######OpenITI# #META# المؤلف: قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت879ه) #META# bkid: 37543 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار ¶ المؤلف: قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت879ه) ¶ المحقق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر: مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات ¶ الطبعة: الأولى ¶ عدد الأجزاء:1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: ابن قطلوبغا #META# Lng: أبو الفداء زين الدين قاسم بن قطلوبغا السودوني الجمالي الحنفي #META# الطبعة: الأولى #META# max: 79 #META# bk: خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار #META# authinf: ابن قطلوبغا (802 - 879 ه = 1399 - 1474 م) ¶ قاسم بن قطلوبغا، زين الدين، أبو العدل السودوني (نسبة إلى معتق أبيه سودون الشيخوني) الجمالي: ¶ عالم بفقه الحنفية، مؤرخ، باحث. مولده ووفاته بالقاهرة. ¶ قال السخاوي في وصفه: «إمام علامة، طلق اللسان، قادر على المناظرة، مغرم بالانتقاد ولو لمشايخه، مع شائبة دعوى ومساجحة!» ¶ له: ¶ «تاج التراجم - ط» في علماء الأحناف ¶ «غريب القرآن - خ» ¶ «تقويم اللسان» مجلدان ¶ «نزهة الرائض في أدلة الفرائض» ¶ «تلخيص دولة الترك» ¶ «تراجم مشايخ المشايخ» مجلد ¶ «تراجم مشايخ شيوخ العصر» لم يكمله ¶ «معجم شيوخه» ¶ رسالة في «القراآت العشر - خ» ¶ «الفتاوى - خ» ¶ «شرح مختصر المنار - خ» في الأصول ¶ وغير ذلك. ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ndata: مختصر الF6882C99لخير عمت #META# bkord: 11654 #META# archive: 22 #META# الناشر: مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات #META# الكتاب: خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار #META# authno: 696 #META# ad: 879 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 879 #META# cat: أصول الفقه والقواعد الفقهية - مرقم آليا #META# iso: خلاصه الافكار شرح مختصر المنار #META# digitization_comments: [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] #META# المحقق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# مختصر المنار # للعلامة أبي العز طاهر بن حبيب # (ت808ه) # خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار # للإمام العلامة زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي # (802-879ه) # اعتنى به وخرج أحاديثه # الدكتور صلاح أبو الحاج # خلاصة الأفكار ......... # .......شرح مختصر المنار PageV01P005 ~~بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته رضوان الله ~~عليهم أجمعين، وعلى من تبعهم وسار على دربه إلى يوم الدين. # وبعد: فمن توفيق الله ( أن مكننا من عقد دورات في ضبط المتون الشرعية وحل ~~عبارتها وفهم المقصود منها، وإرجاع الناشئة والمسلمين إليها بعد أن بعد ~~الناس عن أخذ الأحكام الشرعية من منابعها الصافية النقية بالاعتماد على ما ~~خلفه لنا سلفنا وخلفنا الصالح من الكتب المدققة المحققة، فاغتروا بالكتب ~~الإنشائية التي يؤلفها المعاصرون؛ إذ خلطت الحابل بالنابل، وجلعت المتناقض ~~واحدا، وحللت الحرام وحرمت الحلال، حتى وقع المسلمون بسببها في حيص بيص. ~~والله المستعان. # ولما كان متن الوقاية لبرهان الشريعة والدين هو المقرر في الفقه، وهو من ~~أمتن المتون عند سادتنا الحنفية رضوان الله عليهم، رأينا أن ندرس متنا في ~~أصول الأحناف؛ لتمام الفائدة؛ ولئلا يقع المتعلم في التناقض، فوقع الاختيار ~~على مختصر المنار للعلامة أبي العز طاهر بن حبيب (ت808ه)، وهو مختصر من متن ~~المنار للإمام المحقق الفقيه الأصولي أبي البركات حفاظ الدين عبد الله بن ~~أحمد بن محمود النسفي (ت701ه)؛ إذ أنه من أشهر كتب الأصول قاطبة، وعني به ~~العلماء عناية كبيرة، بين شرح وحاشية واختصار ونظم، وانكب الطلبة والكملة ~~عليه دراسة وتدريسها على مدار السنين والأيام. PageV01P006 # وزيادة في تتميم الفائدة جعلنا معه خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار للإمام ~~العلامة قاسم بن قطلوبغا (ت879ه) وقد طبع بتحقيق الدكتور زهير الناصر عن ~~مخطوطتين في الأزهر، إلا أن الكتاب يحتاج إلى خدمة وتعليق لفك عباراته ~~وتوضيحه أبحاثه، لكن ضيق الوقت لم يسعفني لتحقيق ذلك، فاكتفيت بمراجعته، ~~وتخريجه أحاديثه، وتوثيقه آياته وضبطها، مع تعليقات قليلة على أن أعاود ~~التعليق عليه وخدمته ليكون سهل الوصول لمن أراده؛ لا سيما أنه من ms01 الكتب ~~المبتدئة لدراسة هذا العلم الشريف، والله تعالى نسأل التوفيق على ذلك. # وكتبه # الدكتور صلاح أبو الحاج # عمان/الأردن # 24/صفر/1427ه الموافق 24/3/2006م # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. ### | AUTO [ أصل الشرع ] # أصول الشرع: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، والقياس. # فالقرآن المنقول متواترا وهو نظم ومعنى # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. # وبعد: # فإن الفقير إلى رحمة ربه الغني قاسم الحنفي يقول: قد قرأ علي الجناب ~~العالي الفخري عثمان بن أغلبك الحلبي الحنفي مختصر المنار في أصول الفقه ~~للشيخ الإمام طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب الحلبي، فأمليت عليه ما يحل ~~ألفاظه وهو قوله: # (أصول الشرع: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، والقياس). # الأصول: جمع أصل، والأصل ما يبنى عليه غيره، والفرع ما ينبني على غيره. # والمراد هنا الأدلة الشرعية لابتناء الأحكام عليها، والشرع بمعنى ~~المشروع، والمراد به الأحكام المشروعة، والمراد من الحكم المحكوم به، وهو ~~ما يثبت بالخطاب كالوجوب والحرمة وغيرهما. PageV01P007 # كأنه قال ك أدلة الأحكام المشروعة: (الكتاب) قدمه؛ لأنه أصل من كل وجه ~~(والسنة) أخرها عن الكتاب؛ لتوقف حجيتها عليه، (وإجماع الأمة) أخره عنهما ~~لتوقف حجيته عليهما، (والقياس) أخره؛ لأنه فرع بالنسبة إلى الأدلة ~~المتقدمة؛ لأن حكمه مستفاد منها في كل حادثة، بعدما ثبت حجيته بالكتاب ~~والسنة، بخلاف الإجماع، فإنه لا يتوقف في كل حادثة على ما تقدمه. # أما (الكتاب) فالقرآن المنقول متواترا، وهو نظم ومعنى، وأقسامها أربعة: # أما الكتاب الذي سبق ذكره (فالقرآن) وهو معروف عند كل أحد، فكان تعريفا؛ ~~لأنه بهذا أشهر، إلا أنه يقال على الصفة القديمة، وعلى ما بين دفتي المصحف، ~~واستدلال الأصولي بالثاني. # فلذلك قال: (المنقول متواترا)؛ ليخص ما يستدل به بعد زمان الرسول (. # (وهو): أي القرآن (نظم): أي ألفاظ مرتبة بعضها على بعض، (ومعنى) مستفاد ~~من ذلك النظم،ذكره لرفع وهم من توهم أنه عندنا اسم للمعنى فقط؛لقول أبي حنيفة # وأقسامها أربعة: # [القسم الأول في وجوه النظم: ms02 # الخاص العام المشترك المؤول] # [1- مبحث الخاص] # الأول: في وجوه النظم، وهو الخاص: وهو ما وضع لمعنى # بجوز القراءة في الصلاة بالفارسية مع القدرة على العربية، وهذا مرجوع ~~عنه، وقد علم الوجه في المطولات. # (وأقسامها): أي النظم والمعنى (أربعة)، وهذا باعتبار ما يتعلق به ~~الأحكام، وإلا فأقسامهما أكثر من ذلك؛ لأنه بحر عميق فيه علم التوحيد، ~~والقصص، والأمثال، والحكم، وغير ذلك. # واختاروا هذا التقسيم لاستغراقه الاعتبارات من أول وضع الواضع إلى آخر ~~فهم السامع؛ لأن أداء المعنى باللفظ الخارجي على قانون الوضع يستدعي وضع ~~الواضع، ثم دلالته أي كونه بحيث يفهم منه المعنى، ثم استعماله، ثم فهم ~~المعنى. # فللفظ بتلك الاعتبارات الأربع تقسيمات مربعة إلا الثاني فإنه مثمن تسمى ~~أقسامهما: # وجوه النظم صيغة ولغة: أي صورة ومادة. PageV01P008 # دورات المتون الشرعية العامة # كلية أصول الدين الجامعية # جامعة البلقاء التطبيقية # مختصر المنار # للعلامة أبي العز طاهر بن حبيب # (ت808ه) # خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار # للإمام العلامة زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي # (802-879ه) # اعتنى به وخرج أحاديثه # الدكتور صلاح أبو الحاج # خلاصة الأفكار ......... # .......شرح مختصر المناردورات المتون الشرعية العامة ¶ كلية أصول الدين ~~الجامعية ¶ جامعة البلقاء التطبيقية ¶ مختصر المنار ¶ للعلامة أبي العز ~~طاهر بن حبيب ¶ (ت808ه) ¶ خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار ¶ للإمام ~~العلامة زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي ¶ (802-879ه) ¶ اعتنى به ~~وخرج أحاديثه ¶ الدكتور صلاح أبو الحاج ¶ خلاصة الأفكار ......... ¶ .......شرح ~~مختصر المنار ----NO PAGE NO------ ووجوه البيان: أي إظهار المراد بحسب الدلالة الواضحة أو الخفية؛ لحكمة ~~الابتلاء بأحد الوجهين. # ووجوه الاستعمال. # ووجوه الوقف: أي اطلاع السامع على مراد المتكلم ومعنى الكلام. # والمرجع في الحصر: الاستقراء . # الأول: أي القسم الأول من الأقسام الأربعة (في وجوه) أي طرق (النظم) قيل: ~~لا يناسب المقام إذ لا معنى لطريق النظم، ولعل الوجه بمعنى الجهة التي هي ~~بمعنى الاعتبار، فكأنه قال: في اعتبارات النظم. # (وهو): أي القسم الأول: (الخاص) وهو (ما) أي لفظ (وضع لمعنى) أي واحد، ~~احترازا عن المهمل، فإنه لا معنى له، وعن المشترك، فإنه وضع لأكثر ms03 من معنى. # والمعني: بالمعنى: المدلول، لا ما يقابل العين؛ ليتناول قسمي الخاص ~~الحقيقي: كزيد، والاعتباري: كإنسان ورجل على ما سيأتي. # معلوم على الانفراد جنسا، أو نوعا، أو عينا. # وحكمه: تناول المخصوص قطعا بلا احتمال بيان. # [الخاص نوعان: الأمر والنهي] # [أ- مبحث الأمر ] # ومنه الأمر، ويختص بصيغة لازمة، فلا يكون الفعل موجبا. # (معلوم) خرج به على المجمل؛ لأن معناه غير معلوم للسامع. # (على الانفراد):أي من حيث هو واحد،مع قطع النظر عن أن يكون أفراد أو لا . # واحترز به عن العام: كالمسلمين فإنه موضوع لمعنى واحد شامل لأفراد، ولا ~~يخفى أن ترك هذا أولى بالاختصار . # (جنسا) كان الخاص كإنسان فإن معناه واحد معلوم، وهو الحيوان الناطق. # (أو نوعا) كرجل فإن معناه واحد معلوم،وهو إنسان ذكر جاوز حد الصغر . # (أو عينا) كزيد، فإن معناه واحد معلوم، وهو ذات مشخصة. # (وحكمه) أي حكم الخاص وهو الأثر الثابت به (تناول المخصوص)، وهو مدلول ~~الخاص (قطعا) أي تناولا قاطعا إرادة غيره عنه، وهذا عند مشايخ العراق خلافا ~~لمشايخ سمرقند، ومذهبهم مردود باتفاق العرف، حيث لا يعتبرون احتمالا لا عن ~~دليل أصلا، فلا يفرون من جدار لا شق فيه ويعدون الخائف منه مجنونا . PageV01P009 # (بلا احتمال بيان)(1): أي بيان التفسير، لينفي زعم من قال: الخاص يحتمل ~~البيان؛ لأن بيانه إما إثبات الثابت، أو إزالة الزائل، وكلاهما فاسد. # (ومنه): أي من الخاص (الأمر)، وهو قول القائل لمن دونه افعل، مرادا به الطلب. # (ويختص): أي مدلول الأمر (بصيغة) فلا يعرف بدونها (لازمة) أي مختصة به، ~~كما هو مختص بها. # (فلا يكون الفعل موجبا)(2)؛ لأن الوجوب بالأمر، والأمر مختص بصيغته. # وموجبه الوجوب بعد الحظر أو قبله. ولا يقتضي التكرار ولا يحتمله، سواء ~~تعلق بشرط أو اختص بوصف، فيقع على أقل جنسه،ويحتمل كله على الصحيح . # (وموجبه): أي الذي يوجبه الأمر المطلق هو (الوجوب) أي لزوم الإتيان ~~بالمأمور به؛ لقوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله ~~أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}(3)، وقوله تعالى : {فليحذر الذين ~~يخالفون عن أمره ms04 أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}(4). PageV01P010 # وسواء كان الأمر (بعد الحظر): أي المنع نحو: قوله تعالى: {فإذا انسلخ ~~الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين}(1). # (أو قبله)؛ لأن المقتضى للوجوب، وهو الصيغة قائم في الحالين، وما جاء ~~للإباحة بعد الحظر فلدليل غير الصيغة. # (ولا يقتضي): أي لا يوجب الأمر المطلق (التكرار): أي تكرار المأمور به، ~~وهو أن يفعله ثم يعود إليه، وهكذا (ولا يحتمله) أي لا يكون التكرار محتملا ~~من محتملات الأمر، يحمل عليه بالقرينة ( سواء تعلق) الأمر (بشرط) نحو قوله ~~تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا}(2) (أو اختص بوصف ) نحو قوله تعالى: ~~{الزانية والزاني فاجلدوا}(3)؛ لأن مدلول صيغة الأمر طلب حقيقة الفعل، ~~والمرة والتكرار بالنسبة إلى الحقيقة أمر خارجي، والخروج عن عهدة المأمور ~~به بالمرة بحصول الحقيقة، لا أنها من مدلول الصيغة، وما تكرر من العبادات ~~فبتكرر أسبابها عند الجمهور، وقال بعض بتكرر المأمورات بتكرر الأوامر. # وإذا لم يقتض التكرار ولا يحتمله، (فيقع) أي يقع الأمر فيما للمأمور به ~~أفراد (على أقل جنسه ): أي أقل جنس المأمور وهو الفرد الحقيقي (ويحتمل ~~كله): أي كل الجنس باعتبار معنى الفردية، لا باعتبار معنى العدد، فصار من ~~حيث هو جنسا واحدا، وإن كان له أفراد (على الصحيح) احترازا من قول زفر (: ~~أنه يحتمل العدد . # [حكم الأمر نوعان: أداء وقضاء] # وحكمه (نوعان): # أداء: وهو إقامة الواجب، وقضاء: وهو تسليم مثله به. # ويتبادلان مجازا، ويؤديان بنيتهما في الصحيح، ويجبان بسبب واحد عند ~~الجمهور. # وتظهر ثمرة الخلاف فيمن قال لزوجته: طلقي نفسك، فإن لها أن تطلق نفسها ~~واحدة، وإن نوى الزوج الثلاث، فطلقت نفسها ثلاثا وقعن، وإن نوى الزوج ~~ثنتين، فطلقت نفسها ثنتين، لم يقع شيء عندنا. # وقال زفر (: يقع ثنتان . PageV01P011 # لنا: إن العدد ليس بموجب ولا محتمل، فلا تصح نيته، إلا أن تكون المرأة أمة؛ ~~لأن ذلك جنس طلاقها. # (وحكمه): أي حكم الأمر يعني الثابت به ، وهو الإتيان بالمأمور به ( نوعان ~~) بالقسمة الأولية . # ( أداء: وهو إقامة الواجب ): أي إخراجه إلى الوجود على حسبه، واللام ~~للعهد: أي الذي ms05 وجب بالأمر ابتداء. # (وقضاء: وهو تسليم مثله): أي مثل الواجب (به): أي بالأمر إشارة إلى أن ~~المراد منه أفعال الجوارح، لا ما في الذمة وهو نفس الوجوب؛ لأن ذلك بالسبب ~~لا بالأمر. # (ويتبادلان): أي الأداء والقضاء فيقال: هذا مكان هذا (مجازا) فيحتاج إلى ~~قرينة كما يقال: أدى ما عليه من الدين، فقوله: من الدين؛ قرينة يفهم منها ~~القضاء؛ لأن أداء حقيقة الدين محال، والجامع في ما كل منهما من التسليم. # (ويؤديان): أي الأداء والقضاء (بنيتهما)، فيؤدي القضاء بنية الأداء ~~وبالعكس، إلا أنه يحتاج إلى القرينة كما يقال: نويت أن أؤدي ظهر الأمس، وأن ~~أقضي ظهر اليوم (في الصحيح) احترازا عن قول فخر الإسلام أنه يسمي الأداء ~~قضاء من غير قرينة. # (ويجبان): أي الأداء والقضاء (بسبب واحد)، وهو الأمر الذي وجب به الأداء ~~(عند الجمهور) . # وقال العراقيون من مشايخنا: يجب القضاء بنص مقصود غير الأمر الذي وجب به ~~الأداء، ففي الصوم وجب القضاء بقوله تعالى: {فعدة من أيام أخر}(1)، وفي الصلاة # [ أنواع الأداء ] # وأنواع الأداء ثلاثة: # كامل: وهو ما يؤدي كما شرع. # وقاصر: وهو الناقص عن صفته. # وشبيه بالقضاء. # وجب بقوله (: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها)) متفق عليه(2)، ولمسلم ~~((إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها))(3). PageV01P012 # وللجمهور : إن المستحق لا يسقط على المستحق عليه إلا بإسقاط من له الحق، أو ~~بتسليم المستحق، ولم يوجد منهما فبقي مضمونا عليه، وسقط فضل الوقت للعجز، ~~وهذا النصوص لطلب تفريغ الذمة عما وجب بالأمر وتعريف أن الواجب لم يسقط. # وفي عبارة فخر الإسلام ما يشير إلى أن ثمرة الاختلاف في المنذورات ~~المتعينة من الصلاة والصوم والاعتكاف إذا فاتت عن وقتها، لكن قال أبو ~~اليسر: لو نذر صوما أو صلاة في يوم معين ولم يف به يجب القضاء بالإجماع بين ~~الفريقين، سواء كان عدم إيفاؤها بالفوات أو بالتفويت، وعلى هذا فالخلاف في ~~إسناد وجوب القضاء بماذا؟ فالجمهور للسبب الأول في الكل، وعند هؤلاء للنص ~~في الصوم والصلاة، وللفوات أو التفويت في ms06 المنذورات. # (وأنواع الأداء ثلاثة) أداء (كامل: وهو ما يؤدى كما شرع): أي مع توفير ~~حقه من الواجبات والسنن والآداب، كأداء الصلاة في الجماعة من المكتوبات ~~والوتر في رمضان، وإنما ذكر الأداء وفسر بالمؤدى؛ لأن الفعل لا وجود له في ~~الوجود. # (وقاصر: وهو الناقص عن صفته) التي قدمناها كصلاة المنفرد(1). # (وشبيه بالقضاء) كفعل اللاحق، وهو الذي فاته بعض الصلاة بعد إدراك بعضها ~~بعد فراغ الإمام من الصلاة، ففعله باعتبار الوقت أداء، وباعتبار أنه يتدارك ~~ما التزم أداؤه مع الإمام قضاء، فهو أداء شبيه بالقضاء(2). # [ أنواع القضاء ] # وأنواع القضاء ثلاثة: # بمثل معقول. # وقضاء بمثل غير معقول. # وقضاء بمعنى الأداء. # وفي حقوق العباد: PageV01P013 # رد عين المغصوب على الوجه الذي وقع عليه الغصب أداء كامل. # ورد العبد المغصوب بعد جناية جناها عند الغاصب أداء قاصر. # وتسليم عبد كان تزوجها عليه ولم يكن في ملكه وقت التزوج ثم اشتراه، ~~فتسليمه أداء من حيث أنه المسمى، شبيه بالقضاء من حيث إن تبدل الملك يوجب ~~تبدل العين حكما . # (وأنواع القضاء ثلاثة) أيضا كالأداء: # قضاء (بمثل معقول): كالصلاة للصلاة والصوم للصوم. # (وقضاء بمثل غير معقول): أي يقصر العقل عن إدراك المماثلة فيه؛ لأن العقل ~~ينفيه كالفدية للصوم عند العجز المستدام، كما في حق الشيخ الفاني، فإنه لا ~~مماثلة تدرك بين الصوم والفدية، فالصوم وصف، والفدية عين. # (وقضاء بمعنى الأداء) كتكبير من أدرك الإمام في العيد راكعا في الركوع، ~~فمن حيث إنه فات عن موضعه، وهو القيام كان قضاء، ومن حيث إن الفرق بين ~~القائم والقاعد انتصاب النصف الأسفل كان الركوع شبيه القيام، فالإتيان ~~بالتكبير فيه قضاء بمعنى الأداء ، وهذا على قول أبي حنيفة ومحمد ( خلافا ~~لأبي يوسف (. # وفي حقوق العباد: ضمان المغصوب المثلي بالمثلي قضاء كامل. # وضمانه بالقيمة عند انقطاع المثل قضاء قاصر، لفوات الصورة. # وضمان النفس والأطراف بالمال في الخطأ ، قضاء بمثل غير معقول. # وتسليم قيمة عبد وسط لامرأته التي تزوجها على عبد بغير عينه، قضاء؛ لأنه ~~خلاف المسمى، بمعنى الأداء من حيث أن المجهول الوصف لا ms07 يعرف إلا بالقيمة ~~فصارت أصلا. # [حسن المأمور به، وقبح المنهي عنه] # والحسن لازم للمأمور به، إما لمعنى في عينه، وهو نوعان: # أحدهما لمعنى في وصفه. # والآخر ملحق بهذا القسم مشابه للحسن لمعنى في غيره. # وحكم النوعين واحد. # وإما لمعنى في غيره، وهو نوعان أيضا: PageV01P014 # (والحسن(1) لازم للمأمور به)؛ لأن الآمر حكيم، فلا يأمر بشيء إلا لحسنه، ~~والعقل آلة تدرك بها حسن بعض الأشياء وقبحها. # فحسن المأمور به (إما لمعنى) حاصل (في عينه، وهو) بالنظر إلى حكمه ~~(نوعان: # أحدهما) حسن (لمعنى في وصفه) كالإيمان بمعنى التصديق، حسن فمعنى في وصفه، ~~وهو شكر المنعم، وهذا حاصل في ذات التصديق، وهذا النوع لا يقبل السقوط ~~أصلا، لا بعذر الإكراه ولا بغيره، والصلاة حسنت للتعظيم، والتعظيم حاصل في ~~ذاتها، إلا أنها تقبل السقوط في بعض الأحوال. # (والآخر): أي النوع الآخر (ملحق بهذا القسم) الذي حسن لمعنى في عينه ~~(مشابه للحسن لمعنى في غيره ): كالزكاة فإنها تنقيص المال، حسنت لدفع حاجة ~~الفقير، فبهذا صارت مشابهة للذي حسن لمعنى في غيره، إلا أن حاجة الفقير لما ~~كانت بخلق الله تعالى لا صنع للعبد فيها، صارت كلا واسطة، فألحقت بالقسم الأول. # (وحكم النوعين واحد) وهو أن لا يسقط إلا بالأداء أو باعتراض ما يسقطه. # (وإما) أن يكون الحسن (لمعنى في غيره): أي في غير المأمور به، وهذا عطف ~~على قوله: إما لمعنى في عينه. # (وهو) أي ذلك الغير الذي حسن المأمور به لأجله (نوعان أيضا: # أحدهما: ما لا يؤدى بالمأمور به. # والآخر ما يؤدى به. # وحكمها واحد أيضا. PageV01P015 ### || AUTO [الأمر نوعان: مطلق عن الوقت، ومقيد به] # ثم الأمر نوعان: مطلق عن الوقت فلا يوجب الأداء على الفور في الصحيح. # ومقيد به ، وهو أنواع : # أحدهما: ما لا يؤدى) ذلك الغير (بالمأمور به) كالوضوء ، فإنه حسن للتمكن ~~من الصلاة به، والصلاة لا تتأدى به، وإنما تتأدى بأركانها المعلومة. # (و) النوع (الآخر ما يؤدى) الغير الذي حسن المأمور به لأجله (به) كالجهاد ~~حسن لإعلاء كلمة الله تعالى، وذلك يتأدى به. ms08 # (وحكمهما واحد أيضا) وهو بقاء الوجوب ببقاء الغير، وسقوطه بسقوطه. # وترك المصنف النوع الجامع، وهو ما حسن لحسن في شرطه وهو القدرة، وإنما ~~سمي جامعا لمعنى في عينه أو في غيره بأنواعهما يصير كل حسنا لمعنى في شرطه ~~وهو القدرة، فالإيمان حسن لمعنى في عينه ولشرطه وهو كونه مقدورا، والوضوء ~~حسن لمعنى في غيره، وحسن لشرطه وهو كونه مقدورا أيضا. # والقدرة نوعان: ما يتمكن به العبد من أداء ما لزمه، والشرط توهمها، وهذه ~~العبادات البدنية، أو ما يتسر به الأداء، والشرط تحققها حتى كانت صفة، وهذه ~~للمالية إلا صدقة الفطر. # (ثم الأمر نوعان): نوع (مطلق عن الوقت) بأن لا يذكر له وقت محدود على وجه ~~يفوت الأداء بفواته، كالأمر بالزكاة، وصدقة الفطر، ( فلا يوجب الأداء على ~~الفور)، وهو الإتيان بالمأمور به عقيب ورود الأمر (في الصحيح) خلافا للكرخي ~~(، فإن المطلق عنده على الفور. # لنا: إن الأمر لطلب الفعل فقط، والأزمنة في صلاحية حصول الفعل فيه على حد سواء. # (و) نوع (مقيد به) أي بالوقت بحيث يفوت الأداء بفواته (وهو) أي المقيد ~~بالوقت (أنواع) أربعة: # الأول: أن يكون الوقت ظرفا للمؤدى، وشرطا للأداء، وسببا للوجوب، وهو وقت ~~الصلاة. # ومن حكمه اشتراط نية التعيين، فلا يسقط بضيق الوقت، ولا يتعين إلا ~~بالأداء، كالحانث. # والثاني: أن يكون الوقت معيارا له، وسببا لوجوبه، كشهر رمضان. PageV01P016 # (الأول) منها: (أن يكون الوقت ظرفا للمؤدى) وهو الواجب (وشرطا للأداء) وهو ~~إخراج الواجب إلى الوجود، (وسببا للوجوب) أي يثبت به، (وهو) أي الذي يكون ~~ظرفا وشرطا وسببا (وقت الصلاة). # أما إنه ظرف: فلأنه يفضل عن الأداء، وكل ما يفضل من الأوقات عن الأداء ~~فهو ظرف، أما الأولى فلأنه إذا صلى فاكتفى بمقدار الفرض انقضى المؤدى قبل ~~فراغ الوقت، وأما الثانية فلأن المراد بالظرف أن لا يكون الفعل مقدرا به. # وأما إنه شرط: فلأن الأداء يفوت بفوته، وكل ما يفوت الأداء بفوته شرط، ~~أما الأولى فلأن الوقت إذا خرج كان الإتيان بها قضاء، وأما الثانية ~~فبالقياس على سائر شروط ms09 الصلاة: كالطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، ~~والنية. # وأما إنه سبب فلأن الأداء يختلف باختلاف صفته، وكل ما يتغير الواجب ~~بتغيره فهو سبب؛ لأن المسبب يثبت على وفق سببه. # (ومن حكمه): أي من حكم هذا النوع الذي جعل الوقت ظرفا له وشرطا وسببا ~~(اشتراط نية التعيين) يعني تعيين فرض الوقت؛ لأن الوقت لما كان ظرفا كان ~~المشروع فيه متعددا، فيشترط تمييز بعض الأفراد عن بعض، وذا بالنية، حيث لزم ~~التعيين، (فلا يسقط بضيق الوقت): أي بأن ضاق الوقت بحيث لا يسع غير الواجب، ~~(ولا يتعين) بعض أجزاء الوقت للسببية بشيء من القصد ولا من القول، كأن ينوي ~~أن هذا الجزء هو السبب، أو يقول : عينت هذا الجزء للسبب (إلا بالأداء) فيه، ~~فإنه يتعين حينئذ (كالحانث): أي كما أن الحانث في اليمين له أن يختار في ~~الكفارة أحد الأمور: الإعتاق أو الكسوة أو الإطعام، ولو عين أحدها لا ~~يتعين، وله أن يفعل غيره ما لم يكفر به، فإن كفر به تعين. # (و) النوع (الثاني: أن يكون الوقت معيارا): أي مقدارا (له): أي للمؤدى ~~(وسببا لوجوبه): أي يثبت الوجوب به، (كشهر رمضان). # أما إنه معيار؛ فلأن الصوم قدر بأيامه، حتى ازداد بزيادتها وانتقص ~~بنقصانها. PageV01P017 # ومن حكمه نفي غيره فيه، فيصاب بمطلق الاسم، مع الخطأ في الوصف، إلا في ~~المسافر ينوي واجبا آخر عند أبي حنيفة (. وفي النفل عنه روايتان # وأما إنه سبب لوجوبه: فلأنه يضاف إليه، والإضافة تدل على الاختصاص، وأقوى ~~وجوهه السببية وسيأتي. # (ومن حكمه): أي من حكم هذا النوع الذي جعل الوقت معيارا له وسببا (نفي ~~غيره): أي غير المؤدى (فيه): أي في الوقت ضرورة كونه معيارا، وإذا انتفى ~~غيره، (فيصاب): أي يتأدى (بمطلق الاسم)، وهو الصوم بأن يقول: نويت أن أصوم، ~~ويتأدى (مع الخطأ في الوصف): أي في وصف الصوم، بأن ينوي صوم القضاء، أو ~~النذر، أو النفل؛ لأن الوقت لا يقبل الوصف، فلغت نيته وبقيت نية أصل الصوم، ~~وبها يتأدى. # (إلا في المسافر ينوي واجبا آخر) المستثنى منه محذوف، ms10 يعني يصاب فرض ~~الوقت مع الخطأ في الوصف في حق كل أحد إلا في حق المسافر، فإن الصوم لا ~~يصاب في حقه مع الخطأ في وصفه، بل يقع عما نوى (عند أبي حنيفة (). # قال أبو يوسف ومحمد (: المسافر والمقيم سواء في هذا؛ لأن السبب وهو شهود ~~الشهر تحقق في حقهما، إلا أن الشرع أثبت له الترخص، فإذا ترك الترخص كان ~~المسافر والمقيم سواء، فيقع عن الفرض. # ولأبي حنيفة (: إن وجوب الأداء لما سقط عنه صار رمضان في حق أدائه ~~كشعبان، فيقع عما نوى. # (وفي النفل عنه): أي عن أبي حنيفة ( (روايتان): # في رواية: إذا نوى النفل يكون صائما عن الفرض، وهذا هو الأصح. PageV01P018 # وفي رواية: يكون صائما عن النفل(1)، وجه هذه ما تقدم. # ويقع صوم المريض عن الفرض في الصحيح. # والثالث: أن يكون معيارا لا سببا، كقضاء رمضان. ويشترط فيه التعيين، # ووجه الأولى: إن الترخص شرع نظرا له، ولا نظر له في النفل. # (ويقع صوم المريض) إذا نوى واجبا آخر أو نفلا (عن الفرض في الصحيح) (2) PageV01P019 ~~، وهو مختار فخر الإسلام وشمس الأئمة؛ لأن رخصته متعلقة بحقيقة العجز، فإذا ~~صام فات سبب الرخصة في حقه، فالتحق بالصحيح، بخلاف المسافر، فإن رخصته ~~متعلقة بعجز مقدر باعتبار سبب ظاهر قائم مقام العجز، وهو السفر، فلا يظهر ~~بفعل الصوم فوات سبب الرخصة، ومق.. الصحيح ما عليه أكثر مشايخ بخارى أن ~~المريض كالمسافر؛ لأن رخصته متعلقة بخوف زيادة المرض وصحح هذا في ((المفيد ~~والمزيد)). # (و) النوع (الثالث: أن يكون) الوقت (معيارا) له (لا سببا) لوجوبه (كقضاء ~~رمضان). # أما إنه معيار فظاهر، وأما إنه ليس بسبب؛ فلأن سبب القضاء هو سبب الأداء، ~~وهو شهود الشهر على ما علم، فلم يكن زمن القضاء سببا. # (ويشترط فيه): أي في هذا النوع الذي يكون الوقت فيه معيارا لا سببا فيه ~~(التعيين)؛ لأن هذا الصوم ليس بوظيفة الوقت، ولا هو متعين فيه، فيصير له ~~مزاحما، وإذا ازدحمت العبادات في وقت واحد فلا بد لذلك من التعيين، ~~والتعيين إنما يحصل # ولا ms11 يحتمل الفوات. # والرابع: أن يكون مشكلا، كالحج، ومن حكمه تعين أدائه في أشهره. # (فصل) # [الكفار مخاطبون بالإيمان] # والكفار مخاطبون بالإيمان بناء على العهد الماضي بإجماع الفقهاء، لا ~~بأداء ما يحتمل السقوط من العبادات # بنية، ويشترط أن يكون من الليل لينعقد الإمساك من أول النهار لمحتمل ~~الوقت وهو القضاء، (ولا يحتمل) هذا النوع (الفوات)؛ لأن وقته العمر، بخلاف ~~النوعين الأولين؛ لأن وقتهما محدود بحد يفوت الأداء بفوته. # (و) النوع (الرابع: أن يكون) الوقت (مشكلا) يشبه المعيار ويشبه الظرف ~~(كالحج) يشبه وقته المعيار من جهة أنه لا يصح منه في عام واحد إلا حجة ~~واحدة، فكان كالنهار في الصوم، ويشبه الظرف من حيث أن أركانه لا تستغرق ~~جميع الوقت، فكان كوقت الصلاة. PageV01P020 # (ومن حكمه: تعين): أي لزوم (أدائه): أي الحج (في أشهره) من أول سني ~~الإمكان، وهذا عند أبي يوسف (، وقال محمد (: يجوز التأخير عن العام الأول، ~~وإذا فعل يكون أداء بالاتفاق. # فتظهر ثمرة الخلاف في الإثم، فعند أبي يوسف ( يأثم إذا أخر عن أول سني ~~الإمكان، فإذا فعل ارتفع الإثم، وعند محمد ( لا يأثم إلا إذا لم يؤده مدة عمره. # ويتأدى الحج بمطلق النية بأن يقول: اللهم إني أريد الحج، وإن كان الوقت ~~قابلا للنفل، لدلالة الحال، وهي أن الظاهر من حال المسلم أن لا يتحمل ~~المشاق للنفل، والفرض باق عليه، ولو نوى النفل يقع عنه؛ لأن الصريح مقدم ~~على دلالة الحال. # (فصل: # والكفار مخاطبون بالإيمان): أي يتناولهم الأمر بالإيمان. # قال الله سبحانه وتعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} ~~إلى قوله : { فآمنوا بالله ورسوله}(1) (بناء على العهد الماضي بإجماع ~~الفقهاء) كذا قال، وليس مراد علمائنا (، وإنما مرادهم ما ذكرت. # و(لا) يخاطبون (بأداء ما يحتمل السقوط من العبادات) كالصلاة والصوم ~~والحج؛ لأن الكفار ليسوا بأهل لأداء العبادات؛ لأن أداءها سبب لاستحقاق ~~الثواب، وهو ليس # في الصحيح. # ب- [ مبحث النهي ] # ومنه: النهي، وينقسم في صفة القبح كالأمر في اقتضائه الحسن. # الأول: ما قبح لمعنى في عينه وضعا أو شرعا. # بأهل ms12 للثواب؛ لأن ثوابه الجنة، وإذا لم يكن أهلا للأداء لا يخاطب ~~بالأداء؛ لأن الخطاب بالعمل للعمل. # فأما ما لا يحتمل السقوط كالإيمان، فإنهم مخاطبون به على ما تقدم، وهذا ( ~~في الصحيح) وهو قول مشايخ ما وراء النهر. PageV01P021 # وعند العراقيين: يخاطبون بجميع أوامر الله تعالى ونواهيه من حيث الاعتقاد ~~والأداء في حق المؤاخذة في الآخرة، فيعاقبون على ترك ذلك لقوله تعالى: {ما ~~سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين}(1). فأخبروا أنهم استحقوا ذلك بترك ~~الصلاة، ولم يرد عليهم. # وأجيب : بأن الصلاة تذكر ويراد اعتقاد حقيتها لا فعلها، قال تعالى: {فإن ~~تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}(2)، حيث يخلي سبيله إذا ~~آمن قبل فعل الصلاة، وإذا كان محتملا لا يحتج به في موضع القطع. # (ومنه) أي من الخاص (النهي) وهو قول القائد لغيره: لا تفعل، وإنما كان من ~~الخاص لما تقدم في الأمر. # (وينقسم) النهي (في) اقتضائه (صفة القبح كالأمر): أي كانقسام الأمر (في ~~اقتضائه) لصفة (الحسن) للمأمور به. # فالقسم (الأول) من المنهي عنه (ما قبح لمعنى في عينه وضعا) كالكفر وضع ~~لمعنى قبيح في ذاته وهو كفران النعم، (أو شرعا) كبيع الحر علم من الشرع ~~قبحه لا من العقل، ونصب وضعا وشرعا على التمييز؛ لأن قبح الشيء يكون ~~باعتبار أمور. # وحكم هذا النوع أن المنهي عنه غير مشروع أصلا. # والثاني: ما قبح لمعنى في غيره وصفا ومجاورا. # والنهي عن الأفعال الحسية من الأول، وعن الشرعية من الثاني. # وقد اختلف العلماء فقال بعضهم: الأمر بالشيء نهي عن ضده، وبالعكس، ~~والمختار أنه يقتضي كراهة ضده، # (و) القسم (الثاني: ما قبح لمعنى في غيره) أي في غير المنهي عنه (وصفا) ~~قائما بالمنهي عنه لا يقبل الانفكاك، كصوم يوم النحر، فإنه إمساك لله ~~تعالى، فلم يقبح باعتبارها، بل باعتبار وصفه وهو الإعراض عن ضيافة الرب ( ~~في هذا اليوم. # وحكمه: أن المنهي عنه بعد النهي مشروع بأصله غير مشروع بوصفه، فيصح النذر ~~به، وإذا فعله يخرج عن العهدة. PageV01P022 # (ومجاورا) أي مصاحبا ومقارنا في الجملة: ms13 كالبيع وقت النداء، قبحه للاشتغال ~~بالبيع عن السعي، وهو مجاور للبيع قابل للانفكاك عنه، كما إذا باع في حالة ~~السعي في الطريق فلا يكره . # (والنهي عن الأفعال الحسية) وهي التي تعرف بالحس ولا يتوقف وجودها على ~~الشرع، كالقتل والزنا وشرب الخمر (من) القسم (الأول) وهو القبيح لعينه وضعا. # (و) النهي (عن) الأمور (الشرعية)، وهي التي يتوقف تحقيقها على الشرع، ~~كالصلاة والصوم والبيع والإجارة (من) القسم (الثاني) وهو القبيح لغيره ~~وصفا؛ لأن النهي تصرف في المخاطب بالمنع عن الفعل، فلا بد أن يكون الفعل ~~متصورا للمخاطب، وتصوره هذا موقوف على الشرع، فيكون مشروعا بأصله غير مشروع ~~بوصفه، ففي العبادات يصح التزامها، وفي المعاملات تفيد الملك عند اتصال القبض. # (وقد اختلف العلماء) ( في الأمر والنهي في حق الضد، (فقال بعضهم: الأمر ~~بالشيء نهي عن ضده) من جهة اللفظ، فيكون لفظ الأمر موجبا للنهي عن ضده. # وقال بعضهم: من جهة الدلالة على أنه لا يجوز له فعل المنافي له في وقت وجوبه. # (وبالعكس): أي وقالوا: النهي عن شيء يكون أمرا بضده، وهذا إذا كان له ضد ~~واحد عند قوم، ومطلقا عند آخرين. # (والمختار: أنه) أي الأمر بالشيء (يقتضي) أي يثبت ضرورة (كراهة ضده) أي ~~ضد المأمور به، والمراد الضد الذي يفوت المأمور به بالاشتغال به؛ لأن هذا ~~النهي لما لم يكن بالنص، وإنما هو بالضرورة فيثبت بقدر ما تندفع [به ~~الضرورة، والضرورة تندفع] بالأدنى، وهو جعل الضد مكروها، [ فالمأمور ~~بالقيام في الصلاة إذا قعد ثم قام، لا تبطل لكنه يكره. # وضد النهي كسنة واجبة. # [2- مبحث العام ] # والعام: وهو ما تناول أفرادا متفقة الحدود على سبيل الشمول. # وحكمه: إيجاب الحكم فيما يتناوله قطعا، حتى جاز نسخ الخاص به. PageV01P023 # (و) يقتضي أن يكون (ضد النهي) أي ضد المنهي عنه ] (كسنة واجبة) أي مؤكدة ~~قريبة من الواجب، لما قلنا في الأمر؛ [ ولهذا قلنا: إن المحرم لما نهي عن ~~لبس المخيط كان من السنة لبس الإزار والرداء]. # وهنا انتهى القسم الأول من القسم الأول ثم عطف عليه ms14 بقوله: # (والعام): أي والقسم الثاني: العام: (وهو ما): أي لفظ (تناول أفرادا) ~~فخرج الخاص(1). # (متفقة الحدود) احترازا عن المشترك، فإنه يتناول أفرادا ولكنها مختلفة ~~الحدود. # وقوله: (على سبيل الشمول): أي لا على سبيل البدل، واحترز به عن اسم الجنس ~~نحو رجل، فإنه يتناول أفرادا متفقة الحدود لكن على سبيل البدل. # (وحكمه): أي الأثر الثابت به (إيجاب الحكم): أي إثبات الحكم المستفاد مما ~~ذكر معه بمتعلقه (فيما يتناوله): أي في مدلوله (قطعا) تمييز أو صفة مصدر ~~محذوف أي تناولا قاطعا إرادة البعض، وهذا مذهب أكثر الأصحاب ( كقوله (: ~~{فاقتلوا المشركين}(2)، {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه}(3). # فالحكم هو الوجوب المستفاد من {فاقتلوا} يثبت في مدلول العام، وهو ~~المشركون حكما له. # والحق أن حكمه يتناول مدلوله قطعا كالخاص، وأن المثبت للحكم الشرعي في ~~هذا جملة الكلام، إلا أن للعام دخلا فيه. # ثم أشار إلى بعض ثمرات هذا القول بقوله: (حتى جاز نسخ الخاص به): أي ~~بالعام، ومثل لهذا بما في ((الصحيحين)) من حديث أنس (: (إن النبي ( أمر ~~العرنيين بشرب أبوال الإبل)(4)وهذا خاص،وبما في((مستدرك الحاكم))من حديث ~~أبي هريرة (: # ويكون بالصيغة والمعنى، وبالمعنى وحده. PageV01P024 # (إن النبي ( قال: (استنزهوا من البول)(1)، وهذا عام فلما شارك الخاص في ~~حكمه في تناول المدلول، وكان هذا محرما يقتضي التقدم على الخاص المبيح، جعل ~~ناسخا(2). # وهذا حكم العام قبل التخصيص، فأما بعده فيكون ظنيا في الصحيح . # (ويكون) العام عاما (بالصيغة والمعنى) كرجال، فإنه وضع للجميع وهو يتناول ~~أفرادا متفقة الحدود. # (وبالمعنى وحده) كقوم ورهط، فإنه يتناول أفرادا بمعناه دون صيغته(3). PageV01P025 # وحصرت ألفاظ العموم في الجموع صيغة أو معنى مطلقا، والمفرد معرفا باللام أو ~~الإضافة، وأسماء الشرط والاستفهام، والموصول، والنكرة في سياق النفي، وما ~~يشبهه كالشرط والاستفهام والنهي، اسما كانت أو فعلا، والاسم المفرد المعرف ~~بلام الاستغراق، والمصدر المضاف، والألفاظ المؤكدة نحو كل وأجمع وغيرهما، ~~والنكرة الموصوفة في الإثبات، وهذه أقسام اللغوي. # وأما العرفي: فكعموم تحريم الأمهات لوجوه الاستمتاع. # وأما العقلي: فكعموم الحكم مذكورا بعد سؤال عام، أو مقرونا ms15 به عليه، ~~وكدليل الخطاب عند من يقول بعمومه. ### || AUTO [3- مبحث المشترك] # (والمشترك): وهو ما تناول أفرادا مختلفة الحدود بالبدل. # وحكمه: التأمل فيه ليترجح بعض وجوهه للعمل به، ولا عموم له. # (والمشترك) وهو القسم الثالث (وهو ما): أي لفظ (تناول أفرادا مختلفة ~~الحدود) كالقرء، فإنه يتناول الحيض والطهر (بالبدل). # فقوله: (مختلفة الحدود) احترازا عن العام. # وقوله: (بالبدل) تفسير للتناول عند البعض، وعند البعض احترازا عن ~~(الشيء)، فإنه يتناول أفرادا مختلفة الحقيقة على سبيل الشمول، من حيث إنها ~~مشتركة في معنى الشيئية، وهو الثبوت في الخارج. # (وحكمه): أي حكم المشترك (التأمل فيه): أي في صيغته وسياقه (ليترجح بعض ~~وجوهه): أي طرق معناه (للعمل به): أي لأجل العمل بالمشترك. # كما تؤمل لفظ القرء، فوجد أصل التركيب دالا على الجمع، يقال: PageV01P026 # قرأت الشيء: أي جمعته، وعلى الانتقال يقال: قرأ النجم إذا انتقل، والاجتماع ~~للدم، والانتقال للحيض، فترجح هو (ولا عموم له): أي للمشترك عندنا، فلا ~~يستعمل في أكثر من معنى واحد، وفاقا لما صححه الرافعي ( عن الإمام الشافعي ~~(، حيث قال في باب العتق: الصحيح أن الشافعي ( لم يحمل المشترك على جميع ~~معانيه. انتهى(1) PageV01P027 ~~. ### || AUTO [4- مبحث المؤول] # والمؤول: وهو ما ترجح من المشترك بعض وجوهه بغالب الرأي. # وحكمه: العمل به على احتمال الغلط. # لأن المتبادر إلى الفهم إرادة أحدهما حتى تبادر طلب المعين، وهو يوجب ~~العلم بأن شرط استعماله لغة كونه في أحدهما. # وقيل: يعم احتياطا للعلم بفعل المراد. # قلنا: لا يتوصل إليه إلا بشرع ما علم أنه لم يشرع وهو حرام، والتوقف إلى ~~ظهور المراد الإجمالي واجب. # (والمؤول: وهو ما ترجح من المشترك بعض وجوهه بغالب الرأي). # والأصح أن كل لفظ ترجح بعض محتملاته بدليل فيه شبهة؛ لأنك إذا تأملت ما ~~وضع اللف له، وصرفته إلى وجهه معين فقد أولته إليه (أي) رجعته. # قيل: يجوز أن يكون المؤول من المجمل والمشكل، فلا يتعين أن يكون من ~~المشترك. # ويجوز أن يكون الترجح بخبر الواحد، فلا يلزم أن يكون بغالب الرأي. # والجواب: أن المؤول المصطلح عليه ms16 عند صاحب أصل الأصل ليس إلا هذا، ~~واصطلاح غيره لا يرد عليه، والمراد بغالب الرأي الظني. # (وحكمه: العمل به): أي وجوب العمل به؛ لأنه دليل ظني (على احتمال الغلط)؛ ~~لأن تعيينه بدليل ظني. # [القسم الثاني من دلالة الوضع في وجوب البيان: # أ- مراتب الظهور: الظاهر - النص - المفسر - المحكم] # الثاني: في وجوه البيان بذلك النظم، وهو أربعة: # 1- الظاهر: وهو ما ظهر المراد منه بصيغته. # وحكمه: وجوب العمل بما ظهر منه . # 2- والنص : وهو ما زاد وضوحا على الظاهر بمعنى من المتكلم. # وحكمه: وجوب العمل بما اتضح على احتمال تأويل مجازي. # (الثاني) أي القسم الثاني من الأقسام الأربعة في (وجوه البيان): أي ظهور ~~الدلالة (بذلك النظم) الذي تقدم تقسيمه . # (وهو): أي القسم الثاني (أربعة) أي أربعة أقسام هي: # 1- (الظاهر : وهو ما): أي كلام (ظهر): أي وضح (المراد): أي المعنى الوضعي ~~(منه بصيغته): أي بنفس صيغته من غير نظر إلى أمر آخر. PageV01P028 # نحو قوله (: {وأحل الله البيع وحرم الربا}(1)، فإن المعنى الوضعي وهو ~~الإحلال والتحريم ظاهر منه للعالم باللسان. # (وحكمه: وجوب العمل بما ظهر منه)، واختلف فيه، هل هو على سبيل الظن أو القطع؟ # فقال أبو منصور وعامتهم: بالأول؛ لاحتمال المجاز. # وقال أبو زيد والعراقيون: بالثاني؛ لعدم اعتبار احتمال لا ينشأ عن دليل، ~~حتى صح إثبات الحدود والكفارات بالظواهر. ### || AUTO 2- (والنص: وهو ما زاد) المراد به (وضوحا على الظاهر بمعنى من ~~المتكلم) وهو سوق الكلام له، فإن المسوق له أجلى من غيره. # كقوله (: {وأحل الله البيع وحرم الربا}، فإنه ظاهر في التحليل والتحريم، ~~نص في الفصل بين البيع والربا؛ لأنه سيق الكلام لأجل الفصل، فإنهم ادعوا ~~التسوية بينهما بقولهم: إنما البيع مثل الربا على طريق المبايعة بجعل الربا ~~شبيها به في الحل، فرد الله ( تسويتهم بقوله: {وأحل الله البيع وحرم ~~الربا}، فازداد وضوحا بمعنى من المتكلم لا في نفس الصيغة. # (وحكمه: وجوب العمل بما اتضح على احتمال تأويل) ، وهو حمل الكلام على ~~خلاف ظاهره (مجازي): أي من قبيل المجاز، ولا ينحصر فيه بل يكون احتمال ms17 ### || AUTO 3- والمفسر: وهو ما ازداد وضوحا على النص من غير تأويل. # وحكمه: وجوب العمل به على احتمال النسخ. ### || AUTO 4- والمحكم: وهو ما أحكم المراد به عن احتمال النسخ والتبديل. # وحكمه: الوجوب من غير احتمال. # مجاز، أو تخصيص، أو غير ذلك، وفيه إشارة إلى أن هذا الاحتمال لا يخرج ~~النص عن كونه قطعيا، كما أن احتمال الحقيقة المجاز لا يخرجها عن كونها ~~قطعية، فتبين أنه ماش على قول أبي زيد ( ومن تابعه في الظاهر. # 3- (والمفسر: وهو ما ازداد وضوحا على النص من غير) احتمال (تأويل). PageV01P029 # ويحصل الازدياد ببيان التفسير بقطعي لا شبهة فيه في المجمل، وببيان التقرير ~~في العام: كقوله تعالى : {فسجد الملائكة كلهم أجمعون}(1)، فإنه نص لسوق ~~الكلام لبيان سجود الملائكة، ولكنه يحتمل التخصيص بإرادة البعض، فانقطع ذلك ~~بقوله: {كلهم}، وبقي احتمال التأويل، وهو الحمل على التفريق، فانقطع بقوله ~~{أجمعون}. # (وحكمه: وجوب العمل به على احتمال النسخ) في نفسه، وإن كان قد انسد بابه ~~بوفاة صاحب الشرع (. # 4- (والمحكم: وهو ما أحكم المراد به عن احتمال النسخ والتبديل) من قولهم ~~بناء محكم: أي مأمون الانتقاض، وضمن أحكم معنى امتنع فعداه بعن. # وانقطاع احتمال النسخ قد يكون لمعنى في ذاته: كالآيات الدالة على وجود ~~الصانع وصفاته، فإنها لا تحتمل النسخ عقلا، ويسمى هذا ((محكما لعينه)). # وقد يكون لانقطاع الوحي بوفاة النبي ( ويسمى (( محكما لغيره)). # (وحكمه: الوجوب): أي وجوب العمل، فاللام بدل المضاف إليه (من غير احتمال) ~~للتأويل، ولا للنسخ، ولا للتبديل. # ويظهر التفاوت بين هذه الأربعة عند التعارض؛ لأنه لا تفاوت بينها في ~~إيجاب الحكم قطعا، فيصير الظاهر متروكا عند معارضة النص، والظاهر والنص عند ~~معارضة المفسر، والمفسر عند معارضة المحكم. # [القسم الثاني في دلالة الوضع في وجوه البيان: # ب- مراتب الخفاء: الخفي - المشكل - المجمل - المتشابه] # فصل: ولهذه أربعة أخرى تقابلها : # 1- خفي: وهو ما خفي المراد به بعارض # وقد مثل لذلك في الشروح بقوله (: {وأحل لكم ما وراء ذلكم}(2)، فإنه ظاهر ~~في الإطلاق مع قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ms18 ورباع}(3)، ~~فإنه نص في بيان العدد. PageV01P030 # وقوله (: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين}(1) نص في بيان المدة مع ~~قوله (: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا}(2)، فإنه ظاهر فيها. # وبقوله (: ((المستحاضة تتوضأ لكل صلاة))(3) فإنه نص، مع قوله ( ~~((المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة))(4) فإنه مفسر(5). # وبقوله (: {وأقيموا الصلاة} فإنه مفسر مع قوله (: {إن الصلاة كانت على ~~المؤمنين كتابا موقوتا}(6)، فإنه محكم في التكرار. # (ولهذه) الأقسام الأربعة (أربعة أخرى تقابلها) المقابلة جعل الشيء بإزاء الشيء. ### || AUTO 1- (خفي) يقابل الظاهر، وعرفه بقوله: (وهو): أي الخفي (ما): أي ~~الكلام (خفي المراد به بعارض): أي بسبب عارض، يعني أن صيغة الكلام ظاهرة ~~بالنظر إلى PageV01P031 ~~يحتاج إلى الطلب. # وحكمه: النظر فيه لإظهار خفاء زيادته ونقصانه. ### || AUTO ومشكل: وهو فوق الخفي لاحتياج الطلب والتأمل. # وحكمه: اعتقاد حقية المراد إلى أن يتبين بالطلب والتأمل. # موضوعها اللغوي، لكن خفي بالنسبة إلى المحل بسبب عارض في ذلك المحل، ~~وعلامة كونه خفيا أنه (يحتاج إلى الطلب): أي قليل تأمل. # (وحكمه): أي حكم الخفي (النظر): أي الفكر (فيه لإظهار خفاء زيادته ~~ونقصانه). # يعني تفكر في الخفاء ليظهر سبب خفائه، هل هو خفاء لأجل زيادة المعنى فيه ~~أو لأجل نقصان المعنى فيه، كآية السرقة، فإنها ظاهرة في إيجاب قطع كل سارق ~~لم يعرف باسم آخر. # خفية في حق الطرار: وهو الذي يطر الهمايين: أي يشقها ويقطعها ويأخذ ما ~~فيها سرقة، وفي حق النباش: وهو الذي ينبش القبور ويسلب الموتى أكفانهم، ~~بعارض في غير صيغة الآية، وهو اختصاصهما باسم آخر يعرفان به، وتغاير ~~الأسماء يدل على تغاير المسميات، فتؤمل في هذا الاختصاص مع أصل السرقة، وهو ~~أنه يسارق عين اليقظان فعدي الحد إليه، وفي النباش لقصور المعنى، لأنه إنما ~~يسارق من عساه يهجم عليه القبر، فلم يعد يعد الحد إليه. # 2- (ومشكل) يقابل النص من أشكل إذا دخل في أشكاله، (وهو فوق الخفي) في ~~خفاء المراد، وإنما كان كذلك (لاحتياج الطلب): أي لاحتياج المشكل إلى ~~الطلب، وهو تحصيل المعنى (والتأمل)، وهو التكلف والاجتهاد في الفكر بعد ذلك ~~ليتميز ms19 المراد. PageV01P032 # (وحكمه): أي حكم المشكل (اعتقاد حقية المراد): أي المراد منه (إلى أن يتبين ~~بالطلب والتأمل) كقوله (: {فأتوا حرثكم أنى شئتم}(1) طلبت معاني: {أنى} ~~فضبطت بأنها تستعمل بمعنى: ((أين)): كقوله (: {أنى لك هذا}(2): أي من أين ~~لك هذا؟ وبمعنى ((كيف)) نحو: {أنى يكون لي غلام}(3)، ثم نظر هل هو يوجب ~~الإطلاق في جميع المواضع نظرا إلى الأولى أو لا، بل الإطلاق للأوصاف لا في ~~المواضع: أي ### || AUTO - ومجمل: وهو ما اشتبه مراده فاحتاج إلى الاستفسار. # وحكمه: التوقف فيه إلى أن يتبين مراده من المجمل. # - ومتشابه: وهو لم يرج بيان مراده لشدة خفائه. # وحكمه: التوقف فيه أبدا مع اعتقاد حقية المراد به. ### || AUTO [القسم الثالث في وجوه استعمال النظم: # الحقيقة - المجاز - الصريح - الكناية] # الثالث في وجوه استعمال ذلك النظم وهو أربعة: # كيف شئتم سواء كانت قاعدة أو مضطجعة أو على جهة بعد أن يكون المأتي ~~واحدا، فإذا سياق الآية سماهن حرثا: أي مواضع حرثكم، لما يلقى في أرحامهن ~~من النطف التي هي بمنزلة البذر للنسل، فيكون الإتيان في الموضع الذي يتعلق ~~به هذا الغرض، وهو القبل. # 3- (ومجمل) يقابل المفسر، من أجملت الحساب إذا ضممت بعضه إلى بعض (وهو ~~ما): أي كلام (اشتبه مراده): أي المراد منه لتزاحم المعاني فيه من غير ~~رجحان لأحدها (فاحتاج إلى الاستفسار) من المجمل حيث لم يدرك من نفس ~~العبارة، ثم إنه قد يحتاج بعد ذلك إلى الطلب والتأمل. # (وحكمه: التوقف فيه إلى أن يتبين مراده): أي المراد منه (من المجمل): أي ~~من بيان المجمل. # كالصلاة فإنها في اللغة الدعاء وذلك غير مراد، وقد بينها النبي (. PageV01P033 # 4- (ومتشابه) يقابل المحكم (وهو ما) أي كلام (لم يرج) في الدنيا (بيان ~~مراده) أي المراد منه (لشدة خفائه): كآيات الصفات مثل قوله (: {الرحمن على ~~العرش استوى}(1). # (وحكمه: التوقف فيه أبدا مع اعتقاد حقية المراد به): أي اعتقاد أن مراد ~~الله ( لذلك حق، وما يعلم تأويله إلا الله. # والقسم (الثالث) من أصل الأقسام (في وجوه): أي طريق (استعمال ذلك النظم) ~~في بيان ms20 الحكم بالنظم، (وهو) أي الثالث (أربعة) أي أربعة أقسام. # الحقيقة: وهي اسم لما أريد به ما وضع له. # والمجاز: وهو اسم لما أريد به غير ما وضع له. # ومن حكمهما: استحالة اجتماعهما مرادين بلفظ واحد. ومتى أمكن العمل ~~بالحقيقة سقط المجاز. # (الحقيقة) ومعناه الثابت من حق الشيء إذا ثبت، أو المثبتة من حققت الشيء ~~إذا أثبته. # (وهي) في الاصطلاح (اسم لما) أي للفظ (أريد به ما) أي معنى (وضع له) ذلك اللفظ. # (والمجاز) مفعل من الجواز . # (وهو) في الاصطلاح (اسم لما): أي للفظ (أريد به غير ما وضع له) لعلاقة ~~بينهما، كتسمية الشجاع أسدا. # (ومن حكمهما): أي الحقيقة والمجاز (استحالة اجتماعهما مرادين بلفظ واحد) ~~في وقت واحد بأن يكون كل منهما متعلق الحكم، نحو ((لا تقتل الأسد)) وتريد ~~الحيوان المفترس والرجل الشجاع؛ لأن إرادة الحقيقة إن لم تنافها إرادة ~~المجاز لم يتحقق الصرف وهو شرط، وإن نافتها امتنع اجتماعهما. # فإذا أوصى لمواليه لا يتناول مولى الموالي، وإذا كان له معتق واحد يستحق ~~النصف، ويكون النصف الثاني للورثة لا لموالي الموالي. # (ومتى أمكن العمل بالحقيقة سقط المجاز)؛ لأن المستعار خلف، فلا يزاحم ~~الأصل كما قلنا في الموالي. PageV01P034 # فإن كانت الحقيقة متعذرة - وهي ما لا يصاب به إلا بمشقة - تحول القول إلى ~~المجاز، كما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة ولا نية له، تحولت اليمين إلى ~~ما يخرج منها بلا صنعة كالجمار والطلع والرامخ والبسر والرطب وصفره والتمر ~~والنبيذ والخل المتخذ منه. # وكذا إذا كانت مهجورة - وهي ما يمكن الوصول إليها إلا أن الناس هجورها أي ~~تركوها كما إذا حلف لا يضع قدمه في دار فلان؛ لأن حقيقة وضع قدمه حافيا ~~وإن لم يدخل، وهذا مهجور عرفا، والمهجور عرفا كالمتعذر ، فانصر اليمين إلى ~~الدخول وهو المجاز المتعارف، فيحنث إن دخلها حافيا أو منتعلا، راكبا أو ماشيا. # وتترك الحقيقة بدلالة العادة، وبدلالة في محل الكلام، ومعنى يرجع إلى ~~المتكلم، وسياق نظم، واللفظ في نفسه. # والمهجور شرعا كالمهجور عادة، كالخصومة مهجورة شرعا لقوله ms21 (: {ولا ~~تنازعوا فتفشلوا}(1)، فإذا وكله بها انصرف التوكيل بها إلى الجواب بنعم أو بلا. # ولو كان للفظ حقيقة مستعملة، ومجاز متعارف، فالعمل بالحقيقة عنده ~~وبالمجاز عندهما، كما إذا حلف لا يأكل حنطة، فاليمين عنده على عينها، ~~وعندهما على ما يتخذ منها. # (وتترك الحقيقة: # أ- بدلالة العادة) كما إذا حلف لا يأكل رأسا الحقيقة ما يسمى رأسا، وهو ~~متروك عادة، يقع يمينه على ما يكبس في التنانير ويسلق بدلالة العادة. # ب (و) تترك أيضا (بدلالة في محل الكلام) أي يدل محل الكلام على أن ~~الحقيقة تركت فلم تكن مرادة، ك((إنما الأعمال بالنيات))(2) دل وجود الأعمال ~~بغير نية على أنه صرف عن وجودها إلى حكمها. PageV01P035 # ج- (ومعنى): أي وتترك الحقيقة بسبب دلالة معنى أي حال (يرجع إلى المتكلم) ~~كما في اليمين الفور، وهي كمن أرادت امرأته أن تخرج في الغضب ونحوه فقال: ~~والله ما تخرجين أو إن خرجت فأنت طالق، فمكثت ساعة ثم خرجت لم يحنث، ~~فالحقيقة عدم الخروج أبدا ترك هذا وحمل على الخروج المعين، وهو ما منعها ~~منه بدلالة حال المتكلم، وهو إرادة المنع الخاص لا أبدا. # د- (و) تترك بدلالة (سياق نظم) وهو قرينة لفظية التحقت بالكلام مثل قوله: ~~طلق امرأتي إن كنت رجلا، أخرج هذا الكلام عن التوكيل إلى التوبيخ. # ه- (و) تترك بدلالة (اللفظ في نفسه) من اشتقاق أو إطلاق، كمن حلف لا يأكل ~~لحما، لا يقع على لحم السمك؛ لأن اللحم ينبي عن الشدة بدلالة التحام الحرب ~~والجرح والملحمة وهي بالدم، ولا دم في السمك ولذا يعيش في الماء ويحل بلا ~~ذكاة، والمطلق ينصرف إلى الكامل في الحقيقة فدلالة الاشتقاق والإطلاق صرفت ~~اليمين عن السمك. # والصريح: وهو ما ظهر مراده بينا. # وحكمه: ثبوت موجبه مستغنيا عن العزيمة. # والكناية: وهي ما لم يظهر المراد به إلا بقرينة. # وحكمها: عدم العمل بها بدون نية، أو ما يقوم مقامها. # والأصل في الكلام هو الصريح، وفي الكناية قصور لاشتباه المراد. # [القسم الرابع في معرفة وجوه الوقوف على أحكام النظم: # عبارة النص - إشارته - دلالته - اقتضاؤه] ms22 # 3- (والصريح) لغة: الظاهر والخالص. # (وهو) اصطلاحا (ما) أي لفظ (ظهر مراده): أي المراد منه ظهورا (بينا) أي ~~تاما، احترز به عن الظاهر، فإن الظهور فيه ليس بتام لبقاء الاحتمال. # وبكثرة الاستعمال يخرج النص والمفسر؛ لأن ظهورهما بالبيان والقرائن لا ~~بكثرة الاستعمال: كقوله: أنت حر وأنت طالق. PageV01P036 # (وحكمه): أي حكم الصريح (ثبوت موجبه): أي ما يوجبه اللفظ الصريح من الحرية ~~في المثال الأول، والطلاق في الثاني حال كونه (مستغنيا عن العزيمة): أي ~~النية، فيقع العتق والطلاق المتقدمان نوى أو لم ينو. # - (والكناية: وهي ما): أي لفظ (لم يظهر المراد به إلا بقرينة) كهو يفعل، ~~فإن هذه الهاء لا يميز زيدا عن عمرو إلا بقرينة تنضم إلى ذلك كسبقه في الذكر. # (وحكمها): أي حكم الكناية (عدم العمل بها بدون نية)؛ لأنه لا يثبت الحكم ~~الشرعي بها إلا بنية المتكلم، كما في كنايات الطلاق حال الرضى (أو ما يقوم ~~مقامها): أي مقام النية، مثل مذاكرة الطلاق فيما يصلح جوابا أو ردا، نحو: خلية. # (والأصل في الكلام هو الصريح)؛ لأن الكلام للإفهام والإفادة، والصريح هو ~~التام في هذا المعنى (وفي الكناية قصور) عن البيان (لاشتباه المراد) فيتوقف ~~في إفادة المقصود على قرينة. # ويظهر هذا التفاوت الحاصل بين الصريح والكناية فيما يدرأ بالشبهات حيث ~~جاز إثباتها بالصريح دون الكناية، حتى عن من قال لآخر: جامعت فلانة، لا يجب ~~عليه حد القذف؛ لأنه لم يصرح بالزنا، ويجب إذا قال: زنيت بها. # (الرابع): أي القسم الرابع من أصل الأقسام (في معرفة): أي إدراك (وجوه): ~~أي طرق (الوقوف): أي الاطلاع (على أحكام النظم): أي المراد منه، فحاصله ~~معرفة طرق وقوف السامع على مراد المتكلم في الأحكام الثابتة بنظم الكلام ~~ومعناه. # الاستدلال بعبارة النص: وهو العمل بظاهر ما سيق الكلام له. # وبإشارته: وهو العمل بما ثبت بنظمه لغة. # قيل: المعرفة صفة العارف، والتقسيم للكتاب، وتقسيم الكتاب باعتبار صفة في ~~غيره لا يستقيم. # أجيب بجعلها مصدرا بمعنى المفعول. # قلت: يعكر عليه قوله الاستدلال، فإنه صفة للمستدل، لا لما يعرف من ms23 ~~الأقسام مع نبوه في الكلام، فكان الأولى ترك هذه العبارة والتعبير بما ~~يستدل بعبارته إلى آخره. PageV01P037 # (وهو): أي القسم الرابع (أربعة) أي أربعة أقسام باستقرائهم: # 1- (الاستدلال بعبارة النص) الاستدلال: انتقال الذهن من المؤثر إلى ~~الأثر، كانتقال الذهن من إدراك النار إلى الدخان. # وأورد أيضا : أن الاستدلال صفة المستدل والتقسيم للكتاب. # وأجيب: بأنها لما لم تفد بدونه عد منها، ولا يخفى ما فيه، فالأولى تركه، ~~كيف ولم يستمروا عليه، كما ستقف عليه في الثالث من هذه الأربعة. # (وهو) أي الاستدلال بعبارة النص (العمل): أي إثبات الحكم؛ لأن المراد عمل ~~المجتهد؛ لأنه هو المستدل هذا هو المراد، وظاهر التركيب يعطي أن المراد عمل ~~الجوارح؛ لأن ما سيق الكلام له هو الثابت بالعبارة (بظاهر ما): أي شيء (سيق ~~الكلام له): أي لذلك الشيء فالضمير لما. # فعلى الأول: هو إثبات الحكم بشيء ظاهر لا يحتاج إلى مزيد تأمل، مثل الحكم ~~بإيجاب سهم من الغنيمة للفقراء في قوله (: {للفقراء المهاجرين الذين .. ~~}(1) الآية. # وعلى الثاني: العمل بظاهر حكمه: أي بحكم ظاهر سيق الكلام لأجله. # وعلى ما هو الأولى: النظم الدال على تمام الموضوع له أو جزئه أو لازمه ~~المقصود في الجملة. # 2- (وبإشارته): أي الاستدلال بإشارة النص، (وهو العمل بما): أي بحكم (ثبت ~~بنظمه): أي بتركيبه من غير زيادة ولا نقصان ، وبه يخرج دلالة النص لأنه ~~ثابت بمعنى في النظم (لغة): أي غير مسوق له، وكان حق المصنف أن يذكره، وهذا ~~ظاهر في إرادة عمل الجوارح، فإن حمل العمل على إثبات الحكم يصير تقديره: ~~إثبات الحكم بمعنى ثبت بالنظم لغة، وفيه تكلف لا يخفى. # وهما سواء في إيجاب الحكم. # والأول أحق عند التعارض ، وللإشارة عموم كالعبارة . # 3 - والثابت بدلالته: هو ما ثبت بمعناه لغة # مثاله قوله (: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن}(2) سيق الكلام لإثبات ~~النفقة والكسوة على الأب؛ لأنه المولود له، فهذا عبارة النص. PageV01P038 # وفيه إشارة إلى أن النسب إلى الآباء؛ لأن اللام للاختصاص، ولم يختص به الأب ~~من حيث الملك فاختص بالنسب، وهو غير مسوق له. ms24 # وعلى ما هو الأولى: فهو النظم الدال على اللازم الذاتي الذي لم يسق له ~~أصلا، ولم يحتج إليه لصحة الحكم. # (وهما): أي العبارة والإشارة (سواء في إيجاب الحكم): أي في إثباته؛ لأن ~~كلا منهما يفيد الحكم بظاهره (والأول) وهو العبارة (أحق عند التعارض) من ~~الثاني، وهو الإشارة؛ لأن الأول منظوم مسوق له، والثاني غير مسوق. # مثال التعارض ما أورده السادة الفقهاء الشافعية في كتبهم من حديث ((ما ~~رأيت من ناقصات عقل ودين. قيل: ما نقصان دينهن؟ قال: تقعد إحداهن شطر عمرها ~~لا تصوم ولا تصلي))(1) سيق الكلام لبيان نقصان دينهن، وفيه إشارة إلى أن ~~أكثر الحيض خمسة عشر يوما ، مع قوله (: (( أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره ~~عشرة أيام))(2)، وهذا عبارة فيكون أحق . # (وللإشارة عموم كالعبارة)؛ لأن كلا نظم، والعموم باعتبار الصيغة. # (والثابت بدلالته): أي بدلالة النص (هو ما) أي حكم (ثبت) أي استفيد ~~(بمعناه): أي بسبب معنى النص (لغة) لا بعين النص، ولغة. # والثابت بدلالته كالثابت بعبارته وإشارته إلا عند التعارض، والثابت به لا ~~يحتمل التخصيص؛ إذ لا عموم له. PageV01P039 # والثابت باقتضائه: وهو ما لم يعمل النص إلا بشرط تقدمه عليه. # مثاله قوله (: {فلا تقل لهما أف}(1)، فالنهي عن التأفيف يعلم به حرمة ~~الضرب من غير اجتهاد، فحرمة الضرب حكم استفيد من معنى التأفيف، الذي هو ~~الأذى بكلمة التضجر. # ويقال على هذا: الأقسام للكتاب لا للحكم. # فالأولى: أنه النظم الدال على اللازم بواسطة مناط حكمه المفهوم لغة. # (والثابت بدلالته): أي بدلالة النص، (كالثابت بعبارته وإشارته) من حيث إن ~~كلا منهما يوجب الحكم (إلا عند التعارض)، فإن الإشارة تقدم على الدلالة، ~~وإذا قدمت الإشارة، فالعبارة أولى؛ لأن فيها وجد النظم والمعنى اللغوي، وفي ~~الدلالة لم يوجد إلا المعنى اللغوي، فترجحت الإشارة. # قالوا: مثال تعارضهما ما قاله الإمام الشافعي (: تجب الكفارة في القتل ~~العمد؛ لأنها لما وجبت في القتل الخطأ مع قيام العذر فلأن تجب في العمد ~~أولى، ولكن هذه الدلالة عارضها إشارة قوله (: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا ~~فجزاؤه جهنم}(2)، فإنه يشير ms25 إلى عدم وجوب الكفارة في العمد؛ لأن الجزاء اسم ~~للكامل التام، فلو وجبت الكفارة لكان جهنم بعض الجزاء لا كله، فرجحت ~~الإشارة. # قلت: فيه نظر لا يخفى. # (والثابت به) بدلالة النص (لا يحتمل التخصيص إذ لا عموم له)؛ لأن العموم ~~من أوصاف اللفظ، ولا لفظ في الدلالة. # 4- (والثابت باقتضائه): أي باقتضاء النص يعني بمقتضاه، والاقتضاء الطلب ~~(وهو ما): أي حكم (لم يعمل النص إلا بشرط تقدمه): أي تقدم ذلك الحكم ~~(عليه): أي على النص. # قالوا مثاله: أعتق عبدك عني بألف، فلا يصح إلا بالبيع، فالبيع مقتضى، وما ~~ثبت به وهو الملك حكم المقتضي، فيثبت البيع مقدما على الإعتاق؛ لأنه بمنزلة ~~الشرط لصحته. # ................................................................ PageV01P040 # قلت: إلا أن هذا ليس من النصوص، والكلام في اقتضاء النص، وهو من الكتاب ~~قوله (: {فتحرير رقبة}(1)، ومن السنة حديث ((رفع عن أمتي الخطأ)) قلت : ~~لفظه: ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) (2) PageV01P041 ~~رواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، فيقدر في الأول ~~((مملوكة))، وفي الثاني ((إثم)). # ولا عموم للثابت بالاقتضاء لعدم اللفظ. # قال شيخنا: ليس هذا بشيء؛ لأن المقدر كالملفوظ. # قلت: هذا في المحذوف لا في المقتضى، ولهذا كان التحقيق الفرق بين المقتضى ~~والمحذوف. # [التنصيص على الشيء باسمه العلم (( مفهوم المخالفة ))] # والتنصيص لا يدل على التخصيص. # [ المطلق والمقيد ] # والمطلق لا يحمل على المقيد # ولو قدر تعارض الثابت بالدلالة والثابت بالاقتضاء، قدم الثابت بالدلالة؛ ~~لأنه ثابت بالمعنى اللغوي بلا ضرورة، والمقتضى ثابت ضرورة. # (والتنصيص) على الشيء باسم يدل على الذات دون الصفة، سواء كان علما أو ~~اسم جنس (لا يدل على التخصيص): أي تخصيص الحكم بذلك الشيء. # وقال بعض العلماء ( من الأشاعرة والحنابلة وأبو بكر الدقاق: يدل على ~~التخصيص بذلك الشيء ونفي الحكم عما عداه. # لنا: إنه يلزم الكفر بقوله محمد رسول الله على قولهم؛ لاقتضائه نفي رسالة ~~سائر الرسل. # قالوا: لولا التخصيص لم يفد التنصيص. # وأجيب: بأن فائدته إفهام مقصود الكلام. PageV01P042 # (والمطلق): وهو ما دل على بعض أفراد شائع لا قيد ms26 معه نحو: رقبة، (لا يحمل ~~على المقيد): وهو الدال على مدلول المطلق بصفة زائدة: أي: لا يقيد بقيده ~~عندنا، وإن كانا في حادثة واحدة، إذا كان الإطلاق والتقييد في سبب الحكم ~~كقوله (: ((أدوا صاعا من قمح بين اثنين أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، ~~عن كل حر وعبد، صغير أو كبير))(1) رواه عبد الرزاق وأبو داود من حديث عبد ~~الله بن ثعلبة، وقول عبد الله بن عمر (: (فرض رسول الله ( زكاة الفطر من ~~رمضان، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، ~~والصغير والكبير، من المسلمين) متفق عليه(2)، إذ سبب الفطرة رأس يمونه ويلي ~~عليه، أو كان الإطلاق والتقييد في المحكوم به في حادثتين نحو قوله ( في ~~كفارة الظهار: {فتحرير رقبة}(3)، وفي كفارة القتل: {فتحرير رقبة مؤمنة}(4)، ~~فلا يحمل . # [القران في النظم هل يوجب القران في الحكم؟] # والقران في النظم لا يوجب القران في الحكم. # ((المشروعات)) # [أقسام الحكم: عزيمة، ورخصة] # فصل: المشروعات نوعان: أحدهما: عزيمة، وهي أربعة أنواع هي أصول الشرع ~~الشريف: # وإن كان في حادثة واحدة يحمل ضرورة، نحو صوم كفارة اليمين، أطلق في ~~القراءة المتواترة، وقيد بالتتابع في القراءة المشهورة، وهي قراءة عبد الله ~~بن مسعود ( كما رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق من طرق(5). PageV01P043 # وإنما لا يحمل المطلق على المقيد في غير الصورة التي ذكرنا؛ لإمكان العمل ~~بهما، وكل ما أمكن إعمال الدليلين وجب. # (والقران في النظم): أي الجمع بين كلامين بحرف العطف، نحو قوله (: ~~{وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (لا يوجب القران في الحكم) عندنا. # وقال بعضهم: يوجب ذلك، فلا تجب الزكاة على من لا تجب عليه الصلاة بسبب ~~ذلك؛ لأن العطف موجب الاشتراك. # ولنا: إن الشركة للافتقار لا للعطف بدليل قوله (: {محمد رسول الله والذين ~~معه أشداء على الكفار}(1) الآية. ### || AUTO (فصل: المشروعات): وهي ما جعله الله ( شريعة لعباده: أي طريقة ~~يسلكونها في الدين (نوعان: # أحدهما: عزيمة) من العزم، وهو القصد المؤكد، وعرف بأنه: ما ثبت ابتداء ~~بإثبات الشارع حقا ms27 له. # (وهي): أي ما يسمى عزيمة (أربعة أنواع هي أصول الشرع): أي المشروع ~~(الشريف): # فرض: وهو ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه. # وحكمه: اللزوم تصديقا بالقلب فيكفر جاحده، وعملا بالبدن فيفسق تاركه بغير عذر. # وواجب: وهو ما ثبت بدليل فيه شبهة. # وحكمه: اللزوم عملا بمنزلة الفرض. # وسنة: وهي الطريقة المسلوكة في الدين. # (فرض : وهو ما) أي شيء مشروع (ثبت بدليل قطعي) أي مقطوع به، فخرج خبر ~~الواحد (لا شبهة فيه) أي في دلالته، فتخرج الآية المؤولة والعام المخصوص. # قيل: هذا التعريف ليس بمانع لشموله بعض المباحات والنوافل الثابتين بدليل ~~قطعي لا شبهة فيه، نحو قوله (: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض}(2)، ~~فالصواب: أنه ما قطع بلزومه. # قلت: إذا أريد بالثبوت اللزوم فلا إيراد كالأركان الخمسة التي بني ~~الإسلام عليها. PageV01P044 # (وحكمه): أي حكم الفرض (اللزوم تصديقا): أي إذعانا (بالقلب، فيكفر) بسكون ~~الكاف: أي فينسب إلى الكفر (جاحده): أي منكر لزومه (وعملا بالبدن) عطف على ~~تصديقا أي: وحكمه لزوم عمل المفروض بالبدن (فيفسق): أي ينسب إلى الفسق، وهو ~~هنا الخروج عن طاعة الله ( (تاركه بغير عذر) من إكراه أو مرض ونحوهما. # (وواجب) من وجب بمعنى سقط لسقوط لزومه على المكلف (وهو ما ثبت بدليل) ظني ~~(فيه شبهة) كصدقة الفطر والأضحية ثبتا بخبر الواحد وهو دليل فيه شبهة، ~~والأخصر: ما ظن لزومه. # (وحكمه: اللزوم عملا بمنزلة الفرض): أي تجب إقامته بالبدن كإقامة الفرض ~~للدلائل الدالة على وجوب اتباع الظن. # (وسنة: وهي الطريقة المسلوكة في الدين) التي يطالب المكلف بإقامتها من ~~غير افتراض ولا وجوب، فخرج النفل؛ لأنه لا يطالب بإقامته، وخرج الواجب ~~والفرض. # وحكمها: المطالبة بإقامتها من غير افتراض ولا وجوب. # ونقل: وهو ما زاد على العبادات. # وحكمه: إثابة فاعله ولا معاقبة على تاركه، ويلزم بالشروع، والتطوع مثله. # ومباح: وهو ما ليس لفعله ثواب ولا لتركه عقاب. # ورخصة: وهي ما تغير من عسر ليسر بعذر. # وأهمل المصنف هذه القيود اعتمادا على ما ذكر في حكمه، وهو قوله: # (وحكمها: المطالبة بإقامتها من غير ms28 افتراض ولا وجوب). # (ونفل: وهو ما زاد على العبادات): أي الفرائض والسنن المشهورة. # (وحكمه: إثابة فاعله ولا معاقبة على تاركه)، وتدخل السنة في هذا، فالأولى ~~أنه ما يثاب على فعله فقط. # (ويلزم) النفل (بالشروع) فيه حتى يجب المضي فيه، ويعاقب على تركه لقوله ~~(: {ولا تبطلوا أعمالكم}(1)، فإذا وجب الإتمام لزم القضاء بالإفساد (التطوع ~~مثله): أي مثل النفل. # قال شيخنا: ولا يظهر لي أنه غيره. # (ومباح: وهو ما ليس لفعله ثواب، ولا لتركه عقاب). PageV01P045 # (ورخصة): أي والثاني أو والآخر رخصة، وكان الأولى التصريح، بهذا قال شيخنا ~~(وهي) أي الرخصة (ما) أي مشروع (تغير من عسر ليسر بعذر). # قالوا: وهي أربعة أنواع: نوعان من الحقيقة، ونوعان من المجاز: # ما يستباح أي يعامل معاملة المباح مع قيام سبب الحرمة وحكمها، كالمكره ~~على الفطر في رمضان، يرخص له في الإفطار مع قيام دليل الحكم وهو شهود الشهر ~~وقيام حرمة الفطر. # وما يستباح مع قيام السبب الموجب وتراخي الحكم: كفطر المسافر والمريض في ~~رمضان، الأخذ بالعزيمة في هذين أولى. # وما وضع عنا من الإصر والأغلال التي كانت على من قبلنا. # وما سقط عن العباد مع كونه مشروعا في الجملة، كقصر الصلاة في السفر. # فتبين أن التعريف غير جامع. # [أسباب الأحكام المشروعة] # فصل # وللأحكام المشروعة بالأمر والنهي بأقسامها أسباب. # فسبب وجوب الإيمان حدوث العالم الذي هو علم على وجود الصانع. # وسبب الصلاة الوقت. # والزكاة ملك المال. # والصوم أيام رمضان. # وزكاة الفطر رأس يمونه ويلي عليه. # (فصل: والأحكام المشروعة بالأمر)، وقوله: (والنهي): أي المنهي عنها: أي ~~لوجوبها الخبري؛ لأنه هو الذي له السبب، المراد بالأحكام المحكوم بها من ~~العبادات (بأقسامها) من الأمر المؤقت والمطلق ونحوهما، والنهي عن الأمور ~~الشرعية والحسية ونحوهما (أسباب)، وهي هنا بمعنى العلل، جعلها الشرع مناطا ~~للأحكام تيسيرا لإدراك الحكم الغائب عن العباد. # (فسبب وجوب الإيمان): أي سبب وجوب الجبري التصديق والإقرار (حدوث العالم ~~الذي هو) أي العالم (علم على وجود الصانع؛ لأن الحدوث يقتضي محدثا، ولا بد ~~أن يكون موجبا لذاته كما عرف ms29 في موضعه. # (وسبب الصلاة): أي وجوبها (الوقت) بإضافتها إليه، والإضافة تقتضي ~~الاختصاص، وأقوى وجوهه بالسببية. PageV01P046 # (والزكاة): أي وسبب وجوب الزكاة (ملك المال)، وهو النصاب المغني النامي ~~الفاضل عن الحاجة الأصلية؛ لإضافاتها إليه في قوله (: ((فأدوا زكاة ~~أموالكم))(1) رواه أبو داود، ومن حديث علي ( ونحوه. # (والصوم) أي وسبب وجوب الصوم (أيام رمضان) للإضافة. # (وزكاة الفطر):أي وسبب وجوب زكاة الفطر (رأس يمونه): أي يقوم بكفايته ~~(ويلي عليه)؛لقوله ( في صدقة الفطر:((عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن ~~تمونون)) (2)، رواه الدارقطني من حديث ابن عمر (، ومن حديث علي (. # والحج بيت الله تعالى. # والعشر والخراج الأرض النامية تحقيقا أو تقديرا. # والطهارة الصلاة. # المعاملات العالم. # والعقوبات ما نسبت إليه. # والكفارات أمر دائر بين الحظر والإباحة. # باب بيان أقسام السنة # السنة: هي المروية عن رسول الله قولا وفعلا. # (والحج): أي وسبب وجوب الحج (بيت الله تعالى) لإضافته إليه في قوله (: ~~{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}(3). # (والعشر): أي وسبب وجوب العشر (الخراج الأرض النامية تحقيقا أو تقديرا): ~~أي تحقيقا في العشر بحقيقة الخارج، وتقديرا في الخراج بالتمكن من الزراعة، ~~بدلالة الإضافة فيقال: عشر الأرض وخراج الأرض مؤنة فيها معنى العبادة؛ لأنه ~~يصرف إلى الفقراء ولم يجز التعجيل قبل الخارج لعدم تمام السبب، والخراج ~~عقوبة فيها معنى المؤنة؛ ولهذا ابتدأ بالكافر. # (والطهارة): أي وسبب وجوب الطهارة (الصلاة) يقال: طهارة الصلاة. # (و) سبب مشروعية (المعاملات) توقف بقاء (العالم) إلى يوم القيامة على ~~مباشرتها. PageV01P047 # (و) أسباب (العقوبات ما نسبت إليه) من قتل وزنا وسرقة. # (و) سبب (الكفارات أمر دائر بين الحظر والإباحة) بأن يكون مباحا من وجه ~~ومحظورا من وجه: كالقتل الخطأ، فإنه من حيث الصورة رمي إلى الصيد، وهو ~~مباح، وباعتبار ترك التثبت حتى أصاب آدميا، هو محظور. والله أعلم. ### || AUTO (باب بيان أقسام السنة: # والسنة: هي المروية عن رسول الله ( قولا وفعلا). # وهذا غير جامع لخروج التقرير، وغير مانع لشمول القرآن. # وإصلاحه: بأنها المروي عن رسول الله ( قولا أو فعلا أو تقريرا. # وبيان وجوه اتصالها بنا ms30 أقسام: # منها المتواتر: وهو الكامل الذي رواه قوم لا يحصى عددهم، ولا يتوهم ~~تواطؤهم على الكذب. # والمشهور: هو الذي في اتصاله شبهة، وهو ما انتشر من الآحاد حتى صار ~~كالمتواتر. # ب- والمنقطع: وهو نوعان: ظاهر، وباطن. # وهي تشترك مع الكتاب في الأقسام المتقدمة، ويختص هذا الباب بكيفية ~~اتصالها بنا، وحال نقلها إلينا، ومتعلقات ذلك، فلذلك قال: # (وبيان وجوه) أي طرق (اتصالها بنا أقسام) أربعة بالاستقراء: # [القسم الأول: في الاتصال] # (منها المتواتر) وهو لغة المتتابع (وهو الكامل) لعدم الشبهة، وفي العرف: ~~هو (الذي رواه قوم لا يحصى عددهم ولا يتوهم) عادة (تواطؤهم): أي توافقهم ~~(على الكذب). # وفيه خلل لفوته ذكر دوام هذا في الطرفين والوسط، ولأن عدم الإحصاء ليس ~~بشرط بل الكثرة. # فالأولى : أنه خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه. # وموجبه: علم اليقين. # 2 - (والمشهور هو الذي في اتصاله) بنا (شبهة) صورة، وهذا غير محتاج إليه ~~في التعريف، ويكفي فيه قوله (وهو ما) الذي (انتشر من الآحاد) في القرن ~~الثاني والثالث (حتى صار كالمتواتر). # وحكمه: أنه يوجب علم الطمأنينة، وهو دون اليقين وفوق أصل الظن. # 3 - وخبر الواحد وهو الذي في اتصاله بنا شبهة صورة ومعنى، وعرف بما لم ~~يبلغ حد الشهرة. # وحكمه: أنه يوجب العمل، ولا يوجب العلم. PageV01P048 # وتركه المصنف سهوا لأنه معظم السنة، وعليه مدار معظم الأحكام. # [القسم الثاني: الانقطاع # والانقطاع: ظاهر وباطن]. # (والمنقطع) وهو القسم الثاني من الأقسام الأربعة (وهو نوعان : ظاهر ~~وباطن): أي ظاهر انقطاعه بمعنى أنه منقطع في الصورة الظاهرة، وباطن: أي ~~انقطاعه، بمعنى أن نسبته على القائل منقطعة في باطن الأمر، وإن اتصلت في ~~الظاهر. # فالظاهر: هو المرسل، وهو المنقطع الإسناد، وهو على أربعة أوجه: # أحدها: ما أرسله الصحابي وهو مقبول بالإجماع. # والثاني: ما أرسله أهل القرن الثاني، وهو حجة عند الحنفية. # والثالث: ما أرسله العدل في كل عصر، وهو حجة عند الكرخي (. # [أالانقطاع الظاهر: المرسل] # (فالظاهر) انقطاعه (هو المرسل وهو المنقطع الإسناد) وهو طريق المتن، بأن ~~سقطت الواسطة بينه وبين النبي ( كأن يقول لما لم ms31 يسمعه من النبي (: قال ~~رسول الله ( كذا، ولما لم يره فعله: فعل رسول الله ( كذا، أو فعل بين يديه ~~كذا، ونحوه. # (وهو) أي المرسل على (أربعة أوجه : # أحدها : ما أرسله الصحابي ، وهو مقبول بالإجماع ) للإجماع على عدالتهم، ~~فلم يضر الجهل بالساقط من الإسناد. # (والثاني: ما أرسله أهل القرن الثاني) وهم التابعون، (وهو حجة عند ~~الحنفية )، وجميع أهل عصرهم إلى ما بعد المئتين، كما قاله أبو داود في ~~رسالته لأهل مكة وابن جرير الطبري، وذلك لثبوت عدالة الساقط بالحديث الذي ~~استدل به لقبول مرسل الصحابي (، وهو حديث ((خير القرون)) كما استدل به ~~الخطيب في ((الكفاية)) وغيره من أئمة الحديث، وكذا المرسل لأنه يستحيل أن ~~يشهد على رسول الله ( بشيء إلا بعد ثبوته عنده، ولا ثبوت إلا بعد عدالة ~~الراوي. # (والثالث: ما أرسله العدل في كل عصر) بعد القرن الثاني والثالث (وهو حجة ~~عند الكرخي ()؛ لأن علة القبول في القرون الثلاثة العدالة والضبط، فمهما ~~وجدا وجب القبول. PageV01P049 # وقال عيسى بن أبان (: لا يقبل؛ لأن الزمان زمان الفسق وفشو الكذب، فلا بد ~~من البيان. # وقد يقال : إن كان العدل عالما بأحوال الرواة فالقول ما قاله الكرخي ( ~~لاتفاق أئمة الحديث بعد البخاري ( على قبول معلقاته المجزومة. # والرابع: ما أرسل من وجه وأسند من وجه، فلا شبهة في قبوله عند من يقبل ~~المرسل. # والباطن على وجهين: # أحدهما: المنقطع لنقص الناقل. # (والرابع ما أرسل من وجه وأسند من وجه)، مثل حديث ((لا نكاح إلا ~~بولي))(1) رواه شعبة وسفيان مرسلا عن أبي بردة عن النبي (، ورواه إسرائيل ~~بن يونس مسندا عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي ( (فلا شبهة في قبوله عند ~~من يقبل المرسل)، وعند المحققين من غيرهم أيضا. # [ ب- الانقطاع الباطن نوعان : # الأول : لنقص في الناقل . # الثاني : لدليل معارض]. # (والباطن) انقطاعه (على وجهين): # (أحدهما: المنقطع لنقص الناقل) بفوت شرط من شروط الرواية، وهي: عقل ~~البالغ، وإسلامه، وعدالته - وهي رجحان جهة الدين والعقل على طريق الهوى ~~والشهوة بعدم اقتراف الكبائر والإصرار على الصغائر - وضبطه بسماع الكلام ms32 ~~كما يحق سماعه، ثم فهم معناه، ثم الثبات عليه إلى حين أدائه. # فلا يقبل خبر من فقد شيئا من هذه الشروط. # وللجرح والتعديل عند أئمة الحديث مراتب، ولهم كلمات تستعمل في أهل تلك ~~المراتب، والتي تستعمل في الجرح منها ما يرجع إلى العدالة، ومنها ما يرجع ~~إلى الضبط. # وأنا أذكرها لك على سبيل التدلي: # فأعلى التعديل: أوثق الناس، وأثبت الناس، وإليه المنتهى في التثبت. # ثم ثقة ثقة، أو ثقة ثبت، أو ثبت ثبت، أو ثقة حافظ، أو عدل حافظ. # ثم ثقة، أو متقن، أو ثبت، أو حجة. # ثم صدوق، أو محلة الصدق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس. # ثم شيخ، ثم صالح، وقيل: صالح، ثم شيخ. PageV01P050 # والثاني: المنقطع بدليل معارض. # والثالث: ما جعل الخير فيه حجة: # وأعلى الجرح: أكذب الناس، وإليه المنتهى في الكذب أو في الوضع، أو ركن ~~الكذب، ونحو ذلك. # ثم دجال، أو وضاع، أو كذاب. # ثم متروك، أو ساقط، أو فاحش الغلط، أو منكر الحديث. # ثم ضعيف، أو ليس بالقوي، أو فيه مقال. # ثم لين، أو سيء الحفظ، أو فيه أدنى مقال. # (والثاني المنقطع) باطنا (بدليل معارض) يقدم عليه. # ومثل لذلك بحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: لم يجعل لي رسول الله ( ~~نفقة ولا سكنى، عارضه قوله (: {أسكنوهن من حيث سكنتم}(1)، وقراءة ابن مسعود ~~( ((وأنفقوا عليهن من وجدكم)). # وحديث القضاء بشاهد ويمين(2) عارض قوله (: {واستشهدوا شهيدين من ~~رجالكم}(3)، وعند عدم الرجلين أوجب رجلا وامرأتين، وحيث نقل إلى ما ليس ~~بمعهود في مجالس الحكام دل على عدم قبول الشاهد الواحد مع اليمين، وعارض ~~السنة المشهورة وهو قوله (: ((البينة على المدعي واليمين على من أنكر))(4). # وحديث المصراة(5) عارض قوله (: {فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}(6). # [القسم الثالث: ما جعل الخبر فيه حجة] # (والثالث) من الأقسام الأربعة (ما جعل الخبر فيه حجة) وهي حقوق الله ~~تعالى، وهي العبادات والعقوبات عند أبي يوسف ( وحقوق العباد. # فإن كان من حقوق الله خالصا يكون خبر الواحد حجة إلا أن تكون ms33 من العقوبات ~~ففيه خلاف الكرخي (. PageV01P051 # وإن كان من حقوق العباد فيشترط فيه شرائط الأخبار. # وإن لم يكن فيه إلزام يثبت بأخبار الآحاد. # وإن كان فيه إلزام من وجه دون وجه شرط فيه العدد أو العدالة عند أبي ~~حنيفة (. # والرابع في بيان نفس الخبر ، وهو أربعة أقسام : # قسم متحتم الصدق، وحكمه: اعتقاده والائتمار به. # وقسم متحتم الكذب، وحكمه: اعتقاد بطلانه. # وقسم يحتملهما، وحكمه: التوقف فيه. # [القسم الرابع: في بيان نفس الخبر] # (والرابع) من الأقسام الأربعة المختصة بالسنة (في بيان نفس الخبر وهو ~~أربعة أقسام): # (قسم متحتم الصدق) لإحاطة العلم بذلك ، كخبر الرسول ( لمن يسمعه منه؛ ~~لأنه ثبت بالدليل القاطع عصمته. # (وحكمه: اعتقاده): أي وجوب اعتقاده (والائتمار به) لقوله تعالى : {وما ~~آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(1). # (وقسم متحتم الكذب) قالوا: كدعوى فرعون الربوبية. # قلت: ليس هذا مما نحن فيه، والله أعلم. # (وحكمه: اعتقاد بطلانه). # (وقسم يحتملهما): أي الصدق والكذب، كخبر الفاسق يحتمل الصدق باعتبار ~~دينه، ويحتمل الكذب باعتبار فسقه. # (وحكمه: التوقف فيه)؛ لاستواء الجانبين، وقد قال (: {إن جاءكم فاسق بنبأ ~~فتبينوا}(2). # 4- وقسم يترجح أحد احتماليه، وحكمه: العمل به دون اعتقاد حقيته. # (وقسم يترجح أحد احتماليه)، وهو جانب صدقه لتمثيلهم له بخبر العدل ~~المستجمع لشرائط الرواية . # (وحكمه: العمل به) للدلائل الدالة على ذلك كما تقدم (دون اعتقاد حقيته). # ولهذا النوع أطراف ثلاثة: # طرف السماع: وهو أن تقرأ على المحدث، أو يقرأ المحدث عليك، أو يقرأ ~~بحضرته وأنت تسمع، وهذا عزيمة، والرخصة: الإجازة . # وطرف الحفظ: والعزيمة فيه: حفظ المروي من وقت السماع إلى وقت الأداء، ~~الرخصة: الاعتماد على الكتاب المسموع . PageV01P052 # وطرف الأداء: والعزيمة فيه: أن يؤدى بلفظه كما سمع، والرخصة: أن ينقله ~~بمعناه، وقد منعه بعضهم. # والصحيح عندنا تفصيل: إن كان محكما يجوز للعالم باللغة. # وإن كان ظاهرا يحتمل الغير: كعام يحتمل الخصوص، وحقيقة تحتمل المجاز، ~~يجوز للمجتهد فقط. # وما كان مشتركا أو مجملا أو متشابها أو من جوامع الكلم، فلا يجوز أصلا. # [بحث في بيان الطعن في الحديث] # وقد يلحق الحديث ms34 الطعن: # أما من الراوي بأن أنكر الرواية عنه إنكار جاحد، بأن قال: كذبت علي أو ما ~~رويت لك، وفي هذا الوجه يسقط العمل بالحديث. # وإن أنكر إنكارا موقوفا، بأن قال: لا أذكر أني رويت لك هذا ولا أعرفه، ~~ففيه خلاف. # أو عمل بخلافه بعد الرواية مما هو خلاف بيقين، فيسقط العمل به أيضا. # كما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ( قال:((أيما امرأة نكحت بغير إذن ~~وليها فنكاحها باطل))(1)ثم إن عائشة رضي الله عنها زوجت بنت أخيها بلا إذن ~~وليها(2). # ...................................................................... ~~.......................................... PageV01P053 # وكما روى أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعا: ((غسل الإناء من ولوغ الكلب ~~سبعا))(1) كما في ((الصحيحين))، وعمل بالثلاث كما رواه الطحاوي(2) وغيره عنه. # ويشكل عليه أن ابن عمر ( روى قصة حبان بن منقذ في الخيار ثلاثة أيام(3)، ~~وقال في ((الهداية))(4) عن ابن عمر ((5) أنه أجاز الخيار شهرين . # وكذا ترك الراوي العمل بالحديث، كما روى ابن عمر (: ((أن النبي ( كان ~~يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه))(6) كما في الصحيحين، وترك ذلك ، ~~كما روى محمد ( في ((موطئه)) (7) وغيره عن عبد العزيز بن حكيم ( قال : ~~((رأيت ابن عمر ( يرفع يديه بحذاء أذنيه في أول تكبيرة افتتاح الصلاة، ولم ~~يرفعهما فيما سوى ذلك)) ، وعن مجاهد ( قال: ((صليت خلف ابن عمر ( فلم يرفع ~~يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة))(8). PageV01P054 # وكذا عمل الصحابة ( بخلافه إذا كان ظاهرا لا يحتمل الخفاء عليهم، كحديث ~~حذيفة ( ((البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام))(1) وما روي ((أن عمر ( نفى رجلا # ...................................................................... ~~.................................................... # فلحق بالروم مرتدا، فحلف أن لا ينفي أحدا أبدا))(2)، فلما ترك النفي ~~والحديث لا يخفى عليهم؛ لأن إقامة الحد مفوض إلى الإمام، ومبني على الشهرة، ~~علم أنه ليس من تمام الحد. # قالوا: وإن كان من جنس ما يحتمل الخفاء، كحديث القهقهة في الصلاة(3) رواه ~~زيد بن خالد الجهني وروي عن أبي موسى رأنه لم يعمل به، فلا يوجب جرحا؛ لأنه ~~من الحوادث الشاذة فاحتمل الخفاء على أبي موسى (. PageV01P055 # قلت: لم يخف على أبي موسى (؛ لأنه رواه كما ms35 أخرجه عنه الطبراني، بالأسانيد ~~الصحيحة، فيكون مما رواه وعمل بخلافه. # وأما قولهم: إن زيد بن خالد رواه، فمما لم يوجد في ((مسنده)) في شيء من ~~الكتب التي بأيدي أهل العلم الآن، وقد رواه الأئمة عن أبي حنيفة ( من غير ~~طريق زيد ن فرواه محمد من مرسل الحسن، ورواه غيره من طريق معبد، والله أعلم. # وتعيين الراوي بعض محتملات لفظ الحديث لا يمنع العمل بظاهر الحديث، ~~كتعيين ابن عمر ( أن التفرق بالأبدان في الحديث المتفق عليه ((البيعان كل ~~واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا))(1) لم يمنع من حمل التفرق على ~~الأقوال. # [بحث في بيان الطعن في الراوي] # ولا يسمع الجرح في الراوي إلا مفسرا بما هو قادح متفق عليه. ### || AUTO [التعرض بين الحجج] # فصل # وإذا وقع التعارض بين الحجج فحكمه بين الآيتين المصير إلى السنة. # وبين القياسين إن أمكن ترجيح أحدهما. # ولا يجرح بالتدليس، قالوا: وهو كتمان انقطاع في الحديث، مثل أن يقول: ~~حدثني فلان عن فلان، ولا يقول: قال حدثني فلان، أو قال: أخبرني فلان، ~~والصحيح أن هذا ليس بجرح؛ لأنه يوهم شبهة الإرسال، وحقيقة الإرسال ليس بجرح ~~فشبهته أولى. # قلت: التدليس عندهم إحداث الانقطاع لا كتمانه؛ لأنه إسقاط راو من السند ~~أو أكثر، ولا يختص بهذه الصورة، بل يكون بإسقاط شيخه الذي سمع منه، وهذه ~~الصورة التي ذكروها تسمى عندهم تدليس التسوية: وهي شر أنواع التدليس، ~~وحينئذ فهو تحقق الإرسال لا أنه يوهم. # ثم إن المدلسين عندهم ما عدا سفيان بن عيينة ( إنما يسقطون الضعيف، فلا ~~يصح أن يقال عليهم ما ذكر، من أن حقيقة الإرسال ليس بجرح؛ لأن المرسل عندنا ~~إنما أرسل عن ثقة عنده. PageV01P056 # ولا يجرح بالتلبيس: وهو أن يذكر الشيخ بما لا يشتهر به، ويسمى هذا عند ~~المحدثين تدليس الشيوخ، ومضرته في المتقدمين نوعين طريق معرفة المحدث. # (فصل: # إذا وقع التعارض) وهو تقابل المتساويين قوة حقيقة، مع اتحاد النسبة (بين ~~الحجج) في نظر المجتهد. # (فحكمه): أي حكم وقوع التعارض (بين الآيتين المصير إلى السنة): ms36 كقوله (: ~~{فاقرأوا ما تيسر من القرآن}(1) يوجب بعمومه القراءة على المقتدي، وقوله (: ~~{وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له}(2) ينفي وجوبها؛ إذ كلاهما ورد في الصلاة ~~كما بينه الطحاوي ( في ((الأحكام))، فصير إلى الحديث وهو ما رواه ابن منيع ~~بسند ((الصحيحين)) عن جابر أن النبي ( قال: ((من كان له إمام فقراءة الإمام ~~له قراءة))(3)، PageV01P057 ~~وبين السنتين المصير إلى أقوال الصحابة، أو القياس. وإلا، فيعمل # ولا يعارضه قوله (:((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب))(1)؛لأنه محتمل لإرادة ~~نفي الفضيلة. # (وبين السنتين المصير إلى أقوال) علماء (الصحابة () أي قدم على القياس ~~مطلقا، كما قال فخر الإسلام (، وفيما لم يدرك بالقياس كما قال الكرخي (، ~~ومنه إلى القياس وإن لم يقدم كما ذكره الكرخي (، فهو في رتبة القياس، وهو ~~ظاهر قوله: (أو القياس) فيتحرى فيهما، ومثل لهذا بما روى النعمان بن بشير ~~(: (إن النبي ( صلى صلاة الكسوف كما تصلون بركعة وسجدتين) (2) مع ما روت ~~عائشة رضي الله عنها: (إن النبي ( صلاها ركعتين بأربع ركوعات وأربع ~~سجدات)(3) فصير PageV01P058 ~~إلى القياس، وهو اعتبار صلاة الكسوف بسائر الصلوات. # (وبين القياسين): أي وحكم التعارض إذا وقع بين قياسين أنه (إن أمكن ترجيح ~~أحدهما) عمل به، (وإلا): أي وإن لم يمكن ترجيح أحدهما على الآخر (فيعمل # المجتهد بأيهما شاء بشهادة قلبه. # المجتهد بأيهما شاء بشهادة قلبه)؛ لأن أحد القياسين حق، ولا يتساقطان ~~لأنه لم يبق بعدهما دليل يصار إليه. # وعند العجز عن المصير إلى دليل يجب تقرير الأصول، وهو إبقاء ما كان على ~~ما كان . # [أوجه التخلص من المعارضة] # وقد يتصور معارضة الحجج التي ذكرناها، فيتخلص عنها: # بيان عدم وجود ركن المعارضة أو شرطها لعدم معادلة المعارض، كما في الظاهر ~~والنص على ما تقدم، كما لو عارض حديث ((البينة على المدعي واليمين على من ~~أنكر))(1) بحديث القضاء بشاهد ويمين(2) فنقول: هذا حديث صحيح مشهور، فلا ~~يعادله هذا؛ لأنه خبر واحد، أو لم يستكمل شروط الصحة. # أو اختلاف الحكم بأن يكون أحدهما حكم الدنيا والآخر حكم الآخرة ، كآيتي ~~اليمين فالتي في سورة البقرة على ms37 حكم الآخرة(3)، والتي في المائدة على حكم ~~الدنيا(4)، فلا كفارة في الغموس؛ لأنها غير منعقدة. # أو اختلاف الحال بحمل أحدهما على حال، والآخر على أخرى، كقراءة التخفيف ~~والتشديد في قوله (: {حتى يطهرن}(5) بحمل التخفيف على الانقطاع لأكثر ~~الحيض، والتشديد على ما دون ذلك. # أو اختلاف الزمان: PageV01P059 # صريحا: كآيتي العدة قوله (: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}(1) نزلت ~~بعد قوله (: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا}(2) قال ابن مسعود (: ((من شاء # ...................................................................... ~~.............................................. # لاعنته نزلت سورة النساء القصرى بعد { أربعة أشهر وعشرا}))(3). رواه أبو ~~داود والنسائي وابن ماجه، ورواه البخاري(4) بدون ((لاعنته)). # أو دلالة: كما في تعارض الحاظر والمبيح، نحو ما روي ((أنه ( نهى عن أكل ~~الضب))(5)، وروي ((أنه ( أقر على أكله))(6)، فيجعل الحاظر متأخرا تقليلا ~~لتغيير الأمر الأصلي . # ولا ترجيح بكثرة الرواة ولا بالذكورة ولا بالحرية. PageV01P060 # واختلف في تعارض المثبت والنافي، فعند الكرخي ( يقدم المثبت، وعند عيسى بن ~~أبان ( يتعارضان إن كان النافي اعتمد دليلا، وإن كان بني على الظاهر ~~فالمثبت مقدم. # وإن وقع التعارض بين قياسين فالترجيح: # بقوة أثر الوصف: كالاستحسان في معارضة القياس وقوة ثبات الوصف على الحكم ~~الذي يشهد الوصف بثبوته، كقولنا في صوم رمضان: # إنه متعين فلا يجب تعيينه، أولى من قول غيرنا: إنه صوم فرض فيجب تعيينه، ~~فوصف الفرضية قاصر على الصوم، ووصف التعيين مؤثر في عدم وجوب التعيين على ~~الإطلاق، فيكون أثبت. # وبكثرة أصول الوصف: كقولنا: في مسح الرأس فلا يسن تكراره كمسح الخف ~~والتيمم ومسح الجبيرة، وهذا أولى من قولهم: إنه ركن فيسن تكراره كالغسل. # وإذا كان في أحد الخبرين زيادة، والراوي واحد، يؤخذ بالمثبت للزيادة، ~~وإذا اختلف الراوي جعل كالخبرين وعمل بهما عملا بأن المطلق لا يحمل على ~~المقيد في حكمين . # وبعدم الحكم عند عدم الوصف، ووجوده عند وجوده، كما قلنا في المثال ~~السابق. # وإذا تعارض ضربا ترجيح، فالرجحان بما هو في الذات أولى بالاعتبار من ~~الرجحان بما هو في الحال، كابن ابن ابن أخ وبنت بنت بنت أخ، الأول ms38 راجح ~~بالذات وهو الذكورة، من الآخر بالحال وهو القرب من الميت. PageV01P061 # (وإذا كان في أحد الخبرين زيادة) لم تكن في الآخر (والراوي واحد، يؤخذ ~~بالمثبت للزيادة) مثل ما روى ابن مسعود (: ((إذا اختلف المتبايعان والسلعة ~~قائمة تحالفا وترادا)) (1) وفي رواية لم يذكر ((والسلعة قائمة))(2) فأخذ ~~بالمثبت للزيادة فلا يجري التحالف إلا عند قيام السلعة. # (وإذا اختلف الراوي جعل) الخبر (كالخبرين وعمل بهما)؛ لأن الظاهر أن ~~النبي ( قاله في وقتين، فيجب العمل بهما بحسب الإمكان (عملا بأن المطلق لا ~~يحمل على المقيد في حكمين). # ومثل له بما روي ((أنه ( نهى عن بيع الطعام قبل قبضه))(3) رواه ابن عباس ~~(، وروي ((أنه ( نهى عن بيع ما لم يقبض))(4). فقلنا: لا يجوز بيع الطعام ~~قبل القبض، ولا بيع سائر العروض قبل القبض. # [فصل في البيان] # [بيان التقرير _ والتفسير _ والتغيير _ والضرورة _ والنسخ] # فصل: وهذه الحجج تحتمل البيان، ويكون للتقرير: وهو تأكيد الكلام بما يقطع ~~احتمال المجاز والخصوص، ويصح موصولا ومفصولا. # وللتفسير: وهو بيان المجمل والمشترك. # وللتغيير: وهو التعليق بالشرط والاستثناء، # (فصل: PageV01P062 # وهذه الحجج): أي التي مر ذكرها من الكتاب والسنة بأقسامهما (تحتمل البيان): ~~أي إظهار المراد. # (ويكون) البيان (التقرير: وهو تأكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز) ~~كقوله (: {ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم}(1)، فبجناحيه قطع الاحتمال أن ~~يراد المسرع ونحوه، ومثله قوله: لها: أنت طالق، وقال: عنيت المعنى الشرعي ~~(والخصوص) كقوله (: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون}(2) ف{كلهم} قطع احتمال البعض. # (ويصح موصولا ومفصولا). # (وللتفسير): أي بيان ما فيه خفاء. # (وهو بيان المجمل) كقوله (: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}، فالصلاة ~~والزكاة مجمل لحقه البيان بالسنة. # (والمشترك) نحو قوله (: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}(3)، ~~فالقرء مشترك بين الطهر والحيض، لحقه البيان بقوله (: ((طلاق الأمة ثنتان ~~وعدتها حيضتان))(4). # وهذا القسم يصح موصولا ومفصولا. # (وللتغيير: وهو التعليق بالشرط) كأنت طالق إن دخلت الدار، (والاستثناء) ~~ك: له علي ألف إلا مئة. # ويصح موصولا فقط. # وللضرورة: وهو نوع بيان يقع بما لم يوضع له. # وللتبديل: وهو النسخ، # أما إنه ms39 للتغيير؛ فلأنه أبطل الإيقاع وصيره يمينا في الشرط، وأبطل الكلام ~~في حق المئة في الاستثناء. # ولكنه بيان مجازا، من حيث إنه بين أنه حلف لا تطليق، وأنه عليه تسع مئة ~~لا ألف. # (ويصح موصولا فقط) بالإجماع، إلا ما يروى عن ابن عباس (. # وهو أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا. PageV01P063 # وإذا تعقب جملا متعاطفة صرف إلى الأخيرة لظهور ذلك، وتأييده في قوله (: { ) ~~فاجلدوهم ... }(1) الآية الأخيرة اسمية لا تعلق لها بالحكام ولا بالحد، وما ~~قبلها فعلية إنشائية خوطب بها الحكام للحد، إلى غير ذلك مما ذكر في ~~المطولات. # وتخصيص العام ابتداء مثل هذا النوع، يصح موصولا فقط ، حتى عرف بأنه: قصر ~~العام على بعض أفراده بالمستقل المتصل حقيقة، أو حكما للجهل بالتاريخ. # (وللضرورة): أي بيان حاصل لأجل الضرورة (وهو نوع بيان يقع بما لم يوضع ~~له): أي للبيان بالنطق وهذا بالسكوت. # وهو أقسام : # قسم يكون في حكم المنطوق: كقوله (: {وورثه أبواه فلأمه الثلث}(2) صدر ~~الكلام أوجب الشركة المطلقة، من جهة أن الميراث أضيف إليهما من غير بيان ~~نصيب كل منهما، ثم تخصيص الأم بالثلث صار بيانا لكون الأب يستحق الباقي ضرورة. # أو يثبت بدلالة حالة المتكلم: كسكوت صاحب الشرع عند أمر يعاينه. # وقسم يثبت ضرورة دفع الغرور عن الناس: كسكوت المولى حين رأى عبده يبيع ~~ويشتري، فيجعل إذنا في التجارة دفعا للغرور عمن يعامل العبد. # وقسم يثبت ضرورة دفع طول الكلام فيما يكثر استعماله ك: له علي مئة ودرهم، ~~جعل العطف بيان أن المئة من جنس المعطوف. # (وللتبديل وهو النسخ) قال الله (: {وإذا بدلنا آية مكان آية}(3). # ويجعل في حق الشارع بيانا لمدة الحكم المطلق المعلوم عند الله (. # والقياس لا يصلح ناسخا، وكذا الإجماع عند الجمهور. # ويجوز نسخ كل من الكتاب والسنة بالآخر، ونسخ الحكم والتلاوة جميعا، # قالوا: التبديل النسخ. # وهو اصطلاحا: أن يدل على خلاف حكم شرعي دليل شرعي متراخ، وهذا في حق ~~البشر (ويجعل في حق الشارع بيانا لمدة الحكم): أي بيانا لانتهاء مدة الحكم ~~(المطلق) عن تأبيد أو تأقيت (المعلوم ms40 عند الله تعالى) أنه ينتهي في وقت كذا. PageV01P064 # وشرط جواز النسخ: التمكن من عقد القلب عندنا. # ومحله: حكم يحتمل الوجود والعدم في نفسه. # (والقياس لا يصلح ناسخا) للكتاب والسنة؛ لأن الصحابة ( أجمعوا على ترك ~~الرأي بالكتاب والسنة؛ ولأن الرأي لا مجال له في معرة انتهاء وقت الحكم، ~~(وكذا الإجماع) لا يصلح ناسخا (عند الجمهور) خلافا لبعض المشايخ؛ لأن ~~الإجماع بعد عهد الرسول ( إذ لا إجماع دون رأيه وهو منفرد، ولا نسخ بعده. # (ويجوز نسخ كل من الكتاب والسنة بالآخر) نص عليه؛ لأنه موضع الخلاف. # فنسخ السنة بالكتاب: التوجه إلى بيت المقدس فعله ( سبعة عشر شهرا ~~بالمدينة، ثم نسخ بقوله (: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}(1). # ونسخ الكتاب بالسنة: ما روت عائشة رضي الله عنها إن النبي ( أخبرها بأن ~~الله تعالى أباح له من النساء ما يشاء(2)، نسخ قوله تعالى: {لا يحل لك ~~النساء من بعد}(3). # (ونسخ الحكم والتلاوة جميعا) ك((عشر رضعات يحرمن))(4). # ونسخ أحدهما: # أما التلاوة مع بقاء الحكم فك((الشيخ والشيخة إذا زنيا))(5). PageV01P065 # ونسخ وصف الحكم كالزيادة. ### || AUTO [فصل في أفعال النبي (] # فصل # ومما يتصل بالسنن أفعال النبي ( ، وهي أربعة: مباح، ومستحب، وواجب، وفرض، ~~وقد اختلف العلماء فيها، والصحيح: أن كل ما علم وقوعه منها على وجه، يقتدى ~~به كما وقع، وما لا يعلم فمباح. # [شرع من قبلنا] # والصحيح: أن شرائع من قبلنا تلزمنا إذ قص الله ورسوله من غير إنكار أنه ~~شريعة لرسولنا (. # وأما الحكم وبقاء التلاوة فكآيات المسالمة. # (ونسخ وصف الحكم) مع بقاء أصله (كالزيادة) على النص؛ لأن الزيادة تدفع ~~إجزاء الأصل. # (فصل: # ومما يتصل بالسنن أفعال النبي () الاختيارية الصالحة للاقتداء (وهي ~~أربعة) عند فخر الإسلام ( (مباح، ومستحب، وواجب، وفرض) وعند غيره ثلاثة؛ ~~لأن الواجب الاصطلاحي لا يتصور في حقه (. # ويمكن أن يقال: المراد تقسيم أفعاله بالنسبة إلينا، وقد ثبت بعضها بالظن ~~فيتحقق الواجب بالنسبة إلينا. # (وقد اختلف العلماء فيها، والصحيح) عندنا (أن كل ما علم وقوعه منها) أي ~~من الأفعال (على وجه) أي صفة (يقتدى به كما وقع): ms41 أي يقتدى به في إيقاعه ~~على تلك الصفة، حتى يقوم به دليل الخصوص (وما لا يعلم) على أي صفة فعله. # (فمباح): أي يعتقد فيه الإباحة لتيقنها، فيكون لنا اتباعه إلى أن يقوم ~~دليل المنع. # (والصحيح) عندنا خلافا للبعض (أن شرائع من قبلنا تلزمنا) لقوله ({ثم ~~أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا... }(1) الآية، والإرث يصير ملكا ~~للوارث مخصوصا به، لكن لما لم يبق الاعتماد على كتبهم للتحريف قلنا: إنما ~~تلزم (إذا قص الله ورسوله من غير إنكار) فيعمل به على (أنه شريعة لرسولنا (). # [تقليد الصحابي] # وتقليد الصحابي واجب يترك به القياس، ويجوز تقليد التابعي الذي ظهرت ~~فتواه زمن الصحابة ( على الأصح. # [باب الإجماع] # قال جمهور العلماء: إجماع هذه الأمة حجة موجبة للعمل. PageV01P066 ### || AUTO (وتقليد الصحابي) وهو اتباعه في قوله وفعله معتقدا للحقيقة من ~~غير تأمل في الدليل (واجب يترك به القياس) في غير ما ثبت الخلاف فيه بينهم ~~لقوله (: ((مثل أصحابي في أمتي مثل النجوم، فبأيهم اقتديتم اهتديتم))(1) ~~رواه الدارقطني وابن عبد البر من حديث ابن عمر (، وقد روي معناه من حديث ~~عمر (، ومن حديث ابن عباس (، ومن حديث أنس (، وفي أسانيدهما مقال، لكن يشد ~~بعضها بعضا. # ولقوله (: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر))(2) رواه الترمذي وقال ~~: حسن صحيح من حديث حذيفة (، وصححه ابن حبان، وللترمذي مثله من حديث ابن ~~مسعود (. # ولأن أكثر أقوالهم مسموعة من حضرة الرسالة، وإن اجتهدوا فرأيهم اصوب؛ ~~لأنهم شاهدوا موارد النصوص. # وعند الكرخي (: يجب فيما لا يدرك بالقياس . # (ويجوز تقليد التابعي الذي ظهرت فتواه زمن الصحابة () للعلم بأن رأيه في ~~القوة كرأيهم، وهذا رواية ((النوادر)) (على الأصح) ، وهو اختيار فخر ~~الإسلام ( خلافا لشمس الأئمة (. # (باب الإجماع: # قال جمهور العلماء (: إجماع هذه الأمة): وهو اتفاق المجتهدين من أمة محمد ~~( في عصر على حكم شرعي (حجة موجبة للعمل). # هذا خلاف ما في مصنف أبي البركات الذي انتقى منه لأنه قال: ((وحكمه في ~~الأصل: أن يثبت المراد به شرعا على سبيل اليقين)). # وأعلى مراتبه: إجماع الصحابة (، ثم من ms42 بعدهم على حكم لم يظهر فيه خلاف من ~~سبقهم، ثم إجماعهم على قول سبقهم فيه مخالف. # واختلاف الأمة على أقوال إجماع على أن ما عداها باطل، وقيل: هذا في ~~الصحابة ( خاصة. PageV01P067 # وقوله: ((في الأصل)) احترازا عما بالعوارض، وسيأتي في مراتبه. # وقال بعض المعتزلة: لا يكون حجة. # وهو عزيمة ورخصة: # فالعزيمة: التكلم أو العمل من الكل. # والرخصة : تكلم البعض أو عمله وسكوت الباقي بعد بلوغه ومضي مدة التأمل. # (وأعلى مراتبه): باعتبار المجمعين (إجماع الصحابة () تصريحا من الكل، ~~وهذا إذا انقرض عليه عصرهم، وانتقل إلينا متواترا، كالآية والخبر المتواتر ~~القطعي الدلالة، يكفر جاحد حكمه، وإن نقل آحادا كان كخبر الواحد. # ثم الإجماع الذي ثبت بنص البعض منهم وسكوت الباقين، وهذا لا يكفر جاحد ~~حكمه، وإن كان من الأدلة القطعية؛ لأنه بمنزلة العام من النصوص. # (ثم) إجماع (من بعدهم) من أهل كل عصر (على حكم لم يظهر فيه خلاف من ~~سبقهم)، وهذا كالخبر المشهور يضلل جاحد حكمه، ولا يكفر بمنزلة الإجماع ~~السكوتي من الصحابة. # (ثم إجماعهم): أي الذين بعد الصحابة ( (على قول سبقهم فيه مخالف)، وأنه ~~يوجب العمل بمنزلة الآحاد من الأخبار، ويكون مقدما على القياس. # (واختلاف الأمة على أقوال إجماع على أن ما عداها): أي تباعد عنها (باطل) ~~فلا يجوز لمن بعدهم إحداث قول آخر، (وقيل: هذا): أي الاختلاف على أقوال ~~إجماع على بطلان ما عداها (في الصحابة ( خاصة) والصحيح عدم الاختصاص. # باب القياس # وشرطه: أن لا يكون المقيس عليه مخصوصا بحكمه بنص آخر، وأن لا يكون الأصل ~~معدولا به عن القياس، وأن يتعدى الحكم الشرعي الثابت بالنص بعينه إلى فرع ~~هو نظيره، ولا نص فيه، وأن يبقى حكم النص بعد التعليل على ما كان. # (باب القياس) # هو لغة : التقدير . # واصطلاحا: إبانة مثل حكم أحد المعلومين بمثل علته في الآخر؛ لأن القياس ~~مظهر ومثبت ظاهرا دليل الأصل، وحقيقة ((هو الله تعالى))، والمثل لئلا يلزم ~~القول بانتقال الأوصاف، ولأن المعنى الشخصي لا يقوم بمحلين، وحكم المعلومين ~~يشمل الموجود والمعدوم. # (وشرطه): أي شرط القياس: ms43 PageV01P068 # (أن لا يكون المقيس عليه مخصوصا): أي منفردا (بحكمه): أي مع حكمه (بنص): أي ~~بسبب نص (آخر) كقبول شهادة خزيمة وحده، فإنه حكم انفردت شهادته به من بين ~~سائر الشهادات المشروطة بالعدد، فلا يقاس عليه غيره؛ لأن القياس حينئذ يبطل ~~هذا الاختصاص. # (وأن لا يكون الأصل): أي المقيس عليه (معدولا به عن القياس) كبقاء الصوم ~~مع الأكل والشرب ناسيا، فلا يقاس عليه غيره لتعذره حينئذ. # (وأن يتعدى الحكم الشرعي) لا الاسم اللغوي (الثابت) لا المنسوخ (بالنص) ~~لا بالقياس (بعينه) من غير تغيير؛ إذ لو وقع في ذلك الحكم تغيير في الفرع ~~لا يكون الثابت في الفرع مثل الثابت في الأصل، فلا يصح القياس (إلى فرع هو ~~نظيره): أي نظير الأصل في العلة والحكم، إذ لو لم يكن كذلك لكان الحكم في ~~الفرع بالرأي من غير إلحاق بالأصل وهو باطل، (ولا نص فيه): أي في الفرع؛ ~~لأنه إن كان فيه نص، فإن وافقه القياس فلا فائدة، وإن خالفه كان باطلا. # (وأن يبقى حكم النص) في الأصل (بعد التعليل على ما كان) قبله؛ لأن القياس ~~للتعميم لا للإبطال. # فلا يصح تعليل الإطعام بالتمليك كالكسوة؛ لأن حكم الأصل قبل التعليل كان ~~يحصل بالإباحة، فيتغير بعد هذا التعليل، بحيث لا يخرج المكفر عن عهدة ~~الكفارة بالإباحة. # وركنه: ما جعل علما على حكم النص مما اشتمل عليه النص، وجعل الفرع نظيرا ~~له في حكمه بوجوده فيه. # [شرط الاجتهاد] # فصل: # وشرط الاجتهاد: أن يحوي المجتهد علم الكتاب # (وركنه): أي ركن القياس، وأركان الشيء أجزاؤه الداخلية في حقيقته المحققة ~~لهويته، والمشهور أنها للقياس أربعة: الأصل، والفرع، وحكم الأصل والجامع. PageV01P069 # وقال فخر الإسلام ( وتبعه من أخذ منه المصنف : ركنه (ما): أي وصف (جعل ~~علما): أي علامة (على حكم النص مما): أي من الأوصاف التي (اشتمل عليه النص) ~~بعبارته كالكيل والجنس، والوز والجنس في نص الأشياء الستة ، أو بغيرها ~~كالعجز عن التسليم في نص النهي عن بيع الآبق (وجعل الفرع نظيرا له): أي ~~للنص (في حكمه): أي حكم النص ms44 (بوجوده): أي بسبب وجود ذلك الوصف (فيه): أي ~~في الفرع. # ودلالة كون الوصف علة: # صلاحه: أي ملاءمته للعلل المنقولة عن النبي ( وعن السلف. # وعدالته: بظهور تأثير ذلك الوصف في غير ذلك الحكم، أو في جنسه، أو تأثير ~~جنس الوصف في غير الحكم وجنسه، كتعليلنا ولاية نكاح الصغائر بالصغر، فإنه ~~ملائم لتعليله ( لسقوط نجاسة الهرة بالطواف(1)، فإنه منشأة للضرورة، وهو ~~تعذر صون الأواني، والصغر منشأ للعجز عن القيام بالمصالح، وفي ذلك ضرورة ~~وقد ظهر أثر الصغر في إثبات الولاية في المال. # لما فرغ من القياس شرع في القائس وهو المجتهد، ولم يعرف الاجتهاد: وهو ~~بذل المجهود في استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها. # وذكر شرطه فقال: (وشرط الاجتهاد: # أن يحوي المجتهد علم الكتاب): أي ما يتعلق بالأحكام منه، وذلك مقدار # بمعانيه ووجوهه، وعلم السنة بطرقها، ووجوه القياس مع شرائطه. # وحكمه: الإصابة بغالب الرأي. # [ فصل في بيان الأسباب والعلل والشروط ] # فصل # والأحكام المشروعة التي تثبت بها الحجج أربعة أقسام، وهي: # 1- حقوق الله تعالى خالصة. PageV01P070 # خمسمئة آية (بمعانيه): أي مع معانيه لغة وشرعا (ووجوهه)، مثل: الخاص، ~~والعام، وسائر الأقسام، ولا يشترط حفظها، بل يكفي أن يكون عالما بمواقعها ~~ويرجع إليها وقت الحاجة. # (وعلم السنة): أي ويحوي علم السنة كذلك، فيما يتعلق به الأحكام منها ~~(بطرقها): أي مع طرقها لابتنائها عليها. # (ووجوه القياس): أي وأن يعرف طرائق القياس (مع شرائطه) المتقدمة. # (وحكمه): أي حكم الاجتهاد (الإصابة بغالب الرأي) لا القطع بها، حتى قلنا: ~~المجتهد يخطئ ويصيب. # والحق في موضع الخلاف واحد؛ لما في السنة من قوله ( لعقبة بن عامر ~~الجهني: ((إن اجتهدت فأصبت فلك عشرة أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر ~~واحد))(1)، رواه أحمد برجال الصحيح، قوله (: ((إذا حكم الحاكم ثم أصاب فله ~~أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد))(2) متفق عليه من حديث عمرو ~~بن العاص، وساقه الطبراني وأحمد بلفظ حديث عقبة . # (والأحكام): أي المحكوم بها (المشروعة) في الدين بمتعلقاتها (التي ثبتت ~~بها الحجج) التي سبق ذكرها (أربعة أقسام وهي: # حقوق الله ms45 تعالى خالصة) وأنواعها ثمانية: الإيمان وبقية الفرائض، ~~والعقوبات المختصة كحد الزنا والشرب، والعقوبات القاصرة كحرمان الميراث ~~بالقتل قصر؛ لأنه مالي، وهو قاصر بالنسبة إلى البدنية، والحقوق الدائرة بين ~~العبادة والعقوبات كالكفارات تتأدى بالصوم ووجبت جزاء على فعل محظور، ~~وعبادة فيها معنى المؤنة # وحقوق العباد خالصة. # وما اجتمعا فيه، وحق الله غالب. # وما اجتمعا فيه، وحق العبد غالب. # وهذه الحقوق تنقسم إلى أصل وخلف. # فالقسم الأول: كالإيمان أصله التصديق والإقرار، ثم صار الإقرار أصلا خلفا ~~عن التصديق في أحكام الدنيا. # والقسم الثاني: PageV01P071 # كصدقة الفطر يجب على الإنسان بسبب رأس غيره، ومؤنة فيها معنى العبادة ~~كالعشر، يصرف لحفظه الأرض ولمصارف الزكاة، ومؤنة فيها معنى العقوبة كالخراج ~~يتعلق بالأرض ويصرف لحفظها وسبب الزراعة يستغل عن الجهاد، وحق قائم بنفسه: ~~أي ثابت بذاته من غير أن يتعلق به بذمة العبد ومن غير أن يكون له سبب مقصود ~~يجب على العبد أداؤه كخمس الغنائم. # (وحقوق العباد خالصة) كملك المبيع والثمن، وملك النكاح والدية، وبدل ~~المتلفات والمغصوبات، ونحو ذلك. # (وما اجتمعا فيه): أي اجتمع فيه حق الله وحق العبد (وحق الله غالب) كحد ~~القذف فيه حق الله؛ لأنه شرع زاجرا، وحق العبد لدفع العار، ولغلة حق الله ~~تعالى لا يجري فيه إرث ولا إسقاط ولا اعتياض. # (وما اجتمعا فيه وحق العبد غالب) كالقصاص فيه حق الله تعالى وهو إخلاء ~~العالم عن الفساد، وحق العبد لوقوع الجناية على نفسه وهو غالب، فيجري فيه ~~الإرث والاعتياض بالمال وصحة العفو. # (وهذه الحقوق): أي حقوق الله تعالى الخالصة وحقوق العباد الخالصة وكان ~~حقه أن يذكر هذا قبل قوله: وما اجتمعا إلى آخره، إلا أنه لعدم درايته ~~بأصولنا أخره (تنقسم إلى اصل وخلف): # (فالقسم الأول) الذي هو أصل (كالإيمان أصله التصديق ) وهو إذعان القلب ~~بحقيقة جميع ما جاء به محمد ( عن الله تعالى، (والإقرار) كما هو مذهب ~~الفقهاء (ثم صار الإقرار أصلا) مبتدا (خلفا عن التصديق): أي عن الإيمان ~~الذي هو التصديق والإقرار (في أحكام الدنيا) بأن يقوم مقامه ويترتب عليه ms46 ~~أحكامه، والطهارة بالماء أصل، والتيمم خلف عنه (والقسم الثاني) مما يثبت ~~بالحجج وهذا يوهم أنه قسم خلفي، فكان # ما يتعلق به الأحكام المشروعة وهو أربعة: # 1. سبب، وهو أقسام: # منها سبب حقيقي: وهو ما يكون طريقا إلى الحكم من غير أن يضاف إليه وجوب ~~لا وجود، ولا يعقل فيه معاني العلل. # وسبب مجازي: كاليمين بالله تعالى ونحوها وهو من العلل. PageV01P072 # 2. والعلة: وهي عبارة عما يضاف إليه وجوب الحكم. # حقه أن يتبع ما انتقى من كتابه فيقول كما قال: جملة ما يثبت بالحجج ~~الأحكام وما يتعلق بالأحكام، أما الأحكام فكذا ... ### || AUTO والقسم الثاني: (ما يتعلق به الأحكام المشروعة)، (وهو): أي ما ~~يتعلق به الأحكام (أربعة): # (السبب: وهو) لغة ما يتوصل به إلى المقصود. # وفي الشريعة (أقسام منها: # أ- سبب حقيقي: وهو ما يكون طريقا إلى الحكم) وهذا غير مانع ، فقد يراد ~~أدنى الأصل (من غير أن يضاف إليه وجوب ولا وجود ولا يعقل فيه معاني العلل) ~~ليخرج بالأول: العلة، وبالثاني: الشرط، وبالثالث: السبب الذي يشبه العلة ~~والسبب الذي فيه معنى العلة. # وهذا كدلالة السارق على مال إنسان، فإذا لم يضمن الدال؛ لأن الدلالة سبب ~~محض تخلل بينه وبين المقصود ما هو علة غير مضافة إلى السبب، وهو الفعل الذي ~~باشره المدلول باختياره. # ب- (وسبب مجازي) باعتبار ما يؤل (كاليمين بالله تعالى) سميت سببا للكفارة ~~مجازا؛ لأن اليمين إنما عقدت للبر، لكنها تفضي إلى الحكم عند زوال المانع، ~~فكانت سببا باعتبار ما يؤل، (ونحوها): أي نحو اليمين: كالطلاق المعلق بشرط. # (وهو) أي السبب المجازي (من العلل)؛ لأنه علة العلة، إلا أن الحكم يضاف ~~إلى العلة، فلو أضيف إلى السبب كان سببا في معنى العلة: كسوق الدابة وقودها ~~كل واحد منهما سبب لتلف ما يتلف بوطئها حالة السوق والقود، وقد تخلل بينه ~~وبين التلف ما هو علة، وهو فعل الدابة، لكن هذه العلة مضافة إلى السوق ~~والقود؛ لعدم صلاحية إضافة الحكم إلى العلة. # 2- والعلة: (وهي عبارة عما يضاف إليه وجوب الحكم ) ابتداء. # 3. والشرط: وهو ما يتعلق ms47 به الوجود دون الوجوب. # فخرج بالأول: الشرط، وبالثاني: السبب والعالمة وعلة العلة والتعليقات. # وتتم العلة الشرعية الحقيقية بثلاثة أشياء : الاسم والمعنى والحكم. # فالأول: أن تكون في الشرع موضوعة لموجبها. PageV01P073 # والثاني: أن يضاف ذلك الحكم إليها بلا واسطة. # والثالث: أن يثبت الحكم عند وجودها بلا تراخ. # وهو أقسام سبعة: # الأول: علة اسما وحكما ومعنى، كالبيع المطلق فإنه موضوع للملك، والملك ~~يضاف إليه بلا واسطة، وهو مؤثر في الملك عند وجوده ويسقط به الحكم. # والثاني: علة اسما لا حكما ولا معنى، كالطلاق المعلق بالشروط؛ لأنه موضوع ~~في الشرع لحكمه ويضاف الحكم إليه عند وجود الشرط، وليس علة حكما؛ لأنه ~~يتأخر عنه إلى وجود الشرط، ولا معنى؛ لأنه لا تأثير له فيه قبل وجود الشرط. # والثالث: علة اسما ومعنى لا حكما، كالبيع بشرط الخيار، فإن البيع علة ~~للملك اسما؛ لأنه موضوع له، ومعنى، لأنه هو المؤثر في ثبوت الملك، لا حكما ~~وهو ثبوت الملك متراخ. # والرابع: علة لها شبه بالسبب: كشراء القريب، فإنه علة للملك، والملك في ~~القريب علة للعتق، فيكون العتق مضافا إلى الشراء بواسطة، فمن حيث إنه لم ~~يوجد إلا بواسطة العلة كان سببا، ومن حيث إن العلة من أحكامه كان علة يشبه السبب. # والخامس: وصف له شبهة العلل، كأحد وصفي علة ذات وصفين كالجنس أو القدر ~~لحرمة النسيئة. # والسادس: علة معنى وحكما لا اسما، كأحد وصفي العلة، وهو علة معنى، لأنه ~~مؤثر في الحكم، وحكما؛ لأن الحكم يوجد عنده، لا اسما؛ لأنه وحده ليس بموضوع للحكم. # والسابع: علة اسما وحكما لا معنى: كالسفر، فإنه علة للترخص اسما؛ لأنها ~~تضاف إليه، وحكما؛ لأنها تثبت بنفس السفر متصلة به، لا معنى؛ لأن المؤثر في ~~ثبوتها المشقة لا نفس السفر. # 3- (والشرط: وهو) لغة: العلامة. # وشرعا (ما يتعلق به الوجود دون الوجوب): أي دون أن يكون مؤثرا في وجوده. # 4. والعلامة: وهي ما يعرف الوجود من غير تعلق وجود ولا وجوب. PageV01P074 # واحترز به عن العلة، قيل: ولا بد أن يزيد قيدا آخر، وهو: أن يكون ms48 خارجا عن ~~ماهية ذلك الشيء؛ ليخرج به جزؤه، فإنه أيضا مما يتوقف عليه وجود الشيء، ~~وليس بمؤثر فيه. # وأقسامه خمسة: # الأول: شرط محض، وهو الذي يتوقف انعقاد العلة على وجوده، مثل دخول الدار ~~بالنسبة إلى وقوع الطلاق المعلق به في قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، فإن ~~انعقاد قوله: أنت طالق علة لوقوع الطلاق، موقوف على وجوده وليس له تأثير فيه. # الثاني: شرط هو في حكم العلة: كحفر البئر في الطريق، فإنه شرط لتلف ما ~~تلف بالسقوط، والعلة ثقل الساقط، والمشي سبب، لكن العلة ليست صالحة لإضافة ~~الحكم إليها، فأضيف إلى الشرط، وكذا شق الزق الذي فيه مائع، فإنه شرط، ~~والعلة ميعانه، وهي علة غير صالحة لإضافة الحكم إليها، فأضيف إلى الشرط. # والثالث: شرط له حكم السبب، وهو الشرط الذي تخلل بينه وبين مشروطه فعل ~~فاعل مختار غير منسوب لذلك الشرط، كما إذا حل قيد عبد فأبق، فالحل شرط ~~التلف، وهو متقدم صورة ومعنى، فأشبه السبب، والإباق علة، وهو غير حادث ~~بالحل وانقطع عن الشرط، وكان التلف مضافا للعلة فلا يضمن الحال، ومثله من ~~فتح باب قفص فطار الطير عند أبي حنيفة وأبي يوسف (، وألحق محمد ( فعل الطير ~~بسيلان ما في الزق. # والرابع: شرط اسما لا حكما، وهو ما يفتقر الحكم إلى وجوده ولا يوجد عنده، ~~كأول الشرطين في حكم يتعلق بهما، كقوله لامرأته: إن دخلت هذه الدار وهذه ~~الدار فأنت طالق، فمن حيث إنه يتوقف الحكم عليه سمي شرطا، ومن حيث إنه لا ~~يوجد عنده لا يكون شرطا حكما. # والخامس: شرط هو كالعلامة: كالإحصان في الزنا. # ويعرف الشرط بصيغته كإن دخلت الدار، ودلالته كقوله: المرأة التي أتزوج طالق. # 4- (والعلامة: وهي ما يعرف الوجود ): أي وجود الحكم (من غير تعلق وجود ~~ولا وجوب) كالإحصان فلا يضمن شهوده إذا رجعوا، واختار بعض أن الإحصان شرط. ### || AUTO فصل في الأهلية PageV01P075 ~~المعتبر فيها العقل، ومعترضاتها نوعان: # 1- سماوي: من قبل الله (: كالصغر، والجنون، والنسيان، والنوم، والرق، # (فصل في الأهلية): # وهي تثبت في الجملة بالولادة، ms49 فإذا ولد الآدمي كانت له ذمة صالحة للوجوب ~~له وعليه في بعض الحقوق، وتمام الأهلية الذي جعل مناط التكليف (المعتبر ~~فيها العقل)، ولما كان هذا الفصل لبيان أحوال المكلف، ذكر فيه ما يختلف به ~~الأحوال فقال: # (ومعترضاتها) أي العوارض على الأهلية (نوعان): # (سماوي): أي يكون (من قبل الله () لا اختيار للعبد فيه فينسب إلى السماء ~~بهذا الاعتبار . # (كالصغر)، وحكمه: أنه يسقط ما يحتمل السقوط عن البالغ بالعذر كالصلاة ~~والصوم ويصح منه، وله ما لا عهدة فيه. # (والجنون)، وحكمه: أن يسقط به كل العبادات، إلا أنه إذا لم يمتد يلحق ~~بالنوم ويجعل كأن لم يكن، وامتداده في الصلوات بأن يزيد على يوم وليلة، وفي ~~الصوم باستغراق الشهر، وفي الزكاة بالحول، وأبو يوسف ( أقام أكثر الحول ~~مقام كله. # (والنسيان): وهو ما لا ينافي الوجوب في حق الله (؛ لأنه لا يعدم العقل ~~والذمة، لكنه إذا كان غالبا كما في الصوم والتسمية في الذبيحة وسلام الناسي ~~في الصلاة يكون عفوا، ولا يجعل عذرا في حقوق العباد. # (والنوم): وهو يوجب تأخير الخطاب للأداء؛ لأنه لما لم يمتد لم يكن في ~~وجوب القضاء عليه حرج، وينافي الاختيار، حتى بطلت عباراته في الطلاق ~~والعتاق والإسلام والردة، ولم يتعلق بقراءته وكلامه وقهقهته في الصلاة حكم. # وبقي من العوارض السماوية التي لم يذكرها المصنف: # الإغماء: وهو كالنوم في منافاة الاختيار، وهو حدث بكل حال، وإذا امتد ~~يسقط به الأداء والقضاء في الصلوات لا النوم ، وفي الصوم لا؛ لأن امتداده ~~نادر فلا يعتبر. # (والرق): وهو ينافي أهلية الكرامة من الشهادة القضاء والولاية ومالكية ~~المال، ولا ينافي مالكية غير المال كالنكاح والدم. # والعته، والحيض، والنفاس، والمرض، والموت. PageV01P076 # 2- ومكتس: وهو من جهة العبد: كالجهل، # (والعته) بعد البلوغ وهو اختلاط الكلام، فالمعتوه: من اختلط كلامه وكان ~~بعضه ككلام العقلاء وبعضه ككلام المجانين، وهو كالصبي مع العقل، حتى لا ~~يمنع صحة القول والفعل، فإذا أسلم يصح إسلامه، ولو أتلف مال الغير يضمن، ~~ولو توكل عن إنسان صح، ويتوقف بيعه وشراؤه على إجازة الولي. # (والحيض ms50 النفاس)، وهما لا يعدمان الأهلية بوجه، لكن الطهارة في الصلاة ~~شرط، وفي فوت الشرط قوت الأداء، والصلاة شرعت بصفة اليسر، ولهذا يسقط ~~القيام إذا كان فيه حرج وكذا القعود، فلا يجب عليه القضاء، وجعلت الطهارة ~~عنهما شرطا لصحة الصوم بنص على خلاف القياس، وهو حديث عائشة رضي الله عنها: ~~((كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله ( فنؤمر بقضاء الصلاة)(1)، متفق عليه. # فلا يتعدى إلى القضاء. # (والمرض) وإنه لا ينافي أهلية الحكم والعبادة، ولكنه من أسباب العجز، ~~فشرعت العبادة عليه بقدر المكنة، ومن أسباب تعلق حق الوارث والغريم بماله، ~~ففي حق الوارث بالثلثين وفي حق الغريم بالكل. # (والموت) وإنه ينافي أحكام الدنيا مما فيه تكليف، لعدم القدرة والاختيار. # وما شرع عليه لحاجة غيره، فإن كان حقا متعلقا بالعين يبقى ببقائها ~~كالأمانات، وإن كان دينا لم يبق بمجرد الذمة حتى ينضم إليه مال أو ذمة ~~كفيل، وإن كان شرع عليه بطريق الصلة كنفقة المحارم بطل إلا أن يوصي به فيصح ~~من الثلث، وإن كان حقا له يبقى له ما تنقضي به الحاجة. # (ومكتسب) عطف على سماوي وهو النوع الثاني: # (وهو من جهة العبد كالجهل): وهو معنى يضاد العلم، وهو أنواع: جهل الكافر ~~بالله (، وجهل صاحب الهوى بصفات الله (، وجهل الباغي: وهو من خرج عن طاعة ~~الإمام، وجهل من خالف في اجتهاده الكتاب والسنة المشهورة، فهذا لا يصلح ~~عذرا لوضوح دليل ما جهل. PageV01P077 # والجهل في موضع الاجتهاد الصحيح، كمن فاته العصر فصلى المغرب قبل قضائها ~~ظانا جوازها، وجهل الشفيع ببيع دار بجنب داره، وجهل الأمة المنكوحة إذا # والسفه، والسكر، والهزل # أعتقت بالإعتاق أو بالخيار، وجهل البكر البالغة بإنكاح الولي، وجهل ~~الوكيل بالوكالة أو بالعزل، وجهل المأذون بالإذن أو بالحجر يجعل عذرا. # (والسفه): وهو خفة تعتري الإنسان فتبعثه على السرف والتبذير، وإنه لا ~~يوجب خللا في الأهلية، ولا يمنع شيئا من أحكام الشرع، ويمنع ماله عنه في ~~أول ما يبلغ إلى خمس وعشرين سنة عند الإمام، أو إلى أن يؤنس فيما لا يبطله ~~الهزل ms51 كالنكاح والطلاق والعتاق، ويوجب في غير ذلك. # ثم عندهما هذا الحجر أنواع: # قد يكون بسبب السفه مطلقا، وذلك يثبت عند محمد ( بنفس السفه إذا حدث بعد ~~البلوغ أو بلغ كذلك؛ لأنه سبب الحجر فلا يفتقر إلى القضاء كالجنون والصبا، ~~وعند أبي يوسف ( لا بد من حكم القاضي؛ لأن حجره للنظر وباب النظر للقاضي، ~~حتى لو باع قبل حجر القاضي جاز عند أبي يوسف (، وعند محمد ( لا يجوز. # وقد يكون بأن يمتنع المديون عن بيع ماله لقضاء الدين، فإن القاضي يبيع ~~عليه أمواله العروض والعقار، وذلك نوع حجر لنفاذ تصرف الغير عليه. # وقد يكون للخوف على المديون بأن يخلي أمواله ببيع الشيء بأقل من ثمن ~~المثل أو بإقرار، فيحجر عليه إذ لا يصح تصرفه إلا مع هؤلاء الغرماء، والرجل ~~غير سفيه. # (والسكر): وهو وإن كان مباحا من مباح: كشرب الدواء، وشرب المكره والمضطر، ~~وشرب ما يتخذ من الحنطة أو الشعير أو الذرة أو العسل عند أبي حنيفة (، فهو ~~كالإغماء فيمنع صحة الطلاق والعتاق وسائر التصرفات، وإن كان من محظور وهو ~~السكر من كل شراب محرم فلا ينافي الخطاب وتلزمه أحكام الشرع، وتصح عباراته ~~بالطلاق والعتاق والبيع والشراء والأقارير، إلا الإقرار بالحدود الخالصة ~~والردة. PageV01P078 # (و) بقي من العوارض المكتسبة أيضا: (الهزل) وهو أن يراد بالشيء ما لم يوضع ~~له ولا ما صلح له اللفظ استعارة، وهذا معنى قول أبي منصور (: الهزل ما لا ~~يراد به معنى، وإنه ينافي اختيار الحكم والرضا به، ولا ينافي الرضا ~~بالمباشرة واختيارها، ولا ينافي الأهلية ووجوب الأحكام ولا يكون عذرا في ~~موضع الخطاب بحال، ولكنه لما كان أثره في إعدام الرضا بالحكم لا في إعدام ~~الرضا بالمباشرة وجب النظر في الأحكام، فكل حكم يتعلق بالعبارة دون الرضا ~~بحكمها يثبت، وكل حكم يتعلق بالرضا لا يثبت. # والسفر،والخطأ، والإكراه. ### || AUTO [أنواع الحرمات] # والحرمات أنواع: # منها ما لا رخصة فيه. # ومنها ما يحتمل السقوط. # وما لا يحتمله # (والسفر): وهو الخروج المديد، وأدناه ثلاثة أيام ولياليها، وتثبت أحكامه ~~بنفس الخروج بالنية، ms52 وإن لم يقم السفر علة بعد تحقيقا للرخصة، فيؤثر في قصر ~~ذوات الأربع وفي تأخير الصوم. # (والخطأ): وهو عذر صالح لسقوط حق الله ( إذا حصل عن اجتهاد. # (والإكراه) ويتحقق بغلبة ظن وقوع ما هدد به إن خالف، وهو ملجئ: يعدم ~~الرضا ويفسد الاختيار كالإكراه بالقتل، وغير ملجئ: وهو يعدم الرضا ولا يفسد ~~الاختيار كالإكراه بالحبس، أو لا يعدم الرضا: وهو أن يتهم بحبس أبيه أو ~~ابنه وما يجري مجرى ذلك. # والإكراه بجملته لا ينافي الخطاب والأهلية، وما صلح أن يكون المكره فيه ~~آلة لغيره كإتلاف النفس والمال فالضمان على المكره، ومالا كالأكل والوطء ~~فيقتصر الفعل على المكره. # (والحرمات أنواع) هذا بيان أثر الإكراه في الحرمات بالإسقاط وعدمه، ولقلة ~~دراية المصنف بأصولنا حذف الإكراه، وذكر هذا ظنا منه أنه منقطع عما قبله. # (منها): أي من الحرمات (ما لا رخصة فيه): أي لا ترخص فيه لعذر الإكراه ~~كالزنا وقتل المسلم؛ لأن دليل الرخصة خوف التلف، والمكره عليه في ذلك سواء، ~~فإذا قتله فكأنه قتله بلا إكراه فيحرم. PageV01P079 # (ومنها): أي ومن الحرمات (ما) أي حرمة (يحتمل السقوط) كحرمة الخمر والميتة ~~فتباح بالإكراه الملجئ حتى لو امتنع المكره كان آثما مضيعا لدمه، فلو كان ~~الإكراه غير ملجئ لا يحل له التناول لعدم الضرورة، إلا أنه إذا شرب لم يحد؛ ~~لأن الإكراه شبهة. # (وما) أي حرمة (لا يحتمله): أي لا يحتمل السقوط بأصله كإجراء كلمة الكفر ~~على لسان المكره، فإنه حرام يرخص فيه، حتى لو صبر كان مأجورا. # 4- وما يحتمله - لا تسقط بعذر - وتحتمل الرخصة. # فصل في المتفرقات # الإلهام ليس بحجة، وقال بعض الصوفية: إنه في حق الأحكام حجة. # والفراسة: وهي ما يقع في القلب بغير نظر في حجة. # والحكم: ما ثبت به جبرا. # (وما): أي حرمة (يحتمله) أي تحتمل السقوط بأصله كتناول مال الغير، فإنه ~~حرام يحتمل السقوط بالإباحة، و(لا تسقط) الحرمة في هذين (بعذر): أي بعلة ~~الإكراه (وتحتمل الرخصة): أي يرخص فيها مع قيام الحرمة، حتى لو صبر كان ~~مأجورا لأخذه بالعزيمة، وهي ms53 إعزاز الدين في الأول، والكف عن مال المسلم في ~~الثاني. # (الإلهام): وهو الإيقاع في الروع من علم يدعوا إلى العمل به من غير ~~استدلال بآية ولا نظر في حجة (ليس بحجة)، ولا يجوز العمل به عند الجمهور، ~~(وقال بعض الصوفية: إنه في حق الأحكام حجة) يجوز العمل به. # ورد عليهم بأن يقال: ألهمت بأن القول بالإلهام باطل، فإلهامي حجة أم لا؟ ~~فإن قال: حجة، بطل قوله، وإن قال: لا، فقد قال ببطلان الإلهام في الجملة، ~~وإذا كان الإلهام بعضه صحيحا وبعضه باطلا، لم يكن الحكم بصحة كل الإلهام ~~على الإطلاق ما لم يقم دليل على صحته، فحينئذ يكون المرجع إلى الدليل دون ~~الإلهام. # (والفراسة: وهي ما يقع في القلب بغير نظر في حجة)، هذا وقع دليل من قال: ~~الإلهام حجة، لا أنه من المتفرقات، فظنه هذا المصنف منها، وقد أجيب عنه: ~~بأنا لا ننكر كرامة الفراسة، ولكنا لا نجعل ذلك حجة لجهلنا أنه من الله ( ~~أم من الشيطان أم من النفس. PageV01P080 # (والحكم: ما ثبت به جبرا) هذا كلام وقع في أثناء بيان الحكم؛ لأنه المقصود فافهم. # قالوا عندنا: حكم الله صفة أزلية لله (، وكون الفعل واجبا وفرضا وسنة ~~ونفلا وحسنا وحلالا وحراما، محكوما لله ( ثبت بحكمه وهو إيجاد الفعل على ~~هذا الوصف، وإنما سمي حكم الله ( في عرف الفقهاء والمتكلمين بطريق المجاز، ~~إطلاقا لاسم الفعل على المفعول، ثم المحكوم الذي يسمى حكما مجازا وهو ~~الوجوب وكذا صفات الأفعال لا نفس الفعل؛ لأن نفس الفعل يحصل باختيار العبد ~~وكسبه، وإن كان خالقه هو الله (، والحكم ما ثبت جبرا شاء العبد أو أبى. انتهى. # والدليل: وهو ما يتوصل بصحة النظر فيه إلى العلم. # والحجة: وهي من حج إذا غلب. # والبرهان: نظيرها، وكذا البينة. # والعرف: ما اشتهر بشهادات العقول وتلقته الطبائع بالقبول. # والعادة: ما استمر الناس عليه وعاودوه مرة بعد أخرى. # (والدليل: وهو ما يتوصل بصحة النظر فيه إلى العلم)، هذا تصرف في عبارة ~~المشايخ بما أفسدها؛ إذ لفظهم : هو ما يمكن أن ms54 يتوصل بصحيح النظر فيه إلى ~~العلم، والنظر عبارة عن ترتيب تصديقات علمية أو ظنية ليتوصل بها إلى ~~تصديقات أخر، فترك قيد الإمكان وجعل التوصل بالصحة وهي صفة النظر لا هو، ~~والتوصل عندهم بنفس النظر الموصوف بالصحة، وأين هذا من ذاك؟ # (والحجة: وهي) مأخوذة (من حج إذا غلب) سميت بذلك؛ لأنها تغلب من قامت ~~عليه وألزمته حقا، وهي مستعملة فيما كان قطعيا أو غير قطعي. # (والبرهان نظيرها): أي نظير الحجة، لكنه يستعمل في القطعي عند قوم (وكذا ~~البينة). # (والعرف: ما اشتهر بشهادة العقول ويتلقى طبعا بالقبول)، هذا من تصرف هذا ~~المصنف، وعبارة الأصل: ما استقر في النفوس من جهة شهادات العقول، وتلقته ~~الطباع السليمة بالقبول. # (والعادة: ما استمر الناس عليه وعاودوه مرة بعد أخرى) PageV01P081 ~~والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، والحمد لله العزيز ~~الوهاب، وصلى الله على سيدنا محمد سيد أولى الألباب، صلاة وسلاما دائمين ~~متلازمين إلى يوم المآب آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم آمين. # تمت وبالخير عمت PageV01P082 ~~ # ### |EDITOR| # ENDNOTES # (1) أي لا يحتمل البيان لكونه بينا في نفسه. ينظر: الخلاصة ص8. # (2) بدليل عن أبي سعيد الخدري (: (بينما رسول الله ( يصلي بأصحابه إذ خلع ~~نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول ~~الله ( صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك ~~فألقينا نعالنا. فقال رسول الله (: إن جبريل ( أتاني فأخبرني أن فيهما ~~قذرا. أو قال أذى وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه ~~قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما) في سنن أبي داود 1: 231، وسنن الدارمي 1: ~~370، ومسند أحمد 3: 92، وقال الشيخ شعيب: إسناده صحيح]. فهذا دليل على أن ~~الفعل لا يكون موجبا وإلا لما أنكر النبي ( عليهم. # (3) الأحزاب: 36. # (4) النور: 63. PageV01P010 # (1) التوبة: من الآية5. # (2) المائدة: من الآية6. # (3) النور: من الآية2. PageV01P011 # (1) البقرة: من الآية184. # (2) في صحيح البخاري 1: 215، وصحيح مسلم 1: 477، وغيرهما. # (3) في صحيح مسلم 1: 477، والموطأ 1: 14، وغيرها. PageV01P012 # (1) أي ما يتمكن النقصان في وصفه كالصلاة منفردا أي أداء كلها أو بعضها ~~منفردا كالمسبوق ms55 فإنه أداء محض فيه قصور لعدم الوصف المرغوب فيه، وهو ~~الجماعة. ينظر: الخلاصة ص14. # (2) وبعبارة أخرى: إنه سمي شبيها بالقضاء؛ لأنه أداء لبقاء الوقت وشبيه ~~بالقضاء؛ لأن من أدرك أول الصلاة قد التزمه مع الإمام وقد فاته ذلك ~~الملتزم. ينظر: الخلاصة ص14. PageV01P013 # (1) يعني إذا أمر بشيء علم أنه حسن بلا خلاف سواء كان موجب الأمر أو ~~مدلوله؛ لأن الشارع تعالى حكيم على الإطلاق لا يأمر بالفحشاء، ولا يليق ~~بالحكمة طلب ما هو القبيح لقوله (: {إن الله لا يأمر بالفحشاء}[ الأعراف: 28]. # واعلم أن الحسن والقبح لا يعرفان إلا بالأمر والنهي لا بالعقل نفسه؛ لأن ~~العقل غير مهتد بهما، وغير موجب عندنا، وإن كان له حظ في معرفة بعض ~~المشروعات كالإيمان وأصل العبادات، وقالت المعتزلة: الحسن والقبح عقليان لا ~~شرعيان، يعني يستقل العقل في معرفتهما من غير توقف إلى الشرع: أي الأمر ~~والنهي، وتفصيله في الكتب الكلامية... ينظر: الخلاصة ص15. PageV01P015 # (1) لأن الصوم غير واجب على المسافر في رمضان بدليل أنه يباح له الفطر، ~~فأشبه خارج رمضان، ولو نوى التطوع خارج رمضان يقع عن التطوع، هذا عند ~~الإمام أبي حنيفة في رواية أبي يوسف، وقال القدوري: هي الأصح، وهذا عندهما، ~~وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة: إنه يقع عن رمضان؛ لأن الصوم واجب على ~~المسافر وهو العزيمة , والإفطار له رخصة فإذا اختار العزيمة وترك الرخصة ~~صار هو والمقيم سواء فيقع صومه عن رمضان كالمقيم ينظر: البدائع 2: 84، وغيره. # وهذا التصحيح المذكور عن القدوري ذكر ابن عابدين في رد المحتار 2: 86 عن ~~البحر الرائق 2: 281غيره، فقال: وإن نوى النفل أو أطلق فعن الإمام روايتان ~~أصحهما وقوعه عن رمضان؛ لأن فائدة النفل الثواب، وهو في فرض الوقت أكثر. ~~وينظر: التعليقات المرضية ص155، وغيرهما. # (2) وقوع نية النفل عن الفرض هو قول عامة مشايخنا، والكرخي سوى بين المريض ~~والمسافر, وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة : أنه يقع عن التطوع. ينظر: البدائع ~~2: 84، ورد المحتار 2: 86، وغيره. # أما نية واجب آخر عما نوى هو اختيار صاحب الهداية وأكثر المشايخ، وقيل: إنه ms56 ~~ظاهر الرواية. # والقول الثاني: إنه يقع عن رمضان، هذا اختيار فخر الإسلام وشمس الأئمة وجمع ~~وصححه في المجمع. # والقول الثالث: التفصيل بين أن يضره الصوم فتتعلق الرخصة بخوف الزيادة ~~فيصير كالمسافر يقع عما نوى، وبين أن لا يضره الصوم كفساد الهضم فتتعلق ~~الرخصة بحقيقته فيقع عن فرض الوقت، واختاره في الكشف والتحرير. قال ابن ~~عابدين في رد المحتار 2: 86: وهذا القول جعله في شرح التحرير محمل القولين، ~~وقال: إنه تحقيق يحصل به التوفيق بحمل ما اختاره فخر الإسلام وغيره على من ~~لا يضره الصوم, وحمل ما اختاره في الهداية على من يضره... وينظر: شرح ~~الوقاية ص234، ومنتهى النقاية ص234، ورد المحتار 2: 86، والهدية العلائية ~~ص155، وغيره. PageV01P019 # (1) الأعراف: 158. PageV01P021 # (1) المدثر:42-43. # (2) التوبة: 5. PageV01P022 # (1) كزيد؛ لأنه لا يتناول الأفراد واحدا وأسماء الأعداد كعشرة؛ لأنها لا ~~يتناول أفرادا، بل أجزاء. ينظر: الخلاصة ص28. # (2) التوبة: 5. # (3) الأنعام: 121. # (4) في صحيح مسلم 3: 1296، وصحيح البخاري 6: 2495، وغيرهما. PageV01P024 # (1) في سنن الدارقطني 1: 137، وغيرها، وفي المستدرك 1: 293 وصححه: (أكثر ~~عذاب القبر من البول). # (2) لأن البول فيه عام بلام الجنس يحمل على جميعها، فنسخ، ولو لم يكن العام ~~مثل الخاص في القطع لما صح النسخ. ينظر: الخلاصة ص29. # (3) وبعبارة أخرى: ألفاظ العموم قسمان: # الأول: العام بصيغته ومعناه، وهو مجموع اللفظ ومستغرق سواء كان له واحد من ~~لفظه كرجال أو لا كنساء. # والثاني: العام بمعناه فقط: وهو مفرد اللفظ مستغرق المعنى. # ولا يتصور أن يكون العام عاما بصيغته فقط؛ إذ لا بد من تعدد المعنى. # وهذا القسم إما أن يتناول مجموع الآحاد لا كل واحد، وحيث ثبت الحكم لها ~~إنما يثبت لدخولها في المجموع كالرهط والقوم والجن والإنس، أو يتناول كل ~~واحد إما على سبيل الشمول بأن يتعلق الحكم بكل واحد سواء كان مجتمعا مع ~~غيره أو منفردا عنه، مثل من دخل هذا الحصن فله درهم، وإما على سبيل البدل ~~بأن يتعلق الحكم بكل واحد بشرط الانفراد وعدم التعلق بوجه آخر، مثل: من دخل ~~هذا الحصن أولا فله كذا... ينظر: الخلاصة 29. PageV01P025 # (1) وهنا بحث لطيف متلق بالمشترك للإمام الفقيه شيخ ms57 الإسلام ابن حجر ~~الهيتمي الشافعي في الفتاوى الكبرى 3: 307 إذ قال: ((تنبيه ما قدمناه عن ~~الشافعي رضي الله تعالى عنه من أنه يوجب حمل المشترك على جميع معانيه , هو ~~ما اشتهر عنه في كتب المتأخرين من الأصحاب وأنكر ذلك ابن تيمية وقال : ليس ~~للشافعي نص صريح فيه , وإنما استنبطوا هذا من نصه فيما لو أوصى لمواليه أو ~~وقف عليهم وله موال من أعلى ومن أسفل أنه يصرف للجميع , وهذا استنباط لا ~~يصح لاحتمال أنه يرى أن اسم المولى من الأسماء المتواطئة , وأنه موضوع ~~للقدر المشترك بين الفريقين , وعند هذا الاحتمال فكيف يحكى عنه ذلك قاعدة ~~كلية . ا ه . والقول بالتواطؤ بأن يكون موضوعا لمعنى واحد على جهة التواطؤ ~~, وهو الموالاة والمناصرة نقله ابن الرفعة عن شيخه عماد الدين في المطلب ثم ~~رده بما فيه خفاء , وتوضيحه أنه لو كان من باب التواطؤ لم يأت الخلاف : هل ~~تصح الوصية والوقف أو لا ؟ وعلى الصحة هل يحمل عليهما أو على المولى من ~~أعلى أو على المولى من أسفل أو يوقف ؟ أقوال . فاختلافهم فيه كذلك صريح في ~~أنه من باب المشترك لا من باب التواطؤ فاندفع اعتراض ابن تيمية أيضا , وبان ~~أن تجويزه احتمال التواطؤ في لفظ المولى غير صحيح , وأن استنباط الأئمة ~~المذكور صحيح لا اعتراض عليه . ولقد قال السبكي عن ابن تيمية : وهذا الرجل ~~كنت رددت عليه في حياته في إنكاره السفر لزيارة النبي ( وفي إنكاره وقوع ~~الطلاق إذا حلف به, ثم ظهر لي من حاله ما يقتضي أنه ليس ممن يعتمد عليه في ~~نقل تفرد به لمسارعته إلى النقل بفهمه, ولا في بحث ينشئه لخلطه المقصود ~~بغيره وخروجه عن الحد جدا, وهو كان مكثرا من الحفظ ولم يتهذب بشيخ ولم يرتض ~~في العلوم, بل يأخذها بذهنه مع جسارته واتساع خياله وشغب كثير, ثم بلغني من ~~حاله ما يقتضي الإعراض عن النظر في كلامه جملة, وكان الناس في حياته ابتلوا ~~بالكلام معه للرد عليه, وحبس بإجماع العلماء وولاة الأمور على ذلك، ms58 ولم يكن ~~لنا غرض في ذكره بعد موته; لأن تلك أمة قد خلت ولكن له أتباع ينعقون ولا ~~يعون. اه. وإنما ذكرت المبالغة في الرد عليه ثم عقبته بكلام السبكي هذا ; ~~لأني رأيت من يعترض على الشافعية في حملهم المشترك على جميع معانيه , ويحتج ~~بكلام ابن تيمية هذا , وقد دل كلام الشافعي في مواضع من الأم وغيرها على ~~حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه كما قررت في محلها , والاعتراض بأنه لم ~~يحمل الشفق على معنييه الأحمر والأبيض غفلة عن أن سبب تخصيصه له بالأحمر ~~ورود التقييد به في حديث , وكذا حيث خصص مشتركا بأحد معانيه فإنما هو ~~الدليل أو قرينة كما يعرف بتأمل مواقع كلامه واستنباطاته)). PageV01P027 # (1) البقرة: من الآية275. PageV01P029 # (1) الحجر:30. # (2) النساء: 24. # (3) النساء: 3. PageV01P030 # (1) البقرة: 233. # (2) الأحقاف: 15. # (3) في سنن ابن ماجة 1: 204 بلفظ: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها. ثم ~~تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي) وقريب منه في سنن الدارمي 1: 224، ~~والمستدرك 4: 69، وسنن الترمذي 1: 221، وسنن أبي داود 1: 132، وغيرها. # (4) في شرح معاني الآثار 1: 103، وينظر: نصب الراية 1: 174، وغيرها. # (5) قال الإمام اللكنوي في التعليق الممجد على موطأ محمد 1: 149: ((وأما ~~أصحابنا فاستندوا بقوله صلى الله عليه وسلم : ((المستحاضة تتوضأ لوقت كل ~~صلاة)) رواه أبو حنيفة . وذكر ابن قدامة في ((المغني)) في بعض ألفاظ حديث ~~فاطمة : ((وتوضئي لوقت كل صلاة)) وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة ~~بنت جحش أن النبي ( أمرها أن تغتسل لوقت كل صلاة كذا ذكره العيني وقالوا: ~~الأول محتمل لاحتمال أن يراد بقوله: ((لكل صلاة)) وقت كل صلاة. والثاني : ~~محكم فأخذنا به. وقواه الطحاوي بأن الحدث إما خروج خارج، وإما خروج الوقت، ~~كما في مسح الخفين، ولم نعهد الفراغ من الصلاة حدثا فرجحنا هذا الأمر ~~المختلف فيه إلى الأمر المجمع عليه)). # (6) النساء: 103. PageV01P031 # (1) البقرة: 223. # (2) آل عمران: 37. # (3) آل عمران: 40. PageV01P033 # (1) طه:5. PageV01P034 # (1) الأنفال: 46. # (2) في صحيح البخاري 1: 1، وصحيح ابن حبان 11: 210، وغيرهما. PageV01P035 # (1) الحشر: 8. # (2) البقرة: 233. PageV01P038 # (1) في صحيح البخاري 1: 116، وصحيح مسلم 1: 86، ولفظه فيه: (وما رأيت من ~~ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن قالت يا رسول الله وما نقصان العقل ~~والدين ms59 ؟ قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان ~~العقل وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين. # (2) في المعجم الكبير(8: 126 ، واللفظ له، والمعجم الأوسط 1: 190 ، وسنن ~~الدارقطني 1: 218 ، والعلل المتناهية 1: 383 ، والكامل2: 373 ، والتحقيق 1: ~~260 ، وطرقه يعضد بعضها بعضا، وقد روي فتاوى عن كثير من الصحابة توافقه. ~~ينظر: نصب الراية 1: 191 ، والدراية 1: 84 . PageV01P039 # (1) الاسراء: 23. # (2) النساء: 93. PageV01P040 # (1) القصص: 3. # (2) في الكامل لابن عدي 2: 150 عن أبي بكرة بلفظ: (رفع الله عن هذه الأمة ~~ثلاثا الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه) وعده ابن عدي من منكرات جعفر ابن جسر. # وأخرج ابن ماجه1: 659 والبيهقي في السنن الكبير 6: 84 عن ابن عباس ( يرفعه ~~قال: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، وقال ~~الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن ~~لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف. # ورواه ابن ماجه 1: 659 وابن حبان في صحيحه 16: 202 والحاكم في المستدرك 2: ~~216 والبيهقي في السنن الكبير 7: 356 والدارقطني 4: 170 والطحاوي في شرح ~~معاني الآثار 3: 95 والطبراني في الكبير 11: 133 والصيداوي في مسند الشيوخ ~~1: 362 والعقيلي 4: 145 والخطيب في تاريخ بغداد 7: 377 عن ابن عباس ( يرفعه ~~بلفظ: (إن الله تجاوز .... )، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم ~~يخرجاه. # وروى عبد الرزاق 6: 409 عن الحسن ( مرفوعا: (تجوز عن هذه الأمة الخطأ ~~والنسيان وما أكرهوا عليه). # قال ابن أبي حاتم في العلل1: 431 سألت أبي عنها، فقال: هذه أحاديث منكرة ~~كأنها موضوعة، وقال في موضع آخر لم يسمعه الأوزاعي من عطاء ولا يصح هذا ~~الحديث ولا يثبت إسناده. # وقال عبد الله بن أحمد في العلل 1: 562 سألت أبي عنه فأنكره جدا، وقال: ليس ~~يروي هذا إلا الحسن ( عن النبي (، ونقل الخلال عن أحمد قال: من زعم أن ~~الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله ( فإن الله أوجب ~~في قتل النفس الخطأ الدية والكفارة، يعني من زعم ارتفاعهما على العموم في ~~خطاب الوضع والتكليف. # قال محمد بن نصر عقب ms60 إيراده: ليس له إسناد يحتج بمثله. # وقال العجلوني في كشف الخفاء 1: 552-523: مجموع هذه الطرق تظهر أن للحديث ~~أصلا، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح عن زرارة بن أوفى ~~يرفعه: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به). ~~وينظر: تلخيص الحبير 1: 281، خلاصة البدر المنير 1: 154 PageV01P041 # (1) في مسند أحمد 5: 532، وسنن الدارقطني 2: 148، ومصنف عبد الرزاق 3: 318، ~~وغيرها. # (2) في صحيح البخاري 2: 547، وصحيح مسلم 2: 677، والموطأ 1: 283، وغيرها. # (3) القصص: 3. # (4) النساء: 92. # (5) في مصنف عبد الرزاق 8: 513 وغيره. وعن أبي العالية عن أبي بن كعب ( أنه ~~كان يقرأها فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات. في المستدرك 2: 303: ~~وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والموطأ 1: 305 ومصنف ابن ~~أبي شيبة 3: 88، وغيرها. PageV01P043 # (1) الفتح: 29. # (2) الجمعة: 10. PageV01P044 # (1) محمد: 33. PageV01P045 # (1) في سنن النسائي 5: 37، عن علي (، وعن أبي أمامة ففي سنن الترمذي 2: ~~516، ومسند أحمد 5: 251،وصحيح ابن خزيمة 4: 12، وصحيح ابن حبان 10: 426، ~~والمستدرك 1: 52. # (2) في سنن البيهقي الكبير 4: 161، وسنن الدارقطني 2: 140، ومسند الشافعي ص93. # (3) آل عمران: 97. PageV01P047 # (1) في جامع الترمذي 3: 407، وسنن البيهقي الكبير 7: 106، وسنن أبي داود 2: ~~229، وسنن ابن ماجه 1: 605، وغيرها. PageV01P050 # (1) الطلاق: 6. # (2) وهو: (إن رسول الله ( قضى باليمين مع الشاهد) في صحيح البخاري 2: 949، ~~وسنن ابن ماجة 2: 793، ومسند أحمد 1: 318، والموطأ 2: 721، وغيرها. # (3) البقرة: 282. # (4) في سنن الدارقطني 4: 157، وسنن البيهقي الكبير 10: 252، وغيرها. # (5) في صحيح البخاري 2: 755: (لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فإنه ~~بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر). # (6) البقرة: 194. PageV01P051 # (1) الحشر: من الآية7 # (2) الحجرات: من الآية6. PageV01P052 # (1) في المنتقى 1: 175،وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، وجامع ~~الترمذي 3: 407، سنن البيهقي الكبير7: 111، والمعجم الأوسط 6: 260، مسند ~~الحميدي 1: 112،. # (2) ولفظه: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه إن عائشة زوج النبي ( زوجت ~~حفصة بنت عبد الرحمن المنذر بن الزبير وعبد الرحمن غائب بالشام فلما قدم ~~عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به، ومثلي يفتات عليه، فكلمت عائشة المنذر ~~بن الزبير، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت ~~لأرد أمرا قضيته، فقرت حفصة ثم المنذر،ولم يكن ذلك طلاقا في الموطأ 2: 555، ~~وشرح معاني الآثار ms61 3: 8، وغيرها، قال ابن حجر في الدراية 2: 60: إسناده صحيح. PageV01P053 # (1) في صحيح مسلم 1: 234، وصحيح البخاري 1: 75، وغيرهما. # (2) في شرح معاني الآثار 1: 22. # (3) بلفظ: عن ابن عمر ( قال: (إن حبان بن منقذ رجلا ضعيفا وكان قد سفع في ~~رأسه مأمومة فجعل رسول الله ( له الخيار فيما اشترى ثلاثا) في سنن البيهقي ~~الكبير 5: 273،والمنتقى 1: 146 والسنن المأثورة 1: 283، وغيرها. # (4) الهداية شرح بداية المبتدي 3: 27. # (5) عن بن عمر ( قال (: (إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو ~~يكون البيع خيارا) في صحيح البخاري 2: 742، وغيره ، وفي لفظ: (كل بيعين لا ~~بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار) في صحيح ابن حبان 11: 281، وفي لفظ: ~~(المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار) ~~في صحيح ابن حبان 11: 283. # (6) في صحيح البخاري 1: 257، وصحيح مسلم 1: 291، وغيرهما. # (7) موطأ محمد 1: 183. # (8) في شرح معاني الآثار 1: 225. PageV01P054 # (1) في صحيح مسلم 3: 1316، وسنن الترمذي 4: 41، وسنن ابن ماجة 2: 852، ~~وغيرها. # (2) بلفظ: عن سعيد بن المسيب ( قال: ((غرب عمر ( ربيعة بن أمية في الخمر ~~إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر، فقال عمر ( لا أغرب بعده مسلما)) في سنن ~~النسائي 8: 319، ومصنف عبد الرزاق 9: 230، وينظر: نصب الراية 3: 340، ~~والتعليق الممجد 3: 65، وغيرها. # (3) عن أبي العالية (، وغيره: (إن أعمى تردى في بئر، والنبي ( يصلي ~~بأصحابه، فضحك من كان يصلي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء ~~والصلاة) في في سنن الدارقطني 1: 167، والكامل3 : 167، وتاريخ جرجان 1: ~~405، وسنن البيهقي الكبير2: 252، ومصنف عبد الرزاق 2: 376، ومصنف ابن أبي ~~شيبة 1: 341، ومراسيل أبي داود ص75، قال اللكنوي بعد أن أورد طرق الأحاديث ~~الواردة في القهقهة في الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة: فهذه الأحاديث ~~المسندة، والأخبار المرسلة دالة صريحا على انتقاض الوضوء بالقهقهة. ومن ~~أراد الاستفاضة في الروايات الحديثية في نقض الوضوء بالقهقهة فليراجع إعلاء ~~السنن 1: 132-144. PageV01P055 # (1) في صحيح البخاري 2: 742 بلفظ: (إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم ~~يتفرقا أو يكون البيع خيارا). PageV01P056 # (1) المزمل: 20. # (2) الأعراف: من الآية204. # (3) في سنن ابن ماجة 1: 277، وسنن الدارقطني 1: 323، وسنن البيهقي الكبير ~~2: 160، وحلية الأولياء 7: 327، ومسند أبي حنيفة 1: 496، وفي المعجم الصغير ~~7: 308 عن أبي سعيد الخدري، وقال الإمام ms62 اللكنوي في التعليق الممجد 1: 194 ~~بعد أن ذكر طرقه: ((هذا خلاصة الكلام في طرق هذا الحديث وتلخص منه أن بعض ~~طرقه صحيحة أو حسنة ليس فيه شيء يوجب القدح عند التحقيق، وبعضها صحيحة ~~مرسلة وإن لم تصح مسندة والمراسيل مقبولة، وبعضها ضعيفة ينجبر ضعفها بضم ~~بعضها إلى بعض، وبه ظهر أن قول الحافظ ابن حجر في ((تخريج أحاديث الرافعي)) ~~أن طرقه كلها معلولة ليس على ما ينبغي، وكذا قال البخاري في رسالة ~~((القراءة خلف الإمام)) أنه حديث لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز ~~والعراق لإرساله وانقطاعه، أما إرساله فرواه عبد الله بن شداد عن النبي (، ~~وأما انقطاعه فرواه الحسن بن صالح عن جابر الجعفي عن أبي الزبير عن جابر ( ~~ولا يدرى أسمع من أبي الزبير أم لا ؟ انتهى . ولا يخلو عن خدشات واضحة)). PageV01P057 # (1) في صحيح البخاري 1: 263، وصحيح مسلم 1: 297، وغيرها. # (2) في صحيح البخاري 1: 353، وصحيح مسلم 2: 623، وغيرها عن أبي بكرة ( قال: ~~(كنا عند رسول الله ( فانكسفت الشمس فقام النبي ( يجر رداءه حتى دخل ~~المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال (: إن الشمس والقمر، ~~لا ينكسفان؛ لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم) وفي ~~لفظ: (صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم) في صحيح ابن حبان 7: ~~78، وسنن البيهقي الكبير 3: 337، وسنن النسائي الكبرى 1: 578، والمجتبى 3: ~~146، وغيرها. # (3) في صحيح البخاري 1: 356، وصحيح مسلم 2: 620، وغيرها بلفظ: عن عائشة رضي ~~الله عنها: (إن رسول الله ( يوم خسفت الشمس قام فكبر فقرأ قراءة طويلة ثم ~~ركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده وقام كما هو ثم قرأ ~~قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعا طويلا، وهي أدنى من ~~الركعة الأولى، ثم سجد سجودا طويلا، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم ~~سلم، وقد تجلت الشمس فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان ~~من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى ~~الصلاة). PageV01P058 # (1) سبق تخريجه. # (2) سبق تخريجه. # (3) قال (: {لا ms63 يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت ~~قلوبكم والله غفور حليم}[البقرة:225]. # (4) {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ~~...}[المائدة:89]. # (5) البقرة: 222. PageV01P059 # (1) الطلاق: 4. # (2) البقرة: 234. # (3) في سنن أبي داود 1: 704، وسنن النسائي 6: 196، وسنن ابن ماجة 1: 954، ~~وغيرها. # (4) في صحيحه 4: 1864. # (5) أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني بإسناد رجاله ثقات # عن عبد الرحمن بن حسنة (: ((كنا عند النبي ( فأسفر فنزلنا منزلا أرضا كثيرة ~~الضباب فأصبنا ضبا وذبحنا فبينما القدر يغلي إذ خرج رسول الله ( فقال: إن ~~أمة من بني إسرائيل فقدت وإني أخاف أن تكون هي فاكفؤوها فكفأناها)) في مسند ~~أحمد 4: 196، وقال الشيخ شعيب: إسناده صحيح. وفي صحيح ابن حبان 12: 73، ~~وفيه لفظ: (وإنا جياع)، وفي مسند أبي يعلى 2: 231، وشرح معاني الآثار 4: ~~197، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد4: 50: ورجال الجميع رجال الصحيح. # (6) في صحيح البخاري 5: 2060، وصحيح مسلم 3: 1543 بلفظ: قال خالد بن الوليد ~~(: ((أحرام الضب ؟ يا رسول الله قال: لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني ~~أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله ينظر فلم ينهني)). PageV01P060 # (1) عن عبد الله ( قال (: (البيعان إذا اختلفا والمبيع قائم بعينه وليس ~~بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع) في سنن الدارمي 2: ~~325، وسنن الدارقطني 3: 20، والمعجم الكبير 10: 174، وسنن البيهقي الكبير ~~5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590، وغيرها. # (2) في سنن أبي داود 3: 307، وسنن الترمذي 3: 570، وسنن النسائي 7: 302، ~~وغيرها. # (3) في صحيح البخاري 2: 751: بلفظ: ((أما الذي نهى عنه النبي ( فهو الطعام ~~أن يباع حتى يقبض) # (4) في المعجم الأوسط 2: 154، وفي موطأ محمد 3: 163: بلفظ: (أن حكيم بن حزم ~~ابتاع عاما أمر به عمر بن الخطاب للناس فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه ~~فسمع بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرد عليه وقال : لا تبع طعاما ابتعته ~~حتى تستوفيه)). PageV01P062 # (1) الأنعام: من الآية38. # (2) الحجر:30. # (3) البقرة: 228. # (4) في سنن أبي داود 1: 664، وسنن الترمذي 3: 486، وسنن ابن ماجة 1: 671، ~~والمستدرك 2: 223، وصححه، والمعجم الأوسط 7: 26، وسنن سعيد بن منصور 1: ~~303، وغيرها. PageV01P063 # (1) النور: 4. # (2) النساء: 11. # (3) النحل: 101. PageV01P064 # (1) البقرة: 144. # (2) قالت عائشة رضي الله عنها:((ما مات رسول الله ( حتى أحل له النساء)) في ~~سنن الترمذي 5: 356، وحسنه، وسنن النسائي 6: 56، ومسند أحمد ms64 6: 41، وغيرها. # (3) الأحزاب: 52. # (4) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان فيما أنزل من القرآن عشر ~~رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله ( وهن فيما ~~يقرأ من القرآن)) في صحيح مسلم 2: 1075، وسنن أبي داود 1: 629، وغيرها. # (5) عن زر ( قال قال لي أبي بن كعب (: كأين تقرأ سورة الأحزاب أو كأين ~~تعدها قال قلت له ثلاثا وسبعين آية فقال قط لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة ~~البقرة ولقد قرأنا فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من ~~الله والله عليم حكيم في مسند أحمد 5: 132، وسنن الدارمي 2: 234، وصحيح ابن ~~حبان 10: 273، وغيرها. PageV01P065 # (1) فاطر: 32. PageV01P066 # (1) في مسند عبد بن حميد 1: 250، ومسند الشهاب 2: 275، والفوائد لابن مندة ~~1: 29، وتمام الكلام عليه في تحفة الأخيار بإحياء سنة سيد الأبرار للإمام ~~اللكنوي. # (2) في سنن الترمذي 5: 609، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 37، ومسند أحمد 5: ~~382، وصحيح ابن حبان 15: 327، والمستدرك 3: 79، وغيرها. PageV01P067 # (1) عن أبي قتادة ( أنه دخل على كبشة بنت كعب، قالت فسكبت له وضوءا، قالت ~~فجاءت هرة تشرب فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، ~~فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت نعم قال: إن رسول الله (، قال: (إنها ليست ~~بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات) في سنن الترمذي 1: 153، وقال: ~~حسن صحيح، وسنن أبي داود 1: 67، موطأ مالك 1: 22، وغيرها. PageV01P070 # (1) في مسند أحمد 4: 205، وسنن الدارقطني 4: 203، والمستدرك 4: 99، وصححه. ~~وينظر: تلخيص الحبير 4: 180. # (2) في صحيح البخاري 6: 2676، وصحيح مسلم 3: 1342، وغيرهما. PageV01P071 # (1) في صحيح مسلم 1: 265، وصحيح البخاري 2: 123، وغيرهما. PageV01P077 ms65