإن لم يعينها (5) فهي في ذمته حيت يأتي بها (وا) ن (لا) تفت من دون ~~تفريط منه بل فاتت أو تعيبت بتفريط منه أو تعد أو كان أوجبها من غير تعيين ~~(6) واشترى بنيتها (غرم قيمتها يوم التلف (7)) ولا يلزمه قيمتها (8) يوم ~~شرائها (و) إذا تلفت وقد كانت (9) صارت عجفى لا بتفريط (10) منه ثم تلفت ~~بتفريطه (11) وكانت قيمتها لا تبلغ قيمة أضحية مجزئة وجب عليه أن (يوفي ~~(12)) على قيمتها (إن نقصت PageV04P089 ~~عما (1) يجزي) حتى يشتري ما يجزى لان ما أوجبه غير معين فهو في ذمته حتى ~~يأتي به (وله البيع لابدال (2) مثل أو أفضل) ذكره صاحب الوافي قيل ح المراد ~~إذا خشي عطبها كالهدي فإنه لا يجوز بيعه الا إذا خشي عطبه (3) وقال بعض ~~المذاكرين بل هي بظاهرها (4) انه يجوز البيع من غير خشية (ويتصدق (5) بفضلة ~~الثمن) ذكره صاحب الوافي (وما لم يشتره (6) فبالنية حال ms0979 الذبح) تصير أضحية ~~إن كان هو الذابح بنفسه فإن كان يذبح له غيره فالنية عند الامر (7) أو عند ~~الذبح وان ذبحت من غير اذنه فقال أبوط والوافي انها لا تجزي وعلى الذابح ~~(8) قيمتها قيل ف لعل المراد إذا كان قد استهلكها (9) وقيل إنما وجبت ~~القيمة هنا لا في الغصب لأنه قد فوت على المالك (10) النية والتسمية (11) ~~وقال الأزرقي انها تجزي عن صاحبها وعلى الذابح PageV04P090 ~~ضمان ما نقص من القيمة بالذبح قال الفقيه ع ويطيب له الأرش إذا لم يبلغ ~~ثمن سخلة قال مولانا عليه السلام بل الأولى أن يتصدق به وذكر م بالله في ~~كتاب الوقف انه إذا ذبح الأضحية غير المالك لا باذنه فإنها تجزي وذكر في ~~كتاب الأضحية (1) انها لا تجزي فحمل كلامه بعض المذاكرين على التفصيل (2) ~~وهو انها إن كانت قد تعينت الأضحية بأن ينويها عند شرائها أجزت عن صاحبها ~~وان لم تكن قد تعينت بأن ينوي شاة من غنمه لم تجز (3) عن صاحبها وقيل بل ~~هما قولان (4) وليس بتفصيل (وندب توليه وفعله في الجبانة (5) أي يندب ~~للمضحي أن يتولى الذبح بنفسه ويندب أيضا كون الذبح في الجبانة قيل ح الخروج ~~إلى الجبانة لأجل المساكين فإن كان يصل إلى المساكين إذا ذبح في باب بيته ~~مثل ما يصل إليهم إذا ذبح في الجبانة كانت جبانته باب بيته (6) (و) يندب في ~~الأضحية (كونها كبشا (7) موجوا (8) أقرن (9) أملح) هذا لمن أراد أن يضحي ~~بالشاة والا فبالإبل (10) والبقر أفضل (11) عندنا وقال ك الجذع من الضأن ~~أفضل والموجوء هو الخصي واستحب الأقرن قيل لأنه يذب عن متاعه (12) والأملح ~~الذي فيه سواد (13) وبياض قيل ح وأراد هنا ما يأكل ويسمع ويبصر ويمشي في ~~سواد (14) (و) يندب للمضحي (أن ينتفع) ببعضها (15) (ويتصدق) ببعض وهو غير ~~مقدر قال في البحر وندب PageV04P091 ~~التقدير فقيل النصف وقيل (1) يأكل ثلثا ويصرف ثلثا ويهدي (2) ثلثا وفى ~~جواز أكل جميعها وجهان قال الامام ى أصحهما لا يجوز فان فعل لم يضمن شيئا ~~(ويكره البيع) ان قلنا إنها سنة ذكره ms0980 أبو جعفر للمذهب قال فان فعل كان ~~الثمن للبايع قيل فلو أوجبها لم يجز وقيل ف لا يجوز وإن قلنا أنها سنة ~~وهكذا حكاه في تعليق الفقيه ى عن السيد ح (3) انه لا يجوز كهدي النفل (فصل) ~~في العقيقة اعلم أن العقيقة في اشتقاقها ثلاثة أوجه الأول أن ذلك مشتق من ~~العقيقة التي هي اسم الشعر (4) لما كان يحلق (5) عن المولود الشعر عند (6) ~~الذبح الوجه الثاني ان الشاه إنما سميت بهذا الاسم اخذا من العق الذي هو ~~القطع لما كانت مذابحها تقطع وقيل لما كان الشعر (7) يقطع الوجه الثالث ~~ذكره في الشرح انها مشتقة من العق الذي هو الجمع يقال عققت الشئ إذا جمعته ~~لما كان شعر المولود يجمع ليتصدق بوزنه والدليل عليها قوله صلى الله عليه ~~وآله وفعله فقوله كل مولود مرتهن بعقيقته (8) وأما فعله فإنه عق عن الحسنين ~~(9) (والعقيقة) هي (ما يذبح في سابع (10) PageV04P092 ~~المولود (1) قال في الانتصار فان قدمت أو أخرت (2) فهي مأدبة ولم يصب ~~فاعلها السنة بلا خلاف بين أئمة العترة والفقهاء وفي جامع الأمهات (3) إذا ~~فات السابع الأول ففي الثاني والثالث فيه قولان ولا يعتد (4) بما ولد فيه ~~بعد الفجر على المشهور (5) قال في الانتصار ويعتبر في سنها وسلامتها ما ~~يعتبر في الأضحية (وهي) عندنا وش (سنة) وقال الحسن وداود انها واجبة وقال ح ~~ليست بسنة وظاهر المذهب ان أقل المشروع شاة عن الذكر (6) والأنثى ولا نص ~~لهم في الإبل والبقر وقد حكى في جامع الأمهات قولين فيهما وقال ش أقل ~~المشروع في الذكر شاتان وفى الأنثى شاة (وتوابعها (7)) مسنونة أيضا وهي أن ~~ينتف من منحرها ثلاث شعرات (8) وتخضب بالزعفران وتعلق في عنق المولود ~~ويستحب أن يحلق رأس المولود (9) يوم السابع (10) ويتصدق بوزنه (11) ذهب أو ~~فضة قال في الوافي ولا يكسر عظمها (12) طلبا للسلامة وتفاؤلا بها وتفصل ~~الأعضاء من المفاصل وتدفن تحت الأرض كي لا تمزقها السباع تفاؤلا قال في ~~الانتصار ويستحب أن يطبخ (13) بالحالي لا بالحامض (وفى وجوب الختان) PageV04P093 ~~خلاف) ولا خلاف في أنه ms0981 مشروع وإنما الخلاف في وجوبه فروى الامام ى عن ~~العترة والشافعي انه واجب (1) في حق الرجال والنساء وقال أبوح وحصله أبو ~~مضر للمذهب وروى عن المرتضى انه سنة فيهما وقال الناصر والامام ى انه واجب ~~في حق الرجال لا النساء قال الامام ي ويندب في سابع الولادة (2) لهما ويكره ~~في الثالث لفعل اليهود ويجير البالغ عليه (3) ويعزر إن تمرد قال الامام ى ~~والمروزي ويجب على الولي للمصلحة (4) وقال أكثر اصش لا يجب للخطر والخنثى ~~المشكل تختن التاه ليعم (5) الواجب ويختن الصغير غيره والكبير نفسه فان ~~تعذر فغيره كالطبيب (باب الأطعمة (6) والأشربة) (فصل) في بيان ما يحرم من ~~الحيوانات واعلم أن جملة ما (يحرم) ثمانية أصناف (الأول كل ذي (7) ناب من ~~السبع (8)) احتراز من الإبل فإنها ذات ناب لكن ليست من السبع PageV04P094 ~~وقال ش يجوز أكل الثعلب والضبع (1) (و) الثاني كل ذي (مخلب من الطير (2) ~~واختلف في المخلب فقيل هو المنقار وقيل هو الظفر (3) قيل وعموم كلام القاسم ~~انه يجوز أكل غراب الزرع (4) وظاهر قول الأخوين انه لا يجوز فاما المي (5) ~~فلا اشكال في جوازه وأما الغداف (6) والأبقع (7) فإنهما محرمان لأنهما لا ~~يلتقطان الحب ويؤذيان (8) البعير (و) الثالث (الخيل) وقال ش وف ومحمد انها ~~تحل الخيل الأهلية (و) الرابع (البغال) وعن الحسن إباحة اكلها (و) الخامس ~~(الحمير الأهلية (9)) وأما الوحشية فالمذهب انه يحل اكلها وهو قول عامة ~~الفقهاء (10) وقال الباقر والصادق وابوع أنه يحرم اكلها أهليها ووحشيها (و) ~~السادس (ما لآدم له من) الحيوان (البري (11)) كالديدان والذباب ونحوهما ~~(12) (غالبا) احتراز من الجراد فإنه بري لا دم (13) PageV04P095 ~~له وهو جلال وأما أكل الشظا (1) ففي التقرير لا يجوز عند يحيي عليه ~~السلام وفي شمس الشريعة وكذا في الانتصار وكذا عن ص بالله (2) (و) كما يحرم ~~مالا ذم له من البري يحرم (ما وقعت فيه ميتته) نحو أن يقع في شئ من الطعام ~~أو الشراب ذباب أو نحوه مما لا دم له وكبرت ميتته فيه فإنه يحرم ذلك الطعام ~~(ان أنتن (3) بها) لأنه يصير ms0982 مستخبثا (4) (وما استوى طرفاه (5) من البيض) ~~أما طويلان جميعا أو مدوران جميعا فإنه يحرم لان ذلك أمارة كونه من حيوان ~~محرم (و) السابع (ما حوته الآية) وهي قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ~~ولحم الخنزير (6) (الا الميتين) وهما الجراد والسمك (والدمين) وهما الكبد ~~والطحال مخرجا من الآية لأنه خصصهما الخبر المشهور (و) الثامن قوله ويحرم ~~(من البحري ما يحرم (7) شبهه في البر كالجري (8) وهو حنش الماء (والمار (9) ~~ما هي) وهي حية الماء (والسلحفاة (10)) وهي طائر في البحر كالزرافة (11) ~~وقيل هو أبو شطيف وقال ك وابن أبي ليلى والأوزاعي ومجاهد أنه يجوز أكل جميع ~~حيوان البحر من الضفادع والسرطان (12) وحية الماء وغير ذلك وقال ش انه يجوز PageV04P096 ~~أكل مالا يعيش الا في الماء ككلب الماء والجري والمار ما هي ولا يجوز اكل ~~الضفادع وأما السرطان فهو مما يعيش في غير الماء فلا يؤكل ذكره بعض اصش * ~~تنبيه اختلف فيما لم يرد فيه دليل حظر ولا إباحة من الحيوانات هل يعمل فيه ~~بالحظر أو الإباحة خرج م بالله للهادي عليه السلام ان الأصل الحظر (1) قيل ~~ى وعندك وبعض اصش الأصل الإباحة (2) وهكذا ذكره الأمير ح في الشفاء (3) ~~(فصل) في حكم من اضطر إلى أكل شئ من هذه المحرمات (و) المباح من أكل الميتة ~~عند الضرورة (لمن خشي التلف) إنما هو (سد (4) الرمق منها) فقط دون الشبع لا ~~بأس ان يتزود منها إذا خشي أن لا يجدها (5) وقال ش في أخير قوليه انه يجوز ~~الشبع منها (ويقدم الأخف فالأخف (6) عند الاضطرار ولا يعدل إلى الأغلظ ~~تحريما مع وجود الأخف فمن أبيح له الميتة قدم ميتة المأكول ثم ميتة غيره ثم ~~ميتة الكلب ثم ميتة الخنزير ثم الحربي حيا (7) أو ميتا ثم ميتة الذمي ثم ~~ميتة المسلم ثم مال الغير ثم دابة حية (8) بعد ذبحها (إلى بضعة منه (9) أي ~~من نفسه (وندب حبس الجلالة (10) PageV04P097 ~~قبل الذبح) أياما حتى تطيب أجوافها فإن كانت لا تعلف الا من العذرة كره ~~أكلها قيل إن كان الجل أكثر ms0983 أو استوى هو والعلف فترك الحبس مكروه وإن كان ~~العلف أكثر فتركه غير مكروه (1) وقال الناصر تحبس الناقة والبقرة أربعة عشر ~~يوما والشاة سبعا والدجاجة ثلاثا وقال في الكافي للقاسمية والفقهاء يحبسها ~~مدة على ما يرى ولم يوقتوا (2) وعن الثوري وأحمد بن حنبل أنه لا يحل أكل ~~الجلالة (3) (وإلا) تحبس الجلالة (وجب) على الذابح (غسل المعاء (4)) ان لم ~~يستحل فيه ما جلت استحالة تامة (كبيضة الميتة (5)) يعنى فإنه يجب غسلها ~~وكذا بيض البط (6) والدجاج وإن كان حيا على قول من حكم بنجاسة زبلهما (7) ~~(ويحرم شم المغصوب (8) من المشمومات مسكا أو نحوه على غاصبه وغيره قيل ى ~~إنما يأثم إذا قصد إلى شمه فإن لم يقصد لم يأثم ولا يجب سد انفه (ونحوه ~~كالقبس (9)) أي ونحو شم المغصوب ان يقتبس من نار مغصوبة أو يصطلى بها (10) ~~(لانوره) وهو الاستضاء بنور النار التي حطبها مغصوب والسراج الذي سقاه ~~مغصوب فهو غير معصية لأنه لم ينتفع بشئ من المغصوب PageV04P098 ~~واجزاء الهواء اكتسب من أجزاء النار اللون فقط وعن الحقيني يجوز الاصطلاء ~~بنار الغير وتجفيف الثوب وأخذ النار (1) دون القبس (2) (ويكره) أكل خمسة ~~أشياء كراهة تنزيه الأول (التراب (3) و) الثاني (الطحال (4)) لما روى عن ~~أمير المؤمنين علي عليه السلام الطحال لقمة الشيطان يسر بأكلها (5) (و) ~~الثالث (الضب (6) لأنه قال صلى الله عليه وآله لا آكله ولا أحرمه (و) ~~الرابع (القنفذ) وهو دابة تشبه الفار الا أن شعره كالشوك وقال أبوط انه ~~محرم (و) الخامس (الأرنب (7)) لان النبي صلى الله عليه وآله عند ان أهديت ~~إليه رأى في حياها (8) دما فردها وكرهنا ما كرهه صلى الله عليه وآله وفى ~~أحد قولي الناصر انها محرمة * تنبيه قال القاسم عليه السلام ويكره أكل ~~الثوم (9) لمن أراد حضور مساجد الجماعات (10) ولا يكره إذا لم يرد حضورها ~~قيل ح الكراهة للحظر (11) فلا تجوز صلاته في مسجد (12) ولا مع جماعة يتأذون ~~(13) بذلك وعن الفقيه الكراهة (14) للتنزيه قيل ع ويأتي مثل هذا سائر ما ~~يتأذى به كتغيير الفم والإبط قال في ms0984 الانتصار من أكل الثوم لعذر جاز له ~~دخول المسجد (15) * قال مولانا عليه السلام وظاهر الآثار أن النهي إنما هو ~~لأجل التأذي به ممن لم يأكله فعلى هذا لو اكل PageV04P099 ~~أهل المسجد كلهم ولم يظنوا أنه يبقى من ريحه ما يتأذى به من دخل من بعد ~~لم يكره وكذا من كان في المسجد وحده لا يقال إن الملائكة تتأذى (1) لأنا ~~نقول لو اعتبر ذلك لكره أكلها في المسجد وغيره إذ لا ينفك المكلف من ~~الملائكة (فصل) في الأشربة وما يحرم منها (و) اعلم أنه (يحرم كل مائع (2) ~~وقعت فيه نجاسة) من سمن أو نحوه (لا جامد (3)) وقعت فيه النجاسة فلا يحرم ~~منه (الا ما باشرته) لأنه لم ينجس جميعه بل جيب أن تلقى هي وما باشرها ~~ويطهر (4) الباقي (والمسكر) حرام (وان قل) وبلغ في القلة أي مبلغ والاعتبار ~~بأن يكون جنسه مسكرا نيا كان أو مطبوخا من عنب أم من غيره من زبيب أو تمر ~~أو زهو (5) أو عسل أو حنطة أو غير ذلك (الا لعطش متلف) أو نحوه فإنه يجوز ~~له منه ما يسد رمقه قال في الانتصار ولا خلاف بين أئمة العترة والفقهاء ان ~~من غص بلقمة وخشي التلف فلم يجد ما يسوغها به الا الخمر فإنه يجوز (6) له ~~أن يسوغها بالخمر (7) (أو اكراه) على شربها فإنه يجوز له (والتداوي (8) ~~بالنجس) محرم قال شرح الإبانة والكافي لا خلاف بين العلماء PageV04P100 ~~إنما أجمع على تحريمه فإنه لا يجوز التداوي به كالخمر (1) والبول والغائط ~~والدم (2) ونحوه وما اختلف في تحريمه كبول الحمير ونحوه فعند الهادي ~~والناصر وأبي ع وأبى ط وأبى ح وش انة لا يجوز التداوي به وعند الباقر ~~والقاسم وف يجوز التداوي به وحكى في المغنى هذا الخلاف في الخمر وروى في ~~الانتصار عن أبي ح انه يجوز التداوي بالخمر (و) كما لا يجوز التداوي بالنجس ~~يحرم علينا (تمكينه غير (3) المكلف) فلا يجوز أن تسقى البهائم والطير ~~متنجسا ولا نطعمها شيئا نجسا كالخمر وهل تمكن الكلاب من الميتة قال ms0985 عليه ~~السلام ظاهر كلام أصحابنا المنع من ذلك (4) وأجازه الامام ى (5) قال مولانا ~~عليه السلام وقوله أقرب إذ لم يسمع عن السلف انهم كانوا يمنعونها من ~~الميتات وإذا لم يجب منعها جاز تمكينها قال عليه السلام وكذلك أقول في الهر ~~ونحوه (6) يجوز تمكينه من ميتة الحرشات (7) كما أنه لا يجب علينا (8) منعه ~~من اصطيادها بل ربما أعددناه لذلك (و) كذلك لا يجوز (بيعه و) لا (الانتفاع ~~به) PageV04P101 ~~بوجه (الا في الاستهلاك (1) لطم البئر وتسجير التنور ووضعه في المراز (2) ~~قيل ف ويجوز أن يسقى أرضه بماء متنجس كان القاء الزبل (3) فيها (و) يحرم ~~(استعمال آنية الذهب (4) والفضة) PageV04P102 ~~قال في شرح الإبانة لا خلاف في التحريم وقال في الانتصار قديم قولي ش ان ~~النهي للتنزيه وفى علة التحريم وجهان هل لعين الذهب والفضة أم للخيلا فائدة ~~الخلاف تظهر حيث يكون ثم إناء من ذهب أو فضة فيطلى برصاص أو نحاس فمن جعل ~~العلة الخيلا فقد زال التحريم ومن علل بالعين (1) فهو باق (و) يحر استعمال ~~الآنية (المذهبة (2) والمفضضة (3)) واعلم أنه إن كان الذهب والفضة في ~~الاناء مستهلكا نحو أن يكون لا ينفصل كالمموه فذلك جائز اجماعا وأما إذا ~~كان ينفصل فالمذهب (4) التحريم وقال أبوح لا بأس بالتفضيض إذا كان يضع فاه ~~على العود (ونحوها) وهو ما أشبه الذهب والفضة في النفاسة كالجواهر ~~واليواقيت فإنه يجوز استعماله (وآلة الحرير) لا يجوز استعمالها (الا للنساء ~~(5)) فيجوز ذلك لهن كما يجوز لبسه (6) قال عليلم فأما ما دون ثلاث (7) ~~أصابع منه كالتكة والجديلة (8) وما أشبههما (9) فلا يبعد جوازه للرجال (10) ~~والنساء كما يجوز لبسه (ويجوز) استعمال (ما عدى ذلك) أي ما عدى الذهب ~~والفضة والمذهبة والمفضضة ونحوها وآلات الحرير وذلك كالرصاص والنحاس والشبه ~~فإنه يجوز استعمال آنيتها (و) كذلك يجوز (التجمل بها) اي بالآنية التي يحرم ~~استعمالها أي تترك في المنزل ونحوه (11) ليتجمل بها عند من رآها (فصل) في ~~الولائم المندوبة وما يندب في حال الأكل والشرب (و) اعلم أنه قد (ندب من ~~الولائم (12)) التسع) المأثورة قال ms0986 عليه السلام وقد جمعناها في قولنا * PageV04P103 ~~عرس وخرس وإعذار (1) * ومأدبة وكيرة مأتم عقيقة وقعت نقيعة ثم احذاق ~~فجملتها * ولائم هي في الاسلام قد شرعت أما الأولى فهي وليمة عقد النكاح ~~ووليمة (2) الدخول بالزوجة * والثانية الخرس بضم الخاء وسكون الراء وهي ~~وليمة الولادة * والثالثة الاعذار وهي الختان (3) * والرابعة المأدبة وهي ~~التي لاجتماع الاخوان (4) * والخامسة الوكيرة وهي الانتقال إلى الدار (5) * ~~والسادسة المأتمة وهي التي لأجل الموت (6) والمستحب أن يصنع لأهل الميت ~~طعاما لشغلهم بميتهم * والسابعة العقيقة وهي يوم سابع المولود * والثامنة ~~النقيعة وهي التي للقادم من سفره (7) * والتاسعة الاحذاق وهو ما يتخذ من ~~الطعام عند أن يتحذق الصبي (8) بالكلام فهذه الولائم كلها مندوبة قيل ى ~~وأحد قولي ش ان الوليمة واجبة في العرس وإجابة دعوتها واجبة فإن كان صائما ~~فقولان أحدهما لا يجب والآخر يجب الحضور ويدعو (9) لصاحبها (و) يندب في ~~الولائم المندوبة (حضورها (10)) لقوله صلى الله عليه وآله إذا دعي أحدكم ~~إلى الوليمة فليأتها (11) قال مولانا عليه السلام لا سيما موائد آل محمد ~~صلى الله عليه وآله لما رواه القاسم عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال إذا وضعت موائد آل محمد صلى الله PageV04P104 ~~عليه وآله وسلم حفت بهم (1) الملائكة يقدسون الله ويستغفرون لهم ولمن أكل ~~معهم وإنما يستحب حضور الولائم بشروط ثلاثة الأول (حيث عمت) الضعيف والغنى ~~(2) (و) الثاني حيث تكون في اليوم الأول والثاني و (لم تعد (3) اليومين) ~~ذكر ذلك في الانتصار وقال اجابتها في اليوم الأول آكد وأما في اليوم الثالث ~~فمكروه (4) (و) الثالث ان (لا) يكون هناك (منكر) فلو صحب الوليمة منكر لم ~~يجز حضورها الا لإزالته (5) ان أمكنت (و) ندب أيضا (إجابة (6) المسلم) إذا ~~دعى إلى طعامه وان لم يكن معه وليمه (و) إذا اتفق داعيان أو أكثر فإنه ~~يستحب له إجابتهم جميعا لكن يندب له (تقديم) إجابة (الأول (7)) من الداعيين ~~(ثم) إذا استويا في وقت الدعاء لكن أحدهما أقرب إليه نسبا ندب له تقديم ~~(الأقرب) إليه (نسبا ثم) إذا استويا قربا ms0987 وبعدا قدم الأقرب إليه (بابا (8)) ~~* قال عليه السلام ثم إذا استويا في قرب الجوار لكن أحدهما من آل (9) محمد ~~صلى الله عليه وآله كانت PageV04P105 ~~اجابته أولا (و) ندب (في الاكل سننه العشر (11)) المأثورة عنه صلى الله ~~عليه وآله الأولى غسل اليد قبل (2) أكل الطعام وبعده قيل وهو بعد أكد * ~~الثانية أن يسمي الله في الابتداء قيل ويكون جهرا ليذكر من نسي قال النواوي ~~في الأذكار ان ترك التسمية في أوله سمى في أثنائه (3) وقال بسم الله أوله ~~وآخره وينبغي أن يسمى كل واحد من الآكلين فان سمى واحد منهم أجزأ عن ~~الباقين (4) نص عليه الشافعي * الثالثة أن يحمد الله (5) سرا * قال عليه ~~السلام فان PageV04P106 ~~فرغوا جميعا فلا بأس بالجهر (1) بالحمد لارتفاع العلة المقتضية للاسرار * ~~الرابعة الدعاء من بعد لنفسه وللمضيف * الخامس البروك (2) على الرجلين في ~~حال القعود قال في الانتصار كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس على ~~حالين الأولى أن يجعل ظهر قدميه إلى الأرض ويجلس على بطونهما الثانية أن ~~ينصب قدمه (3) اليمنى ويفترش فخذه اليسرى (4) * السادسة الاكل بيمينه ~~وبثلاث (5) منها لئن الاكل بالأربع حرص (6) وبالخمس شره وبالثنتين كبر ~~وبالواحدة مقت * والسابعة أن يصغر اللقمة (7) * الثامنة أن يطيل المضغ (8) ~~التاسعة أن يلعق (9) أصابعه * العاشرة أن يأكل من تحته الا الفاكهة ونحوها ~~(10) فله أن يتخير (11) (و) ندب (المأثور في الشرب (12)) PageV04P107 ~~وهو أمور منها التسمية ومنها أخذ الاناء بيمينه ومنها أن يشرب ثلاثة (1) ~~أنفاس ومنها أن يمصه مصا ولا يعبه عبا (2) ومنها إذا شرب الانسان وأراد أن ~~يسقي أصحابه فإنه يبدأ (3) بمن عن يمينه ثم يدبر الاناء حتى ينتهي إلى من ~~عن شماله (و) ندب في الأكل والشرب (ترك المكروهات فيهما (4) أما المكروهات ~~في الاكل فأمور منها الاكل باليسار ومنها الاكل مستلقيا أو منبطحا لو متكئا ~~على يده ومنها أكل ذروة (5) الطعام ويكره (6) نظر الجليس وكثرة الكلام ~~وكثرة السكوت قال في الأذكار عن الغزالي من آدابه أن يتحدثوا بالمعروف ~~ويكون بحكاية الصالحين ويكره استخدام العيشن (7) بأن يمسح يده أو شفتيه ms0988 (8) ~~واستخدام الضيف (9) وأما المكروه في الشرب (10) فهو نقيض المندوب باب ~~اللباس (11)) يدل عليه من الكتاب قوله تعالى يا بني آدم قد PageV04P108 ~~أنزلنا عليكم لباسا يواري (1) سوأتكم (2) ومن السنة قوله صلى الله عليه ~~وآله خير لباسكم البياض والاجماع على وجوب ستر العورة (3) ظاهر (فصل) في ~~بيان ما يحرم من اللباس وما يحل (يحرم على الذكر (4) ويمنع الصغير من لبس ~~الحلي (5) لا خلاف أنه يحرم على الذكر المكلف لبس الحلى وهل يجب منع الصغير ~~من ذلك أم لا اختلف في ذلك فالمذهب وهو قول الأكثر أنه يجب منعه (6) من ذلك ~~وقال محمد بن الحسن أنه يجوز ذلك للصبيان (7) وهكذا عن ش وقواه الفقيه ح ~~(وما فوق ثلاث (8) أصابع من حرير (9) خالص) فإنه يحرم على الذكر ويمنع ~~الصغير منه (لا) إذا لم يكن حريرا خالصا بل (مشوب) بقطن أو صوف (فا) المحرم ~~منه (النصف فصاعدا) هذا هو المذهب وهو قول الهادي في الأحكام وقال في ~~المنتخب لا يحرم الا إذا كان الحرير هو الغالب فإن كان مثله جاز قال ~~الاخوان والصحيح المعمول عليه ما في الأحكام (نعم) لكن PageV04P109 ~~اختلفوا بما تعتبر الغلبة فقال في الزوائد عن أبي ط وأبي جعفر إن كانت ~~لحمته (1) صوفا أو قطنا جاز لبسه ولا خلاف فيه وإن كان لحتمه حريرا فلا ~~يجوز لبسه (2) لئن اليسير باللحمة يحصل فكأنه لابس الحرير فإن كان مخلوطا ~~سدا ولحمة العبرة بالأغلب قيل ع لعله يريد وزنا وقيل ح العبرة بالوزن (3) ~~لا بالمساحة (4) وروي هذا عن المنصور بالله والكرخي والغزالي والسيد ح ذكره ~~في الياقوتة قيل ع ويعتبر (5) أيضا بالنسج (6) لا بالالصاق (7) وقال في ~~الانتصار يكره ما سداه حرير واللحمة قطن لا العكس اجماعا فيهما لغلبة السدا ~~(8) في الغالب فاللحمة كالمستهلك (و) كذا يحرم على الذكر ويمنع الصغير (من) ~~لبس (9) (المشبع) صبغا (صفرة وحمرة (10) هذا مذهبنا وأبى ح وقال ك وش لا ~~يحرم (الا) أن يلبس الذهب والفضة والحرير والمشبع صفرة وحمرة (لا رهاب) على ~~العدو الذي يجوز مجاربته فإنه يجوز وقال PageV04P110 ~~أبوح ms0989 لا يجوز لباسه للارهاب (أو) لبس الحرير لأجل (ضرورة) أما لحكة فيه ~~أو لعدم (1) غيره فإنه يجوز (أو فراش) فإنه يجوز افتراش الحرير قال القاسم ~~عليه السلام لا بأس بالفراش والمقارم (2) يكون من الحرير قال ولا بأس ~~بالفرش والوسائد المحشوة بالقز واختلف في كلامه فقال أبوط هو على ظاهره ~~فيجوز افتراش (3) الحرير للرجال والنساء وهو قول ص بالله قيل ع وأحد قولي م ~~بالله وقال م الأصح عندي تحريمه وحمل كلام القاسم على أنه أراد النساء دون ~~الرجال قيل ع ويأتي هذا الخلاف إذا استعمله في غير اللبس من دواة (4) أو ~~حبل ونحو ذلك (5) وأما الوسائد المحشوة بالقز فقال م بالله لا خلاف في جوار ~~الجلوس عليها قيل ح هذا إذا كان الظاهر ليس بحرير (6) قيل ح وهكذا إذا بسط ~~على الحرير (7) غيره جاز (أو جبر سن (8)) إذا انكسر (9) (أو أنف) ضبب ~~بالذهب أو الفضة فان ذلك يجوز والفضة (10) أحب وعن الناصر وأبي ح لا يجوز ~~فلو سقط سن من الأسنان فحاول ردها فعند أبي ح (11) لا يجوز وعند ف يجوز (أو ~~حلية سيف (12) أو طوق درع أو نحوها (13)) فإنه يجوز أن يحلي السيف بالفضة ~~أو الذهب لكن الذهب يكره وكذلك طوق الدرع ونحوها الثفر (14) واللجام واللبب ~~واختلف المتأخرون في علة ذلك فالمنصور بالله وغيره عللوا بأنه لأجل الحرب ~~فعلى PageV04P111 ~~هذا لا يجوز في غيره وقال في الشرح يجوز (1) ذلك (و) كذا يحرم على الذكر ~~ويمنع الصغير (من خضب غير الشيب (2) فأما الشيب فيجوز وتركه أفضل لقوله صلى ~~الله عليه وآله وسلم الشيب نور فمن شاء أن يطفيه فليطفئه * وحاصل الكلام في ~~خضاب اليدين والرجلين من الذكر المكلف أن نقول لا يخلوا اما أن يفعله لحاجة ~~إليه من منفعة أو دفع مضرة أولا ان فعله لحاجة فلا خلاف في جوازه (3) وان ~~فعله لمجرد الزينة فالمذهب تحريمه لأنه مختص بالنساء وقال ش والأمير ح أنه ~~يجوز (4) للرجال لغير حاجة وهل يمنع الصغير من الحناء عندنا مفهوم كلام ~~الفقيه في تذكرته لا ms0990 يمنع (5) * قال مولانا عليه السلام وظاهر كلام أهل ~~المذهب PageV04P112 ~~خلافه وهي أنه يمنع الصغير منه كالحلي (فصل) في بيان ما يجب غض البصر عنه ~~وما يتعلق بذلك (و) جملة ما (يحرم (1) على المكلف (2) نظر الأجنبية (3) ~~الحرة) فلا يجوز للبالغ العاقل أن ينظر إلى امرأة ليست زوجة (4) ولا محرما ~~وسواء في ذلك الوجه وغيره وقال الامام ى (5) PageV04P113 ~~والفقهاء (1) أنه يجوز نظر وجه الأجنبية مع الشهوة وخرج بعض المذاكرين ~~للمذهب جواز النظر من غير شهوة قيل ف وظاهر المذهب أنه لا يجوز وإنما يحرم ~~نظر الحرة (غير الطفلة (2) والقاعدة (3)) التي لا تشتهى فلا حرج في رؤيتها ~~ما لم تقترن شهوة (الا الأربعة (4)) وهم الشاهد والحاكم والخاطب فان هؤلاء ~~يجوز لهم النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها (5) وعلى أحد الروايتين عن القاسم ~~وقدميها مهما لم تقترن شهوة (6) والرابع الطبيب فيجوز له النظر إلى موضع ~~المعالجة من بدنها في أي موضع كان بشرط أن لا توجد امرأة تعالجها وأن يخشى ~~عليها التلف (7) قيل ح أو الضرر (8) كما ذكر م بالله في قلع السن قيل ع لعل ~~الوجه أخف من غيره فلا يخرج منه إلى سائر البدن وأن يأمن الوقوع في المحظور ~~(9) فإن لم يأمن لم يجز ولو خشي تلفها (و) يحرم (من المحرم) نظر (المغلظ ~~(10) و) كذلك (البطن والظهر (11)) ويجوز له PageV04P114 ~~أن ينظر إلى مواضع الزينة منها مما عدى ذلك فهذه عورة المرأة مع محرمها ~~وأما عورته معها فقيل ح كعورتها معه * قال مولانا عليه السلام والصحيح ~~خلافه وان عورته معها كعورة الرجال مع الرجال لعادة المسلمين أنهم لا ~~يسترون ظهورهم ولا بطونهم عن محارمهم (و) كما يحرم نظر هذه الاغضاء من ~~المحرم يحرم (لمسها لو بحائل) إذا كان رقيقا يدرك معه حجم الجسم فأما إذا ~~كان غليظا لا يدرك معه حجم الجسم جاز (1) أن يلمس ما يحرم لمسه وهذا بخلاف ~~عورة الجنس مع جنسه فيجوز أن يمسه (2) مستورا الا المغلظ (3) (الا) أن يلمس ~~ما يحرم لمسه (لضرورة) من علاج أو نحوه (4) فإنه يجوز ولا ms0991 خلاف فيه (و) كما ~~يحرم نظر الأجنبية يجب (عليها غض البصر كذلك) أي يحرم على المكلفة نظر ~~الأجنبي (5) غير الطفل والشيخ الكبير (6) اما لشهوة فلا إشكال في تحريمه ~~وأما مع عدمها فالخلاف المتقدم بين المذاكرين * قال عليه السلام وظاهر ~~المذهب المنع (و) يجب عليها (التستر ممن لا يعف (7) أي لا يغض بصره والا PageV04P115 ~~فالواجب عليه (1) في الابتداء (و) يجب عليها (2) التستر (من صبي) بلغ حدا ~~(يشتهي أو يشتها ولو مملوكها (3)) أي ولو كان ذلك الصبي مملوكها فان حكمه ~~حكم الحرفي التحريم هذا قول المرتضى وم وص ح واحد قولي أصش لأنه شخص يجوز ~~ان يتزوج (4) بها في حال فكان كالأجنبي واحد قولي أصش (5) انه كالمحرم ~~(ويحرم) على المرأة (6) (النمص (7)) قال ص بالله (8) وهو نتف شعر العانة ~~لئن المشروع حلقه الا أن يحلق بالنورة وفى غريب الحديث (9) النامصة التي ~~تنتف الشعر من الوجه (10) (و) يحرم عليها (الوشر) وهو تفليج الأسنان (و) ~~يحرم عليها (الوشم (11)) وهو الكي قال في الكافي الوشم على العضد والذراع ~~والساق والفخذ. قيل ح ونقش اللثة والذقن منهي عنه أيضا لأنه تغيير (و) يحرم ~~عليها أيضا (الوصل بشعر غير المحرم) وقيل ح بل يجوز الوصل بشعر الغير لذات ~~الزوج سواء كان ممن يجوز للزوج النظر إليه أم لا لأنه لا يتعلق به حكم ~~التحريم بعد انفصاله وعن الفقيه ى انه يتعلق به فلا يجوز الا ما يجوز لهما ~~النظر إليه قيل ى وهكذا في البسيط (12) وكتب الحنفية وهو المختار في الكتاب ~~قيل ل ولا يجوز للزوج (13) ان ينظر إليه لشهوة * قال مولانا عليه السلام ~~وفيه نظر (14) قال واعلم أن ظاهر كلام أهل المذهب وغيرهم ان هذه الأشياء ~~محرمة لان في الحديث المغيرات خلق الله وقال (15) في الانتصار هذا محمول ~~على ذوات الريب (16) اللاتي يفعلن ذلك لغير أزواجهن فاما PageV04P116 ~~ذوات الأزواج فجائر لهن هذه الأشياء وكذلك ثقب (1) الاذن للأقراط (وتشبه ~~النساء بالرجال (2)) في الكلام والمشي واللباس ونحو ذلك يحرم (و) هكذا ~~(العكس (3) وهو تشبه الرجال بالنساء يحرم (فصل) فيما ms0992 يجب ستره من الجسد ~~(ويجب) على الرجل والمرأة (ستر المغلظ من غير من) يجوز (له الوطئ) وهو ~~الرجل مع زوجته أو أمته والمرأة مع زوجها فإنه لا يجب بينهما ستر العورة ~~وإن كان مندوبا فلا تبدي المرأة للمرأة الا ما يحل للرجل ان يبده للرجل ~~(الا لضرورة) تدعو إلى كشف العورة جاز ومن وجوه الضرورة القابلة فإنه يجوز ~~لها النظر إلى فرج المرأة قيل ع وكذا الرجل إذا لم توجد قابلة وخشي (4) ~~عليها التلف (5) (و) العورة المغلظة (هي الركبة (6) إلى تحت السرة) فالسرة ~~ليست بعورة عندنا (وتجوز القبلة (7) والعناق (8) بين الجنس) عند أبي ط وف ~~فيجوز للرجل ان يقبل الرجل PageV04P117 ~~وان يعانقه (1) وكذلك المرأة المرأة قال في شرح الإبانة وهو قول أكثر أهل ~~البيت وش وقال أبوح تكره القبلة والمعانقة ولا بأس بالمصافحة (2) والكراهة ~~عند أبي ح للحظر وهو قول م بالله (ومقارنة الشهوة تحريم ما حل من ذلك) ~~المتقدم ذكره فان قارنت الشهوة رؤية المحارم أو لمسهن أو رؤية الحاكم أو ~~الشاهد أو المعالج أو قارنت القبلة أو العناق حمرا ذلك كله لغير الزوجة ~~والأمة (3) (غالبا) احترازا من صورة يجوز معها نظر الأجنبية لشهوة وذلك حيث ~~يخشى عليها التلف ان لم يعالجها ولم توجد امرأة تعالجها ولم يمكنه العلاج ~~الا مع مقارنة الشهوة للرؤية أو للمس وأمن على نفسه الوقوع في المحظور (4) ~~فان ذلك يعفى عنه فاما ان خشي الوقوع في المحظور لم يجز وان خشي تلفها قيل ~~والشهوة المحرمة ان يتحرك منه ساكن وقيل ح الصحيح خلافه وهو ان يتلذذ (5) ~~بها (فصل) في الاستئذان وهو على وجهين فرض وهو على الداخل علي غير (6) ~~الزوجة والأمة وندب وهو على الداخل عليهما وقد أوضح ذلك عليه السلام بقوله ~~(ولا يدخل (7) على المحرم إلا باذن وندب للزوج والسيد) قيل ع PageV04P118 ~~والمراد إذا كان عادة النساء لا يستترن في بيوتهن أو تختلف عادتهن فان كن ~~يستترن لم يجب (ويمنع) الصبي (الصغير (1) أي الذي لم يبلغ الحلم والمماليك ~~(عن) دخول البيت الذي يكون ms0993 فيه (يجتمع الزوجين (2) فجرا (3) وظهرا وعشاء) ~~للآية (4) المذكورة فان قلت هلا ذكرت المماليك كما ورد في الآية الكريمة ~~قال عليه السلام اما البالغون من المماليك فقد قدمنا (5) ان حكمهم حكم ~~البالغين من الأحرار في تحريم الظهور عليهن وأما الصغار فقد دخلوا في عموم ~~قولنا ويمنع الصغير (كتاب (6) الدعاوي) الأصل فيه قوله صلى الله عليه وآله ~~إنما بشر (7) مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن (8) بحجته من بعض ~~وإنما أقضى بما أسمع فمن قضيت له بشئ من مال أخيه فلا يأخذنه فإنما (9) ~~اقطع له قطعة من نار وقوله صلى الله عليه وآله لو يعطى الناس بدعاويهم ~~لادعى ناس دماء قوم وأموالهم فالبينة على المدعي واليمين على المدعا عليه ~~إلى غير ذلك واجماع الأمة ظاهر على الجملة والواجب (على المدعي البينة (10) ~~وعلى المنكر اليمين) وفى هذا إشارة إلى الحديث PageV04P119 ~~المتقدم (فصل) في بيان حقيقة المدعي والمدعى عليه والمدعى فيه وشروط صحة ~~الدعوى وما يتعلق (1) بذلك (و) اعلم أن (المدعي من معه أخفى الامرين) وهو ~~من يدعى خلاف الظاهر فيطلب بدعواه أخذ شئ من يد غيره أو الزامه حقا لا ~~يلزمه من جهة الظاهر أو اسقاط (2) حق ثابت عليه في الظاهر فجنبته (3) أضعف ~~الجنبتين فيكلف أقوى (4) الحجتين وهي البينة هكذا ذكر ط (5) (وقيل) بل ~~المدعى (من يخلى وسكوته) ذكره بعضهم (6) اي إذا سكت لم يطالب فقيل ف وهذا ~~كقول أبى ط في المعنى (12) وقيل ى بل يخالفه (كمدعي تأجيل (7) دين أو فساد ~~عقد) فإذا ادعى المشترى تأجيلا في الثمن فعلى قول أبي ط هو المدعى لان معه ~~خلاف الظاهر وعلى هذا القول ليس بمدعي لأنه لو سكت عن التأجيل لم يخلى ~~وسكوته بل يطالب (8) وكذا إذا ادعى فساد العقد فعلى قول أبى ط هو مدعي وعلى ~~القول الثاني ليس بمدعي لأنه لا يخلى وسكوته بل إذا سكت عن الفساد طولب (9) ~~ولذلك نظائر كثيرة (والمدعى عليه عكسه) وهو من معه أظهر الامرين علي قول ~~أبى ط ومن لا يخلى وسكوته على القول الثاني (والمدعي ms0994 فيه هو الحق) وهو ظاهر ~~(وقد يكون) الحق المدعى حقا (لله) إما (محضا) كحد الزناء (10) PageV04P120 ~~والشرب والرضاع (1) (ومشوبا) كحد القذف (2) (و) قد يكون (لآدمي) محضا وهو ~~(اما اسقاط) كالابراء أو توفير (3) الحق على صاحبه (أو اثبات) وهو على ~~ضربين (اما) اثبات (لعين قائمة) كدار معينة أو عبد أو بهيمة باقية (4) (أو) ~~اثبات لشئ (في الذمة) والذي في الذمة على ضربين اما أن يثبت في الذمة ~~حقيقة) وذلك (كالدين) الذي قد ثبت (أو) يثبت في الذمة (حكما) وهو (كما يثبت ~~فيها (5) بشرط) كدية الخطأ (6) على الجاني حيث لا عاقلة وكجناية عبد على ~~مال أو بدن (7) ان سيده اختار الفداء (8) أو كقيمة مثلي ان عدم جنسه (9) ~~وكمال يدعيه على كفيل الوجه ان عجز (10) عن احضار النفس فيصح أن يدعي على ~~الجاني خطأ والدين لا يثبت في ذمته الا مع عدم العاقلة (11) أو امتناعها ~~(12) أو يدعي على السيد جناية العبد وهي لا تثبت في ذمة السيد الا أن يختار ~~الفداء (13) أو يدعي قيمة المثلي وهي لا تثبت في ذمته الا بشرط عدم جنسه أو ~~يدعي المال على كفيل الوجه وهو لا يثبت في ذمته الا إذا تعذر احضار الوجه PageV04P121 ~~(و) أما شروط صحة (1) الدعوى فاعلم أن (شروطها (2) أربعة الأول (ثبوت يد ~~المدعى (3) عليه على الحق حقيقة أو حكما) فالحقيقة كالدار والثوب ونحوهما ~~والحكم جريها عليه في حال وان قد خرج عنها وقت الدعوى (ولا يكفي) في ثبوت ~~يد المدعى عليه (إقراره (4) أن الشئ في يده بل لابد من بينة (5) أنه في يده ~~أو علم الحاكم بذلك (الا) أن يقر (بجريها عليه (6) بعارية أو نحوها) نحو أن ~~يقر أنه غصبه أو استرهنه فإذا أقر أن يده قد جرت عليه فإنها تصح الدعوى ~~عليه (7) حينئذ ويطالب بالقيمة (8) فإن لم تثبت اليد بأي هذه الوجوه لم تصح ~~الدعوى ولو أقام البينة بأنه له * وحاصل الكلام في المسألة أن المدعي للشئ ~~اما أن يذكر سببه أولا ان ذكر سببه بأن يقول غصبه علي أو أعرته أو أجرته ms0995 أو ~~نحو ذلك فإنه يحكم على المدعي عليه بوجوب الرد إذا أقام البينة (9) أو أقر ~~ولا يحكم للمدعي بالملك (10) وان لم يذكر السبب فان ثبت كون الشئ في يد ~~المدعى عليه بالبينة (11) أو بعلم الحاكم حكم الحاكم حكما ناجزا وان ثبت ~~أنه في يده باقراره أو بنكوله أو برده اليمين (12) حكم الحاكم حكما مشروطا ~~بأن يكون الشئ في يد المدعى عليه فيبطل الحكم ان انكشف ان الشئ ليس في يده ~~(13) وان لم يثبت كون الشئ في يد المدعى عليه بوجه لم يحكم للمدعى لا ناجزا ~~ولا مشروطا (14) (و) الشرط الثاني PageV04P122 ~~تعيين اعواض (1) العقود) نحو ان يدعى عوض مبيع (2) أو اجرة أو مهرا (3) ~~فإنها لا تصح دعواه في شئ من تلك الأعواض حتى بعينها (4) (بمثل ما عينها ~~للعقد) فإن كان أرضا أو دارا فبالحدود وإن كان غير ذلك من العروض فيما ~~يتميز به من إشارة أو وصف (وكذا الغصب والهبة (5)) نحو ان يدعي شيئا غصب ~~عليه أو وهب له (ونحوهما) كالعارية والرهن فلا بد ان يعينه كذلك والا لم ~~تصح دعواه (ويكفى في) تعيين (النقد المتفق (6) ونحوه اطلاق الاسم (7)) ~~فالمتفق حيث لم يكن في البلد الا نقد واحد فإنه يكفيه أن يقول دراهم فإن ~~كان النقد في البلد مختلفا فإن كان فيها ما هو غالب انصرف إليه وان لم يكن ~~ثم غالب أولا نقد في البلد فلا بد من تمييزه بالصفة ولا يكفي فيه اطلاق ~~الاسم وكذلك حكم غير النقد من المثليات إذا كان متفقا في البلد لا يختلف ~~نوعه ولا صفته فإنه يكفي اطلاق الاسم نحو ان يذكر (8) برا أو شعيرا فان ~~اختلف (9) وجب بيانه والاختلاف المعتبر في النوع والصفة بما تختلف قيمته ~~(10) (ويزيد (11) في باقي القيمي الوصف (12)) أي يزيد في تمييز باقي القيمي ~~الوصف ولا يكفي فيه اطلاق الاسم قيل وعند م بالله انه مخير بين وصفه وبين ~~تقويمه (و) لابد (في تالفه) من ذكر (التقويم) وان لا لم يصح دعواه وهو مخير ~~ان شاء قال ادعي على هذا ms0996 عشرة دراهم أو انه أتلف علي ثوبا قيمته عشرة دراهم ~~ولا يحتاج مع ذكر التقويم إلى ذكر الجنس بل لو قال أتلف علي شيئا قيمته ~~عشرة دراهم قيل س وعن م بالله يصح دعوى PageV04P123 ~~التالف بذكر جنسه وصفته وان لم يقوم (وفي الملتبس) هل هو باقي أم تالف ~~لابد من (مجموعهما (1)) اي ذكر الصفة (ولو أتى بالشرط) في الصفة والتقويم ~~فإنه يصح نحو أن يقول ادعى عليه ثوبا صفته كذا إن كان باقيا وقيمته كذا إن ~~كان تالفا (و) إذا قد صحت الدعوى وأراد المدعي إقامة البينة وجب ان (يحضر ~~(3)) المدعى فيه (للبينة) عليه (ان أمكن (4)) احضاره لتقع الشهادة على ~~متيقن وان تعذر فعن م بالله يجوز ان يشهدوا على صفته قيل ح والهدوية لا ~~يخالفون وقيل ع في كلام الشرح ما يقتضى المخالفة (5) وإذا شهد الشهود على ~~صفته حبس المدعى عليه حتى يسلمه أو تمضي مدة يغلب على الظن (6) انه لو كان ~~باقيا سلمه وبعد ذلك يسلم (7) قيمته وإذا قال المدعى عليه ان هذا الشئ ~~الموصوف (8) ليس في يده كانت هذه دعوى ثانية فعلى المدعى البينة ان ذلك ~~الشئ الموصوف في يد المدعى عليه ثم يكلف احضاره لتقع الشهادة على عينه هكذا ~~ذكر بعض المذاكرين (9) قال مولانا عليه السلام وفيه نظر فان البينة الأولى ~~قد تضمنت (10) أنه في يده فكيف يكلف المدعى بينة أخرى انه في يده بعد تلك ~~البينة فان فرضنا أنه لم يقم البينة من قبل استقام الكلام (11) لكنها دعوى ~~واحدة وليستا دعويين (12) (لا للتحليف (13)) يعنى لا إذا أراد المدعي تحليف ~~المدعى عليه فان المدعى فيه لا يجب احضاره (وما قبل كلية الجهالة PageV04P124 ~~كالنذر) والاقرار والوصية وعوض الخلع (أو نوعها كالمهر (1)) وعوض الكتابة ~~(كفى دعواه كذلك (2)) فيقول ادعي ان فلانا أقر لي أو نذر لي أو أوصى لي بشئ ~~أو نحو ذلك من الأشياء المجهولة فان ذلك يصح ويحكم بالأقل أو يقول ادعي ~~عليه بقرة أو شاة عن مهر فان ذلك يصح ويرجع إلى الوسط من ذلك ms0997 الجنس (و) ~~الشرط الثالث (3) (شمول (4) الدعوى للمبين عليه) فلو لم تشمله الدعوى لم ~~يصح مثال الدعوى الشاملة ان يدعي على رجل مائه ويشهد الشهود بخمسين أو ~~ادعاء القتل ويشهد الشهود بالجرح (5) فإنها تصح الدعوى وكذا لو ادعا على ~~رجل ثوبا (6) ووصفه وشهد (7) الشهود أنه أقر له بثوب (8) فإنها تصح الدعوى ~~(9) ومثال الدعوى التي لا تشمل ان يدعى خمسين ويشهد الشهود بمائة (10) أو ~~يدعي الجرح ويشهدوا بالقتل ونحو ذلك فإنها لا تصح الدعوى (و) الشرط الرابع ~~(كون بينته غير مركبة (11) فيبين مدعي الشراء ونحوه (12) انه لنفسه (13) ~~ومن مالكه (14) بينة واحدة) فيقول اشتريتها لنفسي (15) وباعها وهو يملكها ~~أو ثابت اليد عليها لأنه لو لم يضف إلى نفسه جاز أن يكون اشتراها لغيره ~~فضوليا أو وكيلا (16) وقد انعزل (17) ولم يقل من PageV04P125 ~~مالكها أو ثابت اليد عليها لم تصح لأنا نجوز ان البايع (1) باع مالا يملك ~~ولو بين على أحد الطرفين بينة وعلى الآخر بينة نحو ان يشهد شاهدان على ~~الشراء ويشهد آخران (2) على أنه كان وقت البيع مالكا لها لم تصح هذه ~~الشهادة لأنها مركبة فلا تصح على مقتضى كلام محمد بن يحيى وقد حكى في ~~المغني هذا القول عن القاسم والهادي والناصر وش وقال م بالله وأبوح انها ~~تصح الشهادة المركبة (3) (فصل) (ومن ثبت عليه دين أو عين فادعى فيه حقا أو ~~اسقاطا كأجل (4) وابراء (5) أو كونه لغير المدعى ذاكرا سبب يده (6) لم تقبل ~~إلا ببينة) فلو ادعى رجل على رجل مالا أو عينا فأقر له بذلك أو ثبت عليه ~~بالبينة لكن ادعا فيه حقا أو اسقاطا فالحق نحو ان يدعي عليه دينا فيقر به ~~مؤجلا أو دارا فيقر بها (7) ويدعي انها في يده رهن أو إجارة والاسقاط نحو ~~ان يدعي عليه دينا فيقر به ويدعى انه قد أبرأه ومن الحق ان يقر بأن ذلك ~~الشئ في يده لكن يذكر انه لغير المدعي ويذكر سبب كونه في يده من ذلك الغير ~~من عارية (8) أو رهن أو غيرهما (9) فإن لم يذكر السبب لم ms0998 يسمع قوله ولو بين ~~عليه لأنها دعوى لغير مدعى بخلاف ما إذا ذكر السبب فقد صارت البينة لمدعى ~~وهو من الشئ في يده (10) لأنه يدعى حق الحفظ في الوديعة (11) والانتفاع في ~~المستأجر والمستعار والحبس في الرهن لكن PageV04P126 ~~لا يقبل قوله في هذا كله إلا ببينة فان بين قبلت بينته قوله (مطلقا) أي ~~سواء ثبت الدين بالبينة أو بالاقرار وسواء كان الدين عن كفالة أو غيرها ~~وقال ش ان ثبت الدين بالبينة لم يقبل قوله في التأجيل وإن ثبت بالاقرار قبل ~~قوله وقال أبوح ومحمد وصاحب الوافي إن كان الدين عن كفالة قبل قوله وإلا ~~فعليه البينة * وحاصل الكلام في المدعى عليه إذا أقر بما ادعى عليه لغير ~~المدعي ان المقر له لا يخلو اما أن يكون حاضرا أو غائبا إن كان غائبا (1) ~~فالمقر لا يخلو اما ان يضيف إلى سبب أولا ان لم يضف لم يمنع هذا الاقرار ~~الدعوى (2) عنه سواء أقام البينة (3) أم لا بل يحكم للمدعي بما ادعاه (4) ~~إذا أقام البينة أو نكل المدعى عليه (5) عن اليمين وأما إذا أضاف إلى سبب ~~فان أقام (6) البينة أنه لفلان الغائب وانه في يده بحق ذلك السبب قبلت ~~بينته وانصرفت عنه الدعوى (7) عندنا (8) هذا إذا عين الغائب باسمه فإن لم ~~يسمه بل قال لرجل غائب وشهد الشهود ان رجلا أودعه أو أجره لا يعرفونه فذكر ~~أبو جعفر ان الدعوى تنصرف عنه وحكاه عن أبي ح وهو الذي في الأزهار لأنه دخل ~~في قوله وكونه لغير المدعي وقال محمد (9) لا تنصرف عنه الدعوى حتى يعرف ~~المقر له (10) فان أقام المدعي البينة (11) انه له فان الحاكم ينتزعه من يد ~~المدعى عليه ويقف حتى يحضر (12) الغائب أو يوكل وكيلا قيل وغاية مدة وقف ~~ذلك الشئ إلى شهر (13) وإن لم يبين (14) ان الشئ لفلان (15) لم تنصرف عنه ~~الدعوى وحكم عليه بالتسليم كما تقدم (16) ثم إذا حضر الغائب فان قبل ~~الاقرار فعن أبي PageV04P127 ~~مضر أنه لا يحتاج (1) المدعي إلى إعادة الدعوى عليه والبينة بل الدعوى ~~الأولى ms0999 كافية وان رد الاقرار فعند أبي ع واحد قولي الشافعي انه لا يحكم ~~للمدعى إلا ببينة يقيمها (2) لأن هذه الدعوى على بيت المال وذكر المروزي ~~انه يسلم إلى المدعي من غير بينة وأما إذا كان المقر له حاضرا فإن لم يقبل ~~الاقرار انصرفت (3) دعوى المدعى (4) إلى بيت المال وان قبل انصرفت (5) إليه ~~الدعوى وكانت المحاكمة بينه وبين المدعى وقال م بالله ان الدعوى لا تنصرف ~~عن المدعى عليه سواء بين أم لا وقال أبن أبي ليلى بل تنصرف عنه سواء بين أم ~~لا (الا (6) في كون الغصب والوديعة زيوفا ونحوه) اي الا أن يدعى المدعي على ~~آخر أنه غصب عليه دراهم أو أودعها عنده فأقر بها المدعى عليه لكن قال هي ~~زيوف أو نحوها كالمزيفة فإنه يقبل (7) قوله في ذلك ولا خلاف أنه يقبل قوله ~~في ذلك في الغصب والوديعة وأنما الخلاف في الغرض وثمن المبيع (8) فالمذهب ~~وهو قول أبى ع وأبى ح أنه لا يقبل قوله أنها زيوف (9) وسواء وصل قوله زيوفا ~~باقراره أم فصله وقال ش (10) يقبل إن وصل قوله أنها زيوف وكذا ان فصل وكان ~~يتعامل بها في البلد ذكره في المهذب على خلاف PageV04P128 ~~بينهم وقال ف ومحمد يقبل إن وصل لا ان فصل قيل ي وهذا قول م بالله وقيل ح ~~للم بالله قولان يقبل ولا يقبل (فصل ولا تسمع دعوى) حصل فيها أحد أربعة ~~أمور أما (تقدم ما يكذبها (1) محضا) (12) مثال ذلك أن يدعى رجل عند رجل ~~وديعة له فيقول الوديع ما أودعتني شيئا فيقيم المدعي البينة على أنه أودعه ~~فيدعي بعد ذلك أنه قد ردها (2) فان هذه الدعوى (3) لا تسمع ولو أقام البينة ~~عليها لئن قوله من قبل ما أودعتني شيئا يكذب دعواه وشهوده (4) لأنه لا يرد ~~ما لم يودع وهذا بخلاف ما لو قال مالك (5) عندي وديعة فإنه يصح دعوى الرد ~~بعد ذلك لأنه يحتمل انه أراد مالك عندي وديعة في هذه الحال لأني قد رددتها ~~عليك اما لو تقدم الدعوى ما يكذبها ms1000 في الظاهر وليس بمحض في التكذيب (6) ~~فإنه لا يبطلها مثال ذلك أن يدعي رجل على غيره حقا فيقول المدعى عليه ماله ~~على حق ولا أعرف ما يقوله فيأتي المدعى بالبينة على ما ادعاه فيقول المدعا ~~عليه انى قد أوفيتك ذلك الحق أو قد أبرأتني منه وبين على ذلك فإنها تسمع ~~دعواه وتقبل بينته ولا يقدح فيها ما تقدم من إنكاره ولا يكون ذلك تكذيبا ~~لشهوده بل كان انكاره مطابقا للشهادة لأنه قال ماله علي شئ وهو إذا كان قد ~~أوفاه دينه لم يكن عليه شئ في الحال التي ادعاه فيها وقوله لا أعرف ما ~~يقوله معناه لا أعرف ما يقوله من ثبوت الحق علي لأنه بعد التوفير لا يكون ~~ثابتا وكذلك (7) لو قال مالك علي شئ قط قال في الكافي ولو أراد رد سلعة ~~بالعيب على إنسان وادعى انه شراها منه فقال ما بعت منك فلما أقام البينة ~~بذلك أقام البائع البينة بأنه قد رضى بالعيب فإنها تقبل (8) منه وعند أبي ح ~~وش لا تقبل (9) قال ولو ادعى على غيره ثمن ثوب وكله ببيعه فأنكر ذلك فلما ~~أقام المدعي البينة على أنه باع ثوبه بالوكالة وقبضه ادعا الوكيل انه قد ~~وفر PageV04P129 ~~الثمن للموكل فان بنيته تقبل (1) عندنا وعند الفريقين لا تقبل قال م ~~بالله فان قال عند الانكار لا أعرفك ثم أقام البينة على التوفير قبلت علي ~~أصل يحيى عليه السلام وعند ح لا تقبل (2) قال ط وما قاله خ أولى عندي على ~~أصل يحيى عليه السلام قال ض زيد والأول أولى من جهة العرف والعادة فان ~~الانسان قد يقول ذلك ولو كان المدعي أباه أو ابنه * قال مولانا عليه السلام ~~فهذه الصور كلها هي التي احترزنا عنها بقولنا محضا (و) الثاني أن تكون ~~الدعوى (على ملك) انه (كان (3)) لأبيه أوله فان هذه الدعوى لا تسمع لاحتمال ~~انه قد انتقل وقال الناصر والحنفية تسمع هذه الدعوى وبينها (و) الثالث أن ~~تكون الدعوى (لغير مدعي (4) في حق آدمي محض (5)) نحو أن ms1001 يقول ادعي ان هذا ~~الشئ لفلان من دون وكالة ذلك (6) الفلان فان هذه الدعوى لا تسمع فإن كان ~~الحق لله محضا كحد الزناء وشرب الخمر والرضاع (7) بين الزوجين PageV04P130 ~~أو مشوبا كحد القذف (1) والوقف (2) والعتق فإنها تسمع الدعوى ويكون ذلك ~~من طريق الحسبة (و) الرابع ان يدعى أحد الزوجين (3) على الآخر (الاقرار (4) ~~بفساد نكاح) وأقام البينة على ذلك فإنها لا تسمع هذه الدعوى (إلا) أن تكون ~~دعوى الاقرار بفساد العقد (5) (مع) دعوى (نفي غيره (6)) من العقود نحو أن ~~يقول لم يعقد بها الا ذلك العقد فحينئذ يفسخه الحاكم فإن لم ينضم ذلك لم ~~يفسخ لاحتمال انه اتفق عقد آخر صحيح (ويكفي مدعى الإرث دعوى موت مؤرثه ~~مالكا) فلو ادعى على غيره شيئا في يده أنه كان لأبيه (7) كفاه ان يبين أن ~~أباه مات وهو مالك لذلك الشئ فمتى شهدوا بذلك استحقه وان لم يقولوا وتركه ~~ميراثا وقال ابن أبي ليلى لا تصح حتى يقولوا وتركه ميراثا قال في الإفادة ~~وكذا يصح إذا قالوا أن يد أبيه ثابتة إلى أن مات لان يد الوارث موصولة بيد ~~الميت (فصل) (و) إذا ادعى رجل على غيره شيئا فإنها (لا تجب) عليه (إجابة ~~(8)) هذه (الدعوى) باقرار ولا انكار (فينصب) الحاكم من يدافع (عن) الخصم ~~(الممتنع (10)) إذا كان (غائبا (11) والا) يكن غائبا PageV04P131 ~~وكان حاضرا ولم يجب بنفي ولا اثبات أو قال لا أقر ولا أنكر (حكم عليه (1) ~~الحاكم ولا يلزمه الإجابة (ولا يوقف خصم لمجئ بينة عليه غائبة الا لمصلحة ~~(2) فإذا ادعى رجل على رجل حقا فأنكره المدعى عليه فزعم المدعي أن له بينة ~~غائبة وطلب منع المدعا عليه من السفر حتى يأتي ببينة فان الحاكم لا يجيبه ~~إلى توقيف المدعى عليه لأجل ذلك (3) الا أن يرى في ذلك صلاحا قيل ف والصلاح ~~ان يظن صدق المدعي بقرينة تظهر اما بحجة فيها ثبوت الحق وخط الشهود أو ~~بحضور شاهد واحد (4) أو لأجل ان المدعى فاضل (5) ورع أو نحو ذلك (6) فإذا ~~رأى الحاكم مصلحة في توقيفه حتى ms1002 تحضر البينة فطلب منه الكفيل بوجهه وجب ذلك ~~(فيكفل (7) عشرا في المال وشهرا (8) في النكاح (9)) وهذا إذا كان توقيفه ~~قبل تحليفه وأما إذا كان بعد أن حلف فمقدار مجلس الحكم (10) فقط (ولا يصادق ~~(11) مدعي الوصاية (12) والارسال للعين) فلو ادعى رجل انه وصي فلان ومع شخص ~~له مال فطلبه منه لأجل الوصاية فإنه لا يجوز (13) له صادقته وأعطاه ما لم ~~يقم شهادة على دعواه (14) ولا خلاف في ذلك PageV04P132 ~~وكذلك لو ادعى انه رسول لفلان ليقبض عينا في يده (1) من يد فلان فليس ~~للذي العين في يده ان يصادقه على الرسالة ما لم يبين (2) وهذا ذكره الأزرقي ~~وهو أحد الروايتين عن أبي ح أعني انه لا يجوز ان يصادق على الرسالة بمجرد ~~قوله قيل ل الا ان يغلب في ظنه صدق الرسول جاز (3) الدفع إليه وقال محمد ~~واحد الروايتين عن أبي ح وحكاه في شرح الإبانة عن أبي ط انه يلزمه مصادقة ~~الرسول قال مولانا عليه السلام لعله يعنى مع غلبة الظن بصدقه (4) (وإلا) ~~يقم بينة (5) بذلك بل يصادق الذي في يده المال والمدعي الوصاية أو الارسال ~~فسلمه إليه (ضمنا (6)) جميعا (والقرار على الآخذ) فان طالبه المالك لم يرجع ~~على الأول وان طالب الأول رجع على الأول عليه بما سلم (الا) ان يعطيه ~~(مصدقا (7)) له فيما ادعاه من الوصاية والرسالة فإنه لا يرجع (8) عليه لأنه ~~يعتقد حينئذ ان المالك ظالم فيما طالب به وتحصيل الكلام في هذه المسألة انه ~~لا يخلوا اما ان يسلمه إليه لا مصدقا ولا مكذبا أو مصدقا مضمنا أو مكذبا له ~~أو مصدقا غير مضمن أن أعطاه إياه لا مصدقا ولا مكذبا رجع عليه على كل حال ~~(9) وان سلمه إليه مصدقا له مضمنا (10) له فإنه يرجع عليه قولا واحدا (11) ~~وان سلمه إليه مكذبا له فإنه يرجع عليه (12) أيضا عند أبي ح واحد قولي أبى ~~ط خلاف م (13) بالله وان سلمه إليه مصدقا له غير مضمن له لم يرجع عليه (14) ~~(لا) إذا ادعى مدع (كونه الوارث) لفلان (15) (وحده) ولا ms1003 وارث له سواه (أو) ~~قال إنه (مرسل PageV04P133 ~~للدين (1)) الذي لفلان فإنه يجوز التصادق في هاتين الصورتين (فيجبر ~~الممتنع (2)) عن التسليم إذا كان (مصدقا) له انه وارث أو رسول (نعم) فهذه ~~أربع مسائل دعوى انه وصي ودعوى انه مرسل للعين ودعوى انه وارث ولا وراث له ~~سواه ودعوى أنه مرسل للدين وفي جميعها ان أقام البينة (3) لزم التسليم قولا ~~واحدا وان لم يقم البينة ولا صدق (4) لم يلزم (5) قولا واحدا وان صدق من ~~غير بينة ففي الميراث اتفقوا انه يلزمه التسليم وفي دعوى انه وصى بقبض ما ~~معه اتفقوا انه لا يلزم (6) وفي دعوى الارسال للعين والدين ثلاثة أقوال ~~الأول للش انه لا يلزم فيهما الثاني أحد الروايتين عن أبي ح وهو قول محمد ~~انه يلزم فيهما وكذا في شرح الإبانة عن أبي ط الثالث التفصيل وهو قول ~~الأزرقي واحد الروايتين عن أبي ح قيل ح وهو المذهب انه يلزم في الذين لا في ~~العين (ولا يثبت حق بيد (7)) فإذا كان رجل يمر في ملك الغير مدة أو يسيح ~~ماءه إليه أو له إليه ميزاب أو باب أو نحو ذلك PageV04P134 ~~وكان ظاهرا (1) فرام صاحب الملك منعه فادعى انه يستحق ذلك فعليه البينة ~~(2) لان الحقوق لا تثبت باليد هذا قول م بالله أخيرا وهو قول الهادي عليه ~~السلام على ما ذكره القاضي زيد والحنفية وقال م بالله (3) قديما أن الحقوق ~~تثبت باليد فيكون القول قوله وهو قول ص بالله (4) (فصل) (ومتى كان المدعى ~~في يد أحدهما (5) أو) في يد (مقر له ولما يحكم له (6) بالملك المطلق (7) ~~فللمدعي إن بين أو حلف ردا أو نكل خصمه) فاما إذا كان قد حكم بالملك لمن ~~الشئ المدعى في يده حكما مطلقا غير مقيد لم تسمع (8) بينة المدعي له كذلك ~~(9) أي مدعي الملك المطلق مهما لم ينضم (10) إليها حكم لأنه لا ينقض الحكم ~~الا بأمر قطعي (11) (وا) ن (لا) يبين المدعي ولا حلف ردا ولا نكل خصمه ~~(فلذى اليد (12)) أي فذلك الحق لمن الشئ في يده ms1004 (فان بينا) ولم يكن قد حكم ~~لأحدهما (فللخارج (13) وهو المدعي ولم PageV04P135 ~~تسمع (1) بينة من الشئ في يده هذا مذهب الهدوية وم بالله قال في شرح ~~الإبانة وهو قول عامة أهل البيت وقال ك وش وروى عن القاسم أن بينة الداخل ~~أولى وقال القاسم انه يقسم بين الداخل والخارج نصفين (الا لمانع) من العمل ~~ببينة الخارج فإنه يعمل ببينة الداخل وذلك في مسائل منها إذا ادعى رجل على ~~آخر انه مملوكه وأقام البينة على ذلك وأقام المدعى عليه البينة على أنه ~~حرفان البينة بينة المدعى عليه (2) ومنها إذا مات ميت وله ورثة مسلمون ~~وورثة كفار (3) وأقام كل واحد منهم البينة على أنه مات على ملته فان بينة ~~من شهد له بالاسلام (4) تقبل ولو مات في دار الحرب (5) ومنها لو ادعى ~~المشتري على الشفيع ان الدار التي يستحق (6) بها الشفعة ليست له وإنما هو ~~ساكن فيها وأقام (7) البينة وأقام الشفيع البينة انها له كانت بينة الشفيع ~~أولى (8) (فان) كان الشئ المدعى ليس في أيديهما جميعا ولا مدعي له سواهما و ~~(كان كل) واحد من المتداعيين (خارجا) وأقام كل واحد منهما بينة انه له ~~(اعتبر الترجيح) بين PageV04P136 ~~البينتين (من تحقيق ونقل وغيرهما) فإن كانت إحداهما محققة والأخرى غير ~~محققة فالمحققة أولا وكذا إن كانت إحداهما ناقلة والأخرى غير ناقلة ~~فالناقلة أولى ونحو ذلك من وجوه الترجيح * مثال المحققة أن الدابة أو الولد ~~إذا تنازعه اثنان وهو في يد غيرهما (1) وأقام أحدهما البينة أنها ملكه ~~وأقام الآخر البينة أنها ملكه نتجت عنده فبينة الولادة (2) والنتاج (3) ~~أولى وذلك لأنها تضمن المعاينة (4) والمشاهدة * ومثال الناقلة أن تجتمع ~~بينة الشراء وبينه الإرث فبينة الشراء أولى لان بينة الإرث مبقية على حكم ~~الأصل وبينة الشراء ناقلة والناقلة أولى من المبقية * ومثال غير التحقيق ~~والنقل من وجوه الترجيح ما ذكره ط من أن شهادة الشراء أولى من شهادة الهبة ~~والصدقة يعنى إذا تداعى اثنان شيئا في يد غيرهما فقال أحدهما باعه مني وقال ~~الآخر وهبه مني وبين كل واحد ms1005 منهما على دعواه فإنه يحكم ببينة الشراء دون ~~بينة الهبة وإنما حكم ببينة الشراء لأنا إن فرضنا تقدم الهبة فالبيع رجوع ~~(5) وإن فرضنا تأخرها فلا حكم لها هذا في الهبة * وأما الصدقة (6) فقيل ح ~~فيه نظر (7) قال إلا أن يقال رجحت بينة الشراء لان فيها زيادة عوض هذا إذا ~~كان البينتان مطلقتين وأما إذا أرختا وأضافتا إلى وقت واحد بطلتا (8) وإن ~~كان إلى وقتين فان تقدمت بينة الشراء فهي أولى وان تأخرت فإن كانت الهبة ~~يصح الرجوع فيها حكم ببينة الشراء وإن كان لا يصح الرجوع فيها أو كانت صدقة ~~فلا حكم لبينة الشراء معها (9) وان أطلقت أحدهما وأرخت الأخرى فالمطلقة ~~كالمؤرخة بوقت متأخر عند الهدوية واحد قولي م بالله ومثال آخر من وجوه ~~الترجيح بغير التحقيق PageV04P137 ~~والنقل ان يتداعى (1) حر وعبد في صبي (2) فإنه يحكم ببينة الحر (3) (وان ~~لا) يكون أحد البينتين أرجح من الأخرى وهما خارجان جميعا (قسم (4)) للمدعى ~~بينهما مثال ذلك إذا ادعى رجلان دارا في يد غيرهما وأقام أحدهما البينة ~~انها له وان اسكنه (5) إياها عارية وأقام الآخر البينة انها له وانه أجرها ~~ممن هي في يده كانت الدار بينهما نصفين (ومتى كان (6)) الشئ المدعى (في ~~أيديهما) على سواء (أو) في يد ثالث (مقر لهما (7)) به (أو) مقر (لواحد) ~~منهما (غير معين) فان اليد ثابتة لهما في جميع ذلك فان أقام أحدهما البينة ~~على أنه له دون صاحبه ولم يقم الآخر بينته (فلمن بين أو (8)) طلب منه صاحبه ~~اليمين على دعواه فلمن (حلف (9) أو) طلب من صاحبه اليمين على إنكاره ثم ~~(نكل) من اليمين (صاحبه دونه) وهو لم ينكل (10) فإنه في هذه الوجوه الثلاثة ~~يستحق ذلك الشئ دون خصمه (فان فعلا) أي بينا جميعا (11) كل واحد أنه له ~~أولا بينة لهما فحلفا جميعا على دعواهما أو نكل كل واحد منهما عن اليمين ~~(قسم) الشئ المدعى وإنما يقسم (ما) وقع (فيه) PageV04P138 ~~(التنازع بين متنازعيه) ويقسم (على الرؤوس) وفى ذلك مسائل منها أن يدعي ~~كل واحد أنه له ms1006 جميعه فإنه يقسم بينهما نصفين فإن كانوا ثلاثة فأثلاثا وإن ~~كانوا أربعة فأرباعا ثم كذلك ومنها إذا ادعى أحدهما كله والآخر نصفه فان ~~الذي فيه التنازع هو النصف فقط فيقسم بينهما فيصير لمدعي الكل ثلاثة (1) ~~أرباع ولمدعي النصف الربع ومنها إذا تنازع جماعة في دار فادعى أحدهم جميعها ~~وآخر نصفها وآخر ثلثها وأقاموا البينة قسمت الدار بينهم على اثنى عشر (2) ~~سهما لمدعي الكل سبعة (3) ولمدعي النصف ثلاثة ولمدعي الثلث سهمان هكذا ذكره ~~في شرح أبى مضر قال في شرح الإبانة والكافي هذا قول القاسمية وقال م بالله ~~في البلغة (4) أنه يكون لمدعي الكل ثمانية وثلث ولمدعي النصف سهمان وثلث ~~ولمدعي الثلث سهم وثلث (5) PageV04P139 ~~ومثل هذا ذكر في الكافي وشرح الإبانة عن الأحكام وأبى ح وقال ص (1) بالله ~~تعول المسألة بنصفها (2) وثلثها (3) ويكون ذلك إحدى عشر لمدعي الكل ستة ~~ولمدعي النصف ثلاثة ولمدعي الثلث اثنان (فصل) (والقول لمنكر النسب) فان بين ~~المدعي ثبت النسب (4) ووجبت النفقة إن كان معسرا وان لم يكن له بينة حلف ~~المدعى عليه وبرئ من النفقة وان نكل عن اليمين (5) لزمته النفقة (6) ولم ~~يثبت النسب (7) (و) القول لمنكر (تلف المضمون) نحو ان يدعى المرتهن أو ~~الغاصب تلف الرهن أو المغصوب ونحوهما من المضمونات فعليه البينة (8) والقول ~~لمنكر التلف (9) (و) القول لمنكر (غيبته (10)) أي غيبة المضمون (و) القول ~~لمنكر (أعواض المنافع) وهو المستعمل لاتفاقهما ان تفويت المنافع كان بإذن ~~المالك وهو يدعى اثبات العوض لأن الظاهر في المنافع عدم العوض فيبين المالك ~~قيل هذا أحد قولي م بالله والهدوية وفى أحد قولي م بالله ان القول للمالك ~~والمراد بالمسألة إذا لم يكن لصاحب الدابة ونحوها عادة بالإجارة أو ~~بالإعارة بل ذلك أول ما فعل أو كان يعتاد الامرين على سواء (11) فأما لو ~~اعتاد أحدهما أو كان أحدهما هو الغالب فالقول قول من ادعى المعتاد والغالب ~~أما لو اختلفا قبل الركوب هل ذلك إعارة أو إجارة فعلى مدعى الإجارة البينة ~~(12) ذكره في شرح الإبانة (و) كذلك (العتق والطلاق) نحو ms1007 أن يعتق عبده أو ~~يطلق زوجته (13) واختلفا هل بعوض أم بغير عوض فالقول لمنكر العوض (14) (لا ~~الأعيان (15)) فإنها تخالف المنافع والعتق والطلاق لئن الظاهر PageV04P140 ~~فيها العوض (1) فلو أعطاه ثوبه أو جاريته ثم اختلفا هل بعوض أم لا ~~فالظاهر قول مدعى العوض قولا واحدا قيل ح وقد ذكر م (2) بالله أن امرأة ~~الرجل إذا دفعت إليه مائة درهم وقالت اقض بها دينك ثم ادعت العوض فان القول ~~قولها وليس ينقضه ما ذكره م بالله في الإفادة أن الرجل إذا تناول من سمن ~~بقور امرأته وألبانها ثم ادعت العوض فإنه لا يلزم (3) وذلك لئن العادة ~~جارية أن مثل هذا بين الزوجين يقع فيه المسامحة (4) ولا يقصد به العوض (5) ~~وكذلك أمثاله (6) على حسب العرف (الا) ان يختلفا في عوض الأعيان (بعد ~~التصادق على عقد يصح بغير عوض) كالهبة (7) والعتق (8) والنكاح (9) فالقول ~~لمنكر العوض (10) وذلك لأن هذه لما كانت تنعقد سواء ذكر فيها العوض أم لا ~~رجعنا إلى الأصل وهو عدم ذكر العوض فاما لو كان العقد لا يصح الا بعوض ~~كالبيع والإجارة فان القول قول مدعى العوض فيه (11) (و) إذا استحلف منكر ~~النسب (12) وتلف المضمون وغيبته PageV04P141 ~~ومنكر العوض في المنافع والعتق والطلاق كانت (يمينه على القطع (1)) لا ~~على العلم (ويحكم (2) لكل من ثابتي اليد الحكمية (3) بما يليق به حيث لا ~~بينة (4)) نحو ان يتنازع الرجل والمرأة أو ورثتهما في آلة البيت (5) فإنه ~~يحكم للزوج بما يختص الرجال وللمرأة بما يختص النساء فلو كان أحدهما عبد ~~فقال في شرح الإبانة لا خلاف بين السادة وأبي ح أن المتاع للحر في حياته ~~ولورثته بعد موته وقال صاحباه العبد المأذون (6) في التجارة والمكاتب كالحر ~~في ذلك ولا فرق بين أن يكون أحدهما مسلما والآخر ذميا أو يستويان ولا فرق ~~بين الزوجين والأجنبيين ذكر هذا في شرح الإبانة واليد الحكمية هو الحوز ~~والاستيلاء فلو كان لأحدهما يد خشبة وهو أن يكون في قبضته أو على عاتقه أو ~~يكون راكبا (7) عليه فإنه يحكم له به سواء كان يليق ms1008 به أم لا فإن كان لهما ~~جميعا يد خشبة فهو بينهما (8) (والعكس (9) في البينتين) فإنهما إذا أقاما ~~جميعا البينة انعكس الحكم ويحكم لكل بما لا يليق به لان بينة الخارج (10) ~~أولى (ثم) إذا كان يليق بهما على سواء أو كانت أيديهما خشبة (11) أو لم يكن ~~لهما عليه (12) يد فإنه يقسم (بينهما) في جميع هذه الوجوه (و) يحكم (لمن في ~~بيت (13) غيره بما هو حامله) إذا كان (مما مثله يحمله (14)) في ذلك المكان ~~نحو أن يكون ثوبا أو درهما فاما لو أن مثله لا يحمله في ذلك المكان نحو أن ~~يكون من آلة البيت وأثاثه فان القول (15) قول صاحب البيت لأن الظاهر معه PageV04P142 ~~(فصل) في بيان من تلزمه اليمين وحكم اليمين والنكول وما يرد من الايمان ~~وما لا يرد (و) اعلم أن (اليمين (1)) الأصلية تجب (على كل منكر (2) يلزم ~~باقراره حق (3) لآدمي) فاما لو كان يلزمه باقراره حق لله محض كالزناء وشرب ~~الخمر وكذا السرقة حيث يدعى عليه للقطع (4) لا للمال فإنه لو ادعى عليه هذه ~~الأشياء فأنكرها لم تلزمه اليمين * واعلم أنه ذكر القيد الذي في الأزهار ~~على خليل وقوله حق لآدمي يحترز من حق الله تعالى وهو ينتقض (5) عليه ~~بالتحليف للزكاة (6) فإنه لو أقر لزمه حق لله مع أنها تلزمه اليمين وينتقض ~~عليه بوكيل المدافعة (7) فإنه لا يمين عليه (8) مع أنه لو أقر لزمه حق ~~لآدمي وينتقض أيضا بالمدعى عليه القتل فإنه PageV04P143 ~~لا يحلف ما قتل (1) لاحتمال انه قتله مدافعة انه لو أقر لزمه حق لآدمي ~~وينتقض أيضا بما إذا ادعى عليه ان الشئ كان في يده في العام الماضي فإنه لا ~~يمين عليه مع أنه (2) لو أقر لزمه حق لآدمي * قال مولانا عليه السلام وقد ~~احترزنا من هذه النقوض في الأزهار بقولنا (غالبا (3) ولو) كان ذلك الحق ~~الذي يجب عليه لو أقر به (مشوبا) بحق الله وذلك كحد القذف فإنه لو ادعى رجل ~~على آخر انه قذفه فأنكر القاذف القذف فان اليمين (4) تجب عليه لأنه لو أقر ~~بالقذف ms1009 لزمه حق لآدمي مشوب بحق الله تعالى وهو حد القذف وأما المقذوف لو ~~أنكر الزناء وطلبه القاذف اليمين على أنه ما زناء فقال السيد ح والفقيه ح ~~(5) تلزمه اليمين لأنه لو أقر لزمه حق آدمي وهو اسقاط حد القذف عن القاذف ~~وقيل ى الصحيح للمذهب أن المقذوف لا تلزمه اليمين انه ما زناء (أو) كان ذلك ~~الحق الذي يجب بالاقرار (كفا عن (6) طلب) فان اليمين تلزم مثال ذلك لو ادعى ~~المديون على الوصي انه يعلم أن الميت قد كان أبرأه فان الوصي إذا أنكر ~~لزمته اليمين لأنه لو أقر لزمه حق لهذا الآدمي وهو الكف عن مطالبته بذلك ~~الدين (7) (ولا تسقط) اليمين الأصلية (بوجوب البينة في غير المجلس (8)) وإن ~~كانت حاضرة في البلد ذكره ف ومثله ذكر ابن أبي الفوارس للمذهب وقال محمد لا ~~تجب اليمين إذا كانت البينة حاضرة PageV04P144 ~~في البلد فإن كانت حاضرة في مجلس الحكم فلا خلاف أن اليمين لا تجب (1) ~~(و) إذا لم يكن للمدعى بينة في المجلس (2) فطلب يمين المنكر فنكل عن اليمين ~~فإنه (يجب) عليه ذلك (الحق بالنكول (3) هذا مذهب الهادي والناصر و ح وص وش ~~قيل ل وإنما نحكم بالنكول (4) إذا وقع في مجلس (5) الحاكم وقال م وابن أبي ~~ليلى واحد الروايتين عن ك انه لا يحكم بالنكول قوله (مطلقا) أي سواء نكل ~~مرة أو أكثر وقال أبوح لا يحكم بالنكول الا متى نكل ثلاث مرات وقال ش متى ~~نكل المدعى عليه قيل للمدعي احلف فإذا حلف حكم له (إلا في الحد (6) والنسب ~~(7)) فإنه لا يحكم فيهما (8) بالنكول قال ف ومحمد والقصاص (9) أيضا لا في ~~النفس ولا فيما دونها وقال أبوح يحكم به فيما دون النفس لا في النفس (قيل) ~~ط وإذا سكت المدعى عليه ولم يجب المدعى بشئ أو قال لا أقر ولا أنكر فإنه لا ~~يحكم عليه كما يحكم بالنكول (و) لكن (مع سكوته يحبس حتى يقر) بما أدعى عليه ~~(أو ينكر) فيطلب منه اليمين وان نكل حكم عليه ذكر ذلك ms1010 ط وقال في الكافي ~~(10) مذهبنا والفريقين أن المدعى عليه إذا سكت أو قال لا أقر ولا أنكر سمع ~~الحاكم بينة المدعي وحكم عليه (11) * قال مولانا عليه السلام وهو الصحيح ~~للمذهب وقد أشرنا إلى ضعف ما حكاه أبوط للمذهب بقولنا قيل (و) لو نكل ~~المدعى عليه PageV04P145 ~~عن اليمين ثم أجاب إلى الحلف (1) وجب ان (يقبل اليمين بعد النكول (2)) ~~وسقط عنه الحق (و) إذا ادعى رجل على غيره حقا فأنكر المدعى عليه وحلف ثم ~~أتى المدعي بالبينة فلا حكم لهذه اليمين وقبلت (البينة (3) بعدها) وحكم بها ~~هذا مذهبنا وهو قول زيد وأبي ح وش وقال الناصر وابن أبي ليلى لا تقبل ~~البينة بعد اليمين وقال ك ان حلف عالما ببينة لم تسمع وقد رضي بسقوطها وان ~~لم يعلم قبلت (نعم) وإنما تقبل اليمين بعد النكول والبينة بعد اليمين (ما ~~لم يحكم (4) فيهما) أي في النكول واليمين فأما إذا كان الحاكم قد حكم على ~~الناكل بالحق لأجل نكوله لم تقبل يمينه بعد الحكم أو حكم بسقوط الحق عن ~~المنكر لأجل يمينه لم تسمع بينة المدعى بعد الحكم (5) (ومتى ردت (6)) ~~اليمين (على PageV04P146 ~~المدعي (1)) لزمته فان نكل (2) لم يحكم له بما ادعاه * قال عليه السلام ~~ولو طلب انه يحلف بعد أن ردها لم يجب (3) إلى ذلك لان حقه قد بطل بالرد (أو ~~طلب) المدعى عليه من المدعي (تأكيد بينته (4)) بيمين ان شهوده شهدوا بحق ~~فإنها تلزم تلك (5) اليمين بشروط أربعة الأول ان يطلبها المدعى عليه (6) ~~الثاني أن تكون بينته (غير) البينة (المحققة (7)) وهي ان لا يشهد الشهود ~~على التحقيق بل يشهدوا بالظاهر فإذا شهدوا على التحقيق لم تلزم هذه اليمين ~~المؤكدة وقيل ع أشار م بالله في الزيادات إلى أنها تجب سواء شهدوا على ~~التحقيق أم على الظاهر * الشرط الثالث أن تكون الدعوى لآدمي (في حقه المحض) ~~فيؤكد ببينته (بها) أي باليمين من المدعى فلو كان مشوبا (8) بحق الله تعالى ~~لم تجب (و) الشرط الرابع أن يكون ذلك حيث (أمكنت) اليمين لا لو ادعى الولي ms1011 ~~لصبي أو لمسجد فطلب المنكر من الولي تأكيد البينة باليمين فهي هاهنا لا ~~تمكن فلا تلزم (9) وكذا لو ردت عليه لم تلزم فمتى كملت هذه الشروط (لزمت ~~(10)) PageV04P147 ~~اليمين المؤكدة وقد زيد شرط (1) خامس وهو أن يكون طلبها عند الحاكم وقال ~~أبوح وص وش انه لا يحلف المدعي مع شهوده (2) وهكذا اختار في الانتصار قال ~~لان ذلك حط من البينة (3) وقال في الكافي لا يجمع بين البينة واليمين وذلك ~~ظلم عند السادة والفقهاء الا عند الهادي والأوزاعي والحسن بن صالح (ولا ~~ترد) اليمين (المتممة والمؤكدة (4) والمردودة ويمين (5) التهمة والقسامة ~~(6) واللعان والقذف) أما المتممة فهي التي مع الشاهد الواحد وأما المؤكدة ~~فهي التي مع الشاهدين وأما المردودة فهي اليمين الأصلية إذا ردها المدعى ~~عليه على المدعي (7) وأما يمين التهمة فهي حيث لا يكون المدعى عارفا صدق ~~دعواه بل شاكا فيه ومن شرطها ان لا تستند إلى قول المدعى ولا إلى فعله فلو ~~قال اتهم انى شريت منك أو انى أقرضتك كذا (8) لم تكن يمين تهمة وإنما ذلك ~~لو قال اتهم انك عقرت بقرتي أو سرقت مالي أو نحو ذلك * قال مولانا عليه ~~السلام هكذا ذكر أصحابنا قال والأقرب PageV04P148 ~~عندي أن ضابط يمين التهمه حيث يكون المدعى قاطعا بالمدعى (1) فيه شاكا في ~~المدعى عليه فأما لو كان قاطعا بهما أو شاكا (2) فيهما لم تكن يمين تهمة ~~(3) قال والأقرب انه إذا كان شاكا فيهما ان الدعوى لا تصح ولا تسمع ولا تجب ~~فيها يمين رأسا لان الدعوى من حقها ان تعلق بمدعى فيه ثابت عند المدعي وها ~~هنا لم يثبت عند المدعي انه يستحق شيئا فيصح دعواه إياه واما يمين القسامة ~~فلأنها يمين تهمة وهي مخالفة للقياس فتقر حيث وردت وكذا يمين اللعان على ~~خلاف القياس فتقرر حيث وردت واما يمين القذف فلأنها (4) مشوبة بحق الله ~~تعالى وهي لا ترد الا إذا كان الحق لآدمي محض (5) * تنبيه اعلم أن الايمان ~~على ضربين دافعة وهي يمين المدعى (6) عليه وموجبة وهي المتممة والمؤكدة ~~والمردودة وللعلماء في ms1012 الموجبات اطلاقان وتفصيل الاطلاق الأول لأبي ح انها ~~غير مشروعة (7) كلها الثاني للهادي عليه السلام انها ثابتة كلها وأما ~~التفصيل فلزيد بن علي وش فزيد أثبت المؤكدة (8) دون المتممة وش أثبت ~~المتممة والمردودة دون المؤكدة قيل ع وللم بالله في المؤكدة قولان (فصل) في ~~بيان كيفية التحليف وما يتعلق بذلك (و) اعلم أن (التحليف إنما هو بالله (9) ~~فمن رام تحليف المدعى عليه أو المدعي بصدقة ماله أو طلاق امرأته (10) أو ~~بالمشي PageV04P149 ~~إلى بيت الله فإنه لا يحلف (1) بشئ من ذلك وكذلك الحاكم لا يحلف على هذا ~~الوجه هذا هو مذهب القاسم والهادي وم بالله وأبى ح وص وش وهو قول عامة ~~الفقهاء وعن الناصر وص بالله ان للحاكم التغليظ بذلك ان رآه (2) صلاحا فإذا ~~كان مذهب الحاكم ذلك لزم الخصم امتثال ما ألزمه الحاكم (ويؤكد (3)) التحليف ~~بالله (بوصف صحيح يتميز (4) به عند الحالف) نحو أن يقول والله الذي لا إله ~~إلا هو فان قال والله فقط أجزأ عندنا (5) فقوله بوصف صحيح احترازا من الوصف ~~الباطل ولو اعتقده الحالف فإنه لا يجوز التحليف به نحو أن يقول في تحليف ~~المجبرة والله خالق الافعال (6) مثال الوصف الصحيح ما ذكره م بالله حيث قال ~~يحلف النصراني (7) بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى واليهودي (8) بالله ~~الذي أنزل التوراة على موسى والمجوسي بالله الذي خلق النار (9) والصابئ ~~بالله الذي خلق النور وقال أبو مضر أما الصابي (10) والملحد (11) والزنديق ~~والمنافق وغيرهم (12) فيحلفون بالله الذي خلقهم لان كل أحد يقر بذلك في ~~الظاهر ولهذا قال تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقوله يتميز به ~~عند الحالف احترازا من أن يحلف اليهودي أو النصراني بالله منزل القرآن على ~~محمد صلى الله عليه وآله فإنه لا يتميز (13) بهذا PageV04P150 ~~الوصف عند اليهودي ولا يحلف (1) به (ولا) ينبغي (تكرار (2)) اليمين (3) ~~على الحالف (الا لطلب تغليظ (4)) عليه قال في الانتصار يجوز التغليظ ~~بالتكرار كما يجوز في القسامة واللعان ولم يحده بحد وفي الروضة عن الفقيه ل ~~يجوز التكرار على الحالف بالتراضي ms1013 فإن لم يرض فالواجب مرة وقيل س يجوز ~~التكرار إلى ثلاث * قال مولانا عليه السلام والأقرب عندي أن تقدير التكرار ~~بحسب نظر الحاكم في تلك الحال ولا تغليظ عندنا (5) بالزمان ولا بالمكان (6) ~~(أو تعدد حق (7)) فإذا كان الحق متعددا تكررت اليمين بحسب تعدده ذكره ~~الهادي عليه السلام في المنتخب مثال ذلك أن يدعي رجل على آخر انه قتل أباه ~~وعقر بهيمته وسرق ثوبه فإنه يجب لكل واحدة من هذه الدعاوي (8) يمين سواء ~~ادعى هذه في دعوى واحدة أم أكثر لئن العبرة باختلاف (9) الأسباب ذكر ما ~~يقتضى ذلك الامام (10) ي في الانتصار وقيل ع بل العبرة باللفظ فإن لم يعد ~~لفظ PageV04P151 ~~الدعوى بل قال ادعى كذا وكذا وكذا فهي دعوى واحدة وفيها يمين واحدة وان ~~قال ادعى عليه كذا وادعى كذا ففي ذلك يمينان * قال مولانا عليه السلام وهذا ~~ضعيف جدا والتحقيق ما ذكره الامام ى وعند الناصر وم والفقهاء انه يجمع ~~الجميع ويقتصر على يمين واحدة (أو) تعدد (مستحق عليه) فان اليمين تعدد بحسب ~~تعددهم مثال ذلك أن يدعى رجل على جماعة انهم قتلوا أباه أو غصبوا (1) ثوبه ~~أو نحو ذلك فإنه يستحق على كل واحد منهم يمينا وإن كان المدعى فيه شيئا ~~واحدا (أو) تعدد (مستحق) فان اليمين تعدد بحسب تعددهم نحو أن يكون المستحق ~~للشئ المدعى جماعة فإنه يجب لكل واحد منهم يمين لكن إذا ادعى كل واحد منهم ~~مقدار حقه فقط فلكل (2) واحد يمين مطلقا (3) وكذا إذا كان المدعي أحدهم لهم ~~جميعا بالوكالة (4) منهم استحق كل واحد يمينا على الصحيح من المذهب خلاف ~~ظاهر قول الهادي (5) عليه السلام قوله (غالبا) احتراز من أن يدعى أحد ~~الورثة وشركاء المفاوضة لهم جميعا (6) فان الواجب لهم يمين واحدة (7) خلاف ~~الامام ى في الوارث (وتكون) اليمين (على القطع من المدعى مطلقا) وهي ~~المردودة والمتممة والمؤكدة فإنها تكون على القطع سواء ادعى حقا يخصه أو ~~يتعلق بغيره (8) (و) كذا اليمين (من المنكر) وهو المدعى عليه تكون على ~~القطع أيضا إذا تعلقت بحق ms1014 يخصه ولا تعلق لها بغيره (الا) أن تكون اليمين ~~(على فعل غيره فعلى العلم) نحو أن يدعى عليه انه كان على مؤرثه أو غيره (9) ~~دين أو حق من الحقوق PageV04P152 ~~يلزمه الخروج منه فيمينه تكون على العلم لا على القطع (1) وقال ابن أبي ~~ليلى بل يمين المدعى عليه تكون على العلم مطلقا وقال الشعبي والنخعي بل على ~~القطع مطلقا (وفي المشتري (2) ونحوه تردد (3)) نحو أن يشترى رجل شيئا أو ~~يتهبه أو نحو ذلك (4) فادعى عليه انه كان في يد البائع غصبا أو نحو ذلك (5) ~~فقد تردد أهل المذهب هل تكون يمين المشترى على القطع أم على العلم كالوارث ~~فقال ص بالله وابن معرف والفقيه ح انها تكون على العلم (6) وقال في شمس ~~الشريعة ذكر في المنتخب أن يمينه تكون على القطع وكذا في شرح الإبانة * قال ~~مولانا عليه السلام والأقرب عندي الأول لمشاركه الوراث في العلة وهي كونه ~~حلف على أمر يتعلق بغيره فاما مباشرته للعقد فلا تأثير له (ولا يلزم (7) ~~تعليقها الا بمحل (8) النزاع) PageV04P153 ~~فإذا ادعى رجل على آخر انه قتل أباه لم يجز أن يحلفه (1) على أنه لم ~~يقتله ولكن يحلف على أنه لم يجن عليه جناية يلزمه بها قصاص أو دية قيل ع ~~ويجوز (2) ان يضمر ما يدفع عنه الاثم (3) وهو ما يجوز له اظهاره لو أطلق في ~~لفظه ما قتله قيل ى وكذا لو ادعى عليه انه أقر له لم يحلف ما أقر لجواز انه ~~أقر هازلا (4) لكن يحلف ما يلزمه ما يدعيه ومن هذا الجنس ان يحلف المشتري ~~للشفيع انه لم يشتر ما يدعيه شراء يلزمه تسليمه إليه بحق الشفعة (5) ومنه ~~أيضا لو ادعى انه باع منه كذا في العام الماضي ويلزمه تسليمه لم يحلف على ~~أنه لم يبع فلعله باعه ثم استقال وإنما يحلف ما بينه وبين المدعى عقد الآن ~~يوجب تسليم المبيع ومنه أيضا لو ادعى رجل القرض على رجل آخر فقال أقرضتك ~~كذا فإنه لا يحلف المدعى عليه ما أقرضه لجواز الابراء أو ms1015 الاستيفاء ولكن ~~يحلف أن ليس عليه ما يدعيه من الحق ولا شئ منه (وهي حق للمدعي (6)) عند ~~الهادي وأبى ح وص (فينتظر طلبه (7)) لها وخرج PageV04P154 ~~أبو مضر للم بالله انها حق للمدعى عليه * قال مولانا عليه السلام وتخريجه ~~ضعيف ثم ذكر في الشرح وجه ضعفه (1) وفائدة الخلاف تظهر في مسئلتين الأولى ~~انها لا تكون الا بعد طلب المدعى (و) الثانية انه (يصح) من المدعى (الابراء ~~(2) منها) إذا قلنا إنها حق له لا إذا قلنا إنها حق للمدعى عليه وفائدة ~~الابراء من اليمين ان المدعى لو أراد تحليفه ثانيا (3) لم يكن له ذلك (و) ~~الابراء من اليمين (لا يسقط (4) به الحق) فلو أقام المدعى البينة بعد ~~الابراء سمعت بينته وكذلك الاقرار يسمع (و) كذلك لو حلف المدعى عليه وأقام ~~المدعي البينة فإنه (لا) يسقط عن المدعى عليه الحق (بفعلها إن بين) المدعى ~~(بعدها) وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك (الا أن يبرئه) من الحق (ان حلف (5) ~~فحلف قيل يبين (6)) المدعي فإنه يبرأ (7) فاما لو بين (8) المدعي قبل الحلف ~~سمعت بينته ولزم الحق ومر قال إن البرى تمليك لم يصحح هذا الابراء لأنه ~~معلق على شرط والتمليك لا يصح مشروطا وهو قول زيد بن علي وم بالله ~~والفريقين (أو) أبرأه (على أن يحلف (9)) PageV04P155 ~~فجعل البراء عقدا نحو أن يقول أبرأتك على أن تحلف (فحلف أو قبل (1)) فإنه ~~يبرأ من الحق بأن يحلف أو يقول قبلت (و) إذا قال قبلت ثم لم يحلف (له) بعد ~~القبول فان للمدعي (2) (الرجوع) بالحق عليه (ان أبى (3)) ان يحلف وقال أبو ~~مضر لا يرجع عند م لان ذلك غرض وليس بمال (ولا يحلف منكر الشهادة) قيل ح ~~لئن الشهادة أقرب إلى حق الله ولأنه إن كان صادقا في نفي الشهادة فلا يمين ~~وإن كان كاذبا فذلك قدح في عدالته (4) وقال الهادي عليه السلام في الفنون ~~يحلف بالله ما عنده شهادة وضعف ذلك ابوط (ولا يضمن (5)) الشاهد ما ذهب من ~~المال لأجل كتمانه الشهادة (ولو صح كتمانه) إياها ms1016 بأن أقر أو قامت (6) عليه ~~البينة (ولا) يضمن (منكر (7) الوثيقة ما) هو مكتوب (فيها) وإنما يضمن ~~قيمتها مكتوبة (8) لا بيضاء قيل ف وكذا من غصب مفتاح الحانوت (9) وقطب ~~الرحاء لم يضمن ما فات من المنافع بسبب غصبه (وتحلف) المرأة (الرفيعة (10) ~~والمريض (11) في دارهما (12)) قال في الانتصار PageV04P156 ~~وتحلف المرأة ذات الحشمة في بيتها فإن كانت تخرج لحوائجها (1) أخرجت ~~لتغليظ اليمين فإن كانت حائضا وقفت بباب المسجد (2) وكذلك المريض يحلف في ~~منزله (كتاب (3) الاقرار) اعلم أن الاقرار نقيض (4) الانكار وقد قيل في حده ~~هو اخبار المكلف عن نفسه أو عن موكله بحق يلزم والأصل فيه الكتاب والسنة ~~والاجماع (5) أما الكتاب فقوله تعالى بل الانسان على نفسه بصيرة قال ابن ~~عباس يعنى شاهدة وشهادة المرء على نفسه هي الاقرار * وأما السنة فقوله صلى ~~الله عليه وآله وفعله أما قوله فعنه صلى الله عليه وآله وسلم من أتى شيئا ~~من هذه القاذورات (6) فليستتر بستر الله فمن أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حق ~~الله تعالى وأما فعله فما روي أنه صلى الله عليه وآله رجم ماعزا والعامرية ~~(7) باقرارهما * وأما الاجماع فلا خلاف في صحة الاقرار على سبيل الجملة ~~(فصل) في شروط صحة الاقرار اعلم أن الاقرار (إنما يصح) بشروط خمسة الأول أن ~~يصدر (من مكلف) فلا يصح من المجنون (8) والصبي غير المميز وكذا المميز إن ~~لم يكن مأذونا له في التجارة فإن كان مأذونا له صح اقراره (9) فيما اذن فيه ~~كما سيأتي (10) إن شاء الله تعالى وأما السكران فإن لم يزل عقله صح اقراره ~~بلا إشكال وان زال عقله فقال الإمام محمد بن المطهر PageV04P157 ~~والفقيهان ح و س ان الخلاف فيه كالخلاف (1) في الطلاق وقال الحاكم في ~~التهذيب وض زيد في الشرح أن اقراره لا يصح بالاجماع * الشرط الثاني أن يصدر ~~من (مختار (2)) فلا يصح اقرار المكره وحد الاكراه هنا كما في غيره من البيع ~~وغيره فعن م بالله ما أخرجه عن حد الاختيار وعن الهدوية الاجحاف وهو الضرر ~~* الشرط الثالث أن يكون ذلك بحيث ms1017 (لم (3) يعلم هزله) فإذا علم من قصده انه ~~يريد بلفظه الهزل (4) والهزؤ (5) والاستنكار لم يكن ذلك اقرارا ذكره أبوط ~~قال وأما الطلاق والعتاق والنكاح فإنها تصح من الهازل (6) قيل ي أراد ~~بصحتها من الهازل في الانشاء (7) لا في الاقرار فلا يصح لأنه اخبار وأشار ~~إلى هذا في الشرح (8) (و) الشرط الرابع ان (لا) يعلم (كذبه (9) عقلا) نحو ~~أن يقر بقتل رجل يعلم أنه قد قتل قبل مولده (10) أو يقر باتلاف مال قد علم ~~أنه تلف قبل مولده أو يقر لمن يقاربه في السن انه أبوه أو ابنه (أو) يعلم ~~كذبه (شرعا) فقط نحو أن يقر بولد مشهور النسب من غيره * الشرط الخامس أن ~~يكون الاقرار (في حق يتعلق (11) به في الحال) فلو تعلق بغيره لم يصح نحو أن ~~يقر PageV04P158 ~~على عبده بطلاق أو ما يوجب حدا أو قصاصا (1) فان ذلك لا يصح بخلاف ما لو ~~أقر على عبده بنكاح (2) أو جناية فإنه يصح لتعلق ذلك بالسيد فيلزمه المهر ~~والأرش وإن لم يجز للعبد (3) الوطئ إذا أنكر قوله في الحال احتراز من الذي ~~لا يتعلق به حال الاقرار وإن كان قد تعلق به من قبل نحو الأب والجد إذا ~~أقرا بعد البلوغ بتزويج المرأة في حال الصغر فلا يصح ذلك لأنهما لا يملكان ~~عليها العقد في الحال إلا برضاها * قال عليه السلام هذا في ظاهر الحكم فان ~~ظنت (4) صدقهما لم يجز لها ان تزوج فيما بينها وبين الله تعالى (ويصح) ~~الاقرار (من الأخرس (5) إذا فهمت إشارته وكذلك المصمت (6) (غالبا) احترازا ~~من الأربعة التي تقدمت في البيوع (و) يصح (من الوكيل (7) فبما وليه) فيلزمه ~~ترك الخصومة (8) والكف عن الدعوى (9) وتسليم المدعي (10) ان أمكن والا فمتى ~~صار (11) إليه بإرث أو غيره الا ان يحجر عليه الموكل ولم تكن الوكالة مطلقة ~~(12) فإنه لا يصح (13) اقراره نحو ان يستثنى عليه الموكل الاقرار (تنبيه) ~~اعلم أنه لا خلاف ان اقرار الوكيل في غير ما وكل فيه لا يصح ولا PageV04P159 ~~خلاف ان إقراره في الحدود والقصاص لا ms1018 يصح (1) ولا خلاف انه إذا حجر عليه ~~الاقرار (2) انه لا يصح وإذا وكله (3) يقر انه يصح (4) وانه يلزمه الكف عن ~~الدعوى (5) وان العين إذا صارت في يده وجب عليه تسليمها قيل ي وذكر علي ~~خليل ان اقراره في غير مجلس الحاكم لا يصح بالاجماع وفيه نظر فان ظاهر ~~تعليل الشرح انه يصح وصرح به في الكافي لمذهب القاسمية وف وحكى عن ح ومحمد ~~انه يصح في مجلس الحاكم لا في غيره واختلفوا (6) فيما عدى هذه الصور (7) ~~فتخريج ع وم بالله في القياس و ح انه يصح (8) وقال م بالله في الاستحسان ~~ورواية صاحب المدخل (9) للهادي عليه السلام انه لا يصح (10) وهو قول ك وش ~~وهكذا عن الناصر (11) وص بالله (الا القصاص (12) فإنه لو أقر له لم يصح فلا ~~يلزم (13) الموكل (ونحوه) الحد (14) (ودعواه (15) غير اقرار للأصل (16) فلو ~~ادعى وكيل لموكله شيئا لم يكن ذلك اقرارا لموكله فعلى هذا لو صار إلى ~~الوكيل لم يلزمه تسليمه إليه (فصل) في بيان من يصح إقراره في شئ دون شئ ~~(ولا يصح) الاقرار (من مأذون (17)) PageV04P160 ~~عبد أو صبي (الا) ان يقر (فيما اذن فيه) فلو اذن له مالكه في التجارة لم ~~يصح الاقرار منه بالعتق والهبة (1) فاما ما اذن فيه فيصح منه الاقرار فيه ~~فيصح اقراره بالبيع والشراء ونحو ذلك (2) (ولو أقر) المأذون (باتلاف (3)) ~~مال لزمه (و) لا يصح الاقرار من (محجور الا لبعد (4) رفعه) يعني إنما يؤخذ ~~بالاقرار بعد فك الحجر لا في حال حجره (و) لا يصح من (عبد الا فيما يتعلق ~~(5) بذمته ابتداء) كالمهر في النكاح (6) الفاسد (أو) يقر بما يتعلق بذمته ~~(لا) جل ا (نكار سيده) نحو أن يقر بجنايات على مال أو على بدن مما يوجب ~~الأرش فينكر (7) سيده اقراره فإنه يتعلق بذمته ويطالب به إذا عتق ولو لم ~~ينكره (8) سيده لزمه تسليمه أو فداه (أو) يقر العبد بشئ (يضره) وذلك ~~(كالقطع (9)) نحو ان يقر بسرقة يوجب قطعا لزمه القطع أو يقر بما يوجب عليه ~~القصاص (10) واعلم أن العبد ms1019 إذا أقر بسرقة توجب القطع فإنه (لا) يلزمه (11) ~~(المال) وفاقا بين م والهدوية وأما القطع فيلزمه (عند (12) م) بالله لأنه ~~حق لله تعالى كما لو أقر بزنا أو شرب وعند الهدوية لا يلزمه لأنه إذا بطل ~~رد المال لكون فيه مضرة على السيد بطل (13) القطع لأنه ينبني على ثبوت ~~الاقرار (14) بالمال PageV04P161 ~~قال السيد ط (1) عقد الباب (2) ان كلما أقر به سيده عليه لم يقبل (3) منه ~~فان العبد إذا أقر به على نفسه (4) قبل وكلما إذا أقر به سيده عليه (5) قبل ~~فان العبد إذا أقر به على نفسه لم يقبل (6) (ولا) يصح الاقرار (من الوصي ~~(7) ونحوه) وهو الولي والامام (الإبانة (8) قبض) الدين أو العين (9) التي ~~في يد الغير للميت (أو) أقر بأنه (باع) هذا الشئ عن الميت (ونحوه) ان يقر ~~بتأخير عبد أو دار عن الميت أو رهن فإنه يصح منه هذا الاقرار (فصل) (و) ~~اعلم أنه (لا يصح) الاقرار (لمعين الا (10) بمصادقته (11)) فلو أقر لزيد ~~بعين أو دين لم يصح ذلك الاقرار الا بان يصادقه زيد عليه (12) فلو كذبه بطل ~~(13) الاقرار فلو صادقه بعد ذلك التكذيب فإنه يصح الاقرار لأجل تلك ~~المصادقة (ولو) أتت (بعد التكذيب ما لم يصدق (14)) أي ما لم يصدق المقر ~~المقر له في التكذيب نحو أن يقول المقر PageV04P162 ~~للمكذب صدقت في تكذيبك إياي فأما لو قال ذلك لم يصح مصادقة المقر له من ~~بعد وقال الامام ى ان التصديق من المقر له ليس بشرط بل يكفي سكوته وكذا عن ~~الفقيه ح (ويعتبر في النسب والسبب (1)) شروط الاقرار بالمال و (التصادق (2) ~~أيضا) ويختص الاقرار بالنسب والسبب بان التصديق بهما يخالف التصديق بالمال ~~(كسكوت (3) المقر به) فإنه يكون تصديقا بخلاف الاقرار بالمال (4) هكذا ذكر ~~الامام ى والفقيه ح وظاهر قول المرتضى والفرضيين أن التصديق (5) شرط فلا ~~يكفي السكوت (نعم) وإنما يكون السكوت تصديقا (حيث علم (6)) به (و) علم أن ~~(له الانكار) فان سكت جاهلا بان له نفيه كان له نفيه (7) إذا علم به وهذا ~~إذا لم يطل (8) الزمان ms1020 كما تقدم (9) وعند م بالله لا يعتبر العلم بان له ~~نفيه فعلى هذا لو أقر بصغير كان الصغير في حكم المصدق لأنه في حال الصغر لا ~~يصح منه الانكار فان بلغ وكذب (10) فقال أبو مضر يبطل الاقرار (11) وهو ~~الذي في الأزهار وفي الشامل لاصش لا يبطل (و) يشترط في الاقرار بالنسب ~~والسبب (عدم الواسطة (12)) بين المقر والمقر به فلا يصح الاقرار الا بولد ~~أو والد ولا يصح بأخ ولا ابن عم وفى السبب لا يصح الا بالمولى دون مولى ~~المولى ولا فرق في صحة الاقرار بين المولى الاعلى (13) والأدنى (14) وولى ~~العتاق وولى الموالاة (وا) ن (لا) يقر الانسان بوالده أو ولده بل بمن ~~بينهما PageV04P163 ~~واسطة (1) أو واسطتان (2) (شارك (3)) المقر به (المقر (4) في الإرث (5) ~~لا في النسب) لان من شرط ثبوت النسب عدم الواسطة * واعلم أن في ثبوت النسب ~~مع وجود الواسطة أربعة أقوال * الأول أنه لا يثبت النسب سواء صدق به جميع ~~الورثة (6) أم لا وهذا هو ظاهر المذهب * القول الثاني انه ان صدق به جميع ~~الورثة ثبت نسبه وان أنكره بعضهم لم يثبت وهذا قول (7) ح وك وش وابن أبي ~~الفوارس * القول الثالث عن أبي مضر (8) انه لا يثبت النسب ولو صدق به جميع ~~الورثة وذكره م بالله في الزيادات قال الا أن يكونوا عدولا * القول الرابع ~~ذكره في شرح الإبانة انهم إن كانوا (8) عدولا وحكم الحاكم بقولهم ثبت النسب ~~بالاجماع فإن لم يكونوا عدولا ثبت النسب عند الحنفية استحسانا وعند أصحابنا ~~لا يثبت * قال مولانا عليه السلام وهذا في التحقيق ليس بقول مستقل لأنه إذا ~~حكم الحاكم فلا خلاف في ثبوت النسب وان لم يحكم فالخلاف واقع كما ذكر فاما ~~لو لم يكن ثم وارث سوى المقر (9) فقال م بالله في الزيادات لا يثبت نسبه ~~وكذا في شرح الإبانة عن أصحابنا PageV04P164 ~~والطحاوي (5) لأصحابه قال وعند الشافعي وف يثبت نسبه وكذا ذكر ابن أبي ~~الفوارس للمذهب * قال مولانا عليه السلام والصحيح للمذهب هو القول الأول ~~(ويصح) من الرجل أن ms1021 يقر (بالعلوق) ويثبت نسبه (2) وفائدة الاقرار انه في ~~الأمة لا يحتاج تجديد دعوة (3) وفى الحرة لا يصح نفيه بعد ذلك (و) يصح ~~الاقرار (من المرأة (4)) بالولد (قبل الزواجة وحالها وبعدها) لأنه يلحق بها ~~ولو من زناء (ما لم يستلزم (5)) الاقرار به (لحوق الزوج) بان يحتمل كونه ~~منه (6) فاما إذا لم يحتمل كأن تزوج ثم تقر به من بعد مدة قريبة لا يتأتى ~~كونه من الزوج في مثلها صح الاقرار * واعلم أن اقرار المرأة بالولد على ~~وجهين مجمع على صحته ومختلف فيه أما المجمع على صحته فذلك بان لا يقتضى ~~اقرارها حمل النسب على الغير (7) وأما المختلف فيه فذلك حيث يقتضى اقرارها ~~حمل النسب على الغير بأن تكون مزوجة ويقدر حدوثه في مدة الزواجة أو مطلقة ~~وهو يصح لحوقه به في زمن الفراش PageV04P165 ~~ففي ذلك مذهبان أحدهما قول ح وأحد قولي الناصر وأحد قولي ط وأحد قولي ش ~~وهو الذي في الأزهار ان ذلك لا يصح (1) الثاني ظاهر قول الهادي عليه السلام ~~ان اقرار المرأة بالولد جائز ولم يفصل وهو أحد قولي ط وأحد قولي الناصر ~~وأحد قولي ش وقد يلفق بين القولين ويقال من منع فالمراد به إذا كان يقتضى ~~حمل النسب على الغير (2) ومن أجاز فالمراد به ما لم يقتض ذلك وهذا التلفيق ~~يقتضى أن الذي في الأزهار مجمع عليه (و) يصح الاقرار (من الزوج) بالولد ~~فيلحقه (ولا يلحقها (3) ان أنكرت (4)) لجواز أنه لا مرأة غير زوجته التي ~~معه أو من أمة أو من شبهة وظاهر قول ض زيد أنه يلحقها إذا لحقه (5) فينظر ~~فيه (ولا يصح) الاقرار (6) (من السبي) بعضهم ببعض (في الرحامات (7)) نص ~~أصحابنا على ذلك وهو قول ش * قال مولانا عليه السلام ويحتمل في المماليك ~~(8) مثل السبي وعند أبي ح يجوز في أربعة وهي الولد والوالد والزوجة (9) ~~والمولى (10) وهو قول م بالله قال في شرح الإبانة وهو مذهب الناصر وزيد بن ~~علي (والبينة على مدعي توليج (11) المقر به) فإذا ادعى ورثة المقر انه PageV04P166 ~~إنما أقر بالنسب ms1022 (1) لمن أقربه في حال المرض أو في غيره توليجا فعليهم ~~البينة فان أقاموها سمعت وبطل الاقرار (2) والبينة هنا تكون على اقرار ~~المقر (3) انه يريد التوليج ثم يقر بالنسب (4) في ذلك المجلس (5) أو على ~~شاهد الحال بأن يقسم ليحر من ولده (6) إرثه من هذه الدار ثم يقول في مجلسه ~~هذه الدار لزيد ونحو ذلك قيل ح وإنما يبطل الاقرار بالبينة فيما زاد على ~~الثلث (7) سواء كان في حال الصحة أم في خال المرض * قال مولانا عليه السلام ~~وهذا فيه نظر (8) لأنه يلزم مثل هذا إذا علم كذبه بأن يكون أكبر منه سنا أو ~~مشهور النسب من غيره قال محمد بن يحيى ان اتهم المقر بالتوليج استحلف المقر ~~(9) له إنما أقر به هو حق واجب قيل ح وتكون يمينه على القطع (10) لأنها لم ~~تنتقل إليه من غيره (11) وجاز له ان يحلف على القطع (12) استنادا إلى ~~الظاهر وهو صدق أبيه (فصل) في شروط الاقرار بالنكاح إعلم أن شروط الاقرار ~~بالنكاح ما تقدم في أول الباب من كون المقر مكلفا (13) مختارا لم يعلم هزله ~~(14) ولا كذبه (و) يشترط (في النكاح تصادقهما) أي تصادق المقر والمقر به ~~وهل يكفي السكوت كما في النسب الخلاف فيهما واحد فعند الامام ى والفقيه ح ~~أن السكوت كاف وعند المرتضى والفرضيين أن عدم التكذيب لا يكفي ولابد من ~~التصديق (15) (و) إنما PageV04P167 ~~يصح الاقرار بالنكاح مع (ارتفاع الموانع) فلا تكن تحت المقر أخت المقر ~~بها (1) ونحوها (2) ولا أربع سواها ولا قد طلقها ثلاثا فلو حصل أحد هذه لم ~~يصح الاقرار (قيل و) من شروط الاقرار بالنكاح (تصديق الولي) فلو أنكر ~~اقرارهما بطل ولزمتهما البينة هذا ظاهر كلام ع قيل ح وذلك محمول على ~~الاستحباب وقد يقال أن تصديق الولي شرط عند ع لا عند (3) م وليس ثم تصريح ~~من ع بذلك * قال مولانا عليه السلام ولهذا أشرنا إلى ضعف ذلك بقولنا قيل ~~وتصديق الولي (وذات الزوج) إذا أقرت بالزوجية لأجنبي (4) وصدقها الرجل ~~الأجنبي فإنه (يوقف (5)) اقرارها (حتى تبين (6)) من الزوج ms1023 الذي هي تحته ~~والزوجية تثبت بينها وبين الأول (7) اما باقرار سابق واما ببينة (8) واما ~~شهرة (9) (و) مهما لم تبن من الأول فإنه (لا حق لها قبله منهما) لا نفقة ~~ولا سكنا (10) أما الخارج فلأنها كالناشزة عنه وقيل بل تجب لها النفقة عليه ~~وأما الداخل فلأنها مقرة أنه لا يجب لها عليه شئ (وترث الخارج (11)) ~~لتصادقهما على الزوجية بينهما بخلاف الداخل فلا ترثه لأنها نافية لاستحقاقه ~~منه وإذا ماتت لم يرث الخارج منها شيئا (ويرثها الداخل (12) وقال في ~~الانتصار PageV04P168 ~~إذا كانت تحت زوج فاقرارها باطل ولا يقال أنه موقوف (1) (ويصح بماض) نحو ~~أن تدعى امرأة زوجية رجل مات فأقر الورثة انها كانت زوجته من قبل والآن لا ~~نعلم بقاء النكاح إلى حال الموت فإنه لا يصح انكارهم بل تثبت الزوجية ~~لاقرارهم بها في الماضي (2) (فيستصحب) الحال فيبقى حكم الزوجية إذا الأصل ~~بقاه (ولا يقران على) عقد (باطل) تصادقا بوقوعه نحو أن يقرا أنه بغير ولي ~~وشهود (3) (وفي) تصادقهما بالعقد (الفاسد) نحو أن يقرا أنه بغير ولي أو ~~بغير شهود (4) ففي اقرارهما عليه (خلاف) فعند م بالله لا يعترضهما ما لم ~~يترافعا (5) إذا كانا جاهلين قيل ح وكذا عند الهدوية وقيل عند الهادي لا ~~يقران على ذلك (فصل) (ومن أقر بوارث (6) له أو ابن عم) ولم يبين التدريج ~~(7) بل قال فلان وارثي أو فلان ابن عمى (ورثه (8)) المقر به في الصورتين ~~وان لم يثبت النسب (الا مع) وارث (أشهر (9) PageV04P169 ~~منه في النسب غير هذا المقر به سواء كان هذا المشهور عصبة (1) أو ذا رحم ~~(فالثلث (2) فما دون) يستحقه المقر به وصية لا ميراثا وإنما يستحق الثلث ~~فما دون (ان استحقه لو صح نسبه (3) فأما لو كان يستحق السدس (4) لو صح نسبه ~~لم يأخذ سواه وكذا ما دونه (5) فإن كان يستحق أكثر من الثلث (6) لو صح نسبه ~~(7) لم يعط الا الثلث وعند ش وك انه يعطى الثلث فقط إذا كان لا وارث له ~~سواه وظاهر كلام م بالله انه لا يعطى شيئا إذا ms1024 كان له وارث مشهور النسب قال ~~أبو مضر والفقيه ح المراد فيما زاد على الثلث إن كان وارثا للثلث فاما إلى ~~قدر الثلث فيستحقه (8) من باب الوصية (9) وهذا هو المختار في الكتاب (و) ان ~~أقر (بأحد عبيده (10)) فقال أحدكم ابني (فمات قبل التعيين عتقوا) بشروط ~~كمال صحة الاقرار بأن يكونوا مجهولين (11) النسب ولم يأت بالكلام هازلا ~~وصدقوه قال السيد ح لا بد أن يقول كل واحد منهم انا ابنك فاما لو قالوا ~~أحدنا (12) ابنك ما كفى فان تكاملت شروط الاقرار في واحد فقط تعين (13) وان ~~تكاملت في اثنين كان كما لو قال أحدكما حر (14) وبقى الثالث مملوكا (15) ~~وقال أبوح لا يقع عتق الا بالسعاية وقال ش يعتق واحد بالقرعة (16) PageV04P170 ~~حيث لا بيان (1) ولا عرف بالقافة (2) وقد تضمنت هذه المسألة فصولا أربعة ~~وهي عتقهم والسعاية والنسب والميراث اما العتق فقد مضى الكلام فيه واما ~~السعاية فقد أوضحها عليه السلام بقوله (وسعوا للورثة حسب الحال) فإذا كانوا ~~أربعة سعى كل واحد منهم في ثلاثة أرباع (3) قيمته وعلى هذا الحساب إذا ~~كانوا خمسة (4) أو أكثر والمسألة مبنية على أنهم من أمهات متفرقات (5) أو ~~لم يعلم حالهم قال السيد والمسألة مبنية على أنه قد كان بين (6) ثم التبس ~~عليه بعد ذلك حتى مات فاما لو ترك البيان فإنه ينظر هل كان هذا (7) الاقرار ~~في حال الصحة أم في حال المرض إن كان في الصحة فلا سعاية لان ذلك كالعتق ~~وإن كان في حال المرض وهم يخرجون من الثلث فلا سعاية (8) أيضا وإن كان لا ~~يملك سواهم فعليهم السعاية (9) في الثلث من قيمتهم (10) قيل ف والمسألة ~~مبنية على أن البنين والعبيد اتفق PageV04P171 ~~مذهبهم (1) ولم تقع مخاصمة فاما لو اختلف منهم فلا بد من الحكم لأجل ~~الخلاف (2) في المسألة (و) الفصل الثالث انهم إذا عتقوا (ثبت لهم نسب (3) ~~واحد) منهم وقال م بالله يجب على أصل يحيى عليه السلام ان لا يثبت النسب ~~ويجرى مجرى من أقر بأخ له وأنكره سائر الورثة انه يشارك المقر في ms1025 الإرث ولا ~~يثبت نسبه قيل ع ومذهب م بالله كتخريجه (و) الفصل الرابع انه إذا ثبت لهم ~~نسب واحد ثبت لهم (ميراثه) فيضربون (4) في مال الميت بنصيب ابن واحد PageV04P172 ~~(و) كما يثبت لهم ميراث واحد يثبت لهم (نصيبه من مال السعاية (1)) أيضا ~~مشتركا بينهم على حسب نصيبهم في الميراث قال أبو مضر وعلى ما قال م بالله ~~يحتمل انهم لا يستحقون من مال السعاية شيئا لئن نسبهم غير ثابت فصار كأن ~~المقر أقر بما ترك من التركة دون ما يلزم بالسعاية فلا يستحقون من مال ~~السعاية شيئا قيل وهذا ضعيف لان م بالله وان قال أن نسبهم غير ثابت فإنه ~~يقول يستحقون من المال ومن جملة المال مال السعاية (و) إذا أقر بعض الورثة ~~(بدين (2) على مؤرثه (3)) وأنكر سائر الورثة (لزمته (4) حصته) من الدين (في ~~حصته) من الإرث القدر الذي يخصه لو ثبت الدين بالبينة أو اقرار جميع الورثة ~~(و) إذا أقر الانسان (بما ليس في يده) لغير ذي اليد نحو أن يقر مثلا أن هذا ~~العبد لزيد وهو في يد عمرو (سلمه) المقر لزيد (متى صار إليه (5)) من جهة ~~عمرو (بإرث (6) أو غيره) من شراء أو هبة أو نحوهما لأجل اقراره المتقدم (و) ~~هذا المقر (لا يلزمه الاستفداء (7)) لما أقر به ليرده للمقر له لأنه لم يقر ~~بأنه الذي صيره إلى فلان على وجه التعدي (و) لكنه (يتثنى ضمانه) عليه بمعنى ~~أنه لو أخذه هذا المقر ممن هو في يده غصبا فأتلفه لزمه ضمان قيمتين (8) ~~قيمة لمن كان في يده لأن الظاهر أنه له وقيمة لمن أقر له به لأجل (9) ~~اقراره (و) إذا قال رجل لعبد في PageV04P173 ~~يده هذا العبد (لزيد ثم قال) لا (بل لعمرو (2) فمن قال ذلك (سلم لزيد ~~العين (2) المقر بها وهو العبد (و) سلم (لعمرو (3) قيمتها) ولا فرق بين أن ~~يكون اقراره لعمرو قبل التسليم إلى زيد أو بعده قال (م) بالله (الا) أن ~~يسلمه (مع الحكم لزيد) فلا يلزمه القيمة لعمرو (4) (فصل) (و) إذا ms1026 قال (علي) ~~لفلان كذا (5) (ونحوه) كقبلى أو في ذمتي كان هذا اللفظ موضوعا (للقصاص ~~والدين) فإذا فسر بهما قبل كلامه ولا يقبل إن أقر بقذف أو عين (و) ان قال ~~(عندي) له (ونحوه) كمعي له أو في بيتي (6) أو في صندوقي أو كيسي أو يدي كان ~~هذا اللفظ موضوعا (للقذف والعين (7) فيقبل قوله إذا فسر بذلك وهذا مبني على ~~أصل اللغة فاما في عرفنا الآن فلا فرق بين عندي وعلى في الاستعمال للدين ~~فإذا قال عندي كذا احتمل الدين والعين فإن كان ثم قرينة عمل (8) بها والا ~~فهو للعين لان الأصل براءة الذمة (9) (و) إذا قال القائل لخصمه (ليس لي ~~عليه حق يتعلق بالجراحة (10)) فليس بابراء عن الدم جملة وإنما هو (اسقاط ~~(11) للقصاص فيما دون النفس (12)) لأنه قال يتعلق بالجراحة وكان اسقاطا PageV04P174 ~~للقصاص (لا) اسقاطا (للأرش) ذكر معنى ذلك أبوط (وما دخل في البيع تبعا ~~دخل فيه) وما لا يدخل في البيع تبعا لا يدخل فيه فإذا أقر رجل بأرض لرجل ~~وفيها أشجار دخلت الأشجار في الاقرار كما تدخل في البيع وإذا أقر بدار أو ~~نحوها لغيره دخلت طرقها وهذا قول الإمام ي وذكره الفقيه ح للمذهب وقال أبو ~~مضر ان كلما دخل في البيع تبعا دخل فيه وما لا يدخل في البيع تبعا فعلى ~~ضربين أحدهما الثمار والزرع وهذا يدخل في الاقرار كما ذكر الفقهاء (1) ~~والثاني النتاج والولد فلا يدخل (2) عند يحيى عليه السلام كما ذكره م بالله ~~هذا إذا كان منفصلا (3) فإن كان متصلا دخل أيضا كالثمار (4) (ولا يدخل ~~الظرف في المظروف (5)) فلو قال عندي لفلان ثوب في منديل أو تمر في ظرف كان ~~ذلك اقرارا بالثوب والتمر فاما المنديل والظرف فلا يكون اقرارا بهما (الا ~~لعرف (6)) في أن الظرف يدخل في المظروف وقال ح ان الظرف يدخل في المظروف ~~مطلقا وقال ش أنه يكون اقرارا بالمظروف دون الظرف (7) والمذهب التفصيل وهو ~~أنما دخل في البيع تبعا دخل فيه (8) وما لا فلا لان الذي يدخل في البيع ~~تبعا ms1027 المتبع فيه العرف أما لو أقر بالظرف دون المظروف نحو أن يقول عندي له ~~منديل فيه ثوب أو ظرف فيه تمر لم يلزمه الا الظرف (9) والمنديل ذكره في ~~مهذب ش (ويجب الحق بالاقرار بفرع ثبوته (10)) مثال ذلك أن يدعى رجل على رجل ~~دينا فيقول قد قضيتك PageV04P175 ~~فكان دعواه بالقضاء اعترافا بالدين لأنه لا قضاء (1) الا عن دين ونحو أن ~~يدعي على امرأة أنها زوجته فتقول قد طلقتني فان ذلك يكون اقرارا بالزوجية ~~وعليها البينة بالطلاق وكذا لو ادعى رجل على رجل انه قتل أباه (2) فقال ~~الرجل كان ذلك خطأ (3) كان اقرارا بالقتل ويكون خطأ (4) لان الأصل براءة ~~الذمة ذكره الأستاذ وقواه الفقيه ل وقال في شرح الإبانة (5) الظاهر من فعل ~~كل عاقل العمد وكذا لو ادعى على رجل انه أخذ عليه شيئا فقال أخذته بالحكم ~~كان اقرارا بالأخذ فان قال إن كنت أخذته فبالحكم لم يكن اقرارا لأجل الشرط ~~وكذا لو قال إن كان فقد أنفقته على من أمرت فمتى أقر بما هو فرع على ثبوت ~~الحق (أو طلبه (6)) أي طلب فرع الثبوت لزم ذلك الحق مثال الطلب ان يدعى رجل ~~على رجل دينا فطلب منه التأجيل أو ان يحيل (7) به عليه كان ذلك اقرارا ~~بالدين لأنه طلب ما هو فرع على PageV04P176 ~~ثبوته وكذا لو ادعى عنده عينا فقال بعها منى أو أعرنيها أو صالحني (1) ~~عنها أو اقعد لأزنها (2) عليك كان ذلك اقرارا بالعين (3) لا لو قال أتزنها ~~فلا يكون ذلك (4) اقرارا هذا هو الاقرار بفرع الثبوت والطلب (أو نحوهما) ~~وذلك نحو أن يقول أعطني ثوب (5) عبدي هذا أو ثوبي هذا أو سرج دابتي هذه أو ~~افتح باب داري هذه فقال نعم (6) فان قوله نعم يكون اقرارا لان نعم مقررة ~~لما سبقها فكأنه قال نعم هو ثوب عبدك أو ثوبك أو باب دارك (واليد في نحو ~~(7) هذا لي رده فلان للراد) فلو قال رجل هذا الشئ لي رده فلان علي كان ذلك ~~اقرارا بثبوت اليد للراد ذكره الفقيه ف قيل ms1028 ح وهو المذهب وقال ح إذا قال ~~هذا العبد كان لي عند فلان أعرته وقد رده علي أو هذه الدار اجرتها فلانا ~~شهرا وردها علي أو هذا الثوب كان لي عند خياط أو قصار فرده علي فإنه يصدق ~~في ذلك كله (8) فان ادعى كل من هؤلاء أنه له بين * قال مولانا عليه السلام ~~والمذهب الأول (وتقييده بالشرط المستقبل (9) أو بما في الدار PageV04P177 ~~ونحوها خالية (1) يبطله) نحو ان جاءني فلان فعلي له ما كيت وكيت فان ذلك ~~لا يصح (2) وكذلك إذا قال ما في الدار ونحوها كالحانوت والكيس فهو لك ~~فانكشفت خالية فإنه يبطل الاقرار (غالبا (3)) يحترز من صورة ذكرها في ~~الكافي وهو إذا قال له علي مائة درهم ان مت قال فان المائة تلزمه مات أم ~~عاش (4) بالاجماع * قال مولانا عليه السلام ودعوى الاجماع فيه نظر لأنه قال ~~في الانتصار يكون هذا اقرارا عندنا وأبي ح وقال ش ليس باقرار (لا) إذا علق ~~الاقرار (بوقت) فإنه يصح (5) ولو جاء بلفظ الشرط نحو أن يقول إذا جاء رأس ~~الشهر فعلى لفلان كذا فإنه يصح الاقرار ويتقيد بالوقت واعلم أن الشرط إن ~~كان مجهولا لا يتعلق به غرض بحيث لا يصح مثله في باب الضمانات (6) نحو ان ~~شاء فلان أو ان جاء المطر فان الاقرار (7) يكون باطلا قال في الشرح بلا ~~خلاف فان أراد النذر (8) كان نذرا (9) ذكره بعض المذاكرين والقول قوله قيل ~~ح فإن كان الشرط يصح مثله في باب الضمانات (10) نحو إذا جاء رأس الشهر ونحو ~~ذلك (11) فان هذا الاقرار يصح لجواز (12) انه عن ضمانة وقال الامام ى ان ~~قدم الشرط في هذه الصورة لم يكن اقرارا نحو أن يقول إذا جاء رأس الشهر PageV04P178 ~~فله على ألف درهم وإن أخر الشرط كان اقرارا * قال مولانا عليه السلام ~~والصحيح للمذهب ما ذكره الفقيه ح قيل ح ولا يكون منبرما قبل حصول الشرط ~~ويكون للمقر (1) ان يرجع قبله (2) لجواز انه عن ضمان شئ لم يجب وعن الوافي ~~أنه يكون حالا فكأنه يقول ms1029 يلغو الشرط ويصح الاقرار (أو) علق الاقرار بالحق ~~على (عوض معين (3) فيتقيد) كما يتقيد بالوقت نحو ان يقر بأن عليه لزيد ألف ~~درهم من ثمن هذه الدار فإنه يصح هذا الاقرار ولا يلزمه تسليم الألف الا ~~بتسليم (4) الدار وهذا قول أبى ط وش وأبى ح وصاحبيه وقال م وهو ظاهر كلام ~~أبى ع والفنون ان الألف يلزمه ولا يصدق في دعواه انه من ثمن الدار لأنه ~~رجوع فإن كانت الدار غير معينة (5) نحو أن يقول من ثمن دار صح الاقرار ~~ولزمه تسليم الألف ولا يصادق فيما ادعاه وفاقا بين السادة وهو قول أبى ح ~~قال أبوح يلزمه الألف سواء وصل (6) أم فصل وقال ش ومحمد يصدق سواء وصل أم ~~فصل اما لو لم يثبت الألف في ذمته بل يقول اشتريت هذه الدار بألف فلا يلزمه ~~الألف وفاقا الا بتسليم (7) الدار (فصل) (و) اعلم أن الاقرار (يصح بالمجهول ~~جنسا وقدرا) نحو أن يقول علي لفلان شئ فان هذا مجهول جنسا وقدرا والمجهول ~~قدره دون جنسه أن يقول علي له دراهم ولا يبين قدرها والمجهول جنسه دون قدره ~~نحو أن يقول علي له مائة فإذا أقر بمجهول اخذ المقر بتفسيره (فيفسره (8)) ~~بما أحب (ويحلف (9)) انه كذلك (10) (ولو) امتنع من التفسير (11) أو من ~~اليمين كلف ذلك (قسرا (12)) فان تمرد من التفسير أجبر عليه بحبس أو غيره ~~ولا يقبل قوله الا PageV04P179 ~~بيمينه (و) إذا مات المقر بالمجهول فإنه (يصدق (1) وارثه) في تفسيره قال ~~عليه السلام والأقرب ان اليمين تلزمه كالمقر (2) ويكون على العلم (فان قال) ~~المقر على له (مال كثير أو نحوه) كعظيم أو (3) جليل أو خطير (فهو) اسم ~~(لنصاب جنس (4) فسر به لا دونه) فلا يقبل تفسيره بدون النصاب من الجنس الذي ~~يفسر به وعند الناصر وم وك وش يقبل ما فسر به من قليل وكثير واعلم أنه إن ~~قال علي له مال كثير وفسره بنصاب من الإبل أو نحوها لم يقبل (5) لوجهين ~~ذكرهما في (6) الشرح الأول الاجماع الثاني ان ثبوت ذلك في ms1030 الذمة نادر ~~كالمهر والخلع فلا يحمل على النادر * قال مولانا عليه السلام ويلزم من ~~تعليله هذا انه لو فسر بخمسة أوسق قبل لئن ذلك يثبت في الذمة فان قال عندي ~~(7) له مال كثير قبل تفسيره بنصاب من أي جنس كان (و) إذا قال عندي له (غنم ~~كثيرة ونحوها) كدراهم كثيرة كان ذلك (لعشر (8)) لا دونها هذا يحرج أبي ع ~~وهو قول أبى ح وقال الاخوان وف ومحمد يلزمه مائتا درهم (9) قيل ع ومذهب م ~~بالله خلاف تخريجه وهو انه يلزمه أربعة دراهم وعن الناصر PageV04P180 ~~وك وش انه يلزمه ثلاثة دراهم ولا فرق بين قوله دراهم كثيرة أو دراهم (1) ~~(والجمع لثلاثة) فصاعدا فإذا قال علي له دراهم أو عندي له ثياب فإنه لا ~~يقبل تفسيره بدون الثلاثة لأنها أقل الجمع وعن ض زيد يلزمه عشرة ليكون ذلك ~~فرقا بين دراهم قليلة وبين دراهم * قال مولانا عليه السلام والصحيح انه لا ~~فرق (و) إذا قال علي له (كذا درهم (2) وأخواته) وهو أن يقول علي له كذا كذا ~~درهما أو كذا وكذا درهما كان اقراره متناولا (لدرهم (3)) ولا يصح تفسيره ~~بدونه وقال أبوح إذا قال كذا درهم بالجر لم يقبل تفسيره بدون (4) المائة ~~وان قال كذا درهما لم يقبل تفسيره بدون عشرين (5) وإذا قال كذا كذا درهما ~~لم يقبل تفسيره بدون أحد عشر (6) وإذا قال كذا وكذا درهما لم يقبل تفسيره ~~بدون أحد وعشرين (7) واختار هذا في الانتصار (8) (و) إذا قال علي لفلان ~~(شئ) أ (وعشرة) ولم يذكر الجنس فإنه (لما فسر) به مما يثبت في الذمة فان ~~قال عندي له شئ (9) أو عشرة قبل تفسيره من أي مال (10) سواء كان مما يثبت ~~(11) في الذمة أم لا (والا) يفسر (12) (فهما) أي وجب للمقر له ما يسمي شيئا ~~وما يسمي عشرة (13) (من أدنى مال) لئن الاقرار يحمل على الأقل (و) إذا قال ~~هذا الشئ (لي ولزيد) كان ذلك الشئ (بينهما) نصفين فان قال ولبكر فأثلاث ثم ~~كذلك ما تعددوا (و) إذا قال هذا الشئ ms1031 بيني وبين زيد (أرباعا (14) كان (له PageV04P181 ~~ثلاثة (1) أرباع ولزيد ربع وكذا إذا قال اعشارا أو نحوه كان لزيد العشر ~~فقط (و) إذا قال علي له (من واحد إلى عشرة (2) كان ذلك (لثمانية (3)) قال ~~في الانتصار فيه ثلاثة أوجه وجه يلزمه ثمانية ويخرج الابتداء والغاية ووجه ~~تسعة ويدخل الابتداء لا الغاية ووجه عشرة وهو المختار لأنه الظاهر في ~~العادة والسابق إلى الافهام قال في الكافي عند زفر يلزمه ثمانية وعند أبى ح ~~تسعة وعند أصحابنا وش ومحمد يلزمه عشرة * قال مولانا عليه السلام والأقرب ~~عندي كلام زفر من جهة اللغة وكلام أصحابنا محمول على العرف ولعل زفر لا ~~يخالفهم إذا كان العرف جاريا بذلك والله أعلم (و) إذا قال علي لفلان (درهم ~~بل) علي له (درهمان (4)) فإنما يلزمه التسليم (للدرهمين (5)) ولا يلزمه ~~الدرهم الأول الا ان يعين كأن يقول علي له هذا الدرهم بل هذان الدرهمان ~~فإنه يلزمه تسليم الثلاثة (لا) إذا قال علي له درهم بل (مدان فلثلثه) يعنى ~~انه يلزمه الدرهم والمدان وكذا إذا قال علي له درهم بل دينار ونحوه مما ~~يختلف الجنس فيه (ويكفي تفسير (6) المستثنى) بشرط أن يكون المستثنى (من ~~الجنس (7)) وأن يكون PageV04P182 ~~المستثنى (متصلا) بالمستثنى منه بمعنى لا يفصل بينهما فاصل من سكوت أو ~~غيره الا لنفس أو بلع ريق أو نحوهما فلا يضر ذلك كما مر (1) وأن يكون (غير ~~مستغرق) للمستثنى منه فمن قال علي لفلان مائة الا دينارا كانت المائة المقر ~~بها دنانير فإن لم يتصل أو كان مستغرقا كان باطلا (2) فلا يكفي تفسيره في ~~تفسير المستثنى (3) منه وقال ش يصح الاستثناء (4) من غير الجنس فإذا قال ~~علي له مائة الا دينارا صح أن يفسر المائة بغير الدنانير بشرط أن يكون ذلك ~~الغير لو أخرج قدر الدينار بقي (5) بقية (و) تفسير (العطف المشاركة للأول ~~في الثبوت في الذمة أو في العدد (6)) يكون تفسيرا للمعطوف عليه مثال ذلك أن ~~يقول علي له مائة ودينار فان قوله ودينار يقتضي أن المائة دنانير عندنا وهو ~~قول ms1032 أبى ح وعند ش يلزمه دينار ويرجع في تفسير المائة إليه وهو قول الناصر ~~بخلاف ما إذا قال عندي (7) له مائة ودينار أو مائة وثوب فله أن يفسر المائة ~~بما شاء لعدم اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الذمة ومثال الاشتراك في ~~العدد أن يقول علي (8) له مائة وثلاثة أثواب (9) فإن لم يشتركا في واحد ~~منهما نحو أن يقول علي له مائة وثوب (10) أو ثوبان أو ثياب (11) فإنه لا ~~يكون المعطوف تفسيرا للمعطوف عليه اجماعا ويلزمه الثوب ويرجع في تفسير ~~المائة إليه (ويصرف في الفقراء (12) ما جهل أو الوارث (13) مستحقه) فإذا ~~قال في شئ في يده أنه لغيره أو أنه عارية في يده ثم جهل من هو له أو مات ~~قبل أن يبين وجهل PageV04P183 ~~الورثة من هو له فان ذلك الشئ يصرف في الفقراء (فصل) في حكم الرجوع عن ~~الاقرار (و) اعلم أن الاقرار (لا يصح الرجوع عنه) بحال من الأحوال (الا) أن ~~يكون الاقرار (في حق الله تعالى (1) يسقط بالشبهة) كالاقرار بالزناء ~~والسرقة (2) وشرب الخمر يصح الرجوع عن الاقرار بهذه الأشياء ويسقط الحد ~~وأما لو كان حقا لله تعالى ولا يسقط بالشبهة كالوقف (3) والزكاة والحرية ~~الأصلية (4) فإنه لا يصح الرجوع عنه (أو) كان الاقرار في سائر حقوق ~~الآدميين المالية وغيرها (5) كالنسب والنكاح والطلاق (6) فإنه لا يصح ~~الرجوع عن شئ من ذلك الا (ما صودق) المقر (فيه) على الرجوع نحو أن يقر لزيد ~~بدين أو عين ويقبل (7) زيد الاقرار ثم يرجع المقر ويقول ذلك الاقرار غير ~~صحيح ويصادقه زيد فحينئذ يصح الرجوع بمصادقة المقر له وكذلك ما أشبهه من ~~الصور ومن هذا النوع الاقرار بالقذف فإنه إذا رجع عنه وصادقه المقذوف (8) ~~صح الرجوع ويسقط الحد (غالبا) احترازا من أربع صور فإنه لا يصح الرجوع فيها ~~وان تصادفا على صحة الرجوع وهي الاقرار بالطلاق البائن (9) والثلاث والرضاع ~~(10) وكذلك العتاق (11) (ومنه) أي من الرجوع الذي لا PageV04P184 ~~يصح (1) (نحو) أن يقول (سقت (2)) أنا وفلان (أو قتلت) أنا وفلان (أو غصبت ~~(3) أنا وفلان) ونحو هذه ms1033 الثلاثة ذبحت وجرحت (4) أنا وفلان (بقرة (5) فلان ~~ونحوه) فرسه وعبده وثوبه لأنه إذا قال سقت فقد أقر بأن السوق وقع بفعله ~~وكذلك القتل والغصب وقوله أنا وفلان رجوع عن ذلك لان سوق الحيوان (6) وقتله ~~وغصبه لا يتبعض فيلزمه ضمان الجميع ويرجع هو على شركائه (7) (لا) إذا قال ~~(أكلت أنا وهو) فان قوله أكلت يخالف سقت وغصبت وقتلت في أنه يتبعض فإذا قال ~~أكلت أنا وفلان لم يكن ذلك رجوعا ولا يلزمه ضمان الجميع وإنما يلزمه ضمان ~~ما أقر به (ونحوه (8)) أي ونحو الاكل مما يتبعض فحكمه حكم الاكل فلو قال ~~ألف درهم لفلان علينا ثلاثة (9) نفر لزمه من الألف ما يخصه (كتاب الشهادات ~~(10)) الأصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واستشهدوا ~~شهيدين من رجالكم واشهدوا ذوي عدل منكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم لمن ادعى على غيره شيئا شاهداك أو يمينه واما الاجماع فلا خلاف ~~انه يتعلق بالشهادة أحكام (11) (فصل) واعلم أنه (يعتبر في الزنى واقراره PageV04P185 ~~أربعة (1) رجال (2) أصول) فلا يقبل في الشهادة على الزنى ولا على الاقرار ~~به شهادة دون أربعة رجال ولا شهادة (3) النساء ولا الفروع (4) (و) متى كانت ~~الشهادة (في حق الله) كحد الشارب (ولو مشوبا) بحق آدمي كحد القاذف (5) ~~والسارق (6) (و) كذلك (القصاص (7)) فإنه يعتبر فيه (رجلان أصلان) ولا يقبل ~~فيه شهادة النساء ولا الفروع (غالبا) احترازا من الرضاع وتثليث الطلاق ~~والوقف (*) وما عدا الحد والقصاص (9) فإنه يقبل فيه الفروع والنساء (و) أما ~~إذا كانت (فيما يتعلق بعورات (10) النساء) نحو مالا يطلع الرجال عليه من ~~النساء كأمراض الفروج والولادة فإنه يقبل فيه امرأة (عدلة (11)) لا أكثر ~~فلو شهد أكثر من واحدة نظر فإن كان ذلك على طريق المفاجأة جاز وان قصدن ~~النظر للشهادة ففي حالة واحدة يكون ذلك قدحا في عدالتهن (12) وفى حالتين ~~تصح شهادة الأولى وأما الثانية فان جهلت شهادة الأولى صحت أيضا (13) وان ~~علمت لم تصح * تنبيه فاما الصبي إذا ادعى (14) البلوغ بالانبات قال عليه ~~السلام فالقياس انه يكفي ms1034 رجل عدل كما تكفى العدلة في فروج النساء لكن في ~~شرح القاضي زيد انه لابد من رجلين (15) عدلين (و) أما إذا كانت الشهادة ~~(فيما عدا ذلك) الذي تقدم وهو PageV04P186 ~~حقوق الله المحضة والمشوبة غير ما احترز (1) منه والقصاص فإنه يقبل ~~(رجلان (2) أو رجل) واحد (وامرأتان أو) شاهد (3) (ويمين المدعي) سواء كان ~~في نكاح أم طلاق أم نسب أم مال وعن الناصر والشافعي لا تقبل في النكاح ~~شهادة النساء وقال العصيفري لا يحكم في النسب بشاهد ويمين وقال زيد بن علي ~~وأبوح وص أنه لا يصح أن يحكم بشاهد ويمين بحال وتوقف م بالله في ذلك وخرج ~~له أبو مضر أنه لا يجوز وخرج بعضهم (4) الجواز (فصل) (ويجب على متحملها (5) ~~الأداء) إذا طلب ذلك من له طلبه (لكل أحد) سواء كان المشهود له مسلما أو ~~كافرا ويجب على الشاهد تكرار (6) الشهادة في كل وقت (حتى يصل) صاحبها (إلى ~~حقه (7) في القطعي (8) مطلقا) كنفقة زوجته الصالحة للوطئ و (9) مصيرها إلى ~~بيت زوجها (10) وأنه ممتنع من أداء PageV04P187 ~~الحق ظلما فإنه يجب أداء الشهادة في ذلك سواء ادعي إلى حاكم محق أم إلى ~~غيره (1) (و) أما إذا كانت الشهادة (في) الحق (الظني (2)) لم يجب على ~~الشاهد أداء الشهادة الا (إلى حاكم محق فقط) قال م بالله في الزيادات لا ~~يجوز أداء الشهادة عند الحاكم الجائر وان طالب المشهود له بذلك قال أبو مضر ~~والوجه فيه أن الحاكم إذا كان ظالما أو منصوبا من جهة الظلمة فإنه لا يكون ~~له ولاية بل يكون كآحاد الناس ولا يجب على الشاهد أداء الشهادة عند آحاد ~~الناس سيما عند الظلمة ويأثم بذلك * قال مولانا عليه السلام أما إذا كان ~~جائرا في نفسه لم يجز أداء الشهادة إليه سواء كان منصوبا من جهة الامام أو ~~من جهة الظلمة وأما إذا كان عادلا (3) لكنه منصوب من جهة الظلمة فقد أطلق ~~أبو مضر انه لا يجوز أيضا وقيل ح (4) بل ينبني ذلك على حكم التولي منهم فمن ~~(5) اجازه أجاز الشهادة إليه ms1035 ومن منع (6) ذلك منع الشهادة إليه * قال ~~مولانا عليه السلام والأقرب عندي انه ينظر في مذهب الحاكم فإن كان لا ~~يستجيز التولي منهم وتولى فلا حكم لتوليه (7) فلا يجوز أداء الشهادة إليه ~~وإن كان مذهبه جواز التولي منهم فقد صارت له ولاية في مذهبه فيجوز (8) أداء ~~الشهادة إليه ولو قلنا لا يجوز لزم أن لا يصح حكمه في قضية من القضايا ~~بالإضافة إلى من يمنع التولية منهم ولو ثبت هذا لزم في غيره من مسائل ~~الخلاف نحو أن يكون الحاكم مقلدا ومذهب الشاهد أن الاجتهاد شرط وغير هذا من ~~الصور (وان بعد (9)) على الشاهد المسير إلى الحاكم لأداء الشهادة لم يمنع ~~ذلك وجوب أداء PageV04P188 ~~الشهادة (الا لشرط (1)) منه عند التحمل إن يشهد في بلده ولا يخرج لها إلى ~~غيره صح هذا الشرط ولم يلزم الخروج (الا لخشية فوت) الحق (فيجب (2)) الخروج ~~ولو كان قد شرط ان لا يخرج ذكره السيد ح وأطلقه الفقيه س في تذكرته وقيل ى ~~فيه نظر * قال مولانا عليه السلام لا وجه للتنظير بل إذا خشي الفوت وجب ~~الخروج لأداء (3) الشهادة (وان لم يتحمل) الشهادة من باب الأمر (4) ~~بالمعروف (الا لخوف (5)) من الشاهد على نفسه (6) أو ماله (7) فإنه لا يجب ~~عليه أداء PageV04P189 ~~الشهادة وان خشي (1) فوت الحق وهذا قول ش والمتكلمين (2) وأبي مضر وقواه ~~الفقيه ل (3) وقيل ح إذا خشي أخذ ماله لم يجز له ترك الشهادة لأنه لا يحفظ ~~مال نفسه باتلاف مال غيره كما ذكره م بالله في الوديعة وكذا في شرح الإبانة ~~عن أصحابنا والحنفية قيل ع التخريج من الوديعة فيه نظر لأنه يريد ان يفعل ~~في مال الغير فعلا وهو التسليم إلى الظالم لا في الشهادة وظاهر اطلاق ~~الإفادة انه لا يجوز كتم الشهادة وان خشي تلف نفسه أو ماله لكن تأوله أبو ~~مضر على أنه لا يحصل له ظن بالمخافة (و) اعلم أنه (تطيب) للشاهد (4) أخذ ~~(الأجرة (5)) على الخروج إلى الحاكم لأداء الشهادة إذا كانت المسافة مما ~~يحتمل مثلها الأجرة (6) وسواء ms1036 خشي الفوت للحق أم لم يخش فإنه يجوز له طلبها ~~(فيهما) يعنى مع الخشية وعدمها وسواء شرط أن لا يخرج أم لم يشرط وسواء كان ~~فوق البريد أم دونه (فصل) في بيان كيفية أداء الشهادة وما يتعلق به ~~(ويشترط) في أداء الشهادة على الوجه الصحيح أربعة (7) شروط الأول (لفظها ~~(8) PageV04P190 ~~فيقولان نشهد (1) ان فلانا أقر بكذا أو فعل كذا فان قال الشاهد اعلم أو ~~أتيقن ان عليه كذا أو انه أقر بكذا لم يكن ذلك أداء صحيحا (و) الشرط الثاني ~~(حسن الأداء (2)) للشهادة فلو قال معي شهادة أو عندي شهادة ان فلانا فعل ~~كذا أو أقر بكذا لم يكن ذلك أداء صحيحا ولو قد اتى بلفظ الشهادة (3) (والا) ~~يأتوا بها على الوجه الذي ذكرناه (أعيدت) على الوجه المشروع (و) الشرط ~~الثالث حصول (ظن العدالة (4)) في الشهود (5) (والا) يغلب في ظن الحاكم ذلك ~~(لم تصح (6)) شهادتهم ولم يكن له العمل بها (وان رضي الخصم (7)) بشهادة من ~~ليس بعدل لم يعمل بشهادته الا أن يقول الخصم صدق عمل به من باب الاقرار PageV04P191 ~~لا من باب الشهادة (1) (و) الشرط الرابع هو (حضوره) أي حضور الخصم المدعى ~~عليه (2) عند أداء الشهادة (أو) حضور (نائبه) وان لا يكن حاضرا هو ولا ~~نائبه لم يصح أداؤها (ويجوز للتهمة تحليفهم (3) وتفريقهم) اعلم أنه ان لم ~~تحصل تهمة لم يحلفهم اتفاقا وان حصلت فاختلف العلماء في ذلك فقال الهادي ~~والناصر يجوز تحليفهم (4) وقال م بالله وابوح وش ورواه في شرح الإبانة عن ~~الناصر وزيد ان الشهود لا يحلفون وكذلك إذا رأى تفريقهم عند إقامة الشهادة ~~على وجه الاحتياط جاز ان يفعل ذلك فان اختلفوا في الشهادة بطلت شهادتهم (5) ~~(الا في شهادة زنى) فإنهم لا يفرقون (6) لأنهم يكونون بالتفريق قذفة عند ~~بعض (7) العلماء (ولا يسألوا (8) عن سبب ملك (9) شهدوا به) بل إذا شهد ~~الشهود بان هذا الشئ ملك لفلان كفى ذلك وكان للحاكم ان يحكم بأنه ملكه وان ~~لم يسألهم عن سبب ملكه لهذا الشئ (فصل) في بيان من لا ms1037 تصح شهادته (و) اعلم ~~أن جمله من (لا تصح) شهادته عشرة الأول ان تصدر (من أخرس (10)) فإنها لا ~~تصح شهادته في شئ من الأشياء لان من حق الشهادة ان يأتي بلفظها كما تقدم ~~وقال صاحب الوافي تصح شهادته وهو قول ك (و) الثاني ان تصدر من PageV04P192 ~~(صبي (1)) ليس ببالغ فلا تقبل (2) شهادته (مطلقا) وقال ابن أبي ليلى تجوز ~~شهادة بعضهم على بعض وقال ك * وأطلقه الهادي عليه السلام انها تجوز شهادة ~~بعضهم على بعض في الشجاج (3) ما لم يتفرقوا (4) * قال مولانا عليه السلام ~~وقولنا مطلقا إشارة إلى هذين القولين أي سواء كانت على بعضهم بعض أم على ~~غيرهم (و) الثالث ان تصدر من (كافر تصريحا) كالوثني (5) والملحد فان شهادته ~~لا تقبل (6) لا على كافر ولا على مسلم واما كافر التأويل كالمجبر (7) فإنها ~~تقبل شهادته (8) على المسلم وغيره وهذا قول (9) م بالله وأبي ح وص وش وحكاه ~~أبو مضر عن القاسم والهادي وعند أبي علي وأبي هاشم وحكاه في الكافي عن ~~الهادي وفى التقرير عن ص بالله ان شهادته لا تقبل (10) (الا) أن يكون ~~الكافر (مليا (11)) كأهل الذمة (12) فتقبل شهادة بعضهم (على مثله (13)) لا ~~على أهل سائر الملل فلا تجوز شهادة (14) الذميين على PageV04P193 ~~المسلمين ولا تجوز شهادة اليهود على النصارى ولا النصارى على اليهود (و) ~~الرابع حيث كان الشاهد (فاسق جارحة) كالسارق والشارب والزاني والقاتل فإنها ~~لا تقبل شهادته اجماعا (1) فأما فاسق التأويل كالبغاة والخوارج (2) فالخلاف ~~فيهم كالخلاف في كافر التأويل وقد تقدم * قال عليه السلام والصحيح قبول ~~شهادته إذا كان متنزها عن محظورات دينه (وان تاب (3)) الفاسق من فسقه لم ~~تقبل شهادته (الا بعد) استمراره على التوبة وصلاح الحال (سنة (4)) ذكره م ~~بالله في الشرح وهو الذي صحح للمذهب وقال في شرح الإبانة وعند PageV04P194 ~~سائر العلماء ان المدة غير موقتة بل مقدار ما يغلب على ظن الحاكم ان ~~توبته وقد صحت ومن الفقهاء ح من حد المدة بان تدخل محبته في قلوب الناس (1) ~~واما فاسق التأويل (2) فلا خلاف انه إذا ms1038 تاب قبلت شهادته في الحال عند من ~~منع منها (و) إذا اختلفت حال الشاهد عند تحمل الشهادة وعند أدائها نحو أن ~~يكون عند تحملها صبيا أو كافرا (3) أو فاسقا وعند أدائها بالغا عدلا فإنها ~~تصح شهادته لان (العبرة) في قبول الشهادة وعدمه (بحال الأداء (4)) لا حال ~~التحمل (و) الخامس (من) شهد شهادة (له فيها نفع (5)) كشهادة الشريك لشريكه ~~فيما هو شريك فيه (6) يعنى فيما يعود إلى تجارتهما ومنها أن يكون شفيعا ~~فيما شهد به نحو ان يشهد ببيع على جاره ليأخذ المبيع (7) بالشفعة فان أبرأ ~~من الشفعة صحت شهادته (8) ومنها الغريم يشهد لمن حجر عليه بدين على غيره ~~(9) * قال عليه السلام يعنى قبل فك الحجر لا بعده فيصح السادس قوله (أو) ~~كان في الشهادة (دفع ضرر (10)) عن الشاهد لم تصح شهادته نحو ان PageV04P195 ~~يبيع رجل شيئا من غيره ويشهد لمن اشتراه بالملك فإنه يدفع (1) عن نفسه ~~رجوع المشترى بالثمن * السابع قوله (أو) كانت الشهادة تصمن (تقرير فعل) ~~للشاهد لم تقبل وذلك نحو ان تشهد المرضعة بالرضاع (2) فان شهادتها لا تقبل ~~في ظاهر الحكم (3) ونحو ان يشهد (4) البائع على الشفيع انه علم البيع وقت ~~البيع ولم يستشفع فان شهادته (5) غير صحيحة سواء كان البائع مالكا للمبيع ~~أو وكيلا فيه ونحو شهادة الولي (6) العاقد على المهر * الثامن قوله (أو) ~~كانت الشهادة تضمن تقرير (قول) للشاهد لم يصح وذلك كشهادة القاضي بعد ما ~~عزل (7) إذا شهد في قضية (8) اما شهادة القسام (9) فيما قسمه فاعلم أنه لا ~~خلاف انه إن كان يقسم بالأجرة فان شهادته لا تقبل (10) فإن كان يقسم بغير ~~اجرة قال في شرح الإبانة قبلت شهادته عند أصحابنا على ما ذكره ابوط وهو قول ~~أبى ح وف وقال محمد وك وش لا تقبل * تنبيه قال ابوع ولو أن المودع شهد لرب ~~المال وقد ضاعت (11) الوديعة عنده بان فلانا سرقها من حرزه لم تصح هذه ~~الشهادة لأنه يثبت بشهادته حقا لنفسه وهو وجوب القطع لهتك حرزه قيل ح ويعلل ~~بإزالة PageV04P196 ~~التهمة فإنها لا ms1039 تقبل ولو لم يجب القطع بأن يكون دون النصاب قيل ل فان ~~(1) لم يذكر الحرز صحت الشهادة (2) (ولا) تصح شهادة (ذي سهو) وذهول (3) (أو ~~حقد (4)) على المشهود عليه (أو) عرف بكثرة (كذب (5)) وتجاسر عليه فان ~~شهادته لا تصح اما كثير السهو فقد اختلف العلماء في قبول خبره (6) واعلم ~~أنه ان غلب عليه السهو لم يقبل خبره بلا اشكال فان تساوى (7) ضبطه ونسيانه ~~فالناس فيه على ثلاثة أقوال الأول لأبي الحسين (8) والشيخ الحسن (9) وأكثر ~~أصحابنا انه لا يصح خبره (10) لان اعتدال الامرين يمنع غلبة الظن وعند ش ~~وقاضي القضاة واتباعهم يقبل خبره مهما لم يظهر منه فيه سهو وقال ص بالله ~~وعيسى (11) بن أبان يكون موضع اجتهاد * قال مولانا عليه السلام والخلاف في ~~شهادته كذلك والله أعلم وأما ذو الحقد فقد قال ابوع لا تقبل شهادة الخصم ~~على خصمه (12)) * وحاصل الكلام في شهادة الخصم انه اما ان يشهد له أو عليه ~~ان شهد له صحت (13) وفاقا وان شهد عليه ففي نفس ما هو خصم فيه لا تصح وفاقا ~~وفي غيره الخلاف فمذهبنا وش لا تقبل (14) وعند أبي ح وص تقبل إذا كان عدلا ~~واليه ذهب م بالله قيل ف والمراد إذا تقدمت الخصمة على حضورهم إلى الحاكم ~~ولم يعرف انه خاصمه ليبطل (15) شهادته وأما كثير الكذب فلا خلاف فيه ان ذلك ~~جرح في العدالة (أو) لحق PageV04P197 ~~الشاهد (تهمة بمحاباة (1) للرق ونحوه (2)) فلا تصح شهادة من بتهم ~~بالمحاباة لأجل الرق كشهادة العبد لسيده ونحوه كالأجير الخاص (3) إذا شهد ~~للمستأجر فإنهما يتهمان بمحاباة السيد والمستأجر فأما لغير السيد والمستأجر ~~فتصح شهادتهما قيل ح وجه التهمة في الأجير كون منافعه مملوكة فأشبه العبد ~~وقال ش وأبوح وك أن شهادة العبد لا تقبل مطلقا (4) وخرج أبو جعفر للناصر ~~أنها مقبولة للمولى ولغيره وقال في شرح الإبانة قياس قول الناصر ان شهادة ~~الأجير جائزة لمن استأجره وبه قال القاسم والهادي وش الا فيما يستحق عليه ~~الأجرة قال في الزوائد من غير فرق بين الخاص والمشترك (لا) ms1040 إذا كانت التهمة ~~بالمحاباة (للقرابة (5) أو) لأجل (الزوجية ونحوهما (6)) الصداقة والوصاية ~~فان ذلك لا يمنع من قبول الشهادة فتجوز شهادة الابن لأبيه والأب لابنه (7) ~~والأخ لأخيه وكل ذي رحم لرحمه إذا كانوا عدولا وقال أبوح وش لا تقبل شهادة ~~الآباء (8) للأبناء والعكس وقال أبوح وك لا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه ~~واعلم أن شهادة الوصي على وجوه ثلاثة أحدها أن يشهد للميت أو عليه فيما لا ~~يتعلق له فيه قبض ولا إقباض فهذا جائز قال في الكافي اجماعا ومثله بأن يشهد ~~الوصي باقرار الميت PageV04P198 ~~بأرض معينة (1) وقيل ل مثاله أن يشهد بالأراضي والدور والوقف مع كون ~~الورثة كبارا إلا مع صغرهم (2) لان التسليم يلزمه وقيل ح مثاله أن يكون في ~~يد الغير شئ (3) فيأخذه الورثة ويدعون أنه لهم ميراثا من أبيهم وينكرهم ~~صاحبه الذي كان في يده فيشهد الوصي فان الشهادة تصح (4) هنا لان الخصومة ~~إليهم فأما لو لم يكن في قبضهم لم تصح شهادته (5) لان القبض إليه وقد يقال ~~(6) في مثاله المراد إذا كانت وصايته مختصة بشئ دون شئ فلا يشهد فيه ويشهد ~~في غيره (7) الوجه الثاني أن يشهد بما يتعلق بتصرفه نحو أن يشهد أن الميت ~~أوصى بكفارات ونحو هذا فلعلها لا تقبل اجماعا (8) * الوجه الثالث (9) أن ~~يشهد أن الميت أقر بمال أو أن له مالا مع الغير فكلام المتأخرين من ~~المذاكرين أنها لا تصح لأنه يتعلق به القبض والاقباض إلا بالوجوه المتقدمة ~~(10) وحكى في شرح الإبانة عن أبي ط أنها تصح وعن م بالله والناصر والفقهاء ~~أنها تقبل على الميت ولا تقبل له لأنه خصم (و) لا تصح شهادة (من أعمى (11) ~~فيما يفتقر فيه إلى) تجديد (الرؤية عند الأداء (12)) وتحصيل المذهب إنما ~~شهد به الأعمى لا يخلو اما أن يكون مما يحتاج فيه إلى المعاينة عند أداء ~~الشهادة أولى فالأول لا تقبل شهادته فيه كثوب أو عبد قيل ع الا أن يكون ~~الثوب (13) أو العبد في يده (14) من قبل ذهاب PageV04P199 ~~بصره وأما الثاني فإن كان مما يثبت ms1041 بطريق الاستفاضة كالنكاح والنسب (1) ~~والموت فإنها تقبل شهادته فيه بكل حال سواء أثبته قبل ذهاب بصره أم بعده ~~وإن كان مما لا يثبت بطريق الاستفاضة فإن كان قد أثبته (2) قبل ذهاب بصره ~~قبلت شهادته فيه كالدين والاقرار (3) والوصية وإن كان أثبته بعد ذهاب بصره ~~فإنها لا تقبل شهادته فيه قيل ح وهذا مبنى على أن الشهادة على الصوت لا تصح ~~(4) فلو قلنا بصحتها (5) قبلت وعن ك (6) تقبل شهادة الأعمى في العقود (7) ~~والاقرار إذا عرف الصوت (فصل) في كيفية الجرح (8) والتعديل وأسباب الجرح ~~(و) اعلم أن (الجرح والتعديل خبر لا شهادة عند م (9) بالله وأبى ح وف وعند ~~الناصر ومحمد وش وك أنه شهادة وليس بخبر (10) وخرجه علي بن بلال للهادي ~~عليه السلام وك وش ينفردان بأن شهادة النساء ولو مع رجل لا تقبل أيضا في ~~الجرح والتعديل (فيكفي (11)) فيه خبر (عدل (12)) عند م وأبى ح وف (أو) خبر ~~(عدلة) ولا يعتبر عدد الشهود وإذا قلنا أنه شهادة فلابد من عدلين (13) ~~كالشهادة (و) إذا قلنا أنه خبر كفى أن يقول PageV04P200 ~~(هو عدل (1) أو) هو (فاسق (2)) وان لم يأت بلفظ الشهادة وإذا قلنا إنه ~~شهادة فلا بد من لفظها ذكر ذلك أبو مضر وغيره وأشار في اللمع وشرح الإبانة ~~إلى أن لفظ الشهادة في ذلك غير معتبر اجماعا * الفائدة الثالثة ذكرها أبو ~~مضر وهو أنا ان قلنا أنه شهادة فلابد من التفصيل (3) وان قلنا إنه خبر كفى ~~الاجمال (4) هذا في الجرح * وأما التعديل فيكفي الاجمال (5) قولا واحدا * ~~قال مولانا عليه السلام وقد دخلت هذه الفائدة في قولنا وهو عدل أو فاسق وقد ~~ذكر فائدتان آخرتان الأولى (6) إذا قلنا إنه خبر صح في غير وجه المجروح ~~شاهده (7) والمعدل شاهده (8) وان قلنا إنه شهادة لم تصح الا في وجهه ذكر ~~ذلك الفقيه س وفي شرح الإبانة ما يدل على أن هذا غير معتبر الفائدة الثانية ~~ذكرها أبو مضر عن م بالله ان الرعيين إذا عدل لهما الأصلان لم يحتاجا إلى ~~ذكر المعدل قال أبو ms1042 مضر بناء على أن التعديل خبر لا شهادة فلو قلنا إن ~~التزكية شهادة ذكرا المعدل (9) عند الحاكم * قال مولانا عليه السلام وقد ~~دخلت هذه الفائدة في الأزهار حيث قلنا وهو عدل أي يكفي قول المعدل هو عدل ~~سواء كان أصلا أم رعيا (10) (الا) إذا كان الجرح وقع (بعد) تنفيذ (الحكم) ~~بالشهادة (فيفصل) الجرح (بمفسق اجماعا (11) ولا يكفي الاجمال في جرح الشهود ~~بل لا بد من التفصيل بان يذكر المعصية PageV04P201 ~~التي جرح بها ولابد أن تكون تلك المعصية مما قد وقع الاجماع انها فسق (1) ~~لا يختلف فيه المسلمون فإن كان فسقا مختلفا (2) فيه لم يصح الجرح به بعد ~~الحكم (ويعتبر) في الجرح بعد الحكم بشهادة مجمع عليها وهو (عدلان (3)) ~~ذكران لان الواحد مختلف فيه وشهادة النساء وحدهن أو مع الرجال مختلف فيها ~~كما تقدم (قيل (4) و) يعتبر (في تفصيل الجرح عدلان) قاله علي خليل (5) يعنى ~~أن الجارح إذا فضل ما يجرح به لم يقبل فيه قول واحد إذا أنكره المجروح بل ~~لابد من عدلين (6) (قيل ويبطله الانكار ودعوى الاصلاح) ذكره م بالله حيث ~~قال إذا قيل إن فلانا مجروح العدالة لأنه عمل كذا وقت كذا كالسنة ونحوها ~~(7) والشاهد ينكر ذلك أو يدعي اصلاحه أو قال لا يلزمني الآن من ذلك شئ فلا ~~أسقط (8) بهذا القدر عدالته وان أنكره المجني عليه (9) للاحتمال الذي فيه ~~إذا كانت أحواله ثابتة سديدة عند الحاكم * قال مولانا عليه السلام فظاهر ~~كلام م بالله في هذه المسألة ان المجروح إذا أنكر ما جرح به أو ادعى انه قد ~~أصلحه بطل الجرح بذلك وهذا غير مستقيم لأنه يؤدي إلى أن لا يثبت جرح إلا ما ~~أقربه المجروح ولهذا تأولها المذاكرون على خلاف ظاهرها فقال علي خليل إنما ~~بطل الجرح PageV04P202 ~~هنا لان الجارح واحد * قال مولانا عليه السلام وفيه نظر (1) وقيل ح إنما ~~لم يكن جرحا لأنه جرحه بما يتعلق به خصومة الغير (2) والجرح بمخاصمة الغير ~~لا يصح (3) وإلا بطل أكثر الشهادات (4) وقيل ل (5) إنما لم يكن جرحا لتقدم ms1043 ~~المدة مع كون أحواله سديدة في مدة الاختبار * قال مولانا عليه السلام وهذا ~~أقرب (6) لأنه لا يبعد ان يقال للفقيه ح يلزم إذا جرحه جماعة بأنه قتل ~~مؤمنا عمدا ان لا يكون هذا جرحا لأنه تعلقت به خصومة الغير (و) عقد أسباب ~~الجرح ان نقول (كل فعل (7) أو ترك محرمين (8) في اعتقاد الفاعل التارك (9) ~~لا يتسامح بمثلهما وقعا جرأة (10) فهذا ضابطه * قال مولانا عليه السلام ~~قلنا كل فعل أو ترك لان الجرح قد يكون بفعل القبيح وقد يكون بترك الواجب ~~وقلنا محرمين في اعتقاد الفاعل للتارك لأنه لو فعل القبيح أو أخل بالواجب ~~وليس بمعتقد لتحريم ذلك لشبهة (11) طرت عليه لم يكن ذلك جرحا نحو ان يلعب ~~بالشطرنج جاهلا (12) لتحريمه أو يترك النكير على زوجته (13) التي لا تستتر ~~(14) عن الرجال جاهلا لوجوبه فان ذلك لا يكون جرحا قيل ح بل لو PageV04P203 ~~فعل (1) طاعة يعتقد (2) انها معصية جرأة كان ذلك قدحا (3) وكذلك المباح ~~(4) وقلنا لا يتسامح بمثلهما يحترز من أن يفعل قبيحا يتسامح بمثله وذلك ~~كالغيبة (5) في بعض الأحوال أو يخل بواجب يتسامح بمثله كتأخير الصلاة إلى ~~وقت الاضطرار (6) لغير عذر في بعض الأحوال وقلنا وقعا جرأة يحترز من أن ~~يفعل قبيحا أو يخل بواجب وهو يعتقد التحريم والوجوب لكنه لم يوقعه على وجه ~~الجرأة بل على سبيل السهو (7) أو اعتقد التسامح (8) فيهما جهلا فان ذلك لا ~~يكون جرحا فما جمع هذه القيود (فجرح) وما لم يجمعها لم يكن جرحا * قال عليه ~~السلام وقد ذكر أصحابنا مسائل متفرقة غير مضبوطة وكلها داخلة تحت هذا القيد ~~(و) لو شهد بعدالة الشاهد عدلان أو أكثر وشهد بجرحه عدل واحد أو عدلة كانت ~~شهادة (الجارح أولى) من شهادة المعدل (وان كثر المعدل (9)) قال في شرح ~~الإبانة ان استويا أو كان عدد الجارحين أكثر فلا خلاف ان الجرح أولى وإن ~~كان عدد الجارحين أقل فعند أكثر أهل البيت والفقهاء المحصلين التعديل أولى ~~لان أمور المسلمين محمولة على الصحة وعند م بالله الجرح أولى لأنه PageV04P204 ~~اخبار ms1044 (1) عن تحقيق حال الشاهد والتعديل اخبار عن ظاهر حاله وهو الذي في ~~الأزهار للمذهب * تنبيه اعلم أن طريق الجارح إلى الجرح سماع (2) المعصية أو ~~المشاهدة لها أو الشهرة (3) واما طريق المعدل فوجوه * الأول اختبار (4) حال ~~الشاهد في الأحوال من الصحة والسقم والحضر (5) والسفر والغضب والرضى ونحو ~~(6) ذلك * الثاني ان يحكم حاكم بعدالته * الثالث الشهرة بالعدالة قال في ~~الانتصار وإذا ثبت تعديل شخص في قضية فأراد ان يشهد في قضية أخرى فإن كانت ~~المدة قريبة حكم بشهادته من غير تعديل وان طالت المدة فالمختار انه يحكم ~~بها لان الأصل بقاء التعديل وعن بعض الفقهاء قد بطل التعديل لجواز تغيره ~~وحده بعضهم (7) بستة أشهر (فصل) في بيان ما يجوز فيه (8) الارعاء (8) وما ~~لا يجوز * (9) وكيفية تحمله وكيفية ادئه (و) اعلم أنه (يصح (10) في) جميع ~~الحقوق (11) (غير الحد (12) والقصاص ان يرعي عدلين) فأما الحد والقصاص فلا ~~يصح فيهما وقال ك والليث (13) يجوز في جميع الأشياء (ولو) شهد الفرعان ~~جميعا (على كل من الأصلين) صحت ولا يحتاج أن يكون على كل أصل فرعان هذا ~~مذهبنا وأبى ح وص وأحد قولي ش وقال ش في قوله الأخير لا بد من أربعة على PageV04P205 ~~كل واحد اثنان وعلى الأربعة هؤلاء ثمانية وهلم جرا (لا كل فرد على فرد ~~(1)) فلا يصح أن يشهد كل واحد من الفرعين هذا على أصل وهذا على أصل هذا ~~مذهبنا وأبي ح وش وقال الحسن وابن أبي ليلى وان شبرمة والنخعي وابن (2) حي ~~وشريح (3) واحمد واسحق ان ذلك جائز (ويصح) أن تكون الفروع (رجلا وامرأتين ~~(4) فيشهد الرجل والامرأتان على كل واحد من الأصلين هذا مذهبنا وهو قول أبى ~~ح وقال ش لا تقبل شهادة النساء في باب الارعاء (5) (ولو) شهد الرجل ~~والامرأتان (على مثلهم) صح ذلك ويجتمع (6) الرجل والامرأتان على كل واحد من ~~الأصول الذين هم رجل وامرأتان (لا ذميين (7)) فلا يصح ارعاؤهما (على مسلم ~~(8) ولو) كانت الشهادة (لذمي (9)) فاما ارعاء الذمي على الذمي فيصح (10) ~~(و) اعلم أن الفرعين (إنما ينوبان عن ميت ms1045 (11) أو معذور (12) عن الحضور ~~لمرض أو غيره (13) لا يمكنه (14) معه حضور مجلس الحكم (أو غائب) غيبة تقوم ~~مقام العذر وذلك حيث تكون مسافة الغيبة (بريدا (15)) فصاعدا اما مع الموت ~~فلا خلاف انها تقبل الشهادة على الشهادة واما مع المرض فإنما يكتفى ~~بالارعاء إذا خاف المريض زيادة العلة بالحضور واما مجرد التألم من غير خشية ~~* قال عليه PageV04P206 ~~السلام فلم أقف فيه على نص والأقرب عندي انه إذا كان التألم بليغا (1) ~~كان عذرا على أصلنا وعن الشعبي لا يجوز الارعاء الا إذا مات الأصول لكن هو ~~خلاف الاجماع واما الخوف فيجوز معه الارعاء عندنا وش وحد الخوف ان يخشى على ~~نفسه أو شئ من ماله (2) ولو قل * قال عليه السلام واختلف في مقدار الغيبة ~~فالمذهب ما ذكرناه وهو تخريج م بالله وصاحب الوافي للهادي والقاسم * القول ~~الثاني اختيار م بالله وهو ان لا يمكنه الرجوع في يومه وهو قول ش وص * ~~بالله القول الثالث لأبي ح وحكاه في شرح الإبانة للناصر ان قدرها ثلاثة (3) ~~أيام وقال ف ومحمد يجوز الارعاء وإن كان الأصول في البلد (نعم) وقد اختلفوا ~~فيما يصح به التحمل فمذهبنا ان الأصل لابد ان يأمر بالشهادة (4) على نفسه ~~ان يشهد فيأتي بثلاثة ألفاظ وهي ان (يقول الأصل اشهد (5) على شهادتي انى ~~اشهد بكذا) هذا كلام الهدوية قيل ح وذكر م بالله انه إذا قال اشهد (6) علي ~~اني أشهد بكذا صح ذلك ولو لم يقل على شهادتي قال لعل الهدوية (7) لا ~~يخالفونه (8) فيكون عند التحمل لفظين (و) أما بيان كيفية أداء الشهادة ~~الفرعية فعند الهدوية لابد ان يأتي بأربعة ألفاظ وهو أن يقول (الفرع اشهد ~~ان فلانا اشهدني أو امرني أن أشهد (9) انه يشهد بكذا) واما على أصل م بالله ~~فيكفي ثلاثة ألفاظ وهي أن يقول اشهد ان فلانا اشهدني انه يشهد بكذا وان لم ~~يقل على شهادته (10) PageV04P207 ~~قيل ح ولعل الهدوية لا يخالفونه (و) يجب على الرعيين انهما (يعينان ~~الأصول) بأسمائهم وأسماء آبائهم (1) (ما تدارجوا (2) و) إذا عرفت عدالة ms1046 ~~الفروع وجهلت عدالة الأصول كان (لهم تعذيلهم (3)) لأنهم لم يشهدوا بالحق ~~وإنما يشهدوا أن فلانا شهد بخلاف احمد الشاهدين فلا يزكي صاحبه لان فيه ~~تنفيذ ما شهد به وهو الحق (4) واختلف العلماء إذا لم يعدل الفروع الأصول هل ~~تصح شهادة الفروع فحكى في الانتصار عن أئمة العترة والفريقين انها تصح (5) ~~وهو الذي في الأزهار وحكى في الشرح عن محمد وبعض أصحاب ك وشريح وغيرهم (6) ~~انها لا تصح وقد يحكى (7) للم بالله وهي حكاية غريبة (فصل) (و) اعلم أنه ~~(يكفي شاهد) واحد (أو رعيان على) شاهد (أصل مع امرأتين أو يمين المدعي) ~~فيصح ان يحكم الحاكم بشهادة رجل وامرأتين أو رجل واحد مع يمين (8) المدعي ~~ويصح أيضا ان يحكم بشهادة رعيين على أصل مع امرأتين أو رعيين مع يمين ~~المدعي فتقوم اليمين مقام شاهد (ولو) كان الحالف (فاسقا (9)) فان يمينه مع ~~شاهده تقوم مقام شاهد وقال الناصر لا تكفى PageV04P208 ~~يمين المدعي مع الشاهد الواحد الا حيث يكون عدلا مرضيا نعم فيقبل الشاهد ~~الواحد أو الرعيان مع يمين المدعي أو مع الامرأتين (في كل حق لآدمي محض) ~~دون حق الله المحض وبعض حق الله المشوب أيضا فلا تقبل فيه ذلك وذلك كالحدود ~~وكذا القصاص (1) قوله (غالبا (2) يحترز مما احترز منه في أول الكتاب فإنه ~~يقبل فيه الفروع والنساء واعلم أنها (لا) تكمل شهادة (رعي) واحد (مع أصل) ~~واحد (3) (ولو أرعاهما صاحبه (4)) مثاله أن يكون أحد الرعيين شاهد أصل ~~وأرعى هو والرعي الآخر على الأصل الآخر لم تكمل شهادة (ومتى صحت (5) شهادة ~~لم تؤثر مزية الأخرى (6)) فلو كان شهود أحد الخصمين أكثر من شهود الآخر أو ~~بلغ في العدالة لم يؤثر ذلك وكذلك لو كان شهود أحدهما رجلين وشهود الآخر ~~رجلا وامرأتين وكذلك لو أقام أحدهما شاهدين وأقام الآخر شاهدا واحدا وحلف ~~مع الشاهد فإنهما في الحكم (7) على سواء وقال الأوزاعي يحكم لمن شهوده أكثر ~~(8) وكذلك في الكافي عن زيد بن علي وك وكذلك عن ك إذا كانوا أعدل (فصل) ~~(واختلاف الشاهدين اما ms1047 في زمان الاقرار (9)) نحو أن يقول أحدهما اشهد أنه ~~أقر يوم الجمعة ويقول الآخر يوم السبت (أو) زمان (الانشاء (10)) نحو أن ~~يقول أحدهما انه باع يوم PageV04P209 ~~الجمعة (1) ويقول الآخر يوم السبت (أو) في (مكانهما) نحو أن يقول أحدهما ~~أقر في مكان كذا أو باع في مكان كذا ويقول الآخر بل في مكان آخر (فلا يضر ~~(2)) اختلافهما في ذلك كله اما في زمان الاقرار ومكانه فلا خلاف فيه سواء ~~كان الاقرار بالمال أم بغيره كالطلاق الا عن زفر فقال إذا اختلفا في زمان ~~الاقرار (3) لم تصح الشهادة واما في زمان الانشاء كالبيع والطلاق ونحوهما ~~ومكانه فظاهر قول أبي ط ان الاختلاف في زمانه ومكانه لا يضر وانها تصح ~~الشهادة معه وقرره الامام ى على ظاهره (4) قال وهكذا حكى الطحاوي (5) عن ~~الحنفية وهكذا قرر كلام أبى ط على ظاهره بعض (6) المذاكرين وقال في شرح ~~الإبانة للناصر وفي مهذب ش لا تصح الشهادة على الانشاء مع هذا الاختلاف ~~وصححه بعض (7) المذاكرين للمذهب وتأول قول أبى ط على أن مراده إذا اختلفا ~~في زمان الاقرار بالبيع والطلاق لا في زمان الانشاء فلا يصح قال مولانا ~~عليه السلام والصحيح عندنا بقاء كلام أبي ط على ظاهره قيل ف والاختلاف في ~~زمن الابراء ومكانه كالاختلاف في زمن الاقرار ومكانه (واما) إذا اختلف ~~الشاهدان (في قدر) الشئ (المقر به (8)) نحو ان يشهد أحدهما انه أقر بألف ~~والآخر بألف وخمسمائة والمدعي يدعى ألفا وخمسمائة أو الفين (9) (فيصح ما ~~اتفقا عليه لفظا ومعنى) ويحكم به وهو الألف قوله (غالبا) احتراز من أن يدعي ~~انه أقر له بألف فيشهد أحد الشاهدين انه PageV04P210 ~~أقر له بألف وخمسمائة والآخر بألف فان الشهادة لا تصح هنا لان الشاهد ~~بالزيادة كاذب (1) عند المدعى (كالف مع الف وخمسمائة (2)) هذا مثال ما ~~يتفقان فيه لفظا (3) ومعنى (لا الفين) أي لا إذا شهد أحدهما انه أقر له ~~بألف مع شاهد بألفين (4) وهذا مثال ما يتفقان فيه معنى فقط وهو لا يحكم به ~~عند الهادي وأبى ح وقال ms1048 م بالله وك وش وف ومحمد بل يحكم بما اتفقا عليه من ~~جهة المعنى ولا عبرة باللفظ (5) فيحكم بالألف عندهم لا عند الهادي وأبي ح ~~وكذا لو شهد أحدهما بخمسمائة والآخر بألف حكم بالخمسمائة عندهم لا عند ~~الهادي وأبى ح (وكطلقة (6) وطلقة مع طلقة) أي لو شهد أحد الشاهدين انه طلق ~~طلقة والآخر انه طلق طلقة وطلقة فإنه يحكم بطلقة لأنهما اتفقا عليها لفظا ~~ومعنى (وأما) إذا اختلف الشاهدان (في العقود (7) ففي صفتها كالخيار ونحوه) ~~نحو ان يشهد أحدهما انه باع بخيار أو بثمن مؤجل والثاني شهد انه باع بغير ~~خيار أو بغير تأجيل (8) فهذه الشهادة (لا تكمل) عندنا (9) وإذا لم تكمل ~~فالمدعى ان وافقت دعواه قول أحد الشاهدين لم يحتج الا إلى شاهد آخر يكمل ~~شهادة الذي طابق دعواه وان لم يطابق دعواه قول أحد الشاهدين نحو ان يدعى ~~انه باع بخيار شهر فيشهد أحدهما انه باع PageV04P211 ~~بغير خيار والآخر انه باع بخيار شهرين بطلت شهادتهما جميعا (و) أما إذا ~~اختلف الشاهدان (في قدر العوض) نحو ان يشهد أحدهما انه باع بألف والاخر ~~بألف وخمسمائة ونحوه ذلك فهذه الشهادة (لا تكمل (1) ان جحد الأصل (2)) يعنى ~~إن كان البائع (3) منكرا للعقد من أصله (4) (والا)) يختلف الخصمان بل كانا ~~متفقين على العقد لكن اختلفا في العوض (ثبتت) الشهادة (بالأقل) وهو ما ~~اتفقا عليه لفظا ومعنى لا معنى فقط ففيه الخلاف المتقدم وإنما يثبت بالأقل ~~قدرا (ان ادعى) المدعى (5) (الأكثر واما) إذا اختلفا (في مكان أو زمان أو ~~صفة (6) لفعل) نحو أن يقول أحد الشاهدين انه فعل كذا في مكان كذا أو في ~~زمان كذا أو مكرها أو مختارا أو عمدا أو خطأ (7) وخالفه الشاهد الآخر لم ~~تكمل تلك الشهادة (قيل أو) اختلفا في (عقد نكاح (8) فقط) ذكر ذلك ابن أبي ~~العباس في كفايته (9) ان عقد النكاح يختص من بين العقود بان حكمه حكم الفعل ~~إذا اختلفا في زمانه أو مكانه أو صفته (10) في أن الشهادة تبطل (11) بخلاف ~~غيره من الانشاءات فقد ms1049 تقدم ان الاختلاف في مكانها وزمانها لا يضر (أو) ~~اختلف الشاهدان (في) ماهية (قول مختلف المعنى) فإنها لا تصح شهادتهما ~~وسيأتي مثاله (لا كحوالة (12)) وكفالة أو رسالة (13) ووكالة) يعنى إذا شهد ~~أحدهما بالحوالة والآخر بالكفالة أو شهد أحدهما بالرسالة والاخر بالوكالة ~~فان الشهادة تصح ولا يضر (14) هذا PageV04P212 ~~الاختلاف (1) لاتفاق المعنى (بل) إذا كان اللفظان مختلفين في المعنى لم ~~تصح الشهادة (كباع) منه كذا وقال الآخر (وهب (2)) منه أو قال أحدهما (أقر ~~به) له وقال الآخر (أوصى (3)) به له أو قال أحدهما اشهد ان معه له كذا (عن) ~~ثمن وجب في (بيع) وقال الآخر (عن) قيمة (غصب) فان شهادتهما لا تكمل (4) ~~(أو) اختلف الشاهدان (في عين المدعى) نحو ان يدعى ان فلانا غصب عليه شاة ~~ويأتي بشاهدين فيقول أحدهما هي هذه ويقول الاخر بل هي هذه فإنها لا تلتئم ~~(أو) اختلفا في (جنسه) فقال أحدهما له عليه عشرة دراهم وقال الآخر عشرة ~~دنانير فإنها لا تلتئم (أو) اختلفا في (نوعه) نحو أن يقول أحدهما غصب عليه ~~عبدا حبشيا وقال الآخر بل نوبيا (5) أو تركيا أو نوعا من الدراهم وقال ~~الآخر بل نوعا آخر فإنها لا تلتئم (أو) اختلفا في (صفته) فقال أحدهما غصب ~~عليه ثورا ابيض كله (6) وقال الآخر بل اسود كله أو قال أحدهما عليه له عشرة ~~دراهم مؤجلة شهرا وقال الآخر بل حالة فإنها لا تلتئم (7) (أو قال) أحدهما ~~اشهد PageV04P213 ~~ان عمرا (قتل) زيدا (أو) شهد أحدهما انه (باع) من زيد (أو نحوهما و) شهد ~~(الاخر) ان عمرا (أقر) بقتل زيد أو أنه باع منه فان الشهادة لا تلتئم قوله ~~أو نحوهما أي نحو القتل والبيع فنحو القتل كل فعل بالجوارح كالضرب ونحو ~~البيع كل قول باللسان (1) كالقذف (فيبطل ما خالف دعواه) في جميع هذه الوجوه ~~(2) التي تقدمت من قوله وأما في مكان (3) إلى قوله أو قال قتل أو باع أو ~~نحوهما والاخر أقر (فيكمل) شهادة (المطابق (4) لدعواه إما بشاهد آخر يوافق ~~شاهده هذا الذي طابق دعواه في شهادته ms1050 أو بيمين (5) (والا) تكمل (بطلت (6)) ~~(فصل) (و) اعلم أن (من ادعى (7) مالين) على شخص واحد (8) (فبين (9) على كل) ~~من المالين بينة (كاملة (10) PageV04P214 ~~ثبتا) جميعا (ان اختلفا سببا (1)) فإذا أضافهما إلى سبب مختلف نحو ان ~~يدعي عليه عشرة من ثمن عبد وعشرة من ثمن ثوب ويقيم على كل واحد منهما بينة ~~فإنهما يثبتان جميعا بلا خلاف (أو) اختلف المالان المدعيان (جنسا) نحو عشرة ~~مثاقيل وعشرة دراهم فإنهما يثبتان جميعا سواء أضافهما إلى سبب واحد أو أكثر ~~أو لم يذكر سببا رأسا * قال عليه السلام وهذا لا احفظ فيه خلافا أيضا (أو) ~~اختلف المالان المدعيان (نوعا (2)) نحو عشرة أصواع من تمر صيحاني وعشرة من ~~تمر برني فان اختلاف النوع في هذا الحكم كاختلاف الجنس (مطلقا) أي سواء ~~كانا في صك أو في صكين في مجلس أو في مجلسين (3) وسواء اتحد السبب أم اختلف ~~(4) فإنه يلزم في ذلك كله مالان (أو) لم يختلف المالان في الجنس ولا في ~~النوع لكن اختلفا (صكا (5)) بأن كان كل واحد منهما مكتوبا في صك مستقل أو ~~في صك واحد لكن كل واحد مستقل في الترجمة والشهادة فإنهما يثبتان جميعا ان ~~لم يتحد (6) السبب (أو) لم يكونا (7) في صك (8) لكن اختلفا (عددا) نحو ان ~~يقر بعددين مختلفين في مجلس واحد أو في مجلسين (ولم يتحد السبب (9)) اعلم ~~أن المالين إذا اختلفا في الصك أو في العدد فان أضافهما إلى سبب واحد فمال ~~واحد (10) قولا واحدا ويدخل الأقل في الأكثر وان أضافهما إلى سببين فمالان ~~قولا واحدا (11) وان لم يضفهما إلى سبب بل إلى اقراره أو نحو ذلك (12) لزم ~~مالان أيضا على ظاهر الكتاب (أو) إذا ادعى مالين من جنس واحد ونوع واحد ~~وأقام البينة على كل واحد منهما فإنهما يلزمان جميعا ان اختلفا (مجلسا ولم ~~يتحدا (13) عددا وصكا ولا سببا) فإن كان السبب واحدا فمال واحد بلا خلاف ~~وإن كان PageV04P215 ~~مختلفا فمالان بلا خلاف وان لم يذكر سببا رأسا بل أقر بمال في مجلسين فإن ~~كان عدد ذلك ms1051 المال واحدا وهو في صك واحد فإنه مال واحد وان اختلف المجلس ~~بلا خلاف أيضا وان اختلف العدد أو الصك (1) فقد تقدم (2) الكلام فيه وان ~~اتحد العدد (3) ولم يكن مذكورا في صك فهذه صورة مسألة الكتاب وهي مختلف ~~فيها فقال الهادي عليه السلام في المنتخب وأبوح وأبوع أنه يكون (4) مالين ~~وهذا القول هو الذي في الأزهار وقال الهادي (5) في الفنون والناصر وش وف ~~ومحمد أنه يكون مالا (6) واحدا (والا) يختلف المالان المدعيان في السبب ولا ~~في الجنس ولا في النوع ولا في الصك ولا في العدد (7) ولا في المجلس (8) ~~(فمال واحد) قوله (ويدخل الأقل في الأكثر) يعنى ان اختلف العدد دخل الأقل ~~في الأكثر وذلك حيث يضف إلى سبب واحد ولا خلاف في ذلك (فصل) في حكم ~~البينتين إذا تعارضتا (و) اعلم أنه (إذا تعارض البينتان (9) وأمكن ~~استعمالهما لزم) مثال ذلك أن يدعي رجل أن فلانا أقر له أو أوصى له أو وهب ~~له كذا وهو عاقل ويقيم البينة على ذلك فيقول الوارث بل فعل ذلك وهو زائل ~~العقل ويقيم البينة وتكون البينتان مضافتين إلى وقتين أو مطلقتين أو أحدهما ~~مطلقة والأخرى مؤقتة فان الواجب في هذه الصورة أن يحمل البينتان على ~~السلامة ويستعملان (10) جميعا ويحمل على إنه اتفق منه عقدان عقد وهو صحيح ~~العقل وعقد وهو زائل العقل فاما إذا أضافتا إلى وقت واحد أو تصادق الخصمان ~~أنه لم يتفق الا عقد واحد لم يمكن (11) استعمالهما PageV04P216 ~~بل يتكاذبان (1) هذا معنى ما ذكره الفقيه ح * قال مولانا عليه السلام وهو ~~قوي جدا واعتمده الفقيه س في تذكرته (و) مع تعارض البينتين (ترجح (2) ~~الخارجة) مثال ذلك أن تكون دار في يد رجل فيدعيها شخص آخر ويقيم البينة أنه ~~يملكه ولا يذكر سببا (3) ويقيم من هي في يده بينة أنه مالك لها ولا يضيف ~~(4) أيضا إلى سبب (5) فان بينة الخارج أرجح عندنا (6) فيحكم له بالدار (ثم) ~~بعده في القوة إذا استويا في كونهما خارجين معا أو داخلين (7) معا ويضيفا ~~إلى سبب ويكونان ms1052 مؤرختين جميعا وأحدهما سابقة فإنها ترجح (الأولى) مثال ذلك ~~أن يقيم أحدهما البينة بأنه اشترى هذه الدار من زيد يوم الجمعة وهو يملكها ~~ويقيم الآخر البينة بأنه اشتراها من زيد يوم السبت وهو يملكها فإنه يحكم ~~بالسابقة (8) وهي التي أضافت إلى يوم الجمعة (ثم) إذا لم يكونا مؤرختين ~~جميعا بل كانت إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة فإنه يحكم لصاحب (9) (المؤرخة) ~~دون المطلقة مثال ذلك أن يدعى أحدهما أنه اشتراها من زيد PageV04P217 ~~يوم الجمعة وهو يملكها ويدعى الآخر انه اشتراها من زيد ولا يؤرخ الشراء ~~فإنه يحكم بها للمؤرخ منهما وسواء كانت في يد البائع أو في يد أحد (1) ~~المتداعيين * قال عليه السلام واعلم أن الترجيح كما بينا غير مطرد وإنما هو ~~(حسب الحال) لأنه قد يحكم للداخل لأجل مانع عن الحكم للخارج كما قدمنا في ~~الدعاوي (2) وقد يكونان مؤرختين جميعا ولا يحكم بالسابقة منهما وقد تؤرخ ~~إحداهما وتطلق الأخرى ولا يحكم بالمؤرخة مثاله أن يدعي أحد الخصمين أنه ~~اشترى هذه الدار من زيد وهو يملكها ويبين على ذلك ويدعي آخر أنه اشتراها من ~~عمرو وهو يملكها وبين على ذلك فان الحكم هذا أن تقسم الدار بينهما (3) ~~نصفين سواء كان البينتان مؤرختين أو مطلقتين أو أحدهما مؤرخة والأخرى مطلقة ~~وسواء كان تاريخ إحداهما سابقا (4) أم لا (ثم) إذا تعارض البينتان ولم يمكن ~~ترجيح إحداهما على الأخرى بأي الوجوه التي تقدمت فإنهما (يتهاتران و) يحكم ~~بالشئ (لذي اليد (5)) الثابتة عليه مثال ذلك أن يبين أحدهما أنه اشترى ~~الدار من زيد بالأمس عند طلوع الفجر ويبين الآخر أنه اشتراها من PageV04P218 ~~زيد في ذلك الوقت (1) بعينه والدار في يد أحد المتداعيين فان البينتين ~~يتكاذبان ويحكم بالدار لمن هي في يده (2) (ثم) إذا لم يمكن ترجيح أحد ~~البينتين ولم تكن لاحد الخصمين يد دون الآخر بل كانا معا خارجين (3) أو ~~داخلين فإنه (يقسم (4) المدعى) بينهما (5) (كما مر) تفصيله في الدعاوي (و) ~~إذا تعارض بينتان وكانت إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة فإنه (يحكم للمطلقة ~~(6) بأقرب وقت) فتكون هي ms1053 المتأخرة (7) والمؤرخة هي المتقدمة (8) (في الأصح) ~~من القولين وهو قول أبى ط وص و ح والخلاف فيه للم بالله فقال لا حكم لتاريخ ~~المؤرخة بل هما على سواء فيكون حكمها حكم المطلقتين عنده (فصل) في حكم ~~الرجوع عن الشهادة وما يتعلق بذلك (ومن شهد عند (9)) حاكم (عادل ثم رجع ~~عنده (10) أو عند مثله) في الحكم والعدالة PageV04P219 ~~(بطلت (1) تلك الشهادة إذا وقع الرجوع عنها (قبل الحكم) بها (مطلقا) أي ~~سواء كانت في الحقوق أم في الحدود فإن لم يكونوا شهدوا عند حاكم عدل أو لم ~~يرجعوا عند حاكم عدل (2) لم يصح رجوعهم فلا تصح دعوى كونهم قد رجعوا فان ~~قلت فلو تواتر إلى الحاكم أنهم قد رجعوا في غير مجلسه هل له أن يحكم ~~بشهادتهم بعد ذلك أم لا فان قلت لا يحكم نقضت قولك لا حكم لرجوعهم في غير ~~محضر الحاكم وان قلت يحكم فكيف يحكم بشهادة من أقر على نفسه بالكذب * قال ~~مولانا عليه السلام لا إشكال أنه لا يحكم (3) بشهادتهم إذا صح له أنهم قد ~~رجعوا ولو في غير حضرة حاكم ولا ينقض قولنا لا حكم لرجوعهم في غير محضره ~~لان قصدنا أنهم إذا رجعوا في غير محضره لم يلزمهم ضمان (4) ما شهدوا به (و) ~~لو حكم الحاكم بشهادة ثم رجع الشهود (بعده) أي بعد الحكم بطلت أيضا إذا ~~رجعوا (في الحد والقصاص (5) قبل التنفيذ) وتنفيذه هو أن يوقع الحد (6) ~~والقصاص فإذا رجعوا قبل ايقاعهما لم يجز للحاكم تنفيذهما (7) بعد رجوعهم ~~(وإلا) يكن الرجوع عن الشهادة بعد الحكم بالحد والقصاص بل في غيرهما أو وقع ~~بعد التنفيذ (فلا) يبطل ما قد حكم به أما العتق والوقف فلا خلاف أنهما لا ~~يبطلان (8) برجوع الشهود بعد الحكم بهما (9) PageV04P220 ~~وأما غيرهما من الأموال والحقوق (1) فالمذهب وعليه جمهور العلماء من ~~الحنفية والشافعية وغيرهم أنه لا ينقض الحكم برجوعهم وظاهر كلام الهادي ~~عليلم في المنتخب أنه ينقض وهو قول أبى ع وابن المسيب والأوزاعي والخفي من ~~قولي الناصر وقال حماد (2) بن سليمان وأبوح ms1054 في القديم إن كانوا أعدل حال ~~الرجوع نقض الحكم وإن كانوا أعدل حال الشهادة لم ينقض قيل ي ولا خلاف ان ~~المشهود له إذا صدقهم (3) في الرجوع (4) نقض الحكم (فيغرمون (5) لمن غرمته ~~الشهادة (6) أو نقصته أو أقرت عليه) ما كان (معرضا للسقوط) مثال من غرمته ~~الشهادة ان يشهدوا عليه بدين (7) لعمرو ويحكم عليه فان الواجب عليهم إذا ~~رجعوا بعد الحكم ان يغرموا له ما حكم عليه به من ذلك الدين (8) ومثال من ~~نقصته ان يشهدوا ان الطلاق وقع قبل الدخول ويحكم الحاكم بذلك ثم يرجع ~~الشهود إلى أنه وقع بعد الدخول فيلزمهم PageV04P221 ~~ان يغرموا لها النصف الذي انتقصته (1) بشهادتهم ومثال من أقرت عليه معرضا ~~للسقوط نحو ان يشهدوا ان الطلاق وقع (2) بعد الدخول ويحكم به الحاكم ثم ~~يرجعوا إلى أنه وقع قبل الدخول فيغرمون للزوج نصف المهر لأنهم قرروه عليه ~~وكان معرضا للسقوط بالطلاق قبل الدخول (و) إذا رجعوا عن الشهادة بما يوجب ~~الحد أو القصاص بعد أن نفذه الحاكم على المشهود عليه وجب أن (يتأرش (3)) ~~منهم أي يؤخذ أرش الضرب إن كان الحد ضربا (ويقتص (4) منهم) إن كان قتلا ~~وكانوا (عامدين (5) فان ادعوا الخطأ (6) فالدية فقط قيل ع فإن لم يذكروا ~~عمدا ولا خطأ جاء الخلاف هل الظاهر في القتل العمد أم الخطأ ومع دعوى الخطأ ~~ان صدقته العاقلة فعليها الدية والا فعليه (7) وكذا عن ابن أبي الفوارس وم ~~بالله وأصول الأحكام وقال في شرح الإبانة عن الفريقين أنها (8) عليه في ~~الوجهين (نعم) ولكن لا يلزم الأرش ولا القصاص (9) إلا (بعد انتقاض نصابها) ~~فلو رجع من شهود الزنى اثنان وهم ستة لم يلزمهما (10) شئ قوله (وحسبه (11) ~~أي ويلزمهم بحسب ما انتقص من النصاب في الحدود PageV04P222 ~~والحقوق على سواء فعلى هذا إذا انخرم من شهود الزنى واحد ضمن بأربع هو ~~ومن رجع معه (1) من الزائد على نصابها وان كثروا وسواء رجعوا دفعة أو دفعات ~~فان انخرم اثنان ضمناهما ومن رجع معهما النصف ثم كذلك لو نخرم ثالث وعلى ~~هذا لو ms1055 شهد بالمال ثلاثة ثم رجع أحدهم فلا شئ عليه فان رجع معه ثان ضمنا ~~النصف فان رجع الثالث صار الضمان أثلاثا وقال الفقيه ح (2) وأشار إليه ض ~~زيد في الشرح وابوط لمذهب الهادي عليه السلام انهم يضمنون في حد الزنا على ~~قدر ما انخرم من نصاب الشهادة حتى لا يبقى الا واحد ثم على الرؤوس قال واما ~~فيما عدا ذلك (3) فعلى الرؤوس من أول وهلة وقد أشار مولانا عليلم إلى هذا ~~القول بقوله (قيل ح) وإنما يكون الضمان على قدر الانخرام (في الحدود حتى ~~يبقى) شاهد (واحد (4) ثم) يصير الضمان (على الرؤوس وفى المال) يكون الضمان ~~(على الرؤوس مطلقا) أي من أول (5) وهلة (والمتممة (6) كواحد) فلو حكم ~~الحاكم بشاهد واحد ويمين المدعي ثم رجع الشاهد ضمن الشاهد نصف الحق كما لو ~~كان شاهدين (والنسوة (7) الست كثلاثة) (8) فلو PageV04P223 ~~رجع منهن خمس لزمهن ربع الحق (1) بناء على أن الضمان بقدر الانخرام وقد ~~ذكر الفقيه س في تذكرته ان عليهن خمسة أثمان وهو مبنى على أن الضمان بعد ~~انخرام الشهادة على عدد الرؤوس كما ذكر ض زيد وابوط للهادي عليه السلام * ~~قال مولانا عليه السلام والصحيح الأول (ولا يضمن (2) المزكي (3)) للشهود ~~شيئا إذا رجع عن التعديل بعد أن حكم الحاكم بشهادتهم لأجل تعديله وعند أبي ~~ح يلزمه الضمان في الحدود دون الحقوق (فصل) في بيان صور من الشهادات تفتقر ~~إلى تكميل والا بطلت (و) جملتها تسع منها أن يشهد الشهود ان هذا ابن عم ~~فلان الميت فإنه لا يكفي ذلك حتى (يكمل النسب بالتدريج) إلى جد (4) واحد ~~فيقول هو فلان ابن فلان ابن فلان والمشهود له فلان ابن فلان ابن فلان ~~فيدرجونهما (5) إلى جد واحد قيل ح (6) وهذا إذا كان له وارث (7) فإن لم يكن ~~له وارث معروف صحت الشهادة وان لم يدرجوا (و) منها ان يشهدوا على بيع دار ~~أو ارض فلا بد ان يكملوا الشهادة على ذلك (المبيع (8) بما يعينه (9)) نحو ~~ان ينسب إلى شئ يعرف به ويكون PageV04P224 ~~مشهور الإضافة إلى ms1056 ذلك فان ذلك يكفي وان لم يذكروا حدوده فإن لم يكن كذلك ~~لم يصح الا بذكر الحدود (1) (وكذلك الحق) نحو ان يدعى رجل على آخر ان له ~~مجرى الماء في داره أو نحو ذلك وأقام البينة على دعواه فلا بد ان يعينوا ~~(2) ذلك المجرى في موضع مخصوص (3) من تلك الدار ويحددوه بما يتعين به (4) ~~هذا رأى الهدوية ذكره الفقيه ح تخريجا (5) وقال في تعليق الإفادة ان شهدوا ~~بالمجرى في موضع مخصوص من الدار لزمهم تحديده وان ذكروه في جملة الدار وجب ~~ان يحدوا جملة الدار قيل ح وإذا حددوها فسر صاحب الدار بما جرت العادة ~~بمثله * تنبيه قيل ح (6) وإذا عينوه في موضع فلصاحب الدار تحويله (7) إلى ~~موضع آخر على وجه لا يضر وقيل س لا يجوز (8) لان ذلك يؤدى إلى أن لا يستقر ~~(9) (و) منها إذا شهدوا لشخص بان هذا الشئ (كان (10) له أو) كان (في يده) ~~لم يكف ذلك حتى يكمل كل واحد (بما أعلمه (11) انتقل) عن ملكه أو عن يده إلى ~~الآن وهذا (إن كان) ذلك الشئ (عليه (12) يد) لغير المشهود له (في الحال) أي ~~في حال الشهادة فإن لم يكن في يد أحد رأسا كفى قولهم PageV04P225 ~~كان له (1) أو في يده ويستصحب الحال وقال الناصر عليلم انها تقبل الشهادة ~~على ملك كان وهو قول الحنفية لأنهم أثبتوا الملك بالأمس فيجب ان يستدام ~~وقال ف وأحد قولي ش إذا شهدوا بأن يده كانت ثابتة عليه (2) قبلت هذه ~~الشهادة (و) منها ان يشهدوا بأن هذا الشخص يستحق (الإرث من الجد (3)) نحو ~~ان يشهدوا ان هذا الدار كانت لجد فلان وقد تركها ميراثا له لم تصح هذه ~~الشهادة (4) حتى يشهدوا (بتوسط) موت (الأب) ويقولوا نشهد ان أباه مات ~~وتركها ميراثا له ولكن هذا (إن) كان الأب (لم يتقدم موته (5)) على موت الجد ~~فإن كان موت الأب متقدما على موت الجد صحت تلك الشهادة لان الملك ينتقل إلى ~~ابن الابن من غير واسطة (و) منها ان يشهدوا ان فلانا باع ms1057 كذا أو أوصى به ~~لفلان أو وقفه أو وهبه فلا يكفي ذلك حتى يكملوا الشهادة على (البيع والوصية ~~والوقف والهبة (6) بفعله مالكا (7) أو ذا يد) (8) فيقولوا فعل ذلك وهو يملك ~~هذا الشئ أو يده ثابتة عليه فإن لم يكملوا الشهادة بذلك لم تصح ولو شهد ~~غيرهم انه كان مالكا لذلك في ذلك الوقت بناء على أن الشهادة المركبة لا تصح ~~كما هو رأى القاسم والهادي والناصر والمرتضى وش ومن قال إن البينة المركبة ~~(9) تصح صحت (10) هذه الشهادة من غير تكميل وهو قول م بالله وأبى ح (و) ~~منها ان يشهدوا ان فلانا أعطى (11) فلانا (رزمة (12) من (الثياب) فلا تكمل ~~هذه الشهادة حتى يميزوا الثياب (بالجنس) هل قطن أم حرير أم غير ذلك (والعدد ~~والطول والعرض (13) والرقة والغلظ) فإذا لم يشهدوا PageV04P226 ~~على هذه الوجوه لم تصح هذه الشهادة (1) ذكره في تعليق الإفادة قال علي ~~خليل والفقيه ل يعني ان الشهادة لا تتم في الصفة والعدد فأما الرزمة فيحكم ~~بها (2) ويؤخذ المشهود عليه بالتفسير * قال مولانا عليلم وظاهر كلام م ~~بالله في هذه المسألة ان الشهادة لا تصح إذا لم يبينوا الأوصاف المذكورة ~~فان قلت وكيف يمكن تبيين قدر غلظها والوقوف على حقيقة ذلك متعذر * قال ~~عليلم الأقرب انه يتسامح في تحقيقه ويكفى أن يقولوا رقتها على حد رقة الثوب ~~العراقي أو الشيرازي أو نحو ذلك فيكفي ذلك في وصف الرقة والغلظ وان لم ~~يذكروا تحقيقهما في المساحة فذلك متعذر (و) منها (الوصية وكتاب (3) حاكم ~~إلى مثله ونحوهما) كالشيم (4) فإنه يجب تكميل الشهادة عليها (بالقراءة (5) ~~عليهم) فلا يكفي ان يشهدوا ان هذه وصية فلان أو ان هذا كتاب الحاكم فلان ~~حتى يقولوا قرأه علينا (6) أو غيره وهو PageV04P227 ~~يسمع (1) وقال اشهدوا عليه (2) وقال م بالله وص بالله بل تصح شهادتهم على ~~الكتاب وان لم يقرأ عليهم وزاد ص بالله فقال لو كتبه الموصي ولم يقدر على ~~النطق صحت (3) الشهادة قيل ل ح كلام م بالله متأول على أن الشاهد حفظ ~~الورقة وانه أعطى ms1058 كل واحد ورقة وإلا لم تصح وعن أبي مضر المراد إذا كان ~~الخط متقاربا حتى يأمن الزيادة بين السطور (و) منها (البيع (4)) فإنه يجب ~~تكميل الشهادة عليه بتسمية الثمن أو قبضه فلو شهدوا ان فلانا باع من فلان ~~موضع كذا أو داره أو فرسه الفلانية لم تكف هذه الشهادة حتى يقولوا بثمن كذا ~~أو يقولوا وقبض ثمن ذلك الشئ وان لم يذكروا قدره وجنسه فإن لم يذكروا قدر ~~الثمن ولا قبضه لم تصح الشهادة (5) بالبيع فان شهدوا على الاقرار بالبيع صح ~~ذلك وان لم يذكروا قدر الثمن ولا قبضه وكذلك إذا كان المدعى للبيع شفيعا ~~فإنه يكفي الشهود ان يشهدوا بالبيع وان لم يذكروا قدر الثمن ولا قبضه وقد ~~أوضح ذلك عليه السلام بقوله (لا الاقرار (6) به ولا من الشفيع (7)) وقوله ~~(بتسمية الثمن أو قبضه (8)) عائد إلى قوله والبيع فتقدير الكلام وتكمل ~~الشهادة على البيع بتسمية الثمن أو قبضه (فان جهل (9)) قدر الثمن أو نسيه ~~الشهود (قبل القبض) من المشترى للمبيع (فسخ) عقد البيع (لا) إذا كان التباس ~~قدر الثمن (بعده) أي بعد أن قبض المشتري المبيع فان البيع لا يفسخ (والقول ~~(10) للمشترى) في قدر الثمن إذا جهل وكان قد قبض المبيع (و) منها لو قال ~~الشهود على القتل PageV04P228 ~~قد علمنا أنه (قتله (1) يقينا أو نحوه) كتحققنا انه قاتله أو قاذفه أو ~~نحوه (2) لم يكف ذلك حتى يكملوا (بنشهد (3)) انه قتله أو نحوه فيأتوا بلفظ ~~الشهادة (وإلا) يكمل الشهود الشهادة بما ذكر (بطلت) شهادتهم (في الكل (4)) ~~من المسائل التي تقدمت من أول الفصل إلى آخره (فصل) (و) اعلم أن الشهادة ~~(لا تصح على نفي (5)) نحو ان يشهد الشهود انه لا حق لفلان على فلان (6) أو ~~ان هذا الشئ ليس لفلان (7) أو نحو ذلك من النفي (الا ان) يكون النفي (يقتضي ~~(8) الاثبات ويتعلق به (9)) فإنها تصح الشهادة عليه نحو ان يشهد الشهود انه ~~لا وارث لزيد سوى فلان فان هذا نفي لكنه يقتضي ان فلانا هو الذي يستحق جميع ~~الميراث فاقتضى ms1059 النفي الاثبات مع كونه متعلقا به لان كونه الوارث وحده ~~يتعلق بأنه يستحق جميع الميراث فأما لو اقتضى الاثبات لكن ليس بينهما تعلق ~~لم تصح عندنا وذلك نحو ان يشهد الشهود انه قتل أو باع في يوم كذا في موضع ~~كذا ثم شهد آخران ان الفاعل (10) أو الشاهدين في ذلك اليوم في موضع نازح عن ~~ذلك الموضع الذي شهدوا على وقوع الفعل فيه بحيث لا يمكن وصولهم إياه في ذلك ~~اليوم فان هذه الشهادة في التحقيق على النفي كأنهم شهدوا ما قتل (11) وما ~~باع في ذلك الموضع فلا تصح لأنها وان تضمنت العلم ببراءة المشهود PageV04P229 ~~عليه لكن ليس بين كونه في موضع كذا في يوم كذا وبين القتل والبيع (1) ~~تعلق فلم يصح جرح شهادة القتل والبيع بها لعدم التعلق وقال م بالله بل تصح ~~(2) وتجرح بها الشهادة الأولى لأنها قد تضمنت العلم ببراءة الفاعل فصحت (3) ~~(و) لا تصح الشهادة (من وكيل) على ما وكل فيه إذا كان قد (خاصم (4)) في ذلك ~~الشئ (ولا) تصح شهادته (بعد العزل (5) في حق قد خاصم فيه المشهود عليه ~~وحاصل الكلام في المسألة ان الوكيل لا يخلوا اما ان يشهد فيما وكل فيه أو ~~في غيره إن كان في غيره فإن لم يخاصم صحت شهادته اتفاقا وان خاصم فان زالت ~~الشحناء قبلت شهادته (6) وان لم تزل جاء الخلاف في شهادة الخصم على خصمه ~~وقد تقدم (7) وان شهد فيما وكل فيه (8) فاما أن يكون ذلك قبل العزل أو بعده ~~إن كان قبله فإن كان قد خاصم لم تصح شهادته بلا خلاف وان لم يخاصم (9) وأما ~~إذا كان بعد العزل فقال م بالله والوافي أن شهادته تقبل سواء خاصم أم لا ~~وقال ف انها لا تقبل سواء خاصم أم لا وقال أبو ح (10) ومحمد انها تقبل إن ~~لم يكن قد خاصم وإن كان قد خاصم لم تقبل (11) (و) لا تصح الشهادة (على ~~حاكم) انه قد حكم بكذا إن (أكذبهم (12) وأنكر ذلك ولا يجوز له ان يعمل بها ms1060 ~~ولا PageV04P230 ~~غيره (1) من الحكام هذا قول أبى ح وش ورجحه ض زيد للمذهب وقال ك وف ومحمد ~~ورجحه م بالله انها تصح شهادتهم ويحكم بها قيل ى كلام م بالله محمول على أن ~~الحاكم لم يقل اعلم أنى ما حكمت إذ لو قال ذلك لم يحكم هو بما علم خلافه ~~وكذا عن ابن أبي الفوارس (و) لا تصح شهادة (من تسقط عنهم حقا له كبمالك غير ~~مالكهم أو ذي اليد في ولائهم) قال عليلم وقد ذكرنا مثالين أحدهما ان يشهد ~~عبدان انهما مملوكان لغير مالكهما في الظاهر فان شهادتهما لا تصح لأنها ~~تقتضي اسقاط حق عنهما للمشهود عليه فكانت كشهادة من يدفع عن نفسه ضررا ~~ولأنها شهادة المملوك لمالكه وقد تقدم انها لا تصح المثال الثاني ان يموت ~~رجل ويخلف عبدين (2) وله أخ فاعتق العبدين ثم شهدا للميت بابن (3) فان ~~شهادتهما لا تصح لأنها تضمن إبطال حق عليهما للأخ في الظاهر وهو الولاء ~~وإذا لم تصح شهادتهما لم يبطل عتقهما (و) لا تصح الشهادة (لغير مدع في حق ~~آدمي محض) نحو ان يشهد الشهود بما لا يدعيه PageV04P231 ~~المشهود له في حقه المحض وأما الشهادة فيما يتعلق بها حق الله وهي ~~الشهادة على الحسبة فإنها تصح نحو ان يشهد شهود على رجل انه أعتق مملوكته ~~(1) ونحو ذلك (2) وأما الشهادة على القذف فقيل الأولى انها لا تقبل (3) إلا ~~لمدع لأنه بسكوته يجوز انه قد أبطله قال مولانا عليلم وظاهر كلام السادة ~~انها تقبل (4) وهو الذي في الأزهار (5) وأما الشهادة على السرق ففي التقرير ~~عن أبي ع وأبي ط انها لا تصح إلا لمدع وتخريج م بالله انها تصح (6) لغير ~~مدع لان القطع حق (7) لله تعالى (و) لا تصح الشهادة (على القذف قبل (8) ~~المرافعة) فلو شهدوا ان فلانا قذف فلانا قبل أن يرافعه المقذوف لم تصح ~~شهادتهم (و) لا تصح الشهادة (من فرع اختل أصله (9)) اما بفسق (10) أو رجوع ~~لبطلان الأصول (ولا) يجوز للحاكم ان (يحكم بما اختل أهلها (11)) بفسق أو ~~ردة أو ms1061 نحو ذلك (12) إذا وقع الاختلال (قبل الحكم فان فعل) أي حكم بشهادتهم ~~بعد اختلالهم (نقض (13) حكمه (ولو) حكم قبل العلم) باختلالهم لم يكن ذلك ~~مانعا من نقض حكمه وحاصل الكلام في هذه المسألة على ما ذكره الفقيه ح ان ~~تغيير حالهم إما أن يكون قبل الحكم أو بعده إن كان قبل فإن كان إلى ما يقدح ~~كالفسق بطلت شهادتهم في كل شئ وإن كان إلى ما لا يقدح كالعمى والخرس (14) ~~لم تبطل عندنا إلا في الرجم لان PageV04P232 ~~الشاهد (1) يكون أول من يرجم وعند أبي ح يبطل في كل شئ وإن كان ذلك بعد ~~الحكم فإن كان بعد التنفيذ لم يضر (2) وإن كان قبله فان تغيرت إلى ما يقدح ~~أمضيت الحقوق دون الحدود (3) وإن كان إلى ما لا يقدح أمضيت الحقوق والحدود ~~(4) إلا الرجم قوله (غالبا (5)) احتراز من صورة فإنه ينفذ حكمه ولو وقع بعد ~~اختلال الشهود وهي في صحة عقد النكاح ولو اختل الشهود بعد العقد (6) وقبل ~~الحكم فقد صح العقد (7) قبل اختلالهم (*) (ولا) يجوز للحاكم ان يحكم (بما ~~وجد في ديوانه (9)) مكتوبا بخطه وختمه (10) سجلا أو محضرا (إن لم يذكر) هذا ~~مذهبنا وهو قول أبى ح وش وقال ف ومحمد يحكم به إذا كان في قمطره (11)) أو ~~تحت ختمه (12) (وتصح من كل من الشريكين) ان يشهد (للآخر في) الشئ (المشترك ~~(13)) بينهما ذكره أحمد بن يحيى (فيفوز كل (14) بما حكم له) ويكون في حكم ~~القسمة بين الشريكين فما PageV04P233 ~~حكم به تفرد به المشهود له ذكر ذلك الفقيه ل قال وسواء حكم الحاكم وهو ~~عالم بالشركة بينهما أم لا (ولا تتبعض) أي لا يصح ان نقول تصح شهادة الشريك ~~في قدر نصيب شريكه فقط لا في قدر نصيبه بل يبطل في الكل فإذا شهد بنصف هذا ~~الشئ له (1) ولشريكه لم يحكم للشريك بالربع لأنها لا تتبعض وعند م بالله ~~يصح تبعضها فتبطل في نصيب نفسه وتصح في نصيب شريكه (و) تصح (من المنهي عن ~~الأداء) فلو قال رجل لآخر لا تشهد ms1062 علي فيما سمعته منى فسمع منه اقرارا بحق ~~للغير جاز ان يشهد به وكذا لو قال رجل لرجل توسط بيني وبين خصمي ولا تشهد ~~علينا بما تسمع من اقرارنا فسمع أحدهما أقر بحق للآخر (2) جاز ان يشهد به ~~(3) (و) تصح الشهادة (ممن) قد (كان أنكرها غير مصرح (4)) بالانكار فلو أن ~~رجلا قال كل شهادة أشهد بها على فلان فهي باطلة أو قال ليست عندي شهادة على ~~فلان ثم شهد عليه صحت شهادته لأنه يجوز أن يكون نسيها حين قال ذلك ثم ذكرها ~~اما لو قال المشهود له ما مع فلان لي شهادة فقيل ف يحتمل انه مثل الشاهد ~~(5) فلو قالا جميعا (6) نعلم عدم الشهادة في هذا قال عليلم فالأقرب ان هذا ~~يمنع من قبولها (7) والله أعلم (و) يصح من الشهود ان يشهدوا (على أن ذا ~~الوارث) لزيد (وحده) ولا يعلموا له وارثا سواه وإن كانت شهادتهم على النفي ~~لكنها متضمنة للاثبات كما تقدم فصحت (8) فان قال الشهود نشهد ان فلانا مات ~~وترك هذه الدار ميراثا لفلان بن فلان ولا يعلمون له وارثا غيره جازت ~~الشهادة قيل ح وإنما صحت هذه من غير تدريج لان الوارث هنا لا يحتاج (9) ~~وذلك بأن يكون أباه أو أخاه (10) PageV04P234 ~~وقيل ع لان قولهم (1) لا يعملون له وارثا سواء بمثابة التدريج (2) ولا ~~وارث هنا غيره (3) (فصل) (ويكفى الشاهد (4) في جواز الشهادة في الفعل ~~الرؤية (5) فلا يجوز له ان يشهد على فعل من قتل أو ضرب أو نحو ذلك إلا أن ~~يكون رأى المشهود عليه يفعل ذلك الفعل (و) إن كانت الشهادة (في القول) لم ~~تكفه الرؤية بل لا بد من (الصوت معها أو ما في حكمها) فمن أراد ان يشهد على ~~قول فطريق الشهادة ان يسمع صوته مع رؤيته إياه متكلما بذلك الكلام فحينئذ ~~يجوز له ان يشهد عليه بذلك الكلام والذي في حكم الرؤية أمر ان أحدهما أن ~~يكون هذا المتكلم في منزل خال يعلم الشاهد علما يقينا انه لا غيره فيه بحيث ~~يعلم يقينا ms1063 انه صاحب الكلام فحينئذ تجوز له الشهادة عليه بذلك الكلام لكن ~~إن كان يعرف نسبه (6) من قبل الكلام جاز له ان يشهد عليه بذلك حضر أم غاب ~~وإن كان لا يعرف نسبه واسمه (7) من قبل لم يكن له ان يشهد عليه بذلك إلا ~~إذا كان حاضرا (8) لم يفارقه بعد سماع كلامه فيشهد ان هذا المشار إليه قال ~~ما هو كيت وكيت الامر * الثاني أن يكون صوت هذا المتكلم معروفا للشاهد بحيث ~~لا يداخله شك انه صوت فلان ابن فلان ولا يرتاب كما إذا رآه (9) PageV04P235 ~~فيجوز له ان يشهد على صوته وان لم يره * تنبيه * قال مولانا عليلم وقد ~~حكاه أصحابنا خلافا في الشهادة على مجرد الصوت هل يجوز أم لا قال ونحن نرى ~~ان موضوع الخلاف حيث لا يحصل بالصوت إلا الظن فقط (1) دون العلم فقال ~~الهادي في الأحكام وهو أحد قوليه في المنتخب وهو قول جمهور العلماء ان ~~الشهادة لا تجوز (2) والقول الثاني أحد قولي الهادي في المنتخب انها تجوز ~~وهو قول ك (3) (أو) حصل للشاهد (تعريف عدلين (4) مشاهدين (5)) للمشهود عليه ~~(أو) تعريف (عدلتين (6) بالاسم (7) والنسب (8)) أي يعرفان الشاهد باسم ~~المشهود عليه ونسبه إذا كان الشاهد لا يعرف ذلك بأن يكون المشهود عليه من ~~وراء حجاب (9) يقولان هذا المتكلم (10) هو فلان ابن فلان فحينئذ يجوز ~~للسامع (11) ان يشهد أن فلان ابن فلان قال ما هو كيت وكيت وان لم ير شخصه ~~ولو لم يكن معه الا ظن فقط ويكون أصلا لا فرعا عندنا خلاف م بالله وقيل ح ~~بل تعتبر الشهادة الكاملة في حق المعرف فلا بد من رجلين أو رجل وامرأتين ~~(و) أما إذا كانت الشهادة (في) اثبات (النسب (12) والنكاح والموت PageV04P236 ~~والوقف (1) والولاء (2)) وحصل للشخص (شهرة في المحلة (3)) بأحد هذه ~~الأمور جاز له ان يشهد به سواء كانت (تثمر علما (4) أو ظنا (5)) وهذا هو ~~الصحيح وقيل ع بل لابد في الشهرة ان تفيد اليقين والا لم تجز الشهادة وقد ~~أشار في الشرح إلى ذلك (و) اما (في الملك ms1064 (6)) فيكفي في جواز الشهادة به ~~(التصرف والنسبة وعدم المنازع) فإذا عرف الرجل ان الرجل يتصرف في شئ ونسب ~~إليه أي يقال إنه لفلان ولا منازع له فيه جاز له ان يشهد بأنه يملكه وإنما ~~تجوز هذه الشهادة (ما لم يغلب في الظن كونه للغير) فلا تجوز الشهادة بالملك ~~مع هذا الظن (ويكفى الناسي فيما عرف جملته والتبس تفصيله الخط (7)) ذكره في ~~شرح أبى مضر (8) حيث قال وإذا شك PageV04P237 ~~الشاهد في أمر شاهد فيه ورجع إلى القبالة وعلم أنها هي القبالة التي قد ~~قرئت عليه وكتب فيها خطه وشهادته وذكر الامر على الجملة جاز له ان يشهد وإن ~~لم يذكر تفاصيل ما فيها من حدود الأرض أو اسم المشهود عليه لان أمثال ذلك ~~يتعذر ضبطها ولولا التعذر لم يحتج إلى القبالة قال ولا خلاف فيه (1) (كتاب ~~الوكالة (2)) قال في الانتصار هي مشتقة من الحفظ ومنه قوله تعالى وقالوا ~~حسبنا الله ونعم الوكيل (3) قيل وقد تطلق على من يعتمد عليه في الأمور من ~~التصرف وغيره (4) فلو قال وكلتك في مالي حمل على الحفظ لأنه المتيقن لا على ~~التصرف الا بقرينة (5) وهي في الاصطلاح إقامة الغير مقام نفسه في أموره أو ~~بعضها قيل موته (6) والأصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله ~~تعالى فابعثوا (7) أحدكم بورقكم وأما السنة فما روى أنه صلى الله عليه وآله ~~وكل عروة (8) البارقي وحكيم ابن (9) حزام بشراء أضحية والاجماع (10) ظاهر ~~(فصل) في بيان ما لا يصح PageV04P238 ~~ذلك شهدوا به زجرا (1) له (أو) زنى في وقت (قدم (2) عهده) فلا يسقط عند ~~الحد بتقادم العهد وهو قول ش وك وعند أبي ح إذا شهدوا بعد حين بزنى أو سرقة ~~أو شرب خمر لم يجد وان أقر بذلك بعد حين أخذ به الا شرب الخمر وقدر صاحبا ~~أبى ح طول المدة بالشهر ولا خلاف بيننا وبينهم في حد القذف ان تقادم العهد ~~لا يمنع من قبول الشهادة وحد (الحر البكر (3) مائة) جلدة (وينصف للعبد) ~~فيجلد نصف حد الحر ويستوي في ذلك ms1065 الأمة والمدبرة وأم الولد ولا فرق بين ~~الذكر والأنثى (ويحصص للمكاتب (4)) على حسب ما قد أدى فإن كان قد أدى نصف ~~مال الكتابة فحده خمس (5) وسبعون جلدة وان لم يكن قد أدى شيئا فحده حد ~~العبد وكذلك المكاتبة وعند الفقهاء ان حده حد العبد ما لم يؤد الجميع (و) ~~إذا أدى الحساب إلى أنه يجب عليه كذا كذا ونصف أو ثلث أو ثلثان فإنه (يسقط) ~~ذلك (الكسر (6)) ويكون ضرب (الرجل قائما (7)) ليصل إلى جميع أعضائه ولا تشد ~~يداه إلى عنقه (8) وتمد يداه عند الضرب لان ذلك أقرب إلى وصول الضرب إلى ~~جميع بدنه (و) أما (المرأة (9)) فالأولى أن تكون (قاعدة (10)) لأنها عورة ~~قال بذلك جمهور العلماء وقال ف وابن أبي ليلى تضرب قائمة أيضا ويكونان حال ~~الضرب أعني الرجل والمرأة (مستترين (11)) فلا يجردا من جميع ثيابهما بل ~~يترك عليهما ثوب واحد (12) ويستر المحدود (بما هو) من الثياب (بين الرقيق ~~والغليظ) لا يكون غليظا بحيث يمنع من الايجاع (13) البليغ ولا يكون رقيقا ~~بحيث لا يستبرأ ما في حد PageV04P239 ~~و) لا اثبات (قصاص (1) و) سابعها انه (لا) يصح التوكيل في (استيفائهما ~~(2) الا بحضرة الأصل (3)) وهو الموكل وهذا قول ع أعني انه لا يصح التوكيل ~~لا في الاثبات ولا في الاستيفاء (4) الا بحضرة الأصل وقال م بالله مذهبا ~~وتخريجا انه يصح التوكيل في الاثبات والاستيفاء وان لم يحضر الأصل وهو قول ~~الناصر وقال في الوافي أنه يجوز في الاثبات لا في الاستيفاء الا بالحضور * ~~قال مولانا عليلم واعلم أنا إنما نعني بالحدود التي يصح التوكيل في اثباتها ~~بحضرة الأصل هي حد القذف والسرقة (5) لأنهما تصح فيهما الدعوى فأما الشرب ~~والزنى فلا يتأتى توكيل في أحدهما لأنه لا يصح فيهما تداع (6) (و) ثامنها ~~التوكيل (في) تأدية (الشهادة) فلو قال الشاهد لغيره وكلتك تشهد عني لم يصح ~~ذلك (إلا) على وجه (الارعاء (7)) ولا خلاف (8) فيه (و) تاسعها انه (لا) يصح ~~التوكيل (في نحو الاحياء (9)) كالأمور المباحة نحو ان يوكل من يحيى له أرضا ~~أو يستقى ms1066 له ماء أو يصطاد له أو يحفر له معدنا فإنه لا يصح التوكيل فيه ~~عندنا بل يتعلق بالفاعل ويملكه وقال م بالله بل يصح التوكيل في ذلك (و) ~~عاشرها PageV04P240 ~~هو (ما ليس للأصل توليه بنفسه (1) في الحال) كالصغير (2) كما لا يتولى ~~بيعا ولا شراء لا يصح منه التوكيل فيهما قوله (غالبا) احترازا من صور يصح ~~التوكيل فيها ولا يصح ان يتولاها بنفسه منها المرأة التي لا ولى لها يصح ان ~~توكل من يزوجها * قال عليلم وقد قال أصحابنا ليس بتوكيل على الحقيقة وإنما ~~هو تعيين للولي لان لكل مسلم ولاية عليها لكن ليس أحد أخص من غيره إلا ~~بتعيينها ومنها توكيل الحائض (3) من يطوف عنها ومنها من قال لغيره (4) أعتق ~~عبدك (5) عن كفارتي (6) (فصل) في بيان ما يصح التوكيل فيه ومن يصح توكيله ~~ومن لا يصح (و) اعلم أنه (يصح) التوكيل (فيما عدا ذلك (7) المتقدم ذكره في ~~الفصل الأول (من كل أحد (8) لكل) شخص (مميز) فإن كان الوكيل غير مميز لم ~~يصح توكيله (إلا) حيث يكون الوكيل PageV04P241 ~~(امرأة (1) و) رجلا (محرما (2) ومسلما أصله (3) ذمي) فلا يصح التوكيل ~~لاحد هؤلاء (في) عقد (نكاح (4) و) كذا إذا كان الوكيل (كافرا أصله مسلم) أي ~~موكله والامر الموكل (فيه) عقد نكاح (أو في) عقد (5) (مضاربة (6) لم يصح ~~توكيل الكافر في ذلك وسواء كان الكافر حربيا أم ذميا (وتصح) الوكالة (معلقة ~~(7)) نحو أن يقول إذا جاء رأس الشهر (8) فقد وكلتك (و) تصح أيضا (مشروطة ~~(9)) نحو إذا جاء زيد فقد وكلتك (ومؤقتة) نحو وكلتك شهرا أو وكلتك إلى رأس ~~الشهر (و) تصح الوكالة (بلفظها (10)) نحو وكلتك أو أنت وكيلي في كذا (11) ~~(أو لفظ الامر (12)) نحو بع هذا الثوب أو اشتره أو تزوج لي أو زوج عنى وكذا ~~نعم جوابا (أو) أتى بلفظ (الوصية في) حال (الحياة) نحو قد أوصيتك ان تفعل ~~كذا في حياتي (وتبطل) الوكالة (بالرد (13)) نحو أن يقول لا افعل (14) أو ~~نحو ذلك (فتجدد) إذا أراد تصحيحها ولا يصح ان يقبل بعد الرد مكتفيا ms1067 ~~بالتوكيل الأول الذي وقع الرد له (ولا يعتبر القبول باللفظ (15)) إذ ليست ~~عقدا فيحتاج الايجاب إلى قبول وإنما هي في معنى الامر فإذا امتثل PageV04P242 ~~كان قبولا لها (فصل) (و) اعلم أن الوكالة الصحيحة (يملك بها الوكيل (1) ~~القابض (2) جائز التصرف ان لم يضف (3) كل حق في عقد البيع والإجارة والصلح ~~(4) بالمال (5)) والحقوق التي يملك الوكيل هي قبض المبيع (6) والثمن (7) ~~وتسليمهما والرد بالعيب والرضاء به ما لم يزد أرشه على نصف العشر (8) والرد ~~بالرؤية والشرط والرجوع بالثمن عند الاستحقاق (9) قوله القابض يعنى انه ~~يشترط أن يكون الوكيل قد قبض الشئ الموكل فيه من مبيع (10) أو ثمن فلو لم ~~يكن قد قبضه لم تعلق به حقوقه وهذا يقتضى انه لو رضى بالعيب قبل قبض المبيع ~~(11) لم يصح رضاه وكذلك الثمن (12) ذكر هذا الشرط الفقيه س في تذكرته قيل ف ~~وفي هذا الاشتراط خفاء وقد قال ابوع انه إذا رضى الوكيل بالعيب قبل القبض ~~أو فسخ صح ذلك ولزم الموكل وان رضي به بعد القبض لم يلزمه (13) قيل ع وإنما ~~لم يلزمه لان الوكيل قد انعزل ولكن يكون الرضى والرد إلى المالك وقوله جائز ~~التصرف يعنى انه يشترط أن يكون مميزا مأذونا فلو كان محجورا (14) لم تعلق ~~به الحقوق سواء كان حرا أم عبدا (15) وقوله إن لم يضف يعنى انه يشترط ان لا ~~يضيف الوكيل العقد إلى الموكل فان أضاف لم PageV04P243 ~~تعلق به الحقوق (1) وقال الناصر وش ان الحقوق تعلق بالموكل دون الوكيل ~~الا في اقباض الثمن واقباض المبيع (نعم) وإذا كان الحق يتعلق بالوكيل (فلا ~~يتولاه الأصل الا باذنه) فلو انه قبض الثمن أو المبيع احتمل ان يجب عليه ~~الرد ولا يصح (2) ذلك القبض واحتمل ان يصح (3) وليس إليه الرضى بالعيب ولا ~~له الفسخ بالرؤية ولا ابطال خيارها بل كل ذلك إلى الوكيل قيل ع وعند م ~~بالله يشتركان (4) في الرضاء بالعيب (وكذلك الوصي (5) والولي) كالأب والجد ~~فإنهما تتعلق بهما الحقوق (6) كما تعلق بالوكيل (غالبا) احترازا من صورة ~~يخالفان فيها الوكيل وذلك أنه ms1068 إذا مات الوصي أو الولي لم تنتقل الحقوق (7) ~~إلى وصيهما (8) أو وارثهما (9) كالوكيل (10) (لا ذو الولاية) كالامام ~~والحاكم ومنصوبهما فإنهم إذا باعوا واشتروا لم تعلق بهم تلك الحقوق على حد ~~تعلقها بالوكيل فان الوكيل يملكها ولهذا تنتقل إلى وصيه ووراثه بخلاف ~~المتصرف بالولاية فإنها لا تعلق به الحقوق (إلا لأجلها (11)) فقط أي لأجل ~~الولاية يعنى ان إليه ولاية PageV04P244 ~~العقد فكذلك ولاية حقوقه فإذا مات أو انعزل لم تعلق به (1) لزوال الوجه ~~الذي لأجله تعلقت به وهي الولاية (2) (فصل) في حكم مخالفة الوكيل للموكل ~~المطلق والمقيد (و) هو انه (ينقلب فضوليا (3) بمخالفة (4) المعتاد في ~~الاطلاق) مثال ذلك أن يأمره بشراء شئ أو بيعه ولا يقيد الثمن بقيد فيشتري ~~أو يبيع بغبن (5) غير معتاد مثله أو يبيع بنقد لم تجر به عادة أو يبيع ~~بنسية ولم يأمره بها ولا ظهرت له أمارة على ذلك نحو أن يقول بعه من ثقة قيل ~~س ولا جرى عرف بالنسية (6) في مثلها وقال م بالله يجوز البيع بالنسية (و) ~~كذا لو خالف الوكيل (ما عين) له الموكل وهو (مما يتعين) فان وكالته تبطل ~~ويصير فضوليا (7) وسواء كان ما عينه معتادا أم غير معتاد مثال ذلك أن يقول ~~بعه بتسعة فيبيع بثمانية أو نحو ذلك (8) قوله مما يتعين احتراز من أن يعين ~~شيئا لا يتعين وذلك نحو أن يقول بع هذا الثوب من زيد بدراهم معينة أو اشتره ~~بهذه الدراهم فباع أو اشترى بغير تلك الدارهم من جنسها فإنه يصح لأنها لا ~~تعين (9) ولو عينت (10) الا ان ينهاه عن الشراء (11) بغيرها كان مخالفا ~~وعند م انها تعين إذا عينت فيكون مخالفا إذا اشترى بغيرها وسواء كان ~~المخالف فيه (عقدا أو قدرا أو أجلا (12) أو جنسا PageV04P245 ~~أو نوعا (1) أو غرضا فإنه إذا فعل خلاف المعتاد في هذه الأشياء حيث أطلق ~~الموكل أو خالفه وقد عين شيئا منها فإنه ينقلب فضوليا (2) مثال المخالفة في ~~العقد ان يعقد عقدا فاسدا وهو لا يعتاد في تلك (3) الناحية أو قد عين ~~الموكل ms1069 غيره ومثال المخالفة في القدر ان يشترى أو يبيع بقدر مخالف للمعتاد ~~في مثل ذلك الشئ أو مخالف للقدر الذي عينه الموكل (4) أو يشترى نصف شئ وقد ~~أمره بشراء جميعه أو يبيع نصف شئ وقد امره ببيع كله (5) فان اتبع شراء ~~البعض أو بيعه شراء الباقي (6) أو بيعه صح ما لم يرد الأصل البعض الأول ~~لزوال المخالفة (7) ومثال المخالفة في الأجل ان يخالف المعتاد في التأجيل ~~أو القدر الذي عينه الموكل منه ومثال المخالفة في الجنس أن يأمره بشراء ~~طعام والمعتاد في تلك الناحية البر (8) فيشترى شعيرا أو كان قد عين البر ~~ومثال المخالفة في النوع ان يأمره بشراء بر والمعتاد في تلك الناحية نوع ~~مخصوص أو قد عينه الموكل فيشترى غيره ومثال المخالفة في الغرض (9) ان يأمره ~~بشراء غنم وغرضه الذبح فيشترى شاء حوامل أو يأمره بشراء عبد للخدمة فيشتري ~~من يعتق على الموكل (10) (الا زيادة من جنس ثمن عين (11) للمبيع أو رخص ~~(12) أو استنقاد) فان مخالفة الوكيل لما عينه الموكل في أحد هذه الوجوه ~~الثلاثة لا يضر ولا تبطل بها الوكالة مثال الوجه الأول ان يأمره ببيع ثوب ~~بعشرة دراهم فيبيعه بأحد عشر درهما (13) فأما لو كانت الزيادة من غير جنس ~~الثمن المعين نحو ان يبيعه بعشرة دراهم ودينار فان ذلك لا يصح (14) فيتقلب ~~فضوليا واختار (15) في الانتصار PageV04P246 ~~انه يصح لأنه فعل ما أمره به (1) وزاد خيرا (2) ومثال الوجه الثاني ان ~~يأمره ان يشترى ثوبا (3) بعشرة دراهم فيشتريه (4) بثمانية دراهم ومثال ~~الوجه الثالث ان يأمره ببيعه بعشرة دراهم مؤجلة فباعه بعشرة نقدا (الا ان ~~يأمره) بأن يبيعه (بنسية مفسدة (5)) ليحصل فساد العقد فيعرض للفسخ نحو أن ~~يقول بعه بثمن مؤجل أجلا مجهولا (6) فليس له ان يبيعه بنقد (7) لمخالفته ~~هذا الغرض وكذا إذا كان له غرض بالنسية نحو ان يخشى عليه من ظالم مع ~~الاستنقاد (8) فليس له ان يستنقد أيضا (و) اعلم أن الوكيل يجوز (له الحط ~~(9)) عن المشترى بعض الثمن إذا كان واقعا (قبل القبض) للثمن (10) (فيغرم) ~~للموكل ms1070 ما حطه عن المشترى فإن كان قد قبضه لم يكن له ذلك (11) وكذا لو أبرأ ~~المشترى من جملة الثمن (12) برأ وغرم للموكل وقال م بالله وش انه لا يصح حط ~~الوكيل لا قبل القبض ولا بعده (ولو اشترى) PageV04P247 ~~الوكيل (من يعتق (1) عليه أو على الأصل المطلق (2)) وهو ان يأمره الموكل ~~بشراء عبد أو أمة وأطلق ولم يقل لاستخدمه أو نحو ذلك (3) فاشترى أباه أو ~~أخاه أو أي أرحامه المحارم أو اشترى رحما للموكل صح الشراء و (عتق (4)) ذلك ~~الرق (و) إذا عتق فهل يضمن الوكيل للموكل قيمة ذلك الذي عتق (في الضمان ~~تردد (5)) قال في الكافي والفقيه ح لا يضمن شيئا (6) وعن ص بالله يضمن مع ~~العلم * قال مولانا عليه السلام ولعل هذا حيث اشترى من يعتق على الموكل ~~وأما إذا اشترى من يعتق عليه فالأقرب انهم يتفقون على تضمينه والله أعلم ~~(وما لزمه) كثمن المشترى (7) (أو تلف في يده) نحو أن يأمره بشراء شئ ويعطيه ~~ثمنه فيتلف الثمن في يده وقد اشترى (8) ذلك الشئ (فعلى الأصل (9)) غرامة ~~ذلك الثمن الذي تلف في يده (10) وكذلك لو كان وكيلا (11) بالبيع فباع وقبض ~~الثمن فضاع ذلك (12) الثمن في يده ثم رد عليه ذلك المبيع بعيب PageV04P248 ~~بحكم أو تلف ذلك المبيع في يده قبل تسليمه وقد كان قبض الثمن فضاع (1) ~~فإنه يلزم الموكل غرامة الثمن في الطرفين (2) جميعا إذا كان الوكيل عاملا ~~(3) بغير اجرة وأما إذا كان مستأجرا (4) على ذلك فالضمان عليه الا ان يتلف ~~بأمر غالب (5) (الا ثمنا قبضه) الوكيل (منه بعد ما اشترى (6)) فإنه لا يلزم ~~الموكل بل يلزم الوكيل فقط نحو ان يأمره الموكل بشراء شئ فيشتريه لفظا قبل ~~أن يعطيه الموكل الثمن ثم يقبض الوكيل من الموكل ذلك الثمن بعد ما اشترى ~~ذلك الشئ فيضيع الثمن في يد الوكيل فإنه لا يلزم الموكل غرامة حينئذ بل ~~يغرمه الوكيل من ماله (7) (ولا يضمن) الوكيل للموكل قيمة عين وكل ببيعها ~~(ان جحد المشترى) عقد (البيع) فقال ما بعت منى شيئا (و) ms1071 جحده عين (المبيع ~~(8)) فقال ولا عندي هذه العين التي ذكرت بيعها لا عن بيع ولا عن غيره ولا ~~بينة للوكيل قيل ح وإنما يسقط الضمان عنه بشرطين أحدهما ان لا يكون أجيرا ~~الثاني أن يكون المشترى أمينا (9) قيل ع وهذا إذا جحد المشتري بعد القبض ~~(10) أما لو جحد قبل القبض (11) فان الحاكم يأمر الوكيل بقبض (12) المبيع ~~إن كان دعواه صحيحة ثم يبيعه ويقبض الثمن (13) (فصل) (و) اعلم أن من وكل في ~~شئ فإنه (لا يصح تصرفه (14)) في ذلك الشئ الذي وكل فيه (قبل العلم) ~~بالوكالة نحو ان يبيع دار زيد ثم يعلم أن زيدا قد كان وكله بالبيع قبل ~~ايقاعه فان ذلك العقد الذي وقع قبل علمه بالوكالة لا يصح ولو كان بعد ~~الوكالة عند الهادي PageV04P249 ~~عليه السلام وأبى ح واحد قولي م بالله وعند ف ومحمد واحد قولي م انه يصح ~~(1) لان علمه غير شرط في صحة تصرفه عندهم كالإباحة (عكس الوصي (2)) فإنه لو ~~تصرف في مال زيد ولم يعلم بأنه قد أوصى إليه ثم علم بالوصاية صح ذلك (3) ~~التصرف الذي وقع قبل علمه بالوصاية قيل ع واحد قولي م بالله انه يتصرف ~~بالوكالة فيأتي له قولان فيها كالوكالة (و) كذلك (المباح له) لو تصرف في ~~الشئ المباح قبل أن يعلم بالإباحة ثم علم بها صح تصرفه (4) الذي وقع قبل ~~العلم وإن كان آثما بالاقدام (ولا) يصح تصرفه (فيما رد عليه) بأمر يصح معه ~~الرد نحو ان يوكله ببيع شئ فباعه فرد عليه لم يكن له ان يبيعه مرة أخرى ~~(ولو) رد (5) عليه (بحكم (6)) حاكم لأنه ببيعه الأول قد انعزل قيل ح أما لو ~~كان ثم قرينة للتكرار جاز له بيعه (7) نحو أن يقول خلصني من الدين ببيع هذا ~~أو نحو ذلك (نعم) واما لو فسخه بالعيب بالتراضي * قال عليلم فلم أقف فيه ~~على نص والأقرب ان الوكيل ليس له الفسخ بالتراضي (8) لأنه كعقد جديد (ولا ~~يلزم الأصل زيادة المشترى) نحو ان يأمره ان يشترى له رطلا بدرهم فاشترى ms1072 به ~~رطلين (9) PageV04P250 ~~لم يلزم الموكل الرطل الثاني بل يلزمه (1) رطل واحد بنصف درهم ويخير في ~~الرطل الثاني هذا قول أبى ط وأبى ح وقال محمد بل يلزمه (2) الرطلان بالدرهم ~~وحكاه في شرح الإبانة عن الناصر وم بالله وك (3) (و) إذا اختلف الموكل ~~والوكيل في الوكالة فالبينة على الوكيل و (القول للأصل في نفيها (4) و) ~~القول له (في القدر (5)) الموكل فيه حيث تصادقا على الوكالة نحو أن يقول ~~وكلتني بشراء ثوبين فيقول الموكل بل ثوب واحد أو يقول وكلتني ان اشترى ثوبا ~~بعشرين فيقول بل بعشرة (6) أو نحو ذلك فالقول قول الموكل والبينة (7) على ~~الوكيل في الطرفين (8) جمعيا وقال ص بالله إذا اختلفا في قدر الثمن فالقول ~~قول الوكيل (وإذا نوى الوكيل (9) لنفسه في مشترى ونحوه عينه الأصل (10) ~~فللأصل (11)) اي فإنه يكون ذلك المشترى ونحوه للأصل قيل ف والمراد أنه يكون ~~له في الظاهر دون الباطن (12) قال في الشرح وعند أبي ح وص وش أنه يكون ~~للوكيل دون الموكل قوله ونحوه اي ونحو المشتري وهو المستأجر (13) وكلما ~~تعلق حقوقه بالوكيل دون الموكل وقوله عينه الأصل وذلك كأن يقول اشترى لي ~~هذا أو نحو ذلك وأما إذا كان غير معين ونواه لنفسه (14) كان له وإنما يكون ~~للأصل (ما لم يخالفه الفرع) وهو الوكيل اما لو خالفه في قدر الثمن (15) أو ~~في جنسه أو نحو ذلك ونواه PageV04P251 ~~لنفسه (1) كان له دون الموكل (لا المنكوح ونحوه (2)) وهو جميع العقود ~~التي حقوقها لا تعلق بالوكيل بل بالموكل فان الوكيل بها إذا نواها لنفسه ~~(3) كانت (4) له دون الموكل وسواء كانت معينة أم لا (5) وسواء خالف أم لا ~~(ويشترى ما يليق بالأصل من عين له الجنس ان عين له النوع (6) أو الثمن) ~~فإذا قال وكلتك بان تشتري لي عبدا حبشيا أو سنديا أو عبدا بألف درهم صحت ~~الوكالة (والا) يبين الا الجنس فقط كأن يقول وكلتك بان تشترى لي عبدا (لم ~~تصح (7)) الوكالة فإذا بين له الجنس مع النوع أو الثمن اشترى ما يليق به ~~فإن كان ms1073 حراثا اشترى له ما يصلح للزراع وإن كان تاجرا اشترى ما يليق ~~بالتجارة (ولا) يصح من الوكيل (تكرار) الفعل الذي وكل به (الا) إذا جاء ~~الموكل (بكلما) نحو أن يقول الولي للوكيل زوجها كلما أرادت (8) فإنه إذا ~~زوجها ثم طلقها الزوج فله ان يزوجها من آخر (9) قال (م) بالله (ومتى) مثل ~~كلما في اقتضاء التكرار وقد ذكره ابوط أيضا للمذهب * قال مولانا عليه ~~السلام والصحيح انه لا يقتضى التكرار الا كلما (و) يصح في الوكالة ان ~~(يدخلها التحبيس (10)) بأن يقول وكلتك على كذا وكالة كلما انعزلت عادة ~~فكلما عزله عن الوكالة صار وكيلا (و) PageV04P252 ~~يدخلها (الدور) وهو أن يقول كلما صرت وكيلا فقد عزلتك فحينئذ يمتنع الفعل ~~(1) من الوكيل لأنه ما من وقت يصير فيه وكيلا الا وكان في الوقت الذي يليه ~~معزولا (2) فلا يتمكن من الفعل (و) إذا قال الموكل للوكيل (اقبض كل دين) لي ~~(و) كل (غلة) تحصل لي فان هذا الكلام (يتناول) قبض الدين الثابت في الحال ~~والغلة الحاصلة في الحال وكذا ما حصل منهما في (المستقبل (3)) نحو ان يثبت ~~له دين لم يكن قد ثبت من قبل أو يحصل له غلة حادثة فله ان يقبضهما وهذا ~~(عكس (4) العتق والطلاق (5)) فإنه إذا قال وكلتك بطلاق كل امرأة أو عتق كل ~~عبد لي فإنه لا يتناول المستقبل وإنما يتناول ما كان حاصلا في الحال (و) ~~إذا قال الوكيل قبضت الدين وضاع منى وجب ان (يصدق في القبض (6) والضياع ~~(7)) مع يمينه وسواء كان بأجرة أم لا الا انه إذا كان مستأجرا ضمن الا أن ~~يبين انه ذهب بأمر غالب (فصل) (ويصح) من الوكيل (ان يتولى طرفي (8) مالا ~~تعلق به (9) حقوقه (10)) والطرفان هما الايجاب والقبول فيصح أن يكون وكيلا ~~للزوج والمزوج فيكون مزوجا قابلا للنكاح وكذا سائر العقود التي لا تتعلق ~~حقوقها بالوكيل ومن شرط الوكيل فيما لا تتعلق به حقوقه أن يكون (مضيفا ~~(11)) للعقد إلى الموكل في الايجاب والقبول مثال ذلك PageV04P253 ~~وهبت عن فلان الدار الفلانية لفلان وقبلت له ms1074 وكذلك النكاح ونحوه (وا) ن ~~(لا) يضف فيهما جميعا (لزمه (1)) مثاله زوجت نفسي بنت فلان وقبلت (2) (أو ~~بطل) وذلك حيث أضاف في أحدهما ولم يضف في الآخر مثال ذلك أن يقول وهبت هذه ~~الدار لزيد وقبلت له (3) (و) يصح من الوكيل ان يتولى (الخصومة (4) وان كره ~~الخصم) وقال أبوح لا يؤكل الا باذن الخصم الا أن يكون الموكل غائبا (5) أو ~~مريضا (أو لم يحضر الأصل (6)) هذا مذهبنا وهو قول ش وف ومحمد وقال أبوح لا ~~يصح الا بحضوره الا أن يكون غائبا أو مريضا أو برضاء الخصم (و) إذا كان ~~وكيلا للخصومة جاز (له تعديل (7) بينة الخصم (8)) قال عليه السلام ولا بد ~~أن يكون الوكيل عدلا حينئذ وعند الناصر وش واحد قولي م بالله ليس له ذلك ~~(و) له أيضا (الاقرار) مطلقا (و) كذا (القبض فيما تولى اثباته) الا ان ~~يستثنى الموكل القبض قيل وعرفنا الآن خلاف هذا يعنى ان التوكيل بالاثبات لا ~~يقتضي القبض (و) إذا كان الوكيل وكيلا في الاثبات كان (النكول (9) فيه ~~كالاقرار (10)) فإذا طلبه المدعى عليه اليمين عقيب ردها فقال إن موكله لا ~~يحلف (11) كان نكوله عن اليمين كاقراره عند من يحكم بالنكول و (لا) يصح منه ~~تولى أربعة أشياء وهي (الصلح) فليس للوكيل ان يصالح عن الموكل لان الصلح PageV04P254 ~~لم تكمل عدالتهم لكن إذا لم يكونوا عدولا لم يحد المقذوف وكذا لو كان أحد ~~الشهود أعمى أو مجنونا (1) فإنه يسقط الحد عن الشهود وعن المقذوف وعن ك و ~~عبد الله بن الحسن (2) إذا لم يكونوا عدولا لم يسقط عنهم (3) الحد وقال ف ~~يحد القاذف وحده (و) الشرط الثامن قوله و (حلف (4) المقذوف (5) ان طلب) ~~يعنى إذا أنكر المقذوف ما قذف به فقال له القاذف احلف ما زنيت فإنه ان حلف ~~لزم القاذف الحد ان لم يبين وان نكل عن اليمين سقط الحد عن القاذف فمتى ~~تكاملت القيود المتقدمة (جلد القاذف (6) المكلف) وقت القذف فلو كان صبيا أو ~~مجنونا لم يلزمه الحد (غالبا) احتراز من السكران ms1075 فإنه يحد للقذف في حال ~~سكره (7) (ولو) كان القاذف (والدا (8)) للمقذوف فإنه يلزمه الحد عند القاسم ~~والهادي وحكاه في الكافي عن الأوزاعي وك وعند أبي ح وص وش انه لا يحد قيل ~~وكذا عن م بالله وص بالله ولا خلاف في أن الابن إذا قذف أباه لزمه الحد ~~وقدر حد (الحر ثمانين (9)) جلدة (وينصف PageV04P255 ~~والله أعلم (و) إذا وكل رجل اثنين فصاعدا على شئ فإنه (لا) يجوز ان ~~(ينفرد أحد (1) الموكلين) بالتصرف في ذلك الشئ حيث وكلا (معا) في وقت (2) ~~واحد لا في وقتين (الا فيما خشي فوته) (3) وهو الخلع والعتق (4) بمال ~~والبيع والشراء لشئ معين والشفعة (5) فإنه يجوز لكل واحد منهما الانفراد ~~بالتصرف فيها عندنا وعند أبي ح وص وش لا يجوز وأما ما لا يخشى فوته كالطلاق ~~(6) والعتاق (7) والابراء والاقرار فإنه لا يجوز ان يتصرفا فيها الا جميعا ~~اما بان يوقعا اللفظ معا في حالة واحدة أو بأن يوكل أحدهما صاحبه بحضوره ~~على ما ذكره أبو جعفر ان للوكيل ان يوكل مع الحضور وقيل ل ح يصح من أحدهما ~~ان يوكل (8) الآخر هنا لان المعنى اجتماعهما في الرأي واما التصرف فتصرف كل ~~واحد منهما حصل بالتوكيل من موكلهما وإنما يجوز الانفراد لأحدهما فيما خشي ~~فوته (ان لم يشرط (9) عليهما (الاجتماع (10) في التصرف فان شرط بان قال ~~وكلتكما أن تصرفا فيه مجتمعين فإنه لا يجوز لأحدهما الانفراد بالتصرف سواء ~~خشي الفوت أم لا فان انفراد أحدهما بالتصرف كان باطلا (11) (فصل) في بيان ~~حكم الوكيل في العزل (و) اعلم أنه (لا انعزال (12) لوكيل مدافعة) حيث (طلبه ~~الخصم (13) نحو أن يقول وكل فلانا في مدافعتي أو نحو ذلك (14) فوكله (أو) ~~لم يطلبه لكنه (نصب بحضرته أولا) أيهما (و) لكنه (قد خاصم) بعض الخصومة لم ~~يكن له ان يعزله أيضا ولا له ان يعزل (15) نفسه (الا في وجه) ذلك (الخصم ~~(16) الذي خاصمه (و) اما (في غير ذلك) وهو حيث لم يكن اتفق اي هذه الوجوه ~~الثلاثة أو لم يكن وكيل مدافعة (17) فإنه ms1076 PageV04P256 ~~يجوز (1) ان (يعزل ولو في الغيبة) أي غيبته عن الأصل وغيبة خصمه (و) يجوز ~~(2) للوكيل ان (يعزل نفسه في وجه الأصل (3)) لا في غيبته هذا قول أبى ط ~~وأبى ح واحد قولي م بالله وقال ش بل يجوز له عزل نفسه في غيبة الأصل وهو ~~أحد قولي م بالله (كفي (4) كل عقد جائز من كلا الطرفين أو من أحدهما فإنه) ~~ليس لأحد المتعاقدين (5) في العقود الجائزة من طرفيهما أو من أحدهما ان ~~يفسخها الا في حضرة صاحبه والجائز من كلا الطرفين كبيع فيه الخيار للبائع ~~والمشتري جميعا وكالشركة (6) والمضاربة ومعنى كونه جائزا ان لكل واحد منهما ~~ان يفسخ ذلك متى شاء لكن يحتاج عند الفسخ إلى حضور صاحبه على الخلاف في عزل ~~الوكيل نفسه والجائز من أحدهما كالخيار للبائع أو للمشترى والرهن من جهة ~~المرتهن والكتابة جائزة من جهة العبد (7) (وينعزل) الوكيل (أيضا بموت (8) ~~الأصل) وهو الموكل (و) إذا تصرف الموكل في الشئ الذي وكل فيه كان (تصرفه) ~~عزلا للوكيل والتصرف نحو ان يبيعه أو يهبه (9) PageV04P257 ~~أو يكاتبه أو يدبره قال عليه السلام وكذا إذا أجره (1) (غير الاستعمال ~~ونحوه) كالعارية والتزويج (2) فإنهما لا يبطلان (3) الوكالة (و) إذا ارتد ~~الموكل انعزل الوكيل (بردته مع اللحوق) بدار الحرب فإن لم يلحق كان تصرف ~~الوكيل موقوفا كتصرف (4) الموكل فاما لو ارتد الوكيل ولحق بدار (5) الحرب ~~فمفهوم كلام صاحب الوافي أن الوكالة تبطل (6) (نعم) فلا يتصرف الوكيل بعد ~~الانعزال بأحد الأمور الثلاثة وهي الموت وتصرف الموكل (7) والردة مع اللحوق ~~(الا في حق قد) كان (تعلق به) نحو أن يكون قد باع ما وكل ببيعه ثم انعزل ~~قبل قبض الثمن فإنه لا يبطل بالانعزال توليه لقبض الثمن (ويكفي خبر الواحد ~~(8)) بان موكله قد عزله أو مات أو ارتد ولحق بدار الحرب فلا يصح تصرفه بعد ~~ذلك وسواء كان المخبر عدلا (9) أم لا وسواء حصل للوكيل ظن بصدقه أم لا قال ~~عليلم ما لم يغلب في الظن كذب المخبر قيل ع (10) والمراد أيضا الحكم في ~~الباطن ms1077 (11) اما حكم الظاهر فلا يثبت العزل الا بشهادة (12) عدلين وقال ش ~~بل لابد من مجموع العدد والصفة فيعتبر شاهدين عدلين وقال ح لابد من أحدهما ~~فيكون المخبر اثنين مطلقا أو واحدا عدلا وقال م بالله ان الخبر إن أفاد ~~الظن صح ولا يعتبر عددا ولا صفة وان لم يفد الظن فلابد من العدد والصفة ~~فقيل ح ع ولعل اباط لا يخالف م بالله في ذلك قال مولانا عليلم وظاهر حكاية ~~الشرح انه يخالف قال أبو بكر الرازي (13) PageV04P258 ~~اما لو كان المخبر بالعزل رسول الموكل فلا خلاف انه يقبل (1) وكذا في ~~الكافي (و) ينعزل أيضا (بفعله (2) ما وليه (3)) فمتى باع الوكيل بالبيع ثم ~~فسخ عليه بحكم أو غيره (4) لم يكن له بيعه مرة أخرى لأنه قد انعزل بالبيع ~~الأول (ويلغو (5) ما فعل) الوكيل (بعد (6) العزل و) بعد (العلم (7) به) أي ~~بالعزل (مطلقا) أي سواء كان مما تعلق حقوقه بالوكيل أم بالموكل (و) كذا إذا ~~تصرف (قبل العلم) وبعد العزل فان تصرفه يكون لغوا (الا فيما يتعلق به حقوقه ~~(8) وهي البيع (9) والإجارة والصلح بالمال وقال أبوح واحد قولي ش ان التصرف ~~قبل علم الوكيل يصح في جميع الأشياء (10) وحكاه في شرح الإبانة عن الناصر ~~القول الثالث أحد قولي ش وهو الذي يصححونه لمذهبهم انه لا يصح في الأشياء ~~كلها (أو) كان وكيل (إعارة وإباحة) ثم عزله أو رجع عن الإباحة فاستعمل ~~المعار والمباح له ذلك الشئ قبل العلم لم تبطل الإعارة والإباحة في حقهما ~~حتى يعلما فلا يضمنان الا ان يتصرفا (11) بعد العلم (أو) وكل في (ما) هو ~~(في حكمهما) أي ما في حكم العارية والإباحة فإنه لا يبطل قبل العلم وصورة ~~ذلك أن يوكل بالهبة (12) ثم يعزل PageV04P259 ~~الوكيل ثم يهب قبل العلم بالعزل فان الهبة لا تصح (1) لكن إن كان الموهوب ~~له قد قبض وأتلف (2) لم يضمن (3) لأنه كالمباح له وإن كان العقد قد بطل ~~(قيل) وإذا زال عقل الوكيل فقد خرج عن الوكالة (و) لكنها (تعود) وكالته ~~(بعود عقله (4)) ذكره ms1078 صاحب الوافي ولم يفصل بين أن يكون باغماء أو بجنون ~~(5) وقال م بالله لا يبطل بالاغماء وشبهه (6) بالنوم قيل ح وقول صاحب ~~الوافي فان رجع عقله عاد وكيلا فيه ضعف ولعله مخالف لقول أهل المذهب ان كل ~~ولاية مستفادة إذا بطلت لم تعد الا بتجديد والوكالة أضعف من الولاية * قال ~~مولانا عليلم وقد أشرنا إلى هذا التضعيف بقولنا قيل فاما لو زال عقل الموكل ~~فقيل ع تبطل الوكالة أيضا * قال مولانا عليلم وفيه نظر (7) (وتصح) الوكالة ~~(بالأجرة) المعلومة فيكون أجيرا (و) يجب (لوكيل الخصومة ونحوها) من البيع ~~والنكاح إذا كان بالأجرة (حصة (8) ما فعل) من ذلك العمل (في) الإجارة ~~(الفاسدة) مطلقا (9) والفاسدة نحو ان لا يبين مدة الخصام أو قدر الأجرة أو ~~نحو (10) ذلك (و) حصة ما فعل (من المقصود في) الإجارة (الصحيحة (11)) كما ~~تقدم في الإجارات (باب (12) والكفالة) لها معنيان لغوي واصطلاحي أما PageV04P260 ~~اللغوي فهو ضم الشئ إلى الشئ ومنه قوله تعالى وكفلها (1) زكريا أي ضمها ~~إليه وفي الشرع ضم ذمة (2) إلى ذمة (3) للاستيثاق والأصل فيها الكتاب ~~والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى وأنا به زعيم أي كفيل واما السنة ~~فقوله صلى الله عليه وآله وسلم الزعيم (4) غارم واما الاجماع فلا خلاف فيها ~~على الجملة واعلم أن الكفالة (تجب ان طلبت (5) ممن) ثبت (عليه حق (6)) فمن ~~ثبت له على آخر حق يستحقه فطلب به كفيلا وجب له ذلك أي ألزم الحاكم خصمه ~~التكفيل بذلك وهذا إذا كان له المطالبة بذلك الحق في تلك الحال فاما إذا لم ~~تكن له المطالبة به في تلك الحال نحو أن يكون دينا مؤجلا (7) قال عليلم ففي ~~طلب الكفيل قبل حلول الأجل اشكال فينظر في ذلك قال وقد حكى الامام ي للمذهب ~~والفريقين انه لا يجب (8) (لا في حد وقصاص (9)) فلا تصح الكفالة فيهما (10) ~~(الا) على أحد وجهين أحدهما أن يكون (تبرعا (11) ببدنه) لا بما عليه من حد ~~وقصاص (12) (أو) كان وقت الضمان (قدر المجلس (13)) يعنى مجلس الحاكم فإنها ~~تصح (14) (في حد القذف (15)) فقط ms1079 (كمن) ادعى على غيره حقا فأنكره ثم ~~(استحلف) خصمه (ثم) لما حلف (ادعى) ان له (بينة) غائبة على ذلك الحق وطلب PageV04P261 ~~الكفيل من خصمه بوجهه حتى يحضرها كان له ذلك قدر مجلس الحاكم (1) فقط ~~فاما قبل التحليف فقد تقدم في الدعاوي انه يكفل عشرا في المال وشهرا في ~~النكاح (وتصح) الكفالة بالمال) سواء كان (عينا (2) مضمونة) فقط (أو دينا) ~~فإذا ضمن بالعين المضمونة لزمه تسليمها (3) لا قيمتها الا ان يشترط تسليم ~~قيمتها (4) إذا تعذرت عينها وقال الناصر وش انها لا تصح الضمانة بالعين اما ~~لو كانت العين أمانة (5) لم يصح ضمانها بالاجماع ذكره في شرح الإبانة ~~والانتصار * تنبيه اما لو طلب انسان كفيلا من ظالم بعدم الاعراض في ماله ~~(6) فذلك غير لازم ولا يصح (7) وقد يحتاط بعض القضاة (8) بهذا وفى الكافي ~~عن أبي ح في نظير (9) ذلك أنه ظلم (10) * تنبيه اما لو ضمن شخص على أحد ~~الشريكين بالقسمة ثم تمرد المضمون عليه قال عليلم فالأقرب عندي ان هذا يعود ~~إلى الضمانة بالأعيان (11) فيأبى فيه الخلاف المتقدم (12) (و) PageV04P262 ~~تصح الضمانة (بالخصم (1)) كما تصح بالمال ومعنى أن يقول رجل لغير تكفلت ~~لك بهذا الرجل الذي تدعى عليه حقا فمتى طالبتني برده إليك رددته فإنها تصح ~~عندنا (و يكفي) في الضمان بالبدن ذكر (جزء منه (2) مشاع) نحو ثلثه أو ربعه ~~(3) أو نحو ذلك (أو) جزء منه (يطلق على الكل) نحو ان يضمن ببدنه أو بوجهه ~~أو نفسه أو رقبته (4) فإن كان لا يطلق على الكل نحو يده أو رجله أو ظهره أو ~~بطنه لم تصح الضمانة (و) كما تصح بأمر المضمون عنه فقد تصح (تبرعا) من غير ~~أمرة وتلزم (ولو) تبرع (عن ميت معسر (5)) صح ذلك مثاله ان يموت من عليه دين ~~ولم يترك ما يفي به فضمنه عنه انسان بعد موته فإنه يصح ضمانه وقال أبوح إذا ~~مات معسرا لم تصح الضمانة عنه لان المطالبة قد سقطت فالضمان لا يصح (ولفظها ~~تكفلت (6) وانا به زعيم ونحوهما) وهو ضمنت وزعمت وانا به ضمين ms1080 أو حميل أو ~~قبيل (و) كذلك (هو علي (7)) إذا كانت الضمانة (في المال) لا بوجه (8) (وتصح ~~معلقة) نحو أن يقول إذا جاء غد فقد كفلت لك بكذا فلا يصير كفيلا الا بعد ~~مجئ الغد (9) (ومؤقتة (10) نحو ان PageV04P263 ~~يقول ضمنت لك شهرا فيبرئ بتسليمه له مرة في ذلك الشهر (1) ومتى خرج الشهر ~~بطلت الكفالة (و) تصح (مشروطة) نحو أن يقول إن جاء زيد فقد كفلت لك بدينك ~~الذي على عمرو فينعقد بحصول الشرط (ولو) قيد (2) الضمانة (بمجهول) كهبوب ~~الريح ووقوع المطر ومجئ زيد أم معلوم كطلوع الشمس تقيدت بذلك وسواء تعلق به ~~غرض كالدياس ومجئ القافلة أم لا فإنها تقيد به على كل حال (لا) إذا كانت ~~الكفالة (مؤجلة (3) به أي بأجل مجهول فإنه لا يصح ذلك التأجيل بل يلغو ~~ونثبت الكفالة (الا أن يتعلق به غرض كالدياس ونحوه) مجئ القافلة فإنها تقيد ~~بذلك فلا تكون له المطالبة (4) قبله (لا) إذا كان ذلك الأجل مما لا تعلق له ~~بالأموال كهبوب (الرياح ونحوه) مجئ من لا غرض بمجيئه فإنه لا يصح هذا ~~التأجيل بل يلغو (فتصير حالة و) تصح الكفالة (مسلسلة (5)) نحو أن يكون على ~~الكفيل كفيل ثم على الكفيل كفيل ما تسلسلوا وأما الوجوب (6) فلا يجب الا ~~الأول اما لو عرف الحاكم ان الأول يريد السفر وطلب الخصم كفيلا عليه وجب له ~~ذلك لئلا تلحقه (7) مضرة (و) تصح أيضا (مشتركة (8)) PageV04P264 ~~نحو ان يضمن جماعة على واحد ولا يجب الا واحد ما لم يخش فوات الأول (1) ~~فيجب له كفيل اخر ان طلبه (فيطلب من شاء (2)) في المسلسلة والمشتركة (فصل) ~~(و) إذا ثبتت الكفالة على الكفيل فإنه (يحبس حتى يفي) بما كفل (3) به (أو ~~يغرم) فيسقط عنه الحبس قيل ع هذا إذا كان يجوز انه يقدر (4) على تسليمه إذ ~~لو عرف انه لا يقدر على تسليمه فان الكفالة تبطل (5) كما لو مات (ولا يرجع ~~كفيل الوجه بما غرم (6)) عن المكفول عليه (7) ليتخلص من الحبس قيل ع ~~والحيلة في رجوعه على من تكفل عنه ms1081 ان يأمره (8) الحاكم ان يقرض المكفول عنه ~~ويدفع عنه (لكن) إذا لم يكن قد تقرر الحق على المكفول بوجهه (9) وطلب ~~الكفيل ان يتفادا نفسه بدفع ما عليه كان (له طلب التثبيت (10) بالحق من ~~المكفول له (للتسليم) فان ثبت الحق والا بطلت (11) الكفالة (ولا حبس) عليه ~~(ان تعذر) التثبيت بالحق (قيل) أي قال ض زيد (و) للكفيل (أن يسترد العين ~~(12)) حيث هي باقية بعينها في يد المكفول له وإنما يسترد العين (ان سلم ~~الأصل (13)) أي الذي ضمن بوجهه قيل ح PageV04P265 ~~وفى هذا (1) نظر والصحيح ان الكفيل لا يسترجع (2) مع البقاء (فصل) في ~~بيان ما تسقط به الكفالة بعد ثبوتها (و) هي (تسقط) بوجوه ستة اثنان يختصان ~~كفالة الوجه وأربعة تعم كفالة المال والوجه اما الكفالة (في الوجه) فإذا ~~مات المكفول بوجهه سقطت الكفالة (بموته (3) وبرئ الكفيل هذا مذهبنا وأبى ح ~~وش وقال ك يلزم الكفيل الحق (و) الثاني (تسليمه نفسه (4) حيث يمكن) خصمه ~~(الاستيفاء) منه فإذا سلم المكفول به نفسه إلى المكفول له برئ الكفيل قيل ح ~~ل بشرط أن يقول سلمت نفسي عن الكفيل لجواز أنه سلم نفسه لغرض آخر (و) أما ~~الكفالة في الوجه وفي المال فيسقط (فيهما) بأحد وجوه أربعة أحدها (بسقوط ما ~~عليه) فإذا سقط ما على المضمون عنه بابراء أو ايفاء أو صلح أو نحو (5) ذلك ~~سقطت الضمانة (و) الثاني (حصول شرط (6) سقوطها) مثاله رجل تكفل بنفس رجل ~~(7) يسلمه إليه يوم كذا في سوق كذا (8) ان حضر المكفول له فإن لم يحضر فلا ~~حق له على الكفيل ولا مطالبة فإنه إذا تخلف فقد برئ الكفيل لحصول شرط ~~سقوطها (9) (و) الثالث ان يبرئ المكفول له الكفيل من الكفالة أو يصالحه ~~فيبرئ (بالابراء أو الصلح (10) عنها) مثال ذلك أن PageV04P266 ~~يقول أبرأتك عن الكفالة أو صالحتك عنها أو أبرتك عما كفلت به (1) أو ~~صالحتك عنه بكذا فإنه يبرأ سواء كان كافلا بالوجه أم بالمال (ولا يبرأ ~~الأصل (2)) يبرأ الضامن هذا مذهب الهدوية وأحد قولي م بالله والقول الثاني ~~للم ms1082 أنهما يبرآن معا يبرأ الضامن (الا في الصلح (3)) إذا صالح الضامن (4) ~~المضمون له فإنه يبرأ الأصل (5) معه (إن لم يشترط) في المصالحة (بقاؤه) على ~~ما كان عليه فان شرط بقاء الأصل فان الأصل لا يبرأ حينئذ (6) * وتحصيل هذه ~~المسئلة إن مصالحته له تكون على ثلاثة أوجه الأول أن يقول صالحتك من هذا ~~المال على ثلثه أو نصفه الثاني أن يقول صالحتك على نصفه أو ثلثه وأبرأتك ~~أنت والمضمون عنه من الباقي ففي هذين الوجهين يبرأ (7) الضامن والمضمون عنه ~~الثالث أن يقول صالحتك على أن تبرئ أنت من البقية دون المضمون عنه فإنه ~~يبرأ من دونه وقد دخلت هذه الوجوه في لفظ الأزهار (و) الرابع أنها تسقط ~~(باتهابه (8) ما ضمن (9)) أي إذا اتهب الضامن من المضمون له ما ضمن به ~~فوهبه له أو تصدق به عليه صح ذلك وسقطت الكفالة (و) إذا اتهب ما ضمن به جاز ~~(له الرجوع به) على من هو عليه (ويصح معها (10)) أي مع حصول الضمانة PageV04P267 ~~(طلب (1) الخصم) وهو المكفول عنه فيطلب المضمون له أي الخصمين شاء هل ~~الضامن أو المضمون (2) عنه هذا مذهبنا على ما ذكره الهادي عليلم في الأحكام ~~وهو قول أبى ح وش وقال الهادي في الفنون وابن أبي ليلى ليس له مطالبة الأصل ~~كما في الحوالة * تنبيه أما لو أجل (3) صاحب الحق الكفيل (4) لم يكن تأجيلا ~~للأصل واما لو اجل (5) الأصل كان تأجيلا للكفيل ذكره ابوع على أصل يحيى ~~عليلم * قال مولانا عليلم وهي كمسألة الابراء وإنما يصح طلب الخصم (ما لم ~~يشترط برأته) وأما إذا شرط الكفيل عند الكفالة براءة المكفول عنه لم يصح ~~معها طلب الخصم (فتنقلب (6) حوالة) نص على معنى ذلك في الأحكام وهو قول أبى ~~ح وعن ش لابد في الحوالة من لفظها * قال مولانا عليلم وظاهر كلام الهادي ~~عليلم ان الأول قد برأ بالضمان واشتراط البراء وهو في الشرح قريب من ~~التصريح (7) وقيل ع أراد حوالة التبرع فلا يبرأ الأصل الا بالدفع (8) * قال ~~مولانا عليلم والظاهر خلاف ذلك ms1083 (فصل) في بيان الكفالة الصحيحة والفاسدة ~~والباطلة (وصحيحها (9) أن يضمن (10) بما قد ثبت في ذمة معلومة (11)) PageV04P268 ~~نحو أن يقول أنا ضامن لك بالدين الذي قد ثبت في ذمة زيد ويدخل في هذا ~~القيد الضمانة بالوجه لأنه قد ثبت في ذمة المضمون عنه وجوب الحضور ووجوبة ~~بمثابة الحق الثابت للمضمون له وكذا الكفالة بالعين المضمونة (1) لأنها إذا ~~كانت مضمونة فوجوب تحصيلها حق ثابت للمضمون له في ذمة الضامن لها (و) يصح ~~الضمان بالمال (2) و (لو) كان (مجهولا) وقال ش والامام ى لا تصح الضمانة ~~بالمجهول (و) إذا ثبت الحق في ذمة معلومة وضمن به ضامن فإنه (لا) يكون له ~~(رجوع (3)) عن الضمانة (أو) لم يكن قد ثبت في ذمة معلومة لكن (سيثبت (4) ~~فيها) وسواء كان ثبوته في المستقبل بمعاملة أم بدعوى فالأول نحو ما بعت (5) ~~من فلان أو ما أفرضته فانا ضامن بذلك والثاني نحو ما ثبت (6) لك على فلان ~~بدعواك فانا ضامن لك به فان الضمانة تصح وتلزم إذا ثبت بالبينة (7) لا ~~بالنكول (8) والاقرار ورد اليمين وعند الناصر وش لا تصح الضمانة بما سيثبت ~~وحكاه في شرح الإبانة عن القاسمية واختاره في الانتصار (و) إذا ضمن بما ~~سيثبت في الذمة كان (له الرجوع (9) قبله) أي قبل ثبوته نحو أن يقول ما بعت ~~من فلان فانا به ضامن فله ان يرجع عن الضمانة قبل البيع لا بعده وكذا في PageV04P269 ~~سائر الصور الا قوله ما يثبت لك بدعواك على فلان فإنه ليس له الرجوع عن ~~الضمانة قبل قيام البينة لان الحق ثابت من قبل الضمانة (وفاسدها ان يضمن ~~بغير ما قد ثبت كبعين قيمي قد تلف (1)) نحو ان يستهلك رجل ثوبا أو حيوانا ~~أو نحوهما فيضمن لصاحبه بعين ذلك الشئ كانت الضمانة فاسدة (2) لأنه ضمن ~~بغير الواجب لان الواجب في المستهلكات القيمية هو القيمة لا العين فإذا ضمن ~~بالعين فقد ضمن بغير الواجب هذا مذهبنا وش وقال أبوع وأبوح بل تكون الضمانة ~~صحيحة لان الواجب إنما هو القيمي (3) (وما سوى ذلك) أي ms1084 حيث لا يكون المضمون ~~به ثابتا في ذمة معلومة ولا مما سيثبت فيها ولا عين قيمي قد تلف (فباطلة ~~كالمصادرة (4)) نحو ان يطلب السلطان من رجل مالا ظلما ويحبسه لتسليمه فيجئ ~~بمن يضمن عليه بذلك المال فان الضمانة باطلة لان ذلك المال غير ثابت في ذمة ~~المصادر ولا سيثبت (5) فيها (و) من الباطلة أن يقول الرجل لغيره قد (ضمنت ~~ما يغرق أو يسرق (6)) ولم يعين السارق (7) فان هذه الضمانة باطلة لئن لذمة ~~غير معلومة (8) (ونحوهما) أن يقول ما ضاع من مالك أو انتهب فأنا به ضامن ~~فإنها باطلة (الا) ان يضمن بما يغرق في البحر (لغرض (9)) نحو أن تثقل ~~السفينة فيقول الق متاعك في البحر وانا به ضامن فان هذا يصح فان قال إنا ~~والركبان لزمه حصته (10) (فصل) في حكم الكفيل في الرجوع بما سلمه عن الأصل ~~وحكم PageV04P270 ~~من سلم عن غيره شيئا (و) إذا قال رجل لغيره سلم عنى (1) لفلان كذا فإنه ~~(يرجع المأمور (2)) بما سلمه على من أمره (بالتسليم مطلقا) سواء كان كفيلا ~~أم لا وسواء كانت الكفالة صحيحة أم فاسدة أم باطلة فإنه يرجع على من أمره ~~وكذا لو قال أضف (3) عنى السلطان (أو) أمر (بها (4)) أي بالضمانة وسلم ~~للمضمون له لا بأمر المضمون عنه فإنه يرجع المضمون عنه بما سلم لكونه ~~مأمورا بالضمانة هذا إذا كان الامر (في) الضمانة (الصحيحة لا المتبرع) ~~بالضمانة إذا لم يسلم بأمر المضمون عنه فإنه لا يرجع عليه بما سلم (مطلقا) ~~أي سواء كانت الضمانة التي تبرع بها صحيحة أم فاسدة أم باطلة (5) فإنه لا ~~يرجع بما سلم على القابض ولا على غيره وقد برئ المتبرع عنه لكونه سلم عنه ~~(وفى) الكفالة (لباطلة) إذا سلم للمكفول له شيئا لا بأمر المضمون عنه لم ~~يرجع به (الا على القابض (6)) وهو المكفول له لا على المضمون عنه (وكذا في) ~~الضمانة (الفاسدة) فإذا سلم ما ضمن به لم يرجع به الا على (7) القابض (ان PageV04P271 ~~سلم ذلك (عما لزمه (1)) بالضمانة (لا) إذا سلم المال بنية ms1085 كونه (عن ~~الأصل) المضمون عنه (فمتبرع (2)) فلا يرجع على القابض ولا على المضمون (3) ~~عنه (باب (4) الحوالة) إعلم أن الحوالة مأخوذة من التحويل لما كان يتحول ~~المال من ذمة إلى ذمة وفي الاصطلاح نقل المال من ذمة إلى ذمة مع براءة ~~الذمة (5) الأولى والأصل فيها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أحيل ~~أحدكم على ملي فليخل (6) واعلم أنها (إنما تصح) بشروط ستة الأول ان يأتي ~~(بلفظها (7)) نحو أن يقول أحلتك على فلان أو أنت محال على فلان أو نحو (8) ~~ذلك (أو ما في حكمه) وهو أن يشترط الضامن براءة الأصل (و) الثاني (قبول ~~المحال (9) للحوالة وليس من شرطها ان يقبل في المجلس بل يصح قبوله (ولو) ~~كان (غائبا) عنه (10) فاما المحال عليه فلا يعتبر رضاه عند الأكثر وقال ~~أبوح رضاه شرط أيضا (و) الثالث (استقرار الدين على المحال عليه (11) فلو ~~كان غير مستقر كدين المكاتب للسيد (12) لم تصح الإحالة عليه ويصح ان يحيل ~~المكاتب سيده على غريم له لان الدين على PageV04P272 ~~ذلك الغريم (1) مستقر سواء عتق (2) العبد أم عجز نفسه فإنه يصير لسيده ~~والشرط الرابع أن يكون الدين المحال به (معلوما (3)) لا مجهولا فيميزه بمثل ~~ما يميزه للبيع والشرط الخامس أن يكون الدين الذي يستحال إليه (مساويا لدين ~~المحتال جنسا وصفة (4)) فلو اختلفا لم يلزم المحال عليه لأنه غير الواجب ~~عليه فاما مع رضاه ورضاء المحال فيحتمل (5) والشرط السادس أن يكون مما يصح ~~ان (يتصرف فيه قبل قبضه) فلو أحال بالمسلم فيه أو بثمن الصرف لم يصح الا في ~~رأس مالهما (6) قبل التفرق (فيبرئ الغريم) عند كما شروط الإحالة (ما تدارج ~~(7)) PageV04P273 ~~ونعني بالتدارج إذا أحاله على شخص ثم إن ذلك الشخص أحاله على غيره ثم ~~كذلك فان المحيل الثاني يبرء أيضا بالحوالة وان تدارج (ولا خيار) لأيهما في ~~الرجوع عنها (الا لاعسار (1)) مع الخصم الذي أحيل عليه (أو تأجيل (2)) بذلك ~~الدين من المحيل (أو تغلب (3)) من المحال عليه عن القضاء فان هذه الأشياء ~~يثبت معها الخيار للمحتال (4) إذا (جهلها ms1086 (5) حالها) أي عند الإحالة فان ~~علم هذه الأمور عند الإحالة لم يكن له الرجوع (فصل) في أحكام تعلق بالحوالة ~~(ومن رد مشترى برؤية (6) أو حكم أو رضى على بائع (7) قد أحال بالثمن وقبضه ~~لم يرجع به الا عليه) فلو أن رجلا باع شيئا وأحال غريمه بالثمن على المشترى ~~فوفر المشترى الثمن على المحتال ثم إن المشترى فسخ البيع بخيار رؤية أو عيب ~~بحكم أو برضى فإنه لا يرجع بالثمن على الذي قبضه منه وهو المحتال وإنما ~~يرجع به على البائع (8) المحيل فاما لو لم يكن المشترى قد وفر الثمن على ~~المحتال ثم فسخ البيع فإنه ينظر فان فسخ (9) بحكم بطلت الحوالة (10) وإن ~~كان بالتراضي (11) لم تبطل (12) (وكذا (13) لو استحق) المبيع (أو أنكر) ~~البائع (البيع PageV04P274 ~~بعدهما (1)) أي بعد حصول الامرين وهما الإحالة بالثمن وقبض (2) المحتال ~~إياه من المشترى فان المشتري لا يرجع بالثمن على المحتال بل على البائع (3) ~~(ولا يبرأ ولا يرجع محتال عليه فعلها أو امتثل تبرعا (4)) اعلم أنه قد دخل ~~في هذه اللفظ مسئلتان إحداهما التبرع بفعل الحوالة والثانية التبرع ~~بامتثالها أما التبرع بفعلها فصورته أن يقول أحلتك بدينك الذي لك على فلان ~~(5) على نفسي فإنه لا يبرأ بما سلمه إلى المحتال من دون اذن (6) المحيل إذا ~~كان له عليه دين ولا يرجع (7) بما سلم ان لم يكن له شئ عليه قيل ف وكذلك لا ~~يرجع على من دفع إليه قال عليه السلام والأقرب (8) أن قد لزمه الدفع باللفظ ~~لأنه بمنزلة الالتزام (9) والضمان وأما صورة التبرع بامتثالها فنحو أن يقول ~~الذي عليه الدين لصاحبه أحلتك على فلان ولا شئ على فلان للمحيل فيمتثل (10) ~~المحال عليه ويسلم فإنه لا يرجع بما سلم لأنه متبرع (11) ذكر ذلك في الكافي ~~قيل ح وفي هذا نظر والصحيح أن المحال عليه يرجع على المحيل لأنه سلم بأمره ~~(12) قال مولانا عليلم والأقرب عندي ما ذكره صاحب الكافي لان الحوالة امر ~~للمحتال أن يأخذ من فلان وهذا PageV04P275 ~~ليس بأمر للمحال عليه فلم يسلم بأمره (1) في التحقيق ms1087 إلى آخر ما ذكره ~~عليه السلام (و) إذا اختلف المحيل وهو الأصل والمحتال وهو القابض فقال ~~المحيل إنما أنت وكيل بالقبض لا محال وقال القابض بل أنا محال كان (القول) ~~هنا (للأصل) وهو المحيل (في أن القابض وكيل لا) انه (محال) وإنما يكون ~~القول قول الأصل (ان أنكر الدين (2)) الذي يدعيه المحتال (والا) يكن منكرا ~~للدين (فللقابض (3)) أي القول له في أنه محال (مع لفظها (4)) إما باقرار ~~الأصل (5) أو بينة القابض (6) وإذا كانت الدعوى على العكس وهو أن يدعى ~~المحتال ان دينه باق وأنه قبض بالوكالة (7) قال عليلم فالأقرب ان القول قول ~~المحيل ان أتى بلفظها (8) والا فقول المحتال (باب التفليس والحجر) اعلم أن ~~التفليس له معنيان لغوي وشرعي اما اللغوي فهو مشتق من الفلوس لاحد وجوه ~~ثلاثة أما لأنها أحقر مال (9) الرجل فكأنه إذا أفلس منع عن التصرف في ماله ~~إلا في الحقير أو لأنه إذا أفلس صارت دراهمه زيوفا وفلوسا (10) أو لأنه ~~انتهى إلى حال يقال له فيها ليس معه فلس (11) وأما الشرعي فهو الذي ذكر في ~~الأزهار (و) أما (المعسر) فله معنيان أيضا لغوي وشرعي فاللغوي مأخوذ من ~~العسر لأنه متى عدم المال عسرت عليه أموره وأما الشرعي فهو (من لا يملك ~~شيئا غير ما (12) استثنى له والمفلس من لا يفي ماله بدينه (13)) هذا معنى ~~المفلس في الشرع (14) (ويقبل قول PageV04P276 ~~من (1)) ادعى الاعسار (2) أو الافلاس لأجل حق يدعى عليه حيث (ظهرا من ~~حاله) قال أبو مضر والظاهر يثبت بقرائن الأحوال والتصرف في الأموال وقيل ل ~~بان يتقدم حكم بيسار أو اعسار (3) (و) إذا كان الظاهر من حاله الاعسار وحكم ~~له به فادعى غريمه أنه قد صار موسرا وجب أن (يحلف (4)) المعسر ثم كذلك ~~(كلما) لبث مدة ثم (ادعى ايساره) حلف له أيضا إذا كان قد تخلل بين ~~الدعوائين مدة (وأمكن) فيها انه قد أيس في مجرى العادة في الكسب لا في قدرة ~~(5) الله تعالى لان ذلك يستلزم ان يحلف له في كل ساعة (و) إذا ثبت عند ms1088 ~~الحاكم اعساره لم يمكن الغرماء من ملازمته ولكنه (يحال بينه وبين (6) ~~الغرماء) هذا قول ش وف ومحمد وقواه ض زيد والفقيه ل للمذهب وقال أبوح وحكاه ~~في شرح الإبانة عن السادة انه لا يحال بينه وبين الغرماء بل يمكن الغريم من ~~ملازمته ومشاهدة كسبه (ولا يؤجر (7) الحر) المعسر بالدين قال عليلم وظاهر ~~كلام أصحابنا انه لا فرق بين أن تكون له حرفة أم لا قال في الشرح لان ~~ابتداء التمليك لا يجب عليه وأما إيجاب السعاية على العبد حيث وجبت فذلك ~~مخصوص (8) وقال أحمد واسحق يؤاجر الحر (و) من ثبت اعساره (لا يلزمه قبول ~~(9) الهبة و) كذلك (لا) يلزمه (أخذ أرش) جناية (العمد (10)) لأجل الدين قيل ~~ح هذا إذا كانت الجناية عليه لا على عبده * قال مولانا عليلم وفيه نظر (11) ~~فاما لو لم يجب القصاص لزمه أخذ الأرش ولم يكن PageV04P277 ~~له ان يبرئ (1) منه وكذا لو عفى عن القصاص (ولا) يلزم (المرأة التزويج) ~~لتقضي دينها بالمهر (ولا) يلزمها التزوج (بمهر المثل) لأجل الدين بل لها ان ~~تزوج بدونه وكذلك له ان يؤجر نفسه (2) بدون أجرة المثل (فإن لم يظهر) ~~اعساره بل كان الظاهر ايساره أو التبس (بين (3)) انه معسر (وحلف (4)) مع ~~البينة ذكر ذلك ابوط على أصل يحيى عليه السلام وذلك لان البينة غير محققة ~~(5) والمؤكدة واجبة عندنا وحكى في الشرح عن أبي ح انه لا يستحلف مع بينته ~~وكذا في شرح الإبانة عن السادة (و) اعلم أن بينة المعسر ويمينه (إنما ~~يسمعان (6) بعد حبسه حتى غلب الظن بافلاسه) فإذا حبسه الحاكم مدة يغلب في ~~الظن أنه لا يبقى وهو متمكن من التخلص سمعت بينته (7) ويمينه وقال محمد انه ~~يحبس ما بين أربعة أشهر إلى ستة أشهر ثم يسأل عن حاله وقال أبوح وص انه ~~يحبس شهرين أو ثلاثة ثم يسأل عن حاله وقال ش تسمع بينته في الحال واليه ~~أشار م بالله (و) لو قال المعسر لغريمه أنت تعلم عسري فأنا اطلب يمينك ما ~~تعلمه وجب (له تحليف خصمه ms1089 ما يعلمه (8)) معسرا والا يحلف لم يحبس المعسر ~~ذكر ذلك م بالله وحكى أبو مضر عن الحنفية انه يحبس من غير يمين صاحب الدين ~~قال أبو مضر والفقيه ل وهذا ظاهر مذهب يحيى عليه السلام (فصل) في بيان PageV04P278 ~~حكم المشترى إذا أفلس والمبيع قائم بعينه (والبائع (1) أولى بما تعذر ~~ثمنه من مبيع) باعه وقبضه المشترى ثم تعذر عليه تسليم الثمن ولكنه لا يكون ~~أولى به الا إذا كان باقيا في يد المشترى (لم يرهنه (2) المشترى ولا ~~استولده (3) ولا أخرجه (4) عن ملكه) ببيع أو هبة أو نحوهما (5) فاما إذا ~~كان قد حدث به أحد هذه الوجوه لم يكن أولى به ولو عاد إلى ملكه (6) (و) كذا ~~إذا كان قد تلف بعض المبيع وبقى بعضه فالبائع أولى (ببعض بقي منه أو) كان ~~قد قبض بعض الثمن وتعذر عليه البعض الباقي فإنه يكون أولى بالبعض الذي ~~(تعذر ثمنه) حيث كان تعذره PageV04P279 ~~(لافلاس تجدد (1) بعد البيع والقبض (أو) كان موجودا لكن (جهل حال (2) ~~البيع) اما لو كان البائع عالما بافلاس المشترى لم يكن أولى بالمبيع بل ~~يكون هو والغرماء على سواء وفي ذلك وجهان (3) لاصش وقال زيد بن علي والناصر ~~وابوح وص انه لا حق للبائع في المبيع (4) حيث قد سلمه للمشتري وأفلس ~~المشتري أو انكشف افلاسه قبل تسليم الثمن (5) أما إذا أفلس المشترى قبل أن ~~يقبض المبيع فلا خلاف ان البائع أولى به ولا خلاف أيضا ان المبيع إذا تعذر ~~تسليمه ان للمشترى الرجوع فيما سلم من الثمن ويكون أولى به من الغرماء (6) ~~إن كان باقيا بعينه في يد البائع (ولا أرش لما تعيب) في يد المشترى بعد ~~الافلاس (7) من زمانة أو عور (8) أو انكسار شجر أو نحو ذلك (9) مما لا يمكن ~~تقسيط الثمن عليه (10) بل يأخذه البائع ولا يطالب بأرش العيب قيل ح وسواء ~~كان العيب بجناية من المشترى أم من غيره (11) أم بغير جناية (ولا) يستحق ~~المشترى على البائع عوضا (لما) كان قد (غرم فيه) إذا كانت الغرامة (للبقاء) ~~كنفقة العبد ms1090 وعلف البهيمة ودواء المريض (12) (لا) إذا كانت الغرامة ~~(للنماء) كسقي الأرض (13) والحرث (14) والزيادة في علف الدابة ونفقة العبد ~~لتحصل (15) زيادة في جسمه فاما هذه الغرامة فتجب على البائع (16) (فيغرم) ~~عوضها للمشترى ذكر ذلك الأستاذ قال مولانا عليلم PageV04P280 ~~وعموم كلامه يقتضي أنه لا فرق بين أن تكون السلعة قد زادت قيمتها لأجل ~~هذه الزيادة أم لا في أن البائع يغرمها وقيل س إنما يغرم إذا كانت زادت ~~قيمتها لأجل الزيادة والا فلا فاما لو كانت الزيادة دون الغرامة ضمن من ~~الغرامة قدر الزيادة فقط مثاله أن يشترى بقرة بمائة فانفق عليها عشرين ~~فسمنت فصارت تساوي مائة وعشرة فإنه يغرم عشرة (1) فقط وهو مقدار الزيادة ~~ولو صارت تساوى مائة وأربعين ضمن عشرين (2) فقط وأما على قول القاضي جعفر ~~أن المشترى يستحق زيادة السعر كما سيأتي فيلزم أن يغرم هنا أربعين قيل ع س ~~ح وعلى قول م بالله (3) في الشفعة إنما لا رسم له ظاهر لا يغرم يجئ هنا ~~مثله (وللمشتري كل الفوائد) الحاصلة في المبيع (4) معه كالولد والصوف ~~واللبن والثمرة (ولو) كانت تلك الفوائد (متصلة) بالمبيع عند الحكم به ~~للبائع (والكسب (5)) والهبة في حكم الفرعية فيكونان للمشترى وقيل ح إذا ~~حملت مع المشترى من غيره (6) ثم لم تضع حتى أفلس و طلبها البائع فإنه ~~يأخذها وحملها جميعا كما يأخذها إذا سمنت ولا يلزمه شئ لأجل الحمل وقيل ف س ~~الصحيح انه لا يأخذه كما لو انفصل (7) * قال مولانا عليه السلام وهو الذي ~~في الأزهار وقد أشرنا إلى خلاف ما ذكره الفقيه ح بقولنا ولو متصلة فاما ~~السمن والكبر فليس من الفوائد بل هو من أصل المبيع فيأخذه البائع بزيادته ~~وأما الزيادة في القيمة فلم ينص على حكمها الأئمة لكن الأمير ح شبهها ~~بالسمن والكبر (8) فقال يأخذها البائع من غير شئ على أصل يحيى عليه السلام ~~وقواه الفقيه ل وض جعفر شبهها بالفوائد فقال يخير PageV04P281 ~~البائع بين أن يأخذ السلعة ويسلم زيادة القيمة (1) وبين أن تباع فيأخذ ~~مقدار الثمن وقواه الفقيه ح ms1091 * قال مولانا عليه السلام وكلام الأمير ح هو ~~الذي اخترناه في الأزهار لأنه قال وللمشتري كل الفوائد وزيادة القيمة ليست ~~من الفوائد ولم نجعل له الا الفوائد فقط (و) للمشترى (قيمة مالا (2) حد له) ~~ينتهي إليه نحو أن يكون قد غرس في المبيع غروسا أو بنى فيه بناء أو نحو ذلك ~~مما لا حد له ينتهي إليه فإنه يستحق قيمة ذلك على البائع (3) هذا إذا بنى ~~بآلات منه يملكها أو غرس غروسا يملكها هو وأما لو كانت دارا مثلا منهدمة ~~فبناها بآلاتها الأولى فان هذا يكون كالسمن والكبر فيأخذه البائع (4) بلا ~~شئ فان زادت به القيمة جاء الخلاف بين الأمير ح (5) وض جعفر قيل ح وإذا هدم ~~(6) الدار لم يضمن شيئا لأنه من القبيل الذي لا يمكن تقسيط الثمن عليه ~~وتكون قيمة ما أحدثه المشترى يوم الاخذ (7) وعلى هذا فرع وهو إذا اشترى ~~عرصة (8) بقيمتها وهي مائة وبنى فيها (9) بماثة ثم صارت الدار لأجل الكساد ~~تساوى مائة فإنه يغرم له قيمة البناء كاسدا (10) ويعرف بأن تقوم العرصة من ~~غير بناء فالزائد على قيمتها هو قيمة البناء فيغرمه البائع ذكر هذا الفقيه ~~ل (11) PageV04P282 ~~(و) إذا كان المشترى قد شغل المبيع بزرع أو ثمر أو نحوهما (1) ثم أخذه ~~البائع لا فلاس المشترى وجب على البائع (ابقاء ماله حد) كالزرع والثمر (2) ~~حتى يبلغ حد الحصاد (بلى أجرة) تلزم المشترى لبقائه قيل ف وذلك اجماع (3) ~~(و) للمفلس أن يتصرف في السلعة المشتراة (كل تصرف) بعد إفلاسه من بيع أو ~~هبة أو وقف إذا وقع ذلك التصرف (قبل) أن يصدر الحجر (4)) عليه من الحاكم ~~(5) وكذا لو أقر بها للغير صح إقراره قال السادة ما لم يثبت أنه أقر توليجا ~~(6) قيل ح والتوليج غير مملك ولكنه يكون كالوصية فيثبت (7) بعد الموت من ~~الثلث (و) إذا كانت السلعة التي أفلس عنها أمة وكانت قد ولدت مع المشترى لا ~~منه (8) وأراد البائع أخذها فإنه (لا) يجوز أن (يفرق) بينها وبين ولدها بل ~~يأخذهما جميعا (9) ويسلم قيمة الولد (10) للمشترى ms1092 فإن لم يفعل بل تركها كان ~~أسوة الغرماء في ثمنها (11) وهكذا في مهذب ش عن بعض أصش قال والمذهب (12) ~~الصحيح (13) ان البائع مخير ان يأخذ الام والأولاد ويرد قيمة الأولاد واما ~~ان تباع الجارية والأولاد فيأخذ البائع ثمن الام (14) والمفلس ثمن الأولاد ~~وكذلك لا يجوز أن يفرق (بين ذوي الرحم وما) كان (قد شفع (15) فيه) المشترى PageV04P283 ~~وأفلس عنه قبل تسليم ثمنه (استحق البائع ثمنه (1)) وكان أولى به من سائر ~~الغرماء والشفيع أولى بالمبيع (وما لم يطلبه (2)) البائع من مبيع تعذر ثمنه ~~من المشتري (فأسوة الغرماء (3)) فيه وفى ثمنه ان بيع (فصل) في الحجر (4) ~~اعلم أن الحجر في اللغة هو المنع والتضيق ومنه سمي الحرام محجورا لأنه ~~ممنوع منه فلما منع الحاكم من التصرف سمى فعله حجرا وفي الشرع أن يقول ~~الحاكم للمديون حجرت عليك التصرف في مالك ذكره في تعليق الإفادة * قال ~~مولانا عليلم وكذلك لو قال منعتك التصرف أو حصرتك أو نحو ذلك (5) (و) يجب ~~ان (يحجر الحاكم (6) على مديون) لان الحجر للدين إنما هو إلى الحاكم ولا ~~يصح من أفنى (7) الناس ولا يصح الحجر للتبذير (8) والسفه عندنا وقال زيد بن ~~علي والناصر وابوح انه لا يصح الحجر لواحد منها وقال ش وف ومحمد انه يصح ~~لكل واحد منها وإنما يصح الحجر على المديون (بحال (9)) لا بدين مؤجل قبل ~~حلول أجله وليس للحاكم ان يحجر على المديون الا (ان طلبه PageV04P284 ~~خصومه (1) وهم أهل الدين فلو حجر عليه من غير طلب لم يصح حجره ولا يجوز ~~وعند ش له حجره من غير التماس أحد إذا رأى في ذلك صلاحا (و) إذا ادعى رجل ~~دينا على شخص وطلب الحجر عليه قبل أن يقيم البينة على الدين جاز للحاكم ان ~~يحجر و (لو قبل التثبيت (2)) بالدين (بثلاث (3)) قال في تعليق الإفادة لا ~~يزيد على ثلاثة أيام فيرتفع (4) الحجر بعدها ان لم يقم البينة فان أقام ~~البينة في الثلاث (5) نفذ الحجر (أو) طلبه (أحدهم) أي أحد أهل الدين فإنه ~~يلزم الحاكم ان يحجر ms1093 لذلك الطلب (فيكون) الحجر (لكلهم ولو) كانوا (غيبا) ~~ولم يطلبه الا أحدهم والباقون غيب قيل ع وهذا إذا أطلق فاما لو قال حجرت ~~عليك حتى توفى فلانا لم يكن الحجر له حجرا لغيره * قال مولانا عليلم كلام ~~الفقيه ع محتمل (6) (ويتناول) الحجر (الزائد) على الدين (والمستقبل) أيضا ~~(و) اعلم أن الحجر (يدخله (7) التعميم) نحو أن يقول حجرتك عن التصرف في ~~مالك (والتخصيص) اما بزمان نحو حجرتك سنة أو مكانا نحو حجرتك عن التصرف في ~~غير بلدك أو في سلعة نحو حجرتك عن التصرف في السلعة الفلانية أو في قدر من ~~المال نحو حجرتك عن التصرف في ثلث (8) مالك أو بالشخص نحو أن يقول حجرتك ان ~~تبيع من فلان (فلا ينفذ منه) أي من المحجور عليه (فيما تناوله) PageV04P285 ~~الحجر (تصرف (1) ولا اقرار (2) الا بإجازة الحاكم (3) أو الغرماء أو بعد ~~الفك) من الحجر بان يقضى الغرماء أو يسقط دينهم بوجه فإذا انفك الحجر بعد ~~العقد الذي وقع في حال الحجر نفذ أما لو باع المحجور شيئا من ماله (4) ~~ليقضي الغرماء (5) صح ذلك أن لم يغبن فلو اشترى شيئا إلى ذمته * قال مولانا ~~عليلم فالأقرب انه ينفذ والثمن في ذمته وللبائع ان يفسخ لتعذر تسليم الثمن ~~(6) كما إذا تعذر تسليم المبيع (ولا يدخل) في الحجر (دين لزم بعده ولو) كان ~~الدين الذي لزم المحجور حصل (بجناية) جناها في حالة حجره (على وديعة) كانت ~~(معه من قبله) أي قبل الحجر فان رب الوديعة لا يشارك الغرماء في أن يأخذ من ~~مال المحجور حصة ذلك الأرش ذكر ذلك م بالله وض زيد للمذهب وقال ابوط ~~والوافي بل يشاركهم ويقسط بين الجميع PageV04P286 ~~* قال مولانا عليلم والظاهر أن المسألة خلافية وقد يلفق (1) فيقال كلام م ~~بالله حيث جنى على وديعة سلمت (2) إليه وكلام أبى ط حيث جنى على شئ (3) ثم ~~سلم إليه (4) وديعة (لا) إذا انكشف (5) عليه دين غير الذي حجر لأجله وانه ~~لازم له (قبله) أي قبل الحجر (فيدخل) في مال المفلس (و) إذا قسم الحاكم ms1094 مال ~~المفلس بين غرمائه ثم ظهر له غريم آخر وجب ان (يسترد (6) له) منهم حصته (ان ~~انكشف بعد التحصيص) بينهم هذا مذهبنا وأبي ح وش وقال ك لا يرجع عليهم بشئ ~~(ولا) يجوز للمحجور عليه إذا حنث في يمينه ان (يكفر بالصوم (7)) في الحال ~~لان المال باق على ملكه ذكر ذلك م بالله وقد يضعف عليه ويقال إن العبرة ~~بالوجود والتعذر دون الاعسار والايسار كما لو كان المال غائبا فإنه يجوز له ~~ان يكفر بالصوم * قال مولانا عليلم وهذا التضعيف غير واقع لأنه في الغيبة ~~آيس من حصول (8) المال في مدة التكفير وهذا راج في كل وقت فك الحجر بأي ~~الوجوه (فصل) في بيان ما يستثنى للمفلس (9) وما يبيعه عليه الحاكم للغرماء ~~(و) اعلم أن للحاكم ان (يبيع عليه (10)) ماله لقضاء الغرماء وإنما يبيع ~~عليه (بعد تمرده (11)) من البيع بنفسه وقال أبوح وحكاه في الكافي عن زيد بن ~~علي PageV04P287 ~~والناصر ان الحاكم لا يبيع عليه بل يحبسه حتى يبيع الا الدراهم والدنانير ~~قال في الكافي ولا خلاف انه يباع على المتمرد * قال مولانا عليلم لعله يعنى ~~بعد الحبس فاما قبل الحبس فالخلاف ظاهر (ويبقى (1) لغير الكسوب و) غير ~~(المتفضل ثوبه (2) ومنزله وخادمه (3) الا زيادة النفيس) يعني إلا أن يكون ~~في ثوبه أو منزله أو خادمه نفاسة في القدر بأن يكون الثوب أو المنزل واسعا ~~لا يحتاج إلى كماله أو في الصفة بأن يكون الثوب من القطع النفائس والمنزل ~~من المزخرفات بحيث لو بيع حصل ما يكفيه ببعض ثمنه فإنه لا يبقى له بل يباع ~~(4) ويؤخذ له ببعض ثمنه ما يكفيه ويوفر بقية الثمن للغرماء وكذلك الخادم ~~وقال ش انه يستثني له ما يليق بحاله ويعتاده قبل ذلك فإن كان يعتاد النفائس ~~من اللباس والمنازل استثنيت له (و) كذا يبقى (قوت يوم (5) له ولطفله (6) ~~وزوجته وخادمه وأبويه العاجزين (7) وقال في الحفيظ يستثنى لهم (8) قوت سنة ~~* قال مولانا عليلم فينظر فيمن قائله (9) وما وجهه والكسوب (10) هو الذي له ~~مهنة يدخل عليه منها ms1095 PageV04P288 ~~رزق (و) يبقى (للمتفضل (1)) وهو الذي تعود عليه منافع وقف أو وصية (2) أو ~~نحو ذلك (3) من المنافع فإذا كان يعود عليه من ذلك ما يكفي مؤنته ويفضل شئ ~~فهو المتفضل فيبقى له (كفايته و) كفاية (عوله (4) إلى) وقت ذلك (الدخل (5)) ~~الذي يعود عليه (الا) ان المتفضل يخالف غير المتفضل في حكم واحد وهو انه لا ~~يستثنى له (منزلا وخادما) إذا كان (يجد غيرهما (6) بالأجرة (7)) بخلاف غير ~~المتفضل فإنهما يستثنيان له وان وجد غيرهما بالأجرة واما الثياب فلا تباع ~~لان العادة لم تجر باستئجارها قيل ح فلو جرت عادة (8) بذلك استؤجر لمن له ~~دخل وبيعت ثيابه (و) اعلم أن المتفضل (ينجم عليه (9)) الحاكم ديون الغرماء ~~(بلى اجحاف (10)) بحاله في التنجيم (ولا يلزمه الايصال (11) إلى الغرماء ~~ديونهم بل عليهم ان يقصدوه إلى موضعه لقبض ما نجم عليه قيل ح لا يلزم كل ~~مديون ان يوصل الدين إلى الغريم سواء كان محجورا أم غير محجور وقيل ع ظاهر ~~كلام م بالله في الزيادات انه يجب حمله أول مرة فان امتنعوا من قبضه لم يجب ~~عليه تكرار الحمل * قال مولانا عليلم كلام الفقيهين يحتاج إلى تفصيل وهو ان ~~يقال إن كان الدين عن غصب نحو ان يتلف الغاصب عينا فيلزمه قيمتها فلا اشكال ~~ان الواجب (12) عليه ايصال القيمة إلى المالك على حد وجوب ايصال تلك العين ~~لو طلب PageV04P289 ~~ردها وقد تقدم وإن كان عن عقد فحكمه حكم عوضه في مؤنة التسليم فمن وجب ~~عليه المؤن لزمه إيصاله ان طلب الايصال وإن كان عن جناية فلأقرب انه كالقرض ~~(1) وقد مر حكمه (ومن أسبابه الصغر والرق والمرض (2) والجنون والرهن) أما ~~الصغر والجنون فلا خلاف في ذلك وأما الرق فهو حجر لكنه إذا عتق صح (3) ~~اقراره ولزمه ما أقر به واما المرض فان صح من مرضه صح تصرفه وان لم يصح فإن ~~كان مستغرقا كان محجورا عليه في جميع ماله الا ما استنثي له من الاقرار ~~والاكل واللباس ونحو ذلك (4) وان لم يكن مستغرقا صح تصرفه من ms1096 الثلث الا ~~الاقرار (5) ونحوه (6) واما الرهن فلا اشكال ان الراهن ممنوع التصرف فيه ~~كما تقدم (و) اعلم أن الحجر (7) (لا يحل به) الدين (المؤجل (8)) فلو حجر ~~على المفلس لأجل ديون حالة وعليه ديون مؤجلة فإنها لا تحل بالحجر ذكره في ~~الكافي لأصحابنا وهو أحد قولي ش وله قول آخر انها تحل وهو قول ك (نعم) وعلى ~~قولنا انها لا تحل فقيل ح له ان يقضى ماله أهل الديون الحالة وحق أهل ~~المؤجل إلى وقت الحلول في ذمته بخلاف ما إذا مات فإنه يعزل حصة أهل المؤجل ~~لأنه لا ذمة له وقيل ى بل يعزل (9) نصيب أهل المؤجل إلى وقت الحلول (10) ~~ولو في حال الحياة (باب الصلح) الأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما ~~الكتاب فقوله تعالى أو إصلاح بين الناس واما السنة فقوله PageV04P290 ~~صلى الله عليه وآله ألا وإن كلام العبد كله عليه إلى آخر الخبر (1) وقوله ~~صلى الله عليه وآله وسلم لبلال بن الحارث الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا ~~أحل حراما أو حرم حلالا والمسلمون عند شروطهم (2) الا شرطا حرم حلالا أو ~~أحل حراما واما الاجماع فلا خلاف في كونه مشروعا على سبيل الجملة واعلم أن ~~الصلح الجائز شرعا (إنما يصح (3)) حيث يكون (عن الدم (4) والمال) وسواء كان ~~المال (عينا (5) أو دينا) ولا يصح فيما عدا ذلك من الحقوق (6) المحضة ~~كالشفعة وحق المرور ونحوهما (7) ولا في الحدود (8) ونحوها (9) كما سيأتي ~~ويصح بين الرجال والنساء البالغين (10) وبين المسلمين والذميين مهما لم ~~يدخل فيه وجه يمنعه فإذا صالح الرجل عن دم عليه أو مال فالمصالحة (إما ~~بمنفعة (11)) نحو سكنى دار أو منفعة عبد فيقول صالحتك عن كذا بسكنى هذه ~~الدار أو بخدمة هذا العبد سنة أو نحو ذلك (فكالإجارة (12)) حكمه حكمها ~~يصححه ما يصححها ويفسده ما يفسدها (13) (وأما) إذا صالح (بمال فاما) أن ~~تكون المصالحة (عن دين ببعضه) وذلك البعض (من جنسه فكالابراء (14)) فهذه ~~قيود ثلاثة PageV04P291 ~~الأول أن يكون عن دين فلو كان عن عين كان بيعا الثاني أن يكون ذلك ms1097 الصلح ~~ببعض ذلك الدين لا بتسليم جملته فإنه يكون بيعا بمعنى الصرف أو نحوه (1) ~~الثالث أن يكون المدفوع من جنس ذلك الدين نحو ان يصالحه بخمسة دراهم عن ~~عشرة دراهم أو نحو ذلك فلو كان المصالح به من غير جنس المصالح عنه كان بيعا ~~(وا) ن (لا) تجتمع هذه القيود الثلاثة (فكالبيع (2)) وتجري فيه أحكام البيع ~~(3) (فيصحان في الأول) وهو إذا كان الصلح بمعنى الابراء صح أن يكون المصالح ~~به والمصالح عنه (مؤجلين ومعجلين ومختلفين اما حيث يكونا مؤجلين فنحو أن ~~يكون لرجل على غيره مائة درهم مؤجلة فيصالحه على خمسين مؤجلة إلى وقت معلوم ~~فإنه يصح وسواء كان اجل المصالح به دون اجل المصالح عنه أم أكثر أم مثله * ~~وحاصل القول في ذلك أن اتفق الأجلان (4) كهذه (5) الصورة فذلك جائز بلا ~~خلاف بين السادة وان اختلفا نحو ان يصالح عن مائة مؤجلة إلى شهرين بخمسين ~~مؤجلة شهرا فالخلاف فيها كالخلاف فيمن PageV04P292 ~~صالح عن مؤجل (1) بمعجل وسيأتي * وأما إذا كانت المائة إلى شهر فصالحه ~~بخمسين إلى شهرين فقيل ى هي كالمصالحة عن معجل بمؤجل وسيأتي الخلاف فيها ~~لأبي ع أنها لا تجوز وقيل ع بل ع يجيز هذه وان خالف في تلك لأنهما قد اتفقا ~~هنا في التأجيل وان اختلفا في القدر وأما حيث يكونان معجلين فصورته أن يكون ~~لرجل على رجل مائه درهم معجلة فيصالحه (2) على خمسين معجلة فهذه تصح قولا ~~واحدا * وأما المختلفان فهما صورتان إحداهما تصح والأخرى لا تصح اما التي ~~تصح فهو أن يصالح بمعجل عن مؤجل فإن كان التعجيل تبرعا جاز ذلك اتفاقا (3) ~~بين السادة وإن كان مشروطا في الصلح جاز ذلك عند أبي ع وم بالله ولم يجز ~~عند أبي ح وأبى ط ومحمد والأول هو الذي في الأزهار (4) الصورة الثانية قوله ~~(الا) انها لا تصح المصالحة (عن نقد بدين (5)) نحو أن يكون عليه مائة درهم ~~حالة فيصالحه بخمسين مؤجله فان هذه لا تصح وهو قول أبى ع وأبى ط (6) وقال م ~~بالله انها ms1098 تصح (7) قيل ح الصحيح كلام م بالله (و) اما (في الثاني) وهو ~~الذي بمعنى البيع فإنه (يمتنع) فيه الصلح عن (كالئ بكالئ (8)) قتال ابوع ~~إذا صالحه عن قفيز حنطة (9) بخمسة دراهم مؤجلة لم يجز (10) لأنه يكون من ~~الكالئ بالكالئ قال المذاكرون فان حضرت الدراهم (11) خرج عن كونه كالياء ~~بكالئ وان PageV04P293 ~~جاز ابدالها (و) اعلم أن المالين المصالح به والمصالح عنه (إذا اختلفا ~~جنسا أو تقديرا) اما اختلاف الجنس دون التقدير فنحو ان يصالحه عن بر بشعير ~~والعكس (1) كأن يصالحه عن لحم يباع بالوزن بلحم لا يوزن (2) وهو جنس واحد ~~فإنه يجوز التفاضل في ذلك (أو كان الأصل) المصالح عنه (قيميا باقيا (3)) ~~نحو أن يقول صالحتك عن هذا الثوب الذي عندي لك بهذين الثوبين أو عن الثوبين ~~بهذا الثوب أو نحو ذلك فمتى كان على هذه الصفة (جاز التفاضل) بين المالين ~~في الصلح كما يجوز في البيع (وا) ن (لا) يختلفا في الجنس والتقدير والصلح ~~بمعنى البيع (فلا) يجوز التفاضل نحو أن يصالحه عن عين باقيه بشئ من جنسها ~~فيقول صالحتك عن العشرة الأصواع التي هي الباقية (4) عندي لك من الشعير ~~بهذه الخمسة الأصواع شعيرا فان هذا لا يجوز لما تضمنه من الرباء (فصل) في ~~الأحكام التي يختص بها الصلح الذي بمعنى الابراء والصلح الذي بمعنى البيع ~~(و) جملة ما ذكره عليلم من ذلك خمسة أحكام (5) الأول ان (ما هو كالابراء ~~يقيد بالشرط (6) كالابراء المحض فيصح أن يقول صالحتك عن المائة الدرهم التي ~~في ذمتك بخمسين ان عجلتها إلي أو ان جاء زيد غدا فقد صالحتك بكذا أو إذا ~~جاء غد فقد صالحتك بكذا أو نحو ذلك (و) الثاني ان الصلح إذا كان بمعنى ~~الابراء (صح عن المجهول) بخلاف الذي بمعنى البيع فإنه لا يصح (7) عن ~~المجهول كما لا يصح بيع المجهول لكن لا يصح الا (بمعلوم كعن المعلوم لا ~~العكس (8)) اعلم أن الصلح لا يخلو من أربعة أوجه الأول أن يكون بمجهول عن ~~مجهول (9) أو بمجهول عن معلوم أو بمعلوم ms1099 عن معلوم أو بمعلوم PageV04P294 ~~عن مجهول فالصورتان الأولتان لا يصحان بالاجماع قيل ل ع الا أن يكون الشئ ~~المجهول لا يحتاج إلى قبض نحو أن يكون مع كل واحد منهما عين مجهولة لصاحبه ~~فان ذلك يصح إذا قلنا إن البراء من المجهول يصح * قال مولانا عليلم وفي ~~كلام الفقيهين نظر لأنه إذا كان الصلح عن عين كان بمعنى البيع لا بمعنى ~~الابراء فكيف قالا إذا قلنا إن البراء من المجهول يصح وهذه الصورة ليست ~~بابراء فينظر فيه قال فالأولى ان يقال إن العين إذا كانت تحت يد المشترى ~~وفي قبضه صح شراؤها (1) وإن كان جاهلا لعينها فقبضه إياها يرفع الجهالة ~~المؤدية إلى التشاجر وإذا صح شراؤها صحت المصالحة (2) عنها والصورة الثالثة ~~تصح بالاجماع وأما الصورة الرابعة فتحصيل أبى ع وأبى ط واختيار م بالله ~~انها تصح (3) إذا كان الصلح بمعنى الابراء وقال الناصر وش وخرجه م بالله ~~والوافي للهادي عليلم انها لا تصح * قال مولانا عليلم وصورة الصلح بالمجهول ~~عن المجهول حيث يكون بمعنى الابراء أن يقول المصالح قد صالحتك ببعض (4) ~~دينك الذي علي لك (5) (و) الحكم الثالث هو ان الصلح إن كان بمعنى الابراء ~~ومات ميت وعليه دين كان (لكل فيه من الورثة (6) المصالحة عن الميت) وان لم ~~يواذن شركائه ولا أجازوا بل فعله (مستقلا) بنفسه فإن كان بمعنى البيع لم ~~يصح (7) الا باذنهم أو اجازتهم والحكم PageV04P295 ~~الرابع قوله (1) (فيرجع بما دفع) على تركة الميت (و) الحكم الخامس أنها ~~(لا تعلق به (2) الحقوق) لأنه ابراء لا بيع وإن كان بمعنى البيع تعلقت به ~~الحقوق (3) كما تقدم (4) (و) جميع هذه الأحكام تثبت (عكسها فيما هو كالبيع ~~(5)) فلا يصح تقييده بالشرط ولا تصح المصالحة فيه عن المجهول ولا يكون لكل ~~واحد من الورثة المصالحة عن الميت مستقلا بل لا بد من إذنهم (6) أو إجازتهم ~~ولا يكون له الرجوع (7) بالدفع وتعلق به الحقوق (ولا يصح) الصلح (عن حد ~~(8)) PageV04P296 ~~من الحدود نفيا أو اثباتا (و) لا عن (نسب) (1) من الأنساب نفيا أو اثباتا ms1100 ~~(2) (ولا) يصح الصلح على (انكار (3) وصورته ان يدعي رجل على رجل عشرة ~~فأنكره فصالحه المتوسطون على خمسة أو أقل أو أكثر فان المدعى عليه إذا دفع ~~هذا المال إلى المدعي لا يحل له وتحصيل الكلام في ذلك أن المدعي لا يخلو ~~اما أن يكون صادقا في دعواه أو كاذبا إن كان كاذبا لم يحل له (4) ما أخذ ~~عندنا خلاف أبي ح (5) فقال يحل (6) وإذا (7) استحق الشئ المصالح عنه رجع ~~عليه بما اخذ أو بالبعض ان استحق البعض وأما إذا كان صادقا فان صالح ببعض ~~ما ادعاه كأن يدعي دارا فيصالح بنصفها فان هذا الذي قبض يطيب له بلا شك ~~لأنه عين ماله واما النصف الباقي فلا يحل للمدعى عليه عندنا وعند أبي ح يحل ~~وأما إذا صالح بجنس آخر كأن يدعي دارا يستحقها فأنكر المدعي عليه وصالحه ~~على دراهم (8) فأشار في الكافي إلى أن هذا يشبه البيع وفي شرح الإبانة انه ~~لا يملك المنكر (9) ما يدعيه المدعي فمتى أقر أو وجد بينة بطل الصلح * ~~تنبيه قال في شرح الإبانة في صلح الأب والوصي في حق الصغير (10) إن صالحا ~~من يدعي على الصغير ولا بينة (11) لم يصح ذلك اجماعا وإن ادعيا شيئا للصغير ~~فإن كان ثم بينة لم يجز PageV04P297 ~~لهما إن يصالحا (1) ببعضه لأنه تبرع بمال الغير وإن لم تكن ثم بينة جاز ~~ان يصالحا لئلا يحلف الخصم (2) فيسقط الحق جميعه ولا يطيب للمدعى عليه ~~الباقي هذا قول عامة أهل البيت (و) لا يجوز ولا يصح حيث تضمن (تحليل محرم ~~وعكسه) نحو أن يقع الصلح على وجه يتضمن الربا (3) على حسب ما تقدم في ~~البيوع أو على أن يمكن الخصم من وطئ جاريته أو زوجته أو نحو ذلك أو على أن ~~يمتنع مما أباحه الله تعالى نحو ان يصالحه ان لا يتصرف في ملكه مدة أو على ~~أن لا يطأ أهله أو جاريته أو ما أشبه ذلك لقوله صلى الله عليه وآله إلا ~~صلحا أحل حراما أو حرم حلالا قيل س ms1101 والمراد مع بقاء سبب التحريم (4) ~~والتحليل (5) والا فكل صلح يحصل فيه أحد الامرين (باب والابراء (6)) في ~~اللغة التنزه من التلبس بالشئ * قال الله تعالى وما أبرئ نفسي (7) أي ما ~~احكم بنزاهتها عن القبيح وفي الشرع تبرئة (8) الغير عن حق يلزمه والأصل فيه ~~السنة والاجماع اما السنة فقوله صلى الله عليه وآله من أنظر معسرا أو وضع ~~له أظله الله في ظله (9) يوم لا ظل الا ظله والوضع هو الابراء واما الاجماع ~~فلا خلاف في كونه مشروعا على سبيل الجملة وهو على ضربين ابراء عن دين ~~وابراء عن عين والعين اما مضمونة أو غير مضمونة وقد يكون ابراء عن حق (10) ~~كالشفعة اما الابراء عن الدين فهو (اسقاط للدين (11)) لا تمليك وفي أحد PageV04P298 ~~قولي م بالله انه تمليك (1) (و) اما الابراء من العين المضمونة نحو ان ~~يبرئ الغاصب (2) من العين المغصوبة وهي باقية فهو اسقاط (لضمان) تلك (العين ~~(3)) هذا أحد قولي م بالله وحكاه أبو مضر عن أبي ع وقول للم بالله انه يفيد ~~الإباحة للعين المغصوبة كالأمانة (و) إذا كانت العين أمانة في يد الغير كان ~~ابرا المالك منها (إباحة (4) للأمانة) فيجوز لذلك الغير استهلاكها وللمالك ~~الرجوع قبل الاستهلاك (5) وخرج على خليل وأبى مضر للم بالله ان البراء من ~~الأعيان يفيد التمليك ولا فرق بين الأمانة والضمانة (نعم) فيبرأ من الدين ~~ومن ضمان العين وتصير الأمانة إباحة إذا أتى بأي ألفاظ الابراء وهي (أبرأت ~~أو أحللت أو هو برئ (6) أو) هو (في حل) * قال عليلم وفى معناه حططت عنك أو ~~أسقطت (ويتقيد (7) بالشرط (8) ولو) كان الشرط (مجهولا) نحو ان هبت الريح أو ~~وقع المطر أو نحو ذلك قوله (مطلقا) أي سواء تعلقت به أغراض الناس نحو إذا ~~كان الدياس أو وصلت القافلة أم لم يتعلق به غرض نحو إن نهق الحمار أو نعب ~~الغراب أو نحو ذلك فإنه يصح تقييد البرئ به (و) يصح تقييد البرئ (بعوض) نحو ~~أبرأتك على هبة كذا وعلى أن تهب لي كذا أو على أن تمكني ms1102 من كذا فان حصل PageV04P299 ~~ذلك العوض صح البراء وان لم يحصل لم يصح البراء (1) (فيرجع (2) لتعذره ~~(3)) أي له الرجوع عن البراء عند تعذر العوض (ولو) كان ذلك العوض الذي شرط ~~(غرضا (4)) لا ما لا نحو أبرأتك على أن تطلق فلانة فقبل ولم يطلق فللمبرئ ~~ان يرجع عن البراء لعدم حصول ذلك الغرض هذا ظاهر قول الهدوية ومثله حصل علي ~~خليل للم بالله وحصل أبو مضر للم بالله انه يصح البراء ولا يثبت الرجوع حيث ~~العوض عرض لا مال (و) يصح ان يقيد البراء (بموت المبرئ) فيقول إذا مت فأنت ~~برئ أو أبرأتك من كذا (5) بعد موتي أو نحو ذلك (فيصير) هذا البراء (وصية ~~(6)) لا ينفذ من رأس المال الا بإجازة الورثة إن كانوا والا فمن الثلث (7) ~~ويبطل بالاستغراق (فصل) في ذكر طرف من (8) أحكام الابراء (و) هو انه PageV04P300 ~~لو أخبر رجل ثقة (1) يغلب على الظن صدقه أن فلانا قد أبرأك من جميع ماله ~~عليك أو نحو ذلك (2) جاز للمخبر ان (يعمل بخبر العدل في ابراء الغائب) ذكره ~~في شرح أبى مضر قيل ع إذا حصل الظن فلا فرق (3) بين أن يكون ثقة أم لا * ~~قال مولانا عليلم وكذا إذا كان ثقة فلا فرق بين ان يحصل ظن (4) أم لا لكن ~~بناء على الغالب (لا اخذه) أي لا إذا أخبر الثقة بان فلانا اخذ عليك كذا ~~فإنه لا يجوز العمل بذلك (5) أي لا يحتسبه من دين عليه للاخذ إذ العمل به ~~بمنزلة الحكم عليه قيل ي ووجه الفرق أن كل ظن صدر عن رب المال (6) جاز ~~الاخذ به وعن غيره لا يجوز وفي الطرف الأول حصل الظن أن صاحب المال أسقط ~~حقه * قال مولانا عليلم وفي كلام الفقيه ي نوع ابهام (7) واضطراب (8) ~~وتحقيق الفرق عندي انه إذا غلب في ظنه صدق المخبر بالابراء جاز له العمل ~~عليه لأنه يأخذه لا على جهة الزام صاحبه اجتهاده بل على طيبة من نفس المبرئ ~~بحيث لو نازع بطل ذلك الظن وفي الصورة الثانية يأخذ ms1103 العوض ملزما له ذلك ~~فكأنه حكم لنفسه فلم يجز (9) وقد ذكر م بالله في الزيادات انه لو غلب في ~~الظن أن فلانا يرضى لفلان باستهلاك شئ من ماله جاز له العمل (10) بهذا الظن ~~ما ذلك الا لما ذكرنا (ولا يصح) البراء (مع التدليس (11) بالفقر (12) ~~وحقارة الحق) فلو (13) أوهم المبرئ (14) المبرئ انه فقير أو إن الحق الذي ~~عليه حقير فأبرأه لأجل فقره أو لحقارة الحق وهو في الباطن غنى أو الحق كثير ~~لم يصح البراء ذكره ص بالله وصاحب تعليق الإفادة وقيل ح بل يبرأ ويأثم عند ~~م بالله (ولا PageV04P301 ~~يجب) على المستبرئ (تعريف عكسهما (1)) بل إذا سكت عن ذلك صح البراء وان ~~لم يبين غناه وكون الشئ المبراء منه غير حقير وذكر ص بالله (2) انه إذا ~~استبرأ مما عليه ولم يعينه انه إذا علم (3) من حال المتبرئ انه لو عينه له ~~ما أبرأه لم يصح براءه حتى يبينه (4) (بل) إذا أراد ان يستبرئ من شئ فلا بد ~~من أحد أمرين اما ان يبين (صفة) ذلك الشئ (المسقط) (5) نحو ان يستهلك عليه ~~دراهم صحيحة أو مكسرة أو من النوعين (6) فيقول قد أبرأتني من عشرة صحيحة أو ~~من عشرة مكسرة أو خمسة صحيحة وخمسة مكسرة وكذا صنعانية (7) أو مظفرية فلو ~~قال صحيحة والذي عليه مكسرة (8) أو العكس لم يصح البراء (9) (أو) لم يذكر ~~صفته فلا بد من ذكر (لفظ يعمه (10)) نحو أن يقول أبرأتني من عشرة دراهم ولا ~~يذكر كونها صحيحة أو مكسرة فإنه إذا كان عليه النوعان جميعا (11) برأ منهما ~~لان لفظ الدراهم يعمهما وكذا لو قال ابرنى مما يساوي (12) ألفا أو نحو ذلك ~~(13) فإنه يبرأ لأنه قد ذكر ضابطا ولو كان الذي في ذمته أقل من هذا (14) ~~المقدار ولا خلاف في هاتين الصورتين (15) فاما لو قال أبرأتك من كل حق (16) ~~لي قبلك أو مما لي عليك أو مما بيننا أو من كل قليل وكثير فقال ابوط يكون ~~براء صحيحا لئن PageV04P302 ~~البراء من المجهول يصح قال ض زيد وهو اختيار م ms1104 بالله * قال مولانا عليلم ~~وهو قول أبى ح وخرج (1) م بالله على مذهب يحيى عليلم ان البراء من المجهول ~~لا يصح وهو قول الناصر أما لو لم يعلق البراء بشئ بل قال أبرني أو احللني ~~فقال أبرأت أو أحللت (2) لم يصح نص على ذلك في الزيادات والكافي قيل ف ~~والوجه فيه انه يحتمل انه استحل لخصمة (3) بينهما أو لشتم منه أو نحو ذلك ~~فلا يسقط ما في الذمة بالشك (ويغنى عن ذكر (4) القيمي) ذكر (قيمته) فإذا ~~كان الشئ المستبرأ منه قيميا وقد تلف فإنه إذا كان مثلا يساوى عشرة دراهم ~~كفى أن يقول لصاحبه أبرني (5) من عشرة دراهم وان لم يذكر الثوب ولو استبرأ ~~من الثوب ولم يذكر قيمته لم يصح الا أن يكون ثابتا في الذمة (6) وعند أبي ع ~~يصح مطلقا (7) (لا المثلي) كالطعام ونحوه فإنه لا يكفي في سقوطه (الا) ذكر ~~(قدره (8)) نحو أن يقول أبرني من عشرة أصواع ولا يذكر جنسها (9) فإنه يصح ~~صرح به الفقيه س في تذكرته * قال مولانا عليلم وفيه نظر (10) لان المكيلات ~~متفاوتة تفاوتا كليا فيأتي فيه كلام ص بالله (أو) كان عليه مثلا طعام أو ~~غيره كفاه أن يقول أبرني من (شئ قيمته كذا) PageV04P303 ~~وهو اجماع في المثلي والقيمي (1) (ولا يبرئ الميت) من الدين (بابراء (2) ~~الورثة قبل الاتلاف (3) لتركة الميت ذكر ذلك أبو مضر وهو مبني على أن ~~الوارث ليس بخليفة فان قلنا إنه خليفة برئوا لئن الدين في ذمتهم قال أبو ~~مضر ولو قصد بابرائهم اسقاط حقه المتعلق بالمال صح البراء (ويبطل) البراء ~~(بالرد (4)) من المستبرئ نحو أن يقول أبرأتك من الدين الذي عليك فيقول ~~المبرئ لا حاجة (5) لي ببرائك أو قد رددته أو نحو (6) ذلك مما يدل على ~~الرغبة عنه فإنه يبطل هذا مذهبنا وأبي ح وقال ش لا يبطل بالرد قوله (غالبا) ~~احتراز من البراء من الحقوق المحضة كالشفعة والخيارات ونحو ذلك (7) فان ~~البراء منها لا يبطل بالرد (ولا يعتبر فيه (8) القبول) بل يصح وان لم يقبل ~~ما لم ms1105 يرد وهذا مبني على أنه اسقاط واما من قال إنه تمليك فإنه يفتقر إلى ~~القبول عنده (كالحقوق المحضة) أي كما لا يعتبر القبول في الحقوق المحضة (9) ~~اجماعا والمحضة هي الشفعة والخيارات والقصاص والدعوى واليمين قال في الشرح ~~وابراء الضامن من الضمانة (10) ولا يعتبر في الدين أيضا (الا في العقد ~~(11)) نحو أن يقول أبرأتك على أن تدخل PageV04P304 ~~الدار فإنه لا يبرأ الا بالقبول في (1) المجلس أو الامتثال (باب الاكراه ~~(2)) الأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى الا من أكره ~~(3) وقلبه مطمئن بالايمان واما السنة فقوله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي ~~الخطأ والنسيان وما استكرهوا (4) عليه والاجماع ظاهر أن المكره له أحكام ~~تخالف أحكام المختار (ويجوز باكراه القادر بالوعيد) إذا توعد (بقتل (5) أو ~~قطع عضو (6) كل محظور) فمتى كان الاكراه بهذا الوجه وهو أن يخشى التلف أو ~~قطع عضو أو ما يؤدى إلى ذلك من الضرب والحبس قال أبو مضر والاخراج من البلد ~~(7) وكان الوعيد صادرا من قادر على فعل ذلك قال أبوط ولا فصل بين أن يكون ~~المتوعد سلطانا أو ظالما سواه من لص أو قاطع طريق فإنه يجوز له بهذا ~~الاكراه ان يرتكب ما أكره عليه من المحظورات (8) (الا) ثلاثة أشياء فإنها ~~لا تجوز بالاكراه وان خشي التلف وهي (الزنى (9) وإيلام الآدمي وسبه (10)) ~~اما الزنى والايلام PageV04P305 ~~فذلك اجماع (1) قال الامام ى الا ان يكره على قتل المرتد والزاني المحصن ~~من غير اذن الامام فإنه يجوز وأما قتل غير الآدمي من المحترمات كالخيل ~~والبغال فظاهر كلام الأزهار انه يجوز بالاكراه لأنه قال وإيلام الآدمي فدل ~~على أن غير الآدمي (2) بخلافه واما سب (3) الآدمي فقال في الروضة وشرح ~~الأصول لا يجوز بالاكراه وهو الذي في الأزهار واختاره الامام ي وذكر في شرح ~~الإبانة ان الاكراه يبيح السب (4) وهو قول قاضي القضاة والحنفية (لكن) إذا ~~كان المحظور الذي ارتكبه هو اتلاف مال الغير وجب عليه ان (يضمن) قدر ~~(المال) وينوى ذلك عند الاستهلاك وهذا مبنى على أنه تبيحه (5) الضرورة ms1106 وهو ~~قول م بالله وصحح للمذهب وقال أبوط لا يبيحه الاكراه قال في (6) الروضة ~~وذكر ابوط في موضع إن من أضطر إلى مال الغير فأكل ما يسد رمقه فلا ضمان ~~عليه وهكذا عن قاضي القضاة فيلزم مثله في الاكراه (ويتأول (7) كلمة الكفر) ~~إذا أكرهه عليها عند أن يتكلم بها نحو أن يضمر قلتم أن لله ثانيا أو ~~أكرهتموني على ذلك أو نحو ذلك من الاضمارات فلو لم يتأول هل يكفر أم لا فيه ~~خلاف (8) (وما لم يبق له فيه فعل (9) فكلا فعل) فلا يلزمه إثم ولا ضمان PageV04P306 ~~وذلك نحو أن يوجر الماء وهو صائم فيدخل بغير اختياره (1) فإنه لا يفطر ~~بذلك وكذلك لو ضرب به الغير حتى مات لم يلزمه إثم ولا ضمان (2) وكذلك لا ~~يفسد الحج بذلك (3) كالصوم على ما ذكره الفقيه ح (و) إذا كان الاكراه ~~(بالاضرار) فقط كضرب أو حبس مضرين ولا يقتلان فإنه يجوز بهذا (4) الاكراه ~~(ترك الواجب (5) كالصلاة والصوم (6) ولا يجوز به ارتكاب المحظورات (و) ~~الاكراه (به) أي بالاضرار (تبطل أحكام العقود) فيصيرها كأنها لم تكن وذلك ~~نحو الطلاق والعتاق والبيع والوقف ونحو ذلك فإنه إذا أكره على فعل أي هذه ~~العقود لم تنعقد (7) ولو لم يخش القتل ونحوه (8) بل خشي الضرر فقط وقال أبو ~~جعفر وأبو الفوارس (9) ان حد الاكراه الذي تبطل به أحكام العقود ما أخرجه ~~عن حد الاختيار (10) وان لم يخش ضررا (وكالاكراه خشية الغرق ونحوه (11)) ~~يعنى لو خاف أهل السفينة الغرق جاز لهم طرح أموال غيرهم (12) بنية الضمان ~~كالمضطر يسد رمقه بمال الغير بقيمته عند الناصر وم PageV04P307 ~~لا عند أبي ط وقاضي القضاة فلا شئ عليه فاما لو كان صاحب المال مضطرا (1) ~~إليه لم يجز للمضطر الآخر أخذه ونحو ذلك أن يخشى من الظالم القتل ان لم ~~يمكنه من مال (2) الغير (باب والقضاء (3) في اللغة (4) هو الأحكام (5) ~~والاتقان (6) والحتم والالزام قال تعالى فلما قضينا عليه (7) الموت أي ~~ألزمناه وحتمنا به والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله ~~تعالى لنبئه داود ms1107 عليلم فاحكم بين الناس بالحق وقوله تعالى PageV04P308 ~~وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل وأما السنة فقول النبي صلى الله ~~عليه وآله وفعله أما قوله فقال صلى الله عليه وآله القضاة ثلاثة الخبر (1) ~~وأما فعله فلانه صلى الله عليه وآله وسلم حكم بين الناس وأمر عليا عليلم أن ~~يحكم (2) في اليمن وبعث معاذا للحكم في اليمن والاجماع ظاهر وأعلم أنه (يجب ~~(3) على من لا يغنى عنه غيره (4) وهو من وثق من نفسه بالعمل والعلم وكان ~~بالمسلمين إليه حاجة وغيره لا يقوم مقامه فإنه يتعين (5) عليه الوجوب (6) ~~(ويحرم على من) عرف من نفسه انه (مختل شرط (7)) من شروط القضاء وأنها غير ~~متكاملة فيه (ويندب ويكره ويباح ما بين ذلك) أي ما بين الواجب والمحظور اما ~~المندوب فله صورتان أحدهما ان يثق من نفسه بالعلم والعمل وغيره يقوم مقامه ~~في الواجب لكن فيه زيادة استظهار في الأمور (8) الثانية إذا كان خامل الذكر ~~فيطلب اظهار علمه لينتفع به الناس واما المكروه فإذا وثق من نفسه بالعلم ~~والعمل وثم من يقوم مقامه وتزداد الكراهة إذا كان مشتغلا بالتدريس (9) واما ~~المباح فهو حيث يثق من نفسه بالعلم والعمل وغيره يقوم مقامه وهو فقير فيدخل ~~لطلب الرزق (10) قال عليلم هكذا ذكره بعض أصحابنا واليه أشرنا بقولنا (حسب ~~الحال) أي بحسب ما يقترن به من الأمور التي تقتضي الندب والكراهة والإباحة ~~قال عليلم ولنا على ذلك كله تنظير وهو ان يقال إن القضاء من فروض الكفايات ~~فمن دخل فيه وغيره يقوم مقامه فقد فعل واجبا فكيف يكون في حقه مكروها أو ~~مباحا وقد ذكر علماء الكلام في ذلك كلاما يقضي بما ذكرنا وهو أن من فعل ~~واجبا على الكفاية وقد قام PageV04P309 ~~غيره مقامه (1) فإنه يثاب ثواب واجب لا ثواب مندوب فكيف من دخل فيه ولا ~~غيره لكنه لو ترك قام به الغير فإنه فعل واجبا لا محالة (2) فيكف يتهيأ في ~~ذلك ندب أو إباحة (وشروطه) ستة الأول (الذكورة) فلا يصح من الامرأة ان تولى ~~القضاء (3) هذا مذهبنا ms1108 وش وقال ابن جرير بل يصح قضاؤها مطلقا وقال أبوح يصح ~~حكمها فيما يصح شهادتها فيه لا في الحدود (و) الثاني (التكليف) وهو البلوغ ~~والعقل فلا يصح من الصبي والمجنون قال عليلم ولا احفظ فيه خلافا فاما إذا ~~كان مكلفا جاز حكمه سواء كان حرا (4) أو عبدا وفي شرح الإبانة عن الفريقين ~~لا يصح قضاء العبد ولا المدبر ولا المكاتب كما لا تجوز شهادتهم (5) (و) ~~الثالث (السلامة (6) من العمى والخرس (7)) فلا يصح أن يكون القاضي أعمى ولا ~~أخرس (و) الرابع (الاجتهاد) ليعرف مستند الأحكام من الكتاب (8) والسنة ~~والاجماع والقياس PageV04P310 ~~وكيفية الاستدلال ولا يجوز أن يكون مقلدا (في الأصح (1)) من المذهبين (2) ~~وهو تحصيل أبى ط وأبى ع للهادي عليلم وهو قول ش وحكاه في المغني عن القاسم ~~وقال م بالله مذهبا وتخريجا (3) يجوز أن يكون مقلدا وهو قول أبى ح وص وذكره ~~في الكافي للهادي عليلم والناصر قيل ل وهذا أولى (4) لئلا تعطل الأحكام ~~وتضيع الحقوق لعدم المجتهدين خصوصا في زماننا (5) (و) الخامس (العدالة (6) ~~المحققة) وهي الورع ولا بد أن يكون جيد التمييز بحيث يكون معه من الذكاء ~~وصفاء الذهن ما يفرق به بين الدعوى الصحيحة (7) والفاسدة ويمكنه استخراج ~~الحوادث من أصولها ولابد أن يكون صليبا (8) في امر الله تعالى بحيث يستوي ~~عنده الشريف والدنئ ويبعد عن المحاباة في حكمه (و) السادس أن يكون معه ~~(ولاية من امام PageV04P311 ~~حق أو محتسب (1) فلا يصح تولي القضاء في وقت أمام أو محتسب الا بولاية ~~منهما (2) واما التولية من السلطان الجائر فقال أحمد بن عيسى وش وزفر (3) ~~يجوز وخرج للهادي عليلم (4) وقال القاسم والناصر وأبو عبد الله الداعي وم ~~بالله أخيرا وابوع وابوط وتخريجهما (5) للهادي عليلم ان ذلك لا يجوز * قال ~~مولانا عليلم وهو الذي اخترناه في الأزهار وأشرنا إليه بقولنا من امام حق ~~قال أبو علي ان التولي من جهتهم فسق (6) لأنه يوهم انهم محقون وكذا في شرح ~~الإبانة عن من منع التولية من جهتهم * قال مولانا عليلم في التفسيق نظر ~~لأنه يحتاج ms1109 إلى دليل قاطع (نعم) والتولية من الامام (اما) أن تكون (عموما) ~~فلا يختص بمكان دون مكان (فيحكم أين (7)) شاء (و) لا بزمان دون زمان فيحكم ~~(متى) شاء (و) لا بمسألة دون مسألة فيحكم (فيم) شاء (و) لا لشخص دون شخص ~~فيحكم (بين من عرض) وصورة العامة أن يقول وليتك القضاء بين الناس أو جعلت ~~لك ولاية (8) عامة (أو) تكون ولايته (خصوصا) أي واقعة في شئ مخصوص وصورة ~~الخاصة أن يقول وليتك القضاء في هذه البلدة (9) أو في هذا اليوم أو في هذه ~~القضية أو بين فلان وفلان فإذا كانت التولية على هذه الصفة تخصصت (فلا ~~يتعدى (10) ما عين) له (ولو في سمع شهادة (11)) اي لو تولى في بلد مخصوص ~~فكما ليس له أن يحكم في غيره فليس PageV04P312 ~~له ان يسمع شهادة في غيره أيضا وأما سماع التزكية والجرح فقيل ذكر في شرح ~~الإبانة أنه يصح ان يسمعها في غير بلد ولايته عند الناصر والهادي وش قديما ~~وقال أخيرا وابوح لا يقبل وقيل ح ان قلنا إنها شهادة لم تقبل وان قلنا إنها ~~خبر قبلت (1) فإذا عين للحاكم في مسألة (2) حكما لم يكن له ان يحكم بخلافه ~~(وان خالف مذهبه (3)) ذكر ذلك ص بالله (فإن لم يكن) في الزمان امام (4) ~~(فالصلاحية) للقضاء (كافية) في ثبوت الولاية ولا يحتاج إلى نصب من أحد وقال ~~(م) بالله لا بد (مع) الصلاحية للقضاء من (نصب (5) خمسة ذوي فضل (6)) وان ~~لم يكونوا ممن يصلح للقضاء (ولا عبرة بشرطهم (7) عليه) أي لو شرطوا عليه ~~كما شرط الامام من الاقتصار على بلد أو زمان أو شخص أو قضية لم يلزمه شرطهم ~~(فصل) في بيان ما يجب على الحاكم استعماله وجملتها اثنى عشرة خصلة (و) هي ~~أنه يجب (عليه اتخاذ (8) أعوان لاحضار الخصوم ودفع الزحام والأصوات) لئلا ~~يتأذى بأصواتهم قال عليلم وقد ذكر أصحابنا هذه الخصلة فيما يستحب للحاكم ~~وهو تسامح (9) بل هي واجبة مع الامكان لأنه لا يجوز له الحكم مع التأذي ~~بالزحام والأصوات وإذا لم يجز ms1110 له وجب عليه ان يدفع ذلك بالأعوان (و) ~~الثانية اتخاذ (عدول ذوي خبرة) بالناس (يسألهم عن حال (10) من جهل متكتمين) ~~لئلا يحتال عليهم ويعرفهم الحاكم أسماء الشهود PageV04P313 ~~وحيلتهم (1) ومن شهدوا له وعليه * قال عليلم وهذه الخصلة أيضا عدها ~~أصحابنا مما يستحب للحاكم ونحن عددناها مما يجب عليه ووجه ذلك أنه إذا كان ~~يخفى عليه أحوال الشهود ولا يحصل له ظن العدالة الا بذلك وجب عليه (2) مع ~~الامكان (و) الثالثة (التسوية بين (3) الخصمين) في الاقبال (4) والاصاخة ~~(5) والدخول عليه وفى كلامه لهما (6) وفي استماعه منهما وفي الجلوس في ~~مجلسه من غير فرق بين الرفيع والوضيع (الا بين المسلم (7) والذمي) فلا تجوز ~~التسوية بينهما (في المجلس (8) فيرفع مجلس المسلم عن مجلس الذمي وفي مهذب ش ~~وجهان هذا أحدهما والثاني ان يسوي بينهما كما يسوى في الدخول والاقبال ~~والاستماع (و) الرابعة (سمع الدعواء أولا ثم الإجابة (9)) فلا يجوز ان يحكم ~~لاحد الخصمين (10) من دون ان يسمع كلام الآخر قيل ع PageV04P314 ~~وان حكم قبل سماع الآخر عمدا لم يصح قضاؤه وكان قدحا في عدالته (1) وإن ~~كان خطأ لم يكن قدحا في عدالته وأعاد الحاكم على وجه الصحة (2) (و) الخامسة ~~(التثبت (3)) وهو التأني والتفهم لكلامهما (و) السادسة (طلب) المدعى (4) ~~(تعديل البينة المجهولة) العدالة عند الحاكم السابعة قوله (ثم) من بعد أن ~~قامت البينة وعدلت (5) يطلب (من المنكر درؤها) ولا يحكم حتى يسأله عن حجة ~~يدفع بها ما شهدت به البينة فإذا لم يأت بها امره بتسليم (6) الحق (و) ~~الثامنة إذا قامت البينة وعدلت وادعى الخصم ان عنده ما يدفعها لكن طلب من ~~الحاكم مهلة لتحصيل ذلك وجب على الحاكم ان (يمهله (7)) وقدر المهلة (ما ~~رأى) وهي تختلف بحسب ما تقتضيه القرائن (و) التاسعة إذا صح الحق لاحد ~~الخصمين وطلب منه الحكم وجب على الحاكم (8) (الحكم) له (و) العاشرة (الامر) ~~لخصمه (بالتسليم) للحق إذا طلبه ذلك قيل ح (9) والامر بالتسليم بمنزلة ~~الحكم قيل ح ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله اسق أرضك يا زبير (10) ~~ومنهم ms1111 من قال لابد من قول الحاكم حكمت أو صح (11) عندي أو ثبت لدى قيل ف ~~وأشار ض زيد PageV04P315 ~~إلى أنه يحتاج (1) إلى ذلك في المسائل الخلافية لا الاجماعية (و) الحادية ~~عشرة إذا تمرد من تسليم الحق وجب (الحبس (2) له) على الحاكم والحاكم لا يجب ~~عليه أن يحكم ولا ان يأمر بالتسليم ولا ان يحبس الا (أن طلبت (3)) منه فإن ~~لم يطالبه صاحب الحق لم يجب عليه لئن ذلك حق له (و) الثانية عشرة انه يجب ~~على الحاكم (القيد (4) للتمرد (لمصلحة) وهي إذا عرف انه لا يخرج عما هو ~~عليه الا بذلك أو عرف انه يهرب من السجن وحكى ابوع للهادي عليلم انه لا ~~يقيد المحبوس بالدين وهو قول أبى ح وش * قال مولانا عليلم والصحيح انه يقيد ~~(الا والدا (5)) فلا يقيد بدين ولده ولا يحبس (لولده (6)) كما لا يقطع ان ~~سرقه (ويحبس) الوالد (7) (لنفقة (8) طفله) إذا تمرد من اتفاقه (لا) إذا ~~تمرد عن قضاء (9) (دينه) فلا حبس لان له شبهة في ماله ولا شبهة له في ترك ~~انفاقه ذكر معنى ذلك أبوع وفي شرح الإبانة قياس قول الناصر انه يجوز الحبس ~~بدين الولد وهو قول مالك وش وف (ونفقة المحبوس) بالحق الواجب عليه (من ~~ماله) إن كان له مال (ثم) إذا لم يكن له مال أنفق (10) (من بيت المال ثم) ~~إذا لم يكن في بيت المال شئ أنفق عليه (من PageV04P316 ~~خصمه (1) ويكون (قرضا (2) وأجرة السجان والأعوان (3) من مال المصالح) قيل ~~(ثم) إذا لم يكن للمصالح مال كانت (من) مال (ذي الحق) الذي حبس من أجله ولا ~~يرجع (كالمقتص) إذا استأجر من يقتص (4) له كانت الأجرة من ماله فكذا السجان ~~(وندب) للحاكم سبعة أشياء منها (الحث (5)) للخصمين (على الصلح) ما لم يتبين ~~له الحق (6) فإذا بان له الحق أمضاه إذا طلبه خصمه (و) منها (ترتيب ~~الواصلين (7)) أي يقدم الأول فالأول على مراتبهم في المرافعة فان رأى تقديم ~~الطاري (8) على المقيم (9) فعل ذلك وان رأى أن يخلطهم باهل مصره فعل على ما ms1112 ~~يرى من الصلاح (و) منها (تمييز مجلس النساء (10) عن مجلس الرجال وذلك بان ~~يقدم النساء على حدة والرجال على حدة أو يجعل لكل فريق يوما فاما إذا كان ~~التحاكم بين رجل وامرأة فقيل ح يكون ذلك في يوم النساء وقيل ع إن كان ~~المدعي الرجل ففي يوم الرجال وإن كان المدعي المرأة ففي يوم النساء فإن كان ~~كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه فيوم دعوى الرجل مع الرجال ويوم دعوى ~~المرأة (11) مع النساء الا ان يرى صلاحا بعكس ذلك (12) (و) منها إذا كان كل ~~واحد من الخصمين مدعيا ومدعى عليه ندب للقاضي (تقديم) سماع حجة (13) (أضعف ~~المدعيين) قدرة فإن كانا مستويين في القوة والضعف ففي شرح الإبانة يقرع ~~بينهما وهذا إذا لم يبدأ أحدهما (14) بالدعوى فان بدأ أحدهما بالدعوى بدأ ~~به ولو كان أقوى PageV04P317 ~~ذكره الفقيه ف (و) منها تقديم حجة (البادى (1)) على الحاضر (و) منها انه ~~يندب له (التنسيم) وهو ان لا يجهض نفسه في الانبساط بل يجعل لنفسه وقتا ~~يستريح فيه عن الناس ليقوى على النظر في امره (و) منها (استحضار العلماء) ~~في مجلس حكمه ليتراجعوا فيما التبس امره (الا لتغير حاله (2)) بحضورهم فلا ~~يستحضرهم (ويحرم) على الحاكم ستة أشياء منها (تلقين أحد الخصمين (3)) حجته ~~ولا يشير عليه برأي فيها الا ان يأمره بتقوى الله تعالى والانصاف لخصمه (و) ~~كما يحرم تلقين أحد الخصمين يحرم تلقين (شاهده الا تثبتا (4)) في معرفة ~~كيفية شهادتهم (و) منها (الخوض معه (5)) اي مع أحد الخصمين (في قصته) لان ~~ذلك يؤرث التهمة وليس له ان يضيف أحد الخصمين (6) دون الاخر (و) منها ~~(الحكم بعد الفتوى (7)) في تلك المسألة ذكره الفقيه ل قال إذا كان يؤرث ~~التهمة (8) أو علم الخصم ذلك قال فإن لم يحصل هذا جاز (9) PageV04P318 ~~له ان يحكم وعن الامام ى قد أخطأ في الفتوى فلا يخطئ مرة أخرى بترك الحكم ~~* قال مولانا عليلم والأقرب عندي انه لا يجوز له الحكم لان ذلك مظنة تهمة ~~فان حكم جهلا أو لكون مذهبه جواز ms1113 ذلك نفذ حكمه وان حكم تمردا لم ينفذ (1) ~~(و) منها الحكم في (حال (2) تأذ (3) بأمر من الأمور من جوع أو عطش أو خضر ~~أو كثرة أصوات أو غضب أو نحو ذلك (4) (أو) كان معه (ذهول (5)) في تلك الحال ~~لعارض لم يكن له أن يحكم قال في مهذب الشافعي فان قضى في حال الغضب صح حكمه ~~(6) (و) منها انه لا يجوز للحاكم أن يحكم (لنفسه (7)) على غيره (أو عبده ~~(8)) المأذون في التجارة (أو شريكه في التصرف (9)) كشريك المفاوضة أو ~~العنان أو الوجوه أو الأبدان وكذلك المضارب (بل يرافع إلى غيره) اما إلى ~~الامام أو منصوبه فإن لم يكن فإلى من صلح للقضاء على أصل الهادي عليلم أو ~~ينصبه خمسة عند م بالله (وكذا (10) الامام) ليس له ان يحكم لنفسه وعبده ~~وشريكه بل يرافع إلى قاضيه (قيل و) لا يجوز للحاكم (تعمد المسجد (11)) ~~ليحكم فيه بين الناس لما يحصل من المرافعة PageV04P319 ~~بالأصوات * واعلم إذا عرضت القضية وهو في المسجد فلا خلاف انه يجوز له ~~الحكم فيه (1) وأما إذا تعمده بان دخله ليحكم فيه فالذي أطلقه في الوافي ~~أنه ممنوع من ذلك وقال أبوح وك يكره وهكذا ذكر أبو جعفر في جامعه عن ~~أصحابنا * قال مولانا عليلم والأرجح عندي انه مكروه (2) فقط كما ذكر أبو ~~جعفر وقد أشرنا إلى ضعف التحريم بقولنا قيل (وله القضاء (3) بما علم الا في ~~حد غير القذف (4)) فلا يجوز له أن يحكم فيه (5) بعلمه فأما في حد القذف ~~والقصاص والأموال فيحكم فيها بعلمه سواء علم ذلك قبل قضائه أو بعده وقال ك ~~أنه لا يحكم بعلمه مطلقا وحكى في الكافي عن الناصر انه يحكم بعلمه مطلقا ~~وهو أحد قولي م بالله وتخريجه (و) يجوز له ان يقضي (على غائب (6)) هذا ~~مذهبنا وهو قول م بالله وك وش وقال زيد بن علي والناصر وأبوح وصاحباه لا ~~يجوز له الحكم على الغائب وروى عن م بالله في أحد قوليه ومقدار المسافة ~~التي يقضى فيها على الغائب أن تكون (مسافة قصر ms1114 (7) (وكل PageV04P320 ~~على أصله ذكره في الانتصار والفقيه ل ولا يجوز في دون ذلك وقيل ح الغيبة ~~المنقطعة في النكاح وأشار إليه في الشرح (أو) كان غائبا في مكان (مجهول ~~(1)) لا يعرف في أي جهة هو فإنه يحكم عليه كالغائب (أو) كان في موضع (لا ~~ينال (2)) كالحبس الممنوع من دخوله فإنه يحكم عليه كالغائب (أو) كان حاضرا ~~في البلد وهو (متغلب) عن مجلس الشرع فإنه يحكم عليه (بعد الاعذار (3)) ~~وينصب (4) من يجيب الدعوى (ومتى حضر) الغائب (5) بعد أن حكم عليه (6) وطلب ~~استيناف الدعوى (فليس له الا تعريف الشهود (ولا تجب إعادتهم الشهادة (و) ~~إذا عرف الشهود وطلب جرحهم فإنه (لا يجرح) أيهم (الا بمجمع عليه (7)) ~~كالفسق الصريح (8) والكفر لا بأمر متخلف فيه (و) له (9) (الايفاء من مال ~~الغائب (10)) وان احتاج إلى بيع شئ منه باعه (11) لذلك (و) إذا كان على ~~الغائب دين فادعى أهله (12) ان على هذا الحاضر له مالا جاز للحاكم ان يوفي ~~الغرماء (مما ثبت له) على الحاضر (في) حال (الغيبة) إذا ثبت (بالاقرار أو ~~النكول (13)) عن اليمين (لا) إذا لم يقر الحاضر وحلف وطلب أهل الدين (14) ~~اثباته PageV04P321 ~~(بالبينة (1)) لم تسمع لأنه يكون قضاء للغائب وهو لا يجوز بالاجماع (2) ~~(و) للحاكم (3) (تنفيذ حكم غيره) فإذا كتب إليه أبى قد حكمت بكذا نفذه سواء ~~وافق اجتهاده أم خالف نحو أن يكون ممن يحكم بالنكول ثم يكتب إلى من لا يحكم ~~به وقال ك لا يمضيه الا إذا وافق اجتهاده (و) إذا قامت دعوى عند حاكم وكملت ~~حتى لم يبق الا الحكم كان للحاكم الآخر ان يتولى (الحكم بعد دعوى) قد كان ~~(قامت عند غيره) وهو الحاكم الأول ولا يحتاج إلى أعادت الدعوى والشهادة ~~وإنما يكون له ذلك بشروط سبعة (4) الأول (ان) يكون قد (كتب (5) إليه) بذلك ~~(و) الثاني أن يكون قد (اشهد أنه كتابه (6)) وهذا إذا لم يكونا في بلد ~~واحدة فإن كانا في بلد (7) واحدة لم يصح ذلك (8) قال في شرح الإبانة عند ~~أصحابنا وأبى ح وش كما لا ms1115 يجوز الارعاء مع حضور الأصول وعند ومحمد يجوز ~~واتفقوا أنه لو نفذ الحكم وكتب بالامضاء صح وإن كان في بلد واحد (و) الثالث ~~أن يكون (أمرهم بالشهادة) فلا يكفي اشهاده لهم على أنه كتابه بل لا بد مع ~~ذلك أن يأمرهم بالشهادة (9) (و) الشرط الرابع أن يكون قد (نسب الخصوم) وهم ~~المحكوم عليه والمحكوم له (والحق (المحكوم به (إلى ما يتميز به) نحو أن ~~يقول قد قامت الشهادة على فلان بن فلان انه غاصب على فلان بن فلان PageV04P322 ~~الدار الذي في بلد كذا يحدها كذا (و) الشرط الخامس والسادس أن لا يتغير ~~حال الكاتب بموته ولا ولايته بعزل ولا فسق وكذلك المكتوب إليه بل ذلك إنما ~~يثبت إن (كانا باقيين (11)) جميعا (وولايتهما (3)) باقية حتى يصدر الحكم ~~وقال ش وك إذا مات المكتوب إليه أو عزل وولي غيره أنفذه واختاره في ~~الانتصار (الا في الحد (3) والقصاص والمنقول (4) الموصوف) فإنه لا يجوز أن ~~يتولى (5) التنفيذ (6) غير الحاكم الأول وهذا هو الشرط السابع قال عليلم ~~وقد يذكر لمذهبنا أن العبد لو لو اشتهر شهرة ظاهرة جاز (7) ذلك كالدار ~~وأعلم أن القاضي لا يعمل بكتاب القاضي الآخر الا إذا وافق اجتهاده (8) لا ~~إذا خالف بخلاف التنفيد بعد الحكم كما تقدم (و) يجوز للقاضي (إقامة فاسق ~~(9) على معين) كالحد وكبيع مال اليتيم (10) بثمن معلوم قال عليلم وكذا ما ~~أشبهه (11) قيل وهذا إنما يجوز للحاكم حيث (حضره أو) حضره (مأمونه) لئلا ~~يحيف في الزيادة والنقصان في إقامة الحد وقد ينظر على أمر الفاسق بالحد ~~بأنه يتشفى والتشفي لا يجوز أما لو قال حد من ترى (12) أو بع بما ترى (13) ~~لم يجز (و) له) (ايقاف) المدعي (14)) بان يمنع كل واحد من الخصمين من ~~التصرف فيه ولو كانت يد أحدهما ثابتة عليه (حتى يتضح) له (الامر فيه) وذلك ~~بحسب ما يراه من الصلاح (15) (فصل) في بيان ما ينفذ من الأحكام ظاهرا ~~وباطنا وما لا ينفذ الا ظاهرا فقط (وحكمه في الايقاع و) في الظنيات (16) ~~ينفذ PageV04P323 ~~ظاهرا وباطنا) فالايقاع ms1116 كبيع مال المفلس (1) والفسخ بين المتلاعنين ~~والحكم بتمليك الشفعة (2) وإيجاب المال على العواقل (3) والظنيات هي ~~المختلف (4) فيها (لا في الوقوع (5)) نحو ان يحكم على فلان انه باع كذا أو ~~فسخ كذا (ففي الظاهر فقط ان خالف الباطن) قال في شرح الإبانة وهو قول عامة ~~أهل البيت وش ومحمد وعند أبي ح (6) ان الحكم في ذلك حكم في الباطن قيل ف ~~واختلف في الهبة على أصل أبى ح ولا خلاف ان تقرير الحاكم لا يكون مملكا في ~~الباطن وصورته ان يدعى رجل دارا في يد زيد فيعجز عن إقامة البينة فيقرها ~~الحاكم لصاحب اليد أو تدعى امرأة الطلاق (7) فلا تجب البينة فيقرها الحاكم ~~مع زوجها فان الطلاق لا يبطل اتفاقا (8) وكذا الحكم بالملك المطلق الذي لا ~~ينضاف إلى عقد ولا فسخ والذي لا ينضاف إلى عقد ولا فسخ كأن يدعي عليه دارا ~~ودينا (9) وكذا القصاص إذا حكم بثبوته بشهادة زور لم PageV04P324 ~~ينفذ في الباطن بلا خلاف (1) فلا يحل للمحكوم له القصاص وكذا ما كان فيه ~~سبب محرم كان يحكم بزوجته امرأة وتبين أنها رضيعته (2) أو نحو ذلك (3) ~~(ويجوز امتثال (4) ما حكم به) الحاكم (من حد وغيره) فإذا قال القاضي أرجم ~~فلانا فقد حكمت عليه بذلك أو أقتله أو أقطع يده فقد حكمت عليه بذلك أو قد ~~صح عندي أنه يجب عليه فإنه يجوز للمأمور ان يفعله ذكره م بالله وهو قول أبى ~~ح وأحد قولي ش وقوله الآخر ومحمد انه لا يجوز حتى يشهد له رجل عدل (5) انه ~~سمع القاضي (6) حكم بذلك (ويجب (7) بأمر الإمام (8)) فإذا امر الامام بشئ ~~فإنه يجب على المأمور امتثال امره (الا) أن يكون ذلك الشئ (في قطعي يخالف ~~مذهب الممتثل) فإنه لا يجب عليه امتثاله ولا يجوز أيضا لأنه يعلم يقينا خطأ ~~الامام مثال ذلك أن يأمر ببيع أم الولد إذا جعلناها قطعية والمأمور يعتقد ~~انه لا يجوز قطعيا (أو) كان ذلك يخالف الحق في (الباطن) كأن يأمر الامام ~~بما قد ظهر له والأمور يعلم قطعا ms1117 ان الباطن يخالف الظاهر فإنه لا يلزم ~~الامتثال مثال ذلك أن يأمر الامام بقتل رجل (9) قصاصا بشهادة قامت عنده ~~والمأمور يعلم يقينا ان القاتل غيره فإنه لا يلزمه (10) الامتثال بل لا ~~يجوز (و) الامام والحاكم (لا يلزمان الغير (11) اجتهادهما قبل الحكم) ~~الجامع (12) لشروط الصحة فإن كان قدر صدر (13) الزما المحكوم PageV04P325 ~~عليه امتثاله (الا فيما يقوى به أمر الامام كالحقوق) من زكوات وغيرها ~~(والشعار) كحضور الجمعة (1) والقضاء والولاية فله الالزام في ذلك (لا فيا ~~يخص نفسه) ولا يعود نفعه على الكافة من خدمة وغيرها فلا يجب امتثال امره ~~فيه (ولا) يلزم أحدا اجتهاده (في) شئ من (العبادات (2)) المحضة التي لا ~~شعار فيها نحو ان يلزم جعل التوجه بعد التكبير ونحو ذلك (3) (مطلقا) سواء ~~حكم بها (4) الحاكم أم لا (و) إذا اختلف الخصمان في الحاكم فأراد كل واحد ~~منهما حاكما غير ما يريده الآخر فإنه ينظر فإن كان كل واحد منهما مدعيا ~~ومدعى عليه لزم ان (يجاب كل من) ذينك (المدعيين إلى من طلب (5) و) إذا ~~اختلفا فيمن تقدم حجته منهما كان (التقديم (6) بالقرعة (7)) فإن كان أحدهما ~~مدعيا والآخر مدعى عليه وهو المنكر (و) جب ان (يجيب المنكر) خصمه (إلى أي ~~من (8) في البريد ثم) إلى (الخارج عنه ان عدم فيه (9)) وأما إذا كان في ~~الجهة حاكم موجود لم تجب عليه الإجابة إلى فوق البريد مع وجود حاكم أقرب ~~منه وقال محمد بن الحسن بل الخيرة في الحاكم للمدعى عليه لا للمدعي قال أبو ~~جعفر وص بالله والفقيه ل وهذا الخلاف إذا كان في الجهة قاضيان أو لا قاضي ~~وأما إذا كان PageV04P326 ~~في البلد (1) قاض وطلب أحد الخصمين الخروج إلى بلد (2) آخر فإنه لا يجب ~~وهذا هو الذي في الاز (3) قال أبو جعفر (4) لكن المدعي يرافع إلى الحاكم ~~الغائب وينصب وكيلا (5) للخصم ثم يكتب إلى القاضي الذي في بلد المدعي عليه ~~بالتنفيذ وذكر الفقيه ح انه يجب عليه الإجابة وان بعدت المسافة بشرطين ~~الأول ان لا يكون الطلب له على سبيل التعنت ms1118 والثاني ان لا يضيع نفسه ولا من ~~يعول وإنما تجب عليه إجابة المدعي إذا كان الحاكم مجمعا على حكمه فأما لو ~~كان مختلفا فيه فإنه لا تلزمه الإجابة لكنهما يتحاكما إلى حاكم مجمع (6) ~~عليه ليصرفهما إلى أين أراد * قال مولانا عليلم والأقرب أن الامام إذا نصب ~~المختلف فيه صار كالمجمع عليه لأنه يلزم في الولايات (فصل) في بيان ما ~~ينعزل به القاضي (و) جملتها ستة (7) أمور الأول انه (ينعزل (8) بالجور) وهو ~~الحكم (9) بغير الحق أو من غير تثبت بل خبطا وجزافا (10) فإنه ينعزل بذلك ~~ولا يحتاج إلى عزل من الامام ولا خلاف في ذلك (و) الأمر الثاني (ظهور ~~الارتشاء (11)) على الأحكام قال في شرح الإبانة اجماعا ويكون حكمه باطلا PageV04P327 ~~والطريق إلى أخذه الرشوة وجهان الأول الاستفاضة (1) والثاني الخبر قال في ~~مجموع علي خليل ويقبل خبر (2) الواحد عند م بالله (3) كما يجرح به الشاهد ~~(لا) لو ثبت الارتشاء (بالبينة (4) عليه) فإنها لا تقبل (الا) أن تكون ~~إقامة البينة (من مدعيه) نحو أن يدعي مدع انه ارتشى (5) منه ويقيم البينة ~~(6) على ذلك قبلت (7) (فيلغو ما حكم بعده) أي بعد ظهور جوره أو ارتشائه ~~ويكون لغوا (ولو) كان ما حكم به (حقا) قال في المجموع حكمه باطل (8) وان ~~حكم بالعدل * قال مولانا عليلم يعنى في مسائل الخلاف فأما في المجمع عليها ~~فلا ينقض حكمه (9) (و) الأمر الثالث أن يموت الامام فينعزل القاضي (بموت ~~أمامه (10)) ذكره أبوط وهو قول الجرجاني وقاضي القضاة وش (11) قال في شرح ~~الإبانة وعن أبي ح وصاحبيه كقول م بالله إن الولاة لا ينعزلون (نعم) وفسق ~~الامام كموته (12) فيأتي الخلاف في انعزال قضاته وإذا قلنا إنهم لا ينعزلون ~~بموت الامام فليس لهم ان يقيموا حدا (13) واما تصرف القاضي بعد موت الامام ~~قبل علمه بذلك فإنه يصح عندنا (14) كما إذا نعى الامام (15) إلى الخطيب ~~(لا) إذا مات PageV04P328 ~~(الخمسة) الناصبون له فإنه لا ينعزل بذلك (و) الأمر الرابع (عزله) من جهة ~~الامام فينعزل (1) بعزله (إياه (2) و) الأمر الخامس (عزله نفسه) فينعزل ~~بذلك ms1119 لكن بشرط أن يكون ذلك (في وجه من ولاه (3)) من الامام أو الخمسة (4) ~~(و) الأمر السادس إذا كان منتصبا من الخمسة أو من باب الصلاحية وليس في ~~الوقت إمام فإنه ينعزل (بقيام (5) امام) (فصل) في بيان ما يوجب نقض الحكم ~~ومالا يوجبه (و) هو ان نقول (لا ينقض حكم حاكم (6) الا بدليل علمي كمخالفة ~~(7) الاجماع (8)) والكتاب (9) أو السنة المتواترة (10) الصريحة فهذا يجب ~~عليه نقضه (11) قال في الانتصار وينقض الحكم إذا صدر عن قياس أو اجتهاد ~~وخالف خبر الواحد (12) الصريح (13)) PageV04P329 ~~(ولا) ينقض (1) حكم (محكم خالفه) في الاجتهاد (الا بمرافعة) نحو ان يحكم ~~الخصمان رجلا فحكم بينهما ثم قامت الدعوى عند القاضي فخالف اجتهاده ما قد ~~حكم به المحكم فإنه ينقضه بذلك فإن لم يترافعا لم يكن له نقضه وهذا مبنى ~~على أن التحكيم لا يكون ولاية ينفذ بها الحكم وقال م بالله وك وابن أبي ~~ليلا وحكاه في شرح الإبانة عن زيد بن علي والناصر ان ذلك ولاية (2) فعلى ~~القول الأول إذا رفع إلى حاكم أمضاه بشرط أن يوافق مذهب نفسه وعلى القول ~~الثاني هو ماض ولا ينقضه إلا أن يخالف دليلا قطعيا قال علي خليل وليس ~~للحاكم المنصوب اعتراضهما وفاقا ولا لأحدهما أن ينقضه بنفسه وفاقا قيل ع ~~ويجوز التحكيم في موضع (3) ينفذ فيه أمر الامام بخلاف نصب الخمسة وإنما ~~يحكم المحكم فيما لا يحتاج فيه إلى الامام لا اللعان والحدود قيل ع وإذا لم ~~يكن امام وهو يصلح للقضاء فحكمه نافذ عند السيدين فالم بالله يقول لان ~~التحكيم (4) طريق وأبوط يقول من باب الصلاحية أما لو كان المحكم لا يصلح ~~للقضاء لفسق أو جهل أو نحو ذلك (5) * قال مولانا عليلم فلعل حكمه لا يصح ~~اتفاقا وقيل ع أنه (6) على الخلاف بين السيدين وفيه نظر (ومن حكم بخلاف ~~مذهبه (7) عمدا) كان الحكم باطلا و (ضمن (8)) ما فات لأجله من الحقوق (إن ~~تعذر) عليه (التدارك (9)) من أيدي الخصوم ورده لصاحبه (و) أما إذا حكم ~~بخلاف مذهبه (خطأ) منه فإن كانت المسألة ms1120 ظنية (نفذ) حكمه (في) ذلك (الظني ~~(10)) لئن الجاهل إذا قضى بشئ يظن أنه موافق لاجتهاده كان كالمجتهد إذا حكم ~~بما أدى إليه ظنه ثم ترجح له خلافه فإنه لا ينقض ما قد صدر PageV04P330 ~~به الحكم (وما جهل كونه قطعيا (1)) نفذ أيضا وصار (2) كالظني مثاله ان ~~يحكم هدوي ببيع أم الولد خطأ ويجهل كونها قطعية فإنه ينفذ حكمه حينئذ (3) ~~لئن الخلاف في كون المسألة قطعية أم اجتهادية يلحقها بالاجتهاديات مع الجهل ~~(وتدارك في (4) العكس) وهو حيث تكون المسألة قطعية ويعلم كونها قطعية ويحكم ~~بخلاف مذهبه (5) خطأ فان حكمه حينئذ يكون باطلا ويلزمه ان يتدارك (6) ما ~~حكم به ويسترجعه بأي ممكن (فان) كان الحق قد فات و (تعذر) تداركه (غرم) ~~القاضي (من بيت المال (7)) ووجهه ان بيت المال للمصالح والحاكم من جملتها ~~فيغرم منه (وأجرته (8)) على القضاء (من مال المصالح (9) وسواء كان غنيا أم ~~فقيرا قيل ف وإذا كان غنيا أعطى قدر كفاية السنة كما فعل علي عليه السلام ~~لشريح (10) (ومنصوب PageV04P331 ~~الخمسة (1)) تكون اجرته (منه) أي من المصالح إن كان لها مال (أو ممن في) ~~بلد (ولايته) يجمعونها (2) له على وجه لا يوجب التهمة فإن كان منهم من يكره ~~ذلك لم يجز اكراهه (ولا يأخذ من الصدقة الا لفقره (3)) لا اجرة على عمله * ~~تنبيه ان قيل هل يجوز للحاكم (4) أن يأخذ من المتحاكمين على قصاصة (5) ~~الكتاب وعلى خطه في الحكم (6) قال عليلم ذلك على وجهين أحدهما يقطع بتحريمه ~~وذلك أن يأخذ أكثر مما يستحق ويعتبر بأجرة مثله غير قاض (7) وإنما قلنا إن ~~هذا يحرم لأنه اما ان يأخذ بطيبة نفس من الدافع أولى ان لم يكن بطيبة نفس ~~منه كان مصادرة وأكلا لمال الغير بالباطل وإن كان ذلك بطيبة نفس من المكتوب ~~له لم يجز أيضا لأنه يكون كالهدية (8) الوجه الثاني ان يأخذ قدر أجرة المثل ~~ويعرف ذلك بان ينظر لو لم يكن قاضياكم يأخذ على مثل هذا (9) الكتاب فما زاد ~~فهو لأجل الولاية فالأجرة على هذا الوجه تحتمل ان تجوز وقد ms1121 ذكر أبو مضر انه ~~يجوز أخذ الأجرة على قبالة (10) الحكم وقبالة PageV04P332 ~~الفتوى بالاجماع (1) لئن الكتب ليس بواجب قيل ف ويحتمل ان يقال لا يجوز ~~أيضا ويكون كلام أبى مضر فيه نظر لئن بعد الحكم يجب عليه التنفيذ وحفظ مال ~~الغير فإذا لم يتم إلا بذكر اسمه في الكتاب لزمه ذلك ولئن هذا لا يعرف ممن ~~تولى القضاء في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم ولا في زمن أحد من الصحابة * ~~قال مولانا عليلم ولنا على ذلك نظر قال والأقرب ما ذكره أبو مضر وذلك لوجوه ~~ثلاثة ذكرها عليه السلام في الغيث (2) (كتاب الحدود) الحد في اللغة هو ~~المنع يقال حدني عن كذا أي منعني ومنه سمى السجان حدادا (3) وأما في ~~الاصطلاح فهو عقوبة (4) مقدره بالضرب لاستيفاء حق الله تعالى والأصل فيه ~~الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى الزانية والزاني فأجلدوا ~~والسارق والسارقة فاقطعوا وقوله في حد القاذف فأجلدوهم ثمانين جلدة وأما ~~السنة فلانه صلى الله عليه وآله رجم PageV04P333 ~~ما عزا والعامرية (1) لأجل الزنى وأما الاجماع فظاهر (فصل) اعلم أن ~~الحدود (يجب اقامتها في) كل موضع (غير مسجد (2) على الامام و) على (واليه) ~~وإنما يختص الامام بولاية الحد بشرطين وهما (أن) يكون (وقع سببها في زمن ~~ومكان (3) يليه) فلو زنى قبل ولاية الامام أو في المكان الذي لا تنفذ أوامر ~~الامام فيه لم يلزمه الحد وهذه المسألة تحتمل صورا أربعا الأولى أن يقع في ~~وقت الامام وفى ولايته فيلزم الحد اتفاقا الثانية أن يقع لا في زمن الامام ~~ولا في ولايته (4) فلا يلزم اتفاقا بين م بالله والهادي عليلم الثالثة أن ~~يقع في زمان الإمام في غير بلد ولايته فيلزمه عندم بالله لا عند الهادي ~~الرابعة ان يقع في زمن الامام وولايته ولا يقام عليه الحد حتى يقوم امام ~~آخر (5) فيلزم عند م بالله الامام الآخر اقامته لا عند الهادي (و) مع كون ~~ولاية الحدود إلى الامام (له اسقاطها (6)) عن بعض الناس لمصلحة (و) له ~~(تأخيرها) إلى وقت آخر (لمصلحة ms1122 و) هل للامام ولاية (في) اسقاطها (القصاص) PageV04P334 ~~عن بعض الناس أو يؤخره عنه إذا كان فيه مصلحة عامة فيه (نظر (1)) لأنه ~~يحتمل منع ذلك لكونه حقا لآدمي فمنعه حقه ظلم ويحتمل (2) جوازه كما يجوز ~~تعجيل الحقوق لمصلحة والاستعانة من خالص (3) المال (ويحد العبد (4) حيث لا ~~امام (5) في الزمان (سيده (6)) لا غيره وعند أبي ح وأصحابه ليس له حده بحال ~~وعند ش له حده سواء كان ثم امام أم لا قيل ى وفى كلام الشرح ما يقتضى انه ~~لا يحده الا إذا شاهده يزني أو يقر أربع مرات لا بالشهادة فليس له ولاية ~~على سماعها وقيل س ل إذا شاهده لم يحده لأنه لا يثبت الحد بالعلم (و) لكن ~~سماع (البينة إلى الحاكم (7)) قال عليلم وهو قوى قال م بالله والذي يجئ على ~~مذهب يحيى عليلم ان لسيد العبد PageV04P335 ~~أن يقطع يده إذا سرق كما أن له أن يحده إذا زنى * قال مولانا عليلم وفي ~~كفاية الجاجرمي ما يقتضي ان السيد ليس له الا الجلد (فصل) في بيان حقيقة ~~الزنى وما يقتضى الحد وما لا يقتضيه (و) حقيقة (الزنى) الموجب للحد (وما في ~~حكمه) هو (ايلاج (1) فرج في فرج (2) حي محرم) فإن كان امرأة فهو الزنى ~~الحقيقي وإن كان غيرها فهو الذي في حكمه سواء كان ذلك الايلاج في (قبل (3) ~~أو دبر (4) بلا شبهة) قال عليلم فقولنا ايلاج احتراز من الاستمتاع بظاهر ~~الفرج فإنه لا يوجب حدا بل تعزيرا وقولنا فرج احتراز من ايلاج أصبع فإنه لا ~~يوجب حدا بل تعزيرا وقولنا في فرج احتراز من أن يولج في غير فرج كالإبط ~~والفم فإنه لا يوجب حدا بل تعزيرا وقولنا حي احتراز من الايلاج في ميت فإنه ~~لا يوجب حدا بل تعزيرا وقولنا محرم احترازا من الزوجة والأمة فان اتيانهما ~~على غير الوجه المشروع لا يوجب حدا بل تعزيرا حيث اتاهما في الدبر أو في ~~الحيض وقولنا بلى شبهة احترازا من وطئ أمة الابن ونحوها (5) فان ذلك لا ~~يوجب (6) حدا وقد ms1123 اختلف العلماء في اتيان الذكر في دبره (7) فقال م بالله ~~والقاسم فيما حكاه عنه ابوط ان حكمه حكم اتيان المرأة في قبلها ودبرها (8) ~~وهو قول ف ومحمد وش في أحد قوليه والذي حكاه م بالله لمذهب القاسم انه يقتل ~~بكرا كان أم ثيبا وهو قول الناصر وك وش في أحد قوليه وقال أبوح يعزر كل من ~~وطئ في دبر رجل أو امرأة وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله اقتلوا ~~الفاعل (9) والمفعول به (10) قال في الانتصار ومن قال أنه يقتل ففي قتله ~~وجهان الأول يقتل بالسيف لأنه المفهوم من اطلاق القتل والثاني يرجم لأنه ~~قتل الزنى (ولو) كان الايلاج في فرج (بهيمة) فحكمه حكم الزنى PageV04P336 ~~(فيكره (1) اكلها (2)) وروى الطحاوي عن الحنفية انها تذبح ثم تحرق ولا ~~يحل اكل لحمها (إن كانت مأكولة (3) وعلى الواطئ قيمتها وقال م بالله ~~والمرتضى وابوح وص وك ان الواطئ يعزر ولا يحد (4) (ومتى ثبت باقراره (5)) ~~فلابد فيه من أربعة قيود الأول أن يقربه (مفصلا) نحو أن يقول زنيت بفلانة ~~(6) مفسرا له بالايلاج (7) في فرج من يحرم (8) عليه وطؤها القيد الثاني أن ~~يقر أربع مرات وسواء كان حرا أم عبدا وقال ك وش يكفي مرة القيد الثالث أن ~~تكون هذه الأربع مفرقة (في أربعة من مجالسه) أي مجالس المقر قيل ل أشار ~~إليه ابوط وهو قول أبى ح القيد الرابع أن تكون هذه الأربع كلها (عند من ~~إليه الحد (9)) وصورة ذلك أن يغيب عن القاضي بحيث لا يراه (10) ثم يأتي ~~ويقر وسواء كان مجلس الحاكم واحدا أم أكثر وعن الفقيه ح العبرة بمجالس ~~الحاكم فإذا غاب الحاكم ثم حضر فحصل الاقرار ثم كذلك أربع مرات صح وسواء ~~كان المفرفي مجلس واحد أم أكثر وحكى في الزوائد عن م بالله أنه يصح أن تكون ~~الأربع في مجلس واحد (11) فمتى كلمت هذه القيود لزم الحد وان اختل أحدها لم ~~يلزم (أو) لم يثبت بالاقرار بل (بشهادة (12) أربعة) رجال (عدول (13) أو) ~~أربعة (ذميين) من عدولهم حيث كانت ms1124 الشهادة (على ذمي) فتجوز شهادتهم عليهم ~~(ولو) كان الشهود (مفترقين) أو مجتمعين (14) فان شهادتهم تصح هذا مذهبنا وش ~~وقال أبوح PageV04P337 ~~وك لا بد أن يشهدوا مجتمعين فان افترقوا كانوا قذفة (و) لا بد أن يكون ~~الشهود قد (اتفقوا على اقراره كما مر) من كونه جامعا للقيود الأربعة (1) ~~التي مرت (أو) لم يشهدوا بالاقرار بل بالفعل (2) فلا بد أن يشهدوا (على ~~حقيقته) وهو الايلاج (ومكانه) نحو في موضع كذا (ووقته) نحو في يوم كذا ~~(وكيفيته) هل من اضطجاع أو قيام أو غير ذلك فان اتفقت شهادتهم على ذلك لزم ~~الحد وإن اختلفت في شئ منه أو أجملوا ولم يفصلوا نحو أن يقولوا جامعها أو ~~باضعها أو زنى بها ولم يفسروا (3) بما ذكر لم تصح شهادتهم (4) ولا فرق بين ~~أن يكون المشهود عليه حرا أم عبدا أو تكون الشهادة على اتيان الذكر أم ~~الأنثى أو اتيان المرأة في قبلها أم دبرها فإذا ثبت الزنى بما تقدم (جلد ~~(5) المختار) للزنى (6) (المكلف) فلو كان مكرها (7) أو مجنونا أو صغيرا فلا ~~حد قوله (غالبا) احترازا من السكران فإنه يحد اتفاقا (8) بين السادة (ولو) ~~كان (مفعولا) به فإنه يجلد (أو) زنى (مع غير مكلف) كمجنون أو صبي فإنه ~~يلزمه الحد إذا كان الموطوء (صالحا (9) للوطئ) فاما كان صغيرا لا يصلح ~~للوطئ لم يجب الحد على الفاعل بل على الفاعل التعزير وأرش الجناية وقال ~~أبوح إذا مكنت العاقلة نفسها مجنونا (10) لم تحد (أو) كان الزاني (قد تاب) ~~لم يسقط عنه (11) الحد بالتوبة (12) سواء تاب قبل الرفع أم بعده وقال ~~الناصر يسقط عنه الحد مطلقا وقيل إن تاب قبل الرفع سقط والا فلا ويندب ~~للشهود إذا رأو ما يوجب حد ان يكتموه إذا لم يعلموه عادة له فإن كان يعتاد PageV04P338 ~~التوكيل فيه اعلم أنها (لا تصح الاستنابة في) أمور عشرة أحدها في (ايجاب) ~~امر من الأمور من عبادة أو مال لمسجد أو غيره (1) فلا يصح أن يقول قد وكلتك ~~ان توجب على كذا (و) ثانيها ان يوكل غيره ms1125 في تأدية (يمين (2)) فلا يصح أن ~~يقول وكلتك ان تحلف عنى (و) ثالثها ان يوكل غيره في (لعان (3)) فلا يصح ~~التوكيل باللعان لأنه من قبيل الايمان فهذه الثلاثة المتقدمة لا تصح ~~الاستنابة فيها (مطلقا) أي لا يستثنى شئ منها في حال من الأحوال (و) رابعها ~~ان يوكل غيره في تأدية (قربة بدنية (4)) كالصلاة والصوم قوله بدنية احترازا ~~من المالية كالزكاة فإنه يصح التوكيل باخراجها (الا الحج (5)) فإنها تصح ~~فيه الاستنابة (لعذر) كما تقدم تحقيقه (و) خامسها التوكيل على فعل (محظور ~~(6)) كالقتل والقذف والغصب فلا يصح ذلك وإنما يتعلق ذلك بالفاعل (ومنه) أي ~~من المحظور (الظهار والطلاق (7) البدعي) وإذا كانا محظورين لم يصح التوكيل ~~بهما (و) سادسها انه (لا) يصح التوكيل (في اثبات (8) حد PageV04P339 ~~القذف فلا ينزع عندنا وأبي ح وش وفي غيره لا ينزع عندنا لان الثوب الواحد ~~لا يمنع من الألم وقال أبوح وش ينزع (1) والضرب يكون (بسوط أو عود (2) ~~بينهما) أي بين الرقيق والغليظ (3) (وبين الجديد والعتيق) فلا يكون خلقا ~~ولا جديدا (خلي من العقود) قال في المرشد يكون طوله (4) قدر ذراع (5) ولا ~~يبين الجالد إبطه (6) * قال مولانا عليلم في تقديره بالذراع نظر لأنه يقل ~~الايجاع بذلك سيما إذا كان سوطا لا نصاب له (و) يفرق الضرب (7) على جميع ~~البدن (8) و (يتوقى (9) الوجه والمراق (10)) وقال أبوح وش يتوقى الوجه ~~والرأس والفرج وقال ك لا يضرب الا في الرأس وفى شرح الإبانة عن ك لا يضرب ~~الا في الظهر قال في الزوائد عن أبي عبد الله ان موضع الضرب من الرجال ~~العجائز (11) ومن السناء الظهر (12) والأكتاف (و) إذا كان الزمان شديد الحر ~~والبرد حتى يخاف على المحدود التلف فإنه (يمهل (13) حتى تزول شدة ذلك (الحر ~~والبرد (14) و) كذلك إذا كان المحدود مريضا مرضا يرجى برؤه PageV04P340 ~~منه ويخاف عليه التلف (1) ان حد في حال المرض فإنه يمهل حتى يزول ذلك ~~(المرض المرجو) زواله (وإلا) يرجى برؤه من المرض وخشي فوت الحد بموته ~~(فبعثكول (2) وهو الذي له ذيول كثيرة فيضربه به ms1126 ضربة أو ضربتين أو أكثر على ~~قدر ما فيه من الذيول والعثكول عنقود التمر بعد ما يؤخذ منه التمر واختلف ~~المتأخرون فقيل ح لا بد ان (تباشره كل ذيوله (3)) أي يصل كل واحد من خيوط ~~العنقود إلى بدنه وقيل ف ليس ذلك بشرط (4) إذا قد وقع اعتمادها على بدنه ~~ولو كانت شيئا فوق شئ وإنما يضرب بالعثكول (ان احتمله) بحيث لا يخشى أن ~~يكون سبب هلاكه فان خشي ذلك ترك (5) وان فات الحد وفى الزوائد عن الناصر وم ~~بالله ان المريض لا يحد وان خيف موته وفوت الحد (وأشدها (6)) في الايجاع ~~(التعزير (7)) قيل لأنه (8) لما نقص من عدده زيد في ايجاعه (9) وقال ك ~~الحدود سواء (ثم) بعد ذلك حد (الزنى (10)) أشد (ثم) حد (القذف (11)) أشد من ~~حد الشرب وحكى علي بن العباس اجماع آل الرسول صلى الله عليه وآله ان حد ~~الزنى أشد ضربا من حد الشرب وان حد الشرب أشد ضربا من حد القذف (12) قال ~~والتعزير أشد من الضرب في الحد (ولا) يجب (13) (تغريب (14) الزاني) مع جلده ~~هذا مذهبنا وأبى ح وصححه أبو جعفر في شرح الإبانة للناصر وقال ك وش وحكاه ~~في شرح الإبانة للناصر والصادق وزيد بن علي ان التغريب ثابت لم ينسخ PageV04P341 ~~لكن اختلفوا في بيان التغريب ومن يغرب فقال في شرح الإبانة للناصر ~~والصادق وزيد بن علي أنه حبس سنة وقال ش وك طرد سنة واما من يغرب فقيل عندش ~~انه عام في الرجل والمرأة (1) وعندك لا تغرب المرأة واما العبد فقال مالك ~~وأحمد وأحد قولي ش لا يغرب المملوك واحد قولي ش يغرب قال في الانتصار ~~المختار وجوب التغريب (2) وانه عام في العبد والمرأة والمختار تنصيفه في ~~العبد وتقدير المسافة إلى الامام وأقلها مرحلتان وان عين الامام بلدا تعين ~~(فصل) في بيان شروط (3) الاحصان وحد المحصن (و) اعلم أن (من ثبت احصانه) ~~بأحد طريقين اما (باقراره (4)) ولا خلاف في كونه طريقا (أو) بالشهادة (5) PageV04P342 ~~واختلفوا فيها فعندنا انه يكفي فيه (شهادة عدلين (1) ولو رجل وامرأتين) ms1127 ~~وعن الحسن البصري انه لا يثبت الا بأربعة كالزنى وقال ش يصح بشهادة رجلين ~~ولا تصح شهادة النساء (وهو) لا يتم الا بشروط ثمانية * الأول (جماع (2) من ~~المحصن فلو لم يكن قد وطئ لم يصر محصنا وظاهر كلام الهادي عليلم أنه يكون ~~محصنا بالخلوة لكن تأوله ض زيد على أنه أراد الخلوة مع الدخول وقد ادعى في ~~الزوائد الاجماع على أنه لا يكون محصنا الا بالدخول الا عند الهادي عليلم * ~~الشرط الثاني أن يكون ذلك الجماع واقعا (في قبل (3)) فلو جامع في الدبر لم ~~يكن به محصنا * الشرط الثالث أن يكون ذلك الجماع واقعا (في نكاح (4)) فلو ~~كان في مملوكه أو في زنى أو ما في حكمه لم يصر به محصنا * الشرط الرابع أن ~~يكون ذلك الجماع في نكاح (صحيح (5)) فلو كان فاسدا لم يصر به محصنا (6) ~~خلاف الإفادة واعلم أنه لا فرق في الاحصان بين أن تكون الزوجة مع الزاني ~~وقت الزنى أو قد بانت منه قبل ذلك وقال الصادق لابد أن تكون معه حال الزنى ~~* الشرط الخامس والسادس أن يكون ذلك الجماع واقعا (من مكلف حر (7)) فلو كان ~~صبيا أو مجنونا أو مملوكا (8) لم يصر بذلك محصنا * الشرط السابع أن يكون ~~جماعه واقعا (مع عاقل (9)) فلو وطئ مجنونة لم تحصنه (10) وقال في شرح ~~الإبانة PageV04P343 ~~عند الهادي وش إذا كانت المرأة ممن يجامع مثلها ووطئت في نكاح صحيح فان ~~الرجل يكون بها محصنا وان لم تكن بالغة عاقلة حرة وعن زيد بن علي والناصر ~~وأبى ح وص لا يكون محصنا الا إذا كانت بالغة عاقلة حرة * الشرط الثامن أن ~~يكون مع من هو (صالح للوطئ) فلو وطئ من لا يصلح للجماع لم تحصنه (ولو) كان ~~الموطؤ (صغيرا) إذا كان عاقلا فإنه يحصل تحصين الوطئ وكذا لو كان الواطئ ~~صغيرا ومثله يأتي النساء والموطوءة بالغة عاقلة (1) فإنه يحصنها وقال أبوح ~~لا بد ان يجتمعا في البلوغ والحرية والعقل والاسلام وعندنا ان الاسلام ليس ~~بشرط وهو قول الهادي والقاسم وش وف ms1128 ومحمد قال في شرح الإبانة وعند زيد بن ~~علي والناصر وأبي ح من شرطه الاسلام فمتى كان الزاني جامعا لشروط الاحصان ~~(رجم المكلف بعد الجلد (2)) أي فحده ان يرجم بعد أن يجلد جلد البكر (حتى ~~يموت) هذا مذهبنا وك وقال PageV04P344 ~~أبوح وش يسقط الجلد مع الرجم (و) إذا ثبت زنى المحصن بشهادة وجب ان (يقدم ~~(1) الشهود) أي يكون أول من يرجم الشهود ثم الامام ثم سائر المسلمين وقال ك ~~وش لا يجب (وفى الاقرار) أي إذا ثبت الزنى بالاقرار فأرادوا الرجم قدم ~~(الامام (2) أو مأموره) لئن له ان يستخلف واما مع حضوره (3) فليس له ان ~~يستخلف (4) بل يكون أول من يرجم (فان تعذر) الرجم (من الشهود (5)) اما بموت ~~(6) أو غيبة أو انقطاع (7) يد أو لمرض (سقط (8)) الحد وهو قول أبى ح ومحمد ~~وقال ف لا يسقط الا بموتهم وذكر أبو جعفر للناصر قال وذكره ابوع للهادي ~~عليلم انه لا يسقط في جميع ذلك (ويترك (9) من لجأ إلى الحرم (10)) حكى علي ~~بن العباس اجماع أهل البيت ان من وجب عليه حد من الحدود بقذف PageV04P345 ~~أو غيره فالتجأ إلى الحرم لم يقم عليه (1) الحد الا ان يخرج عنه فان خرج ~~أقيم (2) عليه وهكذا قال أبوح ان من حل دمه بقصاص أو ردة فالتجأ إلى الحرم ~~فإنه لا يقتل وقال ش يقتل في الحرم قال أبو جعفر فاما الأطراف فتستوفى (3) ~~في الحرم انفاقا (4) (ولا) يجوز لاحد ان (يطعم (5)) من لجأ إلى الحرام ولا ~~ان يسقيه ولا ان يبايعه (حتى يخرج) منه (فان ارتكب فيه) ما يوجب الحد (6) ~~(اخرج) منه ويقام عليه خارج مكة قيل ح أرادوا مكة نفسها وقيل ل ع خارج ~~الحرم المحرم (ولا امهال) في حق الزاني المحصن كما يمهل البكر لشدة الحر ~~والبرد والمرض لئن حده القتل (لكن) إذا زنت امرأة لم يكن للامام ان يحدها ~~في الحال بل (تستبرئ (7) فتنتظر أحامل هي أم غير حامل واستبرؤها إذا كانت ~~حائضا يكون بحيضة فإن لم تقر بالحيض أو انقطع لعارض فبأربعة ms1129 أشهر (8) وعشر ~~(كالأمة) تستبرئ (للوطئ) وإذا استبرأت فلا يخلو اما ان تنكشف حائلا أو ~~حاملا إن كانت حائلا حدها وإن كانت حاملا (و) جب ان (تترك) حتى تضع (9) ما ~~في بطنها وكذلك تترك (للرضاع) وهو ان ترضع ولدها أيام اللبا وتترك حتى يبلغ ~~الولد (إلى) حد (الفصال (10) أو) إلى (آخر) مدة (الحضانة (11)) PageV04P346 ~~وإنما يترك إلى ذلك الوقت (ان عدم مثلها (1)) في التربية (2) فان وجد من ~~يكفل (3) الولد مثل كفالتها حدت أما إذا كانت الحامل بكرا فإنها تحد (4) ~~عقيب وضعها ولا يحدها وهي حامل لئلا يسقط الولد قال في الزوائد ولا تجد بعد ~~الوضع حتى تخرج من نفاسها لأنه من أيام المرض (5) (وندب) للامام وغيره ~~(تلقين ما يسقط (6) الحد) نحو أن يقول لعلك أكرهت لعلك ظننتها زوجتك لعلك ~~كنت نائمة وكذلك يستحب تلقين السارق (7) واما القاذف فلا يندب تلقينه (8) ~~قيل ح ولا يلقن الشارب (9) قيل ع وروى في المستصفى (10) خبرا (11) بتلقين ~~الشارب (12) (و) يندب (الحفر) للمرجوم (إلى سرة الرجل و) إلى (ثدي المرأة ~~(13) ويترك لهما أيديهما يتوقيان بهما الحجارة وقال أبوح وش لا يحفر للرجل ~~قال ش وان حفر فلا باس (وللمرء (14) قتل (15) من وجد مع زوجته (16) وأمته ~~وولده (17) حال الفعل) ذكره ابوط PageV04P347 ~~وأصش وقال م بالله ليس له قتله إذا أمكنه دفعه بغير القتل (لا) إذا وجده ~~(بعده) أي بعد الفعل (فيقاد (1) بالبكر) واما المحصن فلا قود على قاتله (2) ~~(فصل) في بيان ما يسقط به الحد (و) جملة ما (يسقط) به الحد ثمانية أشياء ~~الأول ان يدعى الزاني ان له شبهة فيسقط الحد (بدعوى الشبهة المحتملة (3)) ~~للبس نحو أن يقول ظننتها زوجتي (4) أو نحو ذلك (5) فاما لو لم يحتمل لم ~~يسقط نحو أن يقول ظننت الزنى حلالا (6) أو نحو ذلك (7) (و) الثاني مما يسقط ~~به الحد دعوى (الاكراه (8)) قال عليلم أما عن المرأة فلا أحفظ فيه خلافا ~~وأما عن الرجل فقال م بالله انه لا يسقط بل يحد وهو قول زفر وقال صاحبا أبى ~~ح وابن حي (9) لا يحد وهو ms1130 الذي نصره احمد الأزرقي وهو الذي في الأزهار ~~للمذهب فاما لو لم يبق له فعل نحو ان يربط فلا خلاف انه لا يحد (10) (و) ~~الثالث هو ان يحصل في الشهود خلل نحو ان يفسقوا أو يرجعوا أو يعموا (11) أو ~~يموتوا فيسقط الحد (12) (باختلال الشهادة) إذا وقع الخلل (قبل التنفيذ وقد ~~مر حكم الرجوع) في الشهادات وهو انهم إذا رجعوا قبل تنفيذ الحد بطل ولو قد ~~حكم الحاكم وان رجعوا بعد التنفيذ لزمهم الأرش أو القصاص حسب ما تقدم (وعلى ~~شاهدي الاحصان) إذا رجعا بعد الرجم وأدعياء الخطأ (13) (ثلث الدية (14)) ~~وشهود الزنى ثلثان PageV04P348 ~~وذلك لان القتل وقع بمجموع شهادتهم فحملوا الدية على الرؤوس (و) يلزمهما ~~(الثلثان) (1) من الدية (إن كانا من) جملة (الأربعة (2) ولا شئ على المزكي ~~(3)) لشهود الاحصان أو شهود الزنى من الدية لأنه كفاعل السبب وهم مباشرون ~~(و) الرابع هو ان يقر بالزنى بعد أن قامت الشهادة فيسقط الحد (باقراره (4) ~~بعدها دون أربع (5)) مرات ذكره ص بالله للمذهب وهو قول أبي ح وقال ش بل يحد ~~لان تصديقه إياهم قوة لشهادتهم وقال أبو جعفر للهادي والناصر ان أقر أربع ~~مرات بطلت الشهادة وحد باقراره فلو رجع بطل الحد قيل ل (6) الا ان يشهد ~~الشهود (7) بعد رجوعه (8) وان أقر دون الأربع فالشهادة باقية وهكذا عن ~~الأمير ح (و) الخامس هو ان يقر بالزنى أربع مرات ثم يرجع عن اقراره فإنه ~~يقبل رجوعه ويدرء عنه الحد (برجوعه (9) عن الاقرار) رجلا كان أم امرأة ولا ~~فصل بين الاقرار بالزنى أو شرب الخمر (10) أو بالسرقة في أنه يقبل الرجوع ~~عنه الا ان في السرقة يسقط عنه القطع دون الضمان وقال الحسن PageV04P349 ~~والبتى (1) وأصحاب الظاهر لا يقبل رجوعه وهو الحد الروايتين عن ك وابن ~~أبي ليلى (و) السادس ان تقوم الشهادة على امرأة بالزنى فيسقط الحد (بقول ~~النساء (2) هي رتقي أو عذراء (3)) فيسقط الحد (4) (عنها و) كذلك الشهود ~~يسقط (عنهم (5) وقال ك لا يسقط الحد عنها و (لا شئ) على الامام ولا الشهود ~~حيث ms1131 شهدت النساء بأنها رتقي أو عذري (بعد التنفيذ) للحد لوجهين أحدهما ان ~~شهادة النساء لم يضف إليها حكم والشهادة الأولى قد انضاف إليها حكم الثاني ~~انه لا يحكم بشهادة النساء وحدهن في حد ولا مال (و) السابع إذا زنى ثم خرس ~~سقط عنه الحد (بخرسه (6)) اعلم أن الأخرس الأصلي يسقط عنه الحد عندنا بلى ~~اشكال وأما الذي طري عليه الخرس فان طري قبل أن يصدر منه اقرار وقبل إن ~~يشهد الشهود فإنه يسقط عنه الحد أيضا وإن كان بعد أن شهد الشهود أو بعد أن ~~أقر هو قال عليلم فإنه يحتمل ان يسقط الحد لجواز ان يقر بعد الشهادة أو ~~يرجع عن الاقرار ولا يفهم ذلك لأجل الخرس ويحتمل ان لا يسقط الحصول موجبه ~~وهو كمال الشهادة وصحت الاقرار (و) الثامن مما يسقط به الحد (اسلامه (7)) ~~فلو زنى وهو ذمي ثم أسلم فإنه يسقط عنه الحد (و) كذا (لو) زنى وهو مسلم ثم ~~ارتد ثم أسلم (بعد الردة) فإنه يسقط الحد عنه (وعلى الامام (8) استفصال كل ~~المسقطات (9)) PageV04P350 ~~فيجب عليه ان يسئل عن عدالة الشهود وصحت عقولهم وأبصارهم ويسئل هل بين ~~الشهود والمشهود عليه عداوة ثم يسئل عن المشهود عليه هل حر أم عبد محصن أم ~~(1) غير محض مكره أم غير مكره وعن الزمان (2) والمكان (فان نصر) الامام في ~~استفصال شئ مما تقدم نحو ان يشهد الشهود على رجل بالزنى وهو محصن في الظاهر ~~فرجمه الامام ثم علم أنه كان مجنونا (ضمن أن تعمد) التقصير وهل يجب عليه ~~القود أو الدية ينظر (3) فيه (والا) يتعمد التقصير بل كان على وجه الخطأ ~~(فبيت (4) المال) تلزم فيه الدية فإن كان سئل عن عقله فقامت البينة بذلك ~~كانت الدية على الشهود (5) وان وجد بعد الرجم مملوكا كانت قيمته من بيت ~~المال فإن كان الشهود شهدوا بحريته كانت قيمته على الشهود (6) (باب حد ~~القذف (7)) اعلم أن القذف في اللغة هو الالقاء فاستعير للقاذف لما كان يلقى ~~ما في بطنه (8) على المقذوف ومنه قوله تعالى بل ms1132 نقذف بالحق على الباطل ~~وقصره الشرع على القذف بشئ مخصوص وهو الفاحشة والأصل فيه الكتاب والسنة ~~والاجماع وهي ظاهرة (ومتى ثبت) القذف PageV04P351 ~~بأحد أمرين أما (بشهادة عدلين (1) أو اقراره) أي اقرار (2) القاذف (ولو) ~~أقر (مرة (3)) فمتى ثبت بأحد هذين الطريقين (قذف) جامع لشروط (4) الأول ~~كونه قذف (حر) فلو قذف عبدا أو أمه أو مدبرا أو مدبرة أو أم ولد لم يلزمه ~~الحد وعن ك انه يحد قاذف أم الولد سواء كان لها ولد (5) من سيدها أولى وقال ~~محمد إن كان لها من سيدها ولد (6) حد قاذفها والا فلا * قال مولانا عليلم ~~وأما التعزير لقاذف العبد (7) فيجب وأما المكاتب فيحد قاذفه على قدر ما أدى ~~من مال الكتابة فلو قذف مكاتب مكاتبا وقد أدى كل منهما النصف فعندنا يحد ~~القاذف ثلاثين (8) PageV04P352 ~~وان أدى كل منهما الثلث حد القاذف ستة (1) عشر وإن كان الرابع حد القاذف ~~اثنى عشرة والكسر يسقط والشرط الثاني كونه قذف (مسلم (2) لان الكافر لا يحد ~~قاذفه سواء كان حربيا أم ذميا (3) والشرط الثالث كون المقذوف (غير أخرس ~~(4)) لان الأخرس قاذفه لا يحد الشرط الرابع كون المقذوف (عفيف في الظاهر ~~(5) من الزنى) قيل ع فان عرف بالزنى بشهرة أو شهادة (6) فلا حد على قاذفه ~~(7) الشرط الخامس ان يقذفه (بزنى في حال يوجب (8) الحد) لئن حد القذف إنما ~~يجب على القاذف بالزنى لا بغيره من المعاصي ولا يكفي القذف بالزنى الا ان ~~يضفه إلى حال (9) يلزم المقذوف فيها الحد فلو أضاف الزنى إلى حال لا يجب ~~فيه الحد نحو أن يقول زنيت وأنت مكرهة أو مجنونة (10) لم يلزمه حد القذف ~~الشرط السادس أن يكون القاذف (مصرحا أو كانيا (11)) فيلزم الحد (مطلقا) ~~سواء أقر بقصده أم لا أما الصريح فنحو أن يقول يا زاني أو يا زانية قال في ~~شرح الإبانة ومن الصريح أن يقول زنى PageV04P353 ~~بك (1) فلان قيل ى وكلامه في شرح التحرير يحتمل انه لا يكون قاذفا لها ~~(2) لجواز ان يريد وهي نائمة أو مكرهة * وأما الكتابة فنحو أن ms1133 يقول لست ~~بابن فلان (3) لمشهور النسب أو يقول يا فاعلا بأمه (4) قال في شرح الإبانة ~~ويحد بالكناية عند أصحابنا وك وش من غير فرق بين أن يقول ذلك في حال الرضاء ~~أو في حال الغضب وعند الحنفية لا يحد بالكناية إذا وقعت في غير الغضب * ~~والتعريض بالزنى لا يكون قذفا الا ان يقر المتكلم انه قصد الرمي وقد أوضح ~~ذلك عليلم بقوله (أو معرضا (5) أقر بقصده (6)) والتعريض نحو أن يقول يا ولد ~~الحلال (7) أو الله يعرف (8) من الزاني مني ومنك أو لست بابن زانية ولا ابن ~~زان أو ولد الزنى لا عقل له أو لست انا بزان وقال ك ان التعريض عند الغضب ~~يكون قذفا (و) الشرط السابع قوله و (لم تكمل البينة عددا (9) فان كملها نحو ~~ان يأتي معه بثلاثة شهداء فإنه يسقط عنه حد القذف ولو PageV04P354 ~~اما بمعنى الابراء أو بمعنى البيع ولم يؤمر بذلك (و) الثاني (التوكيل ~~(1)) فليس الوكيل ان يوكل غيره فيما وكل فيه الا ان يؤذن (2) له في ذلك ~~ذكره ابوع وعن أبي جعفر يجوز له ان يوكل إذا كان حاضرا لان الثاني كالمعبر ~~عن الأول وقال ش لا يوكل وان فوض الا ان يعين له (و) الثالث (الابراء (3)) ~~فلا يصح من وكيل الخصومة ان يبرى (5) المدعى عليه (و) الرابع (تعدي الحفظ ~~من وكيل المال) فان الرجل إذا قال لغيره أنت وكيلي في مالي لم يكن له في ~~المال تصرف الا فيما يتعلق بالحفظ ولا يتعدى الحفظ نحو ان يهب أو يبيع أو ~~يشترى أو غير ذلك مما لا يتعلق بالحفظ (الا) أن يكون الوكيل (مفوضا (5)) ~~فإنه يصح منه (في الجميع) من هذه الوجوه الأربعة لعموم التفويض * تنبيه في ~~وكيل المال إذا فوض * قال مولانا عليلم ذكر أصحابنا انه إذا وكله في ماله ~~وكالة مفوضة أو قال فيما يضرني وينفعني فاللفظ يقتضى ان للوكيل ان يعتق ~~ويهب ويقف والعرف يخالف هذا وقد قال ص بالله (6) ان العرف يقتضى التصرف ~~فيما فيه مصلحة لا فيما عليه ms1134 فيه مضرة (7) * قال مولانا عليلم وظاهر كلام ~~أهل المذهب هو الأول فيصح من المفوض جميع الوجوه التي ذكرنا منعها مهما لم ~~يجر (8) العرف بخلاف ما يقتضيه اللفظ PageV04P355 ~~للعبد (1) أي يحد نصف ذلك وهو أربعون جلدة (ويحصص للمكاتب (2)) على حساب ~~ما قد أدى (كما مر) في حد الزنى ويسقط الكسر (ويطلب للحى) إذا قذف (نفسه) ~~وليس له ان يوكل في اثباته كما تقدم في الوكالة (3) فلو جن لم يطالب عنه ~~وليه (4) (و) إذا مات المقذوف فان الحد (لا يورث (5)) فليس للورثة ان ~~يطالبوا به (6) هكذا ذكره ابوط وابن بلال وأدعى فيه علي بن العباس اجماع ~~أهل البيت عليلم وهو قول ح وص قال عليلم وظاهر كلام أصحابنا انه لا يورث ~~سواء كان المقذوف قد علم بالقذف أم لم يعلم وقيل ع أما إذا لم يعلم فإنه ~~يورث لأنه إنما لم يورث مع العلم لجواز انه قد عفى وقال ك وش انه يورث وكذا ~~في شرح الإبانة عن الناصر (و) يطلب (للميت) إقامة الحد على قاذفه وليه يعنى ~~ولي النكاح إن كانت PageV04P356 ~~أنثى وإن كان ذكرا فولي نكاحه لو كان أنثى (الأقرب فلا قرب (1) المسلم ~~المكلف (2) الذكر الحر قيل ثم العبد من عصبته (3)) فقوله الأقرب احتراز من ~~الا بعد فليس له ان يطالب مع وجود الأقرب وقوله المسلم احتراز من الكافر ~~(4) فليس له ان يطالب إذ لا ولاية له وقوله المكلف احتراز من الصبي ~~والمجنون فليس له أن يطالب (5) بل تنتقل الولاية إلى من يليه كالنكاح وقوله ~~الذكر احتراز من الأنثى فليس لها ان تطالب إذ لا ولاية لها كالنكاح وقوله ~~الحر احتراز من العبد (6) فإنه لا ولاية له كالنكاح وقوله قيل ثم العبد ~~يعنى إذا لم يكن للمقذوف ولي غير العبد وكان القاذف غير سيده كان العبد هو ~~المطالب بالحد هذا قول أبي ح وص وذكره القاضي زيد للمذهب قيل ح وغيره من ~~المذاكرين هذا ضعيف لان المطالبة إلى ولي النكاح ولا ولاية للعبد وحكمه ~~بالإضافة إلى السيد وغيره سواء * قال ms1135 مولانا عليلم وقد أشرنا إلى هذا ~~التضعيف بقولنا قيل وقوله من عصبته احتراز من القريب غير العصبة فإنه لا ~~ولاية له على المطالبة كالنكاح (الا) أن يكون ولاية المطالبة إلى الابن ~~والقاذف هو الأب فليس إلى (الولد (7)) ان يطالب (أباه (8)) بالحد بل ~~المطالبة إلى سائر أوليائها دون الابن هذا مذهبنا وأبي ح وش وقال ك للابن ~~ان يطالب قال في الكافي قول الهادي مبنى PageV04P357 ~~على أن ثم من يطالب غير الابن فإن لم يكن ثم مطالب كان للابن ان يطالب ~~أباه (1) (والعبد (2)) لا يطالب (سيده) كما ليس للابن ان يطالب أباه فإذا ~~قال الرجل لعبده وأمه قد صارت حرة وقد ماتت يا ابن الزانية وجب عليه الحد ~~لها وكان أمرها إلى الامام دون ابنها العبد هذا مذهبنا وأبي ح وقال ك له ان ~~يطالب مولاه بقذف أمه (ثم) إذا لم يكن للمقذوف ولي من عصبته يصلح للانكاح ~~كان ولي المطالبة (الامام (3) والحاكم (4) ويتعدد) الحد (بتعدد (5) المقذوف ~~(6) كيا بن الزواني) فإذا قال رجل لجماعة يا بنى الزواني لزمه لكل واحدة من ~~أمهاتهم حد كامل سواء كان بلفظ أم بألفاظ وقال أبوح وص وك لا يلزمه الا حد ~~واحد سواء كان بلفظ واحد أو بألفاظ قال عليلم وقولنا كيا بن الزواني يعنى ~~ان هذا من جملة صور قذف الجماعة فلو (7) قال رجل لرجل يا بن الزواني لزمه ~~الحد لامه ويجب عليه الحد (8) لجداته (9) من قبل أمه (10) يطالبه به منهن ~~من كانت حية ومن كانت ميتة فلأوليائها المطالبة به إذا كانوا وأمكن الحاكم ~~(11) تعرف حالهن في شرائط الاحصان (12) قال عليلم وقول أصحابنا وأمكن تعرف ~~حالهن ظاهره ولو كثرن وزدن على الثلاث لئن اللفظ عام وهو ظاهر كلام الشرح ~~قيل ح وكان القياس الا يجاوز PageV04P358 ~~الثلاث لئن لفظ الجمع يحصل بهن ولا تدخل الام من الرضاع ولا تدخل الجدات ~~حيث قال لجماعة يا بنى الزواني لأنه قد حصل الجمع (1) في الأمهات ولو قال ~~لاثنين يا بنى الزواني لم يحد الا لأميهما (2) دون جداتهما لئن ms1136 الاثنين ~~يطلق عليهما لفظ الجمع على قول ولو قال الجماعة يا بنى الزانية لم يحد الا ~~حدا واحدا (3) لأنه لم يقذف الا واحدة (ومنه) أي ومن جملة القذف (النفي) ~~للولد (عن الأب (4)) المشهور نحو أن يقول لست ابن فلان فيلزمه الحد لأنه قد ~~قذف أمه (ولو) قال ذلك (لمنفى) قد انتفى نسبه من أبيه (بلعان) فإنه لا يخرج ~~بذلك عن كونه قاذفا ولو كان الولد قد انتفى فلم يثبت كونها زانية به وإنما ~~يكون قاذفا (ان لم يعن بالحكم (5) كلست لفلان) فلان عنى بقوله لست لفلان من ~~جهة الحكم بالنفي لا ان أمه زنت فحملت به فإنه لا يكون قاذفا هنا فلا يلزمه ~~الحد ذكره م بالله (لا) لو قال لعربي (لست من العرب) لم يكن قاذفا لجواز ان ~~يريد الام العليا ولا يعلم احصانها (6) (و) من القذف (النسبة) لشخص (إلى ~~غيره) أي إلى غير أبيه إذا كان ذلك الغير (معينا) نحو أن يقول يا ابن ~~الخياط فلان أو يا ابن الأعمى (7) فلان وأبوه ليس بخياط ولا أعمى (8) فإنه ~~قاذف لامه (9) بذلك المعين بخلاف ما لو كان غير معين فإنه يجوز أن يكون قصد ~~الام العليا ولا يعلم احصانها (كيا بن الأعمى لابن السليم) فإذا قال لمن ~~أبوه سليم البصر يا ابن الأعمى وقصد أعمى (10) معينا فإنه يكون قاذفا لامه ~~بذلك فاما لو لم يقصد أعمى معينا لم يكن قاذفا (الا) ان ينسبه (إلى الجد) ~~أو (والعم) أ (والخال) أ (وزوج الام) فإنه إذا نسب الولد إلى أحد هؤلاء لم ~~يكن قاذفا لئن كل واحد قد يسمى أبا مجازا فاما زوج الام فلا يسمى أبا لكن ~~الربيب قد يسمى ابنا (11) فان فسر PageV04P359 ~~بالزنى وجب (1) الحد (و) اعلم أن حد القذف (لا يسقطه) بعد وجوبه (2) ~~(الا) أحد أمرين اما (العفو (3)) من المقذوف (قبل الرفع (4)) إلى الامام ~~(أو شاهدان (5)) على المقذوف (بالاقرار (6)) بالزنى فإنه يسقط الحد بذلك عن ~~القاذف وقال أبوح لا يصح العفو قبل المرافعة ولا بعدها وقال ش انه يصح ms1137 قبل ~~المرافعة وبعدها (ويلزم) الحد (من رجع (7) من شهود الزنى (8)) إذا رجع (قبل ~~التنفيذ (9) ولا يجب على الباقين من الشهود (10) ولا على المشهود عليه (لا) ~~إذا كان الرجوع (بعده) أي بعد تنفيذ الحد فإنه لا يلزمه (الا الأرش (11)) ~~للضرب الذي وقع على المشهود عليه إذا اعترف انه تعمد (12) الشهادة بالباطل ~~ولا يلزمه حد القاذف (13) (و) يلزمه (القصاص) إن كان الحد رجما الا ان ~~يصالح أولياء المشهود عليه (14) على الدية وقال أبوح لا يقتل مطلقا (15) ~~وتجب الدية فان ادعي الراجع (16) الخطأ فيما شهد به لزمه ربع الدية وربع ~~أرش الضرب ويكون ذلك على عاقلته (17) قيل ح هذا مبنى على أن الجلد في يوم ~~والرجم في يوم لأنه السنة فاما لو كانا في يوم واحد دخل أرش الضرب في الدية ~~قيل ع الأولى ان لا يدخل الا أن يكون ذلك في وقت واحد (18) (باب حد الشرب ~~(19)) PageV04P360 ~~اعلم أنه لا خلاف في تحريم الخمر (1) قال في الانتصار من استحل شربها كفر ~~قيل ع ما كان من عصير الشجرتين (2) كفر مستحله وفسق شاربه غير المستحل وما ~~كان من نقيعهما (3) فسق شاربه ومستحله (4) وما كان من غير ذلك من حب أو غسل ~~لم يفسق شاربه ولا يكفر مستحله ولكن يحد * قال مولانا عليه السلام وفيه نظر ~~(5) لئن الحد دلالة (6) الفسق (وكذلك من (7) يثبت منه بشهادة عدلين (8) أو ~~اقراره مرتين شرب PageV04P361 ~~مسكر (1)) لزمه من الحد مثل ما يلزمه في القذف * قال عليلم ومن ثم قلنا ~~وكذلك أي وكحد (2) القذف يكون حد الشارب وقال ش حده أربعون الا انه لا يثبت ~~عليه الحد الا بشروط الأول أن يكون (عالما) بتحريمه (3) الثاني أن يكون ~~(غير مضطر (4)) إلى شربها لعطش أو نحوه (و) الشرط الثالث ان (لا) يشربها ~~وهو (مكره) قال ابوط فان ادعى ما يوجب درء الحد عنه كأن يدعي انه أوجر ~~الخمر في حلقه أو أكره على (5) شربها سمع ذلك منه ودرئ عنه الحد كما نقول ~~في الزنى * قال مولانا عليلم وظاهره يقتضى انه يقبل قوله من ms1138 غير بينة (6) ~~وقد صرح بذلك في الزيادات وذكر في شرح الإبانة انه لا يسمع الا ببينة (7) ~~(و) المسكر يوجب الحد و (ان قل (8)) اما الخمر فلا خلاف فيه واما المسكر من ~~غيره فمذهبنا وش أن قليله مثل كثيره كالخمر وقال أبوح لا يجب الحد فيه الا ~~إذا بلغ حد الاسكار (ويقام) الحد (بعد الصحو (9)) من السكر قال في الكافي ~~ولا خلاف في ذلك الا ان يرى الامام صلاحا في حده سكرانا (10) كان له ذلك ~~وإنما لم يحد في حالا السكر لوجوه الأول أنه يكون كالمجنون الثاني انه لا ~~يتألم الثالث انه لا يؤمن أن يكون له شبهة (فان) لم ينتظر الصحو من السكر و ~~(فعل) الحد (قبله) PageV04P362 ~~أي قبل الصحو (لم يعد (1)) بعد الصحو ذكره الفقيه س في تذكرته وقيل ع ~~يعاد ويجب أرش الضرب (2) في حال السكر (ويكفى الشهادة على الشم (3) والقئ) ~~فإذا شهد رجلان على شم رائحة الخمر من نهكت رجل (4) أو انه تقيأها كفت هذه ~~الشهادة في لزوم الحد عندنا وهو قول ك وقال أبوح وص وش (5) لا يحد بالشهادة ~~على الشم أو القئ (ولو) شهد (كل فرد على (6) فرد) صحت هذه الشهادة عندنا ~~فإذا شهد رجل على آخر انه شم رائحة الخمر من نكهته وشهد آخر انه رآه تقيأها ~~كفت هذه الشهادة في لزوم الحد وكذا لو شهد أحدهما انه رآه شربها والآخر انه ~~رآه تقيأها لزمه الحد وقال أبوح وش لا تقبل الشهادة على هذه الصفة قيل ح ~~هذه المسألة فيها نظر وهي تخالف (7) أصولهم في غيرها وهو ان الشاهدين إذا ~~اختلفا في الفعل لم تصح شهادتهما (8) وقد ذكر في شرح الإبانة أن هذه ~~الشهادة غير مقبولة لئن كل فعل لم يشهد به الا واحد (باب حد السارق (9)) ~~الأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى والسارق والسارقة ~~فاقطعوا PageV04P363 ~~أيديهما واما السنة فلانه صلى الله عليه وآله قطع يد من سرق المجن (1) ~~واما الاجماع فلا خلاف فيه على سبيل الجملة (فصل) (إنما يقطع (2) بالسرقة ms1139 ~~من) جمع شروطا الأول أن يكون قد (ثبت) بأحد طريقين اما (شهادة عدلين أو ~~اقراره مرتين (3) انه سرق) فلو شهد رجل وامرأتان لم يثبت الحد (4) وكذلك لو ~~أقر مرة واحدة لم يلزمه الحد (5) * الشرط الثاني أن يكون السارق يوم السرقة ~~(مكلفا) فلو كان صبيا أو مجنونا لم يلزمه القطع وان لزمه الغرم ويلزم ~~المكلف ولو أعمى أو أصم أو أخرس (6) وقال أبوح لا يقطع الأعمى * الشرط ~~الثالث أن يكون السارق (مختارا) فلو كان مكرها (7) فلا قطع عليه * الشرط ~~الرابع أن يكون المسروق قدر (عشرة دراهم (8) فضة خالصة) فلو كان دون ذلك لم ~~يجب القطع ولم يشرط الهادي عليلم كونها مضروبة وقال م بالله بل تكون مضروبة ~~أو ما قيمته ذلك وقال أحمد بن عيسى وش انه يقطع بربع دينار وقال ك ربع ~~دينار في الذهب وثلاثة دراهم في الفضة وقال الناصر والنخعي خمسة دراهم وعن ~~الحسن البصري وداود والبتي (9) انه يقطع في القليل (10) والكثير وزن ~~(الدرهم) الذي قدر به نصاب السرقة (ثماني وأربعون PageV04P364 ~~شعيرة (1)) وسواء كان المسروق عشرة دراهم خالصة (أو ما يساويها) من ~~العروض * الشرط الخامس أن يكون هذا المسروق (مما هو خالص لغيره) أي ليس ~~للسارق فيه ملك ولا حق (2) بل المستحق له غيره اما يستحقه (رقبة) أي يملك ~~المسروق عليه رقبته (أو) لا يملك رقبته بل يستحقه (منفعة (3)) أي يستحق ~~منفعته فقط بأن يكون وقفا عليه (4) أو وصية فإنه يقطع بسرقتها * قال عليلم ~~هذا قياس المذهب وان لم أقف فيه على نص وقال أبوح لا قطع على من سرق المصحف ~~(5) (و) * الشرط السادس أن يكون مما يجوز (له تملكه (6)) في الحال أي ~~للمسروق عليه فلو سرق المسلم خمرا أو خنزيرا على مسلم فلا قطع وكذا لو سرق ~~عليه كلبا أو شيئا من الأمور النجسة التي له فيها حق واما لو سرق على ذمي ~~خمرا أو خنزيرا وهو في PageV04P365 ~~بلد لهم سكناه فقال الهادي عليه السلام يقطع وقال القاسم وابوح وص لا قطع ~~في الخمر وحكاه في شرح ms1140 الإبانة عن زيد بن علي والناصر ومحمد بن يحيى وفى ~~الزوائد عن م بالله فإن كانوا في بلد ليس لهم سكناه (1) فلا قطع اتفاقا وقد ~~تقدم في الغصب ذكر المواضع التي ليس لهم سكناها (ولو) كان السارق لنصاب ~~السرقة (جماعة (2)) قطعوا جميعا هذا مذهبنا وك وقال أبوح و ص وش وحكاه في ~~شرح الإبانة عن زيد بن علي انه لا قطع عليهم حتى تكون حصة كل واحد نصابا ~~وهكذا عن م بالله وهكذا الخلاف إذا سرق جماعة على جماعة من مكان واحد شيئا ~~مشتركا (و) كذلك لو كان ذلك المسروق (لجماعة (3)) بحيث لا تكون حصة كل واحد ~~نصابا إذا سرقه من مكان واحد لزمه القطع (4) (أو) كان ملكا (لذمي (5)) فان ~~المسلم يقطع إذا سرق على ذمي كما يقطع إذا سرق على المسلم (أو) كان المال ~~المأخوذ ملكا (لغريمه (6)) أي لغريم السارق في دين فإنه يقطع قوله (بقدرها ~~(7) أي إذا كان المسروق على الغريم بقدر العشرة وهذا قول الهادي والناصر ~~وقال أبوح إذا كان المأخوذ على الغريم من جنس الدين لم يقطع والا قطع وعندش ~~لا يقطع ولو من غير جنسه قيل ى ويأتي قول م بالله كقول أبى ح PageV04P366 ~~ح وقول ص بالله كقول ش (1) وحمل (2) قول الهادي على أن الغريم غير متمرد ~~إذ الخلاف شبهة (3) * قال مولانا عليلم وهو قوى قال وأما إذا كان الغريم ~~معسرا فالأقرب الاتفاق على قطعه إذا اخذ ما استثنى له (و) الشرط السابع أن ~~يكون السارق (أخرجه) أي أخرج النصاب المسروق (من حرز (4)) وكان ذلك الاخراج ~~(بفعله (5) حملا أو رميا (6)) أي دخل إلى داخل الحرز ثم أخذ المال ورمى به ~~إلى خارج الحرز (أو جرا (7)) أي تناوله من خارج بمحجن أو نحوه بان جره به ~~حتى استخرجه (أو اكراها (8)) نحو أن يكره العبد أو الأمة على الخروج معه ~~سواء بقي لهما فعل أم لم يبق ومنه أن يسوق الدابة حتى يخرجها (أو تدليسا ~~(9)) وذلك نحو أن يدلس على العبد كأن يقول أن سيدك طلبك ms1141 أو نحو ذلك فيخرج ~~معه ثم يأخذه (10) بعد أن خرج ومنه ان يهيج الدابة للخروج بان يريها ما ~~تشتهيه من العلف ويدعوها به للخروج فما أخرجه السارق على هذه الشروط وجب ~~قطعه به (وان رده) أي رده إلى الحرز بعد اخراجه فقد وجب القطع وقال أبوح لا ~~قطع بعد الرد (أو) أخرجه من الحرز و (لم ينفذ طرفه) نحو أن يكون بساطا ~~طويلا فجذبه حتى استخرج منه PageV04P367 ~~ما قيمته نصاب السرقة فإنه يجب القطع (1) باخراج ذلك البعض ذكره الفقيه ل ~~وقال الامام ى لا يقطع حتى ينفذ طرفه وبه قال ش * قال مولانا عليلم وهو قوي ~~(أو) أخرجه من الحرز (دفعتين (2)) لا دفعة واحدة أو دفعات نحو أن يسرق من ~~الحرز درهما ثم درهما حتى استوفى عشرة فإنه يقطع بعد كمال الشعرة ان لم ~~(يتخللهما علم المالك (3)) فان سرق خمسة وعلم المالك (4) بذلك ثم سرق خمسة ~~أخرى لم يقطع بالخمستين قيل ى يعنى بعد أن أغلق صاحب (5) البيت على متاعه ~~وهذا أحد وجوه ثلاثة ذكرها الغزالي في الوسيط أعني من أنه يفرق بين تخلل ~~علم المالك وعدمه والوجه الثاني انه لا يقطع والثالث انه يقطع وأطلق في ~~الإفادة وشرح الإبانة والزوائد انه لا يقطع (أو كور غيره وقرب) أي دخل أحد ~~السارقين إلى داخل الحرز فجمع ما يريد سرقه وكوره أي جمعه في صرة ثم قربه ~~حتى تبلغه يد السارق من خارج الحرز فقبضه واستخرجه فإنه يقطع المستخرج (6) ~~له لا الذي كوره وقربه لأنه لم يهتك حرزا لكنه يؤدب (نعم) اما لو دفعه ~~الداخل إلى خارج (7) الحرز ثم حمله الخارج فالقطع على الداخل إذ هو الهاتك ~~وقال أبوح لا قطع على أيهما فلو خرج بجذب الخارج ودفع الداخل (8) PageV04P368 ~~قطعا جميعا إذا هما هاتكان وقال أبوح بل لا قطع على أيهما (الا) ان ~~يتناوله السارق (من خرق (1)) أي كوة مفتوحة إلى خارج الدار فتناول منها (ما ~~بلغته (2) يده) بنفسها لا بمحجن مثلا فإنه لا قطع عليه حينئذ لئن الموضوع ~~قرب الكوة ms1142 ليس في حرز (أو) سرق السارق شيئا (نابتا (3)) وأخذه (من منبته ~~(4)) فإنه لا قطع عليه هذا قول القاسمية والحنفية وعند الناصر والشافعي يجب ~~القطع واختاره في الانتصار (أو حرا (5) وما في يده) فمن سرق حرا فإن كان ~~كبيرا فلا قطع اجماعا وإن كان صغيرا ففيه مذهبان * الأول قول الهادي في ~~الأحكام وصححه الاخوان وهو قول أبي ح وش انه لا قطع * الثاني قول الهادي في ~~المنتخب وك انه يجب القطع فاما إذا كان عليه حلي فالمذهب انه لا قطع لأجله ~~لئن يد الصبي ثابتة (6) عليه وقال ف بل يقطع (أو غصبا (7)) فإذا سرق السارق ~~عينا مغصوبة فلا قطع عليه وقيل بل يقطع (أو غنيمة) فمن سرق من المغنم شيئا ~~فلا قطع عليه إذ له شبهة لأنه إن كان من الغازين فواضح والا فلوجوب الرضخ ~~(8) لمن حضر من غيرهم (9) (أو) كانت العين المسروقة من (بيت مال (10)) ~~المسلمين (11) فإنه لا قطع على من سرق من بيت المال لأنه بمنزلة المشترك ~~(12) وقال ك يقطع (أو PageV04P369 ~~ما استخرجه بخارج بنفسه (1) كنهر (2) وريح ودابة لم يسقها ولو حملها (3)) ~~فان السارق إذا وضع المال في نهر جار فخرج من الحرز بجري الماء أو في مهب ~~ريح فخرج بهبوبها أو على دابة فخرجت بنفسها من دون سوقه فلا قطع في ذلك كله ~~(لكن يؤدب (4)) لأنه عاص (كالمقرب) للمالي إلى من يأخذه (فصل) في تفسير ~~الحرز (والحرز ما وضع لمنع الداخل والخارج (5) الا بحرج) وذلك كالمنازل ~~واعلم أن لكل مال حرزا على ما حكاه الامام ى عن العترة وش وك فحرز الماشية ~~ليس حرزا للذهب والفضة ونحوهما وقال أبوح لا فرق (6) بل ما أحرز فيه أي مال ~~فهو حرز لغيره قال مولانا عليلم وهو الذي حصله المذاكرون للمذهب (ومنه) أي ~~ومن الحرز (الجرن والمربد (7) والمراح (8) محصنات (9)) قال في الضياء ~~المربد موضع الإبل والمراح حيث تأوى الماشية (10) إليه بالليل (وبيت غير ذي ~~باب فيه مالكه (11)) يعني انه لا يكون حرزا الا مع حارس قيل ل ولابد أن ~~يكون مالكه ms1143 منتبها (12) قيل ف ويكون على بابه (13) لا إذا كان في أعلى ~~البيت ونحو ذلك (والمدفن المعتاد) في قدر العمق (14) PageV04P370 ~~والقرب من البلد حرزا لما وضع فيه (1) وعن الإمام أحمد بن سليمان ليس ~~بحرز (و) كذلك (القبر (2) حرز (للكفن) هذا مذهبنا وش وف وقال أبوح ومحمد لا ~~قطع في الكفن قال في مهذب ش إنما يكون حرزا بشرطين الأول أن يكون ذلك الكفن ~~الشرعي لا للدراهم ولا لما زاد على الخمسة (3) ولا لدارهم توضع مع الميت ~~وهكذا في شرح أبى مضر عن أبي ط انه لا يكون حرزا لغير الكفن الثاني أن يكون ~~في مقبرة المسلمين (4) والمقبرة مما يلي العمران وقال في الزوائد يكون حرزا ~~ولو أنفرد (والمسجد (5) والكعبة (6)) حرز (لكسوتهما وآلاتهما (7)) من ~~قناديل ومسارج وغيرهما (8) وليست حرزا لما عدا ذلك وقال أبوح وص والامام ى ~~لا قطع فيهما إذا لا يملك قلنا المسجد يملك شرعا قيل ل ح وإنما يقطع في ~~أستار الكعبة إذا كانت محرزة في مكان أو عليها (9) وأبواب المسجد (10) ~~مغلقة ويأتي مثل هذا السرق من المسجد (لا الكم (11)) فإنه عندنا ليس بحرز ~~عندنا وقال ف بل حرز وقال أبوح ان صره إلى داخل فحرز والا فلا (12) ~~(والجوالق (13)) فإنه ليس بحرز عندنا وقال أبوح هو حرز إذا كان معه صاحبه ~~(و) لا (الخيم السماوية) وهي التي لا سجاف لها تحجب ما داخلها وتمنعه PageV04P371 ~~وقال الامام ى إن كان معها حافظ فحرز (1) (و) لا (الأمكنة المغصوبة (2)) ~~فإذا كانت عرصة الدار مغصوبة (3) لم يكن حرزا لما وضع فيها (4) (و) لا (ما ~~اذن السارق بدخوله) فإنه ليس بحرز فلو سرق الضيف من المنزل الذي أضيف فيه ~~(5) في تلك الحال شيئا لم يقطع وكذلك لو كانت الدار مستعارة (6) من السارق ~~(فصل) (وإنما يقطع (7) كف (8)) اليد (اليمنى من مفصله (9)) هذا قول جمهور ~~العلماء وقالت الامامية وأحمد بن عيسى وشريح ان الواجب القطع من أصول ~~الأصابع لا غير (10) (فان ثنى) السارق السرقة بان أخذ (غير ما) قد كان (قطع ~~به أو كانت) اليد (اليمنى ms1144 باطلة (11)) بشلل أو PageV04P372 ~~غيره (1) (فالرجل (2) اليسرى) واما لو أعاد سرقة ما قد قطع به لم يقطع ~~(3) وقال الناصر وش بل يقطع قال ابوط تخريجا للهادي والقاسم ان من يده ~~اليمنى قطعا الأصابع بحيث لم يبق فيها إصبعان قطعت رجله اليسرى وقال م ~~بالله تخريجا للهادي والقاسم بل يقطع ما بقي من الكف (4) كما لو بقي إصبع ~~أو إصبعان (نعم) وشلل اليمنى لا يمنع من قطعها عند م بالله (5) ورواه في ~~شرح الإبانة عن زيد بن علي والناصر قوله (غالبا) احتراز من أن تكون اليمنى ~~باطلة (6) وفى الرجل اليسرى خلل (7) فإنه لا قطع عليه حينئذ (ثم) إذا عاد ~~إلى السرقة مرة ثالثة فإنه (يحبس (8) فقط ان عاد) ثالثة ورابعة هذا مذهبنا ~~(9) وأبى ح وقال ش بل يقطع في كل مرة طرف ثم يحبس في الخامسة (10) (و) اعلم ~~أن القطع (يسقط) عن السارق بأحد أمور أربعة الأول (بالمخالفة) من القاطع ~~نحو ان يقطع اليسرى دون اليمنى (فيقتص (11) العمد ويتأرش الخطأ (12)) أي ~~إذا تعمد القاطع المخالفة نحو ان يقطع اليسرى وهو يعلم أنها اليسرى وان ~~الواجب قطع اليمنى فإنه حينئذ يلزمه القصاص وإن كان جاهلا نحو أن يقول ~~للسارق أخرج يدك (13) PageV04P373 ~~فيخرج اليسرى (1) فيظنها القاطع اليمنى فيقطعها فإنه لا يلزمه الا الأرش ~~(2) ولا قصاص وقال ش في أحد قوليه أن الحد لا يسقط بالمخالفة فيقطع اليمنى ~~بعد برء الأولى وقال ح قال في شرح الإبانة وهو قول الناصر انه لا قود ولا ~~دية على القاطع مطلقا ومثله خرج ابوط للهادي عليه السلام والقاسم وقال ~~صاحبا أبى ح إن كان ذلك خطأ فلا شئ عليه وإن كان عمدا فعليه الدية (و) ~~الثاني (بعفو كل الخصوم (3)) عن السارق ومعنى عفوهم ان يسقطوا عنه القطع ~~ولو طلبوا رد المال (أو تملكه (4) قبل الرفع (5)) فإذا ابتاع السارق ما ~~سرقه أو اتهبه قبل الرفع فان ذلك يسقط به القطع (6) وقال أبوح يسقط به قبل ~~الرفع وبعده وهكذا عن أبي ع (و) الثالث (بنقص قيمة المسروق (7) عن عشرة) ~~فإذا ms1145 سرق شيئا وقيمته يوم السرق عشرة دراهم ثم كانت قيمته عند المرافعة (8) ~~ثمانية أو تسعة فإنه يسقط (9) الحد وقال ش العبرة بحال الاخذ (و) الرابع ~~(بدعواه إياه (10)) أي إذا ادعى السارق ان العين المسروقة (11) ملك له PageV04P374 ~~سقط عنه القطع (و) اعلم أن السارق إذا قطع فإنه (لا يغرم (1) بعده التالف ~~(2)) اي ما قد أتلفه أو تلف شيئا من المال (3) المسروق لم يطلب منه غرامته ~~بعد القطع هذا مذهبنا وأبى ح وقال الناصر وش بل يغرمه وقال ك المؤسر يغرم ~~لا المعسر (ويسترد الباقي (4) في يده أو يد غيره (5) بغير عوض (6)) فما ~~أخرجه عن يده بهبة وهو باق وجب رده وإن كان ببيع أو إجارة (7) لم يسترد ~~لأنه يوجب ضمانا فكان كضمان التالف (ولا يقطع والد (8) لولده وان سفل) لئن ~~له شبهة في مال ولده فاما الولد فيقطع لوالده عندنا قال في شرح الإبانة هذا ~~قول الهادي والقاسم والناصر وعند زيد بن علي وم بالله والفريقين لا يقطع ~~واما سائر الأرحام المحارم وغيرهم فمذهبنا وجوب القطع (9) عليهم وعند زيد ~~بن علي وم بالله والحنفية لا قطع بين ذوي الأرحام المحارم (ولا) يقطع أيضا ~~(عبد لسيده) أي إذا سرق العبد من حرز سيده PageV04P375 ~~نصابا لم يلزمه القطع (وكذلك الزوجة (1) والشريك) لا يقطع أيديهما ~~فالزوجة لا نقطع إذا سرقت من حرز زوجها (2) فاما الشريك فان سرق ما هو شريك ~~فيه فلا قطع (3) وان سرق مالا شركة له فيه قطع اتفاقا (لا) لو سرق (عبداهما ~~(4)) أي عبد الزوجة لو سرق على زوجها شيئا وعبد الشريك لو سرق على شريكه ~~العين المشتركة فان العبدين يقطعان (فصل) (والمحارب (5) وهو من أخاف السبيل ~~(6) في غير المصر لاخذ المال) وسواء كان المحارب ذكرا أم أنثى ذا سلاح أم ~~لا وقال أبوح بل تعتبر الذكورة وحمله السلاح الجارح والا لم يكن محاربا ~~(نعم) وقال إذا أخافها في المصر فليس بمحارب بل محتلس (7) أو طرار (8) لأنه ~~يلحقه الغوث في الحال (نعم) وقال الناصر وش والامام ى بل يكون محاربا واما ms1146 ~~لو أخاف السبيل لا لاخذ المال بل لأجل عداوة بينة وبين امارتها أو ليقطع ~~ذلك السبيل حتى لا يسلك إلى سوق أو غيره فليس بمحارب (9) فمن أخاف السبيل ~~في غير المصر لاخذ المال فالواجب انه (يعزره (10) الامام) أي أنواع التعزير ~~شاء مما يترجح للامام أنه يزجره (أو ينفيه) واختلف الناس بماذا يكون نفيه ~~فقيل إنه يكون بالحبس وقيل يسمل بصره والذي عليه الجمهور أنه يكون (بالطرد ~~(11)) والإخافة قال ابوط وص ش ولا يجمع بين التعزير والنفي وقال م بالله بل ~~يجمع بينهما وهذا (ما لم يكن قد أحدث) أمرا غير PageV04P376 ~~الإخافة للسبيل (وا) ن (لا) يكن بريئا من الحدث بل قد سلب مالا أو قتل أو ~~جرح أقام عليه الحد بان (قطع يده (1) ورجله من خلاف (2)) فيقطع يده اليمنى ~~ورجله اليسرى (لاخذ نصاب السرقة (4)) وهو عشرة دراهم فصاعدا أو ما يساويها ~~(و) ان قتل أحدا (4) (ضرب (5) عنقه (6) وصلبه للقتل) اما القتل فهو مجمع ~~عليه لكن عند العترة وش انه حد فأمره إلى الامام واما الصلب حيث قتل فقط ~~ولم يأخذ مالا * قال عليه السلام فظاهر قول الأئمة وش انه لا صلب عليه قال ~~وعلى ذهني لبعض (7) أهل المذهب انه يصلب مع القتل وهو الذي في الاز وهو قوى ~~ليكون تغليظا في القتل كما غلظ في المال بقطع اليد والرجل معا (و) أما إذا ~~لم يقتل المحارب أحدا ولا اخذ ما لابل جرح مارت الطريق فقط (قاص) الامام ~~فيما بينه وبين المجروحين (8) (وأرش) حيث لا قصاص (للجرح) فيستوفي منه ~~الأرش فان أعسر فحكمه حكم المعسرين (فان جمعها (9)) أي اخذ المال وجرح وقتل ~~(قتل (10) وصلب (11) فقط (12)) قال الهادي PageV04P377 ~~وابوح وش ولا يصلب قبل القتل إذ يكون مثله قال الهادي ويصلب حتى تنتثر ~~(1) عظامه وعن ابن أبي هريرة (2) حتى يسيل صديده (3) وقال الناصر والامام ى ~~بل يقدم الصلب على القتل وقال صاحب التلخيص من اصش يصلب ثلاثا ثم ينزل ~~فيقتل وقال بعض اصش بل يصلب حتى يموت جوعا وعطشا (و) يجب على الامام ms1147 أن ~~(يقبل من وصله تائبا قبل الظفر) أي قبل أن يظفر به (ويسقط عنه الحد (4) وما ~~قد أتلف (5) من حقوق الآدميين (6) (ولو) كان الذي عليه (قتلا (7)) ذكره ~~الهادي عليه السلام وقال زيد بن علي والناصر وم بالله والفريقان لا يسقط ~~عنه الا حق الله المحض لا القذف والقصاص والمال * تنبيه والتوبة (8) تسقط ~~عنه الحدود والحقوق (9) ولو في غير وقت الامام لعموم الآية (10) وكذا لو ~~تاب ولم يصل إلى امام زمانه لكن لا يسقط المال ونحوه الا بحكم (11) لأجل ~~الخلاف (لا) إذا تاب (بعده) أي بعد الظفر (فلا عفو (12)) أي فليس للامام أن ~~يسقط عنه شيئا من حقوق الله تعالى ولا من حقوق الآدميين (ويخير) الامام ~~(في) قبول توبة (المراسل) له بان يصل تائبا فيعمل بحسب ما يراه أصلح فان ~~اختار قبوله حلفه وكفل عليه (13) ولم يغدره (14) * تنبيه واعلم أن المحارب ~~يثبت محاربا (15) PageV04P378 ~~اما بالتواتر أو اقراره (1) أو بشهادة (2) غير المجني عليه ولو رفيقا (3) ~~له فان قال الرفيق تعرضوا لنا بطلت شهادته باسناده إلى نفسه فان قال تعرضوا ~~لرفقائنا لم يبطل (فصل) في تعداد من حده القتل (4) (و) اعلم أن (القتل حد) ~~لجماعة من العصاة منهم تارك الصلاة (5) وقد مر الكلام فيه ومنهم (الحربي ~~(6)) الكافر (و) منهم (المرتد) عن الاسلام (بأي وجه كفر) اي سواء كان ~~بالاعتقاد كالجبر والتشبيه (7) أم بفعل الجارحة كلبس الزنار وسواء كانت ~~الردة بكفر تصريح كتكذيب النبي (8) صلى الله عليه وآله أم تأويل كالجبر ~~والتشبيه لكن المرتد باي هذه الوجوه لا يقتل الا (بعد استتابة (9) ثلاثا ~~(10) فأبى (11)) فإذا استتيب ثلاثة أيام بلياليها فلم يتب قتل وقال الناصر ~~وم بالله وحصله للمذهب ان الاستتابة مستحبة فقط (و) منهم (المحارب) فان حده ~~إذا قتل أحدا ان يقتل (مطلقا (12)) أي من غير استتابة (و) منهم (الديوث ~~(13) والساحر (14) فحدهما القتل (بعد الاستتابة) فقط كالمرتد PageV04P379 ~~اما الديوث فهو الذي يمكن الرجال (1) من حريمه (2) بعوض أو غيره وقيل لا ~~قتل عليه واما الساحر فهو الذي يعمل بالسحر فحده القتل لان السحر كفر قال ms1148 ~~في اللمع فإذا أظهر من نفسه انه يقدر على تبديل الخلق وجعل الانسان بهيمة ~~وعكسه وانه يركب الجمادات فيسيرها ويجعلها انسانا فهو كافر بالاجماع قال ~~فيها وكذا من يدعى جعل الحبال حياة كسحرة فرعون قال في شرح الإبانة وكذلك ~~القول في ادعائه الجمع والتفريق بين الزوجين والبغض والمحبة وقلب الأعيان ~~(3) على ما يتعاطاه بعض المدعيين لعمل الكيمياء وكذا إذا ادعى تحريك ~~الجمادات من غير مباشرة ولا متولد (4) لان من ادعى هذا فقد ادعى الربوبية ~~وكفر لان ذلك من فعل الله تعالى و (لا) يجب (5) قتل الساحر (المعترف (6) ~~بالتمويه) يعنى إذا أظهر مثل فعل السحرة في قلب الحيوان أو نحو ذلك وهو في ~~حال فعله معترف ان ذلك تمويه وانه لا حقيقة له فان هذا لا يجوز قتله (و) ~~لكن يجوز (7) (للامام (8) تأديبه) بحبس أو غيره لأجل تحريم العمل بذلك ولو ~~صرح بأنه مموه (فصل) (والتعزير (9)) في اللغة قد يطلق على التعظيم (10) ~~ومنه قوله تعالى وتعزروه وتوقروه وقد يطلق على الإهانة والاستخفاف كتأديب ~~ذوي الولايات لبعض العاصين والأصل في شرعه فعله (11) صلى الله عليه وآله ~~وفعل (12) علي عليلم ولا خلاف في أنه مشروع وان أمره (إلى كل ذي ولاية) من ~~امام أو محتسب أو حاكم منصوب من امام أو من خمسة أو من جهة الصلاحية (13) ~~واختلف في وجوبه فحكى الامام ى PageV04P380 ~~في الانتصار عن العترة انه يجب إذ شرع للزجر كالحدود وقال أبوح يجب على ~~الامام ان ظن أنه لا انزجار بدونه والا كفى التهديد وقال الصادق ان الامام ~~مخير بين فعله وتركه * قال مولانا عليلم والأقرب انه يجب على الامام (1) ان ~~رفع إليه (2) كالحد ولا يجب على غيره (3) قال والأقرب انه يسقط بالتوبة (4) ~~(و) التعزير (هو) أنواع اما (حبس) كفعله صلى الله عليه وآله وسلم في قوم ~~اتهمهم وفعل علي عليلم في الدعار (أو اسقاط عمامة) وهذا في حق من له رياسة ~~فاسقاط عمامته في الملاء تعزير (أو عقل (5)) وهو الجذب بعنق نحو ان يهزره ~~هزرة عنيفة آخذا بيده أو ms1149 تلبابه (6) (أو ضرب (7) دون حد) نحو ان يركضه ~~برجله أو يلكزه بيده أو يضربه بسوط أو عود أو درة (8) بحيث لا يهشم عظما ~~ولا يريق دما وعن ك يجوز بالقتل (نعم) ويجب التعزير لا الحد (لكل معصية لا ~~توجب) أي لا توجب الحد (كأكل وشتم محرم (9)) وذلك نحو أن يأكل PageV04P381 ~~من ميتة أو من مال غيره وهو كاره أو نحو ذلك (1) أو يشتم غيره بما لا ~~يوجب حدا نحو يا كلب يا بن الكلب أو يا جيفة (2) أو نحو ذلك فإنه يجب ~~التعزير (و) كذلك (اتيان (3) دبر الحليلة (4)) فإنه معصية عندنا لا يوجب ~~حدا (و) كذلك اتيان (غير فرج غيرها) يعنى من استمتع من غير زوجته في غير ~~فرج (5) فإنه يستحق التعزير ومن ذلك استنزال المنى بالكف فإنه معصية لآثار ~~وردت في ذلك (و) كذلك (مضاجعة (6)) امرأة (أجنبية (7)) اي غير زوجه ولو ~~كانت محرما (8) إذا جمعهما ثوب واحد (9) في خلوة أو غيرها فان ذلك معصية ~~توجب التعزير (و) كذلك إذا وقعت (امرأة على (10) امرأة) لتستمتع كل واحدة ~~بالأخرى بوضع الفرج على الفرج فذلك محظور يوجب التعزير (و) كذلك (اخذ دون ~~العشرة) فمن سرق دون عشرة (11) دراهم فعليه التعزير لا القطع (و) الواجب ~~(في كل) من أجناس هذه المعاصي (دون حد جنسه (12)) فالاستمتاع المحرم فيه ~~دون حد الزنى (13) وفى سرقه دون العشرة قيل ح حك اطراق الأنامل حتى PageV04P382 ~~تؤلم (1) وقال زيد بن علي وم بالله والامام ى وابوح وش بل أكثر الضرب دون ~~أربعين جلدة لأنها أقل الحدود (2) قال ش وفى العبد دون العشرين وقال ك وف ~~في رواية المرجع (3) تقديره إلى رأى الامام ولو إلى الف سوط (وكالنرد (4) ~~والشطرنج) فإنهما محظوران عندنا أما النرد فذكر في الانتصار انه خشبة قصيرة ~~ذات فصوص (5) يلعب بها وقال ش ان الشطرنج يكره فقط وقال ابن عياش وسعيد بن ~~المسيب وسعيد بن جبير هو مباح (6) (و) كذلك مما يوجب التعزير (الغنى ~~والقمار (7) والاغراء (8) بين الحيوان) قال في الانتصار رأى أئمة العترة ~~ومن تابعهم ان ms1150 الغناء محظور ترد به الشهادة ومن فعله كان فاسقا (9) وعن ش ~~وأبى ح وك انه ان غنا لنفسه أو غنت له جاريته نادرا جاز ويكره وان داوم على ~~ذلك أو كان يغشاه الناس سقطت PageV04P383 ~~عدالته قال في الانتصار والظاهر من كلام العترة انه لا فرق بين استماع ~~الغناء وفعله وهو المختار وعن ش يحرم إذا قصد المغنيين ويباح إذا سمع خفية ~~(ومنه) أي ومن التعزير (حبس الدعار) وهم الذين يختلسون (1) أموال الناس ~~ويتلصصون فيأخذونها عدوانا (و) من التعزير أيضا (زيادة هتك الحرمة (2)) كمن ~~زنى في المسجد (3) أو بمحرم له (4) فان الامام يزيد في حده ما رأى لأجل هتك ~~الحرمة المحترمة فيكون ذلك تعزيرا (وما تعلق بالآدمي فحق له (5)) نحو ان ~~يشتم رجلا بما ليس بقذف أو يغصب عليه دون العشرة أو فوقها (6) فان تعزيره ~~حق للآدمي فليس للامام ان يعفوا عنه الا باذنه أو بالتوبة (7) (وا) ن (لا) ~~يكن له تعلق بحق الآدمي (فلله (8)) أي فهو حق لله تعالى فلا يجوز للحاكم ~~تركه وهذا التفصيل رواه في شرح أبى مضر عن الحقيني وعن الصادق انه حق لآدمي ~~(9) فيكون للحاكم ان يعفوا ولم يفصل (10) وعن م بالله انه حق لله فلا يسقطه ~~الحاكم وهو مقتضى ما ذكره ض زيد عن أصحابنا قال أبو مضر للم بالله قولان ~~قوي انه حق لآدمي (11) قبل المرافعة وبعدها (كتاب الجنايات) الأصل في ~~أحكامها قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق وقوله ولكم ~~في القصاص حياة (12) وقوله والجروح قصاص (13) إلى غير ذلك (فصل) في بيان ما ~~يوجب القصاص وما لا يوجبه من الجنايات PageV04P384 ~~وقد أوضحه عليلم بقوله (إنما يجب القصاص) بشروط * الأول أن يكون (في ~~جناية مكلف (1)) فلا قصاص فيما جناه الصبي والمجنون والمغمى عليه والنائم ~~وكذا السكران عند أبي ع وأبي ط وعن الناصر وم بالله (2) انه يقتص منه * ~~الشرط الثاني ان تقع الجناية من (عامد (3)) فلا قصاص في جناية الخطأ * ~~الشرط الثالث أن تكون تلك الجناية (على نفس أو ذي مفصل ms1151 (4) أو موضحة (5) ~~قدرت طولا وعرضا) فالنفس واضح والمفصل كمفاصل الأصابع ومفصل الكف ومفصل ~~المرفق وكذلك في الرجل واما الموضحة فهي التي توضح العظم (6) فإذا علم ~~قدرها طولا وعرضا لزم القصاص فيها (7) (أو) لم تكن الجناية على ذي مفصل ولا ~~موضحة لكنها على شئ (معلوم القدر مأمون التعدي (8) في الغالب) من الأحوال ~~(كالأنف) إذا قطعت PageV04P385 ~~من المارن وهو الغضروف المتصل بعظم قصبتها فإذا قطعت من المارن فهو معلوم ~~القدر مأمون التعدي في الغالب فيجب القصاص حينئذ وكذلك يؤخذ المنخر بالمنخر ~~والروثة بالروثة (1) وهو ما يجمع المنخرين من طرف الغضروف ومن قطع المارن ~~والقصبة قطع مارنه وسلم أرش القصبة (2) ومن قطع بعض مارن غيره قدر وقطع ~~بقدره من نصف أو ثلث أو ربع ولا يقدر بالمساحة (3) ولا عبرة بالطول والعرض ~~(4) (و) كذلك (الاذن (5)) هي وان لم تكن ذات مفصل فهي معلومة القدر مأمونة ~~التعدي في الغالب فيؤخذ الاذن بالاذن وان اختلفا صغرا وكبرا وصحة وصمما إذا ~~كان السمع لا ينقص بالقطع (6) والمثقوبة بالصحيحة والعكس (7) فان اخذ بعضها ~~اخذ مثله مقدرا كما مر في الانف (قيل واللسان (8) والذكر من الأصل) حكمهما ~~حكم الانف والاذن في وجوب القصاص ذكره الفقيه س في تذكرته والامام ى للمذهب ~~قال الامام ى وكذا يقتص ببعض اللسان والذكر ومذهب ش أيضا ثبوت القصاص في ~~الذكر وفي بعضه ذكره في المهذب وكذا اللسان وقال أبوح وك لا قصاص في اللسان ~~إذ لا يمكن قطعه الا مع قطع غيره * قال مولانا عليه السلام PageV04P386 ~~وهو الأقرب للمذهب لانتشاره تارة وتقبضه أخرى فتتعذر معرفة القدر قال وفي ~~اخذ الذكر بالذكر نظر إذ لا يؤمن على النفس إذا قطع من أصله (1) بخلاف اليد ~~ونحوها ولهذا أشرنا إلى ضعف جعل اللسان والذكر كالاذن بقولنا قيل و (لا) ~~يجب القصاص (فيما عدا ذلك) أي فيما عدا النفس والموضحة ومعلوم القدر مأمون ~~التعدي (الا اللطمة (2) والضربة بالسوط ونحوه) كالعود والدرة (عند يحيى (3) ~~عليه السلام) وقال زيد بن علي والناصر وم والامام ي والفريقان لا قصاص في ms1152 ~~ذلك إذ لا يمكن الوقوف على قدرها وهو شرط في القصاص اجماعا * قال مولانا ~~عليه السلام وهو القوي (4) (ويجب) القصاص (بالسراية إلى ما يجب فيه) فلو ~~جرح انسان في غير مفصل (5) ثم سرت الجناية إلى ذي مفصل فأتلفته وجب القصاص ~~(ويسقط بالعكس (6)) أي إذا جنى (7) على ذي مفصل فسرت الجناية حتى تعدت إلى ~~ما لا قصاص فيه نحو ان يجنى على مفصل الكف (8) فتسرى إلى نصف الساعد فتتلفه ~~(9) فإنه لا يجب القصاص (10) بعد السراية (ولا يجب) القصاص (11) PageV04P387 ~~(لفرع (1) وعبد وكافر (2) على ضدهم) فلا يجوز ان يقتص فرع من أصل فلا ~~يقتل أب ولا جد وان على ولا أم ولا جدة وان علت بفرع لهم وان سفل ولا يقتص ~~من حر لعبد (3) ولا من مسلم لكافر وقال ك بل يجب القصاص للفرع على الأصل ان ~~اضجعه وذبحه لا ان رماه بالسيف وقال البتي (4) بل يلزمه القصاص مطلقا وقال ~~أبوح وص يقتل الحر بالعبد لا السيد فلا يقتل بعبد ثم قال عليه السلام ~~تفريعا على منع الاقتصاص من الأصل (فلا يقتل (5)) الولد (أمه بأبيه ونحوه) ~~وهو اخوه أو ولده يعنى إذا قتلت المرأة زوجها لم يكن لولده (6) منها أن ~~يقتلها به وكذلك إذا قتلت أمه ابنه أو أخاه لم يكن له أن يقتص منها (ولا ~~أبوه) يجوز له ان يقتل (أمه به) فإذا قتلت ولدها لم يكن لأبيه ان يقتلها به ~~(ونحوه) أي ونحو PageV04P388 ~~ذلك أن تقتل الام ابن ابن ابنها بعد أن مات ابنها فليس للأب أن يقتل الام ~~بابن ابنها وان سفل (وعلى الأصل (1) الدية) إذ لا موجب لسقوطها (2) (و) ~~يلزمه معها (الكفارة (3) قيل وجوب الكفارة هنا على قول المنتخب وقيل بل على ~~قول الأحكام لأنها إنما سقطت عن العامد لئلا (4) يجتمع عليه غرمان في ماله ~~(5) وبدنه (و) لو أصيب عبد ثم أعتق ثم مات من الإصابة أو أصيب الكافر ثم ~~أسلم ثم مات فلا قصاص منهما وجب أن تكون (العبرة في) ذلك (العبد والكافر) ~~في وجوب القصاص (بحال الفعل ms1153 (6) لا بحال الموت فلا قصاص فيهما (7) وكذا لو ~~قتل ذمي ذميا ثم أسلم القاتل فإنه لا يسقط القصاص بالاسلام (فصل) في حكم ~~قتل الرجل بالمرأة والعكس والجماعة بالواحد (و) إذا قتلت المرأة رجلا وجب ~~أن (تقتل المرأة بالرجل (8)) فقط (ولا مزيد شئ على قتلها وعن عثمان البتي ~~(9) أنه يلزم في مالها مع قتلها نصف دية الرجل (10) والاجماع على خلافه ~~(وفى عكسه (11)) وهو إذا قتل الرجل المرأة قتل الرجل بها و (يتوفى ورثته) ~~من أولياء الدم (نصف دية (12)) ولا يجب لهم القصاص الا بشرط PageV04P389 ~~التزامهم (1) ذلك فيخير ورثة المرأة بين قتل الرجل قصاصا بالمرأة ويدفعون ~~إلى ورثته نصف ديته (2) وبين ان يعفوا عن القصاص ويأخذوا دية المرأة هذا ~~قول الهادي والقاسم والناصر وع وأبى ط وهكذا الحكم في أطراف المرأة والرجل ~~كالعين واليد ونحوهما وفي شرح الإبانة عن زيد بن علي وأحمد ابن عيسى وم ~~بالله والفقهاء ان الرجل يقتل بالمرأة ولا شئ سوى ذلك (3) قال م بالله وش ~~وكذلك الأطراف وعند زيد بن علي وأحمد بن عيسى والحنفية انه لا يؤخذ أطراف ~~الرجل بأطراف المرأة (4) (و) يقتل (جماعة (5) بواحد) إذا اجتمعوا على قتله ~~هذا مذهبنا وأبى ح واص وش وروى في شرح الإبانة عن الناصر والصادق والباقر ~~والامامية وك انه لا يقتل الا واحد يختاره ولي القتيل ثم تؤخذ من الباقين ~~حصتهم من الدية لورثة شريكهم الذي قتل قصاصا وكذلك تقطع أيديهم (6) إذا ~~قطعوا يده عندنا وش وعند زيد بن علي والناصر وأبى ح وص وك لا تقطع يدان بيد ~~وكذا سائر الأعضاء وعلى القاطعين دية المقطوعة (و) يجب (على PageV04P390 ~~كل منهم دية كاملة (1) ان طلبت (2)) وعفى الولي عن القصاص ذكره الهادي ~~عليه السلام وعند م بالله وش وأكثر العلماء لا تجب الا دية واحدة (وذلك حيث ~~مات بمجموع فعلهم مباشرة (3) أو سراية أو بالانضمام (4)) ولذلك ثلاث صور * ~~الأولى أن تكون كل جناية لو انفردت قتلت بالمباشرة لكنها وقعت في وقت (5) ~~واحد فكانت كلها القاتلة الثانية أن تكون كل واحدة ms1154 قاتلة (6) في العادة ~~بالسراية لكنها اتفقت فقتلت جميعا بالسراية (7) الثالثة أن تستوي في أن PageV04P391 ~~كل واحدة منها لو انفردت (1) لم تقتل وإنما قتلت بانضمامها (2) فهذه ~~الصور كلها حكمها واحد فمتى استوت جنايات الجماعة في تأثيرها في الموت ~~لزمهم القود (ولو زاد فعل أحدهم) مع الاستواء في التأثير قال ابوط وإذا ~~جرحه أحدهما مائة جراحة والآخر جراحة واحدة فسرت إلى النفس ومات كانا في ~~وجوب القود عليهما على سواء على أصل يحيى عليه السلام (فان اختلفوا) في ~~جناياتهم فاختلافها على وجهين إما أن يكون بعضها قاتلا بالمباشرة وبعضها ~~قاتلا بالسراية أو يكون بعضها قاتلا وبعضها غير قاتل * اما الطرف الثاني ~~فسيأتي وأما الطرف الأول فاعلم أن فاعل المباشرة إذا وقع فعله قبل فعل ~~صاحبه أو التبس هل تقدم أم تأخر وقد تعين لنا فاعل المباشرة (فعلى المباشر ~~وحده) القود (إن علم و) علم (تقدمه أو التبس تقدمه) ولا شئ على الآخر (3) ~~(فان علم تأخره أو) علم (اتحاد الوقت (4)) الذي وقعت فيه الجنايات (لزمه ~~القود و) لزم (الاخر) وهو صاحب السراية (أرش الجراحة (5) فقط) لان القتل ~~وقع بالمباشرة ولم يكن في حكم الميت في تلك الحال فاستحق الأرش (فان جهل ~~المباشر) من الجانيين نظرت هل المتقدم بالجناية معلوم أم لا فان علم ~~المتقدم منهما ولم يعلم هل هو فاعل المباشرة أم المتأخر (لزم المتقدم (6) ~~أرش الجراحة فقط ان علم) لأنه المتيقن PageV04P392 ~~والأصل براءة الذمة (1) عما زاد ولا شئ على الآخر (وا) ن (لا) يعلم ~~المتقدم منهما مع جهل المباشر بل التبس (2) المباشر والمتقدم (فلا شئ (3) ~~عليهما (4)) أي على الجانيين (الا من باب الدعوى (5)) وتجب القسامة حينئذ ~~وأما الطرف الثاني فقد أوضحه عليه السلام بقوله (فإن كان القاتل) من جنايات ~~الجماعة (أحد الجرايح فقط) والباقيات غير قاتلات في العادة كالتي تزيل ~~إصبعا أو سنا أو نحو ذلك فإنك تنظر في القاتلة (فبالسراية يلزم) صاحبها ~~(القود) ان عرف سواء تقدم أم تأخر (والأرش في) الجناية (الأخرى (6)) فقط ~~تقدمت أم تأخرت PageV04P393 ~~(و) إذا التبس صاحب ms1155 الجنابة القاتلة بالسراية فلم يعرف أي الجماعة هو سقط ~~القود وكان اللازم (هو) الأرش فقط (فيهما) أي في الجناية القاتلة بالسراية ~~والجناية غير القاتلة (مع لبس صاحبها (1)) فإذا التبس صاحب السراية لم يلزم ~~فيها وفى سائر الجنايات الا الأرش فقط (2) على كل واحد منهم ولا تجب قسامة ~~هنا (3) مع اخذ الأرش (4) من كل واحد (5) لكن لولي الدم ان يدعى على من شاء ~~منهما ان غلب في ظنه (6) ان القاتل (و) الحكم (في) القاتلة (المباشرة) ~~وبقية الجنايات غير قاتلة (كما مر) من أن القود على صاحبها ان علم وتقدمه ~~أو التبس تقدمه ولا شئ على من سواه إلى آخر التفصيل المتقدم وآخره قوله الا ~~من باب الدعوى (وبعضهم بحول (7)) أشار بذلك إلى قول أبى مضر والسيد ح ~~فإنهما يحولان على من عليه الحق (فصل) (و) اعلم أن ما على (قاتل جماعة الا ~~القتل (8) ولا شئ عليه غيره هذا مذهب الهادي والناصر وأبى ح وص من غير فرق ~~بين أن يكون قتله الجماعة في حالة واحدة أو حالات وقال ش (9) ان قتلهم في ~~حالة واحدة (10) اقترعوا أيهم يقتله وان قتلهم في حالات قتل بالأول وتجب ~~للباقين الدية في ماله فلو أسقط الأول القود قتل بالثاني (11) (و) إذا قتل ~~جماعة وجب عليه ان (يحفظ نفسه حتى يجتمعوا (12)) لأنه قد تعلق بذمته حق ~~لورثة كل واحد ممن قتله فليس له ان يسلمه لواحد دون آخر فعليه ان يحفظ نفسه ~~حتى يجتمعوا فيقتصوا جميعا أو يوكلوا (13) قيل ل ح ولو أراد أحد الأولياء ~~قتله ولو بالقتل (14) لئن قتله له محظور (لا قالع أعينهم (15)) فليس ذلك ~~كقتله الجماعة (فالقصاص (16)) لازم له في عينيه (17) (و) يلزمه (ديات) ~~الأعين PageV04P394 ~~(الباقيات (1)) التي لم يقتص بها هذا خرجه ابوط للهادي عليلم ومثله ذكره ~~في الوافي وهو قول ص ح وقال ش ان فقأ (2) الأعين في أوقات استحق الأول فقؤ ~~عينيه ووجب على الجاني دية جنايته على العينين الأخرتين وان فقأ في حالة ~~واحدة اقترعوا من يأخذ عينيه وعليه الدية للأخرتين ms1156 (و) من اذهب أحد عضوين ~~أخوين وجب ان يؤخذ به نظير ذلك العضو فيجب (في) العضو (الأيمن) من المجني ~~عليه (الأيمن) من الجاني نحو العين اليمنى بالعين (3) اليمنى لا اليسرى (4) ~~وكذلك الأذنان (ونحو ذلك) إذا كان أحد العضوين أسفل والآخر أعلى كالشفتين ~~فإنه يؤخذ بالسفلى مثلها وبالعليا مثلها فان قطع اليمنى ويمين الجاني (5) ~~شلا فقد ذكر في الشرح ان له قطع الشلا (6) ما لم يخش سرايتها (7) إلى نفس ~~الجاني وكذا لو كانت يد الجاني زائدة إصبعا وقد أشار عليلم إلى ذلك بقوله ~~(ولو زاد (8) أحدهما أو نقص (9)) وعن ش انه يقتص ويأخذ أرش ما نقص فإذا قطع ~~يدا كاملة وليده إصبعان قطعت ووفى المجني عليه أرش ثلاث PageV04P395 ~~أصابع (1) ونحو ذلك (فان تعذر) اخذ المثل بأن لا يكون للجاني على عضو عضو ~~يماثله نحو ان يقلع أعور ذاهبة (2) عينه اليمنى عينا يمنى فان القصاص هنا ~~متعذر لعدم تماثل العضوين وهكذا في اليدين ونحوهما فإن لم يوجد المثل ~~(فالدية) لذلك العضو (ولا يؤخذ (3) ما تحت الأنملة (4) بها) فلو قطع أنملة ~~شخص وهي طرف إصبعه والجاني ذاهب الأنملة من نظير تلك الإصبع فليس للمجني ~~عليه أن يأخذ بأنملته ما تحت الأنملة الذاهبة من ذلك الجاني إذ لا مساواة ~~بينهما (ولا) يؤخذ (ذكر صحيح بعنين (5) أو خصى) فلو قطع من العنين أو الخصي ~~ذكره والقاطع ذكره صحيح أي ليس بعنين ولا خصي لم يجب القصاص هنا لعدم ~~المساواة بين العضوين وهذا قول مالك قيل ح وهو الأقيس وقال ش بل يؤخذ ~~الصحيح بالعنين والخصي وهذا مبني على جواز الاقتصاص في الذكر (6) (فان ~~خولف) المشروع بأن اخذ المجني عليه عضوا غير مماثل العضو المأخوذ منه نحو ~~ان يأخذ بالأيمن أيسر أو العكس أو يأخذ بالذكر الخصي أو العنين صحيحا كان ~~جانيا متعديا و (جاز الاستئناف (7)) للقصاص بينهما فيقتص (8) الجاني في ~~الابتداء من المقتص المخالف للمشروع في اقتصاصه ذكر ذلك الفقيه س للمذهب * ~~قال مولانا عليلم وهو قوي من جهة القياس إذا تعمد الفاعل (9) PageV04P396 ~~وقيل ل ms1157 لا يستأنف القصاص (1) بينهما لان في ذلك سفها (2) (قيل ولمن هشم ~~ان) يجرح الجاني حتى (يوضح) العظم (و) يأخذ من أرش الهاشمة (أرش الهشم) فقط ~~لا أرش الهاشمة كاملا هكذا ذكر أصش مثاله ان يستحق في الهاشمة عشرا من ~~الإبل فان شاء اخذها وان شاء أوضحه واخذ خمسا وهكذا عن ص بالله (3) قيل ح ع ~~ي وجعلها للمذهب فيه نظر لأنهم قد قالوا إن الجناية الواحدة لا تقتضي غرمين ~~(4) في المال والبدن (5) ومثل كلام أصش أطلق الفقيه س (6) في التذكرة ~~للمذهب * قال مولانا عليه السلام وقد أشرنا إلى ضعف كونها للمذهب بقولنا ~~قيل (ولا شئ فيمن مات بحد أو تعزير (7) أو قصاص (8)) وقال أبوح تجب ديته في ~~حد الشرب وقال ش يضمن في التعزير وقال أبوح وابن أبي ليلى تجب دية المقتص ~~منه على عاقلة المقتص قيل ل فلو مات المقتص بعد اقتصاصه بالعضو قتل المقتص ~~منه ولا شئ على المقتص وان ماتا معا فلا شئ لأحدهما (9) (ولا قصاص في PageV04P397 ~~الفقو (1)) لأنه جناية لا يوقف على قدرها بخلاف قلع العين من أصلها (و) ~~إذا جنى جان على أطراف ثم على النفس وجب ان (يقدم قصاص الأطراف على (2) ~~القتل) مثاله ان يقلع عين رجل ويقطع يد آخر أو رجله ويجدع انف آخر ثم قتل ~~آخر فإنه يقتص منه لكل أحد فتقلع عينه وتقطع يده أو رجله وتجدع انفه ثم ~~يقتل بمن قتله وكذا لو قدم الجاني القتل على اخذ الأطراف هذا مذهبنا وأبي ح ~~وش وقال مالك ان جنايات الأطراف تدخل في القتل فيكفي (3) عنها جميعا (و) ~~حيث جنى الجاني على الأطرف ثم على النفس فانا إذا قدمنا القصاص بالأطراف ~~فانا لا نتبعه القصاص بالنفس في الحال ولكن يجب ان (ينتظر (4) فيها (5) ~~البرء (6)) فينتظر في كل طرف قطع أن يبرأ ذلك القطع ثم يقتص الثاني بالطرف ~~الثاني ثم كذلك حتى إذا برأ من PageV04P398 ~~آخر ما يقتص منه من الأطراف قتل هذا مذهبنا وهو قول أبى ح وقال ش (1) ~~يجوز ان يقتص ms1158 منه قبل البرء (ومن اقتص فتعذر على غيره (2) استيفاء حقه أثم ~~وللآخر الدية من الجاني (3)) مثاله ان يقتص ولي القتل قبل الاقتصاص ~~بالأطراف فإنه يأثم ويجب أرش الأطراف في مال المقتول لا المقتص وكذا لو قطع ~~رجل من آخر كفه ومن آخر يده من الذراع وهما يمينان أو يساران فان الواجب ان ~~يقتص صاحب الكف أولا ثم صاحب الذراع فان تقدم صاحب الذراع أثم ولصاحب الكف ~~ديتها من الجاني لا من المقتص وكذا لو قتل رجل جماعة واقتص ولي أحد الجماعة ~~دون الآخرين فإنه يأثم وللآخرين الديات من مال الجاني لا من المقتص (فرع) ~~فإذا كانت الجناية على العكس بان قطع من المرفق أولا ثم من الكف ثانيا فقيل ~~ح (4) يقطع للثاني أولا لان القصاص لهما لا يمكن الا هكذا وفي الشرح كلامان ~~مختلفان هذا أحدهما والآخر انه يقدم من تقدمت الجناية عليه وللآخر الدية ~~(الا الشريك (5) فمن المقتص) أي إذا كان المستحقان للدم شريكين فيه ولم يكن ~~كل واحد منهما مستحق كله مثاله رجل قتل رجلا وللمقتول أولاد فإنهم شركاء في ~~دم القاتل كل واحد منهم يستحق بعضه لا كله فإذا اقتص منه أحد الأولاد من ~~دون أمر شركائه (6) لزم المقتص حصت شركائه PageV04P399 ~~من الدية واختلفوا لمن تلزمه تلك الحصة فأخير قولي م بالله * قال مولانا ~~عليه السلام وهو الأقرب عندي للمذهب انها تلزمه لشركائه لأنها عوض الدم وهو ~~مستحق للشريك وقديم قولي م بالله قيل ع والهدوية انها تلزمه لورثة المقتول ~~(1) * قال مولانا عليه السلام لعلهم يقولون وتكون الغرامة للشريك منهم وهذا ~~لا وجه له لأنه استهلك دما مستحقا لغير ورثة المقتول فكان عوضه للمستحقين ~~دون الورثة (فصل) (ولولي الدم (2) ان شاهد القتل أو تواتر أو أقر له (3) أو ~~حكم) أي لولي الدم إذا علم الجناية علما يقينا ضروريا بأحد طرقين وهي ~~المشاهدة للجناية الجامعة للشروط (4) أو تواترها كذلك أو لم يعلم علما ~~يقينا لكن حصل أحد طريقين وهما اما اقرار الجاني من لسانه (5) سواء كان في ~~حضرة ms1159 الحاكم أولا أو حكم الحاكم عليه اما باقراره أو بشهادة (6) فمتى حصل ~~لولي الدم أحد هذه الطرق (7) الأربع كان له أحد أمور ثلاثة (8) ستأتي وقالت ~~المعتزلة ان القصاص حد فلا يجوز الا بأمر (9) الامام أو الحاكم وهو قول ش ~~الأمر الأول (ان يعفو) عن الجاني وإذا عفا عن القود سقط بلا خلاف (و) وجب ~~ان (يستحق (10) الدية) ولا PageV04P400 ~~تسقط (1) بالعفو عن القود هذا مذهبنا وهو أحد قولي م بالله (2) وش وقال ك ~~وابوح بل تسقط الدية (3) بسقوط القود وهو أحد قولي م بالله وش (4) (و) متى ~~عفا الولي عن القود سقط القود و (ان كره الجاني) سقوطه وكان أحب إليه ~~القصاص ولا تسقط الدية هذا مذهبنا وش وقال ح وص وك الواجب (5) القود فقط ~~وليس لولي الدم ان يختار الدية وهكذا في شرح الإبانة عن زيد ابن علي وأبى ~~عبد الله الداعي (نعم) وإذا عفى ولي دم القتل عن الجاني صح العفو واستحق ~~الدية (كاملة (6)) على الجاني (ولو) وقع العفو (بعد قطع عضو (7)) من الجاني ~~ولا تسقط منها دية العضو الذي قد ذهب وقال أبوح بل تجب دية ذلك العضو وقال ~~يقتص بالعضو لأنه لا يستحقه وإنما يستحق النفس (و) الأمر الثاني (ان يصالح ~~(8)) الجاني أو ورثته (9) بما شاء (ولو) بدون الدية أو (بفوقها (10) و) ~~الأمر الثالث (ان يقتص) في القتل PageV04P401 ~~(يضرب (1) العنق (2)) فقط وليس لولي المقتول ان يفعل بالجاني مثل ما فعل ~~من طعن أو رضخ أو خنق أو نحو ذلك (فان تعذر) على المقتص الاقتصاص بالسيف ~~اما لعدم آلة أو لخشية فوت الجاني (فكيف ما أمكن) المقتص ان يفعل جاز له من ~~رميه بالسهم أو بالحجر أو العود أو غير ذلك لأنه مستحق لازهاق الروح لكن ~~(بلى تعذيب (3)) لان التعذيب منهى عنه لقوله صلى الله عليه وآله لا تعذبوا ~~خلق الله (ولا) يجب على الولي (امهال) الجاني بالقصاص (الا) لاحد أمور اما ~~(لوصية (4)) فإذا طلب يمهل حتى يوصى وجب ذلك (أو حضور غائب (5)) من الشركاء ~~في القصاص (أو) ms1160 انتظار (طلب ساكت (6)) من الشركاء هل PageV04P402 ~~يطلب القصاص أم يعفو (أو بلوغ صغير) حيث هو شريك في القصاص لينظر هل يطلب ~~القصاص أم يعفو هذا مذهبنا وش وف ومحمد وقال ك وهو مروى عن أبي ح أن للبالغ ~~أن يقتص ورواه في الكافي عن أحمد بن عيسى كما فعل الحسن عليلم في قتل ابن ~~ملجم لعنه الله وفى ورثة أمير المؤمنين علي عليلم من هو صغير (1) (و) إذا ~~كان المستحق للقصاص صغيرا لم يكن لاحد ان يقتص له و (لا يكفي أبوه (2)) ولا ~~آمره (3) هذا مذهبنا على ما صححه أبو ط وهو قول ش وقال أبوح يجوز للوالد ان ~~يقتص لولده وخرج مثله صاحب الوافي للمذهب (4) (فان فعل) أحد الشركاء ما ~~يستحقه بالجاني في غير حضرة شريكه ولا اذنه (5) (ضمن) من الدية (حصة شريكه) ~~ولا يلزمه القود وقد تقدم الخلاف لمن يكون هذا الذي يلزمه هل لشريكه أو ~~لورثة المقتول (ومتى قتل) الجاني (المعسر) رجل آخر (غير المستحق (6)) لذمه ~~(فللمستحق (7) الدية ان لم يختر الوارث الاقتصاص (8)) مثاله ان يقتل PageV04P403 ~~الرجل المعسر رجلا ثم عدا رجل آخر ليس بولي للمقتول على المعسر القاتل ~~فقتله وهو غير مستحق لدمه فللمستحق لدمه وهو ولي المقتول أو لا الدية أي ~~دية المعسر الجاني أولا ولا يأخذها ويستحقها الا حيث لم يختر وارث المعسر ~~الاقتصاص من الجاني عليه أما لو اختار الاقتصاص لم يستحق ولي المقتول أو لا ~~دية من مال الجاني ولا على ورثة المعسر (1) (فصل) في بيان الأمور التي يسقط ~~بها القصاص بعد وجوبه (2) (و) جملة ما يسقط به القود أمور ستة الأول انه ~~(يسقط بالعفو عنه (3)) أي على الجاني على الوجه الذي سيأتي (4) (ولو) صدر ~~(من أحد الشركاء و) الأمر الثاني ان يشهد أحد الشركاء في استحقاق الدم أن ~~شريكه قد عفا عن القود فيسقط القود (بشهادته به عليهم (5) وان أنكروا) ذلك ~~هم (والجاني) جميعا فلا تأثر لانكارهم وهذا هو حكم الظاهر وأما حكم الباطن ~~فيحتمل ان لا يسقط القود (6) (ولا تسقط ms1161 الدية) بالعفو ان القود (ما لم ~~يصرح) بالعفو (بها (7)) PageV04P404 ~~أيضا (أو يعف عن دم المقتول (1)) جملة فحينئذ تسقط ومن قال إنه لا يجب ~~بالقتل الا القود فإنها على قوله تسقط (2) بسقوط القود وكذا أحد قولي ش ~~وأحد قولي م بالله إذا قال عفوت عن القود وسكت عن الدية وهو العفو المطلق ~~فاما إذا قال عفوت عن القود دون الدية فإنها لا تسقط الدية عند ش وم بالله ~~ويأتي خلاف زيد بن علي وأبى ح وك ان الدية تسقط (3) قيل ع إن كان العفو ~~مطلقا (4) نحو أن يقول عفوت عن القود أو عن القصاص أو عن دم القاتل أو عن ~~الدم ولا يبينه فان ذلك يسقط به القود دون الدية عندنا وقال م بالله يسقطان ~~فاما إذا قال عن دم المقتول أو عن الجناية فهذا موضع اتفاق بين الهادي وم ~~ان القود والدية يسقطان جميعا وكذا ذكر الفقيه ى معنى ذلك اما لو قال عفوت ~~عنك ولم يبين ما هو المعفو عنه لم يسقط به شئ (5) لا قود ولا دية والفقيه س ~~يجعل هذا تفسير العفو المطلق (6) (ولا) تسقط الدية بالابراء عنها (في) حال ~~(المرض) ولا ينفذ براؤه (الا من الثلث (7) و) الأمر الثالث (بكون أحدهم) أي ~~بكون أحد الشركاء في استحقاقه (8) (فرعا) للجاني نحو أن يكون أحدهم من ~~أولاده أو أولادهم وان سفل (أو نحوه) أي نحو الفرع وذلك مثل أن يكون الشريك ~~في الدم مجنونا (9) من أصل الخلقة (10) لم يثبت له عقل رأسا فإنه يسقط PageV04P405 ~~القود (و) الأمر الرابع (بقول المجني عليه) (1) للجاني أنت (أخطأت (2)) ~~فيسقط القصاص (3) (وان قال) الجاني انا (تعمدت) الجناية فإنه يسقط القود ~~(4) بذلك (أو) قال المجني عليه للجاني أنت (ما فعلت (5)) هذه الجناية فإنه ~~يسقط القود (6) (وان بين الورثة) أي ورثة المجني عليه انه الفاعل لها لئن ~~اقراره بمنزلة ابرائه (7) (و) الأمر الخامس ان يقتل رجل رجلا عدوانا ثم ~~انكشف انه مستحق عليه القود وجب ان يسقط عنه القصاص (بانكشافه (8) مستحقا) ~~الا أن يكون معه ms1162 وارث آخر فعليه قسطه من الدية (و) الأمر السادس ان يرث ~~الجاني بعض القصاص المستحق عليه بان يموت بعض الشركاء المستحقين لدمه وهذا ~~الجاني يرث منه فإنه حينئذ يسقط القود (بإرثه بعض القصاص (9)) لسقوط بعضه ~~وهو القدر الذي ورثه PageV04P406 ~~وهو لا يتبعض (لا بالاكراه (1)) فلا يسقط القود لكون القاتل مكرها وهذا ~~قول م بالله وسيأتي الخلاف (2) في ذلك (و) لا يسقطه (تهدد المقتول (3) ~~أولا) فلو أن رجلا تهدد رجلا فخاف منه الايقاع به فوثب عليه فقتله لم يسقط ~~عنه القود بذلك التهدد فقط الا أن يكون قد أقدم عليه (4) فقتله مدافعة سقط ~~القود (5) أو غلب في ظنه (6) انه ان لم يقتله قتله ولا محيص له عنه (7) جاز ~~له قتله ولو لم يكن قد أقدم عليه (و) لا يسقط القود عن القاتل (مشاركة من ~~يسقط عنه (8)) القود كالصبي والمجنون والأب (9) ويجب على المشارك إذا كان ~~يسقط عنه القود نصف الدية (10) قيل ح هذا في غير الأب (11) وأما هو فيجب ~~عليه دية كاملة لأنه عامد والشرع منع من قتله وقيل س الصحيح انه لا يجب ~~عليه الا نصف دية (12) قوله (غالبا) يحترز من أن يشاركه من لا ضمان عليه ~~كالسبع أو الانسان يجنى على نفسه (13) مع غيره فعند أبي ط لا قود على ~~شريكهما (14) قيل ل ويجب عليه نصف الدية وعند م بالله بل يقاد منه (15) ~~(والإباحة) لا تسقط القود عن القاتل فإذا قال لغيره اقتلني أو اقتل ابني أو ~~اقطع PageV04P407 ~~يدي ففعل لزمه القصاص ولا حكم لهذا الاذن قيل ع وكذا إذا قال اقتل عبدي ~~(1) أو بهيمتي (2) بخلاف قوله اذبح بقرتي (3) لان ذبحها يستباح فلا يضمن ~~(4) إن ذبحها (والعفو عن أحد القاتلين (5)) لا يسقط القود عمن لم يعف عنه ~~فلو قتل رجلان أو جماعة رجلا فعفا ولي دمه عن أحدهم لم يسقط القود عن ~~الآخرين هذا قول أبي ح وش قال في شرح الإبانة وهو قول عامة العلماء وقال ~~ابوط بل يسقط القود عن الباقين (6) قال في شرح الإبانة وما ذكره ms1163 أبو ليحيى ~~عليلم انه يسقط القود مخالف للاجماع (فصل) (ولا شئ (7) في راقى نخلة (8) ~~مات بالرؤية (9)) مثاله ان يرقاء رجل نخلة ليسرق من ثمرها فأشرف عليه ~~مالكها ففزع فسقط فهلك لم يضمنه المالك إذ لا فعل منه يوجب الضمان (غالبا) ~~يحترز من صورة وهي ان يلبس المالك (10) لباسا منكرا مفزعا لقصد افزاعه ~~بصورته ثم يشرف عليه فيهلك PageV04P408 ~~لسبب الفزع من تلك الصورة فان المالك حينئذ يضمنه (1) ولو هلك بالرؤية ~~لأنه سبب الهلاك (2) بسبب متعدى فيه (أو) مات (بالزجر) فلا شئ فيه (ان لم ~~ينزجر بدونه) فلو ان رجلا أدرك رجلا قد على نخلته ليسرق من ثمرها فزجره ~~فسقط السارق ومات لم يلزمه شئ قيل ح (3) المراد إذا كان سقوطه لا من صيحته ~~بل أراد أن ينزل فزجره فسقط وكذا إذا سقط لفشله وأما إذا كان (4) سقوطه ~~لأجل الصيحة فإن لم يندفع الا بها فلا شئ عليه وإن كان يندفع بدونها ضمنه ~~قيل ع الا انه ان قصد (5) إلى قتله بالصيحة فعليه القود وان لم يقصد إلى ~~قتله فعليه الدية لأنه قاتل خطأ قيل ف وفى وجوب القود نظر لأنه فاعل سبب ~~(6) والأسباب لا يفترق الحال فيها بين العمد والخطأ في سقوط القود * قال ~~مولانا عليه السلام بل الأقرب انه مباشر لان الصوت كالآلة (7) الواقعة في ~~الصماخ (8) ينصدع لأجلها القلب فيهلك السامع (9) (ولا) يجب (على الممسك ~~(10) والصابر (11) الا الأدب) فلو أمسك رجل رجلا أو صبره PageV04P409 ~~أي حبسه حتى جاء غيره فقتله (1) فالقود على القاتل لا على الممسك والصابر ~~وإنما عليهما التأديب (2) إذا كان متعديين (بل) يجب القود على (المغري (3)) ~~لغيره (والحابس حتى مات (4) جوعا أو بردا (5)) لأنه قاتل عمد وان لم يكن ~~القتل بفعله (وفى المكره خلاف) فقال المرتضى يجب القصاص على المكره (6) ~~وقال م بالله على المأمور (7) (والعبرة في عبد وكافر رميا فاختلف حالهما ~~بالمسقط لا بالانتهاء) فلو رمى عبد ثم أعتق قبل أن يصيبه السهم أو كافر ~~فاسلم قبل الإصابة فالواجب قيمة العبد (8) ولا تجب الدية وفي الكافر الذمي ms1164 ~~الدية (9) لا القود وقال ح يعتبر الابتداء فلو رمى مسلم ثم ارتد ثم وقع به ~~السهم فقتله فعلى الرامي الدية (10) لورثة المقتول PageV04P410 ~~وقال ش وزفر انه يعتبر الانتهاء فلا شئ عليه (1) قال ص بالله المذهب كقول ~~أبى ح وقيل ع ح بل كقول ش وزفر * قال مولانا عليه السلام بل الأولى ان ~~المذهب الاعتبار بالمسقط (2) كقول يوسف ومحمد (3) (فصل) في بيان حقيقة ~~جناية الخطأ وأحكامها (4) (و) اعلم أن جناية (الخطأ (5)) هي ما وقع على أحد ~~وجوه أربعة الأول (ما وقع بسبب) ولو تعمد فعل السبب وسيأتي تفسير ما هو سبب ~~في الفصل الثالث (6) إن شاء الله تعالى الوجه الثاني قوله (أو) تقع الجناية ~~(من) آدمي (غير مكلف (7)) وسواء كان عامدا أم خاطئا مباشرا أم مسببا الوجه ~~الثالث قوله (أو) يقع من (غير قاصد للمقتول (8) ونحوه) بل قصد غيره فأصابه ~~من غير قصد وسواء وقعت من مكلف أم من غيره مباشرة أو تسبيبا وأراد عليلم ~~بنحو المقتول كل جناية توجب القصاص الوجه الرابع قوله (أو) تقع الجناية من ~~شخص غير قاصد (للقتل) بل قصد إيلامه فقط وكانت الجناية (بما مثله (9) لا ~~يقتل في العادة (10)) نحو ان يضربه بنعله أو طرف ثوبه أو نحو ذلك فيموت ~~(11) من ذلك فقتله على هذا الوجه خطأ وهذا ذكره في شرح الإبانة للهادي ~~والناصر والفريقين قال وعندك انه عمد * قال مولانا عليه السلام ولعله يعنى ~~حيث قصد القتل (وا) ن (لا) تقع الجناية على اي هذه PageV04P411 ~~الوجوه الأربعة (فعمد (1)) لا خطأ (وان ظن) الجاني (الاستحقاق) بالمجني ~~عليه نحو ان يظن أنه قاتل ابنه فقتله فينكشف القاتل غيره فإنه يلزمه القود ~~ما لم يكن فعله بأمر الحاكم (2) أو باقرار المجني عليه (3) قوله (غالبا ~~(4)) يحترز من أن يجد مسلما في دار الحرب دخلها مستأمنا (5) فظن أنه من ~~الحربيين (6) فقتله فإنه لا قود عليه (7) وكذا لو تكلم الكافر بكلمة ~~الاسلام (8) وظن القاتل ان اسلامه غير صحيح فقتله فانكشف اسلامه صحيحا فلا ~~قود (9) فيه (وما سببه (10) منه) أي من المقتول ms1165 (فهدر) إذ هو في حكم الجاني ~~على نفسه (ومنه) أي ومما يهدر (تعديه (11) في الموقف فوقع عليه (12) غير ~~متعد فيه خطأ) مثاله ان يقف رجل في موضع وهو متعديا بالوقوف فيه نحو ان يقف ~~في طريق من طرق PageV04P412 ~~المسلمين (1) فيمر مار فيتعثر به غير متعد فيقع عليه (2) فيقتله فإنه ~~يهدر حينئذ ولا يلزم المتعثر به أرش ولا قود وكذلك لو وقف في ملك الغير ~~متعديا فتعثر به غير متعد فقتله المتعثر (3) فإنه يهدر (و) كذلك (العكس) ~~وهو أن يكون الواقف غير متعد والمتعثر متعديا فهلك المتعثر المتعدي بوقوعه ~~على غير المتعدى فإنه يهدر فلو كان جميعا متعديين (4) قال عليلم فالأقرب ~~حينئذ ضمان كل منهما لصاحبه حيث تولدت الجناية من تعديهما جميعا لكن ~~يتساقطان مع الاستواء (5) (فص) (و) اعلم أن الخطأ متى وقع من شخص كان كل ~~(ما لزم به فعلى العاقلة) أرشه (6) (بشروط ستأتي) في باب الديات إن شاء ~~الله تعالى * ومن أمثلة الخطأ كمتجاذبي حبلهما (7)) جميعا (فانقطع) ~~بالمجاذبة فهلكا اما لو كان الحبل لأحدهما دون الآخر لزم عاقلة المتعدى (8) ~~منهما دية غير المتعدى فإن كانا جميعا متعديين والحبل لغيرهما قال عليلم ~~فالأقرب ان حكمه ما قدمنا فيمن وقع على غيره وهما متعديان (نعم) وإذا ~~تجاذبا حبلهما فانقطع فهلكا كانا مضمونين جميعا (فيضمن كلا (9) عاقلة ~~الآخر) على كل عاقلة دية كاملة هذا مذهبنا ذكره أبوع وابوط وهو قول أبي ح ~~ولا يجوز للعاقلتين ان يتقاصا الدية (10) PageV04P413 ~~وقال م بالله وش ان عاقلة كل واحد منهما يحمل نصف دية الآخر لا كلها لئن ~~كل واحد منهما مات بفعله وبفعل غيره فيهدر ما قابل فعل نفسه (1) * قال ~~مولانا عليه السلام وظاهر قول أصحابنا انه لا يفرق بين ان يسقطا إلى جهة ~~القفاء وإلى جهة وجوههما وقال في شرح الإبانة ومن سقط إلى جهة قفاه فذلك ~~بفعله فلا يكون مضمونا ومن سقط إلى وجهه كان مضمونا قال ولو قطع الحبل ثالث ~~فديتهما معا على عاقلته (2) (ولو كان) المتجاذبان (أحدهما عبدا لزمت عاقلة ~~(3) الحر ms1166 قيمته وتصير لورثته (4)) أي ورثة الحر المصادم للعبد ولا شئ ~~لمولاه ولا عليه (5) (ومثلهما) أي ومثل المتجاذبين (لفارسان (6) والفلكان ~~اصطدما خطأ) الكلام فيهما كالكلام في متجاذبي خبلهما والخلاف واحد أما لو ~~تعمد الفارسان أو أهل الفلكين المصادفة بأن يسوق كل واحد إلى صاحبه لقصد ~~الجناية هدر المتعدى وكان غيره مضمونا ضمان عمد لا ضمان خطأ لئن الفرس ~~والسفينة في حكم الآلة لراكبهما الحاكم عليهما ومسألة السفينة على وجوه ~~أربعة (7) الأول أن تسيرها الريح ولا يمكنهم الرد فهنا لا ضمان الثاني أن ~~يسيروها ويمكنهم الرد فان قصدوا الجناية فعمدوا لا فخطأ (8) الثالث أن ~~يسيروها ولا يمكنهم الرد فلا ضمان على مفهوم PageV04P414 ~~كلام أبى ط لأنهم غير متعديين (1) الرابع أن تسيرها الريح وأمكنهم الرد ~~فقيل ع لا ضمان لأنه لا فعل لهم (2) (وكحافر بئر تعديا (3)) يعنى إذا حفر ~~رجل بئرا في موضع هو متعد بالحفر فيه كطريق المسلمين وملك الغير ونحو ذلك ~~(4) فان ما تلف بتلك البئر فجناية خطأ من الحافر (فتضمن عاقلته (5) الوقوع ~~فيها) أي تضمن عاقلة الحافر جناية الوقوع في البئر (6) (لا) لو كان الوقوع ~~في البئر المتعدى فيها (على من تضمن جنايته) كالآدمي (7) والعقور (أو) على ~~(ما وضعه) من تضمن جنايته (من ماء (8) أو غيره) فهلك الساقط فيها بمجموع ~~الهواء في البئر والوقوع على الذي فيها (فيشتركان (9) حينئذ الحافر والواقف ~~والواضع في ضمان الجناية لكن كل واحد منهما فاعل سبب فكان خاطيا فما لزمه ~~فعلي العاقل (فان تعدد الواقعون) فلا يخلو اما أن يكونوا (متجاذبين (10) ~~أولى) وفي كل واحد من الحالين لا يخلوا اما أن يكونوا PageV04P415 ~~(متصادمين أولا) ومتى كانت الجناية على أي الحالين (عمل بمقتضى الحال من ~~خطأ وعمد وتحصيص واهدار (1)) فإذا كانوا متجاذبين متصادمين كأن يسقط الأول ~~فجذب ثانيا ثم الثاني ثالثا ثم الثالث رابعا فماتوا بسقوط بعضهم على بعض ~~فإنه يهدر من الأول سقوط الثاني عليه لأنه بسببه (2) وحصته ربع الدية ويضمن ~~الحافر ربع ديته (3) والثاني ربعا والثالث ربعا (4) ويهدر من الثاني سقوط ~~الثالث عليه (5) وحصته ms1167 ثلث الدية ويضمن الأول (6) ثلث ديته والثالث (7) ~~ثلثا ويهدر من الثالث سقوط الرابع عليه وحصته نصف الدية ويضمن الثاني نصف ~~ديته (8) ويضمن الثالث جميع دية الرابع (9) وأما إذا كانوا متجاذبين غير ~~متصادمين فان دية الأول على الحافر (10) ودية الثاني على الأول (11) ودية ~~الثالث على الثاني (12) ودية الرابع على الثالث (13) وأما إذا كانوا غير ~~متجاذبين وصدم بعضهم بعضا (14) فربع دية الأول على الحافر (15) وعلى ~~الثلاثة ثلاثة أرباع (16) ودية الثاني على الثلث والرابع نصفين (17) ودية PageV04P416 ~~الثالث على الرابع (1) ويهدر الرابع (2) وأما إذا كانوا غير متجاذبين ~~وغير متصادمين فان دياتهم كلها على عاقلة الحافر (وكطبيب (3) سلم غير ~~المطلوب) نحو ان يطلب رجل من طبيب دواء فأعطاه الطبيب سما وكانا جميعا ~~(جاهلين) لكونه سما فان هذه الجناية خطأ فيلزم عاقلة الطبيب دية الطالب ~~(فان علم) الطبيب أن الذي سلمه قاتل (قتل) به لأنه قاتل عمد وإنما يجب ~~القود (ان جهل (4) المتسلم) كونه سما (وانتول (5) من يده) لان الطبيب لو ~~وضعه بين يديه فأخذه وشربه كان هو الجاني على نفسه (6) (ولو طلبه) المتسلم ~~وهو جاهل كونه سما والطبيب عالم فإنه يقبل الطبيب (وحاصل المسألة) أن نقول ~~إما أن يعطيه الطبيب ما سأل أو غيره إن أعطاه ما سأل فان علما أو جهلا أو ~~علم الآخذ فلا ضمان (7) وان علم الطبيب وحده فان وضعه بين يديه فلا قود ~~وتجب الدية (8) وان ناوله إلى يده فقيل ع يجب القود وقيل س بل الدية (9) ~~وأما إذا أعطاه غير ما سأل فان علما أو الآخذ فلا شئ (10) وان جهلا فالدية ~~سواء وضعه بين يديه أو ناوله إلى يده وان علم الدافع وحده فان ناوله فالقود ~~وان وضعه بين يديه فالدية (11) (وكمن أسقطت بشرا ب (12) أو عرك (13) ولو) ~~فعلت ذلك (عمدا (14)) مثاله أن تعالج المرأة اسقاط الجنين بشراب أو بعرك ~~(15) في بطنها أو نحو PageV04P417 ~~ذلك (1) فإنها إذا قتلت الجنين فهي قاتلة خطأ فتلزم الدية عاقلتها (و) ~~يلزم (فيما خرج حيا) بسبب العلاج ثم هلك بسبب الخروج أو العلاج (الدية و) ms1168 ~~ان خرج (ميتا) وقد كان ظهرت فيه الحياة (2) لزمته فيه (الغرة (3)) ولا فرق ~~بين أن تكون له أربعة أشهر أم أقل (4) أم أكثر على قول عامة العلماء وقال ~~في المنتخب إذا بلغ أربعة أشهر ففيه الدية لئن الروح قد جرى فيه وتأوله ~~الاخوان على خروجه حيا ولا فرق عندنا بين ان تعمد شرب الدواء لقتله أو ~~لمعنى آخر (5) وقال أبو جعفر إذا تعمدت ذلك فالدية والغرة في مالها والمراد ~~بالمسألة إذا لم يأذن لها الزوج بشرب الدواء (6) إذ لو اذن فلا شئ عليها ~~ذكر ذلك م بالله في الزيادات وذكره في شرح الإبانة لكن فيه اشكال وهو ان ~~يقال إن هذا لا يستباح بالإباحة فأجاب أبو مضر بان الأب أبرأها بعد ذلك ~~وقيل ح بل مراده حيث اذن بشرب الدواء قبل أن ينفخ فيه الروح (7) (فصل) في ~~الفرق بين ضماني المباشرة والتسبيب في جناية الخطأ (و) الفرق PageV04P418 ~~بينهما ان جناية (المباشر (1) مضمون وان لم يتعد فيه (2) فيضمن غريقا (3) ~~من أمسكه) يريد انقاذه فثقل عليه وخشي أن أتم الامساك أن يتلفا جميعا ~~(فأرسله) من يده (لخشية تلفهما) فهلك إذ صار مباشرا بالارسال ذكر ذلك ~~الفقيه س في تذكرته * قال مولانا عليه السلام وهو موافق للقياس (4) إلا أنا ~~نقول إن كان قد أخرج رأسه من الماء فلما أرسله انغمس فهلك فذلك صحيح وإن ~~أرسله قبل أن يخرج رأسه من الماء ففي تضمينه نظر لأنه لم يهلك بارساله ~~حينئذ بل برسوبه في الماء وتسديده منافسه وهو حاصل من قبل امساكه وارساله ~~فالأقرب عندي انه لا يضمن بالارسال (5) في هذه الصورة (لا المسبب (6)) فلا ~~يضمنه فاعل السبب (الا لتعد (7) PageV04P419 ~~في) ذلك (السبب أو) في (سببه (1)) فالأول نحو ان يحفر بئرا حيث ليس له ~~حفرها فيهلك بها هالك ومثال التعدي في سبب السبب ان يقطع شجرة متعديا بقطها ~~بأن تكون لغيره فوقعت الشجرة على الأرض فاهتزت فهلك باهتراز الأرض هالك من ~~حيوان أو جماد فإنه يضمنه لتعديه في سبب السبب وان لم يتعد في السبب ms1169 بأن ~~تكون الأرض له أو نحو ذلك (2) (فصل (3)) في بيان صور من السبب ليقاس عليها ~~(و) اعلم أن صور (المسبب المضمون جناية ما وضع بتعدي في حق عام (4) أو في ~~ملك الغير) فيتعثر به متعثر (من حجر (5) وماء وبئر ونار) فكلما وقع بهذه ~~الموضوعات من الجنايات فهو مضمون على عاقلة الواضع ولو تعدت النار موضع ~~تأجيجها فأهلكت أحدا في غير موضع التعدي فإنه مضمون على PageV04P420 ~~واضعها (1) (أينما بلغت) بخلاف ما إذا وضعها في ملكه فحملتها الريح إلى ~~موضع فأهلكت فيه (2) فإنه لا يضمنه لأنها انتقلت عن وضعه (3) وبطل حكمه ذكر ~~ذلك القاسم قال ابوط وإذا كان متعديا بوضعها ضمن ما تولد منها ولو بهبوب ~~الريح (و) يضمن جناية (حيوان) وضعه واضع في طريق ونحوه (كعقرب لم ينتقل ~~(4)) عن المكان الذي وضعت فيه (5) حتى جنت على الغير نحو ان تلسع العقرب ~~مارا قبل انتقالها من مكانها الذي وضعها فيه فان انتقلت ولو هي باقية في ~~الطريق فإنه لا يضمن حينئذ (6) وهكذا الحكم لو وضع كلبا أو سبعا (7) (أو) ~~وقف (عقورا) (8) في الطريق فإنها تضمن جنايته (مطلقا) سواء بقي في مكانه أم ~~انتقل لئن حفظه واجب عليه بخلاف العقرب فإنها وإن كانت عقورا لكنها لا تملك ~~في العادة فانقطع فعله بانتقالها ذكر ذلك الفقيه ح وقيل س (9) في هذه ~~المسألة نظر لئن وضعها في الطريق تعد لأنه لا يستحسن (ومنه) أي ومن المسبب ~~المضمون (ظاهر الميزاب (10)) المرسل إلى شارع (11) من شوارع المسلمين (12) ~~فان ما وضع على الجدار منه فهو غير PageV04P421 ~~متعد فيه لأنه على ملكه وأما ما خرج عن الجدار إلى هواء الشارع (1) أو ~~الطريق فحكمه حكم الحجر الموضوع في الطريق قال ص ح فلو سقط الميزاب فجنى ~~بأصله الذي كان على الجدار لم يضمن واضعه وإن جنى بظاهره لزم الضمان قال ~~أبوط وهذا قريب على أصل يحيى عليلم وقيل ع (2) في هذا نظر لئن الاعتماد من ~~جميعه الا ان يحمل على أنه انكسر فأصاب بالأصل فلو سقط كله فالحصة (3) وهذا ~~قد ms1170 ذكره الفقيه س في التذكرة وقيل ع هذا إذا لم يكن سقوطه لثقل الخارج فإن ~~كان السقوط لثقله وأصاب بالداخل ضمن قيل ع وإذا لم يكن كذلك (4) وأصاب بهما ~~جميعا ضمن نصف الضمان (5) فان التبس بأيهما أصاب فلا شئ (6) (و) إذا كان ~~المواضع للحجر أو الماء أو النار أو الميزاب أو الحافر للبئر في موضع ~~التعدي مأمورا أجبرا أو غيره فإنه ضامن والآمر أيضا ضامن ولكن (القرار) في ~~الضمان (على امر المحجور (7)) فلو كان عبدا (8) أو صبيا (9) محجورين فقرار ~~الضمان على أمرهما (مطلقا) سواء كانا عالمين أم جاهلين (و) كذلك إذا كان ~~المأمور (غيره) أي غير المحجور فان قرار الضمان على آمره (ان جهل) المأمور ~~التعدي بان يوهمه (10) الامر بان الوضع في ملكه أو باذن أو نحو ذلك (وا) ن ~~(لا) يكن المأمور محجورا ولا جاهلا بل عارفا للتعدي (فعليه (11)) الضمان ~~(و) من PageV04P422 ~~الأسباب التي توجب الضمان (جناية) الجدار (1) المملوك (المائل إلى غير ~~الملك (2)) اما إلى مكان مباح (3) أو إلى ملك الغير أو إلى حق عام فإنه إذا ~~سقط فأهلك أو جنى لزم ضمان جنايته (وهي على عاقلة (4) المالك العالم (5) ~~متمكن الاصلاح) أي لا يجب الضمان الا بشرطين أحدهما أن يكون المالك عالما ~~بأنه على سقوط فلو لم يعلم ذلك ولا يغلب على ظنه لم يضمن الثاني أن يكون ~~متمكنا من اصلاحه (6) فلو كان متعذرا عليه لم يضمن وزاد مالك شرطا ثالثا ~~وهو ان يطالبه من يستحق الاستطراق أو من مال إلى هوائه (نعم) وإذا كان ~~الجدار مشتركا فعلم أحد الشريكين بميله دون الآخر فان العالم يضمن (حسب ~~حصته (7)) فقط دون الذي لم يعلم وعند م بالله ان العالم يضمن جميع الجناية ~~(و) من الأسباب التي توجب الضمان جناية (شبكة) لصيد إذا (نصبت في غير ~~الملك) وسواء نصبت في ملك الغير أو في حق PageV04P423 ~~عام أو في مباح (1) (ولم يزل) واضعها (التعزير (2) عنها بإزالة ما يسترها ~~عن المار فإذا تعثر بها أحد ضمنت الجناية عاقلة الناصب لها هذا حكمها إذا ms1171 ~~تعثر بها آدمي فان تعثرت بها بهيمة ضمنت (3) ولو أزال التعزير وكذا إذا ~~تعثر بها آدمي ليلا أو كان أعمى (4) (و) من الأسباب التي توجب الضمان (وضع ~~صبي (5) مع من لا يحفظه مثله) نحو ان يضع الانسان صبيا مع صبي جاهل (6) أو ~~مع مجنون بحيث إنه لا يحفظ ما أودعه فإنه إذا اتفق بسبب تفريطه جناية على ~~الصبي ضمنها ذلك الواضع فإن كان مثله يحفظ مثله فلا ضمان على الواضع ويضمن ~~المودع إذا فرط (7) وان لا فلا (أو) وضع الانسان صبيا (في موضع خطير (8)) ~~يخاف عليه فيه ضمنه نحو أن يضعه قرب نار أو ماء (9) أو موضع منخفض بحيث ~~يغلب الظن بأنه لا يسلم من ذلك فمتى وقع وضع الصبي على هذه الصفة (أو أمره ~~بغير المعتاد (10)) فتلف ضمنه (أو افزاعه (11)) فلو أفزع الصبي (12) بصوت ~~أو لبس أو تخويف ضمنه بذلك لأنه فاعل سبب متعدى فيه خلا ان الصوت إذا كان ~~شديدا يموت السامع له فالأقرب انه مباشرة (13) لا تسبيب كما مر PageV04P424 ~~(فأما تأديب) من المعلم أو الولي للصبي (1) (أو ضم) له (غير معتاد ~~فمباشر) غير مسبب (مضمون) فيجب القود أو الدية ان عفا عنه حيث قصد القتل أو ~~لم يقصده لكن مثله يقتل في العادة (قيل و) أما إذا فعل (المعتاد (2)) فهلك ~~الصبي فهي جناية (خطأ) مضمونة لأنه مباشر هذا ذكره السيد ط (3) * قال ~~مولانا عليه السلام وهو ضعيف جدا والصحيح ما ذكره م بالله من أنها جناية ~~غير مضمونة لأنه مأذون له في ذلك القدر قال في شرح الإبانة وليس للمعلم ضرب ~~الصبي الا بإذن وليه (4) * قال مولانا عليه السلام وهو صحيح إذ لا ولاية له ~~ولو أن شيخا جامع امرأة (5) فضمته ضما شديدا أو فعلت به ما أشبه ذلك فمات ~~قال مولانا عليه السلام فالتفصيل فيها كمسألة المعلم وفيها ما قدمنا (و) من ~~الأسباب الموجبة PageV04P425 ~~للضمان (جناية (1) دابة طردت (2) في حق عام (3)) من طريق مسبل أو سوق أو ~~نحوهما (4) (أو) في PageV04P426 ~~(ملك الغير (1)) على وجه التعدي فان ms1172 طاردها يضمن ما جنت حينئذ (أو فرط) ~~مالكها (في حفظها حيث يجب) التحفظ وهو إذا كانت الدابة عقورا فإنه يضمن ما ~~جنت لأجل تفريطه (فاما رفسها فعلى السائق (2)) لها (والقائد (3) والراكب) ~~يعني ان الدابة والبهيمة إذا جنت بسبب تسييرها من راكب أو قائد أو سائق ~~وكانت الجناية بالرفس لا بالنفح (4) ضمنها المسير لها من هؤلاء (مطلقا) أي ~~سواء كانت في ملكه أم في ملك الغير (5) أم في مباح لأنه في حكم المباشر (و) ~~إذا قتلت بالرفس لزم المسير لها مع الدية (الكفارة) لان الكفارة تلزم في ~~المباشر وما في حكمه (6) دون التسبيب (7) (فان اتفقوا) جميعا سائق وقائد ~~وراكب (كفر الراكب (8)) منهم وأما جنايتها فعليهم أثلاثا (وأما بولها (9) ~~وروثها وشمسها) وهو غلبتها على الراكب حتى لم يملك ردها (10) بل ذهبت حيث ~~شاءت وبطلت حكمته عليها (فهدر (11)) ما جنت بأي هذه الوجوه (غالبا) يحترز ~~من صورتين * الأولى إذا تشمست وكان ابتداء ركضه لها في موضع تعد كالطريق ~~والشارع فأن ما جنت في تشمسها حينئذ (12) مضمون * الثانية إذا أوقفها على ~~شئ لتبول عليه فتهلكه فإنه يضمن حينئذ (13) (وكذلك نفحتها) أي ركضتها كما ~~يعتاد عند قرض الذباب أو نحو ذلك (و) كذا (كنجها (14)) أي قبض عنانها حتى ~~تراجعت إلى ورائها (ونخسها) أي طعن مؤخرها أو أيها بعود أو غيره فانزعجت ~~فجنت فان (المعتادة) من هذه الأفعال وما تولد منها هدر (وإ) ن (لا) تكن ~~النفحة PageV04P427 ~~والكبح والنخس معتادة بل مجاوزة للمعتاد (فمضمونة هي وما تولد منها (1) ~~حيث يجب التحفظ (2)) أما النفحة فنحو أن تكون عقورا برجلها وأما الكبح ~~والنخس فإذا جاوز المعتاد كان متعديا فيه فتكون كلها مضمونة وكذلك ما تولد ~~منها نحو أن ينخسها فتثير حجرا (3) فتصيب به أحدا فإنه مضمون (فصل) في حكم ~~جناية الخطأ في الكفارة اعلم أن الكفارة إنما تلزم في جناية الخطأ بشروط ~~(4) قد بينها عليه السلام بقوله (وعلى بالغ عاقل (5) مسلم) فلو كان صغيرا ~~أو مجنونا أو كافرا لم تلزمه كفارة وقال ش بل تلزم الصبي والمجنون قال ms1173 ~~عليلم وإنما لم نستغن هنا بأن نقول مكلفا عن قولنا بالغ عاقل كعادتنا في ~~هذا المختصر لأنا لو قلنا كذلك خرج النائم (6) لأنه غير مكلف والكفارة ~~تلزمه * الشرط الثاني أن يكون ذلك البالغ العاقل قد (قتل (7)) المجني عليه ~~فلو لم تبلغ جناية القتل لم تجب الكفارة (ولو) كان ذلك البالغ العاقل ~~(نائما) فيجني في حال نومه على أحد نحو أن يمد رجله فيسقط من هو على شاهق ~~ونحو ذلك (8) فان الكفارة تلزمه حينئذ * الشرط الثالث أن يكون المجني عليه ~~(مسلما (9)) فلو كان كافرا (10) لم تلزمه كفارة (11) (أو) كان المجني عليه ~~(معاهدا (12)) فان الكفارة واجبة وإن كان غير مسلم قال في شرح القاضي زيد ~~ولا تلزم الكفارة في قتل المستأمن لان دمه PageV04P428 ~~غير محقون على التأييد (1) الشرط الرابع أن يكون المجني عليه (غير جنين ~~(2)) فإن كان جنينا فلا كفارة على قاتله (3) الا أن يخرج حيا (4) ثم يموت ~~وجبت * الشرط الخامس أن تكون الجناية (خطأ) وقد تقدم تفسيره فلو كانت عمدا ~~لم تجب الكفارة (5) نص عليه في الأحكام قال في الشرح وهو الظاهر (6) من قول ~~القاسم و ح وص وقال في المنتخب وم وش ورواه في الزوائد عن القاسم انها تجب ~~من طريق الأولى * الشرط السادس أن تكون الجناية (مباشرة أو في حكمها (7) ~~فلو كانت تسبيبا كحفر البئر أو رش الطريق أو نحوهما مما هو تسبيب لم تجب ~~فيه كفارة والتسبيب الذي في حكم المباشرة هو سوق الدابة وقودها وركوبها مع ~~ملك الراكب مقودها (8) والذي يلزم الجاني هو (أن يكفر برقبة) يعتقها (9) ~~ولا تجزي الا بثلاثة شروط * الأول أن تكون (مكلفة (10)) فلو كانت صغيرة أو ~~مجنونة لم تجز وقال في الانتصار تجزي الصغيرة * الشرط الثاني أن تكون ~~الرقبة (مؤمنة (11)) يحترز من الكافرة فإنه لا يصح التكفير بها هكذا في ~~الغيث ولم يذكر عليلم الفاسقة وقال في البحر (12) ولا تجزي الفاسقة (13) إذ ~~ليست مؤمنة شرعا * الشرط الثالث أن تكون (سليمة) من العيوب (14) فمتى وقعت PageV04P429 ~~جناية الخطأ (1) وعلم أنها قاتلة في العادة أجزى التكفير ms1174 (ولو قبل الموت ~~بعد (2) وقوع (الجرح فإن لم يجد (3)) الرقبة لفقره (أو كان عبدا فبصوم (4) ~~شهرين ولا) أي متتابعين بدل الرقبة (وتعدد) الكفارة (على الجماعة) إذا ~~كانوا مخطئين قال في الشرح بلا خلاف (5) (لا الدية) فإنها لا تعدد على ~~الجماعة في قتل الخطأ بل تلزمهم دية واحدة ولا خلاف في ذلك بخلاف العامدين ~~كما تقدم (تنبيه) قال في الروضة من لا كفارة عليه (6) كحافر البئر وواضع ~~الحجر يرث من المال ولا يرث من الدية (7) روى ذلك الأمير علي بن الحسين عن ~~أبي ط قيل ل وظاهر ما في التفريعات انه يرث من المال والدية قيل ل وهو ~~الأولى لأنه ليس بمباشر (فصل) في جناية الحر على العبد واعلم أنه إذا قتل ~~الحر عبدا عمدا أو خطأ فإنه لا قصاص فيه ولا دية (و) إنما الواجب (في العبد ~~(8) ولو قتله جماعة (9) قيمته (10) ما لم تعد PageV04P430 ~~دية (1)) الحر (2) فقط أما إذا زادت قيمته على دية الحر لم يجب دفع تلك ~~الزيادة وهذا إذا لم تكن زيادته لأجل صناعة (3) يعرفها فإن كان لأجل صناعة ~~وجبت (4) تلك الزيادة بلا خلاف فإن كانت تلك الصناعة محظورة كالغنى ~~والطنبرة (5) لم تجب تلك الزيادة لأجلها بلا خلاف وأما إذا زادت قيمته على ~~دية الحر لا لأجل صناعة ففي المسألة مذهبان * الأول ما ذكره مولانا عليلم ~~وهو الذي نص عليه الهادي عليلم في المنتخب واختاره ابوع والاخوان للمذهب ~~وهو قول الحنفية وقال في الأحكام بل تجب قيمته بالغة ما بلغت (6) وهو قول ف ~~ومحمد وش والناصر وظاهر اطلاق المنتخب انها تبلغ دية الحر ولا يزاد وقال في ~~شرح الإبانة من قال لا تزاد قال إنه ينقص من دية الحر عشرة دراهم من دية ~~العبد وأما دية الأمة فمن الحنفية من قال ينقص عشرة وبعضهم يقول ينقص خمسة ~~(و) إذا وجبت القيمة في نفس العبد وجب في (أرشه (7) وجنينه) أن يكون ~~(بحسبها (8)) فما وجب فيه نصف الدية كاليد والرجل وجب فيه نصف القيمة وما ~~وجب فيه ثلث الدية كالجائفة ms1175 والأمة ففيه ثلث القيمة وكذلك ما أشبههما ويجب ~~في جنين الأمة إذا لم يكن من سيدها (9) نصف عشر قيمته حيا (10) ويستوي في ~~ذلك الذكر والأنثى فان طرحت الجنين حيا ثم مات وجبت قيمة مثله (11) قال في ~~الشرح ويجب أيضا PageV04P431 ~~ما نقص من الام (1) بالولادة وقال ف لا شئ في الجنين الا ما نقص الام قيل ~~وكان هذا هو القياس لأنه أتلف ما لا قيمة له من الأموال قال مولانا عليلم ~~ويجاب (2) بأن هذا غير معتبر في الجناية على العبيد (3) وقال ك إن الواجب ~~في جنايات العبيد ما نقص القيمة الا في أربع * وهي الجايفة والموضحة ~~والمنقلة والمأمومة فمثل قولنا (وأما) العبد (المقبوض (4)) غصبا إذا جنى ~~عليه الغاصب فأهلكه (فما بلغت (5)) قيمة العبد لزمت الجاني حينئذ وان زادت ~~على دية الحر لأنها قد لزمته قبل الجناية (6) (وجناية) العبد (المغصوب) ~~مضمونة (على الغاصب إلى) قدر (قيمته ثم (7)) إذا زادت جنايته على قيمته فهي ~~متعلقة (في رقبته) لا على الغاصب ولا على السيد وإنما تلزم السيد إذا تمكن ~~منه أن يسلمه كما سيأتي إن شاء الله تعالى (و) اعلم أن الغاصب إذا جنى عليه ~~العبد المغصوب ما يوجب القصاص أو علي من إليه أمر قصاصه كمؤرثه جاز (له أن ~~يقتص منه) وان لم يأذن سيده إذا ثبتت الجناية بأحد الطرق التي تقدمت (و) ~~إذا اقتص منه وجب عليه قيمته (يضمنها) لمالكه (وكذا لو جنى) العبد المغصوب ~~حال غصبه (على المالك) له (أو غيره) فجناياته على غاصبه إلى قدر قيمته ثم ~~في رقبته فيهدر حينئذ الزائد حيث جنى على مالكه ولمالكه أن يقتص منه (8) ثم ~~يطالب الغاصب بالقيمة PageV04P432 ~~(ومثله مستأجر (1) ومستعير فرطا) أي ومثل الغاصب للعبد المستأجر له ~~والمستعير إذا وقع منهما تفريط في العبد يوجب ضمانه فإنهما يصيران كالغاصب ~~حكمهما حكمه (فصل) في الجناية على المال اعلم أنه إذا جنى جان على بهيمة ~~غيره (2) فأذهب عضوا (و) جب عليه من الأرش (في عين الدابة (3) ونحوها) ~~كالاذن (4) واليد (نقص القيمة (5)) فلو كانت البهيمة سليمة ms1176 تساوي أربعين ~~درهما وبعد الجناية تساوي ثلاثين كان أرش الجناية عشرة وعلى هذا فقس (وفى ~~جنينها) إذا خرج ميتا (نصف عشر قيمته (6)) فان خرج حيا ففيه قيمة مثله وقال ~~زيد بن علي وأبوح وش بل يجب ما نقص الام حيا كان أم ميتا (وتضمن) البهيمة ~~(بنقلها) من مكانها (تعديا) وذلك بأن يكون غير مأذون في النقل من جهة ~~المالك ولا من جهة الشرع كما مر في الغصب (وبإزالة مانعها (7) من الذهاب أو ~~السبع) وذلك بأحد وجوه PageV04P433 ~~وهو أن يحل عقالها وهي نفور (1) أو ينقض رسن الفرس أو يفتح عليها باب ~~مرتج (2) وليست مربوطة فتخرج أو يدخل عليها السبع (3) أو غيره (4) فيهلكها ~~وكذا لو أحرق الفرجين فسهلت طريق السبع (5) (و) كذا لو أزال (مانع الطير) ~~بأن فتح قفصه أو نحو ذلك (و) مانع (العبد) من الإباق بان حل قيده فان ذلك ~~يوجب الضمان وإنما يجب الضمان لهذه الأمور كلها (إن تلفت (6)) البهيمة ~~ونحوها (فورا (7)) أي عقيب إزالة المانع من الذهاب (8) والسبع وعقيب فتح ~~القفص وحل قيد العبد وأما لو تراخى ذهاب الذاهب وتلف التالف ساعة لم يوجب ~~ذلك الفعل ضمانا * واعلم أنه إذا هيج الطائر للخروج أو الدابة (9) فإنه ~~يضمنها بلا خلاف وإن لم يحصل تهييج بل إزالة المانع فقط فقال أبوح وص أنه ~~لا ضمان مطلقا (10) ومثله عن الأزرقي لمذهب الهادي عليلم وقال ك أنه يضمن ~~مطلقا وحكاه في الزوائد للهادي والقاسم والناصر وزيد بن علي سواء تراخى أم ~~لا وصحح أكثر فقهاء م بالله لمذهبه وهو أخير قولي ش ما ذكره مولانا عليلم ~~من التفرقة بين الفور والتراخي قال عليلم وصححه بعض أصحابنا للمذهب (و) ~~كذلك لو حل رباط (السفينة) فسارت بها الريح (11) (ووكاء) زق (السمن) إذا ~~أزيل فأهراق فإنه يضمن من حل الرباط فيهما (ولو) كان تلف التالف بذلك ~~(متراخيا (12)) ولم يتلف فورا (أو) كان السمن (جامدا) لا يخشى عليه الذهاب ~~بحل الرباط لكن لما حل ذاب (13) بالشمس أو نحوها) نحو أن يوقد نارا في موضع ~~غير متعدى ms1177 فيه فيماع (14) بحرها PageV04P434 ~~فان الضمان على الفاتح للرباط في جميع ذلك مطلقا ولا عبرة بالفور ~~والتراخي ذكر ذلك أبو مضر للمذهب في السفينة وغيره في وكاء السمن وعند أصش ~~أنه يضمن في مسألة السفينة ان سارت فورا لا متراخيا (ولا يقتل من الحيوان ~~الا) التي أباح (1) الشرع قتلها وهي (الحية والعقرب والفأرة (2) والغراب ~~والحدأة (3)) فان قتل الانسان من الحيوان غير هذه مما لا ضرر عليه فيه ~~كالنملة والطير الذي لا يؤكل (4) أثم ولزمته التوبة (و) كذلك يجوز قتل ~~(العقور (5)) من البهائم (6) من كلب أو غيره وإنما يجوز قتله (بعد تمرد ~~المالك) عن حفظه قال عليلم أما الكلب فقد ورد النص عليه وأقسنا بقية ~~البهائم العقارة عليه و (وما ضر (7) من) الحيوانات (غير ذلك (8)) جاز قتله ~~كالهر إذا أكل الدجاج والحمام والذئب والأسد والنمر ونحوها من PageV04P435 ~~الضرارات (1) فإن كان الضرر في النادر كضرر النملة والنحلة فإنه لا يبيح ~~قتلها (2) (فصل) في جناية المماليك (3) (ويخير مالك (4) عبد جنى ما لا قصاص ~~فيه (5) بين تسليمه للرق (6)) وان قل أرش الجناية (أو) تسليم (كل الأرش) ~~بالغا ما بلغ وقال الشافعي لا يجب الا قدر قيمته قيل ع وهو قول للهادي وللم ~~بالله وقال أبوح في النفس كقولنا وفى المال كقول ش (و) أما (في) الجناية ~~التي توجب (القصاص) فالواجب أن (يسلمه (7)) مولاه لمستحق القصاص (ويخير ~~المقتص (8)) بين أحد وجوه (9) إما اقتص منه أو عفا واسترقه أو باعه (10) أو ~~وهبه أو أعتقه وله أن يعفو السيد (11) عن عبده أو يصالحه على الدية أو ~~غيرها قيل ح وإذا عفا عنه للسيد فلا بد من الإضافة إلى جناية العبد إذ لو ~~عفا عن السيد مطلقا لم يفد ذلك إذ لا شئ في ذمته (فان تعددوا) يعني ~~المستحقين للقصاص (سلمه (12) سيده إليهم وكانوا مخيرين بين الوجوه التي ~~تقدمت وان عفا بعضهم سلمه لمن لم يعف (13) إن كان يستحق قتله كما يستحقه ~~الذي عفا فإن كان يستحق بعض القصاص وقد عفا شريكه سلم السيد له نصف العبد ~~مثلا يسترقه ms1178 أو يبيعه أو نحو ذلك بقدر حصته قال عليلم وهذا هو الذي قصدنا ~~بقولنا PageV04P436 ~~(أو بعضه (1) بحصته من لم يعف) أي سلم بعضه لمن يستحق بعض الجناية فيكون ~~هو والمالك شريكين (2) في العبد (إلا) أم الولد ومدبر المؤسر (3)) إذا جنيا ~~جناية (فلا يسترقان فيتعين الأرش) وإنما يتعين (بسقوط القصاص (4)) عنهما ~~(وهو) أي أرش جنايتهما يجب دفعه (على سيدهما (5)) إذا كان مؤسرا (6) وإنما ~~تجب عليه (إلى) قدر (قيمتهما (7) لا ما تعدى ذلك (ثم) ما زاد من الأرش على ~~قدر القيمة كان (في رقبته) أي رقبة المدبر وصار حكمه حكم القن فيما مر (8) ~~(و) أما أم الولد فتكون في (ذمتها) تطالب به إذا عتقت (فان أعسر) السيد (9) ~~فلم يتمكن من تسليم ما يجب من الأرش (بيع (10)) المدبر لان بيعه يجوز ~~للضرورة كما مر (وسعت) أم الولد (في) قدر (القيمة فقط) والزائد في ذمتها ~~قال عليلم والقيمة هي قيمتها وقت اعسار السيد وقال بعض أصش يوم الجناية ~~(11) (ولا تعدد) القيمة (بتعدد الجنايات ما لم يتخلل التسليم (12)) فإذا ~~جنت جناية أرشها قدر قيمتها ثم جنت PageV04P437 ~~أخرى كذلك على ذلك الشخص أو غيره لم يلزم سيدها قيمتان بل تشترك الجنايات ~~كلها في قيمة واحدة وكذلك المدبر (1) فأما إذا تخلل اخراج الأرش لمستحقه ~~إلى قدر القيمة ثم جنت بعد اخراجه جناية أخرى لزمت السيد قال الفقيه أو ~~تخلل (2) الحكم بالأرش وقال أبوح بل يشتركون في القيمة الأولى وان قد سلمت ~~(و) السيد وعبده الجاني (يبرآن) من الجناية (بابراء العبد (3)) لان أصل ~~اللزوم ثابت عليه ولزوم السيد فرع فإذا برئ الأصل برئ الفرع (لا) العكس وهو ~~حيث يحصل أبرأ (السيد (4) وحده) دون العبد فإنهما لا يبرآن (5) حينئذ (ولا ~~يقتص من المكاتب إلا حر (6)) (أو) مكاتب قد أدى من كتابته (مثله فصاعدا) لا ~~دونه (7) في ذلك (و) إذا وجب عليه أرش وجب أن (يتأرش من كسبه (8)) لا في ~~رقبته وقال أبوح يسعى في الأقل من قيمته أو الأرش (و) إذا جنى صار عليه ~~دينان دين الكتابة ودين الجناية ms1179 وهما على سواء في اللزوم لكن (يقدم) منهما ~~(ما طلب (9)) لأنه قد تضيق والآخر موسع (فان اتفقت) المطالبة له بهما جميعا ~~(فالجناية) أقدم من دين الكتابة (10) ذكره ض زيد وقال السيد ح بل دين ~~الكتابة لتعتق (فان أعسر (11)) بدين الجناية والكتابة رجع في الرق و (بيع ~~لها (12)) أي لدين الجناية أن لم يخير السيد فداه بالأرش (و) إذا جنى PageV04P438 ~~(الوقف (1)) ما يوجب قصاصا وجب أن (يقتص منه ويتأرش (2) من كسبه) لأنه ~~أخص به (وأمر الجناية عليه إلى مصرفه) يخير بين أن يقتص له فيما يوجب ~~القصاص وبين أن يأخذ الأرش لئن قيمته تصرف فيه عند الهدوية (فصل والعبد ~~(3)) إذا قتل عبدا لسيده أو لغير سيده فمالك المجني عليه بالخيار ان شاء ~~قتل العبد الجاني (بالعبد (4) المجني عليه وان شاء استرق الجاني وان شاء ~~عفا (وأطرافهما (5)) يؤخذ بعضها ببعض (ولو تفاضلا) في القيمة وكانت قيمة ~~أحدهما أكثر من قيمة الآخر فإنه لا يسقط القصاص بينهما بذلك أما حيث ~~الجناية على النفس فذاك مجمع عليه للآية وأما فيما دونها فمذهبنا أن القصاص ~~فيها ثابت أيضا لعموم قوله تعالى والعين وقال أبوح لا قصاص بينهما (6) في ~~الأطراف (أو) كان الجاني والمجني عليه (لمالك واحد (7)) فإنه يثبت القصاص ~~حيث يجب (لا والدا (8)) فلا يقتل (9) (بولده ويهدر (10)) من جناية العبد كل ~~(11) (ما لا قصاص فيه) ولا يلزم فيه أرش وإنما تهدر جنايته الموجبة للأرش ~~لا للقصاص إذا وقعت (على مالكه وغاصبه (12)) وسواء كانت على نفس أو مال ~~(فصل) في جناية البهائم (و) اعلم أن الواجب (على مطلق البهيمة (13) PageV04P439 ~~بأن حل وثاقها أو أزال مانعها من الخروج أو العدو ضمان كل (ما جنت) عقيب ~~الاطلاق (فورا (1)) من غير تراخ (مطلقا (2)) أي سواء أطلقها ليلا أم نهارا ~~في ملك أم مباح أم حق عام أم خاص (3) فان تراخت جنايتها عن اطلاقها ولو ~~قليلا لم يضمن ما وقع منها بعد ذلك (و) كذلك الواجب (على متولي الحفظ) من ~~مالك أو مستأجرا أو مستعير أو غاصب ضمان (جناية غير ms1180 الكلب ليلا) لان الحفظ ~~في الليل (4) واجب عليه الا الكلب فإنه يرسل في الليل ليحفظ ويربط بالنهار ~~(5) فينعكس الحكم في حقه (و) على متولي الحفظ ضمان جناية البهيمة (العقور) ~~من كلب أو فرس أو ثور أو غير ذلك وهو الذي قد عرف بالضرر بأي وجه من عضة أو ~~نفحة PageV04P440 ~~أو نطحة سهما لم يكن فيما يعتاد اطعامه منه كالزرع في حق البهيمة (1) ~~فإنها لا تكون عقورا (2) وان عرفت بدخول الزرايع والاكل منها بخلاف ما إذا ~~عرفت بلعص الثياب أو نحوها فإنها تكون بذلك عقورا ومهما ثبتت عقورا ضمن ~~المتولي لحفظها ما جنت حيث كان (مفرطا (3) مطلقا) أي ليلا كان أم نهارا في ~~مرعاها أم في غيره (ولو) جنت العقور على أحد (في ملكه (4)) أي جنت في ملك ~~صاحبها (على الداخل (5)) إذا كان دخوله ذلك الملك (باذنه (6)) فإنه يضمن ~~فإن لم يكن باذنه فهو متعد بالدخول (7) فصارت الجناية كأنها من جهة نفسه ~~لتعديه فهدرت (8) (وإنما يثبت) الحيوان (عقورا بعد عقره (9)) قيل س (أو) ~~بعد (حمله (10)) ليعقر فإنه يصير له بذلك حكم العقور (11) وان لم يعقر وقيل ~~ح لا يثبت له ذلك الا بعد عقرتين لان العادة لا تثبت الا بمرتين (12) ~~كالحيض قال مولانا عليه السلام وهو قوي (باب الديات) الأصل فيها من الكتاب ~~قوله تعالى فدية مسلمة إلى أهله ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم في ~~النفس مائة من الإبل (13) (فصل) في بيان قدرها (هي مائة من PageV04P441 ~~الإبل (1)) وهي متنوعة (بين جذع (2) وحقة (3) وبنت لبون (4) وبنت مخاص ~~(5) أرباعا) وقال أبوح وص بل تجب أخماسا ويكون الخامس أبناء مخاض (6) (و) ~~كما تنوع المائة المذكورة في الدية (تنوع) وجوبا (فيما دونها) من الأرش ~~(ولو) كان (كسرا) فتكون الخامسة في الموضحة ربع جذعة (7) وربع حقة وربع بنت ~~لبون (8) وربع بنت مخاض ولا تتهيأ منفردة (9) وعلى هذا فقس وهذا هو الذي نص ~~عليه الهادي عليه السلام في الأحكام وقال في المنتخب تجب في الموضحة وفي ~~السن خمس من الإبل جذعة وحقة وبنت لبون ms1181 وبنت مخاض وابن مخاض وفي الإصبع عشر ~~من الإبل جذعتان وحقتان وابنتا لبون وابنتا مخاض وأبناء مخاض (و) قدر الدية ~~(من البقر مائتان (10) ومن الشاء الفان (11)) واختلف في سنها في البقر ~~والغنم فقال ف ومحمد لا يجوز منها الا الثني فصاعدا قيل ع ويحتمل على ~~مذهبنا أن يقاس على الإبل فيجب ربع جذاع (12) وربع ثني (12) وربع رباع (13) ~~وربع سدس (15) وقال في الانتصار ويجوز الجذع (16) من الضأن (17) كما في ~~الزكاة ويجوز في البقر التبايع (18) والمسان (و) إن كانت الدية (من الذهب) ~~وجب (ألف مثقال (19)) كل مثقال ستون شعيرة كما تقدم (و) إن كانت (من الفضة) ~~وجب (عشرة) آلاف درهم (20) الدرهم اثنتان وأربعون شعيرة وقال الناصر وك ~~اثنا عشر ألفا (ويخير الجاني (21) فيما بينهما) فالخيار في الدفع من أي هذه ~~الأصناف PageV04P442 ~~الأربعة (1) هو إلى الجاني لا المجني عليه قال عليلم وظاهر كلام أصحابنا ~~أنها كلها أصول لا فرق بينها وقال القاسم عليلم الأصل الإبل وما عداها صلح ~~(2) وقال أبوح وك أنها من ثلاثة أجناس فقط وهي الإبل والذهب والفضة قيل وقد ~~زاد (3) زيد بن علي والناصر مائتي حلة كل حلة ثوبان (4) ازار ورداء وروى ~~هذا في الانتصار عن الأخوين واختاره (فصل) في بيان ما يلزم فيه الدية (و) ~~اعلم أنها (تلزم في نفس المسلم والذمي (5) والمجوسي والمعاهد (6) وقال ك بل ~~دية الذمي نصف دية المسلم وقال الناصر وش ثلث دية المسلم وعنهما أن دية ~~المجوسي ثمان مائة درهم (و) كذلك تلزم (في كل حاسة كاملة (7)) والحواس خمس ~~السمع والبصر والشم والذوق (8) PageV04P443 ~~واللمس (1) فأيها ذهب بجناية كان أرشه دية كاملة (و) كذلك يلزم في (العقل ~~(2) والقول (3) وسلس البول والغائط أو انقطاع الولد (4)) كل واحد من هده ~~تجب فيه دية كاملة سواء كان انقطاع الولد من رجل أم امرأة (و) تجب الدية ~~(في الانف (5) واللسان (6) والذكر) إذا قطعت (من الأصل) أما الانف ففيه ~~الدية ولو من أخشم (7) لجماله اعلم أنه ان قطع من أصله فلا خلاف انه تجب ~~فيه الدية وذلك بأن يقطع من ms1182 أصل العظم المنحدر من الحاجبين وان قطع من ~~المارن وهو الغضروف اللين فالذي حكا في الكافي وشرح الإبانة عن الهادي ان ~~الدية لا تجب (8) والذي صححه للناصر ورواه عن الفقهاء أيضا أنها تجب فيه ~~الدية وقيل ح في تفسير الانف الذي تجب فيه الدية عند الهادي عليه السلام ~~أنه المارن (9) وأما الذكر ففيه الدية إذا قطع من أصل وتدخل الحكومة فيها ~~فان قطعت الحشفة فقط ففيها الدية أيضا (10) وفى الباقي حكومة وقوله عليلم ~~من الأصل عائد إلى الانف (11) واللسان والذكر (و) تجب PageV04P444 ~~الدية (في كل زوج (1) في البدن إذا بطل نفعه بالكلية كالأنثيين ~~والبيضتين) وإنما مثل عليه السلام بالاثنتين لغموض كونهما زوجا واختلف ~~فيهما فقيل ل ح هما الجلدتان (2) المحيطتان بالبيضتين وفي الضياء والصحاح ~~انهما البيضتان فصار في الفرج ثلاثة أعضاء (3) وهي الذكر والبيضتان ~~والأنثيان فأيها ذهب بالجناية لزمت فيه الدية وفى أحد البيضتين أو الأنثيين ~~نصف دية * وحاصل الكلام * ان تقول لا تخلوا الجناية اما أن تذهب الأعضاء ~~الثلاثة أو بعضها ان ذهب أحدها لزمت فيه دية وفي إحدى البيضتين أو أحد ~~الأنثيين نصف دية وان قطع اثنان منها فأما أن يكون الذكر وأحد الآخرين أو ~~الآخرين فقط إن كان الأول فإن كان بضربه فديتان وإن كان بفعلين فان بداء ~~بالذكر فديتان وان أخره (4) فدية للأول وحكومة للذكر هكذا في شرح الإبانة ~~وحكاه في الكافي عن م بالله قيل ى وعن ض زيد واصش انه يجب في الذكر دية وان ~~تأخر قطعه عن قطع الأنثيين وأما إذا كان المقطوع الأنثيين والبيضتين دون ~~الذكر فإن كان بفعل واحد قيل ل ح وجبت دية واحدة فقط قال مولانا عليه ~~السلام فيه نظر بل القياس ان تجب ديتان لأنهما زوجان وإن كان بفعلين فقيل ح ~~يجب في الأول دية وفي الآخر حكومة لعدم نفعه بعد ذهاب صاحبه وقيل ل إن بداء ~~بقطع الأنثيين وجب فيهما دية وفي البيضتين حكومة وان بداء سل البيضتين أولا ~~ثم قطع الأنثيين فعليه ديتان (5) قال مولانا عليه ms1183 السلام وكلام الفقيه ح ~~أقرب إلى القياس وأما إذا قطع الثلاثة جميعا فإن كان بضربة PageV04P445 ~~واحدة قيل ف فديتان قال وكذا إذا قدم الذكر ثم قطع الآخرين بفعل واحد قال ~~مولانا عليلم فيه نظر بل القياس وجوب ثلاث ديات (1) وأما إذا أخر قطع الذكر ~~فله حكومة على الصحيح قال عليه السلام وإنما قلنا إذا بطل نفعه بالكلية ~~يحترز من عيني الأعمى (2) إذا كانتا مستقيمتين وأذني الأصم وذكر (3) العنين ~~ففي كل واحد خلاف الأصح أن فيها حكومات لان الجناية لم يبطل بها نفعها كله ~~(و) تجب الدية (في نحوهما) كاليدين (4) والرجلين والعينين والأذنين (5) ~~والحاجبين (6) والشفتين (7) والثديين (8) قوله (غالبا) يحترز من الوجنتين ~~(9) فإنهما زوج في البدن وفيهما حكومة لا دية (10) فان أوضحتا فموضحتان ~~وكذلك الترقوتان (11) أيضا فيهما حكومة (12) (و) إذا وجبت الدية في كل زوج ~~في البدن وجب (في أحدهما النصف (13)) من الدية وقال في المنتخب تفضل الشفة ~~السفلى على العليا بما يراه من الحاكم لأنها تحفظ الطعام والريق فكانت أفضل ~~وقد فضلها زيد بن ثابت سدس الدية (14) (و) لزم (في كل جفن (15) ربع) PageV04P446 ~~الدية لان في الأجفان الأربعة دية كاملة (وفي كل سن (1)) من الأسنان (نصف ~~عشر (2)) الدية (3) فحينئذ يجب في جميعها دية ونصف دية وعشر دية فان كسر ~~بعض السن ففيه حصته من ديتها قيل ح ويعتبر لمساحة ظاهرها (4) دون حراثها ~~(5) وقيل ى ع بل يعتبر بالمنافع فيجب من الأرش بقدر ما ذهب من منافعها ~~ومثله ذكر أبو مضر وحكاه عن م بالله (وهي اثنتان وثلاثون (6)) سنا أربع ~~ثنايا وأربع رباعيات (7) وأربعة أنياب وأربع ضواحك واثنتي عشر رحا وأربعة ~~نواجذ (8) ولا تفاضل بينها عند الجمهور وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان ~~في الثنية أو النيت خمسا من الإبل وفي الضرس بعير (وفي كل إصبع (9)) أي ~~إصبع كانت (عشر) الدية هذا قول الأكثر وكان عمر رضي الله عنه يفاضل بين ~~أصابع اليدين فجعل في الخنصر ستا من الإبل وفي البنصر تسعا وفي الوسطى عشرا ~~وفى السبابة اثنى عشرة وفى ms1184 الابهام ثلاث عشرة قيل ثم رجع عن ذلك وأصابع ~~اليدين والرجلين سواء عندنا (و) إذا وجب في الإصبع الكاملة عشر الدية وجب ~~(في مفصلها منه ثلثه) أي ثلث العشر (الا الابهام (10) فنصفه) أي نصف العشر ~~إذا ليس لها الا مفصلان (و) تجب فيما دونه أي دون المفصل (حصته) من الأرش ~~ويقدر بالمساحة (و) يلزم (في الجائفة (11) والأمة ثلث الدية) PageV04P447 ~~فالجائفة ما وصل الجوف وهو من نغرة النحر إلى المثانة وهي ما بين ~~السبيلين والأمة ما تبلغ أم الرأس (1) وهي جلدة رقيقة محيطة بالدماغ (وفي ~~المنقلة (2) خمس عشرة ناقة (3)) والمنقلة هي التي تنقل بعض عظام الرأس من ~~مكان إلى مكان آخر (4) فأما لو كان ذلك في غير الرأس (5) (و) يلزم (في ~~الهاشمة (6)) وهي ما تهشم العظم (7) ولم تنقله (عشر) من الإبل (و) في ~~الموضحة) وهي ما أوضح العظم (8) ولم تهشمه (خمس (9)) من الإبل وفي السمحاق ~~(10)) وهي التي بلغت إلى جلدة رقيقة تلي العظم ولم تنته إلى العظم ففيها ~~(أربع) وعند الفريقين أن فيها حكومة وكذا عن م بالله (و) لو أن رجلا ضرب ~~آخر خطأ (11) فقطع أنفه وشفتيه وذهبت عيناه وجب على الحاكم أن (لا يحكم حتى ~~يتبين الحال) في الجناية (فيلزم في الميت دية (12)) فقط PageV04P448 ~~(وفي الحي حسب ما ذهب منه وان تعددت) الديات فتلزم هنا ثلاث ديات وعن ~~الناصر أن الأعضاء إذا ذهبت بضربة واحدة لزم دية واحدة (كالمتواثبين (1)) ~~بالسلاح فقتل أحدهما صاحبه وأصاب القاتل من المقتول ضربات (2) أذهبت عينيه ~~بأجفانهما وقطعت أنفه وشفتيه فتجب هنا أربع ديات في مال ضاربه (3) ولورثة ~~الضارب قتله ان شاءوا ويسلموا الديات من ماله (4) وان عفوا سقطت عنهم دية ~~وبقى للقاتل ثلاث ديات (فصل) (و) تلزم (فيما عدا ذلك) من الجنايات التي ورد ~~الشرع بتقدير أروشها (حكومة (5)) قال في تعليق الإفادة وهذه الحكومة لازمة ~~للحاكم أن يجبر الجاني (6) على تسليمها كما يقول في قيم المتلفات وقال ش في ~~أحد قوليه بل هي صلح (و) هذه الحكومة غير مقدرة وإنما (هي) على (ما رآه ms1185 ~~الحاكم (7)) وعن م بالله ما رأى عدلان بصيران بالجراحات حتى يحكم بشهادتهما ~~كقيم المتلفات ويكون الحاكم (مقربا) ما لم يرد له أرش مقدر (إلى ما مر (8) ~~مما قد ورد فيه فيقرب الباضعة والمتلاحمة إلى السمحاق قيل ع ومذهب م بالله ~~انه ينظركم تنقص الجراحة PageV04P449 ~~من قيمة المجني عليه لو كان عبدا فيغرم الجاني من الدية بقدرها فإن لم ~~تنقص نظركم نقص من منافع العضو المجروح فيغرم من ديته بقدرها فإن لم ينقص ~~غرم له غرامته للعلاج وقيمة ما بطل عليه من المنافع أيام انقطاعه بسبب ~~الجراحة فإن لم يكن شئ من ذلك فلا شئ له على أحد قوليه وهذا فيما لم يكن قد ~~روى فيه حكم عن السلف الصالح ومثال ما لم يرد فيه أرش مقدر (كعضو زائد (1)) ~~قال في شمس الشريعة فيجب فيه ثلث دية الأصلي حكومة (و) مثله (سن صبي (2) لم ~~يثغر (3)) إذا قلع وجب فيه حكومة قال عليه السلام ولعل الواجب فيه ثلث دية ~~السن (4) كالعضو الزائد لما كان حصول عوضه معلوما وعن ش ان عاد عوضه فلا شئ ~~والا وجب ديته (وفى الشعر (5)) إذا ذهب فلم يرجع أبدا حكومة فيجب في شعر ~~الرأس أو اللحية (6) حكومة مقاربة للدية (7) قيل ى والمقارب ما زاد على ~~النصف (8) ذكره ض أبو إسحاق وحكى في شرح الإبانة عن الناصر وزيد بن علي ~~والحنفية انه يتأنى فيه سنة فان رجع الشعر والا وجبت فيه دية كاملة وتجب في ~~شعر الحاجبين وأهداب العينين حكومة (9) دون نصف الدية (وما) انكسر من ~~الأعضاء ثم (انجبر) ففيه حكومة وهي ثلث PageV04P450 ~~أرشه (1) لو لم ينجبر (وما لا نفع فيه (2)) كإصبع سادسة (وما ذهب) ~~بالجناية (جماله فقط (3)) ولم يذهب له منفعة اما بأنه لم يكن فيه نفع الا ~~الجمال كالعين القائمة ذاهبة البصر (4) واليد الشلاء (5) أو بأن يذهب جماله ~~وبقيت منفعته كاسوداد السن (6) مع بقاء منفعته ففي ذهاب الجمال في الصورتين ~~حكومة (وفى مجرد عضد (7)) لا ذراع معه أما ذهب بعد ثبوته أو لم يخلق له ~~ذراع ms1186 (و) كذلك (في ساعد) مجردة مثل تجرد العضد (وكف بلا أصابع) في كل واحد ~~من هذه الثلاثة حكومة (8) مقاربة لدية اليد (وا) ن (لا) يكون الكف مجردا عن ~~الأصابع بل ذهب بأصابعه (تبعها (9)) الكف وكان أرشه داخلا في أرش الأصابع ~~فإن كان قد زال عنه بعض الأصابع وجب بقدره من حكومة الكف ودية الباقي مثاله ~~لو قطع كف عليه إصبعان وجب ديتها وثلاثة أخماس (10) حكومة الكف وقال أبوح ~~لا حكومة (11) لما زالت أصابعه (لا الساعد) فإنه لا يتبع الأصابع (12) كما ~~يتبعها الكف بل إذا قطعت يد الرجل من العضد وجبت دية الأصابع وحكومة في ~~الساعد (وكذلك الرجل) حكمها حكم اليد في ذلك فتدخل حكومة كفها في دية ~~الأصابع ولا تدخل حكومة الساق في دية الأصابع (وفى جناية الرأس (13) والرجل ~~(14) PageV04P451 ~~ضعف (1) ما على مثلها في غيرهما) فما كان أرشه في الجسد مثلا خمسة مثاقيل ~~كان أرش مثله في الرأس عشرة وعلى هذا فقس وكذلك الجنايات على الرجل فيها ~~ضعف ما على مثلها في المرأة وقال ض جعفر (2) بل في موضحة كل عضو نصف عشر ~~ديته (3) وكذلك في هاشمته عشرها وفى منقلته عشر ونصف عشر وقال النخعي ~~والأصم وابن علية ان الرجل والمرأة على سواء مطلقا (4) وقال ك واحمد وابن ~~المسيب هما سواء إلى ثلث الدية ثم تنصف ديتها (وقدر في حارصة رأس الرجل ~~خمسه مثاقيل) أعلم أن هذا التقدير من قوله وقدر في حارصة رأس الرجل إلى ~~قوله وكل عظم كسر ثم جبر ذكره في شمس الشريعة عن جماعة من أهل العلم (نعم) ~~والحارصة هي التي قشرت ظاهر بشرة الجلدة ولم يسل منها دم (و) قدر (في ~~الدامية اثنى عشر ونصف) وهي التي سال منها الدم (5) والموضع صحيح (6) قبلها ~~فان التحم فيها الدم ولم يسل (7) ففيها ستة مثاقيل وربع (8) (وفى الباضعة) ~~وهي التي شقت شيئا من اللحم قيل ى يعنى النصف فما دون (عشرون) مثقالا (وفي ~~المتلاحمة (9)) PageV04P452 ~~وهي التي شقت أكثر اللحم حتى قربت من الجلدة التي تلي العظم (ثلاثون ~~مثقالا ms1187 لان في السمحاق أربعين) هذا تعليل لهذا التقدير أي لان الشرع قد حكم ~~في السمحاق بأربعين مثقالا (1) وفي الوارمة خمسة مثاقيل وفى التي تحمار (2) ~~أو تخضار (3) أربعة هذا في الرأس والوجه وأما في سائر البدن فعلى النصف من ~~ذلك وفى كسر الضلع (4) جمل وكذا في كسر الترقوة قيمة ذلك الجمل عشرة مثاقيل ~~وفى العين القائمة ثلث ما في الصحيحة وكذا في السن الزائدة والإصبع الزائدة ~~ثلث ما في الأصلية وفى السهم إذا مرق من اليد أو الرجل ثلث ما في كل واحد ~~(5) منهما وفى الانف (6) إذا انكسرت من الجانبين عشرون مثقالا من جانب عشرة ~~وكل عظم (7) كسر ثم جبر ففيه عشرة (8) قال الأمير الحسين روى لي من أثق به ~~ان هذا عرض على ص بالله فأقره (9) (وفى حلمة الثدي (10) ربع الدية (11) و) ~~إذا لطمت العين أو أصيبت فتولد من تلك الجناية خلل في عينه حتى صارت دمعتها ~~دارة وجب (في درور الدمعة (12) ثلث دية PageV04P453 ~~العين) وهو سدس الدية وحد الدرور ألا ينقطع عنها كثرة الماء وان لم ~~يتتابع القطر (وفي دونه الخمس) (1) وهو أن يكون وقت انقطاع الماء أكثر من ~~وقت الدرور (وفيما كسر) من الأعضاء (فانجبر) بعد انكساره (ونحوه ثلث ما فيه ~~(2) لو لم ينجبر) وأراد عليلم بنحوه لو ذهب عقله ثم عاد (3) أو ذهب نور ~~بصره أو سمعه أو شمه بسبب الجناية ثم عاد فالحكومة فيه ثلث ما كان يجب لو ~~لم يعد وعند أبي ح انه إذا انجبر ولم يبق للجناية أثر لم يستحق المجني عليه ~~شيئا (والغرة (4) عبد أو أمة بخمس مائة درهم (5)) ومن قال الدية اثنى عشر ~~ألفا قال ستمائة لأنها نصف عشر الدية وسواء كان الجنين ذكرا أم أنثى وإنما ~~تجب الغرة إذا كان قد تبين في الجنين (6) أثر الخلقة وتخطيطها والا فلا شئ ~~قال في الانتصار هذا رأى القاسمية والشافعية والحنفية وغيرهم من علماء ~~الأمصار (7) وقال الناصر والصادق والباقر في النطفة إذا ألقتها المرأة ~~عشرون مثقالا وفي العلقة أربعون وفى المضغة ستون وفى ms1188 العظم ثمانون وفي ~~الجنين مائة دينار وهذا مروي عن أمير المؤمنين علي عليلم قال في شرح ~~الإبانة يجوز أن يكون على وجه PageV04P454 ~~المصالحة قال في شرح الإبانة عن القاسمية يجب أن يكون عمر العبد أو الأمة ~~ما بين سبع سنين إلى عشرين سنة وعند ش ما بين السبع والثمان (ولا شئ فيمن ~~مات (1) بقتل أمه إن لم ينفصل (2)) نحوان يجنى على الام وفى بطنها جنين ~~فهلكت ومات الجنين في بطنها ولم ينفصل (3) فلا شئ فيه (فصل) في بيان من ~~يعقل عن الشخص وشروط العقل أما شروطه فهي سبعة * الأول قوله (ويعقل عن الحر ~~(4) الجاني) فلا يعقل عن العبد * الشرط الثاني أن تكون تلك الجناية (على ~~أدمي) ولو عبدا (5) فلو كانت الجناية على بهيمة أو غيرها من الأموال لم ~~تحملها العاقلة * الشرط الثالث أن يكون المجني عليه (غير رهن (6)) فلو كان ~~رهنا لم تحمله العاقلة لان الرهن إذا تلف بغير جناية ضمن المرتهن فأولى PageV04P455 ~~وأحرى إذا تلف بجناية وكذا الغصب (1) ونحوه (2) لهذه العلة * الشرط ~~الرابع أن تكون الجناية (خطأ (3)) فلو كانت عمدا لم تحملها العاقلة إلا عمد ~~الصبي والمجنون فهو كالخطأ * الشرط الخامس أن تكون تلك الجناية (لم تثبت ~~بصلح (4)) فلو ثبتت بصلح بأن صالح الجاني المدعي لم تحملها العاقلة وقيل ~~المراد إذا صالح الجاني بجنس من غير أجناس الدية أو بأكثر منها (و) * الشرط ~~السادس أن (لا) يصدر منه (اعترف بالفعل (5)) فلو ثبتت الجناية باعتراف ~~الجاني بوقوعها لم تحملها العاقلة وإنما قال عليلم بالفعل احتراز من ما لو ~~لم يعترف بفعل الجناية بل تثبت الجناية بالبينة ثم ادعى الجاني انها خطأ ~~وصادقه المدعى (6) فان اعترافه بصفة الفعل لا يسقط وجوب الأرش على العاقلة ~~وإنما يسقط لو اعترف بالفعل وفى أحد قولي م بالله أن الأرش يسقط عنها ~~كالاعتراف بالفعل * الشرط السابع أن تكون تلك الجناية (موضحة (7) فصاعدا) ~~فما كان دون الموضحة لم تحمله العاقلة هذا قول الهادي عليه السلام في ~~الأحكام وم بالله والحنفية وقال في المنتخب وش أن العاقلة ms1189 تحمل القليل ~~والكثير وقال ك واحمد وإسحاق انها تحمل الثلث فما فوق وأما من يعقل عن ~~الشخص فأقاربه هم الذين يحملون أرش خطأه لكن يقدم (الأقرب فالأقرب) PageV04P456 ~~من عصبته على حد ترتيبهم في الميراث (1) وسواء كان وارثا أم لا ولا تحمل ~~الابعد مع وجود الأقرب (2) وإنما يعقل القريب (الذكر الحر المكلف (3)) فإن ~~كان أنثى أو عبدا أو صبيا أو مجنونا فلا خلاف أنه لا يعقل وإنما يعقل (من) ~~القرابة (عصبته الذين على ملته (4)) يحترز من المختلفين في الملة فإنه لا ~~يعقل بعضهم عن بعض (ثم) إذا لم يكن له وارث بالتعصيب أو لم تف عصبته لكمال ~~العقل أدخل معهم (سببه) وهو معتقه (5) ثم عصبته (كذلك) أي يقدم الأقرب ~~فالأقرب على حد ترتيبهم في الميراث لأنهم يرثونه وإنما يجب (على كل واحد) ~~من عاقلته أن يحمل (دون عشرة دراهم (6)) وتؤخذ منهم في ثلاث سنين كما سيأتي ~~إن شاء الله تعالى وقال في مهذب ش أنه يلزم الغني نصف دينار والمتوسط ربع ~~دينار ولا شئ على الفقير (ولو) كان القريب (فقيرا (7)) ولا فرق في وجوب ~~العقل على العاقلة بين غنيهم وفقيرهم فالفقير يحمل كما يحمل الغني وقال ~~أحمد بن يحيى وش لا شئ على الفقير (ثم) إذا لم تكن له عاقلة أو كانت وقلت ~~فلم يتم بها العقل قال في وسيط الفرائض أو تمردت عن التسليم كان ما لزم ~~الجاني (في ماله) إن كان له مال وقال ح وش بل في بيت المال وقيل ل أما مع ~~تمردها فلا شئ عليه بل يحكم الحاكم عليه ويلزمها متى أمكن (ثم) إذا لم يكن ~~له مال لزمت في PageV04P457 ~~(بيت المال (1) ثم) إذا لم يكن ثم بيت مال (2) عقل عنه (المسلمون (3) أو ~~وفوا ما نقص وكذا الذميون (4) فيما بينهم والتعيين إلى المجني عليه (5) فمن ~~رافعه إلى الحاكم قضى عليه بدون عشرة دراهم ثم كذلك (ولا شئ عليه) من أرش ~~الجناية (إن كفت العاقلة) وقال أبوح وك بل يكون كأحدهم (وتبرأ) العاقلة ~~(بابرائه (6) قبل الحكم عليها) ms1190 لا بعد الحكم لان قد استقر الضمان عليها ~~وتخلصت ذمة الجاني فصارت بعد الحكم كأنها هي الجانية (لا العكس) وهو حيث ~~أبرئت العاقلة لم يبرء الجاني ببرائها (7) (و) تعقل (عن ابن العبد (8) و) ~~ابن (الملاعنة و) ابن (الزنى عاقلة أمه) اما ابن الملاعنة وابن الزنى فقد ~~ورد النص أن عاقلته عاقلت أمه وأما ابن العبد فإن كانت له عاقلة أحرار من ~~جهة أبيه عقلت عنه (9) وإن لم تكن له عاقلة من جهة أبيه PageV04P458 ~~فعاقلته عاقلة أمه (1) كمن لا أب له (والامام (2) ولي مسلم (3) قتل ولا ~~وارث له) معين (4) أو ورثته كفار ذميون أو حربيون فأمر دمه إلى الامام لأنه ~~نائب عنهم (5) فيتوفى الأصلح لهم من قود أو دية (ولا) يصدر من الامام (عفو) ~~عن الجاني عن القود والدية لان الحق لغيره وهم المسلمون قيل ل فإن كان ~~للمسلمين مصلحة (6) في اسقاطهما (7) تفضل على الاستيفاء جاز للامام (باب) ~~والقسامة (8) مشروعة عند أكثر العلماء وان اختلفوا في تفصيلها وحكى في شرح ~~الإبانة عن الناصر أنها غير مشروعة لكن تجب الدية من بيت المال والأصل في ~~ثبوتها أن رجلا (9) اتى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال إن أخي قتل ~~بين قريتين (10) فقال يحلف منهم خمسون رجلا فقال ما لي غير هذا فقال ومائة ~~من الإبل فاقتضى وجوب القسامة والدية عليهم وإنما (تجب) القسامة (في ~~الموضحة (11) فصاعدا) فلا تجب فيما دونها بل الدعوى فيما دونها كالدعوى في ~~الأموال وعن الحنفية ان القسامة لا تجب الا في النفس قيل ح وهو الأصح واعلم ~~أن الحاكم لا يلزم أهل البلد التي وجد فيها (12) القتيل (12) القسامة الا ~~(إن طلبها الوارث (13)) كسائر الحقوق (ولو) كان ورثة القتيل (نساء) فان ~~القسامة تجب لهن ان طلبها (أو عفى عنها البعض (14)) من الورثة فاسقط حقه من ~~القسامة لم يسقط حق باقي الورثة (15) بل تجب لهم ان طلبوها وقال م بالله بل ~~تسقط كعفو بعضهم عن القود (ولا يستبد الطالب بالدية) بل يشترك فيها هو ~~وسائر الورثة لأنهما حقان مختلفان ms1191 (16) فلا يسقط PageV04P459 ~~حقه من الدية باسقاط حقه من القسامة (1) (فصل) في بيان من تجب فيه ~~القسامة ومن لا (فمن قتل أو جرح (2) أو وجد أكثره (3) في أي موضع (4)) دار ~~إسلام أم غيره (5) (يختص بمحصورين (6) غيره (7)) فإنها تجب فيه القسامة قال ~~الاخوان ولو عبدا (8) لان موضع القسامة لحرمة النفس والحر والعبد في ذلك ~~على سواء وقال ك لا قسامة في العبد فأما المرأة (9) فلا خلاف في وجوب ~~القسامة فيها وقد حصل من مفهوم هذا الضابط الذي في الأزهار أنه لا قسامة ~~فيمن لم يوجد فيه أثر القتل (10) لجواز انه مات حتف أنفه وقال ش تجب فيه ~~ولا فيمن وجد نصفه فما دون لئلا يؤدى إلى قسامتين وديتين في القتيل الواحد ~~فإن كان الرأس موفي أحد النصفين قال عليه السلام فلعل فيه من الخلاف بين ~~المذاكرين PageV04P460 ~~ما تقدم في غسله (1) وحصل من المفهوم أيضا أنه لا قسامة فيمن وجد في موضع ~~لا يختص بمحصورين وأنها تلزم المحصورين ولو كفارا أو مسلمين وكفارا (2) ~~وحصل من المفهوم أيضا أن ذلك الموضع إذا كان يختص بالقتيل كداره وبستانه ~~وبئره ونهره فإنه لا قسامة فيه (3) ولو كان مستأجرا لذلك الموضع فلا فرق ~~بينه وبين ملكه (ولو) وجد القتيل في موضع ذلك الموضع (بين قريتين استويا ~~فيه (4)) في القرب إليه وفى تردد أهلهما (5) فان القسامة حينئذ على أهل ~~القريتين جميعا فإن كانت إحداهما أقرب إليه فالقسامة على أهلها قال عليه ~~السلام والعمدة على التصرف (6) فلو كان أهل البعيدة يتصرفون (7) في ذلك ~~الموضع دون القريبة كانت القسامة على أهل التصرف (أو) كان الموضع الذي وجد ~~فيه القتل (سفينة (8) أو دارا أو مزرعة أو نهرا (9)) فإنه إذا وجد في أي ~~هذه الأشياء وجبت فيه القسامة على من يختص بها (10) ولو مستأجرا أو مستعيرا ~~ولا شئ على المالكين الا أن يشاركوا في التصرف فيها والتردد إليها (و) إنما ~~تثبت القسامة إذا (لم يدع الوارث على غيرهم (11)) وأما إذا ادعى وارث ~~القتيل أن القاتل له غير أهل ذلك الموضع الذي وجد ms1192 فيه (أو) أن القاتل له ~~جماعة PageV04P461 ~~(معينين) من أهل الموضع أو واحد منهم فان القسامة تسقط حينئذ (1) ويعود ~~إلى الدعوى والبينة على من ادعى عليه لا على أهل الموضع لانتفاء التهمة في ~~حقهم فمتى لم يدع الوارث أن القاتل غير أهل الموضع ولا عين القاتل (فله أن ~~يختار (2) من مستوطنيها (3) الحاضرين وقت القتل (4) خمسين (5)) إذا كان أهل ~~ذلك الموضع كثرة تزيد على الخمسين واعلم أن للحالفين شروطا ستة قد ذكرها ~~عليه السلام في متن الكتاب * الأول أن يكونوا مستوطنين لذلك PageV04P462 ~~الموضع ذكره السيد ط (1) فلو لم يكونوا مستوطنين بل مقيمين فيه أو مارين ~~به لم تلزمهم قسامة وقال م بالله بل تجب عليهم لان التهمة تعمهم * والشرط ~~الثاني أن يكونوا حاضرين وقت القتل فلو كانوا غائبين (2) اتفق الاخوان انها ~~لا تجب على الغائب وقت القتل من المستوطنين لزوال التهمة وقال أبوح بل تجب ~~عليه أيضا الا أنه لا يوجبها على مكتري (3) * والشرط الثالث والرابع ~~والخامس أن يكونوا (ذكورا مكلفين أحرار (4)) فلا قسامة على امرأة (5) وصبي ~~ومجنون وعبد والخنثى اللبسة (6) كالمرأة تغليبا للحظر * الشرط السادس أن ~~يكونوا على هذه الصفات (وقت القتل (7)) فلو كانوا صغارا أو مجانين أو عبيدا ~~(8) وقت القتل وصاروا عند التحليف مكلفين أحرارا لم تجب عليهم قسامة (الا) ~~أن يكون الذكر الحر على صفة تدفع التهمة عنه في القتل وقته نحو أن يكون ~~شيخا (هرما أو) مريضا (مدنفا) وقت القتل فالتهمة مرتفعة في حقهما (9) فلا ~~قسامة عليهما وإذا كملت هذه الشروط وجب عليهم (يحلفون (10) ما قتلناه (11) ~~ولا علمنا قاتله (12)) فان قال بعضهم علمنا أن قاتله زيد فان صدقهم PageV04P463 ~~الوارث سقطت القسامة ولم تثبت له على المضاف إليه حق بشهادتهم كما سيأتي ~~(1) إن شاء الله تعالى لكن عليه اليمين ما لم يقر (2) أو يكون عبدا للشهود ~~فيخيروا بين تسليمه بجنايته لغير القتل أو يفدوه بأرش الجناية بالغة ما ~~بلغت وإن لم يصدقهم الوارث قالوا في اليمين ولا علمنا له قاتلا إلا فلانا ~~وقال ف لا يلزمهم أن يقولوا ولا ms1193 علمنا له قاتلا (ويحبس الناكل (3)) عن ~~اليمين ولا يخرج (حتى يحلف (4)) وقال ش وف لا يحبس (وتكرر) اليمين (على من ~~شاء إن نقصوا (5)) عن الخمسين حتى تكمل خمسين يمينا قال ابوع فإن كانوا ~~خمسة وعشرين حلف كل واحد منهم يمينين * قال مولانا عليلم وان اختار للتكرار ~~على بعضهم فله ذلك (6) قال ابوع فإن كانوا ثلاثين حلف كل واحد منهم يمينا ~~ثم اختار منه عشرين وكررت (7) عليهم اليمين * قال مولانا عليلم وان اختار ~~للتكرار أقل جاز (ويبدل من مات (8)) وكذا لو مات بعض من اختاره لتكرار ~~اليمين حيث نقصوا (ولا تكرار مع وجود الخمسين) فإذا كان أهل المحلة التي ~~وجد القتيل فيها الجامعون للشروط المتقدمة خمسين فصاعدا لم يكن لوليه ان ~~يكرر الايمان على دون خمسين منهم (ولو تراضوا) بذلك لان اليمين لا يصح فيها ~~التوكيل PageV04P464 ~~ولا التبرع بها عن أحد فلو فعل برضاهم لم يبرؤوا وكانت الايمان عليهم ~~باقية (1) حتى يستكملوا على عدد الرؤوس (و) إذا كان القتيل أكثر من واحد ~~وجب أن (تعدد) القسامة (بتعدده (2)) فإذا وجد قتيلان فطلب أولياؤهما ~~القسامة استحلف الأولياء في كل واحد منهما خمسين يمينا (3) فان اقتصروا على ~~خمسين يمينا لم يجز ذلك (4) ولم يبرء وامن القسامة وكان لكل طائفة من ~~أولياء القتيلين أن يستأنفوا تحليفهم خمسين يمينا فإن كانوا أولياء ~~القتيلين طائفة واحدة فحلفوا لهم خمسين يمينا جاز ذلك وبرئوا من القسامة ~~(5) ذكر ذلك كله ابوع قيل ف ظاهر أن لاختلاف الأولياء فائدة في وجوب ~~التكرار لا إذا اتفقوا وقيل ح ان الواجب قسامتان فإذا رضوا بواحدة جاز (6) ~~وسواء اتفقوا أو اختلفوا أعني الأولياء (ثم) بعد تحليف الخمسين المختارين ~~من أهل البلد (تلزم الدية (7) عواقلهم (8)) اي عواقل أهل ذلك البلد (9) ~~الحالفين وغيرهم (10) (ثم) إذا لم تكن لهم عواقل أو تمردت عواقلهم (11) حتى ~~نقصت فلم تكمل بهم الدية وجبت الدية (في أموالهم ثم) إذا لم يكن لأهل ذلك ~~البلد مال يمكن الدية منه كانت الدية (في بيت المال (12) لئلا يهدر دمه ~~(فإن كانوا) أهل ذلك ms1194 الموضع الذي وجد فيه القتيل (صغارا (13) أو نساء (14) ~~متفردين) ليس معهم رجال بالغين (فالدية (15) والقسامة) تجب (على عواقلهم ~~(16)) قيل ح والمراد إذا PageV04P465 ~~كانت عواقلهم تختلف إليهم (1) والا فلا قسامة عليهم قال مولانا عليلم وهو ~~قوي وتكون الدية في بيت المال (وان وجد) القتيل (بين صفين (2)) مقتتلين ~~مفترقتين غير مختلطين (فعلى الأقرب إليه) مسافة (من ذوي جراحته من رماة ~~(3)) إن كانت من جرائح الرماة فعليهم (وغيرهم) إن كانت بالسيف فعلى أهل ~~السيوف وإن كانت بالرمح فعلى ذوي الا رماح ويلزم الابعد إن كانت جراحته لا ~~تكون الا من سلاح الا بعدين فان استوت المسافة وكان أهل جراحته موجودين في ~~الفريقين فعل من هو مقبل إليه إن كانت في قبله وعلى من وراه إن كانت في ~~دبره فإن كانت في أحد جنبيه قال عليلم فالأقرب ان القسامة على أعدائه منهم ~~دون أوليائه (4) فان استووا في ذلك فعليهم جميعا فإن كانوا مختلطين فعلى ~~ذوي جراحته فان استووا فعليهم جميعا (فصل) (فإن لم يختص) الموضع الذي وجد ~~فيه القتيل بأحد كقفر خال أو نهر (أو) يختص بأناس لكنهم لم (ينحصروا) كأهل ~~مصر عظيم أو قرى غير منحصر أهلها وكالسوق (5) والطريق العامة والمساجد (6) ~~العامة وكمن يموت في الحج بازدحام الطائفين أو نحوهم (7) (ففي بيت المال ~~(8)) ديته (ولا تقبل شهادة أحد من بلد PageV04P466 ~~القسامة (1)) يعني لو شهد عدلان من البلد الذي وجد فيه القتيل أن قاتله ~~فلان منهم أو من غيرهم لم تقبل شهادتهم ذكره ابوع وابوح (2) لأنهم يسقطون ~~عن أنفسهم بها حقا وهي القسامة وقال م بالله وف ومحمد بل تقبل لان القسامة ~~قد بطلت بالدعوى على المعين شهدوا أم لا (وهي) في الأحكام جارية على (خلاف ~~القياس) الذي يقتضيه أصول الشريعة وذلك من وجوه (3) أحدها ان الدعوى على ~~غير معين الثاني لزوم الدية بعد التحليف من دون بينة الثالث أنه لا يحكم ~~على من نكل من اليمين (4) الرابع زيادة ما علمنا له قاتلا في اليمين ~~(وتسقط) القسامة (5) (عن الحاملين (6) للمقتول (في تابوت ونحوه (7)) مما ms1195 ~~يحمل عليه الموتى في العادة لارتفاع التهمة عنهم بهذا الفعل لان القاتلين ~~لا يفعلونه في العادة (و) تسقط القسامة عن أهل البلد الذي وجد فيه القتيل ~~(بتعيينه الخصم قبل موته (8)) لان القتيل إذا عين قاتله قبل أن يموت فقد ~~عينه في حال يصح منه الدعوى (10) فسقطت كلو ادعى ذلك وارثه (و) إذا PageV04P467 ~~طلب الولي القسامة من أهل البلد فادعوا انه قد حلفهم وأنكر لزمهم البينة ~~(والقول للوارث في إنكار وقوعها ويحلف (1)) قيل وله رد اليمين عليهم ~~فيحلفوا (2) أنهم قد حلفوا (فصل) في بيان كيفية أخذ الدية وما يلزم العاقلة ~~اعلم أن الدية إذا وجبت في القتيل فإنها لا تجب حالة (وإنما تؤخذ الدية (3) ~~وما يلزم العاقلة (4) في ثلاث سنين) وهذا مما لا خلاف فيه في قتل الخطأ بين ~~الجمهور وأما دية العمد فهي على وجهين أحدهما أن لا يوجب القود بل تسقط عن ~~العامد لشبهة كالوالد قتل ابنه فقال أبوح وض زيد أنها تجب مؤجلة وقال ش بل ~~تجب حالة ومثله في شرح الإبانة والكافي لأصحابنا والوجه الثاني أن يوجب ~~العمد القود لكن سقط بعفو الولي فقال في الكافي وشرح الإبانة أنها تجب حالة ~~بالاجماع (5) قال مولانا عليلم وفى دعوى هذا الاجماع نظر فان في العلماء ~~(6) من لا يوجب الدية هنا رأسا وحكى الامام ي عن أبي ح وص انها تجب مؤجلة ~~في العمد مطلقا من غير تفصيل وحكي PageV04P468 ~~عن ش وص أنها تجب حالة واختار الامام ي قول أبي ح وص (1) * قال مولانا ~~عليلم فإن كان الخلاف كما حكى الامام ي في الانتصار فالصحيح للمذهب قول ~~الحنفية وأنه لا فرق بين عمد وعمد عندنا * تنبيه قال في الكافي يكون ابتداء ~~التأجيل من حين الحكم عند القاسمية (2) و ح وعن الناصر وش أنه من يوم القتل ~~(3) نعم والمأخوذ في هذه السنين (تقسيطا (4)) عليها فالثلث فما دون يؤخذ في ~~سنة (5) ومتى زيد عليه مثل نصفه إلى الثلثين (6) أخذ في سنتين ومتى زيد على ~~ذلك مثل ربعه أخذ في ثلث كلو كملت ms1196 (7) (كتاب الوصايا (8) الوصية هي إقامة ~~المكلف مكلفا آخر مقام نفسه بعد الموت في بعض الأمور (9) والأصل فيها من ~~الكتاب قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية (10) ~~ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله PageV04P469 ~~ما حق أمرء مسلم له شئ يوصي فيه أن يبيت ليلتين (1) الا ووصيته عند رأسه ~~(2) قال في المعالم معنى ما حق أي ما أولاه (3) وأحقه بذلك ولا خلاف في ~~استحبابها (فصل) فيمن تصح وصيته ومن لا تصح واعلم أن الوصية (إنما تصح من ~~مكلف (4) مختار حالها) فلا تصح من صبي ولا مجنون ولا مكره حال عقدها وعند ك ~~تصح من ابن العشر وخرجه م بالله للهادي (5) قال في الوافي إذا كان يرجى منه ~~الاحتلام والا لم تصح و (بلفظها) نحو أوصيت إليك أو جعلتك لي وصيا قيل ع أو ~~أخلفني أو أنت خليفتي (6) (أو لفظ الامر لبعد الموت) نحو أن يقول إفعل كذا ~~بعد موتي وتصح بالإشارة من الأخرس اجماعا وأما المصمت فالمذهب أنه كذلك (7) ~~وقال أبوح لا حكم لإشارته قال الطحاوي ما لم ييأس PageV04P470 ~~من برئه في سنة كالعنين (1) (و) تصح و (إن لم يذكر وصيا) فليس من شرط ~~انعقاد الوصية أن يعين الوصي بل لو قال أوصيت بهذا للمسجد بعد موتى (2) أو ~~لفلان (3) أو للفقراء صحت الوصية وكذا لو قال يطعم عني بعد موتى أو يصرف ~~عنى أو نحو ذلك (فصل) في حكم التصرف في الملك في حال الحياة (و) اعلم أن ~~(ما نفذ في) حال (الصحة وأوائل المرض غير المخوف (4) ولم يعلقه بموته (فمن ~~رأس المال (5)) من تمليك أو صدقة أو هدية أو وقف أو عتق أو غير ذلك وأوائل ~~المرض غير المخوف حكمه حكم الصحة (وا) ن (لا) يكن تصرفه في حال الصحة وما ~~في حكمها بل في مرض مخوف أو معلقا (6) بموته (فمن الثلث ولا رجوع) له فيما ~~قد نفذه (فيهما) أي فيما ينفذ من رأس المال وفيما ينفذ من الثلث الا فيما ~~يصح الرجوع فيه كالهبة ms1197 (فصل) (وتجب) الوصية (والاشهاد على من له مال) فمن ~~كان يملك مالا وعليه حق لآدمي أو لله تعالى وجب عليه الوصية بتخليصه ووجب ~~عليه أن يشهد على وصيته (7) وهذا إذا لم يمكنه التخلص في الحال فان أمكن ~~فهو الواجب PageV04P471 ~~فإن لم يكن له مال وعليه حق فذكر الشيخ على خليل ان الوصية لا تجب عليه ~~أو هو الذي في الأزهار (1) وخرج أبو مضر للم بالله أنها تجب وقد بين عليه ~~السلام تفاصيل ما تجب الوصية به بقوله (بكل حق لآدمي أو لله تعالى مالي أو ~~يتعلق به ابتداء أو انتهاء) فبين أن كل حق واجب تلزم الوصية بتخليصه وهو ~~أربعة أنواع النوع الأول حق لآدمي كالدين والمظلمة المتعين أربابها (2) ~~النوع الثاني حق لله في المال لا في البدن كالزكوات والأعشار والفطر ~~والأخماس والمظالم (3) الملتبس أهلها (4) النوع الثالث حق لله تعالى متعلق ~~بالمال ابتداء وبالبدن انتهاء وهي الكفارات لليمين (5) والظهار والقتل ~~وتخريج أبى ط للهادي عليه السلام أنها تشبه الحج لتعلقها بالبدن في ~~الانتهاء النوع الرابع يتعلق بالبدن ابتداء وبالمال انتهاء وذلك كالحج ~~وكفارة الصلاة (6) والصوم وأجرة الاعتكاف (فالثلاثة الأول) وهو دين الآدمي ~~ودين الله المالي ودين الله الذي يتعلق بالمال (7) في الابتداء ثم بالبدن ~~يجب اخراجها (من رأس المال (8) وان لم يوص (9)) وقال أبوح وك ان دين الله ~~المالي من الثلث ان أوصى والا سقط (و) إذا نقصت التركة عن الوفاء بهذه ~~الحقوق الثلاثة وجب أن (يقسط (10) الناقص بينها) كل PageV04P472 ~~واحد يصرف له قدر حصته (ولا ترتيب) بينهما بل هي كلها مستوية في التركة ~~هذا هو الصحيح للمذهب وهو قول ابني الهادي واختاره أبوط * القول الثاني ~~حصله الاخوان ليحيى واختاره م بالله وهو قول أبى ح وأحد قولي ش أن دين ~~الآدمي مقدم على دين الله تعالى (1) * القول الثالث للش أن دين الله مقدم ~~(2) (والرابع (3)) وهو الذي يجب ابتداء في البدن ثم ينتقل إلى المال كالحج ~~وكفارة الصلاة (4) والصيام وأجرة الاعتكاف فهذا كله إنما يكون (من ثلث ~~الباقي) على الديون ms1198 الثلاثة التي تقدمت ولا يكون من رأس المال ويكون (كذلك) ~~أي يقسط الثلث بين هذا النوع وإنما يلزم الورثة اخراج هذا النوع (ان أوصى) ~~به الميت فإن لم يوص سقط عن الورثة اخراجه (و) هذا النوع من الواجبات ~~(يشاركه التطوع (5) في وجوب تنفيذه على الورثة من الثلث ذكره م بالله على ~~أصل يحيى عليه السلام وقال في تعليق الإفادة بل يقدم الواجب على التطوع قال ~~مولانا عليلم والأول أصح قيل ى ويحتمل إذا كانت التبرعات لله ولآدمي أن ~~تأتي الأقوال الثلاثة في دين الله ودين الآدمي ويحتمل خلاف ذلك وهو التقسيط ~~قيل ف وهو الظاهر * تنبيه أما لو قضى المديون شيئا في حال PageV04P473 ~~حياته ولم يقض الباقين فعن م بالله ينفذ ويأتم (1) ولو في حال الصحة (2) ~~وعن أبي جعفر إذا كان مريضا لم ينفذ لأنه قد صار المرض حجرا (3) لأهل الدين ~~(فصل) في حكم تصرفات المريض ونحوه (4) (و) حكمه أنه (لا ينفذ في ملك تصرف ~~غير عتق (5) ونكاح (6) ومعاوضة معتادة من ذي مرض مخوف) وأما الثلاثة ~~المذكورة فنافذة أما العتق فلقوة نفوذه ولأنه لا يفوت على الوارث به شئ ~~لوجوب السعاية (7) على العبد وأما النكاح فلانه مستثنى له كالطعام والشراب ~~والكسوة وأما المعاوضة فلأنها ليست تبرعا إذا كانت معتادة أي لم يغبن ~~المريض فيها غبنا فاحشا فان غبن فاحشا كان قدر الغبن من الثلث (8) (أو) وقع ~~التصرف من (مبارز (9)) لقتال عدوه فان حضر القتال ولم يبارز فكالصحيح (أو ~~مقود (10)) للقصاص بالقتل أو قدم للقتل (11) بحق أو بغير حق فان حكمه حكم ~~المريض مرضا مخوفا فأما PageV04P474 ~~من حكم عليه بالقتل ولما تقدم فحكمه حكم الصحيح (1) وقيل س بل كالمريض ~~إذا التجويز واحد * قال مولانا عليلم وهو قوى (أو) تصرفت امرأة (حامل) قد ~~دخلت (في) الشهر (السابع (2)) صار حكمها حكم المريض في تصرفاتها هذا مذهبنا ~~وهو قول ك وقال زيد بن علي والناصر وم بالله والفريقان بل حكمها حكم الصحيح ~~حتى يضربها الطلق (3) قيل ل فلو وقع الخلاف هل فعلت ما فعلته ms1199 منجزا في ~~السابع أم قبله فعلى قول الهادي وم قديما القول قول الموصى له (4) لأنه ~~يدعى صحة الوصية وعلى مدعي فسادها البينة وعلى قول م بالله أخيرا القول قول ~~الورثة (5) لان الأصل بقاء الملك وعدم انتقاله وهي تشبه مسألة النكاح (6) ~~هل ترد إلى الأصل الأول أم إلى الثاني * قال مولانا عليلم (7) ولو قيل إن ~~الأصل عدم الوصية فيحكم بأقرب وقت عندهم جميعا لم يبعد قيل س ل وكذا فيما ~~فعله منجزا فادعى الوارث أنه فعله في مرض مخوف والمجعول له يقول في مرض غير ~~مخوف (و) إنما لم تنفذ التصرفات في هذه الأحوال إذا تصرف و (له وارث (8) ~~لان الحجر إنما هو لأجله وأما من لا وارث له فان تصرفاته كلها تنفذ في هذه ~~الأحوال ووصاياه بماله جميعا وقال ص بالله وش في قديم قوليه لا ينفذ الا ~~الثلث بناء على أن بيت المال وارث حقيقة واعلم أن التصرف في تلك الأحوال ~~التي تقدمت لا تنفذ (الا بزوالها) فإذا تصرف المريض بهبة أو نحوها ثم برئ PageV04P475 ~~من مرضه (1) نفذت الهبة وكذلك المبارز إذا سلم وكذلك من عليه القود إذ ~~عفي عنه (2) والحامل إذا وضعت (3) وعوفيت (وإ) ن (لا) تزل تلك حتى مات (فا) ~~لنافذ حينئذ إنما هو (الثلث فقط إن لم يستغرق (4)) ماله بالدين فأما إذا ~~كانت التركة مستغرقة أي لا تتسع لغير الدين لم ينفذ تبرعه بالثلث ولا دونه ~~لان الواجب تقديم الدين فان فضل شئ نفذ التبرع من ثلثه والباقي موروث (وما) ~~فعل المالك في تلك الأحوال و (أجازه وارث (5)) نفذ أيضا ولو زاد على الثلث ~~فان أجاز بعضهم نفذ من حصته دون حصة شركائه وإنما ينفذ الزائد على الثلث ~~بإجازة الوارث إذا كان (غير مغرور) فأما لو كان مغرورا نحو إن يوهم الطالب ~~للإجازة إن الوصية بالثلث (6) وهي بالنصف أو نحو ذلك فلا تأثير لاجازته ~~حينئذ فيرد إلى الثلث قال القاسم عليلم (7) وكذا لو أجاز ظانا لذلك من غير ~~أن يغره أحد فإنه لا ينفذ إلا الثلث ms1200 لعدم طيبة نفسه بالزائد على ما ظنه قال ~~م بالله يعني في باطن الامر لا في الظاهر (8) PageV04P476 ~~قيل ى فان طلبت منه إجازة النصف (1) مثلا فأجاز ظانا أنه مائة فبان ألفا ~~لم يصح رجوعه بالاجماع (2) لان إجازته انصرفت إلى صريح السؤال (ولو) كان ~~ذلك المجيز في حال إجازته (مريضا (3) أو محجورا (4)) عليه فان إجازته تنفذ ~~ذكره م بالله وكذا في شرح الإبانة عن عامة أهل البيت والحنفية وأحد قولي ش ~~لأنها إسقاط حق لا تمليك وقال ش في القديم وك أنها تمليك فلا ينفذ إجازة ~~المريض الا من الثلث ولا المحجور ولا يصح تعليقها بشرط ولا يكون ما أجازه ~~مجهولا وتفتقر إلى القبول ويصح الرجوع عنها قبله (و) المريض ومن في حكمه ~~(يصح اقرارهم (5)) بالزائد على الثلث لان الاقرار إخبار عن أمر ماض وليس ~~بانشاء تبرع (6) ولا تصرف وكذا إقرار الوارث (7) ولو محجورا (8) (و) إذا ~~ادعى الورثة أو بعضهم (9) أن اقرار المريض ونحوه إنما هو توليج ليدخل عليهم ~~النقص وجب أن (يبين (10) مدعي التوليج) بذلك والبينة مستندة إلى اقراره أو ~~امارات قاضية بان ذلك مقصده (فصل) في بيان ما يجب امتثاله من الوصايا (و) ~~اعلم أنه (يجب) على الوصي (11) إن كان أو المتولي (12) (امتثال (13)) جميع ~~(ما ذكر) الموصي في وصيته (أو) لم يذكره لكنه (عرف من قصده (14) ما لم يكن) ~~مقصوده أمرا (محظورا (15)) نحو ان يوصى للبغايا على PageV04P477 ~~الاطلاق أو للكفار أو للمحاربين (1) لأجل وكذا لو أوصى لذمي بمصحف أو ~~دفتر فيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله (2)) لم يصح واعلم أنما عرف من ~~قصده ولم ينطق به فإنما يجب امتثاله حيث قد لفظ بلفظ يوجبه نحو أن يقول ~~حججوا عني فلانا ويعرف من قصده ان ذلك الرجل ان لم يفعل حججوا غيره بقرينة ~~حالية (3) أو مقالية (4) واما لو لم ينطق بشئ رأسا وعرف منه أنه يريد أن ~~يتقرب عنه بأي القرب فإنه لا يجوز أن يعمل بما عرف من مراده حينئذ إن لم ~~يصدر منه لفظ يبيح ذلك ms1201 التصرف ولا حكم لما في النفس مع عدم اللفظ بالمرة إذ ~~الوصية من جملة العقود الشرعية فكما لا يثبت حكم عقد شرعي من دون لفظ ممن ~~يمكنه اللفظ فكذلك الوصية (وتصح) الوصايا (بين أهل الذمة) إذا كانت (فيما ~~يملكون) كعقودهم يجب تنفيذها الا أنا لا نحكم بينهم الا بما يوافق شريعتنا ~~(5) قطعا أو اجتهادا (6) (ولو) أوصى أهل الذمة (لكنيسة (7) وبيعة (8)) بشئ ~~لم يمنعوا من تنفيذه لتقريرهم على شرائعهم هذا كلام الأخوين وأبى ح وعن ف ~~ومحمد لا تصح وصيتهم لها بحال (وتصح) الوصية من المسلم (للذمي (9)) وإن لم ~~يكن معينا (10) ومفهومه انها لا تصح للكافر الحربي (11) والمستأمن PageV04P478 ~~كالذمي وذكر م بالله في الإفادة أنها تصح للذمي بشرط التعيين لا على ~~الاطلاق ومثله ذكر الفقيه ح * قال مولانا عليلم والصحيح خلافه وقال ش أنها ~~تصح للحربي (و) يصح أن يوصي (لقاتل العمد (1) إن تأخرت) الوصية على الجناية ~~نحو أن يضرب رجل رجلا ضربة لا يموت منها في الحال ثم يوصي المضروب (2) ~~للضارب بشئ من ماله ثم يموت (3) من تلك الضربة فان الوصية حينئذ تنفذ بخلاف ~~ما أوصاله ثم قتله بعد الوصية فان الوصية له تبطل حينئذ كالميراث ولو ~~تعقبها العفو وإجازة الوارث لان الباطل لا يعود الا بتجديد وعن أبي ح ومحمد ~~انها تعود بإجازة الوارث وأما إذا كان القتل خطأ فإنه لا يبطل الوصية ~~كالميراث من المال (4) وتبطل إن أوصى له بشئ من الدية (5) كإرثه منها وقالت ~~الحنفية وأحد قولي ش بل تبطل الوصية بالقتل عمدا كان أو خطأ وقال ابن شبرمة ~~والأوزاعي وأحد قولي ش لا تبطل بالقتل عمدا كان أو خطأ (و) تصح (للحمل (6) ~~والعبد (7)) وتكون لسيده (8) وكذا تصح الوصية لام ولده نص عليه القاسم ~~وأحمد بن عيسى قيل ع وتخالف القن بأن الوصية لها (9) بجزء من PageV04P479 ~~المال معين يصح لان استقرار الوصية يصادف وقت عتقها (1) (و) الوصية (بهما ~~(2)) يصح نحو أن يوصي بحمل أمته أو بهيمته أو بعبده (و) يصح الايصاء ~~(بالرقبة دون المنفعة والفرع دون الأصل ms1202 والنابت دون المنبت) نحو أن يوصي ~~برقبة عبده أو أرضه لشخص واستثنى المنافع لما شاء صح ذلك وكذلك لو أوصى ~~بثمر الشجرة أو ولد الدابة لشخص واستثنى الشجرة (3) والدابة لما شاء صح ذلك ~~أيضا وكذلك لو أوصى بالشجر النابت في الأرض واستثنى الأرض لما (4) شاء صح ~~ذلك (و) كذلك لو أوصى بخدمة عبده أو ثمرة بستانه لشخص وجعل تلك الوصية ~~(مؤبدة (5)) صح ذلك (و) يصح (عكس ذلك) وهو الايصاء بالمنفعة دون الرقبة ~~والأصل دون الفرع والمنبت دون النابت ومنقطعة غير مؤبدة (6) (و) إذا أوصى ~~لانسان بخدمة عبده ولآخر بالرقبة أو استثناها (7) الموصى كان (لذي الخدمة) ~~فوائده (الفرعية) وهي المهر (8) والأجرة (9) قال في الانتصار وله أن يعيره ~~من شاء ويسافر به ويؤجره لأنه قد ملك منافعه وقال الأزرقي وض زيد (10) ليس ~~له أن يؤجره (11) (والكسب) الحاصل من العبد أيضا لمستحق خدمته وذلك نحو ما ~~يحييه أو تهبه أو يلتقطه (12) (و) من له الخدمة وجب (عليه) للعبد الخادم ~~(النفقة والفطرة (13)) ذكره الوافي للمذهب وهو قول أبي ح وقال الأزرقي وش ~~بل هما على مالك الرقبة (و) تكون (لذي الرقبة) الفوائد (الأصلية (14)) وهي ~~الولد والصوف واللبن والثمر (15) (و) له أرش (الجناية) عليه فان قتله قاتل ~~وجب عليه PageV04P480 ~~قيمته لمالك رقبته (1) وهو قول مالك وقال أبوح يؤخذ بالقيمة عبد يكون ~~كالأول هذا إذا كانت الجناية خطأ أما إذا كانت عمدا فقال في الانتصار يحتمل ~~أن القصاص لصاحب الرقبة وحده (2) ويحتمل أنه لا بد من اجتماعهما وهو ~~المختار (وهي) أي إذا وقعت الجناية من العبد كانت (عليه) تعلق برقبته ~~يسلمها المالك (3) أو يفديها وأما إذا أراد التزوج (4) ففي مهذب الشافعي ~~وجوه * أحدها أن الاذن لصاحب الرقبة (5) لأنه المالك * الثاني لصاحب الخدمة ~~لان المهر له * الثالث لابد من اجتماعها واختاره الامام ى (وأعواض المنافع ~~(6)) على مالك الرقبة يسلمها للمستحق خدمته (ان استهلكه) مالك الرقبة (بغير ~~القتل) نحو أن يعتقه (7) قال أبو مضر أو يبيعه (8) وهذه القيمة إنما هي ~~(للحيلولة) بينه وبين المنافع (إلى موت الموصى) له ms1203 (9) (أو) موت (العبد) ~~وأما إذا استهلكه بالقتل فإنه لا يلزمه (10) لذي الخدمة شئ (ولا تسقط) ~~الوصية بالخدمة لشخص دون الرقبة (بالبيع (11)) أي ببيع ذلك الموصى بخدمته PageV04P481 ~~إذا باعه مالك لرقبته فان المشترى يملك الرقبة دون الخدمة فتبقى لمستحقها ~~(1) (و) الوصية بالخدمة (هي عيب) في العبد المبيع للمشترى أن يفسخه بذلك ~~إذا جهله يوم العقد (2) (ويصح اسقاطها (3)) أي إذا أسقط الموصى له بالخدمة ~~حقه من الخدمة صح ذلك الاسقاط ولم يكن له أن يرجع (فصل) في ذكر ما تصح ~~الوصية به وما لا (4) اعلم أن الوصية تصح بالمعلوم اتفاقا (وتصح) أيضا ~~(بالمجهول جنسا) نحو أن يوصي لفلان بشئ من ماله (5) أو يقول بثلث ماله (6) ~~أو نحو ذلك (و) بالمجهول (قدرا) فقط نحو أن يوصي بشياه أو ببقر (7) أو بابل ~~ولا يذكر قدرها (و) إذا أوصى بمجهول فإنه يجب أن (يستفسر) أي يطلب منه ~~تفسير ذلك المجهول لئلا يحصل حيف على الموصى له أو على الورثة وهذا ظاهر ~~فيما لا يصح رجوعه عنه كالذي أراد تنفيذه (8) في الحال أو كان عن حق واجب ~~عليه لآدمي أو لله تعالى وأما ما كان له أن يرجع عنه فالاستفسار إنما يندب ~~فقط تحفظا وتحوطا وأما ما ليس له الرجوع عنه فلابد أن يستفسر (ولو) استفسر ~~(قسرا (9)) أي كرها (و) اعلم أن لفظ (ثلث المال) موضوع (للمنقول) من المال ~~كالحيوان والسلع (وغيره (10)) أي ولغير المنقول PageV04P482 ~~كالأراضي والدور (ولو) كان المال غير حاصل في يد الملك بل صار (دينا) على ~~الغير فإنه لا يخرج بذلك عن تسميته ما لا بل يسمى مالا بلا خلاف بل الخلاف ~~في الملك فعند م بالله ان الدين لا يسمى ملكا كما مر (فإن كان) أوصى بثلث ~~ماله (لمعين (1)) من مسجد أو آدمي أو نحو ذلك (2) (شارك) ذلك المعين الورثة ~~(في الكل) من مال الموصي المنقول وغيره لأنه صار بذلك مستحقا جزء مشاعا ~~كأحدهم فلا يجوز للورثة أن يعطوه من أي الأنواع الا برضاه (3) قال في الشرح ~~ولا خلاف فيه (وإ) ن ms1204 (لا) يكون ذلك الجزء المشاع موصى به لمصرف معين بل قال ~~ثلث مالي للفقراء أو للمساجد أو لمسجد غير معين (4) أو نحو ذلك (فإلى ~~الورثة (5) تعيينه) أي لهم أن يعينوا للفقراء من أي تركة الميت (6) من ~~منقول أو غيره ما يساوي قيمته قيمة ثلث التركة وهذا ذكره ض زيد (7) للهدوية ~~وأشار م بالله في الزيادات (8) إلى أن الفقراء يشاركون في كل جزء (9) ~~كالمصرف المعين (10) (وثلث كذا لقدره من جنسه (11) ولو شراء (12)) أي إذا ~~أوصى بثلث غنمه مثلا أو ثلث خيله أو ثلث دوره أو نحو ذلك فان الواجب على ~~الورثة ان يحرجوا قدر ذلك من ذلك الجنس فإذا كانت غنمه ثلاثين اخرجوا عشرا ~~(13) وإن لم تكن من عين غنمه بل اشتروها شراء وليس لهم أن يخرجوا القيمة عن ~~ذلك الا برضا PageV04P483 ~~الموصي له والخيار للورثة في الاخراج من العين أو من الجنس قال عليلم ذكر ~~معنى ذلك في التذكرة (1) قال ولا أعرف وجها لجواز العدول من العين إلى ~~الجنس والقياس يقتضي أن الموصى له قد صار شريكا في الغنم حيث يكون معينا ~~(2) وأما إذا كانت لغير معين فالكلام مستقيم قال فينظر في تصحيح المسألة ~~(و) أما (مسمى الجنس) من الوصايا (كشاة (3)) أوصى بها الميت نحو أن يقول ~~أوصيت لفلان بشاة فان هذا اللفظ موضوع (لجنسه) أي لجنس ما أوصى به (ولو) لم ~~يعط الموصى له من غنم الميت بل حصلها الورثة له (شراء (4)) أو نحوه من ~~إتهاب أو غنيمة أو نحو ذلك مع كونها موجودة في تركة الميت لأنه لم يقل من ~~غنمي بل أطلق (5) (و) أما (المعين) إذا أوصى به نحو أن يقول اعطوه الثوب ~~الفلاني أو الفرش الفلاني أو نحو ذلك فهو (لعينه (6)) فلا يجوز العدول عنها ~~الا برضاء المصرف (7) بل يجب إخراجها بعينها (إن بقت) ولم تكن قد فاتت بأي ~~وجه فأما إذا فاتت (8) قبل أن يموت الموصي بطلت الوصية وأما إذا فاتت بعد ~~موته قال الاخوان بطلت الوصية ولم يضمن الورثة قيل ف إن كان هذا ms1205 قبل التمكن ~~من الاخراج ولم تحصل جناية ولا تفريط فلا إشكال في ذلك (9) وإن كان بعد ~~التمكن (10) PageV04P484 ~~ففي تعليق الإفادة عن أبي ط أنه يجب الضمان (1) وقال في الإفادة إذا قصر ~~الوصي عن التفريق حتى أخذه الظالم فلا ضمان قيل ع وله قول آخر انه يضمن (2) ~~ومبنى القولين على كون الواجبات على الفور فيضمن أو على التراخي فلا يضمن ~~(و) أما إذا قال لفلان (شئ) وصية من مالي (ونحوه) أن يقول حظ أو قسط أو جزء ~~(3) فكل ذلك (لما شاءوا (4)) أن يخرجوه من قليل (5) أو كثير لكن لابد أن ~~يكون مما له قيمة (و) أما (النصيب والسهم) إذا قال أوصيت لفلان بنصيب من ~~مالي أو بسهم من مالي فهو (لمثل أقلهم) نصيبا (6) فيعط الموصى له مثل أقل ~~الورثة نصيبا (ولا يتعد بالسهم السدس (7)) أي إذا أوصى لرجل بسهم من ماله ~~استحق مثل نصيب أقل الورثة إذا كان الأقل هو السدس فما دون فإن كان الأقل ~~هو أكثر من السدس رد إلى السدس ولم يجز تعديه وقال م بالله و ح وص وش أن ~~للورثة أن يعطوه ما شاءوا حيث أوصى بنصيب من ماله وحكى في الوافي عن القاسم ~~قال في الشرح وعليه دل كلام م بالله أنه يرجع إلى تفسير الورثة حيث أوصى ~~بسهم PageV04P485 ~~من ماله ومثله عن الناصر وش وقال ف ومحمد أنه يستحق مثل أقل أنصباء ~~الورثة ما لم يجاوز الثلث (و) أما (الرغيف) إذا أوصى به ولم يسم له جنسا ~~فإنه (لما كان ينفق (1)) الموصي في حال حياته من بر أو شعير أو ذرة أو غير ~~ذلك (2) (فان جهل) الجنس (3) الذي كان ينفقه (فا) لواجب إخراج (الأدون) من ~~الأجناس وعلى الجملة أنه يجب أن يبدأ بما كان يعتاد التصدق به ثم ما يأكله ~~ثم ما يعتاد في البلد فان اختلف الجنس أو النوع أو القدر أخذ بالأقل حيث لا ~~غالب وفي شرح أبى مضر عن أبي ط إذا أوصى أن يتصدق بمائة رغيف قبل دفنه فلم ~~يفعلوا ms1206 تصدقوا بها بعد الدفن (4) قال أبو مضر وذلك صحيح (و) إذا أوصى بشئ ~~من ماله يصرف في (أفصل أنواع البر) وجب أن يصرف في (الجهاد (5)) لأنه ~~أفضلها بدليل قوله تعالى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ~~وقوله صلى الله عليه وآله الجهاد سنام (6) الدين قال الهادي عليلم والمراد ~~مع إمام الحق قيل ى فإن لم يكن ثم إمام صرف إلى مدارس أهل العدل والتوحيد ~~(7) قيل ف ما لم يقصدنا الكفار (8) وإلا قدم صرفه في الجهاد وإن لم يكن ثم ~~إمام وعن أبي علي ان العلم أحسن وجوه البر (9) ولم يذكر جهادا (و) أما إذا ~~أوصى بأن شيئا من ماله يعطى (أعقل الناس (10)) فإنه يجب أن يعطى (أزهدهم ~~(11)) لان الأعقل PageV04P486 ~~من يختار الآخرة ونعيمها على دار البلايا وحطامها قيل ع وتصرف في الأزهد ~~من أهل بلده فإن لم يوجد ففي الأزهد من أقرب أهل بلد إليه (1) (و) أما إذا ~~أوصى بشئ من ماله (لكذا وكذا) نحو أن يقول لزيد وعمرو (2) أو للمساجد ~~والفقراء (3) أو للمسجد ولزيد فان الموصى به (نصفان (4)) بين ذينك المصرفين ~~المذكورين (و) اما لو قال الموصي (إذا ثبت) فلان (على كذا) نحو أن يقول إذا ~~ثبت فلان على الاسلام أو على ترك النكاح ونحو ذلك فاعطوه كذا فإنه يستحقه ~~(5) (لثبوته عليه ولو) لم يثبت عليه الا (ساعة (6)) فان ذلك كاف في ~~استحقاقه الوصية ذكره صاحب الوافي (7) قال المذاكرون وهو مخالف للعرف لان ~~الثبوت في العرف عبارة عن الاستمرار إلى الموت (8) ولا تتبين صحة الوصية ~~الا بالموت (9) (و) أما إذا قال الموصي للورثة (أعطوه ما ادعى) فهو مصدق ~~فان ذلك (وصية (10)) تنفذ من PageV04P487 ~~الثلث (1) (و) اما لفظ (الفقراء والأولاد والقرابة والأقارب والوارث (2)) ~~فالحكم فيها (كما مر (3)) في كتاب الوقف فإذا قال أعطوا الفقراء فإن كان لا ~~عن حق فهو لمن عداه من أولاده الفقراء أو من غيرهم وإن كان عن حق فلأهل ذلك ~~الحق وإن قال هذا لأولادي أو لأولادي فأولادهم أو ثم أولادهم أو وأولادهم ~~أو قال ms1207 لقرابتي أو لأقاربي أو لوارثي فحكمه ما تقدم في الوقف (4) (فصل) ~~(ولو قال) الموصي (أرض كذا للفقراء وتباع لهم فلهم الغلة (5)) وهي أجرتها ~~الواجبة على من زرعها (قبل البيع) لأنهم قد ملكوها (إن لم يقصد) ان (ثمنها ~~(6)) لهم لا هي بنفسها فان قصد أن ثمنها لهم لم يستحقوا غلاتها قبل البيع ~~(7) قال أبو مضر ولو أوصى ببيع أرض للحج أو قال أوصيت بهذه الأرض للحج ثم ~~استغل الورثة من هذه الأرض لا يبعد أن تكون الغلة لهم لأنها لا تكون للحج ~~ولكنها وصية يبيعها قال وليست كأرض يوصى بها للفقراء قيل ف ووجه الفرق أن ~~العرف (8) جار بأن ما أوصى به للحج PageV04P488 ~~المقصود به القدر (1) لا ما أوصى به للفقراء (2) فان فهم له قصد عمل به ~~فعلى هذا ما أوصى به للحج لا يجب الكرى سواء أوصى ببيع الأرض للحج أم ~~بعينها وهو بالخيار إن شاء استأجر بها أو بدراهم وقضاها أو باعها واستأجر ~~بثمنها (3) (و) أما (4) إذا قال أعطوها (ثلاثة مضاعفة (5)) وجب أن يعطى ~~(ستة (6)) بناء على أن الضعف مثل الأصل (7) لا مثلاه (و) أما إذا قال أعطوا ~~فلانا (أضعافها) أي أضعاف الستة وجب له (ثمانية عشر (8)) لان الأضعاف جمع ~~الضعف وأقل الجمع ثلاثة فالستة مكررة ثلاث مرات ثمانية عشر (و) أما (مطلق ~~الغلة والثمرة والنتاج) إذا أوصى بها مثال مطلق الغلة أن يقول أجرت داري أو ~~أجرت أرضي أو دابتي أو نحو ذلك (9) لفلان لان الغلة هي الكرى ومثال مطلق ~~الثمرة أن يقول ثمار بستاني لفلان ولا يقيد ذلك بشرط (10) ولا وقت ومثال ~~مطلق النتاج أن يقول قد أوصيت بنتاج فرسي لفلان ولا يقيد بشرط ولا وقت فان ~~الغلة والثمرة والنتاج إذا أوصى بها وصية مطلقة PageV04P489 ~~غير مقيدة فإنها (للموجودة (1)) من ذلك كله فإذا كانت الدار مؤجرة (2) ~~بأجرة وفي البستان ثمرة (3) موجودة حال الوصية (4) وللفرس نتاج موجود حال ~~الوصية ولو حملا استحقها الموصى له ولا يستحق ما بعد الموجود حال الوصية ~~(وإ) ن (لا) تكن ثم غلة موجودة ms1208 حال الوصية المطلقة ولا ثمرة ولا نتاج بل ~~الدار غير مؤجرة والبستان غير مثمر في تلك الحال والبهيمة حائل لا نتاج ~~تحتها (5) (فمؤبدة (6)) أي فالوصية بهذه الأشياء مؤبدة فكأنه قال له ما ~~يحصل من غلة داري أبدا (7) أو من ثمرة بستاني أبدا أو من نتاج فرسي أبدا ~~هذا قول أبي ط وأبي ح وقال أبوع بل تبطل الوصية قلنا بل تصح (كمطلق الخدمة ~~والسكنى) فان أباع (8) يوافق بصحة الايصاء بخدمة العبد وسكنى الدار وأنها ~~مؤبدة وإن كانت المستقبلة معدومة (و) إذا أوصى رجل لغيره بسكنى داره وهو لا ~~يملك غيرها فقد اختلف في حكم ذلك فقال أبوط وض زيد والحنفية أنه (ينفذ من ~~سكنى دار) إذا أوصى بها للغير وهو (لا يملك غيرها سكنى ثلثها (9) إلى موت ~~الموصى له لان الوصية بالسكنى تأبد وقال الأستاذ وأبو PageV04P490 ~~جعفر (1) يعتبر الثلث بالتقويم فيسكن ثلثها (2) إلى أن يموت أو تنتهي ~~أجرة سكنى ذلك الثلث قدر قيمة ثلث الدار (و) أما (من أوصى) بشئ من المال ~~(و) هو في حال الوصية (لا يملك شيئا أو) كان في تلك الحال يملك مالا (ثم) ~~إن ذلك المال (تلف) كله (أو) تلف بعضه حتى (نقص) قدره عن القدر الذي أوصى ~~به نحو أن يوصي باخراج عشرين مثقالا من مائة مثقال فتناقصت حتى جاءه الموت ~~وهو لا يملك الا عشرة (فالعبرة (3) بحال الموت (4)) لا بحال الايصاء فإذا ~~كان لا يملك شيئا عند الايصاء ثم ملك عند الموت وجب إخراج ما أوصى به مما ~~قد ملكه عند موته وكذلك يخرج من الناقص بقدره فيخرج من العشرة المثاقيل ~~ثلثها PageV04P491 ~~فيما يخرج من الثلث (1) وأما إذا مات ولا مال له فان الوصية تبطل ~~بالاجماع (فان) أوصى بجزء من ماله نحو ثلث أو ربع أو نحو ذلك (2) وكان له ~~مال عند الايصاء ثم إن ذلك المال (زاد) قدره عند الموت على قدره يوم ~~الايصاء (3) (فبالأقل (4)) أي فالعبرة بالأقل فيجب اخراج ذلك الربع أو ~~الثلث مما كان يملكه عند الايصاء فقط عند الموت ms1209 وقد ذكر ذلك الفقيه س في ~~تذكرته قيل ف ثم رجع إلى أنه لا يعتبر بالأقل بل بحال الموت * قال مولانا ~~عليلم ولعمري أن نظره الأول (5) أقرب إلى الصواب (6) (فصل) في بيان ما تبطل ~~به الوصايا (و) اعلم أن جملة ما (تبطل) به ستة أمور (7) * الأول (برد ~~الموصى له (8)) فان الموصي إذا قال أوصيت لفلان بكذا أو أعطوا فلانا كذا ~~بعد موتي فقال الموصى له رددت هذه الوصية أو لا أقبلها أو أنا لا أخذها (9) ~~أو نحو ذلك فان الوصية تبطل ويصير ذلك للورثة وأما بطلانها بعدم القبول ~~فالمذهب والحنفية انها لا تبطل بذلك والخلاف في ذلك للم بالله وش حيث ~~الوصية لمعين (و) الثاني (موته (10)) أي موت الموصى له قبل موت الموصي فإذا ~~أوصى PageV04P492 ~~زيد لعمرو بكذا فمات عمرو قبل موت زيد بطلت الوصية قال عليم ولا أحفظ في ~~ذلك خلافا (1) (و) الثالث (انكشافه) أي انكشاف الموصى له (ميتا (2) قبل) ~~موت (الموصي (3)) فإذا أوصى رجل لرجل بشئ وانكشف أن الموصى له كان ميتا عند ~~الوصية أو انكشف أنه مات قبل موت الموصي ولو كان حيا عند الايصاء فان ~~الوصية تبطل بذلك قال عليلم ولا أحفظ فيه خلافا (4) (و) الرابع (بقتله ~~الموصي عمدا (5)) أي إذا قتل الموصى له الموصي عمدا بطلت الوصية (وان عفا ~~(6)) عنه الموصى فان الوصية لا يصححها عفوه (و) الخامس (انقضاء وقت المؤقت ~~(7)) وذلك حيث يوصي رجل لرجل يسكن داره سنة فإنه إذا سكنها السنة بطل ~~استحقاقه للسكنى بعد انقضاء السنة وكذلك لو أوصى بغلة بستانه أو نتاج دابته ~~مدة معلومة (و) السادس (برجوعه (8)) أي برجوع الموصي عن الوصية (أو) برجوع ~~(المجيز) لوصيته (9) من ورثته عن الإجازة إذا رجع الورثة عن الإجازة (في ~~حياته) أي في حياة الموصي (عما لا يستقر إلا بموته) وهي الوصايا التي ~~يضيفها إلى بعد الموت دون ما نفذه في الحال مثال ذلك أن يوصي لزيد بثلث PageV04P493 ~~ماله بعد عينه (1) ثم يقول رجعت عن ذلك أو يوصي له بنصف ماله وأجاز وارثه ~~هذه ms1210 الوصية ثم إن الوارث رجع عن الإجازة قبل أن يموت الموصي فان رجوعهما ~~صحيح (2) وأما إذا رجع المجيز بعد موت الموصي لم يصح رجوعه نص عليه في ~~الأحكام (3) وهو قول الحسن وعطاء وابن أبي ليلا وقال الهادي في الفنون وم ~~بالله وابوح وش بل له الرجوع قال المذاكرون وأدلة الفنون أقوى (4) واظهر ~~وقال ك إن أجازوا في حال مرضه فلا رجوع لهم وإن كان في حال الصحة فلهم ~~الرجوع (5) وهذه المسألة فيها ثلاثة أقسام * الأول أن يجيزوا بعد الموت ~~ويرجعوا بعده فلا يصح الرجوع هنا اتفاقا * الثاني أن يجيزوا في حال الحياة ~~ويرجعوا في حال الحياة فعن الصادق والناصر ليس لهم الرجوع وفى المغني عن ~~القاسمية لهم الرجوع * الثالث أن يجيزوا في حال الحياة ويرجعوا بعد موته ~~ففيه الخلاف المتقدم (6) نعم فإذا صح الرجوع عن الوصية فإنه إذا أوصى بشئ ~~ثم أوصى وصيته تنقض وصيته المتقدمة انتقضت (فيعمل بناقضة الأولى (7)) مثال ~~ذلك أن يوصي بموضع من ماله لزيد ثم يوصي بأن ذلك الموضع بعينه يباع ويصرف ~~عنه في الفقراء أو في المساجد أو نحو ذلك وأما إذا أوصى ثانيا لزيد بما ~~أوصى به بعينه لعمرو فقيل ع يكون رجوعا عن الوصية لعمرو وذكر في الكافي ~~وشرح الإبانة عن أصحابنا والفقهاء أنهما يشتركان فيه (8) ولا يكون رجوعا ~~(9) إلا أن يقول الذي أوصيت به لعمرو قد أوصيت به لزيد فان هذا رجوع عن ~~الأولى فتكون لزيد قال في شرح الإبانة ولا خلاف بين العلماء أنه لو أوصى ~~بالثلث لزيد ثم أوصى بالثلث لعمرو أنهما يتحاصان في الثلث (10) (فصل) في ~~بيان من يصح الايصاء إليه وبما تنعقد الوصية (و) اعلم أنه (إنما PageV04P494 ~~يتعين وصيا من عينه الميت) بأن يقول وصيي فلان (1) أو أوصيت إلى فلان (2) ~~أو أنت وصيي أو قم على أولادي أو نفذ ما أوصيت به أو نحو ذلك (3) (وقبل (4) ~~الموصى إليه تلك الوصية أما باللفظ بأن يقول قبلت أو أنا أفعل أو يسكت ~~ويمتثل ما أمر به وقال ش إن الامتثال ms1211 لا يقوم مقام القبول واشترط القبول في ~~المجلس أيضا (5) (و) الوصي لا يصح وصيا إلا بشروط (6) الأول أن يقبلها و ~~(هو حر (7)) فلو كان عند قبولها عبد لم تنعقد (8) الوصاية سواء كان عبد ~~الموصي أو عبد غيره وسواء أذن له سيده بقبولها أم لم يأذن له وهذا أحد قولي ~~أبي ع وهو قول ف ومحمد وش وفى أحد قولي أبى ع أنها تصح إلى عبد غيره إذا ~~كان مأذونا له في قبولها وعن الناصر إن الوصية إلى العبد تصح مطلقا سواء ~~كان PageV04P495 ~~عبد الموصي (1) أم عبد غيره وسواء كان مأذونا له فيها أم غير مأذون وقال ~~أبوح أنها لا تصح إلى عبد الغير بحال وتصح إلى عبد نفسه بشرط أن لا يكون في ~~الورثة بالغ قيل ع ومن قال أنها تصح إلى المأذون بطلت بموت سيده لبطلان ~~الاذن * الشرط الثاني أن يقبلها وهو (مكلف) فلو قبلها قبل تكليفه لم تنعقد ~~وقال (2) في تعليق ابن أبي الفوارس (3) يصح الايصاء إلى الصبي ويقبل عند ~~بلوغه أو يرد إن شاء الشرط الثالث أن يقبل وهو (عدل (4) فلو كان فاسقا (5) ~~لم يصح الايصاء إليه عند الهادي والقاسم والناصر وش وهو أحد قولي السيدين ~~ولا فرق على هذا القول بين أن يكون فاسقا حال الايصاء أو يكون الفسق طارئا ~~وقال السيدان في أحد القولين بل يصح الايصاء إلى الفاسق وهو قول أبى ح فلو ~~كان عدلا على هذا القول في حالة الايصاء ثم فسق فقيل لا يضر ذلك كالفسق ~~الأصلي وقال أبو مضر للم بالله قولان أحدهما أنه كالفسق الأصلي والآخر أن ~~وصيته تبطل لأنه قد ارتضاه إذا كان فسقه أصليا لا طارئا (6) وهذا الخلاف في ~~الفاسق (7) حيث لم يكن خائنا وأما إذا كان خائنا فلا خلاف في بطلان ولايته ~~فيما خان فيه وفى عودها بالتوبة الخلاف (8) وأما ما لم يخن فيه فإن لم يفسق ~~بما أخذ إما لقلته وأما لكوننا لا نفسق بالقياس فوصايته باقية وإن ثبت فسقه ~~جاء الخلاف في العدل إذا فسق ms1212 هذا هو الذي يقتضيه كلام الزيادات وقد ذكره ~~كثير من فقهاء م بالله وقيل س (9) بل الخيانة منافية للوصاية فتبطل وصايته ~~في الذي خان فيه وفى غيره قولا واحدا * قال مولانا عليلم والأول أظهر (10) ~~واعلم أن الوصاية تصح إلى PageV04P496 ~~الغير (ولو) كان ذلك الموصى إليه (متعددا (1)) نحو أن يقول وصيي فلان ~~وفلان وفلان فإنهم يصيرون جميعا أوصياء (أو) إذا أسند الميت وصيته (إلى من ~~قبل) الوصاية من المسلمين فان ذلك يصح (فيجب (2)) على المسلمين (قبولها) ~~لكنه فرض (كفاية (3)) فإذا قام بقبولها البعض سقط الفرض عن الباقين (4) ~~وكانت الولاية لذلك القابل دون غيره (ويغني عن القبول) باللفظ (الشروع (5)) ~~في الأعمال التي أمر بها الميت فان ذلك قائم مقام القبول (ويبطل) الوصية ~~إلى الشخص (6) (بالرد) أي برد الموصى إليه (و) إذا ردها ولم يقبلها فإنها ~~(لا تعود بالقبول بعده (7)) أي بعد الرد إذا قبلها (في الحياة) أي في حياة ~~الموصي فان الموصي إليه إذا رد الوصية ثم قبل بعد ذلك الرد والموصي باق في ~~الحياة لم تنعقد بذلك القبول الواقع بعد الرد (الا بتجديد (8)) العقد (9) ~~ذكره م بالله لأنه قد بطل الايجاب برد قبوله فلا يصح بعد الرد لها الا ~~باستئناف الايجاب والقبول وسواء قد علم الموصي بردها أم لم يعلم في أنها ~~تبطل (10) وقيل ف أما إذا لم يعلم بالرد حتى رجع إلى القبول صحت (11) لان ~~الموصي مع عدم علمه بالرد باق على الامر قال مولانا عليلم وهذا ضعيف جدا ~~لان الموصي باق على الامر ولو علم برده إياها فبقاؤه على الامر لا يمنع ~~بطلانها بالرد وقال أبوح أنها تصح بالقبول بعد الرد قال أبوط وهذا صحيح على ~~أصلنا قال مولانا عليلم بل الصحيح ما ذكره م بالله (و) هكذا (لا) تعود ~~بالقبول (بعدها) أي بعد حياة الموصي فلو قبلها بعد رده لها فإنها لا تعود ~~بالقبول بعد الرد (إن) كان هذا الوصي (رد) الوصية (في وجهه (12)) أي في وجه ~~الموصي فان قبولها بعد ذلك الرد الواقع في وجهه لا يصح ms1213 بعد موت الموصي ولا ~~خلاف PageV04P497 ~~في ذلك بين السيدين وأما إذا كان الرد في غير وجه الموصي فقال أبوط أنه ~~يصح (1) قبول الوصي بعد الرد وقال م بالله لا يصح (2) (ولا) يصح أن (يرد) ~~الوصية (بعد الموت) أي بعد موت الموصي (من قبل) الوصية (بعده) أي بعد موت ~~الموصي ولم يكن قد قبلها قبله قيل ع وهذا متفق عليه عند من جعل الوصاية ~~ولاية لأنه أوجب امضاءها على نفسه بقبولها فلم يكن له الرد لعدم من ولاه ~~كالأب والجد (3) قال وان قلنا أنها وكالة جاء الخلاف هل يصح أن يعزل نفسه ~~في غير وجه الموكل أم لا (4) وقال ش للوصي ان يعزل نفسه متى شاء في الحياة ~~وبعد الموت في وجه الموصي وفى غير وجهه لأنها وكالة عنده وقال أبوح إذا رفع ~~امره إلى الحاكم واظهر العجز جاز اخراج الحاكم له من الولاية لا من دون ~~حاكم (5) (أو) إذا كان الوصي قد قبل الوصاية (قبله) أي قبل موت الموصي فليس ~~له الرد للوصية بعد ذلك القبول (إلا في وجهه (6)) أي في وجه الموصي فله ~~الرد في وجهه وليس له الرد في غير وجهه قيل ح وذلك على حسب الخلاف في عزل ~~الوكيل نفسه فالخلاف في الوصي والوكيل واحد وقد مر كلام الفقيه ع (7) (و) ~~اعلم أن ولاية الوصاية (تعم) جميع التصرفات (8) التي تصح من PageV04P498 ~~الوصي (وإن) لم يجعلها الموصي عامة بل (سمى) شيئا (معينا (1)) نحو أن ~~يقول أوصيت إليك أن تحجج عني أو أن تبني من تركتي مسجدا أو نحو ذلك فان ~~وصايته تصير بذلك عامة ولو لم يوص إليه إلا في شئ معين (ما لم يحجر (2) عن ~~غيره (3)) نحو أن يقول أوصيت إليك أن تحجج عني ولا تصرف في شئ غير التحجيج ~~أو نحو ذلك فإنه حينئذ لا يصير وصيا إلا في ذلك المعين دون غيره واعلم أن ~~هذه المسألة على صور ثلاث * الأولى أن لا يقيد الايصاء بشئ نحو أن يقول ~~أوصيتك أو أنت وصيي فلا خلاف في ms1214 أن ذلك يقتضى العموم * الصورة الثانية أن ~~يقيدها بشئ معين ثم يقول ولست وصيا في غيره فإنها تخصص عندنا وقال الباقر ~~وزيد بن علي وأحمد بن عيسى وف أنها لا تتخصص وكذا في الكافي أن التخصيص ~~يبطل ويكون وصيا على العموم * الصورة الثالثة أن يوصيه في شئ معين ولا يحجر ~~عن غيره بل يسكت عن الغير فالذي حصله أبوع وأبوط أنه يكون على العموم وهو ~~قول أبي ح وف وأحد قولي م بالله وحكاه في شرح الإبانة عن زيد بن علي ~~والباقر وأحمد بن عيسى وقال م بالله في أحد قوليه أنه يكون وصيا فيما ذكره ~~(4) دون غيره وهو قول ش ومحمد (و) اعلم أن PageV04P499 ~~الموصي إذا قال لغيره امض وصيتي وفلان مشارف عليك أو رقيب عليك أو لا ~~تصرف إلا بما يكون فلان عالما به فان (المشارف والرقيب (1) والمشروط علمه ~~(2) وصي) مع ذلك الوصي المأمور بالتصرف فهما جميعا وصيان (3) كما لو قال ~~أوصيت إليكما جميعا وقال في الكافي أنه ذكر أبوط وم بالله أخيرا أن المشارف ~~لا يكون وصيا قال مولانا عليلم وكذلك الرقيب والمشروط علمه لأن هذه ألفاظ ~~كلها بمعنى واحد قال في الكافي وقال م بالله أولا أنهما وصيان وفى مجموع ~~علي خليل للم بالله قولان هل يكون المشروط علمه ورأيه وصيا أم لا قال ~~مولانا عليلم ولا اشكال أن المشارف والرقيب في معناه فالخلاف فيها واحد و ~~(لا) يكون (المشروط حضوره (4)) في حال التصرف وصيا بالاتفاق لان هذا اللفظ ~~لا يفيد إلا الشهادة لا غير (و) إذا كان له وصيان مصرح بالايصاء إليهما أو ~~وصي ومشارف أو رقيب جاز (لكل منهما أن ينفرد (5) بالتصرف) فيما يتعلق بتركة ~~الميت مما تناوله أمره في مغيب شريكه في الوصاية PageV04P500 ~~أو حضوره ومن ثم قال عليلم (ولو) تصرف أحدهما وحده (في حضرة الاخر (1)) ~~جاز تصرفه ونفذ وإنما يصح تصرف كل واحد منهما وحده عندنا بشرطين (2) أحدهما ~~قوله (إن لم يشرط الاجتماع (3) فأما إذا أمر هما الموصي أن لا يتصرفا إلا ms1215 ~~مجتمعين فإنه لا يصح تصرف المنفرد منهما حينئذ (4) لمخالفته ما أمر به فلا ~~بد أن يكونا مجتمعين على التصرف أو في حكم المجتمعين بأن يوكل أحدهما الآخر ~~في إنفاذ ذلك التصرف (و) الشرط الثاني أن (لا) يكون قد (تشاجرا (5)) في بعض ~~التصرفات فاستصلحه أحدهما واستقبحه الآخر فإنهما إذا تشاجرا لم يجز لأحدهما ~~أن يخالف الآخر فلا ينفذ تصرفهما مع التشاجر إلا مجتمعين (6) ولو لم يشرط ~~عليهما الاجتماع أما لو تشاجرا أيهما يكون المتصرف مع اتفاقهما على حسن ذلك ~~التصرف فقيل ع لم يصح لكل واحد منهما أن يتصرف إلا في النصف (7) (تنبيه) ~~قيل ع ان الموصي إذا شرط اجتماعهما فمات أحدهما (8) بطلت ولاية الآخر إلا ~~أن يوصي إليه الميت أو إلى غيره لأنه يقوم مقامه وذكر أبو مضر أنه يحتمل ~~أنه يتصرف لان شرط الاجتماع إنما يكون مع الامكان ويحتمل أن الحاكم ينصب ~~معه بدل الميت (9) (فصل) في بيان ما أمره إلى الوصي (و) اعلم أن الوصي ~~(إليه تنفيذ الوصايا (10)) من تحجيج أو عمارة مسجد أوصى بعمارته PageV04P501 ~~أو إطعام مساكين أوصى به الميت أو نحو ذلك (و) كذلك إليه (قضاء الديون) ~~التي على الميت (و) كذلك (استيفاؤها (1)) أي استيفاء الديون التي يستحقها ~~الميت على الناس واختلف في الوارث هل له على ذلك ولاية مع ولاية الوصي فعند ~~م بالله في أحد قوليه أنه لا ولاية له مع الوصي بل هو كالأجنبي وقال م ~~بالله في قوله الثاني بل للوارث مع الوصي ولاية وهو الظاهر من عموم كلام ~~أبى ع قال مولانا عليلم والقول الأول عندي أرجح (و) إذا أراد الوصي بيع شئ ~~من التركة (2) لتنفيذ وصيته أو قضاء دين فإنه يكون (الوارث (3)) للميت (4) ~~(أولى (5)) PageV04P502 ~~(بأ) ن يأخذ ذلك (المبيع (1)) وإنما يأخذه (بالقيمة) ولا يجب عليه دفع ~~قدر الثمن الذي قد دفع فيه إذا كانت قيمته أقل ويحصل بها الوفاء بما بيع ~~لأجله فيأخذه بالأقل من القيمة أو الثمن لان الزيادة مستحقة له (ما لم ~~تنقص) القيمة (2) (عن) وفاء (الدين (3)) أو ms1216 الوصية والثمن زائد عليها فيحصل ~~به الوفاء (فبالثمن) يأخذه الوارث إذا اختار أخذه وليس له أن يأخذه بالأقل ~~(تنبيه) قيل ح أما لو نقصت قيمة العين (4) وثمنها عن الوفاء بالمقصود وطلب ~~الغريم أنه يأخذها بكل دينه والوارث طلب أنه يأخذها بالأكثر من القيمة أو ~~الثمن فان الغريم أحق بها من الوارث (5) لأن العين حينئذ بمنزلة الثمن ~~الأوفر الذي يحصل به تخليص الدين جميعا وروى الفقيه ح هذا القول عن م بالله ~~قال مولانا عليلم وهو القوي عندي وقال أبو مضر بل الوارث أولى به بالقيمة ~~(6) وقيل س إن كان دينا واجبا فصاحب الدين أولى وإن كان غير واجب فالوارث ~~أولى قال مولانا عليلم لا وجه للفرق لان غير الواجب قد صار واجبا بالوصية ~~كوجوب الدين فالموصى له أحق كالدين (7) (و) اعلم أن الوارث PageV04P503 ~~إذا أخذ العين المبيعة بالقيمة أو الثمن أخذها ولا (عقد (1)) يحتاج إليه ~~(فيهما) أي في تملكه تلك العين بالقيمة أو بالثمن لان ملكه لها متقدم فلا ~~يشتري ملكه (و) إذا كان الوارث أولى بالمبيع كان بيع الوصي موقوفا على رضاه ~~ولهذا قال عليلم و (ينقض (2)) الوارث (البالغ (3)) بيع الوصي للعين (ما لم ~~يأذن (4)) له بالبيع قبل العقد (أو) لم يكن قد أذن لكنه لم (يرض (5)) ~~بالبيع عند بلوغ الخبر به فيصح نقضه (6) للبيع حينئذ (وإن تراخى) عن النقض ~~بعد بلوغ الخبر ولم يصدر منه رضاء ولا نقض فإنه ينقض متى شاء لان خيار ~~العقد (7) الموقوف على التراخي (و) أما (الصغير (8)) إذا باع الوصي شيئا من ~~مخلف مؤرثه فان له أن ينقض بيع الوصي (بعد بلوغه (9) كذلك) أي كما أن ~~للبالغ أن ينقض إذا بلغه خبر البيع * واعلم أن الصبي لا ينقض بيع الوصي إذا ~~بلغ إلا (إن كان له وقت البيع مصلحة) في شراء ذلك المبيع (و) له PageV04P504 ~~(مال (1)) يمكن الوصي تخليص الثمن منه يوم البيع (وإ) ن (لا) يكن له وقت ~~البيع مصلحة في شراء ذلك المبيع أو كان له فيه مصلحة لكن لا مال له ms1217 في تلك ~~الحال يفي بالقيمة أو الثمن (فلا) يصح له أن ينقض البيع عند بلوغه ولو كانت ~~المصلحة قد تعينت في تلك الحال ووجد الثمن بعد عدمه لان العبرة بحال بيع ~~الوصي (2) (فصل) في بيان كيفية تصرف الوصي في التركة (و) الوصي يجوز (له أن ~~يستقل (3) بقضاء) الدين (المجمع عليه (4)) وهو ما كان دينا لآدمي كالقرض ~~(5) لأنه لا يسقط بالموت إجماعا (6) ومعنى استقلاله بقضائه أنه يقضيه من ~~دون مؤاذنة (7) للورثة وسواء قضاه سرا أم جهرا (و) كذلك له أن يستقل بنفسه ~~بقضاء الدين (المختلف فيه) أي المختلف في لزومه بعد الموت كحقوق الله تعالى ~~من الزكوات والكفارات ونحوهما وكحق الآدمي (8) الذي التبس مالكه حتى صار ~~لبيت المال فإن أبا ح وغيره (9) يقولون إن هذه الحقوق تسقط بالموت (10) ~~فهذه الحقوق هي المختلف فيها فلا يستقل الوصي بقضائها من دون مؤاذنة الورثة ~~إلا (بعد الحكم (11)) بلزومها قال علي خليل (12) والمراد PageV04P505 ~~بحكم الحاكم أنه يرفع الوارث (1) إلى الحاكم فيقول (2) أتجيز هذه الوصية ~~أم تردها إلى الثلث حتى يكلفه الحاكم أحد الجوابين فان أمضاه جاز وان قال ~~أردها إلى الثلث (3) عمل فيه على ما يحكم به الحاكم وما يؤدي إليه اجتهاده ~~وليس المراد به أن الحاكم لو أذن في ذلك أو قال حكمت به من غير مرافعة إليه ~~أن ذلك جائز فان ذلك لا يصح (4) ذكره م بالله قدس الله روحه * نعم فإذا حكم ~~الحاكم عليه بوجوب إخراجها جاز له (5) من دون مؤاذنة الورثة (مطلقا) أي ~~سواء كان متيقنا لذلك الدين أم غير متيقن وإنما ثبت ببينة عادلة وسواء كان ~~الوارث صغيرا (6) أم كبيرا موافقا في المذهب أم مخالفا لان الحكم يرفع ~~الخلاف (و) كذلك للوصي أن يستقل بقضاء الدين المجمع عليه (7) والمختلف فيه ~~(قبله) أي قبل أن يحكم عليه حاكم وذلك (حيث تيقنه) لازما للميت إما بخبر ~~متواتر (8) أو باقرار الميت لا بمجرد الشهادة العادلة (و) تيقنه أيضا لا ~~يكفي في المختلف فيه إلا حيث (الوارث صغير أو) لم يكن الوارث صغيرا بل ms1218 ~~كبيرا لكنه (موافق (9)) للوصي في مذهبه فحينئذ يجوز للوصي أن يقضي الدين ~~الذي الوارث موافق له في كونه لازما وإن لم يؤاذنه (وإ) ن (لا) يكن الوارث ~~صغيرا ولا كبيرا موافقا للوصي في المذهب (فلا) يجوز للوصي حينئذ أن يقضي ~~الدين المختلف فيه بل PageV04P506 ~~يعمل في ذلك على مؤاذنة الوارث أو على حكم الحاكم كما تقدم (1) وقال خليل ~~بل يجوز له الاخراج مهما لم تقع مخاصمة وقيل ع (2) إن كان المال تحت يده ~~ولم يخاصمه الوارث فله الاخراج من دون حكم وإن كان تحت يد الوارث لم يكن له ~~القضاء إلا باذنه أو بعد الحكم وهذا الخلاف حيث كان الوارث حاضرا ساكتا أو ~~غائبا (و) اعلم أنه يجوز (للموافق) للوصي من الورثة في وجوب القضاء ~~(المرافعة (3)) للوصي إذا أراد أن يقضي ذلك الدين وإن كانا متفقين على وجوب ~~قضائه فله مرافعته (إلى) الحاكم (المخالف) لعله يحكم بسقوطه فيسقط عنهما ~~جميعا بحكم المخالف لهما ذكر معنى ذلك م بالله وقال علي خليل (4) ليس له ~~المرافعة (5) مع موافقته في الوجوب وقد قيل ح (6) أن الخلاف متفرع على ~~قاعدة مختلف فيها وهي كون الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم أم لا إن كان بمنزلة ~~الحكم لم تكن له المرافعة وإن لم يكن بمنزلة الحكم فله المرافعة (7) (وما ~~علمه) الوصي من الديون اللازمة للميت ولم يعلمه معه غيره بل علمه (وحده (8) ~~قضاه سرا (9)) أي بحيث لا يعلم الوارث بذلك ذكر ذلك م بالله وظاهره يقتضي PageV04P507 ~~أنه يجب على الوصي القضاء وإن خشي التضمين (1) وقيل ح ما ذكره م بالله ~~مبني على أنه لم يخش التضمين (2) فان خشي لم يجب عليه الا بحكم قال مولانا ~~عليلم وليس له ذلك أيضا الا حيث تيقنه والوارث صغير (3) أو موافق والا فلا ~~(فان منع) من القضاء لم يلزمه عند الجميع لا من التركة ولا من ماله قيل ع ~~والمراد إذا لم يكن الوصي قد قبض التركة فأما إذا كان قد قبضها فإنه يضمن ~~للغرماء دينهم من ماله على القول بأن ms1219 الوارث ليس بخليفة لان دينهم قد تعلق ~~بها فصار كالملك لهم فما قبضه ضمنه (4) نعم فان قضى بعد المنع (أو ضمن) ~~بالحكم (5) ما قد أخرجه بغير علم (6) الورثة (ضمن (7)) لهم ذلك (و) اعلم أن ~~الوصي (يعمل) في تنفيذ وصايا الميت (8) (باجتهاده) أي باجتهاد الوصي (9) لا ~~الميت فإذا كان مثلا يرى سقوط حقوق الله تعالى بالموت لم يخرجها (10) وإن ~~كان مذهب الميت أنها لا تسقط إلا أن يكون قد عين له الاخراج وفى العكس وهو ~~أن يرى الميت سقوطها بالموت ويرى الوصي وجوبها لا يجوز للوصي هنا أن يعمل ~~باجتهاده لان الموصي مات ولا واجب عليه فلا يتجدد عليه وجوب PageV04P508 ~~واجب بعد موته (و) الوصي (يصح الايصاء منه (1)) فيما هو وصي فيه (2) (لا ~~النصب (3)) فليس له أن ينصب معه وصيا آخر عن الميت قيل ع ويكون وصي الوصي ~~أولى من جد الموصي عليهم كالوصي فإنه أولى من الجد عندنا وقيل ل الجد أولى ~~(4) من وصي الوصي وقال ش ليس للوصي أن يوصي إلى غيره فيما هو وصي فيه ~~كالقاضي (5) فان أذن الميت له في أن يوصي فقولان للش (فصل) في بيان أسباب ~~ضمان الوصي فيما هو وصي فيه (و) اعلم أن الوصي (يضمن) ما هو وصي فيه بأحد ~~أمور الأول (بالتعدي (6)) وهو يكون متعديا بأن يخالف ما أوصاه به الميت أو ~~بأن يخون في شئ من التركة أو بأن يبيع من دون مصلحة اليتيم (7) أو نحو ذلك ~~فيضمن (8) ما تعدى فيه (9) (و) الثاني أن يحصل منه (التراخي) عن إخراج ما ~~أوصى باخراجه (تفريطا) أي لا لعذر يسوغ تراخيه من خوف أو نحوه من حبس أو ~~مرض أو غير ذلك مما تتعذر معه الاخراج (حتى تلف المال (10)) فإذا تراخى على ~~هذا الوجه ضمن قال في تعليق الإفادة عن م بالله ولو فرط في الاخراج حتى تلف ~~المال ضمن كالزكاة (11) (فان) تراخى تفريطا ولم يتلف المال (12) بل (بقي ~~أخرج الصغير متى بلغ (13)) PageV04P509 ~~ما أوصى الميت (1) باخراجه (وعمل) الصغير في ذلك (باجتهاد الوصي (2)) لا ms1220 ~~باجتهاد نفسه لان اجتهاد الوصي اجتهاد للصغير في حال صغره لان الصبي يلحق ~~هنا في المذهب بأبيه ولهذا كان مسلما باسلام أبيه فلما جعل دينه دين أبيه ~~جعل مذهبه مذهب وليه في صغره وهذا بناء على أن الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم ~~(3) إذ لو لم يكن كذلك كان حكم الصبي إذا بلغ وخالف اجتهاد الوصي حكم ~~المجتهد إذا تغير اجتهاده فليس له أن يعمل الا بالاجتهاد الثاني لا الأول ~~(و) الثالث (بمخالفته ما عين (4)) أي ما عينه له الموصي (من مصرف ونحوه) ~~أما المصرف فنحو أن يقول اصرف إلى المسجد فيصرف إلى الفقراء أو يقول أصرف ~~إلى الفقراء فيصرف في غيرهم من مسجد أو نحوه وأما نحو المصرف فمثاله أن ~~يقول اخرج من غنمي PageV04P510 ~~فيشتري شاة من ماله (1) ويخرجها أو نحو ذلك (ولو خالف) ذلك الذي عينه ~~الميت (مذهبه) أي مذهب الوصي نحو أن يوصي أن يخرج زكاة طعام قد كان حصده ~~وداسه (2) وهو دون النصاب ومذهب الوصي أنها لا تجب الا في النصاب فإنه ان ~~لم يخرجها ضمنها للفقراء وكذلك العكس وهو أن يخرجها وقد ذكر له الميت (3) ~~أنه لا يخرج من دون النصاب (قيل إلا) أن يخالفه في أحد ثلاثة أشياء * الأول ~~أن يخالفه (في وقت صرف (4)) نحو أن يقول اصرف هذا في رمضان فصرفه في غيره ~~أو يوم الجمعة فصرفه يوم الخميس أو نحو ذلك فإنه لا يضمن لأنه إذا قدم فهي ~~مسارعة إلى الخير وان أخر فقد امتثل ذكر معنى ذلك في الكافي * الثاني مما ~~لا يضمن بالمخالفة فيه قوله (أو) كانت مخالفته (في مصرف واجب (5)) نحو أن ~~يقول اصرف هذه الزكاة أو الكفارة إلى فلان فيصرفها إلى فقير غيره فإنه لا ~~يضمن (6) ذكره في الكافي وأبو مضر وأما لو لم يكن عن واجب بل تطوعا فإنه ~~يضمن (7) قيل اجماعا قال عليلم والأقرب عندي أنه يضمن في الطرفين (8) جميعا ~~أعني في مخالفته في الوقت وفي المصرف * الثالث مما لا يضمن بالمخالفة فيه ~~قوله (أو شراء رقبتين (9) بألف ms1221 لعتق والمذكور واحدة به (10)) نحو أن يقول ~~الموصي اشتر رقبة بألف درهم وأعتقها عني فاشترى PageV04P511 ~~بألف رقبتين فأعتقهما فإنه لا يضمن ذكره في الكافي (و) الرابع من أسباب ~~ضمان الوصي أنه يضمن (بكونه أجيرا مشتركا (1)) يعني أن الوصي إذا لم يكن ~~متبرعا بالتزام الوصاية (2) بل شرط لنفسه أجرة ما يعمل فيه من تنفيذ ~~الوصايا أو لم يشرط لكنه يعتاد التزام الوصايا بالأجرة لا تبرعا فإنه حينئذ ~~يضمن ما تصرف فيه ضمان الأجير المشترك (و) اعلم أن الأجير (3) إنما ~~يستحقها) أي يستحق الأجرة في ثلاث صور * الصورة الأولى (إن شرطها (4)) ~~لنفسه فيستحقها ويلزم الوصي الدخول في الوصية إن كانت واجبة على الموصي ولم ~~يقم غيره مقامه ولا كانت أحواله شاقة (5) * الصورة الثانية قوله (أو ~~اعتادها (6)) فإنه إذا كان يعتاد أخذ الأجرة على الوصاية (7) فقبل الوصية ~~وعمل استحق الأجرة وإن لم يشرطها * الصورة الثالثة قوله (أو عمل) الوصي ~~عملا (للورثة فقط (8)) لا للميت نحو أن يعمل لهم في أموالهم (9) التي ~~اقتسموها (10) عملا وهو يريد الرجوع (11) بأجرة ذلك العمل عليهم إن كانوا ~~صغارا أو كبارا وأمروه بالعمل وهو لا يعمل مثله في العادة (12) الا بأجرة ~~أو نحو ذلك مما لا يأمره الميت به ولا يختص به (و) أجرة الوصي حيث استحق ~~على الوصاية (هي) تكون (من رأس المال (13) PageV04P512 ~~مطلقا) أي سواء كان مخرج ما هو وصي فيه من الثلث أو من رأس المال وعن م ~~بالله قولان حيث الوصايا من الثلث أحدهما أن أجرته تكون من جميع المال ~~والثاني أنها من الثلث (و) هي أيضا (مقدمة (1)) في وجوب إخراجها (على) ~~إخراج (ما هو منه) أي ما هو من رأس المال (2) من الوصايا وسواء كانت حقوقا ~~لله تعالى أو لآدمي فالأجرة يجب تقديمها بالتوفير لصاحبها (فصل) في بيان ~~حكم وصايا الميت إذا لم يكن قد عين له وصيا كامل الشروط وقد أوضح ذلك عليلم ~~بقوله (فإن لم يكن) له وصي معين (3) (فلكل وارث (4)) إذا كان بالغا عاقلا ~~من ورثته (ولاية كاملة (5) في التنفيذ) لما ms1222 أوصى به (وفى القضا) لغرمائه ~~الذين يستحقون عليه دينا (و) في (الاقتضاء) لديونه التي يستحقها هو على ~~غيره لكن ليس لأحد من الورثة أن يقتضي دينا (6) للميت الا إذا كان الذي ~~يأخذه (من جنس) الدين (7) (الواجب) له (فقط) فإذا كان يستحق دراهم جاز لكل ~~واحد من الورثة أن يقتضي منه دراهم وليس له أن يقتضي بها ثوبا ولا مثاقيل ~~ولا غير ذلك (8) بل إذا فعل بقي موقوفا على إجازتهم (9) PageV04P513 ~~(و) اعلم أن الوارث إذا اقتضى شيئا من ديون الميت فإنه (لا) يجوز أن ~~(يستبد (1) أحد) منهم (بما قبض (2) ولو) كان ذلك المقبوض إنما هو (قدر حصته ~~(3)) أي لا يأخذ لنفسه القدر الذي يستحقه ويتصرف فيه تصرف المالك بل كلما ~~قبضه فهو مشترك بينه وبين سائر الورثة ذكر ذلك أبوع قيل ف ولعل مراد أبي ع ~~(4) أن ذلك حيث لم يشرط القابض عند قبضه أنه قضى عن نصيبه دون أنصبائهم قال ~~مولانا عليلم (5) وفى هذا الحمل نظر لان الدين المستحق على المديون يستحقه ~~جميع الورثة فليس لمن هو عليه (6) أن يخص به بعضهم من دون اذنهم ولا للقابض ~~أن يختص به دونهم قال فالأولى بقاء كلام أبى ع على ظاهره (ويملك) القابض ~~للدين (ما شرى به (7)) من الأعيان إذا اشترى تلك الأعيان لنفسه (8) دون ~~شركائه ودفع ذلك القدر الذي قبضه إذا كان من النقدين (و) سائر الورثة ~~(يرجعون عليه) بحصتهم PageV04P514 ~~مما قبض ودفعه ثمنا لذلك المبيع و (لا) يرجعون (على أي الغريمين (1)) ~~وهما الذي كان عليه الدين (2) والذي باع منه تلك العين (3) فليس لأحد منهم ~~أن يرجع على أيهما وأما على القول بأن الدراهم والدنانير تتعين فللورثة أن ~~يرجعوا على البائع بحصصهم مما قبض (فإن لم يكونوا) أي لم يكن هناك وصي ولا ~~ورثة بالغون (فا) لواجب أن يتولى تنفيذ وصاياه وقضاء ديونه واستيفاءها ~~(الامام (4)) لأنه ولي من لا ولي له (ونحوه) الحاكم المتولي من جهته أو من ~~جهة خمسة إذا لم يكن ثم إمام أو من يصلح لتولي ذلك على ms1223 قول من لا يعتبر ~~النصب فان تولي ذلك إليهم (فصل) في بيان المندوب من الوصايا (و) اعلم أن ~~الوصية مهما لم تجب على الموصي فقد (ندبت (5) ممن له مال غير مستغرق) بحقوق ~~الآدميين أو حقوق الله تعالى أن يوصي (بثلثه (6)) يصرف (في القرب) المقربة ~~إلى الله تعالى من بناء المساجد أو المناهل أو مواساة الفقراء أو العلماء ~~أو المتعلمين أو نحو ذلك وعن الناصر عليلم دون الثلث وكذا عن أصش إذا كان ~~ورثته فقراء قال في الكشاف كان الصحابة رضي الله عنهم PageV04P515 ~~يستحبون أن لا تبلغ الوصية الثلث وأن الخمس أفضل من الربع والربع أفضل من ~~الثلث (1) (ولو) كانت الوصية المندوبة موصى بها (لوارث (2) للموصي فإنها ~~مندوبة عند الهدوية قال أبوط وهو اجماع أهل البيت (3) وعندم بالله وأكثر ~~الفقهاء أنها لا تصح للوارث (4) وحكاه في شرح الإبانة عن زيد بن علي وأبي ~~عبد الله الداعي واختلفوا إذا أجاز الوارث (5) قال في شرح الإبانة فعند زيد ~~وم بالله وأبي عبد الله الداعي والحنفية وأحد قولي ش أنها تصح (6) وأحد ~~قولي ش أنها لا تصح قال في شرح الإبانة والاعتبار بكونه وارثا بحال الموت ~~لا بحال الايصاء والوصية لعبد الوارث كالوصية له ولا فرق بين أن يوصي ~~للوارث أو يبرئه حال المرض أو يهب له قال علي خليل وهذا إذا خصه فأما إذا ~~أوصى لقرابة فإنها تصح (7) ويدخل الوارث (و) ندبت الوصية أيضا (من المعدم ~~(8)) للمال في حال وصيته فإذا كان لا يملك شيئا من المال ندب له أن يوصي ~~(بأن يبره الاخوان (9)) اما بقضاء ديونه إن كان عليه دين لآدمي أو لله ~~تعالى (10) أو بأن يتصدقوا عنه بما أمكنهم إن لم يكن عليه دين أو بمجموعهما PageV04P516 ~~فيلحقه ثواب ما فعل لأجل وصيته (1) فإن لم يوص لم يتبعه شئ (2) قال ص ~~بالله والأمير ح (3) الابرا لوالد فإنه يلحقه من الولد وإن لم يوص لقوله ~~صلى الله عليه وآله عند نزول قوله تعالى وأن ليس للانسان الا ما سعى ألا ~~وإن ولد الانسان ms1224 من سعيه (4) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا مات الرجل ~~انقطع عنه كل شئ الا ثلاثا صدقة جارية أو علم ينتفع به (4) أو ولد صالح ~~يدعو له ولما روي أن سعد بن عبادة خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم في بعض مغازيه فماتت أمه وقيل لها قبل موتها أوصي فقالت فيما أوصي أن ~~المال مال سعد فتوفيت قبل أن يقدم فلما ذكر ذلك له فقال يا رسول الله هل ~~ينفعها أن أتصدق عنها (6) فقال صلى الله عليه وآله نعم فقال سعد حائط كذا ~~وكذا صدقة عليها أي عنها PageV04P517 ~~(كتاب السير (1) إنما سمي هذا كتاب السير لأنه متضمن لصفة سيرة الامام في ~~الأمة أي طريقته فيهم لان السيرة الطريقة (فصل) في بيان حكم الإمامة (2) ~~إعلم أنه (يجب على المسلمين (3) شرعا نصب إمام (4) يعني أن طريق وجوب ~~الإمامة الشرع لان الله تعالى أوجب واجبات جعل الامام شرطا فيها وهذا مذهب ~~الزيدية (5) وجمهور المعتزلة وقال أبو الحسين البصري وأبو القاسم البلخي أن ~~طريق وجوبها الشرع والعقل (6) أيضا لان بها يحصل التناصف ودفع المضار واعلم ~~أنه لا يصير إماما بالنصب ولا بالدعوة الا من جمع أربعة عشر شرطا وهي نوعان ~~خلقية واكتسابية أما الخلقية PageV04P518 ~~فخمسة (1) الأول في كون النصب أو الدعوة واقعا من (مكلف) أي بالغ عاقل ~~فلا تصح إمامة الصبي والمجنون بلا خلاف قال في شرح الإبانة فان جن ثم أفاق ~~لم يفتقر إلى تجديد دعوة (2) وعن الناصر والمعتزلة والفقهاء بل تجدد الدعوة ~~* الشرط الثاني كون ذلك واقعا من (ذكر) فلا تصح أمامة المرأة (3) * الشرط ~~الثالث وقوع ذلك من (حر) فلا تصح إمامة العبد قال في الانتصار بالاجماع (4) ~~وذهب الجويني والأصم إلى جواز إمامته (5) * الشرط الرابع وقوعه من (علوي ~~فاطمي (6)) أي من ذرية علي عليلم وفاطمة فلو تزوجت فاطمية رجلا غير علوي ~~(7) لم يصح نصب المتولد عنهما وحكى في التقرير عن الإمام أحمد بن سليمان ~~(8) أن الاعتبار إنما هو بفاطمة فمتى كان فاطميا صح إماما وان لم يكن علويا ms1225 ~~وقيل بل العبرة بعلي عليلم وان لم تكن الام فاطمية وقالت المعتزلة والمجبرة ~~والصالحية (9) من الزيدية أنها تختص بقريش فكل بطون قريش على سواء في صحتها ~~فيهم (ولو) كان الفاطمي (عتيقا) نحو أن يتزوج فاطمي بمملوكة لغيره فتلد فان ~~ولدها فاطمي علوي وهو مملوك فإذا أعتقه سيد الأمة صلح إماما PageV04P519 ~~(لا) إذا كان الرجل (مدعى (1)) بين علوي وبين غير علوي (2) فإنه مهما لم ~~يحكم به للعلوي (3) دون الآخر لم يصح إماما * الشرط الخامس وقوعه من (سليم ~~الحواس (4)) فلا يصح أن يكون أعمى (5) ولا أصم ولا أخرس (6) (و) سليم ~~(الأطراف (7)) فلا يصح مقعدا ولا أشل اليد أو الرجل ولا مسلوب أحدهما قال ~~عليلم وقد دخل في هذا الشرط اعتبار سلامته من المنفرات كالجذام والبرص ~~لأنهما يخلان بحاسة اللمس فهذه الشروط الخلقية * وأما الاكتسابية فسبعة ~~لكنه عليه السلام أدخل بعضها في بعض * الأول وقوع ذلك من (مجتهد (8)) في ~~العلوم الدينية وقد تقدم في ديباجة الكتاب بيان علوم الاجتهاد قال عليلم ~~وقد حكى أصحابنا في كتبهم الكلامية كشرح الأصول (9) وغيره من كتب أهل البيت ~~والمعتزلة إجماع السلف على كون الاجتهاد شرطا معتبرا (10) في الإمام قال ~~الامام ى في الانتصار PageV04P520 ~~فإن لم يوجد مجتهد في الزمان ففي جواز إمامة المقلد تردد المختار جوازها ~~(1) * الشرط الثاني من الاكتسابية وقوع ذلك من (عدل) فلا تصح إمامة من ليس ~~بعدل وقد تضمن هذا شرطين الاسلام والعدالة وقد تقدم تحقيق العدالة في ~~ديباجة الكتاب والورع ليس بأمر زائد عليها * الشرط الثالث وقوعه من (سخي ~~(2) بوضع الحقوق (3)) المالية (في مواضعها) فلا يغلبه شح نفسه عن إخراج ما ~~يجب إخراجه وهذا الشرط في التحقيق داخل في العدالة * الشرط الرابع وقوعه من ~~(مدبر (4)) والقدر المعتبر في التدبير أن يكون (أكثر رأيه الإصابة) قال ~~عليلم ولا شك أن من كملت له علوم العقل بحيث يمكنه النظر المؤدي إلى العلوم ~~الاكتسابية والظنون الا مارية لا يخلو من التدبير المعتبر ولا نجد أحدا ~~يكون أكثر رأيه الخطأ في أنظاره إلا وهو ناقص العقل غير ms1226 كامل من غير تردد ~~في ذلك ولا يعتبر كونه من الدهاة المفرطين في الحذق والدهاء وأعمال الحيل ~~(5) * الشرط الخامس وقوعه من شجاع (مقدام) على القتال (6) لا يصده جبن (7) ~~ولا فشل (حيث يجوز السلامة (8) ولا يعتبر أن يكون مقداما حيث لا يجوز ~~السلامة بل لا يجوز له الاقدام حينئذ * الشرط PageV04P521 ~~السادس أن يدعو في حال (لم يتقدمه (1)) في الدعوة داع آخر (مجاب (2)) أي ~~قد أجابه من الأمة من ينتفع بإجابته (3) في القيام بالجهاد فأما لو كان قد ~~تقدمه داع مجاب لم يجز له الدعاء إلى نفسه حينئذ بل إلى ذلك الداعي والا ~~كان باغيا حيث الأول كامل الشروط (و) اعلم أنه لا بد من طريق إلى اختصاص ~~الشخص بالإمامة وقد اختلف الناس في الطريق إلى ثبوت الإمامة فعند الزيدية ~~أن (طريقها الدعوة) فيما عدا عليا عليلم (4) والحسن والحسين ومعنى الدعوة ~~أن يدعو الناس إلى جهاد الظالمين وإقامة الحدود والجمع وغزو الكفار والبغاة ~~ومباينة الظالمين حسب الامكان وقالت المعتزلة والمرجئة وبعض الزيدية بل ~~طريقها العقد (5) والاختيار (6) (ولا يصح) أن يقوم بها (إمامان (7)) في ~~زمان واحد قال في شرح الإبانة عند عامة العترة والمعتزلة والفقهاء وم بالله ~~أخيرا أنه لا يجوز أن يكون امامان في وقت واحد و قال م بالله قديما يجوز ~~ذلك قيل وحكاه في الزوائد عن جماعة من السادة والعلماء وعن الناصر عليلم ~~يجوز PageV04P522 ~~إذا تباعدت الديار (1) فان اتفقا سلم المفضول للأفضل (2) (فصل) فيما يجب ~~على من بلغته دعوة الامام (و) اعلم أنه يجب (على من تواترت (3) له دعوته ~~دون كماله أن ينهض (4)) للبحث عن حاله في الكمال وعدمه ليعمل بمقتضى ما ~~ينكشف له (فيبحثه (5) عما يعرفه) من الشروط نحو الشجاعة والسخي والعدالة ~~والتدبير فان الباحث يعرف هذه الأشياء بحقائقها فيمكنه تعقل حصولها في ~~الأشخاص اما بالخبرة أو بالنقل ولا يحتاج في هذه المذكورة إلى مراجعة لان ~~طريقها الافعال لا الأقوال فيتأمل أحوال الامام في هذه الأمور فهي تظهر له ~~لكن ليس له أن يأخذ بمجرد ما يظهر فربما اعتقد ms1227 في منعه العطية في بعض ~~الأحوال أنه نحل وله مندوحة (6) لو اطلع عليها علم أنه ليس ببخيل وكذلك ~~الكلام في الشجاعة والعدالة والتدبير (و) عليه أن يسأل (غيره) أي غير ~~الامام (عما لا يعرفه (7)) وهو العلم فان الباحث إذا لم يكن مجتهدا لم ~~يمكنه معرفة اجتهادا الامام الا بنقل الناقلين من العلماء المجتهدين أو كل ~~عالم بفن يخبره انه وجده عارفا للقدر المحتاج إليه من فنه فإذا نقلوا ذلك ~~فللعامي الاخذ بنقلهم فيعتقد إمامته ثقة بقولهم وإن لم يبلغ حد التواتر لان ~~شرط التواتر المفيد للعلم هنا مفقود وهو الاستناد إلى المشاهدة والعلم لا ~~يشاهد لكن يدل عليه الأقوال فقط فالتواتر حينئذ هنا لا يفيد علما فيجتزئ ~~(8) بالظن فان اختلف الناقلون في كمال علمه رجع إلى الترجيح PageV04P523 ~~في صحة نقلهم فان حصل ترجيح عمل به والا فالواجب الوقف (1) حينئذ قال ~~عليلم هذا هو الذي يتحصل عندنا في ذلك ومن هذا النوع الذي لا طريق إلى ~~معرفته الا النقل حصول المنصب المخصوص فإنه لا يعرف الا بالشهرة المستفيضة ~~(2) كالعلم (و) اعلم أن (بعد الصحة) لامامة الامام (تجب طاعته (3)) فيما ~~يأمر به وينهى عنه الا فيما يخص نفسه أو في العبادات قال عليلم وليس من شرط ~~صحة إمامته وقوع الاجماع عليها كما زعم صاحب الكافي لان ذلك لم يكن في واحد ~~من الأئمة أبدا بل وقع الخلاف في كل واحد فيؤدي إلى بطلان إمامة كل واحد ~~بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وفى ذلك اجماع الأمة على الاخلال بواجب ~~وهي الإمامة وقال في المغني بل يعتبر الأكثر عند الهادي قال مولانا عليلم ~~والأولى أن لا يعتبر ذلك الا العامي في معرفة علم الإمام عملا بالترجيح عند ~~اختلاف الناقلين لا غير ذلك بل تصح إمامة من لم يقل به الا أقل علماء زمانه ~~(4) (و) تجب (نصيحته (5) و) تجب أيضا (بيعته (6) ان طلبها) أي إذا طلب ~~الامام من بعض المكلفين أن يبايعه (7) على طاعته وجب عليه أن يبايعه (7) ~~(وتسقط عدالة من أباها (8)) أي ms1228 من أبى أن يبايع الامام وقد طالبه PageV04P524 ~~بذلك سقطت عدالته فتطرح شهادته (و) يسقط أيضا (نصيبه (1) من الفي (2)) ~~لأنه إنما يستحق في مقابلة النصرة للامام والممتنع من بيعته كالممتنع من ~~العزم على المناصرة (ويؤدب من يثبط عنه (3)) أي عن طاعة الامام ومعاهدته ~~ومناصرته والتأديب على حسب ما يراه الامام من حبس أو ضرب أو شتم أو أي وجوه ~~التعزير (أو ينفى (4)) من أرض الامام إن لم ينزجر بالتأديب (ومن عاداه) أي ~~عادى الامام (فبقلبه مخط (5)) لأنه أخل بواجب عليه وهي موالاة الامام لأنه ~~رأس المؤمنين وموالاة المؤمنين واجبة ومعنى المعاداة بالقلب أن يريد نزول ~~المضرة به من الله أم من غيره (6) (و) إن عاداه (بلسانه (7)) فهو (فاسق) ~~لان الأذى باللسان (8) كالأذى بالسنان (9) (و) إن عاداه (بيده) فهو (محارب ~~(10)) وقد مر تفسير المحارب وحكمه ولهذا حكمه لأنه سعى في الأرض فسادا (11) ~~وحارب الله تعالى بمحاربة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وما كان ~~لرسول الله صلى الله عليه وآله على الأمة PageV04P525 ~~من السمع والطاعة فهو عليها لخليفته (و) الباغي (1) على الامام يجب (له ~~نصيبه من الفي (2) إن نصر) الامام في بعض أحواله (و) اعلم أن (الجهاد (3) ~~فرض) بلا خلاف لقوله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم والآي الدالة على ~~وجوبه أكثر من أن تحصى (4) لكنه فرض (كفاية) لا فرض عين وروي عن ابن المسيب ~~(5) أنه فرض عين ولا خلاف في كونه فرض عين إذا قصد الكفار (6) ديار ~~المسلمين قال في شرح الإبانة إلا أن يكفي البعض في دفعه وإذا ثبت وجوبه ~~فإنه يجب أن (يخرج له (7) ولكل واجب) كالحج وطلب العلم الواجب (أو مندوب ~~(8)) كالحج نفلا وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله أو بعض الفضلاء ~~(غالبا) أي في غالب الأحوال لا في جميعها فإنه قد لا يجوز الخروج وقد يكره ~~أما حيث لا يجوز فهو إذا كان يفوت بخروجه لذلك الواجب واجب مثله (9) أو أهم ~~منه نحو أن يخرج لطلب ما هو فرض كفاية من العلم ويخل ms1229 بخروجه بنفقة من يلزمه ~~إنفاقه والتكسب له في جهته أو يخرج لطلب العلم وفى جهته جهاد واجب متعين ~~إما مع امام أو مع مدافع عن نفسه PageV04P526 ~~أو نحو ذلك (1) وأما المكروه فحيث يفوت مندوب أفضل مما خرج له أو مثله ~~(2) نحو أن يخرج لزيارة بعض إخوانه في جهة نازحة ووالداه يبكيان من فراقه ~~وتشتد لوعتهما (3) بحيث يكون إدخال السرور عليهما بالوقوف أفضل من تلك ~~الزيارة (و) أما إذا كان الذي خرج له واجبا كالجهاد والنفقة الواجبة أو ~~أفضل نحو أن يكون في غير وطنه أقرب إلى المواضعة على الطاعة والبعد عن ~~الشبه (4) والمكروهات فإنه يجوز (5) له الخروج و (إن كره الوالدان (6)) ~~خروجه لم يتأخر عن الخروج لأجل كراهتهما الخروج وقال الأمير ح في الشفاء ~~والامام ى بل لا يجوز (7) خروجه للجهاد إلا باذن والديه المسلمين أو أحدهما ~~وكذا في مهذب ش قيل وكذلك الخلاف في الخروج للحج وطلب العلم (ما لم يتضررا ~~(8)) بخروج الولد فان تضررا حرم حينئذ الخروج بالاجماع (9) قيل إلا أن ~~يكونا كافرين (10) فله الخروج بالاتفاق (فصل) في بيان ما أمره إلى الأئمة ~~دون الآحاد (و) اعلم أن الامام يختص بان (إليه وحده (11)) PageV04P527 ~~الولاية في تسعة أمور الأول (إقامة الحدود (1)) على من فعل ما يوجبها من ~~زنا أو سرقة أو قذف أو شرب خمر أو ردة أو نحوها (2) فلا يجوز لاحد أن يتولى ~~إقامة حد على أحد ولا أن يوليه غيره إلا بولاية صحيحة من إمام حق وعن الفضل ~~بن شروين (3) وأحد قولي م بالله أنه يجوز إقامتها لغير الامام من أهل ~~الولاية (و) الثاني إقامة (الجمع) فليس لغير الامام أن يقيم الجمعة إلا ~~بولاية منه (4) (و) الثالث (نصب الحكام (5)) بين المسلمين فليس لغير الامام ~~أن يولي حاكما عند الهدوية والخلاف فيه لمن اعتبر نصب الخمسة من غير وقت ~~الامام (و) الرابع (تنفيذ الأحكام (6)) أي إلزام من حكم عليه بأمر القيام ~~بما حكم عليه به من فعل أو ترك قهرا وللحاكم أن يفعل ذلك عن ولاية الامام ~~لا ms1230 من قبل نفسه (7) إذ ولايته ليست كولاية الامام (و) الخامس (إلزام (8) من ~~عليه حق (9)) لآدمي أو لله (الخروج منه) وذلك كديون الآدميين والزكوات ~~والكفارات والمظالم وروى عن ض جعفر (10) وأبي الفضل بن شروين (11) أنه يجوز ~~لغير الامام من كل بالغ (12) رشيد (13) منصوب أم غير منصوب أن يستوفي ~~الحقوق الواجبة من الزكوات وغيرها ممن امتنع من تسليمها وأن يضمن من قد وجب ~~عليه الحق قال مولانا عليلم ولعل هذا الخلاف يأتي في الأمر الرابع أيضا إذ ~~هو والخامس شئ واحد (و) السادس (الحمل (14) على) فعل (الواجب (15)) PageV04P528 ~~كالصلاة (1) والصيام والحج (2) والجهاد فان أمر ذلك إلى الامام لا إلى ~~الآحاد (و) السابع (نصب ولاة المصالح) العامة كالمساجد والمناهل والطرقات ~~المسبلة (3) والمقابر فان نصب الولاة عليه للنظر في مصالحها إنما هو إلى ~~الامام وحده فلا يتولاه غيره في وقته (4) (والأيتام) كالمصالح في أن التولي ~~عليهم إنما يكون من جهة الامام حيث لا وصي عليهم (5) (و) الثامن (غزو ~~الكفار (6) والبغاة (7) إلى ديارهم) فلا يجوز لاحد ذلك من غير امام (8) أو ~~إذنه أما منع غزو الكفار إلى ديارهم فقد صرح به الهادي عليلم قال في شرح ~~الإبانة وهو خلاف الاجماع (9) قال وقد نص زيد بن علي وم بالله والفقهاء على ~~جواز قصدهم (10) من غير إمام وقال ك بل واجب في كل سنة (11) وعند الفريقين ~~أنه مسنون فقط وأما البغاة فقد اختلف الناس في جواز قصدهم PageV04P529 ~~إلى ديارهم فقال القاسم والسادة الهارونيون (1) وص بالله أخيرا أنه يجوز ~~للامام فقط وقال الإمام محمد بن عبد الله والجرجاني (2) وأبو سعيد الحاكم ~~(3) بل يجوز للامام وغيره وقال ش لا يجوز مطلقا ما لم يقصدونا (و) التاسع ~~(أخذ الحقوق) المالية من زكاة وفطرة وغيرهما (كرها (4)) وتجزي المأخوذ عليه ~~(5) فلا يجوز لغير الامام أخذها كرها (و) اعلم أن الامام يجوز (له) أمور ~~أربعة الأول (6) (الاستعانة) على الجهاد (من خالص (7) المال) الذي تملكه ~~الرعية لكن ليس له أن يستعين بشئ من خالص المال الا بشروط ستة الأول أن ~~تكون الاستعانة (بما هو فاضل ms1231 عن كفاية السنة (8)) لمالكه ومن يمون فأما لو ~~لم يكن مع المالك الا كفاية السنة لم يجز للامام أن يستعين بشئ منه رأسا ~~أعتبر هذا الشرط بعض أصحابنا ذكره الفقيه س في تذكرته قال مولانا عليلم ~~والأقرب عندي أن الامام إذا خشي استئصال قطر من أقطار المسلمين جاز له ~~الاستعانة بما لا يجحف بالمأخوذ عليهم مدة مدافعته بل يبقى لهم ما يسدهم ~~حتى تنقضي تلك المخافة قربت مدتها أم بعدت ثم ذكر وجه كلامه عليلم في PageV04P530 ~~الغيث (1) * الشرط الثاني أن تكون الاستعانة بخالص المال واقعة (حيث لا) ~~شئ في (بيت مال) المسلمين موجود في خزائن الامام فإن كان ثم شئ موجود لم ~~يجز له الاخذ من خالص المال قال عليلم اللهم إلا أن يكون الذي في بيت المال ~~إذا أنفقه الامام في الدفع عن ذلك القطر خشي أن يصول عليه عدو يستأصل قطره ~~أو قطر آخر في حال اشتغاله بالدفع عن ذلك القطر (2) فإنه يجب عليه حفظ ذلك ~~المال الذي في بيت المال (3) ويستعين بخالص المال من الرعية حينئذ لان وجود ~~بيت المال في هذه الصورة كلا وجود إذ صار مستحقا للمصلحة الأخرى والله أعلم ~~(و) الشرط الثالث أن (لا) يكون الامام إذا طلب مالا (تمكن من شئ يستحقه) ~~الامام أي يستحق المطالبة به من بيوت الأموال من أعشار أو أخماس أو مظالم ~~أو نحوها (4) فأما إذا كان متمكنا من أخذ شئ يستحقه على الرعية فالواجب ~~عليه تحصيل ذلك (5) وإنفاقه في دفع العدو ولا يأخذ شيئا من خالص المال * ~~الشرط الرابع أن لا يتمكن من طلب تعجيل الحقوق الواجبة كالزكوات (6) فان ~~تمكن من ذلك لم PageV04P531 ~~يجز له الاستعانة من خالص المال بشئ ومن ثم قال عليلم (أو استعجال الحقوق ~~(1)) فإنه إذا تمكن من ذلك تعين عليه (2) ولم يعدل إلى خالص المال حينئذ ~~قال عليلم إلا أن يخشى من طلب تعجيل الحقوق مفسده من خلاف من يخالف عليه ~~(3) ويخرج عن طاعته فلا حرج عليه في الاستعانة بخالص المال حينئذ * الشرط ~~الخامس ms1232 أن لا يتمكن من استقراض مال يغلب في ظنه أنه يدخل عليه من بيوت ~~الأموال ما يخلصه عنه فأما إذا وجد ذلك وجب عليه تقديم طلبه على طلب ~~الإعانة من خالص المال ومن ثم قال عليه السلام (أو قرض (4)) يغلب في ظنه ~~أنه (يجد قضاه في المستقبل (5)) فإذا وجده قدمه على الاستعانة يخالص مال ~~الرعية (و) الشرط السادس أن يكون الامام قد (خشي (6) الاستئصال قطر (7) من ~~أقطار المسلمين (8)) ومعنى استئصاله الاستيلاء عليه وإهلاك أهله (9) أو ~~أكثرهم لكن ينبغي أن يقدم مالهم على مال غيرهم من الرعية وزاد الغزالي شرطا ~~سابعا وهو أن يكون الاستعانة من خالص المال مأخوذة على وجه التسوية فيأخذ ~~من المال القليل بحسبه ومن الكثير بحسبه قال لان خلاف ذلك يؤدي إلى إيغار ~~الصدور وايحاش القلوب قال مولانا عليلم ولعمري أن هذا واجب ما لم يخش حصول ~~مفسدة حيث يطلب التسوية قال فالأولى أن يكون تقسيط الاستعانة من الرعية ~~موضع اجتهاد للامام (و) الأمر الثاني مما يجوز للامام فعله هو الاستعانة PageV04P532 ~~(بالكفار (1) والفساق) على جهاد البغاة من المسلمين وقال ش لا تجوز ~~الاستعانة بمشرك على قتال أهل البغي ويجوز بالفساق قال مولانا عليلم ولا ~~خلاف بين أصحابنا أنه إنما يجوز له الاستعانة بالكفار والفساق (حيث معه) ~~جماعة (مسلمون (2)) واختلف في قدرهم فقال بعض المذاكرين لا بد أن يكونوا ~~قدرا يكفي لقتال الخصوم لو انفردوا عن هؤلاء المستعان بهم فتكون الطائفة ~~المستعان PageV04P533 ~~بها فضلة وقيل بل يكونون قدرا يكفي لقمع المستعان بهم إذا حاولوا التعدي ~~والفساد وقيل بل قدرا يستعان بهم في الرأي وتصحيحه وقيل بل قدرا يمكنه أن ~~(يستقل بهم (1) في إمضاء الأحكام) الشرعية على المخالفين لامره من أهل ~~السيرة (2) قال عليلم وهذا هو الصحيح لان المقصود بقيامه إمضاء أحكام الله ~~فإذا استعان بمن لا يقدر أن يمضى عليه حكم الله عاد على الغرض المقصود ~~بالنقص (و) الأمر الثالث مما يجوز للامام هو (قتل جاسوس (3) وأسير) الجاسوس ~~هو الذي يدخل في الجيش ليتجسس أخبارهم (4) والأسير ظاهر فيجوز ms1233 للامام قتل ~~الجاسوس والأسير بشروط ثلاثة الأول أن يكونا (كافرين أو باغيين (5)) ~~والثاني أن يكونا قد (قتلا (6)) من جند أهل الحق (أو) قتل أحد منهم ~~(بسببهما (7)) إما أن يدلا عليه أو نحو من ذلك (8) فيجوز قتلهما حينئذ لكن ~~إذا كانا قد قتلا كان قتلهما قصاصا (9) وإن حصل القتل بسببهما كان قتلهما ~~حدا (10) (و) الشرط الثالث أن تكون (الحرب قائمة) أي لا مهادنة في تلك ~~الحال (وإ) ن (لا) تكن الحرب قائمة (11) في حال ظفر الامام بالجاسوس أو كان ~~الأسير مأخوذا قيل المهادنة فإنه لا يجوز قتل الباغي (12) وأما الكافر ~~فيجوز إن لم يدخل في عقد الهدنة (13) لأجل كفره لا لغير ذلك فإذا ظفر ~~بالجاسوس ولم يحصل قتل بجساسته PageV04P534 ~~ولم تكن الحرب قائمة (1) (حبس الباغي وقيد) بالحديد (2) إذا خيف عليه ~~الهرب (3) (و) الأمر الرابع مما يجوز للامام فعله (4) هو (أن يعاقب) من ~~أخطأ خطية تحتمل المعاقبة والزجر وتلك العقوبة إما (بأخذ المال) وصرفه في ~~المصالح (أو افساده (5)) أي أو يعاقب بافساد المال (و) جملة ما يجب (عليه) ~~مما يتعلق بولايته سبعة أمور (6) الأول (القيام بما إليه أمره) من إقامة ~~الجمعات والحدود ونصب الحكام وتنفيذ الأحكام والزام من عليه حق الخروج منه ~~والحمل على الواجب حيث أمكنه ونصب الولاة للمصالح والأيتام وغزو الكفار ~~والبغاة إلى ديارهم وأخذ الحقوق كرها (و) الأمر الثاني (تسهيل الحجاب (7)) ~~حتى يتصل به الضعفاء والمساكين والمظلومون لقضاء حوائجهم التي يجب عليه ~~قضاؤها لقوله صلى الله عليه وآله من PageV04P535 ~~ولي من أمور المسلمين شيئا فاحتجب دون (1) خلتهم (2) وفاقتهم (3) احتجب ~~الله عنه (4) يوم القيامة دون خلته وحاجته وفقره (الا) أنه يباح له الحجاب ~~(في وقت) خلوة عند (أهله) وهي زوجته ومحارمه وأولاده ولو ذكورا ونحوهم ممن ~~يريد الخلوة به فلا حرج عليه في ذلك (و) كذلك يجوز له الحجاب عند (خاصة ~~أمره) من مأكل أو مشرب أو عبادة ينفرد لأجلها (5) أو نظر في أمر (و) الأمر ~~الثالث هو (تقريب أهل الفضل (6)) أي جعلهم أقرب إلى الاتصال به من غيرهم من ms1234 ~~أفنا الناس لأنه ينبغي تعظيمهم وهذا نوع من التعظيم (و) مع تقريبهم يلزمه ~~(تعظيمهم (7)) كل على حسب ما يليق بحاله لان الفضل مراتب (8) والتعظيم ~~مستحق لهم على قدر مراتبهم فيه (و) يجب أيضا (استشارتهم (9)) فيما لنظرهم ~~فيه بحال من PageV04P536 ~~أمور الأمة كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وشاورهم في الامر (1) ~~وقد اختلف في وجوب ذلك فقيل يجب لظاهر الامر (2) وقيل يندب (3) ولا يجب ~~وإنما هو إيناس لهم وتطييب لخواطرهم (و) الأمر الرابع هو (تعهد الضعفاء (4) ~~و) تعهد (المصالح) أما تعهد الضعفاء فيما يحتاجون إليه من إعطاء أو انصاف ~~من ظالم وأراد بالضعفاء هنا من لا يتصل به من النساء والصبيان والمرضى ~~والمساكين قال عليلم ويكفيه من تعهدهم أن يوصي نائب كل جهة في تعهد ~~مساكينها ومواساتهم كل بقدر حاله وعائلته وأما تعهد المصالح وهي المساجد ~~والمناهل والطرقات المسبلة والأوقاف العامة (5) ونحوها فهو بأن يقيم عليها ~~نوابا صالحين لها ولا يغفل عن البحث عما عليه أولئك الولاة من إصلاح أو ~~افساد فيقرر المصلح ويعزل المفسد (و) الأمر الخامس هو (ألا يتنحى (6)) عن ~~الإمامة والقيام بما إلى الامام (ما وجد ناصرا (7)) من المسلمين فإن لم يجد ~~من يستقبل بإعانته جاز له (8) أن يعتزل الامر قال عليلم ولم يرد العلماء ~~باعتزاله في هذه الصورة إبطال ولايته بحيث لا يجوز له بعد التمكن من الناصر ~~القيام بما إلى الايمه إلا بعد تجديد دعوة بل ولايته باقية وإنما سقط عنه ~~فرض الجهاد فقط لعدم الناصر (9) (إلا) أن يتنحى (لأنهض منه (10)) بأمر ~~الجهاد وأصلح للأمة فان له ذلك (11) وإن وجد الناصر إذ المقصود بالإمامة ~~صلاح أمر الأمة فإذا كان بقيام الآخر أتم وأكمل وغلب في الظن ذلك وجب على ~~القائم الأول التنحي له (12) رعاية للمصلحة (و) الأمر السادس هو (أن يؤمر ~~على السرية (13) أميرا صالحا لها) يأمر تلك الطائفة بأن يستمعوا له ويطيعوا ~~ويرجعوا PageV04P537 ~~إليه فيما نابهم من أمر الجهاد ومعنى صلاحه لذلك كونه شجاعا سخيا ذا رأى ~~(1) في تدبير ما وجه له (ولو) ms1235 كان ذلك الأمير (فاسقا (2)) فان فسقه لا يمنع ~~من تأمره على السرية (و) الأمر السابع هو (تقديم دعاء الكفار (3) إلى ~~الاسلام) قبل مقاتلتهم بالاجماع فان أجابوا لم يقاتلهم قوله (غالبا) احتراز ~~من المرتدين (4) ومن قد بلغتهم دعوة الاسلام (5) وعرفوه فإنه لا يجب تقديم ~~دعائهم لكنه يستحب إعادة الدعاء إذا رآه الامام صلاحا (و) يجب عليه أيضا ~~تقديم دعاء (البغاة (6) إلى الطاعة) للامام والانخراط في سلك المسلمين ~~(وندب) في دعاء البغاة (7) إلى الطاعة (أن يكرره عليهم ثلاثا) أي ثلاثة ~~أيام (وتنشر فيها الصحف (8)) على أيدي الرجال ويدعوهم إلى ما فيها (وترتب ~~الصفوف (9)) كأنه يريد التعبية للقتال في تلك الحال فيجيئ PageV04P538 ~~الجناحين (1) والقلب لابسين لامة الحرب كاملة زاحفين عليهم إرهابا لهم ~~(فصل) في بيان ما يجب إذا امتنع الكفار والبغاة عن الرجوع إلى الحق اعلم أن ~~الواجب دعاؤهم أولا (فان أبوا) إلا التمادي في الباطل (وجب الحرب (2)) لهم ~~لكن لا يلزم الامام الحرب لهم إلا (إن ظن الغلب (3) فيفسق من فر (4)) من ~~عدوه حينئذ (إلا) أن يكون في فراره (متحيزا إلى فئة (5)) يعني إلا أن يكون ~~الفار يأوي بنفسه إلى ما يمنعه من عدوه وهي الفئة وتلك الفئة إما (ردء) وهو ~~المركز الذي يتركه الزاحفون على العدو مستقيما وراء ظهورهم (أو منعة) يأوى ~~إليها الفار أي مكان متحصن يمنعه من عدوه إذا كر عليه فإذا انصرف من عدوه ~~ليمنعه منه الرد المذكور أو المنعة المذكورة لم يفسق (وان بعدت (6)) المنعة ~~وسواء كانت معقلا أم ريسا (أو) فر (لخشية الاستئصال (7)) بالسرية (8) فإذا ~~خشي ذلك (9) جاز له الفرار ولو إلى غير الفئة على ما صححه الفقيه ل للمذهب ~~(أو) خشية (نقص عام للاسلام) بقتل الصابر PageV04P539 ~~ان لم يفر فإنه حينئذ يجوز له (1) الفرار ولو إلى غير فئة إذا غلب في ظنه ~~أن الفرار ينجيه (و) إذا ظفر المسلمون بالكفار فإنه (لا) يجوز أن (يقتل) ~~شيخ كبير (فان) لا يطيق المقاتلة (و) لا (متخل) للعبادة (2) لا يقاتل ~~كرهبان النصارى (3) (و) لا (أعمى و) لا (مقعد ms1236 و) لا (صبي) صغير لا يقاتل ~~مثله (4) (و) لا (امرأة (5) و) لا (عبد) مملوك (6) (الا) أن يكون أحد هؤلاء ~~السبعة (مقاتلا) مع الكفار في تلك الحال أو في غيرها طائعا مختارا ولقتاله ~~تأثير (أو) لم يكن يقدر على القتال لكنه باق فيهم كامل العقل والتدبير (ذا ~~رأي (7)) ينتفع به المشركون (أو متقا به) أي إذا أتقى الكفار بصبيانهم أو ~~نسائهم أو عبيدهم أو شيوخهم أو عميانهم أو مقعديهم جاز قتل الترس (للضرورة) ~~وهي ان لم يقتل الترس استولوا على من صالوا عليه أو لم يتمكن (8) من قتل ~~مستحق القتل الا بقتل الترس (لا) إذا اتقوا (بمسلم (9)) فيحرم قتل الترس ~~حينئذ (الا) إذا ترسوا بالمسلمين ولم يكونوا مقصودين بل كانوا قاصدين (10) ~~للمسلمين فإنه يجوز قتل الترس المسلم حينئذ (لخشية الاستئصال) بأهل ذلك ~~القطر (11) الذي قصده الكفار ويكفي في ذلك غالب الظن وعن الغزالي أنه لا بد ~~من العلم (و) إذا قتل الترس المسلم وجبت (فيه الدية (12)) لأهله أو لبيت ~~المال ان لم يكن له أهل يعرفون PageV04P540 ~~(و) تجب أيضا (الكفارة (1)) لان ذلك بمنزلة قتل الخطأ حينئذ وقال أبوح لا ~~تجب دية ولا كفارة (ولا) يجوز أن (يقتل) مسلم (ذو رحم رحمه (2)) من الكفار ~~بالأب والابن والأخ والعم والخال (إلا) لاحد وجهين الأول أن يقتله (مدافعة ~~عن نفسه أو) عن (غيره (3)) فلم يندفع الا بالقتل فيجوز حينئذ قتله (أو) لا ~~يكون مدافعا لكن يقتله (4) (لئلا يحقد (5)) على (من قتله) من المسلمين ~~فيؤدى إلى التباغض والشحناء (فصل) في بيان ما يجوز في قتال المشركين ~~والبغاة للضرورة فقط ولا يجوز في السعة (و) اعلم أنه يجوز للامام ومن يلي ~~من قبله أن (يحرق (6)) من حاربه (7) (و) أن (يغرق) من أمكنه تغريقه بالماء ~~(و) أن (يحنق) أي يرمي بحجر المنجنيق لكن لا يجوز ذلك إلا بشرطين أحدهما ~~(إن تعذر) إيقاع (السيف) بهم لتحصنهم في قلاع أو بيوت مانعة أو في سفينة في ~~البحر * (و) الشرط الثاني أن يكونوا في تلك الحال قد (خلوا عمن لا) ms1237 يجوز أن ~~(يقتل) من صبيان ونسوان ونحوهم فإذا اجتمع هذان الشرطان جاز قتلهم بما أمكن ~~(8) وكذا تبييتهم أي هجومهم PageV04P541 ~~على حين غفلة منهم في ليل أو نهار (وإ) ن (لا) يحصل الشرطان المذكوران ~~(فلا) يجوز الاحراق ونحوه (إلا لضرورة) ملجئة (1) وهي تعذر دفعهم عن ~~المسلمين أو تعذر قتلهم حسب ما تقدم في قتل الترس (2) (و) يجوز للامام أن ~~(يستعين) على الجهاد (بالعبيد (3)) المماليك للغير سواء رضي مالكهم أم ~~كرهوا وإنما يجوز له أن يستعين بهم (للضرورة) إليهم قيل وفى شرح الإبانة عن ~~الناصر وزيد أنه لا يستعان بالعبيد الا باذن مواليهم (ولا ضمان عليه) فيهم ~~لأنهم عند الحاجة إليهم في الجهاد يصيرون كسائر المكلفين في وجوب الجهاد و ~~(لا) يجوز أن يستعين بأن يأخذ (غيرهم من الأموال) المملوكة كالخيل ونحوها ~~الا برضاهم (فيضمن (4)) تلك الأموال إذا لم يبح له أهلها أخذها قيل ل هذا ~~إذا لم تتكامل شروط الاستعانة من خالص المال كما تقدم (و) يجب أن (ترد ~~النساء (5)) عن الخروج للجهاد (مع الغنية) عنهن لان الجهاد غير لازم لهن ~~لضعفهن فإن كان لا غنى عنهن لصنعة طعام (6) أو مناولة شراب (7) لم ترد (8) ~~(فصل) في بيان ما يجوز أن يغتنمه المجاهدون وكيفية قسمة الغنائم (و) اعلم ~~أنه يجوز أن (يغنم من الكفار (9) نفوسهم (10)) أي إذا قهروا وثبتت الحكمة ~~عليهم جاز أن يستعبدهم المسلمون ويملكوهم ولا خلاف في ذلك بين الأمة (الا ~~المكلف) وهو البالغ العاقل (من مرتد (11)) وهو من رجع عن الاسلام بعد أن ~~دخل فيه PageV04P542 ~~إلى الكفر فإنه لا يغنم (ولو) كان ذلك المرتد (أنثى) فإنه لا يصح ~~غنيمتهما وسبيها عندنا (1) بل إن رجعت إلى الاسلام والا قتلت وقال أبوح بل ~~تسبى و) كذلك كل (عربي (2)) من الكفار قال في الشرح والعرب هم من نسب إلى ~~إسماعيل (3) (ذكر) لا أنثى (4) (غير كتابي (5)) أي ليس بذي ملة مستندة إلى ~~كتاب مشهور كالتوراة والإنجيل فإنه لا يغنم (فا) لواجب على الامام ~~والمسلمين أن يطلبوا منه (الاسلام أو السيف) ان لم يقبل ms1238 الدخول في الاسلام ~~ولا يجوز أن يسبى ويملك بخلاف العجمي فإنه يجوز سبيه سواء كان وثنيا أو ~~كتابيا (و) كما يجوز أن تغنم نفوس الكفار تغنم (أموالهم) كلها المنقول ~~وغيره الحيوان والجماد وهذا مما لا خلاف فيه (ولا) يجوز أن (يستبد غانم بما ~~غنم (6)) دون سائر العسكر الذي لم يحضروا PageV04P543 ~~إغتنامه ولا أعانوه على الاغتنام إعانة مباشرة (ولو) كان ذلك الغانم ~~(طليعة) من طلائع العسكر والطليعة هي التي تقدم على الجمع لتنظر من قدامهم ~~من الخصوم أو لتختبرهم وتدري بحالهم في الكثرة والقلة والنجدة فان الطليعة ~~إذا ظفرت بشئ من مال أهل الحرب فاستولت عليه لم يجر لها أن تستبد به دون ~~الجمع المتأخر (أو) كان ذلك الغانم (سرية (1)) أرسلها الامام في طلب العدو ~~والامام وجنوده باقون لم ينصرفوا مع تلك السرية فإنها إذا أصابت شيئا من ~~المغنم لم يجز لها أن تستبد به دون الامام وجنوده الذين بقوا معه هذا إذا ~~كان اقتدارهم على تلك الغنيمة إنما حصل (بقوة ردئهم) وهيبته والردء هو ~~الملجأ الذي يرجع إليه المنهزم من الجند فإذا كانت الطليعة والسرية لا تمكن ~~من ذلك المغنم إلا بهيبة ردئهما وجب عليهما تشريك الردء فيما أصاباه من ~~المغنم ولا يستبدان به (إلا) أن يكون استبدادهم به واقعا (بشرط الامام (2)) ~~نحو أن يقول من قتل قتيلا (3) فله سلبه (4) أو من أصاب شيئا من المغنم PageV04P544 ~~فهو له فان ذلك يوجب استبداد كل غانم بما غنم على هذا الوجه ولا حق لغيره ~~فيه (1) ولو لم يتمكن الغانم من الغنيمة إلا بقوته (2) (أو تنفيله (3)) أي ~~إيثاره بعض المجاهدين (4) بأن يخصه باعطائه ما غنم وحده لان للامام أن ينفل ~~من شاء ولو بعد إحراز الغنيمة وحوزها إلى دارنا وهو غير مقدر (5) وقال ~~الأوزاعي يجاوز الثلث وعن زيد بن علي عليلم والحنفية أنه لا يجوز التنفيل ~~بعد الاحراز (فلا يعتق الرحم (6)) حيث كان في دار الحرب (7) فغنمه ذو رحم ~~من أب أو أخ أو عم أو خال لأنه لا ملك له فيه قبل ms1239 القسمة (و) كذلك (نحوه) ~~أي نحو الاستيلاء على ذي الرحم وهو أن يغنم صبيا (8) أو صبية فيعتقه قبل ~~القسمة فان العتق لا يقع عليه إذ لا عتق قبل الملك (و) إذا ثبت أن الغانم ~~لا يملك ما غنم قبل القسمة لزم من ذلك أن (من وطئ (9)) سبية قبل القسمة ~~لزمه (ردها) في جملة الغنيمة (10) (و) رد (عقرها و) رد (ولدها) منه في جملة ~~الغنائم لأنه وطئ مالا يملك (و) لكن (لاحد (11)) عليه لأجل الشبهة وهو كون ~~له نصيب في جملة المغنم وهي من جملته فلا يحد ولو علم التحريم كأحد ~~الشريكين (ولا نسب (12)) لذلك الولد من الوطي (13) وقال ش بل يثبت النسب ~~والاستيلاد والحرية وعليه القيمة والمهر يرد إلى الغنيمة وهكذا روي عن ص ~~بالله وأبي مضر (و) اعلم أن (للامام) من الغنائم التي يغنمها المجاهدون ~~(قيل س ولو) كان عند جهادهم (غائبا) عنهم ولو في بيته (الصفي (14) PageV04P545 ~~وهو شئ واحد (1)) يختاره الامام كسيف أو فرس أو سبية أو نحو ذلك قال ص ~~بالله وإنما يستحقه بشرط أن تبلغ الغنيمة مائتي درهم فما فوق قيل ع ولم ~~يقدر أهل المذهب شيئا وإنما يكون الصفي إذا كان المغنوم شيئين فأكثر لا إذا ~~كان شيئا واحدا قال أبوط ولا يمتنع أن يكون لأمير الجيش الذي ينصبه الامام ~~أن يصطفي لنفسه (2) قال أبوط والامام ى ولا يستحق الامام سوى الصفي ونصيبه ~~من الخمس (3) قال أبوط وما ادعاه على ابن العباس من اجماع أهل البيت عليهم ~~السلام على أن للامام أن يأخذ سهما كأحد العسكر فضعيف وقال أكثر الفقهاء ~~أنه لا صفي بعد الرسول صلى الله عليه وآله إنما كان خاصا له (ثم) إذا أخذ ~~الامام الصفي فإنه (يقسم الباقي (4)) من الغنائم بين المجاهدين ولا يقسمه ~~الا (بعد التخميس) وهو اخراج الخمس منها ليضعه في مصارفه التي تقدم تفصيلها ~~(و) بعد (التنفيل (5)) لمن يريد تنفيله إن كان يريد ذلك والتنفيل يجوز قبل ~~التخميس (6) وبعده وظاهر كلام أهل المذهب أنه لا خمس في الصفي وقيل ms1240 بل يجب ~~فيه الخمس (7) لأنه غنيمة قال مولانا عليلم وهو القياس وإنما تقسم الغنائم ~~(بين) مجاهدين (ذكور (8)) لا إناث فلا حق لهن في PageV04P546 ~~الغنائم وان جاهدن وقال الأوزاعي بل يسهم لهن إذا جاهدن ولابد أن يكون ~~الذكور (مكلفين) فلو كانوا صبيانا (1) أو مجانين (2) لم يقسم لهم وقال ك بل ~~يسهم للصبيان إذا أطاقوا القتال (3) ومع كونهم مكلفين لا يقسم الا بين ~~(أحرار (4)) إذ لا جهاد على العبيد (5) كالنساء ولا بد أن يكونا أيضا ~~(مسلمين) فلا نصيب للكفار (6) في الغنائم وان جاهدوا ولا بد أن يكونوا أيضا ~~قد (قاتلوا (7) أو كانوا ردء (8)) للمقاتلين وأما الذين لم يقاتلوا ولا ~~كانوا ردء فلا سهم لهم هذا مذهبنا وك وش وقال زيد بن علي وأبوح أنه يجب ~~الاسهام لمن لحق من الجيوش قبل إحرازها إلى دار الاسلام ولم يقسم في دار ~~الحرب وإن لم يحضروا الوقعة (و) اعلم أن المجاهدين الجامعين لشروط ~~الاستحقاق للغنيمة لا يستحقونها بعد جهادهم أو إعانتهم إلا حيث (لم يفروا ~~(9)) عن قتال العدو (10) (قبل إحرازها) أي قبل إحراز الغنيمة حتى PageV04P547 ~~حكم عليها المسلمون وصارت في حرز من الكفار فأما إذا فروا قبل إحرازها ~~غير متحيزين إلى فئة (1) فقد أسقطوا حقهم منها بالفرار * وأما كيفية قسمة ~~الغنائم فكيفيتها أن يكون (للراجل سهم) واحد (و) يكون (لذي الفرس (2) لا ~~غيرها) من بغل أو بعير أو حمار (سهمان (3)) هذا قول الهادي عليلم وأبي ح ~~وقال الناصر والقاسم وك وش يعطي الفارس ثلاثة أسهم وعندنا أنه لا يزاد لمن ~~معه فرسان على سهم من معه فرس واحد وقال القاسم وزيد بن علي أنه يسهم ~~لفرسين (4) وعندنا أن لذي الفرس سهمين عربية كانت الفرس (5) أم عجمية وقال ~~ش في أحد قوليه لا بسهم للفرس إلا أن تكون من العراب واعلم أنه لا يستحق ذو ~~الفرس سهمين إلا (إن حضر) الوقعة (بها) أي بالفرس (ولو قاتل (6) راجلا (7)) ~~وقال زيد بن علي وأبوح بل الاعتبار بدخوله دار الحرب فارسا فيستحق السهمين ~~ولو تلف فرسه قبل الوقعة (ومن ms1241 مات (8)) من المجاهدين الغانمين (أو أسر (9) ~~أو ارتد (10) عن الاسلام (بعد الاحراز (11)) للغنيمة (فلورثته (12)) أن ~~يطالبوا بحصته من الغنيمة (و) إذا قسم الامام الغنائم بين المجاهدين ~~المستحقين للاسهام في الغنيمة فعليه أن (يرضخ (13)) أي يدفع (وجوبا (14) ~~لمن حضر) الوقعة (15) PageV04P548 ~~(من غيرهم) أي من الذين لا سهم لهم في الغنيمة من عبد أو ذمي أو امرأة ~~وتقديره على ما يراه الامام (1) (و) إذا غنم المسلمون ما يتملكونه (2) وهو ~~نجس في حكم الاسلام فإنه (لا يطهر بالاستيلاء) أي باستيلاء المسلمين عليه ~~(3) (إلا ما ينجس) بأحد أمرين أما (بتذكيتهم (4)) فان ما ذكاه الكافر فهو ~~ميتة فإذا استولى المسلمون على المذكى (5) طهر (6) (أو رطوبتهم (7)) ~~كالسمون والأدهان والآنية التي يستعملونها ويترطبون بها فإنها تطهر ~~باستيلاء المسلمين عليها (ومن وجد (8)) في الغنيمة (ما كان له (9)) مما ~~سلبه الكفار على المسلمين (فهو أولى به بلا شئ (10)) أي بلى عوض يرد في ~~الغنيمة إذا وجده (قبل القسمة (11)) للغنيمة (و) أما إذا وجده (بعدها) فإنه ~~لا يكون أولى به إلا (بالقيمة (12)) أي يدفع القيمة إلى من وجده في سهمه ~~وقال ش يأخذه بلا شئ (13) قبل القسمة وبعدها لأنهم لا يملكون علينا عنده ~~قيل ف وكذا يأتي على أصل م بالله في أحد قوليه (الا العبد الآبق (14)) فإنه ~~إذا وجده فإنه يأخذه بلى شئ قبل القسمة وبعدها ذكره محمد بن عبد الله وهو ~~قول أبي ح وأحد قولي أبي ط وقال ف ومحمد وأحد قولي أبي ط بل العبد كغيره ~~(15) في أنه يأخذه بعد القسمة بالقيمة (فصل) في حكم ما تعذر حمله PageV04P549 ~~من الغنائم وبيان ما يملكه الكفار علينا (وما تعذر حمله (1)) من الغنائم ~~(أحرق (2)) لئلا ينتفعوا به (3) وذلك حيث يكون جمادا كالثياب والطعام ~~ونحوهما (و) أما (الحيوان) فلا يحرق الا (بعد الذبح) وإن كان مما لا يؤكل ~~وإنما جاز ذبحه لئلا ينتفع به الكفار قال عليلم وإنما يحرق بعد الذبح ما ~~يستبيحون أكله (4) فأما ما لا يأكلونه ولا ينتفعون بشئ من ميتته فلا وجه ~~لاحراقه (5) (و) إذا كان في ms1242 الغنائم بعض المشركين وتعذر على الغانمين ~~الخروج بهم إلى دار الاسلام أو إلى حيث يحرزونهم جاز أن (يقتل) منهم (من ~~كان يجوز قتله) وهو من ليس بفان ولا متخل ولا أعمى ولا مقعد ولا صبي ولا ~~امرأة ولا عبد (و) أما (السلاح) فإنه (يدفن (7) أو يكسر (7)) إذا تعذر حمله ~~(و) أما بيان ما يملكه الكفار علينا فاعلم أنهم (لا يملكون علينا (8) ما لم ~~يدخل دارهم قهرا) أي ما لم يأخذوه علينا بالقهر والغلبة كالعبد PageV04P550 ~~الآبق والفرس النافر إليهم (2) ونحو ذلك وقال ش أنهم لا يملكون علينا ~~شيئا وهو أحد قولي م بالله (ولا البغاة وغير ذي الشوكة من الكفار) ~~كالمرتدين الذين لم تثبت لهم شوكة فإنهم لا يملكون علينا شيئا (مطلقا) أي ~~سواء أخذوه قهرا أم لا ولو أدخلوه دارهم (فصل) في أحكام دار الحرب (و) اعلم ~~أن (دار الحرب) وهي الدار التي شوكتها لأهل الكفر ولا ذمة من المسلمين ~~عليهم ولا صلح (2) (دار إباحة (3)) أي (يملك كل فيها ما ثبتت يده عليه) من ~~آدمي وغيره (4) بقهر أو حكم (5) (و) إذا ثبت أن كلا فيها يملك ما تثبت يده ~~عليه جاز (لنا شراؤه) منه (ولو) اشترينا (والدا (6) من ولد) له قهره جاز ~~لنا شراؤه منه وملكناه بالشراء (7) PageV04P551 ~~(الا حرا (1) قد أسلم) فإنه إذا قهر في دار الحرب لم يملك (ولو) كان الحر ~~المقهور قد (ارتد) عن الاسلام فإنه لا يملك بالقهر إذ لا يقبل من المرتد ~~الا الاسلام أو السيف (و) لما كانت دار الحرب دار إباحة وجب القضاء بأنه ~~(لا قصاص فيها (2)) بين أهل الجنايات (مطلقا) سواء كانت الجنايات بينهم أم ~~بين المسلمين أم بين الكفار وبين المسلمين فلا قصاص وقال ش (3) يجب القصاص ~~بين المسلمين في العمد إذا علم الجاني اسلام المجني عليه (و) كذلك (لا ~~تأرش) أي لا يجب أرش لكل جناية وقعت من بعض أهل دار الحرب على بعض (الا) ~~إذا كانت الجنايات (بين المسلمين (4)) فإنه وان سقط القصاص فيها لم يسقط ~~الأرش (و) اعلم أن ms1243 أهل دار الحرب إذا أمنوا أحدا كان (أمانهم لمسلم) مع ~~كونه أمانا له فهو (أمان لهم منه فلا) يجوز لمن أمنوه أن (يغنم عليهم (5)) ~~شيئا من أموالهم ولا أنفسهم (و) إذا لم يجز أن يغنم عليهم شيئا وجب عليه أن ~~(يرد) لهم (ما اشتراه (6)) من غنائم أخذت عليهم إذا اشتراه (ممن غنمه بعد ~~الأمان) الذي انعقد بينه وبينهم ذكره الامام (7) محمد بن عبد الله قيل ح ~~وفيه نظر وقال في اللمع والشرح بل يستحب فقط أن لا يشترى (8) ما غنمه غيره ~~قال مولانا عليلم وهو الأقرب (ولا يف) المستأمن (بمحظور شرطه) لهم على نفسه ~~في مقابلة الأمان (من لبث (9)) معهم في دار الحرب مع كونه PageV04P552 ~~محظورا على المؤمنين (وغيره) كالعود إليهم والإعانة لهم ويستحب الوفاء ~~لهم بالمال ما لم يكن سلاحا أو كراعا وعن الأوزاعي يجب (و) المستأمن من ~~المسلمين إذا دخل دار الحرب جاز (له استرجاع (1) العبد الآبق (2)) على ~~المسلمين إلى دار الحرب لأنهم لا يملكون علينا ما لم يدخل دارهم قهرا (و) ~~يجوز (لغير المستأمن) من المسلمين إذا دخل دار الحرب (أخذ ما ظفر به (3)) ~~من أموالهم سواء أخذه قهرا أو بالتلصص أو بالسرقة أو بأي وجه أمكنه التوصل ~~إلى أخذه (4) (ولا خمس عليه (5)) فيما غنمه منهم بأي هذه الوجوه وقال ش بل ~~يلزمه الخمس لأنه غنيمة (فصل) في حكم من أسلم من الحربيين إذا استولى ~~المسلمون على دار الحرب (و) اعلم أن (من أسلم (6)) من الحربيين وهو عند ~~إسلامه (في دارنا لم يحصن في دارهم (7) إلا طفله (8)) الموجود حال الاسلام ~~فإذا كان له أطفال في دار الحرب لم يجز للمسلمين سبيهم لأنهم قد صاروا ~~مسلمين باسلامه وأما أمواله التي في دار الحرب من منقول أو غيره فإنها لا ~~تحصن باسلامه في دار الاسلام بل للمسلمين اغتنامها إذا ظفروا بتلك الدار ~~ولو كانت وديعة عند مسلم (9) وقال أبوح وص وك بل يكون طفله فيئا كما له إذا PageV04P553 ~~أسلم في دار الاسلام (لا) إذا أسلم (في دارهم فطفله وماله ms1244 (1) المنقول) ~~محصنان محترمان سواء كان في يده أو في يد ذمي فأما غير المنقول فلا يتحصن ~~باسلامه (2) (إلا) ثلاثة أشياء من المنقول أحدها (ما) استودعه (عند حربي ~~(3) غيره (4)) فإنه لا يتحصن بل يجوز للمسلمين اغتنامه إذا ظفروا بتلك ~~الدار (و) الثاني (أم ولد المسلم (5)) إذا كانت قد استولى عليها المشركون ~~ثم أسلم من هي في يده في دار الحرب فإنه لا يستقر ملكه عليها باسلامه (6) ~~(فيردها) لكن لا يجب عليه ردها بلا عوض بل (بالفداء (7)) فإن لم يكن مع ~~مستولدها شئ أعين من بيت المال (8) فإن لم يكن في بيت المال شئ بقيت في ~~ذمته قيمتها قال عليلم ومن ثم قلنا (ولو بقي) عوضها (دينا) في ذمة مستولدها ~~وقال أبوح لا يملكون علينا (9) الا ما يصح أن نتملكه نحن بالشراء ونحوه وأم ~~الولد لا يصح ذلك فيها فيجب أن ترد بغير شئ عنده (و) ثالثها (المدبر) الذي ~~دبره المسلم ثم استولى عليه كافر في دار الحرب ثم أسلم ذلك الكافر فإنه لا ~~يحصن المدبر باسلامه عن أن يرده بل يجب عليه رده لمدبره من المسلمين لكن ~~إنما يرده (بالفداء (10)) كأم الولد سواء بسواء (و) هما (يعتقان) في يد ~~المشرك PageV04P554 ~~(بموت) السيد (1) (الأول (2) الذي استولد ودبر قيل ع ولا يلزمه فداؤهما ~~(3) لو مات قبل اسلام الحربي الذي صارا في يده لأنه لم يكن قد لزمه الفداء ~~له وقيل س ح يلزمه الفداء ولو لم يسلم الحربي لتعليقه بهما الحرية قال ~~مولانا عليلم فيلزم على هذا أن يكون الفداء من تركته (4) (و) أما (المكاتب) ~~الذي كاتبه مسلم ثم استولى عليه كافر فان الكافر إذا أسلم لم يلزمه رده ~~لمكاتبه المسلم بفداء ولا غيره ولا ينقض عقد المكاتبة لكنه يعتق (بالوفاء) ~~بمال الكتابة يدفعه (للآخر) أي لسيده الكفار لأنه قد ملكه فان عجز نفسه ~~ملكه الكافر (و) إذا أعتقت أم الولد أو المدبر أو المكاتب الذي استولى ~~عليهم الكافر وجب أن يكون (ولاهم للأول (5)) وهو المسلم الذي استولد أو دبر ~~أو كاتب لان ms1245 حريتهم وقعت من جهته (فصل) في بيان ماهية الباغي (6) وحكمه (و) ~~اعلم أن (الباغي (7)) في اللغة هو المتعدي على غيره وأما في الشرع فهو (من) ~~جمع شروطا ثلاثة * الأول أن (يظهر أنه محق والامام مبطل) وسواء PageV04P555 ~~كان اظهاره لذلك عن اعتقاد جازم (1) أم لا عن اعتقاد (2) * (و) الشرط ~~الثاني أن يكون قد (حاربه أو عزم) على حربه (أو منع منه واجبا) طلبه منه ~~نحو أن يطالبه بزكاة ماله أو بخمس ما يخمس أو نحو ذلك فامتنع من إعطائه ~~مظهرا أنها لا تجب طاعته (3) (أو منعه) أن ينفذ أمرا (واجبا) عليه إنفاذه ~~من جهاد قوم أو إقامة حد قد وجب عليه إقامته (أو قام بما أمره إليه) من ~~إقامة جمعة أو حد من الحدود أو نحو ذلك مع كراهة الامام (4) ونهيه عن ذلك * ~~(و) الشرط الثالث أن يكون (له منعة) يتحصن فيها ويلوذ بها إما حصن أو مدينة ~~أو عشيرة تقوم بقيامه وتقعد بقعوده فمتى اتفقت هذه الشروط الثلاثة في شخص ~~سمي باغيا شرعا قال عليلم فان اختل أحدها لم يقطع بكونه باغيا لا اسما ولا ~~حكما (5) (وحكمهم (6)) في المقاتلة لهم أن يصنع في قتالهم (جميع ما مر (7)) ~~ذكره في قتال الكفار (الا) في ثلاثة أحكام الأول (أنهم لا يسبون (8)) لا ~~ذكورهم ولا إناثهم ولا صبيانهم باجماع المسلمين * (و) الثاني أنهم (لا يقتل ~~جريحهم (9)) إذا قدر عليه المؤمنون ووجدوه جريحا (ولا) يجوز أن يقتل ~~(مدبرهم (10)) إذا انهزموا وظفر بهم المجاهدون مدبرين فإنه لا يجوز لهم ~~قتلهم في حال إدبارهم منهزمين (الا) أن يكون المنهزم (11) منهم (ذا فئة) ~~ينهزم إليها من ردء أو منعة تمنعه فإنه يجوز قتله حينئذ عندنا وأبى ح وقال ~~ش لا يجاز على الجريح (12) ولا يقتل المدبر وإن كان له فئة لأنهم إنما ~~يقتلون عنده للدفع (أو لخشية العود (13)) أي إذا خشي منه الكر بعد الفر جاز ~~قتله أيضا * واعلم أن قتل الباغي المنهزم يجوز للامام حيث خشي إن تركه عاد ~~لقتاله PageV04P556 ~~(كلكل (1) مبغي عليه (2)) أي كما يجوز ms1246 ذلك لكل مبغى عليه وإن كان غير ~~امام * (و) الحكم الثالث أنه (لا) يجوز أن (يغنم) شيئا (من أموالهم الا ~~الامام (3)) فيجوز له أن يغنم (ما أجلبوا به (4) من مال وآلة حرب) يستعينون ~~به على الحرب (ولو) كان ذلك الشئ الذي أجلبوا به (مستعارا لذلك (5)) أي ~~ليستعان به على أهل الحق فإنه يجوز أخذه ويملكه الغانمون (لا) إذا كان الذي ~~أجلبوا به (غصبا (6)) على غيرهم (7) فإنه لا يغنم بل يرد لمالكه وقال محمد ~~بن عبد الله لا يغنم أموال أهل القبلة (8) وهو قول الفريقين لكن أبوح أجاز ~~الانتفاع بأسلحتهم وكراعهم ما دامت الحرب قائمة فإذا وضعت الحرب أوزارها ~~ردت إلى أربابها وقال أحمد بن عيسى (9) والحسن بن صالح أنه يجوز لغير ~~الامام (10) أخذ ما أجلبوا به كما يجوز قتلهم (ولا يجوز) اغتنام (ما عدا ~~ذلك) أي ما عدا ما أجلبوا به من أملاكهم من منقول وغير منقول بالاجماع (11) ~~(لكن) يجوز (للامام فقط (12) تضمينهم) ما قد قبضوه من الحقوق (13) التي ~~أمرها PageV04P557 ~~إلى الامام من واجبات أو خراج أو مظالم ملتبس أهلها أو نحو ذلك (و) كذلك ~~يجوز له تضمين (أعوانهم حتى يستوفي الحقوق) التي عليهم مما أمره إليه سواء ~~كانت عليهم فغلوها منه (1) بعد المطالبة (2) أو قبضوها من غيرهم وقد اختلف ~~الناس في التضمين فقال أهل المذهب على ما حصله الشيخ علي خليل في مجموعه ~~أنه لا يجوز إلا للامام (3) فقط وقال أبو مضر بل يجوز لآحاد الناس (4) وقال ~~ض جعفر بل يجوز (5) لأهل الولايات كافة سواء كانوا منصوبين من جهة الامام ~~أو من خمسة أو من باب الصلاحية ولا يجوز لغيرهم (و) اعلم أن الامام وإن جاز ~~له تضمين الظلمة فإنه (لا) يجوز له أن (ينقض له) أي لأجل التضمين (ما وضعوه ~~من أموالهم في قربة) كصلة الرحم وإطعام الجائع وكسوة العريان (6) ووقف أرض ~~(7) أو دار أو عمارة مسجد أو نحو ذلك فإنهم إذا فعلوا ذلك وأنفقوا فيه مالا ~~هم يملكونه (8) لا من أموال الله تعالى فان ذلك المال وإن ms1247 كان باقيا في يد ~~من أعطوه لم يجز للامام استرجاعه ونقض الهبة والصدقة ونحوهما لتضمين الواهب ~~والمصدق ولو كان ذلك مستغرقا لو صرف PageV04P558 ~~في قضاء المظالم لأنه قد خرج عن ملكهم وملكه الذي صار إليه ملكا مستقرا ~~فلا وجه لا بطال ملكه (أو) وضعوا شيئا من أملاكهم في (مباح) كالهدايا ~~والهبة للأغنياء فليس للامام نقضه (مطلقا) أي سواء كان باقيا أم تالفا في ~~يد المعطى (أو) وضعوا شيئا من أملاكهم في أمر (محظور) نحو أن يعطوا بغية ~~أجرتها أو مغنية أو زمارا أو رشوة على شهادة زور أو نحو ذلك فان الامام لا ~~يضمنه القابض إذا أراد تضمينهم (وقد تلف (1)) ذلك الشئ في يد من استعطاه ~~لأنه أتلفه برضاء مالكه فهو كالمبيح له وأما إذا كان باقيا في يد قابضه فان ~~للامام استرجاعه وهذا إذا كان المحظور مشروطا لان القابض لم يملك وأما إذا ~~لم يكن مشروطا فان القابض يملكه وعليه التصدق به وللامام أن يأخذه من يده ~~إلى بيت المال كهدايا الامراء (و) يجوز (للمسلم (2) أخذ ما ظفر به من مال ~~الله معهم لنفسه (3)) إذا كان (مستحقا) لذلك الحق الذي أخذه من زكاة أو ~~فطرة أو خمس (أو) يأخذه (ليصرف) ما أخذ في مستحقه من الفقراء أو المصالح ~~(فصل) في بيان حكم الرسل التي تأتي من الكفار والبغاة وحكم من وقع له أمان ~~(و) اعلم أن حكم (من أرسل (4)) إلينا من جهة الكفار أنه آمن وإن لم يصدر له ~~أمان من أحد من المسلمين لكن لا بد من بينة (5) على أنه رسول إما كتاب ~~استصحب أو شهادة (6) أو قرينة حال (7) فمن أرسل (أو أمنه قبل نهي الامام) ~~لأصحابه عن أن يؤمنوا أحدا (مكلف (8)) لم يكن لاحد من المسلمين خرم أمانه ~~سواء كان ذكرا أم أنثى حرا (9) PageV04P559 ~~أم عبدا (1) وقال في الوافي لا يصح أمان المرأة وقال أبوح وف لا يصح أمان ~~العبد إلا باذن سيده (مسلم) لا كافر ولو ذميا (متمنع منهم) بأن يكون في ~~جانب المسلمين أو معه ms1248 جماعة (2) في دار الحرب يمنعون أنفسهم من الأسر ~~والقهر فأما لو كان أسيرا للكفار أو يمكنهم قهره في حال عقده للأمان لم ~~ينعقد أمانه * نعم وليس لواحد من المسلمين (3) أن يعقد لاحد من المشركين ~~أمانا الا مدة يسيرة وهي (دون سنة (4)) وليس له أن يعقده سنة (5) فصاعدا ~~وللم بالله فيما دون السنة وفوق أربعة أشهر قولان فينعقد الأمان باجتماع ~~هذه الشروط (6) (ولو بإشارة أو) إذا قال المسلم للمشرك (تعال) إلينا فإنه ~~يكون أمانا للمدعو (7) كما لو قال أمنتك أو أنت آمن أو مؤمن أو في أماني ~~(8) أو لا خوف عليك أو لا ضير أو لا بأس (9) أو لاشر أو نحو ذلك (10) فإذا ~~انعقد الأمان بهذه القيود (لم يجز خرمه (11)) لقوله تعالى أوفوا بالعقود ~~وقول النبي صلى الله عليه وآله أعطوهم ذمتكم وفوا بها (فان اختل PageV04P560 ~~قيد (1) من هذه القيود التي تقدمت (رد مأمنه (2)) أي لم يجز قتله في تلك ~~الحال ولا إتمام أمانه بل يرد إلى مأمنه قبل بلوغه مراده بالأمان (غالبا) ~~احتراز من أمان عقد بعد نهي الامام (3) عن الأمان فإنه لا يرد مأمنه بل ~~يجوز قتله و (يحرم) عقد الأمان (للغدر (4)) بالاجماع (ولا) يجوز أن (يمكن ~~المستأمن من شراء آلة الحرب) سيف أو قوس أو درع أو فرس أو مغفر أو نحو ذلك ~~(إلا بأفضل (5)) منه (و) إذا ادعى بعض المشركين أنه دخل بأمان فأنكر ~~المسلمون ذلك كانت (البينة على المؤمن (6)) أي الذي ادعى أنه مستأمن ~~(مطلقا) أي سواء كانت دعواه قبل الفتح أم بعده فان بين بالأمان اما بشهادة ~~أو إقرار ممن ادعى (7) أنه أمنه عمل بمقتضى ذلك وإلا جاز قتله (و) أما إذا ~~ادعى بعض المسلمين أنه قد كان أمن بعض المشركين كانت البينة (على) المسلم ~~(المؤمن) للمشرك إذا ادعى ذلك (بعد الفتح (8)) أي بعد أن أفتتح المسلمون ~~دار الكفر لأن الظاهر خلاف ذلك بعد الفتح لا قبله فالقول قوله PageV04P561 ~~لان له أن يؤمن من شاء قبل الفتح ما لم ينهه الامام (إلا) إذا كان المدعي ms1249 ~~لأمان بعض المشركين هو (الامام (1) فالقول له) ولا بينة عليه لا قبل الفتح ~~ولا بعده لان الأمان إليه في أي وقت شاء (فصل) في حكم المهادنة وما يتبعها ~~أما حكمها فقد أوضحه عليلم بقوله (و) يجوز (للامام (2) عقد الصلح (3)) مع ~~الكفار والبغاة (لمصلحة) قال عليلم ولا خلاف في ذلك والمصلحة قد تكون لأجل ~~ضعف المسلمين في تلك الحال وقد يكون لانتظار حال يضعف فيها العدو وقد يكون ~~لطلب تسكين قوم ليفرغ لجاهد آخرين (4) جهادهم أهم وأقدم ولا بد أن يكون ~~الصلح (مدة معلومة) ولا يجوز أن يكون مؤبدا (5) قال في الانتصار ومهذب ~~الشافعي وأكثر ما تكون مدة المهادنة قدر عشر سنين لصلحه صلى الله عليه وآله ~~وسلم لقريش هذا القدر ولا يجوز أكثر من ذلك قال ولا مع قوة المسلمين أكثر ~~من أربعة أشهر (6) * نعم وبعد عقد المهادنة يلزمه العمل بمقتضاه (فيفي بما ~~وضع (7)) لهم في مدة الهدنة قال في الانتصار ولا يبطل الصلح بموت الامام ~~(8) ولا بعزله (ولو) أصلحهم الامام (على) شرط (رد من جاءنا) من الكفار (9) ~~(مسلما (10)) أي جاءنا ليدخل في دين PageV04P562 ~~الاسلام (1) فإنه يجوز الصلح على هذا الشرط إذا كان المشروط رده ممن أسلم ~~(ذكرا) لا إذا كانت امرأة (2) فإنه لا يجوز ردها لكن يكون ذلك الرد (تخلية) ~~بينهم وبينه إذا طلبوا استرجاعه إليهم و (لا) يجوز لنا أن نرده إليهم بأن ~~يقع منا (مباشرة (3)) لرده بأن نلزمه ونجدبه بأيدينا إليهم فان ذلك لا يجوز ~~(أو) على (بذل رهائن) من المشركين إلينا أما من أموالهم أو من أنفسهم ~~يضعونه وثيقة في تمام ما وضعوه لنا على أنفسهم في مدة المهادنة (أو) بذل ~~(مال) معلوم أما (منا (4)) لهم لأجل ضعفنا (أو) على بذل مال (منهم) لنا ~~(ولا) يجوز أن (يرتهن (5) PageV04P563 ~~مسلم (1)) لأنه لا يصح طرو الملك على مسلم أبدا (2) ولو ارتد كما تقدم ~~وموضوع الرهن الملك (3) عند عدم الوفاء (و) اعلم أنه يجوز أن (تملك رهائن ~~الكفار (4)) المالية (5) والنفوس (بالنكث (6)) إذا وقع منهم لأنهم يرجعون ~~بالنكث إلى أصل ms1250 الإباحة (و) يجب على الامام أن (يرد (7)) على الكفار ~~والبغاة (ما أخذه السارق (8)) من أموالهم أيام المهادنة (و) كذا يرد ما ~~أخذه (جاهل الصلح (9)) من المسلمين أي إذا لم يعلم بعض المسلمين بانعقاد ~~الصلح فغنم شيئا من أموال الكفار أو نفوسهم في حال جهله للصلح فإنه يجب على ~~الامام استرجاعه منه ورده لهم (و) يجب (10) على الامام أيضا أن (يدي (11) ~~من قتل فيه) أي من قتل من المشركين في حال الصلح (و) يجب على الامام أن ~~(يؤذن من) كان واقفا (في دارنا (12)) أيام الصلح (أنه إن تعدى السنة (13)) PageV04P564 ~~مقيما فيها (منع الخروج) من دارنا (وصار ذميا (1) فان) وقف السنة حتى ~~(تعداها جاهلا (2)) بأن ذلك يلزمه بعد السنة (خير الامام) بين أن يزعجه عن ~~دار الاسلام وبين أن يقرره (3) سنة أخرى فان تعداها ضرب عليه الجزية (4) ~~(فصل) (و) من أحكام أهل الحرب أنه (يجوز فك أسراهم (5) بأسرانا (6)) بلا ~~خلاف (7) قال أبو (ط) و (لا) يجوز فك أسراهم من أيدينا (بالمال) إذا بذلوه ~~قياسا على بيع السلاح والكراع منهم لئلا يستعينوا به وهذا أبلغ قال مولانا ~~عليلم والصحيح للمذهب جواز ذلك) (8) وهو قول الشافعي (و) يجوز (رد الجسد ~~(9)) من قتلاء المشركين لكن لا يرد بعوض بل يرد (مجانا) أي بلا عوض (10) ~~لأنه بمنزلة بيع النجس (ويكره حمل الرؤوس (11)) من قتلاء المحاربين والبغاة ~~إلى الأئمة والامراء قيل وهي كراهة ضد الاستحباب فتزول بتقدير المصلحة (12) ~~من إرهاب العدو أو PageV04P565 ~~نحو ذلك (وتحرم المثلة (1)) بالقتلى وكل حيوان ومعنى المثلة إيقاع القتل ~~على غير الوجه المعروف من ضرب العنق في الآدميين والذبح والنحر في البهائم ~~أو زيادة تعدي القتل من جدع أنف أو يد أو رجل أو نحو ذلك (قيل و) يحرم أيضا ~~(رد الأسير) من المشركين (حربيا) بالمن عليه أو مفاداته بعوض ذكر ذلك أبوط ~~وض زيد قال مولانا عليلم والصحيح خلاف ذلك (2) (فصل) في حكم الصلح المؤبد ~~وبيان من يجوز تأبيد صلحه ومن لا يجوز (و) اعلم أنه (يصح تأبيد صلح العجمي ~~(3) والكتابي (4) بالجزية ms1251 (5)) وحكم المجوس حكم أهل الكتاب (6) لقوله صلى ~~الله عليه وآله سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم ~~ولا يجوز تأبيد صلح العربي الذي ليس بكتابي لأنه لا يقبل منه جزية وقال ش ~~لا تقبل الجزية من غير أهل الكتاب و (لا) يجوز في الكتابيين إذا ظفر بهم ~~أنهم (يردون حربيين) بل يقع الخيار للامام بين قتلهم واسترقاقهم وتقريرهم ~~على دينهم بجزية تؤخذ منهم كل سنة هذا إذا لم يقبلوا الاسلام فان قبلوه وجب ~~قبوله وصار حكمهم حكم من أسلم طوعا (7) وقيل بل يجوز المن عليهم باطلاقهم ~~من ذلك كله كما يجوز المن على أسير الكفار والخلاف فيهما واحد قال مولانا ~~عليلم والأقرب إن ذلك لا يجوز في هذه الصورة وان جاز في الأسير إلى آخر ما ~~ذكره عليلم (و) إذا امتنعوا من الاسلام والتزموا الجزية فإنهم (يلزمون (8)) PageV04P566 ~~أن يتخذوا (زيا يتميزون به (1)) عن المسلمين (فيه صغار) لهم (2) واذلال ~~(من زنار) وهو لباس مخصوص لا يستعمله أهل الشرف (3) والزنار منطقة (4) ~~يربطها في وسطه (5) قال أبوح ويكون لأبوابهم علامات يعرفون بها لئلا يدعوا ~~لهم الغرباء (و) إذا لم يستصلح الزنار الزموا (لبس غيار (6)) أي لبسا ~~مغايرا للباس المسلمين قال عليلم وأولى ما يليق باليهود الزامهم لبس الأغبر ~~ليتشبهوا بالقردة كما قال تعالى وجعل منهم القردة والخنازير ولا يلزمون ~~أصفر ولا أحمر لأنهما محظوران على المسلمين ولا يجوز أن نأمرهم بما هو محرم ~~علينا ويليق بالنصارى نحو الأزرق لأنه ليس كالأبيض والأخضر في الجمال ~~وبالمجوس الاكهب (7) لعبادتهم النار (و) إن شق ذلك في اللباس لعارض الزموا ~~(جز وسط الناصية) ومنعوا فرق الشعر ولبس القلنسوة والعمامة لتظهر تلك ~~العلامة لمن يراهم فالتزنير لهم بأي هذه الوجوه الثلاثة واجب (و) لهم أحكام ~~يجب أن يلزموها (8) إصغارا لهم وهي ثمانية الأول أنهم (لا يركبون على الأكف ~~(9) إلا عرضا) الأكف بضم الهمزة والكاف وتخفيف الفاء هي جمع إكاف وهو ~~الوقاء الذي يوضع على ظهور الأحمرة (10) ليقي ظهورها من أن تجرحها الأحمال ~~وفى حكمها ms1252 سروج الخيل (11) وحقائب الإبل فيجب أن يمنع الذميون من الركوب ~~على الأكف ونحوها إلا عرضا وهو أن تكون رجلاه جميعا مجتمعين في أحد ~~الجانبين من الدابة (و) الثاني أنهم (لا يظهرون شعارهم) وهو صلبانهم وكتبهم ~~(إلا في الكنائس) لان عمر رضي الله عنه وضع عليهم (12) أن لا يبيعوا الخمر ~~وأن لا يظهروا صلبانهم (13) وكتبهم في شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم (14) PageV04P567 ~~ولا يضربوا ناقوسهم (1) إلا ضربا خفيفا ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في ~~كنائسهم إذا حضرهم أحد (2) من المسلمين ولا يرفعوا أصواتهم بالبكاء (3) على ~~موتاهم (و) الثالث أنهم (لا يحدثون بيعة) ولا كنيسة (4) لم تكن موجودة يوم ~~ضرب الذمة عليهم (و) يؤذن (لهم في تجديد ما خرب) من البيع والكنائس في ~~خططهم فقط (5) (و) الرابع أنهم (لا يسكنون في غير خططهم (6) والخطط هي ~~البلد الذي اختطوه من قبل أي اتخذوه مسكنا واختصوا به وخططهم هي إيلة (7) ~~وعمورية وفلسطين (8) وخيبر (9) فان هذه البلدان كانت لهم دون غيرهم فليس ~~لهم أن يسكنوا غيرها من بلاد الاسلام (إلا باذن المسلمين (10)) وليس لهم أن ~~يأذنوا لهم بذلك الا (لمصلحة) مرجحة لتبقيتهم أما لينتفع المسلمون بقربهم ~~لأجل الجزية أو لصنائع يختصون بها أو نحو ذلك (11) وأما لغير مصلحة فلا ~~يجوز تقريرهم (و) الخامس أنهم (لا يظهرون PageV04P568 ~~الصلبان في أعيادهم الا في البيع) الصلبان بضم الصاد جمع صليب وهي عيدان ~~يضرب بعضها على بعض (و) السادس أنهم (لا يركبون الخيل (1)) لأنهم ممنوعون ~~من السلاح وهي من أبلغ السلاح (و) السابع (2) أنهم (لا يرفعون دورهم على ~~دور المسلمين (3)) ذكره في الكافي وقال في التفريعات لا يمنعون من تطويل ~~البناء الثامن قوله (ويبيعون رقا (4) مسلما شروه (5)) وكذا من أسلم من ~~أرقائهم غير أم الولد (6) فإنهم يلزمون بيعه قال أبوط ويلزم المستأمن (7) ~~بيع ما شراه من (8) عبيد في دار الاسلام ولو (9) كانوا كافرين لأنه يجرى ~~مجرى السلاح والكراع (ويعتق) العبد (بادخالهم إياه دار الحرب قهرا) لان ~~أملاكهم في دارهم مباحة فيجب أن يملك نفسه لاسلامه قال أبوط والأصح على ~~مذهب ms1253 الهادي عليلم أنه لا يعتق (10) وهو قول ف ومحمد قال مولانا عليلم ~~والأقرب أنهم يتفقون على أنه لا يعتق بادخاله إليهم في مدة الأمان لحرمة ~~المال معه والله أعلم (فصل) في بيان ما ينتقض به عهد أهل الذمة (11) (و) لا ~~خلاف PageV04P569 ~~في أنه (ينتقض عهدهم) بابتدائهم لنا (بالنكث (1)) للعهد بقول أو فعل أما ~~القول فنحو أن يقولوا نحن برآء من العهد (2) الذي بيننا وبينكم أو قد نقضنا ~~العهد أو الزموا حذركم منا أو نحو ذلك * وأما الفعل فنحوا أن يأخذوا السلاح ~~ويتأهبوا لقتال (3) المسلمين أو يأخذوا شيئا من أموال المسلمين على جهة ~~القهر والمغالبة أو نحو ذلك (4) لكن ذلك كله لا يكون نقضا لعهدهم جميعا إلا ~~حيث يحصل هذا النكث بالقول أو بالفعل (من جميعهم (5) أو) من (بعضهم (6)) ~~ورضي الباقون به أو سكتوا عن الناكثين ولهذا قال عليلم (إن لم يباينهم (7) ~~الباقون قولا وفعلا (8)) وأما إذا كره الباقون النكث وباينوا الناكث لم يكن ~~نقضا لعهد المستمسك (9) منهم والمباينة إما بقتال الناكث معنا أو باظهار ~~البراءة منه والعزم على القيام عليه مع المسلمين (و) إن لم يقع النكث من ~~جميعهم انتقض (عهد من أمتنع من الجزية إن تعذر إكراهه (10)) على تسليمها ~~وقال ش بل ينتقض عهده بمجرد الامتناع من الجزية فيقتل أو يسترق (قيل أو نكح ~~مسلمة أو زنا بها) فإنه ينتقض عهده بذلك (أو قتل مسلما أو فتنه) عن دينه ~~أما بالتوعد بما لا يباح من قتل أو ضرب أو أخذ مال مجحف (11) قال عليلم أو ~~بتزيين دينه وذم دين الاسلام ووصفه بالبطلان لأنه كذم النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم (أو دل على عورته (12)) نحو أن يدل لصا أو سارقا على مال له ~~ليأخذه باطلا أو يدل باغيا عليه فيقتله ونحو ذلك (أو قطع طريقا) من PageV04P570 ~~طرق المسلمين (1) فإنه متى فعل أي ذلك انتقض عهده فيجوز قتله أو استرقاقه ~~ذكر هذه الأمور وانتقاض العهد بها الناصر (2) عليلم ولا نص لأهل المذهب ~~فيها (3) قال مولانا عليلم والأقرب أن أهل المذهب ms1254 لا يحكمون بانتقاض العهد ~~بذلك بل يحكمون باجراء الحد على من زنى والقصاص على من قتل والناكح للمسلمة ~~زان مع العلم (4) وأما الفاتن عن الدين فهو بمنزلة الساب للرسول (5) صلى ~~الله عليه وآله في انتقاض عهده (6) والدال على العورة يعزر وقاطع الطريق ~~يجرون عليه حكم المحارب وقد أشرنا إلى أن اختيار أهل المذهب غير ما ذكره ~~الناصر عليلم بقولنا قيل فجعل ذلك للمذهب فيه ضعف (فصل) في بيان دار ~~الاسلام وتمييزها من دار الكفر وحكمها (و) اعلم أن (دار الاسلام (7) ما ظهر ~~فيها الشهادتان (8) والصلاة (9)) من غير ذمة ولا جوار (ولم تظهر فيها خصلة ~~كفرية) من تكذيب نبي أو إنكار كتاب (10) أو إلحاد (ولو) كانت تلك الخصلة ~~ليست بكفر تصريحا وإنما تكون كفرا (تأويلا) أي يلزم القائل بها الكفر وهو ~~إنكار ما علم من دين النبي ضرورة وإن لم يلتزم أن ذلك القول يتضمن تكذيب ~~النبي صلى الله عليه وآله وغير ذلك من أنواع الكفر فإنه لا يخرج بذلك عن ~~لزوم الكفر إياه وذلك كالقول بالجبر والتشبيه أو نحو ذلك كالقطع (11) بدخول ~~فساق هذه الأمة الجنة وإن (12) ماتوا على الفسق والتمرد وهذا كله كفر تأويل ~~لا تصريح فإذا ظهر في دار من غير جوار كانت دار كفر (إلا) أن يكون ظهوره ~~ممن أظهره إنما تم له في تلك PageV04P571 ~~الدار (بجوار (1)) من بعض المسلمين الذين الحكم لهم في تلك الدار فإنها ~~لا تصير باظهاره على هذا الوجه دار كفر بل الدار دار إسلام (وإلا) تظهر ~~فيها الشهادتان والصلاة إلا بجوار من أهل الكفر أو ظهر فيها خصلة كفرية ~~تصريحا أو تأويلا من غير جوار (فدار كفر (2)) أي فهي دار كفر (وإن) كان ~~الشهادتان قد (ظهرتا فيها) من دون جوار فصارت دار الكفر تتم بأحد أمرين إما ~~بأن لا تظهر فيها الشهادتان إلا بجوار أو بأن تظهر فيها خصلة كفرية من غير ~~جوار فإنها تصير بذلك دار كفر وإن ظهر فيها الشهادتان من غير جوار (خلاف م) ~~بالله وأبي ح فإنهما يقولان ms1255 أن الحكم لظهور الشهادتين في البلد فان ظهرتا ~~فيه من غير جوار فهي دار إسلام ولو ظهر فيها خصلة كفرية من غير جوار فلا ~~حكم لظهور ذلك مع ظهور كلمة الاسلام (3) وقال ص بالله أن الاعتبار بالشوكة ~~وقال ف ومحمد أن العبرة بالكثرة (و) إذا عرفت ماهية دار الكفر فقد اختلف ~~الناس (4) في وجوب الهجرة عنها وعن دار الفسق فقال الهادي والقاسم والناصر ~~أنها (تجب الهجرة عنها (5)) أي عن دار الكفر (6) PageV04P572 ~~(وعن دار الفسق (1)) وهي ما ظهرت فيها المعاصي من المسلمين (2) من دون أن ~~يتمكن المسلم من إنكارها بالفعل ولا عبرة بتمكنه بمجرد القول إذا القصد ~~نفيها فمهما لم يتمكن من تعييرها وجب عليه الانتقال من موضعها (3) هذا هو ~~مذهب هؤلاء الأئمة قال ص بالله وهو الظاهر من مذهب أهل البيت عليهم السلام ~~قال في اللمع وإلا فسق (4) بالإقامة لقوله تعالى فلا تقعدوا (5) معهم إنكم ~~إذا مثلهم ولهذه العلة يكفر من ساكن الكفار (6) عند القاسم والهادي قال ص ~~بالله وإن لم يستحل الوقوف معهم لأنه أظهر على نفسه الكفر قال في مهذبه ~~وكان وقوفه معهم أكثر من سنة (7) قال مولانا عليلم وأما الفقهاء والامام ي ~~فلم يثبتوا دار فسق إلا أن أبى علي الجبأي اختار ثبوتها إذا كان من قبيل ~~الاعتقاد ولا تجب الهجرة عنهما إلا (إلى) موضع (خلي عما هاجر لأجله) من ~~المعاصي فيهاجر من دار الكفر إلى دار الاسلام ومن دار عصيان إلى دار إحسان ~~(أو) إذا لم يجد دار إحسان بل كان PageV04P573 ~~العصيان منتشرا في البلدان وجب عليه أن يهاجر من موضعه الذي فيه المعاصي ~~ظاهرة إلى (ما فيه دونه (1)) من المعاصي نحو أن يكون الموضع الذي هو فيه ~~يظهر فيه الزنا والظلم ولا ينكر وفي غيره يظهر الظلم دون الزنا فإنه يجب ~~عليه أن ينتقل إلى الموضع الذي فيه إحدى المعصيتين دون الأخرى واعلم أنها ~~تلزم المكلف المهاجرة (بنفسه (2) وأهله (3)) أي لا يكفيه أن ينتقل وحده ~~ويبقي أهله وأولاده في الدار التي تجب الهجرة عنها بل ms1256 ينتقل بهم جميعا (4) ~~(إلا) أن يكون وقوفه في دار الكفر أو الفسق (لمصلحة (5)) يرجوها اما إرشاد ~~بعض أهلها وإنقاذهم من الباطل فإذا غلب في ظنه أن في وقوفه حصول الهدى ~~لكلهم أو بعضهم (6) جاز له الوقوف (7) بل لا يبعد وجوبه وكذا لو كان في ~~وقوفه مصلحة أخرى يعود نفعها إلى PageV04P574 ~~المسلمين (1) بأن يكون وقوفه داعيا لغيره إلى نصرة الامام والقيام معه أو ~~نحو ذلك (2) (أو) إذا كان وقوفه من أجل (عذر) نحو مرض أو حبس أو خوف سبيل ~~أو نحو ذلك (3) فإنه يجوز التخلف (ويتضيق) وجوب الهجرة (بأمر الإمام (4)) ~~فإذا أمر الامام بالهجرة لم يجز للمأمورين الإقامة وإن كان ثم مصلحة عندهم ~~في وقوفهم إلا باذنه لأنه أولى بالنظر في المصالح الدينية فنظره أولى من ~~نظر غيره فلا يجوز الوقوف للمصلحة بعد مطالبتهم (5) واما للعذر فيجوز (6) ~~(فصل) في بيان الردة وأحكام المرتدين (و) اعلم أن (الردة) عن الاسلام بأحد ~~وجوه (7) أربعة إما (باعتقاد) كفري (8) نحو أن يعتقد أن الله تعالى ثالث ~~ثلاثة كالنصارى أو أن المسيح ابن الله أو أن عزيز كما زعمت اليهود أو يعتقد ~~كذب النبي (9) صلى الله عليه وآله وسلم في بعض ما جابه أو أن المعاد (10) ~~المذكور في القرآن والكتب المنزلة المراد به الروحاني دون الجسماني (11) أو ~~أن المراد بالتعذيب نقل الأرواح إلى هياكل تتعذب فيها بالأسقام من دون أن ~~يكون هناك محشر وجنة ونار أو أن المراد بالقيامة قيام الامام (12) ولا ~~قيامة سوى ذلك بل هذا العالم باق أبدا أو نحو ذلك (13) مما يتضمن رد ما علم ~~من دين النبي صلى الله عليه وآله ضرورة لأنه مستلزم اعتقاد كذبه وان لم ~~يلتزم القائل بذلك فأي هذه الاعتقادات إذا PageV04P575 ~~وقعت ممن كان قد أسلم (1) وصدق الأنبياء فيما جاؤوا به كان ردة موجبة ~~للكفر بلا خلاف بين المسلمين في ذلك (أو فعل (2)) يدل على كفر فاعله من ~~استخفاف بشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بما أمر الله بتعظيمه ~~كوضع المصحف (3) في القاذورات (4) أو إحراقه أو ms1257 رميه بالحجارة أو السهام ~~(5) فان ذلك وما أشبهه يكون ردة بلا شك (6) (أو) اتخاذ (زي (7)) يختص به ~~الكفار دون المسلمين كالزنار إذا لبسه معتقدا وجوب لبسه (8) فيكفر بالاجماع ~~أما لو لبسه على وجه السخري (9) والمجانة (10) من دون اعتقاد قال في شرح ~~الإبانة فإنه لا يكفر عند السادة والفقهاء لكن يؤدب (11) وهو قول أبي هاشم ~~(12) والقاضي (13) وقال أبو علي بل يكفر (14) واختاره السيد ط (أو) اظهار ~~(لفظ كفري (15)) نحو أن يقول هو يهودي أو نصراني أو كافر بالله أو بنبيه أو ~~مستحل للحرام (16) أو يسب نبيا أو القرآن أو الاسلام PageV04P576 ~~فإنه يكفر بذلك (وإن لم يعتقد معناه (1) إلا) أن يقوله (حاكيا (2)) نحو ~~أن يقول قال فلان أنا يهودي أو نحو ذلك (أو) يقوله (مكرها) نحو أن يتوعده ~~قادر بالقتل أو إتلاف عضو منه (3) إن لم يلتزم بدين اليهود أو النصارى أو ~~نحو ذلك فينطق بالالتزام مكرها لا معتقدا فإنه لا يكفر بذلك بالاجماع ~~(ومنها) أي ومن الردة عن الاسلام فعل (السجود (4) لغير الله تعالى) من ملك ~~أو صنم أو نحو ذلك لقصد تعظيم المسجود له لا على وجه الاكراه أو السخرية ~~والاستهزاء ففيه الخلاف المتقدم (5) (وبها) أي وبالردة الواقعة بأي هذه ~~الوجوه (تبين الزوجة) من الزوج سواء كان هو المرتد أم هي (6) قال م بالله ~~إلا المدخول بها فلا تبين بالردة كما تقدم في النكاح (7) فإذا ارتد الزوج ~~بانت منه امرأته (وإن تاب) من ردته فإنها لا تعود إليه إلا بعقد جديد (لكن) ~~الزوجة إذا ارتد زوجها (ترثه (8) إن مات أو) لم يمت لكنه (لحق) بدار الحرب ~~وهي (في العدة) ولم تكن قد انقضت عدتها بعد ردته وهي مدخولة لأنها في حال ~~العدة في حكم المطلقة رجعيا (9) وإن لم تصح الرجعة عليها (وباللحوق تعتق أم PageV04P577 ~~ولده (1) و) يعتق (من الثلث مدبره) كما يعتقان بموته (ويرثه ورثته ~~المسلمون) عند لحوقه (2) بدار الحرب إذ اللحوق بها كالموت ولا فرق بين ماله ~~الحاصل من قبل الردة والمكتسب من بعدها في أنه لورثته المسلمين ان ms1258 مات أو ~~لحق بدار الحرب فأما ما أكتسبه (3) بعد اللحوق فحكمه حكم أموال أهل الحرب ~~ولا اختصاص لورثته به وقال أبوح إن ماله الحاصل من قبل الردة يكون لورثته ~~والمكتسب بعدها وقبل اللحوق يكون للمصالح وقال ش ان ماله الحاصل والمكتسب ~~بعد الردة موقوف فان أسلم فله وان هلك على ردته فللمصالح ولا حق للورثة فيه ~~مطلقا (فان عاد) إلى الاسلام (4) بعد أن لحق بدار الحرب واقتسم الورثة ماله ~~(رد له (5) ما) كان باقيا في أيديهم أو يد بعضهم و (لم يستهلك حسا أو حكما ~~(6)) بلا خلاف بين المسلمين وأما إذا عاد قبل أن يقسم ماله فأولى وأحرى أنه ~~له (و) أما بيان (حكمهم) أي حكم المرتدين فهو (أن يقتل مكلفهم (7) إن) طولب ~~بعد الردة بالرجوع إلى الاسلام ثم (لم يسلم (8) وسواء كان المكلف رجلا أو ~~امرأة وقال أبوح لا تقتل المرأة بل تسبى (و) من أحكامه أنها (لا تغنم ~~أموالهم) إذا قهرناهم ولم يتحصنوا عنا بكثرة ولا منعة بل يكون لورثتهم (و) ~~منها أنهم (لا يملكون علينا) ما أخذوه من ديارنا (9) ولو قهرا (الا) PageV04P578 ~~أن يكونوا قد تحزبوا واجتمعوا حتى صاروا (ذوي شوكة (1)) لان دارهم حينئذ ~~تصير دار حرب قيل ح أما ما دخلوا به دار الحرب التي ثبتت دار حرب قبل ردتهم ~~(2) فيملكونه كالحربي وقيل ع س ف لا يملكون (3) بذلك أيضا (و) منها أن ~~(عقودهم) الواقعة بعد الردة (قبل اللحوق) بدار الحرب هي (لغو في القرب) ~~كالوقف والنذر والصدقة ونحو ذلك (4) الا العتق (5) فإنه وإن كان قربة فهو ~~يقع من الكافر كما مر قال في الوافي وتكون جنايته الخطأ الواقعة في حال ~~ردته في ماله (6) لا على عاقلته (و) إذا لم تناول عقودهم القرب في حال ~~الردة فهي (صحيحة في غيرها) أي في غير القرب كالبياعات والهبات والإجارات ~~ونحوها (7) لكنها (موقوفة (8)) غير نافذة في الحال بل كعقد الفضولي فان ~~أسلم ذلك العاقد نفذ عقده وان هلك أو لحق بدار الحرب بطل عقده وقال ف وش في ~~قول ms1259 بل تصح وتنفذ سواء أسلم أم هلك أم لحق بدار الحرب وقال محمد إن أسلم ~~صحت والا نفذت من الثلث كالمقود للقتل لإباحة دمه (وتلغو) عقوده هذه التي ~~صححناها وجعلناها موقوفة (بعده (9)) أي بعد اللحوق بدار الحرب فلا يصير لها ~~حكم بل كأنها لم تكن (إلا الاستيلاد (10)) الواقع بعد PageV04P579 ~~ردته (1) فإنه ينفذ سواء مات أو لحق بدار الحرب لأنه عتق والعتق (2) ينفذ ~~من للكافر وذلك نحو أن يدعي ولد الجارية قيل ح ولا ميراث له فيما وجبت ~~قسمته قبل الدعوة لان نسبه لم يثبت (3) إلا بها (و) منها أنها (لا تسقط بها ~~الحقوق) التي قد وجبت على المرتد قبل ردته من زكاة وفطرة وكفارة وخمس ودين ~~لآدمي فإذا مات أو لحق بدار الحرب كانت واجبة في ماله تخرج قبل وقوع القسمة ~~من الورثة وأما إذا أسلم سقطت بالاسلام (4) (و) منها أنه (يحكم لمن حمل به ~~في الاسلام به) أي إذا ارتد المسلم وامرأته حامل منه من قبل الردة فإنه ~~يحكم بأن ذلك الحمل مسلم (5) وإن ارتد أبواه جميعا لأنه قد ثبت إسلامه ~~باسلامهما عند العلوق فلا يبطل حكم إسلامه بكفرهما (6) (و) يحكم لمن حمل به ~~(في الكفر) من أبويه (به) أي بالكفر لان أمه علقت به وهي كافرة وأبوه كافر ~~والولد يلحق بأبويه في الكفر والاسلام فلو أتت به لستة أشهر (7) من وقت ~~الردة (8) حكمنا بكفر الولد حينئذ (9) (و) منها أنه (يسترق (10) PageV04P580 ~~ولد الولد) من المرتدين بلا خلاف (وفى الولد تردد) أي في أول بطن (1) حدث ~~بعد الردة تردد هل يجوز استرقاقه أولا والتردد لأبي ط وفيه قولان للش ~~أحدهما انه يسترق (2) وهو قول أبي ح وثانيهما أنه لا يسترق بل ينتظر بلوغه ~~فان نطق بالاسلام فمسلم وإلا استتيب فان تاب وإلا قتل (و) اعلم أن (الصبي ~~مسلم (3)) أي تثبت له أحكام الاسلام (باسلام أحد أبويه) وإن كان الآخر ~~كافرا (و) يحكم للصبي أيضا بأنه مسلم دون أبويه (بكونه في دارنا دونهما (4) ~~ويحكم للملتبس) حاله هل هو مسلم أم كافر ms1260 (بالدار (5)) التي هو فيها فإن ~~كانت دار اسلام حكم له بالاسلام وإن كانت دار كفر حكم له بالكفر (و) أما ~~الكافر (المتأول) كالمشبه والمجبر عند من كفرهما فقال أبوط (6) هو (كالمرتد ~~(7)) أي حكمه حكمه وهو قول أبى علي الجبأي (وقيل) بل هو (كالذمي (8)) ذكر ~~ذلك زيد بن علي وأبو هاشم قال مولانا عليلم وهو الأقرب عندي أن حكمنا ~~بتكفيرهم لأنهم مستندون إلى كتاب (9) ونبي كغيرهم من الكتابيين وإذا كانوا ~~كذلك جاز لنا تقريرهم على اعتقادهم كما قررنا أهل الذمة على خلاف الشريعة ~~المطهرة (وقيل) بل حكم المتأول (كالمسلم (10)) في أحكام الدنيا من أنها ~~تقبل شهادته PageV04P581 ~~ويدفن في مقابر المسلمين ويصلي خلفه ونحو ذلك وله حكم الكفار في الآخرة ~~فقط أي يعذب بهذه العقيدة عذاب الكفر لا عذاب الفسق ذكره أبو القاسم البلخي ~~قال مولانا عليلم وأما من زعم أنه لا كفر تأويل كالمؤيد بالله عليلم ~~والامام يحيى وغيرهما فهو يجري عليه أحكام المسلمين المخطئين خطيئة لا يعلم ~~حكمها في الصغر والكبر وبعض أصحابنا (1) يجعل التشبيه والتجسيم فسقا لا ~~كفرا فتجري عليهم أحكام الفسق (فصل) في الامر بالمعروف (2) والنهي عن ~~المنكر (و) اعلم أنه يجب (على كل مكلف مسلم (3) الامر بما علمه معروفا (4) ~~والنهي عما علمه منكرا (5)) لقوله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ~~ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاقتضى ذلك كونه فرض كفاية وقوله صلى ~~الله عليه وآله وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله ~~عليكم سلطانا ظالما لا يجل PageV04P582 ~~كبيركم ولا يرحم صغيركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم (1) إلى غير ذلك ~~وعلى الجملة فوجوب ذلك معلوم من الدين ضرورة وقد اختلف في وجوبه عقلا (2) ~~(ولو) لم يتمكن المكلف من انكار المنكر الا (بالقتل (3)) لفاعله جاز ذلك ~~(4) لآحاد المسلمين بخلاف الامر بالمعروف فلا يجوز القتل (5) لأجله الا ~~بأمر الإمام لان القتل على ذلك حد بخلاف القتل مدافعة عن المنكر فإنما هو ~~لأجل الدفع فيجري مجرى المدافعة عن النفس أو المال واعلم أن النهي والامر ~~لا يجبان الا ms1261 بشروط * الأول أن يعلم الآمر الناهي أن الذي يأمر به معروف ~~حسن والذي ينهى عنه منكر قبيح والا لم يأمن أن يأمر بالقبيح وينهى عن الحسن ~~فإن لم يحصل الا ظن لم يجب اتفاقا وهل يحسن قيل ف لا يحسن إذ الاقدام على ~~مالا يؤمن قبحه قبيح وقيل ح بل يحسن وان لم يجب قال مولانا عليلم ولا وجه ~~له * الشرط الثاني قوله (إن ظن التأثير (6)) أي لا يجب على المكلف أن يأمر ~~وينهى إلا حيث يغلب في ظنه أن لامره ونهيه تأثيرا في وقوع المعروف (7) ~~وزوال المنكر (8) فإن لم يظن ذلك لم يجب وفى حسنه خلاف (9) (و) الشرط PageV04P583 ~~الثالث أن يظن (التضيق (1) أي نضيق الأمر والنهي بحيث أنه إذا لم يأمر ~~بالمعروف في ذلك الوقت فات عمله وبطل وإن لم ينه عن المنكر في تلك الحال ~~وقع المنكر فأما لو لم يظن ذلك لم يجب عليه وأما الحسن فبحسن لان الدعاء ~~إلى الخير حسن بكل حال (و) الشرط الرابع أن لا يؤدي الأمر والنهي إلى قبيح ~~فلا يجب إلا إن (لم يؤد (2) إلى) منكر (مثله (3)) أما اخلال بواجب أو فعل ~~قبيح (أو) يؤد إلى (أنكر (4)) منه فان غلب في ظنه انه يؤد إلى ذلك قبح ~~الأمر والنهي حينئذ قيل ح فأما إذا أدا إلى أدون في القبح في محل ذلك الحكم ~~لا في غيره نحو أن ينهى عن قتل زيد فيقطع يده لم يسقط الوجوب وان اختلف ~~المحل سقط كان يعلم أنه يقطع يد عمرو أو يضربه (5) إذا نهاه عن قتل زيد قيل ~~ف وكان الفعل الآخر من جنس الأول كما صورنا لا إن غلب في ظنه أنه (6) إن ~~نهاه عن قتل زيد أخذ مال عمرو فلا يسقط الوجوب لان حرمة النفس أبلغ من حرمة ~~المال وذلك يجوز لخشية التلف (أو) إذا أدا الأمر والنهي إلى (تلفه) أي تلف ~~الآمر والناهي (أو) تلف (عضو منه (7) أو) تلف (مال مجحف (8)) به فان خشية ~~ذلك يسقط به وجوب (9) الأمر والنهي (فيقبح) ms1262 الأمر والنهي حيث يؤدي إلى مثله ~~أو إلى أنكر على الصفة التي حققها عليلم أو إلى تلفه أو تلف عضو منه أو مال ~~مجحف به قوله (غالبا) يحترز من أن يحصل بتلف الآمر والناهي إعزاز للدين ~~وقدوة للمسلمين فإنه بحسن منه الأمر والنهي وإن غلب في ظنه أنه يؤدي إلى ~~تلفه كما كان PageV04P584 ~~من زيد بن علي والحسين (1) بن علي عليهما السلام (و) اعلم أنه (لا) يجوز ~~للآمر والناهي أن (يخشن (2)) كلامه على المأمور والمنهي (إن كفى اللين (3)) ~~في امتثالهما للامر والنهي فإن لم يكف الكلام اللين انتقل إلى الكلام الخشن ~~(4) فان كفى وإلا أنتقل إلى الدفع بالضرب بالسوط ونحوه فان كفى والا انتقل ~~إلى الضرب بالسيف ونحوه دون القتل فان كفى وإلا أنتقل إلى القتل (5) قال ~~عليلم وقد دخل هذا الترتيب في قولنا ولا يخشن إن كفى اللين (ولا) يجوز أيضا ~~للمنكر أن ينكر (في) شئ (مختلف فيه (6)) كشرب المثلث والغنى في غير أوقات ~~الصلاة وكشف الركبة (7) (على من هو مذهبه (8)) أي مذهبه جواز ذلك قيل ى إلا ~~الامام فله أن يمنع من PageV04P585 ~~المختلف (1) فيه وإن كان مذهب الفاعل جوازه وأما إذا كان مذهبه تحريم ذلك ~~الفعل وجب الانكار عليه من الموافق له والمخالف لأنه فاعل محظور عنده (2) ~~فان التبس على المنكر مذهب الفاعل قال ص بالله وجب على المنكر أن يسأل ~~الفاعل عن مذهبه فيه قال مولانا عليلم والأقرب أنه يعتبر مذهب أهل الجهة ~~فإن كانوا حنفية مثلا لم يلزمه انكار شرب المثلث ولا السؤال عن حال فاعله ~~وإن كانوا شافعية سأل الفاعل عن مذهبه حينئذ (3) ونحو ذلك كثير (ولا) يجوز ~~أن ينكر (غير ولي) للصغير أو المجنون (4) (على صغير) أو مجنون إذا رآه يفعل ~~منكرا فليس له أن ينكر عليه (بالاضرار (5)) به بالضرب أو الحبس بل يكفيه ~~الامر أو النهي لان ذلك من قبيل التأديب وليس من باب إزالة المنكر فكان ~~تأديبه بالضرب ونحوه يختص بوليه (6) (الا) أن يدافعه غير وليه (عن اضرار) ~~بالغير أما ببهيمة (7) أو ms1263 صبي أو أي حيوان ليس بمباح فله أن يدفعه بالاضرار ~~به بالضرب ونحوه ولو بالقتل (8) قيل ح وكذا البهيمة إذا لم تندفع عن مضرة ~~الغير الا بالقتل حل قتلها وكذا لو رآه يغير زرعا (9) أو يأخذ شيئا من مال ~~الغير جاز له دفعه بالاضرار به (10) (فصل) في PageV04P586 ~~بيان ما يجوز (1) فعله بملك الغير لإزالة المنكر (و) يجوز أن (يدخل) ~~المكان (الغصب (2) للانكار) للمنكر أو للامر بالمعروف (3) ولا إثم عليه (و) ~~يجوز أن (يهجم (4)) علي دار الغير (من غلب في ظنه (5)) وقوع (المنكر) في ~~تلك الدار والخلاف في ذلك عن أبي علي فإنه يعتبر العلم في وجود المنكر قيل ~~ع (6) وهو قول الهدوية قال عليلم فينظر أين ذكرته الهدوية (7) (و) إذا جاز ~~الدخول مع الظن وجب عليه أن (يريق عصيرا (8)) وجده (9) و (ظنه خمرا (10) ~~ويضمن) قيمة العصير (ان أخطأ) أي ان انكشف له يقينا أنه لم يكن خمرا (11) ~~وكذا يضمن الجرة لو انكسرت بغير اختياره (12) أو لم يتمكن من إراقة الخمر ~~إلا بكسرها وعن الناصر والمتكلمين لا ضمان للجرة حيث لم يتمكن من إراقة ~~الخمر إلا بكسرها وقيل ح س أنه لا يجب عليه إراقة الخمر حيث لم يتمكن من ~~ذلك إلا بكسر الجرة إذ لا يلزمه الدخول فيما يخشى من عاقبته التصمين (و) ~~يجب أن يريق (خمرا رآها له أو لمسلم (13)) غيره (ولو) كان ابتداء عصرها وقع ~~(بنية الخل (14)) لكنه كشف غطاها ظانا أن ذلك العصير قد صار PageV04P587 ~~خلا فوجده لم تكمل خليته بل هو خمر في تلك الحال فإنه يلزمه إراقته فأما ~~لو لم يشاهدا الخمر ولا تصرف فيها (1) بل علم يقينا أن العصير الذي خلله قد ~~صار خمرا ففيه مذهبان أحدهما أنه يلزمه إراقته وهو أخير قولي م بالله وقال ~~قديما والامام ى أنه لا يجب إراقته (2) حينئذ قال مولانا عليلم وهو الأرجح ~~عندي وأما لو كان عصره بنية الخمر ثم لم يشاهده (3) خمرا فإنه يلزمه إراقته ~~(4) على كل حال (و) يجب أن يريق (خلا عولج (5) من خمر) ms1264 وقال م بالله لا ~~يراق بل يحل وإن كان العلاج محرما وقال ح بل يحل الخل والعلاج (و) يجب أن ~~(يزال لحن غير المعني (6) في كتب الهداية (7)) إلا أن يعلم إن حكه لذلك ~~ينقص ما هو فيه ولو حكه من هو أحذق منه لا ينقصه لم يلزمه ذلك (8) (و) يجب ~~(9) أن (تحرق دفاتر الكفر) والدفاتر هي الكتب المسطورة ودفاتر الكفر هي كتب ~~الزنادقة (10) والمشبهة (11) فيجوز تحريقهما (إن تعذر تسويدها (12) وردها) ~~على المالك قيل ويجب ردها وإن لم يكن لها (13)) بعد التسويد قيمة (وتضمن ~~(14)) PageV04P588 ~~قيمة الدفاتر إذا أحرقت (1) قال عليه السلام فإن كان فيها قرآن أو ذكر ~~الله تعالى فالأولى غسلها بالخل (2) ونحوه (و) يجب أن (تمزق وتكسر آلات ~~الملاهي التي لا توضع في العادة إلا لها) كرقعة الشطرنج (3) والمزمار ~~والطنبور (4) ونحوه (وإن نفعت في مباح) فأما إذا كان معمولا للمباح ~~والمحظور كالقدح والقارورة ونحوهما لم يجز كسرها لغير أهل الولايات (ويرد ~~من الكسور) التي حصلت من آلات اللهو (ماله قيمة (5)) وأما إذا كانت لا قيمة ~~لها بعد التكسير لأجل أنه لا ينتفع بها (6) بوجه من الوجوه فلا وجه لردها ~~(إلا) أن يرى صاحب الولاية (7) أخذه عليه (عقوبة) له على معصية جاز له ذلك ~~ويصرفه في المصالح (و) يجب أن (يغير تمثال (8) حيوان كامل مستقل (9)) وذلك ~~نحو أن يصنع من فضة أو نحاس أو عود أو شمع أو حجر أو خلب صورة فرس أو رجل ~~أو أي حيوان بحيث أن يستكمل في تلك الصورة الآلات الحيوانية (10) ويمكن ~~استقلالها منفصلة والصورة كاملة فيها الا ما يضر تخلفه في الحياة كأحد ~~العينين (11) أو أحد الأصابع أو أحد الاذنين (12) فان تخلف ذلك لا يرفع ~~التحريم وإنما يرفعه تخلف مالا يعيش الحيوان بعد فقده كالرأس أو قطع نصفه ~~الأسفل أو شقه نصفين أو نحو ذلك قال عليلم وكل ما كان من ذلك تصوير مستقل ~~على الوجه الذي ذكرنا وجب تغييره (مطلقا) أي سواء كان في موضع الإهانة بحيث ~~يمشى عليه أم في غيره وسواء كان ms1265 مستعملا أم غير مستعمل ولا خلاف في وجوب ~~تغيير ما هذا حاله (أو) لم يكن مستقلا لكنه (منسوج (13)) كما يكون في بعض ~~البسط الرومية والهندية والبروجية وبعض تغاطى PageV04P589 ~~الخيل (1) ولبوسها (أو ملحم) في باب أو في آلة كطشت أو إبريق ومسرجة ~~ونحوها إلا أن تكون مموها فإنه لا يجب تغييره فيجب تغيير المنسوج والملحم ~~على هذه الصفة (إلا) أن تكون تلك الصورة في موضع الإهانة نحو أن يكون ~~(فراشا) يوطأ بالاقدام (أو) يكون (غير مستعمل) بحيث لا يؤكل عليه طعام ولا ~~يوضع فيه شئ ولا يشرب فيه ولا يوضع فيه ماء أو نحو ذلك وإنما هو موضع ~~للتجمل به عند من يراه فإنه لا يجب تغييره حينئذ (2) و (لا) يجب تغيير ~~التمثال (المطبوع) في ثوب أو طابع أو نحو ذلك (مطلقا) أي سواء كان مستعملا ~~كالمقارم التي يلبسن (3) وفيه صور غير منسوجة بل وضعت بالطابع بصباغ أو ~~نحوه (4) أو كان غير مستعمل فإنه لا يجب تغيير شئ من ذلك أصلا (و) يجب أن ~~(ينكر) السامع (غيبة (5) من ظاهر الستر (6) و) الغيبة (هي (7) أن تذكر ~~الغائب (8) بما فيه لنقصه بما لا ينقص دينه) قوله أن تذكر الغائب احتراز من ~~الحاضر فان ذكره بما يكره أذى PageV04P590 ~~وهو محرم (1) وإن لم يكن غيبة قوله وبما فيه احتراز من أن يذكره بما ليس ~~فيه فإنه بهت (2) وهو أغلظ تحريما من الغيبة (3) وقوله لنقصه احترازا من أن ~~يذكره على جهة التعريف نحو أن يقول ذلك الأعور (4) أو الأعرج أو نحوهما ~~فإنه ليس بغيبة ولا بأس فيه وقوله بما لا ينقص دينه احترازا من ذكره بما ~~ينقص دينه فإنه ليس بغيبة لأنه إذا كان ناقص الدين فهو غير محترم العرض (5) ~~لقوله صلى الله عليه وآله لا غيبة لفاسق اذكروا الفاسق (6) بما فيه كي ما ~~يحذره الناس فإن كانت تلك المعصية لا يقطع بكونها فسقا فإن كان مصرا عليها ~~غير مقلع ولا مستتر من فعلها قال عليلم فالأقرب عندي أنه لا حرج في ذكره ~~بها (7) وإن كان ms1266 مستترا بفعل ذلك أو قد أظهر الندم على فعله فإنه لا يجوز ~~ذكره به حينئذ (8) وذكر في الانتصار والحاكم في السفينة والفقيه حميد (9) ~~أنها لا تجوز غيبة الفاسق المستتر بفسقه ومثل ذلك ذكره قاضي القضاة قال ~~مولانا عليلم وهذا هو القول الذي حكيناه بقولنا (قيل (10) أو ينقصه) أي ~~ينقص دينه فإنه لا يجوز (11) ذكره به (إلا إشارة (12)) على مسلم يخشى أن ~~يثق به في شئ من أمور الدين أو الدنيا قال في الكافي ويقتصر على قوله لا ~~يصلح إلا أن يلح عليه فيصرح حينئذ بخيانته (أو) أن يذكره بما ينقص دينه عند ~~الحاكم (جرحا له) لئلا يحكم بشهادته (أو) PageV04P591 ~~يذكره بذلك (شكا (1)) على من يرجو منه أنه ينفعه فيه (2) ويعينه عليه ~~فهذه الوجوه الثلاثة لا خلاف في جواز ذكر الفاسق بما فيه لأجلها (تنيه) قال ~~قاضي القضاء أما الاغتياب بقبح الخلقة فلا يجوز لكافر (3) ولا لفاسق ~~كالمؤمن قال مولانا عليلم والأقرب أنه إذا كان ينتقص بذلك عند السامعين ~~وتنحط مرتبته به فلا حرج كقوله صلى الله عليه وآله في وصف معاوية رحب ~~البلعوم (4) وقوله الدجال أعور (5) (و) يجب أن يعتذر المغتاب (6) إليه) أي ~~إلى من اعتابه (إن علم (7)) وأما إذا لم يعلم ولا بلغه أنه قد اغتابه فإنها ~~تكفيه التوبة بينه وبين الله تعالى ولا يجب عليه الاعتذار قيل ى بل لا يجوز ~~لان فيه إيغار صدره وقال PageV04P592 ~~النووي في الأذكار لاصش أنه يجب الاستحلال ممن لم يعلم بالغيبة واختلفوا ~~هل يبين ما اغتابه به أم يصح الاستحلال من المجهول قال مولانا عليلم وهذا ~~قول ساقط لا مقتضى له (1) في أبواب الشريعة (و) يجب أن (يؤذن (2)) فاعل ~~الغيبة (من) حضره (3) عند الاغتياب و (علمها بالتوبة (4)) دفعا له عن ~~اعتقاد السوفية بعد أن قد تاب إلى الله تعالى لان الدفع عن العرض واجب ~~وكيفية الايذان بالتوبة أن يقول ما كنت قلت في فلان فانا نادم عليه وتائب ~~منه وإذا كان كاذبا لم يجب عليه أن يعرفهم أنه كذب (5) والغيبة في وجوب ms1267 ~~التعريف بالتوبة عنها (ككل معصية) وقعت منه وأطلع عليها غيره فإنه يجب عليه ~~تعريف ذلك المطلع بأنه قد تاب لينفي عن نفسه (6) التهمة بالاصرار عليها ~~(فصل) في حكم معاونة (7) الظلمة والفساق (و) اعلم أنه (يجب إعانة الظالم ~~(8) على إقامة معروف (9) أو إزالة منكر و) تجب أيضا إعانة (الأقل ظلما) من ~~الظالمين (على إزالة الأكثر (10)) ظلما (مهما وقف على الرأي) PageV04P593 ~~أي على رأى المعينين له من المؤمنين (ولم يؤد) ذلك (إلى قوة ظلمه بأن ~~يستظهر على الرعية بتلك الإعانة وتمتد يده في قبض مالا يستحقه (1) من ~~الواجبات (ويجوز) للمسلم (اطعام الفاسق (2) و) يجوز أيضا (أكل طعامه (3)) ~~لأنه من أهل الملة ما لم يؤد إلى مودتهم وميل الخاطر إليهم (و) يجوز أيضا ~~(النزول عليه و) يجوز أيضا (انزاله (4)) أي دعاؤه أيضا إلى بيت المسلم (و) ~~يجوز أيضا (اعانته) على بعض أمور دنياه (5) (و) يجوز أيضا (إيناسه) قولا ~~وفعلا أما القول نحو أن يقول أنت رئيسنا وزعيم أمرنا وأهل الإكرام منا ونحو ~~ذلك من الثناء الذي تطيب به (6) ولا كذب فيه (7) وأما الفعل فنحو أن يضيفه ~~ضيافة سنية أو يكسوه كسوة حسنة أو نحو ذلك (و) يجوز أيضا (محبته) ومعنى ~~المحبة أن يريد حصول المنافع له ودفع المضار عنه إذا كانت تلك المحبة (8) ~~واقعة (لخصال خير (9) فيه) PageV04P594 ~~من كرم أخلاق أو شجاعة في جهاد أو حمية على بعض المسلمين أو نحو ذلك (1) ~~أو) يحبه (لرحمه) منه (2) فان ذلك جائز كما جاز للرجل أن يتزوج بالفاسقة ~~(3) مع ما يحصل بينهما من المودة والتراحم ولا خلاف (4) في جواز استنكاحها ~~وحسن معاشرتها ومودتها و (لا) يجوز محبته (لما هو عليه) من الطغيان (5) ~~والعصيان فيحرم ذلك بلى خلاف (و) يجوز أيضا (تعظيمه) كما عظم الرسول صلى ~~الله عليه وآله وسلم عدي بن حاتم (6) قبل اسلامه حتى أفرشه مخدته (7) ~~تأليفا له (و) يجوز أيضا اظهار (السرور بمسرته (8)) كما حكى الله تعالى عن ~~المؤمنين أنهم يفرحون بانتصار الروم (9) على فارس حيث قال تعالى ويومئذ ~~يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر ms1268 من يشاء (و) يجوز (العكس) وهو أن يغتم لغم ~~الفاسق كما اغتم المسلمون بغم الروم (10) ولم ينكر ذلك صلى الله عليه وآله ~~وسلم قال مولانا عليه السلام وإنما يجوز كلما ذكرنا في حق الفاسق (في حال ~~(11)) من الحالات لا في جميع الأحوال وتلك الحال هي أن يفعل ذلك (لمصلحة ~~دينية (12)) من توبة يرجوها منه أو إقلاع عن المعاصي يؤمله منه أو معونة ~~تقع منه لمؤمن (13) أو دفع ظلم عنه فان قصد بما فعله مؤانسته وموادته لم ~~يجز ذلك (وتحرم الموالاة (14)) للفاسق لقوله تعالى لا تتخذوا عدوي وعدوكم ~~أولياء تلقون إليهم بالمودة (و) الموالاة (هي أن تحب له كلما PageV04P595 ~~تجب (1)) لنفسك من جلب نفع أو دفع ضرر أو تعظيم أو نحو ذلك (وتكره له ~~كلما تكره) لنفسك من استخفاف أو نزول مضرة أو نحو ذلك (فتكون (2) كفرا أو ~~فسقا بحسب الحال) فالكفر حيث تكون الموالاة لكافر والمعاداة (3) لجملة ~~المؤمنين لا معاداة واحد من المؤمنين أو جماعة مخصوصين لأمر غير إيمانهم ~~(4) بل لمكروه (5) صدر إليه منهم فان هذه المعاداة لا تكون كفرا وإن كانت ~~محرمة (6) وتكون الموالاة والمعاداة فسقا حيث تكون الموالاة لفاسق وحيث ~~تكون معاداة لمؤمن لا لأجل إيمانه ولا لمعصية ارتكبها بل ظلما وعدوانا ~~فإنها تكون فسقا (7) قال صلى الله عليه وآله بالله (أو) بأن (يحالفه) بأن ~~عدوهما واحد وصديقهما واحد PageV04P596 ~~(ويناصره (1)) كذلك فإنه يكون كفرا أو فسقا قال مولانا عليلم وهذا ليس ~~على إطلاقه (2) بل إنما يكون كفرا حيث يحالف الكافر على كل عدو له مؤمنا ~~كان أم كافرا أما لو حالفه (3) على قتال قوم مخصوصين (4) دون غيرهم فان ذلك ~~لا يكون موالاة فلا يكون كفرا وإن كانت معصية وكذا محالفة الفاسق تكون فسقا ~~حيث حالفه على حرب كل من حاربه من بر أو فاجر أما إذا حالفه على قتال قوم ~~مخصوصين فإنها لا تكون فسقا وإن كانت عدوانا هذا هو الأولى في تحقيق حكم ~~المحالفة والمناصرة (5) انتهى الكتاب والحمد لله رب العالمين انتهى بحمد ~~الله تعالى طبع هذا ms1269 الكتاب في شهر شوال سنة 1341 هجرية بمطبعة المعاهد ~~العلمية ويوجد نادرا بعض أغلاط مطبعية أو سقوط حرف عند الطبع لا تخفى على ~~القارئ تركنا ذكر جدول الخطأ والصواب اتكالا على فهم القارئ وصلى الله وسلم ~~على سيدنا محمد وآله إلى يوم الدين PageV04P597 ms1270