######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000252 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الأسيوطي #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين الأسيوطي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 880 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جواهر العقود #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الفقه الإسلامي :: مسائل فقهية :: مسائل فقهية وأصولية #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: جواهر العقود #META# 030.LibURI :: JK_000252 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه ثقتي . وهو حسبي . ونعم الوكيل # رب يسر بجودك الشامل . وتمم بفضلك الكامل . # الحمد لله الذي جعل مدار الأحكام الشرعية على صحة أداء الشهادة . وميز ~~بها | مقادير أهل الرتب العلية ، فتميزوا عند الحكم العدل تميزا جرى به قلم ~~القدرة والإرادة . | ^ ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ) ~~^ [ الأعراف ؛ 172 ] وهذا أول دليل على أن | الشهادة بالحق عنوان السعادة ، ~~وحيث أقروا بوحدانيته ، وصدقوا رسوله ، واتبعوا النور | الذي أنزل معه ، ~~حصلوا من هديه على النظر والمعرفة التامة النافية للجهالة ، بكمالات | ~~الرقي في مراتب السيادة . وكذلك أطلق بتنفيذ ما خصهم به من المزية على ~~غيرهم من | الأمم ألسنة الأقلام في المحابر . وأثبت لهم الحجة بالتعديل في ~~الكتاب المسطور ، إثباتا | عرفوا إصداره وإيراده ، من قول الله جل اسمه في ~~كتابه العزيز ^ ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا | لتكونوا شهدآء على الناس ويكون ~~الرسول عليكم شهيدا ) ^ [ البقرة ؛ 143 ] وناهيك به من وصف | جمع الله به ~~لعدول هذه الأمة طارف الفضل وتلاده . # أحمد حمد عبد عرى إيمانه بالله وثيقة ، ومواهب نعمه عليه من مزيد شكره ~~إياه | مستفادة . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة ، ~~الإخلاص بها نافذ الحكم | في الجنان واللسان ، ما مضى الأمر بأدائها في ~~البداءة والإعادة . وأشهد أن محمدا عبده | ورسوله الذي اشتغلت ذمة علماء ~~أمته من تقرير أحكام شريعته بحق صحيح شرعي وجب | العمل به ، وأراد الله ~~إبرام حكمه وإنفاذه . فمن ائتمر بما أمروا ، وانتهى عما عنه نهوا : | حصل ~~من شروط الوفاء على صحة الدعوى وجرى من عوائد اللطف في القضاء على | أجمل ~~عادة . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين أعلم لهم في مكتوب المبايعة تحت ~~| الشجرة - تلو رسم شهادتهم بنبوته ورسالته - علامة الأداء والقبول ، ~~وأعلمهم بما ثبت | وبشرهم مع ذلك بقوله : ^ ( إن الله اشترى من المؤمنين ~~أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة | PageV01P007 | يقتلون في سبيل الله ~~فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة وا لإنجيل والقرءان ومن | أوفى ~~بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم ms001 به وذلك هو الفوز العظيم ( 111 ~~) ) ^ | [ التوبة : 111 ] فما منكم إلا من ملأ بحبه قلبه ، وصرف إلى سماع ~~ما بشر به سمعه | وبصره وفؤاده ، صلاة تبلغ بها معهم في درجات المحسنين - ~~من المقاصد الحسنة | الإسلاك والسلوك - الحسنى وزيادة . وسلم تسليما كثيرا ~~. # وبعد ، فإن توقيع الحكم العزيز ميزان العدل الراجح ، ومحجة الصدق التي ~~سلوك | نهجها القويم من أكبر المصالح . وعليه اعتماد الحكام فيما يدخل عليه ~~النقض والإبرام | من الأحكام بالدليل الواضح . فمصالح الأمة في الواقع ~~بتوقيع موقعيه موفورة ، ومهمات | أمورهم المؤسسة على القواعد الشرعية ~~بالثبات مشهورة ، ومتعددات فضائلهم الجمة بلسان | الإجماع مشكورة ، وعلى ~~أيديهم يؤخذ الحق ويعطى ، وبتعريفهم يحصل التمييز في كل | أشرف المناصب ~~وأرفع المراتب مدار الحل والعقد عليهم . ومرجع التصرف في وضع | أحكام ~~الحكام إليهم . وهم - وإن مالت الكتاب على اختلاف طبقاتهم فيما يكتبون به ~~إلى | التدبيج والتفويف - فالعدول ليس لهم عدول إلا إلى القول الحق بموجب ~~الشرع | الشريف . وبذلك ثبت فخرهم واستقر . وإن كتب غيرهم المجلس أو الجناب ~~، أو المقر . | وقر ، وكيف لا يكون ذلك ؟ وباعهم في مواصفات البيوع طويل ، ~~وعلمهم بما يجوز بيعه | وما لا يجوز لا يشاركهم فيه الخليل . ولا يطيق ~~الدخول إليه بسبب خفيف ولا ثقيل ، | ولهم فيما يفسد البيع وما لا يفسده حكم ~~تفريق الصفقة التي فضيلة السبق في تفريقها لا | تعرف إلا لصاحب نسيم الصبا ~~، ولا أتى أحد بما أتى به في وصف الأعيان المنصوص | فيها على تحريم الربا . # ولعمري ما دخل الموثقون لأخذ أصول هذا الفن ، واجتنبوا ثماره اليانعة من ~~| فروعها ، إلا من باب بيع المصراة بالمسرة . ففازوا بالمرابحة واستغنوا ~~بها عن البيوع | الأئمة . ^ ( فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء ) ^ [ النحل ~~: 28 ] أمنوا على خواطرهم السليمة | من وهن الرهن المعاد يوم المعاد ، ~~ومعرة التفليس والحجز . فلا والله ما ابتأسوا ولا | يئسوا ، بل عقدوا الصلح ~~يوم الحديببة ، اعتمادا على ما صدر من الحوالة على العام القابل | والضمان ~~المقبول . | PageV01P008 # وعلى الجملة : فمحلهم قابل للوصف بكل منقبة غراء . أخصها تسميتهم عند أهل ~~| العدل ' العدول ms002 ' : | # % من تقل منهم تقل : لا قيت سيدهم % % مثل النجوم التي يهدي بها الساري % # وكان السبب الباعث على تحرير هذا الكتاب ، وتقرير ما حواه من المعنى ~~الدقيق | الذي اطرحت منه القشر وأثبت اللباب : هو أني وقفت على كثير من كتب ~~المتقدمين في | الوثائق والشروط ، وأتيت على ما فيها من المصطلحات الحكيمة ~~، وتأملت المختصر منها | والمبسوط . فإذا هي ذات عبارات مؤتلفة ومختلفة ، ~~وحالات قوانين أوضاعها يغنيك | موصوفها عن الصفة . وفي غصونها من الألفاظ ~~ما تمجه الأسماع لطوله وبسطه . وربما | مصطلح الأولين بالنسبة إلى أفهام ~~المتأخرين لما فيه من التركيب العجيب غريب ، ومنه ما | هو محتاج إلى تهذيب ~~وتقريب وترتيب . # والمعلوم من طريق المنطوق والمفهوم : أن هذا العلم - وإن كان بحرا لا يصل ~~أحد | إلى قراره ، ولا يستطيع أن يأتي من يحمله ويفصله بالعشر من معشاره - ~~فقد استعمل | الناس فيه فصولا جامعة لمعاني الكلام ، وتصرفوا في موضوعها ~~تصرفا توقفت عليه أحكام | الحكام . ومنهم من سبرها ودربها ، ورتبها ، ~~وبوبها ، وحسبها وكتبها . فصارت مما لا | يجهل ولا ينكر . وإذا وقعت لأحد ~~من الحذاق حزبة نزلها بلطيف استنباطه على | الأوضاع . وإن كانت في كتب ~~الوثائق لم تذكر . ومثل ذلك كثير . ولا ينبئك مثل خبير . # وكان قد وقع لي شيء أشكل علي ، وخفي فيه الصواب . فعدلت إلى السؤال عنه | ~~من عدول فضلاء ، وأساطين من الموقعين النبهاء والنبلاء . فلم يأتني أحد ممن ~~سألته | بجواب . وربما قال الذي عنده علم من الكتاب : لا بأس أن تضع في هذا ~~الفن كتابا ، | تكشف فيه ظلمة ما أيهم من الإشكال فيتضح . فقلت له : أبشر . ~~فإن الباب الذي قرعته | قد فتح . ها قد نهضت لذلك فاسترح . وشرعت والشروع ~~كما علمت ملزم ، وأمر من | أمرني بذلك واجب الامتثال ، كوني بتمييزه وخيره ~~وشرطه : أنصب وأرفع وأجزم . # واستخرت الله الذي ما خاب من استخاره ، ولا ندم من استجاره . وجعلت هذا | ~~الكتاب ناطقا بمحامد الكتب السابقة ، وإنها لأفصح ناطقة . سلكت فيه سبيل ~~مصطلح | أهل الزمان ، منبها في كل باب من أبوابه على الحكم المتعلق به ~~بأوضح بيان ms003 ، ثم | على مسائل الخلاف الجاري في كل مسألة بين إمامنا الشافعي ~~ومالك ، وأحمد ، وأبي | PageV01P009 | حنيفة النعمان . وإذا انتهى ذكر ~~الحكم وتفصيل الخلاف ، ذكرت المصطلح بعبارة وجيزة . | وسبكت معنى الألفاظ ~~مع الاختصار في محله سبكا ، لو رآه السبكي لأقر أني سبكت | إبريزه . وقابلت ~~بأداة النصب تمييزه . أو لو رأى مجموعة الحسن بن حبيب لتلفع من | مروط ~~محاسنه بمرطين ، أو ابن بهرام لشنف آذان الثريا من جواهر عقوده - إذا حقق | ~~المناط - بقرطين ، أو ابن الصيرفي لظهر له الفرق ما بين الدرهم والدينار في ~~الصرف ، | ولأعطى المواثيق والعهود أن انتقاده يعجز عن أن يأتي فيه بتزييف ~~حرف ، أو الشلقامي | لعلم أن في كلامه - على رأي أهل المساحة - شلقمة ~~ولتحلى بحالته المرة . وروى | أحاديث كؤوس ورده عن علقمة ، أو ابن الزلباني ~~لقلى نفسه بنار دهنه ودهن ناره | المشتعلة ، ولحرق بأصابعه لجين ألفاظه ، ~~التي جهد أن يقلبها إبريزا ، فما قعد منها إلا في | شباك وسلسلة ، أو ~~الشريف الجرواني لقال : والله هذه مواهب إلهية ، وفوائد سنية ، | ونقود ~~ذهبية ، يتعامل بها من الآن في الديار المصرية ، والممالك الإسلامية . # وإنه لكتاب ختمت به كتب أهل هذه الصناعة . وأرجو أن يكون واسطة عقدهم ، | ~~ورابطة مقتضياتهم ، التي إليها يرجعون في حلهم وعقدهم . ما تأمله منصف خبير ~~، فأمعن | فيه نظرا ، ورأى وجه المناسبة فيه بين المسائل الفقهية والوثائق ~~الشرعية وجها مقمرا ، إلا | تيقن أن طرفه الساري إلى أبواب هذا الكتاب واثق ~~من معروف مؤلفه ، وبشره بصباح عنده | يحمد اليسرى . ويقول - إذا طالع ما ~~اشتمل عليه من الفوائد - : لا جرم أن كل الصيد في | جوف الفرا . # وقد عزمت على أن لا أدع في باب من أبوابه فرعا يتعلق بمقصود إلا ذكرته ~~بقصد | حصول الفائدة . والتزمت أني لا آتي على لفظ ركيك ، ولا كلمة ذات ~~معنى غريب ، إلا | نبهت على معناها . وأشرت إليه بحسب الإمكان على القاعدة ~~سائقا ما لا يستغني الكتاب | عنه في الجملة ، من تناسق مقصد في غاية ، أو ~~مناسبة بين كلمة وكلمة في بداية أو | نهاية . # وبنيت المقصود منه على ms004 قواعد وأصول ، ورتبته على أبواب الفقه . وقسمت | ~~الأبواب إلى فصول . وأضفت إلى كل بابا منها ما يتعلق به من المقتضيات التي ~~هي في | حكمه ، ليسهل تناولها ، وضعا للشيء في محله الذي وضع برسمه . # وقدمت بين يدي ذلك كله مقدمة كلها نتائج ، وموضوع منطوقها يشتمل على ذكر ~~ما | هو شرط في الشاهد ، وما ينبغي أن يتصف به من يريد الدخول في هذا الباب ~~. فلا يكون | عنه خارج ، وما أمكن أن أسكت عن ذكر الحلى التي ذكرها مهم ، ~~اعتمادا على وجودها | PageV01P010 | في كتب هذا الفن ، مراجعتها في الأمر ~~الملم ، بل أختم الكتاب بفصل يتضمن | ذكر الحلى والكنى والألقاب ؛ إذ هو ~~مما يحتاج إليه أهل هذه الصناعة . # وأذيله - إن شاء الله تعالى - بذكر ما اصطلح عليه أهل هذا العصر ، من ~~ألقاب | الخلفاء الراشدين ، وعظماء الملوك والسلاطين ، وكفال الممالك ~~الإسلامية ، ونواب | القلاع ، ومن في معناهم من أرباب السيوف ، وما يحتاج ~~إليه الكاتب من معرفة ألقاب | أرباب الأقلام ، وأركان الدولة الشريفة على ~~النظام ، وقضاة القضاة ومشايخ الإسلام . ومن | في درجتهم من العلماء ~~الأعلام . # وسميته : جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود . وما هو إلا عقد ~~من | الجوهر في تناسبه وانتظامه . لا ، بل كالجوهر الفرد في انتظامه ، يشبه ~~عدم انقسامه . # وأنا أعتذر إلى كل واقف عليه ، وناظر إليه ، من التقصير . سائلا بسط ~~العذر فيما | طغى به القلم وجرى به اللسان ، الذي هو في هذا الأسلوب قصير . # ومن الله أسأل - وهو أجل مسؤول ، وإليه المرجع والمآب فيما آل من الأمر ~~وفيما | يؤول - أن يمدني بالمعونة على ما قصدته ، والتوفيق إلى سبيل الرشاد ~~فيما أردته . فليس | إلا عليه اعتمادي . وإليه تفويضي واستنادي . وأسأله ~~النفع به لي ولسائر المسلمين ، | ورضوانه عني ، وعن أحبابي وعن جميع ~~المؤمنين . # وفي المقدمة التي موضوع منطوقها قد تقدم . وجرى القلم بإيضاح منهاجها ~~الأقوم | أقول : # شرط الشاهد : مسلم مكلف حر ، عدل ، ذو مروءة ، غير متهم . # وشرط العدالة : اجتناب الكبائر والإصرار على صغيرة . # ويجب على الموثق أن يتقي الله ، ويكتب كما علمه الله ، وينصح فيه لمن ~~استعمله ms005 ، | مع الاحتراز من الألفاظ المحتملة والمبهمة . # ويجب على الموثق أن يتقي الله ، ويكتب كما علمه الله ، وينصح فيه لمن ~~استعمله ، | مع الاحتراز من الألفاظ المحتملة والمبهمة . # ويستحب أن يكون من أهل العلم والدين ، متحليا بحلية الأمانة ، عالما ~~بالأمور | الشرعية ، حاويا طرفا كبيرا من العربية ، سالكا مسلك الفضلاء ، ~~ماشيا على نهج العقلاء ، | عارفا بقسمة الفرائض ، ومراتب الحساب ، متصرفا ~~في بسط مجموعها وموضوعها ، وتبيين | أصولها وفروعها . # وينبغي للموثق : أن لا يعود لسانه بالكذب . فإن العدالة ملكة في النفس ~~تمنعها عن | اقتراف الكبائر والرذائل المباحة ، وأن يجتنب معاشرة الأراذل ~~والأسافل ومحادثتهم ، إلا | PageV01P011 | لضرورة ، لا بد له منها . فإن ~~صناعته شريفة ، ورتبته منيفة . بها يطلع على غوامض | الأمور ، وأسرار ~~الملوك ، وأحوال الجمهور . وبها يحفظ دماء الناس وأموالهم . وتنبني | عليها ~~أقوالهم وأفعالهم . # وينبغي أن لا يتكلم مع الأخصام من الشهود ، إلا العارف بالقضايا ، وأن ~~يميز بين | الخصمين ، ويعرف المشهود عليه من المشهود له ، ولا يبطن قضية مع ~~أحد الخصمين | يكون للآخر فيها حقا . فإن ذلك يؤدي إلى الاتهام في النصيحة ~~. وربما أدت المباطنة مع | أحد الخصمين إلى زيادة مخاصمة ، وربما عاد ضرر ~~ذلك على الشاهد في الحال والمآل . # وإذا كان أحد الشاهدين مع الخصمين ، أو مع أحدهما في مسألة ، فلا يتكلم ~~فيها | الشاهد الثاني حتى ينتهي كلام الأول . فإن كان صوابا وإلا رده عليه ~~الثاني ، ونبهه على | الصواب برفق . ولا يتنازعان في المجلس بحضرة الأخصام ~~. فإن ذلك يكسر الحرمة ، | ويزيل الأبهة . # وينبغي للشاهد : أن لا يسرع في الكتابة ، حتى يوقع الشهادة بما يقع عليه ~~الاتفاق . | فإن ذلك يقطع التنازع بين الخصمين ، وربما يكون المشهود عليه ~~ضعيفا . فإذا اشتغل | الشاهد في الكتابة ربما أغمي عليه ، واستمر مغمورا ~~إلى أن يموت . فيفوت المقصود . # ولا يكتب الشاهد على ظهر مكتوب قبل تحرير ما يقع به الإشهاد . فربما حصل ~~| خلف بينهما ، فيؤدي ذلك إلى فساد المكتوب على صاحبه ، وتتطرق الريبة إليه ~~، بل | يلخص المشهود به في مسودة ، ثم يوقع الإشهاد به ، ثم يكتب على ظهر ~~المكتوب ، بعد | أن يوقف ms006 عليه رفقيه الذي يشهد معه في القضية ، ثم ينقله ~~إلى الكتاب الذي يريد أن | يكتبه . فإنه إذا لم يفعل ذلك ، وشرع في الكتابة ~~، معتمدا على جودة ذهنه ، وبادي | بديهته ، ووثوقه من نفسه بعدم الخطأ في ~~الغالب . فقد يذهل ويجري القلم - الذي هو | لسان اليد ، وبهجة الضمير ، ~~وسفير العقول . ووحي الفكر ، ورائد الأمور - بغير مراد | الكاتب . فإن كان ~~المكتوب إنشاء فيحتاج إلى كشط ، أو إلحاق . فيكون ذلك عيبا في | المكتوب ، ~~لا سيما إن ذهل عن الاعتذار عنه . وخرج المكتوب من يده . فيصير فيه ريبة | ~~إن بعد الزمان ، ومات الشاهد أو غاب . وإن غير المكتوب : فقد كلف نفسه غرم ~~ذلك . | وإن كانت الكتابة على ظهر مكتوب قديم قد توالت عليه خطوط الحكام ~~بالإحكام والثناء | فيه ، فيجزي القلم بغير المقصود . فيحتاج إلى تغيير ذلك ~~الفصل في فصل آخر . فقد | تتعذر الكتابة على المكتوب ، لضيقه أو لضيق ~~الزمان . فإن أبقاه على الخطأ ، أو أصلحه | بالمقصود على عسر في الكتابة ، ~~وضيق في المكتوب : أدى ذلك إلى الكلام في المكتوب | والكاتب . وهذا في حق ~~موقعي الحكم العزيز آكد ، من كون أن غالب القضايا الحكمية ، | PageV01P012 ~~| والوقائع التي يقع بين الناس ترد عليهم بقصد إثباتها والحكم بها عند حكام ~~الشريعة | المطهرة . # فالذي ينبغي للموقع : أنه إذا استأدى مكتوبا ليثبته عند الحاكم : أن لا ~~يدخل به | إليه ، حتى يستوفيه بالقراءة ، ويتأمله ، ويسأل عن شهوده ، وعن ~~المراد بإثباته . ليكون على | بصيرة من أمره . فإا فعل ذلك كان مستعدا ~~للجواب . # وينبغي له : أنه إذا استقصى مكتوبا بظاهره فصل ، يريد مالكه ثبوته ، ~~والحكم | بموجبه عند الحاكم في الفصل المكتتب على ظاهر المكتوب - قبل ~~الوقوف على ما في | باطنه وتأمله - فيه تهاون ؛ لأنه قد يكون الحاكم الذي ~~ثبت الفصل المسطر على ظاهر | المكتوب لا يرى صحة الذي في الباطن ، والفصل ~~الذي بظاهره متعلق بباطنه . فإذا ثبت | هذا الفصل ، ثم تبين فساد الباطن ، ~~المبني عليه الفصل المذكور . فيتطرق من ذلك الخلل | في الحكم ، والكلام في ~~المكتوب والكاتب والحاكم ولذلك صور . # منها : إذا تزوج رجل ms007 امرأة ، وطلقها ثلاثا ، ثم إن رجلا حللها له ، ثم ~~عادت إلى | الأول بعد المحلل في فصل بظاهر الكتاب الأول . وآل الأمر إلى ~~ثبوت عقد هذا النكاح ، | والحكم بموجبه عند من لا يرى صحة الاستحلال ، ولا ~~صحة المبني عليه . # ومنها : إذا صالحت المرأة الورثة على صداقها وعلى ميراثها من زوجها صفقة ~~| واحدة ، بفضة عن فضة وذهب ومصاغ وقماش وحيوان وغير ذلك . ولم تقبضه . ~~وكتب | لها بذلك إشهاد إلى أجل ، ثم بعد الأجل : أشهدت عليها بقبض القدر ~~المصالح به بظاهر | الإشهاد الأول . وكتب بعده إبراء . وقصد الورثة ثبوت ~~القبض والإبراء . # ومنها : إذا طلق الرجل امرأته طلقتين . وعادت إليه ، وبقيت معه بطلقة ~~واحدة ، ثم | خلعها خلعا عاريا عن لفظ الطلاق ونيته . ولم يثبت ذلك عند من ~~يرى صحته ، ثم أعادها | من ذلك الخلع بظاهر كتابها ، ولم يحكم بصحته حاكم . ~~وآل الأمر إلى ثبوته والحكم | بموجبه عند من يرى أن الخلع طلاق . # ومنها : أن الرجل إذا صالح صلحا على إنكار بمبلغ على حكم الحلول . ولم ~~يحكم | بصحته حاكم ، ثم قبض المبلغ وكتب به فصل بظاهر المكتوب وضمنه إبراء ~~وأراد إثبات | ذلك والحكم بموجبه عند من يرى بطلان الصلح على الإنكار . # ومنها : أن الرجل إذا أسلم إلى رجل مائة درهم في شيء من الطعام المكيل أو ~~| الموزون . فحل الأجل وقبض نصفه ، ثم تقايلا في النصف الثاني ، وتأخر نصف ~~رأس | PageV01P013 | المال ، وكتب بذلك إشهاد ، ثم اعترف مستحق نصف رأس ~~المال بقبضه بظاهر المكتوب . | وكتب بعد ذلك إبراء ، وقصد الحكم بالإبراء ~~والقبض . # ومنها : إذا صالح إنسان على حصته من ميراثه بمبلغ حال قبل أن يعلم مقدار ~~حصته | من التركة ، وكتب بالمبلغ المصالح به إشهاد ، ثم بعد مدة قبض المبلغ ~~المصالح به بظاهر | الإشهاد ، وأراد ثبوته والحكم بموجبه على حاكم يرى ~~بطلان هذا الصلح . # فجميع ما ذكر من هذه الصور وما أشبهها للحاكم فيه نظر . # وإذا شهد الشاهد في مسودة بصدق ، أو عتق ، أو وقف ، أو وصية ، أو غير ذلك ~~| فليكتب فيها جميع ما يتعلق بالواقعة مستوفى ، ثم ms008 يكتب التاريخ ، ويكتب ~~رسم شهادته ، | ويكتب رفيقه ، ويستكتب من حضر الواقعة . ولا يهمل ذلك . ~~فإنه ربما احتيج إلى الشهادة | بتلك القضية ، وتعذر حضور الشاهدين الواضعين ~~رسم شهادتهما فيها ، أو أحدهما ، بسفر | أو موت . فلا يوجد من يشهد بذلك ، ~~أو لا يوجد من يشهد على خط المتعذر ، عند من | لا يراه ، أو ترفع القضية ~~إلى من لا يرى الحكم بالشاهد واليمين ، فيبطلها . فيفوت | المقصود . وهذا ~~من باب الاحتياط والتحرز . # ولا يستشهد في قضية من لا يعرفه ، ولا من لا تعرف له عدالة ، خصوصا فيما ~~لا | تجوز الشهادة فيه إلا بعدلين ، كالنكاح ، والطلاق ، والعتق . وما أشبه ~~ذلك . # وإذا كان الجماعة من لا يعرف المرأة . وفيهم من يعرفها : فليشهد عليها من ~~| يعرفها . # وإذا وقعت قضية مشكلة فلا يستبد بالنظر فيها واحد من الجماعة ، بل يشاور ~~فيها | أصحاب الرأي والمعرفة من جماعته ورفقته وغيرهم . فإنه قد يكون فيهم ~~من يعرف أصل | القضية ، إما بصلاح ، فيزداد وضوحا ، وإما بفساد ، فيجتنب ~~القضية ، ويسلم من تبعهتها | وتعبها . ويكون ذلك أخلص له . # وإذا أشكل على الشاهد أمر تدبر وتذكر ، ولا يشهد إلا على مثل الشمس ~~الطالعة ، | مع العلم بما تصح به الشهادة ؛ لأن العدل المبرز ، العالم بما ~~تصح به الشهادة لا يقدح في | شهادته إلا بالعداوة ، بخلاف غيره . # وينبغي لمن اتصف العدالة ، وتوقيع الحكم ، والجلوس لذلك في مجالس | ~~الحكام : أن يسلك من الأدب ما ينبغي سلوكه . وإذا جلس بين يدي الحاكم ~~فليجلس | بسكينة ووقار ، ولا يبدأ الحاكم بالكلام فيما دعى إليه بسببه . ~~وإذا سأله الحاكم عن قضية | تتعلق به أو بغيره ، فلا يسرع الجواب ، حتى ~~يتأمل مقالة الحاكم . فإن كان كلامه مستوفيا | PageV01P014 | لجميع ما طلب ~~بسببه ، أجابه بلفظ وجيز محيط بجميع ذلك ، وإن دل كلام الحاكم على | بعض ما ~~طلب بسببه فلا يجيبه بجميع القضية إلا بإذن منه ، لاحتمال أن يكون أراد ~~السؤال | عن ذلك البعض خاصة . فإذا أذن له أجابه ، وإلا فيجيبه عما سأله ~~عنه خاصة . # وإذا كان بمجلس الحاكم جماعة من الموقعين ، وسألهم الحاكم سؤالا ، ولم ms009 ~~يعين | واحدا منهم ، فليجبه العالم عن جميع ما سأل عنه . وإذا كان فيهم من ~~يعرف بعض | القضية ، وذلك البعض ليس هو المراد . فلا يجيب بشيء ، حتى يسأله ~~عنه على | الخصوص . وإن كانوا كلهم يعلمون بما سأل عنه ، بحيث يكتفي بجواب ~~واحد منهم ، فلا | يجيبه إلا أحسنهم نطقا وأفصحهم لسانا . وأوجزهم لفظا . ~~فإن وقع غير ذلك . فقد | يختلف الجواب ، ويتوهم الحاكم فيهم ريبة بسبب ذلك ~~. وقد يصدر منه في حقهم ما لا | يرضونه . # وينبغي للشاهد : أن لا يكرر الشهادة على الخصم مرة بعد أخرى في قضية ~~واحدة . | ولا ينفرد بالشهادة عليه مع حضور رفيقه في المجلس ، بل ينبهه على ~~سماع ما يقع به | الإشهاد . فإن الشاهد إذا كرر الشهادة على الخصم ، ربما ~~يتخيل فينكر ، أو يعرض في | فكره أمر . فإذا أراد الشاهد الثاني أن يشهد ~~عليه : أنكر وامتنع من الإشهاد فيحتاج الأمر | إلى تعب وعلاج . وربما أثار ~~ذلك عند الشاهد الأول شحناء أو غيظا ، أو ضغينة تجره إلى | هوى النفس . ~~فيقع في المحذور والعياذ بالله . اللهم إلا أن يكون في المسألة حزبة فيها | ~~حق للمشهود عليه ، أو ما علم الحكم في المسألة ، واحتاج إلى التعريف بها ، ~~ليفهم معنى | ما يشهد عليه به ، وإن كان الشاهد الثاني مشغولا في قضية أخرى ~~لم يسمع الإقرار ، أو | لم يكن حاضرا ، ثم حضر فلا بأس بالإعادة ههنا ؛ ~~لأنه موضع ضرورة تعاد فيه الشهادة | لتتم . # وينبغي للموثق - خصوصا الموقع - أن يحسن خطه ، ولا يقرطم الحروف ، ولا | ~~يداخلها في بعضها مداخلة يسقط بها بعض الحروف ، أو تخل بالمعنى ، أو تؤدي ~~إلى | خلل في اللفظ المشهود به ، ولا يقيد موضع الإطلاق ، كما لا يطلق موضع ~~التقييد . فإن | في ذلك إخلالا بالعقود ، وسبب لحصول الضرر من ضياع حقوق ~~المسلمين وإتلافها أو | بعضها . # وقد بلغني من غير واحد عن بعض حكام المسلمين بالديار المصرية : أنه كان ~~يعزر | من اعتمد شيئا من ذلك ، حتى كانت الشهود في أيامه يكتبون الوثائق - ~~على اختلافها | وتباين حالاتها - بالحروف العربية القاعدة المنقوطة ~~المشكولة ، التي هي ms010 في غاية | الإيضاح . وهذا معدود من نصح هذا الحاكم فيما ~~تولاه . رحمه الله . | PageV01P015 # وينبغي أن يبين الشاهد المبلغ المشهود به وينصفه ، بحيث يقرأه كل أحد ، ~~ويحترز | في موضع جملته وتنصيفه من القلم القبطي والديواني والرومي . فإن ~~ذلك أنفى للتدليس ، | وأبعد للإلحاق والإصلاح في الزيادة والنقصان ، ويوضح ~~التاريخ إيضاحا جليا ، يذكر اليوم | والشهود والسنة ، وإن ذكر الساعة التي ~~كتب فيها فهو أجود . # وإذا أكثر الإلحاق أو الكشط في ورقة نبه عليه في مواضعه . وإذا كان في ~~المكتوب | ضرب على شيء غير صحيح كتب ' وفيه ضرب في السطر الفلاني ' يعني ~~العاشر أو | الحادي عشر ، أو أقل أو أكثر ، من موضع كذا إلى موضع كذا ، لا ~~يعتد بما تحت | الضرب . فهو غير صحيح . وإن كان ما تحت الضرب صحيح ، قال : ~~' وما تحت الضرب | صحيح معتد به في موضعه ' . # وإذا انتهى المكتوب : عد سطوره وكتب في أسفله عدتها . وعد الأوصال . وكتب ~~| على كل وصل منها علامة يعرفها ، وقيد بالكتابة مع عدة السطور عدة الأوصال ~~. | وينبغي للشاهد : أن لا يدخل في قضية ؛ إلا إذا علم من نفسه النفع به ~~فيها ، ولا | يؤديها إلا إذا ذكرها . فإن الخطوط تشتبه ، وربما أوقعه ~~الاشتباه في المحذور ، وأن يحترز | من الغلط ، ويتيقظ كل التيقظ . فربما ~~طغى القلم ، فجره إلى الغلط . | وينبغي للموقع : أنه إذا أراد الدخول على ~~الحاكم : فلا يدخل إلا ومعه الآلة التي لا | يتم المقصود إلا بها . وهي ~~الدواة وما بها من الأقلام . # وينبغي أن يتخذ من أنابيب الأقلام أقله عقدا ، وأكثفه شحما ، وأصلبه قشرا ~~وأعدله | استواء ، وسكينا حادا تعينه على بري القلم . ويبريه من ناحية نبات ~~القصبة . # واعلم أن محل القلم من الكاتب كمحل الرمح من الفارس . قاله إبراهيم بن ~~محمد | الشيباني . # وينبغي أن يكون ما في الادواة من الأقلام ثلاثة : فلم لعلامة الحاكم ، ~~وقلم لنفسه ، | وقلم للإصلاح والإلحاق بين السطور ، لأنه إذا كان في الدواة ~~قلم واحد فقد تتعذر دواة | الحاكم عند إرادة كتابته على حكم . فيحتاج إلى ~~قلم العلامة . فيقط القلم الذي بيده ، | فتيعطل ms011 هو بسببه ، أو لا يكون معه ~~ما يقط به القلم ، فينسب إلى قلة المروءة ، أو يكون | الحاكم مريضا ، أو ~~على سفر مجد ، فيشتغل في طلب الدواة ، أو إصلاح القلم فيموت ، | أو يسافر ~~قبل ذلك . فيفوت المقصود من الحاكم . # وإذا أراد الكتابة : فليضع الدواة عن يمينه ، ويأخذ القلم بيمينه ، ويجعل ~~القرطاس | في يساره ، ويجعل رأس القرطاس من أعلاه إلى أسفله ، وموضع قطع ~~الورقة مما يلي | PageV01P016 | الهامش . ويجعل يده في القرطاس على وركه ~~الأيمن ، ويحاذي بالقلم شحمة أذنه . فإن | ذلك أجمع للحواس ، وأسرع في ~~التفكر . ويبدأ فيكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، يطول | الباء ويفرق السين ، ~~ويحسن ' الله ' ويمد ' الرحمن ' ويجر ' الرحيم ' ولا يفعل في البسملة | ما ~~يفعله كتاب القبط وغيرهم ، ومن خلط حروف البسملة الشريفة بعضها ببعض ، ~~وإسقاط | غالب حروفها وتحريفها عن مواضعها ، وتغييرها عن رسمها المطبوع في ~~كتاب الله العزيز | الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من ~~حكيم حميد . فيكون من الذين | يحرفون الكلم عن مواضعه . وقد ثبت أنها آية ~~من سورة النمل . ومن اعتمد في البسملة | الشريفة خلاف ما هي مطبوعة عليه في ~~كتاب الله عز وجل استحق التأديب . وكان حقيقا | أن يحرمه الله بركتها ~~وثوابها . ويصلي على النبي & ، بعد البسملة الشريفة ، من غير فصل | بينهما ~~بواو ولا يهمل ذلك فإن فصله أشهر من أن يذكر ، وأكثر من أن يحصر ، ولا يخفي ~~| ذلك على ذي لب وأدب . ثم يكتب ما يقع عليه الاتفاق بين الخصوم من إقرار ~~وغيره ، | بحسب وقائعها ، على ما سيأتي بيانه في بابه . وينبغي للموثق : أن ~~يعرف مقادير الناس ، | فينزلهم منازلهم . ويكتب لكل شخص ما يناسبه من ~~الألقاب اللائقة به من الخليفة أمير | المؤمنين ، والسلطان ومقدمي الألوف ، ~~وأرباب الوظائف بالأبواب الشريفة من أرباب | الأقلام والسيوف ، وأمراء ~~الطبلخانات والعشراوات . وكفال الممالك الإسلامية وأمرائها ، | وأرباب ~~وظائفها ، ونواب القلاع وغيرهم . ثم السادات الموالي قضاة القضاة ذوي | ~~المذاهب الأربعة بالديار المصرية ، والممالك الشريفة الإسلامية ونوابهم ، ~~ومن هو في | درجتهم وموصوف فيهم بالعلم والدين والفضل ، ومباشرة الوظائف ms012 ~~الدينية ، والمناصب | السنية . وينوه بذكر ذوي البيوت العريقة ، لا سيما من ~~ترشح إلى أن يكون قاضي القضاة . | فيذكر نعته ولقبه بحسب ما يعرف الموثق من ~~مقامه . وإن كان له وظيفة خصصه بها | قاضي القضاة أو صارت إليه بولاية من ~~السلطان ذكرها ، مثل إفتاء دار العدل الشريف ، أو | قضاء العسكر المنصور ، ~~أو نظر الأوقاف ، أو نظر الجوالي ، أو نظر الكسوة ، أو وكالة | بيت المال ~~المعمور أو غيره ، فإن عدم ذكر ذلك يحصل منه تأثير في النفس ، وإذا ذكر | ~~ارتاحت له النفوس وانبعثت له الخواطر . # ويكتب لنساء الملوك والسلاطين : الآدر الشريفة خوند ، ولنساء الأمراء | ~~PageV01P017 | المقدمين ، وأرباب الوظائف ، ومن دونهن ، ولنساء ذوي الرتب ~~العالية من قضاة القضاة | وأرباب الأقلام بالأبواب الشريفة ودواوين الأمراء ~~، ونساء التجار : الخواجكية والسفارة ، | ومن دونهن من أصحاب الحرف وأرباب ~~الصنائع والسوقة ، ومن في معناهن ما يليق بهن | من النعوت والألقاب على قدر ~~طبقاتهن وطبقات أزواجهن . ومن كانت منهن لها زوج أو | مطلق أو ولد تعرف به ~~: عرفها به . # ويكتب لأهل الذمة من اليهود والنصارى والسامرة والفرنج ما يليق بهم . فإن ~~كان | المشهود عليه يهوديا : ربانا قراء كتب اليهودي الربان أو القراء . ~~وإن كان نصرانيا : فإما | أن يكون يعقوبيا أو ملكيا . فإن كان يعقوبيا كتب ~~النصراني اليعقوبي ، أو النصراني | الملكي . وإن كان سامريا : كتب اليهودي ~~السامري . وإن كان فرنجيا : كتب الفرنجي | الماغوصي ، أو الكيتلاني . ويذكر ~~صنائعهم وأماكنهم التي يقيمون بها . وإن كان المشهود | عليها مسلما ~~والمشهود له من أهل الذمة . فالمسلم في هذه الصورة واجب التقديم . وإن | ~~كان المشهود عليه من أهل الذمة والمشهود له مسلما : استحب تقديم المشهود له ~~في هذه | الصورة ، كما اختاره كثير من الموثقين المتقدمين والمتأخرين . وفي ~~ذلك يحسن قول | القائل : إذا كان مدحا فالنسيب المقدم . # وإن كان المشهود عليه معروفا بنسبه كتب الموثق : وشهوده يعرفونه ، أو ~~وشهوده به | عارفون ، أو وهو معروف عند شهوده . # وينبغي أن يستعمل تقديم اسم المشهود له ، إذا كان خليفة أو سلطانا ، أو ~~مشارا | إليه في الدولة ، أو عالما ، أو مدرسا ms013 ، أو ممن له وجاهة يستحق بها ~~التقديم ، من جهة | الديانة والعبادة والزهادة ، وإفادة العلوم ، وخدمة ~~السنة الشريفة إن كان منسوبا إلى بيت | شريف ، أو أصل عريق ، أو مباشرة ~~وظيفة دينية تقتضي الحال نصبه فيها على التمييز على | المشهود عليه ، إذا ~~كان دونه في الرتبة ، على ما جرت به عادة المتأخرين اصطلاحا . وإن | كان ~~معروفا في الجملة ، بحيث لا يخفى على كثير من الناس ، فينبغي أن لا يذكر ~~معرفه . | فإن عدم ذكر ذلك يدل على معرفته . فإن كانت معرفته قريبة كتب ' ~~وهو معروف ' وإن | كانت حادثة كتب ' وقد عرفه شهوده ' وإن كان الموثق لا ~~يعرف المشهود له ولا المشهود | عليه ، فينبغي أن يكتب الحلي إن كان يعرفها ~~، وإلا فيترك الكتابة لمن يعرف الحلي | فيحليه . فالحلي باب كبير لا يكاد ~~يدخل الاختلاط والاشتباه على من اعتمده في وثائقه . | وقد رأيت كثيرا من ~~الموثقين في هذا العصر لا يعرجون على الحلي ولا يستعملونه ، وما | أظن ذلك ~~إلا لكثرة معاملات الناس مع بعضهم بعضا ، وكثرة ترددهم إلى الشهود في | ~~معاقداتهم وبيوعهم ومعاملاتهم ، حتى صار غالب الموثقين يعرفون المقر والمقر ~~له ، أو | PageV01P018 # الراهن والمرتهن ، أو الضامن والمضمون له وما أشبه ذلك ، معرفة تامة لا ~~يخالطها | جهالة ، لا سيما من قدمت هجرته منهم في مجالس الحكام ودكاكين ~~الشهود . ولا يغلب | على ظني أن ترك ذلك إلا لذلك . # ولا بأس أن يتحفظ الموثق ، ويحصل في حفظه أنواعا من الحلي مما هو أشهر في ~~| الإنسان ، ويراجع فيها باب الحلي . فإنه ربما احتاج إليها . فإن استعملها ~~نفعته ، وإن | تركها اعتمادا على معرفة الخصوم فما تضره . # ولولا خشية الإطالة لذكرت منها ما ينبغي للموثق أن يحفظه ، ولكن شاهد ~~النظر | أعدل من شاهد الفكر . وليس العيان كالخبر . وفيما آتي به إن شاء ~~الله تعالى في خاتمة | هذا الكتاب ، من بسط القول في ذكر الحلي كفاية ، ~~يحصل بها الإستفادة المستغنى بها | عن النظر فيما عداها . وأرجو أن تؤتى ~~بها كل نفس هداها . # والآن فقد آن أوان شروعي فيما بنيت مقصود هذا الكتاب ms014 عليه ، وأشرت في صدر ~~| ديباجته إليه ، مقدما ذكر حكم كل باب ومقتضاه ، على قاعدة مذهب إمامنا ~~الشافعي رضي | الله عنه وأرضاه ، مردفا ذكر تقرير الحكم باختلاف الأئمة في ~~مسائل الباب ، ثم بالمصطلح | على الترتيب . وما توفيقي إلا بالله . عليه ~~توكلت وإليه أنيب . | PageV01P019 @ 20 # | كتاب الإقرار # # # | وما يتعلق به مما هو في حكمه ومندرج تحت اسمه ورسمه # أما الحكم : فالأصل في الإقرار : الكتاب والسنة والإجماع والقياس # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم ~~من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم ~~وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا @QE@ # وقوله تعالى : @QB@ وآخرون اعترفوا بذنوبهم @QE@ وقوله تعالى : @QB@ ألست ~~بربكم قالوا بلى @QE@ # وأما السنة : فروي أن ماعزا والغامدية أقرا عند النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالزنا # فأمر برجمهما # وقال : ( اغد يا أنيس على امرأة هذا # فإن اعترفت فارجمها ) # وأما الإجماع : فلا خلاف بين الأمة في تعليق الحكم بالإقرار # وأما القياس : فإن الإقرار آكد من الشهادة لأنه لا يتهم فيما يقر به على ~~نفسه # فإذا تعلق الحكم بالشهادة فلأن يتعلق بالإقرار أولى # والإقرار على أربعة أقسام : أحدها : لا يقبل بحال # وهو إقرار المجنون والمحجور عليه بسفه # والثاني : إقرار لا يقبل في حال ويقبل في حال # وهو إقرار المحجور عليه بالفلس # والثالث : إقرار لا يصح في شيء ويصح في غيره # مثل إقرار الصبي في الوصية والتدبير ومثل إقرار العبد في الحدود والقصاص ~~والطلاق # والرابع : الإقرار الصحيح # وهو الذي لا يقبل منه الرجوع وهو إقرار الحر البالغ PageV01P020 @ 21 ~~لغير الوارث # ولا يقبل الرجوع عن الإقرار الصحيح إلا في ثلاث مسائل # إحداهن : في الردة # والثانية : في الزنا # وفي سائر الحدود قولان # والثالثة : أن يقول رجل : وهبت هذه الدار من فلان وأقبضته إياها ثم يقول ~~: ما أقبضته إياها # فقد تقرر على أن الإقرار يصح من مطلق التصرف # وأما المحجورون : فأقارير الصبي والمجنون لاغية # ولو ادعى الصبي البلوغ بالاحتلام وقت الإمكان صدق ولم يحلف # وفي دعواه البلوغ بالسن يطالب بالبينة # والسفيه ms015 والمفلس من حكم إقرار الصبي والمجنون # وأما العبد : فيقبل إقراره بما يوجب عليه عقوبة # ولو أقر بدين جناية لا توجب عقوبة وكذبه السيد : لا يتعلق برقبته ولكن ~~يتعلق بذمته ويتبع به بعد العتق # ولو أقر بدين معاملة لم يقبل على السيد إن لم يكن مأذونا له في التجارة # ويقبل إن كان مأذونا له # ويؤدي من كسبه وما في يده # والمريض في مرض الموت يصح إقراره # لكن لو أقر لوارثه ففيه قولان : أحدهما : يقبل # والثاني : لا يقبل # ولو أقر لإنسان في صحته بدين ولآخر في مرضه بدين : لم يقدم الأول # ولا يصح إقرار المكره على الإقرار # ويشترط في المقر له : أهلية استحقاق المقر به # فلو قال : لهذه الدابة علي كذا # فهو لغو # ولو قال : علي بسبب هذه الدابة لمالكها كذا وكذا : لزمه ما أقر به # ولو قال : لحمل فلانة علي كذا بإرث أو وصية لزمه # وإذا كذب المقر له المقر ترك المال في يده # ولو رجع المقر عن الإقرار في حال تكذيبه وقال : غلطت قبل رجوعه في أرجح ~~الوجهين للشافعي # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب : # اتفق الأئمة رضي الله عنهم على أن الحر البالغ إذا أقر بحق معلوم من حقوق ~~الآدميين لزمه إقراره ولا يقبل منه الرجوع فيه # واتفقوا على أن المجنون والصبي غير المميز والعبد الصغير غير المأذون له ~~: لا يقبل إقرارهم ولا طلاقهم # ولا تلزم عقودهم # واتفقوا على أن العبد يقبل إقراره على نفسه ولا يقبل في حق سيده # والإقرار بالدين في الصحة والمرض سواء يكون للمقر لهم جميعا على قدر ~~حقوقهم إن وفت التركة بذلك إجماعا # فإن لم تف : فعند مالك والشافعي وأحمد يتحاصصون في الموجود على قدر ~~ديونهم # وقال أبو حنيفة : غريم الصحة يقدم على PageV01P021 @ 22 غريم المرض # فيبدأ باستيفاء دينه # فإن فضل شيء صرف إلى غريم المرض وإن لم يفضل شيء فلا شيء له # ولو أقر في مرض موته لوارث فعند أبي حنيفة وأحمد : لا يقبل إقرار المريض ~~لوارث أصلا # وقال مالك : إن كان لا يتهم ms016 ثبت وإلا فلا # مثاله : أن يكون له بنت وابن أخ # فإن أقر لابن أخيه لم يتهم # وإن أقر لابنته اتهم # والراجح من قولي الشافعي : أن الإقرار للوارث صحيح ومقبول # ولو مات رجل عن ابنين # وأقر أحدهما بثالث وأنكر الآخر لم يثبت نسبه الاتفاق ولكنه يشارك المقر ~~فيما في يده مناصفة عند أبي حنيفة # وقال مالك وأحمد : يدفع إليه ثلث ما في يده لأنه قدر ما يصيبه من الإرث ~~لو أقر به الأخ الآخر وقامت بذلك بينة # وقال الشافعي : لا يصح الإقرار أصلا ولا يأخذ شيئا من الميراث لعدم ثبوت ~~نسبه # ولو أقر بعض الورثة بدين على الميت ولم يصدقه الباقون # قال أبو حنيفة : يلزم المقر منهم بالدين جميع الدين # وقال مالك وأحمد : يلزمه من الدين بقدر حصته من ميراثه # وهو أشهر قولي الشافعي # والقول الآخر : كمذهب أبي حنيفة # # | فصل : ومن أقر لإنسان بمال ولم يذكر مبلغه # قال بعض أصحاب مالك : يقال له : سم ما شئت مما يتمول # فإن قال : قيراط أو حبة # قبل منه وحلف أنه لا يستحق أكثر من ذلك # وهذا قول أبي حنيفة والشافعي لأن الحبة مال # وقال بعض أصحاب مالك : يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الورق # وعشرون دينارا إن كان من أهل الذهب وهو أول نصاب الزكاة # وقال القاضي عبد الوهاب : وليس لمالك في ذلك نص # وعندي : أنه يجب على مذهبه ربع دينار # فإن كان من أهل الورق فثلاثة دراهم # ولو قال : له على مال عظيم أو خطير # قال ابن هبيرة في الإفصاح : لم يوجد عن أبي حنيفة نص مقطوع به في هذه ~~المسألة إلا أن صاحباه قالا : يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الورق أو ~~عشرون دينارا إن كان من أهل الذهب # وقال الشافعي وأحمد : يقبل تفسيره بأقل ما يتمول حتى بفلس واحد ولا فرق ~~عندهما بين قوله : على مال أو مال عظيم # قال القاضي عبد الوهاب : وليس لمالك نص في المسألة أيضا # وكان الأزهري بقول الشافعي # والذي يقوى في نفسي : قول أبي ms017 حنيفة # ولو قال : له علي دراهم كثيرة # قال الشافعي وأحمد : يلزمه ثلاثة دراهم # وبه قال محمد بن عبد الحكم المالكي إذ لا نص فيها لمالك # وقال أبو حنيفة : يلزمه عشرة دراهم # وقال صاحباه : يلزمه مائتا درهم # واختاره القاضي عبد الوهاب المالكي PageV01P022 @ 23 # # | فصل # : ولو قال : علي ألف درهم قبل تفسير الألف بغير الدراهم حتى لو قال : ~~أردت ألف جوزة قبل # وكذا لو قال : له علي ألف وكر حنطة أو ألف وجوزة أو ألف وبيضة : لم يكن ~~في جميع هذا العطف تفسير للمعطوف عليه عند مالك والشافعي وأحمد # وسواء كان العطف من جنس ما يكال أو ما يوزن أو ما يعد أو لا # وقال أبو حنيفة : إذا كان العطف من جنس ما يكال أو يوزن أو يعد : فهو ~~تفسير للمعطوف عليه المجمل وإلا فلا يلزمه عنده في الدراهم ألف درهم # وفي الجوز ألف جوزة وجوزة وفي الحنطة ألف كر وكر # # | فصل : والاستثناء جائز في الإقرار # لأنه في الكتاب والسنة موجود فيصح وهو من الجنس جائز باتفاق الأئمة # وأما من غير الجنس : فاختلفوا فيه # فقا أبو حنيفة : إن كان استثناؤه مما يثبت في الذمة # كمكيل وموزون ومعدود # كقوله : له ألف درهم إلا كر حنطة صح # وإن كان مما لا يثبت في الذمة إلا قيمته كثوب وعبد لم يصح استثناؤه # وقال مالك والشافعي : يصح الاستثناء من غير الجنس على الإطلاق # وظاهر كلام أحمد : أنه لا يصح # وكذلك استثناء الأقل من الأكثر فيصح بالاتفاق # واختلفوا في عكسه # فعند الثلاثة يصح # وعند أحمد لا يصح # وإذا قال : عندي ألف درهم في كيس أو عشرة أرطال تمر في جراب أو ثوب في ~~منديل فهو إقرار بالدراهم والتمر والثوب دون الأوعية عند مالك وأحمد ~~والشافعي # وقال أهل العراق : يكون الجميع له # # | فصل # : وإذا أقر العبد الذي هو غير مأذون له في التجارة بإقرار يتعلق بعقوبة ~~في بدنه كالقتل العمد # والزنا والسرقة والقذف وشرب الخمر # قبل إقراره وأقيم عليه حد ما أقر به عند أبي حنيفة ومالك والشافعي ms018 # وقال أحمد : لا يقبل إقراره في قتل العمد # وقال المزني ومحمد بن الحسن وداود : لا يقبل إقراره بذلك كما لا يقبل في ~~المال إلا في الزنا والسرقة فقط # فإنه يقبل فيهما # والمأذون له إذا أقر بحقوق تتعلق بالتجارة كقوله : داينت فلانا وله علي ~~ألف درهم ثمن مبيع أو مائة درهم أرش عيب أو قرض فإنه يقبل إقراره عند مالك ~~والشافعي وأحمد وما كان من دين ليس من متضمن التجارة # فإنه في ذمته لا يؤخذ من المال الذي في يده كما لو أقر بغصب # وقال أبو حنيفة : يؤخذ من المال الذي في يده كما يؤخذ منه ما يتضمن ~~التجارة # # | فصل # : لو أقر يوم السبت بمائة ويوم الأحد بمائة فمائة واحدة عند PageV01P023 ~~مالك @ 24 والشافعي وأحمد ومحمد وأبي يوسف # ولا فرق عندهم بين المجلس الواحد وبين المجالس المتعددة # وقال أبو حنيفة : إن كان في مجلس واحد : كان إقرارا بمائة واحدة أو في ~~مجالس : كان إقرارا مستأنفا ولو أقر بدين مؤجل وأنكر المقر له الأجل # قال أبو حنيفة ومالك : القول قول المقر له مع يمينه أنه حال وقال أحمد : ~~القول قول المقر مع يمينه # وللشافعي قولان كالمذهبين أصحهما : أن القول قول المقر مع يمينه # ولو شهد شاهد لزيد على عمرو بألف درهم # وشهد له آخر بألفين ثبت له الألف بشهادتهما # وله أن يحلف مع الشاهد الذي زاد ألفا آخر # هذا مذهب مالك وأحمد والشافعي # وقال أبو حنيفة : لا يثبت له بهذه الشهادة شيء أصلا لأنه لا يقضي بالشاهد ~~واليمين # واختلفوا فيما إذا أقر المريض في مرضه باستيفاء ديونه # فقال أبو حنيفة : يقبل قوله في ديون الصحة دون المرض # وقال مالك : إذا أقر في المرض بقبض دينه ممن لا يتهم له قبل إقراره وبرىء ~~من كان عليه الدين سواء كان أداؤه في الصحة أو المرض وإن أقر لمن يتهم له ~~لم يقبل إقراره في المرض أو الصحة # وقال أحمد : يقبل قوله في ذلك # ويصدق في ديون الصحة والمرض معا # واختلفوا فيما إذا علق الإقرار ms019 بالمشيئة # مثل أن يقول : له علي ألف درهم إن شاء الله # فقال أبو حنيفة ومالك في المشهور عنه والشافعي : يبطل الإقرار بالاستثناء # وقال أحمد : يلزمه ما أقر به مع الاستثناء # واختلفوا فيما إذا قال : كان له علي ألف درهم وقبضها أو قال : له علي ألف ~~درهم من ثمن مبيع هلك قبل قبضه # فكان مبيعا من شرط ضمانه القبض # وكذلك لو قال : له علي ألف درهم ثمن خمر أو خنزير # وكذلك لو قال : بعته إلى أجل مجهول أو تكفلت بشرط الخيار # فقال أبو حنيفة ومالك : يسقط أصله ويلزمه ما أقر به # وقال أحمد : القول قوله في الكل ولا يلزمه شيء # محتجا في ذلك بمذهب ابن مسعود # وعن الشافعي : قولان كالمذهبين أظهرهما عند أصحابه : موافقة أبي حنيفة ~~ومالك # انتهى # وينبني على مقتضى الحكم في هذا الباب ومسائل الخلاف : صور مختلفة المعاني ~~مؤتلفة المباني مما قوبل فصح # وعذب لفظه وفهم معناه واتضح ويسمى عند أهل هذا الفن : المصطلح # وهو أنواع # واعلم علمك الله العلم وزينك بالتقوى والحلم أن الإقرار لا يخلو : إما أن ~~يكون من ذكر مفرد أو من ذكرين مثنيين أو جماعة أو مؤنث أو خنثى أو أخرس ~~PageV01P024 @ 25 أصم أو غير أصم أو منحبس اللسان عن النطق لضعف حصل له أو ~~أعجمي لا يحسن العربية أو عبد مأذون له في التجارة وفي غيرها أو مكاتب أو ~~عبد خال عن إذن سيده أو مراهق أو مجنون مطبق أو معتوه يفيق في وقت ويجن في ~~وقت أو سكران مقر بنسب أو غيره على الخلاف المذكور # والإقرار لا يخلو : إما أن يكون إقرارا بدين لازم للذمة عن قرض أو ثمن ~~مبيع أو غيره وإما أن يكون إقرارا بقبض في وفاء دين أو ثمن مبيع أو أجرة ~~مأجور أو حصة من مال تركة أو مبلغ صداق أو مصالحة عن شيء أو دية مقتول أو ~~حصة منها أو نجوم كتابة أو غير ذلك من المواصفات التي يصدر فيها بالقبض # ومدار الأمر في ذلك كله : على قاعدة ms020 وصور تشتمل على أبواب وفصول # أما القاعدة : فهو أن يذكر اسم المقر واسم أبيه وجده وشهرته وما يعرف به ~~واسم المقر له أو المقبوض منه كذلك # وقدر المبلغ المقر به من نقد أو غيره مما يثبت في الذمة # ويذكر الحلول في الدين أو الأجل المتفق عليه وإقرار المقر في الدين ~~بالملاءة والقدرة على ما أقر به ويذكر العوض في ذلك مما يخرجه عن الجهالة ~~أو تبيين السبب الذي لزمه الدين به أو قبضه بمقتضاه إما أن يكون بدل قرض أو ~~ثمن مبيع أو غير ذلك من الأسباب الملزمة ويذكر الرهن إذا كانت فيه أو ~~الضامن إن كان في الذمة أو ضمان وجه وبدن بسبب الدين وإذن المضمون للضامن ~~في الضمان في الحالتين واعتراف الضامن في ضمان الذمة أنه مليء بما ضمنه ~~قادر عليه عارف بمعنى ضمان الذمة ولزومه شرعا وبالمضمون له فيه # وفي ضمان الوجه : أنه عارف بمعنى الضمان المذكور وما يترتب عليه شرعا ~~وتسلم المضمون من المضمون له التسلم الشرعي # وإن كتب في ضمان الذمة الحالات الست وهي : العسر واليسر والموت والحياة ~~والغيبة والحضور وقبول المضمون له عقد الضمان في المجلس : خرج من الخلاف # ويختم بتصديق المقر له أو المقبوض منه على ذلك إن حضر مجلس الإقرار وإلا ~~فلا # ويختم ذلك كله بالتاريخ # ولا يخفى ما فيه من الفوائد التي تنبني عليه ثم رسم شهادة الشهود في ذلك ~~أو علامة الحاكم إن كان الإشهاد وقع في مجلس حكمه إما بالاعتراف أو غيره # وسيأتي في كتاب الأقضية ذكر ما يحتاج إليه القاضي وبيان معرفة الرسم في ~~الكتابة على المكاتيب الحكمية والإسجالات والعروض وشروح المجالس وصور ~~PageV01P025 @ 26 الدعاوى وأوراق الاعتقالات والرقم للشهود وتمييز بعضهم ~~على بعض على المصطلح في ذلك من العلامة والتواريخ إلى الحسبلة إلى غير ذلك ~~مبينا إن شاء الله تعالى # وسيأتي في كتاب الشهادات بيان معرفة رسم الشاهد في الكتابة على المكاتيب ~~والحجج والمساطير وبيان مواضعها وكيفية رسم الشهادة بعد التاريخ على اختلاف ~~مراتبها وتباين حالاتها في الوضع ms021 باعتبار علو رتبة الشاهد بالنسبة إلى ~~مرافقة ورتبة المشهود عليه وبما يناسب كل محل واضحا إن شاء الله تعالى # والمستحب لمن كتب كتابا في هذا المعنى أو غيره : إذا افتتحه بالبسملة ~~والحمدلة والصلاة على النبي : أن يختم أيضا بالصلاة على النبي ثم بقوله : ~~حسبنا الله ونعم الوكيل # فإن ذلك فيه النجاح والفلاح وقد جرى على نهجه القويم السلف والخلف تبركا ~~وتيمنا لا سيما الحسبلة # وقد سألت بعض الأعيان عن الحكمة في ختم الحكام في علاماتهم بالحسبلة وختم ~~الناس في كتبهم ومطالعاتهم في الغالب بها دون غيرها فقال : الحكمة في ذلك ~~والسر فيه ظاهر معلوم من قوله تعالى : @QB@ فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم ~~يمسسهم سوء @QE@ ومنهم : شيخ قديم هجرة في الكتاب أخبرني عن بعض شيوخه : ~~أنه أفاده أن الحسبلة لا تكون في مكتوب ويحصل لكاتبه بسببه سوء أبدا # وأما الصور : فمنها صورة إقرار ذكر مفرد لذكر مفرد بدين يقول : أقر فلان ~~ابن فلان الفلاني وهو معروف لشهوده إقرارا شرعيا في صحته وسلامته وطواعيته ~~واختياره : أن في ذمته بحق صحيح شرعي لفلان ابن فلان الفلاني من الذهب ~~الأشرفي أو العين الهرجة المصري المصكوك بصكة الإسلام كذا وكذا أشرفيا أو ~~كذا وكذا مثقالا أو من الفضة الطيبة الخالصة السالمة من الغش المتعامل بها ~~يومئذ بالديار المصرية أو معاملة دمشق المحروسة كذا وكذا درهما # فإن كان وزنا قال : وزنا بصنج الفضة وإن كانت عددا قال عددا أو من القمح ~~الطيب الجديد الصعيدي أو البحيري أو الفول أو الشعير أو السمسم أو الزيت أو ~~العسل أو غير ذلك من النقود أو العروض أو الحبوب أو الأدهان أو غير ذلك من ~~الأصناف يقوم له بذلك جملة واحدة حالا أو على حكم الحلول أو مقسطا عليه في ~~غرة كل شهر أو في سلخ كل شهر يمضي من تاريخه كذا وكذا على ما يقع الاتفاق ~~عليه بينهما وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك وبقبض العوض الشرعي عن ذلك عوضا ~~شرعيا # معلوما عندهما العلم الشرعي النافي للجهالة وإن عين ms022 العوض فيقول : وقبض ~~العوض الشرعي عن ذلك كذا PageV01P026 @ 27 وكذا ويصفه بما يخرجه عن الجهالة ~~وصفا تاما أو يقول : وأن ذلك ثمن الشيء الفلاني ويصفه ثم يقول : ابتاع ذلك ~~منه بالقدر المقر به المعين أعلاه وتسلمه منه تسلما شرعيا بعد النظر ~~والمعرفة والمعاقدة الشرعية أو يكون المقر به مسلما فيه فيقول : وبقبض رأس ~~مال السلم الشرعي عن ذلك في مجلس التعاقد بينهما على ذلك # وإن عينه وذكر قدره فهو أجود وإن حضر المقر له مجلس الإشهاد فيقول : ~~وصدقه المقر على ذلك التصديق الشرعي # وإن كان فيه رهنا فيقول بعد استيفاء ذكر العوض : ورهن المقر المذكور ~~أعلاه تحت يد المقر له أعلاه توثقة على الدين المعين أعلاه وعلى كل جزء منه ~~ما ذكر أنه له وبيده وملكه وتصرفه وحيازته إلى حين صدور هذا الرهن # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه وصفا تاما # وإن كان مكانا وصفه وحدده ثم يقول : رهنا صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا بيد ~~المرتهن بإذن الراهن مشتملا على الإيجاب والقبول وإن كان الرهن معادا فيقول ~~بعد قوله : مقبوضا بيد المرتهن بإذن الراهن معادا إليه لينتفع به مع بقاء ~~أحكام الرهن المذكور # وإن أحضر ضامنا يضمنه فلا يخلو : إما أن يكون ضمنه في الذمة أو ضمن وجهه ~~وبدنه # فإن كان الضمان في الذمة فيقول : وحضر بحضور المقر المذكور فلان ابن فلان ~~الفلاني وضمن وكفل في ذمته وماله ما في ذمة المقر المذكور من الدين المعين ~~أعلاه للمقر له أعلاه على حكمه ضمانا شرعيا في العسر واليسر والموت والحياة ~~والغيبة والحضور بإذنه له في ذلك الإذن الشرعي وأقر أنه مليء بما ضمنه قادر ~~عليه عارف بمعنى الضمان ولزومه شرعا وبالمضمون له فيه المعرفة الشرعية وقبل ~~المضمون له فيه عقد الضمان في المجلس قبولا شرعيا # وإن كان ضمنه ضمان وجه وبدن فيقول : وحضر بحضور المقر المذكور فلان ابن ~~فلان الفلاني وضمن وجه وبدن وإحضار المقر المذكور للمقر له فيه بسبب الدين ~~المعين أعلاه متى التمس إحضاره منه في ليل أو نهار صباحا أو ms023 مساء ضمانا ~~شرعيا بالإذن الشرعي # ومتى تعذر إحضاره كان عليه القيام بما يلزمه من ذلك شرعا على مذهب من يرى ~~ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين واعترف بمعرفة معنى ذلك وما ~~يترتب عليه شرعا # قبل المضمون له ذلك قبولا شرعيا # ويكمل بالإشهاد ويؤرخ # وإن كان الإقرار على اثنين : أتى فيهما بلفظ التثنية # فيقول في إقرارهما : في صحتهما وسلامتهما وطواعيتهما واختيارهما # ويقومان له بذلك مقسطا عليهما وأقرا PageV01P027 @ 28 بالملاءة والقدرة ~~على ذلك # وقبضا العوض الشرعي عن ذلك # وصدقهما المقر له على ذلك وبه شهد عليهما # وإن كان الإقرار من جماعة : أتى بواو الجمع وميمها فيهم # وينبه في التثنية والجمع على لزوم الدين بالإقرار إن كان عليهما أو عليهم ~~بالسوية أو متفاضلا وإن كان على واحد أقل من الآخر ذكر الذي عليه الأقل ~~أولا والذي عليه الأكثر بعده # وفي الصورة الأقل والأكثر يقول : إن في ذمتهما أو في ذمتهم بحق صحيح شرعي ~~على ما يفصل فيه : لفلان ابن فلان الفلاني كذا وكذا # وإذا انتهى ذكر جملة المبلغ المقر به وتنصيفه فصله تفصيلا مطابقا للجملة ~~المقر بها وبين ما على كل واحد من ذلك # فإذا انتهى تفصيل الجملة يقول : يقومان أو يقومون له بذلك إما جملة واحدة ~~حالا وإما مقسطا أو يكون البعض حالا والبعض مقسطا فيذكر الحلول أولا ويذكر ~~التقسيط بعده # ويوضح مدة الأجل إيضاحا ينتفي به الإبهام في الشهر والسنة وإن كان ~~التقسيط باليوم أو بالأسبوع فيقول : عند التاريخ وبه شهد عليه في يوم الأحد ~~مثلا أو الإثنين أو غيرهما من بقية أيام الأسبوع # ويكمل على نحو ما سبق # تنبيه : إذا كان الإقرار بالدين من اثنين أو جماعة فيكتب الموثق : أقر ~~فلان وفلان وفلان أن في ذمتهم ولا يقول : أقر كل من فلان وفلان وفلان أن في ~~ذمته # فإن ذلك يقتضي لزوم كل من المقرين بجميع الدين ويتعدد على كل منهم بطريق ~~اللزوم في لفظة ( كل ) وكذلك في الضمان وغيره من العقود الملزمة للذمة # وهذا محل احتراز # والخنثى يلحق ms024 بالذكورية ويقول فيه : وهو خنثى مشكل يميل إلى الرجال ~~والنساء دفعة واحدة بإقراره # والأنثى تلحق بها تاء التأنيث مثل : أقرت وحضرت وأشهدت وصدقت وتقوم # وفي التثنية كالمذكر بالألف ويلحق تاء التأنيث مثل : أقرتا وحضرتا وصدقتا ~~وأشهدتا وتقومان وفي جماعة النساء : أقررن وحضرن وأشهدن وصدقن ويقمن # والأخرس والأصم يقول فيه : بإشارة مفهمة قائمة منه مقام النطق فإن كان ~~المشهود عليه أخرسا وهو قارىء فيقرأ الكتاب ويتحمل عليه الشهادة بالإشارة ~~ويقول فيه : وهو أخرس اللسان أصم الأذنين عاقل عارف بما يجب عليه شرعا خبير ~~بتدبير نفسه عالم بما ينفعه ويضره بالإشارة المفهمة القائمة مقام النطق منه # والأخرس الذي PageV01P028 @ 29 هو غير الأصم تحصل الشهادة عليه باللفظ من ~~الشاهد والإشارة المفهمة منه # والمنحبس لسانه عن النطق لضعف حصل له يقول فيه : أقر فلان الفلاني الذي ~~انحبس لسانه عن النطق لضعف حصل له # وهو في صحة عقله وحضور حسه وفهمه # والأعجمي : يتحمل عليه من يعرف لسانه وإن كان يعرف العربية ويفهم معناها ~~استنطق بها ويقول : الذي استنطق بالعربية وعرف معناها # والعبد المأذون له في التجارة وغيرها يقول فيه : أقر فلان ابن عبد الله ~~البالغ أو الرجل الكامل ويذكر نوعه وجنسه ثم يقول : الذي هو في رق مولاه ~~فلان وأذن له في التجارة وغيرها وفي البيع والشراء والأخذ والعطاء بسبب ما ~~أذن له فيه فيما يرى فيه الحظ والمصلحة والغبطة لسيده المذكور # والعبد الخالي عن إذن سيده يتبع بإقراره إذا عتق وهو أن يأخذ مالا من شخص ~~بغير إذن سيده ويتلف في يده # والمراهق : يصح إقراره في القرب والوصية على الخلاف المذكور # والمجنون المطبق : لا يصح منه # والمعتوه كالمجنون والذي يفيق في وقت ويجن في وقت : يصح منه وقت الإفاقة # ويقول فيه : الذي يجن في وقت ويفيق في وقت # وهو في حال هذا الإقرار مفيق عارف بما يبديه من قول وفعل # # | فصل # : إذا كان الإقرار بالدين مكتوبا باسم شخص وأقر به لغيره يقول : أشهد ~~عليه فلان المذكور وباطنه : أنه لما داين فلانا المقر المذكور باطنه ms025 بالدين ~~المعين باطنه كان من مال فلان الفلاني وصلب حاله وأنه كتب اسمه على سبيل ~~النيابة عنه # وأنه كان أذن له في معاملة المقر المذكور باطنه ومداينته ورضي بذمته وان ~~فلانا المذكور يستحق مطالبة المقر المذكور بذلك وقبضه منه واستخلاصه ~~بالطريق الشرعي وصدقه المقر له على ذلك كله تصديقا شرعيا # ويؤرخ # وإذا كان الدين على شخص لشخص وصير المقر له الدين لشخص آخر # يقول : أشهد عليه فلان : أن مبلغ الدين المعين باطنه وجملته كذا وكذا # صار ووجب لفلان الفلاني بطريق صحيح شرعي من وجه حق لا شبهة فيه وأنه ~~يستحق جميع المبلغ المقر به المعين باطنه دونه ودون كل أحد بسببه استحقاقا ~~شرعيا وأقر أنه ليس له في ذلك حق ولا شبهة حق ولا استحقاق ولا شيء قل ولا ~~جل وصدقه المقر له المذكور على ذلك التصديق الشرعي # ويؤرخ PageV01P029 @ 30 # وإذا كان الدين حالا وانظر صاحب الدين المدين فيه # يقول : أشهد عليه فلان أنه أنظر فلانا المقر المذكور باطنه بمبلغ الدين ~~المعين باطنه # وجملته كذا وكذا على أن يقوم له بذلك مقسطا عليه في كل يوم أو في كل ~~أسبوع أو في كل شهر أو جملة واحدة بعد مضي كذا وكذا شهرا من تاريخه كذا ~~وكذا إنظارا شرعيا لعلمه بحاله وأنه لا يقدر على وفاء ذلك إلا كذلك على ~~مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين # قبل ذلك قبولا شرعيا # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك على حكم الإنظار المشروح أعلاه # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويؤرخ # وإن نذر صاحب الدين أنه لا يطالب المديون بالدين إلا مقسطا أو بعد مضي ~~شهر أو سنة يقول : أشهد عليه فلان أنه نذر لله تعالى أنه لا يطالب فلانا ~~الفلاني المذكور باطنه بماله في ذمته من الدين الشرعي المعين باطنه # وجملته كذا وكذا إلا مقسطا أو جملة واحدة بعد مضي كذا وكذا شهرا من ~~تاريخه كذا وكذا نذرا شرعيا يلزمه الوفاء به على مذهب من يرى ذلك من السادة ms026 ~~العلماء رضي الله عنهم أجمعين # ويكمل على نحو ما سبق # ويؤرخ # مسألة : إذا قال : له علي من درهم إلى عشرة لزمه تسعة في الأصح أو علي ما ~~بين درهم وعشرة فثمانية أو إلى عشرة فكذا في الصحيح # أو درهم في عشرة # وأراد الحساب فعشرة أو المعية فأحد عشر أو الظرف فدرهم أو أطلق # فكذا على المشهور # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن في ذمته لفلان من الدراهم المتعامل ~~بها يومئذ بالمكان الفلاني : من درهم إلى عشرة أو ما بين درهم وعشرة دراهم # أو درهم في عشرة وأنه أراد الحساب أو المعية أو أراد الظرف أو أطلق ويكمل ~~ويؤرخ # وإذا أراد ثبوت ذلك عن القاضي يقول بعد استيفاء صدر الإسجال إلى قوله على ~~الرسم المعهود في مثله : ما نسب إلى المقر المسمى باطنه من الإقرار المشروح ~~باطنه على ما نص وشرح باطنه وباطنه مؤرخ بكذا وجريان حلف المقر له فيه ~~الحلف الشرعي والإعذار لمن له الإعذار في ذلك ثبوتا صحيحا شرعيا وحكم بموجب ~~ذلك ومن موجبه : أن الذي يجب على المقر المذكور فيه بمقتضى إقراره المشروح ~~فيه : كذا وكذا درهما حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا ~~شرائطه الشرعية ويكمل على العادة # وينبني على الخلاف المذكور في مسائل الباب الوفاقية والخلافية : أحكام ~~وصور PageV01P030 @ 31 # منها : ما إذا كان الإقرار من بالغ عاقل بمبلغ ثمن مبيع طاهر جائز بيعه ~~برهن حصة شائعة في مكان كامل والرهن معاذا فهذا صحيح على مذهب الإمام ~~الشافعي وحده # فإن رهن الحصة الشائعة عند أبي حنيفة باطل # والرهن المعاد عنده وعند مالك وأحمد باطل # وعلة البطلان : هي كون المرتهن قبض الرهن ثم أعاده # فالإعادة هي علة البطلان # وفي صورة الإقرار بذلك يقول : أقر فلان أن في ذمته لفلان من الذهب كذا ~~وكذا يقول له بذلك حالا وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك وأن ذلك ثمن الشيء ~~الفلاني ويذكره إذا كان مبيعا طاهرا جائزا بيعه ابتاع ذلك منه وتسلمه تسلما ~~شرعيا بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية ms027 والإحاطة بذلك علما وخبرة ~~نافية للجهالة وصدقه المقر له المذكور على ذلك ورهن المقر المذكور أعلاه ~~تحت يد المقر له المذكور أعلاه توثقة على الدين المعين أعلاه وعلى كل جزء ~~منه : ما ذكر أنه له وبيده وملكه وتصرفه إلى حين صدور هذا الرهن # وذلك جميع الحصة التي مبلغها كذا وكذا سهما من أصل أربعة وعشرين سهما ~~شائعا ذلك في جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده رهنا شرعيا صحيحا مقبولا ~~مقبوضا بالإذن الشرعي مشتملا على الإيجاب والقبول معادا إلى الراهن المذكور ~~ولينتفع به مع بقاء حكم الرهن ولزومه ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما يكون إقرارا صحيحا عند أبي حنيفة باطلا عند الباقين # وفي صورة الإقرار بذلك يقول : أقر فلان المراهق الذي ناهز الاحتلام طائعا ~~مختارا في صحته وسلامته بحضور وليه فلان وإذنه له في الإقرار : أن في ذمته ~~لفلان من الدراهم أو الذهب كذا وكذا يقوم له بذلك حالا وأقر بالملاءة ~~والقدرة على ذلك وان ذلك ثمن خمسة قوانين من خشب الآبنوس وعظم العاج مطعمة ~~بعرق اللوري كاملة الأوتار واللوالب ابتاعها منه وتسلمها وتسلم مثله لمثل ~~ذلك تسلما شرعيا ورهن المقر المذكور أعلاه عند المقر له المذكور أعلاه على ~~جميع الدين المعين أعلاه وعلى كل جزء منه ما ذكر أنه له وبيده وملكه وتصرفه ~~حالة الرهن # وذلك جميع المزبلة السرجين التي ارتفاعها ثلاث عصي بالعصى المعهودة التي ~~يتماسح بها الزبالون التي طولها ثلاثة أذرع بالذراع التجاري وطول هذه ~~المزبلة قبلة وشمالا ثلاث عصي وعرضها شرقا وغربا عصوان وثلثي عصي بالعصى ~~المذكورة رهنا صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا بيد المرتهن بإذن الراهن # وقبل المرتهن المذكور عقد هذا الرهن قبولا شرعيا ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا أقر العبد القن الرقيق بما يوجب عليه عقوبة أو أقر بدين ~~جناية مع تكذيب السيد له يتعلق بذمته ويتبع به إذا عتق أو أقر بدين معاملة ~~PageV01P031 @ 32 وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان ابن عبد الله رقيق فلان ~~المعترف له بالرق والعبودية طائعا مختارا في صحة عقله وبدنه : أن ms028 في ذمته ~~لفلان كذا وكذا على حكم الحلول وأن ذلك لزمه عن أرش جناية جناها على المقر ~~له المذكور يتبعه بها إذا عتق # وإذا كان الإقرار يوجب عقوبة كتب : أقر فلان ابن عبد الله رقيق فلان ~~المعترف له بالرق والعبودية : أنه شرب الخمر المسكر وأنه وجب عليه بذلك ~~الحد وجوبا شرعيا # أو أقر : أنه زنا بجارية فلان أو بفلانة بنت فلان وأقر بذلك ثلاث مرات ~~وأنه وجب عليه بذلك الحد # أو أقر : أنه قذف فلانا قذفا صحيحا يوجب عليه الحد # أو أقر : أنه جنى على فلان جناية بدنية وهو : أنه جرحه فأجافه # أو أقر : أنه قلع عينه الفلانية أو قطع أنفه أو أذنه أو غير ذلك من ~~جراحات الرأس والبدن # فكل ذلك يقبل إقراره فيه ويصح ويستوفى منه الحد # ويقتص منه على الجناية # وكل ذلك صحيح عند الشافعي # فإذا أقر العبد المأذون له بمال يتعلق بالتجارة التي في يده كتب : أقر ~~فلان ابن عبد الله رقيق فلان ومأذونه في التجارة بتصديق سيده على ذلك : أن ~~في ذمته لفلان كذا وكذا حالا وأن ذلك لزمه من معاملة كانت بينهما متعلقة ~~بمال التجارة التي بيده يقوم له بذلك من كسبه وما في يده من مال التجارة ~~وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا أقر العبد المأذون بما يتعلق بذمته عند أبي حنيفة وأحمد ~~في رواية عنه ويباع فيما إذا أقر به عندهما # وعند مالك والشافعي : تتعلق بذمته ويتبع بها إذا عتق # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان ابن عبد الله العبد المأذون له في ~~التجارة من سيده فلان : أن في ذمته لفلان كذا وكذا بدل قرض شرعي أو عن أرش ~~جناية جناها عليه أو دية مورث المقر له فلان الذي قتله المقر المذكور خطأ ~~أو هو ما غصبه منه وأرش ما نقص المغصوب أو قيمة ما غصبه منه وهلك المغصوب ~~في يده # وهو كذا وكذا # فإن كان عند أبي حنيفة وأحمد # فيقول : يباع العبد المذكور في هذا القرض ms029 أو الجناية أو الغصب # ولا يذكر في الغصب أرش ما نقص من المغصوب # فإن أبا حنيفة : لا يوجب أرش النقص # وإن كان عند الشافعي ومالك فيقول : يتبع بذلك بعد العتق # PageV01P032 @ 33 فإن كانت جناية بدنية كتب إقرار العبد بصورته ويقول : ~~ووجب للمجني عليه الاقتصاص منه بنظير ما جنى عليه # وإن كان إقراره بقتل العمد فجائز عند الثلاثة إلا أحمد # فإنه قال : لا يقبل إقراره به في الرق ويتبع به إذا عتق # وصورة إقراره به : أقر فلان ابن عبد الله العبد المأذون لسيده فلان طائعا ~~مختارا من غير إكراه ولا إجبار : أنه قتل فلانا عمدا أو ضربه بمحدد عمدا ~~ضربة فمات منها # ووجب عليه القتل بذلك # وكذلك المحجور عليه يقبل إقراره في ذلك # ويكتب كما تقدم في العبد المأذون # ومنها : ما إذا أقر المريض في مرض موته لوارثه # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان في صحة عقله # وتوعك جسمه وثبوت فهمه : أن في ذمته لابنته لصلبه فلانة كذا وكذا على حكم ~~الحلول وأن ذلك لزم ذمته لها بسبب كذا وكذا # ويكون المقر له من الورثة ابنته المذكورة وأخ لأبوين أو لأب أو ابن أخ أو ~~بيت المال فهو يتهم في هذه الصورة # وهي باطلة عند أبي حنيفة ومالك وأحمد صحيحة عند الشافعي # ولو أقر لابن أخيه أو لبيت المال لا يكون متهما في ذلك # فيكون ثابتا عند مالك صحيحا عند الشافعي باطلا عند أبي حنيفة وأحمد # ومنها : ما إذا داين الأب أو الجد للأب أو الوصي شخصا بدين لمحجوره # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن في ذمته لفلان الصغير الذي هو في حجر ~~والده وتحت نظره بالأبوة شرعا أو الذي هو في حجر جده أبي أبيه وولايته ~~بالأبوة شرعا أو اليتيم الذي هو تحت نظر فلان ووصيته بمقتضى الوصية الشرعية ~~المفوضة إليه من والد اليتيم المذكور التي جعل له فيها النظر في حاله ~~والكلام له والتصرف في ماله بالبيع والشراء والأخذ والعطاء والمعاملة ~~والمداينة وسائر التصرفات الشرعية بما ms030 فيه الحظ والمصلحة والغبطة لليتيم ~~المذكور إلى غير ذلك مما هو مشروح في كتاب الوصية المحضر لشهوده والمؤرخ ~~باطنه بكذا الثابت مضمونه مع قبول الموصى إليه المذكور الوصية المذكورة بعد ~~موت الموصي بمجلس الحكم العزيز الفلاني الثبوت الشرعي المؤرخ بكذا من ~~الدراهم أو الذهب كذا وكذا حالا أو مقسطا # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وأن ذلك ثمن قماش مختلف الألوان ويصفه بما يخرجه عن الجهالة ابتاعه من ~~والد المقر له أو جده أو وصيه # وتسلمه تسلما شرعيا بعد النظر والمعرفة PageV01P033 @ 34 والمعاقدة ~~الشرعية # واعترف المقر المذكور : أن ذلك ثمن المثل عن المبيع المذكور لا حيف فيه ~~ولا شطط ولا غبينة ولا فرط ولا فساد في المعاملة وصدقه والد المقر له أو ~~جده أو وصيه على ذلك كله التصديق الشرعي ورهن المقر المذكور أعلاه عند ~~المداين المذكور أعلاه على جميع الدين المعين أعلاه وعلى كل جزء منه ما ذكر ~~أنه له وبيده وملكه وتحت تصرفه إلى حين هذا الرهن # وذلك جميع التركيبة الزركش الذهب الهرجة المركبة على حاشية حرير أبيض ~~التي زنتها كذا وكذا مثقالا بما فيه من الحاشية المركبة عليها والبطانة ~~والحرير والريش رهنا صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا بيد المذكور بالإذن الشرعي ~~مقبولا ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا أقر الوالد أو الجد للولد بمبلغ أو عقار أو غيره # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن ولده لصلبه أو ولد ولده لصلبه فلان ~~الصغير الذي هو في حجره وتحت ولايته بحكم الأبوة شرعا : ملك عليه واستحق ~~دونه من وجه صحيح شرعي معتبر مرضي سوغه الشرع الشريف وارتضاه وأجازه وأمضاه ~~جميع الشيء الفلاني ويصفه وصفا تاما أو جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده ~~ملكا صحيحا شرعيا واستحقاقا لازما مرضيا وأن ذلك في يده وحيازته لولده ~~المذكور يتصرف له فيه التصرف التام المعتبر بما له عليه من الولاية الشرعية ~~وأقر أنه لا يستحق معه في المكان المذكور ولا في شيء منه حقا ولا بقية من ~~حق بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ms031 وأن باطن هذا الإقرار كظاهره وظاهره ~~كباطنه عرف الحق في ذلك فأقر به # والصدق فاتبعه لوجوبه عليه شرعا # وإن كان ولده المقر له بالغا عاقلا أو امرأة كاملة # قال : وصدق المقر له المذكور على ذلك كله تصديقا شرعيا # وقبل من المقر المذكور هذا الإقرار قبولا شرعيا # وإن كان الإقرار لأجنبي ذيله أيضا بالتصديق والقبول # ومنها : ما إذا كان المقر به انتقل إلى المقر له بسبب متقدم على الإقرار ~~مثل أن يكون قد انتقل إليه بالإرث من أمه أو بالتمليك أو الهبة أو الوصية ~~من قريب أو أجنبي # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده ~~ملك من أملاك فلان وحق من حقوقه وواجب من واجباته وأنه بيده وفي حيازته ~~وتصرفه # انتقل إليه بالإرث الشرعي من مورثه فلان أو بوجه من وجوه الانتقالات التي ~~ذكرناها من قبل تاريخه انتقالا صحيحا شرعيا وأنه لا يستحق معه في ذلك ولا ~~في شيء منه ولا في حق من حقوقه حقا ولا دعوى ولا طلبا بوجه ولا سبب ولا ~~علاقة PageV01P034 @ 35 ولا تبعة ولا ملكا ولا شبهة ملك ولا منفعة ولا ~~استحقاق منفعة ولا شيئا قل ولا جل # ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا أقر الزوج لزوجته بصداقها الذي تزوجها عليه عند عدم ~~الصداق المكتتب بينهما # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن في ذمته لزوجته فلانة المستمرة في ~~عصمته وعقد نكاحه إلى يوم تاريخه من الذهب كذا وكذا على حكم الحلول أو ~~التنجيم وأن هذه الجملة هي جميع مبلغ صداقها الذي تزوجها عليه التزويج ~~الشرعي بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها بتاريخ متقدم على تاريخه وادعت الزوجة ~~المذكورة عدم الصداق المذكور عدما لا يقدر على وجوده وحلفت على ذلك اليمين ~~الشرعي وأقر الزوج المذكور واعترف : أنه دخل بزوجته المذكورة وأفضى إليها ~~واستحقت جميع الصداق المذكور في ذمته على الحكم المشروح أعلاه استحقاقا ~~شرعيا بحكم ما استحل من فرجها أو من بضعها واستمتع بها وأنه لم يجر بينهما ~~طلاق ولا فرقة ms032 ولا فسخ نكاح وأن أحكام الزوجية باقية بينهما إلى الآن وحضرت ~~الزوجة المذكورة وصدقت على ذلك كله تصديقا شرعيا # ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا وقع إقرار لجهة وقف لمدرسة أو مسجد أو غير ذلك أو مكان ~~وقفه # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن في ذمته لمستحق أوقاف المسجد الفلاني ~~أو بالمدرسة الفلانية كذا وكذا وأن ذلك هو القدر الذي استولى عليه أو تحصل ~~تحت يده أو وصل إليه من ريع أوقاف الجهة المذكورة من حوانيت أو مغل قرية من ~~سنة كذا أو عن كذا وكذا شهرا من سنة كذا # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وصدقه على ذلك مصدق شرعي سائغ تصديقه في ذلك شرعا ويكمل ويؤرخ # وإن كان الإقرار بمكان وقف كتب : أقر فلان أن جميع المكان الفلاني ويصفه ~~ويحدده وقف صحيح شرعي وحبس صريح مؤيد مرعي وصدقة دائمة مستمرة على المسجد ~~الفلاني أو المدرسة الفلانية يصف المسجد أو المدرسة ويحدد تصرف أجوره ~~ومنافعه في مصالح المكان المذكور من عمارته وفرشه وتنويره وإقامة شعائره ~~ومعاليم أرباب الوظائف به على ما يراه فلان الناظر في أمره بمقتضى أن المقر ~~المذكور كان وقفه على المكان المذكور بتاريخ متقدم على تاريخه # وأخرجه عن ملكه وحيازته وجعل النظر فيه لمن كان ناظرا على المكان الموقوف ~~عليه ورفع يده عنه وسلمه إلى PageV01P035 @ 36 الناظر المذكور فتسلمه منه ~~لجهة الوقف المذكور وصدقه الناظر المذكور على ذلك التصديق الشرعي # ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا أقر لمكان وقف باستحقاق الانتفاع بأرض معينة أو قرية أو ~~حانوت أو غير ذلك مدة أو كان الإقرار لرجل بعينه أو امرأة بالانتفاع بشيء ~~من الأشياء مدة معينة # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن مستحقي أوقاف المكان الفلاني ويصف ~~المكان ويحدد مستحقون الانتفاع بجميع القرية الفلانية التي ببلد كذا ~~وأراضيها ويحددها الجارية هذه القرية في ملك المقر المذكور أعلاه ويده ~~وحيازته بحقوقه كلها الداخلة فيها والخارجة عنها استحقاقا صحيحا شرعيا # بحق ثابت لازم معتبر شرعي لمدة كذا وكذا سنة ms033 من تاريخه # تصرف مغلات هذه القرية ومنافعها وأجورها إلى مصالح المكان الموقوف المشار ~~إليه # وفي عمارته وفي فرشه وتنويره وتعاليم أرباب وظائفه على مقتضى شرط واقفه ~~المعين في كتاب وقفه لطول المدة المعينة أعلاه من غير مانع ولا منازع ولا ~~معارض ولا رافع ليد من تاريخه وإلى حين انتهاء المدة المذكورة # وذلك عند وجود السبب الذي اطلع عليه وهو : أن والده مورثه القرية ~~المذكورة أعلاه : كان أجرها من ناظر شرعي في الوقف المذكور المدة المعينة ~~أعلاه بأجرة معلومة وأن والده قبض الأجرة يوم أجرها بتمامها وكمالها ~~واستحقت جهة الوقف الانتفاع بالقرية المذكورة الاستحقاق الشرعي إلى حين ~~فراغ المدة المذكورة وصدق الناظر الشرعي على ذلك التصديق الشرعي # وصورة ما يكتب فيما إذا كان الإقرار لرجل أو امرأة بعينها : أقر فلان أن ~~فلانا استحق واستوجب الانتفاع بجميع القطعة الأرض البياض السليخة المعدة ~~للزرع أو القطعة الأرض لسقي الشجر به وبجميع الغراس الأشجار القائمة بها ~~المختلفة الثمار ويحدد وزرعها واستغلالها المدة كذا وكذا سنة أولها كذا ~~وآخرها كذا استحقاقا صحيحا شرعيا ووجوبا تاما كاملا لازما معتبرا مرضيا من ~~وجه صحيح شرعي وسلم المقر المذكور جميع المقر به الموصوف المحدود بأعاليه ~~إلى المقر له المذكور أعلاه يستغله بسائر وجوه الاستغلالات الشرعية المدة ~~المذكورة من غير معارض ولا منازع له في ذلك فتسلمه منه تسلما شرعيا # وذلك مع بقاء رقبة الملك المذكور في يد المقر المذكور واستحقاقه الأرض ~~المذكورة الاستحقاق الشرعي # ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا كان الإقرار بملك بين جماعة أقر بعضهم لبعض # وتسمى المواصفة # وصورة ما يكتب في ذلك : هذا كتاب مواصفة صحيحة شرعي وإقرار معتبر ~~PageV01P036 @ 37 مرعي اكتتبه فلان ابن فلان وفلان ابن فلان وفلان ابن فلان ~~المجتمع نسبهم في جدهم الأعلى فلان المذكور ليكون حجة لهم فيما يؤول أمرهم ~~إليه ونصا بينا عند اختلافهم يرجعون إليه ويعتمدون عليه # وأقروا عند شهوده بمضمونه واعترفوا عندهم بمعرفة ظاهره ومكنونه # وأشهدوا عليهم طائعين مختارين في صحة منهم وسلامة وجواز أمر ونفوذ تصرف ~~وخلو عن ms034 موانع صحة الإقرار حين يدعو إلى المواصفة فيما هو لهم وملكهم وفي ~~أيديهم وتحت تصرفهم ومنتقل إليهم بالإرث الشرعي من جدهم فلان المذكور أعلاه ~~إلى أولاده فلان وفلان وفلان آباء المقرين المذكورين أعلاه ثم إلى المقرين ~~الثلاثة المذكورين أعلاه بينهم بالسوية أثلاثا # وذلك : جميع المكان الفلاني والمكان الفلاني والمكان الفلاني ويصف كل ~~مكان منها ويحدد ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله ومنافعه ومرافقه وطرقه ~~وأحجاره وأخشابه وأبوابه وأعتابه وأنجافه ومجاري مياهه في حقوقه ورسومه ~~وبكل حق هو لذلك وما هو معروف به ومنسوب إليه ومحسوب من جملته على تناهي ~~الجهات أجمعها # وأن ذلك بينهم أثلاثا لا مزية لأحدهم على الآخر بوجه من وجوه الاختصاصات ~~إلا بما هو له من ذلك بالسبب المعين أعلاه وأن كلا منهم راض بذلك مقر به ~~ملتزم حكم الإقرار بموجبه # لا حق له مع صاحبه فيما هو مختص به من ذلك حسبما اتفقوا وتراضوا على ذلك # عرف كل منهم الحق في ذلك فأقر به والصدق فاتبعه لوجوبه عليه شرعا فمتى ~~ادعى أحد منهم على الآخر بدعوى تخالف ذلك أو شيئا منه بنفسه أو بوكيله # كانت دعواه ودعوى من يدعي عنه باطلة # وإن أقام بينة كانت كاذبة أو أدلى بحجة كانت داحضة # لا صحة لها ولا حقيقة لأصلها # قبل كل منهم ذلك من الآخر لنفسه قبولا شرعيا وتصادقوا على ذلك كله تصادقا ~~شرعيا ويكمل ويؤرخ # صورة أخرى في المواصفة : أقر فلان وفلان وفلان أن جميع المكان الفلاني ~~ويصف ويحدد ينقسم بينهم على أربعة وعشرين سهما # من ذلك ما هو لفلان المبدأ بذكره : الربع والثمن شائعا فيه وما هو للمقر ~~الثاني : السدس والثمن شائعا فيه وما هو للمقر الثالث : الربع شائعا فيه # وما هو للمقر الرابع : نصف السدس مشاعا فيه # وأقر كل منهم أنه لا يملك في الملك المحدود الموصوف بأعاليه سوى ما عين ~~له أعلاه بغير زائد على ذلك وأقر كل منهم : أنه لا يستحق مع الآخرين فيما ~~صار إليهم من ذلك حقا ولا بقية من حق ms035 ولا دعوى ولا طلبة ولا علقة ولا تبعة ~~ولا شيئا قل ولا جل # قبل كل منهم ذلك من الآخر قبولا شرعيا ورضوا به وتصادقوا عليه تصادقا ~~شرعيا # ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا وقعت مهايأة بين جماعة في ملك PageV01P037 @ 38 برضى ~~شريكه المذكور ليسكنها على الحكم المشروح أعلاه ثم يعيدها لشريكه ليسكنها ~~المدة التي تلي مدته بحكم التداول المتفق عليه المشروح # ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا أقر وارث بقبض ما خصه من ميراث مورثه وأبرأ بعده # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أنه قبض وتسلم من فلان أمين الحكم ~~العزيز بالمكان الفلاني أو المتكلم الشرعي على تركة فلان مورث القابض ~~المذكور أعلاه أو منصوب الشرع الشريف أو الوصي الشرعي على تركة فلان وعلى ~~بناته لصلبه فلانة وفلانة وفلانة القاصرات عن درجة البلوغ اللاتي هن تحت ~~نظره بالوصية الشرعية المفوضة إليه من والدهن التي جعل له فيها الحوطة على ~~تركته والبداءة منها بمؤنة تجهيزه وتكفينه ووفاء ديونه وقسم ما فضل بين ~~ورثته المستحقين لميراثه شرعا # فمن كان منهم بالغا راشدا سلم إليه ماله وأشهد عليه بقبضه ومن كان صغيرا ~~حفظ ماله تحت يده إلى غير ذلك مما هو مشروح في كتاب الوصية المحضر لشهوده ~~المؤرخ بكذا الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني الثبوت الشرعي ~~المؤرخ بكذا من الدراهم أو من الذهب كذا وكذا درهما أو دينارا # وذلك هو القدر الذي جره إليه الإرث الشرعي من مورثه المذكور أعلاه بحق ~~الثلث من جميع ما تركه مورثه المذكور من دراهم وذهب وثمن قماش ونحاس وأثاث ~~وحيوان وصامت وناطق وغير ذلك ما عدا العقار الفلاني الكائن بالمكان الفلاني ~~ويصف ويحدد المخلف عن المورث المذكور # فإن نصيبه فيه باق إلى الآن قبضا شرعيا تاما وافيا بحضرة شهوده ومعاينتهم ~~لذلك وذلك بعد أن أحضر الوصي المذكور أوراق الحوطة الشرعية المتضمنة عرض ما ~~هو مخلف عن المورث المذكور المشمولة بخطوط العدول المندوبين لذلك من مجلس ~~الحكم العزيز الفلاني بعد أن ثبت عند الحاكم المشار إليه انحصار إرث ms036 ~~المتوفى المذكور في بناته الثلاث وابن أخيه القابض المذكور أعلاه وأن ~~البنات المذكورات صغيرات داخلات تحت حجر الشرع الشريف وأن ابن الأخ المذكور ~~غائب حال وفاة مورثه المذكور عن المكان الفلاني الغيبة الشرعية الموجبة ~~للحوطة من قبل الحاكم شرعا وبعد إحضار أوراق المبيع بالأسواق مشمولة بخطوط ~~العدول المشار إليهم وتنزيل أصل الحوطة على المبيع ومقابلته به # فصح ووافق ولم يبق ما هو خارج عن المبيع سوى العقار فإنه لم يبع منه شيء # وحسب نصيب المقر القابض فكان القدر المقبوض أعلاه بعد المصروف المعين في ~~أوراق المبيع المعلوم عند العدول الذي صدق القابض على صحته ولم يتأخر له ~~بسبب ذلك مطالبة ولا شيء قل ولا جل وأقر القابض المذكور أعلاه أنه لا يستحق ~~ولا يستوجب في التركة المذكورة أعلاه ولا على الوصي الدافع المذكور أعلاه ~~ولا في جهته ولا تحت يده بعد ذلك حقا ولا دعوى ولا طلبا بوجه ولا سبب ولا ~~فضة ولا PageV01P038 @ 39 المدة التي تلي مدته بحكم التداوالمتفق عليه ~~المشروح ويكمل ويؤرخ # ومنها ما إذا أقر وارث بقبض ما خصه من الميراث مورثه وأبرأ بعده # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان وفلان وفلان أولاد فلان أنهم تهايؤوا في ~~جميع الأملاك التي بأيديهم وحيازتهم وتحت تصرفهم إلى حين هذه المهايأة ~~ومنتقلة إليهم بالإرث الشرعي من والدهم المذكور أعلاه بينهم بالسوية أثلاثا # وذلك جميع الدار التي بالمكان الفلاني أو الأمكنة التي بالمكان الفلاني ~~ويصف كل مكان منها ويحدد ثم يقول : بجميع حدود ذلك كله وحقوقه إلى آخره ~~مهايأة صحيحة شرعية # ماضية معتبرة مرضية # جرت بينهم عن تراض منهم مع بقاء رقبة الملك في ذلك بينهم على حكم الإشاعة ~~فأصاب الأول منهم : المكان الفلاني المحدود الموصوف أولا # وأصاب الثاني : المكان الفلاني # وأصاب الثالث : المكان الفلاني # ووجب لكل منهم الانتفاع بما أصابه من هذه الأماكن المذكورة بالسكن ~~والإسكان والارتفاق به بالمعروف وتصادقوا على أن قيمة كل مكان من الأمكنة ~~المحدودة الموصوفة بأعاليه وأجرة المثل لكل واحد منها : مقاربة للقيمة ~~والأجرة من ms037 كل مكان من الباقين # وأنه ليس بين قيمة كل مكان منها ولا في أجرة المثل عنها تفاوت كبير وأنهم ~~لا غبن عليهم في ذلك ولا شطط ولا حيف ولا فرط # وأن ما أصاب كل واحد منهم بحق هذه المهايأة ومقتضاها الجاري حكمه بينهم ~~على الحكم المشروح أعلاه يقارب الوفاء بنصيبه والإكمال لحقه الواجب له شرعا # ويكمل ويؤرخ # صورة أخرى في المهايأة بين شريكين : أقر فلان وفلان : أن لهما وفي ~~أيديهما وملكهما وتصرفهما جميع الدار الفلانية وتوصف وتحدد فمن ذلك : ما هو ~~ملك فلان المبدأ بذكره كذا وكذا سهما شائعا فيها وما هو ملك فلان المثنى ~~بذكره كذا وكذا سهما شائعا فيها وأن كلا منهما واضع يده على حصته المعينة ~~له فيه يتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم من غير ~~ممانع ولا معارض ولا منازع وأنهما عارفان بها المعرفة الشرعية # ولما كان في يوم تاريخه اتفقا وتراضيا على المهايأة بينهما في منفعة ~~الدار المذكورة على قدر حصة كل منهما وأن كلا منهما اختار السكن في هذه ~~الدار سفلا وعلوا مدة شهرين كاملين # أولهما يوم تاريخه بحصته # وهي الثلثان وعلى أن فلانا المثنى بذكره يسكن بعده فيها شهرا واحدا يلي ~~الشهرين المذكورين بحصته وهي الثلث شائعا منها # وأنهما يتداولان ذلك كذلك بالسكن شهرين ثم شهرا ابتداء ذلك يوم تاريخه ~~مهايأة صحيحة شرعية جائزة نافذة تواجباها بإيجاب وقبول باتفاق وتراض ~~واعترفا بمعرفة معناها # وأقر فلان المبدأ بذكره أنه تسلم الدار المذكورة PageV01P039 @ 40 ذهبا ~~ولا قماشا ولا نحاسا ولا أثاثا ولا وديعة ولا عارية ولا قبضا ولا رجوعا ~~بمقبوض ولا مصاغا ولا حيوانا صامتا ولا ناطقا ولا إرثا ولا موروثا ولا ~~مصروفا ولا بقية منه ولا نصيبا ولا شقصا ولا اختصاصا ولا شركة ولا مكيلا ~~ولا موزونا ولا معدودا ولا مذروعا ولا محاكمة ولا مخاصمة ولا منازعة ولا ~~علقة ولا تبعة ولا مالا في الذمة ولا شيئا في اليد ولا قليلا ولا كثيرا ولا ~~جليلا ولا حقيرا ولا ما تصح ms038 به الدعوى شرعا ولا يمينا بالله تعالى على ذلك ~~ولا على شيء منه ولا شيء قل ولا جل لما مضى من الزمان وإلى يوم تاريخه سوى ~~ما يستحقه من حصته في العقار المخلف عن مورثه المذكور والمستثنى أعلاه ~~بالفريضة الشرعية بغير زائد على ذلك # وصدقه الوصي الدافع المذكور على ذلك كله تصديقا شرعيا ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا كان الإقرار من الورثة وأنهم وقفوا على تركة مورثهم ~~واقتسموها بنيهم # ووصل إلى كل منهم ما خصه منها بالفريضة الشرعية # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان وفلان وفلانة ويذكر الورثة كلهم ذكورا ~~وإناثا ثم يقول : وهم ورثة فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه ~~المستحقون لميراثه المستوعبون لجميعه : أن مورثهم المذكور لما درج بالوفاة ~~إلى رحمة الله وضربوا الحوطة على تركته وجمعوها وحصروها وحرروا ما اشتملت ~~عليه من نقد وعرض وقماش وأثاث وحيوان ودقيق وصامت وناطق ومكيل وموزون ~~ومذروع ومعدود وعقار وغير ذلك مما هو متمول شرعا # ووضعوا أيديهم على ما وجدوا من نقد وباعوا باقي التركة بأنفسهم ووكلائهم ~~وجمعوا الأثمان كلها صرفوا منها ما يجب صرفه من كلفة تجهيز مورثهم ووفوا ~~ديونه ونفذوا وصاياه التي وصى بصرفها المعين وغير معين وما جرت العادة به ~~من كلفة المبيع في الأسواق من أجرة دلالين وعدول وغير ذلك من المصاريف ~~الشرعية والعادية والعرفية وأضافوا ما بقي من أثمان المبيعات إلى العين ~~الحاصلة تحت أيديهم # فجاءت جملة ذلك جميعه كذا وكذا # واقتسموا ذلك بينهم بالفريضة الشرعية على ما صحت منه مسألتهم وكان ما خص ~~فلانة الزوجة المذكورة بحق الثمن كذا وكذا # وما خص الأم بحق السدس كذا وكذا وما خص أولاده الذكور بالسوية بينهم كذا ~~وكذا وما خص بناته المذكورات كذا وكذا # وانفصل الحال بينهم على ذلك # واعترف كل منهم بصحة هذه القسمة وجريانها بينهم على نهج السداد ~~والاستقامة من غير حيف ولا شطط ولا ضرر ولا إضرار بأحد منهم # وأن الذي صار إليه وقبضه هو جميع حقه من التركة المذكورة # وأن كلا ms039 منهم لم يتأخر له في يد أحد من مشاركيه من PageV01P040 @ 41 ~~الورثة المذكورين أعلاه من نصيبه المختص به الدرهم الفرد ولا أقل من ذلك ~~ولا أكثر وأقر كل منهم أنه لا يستحق على الآخر بسبب هذه التركة ولا على أحد ~~من الوكلاء الذين تصرفوا عمن وكلهم من الورثة في بيع شيء من ذلك أو قبضه أو ~~صرفه حقا ولا دعوى ولا طلبا ويكمل الإقرار بعدم الاستحقاق # ويستعمل من ألفاظه المذكورة في الصورة التي قبل هذه ما يليق بالواقعة ثم ~~يقول : وأبرأ كل منهم ذمة الآخر من سائر العلق والتبعات والدعاوى ~~والمطالبات والمحاكمات على اختلاف الحالات والأيمان الواجبات إبراء صحيحا ~~شرعيا عاما شاملا جامعا مانعا حاسما قاطعا مسقطا لكل حق وتبعة ودعوى ويمين ~~تتقدم على تاريخه وإلى تاريخه قبل كل منهم ذلك من الآخر قبولا شرعيا # وتصادقوا على ذلك كله تصادقا شرعيا ويكمل ويؤرخ # ومنها : ما إذا قبض ورثة مقتول دية مورثهم من قاتله وأبرؤوه براءة شاملة # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان وفلان ولدا فلان وفلانة زوجته : أنهم ~~قبضوا وتسلموا من فلان من الفضة عشرة آلاف درهم أو اثني عشر ألف درهم بينهم ~~على حكم الفريضة الشرعية : ما هو للزوجة المذكورة كذا وكذا وما هو لكل ابن ~~كذا وكذا قبضا شرعيا وصار ذلك إليهم وبيدهم وحوزهم وذلك دية مورثهم المذكور ~~أعلاه الذي اعترف الدافع المذكور أعلاه بقتله عمدا # فعفا الورثة المذكورون أعلاه عن القصاص وعدلوا إلى الدية ورضوا بها دراهم ~~حيث تعذر حصول مائة من الإبل وأقروا أنهم لا يستحقون قبل الدافع المذكور ~~أعلاه بعد ذلك حقا كثيرا ولا قليلا # ولا دية عمد ولا خطأ ولا شبه عمد ولا شبه خطأ ولا قصاصا ولا محاكمة ولا ~~مخاصمة ولا منازعة ولا علقة ولا تبعة ولا قودا ولا ما تصح به الدعوى شرعا ~~ولا شيئا قل ولا جل # لما مضى من الزمان وإلى يوم تاريخه وأبرؤوا ذمته من سائر العلق والتبعات # ويكمل على نحو ما سبق في الصورة التي قبل هذه ms040 # ويؤرخ # ومنها : ما إذا صالح العاقلة ولي المقتول عما وجب عليه من دية قتل الخطأ ~~مقسطا بمال معجل ووقع إبراء # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان وفلان ولدا المرحوم فلان أنهما قبضا ~~وتسلما من عاقلة قاتل أبيهما المذكور فلان وهم فلان وفلان إلى آخرهم كذا ~~وكذا # وهذه الجملة دفعها العاقلة المذكورون إلى القابضين المذكورين مصالحة عن ~~دية والدهما المذكور التي أوجبها الشرع الشريف على عاقلة قاتل والدهما ~~مقسطا عليهم قبضا تاما وافيا وأبرآ ذمة العاقلة الدافعين المذكورين أعلاه ~~من باقي الدية وهو كذا وكذا براءة PageV01P041 @ 42 شرعية براءة عفو وإسقاط ~~قبلوا ذلك منهما قبولا شرعيا # وأقرا أنهما لا يستحقان قبل العاقلة الدافعين المذكورين أعلاه بعد ذلك ~~حقا ولا دعوى ولا طلبا ولا دية ولا باقي دية وأنهما لا يستحقان على القاتل ~~المذكور حقا ولا دعوى ولا طلبا بوجه ولا سبب ولا محاكمة ولا مخاصمة ولا ~~منازعة ولا علقة ولا تبعة ولا مطالبة بقتل عمد ولا خطأ ولا قصاصا ولا ما ~~تصح به الدعوى شرعا # ولا شيئا قل ولا جل وأبرآ ذمته وذمة عاقلته من سائر العلق والتبعات ويكمل ~~على نحو ما سبق # ويؤرخ # ومنها : ما إذا كان جماعة قتلوا واحدا فاختار الولي قتل واحد منهم أو ~~اثنين # وأخذ من الباقين حصتهم في الدية بشرط أن الدية توزع على الجميع # فما خرج على المقتول قصاصا سقط من الدية بنظيره وأخذ الباقي من المعفو ~~عنهم فإذا كان القاتلون خمسة مثلا فاقتص من اثنين وأخذ الدية من ثلاثة ~~فالواجب على الثلاثة ثلاثة أخماس الدية وأحسن ما يقع الإشهاد بذلك في مجلس ~~حاكم شرعي # وصورة ما يكتب في ذلك : بعد أن ثبت بمجلس الحكم العزيز الفلاني أن فلانا ~~وفلانا وفلانا وفلانا قتلوا فلانا قتلا عمدا محضا بمحدد باعترافهم أو ~~بالبينة الشرعية بعد وجود الشروط المعتبرة في قتل العمد شرعا وأن فلانا ~~المدعي عليهم بذلك ولد المقتول لصلبه وأن إرثه انحصر فيه من غير شريك له في ~~ذلك الثبوت الشرعي اختار الوارث المذكور قتل ms041 اثنين منهم وهما : فلان وفلان # وعدل عن القصاص من الباقين إلى ما وجب عليهم من الدية وهو ثلاثة أخماسها ~~فدفعوا إليه ما وجب عليهم منها # وهو كذا وكذا فقبضه منهم قبضا شرعيا تاما وافيا وأقر أنه لا يستحق عليهم ~~بعد ذلك حقا ولا دعوى ولا طلبا بوجه ولا سبب ولا مطالبة بقصاص ولا دية # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # ويؤرخ # ومنها : ما إذا كانوا ثلاثة قتلوا واحدا وثبت أن اثنين قتلا عمدا # والثالث : قتل خطأ # فسقط القصاص بذلك ووجبت دية الخطأ # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أنه قبض وتسلم من فلان ومن الأخوين ~~الشقيقين فلان وفلان ولدي فلان كذا وكذا # وذلك دية والده المذكور الذي ثبت أن الدافع الأول قصد رمي طير بسهم فوقع ~~السهم في والد القابض المذكور وأنه لم يقصد الرمي إليه ولا تعمده ولا اعتدى ~~عليه وأن الدافع الثاني والدافع الثالث تعمداه ورمياه بسهميهما عمدا فأزهقا ~~روحه ظلما وعدوانا # وبمقتضى ذلك سقط القصاص ووجبت دية الخطأ على القاتلين المذكورين فدفعوها ~~إلى ولي المقتول فقبضها منهم قبضا شرعيا PageV01P042 @ 43 وأقر أنه لا ~~يستحق بعد ذلك على الدافعين المذكورين أعلاه حقا ولا دعوى ولا طلبا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # ويؤرخ # ومنها : ما إذا شارك رجل رجلا في قتل ولده # فوجب القصاص على شريك الأب # فعفا الأب والأم عن الشريك القاتل # وصورة ما يكتب في ذلك : بعد أن تصادق فلان وفلان على أنهما اشتركا في قتل ~~فلان ولد المصدق الأول لصلبه # وأنهما ضرباه بسيفهما أو بمحددهما عمدا عدوانا فأزهقا روحه # ومات من ذلك # فوجب القصاص على شريك الأب وسقط عن الوالد لكونه سببا لوجوده فلا يكون هو ~~سببا لإعدام والده وعفا والد المقتول عن الشريك المذكور وحضرت فلانة والدة ~~المقتول المذكور وأسقطت حقها من القصاص عن الشريك المذكور وعفت عنه ورجعت ~~إلى ما يخصها من الدية وهو الثلث # فدفع إليها الشريك المذكور ما يخصها من الدية وهو كذا وكذا # فقبضته منه قبضا شرعيا وأقرت أنها ms042 لا تستحق عليه بعد ذلك حقا ولا دعوى ~~ولا طلبا بقصاص ولا دية بسبب ولدها المذكور # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # ويؤرخ # ومنها : حر وعبد اشتركا في قتل عبد أو حر وذمي اشتركا في قتل ذمي أو حربي ~~وغير حربي اشتركا في قتل مسلم # ففي الصورة الأولى : يسقط القصاص عن الحر ويجب على العبد ويأخذ سيد العبد ~~من الحر نصف قيمة عبده # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أنه قبض وتسلم فلان وهو دافع عن نفسه ~~ومن فلان وهو دافع من ماله مصالحة عن عبده القن فلان كذا وكذا # وذلك قيمة العبد القتيل التي لا حيف فيها ولا شطط قبضا شرعيا # وذلك : بعد أن اعترف الدافع الأول وعبد الدافع الثاني بقتل القتيل ~~المذكور وإزهاق نفسه وأنه تعين ووجب بالشرع الشريف الرجوع على الأول بنصف ~~القيمة والقصاص على عبد الدافع الثاني وعفا المقر القابض عن القصاص إلى أخذ ~~القيمة ولم يتأخر له بسبب ذلك مطالبة ولا شيء قل ولا جل وأقر القابض ~~المذكور أنه لا يستحق على الدافع الأول وعلى عبد الدافع الثاني حقا ولا ~~دعوى ولا طلبا إلى آخره # ويؤرخ # وفي الصورة الثانية : يسقط القصاص عن الحر ويرجع ولي الذمي إلى نصف دية ~~قتيله من ذلك الحر ويقبض من الذمي أو يعفو عن القصاص إلى نصف الدية # وصورة ما يكتب في ذلك : الصورة بحالها كما تقدم في التي قبلها وإنما يكون ~~الكلام في موضع القيمة في العبد : ذكر الدية في الذمي وأخذها من قاتله الحر # وذكر PageV01P043 @ 44 القصاص من الذمي القاتل أو العفو عنه والرجوع إلى ~~ما يجب عليه من الدية ثم الإقرار من ولي الذمي بعدم الاستحقاق # كما تقدم # وفي الثالثة : الصورة أيضا بحالها ويكون الكلام فيما يتعلق بالحربي وغير ~~الحربي # إذا قتلا مسلما # والله أعلم # والكلام في هذا الباب كثير فيما يتعلق بشجاج الرأس والوجه والجراح في ~~البدن # وسنذكره في محله من كتاب الجراح وكتاب الديات # وإنما قدمنا ذكر هذه الصورة في هذا الباب لتعلقها بالإقرار ms043 في القبض ~~والإبراء # ومنها : ما إذا قبض صاحب الدين دينه من المقر أو أبرأه من البعض وقبض ~~البعض وخصم مسطور الدين # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان المقر له المذكور باطنه : أنه قبض وتسلم ~~من فلان المقر المذكور باطنه جميع مبلغ الدين المعين باطنه # وهو كذا وكذا ومن جملة مبلغ الدين المعين باطنه كذا وكذا قبضا شرعيا # وأبرأه من مبلغ كذا وكذا براءة شرعية براءة عفو وإسقاط # قبل ذلك منه قبولا شرعيا لتتمة المقبوض والمبرأ منه كذا وكذا # وذلك هو القدر الذي كان للقابض المذكور في ذمة المقبض المذكور بمقتضى هذا ~~المسطور أو بمقتضى مساطير شرعية مكتتبة من قبل تاريخه أحضرت لشهوده وقطعت ~~في يوم تاريخه # وأن ذلك آخر ما يستحقه القابض المذكور في ذمة القبض المذكور مما كان له ~~في ذمته من الدين الشرعي بمقتضى مسطور أو مساطير متقدمة التاريخ على تاريخه ~~بعد كل حساب ولم يتأخر له بسبب ذلك مطالبة ولا شيء قل ولا جل # وأقر كل منهما أنه لا يستحق على الآخر حقا ولا دعوى ولا طلبا إلى آخره ~~ويكمل على نحو ما سبق من الإقرار بعدم الاستحقاق ويختم بتصادقهما على ذلك ~~كله التصادق الشرعي # ويؤرخ # ومنها : ما إذا انفصل الشريكان فيما كان بينهما من الشركة وتفاسخاها ~~وتسلم كل منهما حقه وتبارءا من الطرفين # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان وفلان أنهما تفاسخا عقد الشركة التي ~~كانت بينهما في مال التجارة المختلفة الأصناف من الذهب والجواهر واللالىء ~~والعروض والبضائع على اختلاف الصفات وتحاسبا على ذلك كله وضبطاه واقتسماه ~~قسمة عدل بينهما على قدر المالين وصار إلى كل منهما حقه من ذلك بتمامه ~~وكماله # وانفصلا في ذلك على الاتفاق والتراضي انفصالا شرعيا وأقر كل منهما : أنه ~~لا يستحق على الآخر PageV01P044 @ 45 بعد ذلك بسبب الشركة المذكورة ولا ~~بسبب غير ذلك حقا ولا دعوى ولا طلبا ولا مالا من عين ولا دين ولا بقية من ~~دين ولا حجة بدين ولا شركة ولا باقي شركة ولا وديعة ولا ms044 عارية ولا أمانة ~~ولا غصبا ولا خيانة ولا حليا ولا زركشا ولا لؤلؤا ولا قيمة عن ذلك ولا ~~متقوما ولا مثليا ولا قماشا ولا نحاسا ولا أثاثا ولا مكيولا ولا موزونا ولا ~~معدودا ولا مذروعا ولا منقولا ولا ملكا ولا شبهة ملك ولا رقيقا ولا حيوانا ~~ولا صامتا ولا ناطقا ولا محاسبة ولا غلطا فيها ولا مالا في الذمة ولا شيئا ~~في اليد ولا ما يتمول شرعا ولا شيئا من الأشياء كلها قليلها وكثيرها جليلها ~~وحقيرها على اختلاف أنواعها وتباين أجناسها ولا يمينا بالله تعالى على ذلك # ولا على شيء منه ولا شيئا قل ولا جل لما مضى من الزمان وإلى يوم تاريخه # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا ويذيل بالبراءة من الجانبين على نحو ما ~~تقدم شرحه ويؤرخ # ومنها : ما إذا قبضت الزوجة من مال تركة زوجها مبلغ صداقها وما خصها من ~~الإرث والإبراء مما عدا ذلك # وصورة ما يكتب في ذلك : أقرت فلانة وهي التي كانت زوجا لفلان وتوفي عنها ~~إلى رحمة الله تعالى من قبل تاريخه أنها قبضت وتسلمت من مال تركة زوجها ~~فلان على يد ولده فلان أو وصيه الشرعي فلان أو منصوب الشرع الشريف فلان كذا ~~وكذا # فمن ذلك : ما هو نظير مبلغ صداقها عليه الشاهد بينهما بأحكام الزوجية إلى ~~حين الوفاة المحضر لشهوده والمؤرخ باطنه بكذا الثابت مضمونه # وحلفها على استحقاق ذلك في ذمة زوجها المذكور إلى حين وفاته وعلى عدم ~~المسقط والمبطل لذلك ولشيء منه وإعذار من له الإعذار في ذلك بمجلس الحكم ~~العزيز الفلاني الثبوت الشرعي : مبلغ كذا وكذا وما هو جملة ما خصها من تركة ~~زوجها المذكور بعد وفاء ديونه المستحقة عليه شرعا بحق الثمن بقيمة ذلك # وهو كذا وكذا قبضا شرعيا ولم يتأخر لها بسبب ذلك مطالبة ولا شيء قل ولا ~~جل # وأقرت أنها لا تستحق على زوجها المذكور ولا في ذمته ولا في تركته ولا على ~~ورثته ولا على الوصي الدافع المذكور بسبب التركة المذكورة حقا ولا دعوى ولا ms045 ~~طلبا ولا صداقا ولا بقية من صداق ولا كسوة ولا نفقة ولا واجبا ولا قياما ~~بواجب ولا دينا ولا عينا ولا إرثا ولا موروثا ولا ما يتمول شرعا ولا يمينا ~~بالله تعالى على ذلك ولا على شيء منه # ولا شيئا قل ولا جل لما مضى من الزمان وإلى يوم تاريخه وصدقها الدافع ~~المذكور على ذلك كله تصديقا شرعيا ويؤرخ PageV01P045 @ 46 # ومنها : ما إذا كان القبض بسبب حمولة غلال أو غيره من مكان إلى مكان # وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أنه قبض وتسلم من فلان كذا وكذا وذلك ~~زبون ما سيحمله له على ظهر مركبه المورقي الكامل العدة والآلة والرجال وغير ~~ذلك من الغلال أو القماش أو العسل أو الحطب أو غير ذلك من البضائع من ناحية ~~كذا إلى ناحية كذا على ظهر البحر العذب أو الملح كذا وكذا أردبا أو قنطارا ~~حسابا عن كل مائة أردب بالكيل الفلاني أو مائة قنطار بالقنطار الفلاني كذا ~~وكذا # وعليه الشروع في ذلك من استقبال اليوم الفلاني بنفسه ورجاله والخروج مما ~~سيصير إليه من ذلك من غير عجز ولا نقص ولا قفافة ولا كيالة مع سلامة الله ~~تعالى وعونه # وله المؤنة على جاري العادة إن اتفقا عليها وتعاقدا على ذلك تعاقدا شرعيا ~~واعترف كل منهما بمعرفة ما عقد عليه المعرفة الشرعية النافية للجهالة ~~وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا ويؤرخ # ومنها : الإقرار بالنسب وهو تارة يكون من زوجته وتارة يكون من وطء شبهة ~~وتارة يكون قد نشأ من استيلاد وتارة يكون قد نشأ من وطء الأب جارية ابنه # فأما الزوجية فيكتب : أقر فلان أنه تزوج بفلانة تزويجا شرعيا بنكاح صحيح ~~شرعي بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها من قبل تاريخه ودخل بها وأصابها ~~واستولدها على فراشه ولدا يسمى فلان وأن الولد المذكور ولده لصلبه ونسبه ~~لاحق بنسبه # عرف الحق في ذلك فأقر به والصدق فاتبعه لوجوبه عليه شرعا # وإن كان الولد ممن تجوز الشهادة عليه فيكتب : وصدقه الولد المذكور على ~~ذلك تصديقا شرعيا ms046 # وإن كان من وطء شبهة فيكتب : أقر فلان أنه من قبل تاريخه : وجد امرأة على ~~فراش ظنها زوجته فلانة أو مملوكته فلانة وأنه وطئها بالظن المذكور # وهي مطاوعة له ظانة كظنه لما يجب في حقها وأنه أولدها من ذلك الوطء ولدا ~~يسمى فلان وأن نسبه لاحق بنسبه # وأنه ملتزم بما يجب عليه لها على الوجه الشرعي # وإن كانت الموطوءة أمة : فيكتب # وأنه ملتزم بما يجب عليه من قيمة الولد إن خرج حيا ومهرها وقيمة الأمة إن ~~ماتت حالة الطلق وصدقته على ذلك إن أمكن منها التصديق # وصورة ما يكتب في الأمة : يشهد على الواطىء أنه وطىء فلانة أمة فلان على ~~الحكم المشروح فيه وأنه أولدها ولدا يسمى فلان وأن قيمته كذا ومهرها كذا # وإن ماتت من الطلق فيكتب : وأن قيمتها كذا ويشهد على السيد أنه قبض ذلك ~~منه PageV01P046 @ 47 بمقتضى أنه وطىء جاريته فلانة وطء شبهة # وانها ماتت من الطلق بالولد المذكور ولزم الواطىء الدافع قيمتها # وهو القدر المقبوض المعين أعلاه # تصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويؤرخ # وإن كان من استيلاد فيكتب : أقر فلان أنه ابتاع جميع الجارية ويذكر جنسها ~~المدعوة فلانة من قبل تاريخه ابتياعا صحيحا شرعيا بإيجاب وقبول وتسلم ~~وتسليم شرعيين وأنه جعلها فراشا له واستولدها على فراشه ولدا يسمى فلان وأن ~~الولد المذكور ولده لصلبه ونسبه لاحق بنسبه وأن فلانة المذكورة صارت بحكم ~~هذا الاستيلاد مستولدة وأم ولد تعتق بموته وأن له وطأها وإجارتها ~~واستخدامها ما دامت في حكم الاستيلاد وأمهات الأولاد وصدقته على ذلك تصديقا ~~شرعيا # ويؤرخ # وإن كان من وطء الأب جارية ابنه : فتارة يكون الابن وطئها قبل الأب أو لم ~~يكن وطئها # فإن لم يكن وطئها كتب : أقر فلان أنه وطىء فلانة جارية ولده فلان وأنه ~~أولدها من ذلك الوطء ولدا ذكرا يسمى فلان وأن الولد المذكور حر نسيب وأن ~~نسبه لاحق بنسبه ويثبت بذلك أمية الولد # ولزمه المهر وقيمة الأم لولده المذكور وهو كذا وكذا ولا يلزمه قيمة الولد # وذلك بحضور ولده ms047 سيد الأمة المذكور واعترافه : أنه لم يكن وطىء الجارية ~~المذكورة إلى الآن وأنها بمقتضى وطء أبيه المذكور واستيلاده إياها حرمت ~~عليه أبدا # وإن كان الابن قد وطئها فيكتب : واعترف الابن المذكور : أنه وطىء الجارية ~~المذكورة قبل والده وأنها بمقتضى ذلك حرمت عليه أبدا # وأما البراءة المجردة عن القبض : فهي مأخوذة من الألفاظ المستعملة في ~~الإقرار بعدم الاستحقاق كما تقدم # وهي إما أن تصدر بالإبراء فألفاظها وطرقها معلومة مشروحة هي وألفاظ ~~الإقرار بعدم الاستحقاق كما سبق # والحاذق الفهيم من الموقعين يضيف إلى كل واقعة من ألفاظ المصطلح ما تدعو ~~الحاجة إليه ليكون ذلك أقوم وأقوى في سد أبواب الذرائع التي تنشأ الخصومات ~~بسببها # فإن الغالب فيها وفيما يتطرق إليه الخلل منها إنما يكون في الغالب بسبب ~~إخلال الكاتب فيها بما هو من متعلقاتها ومقتضياتها لفظا أو معنى # وهذا باب واسع جدا لا يسعنا فيه إلا الاقتصار على ما ذكرناه والله يهدي ~~من يشاء إلى صراط مستقيم # وهو بكل شيء عليم # PageV01P047 @ 48 # # # | كتاب البيوع # # # | باب أحكام البيع وما يتعلق به # البيع جائز # والأصل في جوازه : الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ وقوله ~~تعالى : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن ~~تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ # وقوله تعالى : @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى ~~فاكتبوه @QE@ # والمداينة لا تكون إلا في بيع # وقوله تعالى : @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم @QE@ قال ابن ~~عباس وابن الزبير : هذه الآية في التجارة في مواسم الحج # وأما السنة : فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ( اشترى فرسا وجارية ) و ~~( باع حلسا وقدحا ) # وروى قيس بن وائل الجهني قال : كنا نسمى على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وسلم السماسرة # فسمانا رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم أحسن منه فقال : ( يا معاشر ~~التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف # فشوبوه بشيء من الصدقة ) # وروي عن رافع بن خديج قال : قيل : يا رسول الله ms048 أي الكسب أطيب قال : ( ~~عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور ) و ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتاز في ~~السوق بكرة وعشية ينهى عن الشيء بعد الشيء ) # وأما الإجماع : فأجمعت الأمة على جوازه # وروى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ( كان بزازا ) وقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ( لو اتجر أهل الجنة لم يتجروا إلا في البز ) وقال : ( خير ~~تجاراتكم البز ) وكان عمر رضي الله عنه يبيع الحنطة والأقط # وكان العباس بن عبد PageV01P048 @ 49 المطلب رضي الله عنه عطارا # وكان أبو سفيان يبيع الأديم وابتاعت عائشة رضي الله عنها بريرة بمشورة ~~النبي صلى الله عليه وسلم # والبيع في اللغة : إعطاء شيء وأخذ شيء # وفي الشرع : عبارة عن إيجاب وقبول # والبيوع على أربعة أقسام # أحدها : بيع صحيح قولا واحدا # والثاني : بيع فاسد قولا واحدا # والثالث : بيع هل هو صحيح أم لا على قولين # والرابع : بيع مكروه # فأما البيع الصحيح : فسبعة أنواع : بيوع الأعيان وبيوع الصفات والصرف ~~والمرابحة وشراء ما يباع وبيع الخيار وبيع الحيوان بالحيوان # وأما البيع الفاسد : فعشرون نوعا : بيع ما لم يقبض وبيع ما لم يقدر على ~~تسليمه وبيع حبل الحبلة وبيع المضامين والملاقيح والملامسة والمنابذة ~~والمحاقلة والمزابنة وبيع ما لم يملك والربا وبيع اللحم بالحيوان وبيع ~~الماء مفردا وبيع الحصاة وبيع الثمار قبل الإبار وبيع وشرط وبيع الكلب ~~والخنزير وبيع عسب الفحل وبيع الأعمى وبيع الغرر # وأما البيع الذي هو على قولين : فاثنا عشر نوعا : بيع خيار الرؤية وبيع ~~تفريق الصفقة وبيع الوقف وبيع العبد المسلم من الكافر وبيع العرايا والجمع ~~بين بيع وعقد آخر والبيع بشرط البراءة والبيع بشرط العتق والبيع بشرط الرهن ~~والبيع بشرط الولاء وشراء الأعمى وأن يبيع عبدين بثمن واحد على أنه بالخيار ~~في أحدهما # وأما البيع المكروه : فتسعة أنواع : بيع تلقي الركبان وبيع النجش وبيع ~~المسلم على بيع المسلم وبيع المصراة وبيع العنب ممن يعصره خمرا وبيع السلاح ~~ممن يقتل المسلمين ظلما وبيع الشباك ممن يصيد في الحرم وبيع التدليس وبيع ~~العربان ms049 # # الخلاف المذكور في مسائل الباب : اعلم أن الإجماع منعقد على حل البيع ~~وتحريم الربا # واتفق الأئمة على أن البيع يصح من كل بالغ عاقل مختار مطلق التصرف وعلى ~~أنه لا يصح بيع المجنون # واختلفوا في بيع الصبي # قال مالك والشافعي : لا يصح # وقال أبو حنيفة وأحمد : يصح إذا كان مميزا لكن أبو حنيفة يشترط في ~~انعقاده إذنا سابقا من الولي إذن إجازة لاحقة وأحمد يشترط في الانعقاد إذن ~~الولي # وبيع المكره لا يصح عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : يصح PageV01P049 @ 50 # والمعاطاة لا ينعقد بها البيع على الراجح من مذهب الشافعي وهي رواية عن ~~أبي حنيفة وأحمد # وقال مالك : ينعقد بها البيع # وبيع المصادر صحيح عند مالك # واختاره ابن الصباغ والنووي وجماعة من الشافعية وهي رواية عن أبي حنيفة ~~وأحمد مثله # والأشياء الحقيرة : هل يشترط فيها الإيجاب والقبول كالخطيرة قال أبو ~~حنيفة في رواية : لا يشترط لا في الحقيرة ولا في الخطيرة وقال في رواية ~~أخرى : يشترط في الخطيرة دون الحقيرة # وبه قال أحمد # وقال مالك : لا يشترط مطلقا وكل ما رآه الناس بيعا فهو صحيح جائز # وقدر الحقير برطل خبز # وينعقد البيع بلفظ الاستدعاء عند الثلاثة كبعني فيقول : بعتك # وقال أبو حنيفة : لا ينعقد # # | فصل # : وإذا انعقد البيع : ثبت لكل من المتبايعين خيار المجلس ما لم يتفرقا أو ~~يتخايرا عند الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة ومالك : لا يثبت خيار المجلس # ويجوز شرط الخيار ثلاثة أيام عند أبي حنيفة والشافعي # ولا يجوز فوق ذلك # وقال مالك : يجوز على حسب ما تدعو إليه الحاجة # ويختلف ذلك باختلاف المبيعات # فالفاكهة التي لا تبقى أكثر من يوم لا يجوز الخيار فيها أكثر من يوم # والعزبة التي لا يمكن الوقوف عليها في ثلاثة أيام يجوز شرط الخيار فيها ~~أكثر من ثلاثة أيام # وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد : يثبت من الخيار ما يتفقان على شرطه كالأجل # وإن شرط الخيار إلى الليل لم يدخل الليل في الخيار عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : يدخل فيه # وإذا مضت مدة ms050 الخيار من غير اختيار فسخ ولا إجازة لزم البيع عند الثلاثة # وقال مالك : لا يلزم بمجرد ذلك # وإذا باعه سلعة على أنه إن لم يقضه الثمن في ثلاثة أيام فلا بيع بينهما # فذاك شرط فاسد يفسد البيع # وكذلك إذا قال البائع : بعتك على أني إذا رددت عليك الثمن بعد ثلاثة أيام ~~فلا بيع بيننا عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : البيع صحيح ويكون في القول الأول إثبات خيار المشتري ~~وحده # ويكون في القول الثاني : إثبات خيار البائع وحده # ولا يلزم تسليم الثمن في مدة الخيار عند الثلاثة # وقال مالك : يلزم # # | فصل # : ومن ثبت له الخيار فسخ البيع بحضور صاحبه وفي غيبته عند مالك والشافعي ~~وأحمد # وقال أبو حنيفة : ليس له فسخ إلا بحضور صاحبه PageV01P050 @ 51 # وإذا اشترط في البيع خيار مجهول بطل الشرط والبيع عند أبي حنيفة والشافعي ~~وقال مالك : يجوز ويضرب لهما خيار مثله في العادة # وظاهر قول أحمد صحتهما # وقال ابن أبي ليلى بصحة البيع وبطلان الشرط # وإذا مات من له الخيار في المدة انتقل إلى وارثه عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : يسقط الخيار بموته # وفي الوقت ينتقل الملك فيه إلى المشتري في مدة الخيار # وللشافعي أقوال # أحدها : بنفس العقد وهو قول أحمد # والثاني : بسقوط الخي وهو قول أبي حنيفة ومالك # والثالث وهو الراجح أنه موقوف إن أمضاه ثبت انتقاله بنفس العقد وإلا فلا # ولو كان المبيع جارية لم يحل للمشتري وطئها في مدة الخيار على الأقوال ~~كلها ويحل للبائع وطؤها على الأقوال كلها عند الثلاثة وينقطع به الخيار # وقال أحمد : لا يحل وطؤها لا للمشتري ولا للبائع # # | فصل : بيع العين الطاهرة صحيح بالإجماع # وأما بيع العين النجسة في نفسها كالكلب والخمر والسرجين فهل يصح أم لا ~~قال أبو حنيفة : يصح بيع الكلب والسرجين وأن يوكل المسلم ذميا في بيع الخمر ~~وابتياعها # واختلف أصحاب مالك في بيع الكلب فمنهم من أجازه مطلقا ومنهم من كرهه ~~ومنهم من خص الجواز بالمأذون في إمساكه # وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز بيع شيء ms051 من ذلك أصلا ولا قيمة الكلب إن قتل ~~أو أتلف # والدهن إذا تنجس : هل يطهر بغسله الراجح من مذهب الشافعي : أنه لا يطهر ~~فلا يجوز بيعه عنده وبه قال مالك وأحمد # وقال أبو حنيفة : يجوز بيع الدهن النجس بكل حال # ولا يجوز بيع أم الولد بالاتفاق # وقال داود بجواز ذلك # وحكي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما # وبيع المدبر جائز عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : لا يجوز إذا كان التدبير مطلقا # ولا يجوز بيع الوقف عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه ما لم يتصل به حكم حاكم أو يخرجه الواقف مخرج ~~الوصايا # والعبد المشرك يجوز بيعه من المشرك صغيرا كان أو كبيرا عند الثلاثة # وقال أحمد : إن كان صغيرا لا يجوز بيعه من مشرك # ولبن المرأة طاهر بالاتفاق # ويجوز بيعه عند الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز بيعه PageV01P051 @ 52 # وبيع دور مكة صحيح عند الشافعي # وقال أبو حنيفة ومالك : لا يصح ويكره إجارتها عندهما # وعن أحمد روايتان أصحهما عدم الصحة في البيع والإجارة وإن فتحت صلحا # وبيع دود القز صحيح عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : لا يصح # ولا يصح بيع ما لا يملكه بغير إذن مالكه على الجديد الراجح من قولي ~~الشافعي # وعلى القديم موقوف # فإن أجازه مالكه نفذ وإلا فلا # وقال أبو حنيفة : يصح البيع ويوقف على إجازة مالكه والشراء لا يوقف على ~~الإجازة # وقال مالك : يوقف الجميع على الإجازة # وقال أحمد : في الجميع روايتان # ولا يصح بيع ما لم يستقر ملكه عليه مطلقا كالبيع قبل قبضه عقارا كان أو ~~منقولا عند الشافعي # وبه قال محمد بن الحسن # وقال أبو حنيفة : يجوز بيع العقار قبل القبض # وقال مالك : بيع الطعام قبل القبض لا يجوز وبيع ما سواه يجوز # وقال أحمد : إن كان المبيع مكيلا أو معدودا أو موزونا لم يجز بيعه قبل ~~قبضه # وإن كان غير ذلك : جاز # والقبض فيما ينقل : النقل وفيما لا ينقل كالعقار والثمار على الأشجار ~~التخلية # وقال أبو حنيفة : القبض في ms052 الجميع التخلية # # | فصل : ولا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه # : كالطير في الهواء والسمك في الماء والعبد الآبق بالاتفاق # وحكي عن ابن عمر : أنه أجاز بيع الآبق # وروي عن عمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى : أنهما أجازا بيع السمك في ~~بركة عظيمة وإن احتيج في أخذه إلى مؤنة كبيرة # ولا يجوز بيع عين مجهولة كعبد من عبيد وثوب من أثواب عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : يجوز بيع عبد من ثلاثة أعبد وثوب من ثلاثة أثواب بشرط ~~الخيار لا فيما زاد # ولا يصح بيع العين الغائبة عن المتعاقدين التي لم توصف لهما عند مالك # وعلى الراجح من قولي الشافعي # وقال أبو حنيفة : يصح ويثبت للمشتري الخيار فيه إذا رآه # واختلف أصحابه فيما إذا لم يذكر الجنس والنوع كقوله : بعتك ما في كمي # وقال أحمد : في صحة بيع الغائب روايتان # أشهرهما : يصح # ولا يصح بيع الأعمى وشراؤه إذا وصف له المبيع وإجارته ورهنه وهبته على ~~الراجح من قولي الشافعي إلا إذا كان قد رأى شيئا قبل العمى وهو مما لا ~~يتغير كالحديد # وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يصح بيعه وشراؤه ويثبت الخيار إذا لمسه ~~PageV01P052 @ 53 # ولا يجوز بيع الباقلاء في قشره عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة بالجواز # والمسك طاهر وكذا فأرته إن انفصل من حي على الأصح من مذهب الشافعي # وبيعه صحيح بالإجماع # ولا يجوز بيع الحنطة في سنبلها على أصح قولي الشافعي وقال أبو حنيفة ~~ومالك وأحمد : يصح # # | فصل : وإذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم # صح ذلك عند مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد # وقال أبو حنيفة : يصح في قفيز واحد منها # ولو قال : بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة وهي أكثر من ذلك صح بالاتفاق # وقال داود : لا يصح # ولو قال : بعتك هذه الأرض كل ذراع بدرهم أو هذا القطيع كل شاة بدرهم صح ~~البيع # وقال أبو حنيفة : لا يصح # ولو قال : بعتك من هذه الأرض عشرة أذرع وهي مائة ذراع صح البيع في عشرها ~~مشاعا ms053 # وقال أبو حنيفة : لا يصح ولو باعه عشرة أقفزة من صبرة وكالها له وقبضها # فعاد المشتري وادعى أنها تسعة وأنكر البائع # فل لشافعي قولان أحدهما : أن القول قول المشتري وهو المحكي عن أبي حنيفة # والثاني : أن القول قول البائع وهو قول مالك # ويصح عند الثلاثة بيع النحل ولو في كواراته إن شوهد # وقال أبو حنيفة : بيع النحل لا يجوز # ولا يجوز بيع اللبن في الضرع عند الثلاثة # وقال مالك : يجوز أياما معلومة إذا عرف قدر حلابها # ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم عند الشافعي وأبي حنيفة وأحمد # وقال مالك : يجوز بشرط الجز # ويجوز بيع الدراهم والدنانير جزافا عند الثلاثة # وقال مالك : لا يجوز # فإن باع شاة على أنها لبون # قال أبو حنيفة : لا يجوز # ولو قال : بعتك هذه بمائة مثقال ذهب وفضة لم يصح # وقال أبو حنيفة يصح ويجعل نصفين # واتفقوا على جواز شراء المصحف # واختلفوا في بيعه فأباحه الثلاثة من غير كراهة وكرهه أحمد وصرح ابن قيم ~~الجوزية بالتحريم # ولا يصح بيع المصحف ولا بيع PageV01P053 @ 54 المسلم من كافر على أرجح ~~قولي الشافعي # وهي إحدى الروايتين عن مالك وقال أبو حنيفة : يصح البيع ويؤمر بإزالة ~~ملكه عنه # وهي الرواية الأخرى عن مالك # وقال أحمد : لا يصح # وثمن ماء الفحل حرام وأجرة ضرابه حرام عند الثلاثة # وعند مالك : جواز أخذ العوض عن ضراب الفحل ويحرم كراء الفحل عنده مدة ~~معلومة لينزو على الإناث # ويحرم التفريق بين الأم والولد حتى يميز # فإن فرق ببيع بطل عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : لا يجوز # # | فصل : وإذا باع عبدا بشرط العتق # صح البيع عند الثلاثة # والمشهور عن أبي حنيفة : أنه لا يصح # وإن باع عبدا بشرط الولاء لم يصح بالاتفاق # وقال الأصطخري من أصحاب الشافعي : يصح البيع ويبطل الشرط # وإن باع بشرط ينافي مقتضى البيع كما إذا باع عبدا بشرط أن لا يبيعه أو لا ~~يعتقه أو دارا بشرط أن يسكنها البائع أو ثوبا بشرط أن يخيطه له بطل البيع ~~عند أبي حنيفة ms054 والشافعي # وعن ابن أبي ليلى والنخعي والحسن : البيع جائز والشرط فاسد # وقال ابن شبرمة : البيع والشرط جائزان # وقال مالك : إذا شرط من منافع البيع يسير كسكنى الدار صح # وقال أحمد : إن شرط سكنى اليوم واليومين لم يفسد العقد # وإذا قبض المبيع بيعا فاسدا لم يملكه القابض باتفاق الثلاثة # وقال أبو حنيفة : إذا قبضه بإذن البائع بعوض له قيمة : ملكه بالقبض ~~بقيمته # وللبائع أن يرجع في العين مع الزيادة المتصلة والمنفصلة إلا أن يتصرف ~~المشتري فيها تصرفا يمنع الرجوع فيأخذ قيمتها # ولو غرس في الأرض المبيعة بيعا فاسدا وبنى لم يكن للبائع قلع الغراس ولا ~~البناء إلا بشرط ضمان النقصان # وله أن يبذل القيمة ويتملكها عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : ليس له استرجاع الأرض ويأخذ قيمتها # وقال أبو يوسف ومحمد : ينقض البناء ويقلع الغراس وترد الأرض على البائع # # | فصل # : إذا جمع في البيع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز كالحر والعبد أو عبده ~~وعبد غيره أو ميتة ومذكاة فللشافعي أقوال أظهرها وهو قول مالك يصح فيما ~~يجوز ويبطل فيما لا يجوز # والثاني : البطلان فيهما # وإذا قلنا بالأظهر يخير المشتري إن جهل # فإن أجاز فبحصته من الثمن على الراجح # وقال أبو حنيفة : إن كان الفساد في أحدهما ثبت بنص أو إجماع كالحر والعبد ~~فسد في الكل # وإن كان بغير ذلك صح فيما يجوز بقسط من الثمن كأمته وأم ولده # وقال فيمن باع ما سمي عليه وما لم يسم PageV01P054 @ 55 عليه من الذبيحة ~~: إنه لا يصح في الكل # وخالفه أبو يوسف ومحمد # وقال فيمن باع بخمسمائة نقدا أو خمسمائة إلى العطاء فسد العقد إلى الكل # وقال أحمد : روايتان كالقولين # واختلفوا في البيع والشراء في المسجد # فمنع أحمد وحده صحته وجوازه # وقال أبو حنيفة : هو جائز مع كراهة إحضار السلع في المسجد وقت البيع ~~وينعقد البيع # وأجازه مالك والشافعي مع الكراهة # واختلفوا في جواز بيع الملاهي # فقال مالك وأحمد : لا يجوز بيعها ولا ضمان على متلفها # وقال الشافعي : لا يصح بيعها # وإن أتلفها ms055 إتلافا شرعيا فلا ضمان عليه # وقال أبو حنيفة : يجوز بيعها ويضمن متلفها ألواحا غير مؤلفة تأليفا يلهى # # | فصل # : والأعيان المنصوص على تحريم الربا فيها ستة : الذهب والفضة والبر ~~والشعير والتمر والزبيب والملح # والذهب والفضة : يحرم فيهما الربا عند الشافعي بعلة واحدة لازمة وهي أنها ~~من جنس الأثمان # وقال أبو حنيفة : العلة فيهما : موزون جنس # فيحرم الربا في سائر الموزونات # وأما الأربعة الباقية : ففي علتها للشافعي قولان الجديد : إنها مطعومة # فيحرم الربا في الماء والأدهان على الأصح # والقديم : إنها مطعومة أو مكيلة أو موزونة # وقال أهل الظاهر : الربا غير معلل وهو مختص بالمنصوص عليه # وقال أبو حنيفة : العلة فيها إنها مكيلة في جنس # وقال مالك : العلة القوت وما يصلح القوت في جنس # وعن أحمد روايتان # إحداهما : كقول الشافعي # والثانية : كقول أبي حنيفة # وقال ربيعة : كل ما تجب فيه الزكاة يحرم فيه الربا فلا يجوز بيع بعير ~~ببعيرين # وحكى ابن سيرين : أن العلة الجنس بانفراده # وروي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا : ( إنما الربا في النسيئة ) فلا ~~يحرم التفاضل # وقد أجمع المسلمون على أنه لا يجوز بيع الذهب بالذهب منفردا والورق ~~بالورق منفردا تبرها ومضروبها وحليها إلا مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد ~~ويحرم نسيئة # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر ~~بالتمر والملح بالملح إذا كان بمعيار إلا مثلا بمثل يدا بيد # ويجوز بيع التمر بالملح والملح بالتمر متفاضلين يدا بيد # ويجوز أن يتفرقا قبل القبض إلا عند أبي حنيفة # ولا يجوز بيع المصوغ بالمضروب متفاضلا عند الثلاثة # وعن مالك : أنه يجوز أن يبيعه بقيمته من جنسه # ولا يجوز التفرق قبل التقابض في بيع المطعومات بعضها ببعض عند الشافعي ~~PageV01P055 @ 56 ومالك # وقال أبو حنيفة : يجوز # ويختص تحريم ذلك عنده بالذهب والفضة # # | فصل # : وما عدا الذهب والفضة والمأكول والمشروب : لا يحرم فيه شيء من جهات ~~الربا # وهي النساء والتفاضل والتفرق قبل التقابض # وقال أبو حنيفة : الجنس بانفراده يحرم النساء # وقال مالك : لا يجوز بيع حيوان بحيوانين من جنسه ms056 يقصد بهما أمرا واحدا من ~~ربح وغيره فإذا كان البيع بالدراهم والدنانير بأعيانها فإنها تتعين عند ~~الشافعي ومالك وأحمد # وقال أبو حنيفة : لا تتعين بنفس البيع # ولا يجوز بيع الدراهم المغشوشة بعضها ببعض # ويجوز أن يشترى بها سلعة # وقال أبو حنيفة : إن كان الغش غالبا لم يجز # # | فصل # : وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص من أصل الخلقة : فهما جنس واحد # وكل شيئين اختلفا : فهما جنسان # وقال مالك : البر والشعير جنس واحد وفي اللحمان والألبان للشافعي قولان # أصحهما : أنهما أجناس وهو قول أبي حنيفة # ولا ربا في الحديد والرصاص وما أشبههما عند مالك والشافعي لأن العلة في ~~الذهب والفضة الثمينة # وقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر الروايتين عنه : تتعدى إلى النحاس والرصاص ~~وما أشبههما # ويعتبر التساوي فيما يكال ويوزن بكيل الحجاز ووزنه # وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع # قال أبو حنيفة : ما لا نص فيه يعتبر فيه عادة الناس في البلاد # وما يحرم فيه الربا لا يجوز بيع بعضه ببعض ومع أحد العوضين جنس آخر ~~يخالفه في القيمة عند مالك والشافعي # وكذلك لا يباع نوعان من جنس تختلف قيمتهما بأحد النوعين كمد عجوة ودرهم ~~بمدي عجوة وكدينار صحيح ودينار قراضة بدينارين صحيحين # وأجازه أحمد إلا في النوعين # وقال أبو حنيفة : كل ذلك جائز # ولا يجوز بيع رطبة بيابسة على الأرض كبيع الرطب بالتمر على الأرض # ويجوز عند الشافعي فيما دون خمسة أوسق # والراجح عنده : أنه لا يختص بالفقراء # وهو قول أحمد إلا أنه قال في إحدى الروايتين : يخرصه رطبا ويبيعه بمثله ~~تمرا # وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك بحال # وقال مالك : يجوز في موضع مخصوص وهو أن يكون قد وهب لرجل ثمرة نخلة من ~~حائط وشق عليه دخوله إليها فيشتريها منه بخرصها من التمر بعجلة # ويجوز بيع العريا في عقود متفرقة وإن زاد على خمسة أوسق : وقال أحمد : لا ~~يجوز أكثر من عرية واحدة PageV01P056 @ 57 # ولا يجوز بيع الحب بالدقيق من جنسه عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى ~~الروايتين ms057 # وقال مالك : يجوز بيعه به كيلا # وقال أحمد في الرواية الأخرى : يجوز بيعه به وزنا # وقال أبو ثور : يجوز بيع الدقيق بالحنطة متفاضلا # ولا يجوز بيع الحنطة بدقيقها عند الشافعي ومالك # وقال أحمد يجوز # وقال أبو حنيفة : يجوز بيع أحدهما بالآخر إذا استويا في النعومة والخشونة # ولا يجوز بيع دقيقه بخبزه # وقال أصحاب أبي حنيفة : يجوز بيع الحنطة بالخبز متفاضلا ولا يجوز بيع ~~الخبز بالخبز إذا كانا رطبين أو أحدهما # وقال أحمد : يجوز متماثلا # وإن باع ذهبا بذهب جزافا : لم يصح # وعند أبي حنيفة : أنهما إن علم التساوي بينهما قبل التفرق صح وإن علم بعد ~~التفرق لم يصح # وعند زفر : أنه يصح بكل حال # وإذا تصارفا ثم تقابضا بعض ثمن الصرف وتفرقا بطل العقد كله # وقال أبو حنيفة : يجوز فيما تقابضاه ويبطل فيما لم يتقابضاه # وإن تفارقا قبل أن يتقابضا فالصرف فاسد بالاتفاق # ولا يجوز بيع حيوان يؤكل بلحم من جنسه عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك # وأجمعوا على أن بيع الحيوان باللحم يدا بيد جائز # وقال مالك : لا يجوز # وأجمعوا على أن بيع الماء من مثل الفرات والنيل جائز # # | فصل # : ويدخل في بيع الدار : الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو ~~والبكرة والسرير بالاتفاق # وتدخل الأبواب المنصوبة والإجانات والرف والسلم المسمرات # وعن أبي حنيفة أنه قال : ما كان من حقوق الدار لا يدخل في البيع وإن كان ~~متصلا بها وعن زفر : أنه إذا كان في الدار آلة وقماش دخل في البيع # وإذا باع نخلا عليه طلع غير مؤبر دخل في البيع أو مؤبرا لم يدخل عند ~~الثلاثة # وقال أبو حنيفة : يكون للبائع بكل حال # وقال ابن أبي ليلى : الثمرة للمشتري بكل حال # وإذا باع غلاما أو جارية وعليها ثياب لم تدخل في البيع بالاتفاق # وعن ابن عمر : أنه يدخل في البيع جميع ما عليها # وقال قوم : يدخل ما تستر به العورة # ولا يدخل الحبل والمقود واللجام في بيع الدابة بالاتفاق # وقال قوم : يدخل # وإذا باع شجرة وعليها ms058 ثمرة للبائع لم يكلف قطع الثمرة عن مالك والشافعي ~~وأحمد إلى أوان الجداد في العادة # وقال أبو حنيفة : يلزمه قطعه في الحال # ولا يجوز بيع الثمر والزرع قبل بدو صلاحه من غير شرط القطع عند مالك ~~PageV01P057 @ 58 والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة يصح بيعه مطلقا ويقتضي ذلك القطع عنده # وإن باع الثمرة بعد بدو صلاحها : جاز عند الشافعي ومالك وأحمد بكل حال # وقال أبو حنيفة : لا يجوز بيعها بشرط التبقية # وإنما يعتبر في جواز البيع تبقية ما كان معه في البستان # فأما ما كان في بستان آخر فلا يتبعه عند الشافعي وأحمد # وقال مالك : يجوز بيع ما جاوره إذا كان الصلاح معهودا # وعنه أيضا : إذا بدا الصلاح في نخلة جاز بيع ثمار البلد # وقال الليث : إذا بدا الصلاح في جنس من الثمرة في البستان : جاز بيع جميع ~~أجناس الثمار في ذلك البستان # وإذا باع الثمرة الظاهرة وما يظهر بعد ذلك لم يصح البيع عند أبي حنيفة ~~والشافعي وأحمد # وقال مالك : يصح # وإذا باع صبرة واستثنى منها أمدادا وآصعا معلومة لم يصح ولا يجوز أن ~~يستثني من الشجرة غصنا عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد # وقال مالك : يجوز ذلك # وإذا قال : بعتك ثمرة هذا البستان إلا ربعها صح بالاتفاق # وعن الأوزاعي : أنه لا يصح # ولا يجوز أن يبيع الشاة ويستثني شيئا منها جلدا أو غيره لا في سفر ولا في ~~حضر عند أبي حنيفة والشافعي # وقال أحمد : يجوز في السفر دون الحضر # # | فصل # : وأجمعوا على منع بيع حبل الحبلة # وهو في قول الشافعي : أن يبيع بثمن إلى أن تحمل هذه الناقة وتلد ويحمل ~~ولدها # وفي قول أبي عبيد أن يقول : إذا ولدت هذه الناقة وولد ولدها فقد بعتك ~~الولد # وأجمعوا على فساد بيع المضامين والملاقيح # قال أبو عبيد : هو ما في الأصلاب وما في البطون # ونهى عن بيع المحاقلة والمزابنة # وتلقى الركبان خارج المدينة لا يجوز # وقال أبو حنيفة لا أرى به بأسا # # | فصل # : والتصرية في الإبل والبقر والغنم تدليس في البيع ms059 على المشتري وهو حرام ~~بالاتفاق # وهل يثبت به الخيار قال الثلاثة : نعم # وقال أبو حنيفة : لا # ومن حلب المصراة فهو بالخيار إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر # وقال أبو حنيفة : ليس له ردها إذ لا يستطيع رد ما أخذ منها # وقال أبو يوسف وابن أبي ليلى : يرد معها قيمة اللبن # وإذا ثبت للمشتري خيار الرد فلا يفتقر الرد إلى رضى البائع وحضوره # وقال أبو حنيفة : إن كان قبل القبض افتقر إلى حضوره # وإن كان بعده : افتقر إلى رضاه بالفسخ أو حكم حاكم PageV01P058 @ 59 # والرد بالعيب عند أبي حنيفة وأحمد على التراخي # وقال مالك والشافعي : على الفور # وإذا قال البائع للمشتري : أمسك المبيع وخذ أرش العيب لم يجبر المشتري # وإن قاله المشتري : لم يجبر البائع بالاتفاق # فإن تراضيا عليه صح الصلح عند أبي حنيفة ومالك # ورجحه ابن سريج من أئمة الشافعية والمرجح عند جمهور أصحابه المنع # ونظيرها في الشفعة # وقال أحمد : للمشتري إمساك البيع ومطالبة البائع بالأرش ويجبر البائع على ~~دفعه إليه # وإذا لقي البائع فسلم عليه قبل الرد لم يسقط حقه في الرد بالاتفاق # وقال محمد بن الحسن : يسقط # وإذا حدث بالمبيع عيب بعد قبض الثمن لم يثبت الخيار للمشتري عند أبي ~~حنيفة والشافعي # وقال مالك : عهدة الرقيق إلى ثلاثة أيام إلا في الجذام والبرص والجنون # فإن عهدته إلى سنة يثبت له الخيار # وإذا باع اثنان عينا ثم ظهر بها عيب فأراد أحدهما أن يمسك حصته وأراد ~~الآخر أن يرد حصته : جاز للواحد عند الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد ومالك ~~في إحدى الروايتين # وقال أبو حنيفة : ليس لأحدهما أن ينفرد بالرد دون الآخر # وإذا زاد المبيع زيادة متميزة كالولد والثمرة أمسك الزيادة ورد الأصل عند ~~الشافعي وأحمد # وقال مالك : إن كانت الزيادة ولدا رده مع الأصل # أو ثمرة أمسكها ورد الأصل # وقال أبو حنيفة : حصول الزيادة في يد المشتري تمنع الرد بالعيب بكل حال # ولو كان المبيع جارية فوطئها المشتري ثم علم بالعيب # فله أن يردها ولا ms060 يرد معها شيئا عند مالك والشافعي وإحدى الروايتين عن ~~أحمد # وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يردها # وقال ابن أبي ليلى : يردها ويرد معها مهر مثلها # ويروى ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه # وإذا وجد المشتري بالمبيع عيبا # ونقص في يده لمعنى لا يقف استعلام العيب عليه كوطء البكر وقطع الثوب ~~وتزويج الأمة امتنع الرد لكن يرجع بالأرش عند أبي حنيفة والشافعي # وقال مالك : يردها ويرد معها أرش البكارة وهو المشهور عن أحمد بناء على ~~أصله # فإن العيب الحادث عنده لا يمنع الرد # وإن وجد العيب وقد نقص المبيع لمعنى يقف استعلام العيب عليه أي لا يعرف ~~القديم إلا به كالرابح وهو جوز الهند والبيض والبطيخ فإن كان الكسر قدرا لا ~~يوقف على العيب إلا به امتنع الرد عند أبي حنيفة # وهو قول الشافعي # والراجح من مذهبه : أن له الرد # وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين : ليس له رد ولا أرش # PageV01P059 @ 60 وإن وجد بالمبيع عيبا وحدث عنده عيب لم يجز له الرد عند ~~أبي حنيفة والشافعي إلا أنه يرضى البائع ويرجع بالأرش # وقال مالك وأحمد : هو بالخيار بين أن يرد ويدفع أرش العيب الحادث عنده ~~وبين أن يمسكه ويأخذ أرش القديم # # | فصل # : والعيب : ما يعده الناس عيبا كالعمى والصمم والخرس والعرج والبخر ~~والبول في الفراش والزنا وشرب الخمر والقذف وترك الصلاة والمشي بالنميمة # وقال أبو حنيفة : البخر والبول في الفراش والزنا عيب في الجارية دون ~~العبد # وإذا وجد الجارية مغنية لم يثبت له الخيار # وقال مالك بثبوته # وإذا اشترى عبدا فوجده مأذونا له في التجارة وقد ركبته الديون لم يثبت له ~~الخيار عند الشافعي ومالك # وعن أحمد : له الخيار # وقال أبو حنيفة : البيع باطل بناء على أصله في تعلق الدين برقبته # ولو اشترى عبدا على أنه كافر فخرج مسلما فله الخيار بالاتفاق # وإن اشتراه مطلقا فبان كافرا فلا خيار له # وقال أبو حنيفة : له الخيار # ولو اشترى جارية على أنها ثيب فخرجت بكرا فلا خيار له # ولو اشترى ms061 جارية فبان أنها لا تحيض فلا خيار له # وقال الشافعي : له الخيار # وإذا علم بالعيب بعد أكل الطعام أو هلاك العبد رجع بالأرش # وقال أبو حنيفة : لا يرجع # وإذا ملك عبدا مالا وباعه وقلنا : إنه يملك لم يدخل ماله في البيع إلا أن ~~يشترطه المشتري بالاتفاق # وقال الحسن البصري : يدخل ماله في مطلق البيع تبعا # وكذا إذا أعتقه # وروى ذلك عن مالك # ومن باع عبدا فعهدته عند مالك : ثلاثة أيام بلياليها كل ما حدث به في هذه ~~المدة من شيء كما لو مات فعهدته وضمانه على بائعه # ونفقته عليه ثم يكون بعد ذلك عليه عهدة السنة من الجنون والجذام والبرص # فما حدث به من ذلك في تلك السنة رده المشتري # فإذا انقضت السنة ولم يظهر ذلك فلا عهدة على البائع # وإن كانت جارية تحيض فحتى تخرج من الحيضة ثم تبقى عهدة السنة كالعبد # وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : كل ما حدث من عيب قبل قبض المشتري فمن ~~ضمان البائع أو بعد قبضه فمن ضمان المشتري # ولو باع عبدا جانيا فالبيع صحيح عند أبي حنيفة وأحمد # وللشافعي فيه قولان # PageV01P060 @ 61 أحدهما : الصحة # والثاني : البطلان وهو الأصح # وإذ باع بشرط البراءة من كل عيب فل لشافعي أقوال # أحدها : أنه يبرأ من كل عيب على الإطلاق # وهو قول أبي حنيفة # والثاني : أنه لا يبرأ من شيء من العيوب حتى يسمى العيب # وهو قول أحمد # والثالث وهو الراجح عند جمهور أصحابه أنه لا يبرأ إلا من عيب باطن في ~~الحيوان لم يعلم به البائع # وقال مالك : البراءة في ذلك جائزة في الرقيق دون غيره فيبرأ مما لا يعلمه ~~ولا يبرأ مما علمه # والإقالة عند مالك بيع # وقال أبو حنيفة : فسخ # وهو الراجح من مذهب الشافعي # وقال أبو يوسف : هي قبل القبض فسخ وبعده بيع إلا في العقار فبيع مطلقا # # | فصل # : ومن اشترى سلعة جاز له بيعها عند الشافعي برأس مالها وأقل وأكثر من ~~البائع وغيره قبل نقد الثمن وبعده # وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ms062 : لا يجوز بيعها من بائعها بأقل من الثمن ~~الذي ابتاعها به قبل نقد الثمن في المبيع الأول # ويجوز أن يبيع ما اشتراه مرابحة بالاتفاق وهو أن يبين رأس المال وقدر ~~الربح # ويقول : بعتكها برأس مالها وربح درهم في كل عشرة # وكرهه ابن عباس وابن عمر # ومنع إسحاق بن راهويه جوازه # وإذا اشترى شيئا بثمن مؤجل لم يخير بثمن مطلق بالاتفاق بل يبين # وقال الأوزاعي : يلزم العقد إذا أطلق ويثبت الثمن في ذمته مؤجلا وعلى ~~مذهب الأئمة : يثبت للمشتري الخيار إذا لم يعلم بالتأجيل # وإذا اشترى شيئا من أبيه أو من ابنه جاز أن يبيعه مرابحة مطلقا # وقال أبو حنيفة : لا يجوز حتى يبين من اشترى منه # فصل : والنجش حرام وهو أن يزيد في الثمن لا لرغبة في الشراء بل ليخدع ~~غيره فإن اغتر به إنسان فاشترى فشراؤه صحيح عند الثلاثة وإن أثم الغار # وقال مالك : الشراء باطل # ويحرم بيع الحاضر للبادي بالاتفاق # وهو أن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي : ~~اتركه عندي لأبيعه قليلا قليلا # ويحرم بيع العربون وهو أن يشتري السلعة ويدفع إليه درهما ليكون من الثمن ~~إن رضي السلعة وإلا فهو هبة # وقال أحمد : لا بأس بذلك # ويجوز بيع العينة عند الشافعي مع الكراهة # وهو أن يبيع سلعة بثمن إلى أجل ثم PageV01P061 @ 62 يشتريها من مشتريها ~~نقدا بأقل من ذلك # وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يجوز ذلك # ويحرم التسعير عند أبي حنيفة والشافعي # وقال مالك : إذا خالف أحد أهل السوق بزيادة أو نقصان فيقال : إما أن تبيع ~~بسعر السوق أو تنعزل عنهم # فإن سعر السلطان على الناس فباع الرجل متاعه وهو لا يريد بيعه كان مكرها # وقال أبو حنيفة : إكراه السلطان يمنع صحة البيع # وإكراه غيره : لا يمنع # والاحتكار في الأقوات حرام بالاتفاق # وهو أن يبتاع طعاما في الغلاء ويمسكه ليزداد ثمنه # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع الكالىء بالكالىء # وهو بيع الدين بالدين # وثمن الكلب خبيث وكره مالك بيعه مع الجواز ms063 # فإن بيع لم يفسخ البيع عنده على كلب أمكن الانتفاع به # وبهذا قال أبو حنيفة # وقال الشافعي : لا يجوز أصلا ولا قيمة له إن قتل أو أتلف # وبه قال أحمد # # | فصل # : وإذا حصل الاختلاف بين المتبايعين في قدر الثمن ولا بينة تحالفا ~~بالاتفاق # والأصح من مذهب الشافعي : أنه يبدأ بيمين البائع # وقال أبو حنيفة : يبدأ بيمين المشتري # فإن كان المبيع هالكا واختلفا في قدر ثمنه تحالفا عند الشافعي وفسخ البيع ~~ورجع بقيمة المبيع إن كان متقوما # وإن كان مثليا وجب على المشتري مثله وهذا إحدى الروايتين عن أحمد وإحدى ~~الروايات عن مالك # وقال أبو حنيفة : لا تحالف بعد هلاك المبيع ويكون القول قول المشتري # ويروى ذلك عن أحمد ومالك # وقال زفر وأبو ثور : القول قول المشتري بكل حال # وقال الشعبي وابن سريج : القول قول البائع واختلاف ورثتهما كاختلافهما # وقال أبو حنيفة : إن كان المبيع في يد وارث البائع تحالفا وإن كان في يد ~~وارث المشتري : فالقول قوله مع يمينه # وإن اختلف المتبايعان في شرط الأجل أو قدره أو في شرط الخيار أو قدره أو ~~في شرط الرهن والضمان بالمال أو بالعهدة : تحالفا عند الشافعي ومالك # وقال أبو حنيفة وأحمد : لا تحالف في هذه الشرائط # والقول قول من ينفيها # وإذا باعه عينا بثمن في الذمة # ثم اختلفا فقال البائع : لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن # وقال المشتري : في الثمن مثله # فللشافعي أقوال أصحها : يجبر البائع على تسليم المبيع ثم يجبر المشتري ~~على تسليم الثمن # وفي قول : يجبر المشتري # وفي قول : لا إجبار # فمن سلم أجبر صاحبه # وفي قول يجبران # وقال أبو حنيفة ومالك : يجبر المشتري أولا PageV01P062 @ 63 # وإذا تلف المبيع قبل القبض بآفة سماوية انفسخ البيع عند أبي حنيفة ~~والشافعي وقال مالك وأحمد : إذا لم يكن المبيع مكيلا ولا موزونا ولا معدودا ~~فهو من ضمان المشتري # وإذا أتلفه أجنبي فللشافعي أقوال # أصحها : أن البيع لا ينفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي ~~أو يفسخ ويغرم البائع الأجنبي # وهذا قول ms064 أبي حنيفة وأحمد وهو الراجح من مذهب مالك # وإن أتلفه البائع انفسخ كالآفة عند أبي حنيفة ومالك والشافعي # وقال أحمد : لا ينفسخ بل على البائع قيمته # وإن كان مثليا فمثله # ولو كان المبيع ثمرة على شجرة فتفلت بعد التخلية # قال أبو حنيفة : التلف من ضمان المشتري وهو الأصح من قولي الشافعي # وقال مالك : إن كان التلف أقل من الثلث فهو من ضمان المشتري # والثلث فما زاد من ضمان البائع وقال أحمد : إن تلف بأمر سماوي كان من ~~ضمان البائع أو بنهب أو سرقة فمن ضمان المشتري # انتهى # # # | المصطلح # : اعلم أن حالات أوضاع المكاتبات والمبايعات تختلف باختلاف المعاني التي ~~تنشأ عنها باعتبار العبارات والألفاظ التي هي الآن مستعملة في ذلك # وهي تشتمل على فوائد ينبغي التعريف بها ليستفاد منها ما لا بأس باستفادته ~~مما ينبني على القاعدة المشروطة في البيوع وغيرها من العقود # أما القاعدة المشروطة في البيوع وغيرها من العقود : فهي ذكر المشتري ~~والبائع إذا تبايعا بأنفسهما أو بوكيلهما أو أحدهما بنفسه والآخر بوكيله # وذكر المبيع إن كان كاملا أو حصة منه # وجريانه في ملك البائع أو المبيع عنه أو المبيع عليه إلى حين صدور البيع ~~ووصفه بما يخرجه عن الالتباس والاشتباه وتحديده من جهاته الأربع # وذكر الثمن وحلوله أو تأجيله أو قبضه وذكر النظر والمعرفة والمعاقدة ~~الشرعية والتسلم والتسليم أو التخلية والتفرق بالأبدان عن تراض أو اشتراط ~~الخيار وضمان الدرك في ذلك ومعرفة المتعاقدين بما تعاقدا عليه المعرفة ~~الشرعية # والتاريخ # وأما غير المستعمل منها ففي التعريف به فوائد : الفائدة الأولى : البداءة ~~بعد البسملة الشريفة بقوله : ( شترى ) أو ( هذا ما شترى ) أو ( هذا كتاب ~~مبايعة ) أو غير ذلك # وكله جائز # وقد كتب علي بن أبي طالب عن رسول الله في صلح الحديبية ( هذا ما صطلح ~~عليه محمد بن عبد الله ) وقال الله تعالى : @QB@ هذا ما توعدون ليوم الحساب ~~@QE@ PageV01P063 @ 64 # الفائدة الثانية : رفع نسب المشهود عليه إلى الجد احترازا من قول أبي ~~حنيفة لأنه لا يكون تعريفا عنده حتى ينسب إلى ms065 الجد فبهذا المقتضى لا يضر ~~ذكر الجد # الفائدة الثالثة : التعريف بالصناعة أو القبيلة أو البلد # فإنه قد تتفق الأنساب والصناعات دون القبيلة والبلد فالأحوط ذكر ذلك ~~لينتفي التشابه # الفائدة الرابعة : قوله : ( جميع الدار الكائنة بمدينة كذا ) ولا يقول : ~~( في مدينة كذا ) فقد يحمل ذلك على وقت البيع لأنه قد يجوز أن يقال بعد ذلك ~~: ( هذه الدار التي من مدينة كذا في بلد كذا ) فيرجع ذلك إلى وقت العقد : ~~أنه كان في مكان كذا # الفائدة الخامسة : قوله في الحدود : ( وهي لها ومنها # وآخر غاياتها ) لاختلاف الناس في الحد # هل هو من المحدود أو خارج عنه فإذا صرح به كان أبلغ في الاحتراز وإزالة ~~الالتباس # ولهذا أنكر على بعضهم قوله : ( حدها دار فلان ) ] فقيل له : أدخلت دور ~~الناس في المبيع # وكتب آخر : ( حدها حد دار فلان ) فقيل له : جعلت حد دار فلان حدا لهذا ~~المشتري # ولا يخفى ما فيه من التناقض # قال الله تعالى : @QB@ أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من ~~حولهم أفبالباطل @QE@ فجعل ما حوله خارجا عنه # وسابق رسول الله بين الخيل إلى غاية # فكان ما بعد الغاية خارجا عنها # الفائدة السادسة : استيفاء ذكر الحدود الأربعة احترازا من قول بعضهم ( ~~إذا حدث بثلاثة حدود ولها حدود أربعة جاز # وإذا حدت بحدين لم يجز ) ومما يدل على بعد ما قاله : أنه لا فرق بين أن ~~يترك حدا من الأربعة أو يترك حدين # إذ المقصود من ذكر الحدود : إنما هو التعريف # وترك الحد والحدين والثلاثة سواء في باب عدم التعريف # الفائدة السابعة : أن يقول : ( ملاصقة لدار تعرف بفلان ) ولا يكتب : ( ~~ملاصقة لدار فلان ) لأن في ذلك إضافة ملكها إليه # فمنع المقر بذلك إن ابتاعها ممن هي في يده من وجوب الدرك لأنه مقر له ~~بالملك مصدق له في أنه باع ما ملك # فبطل بذلك الرجوع بالدرك على بائعها عند الاستحقاق # فإذا كتب : ( تعرف بفلان ) كان أولى لأن الشيء قد يعرف بفلان ولا يكون ~~ملكه # وحكي عن ابن سريج والطحاوي وغيرهما ms066 : أن ذلك لا يمنع الرجوع بالدرك وأن ~~لا يحمل ذلك على حقيقة الملك للغير وإنما كان من حيث الظاهر # واليد تدل على الملك وإن كان جائزا فينبغي أن يحترز منه على قول من حمل ~~ذلك على الإقرار بالملك فينتفي الوهم ويزول الخيال # الفائدة الثامنة : أن يقول : ( جميع الدار الكاملة أرضا وبناء أو أرضها ~~وبناؤها ) ولا يدخل الواو على ( أرضها ) في الأول لأن ( الدار ) هي الأرض ~~والبناء # فإذا كتب PageV01P064 @ 65 ( وأرضها ) كما كتب بعض أهل العراق : صارت ~~الدار والأر شيئين متغايرين # والمعقود عليه شيء واحد # وهذه دقيقة خفية # الفائدة التاسعة : أن يقول : ( سفل جميع الدار وعلوه ) ولا يقول : ( ~~سفلها وعلوها ) كما كتب بعض أهل البصرة # ومعنى الاحتراز في ذلك : أنه ليس لكل الدار سفل وعلو # فيدخل في المبيع ما ليس منه # الفائدة العاشرة : أن يكتب : ( مسيل مائها وملقي ثلجها في حقوقها ) لأن ~~الحقوق هي الخالصة لها # فإذا لم يكتب ( في حقوقها ) أوهم أن ذلك ليس هو من حقوقها # الفائدة الحادية عشرة : أن يكتب : ( وكل حق هو لها داخل فيها وخارج منها ~~) ولا يكتب كما كتب البصريون وأهل العراق : ( وكل حق هو لها داخل فيها ~~وخارج ) لاستحالة الداخل من الحقوق أن يكون خارجا # والخارج منها أن يكون داخلا لتضاد ذلك # الفائدة الثانية عشرة : أن يكتب التفرق قبل ذكر القبض والتسليم # وإن كان جائزا أن يذكره بعدهما لمعنى وهو أن حقوق التسليم والقبض إنما ~~تجب بعد تمام البيع # فكان ذكر ما يتم معه مبدى على ما لا يتم أولى # الفائدة الثالثة عشرة : أن يكتب التخيير قبل التفرق للخبر المروي عن رسول ~~الله في قوله : ( حتى يتفرقا إلا بيع الخيار ) وهو قول : ( قد اخترنا إمضاء ~~البيع وإنفاذه قبل التفرق ) ثم يفترقان بعد هذا الاختيار # الفائدة الرابعة عشرة : أن يكتب : ( التفرق بالأبدان ) احترازا من قول من ~~يقول : إنه لا يصح بالقول وهو مالك وأبو حنيفة # فإذا ذكرا معا زال الإشكال # الفائدة الخامسة عشرة : أن يكتب : ( وغاب كل واحد منها عن صاحبه ) لحديث ~~أبي بردة # وهو ms067 قوله في رجل مكث مع بائعه يوما وليلة : ( ما أراكما تفرقتما ) ~~والأغلب أنهما صليا وتطهرا للصلاة فزايلا المكان نفسه ولم يغب أحدهما عن ~~الآخر # فذكر غيبة أحدهما عن الآخر ضرب من التأكيد لا أن ترك ذلك مما يقدح في نفس ~~العقد فيفسد بتركه # الفائدة السادسة عشرة : ذكر نقد الثمن ووزنه لأنه لا يجوز إلا أن يكون ~~معلوما # فإذا ذكر وزنه الذي وقع عليه العقد كان ثمن المبيع معلوما # الفائدة السابعة عشرة : أن يبدأ بقبض الثمن تحرزا من قول مالك # فإنه يقول : إن الدار إذا تسلمها المشتري ودفعها بائعها إليه كان ذلك ~~دليلا عنده على قبض الثمن PageV01P065 @ 66 والقول قول المشتري مع يمينه ~~أنه وفاه ثمنها # فإذا بدأ بذكر قبض الثمن ثم ذكر التسليم بعده زال الإشكال # الفائدة الثامنة عشرة : ذكر دفع المبتاع الثمن إلى البائع تحرزا من قول ~~أبي حنيفة : إن من قبض شيئا بغير الدفع من المبتاع فهو كلا قبض ثمنا كان أو ~~غيره # الفائدة التاسعة عشرة : التحرز في قوله : ( شراء صحيحا شرعيا ) بل يقول : ~~( شراء شرعيا ) لأن الاعتراف بصحته اعتراف بأن بائعه باع ما ملكه # فإذا خرج المبيع مستحقا للغير لم يكن لمشتريه الرجوع على بائعه بالثمن # والأولى أن يكتب فيه : ( لا على سبيل رهن ) لهذا المعنى ولا يكتب ( لا ~~فساد فيه ) لأن الاعتراف أنه لا فساد فيه بنفي الرجوع بالدرك عند الاستحقاق # الفائدة العشرون : أن يكتب : ( ولا اشتراط خيار يفسده ) لأن من الخيار ما ~~إذا اشترط في عقد البيع عند طائفة وهو ما زاد على الثلاث يفسده # الفائدة الحادية والعشرون : أن يقول : ( ولا غير ذلك من الشروط سوى شروطه ~~المذكورة في هذا الكتاب ) لينتفي بذلك كل شرط خارج عن مضمونه مما يجوز ~~اشتراطه # الفائدة الثانية والعشرون : ذكر نظر المتبايعين إلى المبيع عند العقد ~~وقبله لأن من الناس من يقول : لو رآه ثم غاب عنه فاشتراه : إن الشراء جائز # ومنهم من يقول : لا يجوز # وإن اقتصر على ذكر الرؤية عند الشراء كان كافيا # الفائدة الثالثة والعشرون : التنبيه على ms068 أن يد البائع على المبيع عند ~~البيع تحرزا من قول عبيد بن جرثومة وقول عبد الله بن الحسن # فإنهما قالا : إن من باع ما ليس في يده فبيعه باطل # الفائدة الرابعة والعشرون : ذكر بقاء المبيع في اليد إلى حين تسليمه ~~لمبتاعه على الصفة التي باعها عليها لأنه قد يحدث في يد البائع قبل التسليم ~~والقبض وقبل التفرق : عيب # فيكون ضمانه على البائع # ويكون لمبتاعه الخيار في قبضه ناقصا عما ابتاعه # وإلى هذا ذهب المزني # ووافقه عليه كثير من الأصحاب # ومن الناس من قال : إن الذي حدث في يد البائع إنما حدث في ملك المشتري ~~إذا كان حدوثه من غير جناية من البائع # ولا خيار له # وهو قول مالك وغيره ممن قال : إن افتراق المتبايعين بالقول دون البدن # الفائدة الخامسة والعشرون : أن يقول : ( سلم فلان إلى فلان جميع ما باعه ~~إياه ) ولا يكتب : ( جميع ما وقع عليه عقد هذا البيع ) لأن البيع واقع على ~~المبيع وعلى ثمنه وإنما PageV01P066 @ 67 يلزمه تسليم المبيع لا تسليم ~~الثمن إذ لا يتصور ذلك # الفائدة السادسة والعشرون : أن يقول في ضمان الدرك : ( إن على فلان ~~البائع الخروج لفلان المشتري من جميع الواجب له بسبب هذا الدرك إذا استحق ~~المبيع احترازا من اختلاف الناس في الواجب بسبب الاستحقاق # فمنهم من يقول : ( عليه أن يخلص الدار من يد مستحقها بما عز وهان ويدفعها ~~إلى المشتري ) وهو قول أهل العراق # ووقوع البيع باشتراط هذا الخلاص مفسد له عند كثير من العلماء # وهو قول الشافعي ومتبعيه # ومنهم من قال : ( عليه دار مثلها ) وهذا أيضا فاسد لأن الدار لا مثل لها ~~إذ ليست هي من ذوات الأمثال # فيكون هذا الشرط غير مقدور عليه # ومنهم من قال : ( يرد النفقة التي أنفقها المشتري # وقيمة الغراس والزرع والبناء القائم يوم الاستحقاق ) وهم أهل العراق وعند ~~آخرين : البيع مفسوخ على هذه الوجوه # منهم مالك والشافعي # ولا شك أن الدرك إذا أطاق فكل يحمله على ما يراه في مذهبه في رد ما يرى ~~رده على المشتري ms069 بسبب الاستحقاق # الفائدة السابعة والعشرون : أن يقرأ على المتبايعين المكتوب # لأن من الناس من زعم أنه لا يجوز أن يشهد على ما في الكتاب إلا بعد ~~قراءته وحصول العلم من المتعاقدين بمضمونه وهو قول الشافعي وغيره من ~~العلماء # وحصول علم الشهود بما فيه # الفائدة الثامنة والعشرون : اعتراف المتعاقدين أنهما سمعاه وفهماه وعرفاه ~~لأنه ليس كل من يقرأ يسمعه ولا كل من يسمعه يفهمه # فإذا جمع بين السماع والفهم والمعرفة زال الإشكال # الفائدة التاسعة والعشرون : ذكر الطواعية وصحة العقل والبدن ليزول يذكر ( ~~الطواعية ) الإكراه وبغيره الحجر والمرض وإن كتب : ( وجواز الأمر ) فهو آكد ~~في نفي الحجر والمرض # الفائدة الثلاثون : التصريح بمعرفة الشهود بالمتعاقدين # لإجماع الأمة على أن من شهد على شخص لا يعرفه باسمه ونسبه لا يصح إلا أن ~~يكون المشهود عليه حاضرا عند الحاكم فيشهد الشاهدان على إقراره مواجهة # فتصح الشهادة على هذا العين في الحال # الفائدة الحادية والثلاثون : إيضاح التاريخ الإيضاح الجلي باليوم والشهر ~~والسنة كما تقدم # إذ لا يخفى ما في ذلك من الفوائد في تعارض البينات وطلب الحقوق كلها وما ~~يترتب عليها PageV01P067 @ 68 # الفائدة الثانية والثلاثون : أن المبيع إذا وقع بين اثنين أذن كل واحد ~~منهما لصاحبه في بيع ما باعه لأن بعض أهل العلم قال : من باع شقصا شائعا من ~~مبيع وقع بيعه على نصف نصيبه دون كله # إذ لا جزء إلا ولشريكه جزء شائع فيه فيحترز بالإذن من كل واحد منهما ~~لصاحبه في بيع ما باعه # لئلا يخرج من المبيع في نصيبه شيء # وهذا القول منسوب إلى عبد الله بن الحسن # وإن كان لأحدهما مال أكثر من مال الآخر فلا يصح الإذن منه فيما زاد على ~~حقه حتى يوكله على قول الشافعي وغيره # انتهى # والبيع تارة يكون لشخص من شخص لأنفسهما # وتارة يكون البيع من وكيل شخص لشخص # وتارة يكون البيع من وكيل شخص لوكيل شخص # فمثال الأول : اشترى فلان لنفسه من فلان البائع عن نفسه # ومثال الثاني : اشترى فلان لنفسه من فلان القائم في ms070 بيع ما سيذكر فيه لمن ~~عين فيه بالثمن الذي سيعين بطريق الوكالة الشرعية عن فلان الفلاني حسبما ~~وكله في ذلك وفي التسلم والتسليم والمكاتبة والإشهاد على الرسم المتعاهد ~~بشهادة شهوده أو بمقتضى الوكالة الشرعية المحضرة لشهوده المتضمنة لذلك ~~المؤرخة بكذا الثابت مضمونها في مجلس الحكم العزيز الفلاني # ومثال الثالث : اشترى فلان القائم في ابتياع ما سيأتي ذكره فيه بالثمن ~~الذي سيعين فيه لموكله فلان حسبما وكله في ذلك إلى آخره لموكله المذكور ~~وبماله من فلان القائم في بيع ما سيأتي ذكره بالثمن الذي سيعين فيه بطريق ~~الوكالة الشرعية عن فلان حسبما وكله في ذلك إلى آخر ما ذكر الوكيل المذكور ~~: أن ذلك بيد موكله المذكور وملكه تحت تصرفه إلى حالة هذا البيع # وذلك جميع الشيء الفلاني ويذكر في مشتري الوكيل دفع الثمن من مال موكله ~~المذكور # وتسلم المبيع لموكله وأن ضمان الدرك في ذلك لازم ومرجوع به حيث يوجبه ~~الشرع الشريف ويقتضيه وإن حضر الموكل واعترف بوصول الثمن إليه من وكيله كتب ~~حضوره واعترافه بذلك وتصديقه # وما يقع من التعاقد من وصي أو منصوب من جهة الحاكم أو وكيل في بيت المال ~~المعمور أو أب أو جد على محجور يأتي الكلام عليه في موضعه إن شاء الله ~~تعالى # واعلم أن المبيعات تختلف باختلاف أنواعها ومواصفاتها التي هي مشتملة ~~عليها # وهي لا تخلو : إما أن يقع عقد التبايع بين المتبايعين على دار كاملة أرضا ~~وبناء أو بناء دون أرض أو حصة من ذلك أو من غيره # والحصة لا تخلو : إما أن تكون مشاعا في PageV01P068 @ 69 المبيع أو ~~مقسومة مفروزة مما تجوز فيه القسمة شرعا # فإن كان المبيع دارا كاملة أرضا وبناء كتب بعد استكمال الألفاظ في الصدر ~~: وذلك جميع الدار الكاملة أرضا وبناء بمدينة كذا من عمل كذا وصفتها على ما ~~دلت عليه المشاهدة أو على ما تصادق عليه المتبايعان : أنها تشتمل على باب ~~مربع أو مقنطر يدخل منه إلى دهليز مربع أو مستطيل ويصف ما بها من الأبنية ~~والأواوين والقبب ms071 والخزاين والخرستانات والرخام والبلاط وبركة الماء وجريان ~~الماء إليها من النهر الفلاني أو من قناة كذا بحق قديم واجب دائم مستمر ~~ليلا ونهارا # وإذا انتهى الوصف يقول : منافع ومرافق وحقوق # ويحددها بحدودها الأربعة من غير إخلال بشيء منها ثم يقول : بجميع حقوقها ~~كلها ومنافعها ومرافقها وطرقها وعلوها وسفلها وأحجارها وأخشابها وأبوابها ~~وأعتابها وأنجافها ومنجورها ومجاري مياهها في حقوقها ورسومها وحقها من ~~الماء الواصل إليها من القناة المذكورة أو من النهر الفلاني المذكور وهو حق ~~واجب معلوم بين المتبايعين المذكورين أعلاه مستمر ليلا ونهارا ما جرى الماء ~~في القناة المذكورة ووصل إلى البركة المذكورة في كيزانها وبرابخها المختصة ~~بها الآخذة من المقسم الفلاني المتصل بالقناة المذكورة وذات الأسطحة ~~العالية على ذلك المحضرة أو غير المحضرة وذات القناة الخاصة لذلك أو ~~المشتركة وما يعرف بها وينسب إليها من كل حق هو لها ومنها داخل فيها وخارج ~~عنها ومعدود من جملتها على تناهي الجهات أجمعها المعلوم عندها العلم الشرعي ~~النافي للجهالة شراء شرعيا ويكمل ويؤرخ # وإن كان المبيع بناء على أرض محكرة # كتب : جميع أبنية الدار الكائنة بالمكان الفلاني ويصف ذلك وصفا تاما ~~ويحدد ويكتب بعد قوله : وما يختص به من الحقوق الواجبة له شرعا خلا قرار ~~ذلك الحامل لأبنية الدار الموصوفة المحدودة بأعاليه # فإنه خارج عن هذا البيع وغير داخل فيه # وعليه من الحكر في كل سنة كذا وكذا وعلم المشتري بذلك واطلع عليه ورضي به ~~وأقدم عليه ويكمل # وإن كانت الأرض حاملة لبناء المشتري كتب : جميع القطعة الأرض الحاملة ~~PageV01P069 @ 70 للأبنية الجارية في ملك المشتري المذكور # ويشتمل ما عليها من الأبنية على قاعة ويصفها ويحددها ويكمل على نحو ما ~~سبق # وإن كان المبيع بيتا من ربع أو مخزنا من خان أو حانوتا من سوق # كتب : جميع المخزن الفلاني أو الطبقة الفلانية أو الحانوت الفلاني الذي ~~هو من جملة حقوق المكان الفلاني المشتمل على كذا وكذا ويصف المكان الذي ~~يبيع منه المكان الواقع عليه عقد البيع ويحدده ويذكر المخزن أو الطبقة أو ms072 ~~الحانوت في أي حد هو وفي أي صف من صفوف المكان المبيع منه وإن حدد الطبقة ~~أو الحانوت أيضا فهو أحوط # وإن كان المبيع سطح حوانيت دون السفل # كتب : جميع سطح الحوانيت الكائنة بالوضع الفلاني التي عدتها كذا وكذا دون ~~سفلها الآتي ذكر ذلك ووصفه وتحديده فيه : الجاري سطح الحوانيت المذكورة بيد ~~البائع وملكه وتحت تصرفه إلى حالة البيع وارتفاع الحوانيت من وجه الأرض إلى ~~نهاية علوها كذا وكذا ذراعا وذرع سطح جميع هذه الحوانيت الداخل في أحكام ~~هذا البيع دون سفله من مشرقيه إلى غربيه مما يلي قبليه كذا ومن شرقيه إلى ~~بحريه مما يلي بحريه كذا وكذا ذراعا بذراع العمل أو الذراع الحديد ويحدد # وإن كان المبيع سطح قاعة أو سطح دار # ذكر الموضع والسقع والطريق المسلوك فيها وصفة القاعة أو الدار وما يشتمل ~~عليه وذرع السطح على ما تقدم وحدوده # وإن كان المبيع بيتا علوا من دار دون سفله # كتب : جميع البيت العلو المبني على البيت السفل الذي هو من الدار ~~الفلانية # ويحدد الدار ويقول : وهذا البيت المشترى عن يمين الداخل إلى هذه الدار من ~~بابها المشتملة عليه الآن أو على يسرته أو تلقاء وجهه # ويحدد السفل دون العلو بحدوده الأربعة ثم يذكر ذرعه طولا وعرضا ثم يقول : ~~وطريق هذا البيت العلوي أو ويصعد إلى هذا البيت العلوي من على الدرجة التي ~~بمكان كذا من هذه الدار إن كانت في داخلها أو في خارجها وذرع الموضع لهذه ~~الدرجة من كل جانب منها حتى يذكر الجوانب كلها وطريقه مسلوك إليها من ساحة ~~هذه الدار ودهليزها # ويكمل # وإن كان المبيع السفل من الدار دون العلو # كتب كما تقدم إلا أنه يكتب في ذكر الحقوق : ( وسفله # وكل حق هو له ) ولا يكتب علوه لأن علو البيت مختلف فيه # فمن قائل : إن السقف والعلو يدخل في المبيع أبدا إلا أن يستثنيه # ومن قائل : إن السقف لصاحب السفل # ومن قائل : إنه لصاحب العلو # ومنهم من زعم أنه مشترك بينهما # فإذا PageV01P070 @ 71 كتب ms073 : ( بجميع حقوقه التي هي له ) فقد استوعب بذلك ~~ما هو منه # واحترز به من الاختلاف # وأما ذكر الطريق والمرقى إلى البيت العلوي : فلا بد منه لاختلاف الفقهاء ~~في بطلان البيع فيمن باع بيتا لا طريق له # فإن أمكنه اتخاذ ممر صح # وإلا فوجهان # قال النووي رحمه الله تعالى : أصحهما البطلان # وإن كان المبيع قرية # كتب : جميع القرية وأراضيها المعروفة بقرية كذا من عمل كذا ومضافات كذا ~~وعدة فدنها كذا وكذا فدانا عامرة آهلة # وتشتمل هذه القرية على أراضي معتمل ومعطل وسهل ووعر وأقاصي وأداني ومصايف ~~ومشاتي ومسارح ومراعي وبيادر وأنادر وعامر وغامر ودمن ومغارات وكهوف وجباب ~~وصهاريج وعيون ماء سارحة وأشجار مثمرة وغير مثمرة وغراس ونصوب وبيوت ومساكن ~~ومنافع ومرافق وحقوق ويحددها # ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله وطرقه ومرافقه وحجره ومدره وبيادره وأنادره ~~ومعتمله ومعطله وسهله ووعره وأقاصيه وأدانيه ومصايفه ومشاتيه ومسارحه ~~ومراعيه ودمنه ومغاراته وكهوفه وجبابه وصهاريجه وعيونه السارحة فيه المعدة ~~لسقي بعض أراضيه وأشجاره وغروسه ونصوبه وأصوله وفروعه وثماره وسقيه ومساكنه ~~ومرابعه ومراتعه ومجاري مياهه في حقوقه ورسومه وبكل حق هو لذلك أو لشيء منه ~~معروف فيه ومنسوب إليه داخل الحدود المذكورة وخارج عنها من سائر الحقوق ~~الواجبة لجميعه شرعا # خلا ما في ذلك من مسجد لله تعالى ومقبرة للمسلمين وطريق سالك ورزق ~~وإقطاعات جيشية وأحباسية وخلا ما هو وقف على مسجد القرية المذكورة # وهو قطعة أرض من الجهة الفلانية بها غراس يعرف بكذا ويحددها # فإن ذلك غير داخل في عقد هذا التبايع المعلوم ذلك عند المتبايعين ~~المذكورين أعلاه العلم الشرعي النافي للجهالة شراء شرعيا # ويكمل # وإن كان المبيع حصة من قرية شائعة أو مقسومة مفروزة كتب : جميع الحصة ~~الشائعة أو المقسومة المفروزة # وقدرها كذا وكذا سهما من أصل كذا وكذا سهما # أو قدرها كذا وكذا فدانا من أصل كذا وكذا فدانا من جميع القرية وأراضيها ~~المعروفة بقرية كذا من عمل كذا # ويصف القرية ويحددها ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # ولنا في هذا المحل تنبيهان : أحدهما ms074 : إن كان في القرية حصيد فلا يكتبه # لكونه مجهولا إلا أن يكون مكيلا # فيذكر كيله ولا يكتب : ( خلا حق الله تعالى إن وجب ) لما فيه من الجهالة ~~وإن كتب فليعين قدر حق الله فيها # وهو سهم واحد أو سهمان حتى ينتفي الجهل والإضراب عن ذكر ذلك أولى لأن ترك ~~ذكره لا يمنع من وجوبه PageV01P071 @ 72 # وإن كان في القرية طريق لقوم استثناه وكتب : إلا ما لفلان من الاجتياز في ~~هذه القرية بحق واجب دون أن يملك شيئا من رقبته أو تكون رقبة هذا الطريق ~~مملوكة لرجل بعينه لا مرفق فيه لغيره بالاجتياز فيستثني أيضا وينبه على ذلك ~~وبعض أهل العراق كتب : ( خلا ما فيها من مسجد ومقبرة ) # فإنه غير داخل في هذا العقد # فإن كتب على هذه الصفة كان جائزا # وإن ترك ذكر الاستثناء في ذلك كان جائزا لأنه معلوم عند المتعاقدين : أن ~~المساجد والمقابر والأوقاف التي فيه لا تدخل في البيع ولا يحل العقد عليها # والذي أراه أن ذكرها وذكر حدودها لتعلم أولى احترازا من استثناء المجهول ~~من المعلوم # الثاني : المحتش والمحتطب # قال القاضي أبو محمد بن بشير : إن الحذاق من أصحاب الشافعي رضي الله عنه ~~لا يذكرونه # وكره ابن سعدويه ذكره لأنه قد يكون مشتركا بين صاحب القرية وبين المسلمين # وعامة أصحاب أبي حنيفة يذكرونه # انتهى # وإن كان المبيع بستانا شجريا كتب : جميع البستان المعروف بكذا الكائن ~~بظاهر مدينة كذا المشتمل على سياج دائر عليه ومحيط به وعلى جوسق أو قاعة أو ~~منظرة وبحرة مستطيلة ويصف القاعة أو المنظرة أو الجوسق وصفا تاما على ما هو ~~عليه ثم يقول : ويشتمل البستان المذكور على أشجار وغراس مختلف الأنواع ~~والثمار يسقى بماء يصل إليه من نهر كذا # فأما ماء الجوسق أو القاعة : فإنه يجري إليها الماء من النهر المذكور ~~أبدا دائما مستمرا ما جرى الماء في النهر المذكور ووصل إليه وإلى الشاذروان ~~الذي هو بالقاعة # وأما البستان : فإنه يجري إليه الماء من النهر المذكور برسم شربه وهو يوم ~~الخميس وليلة ms075 الجمعة بكمالهما ويوم الإثنين وليلة الثلاثاء بكمالهما من كل ~~أسبوع دائما مستمرا ما جرى الماء في النهر المذكور ووصل إليه # ويحدد البستان # وإن كان سقيه من الآبار أو السواقي : فيكتب في كل بلاد على اصطلاح أهلها ~~ويكتب : فيما يسقي من الآبار الهمالية والصدور البحرية دار البقر والشونة ~~والعدة الخشب # وما يشتمل عليه من الجذع والأتراس والمحلة والطونس والقواديس والقائم # وصفة البئر واستطالتها وتدويرها # وإن كانت ذات وجه أو وجهين أو ثلاثة أو أربعة PageV01P072 @ 73 وأبنيتها ~~وحيطانها وهراميسها المعلوم ذلك عندهما العلم الشرعي النافي للجهالة شراء ~~شرعيا # ويكمل # وإن كان المبيع أشجارا بأرض موقوفة على جهة متصلة كتب : جميع الأشجار ~~المختلفة الأثمار القائمة بقطعة أرض بالمكان الفلاني من بلد كذا ويعرف ذلك ~~ببستان كذا وعدة أشجاره يومئذ كذا وكذا ولهذه الأشجار حق شرب من ماء قناة ~~كذا أو نهر كذا # أو ناعورة كذا في وقت كذا أو يوم كذا أو ليلة كذا ويحدد ويقول : بحق ذلك ~~كله إلى آخره فإذا وصل إلى قوله : ( وما يختص به من الحقوق الواجبة له شرعا ~~) يقول : ( خلا الأرض الحاملة لهذه الأشجار والحوائط المحيطة بها فإنها غير ~~داخلة في عقد هذا البيع # وهي من جملة الأوقاف الجارية في الجهة الفلانية وللمشتري المذكور المرور ~~فيها بنفسه وأجرائه ودوابه ومن أراد وهي جارية في إيجار المشتري مدة طويلة ~~بعقد إجارة جرى بينه وبين البائع بما مبلغه في كل سنة كذا وكذا # وهي نظير الأجرة التي استأجرها بها البائع المذكور من الناظر الشرعي على ~~الوقف المذكور وأذن البائع للمشتري في دفع الأجرة عن كل سنة إلى مستحقي ~~قبضها منه بالطريق الشرعي من ناظر شرعي أو غيره إذنا شرعيا ويكمل # وإن كان المبيع الثمار كتب : جميع ثمرة الأشجار القائمة بالبستان الفلاني ~~التي بدا صلاحها # وطاب أكلها وجاز قطافها وبيعها بشرط القطع أو بشرط التبقية إلى أوان ~~الجداد إذا كانت الثمرة نخلا وإن كانت غير ذلك : فإلى أوان قطاف تلك الثمرة ~~على العادة # وعدة الأشجار كذا وكذا شجرة ويصف البستان ويحدده ms076 # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وإن كان المبيع حماما كتب : جميع الحمام العامر الدائر المعروف بكذا ~~الكائن بمدينة كذا المعد لدخول الرجال والنساء أو لأحدهما المشتمل على ~~بوابة مقنطرة مقرنصة بالرخام أو مربعة يدخل منها إلى دهليز مستطيل مبلط ~~ومسلخ به مصاطب دائرة ومقاطيع سفلية وعلوية وفسقية برسم الماء البارد وباب ~~يدخل منه إلى بيت أول به حوض أو حوضان للماء البارد وباب يدخل منه إلى بيت ~~الحرارة به أربعة أحواض متقابلة وجرن صوان أو رخام ومطهر سكندري وثلاث ~~خلاوي بأبواب مقنطرة # أحدها : باب المجاز المتوصل منه إلى بيت الحرارة # ويعلو ذلك قباب معقودة وأقبية مغموسة بالحجارة أو بالآجر والكلس # وذات الجامات الرخام الملون # وأرض ذلك مفروشة بالرخام المقصص المجزع أو الألواح أو غير ذلك ويشتمل ~~الحمام المذكور على خزانة ومصنع وقدر من نحاس وأربعة قدور من الرصاص وأقيم ~~ومنشر PageV01P073 @ 74 ومستوقد ودار الدواب والشونة والسراب المنسوب لها ~~في تخوم الأرض # ويجري الماء إلى هذا الحمام من قناة كذا في كيزانه وبرابخه المختصة به من ~~مقسم كذا # وهو نصف إصبع من أصابع الذراع النجاري أبدا ليلا ونهارا ما جرى الماء في ~~القناة المذكورة ووصل إليه # ويقول : وذات البئر الماء المعين المطوية بالآجر والجير والساقية الخشب ~~المركبة على فوهتها والمقاسم والمغائص ومجاري الماء # وإن كان من حقوق ذلك دكاكينا أو طباقا ذكرها # ويحدده ثم يقول : بحقوق ذلك كله ومجاري مياهه الظاهرة ومصارف مياهه ~~الهاربة في حقوقه ورسومه # ويكمل # وإن كان المبيع طاحونا كتب : جميع الطاحونة البيت الأرحاء المعروفة بكذا ~~الراكبة على نهير كذا ظاهر مدينة كذا من قبليها أو شماليها المشتملة على ~~ثلاثة أزواج حجارة معدة لطحن الغلة وعلى إصطبل وآلات ومنافع وحقوق وتحدد ثم ~~يقول : بحق ذلك كله وطرقه ومرافقه وعدده وآلاته وأحجاره المعدة للطحن فيه ~~وأسبابه ومرونه وحدايده وقلاقله وفوده وسكره ومجاري مياهه في حقوقه ورسومه # وبحق دوران أحجارها من ماء النهر المذكور الجاري في فودها المختص بها # وقدر طوله ثلاثمائة ذراع بالذراع النجاري وعرضه ذراعان # وله كتفان ms077 قائمان عرض كل منهما ذراع واحد بالذراع المذكور # وهو حق قديم واجب مستمر أبدا ما جرى الماء في النهر المذكور ووصل إليها ~~في فودها وما يختص به من الحقوق الواجبة لجميعه شرعا # وإن كانت مما يدور بالدواب كتب : المشتملة على باب يدخل منه إلى مسطاح به ~~تابوت أو تابوتين معدان للدقيق وجرن حجر صوان معد للماء برسم غسل القمح ~~وباب يدخل منه إلى حجر واحد فارسي أو حجرين متقابلين دائرين مكملي العدة ~~والآلة بالقاعدة والقلب والفأس الحديد والهرميس والحلقة المحددة يتوصل من ~~ذلك إلى دار الدواب ثم إلى البئر الماء المعين والمراغة ثم إلى سلم يتوصل ~~منه إلى علو ذلك المشتمل على المضارب المعدة لخزن القمح والسطح العالي على ~~ذلك # وذات المرافق والحقوق # ويكمل على مقتضى اصطلاح أهل كل بلد # وإن كان المبيع أرضا نهرية مضربا لطاحونة وأرضا مستطيلة كتب : جميع ~~القطعتي الأرض المتلاصقتين # وبهما مضرب يصلح لبناء طاحونة وفودها وسكرها وساقيتها على ما يأتي ذكره # وهاتان القطعتان : إحداهما شرقية مربعة # والأخرى : غربية مستطيلة # وهما مجاورتان للنهر الفلاني من شمالي البلد بحضرة المكان الفلاني ذرع ~~القطعة المربعة الشرقية قبلة وشمالا كذا وكذا وشرقا وغربا كذا وكذا ويحددها ~~ثم يقول : وذرع القطعة الغربية المستطيلة قبلة وشمالا كذا وكذا ذراعا وشرقا ~~وغربا كذا وكذا # ويحددها أيضا ثم يقول : بحق ذلك PageV01P074 كله وطرقه ومرافقه وفوده ~~وساقيته ومحل سكره ومجاري مياهه في حقوقه ورسومه وبحقه من الماء الواصل ~~إليه من النهر المذكور لإدارة أحجاره التي تبنى فيه أبدا ما جرى الماء في ~~النهر المذكور وبما يختص به من الحقوق الواجبة له شرعا شراء شرعيا لازما ~~لبناء طاحونة تامة كاملة راكبة على النهر المذكور تسع ثلاثة أزواج حجارة ~~معدة لطحن الغلة وفود وسكر وساقية وإصطبل ومنافع ومرافق وبناء سائر ما ~~تحتاج إليه وإجراء ماء النهر المذكور لإدارة أحجارها حسبما شرح أعلاه وجوبا ~~شرعيا # ويكمل # وإن كان المبيع ناعورة كتب : جميع الناعورة الراكبة على النهر الفلاني # المعروفة بكذا ظاهر مدينة كذا من قبليها أو شماليها # وتشتمل ms078 على فخذين مبنيين بالحجارة والكلس يجري الماء بينهما لدورانها على ~~سكر مستطيل من الحجارة العجالية والهرقلية والعتالية والأعتاب المستطيلة ~~وعلى فلكة خشب مستديرة مركبة بين الفخذين وعلى قلب وفوقية وبتوس ذرع دائرة ~~فلكها كذا وكذا ذراعا بالنجاري # وهي من ذات وجهين أو ذات وجه واحد # كاملة الدسر والمسامير والقار والزفت # ويحددها ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله وطرقه ومرافقه وأحجاره وأرضه ~~وأبنيته وأخشابه وفلكته ونفيره وفوقيه وبتوسه وساقاته وأضلاعه وصلبانه ~~وبحقه من ماء النهر المذكور لغرف الناعورة منه أبدا دائما مستمرا ما جرى ~~الماء فيه ووصل إليها # وهو حق قديم معلوم مؤبد يسقي به المشتري ما شاء من البساتين والأراضي ~~وغير ذلك ومما يختص به من الحقوق الواجبة له شرعا شراء شرعيا # ويكمل # وإن كان المبيع أرضا نهرية تصلح لبناء ناعورة كتب : جميع القطعتي الأرض ~~المتلاصقتين اللتين هما مضرب يصلح لبناء ناعورة وسكرها على ما يأتي ذكره # وهاتان القطعتان إحداهما شرقية ذرعها كذا وحدها كذا # والأخرى غربية ذرعها كذا وحدها كذا # وهما على كتف النهر الفلاني من شمالي بلد كذا بحضرة المكان الفلاني ثم ~~يكتب : بحقوق ذلك كله وبحق بناء فخذيه وسكره ومجاري مياهه وبحقه من ماء ~~النهر المذكور الواصل إليه لإدارة ناعورة توضع به وبحق غرفها من الماء ~~المذكور أبدا دائما مستمرا ليلا ونهارا # وهو حق واجب ما جرى الماء في النهر المذكور ووصل إليه # بمقتضى ما وقع بين المتبايعين أو بين البائع وبين وكيل بيت المال المعمور ~~حين ابتاع ذلك منه لبناء ناعورة وإدارتها وغرفها من النهر المذكور بمقتضى ~~كتاب التبايع الشاهد له بذلك شراء شرعيا # ويكمل PageV01P075 @ 76 # وإن كان المبيع حصة من مقسم الماء كتب : جميع الحصة الشائعة وقدرها ستة ~~أسهم مثلا من أصل أربعة وعشرين سهما من جميع مقسم الماء الذي هو بمدينة كذا ~~بالمكان الفلاني وهو مبني بالحجارة والكلس # وقراره خاص له # وبه جرن مستقر يجري إليه الماء من نهر كذا إلى طوالع ونوازل وبرابخ إلى ~~أن يصل وينتهي إليه وماء هذا المقسم آخذ من ms079 المقسم الفلاني الذي بالمكان ~~الفلاني # ومجموع ما في هذا المقسم المبيع منه هذه الحصة من المقسم الآخذ منه الذي ~~هو بالمكان الفلاني المقسم المأخوذ منه آخذ من نفس النهر المذكور ببرابخ ~~مختصة به # وهذا المقسم المبيع منه يشتمل جرنه على ما جملته ستة أصابع من أصابع ~~الذراع النجاري وهو مفروض من جوانبه بفروض ينقسم ماؤه فيها إلى مستحقيها # فمنها هذا المبيع المعين فيه # وهو إصبع واحد ونصف إصبع من جملة ستة أصابع وهي جميع ماء المقسم المذكور # وهذا المبيع المعين أعلاه يجري ماؤه إلى ملك المشتري المذكور دائما ليلا ~~ونهارا لا يحبس عنه أبدا ولا ينقطع ما جرى الماء في النهر المذكور ووصار ~~إليه # ينتفع به المشتري المذكور في ملكه # ويقسطه فيه كيف شاء من بركة إلى أخرى إلى صهريج ومطبخ ومرتفق ومشرب غراس ~~وغير ذلك مما يقع عليه اختياره من غير اعتراض عليه في ذلك ولا في شيء منه ~~ويحدد المقسم ثم يقول : بحق ذلك كله وطرقه ومرافقه وأرضه وأبنيته وطوالعه ~~ونوازله وبرابخه وكيزانه وجرنه ومقره وممره وبحق الحصة المعينة أعلاه من ~~مائه المعين فيه الواصل إليه وما يختص به من الحقوق الشرعية الواجبة له ~~شرعا شراء شرعيا # ويكمل # وإن كان المبيع عين ماء كتب : جميع العين المعروفة بكذا التي هي ببلد كذا ~~وجميع الأرض المحيطة بها من جوانبها ومبتدأها من موضع كذا واستدارتها كذا ~~وكذا ذراعا وعمقها كذا وكذا ذراعا بذراع كذا ظاهر مائها غير متفرق وذرع ~~الأرض المحيطة بها من جوانبها كذا وكذا ذراعا # فائدة : الكتابة في بيع العين على هذه الصفة أولى من أن يكتب : اشترى منه ~~العين وحريمها # وهو خمسمائة ذراع على ما جاء في الخبر : ( أن حريمها خمسمائة ذراع ) لأن ~~الناس اختلفوا في حريم العيون والآبار والأنهار # فمنهم من ذكر أنه أربعون ذراعا ومنهم من قال ستون ومنهم من قال ما بلغ ~~حبلها يعني في الآبار ومنهم من قال : إنه على قدر الرمي بالمخارق وهو مجهول ~~لا يعلم قدره لاختلاف قوة الرامي # فإذا كتب ms080 ما ذكرناه سلم من الخلاف # انتهى # وإن كان المبيع بئر ماء معين كتب : جميع البئر الماء المعين المبنية ~~بالطوب الآجر والطين والجير أو الحجر أو القرميد والكلس # وجميع الساقية الخشب المركبة على PageV01P076 @ 77 فوهتها ويصفها ويذكر ~~حدود البئر الأربعة ومقدار دورها إن كانت مستديرة أو مربعة # وإن كان المبيع جبا محتفرا حفرا مربعا أو مدورا كتب : ذرعه قبلة وشمالا ~~وشرقا وغربا وذرع دوره وتربيعه واعتماقه وذرع سفله ويصف ما على رأسه من ~~خرزة وما بجانبي الخرزة من عمودين من حديد أو حجر وما يعلوهما من عتبة أو ~~قنطرة من حديد أو قائمة من خشب وحلقة من حديد وبكرة من خشب الجوز ملبسة ~~بنحاس أو مطوقة بالحديد دائرة على قضيب من حديد وسطل من حديد أو من نحاس ~~ويحدده # ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله وطرقه ومرافقه وأرضه التي هي حريمه # ومن جملة حقوقه وخرزه وعمده وبكرته وسطله ومصارف مياهه المنفصلة بعد ~~الاستيفاء منه والانتفاع به # وإن كان له مصول كتب : وجميع المصول المشتمل على بركة يعلوها قبو مبنية ~~بالحجارة الكبار العجالية والسيور والأعتاب المستطيلة وصورة بنائه صورة ~~زلحفة العلو كالسفل وطهره مركوك بفرش من الحجارة والكلس يستطرق إليه من باب ~~مربع في درج من الحجارة متخذ ذلك الباب لتحرزه من الطين الراسب بأرضه ~~وتنقيته وتنظيفه # ولهذا الصهريج حق ما واصل إليه في قناة صغيرة الوسع مدفونة في الأرض ~~متخذة من الحجارة المنقورة آخذ من نهر كذا # وهو حق قديم واجب مستمر # ما جرى الماء في النهر المذكور ووصل إليه # ويحدد الصهريج والمصول ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله وطرقه ومرافقه ~~وبنائه ورصاصه المغترس في أرضه وخرزته وسطله وبلاطه ومصبه ومصارف مياهه في ~~حقوقه ورسومه وقناته الواصل فيها الماء من النهر المذكور إليه وبسائر ~~الحقوق الواجبة لجميعه شرعا شراء شرعيا ويكمل # وصورة وقفه وما يوقفه المشتري على مصالحه يأتي في كتاب الوقف إن شاء الله ~~تعالى # وإن كان المبيع دولابا ذكر بقعته وعمقه # وهل هو مستطيل أو مربع وذرع دوره وما ms081 هو مشتمل عليه من بكرة وقائم وقلب ~~وبقر وسائق وقائد وكيزان وحبال ويحدده # ويكمل # وإن كان المبيع جبا معدا لخزن الغلة أو صهريجا لخزن الزيت أو غير ذلك مما ~~يدخر في الجباب # ذكر بقعته وضيق رأسه وطول رقبته واتساع حالاته وذرع سفله وعمقه # وإذا انتهى ذكر وصفه حدده # وإن كان المبيع موضع الجليد وهو في غير ديار مصر كتب : جميع البيت ~~PageV01P077 @ 78 المعروف ببيت الجليد وموقعه ببلد كذا # فإن كان محفورا كتب طوله وعرضه وعمقه محررا بالذراع # وكتب حقوقه وعماراته وبناءه وسائر مرافقه ومحبس مائه # وكل شيء هو له على مثال شرط الدار # ويصفه وصفا تاما ويحدده # وإن كان محتبس مائه متصلا به ذكره معه # وذكر المحتبس من الجانب الذي يتصل بأحد الحدود # وإن كان نائبا عنه ذكر حدوده التي هي له على تناهي الوجوه كلها من مجرى ~~ماء وساقية أو عين وقناة منه للمجرى # كما سبق في غيره # ويكمل # وإن كان المبيع نهرا كتب : جميع النهر الفلاني وجميع الأرض التي على ~~جانبيه وهي كذا وكذا ذراعا طولا # وعمق هذا النهر كذا وكذا ومأخذه من نهر كذا ومصبه إلى نهر كذا ويحدد ~~الأرض # ويكمل # فائدة : إنما يذكر العمق في النهر لأنه قد يزاد في الحفر في عمقه # فيكون ضررا على النهر الذي هو آخذ منه مانع لزيادة الماء الذي ينصب ماء ~~هذا النهر فيه # انتهى # وإن كان المبيع مركبا كتب : جميع المركب المورقي أو الباطوسي الدرمونة أو ~~العقبة أو المبطن أو القياسية أو الحراقة أو الشختور أو الزورق أو الككة أو ~~العامة أو الشيني أو القطعة أو السفينة أو الفلك أو غير ذلك من مراكب البحر ~~الملح أو العذب على اصطلاح لغة أهل البحر في ذلك # وإن كان المركب من مراكب البحر الملح ذكر ما فيه من الصواري والقلاع ~~والخصف أو القطن والمراسي والحبال والسرياقات والأخشاب والآلات والستاير # ويقول في وصف كل واحد من هذه السفن : الصحيحة الخالية من الكسر والشقوق ~~والخروق الكاملة الألواح والدسر والحبال والسرياقات المحكمة المقنبطة ~~بالقنب ms082 والقار والزفت والفتبار # وفي مراكب البحر العذب يذكر النوع والصواري والجوامير والقرايا والقلاع ~~وعدة مفصلاتها وبيلماناتها # وإن كانت منورة أو ياسمينية مربعة أو جناحا وعدة مراسيه وحباله ومهدته ~~ومجاديفه ودوامسه وجساطينه وأصاقيله ودفاته ومرماته ومداريه # وما هو مشتمل عليه من سد السويين وتغطية الحتين وذرع طوله بالذراع ~~النجاري ومحمله من الغلات والحبوب والأحطاب # ويكمل الأوصاف على لغة أهل كل بحر معتمدا على وصفهم في تسمية ذلك المبيع ~~وما به من العدد والآلات المعدة له في عرفهم الداخلة في عقد البيع # فإذا انتهى من ذلك يقول : شراء شرعيا # ويكمل # فائدة : الزورق صغير خال من المرساة والصواري والقلاع وهو في البحر الملح ~~بهذه الصفة # وفي البحر العذب : يسير بالصواري والقلاع والمرساة PageV01P078 @ 79 # والشيني : دقيق مسنم السفل حاد المقدم والمؤخر أسفله خال من التثقيل ~~مفروش بالدفوف للمعاتلة بمقاديف ومرساة وستائر وعدد معلقة به # خال من الصواري والقلاع # والككة : عريضة السفل والعلو مقدمها ومؤخرها حاد متسعة ذات طباق # الطبقة السفلى منها : للحديد والقطن والأثقال # والثانية للحريم والجواري والرقيق والعلو : للرجال ويشتمل علوها على صار ~~أو اثنين وعلى قلع أو اثنين وعلى مرساة أو اثنين وحبال وسرياقات وصهريج ~~برسم الماء الحلو # والقطعة : أكبر من الككة وسفلها وعلوها متسع جدا وتشتمل على طبقات في ~~السفل وعلى طباق في العلو ذات رواشن مشقفة مدهونة بطاقات مشرفة ومطلة على ~~البحر وصهاريج وأفران ومرتفقات # وأرض مفروشة بالتراب لزرع الخضراوات وصواري وقلاع ومراسي وليس بها مقاديف # فإنها لو اجتمعت خلائق كثيرة على تحريكها بالمقاديف لعجزوا ولا يسيرها ~~إلا الله تعالى بالرياح العاصفة # وأما السفينة والفلك : فهما أكبر من القطعة # وهما من نوع الفلك التي صنعها نوح عليه السلام وركب هو ومن أمره الله ~~بالركوب فيها # انتهى # وإن كان المبيع قبانا كتب : جميع القبان المشتمل على قصبة من حديد مكفتة ~~مشجرة مطعمة بالفضة أو بالنحاس الأصفر أو الأحمر # فإن كان محرزا في القضيب كبيرا وصغيرا # فيقول : وفي القصبة بابان محرزان الكبير منها يخرج من مائة رطل إلى مائة ~~وخمسين رطلا # والباب ms083 الصغير آخره مائة رطل # فإن كان قبانا كبيرا يقول : ويشتمل هذا القبان على متحدين # الأول منهما : إلى جهة القصبة يخرج مائة وخمسين رطلا أو يخرج مائة ~~وثمانين رطلا بالدمشقي # وهذا نهاية ما يخرجها القبان # وهذا يسمى رومي # والقبان الصغير يسمى فرسطوني # ويخرج خمسين رطلا # وصغير الصغير وهو الذي يكون رطلان أو ثلاثة أرطال وآخره عشرة أرطال ثم ~~يقول : مفروض بعلامات يخرج في الباب الكبير من كذا إلى كذا # وفي الباب الصغير من كذا إلى كذا # وفي صغير الصغير من كذا إلى كذا # ويذكر في كل واحد نهاية ما يخرجه بفروض معلومة على القنتين من فولاذ ~~وقنتنين كبير وصغير وعقرب ورمانة وطبق وسلاسل من حديد شراء شرعيا # وإن كان المبيع رقيقا فالرقيق تختلف أجناسه وحلاه # فالتركي منه أنواع قياط ونيمان ومغل وقبجق وخطامي وجركس وروس وآص وبلغار ~~وتتر وآق وجقطاي وكرج وروم وأرمن # والسودان أجناس : أمحري حبشي وتكروري PageV01P079 @ 80 ونوبي وزغاوي ~~وداجوي وهندي وخلنجي وبجاوي وزنجي ويمني وسروي ومولد # فإذا كتب عهده ببيع جنس من هذه الأجناس ذكر الجنس والشبه والحلية ~~والإسلام أو غير مسلم # والبلوغ أو مراهقا أو عشاريا أو تساعيا أو ثمانيا أو سباعيا أو سداسيا أو ~~خماسيا أو رباعيا أو ثلاثيا أو فطيما أو رضيعا # ذكرا أو أنثى # وإن كان بالغا كتب اعترافه لبائعه بالرق والعبودية # وإن كان المبيع مملوكا تركيا كتب جميع المملوك التركي المغلي أو غيره ومن ~~حليته : حين طر شاربه وهو ظاهر اللون أبيضه واضح الجبهة أدعج العينين طويل ~~الأهداب أكحل الجفون متطامن قصبة الأنف سهل الخدين مضرج الوجنتين ألعس ~~الشفتين مفلج الأسنان صغير الفم طويل العنق تام القامة صغير القدمين شراء ~~شرعيا ويكمل # وإن كان المبيع جارية تركية كتب : جميع الجارية الغنجاقية الجنس المسلمة ~~الدين المدعوة فلانة بنت عبد الله البالغ المعترفة لبائعها المذكور بالرق ~~والعبودية ومن حليتها : أنها شابة ظاهرة اللون مشربة بحمرة واضحة الجبهة ~~كما تقدم في الصورة التي قبل هذه بصيغة التأنيث # وإن كان المبيع أسود كتب : جميع العبد الأسود التكروري ms084 الجنس المسلم ~~الدين البالغ المدعو فلان المعترف لبائعه المذكور بالرق والعبودية ومن ~~حليته : أنه آدم اللون قطط الشعر سهل الخدين صبيح الوجه معتدل القامة # ويكمل # وإن كان المبيع جارية سوداء كتب : جنسها ولونها وأنها مسلمة بالغة # واعترافها لبائعها بالرق والعبودية # ووصفها بأتم ما هي مشتملة عليه من الأوصاف الظاهرة # وإن كان المبيع عبدا بعبد أو عبدا أسود بمملوك أبيض أو عبدا أبيض أو أسود ~~بجارية أو عبدا أسود أو مملوكا أبيض أو جارية بدار أو فرس أو بغل أو حمار ~~أو عروض قماش أو لؤلؤ أو غير ذلك من الثمنيات الظاهرات الجائز بيعها إجماعا ~~أو فيه خلاف مثل كلب أو سرجين أو زيت نجس أو شيء من آلات الملاهي على ~~اختلافها فيذكر صفات كل واحد من الثمن والمثمن # فإن كان أحدهما مما فيه الخلاف كتبه ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم فيه ~~مع العلم بالخلاف # وإن كان رقيقا بحيوان أو رقيقا برقيق # فيذكر في الرقيق الجنس واللون والحلية والاسم والاعتراف بالرق والعبودية ~~إن كان بالغا ويذكر في الحيوان الجنس والسن والشبه ويكمل على نحو ما تقدم ~~شرحه PageV01P080 @ 81 # والبيوع تارة تكون متعلقة ببيت المال المعمور # ويتولى السلطان البيع بنفسه أو وكيل بيت المال أو نائبه # وتارة تكون أهلية تتعلق بالأب أو الجد أبي الأب على ولدهما الصغير لغبطة ~~أو مصلحة ظاهرة أو لحاجة يسوغ معها البيع شرعا # وتارة تكون من وصي شرعي أو منصوب من حاكم الشرع الشريف بإذنه وأمره في ~~البيع على يتيم في حجر الشرع الشريف لغبطة أو حاجة من نفقة أو كسوة أو على ~~غائب أو ميت لوفاء دين أو صداق أو فرض متجمد أو غير ذلك # وتارة تكون واقعة بين متبايعين لأنفسهما أو لوكيليهما أو وكيل أحدهما كما ~~تقدم # فإن كان مما يتعلق ببيت المال المعمور والبائع السلطان بنفسه # كتب : هذا كتاب ابتياع شرعي أمر بكتابته وتسطيره وإنشائه وتحريره ~~واستيفاء مقاصده واستعمال معانيه مولانا المقام الأعظم الشريف العالي ~~المولوي السلطاني الملكي الفلاني # أعز الله نصره وأنفذ ms085 في الخافقين نهيه وأمره # وأشهد به على نفسه الشريفة في صحة جثمانه وتمكين قوته وسلطانه وثبوت ~~قدرته ونفوذ كلمته من حضر مقامه الشريف ومجلسه المعظم المنيف من العدول ~~الواضعين خطوطهم آخره أنه في يوم تاريخه : باع من المقر الأشرف العالي ~~المولوي الفلاني ويذكر من ألقابه ما يليق به فاشترى منه في عقد واحد صفقة ~~واحدة ما هو جار في أملاك بيت المال المعمور وفي أيدي نوابه ولا يد لأحد ~~عليه سواهم إلى حين هذا البيع للحاجة الداعية إلى بيع ما يأتي ذكره فيه ~~وصرف ثمنه الآتي تعيينه في مصالح المسلمين وأرزاق الجند المجاهدين في سبيل ~~الله الذابين عن حوزة الإسلام وفي عمارة الأسوار وسد الثغور وغير ذلك من ~~المصالح وما لا بد للمسلمين منه ولا غنى لهم عنه # وبما إليه خلد الله ملكه وجعل الأرض بأسرها ملكه من الولاية الشرعية ~~العامة على بيت المال المعمور وفعل ما تقتضيه المصلحة على ما يقتضيه رأيه ~~الشريف # ولكون الثمن الآتي تعيينه ثمن المثل للمبيع الآتي ذكره يومئذ بشهادة من ~~سيعين بعد ذلك في رسم شهادته آخره وذلك جميع القرية وأراضيها المعروفة بكذا ~~التي هي من عمل كذا وتوصف وتحدد ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله إلى آخر ما ~~تقدم شرحه شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا وهو الثمن الزائد على ثمن المثل وهو ~~من جملة المبيع المعين أعلاه الجميع على حكم الحلول # أذن مولانا السلطان عز نصره للمشتري المشار إليه أعلاه في دفع الثمن ~~المعين أعلاه إلى مباشري بيت المال المعمور الواضعين خطوطهم بهامشه وهم ~~فلان وفلان وفلان # فدفع ذلك إليهم فقبضوه منه قبضا شرعيا وحمل إلى بيت المال المعمور وبرئت ~~بذلك ذمة المشتري المسمى أعلاه من جميع الثمن المعين أعلاه # ومن كل جزء منه براءة شرعية براءة قبض PageV01P081 @ 82 واستيفاء # وسلم مولانا المقام الأعظم العالي المولوي السلطاني المشار إليه أدام ~~الله دولته وأنفذ في مصالح المسلمين كلمته إلى المشتري المشار إليه جميع ~~المبيع المعين فيه # فتسلمه منه تسلما شرعيا تسلم مثله لمثل ذلك ms086 # وصار ملكا من أملاكه وحقا من حقوقه بحكم هذا التبايع الشرعي والثمن ~~المقبوض # وقد وقف مولانا السلطان البائع المشار إليه خلد الله سلطانه والمشتري ~~المشار إليه على هذا المبيع المعين أعلاه # وعلى حدوده وحقوقه كلها ونظراه وشاهداه وأحاطا به علما وخبرة نافية ~~للجهالة # وتعاقدا على ذلك المعاقدة الصحيحة الشرعية # وتفرقا بالأبدان عن تراض منهما وضمان الدرك في ذلك لازم ومرجوع به في بيت ~~المعمور بموجب الشرع الشريف وعدله # واستقر الثمن المعين أعلاه في بيت المال المعمور ليصرف بطريقة الشرع في ~~مصالح المسلمين وفيما ذكر حسبما عين وبين أعلاه استقرارا شرعيا ويكمل # ويؤرخ # صورة بيع وكيل بيت المال المعمور بمرسوم شريف سلطاني : هذا ما اشترى فلان ~~الفلاني من سيدنا القاضي فلان الدين وكيل بيت المال المعمور بالمملكة ~~الفلانية الوكالة الصحيحة الشرعية المفوضة إليه من مولانا المقام الأعظم ~~الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الفلاني جدد الله له في كل يوم له ~~نصرا # وملكه بساط البسيطة برا وبحرا المتقدمة التاريخ على تاريخه الثابت ~~مضمونها بمجلس الحكم العزيز الشافعي بالديار المصرية الثبوت الشرعي المتصلة ~~الثبوت بمجلس الحكم العزيز الفلاني الاتصال الشرعي # اشترى المشتري المشار إليه من البائع المشار إليه # فباعه بمقتضى المرسوم الشريف المربع الوارد عليه على يد المشتري المشار ~~إليه من الأبواب الشريفة الأعظمية المولوية السلطانية الملكية الفلانية ~~المشار إليها الذي من مضمونه : أن يتقدم وكيل بيت المال المعمور بالمملكة ~~الفلانية وهو فلان الفلاني بالتوجه إلى القرية الفلانية من عمل كذا # وصحبته عدول القيمة وأرباب الخبرة # ومن جرت عادته بالوقوف على مثل ذلك وتحديدها وتحرير أمرها وقطع القيمة ~~عنها بعد استثناء ما يجب استثناؤه منها من مسجد لله تعالى ومقبرة وطريق ~~ووقف بما فيه الحظ والمصلحة والغبطة لبيت المال المعمور وبيعها من المشتري ~~المسمى أعلاه على الوجه الشرعي وحمل الثمن عنها إلى بيت المال المعمور وهو ~~متوج بالعلامة الشريفة ثابت الحكم بالدواوين المعمورة مؤرخ بكذا ما هو جار ~~في أملاك بيت المال المعمور وبيد من له الولاية عليه شرعا يوم تاريخه # وذلك جميع ms087 القرية وأراضيها المعروفة بكذا من بلد كذا # وتشتمل هذه القرية على كذا وكذا فدانا عامرة ويحددها ويحدد المستثنى منها ~~ويذكر الفواصل بجميع حقوق ذلك كله على نحو ما تقدم شرحه شراء شرعيا بثمن ~~مبلغه كذا السدس منه وهو كذا وكذا زائد على ثمن المثل لهذا المبيع # وهو غبطة ظاهرة وزيادة وافرة PageV01P082 @ 83 يسوغ مع وجودهما البيع على ~~جهة بيت المال المعمور شرعا بشهادة من سبعين ذلك في رسم شهادته آخره # أذن البائع المشار إليه للمشتري المسمى أعلاه في دفع الثمن المعين أعلاه ~~إلى مباشري بيت المال المعمور الواضعين خطوطهم بهامشه وهم : فلان وفلان ~~وفلان فدفعه إليهم فقبضوه منه قبضا شرعيا تاما وافيا وحمل إلى بيت المال ~~المعمور # برئت بذلك ذمة المشتري المسمى أعلاه من الثمن المعين أعلاه ومن كل جزء ~~منه براءة شرعية براءة قبض واستيفاء # ويكمل بالتسلم والتسليم والرؤية والمعاقدة الشرعية والتفرق على نحو ما ~~سبق # ويؤرخ # وصورة المشتري من وكيل بيت المال المعمور بمقتضى وكالته : هذا ما اشترى ~~فلان من سيدنا فلان الدين وكيل بيت المال المعمور بمدينة كذا وأعمالها ~~بالوكالة الصحيحة الشرعية ويذكر ما تقدم من تاريخ الوكالة وثبوتها واتصال ~~ثبوتها وأنه بائع لما يذكر فيه لوجود الغبطة والمصلحة لبيت المال المعمور ~~بالثمن الزائد على ثمن المثل الآتي تعيينه ثم يقول : ما هو ملك جار في ~~أملاك بيت المال المعمور وبيد من له الولاية عليه شرعا يوم تاريخه # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده # ويكمل الكتاب على ما سبق # وصورة شراء وكيل بيت المال لجهة بيت المال : هذا ما اشترى سيدنا القاضي ~~فلان الدين وكيل بيت المال المعمور بمدينة كذا وأعمالها بالوكالة الصحيحة ~~الشرعية ويذكر ما تقدم ثم يقول وهو مشتر لما يأتي ذكره لجهة بيت المال ~~المعمور لوجود الغبطة والمصلحة لبيت المال في شراء ما يأتي ذكره بالثمن ~~الآتي تعيينه على الوجه الآتي شرحه بشهادة من سيعين ذلك في رسم شهادته آخره ~~من فلانة الفلانية # فباعته ما ذكرت أنه لها وبيدها وملكها وتحت تصرفها إلى حالة ms088 البيع ومنتقل ~~إليها بالإرث الشرعي من زوجها فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه ~~والمنحصر إرثه الشرعي فيها # وفي بيت المال المعمور # وذلك جميع الحصة التي مبلغها الربع ستة أسهم من أصل أربعة وعشرين سهما ~~شائعا في المكان الفلاني ويصف ويحدد بثمن مبلغه كذا # وهو زائد على ثمن المثل # أذن سيدنا المشار إليه لعمال بيت المال المعمور وهم : فلان وفلان في دفع ~~الثمن المعين أعلاه من المال الحاصل تحت أيديهم لبيت المال المعمور إلى ~~البائعة المذكورة أعلاه # فدفعاه إليها فقبضته منهما قبضا شرعيا تاما وافيا وخلت أيدي عمال بيت ~~المال المعمور من القدر المعين أعلاه خلوا شرعيا # وسلمت البائعة المذكورة إلى سيدنا القاضي فلان الدين المشتري المشار إليه ~~جميع المبيع المحدود الموصوف بأعاليه فتسلمه منها لجهة بيت المال المعمور ~~تسلما شرعيا كتسلم مثله # ويكمل بالرؤية والمعاقدة الشرعية والتفرق وضمان الدرك كما سبق ثم يقول : ~~كمل لجهة بيت المال PageV01P083 @ 84 المعمور # وبهذا المبيع وبما انتقل إليه بالإرث الشرعي من الموروثين المذكور أعلاه ~~ملك جميع المكان المحدود الموصوف بأعاليه ملكا شرعيا # وصورة بيع الوالد على ولده الطفل : اشترى فلان من فلان وهو القائم في بيع ~~ما سيأتي ذكره على ولده لصلبه فلان الطفل الصغير الذي هو في حجره وولايته ~~بالأبوة شرعا لما رأى له في ذلك من الحظ والمصلحة والغبطة ولكون المبيع ~~الآتي ذكره خراب معطل ليس فيه منفعة ولا أجرة # وأن الثمن الآتي ذكره ثمن المثل له حالة البيع # ويشتري له بثمنه ما يعود نفعه عليه # أو يقول : وهو قائم في بيع ما سيأتي ذكره فيه على ولده لصلبه فلان الطفل ~~الذي هو في حجره وولايته بالأبوة شرعا ليصرف ثمنه في نفقته وكسوته وما ~~يحتاج إليه بالطريق الشرعي حسبما يراه وتقتضيه المصلحة لولده المذكور # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده بثمن مبلغه كذا دفع المشتري المذكور ~~للبائع المذكور جميع الثمن المعين أعلاه : فقبضه منه قبضا شرعيا واستقر في ~~يده ليصرفه في نفقة ولده المذكور وكسوته بالطريق الشرعي أو ليشتري له ms089 به ~~ملكا يعود نفعه عليه # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة بيع الوالد على ولده والشراء لنفسه وتوالي الطرفين : اشترى فلان ~~لنفسه من نفسه على ولده الطفل الصغير فلان الذي هو في حجره وولايته بالأبوة ~~شرعا ما هو ملك ولده المذكور # وبيده حالة البيع لما رأى له في بيع ما سيأتي ذكره فيه بالثمن الذي سيعين ~~فيه من الحظ والمصلحة والغبطة وحسن النظر والاحتياط وكون الثمن الآتي ذكره ~~ثمن المثل للمبيع حالة البيع # وذلك جميع كذا وكذا # بثمن مبلغه كذا # قبض المشتري المذكور من نفسه لولده المذكور جميع الثمن المعين أعلاه قبضا ~~شرعيا وأفرزه من مال نفسه وأبقاه في يده لولده المذكور ليتصرف له فيه على ~~الوجه الشرعي أو لينفقه عليه في كسوته ونفقته بالطريق الشرعي # وتسلم المبيع المذكور من نفسه لنفسه تسلما شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق # وإن كان قد باع ملكه من نفسه وابتاعه لولده من المال الحاصل له تحت يده # فالعبارة مفهومة في ذلك من الكتاب المقدم شرحه # ويقول في التسليم : وأنه تسلم من نفسه لولده المذكور المبيع المعين أعلاه # فصار في يده لولده المذكور مصيرا شرعيا # وصورة مشتري الوالد لولده الطفل من أجنبي : اشترى فلان لولده الطفل ~~الصغير فلان الذي هو في حجره وولايته بالأبوة شرعا لما رأى له في شراء ما ~~سيأتي ذكره بالثمن الذي سيعين فيه من الحظ والمصلحة وحسن النظر والاحتياط ~~الكافي بمال PageV01P084 @ 85 ولده المذكور الحاصل له تحت يده دون مال نفسه ~~من فلان جميع كذا وكذا بثمن مبلغه كذا # دفع المشتري المسمى أعلاه إلى البائع المذكور أعلاه جميع الثمن المعين ~~أعلاه من مال لولده المذكور # فقبضه منه قبضا شرعيا وسلم البائع المذكور إلى المشتري المذكور جميع ~~المبيع الموصوف المحدود بأعاليه فتسلمه منه ولده المذكور تسلما شرعيا كتسلم ~~مثله لمثل ذلك ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة التبايع من اثنين بأنفسهما لأنفسهما : اشترى فلان بماله لنفسه من ~~فلان ما ذكر البائع المذكور أنه له وبيده وملكه وتحت تصرفه إلى حالة ms090 البيع # فإن كان إنشاء كتب : ( ويعرف بإنشائه وعمارته ) وإن كان أظهر مكتوبا يشهد ~~له بملكية ذلك # كتب : وأظهر من يده مكتوبا بارقا أو كاغدا يشهد له بذلك وسيخصم ظاهره ~~بفصل انتقال موافق لتاريخه ولشهوده # وذلك جميع المكان الفلاني أو جميع الحصة التي مبلغها كذا من أصل كذا ~~شائعا من جميع المكان الفلاني الكامل أرضا وبناء أو البناء القائم على ~~الأرض المحتكرة أو الحمام أو الطاحون أو البستان أو غير ذلك مما تقدم ذكره ~~ويصف ويحدد ويذكر في أراضي الضيعة مساحتها إن كانت تزرع وزرع الأرض إن كانت ~~يبني عليها ويكمل بذكر الثمن وقبضه والرؤية والمعاقدة والتسليم وضمان الدرك ~~والتفريق على نحو ما سبق # وصورة بيع الوصي من تركة الموصي لاستئجار من يحج عنه حجة الإسلام ووفاء ~~ما يثبت عليه من الديون والحقوق الشرعية وتنفيذ وصاياه من ثلث ماله : اشترى ~~فلان من فلان الوصي الشرعي على تركة فلان بالوصية الشرعية التي أسندها ~~وفوضها إليه وجعل له فيها أن يحتاط على تركته ويقضي ما عليه من الديون ~~الشرعية لأربابها واستئجار من يحج عنه حجة الإسلام بفروضها وسننها وتنفيذ ~~وصاياه التي وصى بها من ثلث ماله المفسوح له في إخراجه شرعا وقسم باقي ~~تركته بين ورثته المستحقين لميراثه المستوعبين لجميعه حسبما تضمنه كتاب ~~الوصية المحضر لشهوده المؤرخ بكذا الثابت مضمونة بمجلس الحكم العزيز ~~الفلاني # فبمقتضى ذلك : اشترى المشتري المذكور من البائع الوصي المذكور أعلاه ~~فباعه ما هو ملك مخلف عن الوصي المذكور وهو بيد وصيه المذكور إلى حين هذا ~~البيع # وذلك جميع كذا وكذا شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا # دفع المشتري المذكور إلى البائع الوصي المذكور جميع الثمن المعين أعلاه # فقبضه منه قبضا شرعيا # واستقر بيده ليصرفه في وفاء ما على الوصي المذكور من الديون الثابتة شرعا # وفي استئجار من يحج عنه حجة الإسلام بطريقه الشرعي # وسلم الوصي البائع المذكور إلى المشتري المذكور جميع المبيع المعين أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا بعد PageV01P085 @ 86 الرؤية والمعرفة والمعاقدة ~~الشرعية # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة ms091 الاستئجار للحج ما يأتي في كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى # وصورة البيع على اليتيم للحاجة : اشترى فلان من فلان الوصي الشرعي على ~~فلان اليتيم الصغير بمقتضى الوصية الشرعية ويشرحها وتاريخها وثبوتها وبإذن ~~سيدنا فلان الدين وأمره الكريم على فلان اليتيم الصغير المذكور الذي هو في ~~حجر الشرع الشريف وتحت نظر البائع المذكور وولايته بمقتضى الوصية المسندة ~~أو المفوضة إليه من والد الطفل المذكور المتضمنة النظر في أمره والتصرف له ~~في ماله بما فيه الحظ والمصلحة الظاهرة والغبطة الوافرة وبسائر التصرفات ~~الشرعية على القوانين المعتبرة المرضية إلى غير ذلك مما تضمنه كتاب الوصية ~~المؤرخ بكذا الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني لوجود حاجة الصغير ~~المذكور الداعية إلى بيع ما يأتي ذكره فيه عليه وصرف ثمنه في نفقته وكسوته ~~ومصالحه وما لا بد له منه من لوازم شرعية ولكون المبيع الآتي ذكره لا يفي ~~ريعه وأجوره أو مغله بما يحتاج إليه اليتيم المذكور في نفقته وكسوته وما لا ~~بد له منه ما هو ملك المبيع عليه المذكور وبيد البائع المسمى أعلاه إلى حين ~~هذا البيع # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا # دفع المشتري المذكور إلى الوصي البائع جميع الثمن المعين أعلاه # فقبضه منه قبضا شرعيا # وصار في يده ليصرفه في نفقة اليتيم المذكور وكسوته وما يحتاج إليه من ~~اللوازم الشرعية بطريقه الشرعي # وسلم البائع المذكور إلى المشتري المذكور بالإذن المشار إليه جميع المبيع ~~المعين أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا # وصار ذلك ملكا من أملاك المشتري المذكور وحقا من حقوقه يتصرف فيه تصرف ~~الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم بحكم هذا التبايع المشروع والثمن ~~المقبوض وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية بالإذن المشار إليه ~~والإحاطة بذلك علما وخبرة نافية للجهالة # وجرى عقد هذا التبايع والإذن بعد أن ثبت عند سيدنا الحاكم الآذن المشار ~~إليه بشهادة من يضع خطه في رسم شهادة آخره : أن المبيع المعين أعلاه ملك ~~اليتيم المذكور وبيد من له الولاية عليه شرعا إلى ms092 حين هذا البيع وأنه محتاج ~~إلى بيعه وصرف ثمنه فيما عين أعلاه من الحاجة المسوغة للبيع عليه شرعا وأن ~~الثمن المعين أعلاه ثمن المثل للمبيع المذكور يومئذ الثبوت الشرعي وبعد ~~النداء على المبيع وإشهاره في مواطن الرغبات مدة بحضور عدلين مندوبين لذلك ~~من مجلس الحكم العزيز المشار إليه # فكان أنهى ما بذل فيه الثمن المعين أعلاه وبعد استيفاء الشرائط الشرعية ~~واعتبار ما يجب اعتباره في ذلك شرعا # ويكمل PageV01P086 @ 87 # وصورة البيع على اليتيم للغبطة والمصلحة : اشترى فلان من فلان أمين الحكم ~~العزيز بالمكان الفلاني أو الناظر في أمر الأيتام ببلد كذا وهو قائم في بيع ~~ما يأتي ذكره على الوجه الذي سيشرح فيه # بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين وأمره الكريم على فلان اليتيم ~~الصغير أو الطفل الذي هو في حجر الحكم العزيز أو الشرع الشريف وتحت ولايته ~~ونظره لوجود الغبطة والمصلحة في بيع ما يأتي ذكره فيه المسوغين للبيع له ~~شرعا أو التي سوغ معها الشرع الشريف البيع عليه شرعا ما هو ملك اليتيم ~~المذكور وبيد من له الولاية عليه شرعا إلى حين هذا البيع # وذلك جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا دفع ~~المشتري المذكور إلى البائع المذكور جميع الثمن المعين أعلاه # فقبضه منه قبضا شرعيا # وصار في يد البائع ليتصرف لليتيم المذكور فيه على الوجه الشرعي بالبيع ~~والشراء والأخذ والعطاء # ويكتسب له فيه وينميه مع بذل الاجتهاد والاحتياط # وسلم البائع المذكور إلى المشتري المذكور جميع المبيع المعين أعلاه ~~بالإذن الكريم المشار إليه أعلاه فتسلمه منه تسلما شرعيا # وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية # وبعد أن ثبت عند الحاكم الآذن بشهادة من يضع خطه آخره : أن المبيع المعين ~~أعلاه ملك اليتيم المذكور وبيد من له الولاية عليه شرعا إلى حين هذا البيع # وأن لليتيم في بيع ما عين أعلاه بالثمن المعين أعلاه غبطة وافرة ومصلحة ~~ظاهرة # يسوغ معهما البيع عليه شرعا وأن الثمن المعين أعلاه ثمن المثل له وزيادة ~~يومئذ الثبوت الشرعي وبعد إشهار ms093 المبيع المذكور والنداء عليه في مواطن ~~الرغبات ومحل الطلبات مدة # فكان أنهى ما بذل فيه : الثمن المعين أعلاه # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل # وصورة البيع على يتيم بصفة أخرى : اشترى فلان من فلان وهو قائم في بيع ما ~~سيأتي ذكره فيه على الوجه الذي سيشرح فيه بإذن سيدنا فلان الدين إلى قوله : ~~لوجود PageV01P087 @ 88 الحظ والمصلحة له في بيع الدار الآتي ذكرها فيه # ولقلة الانتفاع بها وكونها من العقار النفيس لامس أجرته بالنسبة إلى ثمنه ~~وليصرف ثمنها في شراء عقار هو أعود نفعا عليه من ذلك ويسوق الكلام إلى قبض ~~الثمن قبضا شرعيا ليصرفه في ثمن عقار يبتاعه لليتيم المذكور # ليكون أعود نفعا عليه من المبيع المعين أعلاه ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # ويقول في هذه الصورة : وأن أجرة الدار المبيعة المذكورة أعلاه بالنسبة ~~إلى كثرة ثمنها كثير جدا لامس له # وصورة البيع على اليتيم لعدم الانتفاع بالمبيع لاستهدامه وتعطله ولدوام ~~عدم الرغبة فيه لدثوره : اشترى فلان من فلان ويسوق الكلام كما تقدم ثم يقول ~~لوجود الحظ والمصلحة في بيع الدار الآتي ذكرها فيه لاستهدامها وتعطلها ~~ودوام عدم الرغبة فيها لدثورها وليصرف ثمنها في شراء عقار يعود على اليتيم ~~المذكور ويرتفق بريعه مع كون الثمن الآتي تعيينه ثمن المثل له يومئذ # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة البيع على يتيم للغبطة والمصلحة وعلى يتيمين لوفاء ما وجب في ~~نصيبهما من المبيع من صداق زوجة والدهما : اشترى فلان من فلان وهو بائع لما ~~يذكر فيه عن نفسه وبإذن سيدنا فلان الدين وأمره الكريم على أخيه لأبويه ~~فلان اليتيم الصغير الذي هو في حجر الشرع الشريف وتحت نظره وولايته شرعا ~~لوجود الغبطة والمصلحة له في بيع ما يذكر بيعه عليه بما فيه الغبطة الوافرة ~~والمصلحة الظاهرة المسوغين للبيع عليه شرعا # الثابتتين عند الحاكم الآذن المشار إليه الثبوت الشرعي بشهادة من يعين ~~ذلك في رسم شهادته آخره # وهو بائع أيضا بإذن سيدنا فلان الحاكم الآذن المشار إليه ms094 وأمره الكريم ~~على الأخوين الشقيقين فلان وفلان ولدي أخيه لأبويه فلان المتوفى إلى رحمة ~~الله تعالى بعد وفاة والده مورثه المذكور اليتيمين الصغيرين اللذين هما في ~~حجر الشرع الشريف وتحت ولايته لوفاء ما وجب في نصيبهما من المبيع الآتي ~~ذكره وتحديده فيه الصائر إليهما بالإرث الشرعي من والدهما المذكور بالسوية ~~بينهما وإن كان ذكرا وأنثى فيقول : بينهما على حكم الفريضة الشرعية وهو ~~منتقل إلى والدهما بالإرث الشرعي من والده المذكور من الصداق الآتي تعيينه ~~فيه ولحاجتهما الداعية إلى بيع ما يفضل من نصيبهما بعد وفاء الصداق المذكور ~~وصرف ثمن ذلك في نفقتهما وكسوتهما وما لا بد لهما منه من الحاجة الشرعية ~~الثابتة عند الحاكم الآذن المشار إليه الثبوت الشرعي بشهادة من يعين ذلك في ~~رسم شهادته آخره # والصداق المعين أعلاه : هو الثابت في ذمة والدهما فلان المذكور لزوجته ~~فلانة والدة الأخوين المبيع عليهما البائن من والدهما المذكور من قبل وفاته ~~المحضر من يدها الذي من مضمونه : أنه أصدقها عند تزوجه إياها صداقا مبلغه ~~كذا على حكم الحلول مؤرخ بكذا # وثبت إقرار الزوج المتوفى المذكور بذلك # وجريان حلف الزوجة المذكورة على استحقاق ذلك وعلى عدم المسقط والمبطل له ~~اليمين الشرعية الجامعة لمعاني الحلف شرعا عند الحاكم الآذن المشار إليه ~~حسبما تضمنه إشهاده المكتتب بظاهر الصداق المذكور مؤرخ ثبوته بكذا ما ذكر ~~أنه له ولأخيه الصغير المذكور ولولدي أخيه المذكورين ومخلف عن والده ~~المذكور أعلاه وهو بأيديهم إلى حين هذا البيع بينهم على ما يأتي تفصيله # والثمن الآتي تعيينه بينهم على ما يذكر فيه # وذلك جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده بثمن مبلغه كذا الجميع على حكم ~~الحلول # فمن ذلك : ما تولى البائع المذكور بيعه عن نفسه في عقد أول ثمانية أسهم ~~من أصل أربعة وعشرين سهما بما يقابل ذلك من الثمن # ومنها : ما تولى بيعه على PageV01P088 @ 89 أخيه فلان الصغير المذكور في ~~عقد ثان كذا وكذا سهما من الأصل المذكور لوجود المصلحة والغبطة له في ذلك ~~حسبما شرح أعلاه بمقابله من الثمن ms095 # وبقية المبيع الآتي ذكره وهو كذا وكذا سهما # تولى البائع المذكور بيعها فيه في عقد ثالث على ولدي أخيه المذكورين ~~أعلاه من تركة والدهما المذكور لوفاء الصداق المعين أعلاه وصرف باقي ثمن ~~ذلك في نفقتهما وكسوتهما بما يقابل ذلك من الثمن المعين أعلاه دفع المشتري ~~المذكور جميع الثمن المعين أعلاه إلى البائع المذكور # فقبضه منه لنفسه للجهتين المذكورتين أعلاه حسبما عين وبين أعلاه قبضا ~~شرعيا # ويكمل المبايعة إلى آخرها # ويقول : ثم دفع البائع المذكور بإذن الحاكم المشار إليه إلى الزوجة ~~المذكورة مبلغ كذا وكذا من ثمن الحصة المبيعة من تركة أخيه المذكور عوضا عن ~~صداقها المعين أعلاه # فتعوضت منه بذلك وقبضته منه قبضا شرعيا # وباقي ثمن الحصة وهو كذا استقر تحت يده مع ما هو مختص بأخيه الصغير ~~المذكور استقرارا شرعيا بتقرير الحاكم المشار إليه ليصرفه في نفقتهم ~~وكسوتهم وما لا بد لهم منه بطريقه الشرعي # وبحكم ذلك برئت ذمة الزوج المتوفى المذكور من جميع الصداق المعين أعلاه ~~من كل جزء منه البراءة الشرعية # وذلك : بعد أن ثبت عند سيدنا الحاكم المشار إليه جريان الحصة المبيعة على ~~اليتيم المذكور في ملكه إلى حالة البيع وأن في بيعها عليه بثمنها المعين ~~أعلاه غبطة وافرة ومصلحة ظاهرة وأن الحصة المبيعة على الأخوين المذكورين في ~~وفاء الصداق المذكور ملك مخلف عن المتوفى المذكور وبيد البائع حالة البيع ~~لولدي أخيه المبيع عليهما المذكورين أعلاه بينهما حسبما عين أعلاه وأن ~~ثمنها المعين أعلاه ثمن المثل لها وقيمة العدل حالة البيع # ويكمل # وصورة البيع من مجلس الحكم العزيز في وفاء دين على ميت : اشترى فلان من ~~فلان القائم في بيع ما سيأتي ذكره بإذن سيدنا فلان الدين وأمره الكريم من ~~تركة فلان لوفاء ما في ذمته من الدين الشرعي لهذا المشتري المذكور بمقتضى ~~المسطور المحضر من يده لشهوده الذي مبلغه كذا مؤرخ بكذا ثابت مضمونه وجريان ~~حلف رب الدين على استحقاق ذلك في ذمة المقر الراهن إن كان المبيع رهنا وفي ~~تركته وعلى عدم المسقط والمبطل ms096 لذلك ولشيء منه وعلى بقاء حكم الرهن ولزومه ~~المعين في المسطور المذكور وهو المبيع الآتي ذكره اليمين الشرعية المعتبرة ~~في الحكم على الميت شرعا عند سيدنا الحاكم الآذن المشار إليه # وحكم أعز الله أحكامه بذلك وبصحة الرهن المعتاد حكما شرعيا # ولما تكامل ذلك عنده تقدم إذنه الكريم بعرض المبيع الآتي ذكره وتحديده ~~فيه وإشهاره والنداء عليه في مواطن الرغبات وبيعه بثمن مثله ومقاصصة ~~PageV01P089 @ 90 المشتري بالثمن إلى نظيره من الدين الثابت له في ذمة ~~المبيع عليه والمكاتبة والإشهاد بعد استجماع الشرائط الشرعية المعتبرة في ~~هذا البيع وصحته شرعا # وأذن للبائع المذكور في ذلك كله # فبمقتضى ذلك اشترى المشتري المذكور من البائع المذكور ما هو ملك مخلف عن ~~المتوفى المذكور # وهو بيد البائع إلى حالة البيع # وذلك جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده بثمن مبلغه كذا # قاصص المشتري المذكور به إلى نظيره من الدين الشرعي الثابت له في ذمة ~~المتوفى المذكور مقاصصة شرعية ويسوق بقية الكلام من التسلم والتسليم والنظر ~~والمعرفة والمعاقدة الشرعية وذكر ثبوت ملكية المبيع عليه لذلك وثبوت القيمة ~~والإشهاد والنداء على نحو ما سبق # وصورة البيع بإذن الحاكم على أيتام وبالوكالة عن بالغين في وفاء دين ~~مورثهم : اشترى فلان من فلان الوصي الشرعي على تركة فلان وهو بائع بإذن ~~سيدنا فلان وأمره الكريم على أولاد المتوفى المذكور لصلبه # وهم : فلان وفلان وفلان الأطفال الصغار الذين هم في حجر الشرع الشريف ~~وتحت وصية فلان البائع المذكور وما يخصهم من البيع لوفاء ما وجب في نصيبهم ~~بحق كذا وكذا سهما من الدين الآتي ذكره فيه # وعن موكلته فلانة زوجة المتوفى المذكور وعن ولدها منه فلان الرجل الكامل ~~حسبما وكلاه في بيع ما يخصهما من المبيع الآتي ذكره بالثمن الذي سيعين فيه ~~لوفاء ما وجب في نصيبيهما بحق كذا وكذا سهم من الديون الموعود بذكرها ~~الثابتة في ذمة مورثهم المذكور لفلان بمقتضى مسطور شرعي جملته كذا مؤرخ ~~بكذا # ولفلان كذلك وفلان كذلك وجريان حلف كل واحد من أرباب الديون على استحقاق ~~ما ms097 هو له في ذمة المتوفى وفي تركته وعلى عدم المسقط والمبطل لذلك # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده بثمن مبلغه كذا ويذكر قبض الثمن بيد ~~البائع ودفعه بإذن الحاكم إلى كل واحد من أرباب الديون ما هو له ويعينه ~~ويكمل بالتسلم والتسليم والمعاقدة وثبوت ملكية المبيع عليهم لذلك # وكون الثمن ثمن المثل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة البيع على غائب وفاء لحق زوجته من النفقة والكسوة : اشترت فلانة من ~~فلان وهو بائع لما يذكر فيه بإذن سيدنا فلان وأمره الكريم على زوج المشترية ~~فلان الغائب عن مدينة كذا الثابتة غيبته عند سيدنا فلان الآذن لوفاء ما وجب ~~لها في ذمته بالشرع الشريف من النفقة والكسوة الماضيتين في مدة كذا بحكم ~~استمرار الزوجية بينهما وغيبته عنها المدة المذكورة وتقرير ذلك عليه من ~~المدة كذا وكذا درهما حسابا عن كل سنة كذا التقرير الشرعي # فلما وجب لها ذلك في مال زوجها الغائب المذكور في ذمته وثبت عند الحاكم ~~الآذن بطريقه الشرعي طلبت من الحاكم المشار إليه تقدم أمره الكريم إلى ~~PageV01P090 @ 91 من رأى من الأمناء ببيع المبيع الآتي ذكره ويقاصصها بثمنه ~~إلى نظيره مما وجب لها حسبما عين أعلاه # فأجابها إلى ذلك وتقدم إلى البائع المذكور بذلك بعد أن ثبت عنده أن ~~المبيع الآتي ذكره ملك الزوج الغائب إلى حالة البيع # وأن الثمن ثمن المثل له وبعد إشهاره في مواطن الرغبات الإشهار الشرعي ~~وبعد ثبوت الزوجية والغيبة واستجماع سائر الشروط المعتبرة في جواز هذا ~~البيع وصحته شرعا ما هو ملك زوجها الغائب وبيده إلى حين البيع # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده بثمن مبلغه كذا # قاصص البائع المذكور المشترية المذكورة هذا الثمن المذكور إلى نظيره مما ~~وجب لها في مال زوجها الغائب المذكور بإذن الحاكم المشار إليه مقاصصة شرعية ~~برئت بها ذمة المشترية المذكورة من الثمن المذكور وذمة زوجها من نظيره من ~~المبلغ المعين أعلاه براءة صحيحة شرعية ويكمل على نحو ما سبق # وصورة ابتياع عقار الوصية من ثلث تركة الموصي ms098 وإنقاذ ذلك : اشترى فلان ~~وهو وصي فلان في الاحتياط على تركته والبداءة منها بمؤونة تجهيزه وقضاء ما ~~عليه من الديون والحقوق الشرعية وقبض ماله من الحقوق الواجبة والديون ~~الشرعية وتنفيذ وصاياه من ثلث ماله وما فضل من الثلث المذكور يشتري به ملكا ~~وعقارا بالبلد الفلاني وظاهره ويتسلمه تسلم مثله ويقفه عنه وقفا صحيحا ~~شرعيا تصرف أجوره ومنافعه بعد عمارته وإصلاحه على الوجه الآتي شرحه ويكتب ~~جميع ما اشترطه الوصي في وصيته بحروفه المنصوص عليها في كتاب الوصية وأن ~~يكون النظر للوصي المذكور ثم للأرشد فالأرشد من أولاده ونسله وعقبه فإذا ~~انقرضوا يكون النظر لفلان أو للحاكم # وذلك بمقتضى الوصية الشرعية التي أسندها إليه وجعل له التصرف في ذلك ~~بمراجعة فلان ونظره بحيث لا ينفرد بشيء من التصرفات إلا بإذنه ونظره ~~ومراجعته مؤرخ كتاب الوصية المذكور بكذا # ثابت مضمونه مع قبول الموصي إليه الوصية الشرعية المشروحة وقبول الناظر ~~النظر بمجلس الحكم العزيز الفلاني # والوصي المذكور مشتر لما يأتي ذكره بمقتضى الوصية المذكورة عملا بمقتضاها ~~وإنفاذا لها بإذن الناظر المشار إليه بالثمن الآتي تعيينه الحاصل تحت يده ~~ثلث تركة الموصي المشار إليه بعد إنفاذ الوصايا التي عينها في كتاب الوصية ~~المذكور ومع كون الثمن الآتي تعيينه ثمن المثل للمبيع الآتي ذكره حالة ~~البيع بشهادة من يعين ذلك في رسم شهادته آخره من فلان الفلاني ما ذكر أنه ~~له وبيده وملكه وتحت تصرفه إلى حين هذا البيع # وذلك جميع كذا وكذا بثمن مبلغه كذا دفع الوصي المشتري المذكور إلى البائع ~~المذكور جميع الثمن المذكور من المال الحاصل تحت يده من ثلث تركة الموصي ~~المذكور فقبضه منه قبضا PageV01P091 @ 92 شرعيا بحضرة شهوده وسلم البائع ~~المذكور إلى المشتري المذكور المبيع الموصوف المحدود بأعاليه فتسلمه بإذن ~~الناظر المشار إليه # وصار بيده ليقفه حسبما عين أعلاه ويكمل على نحو ما سبق من ذكر الشروط ~~المعتبرة # وصورة وقف الوصي المشتري لما اشتراه يأتي في كتاب الوقف إن شاء الله ~~تعالى # وصورة البيع على غائب في وفاء صداق زوجته ms099 : اشترى فلان من فلان وهو بائع ~~لما يأتي ذكره بإذن سيدنا فلان الغائب عن مدينة كذا الغيبة الشرعية الثابتة ~~عند الحاكم المشار إليه لوفاء ما وجب وتقرر في ذمته من صداق زوجته فلانة ~~الشاهد به صداقها عليه المتضمن أنه أصدقها عند تزوجه إياها صداقا مبلغه كذا # مؤرخ بكذا ثابت مضمونه # وجريان حلفها على استحقاقها لذلك في مال زوجها المذكور وفي ذمته اليمين ~~الشرعية الجامعة لمعاني الحلف شرعا المعتبرة في الحكم على الغائب مع ما ~~يعتبر ثبوته فيه عند الحاكم الآذن المشار إليه ما هو ملك الغائب المسمى ~~أعلاه وبيده وفي تصرفه إلى حين هذا البيع # وذلك جميع كذا وكذا بثمن مبلغه كذا # دفع المشتري المذكور إلى البائع المذكور جميع الثمن المعين أعلاه فقبضه ~~منه ثم دفعه بإذن الحاكم المشار إليه إلى الزوجة المسماة أعلاه فقبضته منه ~~عن صداقها المعين أعلاه بمقتضى مصادقة شرعية جرت بينهما في ذلك على الوجه ~~الشرعي # برئت بذلك ذمة المشتري المذكور من جميع الثمن المعين أعلاه # وذمة الغائب المبيع عليه المذكور من الصداق المذكور براءة شرعية # ويكمل بالتسلم والتسليم والمعاقدة وذكر ثبوت أن المبيع ملك الزوج الغائب ~~المبيع عليه إلى حين البيع وأن الثمن ثمن المثل وإشهاره والنداء عليه في ~~مواطن الرغبات واستيفاء الشرائط الشرعية المعتبرة في ذلك شرعا # وصورة البيع من تركة ميت له ورثة فيهم طفل صغير في وفاء دينه : اشترى ~~فلان من فلان الوصي في أمر اليتيم الآتي ذكره أو المتكلم في أمر اليتيم وهو ~~بائع لما يذكر فيه بإذن سيدنا فلان وأمره الكريم على فلان اليتيم الصغير ~~المحجور عليه من قبل الحكم العزيز لوفاء ما وجب في نصيبه الصائر إليه ~~بالإرث الشرعي من والده المذكور المتوفى إلى رحمة الله تعالى من قبل تاريخه ~~المنحصر إرثه الشرعي في زوجته فلانة وأولاده لصلبه فلان وفلان الرجلين ~~الكاملين # وفلان الصغير المذكور وقدر ما وجب في نصيبه : السدس والثمن من الدين ~~الثابت في ذمة المتوفى المذكور الآتي ذكره لمن سيعين فيه ولحاجة اليتيم ~~المذكور إلى بيع ms100 ما يفضل له بعد وفاء الديون المذكورة PageV01P092 @ 93 ~~الحاجة الشرعية ومن فلان وفلان الرجلين الكاملين المذكورين أعلاه وهما ~~بائعان لما يذكر فيه عن أنفسهما لوفاء ما وجب في نصيبهما الصائر إليهما ~~بالإرث الشرعي من أبيهما المذكور وقدره : الثلث والربع من الديون الآتي ~~ذكرها بينهما بالسوية # ومن فلانة الزوجة المسماة أعلاه وهي بائعة لما يذكر فيه عن نفسها لوفاء ~~ما وجب في نصيبها الصائر إليها بالإرث الشرعي من زوجها فلان المذكور وهي ~~الثمن من الديون الموعود بذكرها الشاهد بها لفلان المسطور أو الشاهد بها ~~لفلان وفلان المساطير الشرعية المتضمن الأول منها بإقرار المتوفى المذكور ~~لفلان المذكور بكذا مؤرخ بكذا والثاني كذلك والثالث كذلك ثابت مضمونها # وحلف المقر له على استحقاق المبلغ المقر به في ذمة المتوفى وفي تركته مع ~~ما يعتبر ثبوته فيه عند الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي وجملة هذه الديون ~~كذا وكذا # اشترى المشتري المذكور من البائعين المذكورين فباعوه بمقتضى ما شرع أعلاه ~~ما هو ملك مخلف عن مورثهم المذكور وبيد البائعين المذكورين والمبيع عليه ~~إلى حالة البيع وهو بينهم على أربعة وعشرين سهما بالفريضة الشرعية # وذلك جميع كذا ويصفه ويحدده بثمن مبلغه كذا الجميع على حكم الحلول # فمن ذلك ما باعه فلان وفلان بالسوية كذا وكذا سهما بما يقابل ذلك من ~~الثمن وما باعته الزوجة المذكورة كذا وكذا بما يقابله من الثمن المذكور وما ~~باعه فلان على اليتيم المذكور كذا وكذا بما يقابله من الثمن # دفع المشتري المذكور إلى البائعين المذكورين جميع الثمن المعين أعلاه ~~فقبضوه منه قبضا شرعيا ثم دفعوا منه إلى أرباب الديون المذكورين أعلاه ما ~~ثبت لهم من الدين المعين أعلاه وهو كذا وكذا فقبضوا ذلك منهم قبضا شرعيا ~~بينهم على الحكم المشروح أعلاه # واستقر ما يخص اليتيم من بقية الثمن المعين أعلاه # وهو كذا وكذا في يد الوصي المتكلم المذكور ليتصرف فيه وينفق عليه منه ~~ويكسوه بالطريق الشرعي # برئت بذلك ذمة المشتري المذكور من الثمن المعين أعلاه وذمة المتوفى ~~المذكور من الديون المعينة أعلاه ms101 البراءة الشرعية # ويكمل بالتسلم والتسليم والمعاقدة وذكر ثبوت الملك والحيازة للمتوفى إلى ~~حين وفاته وأنه بيد ورثته المذكورين إلى حين البيع واحتياج الصغير إلى نفقة ~~وكسوة وصرف ما فضل من ثمن حصته بعد وفاء ما وجب فيه من الدين الشرعي في ~~نفقته وكسوته الحاجة الشرعية وأن الثمن لحصة اليتيم ثمن المثل والإشهاد ~~والنداء على ما تقدم شرحه # وصورة البيع لوفاء فرض فرضه القاضي لولد شخص ميت : اشترى فلان من فلان ~~وهو بائع لما يذكر فيه بإذن سيدنا فلان الدين وأمره من تركة فلان لوفاء ما ~~تجمد عليه من الفرض المقرر في ماله لولده فلان الصغير الذي هو في حضانة ~~والدته فلانة مطلقة أبيه PageV01P093 @ 94 المذكور بمقتضى الفرض الشرعي ~~المتضمن أن الحاكم الفلاني فرض في مال المتوفى المذكور لولده المذكور برسم ~~طعامه وشرابه وكسوته ولوازمه الشرعية وما لا بد منه في كل شهر كذا وكذا ~~وأذن لحاضنته المذكورة في إخراج ذلك من مالها والإنفاق والرجوع به في مال ~~والده المذكور عند تعذر وصولها إليه من جهته وجملة ما تجمد عليه من ذلك إلى ~~سلخ كذا وكذا : مبلغ كذا وكذا # وثبوت حلف الحاضنة المذكورة على استحقاق الجملة المتجمدة في تركة المتوفى ~~المذكور # وعلى عدم المسقط # وأنها أنفقت ذلك على وجه تستحق به الرجوع في التركة المذكورة اليمين ~~الشرعية # وثبت عند الحاكم الآذن الفرض المذكور وجريان حلفها على ذلك مع ما يعتبر ~~فيه الثبوت الشرعي # وذلك جميع المكان الفلاني ويحدده بثمن مبلغه كذا وكذا # دفع المشتري المذكور جميع الثمن المعين أعلاه إلى البائ المذكور فقبضه ~~منه ودفعه إلى الحاضنة المذكورة وفاء لما ثبت لها أعلاه # ويكمل بالتسلم والتسليم والرؤية والمعاقدة وذكر ثبوت ملكية المتوفى لذلك # وأن الثمن ثمن المثل والإشهاد والنداء على نحو ما سبق # وصورة البيع من تركة ميت على غائب وصغير في وفاء دين مورثهما # وفيما وصى به الموروث من الوصايا الشرعية : اشترى فلان من فلان وهو بائع ~~لما يذكر فيه بإذن الحاكم الفلاني وأمره على الغائب فلان وعلى أخيه الصغير ms102 ~~فلان بالوصية الشرعية إن كان وصيا لوفاء ما ثبت على مورثهما فلان المتوفى ~~إلى رحمة الله تعالى من قبل تاريخه من الدين الشرعي لفلان بمقتضى المسطور ~~الشرعي الذي جملته كذا المؤرخ بكذا الثابت مضمونه وجريان حلف رب الدين على ~~استحقاقه ولوفاء مال الوصايا التي وصى بها والدهما المذكور لفلان وفلان ~~الشاهد بها كتاب الوصية المتضمن إقرار الموصي بذلك على الوجه المشروح في ~~الكتاب المذكور وثبوته وجريان حلف كل واحد من الموصي لهم على استحقاقه لما ~~وصى له به وعلى عدم الرد والاستيفاء اليمين الشرعية عند الحاكم الآذن ~~المشار إليه الثبوت الشرعي وحكم بذلك حكما شرعيا # وذلك جميع المكان الفلاني ويحدد ويذكر دفع المشتري الثمن إلى البائع ~~وقبضه منه ودفعه بإذن الحاكم إلى رب الدين وإلى الموصي لهم ما ثبت لهم ~~بينهم على حسب ما فصل أعلاه # فقبضوه واستقر الباقي من الثمن المذكور وهو كذا وكذا تحت يده للغائب ~~ولأخيه الطفل المذكور ليحفظ مال الغائب إلى حين حضوره وتسليمه إياه ويتصرف ~~للصغير المذكور فيما يخصه من ذلك على الوجه الشرعي ويكمل على نحو ما سبق # وصورة بيع مرهون من تركة ميت ووفاء ما استدين لأولاده حال حياته وغيبته ~~PageV01P094 @ 95 : اشترى فلان من فلان وهو بائع لما يذكر فيه بإذن سيدنا ~~فلان وأمره على فلان وفلان أولاد فلان الأيتام الصغار الذين توفي والدهم ~~المذكور # وانحصر إرثه الشرعي فيهم من غير شريك لهم في ذلك # وهم الآن في حجر الشرع الشريف وحضانة جدتهم لأمهم فلانة لوفاء ما ~~استدانته الحاضنة المذكورة بإذن الحاكم الآذن المشار إليه من فلان ومبلغه ~~كذا ورهنت عنده على الدين المذكور بالإذن الشرعي المشار إليه جميع ما هو ~~جار في ملك والدهم المذكور الغائب إذ ذاك عن مدينة كذا الغيبة الشرعية وهو ~~كذا رهنا شرعيا من قبل تاريخه لتصرف المبلغ المذكور في نفقة أولاده ~~المذكورين وكسوتهم وما لا بد لهم منه من لوازم شرعية بمقتضى المسطور الشرعي ~~المتضمن لذلك المؤرخ بكذا الثابت مضمونه وجريان حلف المداين المذكور على ~~استحقاق ذلك ms103 وعلى عدم المسقط والمبطل لذلك ولشيء منه # وعلى بقاء حكم الرهن ولزومه اليمين الشرعية المستوفاة الجامعة لمعاني ~~الحلف شرعا مع ما يعتبر ثبوته فيه عند الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي # وذلك جميع كذا وكذا # ويحدد ويكمل على نحو ما سبق # وصورة بيع وكيل الراهن الرهن عند حلول الدين ودفعه للمرتهن وفاء لدينه : ~~اشترى فلان من فلان وهو البائع لما يذكر فيه عن موكله فلان بإذنه له في ذلك ~~بالثمن الذي سيعين فيه على الحاكم الآتي شرحه فيه وتوكيله إياه في ذلك كله ~~التوكيل الشرعي ما ذكر البائع الوكيل المذكور أنه ملك موكله المذكور وبيد ~~المشتري المذكور رهنا على دينه الواجب له في ذمة الموكل المذكور الحال حالة ~~البيع # ومبلغه كذا بمقتضى المسطور الشرعي المتضمن إقرار الموكل المذكور للمشتري ~~المذكور بالمبلغ المذكور # وأنه رهن تحت يده على الدين المذكور وعلى كل جزء منه جميع الدار الآتي ~~ذكرها وتحديدها فيه بحقوقها كلها رهنا صحيحا شرعيا مؤرخ المسطور المذكور ~~بكذا # ووكل وكيله المذكور في بيع الرهن المذكور عند حلوله وبعده بثمن المثل وما ~~قاربه ممن يرغب في ابتياعه وفي قبض الثمن وتسليم المبيع أو في مقاصصة ~~المشتري المذكور بالثمن الواقع عليه عقد البيع إلى نظيره من الدين المعين ~~أعلاه # وفي المكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد التوكيل الشرعي حسبما هو معين ~~في المسطور المذكور # وذلك جميع المكان الفلاني ويصف ويحدد بثمن مبلغه كذا دفع المشتري المذكور ~~إلى البائع المذكور جميع الثمن المعين أعلاه # فقبضه قبضا شرعيا أو قاصص الوكيل البائع المذكور المشتري المذكور بالثمن ~~المعين أعلاه إلى الدين المعين أعلاه في المسطور المذكور مقاصصة شرعية # برئت بذلك ذمة المشتري المذكور من جميع الثمن المعين PageV01P095 @ 96 ~~أعلاه وذمة الموكل المذكور من جميع الدين المعين أعلاه ومن كل جزء منه ~~براءة شرعية # ويكمل على نحو ما سبق # وإن حضر الموكل وصدق واعترف بصحة البيع ولزومه وبالتوكيل المشروح أعلاه ~~وتقدمه على عقد هذا البيع وبالدين وبقائه في ذمته إلى حالة البيع # وأن ذلك صدر من أهله في ms104 محله على الأوضاع الشرعية صدورا شرعيا وأن الثمن ~~ثمن المثل لذلك حالة البيع : كتب ذلك في ذيل المبايعة بلفظه # # | فصل # : وإن كان المبيع مرهونا عند المشتري وقت البيع فلا عبرة به فإنه الذي ~~أبطل حقه من الرهن و أبطل عقد الرهن بمجرد المعاقدة الجارية بينه وبين ~~البائع أو وكيله # وإن كان مرهونا عند غير المشتري ووقع العقد وقع باطلا # وللمشتري الرجوع بالثمن عند ثبوته واطلاعه عليه بعد حكم حاكم ببطلان ~~البيع # ويجري في هذه المسألة الخلاف بين الأئمة رضي الله عنهم # فإن كان الرهن معادا كان صحيحا عند الشافعي باطلا عند الباقين # وللمتبايعين الترافع بالمبيع المرهون رهنا معادا # فإن ترافعا إلى شافعي حكم ببطلان البيع وصحة الرهن # وإن ترافعا إلى غيره حكم بصحة البيع وبطلان الرهن # # | فصل : وإذا أراد الكاتب أن يعين أن المبيع كان مرهونا # فيقول : وهذا المبيع كان مرهونا عند فلان على دين شرعي مبلغه كذا في ذمة ~~البائع المذكور # وحضر رب الدين المذكور وفك عقد الرهن عن المبيع المعين أعلاه قبيل صدور ~~هذا البيع وسلمه إلى البائع فتسلمه منه # وصار في يده ثم وقع عقد البيع بعد ذلك على الحكم المشروح أعلاه # واعتراف المرتهن المذكور بصحة هذا البيع ولزومه ونفوذه وجريانه على الصحة ~~واللزوم # وأنه صدر من أهله في محله على الأوضاع الشرعية صدورا شرعيا # # | فصل : وإن كان المبيع وقفا ورده الموقوف عليهم # كتب قبل الإشهاد وقبل التاريخ : وهذا المبيع المعين أعلاه كان والد ~~البائع أو البائعين وقفه عليهم وأشهد عليه بذلك ثم ثبت عند الحاكم الفلاني ~~أن الواقف المذكور إنما صدر منه الوقف المذكور في مرض موته أو في المرض ~~المتصل بموته الثبوت الشرعي ثم حضر الموقوف عليهم المذكورون أعلاه إلى مجلس ~~الحكم العزيز المشار إليه # وردوا الوقف المذكور ردا شرعيا وحلف كل واحد منهم اليمين الشرعية : أنه ~~لم تصدر منه إجازة للوقف ولا اختاره ولا رضي به # ولا صدر منه ما يوجب إبطال حقه من الوقف المذكور بعد وفاة والده المذكور ~~بوجه من الوجوه ولا ms105 بسبب من الأسباب PageV01P096 @ 97 # وإن كان المبيع حصة مبلغها الثلثان من مكان كامل # فيقول : وهذا المبيع المعين أعلاه كان والد البائع المذكور قد وقفه في ~~جملة الدار المعينة أعلاه في مرضه المتصل بموته أو في زمن الوباء # ولما توفي حضر ولد الواقف البائع المذكور إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني # وأقام بينة شرعية أن والده المذكور وقف الموقوف المعين أعلاه في جملة ~~الدار المبيع منها في مرضه الذي توفي فيه أو في زمن الوباء # وأن تركته جميعها هي الدار المحدودة بأعاليه # وطلب من الحاكم المشار إليه الحكم برد الوقف المذكور وتصحيحه من الثلث ~~حسبما اقتضاه الشرع الشريف # فأجابه إلى سؤاله # وحكم له بذلك حكما شرعيا صح به الوقف في ثلث الدار المذكورة وبقي الثلثان ~~ملكا طلقا لوارثه المذكور حسبما تضمنه إشهاده المؤرخ بكذا الثابت عند ~~الحاكم المشار إليه # وصورة تحديد كتاب تبايع صدر بين متبايعين بتاريخ متقدم على تاريخ الإشهاد ~~: أشهد عليه فلان أنه في تاريخ كذا وكذا باع لفلان فاشترى منه ما هو له ~~وبيده وملكه إلى حين هذا البيع الصادر بينهما في التاريخ المعين أعلاه جميع ~~المكان الفلاني ويصفه ويحدده بثمن مبلغه كذا وأنه قبض منه جميع الثمن ~~المعين أعلاه عند جريان المعاقدة بينهما على ذلك قبضا شرعيا وأنه سلم إليه ~~المبيع المعين أعلاه في التاريخ المذكور فتسلمه تسلما شرعيا # وأنهما تعاقدا على ذلك في التاريخ المعين أعلاه معاقدة شرعية مشتملة على ~~الإيجاب والقبول # وأقر فلان المذكور : أنه لا يستحق مع فلان المذكور في المكان الموصوف ~~بأعاليه حقا ولا استحقاقا ولا دعوى ولا طلبا ويسوق من ألفاظ الإقرار بعدم ~~الاستحقاق ما تقدم شرحه وإن كان قد كتب بينهما كتاب تبايع شرعي بذلك وعدم ~~من المشتري # وسأل البائع تجديد كتاب له بذلك # فأجابه إلى سؤاله وأقر له بذلك وصدقه المشتري على ذلك تصديقا شرعيا # كتب ذلك كذلك # فرع : وإن كان شيء من الثمن مجهول القيمة # فيقول : بثمن مبلغه ألف درهم مثلا ولؤلؤة أو غيرها من الجواهر مجهولة ~~الوزن والقيمة مشاهدة ms106 مرئية لشهوده حال العقد # وإن كان بما له في ذمة البائع من الدين # فالذي جرت العادة به : أنه إذا باع المديون من مداينه اشترى منه في الذمة ~~ثم يتقاصان # وإن كان الدين أكثر من الثمن قاص المشتري البائع بالثمن إلى نظيره من ~~دينه الذي له في ذمته # وإن كان الثمن أكثر قاصه بنظير الدين # ودفع إليه باقي الثمن # وإن كان البائع أبرأ ذمة المشتري من بعض الثمن # فيقول : أقرأ البائع ذمة المشتري من كذا وكذا ومن الثمن براءة شرعية # براءة عفو وإسقاط ودفع إليه باقي الثمن المذكور وهو كذا وكذا # فقبضه منه قبضا شرعيا # PageV01P097 @ 98 وإن كانت البراءة من جميع الثمن كتب : أبرأ البائع ذمة ~~المشتري المذكور من جميع الثمن المعين فيه براءة شرعية # وإن كان المبيع في بلد آخر # كتب في موضع التسليم : وخلى البائع المذكور بين المشتري المذكور وبين ~~المبيع المذكور التخلية الشرعية القائمة مقام التسليم الموجبة للتسلم شرعا # وإن كان قد حضر التبايع شخص أو جماعة وضمنوا الدرك في المبيع كتب حضورهم ~~وأن كلا منهم أشهد عليه أنه ضمن الدرك في المبيع المذكور والقيام بموجبه # لمستحقه شرعا عند وجوبه على ما تقتضيه الشريعة المطهرة # وإن اعترفوا بصحة البيع ولزومه كتب كما تقدم في حق المرتهن # وإن كان بالمبيع عيب كتب قبل الإشهاد : وقد علم المشتري أو وقد اطلع ~~المشتري على أن بالبيع المعين أعلاه عيبا يوجب الرد وينقص الثمن # وهو كذا وكذا ورضي بذلك # وأقدم عليه وأسقط حقه من الرد بسببه وطلب الأرش # ومن الدعوى بذلك بنفسه وبوكيله إسقاطا شرعيا # ويكتب كذلك إذا كان المبيع مؤجرا فهو عيب # وللمشتري الخيار في الفسخ والإمساك إذا علم به بعد العقد # وصورة بيع وقف وشراء غيره مكانه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله ~~عنه : اشترى فلان من فلان الناظر الشرعي في أمر الوقف الآتي ذكره المنسوب ~~إيقافه إلى فلان الجارية أجوره ومنافعه على المكان الفلاني أو على البائع ~~المذكور ومن يشركه # ثم على جهة متصلة حسبما تضمنه كتاب ms107 الوقف الشاهد بذلك الثابت مضمونه ~~بمجلس الحكم العزيز الفلاني أو الشاهد به المحضر الشرعي المتضمن لذلك ~~المؤرخ بكذا الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني # وبإذن سيدنا فلان الدين الحنبلي وأمره الكريم لدثور الوقف المبيع الآتي ~~ذكره واستهدامه وتعطله وتعذر الانتفاع به على مقتضى شرط واقفه بما دون بيعه ~~وصرف ثمنه في مشتري عقار عامر فيه منفعة معتبرة يوقف على مقتضى شرطه في ~~الحال والمآل لخلو جهة الوقف المذكور من حاصل يصرف في عمارته الضرورية وأنه ~~وقف على البائع المذكور وشركائه بينهم على سهام معلومة ثم على جهة متصلة # وانه في يد البائع المذكور لنفسه ولشركائه # وأن لهم النظر في أمره وأن في بيعه حظا وافرا ومصلحة ظاهرة لجهة الوقف ~~المذكور # وأن الثمن الآتي تعيينه فيه ثمن المثل له يومئذ وثبوت ذلك جميعه عند ~~الحاكم الآذن الثبوت الشرعي بشهادة من يعين ذلك في رسم شهادته آخره وذلك ~~جميع المكان الفلاني PageV01P098 @ 99 ويصفه ويحدده شراء شرعيا وبيعا قاطعا ~~فاصلا ماضيا مرضيا لازما # لا شرط فيه ولا فساد ولا دلسة ولا تلجئة ولا عدة ولا دينا ولا توثقا بدين ~~ولا على جهة تخالف ظاهره بثمن مبلغه كذا دفع المشتري إلى البائع المذكور ~~جميع الثمن المعين فيه # فقبضه منه قبضا شرعيا واستقر في يده ليشتري به عقارا عامرا فيه منفعة ~~معتبرة ويقفه عوضا عنه على مقتضى شرطه في الحال والمآل بالطريق الشرعي # برئت بذلك ذمة المشتري المذكور من الثمن المعين أعلاه ومن كل جزء منه ~~البراءة الشرعية وسلم البائع المذكور إلى المشتري المذكور البيع المعين فيه ~~فتسلمه منه تسلما شرعيا # وصار ملكا طلقا من أملاك المشتري المذكور يتصرف فيه وفيما شاء منه # تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم من غير معارض ولا منازع ~~ولا رافع ليد # وذلك بعد الرؤية والمعرفة والمعاقدة الشرعية والتفرق بالأبدان عن تراض # وبعد أن ثبت عند سيدنا الحاكم المشار إليه ما ذكر ثبوته أعلاه وبعد عرض ~~المبيع المعين أعلاه وإشهاره والنداء عليه في مواطن الرغبات ومحل الطلبات ~~مدة ms108 فكان أنهى ما بذل فيه : الثمن المعين أعلاه بحضور من ندب لذلك من ~~العدول ولوجود المسوغ الشرعي المقتضى لذلك ولجواز بيعه واعتبار ما يجب ~~اعتباره شرعا ويكمل ويؤرخ # وصورة بيع وقف داثر بمكان عامر ليوقف مكانه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ~~رضي الله عنه : اشترى فلان من فلان وهو بائع لما يذكر فيه ويسوق الكلام على ~~نحو ما تقدم إلى قوله بشهادة من يعين ذلك في رسم شهادته آخره ثم يقول : ~~جميع المكان الفلاني الموقوف على الجهة المذكورة أعلاه الخراب الداثر لما ~~استهدم المعطل ويحدده شراء شرعيا بجميع المكان الفلاني العامر ويصفه ويحدده ~~ثم يقول : بحقوق ذلك كله # دفع المشتري المذكور إلى البائع المذكور جميع المكان العامر المذكور ~~المحدود الموصوف بأعاليه # فتسلمه تسلما شرعيا وسلم البائع إلى المشتري جميع المبيع الداثر المستهدم ~~المذكور أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا # وصار ملكا طلقا من أملاك المشتري المذكور يتصرف فيه وفيما شاء منه تصرف ~~الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم بحكم ما عين وبين ونص وشرح أعلاه ~~ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # ثم يقول : وبعد تمام ذلك ولزومه شرعا وقف البائع المذكور بإذن الحاكم ~~المشار إليه جميع المكان الذي هو الثمن المعين أعلاه بحقوقه كلها وقفا ~~صحيحا شرعيا على الجهة المعينة أعلاه تجري أجوره ومنافعه حسبما هو معين ~~ومبين ومشروط في الحال والمآل في كتاب وقف ذلك المتقدم تاريخه على تاريخه ~~وأشهد عليه بذلك ويؤرخ PageV01P099 @ 100 # وصورة بيع العبد المأذون : اشترى فلان من فلان الخادم الحبشي أو الرومي ~~أو غير ذلك من الأجناس مملوك فلان الذي أذن له سيده المذكور في التجارة ~~والمعاملة والمضاربة والمداينة وفي شراء ما يرى شراءه وبيع ما يرى بيعه وفي ~~دفع الثمن عما يبتاعه وقبض الثمن عما يبيعه # وفي التسلم والتسليم والمكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد الإذن الشرعي ~~الشاهد به كتاب الإذن المتضمن لذلك ولغيره المؤرخ بكذا الثابت بمجلس الحكم ~~العزيز الفلاني ما ذكر أنه لسيده المذكور وملكه وبيد البائع حالة البيع # وذلك جميع كذا ms109 وكذا بثمن مبلغه كذا # دفع المشتري المذكور إلى البائع المذكور جميع الثمن المعين أعلاه # فقبضه منه لسيده المذكور # وأضافه إلى ماله تحت يده من المال قبضا شرعيا ويكمل على نحو ما سبق # وصورة ما إذا كان العبد المأذون هو المشتري : اشترى فلان العبد الخادم ~~مملوك فلان الذي أذن له سيده المذكور في التجارة ويسوق ما تقدم إلى آخره من ~~فلان الفلاني لسيده المذكور ومن ماله الذي هو في يده دون مال نفسه # ويكمل ويذكر في التسليم : أنه تسلم المبيع لسيده المذكور تسلما شرعيا # وصورة بيع المكاتب أم ولده مع قدرته على أداء مال الكتابة ومع عجزه وهو ~~جائز عند الشافعي خلافا للباقين # وعند مالك : الجواز مع عجز المكاتب عن أداء مال الكتابة : اشترى فلان من ~~فلان مكاتب فلان بإذن سيده المذكور أم ولده لصلبه فلانة المعترفة للمكاتب ~~البائع بالرق والعبودية وأنها أم ولده لصلبه فلان وأنه وطئها بملك اليمين ~~الصحيح الشرعي # وأولدها الولد المذكور مع قدرته على أداء مال الكتابة باعترافه بذلك ~~لشهوده # وذلك جميع كذا شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا # دفع المشتري إلى البائع جميع الثمن المعين أعلاه # فقبضه منه قبضا شرعيا # ويكمل المبايعة بشروطها المعتبرة ويرفع إلى حاكم شافعي يحكم بصحة البيع ~~مع العلم بالخلاف # وإن كان البيع لعجزه عن أداء مال الكتابة # فيقول : وهو بائع لما يأتي ذكره فيه لعجزه عن أداء مال الكتابة ويكمل على ~~نحو ما سبق شرحه ويرفع إلى حاكم مالكي يثبته ويثبت العجز ويحكم بصحة البيع ~~مع العجز عن أداء مال الكتابة مع العلم بالخلاف # وصورة بيع البالغ الثابت رشده بعد الحجر عليه : اشترى فلان من فلان ~~البائع الكامل الرشيد الثابت رشده بعد الحجر عليه وأنه يستحق فك الحجر عنه ~~وإطلاق تصرفاته الشرعية لدى سيدنا فلان الدين بمقتضى المحضر الشرعي المتضمن ~~لذلك المؤرخ بكذا # ويكمل المبايعة على نحو ما تقدم شرحه # PageV01P100 @ 101 وصورة بيع الأخرس وشرائه : يقاس على ما سبق في حقه من ~~الإشارة المفهمة القائمة مقام النطق منه في كتاب الإقرار # وصورة ms110 بيع الصبي المميز بإذن وليه على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله ~~عنه : اشترى فلان من فلان المميز وهو بائع بإذن فلان الوصي الشرعي عليه # والمتكلم له في مصالحه وماله بمقتضى الوصية الشرعية المسندة إليه من والد ~~البائع المذكور المتضمنة لذلك ولغيره المحضرة من يده لشهوده المؤرخة بكذا ~~الثابت مضمونها بمجلس الحكم العزيز الفلاني ومشاورته لوصيه المذكور # ويكمل # ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وصورة بيع الصبي المميز لاحقة للبيع بعد وقوع العقد والتقابض على مذهب ~~أبي حنيفة رضي الله عنه : اشترى فلان من فلان الصبي المميز ويكمل إلى آخر ~~المعاقدة وإذا انتهى كتاب التبايع واستوفيت شروطه يقول : وحضر ولي البائع ~~المذكور ووصيه الشرعي ويحكي الوصية وتاريخها وثبوتها كما تقدم وأجاز ما ~~فعله البائع المذكور من البيع وقبض الثمن وتسليم المبيع والمكاتبة والإشهاد ~~إجازة شرعية # صح بها عقد البيع المشروح أعلاه على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء ~~رضي الله عنهم أجمعين # ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وصورة بيع الصبي المميز بإذن الولي وإشرافه على مذهب الإمام أحمد رضي ~~الله عنه : اشترى فلان من فلان الصبي المميز بإذن وليه الشرعي فلان وإشرافه # وهو الوصي الشرعي في أمر اليتيم وماله بمقتضى الوصية الشرعية المسندة ~~إليه من والد الصغير المذكور ويذكر تاريخها وثبوتها كما تقدم ويكمل ~~المبايعة إلى آخرها بالشروط المعتبرة # ويقع الإشهاد على المتبايعين والولي والآذن بذلك # ويرفع إلى حاكم حنبلي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وصورة بيع الصبي المميز بغير إيجاب ولا قبول بإذن الولي أو بإجازة لاحقة ~~بالعقد على إحدى الروايتين من مذهب أبي حنيفة وهي أنه يجوز بيع الجليل ~~والحقير بغير إيجاب ولا قبول : اشترى فلان من فلان الصبي المميز اشترى منه ~~فباعه من غير معاقدة بإيجاب ولا قبول ولكن دفع إليه المبلغ الآتي ذكره فيه ~~ثمنا عن الدار الفلانية ويصفها ويحددها ثم يقول : شراء شرعيا بثمن مبلغه ~~كذا دفعه المشتري المذكور إلى البائع المذكور # فقبضه منه ms111 قبضا شرعيا # وتسلم المبيع # فإن كان المشتري ما رأى المبيع فيقول بدل الرؤية والمعرفة وللمشتري ~~الخيار عند رؤية المبيع المذكور إن شاء PageV01P101 @ 102 أمسكه وإن شاء ~~رده ثم يقول : وحضر فلان وصي البائع المذكور والناظر في أمره بمقتضى الوصية ~~الشرعية المسندة إليه من والده المذكور ويذكر مضمونها وتاريخها وثبوتها كما ~~تقدم وأجاز ما فعله البائع المذكور إجازة شرعية معتبرة مرضية # ويكمل # ويرفع إلى حاكم حنفي ويثبته ويحكم بموجبه مع العلم بما فيه من الخلاف من ~~كون البيع وقع بغير معاقدة # وكون المشتري لم ير المبيع # وصورة بيع البالغ العاقل بغير إيجاب ولا قبول على إحدى الروايتين من مذهب ~~أبي حنيفة وعلى مذهب مالك على الإطلاق خلافا ل لشافعي على الإطلاق عنده : ~~أنه لا يجوز البيع في جليل ولا حقير بغير إيجاب ولا قبول وخلافا ل أحمد في ~~كونه لا يصح عنده البيع بغير إيجاب ولا قبول إلا في المحقرات كما تقدم في ~~مسائل الخلاف اشترى فلان من فلان جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده شراء ~~وبيعا صدر بين المتبايعين المذكورين أعلاه من غير إيجاب ولا قبول لكونهما ~~رأيا ذلك بيعا وتراضيا به بما مبلغه كذا ثم يذكر القبض والتسليم والرؤية ~~النافية للجهالة ويكمل بالإشهاد ويرفع إلى حاكم حنفي أو مالكي يثبته ويحكم ~~بموجبه مع العلم بالخلاف # وصورة البيع بلفظ المعاطاة على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه : هذا ما ~~أعطى فلان لفلان أعطاه ما ذكر أنه له وملكه وبيده وتحت تصرفه حالة البيع # وذلك جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده عطاء شرعيا جائزا # فأخذه منه بمبلغ كذا # ودفع إليه المبلغ المذكور # فقبضه منه قبضا شرعيا # وسلم إليه الدار المعطاة أعلاه فتسلمها منه تسلما شرعيا بعد الرؤية ~~والمعرفة النافية للجهالة وجريان المعطاة بينهما في ذلك والتسلم ورضاهما ~~بذلك واعتقادهما بأن ذلك بيع # وأن المسلمين رأوه حسنا # ويكمل بالإشهاد ويؤرخ # ويرفع إلى حاكم مالكي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف في صحته عنده ~~على الإطلاق أو عند أبي حنيفة في إحدى الروايتين عنه أو ms112 عند أحمد في إحدى ~~الروايتين # وخلافا لهما في الروايتين الأخريين عنهما وخلافا للشافعي على الإطلاق # وصورة بيع كلب مأذون فيه وهو كلب الصيد على مذهب أبي حنيفة ومالك خلافا ~~للشافعي وأحمد : اشترى فلان من فلان جميع الكلب الأسود أو الأبقع أو ~~السلوقي الصيدي البالغ شراء تاما بثمن مبلغه كذا ويكمل إلى آخر التبايع # ويرفع إلى حاكم حنفي أو مالكي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وصورة بيع السرجين أو الزيت النجس أو السمن النجس : اشترى فلان من فلان ~~جميع المزبلة المشتملة على سرجين وتبن وقش المجموعة بالمكان الفلاني # التي هي مربعة الوضع في جمعها # وذرعها قبلة وشمالا كذا وكذا ذراعا وشرقا وغربا كذا وكذا ذراعا # وارتفاعها من الأرض PageV01P102 @ 103 كذا وكذا ذراعا بالذرع النجاري ~~ويحدد المكان الذي به المزبلة المبيعة ثم يقول : شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا # ويكمل التبايع # ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وإن كان المبيع زيتا أو سمنا نجسا فيذكر وزنه وأنه نجس # ويكمل المبايعة ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وصورة البيع في المسجد وثبوته عند أحد الحكام ما عدا الحنبلي # فإن البيع في المسجد باطل عنده : اشترى فلان من فلان # فباعه بالمسجد الجامع جميع كذا وكذا ويكمل المبايعة بشروطها المعتبرة ~~ويرفع إلى حاكم شافعي أو حنفي أو مالكي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم ~~بالخلاف # وإن كان البيع وقع في المسجد ولم يحكم به أحد من الثلاثة المذكورين وأراد ~~أحد الحكم ببطلان البيع عند الحنبلي يقع التداعي فيه عنده وتقوم البينة ~~بجريان عقد التبايع بينهما في ذلك في المسجد الجامع # ويسأل أحدهما الحكم # ببطلان البيع # فيحكم بذلك مع العلم بالخلاف # وصورة بيع عين غائبة بالوصف لا بالرؤية : اشترى فلان من فلان جميع الدار ~~التي صفتها كذا ويحدد شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا ويذكر قبض الثمن والتخلية ~~بين المشتري وبين المبيع والمعاقدة الشرعية مع كون المتبايعين لم يكونا ~~رأيا المبيع # وإنما وصف لهما # ويكمل ويرفع إلى حاك حنفي أو ms113 مالكي أو حنبلي يثبته ويحكم بصحة البيع مع ~~كون المبيع موصوفا لا مرئيا مع العلم بالخلاف في ذلك مع الشافعي في أحد ~~قوليه # وصورة بيع عين غائبة غير مرئية ولا موصوفة : اشترى فلان من فلان جميع ~~الدار التي بالبلد الفلاني ويحددها من غير وصف بثمن مبلغه كذا ويذكر دفع ~~الثمن وقبضه والتخلية بين المشتري وبين المبيع التخلية الشرعية القائمة ~~مقام التسليم الموجبة للتسليم شرعا ثم يقول : وللمشتري الخيار إذا رآها بين ~~الرد والإمساك # ويكمل بالإشهاد # ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه أو إلى حاكم حنبلي يثبته إن رأى ~~العمل بالرواية الثانية من مذهبه ويحكم بموجبه وأن العقد جائز عنده : ~~وللمشتري الخيار إذا رآها واطلع على عيب شرعي بين الرد والإمساك # وصورة بيع أعمى من أعمى أو أعمى من بصير أو بصير من أعمى وقد وصف المبيع ~~: اشترى فلان الأعمى الذي لا يبصر أيضا جميع المكان الفلاني الذي وصف ~~PageV01P103 @ 104 لهما وعرفا صفته واعترفا بذلك عند شهوده ويحدد ويكمل ~~المبايعة إلى التسليم ويقول : وسلم إليه المبيع الموصوف فيه # فتسلمه منه تسلما شرعيا # بعد الوصف الكامل الذي اعترفا بمعرفته وفهمه وقيامه عندهما مقام الرؤية # ويكمل بالإشهاد # ويرفع إلى قاض غير شافعي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف في ذلك مع ~~الشافعي في أحد قوليه # وكذلك يكتب بين أعمى وبصير # وصورة بيع الملاهي أو ملهاة واحدة # وهي أنواع : الطبل والعود والمزمار والقانون والجنك والطنبور والصنطير ~~والششتاه والأرغل والقبز والدف والصنوج والشبابة # فعند أبي حنيفة يجوز بيع هذه كلها # ويجب الضمان على متلفها عنده خلافا للباقين : اشترى فلان من فلان جميع ~~الملهاة المعروفة بكذا المشتملة على ألواح من الخشب الجوز أو البقس أو ~~الآبنوس أو من عظم العاج # وعلى أوتار من نحاس أو حرير عدتها كذا وكذا وترا شراء شرعيا بثمن مبلغه ~~كذا وكذا ويكمل المبايعة بشروطها ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه ~~مع العلم بالخلاف # وصورة اعتراف المشتري أنه كان وكيلا لفلان عند الشراء ويكتب على مكتوب ~~التبايع : حضر إلى شهوده ms114 في يوم تاريخه فلان المشتري المذكور باطنه وأشهد ~~عليه شهوده طائعا مختارا في صحته وسلامته : أنه لما ابتاع المبيع المحدود ~~الموصوف باطنه من البائع المذكور باطنه بالثمن المعين باطنه إنما كان ~~ابتاعه لفلان وبماله دون مال نفسه حسب توكيله إياه في ذلك وفي دفع الثمن ~~وتسلم المبيع من بائعه والمكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد التوكيل ~~الشرعي الصادر قبل وقوع العقد المعين باطنه الذي قبله منه القبول الشرعي ~~وأنه دفع الثمن من مال موكله المذكور وتسلم له المبيع المذكور التسلم ~~الشرعي وأن المبيع المعين باطنه ملك الموكل المذكور وحق من حقوقه وواجب من ~~واجباته لا حق له معه في ذلك ولا في شيء منه وأن كل ما أوجبته أحكام البيع ~~وتوجبه بحق هذا التبايع المشروح فيه فهو للموكل المذكور أعلاه دونه ودون كل ~~أحد بتسببه # وصدقه الموكل المذكور على ذلك كله التصديق الشرعي # ويكمل ويؤرخ # وصورة إقرار الورثة أن مورثهم باع وقبض الثمن قبل وفاته : حضر إلى شهوده ~~في يوم تاريخه فلان وفلان أولاد فلان # وأشهدوا على أنفسهم طوعا في صحتهم وسلامتهم : أن والدهم المذكور أعلاه ~~باع قبل وفاته إلى رحمة الله تعالى لفلان فابتاع منه ما كان جاريا في ملك ~~مورثهم المذكور وبيده وتصرفه إلى تاريخ البيع الصادر بينهما ذلك في شهر كذا ~~من سنة كذا # وذلك : جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده بيعا وشراء PageV01P104 @ 105 ~~صحيحين شرعيين لا شرط فيهما ولا فساد ولا على جهة تخالف ظاهره بثمن مبلغه ~~كذا وأن مورثهم المذكور قبض من المشتري المذكور جميع الثمن المعين أعلاه ~~حالة التعاقد الجاري بينهما على ذلك في التاريخ المعين أعلاه قبضا شرعيا ~~وسلم إليه المبيع المذكور أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا تسلم مثله لمثل ذلك شرعا وأن المكان المذكور ملك ~~من أملاك فلان المذكور دون ملكهم وأن كلا منهم لايستحق معه المبيع المعين ~~أعلاه ولا في شيء منه حقا ولا استحقاقا ولا دعوى ولا طلبا بوجه ولا سبب ولا ~~إرثا ولا موروثا ولا شيئا قل ولا جل # وصدقهم المشهود ms115 له المذكور على ذلك كله تصديقا شرعيا # ويكمل ويؤرخ # وصورة التقايل بين المتبايعين في البيع ويكتب على ظهر المكتوب تقايل ~~المتبايعان المذكوران باطنه وهما فلان وفلان أحكام التبايع الصادر بينهما ~~في المبيع الموصوف المحدود باطنه تقايلا شرعيا # وفسخا عقد البيع المذكور باطنه فسخا شرعيا # وتسلم كل منهما من الآخر ما وجب له تسلمه شرعا # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويؤرخ # وصورة رد المشتري على البائع المبيع بالعيب الذي اطلع عليه : حضر إلى ~~شهوده في يوم تاريخه فلان # وأشهد عليه أنه كان ابتاع من فلان من قبل تاريخه جميع المكان الفلاني أو ~~العبد الفلاني بثمن مبلغه كذا وأنه اطلع في يوم تاريخه على أن بالمكان ~~المذكور أو العبد المذكور عيبا قديما يوجب الرد وينقص الثمن وهو كذا وكذا ~~وأنه حين اطلاعه على العيب المذكور بادر على الفور واختار فسخ البيع ورد ~~المبيع على بائعه بالعيب المذكور وأنه باق على طلب الرد واستعادة الثمن ~~الذي أقبضه إياه ورفع يده عن التصرف في المبيع المذكور رفعا شرعيا # ويؤرخ # وصورة التعويض الحكمي عن دين شرعي في ذمة ميت من مجلس حاكم شرعي : عوض ~~فلان بإذن سيدنا فلان الدين وأمره الكريم لفلان عن جميع ما وجب له في ذمة ~~فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه وفي تركته من الدين الشرعي ~~الآتي تعيينه فيه الشاهد به مسطور الدين المكتتب عليه بذلك المؤرخ بكذا ~~الثابت مضمونه وجريان حلف المعتاض على استحقاقه حال حلفه في ذمة المدين ~~المذكور وفي تركته لجميع الدين المعين أعلاه وعلى عدم المسقط والمبطل لذلك ~~عند سيدنا فلان الحاكم الآذن المشار إليه اليمين الشرعية الجامعة لمعاني ~~الحلف شرعا المعتبرة في الحكم على الميت شرعا وحكم الحاكم المشار إليه بذلك ~~حكما شرعيا حسبما تضمنه إشهاده بذلك المؤرخ بكذا ما هو ملك مخلف عن فلان # وذلك جميع المكان الفلاني ويوصف PageV01P105 @ 106 ويحدد عن دينه الثابت ~~المعين أعلاه تعويضا صحيحا شرعيا مشتملا على الإيجاب والقبول والتسلم ~~والتسليم بالإذن الشرعي المشار إليه # وذلك بعد النظر ms116 والمعرفة والإحاطة بذلك علما وخبرة نافية للجهالة والتفرق ~~بالأبدان عن تراض والإنفاذ لذلك والإجازة لجميعه وضمان الدرك في ذلك لازم ~~حيث يوجبه الشرع الشريف ويذكر ثبوت وفاة المدين وأن المعوض ملكه مخلف عنه ~~وأن قيمة المعوض نظير الدين وأنه أشهر ونودي عليه ويكمل ويؤرخ # وإن كان التعويض عن صداق فيذكر عوض المسطور الصداق ومبلغه وتاريخه وثبوته ~~وحلف الزوجة على استحقاقها لجميعه # ويعوضها منصوب القاضي بإذنه أو يكون للميت وارث بالغ يعوض عن نفسه وبإذن ~~القاضي عن غير البالغ من إخوته الأيتام الصغار إن كان # فإن كان التعويض بعقار عن دين وفرض وصداق المسألة بحالها يعوض الوصي على ~~الأيتام ويشرح الوصية أو بإذن الحاكم للزوجة عن جميع صداقها الذي تزوجها ~~عليه المتوفى ويذكر قدره وتاريخه وثبوته وعن دينها الثابت في ذمة المتوفى ~~بمقتضى المسطور الشرعي ويذكر قدره وتاريخه وثبوته وعن الفرض الشرعي المتجمد ~~لها في ذمة زوجها المذكور الذي صرفته في نفقة أولادها لبطنها منه المعوض ~~عليهم المذكورين بإذن الحاكم في النفقة عليهم من ماله والاستدانة على ذمته ~~والإنفاق والرجوع في تركة والدهم المذكور بمقتضى كتاب الإذن الحكمي المحضر ~~من يدها المتضمن لذلك المؤرخ بكذا # وثبوت ذلك كله عند الحاكم الآذن المشار إليه وثبوت جريان حلف المعوضة على ~~استحقاق جميع الصداق وجميع الدين وجميع مبلغ الفرض وهو كذا وكذا في ذمة ~~زوجها المذكور وفي تركته حال حلفها # وأنها أنفقت الفرض المذكور على أولادها المذكورين وعلى عدم المسقط ~~والمبطل لذلك ويصف العقار المعوض ويحدده ويذكر : أنه مخلف عن زوجها وبيد ~~المعوض وبقية الورثة حالة التعويض # ويكمل كتاب التعويض بشروطه المعتبرة من الإيجاب والقبول والتسلم والتسليم ~~والرؤية والمعرفة النافية للجهالة وبراءة ذمة المعوض عنه المتوفى المذكور ~~من جميع الصداق والدين والنفقة المفروضة المعين ذلك أعلاه البراءة الشرعية ~~وأن المعوض به المعين أعلاه صار ملكا من أملاك المعتاضة المذكورة وحقا من ~~حقوقها # ويذكر ثبوت جريان المعوض به في ملك المدين المتوفى المذكور إلى حين ~~التعويض ويذكر القيمة والإشهاد والنداء ويكمل على نحو ما تقدم ms117 شرحه # وصورة التعويض الأهلي في عقار بعقار : عوض فلان لفلان عن جميع الدار ~~الجارية في ملك فلان المعتاض وبيده حالة التعويض التي هي بمدينة كذا وتوصف ~~PageV01P106 @ 107 وتحدد جميع الحانوت الفلاني ويصفه ويحدده أيضا معاوضة ~~صحيحة شرعية لازمة ممضاة مشتملة على الإيجاب والقبول الشرعيين # وتسلم المعتاض المذكور جميع الحانوت المذكور # وتسلم المعوض جميع الدار المذكورة تسلما شرعيا # وصار ما تسلمه كل منهما ملكا له وحقا من حقوقه وواجبا من واجباته يتصرف ~~فيه بحكم هذا التعويض تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم من غير ~~معارض ولا منازع ولا رافع ليد # وضمن كل منهما الدرك والتبعة لصاحبه فيما صار إليه من ذلك ضمانا شرعيا # ويذيل بالإقرار بعدم الاستحقاق لكل منهما للآخر فيما صار إليه # ويكمل # وصورة التعويض عن دين في الذمة : عوض فلان لفلان عن جميع دينه الواجب له ~~في ذمته وجملته كذا بمقتضى المسطور الشرعي المحضر لشهوده المؤرخ بتاريخ كذا # وإن كان التعويض للزوجة عن صداقها يقول : عوض فلان زوجته فلانة عن جميع ~~صداقها المستقر في ذمته لها بالدخول والإصابة أو عن شطر مبلغ صداقها الواجب ~~لها عليه بالطلاق قبل الدخول بها والإصابة وهو كذا وكذا ما ذكر المعوض ~~المذكور أنه له وبيده وملكه وتحت تصرفه إلى حين هذا التعويض # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده تعويضا صحيحا شرعيا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة مناقلة عن يتيم بمباشرة وصيه الشرعي : هذا ما تناقل عليه فلان ~~وفلان # فالأول منهما : مناقل عن نفسه # والثاني : مناقل عن فلان ابن فلان اليتيم الصغير الذي هو تحت نظره ~~بالوصية الشرعية المسندة إليه من والده المذكور التي جعل له فيها النظر في ~~أمره وفعل ما تقتضيه المصلحة الشرعية والتصرف في ماله على الوجه الشرعي ~~حسبما تضمنه كتاب الوصية المؤرخ بكذا الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز ~~الفلاني ولوجود الحظ والمصلحة الظاهرتين المسوغتين لذلك شرعا # تناقل المثنى بذكره بما هو جار في ملك المناقل الأول وفي ملك اليتيم ~~المناقل عليه المسمى أعلاه وبيد المتناقلين حالة ms118 المناقلة # وذلك جميع الحصة الشائعة وقدرها كذا الجارية في ملك المناقل الأول من ~~جميع الدار الفلانية ويصفها ويحددها وينبه على أن باقيها جار في ملك اليتيم ~~المناقل عليه إلى جميع الحصة الشائعة وقدرها كذا من جميع الحانوت الجاري ~~منه هذه الحصة في ملك اليتيم المذكور وباقيه جار في ملك المناقل الأول ويصف ~~الحانوت ويحدد ثم يقول : مناقلة صحيحة شرعية تامة مرضية لازمة جرت بينهما ~~بإيجاب وقبول شرعيين على الوضع الشرعي والقانون المحرر المرعي # وسلم المناقل الأول جميع الحصة من الدار الموصوفة المحدودة بأعاليه إلى ~~الوصي المناقل PageV01P107 @ 108 المذكور # فتسلمها منه لليتيم المذكور تسلما شرعيا # وكمل لليتيم بهذه المناقلة وبملكه السابق عليها ملك جميع الدار الموصوفة ~~المحدودة بأعاليه كمالا شرعيا # وسلم الوصي المذكور إلى المناقل الأول بالإذن الحكمي المشار إليه جميع ~~الحصة من الحانوت المذكور # فتسلمها منه لنفسه تسلما شرعيا # كمل له بذلك وبملكه السابق عليه ملك جميع الحانوت المذكور كمالا شرعيا # وذلك بعد الرؤية والمعرفة النافية للجهالة والتفرق عن تراض # وجرى ذلك بينهما بالإذن الشرعي في المناقلة المذكورة # بعد أن ثبت عند سيدنا فلان الحاكم الآذن المشار إليه ما ذكر ثبوته أعلاه ~~وأن الحصة من الحانوت المذكور ملك اليتيم المذكور وبيد وصيه له حالة ~~المناقلة وأن الحصة من الدار المناقل بها ملك المناقل الأول وبيده حالة ~~المناقلة # وأن في هذه المناقلة لليتيم المذكور حظا وافرا وغبطة ظاهرة واعتبار ما ~~يجب اعتباره شرعا # ويكمل على نحو ما تقدم # وصورة مناقلة الأخوين الشقيقين كذلك يتولاها كل منهما بنفسه لنفسه من ~~الآخر # وإذن الحاكم ليس له هنا دخول باعتبار أنهما بالغين عاقلين لا حجر لأحد ~~عليهما # وصورة المناقلة بين بيت المال بمرسوم شريف سلطاني : هذا ما تناقل عليه ~~سيدنا فلان وكيل بيت المال المعمور بالمملكة الفلانية والأمير الفلاني # فالمناقل المبدأ بذكره مناقل حسب المرسوم الشريف العالي المولوي السلطاني ~~الملكي الفلاني الوارد إليه من الأبواب الشريفة الذي مضمونه : أن يتقدم ~~فلان وكيل بيت المال المعمور ويناقل المجلس الفلاني بما هو جار في إقطاعه ~~بمنشور ms119 شريف إلى ما هو جار في بيت المال المعمور ومرصد لمصالح المسلمين من ~~سد الثغور وصرف أرزاق المتفقهة والمؤذنين وغير ذلك # وهو بيد بواب بيت المال المعمور حال هذه المناقلة # وهو مؤرخ بكذا مكمل بالخط الشريف والعلائم الكريمة # تناقل المتناقلان المشار إليهما أعلاه بالطريق المشروح أعلاه بما هو جار ~~في أملاك بيت المال المعمور حسبما عين أعلاه # وهو جميع السوق الحوانيت المشتمل على صفين متقابلين قبلي وشمالي كل صف ~~منهما كذا وكذا حانوتا يشتمل كل حانوت منها على داخل ومساطب وأبواب وبين ~~الصفين المذكورين ممر يستطرق منه المارة ويعلوه جملون بأخشاب وأتار ومناور # مركب على هذا السوق بابان من خشب الجوز المصفح بالنحاس الأحمر مختصان به # وهو معروف بسكن التجار في القماش الملبوس أو المقطوع بالذراع وهو بمدينة ~~كذا ويحدده بما هو جار في إقطاع الجناب الفلاني المشار إليه # وهو جميع القرية وأراضيها الجارية أيضا في بيت المال المعمور # وهي من جملة إقطاع الجناب المشار إليه وفي يده حالة المناقلة # وهي من أعمال كذا # وتشتمل على كذا ويصفها ويحددها بالأوصاف المعتبرة PageV01P108 @ 109 فيها ~~كما تقدم ثم يقول : مناقلة صحيحة شرعية مشتملة على الإيجاب والقبول # صار بها جميع السوق الموصوف المحدود بأعاليه جاريا في إقطاع الجناب ~~المشار إليه # وصارت القرية الموصوفة المحدودة بأعاليه جارية في جملة ما هو جار في بيت ~~المال ومرصدة على الجهات المعينة والمصالح المبينة أعلاه مصيرا شرعيا # وسلم كل من المتناقلين المشار إليهما أعلاه إلى الآخر ما وجب تسليمه إليه # فتسلمه منه تسلما شرعيا كتسلم مثله لمثل ذلك # وذلك بعد أن وقف المتناقلان المذكوران أعلاه على ما تناقلا عليه ورأياه ~~الرؤية الكاملة وعرفاه المعرفة الشرعية النافية للجهالة # وبعد أن ثبت بمجلس الحكم العزيز الفلاني أن لكل من الجهتين المتناقل ~~فيهما مصلحة ظاهرة مسوغة للمناقلة شرعا # واستيفاء الشرائط الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا ويكمل بالإشهاد ويؤرخ # صورة مناقلة وقف بوقف أو وقف بملك على مذهب أبي حنيفة ويسمى الاستبدال : ~~ناقل فلان وهو القائم فيما ينسب إليه بإذن ms120 سيدنا فلان الدين الحنفي ~~بالمملكة الفلانية وأمره الكريم على جهة أوقاف المدرسة الفلانية المنسوب ~~إيقافها إلى فلان الجارية تحت نظر مولانا فلان الدين المشار إليه أو تحت ~~نظر فلان المقايض المشار إليه لظهور المصلحة لجهة الوقف المذكور في ذلك ~~وفلان # فإن كان المقايض الثاني ناقل بوقف أيضا # فالكلام كما تقدم في الوقف الأول # وإن كان ناقل بملك # فلا يخلو : إما أن يكون الملك له أو لموكله أو لأيتام فإن كان الملك له ~~فيقول : وهو مناقل بما هو ملكه وبيده وتحت تصرفه حالة هذه المناقلة # وإن كان وكيلا في ذلك فيقول : وهو مناقل عن فلان حسب توكيله إياه في ~~المناقلة بذلك على الوجه الآتي شرحه # وفي التسلم والتسليم والمكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد التوكيل ~~الشرعي المتقدم على صدور هذه المناقلة الذي قبله منه قبولا شرعيا بشهادة من ~~يعين ذلك في رسم شهادته آخره # وإن كان لأيتام فلا يخلو : إما أن يكون المناقل وصيا عليهم أو ناقل بإذن ~~الحاكم # فإن كان وصيا ذكر مضمون الوصية وتاريخها وثبوتها واتصالها بالحاكم الآذن # وإن كان ناقلا بإذن الحاكم فيقول : وهو مناقل بإذن سيدنا فلان وأمره ~~الكريم على الأيتام الصغار الذين هم في حجر الحاكم العزيز وهم فلان وفلان ~~وفلان أولاد فلان لوجود المصلحة لهم في ذلك # تناقل المتناقلان المذكوران أعلاه بالطريق المشروح PageV01P109 @ 110 ~~أعلاه فيما هو وقف صحيح شرعي وحبس صريح مؤبد مرعي على المدرسة الفلانية ~~ويصفها ويحددها ثم يقول : وهو معين في كتاب وقفها وموصوف ومحدود به أيضا ~~ثابت الكتاب المذكور بالوقفية والملكية والحيازة للواقف المشار إليه عند ~~سيدنا فلان وحكم بصحة ذلك # مؤرخ باطن الكتاب المذكور بكذا متصل ثبوته بالسادة الموالي القضاة ~~بالمملكة الفلانية ثم بسيدنا الحاكم الآذن المشار إليه الاتصال الشرعي إلى ~~ما هو جار في أملاك المناقل الثاني ويده ثابتة عليه إلى حالة هذه المناقلة ~~أو إلى ما هو جار في ملك موكل المناقل الثاني فلان # وبيده وتحت تصرفه حال هذه المناقلة أو إلى ما هو جار في أملاك الأيتام ~~المذكورين ms121 # وهو بيد المناقل عليهم حالة هذه المناقلة # وهو جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده ثم يقول : بجميع حقوق كل مكان من هذين ~~المكانين المذكورين الوقف المحبس والملك المطلق وطرقه ومنافعه ومرافقه إلى ~~آخره مناقلة صحيحة شرعية واستبدالا لازما مرضيا معتبرا مرعيا # صار بذلك المكان الفلاني الجاري في ملك المناقل المذكور مختصا بجهة الوقف ~~على المدرسة المذكورة وجاريا على حكم شرط واقفها المذكور في كتاب وقفه ~~المعين أعلاه # وصار ما كان من جملة الوقف على المدرسة المذكورة وهو المكان الفلاني ~~الموصوف المحدود أولا ملكا طلقا للمستبدل الثاني المذكور أعلاه مصيرا شرعيا # يتصرف فيه وفيما شاء منه تصرف الملاك في أملاكهم بالبيع والإجارة ~~والاستغلال والانتفاع الشرعي لا حق لجهة الوقف المذكور أعلاه فيما صار إلى ~~المناقل الثاني المذكور ولا يد ولا اختصاص بوجه ولا سبب ولا حق للمناقل ~~الثاني المذكور فيما صار إلى جهة الوقف المذكور أعلاه ولا يد ولا اختصاص ~~ولا ملك ولا شبهة ملك ولا علقة ولا تبعة ولا منازعة بوجه من الوجوه ولا سبب ~~من الأسباب # وسلم كل من المتناقلين المذكورين أعلاه إلى الآخر ما وجب تسليمه إليه من ~~ذلك # فتسلمه منه تسلما شرعيا # وذلك بعد الرؤية والمعرفة النافية للجهالة والمعاقدة الشرعية وجرى هذا ~~الاستبدال والمناقلة بعد أن ثبت عند سيدنا فلان ما ذكر أعلاه وأن في ~~المناقلة لجهة الوقف مصلحة ظاهرة وغبطة وافرة مسوغة للمناقلة وأن الذي ناقل ~~به المناقل الثاني له ملكه وبيده حالة المناقلة أو بيد موكله المذكور أو ~~بيد الأيتام # ويقول في حق الأيتام خاصة : وأن في المناقلة المذكورة حظا وافرا ومصلحة ~~ظاهرة لجهتي الوقف والأيتام وبعد استيفاء الشرائط الشرعية في ذلك واعتبار ~~ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل # ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بصحة ذلك مع العلم بالخلاف # صورة مناقلة الإقطاع بالإقطاع : هذا ما تناقل عليه فلان وفلان كلاهما من ~~الحلقة PageV01P110 @ 111 المنصورة بالمملكة الفلانية تناقلا في جميع ما هو ~~جار في إقطاع المناقل الأول وما هو جار في إقطاع المناقل الثاني بمنشورين ~~شريفين وهو ms122 بيدهما حالة هذه المناقلة فالذي ناقل به المناقل الأول : كذا ~~وكذا ويصفه ويحدده والذي ناقل به المناقل الثاني : كذا وكذا ويصفه ويحدده ~~مناقلة جائزة معتبرة مرضية صار بها ما ناقل به المناقل الأول مختصا ~~بالمناقل الثاني وما ناقل به المناقل الثاني مختصا بالمناقل الأول مصيرا ~~تاما وخلى كل منهما بين صاحبه وبين ما ناقله به التحلية الشرعية الموجبة ~~للتسليم شرعا # وذلك بعد أن أحضرا رسالة كريمة من مولانا ملك الأمراء أو من المعتز ~~الفلاني حاجب الحجاب أو ناظر الجيوش المنصورة # ويكتب هذه المناقلة بينهما على لسان فلان نقيب الجيش بدار العدل الشريف ~~أو رأس نوبة أو غيره # وصورة النزول عن الإقطاع والرزق والرواتب والجوامك وغير ذلك : حضر إلى ~~شهوده في يوم تاريخه فلان وأشهد عليه طائعا مختارا في صحته وسلامته : أنه ~~نزل لفلان عما بيده من الإقطاع السلطاني الشاهد به منشوره الشريف الذي بيده ~~وديوان الجيوش المنصورة وهو كذا وكذا من استقبال يوم تاريخه نزولا معتبرا ~~مرضيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا بحيث إن النازل المذكور لا يتظلم ولا يتشكى ولا ~~يستغيث ولا يطلب لذلك نقضا ولا بدلا ولا مغيرا يغيره لما علم لنفسه في ذلك ~~من الحظ والمصلحة # والأمر في ذلك موكول إلى ما تقتضيه الآراء الشريفة العالية ويؤرخ # وكذلك يكتب في الرزق الإحباسية والرواتب والجوامك وغير ذلك # وصورة ما يكتب ويخلد عند الشهود فيما يتفقان عليه من المبلغ إلى أن يخرج ~~المنشور الشريف أو مربعة شريفة باسم المنزول له من ديوان الجيش أو غيره # في تاريخ كذا وكذا : حصل الاتفاق والتراضي بين فلان وفلان على ما سيعين ~~فيه وهو أن فلانا نزل لفلان عما بيده من الإقطاع الفلاني والتزم فلان ~~المنزول له بالقيام لفلان النازل المذكور بما مبلغه كذا # يقوم له بذلك من ماله وصلب حاله أو جعل فلان المنزول له لفلان النازل ~~المذكور على ذلك مبلغا جملته كذا جعلا شرعيا يقوم له بذلك عند خروج المنشور ~~الشريف باسم المنزول له المذكور # ومهما حصل عليه الاتفاق بينهما من ms123 تقاوي أو مغل أو غير ذلك يكتب حسبما ~~اتفقا وتراضيا على ذلك # فإذا خرج المنشور الشريف أو المربعة الشريفة أو الإمضاء أو التقرير ممن ~~له الولاية في المنزول عنه كتب بينهما إشهادا صورته : حضر إلى شهوده في يوم ~~تاريخه فلان وأشهد عليه طائعا مختارا في صحته PageV01P111 @ 112 وسلامته : ~~أنه قبض وتسلم من فلان ما مبلغه كذا وكذا قبضا شرعيا وصار ذلك إليه وبيده ~~وحوزه وذلك هو القدر الذي التزم به المقبض المذكور للقابض المذكور بسبب ~~نزوله له عن إقطاعه بالناحية الفلانية الشاهد بذلك نسخة النزول # وخرج المنشور الشريف السلطاني باسم المنزول له فيه المذكور # وإن كان المبلغ جعالة فيقول : وذلك هو القدر الذي جعله المقبض المذكور ~~للقابض المذكور جعالة إلى آخره ثم يقول : ولم يتأخر له سبب ذلك مطالبة ولا ~~شيء قل ولا جل ويذيل هذا الإشهاد بإقرار بعدم استحقاق وبراءة شاملة من ~~الجانبين بشروطها وألفاظها المتقدمة ثم يقول : وأبرأ كل منهما دار العدل ~~الشريف من الشكاوى والدعاوى والتظلم والاستغاثة بسبب ذلك وتصادقا على ذلك ~~كله التصادق الشرعي # الشيء يذكر بلوازمه : صورة إشهاد على جندي ببراءة فلاح من الفلاحة في ~~إقطاعه : أشهد عليه فلان المقطع بالناحية الفلانية أن فلانا لم يكن فلاحا ~~عنده في الناحية المذكورة ولا في غيرها مما هو جار في إقطاعه في سائر ~~الأعمال قرارا ولا مشاعا ولا روكا ولا بطالا ولا شغالا ولا حملها قط في ~~الناحية المذكورة ولا في غيرها من نواحي إقطاعه المستقر بيده ولا آلت إليه ~~فلاحة من الناحية المذكورة ولا في غيرها من نواحي إقطاعه ولا إلى أحد من ~~أولاده من جهة أب ولا جد ولا أخ ولا عم ولا ابن عم ولا قرابة موجود ولا ~~مفقود قاطن ولا مستوفز بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب الملتزمة ~~بالفلاحة في نواحي إقطاعات المقطعين وبلاد الأمراء والسلاطين بحصة ولا نصيب ~~ولا اختصاص بقرعة ولا نزول ولا دخول بعادة ولا اتباع بأثر ولا وسية ولا ~~قضية عرفية ولا عادية راتبة ولا غير راتبة من ms124 تقادم السنين إلى يوم تاريخه ~~على اختلاف الحالات وتباين العادات وأقر أنه ليس له على المذكور بسبب ذلك ~~ولا غيره دعوى ولا مطالبة ولا علقة ولا تبعة ولا محاكمة ولا مخاصمة ولا ~~منازعة ولا إلزام ولا ملزوم به بسبب فلاحة ولا زراعة بسؤال ولا رغبة ولا ~~استناد بحكم ولا أمر ولا رضى ولا إقامة ولا يمين بالله تعالى على ذلك ولا ~~على شيء منه ولا شيء قل ولا جل # وصدقه المشهود له المذكور على ذلك التصديق الشرعي وأبرأ المشهود عليه ~~المذكور من سائر العلق والتبعات والدعاوى والبينات والأيمان والواجبات ~~إبراء عاما شاملا مطلقا جامعا مانعا مسقطا لكل حق وتبعة ودعوى ويمين متقدمة ~~على تاريخ وإلى تاريخه # فمتى دعى عليه بعد ذلك بدعوى تخالف ذلك أو شيئا منه بنفسه أو بوكليه كانت ~~دعواه ودعوى من يدعي عنه باطلة # وإن أقام بينة كانت كاذبة أو أدلى بحجة كانت داحضة لا صحة لها ولا حقيقة ~~لأصلها # عرف الحق في ذلك فأقر به PageV01P112 @ 113 والصدق فاتبعه لوجوبه عليه ~~شرعا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا ويؤرخ # وصورة التولية في البيع ويكتب على ظهر مكتوب التبايع : ولى فلان فلانا ~~جميع ما ابتاعه باطنه بنظير ثمن العين باطنه وقدره كذا وكذا تولية صحيحة ~~شرعية جائزة نافذة # وقبض منه جميع الثمن المعين فيه بتمامه وكماله قبضا شرعيا # وسلم إليه ما ولاه فيه # فتسلمه منه تسلما صحيحا شرعيا # وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية # وتصادقا على ذلك كله التصادق الشرعي # وصار المبيع الموصوف باطنه بحكم هذه التولية ومقتضاها ملكا لفلان المولي ~~المذكور يتصرف فيه وفيما شاء منه تصرف الملاك في أملاكهم # ولم يبق لفلان المولي المذكور فيه ملك ولا شبهة ملك ولا منفعة ولا ~~استحقاق منفعة ولا شيء قل ولا جل # ويكمل بالإشهاد ويؤرخ # وصورة ما إذا أشركه في المبيع بنصف الثمن : أشهد عليه فلان أنه أشرك ~~فلانا في عقد التبايع الوارد على العين المذكورة باطنه بنصف الثمن المعين ~~باطنه وهو كذا وكذا على حكمه المعين باطنه # وأشركه معه ms125 في ذلك اشتراكا صحيحا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا ودفع إليه نصف الثمن المذكور أعلاه فقبضه منه ~~قبضا شرعيا وسلم إليه ما صار له بحكم هذا الاشتراك المذكور وهو النصف من ~~المبيع المذكور شائعا فيه # فتسلمه منه تسلما شرعيا بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية والإحاطة ~~بذلك علما وخبرة نافية للجهالة وضمان الدرك حيث يجب شرعا # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويكمل بالإشهاد ويؤرخ PageV01P113 @ 114 # # # | كتاب السلم # # | وما يتعلق به من الأحكام # السلم : جائز # والأصل في جوازه : الكتاب والسنة والقياس # أما الكتاب : فقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى ~~أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه ~~الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن ~~كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه ~~بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ~~ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ~~ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله ~~وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم ~~فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد ~~وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم ~~@QE@ وقال ابن عباس : ( أشهد أن السلف المضمون إلى أجل أجله الله في كتابه ~~وأذن فيه فقال تعالى الآية ) @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين ~~@QE@ # وأما السنة : فروى الشافعي بإسناده عن ابن عباس قال قدم النبي صلى الله ~~عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمر السنة وربما قال : السنتين والثلاث ~~فقال صلى الله عليه وسلم : ( من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن ~~معلوم إلى أجل معلوم ) # والسلف : يقع على القرض وعلى السلم # وهو أن يسلف عوضا خاصا في عوض موصوف في الذمة والمراد بالخبر ms126 : هو السلم # لأن القرض يثبت بمثله حالا # فلا يحتاج إلى تقدير أجل # وأما القياس : فلأن البيع يشتمل على ثمن ومثمن # فإذا جاز أن يثبت الثمن في الذمة جاز أن يثبت المثمن في الذمة ولأن ~~بالناس حاجة إلى جواز السلم لأن أرباب الثمار قد يحتاجون إلى ما ينفقون على ~~تكميل ثمارهم وربما أعوزتهم النفقة فجوز لهم السلف ليرتفقوا بذلك ويرتفق به ~~المسلم إليه في الاسترخاص PageV01P114 @ 115 # سمي ( سلما ) لتسليم رأس المال في المجلس # و ( سلفا ) لتقديم رأس المال # وفي حد السلم عبارات أحسنها : أنه عقد على موصوف في الذمة وقيل : تسليم ~~عاجل في عوض لا يجب تعجيله # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق الأئمة على جواز السلم المؤجل وهو السلف وعلى أنه يصح بشروط ستة : ~~أن يكون في معلوم بصفة معلومة ومقدار معلوم وأجل معلوم ومعرفة مقدار رأس ~~المال وتسليمه في المجلس # وزاد أبو حنيفة شرطا سابعا وهو تسمية مكان التسليم إذا كان لحمله مؤنة # وهذا السابع لازم عند باقي الأئمة وليس بشرط # واتفقوا على جواز السلم في المكيلات والموزونات والمذروعات التي تضبط ~~بالوصف # واتفقوا على جوازه في المعدودات التي تتفاوت كالرمان والبطيخ # وقال أبو حنيفة : لا يجوز السلم فيه # لا وزنا ولا عددا # وقال مالك : يجوز مطلقا # وقال الشافعي : يجوز وزنا # ولأحمد روايتان أشهرهما : الجواز مطلقا عددا # وقال أحمد : ما أصله الكيل لا يجوز السلم فيه وزنا # وما أصله الوزن : لا يجوز السلم فيه كيلا # ويجوز السلم حالا ومؤجلا عند الشافعي # وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يجوز السلم حالا # ولا بد فيه من أجل ولو أياما يسيرة # ويجوز السلم في الحيوان من الرقيق والبهائم والطيور وكذلك قرضه لا ~~الجارية التي يحل للمقترض وطئها عند الشافعي ومالك وأحمد وجمهور الصحابة ~~والتابعين # وقال أبو حنيفة : لا يصح السلم في الحيوان ولا استقراضه # وقال المزني وابن جرير الطبري : يجوز قرض الإماء اللواتي يجوز للمقترض ~~وطئهن # ويجوز عند مالك البيع إلى الحصاد والجداد والنيروز والمهرجان وفصح ~~النصارى # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز ms127 وهو أظهر الروايتين عن أحمد # ويجوز السلم في اللحم عند الثلاثة # ومنع منه أبو حنيفة # ولا يجوز السلم في الخبز عند أبي حنيفة والشافعي # وأجازه مالك # وقال أحمد : يجوز السلم في الخبز وفيما مسته النار # ويجوز السلم في المعدوم حين عقد السلم عند مالك والشافعي وأحمد إذا غلب ~~PageV01P115 @ 116 على الظن وجوده عند المحل # وقال أبو حنيفة : لا يجوز إلا أن يكون موجودا من حين العقد إلى المحل # لا يجوز السلم في الجواهر النفيسة النادرة الوجود إلا عند مالك # ويجوز الاشتراك والتولية في السلم كما يجوز في البيع عند مالك # ومنع منه أبو حنيفة والشافعي وأحمد # # | فصل : والقرض : مندوب إليه بالاتفاق # ويكون حالا يطلب به متى شاء وإذا أجل لا يلزم التأجيل فيه # وقال مالك : يلزم # ويجوز قرض الخبز عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : لا يجوز بحال # وهل يجوز وزنا أو عددا في مذهب الشافعي وجهان # أصحهما : وزنا # وعن أحمد روايتان # وقال مالك : يجوز الخبز بالخبز عددا # وإذا اقترض رجل من رجل قرضا فهل يجوز له أن ينتفع بشيء من مال المقترض من ~~الهدية والعارية وأكل ما يدعوه إليه من الطعام فيجوز ما لم تجر عادته به ~~قبل القرض # وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز وإن لم يشترطه # وقال الشافعي : إن كان من غير شرط جاز # والخبر محمول على ما إذا شرط # وقال في الروضة : وإذا أهدى المقترض للمقرض هدية جاز قبولها بغير كراهة # ويستحب للمقترض أن يرد أجود مما أخذ للحديث الصحيح ولا يكره للمقرض أخذه # واتفقوا على أن من كان له دين على إنسان إلى أجل فلا يحل له أن يضع عنه ~~بعض الدين قبل الأجل ليعجل له الباقي # وكذلك لا يحل له أن يعجل قبل الأجل بعضه ويؤخر الباقي إلى أجل آخر # وكذلك لا يحل له أن يأخذ قبل الأجل بعضه عينا وبعضه عرضا # وعلى أنه لا بأس إذا حل الأجل أن يأخذ منه البعض ويسقط البعض أو يؤخره ~~إلى أجل آخر # وإذا كان للإنسان دين آخر ms128 من جهة بيع أو قرض فأجله مدة # فليس له عند مالك أن يرجع فيه # ويلزمه تأخيره إلى تلك المدة التي أجلها # وكذا لو كان له دين مؤجل فزاده في الأجل # وبهذا قال أبو حنيفة إلا في الجناية والقرض # وقال الشافعي : لا يلزمه في الجميع # وله المطالبة قبل ذلك الأجل الثاني # إذ الحال لا يؤجل # انتهى # فائدة : الأجل المضروب بالعقد سبعة أنواع # أحدها : عقد يبطله الأجل # كالصرف ورأس مال السلم PageV01P116 @ 117 # الثاني : عقد لا يصح إلا بالأجل كالإجارة والكتابة # الثالث : عقد يصح حالا ومؤجلا # كالسلم # الرابع : عقد يصح بأجل مجهول ولا يصح بمعلوم كالرهن والقراض وكفالة البدن ~~والشركة والنكاح # الخامس : عقد يصح بأجل معلوم ومجهول كالعارية والوديعة # السادس : عقد يصح بمجهول # ولا يصح بمعلوم كالعمرى والرقبى # السابع : أجل يختص بالرجال دون النساء كالجزية # انتهى # فائدة : قال أبو حاتم القزويني رحمه الله تعالى : لو أراد أن يأخذ بدل ~~المسلم فيه شيئا آخر لم يصح # والحيلة في تصحيح ذلك : أن يتفاسخ المتعاقدان عند السلم # فيثبت في ذمة البائع الثمن ثم إنه يدفع إلى المشتري ما يقع تراضيهما عليه ~~سواء كان من جنس المسلم فيه أو من غير جنسه # وينبغي أن يتقابضا قبل التفرق كيلا يصير بيع دين بدين # # المصطلح : في صور السلم على الأوضاع المترتبة على المسائل المتفق عليها ~~والمختلف فيها # صورة السلم في المكيلات في شيء مجمع على صحة السلم فيه : أقر فلان أنه ~~قبض وتسلم من فلان كذا وكذا سلما في كذا وكذا من القمح أو من الحنطة أو من ~~البر ويذكر نوعها وذلك بكيل مدينة كذا # يقوم له بذلك بعد مضي مدة شهرين كاملين من تاريخه محمولا إلى المكان ~~الفلاني # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وقبض رأس مال السلم الشرعي في مجلس العقد # وهو كذا وكذا # وإن شاء كتب : أقر فلان أن في ذمته لفلان من الحنطة كذا # ويكمل على نحو ما سبق # وهذه الصورة متفق عليها لا خلاف بين الأئمة فيها من جهة كون الأجل إلى ~~شهرين لموافقة من ms129 قال : إن السلم لا يجوز حالا # وموافقة من قال : إن أقل مدة السلم شهران وموافقة من قال : إن أقل مدة ~~السلم ثلاثة أيام # فإن زاد عليها فجائز عنده # وكون المسلم فيه موجودا من حين السلم إلى حين المحل # وكون الأجل معلوما بمدة معينة ليس إلى الحصاد والجداد والصرام وغير ذلك ~~مما هو مختلف فيه # فإن كان المسلم فيه حالا # فيقول : يقوم له بذلك على حكم الحلول PageV01P117 @ 118 # وإن كان السلم في تمر فيقول : من التمر الجيد اليابس الصيحاني أو البرني ~~أو العراقي أو الإبراهيمي أو اللبانة والواحي أو الصعيدي أو غير ذلك من ~~أنواع التمر # وفي العسل : جبلي أو بلدي صيفي أو خريفي أو أبيض أو أصفر # وإن كان السلم في زيت فيقول : من زيت الزيتون الطيب البراق الجيد والصافي ~~المستخرج على المطران أو الجفت الخالي من العيب الشرعي كذا وكذا قنطارا ~~بالقنطار الفلاني # وإن كان السلم في ثياب ضبطها بالجنس والنوع والذرع والطول والعرض والجودة ~~والرقة والصفاقة والنعومة والخشونة واللون والصبغ # وإن كان حريرا أضاف إلى هذه الأوصاف : الوزن والنقش # وإن كان السلم في حبال ضبطها بالطول والجنس والغلظ والوزن # وإن كان السلم فيما هو من المعدودات كالجوز الهندي ويسمى النارجين ~~والرانج أو الجوز العادة # فيذكر الجنس والنوع والجودة والخلو من العيب الشرعي والعدد # وفي بيع بعض الدجاج أو الأوز أو النعام : الطري الغير الخفيف ولا المذر ~~ولا الجائف # ولا ذي أفراخ ولا أصفر القشرة # وفي الرمان : الحلو الأتابكي # أو العقيقي الأحمر القاني أو الأبيض الحامي أو المليسي أو الغوي الرقيق ~~قشره الناعم حبه أو الحامض الشحم السلطي الشديد الحموضة كذا وكذا قنطارا # وفي البطيخ الأخضر : الشوشي أو القلماوي أو العتري أو البلدي أو الأصفر ~~الكرماني أو القلفي أو الكمالي أو السلطاني أو الضميري # فإن كان بلديا فيقول : الناعم قشره # وفي الكمالي والسلطاني والضميري : الخشن قشره # وإن كان الأجل إلى الحصاد والجداد والصرام فيكتب كذلك عند ذكر الأجل # فإن كان في التمر فيقول : إلى الجداد على قاعدة أهل الحجاز ms130 في التمر # وفي البلاد الشامية يكون الأجل إلى الحصاد # وفي المصرية وما يليها يكون الأجل إلى الصرام # وهذا عند مالك # وفيه رواية عن أحمد # خلافا لأبي حنيفة والشافعي والرواية الأخرى من مذهب أحمد PageV01P118 @ ~~119 # وإذا كان رأس مال السلم غير مقبوض في المجلس بل متأخرا إلى مدة بعده على ~~ما رآه مالك خلافا للباقين # فيقول عند ذكر رأس مال السلم : ويقوم المسلم للمسلم له برأس مال السلم ~~الشرعي في ذلك # وهو كذا وكذا بعض مضي عشرة أيام أو يوم أو يومين من تاريخه على مذهب من ~~يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين # فإن كان السلم في الرقيق فيقول : أسلم فلان إلى فلان كذا وكذا سلما شرعيا ~~مشتملا على الإيجاب والقبول في مملوك مغلي الجنس أو رومي أو جركسي أو تتري ~~أو غيره من الأجناس بالغ أو مراهق أو عشاري أو ثماني أو غير ذلك أسود ~~العينين أبيض البشرة مفلج الأسنان صغير الفم رقيق الشفتين مدور الوجه مكلثم ~~الخدين أو سهل الخدين أقنى الأنف طويل العنق عريض المنكبين رقيق الخصر طويل ~~أصابع الكف صغير القدمين إلى غير ذلك # وإن كان السلم في جارية وصفها بالأوصاف التي يتواصفاها بينهما # وذكر نوعها وجنسها وحليتها مع البكارة أو الثيوبة # وإن كان السلم في عبد أسود ذكر جنسه حبشي هو أو تكروري أو داجوري أو نوبي ~~ومخطوط أو غير مخطوط وسنه وقدره # وإن كان السلم في الخيل # فيقول : في فرس عربي جواد عتيق فحل أو خصي أو برذون تتري أو رومي ويذكر ~~لونه وسنه # وإن كان السلم في الجمال ذكر اللون والجنس والعدة وقعودا أو جذعا أو ~~رباعيا أو سداسيا # وإن كان السلم في البقر فيقول : بقرة أو ثورا أو تبيعا أو مسنة # ويذكر اللون والعدة # وإن كان السلم في الغنم والمعز : فيذكر العدة والشيات والأسنان # وإن كان السلم في أطراف الحيوان وفضلاته # فيذكر العدة وهي مائة رأس مثلا PageV01P119 @ 120 من رؤوس الغنم الضأن ~~وألف كارع من أكارع الضأن السميط السمينة النظيفة ms131 المغسولة # وإن كان السلم في الجلود فيقول : في ألف جلد من جلود الضأن الخرفان البيض ~~النقية من السواد والحمرة الرفيعة أو السوداء أو الحمراء المحكمة الدبغ ~~السليمة من العيب الشرعي # وإن كان السلم في جلود البقر أو غيرها فيقول : من جلود البقر أو من جلود ~~الجمال أو من جلود الجواميس المدبوغة والمملوحة أو القطير أو غير ذلك # وإن كان السلم في الشحم أو اللحم أو الألية والخبز # فيقول : من لحم الضأن أو المعز أو الشيشك السمين السليخ أو السميط لحم ~~الكتف أو الفخذ أو الضلع الخصي أو الرضيع أو المعلوف كذا وكذا رطلا بالرطل ~~الفلاني يقوم له كل يوم كذا وكذا رطلا أو من الألية الجيدة الخالية من ~~العيب أو من شحم الغنم الضأن الخالي من المصارين والدرن الطري أو الكسير ~~المملوح أو من خبز الحنطة الكماخة الأصفر المصبغ أو السميذ المخشخش أو ~~الماوي أو الطلمة طلمة الجراية # ويصف وزن المصبغ ووزن الكماخة في كل رغيف # ولك أن تكتب سلما في المكيلات وتعين الوزن فيها مثل أن يكون السلم في ~~أربعين مكوكا أو غرارة أو إردبا # فتقول : زنة المكوك أو الغرارة أو الإردب كذا وكذا رطلا بالرطل الفلاني # ولك أن تكتب سلما في الموزونات وتعين الكيل فيها وتطرح الوزن كل ذلك ~~خلافا لأحمد وحده موافقا للأئمة الثلاثة # وإن كان السلم في الجواهر # فقد أجازه مالك وحده ومنعه الباقون # والجواهر تشتمل على أنواع # منها اللؤلؤ # وفي تعيينه اختلاف كثير من كبر الحبة إلى صغرها # ومنها ما يدخل منه ألف حبة تحت مثقال وأكثر من ذلك وأقل # ومنها ما يدخل أكثر من ألف تحت مثقال # وهو الذي لا يمكن ثقبه لصغره وعدم تدويره # وإنما يستعمل في الأكحال مصحونا # وينتقل التفاوت من ذلك إلى أن تكون الحبة الواحدة مثقالا # ثم الياقوت : ومنه الأحمر والأصفر والأزرق والأبيض # ثم البلخش # وفي أوزان قطعه PageV01P120 @ 121 اختلاف وكذلك في القيمة عنه # فكلما كثر وزن القطعة كانت القيمة كثيرة # ثم الفيروزج # وفيه تفاوت كثير # ثم الماس وعين الهر ms132 # فهذه مقدمة تعرف بها ما نتكلم عليه من هذه الجواهر المثمنة ذوات القيم ~~النفيسة # فإن كان السلم في اللؤلؤ فيقول : من اللؤلؤ الأبيض الخالي من الصفرة ~~والكدرة والقشرة المدور المتناسب الخالي من التبعيج مائة حبة # زنتها كذا وكذا مثقالا أو زنة كل لؤلؤة نصف مثقال أو أقل أو أكثر # وإن كان في لؤلؤ صغار يقول : من اللؤلؤ الصغار كذا وكذا مثقالا يدخل تحت ~~كل مثقال كذا وكذا لؤلؤة # وإن كان السلم في شيء من الفصوص الجواهر # كتب : عدة قطعها وزنة كل قطعة منها # ويصف كل جنس بوصف الجودة والصفاء وإشراق اللون وغير ذلك مما هو معتبر في ~~وصف الجوهر # والله أعلم # PageV01P121 @ 122 # # # | كتاب الرهن # # | وما يتعلق به من الأحكام # الرهن في اللغة : مأخوذ من الثبوت والدوام # تقول العرب : رهن الشيء إذا ثبت # والنعمة الراهنة : هي الثابتة الدائمة # يقال : رهنت الشيء فهو مره ولا يقال : أرهنت إلا في شاذ اللغة # وفي الشرع : جعل المال وثيقة على الدين ليستوفى منه الدين عند تعذره # وهو جائز # والأصل في جوازه : الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان ~~مقبوضة @QE@ وهذا أمر على سبيل الإرشاد لا على سبيل الوجوب # وأما السنة : فما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال : ( الرهن مركوب ومحلوب ) إلى غير ذلك من الأحاديث # وأما الإجماع : فلا خلاف بين الفقهاء في جوازه # وجمع الرهن : رهان # ويقال رهن # # الخلاف في مسائل الباب : الرهن جائز في الحضر والسفر عند كافة الفقهاء # وعقد الرهن يلزم بالقبول # وإن لم يقبض عند مالك # ولكنه يجبر الراهن على التسليم # وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : من شرط صحة الرهن القبض # فلا يلزم الرهن إلا بقبضه # ورهن المشاع مطلقا جائز سواء كان مما يقسم أو كعبد # وقال أبو حنيفة : لا يصح رهن المشاع # واستدامة الرهن عند المرتهن ليست بشرط عند الشافعي وهو شرط عند أبي حنيفة ~~ومالك # فمتى PageV01P122 @ 123 خرج الرهن من يد المرتهن على أي وجه ms133 كان بطل ~~الرهن # إلا أن أبا حنيفة يقول : إن عاد إلى الراهن بوديعة أو عارية لم يبطل # وإذا رهن عبدا ثم أعتقه فأرجح الأقوال عند الشافعي : أنه ينفذ من الموسر # ويلزمه قيمته يوم عتقه رهنا # وإن كان معسرا لم ينفذ # وهذا هو المشهور عند مالك # وقال مالك أيضا : إن طرأ له مال أو قضى المرتهن ما عليه بعد العتق نفذ # وقال أبو حنيفة : يعتق في اليسار والإعسار ويسعى العبد المرهون في قيمته ~~للمرتهن في عسر سيده # وقال أحمد : ينفذ عتقه على كل حال # # | فصل # : وإن رهن شيئا على مائة ثم أقرضه مائة أخرى # وأراد جعل الرهن على الدينين جميعا لم يجز على الراجح من مذهب الشافعي إذ ~~الرهن لازم بالحق الأول وهو قول أبي حنيفة وأحمد # وقال مالك : بالجواز # وهل يصح الرهن على الحق قبل وجوبه قال أبو حنيفة : يصح # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يصح # وإذا شرط الراهن في الرهن أن يبيعه عند حلول الحق وعدم نفعه # جاز عند أبي حنيفة ومالك وأحمد وقال الشافعي : لا يجوز للمرتهن أن يبيع ~~المرهون بنفسه بل يبيعه الراهن أو وكيله بإذن المرتهن # فإن أبى ألزمه الحاكم قضاء الدين أو بيع المرهون # والرفع إلى الحاكم مستحب عند مالك # فإن لم يفعل وباعه المرتهن جاز # وإذا وكل الراهن عدلا في بيع المرهون عند الحلول ووضع الرهن في يده كانت ~~الوكالة صحيحة عند الشافعي وأحمد # وللراهن فسخها وعزله كغيره من الوكلاء # وقال أبو حنيفة ومالك : ليس له فسخ ذلك # وإذا تراضيا على وضعه عند عدل وشرط الراهن أن يبيعه العدل عند الحلول ~~فباعه العدل فتلف الثمن قبل قبض المرتهن # فهو عند أبي حنيفة من ضمان المرتهن # كما لو كان في يده # وقال مالك : إن تلف الرهن في يد العدل فهو من ضمان الراهن بخلاف كونه في ~~يد المرتهن فإنه يضمن # وقال الشافعي وأحمد : يكون والحالة هذه من ضمان الراهن مطلقا # إلا أن يتعدى المرتهن فإن يده يد أمانة # وإذا باع العدل الرهن وقبض الراهن الثمن ms134 ثم خرج المبيع مستحقا # فلا عهدة على العدل في البيع # وهو على المرتهن لأنه بيع له # وقال القاضي عبد الوهاب : لا ضمان عندنا على الوكيل ولا على الوصي ولا ~~على الأب فيما يبيعه من مال ولده # وهو قول الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة : العهدة على العدل يغرم للمشتري ثم يرجع على موكله # وكذا يقول في الأب والوصي # ويوافق مالكا في الحاكم وأمين الحكم فيقول : لا عهدة عليهما # ولكن الرجوع على من باع عليه إن كان مفلسا أو مليئا # وإذا PageV01P123 @ 124 قال : رهنت عبدي هذا عندك على أن تقرضني ألف درهم ~~أو تبيعني هذا الثوب أو عبدا # صح الرهن # وإن تقدم وجوب الحق # فإن أقرضه الدراهم أو باعه الثوب فالرهن لازم يجب تسليمه إليه عند أبي ~~حنيفة ومالك # وقال الشافعي وأحمد : القرض والبيع يمضيان والرهن لا يصح # # | فصل : والمغصوب مضمون ضمان غصب # فلو رهنه مالكه عند الغاصب من غير قبضه صار مضمونا ضمان رهن # وزال ضمان الغصب عند مالك وأبي حنيفة # وقال الشافعي وأحمد : يستقر ضمان الغصب ولا يلزم الرهن ما لم يمض زمن ~~إمكان قبضه # وعند مالك : المشتري الذي استحق المبيع من يده يرجع بالثمن على المرتهن ~~لا على الراهن # ويكون دين المرتهن في ذمة الراهن كما لو تلف الرهن وكذا عند أبي حنيفة ~~إلا أنه يقول : العدل يضمن ويرجع على المرتهن # وقال الشافعي : يرجع المشتري على الراهن # لأن الرهن عليه بيع لا على المرتهن # وكذلك يقول مالك وأبو حنيفة في التفليس # وإذا باع الحاكم أو الوصي أو الأمين شيئا من التركة فللغرماء مطالبتهم ~~وأخذ الثمن ثم استحق الثمن # فإن المشتري عندهما يرجع على الغرماء ويكون دين الغرماء في ذمة غريمهم ~~كما كان # والباب كله عند الشافعي وأحمد والرجوع يكون عنده على الراهن والمديون ~~الذي بيع متاعه # # | فصل : وإذا شرط المشتري للبائع رهنا أو ضمينا # ولم يعين الرهن ولا الضمين فالبيع جائز عند مالك # وعلى المبتاع أن يدفع رهنا برهن مثله على مبلغ ذلك الدين # وكذلك عليه أن يأتي بضمين ms135 ثقة # وقال أبو حنيفة والشافعي : البيع والرهن باطلان # وقال المزني : هذا غلط # وعندي : الرهن فاسد للجهل به والبيع جائز # وللبائع الخيار إن شاء أتم البيع بلا رهن وإن شاء فسخه لبطلان الوثيقة # # | فصل : وإذا اختلف الراهن والمرتهن في مبلغ الدين الذي حصل به الرهن # فقال الراهن : رهنته على خمسمائة # وقال المرتهن : على ألف # وقيمة الرهن تساوي الألف أو زيادة على الخمسمائة : فعند مالك : القول قول ~~المرتهن مع يمينه # فإذا حلف وكانت قيمة الرهن ألفا فالراهن بالخيار بين أن يعطيه ألفا ويأخذ ~~الرهن أو يترك الراهن للمرتهن # وإن كانت القيمة ستمائة حلف المرتهن على قيمته وأعطاه الرهن وستمائة # وحلف أنه لا يستحق عليه إلا ما ذكر # وتسقط الزيادة # وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : القول قول الراهن فيما يذكره مع يمينه # فإذا حلف دفع إلى المرتهن ما حلف عليه وأخذ رهنه # وزيادة الرهن ونماؤه إذا كانت منفصلة كالولد والثمرة والصوف والوبر وغير ~~PageV01P124 @ 125 ذلك تكون عند مالك ملكا للراهن ثم الولد يدخل في الرهن ~~دون غيره # وقال أبو حنيفة : الزيادة مطلقا تدخل في الرهن مع الأصل # وقال الشافعي : جميع ذلك خارج عن الرهن # وقال أحمد : هو ملك المرتهن دون الراهن # قال بعض أصحاب الحديث : إن كان الراهن هو الذي ينفق على الرهن فالزيادة ~~له أو المرتهن فالزيادة له # # | فصل : واختلف العلماء في الرهن هل هو مضمون أم لا # فمذهب مالك : أن ما يظهر هلاكه كالحيوان والرقيق فهو غير مضمون على ~~المرتهن # ويقبل قوله في تلفه مع يمينه # وما يخفى هلاكه كالنقد والثوب فلا يقبل قوله فيه إلا أن يصدقه الراهن # واختلف قوله فيما إذا قامت البينة بالهلاك # فروى ابن القاسم وغيره عنه : أنه لا يضمن ويأخذ دينه من الراهن # وروى أشهب وغيره : أنه ضامن لقيمته # والمشهور من مذهبه : أنه مضمون بقيمته قلت أو كثرت # فإن فضل للراهن من القيمة شيء زائد على مبلغ الحق أخذه من المرتهن # وقال أبو حنيفة : الراهن على كل حال مضمون بأقل الأمرين من قيمته ومن ~~الحق الذي ms136 عليه # فإذا كانت قيمته ألف درهم والحق خمسمائة ضمن ذلك الحق ولم يضمن تلك ~~الزيادة ويكون تلفه من ضمان الراهن # وإن كانت قيمة الرهن خمسمائة والحق ألفا ضمن قيمة الرهن وسقطت عن ذمته ~~وأخذ باقي حقه # وقال الشافعي وأحمد : الرهن أمانة في يد المرتهن كسائر الأمانات # لا يضمنه إلا بالتعدي # وقال شريح والحسن والشعبي : الرهن مضمون بالحق كله # وإذا ادعى المرتهن هلاك الرهن وكان مما يخفى # فإن اتفقا على القيمة فلا كلام # وإن اتفقا على الصفة واختلفا في القيمة # قال مالك : يسأل أهل الخبرة عن قيمة ما هذه صفته ويعمل عليها # وقال أبو حنيفة : القول قول المرتهن في القيمة مع يمينه # ومذهب الشافعي : أن القول قول الغارم مطلقا # ولو شرط المتبايعان أن يكون نفس المبيع رهنا قال أبو حنيفة والشافعي : لا ~~يصح # ويكون البيع مفسوخا # وقال القاضي عبد الوهاب : وظاهر قول مالك # كقولهم # ولكنه عندي على طريقة الكراهة وأنا أدل على جوازه وأنصر القول به # وعندي أن أصول مالك تدل عليه # انتهى # فائدة : لو كان الدين على اثنين بالسوية مثلا وهما متضامنان متكافلان في ~~ذلك يأذن كل منهما لصاحبه ثم إنهما رهنا على ذلك الدين رهنا # فإن قال الكاتب : ورهنا على هذا الدين ما ذكرا أنه لهما وملكهما وبينهما ~~بالسوية # كان واحد مرهون على ما في ذمته دون ما كفله # وإن قال : ورهن كل واحد منهما على هذا الدين ما ذكر أنه له وبيده ~~PageV01P125 @ 126 # فهذا يقتضي أن الرهن على جميع الدين أصالة وكفالة من كل واحد منهما # والنكتة في لفظة ( كل ) # وقد سبق التنبيه في مقدمة الكتاب على ذلك # انتهى # # المصطلح في ذلك يشتمل على صور : منها : الرهن المجمع عليه # وصورته : أن يكتب بعد فراغ ذكر الدين وأجله في ذيل المسطور : ورهن المقر ~~المذكور تحت يد المقر له المذكور توثقة على الدين المعين أعلاه وعلى كل جزء ~~منه ما ذكر أنه له وبيده وملكه تحت تصرفه إلى حين هذا الرهن أو جميع ما ~~استعاره من زوجته فلانة قبل صدور ms137 عقد هذا الرهن ليرهنه على الدين المعين ~~أعلاه وعلى كل جزء منه # وذلك جميع الدار الفلانية ويحددها ثم يقول : رهنا صحيحا شرعيا مسلما ~~مقبوضا بيد المرتهن بعد تفريغها من السكان والمنازع والعوائق المانعة لصحة ~~الرهن بإذن الراهن # وقبل المرتهن المذكور عقد الرهن قبولا شرعيا # فإن كان الرهن حصة من دار فهو صحيح عند الثلاثة باطل عند أبي حنيفة # وعلة بطلانه عند أبي حنيفة من وجهين # أحدهما : أن الرهن حصة شائعة # الثاني : أنه غير مقبوض # وارتهان رهن قد لزم بالقول من غير تسليم الرهن إلى المرتهن # ولا قبض على مذهب مالك سواء كان الرهن مميزا كالعبد والدار أو غير متميز ~~كقفيز من صبرة لازم عنده على الإطلاق # وعند أحمد : لازم في المتميز دون غير المتميز # فإذا كتب الصورة على مذهب مالك يقول : ورهن المقر المذكور عند رب الدين ~~المذكور على جميع الدين المعين فيه وعلى كل جزء منه جميع الدار الفلانية ~~ويحددها وهذا الرهن متميز أو مكوكا من الحنطة أو غرارة أو إردبا من الحنطة ~~التي قدرها ألف مكوك أو غرارة أو إردب بالمخزن الفلاني وهذا غير متميز رهنا ~~صحيحا شرعيا لازما مقبوضا بلفظ الراهن للمرتهن بهذا القول بحضرة شهوده # ويرفع إلى حاكم مالكي يثبته ويحكم بصحة الرهن مع العلم بالخلاف في صحة ~~الرهن بالقول ولزومه من غير تفريغ ولا تسليم # وإن كتب على مذهب أحمد فيقول : وذلك جميع الدار الفلانية ويحددها أو ~~العبد الفلاني ويصفه # وهذان متميزان # ولا يكتب القفيز من الصبرة لأنه غير متميز # ويرفع إلى مالكي أو حنبلي لأن الرهن متميز يحكم بصحته مع العلم بالخلاف ~~في صحة الرهن الذي لم يتسلمه المرتهن # وهو قول على رواية من مذهب أحمد # والرواية الثانية كمذهب أبي حنيفة والشافعي PageV01P126 @ 127 # وصورة ارتهان رهن منقول مقبول مستقر بيد المرتهن # رهنه رجل عند آخر على ما سيجب للمرتهن على الراهن من الحق # وهذا الرهن صحيح عند أبي حنيفة باطل عند الباقين : رهن فلان عند فلان على ~~ما سيجب عليه من الحق اللازم له ms138 شرعا # وذلك جميع الدار الفلانية ويحددها أو التركيبة الذهب المزركش المصري ~~ويصفها وما فيها من الحاشية والبطانة ويذكر وزنها بالمثاقيل ثم يقول : رهنا ~~صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا بيد المرتهن # وقبل عقد الرهن منه قبولا شرعيا # وصورة الرهن المعاد صحيحة عند الشافعي باطلة عند أبي حنيفة # وقد تقدم ذكر الرهن المعاد في كتاب الإقرار # والتسليم عند مالك ليس بشرط في الأشياء كلها # وعند أحمد : التسليم ليس بشرط إلا في المتميز # كالدار والعبد فإنه يلزم التسليم عنده # فإن كان الرهن المعاد دارا : ذكر أنه استعادها ليسكنها بأهله وينتفع بها ~~انتفاع مثله بمثلها مع بقاء حكم الرهن ولزومه # وإن كان عبدا فيذكر التسليم والاستعادة للخدمة والافتراش خلافا للثلاثة # وإن كان الرهن بقرة حلوبا أو حمارا مركوبا وجواز حلب البقرة وركوب الدابة ~~بقدر ما يحتاجان إليه من العلف على ما حكاه الخرقي من أصحاب أحمد # وصورة الرهن عند امتناع الراهن من علف الدابة يقول : وذلك جميع البقرة ~~الصفراء الحلوب الراتب # وجميع الحمار الأسود القارح رهنا صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا بيد المرتهن ~~المذكور على أن يقوم الراهن المذكور بعلفهما وخدمتهما والإنفاق عليهما نفقة ~~مثلهما وإن امتنع الراهن من ذلك كان للمرتهن الإنفاق عليهما والرجوع عليه ~~بنظير ما ينفقه في علفهما وكلفتهما # وكان له حلب البقرة والانتفاع بلبنها وركوب الدابة واستعمالهما بقدر ما ~~يحتاجان إليه من العلف ويكمل # والذي حكاه الخرقي : أنه ليس للمرتهن الانتفاع بشيء من الرهن إلا في هذه ~~الصورة فقط # وصورة الارتهان على مذهب أبي حنيفة وأحمد وهو دخول الولد والصوف والثمرة ~~واللبن وأجرة العقار وأجرة الدواب في الرهن إذا حدث ذلك كله بعد عقد الرهن # ويكون ملكا للراهن خلافا للشافعي على الإطلاق ولمالك # فإن ذلك جميعه لا يدخل شيء منه في الرهن عند الشافعي # وأما مالك : فلا يدخل شيء من ذلك عنده في الرهن إلا الولد خاصة # فيقول : وذلك جميع البقرات الخمس الحوامل وجميع البقرات الخمس الوالدات ~~المقربات من الوضع المختلفات الشيات والألوان وإن شاء وصف كل واحدة منها ~~وجميع البستان المشتمل ms139 على أشجار مختلفة الثمار والأنواع ويحدده وجمع الدار ~~الفلانية ويحددها وجميع الحمير الخمس القوارح المعدة لنقل PageV01P127 @ ~~128 الحجارة وآلات البناء وغير ذلك # وجميع الغنم الضأن البياض المختلفة الأسنان والشيات وعدتها كذا وكذا رأسا # وهن حوامل مقربات رهنا صحيحا شرعيا مستقرا بيد المرتهن # ومهما حدث بعد هذا العقد من نتاج البقر والغنم والضأن وما تجدد على ظهور ~~الغنم من صوف ومهما أفضلت البقر والغنم من الحلب بعد رضاع أولادها ومهما ~~فضل من أجرة الحمير المذكورة ومن ريع البستان ومهما تجدد فيه ثمرة ومهما ~~وجب من أجرة الدار الموصوفة المحدودة بأعاليه # كان رهنا صحيحا شرعيا على جميع الدين المعين أعلاه # وعلى كل جزء منه باقيا على ملك الراهن # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # ويرفع إلى حاكم حنبلي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بما فيه الخلاف من ~~دخول الحادث من الرهن بعد وقوع عقده في الرهن # وصورة ارتهان عبد مكتسب وأن يكون الكسب رهنا مع الأصل على مذهب أحمد ~~خلافا للباقين : ورهن المقر المذكور عند رب الدين المذكور على جميع الدين ~~المعين أعلاه وعلى كل جزء منه جميع العبد الزنجي أو غيره من الأجناس الرجل ~~الكامل المكتسب الزركشي أو الصائغ أو الحداد أو غير ذلك من الصنائع رهنا ~~صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا ومهما اكتسبه العبد المذكور في مدة الرهن كان ~~رهنا معه ويكمل # ويرفع إلى حاكم حنبلي يحكم فيه # وصورة ارتهان بقرة حلوب أو حمار مركوب أو فرس أو بغل أو جمل # والإنفاق على ذلك في غيبة الراهن بإذن حاكم شرعي وتصير النفقة دينا على ~~الراهن يستوفيها المرتهن من ثمن اللبن وظهر الدابة على مذهب أحمد وحده ولا ~~يحتاج عنده إلى إذن حاكم في الإنفاق : ورهن المقر المذكور عند رب الدين ~~المذكور على جميع الدين المعين أعلاه وعلى كل جزء منه جميع البقرة السوداء ~~الحلوب مع الحمار الأخضر القارح المعد للعمل الفلاني رهنا صحيحا شرعيا ~~مسلما مقبوضا # وللمرتهن الإنفاق على الرهن المذكور في غيبة الراهن واستيفاء ما ينفقه من ~~لبن البقرة وأجرة ms140 الدابة # ويكمل # ويرفع إلى حاكم حنبلي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وصورة اشتراط في عقد المداينة واشتراط البيع في عقد الراهن وتوكيل الراهن ~~للمرتهن في بيع الرهن عند حلول الدين بثمن المثل وقبض الثمن # يصدر بالإقرار بالدين # ويذكر الأجل ثم يقول : ولزمه ذلك ثمنا عن قماش ويصفه ابتاعه منه فباعه ~~إياه بشرط أن يرهن عنده المرهون الآتي ذكره # ويكمل الإقرار بالتسلم والتسليم والرؤية والمعرفة والمعاقدة الشرعية ثم ~~يقول : ورهن المقر المذكور عند رب الدين المذكور على جميع الدين المعين ~~أعلاه وعلى كل جزء منه ما شرط ارتهانه أعلاه # وهو ملك PageV01P128 @ 129 الراهن المذكور وبيده حالة الرهن # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده إن كان مما يحدد الذي اشترط المقر له ~~المذكور على المقر أن يوكله في بيع الرهن المذكور عند حلول الدين وقبضه من ~~دينه المعين أعلاه رهنا صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا بيد المرتهن # ووكل المقر المذكور رب الدين المذكور في بيع الرهن المعين أعلاه بثمن ~~المثل وقبض الثمن وإقباضه له من دينه المعين أعلاه وفي تسليم المبيع ~~لمبتاعه # توكيلا شرعيا قبله منه # قبولا شرعيا # فلا يملك عزله أبدا حتى يقضي هذا الدين جميعه ويكمل # وذلك جميعه على مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد # وقال الشافعي : الشرط في عقد البيع : أن يرهن المقر عند رب الدين صحيح # وشرط التوكيل في عقد الرهن باطل # وهل يبطل الرهن أيضا على قولين # # | فصل # : وإذا اتفق الراهن والمرتهن على أن يكون الرهن عند ثالث جاز # ويكون عدلا أمينا فيقول : رهنا صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا # وجعلاه عند فلان الذي عرفا عدالته وأمانته باتفاقهما على ذلك ورضاهما به # وتسلمه فلان المذكور # واستقر تحت يده استقرارا شرعيا # وصورة الرهن الذي استعاره الراهن ورهنه عند المقر له على دينه : ورهن ~~المقر المذكور عند رب الدين المذكور على جميع الدين المعين أعلاه وعلى كل ~~جزء منه ما استعاره بشهادة شهوده من فلان # فأعاره إياه ليرهنه على الدين المذكور عند رب الدين المذكور مع علمه بقدر ~~الدين وأجله واعترافه بمعرفة ms141 معنى ذلك # وما يترتب عليه رهنا صحيحا شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق # PageV01P129 @ 130 # # # | كتاب الحجر والتفليس # # | وما يتعلق بهما من الأحكام # التفليس أصله في اللغة : الفلس # وفي الشرع : اسم لمن عليه ديون لا يفي ماله بها # ويسمى معسرا # والمعسر إذا ثبت إعساره وجب إنظاره بدليل قوله تعالى : @QB@ وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ ولما روي أن رجلا ابتاع ثمرة # فأصيب بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تصدقوا عليه ) # فتصدقوا فلم يف بما عليه ثم قال : ( تصدقوا عليه ) # فتصدقوا عليه # فلم يف بما عليه # فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه : ( خذوا ما وجدتم ما لكم غيره ) ~~وهذا نص # فإن كان له مال ظاهر باع الحاكم عليه ماله # وقضى الغريم # وإن قضى الحاكم للغرماء شيئا من مال من عليه الدين جاز # بدليل ما روي ( أن عمر رضي الله عنه صعد المنبر # وقال : ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال : سابق ~~الحاج ويروى : سبق الحاج فادان معرضا # وأصبح وقد رين به # فمن كان له عليه دين فليحضر غدا # فإنا بايعوا ماله # فقاسموه بين غرمائه ) # وروي ( فمن كان له عليه دين فليغد بالغداة # فلنقسم ماله بينهم بالحصص ) وهذا بمجمع من الصحابة # ولم ينكر عليه أحد # فدل أنه إجماع # تنبيه : قوله : ( فادان معرضا ) أي يتعرض للناس ليستدين ممن أمكنه ويشتري ~~به الإبل الجياد ويروح في الحج فيسبق الحاج # وقوله : ( فأصبح وقد رين به ) يقال : رين بالرجل إذا وقع فيما لا يستطيع ~~الخروج منه ولا قبل له به # ويقال : لما غلبك وعلاك : وقد ران بك وران عليك # ومنه قوله تعالى : @QB@ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون @QE@ ~~PageV01P130 @ 131 قال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب # انتهى # والحجر على ضربين : أحدهما : حجر عام # والثاني : حجر خاص # فأما الحجر الخاص : فهو مثل أن يرهن شيئا أو يكاتب عبده أو يبيع عبده ~~الآبق أو المغصوب # والمبيع قبل القبض ونحو ذلك # فلا يجوز تصرفه # وأما الحجر العام : فهو على ms142 سبعة أنواع : حجر الإفلاس وحجر السفه وحجر ~~الجنون وحجر الصغر وحجر الرق وحجر المرض وحجر الارتداد # فأما حجر الإفلاس : فإنه يقع في المال # ويرتفع بارتفاع الإفلاس # وأما حجر السفه : فإنه يقع في المال والعتق والإقرارات # ويرتفع عند الحاكم بإيناس الرشد # وأما حجر الجنون : فإنه يقع في كل شيء # ويرتفع بارتفاع الجنون # وأما حجر الصغر : فإنه يقع في كل شيء إلا في مسألتين : التدبير والوصية # ويرتفع بالبلوغ # وإيناس الرشد # وأما حجر الرق : فإنه يقع في حق السيد # وأما حجر المرض : فإنه يقع في الثلث إذا أخرجه المريض عن ملكه في غير ~~طاعة أو مباح وفي كل المال مع الورثة # وأما حجر الارتداد : فإنه يقع في كل شيء # فإن عاد إلى الإسلام نفذت تصرفاته ورفع عنه الحجر # وإن لم يعد فلا يرتفع الحجر عنه # وحكمه القتل بعد ثلاثة أيام # فإن لم يعد إلى الإسلام قتل # وكان ماله فيئا # واثنان من الحجر يحتاج في رفعهما إلى حكم الحاكم # وهما حجر الإفلاس في قول وحجر الارتداد # وثلاثة منها ترتفع بنفسها وهي حجر الجنون وحجر الصغر وحجر الرق # وواحد منها يحتاج إلى الحاكم والوالد وهو إذا بلغ سفيها ثم صار رشيدا # والله أعلم # # الخلاف المذكور في مسائل الباب : اعلم أن الحجر المفلس عند طلب الغرماء ~~وإحاطة الديون بالمدين مستحق على الحاكم وأن له منعه من التصرف حتى لا يضر ~~بالغرماء وأن الحاكم يبيع أموال المفلس إذا امتنع من بيعها ويقسمها بين ~~غرمائه بالحصص عند الشافعي ومالك وأحمد # وقال أبو PageV01P131 @ 132 حنيفة : لا يحجر على المفلس بل يحبس حتى تقضى ~~الديون # فإن كان له مال لم يتصرف الحاكم فيه ولا يبيعه إلا أن يكون ماله دراهم ~~ودينه دراهم فيقبضها القاضي بغير أمره وإن كان دينه دراهم وماله دنانير ~~باعها القاضي في دينه # واختلفوا في تصرفات المفلس في ماله بعد الحجر عليه # فقال أبو حنيفة : لا يحجر عليه في تصرفه # وإن حكم به قاض لم ينفذ قضاؤه ما لم يحكم به قاض ثان وإذا لم يصح الحجر ms143 ~~عليه صحت تصرفاته كلها سواء احتملت الفسخ أو لم تحتمل # فإن نفذ الحجر قاض ثان صح من تصرفاته ما لا يحتمل الفسخ كالنكاح والطلاق ~~والتدبير والعتق والاستيلاد # وبطل ما يحتمل الفسخ كالبيع والإجارة والهبة والصدقة ونحو ذلك # وقال مالك : لا ينفذ تصرفه في أعيان ماله ببيع ولا هبة ولا عتق # وعن الشافعي قولان # أحدهما وهو الأظهر كمذهب مالك # والثاني : تصح تصرفاته # وتكون موقوفة # فإن قضيت الديون من غير نقض التصرف نفذ التصرف # وإن لم تقض إلا بنقضه فسخ منها الأضعف فالأضعف # فيبدأ بالهبة ثم البيع ثم العتق # وقال أحمد في أظهر روايتيه : لا ينفذ تصرفه في شيء إلا في العتق خاصة # ولو كان عند المفلس سلعة وأدركها صاحبها ولم يكن البائع قبض من ثمنها ~~شيئا والمفلس حي # قال مالك والشافعي وأحمد : صاحبها أحق بها من الغرماء فيفوز بأخذها دونهم # وقال أبو حنيفة : صاحبها كأحد الغرماء يقاسمونه فيها # فلو وجدها صاحبها بعد موت المفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئا # قال الشافعي : صاحبها أحق بها كما لو كان حيا # وقال الثلاثة : صاحبها أسوة الغرماء # # | فصل : الدين إذا كان مؤجلا هل يحل بالحجر أم لا # قال مالك : يحل # وقال أحمد : لا يحل # وللشافعي قولان كالمذهبين وأصحهما : لا يحل # وأبو حنيفة : لا حجر عنده مطلقا # وهل يحل الدين بالموت قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك : إنه يحل # وقال أحمد وحده : لا يحل في أظهر روايتيه إذا وثق الورثة # ولو أقر المفلس بدين بعد الحجر تعلق الدين بذمته ولم يشارك المقر له ~~الغرماء الدين وحجر عليه لأجلهم عند الثلاثة # وقال الشافعي : يشاركهم # وهل تباع دار المفلس التي لا غنى له عن سكناها وخادمه المحتاج إليه قال ~~أبو حنيفة وأحمد : لا يباع ذلك # وزاد أبو حنيفة وقال : لا يباع عليه شيء من العقار والعروض # وقال مالك والشافعي : يباع ذلك كله # وإذا ثبت إعساره عند الحاكم فهل يحول الحاكم بينه وبين غرمائه أم لا قال ~~أبو حنيفة : يخرجه الحاكم من الحبس ولا يحول بينه وبين غرمائه بعد ms144 خروجه ~~ويلازمونه PageV01P132 @ 133 ولا يمنعونه من التصرف ويأخذون فضل كسبه ~~بالحصص # وقال مالك والشافعي : يخرجه الحاكم من الحبس ولا يفتقر إخراجه إلى إذن ~~غرمائه ويحول بينه وبينهم # ولا يجوز حبسه بعد ذلك ولا ملازمته # بل ينظر إلى ميسرة # واتفقوا على أن البينة تسمع على الإعسار بعد الحبس # واختلفوا هل تسمع قبله فقال مالك والشافعي وأحمد : تسمع قبله # وظاهر مذهب أبي حنيفة : أنها لا تسمع إلا بعده # وإذا أقام المفلس البينة بإعساره # فهل يحلف بعد ذلك أم لا قال أبو حنيفة وأحمد : لا يحلف # وقال مالك والشافعي : يحلف بطلب الغرماء # واتفقوا على أن الأسباب الموجبة للحجر : الصغر والرق والجنون # وأن الغلام إذا بلغ غير رشيد لم يسلم إليه ماله # واختلفوا في حد البلوغ # فقال أبو حنيفة : بلوغ الغلام بالاحتلام والإنزال إذا وطىء # فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم له ثمان عشرة سنة وقيل : تسع عشرة سنة # وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل أو حتى يتم لها سبع عشرة سنة # وأما مالك : فلم يحد فيه حدا # وقال أصحابه : سبع عشرة سنة أو ثمان عشرة سنة في حقها # وفي رواية ابن وهب : خمس عشرة سنة # وقال الشافعي وأحمد في أظهر روايته : حده في حق خمس عشرة سنة أو خروج ~~المني أو الحيض أو الحبل # ونبات العانة # هل يقتضي الحكم بالبلوغ به أم لا قال أبو حنيفة : لا # وقال مالك وأحمد : نعم # والراجح من مذهب الشافعي : أنه يحكم بالبلوغ به في حق الكافر لا المسلم # # | فصل : وإذا أونس من صاحب المال الرشد : # دفع إليه ماله بالاتفاق # واختلفوا في الرشد ما هو فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : هو في الغلام ~~إصلاح ماله وتأتيه لتمييزه وعدم تبذيره ولم يراعوا عدالة ولا فسقا # وقال الشافعي : هو إصلاح المال والدين # وهل بين الغلام والجارية فرق قال أبو حنيفة والشافعي : لا فرق بينهما # وقال مالك : لا يفك الحجر عنها وإن بلغت رشيدة حتى تتزوج ويدخل بها الزوج # وتكون حافظة لمالها كما كانت قبل التزويج # وعن أحمد : روايتان # المختار منهما : لا ms145 فرق بينهما # والثانية : كقول مالك وزاد : حتى يحول عليها حول عنده أو تلد ولدا # وقال الثلاثة : إن الصبي إذا بلغ وأونس منه الرشد : دفع إليه ماله # فإن بلغ غير رشيد لم يدفع إليه ماله ويستمر محجورا عليه # وقال أبو حنيفة : إذا انتهى سنه إلى خمس وعشرين سنة دفع إليه المال بكل ~~حال # وإذا طرأ عليه السفه بعد إيناس رشده : هل يحجر عليه وإن كان مبذرا ويجوز ~~للأب والوصي أن يشتريا لأنفسهما من مال اليتيم وأن يبيعا مال PageV01P133 @ ~~134 أنفسهما بمال اليتيم إذا لم يحابيا أنفسهما عند مالك # انتهى # # المصطلح عليه المترتب على ذلك : وصورة وضعها في الكتابة يشتمل على أنواع # منها : صورة الحجر على المفلس بطلب الغرماء : هذا ما أشهد به على نفسه ~~الكريمة سيدنا فلان الدين : أنه حجر على فلان حجرا صحيحا شرعيا # ومنعه من التصرف في ماله الحاصل بيده يومئذ والحادث بعده # منعا تاما بحكم ما ثبت عليه من الديون الشرعية الواجبة في ذمته لأربابها ~~الزائدة على قدر ماله # ومبلغ ما عليه من الديون الشرعية : كذا وكذا بيان ذلك ما هو لفلان : كذا ~~بمقتضى مسطور شرعي تاريخه كذا # ولفلان كذا بمسطور تاريخه كذا ويعد الغرماء ويذكر قدر ما لكل واحد من ~~الدين وتاريخ مسطوره ثم يقول : وأثبت كل منهم مسطوره عند الحاكم المشار ~~إليه الثبوت الشرعي بشهادة العدول الواضعين رسم شهادتهم في آخرها # واستحلف كلا منهم على ذلك واستحقاقه لجميعه استحقاقا شرعيا # وذلك بعد أن ثبت عنده بالبينة الشرعية : أن المديون المذكور معسر عاجز عن ~~وفاء ما عليه من الديون المذكورة وأن موجوده لا تفي قيمته بما عليه من ~~الدين المذكور إلا على حكم المحاصصة الثبوت الشرعي # وحكم بفلس المذكور وصحة الحجر عليه مع العلم بالخلاف حكما شرعيا مسؤولا ~~فيه # وفرض له في ماله برسم نفقته ونفقة من تلزمه نفقته وهم زوجته فلانة ~~وأولاده لصلبه منها فلان وفلان وفلانة برسم طعامهم وشرابهم وما لا بد لهم ~~منه من اللوازم الشرعية في كل يوم كذا فرضا شرعيا من تاريخه ms146 إلى حين الفراغ ~~من بيع قماشه وما له من الأثاث والمتاع وقسم ما يتحصل بين الغرماء بنسبة ~~ديونهم على الوجه الشرعي مستوفيا شرائطه الشرعية # ويكمل # وصورة الحجر بالسفه والتبذير : أشهد عليه سيدنا فلان : أنه حجر على فلان ~~حجرا صحيحا شرعيا ومنعه من التصرف في ماله الحاصل يومئذ والحادث بعده # منعا شرعيا وحجرا معتبرا مرعيا # بعد أن ثبت عنده بالبينة الشرعية العادلة المرضية أن فلانا المذكور سيفه ~~مفسد لماله مبذر له مسرف في إنفاقه وفي بيعه وابتياعه مستحق لضرب الحجر ~~عليه # ومنعه من التصرف إلى أن يستقيم حاله ويثبت رشده ويظهر صلاحه وأن المصلحة ~~في إيقاع الحجر عليه وإبطال تصرفاته ثبوتا صحيحا شرعيا # وحكم بذلك # وضرب الحجر على المذكور ومنعه من التصرف # وحكم بسفهه حكما شرعيا # ونهاه عن المعاملات # وأبطل فعله في جميع التصرفات إبطالا شرعيا وفرض له في ماله برسم نفقته ~~ونفقة من تلزمه نفقته من زوجته فلانة وأولاده الصغار وهم فلان وفلان ~~PageV01P134 @ 135 وفلان وما لا بد لهم منه شرعا كل يوم من تاريخه كذا # وأوجب لهم ذلك في ماله إيجابا شرعيا بعد أن ثبت عنده بالبينة الشرعية : ~~أنه تحصل الكفاية له ولمن معه بذلك # وأن ليس فيه زيادة على كفايته ثبوتا شرعيا # ويكمل # صورة الحجر بالجنون : أشهد على نفسه سيدنا فلان أنه حجر على فلان حجرا ~~صحيحا شرعيا # ومنعه من التصرف في ماله الحاصل يومئذ والحادث بعده منعا شرعيا # وذلك بعد أن ثبت عنده جنون المحجور عليه جنونا مطبقا لا يفيق منه بل ~~ملازم له في جميع الحالات وأنه مع كونه ملازما له مفرط في أمواله مسرف في ~~أعطياته مسلوب الاهتداء إلى التصرف في أمواله إلا على وجه الإتلاف والإفساد ~~ثبوتا صحيحا شرعيا # وفرض له في ماله برسم نفقته ونفقة من تلزمه نفقته في كل يوم من تاريخه ~~كذا وأوجب له ذلك في ماله إيجابا شرعيا # وأذن للمتكلم الذي نصبه متصرفا في أمواله في إنفاق القدر المفروض عليه في ~~كل يوم بقسطه إذنا شرعيا # ويكمل # وصورة الحجر بالخبل ms147 والعته : أشهد عليه سيدنا فلان الدين أنه حجر على ~~فلان حجرا صحيحا شرعيا # ومنعه من التصرف في ماله الباطن والظاهر والحادث بعده منعا شرعيا بعد أن ~~ثبت عنده ثبت الله مجده بالبينة الشرعية : أنه معتوه مخبول مسلوب لا يستقيم ~~كلامه ولا يفهم خطابه ولا يستمر نظامه ولا يرد الجواب بالصواب ولا يصدر منه ~~إلا التخليط وأنه مستحق لضرب الحجر عليه الثبوت الشرعي # وفرض له في ماله برسم نفقته وكسوته وما لا بد له منه شرعا في كل يوم من ~~تاريخه كذا وأذن لمن ماله تحت يده في صرف القدر المفروض عليه إذنا شرعيا # ويكمل # والله أعلم # PageV01P135 @ 136 # # | كتاب الصلح # # | وما يتعلق به من الأحكام # الأصل في جواز الصلح : الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ~~فأصلحوا بينهما @QE@ فأمر الله تعالى بالصلح بين المؤمنين # وقوله تعالى : @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح ~~عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير @QE@ وقوله تعالى : @QB@ وإن خفتم ~~شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق ~~الله بينهما @QE@ فدلت هذه الآيات على جواز الصلح # وأما السنة : فما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال : ( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ) # وأما الإجماع : فإن الأمة أجمعت على جوازه # والصلح على أربعة أقسام : الأول : صلح بمعنى الهبة وهو أن يدعي الرجل ~~عينا في يد رجل ثم يصالح منها على بعضها # فيكون الباقي هبة # والثاني : صلح بمعنى البيع وهو أن يدعي شيئا أو عبدا في يد رجل # فيصالح منها على دراهم أو دنانير # والثالث : بمعنى الإبراء والحطيطة # وهو أن يدعي دراهم أو دنانير في ذمة رجل # فيصالح منها على بعضها ويبرىء من البعض # والرابع : المصالحة مع الكفار # وسيأتي بيانها في بابها # PageV01P136 @ 137 # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اعلم أن من علم أن عليه حقا فصالح على بعضه لم يحل # لأنه هضم للحق # أما إذا ms148 لم يعلم وادعى عليه فهل تصح المصالحة قال الثلاثة : تصح # وقال الشافعي : لا تصح # والمجهول على المجهول جائز عند الثلاثة # ومنعه الشافعي # وإذا وجد حائط بين دارين ولصاحب إحدى الدارين جذوع وادعى كل واحد منهما ~~أن جميع الحائط له # فعند أبي حنيفة ومالك : أنه لصاحب الجذوع التي عليه مع يمينه # وقال الشافعي وأحمد : إذا كان لأحدهما جذوع عليه لم يترجح جانبه بذلك بل ~~الجذوع لصاحبها مقرة على ما هي عليه # والحائط بينهما مع أيمانهما # وإذا تداعيا سقفا بين بيت وغرفة فوقه فالسقف عند أبي حنيفة ومالك لصاحب ~~السفل # وقال الشافعي وأحمد : هو بينهما نصفان # وإذا انهدم العلو أو السفل فأراد صاحب العلو أن يبنيه لم يجبر صاحب السفل ~~على البناء والتسقيف حتى يبني صاحب العلو بل إن اختار صاحب العلو أن يبني ~~السفل من ماله ويمنع صاحب السفل من الانتفاع حتى يعطيه ما أنفق # فهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد # ونقل عن الشافعي كذلك # والصحيح من مذهبه : أنه لا يجبر صاحب السفل ولا يمنع من الانتفاع إذا بنى ~~صاحب العلو بغير إذنه بناء على أصله # وفي قوله الجديد : إن الشريك لا يجبر على العمارة # والقديم المختار عند جماعة من متأخري أصحابه : إنه يجبر الشريك دفعا ~~للضرر وصيانة للأملاك المشتركة عن التعطيل # وقال الغزالي في فتاويه : الاختيار أن القاضي يلاحظ أحوال المتخاصمين # فإن رأى أن الامتناع لغرض صحيح أو شك في ذلك لم يجبره # وإن علم أنه عناد أجبره # قال : والقولان يجريان في تبقية البئر والقناة والنهر بين الشركاء # # | فصل # : وللمالك التصرف في ملكه تصرفا لا يضر بجاره # واختلفوا في تصرف يضر بالجار # فأجازه أبو حنيفة والشافعي # ومنعه مالك وأحمد # وذلك مثل : أن يبني حماما أو معصرة أو مرحاضا أو يحفر بئرا مجاورة لبئر ~~شريكه فينقص ماؤها بذلك أو يفتح لحائطه شباكا أو كوة تشرف على داره فلا ~~يمنع من ذلك لتصرفه في ملكه # واتفقوا على أن للمسلم أن يعلي بناءه في ملكه لكن لا يحل له أن يطلع على ~~عورات ms149 جيرانه # فإن كان سطحه أعلى من سطح غيره # قال مالك وأحمد : له بناء سترة تمنعه من الإشراف على جاره # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يلزمه ذلك # وهكذا اختلافهم فيما إذا كان بين رجلين جدار فسقط # فطالب أحدهما الآخر ببنائه فامتنع PageV01P137 @ 138 # وكذلك إذا كان بينهما دولاب أو قناة أو نهر فتعطل أو بئر # قال أبو حنيفة بالإجبار في النهر والدولاب والقناة والبئر لا في الجدار ~~بل عدم الإجبار في الجدار متفق عليه # فيقال للآخر : إن شئت فابن وامنعه من الانتفاع حتى يعطيك قيمة البناء # ووافقه مالك على الإجبار في الدولاب والقناة والنهر والبئر واختلف في ~~الجدار المشترك # فعنه رواية بالإجبار # والأخرى بعدمه # انتهى # # المصطلح المترتب على وضع الكتابة : وصورته على أنواع # منها : صورة الصلح الحكمي : هذا ما صالح عليه فلان وهو المصالح بإذن ~~سيدنا فلان # وأمره الكريم على فلان اليتيم الصغير الذي هو في حجر الحكم العزيز لوجود ~~الحظ والمصلحة له في هذا الصلح الآتي ذكره على الوجه الشرعي الذي سيشرح فيه ~~المسوغتين للصلح عليه شرعا فلانا على ما ادعاه في ذمة والد اليتيم المذكور ~~وفي تركته # وهو كذا وكذا # وأقام البينة لدى الحاكم الآذن المشار إليه وثبت إقرار والده المذكور ~~بذلك وجريان حلف المدعي المذكور على الاستحقاق وعلى عدم المسقط والمبطل ~~الثبوت الشرعي بجميع كذا مصالحة شرعية دعا المصالح المذكور إليها المصالح # ورضي بها الرضى التام # ودفع المصالح المذكور إلى المصالح المذكور بالإذن الحكمي المشار إليه : ~~جميع القماش المصالح به المعين أعلاه من مال اليتيم المذكور إلى المصالح ~~المذكور # فقبضه منه قبضا شرعيا # برئت به ذمة والد اليتيم المذكور من جميع الدين الثابت في ذمته المعين ~~أعلاه # ومن كل جزء منه البراءة الشرعية # ويكمل # وصورة الصلح من وكيل بيت المال على ملك في يد رجل ادعى وكيل بيت المال ~~بحصة فيه فصدقة صاحب الملك وصالحه : هذا ما صالح عليه سيدنا فلان وكيل بيت ~~المال المعمور بمدينة كذا بمقتضى الوكالة الشرعية المفوضة إليه ويذكر جميع ~~ما تقدم ذكره مما هو ms150 متعلق بوكيل بيت المال على نحوه المشروح في كتاب ~~البيوع أو صالح عنه نائبه بإذنه له لوجود الحظ والمصلحة والغبطة لجهة بيت ~~المال المعمور فلان على جميع الحصة الشائعة # وقدرها كذا من جميع الدار ويصفها ويحددها بما مبلغه كذا مصالحة شرعية # صارت بها الحصة المصالح عليها ملكا من أملاك المصالح المذكور وحقا من ~~حقوقه # ولا حق لبيت المال المعمور مع المصالح المذكور في جميع الدار الموصوفة ~~المحدودة بأعاليه # ولا في شيء منها ولا في حق من حقوقها # واستقرت يد المصالح المذكور على الدار المذكورة جميعها استقرارا شرعيا # أذن وكيل بيت المال PageV01P138 @ 139 المعمور المشار إليه للمصالح ~~المذكور في دفع المبلغ المصالح به إلى عمال بيت المال المعمور الواضعين ~~خطوطهم بهامش كتاب هذا الصلح # وهم : فلان وفلان وفلان # فدفعه إليهم فقبضوه منه قبضا شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الصلح بين اثنين على دار بعبد أو غيره وهو عبارة عن بيع : صالح ~~فلان فلانا عما ادعاه من أنه يملك ويستحق جميع الدار الفلانية ويصفها ~~ويحددها أو حصة منها التي هي بيد المدعى عليه المذكور بعد تنازعهما في عين ~~الدعوى # واعترف المصالح الأول بعد ذلك بما ادعاه الثاني وصدقه عليه التصديق ~~الشرعي بجميع العبد الفلاني ويصفه ويذكر جنسه واعترافه بالرق والعبودية ثم ~~يقول : الجاري في يده وملكه وبجميع القماش ويصفه وصفا تاما يخرجه عن ~~الجهالة أو بما مبلغه كذا من عين أو مال مصالحة شرعية رضيا بها واتفقا ~~عليها وتداعيا إليها # دفع المصالح الأول إلى الثاني جميع ما صالحه به # وقبضه قبضا شرعيا # وأقر المصالح الثاني المذكور : أنه لا يستحق مع المصالح الأول في هذه ~~الدار المصالح عليها حقا ولا استحقاقا ولا دعوى ولا طلبا ولا ملكا ولا شبهة ~~ملك ولا منفعة ولا استحقاق منفعة ولا شيئا قل ولا جل # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويكمل # وصورة الصلح عن قماش أو غيره بخدمة عبد أو سكنى دار وهذا الصلح بمعنى ~~الإجارة : صالح فلان فلانا عما ادعاه المصالح الثاني في ذمة ms151 المصالح الأول # وهو استحقاق جميع القماش الذي صفته كذا وعدته كذا وقيمته كذا بما مبلغه ~~كذا أو بخدمة عبده الحبشي الجنس المسلم البالغ المدعو فلان المعترف للمصالح ~~الأول بالرق والعبودية ليخدم المصالح الثاني مدة سنة كاملة من تاريخه خدمة ~~مثله لمثله أو ليسكن جميع الدار الجارية في ملك المصالح الأول الكائنة ~~بالمكان الفلاني ويصفها ويحددها مدة سنة كاملة من تاريخه وينتفع بها انتفاع ~~مثله بمثلها من غير أجرة مصالحة عن هذه الدعوى التي جرت بينهما بالطريق ~~المعتبر الشرعي # وذلك بعد أن تنازعا في هذه الدعوى # ثم إن المدعى عليه اعترف بصحتها وأقر بها إقرارا شرعيا # وتصادقا على ذلك التصادق الشرعي # ورضيا به واتفقا عليه # وتفرقا من مجلس الصلح عن تراض # وأقر المدعي المذكور أنه لا يستحق على المدعى عليه المذكور # ولا في ذمته منه حقا ولا دعوى ولا طلبا ويسوق ألفاظ الإقرار بعدم ~~الاستحقاق المتقدمة # ويستعمل منها ما يليق بالواقعة ثم يقول : وأقر المصالح الأول أن المصالح ~~الثاني المذكور يستحق المبيع الذي قبضه واستخدام العبد وسكنى الدار ~~والانتفاع بذلك طول المدة المذكورة أعلاه استحقاقا شرعيا # ويكمل PageV01P139 @ 140 # وصورة الصلح على دار يسكنها مدة معينة عما ادعاه الخصم المصالح من دار ~~وغيرها وهي بمعنى العارية : صالح فلان فلانا عما ادعاه المصالح الثاني على ~~المصالح الأول من أنه مالك مستحق لجميع الحصة التي قدرها كذا من جميع الدار ~~الفلانية ويحددها وأنها انتقلت إليه بالإرث الشرعي من والدته فلانة # وهي التي كانت زوجا لوالد المصالح الأول المنتقلة إليها بالإرث الشرعي من ~~زوجها المذكور وصدقه المصالح الأول على ذلك بسكنى جميع الدار الجارية في ~~ملك المصالح الأول الكائنة بالمكان الفلاني ويحددها مدة كذا وكذا سنة من ~~تاريخه وسلم إليه السكن المذكور فتسلمه منه كتسلم مثله # ووجب له السكن بالدار المذكورة والانتفاع بها بنفسه وأهله المدة المذكورة ~~وجوبا شرعيا من غير أجرة ولا عوض ولا مقابل ولا رجوع بشيء من ذلك # وأقر المصالح الثاني : أنه لا يستحق على المصالح الأول بسبب الدار ~~الموصوفة المحدودة بأعاليه ms152 حقا ودعوى ولا طلبا # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الصلح على الإنكار : صالح فلان فلانا على جميع الدار الفلانية ~~ويحددها التي ادعى المصالح الأول على الثاني باستحقاقها من وجه شرعي # وأنكر المدعى عليه المذكور ذلك وطلب من المدعى عليه يمينه على ذلك # فرأى أن يصالحه عن هذه الدعوى بمال افتداء ليمينه ودفعا للخصومة وقطعا ~~للمنازعة فاصطلحا عن المدعى به مع الإنكار لصحة الدعوى واعتقاده بطلانها ~~وإصراره على الإنكار إلى حين هذا الصلح وبعده ودفع إليه مبلغ كذا وكذا # فقبضه منه قبضا شرعيا مصالحة جرت بينهما عن هذه الدعوى بإيجاب وقبول ~~شرعيين على الوجه الشرعي # وأقر المدعي المذكور أن الدار الموصوفة المحدودة بأعاليه ملك المدعى عليه ~~المذكور وحق من حقوقه وأنه لا حق له معه فيها ولا في شيء منها بوجه من ~~الوجوه ولا بسبب من الأسباب # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ورضيا به واتفقا عليه # ويكمل # ويرفع إلى حاكم حنفي أو مالكي # وصورة صلح الأجنبي عن المدعى عليه إذا جاء وصدق الأجنبي # وقام مقام المدعى عليه صح الصلح إذا كان المدعى به دينا # وإن كان عينا فصالح الأجنبي المدعي وقال له : إن المدعى عليه معترف بذلك ~~في الباطن وقد وكلني في الصلح : صح الصلح أو قال الأجنبي : إن المدعى عليه ~~اعترف عندي بحقك ووكلني في الصلح عليه # صح الصلح # وهو صحيح عند الشافعي صالح فلان فلانا على جميع الدار التي هي بيد فلان ~~يومئذ # وادعى المصالح الثاني أن الدار المذكورة له وملكه وأنها بيد الذي صالح ~~عنه الأول بغير حق ولا طريق شرعي # فقال الأجنبي المصالح الأول : نعم وهو PageV01P140 @ 141 معترف بذلك في ~~الباطن # واعترف عندي ووكلني في مصالحتك على هذه الدار المدعى بها وهي التي بيده ~~بمبلغ جملته كذا وكذا # فقال المدعي المذكور للأجنبي المذكور : صالحتك عنها بهذا المبلغ مصالحة ~~شرعية جرت بينهما باللفظ المعتبر الشرعي # ودفع المصالح الأجنبي المبلغ المعين أعلاه إلى المصالح المدعي المذكور من ~~مال المصالح عنه دون مال الأجنبي # فقبضه منه بحكم هذا ms153 الصلح ومقتضاه شرعا # وأقر أنه لم يبق له قبل المصالح عنه في جميع الدار المذكورة ولا في شيء ~~منها ولا في حق من حقوقها حق ولا استحقاق ولا مطالبة ولا علقة ولا تبعة ولا ~~شيء قل ولا جل # ويكمل على نحو ما سبق # تنبيه : جرت عادة كتاب الوثائق أن لا يسموا الرجل الأجنبي وإنما يقول ~~الكاتب : وإن رجلا بالغا عاقلا جائز التصرف عرف ذلك معرفة تامة وأقر بوجوبه ~~لفلان على فلان # وصالحه عنه من ماله بغير أمر فلان له ولا إذنه في ذلك # وما يكتب ذلك كذلك إلا إذا خاف الذي في يده الدار أن يقر بها للمدعي # فلا يجيبه إلى الصلح # والكل جائز # انتهى # وصورة الصلح على وضع الخشب على حائط الدار : صالح فلان فلانا على أن يضع ~~الأول منهما على حائط الثاني وهو الحائط الذي بين داريهما من الجهة ~~الفلانية الجاري في ملك المصالح الثاني واختصاصه # وهاتان الداران بالمكان الفلاني ويصف كل واحدة منهما ويحددها ثم يقول : ~~من الأخشاب الجوز أو غيره الحزم أو الأرباع # أو الأنصاف أو من اثنين حمل أو من ستة حمل أو من ثمانية حمل # كل عود منها طوله كذا وكذا ذراعا بالذراع النجاري عشرين جذعا مادة قبلة ~~وشمالا أو شرقا وغربا بعوض مبلغه كذا # دفع المصالح الثاني إلى المصالح الأول جميع العوض المذكور # فقبضه منه قبضا شرعيا # ووجب للأول منهما فلان وضع هذه الجذوع على الحائط المذكور واستمرارها ~~عليه # وانتفاع المصالح المذكور به وورثته # ومن انتقل إليه ذلك بطريق شرعي وجوبا شرعيا # وجرى ذلك بينهما على الوضع المعتبر الشرعي وتصادقا على ذلك ورضياه # واتفقا عليه # ويكمل # وصورة الصلح على إخراج جناح # أو روشن إلى أرض الجار : صالح فلان فلانا على أن الأول منهما يخرج روشنا ~~أو جناحا من داره الفلانية ويحددها على ملك المصالح الثاني المجاورة لدار ~~الأول من الجهة الفلانية أو المقابلة لها ويبرز به على أرض جاره بأخشاب من ~~جوز أو توت أو غيرها عدتها كذا وكذا عودا # وطول بروز الجناح ms154 المذكور كذا وكذا ذراعا بالذراع المذكور وطول الجناح ~~على الحائط كذا وكذا PageV01P141 @ 142 ذراعا بعوض مبلغه كذا # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الصلح على فتح الباب في الدرب : صالح فلان فلانا وفلانا وهم أهل ~~الدرب الفلاني الكائن بالموضع الفلاني على أن المصالح الأول يفتح بابا ~~للدرب المذكور إلى داره المتصلة بالدرب المذكور من الجهة الفلانية ويحددها ~~حسب سؤاله لهم على ذلك وعلى أن يقوم لهم بما مبلغه كذا # فأجابوه إلى ذلك وصالحوه عليه بالمبلغ المذكور بالسوية بينهم ودفع إليهم ~~المبلغ المصالح عليه بسبب ذلك المعين أعلاه # فقبضوه منه قبضا شرعيا # وأذنوا له في فتح الباب المذكور إذنا شرعيا # قبل ذلك منهم قبولا شرعيا # ورضوا بذلك واتفقوا عليه # وبقي لفلان المصالح المذكور حق الاستطراق بالدرب المذكور إلى داره ~~المذكورة بالسبب المذكور # ولم يبق لكل من أهل الدرب منعه من ذلك ولا من شيء منه # ومتى ادعى أحد منهم بدعوى تخالف ذلك بنفسه أو بوكيله # كانت دعواه ودعوى من يدعي عنه باطلة لا صحة لها ولا حقيقة لأصلها ~~وتصادقوا على ذلك كله التصادق الشرعي # وأشهدوا عليهم بذلك في حالة الصحة والسلامة والطواعية والاختيار من غير ~~إكراه ولا إجبار # وينشأ على أصول مسائل الباب فروع : الأول : إذا قال أحد الورثة لصاحبه : ~~تركت حقي من التركة لك # فقال : قلت : لم يصح # ويبقى حقه كما كان # الثاني : إذا باع ناصب الميزاب أو باني الجدار المائل : الدار # لم يبرأ من الضمان حتى لو سقط على إنسان فهلك به # يجب الضمان على عاقلة البائع # الثالث : لو أراد الجار أن يبني جداره الخالص أو المشترك مائلا إلى ملك ~~الجار # فله المنع # وإن مال فله المطالبة بالنقض فلو تولد منه هلاك وجب الضمان كما لو بناه ~~مائلا إلى الشارع # ولو استهدم الجدار ولم يمل # قال الأصطخري : لا يطالب بنقضه # فعلى الأول : لا ضمان عليه فيما يتولد منه # وعلى الثاني : هو كما لو مال فلم ينقضه # ومقتضاه لا ضمان في الأصح # الرابع : لو رش الماء في الطريق فزلق به ms155 إنسان أو بهيمة # فإن رش لمصلحة عامة كدفع الغبار عن المارة فكحفر البئر للمصلحة العامة # وإن كان لمصلحة نفسه وجب الضمان # الخامس : لو بنى على باب داره دكة # فتلف بها إنسان أو دابة # وجب الضمان # وكذا الطواف إذا وضع متاعه في الطريق : فتلف به شيء ضمنه بخلاف ما لو وضع ~~على طرف حانوته PageV01P142 @ 143 # السادس : لو بالت دابة أو راثت فزلق به إنسان أو دابة أو تطاير منه شيء ~~إلى طعام إنسان فنجسه # فإن كانت الدابة في ملكه فلا ضمان # وإن كانت في الطريق أو ربطها في الطريق ضمن على الأصح # ولو أسند خشبة إلى جدار فسقط الجدار على شيء فأتلفه # فإن كان الجدار لغير المسند ولم يأذن له فعليه ضمان الجدار # وما سقط عليه # وإن كان الجدار للمسند ولغيره # وقد أذن له في الإسناد لم يجب ضمان الجدار # وفي ضمان ما يسقط عليه وجهان # تنبيه : اعلم أن الضمان حيث أطلق في هذه الصورة وما أشبهها أو قيل : إنه ~~على الحافر أو على واضع الحجر أو القاعد أو ناصب الميزاب أو الجناح وملقى ~~القمامة وقشر البطيخ : فالمراد تعلق الضمان بهم # ومعناه : يجب على عاقلتهم # انتهى # تذييل : ويجوز للإنسان أن يشرع روشنا في الطريق النافذ إذا لم تتضرر ~~المارة به # ولا يجوز في الدرب المشترك إلا بإذن الشركاء # ويجوز تقديم الباب في الدرب المشترك ولا يجوز تأخيره إلا عن إذن # وإن أراد أن يضع الجذع على حائط جاره أو حائط مشترك بغير إذن # لم يجز في الأصح # وإن صالحه على ذلك بشيء جاز # وإن كان معلوما # وإن كان بينهما حائط واقع أو لأحدهما العلو والآخر السفل فوقع السقف فدعا ~~أحدهما صاحبه إلى البناء وامتنع الآخر # ففيه قولان # أصحهما : أنه لا يجبر عليه والله أعلم # PageV01P143 @ 144 # # # | كتاب الحوالة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الحوالة : نقل حق من ذمة إلى ذمة # وهي مشتقة من قولهم : حولت الشيء من موضع إلى موضع إذا نقلته إليه والأصل ~~في جوازها : ما روى أبو هريرة رضي الله ms156 عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال : ( مطل الغني ظلم وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل ) وروي : ( وإذا ~~أتبع أحدكم على مليء فليتبع ) والمراد به الحوالة # وتصح بوجود خمس شرائط : المحيل والمحتال # والمحال عليه # وأن يكون المال في ذمة المحال عليه على أصح القولين # والخامس : أن لا يعتبر رضى المحال عليه # وهل يفتقر إلى علمه فيه وجهان # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق الأئمة على أنه إذا كان لإنسان على آخر حق فأحاله على من له عليه ~~حق # لم يجب على المحتال قبول الحوالة # وقال داود : يلزمه القبول وليس للمحال عليه أن يمتنع من قبول الحوالة ~~عليه ولا يعتبر رضاه عند أبي حنيفة والشافعي # وقال مالك : إن PageV01P144 @ 145 كان المحتال عدوا للمحتال عليه يلزمه ~~قبولها # وقال الأصطخري من أئمة الشافعية : لا يلزم المحال عليه القبول مطلقا عدوا ~~كان المحتال أم لا # وعن داود : إذا قبل صاحب الحق الحوالة على مليء فقد برىء المحيل على كل ~~وجه # وبه قال الفقهاء أجمع إلا زفر # فقال : لا يبرأ # واختلفوا في رجوع المحتال على المحيل إذا لم يصل إلى حقه من جهة المحال ~~عليه فمذهب مالك أنه إن غره المحيل بفلس يعلمه من المحال عليه أو عدم # فإن المحال يرجع على المحيل ولا يرجع في غير ذلك # ومذهب الشافعي وأحمد : أنه لا يرجع بوجه من الوجوه سواء غره بفلس أو تجدد ~~الفلس أو أنكر المحال عليه أو جحد لتقصيره بعدم البحث والتفتيش # وصار كأنه قبض العوض # وقال أبو حنيفة : إنه يرجع عند الإنكار # انتهى # # المصطلح : وصورة تشتمل على أنواع : فصورة الحوالة المتفق عليها : أحال ~~فلان فلانا على فلان بمبلغ كذا بنظير ما للمحتال المذكور في ذمة المحال ~~عليه من الدين الموافق لذلك في القدر والجنس والصفة والحلول والتأجيل أو ~~التقسيط حوالة صحيحة شرعية # رضي بها المحتال والمحيل والمحال عليه # وقبلوها جميعا قبولا شرعيا برئت بذلك ذمة المحيل من دين المحتال براءة ~~شرعية # فإن كانت الحوالة من غير رضا المحال عليه ولا حضوره كتب ms157 رضا المحتال بها # وقبلها قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة الحوالة بغير رضى المحتال ولا المحال عليه في رواية عن أحمد : أحال ~~فلان فلانا على فلان بمبلغ كذا وكذا # وذلك هو القدر الذي يستحقه المحيل في ذمة المحال عليه # وهو نظير ما للمحتال المذكور في ذمة المحيل حوالة جائزة عند من يرى صحتها ~~من أئمة المسلمين # ويكمل # ويرفع إلى حنبلي يثبته في وجه المحتال والمحال عليه مع عدم رضاهما # ويحكم بذلك مع العلم بالخلاف # وهذه تشبه أن تكون مقاصصة # PageV01P145 @ 146 # # # | كتاب الضمان والكفالة # # | وما يتعلق بهما من الأحكام # الأصل في وجوب الضمان : الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل ~~بعير وأنا به زعيم @QE@ قال ابن عباس : ( الزعيم الكفيل ) # وأما السنة : فروى أبو أمامة : أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم فتح ~~مكة # فقال : ( إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه # فلا وصية لوارث # ولا تنفق امرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها # والعارية مؤداة # والمنحة مردودة # والدين مقضي # والزعيم غارم والزعيم الضمين ) # وروى قبيصة بن المخارق : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تحل ~~الصدقة إلا لثلاثة # فذكر رجلا تحمل بحمالة فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك ) # فأباح له الصدقة حتى يؤدي ثم يمسك فدل على أن الحمالة قد لزمته # وأما الإجماع : فإن أحدا من العلماء لم يخالف في صحة الضمان وإن اختلفوا ~~في فروع منه # ويقال فيه : زعيم وضمين وحميل وكفيل وقبيل # والكل بمعنى واحد # والضمان على ضربين : أحدهما : ضمان النفس # والثاني : ضمان المال # فأما ضمان النفس : فعلى ضربين # أحدهما : في الحدود # وذلك باطل # والثاني : في غير الحدود # فعلى قولين : يجوز # ولا يجوز # وأما ضمان المال : فإنه يجوز بثلاثة شرائط : أن يعلم لمن هو وكم هو وعلى ~~من هو وأما ضمان المجهول وما لم يجب : فعلى قولين PageV01P146 @ 147 أصحهما ~~: أنه لا يجوز # وأما الأعيان : فغير جائز # وضمان درك المبيع يلزم البائع وإن لم يشترطه المشتري # فأما إذا ضمنه ms158 غيره : فعلى قولين # وأما ضمان تسليم المبيع : ففيه وجهان # # الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة على جواز الضمان # وأنه لا ينتقل الحق عن المضمون عنه الحي بنفس الضمان بل الدين باق في ~~ذمته لا يسقط عن ذمته إلا بالأداء # وهل تبرأ ذمة الميت المضمون عنه بنفس الضمان فعند الأئمة الثلاثة : لا ~~كالحي # وعن أحمد روايتان # وضمان المجهول : جائز عند أبي حنيفة ومالك وأحمد # ومثاله : أنا ضامن لك ما على زيد وهو لا يعرف قدره # وكذلك يجوز عندهم ضمان ما لم يجب # مثاله : داين زيدا فما حصل لك عليه فهو علي أو فأنا ضامن له # والمشهور من مذهب الشافعي : أن ذلك لا يجوز ولا الإبراء من المجهول # وإذا مات إنسان وعليه دين ولم يخلف وفاء فهل يصح ضمان الدين عنه أم لا ~~فمذهب مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد : أنه يجوز # وقال أبو حنيفة : إذا لم يخلف وفاء لم يجز الضمان عليه # ويصح الضمان من غير قبول الطالب عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : لا يصح إلا في موضع واحد وهو أن يقول المريض لبعض ورثته ~~: اضمن عني ديني فيضمنه والغرماء غيب # فيجوز وإن لم يسم الدين # فإن كان في الصحة لم يلزم الكفيل شيئا # # | فصل : وكفالة البدن صحيحة عن كل من وجب عليه الحضور إلى مجلس الحكم ~~العزيز بالاتفاق # لإطباق الناس عليها ومسيس الحاجة إليها # وتصح كفالة البدن عمن ادعى عليه إلا عند أبي حنيفة # وتصح ببدن ميت ليحضره لأداء الشهادة ويخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه في ~~المكان الذي شرطه أراده المستحق أو أباه بالاتفاق إلا أن يكون دونه يد ~~عادية مانعة # فلا يكون تسليما # فلو مات الكفيل بطلت الكفالة إلا عند مالك # وإن تغيب المكفول أو هرب # قال أبو حنيفة والشافعي : ليس عليه غير إحضاره # ولا يلزمه المال # وإذا تعذر عليه إحضاره لغيبة أمهل عند أبي حنيفة مدة المسير والرجوع ~~بكفيل إلى أن يأتي به فإن لم يأت به حبس حتى يأتي به # وقال مالك وأحمد : إن لم يحضره ms159 وإلا غرم # وقال الشافعي : لا يغرم المال مطلقا # ولو لم يعلم مكانه لم يطالب بالاتفاق # ولو قال : إن لم أحضر به غدا فأنا ضامن لما عليه فلم يحضر أو مات المطلوب ~~ضمن ما عليه إلا عند الشافعي ومالك PageV01P147 @ 148 # ولو ادعى رجل على آخر بمائة درهم # فقال رجل : إن لم يواف بها غدا فعلي المائة فلم يواف # لزمه المائة إلا عند مالك والشافعي ومحمد بن الحسن # وضمان الدرك في البيع : جائز صحيح عند أبي حنيفة ومالك وأحمد # وهو الراجح من قولي الشافعي بعد قبض الثمن لإطباق جميع الناس عليه في ~~جميع الأعصار # وله قول : إنه لا يصح ضمان ما لم يجب # انتهى # # المصطلح : وتشتمل صورة على أنواع # منها : صورة ضمان متفق عليه # وقد سبق ذكرها في الإقرار # صورة الضمان عن ذمة الميت # وقد صححه الأئمة الثلاثة إذا خلف وفاء # ومنعه أبو حنيفة إذا كان الميت مفلسا # وصححه الباقون وإن كان مفلسا : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وأشهد ~~عليه شهوده أنه ضمن وكفل عن ذمة فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل ~~تاريخه لفلان ما مبلغه كذا حالا أو مقسطا أو إلى أجل ضمانا شرعيا في ذمته ~~وماله # أقر بالملاءة والقدرة على ذلك وبمعرفة معنى هذا الضمان وما يترتب عليه ~~شرعا # وهذه الصورة تكون عارية عن الإذن لتعذره بموت المضمون عنه # وإن حضر المضمون له كتب قبوله لذلك قبولا شرعيا # وصورة الضمان عن ذمة شخص لآخر بغير طلب المضمون له ولا إذن المضمون عنه : ~~حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان # وأشهد عليه شهوده : أنه ضمن وكفل مبلغ الدين المعين أعلاه إن كانت ~~الكتابة في مسطور الدين على حكمه المعين فيه بغير إذنه له في الضمان # وإن كانت الكتابة مقتضبة فيقول : إنه ضمن وكفل لفلان مبلغ كذا وكذا # وهو الذي في ذمته بمقتضى المسطور المؤرخ بكذا بغير إدن له في الضمان ~~ضمانا شرعيا # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك وذلك على حكم الحلول أو التقسيط أو ~~التأجيل في العسر واليسر ms160 والموت والحياة والغيبة والحضور # ويكمل # وهذه الكفالة صحيحة لازمة عند مالك وفي رواية عن أحمد # صورة كفالة الأعيان وهي متفق عليها إلا في أحد الوجهين للشافعي : حضر إلى ~~شهوده في يوم تاريخه فلان وأشهد عليه شهوده : أنه ضمن وكفل عن فلان ما غصبه ~~من فلان وهو كذا وكذا أو ضمن وكفل ما أودعه فلان عند فلان من الوديعة # وهو كذا وكذا أو ضمن وكفل ما أعاره لفلان # وهو كذا وكذا ضمانا شرعيا بحيث إن المودع أو المستعير إذا خان في الوديعة ~~أو فرط في حفظها يلزم الكفيل ما يلزمهما أو أحدهما PageV01P148 @ 149 ~~بمقتضى ما يلزم المودع بتفريطه أو المستعير # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # واعتراف بمعرفة معنى كفالة الأعيان ومقتضاها وما يترتب عليها شرعا # ويكمل # وصورة كفالة الوجه والبدن تقدمت في الإقرار # وفيه صورة ثانية : حضر إلى شهوده فلان وكفل لفلان وجه فلان على أنه متى ~~طالبه بإحضاره إليه في ليل أو نهار أحضره وسلمه إليه بحيث يقدر على ~~الانتصاف منه ويتمكن من مطالبته بالواجب له عليه # وإن لم يقدر على تسليمه إليه فعليه لفلان المكفول له جميع ما يثبت له على ~~فلان من الحق الشرعي من درهم إلى ألف درهم وأكثر وأقل منه بالغا ما بلغ ~~كفالة شرعية أذنه له في ذلك # وقبل المكفول له من الكفيل هذه الكفالة بمخاطبته إياه على ذلك # وإن اختار أن يكتب : أنه إذا عجز عن إحضاره كان عليه القيام بالدين كتب : ~~وإن عجز عن إحضاره كان عليه القيام بما عليه من الدين الشرعي للمكفول له ~~وهو كذا وكذا يؤديه من ماله وصلب حاله # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وتصادقا على أن حاكما من حكام المسلمين جائز القضاء نافذ الأحكام حكم على ~~الكفيل بصحة الكفالة ولزومها ووجوب المال عليه عند العجز عن إحضار المكفول ~~حكما شرعيا لازما # ويكمل # والله أعلم # PageV01P149 @ 150 # # # | كتاب الشركة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الأصل في جواز الشركة : الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء ms161 فأن لله خمسه ~~وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل @QE@ فجعل الخمس ~~مشتركا بين أهل الخمس # وجعل أربعة أخماس الغنيمة مشتركا بين الغانمين # وقوله تعالى : @QB@ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ ~~فجعل الميراث مشتركا بين الأولاد # وقوله تعالى : @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ~~والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل @QE@ # فجعل الصدقة مشتركة بين هذه الأصناف الثمانية # وقوله تعالى : @QB@ وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض @QE@ ~~والخلطاء : هم الشركاء # وأما السنة : فما روى جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من ~~كان له شريك في ربع أو حائط فلا يبعه حتى يؤذن شريكه ) وروي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال : ( يد الله مع الشريكين ما لم يتخاونا ) # وفي رواية ( يقول الله : أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه # فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما ) يعني البركة # وروى السائب قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم شريكي # فلما كان بعد المبعث أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ~~كنت شريكي # فكنت خير شريك # لا تداري ولا تماري ) يعني لا تخالف ولا PageV01P150 @ 151 تنازع من قوله ~~تعالى : @QB@ فادارأتم فيها @QE@ يعني : اختلفتم وتنازعتم # وأما الإجماع : فإن أحدا من العلماء لم يخالف في جوازها # والشركة : تنقسم على ستة أقسام : شركة في الأعيان والمنافع وشركة في ~~الأعيان دون المنافع وشركة في المنافع دون الأعيان وشركة في المنافع ~~المباحة وشركة في حق الأبدان وشركة في حقوق الأموال # فأما الأول : فهو أن يكون بين الرجلين أو بين الجماعة أرض أو عبيد أو ~~بهائم ملكوها بالبيع أو بالإرث أو بالهبة مشاعا # وأما الثاني : فمثل أن يوصي رجل لرجل بمنفعة عبده أو داره # فيموت ويحلف جماعة ورثته # فإن رقبة العبد والدار تكون موروثة للورثة دون المنفعة # وأما الثالث : فمثل أن يوصي بمنفعة عبده لجماعة أو يستأجر جماعة عبدا ~~فينتفعون به على وجه الاشتراك في المنفعة # تنبيه : الواقف على الجماعة إن قلنا : إن ملك ms162 الرقبة ينتقل إلى الله ~~تعالى كانت الشركة بين الموقوف عليهم في المنافع دون الأعيان # وإن قلنا : ينتقل الملك إليهم كانت الشركة بينهم في المنافع والأعيان # انتهى # وأما الرابع : فمثل أن يموت رجل وله ورثة جماعة ويخلف كلب صيد أو زرع أو ~~ماشية # فإن المنفعة مشتركة بينهم # وأما الخامس : فهو أن يرث جماعة قصاصا أو حد قذف # وأما السادس : فهو أن يرث جماعة الشفعة أو الرد بالعيب أو خيار الشرط أو ~~حقوق الرهن ومرافق الطريق # تنبيه : يكره للمسلم أن يشارك الكافر سواء كان المسلم هو المتصرف أو ~~الكافر أو هما # وقال الحسن : إن كان المسلم هو المتصرف لم يكره # وإن كان الكافر هو المتصرف أو هما كره # انتهى # وعمدة الشركة : ذكر الشريكين بأسمائهما وأنسابهما # وذكر صحة العقل والبدن وجواز الأمر وذكر مبلغ المال الذي اشتركا فيه # وما لكل واحد منهما منه ونقده # وذكر اختلاط المالين حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر # وذكر اشتراكهما في العمل على ما يصح ويجوز # والإذن من كل واحد منهما لصاحبه في ذلك # ويكون ذلك في الدراهم والدنانير # ومعرفة الشهود بها # وذكر التاريخ يوم اشتراكهما # PageV01P151 152 والشركة أنواع : منها : شركة الأبدان # وهي شركة الحمالين والدلالين ليكون كسبهما بينهما متساويا مع اتفاق ~~الصنعة أو اختلافها # ومنها : شركة المفاوضة وهي أن يشترك اثنان ليكون بينهما ما يكسبان ~~ويربحان ويلتزمان من غرم وينالان من غنم # ومنها : شركة الوجوه وهي أن يشترك الوجيهان ليبتاع كل واحد منهما بثمن ~~مؤجل # على أن يكون ما ابتاعاه بينهما # فإذا باعاه بينهما ووفيا الأثمان كان الفاضل بينهما # ومنها : شركة العنان ولا بد فيها من لفظ يدل على إذن في التصرف # ويشترط في الشريكين أهلية التوكيل والتوكل # وعقد الشركة : هو تسليط كل واحد من الشريكين على التصرف على سبيل الغبطة ~~والمصلحة # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اعلم أن شركة العنان جائزة بالاتفاق # وشركة المفاوضة جائزة عند أبي حنيفة ومالك إلا أن أبا حنيفة يخالف مالكا ~~في صورتها # فيقول : المفاوضة أن يشترك الرجلان في جميع ما يملكانه ms163 من ذهب وورق ولا ~~يبقى لواحد منهما شيء من هذين الجنسين إلا مثل ما لصاحبه # فإذا زاد مال أحدهما على مال الآخر لم يصح حتى لو ورث أحدهما مالا بطلت ~~الشركة # لأن ماله زاد على مال صاحبه # وكل ما ربحه أحدهما كان شركة بينهما وكل ما ضمن أحدهما من غصب وغيره # ضمنه الآخر # و مالك يقول : يجوز أن يزيد ماله على مال صاحبه # ويكون الربح على قدر المالين # وما ضمنه أحدهما مما هو للتجارة فبينهما # وأما الغصب ونحوه فلا # ولا فرق عند مالك بين أن يكون رأس مالهما عروضا أو دراهم # ولا بين أن يكونا شريكين في كل ما يملكانه ويجعلانه للتجارة أو بعض ~~مالهما # وسواء عنده اختلط مالهما حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر أو كان متميزا بعد ~~أن يجمعاه وتصير أيديهما جميعا عليه في الشركة # و أبو حنيفة قال : تصح الشركة وإن كان مال كل واحد منهما في يده وإن لم ~~يجمعاه # ومذهب الشافعي وأحمد : أن هذه الشركة باطلة # # | فصل : وشركة الوجوه جائزة عند أبي حنيفة وأحمد # وصورتها : أن لا يكون لهما رأس مال # ويقول أحدهما للآخر : اشتركنا على أن ما اشترى كل واحد منا في الذمة كان ~~شركة # والربح بيننا # ومذهب الشافعي ومالك : أنها باطلة # ولا يصح عند الشافعي إلا شركة العنان بشرط أن يكون رأس مالهما نوعا واحدا ~~ويخلط حتى لا يتميز عين أحدهما من عين الآخر ولا يعرف # ولا يشترط تساوي قدر المالين PageV01P152 @ 153 # وإذا كان رأس مالهما متساويا واشترط أحدهما أن يكون له من الربح أكثر مما ~~لصاحبه # فالشركة فاسدة عند مالك والشافعي # وقال أبو حنيفة : يصح ذل وإذا كان المشترط لذلك أحذق في التجارة وأكثر ~~عملا # انتهى # ولكل واحد منهما فسخ الشركة متى شاء وتنفسخ بموت أحدهما أو جنونه أو ~~إغمائه # ويكون الربح والخسران على قدر المالين تساويا في العمل أو تفاوتا ويد كل ~~واحد منهما يد أمانة # فيقبل قوله في دعوى الرد والتلف والخسران # فإذا ادعى التلف بسبب ظاهر طولب بالبينة على ms164 ذلك السبب ثم يقبل قوله في ~~الهلاك به # ولو قال من في يده المال : هذا المال لي # وقال الآخر : بل من مال الشركة # فالقول قول صاحب اليد # ولو قال : انقسمنا وصار هذا المال لي # وأنكر الآخر فالقول قول المنكر # # المصطلح : وصوره تشتمل على أنواع # منها : صورة شركة العنان : هذا ما اشترك عليه فلان وفلان أو حضر إلى ~~شهوده في يوم تاريخه فلان وفلان وأشهدا عليهما : أنهما أخرجا من مالهما ~~وصلب حالهما ما مبلغه من الذهب كذا أو الفضة كذا # وخلطا ذلك حتى صار مالا واحدا لا يتميز بعضه من بعض # وأذن كل منهما للآخر أن يبتاع من عرض ذلك ما شاء من أصناف المتاجر ويبيعه ~~بالحانوت الجاري في إيجارهما الكائن بسوق كذا بالنقد والنسيئة # ومهما أطلع الله في ذلك من ربح ويسره من فائدة كان مقسوما بينهما نصفين ~~بالسوية أو على قدر ماليهما # وذلك بعد إخراج المؤن والكلف والأجر وحق الله تعالى إن وجب شركة صحيحة ~~شرعية # اتفقا عليها وتراضيا بها وقبلها كل منهما من الآخر قبولا شرعيا # وعلى كل منهما أداء الأمانة وتجنب الخيانة # والعمل في ذلك كله بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته # وصورة شركة الأبدان : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وفلان وأشهدا ~~عليهما أنهما اشتركا على أن يحملا للناس أثقالهم إلى أسواقهم وبيوتهم ومحل ~~طلباتهم بالبلد الفلاني نهارا دون الليل خلا أوقات الصلوات ومهما رزق الله ~~تعالى من أجرة كانت بينهما نصفين بالسوية شركة صحيحة شرعية اتفقا عليها ~~وتراضيا بها # وتقبلاها قبولا شرعيا # ونصبا أنفسهما لذلك بحكم الاشتراك الواقع بينهما على ذلك على مذهب من يرى ~~ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين # ويكمل # وهذه صحيحة عند أبي حنيفة ومالك وأحمد # ويجوز عندهم على اختلاف الصفة بين الشريكين وعلى تفاوت القسمة بينهما في ~~الأجرة # وصورة شركة المفاوضة على PageV01P153 @ 154 الشرائط التي اشترطها أبو ~~حنيفة : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وفلان # وأشهدا عليهما في حال كونهما مسلمين بالغين عاقلين جائزي الأمر ms165 شرعا : ~~أنهما اشتركا على أن وضع كل واحد منهما من ماله وصلب حاله ما مبلغه كذا ~~وكذا # وخلطا ذلك حتى صار مالا واحدا جملته كذا # وأذن كل واحد منهما للآخر في الشراء بالمبلغ المذكور ما شاء من أصناف ~~البضائع # وأنواع المتاجر على اختلافها بالنقد والنسيئة ويبيع ذلك بنقد أو نسيئة # وعليهما المساواة في العمل وأن لا يبقيا شيئا من جنس مال الشركة إلا ~~ويدخلاه في مال الشركة # وكل واحد منهما ضامن ما ضمنه صاحبه ولزمه بعقد ضمان أو غصب أو شراء فاسد # ومهما اشتراه كل واحد منهما يكون على الشركة خلا طعام أهل كل واحد منهما ~~وكسوتهم # وعقدا هذه الشركة على أن كل واحد منهما كفيل لصاحبه ووكيل عنه في جميع ~~تعلقات هذه الشركة شركة صحيحة شرعية على أن مهما رزق الله سبحانه وتعالى في ~~ذلك من ربح ويسره من فائدة كان بينهما نصفين بالسوية # لا مزية لأحدهما على الآخر # وذلك بعد إخراج رأس المال وما لا بد من إخراجه شرعا وعرفا # وحق الله تعالى إن وجب # قبل كل منهما ذلك من الآخر قبولا شرعيا حسبما اتفقا وتراضيا عليه # وصورة الشركة في الاحتشاش والاصطياد والاحتطاب وما يوجد من المعادن ويجمع ~~من المباحات على مذهب مالك وأحمد : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وفلان # وأشهدا عليهما أنهما اشتركا على أن يحتشا الحشيش ويبيعاه ويصطادا من جميع ~~ما يصطادا من البر والبحر وأن يقطعا الحطب من الجبل والحرج والشعاب ~~والجزائر وغيرها وأن يجمعا ما جرت العادة بجمعه من الأعشاب والعروق وجميع ~~الأزهار والرياحين من الأنهار والمروج مثل النرجس وزهر اللينوفر وغير ذلك ~~من المباحات ويبيعا ما يتفق لهما جمعه من ذلك # ومهما رزق الله تعالى في ذلك كان بينهما نصفين بالسوية شركة شرعية # اتفقا عليها وتراضيا بها # وقبلها كل منهما من الآخر قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة شركة الوجوه على مذهب أبي حنيفة وأحمد رضي الله عنهما : حضر إلى ~~شهوده في يوم تاريخه فلان وفلان وأشهدا عليهما أنهما اشتركا على أن يبتاعا ms166 ~~في ذمتهما ما شاءا من أنواع الحبوب وأصناف البضائع وأنواع المتاجر # ويبيعا ذلك بالنقد والنسيئة وما لزم أحدهما من ضمان فهو عليهما # ومهما رزق الله تعالى في ذلك من كسب كان بينهما بالسوية شركة شرعية ويكمل ~~على نحو ما سبق # وصورة الشركة والمال من جنسين أو أكثر على مذهب الأئمة الثلاثة خلافا ~~للشافعي ومع كون قسمة PageV01P154 @ 155 الريع متفاوتة حضر إلى شهوده في ~~يوم تاريخه فلان وفلان # وأشهدا عليهما أنهما أخرجا من مالهما وصلب حالهما ما مبلغه كذا # فمن ذلك : ما أخرجه الأول من ماله من الذهب كذا # ومن الدراهم الفضة كذا # وما أخرجه الثاني من الدراهم الفضة كذا # فكانت قيمة ما أخرجه الشريك الأول كذا وكذا درهما وجملة ما أخرجه الثاني ~~كذا وكذا درهما # واشتركا في ذلك # وأذن كل واحد منهما للآخر في البيع والشراء والعمل بسائر أنواع التجارات ~~بالنقد والنسيئة # ومهما رزق الله في ذلك كان بينهما بالسوية أو متفاوتا على ما يتفقان مع ~~كون أن المال بينهما غير متساو ولا بصفة واحدة شركة شرعية # عقداها واتفقا عليها ورضيا بها وقبلاها قبولا شرعيا # صورة فسخ الشريكين الشركة وقبض كل منهما من الآخر لماله قبضه : سبق في ~~الإقرار PageV01P155 # @ 156 # # # | كتاب الوكالة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الأصل في جواز الوكالة : الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة ~~فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه @QE@ وهذا وكالة # وقوله تعالى : @QB@ اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي @QE@ وهذا ~~وكالة # وأما السنة : فروى جابر قال : أردت الخروج إلى خيبر # فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إني أريد الخروج إلى خيبر # فقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا لقيت وكيلي بخيبر فخذ منه خمسة عشر وسقا ~~من تمر # فإن ابتغى منك آية يعني إمارة فضع يدك على ترقوته ) فأخبر أن له وكيلا # وروي ( أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمرو بن أمية الضمري في قبول ~~نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب ) و ( وكل أبا ms167 رافع في قبول نكاح ~~ميمونة ) و ( وكل عروة البارقي في شراء شاة ) و ( وكل حكيم بن حزام في شراء ~~شاة ) # وأما الإجماع : فإن الأمة أجمعت على جواز التوكيل لأن بالناس حاجة إليه # ولأن من الناس من لا يتمكن من فعل ما يحتاج إليه بنفسه إما لقلة معرفته ~~بذلك أو لكثرته أو لأنه يتنزه عن ذلك # فجاز التوكيل # ويشترط في الموكل : التمكن من مباشرة ما وكل فيه بالملك والولاية # ولا يصح توكيل الصبي والمجنون # ولا توكيل المحرم في النكاح ويصح توكيل الولي في حق الطفل # ويشترط في التوكيل : أن يتمكن من مباشرة التصرف بنفسه # ولا يصح أن يكون الصبي أو المجنون وكيلا بل يعتمد قول الصبي في الإذن في ~~دخول الدار وإيصال الهدية # ولا يصح أن يكون المحرم أو المرأة وكيلا في النكاح PageV01P156 @ 157 # ويجوز أن يكون العبد وكيلا في قبول النكاح لا في إيجابه # ولا يجوز التوكيل في العبادات إلا في الحج وتفريق الزكاة وذبح الضحايا # فيجوز التوكيل في ذلك # ولا يجوز التوكيل في الأيمان والشهادات ولا في الإيلاء واللعان والظهار ~~والقسامة # ويجوز التوكيل في طرفي البيع وفي السلم وفي الرهن والهبة والنكاح والطلاق ~~وسائر العقود والفسوخ وقبض الديون وإقباضها وفي الدعوى والجواب # ويجوز التوكيل في تملك المباحات # كإحياء الموات والاصطياد والاحتطاب # ولا يجوز التوكيل في الإقرار # ولو قال : وكلتك في كل قليل وكثير وفي جميع أموري أو فوضت إليك كل شيء : ~~لم يصح لأنه مجهول من كل وجه # فائدة : قال الشيخ العز بن عبد السلام : لا يوكل في رد المغصوب والمسروق ~~مع قدرته على رده بنفسه # إذ ليس له دفعه إلا إلى مالكه أو من يجوز له انتزاع المغصوب من الغاصب # انتهى # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق الأئمة على أن إقرار الوكيل على موكله في غير مجلس الحكم لا يقبل ~~بحال # فلو أقر عليه بمجلس الحكم # قال أبو حنيفة : يصح إلا أن يشترط عليه أن لا يقر عليه # وقال الثلاثة : لا يصح # واتفقوا على أن إقراره عليه بالحدود ms168 والقصاص غير مقبول سواء كان في مجلس ~~الحاكم أو غيره # ووكالة الحاضر صحيحة عند مالك والشافعي وأحمد وإن لم يرض خصمه بذلك إن لم ~~يكن الوكيل عدوا للخصم # وقال أبو حنيفة : لا تصح وكالة الحاضر إلا برضا الخصم إلا أن يكون الموكل ~~مريضا أو مسافرا مسافة على ثلاثة أيام # فيجوز حينئذ # وإذا وكل شخصا في استيفاء حقوقه # فإن وكله بحضرة الحاكم جاز ولا يحتاج فيه إلى بينة # وسواء وكله في استيفاء الحق من رجل بعينه أو جماعة # وليس حضور من يستوفي منه الحق شرط في صحة توكيله # وإن وكله في غير مجلس الحكم فتثبت وكالته بالبينة عند الحاكم ثم يدعي على ~~من يطالبه بمجلس الحكم # هذا مذهب مالك والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة : إن كان الخصم الذي وكل عليه واحدا كان حضوره شرطا في ~~صحة الوكالة أو جماعة كان حضور واحد منهم شرطا في صحة الوكالة PageV01P157 ~~@ 158 # وللوكيل عزل نفسه بحضرة الموكل وبغير حضرته عند مالك والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة : ليس له فسخ الوكالة إلا بحضور الموكل # وللموكل أن يعزل الوكيل عن الوكالة # وينعزل وإن لم يعلم بذلك على الراجح عند مالك والشافعي # وقال أبو حنيفة : لا ينعزل إلا بعد العلم بذلك # وعن أحمد روايتان # # | فصل : وإذ وكله في بيع مطلقا # فمذهب مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد : إن ذلك يقتضي البيع بثمن ~~المثل نقدا بنقد البلد # فإن باعه بما لا يتغابن الناس بمثله أو نسيئا بغير نقد البلد # لم يجز إلا برضا الموكل # وقال أبو حنيفة : يجوز أن يبيع كيف شاء نقدا أو نسيئا وبدون ثمن المثل ~~وبما لا يتغابن الناس بمثله وبنقد البلد وغير نقده # وأما في الشراء : فاتفقوا أنه لا يجوز للوكيل أن يشتري بأكثر من ثمن ~~المثل ولا إلى أجل # وقول الوكيل في تلف المال مقبول بيمينه بالاتفاق # وهل يقبل قوله في الرد الراجح من مذهب الشافعي : أنه يقبل # وبه قال أحمد سواء كان يجعل أو بغيره # ومن كان عليه حق لشخص في ذمته # أو ms169 له عنده عين كعارية أو وديعة # فجاءه إنسان # وقال : وكلني صاحب الحق في قبضه منك وصدقه أنه وكيله # ولم يكن للوكيل بينة # فهل يجبر من عليه الحق على الدفع إلى الوكيل أم لا قال القاضي عبد الوهاب ~~: لست أعرفها منصوصة لنا # والصحيح عندنا : أنه لا يجبر على تسليم ذلك إلى الوكيل # وبه قال الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة وصاحباه : يجبر على تسليم ما في ذمته # وأما العين فقال محمد : يجبر على تسليمها # كما قال فيما في الذمة # واختلفوا : هل تسمع البينة على الوكالة من غير حضور الخصم قال أبو حنيفة ~~: لا تسمع إلا بحضوره # وقال الثلاثة : تسمع من غير حضوره # وتصح الوكالة في استيفاء القصاص عند مالك والشافعي على الأصح من قوليه # وعلى أظهر الروايتين عن أحمد # وقال أبو حنيفة : لا تصح إلا بحضوره # واختلفوا في شراء الوكيل من نفسه # فقال أبو حنيفة : لا يصح ذلك على الإطلاق # وقال مالك : له أن يبتاع من نفسه لنفسه بزيادة في الثمن # وعن أحمد روايتان # أظهرهما : أنه لا يجوز بحال # واختلفوا في توكيل المميز والمراهق # قال أبو حنيفة وأحمد : يصح وقال القاضي PageV01P158 @ 159 عبد الوهاب : ~~لا أعرف فيه نصا عن مالك إلا أنه لا يصح # والوكيل في الخصومة لا يكون وكيلا إلا عند أبي عبدالله وحده # فائدة : قال الشيخ تقي الدين السبكي : لو جاء رجل وقال : أنا وكيل فلان ~~صدق بلا بينة ولو قال عبده : أنا عبد مأذون لم يصدق # والفرق بينهما : أن الوكيل يستقل بالعقود لنفسه وإن لم يكن وكيلا # وليس العبد كذلك # انتهى # وعمدة الوكالة : ذكر الموكل والوكيل وأسمائهما وأنسابهما # وذكر ما يوكله فيه وقبول الوكيل منه ذلك # وذكر قيام الوكيل بما وكله به ومعرفة الشهود وصحة العقل والبدن والطواعية ~~وجواز الأمر والتاريخ ولا يشترط القبول لفظا بل يجوز بالقول والفعل # # المصطلح : وتشتمل صوره على أنواع # منها : صورة وكالة حكمية : بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين ~~الناظر في الحكم العزيز الشافعي بالمملكة الفلانية أسبغ الله تعالى ظلاله ~~وكل سيدنا فلان ms170 الناظر في أمور الأيتام والمحجور عليهم في الحكم العزيز أو ~~أمين الحكم العزيز بالمملكة الفلانية فلانا في الكلام في أمر فلان وفلان ~~ولدي فلان محجوري الحكم العزيز بمدينة كذا # وفي التصرف لهم على وجه الحظ والمصلحة الظاهرة # والغبطة الوافرة بالبيع والشراء والأخذ والعطاء وسائر أنواع التصرفات ~~العائد نفعها على اليتيمين المذكورين أو الأيتام إن كانوا جماعة وأن يحتاط ~~لهم في مالهم الاحتياط الكافي ويجتهد في تثميره وتنميته وازدياده الاجتهاد ~~المبرىء لذمته وذمة موكله من التبعة الأخروية المكسبة لوزر أو خطيئة ~~ويكسوهم منه وينفق عليهم بالمعروف من غير إسراف ولا تقتير وأن يقبض ما لهم ~~من المال ببلد كذا بمجلس الحكم العزيز به # ويحضر إلى بلد الأيتام المذكورين ويضيفه إلى ما لهم من المال # وفي الدعوى والمطالبة بحقوقهم كلها # وواجباتهم بأسرها وقبضها واستيفائها ممن هي عليه # وعنده وفي ذمته وتحت يده كائنا من كان من سائر النواحي والأماكن والبلدان # وفي الاستئجار والإيجار لهم وعليهم بأجرة المثل مع ظهور المصلحة لهم # وفي قبض أجرة ما يؤجره عليهم ودفع أجرة ما يستأجره لهم من مالهم # وفي الحبس والترسيم والملازمة والإفراج وفي التسلم والتسليم والمكاتبة ~~والإشهاد على الرسم المعتاد # وفي الدعوى وسماعها # ورد الأجوبة وإقامة البينات واستيفاء الأيمان وردها # والعفو عنها إذا رأى في ذلك مصلحة # وفي المحاكمة والمخاصمة والمنازعة والمحاققة والمحاسبة والمقابضة ~~والمقايضة والمعاوضة والمصادقة والمقاصصة والمقاسمة والمناقلة والمقايلة # والمداينة والمساقاة وطلب الشفعة والأخذ بها وأخذ الضمناء والكفلاء # وقبول PageV01P159 @ 160 الحوالات على الأملياء وشراء الأملاك وعمارة ما ~~يحتاج إلى العمارة منها وصرف الأجور والحقوق المتعين صرفها شرعا # وفي استخلاص ما صار إليهم بالإرث الشرعي من والدهم المذكور من نقد وعرض ~~وقماش ونحاس وأثاث وصامت وناطق ومكيول وموزون ومعدود ومذروع ومتمول ومتقوم ~~ومثلي # وفعل ما يقتضيه الخصام وتجوزه الأحكام ويوجبه الحكام بسبب ذلك ومقتضاه ~~بسائر الوجوه الشرعية # وطلب الحكم من حكام الشريعة المطهرة بما يثبت لديهم شرعا # أقامه في ذلك مقام نفسه # وأحله محله # وجعل له أن يوكل في ذلك وفيما شاء منه من ms171 شاء من الوكلاء # ويعزله متى شاء # ويعيده إذا شاء وأن يستبدل وكيلا بعد وكيل توكيلا صحيحا شرعيا # قبله الوكيل المذكور قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة الوكالة السلطانية لأحد أمراء الحضرة الشريفة أو أحد كفال الممالك ~~الإسلامية : هذا كتاب توكيل صحيح شرعي وإذن صريح معتبر مرعي أمر بكتابته ~~وتسطيره وإنشائه وتحريره : مولانا المقام الأعظم الشريف العالي المولوي ~~السلطاني الفلاني ويسوق ألقاب السلطان # كما تقدم ثم يقول بعد الدعاء له : وأشهد على نفسه الشريفة صانها الله ~~وحماها وحرس من الغير حماها بمضمون هذا الكتاب # وهو في صحة جثمانه ونفوذ أوامره وتمكيه سلطانه : أنه وكل المقر الكريم ~~العالي الفلاني أعز الله أنصاره # وجمل به أقاليم الملك وأمصاره في التصرف والكلام في الخواص الشريفة # وجهاتها ومتعلقاتها وما هو معروف بها من المطلقات والجهات على اختلافها ~~وتباين حالاتها وفعل سائر ما تسوغه الشريعة المطهرة # وتقتضيه أحكامها المقررة المحررة وفي عقد عقود المبايعات على اختلاف ~~الأجناس والأنواع والصفات والإجارات وعروض التجارات والمعاملات واستخلاص ~~الحقوق والواجبات واستيفاء الأمور المتعينات ممن يتعين عنده # وفي ذمته وجهته وتحت يده كائنا من كان وحيث كان # من سائر الممالك والأقاليم # والنواحي والجهات والبلدان # وفي المطالبة بذلك والدعوى به في مجالس الحكام وخلفائهم وولاة أمور ~~الإسلام ونوابهم # وفي الحبس والترسيم والملازمة والإفراج # وفي التسلم والتسليم # والمكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد وأخذ الضمناء والكفلاء وقبول ~~الحوالات على الأملياء # وطلب الرهن واشتراط البراءة من العيوب # واشتراط الخيار في البيع والشراء فيما يجوز اشتراط الخيار فيه # وإنشاء العقار # وحفر الآبار وشق الأنهار # وسوق المياه في قرى الخواص الشريفة وأراضيها ودورها وبساتينها وطواحينها # وفي إنشاء الدواليب والنواعير والسواقي والطواحين والحمامات والأسواق ~~والخانات وفتح الأراضي المعطلة وتعليقها بما يليق PageV01P160 @ 161 بها من ~~الزروع والأشجار من الغراس والنصوب # وأنواع المزروعات الصيفية والشتوية # وفي فعل ما يستدعي به مصالح السلطنة الشريفة من المستعملات والخاصات وخاص ~~الخاصات من المصنوعات والمنسوجات وغير ذلك من سائر الأصناف على اختلاف ~~الأجناس والأنواع # وأذن له أعز الله أنصاره أن ينصب في ذلك وفيما شاء منه ms172 وفي الدعوى به ~~وبما شاء منه لدى حكام الشريعة المطهرة من شاء من الأمناء الثقات العدول ~~الكفاة ممن ظهرت نهضته # واشتهرت عدالته وأمانته وجربت مباشرته وعرفت معرفته ونوقش في تصرفاته # فلم يخطىء مناهج السداد والصواب في الخطأ والجواب توكيلا صحيحا شرعيا ~~وإذنا معتبرا مرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا وألزم نفسه العمل بمقتضاه على ما يحبه مولانا ~~السلطان ويرضاه # وصورة توكيل السلطان وكيلا لبيت مال المسلمين : هذا كتاب وكالة جمعت شمل ~~المصالح جميع السلامة وتأيدت بالتوفيق فكان القبول عليها علامة # أمر بكتابته وتسطيره # وإنشائه وتحريره : مولانا المقام الشريف الأعظم العالي المولوي السلطاني ~~الملكي الفلاني # وأشهد على نفسه الشريفة حرسها الله تعالى وزادها شرفا وتعظيما وإجلالا ~~أنه وكل القاضي فلان الدين في المطالبة بحقوق بيت مال المسلمين بالبلد ~~الفلاني وأعمالها وضواحيها وسائر المملكة المضافة إليها أين كانت من أرض ~~الله وعلى من كانت من عباد الله ما كان منها قائما موجودا حال التوكيل # وما يتجدد له من الحقوق # وفي خلاص واجباته كلها وأمواله بأسرها # وفي الدعوى على خصومه وغرمائه # والمرافعة بسببه إلى القضاة والحكام # وولاة أمور الإسلام وإقامة بيناته وإثبات حججه ومكاتيبه ومساطيره # وفي الاستحلاف ورد اليمين والحبس والترسيم والإطلاق والملازمة # وفي الإفراج # وفي سماع ما يتوجه على بيت المال المعمور من الدعاوى والبينات ورد ~~الأجوبة بما يسوغ شرعا # وفي جرح الشهود بالأسباب الشرعية المعتبرة في الجرح وفي بيع ما يختص ببيت ~~المال المعمور من العقار الجاري في ملكه والمنتقل إليه بثمن المثل عند ~~ضرورة المسلمين وحاجتهم إلى البيع ولمصالح المسلمين العامة # وبالغبطة الظاهرة عند استغنائهم عن البيع # وفي بيع ما يختص ببيت المال المعمور من الرقيق والحيوان والقماش والنحاس ~~وسائر المنقولات بالأثمان المثلية وقبض الثمن وتسليم المبيع لمبتاعه وفي ~~إيجار ما يرى إيجاره من أملاك بيت المال المعمور بأجرة المثل وتسليم ~~المأجور والمكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد في مثله بعد النداء والإشهار ~~وبذلك الاجتهاد # وفي المصالحة عن بيت المال المعمور على ما تقتضيه المصلحة الشرعية # والإذن لعمال بيت المال في ms173 قبض أثمان ما يتولى بيعه PageV01P161 @ 162 ~~وأجور ما يتولى إيجاره وما يتحصل لبيت المال المعمور من الحقوق # وفي إيقاع الحوطات على التركات الحشرية وضبطها وتحريرها # والعمل فيها بمقتضى الشرع الشريف وموجبه # وفي وفاء ما يثبت على بيت المال من الحقوق الواجبات بالنواحي والبلدان ~~وفي فسخ العقود عند ظهور عدم المصلحة لبيت المال وفي المقابلة والمقاسمة ~~والمصارفة والمصادقة والمعاوضة والمقابضة والمقايضة والمناقلة والمساقاة ~~والمقاصصة والمعاقدة وطلب الشفعة والأخذ بها والمحاكمة والمخاصمة والمحاسبة ~~والمحاققة على وجه الغبطة والمصلحة الشرعية وفي جميع التصرفات التي يملكها ~~مولانا السلطان بطريق الولاية الشرعية على بيت المال # وفي طلب كل حق تعين لبيت المال المعمور ممن هو في جهته وتحت يده # والتوصل إليه وقبضه واستخلاصه واستيفائه بكل طريق ممكن شرعي # وكله مولانا السلطان عز نصره في هذه التصرفات جميعها القائمة حال التوكيل ~~والمتجددة بعده وكالة صحيحة شرعية نافذة ماضية # وأذن أدام الله دولته للوكيل المذكور أن يوكل عنه في ذلك # وفيما شاء منه من شاء من الوكلاء والعدول الأمناء # وأن يستبدل وكيلا بعد وكيل رعاية لمصالح بيت المال المعمور # إذنا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة الوكالة المطلقة : وكل فلان فلانا في المطالبة بحقوقه كلها وديونه ~~بأسرها # وواجباته بأجمعها ممن هي عليه وعنده وفي ذمته وفي جهته وتحت يده كائنا من ~~كان وحيث كان من سائر النواحي والأماكن والبلدان من غريم وخصم وأمير ومتكلم ~~ومأذون ووكيل وشريك ومودع ومعامل ومضارب ووصي # ووارث وغيره # وفي المرافعة والدعوى على غرمائه وخصومه في مجالس السادة القضاة والحكام ~~وخلفائهم وولاة أمور الإسلام ونوابهم وفي الحبس والترسيم والإفراج والإعادة ~~والملازمة والإطلاق وأخذ الضمناء والكفلاء # وقبول الحوالات على الأملياء والمعاوضة والمصارفة وقبض مال العوض والصرف ~~والمحاسبة والمحاققة والمحاكمة والمخاصمة وسماع الدعوى عليه # ورد الأجوبة بما يسوغ شرعا وإقامة بيناته وإثبات حججه ومساطيره واستيفاء ~~الأيمان وردها # والعفو عنها وقبول ما يفتدى به # وفي المعاملة والمفاسخة والتولية والإشراك والمرابحة والرد بالعيب ~~ومقاسمة كل ما كان بينه وبين شريك له في شيء من الأشياء ms174 مما يجوز قسمته ~~وأخذ ما تقرره له القسمة الجارية بينهما في ذلك بكل نوع من أنواع القسمة ~~الشرعية وأخذ فضلة قيمته إن وجب له في ذلك شيء من ذلك وإعطاء قيمة ذلك عند ~~وجوبها وإبراء من يرى إبراءه ومن كل حق يجب له ومن كل جزء منه وأخذ كل ما ~~يجوز له أخذه بالشفعة وطلبها والقيام بها وإعطاء ثمن ذلك من مال موكله ~~المذكور لمستحقه عند وجوبه بطريقه الشرعي وفي بيع ما يرى بيعه وإيجار ما ~~PageV01P162 @ 163 يرى إيجاره من أملاكه الجارية في يده واستحقاقه الشائع ~~منها والمقسوم ممن يرغب في ابتياعها أو شيء منها أو استئجارها أو شيء منها ~~بثمن المثل وأجرة المثل فما فوق ذلك على حكم الحلول أو التأجيل على ما يراه ~~وتسليم المبيع والمأجور لمبتاعه ومستأجره # وقبض الثمن والأجرة عن ذلك # وعمارة كل ما يرى عمارته من ذلك وإصلاح ما يرى إصلاحه منه وترميمه وإزالة ~~شعثه وقطع عيوبه # والإنفاق على ذلك من موكله وتولى القيام به بنفسه وبمن يستعين به على ما ~~يرى له فيه الحظ والمصلحة ومصالحة من رأى مصالحته ممن لموكله عليه حق على ~~ما يصح ويجوز وقبض مال الصلح # وفي ابتياع ما يرى ابتياعه له من الأصناف والعقارات على اختلافها ودفع ~~الثمن من ماله # وفي المناقلة عنه بأملاكه إلى ما يرى من العقار # وفي التسلم وفي التسليم والمكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد وإبداء ~~الدافع ونفيه وطلب الحكم من الحكام بإلزام الخصوم بما يلزمهم له # وطلب الثبوت والحكم بما يثبت لديهم شرعا # وفي المقابلة في العقار وغيره وفسخ ما يرى فسخه من البيوع بطريقه إذا رأى ~~ذلك مصلحة # وفي طلب ما جر إليه الإرث الشرعي من فلان المتوفى ببلد كذا ممن هو في يده ~~وتحت نظره وحوطته وقبض جميع ما يتعين له قبضه واستخلاصه واستيفاؤه بكل طريق ~~ممكن شرعي # وفي تسليم مغلات أملاكه ومستأجراته وإقطاعاته بالمكان الفلاني وضبطها ~~وتحريرها وبيع ما يرى بيعه منها وخزن ما يرى خزنه من مجموعها وتقوية فلاحيه ~~وصرف ما ms175 يرى صرفه في ذلك من ثمن أدوات وآلات وعدد وفلاحة وتقاوي وغيرها مما ~~تدعو الحاجة إلى صرفه في تعلقاته وجهات أملاكه ومستأجراته من المصاريف ~~الشرعية والعرفية والعادية الشاهد بها ضرائب إقطاعاته الديوانية ووفاء ما ~~عساه يكون على الموكل المذكور من ديون شرعية وجامكية وغير ذلك # وفعل ما تقتضيه المصلحة له من حمل ما يتحصل تحت يده من الأموال إلى ~~المكان الفلاني وفي السفر به صحبة الرفقة الثقات في الطرق المأمونة ~~المسلوكة وتجهيزه إليه صحبة موثوق به إن شاء وإبقائه تحت يده إذا شاء ~~توكيلا صحيحا شرعيا عاما مطلقا مفوضا موسعا مرضيا # يندرج تحت عمومه البيع والشراء والأخذ والعطاء والقبض والإقباض وسائر ~~التصرفات الشرعية في جميع التعلقات المالية مما يصح به التوكيل شرعا لم ~~يستثن عليه فصلا من فصول التوكيل الجائز شرعا ولا نوعا من أنواعه سوى حل ~~العصم وعقدها وإشغال الذمة بالدين وإتلاف التملكات بغير عوض يساويها مثلا ~~أو قيمة وما عدا ذلك فقد فوضه إليه وأطلق تصرفه فيه وأقامه في ذلك كله ما ~~عدا المستثنى أعلاه مقام نفسه # ورضي بقوله وفعله وجعل له أن يوكل في ذلك وفيما شاء منه من شاء من ~~الوكلاء ويعزله متى شاء ويعيده إذا شاء وأن يستبدل وكيلا بعد وكيل # قبل ذلك PageV01P163 @ 164 منه قبولا شرعيا # ورضي كل منهما به الرضى الشرعي # ويكمل # وصورة توكيل وكيل بيت المال وكيلا عنه في بلد من البلاد : أشهد عليه ~~سيدنا فلان الدين وكيل بيت المال المعمور بالمملكة الفلانية بمقتضى الوكالة ~~الصحيحة الشرعية المفوضة إليه من المقام الأعظم الشريف العالي المولوي ~~السلطاني الملكي الفلاني خلد الله سلطانه وأعز جنوده ونصر أعوانه المأذون ~~له فيها : أن يوكل عنه فيما هو وكيل فيه # وفيما شاء منه من شاء من الوكلاء العدول الأمناء رعاية لمصالح بيت المال ~~المعمور الإذن الشرعي وحسبما يشهد بذلك كتاب الوكالة الشرعية المتقدم ~~تاريخه على تاريخه الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني المتصل ثبوته ~~الاتصال الشرعي إشهادا شرعيا : أنه وكل فلانا في المطالبة بحقوق بيت المال ~~المعمور ms176 وواجباته بأسرها وقبضها واستيفائها والدعوى بها على من هي في جهته ~~وتحت يده لدى السادة القضاة والحكام وخلفائهم # وولاة أمور الإسلام ونوابهم # وفي إيقاع الحوطة على التركات الحشرية الصائرة لبيت المال شرعا وضبطها ~~وتحريرها وبيع ما يتحصل منها من قماش ونحاس وأثاث ورقيق وحيوان وصامت وناطق ~~وغير ذلك مما يطلق عليه اسم المال وجمع الثمن عن ذلك وإحرازه بعد تحريره ~~وتجهيزه إلى بيت المال المعمور حملا إليه برسائل دالة عليه وصرفه في مصارفه ~~الشرعية بالبلد الذي تحصل فيه بطريقه المعتبر # وفي الدعوى لبيت المال المعمور بكل حق هو له وإقامة بيناته وإثبات حججه ~~ومساطيره ومكاتيبه واستحقاقاته # وفي سماع الدعوى عليه بما يسوغ سماعه شرعا # وفي إبداء الدافع ونفيه وجرح البينة وطلب اليمين واستيفائه # وفي التوصل إلى كل حق هو له وقبضه واستخلاصه واستيفائه بكل طريق ممكن ~~شرعي # ويعتمد الكاتب في هذه الوكالة جميع ما ينص عليه وكيل بيت المال ويعينه من ~~نفي شيء أو إثباته على ما جرت به العادة من توكيل وكيل بيت المال في هذا ~~الزمان وهو أنه يوكل في الضبط والتحرير وبيع الأثاث فقط ويمنع من بيع ~~العقار ومن أن يسمع الدعوى على بيت المال إلا في مائتي درهم فما دونها # ويكمل على نحو ما نص عليه # وصورة توكيل رجل في قبول نكاح امرأة من وليها الشرعي : وكل فلان فلانا في ~~قبول عقد فلانة البكر البالغ أو المرأة أو البكر المعضلة من وليها فلان # والدها أو جدها أبي أبيها أو غيرهما على ترتيب الأولياء في النكاح على ~~صداق مبلغه كذا حالا أو منجما توكيلا صحيحا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرع ويؤرخ PageV01P164 @ 165 # وصورة توكيل الوالد في حق ولده أو الجد في حق ولد ابنه أو الوصي في مال ~~الطفل : وكل فلان فلانا في المطالبة بحقوق ولده الصغير فلان أو بحقوق ولده ~~لصلبه الصغير الذي هو في حجره وتحت نظره بالأبوة الشرعية # أو بحقوق اليتيم الصغير فلان الذي هو تحت نظره وولايته بالوصية الشرعية ~~المسندة إليه من ms177 والد اليتيم المذكور بمقتضى كتاب الوصية المحضرة لشهوده ~~المتضمن أنه أوصى إليه على ولده المذكور وجعل له أن يتصرف له في ماله بسائر ~~التصرفات الشرعية وأن يوكل عنه في ذلك ويوصي به إلى من أراد إلى غير ذلك ~~مما هو مشروح في كتاب الوصية المذكور المؤرخ بكذا الثابت مضمونه بمجلس ~~الحكم العزيز الفلاني وقبض ذلك واستيفائه ممن هو عليه وعنده وفي ذمته # وفي الدعوى بذلك في مجالس الحكام ويسوق من الألفاظ المتقدم ذكرها ما يليق ~~بهذا المقام # مراعيا في كل حالة من الحالات ما يجب مراعاته من استعمال لفظ يحتاج إليه ~~أو تركه عند عدم الحاجة إليه ولا يخفى ذلك على الحذاق المعانين لكتابة ~~الوثائق # وصورة توكيل الرجل عبده في قبول النكاح له على امرأة من وليها على صداق ~~معين : وكل فلان عبده فلانا الجاري عليه حكم الرق والعبودية الرجل الكامل ~~في قبول عقد نكاحه على فلانة البكر أو المرأة من وليها الشرعي فلان على ~~صداق مبلغه كذا حالا أو منجما توكيلا شرعيا # قبله منه قبولا شرعيا # وصورة إذن السيد لعبده في التجارة وهو العبد المأذون : أشهد عليه فلان ~~أنه سلم إلى عبده فلان الحبشي الجنس المسلم الدين الرجل الكامل المعترف له ~~بالرق والعبودية ما مبلغه كذا وكذا ومن عروض التجارات القماش المختلف ~~الألوان والأصناف : الصوف والحرير والكتان ما قيمته كذا وكذا # وأذن له أن يشتري بالمبلغ المعين أعلاه ثيابا قطنا خاما ويقصرها ويضمها ~~إلى عروض التجارة المذكورة وأن يبيع ذلك كله بالنسيئة إلى أجل كذا في أقساط ~~كذا وأن يستخرج أثمان ذلك ممن هي عليه أوان حلولها ووجوبها وأن يدعي على من ~~يعسر عليه استخراج ما في ذمته من ثمن ذلك عند حلول الثمن لدى السادة القضاة ~~والحكام وخلفائهم وولاة أمور الإسلام ونوابهم وأن يحبس من امتنع من الأداء ~~ويطلقه إذا أراد ويلازمه إذا أحب ويصالح من رأى مصالحته من الغرماء على ما ~~يراه وأن يقبض مال الصلح ويبرىء من القدر الباقي وأن يأخذ بما يراه من ~~الدين الرهن ms178 والكفيل وأن يحيل ويحتال ويرضى بمن يحتال عليه وبما يحال به ~~عليه وأن يصرف ما لا بد له من صرفه من المؤن والكلف وأجرة الحانوت والمخازن ~~ويخرج الزكاة الشرعية وأن يصرف ما جرت العادة بصرفه ب PageV01P165 @ 166 ~~التجار وأن يبتاع بالمال المستخرج قماشا مما يحمل إلى الديار المصرية ~~والبلاد الشامية أو اليمنية أو الهندية # أو السواكنية أو النوبة أو غير ذلك ويسافر به إلى حيث شاء من سائر البلاد ~~المذكورة شرقا وغربا وبرا وبحرا عذبا وملحا # ويبيعه بالنسيئة أيضا دون النقد إلى أجل ويستخرج ثمنه ويفعل ما فعل أول ~~مرة ويبتاع بما يتحصل من ذلك قماشا إسكندريا أو إبياريا أو سنباطيا أو غير ~~ذلك مما يحمل من تلك البلاد إلى البلاد الفلانية ويبيعه أيضا بالنسيئة دون ~~النقد ويفعل فيه ذلك كذلك مرة بعد أخرى ويديره في يده حالا بعد حال على ~~الشرط والترتيب المشروح بأعاليه إذنا شرعيا # قبل منه ذلك قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة التوكيل في أداء فرض الحج من معضوب عاجز عن الحج بنفسه : وكل فلان ~~فلانا أن يحج عنه حجة الإسلام بفروضها وسننها وواجباتها مفردا أو قارنا أو ~~متمتعا لكونه كبر وهرم وعجز عن الركوب والتوجه لأداء الفرض بنفسه من مدينة ~~كذا إلى مكة المشرفة إلى عرفات ثم إلى منى ثم إلى مكة المشرفة ثم إلى ~~المدينة الشريفة النبوية على الحال بها أفضل الصلاة والسلام ثم إلى القاهرة ~~المحروسة أو غيرها صحبة الركب الشريف المتوجه في عام تاريخه # وأن يفعل جميع ما يحتاج إلى فعله مما يجب على الموكل المذكور أن لو حج ~~بنفسه من الفروض والأركان والسنن والمستحبات على الأوضاع الشرعية ويأتي ~~بعمرة مشهود فيها على العادة توكيلا شرعيا # قبله منه قبولا شرعيا وأذن الموكل المذكور لوكيله المذكور أن يوكل عنه من ~~يقوم مقامه عند عدم التمكن من الفعل أو بعضه بمرض أو عارض شرعي إذنا شرعيا # وجعل له على ذلك كذا وكذا أجرة # ودفع ذلك إليه فقبضه منه قبضا شرعيا # ويكمل # وصورة التوكيل في تفريق زكوات ms179 الأموال الباطنة والظاهرة : وكل فلان فلانا ~~في صرف زكاة ماله الباطن من الذهب والفضة فإن كان شافعيا ذكر له أصناف ~~المستحقين لها على مذهب الشافعي # وإن كان غير ذلك فرقها على الأصناف الثمانية أو على الموجود منها على ما ~~ذكره غير الشافعية # وكذلك تفرقة زكاة الفطر وزكاة الأموال الظاهرة # وهي المواشي والحبوب فيعين له الأسنان من المواشي والوسق من الحبوب ~~والثمار توكيلا شرعيا أقامه في ذلك مقام نفسه ورضي بقوله وفعله وسلم إليه ~~القدر الواجب في ماله # وهو كذا وكذا فقبضه منه قبضا شرعيا # وصار في يده ليصرفه عنه فيما وكله فيه عاملا في ذلك كله بتقوى الله ~~وطاعته وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته # قبل ذلك منه قبولا شرعيا ويكمل # والقول قول الوكيل في تفرقة هذه الزكوات على مستحقيها # وصورة التوكيل في PageV01P166 @ 167 ذبح الضحايا وتفرقتها والإذن للوكيل ~~في أكل بعضها : وكل فلان فلانا أن يذبح ضحاياه عنه وعمن تلزمه نفقته وهي ~~عشر بدنات حمر # وعشر بقرات صفر # ومائة شاة من الغنم الضأن البشموري أو الشرقي أو غيره كلهن سالمات من ~~العيوب المانعة من إدخال أوصاف التضحية بها شرعا # وأذن له أن يفرق اللحم على الفقراء والمساكين من أمة سيد المرسلين محمد ~~وأن يأكل من اللحم إذنا شرعيا قبل ذلك منه قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة التوكيل في السلم : وكل فلان فلانا أن يدفع إلى فلان بعينه أو أن ~~يدفع من ماله إلى من أراد مبلغ كذا وكذا سلما شرعيا فيما يراه الوكيل ~~المذكور من المكيلات والموزونات والمعدودات والمذروعات الجائز عليها عقد ~~السلم شرعا في دفعة واحدة أو دفعات حسبما يراه الوكيل المذكور حالا ومقسطا ~~ومؤجلا # ودفع رأس مال السلم في مجلس العقد الواقع بينهما على ما يتعاقداه من ذلك ~~على أن المسلم إليه يقوم بما يسلم إليه فيه محمولا إلى البلد الفلاني ~~توكيلا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة توكيل الوكيل على أن يرهن له رهنا على دين في ذمته أو على ما يترتب ~~في ذمته من الدين ms180 أو أن يرتهن له رهنا من شخص في ذمته دين للموكل : وكل ~~فلان فلانا أن يرهن ما هو جار في يده وملكه وتصرفه وهو كذا وكذا على ما هو ~~مستقر في ذمته من الدين الشرعي لفلان بمقتضى مسطور شرعي مبلغه كذا # مؤرخ بكذا وعلى ما سيستقر في ذمته لفلان من الدين الشرعي رهنا شرعيا ~~ويسلمه للمرتهن المذكور على ذلك تسليما شرعيا # وأن يرتهن له من فلان كذا وكذا على ما له في ذمته من الدين الشرعي ~~ارتهانا شرعيا بشروطه الشرعية # ويتسلمه لموكله المذكور تسلما شرعيا على الوجه الشرعي توكيلا شرعيا # قبله منه قبولا شرعيا ويكمل # وصورة توكيل الراهن في بيع الرهن عند حلول الدين ودفعه للمرتهن وأحسن ما ~~يكتب في ذيل مسطور الدين بعد استيفاء ذكر الرهن يقول : وبعد تمام ذلك ~~ولزومه شرعا : وكل فلان الراهن المسمى أعلاه فلانا في بيع الرهن المذكور ~~عند حلوله وبعده بثمن المثل وما قاربه ممن يرغب في ابتياعه # وفي قبض الثمن # وتسليم المبيع أو في مقاصصة المشتري إن كان هو المرتهن بالثمن الواقع ~~عليه عند عقد البيع إلى نظيره من الدين المعين أعلاه # وفي المكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد توكيلا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # ويكمل PageV01P167 @ 168 # وصورة التوكيل في الهبة : وكل فلان فلانا أن يهب فلانا ما هو جار في ملك ~~الموكل المذكور وحيازته وتحت يده وذلك جميع كذا وكذا وأن يسلم إليه الهبة ~~المذكورة توكيلا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة التوكيل في طلاق الزوجة على بدل منها إما الصداق أو على مبلغ في ~~ذمتها : وكل فلان فلانا في سؤال زوجته فلانة أن يطلقها طلقة واحدة أولى أو ~~طلقة ثانية مسبوقة بأولى بعد الدخول بزوجته المذكورة # واعتراف الموكل المذكور حالة التوكيل بذلك على نظير مبلغ صداقها عليه وهو ~~كذا وكذا أو على مبلغ كذا وكذا في ذمتها توكيلا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا ويكمل # والله أعلم PageV01P168 # @ 169 # # # | كتاب العارية # # | وما يتعلق بها من الأحكام # العارية : إباحة الانتفاع بعين ms181 من الأعيان وهي مشتقة من عار الشيء إذا ~~ذهب ومنه قيل للغلام البطال : عيار # والأصل في ثبوتها : الكتاب والسنة والإجماع والقياس # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ وفي ~~العارية إعانة # وقوله تعالى : @QB@ فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم ~~يراؤون ويمنعون الماعون @QE@ قال ابن مسعود ( الماعون : إعارة الدلو والقدر ~~والميزان ) وقال بعض المفسرين : هو ما يستعيره الجيران بعضهم من بعض # وروي عن علي وابن عمر ( أن الماعون الزكاة ) # وأما السنة : فروى أبو أمامة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن ~~الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث والعارية مؤداة ) الحديث # وروى أبو هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من صاحب إبل ~~ولا بقر لم يؤد حقها إلا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر ) وروي : ( قرق ~~تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها كلما فني أولاها عاد عليه أخراها ) # فقيل : يا رسول الله ما حقها قال : ( عارية دلوها ومنحة لبنها يوم ولادها ~~) والقرق : المستوى # قال الشاعر : كأن أيديهن بالقاع القرق أيدي جوار يتعاطين الورق ~~PageV01P169 @ 170 والقرقر : مثله # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية يوم حنين ~~دروعا فقال : أغصبا يا محمد فقال : ( بل عارية مضمونة ) # وأما الإجماع : فقد أجمع المسلمون على جواز العارية # وأما القياس : فلأنه لما جاز هبة الأعيان جاز هبة منافعها # ويشترط في المعير أن يكون مالكا للمنفعة أهلا للتبرع # فيجوز للمستأجر أن يعير ولا يجوز للمستعير أن يعير العارية # لكن له أن يستنيب عنه من يستوفي المنفعة له # ويشترط في المستعار : أن يكون منتفعا به مع بقاء عينه # ولا يجوز إعارة الأطعمة التي منفعتها في الاستهلاك # ويجوز إعارة الجواري للخدمة إن أعار من امرأة أو محرم # ويكره إعارة العبد المسلم من الكافر # ولا بد في الإعارة من لفظ : إما من جهة المعير # كأعرتك هذا أو خذ هذا لتنتفع به أو من جهة المستعير بأن يقول : أعرني هذا # وإذا وجد اللفظ من أحدهما والفعل من ms182 الآخر : كفى # ولو قال : أعرتك حماري لتعلفه أو داري لتطين سطحها أو أعرتك حماري ~~لتعيرني فرسك # فهذه إجارة فاسدة توجب أجرة المثل غير مضمونة # ومؤنة الرد على المستعير # وإذا تلفت العارية بالاستعمال فعليه الضمان # وإن لم يكن منه تقصير # وأظهر الوجهين للشافعي : أنه لا ضمان إذا تلفت العارية بالاستعمال # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق الأئمة على أن العارية قربة مندوب إليها # ومثاب عليها # واختلفوا في ضمانها # فمذهب الشافعي وأحمد : أن العارية مضمونة على المستعير مطلقا تعدى أو لم ~~يتعد # ومذهب أبي حنيفة وأصحابه : أنها أمانة على كل وجه لا تضمن إلا بتعد # ويقبل قوله في تلفها # وهو قول الحسن البصري والنخعي والأوزاعي والثوري # ومذهب مالك : أنه إذا ثبت هلاك العارية لا يضمنها المستعير سواء كان ~~حيوانا أو حليا أو ثيابا مما يظهر أو يخفى إلا أن يتعدى فيه # هذه أظهر الروايات # وذهب قتادة وغيره إلى أنه إذا شرط المعير على المستعير الضمان صارت ~~مضمونة عليه بالشرط # وإن لم يشترط لم تكن مضمونة PageV01P170 @ 171 # وإذا استعار شيئا فهل له أن يعيره لغيره قال أبو حنيفة ومالك : له ذلك ~~وإن لم يأذن له المالك إذا كان لا يختلف باختلاف المستعمل # وقال أحمد : لا يجوز إلا بإذن المالك # وليس للشافعي فيها نص ولأصحابه وجهان # أصحهما : عدم الجواز # واختلفوا : هل للمعير أن يرجع فيما أعاره فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد ~~: للمعير أن يرجع في العارية متى شاء ولو بعد القبض وإن لم ينتفع بها ~~المستعير وقال مالك : إن كان إلى أجل لم يكن للمعير الرجوع فيها إلى انقضاء ~~الأجل # ولا يمكن المعير استعادة العارية قبل انتفاع المستعير بها # وإذا أعار أرضا لبناء أو غراس # قال مالك : ليس له أن يرجع فيها إذا بنى أو غرس بل للمعير أن يعطيه قيمة ~~ذلك مقلوعا أو يأمره بقلعه إن كان ينتفع بمقلوعه # فإن كان له مدة فليس له أن يرجع قبل انقضائها # فإذا انقضت فالخيار للمعير # كما تقدم # وقال أبو حنيفة : إن وقت له وقتا فله ms183 أن يجبره على القلع # وإلا فليس له الإجبار قبل انقضائها # وقال الشافعي وأحمد : إن شرط عليه القلع فله أن يجبره عليه أي وقت اختار # وإن لم يشرط فإن اختار المستعير القلع # قلع وإن لم يختر فللمعير الخيار بين أن يتملكه بقيمته أو يقلع ويضمن أرش ~~النقص # فإن لم يختر المعير لم يقلع إن بذل المستعير الأجرة # فائدة : الرد المبرىء من ضمان العارية : تسليمها إلى المالك أو وكيله # فله رد البهيمة إلى الإصطبل والثوب إلى البيت الذي أخذه منه # وإذا لم يجد المعير # فسلم الدابة إلى زوجته أو ولده فأرسلت إلى المرعي فضاعت فالمعير بالخيار ~~بين أن يغرم المستعير أو الزوجة أو الولد # # المصطلح : وصوره تشتمل على أنواع منها : صورة عارية الرجل ابنته أو ابنة ~~جاريته موطوءته للخدمة : أعار فلان ولده لصلبه فلانا أو ابنته لصلبه فلانة ~~جميع الجارية الحبشية أو السوداء التكرورية الجنس أو النوبية أو الزنجية # المرأة الكاملة المدعوة فلانة المعترفة للمعير المذكور بالرق والعبودية ~~التي هي مفترشة المعير المذكور أو أم ولده لتقوم بخدمة المستعيرة أو ~~المستعير المذكور خدمة مثلها لمثلها أو لمثله مدة كذا وكذا من تاريخه عارية ~~شرعية معتبرة مرعية وجد فيها شروط صحتها من الإعارة باللفظ بالصيغة ~~المعتبرة ووجود الاستعمال من المستعيرة # وسلم إليها العارية المعينة أعلاه بالمقتضى المشروح أعلاه # فتسلمتها منه التسلم الشرعي # وصارت في يدها PageV01P171 @ 172 وحوزها # ووجب لها الاستخدام المدة المعينة أعلاه وجوبا شرعيا # ويكمل # وصورة عارية الوالدة لابنتها حليا وقماشا تتزين به : أعارت فلانة ابنتها ~~لبطنها فلانة ما ذكرت المعيرة المذكورة : أنه لها وبيدها وملكها وتحت ~~تصرفها إلى حالة العارية المذكورة # وصدقتها المستعيرة المذكورة على ذلك # وذلك جميع العصابة المشتملة على لؤلؤ ويصفه بعدته ويذكر الوزن بالمثاقيل ~~وجميع كذا وجميع كذا وجميع كذا ويصف كل شيء منها بحسبه من الحلي والقماش ~~واللباس والفرش # وغير ذلك وصفا تاما يخرجه عن الجهالة ثم يقول : عارية صحيحة شرعية جرت ~~بينهما باللفظ المعتبر في ذلك شرعا لتنتفع بذلك انتفاع مثلها بالمعروف ~~باللبس والتزين والتجمل به ms184 وفرش ما يفرش منه واستعمال ما يستعمل منه من ~~الأواني الصيني والنحاس مدة كذا وكذا سنة من تاريخه بمنزلها الكائن بالموضع ~~الفلاني وسلمت إلى ابنتها المستعيرة المذكورة جميع العارية الموصوفة أعلاه # فتسلمتها منها تسلما شرعيا # وصارت في يدها وحوزها ووجب لها الانتفاع بها المدة المعينة أعلاه # قبلت ذلك منها قبولا شرعيا # هذا إذا كانت المستعيرة بالغة عاقلة رشيدة # وإن كانت باقية تحت حجر والدها # فيقع التصديق والتسليم والقبول منه لمحجورته المستمرة تحت حجره وولاية ~~نظره # ويكمل # وصورة عارية الوالد لابنته الشورة وهي الجهاز للتجمل به : أعار فلان ~~لابنته لصلبه فلانة البكر البالغ التي اعترف برشدها عند شهوده ما ذكر أنه ~~له وبيده وملكه وتصرفه # وذلك جميع الشورة المشتملة على كذا وكذا ويصف اشتمالاتها كلها # ويذكر الوزن والقيمة وإن كان ملكا أو دارا وصفها وحددها ثم يقول : إعارة ~~صحيحة شرعية مقبولة مسلمة مقبوضة بيد المستعيرة من المعير بإذنه لها في ذلك ~~وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية والتشخيص الشرعي # وعلى المستعيرة المذكورة حفظ ذلك وصونه والانتفاع به في منزلها بموضع كذا # والتجمل به على العادة في مثله بحيث لا يخرج ذلك ولا شيئا منه عن يدها ~~إلى أن تعيده إلى المعير على الصفة المشروحة أعلاه # واعترفت بمعرفة مقدار العارية # وما يلزمها فيه # وصدقت على ذلك كله تصديقا شرعيا # ويكمل # وصورة عارية الدار للسكنى : أعار فلان فلانا ما ذكر المعير المذكور أنه ~~له وبيده وملكه وتحت تصرفه إلى حين هذه العارية # وإن كانت إباحة بغير أجرة يقول : أباح فلان فلانا جميع الدار وجميع الحصة ~~الشائعة وقدرها كذا وكذا من أصل كذا وكذا من جميع الدار الفلانية ويصفها ~~ويحددها عارية صحيحة شرعية مشتملة على الإيجاب والقبول الشرعيين أو إباحة ~~صحيحة شرعية مشتملة على الإيجاب والقبول لمدة PageV01P172 @ 173 كذا وكذا ~~سنة يسكنها المستعير المذكور أو المباح له المذكور بنفسه وأهله ومتاعه ~~وخدمه لطول المدة المعينة أعلاه بغير أجرة تلزمه عن ذلك وسلم المعير ~~المذكور إلى المستعير المذكور أو وسلم المبيع المذكور للمباح له المذكور ms185 ~~جميع الدار أو جميع الحصة من جميع الدار المذكورة # فتسلمها منه على الحكم المشروح أعلاه تسلما شرعيا # وصارت بيده وحوزه ثم تفرقا بالأبدان عن تراض ثم بعد تمام ذلك ولزومه شرعا ~~: قام فلان المبيح المذكور في فسخ الإباحة وتمسك المباح له بها # وذكر أنها من العقود الجائزة للمدة المذكورة على مذهب من يرى ذلك من ~~السادة العلماء # وتصادقا على أنهما ترافعا بسبب ذلك إلى حاكم من حكام المسلمين جائز الحكم ~~والقضاء ماضيهما # وتقدم فلان المبيح في فسخ هذه الإباحة # وامتنع المباح له من فسخها وتمسك بالعقد فيها # وسأل الحكم له بما يوجبه الشرع الشريف في ذلك وأنه حكم بصحة هذه الإباحة ~~المدة المذكورة # وقطع بإجازتها وإمضائها حكما شرعيا بعد أن ثبت عنده صدور الإباحة بينهما ~~في ذلك على الحكم المشروح أعلاه ثبوتا شرعيا مستوفيا شرائطه الشرعية ~~واعتبار ما يجب اعتباره شرعا مع العلم بالخلاف # ويكمل # وصورة إباحة الزوجة السكن لزوجها في الدار الجارية في ملكها : أشهدت ~~عليها فلانة شهوده إشهادا شرعيا : أنها في يوم تاريخه أباحت زوجها فلان ~~التي هي في عصمته وعقد نكاحه السكن بها في جميع المنزل الفلاني أو البيت ~~الفلاني الذي هو من حقوق الدار الفلانية الكائنة بالمكان الفلاني وتوصف ~~وتحدد التي ذكرت المبيحة المذكورة أنها لها وفي ملكها وتحت تصرفها بالطريق ~~الشرعي إباحة صحيحة ماضية قاطعة جائزة نافذة بغير أجرة تلتمسها منه ولا عوض ~~ولا مقابل ولا مكافأة إلا بحسن الصحبة وجميل المعاشرة # وأن يسكن فيها بها ما دامت في عصمته وعقد نكاحه # وسلمت إليه ما وقع عليه عقد هذه الإباحة # فتسلمه منها وصار بيده # ووجب له الانتفاع به وجوبا شرعيا # وضمنت له الدرك في ذلك على أنه متى نقلها من هذا المنزل المختص بها فليس ~~له عليها طلب أجرته ولا غيره بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب # قبل منها المباح له المذكور أعلاه جميع ذلك قبولا شرعيا # واعترف كل منهما بمعرفة معنى ذلك # وما يترتب عليه شرعا # وصورة عارية الدابة لرجل يركبها إلى مكان ms186 معين : أعار فلان فلانا ما ذكر ~~أنه له # وبيده # وتحت تصرفه # وذلك جميع البغل أو البغلة أو الحمار أو الحصان أو الفرس أو غير ذلك مما ~~يركب ويذكر شيته على أن يركب هذه الدابة المذكورة من الموضع الفلاني إلى ~~الموضع الفلاني ركوب مثله لمثلها في الطريق المأمون المعروف PageV01P173 @ ~~174 بسلوك عابري السبيل من التجار والمسافرين وغيرهم ثم يعود عليها إلى ~~الموضع الفلاني # عارية صحيحة جائزة مضمونة مردودة مؤداة وسلم فلان المعير لفلان المستعير ~~الدابة المذكورة فتسلمها منه تسلما شرعيا وصارت بيده على الحكم المشروح ~~أعلاه # قبل كل منهما ذلك من الآخر قبولا شرعيا # ويكمل # وصورة عارية الأرض للغراس والبناء : أعار فلان فلانا جميع القطعة الأرض ~~الكشف البياض الخالية من العمارة والغراس ويصفها ويحددها وإن ذكر ذرعها فهو ~~أجود عارية صحيحة شرعية ليبني المستعير فيها ما شاء من البناء على الصفة ~~التي يختارها أو ليغرس بها ما شاء من أنواع الغراس المختلف الثمار مدة ~~ثلاثين سنة أو أكثر أو أقل من تاريخه # وأذن له في ذلك كله إذنا شرعيا وسلم إليه العارية المذكورة فتسلمها منه ~~تسلما شرعيا # ووجب للمستعير المذكور البناء والغراس بالأرض المستعارة والانتفاع بها # وبما يستجده فيها من العمارة والغراس لطول المدة المعينة أعلاه # وجوبا شرعيا # ويكمل # وصورة عارية الجدار لوضع الجذوع : أعار فلان فلانا جميع الحائط المستطيل ~~الماد قبلة وشمالا المبني بالحجر النحيت أو المكسور أو الآجر أو الطين أو ~~الجير الذي ارتفاعه من الأرض كذا وكذا ذراعا وطوله قبلة وشمالا كذا وكذا ~~ذراعا وعرضه كذا وكذا ذراعا بذراع العمل وهو الفاصل بين دار المعير المذكور ~~القديمة البناء على الدار التي أنشأها المستعير المذكور عارية صحيحة شرعية ~~ليضع المستعير المذكور عليها كذا وكذا جذعا من الخشب رواقا واحدا بداره ~~المذكورة لمدة كذا وكذا سنة أو سنتين أو أقل أو أكثر من تاريخه # وسلم المعير المذكور إلى المستعير المذكور الحائط المذكور # وأذن له في وضع الجذوع المذكورة عليه إذنا شرعيا # فتسلمه منه تسلما شرعيا # وصار في يده # ووجب له ms187 وضع الجذوع عليه المدة المعينة أعلاه وجوبا شرعيا # ويكمل # وصورة عارية الأرض لدفن الميت : أعار فلان فلانا جميع القطعة الأرض الكشف ~~البياض التي هي بالمكان الفلاني # وذرعها قبلة وشمالا كذا وكذا ذراعا # وشرقا وغربا كذا وكذا ذراعا بذراع العمل وتحدد عارية صحيحة شرعية ليدفن ~~فيها المستعير المذكور موتاه ويجعل لنفسه بها أزجا بالحجارة مجوفا مقببا ~~برسم دفنه به ويبني حول ذلك عمارة ويغرس بباقي الأرض المذكورة غراسا مختلفا ~~ألوانه وأنواعه مدة ثلاثين سنة من تاريخه لم يرجع في الأرض التي بها الدفن ~~ما لم يبل الميت ويرجع في الباقي عند فراغ المدة أعلاه # وانقضائها على الوجه الشرعي # وسلم المعير المذكور إلى المستعير المذكور الأرض المستعارة المذروعة ~~المحدودة بأعاليه # فتسلمها منه تسلما شرعيا # ووجب له الانتفاع بها المدة المعينة أعلاه على الحكم المشروح أعلاه # وجوبا شرعيا # ويكمل # والله أعلم # PageV01P174 @ 175 # # # | كتاب الغصب # # | وما يتعلق به من الأحكام # الغصب محرم # والأصل في تحريمه : الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن ~~تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ وقوله تعالى : @QB@ إن الذين يأكلون أموال ~~اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا @QE@ وقوله تعالى : ~~@QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله @QE@ ~~والسرقة من الغصب # وأما السنة : فما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة ~~الوداع : ( ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم ~~هذا في بلدكم هذا ) ومعنى ذلك : دماء بعضكم على بعض وأموال بعضكم على بعض # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن ~~طيب نفس منه ) وروى عبدالله بن السائب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال : ( لا يأخذن أحدكم مال أخيه لاعبا ولا جادا # فمن أخذ عصا لأخيه فليردها ) وروى سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال : ( على اليد ما أخذت حتى ترده ) وروي ( حتى تؤديه ) وروى يعلى بن ms188 ~~مرة الثقفي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أخذ PageV01P175 @ ~~176 أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر ) وروى أبو هريرة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أخذ من الأرض شبرا بغير حقه طوقه من ~~سبع أرضين يوم القيامة ) وقال صلى الله عليه وسلم ( ليأتين على الناس زمان ~~لا يبالي المرء بما أخذ المال بحلال أو بحرام ) # وأما الإجماع : فقد أجمعت الأمة على تحريم الغصب # قال الصيمري : من غصب شيئا واعتقد إباحته : كفر بذلك وإن اعتقد تحريمه : ~~فسق بفعله وردت شهادته # والغصب : هو الاستيلاء على مال الغير على وجه التعدي # والركوب على دابة الغير والجلوس على فراش الغير غاصب لما عليه # وإن لم ينقل ذلك ولو دخل دار الغير وأزعجه منها فكذلك # ولو أزعجه وقهره على الدار ولم يدخل صار غاصبا # ولو سكن بيتا # ومنع المالك منه دون باقي الدار # فهو غاصب لذلك البيت فقط # ولو دخل على قصد الاستيلاء ولم يكن المالك في الدار فهو غاصب # وإن سكن بها ولم يزعجه # فهو غاصب لنصف الدار إلا أن يكون الساكن ضعيفا لا يعد مثله مستوليا فلا ~~يكون غاصبا # وعلى الغاصب رد المغصوب # فإن تلف في يده ضمنه # وكذلك الأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : الإجماع قد انعقد على تحريم الغصب وتأثيم الغاصب وأنه يجب رد المغصوب ~~إن كانت عينا باقية ولم يخف من نزعها إتلاف نفس # واتفقوا على أن العروض والحيوان وكل ما كان غير مكيل ولا موزون إذا غصب ~~وتلف يضمن بقيمته # وأن المكيل والموزون يضمن بمثله إذا وجده إلا في رواية عن أحمد # ومن جنى على متاع إنسان فأتلف عليه غرضه المقصود منه # فالمشهور عن مالك : أنه يلزمه قيمته لصاحبه ويأخذ الجاني ذلك الشيء ~~المتعدى عليه ولا فرق في ذلك بين المركوب وغيره ولا بين أن يقطع ذنب حمار ~~القاضي أو أذنه أو غيره مما يعلم أن مثله لا يركب مثل ذلك إذا جنى عليه # وسواء كان ms189 حمارا أو بغلا أو فرسا # هذا هو المشهور PageV01P176 @ 177 عنه # وعنه رواية أخرى : أن على الجاني ما نقص # وقال أبو حنيفة : إن جنى على ثوب حتى أتلف أكثر منافعه لزمه قيمته ويسلم ~~الثوب إليه # فإن أذهب نصف قيمته أو دونها # فله أرش ما نقص # وإن جنى على حيوان ينتفع بلحمه وظهره كبعير وغيره # فإنه إذا قلع إحدى عينيه لزمه دفع نصف قيمته # وفي العينين جميع القيمة ويرد على الجاني بعينه إن كان مالكه قاض أو عدله # وقال في غير هذا الجنس : ما نقص # وقال الشافعي وأحمد : في جميع ذلك ما نقص # ومن جنى على شيء غصبه بعد غصبه جناية لزم مالكه عند مالك أخذه مع ما نقصه ~~الغاصب أو يدفعه إلى الغاصب ويلزمه بقيمته يوم الغصب # و الشافعي يقول : لصاحبه أرش ما نقص وهو قول أحمد # ومن جنى على عبد غيره # فقطع يديه أو رجليه # فإن كان أبطل غرض سيده منه فلسيده أن يسلمه إلى الجاني ويعتق على الجاني ~~إن كان قد تعمد ذلك # ويأخذ السيد قيمته من الجاني أو يمسكه ولا شيء له # هذا هو الراجح من مذهب مالك # وفي رواية عنه : أنه ليس له إلا ما نقص وهو قول أبي يوسف ومحمد # وقال أبو حنيفة : له أن يسلمه ويأخذ قيمته أو يمسكه ولا شيء له # وقال الشافعي : له أن يمسكه ويأخذ جميع قيمته من الجاني تنزيلا على أن ~~قيمة العبد كديته # ومن مثل بعبد فقطع أنفه أو يده أو قلع سنه عتق عليه عند مالك # واختلف قوله : هل يعتق بنفس الجناية أو يحكم الحاكم وقال أبو حنيفة ~~والشافعي وأحمد : لا يعتق عليه بالمثلة # ومن غصب جارية على صفة # فزادت عنده زيادة كسمن أو تعلم صنعة حتى علت قيمتها ثم نقصت القيمة بهزال ~~أو نسيان للصنعة : كان لسيدها أخذها بلا أرش ولا زيادة # وهذا قول مالك وأبي حنيفة وأصحابه # وقال الشافعي وأحمد : له أخذها وأرش نقص تلك الزيادة التي كانت حدثت عند ~~الغاصب # والزيادة المنفصلة كالولد إذا حدث بعد ms190 الغصب فهي غير مضمونة عند مالك ~~وأبي حنيفة # وقال الشافعي وأحمد : هي مضمونة على الغاصب بكل حال # # | فصل : واختلف في منافع الغصب # فقال أبو حنيفة : هي غير مضمونة # وعن مالك روايتان إحداهما : وجوب الضمان # والثانية : إسقاط الضمان والثالثة : إن كانت دارا فسكنها الغاصب بنفسه لم ~~يضمن وإن أجرها لغيره ضمن # فعلى هذا : إذا كان المغصوب حيوانا فرده لا يضمن # وإن أنكره ضمن # وعنه رواية رابعة أن الغاصب إذا كان قصده المنفعة كالذي يسخر دواب الناس # فإنه يوجب ضمان المنفعة عليه رواية واحدة PageV01P177 # وقال الشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : هي مضمونة # وإذا غصب جارية ووطئها # فعليه الحد والرد عند الثلاثة # وقياس مذهب أبي حنيفة : أنه يحد ولا أرش عليه للوطء # فإن أولدها وجب رد الولد وهو رقيق للمغصوب منه # وأرش ما نقصته الولادة عند الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة ومالك : إن جبر الولد النقص فلا أرش # وإذا غصب دارا أو عبدا أو ثوبا وبقي في يده مدة ولم ينتفع به في سكن ولا ~~كراء ولا استخدام ولا ركوب ولا لبس إلى أن أخذه من الغاصب فلا أجرة عليه ~~للمدة التي بقي فيها في يده ولم ينتفع به # هذا قول مالك وأبي حنيفة # وقال الشافعي وأحمد : عليه أجرة المدة التي كانت في يده أجرة المثل # والعقار والأشجار تضمن بالغصب # فمتى غصب شيئا من ذلك # فتلف بسيل أو حريق أو غيره : لزمه قيمته يوم الغصب عند مالك والشافعي ~~ومحمد بن الحسن # وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن ما لا ينقل كالعقار لا يكون مغصوبا ~~بإخراجه عن يد مالكه إلا أن يجني الغاصب عليه ويتلف بسبب الجناية # فيضمنه بالإتلاف والجناية # ومن غصب إسطوانه أو لبنة وبنى عليها لم يملكها الغصب عند مالك والشافعي ~~وأحمد # وعند أبي حنيفة يملكها ويجب عليه قيمتها للضرر الحاصل على الباقي بهدم ~~البناء وبسبب إخراجها # واتفقوا على أن من غصب قطعة من ساج وأدخلها في سفينة # فطالبه بها مالكها وهو في لجة البحر : أنه لا يجب عليه قلعها إلا ما ms191 حكى ~~عن الشافعي : أنها تقلع # والأصح أن ذلك إذا لم يخف تلف نفس أو مال # # | فصل : ومن غصب ذهبا أو فضة فصاغ ذلك # حليا أو ضربه دنانير أو دراهم أو نحاسا أو رصاصا أو حديدا فاتخذ منه آنية ~~أو سيوفا # فعند مالك : عليه في ذلك كله مثل ما غصب في وزنه وصفته وكذا لو غصب ساجة ~~فعملها أبوابا أو ترابا فعمله لبنا # وكذلك الحنطة إذا طحنها وخبزها # وقال الشافعي : يرد ذلك كله على المغصوب منه # فإن كان فيه نقص ألزم الغاصب بالنقص # ووافق أبو حنيفة مالكا إلا في الذهب والفضة إذا صاغهما # هكذا نقل في عيون المسائل # وقال القاضي ابن رشد في المسائل : إذا غصب حنطة فطحنها أو شاة فذبحها # أو ثوبا فقطعه # كان كل ذلك للمغصوب منه عند الشافعية والمالكية ولم يملكه الغاصب # وكذلك إذا غصب بيضة فحطها تحت دجاجة أو حبا فزرعه أو نواة فغرسها # وعند الحنفية : تلزم القيمة PageV01P178 @ 179 # # | فصل : فتح قفص طائر بغير إذن مالكه فطار # ضمنه الفاتح عند مالك وأحمد # وكذلك إذا حل دابة من قيدها فهربت أو عبدا مقيدا أو هربت الدابة في الحال ~~عقب الفتح والحل إذا وقفت بعده ثم طار أو هربت # وقال الشافعي : إن طار الطائر أو هربت الدابة بعد ما وقفت ساعة فلا ضمان ~~عليه # وإن كان ذلك عقب الفتح أو الحل # فقولان أصحهما : الضمان # وقال أبو حنيفة : لا ضمان على من فعل ذلك على كل وجه # وإذا غصب عبدا فأبق أو دابة فهربت أو عينا فسرقت أو ضاعت # فعند مالك : يغرم قيمة ذلك وتصير القيمة ملكا للمغصوب منه # ويصير المغصوب عنده ملكا للغاصب حتى لو وجد المغصوب لم يكن للمغصوب منه ~~الرجوع فيه ولا للغاصب الرجوع في القيمة إلا بتراضيهما وبه قال أبو حنيفة : ~~إلا في صورة # وهي ما لو فقد المغصوب فقال المغصوب منه : قيمته مائة # وقال الغاصب : خمسون # وحلف غرم خمسين مقيدا خوف هربه فهرب فعليه قيمته # وسواء عند مالك طار الطائر ثم وجد المغصوب وقيمته مائة ms192 كما ذكر # فإن له أن يرجع في المغصوب وترد القيمة # وعند مالك يرجع المالك بفضل القيمة # وقال الشافعي : المغصوب مما ذكر باق على ملك المغصوب منه # فإذا وجد المغصوب منه القيمة التي كان أخذها وأخذ المغصوب # وأما إذا كتم الغاصب المغصوب وادعى هلاكه فأخذ منه القيمة ثم ظهر المغصوب # فلا خلاف أن للمغصوب منه أخذه # ويرد القيمة # # | فصل : ومن غصب عقارا فتلف في يده # إما بهدم أو سيل أو حريق # قال مالك والشافعي وأحمد : يضمن القيمة # وعن أبي حنيفة : أنه إذا لم يكن ذلك بسببه فلا ضمان عليه # ولو غصب أرضا وزرعها فأدركها ربها قبل أن يأخذ الزرع # قال أبو حنيفة والشافعي : له إجباره على القلع # وقال مالك : إن كان وقت الزرع لم يفت فللمالك الإجبار # وإن فات فروايتان أشهرهما : ليس له قلعه # وله أجرة الأرض # وقال أحمد : إن شاء صاحب الأرض أن يقر الزرع في أرضه إلى الحصاد وله ~~الأجرة وما نقص الزرع # وإن شاء دفع إليه قيمة الزرع وكان الزرع له # وإذا أراق مسلم خمرا على ذمي فلا ضمان عليه عند الشافعي وأحمد # وكذلك إذا أتلف عليه خنزيرا # وقال أبو حنيفة ومالك : يغرم القيمة له في ذلك # تذييل : كل من غصب شيئا وعمل فيه عملا # كان له إبطال عمله إلا في خمس مسائل PageV01P179 @ 180 # إحداها : إذا غصب غزلا فنسجه ثوبا # الثانية : إذا غصب نقرة فضربها دراهم # الثالثة : إذا غصب طينا وضربه لبنا # الرابعة : إذا غصب جوهر زجاج فاتخذه آنية # الخامسة : إذا غصب ذهبا وفضة # واتخذ ذلك حليا # والمعاني : التي يجب بها الضمان سبعة : الغصب والعارية والتعدي والإتلاف ~~ومنافع الإجارة على أحد القولين بعد انقضاء الأجل # والشيء المقبوض على البيع الفاسد والشيء المقبوض على السوم # والمضمونات : على خمسة أقسام # أحدها : ما يضمن بمثله # والثاني : ما يضمن بقيمته # والثالث : ما يضمن بغيره # والرابع : ما يضمن بأقل الأمرين # والخامس : ما يضمن بأكثر الأمرين # فأما ما يضمن بمثله : فأربعة أنواع : المكيل # والموزون والذهب والفضة # وأما ما يضمن بقيمته : فأربعة أنواع : الدور والحيوانات ms193 والسلع ومنافع ~~الإجارة # وأما ما يضمن بغيره : فأربعة أنواع : المبيع في يد البائع ولبن المصراة ~~والمهر في يد الزوج # وجنين الأمة # وأما ما يضمن بأقل الأمرين : فأربعة أنواع : الضامن إذا باع شيئا من ~~المضمون له بالمضمون به صح في وجه والسيد إذا أتلف العبد الجاني # والراهن إذا أتلف الرهن والرابع : مهر المرأة إذا هربت من دار الحرب إلى ~~دار الإسلام في وقت الهدنة # وأما ما يضمن بأكثر الأمرين : فنوعان # أحدهما : الملتقط بيع اللقطة بعد مضي الحول ومجيء صاحبها # فإنه يضمن بأكثر الأمرين # والثاني : أن يأخذ سلعة ليبيعها فيتعدى عليها ثم يبيعها # فإنه يضمن أكثر الأمرين في ثمنه وقيمته # انتهى # # المصطلح : وتشتمل صوره على أنواع # منها : صورة رد عين المغصوب : أشهد عليه فلان أنه كان من قبل تاريخه ~~استولى على جميع القطعة الأرض التي بالمكان الفلاني ويحددها الجارية في ملك ~~فلان على سبيل الغصب والتعدي وانتزعها من يده قهرا وظلما وانتفع بها انتفاع ~~مثلها بالزرع والغراس والبناء وأنه الآن رجع إلى الله تعالى # وتاب إليه وعلى PageV01P180 @ 181 أنه وجب عليه رد الأرض المذكورة إلى ~~مالكها فردها إليه خائفا من الله تعالى متحذرا ما حذره رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حيث قال : ( من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين ) وسلم ~~الأرض المذكورة إلى مالكها # فتسلمها منه تسلما شرعيا ثم باع الغاصب المذكور منه جميع البناء والغراس ~~القائم على الأرض المذكورة المحدودة الموصوفة بأعاليه # المشتمل على كذا وكذا ويصفه وصفا تاما فاشترى ذلك منه شراء شرعيا بثمن ~~مبلغه كذا وكذا على حكم الحلول ثم بعد ذلك ولزومه شرعا تصادق المتبايعان ~~المذكوران أعلاه على أن مدة الغصب للأرض المذكورة أعلاه واستقرارها بيد ~~الغاصب المذكور كذا وكذا سنة متقدمة على تاريخه وإلى تاريخه وأن أجرة المثل ~~لها عن المدة المذكورة مبلغ كذا وكذا # قاصص المشتري المذكور البائع المذكور بما وجب له من أجرة المثل للأرض ~~المذكورة وهو كذا بنظيره من الثمن المعين أعلاه # مقاصصة شرعية ودفع إليه الباقي من الثمن وهو ms194 كذا وكذا # فقبضه منه قبضا شرعيا وسلم البائع المذكور إلى المشتري المذكور جميع ~~المبيع المعين أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا # وصار ذلك له وملكه بحكم هذا التبايع المشروح أعلاه # وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية # ويكمل # وصورة غصب مكيل ورد مثله أو قيمته # أشهد عليه فلان أنه من قبل تاريخه استولى لفلان على عشرين مكوكا أو غرارة ~~أو إردبا من القمح الصعيدي أو البحيري أو من الحنطة الصفراء الجيدة الهودية ~~أو الأحصبة أو المرجبة أو العميقية أو اللقيمية أو الزيلعية أو الجزائرية ~~أو غير ذلك # وأنه تصرف في ذلك لنفسه وأزال عينه وأنهما ترافعا بسبب ذلك إلى حاكم شرعي # فحكم عليه بمثل الحنطة المذكورة وألزمه بدفع ذلك إليه # فدفعه إليه # فقبضه منه قبضا شرعيا # ونقله إلى ملكه # وصار ذلك له # وملكه بحكم هذا الترافع أو يقول : وأنهما ترافعا إلى حاكم حنبلي المذهب # وتداعيا لديه بذلك فأوجب عليه قيمة الحنطة المذكورة # وحكم عليه بذلك على مقتضى مذهبه الشريف حكما شرعيا # فدفع إليه القيمة عن ذلك # وهي كذا وكذا # فقبضها منه قبضا شرعيا # وتصادقا على ذلك تصادقا شرعيا ويكمل # وصورة غصب العروض والحيوان والضمان بقيمته بعد إتلافه : أشهد عليه فلان ~~أنه غصب من فلان جميع الجمل الأحمر الفاطر أو أول فطر وجميع الحمل القماش ~~PageV01P181 @ 182 السكندري الذي عدته من التفاصيل كذا وكذا تفصيلة ومن ~~الثياب المرش كذا وكذا ثوبا # وكذا وكذا منديلا محيشي وأن قيمة الجمل المذكور كذا وكذا وقيمة القماش ~~كذا وكذا القيمة العادلة له حين الغصب وأنه تصرف في ذلك بغير طريق شرعي ~~وأنهما ترافعا بسبب ذلك إلى حاكم شرعي أو إلى الحاكم الفلاني وحكم عليه ~~بذلك بعد اعترافه لديه وتصديقه على ذلك كله أو بعد قيام البينة الشرعية عند ~~الحاكم بذلك # ودفع إليه القيمة المعينة أعلاه # فقبضها منه قبضا شرعيا # ولم يتأخر له بسبب ذلك مطالبة ولا شيء قل ولا جل # وأقر كل منهما أنه لا يستحق على الآخر حقا ولا دعوى ولا طلبا ويستوفى ~~ألفاظ الإقرار بعدم الاستحقاق ms195 على نحو ما تقدم شرحه # ويكمل # وصورة غصب العبد سمينا ورده هزيلا مع أرش ما نقص وهو صحيح عند الشافعي ~~وأحمد خلافا ل مالك وأبي حنيفة : أشهد عليه فلان أنه غصب من فلان جميع ~~المملوك الرومي الجنس أو الحبشي أو غيره العشاري المدعو فلان المعترف ~~للمغصوب منه بالرق والعبودية وأنه استعمل الرقيق المذكور فهزل وأنهما ~~ترافعا بسبب ذلك إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي # وحكم على الغاصب المذكور بأرش ما نقص بالهزال وهو كذا وكذا # وأنهما اتفقا على أن يدفع إليه مملوكه المذكور ومبلغ كذا وكذا وهو أرش ما ~~نقص المملوك المذكور بالهزال ورضي المغصوب منه بذلك وسلم الغاصب المذكور ~~إلى المغصوب منه مملوكه المذكور والمبلغ المعين أعلاه # فتسلم ذلك منه تسلما شرعيا # وأقر كل منهما أنه لا يستحق على الآخر إلى آخره # ويكمل # وصورة غصب الجارية وإحبالها واستيلادها # ووجوب الحد على الغاصب وأنه غير محصن فكان حده الضرب # والحكم عليه بعد استيفاء الحد برد الجارية إلى المغصوب منه وأرش ما ~~نقصتها الولادة ورد الولد إلى المغصوب منه رقيقا وبيعه وأمه من والده ~~الغاصب بعد ذلك # حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وفلان وتصادقا على أن الحاضر الأول غصب ~~من الحاضر الثاني جميع الجارية التترية الجنس المرأة المسلمة الحاضرة ~~بحضورهما أيضا عند شهوده المعترفة للمغصوب منه بالرق والعبودية # وأنه افترشها وأولدها ولدا يدعى فلان وأنهما ترافعا إلى الحاكم الفلاني ~~الشافعي وادعى الثاني على الأول بالغصب وأقام عليه به البينة وأنه اعترف ~~بذلك بعد ثبوته بالبينة الشرعية وأن الحاكم المشار إليه حكم عليه بالحد بعد ~~أن ثبت عنده أنه غير محصن # وحكم عليه برد الجارية المغصوبة إلى مالكها وبأرش ما نقصت بالوطء ~~والولادة وبرد الولد المذكور PageV01P182 @ 183 إلى المغصوب منه رقيقا له ~~حكما شرعيا # واستوفى الحد منه ورد الولد على المغصوب منه # فتسلم منه الجارية وولدها المذكور # ودفع إليه الأرش وهو كذا وكذا # فقبضه منه قبضا شرعيا ثم بعد ذلك اشترى الغاصب المذكور من المغصوب منه ~~المذكور جميع الجارية وولدها ms196 منه المذكور الرضيع المدعو فلان شراء شرعيا ~~بثمن مبلغه كذا وكذا # ودفع إليه الثمن فقبضه منه قبضا شرعيا وسلم إليه الجارية وولدها ~~المذكورين فتسلمهما منه تسلما شرعيا وعتق ولده المذكور عليه حين دخوله في ~~ملكه بعقد هذا البيع ومقتضاه عتقا صحيحا شرعيا # ويكمل # وصورة ما إذا غصب رجل جارية من رجل وباعها من آخر فأولدها المشتري وهو لا ~~يعلم أنها مغصوبة وترافعا إلى حاكم شافعي فحكم برد الجارية إلى المغصوب منه ~~ومهر مثلها وعلى المشتري من الغاصب بأن يفتدي ولده بقيمته ويكون حرا ~~وبالرجوع على الغاصب بذلك كله وتسليم ما وجب للمغصوب منه من الجارية ومهر ~~المثل وقيمة الولد # وابتياع الجارية لأب الولد أو إعتاقها وتزويجها بأب الولد # حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وأشهد عليه طوعا في صحته وسلامته : أنه ~~غصب من فلان جميع الجارية الفلانية غصبا عدوانا وأنه باعها من فلان وأن ~~فلانا افترشها وأولدها على فراشه ولدا يدعى فلان وأنهم بعد ذلك ترافعوا إلى ~~مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي # وتحاكموا عنده وتحرر الأمر بينهم على أن ثبت عند الحاكم المشار إليه ما ~~حصلت الدعوى به من الغصب والبيع والافتراش والولادة وما يحتاج إلى ثبوته ~~عنده شرعا بالاعتراف أو بالبينة الشرعية وأنه حكم على المشتري المفترش ~~المذكور برد الجارية المذكورة أعلاه وبمهر مثلها بعد ثبوت مقداره لديه ~~وقيمة الولد المذكور منها إلى المغصوب منه المذكور أعلاه حكما شرعيا مسؤولا ~~فيه بسؤال من جاز سؤاله شرعا مع العلم بالخلاف فبمقتضى ذلك دفع فلان ~~المذكور إلى فلان المغصوب منه المذكور جميع الجارية المذكورة ومبلغ كذا ~~وكذا # من ذلك ما هو مهر مثلها الثابت شرعا كذا وكذا # والباقي وهو كذا وكذا قيمة الولد المذكور فقبضه منه قبضا شرعيا وحكم ~~الحاكم المشار إليه للدافع المذكور بالرجوع على فلان الغاصب المذكور أعلاه ~~بمهر المثل وقيمة الولد المذكور حكما شرعيا # وقبض كل من المغصوب منه وأبي الولد من الآخر ما وجب له قبضه شرعا # ثم بعد ذلك ولزومه شرعا : أعتق المغصوب منه الجارية ms197 المذكورة عتقا صحيحا ~~شرعيا # وزوجها بإذنها ورضاها من فلان والد ابنها المذكور تزويجا شرعيا بشروطه ~~الشرعية على صداق مبلغه كذا # قبل ذلك منه قبولا PageV01P183 @ 184 شرعيا ووقع الإشهاد بذلك على الوجه ~~المشروح أعلاه وبتصادقهما على ذلك كله في تاريخ كذا وكذا # وصورة ما إذا غصب من رجل شيئا واستعمله على سبيل الغصب حتى هلك ولزمته ~~قيمته : أشهد عليه فلان أنه من قبل تاريخه تعدى على فلان في متاعه ويصفه ~~وأخذه قهرا # واستولى عليه عدوانا # واستعمله على سبيل الغصب حتى هلك وذهبت عينه وأن أقصى قيمته كذا وكذا وأن ~~ذلك لزم ذمته بالسبب المعين أعلاه يقوم له بذلك حالا # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # عرف الحق في ذلك فأقر به والصدق فاتبعه لوجوبه عليه شرعا وصدقه المغصوب ~~منه المذكور على ذلك تصديقا شرعيا # ويكمل # وصورة ما إذا غصب جارية ووطئها عالما بالتحريم أو جاهلا به : أشهد عليه ~~فلان : أنه غصب فلانة جارية فلان # واستولى عليها بغير إذن سيدها ووطئها وطئا يوجب المهر وأن المهر كذا وكذا ~~وأن ذمته مشغولة به ويلزمه دفع ذلك لمولاها بالسبب المذكور أعلاه وأنه عالم ~~بالتحريم # وأن الولد إذا ولدته من ذلك الوطء رقيق لسيدها المذكور # وإن كان جاهلا بالتحريم كتب : وأن الولد حر نسيب بحكم جهله بالتحريم حالة ~~الوطء # وأن القيمة للولد يوم الانفصال كذا وكذا وأن ذلك لازم ذمته لسيد الجارية ~~حالا # وأنه مليء قادر بذلك # وصدقه السيد المذكور على ذلك تصديقا شرعيا # ويكمل # وصورة دفع الشيء المغصوب لمالكه : يصدر بالاعتراف من المغصوب منه بالتسلم ~~إن كان بعينه وإن كان مثله كتب : وهو مثل ما غصبه منه وإن كان أقصى قيمته ~~كتب : وهو أقصى قيمة ما غصبه منه ويذيل بالإقرار بعدم الاستحقاق على نحو ما ~~تقدم شرحه # وكذلك يفعل في كل صورة من صور الغصب وغيره # قاعدة : الكاتب لهذه الصناعة الحاذق فيها يستخرج الوقائع ويرتبها على ~~القواعد الشرعية وينزلها تنزيلا مطابقا # وإذا كتب شيئا فلا ينتقل منه لغيره حتى ينهيه ويستوفيه ويفرغ منه وإلا ~~فتجيء ms198 الكتابة مبددة # فإن المأكول إذا عمل قانون الحكمة أكثر شهيا # ولا يخفى ذلك على الحاذق البارع # انتهى # PageV01P184 @ 185 # # # | كتاب الشفعة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الشفعة : اشتقاقها في اللغة على أقوال : أحدها : أنها من شفعت الشيء أي ~~ضممته فهي ضم نصيب إلى نصيب ومنه : شفع الأذان # ثانيها : من الزيادة ومنه شاة شافع أي : حامل لأنها زادت بولدها # ثالثها : أنها من التقوية والإعانة # لأنه يتقوى بما يأخذه ومنه : القرآن شافع مشفع # رابعها : أنها مشتقة من الشفاعة # لأن الشفيع يأخذها بلين ورفق # فكأنه مستشفع إذ المشتري ليس بظالم # والشفعة من أمر الإسلام ولم تكن في الجاهلية # وهي ثابتة بالسنة والإجماع # أما السنة : فما روى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال : ( الشفعة فيما لم يقسم # فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ) وروى البخاري بإسناده عن جابر بن عبدالله ~~أنه قال : ( إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم ~~يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) وفي صحيح مسلم بن الحجاج عن ~~جابر قال : ( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل مشترك لم ~~يقسم : ربع أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه # فإن شاء أخذ وإن شاء ترك # فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به ) # والربع : اسم للدار مع بنائها والحائط اسم للبستان مع غراسه # وأما الإجماع : فقد أجمع المسلمون على ثبوت الشفعة # والحكم في الشفعة على PageV01P185 @ 186 ثلاثة أضرب : ضرب تثبت فيه ~~الشفعة سواء بيع مفردا أو مع غيره # وضرب لا تثبت فيه الشفعة بحال # وضرب تثبت فيه الشفعة تبعا لغيره ولا تثبت فيه الشفعة إذا بيع منفردا # فأما الضرب الأول وهو ما تثبت فيه الشفعة مفردا أو مع غيره فهي العرصات ~~عرصة الأرض والدار # فإذا باع أحد الشريكين نصيبه فيها ثبت لشريكه الشفعة فيه # وهو قول عامة العلماء إلا الأصم # فإنه قال : لا تثبت الشفعة بحال لأن في ذلك إضرارا بأرباب الأموال لأن ~~المشتري متى ms199 علم أنه يؤخذ منه لم يرغب في الشراء # فيؤدي ذلك إلى الضرر البالغ # وربما تقاعد شريكه عن الشراء منه # ودليلنا عليه : ما ذكرناه من الأخبار # وما ذكره الأصم غير صحيح لأنا نشاهد الأشقاص تشترى مع علم المشتري ~~باستحقاق الشفعة عليه # وأما الضرب الثاني وهو ما لا يثبت فيه الشفعة بحال فهو كل ما ينقل ويحول ~~مثل الطعام والثياب والعبيد # فإذا باع أحد الشريكين نصيبه في ذلك لم يثبت لشريكه فيه الشفعة وبه قال ~~عامة أهل العلم خلافا لمالك # فإنه قال : تثبت الشفعة في جميع ذلك # دليلنا : قوله صلى الله عليه وسلم : ( الشفعة في كل ما لم يقسم # فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) وهذا لا يتناول ما ينقل # وما روى جابر من قوله صلى الله عليه وسلم ( لا شفعة إلا في ربع أو حائط ) ~~فنفى الشفعة في غيرهما # وأما الضرب الثالث وهو ما تثبت فيه الشفعة تبعا لغيره فهو الغراس والبناء ~~في الأرض # فإن باع أحد الشريكين نصيبه فيه منفردا عن الأرض لم تثبت فيه الشفعة لأنه ~~منقول كالثياب والعبيد # فإن باع أحد الشريكين نصيبه في البناء والغراس مع نصيبه من الأرض تثبت ~~فيه الشفعة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الشفعة في كل ربع أو حائط ) و ( ~~الربع ) هو الدار ببنائها # و ( الحائط ) هو البستان بأشجاره ول البناء والغراس يرادان للبقاء ~~والتأبيد # فتثبت فيهما الشفعة كالأرض # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : الشفعة : تثبت للشريك في الملك باتفاق الأئمة # ولا شفعة للجار عند مالك PageV01P186 @ 187 والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة : تجب الشفعة بالجوار # والشفعة عند أبي حنيفة وعلى الراجح من مذهب الشافعي : على الفور # فمن أخر المطالبة بالشفعة مع الإمكان سقط حقه فيها كخيار الرد وللشافعي # وقال آخر : أنه يبقى حقه ثلاثة أيام # وله قول آخر : أنه يبقى أبدا ولا يسقط إلا بالتصريح بالإسقاط # وأما مذهب مالك : فإذا بيع المشفوع والشريك حاضر يعلم بالبيع # فله المطالبة بالشفعة متى شاء # ولا تنقطع شفعته إلا بأحد أمرين # الأول : يمضي مدة يعلم أنه ms200 في مثلها قد أعرض عن الشفعة # ثم روي عن مالك أن تلك المدة سنة # وروي خمس سنين # الثاني : أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ويلزمه الحاكم بالأخذ أو الترك # فالحاصل من مذهب مالك : أنها ليست على الفور # والثانية : على التراخي # فلا تبطل أبدا حتى يعفو ويطالب # # | فصل : والثمرة إذا كانت على النخل وهي بين شريكين # فباع أحدهما حصته فهل لشريكه الشفعة أم لا اختلف في ذلك قول مالك # فقال في رواية : له الشفعة # وقال في أخرى : لا شفعة له # وقال أبو حنيفة : له الشفعة # وقال الشافعي وأحمد : لا شفعة له # # | فصل : وإذا كان ثمن الشفعة مؤجلا # فللشفيع عند مالك وأحمد : الأخذ بذلك الثمن إلى ذاك الأجل # وبهذا قال الشافعي في القديم # وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد الراجح من مذهبه : للشفيع الخيار بين ~~أن يعجل الثمن ويأخذ الشقص المشفوع أو يصبر إلى حلول الأجل فيزن ويأخذ ~~بالشفعة # # | فصل : والشفعة مقسومة بين الشفعاء على قدر حصصهم # في المال الذي استوجبوا من جهته الشفعة # فيأخذ كل واحد من الشركاء من المبلغ بقدر ملكه فيه عند مالك وهو الأصح من ~~قولي الشافعي # وقال أبو حنيفة : هي مقسومة على الرؤوس وهو قول الشافعي # واختاره المزني # وعن أحمد روايتان # والشفعة تورث عند مالك والشافعي ولا تبطل بالموت فإذا وجبت له شفعة فمات ~~ولم يعلم بها أو علم ومات قبل التمكن من الأخذ انتقل الحق إلى الوارث وقال ~~أبو حنيفة : تبطل بالموت ولا تورث # وقال أحمد : لا تورث إلا أن يكون الميت طالب بها # # | فصل : ولو بنى مشتري الشقص أو غرس ثم طالب الشفيع # فليس له عند مالك PageV01P187 @ 188 والشافعي وأحمد مطالبة المشتري بهدم ~~ما بنى ولا قلع ما غرس مضافا إلى الثمن # وقال أبو حنيفة : للشفيع أن يجبر المشتري على القلع والهدم # وقال في عيون المسائل : وذهب قوم إلى أن للشفيع أن يعطيه ثمن الشقص ويترك ~~البناء والغراس في موضعه # # | فصل : وكل ما لا ينقسم كالحمام والبئر والرحا والطريق والباب لا شفعة ~~فيه عند الشافعي # واختلف ms201 قول مالك فقال : فيه الشفعة # وقال : لا شفعة # واختار القاضي عبد الوهاب الأول # قال : وهو قول أبي حنيفة # وعهدة الشفيع في المبيع : على المشتري وعهدة المشتري : على البائع عند ~~جمهور العلماء # فإذا ظهر المبيع مستحقا أخذه مستحقه من يد الشفيع ورجع الشفيع بالثمن على ~~المشتري ثم يرجع المشتري على البائع # وقال ابن أبي ليلى : عهدة الشفيع على البائع بكل حال # واختلفوا : هل يجوز الاحتيال بإسقاط الشفعة مثل أن يبيع سلعة مجهولة عند ~~من يرى ذلك مسقطا للشفعة أو أن يقر له ببعض الملك ثم يبيعه الباقي أو يهبه ~~له # فقال أبو حنيفة والشافعي : له ذلك # وقال مالك وأحمد : ليس له ذلك # فإذا وهبه من غير عوض فلا شفعة فيه عند أبي حنيفة والشافعي # وكذلك قول أحمد بل لا بد أن يكون قد ملك بعوض # واختلف قول مالك في ذلك # فقال : لا شفعة فيه # وقال فيه الشفعة # فإذا وجبت له الشفعة فبذل له المشتري دراهم على ترك الأخذ بالشفعة جاز له ~~أخذها وتملكها عند الثلاثة # وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ولا يملك الدراهم # وعليه ردها # وهل تسقط شفعته بذلك لأصحابه وجهان # # | فصل : وإذا ابتاع اثنان من الشركاء نصيبهما صفقة واحدة # كان للشفيع عند الشافعي وأحمد أخذ نصيب أحدهما بالشفعة كما لو أخذ ~~نصيبهما جميعا # وقال مالك : ليس له أخذ حصة أحدهما دون الآخر بل إما أن يأخذهما جميعا أو ~~يتركهما جميعا # وبه قال أبو حنيفة # ولو أقر أحد الشريكين : أنه باع نصيبه من رجل وأنكر الرجل الشراء ولا ~~بينة وطلب الشفيع الشفعة قال مالك : ليس له ذلك إلا بعد ثبوت الشراء # وقال أبو حنيفة : تثبت الشفعة وهو الأصح من مذهب الشافعي إلا أن إقراره ~~يتضمن إثبات حق المشتري وحق الشفيع # فلا يبطل حق الشفيع بإنكار المشتري # وتثبت الشفعة للذمي كما تثبت للمسلم عند مالك وأبي حنيفة والشافعي # وقال أحمد : لا شفعة للذمي # انتهى # فائدة : حكى ابن الصلاح : أن الأصمعي سئل عن معنى قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم : ( الجار أحق PageV01P188 @ 189 ms202 بسقبه ) فقال : أنا لا أفسر ~~حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن العرب تزعم أن السقب : اللزيق # # المصطلح : تشتمل صوره على أنواع # منها : صورة طلب الشفعة والأخذ بها : حضر إلى شهوده فلان وفلان # وتصادقا على أن الحاضر الأول حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني وأحضر ~~معه الحاضر الثاني # وادعى عليه عند الحاكم المشار إليه : أنه ابتاع من فلان جميع الحصة التي ~~مبلغها كذا الشائعة في جميع الدار الفلانية الجاري نصفها الآخر في ملك ~~المدعي المذكور وتحدد بثمن مبلغه كذا وأنه حال اطلاعه على ذلك حضر إلى مجلس ~~الحكم المشار إليه قبل أن يجلس أو يشتغل بشغل ما وطلب منه الشفعة في المبيع ~~المعين أعلاه # وقام في طلبها على الفور # وأحضر معه الثمن # وسأل الحاكم سؤاله عن ذلك # فسئل فأجاب بالتصديق على أن النصف الآخر من الدار ملكه وأنه ابتاع منها ~~النصف المدعى به بالثمن المعين أعلاه والتمس يمين المدعي المذكور أنه لما ~~باعه ذلك بادر على الفور بطلب الشفعة من المبيع المذكور # ولم يتأخر ساعة واحدة ولا اشتغل بشغل # فحلف كما أحلف بالتماسه لذلك # وأن الطالب المذكور سأل الحاكم المشار إليه الحكم عليه برد المبيع بالثمن ~~المعين أعلاه # فحكم له بذلك حكما شرعيا # فحينئذ أخذ الشفيع المذكور من المشتري المذكور النصف المبيع من الدار ~~المذكورة أخذا شرعيا # ودفع الثمن المعين أعلاه إليه # فقبضه منه قبضا شرعيا # وسلمه المبيع المعين أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا # وبمقتضى ذلك صار جميع الدار المذكورة أعلاه ملكا من أملاك الشفيع المذكور ~~وحقا من حقوقه بطريقه الشرعي من وجه حق لا شبهة فيه # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الأخذ بالشفعة في ملك الجار : أخذ فلان من فلان جميع الدار ~~الفلانية ويحددها التي ابتاعها من فلان من قبل تاريخه بمبلغ كذا وكذا أخذا ~~صحيحا شرعيا # ودفع الآخذ إليه نظير الثمن المعين أعلاه فقبضه منه قبضا شرعيا وتصادقا ~~على أنهما ترافعا إلى مجلس الحكم العزيز الحنفي # وادعى الأخذ عليه بالشفعة في الدار المذكورة # وأقام عند الحاكم ms203 المشار إليه بينة أنه حال اطلاعه على البيع طلب الشفعة ~~على الفور من PageV01P189 @ 190 المشتري المذكور وهو قائم على المبيع # وأحلفه على ذلك اليمين الشرعية # وحكم له الحاكم المشار إليه بذلك حكما شرعيا مع العلم بالخلاف تصادقا ~~شرعيا # وتسلم الآخذ من المشتري المشفوع المعين أعلاه تسلما شرعيا # وصار في يده بحكم أخذه لذلك بالسبب المشروح أعلاه مصيرا تاما # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة طلب الشفعة من الخليط : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان # وأشهد عليه أنه لما بلغه أن شريكه فلانا باع من فلان النصف الشائع من ~~جميع الدار الفلانية التي يملك الحاضر المذكور النصف الآخر منها وتحدد بثمن ~~مبلغه كذا # بادر على الفور من غير تأخر ولا إهمال ولا جلوس بعد ساعة ولا اشتغال بشغل ~~وطلبه الشفعة في المبيع المعين أعلاه # وأشهد عليه بالطلب للشفعة فيه بحق خلطته إشهادا شرعيا # ويكمل # وصورة طلب شفعة الجوار : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان # وأشهد عليه أنه لما بلغه أن جاره فلانا باع جميع الدار المجاورة له من ~~الجهة الفلانية وتحدد بما مبلغه كذا حضر إلى البائع ووقف على المبيع # وطلب الشفعة فيه وأنه مطالب بالشفعة بحق المجاورة غير تارك لها ولا نازل ~~عنها # وأشهد عليه بذلك # ويكمل # وصورة الأخذ بالشفعة ويكتب بظاهر كتاب البايع : حضر إلى شهوده في يوم ~~تاريخه فلان # وأحضر معه فلانا # وقال له بحضرة شهوده : إنه يملك جميع الدار الفلانية ويحددها ملكا صحيحا ~~شرعيا بتاريخ متقدم على تاريخه # وأن الدار المذكورة قابلة للقسمة وأنه يستحق أخذ المبيع المعين أعلاه ~~بشفعة الخليط أو بالشفعة الشرعية # وأنه قام على الفور وطلب الشفعة منه حين سماعه بالبيع من غير إهمال # واجتمع به وأعلمه أنه طالب للشفعة وأنه استحق أخذ المبيع المعين أعلاه ~~وطلب منه تسليمه إليه # وأحضر له نظير الثمن المعين باطنه وطلب يمينه أنه لم يكن الأمر جرى ~~بينهما كذلك # فأعرض المشتري المذكور عن بذل اليمين # واعترف بذلك # وصدق عليه تصديقا شرعيا # والتمس من الطالب المذكور القيام ms204 له بنظير الثمن المعين باطنه # فدفعه إليه # فقبضه منه قبضا شرعيا # وسلم إليه المبيع المعين باطنه # فتسلمه منه تسلما شرعيا # وصارت الدار المذكورة جميعها ملكا من أملاك الآخذ بالشفعة المذكورة وحقا ~~من حقوقه # استقرت بيده وتحت تصرفه مصيرا واستقرارا شرعيين وأقر كل منهما أنه بعد ~~ذلك لا يستحق على الآخر حقا ولا دعوى ولا طلبا إلى آخره # ويكمل # وصورة تسلم الحصة للمحجور عليه بشفعة الخليط بتصديق المشتري # ويكتب في PageV01P190 @ 191 ظاهر كتاب التبايع : حضر إلى شهوده فلان ~~الوصي الشرعي على اليتيم الصغير فلان بمقتضى الوصية الشرعية المسندة إليه ~~من والد الصغير المذكور المحضرة لشهوده # المؤرخ باطنها بكذا الثابت مضمونها مع ما يعتبر ثبوته شرعا بمجلس الحكم ~~العزيز الفلاني وأحضر معه فلانا المشتري المذكور باطنه # واعترف أنه تسلم منه لليتيم المذكور أعلاه جميع الحصة المبيعة من الدار ~~المحدودة الموصوفة باطنه التي يملك اليتيم المذكور منها الباقي ملكا صحيحا ~~شرعيا بتاريخ متقدم على تاريخ كتاب التبايع المسطر باطنه تسلما شرعيا # ودفع إليه نظير الثمن المعين باطنه من مال اليتيم المذكور # ومبلغه كذا وكذا # فقبضه منه قبضا شرعيا بعد أن ترافعا بسبب ذلك إلى مجلس الحكم العزيز ~~الفلاني # وادعى الوصي المذكور لمحجوره اليتيم المذكور أعلاه على المشتري المذكور ~~باطنه بشفعة الخلطة بالطريق الشرعي # وبعد ثبوت ملكية اليتيم المذكور للنصف الباقي من الدار المذكورة وأن ~~الثمن المبذول المعين أعلاه ثمن المثل للحصة المعينة أعلاه وأن لليتيم ~~المذكور حظا ومصلحة في ذلك الثبوت الشرعي والحكم لليتيم المذكور بذلك ~~واعتبار ما يجب اعتباره شرعا وصدقه المشتري المسمى باطنه على ذلك كله ~~تصديقا شرعيا وأقر أنه لا يستحق مع اليتيم المذكور أعلاه في ذلك ولا في شيء ~~منه حقا ولا دعوى ولا طلبا بوجه ولا سبب ولا ملكا ولا شبهة ملك ولا ثمنا ~~ولا مثمنا ولا منفعة ولا استحقاق منفعة # ولا شيئا قل ولا جل لما مضى من الزمان وإلى يوم تاريخه # ويؤرخ # # | فصل : في الحيل الدافعة للشفعة # منها : أن يجعل الثمن حاضرا مجهول القدر ويقبضه البائع ms205 من غير وزن فتندفع ~~الشفعة ويكتب في الثمن بصبرة من الدراهم المجهولة الوزن والمقدار المرئية ~~حالة العقد أو بكذا وكذا درهما وبجوهرة فاخرة أو لؤلؤة نقية مجهولة القيمة ~~مرئية حالة العقد # قال النووي ومنها : أن يهب له الشقص بلا ثواب ثم يهب له صاحبه قيمته # ومنها : أن يشتري عشر الدار مثلا بتسعة أعشار الثمن كيلا يرغب الشفيع ~~لكثرة الثمن # ثم يشتري تسعة أعشارها بعشر الثمن فلا يتمكن الجار من الشفعة لأن المشتري ~~حالة الشراء شريك في الدار والشريك مقدم على الجار أو بخط البائع على طرف ~~ملكه خطا مما يلي دار جاره ويبيع ما وراء الخط فتمتنع شفعة الجار لأن بين ~~ملكه وبين المبيع فاصلا ثم يهبه الفاصل # ودفع الشفعة بالحيلة مكروه # وأما الحيلة في دفع شفعة الجوار : فلا كراهة فيها قطعا # والله أعلم # PageV01P191 @ 192 # # # | كتاب القراض والمضاربة # # | وما يتعلق بهما من الأحكام # القراض والمضاربة : اسمان بمعنى واحد وهو أن يدفع ماله إلى رجل ليتجر فيه ~~ويكون الربح بينهما على ما يشترطانه ورأس المال لرب المال # وأهل الحجاز يسمون هذا العقد ( قراضا ) # واختلف في اشتقاقه فقيل : إنه مشتق من القرض وهو القطع # يقال : قرضت الطريق أي قطعتها # وقرض الفأر الثوب أي قطعه # فكأن رب المال اقتطع للعامل قطعة من ماله أو أقطع له قطعة من الربح # وقيل : إنه مشتق من المساواة # يقال : تقارض الشاعران إذا ساوى كل واحد منهما الآخر بشعره في المدح ~~والذم # وحكي عن أبي الدرداء أنه قال ( قارض الناس ما قارضوك # فإن تركتهم لم يتركوك ) يريد : ساوهم # فالمتقارضان يتساويان # لأن أحدهما يبذل المال والآخر يتصرف فيه # ويحتمل أن يكون ذلك لاشتراكهما في الربح # فالمقارض بكسر الراء هو رب المال # وبفتحها : هو العامل # وأما المضاربة : فاشتقاقها من الضرب بالمال # وقيل : هو من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم # فالمضارب بكسر الراء هو العامل لأنه هو الذي يضرب في المال ولم يشتق لرب ~~المال منه اسم # والقراض : جائز # والأصل في جوازه : إجماع الصحابة # وروي ذلك عن عثمان وعلي ms206 وابن مسعود وحكيم بن حزام رضي الله عنهم # وروى الشافعي رضي الله عنه : ( أن عبيد الله وعبد الله ابنا عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنهم خرجا في جيش إلى العراق # فتسلفا من أبي موسى الأشعري وهو عامل لعمر مالا فابتاعا به متاعا وقدما ~~به المدينة # فباعاه وربحا # فقال عمر رضي الله عنه : أكل الجيش قد أسلف قالا : لا # فقال عمر : أديا المال وربحه # فسكت عب الله وراجعه عبد الله # فقال : يا أمير المؤمنين لو PageV01P192 @ 193 هلك المال ضمناه # فلم لا يكون ربحه لنا فقال رجل : يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال : ~~قد جعلته قراضا # فأخذ منها رأس المال ونصف الربح ) فدل على أن القراض كا مستقيضا في ~~الصحابة # فإن قيل : إذا تسلفا المال من أبي موسى # فكيف يحتجون بذلك على القراض قلنا : موضع الحجة منه : قول الرجل لعمر رضي ~~الله عنه ( لو جعلته قراضا ) ولم ينكر عليه عمر ولا غيره القراض # فإن قيل : إذا كانا قد تسلفا ذلك من أبي موسى وابتاعا به متاعا # فقد ملكا المال وربحه # فكيف ساغ لعمر أن يجعله قراضا ويأخذ منهما نصف الربح فتأول أصحابنا ذلك ~~ثلاث تأويلات # أحدها وهو تأويل أبي العباس أن أبا موسى كان قد اجتمع عنده مال لبيت ~~المال وأراد أن ينفذه إلى المدينة # فخاف عليه غرر الطريق فأقرضهما ذلك المال ليكون في ذمتهما أحظ لبيت المال # وقد ملكا المال وربحه إلا أن عمر أراد أن ينفع المسلمين فاستدعاهما ~~واستطاب أنفسهما عن نصف الربح وللعامل أن يفعل كما فعل أبو موسى إذا خاف ~~على المال # ومن أصحابنا من قال : كان الطريق آمنا وإنما أقرضهما أبو موسى ليتقرب ~~بذلك إلى قلب أبيهما عمر : فلما تصرفا في المال وربحا كان الربح ملكا ~~للمسلمين # واستحقا أجرة المثل # وبلغت أجرتهما نصف الربح # ولهذا روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : ( كأني بأبي موسى وهو يقول ~~أئتيا أمير المؤمنين ) # وقال أبو إسحاق : كان أبو موسى أقرضهما ذلك المال ثم قارضهما بعد ذلك # فخلطا الربح ms207 الذي حصل منه # فاستطاب عمر أنفسهما عن نصف الربح # والأول : أصح لأن الدراهم والدنانير لا تجوز إجارتهما للتجارة # فجوز عقد القراض عليها كالنخل لما لم تجز إجارته ليستغل جاز عقد المساقاة ~~عليها # والأرض لما جازت إجارتها لتستغل لم يجز عقد المخابرة عليها # واحتجوا لهذا العقد بإجماع الصحابة رضي الله عنهم # وبالقياس على المساقاة # ويشترط في المال المدفوع : أن يكون نقدا وهو الدراهم والدنانير المضروبة ~~فلا تجوز على التبر والحلي والمغشوش والعروض وأن يكون قدرا معلوما # فلا يجوز على دراهم مجهولة القدر وأن يكون المال عينا حاضرة # فلا يجوز أن يقارضه على دين له في ذمة الغير # ولا يجوز أن يقارض صاحب الدين المديون بما له في ذمته من الدين وأن يكون ~~مال القراض مسلما إلى العامل فلا يجوز أن يشترط كون المال عند المالك ~~PageV01P193 @ 194 وأن يعمل المالك مع العامل # ويجوز أن يشترط عمل غلام رب المال مع العامل # ووظيفة العامل : التجارة وتوابعها كنشر الثياب وطيها فلو قارضه على أن ~~يشتري حنطة فيطحنها ويخبزها أو ثوبا يتولى نسجه ثم يبيعه فسد القراض # ولا يجوز أن يشترط عليه شراء متاع معين أو نوع يندر وجوده # كالخيل البلق # مثلا أو يشترط عليه المعاملة من شخص معين # ويشترط في الربح : الاختصاص بالمتعاقدين # فلا يجوز شرط شيء منه لثالث # فلو قال : قارضتك على أن يكون الربح كله لك # فهل يكون قراضا فاسدا أو صحيحا فيه وجهان # أصحهما الأول # ولو قال : على كله لي # فهل يكون قراضا فاسدا أو إبضاعا فيه الوجهان المذكوران # وأن يكون الربح بينهما معلوما بالجزئية # فلو قال : على أن لك فيه شركة أو نصيبا فسد العقد # ولو قال : على أنه بيننا # وصح ويقتضي التسوية في الربح مناصفة # ولو قال : على أن النصف لي وسكت عن جانب العامل لم يصح # ولو عكس وقال : على أن النصف من الربح لك صح # ولو شرط لنفسه عشرة أو مائة # أو شرط الاختصاص بعشرة أو مائة مثلا # فسد القراض # ولا بد في القراض من الإيجاب والقبول ms208 # وقيل : لو قال : خذ هذه الدراهم واتجر فيها على أن الربح بيننا # فأخذ استغنى عن القبول # ويجوز أن يقارض اثنان واحدا وواحد اثنين # ولا يجوز للعامل أن يقارض بغير إذن رب المال وإذا فسد القراض نفذت تصرفات ~~العامل # وكان جميع الربح لرب المال # وعليه أجرة مثل العمل للعامل # وعلى العامل أن يتصرف بالغبطة ولا يبيع ولا يشتري بالغبن ولا نسيئة من ~~غير إذن # وله الرد بالعيب إن كانت الغبطة في الرد # ولا يعامل العامل المالك # ولا يشتري بمال القراض بأكثر من رأس المال ولا من يعتق على المالك بغير ~~إذنه # وكذا لو اشترى زوجته ولو فعل لم يقع عن المالك ويقع عن العامل إذا اشترى ~~في الذمة ولا يسافر بمال القراض إلا بإذن # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على جواز المضاربة # وهي ( القراض ) بلغة أهل المدينة وهو أن يدفع إنسان إلى إنسان مالا ليتجر ~~فيه والربح مشترك # فلو أعطاه سلعة # وقال له : بعها واجعل ثمنها قراضا # فهذا عند مالك والشافعي وأحمد : قراض فاسد # وقال أبو حنيفة : هو قراض صحيح PageV01P194 @ 195 # واختلفوا في القراض بالفلوس # فمنعه الأئمة # وأجازه أشهب وأبو يوسف إذا راجت # والعامل إذا أخذ مال القراض ببينة لم يبرأ منه عند الإنكار إلا ببينة # وقال أهل العراق : يقبل قوله مع يمينه # وإذا دفع إلى العامل ماله قراضا فاشترى العامل منه سلعة ثم هلك المال قبل ~~دفعه إلى البائع # فليس على المقارض عند مالك والشافعي وأحمد شيء # والسلعة للعامل # وعليه ثمنها # وقال أبو حنيفة : يرجع بذلك على رب المال # # | فصل : ولا يجوز القراض إلى مدة معلومة # لا يفسخها قبلها ولا على أنه إذا انتهت المدة يكون ممنوعا من البيع ~~والشراء عند مالك والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك # وإذا شرط رب المال على العامل : أن لا يشتري إلا من فلان # كان القراض فاسدا عند مالك والشافعي # وقال أبو حنيفة وأحمد : يصح # وإذا عمل المقارض بعد فساد القراض فحصل في المال ربح : كان للعامل أجرة ms209 ~~مثل عمله عند أبي حنيفة والشافعي # والربح لرب المال والنقصان عليه # واختلف قول مالك # فقال : يرد إلى قراض مثله # وإن كان فيه شيء لم يكن له شيء # وقال القاضي عبد الوهاب : ويحتمل أن يكون له قراض مثله وإن كان فيه بعض ~~شيء # ونقل عنه : أن له أجرة مثله كمذهب الشافعي وأبي حنيفة # # | فصل : وإذا سافر العامل بالمال فنفقته من مال القراض # عند أبي حنيفة ومالك # وقال أحمد : من مال نفسه حتى في ركوبه # وللشافعي قولان # أظهرهما : أن نفقته من مال نفسه ومن أخذ قراضا على أن جميع الربح له ولا ~~ضمان عليه فهو جائز عند مالك # وقال أهل العراق : يصير المال قرضا عليه # وقال الشافعي : للعامل أجرة مثله والربح لرب المال # وعامل القراض يملك الربح بالقسمة لا بالظهور على أصح قولي الشافعي # وهو قول مالك # وقال أبو حنيفة : يملك بالظهور وهو أحد قولي الشافعي # واختلفوا فيما إذا اشترى رب المال شيئا من المضاربة فقال أبو حنيفة ومالك ~~: يصح # وقال الشافعي : لا يصح وهو أظهر الروايتين عند أحمد # ولو ادعى المضارب أن رب المال أذن له في البيع والشراء نقدا ونسيئة وقال ~~رب المال : ما أذنت لك إلا بالنقد # قال أبو حنيفة ومالك وأحمد : القول قول المضارب مع يمينه وقال الشافعي : ~~القول قول رب المال مع يمينه # والمضارب لرجل إذا ضارب لآخر فربح # قال أحمد وحده : لا يجوز له المضاربة فإن فعل وربح رد الربح إلى الأول # PageV01P195 @ 196 # # المصطلح : وما يشتمل عليه من الصور # ولها عمد : وهي ذكر رب المال والمدفوع إليه وأسمائهما وأنسابهما وأن لا ~~يشترط فيها مدة معلومة وذكر المال ومبلغه من الذهب أو الفضة وذكر تجارة ~~العامل به في أصناف التجارات على ما يطلقه له رب المال نقدا أو نسيئة وذكر ~~الأجزاء المشروطة بينهما فيما رزق الله تعالى من الربح # وصحة العقل والبدن # وجواز الأمر # ومعرفة الش بهما والتاريخ # وأما الصور : فهي على أنواع منها : صورة قراض متفق عليه : أشهد عليه فلان ~~أو أقر فلان أنه قبض وتسلم ms210 من فلان من الذهب كذا وكذا دينارا أو من الفضة ~~كذا وكذا درهما قبضا شرعيا # وصار ذلك إليه وبيده وحوزه على سبيل القراض الشرعي الجائز بين المسلمين # أذن الدافع المذكور للقابض المذكور أن يبتاع بذلك ما شاء من أصناف ~~البضائع وأنواع المتاجر وأن يسافر بذلك إلى حيث شاء من البلاد شرقا وغربا ~~وبرا وبحرا عذبا وملحا صحبة الرفاق والقفول في الطرق المسلوكة المأمونة ~~ويبيع ذلك كيف شاء بالنقد والنسيئة أو بأحدهما ويتصرف في ذلك بالبيع ~~والشراء والأخذ والعطاء وسائر التصرفات الشرعية على الوجه الشرعي ويتعوض به ~~وبما شاء منه ما شاء من أنواع التجارات وأصناف البضائع على إطلاقها وتباين ~~أنواعها وأجناسها ويدير ذلك في يده مرة بعد أخرى وحالا بعد حال # بما فيه الحظ والمصلحة والغبطة عاملا في ذلك كله بتقوى الله تعالى وطاعته ~~وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته ومهما رزق الله تعالى في ذلك من ربح # ويسره من فائدة بعد إخراج المؤن والكلف والأجر وتعديل رأس المال المذكور ~~وإفرازه وحق الله تعالى إن وجب كان بينهما بالسوية نصفين لا مزية لأحدهما ~~على الآخر قراضا صحيحا شرعيا مشتملا على الإيجاب والقبول والتسلم والتسليم ~~على الوجه الشرعي # وإن صدر الإذن من رب المال في السفر إلى بلد معلوم أو نص له على البيع ~~بالعقد أو بالنسيئة أو على أن يجلس بحانوت بسوق معين أو غير ذلك # نص عليه وكتب ما يقع عليه اتفاقهما مبينا إن كان اتفاقا جائزا شرعا # وصورة القراض بلفظ المضاربة : إما أن يقول : ضارب فلان فلانا على أن يدفع ~~إليه من ماله وصلب ماله كذا وكذا دينارا خالصا أو كذا وكذا درهما فضة جيدة ~~خالصة خالية من الغش # وإما أن يبدأ بالإشهاد أو الإقرار بالقبض حسبما تقدم وأذن له أن يفعل كذا ~~وكذا ويسوق الكلام ويستوعب الشروط المتفق عليه الجائزة شرعا إلى آخرها # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه PageV01P196 @ 197 # وإن كانت المضاربة بدراهم مغشوشة والغش فيها أقل من الثلث : فهو جائز عند ~~الحنفية فيكتب الصدر ويكمل الإشهاد ms211 بالألفاظ المعتبرة في ذلك حسبما تقدم ~~ويثبت كتاب المضاربة عند قاض حنفي # وصورة إذن المولى لعبده أن يقارض : أقر فلان المسلم أو النصراني أو ~~اليهودي البالغ ويذكر حليته وجنسه ثم يقول : مملوك فلان الحاضر معه عند ~~شهوده الذي أذن له في الإقرار بما سيأتي ذكره فيه إذنا شرعيا إقرار مثله ~~ولا يقال في العبد : جواز أمره وإنما يقال : جواز إقرار مثله وأنه قبض ~~وتسلم من فلان من الذهب كذا # أو من الفضة كذا وكذا قبضا شرعيا # وصار ذلك بيده وحوزه ويكمل القراض إلى آخره على نحو ما تقدم شرحه # فإذا وصل إلى التاريخ كتب قبل ( سيده ) وأقر فلان القابض المذكور أعلاه : ~~أنه مملوك لفلان المذكور وأنه قبل الإذن منه في العمل في مال القراض ~~المشروع أعلاه على الوضع المعتبر المعين أعلاه # وصدقه المقار المذكور على ذلك كله تصديقا شرعيا # ووقع الإشهاد على القابض ومولاه الآذن ورب المال بما نسب إلى كل منهم ~~أعلاه في تاريخ كذا وكذا # وصورة المفاصلة في المضاربة : أقر فلان أنه كان من قبل تاريخه دفع إلى ~~فلان مالا وقدره كذا وكذا على سبيل المضاربة الشرعية على أن يشتري به ويبيع ~~فيه ويعمل ما يراه # واكتتب بذلك كتابا مؤرخا باطنه بكذا وأن فلانا المذكور اشترى بمال ~~المضاربة ما أمكنه شراؤه وباع ما أمكنه بيعه وتصرف في ذلك تصرفا شرعيا وأخذ ~~وأعطى وأنهما تحاسبا بعد ذلك وعرفا ما رزق الله تعالى في ذلك من نماء ويسره ~~من ربح وفائدة وتقاسماه بينهما بعد أن دفع فلان إلى فلان رأس المال المذكور # فقبضه منه قبضا شرعيا تاما وافيا وتفاسخا ما كان بينهما من هذه المضاربة ~~وأبطلاها ولم يبق لكل واحد منهما قبل صاحبه ولا عنده ولا في ذمته ولا في ~~يده حق ولا دعوى ولا طلب ولا دين ولا عين ولا ورق ولا ربح ولا حق ولا بقية ~~من حق ولا يمين بالله تعالى على ذلك ولا على شيء منه ولا مطالبة على أحد من ~~خلق الله تعالى بسبب ذلك ms212 ولا شيء قل ولا جل لما مضى من سائر الزمان إلى يوم ~~تاريخه وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويؤرخ # تنبيه : من علل المضاربة : أن يكتب إلى أجل معلوم لما فيه من الضرر ~~العائد على رب المال والعامل أما لو كانت مضيقة بتأقيت الشراء جاز # فإنه عقد جائز # فله أن يمنعه من ذلك متى شاء # ويجوز لولي الطفل والمجنون أن يقارض بمالهما سواء فيه الأب والجد والوصي ~~والحكم وأمينه # انتهى PageV01P197 @ 198 # تنبيه آخر : إذا كان القراض بيد جماعة فلا يصح أن يتكافلوا في الذمة # ولا يجوز ضمان الدرك في مال القراض ولا ضمان الذمة بل يصح ضمان الوجه # لأن يد العامل يد أمانة # فرع : إذا قال العامل : ربحت كذا ثم قال : خسرت بعده # قبل قوله # وإن قال : غلطت في الحساب أو كذبت من خوف الفسخ لم يقبل خلافا لمالك حيث ~~يقول : لو قال : ربحت كذا ثم قال : كذبت من خوف الفسخ ينظر # فإن كان هناك موسم يتوقع رواج المتاع فيه قبل قوله وإلا فلا # فائدة : لو أذن المالك للعامل في الشراء سلما جاز # ولو أذن له في البيع سلما لم يجز # والفرق : وجود الخط طالبا في الشراء وعدمه في البيع والله أعلم # PageV01P198 @ 199 # # # | كتاب المساقاة والمزارعة # # | وما يتعلق بهما من الأحكام # الأصل في المساقاة : ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ( ~~افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر على أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء ~~يعني : الذهب والفضة فقالوا : نحن أعلم بالأرض منكم فأعطونا على أن لنا ~~النصف ولكم النصف فأعطاهم # فلما كان وقت الثمرة بعث إليهم عبد الله بن رواحة ليحزر الثمرة # فحزرها عليهم # فقالوا : يا ابن رواحة أكثرت علينا # فقال : إن شئتم فلكم وضمنتم نصيب المسلمين وإن شئتم فلي وأضمن لكم نصيبكم # فقالوا : هذا هو الحق # وبه قامت السماوات ) وروي ( أن عبدالله بن رواحة خرص عليهم أربعين ألف ~~وسق # فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون ألفا # ولهم عشرون ألفا ) وروى ابن عمر ms213 ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ساقى أهل ~~خيبر على تلك الأصول بالشطر ) # والمساقاة : أن يعامل إنسانا على أشجار ليتعهدها بالسقي والتربية على أن ~~ثمارها تكون بينهما # واللفظ مأخوذ من السقي # وإن كان مشروطا على العامل أعمالا كثيرة لأن السقي أشق الأعمال وأكثرها ~~نفعا # وهي خاصة بالحجاز لأن أهلها يسقون من الآبار # فكان المالك والعامل يتعاونان على السقي # وقيل : المساقاة من نوب الماء بين القوم # فيكون لبعضهم في وقت ولآخرين في وقت # وتجوز المساقاة من جائز التصرف لنفسه وللصبي والمجنون بالولاية # وموردها : الكرم والنخيل # ولا ترد على ما لا يثمر من الأشجار وما ينبت ولا ساق له بحال # ولا تصح المخابرة وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من ~~العامل ولا المزارعة # وهي هذه المعاملة والبذر من المالك # نعم لو كان بين النخيل بياض يجوز المزارعة عليه تبعا للمساقاة على النخيل ~~وعسر إفراد النخيل بالسقي والبياض بالمزارعة # وكذا يشترط أن يفصل بينهما وأن لا يقدم المزارعة على المساقاة في أظهر ~~الوجهين # وأصح PageV01P199 @ 200 الوجهين : أنه لا فرق بين أن يكثر البياض أو يقل ~~وأنه لا يشترط تساوي الجزء المشروط من الثمر والزرع # ولا يجوز أن يخابر تبعا للمساقاة # وإذا أفردت الأرض بالزراعة كان الريع للمالك وعليه للعامل أجرة مثل عمله ~~وثيرانه وآلاته # والطريق في أن يصير الريع بينهما ولا تلزم أجرته : أن يستأجر العامل بنصف ~~البذر ليزرع له نصف الأرض ويعيره النصف الآخر أو يستأجره بنصف البذر ونصف ~~منفعة الأرض ليزرع له النصف الآخر من البذر في النصف الآخر من الأرض # وسيأتي بيان ذلك في كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى # ويشترط تخصيص الثمار بالمتساقيين # وتشريكهما فيها والعلم بالنصيبين بالجزئية كما في القراض وأصح القولين عن ~~الشافعي : أنه لا تصح المساقاة بعد ظهور الثمار ولكن قبل بدو الصلاح # ولو ساقاه على ودي ليغرسه ويكون بينهما لم يجز # وإن كان مغروسا وشرط له جزءا من الثمرة # فإن قدر العقد بمدة يثمر فيها غالبا صح العقد # وإن قدره بمدة لا ms214 يثمر فيها مثله لم يصح # ولا يشترط على العامل ما ليس من جنس أعمال المساقاة ويعرف العمل بتقدير ~~المدة من سنة أو أكثر # ولا يجوز التوقيت بإدراك الثمار # وصيغة العقد أن يقول : ساقيتك على هذا النخل بكذا # ومعناه سلمتها إليك لتتعهدها # ويشترط فيه القبول ولا يشترط تفصيل الأعمال # ويحمل المطلق في كل ناحية على العرف الغالب # وعلى العامل كل عمل يحتاج إليه إصلاح الثمار واستزادتها وتكررها في كل ~~سنة # كالسقي وما يتبعه من تنقية النهر وإصلاح الأجاجين التي يثبت فيها الماء # وكالتلقيح وتنحية الحشيش والقضبان المضرة وتعريش الكروم حيث جرت العادة ~~به وحفظ الثمار وجدادها وتجفيفها # وما يقصد به حفظ الأصول ولا يتكرر كل سنة # فهو من وظيفة المالك # كبناء الحيطان # وحفر الأنهار الجديدة # والمساقاة لازمة # فلو هرب العامل قبل تمام العمل # وأتمه المالك متبرعا بقي استحقاق العامل في الثمرة تاما وإلا استأجر ~~الحاكم عليه من يتم العمل # فإن لم يقدر على مراجعة الحاكم فليشهد على الإنفاق إن أراد الرجوع # وإن مات العامل وخلف تركة أتم الوارث العمل منها # وإن قال الوارث : أنا أتم العمل بنفسي أو أستأجر من مالي # فعلى المالك تمكينه # وإذا ثبت خيانة العامل استؤجر عليه من ماله من يعمل # وإن أمكن الحفظ بمشرف اقتصر عليه # وإذا خرجت الثمار مستحقة رجع العامل على الذي ساقاه بأجرة المثل # PageV01P200 @ 201 # # الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق فقهاء الأمصار من الصحابة ~~والتابعين وأئمة المذاهب على جواز المساقاة # وذهب أبو حنيفة إلى بطلانها ولم يذهب إلى ذلك أحد غيره # وتجوز المساقاة على سائر الأشجار المثمرة كالنخل والعنب والتين والجوز # وغير ذلك عند مالك وأحمد وهو القديم من مذهب الشافعي # واختاره المتأخرون من أصحابه # وهو قول أبي يوسف ومحمد # والجديد الصحيح من مذهب الشافعي : أنه لا تجوز إلا في النخل والعنب # وقال داود : لا تجوز إلا في النخل خاصة # # | فصل : وإذا كان بين النخيل بياض # وإن كثر صحت المزارعة عليه مع المساقاة على النخل عند الشافعي وأحمد بشرط ~~اتحاد العامل وعسر إفراد ms215 النخل بالسقي والبياض بالعمارة # وبشرط أن لا يفصل بينهما وأن لا تقدم المزارعة بل تكون تبعا للمساقاة # وأجاز مالك : دخول البياض اليسير بين الشجر في غير المساقاة من غير ~~اشتراط # وجوزه أبو يوسف ومحمد على أصلهما في جواز المخابرة في كل أرض # وقال أبو حنيفة : بالمنع هنا كما قال بعدم الجواز في الأرض المنفردة # # | فصل : ولا تجوز المخابرة # وهي عمل الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل بالاتفاق # ولا المزارعة وهي أن يكون البذر من مالك الأرض عند أبي حنيفة ومالك وهو ~~الجديد الصحيح من قولي الشافعي # والقديم من قوليه واختاره أعلام المذهب # وهو المرجح # وقال النووي : وهو المختار الراجح في الدليل صحتها # وهو مذهب أحمد وأبي يوسف ومحمد # وقال النووي : وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة : أن يستأجره بنصف البذر ~~ليزرع له النصف الآخر # ويعيره نصف الأرض وقد تقدم ذكر ذلك في الحكم # # | فصل : وإذا ساقاه على ثمرة موجودة ولم يبد صلاحها # : جاز عند مالك والشافعي وأحمد # وأجازه أبو يوسف ومحمد وسحنون على كل ثمرة موجودة من غير تفصيل # وإذا اختلفا في الجزء المشروط تحالفا عند الشافعي وينفسخ العقد # ويكون للعامل أجرة مثله فيما عمل بناء على أصله في اختلاف المتبايعين ~~ومذهب الجماعة : أن القول قول العامل مع يمينه # انتهى # # المصطلح : وما يشتمل عليه من الصور # ولها عمد # وهي ذكر المساقي والمساقى وأسمائهما وأنسابهما # وذكر النخل والعنب # ولا يقال : الكرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن PageV01P201 @ ~~202 تسمية العنب كرما ) وموضعهما وتحديدهما # ومدة المساقاة وعمل العامل فيهما على ما يصح # ويجوز ذكر الأجزاء من التمر أو العنب على ما يتفقان عليه لكل واحد منهما ~~والتسلم والتسليم والرؤية والإشهاد والتاريخ # وصورة ما إذا كتب المساقاة في ذيل الإجارة : وساقى المؤجر المذكور ~~المستأجر المذكور على ما في المأجور المذكور من الأشجار المثمرة مدة ~~الإجارة على أن يعمل له في ذلك حق العمل بنفسه أو بمن يقوم مقامه في ذلك # ومهما فتح الله تعالى من ثمر كان للمؤجر المذكور ms216 بحق عمله في ذلك كذا ~~وكذا سهما وكان لرب الأرض من ذلك بحق ملكه كذا وكذا سهما أو يقول : كان ~~مقسوما على كذا وكذا سهما ما هو للمؤجر بحق ملكه كذا وكذا # وما هو للمستأجر بحق عمله كذا وكذا مساقاة صحيحة شرعية لازمة # وسلم إليه ذلك # فتسلمه منه بعقد هذه المساقاة تسلما شرعيا # ويكمل بالتاريخ # وصورة ما إذا كتب المساقاة مفردة عن كتاب الإجارة : ساقى فلان فلانا أو ~~أقر فلان أنه ساقى فلانا أو أشهد عليه فلان أنه ساقى فلانا على ما بيده من ~~الكرم والنحل أو على الأشجار النخل والرمان والتين والزيتون والعنب وغير ~~ذلك النابتة في أراضي البستان الفلاني الجاري في ملك المساقي المذكور # وبيده وتصرفه يذكره ويصفه ويحدده وإن أمكن ذكر مساحته ذكرها وما يحيط به ~~من السياج الدائر عليه ويغلق عليه باب خاص وشربه من ساقية كذا مساقاة صحيحة ~~شرعية جائزة نافذة مدة سنة كاملة من تاريخه أو أكثر ما يتفقان عليه على أن ~~العامل المذكور يتولى القيام بسائر ما تحتاج إليه الأشجار المساقى عليها ~~المذكورة أعلاه من سقي وتنظيف الأرض من الحشيش والعيدان وإصلاح الأجاجين ~~وتنحية ما يضر بالأشجار وتأبير النخل وجداده وزبر الكرم وإقامة عرائشه ~~وحفظه وسائر ما يحتاج إليه بنفسه وبمن يستعين به من أجزائه وعوامله وأبقاره ~~وعدده وآلاته المعدة لمثل ذلك ومهما أطلعه الله في ذلك ورزقه من ثمرة كان ~~مقسوما على ثلاثة أقسام : للمالك بحق ملكه قسمان وللعامل بحق عمله قسم واحد ~~أو يقول : كان مقسوما على ألف جزء لفلان المبدأ بذكره بحق ملكه جزء واحد ~~ولفلان المثنى بذكره بحق عمله بقية الأجزاء المذكورة أعلاه وذلك بعد إخراج ~~المؤن والكلف والأجر وحق الله تعالى إن وجب # تعاقدا على ذلك معاقدة صحيحة شرعية مشتملة على الإيجاب والقبول وسلم ~~المالك إلى العامل جميع البستان المذكور بعقد هذه المساقاة الجائزة بينهما ~~على الحكم المشروح أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا بعد الرؤية والمعرفة والإحاطة بذلك علما وخبرة ~~نافية للجهالة # رضيا بذلك واتفقا عليه # ويكمل PageV01P202 @ 203 ms217 # وصورة المساقاة على سائر الأشجار المختلفة الثمار على مذهب مالك وأحمد ~~وأحد قولي الشافعي خلافا لأبي حنيفة : ساقى فلان فلانا البستاني على جميع ~~الأشجار المختلفة الثمار القائمة بأراضي البستان الفلاني المعروف ببستان ~~كذا الراكب على نهر كذا # وله حق شرب من النهر المذكور معلوم وهو يوم الثلاثاء وليلة الأربعاء من ~~كل أسبوع مثلا أو يكون سقيه بالسواقي والعوامل فيذكر ذلك # ويصف البستان ويذكر اشتمالاته وأنواع فواكهه وأشجاره وصفا تاما ويحدده ثم ~~يقول : مساقاة صحيحة شرعية جائزة لازمة مدة سنة كاملة من تاريخه أو أقل أو ~~أكثر على أن العامل المذكور يتولى سقي الأشجار المذكورة والحرث حول أصولها ~~وتنظيف الأرض من الحشيش والعيدان وتنحية ما يضرها # ووضع الشواميك تحت غصونها عند تعذر حمل ثمارها وأن يحفظ ثمارها بنفسه ~~ويعمل في ذلك بأجرائه وعوامله وعدده وآلاته # ومهما رزق الله تعالى من ثمرة في ذلك كان مقسوما بينهما على كذا وكذا ~~سهما للمالك من ذلك بحق ملكه كذا # وللعامل بحق عمله كذا # وذلك بعد إخراج المؤن والكلف والأجر # وحق الله تعالى إن وجب # ويكمل بذكر المعاقدة والتسلم والتسليم والرؤية والاتفاق والتراضي على نحو ~~ما تقدم شرحه # تنبيه : هذه المساقاة مقصودة في الأشجار التي ليس تحتها أرض مكشوفة قليلة ~~ولا كثيرة # وإنما الأشجار مغطية لجميع الأرض # فأما إذا كان بين الأشجار أرض بياض مكشوفة قليلة أو كثيرة # فإنه تجوز المزارعة عليها مع المساقاة في عقد واحد ويكون للعامل جزء من ~~الثمرة وجزء مما يخرج من الأرض # وذلك مذهب أحمد وحده ومذهب أبي يوسف خلافا للباقين # وأن يكون البذر من صاحب الأرض لا يرجع ببذره # وقال أبو يوسف : يخرج البذر أولا من وسط الغلة ويقسم الباقي بينهما ~~بالجزئية التي اشترطاها # سواء كان البذر للعامل أو لهما # وصورة المساقاة والمزارعة على أشجار بينهما أرض بياض والبذر من المالك ~~يخرج أولا ويقسم الباقي بينهما : ساقى فلان فلانا على جميع الأشجار ~~المختلفة الثمار القائمة أصولها بأراضي البستان الفلاني المعروف بكذا ويوصف ~~ويحدد وزارعه على الأراضي البياض الكشف التي ms218 بين الأشجار المذكورة مساقاة ~~ومزارعة صحيحتين شرعيتين جائزتين شرعا على أن فلانا يعمل في ذلك حق العمل ~~المعتاد في مثل ذلك ويتعاهد أشجاره بالسقي على عادته ويقطف ثماره ويقوم ~~بمصالحه وإزاحة أعذاره وسائر ما يحتاج إليه وأن يبذر الأرض البياض التي به ~~بما يحضره له المالك من البذر ويغلقها بالزراعة بعد الحرث والسواد وغير ذلك ~~مما يحتاج إليه الزراع في مثل ذلك بنفسه وبمن يستعين به من أجرائه وعوامله ~~وثيرانه وعدده وآلاته # فإذا بدا الصلاح في الثمرة PageV01P203 @ 204 وجاز بيعها ودرست الغلة ~~وصارت حبا صافيا وبلغت الخضراوات المزروعة بالأرض المذكورة فطاب أكلها : ~~كان ذلك بينهما على ثلاثة أسهم : سهمان للمالك بحق ملكه وسهم للعامل بحق ~~عمله # وذلك بعد إخراج ما يجب إخراجه من المؤن والكلف والأجر والبذر # وحق الله تعالى إن وجب # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وإن اتفقا على ترك البذر وعدم إخراجه من الوسط # فقد وافق مذهب محمد أيضا # تنبيه : قد منع الشافعي رحمه الله تعالى جواز المساقاة إلا على وجه واحد ~~وهو أن يكون النخل كثيرا والبياض يسيرا # وجوز مالك المزارعة تبعا للمساقاة على الأرض التي بين النخيل قليلة كانت ~~أو كثيرة تبعا للأصول # وفي المساقاة على الليف والسعف والكرنوف خلاف # فإن كانت تعد من الثمرة جاز # وإلا فلا # وصورة ما إذا أجره الأرض وساقاه على ما فيها من نخل أو عنب أو شجر : ~~استأجر فلان من فلان جميع بياض الأرض الفلانية ويصفها ويحددها ويقول : خلا ~~مواضع النخل والشجر ومغارسها من الأرض المحدودة الموصوفة أعلاه أو يقول : ~~خلا منابت الأشجار النابتة في الأرض المذكورة أعلاه وما لذلك من طريق شرب ~~وحق من هذه الأرض المذكورة # فإن ذلك لم يدخل ولا شيء منه في عقد الإجارة إجارة شرعية لمدة كذا بأجرة ~~مبلغها كذا ويذكر قبضها أو حلولها أو تقسيطها ويكمل الإجارة بالمعاقدة ~~والتسلم والتسليم والرؤية # وبعد ذكر التفرق يقول : ثم يعد تمام ذلك ولزومه شرعا ساقى فلان المؤجر ~~فلانا المستأجر أو سأل فلان المستأجر فلانا المؤجر أن ms219 يساقيه على ما في ~~الأرض المؤجرة المحدودة الموصوفة بأعاليه من نخل وشجر مدة الإجارة المذكورة ~~أعلاه على أن يسقى ذلك كله ويؤبر ما يحتاج منه إلى التأثير ويلقحه ويقطع ~~الحشيش والسعف والأطراف المضرة به ويعمره ويقوم بجميع ما يحتاج إليه لطول ~~المدة المذكورة أعلاه بنفسه وبمن يستعين به من أجزائه وعوامله وآلاته وعدده ~~ومهما رزق الله فيه وأعطاه من ثمرة كان لفلان منها بحق ملكه كذا ولفلان بحق ~~عمله ومساقاته كذا # وذلك بعد إخراج المؤن والكلف والأجر وحق الله تعالى إن وجب # فأجابه إلى ما سأله وساقاه على ذلك ورضي بما شرطه له # وسلم إليه جميع ما في الأرض المذكورة من نخل وشجر # فتسلمه منه وصار بيده بعقد المساقاة الجاري بينهما على ذلك بالإيجاب ~~والقبول # وضمن المساقي المذكور القيام بما ساقاه عليه على ما يوجبه شرط المساقاة ~~الشرعية الجائزة شرعا # وذلك بعد الرؤية والمعرفة عند عقد الإجارة وقبله # ويؤرخ # وصورة إجارة ومساقاة أخرى : استأجر فلان من فلان جميع بياض أرض البستان ~~الشجر السقي المعروف بكذا ويوصف ويحدد بحقوقها كلها وحدودها وبئرها الكائنة ~~PageV01P204 @ 205 بها # والساقية الخشب المركبة على فوهتها وما يعرف بها وينسب إليها خلا مغارس ~~الأصول النابتة في الأرض المذكورة فإنها خارجة عن عقد هذه الإجارة إجارة ~~شرعية لينتفع المستأجر المذكور بذلك الانتفاع الشرعي بالزراعات الصيفية ~~والشتوية غير المضرة بالأشجار النابتة في المأجور مدة كذا بأجرة مبلغها كذا # وسلم إليه ما أجره إياه # فتسلم ذلك منه تسلما شرعيا بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية وسلم ~~إليه الأصول القائمة في الأرض المؤجرة المحدودة الموصوفة بأعاليه # فتسلمها منه على سبيل المساقاة الشرعية الجائزة شرعا المنعقدة بالإيجاب ~~والقبول على أن هذا المساقي الذي هو المستأجر يتولى تكريم أصولها وتقليم ~~نخلها وتأبيرها وتلقيحها وسقيها بالماء والتحويط عليها # وتنقية ما حولها من النباتات المضرة بها وأن يفعل ما يفعله المساقون فيها ~~على العادة في مثلها لطول مدة الإجارة المعينة أعلاه بنفسه وبمن يستعين به ~~من أجرائه وعوامله وعدده وآلاته # ومهما فتح الله في ذلك عند ms220 إدراك غلاتها فللمساقي المالك سهم واحد من ~~جملة ألف سهم بحق ملكه وللمستأجر المساقي تسعمائة وتسعة وتسعون جزءا بحق ~~عمله حسبما اتفقا وتراضيا على ذلك # وذلك بعد إخراج ما يجب إخراجه شرعا # واعترف كل منهما بمعرفة ما تعاقد عليه ونظرهما له وخبرتهما به الخبرة ~~النافية للجهالة # ويؤرخ # تنبيه : من أراد الاحتياط في المساقاة والخروج مما جرى فيه الخلاف بين ~~العلماء فليذكر في آخر العقد : أن المتعاقدين تصادقا على أن العقد الجاري ~~بينهما في ذلك حكم به حاكم شرعي يرى صحته ويقول : وأنهما رفعا ذلك إلى حاكم ~~شرعي نظر فيه # فرآه صحيحا على مقتضى قاعدة مذهبه الشريف # وأنه حكم بصحته وأمضاه # وأجازه وارتضاه وألزم العمل بمقتضاه حكما شرعيا # ويكون الاحتراز بذكر حكم الحاكم لأجل اختلاف الناس في عقد المساقاة # وقد تقدم بيانه # ضابط : العمل في المساقاة على ضربين : عمل يعود نفعه على الثمرة # فهو على العامل وعمل يعود نفعه على الأرض فهو رب المال # ولا بد أن تكون المساقاة مؤقتة لمدة معلومة # والأجود : أن لا تزيد على ثلاث سنين # وصيغتها : ساقيتك أو عقدت معك عقد المساقاة # وتنعقد بكل لفظ يؤدي إلى معناها # والمساقاة عقد لازم # ويملك العامل نصيبه من الثمرة بعد الظهور على المذهب # وقد تقدم ذكر ذلك # والله أعلم # # # | باب المزارعة والمخابرة # : الصحيح : أنهما عقدان مختلفان # فالمزارعة : المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج PageV01P205 @ 206 من زرعها # والبذر من مالك الأرض # والمخابرة : مثلها إلا أن البذر من العامل # وقيل : هما بمعنى واحد # والصحيح الأول # وبه قال الجمهور وهو ظاهر نص الشافعي # وأما قول صاحب البيان : إن أكثر الأصحاب قالوا : هما بمعنى واحد # فمردود لا يعتبر # وقد يقال : المخابرة اكتراء الأرض ببعض ما يخرج منها # والمزارعة : اكتراء العامل ليزرع الأرض ببعض ما يخرج منها # والمعنى : لا يختلف # وهي مختلف فيها بين العلماء # قال النووي : المختار جواز المزارعة والمخابرة والمعروف من مذهب الشافعي ~~بطلانها # قال صاحب البحر الصغير : وأرى جواز المزارعة والمساقاة في جميع الأراضي ~~والأشجار المثمرة والمعاطاة في المحقرات لعموم البلوى في ms221 البلدان وصيانة ~~الخلق عن العصيان # فمن كتبها على مذهب من يرى ذلك فليعرض بذكر حكم الحاكم بصحتها وإجازتها ~~ليخرج من الخلاف كما تقدم ذكره آنفا # وصورة المزارعة على أصل من يقول بصحتها : أقر فلان أنه تسلم من فلان جميع ~~القطعة الأرض الفلانية ويذكر حدودها وحقوقها على أن يعمرها بنفسه وأعوانه ~~ودوابه ويزرع فيها كذا وكذا في سنة كذا أو ليزرع فيها ما يحب ويختار من ~~المزروعات الصيفية والشتوية على العادة في مثل ذلك # ويقوم بسقي ما يزرع فيها وبما يصلحه وينميه إلى حين بلوغه واستكمال ~~منفعته # ومهما رزق الله تعالى في ذلك وأعطاه بكرمه من غلة الزرع المذكور أخرج منه ~~ما يجب عليه فيه الصدقة # وكان الباقي بينهما لفلان بحق أرضه كذا ولفلان بحق بذره وعمله كذا # ورضي فلان المالك للأرض المذكورة بذلك بمخاطبته إياه واتفاقهما وتراضيهما ~~على ذلك # ويؤرخ # وصورة أخرى في المزارعة : أقر فلان أنه تسلم من فلان جميع الأرض السليخة ~~الكائنة بمكان كذا # المعروفة بكذا وتوصف وتحدد ليزرعها من عنده أو يقول : من ماله وصلب حاله ~~حنطة أو غيرها من أصناف الحبوب والمزروعات في سنة كذا تسلما شرعيا ومهما ~~لحق ذلك من حرث وحصاد ورجاد ودرس ودراوة وغير ذلك من بداءة الزرع وإلى ~~نهاية استغلاله يكون على فلان العامل المذكور # فإذا صار حبا صافيا كان لفلان كذا ولفلان كذا حسبما اتفقا وتراضيا على ~~ذلك # ويؤرخ # فائدة : ربما اشترط الناس في المساقاة أو المزارعة ما يفسد عقدها من عمل ~~PageV01P206 @ 207 دولاب أو حفر نهر أو بناء حائط # فالموثق إذا خاف الفساد في كتابته وكان لا بد من ذكر ما اتفقا عليه من ~~ذلك فليكتب آخر الكتاب بعد تمام العقد # ثم أقر المزارع المذكور أو المساقي المذكور إقرارا شرعيا صدر منه على غير ~~شرط كان في صلب عقد هذه المزارعة أو المساقاة ولا مقترن به أن عليه لفلان ~~بحق واجب عرفه له على نفسه : بناء جميع الحائط الفلاني أو حفر النهر ~~الفلاني أو عمل دولاب في الجهة الفلانية # قبل ms222 ذلك منه قبولا شرعيا # وفي هذا ضرر على المزارع وما أظن كاتبه بينهما يسلم من الإثم # فينبغي أن يتحلل منهما : وأيضا فلا بد في هذه العقود من مراعاة الشروط ~~كرؤية الأرض والآلات وتقدير المدة وغيرها # هذا إذا أفردت الأرض بالعقد # وأما إذا كان بين النخل : فتجوز المزارعة عليه مع المساقاة على النخل وقد ~~تقدمت صور ذلك # ويشترط فيه اتحاد العامل فلا يجوز أن يساقي واحدة ويزارع آخر # PageV01P207 @ 208 # # # | كتاب الإجارة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # وهي مشتقة من الأجر وهو الثواب # تقول : آجرك الله أي أثابك الله # فكأن الأجرة عوض عمله # كما أن الثواب عوض عمله # والأصل فيها : الكتاب والسنة والإجماع والقياس # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ قال ~~الشافعي رحمه الله : لو لم يكن في الإجارة إلا هذا لكفى # وذلك أن الله تعالى ذكر أن المطلقة إذا أرضعت ولد زوجها فإنه يعطيها ~~أجرتها # والأجرة لا تكون إلا في الإجارة # والرضاع غرر لأن اللبن قد يقل وقد يكثر # وقد يشرب الصبي من اللبن كثيرا وقد يشرب قليلا # وقد أجازه الله تعالى # ويدل على صحتها : قوله تعالى في قصة موسى وشعيب عليهم الصلاة والسلام : ~~@QB@ يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال إني أريد أن أنكحك ~~إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج @QE@ فلولا أن الإجارة كانت ~~جائزة في شرعهم لما قالت : @QB@ يا أبت استأجره @QE@ وأيضا : فإنه قال بعد ~~قولها @QB@ يا أبت استأجره @QE@ ولم ينكر عليها @QB@ إني أريد أن أنكحك ~~إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج @QE@ فجعل المنفعة مهرا # وقوله تعالى في قصة موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام : @QB@ قال لو شئت ~~لاتخذت عليه أجرا @QE@ # وأما السنة : فروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال : ( أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه ) وروى أبو هريرة أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال : ( من استأجر أجيرا فليبين له الأجرة ) وروي أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال : ( قال ربكم سبحانه ms223 وتعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم ~~القيامة ومن كنت خصمه خصمته : رجل أعطى بي عهدا ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ~~PageV01P208 @ 209 # ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى عمله ولم يوفه أجره وروت عائشة رضي الله ~~عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر استأجرا رجلا خريتا عالما ~~بالهداية والخريت الدليل وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى ~~الحجام أجرته # وأما الإجماع فروي عن علي رضي الله عنه أنه أجر نفسه من يهودي يستقي له ~~الماء اكل دلو بتمرة وروي أن ابن عمر وابن عباس قالا في قوله تعالى @QB@ ~~ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم @QE@ ( البقرة 198 ) هو أن يحج ~~الرجل ويؤاجر نفسه وروي أن عبد الرحمنبن عوف استأجر أرضا فبقيت في يده إلى ~~أن مات فقال أهله نا نرى أنها له حتى وصى بها وذكر أن عليه شيئا من أجرتها ~~وما روي خلاف ذلك عن أحد من الصحابة # وأما القياس فلأن المنافع كالأعيان فلما جاز عقد البيع على الأعيان جاز ~~عقد الإجارة على المنافع ويعتبر في المؤجر والمستأجر ما يعتبر في البائع ~~والمشتري وصيغة العقد أن يقول أجرتك هذه الدار أو أكريتك أو ملكتك منافعها ~~مدة كذا بكذا فيقول المستأجر استأجرت أو اكتريت أو تملكت أو قبلت # وأظهر الوجهين أنها تنعقد بما لو قال أجرتك منفعتها وأنها لا تنعقد إذا ~~قال بعتك منفعتها وتنقسم الإجارة إلى واردة على العين كإجارات العقارات ~~وكما إذا استأجر دابة بعينها للحمل أو الركوب أو شخصا بعينه للخياطة أو ~~غيرها وإلى واردة على الذمة كاستئجار دابة موصوفة وكما إذا التزم للغير ~~خياطة أو بناء # وإذا قال استأجرك لتعمل كذا فالحاصل إجارة عين أو إجارة في الذمة فيه ~~وجهان أظهرهما الأول ويشترط في الإجارة في الذمة تسليم الأجرة في المجلس ~~كتسليم رأس مال السلم في المجلس وفي إجارة العين لا يشترط ويجوز في الأجرة ~~التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة وإذا أطلقت تعجلت وإن كانت معينة ملكت ~~في الحال كالبيع ولتكن الأجرة ms224 معلومة # تنبيه قولنا معلومة احترازا من المنفعة المجهولة فإنها لا تصح للغرر ولا ~~بد من العلم بالمنفعة قدرا ووصفا بحيث تكون قابلة للبذل والإباحة وعلى هذا ~~استئجار آلات اللهو كالطنبور والمزمار والرباب ونحوها حرام يحرم بذل الأجرة ~~في مقابلتها PageV01P209 @ 210 ويحرم أخذ الأجرة عليها # لأنها من قبيل أكل أموال الناس بالباطل # وكذلك لا يجوز استئجار المغاني ولا استئجار شخص لحمل خمر ونحوه ولا ~~استئجار شخص لجبي المكوس والرشا وجميع المحرمات # ولا تصح إجارة الدار بعمارتها ولا الدابة بعلفها # ولا يجوز استئجار السلاخ بالجلد والطحان بجزء من الدقيق أو بالنخالة # ولو استأجر المرضعة بجزء من الرقيق المرتضع في الحال # الظاهر : الجواز # انتهى # ويشترط في المنفعة أن تكون متقومة # فلا يجوز استئجار البائع على كلمة لا يتعب بها وإن كانت السلعة تروج بها # وأظهر الوجهين : أنه لا يجوز استئجار الكلب للصيد والفحل للضراب # ويشترط أن يكون المؤجر يقدر على تسليمه # فلا يجوز استئجار الآبق والمغصوب ولا استئجار الأعمى لحفظ المتاع # ولا يجوز استئجار الأرض لزرع ما يسقى إذا لم يكن لها ماء دائم وكذا إن ~~كان لا تكفيها الأمطار المعتادة # ويجوز إن كان لها ماء دائم # وكذا إن كان يكفيها الأمطار المعتادة # أو ماء الثلوج المجتمعة في الجبل # والغالب الحصول في الوجهين والمعجوز عنه شرعا كالمعجوز عنه حسا فلا يجوز ~~الاستئجار لقلع سن صحيحة ولا استئجار الحائض لخدمة المسجد # وأظهر الوجهين : أن استئجار المنكوحة للرضاع وغيره بغير إذن الزوج لا ~~يجوز # ويجوز تأجيل المنفعة في الإجارة ف الذمة كما إذا ألزم ذمته الحمل إلى ~~موضع كذا أو إلى شهر كذا # ولا يجوز إيراد إجارة العين على المنفعة المستقبلة كإجارة الدار للسنة ~~القابلة ولو أجر السنة الثانية من المستأجر قبل انقضاء الأولى # فالأشبه الجواز # ويجوز أن يؤجر دابة من إنسان ليركبها بعض الطريق دون بعض أو من اثنين ~~ليركب هذا أياما وهذا أياما # ويبين البعضين # ويشترط أيضا في المنفعة : أن تكون معلومة # وتقدر المنافع تارة بالزمان كاستئجار الدار سنة # وتارة بمحل العمل كاستئجار ms225 الدابة إلى موضع كذا للركوب والخياط ليخيط هذا ~~الثوب # ولو جمع بينهما فقال : استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب بياض هذا النهار # فأصح الوجهين : أنه لا يجوز # ويقدر تعليم القرآن بالمدة أو بتعيين السور # ويقدر في الاستئجار للبناء بتبيين الموضع والطول والعرض والسمك وما يبنىء ~~به إن قدر بالعمل # والأرض التي تصلح للبناء والزراعة والغراس لا بد في إجارتها من تعيين ~~المنفعة # وتعيين الزراعة يعني ذكر ما يزرع في أصح الوجهين # ولو قال : أجرتكها لتنتفع بها ما شئت صح # ولو قال : إن PageV01P210 @ 211 شئت فازرعها وإن شئت فاغرسها جاز على ~~الأصح # وفي إجارة الدابة للركوب ينبغي أن يعرف المؤجر الراكب بمشاهدته ويقوم ~~مقام المشاهدة : الوصف التام على الأشبه # وكذا الحكم فيما يركب عليه من زاملة أو حمل أو غيرهما # ولا بد في الإجارة على العين من تعيين الدابة واشتراط رؤيتها # وفي الإجارة في الذمة لا بد من ذكر الجنس والنوع والذكورة والأنوثة # وتبيين قدر السير في كل يوم # فإن كان في الطريق منازل مضبوطة # جاز إهماله وينزل العقد عليها # وفي الاستئجار للحمل ينبغي أن يعرف المؤجر المحمول برؤيته إن كان حاضرا # ويمتحنه باليد إن كان في ظرف وإن كان غائبا فيقدر بالكيل أو الوزن ولا بد ~~من ذكر الجنس # ولا يشترط معرفة جنس الدابة وصفتها إن كانت الإجارة في الذمة إلا إذا كان ~~المحمول زجاجا ونحوه # ولا يجوز الاستئجار للعبادات التي لا تنعقد إلا بالنية # ويستثنى الحج وتفرقة الزكاة وكذا الجهاد # ويجوز لتجهيز الميت ودفنه وتعليم القرآن # ويجوز الاستئجار للحضانة والإرضاع معا ولأحدهما دون الآخر # والأصح : أنه لا يستتبع واحد منهما الآخر # والحضانة : حفظ الصبي وتعهده بغسل الرأس والبدن والثياب وتدهينه وتكحيله ~~وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها # وإذا استؤجرت لهما فانقطع اللبن # فالمذهب : أن العقد ينفسخ في الإرضاع وفي الحضانة # والمشهور : أنه لا يجب الحبر على الوراق ولا الخيط على الخياط ولا الذرور ~~على الكحال في استئجارهم # ويجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري وليس عليه عمارة الدار وإنما هي من ms226 ~~وظيفة المكري فإن بادر وعمر وأصلح المنكسر فذاك # وإلا فللمكتري الخيار # وكسح الثلوج من السطح كالعمارة وتطهير عرصة الدار عن الكناسات على ~~المكتري وكذا كسح الثلج في عرصة الدار # وعلى المكري إذا أجر الدابة للركوب : الإكاف والبرذعة والحزام والثفر ~~والبرة والخطام والأشبه في السرج : اتباع العرف فيه والمحمل والمظلة ~~والغطاء وتوابعها على المكتري # والظرف الذي ينقل فيه المحمول على المكري إن وردت الإجارة على الذمة وعلى ~~المكتري إن تعلقت بالعين # وعلى المكري في إجارة الذمة : الخروج مع الدابة ليتعهدها وإعانة الراكب ~~في الركوب والنزول بحسب الحاجة ورفع الحمل PageV01P211 وحطه وشد المحمل ~~وحله # وفي إجارة العين ليس عليه إلا التخلية بين المكتري والدابة # وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة ويثتت الخيار بعيبها # وفي إجارة الذمة لا تنفسخ بالتلف # ولا يثبت فيها الخيار بالعيب ولكن على المكري الإبدال والطعام المحمول ~~ليؤكل ببدل إذا أكل على الأصح # والأصح : أن مدة الإجارة لا تتقدر لكن ينبغي أن لا تزيد على مدة بقاء ذلك ~~الشيء غالبا # وفي قول : لا تزيد المدة على سنة # وفي قول آخر : ثلاثين سنة # والمستحق لاستيفاء المنفعة له استيفاء المنفعة بغيره # فمن استأجر ليركب : له أن يركب مثل نفسه أو أخف منه وإذا استأجر ليسكن ~~أسكن مثله ولا يسكن الحداد والقصار # ولا يجوز إبدال ما يستوفي المنفعة منه كالدار والدابة المعينة والمستوفى ~~به كالثوب المعين للخياطة والصبي المعين للإرضاع وفي جواز إبداله وجهان # أظهرهما : الجواز # ويد المستأجر على الدابة والثوب يد أمانة في مدة الإجارة # وبعد انقضائها كذلك في أظهر الوجهين # ولو ربط دابة اكتراها لحمل أو ركوب ولم ينتفع بها # فلا ضمان عليه إلا إذا انهدم الإصطبل عليها في وقت لو انتفع بها لما ~~أصابها الانهدام # وإذا تلف المال في يد الأجير من غير تعد كالثوب إذا استؤجر لخياطة أو ~~صبغة # فلا ضمان عليه إن لم ينفرد الآجر باليد بل قعد المستأجر عنده أو أحضره ~~إلى منزله # وإن انفرد باليد فكذلك في أصح الأقوال # والثالث : الفرق بين المنفرد والمشترك ولا يضمن ms227 المنفرد # والمنفرد : هو الذي أجر نفسه مدة معينة للعمل # والمشترك : هو الذي يقبل العمل في ذمته # ولو دفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو خياط ليخيطه # ففعل ولم يجر ذكر أجرة # فأصح الوجهين : أن له الأجرة # وقد يستحسن القول الثالث وهو الفرق بين أن يكون العامل معروفا بذلك العمل ~~فيستحق أو لا فلا يستحق # وإذا تعدى المستأجر فيما استأجره كما لو ضرب الدابة فوق العادة أو أركب ~~الدابة أثقل منه أو أسكن الدار الحداد أو القصار دخل المستأجر في ضمانه # وكذلك لو اكترى لحمل مائة من من الحنطة أو العكس أو اكترى لحمل عشر أقفزة ~~من الشعير فحمل عشرة من الحنطة دون العكس أو أن يحمل مائة من من حنطة فحمل ~~مائة وعشرة # فعليه أجرة المثل للزيادة # وإن تلفت الدابة بذلك فعليه الضمان إن لم يكن صاحبها معها وانفرد باليد # وإن كان صاحبها معها فيضمن نصف القيمة أو قسطها من الزيادة فيه قولان # أقربهما : الثاني # وإن سلمه إلى المكري فحمله وهو جاهل # فالظاهر : وجوب الضمان على المكتري أيضا # وإن وزن المكري بنفسه وحمل فلا أجرة له للزيادة # ولا ضمان لو تلفت PageV01P212 @ 213 الدابة # ولو دفع ثوبا إلى خياط فخاطه قباء وقال : هكذا أمرتني # وقال المالك : بل أمرتك أن تقطعه قميصا # فأصح القولين : أن القول قول المالك مع يمينه # وإذا حلف فلا أجرة عليه # وعلى الخياط أرش النقصان # ولا تنفسخ الإجارة بالأعذار مثل أن يستأجر حماما فيتعذر عليه الوقود أو ~~دابة ليسافر عليها فتمرض # ولو استأجر أرضا للزراعة فزرعها فهل الزرع بجائحة فليس له الفسخ ولا حط ~~شيء من الأجرة # وموت الدابة والأجير المعينين يوجب الانفساخ في المستقبل # ولا يؤثر في الماضي في أصح القولين # ويستقر المسمى بالقسط # وموت المتعاقدين لا يوجب الانفساخ # وكذا متولي الموقف إذا أجر البطن الأول ومات قبل تمامها # فأصح الوجهين : أن الإجارة تنفسخ # ولو أجر ولي الصبي مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام # فأظهر الوجهين : أن الإجارة تبقى # والأصح : أن انهدام الدار يوجب الانفساخ # فإن انقطع ms228 ماء الأرض المستأجرة للزراعة فذلك لا يوجب الانفساخ # ولكن يثبت الخيار # ولو أكرى الجمال جمالا وهرب وتركها عند المكتري فيراجع المكتري الحاكم ~~لينفق عليها من مال الجمال # فإن لم يجد له مالا استقرض عليه ثم إن وثق بالمكتري دفعه إليه وإلا جعله ~~عند ثقة # ويجوز أن يبيع منها بقدر ما ينفق من ثمنه عليها وباقي النفقة للمكتري # ويجوز أن يأذن للمكتري في الإنفاق عليها من ماله ليرجع في أظهر القولين # وإذا تسلم المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة الإجارة استقرت ~~الأجرة سواء انتفع بها أولا # ولو استأجر للركوب إلى موضع وتسلم المركوب ومضت مدة إمكان السير إليه ~~فكذلك # ولا فرق بين إجارة العين وبين أن تكون في الذمة # ويستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل بما يستقر به المسمى في الصحيحة # ولو أكرى عينا مدة ولم يسلمها حتى مضت المدة # انفسخت الإجارة ولم تقدر المدة # ولو كانت الإجارة للركوب إلى موضع ولم يسلم الدابة حتى مضت مدة إمكان ~~السير # فالأظهر : أنها لا تنفسخ # والصحيح : أنه إذا أعتق عبده المستأجر لم تنفسخ الإجارة وأنه لا خيار ~~للعبد ولا رجوع على السيد بالأجرة لما بعد العتق # ويصح بيع المستأجر من المستأجر ولا تنفسخ الإجارة في أصح الوجهين # وفي بيعه من غير المستأجر قولان # أصحهما : صحته أيضا # ولا تنفسخ الإجارة # وإذا أجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ ~~العقد في الأصح # PageV01P213 @ 214 # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق العلماء على أن الإجارة من العقود الجائزة بالعوض وأن من شرط ~~صحتها : أن تكون المنفعة والعوض معلومين # واختلفوا : هل تملك الأجرة بنفس العقد فقال أبو حنيفة : لا تملك الأجرة ~~بالعقد # وتجب أجرة كل يوم بقسطه من الأجرة # وقال مالك : لا تملك المطالبة إلا يوما بيوم # وأما الأجرة : فقد ملكت بالعقد # وقال الشافعي وأحمد : تملك الأجرة بنفس العقد # وتستحق بالتسليم # وتستقر بمضي المدة # واختلفوا فيما إذا استأجروا دارا كل شهر بشيء معلوم # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين ms229 عنه : تصح الإجارة في ~~الشهر الأول وتلزم # وأما ما عداه من الشهور : فيلزم بالدخول فيه # وقال الشافعي المشهور عنه و أحمد في الرواية الأخرى : تبطل الإجارة في ~~الجميع # واختلفوا فيما إذا استأجر منه شهر رمضان في شهر رجب فقال أبو حنيفة ومالك ~~وأحمد : يصح العقد # وقال الشافعي : لا يصح # واختلفوا : هل تصح الإجارة مدة تزيد على سنة فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ~~: يجوز # وعن الشافعي أقوال أظهرها : لا يصح أكثر من سنة # وعنه يجوز إلى ثلاثين سنة # وعنه يجوز أكثر من سنة بغير تقدير # واختلفوا فيما إذا حول المالك المستأجر في أثناء الشهر # فقالوا : له أجرة ما سكن إلا أحمد # فإنه قال : لا أجرة له # وكذلك قال : إن تحول الساكن لم يكن له أن يسترد أجرة ما بقي # فإن أخرجته يد غالبة كان عليه أجرة ما سكن # واختلفوا في العين المستأجرة : هل يجوز لمالكها بيعها فقال أبو حنيفة : ~~لا تباع إلا برضاء المستأجر أو يكون عليه دين يحبسه الحاكم عليه # فيبيعها في دينه # وقال مالك وأحمد : يجوز بيعها من المستأجر وغيره يتسلمها المشتري إذا كان ~~غير المستأجر بعد انقضاء مدة الإجارة # وعن الشافعي قولان # واختلفوا في إجارة المشاع # فقال أبو حنيفة : لا تصح إجارة المشاع إلا من الشريك # وقال مالك والشافعي : تجوز على الإطلاق # وعن أحمد روايتان # أظهرهما : أنها لا تصح على الإطلاق # والأخرى : تصح اختارها أبو حفص العكبري # واختلفوا في جواز الاستئجار لاستيفاء القصاص في النفس وفيما دون النفس # فقال أبو حنيفة : يصح الاستئجار على استيفاء القصاص في النفس وفيما دون ~~النفس # وقتل أهل الحرب # ثم اختلفوا # هل تجب الأجرة على المقتص له أو المقتص منه فقال أبو حنيفة : هي على ~~المقتص له في الجميع إذا كان في الطرف أو فيما دون PageV01P214 @ 215 النفس # وما فوق ذلك فلا يجوز الاستئجار فيه أصلا بناء على مذهبه # وقال مالك : هي على المقتص له في الجميع # وقال الشافعي وأحمد : هي على المقتص منه في الجميع # واختلفوا : هل يجوز للمستأجر فسخ عقد الإجارة ms230 من عذر مختص كمرض أو غيره ~~فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز # وهي لازمة من الطرفين لا يجوز لأحد منهما فسخها إلا أن يمتنع استيفاء ~~المنفعة بعيب في المعقود عليه # وقال أبو حنيفة : للمستأجر الفسخ لعذر يلحقه مثل : أن يمرض أو يحترق ~~متاعه أو يسرق أو يغصب أو يفلس : فيكون له فسخ الإجارة # واختلفوا هل تنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين فقال أبو حنيفة : تبطل مع ~~الإمكان من استيفاء المنفعة # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدين ولا بموتهما ~~جميعا # ويقوم الوارث مقام مورثه في ذلك # واختلفوا في أخذ الأجرة على القرب كتعليم القرآن والحج والأذان والإمامة # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز ذلك # وقال مالك : يجوز في تعليم القرآن والحج والأذان # وأما الإمامة : فإن أفردها وحدها لم يجز له أخذ الأجرة عليها وإن جمعها ~~مع الأذان جاز # وكانت الأجرة على الأذان لا على الصلاة # وقال الشافعي : يجوز في تعليم القرآن والحج # وأما الإمامة في الفروض : فلا تجوز فيها ويجوز في النوافل ولأصحابه في ~~جواز ذلك في التراويح وجهان # وفي الأذان ثلاثة أوجه # واختلفوا في أجرة الحجام فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يجوز ويباح ~~للحر # وقال أحمد : لا يجوز # فإن أخذها من غير شرط ولا عقد علفها ناضحة وأطعمها رقيقة وهي حرام في حق ~~الحر # واختلفوا هل يجوز للمستأجر أن يؤخر العين المستأجرة بأكثر مما استأجرها ~~به فقال أبو حنيفة : لا يجوز إلا أن يكون قد أحدث فيها شيئا # فإن لم يحدث فيها شيئا لم يكن له أن يكري بزيادة # فإن أكرى تصدق بالفضل # وقال مالك والشافعي : يجوز سواء أصلح في العين شيئا أو بنى فيها بناء أو ~~لم يفعل # وعن أحمد أربع روايات # إحداهن : كمذهب أبي حنيفة # والثانية : كمذهب مالك والشافعي # والثالثة : لا تجوز إجارتها بزيادة بحال # والرابعة : يجوز ذلك بإذن المؤجر ولا يجوز بغير إذنه # واختلفوا في جواز استئجار الخادم والظئر بالطعام والكسوة # فقال أبو حنيفة : يجوز في الظئر دون الخادم وقال مالك : يجوز فيهما جميعا # وقال ms231 الشافعي : لا يجوز PageV01P215 @ 216 فيهما # وعن أحمد روايتان # أظهرهما : الجواز فيهما كقول مالك # والأخرى : المنع فيهما كقول الشافعي # واختلفوا في استئجار الكتب للنظر فيها # فقال أبو حنيفة : لا يجوز # وقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز # واختلفوا في الأجير المشترك هل يجب عليه الضمان فيما جنت يده فقال أبو ~~حنيفة ومالك وأحمد : يضمن ما جنت يده # وعن الشافعي قولان # أحدهما : يضمن # والثاني : لا يضمن # واختلفوا في الأجير المشترك أيضا هل يضمن ما لم تجن يده فقال أبو حنيفة : ~~لا ضمان عليه # وقال مالك : عليه الضمان # وعن الشافعي قولان كالمذهبين # وعن أحمد روايتان # إحداهما : لا ضمان عليه كمذهب أبي حنيفة # والأخرى : يضمن كمذهب مالك # والثالثة : إن كان هلاكه مما لا يستطاع الامتناع منه # كالحريق واللصوص وموت البهيمة # فلا ضمان عليه # وإن كان بأمر خفي # ويستطاع الاحتراز منه ضمن # وأما الأجراء : فلا يضمنون عند مالك # وهم على الأمانة إلا الصناع خاصة # فإنهم ضامنون إذا انفردوا بالعمل فيما عملوه بالأجرة أو بغيرها إلا أن ~~تقوم بينة بفراغه وهلاكه فيبرأ # واختلف الخياط وصاحب الثوب # فعند مالك وأحمد : إن القول قول الخياط # وهو أحد قولي الشافعي # وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : القول قول صاحب الثوب # واتفقوا على أن الراعي ما لم يتعد فلا ضمان عليه # واختلفوا فيما إذا ضرب البهيمة المستأجرة الضرب المعتاد فهلكت # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يضمن # وقال أبو حنيفة : يضمن وإن كان ضربا معتادا # واختلفوا فيما إذا عقد مع حمال على حمل مائة رطل ثم أكل منها # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : كلما أكل منها شيئا أبدل عوضه وقال الشافعي ~~في أظهر قوليه : ليس له أن يبدل عوضه # واختلفوا فيما إذا استأجر دابة فهل له أن يؤجرها لغيره فقال أبو حنيفة : ~~لا يجوز إلا لمن يساويه في معرفة الركوب وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز له ~~أن يؤجرها إلا لمن يساويه في الطول والسمن # وقال مالك : له أن يكريها من مثله في رفقة يسيرة # واختلفوا فيمن نصب نفسه للمعاش من غير عقد ms232 إجارة # كالملاح والحلاق # فقال مالك وأحمد : يستحق كل منهم الأجرة # وقال أصحاب الشافعي : لا يستحق الأجرة من غير عقد # ولم يوجد عن أبي حنيفة فيه نص بل قال أصحابه المتأخرون : إنهم يستحقون ~~الأجرة # واختلفوا في إجارة الحلي الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة هل يكره فقال أبو ~~حنيفة والشافعي ومالك : لا يكره # وكرهه أحمد PageV01P216 @ 217 # واختلفوا في إكراه الأرض بالثلث والربع مما يخرج منها # فقالوا : لا يصح # وعن أحمد روايتان # أظهرهما : جوازه # واتفقوا على أنه إذا استأجر أرضا ليزرعها حنطة # فله أن يزرعها حنطة # وما ضرره ضرر الحنطة # واختلفوا في الرجل يستأجر زوجته لإرضاع ولده منها # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يصح # وزاد مالك فقال : تجبر على ذلك إلا أن تكون شريفة لا ترضع مثلها # وقال أحمد : يصح # واختلفوا فيمن اكترى بهيمة إلى موضع معلوم فجاوزه فعطبت الدابة # فقال أبو حنيفة : عليه الأجرة المسماة إلى الموضع المسمى وعليه قيمتها # ولا أجرة عليه فيما جاوزه # وقال مالك : صاحبها بعد تلفها بالخيار بين أن يضمنه القيمة بلا أجرة أو ~~أجرة المثل بلا قيمة بعد أن يؤدي الأجرة الأولى # وقال الشافعي وأحمد : عليه المسمى وأجرة ما تعداه أو قيمتها # واختلفوا فيما إذا استأجر دارا ليصلي فيها # فقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز أن يؤجر الرجل داره ممن يتخذها مصلى مدة ~~معلومة ثم تعود إليه ملكا # وله الأجرة # وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك ولا أجرة له # وقال ابن هبيرة في الإفصاح : وهذا من محاسن أبي حنيفة لا مما يعاب عليه ~~لأنه مبني على القرب عنده # فلا يؤخذ عليها أجرة # واختلفوا : هل يجوز اشتراط الخيار ثلاثا في الإجارة فقال أبو حنيفة ومالك ~~وأحمد : يجوز سواء كانت على مدة أو في الذمة # وقال الشافعي : لا يجوز في المدة قولا واحدا # وفي الذمة قولان # واتفقوا على أن العقد في الإجارة : إنما يتعلق بالمنفعة دون الرقبة خلافا ~~لأحد قولي الشافعي # واختلفوا في إجارة الإقطاع # والمشهور المعروف المقرر من الشافعي : صحتها # والجمهور على ذلك # قال النووي : لأن الجندي يستحق ms233 المنفعة # تنبيه : قال شيخنا الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى : ما زلنا ~~نسمع علماء الإسلام قاطبة بالديار المصرية والبلاد الشامية يقولون بصحة ~~إجارة الإقطاع حتى بزغ الشيخ تاج الدين الفزاري وولده # فقالا فيها ما قالا وهو المعروف من مذهب أحمد # ولكن مذهب أبي حنيفة : بطلانها # # | فصل # : وإذا استأجر أرضا ليزرع فيها نوعا من الغراس مما يتأبد ثم انقضت السنة ~~فللمؤجر الخيار عند مالك بين أن يعطي المستأجر قيمة الغراس وكذلك إن بنى : ~~أن يعطيه قيمة بناء ذلك على أنه مقلوع أو يأمره بقلعه # وقال أبو حنيفة كقول مالك إلا أنه قال : إذا كان القلع يضر بالأرض أعطاه ~~المؤجر القيمة # وليس للغارس قلعه وإن لم PageV01P217 @ 218 يضر لم يكن له إلا المطالبة ~~بالقلع # وقال الشافعي : ليس ذلك للمؤجر ولا يلزم المستأجر قلع ذلك # ويبقى مؤبدا ويعطى المؤجر قيمة الغراس للمستأجر # ولا يأمره بقلعه # وهو إحدى الروايتين عن أحمد أو يقره في أرضه # ويكونان مشتركين أو يأمره بقلعه ويعطيه أرش ما نقص بالقلع # وقال أحمد في الرواية الثانية : لا يلزم المستأجر قلع ذلك ويبقى مؤبدا # ويعطى المستأجر أجرة المثل للأرض # # | فصل : ومن استأجر إجارة فاسدة وقبض ما استأجره ولم ينتفع به # كما لو كانت أرضا فلم يزرعها ولا انتفع بها حتى انقضت مدة الإجارة فعليه ~~أجرة مثلها عند مالك # وكذلك لو استأجر دارا فلم يسكنها أو عبدا فلم ينتفع به # وقال الشافعي وأحمد : له أجرة المثل # وقال أبو حنيفة : لا أجرة عليه لكونه لم ينتفع بها # انتهى # # المصطلح : ويشتمل على صور # ولها عمد وهي أصول الشروط التي تذكر للاحتياط # وهي على أصناف : ذكر المستأجر والمؤجر وأسمائهما وأنسابهما وما يعرفان به ~~والمأجور وموضعه ووصفه وتحديده والمدة مبتدأها ومنتهاها والأجرة وذكر ~~تأجيلها إن كانت مؤجلة أو تنجيمها إن كانت منجمة أو قبضها إن كانت معجلة ~~وأن لا تتأخر الإجارة عن وقت العقد مدة طويلة ولا قصيرة # وذكر المعاقدة والتسلم والتسليم وأن يكون المأجور مفرغا عند الإجارة غير ~~مشغول وإقرار المتؤاجرين عند الشهود بما ms234 نسب إلى كل واحد منهما من ذلك # ومعرفة الشهود بهما وصحة العقل والبدن وجواز الأمر والتاريخ # وأما الصور فمنها : صورة الإجارة الواردة على العين : استأجر فلان الوصي ~~الشرعي على تركة فلان وعلى أولاده لصلبه # وهم : فلان وفلان وفلان الأيتام الصغار الذين هم في حجور الشرع الشريف ~~بمقتضى كتاب الوصية المحضر من يده ويشرحه ويذكر تاريخه وثبوته وإن كان ~~بالإذن من الحاكم بغير وصية فقد تقدم من ذلك ما فيه كفاية ثم يقول : ~~للأيتام المذكورين أعلاه بمالهم الحاصل لهم تحت يد الوصي المذكور بينهم ~~بالسوية أثلاثا لظهور الحظ والمصلحة والغبطة لهم في ذلك المسوغة للاستئجار ~~لهم شرعا من فلان وهو القائم في إيجار ما يأتي ذكره على الوجه الآتي شرحه ~~عن الإخوة الأشقاء # وهم فلان وفلان وفلان أولاد فلان وعن والدتهم فلانة بإذنهم له وتوكيلهم ~~إياه في إيجار المأجور الآتي ذكره من المستأجر المذكور بالأجرة الآتي ذكرها ~~على الوجه الآتي PageV01P218 @ 219 شرحه # وفي قبض الأجرة وتسليم المأجور # وفي التسلم والتسليم والمكاتبة والإشهاد على الرسم المعتاد التوكيل ~~الصحيح الشرعي الذي قبله منهم # وتقلده عنهم القبول الشرعي بشهادة شهوده أو بشهادة من يعين ذلك في رسم ~~شهادته أو بمقتضى كتاب الوكالة المحضر من يده المتضمن لذلك المؤرخ بكذا ~~الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني الثبوت الشرعي للأيتام المذكورين ~~أعلاه وبما لهم دون ماله بالإذن المشار إليه أو بالوصية الشرعية ما هو ~~لموكلي الأجر المذكور أعلاه وملكهم وبيدهم وتحت تصرفهم إلى حالة هذه ~~الإجارة # ومنتقل إليهم بالإرث الشرعي من والد الإخوة المذكورين أعلاه زوج والدتهم ~~المذكورة أعلاه بينهم على حكم الفريضة الشرعية # والأجرة الآتي ذكرها بينهم كذلك # وذلك جميع كذا وكذا إجارة صحيحة شرعية # لازمة الانتفاع بالمأجور المعين أعلاه انتفاع مثله بمثل ذلك لمدة كذا ~~وكذا من تاريخه بأجرة مبلغها عن ذلك كذا وكذا ما هو على حكم الحلول كذا ~~وكذا عجل المستأجر المذكور ذلك من المال الحاصل تحت يده للأيتام المستأجر ~~لهم المذكورين أعلاه # ودفعه إلى الوكيل المؤجر المذكور # فقبضه منه لموكليه المذكورين ms235 أعلاه قبضا شرعيا # والباقي من الأجرة المعينة أعلاه كذا وكذا يقوم الوصي المستأجر المذكور ~~به من مال الأيتام المذكورين للوكيل المؤجر المذكور أو لمن يستحق قبض ذلك ~~منه شرعا على قسطين متساويين أو ثلاثة أقساط كل سنة تمضي من تاريخه كذا ~~وكذا # سلم الوكيل المؤجر المذكور إلى المستأجر الوصي المذكور جميع المأجور ~~المعين أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا وإن كان المأجور في بلد غير بلد العقد كتب موضع ~~التسليم وخلاه التخلية الشرعية # فإذا انتهى من ذلك يقول : ثم ساقى المؤجر المذكور على ما بأراضي القرية ~~الموصوفة المحدودة بأعاليه من الأشجار المختلفة الثمار على أن يعمل في ذلك ~~العمل المعتاد في مثله شرعا بأجراء الأيتام المذكورين وعواملهم ودوابهم ~~وآلاتهم ويكسح أشجاره وينقي ثماره # ومهما رزق الله تعالى في ذلك في طول المدة المعينة أعلاه كان بين الأيتام ~~المستأجر لهم وبين موكلي المؤجر المذكورين أعلاه على ألف سهم من ذلك سهم ~~واحد للموكلين المذكورين بحق ملكهم حسبما وكلوه في ذلك التوكيل الشرعي # والباقي للأيتام المستأجر لهم مساقاة شرعية حسبما اتفقا وتراضيا على ذلك # قبل كل منهما ذلك من الآخر قبولا شرعيا # وذلك بعد أن ثبت عند الحاكم الآذن المشار إليه ما ذكر ثبوته أعلاه حالة ~~الاستئجار المعين أعلاه وأن في استئجار ذلك للأيتام المذكورين أعلاه حظا ~~وافرا وغبطة ظاهرة مسوغتي الاستئجار لهم شرعا وأن الأجرة أجرة المثل ~~للمأجور حالة التآجر وأن المأجور المذكور بيد الموكلين المذكورين ~~PageV01P219 @ 220 وملكهم وتحت تصرفهم إلى حين صدور الإجارة المعينة أعلاه ~~بعد استيفاء الشرائط الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل بالإشهاد والتاريخ والحسبلة بخط الحاكم # وصورة إجارة دار للسكنى # وهي واردة أيضا على العين : استأجر فلان من فلان الوصي الشرعي أو بإذن ~~الحاكم ويشرح على ما تقدم من أمر الوصية أو الإذن على الإخوة الأشقاء ~~الأيتام الصغار # وهم فلان وفلان وفلان أولاد فلان الذين هم في حجر الشرع الشريف لوجود ~~الحظ والمصلحة والغبطة للأيتام المذكورين في إيجار المأجور الآتي ذكره على ~~الوجه الآتي شرحه المسوغ ذلك ms236 للإيجار عليهم شرعا ما هو ملك للأيتام المؤجر ~~عليهم المذكورين أعلاه وبيدهم وتحت تصرفهم إلى حالة هذه الإجارة الثابتة ~~ملكيتهم لذلك عند الحاكم الآذن المشار إليه # وذلك جميع الدار الكبرى العامرة الكائنة بموضع كذا ويصفها ويحددها إجارة ~~صحيحة شرعية لازمة لمدة كذا وكذا من تاريخه بأجرة مبلغها عن المدة المعينة ~~أعلاه كذا وكذا حسابا لكل شهر كذا وكذا يقوم المستأجر المذكور للمؤجر الوصي ~~المذكور بأجرة كل شهر في غرته أو في سلخه # ويكمل الإجارة بالشروط المعتبرة # كما تقدم # وإن كان في الدار جنينة ذات أشجار ذيل بالمساقاة على نحو ما تقدم شرحه # وصورة استئجار الأرض للزراعة : استأجر فلان من فلان ما ذكر المؤجر ~~المذكور : أنه له وبيده وملكه وتحت تصرفه إلى حين صدور هذه الإجارة # وذلك جميع قطعة الأرض الكشف البياض التي شربها من النهر الفلاني أو من ~~القناة الفلانية أو من ماء المطر أو من ماء الثلوج السائل إليها من الجبل ~~الفلاني أو من ماء النيل المبارك ويصفها ويحددها إجارة صحيحة شرعية لازمة ~~لينتفع المستأجر المذكور بذلك الزرع والزراعة بالحنطة أو غير ذلك من أصناف ~~المزروعات والحبوب على الوجه الشرعي لمدة كذا وكذا من تاريخه ويكمل بذكر ~~الأجرة وقبضها أو حلولها أو تقسيطها # والمعاقدة الشرعية والتسلم والتسليم والرؤية والمعرفة # ويؤرخ # وصورة الإجارة الواردة على الذمة بتأجيل المنفعة وتعجيل الأجرة : استأجر ~~فلان من فلان # فأجره نفسه على أن يحمل المستأجر المذكور وزوجته فلانة في زوج محاير عجمي ~~ملبد مغطى بثوب جوخ ويصف ما يحمله لهما من الأحمال والحوائج خاناه والمواهي ~~والزوامل وما فيها من القماش والأثاث والزاد والماء ويضبط كل شيء منها ~~بالوزن ويذكر الخيمة وآلة الطبخ والكراريز والدست والصاغرة والمنصب الحديد ~~PageV01P220 @ 221 والتعاليق وما فيها من الأدهان # وقماش البدن وما يقيهما من الحر والبرد # ويستوفي الكلام في ذكر ما يحتاج إليه الحاج ثم يقول : من مدينة كذا إلى ~~مدينة كذا ثم إلى مكة المشرفة ثم إلى عرفات ثم إلى منى ثم إلى مكة المشرفة ~~ثم إلى المدينة الشريفة النبوية ms237 على الحال بها أفضل الصلاة والسلام ثم إلى ~~الينبوع ثم إلى العقبة ثم إلى القاهرة المحروسة على جمال يقيمها من ماله ~~وصلب حاله صحبة الركب الشريف السلطاني الشامي أو المصري أو الحلبي أو ~~الكوفي أو الغزاوي ذهابا وإيابا وعلى أن يحمل له في الرجعة من التمر والجوز ~~والشاشات والأزر البيارم والأنطاع والجلود الطائفي وغير ذلك من أنواع ~~الهدية المعتادة كذا وكذا ويضبط كل نوع منها بتقدير وزن معلوم إجارة صحيحة ~~شرعية بأجرة مبلغها كذا على حكم الحلول دفعها المستأجر المذكور إلى المؤجر ~~المذكور بحضرة شهوده # فقبضها منه قبضا شرعيا # وهذه الأجرة يجوز تعجيلها وتأجيلها # ولا بد فيها من اعتراف المؤجر بمعرفة ما عاقد عليه المعرفة الشرعية ~~النافية للجهالة # ثم يقول : وعليه الشروع في السفر من استقبال كذا صحبة الركب الشريف ~~المشار إليه مصحوبا بالسلامة # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الإجارة الواردة على العين بأجرة معجلة أو مؤجلة : استأجر فلان من ~~فلان الجمال الحادي جميع الجمال العشرة المذكورة المذللة السمان الجياد ~~الحاضرة حال العقد عند المتعاقدين المشخصة عندهما الوارد عقد هذه الإجارة ~~عليها بعد تشخيصها ليحمل المستأجر المذكور وزوجته فلانة التي وصفها كوصفه ~~في الطول والسمن في زوج محاير عجمي ملبد مغطى ويذكر ما تقدم شرحه مبينا على ~~الجمال المذكورة من مدينة كذا إلى مدينة كذا ويسوق الكلام المتقدم من غير ~~إخلال بمقصود في سفر الحاج ثم يقول : إجارة صحيحة شرعية لازمة للحمل ~~والانتفاع بالجمال المذكورة انتفاع مثلها على العادة في مثل ذلك بأجرة ~~مبلغها كذا # دفع المستأجر المذكور إلى المؤجر المذكور كذا وكذا من جملة الأجرة ~~المعينة أعلاه # فقبض ذلك منه قبضا شرعيا وباقي الأجرة المعينة أعلاه يقوم به المستأجر ~~المذكور بدفعها على قسطين متساويين أو على قسط واحد # أحدهما : في العشر الأول من ذي القعدة سنة تاريخه # والثاني : في العشر الأول من ذي الحجة بمكة المشرفة # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك وسلم المكري المذكور إلى المكتري المذكور ~~الجمال المكراة # فتسلمها منه تسلما شرعيا بعد الرؤية لها ومعرفتها المعرفة ms238 الشرعية ~~النافية للجهالة # وعلى الجمال المذكور إبدال الجمل المعيوب والهالك من الجمال الوارد عليها ~~عقد هذه الإجارة بغيره من الجمال الجياد السليمة من العيوب وتعاقدا على ذلك ~~معاقدة شرعية # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه PageV01P221 @ 222 # وصورة استئجار رجل للحج عن ميت بمباشرة وصيه الشرعي : أجر فلان نفسه ~~لفلان الوصي الشرعي عن فلان أو القائم فيما سيأتي ذكره فيه بالوصية الشرعية ~~الصادرة له من فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى من قبل تاريخه المؤرخ ~~باطنها بكذا والثالث مضمونها بمجلس الحكم العزيز الفلاني المؤرخ ثبوته بكذا ~~على أن يحج بنفسه عن فلان الموصي المتوفى المذكور حجة الإسلام الواجبة عليه ~~شرعا على أن يتوجه من البلد الفلاني في عام تاريخه في مدة يتمكن فيها من ~~أداء فرض الحج في العام المذكور # قاصدا أداء حجة الإسلام وعمرته إما مع الركب الشريف المصري أو الشامي أو ~~غيرهما أو في البحر الملح أو غير ذلك على ما يتفقان عليه # فيحرم من الميقات الذي يجب على مثله # وينوي حجة مفردة كاملة # ويدخل الحرم الشريف ملبيا # فيؤدي عنه الحجة المذكورة بأركانها وواجباتها وشروطها وسننها # ثم يعتمر عنه عمرة من ميقاتها الشرعي مكملة الشروط على الأوضاع المعتبرة ~~الشرعية # وهو بالخيار إن شاء أفرد وإن شاء تمتع وإن شاء قرن # وينوي في جميع أفعاله لذلك وتلبسه به : وقوعه عن المتوفى الموصي المذكور ~~وأجر ثوابه له # ومتى وقع منه إخلال يلزم فيه فدية # ووجب عليه بسببه دم كان ذلك متعلقا به وبماله دون مال المتوفى المذكور # عاقده الوصي المذكور على ذلك كله معاقدة صحيحة شرعية بالأجرة المعينة ~~لذلك في كتاب الوصية المذكور وهي كذا وكذا أقبضها الوصي المذكور للمعاقد ~~المذكور من مال المستأجر له الموصي المذكور # فقبضها منه قبضا شرعيا # وصارت بيده وحوزه # وعليه أن يأتي بمسطور يبرئه من ذلك # وذلك بعد أن ثبت بمجلس الحكم العزيز الفلاني أن المؤجر نفسه المذكور حج ~~عن نفسه الفريضة الواجبة عليه ثبوتا شرعيا # ويؤرخ # وصورة استئجار رجل لتعليم القرآن : استأجر فلان فلانا المقرىء ms239 المجود ~~الحافظ المتقن المحرر ليقرىء ولده لصلبه فلانا الصبي المميز أو العشاري ~~الذي أجاد الحفظ من سورة : @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ إلى آخر ( سورة ~~الكهف ) مثلا # تكملة كتاب الله العزيز القرآن الكريم كلام رب العالمين وهو من أول ~~الفاتحة لسورة البقرة إلى آخر سورة سبحان قراءة متقنة جيدة # خالية من اللحن والتغيير والتحريف والتبديل إجارة صحيحة شرعية في مدة سنة ~~كاملة من تاريخه بأجرة مبلغها عن ذلك كذا وكذا # يقوم له بالأجرة المعينة أعلاه مقسطة عليه من تاريخه في اثني عشر قسطا ~~متساوية سلخ كل شهر يمضي من استقبال المدة المذكورة قسط واحد أقر بالملاءة ~~والقدرة على ذلك # وسلم المؤجر نفسه لذلك # وشرع في تلقين الولد المذكور وإقرائه وتحفيظه # ويؤرخ # وصورة استئجار المرأة للحضانة والإرضاع : استأجر فلان مطلقته فلانة ~~لحضانة PageV01P222 @ 223 ولده فلان أو ابنته فلانة الصغيرة الرضيع المقدر ~~عمرها بكذا وكذا شهرا التي رزقها على فراشه قبل تاريخه من مطلقته المذكورة ~~أعلاه وإرضاعها بقية مدة الرضاع الشرعي وهو كذا وكذا شهرا من تاريخه على أن ~~الحاضنة المذكورة تحفظ الصغيرة المذكورة وتتعهدها بغسل وجهها ورأسها وبدنها ~~وثيابها ودهنها وكحلها وربطها في مهدها وتحريكها لتنام وإرضاعها من ثديها ~~والقيام بما تحتاج إليه وملازمتها بالحضانة والإرضاع في السكن الفلاني ~~قائمة بما يلزم الحاضنات من ملازمة محل الحضانة على الوجه الشرعي إجارة ~~صحيحة شرعية لازمة بأجرة مبلغها عن كل شهر يمضي من تاريخه كذا وكذا يقوم ~~المستأجر المذكور للمستأجرة المذكورة بأجرة كل شهر في غرته أقر فلان ~~بالملاءة والقدرة على ذلك # وتعاقدا على ذلك معاقدة شرعية # وسلمت المؤجرة المذكورة نفسها لذلك # وتسلمت الصغيرة المذكورة لتحضنها وترضعها على الحكم المشروح أعلاه # ويكمل # وصورة استئجار شيء جار في إيجار الغير قبل فراغ مدة الأول وهي صحيحة على ~~مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه : استأجر فلان من فلان # ما ذكر المؤجر المذكور أنه له وبملكه وله إيجاره وقبض أجرته بالطريق ~~الشرعي # وذلك جميع الشيء الفلاني ويصفه ويحدده ويقول : وهو جار الآن في إيجار ~~فلان الفلاني ms240 مدة انقضاؤها سلخ سنة من تاريخه # إجارة شرعية لازمة مدة سنة كاملة # أولها : مستهل المحرم الحرام سنة كذا بأجرة مبلغها كذا حسابا لكل شهر كذا ~~يقوم المستأجر المذكور بأجرة كل شهر في سلخه # أقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وذلك بعد الرؤية والمعرفة والمعاقدة الشرعية # وعلى المؤجر المذكور تسليم المأجور المعين أعلاه إلى المستأجر المذكور في ~~أول المدة المعينة أعلاه ويكمل على نحو ما سبق وإن رفعت هذه الإجارة إلى ~~حاكم حنفي حكم بصحتها أو إلى شافعي حكم ببطلانها مع العلم بالخلاف # وإن كانت الإجارة مدة مستأنفة تالية لمدة المستأجر # كتب على نحو ما تقدم في الصورة التي تقدمت # وفي التسليم يقول : والمأجور المعين أعلاه بيد المستأجر بحكم عقده السابق ~~على هذا العقد بتصادقهما على ذلك # وإن كان المؤجر قد أجر ما هو جار في عقد إيجاره # فيحتاج عند الإمام أبي حنيفة أن لا يكون المأجور حصة شائعة وأن لا يؤجر ~~المستأجر ما استأجره إلا بنظير ما استأجر به لا بزيادة # فإن ذلك ممنوع عنده وعند أحمد # جائز عند مالك والشافعي # وإن أجره منفعة دار بمنفعة دار # فجائز # وكذلك إذا استأجر دارا من رجل له عليه دين # فهما مخيران بين أن يستأجره منه بأجرة معينة ويقاصصه بنظيرها من دينه ~~وبين أن PageV01P223 @ 224 يستأجر منه بالدين الذي في ذمته # ويقول : بأجرة مبلغها كذا من دين المستأجر المستقر في ذمة المؤجر المذكور ~~ويقول في آخر كتاب الإجارة : برئت بذلك ذمة المستأجر من الأجرة المعينة ~~أعلاه # وذمة المؤجر من نظيرها من الدين البراءة الشرعية # ضابط : كل ما جرى عليه عقد البيع في كتاب التبايع من الشروط يجري عليه ~~عقد الإجارة # ويوصف في كتاب الإجارة بلفظ ( الإجارة ) وفي كتاب التبايع بلفظ ( التبايع ~~) ولا يخفى ذلك على الحذاق الممارسين لهذه الصناعة ووقائعها # انتهى # وصورة إجارة الأرض البناء والغراس : استأجر فلان من فلان جميع القطعة ~~الأرض الكشف أو البياض أو الخالية من الجدر والسقوف الكائنة بالمكان ~~الفلاني ويحددها # ويذكر ذرعها إن أمكن الذرع إجارة شرعية لازمة للبناء ms241 والعمارة والتعلية ~~وحفر الأساسات والشرب والغراس المختلف الأنواع والثمار وحفر الآبار ~~والقنوات والمجاري والمصارف والمنازف وسوق الماء إليها # والزراعة بأرضها ما شاء من الزرع مما له ساق وما ليس له ساق من الصيفي ~~والشتوي # والانتفاع بالمأجور المعين أعلاه كيف شاء المستأجر بالمعروف مدة ثلاثين ~~سنة أو أكثر أو أقل متواليات الشهور والأيام والأعوام من تاريخه بأجرة ~~مبلغها عن المدة المعينة أعلاه كذا وكذا دفع المستأجر المذكور إلى المؤجر ~~المذكور جميع الأجرة المعينة أعلاه # فقبضها منه قبضا شرعيا # وسلم إليه المأجور المحدود المذكور بأعاليه # فتسلمه منه تسلما شرعيا بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية ويكمل # وإن كان المأجور وقفا والمؤجر ناظرا فيه # فيقول : أجره ما هو وقف صحيح شرعي جار تحت نظر المؤجر المذكور وهو وقف ~~عليه وعلى من يشركه فيه بمقتضى كتاب الوقف المحضر من يده لشهوده الذي من ~~مضمونه : أن فلانا الواقف لذلك جعل النظر فيه للأرشد فالأرشد من أهل الوقف ~~ولم يشرط في إيجاره مدة معينة ويجري الكلام في الإجارة إلى آخره # وإن حضر إخوة المؤجر وصدقوا على ذلك # كتب تصديقهم على ذلك التصديق الشرعي في ذيل الإجارة # ويؤرخ # وإن كانت الإجارة واردة على حفر بئر # فيذكر طولها واتساعها ومدورة أو مربعة # وإن كانت دولابا فكذلك # وإن كانت قناة تحت الأرض # فيذكر ذرعها من أول الحفر إلى آخر المكان المحفور بالذراع المقصود واتساع ~~القناة وارتفاعها # وحفر آبار العيون # النازلة عليها PageV01P224 @ 225 # وإن كانت واردة على رجل للخياطة أو للبناء فهي واردة على الذمة # فلا يحتاج فيها إلى تعيين القميص أو العمارة # وإن كانت واردة على العين # فيعين القميص للخياطة والعمارة للبناء من الطول والعرض والارتفاع وما ~~يبنى به من الآلات # وكذلك إذا استأجر رجلا ليرعى له الغنم أو غيرها # فهو إما أن يستأجر عينه ليرعى له أغنامه # فلا يذكر عدتها # وإما أن يستأجره ليرعى له أغناما معلومة فيذكر عدتها # ويذكر في كل واقعة بحسبها مراعيا في ذلك الذمة والعين # وإن كانت إجارة حائط لوضع الجذوع # فيجري القول فيها على ms242 نحو ما تقدم في وضع الجذوع في كتاب العارية لكن هذه ~~بلفظ الإجارة # ويذكر فيها المدة والأجرة # وإن كانت إجارة عقود # فيقول : إجارة صحيحة شرعية لازمة للبناء والعمارة والانتفاع بالمأجور ~~المعين كيف شاء المستأجر المذكور المعروف مدة ثمانية وأربعين سنة كاملات ~~متواليات # أولاهن : يوم تاريخه بأجرة مبلغها كذا # دفع المستأجر إلى المؤجر المذكور جميع الأجرة المعينة أعلاه # فقبضها منه قبضا شرعيا # ويكمل # ثم يقول : ووجب للمستأجر المذكور الانتفاع بالمأجور المعين أعلاه المدة ~~المعينة أعلاه وجوبا شرعيا وجرى عقد هذه الإجارة على المأجور المعين أعلاه ~~في ستة عشر عقدا منها متتابعة المدد متفرقة المجالس كل عقد منها ثلاث سنين ~~لكل عقد منها أجرة تخصه ولفظ يشمله فأول مدة العقد الأول : أول المدة ~~المعينة أعلاه # وأول كل عقد من بقية العقود : ما أعقبه مدة العقد الذي قبله # وآخر مدة العقد الآخر : آخر المدة المعينة أعلاه # وصورة الاستئجار لاستيفاء القصاص في النفس خلافا ل أبي حنيفة رضي الله ~~عنه وحده : استأجر فلان وفلان وفلان الإخوة الأشقاء أولاد فلان فلانا ~~لاستيفاء القصاص من فلان قاتل والد المستأجرين المذكورين أعلاه الثابت عليه ~~قتله عمدا # وأنه ضربه ضربة بمثقل فمات منها # كل ذلك بالبينة الشرعية أو باعترافه بذلك بمجلس الحكم العزيز الفلاني ~~الثبوت الشرعي بعد الدعوى عليه # وطلب استيفائه بالسيف إجارة صحيحة شرعية # فإن كتب هذه الإجارة على مذهب مالك فتكون الأجرة عنده على الموكل أو ~~المستأجر # فيقول : بأجرة مبلغها كذا دفعها المستأجرون المذكورون أعلاه إلى المستأجر ~~المذكور # فقبضها منهم قبضا شرعيا # ويكمل # PageV01P225 @ 226 وإن كتب على مذهب الشافعي وأحمد فتكون الأجرة عندهما ~~على المقتص منه # وكذلك الإجارة في استيفاء القصاص فيما دون النفس فإنها جائزة إجماعا ~~والخلاف باق في الأجرة على حاله # وإن كانت إجارة حجام فجائز عندهم مباحة للحر # خلافا لأحمد # فإن الأجرة حرام عنده في حق الحر # وصورتها : استأجر فلان فلانا ليحجمه بالمشرط أو الملازم في نقرته وساقيه ~~إجارة شرعية بمبلغ كذا دفع ذلك إليه # فقبضه منه قبضا شرعيا # ويكمل # وصورة استئجار الخادم ms243 بالطعام والكسوة : أجر فلان نفسه من فلان على أن ~~يقوم بخدمته في شراء ما يحتاج إليه من المطعومات بالأسواق من اللحوم ~~والألبان وغير ذلك # وأن يقوم بخدمة دابته أو بغلته مثلا وعلفها وسقيها وربط الدابة وحلها وشد ~~السرج والإكاف عليها وحله وإلباسها اللجام ورفعه والمشي معه حيث توجه # وتقديم الدابة له عند الركوب ومسكها عند النزول وحفظها من حين النزول إلى ~~أن يركب في كل يوم وليلة على الدوام والاستمرار سفرا وحضرا خلا أوقات ~~الصلوات إجارة صحيحة شرعية # جائزة مدة كذا من تاريخه بأجرة له عن ذلك من الكسوة قميص ولباس وقبع ~~وعمامة من القطن الخشن وجبة من القطن المضروب أو بشت من الصوف المخطط أو ~~جوخة من الجوخ الملون المخيوط القيمة لذلك كله كذا وكذا درهما # ومن الطعام ما يكفي مثله في العادة # فالكسوة مؤجلة تحل عند فراغ المدة وانقضائها # والنفقة كل يوم فيه وأقر المستأجر بالملاءة والقدرة على ذلك # وأقر المؤجر نفسه بالقدرة على العمل وسلم نفسه لذلك وشرع فيه من يوم ~~تاريخه # ويكمل # وصورة استئجار كتب العلم للمطالعة والنظر والاستفادة والنسخ منها إلى غير ~~ذلك مما يقصد بها : استأجر فلان من فلان فأجره ما ذكر أنه له وملكه وبيده ~~وتحت تصرفه إلى حين صدور هذه الإجارة # وذلك جميع الكتب المجلدات النفيسات الحسنة الخط المتقنات الجلد المشتملة ~~على شرح كذا # وعدته كذا وكذا جزءا وشرح كذا وعدته كذا وكذا جزءا ويعدد الكتب إن كانت ~~متونا أو شروحا بأسمائها وأسماء مؤلفيها وعدة أجزائها ثم يقول : إجارة ~~صحيحة شرعية لازمة جائزة ليطالع المستأجر المذكور ومن أراد من الفقهاء ~~وطلبة العلم الشريف في الكتب المذكورة كيف شاء ليلا ونهارا # وينظر فيها ويستنسخ منها ما أراد وينتفع بها انتفاع مثله بمثلها بأجرة ~~مبلغها عن ذلك كذا وكذا يقوم له بذلك مقسطا عليه في كل يوم كذا أقر ~~بالملاءة والقدرة على ذلك # وسلم PageV01P226 @ 227 إليه الكتب المذكورة فتسلمها منه تسلما شرعيا # وهذه الإجارة جرت العادة في كتابتها من غير تعيين مدة بل يذكر ms244 الأجرة ~~ويقسطها كل يوم بقسطه # وعندي أن ضبطها بمدة معلومة أولى وأحوط # وتسقط الأجرة كل يوم بيومه # وصورة استئجار الحلي الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة : استأجر فلان من فلان # فأجره ما ذكر : أنه له وملكه وبيده وتحت تصرفه إلى حالة هذه الإجارة وذلك ~~جميع الشبارة الذهب المصري الهزيمة المزركش على خرقة بندقي التي زنتها بما ~~فيها من الخرقة كذا وكذا مثقالا # وجميع العصابة الزركش المشتملة على قطع ذهب صياغ عدتها كذا وكذا قطعة # وعلى فصوص ويذكر وصفها وعدتها # ووصف ما فيها من اللؤلؤ الكبار والصغار وزنة ذلك كله # وجميع القلادة الذهب ويصفها ويذكر وزنها وجميع الأساور الذهب العريض ~~والمفتول ويصفه # ووزنه بالمثاقيل وكذلك يفعل في كل ما يقع عليه عقد الإجارة من أنواع ~~الحلي ويصفه وصفا تاما يخرجه عن الجهالة ويضبطه بالوزن ثم يقول : إجارة ~~شرعية لازمة مدة كذا وكذا من تاريخه لاستعمال ذلك استعمال مثله # والتزين والتجمل به لزوجة المستأجر المذكور # ومن أراد ليلا ونهارا بأجرة كذا وكذا # ويكمل # وصورة إجارة الأرض بثلث ما يخرج منها : استأجر فلان من فلان فأجره جميع ~~القطعة الأرض الكشف البياض المعدة للزرع التي بالمكان الفلاني ويحددها ~~إجارة شرعية جائزة بأجرة مبلغها الثلث مما تخرج الأرض المذكورة من المغل # فإذا صارت ذلك حبا صافيا استحق الثلث منه أجرة له عن تلك الأرض المذكورة # أقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وأنه تسلم المأجور المعين تسلما شرعيا بعد الرؤية والمعاقدة الشرعية # ويكمل # وصورة إجارة الرجل زوجته لإرضاع ولده منها : استأجر فلان زوجته فلانة ~~المستقرة في عصمته وعقد نكاحه يومئذ لترضع ولده لصلبه منها الذي عمره يومئذ ~~ثلاثة أشهر بقية أمد الرضاع الشرعي بأجرة مبلغها لكل شهر يمضي من تاريخه ~~كذا وكذا يقوم لها بأجرة كل شهر في سلخه # أقر بالملاءة والقدرة على ذلك # ويكمل # وصورة إيجار الرجل داره مسجدا : استأجر فلان من فلان فأجره ما هو له ~~وملكه وبيده وتحت تصرفه إلى حين صدور هذه الإجارة # وذلك جميع الدار الفلانية ويصفها ويحددها ثم يقول : بجميع حقوق ذلك ms245 كله ~~إلى آخره إجارة صحيحة شرعية لازمة PageV01P227 @ 228 لاتخاذها مصلى له ~~وللمسلمين تقام بها الصلوات الخمس في أوقاتها ويؤذن بها أوقات التأذين ~~للصلوات ولقراءة القرآن بها والاعتكاف والتهجد وصلاة التراويح في شهر رمضان ~~وصلوات التطوع والسنن الراتبة مدة ثلاثين سنة كاملات متواليات من تاريخه ~~بأجرة مبلغها كذا حسابا لكل شهر كذا يقوم له بأجرة كل شهر في سلخه # أقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وسلم المؤجر إلى المستأجر المذكور جميع المأجور المعين أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا بعد الرؤية والمعاقدة الشرعية # ويكمل # وصورة استئجار أرض ممر ماء من مقسم إلى مقسم آخر أو إلى دار المستأجر : ~~استأجر فلان من فلان جميع القطعة الأرض المستطيلة التي طولها خمسمائة ذراع ~~مثلا بالذراع التجاري وعرضها ذراع واحد بالذراع المذكور # وجميع السدس الشائع من جميع القطعة الأرض الحاملة لأبنية المقسم المشتملة ~~على جرن أسود مربع به ستة فروض # أحدها : فرض سدس جميع المال الواصل إلى المذكور الآخذ إلى دار المستأجر ~~المذكور وجميع السدس الشائع من جميع المقسم المذكور ليسوق المستأجر المذكور ~~بالأرض المذكورة الماء في كيزان يدفنها في الأرض المذكورة متقنة البناء ~~باللافونية والقطن والزيت والكلس والطين الأحمر والآجر من المقسم المذكور ~~إلى داره الفلانية ويحددها ويجري بالكيزان المذكورة حقه من ماء المقسم ~~المذكور # وهو سدسه بحق ذلك من حقوق ما ذكر أعلاه إلى داره المذكورة إجارة شرعية ~~لازمة مدة ثلاثين سنة مثلا كاملات متواليات من تاريخه بأجرة مبلغها كذا # ويكمل بقبض الأجرة والتسلم والتسليم والرؤية والمعاقدة والتاريخ # وصورة إجارة حصة من حوض ماء موقوف : استأجر فلان من فلان الناظر في أمر ~~الوقف الآتي ذكره فيه # فأجره جميع ما سيأتي ذكره فيه بحكم ولايته عليه شرعا لوجود المصلحة لجهة ~~الوقف الجاري تحت نظره ولكون الأجرة الآتي تعيينها فيه : أجرة المثل ~~للمأجور الآتي ذكره يومئذ وذلك جميع الحصة التي قدرها كذا وكذا سهما من أصل ~~كذا وكذا سهما وهي مبلغ سهام الحوض الوقف على الجهة الفلانية المبني ~~بالحجارة والكلس المشتمل على جرن حجر أسود يجري إليه ms246 الماء من دائرة مفتحة ~~في كتب قناة كذا بحق واجب مستمر دائم ينزل الماء إليه في قساطل وطوالع ~~ونوازل بحق واجب إلى أن ينتهي إلى المقسم المذكور ثم ينقسم به على كذا وكذا ~~إصبع بحق ذلك كله وحقوقه وما يعرف به وينسب إليه شرعا وبحقه من ماء الحوض ~~المذكور # وهو كذا وكذا إصبع إجارة صحيحة شرعية لازمة مدة ثلاثين سنة مثلا كاملات ~~متواليات من PageV01P228 @ 229 تاريخه بأجرة مبلغها كذا حالة أو مقبوضة أو ~~مقسطة أو مؤجلة ثم يكمل بالتسليم والتسلم والرؤية والمعاقدة الشرعية ~~والتاريخ # وصورة إجارة أرض من ناظر وقف # وفي الأرض غراس ونصوب ملك المستأجر # والأجرة حصة من الغراس : استأجر فلان من فلان وهو الناظر الشرعي في الوقف ~~الآتي ذكره # فأجره لما رأى في ذلك من الحظ والمصلحة لجهة الوقف الجاري تحت نظره ولكون ~~الأجرة الآتي ذكرها فيه أجرة المثل للمأجور يومئذ # وذلك جميع أراضي البستان الفلاني الجارية أجوره ومنافعه على مصالح ~~المدرسة الفلانية المنسوب إيقافها إلى فلان الفلاني المشتملة أراضي البستان ~~المذكور # على غراس ونصوب عدتها كذا وكذا شجرة مختصة بملك المستأجر المذكور # وهي غراسه وإنشاؤه من ماله وصلب حاله غرسها بإذن شرعي سائغ ممن له ولاية ~~الإذن شرعا في تاريخ متقدم على تاريخ الغرس المذكور ويحدد البستان ثم يقول ~~: إجارة صحيحة شرعية لازمة لإبقاء الغراس والنصوب المختصة بملك المستأجر ~~المذكور المعينة أعلاه وللبناء والعمارة وزرع الغلات الصيفية والشتوية ~~والانتفاع بالمأجور كيف شاء المستأجر المذكور بالمعروف مدة ثلاثين سنة مثلا ~~كاملات متواليات من تاريخه بأجرة هي جميع الحصة الشائعة وقدرها الربع من ~~جميع الغراس والنصوب المختصة بملك المستأجر المذكور المعينة أعلاه # سلم المستأجر المذكور إلى المؤجر المذكور المشار إليه جميع الربع من ~~الأشجار المذكورة # فتسلمها لجهة الوقف المعين أعلاه تسلما شرعيا بعد النظر والمعرفة ~~والمعاقدة الشرعية # واستقرت أراضي البستان المذكور في إيجار المستأجر المذكور استقرارا شرعيا # ووجب له الانتفاع بها المدة المعينة أعلاه وجوبا شرعيا واستقر الربع ~~الشائع من الأشجار المذكورة بيد الناظر المؤجر المذكور استقرارا شرعيا # ثم ms247 بعد تمام ذلك ولزومه شرعا : وقف الناظر المؤجر المذكور وحبس وسبل وحرم ~~وأبد وخلد جميع الربع الشائع من الأشجار المذكورة على مصالح المدرسة المشار ~~إليها أعلاه وقفا صحيحا شرعيا متبعا في ذلك شروط واقف المدرسة المذكورة ~~المنصوص عليها في كتاب وقفها المستقر تحت يد الناظر المشار إليه # ثم ساقى الناظر المؤجر المذكور المستأجر المذكور على الربع الشائع من ~~الأشجار المذكورة الصائرة إلى الوقف المذكور القائم ذلك بأراضي البستان ~~المذكور المستقر في إيجار المستأجر المذكور ويومئذ وبيده # على أن يعمل في ذلك حق العمل المعتاد في مثله شرعا # ويكسح أشجاره وينقي ثماره ويتعاهده بالسقي على العادة # ومهما رزق الله تعالى في ذلك من ثمرة كان مقسوما على أربعة أسهم للمستأجر ~~العامل من ذلك سهم واحد وهو الربع # وثلاثة أسهم # وهي النصف والربع لجهة الوقف المشار إليه مساقاة صحيحة شرعية جائزة لازمة ~~مدتها PageV01P229 @ 230 نظير المدة المعينة أعلاه وأولها يوم تاريخه # رضيا بها واتفقا عليها وقبلاها قبولا شرعيا # ويستشهد بأن أراضي البستان المذكور وقف محرم وحبس مخلد جارية أجوره ~~ومنافعه على المدرسة المذكورة # وأن الربع الشائع من الأشجار المذكورة أجرة المثل عن المأجور وزياة حالة ~~الإجارة من سيعين ذلك في رسم شهادته آخره ثم تصادق المؤاجران المذكوران ~~أعلاه على أن أجرة المثل عن الربع من الأرض الجارية في إيجار المستأجر ~~المذكور للمدة المعينة أعلاه : ما مبلغه كذا وكذا # وأبرأ الناظر المستأجر المذكور من ذلك البراءة الشرعية # ويكمل # تنبيه : الدار المؤجرة إذا كانت مشغولة حالة الاستئجار فسدت الإجارة # وترك ذكر الملك فيها أولى لما فيه من بطلان الدرك والرجوع به عند ~~الاستحقاق # وذكر اليد جائز لخلوه عن معنى الإقرار بالملك ولا يخفى البداءة بتسليم ~~الأجرة على قبض المأجور احترازا من قول مالك # وقد سبق بيانه في البيوع # انتهى # وصورة إجارة طاحون : استأجر فلان من فلان جميع بيت الأرحاء الراكبة على ~~النهر الفلاني المجاورة للأرض الفلانية المبينة بأرض القرية الفلانية ~~المشتملة على ثلاثة أحجار أو أربعة أحجار أو أقل أو أكثر الدائرة يومئذ أو ms248 ~~بعضها ينوب عن بعض والدار والإصطبل # وإن كانت طاحونة فارسي فيصف عدتها وهي حجر نجدي وقاعدة عدسي وفأس وعمود ~~وحلقة وسرير وقائم وجذع وجرن ومصطلح وتابوت والدار والإسطبل # والعلو وما فيه من الطباق والحقوق ويصف ذلك وصفا تاما ويحدده ثم يقول : ~~بجميع حدودها وحقوقها وطرقها ورسومها وعلوها وسفلها وأحجارها وآلاتها ~~وحدايدها وأخشابها وأبوابها وما هو من حقوقها الداخلة فيها والخارجة عنها ~~المعروفة بها والمنسوبة إليها # المعلوم ذلك عند المتآجرين المذكورين أعلاه العلم الشرعي النافي للجهالة # إجارة صحيحة شرعية لازمة لمدة كذا بأجرة مبلغها كذا # ويكمل بقبض الأجرة أو تأجيلها والمعاقدة والتسلم والتسليم وغير ذلك على ~~العادة # ويؤرخ # وصورة استئجار حمام : استأجر فلان من فلان جميع الحمام الدائرة يومئذ ~~ببلد كذا المعروفة بكذا المعدة لدخول الرجال والنساء أو لأحدهما وتوصف ~~وتحدد ثم يقول : بجميع حقوقها كلها وحدودها ومنافعها ومرافقها وبيت وقودها ~~ومجاري مياهها ومسلخها وأجرائها ومقاصيرها ومقاطيعها ودواليبها وخزائنها ~~وأبوابها وأعتابها وأخشابها وكل حق قليل وكثير هو لها ومعروف بها ومنسوب ~~إليها شرعا إجارة صحيحة شرعية لازمة بمدة كذا بأجرة مبلغها كذا # ويكمل على نحو ما سبق # وجرت العادة : أن أجرة شهر رمضان في الحمامات مطلقة للمستأجر لا تؤخذ منه ~~PageV01P230 @ 231 # فمنهم من يكتب على الحاشية : وللحمامي أن ينتفع بالحمام المذكور بغير ~~أجرة لشهر رمضان في كل سنة من سني هذه المدة # والأحسن في هذه الواقعة : أن تحسب الأجرة المذكورة على شهور المدة # مثاله : أن تكون الأجرة ستمائة درهم حسابا لكل شهر خمسين # فإذا أسقطت خمسين عن شهر رمضان تصير الأجرة خمسمائة وخمسين تقسط على شهور ~~السنة # فيصير لكل شهر خمسة وأربعين درهما ونصف وثلث درهم فيمتنع بذلك الرجوع ~~وتستمر الأجرة مقبوضة في رمضان وغيره خصوصا إن كانت الحمام وقفا أو المحدور ~~عليه # فلا يجوز الإسقاط # ويجري الحال على هذا القياس في أجرة كل سنة قليلة كانت أو كثيرة # انتهى # وصورة استئجار أرض من وكيل بيت المال أو جدار أو سطح للبناء أو غيره : ~~استأجر فلان من القاضي وكيل بيت المال ms249 المعمور بالبلد الفلاني جميع القطعة ~~الأرض الكشف الكائنة بالمكان الفلاني الجارية في أملاك بيت المال المعمور ~~ويصفها ويذرعها ويحددها وإن كان المأجور جدارا وصفه وذرعه وحدده # وكمل الإجارة بشروطها وألفاظها على نحو ما تقدم في المبايعة ثم يقول بعد ~~تمام عقد الإجارة : السائغ شرعا والسبب في هذه الإجارة : أن المستأجر ~~المذكور رفع قصة مضمونها كذا وكذا ويشرحها كما يشرح في المبايعة وبعد أن ~~صار كل واحد من فلان وفلان أرباب الخبرة والمهندسين العارفين بالعقارات ~~وقيمتها والأملاك وتثمينها المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز الفلاني ~~إلى حيث القطعة الأرض المؤجرة المحدودة المذروعة الموصوفة بأعاليه # وشملوها بالنظر # وأحاطوا بها علما وخبرة نافية للجهالة # وقالوا : إن الأجرة لمن يرغب في استئجارها لينتفع بها كيف شاء ويبني ~~عليها ما أحب بناؤه ويعلي ما أراد تعليته ويحفر فيها الآبار ويسقي السرب ~~والأساسات ويخرج الرواشن ويشرع الجناحات # وغير ذلك : لمدة كذا ما مبلغه كذا # وأن ذلك أجرة المثل يومئذ عن المأجور المحدود الموصوف بأعاليه لا حيف في ~~ذلك ولا شطط ولا غبينة ولا فرط # وأن في إيجار ذلك بالأجرة المعينة الحظ والمصلحة # وثبت ذلك لدى سيدنا الحاكم المشار إليه # وأن القطعة الأرض المذكورة جارية في ديوان المواريث الحشرية بمدينة كذا ~~وأن المؤجر المشار إليه له ولاية إيجار ذلك بأحكام الوكالة المفوضة إليه من ~~مولانا المقام الشريف السلطاني الملكي الفلاني الثابتة وكالته لديه الثبوت ~~الشرعي # وإن شاء كتب بعد تمام الإجارة وذلك بعد أن يتجر المستأجر المذكور مشروحا ~~يتضمن الإشهاد على فلان وفلان المهندسين أرباب الخبرة بالعقارات وقيمتها ~~ببلد كذا PageV01P231 @ 232 : أنهم صاروا إلى المأجور الموصوف المذروع ~~المحدود بأعاليه # وذكروا من الذرع والتحديد ما وافق أعلاه # وأن الأجرة المعينة أعلاه أجرة المثل وقيمة العدل # وأحضر المستأجر المذكور من يده وصولا من بيت المال المعمور شاهدا بصورة ~~الحال نسخته كذا وكذا ويشرحه فلما تكامل ذلك وقع الإشهاد على القاضي فلان ~~الدين المؤجر المشار إليه وعلى المستأجر المذكور بما نسب إلى كل منهما ~~أعلاه # ويؤرخ # وإن كان المأجور سطحا ms250 أو جدارا قال : ليبني عليه ما أحب وأراد بالطوب ~~والطين والجير وآلات العمارة ما زنته كذا وكذا قنطارا بالقنطار الفلاني # وإن كانت الأرض كشفا # واستأجرها ليبني عليها # فلا حاجة لذكر الوزن # وصورة إجارة الفرن : استأجر فلان من فلان جميع الفرن الكائن بالموضع ~~الفلاني بالحارة الفلانية بالزقاق الفلاني النافذ أو الغير نافذ المشتمل ~~على بيت نار مبلط يعلوه قبة # وتحاذيه زلاقة لملقى الوقود وبيت العجين ومطرح النار والرماد ويصفه ~~ويحدده ويقول : بجميع حقوقه كلها بأجرة مبلغها كذا وكذا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة استئجار موضع بعض النهار بأجرة حالة مقبوضة أو حالة أبرأه المؤجر ~~منها : استأجر فلان من فلان جميع الحانوت الفلاني الجاري في يده وملكه ~~وتصرفه ويوصف ويحدد مدة سنة كاملة من تاريخه لينتفع بذلك في السكن والإسكان ~~لطول المدة المعينة أعلاه من أول النهار إلى وقت العصر خلا بقية النهار ~~الليل # وأن منفعة ذلك باقية في يد المؤجر وتصرفه ينتفع بها كيف شاء بأجرة مبلغها ~~كذا وكذا حالة قبضها المؤجر من المستأجر أو حالة أبرأه المؤجر منها براءة ~~شرعية براءة عفو وإسقاط # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # وسلم إليه المؤجر المذكور # فتسلمه منه بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية # ويؤرخ # تنبيه : هذه الإجارة فيها نظر لعدم التمكن من الانتفاع المتصل # قال النووي رحمه الله تعالى : وإيجار الدار والحانوت شهرا على أن ينتفع ~~بها الأيام دون الليالي باطل بخلاف مثله في البهيمة والعبد # فإنه يجوز # انتهى كلامه # وصورة استئجار دار بدار : استأجر فلان من فلان جميع الدار الفلانية ~~ويصفها ويحددها الجارية في يد المؤجر المذكور وملكه مدة كذا من تاريخه ~~بجميع الدار الفلانية الجارية في يد المستأجر المذكور وملكه وتوصف وتحدد ~~إجارة صحيحة شرعية لينتفع بذلك الانتفاع الشرعي على الوجه الشرعي # وتعاقدا على ذلك معاقدة صحيحة شرعية مشتملة على الإيجاب والقبول # وتسلم كل منهما من الآخر ما وجب له PageV01P232 @ 233 تسلمه شرعا # وصار بيده بعد النظر والمعرفة والإحاطة بذلك علما وخبرة نافية للجهالة # ويؤرخ # تنبيه : قال في الروضة : ويجوز ms251 أن تكون الأجرة منفعة سواء اتفق الجنس كما ~~إذا أجر دارا بمنفعة داره أو اختلف # بأن أجره دارا بمنفعة عبد ولا ربا في المنافع أصلا حتى لو أجر دارا ~~بمنفعة دارين أو أجر حلي ذهب بذهب جاز # وصورة إجارة مركب : استأجر فلان من فلان جميع المركب المورقي أو الباطوسي ~~أو غير ذلك من أوصاف المراكب المتقدمة في البيوع ويذكر طولها ومحملها وما ~~يشتمل عليه من عدتها بجميع حقومها كلها لينتفع بها في حمل الغلات والركاب ~~وما يحمل على ظهور المراكب من الأحطاب والأغنام والأبقار وغير ذلك في بحر ~~النيل المبارك مقلعا ومنحدرا لمدة كذا بأجرة مبلغها كذا مقبوضة أو حالة ~~مقسطة وتسلم المستأجر ما استأجره ووجب له الانتفاع به أسوة أمثاله وسق ~~السلامة # وذلك بعد النظر والمعرفة والرضى والمعاقدة الشرعية المشتملة على الإيجاب ~~والقبول والتفرق عن تراض # وإن كان الاتفاق على حمل شيء معين من مكان معين إلى مكان معين دفعة واحدة ~~صدر بقوله : عاقد فلان فلانا على أن يحمل له على ظهر مركبه الفلاني من ~~الغلال كذا وكذا من البلد الفلاني إلى البلد الفلاني بما مبلغه كذا # معاقدة شرعية ويكمل بقوله : وعلى المعاقد المذكور تسفير المركب المذكور ~~بما سيصل إليه من الغلات المعاقد عليها من البلد المذكور إلى البلد المذكور ~~بنفسه ورجاله مع سلامة الله تعالى وعونه # وله المؤونة على العادة # ويكمل # وقد تقدم معنى ذلك في الصور السابقة # والله أعلم # وصورة استئجار صبي دون البلوغ من أبيه أو ممن له عليه ولاية شرعية : ~~استأجر فلان من فلان ولده لصلبه فلانا الذي هو غير بالغ المستمر يومئذ تحت ~~حجر أبيه المذكور وولاية نظره لما رأى فيه من المصلحة ليعمل عنده في الصنعة ~~الفلانية أسوة أمثاله من الصناع في مثل ذلك مدة كذا بأجرة مبلغها كذا ~~مقبوضة أو حالة مقسطة # وتسلم المستأجر المذكور الصبي المذكور ليعمل معه في ذلك من أول النهار ~~إلى آخره دون الليالي خلا الأيام التي جرت العادة فيها بالبطالة وهي الجمعة ~~من كل أسبوع والعيدان وخلا ms252 أوقات الصلوات # وعليه العمل في تعليم الولد المذكور واستعماله في ذلك بتقوى الله وطاعته ~~وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته والاجتهاد في تعليمه # وذلك بعد اعترافهما بمعرفة مقدار عمل الصبي المذكور المعرفة الشرعية # ويكمل PageV01P233 @ 234 # تنبيه : الإجارة الواردة على الذمة لا يجوز فيها تأجيل الأجرة ولا ~~الاستبدال عنها ولا الحوالة بها ولا الحوالة عليها ولا الإبراء بل يجب ~~التسليم في المجلس # وصورة إجارة الرجل نفسه : أجر فلان نفسه لفلان على أن يعمل معه الفلاحة ~~أو البناء أو النجارة أو الخياطة أو عملا بعينه مدة كذا من صبيحة كل يوم من ~~تاريخه وإلى آخره لطول المدة المذكورة خلا أوقات الصلوات والوضوء وقضاء ~~الحاجة وما لا غنى عنه شرعا بأجرة مبلغها كذا مقسطة أو حالة مقبوضة # وسلم نفسه إليه وشرع في العمل المذكور لابتداء مدة الإجارة وإلى انتهائها ~~ملتزما في ذلك ما يلزم أمثاله من أهل العمل في مثل ذلك من الاجتهاد وبذل ~~النصيحة لمستأجره في العمل المذكور # تعاقدا على ذلك معاقدة شرعية مشتملة على الإيجاب والقبول ويكمل على نحو ~~ما سبق # والأولى : أن يورد الإجارة على الذمة في البناء والخياطة وتعليم الخط ~~والقراءة والحج ويكتب : ألزم فلان ذمته أن يخيط لفلان كذا أو يبني له كذا ~~أو يعلمه كذا أو أن يحج عن فرض فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى حجة ~~الإسلام وعمرته الواجبتين عليه من بلد كذا # وإن شاء كتب في صورة الحج : عاقد فلان فلانا على أن يحج عن فلان المتوفى # ويكمل على نحو ما تقدم في الإجارة # لكن هذه بلفظ المعاقدة ويقول فيها : فإن تعذر ولم يخرج في هذه السنة ~~لقضاء هذه الحجة أو حدث له حادث منعه عن قضائها على ما سمي فيه # فعليه رد ما قبضه بسبب ذلك والخروج منه لمستحق استرجاعه بالطريق الشرعي # ويكمل # وصورة إجارة السيد عبده : استأجر فلان من فلان جميع الغلام الحبشي أو ~~الزنجي أو غير ذلك المسلم الدين البالغ أو المراهق أو الرجل الكامل ويصف ما ~~في وجهه وبدنه من علامة المدعو ms253 فلان على أن يخدمه ويتصرف في أشغاله في ~~القضاء والاقتضاء والبيع والشراء والأخذ والعطاء وغير ذلك مما ينضبط خدمة ~~معلومة بينهما أو برسم خدمة ولده فلان وحمل ألواحه وأدواته ومصحفه من دار ~~سكنه بالموضع الفلاني في كل يوم من أيام هذه الإجارة والتوجه به بكرة ~~النهار إلى مكتبه بالمكان الفلاني وعوده معه من مكتبه إلى منزل مسكنه ~~المذكور عشية النهار مدة سنة كاملة من تاريخه بأجرة مبلغها كذا مقسطة أو ~~حالة مقبوضة # وسلم فلان إلى فلان الغلام المذكور # فتسلمه منه تسلما شرعيا # ويكمل PageV01P234 @ 235 # تنبيه : هذه الصورة لا تكتب مسانهة ولا مشاهرة احترازا من قول الشافعي ~~فإنه يفسدها # وأهل العراق يجيزون ذلك # ولا يكتب ( العبد ) بل يكتب ( الغلام ) احترازا من أن يكون حرا فيبطل ~~رجوعه على المؤجر بالدرك لأنه صدقه أنه عبده # فيكون قد أبطل حقه بتصديقه السابق إن اشتراه منه # وصورة ما إذا استأجر رجل رجلا لعمل معلوم أو خدمة معلومة إلى وقت معلوم : ~~أجر فلان نفسه لفلان فاستأجره ليقوم في خدمته في البز للطي والنشر والشد ~~والحل والحط والرفع والقضاء والاقتضاء والبيع والشراء والأخذ والعطاء وقبض ~~الأثمان وأداء الرسائل والقيام بالحوائج # خدمة معروفة مفهومة معلومة بينهما العلم الشرعي النافي للجهالة مدة سنة ~~واحدة من تاريخه باثني عشر دينارا ذهبا أجرة كل شهر كذا # وذلك بعد معرفتهما بالخدمة عند عقد الإجارة المذكورة على العرف القائم في ~~مثلها المعرفة الشرعية # وسلم نفسه إليه # وشرع في العمل المذكور وتعاقدا على ذلك معاقدة شرعية مشتملة على الإيجاب ~~والقبول وتفرقا عن تراض # ويكمل # وصورة ما إذا استأجر رجل رجلا لينقل له ماء عذبا إلى منزله أو غيره : ~~استأجر فلان فلانا على أن ينقل إليه على ظهور جمال يقيمها من ماله وصلب ~~حاله من الماء العذب في بحر النيل المبارك إلى منزله بالموضع الفلاني أو ~~إلى صهريج التربة الفلانية كذا وكذا راوية زنة ما في كل راوية من الماء كذا ~~وكذا رطلا في مدة كذا أو في كل يوم كذا وكذا راوية أو جملة ms254 واحدة في مدة ~~كذا # تعاقدا على ذلك تعاقدا شرعيا # وإن شاء صدر هذه الصورة بقوله : عاقد فلان فلانا على كذا وكذا # وإن شاء كتب : أقر فلان أنه قبض وتسلم من فلان كذا وكذا درهما # وذلك ثمنا عن ماء سيحمله على ظهور جمال يقيمها من ماله وصلب حاله من ~~الماء العذب # ويكمل في كل صورة بحسبها # والكل جائز # تنبيه : اعلم أن هذه الإجارة مختلف فيها عند أصحاب الشافعي # قال في الروضة وفي بيع الماء على شط النهر وبيع التراب في الصحراء وبيع ~~الحجارة في الشعاب الكثيرة الأحجار # وجهان # الأصح الجواز # انتهى # فعلى الصحيح بمجرد وضع يده على الماء ملكه لكونه مباحا # فيكون ما يعطيه في الحقيقة ثمن الماء # وعلى الثاني : ما يعطيه أجرة الجمال # وصورة ما إذا استأجر رجل رجلا ليحمل له بضاعة من موضع معلوم إلى موضع ~~معلوم : عاقد فلان فلانا على حمله وحمل تجارته وقماشه ويصف كل شيء بحسبه ~~PageV01P235 @ 236 ويذكر الوزن ثم يقول : من مدينة كذا إلى مدينة كذا على ~~جماله التي بيده وتحت تصرفه بما مبلغه كذا # وإن شاء استأجره لحملها # وكمل بدفع الأجرة والمعاقدة الشرعية قياسا على ما تقدم # وإن شاء صدر بالقبض وقال : وذلك أجرة ما سيحمله له من موضع كذا إلى موضع ~~كذا # وبعين وزنه # وإن كان مما يكال ذكر كيله # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة ما إذا استأجر رجلا ليرعى له أغناما معلومة : أقر فلان أنه أجر ~~نفسه لفلان ليرعى له أغناما عدتها كذا وكذا رأسا من الغنم الضأن البياض أو ~~المعز الشعري المواشي الرواتب أو اللواحق الجارية في ملك فلان المستأجر ~~المذكور ويذكره ويتولى سقيها وخدمتها وعلوفتها وحلبها وتسريحها وترويحها ~~وحفظها وإيوائها أسوة أمثاله من الأجراء في مثل ذلك بالموضع الفلاني في مدة ~~أولها كذا وآخرها كذا بأجرة مبلغها كذا حالة دفعها المستأجر المذكور من ~~ماله للمؤجر نفسه المذكور # فقبضها منه قبضا شرعيا # وسلم فلان المستأجر المذكور لفلان الآجر نفسه المذكور جميع الأغنام ~~المذكورة بعدتها المذكورة # فتسلمها منه تسلما شرعيا ms255 # وصارت بيده بحكم هذه الإجارة الجارية بينهما على ذلك المشتملة على ~~الإيجاب والقبول # ويؤرخ # وفي إجارة الأب والجد على ولدهما الصغير وإجارة أمين الحكم أو منصوب ~~الشرع الشريف أو الوصي على محجوري الحكم العزيز # وفي استئجارهم لهم : تقدم معناه في البيوع بلفظ البيع وفي الإجارة : يكون ~~بلفظ الإيجار والاستئجار ولا يخفى ذلك على الحذاق البارعين في هذا الفن ~~فعنهم أخذنا ومنهم استفدنا # فائدة : يكتب في حق القائم في الإجارة والبيع على المحجور : من فلان ~~القائم في بيع ما سيأتي ذكره وفي إيجارة ما سيأتي ذكره فيه على محجوره فلان ~~ولا يقول عن محجوره فلان بخلاف القائم في ذلك بالوكالة عن موكل شرعي # فإنه يقول فيه : من فلان القائم في بيع أو في إجارة ما سيأتي ذكره فيه ~~بطريق الوكالة الشرعية عن فلان # # | فصل : في الإقالة # ولها عمد : وهي ذكر المستأجر والمؤجر وأسمائهما وأنسابهما : وذكر الإجارة # وسؤال المستأجر للمؤجر أن يقيله عقد الإجارة والإجابة إلى ذلك وإقراره ~~بقبض نظير الأجرة # وذكر التاريخ PageV01P236 @ 237 # وصورة التقايل ويكتب على ظهر الإجارة تقايل المتآجران المذكوران باطنه : ~~وهما فلان وفلان أحكام الإجارة الصادرة بينهما في المأجور المعين باطنه على ~~الحكم المشروح باطنه # تقايلا صحيحا شرعيا مشتملا على الإيجاب والقبول ودفع المؤجر إلى المستأجر ~~المذكور نظير الأجرة المذكورة باطنه # فقبض ذلك منه قبضا شرعيا ورفع المستأجر المذكور يده عن الدار المذكورة ~~باطنه وسلمها إلى المؤجر المذكور باطنه على صفتها الأول التي تسلمها منه ~~عليها قبل تاريخه فتسلمها منه تسلما شرعيا وتفرقا عن تراض # وإن شاء صدر بإقرارهما أنهما تقايلا وإن شاء قال : ورجع كل منهما إلى عين ~~ماله وتسلم كل واحد منهما من الآخر ما وجب له تسلمه شرعا على صفته الأولى # وتفرقا بعد تمام الإقالة عن تراض # ويؤرخ # وصورة حجة بمداواة عين وهي قريبة من معنى الإجارة حضر إلى شهوده في يوم ~~تاريخه فلان المتطبب أو الكحال # وسأل فلانا ورغب إليه في مداواة عينه اليمنى أو اليسرى أو هما جميعا مما ~~بهما من المرض الفلاني ms256 أو الماء النازل بهما وقدحهما وعمل مصلحتهما في واجب ~~الصنعة على ما يؤديه إليه اجتهاده وتقتضيه صنعته ومعرفته في مثل ذلك طالبا ~~من الله تعالى المعونة والهداية إلى طريق الاستقامة على النهج القويم ~~المؤدي إلى برء المذكور وشفائه من مرضه # فإن عوفي كان بفضل الله تعالى ومنته وإن جاء الأمر والعياذ بالله بخلاف ~~ذلك كان بقضاء الله وقدره # وكان فلان الكحال المذكور بريئا من ذلك ومن تبعته # فأجابه إلى ذلك وقبل منه عقد هذه المداواة على الشروط المذكورة والبراءة ~~من الضمان والعلقة والتبعة مما يحدث بعد المعالجة من عدم البرء وغيره حسبما ~~اتفقا وتراضيا على ذلك # وإن كانت المعالجة على مبلغ شرطه له عند زوال المرض وحصول البرء والشفاء # فيقول بعد قوله فإن عوفي كان بفضل الله ومنته وكان عليه القيام له بما ~~مبلغه كذا وكذا قياما شرعيا من ماله وصلب حاله في نظير عمله في ذلك حسبما ~~ألزم ذمته له بذلك الإلزام الشرعي # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # ويكمل ويؤرخ # والله أعلم # PageV01P237 @ 238 # # # | كتاب إحياء الموات # # # | وتملك المباحات وما يتعلق بهما من الأحكام # يجوز إحياء الموات ويملك بذلك # لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أحيا أرضا ميتة فهي له # وليس لعرق ظالم حق ) وروي ( لعرق ظالم ) بإضافة العرق إلى الظالم # فائدة : العرق : أربعة : الغراس والبناء والنهر والبئر # وروى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أحاط حائطا على أرض # فهي له ) وأراد به في الموات # وأجمع المسلمون على جواز إحياء الموات والتملك به # والإحياء لا يفتقر إلى إذن الإمام # وبه قال أبو يوسف ومحمد # وقال أبو حنيفة : لا يجوز إحياء الموات إلا بإذن الإمام # فأبو حينفة حمل قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) ~~على التصرف بالإمامة العظمى # لأنه لا يجوز الإحياء إلا بإذن الإمام # وحمله الشافعي على التصرف بالفتيا # لأنه الغالب عليه # وقال : يكفي في الإحياء إذن الرسول صلى الله عليه وسلم # وموضع الدليل في قوله صلى الله ms257 عليه وسلم : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) ~~( ومن أحاط حائطا PageV01P238 @ 239 على أرض فهي له ) أنه لم يفرق بين أن ~~يكون بإذن الإمام أو بغير إذنه ولأنها عين مباحة # فلم يفتقر في تملكها إلى إذن الإمام كالصيد والحشيش # والبلاد على ضربين : بلاد إسلام وبلاد شرك # فأما بلاد الإسلام : فعلى ضربين : عامر وموات # فأما العامر : فهو لمالكه # ولا يجوز لأحد أن يتصرف في شيء منه إلا بإذن مالكه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم : ( لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه ) وقوله صلى الله عليه ~~وسلم : ( من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه الله إياه يوم القيامة إلى ~~سبع أرضين ) فإن كان هذا العامر يجاوره مملوكا كالدور والأراضي المتلاصقة ~~فإن ملك كل واحد منهما لا يتجاوز إلى غيره إلا أن يكون له في ملك غيره رسم ~~مسيل ماء أو طريق فله ذلك # ولكل واحد منهما أن يتصرف في ملكه بما شاء من وجوه التصرفات # وإن كان فيه ضرر على جاره # وإن كان العامر يجاور مواتا فلصاحب العامة من الموات الذي يجاور ملكه ~~مالا يمكنه الانتفاع بالعامر إلا به مثل الطريق ومسيل الماء الذي يخرج من ~~الدار # وما تحتاج إليه الأرض من مسايل الماء # وإن كانت بئرا فله من الموات بقدر ما يحتاج إليه في نزع الماء منها # وإن كانت للسقيا منها بالسواني : فقدر ما تحتاج إليه السانية في ذهابها ~~ومجيئها # وإن كانت دولابا : فقدر ما يدور فيه الثور # وإن كانت للماشية : فقدر ما تعطن فيه الماشية # وإن كانت مما يسقي باليد منها : فقدر ما يقف فيه المستقى # ولا يقدر ذلك بشيء # وأما الموات : فعلى ضربين : ضرب لم يجر عليه ملك لأحد قط # فهذا يجوز إحياؤه بلا خلاف كما قلنا في العامر # وأما بلاد الشرك : فضربان : عامر وموات PageV01P239 @ 240 # فأما العامر وما يحتاج إليه العامر من المرافق : فإنه ملك للكفار # لقوله تعالى : @QB@ وأورثكم أرضهم وديارهم @QE@ فإضافتها إليهم تدل على ~~أنهم ملكوها ولا يجوز إحياؤها # وإنما تملك بالقهر والغلبة ms258 # وأما الموات : فإن كان قد جرى عليها ملك لمالك معروف : لم يجز إحياؤها ~~كالعامر # وإن لم يجر عليها ملك لأحد : جاز إحياؤها وتملكها # لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحيا أرضا ميتة # فهي له ) ولم يفرق # فعلى هذا : إن أحيا مسلم مواتا في أرضهم ثم ظهر المسلمون على أرضهم ~~فملكوها كانت غنيمة إلا ما أحياه المسلم # وإن كانت مواتا قد جرى عليها أثر ملك لهم ولا يعرف مالكها : فعلى قولين ~~أحدها : يجوز إحياؤها وتملك بالإحياء لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عادي ~~الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني ) وأراد به الأرض التي كانت ملكا لقوم عاد ~~ولأنه لو وجد في بلاد الشرك وكان من ضرب المشركين بملكه بالوجود # وإن كان قد جرى عليه ملك مشرك # فكذلك إذا أحيا مواتا جرى عليه ملك لمالك غير معروف من المشركين # والثاني : لا يملك بالإحياء # قال الشيخ أبو حامد : وهو المذهب # لأن الشافعي قال : والموات ما ليس عليه أثر عمارة # ولأنها إن كان جرى عليها الملك فلا تملك بالإحياء # كما لو كان لها مالك معروف ولأنه يجوز أن يكون لكافر لم تبلغه الدعوة # فلا يكون ماله مباحا # ومن قال بهذا قال : معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( عادي الأرض لله ~~ولرسوله ) أراد به الملك القديم # فعبر عن الملك القديم بالعادي لأنه يقال : شيء عادي أي قديم # فإن أحيا المسلم مواتا في بلد صولح الكفار على الإقامة فيه لم يملك بذلك ~~الموات # لأن الموات تابع للبلد # فإذا لم يجز تملك البلد عليهم # فكذلك ما تبعه # فائدة : في ( قط ) خمس لغات # إحداها : فتح القاف مع تشديد الطاء المضمومة # ثانيها : ضمها مع التشديد أيضا # ثالثها : فتحها مع تشديد الطاء المكسورة # رابعها PageV01P240 @ 241 : فتحها مع التخفيف # خامسها : فتحها مع إسكان الطاء # وهي لتأكيد نفي الماضي # ولا يملك حريم المعمور بالأحياء # والحريم : المواضع التي تدعو الحاجة إليها لتمام الانتفاع # فحريم القرية : مجتمع النادي ومرتكض الخيل ومناخ الإبل ومطرح الرماد ~~ونحوها # وحريم البئر المحفورة في الموات : المواضع الذي يقف فيه ms259 النازح # والموضع الذي يوضع فيه الدواب وتتردد فيه البهيمة # ومصب الماء والحوض الذي يجتمع فيه الماء إلى أن يرسل # وحريم الدار في الموات : مطرح الرماد والكناسات والثلج : والممر في صوب ~~الباب # وحريم آبار القناة : القدر الذي لو حفر فيه لنقص ماؤها أو خيف منه ~~الانهيار # والدار المحفوفة بالدور لا حريم لها # فكل واحد يتصرف في ملكه على العادة # فإن تعدى ضمن # وأظهر الوجهين : لا يمنع من أن يتخذ داره المحفوفة بالدور والمساكن حماما ~~أو إصطبلا أو حانوتا للحدادين في صف البزازين # ولكن إذا احتاط وأحكم الجدران # ويجوز إحياء موات الحرم ويمنع منه في أراضي عرفات # والإحياء يختلف باختلاف القصد # فإن أراد السكن اعتبر تحويط البقعة وتسقيف بعضها وفي تغليق الباب خلاف # وإن أراد زريبة للدواب اعتبر التحويط دون التسقيف # وفي تغليق الباب خلاف # وإن كان يتخذ الموات مزرعة فلا بد من جمع التراب حوله # ومن تسوية الأرض وترتيب مائها وإن كانت لا تكتفي بماء السماء # والأظهر : أنه لا يشترط الزراعة لحصول الملك في المزرعة # وإن كان يتخذه بستانا فلا بد من جمع التراب والتحويط حيث جرت العادة به # من تهيئة الماء والعرس # ومن شرع في أعمال الإحياء ولم يتمها أو أعلم على البقعة بنصب أحجار أو ~~غرس خشبات # فهذا تحجير وهو أحي به من غيره ولكن الأصح : أنه ليس له أن يبيع هذا من ~~غيره وأنه لو أحياه غيره ملكه # ولو طالت المدة على التحجير # قال له السلطان : أحي أو اترك # فإن استمهل أمهله مدة قريبة PageV01P241 @ 242 # ومن أقطعه الإمام مواتا صار أحق بإحيائه # كالمتحجر # ولا يقطع إلى من يقدر على الإحياء : ويعطى بقدر ما يقدر على إحيائه # وعلى هذا : يجري مجرى المتحجر بحيث إنه لا يمكن من التحجير على أكثر مما ~~يقدر على إحيائه # وأصح القولين : أن للإمام أن يحمي بقعة من الموات لترعى فيها إبل الصدقة ~~ونعم الجزية والخيل المقاتلة ومواشي الذين يضعفون عن الإبعاد والضوال # ويجوز نقض حماه عند الحاجة # ولا يحمي لخاصة نفسه # والمنفعة الأصلية للشوارع ms260 : الاستطراق فيها # ويجوز الجلوس بالشوارع للاستراحة والمعاملة ونحوهما بشرط أن لا يضيق على ~~المارة # ولا حاجة فيه إلى إذن الإمام # وله تظليل موضع الجلوس ببارية وغيرها # وإذا سبق اثنان إلى موضع # فالتقديم برأي الإمام في أحد الوجهين وبالقرعة في أظهرهما # وإذا جلس للمعاملة في موضع ثم فارقه تاركا للحرفة أو منتقلا إلى موضع آخر ~~بطل حقه # وإن فارقه على أن يعود لم يبطل حقه إلا إذا طالت مدة الفرقة بحيث ينقطع ~~عنه معاملوه ويألفون غيره # والجالس في موضع من المسجد ليفتي الناس أو ليقرأ عليهم القرآن # كالجالس في طرف من الشارع للمعاملة # وإن جلس للصلاة لم يصر أحق به في سائر الصلوات # وكان أحق به في تلك الصلاة # حتى ولو غاب لحاجة على أن يعود إليه لم يبطل اختصاصه بالمفارقة على ~~الأظهر # وإن لم يترك إزاره هناك # والسابق إلى موضع من الرباط المسبل لا يزعج ولا يبطل حقه بالخروج منه ~~لشراء الطعام # وما أشبهه # وكذا حكم الفقيه إذا نزل في المدرسة # والصوفي في الخانقاه # وأما المعادن الظاهرة وهي التي تخرج بلا معالجة كالنفط والكبريت والقار ~~والمومياء # وأحجار الرحا والبرمة ونحو ذلك لا يملك بالإحياء ولا يثبت الأختصاص فيها ~~بالتحجر ولا يجوز إقطاعها # وإذا ضاق موضع الأخذ منها # فالسابق PageV01P242 @ 243 أولى بأخذ قدر الحاجة # ولو طلب الزيادة فالأصح أنه يزعج وإذا انتهى إليه اثنان معا حكمت القرعة ~~على الأظهر # والمعادن الباطنة التي لا يظهر جوهرها إلا بالمعالجة كالذهب والفضة ~~والحديد والنحاس لا يملك بالحفر والعمل في أصح القولين # ولو أحيا مواتا فظهر فيه معدن باطن ملكه # والمياه المباحة في الأدوية والعيون في الجبال يستوي الناس في الأخذ منها # وإن أراد قوم سقي أراضيهم منها ولم تف بالكل فيسقي الأعلى فالأعلى ويحبس ~~كل واحد منهم الماء قدر ما يبلغ إلى الكعبين # فإن كان في الأرض انخفاض وارتفاع فيرد كل واحد من الطرفين بالسقي # والمأخوذ من هذه المياه في الإناء مملوك على الأصح # ضابط : ذكر ابن الجوزي في المدهش : أن أقاليم الأرض سبعة ms261 # الأول منها : إقليم الهند # والثاني : إقليم الحجاز # والثالث : إقليم مصر # والرابع : إقلي بابل # والخامس : إقليم الروم والشام # والسادس : بلاد الترك # والسابع : الصين # وأوسط الأقاليم بابل وهو أعمرها # وفيه جزيرة العرب # وفيه العراق الذي هو سرة الدنيا وبغداد في وسط هذا الإقليم # فلاعتداله اعتدلت ألوان أهله # فسلموا من شقرة الروم وسواد الحبش # وغلظ الترك وجفاء أهل الجبال ودمامة أهل الصين # وكلما اعتدلوا في الخلقة لطفوا في الفطنة # قال أيضا في المدهش : قال علماء التواريخ : جميع ما علم في الأرض من ~~الجبال مائة وثمانية وتسعون جبلا : ومن أعجبها : جبل سرنديب # وطوله مائتان ونيف وستون ميلا # وفيه أثر قدم آدم عليه السلام حين أهبط # وعليه شيء شبيه البرق لا يذهب شتاء ولا صيفا # وحوله ياقوت # وفي واديه الماس الذي يقطع الصخور ويثقب اللؤلؤ # وفيه العود والفلفل والقرنفل # ودانة المسك ودابة الزباد وجبل الروم الذي فيه المسد # وطوله سبعمائة فرسخ وينتهي إلى البحر المظلم # وقال أيضا : قالوا : وفي الأرض سبعمائة معدن ولا ينعقد الملح إلا في ~~السبخ # ولا الجص إلا في الرمل والحصا # والبحر الأعظم محيط بالدنيا # والبحار كلها تستمد منه # وذكر ابن الجوزي في كتابه ( تنوير الغبش في فضل السودان والحبش ) قال : ~~روى الأصمعي عن النمر بن هلال : أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ اثني عشر ~~ألف PageV01P243 @ 244 للسودان # وثمانية للروم # وثلاثة للفرس # وألف للعرب # انتهى كلامه # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق العلماء رضي الله عنهم على أن الأرض الميتة يجوز إحياؤها ويجوز ~~إحياء موات الإسلام للمسلم بالاتفاق # وهل يجوز للذمي قال الثلاثة : لا يجوز # وقال أبو حنيفة وأصحابه : يجوز # واختلفوا : هل يشترط في ذلك إذن الإمام أم لا قال أبو حنيفة : يحتاج إلى ~~إذنه # وقال مالك : ما كان في الفلاة وحيث لا يتشاح الناس فيه لا يحتاج إلى إذن # وما كان قريبا من العمران أو حيث يتشاح الناس فيه افتقر إلى الإذن # وقال الشافعي وأحمد : لا يحتاج إلى الإذن # واختلفوا فيما كان من الأرض مملوكا ثم باد أهله وخرب وطال عهده ms262 : هل يملك ~~بالإحياء قال أبو حنيفة ومالك : يملك به # وقال الشافعي : لا يملك # وعن أحمد روايتان # أظهرهما : أنه لا يملك # # | فصل : وبأي شيء تملك الأرض ويكون إحياؤها به # قال أبو حنيفة وأحمد : بتحجيرها وأن يتخذ لها ماء # وفي الدار بتحويطها # وإن لم يسقفها # وقال مالك بما يعلم بالعادة أنه إحياء لمثلها من بناء وغراس وحفر بئر # وغير ذلك # وقال الشافعي : إن كانت للزرع فيزرعها واستخراج نباتها # وإن كانت للسكنى # فبتقطيعها بيوتا وتسقيفها # # | فصل : واختلفوا في حريم البئر العادية # قال أبو حنيفة : إن كانت لسقي الإبل فحريمها أربعون ذراعا # وإن كانت للناضح : فستون # وإن كانت علينا فثلاثمائة ذراع # وفي رواية : خمسمائة # فمن أراد أن يحفر في حريمها منع منه # وقال مالك والشافعي : ليس لذلك حد مقدر # والمرجع فيه إلى العرف # وقال أحمد : إن كانت في أرض موات فخمسة وعشرون ذراعا # وإن كانت في أرض عادية فخمسون ذراعا # وإن كانت عينا فخمسمائة ذراع # والحشيش إذا نبت في أرض مملوكة فهل يملكه صاحبها بملكها قال أبو حنيفة : ~~لا يملكه وكل من أخذه صار له # وقال الشافعي : يملكه بملك الأرض # وعن أحمد روايتان # أظهرهما : كمذهب أبي حنيفة # وقال مالك : إن كانت الأرض محوطة ملكه صاحبها # وإن كانت غير محوطة لم يملك # PageV01P244 @ 245 واختلفوا فيما يفضل عن حاجة الإنسان وبهائمه وزرعه من ~~الماء في نهر أو بئر # فقال مالك : إن كانت البئر أو النهر في البرية : فمالكها أحق بمقدار ~~حاجته منها # ويجب عليه فضل ما فضل عن ذلك # وإن كانت في حائطه فلا يلزمه بذل الفاضل إلا أن يكون جاره زارع على بئر ~~فانهدمت أو عين فغارت # فإنه يجب عليه بذل الفاضل له إلى أن يصلح جاره بئر نفسه أو عينه # فإن تهاون في إصلاحه لم يلزمه أن يبذل بعد البذل شيئا # وهل يستحق عوضه فيه روايتان # قال أبو حنيفة وأصحاب الشافعي : يلزمه بذله لشرب الناس والدواب من غير ~~عوض ولا يلزم للمزارع # وله أخذ العوض # والمستحب تركه # وعن أحمد روايتان # أظهرهما : أنه يلزمه بذله ms263 من غير عوض للماشية والسقية معا # ولا يحل له البيع # انتهى # # المصطلح : وما يشتمل عليه من الصور # صورة إقطاع السلطان لأمير من أمراء المسلمين : أقطعه أرضا مواتا زيادة له ~~على خاصته من إقطاعه # هذا كتاب إقطاع صحيح شرعي وإحياء موات من الأرض معتبر مرعي أمر بكتابته ~~وتسطيره وإنشائه وتحريره : مولانا المقام الأعظم الشريف العالي المولوي ~~السلطاني الملكي الفلاني عز نصره للمقر الشريف العالي الفلاني نائب السلطنة ~~الشريفة بالمملكة الفلانية # ووكيله الشرعي في إقطاع الأمراء والجند الإقطاعات وفي إقطاع الأراضي ~~الموات والإذن لمن شاء في إحياء ما شاء منها وتسليم الأراضي المحياه إلى ~~المحيين إلى غير ذلك مما هو مشروح في كتاب النيابة الشريفة السلطانية ~~والتوكيل الشرعي المفوض إليه من مولانا المقام الأعظم الشريف العالي ~~السلطاني المشار إليه عز نصره المحضر كتاب التفويض الشريف المشار إليه من ~~يده الكريمة المؤرخ باطنه بكذا المتوج بالعلامة الشريفة الاسم الشريف ~~المكمل العلايم الثابت بالدواوين الشريفة الجيشية الثابت مضمون ما نسب إلى ~~مولانا السلطان المشار إليه فيه عند سيدنا قاضي القضاة فلان الدين الثبوت ~~الشرعي المتصل ثبوته بمجلس الحكم العزيز الفلاني الاتصال الشرعي المؤرخ ~~بكذا # فبمقتضى ذلك أقطع المقر الشريف النائب والوكيل المشار إليه بما له من ~~النيابة والتوكيل والتفويض الشريف المشروح أعلاه إلى المقر الكريم العالي ~~الفلاني أو الجناب العالي الفلاني أو المقر العالي الفلاني أو الجناب ~~الكريم العالي الفلاني أو الجناب العالي الفلاني كل على قدر طبقته وحسب ~~رتبته جميع القطعة الأرض الموات الخراب الدائرة الخالية من العمران والسكان ~~التي لم تكن PageV01P245 @ 246 بيد أحد عن خلق الله تعالى # ولا يعرف لها مالك من قديم الزمان # وإلى الآن # وهي الفاصلة بين أراضي مدينة كذا وجبال كذا # وهي قطعة مادة قبلة وشمالا طولا # وشرقا وغربا عرضا # ولها حدود وقواطع وفواصل # ويشتمل على عيوان سارحة ومروج وملق للماء # وغاب من البردى والعليق وغير ذلك ويحددها ثم يقول : إقطاعا صحيحا شرعيا ~~صادرا بإذن الإمام الأعظم وتوكيله إياه في ذلك على أن الجناب المشار إليه ~~يحيي الأرض ms264 المذكورة بكشفها من الماء والعشب والنبات والغاب ويحرثها ~~ويزرعها # وخلى بينه وبين الأرض المذكورة التخلية الشرعية القائمة مقام التسليم ~~الموجب له شرعا وذلك بعد أن التزم المقطع المشار إليه بإحياء الأرض ~~المذكورة # واعترف أنه قادر على إحيائها # ويكمل بالإشهاد ويؤرخ # وصورة الإذن من نائب الإمام لإنسان في إحياء أرض موات على الصفة التي ~~يختارها المحيي : أذن مولانا المقام الشريف الأعظم السلطاني الملكي الفلاني ~~أو نائبه فلان الفلاني لفلان أن يحيي جميع القطعة الأرض الخراب الدائرة ~~الميتة التي لا يعرف لها مالك الخالية من الزرع والسكان التي هي بالمكان ~~الفلاني # وتحدد على أن المحيي المذكور يحيي الأرض المذكورة بكشفها # وإزالة ما بها من العشب والنبات وغير ذلك ويزرعها ويحوط عليها # ويسقف بعضها على الصفة التي يختارها إن شاء مزرعة أو بستانا أو زريبة ~~للغنم أو دارا أو حانوتا أو غير ذلك أو يبني بها ما شاء من العمران ~~والجدران والمساكن # ويشغل أراضيها بالنصوب والأشجار والمزروعات على ما يقتضيه رأيه إذنا ~~شرعيا # قبل ذلك المحيي المذكور قبولا شرعيا # وتسلم الأرض المذكورة بحكم ما ذكر أعلاه # تسلما شرعيا # ويكمل # وصورة ما إذا أحيا رجل أرضا وملكها بالإحياء وعمرها # واحتاج إلى كتابة محضر بذلك : يكتب شهوده الواضعون خطوطهم آخره يعرفون ~~فلانا الفلاني وجميع القطعة الأرض الفلانية ويصفها ويحددها معرفة صحيحة ~~شرعية # ويشهدون مع ذلك أن القطعة الأرض المحدودة الموصوفة بأعاليه # كانت من أراضي الموات القديمة البوار ولم يجر عليها أثر ملك ولم يسبق ~~إليها مالك # ولم يعهدوا عمارتها ولا سمعوا ذلك في الجاهلية ولا في الإسلام ولا يعلمون ~~لأحد فيها حقا ولا ملكا ولا شبهة ملك ولا يدا بوجه من وجوه التملكات ولا ~~ضررا على أحد في عمارتها حتى سبق إليها فلان المذكور أعلاه # وأحياها وعمرها بماله ورجاله # وبنى عليها قرية عامرة وحفر أنهارها وأجراها خلالها ويصفها وما فيها وصفا ~~تاما ثم يقول : وجعلها تحتوي على صفاتها المشروحة فيه # ثم أسكن فيها سكانها المقيمين بها # فصارت هذه القرية بجميع PageV01P246 @ 247 حدودها وحقوقها وأراضيها ~~وأشجارها ms265 الداخلية فيها والخارجة عنها ملكا لفلان المذكور بحق إحيائه ~~وتملكه لذلك بالإحياء المشروح بأعاليه يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين بسؤال ~~من جاز سؤاله شرعا # وكتب بتاريخ كذا بالإذن الحكمي من مجلس الحكم العزيز الفلاني # ويرفع ذلك إلى حاكم شرعي يثبته ويحكم بموجبه وإن أعذر فيه إلى وكيل ~~السلطان # فهو أجود وأحوط # لطيفة : أقطع النبي صلى الله عليه وسلم قرية حبرون بأسرها لتميم الداري ~~رضي الله عنه قبل أن يفتح الله على المسلمين الشام # وكتب له بذلك كتابا # وجاء إلى أبي بكر رضي الله عنه # فأجاز له كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء إلى عمر رضي الله عنه ~~فأجاز له بعد الفتوح ما أجاز له رسول الله صلى الله عليه وسلم # والأصل فيه : ما روي عن أبي هند الداري قال : قدمنا على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم # ونحن ستة نفر : تميم بن أوس وأخوه نعيم بن أوس ويزيد بن قيس وأبو عبد ~~الله بن عبد الله وهو صاحب الحديث وأخوه الطيب بن عبدالله # فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن و فاكهة بن النعمان # فأسلمنا # وسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطعنا أرضا من أرض الشام # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اسألوا حيث شئتم ) # فقال أبو هند : فنهضنا من عنده إلى موضع نتشاور فيه أين نسأل فقال تميم : ~~أرى أن نسأله بيت المقدس وكورتها # فقال أبو هند : أرأيت ملك العجم اليوم : أليس هو ببيت المقدس قال تميم : ~~نعم # ثم قال أبو هند : وكذلك يكون فيها ملك العرب وأخاف أن لا يتم لنا هذا # فقال تميم : فنسأله بيت جبريل وكورتها # فقال أبو هند : هذا أكبر وأكثر # فقال تميم : فأين ترى أن نسأله نسأله القرى التي تصنع فيها حصرنا مع ما ~~فيها من آثار إبراهيم صلى الله عليه وسلم # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتحب أن تخبرني بما كنتم فيه أو ~~أخبرك ) قال تميم : بل تخبرنا يا رسول الله فنزداد إيمانا ms266 # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أردت يا تميم أمرا # وأراد هذا غيره ونعم الرأي رأي ) # قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعة من أدم # فكتب لنا كتابا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ذكر ما وهب محمد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم للداريين إذا أعطاه الله الأرض # وهبت لهم بيت عين وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم بمن فيهم لهم أبدا # شهد عليه ياسر بن عبد المطلب وجهم بن قيس وشرحبيل بن حسنة # قال : فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قدمنا عليه # فسألناه أن يجدد لنا كتابا آخر # فكتب لنا كتابا نسخته : PageV01P247 @ 248 بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ~~ما أنطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تميما الداري وأصحابه # إني أنطيتكم عين حبرون والمرطوم وبيت إبراهيم بذمتهم # وجميع ما فيهم نطية بت ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم من بعدهم أبد الأبد # فمن آذاهم فيه آذاه الله # شهد أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي ~~طالب ومعاوية بن أبي سفيان # وكتب # فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم # وولى أبو بكر رضي الله عنه وجند الجند إلى الشام # كتب إلينا كتابا نسخته : ( بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر الصديق إلى ~~أبي عبيدة بن الجراح # سلام عليك # فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو # أما بعد فامنع من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من الفساد في قرى الداريين # وإن كان أهلها قد جلوا عنها # وأراد الداريون يزرعونها فليزرعوها # فإذا رجع إليها أهلها # فهي لهم # وأحق بهم # والسلام عليك ) # وكان وفد تميم : هو وأخوه نعيم ومن معهم وإسلامهم سنة تسع # وأقطعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بلادهما : حبرون وبيت عينون # وليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة على غيرها # والله أعلم # PageV01P248 @ 249 # # # | كتاب الوقف # # | وما يتعلق به من الأحكام # الوقف : عطية مبتدأة مؤبدة # يقال : وقف # ولا يقال : أوقف إلا في شاذ اللغة ms267 # ويقال : حبس وأحبس # والوقف : يصح # ويلزم بالقول ولا يفتقر إلى القبض على خلاف يأتي فيه # وموضع الدليل : ما روى نافع عن ابن عمر أن ( عمر ملك مائة سهم بخيبر ~~ابتاعها # فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني ملكت مالا لم ~~أملك مثله قط # وأردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حبس ~~الأصل وسبل الثمرة # قال : فتصدق به عمر في الفقراء والقربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن ~~السبيل لا تباع ولا توهب ولا تورث لا جناح على وليها أن يأكل منها غير ~~متأثل مالا تنظر فيها حفصة ما عاشت # وإذا ماتت فذو الرأي من أهلها # يعني من أهل الوقف ) # ووجه الدليل من الخبر : أن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن جهة التقرب فلقال ( حبس الأصل ) فاقتضى الظاهر : أن القربة تحصل ~~بنفس الحبس ولم يعتبر حكم الحاكم به بعد الوقف ولا الوصية به # قال الشافعي رضي الله عنه : ومعنى قوله : ( حبس الأصل ) أي عما عليه ~~الأموال المطلقة # فلا تباع ولا توهب ولا تورث إذ لا معنى لقوله : ( حبس الأصل ) إلا هذا # وأيضا : فإن عمر حبس # وقال : ( لا تباع ولا توهب ولا تورث ) وهذا بيان لحكم الوقف ومعلوم أن ~~عمر كان جاهلا بأصل الوقف حتى سأل النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يجهل أصل ~~الوقف ويعلم حكمه # فعلم أنه إنما ذكر هذا الحكم بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم # وإن لم يكن PageV01P249 @ 250 بتوقيف منه فلا يجوز أن يخفى هذا على النبي ~~صلى الله عليه وسلم # فلما لم ينكره دل على أن هذا حكم الوقف # وروي : أن كل واحد من أبي بكر وعثمان وطلحة وقف داره # وروي أن فاطمة وقفت على بني هاشم وبني المطلب # ووقف علي عليهم وأدخل معهم غيرهم # وروي عن جابر أنه قال لم يبق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~له مقدرة إلا وقد وقف # وروي أن عمرو بن ms268 العاص قدم من اليمين إلى المدينة # فقال : ( لم يبق في المدينة لأهلها شيء إلا وهو وقف ) # وروي أن عليا رضي الله عنه حفر بئرا بينبع # فخرج ماؤها مثل عين البعير # فتصدق بها علي وكتب : ( هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب ابتغاء وجه الله ~~تعالى وليصرفه عن النار ويصرف النار عنه # ينظر فيه الحسن ما عاش والحسين ثم ذوو الرأي من ولده ) وهذا إجماع من ~~الصحابة على الوقف ) # ويشترط في الواقف : أن يكون صحيح العبارة أهلا للتبرع # وفي الموقوف أن يدوم الانتفاع به # فالمطعومات والرياحين المشمومة : لا يجوز وقفها # ويجوز وقف العقار والمنقول والشائع # ولا يجوز وقف عبد وثوب في الذمة ولا وقف الحر نفسه # ولا وقف المستولد والكلب المعلم # ولا وقف أحد العبدين في أصح الوجهين # وأصح الوجهين : أنه لو وقف بناءه وغراسه في الأرض المستأجرة لهما جاز # ثم الوقف إن كان على معين من واحد أو جماعة فيشترط أن الموقوف عليه يمكن ~~تمليكه # فلا يصح الوقف على الجنين ولا على العبد نفسه # ولو أطلق الوقف على العبد # فهو وقف على سيده # وليس الوقف على البهيمة يطلق وقفا على مالكها في أصح الوجهين بل هو لاغ # ويجوز الوقف على الذمي # وأصح الوجهين : أنه لا يجوز الوقف على المرتد والحربى وأنه لا يجوز وقف ~~الإنسان على نفسه # وإن كان الوقف غير معين بل هو على جهة كالوقف على الفقراء والمساكين ~~فينظر إن كانت الجهة جهة معصية كعمارة البيع # لم يصح # وإلا فإن ظهرت فيه جهة PageV01P250 @ 251 القربة كالوقف على العلماء # وفي سبيل الله والمساجد والمدارس صح # ولا يصح الوقف إلا باللفظ # وصريحه أن يقول : وقفت كذا أو أرضي موقوفة على كذا # والتسبيل والتحبيس صريحان # ويلحق بالصرائح قوله : تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة # أو صدقة لا تباع ولا توهب على الأصح # وقوله : ( تصدقت ) بمجرده ليس بصريح في الوقف # ولو نوى لم يحصل الوقف أيضا إلا إذا أضافه إلى جهة عامة # كالفقراء # وقوله : ( حرمت كذا وأبدته ) ليس بصريح على الأظهر ms269 # ولو قال : جعلت البقعة مسجدا فالأظهر : أنها تصير مسجدا # والأصل في الوقف على المعين : اشتراط القبول وسواء شرط القبول أم لم يشرط # فلو زاد بطل حقه # ولو قال : وقفت هذا سنة فسد الوقف # ولو قال : وقفت على أولادي أو على زيد ثم على عقبه # ولم يزد عليه # فأصح القولين : أنه يصح الوقف # فإذا انقرض من ذكره # فالأصح : أنه يبقى وقفا وأن مصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض من ~~ذكره # ولو كان الوقف منقطع الأول مثل قوله : وقفته على من سيولد لي أو على مسجد ~~بني فلان بموضع كذا فالأظهر البطلان # ولو كان منقطع الوسط كما إذا وقف على أولاده ثم على رجل ثم على الفقراء ~~فالأظهر : الصحة # ولو اقتصر على قوله : ( وقفت ) فالأصح البطلان # ولا يجوز تعليق الوقف # كقوله : إذا قدم فلان أو جاء رأس الشهر فقد وقفت # فالأصح البطلان # ولا يجوز الوقف بشرط الخيار في أصح الوجهين # والأظهر : أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر # اتبع شرطه وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفة كأصحاب الحديث اتبع ~~شرطه كما في المدرسة والرباط # ولو وقف على شخصين ثم على المساكين # فمات أحدهما # فأظهر القولين : أن نصيبه يصرف إلى صاحبه # PageV01P251 @ 252 والقياس أن يجعل الواقف في وقفه منقطع الوسط # وقوله : ( وقفت على أولادي وأولاد أولادي ) يقتضي التسوية بين الكل # وكذا لو زاد : ( ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن ) # ولو قال : على أولادي ثم على أولاد أولادي ثم على أولادهم ما تناسلوا # فهو للترتيب # وكذا لو قال : ( على أولادي وأولاد أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى ~~أو الأول فالأول ) # ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في أصح الوجهين # ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد ~~إلا أن يقول : ( على من ينسب إلي منهم ) # ولو وقف على مواليه وله معتق ومعتقون # فهل يبطل الوقف أو يقسم بينهما فيه وجهان # رجح كلا منهما مرجحون # والصفة المتقدمة على الجمل المعطوفة تعتبر في الكل # كقوله : ( وقفت على محاويج أولادي ms270 وأحفادي وإخوتي ) وكذا الصفة المتأخرة ~~عنها # والاستثناء إذا كان العطف بالواو # كقوله : ( على أولادي وأحفادي وإخوتي المحاويج منهم أو إلا أن يفسق أحدهم ~~) # وأصح الأقوال : أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى أي ينفك ~~عن اختصاصات الآدميين # ولا يبقى للواقف ولا يصير للموقوف عليه # ويملك الموقوف عليه منافع الوقف # وله أن يستوفيها بنفسه وأن يقيم عنه مقامه بإعارة أو إجارة # ويملك الأجرة ويملك أيضا فوائده # كثمرة الشجرة وصوف البهيمة ولبنها # وكذا النتاج في أظهر الوجهين # والثاني أن النتاج يكون وقفا # وإذا ماتت البهيمة # فهو أولى بجلدها ولو وطئت الجارية الموقوفة بالشبهة # فالمهر له وكذا مهرها في النكاح إذا جوزنا تزويجها # وهو الأصح # وقيمة العبد الموقوف إذا قتل في أصح الوجهين : أنه لا يصرف إلى الموقوف ~~عليه ملكا # ولكن يشتري بها عبد ليكون وقفا مكانه # فإن لم يوجد فشقص عبد # وإذا جفت الشجرة لم ينقطع الوقف في أصح الوجهين ولكن تباع في أحد ~~PageV01P252 @ 253 الوجهين # ويكون الثمن كقيمة العين التي أتلفت # وفي الثاني : ينتفع بها جذعا # وهو الذي اختير # وأظهر الوجهين : أنه يجوز بيع حصر المسجد إذا بليت وجذوعه إذا انكسرت ولم ~~تصلح إلا للإحراق # ولو انهدم المسجد نفسه # وتعذرت إعادته لم يبع بحال # وإن شرط الواقف التولية لنفسه أو لغيره اتبع شرطه # وإن سكت عن شرط التولية # فالذي ينبغي : أن يفتي به أخذا بكلام معظم الأئمة : أنه إذا كا الوقف على ~~جهة عامة # فالتولية للحاكم # وإن كان على غير معين # فكذلك إن قلنا : إن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى # ولا بد في المتولي من العدالة والكفاية والاهتداء إلى التصرف # ووظيفته إن أطلق الواقف التولية العمارة والإجارة وتحصيل الريع وقسمته ~~على المستحقين # فإن رسم له ببعض هذه التصرفات لم يتعد عنه # وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره إلا أن يجعل تولية الشخص شرطا في الوقف # وإذا أجر المتولي الوقف فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب للزيادة انفسخ ~~العقد في أحد الوجهين # واستمر في أصحها # # # | الخلاف ms271 المذكور في مسائل الباب # : الوقف : قرية جائز بالاتفاق # وهل يلزم باللفظ أم لا قال مالك والشافعي : يلزم اللفظ وإن لم يحكم به ~~حاكم وإن لم يخرجه مخرج الوصية بعد موته # وهو قول أبي يوسف فيصح عنده # ويزول ملك الواقف عنه # وإن لم يخرجه الواقف عن يده # وقال محمد : يصح إذا أخرجه عن يده وبأن يجعل للوقف وليا ويسلمه إليه # وهي رواية عن مالك # وقال أبو حنيفة : الوقف عطية صحيحة # ولكنه غير لازم # ولا يزول ملك الواقف عن الوقف حتى يحكم به حاكم أو يعلقه بموته # فيقول : إذا مت فقد وقفت داري على كذا # واتفقوا على أن ما لا يصح الانتفاع به إلا بإتلافه كالذهب والفضة ~~والمأكول لا يصح وقفه # ووقف الحيوان يصح عند الشافعي وأحمد : وهي رواية عن مالك # وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يصح # وهي الرواية الأخرى عن مالك PageV01P253 @ 254 # # | فصل : والراجح من مذهب الشافعي : أن الملك في رقبة الموقوف # ينتقل إلى الله تعالى # فلا يكون ملكا للواقف ولا للموقوف عليه # وقال مالك : ينتقل إلى الموقوف عليه # وقال أبو حنيفة وأصحابه مع اختلافهم : إذا صح الوقف خرج عن ملك الواقف # ولم يدخل في ملك الموقوف عليه # ووقف المشاع جائز كهبته وإجارته بالاتفاق # وقال محمد بن الحسن : بعدم الجواز بناء على أصلهم في امتناع إجارة المشاع # # | فصل : ولو وقف شيئا على نفسه # : صح عند أبي حنيفة وأحمد # وقال مالك والشافعي : لا يصح # وإذا لم يعين للوقف مصرفا بأن قال : هذه الدار وقف فإن ذلك يصح عند مالك ~~وكذلك إذا كان الوقف منقطع الآخر كوقفت على أولادي وأولادهم ولم يذكر بعدهم ~~: الفقراء # فإنه يصح عنده # ويرجع ذلك بعد انقراض من سمي إلى فقراء عصبته # فإن لم يكونوا فإلى فقراء المسلمين # وبه قال أبو يوسف ومحمد # والراجح من مذهب الشافعي : أنه لا يصح مع عدم بيان المصرف # والراجح : صحة منقطع الآخر # # | فصل : واتفقوا على أنه إذا خرب الوقف # لم يعد إلى ملك الواقف # ثم اختلفوا في جواز بيعه وصرف ثمنه في ms272 مثله وإن كان مسجدا # فقال مالك والشافعي : يبقى على حاله فلا يباع # وقال أحمد : يجوز بيعه وصرف ثمنه في مثله # وكذلك في المسجد إذا كان لا يرجى عوده # وليس عند أبي حنيفة نص فيها واختلف صاحباه فقال أبو يوسف : لا يباع # وقال محمد : يعود إلى مالكه الأول # واختلفوا فيما إذا وقف على غيره واستثنى أن ينفق ريعه على نفسه مدة حياته # فقال مالك والشافعي : لا يصح الشرط # وقال أحمد : يصح # وليس فيها عن أبي حنيفة نص # واختلف صاحباه فقال أبو يوسف : كقول أحمد # وقال محمد : كقول مالك والشافعي # واختلفوا فيما إذا وقف على عقبه أو على نسله أو على ولد ولده أو على ~~ذريته # هل يدخل أولاد البنات فقال مالك في المشهور عنه و أحمد : لا يدخلون # وقال الشافعي وأبو يوسف : يدخلون # وقال أبو حنيفة : إذا قال : ( وقفت على عقبي ) فلا يدخل فيه ولد البنات # فإن قال : ( على ولد ولدي ) فالمشهور من مذهبه : أنهم لا يدخلون # وقال الخصاف : مذهب أبي حنيفة : أنهم يدخلون وهو مذهب أبي يوسف ومحمد # وأما PageV01P254 @ 255 النساء والذرية : ففيه روايتان عن أبي حنيفة # واختلفوا فيما إذا أذن للناس في الصلاة في أرضه أو في الدفن فيها # فقال أبو حنيفة : أما الأرض فلا تصير مسجدا وإن نطق بوقفها حتى يصلي فيها # وأما المقبرة : فلا تصير وقفا وإن أذن فيه ونطق به ودفن فيها # وله الرجوع فيه في إحدى الروايتين عنه ما لم يحكم به حاكم أو يخرجه مخرج ~~الوصايا # وقال الشافعي : لا يصير وقفا بذلك حتى ينطبق به # وقال مالك وأحمد : يصير وقفا بذلك وإن لم ينطق به # واختلفوا فيما إذا وقف في مرض موته على بعض ورثته أو قال : وقفت بعد موتي ~~على ورثتي ولم يخرج من الثلث # فقال أصحاب أبي حنيفة : إن أجازه سائر الورثة وإن لم يجيزوه صح في مقدار ~~الثلث بالنسبة إلى من يؤول إليه بعد الوارث حتى لا يجوز بيعه # ولا ينفذ في حق الوارث حتى تقسم الغلة بينهم على فرائض الله ms273 تعالى # فإن مات الموقوف عليه فحينئذ ينتقل إلى من يؤول إليه # ويعتبر فيهم شرط الواقف # فيصير وقفا لازما # وقال مالك : الوقف في المرض على وارثه خاصة لا يصح # فإن أدخل معه فيه أجنبيا # صح في حق الأجنبي # وما يكون للوارث فإنه يشارك بقية الورثة فيه ما داموا أحياء # وقال أحمد : يوقف منه مقدار الثلث # ويصح وقفه وينفذ ولا يعتبر إجازة الورثة # وعنه رواية أخرى : أن صحة ذلك تقف على إجازة الورثة # وقال أصحاب الشافعي : لا يصح على الإطلاق سواء كان يخرج من الثلث أو لا ~~يخرج إلا أن يجيزه الورثة # فإن أجازوه نفذ على الإطلاق # واختلفوا فيما إذا وقف على قوم ولم يجعل آخره للفقراء والمساكين # فقال مالك وأحمد : يصح الوقف # وإذا انقرض القوم الموقوف عليهم يرجع إلى الفقراء والمساكين # وعن الشافعي قولان # أحدهما : كقول مالك وأحمد # والثاني : الوقف باطل # وقال أبو حنيفة : لا يتم الوقف حتى يكون آخره على جهة لا تنقطع # واختلفوا فيما إذا وقف موضعا وقفا مطلقا ولم يعين له وجها # فقال مالك وأحمد : يصح # ويصرف في وجوه البر والخير # وقال الشافعي : هو باطل في الأظهر من قوليه # فائدة : ما ذكر في حصر المسجد ونظائره : هو فيما إذا كانت موقوفة على ~~المسجد # أما ما اشتراه الناظر أو وهبه واهب وقبله الناظر : فيجوز بيعه عند الحاجة ~~بلا خلاف # وإذا خرب المسجد وخربت المحلة التي حوله وتفرق الناس عنها فللإمام صرف ~~نقضه إلى مسجد آخر وصرفه إلى الأدنى فالأدنى أولى # وليس للإمام صرف نقضه إلى PageV01P255 @ 256 بناء حوض أو مدرسة أو رباط # وقال أحمد : كل وقف لا يرد شيئا وخرب يباع ويشترى بثمنه ما يرد على أهل ~~الوقف # انتهى # # المصطلح : وهو يشتمل على صور # ولها عمد # وهي : ذكر الواقف ونسبه وصحة عقله وبدنه وذكر الموقوف من دار أو غيرها ~~وذكر حدودها وذكر سبل الوقف مؤبدا ولا منقطعا وأن يكون ابتداؤه على موجود ~~وبعده على موجود وغير موجود وإخراج ذلك من يد الواقف إلى من يجوز قبضه ~~وقبول الموقوف عليه ms274 إن كان معينا وقبول القيم ما جعل للمسجد لا قبول وقفه ~~فإنه كالجهة # والظاهر من مذهب أحمد : لا يفتقر إلى القبول ولا يبطل برده # لأنه إزالة ملك على وجه القربة # فأشبه العتق والوقف على غير معين # وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك مبينا # قاعدة : اعلم أن الأوقاف في الغالب لا تصدر إلا من ملك أو سلطان أو كافل ~~مملكة شريفة أو أمير من أعيان الأمراء المقدمين ومن في درجتهم # وغالب ما يصدر من هؤلاء من الأوقاف : لا يكون إلا على جهة بر وقربة من ~~صدقة على الفقراء والمساكين وستر عوراتهم # وعتق رقابهم وعمارة طرقات المسلمين # وسد حوائجهم وفكاك الأسرى منهم في أيدي الكفار # وما في معنى ذلك من بر ومثوبة كبناء الجوامع والمدارس والمساجد والخوانق ~~ودور القرآن العظيم # والحديث الشريف النبوي على قائله أفضل الصلاة والسلام # والبيمارستانات وخانات السبل ومكاتب الأيتام وحفر الآبار والأنهار ~~والعيون وأحواض الماء المعدة لشرب البهائم # ومنهم من يقف على ذريته ومعتقيه ثم على الفقراء والمساكين والأرامل ~~والأيتام والمحتاجين كما جرت به عادة الملوك والسلاطين المتقدمين # رحمهم الله تعالى # وكذلك من في يده شيء ويريد إيقافه على جهة من الجهات المذكورة أو على ~~أولاده أو على جهة بر # وإن صور الكتابة في ذلك تختلف باختلاف حالات الأوقاف وحسب مقامات ~~الواقفين # فمنها : ما يحتاج أن يصدر فيه بخطبة تليق بمقام الواقف وتفصح بترغيبه في ~~حصول الأجر والمثوبة والقربة PageV01P256 @ 257 # ومنها : ما يصدر كتاب وقفه بغير خطبة # وهذا أيضا يختلف باختلاف مقام الواقف # فتارة يصدر بقوله : هذا كتاب وقف صحيح شرعي وحبس صريح مرعي # أمر بكتابته وتسطيره وإنشائه وتحريره مولانا المقام الشريف الفلاني أو ~~المقر الأشرف الفلاني أو الجناب الكريم الفلاني # ومنها : ما يصدر بقوله : هذا كتاب وقف اكتتبه فلان الفلاني وأشهد عليه ~~بمضمونه في حال صحته وسلامته وطواعيته واختياره وجواز أمره وهو أنه وقف # ومنها : ما يصدر بقوله : هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة حرسها الله ~~ورعاها وشكر في مصالح المسلمين مسعاها فلان الفلاني : أنه وقف ms275 وحبس إلى ~~آخره # ومنها : ما يصدر بقوله : هذا ما وقف وحبس وسبل إلى آخره فلان الفلاني # ومنها : ما يصدر بقوله : وقف وحبس إلى آخره فلان الفلاني # ويجري الكلام في الوقف على مقتضى غرض الواقف وعلى ما يتقرر عليه الحال ~~ويقتضيه رأيه وينص عليه مما يسوغ شرعا # واعلم أن كتب الأوقاف وإن اختلفت حالاتها في الوضع باعتبار ما تقدم ذكره # فمدارها كلها على ألفاظ صريحة لا يصح الوقف إلا بها وأحكام لا بد من ~~الإتيان بها في ترتيب كل وقف # وشروط يجب اعتبارها في أصل الوقف وتذييل بتحرير وتقدير وترغيب وترهيب ~~وتخويف بسبب تبديل أو تحريف أو إبطال يراد بالوقف على ما جرت به عادة ~~الكتاب في مثل ذلك # وقد أحببت أن أقدم بين يدي ما اشتمل عليه كتاب الوقف من هذا الكتاب ذكر ~~هذه القاعدة ليستعمل منها الكاتب في كل وقت ما يليق بمقام واقفه # وأتبعتها بصدر يستعمل في سائر الأوقاف ويصير علما على الوقف الذي يكتبه ~~الكاتب ليسهل تناوله ويستغني به عن التكرار في كل صورة من الصور بقصد ~~الاختصار # وبالله أستعين # فهو نعم المعين # وصورة الصدر وما يتعلق به من الشروط الضرورية التي لا بد منها : أنه وقف ~~وحبس وسبل وحرم وأبد وتصدق وخلد وأكد ما سيأتي ذكره فيه الجاري ذلك في يده ~~وملكه وتصرفه وحيازته واختصاصه إلى حين صدور هذا الوقف بذكره أو بشهادة من ~~يعين ذلك في رسم شهادته آخره أو أظهر من يده مكتوبا رقا أو كاغدا يشهد له ~~بصحة ملكيته لذلك مؤرخا بكذا # ثابتا بالشرع الشريف # وسيخصم PageV01P257 @ 258 بقضية هذا الوقف الذي سيشرح فيه خصما شرعيا # موافقا لتاريخه ولشهوده وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده وقفا صحيحا ~~شرعيا # وحبسا صريحا مرعيا # لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يرهن ولا يملك ولا يستبدل ولا يناقل به ~~ولا ببعضه ولا يتلف بوجه تلف قائما على أصوله مشتملا على شروطه التي ستشرح ~~فيه مبتغيا فيه مرضاة الله تعالى متبعا فيه تعظيم حرمات الله تعالى لا ~~يبطله ms276 تقادم دهر ولا يوهنه اختلاف عصر بل كلما مر عليه زمان أكده # وكلما أتى عليه عصر أو أوان أظهره وثبته وشدده # أنشأ الواقف امشار إليه أجرى الله الخيرات على يديه وقفه هذا على كذا ~~وكذا ويعدد جهات الوقف ويرتبه على مقتضى قصده الذي أجراه عليه معينا مبينا ~~ثم يقول : @ 295 على أن الناظر في هذا الوقف والمتولى عليه يبدأ من ريع ~~الموقوف ومستغله بعمارته وترميمه وإصلاحه بما فيه بقاء عينه وتحصيل غرض ~~واقفه ونمو مستغله وما فيه الزيادة لأجوره ومنافعه # وما فضل بعد ذلك يصرفه في مصارفه المعينة أعلاه ويذكر المصرف إلى آخره ثم ~~يقول : يبقى ذلك كذلك أبد الآبدين ودهر الداهرين إلى أن يرث الله الأرض ومن ~~عليها وهو خير الوارثين # ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله وتعذر جهاته : إلى الفقراء والمساكين من ~~أمة سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين # وشرط الواقف المشار إليه النظر في وقفه هذا والولاية عليه لنفسه مدة ~~حياته يستقل به وحده لا يشاركه فيه مشارك ولا ينازعه فيه منازع ولا يتأول ~~عليه فيه متأول وله أن يوصي به ويسنده ويفوضه إلى من شاء ولمن يسند إليه أو ~~يوصي له به مثل ذلك واحدا بعد واحد على ممر الأيام والشهور والأعوام و ~~الدهور # ثم من بعد وفاته إلى رحمة الله تعالى لولده فلان أو للأرشد فالأرشد من ~~أولاده وأولاد أولاده وذريته ونسله وعقبه من أهل الوقف المذكور # فإذا انقرضوا عن آخرهم ولم يبق منهم أحد # وخلت الأرض منهم أجمعين : كان النظر في ذلك لفلان ويعينه أو لحاكم ~~المسلمين بالبلد الفلاني على ما يختاره الواقف # وشرط هذا الواقف المذكور وفر الله له الأجور أن لا يؤجر وقفه هذا ولا شيء ~~منه إلا سنة فما دونها بأجرة المثل فما فوقها وأن لا يدخل المؤجر عقدا على ~~عقد حتى تنقضي مدة العقد الأول ويعود المأجور إلى يد الناظر في أمره # وإن شرط في الإجارة أكثر من سنة فيعينها # ثم يقول : وأخرج الواقف المشار إليه أفاض الله نعمه ms277 عليه هذا الوقف عن ~~PageV01P258 @ 259 ملكه وقطعه من مالك وصير صدقة بتة بتلة محرمة مؤبدة ~~جارية في الوقف المذكور على الحكم المشروح أعلاه حالا ومآلا وتعذرا وإمكانا # ورفع عند يد ملكه # ووضع عليه يد نظره وولايته # وقد تم هذا الوقف ولزم ونفذ حكمه وأبرم # واكتملت شروطه واستقرت أحكامه # وصار وقفا من أوقاف المسلمين محرما بحرمات الله تعالى الأكيدة مدفوعا عنه ~~بقوته الشديدة لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر ويعلم أنه إلى ربه صائر ~~: أن ينقض هذا الوقف ولا يغيره ولا يفسده ولا يعطله ولا يسعى في إتلافه ولا ~~في إبطاله و لا إبطال شيء منه بأمر ولا فتوى ولا مشورة ولا تدقيق حيلة ولا ~~وجه من وجوه الإتلاف # وهو يستعدي الله على من قصد وقفه هذا بفساد أو عناد ويحاكمه لديه ويخاصمه ~~بين يديه يوم فقره وفاقته وذله ومسكنته ودهشته وحيرته يوم لا ينفع الظالمين ~~معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار # فمن سعى في ذلك أو تكلم فيه أو أشار إليه أو ساعد عليه سود الله وجهه ~~وجعله من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم ~~يحسنون صنعا # وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا # وعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين من الملائكة والناس أجمعين # ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ولا يزكي له قولا ولا فعلا : @QB@ فمن ~~بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم @QE@ ومن ~~أعان على إثباته وتقريره في جهاته واستقراره في أيدي مستحقيه برد الله ~~مضجعه ولقنه حجته # وجعله من الآمنين المطمئنين الفرحين المستبشرين الذين لا خوف عليهم ولا ~~هم يحزنون # وقبل الواقف المشار إليه ماله قبوله من ذلك قبولا شرعيا # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك وهو بحال الصحة والسلامة والطواعية ~~والاختيار وجواز أمره شرعا # ويؤرخ الكتاب # وصورة وقف جامع أنشأه بعض الملوك # ووقفه ووقف عليه : الحمد لله المحسن القريب السميع المجيب الذي من عامله ~~لا يخيب # وعد الله المتصدق أجرا عظيما وأعد للمحسن جنة ونعيما # ولم يزل ms278 سبحانه بعباده برا رؤوفا رحيما منعما متفضلا حليما كريما وقدم ~~لمن كفر الوعيد ووعد من شكر بالمزيد # وأعطى من صبر ما يريد وبلغ من قصده مناه وسلم من سلم لما قضاه وأمن من ~~لجأ إلى حماه ونعم من تطهر بالصدقات ورفعه إلى أعلى الدرجات # فليفعل العبد ما هو فاعل من المعروف ليكون له عند الله ذخرا ويمنحه من ~~أجله ثوابا وأجرا # ويجزيه على PageV01P259 @ 260 ذلك أفضل الجزاء بالجمع بين خيري الدنيا ~~والأخرى ويصفه بين عباده المتصدقين بقوله : @QB@ الذين آمنوا وكانوا يتقون ~~لهم البشرى @QE@ # نحمده على إحسانه الوافر البسيط المديد الطويل الكامل ونشكره على جوده ~~المتواتر السريع الكافي الشافي الكامل ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له خير كلمة نطق بها لسان وقربها إنسان عين إنسان # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث من تهامة المظلل بالغمامة ~~القائل وقوله أصدق ما زين به متكلم كلامه : ( العبد تحت ظل صدقته يوم ~~القيامة ) وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين صلاة دائمة باقية إلى يوم ~~الدين # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن الصدقات المبرورة حجابا لكل متصدق من النار وظلا يأوي إليه من ~~ألهمه الخير # ووفقه لعمارة بيوته التي : @QB@ في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها ~~اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ~~الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ~~ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب ~~@QE@ ويدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار # وكان المتقرب إلى الله تعالى بهذا المعروف الذي يضاهى # والعمل الذي أجوره ومثوباته لا تتعدد ولا تتناهى # مولانا المقام الأعظم الشريف العالي المولى السلطاني الملكي الفلاني أحله ~~الله تعالى في أعلى درجات الإمامة # وبلغه بمقاصده الحسنة منازل المتقين في دار الكرامة # وجعله ممن يأتي آمنا يوم القيامة هو الذي رغب في سلوك سبل الخيرات ففاز ~~بسلوكها # ووجب شكر إنعامه على سوقة البرية وملوكها لحظته العناية الربانية في ms279 ~~عمارة مسجده الجامع الذي اشتمل من أنواع العبادة والهيئات الحسنة على ما ~~يعجز الواصف ويوجب بسط الأيدي بالدعاء الجاري على معناه القاعد للواقف # فلذلك أشهد على نفسه الشريفة الزكية صانها الله تعالى عن سائر الحوادث ~~العرضية أنه وقف إلى آخر ما سيأتي ذكره فيه معينا # وشرحه مبينا الجاري في يده الشريفة وملكه الشريف إلى حين صدور هذا الوقف ~~المبرور بشهادة من يعين ذلك في رسم شهادته آخر هذا الكتاب المسطور # وذلك جميع المكان المبارك المستجد الإنشاء بالمكان الفلاني الكامل أرضا ~~وبناء المعروف بإنشاء مولانا السلطان المشار إليه خلد الله ملكه # وجعل الأرض PageV01P260 @ 261 بأسرها ملكه المشتمل على كذا وكذا ويصفه ~~ويصف جميع ما يشتمل عليه وصفا تاما كاملا # ويحدده ويصف جميع الموقوف عليه كل مكان على حدة ثم يقول : بجميع حقوق ذلك ~~كله وطرقه ومرافقه وقبابه ورخامه وبلاطه ومنبره وسدته وكراسي القرآن العظيم ~~والحديث الشريف النبوي المصوبة به والمصاحف الشريفة الثلاثة الكبار التي ~~قطع أوراقها غازاني بكتابة محققة مذهبة مزمكة بفواتح وخواتم وأوائل السور ~~الشريفة وبترات فاصلة بين الآيات وعلامات الأحزاب بالهوامش مجلدة بجلود حمر ~~ضرب خيط مصري أو عجمي متقنة التجليد والنقش بأكياس من الحرير الأطلس وبنود ~~من الحرير الملون # والربعتين الشريفتين الكبيرتين المشتملة كل واحدة منهما على كتابة بقلم ~~خفيف الثلث أو المحقق وتذهيب بنحو ما ذكر في المصاحف وكل ربعة ثلاثون جزءا ~~كل واحدة منهما ضمن صندوق مجلد منقوش # وكتب الأحاديث الشريفة النبوية وهي : صحيح الإمام حافظ الإسلام محمد بن ~~إسماعيل البخاري كذا وكذا مجلدا وصف الكتب جميعها # ويذكر أسماء مؤلفيها و عدة أجزائها فإذا انتهى من ذكر ذلك يقول : وبحقوق ~~جميع ما حدد ووصف في هذا الكتاب من الحوانيت وأغلاقها وجملوناتها وبحقوق ~~القرى الكاملة والحصص الشائعة من القرى المذكورة بأعاليه # وأراضي ذلك وأقاصيه وأدانيه إلى آخره وبحق المكان المبارك المحدود أولا ~~من الماء الواصل إليه من القناة الفلانية أو النهر الفلاني # وبحق ما للقرى الكاملة والحصص الشائعة من الماء المعد لسقي أراضيها من ~~العيون والأنهار المعروفة ms280 بكذا وكذا # وهو حق قديم واجب مستمر دائم ما جرى الماء في القنوات والأنهار والعيون ~~ووصل إلى ذلك في مجاري مياهه في حقوقه ورسومه خلا ما في القرى المذكورة من ~~طريق المسلمين ومساجدهم ومقابرهم والأراضي الموقوفة على المساجد المعروفة ~~المعلومة بالوصف والحدود والإقرار بين الواقف المشار إليه وبين مستحقي ~~الأوقاف المشار إليها المعرفة الشرعية النافية للجهالة وقفا صحيحا شرعيا ~~إلى آخره # فأما المكان المبارك المبدأ بذكره ووصفه وتحديده فيه : فإن هذا الواقف ~~المشار إليه نجح الله آماله وختم بالصالحات أعماله وقفه مسجدا لله تعالى # وجعله بيتا من بيوت رب العالمين وجامعا من جوامع المسلمين تتوالى فيه ~~الخطب والصلوات ويأوي إليه أهل الخلوات وتتلى فيه آيات القرآن ويعلن في ~~منائره بالأذان ويسبح فيه بالعشي والإبكار ويعبد فيه من لا تدركه الأبصار ~~وهو يدرك الأبصار # وأذن للمسلمين في الدخول إليه والصلاة فيه وأن يترددوا للعبادة والاعتكاف ~~في جوانبه ونواحيه PageV01P261 @ 262 # وأما بيت الخطابة المعين بأعاليه والمنبر الذي بهذا الجامع والسدة ~~المقابلة له : فإنه أثابه الله وأجره وقف ذلك لينتفع مثله بمثل هذا المكان ~~المبارك على الوجه الشرعي # وأما باقي ما وقفه في هذا الكتاب المشروح بأعاليه : فإنه وقف الثلثين ~~الشائعين مثلا أو النصف الشائع مثلا أو الجميع من كل مكان كامل حصة شائعة ~~على الجامع المذكور المعمور وإصلاحه وفرشه ووقود مصابيحه وأرباب الوظائف به # وغير ذلك مما سيأتي ذكره فيه # على أن الناظر في هذا الوقف والمتولى عليه يستغل ما يختص بالوقف المذكور ~~من الموقوف المعين أعلاه بنفسه أو بمن يستنيبه عنه في ذلك بسائر وجوه ~~الاستغلالات الشرعية # ويبدأ من ذلك بعمارة جميع ما وقف عليه وترميمه وإصلاحه وما فيه بقاء عينه ~~وتحصيل غرض واقفه وفرش الجامع المذكور وشراء آلات برسم الوقود به والتنوير ~~فيه وفيما هو من حقوقه وشراء آلات برسم كنس الجامع المذكور وتنظيفه وما ~~يحتاج إليه ويصرف في ثمن زيت يستصبح به فيه كل شهر كذا بحيث يوقد من ذلك في ~~كل ليلة من العشاء إلى الصباح كذا وكذا ms281 مصباحا ويصرف في ثمن زيت برسم ~~الوقود في أيام المواسم المعتادة كذا # ويصرف في كل شهر إلى القنواتي القائم بوظيفة إجراء الماء إلى الجامع ~~المذكور كذا ويصرف في كل شهر إلى الخطيب بالجامع المشار إليه كذا وإلى ~~الإمام الراتب به على أن يؤم بالمسلمين في أوقات الصلوات المفروضة والنوافل ~~المعتادة في كل شهر كذا فإن عين الخطابة والإمامة لشخصين بعينهما ذكرهما أو ~~لشخص بعينه نص عليه ثم يقول : من بعد وفاة فلان المذكور أو من بعد وفاتهما ~~يقرر الناظر فيه في الوظيفتين المذكورتين من هو من أهل الخير والدين إما أن ~~يكون شافعيا أو حنفيا # ويصرف في كل شهر لكذا وكذا نفرا من المؤذنين الحسنى الأصوات الذين يرتبهم ~~الناظر فيه بالمأذنة المذكورة للتأذين في الأوقات الخمس والتسبيح في ~~الأسحار والتذكير قبل الجمعة # والتبليغ خلف الإمام الراتب وللخطيب به كذا وكذا # ويصرف لرؤساء الميقات وعدتهم كذا وكذا نفرا كذا وكذا في نوبة أو نوبتين ~~أو ثلاثة # كل نوبة كذا وكذا نفرا من المؤذنين # واحدا من رؤساء الميقات يباشر الأوقات ويعلم بالأوقات ودخولها ~~PageV01P262 @ 263 # ويصرف للمرقي كذا وكذا # ويصرف لكذا وكذا نفرا من القراء الحسنى الأصوات التالين لكتاب الله في كل ~~شهر كذا بحيث يجتمع منهم في صبيحة كل يوم كذا وكذا نفرا جوقة واحدة يقرأون ~~بشباك الجامع المشار إليه الغربي أو الشرقي بعد صلاة الصبح حزبا كاملا أو ~~جزءا كاملا # قراءة مرتلة يفهمها من يسمعها # وكذلك يفعل الباقون من القراء بعد صلاة العصر # ويدعون للواقف عقب القراءة ويترحمون عليه # وعلى أموات المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات # ويصرف في كل شهر إلى قارىء يرتبه النظر في أمر هذا الوقف لقراءة ما تيسر ~~له قراءته من الأحاديث الشريفة الصحاح النبوية في كل يوم جمعة أو إثنين أو ~~خميس من كل أسبوع ويدعو عقب القراءة للسلطان السعيد الشهيد فلان ويترحم ~~عليه ويدعو للواقف المشار إليه وذريته ووالديه بما يسره الله تعالى وأجراه ~~على لسانه ويعين كل واحد من أرباب الوظائف وما يصرف إليه في كل ms282 شهر إلى ~~آخرهم مراعيا شرط الواقف وترتيبه # ثم يقول : وشرط الواقف على كل واحد من أرباب الوظائف بالجامع المشار إليه ~~: مواظبة وظيفته وأداؤها على الوضع الشرعي # ومن سافر منهم أو مرض فعليه أن يستنيب عنه من يقوم مقامه في وظيفته إلى ~~حين إيابه من سفره أو شفائه من مرضه # وإذا انتهى من ذكر الجامع وذكر أرباب وظائفه وما هو مقرر له فيه واستوعب ~~ذلك استيعابا حسنا وأوضحه إيضاحا بينا يقول : وأما الثلث الباقي من الموقوف ~~المعين بأعاليه أو النصف مثلا بعد الجامع المشار إليه فقد أنشأ الواقف ~~المشار إليه وقف ذلك على نفسه مدة حياته ثم من بعده على أولاده ثم على ~~أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولاده ثم على نسله وعقبه بينهم على حكم ~~الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين على أن من توفي منهم أجمعين عن ولد ~~أو ولد ولد أو نسل أو عقب عاد نصيبه من ذلك وقفا على ولده ثم على ولد ولده ~~ثم على نسله وعقبه # ومن مات منهم أجمعين عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب # عاد نصيبه من ذلك وقفا على من هو معه في درجته # وذوي طبقته من أهل الوقف # ومن مات منهم قبل أن يصل إليه شيء من هذا الوقف وترك ولدا أو ولد ولد أو ~~نسلا أو عقبا استحق من الوقف ما كان يستحقه والده لو بقي حيا يجري ذلك كذلك ~~أبدا ما توالدوا ودائما ما تناسلوا وتعاقبوا بطنا بعد بطن وقرنا بعد قرن ~~وطبقة بعد طبقة # لا يشاركهم فيه مشارك ولا ينازعهم فيه منازع ولا يتأول عليهم فيه متأول # فإذا انقرضوا بأجمعهم وخلت الأرض PageV01P263 @ 264 منهم أجمعين # ولم يبق أحد ممن ينتسب إلى الواقف المشار إليه بأب من الآباء ولا بأم من ~~الأمهات # عاد ذلك وقفا على مصالح الجامع المشار إليه تصرف أجوره ومنافعه في زيادة ~~معاليم أرباب الوظائف به وزيادة فرشه وتنويره وإصلاحه كل ذلك على ما يراه ~~الناظر فيه ويؤديه إليه اجتهاده في ms283 الزيادة والتفضيل والمساواة يبقى ذلك ~~كذلك إلى آخره # ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله وتعذر جهاته : إلى الفقراء والمساكين إلى ~~آخره # وشرط الواقف المشار إليه النظر في ذلك كله والولاية عليه لنفسه الشريفة ~~إلى آخره # وشرط الواقف المشار إليه أجزل الله ثوابه ووصل بأسباب الخيرات أسبابه أن ~~يقرأ كتاب الوقف في كل سنة مرة بحضرة أرباب الوظائف بالجامع المذكور ~~ليتذكروا الشرائط ولا ينسوا الضوابط وليعلم كل واحد منهم ما له وما عليه من ~~العمل # ويعمل بذلك # ويتعاهد الكتاب بالإثبات ويضبط بالشهادات ويكتب به النسخ عند الحاجات ~~والضرورات بحيث لا يمحى اسمه ولا يندرس رسمه # وشرط أن لا يؤجر وقفه هذا ولا شيء منه إلى آخره # وأخرج هذا الوقف عوضه الله خيرا وأجزل له ثوابا وأجرا جميع ما وقفه في ~~هذا الكتاب عن ملكه إلى آخره # فقد تم هذا الوقف ولزم ونفذ حكمه وأبرم # ويكمل ويؤرخ # وإذا ثبت على حاكم حنفي حكم بصحته مع علمه بالخلاف في صحة وقف الإنسان ~~على نفسه ووقف المشاع ووقف ما لم يره الواقف ووقف المنقول من المنبر وغيره # واشتراط النظر لنفسه وبجواز ذلك جميعه عنده شرعا # انتهى # وصورة وقف جامع على صفة أخرى : الحمد لله المقسط الجامع الغني المغني ~~المانع الضار النافع # قابل الصدقات من المتصدقين # ومانح فاعلي الخيرات أسباب مضاعفة الأجور بدوام صلات المسترزقين نحمده ~~على نعمه التي من بها على من تمسك من مزيد فضله وبره بحسن اليقين # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحلنا مع أهل طاعته في ~~أعلى درجات المرتقين # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين وإما المتقين وغمام ~~PageV01P264 @ 265 المستقين # القائل : ( المؤمن تحت ظل صدقته يوم القيامة ) وناهيك بهذا الوصف الحسن ~~الذي ينال به المتصدق الحظ الأوفى بواسطة صدقته الجارية على المستحقين # وعلى آله وصحبه أجمعين الذين كانوا على القيام بما شرع لهم من الدين ~~القيم متفقين غير مفترقين # صلاة دائمة باقية إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا # وبعد فلما كان الوقف من ms284 القرب المندوب إليها # والطاعات التي وردت السنة الشريفة بالحث عليها # وهو من أجل القربات المبرورة # وأفضل الأعمال التي لم تزل الأجور لفاعلها في الدارين موفورة وكان لا ~~يلحق العبد الصالح بعد مماته من الأعمال الصالحات إلا إحدى ثلاث : ( صدقة ~~جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) بأفضل الدعوات # وما أسعد من أنفق ماله ليرضى به ربه وينتظم في سلك الذين ينفقون أموالهم ~~في سبيل الله @QB@ كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة @QE@ ~~فلذلك وقع الإلهام الإلهي في نفس فلان أنجح الله قصده وأناله خير ما عنده ~~المبادرة إلى هذه المثوبة الكبرى ليفوز بكمال أجورها ويحوز مضاعفة ثوابها ~~وبرها # عملا بقول الله تعالى وهو أصدق القائلين : @QB@ وما أنفقتم من شيء فهو ~~يخلفه وهو خير الرازقين @QE@ فاستخار الله الذي ما خاب من استخاره ولا ندم ~~من استجاره # وأشهد على نفسه النفيسة صانها الله وحماها وحرس من الغير حماها أنه وقف ~~وحبس إلى آخره جميع المكان المبارك العالي البناء الواسع الفناء المستجد ~~الإنشاء المعروف بعمارة الواقف المشار إليه وإنشائه المشتمل على مسجد جامع ~~بقبليه وشرقيه وشماليه وغربيه ويصف ما يشتمل عليه المكان من الاشتمالات ~~كلها : من الأروقة والشبابيك والمحاريب والخزائن # ويصف الميضأة وبركتها وبيوت راحتها وعدتها # وإن كانت من المتصلة به أو المنفصلة عنه # ويصف جميع المنقولات من جميع الموقوف على الجامع كالمنبر والكراسي ~~والمصاحف والربعات وكتب الحديث # ويحدد المكان ثم يذكر جميع الموقوف عليه من الحوانيت والقرى الكاملة ~~والحصص الشائعة # وغير ذلك ويحدد كل مكان على حدة ثم يقول : بجميع حقوق الكامل من ذلك # وبحق المشاع من حقوق ما هو منه إلى آخره ثم يقول : وقفا صحيحا شرعيا إلى ~~آخره ثم يقول : فأما المكان المبارك الموصوف المحدود بأعاليه أولا : فإن ~~الواقف المشار إليه وقفه PageV01P265 @ 266 مسجدا جامعا ومعبدا لله تعالى ~~تتوالى فيه الخطب والأعياد والجمع والصلوات وتتلى فيه الآيات وأذن للمسلمين ~~بالصلاة والاعتكاف فيه # ومكنهم من التردد والعبادة في جوانبه ونواحيه # وأما الميضأة المذكورة فيه : فإنها ms285 من جملة منافعه ومصالحه مسبلة ~~للاستنجاء والتطهر والوضوء للمسلمين المصلين بالجامع المشار إليه وغيرهم # وأما باقي الموقوف المحدود الموصوف بأعاليه : فإن الواقف وقف ذلك على ~~مصالح المسجد الجامع المشار إليه # وجعله مصرفا فيه وعليه من عمارة وفرش وتنوير وآلات ومعلوم للمرتبين به ~~وغير ذلك مما لا بد له منه ولا غنى له عنه حسبما يأتي ذكره فيه مبينا وشرحه ~~مفصلا معينا # على أن المتكلم في هذا الوقف والناظر عليه والمسند أمره إليه وما يتعلق ~~به : يبدأ من ارتفاعه بعمارته وتثميره وإصلاحه وتكثيره وما فيه الزيادة ~~لمنافعه وأجوره على جري العادة في مثله # ومستقر القاعدة في نظيره وشكله بحيث لا يفرط ولا يفرط ولا يخرج في سلوكه ~~عن المسلك المتوسط ولا يهمل حقا معينا ولا يغفل عن أمر يكون صلاحه بينا ولا ~~يحصل درهما إلى من حله ولا يؤخره عن وقت وجوبه ومحله ليكون هذا الوقف ~~مقبولا مبرورا وليبقى بالتقوى مغمورا ويحسن التصرف معمورا # ومهما فضل بعد ذلك يصرف منه ما تدعو الحاجة إليه من ثمن حصر وبسط وزيت ~~ومصابيح وآلات وما لا بد منه # ويصرف في كل شهر من شهور الأهلة كذا وكذا إلى رجل من أهل العلم الشريف ~~والقرآن العظيم شافعي المذهب أو حنفي يرتب خطيبا بالجامع المشار إليه على ~~أن يخطب للناس في كل جمعة على منبره المستقر به ثم يصلي بهم في كل سنة ~~صلاتي العيدين الفطر والأضحى ويخطب بعد الصلاتين المذكورتين على العادة ~~ويدعو عقب كل صلاة للواقف والمسلمين ملازما وظيفته على عادة أمثاله # ويصرف منه في كل شهر كذا إلى رجل حافظ لكتاب الله العزيز جيد الحفظ جيد ~~للقراءة صحيح الأداء حسن الصوت # ويرتب إماما راتبا ليقوم بوظيفة الإمامة في الصلوات الخمس المفروضات ~~بالمحراب المشار إليه وبصلاة التراويح في شهر رمضان من كل سنة وصلاة خسوف ~~القمر وكسوف الشمس وصلاة الاستسقاء عند وجود السبب الموجب لذلك # ويدعو عقيب كل صلاة للواقف والمسلمين ملازما وظيفته على عادة أمثاله # ويصرف منه في كل شهر كذا إلى رجل ms286 من أهل الخير والدين والصلاح حافظ لكتاب ~~الله العزيز حسن الصوت يرتب قارئا بالجامع المشار إليه على أنه يحضر في كل ~~يوم في الوقت الفلاني أو في كل يوم جمعة قبل الصلاة ويقرأ على الكرسي ~~PageV01P266 @ 267 المنصوب لذلك في المصحف الشريف المستقر فيه ما تيسر من ~~القرآن ترتيلا أو شيئا يعينه ويدعو عقب القراءة للواقف والمسلمين # ويصرف منه كل شهر كذا إلى رجل من أهل الخير والدين والصدق عارف بعلم ~~الوقت يرتب مؤقتا بالجامع المشار إليه على أن يعلم المؤذنين بدخول الوقت ~~للصلوات # والتسبيح وقت الأسحار والتذكير يوم الجمعة ملازما وظيفته على عادة أمثاله # ويصرف منه كل شهر كذا إلى كذا وكذا نفرا من المؤذنين الصيتين المشهورين ~~بالخير والصلاح يرتبون لترتيل الأذان بمأذنة الجامع المشار إليه على أنهم ~~يؤذنون بها في الأوقات الخمسة في كل يوم وليلة ويقيمون الصلاة # ويدرجون الإقامة ويبلغون التكبير خلف الإمام # ويسبحون في الثلث الأخير من كل ليلة ويذكرون بالمنارة قبل صلاة الجمعة من ~~كل أسبوع في نوبة أو نوبتين أو ثلاثة في كل نوبة كذا وكذا نفرا إذا خرجت ~~نوبة دخلت أخرى وهلم جرا والمعلوم بينهم بالسوية أو مفصلا لكل شخص كذا # ويصرف منه كل شهر كذا إلى رجل من أهل الخير والصلاح حسن الصوت يرتب مرقيا ~~بالجامع المشار إليه # ويذكر المبخر وماله من المعلوم والقومة والفراشين وعدتهم وما لهم من ~~المعلوم على أنهم يباشرون خدمته في الكنس والغسل والتنظيف والفرش والتنوير ~~وغسل المصابيح وتعميرها وتعليقها وإيقادها وإطفائها وعمل فتائلها وطي البسط ~~وحفظها # ثم يذكر البواب وماله من المعلوم على أنه يلازم المقام بالباب # ويمنع من يدخل إليه من أهل الريبة والتهمة ولا يغفل عن ذلك # ويذكر بقية أرباب الوظائف من قراء السبع الشريف وعدتهم وما يشرط قراءته ~~عليهم والوقت الذي يقرأون فيه والمكان وما لهم من المعلوم وقراء الحديث ~~الشريف النبوي وما لهم من المعلوم وخازن الكتب وماله من المعلوم على أن ~~يتولى خدمة الكتب الموقوفة على الجامع المشار إليه وحفظها وتفقدها وتعاهدها ~~في ms287 كل وقت بالنقض وإزالة ما يقع عليها من الغبار وإخراجها عند الحاجة إليها ~~لمن يريد المطالعة أو النظر فيها أو نسخ شيء منها بحيث يكون ذلك بالجامع ~~المشار إليه حسبما شرط الواقف # وإذا انتهت المطالعة أخذ الكتاب وأعاده إلى مكانه بخزانة الكتب المقررة ~~لذلك بالجامع المشار إليه PageV01P267 @ 268 # ويذكر ما يصرف منه للناظر في كل شهر على أن يكون متصفا بالخير والمعرفة ~~والكفاية والديانة وعلى أن يتولى أمر الوقف المذكور وسائر عمارته وإجارة ~~أوقافه وتحصيل ريعه وصرفه في جهاته المعينة فيه # ويذكر الشاد على الوقف وماله من المعلوم على أن يباشر أمره ويسعى في ~~مصالحه وتحصيل أجوره واستخلاصها ممن هي في جهته ويشد على أيدي المباشرين به # ويذكر العامل وماله من المعلوم على أن يكون رجلا من أهل المعرفة والكتابة ~~والأمانة يباشر العمارة به مجتهدا في ضبط ماله وتحريره مثابرا على تثميره ~~وتكثيره # قائما بكتابة حساباته وارتفاعه ومخازنه # وعمل حساب جباته ومستأجريه # ويذكر الجابي وماله من المعلوم على أن يستخرج ريع الوقف المذكور وأجوره ~~ممن هي عليه وعنده وفي جهته ويجتهد في ذلك # ومهما حصل من ذلك يدفعه إلى الناظر في أمره شرعا # ويذكر المعمار وماله من المعلوم على أن يتفقد أمره # ويقف على عمارته ويتولى إحضار ما يحتاج إليه من آلات العمارة عاملا في ~~ذلك بتقوى الله وطاعته # ويذكر ثمن زيت الوقود برسم تقرير الجامع في كل شهر وما هو مقرر برسم ~~الزيادة بالجامع وبالمنارة في شهر رمضان وثمن الشمع برسم صلاة التراويح # ويستوعب ذكر كل شيء بحسبه استيعابا وافيا # ثم يقول : يبقى ذلك كذلك إلى آخره # ومن عرض له من أرباب الوظائف عذر شرعي يمنعه مما شرط عليه # فله أن يستنيب عنه من يقوم مقامه بصفته إلى حين زوال عذره # ويعود إلى ملازمة وظيفته # ومن تكررت غيبته بغير عذر شرعي استبدل الناظر غيره ورتبه عوضه # ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله إلى آخره # وشرط أن لا يؤجر وقفه هذا ولا شيء منه إلى غيره # وإن شاء كتب بعد ms288 قوله : ويعود المأجور إلى يد الناظر في أمره شرعا وأن لا ~~يؤجر من متعزز ولا متغلب ولا ذي شوكة ولا ممن يخاف تغلبه عليه # فمن فعل خلاف ذلك ففعله مردود # وأخرج الواقف المشار إليه هذا الوقف عن ملكه إلى آخره # فقد تم هذا الوقف ولزم إلى آخره ويسوق الكلام في التحذير والتخويف ~~PageV01P268 @ 269 والترغيب والترهيب على نحو ما تقدم شرحه # ويكمل ويؤرخ # صورة وقف مسجد لله تعالى # الحمد لله الذي جازى هذه الأمة بأحسن أعمالها وبين لها طرق الرشاد فحسن ~~سلوكها في حالتي حالها ومآلها # وقال عز من قائل : @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ نحمده على ~~نعمه التي وهبنا منها الكثير # وسأل منها اليسير قرضا وعمنا بفضله السابغ الغزير فله الشكر حتى يرضى ~~ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نجعلها عدة ليوم المعاد # ونستمد برد ورودها عند عطش الأكباد # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين # القائل في حقه من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا : @QB@ وأن المساجد لله فلا ~~تدعوا مع الله أحدا @QE@ وعلى آله وصحبه صلاة مستمرة على الدوام مستقرة ~~بتعاقب الشهور والأعوام # وبعد فإن أجمل ما تقرب به العبد إلى سيده وخالقه # وأجزل ما قدمه بين يديه للقاء موجده ورازقه : صدقة جارية وقربة متوالية ~~يتقلد بها العبد في الدارين أعظم منة منها قوله : ( من بنى مسجدا لله ولو ~~كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ) # ولما تحقق ذلك من أهله الله تعالى لارتقاء درجات هذه المثوبة واكتسابها ~~وطمع في بلوغ رتبتها وإدراكها # فأتى البيوت من أبوابها وهو فلان الفلاني تقبل الله عمله وبلغه من ثواب ~~هذه القربة أمله قدم هذه الصدقة المبرورة بين يديه رجاء تكفير السيئات ~~وتكثير الحسنات # وأن يجدها يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات # فحينئذ أشهد على نفسه الكريمة فلان المشار إليه : أنه وقف وحبس إلى آخره ~~وذلك جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده والشيء الفلاني والشيء الفلاني ويصف ~~كل مكان ويحدده ثم يقول : وقفا صحيحا شرعيا متصل ms289 الابتداء والوسط والانتهاء ~~إلى آخره # ثم يقول : فأما المكان المبارك المقبول الموصوف المحدود أولا : فإن ~~الواقف المذكور وفر الله له الأجور وقفه مسجدا لله العظيم وبيتا من بيوت رب ~~العالمين # وأذن للمسلمين في الدخول إليه والصلاة فيه وقراءة القرآن والاعتكاف # والتهجد والتسبيح PageV01P269 @ 270 والتهليل والتحميد وقراءة الأحاديث ~~الشريفة النبوية # والآثار والأخبار الصحيحة المروية # وأما باقي الموقوف المحدود الموصوف بأعاليه : فإن هذا الواقف المذكور ~~ضاعف الله أجره وأجزل ثوابه وبره وقف النصف الشائع منها بحقوقه كلها على ~~المسجد المشار إليه تصرف أجوره ومنافعه وريعه ومغلاته في مصالح المسجد ~~المشار إليه وعمارته وفرشه وتنويره # وفي ثمن آلات الوقود وجوامك أرباب الوظائف الذين قررهم الواقف في الوظائف ~~الآتي ذكرها فيه بولايات شرعية # وهم : إمام راتب وقائم مؤذن وفراش وقارىء في المصحف الشريف على الكرسي ~~وقارىء للحديث النبوي على الكرسي أيضا # وبواب ملازم لبابه # فأما الإمام الراتب : فيصرف له في كل شهر من شهور الأهلة كذا على أن ~~يتولى القيام بالصلوات الخمس في أوقاتها وصلاة التراويح في شهر رمضان من كل ~~سنة # ويصرف للقائم المؤذن في كل شهر كذا على أن يتولى القيام بوظيفة التأذين ~~للصلوات المفروضات في أوقاتها وإقامة الصلوات والتبليغ خلف الإمام والتكبير ~~والتأمين على دعاء الإمام عقيب الصلوات وغسل قناديله وعمل فتائلها وتعميرها ~~بالزيت وتعليقها وإشعالها وطفئها # ويصرف للفراش في كل شهر كذا على أن يتولى كنس المسجد المشار إليه وتنظيفه ~~وفرشه وطي حصره وبسطه ونفضها ونشرها # ووضع كراسي القرآن العظيم والحديث الشريف في أماكنها وإزالة ما يقع من ~~ذرق الحمام على فرشه بالماء الطاهر ملازما وظيفته على عادة أمثاله من فراشي ~~المساجد المعمورة # ويصرف للبواب في كل شهر كذا على أن يتولى ملازمة بابه ومنع المتعرض إلى ~~إيذائه # والدخول إليه لغير الصلاة والذكر مثل : النوم والأكل ورفع الصوت فيه بغير ~~الذكر والقراءة والصلاة # ومن تعمد فيه شيئا من ذلك منعه وأزعجه وأخرجه # ويذكر ما يكون فيه من أرباب الوظائف والمرتبين على مقتضى اختيار الواقف # وما لكل منهم من المعلوم وما ms290 يلزمه في وظيفته ثم يقول : يبقى ذلك كذلك ~~إلى آخره # ومآل ذلك عند انقطاع سبله وتعذر جهاته إلى الفقراء والمساكين إلى آخره ثم ~~يقول : وأما النصف الآخر : فإن الواقف المشار إليه وقفه على نفسه مدة حياته ~~لا يشاركه فيه مشارك ولا ينازعه فيه منازع ولا يتأول عليه فيه متأول # فإذا توفاه الله PageV01P270 @ 271 تعالى عاد ذلك وقفا على أولاده ثم على ~~أولاد أولاده ثم على أنساله وأعقابه وذريته بينهم على حكم الفريضة الشرعية ~~للذكر مثل حظ الأنثيين على أن من توفى منهم أجمعين ويذكر ما تقدم إلى قوله ~~: بأب من الآباء ولا بأم من الأمهات عاد ما هو موقوف عليهم # وهو النصف الشائع من الوقف المشار إليه : وقفا صحيحا على مصالح مسجده ~~المشار إليه وعلى أرباب وظائفه المذكورين أعلاه # يصرفه الناظر في أمره على ما يراه ويؤدي إليه اجتهاده من زيادة معاليم ~~أهل الوقف أو غير ذلك # وإن كان على جهة معينة غير المسجد ذكرها # وإن كان شرط شراء مكان وإيقافه عين ما يشترطه # وإن شاء قال : ومهما فضل من ريع الموقوف المعين أعلاه بعد مصروف المسجد ~~والمكان الذي عين شراءه على التمام والكمال : جمعه الناظر تحت يده وابتاع ~~به ملكا ووقفه على الجهة المذكورة أو على الجهتين إن كانت الأخرى معينة ~~موجودة يصرف ريعه فيهما على ما يراه الناظر في ذلك # وجعل الواقف النظر في وقفه هذا جميعه والكلام عليه لنفسه إلى آخره # وشرط البداءة من ريعه بعمارته وإصلاحه وترميمه وما فيه بقاء عينه وما فضل ~~بعد ذلك يصرفه في مصارفه المعينة أعلاه # وشرط أن لا يؤجر وقفه هذا ولا شيء منه إلى آخره # وإن شاء كتب بعد قوله ويعود المأجور إلى يد الناظر في أمره : ووصي الواقف ~~المشار إليه كل ناظر في هذا الوقف ومتكلم عليه : أن يكون محسنا إلى أرباب ~~وظائفه ومستحقيه وأن يصرف عليهم معاليمهم هينة ميسرة أوان الوجوب ~~والاستحقاق كاملة موفرة وأن لا يحبس الريع عنهم ولا يضيق عليهم ولا يعاملهم ~~بما يمحق بركة معاليمهم ms291 ويحوجهم إلى الاستدانة عليها بل ينفقها عليهم ويعجل ~~دفعها إليهم # ومن تعمد من النظار شيئا من ذلك كان معزولا عن النظر # وكان لحاكم المسلمين الاستبدال به غيره # وشرط الواقف على الناظر في هذا الوقف المبرور : تعاهد كتابه باتصال ثبوته ~~إلى آخره # ثم يقول : فهذه شروط الواقف التي اشترطها في وقفه هذا وهو يستعدي الله ~~إلى آخره # ويكمل ويؤرخ # ويثبته عند حاكم حنفي # ويذكر ما تقدم في الصورة الأولى من ثبوت ملكية الموقوف للواقف والحكم ~~بصحة وقف الإنسان على نفسه # وبصحة وقف المشاع # ووقف المنقول # وصحة اشتراط النظر لنفسه مع العلم بالخلاف ذلك PageV01P271 @ 272 # صورة وقف مدرسة على مذهب الإمام المطلبي محمد بن إدريس الشافعي رضي الله ~~عنه وأرضاه أو على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت أو غيره ~~من أئمة المسلمين رضي الله عنهم # أما بعد حمد الله مثيب المحسنين أحسن ثواب ومدخل المتصدقين جنات عدن ~~مفتحة لهم الأبواب والصلاة والسلام على سيدنا محمد الناطق بالحكمة وفصل ~~الخطاب وعلى آله وأصحابه خير آل وأجل أصحاب فإن أولى ما دخره العبد ليوم ~~معاده وقدمه بين يدي خالقه عند قيام أشهاده : الصدقة التي من فضلها أن الله ~~تعالى يربيها تربية الفصيل والفلو ويضاعفها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف ~~كثيرة بالزيادة والنمو لا سيما صدقات الأوقاف المبرورة # فإنها الصدقات التي ذخائر العقبى الباقية بها مشكورة وحظوظ الأجور ~~والمثوبات فيها في الدارين موفورة # ولما علم أدام الله نعمته وتقبل بره وصدقته أن المال غاد ورائح وأن ~~الداخل إلى ظلمات أطباق الضرائح ما بين خاسر ورابح مهد لنفسه قبل ارتحاله ~~وتزود من ماله قبل اضمحلاله ووقى وجهه لفح النار وحره # وعمل بقوله : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) وأشهد على نفسه طائعا مختارا ~~في صحة منه وسلامة وجواز أمر : أنه وقف وحبس وسبل إلى آخره جميع المكان ~~المبارك الذي أنشأه مدرسة بالمكان الفلاني المشتمل على كذا وكذا ويصفه وصفا ~~تاما ويحدد وجميع القرية الفلانية ويحددها وجميع كذا وجميع كذا ويحدده كل ~~مكان من الموقوف ms292 عليها بعد وصفه بجميع اشتمالاته ثم يقول : وقفا صحيحا ~~شرعيا إلى آخره ثم يقول : أنشأ الواقف المشار إليه وقفه هذا على الوجه الذي ~~سيشرح فيه # فأما المكان المحدود الموصوف أولا : فإن الواقف المشار إليه تقبل الله ~~عمله وبلغه من خيري الدارين أمله وقف مدرسة على مذهب الإمام المطلبي محمد ~~بن إدريس الشافعي أو على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت أو ~~غيره من أئمة المسلمين رضوان الله عليهم أجمعين # وشرط أن يكون لهذه المدرسة مدرس وعشرة معيدون وخمسون فقيها : عشرون ~~PageV01P272 @ 273 منتهون وعشرون متوسطون وعشرة مبتدون وإمام ومؤذن وقائم ~~وبواب ونقيب للفقهاء وناظر وجابي ومعمار # وشرط أن يصرف إلى المدرس بها في كل شهر من شهور الأهلة كذا # وإلى كل من المعيدين العشرة كذا وإلى كل من الفقهاء العشرين المنتهيين ~~كذا وإلى كل من الفقهاء العشرين المتوسطين كذا وإلى كل من الفقهاء العشرة ~~المبتدئين كذا وإلى الإمام الراتب كذا وإلى المؤذن القائم بوظيفة التأذين ~~والتبليغ خلف الإمام كذا وإلى القائم بمصالح المدرسة وكنسها وتنويرها ~~وتنظيفها كذا وإلى البواب الملازم لباب المدرسة المشار إليها كذا # وإلى النقيب الذي يحضر أيام الدروس ويفرق الربعة الشريفة على الفقهاء كذا # وإلى الناظر القائم بمصالح المدرسة وعمارتها وعمارة أوقافها وتحصيل ~~أجورها ومغلاتها ومنافعها وصرفها في مصارفها الشرعية كذا وإلى المعمار ~~القائم بعمارة المدرسة وما هو وقف عليها من المسقفات والوقوف على ما يعمله ~~الصناع الفعلة وملازمتهم وشراء آلات العمارة من الأخشاب والحجارة والكلس ~~والتراب # وغير ذلك كذا # وعلى أن الناظر في ذلك والمتولى عليه يبدأ من ريع هذا الوقف بعمارته ~~وعمارة المدرسة المشار إليها وترميم ذلك وإصلاحه # وما فيه بقاء أصله # ويصرف الناظر ما تحتاج إليه المدرسة المذكورة في كل سنة ثمن فرش حصر وبسط ~~وثمن زيت وقناديل وغير ذلك مما لا بد منه شرعا # وما فضل بعد ذلك يصرفه في مصرفه الشرعي المشروح فيه # وعلى المدرس المذكور الجلوس للفقهاء بقبلية المدرسة المشار إليها في كل ~~سنة مائة يوم أيام الدروس المعتادة من ms293 فصل الربيع والخريف ويلقي الدروس ~~للفقهاء من الفروع وغيرها من العلوم حسبما يشترطه الواقف # فإذا فرغ من إلقاء الدروس # تصدر كل واحد من المعيدين العشرة بخمسة من الفقهاء # وأعاد لجماعته الدروس وبحث معهم وفهمهم ما صعب عليهم فهمه منه # وعلى كل واحد من الفقهاء العشرين الأول : إعادة محافيظه على المدرس في كل ~~سنة مرة # وكذلك الفقهاء بالطبقة الثانية وعلى الفقهاء والعشرة المبتدئين عرض ما ~~استجدوه من كتابة في كل شهر مرة # وعلى الإمام الراتب : الصلوات الخمس بالجماعات بالمدرسة المذكورة وصلاة ~~التراويح في شهر رمضان من كل سنة # وعلى المؤذن المذكور : القيام بوظيفة التأذين أوقات الصلوات الخمس ~~PageV01P273 @ 274 المفروضات وإقامة الصلاة والتبليغ خلف الإمام والتأمين ~~على الدعاء عقب كل صلاة # والتكبير خلف الإمام في صلاة التراويح في شهر رمضان من كل سنة وعلى ~~القائم : القيام بوظيفة الكنس والتنظيف والفرش والتنوير وإيقاد المصابيح ~~وإطفائها # وغسل البركة وبيت الخلاء وتنظيفهما # وعلى البواب : ملازمة باب المدرسة ومنع من يدخلها غير الفقهاء والمرتبين ~~بها والداخلين للصلوات وأن لا يمكن أحدا من العوام والسوقة من النوم ~~بالمدرسة والاستقرار بها والاشتغال بشيء من اللعب والحديث واللهو وأن لا ~~يمكن أحدا من العامة وغيرهم ممن لم يكن من أهل الوقف من الدخول إلى الميضأة ~~بالمدرسة المذكورة # وعلى النقيب بها : تفرقة الربعة الشريفة أيام الدروس على الفقهاء وجمعها ~~ورفعها إلى خزانتها # والدعاء بعد القراءة # وعلى الناظر : أن يقوم بالنظر في المدرسة المذكورة وأوقافها وبجميع ما ~~يتحصل من جهاتها من مغل وأجور # وغير ذلك # ويجتهد في عمارة المدرسة وما هو وقف عليها وصرف ما تحتاج إليه العمارة ~~وصرف معاليم أهلها وإثبات كتاب وقفها وتعاهده بالثبوت والتنفيذ # وعلى المعمار : القيام بما هو بصدده من المعمارية من مشتري آلات # وما لا بد منه وملازمة العمل أيامه على عادة أمثاله # وعلى الناظر أيضا : ملازمة المدرسة أيام الدروس وإلزام كل من المدرس ~~والفقهاء وأرباب الوظائف بالقيام بوظيفته على الشرط والترتيب المعين أعلاه # ومن مات من أرباب الوظائف قرر غيره بصفته # وكذلك إذا أعرض عن ms294 وظيفته أو ثبت عليه ما ينافي ما هو بصدده أزعجه الناظر ~~ورتب غيره # يبقى ذلك كذل إلى آخره # ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله إلى آخره # وشرط الواقف النظر في وقفه هذا إلى آخره # وشرط أن لا يؤجر وقفه هذا ولا شيء منه إلى آخره # فهذه شروط الواقف التي اشترطها في وقفه هذا # وهو يستعدي الله إلى آخره # وقد تم هذا الوقف ولزم إلى آخره PageV01P274 @ 275 # وإن كان الواقف وقف على المدرسة كتبا عينها بأسمائها وأسماء مؤلفيها # وعدة أجزائها # وإن كان الواقف جعل في المدرسة مكتب أيتام # فيقول : وقرر الواقف المشار إليه بالمدرسة المذكورة مكتب أيتام # إما أن يكون أنشأه بأعلى البوابة # فيقول : وهذا المكان الذي أنشأه وعمره وأفرده لذلك بأعلى بوابة المدرسة ~~المشار إليها أو في مكان من الأمكنة # فيذكره ويقول : وعلى أن الناظر في هذا الوقف والمتولى عليه يرتب رجلا من ~~أهل الخير والدين والصلاح والعفة حافظا لكتاب الله حسن الحظ يجلس بالمكتب ~~المشار إليه ويجلس عنده من أولاد المسلمين الفقراء المحتاجين كذا وكذا ~~صغيرا لم يبلغوا الحلم # على أن المؤدب يعلمهم القرآن الكريم بالتلقين والتحفيظ والمراجعة لهم في ~~ترجيع الآيات والتصحيح إلى أن يعي الصبي ويعيد الآية ويقرأ المكتوب كما ~~أقرأه المؤدب ويعلمهم الخط واستخراج الكتب ويعلمهم كيفية الوضوء والصلوات ~~والإقامة بهم في المكتب المشار إليه الأوقات المعتادة من أيام الأسبوع ~~ويبطلهم يوم الجمعة # ويصرفهم نصف النهار الأخير من يومي الخميس والثلاثاء # وعلى أن الناظر في هذا الوقف يصرف ما يحتاج إليه المكتب المشار إليه من ~~فرش وعمارة وتنظيف وثمن حبر وأقلام وألواح ودوي وفلوس برسم الأيتام ومعلوم ~~للمؤدب لهم وما يصرف في كسوتهم للصيف والشتاء والتوسعة عليهم أيام العيدين ~~ونصف شعبان وليلة الرغائب من شهر رجب من كل سنة ويصرف من ريع ذلك في كل شهر ~~كذا إلى المؤدب بالمكتب المشار إليه الذي يرتبه الواقف أو الناظر الشرعي ~~معلما مؤدبا للأيتام بالمكتب المذكور ويصرف إلى كل واحد من الأيتام في كل ~~يوم من الخبز الصافي على ms295 الدوام والاستمرار # وفي يوم الجمعة أيضا رطلا ولكل واحد من الفلوس كذا في كل يوم ويكسوهم ~~الناظر في كل سنة مرتين كسوة الشتاء قميص ولباس وجبة من القماش الطرح مقطنة ~~مضربة وفروة وقبع من الصوف الأزرق وزرموجة سوداء بلغاري # وكسوة الصيف : قميص ولباس وجبة بيضاء مقطنة مضربة وقبع وزرموجة صفراء ~~ويصرف إلى كل واحد منهم صبيحة كل عيد كذا وكذا وليلة كل نصف من شعبان كذا ~~وليلة أول جمعة من رجب كذا # ويذكر معلوم العريف المساعد للمؤدب على قراءتهم وتعليمهم الكتابة والخط ~~والاستخراج وأن يحضر لهم الخبز والفلوس ويفرق عليهم في كل يوم وأن يكون لكل ~~من المؤدب والعريف نصيب من الخبز والفلوس كواحد من الصبيان زيادة على ~~معلومهما في كل شهر ومن بلغ من PageV01P275 @ 276 الصبيان صرفه الناظر ورتب ~~صبيا لم يبلغ الحلم مكانه # ومن ختم منهم القرآن قبل بلوغه فلا يصرف حتى يبلغ # فإن فضل من ريع الموقوف شيء بعد صرف مصاريفه المعينة فيه حفظه الناظر تحت ~~يده وابتاع به ملكا كاملا أو حصة شائعة # ووقفه على الشرط والترتيب المعين في وقفه هذا # وإن كان الواقف جعل في المدرسة دارا للقرآن العظيم # فيقول بعد انتهاء ذكر المدرسة ومكتب الأيتام وأما المكان الفلاني الذي هو ~~من حقوق هذه المدرسة : فإن الواقف وقفه دارا للقرآن العظيم # وشرط أن يكون فيه شيخا من أهل الخير والدين والصلاح حافظا لكتاب الله ~~العزيز # فقيها في علم القراءات قد قرأ كتاب الإمام الشاطبي متقنا له حفظا وفهما ~~بحاثا مبينا مقررا محررا محسنا لأداء القراءات السبع مؤديا لها على الوضع ~~الذي أقرأه جبريل النبي # وشرط أن يكون بها عشرة من الرجال الحافظين لكتاب الله العظيم يجلسون في ~~كل يوم من الأيام على الاستمرار والدوام بين يدي الشيخ المشار إليه يقرئهم ~~نحو قراءته ويبحث لهم في علوم القرآن لينتهوا إلى نهايته ويدروا نحو درايته ~~ومن انتهى منهم في أداء القرآن إلى القراءات الشريفة وفي البحث عنها ~~والإتقان لها : أجازه الشيخ المشار إليه # واستمر مقرئا بدار القرآن ms296 المشار إليها بمعلومه # وقرر الناظر غيره وأمره أن يحذو حذوه ويسير سيره في الاشتغال والبحث # وكذلك يبقى الأمر جاريا أبدا # ما أعقب الليل النهار إلى أن يضيق ريع الوقف عن شيء يصرف إلى حد يستجد ~~عوض أحد من المنتهين # فيقتصر الناظر ولا يستجد أحدا حتى يجد في ريع الوقف سعة وزيادة عن ~~العمارة ومعاليم من هو مقرر بها : فيستجد بالزائد من يراه من أهل القرآن # وشرط الواقف أن يجلس الشيخ والقراء أجمعون في كل يوم بعد صلاة العصر بدار ~~القرآن المشار إليها ويقرؤون ما تيسر لهم قراءته من القرآن العظيم ويهدون ~~ثواب القراءة الشريفة للواقف ويترحمون عليه وعلى والديه وذريته وعلى جميع ~~أموات المسلمين وأن يصرف إلى الشيخ المشار إليه في كل شهر من شهور الأهلة ~~كذا # وإلى كل واحد من القراء العشرة كذا وأن يتعاهد الناظر في هذا الوقف ما ~~يحتاج إليه المكان من الفرش والتنوير # وأن يرتب به قائما يقوم بكنسه وتنظيفه وفرشه وتنويره وأن يصرف إليه في كل ~~شهر كذا يبقى ذلك كذلك إلى آخره # ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله إلى آخره PageV01P276 # وإن كان الواقف جعل في المكان دارا للحديث الشريف النبوي فيقول : وأما ~~المكان الفلاني الذي هو من حقوق المدرسة المشار إليها : فإن الواقف المذكور ~~وفر الله له الأجور وقفه دارا للحديث الشريف # وقرر فيه عشرين رجلا مثلا من رجال الحديث الشريف النبوي على قائله أفضل ~~الصلاة والسلام # يقرؤون الحديث الشريف النبوي قراءة صحيحة متقنة خالية من اللحن والتبديل ~~يجلسون على الكراسي المنصوبة لذلك بالمدرسة أو بالدار المشار إليها في كل ~~أسبوع سبع مرات كل يوم مرة يجلس كل منهم صبيحة كل يوم على كرسيه يقرأ ~~الحديث بحضور من يجتمع إليه من المسلمين من الكتب الشريفة كالجامع الصحيح ~~لحافظ الإسلام محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وكتاب ~~المصابيح ل لبغوي وكتاب الأذكار ل لنووي وغير ذلك من الكتب المشهورة ~~المأثورة عن العلماء الصالحين والمواعظ الحسنة البليغة # وقبل صلاة الجمعة من حين التذكير إلى ms297 وقت التأذين وأن يصرف لكل واحد منهم ~~كذا في كل شهر من شهور الأهلة # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه ويؤرخ # وصورة وقف بيمارستان رتبه بعض الملوك لمرضى المسلمين # الحمد لله شرف بقاع الأرض بعبادته وفضل بعضها على بعض بحلول أهل طاعته ~~وجعل منها ما هو مأوى الفقراء المنقطعين إلى الله وعبادته ومنها ما هو ~~مضجعا للضعفاء في أرجائه # فمنهم من حكم عليه بالوفاة ومنهم من حكم بتأخيره إلى أجل مسمى على وفق ~~حكمته وإرادته # نحمده على ما من به من ابتداء عنايته ونشكره على ما أولانا من نهاية ~~هدايته ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص في شهادته ~~متبع رشدا في ابتداء عمله وإعادته # ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المخصوص بكرامته والمبعوث إلى كافة الأمم ~~برسالته وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن الصدقة من أعظم القربات المقربة إلى الله المؤذنة بالفوز بجزيل ~~الأجر والثواب من الله خصوصا صدقات الأوقاف الجارية # يبلى ابن آدم وينقطع عمله من الدنيا وهي مستمرة باقية ويجدها في الآخرة ~~جنة واقية كما ورد في صحيح السنة من قول سيد المرسلين : ( إذا مات العبد ~~انقطع عمله إلا من ثلاث وعد منها الصدقة الجارية ) لا سيما وقف يتوصل به ~~إلى حياة النفوس وإسباغ أنواع البر والإحسان على PageV01P277 @ 278 الضعفاء ~~في المقام المأنوس وفيه لكل كبد حرى من المناهل العذبة ما يروى به الظمآن ~~ويرجى به لواقفه من الله الخلود في غرفات الجنان # ولما اتصل علم ذلك لمولانا المقام الشريف الأعظم السلطاني الملكي الفلاني ~~أعز الله نصره وضاعف ثوابه وأجره وتحقق ما في ذلك من الأجر الجزيل الذي لم ~~يزل للبان فضله رضيعا # رغب في ازدياد أجوره عند الله الذي لم يزل بصيرا سميعا # ليجد بركة هذه الصدقة في الدنيا بدفع البلاء وفي الآخرة بارتقائه في ~~الدرجات العلي محلا رفيعا والاتسام بسمة من قال في حقه جل وعلا : @QB@ ومن ~~أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا @QE@ # فحينئذ أشهر على نفسه الشريفة ضاعف الله ms298 شرفها وأعلا في درجات الجنات ~~غرفها وهو في حال تمكن سلطانه ونفوذ كلمته وثبوت جثمانه : أنه وقف وحبس ~~وسبل إلى آخره جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده ويصف الموقوف عليه وصفا ~~تاما # ويحدد كل مكان منه على حدته ثم يقول : وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره ثم يقول ~~: فأما المكان المبارك المحدود الموصوف أولا : فإن الواقف المشار إليه زاده ~~الله توفيقا وفتح له إلى كل خير طريقا وقفه بيمارستانا برسم المرضى من ~~المسلمين الذين يأتون إليه للتداوي قاصدين # يرجون العافية وعلى الله متوكلين من الرجال والنساء # والأحرار والعبيد والإماء # وقرر به من الرجال أربعة أنفار حكماء طبائعية # وأربعة حكماء من الجرائحية وأربعة حكماء كحالين يتردد كل منهم إلى ~~البيماستان المشار إليه بكرة وعشيا # ويتعاهد الحكماء الطبائعية ما هم بصدده من عيادة المرضى بالبيمارستان ~~المشار إليه من الرجال والنساء والإماء والعبيد ومباشرتهم والنظر في حالهم ~~والتلطف بهم ومساءلتهم عن أوجاعهم وتشخيص ما أمكن من أمراضهم ومعالجتهم بما ~~يصلح لهم من الأدوية والأشربة والأغذية والشربات والحقن # وغير ذلك في أول النهار وآخره # ويتعاهد الحكماء الجرائحية من تحت نظرهم من أصحاب العاهات والطلوعات ~~والبثورات والثآليل والسلع والدماميل والقروح والبواسير والجروح وغير ذلك # والنظر في أحوالهم ومعالجتهم بما يصلح لهم من المراهم والأدهان ~~والمذرورات والشق والبط وغير ذلك مما هو موافق لأمراضهم وما يستعملونه من ~~الطعام والشراب والحمام والنطولات كل واحد بحسب حاله PageV01P278 @ 279 # ويتعاهد كل واحد من الحكماء الكحالين من هو تحت نظرهم من الرمدى أو أصحاب ~~أوجاع العيون من المسيل والقروح والبياض والحمرة والشعرة والدمعة والرطوبة ~~في الأجفان وغير ذلك من أمراض العين على اختلاف حالاتها والنظر في أحوالهم ~~ومعالجتهم بما يليق بهم من الأكحال والأشيافات # وغير ذلك مما يحتاجون إليه من الأشربة المسهلة والمنضجة والأغذية والحقن # وشرط أن يصرف إلى كل واحد منهم في كل شهر من شهور الأهلة كذا # وقرر الواقف المشار إليه وفر الله أجوره وثبت تصرفه وتقريره بهذا ~~البيمارستان المشار إليه أربعة رجال قومة يكنسونه ويغسلونه وينظفون تحت ~~المرضى وحولهم ms299 ويفرشون لهم الفرش # ويضعون لهم المخاد ويغطونهم باللحف ويتعاهدونهم بما يحتاجون إليه في ~~الليل والنهار ويحضرون لهم شرابهم وطعامهم في أول النهار وآخره ويتفقدون ~~مصالحهم # وإذا تغير تحت المريض فراش بشيء يكرهه أبدله فراشا غيره وشرط أن يصرف لكل ~~واحد منهم كذا # وقرر الواقف أربع نسوة قائمات يقمن بمصالح النساء المريضات ويفعلن معهن ~~ما هو مشروط على القومة من الرجال المذكورين أعلاه وشرط أن يصرف إلى كل ~~واحدة منهن في كل شهر كذا # وقرر الواقف المشار إليه بالبيمارستان المذكور : ثلاثة رجال واحد منهم ~~يتسلم الخزائن به على أن يحضر كل يوم بكرة وعشيا إلى البيمارستان المذكور ~~ويفتح الخزائن ويتولى صرف الأشربة واللعوقات والسفوفات والسعوطات والمعاجين ~~والمفرحات # وغير ذلك مما هو تحت يده بالخزائن ويسلم ذلك إلى القومة على حكم الدستور ~~الذي يكتبه الحكماء ليفرقوا ذلك على المرضى من الرجال والنساء وأصحاب ~~العاهات من الجراحات والرمدى # ويقف الرجل الآخر بخزائن الرمدى ويخرج الأكحال والأشيافات ما يحتاج إليه ~~ويفرقه على أصحاب أوجاع العين # ويقف الآخر بخزائن الجرحى ويخرج منها ما يحتاج إليه من المراهم والأدهان ~~والذرورات والأشياء التي يعالج بها أهل الطلوعات وغيرها # ويداوي كلا منهم بما يصلح له من ذلك # وشرط أن يصرف إلى كل واحد منهم في كل شهر كذا # وقرر الواقف رجلين متصديين لغسل قماش المرضى والجرحى والمجانين والرمدى ~~PageV01P279 @ 280 وتنظيفها وتكميدها وتغيير ثيابهم وغسل ما أصاب بدن ~~المريض أو عضوا من أعضائه من النجاسات العينية مثل الدم والقيح والغائط ~~والبول بالماء الحار وغسل أيديهم ووجوههم وأرجلهم بالماء الحار وتنشيفها ~~بالمناديل النظاف المبخرة وتعاهدهم برش ماء الورد على وجوههم وأيديهم ~~والتلطف بهم والشفقة عليهم والإحسان إليهم ومساءلتهم في كل وقت عن حالهم # وما يحتاجون إليه # وقرر الواقف امرأتين برسم غسل قماش النساء بالبيمارستان المذكور من ~~المرضى وربات الطلوعات والجريحات والرمدات صاحبات أوجاع العين وتنظيفها وأن ~~يفعلا معهن ما هو مشروط على الرجلين القائمين بمصالح الرجال المذكورين ~~أعلاه # وشرط أن يصرف إلى كل واحد من الرجلين والمرأتين المذكورين في كل ms300 شهر كذا # وقرر الواقف رجلا طباخا يطبخ للمرضى ما يحتاجون إليه من الفراريج والدجاج ~~والطيور ولحم الضأن والأجدية المعز بالأمراق النظيفة الطيبة الرائحة # وقرر رجلا شرابيا خبيرا بطبخ الأشربة وتركيب المعاجين والأدوية وطبخ ~~المنضوجات والمطبوخات على اختلافها خبيرا بحوائج ذلك جميعا ومعرفة أجزائها ~~ومقدارها وتركيبها ومعرفة العقاقير والعروق # وما يجتنبه أهل المعرفة من ذلك بحيث يكون دأبه طبخ الأشربة وتركيب ~~المعاجين والسفوفات والجوارشات # وغير ذلك مما لا بد منه لأهل البيمارستان بحيث يكون رجلا مسلما دينا ~~خبيرا مأمونا ثقة قويا # وشرط أن يصرف له كذا # وقرر الواقف ثلاث رجال وثلاث نسوة لسهر الرجال المذكورين على الرجال ~~والنساء على النساء من المرضى والجرحى والرمدى بالنوبة # كل واحد ثلث الليل يدور عليهم كل واحد في نوبته ويتفقد مصالحهم ويغطي من ~~انكشف منهم أو زال رأسه عن وسادته أو وقع عن فراشه أو احتاج إلى شربة من ~~الماء أو إلى أن يقوم إلى بيت الراحة فيساعده ذلك الساهر على حاجته كيف ~~كانت ويتلهف به ويكلمه كلاما طيبا # ويجيب دعوته إذا دعاه إليه # ولا يغلظ على أحد منهم القول ولا يتكره به # ومتى حصل من الساهرين شيء مما يؤذي المرضى وحصلت الشكوى من المرضى منه ~~أزعجه الناظر # ورتب غيره # وكذلك تفعل النسوة الثلاثة بالبيمارستان مع النساء ليلا كما يفعله الرجال ~~الثلاثة مع الرجال بالبيمارستان # ومن ظهر منها ما ينافي ذلك أزعجها الناظر وقرر غيرها PageV01P280 @ 281 # وشرط أن يصرف إلى كل واحد من الرجال الثلاثة # والنسوة الثلاث في كل شهر كذا # وقرر الواقف رجلا أنماطيا برسم عمل اللحف والطراريح والمخاد بالقطن الجيد ~~المندوف بحيث يبقى الفراش واللحف والمخاد دائما نظيفة مجددة العمل رفخة ~~القطن # وشرط أن يصرف له في كل شهر كذا # وقرر الواقف رجلا وامرأة برسم وقود المصابيح الرجال للرجال والنساء ~~للنساء وطفئها وغسلها وتعميرها وعمل فتائلها وسائر ما تحتاج إليه وشرط أن ~~يصرف إلى كل واحد منهم كذا # ومن درج بالوفاة من البيمارستان المذكور غسل وكفن في ثوبين جديدين أبيضين ~~نظيفين بالقطن والحنوط ms301 وماء الورد ودفن في قبره الذي يحفر له # وقرر الواقف رجلا دينا أمينا عارفا بأداء غسل الميت على أوضاعه المعتبرة ~~شرعا برسم غسل من يتوفى من أهل البيمارستان المذكور من الرجال # وامرأة أيضا بهذه الصفة تتولى غسل النساء # وشرط أن يصرف إلى كل واحد منهما في كل شهر كذا # وأن يصرف من ريع الوقف المذكور ما يحتاج إليه من ثمن أكفان وحنوط وأجرة ~~حمالين وحفارين برسم ذلك على العادة الحسنة في مثله # ويذكر البواب وما يصرف له من المعلوم # وإن كان فيهم قراء ذكرهم بعدتهم وما يقرؤون في كل يوم من أحزاب القرآن ~~وأجزائه والوقت والمكان الذي يقرؤون فيه وما لكل واحد منهم من المعلوم # وإن كان شرط خبزا يفرق فيه على الفقراء ذكر قدره ووزنه وكيفية تفريقه # وفي أي وقت ثم يقول : وشرط الواقف المشار إليه أفاض الله نعمه عليه ~~للناظر في وقفه هذا من المعلوم على مباشرة النظر عليه وعلى جميع أوقافه ~~وعمل مصالحها وتحصيل ريعها وقسم مغلاتها وقبض أجور جميع ما هو موقوف عليها ~~في كل شهر كذا # وجعل له النظر في وقفه هذا بنفسه وأن يستنيب عنه فيه من شاء من الثقات ~~الأكفاء العدول الأمناء الناهضين ممن له وجاهة # وقرر الواقف لهذا الوقف رجلين من أهل الأمانة والديانة ممن جربت مباشرته ~~PageV01P281 @ 282 وعرفت أمانته وألفت نهضته وكفايته معروفين بالضبط وتحرير ~~الحساب وقلم التصريف # أحدهما عامل # والآخر : شاهد يضبطان ارتفاع هذا الوقف ويحوزانه ويجلسان عند الناظر فيه # ويعمل العامل الحساب بالحساب بالحاصل والمصروف أولا بأول بأوراق مشمولة ~~بخط الناظر وخطهما وشرط أن يصرف إلى كل واحد منهما في كل شهر كذا # وشرط الواقف تقبل الله صدقته وأسبغ عليه نعمته وأسكنه جنته أن الناظر في ~~هذا الوقف ينظر في أمر جميع المقيمين بالبيمارستان المذكور بنفسه ويدور على ~~من به المرضى والجرحى والرمدى وغيرهم ويتفقد أمورهم ويسألهم عن أحوالهم ~~وإبداء ضروراتهم وسماع شكاياتهم # فمن وجد له ضرورة أزالها كل ذلك في كل يوم جمعة من كل أسبوع # وإن كان ms302 قرر جابيا أو صيرفيا أو معمارا ذكره وذكر ماله من المعلوم ثم ~~يقول : وشرط الواقف أن الناظر في هذا الوقف يبدأ أولا بعمارة هذا ~~البيمارستان وعمارة ما هو وقف عليه # وإصلاح ذلك جميعه وترميمه وما فيه بقاء عينه والزيادة والنمو لأجوره ~~وريعه وارتفاعه # وبعد ذلك يبتاع ما يحتاج إليه من الزيت برسم التنوير والقناديل والآلات ~~النحاس برسم الطبخ والزبادي النحاس والقيشاني والطاسات والمكانس والمجاريد ~~الحديد للبلاط وما يحتاج إليه من أدوية وأشربة ومعاجين وسعوطات وسفوفات ~~وأقراص وسكر وفراريج وأدهان ومياه وقلوبات ونضوجات وشمع وزيت وحطب وبراني ~~وعلب وأحقاق رصاص غيرها وفرش ولحف ومخاد وحصر وبسط ومراهم وذرورات وأكحال ~~وأشيافات مما يستمر وجوده بالبيمارستان مدة على ما يراه الناظر في ذلك # وما فضل بعد ذلك يصرفه في مصارفه المعينة أعلاه يبقى ذلك كله إلى آخره ~~واستبقى الواقف النظر في هذا الوقف والولاية عليه لنفسه إلى آخره # وشرط أن لا يؤجر ما هو موقوف على الجهة المعينة أعلاه ولا شيء منه إلى ~~آخره # وقد أخرج هذا الواقف هذا الوقف وما وقفه عليه من ملكه إلى آخره # فهذه شروط الواقف التي اشترطها وهو يستعدي الله إلى آخره # ويكمل بالإشهاد والتاريخ # صورة وقف خانقاه للصوفية الرجال : الحمد لله الذي سهل سبيل رشده لمن حكم ~~PageV01P282 @ 283 في الدارين بسعده ووعد من شكر المزيد # وأعطى من صبر ما يريد وعضد من اتخذه ذخرا # وأجزل لمن تصدق من أجله ثوابا وأجرا ومنحه خيري الدنيا والأخرى # أحمده على ما وهب من إحسانه وأشكره على ما يسر من سلوك مناهج امتنانه # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد ألهمه الله رشده ~~فأنفق ماله ابتغاء ما عنده # وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه لرسالته وخصه بكرامته # وعلى آله وصحابته وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن أفضل الصدقات ما كان عائدا نفعه على المتصدقين # وما اتصل بره ورفده بالفقراء والمساكين ورغب في ثوابه والتقرب به إلى رب ~~العالمين وابتغى ما عنده من الزلفى والنعيم المقيم ms303 يوم يجزي الله المتصدقين ~~ولا يضيع أجر المحسنين # وكان فلان أنجح الله قصده وأناله خير ما عنده ممن أنار نجم سعادته في فلك ~~سماء سيادته وقضت له العناية الربانية بالتقرب بهذا المعروف إلى الله ~~العظيم والعمل بقول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام : ( إذا مات العبد ~~انقطع عمله إلا من ثلاث الصدقة الجارية ) حد هذا التقسيم # فحينئذ أشهد على نفسه النفيسة صانها الله من الغير وحمى حماها من الأنكاد ~~والكدر أنه وقف وحبس وسبل إلى آخره جميع المكان المبارك المشتمل على كذا ~~وكذا ويذكر ما اشتمل عليه من المساكن وعدتها والأواوين والمربعات الصيفية ~~والشتوية والصفات والخلوات ويستوعب وصفه استيعابا حسنا ويحدده ثم يقول : ~~وجميع كذا ويصفه ويحدده وجميع كذا وجميع كذا ويصف كل مكان على حدته ويحدده ~~فإذا انتهى ذكر ذلك جميعه يقول : وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره ثم يقول : فأما ~~المكان الموصوف المحدود أولا : فإن الواقف المذكور وفر الله له الأجور وقفه ~~خانقاه للصوفية # وقرر فيه إماما شافعيا أو حنفيا وشرط أن يصرف له في كل شهر من شهور ~~الأهلة كذا وكذا # وقرر بها شيخا ومائة فقيه مثلا من أهل التصوف اللابسين خرقة التصوف ~~الناسكين السالكين الورعين العفيفين الأنفس المتجنبين للفواحش الكثيرين ~~العبادة والصيام والقيام والتهجد والتسبيح والتهليل والتكبير والذكر ~~والتنظيف والتطهير والتسويك وعلى أن يكون الشيخ من العلماء الأخيار ~~الأتقياء الأبرار سيرته PageV01P283 @ 284 حميدة وأفعاله سديدة وآراؤه ~~رشيدة من الحافظين لكتاب الله العزيز عنده طرف من الحديث النبوي # والتفسير واللغة العربية ممن يحسن تربية الصوفية لابسا خرقتهم تابعا ~~طريقتهم # على أن الناظر في هذا الوقف والمتولى عليه يبدأ من ريع ما هو موقوف على ~~الخانقاه المشار إليها من الأماكن والمسقفات والقرى والجهات المحدودة ~~الموصوفة بأعاليه بعمارتها وعمارة الموقوف عليها وترميم ذلك جميعه وإصلاحه ~~وما فيه بقاء عينه وتحصيل غرض واقفه # وما فضل بعد ذلك يصرف منه للقائم بوظيفة الإمامة بالخانقاه المشار إليها ~~في كل شهر من شهور الأهلة كذا وأن يصرف لشيخ الصوفية بالخانقاه المذكورة في ~~كل شهر كذا ms304 # ولكل صوفي من العرب والعجم المتأهلين والعزباء في كل يوم من خبز البر ~~الصافي كذا وكذا وفي كل يوم من اللحم المطبوخ كذا # ومن الطعام كذا ومن الحلوى كذا في كل أسبوع ومن الدراهم كذا في كل شهر ~~ومن الصابون كذا في كل أسبوع ومن الزيت في كل أسبوع كذا ومن الكسوة في كل ~~سنة كذا # وإن كان قرر خادما ذكر ماله من المعلوم ويقول : ولكل من شيخ الصوفية ~~والخادم نظير ما لكل صوفي من الخبز والطعام واللحم والحلوى والصابون والزيت ~~في اليوم والأسبوع والشهر # وإن كان قرر في الخانقاه دروسا # فيقول : وقرر الواقف المشار إليه بالخانقاه المشار إليها أربعة أشياخ ~~علماء # أحدهم : شافعي المذهب والثاني : حنفي والثالث : مالكي والرابع : حنبلي # وقرر أربعين فقيها من كل مذهب عشرة على أن يكون على المدرس من كل مذهب ~~إشغال العشرة الذين هم من مذهبه في العلوم النافعة وإلقاء الدروس لهم في ~~أوقاتها المعتادة # وشرط على الفقهاء والمدرسين الإشغال والاشتغال والمطالعة والبحث وتفهيم ~~الطلبة والمشتغلين بالعلم الشريف ما يحتاجون إليه من الأصول والفروع والنحو ~~واللغة والتفسير والعربية والعروض وعلم الحديث وغير ذلك من العلوم الجائز ~~الاشتغال والقراءة فيها شرعا # وأن المدرس إذا ألقى عليهم الدرس فلا يخرجون من مسألة حتى ينتهي الكلام ~~عليها ويتقرر حكمها عند كل منهم بحيث لا ينتقلون من تلك المسألة إلى غيرها ~~ولكل منهم فيها مذهب غير مذهب الآخر بل لا ينتقلون من مسألة إلى أخرى حتى ~~تتقرر الأولى عندهم تقريرا حسنا ويسلموا تسليما ثم ينتقلون إلى غيرها # وشرط الواقف أن يصرف إلى كل واحد من المدرسين الأربعة في كل شهر كذا ~~PageV01P284 @ 285 وإلى كل واحد من الفقهاء الأربعين في كل شهر كذا وإن كان ~~شرط لهم أنصبة من الخبز واللحم والطعام وغيره ذكرها ثم يذكر نقيب الفقهاء ~~وماله من المعلوم وما عليه من تفريق الربعة وجميعها إلى صندوقها بعد الدعاء ~~وبسط سجادة المدرس وسجادات الطلبة ورفعها # ويذكر القائم وماله من المعلوم # والفراش وماله من المعلوم # والبواب وما له ms305 من المعلوم # والطباخ الذي يطبخ للصوفية طعامهم في كل يوم ويغرفه لهم ويفرقه عليهم # وإذا فرغوا من أكلهم غسل الأواني والدسوت ورفعها إلى محل استعمالها وما ~~له من المعلوم ثم يقول : على أن من مات من الصوفية بالخانقاه المذكورة وله ~~ولد ذكر استقرت وظيفة الوالد باسم الولد # وصرف له جميع ما كان مصروفا لوالده لو كان حيا # فإن كان صغيرا لم يبلغ استناب الناظر عنه رجلا دينا من أهل الخير ويصرف ~~له من المعلوم ما يراه # فإذا بلغ الصغير وتأهل لأن يحضر مع الصوفية جلس موضع والده # وعلى أن الشيخ والصوفية المنزلين بالخانقاه المذكورة يحضرون ويجتمعون بها ~~كل واحد منهم في منزلته وعلى قدر درجته بعد صلاة العصر في كل يوم بعد مضي ~~كذا وكذا درجة وتفرق الربعة الشريفة عليهم ويقرؤون في آخر الربعة ما تيسرت ~~قراءته على مقتضى رأي الشيخ # فإذا فرغوا من القراءة في الربعة # يقرؤون سورة الإخلاص ثلاث مرات والمعوذتين والفاتحة # وأوائل البقرة ( إلى المفلحون ) وأواخر السورة # ويرفع بعضهم بالعشر صوته على مقتضى ما يراه الشيخ في رفع العشر إما واحدا ~~أو أكثر ويدعون عقب ذلك ويدعو القارىء للعشر أو الذي يعينه الشيخ للدعاء # وإن كان شرط مادحا بعد قراءة العشر فيذكره وماله من المعلوم # ثم يقول بعد قوله : ويرفع بعضهم بالعشر صوته على مقتضى ما يراه الشيخ ثم ~~يقوم المادح وينشد ما تيسر له إنشاده من المدائح النبوية # وكلام القوم من الصوفية وغيرهم # فإذا جلس دعا الداعي الذي يعينه الشيخ للدعاء عقب ذلك للواقف وترحم عليه ~~وعلى أمواته وأموات المسلمين ثم ينصرفون إلى أحوالهم ولهم البطالة في ~~الأيام الجاري بها العادة كغيرهم من الخوانق وعلى أن كلا من الصوفية لا ~~يخرج منها # ولا يزعج عن وظيفته إلا بجنحة ظاهرة # وإذا سافر إلى الحج الواجب صرف له ما هو مقرر له في حال غيبته إلى حين ~~حضوره وإن سافر لغير الحج الواجب فلا يعطي شيئا مما قرر له في طول غيبته # فإذا حضر من سفره وحضر الخانقاه ms306 على الحكم المشروح فيه فيعطي ما هو مقرر ~~له ويعطون المقرر لهم في أيام البطالة الجاري بها العادة PageV01P285 @ 286 # وإن شرط الواقف متطببا ذكره وماله من المعلوم أو كحالا ذكره وماله من ~~المعلوم # ويذكر ملء الصهريج في كل سنة وثمن اللحم والحباش والحطب وغير ذلك من ~~احتياج الطبخ ومصروف الحلوى وقماش الكسوة وغير ذلك من الاحتياجات الضرورية ~~وجامكية السواق # وثمن ثور الساقية وعلوفته ويستوفي ذكر جميع ما يشرطه الواقف ثم يقول : ~~يجري ذلك كله كذلك # فإن تعذر الصرف والعياذ بالله تعلى لذلك بوجه من الوجوه أو بسبب من ~~الأسباب كان وما يصرف لمن تعذر الصرف إليه مصروفا للفقراء والمساكين من ~~المسلمين والمسلمات # فإن عاد إمكان الصرف لمن تعذر إليه الصرف عاد الصرف إليه يجري الحال في ~~ذلك كذلك وجودا وعدما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين # وشرط الواقف المذكور النظر في ذلك لنفسه إلى آخره ويكمل بعد استيفاء ما ~~تقدم ذكره # وصورة وقف زاوية للفقراء : هذا ما وقفه فلان إلى آخر الصدر وذلك جميع ~~المكان الفلاني الذي عمره الواقف وأنشأه إنشاء حسنا ويصفه ويحدده وجميع كذا ~~وجميع كذا ويصف كل مكان ويحدده ثم يقول : وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره # فأما المكان المبارك المحدود الموصوف بأعاليه أولا : فإن الواقف وقفه ~~زاوية على الفقراء المجاورين والمترددين إليها والعاكفين بها والواردين ~~عليها يستوي في ذلك المقيم والمتردد والقديم والمستجد والزائر والعائد ~~والصادر والوارد والرائح والغادي والحاضر والبادي # وأما باقي الموقوف المحدود الموصوف أعلاه : فإن الواقف وقفه على مصالح ~~الزاوية المذكورة على ما سيأتي شرحه فيه على أن الناظر في ذلك : يبدأ من ~~ريعه بعمارته إلى آخره وما فضل بعد ذلك : يصرف منه في كل شهر للشيخ المرتب ~~بالزاوية المذكورة كذا وإلى الخادم كذا وإلى الطباخ المرتب بها كذا ويصرف ~~منه في كل يوم ثمن لحم وخبز وحوائج الطعام وكلفة السماط بالزاوية كذا على ~~أن الطعام يعمل بكرة وعشيا ويمد السماط أيضا بكرة وعشيا العادة في ذلك # ويصرف أيضا في ms307 كل يوم ثمن حلوى وفاكهة كذا # ويصرف منه في ثمن ما يحتاج إليه الشيخ أو أحد الفقراء إذا حصل له ضعف من ~~سكر وشراب وحوائج عطرية وغيرها PageV01P286 @ 287 وأجرة طبيب على ما يراه ~~الناظر ويستصوبه وتدعو الحاجة إليه ثم يذكر معلوم الإمام والمؤذن والقائم ~~والفراش والبواب وما على الشيخ والفقراء من الصلاة بالزاوية المذكورة ~~والقراءة والذكر والأوراد وأوقاتها # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة الوقف على زاوية الفقراء : الحمد لله مثيب من وقف عند نهيه وامتثل ~~أمره ويجيب دعاء من حبس على نعمه العميمة وشكره ويوفي أجر من حرم ما حرمه ~~وأعلن ذكره وميسر أسباب الخيرات على من تصدق ولو بشق تمرة # نحمده على مبراته الغادية والرائحة # ونشكره على صدقاته السانحة والبارحة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له المنعم الوهاب المانح من لبس أثواب القربات جزيل الثواب ونشهد أن ~~سيدنا محمدا عبده ورسوله الواقف على قدم لم تزل نحو العبادة ساعية سائرة ~~القائم بأمر الله في خلاص هذه الأمة من المهلكات في الآخرة القائل : ( إذا ~~مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث وعد منها الصدقة الجارية ) المنجية من ~~دركات الساهرة # وعلى آله المطهرين من الرجس تطهيرا # وعلى أصحابه الغر المحجلين وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن أولى ما ادخر العبد ليوم معاده وقدمه بين يدي خالقه عند قيام ~~أشهاده : الصدقة التي تنيل فاعلها ثوابا وأجرا وتدفع عنه بلاء وتكشف عنه ~~ضرا وتكون له على الصراط جوازا # وفي الطريق إلى دار الحقيقة مجازا وتورده موارد الأتقياء الأخيار وتطفىء ~~خطيئته كما يطفىء الماء النار وهي الذخيرة الباقية والجنة الواقية لا يخلق ~~جديد ملابسها الجديدان ولا يقصر جواد نفعها وإن طال الزمان # ولما اتصل ذلك بفلان أعز الله أنصاره وضاعف بره وإيثاره وأحسن مآبه وأجزل ~~أجره وثوابه بادر إلى تحصيل هذه المنقبة الغراء ورغب في ازدياد أجوره عند ~~الله في الأخرى # وسارع لاجتلاء حسان الجنان الأثيرة وأقرض الله قرضا حسنا ليضاعفه له ~~أضعافا كثيرة # وأشهد على نفسه النفيسة أنه ms308 وقف وحبس إلى آخره # وذلك جميع الشيء الفلاني ويصفه ويحدده والشيء الفلاني والشيء الفلاني ~~ويصف كل مكان على حدته ويحدده ثم يقول : وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره على ~~الفقراء والمساكين وذوي الحاجات من سائر المسلمين المقيمين بالزاوية ~~المعمورة المباركة المبرورة PageV01P287 @ 288 المعروفة يخ فلان الآتي ذكره ~~فسح الله في مدته وأعاد علينا وعلى المسلمين من بركته التي هي بالمكان ~~الفلاني ويحددها ثم يقول : والمترددين إليها والواردين عليها : على أن ~~المتكلم في هذا الوقف والناظر عليه والمسند أمره وما يتعلق به إليه يبدأ من ~~ريعه وارتفاع مغلاته ومتحصلاته بعمارته وإصلاحه # وما فيه الزيادة لأجوره ومنافعه وتثميره وتكثيره وما يحتاج إليه من بذر ~~وتقوية فلاح وإقامة أبقار وآلات عمل وإصلاح على جاري العادة في مثل ذلك # ومهما فضل بعد صرف ما يحتاج إليه في كلفة ما ذكر أعلاه حصل به الناظر في ~~أمر هذا الوقف المبرور خبزا وطعاما على اختلاف أجناسه وأنواعه وصرفه ~~بالزاوية المعمورة المذكورة على الموقوف عليهم المذكورين أعلاه حسبما جرت ~~به العادة في إطعام الفقراء والمساكين بالزوايا على ما يراه من زيادة ~~ونقصان ومساواة وتفضيل وله أن يصرف من ذلك ما يراه في فرش الزاوية المذكورة ~~وتنويرها على جاري العادة في مثله # عاملا في ذلك بتقوى الله تعالى وطاعته وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته # وإن قرر شيئا غير ذلك ذكره ونبه على مصرفه تنبيها حسنا ثم يقول : محافظا ~~على بقاء هذا الوقف نموه وزيادته واستقراره واستمراره مثابرا على تسهيل ~~صرفه وتيسيره مبادرا إلى تثميره وتكثيره فإن تعذر والعياذ بالله صرف ذلك ~~إلى الجهة المذكورة حسبما عين أعلاه عاد ذلك وقفا على الفقراء والمساكين من ~~أمة سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أينما كانوا وحيث وجدوا يصرف ~~الناظر في أمر هذا الوقف أجوره ومنافعه إليهم على ما يراه من زيادة ونقصان # فإن عاد الصرف إلى الجهة المذكورة رجع ذلك إليها على الوجه المشروح ~~بأعاليه # يجري ذلك كذلك إلى آخره # وجعل النظر في وقفه هذا والولاية عليه لسيدنا الشيخ الصالح ms309 الورع الزاهد ~~العابد العالم العامل الخاشع الناسك القدوة السالك ضياء الإسلام حسنة ~~الأيام شرف الأنام بقية السلف الكرام سليل الصالحين # زين العابدين منهل الصادرين والواردين مربي المريدين مرشد السالكين قطب ~~العباد علم الزهاد بركة الملوك والسلاطين أبي عبدالله فلان الفلاني شيخ ~~الزاوية المذكورة # متع الله بحياته ونفع بصالح دعواته في خلواته يتولاه بنفسه الزكية مدة ~~حياته لا يشاركه مشارك في ذلك ولا في شيء من جهاته # فإذا توفاه الله إليه على الصراط المستقيم # كان النظر في هذا الوقف والولاية عليه لمن يكون شيخا بالزاوية المذكورة ~~يتولى ذلك شيخ بعد شيخ # هكذا أبدا إلى يوم القيامة # وأخرج الواقف المشار إليه أجرى الله الخيرات على يديه هذه الصدقة عن ~~PageV01P288 @ 289 ملكه إلى آخره # وقد تم هذا الوقف المقبول ولزم إلى آخره # وقبل سيدنا الشيخ المشار إليه ذلك قبولا شرعيا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة وقف خانقاه برسم النساء : هذا ما وقف وحبس وسبل فلان إلى آخره جميع ~~المكان الفلاني الذي أنشأه الواقف المذكور بالمكان الفلاني # وجعله دارا حسنة الهيئة متقنة البنية مستجدة العمارة مشتملة على مساكن ~~ومجالس ومخادع وطباق ويصفها ويحددها ويذكر عدة مساكنها ومخادعها وطباقها ثم ~~يقول : وجميع كذا وجميع كذا ويصف كل مكان على حدته ويحدده ثم يقول : وقفا ~~صحيحا شرعيا إلى آخره ثم يقول : فأما المكان المبارك المحدود الموصوف أولا # فإن الواقف المشار إليه أجرى الله الخيرات على يديه وقفه خانقاه برسم ~~النساء # ورتب به كذا وكذا من النسوة العجز الدينات الخيرات الكثيرات الذكر ~~والتسبيح والصلاة والتهجد والصيام معروفات بالصلاح # ورتب لهن شيخة صالحة دينة من ربات البيوت الصينات الخيرات ورتب لهن امرأة ~~عالمة دينة خيرة خبيرة بأبواب الوعظ # حافظة لجانب جيد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية والآثار المروية ~~والحكايات المأثورات عن الصالحين والصالحات لتعظهن وتذكرهن # ورتب بالخانقاه المذكورة قائمة تقم ما يحصل به من الفضلات الملقاة بأرضه ~~وتكنسه وتنظفه وتتعاهد بيت خلائه بالغسل في كل يوم وتقوم بفرش المكان ~~المذكور وتنويره وإزالة شعثه وتغلق الأبواب عشية ms310 وتفتحها بكرة في كل يوم ~~وليلة # وتقدم الأمتعة لهن وتطوي الأزر وتنشرها لهن وتملأ أواني الشرب لهن وتضع ~~المائدة لديهن عند الأكل وترفعها عند فراغهن من الأكل والشرب ورتب لهن ~~امرأة تصلح لهن طعاما في كل يوم مرتين بكره وعشيا وتغرف الطعام وتضعه لهن ~~على المائدة ورتب لهن امرأة شابة في العمر قوية في البدن عارفة بغسل الثياب ~~وتنظيفها ونشرها وتلبيسها ورندجتها بالدق متصدية لغسل ثيابهن من كسوة الرأس ~~والبدن وتهيىء لهن الثياب نظيفة للبس # وأما بقية الأماكن المحدودة الموصوفة بأعاليه # فإن الواقف المذكور وفر الله له الأجور وقف ذلك على الخانقاه المذكورة ~~وعلى من عين بها أعلاه على أن الناظر في وقفه هذا والمتولى عليه يبدأ من ~~ريع الموقوف على ذلك بعمارة الخانقاه المشار إليها والموقوف عليها وإصلاحه ~~وترميمه # وما فيه الزيادة لأجوره ومنافعه وبقاء عينه وتحصيل غرض واقفه # وما فضل بعد ذلك # يصرف منه الناظر إلى الشيخة بهذه الخانقاه المباركة في كل شهر من شهور ~~الأهلة كذا وإلى كل واحدة من المتصوفات كذا وإلى PageV01P289 @ 290 العالمة ~~كذا وإلى القائمة كذا وإلى الطباخة كذا وإلى الغسالة كذا وأن يرتب الناظر ~~لهن في كل يوم من الأيام على الدوام والاستمرار من لحم الضأن الجيد اللطيف ~~السمين كذا وكذا رطلا بالرطل الفلاني ومن خبز الحنطة الصافي كذا وكذا رطلا ~~ومن الحوائج المختصة بالأطعمة على اختلافها في كل يوم ما يكفي لونين من ~~الطعام # وإن كان هذا الراتب لا يكفي لمثلهن # زاده الناظر في ذلك # وجعله كاف لهن وإن كان في هذا الراتب زيادة على قدر كفايتهن فلا ينقصه بل ~~يأمرهن أن يتصدقن بالفضل منه على من يرين # وأن يصرف إلى كل واحدة من الشيخة والفقيرات العشر مثلا المذكورات في هلال ~~كل شهر مبلغ كذا برسم دخولها الحمام وأن يرتب لكل واحدة منهن وأن يصرف ~~إليها في كل ليلة من صلاة الرغائب ونصف شعبان من كل سنة من الحلوى السكرية ~~كذا # ويصرف إلى كل واحدة منهن صبيحة عيد الفطر من كل سنة ms311 مبلغ كذا وأن يرتب ~~لهن في كل عيد أضحى من كل سنة بقرة سمينة يضحين بها ويأكلن من لحمها # وما فضل منه يتصدقن به # وعلى الشيخة المذكورة والفقيرات المذكورات ملازمة الخانقاه المشار إليها ~~والبيتوتة في مسكنها المقرر لها # والجلوس للذكر عقيب الصلوات الخمس والتسبيح والتهليل والدعاء للواقف ~~المشار إليه والترحم عليه وعلى جميع أموات المسلمين # وعلى العالمة بها الجلوس لهن في كل يوم جمعة على الدوام والاستمرار ~~بالخانقاه المذكورة على الكرسي وتفتح المجلس بقراءة القرآن العزيز والصلاة ~~على النبي وبالأحاديث الشريفة النبوية وحكايات الصالحين والصالحات من عباد ~~الله المؤمنين والمؤمنات وتختم المجلس بالقراءة والصلاة على النبي وتدعو ~~للواقف المشار إليه وتترحم عليه وعلى جميع أموات المسلمين # ومن توفيت من هؤلاء النسوة المذكورات أو أعرضت عن وظيفتها أو ظهر منها ما ~~ينافي الصفات المشروحة أعلاه رتب الناظر في ذلك غيرها بالوصف المعين أعلاه # يبقى ذلك كذلك إلى آخره # ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله إلى آخره # وجعل الواقف النظر في وقفه هذا إلى آخره # وشرط أن لا يؤجر وقفه هذا ولا شيء منه إلى آخره # فقد تم هذا الوقف ولزم إلى آخره # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة وقف رباط على الفقراء أو العجائز : هذا ما وقفه فلان إلى آخره # وذلك جميع المكان المبارك ويصفه ويحدده وجميع الشيء الفلاني ويصفه ويحدده ~~PageV01P290 @ 291 بجميع حقوق ذلك إلى آخره وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره # ثم يقول : فأما المكان المحدود الموصوف أولا فإن الواقف المشار إليه وقفه ~~رباطا على الفقراء المجاورين به أو على الفقيرات الأرامل المنقطعات العجز ~~اللاتي ليس لهن ملك طلق ولا وقف ولا مالية # وشرط أن يكون عدتهم كذا أو عدتهن كذا وأن يكون واحدا منهم أو واحدة منهن ~~شيخا أو شيخة بالرباط المذكور مرابطون أو مرابطات على الصلاة والعبادة ~~والذكر والتلاوة والتكبير والتحميد والتسبيح والدعاء والتضرع وإظهار الخشوع ~~والفزع # وشرط الواقف : أن يصرف ريع الوقف عليهم أو عليهن بينهن بالسوية # وأن يكون للشيخ أو للشيخة نصيبان # ولكل واحد من ms312 الفقراء أو الفقيرات نصيب واحد # وأن يكون للناظر في أمرهم من ريع الوقف نصيبان # هذا إذا كان ريع الوقف يصرف بالنصيب وإن كان الواقف قد شرط عمل سماط ~~بطعام فيذكره ويذكر ما لكل واحد أو واحدة من المعلوم والتوسع في الأعياد ~~والمواسم # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الوقف على قراء سبع شريف : هذا ما وقفه فلان إلى آخره # وذلك جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره # على خمسة نفر مثلا من الرجال الحافظين لكتاب الله العزيز # ويكون كل واحد منهم صحيح القراءة فصيحا حسن الأداء والتلاوة صيتا حسن ~~الصوت ظاهر الخير والديانة بينهم بالسوية # على أنهم يجتمعون للقراءة بالمسجد الجامع الفلاني أو بمسجد بني فلان # الكائن بالمكان الفلاني بعد صلاة الصبح أو العصر أو المغرب من كل يوم # ويقرؤون مجتمعين سبعا شريفا من القرآن العظيم كاملا أو جزءا من ثلاثين ~~جزءا أو جزءا من ستين جزءا على ما يشرطه الواقف من ذلك قراءة مبينة متقنة ~~مرتلة بصوت عال وتغن بالقرآن # ويأتون بالمد في مواضعه ويتجنبون العجلة في قراءتهم والخلط المفرط وبلع ~~الحروف وإبدال بعضها ببعض # يبتدئون بسورة الفاتحة أول القرآن # ويقرؤون متواليا سبعا بعد سبع أو جزءا بعد جزء إلى حين فراغهم وختمهم ( ~~قل ) : أعوذ برب الناس وفواتح سورة البقرة وخواتمها # ويهدون ثواب الختمة الشريفة للواقف ويترحمون عليه # وعلى سائر أموات المسلمين والمسلمات # ثم يعيدون القراءة # وكذلك يفعلون على الدوام والاستمرار أبدا ما دامت الأرض ومن عليها # ومن تأخر منهم عن الجماعة ثم أدركهم وقد فاته شيء من المشروط عليه كان ~~مسامحا به # وإن كان الفوات كثيرا ولم يدرك أصحابه إلا بعد فراغهم أو انقطع لغير عذر ~~من مرض # فعليه إعادة ما فاته # وإن انقطع لمرض أو حبس أو سافر لحج فرض سقط عنه إلى حين فراغه مما وقع ~~PageV01P291 @ 292 فيه من هذه الأقسام الثلاثة # ومن تكرر انقطاعه منهم عن الحضور والقراءة لغير عذر أو أعرض عن وظيفته ~~قطعه الناظر ورتب غيره بصفته # وكذلك إذا مات ms313 يبقى ذلك كذلك إلى آخره # ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله إلى آخره # ثم يذكر شرط النظر وشرط الإيجار وتمام الوقف ولزومه إلى آخره ويكمل على ~~نحو ما تقدم # وصورة الوقف على قراءة المولد الشريف النبوي : وقف فلان إلى آخره جميع ~~كذا وكذا ويصفه ويحدده وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره # على أن الناظر في هذا الوقف والمتولى عليه يبدأ أولا بعمارة الموقوف ~~المعين أعلاه وإصلاحه وصلاحه من متحصله وريعه # وما فضل بعد ذلك : يصرف الناظر منه ما مبلغه كذا إلى رجل من أهل العلم ~~الشريف ليجلس بالمكان الفلاني على الكرسي ويقرأ على من حضر عنده من الناس ~~مولد سيدنا محمد في شهر ربيع الأول من كل سنة لاثنتي عشرة ليلة تمضين منه ~~قراءة حسنة متقنة مفسرة خالية من اللحن بصوت يسمعه من حضر عنده من ~~المستمعين له # ويصرف منه إلى رجل من أهل الديانة والعفاف مبلغ كذا ليقوم بتعليق ~~القناديل بعد تعميرها ووضع الشموع وإشعالها وبسط السماط ووضع الطعام عليه ~~بين يدي الحاضرين بالمولد الشريف # ويصرف منه مبلغ كذا إلى رجل يطبخ الطعام ويغرفه ويصرف منه كذا إلى رجل من ~~أهل الخير والصلاح مادح لمحاسن رسول الله وصفاته ومعجزاته وأخلاقه الشريفة # ويصرف منه كذا إلى ثلاث جوق كل جوقة ريس وثلاثة رسلا يقرأوه في ذلك اليوم ~~والليلة ختمة كاملة ويختمون ويدعون للواقف ويستغفرون له ولجميع المسلمين ~~والمسلمات ويسردون من الأدعية ما تيسر لهم سرده ثم يقف المادح ويمدح الرسول ~~وينشد في ذلك المحل ما تيسر له إنشاده من القصائد الحسنة # ويختم بالصلاة على النبي ثم يدعو للواقف ولجميع المسلمين # والباقي من متحصل هذا الوقف يصرفه الناظر في ثمن لحم ضأن وخبز صاف وحوائج ~~الطعام وما تحتاج إليه من عسل وسكر وأرز # وتفاح وسفرجل وقلويات وسمن وخضراوات وبقول وثمن زيت وحصر وشمع وماء ورد ~~وبخور وحطب وغير ذلك مما يحتاج إليه وما لا بد منه يبقى ذلك كذلك إلى آخره # ويكمل على نحو ما تقدم # وصورة الوقف على قارىء الحديث النبوي ms314 # على قائله أفضل الصلاة والسلام : وقف فلان إلى آخره جميع كذا وكذا ويصفه ~~ويحدده وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره PageV01P292 على أن الناظر في هذا الوقف ~~يبدأ أولا من ريعه بعمارته إلى آخره وما فضل يصرف على المرتبين لقراءة ~~الحديث النبوي على قائله سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام # بالكتب الشريفة الآتي ذكرها التي وقفها الواقف المشار إليه لذلك # وقررها بخزانة المكان الفلاني أو على الكراسي الموضوعة لذلك على الوجه ~~الآتي شرحه وبيانه فيه # فأما المكان المحدود الموصوف أولا : فإن الواقف وقفه دارا للحديث الشريف ~~النبوي على الوجه الآتي شرحه # وأما باقي الموقوف : فإن الواقف وقفه على الوجه المشروح أعلاه # على أن الناظر يصرف منه في كل شهر كذا إلى رجل من أهل العلم الشريف عارف ~~بقراءة الحديث الشريف وطريقه متقن لقراءته يجلس على كرسي ويقرأ في صحيح ~~الإمام محمد بن إسماعيل البخاري على الكرسي الكبير بقبلية المكان المذكور ~~من مستهل شهر رجب من كل سنة إلى اليوم الموفى لتسع وعشرين من رمضان من تلك ~~السنة ويقرأ ما تيسرت قراءته من كتاب الصحيح المذكور بحضرة من يحضره من ~~المسلمين المستمعين لقراءته وعند فراغه من القراءة في كل يوم بعد صلاة ~~الصبح أو الظهر أو العصر يدعو للواقف ويترحم عليه # وعلى جميع أموات المسلمين بحيث يكون فراغه من قراءة جميع كتاب الصحيح ~~المشار إليه في آخر يوم من أيام المدة المضروبة للقراءة المعينة أعلاه # فإذا اجتمع الناس للختم قرأ شيئا من القرآن العظيم وأهدى ثواب قراءة ~~الكتاب المذكور وقراءة القرآن العزيز للواقف ولجميع المسلمين # ويصرف منه كذا إلى رجل من أهل الحديث يجلس على كرسي بالدار المذكورة في ~~كل يوم جمعة بعد صلاة الصبح أو بعد صلاة الجمعة ويقرأ من كتاب الأذكار أو ~~المصابيح أو ابن ماجه أو الترمذي أو غير ذلك من الكتب الستة أو التفسير أو ~~غيره وآثار الصالحين وحكاياتهم ورقائق الوعظ ما تيسرت قراءته على الدوام ~~والاستمرار # ثم يذكر خازن الكتب وماله من المعلوم والقائم وماله من المعلوم # وما هو ms315 مشروط عليهما في وظيفتهما # ويذكر شرط النظر والإيجار وغير ذلك مما تقدم ذكره في الصدر ويكمل على نحو ~~ما تقدم شرحه # وصورة الوقف على الأشراف كثرهم الله تعالى : وقف فلان إلى آخره جميع كذا ~~وكذا ويصف ذلك ويحدده ثم يقول : وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره ثم يقول ~~PageV01P293 @ 294 : فابتداؤه على الفقراء الأشراف المنتسبين إلى السيدين ~~الإمامين السعيدين الشهيدين : أبي محمد الحسن وأبي عبدالله الحسين # ولدي الإمام الطاهر الأنزع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~سبطي سيدنا رسول الله # يصرفه إليهم الناظر في هذا الوقف على ما يراه ويستصوبه # ويؤدي إليه اجتهاده من زيادة ونقصان وإعطاء وحرمان وكثير وقليل ومساواة ~~وتفضيل # وليس عليه أن يعلم شرف المصروف إليه علما يقينا ولا أن يكون ذلك ثابتا ~~عند الحاكم # يكفيه أن يكون ذلك ظاهر النسب عنده بالسماع الفاشي من الناس يبقى ذلك ~~كذلك إلى آخره # ومآل هذا الوقف عند تعذر وجود واحد من هؤلاء والعياذ بالله تعالى إلى ~~الفقراء والمساكين من أمة سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين # فإن عاد إمكان الصرف إلى من تعذر الصرف إليه صرف الناظر ذلك في مصرفه ~~المذكور # ثم يذكر شرط النظر والإيجار وغيره إلى آخره # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الوقف على وجوه البر والقربات : وقف فلان إلى آخره جميع كذا وجميع ~~كذا وجميع كذا ويصف كل مكان على حدته ويحدده وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره على ~~جهات البر والقربات والأجر والثوبات والمصالح العامة والمنافع الخاصة ~~والمتعدية والتامة على ما يراه الناظر في هذا الوقف ويختاره من صرف ذلك إن ~~شاء قوتا أو كسوة أو دراهم أو تحصيل منفعة أو دفع مضرة أو فكاك أسرى ~~المسلمين أو عتق الرقاب وإعانة المكاتبين أو مداواة المرضى أو تجهيز الموتى ~~أو سد خلة المحتاجين والفقراء والمساكين أو قضاء دين المدينين أو خلاص ~~المسجونين أو إعانة أبناء السبيل المنقطعين أو حجاج البيت الحرام أو زوار ~~ضريح سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام أو تجهيز الغزاة أو ms316 المجاهدين ~~وصرفه فيما يحتاجون إليه من نفقة وطعام وسلاح ومركوب في حال مقاتلة العدو ~~الكافر خاصة وبناء القناطر والسبل وعمارة المساجد والطرق والأنهار وحفر ~~الآبار والعيون والقنوات وإطعام الطعام وتسبيل الماء العذب في الطرق ~~المنقطعة وليالي الجمع أو غير ذلك مما يراه الناظر في هذا الوقف ويستصوبه ~~ويؤدي إليه اجتهاده على الوجه الذي يختاره ويرضيه من صرف ذلك وما شاء منه ~~من أبواب الخير وسبل المعروف المقربة إلى الله تعالى الداعية إلى رضاه ~~والفوز بما لديه من تفريج الكربات ودفع المضرات والضرورات وتحصيل المصالح ~~العائد نفعها مما أوجبه الشارع أو ندب إليه أو دلت القواعد الشرعية عليه ~~يقدم فيه الأهم فالأهم PageV01P294 @ 295 # على أن الناظر في هذا الوقف والمتولى عليه يبدأ من ريعه بعمارته إلى آخره # ومآل هذا الوقف عند تعذر الصرف في ذلك إلى الفقراء والمساكين إلى آخره ~~ويذكر شرط النظر والإيجار وتمام الوقف ولزومه إلى آخره # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة الوقف على المجاورين بالحرم الشريف المكي أو المدني أو بيت المقدس ~~أو الثلاثة : وقف فلان إلى آخره جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده وقفا صحيحا ~~شرعيا إلى آخره على المجاورين بالحرم الشريف المكي والحرم الشريف المدني ~~على الحال به أفضل الصلاة والسلام والمجاورين بالمسجد الأقصى والصخرة ببيت ~~المقدس الشريف # بينهم بالسوية أثلاثا # على أن الناظر في أمره يبدأ أولا من ريعه بعمارته إلى آخره وما فضل بعد ~~ذلك : يقسمه الناظر أثلاثا ويجعل كل ثلث صررا # كل صرة كذا # ويجهز كل ثلث إلى جهته صحبة ثقة مأمون عدل معروف بالديانة والأمانة ~~والعفة والصيانة ليفرقه على المجاورين بالحرم الذي جهز ذلك الشخص إليه من ~~الأماكن الثلاثة المشار إليها # يفعل ذلك كذلك في كل سنة مرة # هذا إذا نص الواقف على هذه الصورة # وإلا فيكون كيف اشترط من أن يصرف إلى المجاورين كسوة أو حنطة أو غير ذلك ~~ثم يذكر شرط النظر ومآل الوقف وشرط الإيجار وتمام الوقف ولزومه إلى آخره # وإن كان في مصالح الحرم فيذكره ويكون الدفع ms317 إلى ناظره وإن كان برسم فرشه ~~وتنويره # فكذلك # وإن كان شرط أن ناظر الوقف يشتري بالريع شيئا مثل بسط أو غير ذلك ويحمله ~~إلى الحرم ويفرش فيه أو يفرقه على خدامه ومجاوريه فيذكره على مقتضى غرض ~~واقفه # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة وقف على سبيل من ماء زمزم في حرم مكة المشرفة : وقف فلان إلى آخره ~~جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره ثم يقول : على أن ~~الناظر في هذا الوقف يبدأ من ريعه أولا بعمارته إلى آخره وما فضل بعد ذلك ~~يصرف منه في كل شهر لمن يستقي الماء المبارك من زمزم كذا وكذا دورقا ويوضع ~~ذلك بمكان بالحرم الشريف المكي كذا وكذا # ويصرف في شراء أواني من دوارق وشربات وأباريق ومغارف بسبب ذلك في كل شهر ~~كذا # وفي شراء شيء تغطى به الدوارق وقت الحاجة إلى ذلك بسبب حر الشمس وغير ذلك ~~ما تحتاج إليه على أن المتولى لملء الدوارق المذكورة وخدمتها يسبل ذلك بعد ~~تبريده على الخاص والعام للشرب خاصة PageV01P295 @ 296 في الحرم المشار ~~إليه للرجال والنساء والصبيان من الطائفين والعاكفين والواردين والمترددين ~~والمصلين أول من النهار إلى آخره أو في أي وقت يعينه الواقف # فإن تعذر الماء من زمزم المذكورة والعياذ بالله بوجه من وجوه التعذرات أو ~~بسبب من الأسباب فيؤخذ الماء من أي مكان أحبه الناظر في هذا الوقف ويصرف ~~لمن يباشر ذلك ويتولى حط الدوارق ورفعها وملئها وغسلها وتغطيتها وتبخيرها ~~في كل قليل وتبريدها وتعاهدها من حين وضعها ملآى وإلى حين فراغها كذا وكذا # وإن كان ذلك على سبيل من الأسبلة في غير الحرم فليكتب : على أن المباشر ~~لذلك يسقي الماء ويتولى المناولة للأواني وأخذها من الشارب ويفعل ذلك في كل ~~يوم من أيام السنة بعد الظهر إلى أذان العصر على ممر الأيام والليالي # ويحترز الفاعل لذلك أن يقطع فعله وقت الحر أو في أوقات الاحتياج إلى ذلك # فإن ( في كل كبد حرى أجر ) ويتلطف بالذي يتعاطى الشرب من ms318 ذلك # ويفعل في ذلك كما يفعل في غيره من الأسبلة للماء # فإن تعذر والعياذ بالله الصرف لذلك كان ما يصرف لذلك مصروفا إلى الفقراء ~~والمساكين من المسلمين والمسلمات حيث كانوا وأين وجدوا # فإن عاد إمكان الصرف لمن تعذر إليه الصرف # عاد الصرف إليه يجري ذلك كذلك إلى آخره # وإن كان الواقف شرط أن يشتري حانوتا ويجعل سبيلا في مكان معين يقول : على ~~أن الناظر في هذا الوقف يبدأ أولا من ريعه بعمارته إلى آخره وما فضل يشتري ~~منه أزيارا فخارا وكيزانا وغير ذلك مما هو معد للشرب على ما يراه الناظر ~~ويستأجر حانوتا في المكان الفلاني أو في أي مكان يراه الناظر في هذا الوقف ~~على ما يقتضيه رأيه من الأجرة بحيث إنه لا يتعدى أجرة ذلك في الشهر كذا ~~وكذا درهما # ويضع فيها الأواني المذكورة المعدة للشرب ويستأجر لمن يحمل في كل يوم من ~~النهر الفلاني أو من ماء النيل المبارك أو من المكان الفلاني كيت وكيت على ~~ما يراه ويوضع في الأزيار المذكورة بعد غسلها وتبخيرها وإزالة أوساخها ~~وجعلها مما يطيب بها الشارب نفسا ولا يعافها ولا يستقذرها ويبرد الماء # وينصب لتسبيل ذلك وفعله شخص من المسلمين الأخيار المتحرزين من النجاسات ~~ممن يكون لباسه نظيف وبدنه نظيف # ويفعل في ذلك ما يفعل مثله في مثل ذلك من الشيل والحط والمناولة وملء ~~الأواني وغير ذلك في الوقت الفلاني # ويغلق الحانوت ويفتحه ويمسح بلاطه ويزيل أوساخ الحانوت PageV01P296 @ 297 # ويصرف له في كل شهر كذا # فإذا انكسرت الأواني والشربات والكيزان والأباريق المعدة لذلك أعادها ~~الناظر # وكلما انكسرت أو شيء منها أعاده من مال الوقف يفعل ذلك على مر الدهور ~~والأعوام والليالي والأيام ويشرب من ذلك الغني والفقير والصغير والكبير ~~والخاص والعام والأرامل والأيتام # فإن تعذر الصرف إلى ذلك صرف ريعه في الفقراء والمساكين من المسلمين # فإن عاد إمكان الصرف صرف إليه # يجري ذلك كذلك إلى آخره ويكمل # وصورة وقف حوض للسبيل : الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل # الذي وفق من ارتضاه ms319 لما يرضاه من الجميل وأحيا به دواثر مآثر الفضائل ~~فثبتت له أفضلية التفضيل ويسر له أعمال البر والقربات فرفل في أثواب مجدها ~~الأثيل ونهض مستمسكا بما ثبت في صحيح السنة الشريفة عن صاحب الحوض والكوثر # المخصوص بالشفاعة العظمى يوم العطش الأكبر حيث قال وقوله أصدق ما قيل : ( ~~من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا آنس ولا طائر إلا كان له أجر ~~ذلك إلى يوم القيامة ) وهذا نص صريح في حصول الأجور # وناهيك به من دليل وما روي عن محمود بن الربيع : أن سراقة بن مالك بن ~~جعشم قال يا رسول الله : الضالة ترد على حوضي فهل لي فيها من أجر إن سقيتها ~~قال : ( اسقها # فإن في كل كبد حرى أجر ) # ومتواتر السنة يشهد لسقي الماء بأجر كثير وفضل جزيل # نحمده حمد عبد عرف نعم الله عليه فأنفق ماله ابتغاء مرضاته ومنح منه ~~الفقير والمسكين وابن السبيل # ونشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له ولا شبيه له ولا مثيل # ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي رفع الله به قواعد الدين على عمد ~~التتميم والتكميل صلى الله عليه وآله وصحبه الذين صفت بهم مشارع الحق وخضرت ~~البقاع من ندى أكفهم المشكورة الجود في المقام والرحيل صلاة توردنا حوضه ~~وتدير علينا كؤوس كوثره السلسبيل وسلم تسليما كثيرا # وبعد فلما كان الوقف من القرب المندوب إليها # والطاعات التي وردت السنة الشريفة بالحث عليها وكان لا يلحق العبد من ~~الأعمال الصالحات بعد مماته إلا إحدى PageV01P297 @ 298 ثلاث : ( صدقة ~~جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) كما جاء في الأحاديث الواردات # ولما علم فلان أن هذا سبيل جعله الله نهاية الطلاب وأن مورده العذب ~~النمير سبيله إلى تحصيل الأجر والثواب رغب فيما عند الله من الثواب الذي لا ~~ينقطع اسمه ولا يندرس رسمه ولا يضيع عند الله ثوابه وبره ولا ينقص في ~~الدنيا ولا في الآخرة أجره وبادر إلى ورود مشارع هذه المنة العظيمة # وأشهد ms320 على نفسه الكريمة : أنه وقف وحبس وسبل إلى آخره جميع الحوض الرخام ~~الأبيض الكبير أو الأسود المشتمل على كذا وكذا ويصف جوانبه وصدره وأعلاه ~~وأسفله وأبنيته وما به من الأعمدة ويحدده ثم يقول : هذا الحوض المبارك ~~المذكور أنشأه الواقف المشار إليه وعمره وساق إليه الماء من قناة كذا بحق ~~واجب مستمر دائم أبدا ما جرى الماء في القناة المذكورة # ووصل إليه في كيزانه وبرابخه المدهونة بالأرض وجميع كذا وجميع كذا ويصف ~~كل مكان ويحدده وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره # على أن الواقف المشار إليه جعل الحوض المذكور سبيلا للمسلمين يرتفقون به ~~بالشرب والوضوء والاغتسال وسقي المواشي وغسل الثياب والأواني ونقل الماء ~~منه إلى حيث شاؤوا في القرب والجرار على الدواب وعلى الظهور # وأما باقي الموقوف المعين أعلاه : فإن الواقف وقفه على مصالح الحوض ~~المذكور برسم عمارته وعمارة طريق الماء الواصل إليه من القناة المذكورة ~~وثمن كيزان وبرابخ وكلس وتراب أحمر وزيت وقطن برسم اللاقونية وأجرة قنواتية ~~وغير ذلك مما لا بد منه لعمارة القناة وتنظيفها من الطين اللازب ويصرف منه ~~إلى القنواتية كذا في كل شهر # وإن كان حفر بئرا أو بناه على بئر قديمة ذكرها ووصفها وصفا تاما ووصف ~~عدتها المعدة لإدارتها وذكر تدويرها وتربيعها ثم يقول : وإلى رجل يتولى غسل ~~الحوض المذكور وتنظيفه في كل يوم ويتردد إلى القناة لإطلاق الماء إليه كلما ~~احتاج إلى ذلك PageV01P298 @ 299 # وإن كان سواقا ذكر خدمته وتعليق الثور وإدارته عند الاحتياج إلى ذلك وحله ~~وتولى سقيه وعلفه وإصلاح عدته المعدة لإدارته على ما جرت به عادة السواقين ~~في مثل ذلك ويذكر ماله من المعلوم في كل شهر ويصرف منه في كلفة الساقية ~~وعلف الثور وشراء ما يحتاج إليه من عدة الإدارة في كل شهر كذا ثم يقول : ~~يبقى ذلك كذلك إلى آخره ثم يذكر بداءة الناظر بعمارة الموقوف والحوض ~~المذكور # وصرف ما قرره بعد ذلك # ثم يذكر مآل الوقف عند انقطاعه وتعذر جهاته يذكر شرط النظر والإيجار ~~وتمام الوقف ولزومه ثم يكمل ms321 ويؤرخ على نحو ما سبق # وصورة وقف خان للسبيل : وقف فلان إلى آخره جميع الخان المشتمل على كذا ~~وكذا ويصفه وينعته والبلد الذي هو فيه أو في الطريق للمارة وما اشتمل عليه ~~من البوائك والأقبية والمخازن والطباق وغير ذلك ويحدده ثم يقول : وجميع كذا ~~وجميع كذا ويصف كل مكان ويحدده ثم يقول : وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره ثم ~~يقول : فأما الخان المذكور : فإنه وقفه وجعله سبيلا للمارة من المسافرين ~~والغادين والرائحين والصادرين والواردين يبيتون به ويربطون دوابهم فيه من ~~غير إضرار بأحد ممن يأوى إليه ويبيت فيه # يستوي في المبيت فيه الغني والفقير والحقير والصغير والكبير والقوي ~~والضعيف والمشروف والشريف لا يزعج أحد فيه من مكانه الذي يسبق إليه ولا ~~يشوش أحد عليه # وأما باقي الموقوف المحدود الموصوف بأعاليه : فإن الواقف المشار إليه برد ~~الله مضجعه ومنحه الفوز في الدار الآخرة بثواب ما صنعه وقفه على مصالح خان ~~السبيل المذكور على أن الناظر في وقف هذا والمتولى عليه يبدأ أولا من ريعه ~~بعمارته وعمارة الموقوف عليه إلى آخره # وما فضل بعد ذلك : يصرف منه في كل شهر كذا إلى رجل يرتبه الناظر فيه ~~بوابا بباب الخان المذكور يتولى فتح بابه وغلقه على عادة أمثاله # ويصرف منه في كل شهر كذا إلى رجل يكون متبتلا بكنس الخان المذكور جميعه ~~من بوائكه وأرضه وتنظيفه من التراب والزبل والأوحال المتحصلة من الأمطار ~~وتصريف ما يمكث في قاعه من المياه والأوساخ بحيث لا يزال نظيفا مكنوسا ~~دائما أبدا # وكلما حصل الروث من الدواب كنسه أولا بأول ويوما بيوم # ونقل ما يتحصل فيه من الزبل وغيره إلى ظاهر الخان المذكور # وإن كان قد جعل فيه مسجدا ذكر إمامه وقيمه ومؤذنه # وما لكل منهم من المعلوم وصرف ما يحتاج إليه من الفرش والزيت # ويذكر مآل الوقف عند تعذر جهاته وشرط النظر وغيره على نحو ما تقدم شرحه ~~PageV01P299 @ 300 # وصورة وقف تربة للواقف وأولاده : وقف فلان إلى آخره جميع المكان الفلاني ~~ويذكر بقعته ويصفه ويحدده وجميع كذا ms322 وجميع كذا ويصف كل مكان ويحدده وقفا ~~صحيحا شرعيا إلى آخره # ثم يقول : فأما المكان المحدود الموصوف أولا : فإن الواقف وقفة تربة برسم ~~دفنه ودفن موتاه من أولاده ونسله وعقبه وأزواجه وأرقائه وعتقائه وعصباته ~~وأقاربه من ذوي الأرحام الذكور والإناث وأنسالهم # وأما باقي الموقوف : فإن الواقف وقفه على مصالح التربة ومعلوم المرتبين ~~بها على ما يأتي شرحه فيه # على أن الناظر في ذلك يبدأ أولا بعمارة الموقوف المعين أعلاه وعمارة ~~التربة إلى آخره وما فضل بعد ذلك يصرف منه كذا إلى رجل برتبة الناظر قائما ~~بالتربة المذكورة يقوم بوظيفة الكنس والتنظيف والتسعيف وغسل الرخام ومسحه # وغسل البركة وإطلاق الماء إليها والفرش والتنوير وغسل المصابيح وتعميرها # ويصرف كذا إلى ثمانية رجال قراء حافظين لكتاب الله العزيز على أنهم ~~يحضرون في كل يوم وليلة ويقرؤون من القرآن ما يسعه كل وقت من الأوقات الآتي ~~تعيينها على ما يشرح فيه # فيحضر اثنان منهم وقت الصبح بعد الصلاة ويقرآن إلى انتهاء ثلاث ساعات ~~رملية # ويحضر اثنان منهم وقت الظهر ويقرآن بعد الصلاة إلى أدان العصر # ويحضر اثنان منهم وقت العصر ويقرآن بعد صلاة العصر إلى أذان المغرب # ويحضر الاثنان الباقيان من الثمانية وقت العشاء ويقرآن من بعد الصلاة إلى ~~انتهاء ثلاث ساعات رملية # يقرؤون هكذا بالنوبة والدور على ميكام زجاج من الرمل محرر # كلما حضر اثنان وجلسا للقراءة قلباه ولا يتمان القراءة حتى يفرغ الرمل # يبقون على ذلك كذلك أبدا على الدوام والاستمرار # وكلما قرأ اثنان وفرغا من قراءتهما دعا أحدهما للواقف ولوالديه ولجميع ~~المسلمين وترحم عليهم وأمن الآخر على دعائه # ثم يقول : ويصرف إلى الإمام الراتب بالتربة في كل شهر كذا وإلى المؤذن ~~كذا وإلى القائم كذا وإلى الخادم كذا وإلى البواب كذا وإلى الناظر كذا وإلى ~~المعمار كذا وإلى الجابي كذا وإلى المباشر كذا # ثم يذكر الشروط المتقدم ذكرها : ويكمل ويؤرخ على نحو ما تقدم شرحه # وصورة وقف إنسان على نفسه : وقف فلان إلى آخره جميع كذا وكذا ويصفه ~~ويحدده وقفا صحيحا ms323 شرعيا إلى آخره # ثم يقول : أنشأ الواقف المذكور وقفه هذا على نفسه مدة حياته ينتفع بذلك ~~في PageV01P300 @ 301 السكن والإسكان وسائر وجوه الانتفاعات الشرعية أبدا ~~ما عاش ودائما ما بقي لا يشاركه فيه مشارك ولا ينازعه فيه منازع ولا يتأوله ~~عليه فيه متأول # فإذا توفاه الله تعالى عاد ذلك وقفا على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم ~~على أنساله وأعقابه بينهم على حكم الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين # ثم بعد كل واحد منهم يعود ما هو وقف عليه من ذلك وقفا على أولاده ثم على ~~أولاد أولاده ثم على أنساله وأعقابه بينهم # ومات منهم عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب : عاد ما هو وقف عليه ~~من ذلك وقفا على من هو في درجته وذوي طبقته من أهل الوقف # ومن مات منهم قبل أن يصل إليه شيء من هذا الوقف وترك ولدا أو ولد ولد أو ~~نسلا أو عقبا استحق ولده من الوقف ما كان يستحقه والده لو بقي حيا يبقى ذلك ~~كذلك أبدا ما توالدوا ودائما ما تناسلوا وتعاقبوا بطنا بعد بطن وقرنا بعد ~~قرن وطبقة بعد طبقة # فإذا انقرضوا بأجمعهم وخلت الأرض منهم ومن أنسالهم وأعقابهم ولم يبق أحد ~~ممن ينتسب إلى الوقف بأب من الآباء ولا بأم من الأمهات : عاد ذلك وقفا على ~~كذا وكذا على ما شرطه الواقف # ثم يقول : ومآل هذا الوقف إلى آخره ثم يذكر شرط النظر والإيجار وتمام ~~الوقف ولزومه إلى آخره # ويكمل ويؤرخ على نحو ما سبق # وإن كان ابتداء الوقف على أولاده لصلبه الموجودين يوم الوقف ذكرهم ~~بأسمائهم الذكور والإناث ثم يقول : ومن عساه أن يولد من الذكور والإناث ~~بينهم بالسوية على حكم الفريضة الشرعية ثم على أولادهم إلى آخره غير أنه في ~~صورة الوقف على أولاده الموجودين يقول : وقبول الموقوف عليهم من الواقف ذلك ~~قبولا شرعيا # وإن كانوا صغارا تحتة حجره قبل هولهم من نفسه # وإن كان الوقف في وقفه الذي وقفه على نفسه شرط لنفسه ms324 فيه زيادة أو نقصا ~~فيقول بعد ذكر شرط النظر : وشرط الواقف المذكور لنفسه زيادة ما يرى زيادته ~~أو أن له زيادة ما يرى زيادته وتنقيص ما يرى تنقيصه وعزل من يرى عزله ~~واشتراط ما يرى اشتراطه واستبدال ما يرى استبداله وعمارة ما يرى عمارته من ~~غير ضرر بالوقف المذكور # ويكون الذي يعمره وقفا كشرط الواقف وفعل ما يرى فعله في الوقف المذكور ~~على الوجه الشرعي # وإن أراد الواقف أن يكون الوقف وقفا مجمعا عليه ملكه لشخص تمليكا صحيحا ~~شرعيا مشتملا على الإيجاب والقبول والتسلم والتسليم بالإذن الشرعي ثم يوقفه ~~PageV01P301 @ 302 المتملك على المملك ثم على أولاده # ويكمل على نحو ما سبق # تنبيه : الواو في الوقف تأتي للتشريك و ( ثم ) للترتيب # وكذلك الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول # # | فصل : وإذا عدم كتاب الوقف # وتم من يشهد به أو نسي التاريخ والواقف حاضر # فالكتابة في ذلك على معنيين # المعنى الأول : أقر فلان أنه قبل تاريخه وقف جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده ~~ويذكر الجهات التي كان أوقف عليها إلى آخرها # وقفا صحيحا شرعيا # وأن شهوده تحملوا عليه الشهادة بهذا الوقف حين صدوره منه # وكتبوا عليه به كتابا وتسلمه الواقف وادعى عدمه وتاريخه أنسى # فاستند في ذلك إلى إقرار الواقف المذكور # وذلك أني رفعت قصة إلى الحاكم الفلاني # وأذن في كتابة كتاب هذا الوقف وتحديده على هذا المنهاج بمقتضى خطه الكريم ~~على هامش قصة رفعها الواقف المذكور ويشرح الحال في ذلك ومثال الإذن ليجيب ~~إلى سؤاله على الوجه الشرعي # وخلدت القصة المذكورة بحانوت شهوده حجة بمقتضاه # المعنى الثاني : أن يسأل الواقف كتابة محضر شرعي بذلك ويكتب الحاكم أسفل ~~السؤال ليكتب ثم يكتب شهوده الواضعون خطوطهم إلى آخره يعرفون فلانا ويذكرون ~~مكانه ويوصف ويحدد معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك : أن فلانا المذكور قبل تاريخه وقف المكان الموصوف ~~المحدود بأعاليه وقفا صحيحا شرعيا ويذكر جهة مصرفه إلى آخرها وأنهم كتبوا ~~بذلك كتابا وادعى الواقف عدمه عدما لا يقدر على وجوده وحددوا على إقراره ~~هذه الشهادة بالوقف ms325 المذكور على حكمه في يوم تاريخه # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل ويؤرخ حسب الإذن الكريم الفلاني ثم يشهدون فيه عند الحاكم ويسجل ~~عليه بثبوت المحضر المسطر باطنه عنده على الحكم المشروط باطنه # وصورة وقف موصى به عن ضيق الوصية عن الثلث : وقف فلان وهو الوصي الشرعي ~~عن فلان فيما سيأتي ذكره فيه بمقتضى كتاب الوصية المحضر من يده المتضمن ~~إيصاؤه إليه : أن يقف جميع الدار الآتي ذكرها ووصفها وتحديدها وتحبيسها ~~وتسبيلها وتحريمها وتأبيدها وتخليدها المخلفة عن الموصي المذكور وهي بيد ~~الوصي المذكور حالة الوقف # وأنه يشترط النظر في ذلك لنفسه ثم من بعده لحاكم المسلمين # إلى غير ذلك مما هو مشروح في كتاب الوصية المؤرخ بكذا الثابت PageV01P302 ~~@ 303 مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني # ثم اعتبرت تركة المتوفى المذكور فضاق ثلثها من العقار وغيره عن استيعاب ~~وصاياه # فكان ما ينفذ الوقف فيه بحكم الوصية من ثلث الدار الموصي بوقفها المذكورة ~~أعلاه خمسة أسهم من أربعة وعشرين سهما من جميع الدار المذكورة لدخول النقص ~~على جهات الوصايا وحكم المحاصصة فيها مع نظر الحاكم الفلاني في ذلك وحكمه ~~بموجبه وإذنه للقاضي المسمى أعلاه في إنفاذ الوصية والعمل بمقتضاها بعد ~~ثبوت ما يعتبر ثبوته في ذلك لديه شرعا # وقف الموصي المذكور أعلاه وحبس إلى آخره جميع الحصة الشائعة وقدرها خمسة ~~أسهم من أصل أربعة وعشرين سهما من جميع الدار الموصوفة المحدودة بأعاليه # وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره على الفقراء والمساكين والضعفاء والمحتاجين من ~~أمة محمد # أو على جهة اختارها الواقف وعينها في كتاب وصيته ثم يذكر شرط النظر وغيره # ويكمل على نحو ما سبق # تنبيه : الوقف من الوصي لا يصح إلا بشروط موصيه # فإذا أخل بشرط لم يصح حتى يأتي بشروط موصيه جميعها كاملة # فإن الموصي هو رب المال # فيتبع شرطه في جميع ما نص عليه في وصيته ولا بد من ثبوت الوصية عند ~~الحاكم الذي يثبت عنده الوقف أو يتصل به ثبوتها على الوجه الشرعي # وصورة ما إذا وقف في مرض موته ms326 عقارا لا يملك غيره ومات ولم تجز الورثة ~~الزائد على الثلث وأريد ثبوت الوقف واختصاص جهة الوقف بثلث المكان الموقوف # واختصاص الورثة بالثلثين ملكا # يكتب بذيل كتاب الوقف أو على ظهره أو بهامشه : فصل يتضمن أن الواقف لا ~~يملك غير هذا المكان # وصورة الفصل الذي يكتب : يشهد من يضع خطه فيه بمعرفة فلان الواقف المذكور ~~المسمى باطنه والمكان الوقف المحدود الموصوف فيه معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك : أن الواقف المذكور كان مالكا حائزا للمكان الموصوف ~~المذكور وأنه توفي إلى رحمة الله تعالى من مرضه الذي باشر فيه الوقف ~~المذكور ولم يملك غير العقار المذكور # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين ويؤرخ # ثم يكتب الحاكم لتحلف الورثة : فيكتب فصل حلف صورته : أحلف كل واحد من ~~فلان وفلان وفلان # وهم ورثة فلان الواقف المسمى باطنه بالله العظيم اليمين الشرعية الجامعة ~~لمعاني الحلف شرعا : أن مورثهم المذكور توفي إلى رحمة الله تعالى من مرضه ~~الذي وقف فيه المكان المذكور باطنه وأنه لم يملك غيره PageV01P303 @ 204 ~~وتوفي عنه خاصة # وأنه ما أجاز ما زاد على الثلث الذي يصح وقف مورثهم فيه وأن من شهد في ~~الفصل المسطر فيه صادق في شهادته # فحلف كما أحلف بالتماسه لذلك # ويؤرخ # ثم يكتب فصل إعذار على الورثة ثم يسجل على الحاكم بالثبوت والحكم الموجب # وصورة تسجيله : أنه ثبت عنده مضمون الفصل المسطر بأعاليه أو بظاهره أو ~~بهامشه وجريان الحلف المذكور فيه وإعذار من أعذر إليه من الورثة المذكورين ~~فيه # وما نسب إلى الواقف من حصول الوقف المذكور فيما زاد عن الثلث من ذلك في ~~مرض الموت وعدم الإجازة من الورثة المذكورين فيه # وباطن الوقف مؤرخ بكذا ومعرفة الوقف المذكور وتشخيص الورثة المذكورين ~~لديه التشخيص الشرعي ثبوتا شرعيا # وحكم بموجب الوقف الخاص من المكان الموقوف باطنه وهو الثلث منه لجهته ~~المذكورة # وبالثلثين للورثة المذكورين على سبيل الملك بالفريضة الشرعية خال ذلك عن ~~الوقف حكما شرعيا إلى آخره # وإن كان الورثة أطفالا : فاليمين متعذرة في حقهم كتعذر اليمين في حق ms327 ~~الورثة # وإذا خلف مكانين أو أكثر ووقف ذلك وكان لا يملك غيره ومات # ولم يجز الورثة الزائد على الثلث من ذلك # فما يزاد على ما تقدم سوى محضر قيمة حتى يعرف مقدار الثلث # وإن أجازت الورثة فيكتب على ظهر كتاب الوقف # حضر إلى شهوده فلان وفلان وفلان وهم ورثة الواقف المذكور باطنه # وأشهدوا على أنفسهم وهم في حال الصحة والسلامة أن مورثهم المذكور قبل ~~وفاته وقف الوقف المذكور وهو في صحة عقله وتوعك جسده وحضور حسه وفهمه وتوفي ~~من مرضه هذا # فصار التصرف له في الثلث من ذلك على الوجه الشرعي والحجر عليه في الباقي ~~وهو الثلثان # وقد أجازوا القدر الزائد على الثلث وهو الثلثان من المكان الموقوف فيه ~~وأبقوا الوقف على حكمه المشروح باطنه ولم يكن لهم في الوقف المذكور ولا في ~~شيء منه ولا فيمن شهد به ولا فيمن شهد فيه ولا في شيء من ذلك دافع ولا مطعن ~~ولا حجة ولا ملك ولا شبهة ملك ولا إرث ولا موروث ولا شيء قل جل وأن ذلك صدر ~~من أهله في محله على الأوضاع الشرعية صدورا شرعيا ويقع الثبوت بعد ذلك # وإن أجاز البعض وتخلف البعض فيكتب ذلك على القواعد الشرعية ويجمع الذي ~~PageV01P304 @ 305 لجهة الوقف من ذلك وما بقي لمن بقي من الورثة الذين لم ~~يجيزوا # ضابط : مذهب الإمام الشافعي رحمه الله : أن الأماكن الموقوفة والحالة هذه ~~لا يتميز فيها مكان بالوقف # ولكن يبقى كل مكان فيه حصة موقوفة # ومذهب الإمام أحمد رحمه الله : تقويم الأماكن الموقوفة والحالة هذه ويخص ~~فيها الوقف بمكان حتى يبقى الوقف خالصا من غير شركة فيفعل في إجازة البعض ~~وتخلف البعض كما تقدم من محضر القيمة والحلف والإعذار للورثة # ويتميز منها مكان الوقف وبقية الأماكن يختص بها من لم يجز الورثة بعضهم ~~أو كلهم # ويثبت ذلك عند الحاكم ويحكم بموجبه أو بصحته # فإذا حكم بصحته فلا بد من محضر الملك والحيازة ويكتب في الأسجال كذلك : ~~أنه ثبت عنده ما نسب إلى الواقف المذكور ms328 من الوقف المذكور باطنه وصحته في ~~الثلث وبطلانه في الثلثين # وعدم إجازة الورثة في الثلثين ومضمون محضر القيمة وفصل الحلف والإعذار ~~وبإفراز المكان الفلاني لجهة الوقف المذكور والمكانين الباقيين من ذلك على ~~ملك الورثة المذكورين في المحضر المذكور بالفريضة الشرعية على مقتضى مذهبه ~~واعتقاده # وحكم بذلك حكما شرعيا إلى آخره مع العلم بالخلاف # وصورة استبدال وقف بملك ليوقف عوضه بإذن الحاكم الحنبلي أو الحنفي : ~~استبدل فلان من فلان وهو المستبدل بما يأتي ذكره فيه بإذن سيدنا فلان الدين ~~وأمره الكريم لاستهدام الوقف المبدل الآتي ذكره ولوجود الغبطة والمصلحة ~~لجهة الوقف المشار إليه في الاستبدال بما يأتي ذكره شرعا ولكون المبدل ~~الآتي تعيينه أكثر قيمة من الوقف المبدل الآتي ذكره وأجزل أجرة وأدر ريعا ~~وأغزر فائدة وأحكم بناء ليوقف عوضه على حكمه في الحال والمآل ولكون الوقف ~~المبدل يومئذ خرابا معطلا معدوم الانتفاع به على شرط واقفه وأنه الآن لا ~~يرد شيئا أبدا # فبمقتضى ذلك : استبدل فلان المسمى أعلاه من المأذون المسمى أعلاه ما هو ~~وقف على مصالح المدرسة الفلانية المنسوبة إلى إيقاف فلان وتوصف وتحدد وذلك ~~جميع الحانوت الفلاني ويصفه ويحدده بحقوقه كلها إلى آخره بما هو جار في ملك ~~المستبدل المبدأ بذكره أعلاه وبيده إلى حين هذا الاستبدال # وذلك جميع الدار الفلانية ويصفها ويحددها بحقوقها إلى آخره استبدالا ~~صحيحا شرعيا # جرى بين المستبدلين المذكورين فيه على الوجه الشرعي بعد الاحتياط الكافي ~~لجهة الوقف # وسلم المستبدل المبدأ بذكره إلى المأذون له جميع الدار المحدودة الموصوفة ~~بأعاليه فتسلمها لجهة الوقف PageV01P305 @ 306 المذكور منه تسلما شرعيا # وسلم المأذون له المذكور أعلاه إلى المستبدل المبدأ بذكره جميع الحانوت ~~المذكور أعلاه فتسلمه منه تسلما شرعيا # وصار له ملكا طلقا يقبل الانتقال من ملك إلى ملك بحكم هذا الاستبدال بعد ~~الرؤية والمعاقدة الشرعية وضمان الدرك في ذلك لازم حيث يوجبه الشرع الشريف ~~بعدله # وجرى عقد هذا الاستبدال والإذن فيه بعد أن ثبت عند سيدنا فلان الدين ~~الحاكم الآذن المشار إليه : أن المبدل المعين أعلاه وقف ms329 على الجهة المذكورة ~~أعلاه حالة الاستبدال وأن في هذا الاستبدال غبطة ومصلحة لجهة الوقف المذكور ~~وأن المبدل به المعين أعلاه قيمته أكثر من قيمة المبدل المعين أعلاه وأجزل ~~أجرة وأدر ريعا وأغزر فائدة وأحكم بناء حالة الاستبدال وأن المبدل به ~~المعين أعلاه ملك المستبدل المبدأ بذكره أعلاه وبيده إلى حين الاستبدال ~~ثبوتا صحيحا شرعيا # وبعد تمام ذلك ولزومه وصحته ونفوذه شرعا : وقف المأذون له المسمى أعلاه ~~بإذن سيدنا الحاكم المشار إليه أعلاه جميع الدار المحدودة الموصوفة أعلاه ~~بحقوقها كلها وقفا صحيحا شرعيا على الجهة المعينة أعلاه تجري أجورها ~~ومنافعها على جهة الوقف المذكور حسبما هو معين في كتاب وقف ذلك المتقدم ~~التاريخ على تاريخه في الحال والمآل والتعذر والإمكان والنظر # ويكمل على نحو ما سبق ويؤرخ # # | فصل : إذا كان الوقف نقضا لا ينتفع به # يأذن الحاكم في كشفه ويكتب محضرا بالمهندسين # وصورته : صار من سيضع خطه آخره من المهندسين أرباب الخبرة بالعقارات ~~وعيوبها والأملاك وقيمها المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز الفلاني ~~وكشفوه كشفا شافيا وشاهدوه وعاينوه وأحاطوا به علما وخبرة نافية للجهالة ~~ويصفون ما شاهدوه فيه ويقولون : وأن ذلك صار في حكم النقض لا ينتفع به في ~~السكن ولا في الأجرة وهو يضر بالجار والمار ويخشى سقوطه عن قرب # وإن لم يزل تداعى وسقط وأضر بالجار والمار # شاهدوا ذلك كذلك وشهدوا به مسؤولين # ثم يكتب بعد ذلك فصل قيمة # وصورته : يشهد من سيضع خطه آخره من شهداء القيمة أرباب الخبرة بتقدير ~~العقارات وأجرها المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز الفلاني # أن القيمة لجميع النقض الموصوف في محضر الكشف المسطر باطنه يومئذ كذا ~~وكذا # وأن الحظ والمصلحة لجهة الوقف المذكور في بيع النقض المذكور بالقدر ~~المعين أعلاه يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا ويؤرخ # ثم يقيم المهندسون شهاداتهم في محضر الكشف عند الحاكم # وكذلك شهود PageV01P306 @ 307 القيمة ويرقم لهم على العادة في مثل ذلك ثم ~~يأذن الحاكم في بيع ذلك # ويكتب فصل إذن # وصورته : أذن سيدنا ms330 فلان الدين ويستوفي ذكر ألقاب الحاكم الآذن لمستحقي ~~ريع الوقف المذكور أو لمن يعينه الحاكم في بيع النقض المذكور بالمبلغ الذي ~~قوم به المذكور في فصل القيمة المسطر باطنه لمن يرغب في ابتياعه بذلك على ~~الوجه الشرعي # وفي قبض المبلغ المذكور ثمنا عن ذلك ويفعل فيه ما يقتضيه الشرع الشريف في ~~مثل ذلك إذنا شرعيا ويشهد على الحاكم بذلك ويؤرخ # فإذا بيع كتب : اشترى فلان من فلان القائم في بيع ما سيأتي ذكره فيه ~~بطريق الاستحقاق عن نفسه وبطريق الوكالة عن بقية مستحقي الوقف المذكور # وهم فلان وفلان # أو بطريق النظر الشرعي على الوقف المذكور أو بإذن سيدنا فلان الدين ~~الحاكم المشار إليه أعلاه وأمره الكريم له بذلك لوجود المسوغ الشرعي ~~المقتضي لذلك الثابت لديه أحسن الله إليه جميع كذا وكذا # ويذكر السبب والمحضرين والإذن من الحاكم إن كان الكتاب مقتضيا # وإن كان على ظهر محضر الكشف فيشير إليه ويحيل على باطنه ويذكر الثمن ~~وقبضه ليفعل البائع فيه ما يقتضيه الشرع الشريف ويكمل المبايعة بالمعاقدة ~~والرؤية والتخلية والتفرق بالأبدان عن تراض ويؤرخ # ويثبت ذلك جميعه عند الحاكم ويحكم بموجبه أو بصحته مع العلم بالخلاف ولا ~~يباع نقض المسجد بحال # تذييل : إذا وقف الإنسان على النفس ولم يثبته على حاكم ولا علقه على صفة ~~وأراد الواقف الرجوع في الوقف على مذهب أبي حنيفة الذي يرى صحته : فيأذن ~~الحاكم للواقف في الرجوع ويكتب في هامش المكتوب : فصل # وصورته : أذن سيدنا فلان الدين لفلان الواقف المذكور فيه في الرجوع في ~~وقفه على الوجه الشرعي أو يسأل الواقف حاجته لذلك في قصة ويكتب الحاكم ~~عليها ليجيب على سؤاله # فإذا صدر ذلك # كتب : أشهد عليه فلان الواقف المذكور فيه : أنه رجع عن الوقف الذي وقفه ~~باطنه # وأعاده إلى ملكه رجوعا صحيحا شرعيا # فإذا باعه كتب المبايعة # وأثبت ذلك على الحاكم الذي أذن له في الرجوع # وصورة إسجاله : أنه ثبت عند جريان عقد التبايع المشروح باطنه على ما نص ~~وشرح باطنه # وثبت أيضا عنده الرجوع عن ms331 الوقف المذكور باطنه بالشرائط الشرعية بعد ~~PageV01P307 @ 308 الإذن المشروح باطنه وإعادته إلى ملكه قبل صدور التبايع ~~المشروح باطنه # وأنه لم يتصل بحاكم ولا محكم ولا محل يرى صحته ولم يعلقه على صفة ولا ~~أجراه مجرى الوصية ثبوتا صحيحا شرعيا # وحكم أيد الله أحكامه بصحة ذلك أو بموجبه مع العلم بالخلاف # وصورة إبطال الوقف على النفس عند الشافعي : يكتب على ظهر كتاب الوقف : ~~بعد أن قامت البينة الشرعية بالوقف المشروح باطنه عند سيدنا الحاكم الفلاني ~~وقبلها القبول الشرعي على الوجه الشرعي # أشهد على نفسه الكريمة سيدنا الحاكم المشار إليه أنه أبطل الوقف المذكور ~~وحكمه على مقتضى مذهبه واعتقاده وأعاده ملكا كغيره من الأملاك # وحكم بموجب ذلك حكما شرعيا مع العلم بالخلاف # وإذا كان الحكم بالصحة # فيثبت عند الحاكم الملك والحيازة للواقف المذكور وأنه لم يتصل بحاكم ولا ~~محكم ولا محل يرى صحته إلى تاريخه # فائدة : سئل فقيه العرب هل يجوز بيع الوقف قال : نعم # ( الوقف ) السوار من عاج # # | فصل : في مباشرة الوقف # يكتب في رأس الورقة بعد كسرها : ارتفاع الوقف الفلاني الجاري تحت نظر ~~الحكم العزيز الشافعي أو الحنفي أو غيرهما # وإن كان جهة ذكرها مثل الحرمين الشريفين أو الصدقات الحكيمة أو مدرسة أو ~~جامع أو غيره ثم يقول : لشهر كذا أو لسنة كذا مما حرر ذلك مخصوما مساقا ~~مضافا إلى ذلك ما يجب إضافته في تاريخ كذا وكذا جباية فلان الفلاني مبلغ ~~كذا # ثم يكتب في الهامش الأيمن الخط الفلاني كذا # ويفصل هذا الخط بحوانيته وسكانه ويكتب أجرة كل حانوت تحته شهري وسنوي # فإذا انتهت الحوانيت وسكانها ذكر الطباق بعدها بسكانها وأجرة كل طبقة ~~شهري وسنوي إلى أن ينتهي ذلك الخط # فيكتب الآخر ويفعل في تفصيله كما فعل في الأول إلى أن ينتهي من ذلك كله # ويطابق جملة زمام الأصل بالتفصيل # ثم يقول : مستخرج من ذلك مبلغ كذا وكذا ثم يقول : الباقي بعد ذلك كذا ~~وكذا ويفصل على أربابه ثم يكتب المصروف في الهامش الأيسر مبلغ كذا # ويفصله بجهاته وأربابه ms332 ثم يكتب البارز بعد ذلك كذا والباقي بعد ذلك كذا # أو المتأخر بعد ذلك كذا مما هو حاصل فلان الجابي المذكور أو غيره ~~PageV01P308 @ 309 # ثم يكتب الشاهد على ظهر القائمة الأولى من الارتفاع : علامته المعهودة ~~والأمر على ما نص وشرح فيه # وكتبه فلان الفلاني # وإذا كتب ارتفاعا ثانيا تاليا لهذا الارتفاع الأول يصف من البارز من ~~الارتفاع الأول إلى البارز من الارتفاع الثاني # وإن كان استخرج شيئا من الباقي الأول أضافه إلى ذلك أيضا # وصورة ذلك : إذا كتب الارتفاع الثاني والمستخرج والباقي والمصروف والبارز ~~يكتب : وأضيف إلى ذلك ما وجب إضافته وهو البارز من المستخرج في المدة ~~الأولى التي هذه المدة تليها التي آخرها كذا وكذا مبلغ كذا وكذا # فذلك الأصل والإضافة كذا وكذا # ويكتب الشاهد كما كتب أولا # وصورة محاسبة الجابي : محاسبة فلان الفلاني الجابي في الوقف الفلاني ~~الجاري تحت نظر فلان الفلاني على ما استأداه من ريع الوقف المذكور في مدة ~~أولها كذا وآخرها كذا # وعلى ما صار إليه من الباقي على أربابه مما يلزم الجابي المذكور تحقيقه # وإن كان عزل وولى غيره فيكتب بعد قوله : ( في مدة أولها كذا وآخرها كذا ) ~~وهي حين انفصاله من جباية الوقف المذكور واستقرار فلان الفلاني في الجباية ~~عوضه مما جرى ذلك في تاريخ كذا # وتحمل عليه جملة ما استأداه ويكتب مبلغه في الزمان ويفصله # فإذا انتهى تفصيله ومصروفه وتأخر عليه باقي يكتب : الباقي بعد ذلك كذا ~~وكذا # ويفصل هذا الباقي بجهته على أربابه مفصلا ويشمل الحساب بخط الشاهد إن كان ~~الحساب بخطه كما تقدم ذكره ويشهد الجابي المنفصل في ظاهر الحساب # وصورة ما يكتب : أشهد عليه فلان الجابي المذكور باطنه أن المحاسبة ~~المشروحة باطنه : قرئت عليه أصلا وخصما ومصروفا وباقيا وجملة وتفصيلا وعلم ~~صحتها وصدق عليها واعترف بصدورها عنه على الحكم المشروح باطنه # وعليه تحقيق الباقي المفصل باطنه في جهة أربابه # والخروج من تبعته لجهة الوقف المذكور باطنه على الوجه الشرعي ويؤرخ # ويشهد عليه بشاهدين غير شاهدي الوقف # هذا إذا كان ms333 الجابي المحاسب فصل وتسلم جابي غيره يكتب تصقيع # وصورته : أنه يكتب في رأس الورقة بعد كسرها : عمل مبارك يشتمل على تصقيع ~~الوقف الفلاني الجاري تحت نظر فلان الفلاني لشهر كذا أو لسنة كذا مما حرر ~~ذلك عند استقرار فلان الفلاني في جباية الوقف المذكور وتسليمه إياه في ~~تاريخ كذا وكذا # ثم يكتب تحت هذا الصدر في رأس الهامش الأيسر مبلغ كذا وكذا # ثم يفصل الأخطاط PageV01P309 @ 310 بحوانيتها وطباقها كل خط على حدته ~~بجملته وتفصيله كما فعل أولا # وإن كان في الوقف باقيا : فيشهد بشهود التصقيع على من عنده ذلك # مثاله : إذا كتب في التصقيع : حانوت فلان في الشهر كذا يكتب مقابله في ~~الهامش : والباقي عليه كذا # ثم يكتب آخر التصقيع : جملة الباقي عند أربابه كذا مما تجمد ذلك على ~~السكان المذكورين فيه من أجرة سكنهم بالوقف المذكور إلى آخر كذا # ويشهد على الجابي بتسليم الوقف بالباقي # وأن عليه استخراجه # والخروج منه على الوجه الشرعي # # | فصل : في استخراج مال الوقف # وهو الذي يقال له : المياومة # ويقال : الموايمة يكتب في رأس الورقة التاريخ مستهل شهر كذا ويكتب تحت ~~التاريخ : المستخرج من ريع الوقف الفلاني جباية فلان الفلاني الجابي في ~~الوقف المذكور الخط الفلاني كذا # تفصيله : فلان كذا فلان كذا إلى أن ينتهي المستخرج # فيكتب نهاره كذا وكذا # ثم يكتب الهامش الأيسر : المصروف من ذلك كذا # تفصيله : جباية كذا حمولة كذا عجز كذا البارز بعد ذلك كذا وكل من استخرج ~~منه شيئا كتب له وصولا # مثاله : من جهة فلان من أجرة سكنه بالمكان الفلاني مما يحاسب به كذا ~~ويشمله شاهد الوقف بخطه # ويعطي للجابي يدفعه لصاحبه # ثم يعمل مباشر الوقف جريدة تشتمل على أماكن الوقف جميعه # والطريق في عمل الجريدة : أن يجعل المباشر لكل اسم ورقة بيضاء بحيث يبقى ~~يخدم عليها ويكتب في رأس الورقة حانوت سكن فلان كذا # وكلما استخرج منه الموايمة شيء نقله إلى الجريدة بتاريخه # وذلك مما يعين المباشر في عمل الحساب الذي يرفعه في كل سنة أو في كل ms334 شهر ~~على قدر العادة # والحساب لا يصلح إلى بالميزان # ومثال ذلك : أن يجعل النقدات التي في الحساب في ناحية من الورقة نقدة ~~مجردة عن الاسم إلى آخر النقدات ويجمعها # فإن ذلك يعينه على الصحة في الجملة # وتسمى هذه الميزان وعن أرباب صناعة الحساب ( مسير طيار ) وهو في الحقيقة ~~ميزان الحساب # PageV01P310 @ 311 # # # | كتاب الهبة والصدقة والعمرى والرقبى والنحلة # # | وما يتعلق بذلك من الأحكام # ( الهبة ) تمليك العين بغير عوض # وهو مندوب إليه لقوله تعالى : @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ وقوله ~~تعالى : @QB@ ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب ~~والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ~~@QE@ # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تهادوا تحابو ) # وأجمع المسلمون على استحبابها # إذا ثبت هذا : فإن الهبة للأقارب أفضل لقوله تعالى : @QB@ وآتى المال على ~~حبه ذوي القربى @QE@ فبدأ بهم # والعرب تبدأ بالأهم فالأهم # وقال صلى الله عليه وسلم : ( الرحم شجنة من الرحمن # فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله ) والشجنة : بضم الشين وكسرها ~~وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قال الله تعالى : أنا الله ~~وأنا الرحمن وأنا خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي # فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل ~~الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح ) يعني المعادي لأن الصدقة تقطع ~~المعاداة وترفعها # وقال بعضهم PageV01P311 @ 312 : # ( هدايا الناس بعضهم لبعض % % تولد في قلوبهم الوصالا ) # ( وتزرع في القلوب هوى وودا % % وتكسوهم إذا حضروا جمالا ) وقال أبو ~~الفتح البستي : لا شيء أدفع للإحن والعداوات والضغائن وتلبد الحقد وطريقه : ~~كالهدايا # وقال صلى الله عليه وسلم : ( من سره أن ينسأ له في أجله ويوسع له في رزقه ~~فليصل رحمه ) # والهبة والهدية وصدقة التطوع : حكمها واحد : وكل لفظة من هذه الألفاظ ~~تقوم مقام الأخرى فقد تقرر : أن التمليك بلا عوض هبة # فإن انضم إليه كون التمليك لمحتاج طلبا لثواب الآخرة # فهو صدقة وإن انضم إليه نقل الموهوب إلى مكان الموهوب له إكراما له فهو ~~هدية ms335 # ولا بد في الهبة من الإيجاب والقبول بل يقوم مقامهما البعث من هذا والقبض ~~من هذا # وأما ( العمرى والرقبى ) فقد كانت العرب في الجاهلية تستعمل في مقصود ~~الهبة لفظين أحدهما قولهم : ( أعمرتك هذه الدار أو الأرض أو الإبل ) أي ~~جعلتها لك عمرك أو حياتك أو ما عشت # وهذا اللفظ مأخوذ من العمر # والاسم ( العمرى ) واللفظ الثاني قولهم : أرقبتك هذه الدار أو الأرض أو ~~الإبل وجعلتها لك رقبى ووهبتها منك على أنك إن مت قبلي عادت إلي وإن مت ~~قبلك استقرت لك # وهي من المراقبة لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه # والاسم ( الرقبى ) والحكم فيها كالحكم فيما إذا قال : جعلتها لك عمرى ~~فإذا مت عادت إلي # وإذا قال : أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك فهي هبة # ولو اقتصر على قوله : أعمرتك # فكذلك على الجديد # ولو قال : إذا مت عادت إلي # فهذه صورة الرقبى # وما يجوز بيعه يجوز هبته ولا يجوز بيعه من المجهول والمعجوز عن تسليمه ~~كالمغصوب والضال لا تجوز هبته # وهبة الدين ممن هو عليه إبراء له ومن غيره : لا يصح على الأصح # ولا يحصل الملك في الهبات إلا بالقبض # والقبض المعتبر : هو القبض بإذن الواهب PageV01P312 @ 313 # ولو مات الواهب أو الموهوب منه بين العقد والقبض : لم ينفسخ العقد على ~~الأصح بل يقوم وارث الميت مقامه # وينبغي أن يعدل الوارث بين الأولاد في العطية # وطريق العدل والتسوية بين الذكور والإناث أو رعاية قسمة الميراث فيه ~~وجهان # أصحهما : الأول # وللأب الرجوع في الهبة من الأولاد # والأصح من الأقوال : أن سائر الأصول كالأب وإنما يثبت الرجوع في الهبة ~~إذا كان الموهوب باقيا في ولاية المتهب # فلو تلف أو باعه أو وقفه فلا رجوع # ولا يمتنع الرجوع بالرهن والهبة قبل القبض ولا يتعلق العتق وتزويج ~~الجارية وزراعة الأرض # وكذا بالإجارة على الأظهر # ولو زال الملك ثم عاد لم يعد الرجوع في أصح الوجهين # ولا تمنع الزيادة الرجوع متصلة كانت أو منفصلة # لكن المنفصلة تسلم للولد ويحصل الرجوع بقوله : رجعت فيما وهبت ms336 واسترجعت ~~ورددت المال إلى ملكي ونقضت الهبة # وأصح الوجهين : أنه لا يحصل الرجوع ببيع الموهوب ووقفه وهبته وإعتاق ~~العبد ووطء الجارية # فائدة : قسم الشافعي رحمه الله تعالى العطايا # فقال : تبرع الإنسان بماله على غيره ينقسم إلى معلق بالموت وهو الوصية # وإلى منجز في الحياة وهو ضربان # أحدهما : الوقف # والثاني : التمليك المحض # وهو ثلاثة أنواع : الهبة والهدية وصدقة التطوع # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق الأئمة على أن الهبة تصح بالإيجاب والقبول والقبض # فلا بد من اجتماع الثلاثة عند الثلاثة # وقال مالك : لا تفتقر صحتها ولزومها إلى قب بل تصح وتلزم بمجرد الإيجاب ~~والقبول # ولكن القبض شرط في نفوذها وتمامها # واحترز مالك بذلك عما إذا أخر الواهب الإقباض مع مطالبة الموهوب له حتى ~~مات وهو مستمر على المطالبة : لم تبطل # وله مطالبة الورثة فإن ترك المطالبة أو أمكنه قبض الهبة فلم يقبضها حتى ~~مات الواهب أو مرض : بطلت الهبة # وقال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة : ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا ~~بالحيازة # فإن مات قبل أن يجاز عنه # فهو ميراث PageV01P313 @ 314 # وعن أحمد رواية : أن الهبة تملك من غير قبض ولا بد في القبض من أن يكون ~~بإذن الواهب خلافا لأبي حنيفة # وهبة المشاع جائزة عند مالك والشافعي كالبيع # ويصح قبضه بأن يسلم الواهب الجميع إلى الموهوب له فيستوفي منه حقه # فيكون نصيب شريكه في يده وديعة # وقال أبو حنيفة : إن كان مما لا ينقسم كالعبيد والجواهر جازت هبته # وإن كان مما ينقسم : لم تجز هبة شيء منه مشاعا # # | فصل : ومن أعمر إنسانا # فقال : أعمرتك داري فإنه يكون قد وهب له الانتفاع بها مدة حياته # وإذا مات رجعت رقبة الدار إلى مالكها وهو المعمر # هذا مذهب مالك # وكذلك إذا قال : أعمرتك وعقبك # فإن عقبه يملكون منفعتها # فإذا لم يبق منهم أحد رجعت الرقبة إلى المالك لأنه وهب المنفعة ولم يهب ~~الرقبة # وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه و أحمد : تصير الدار ملكا للمعمر ~~وورثته ولا تعود إلى ms337 ملك المعطى الذي هو المعمر # فإن لم يكن للمعمر وارث كانت لبيت المال # وللشافعي قول آخر كمذهب مالك # والرقبى جائزة # وحكمها حكم العمرى عند الشافعي وأحمد وأبي يوسف # وقال مالك وأبو حنيفة ومحمد : الرقبى المعينة صحيحة # # | فصل : ومن وهب لأولاده شيئا # استحب أن يسوي بينهم عند أبي حنيفة ومالك # وهو الراجح من مذهب الشافعي # ومذهب أحمد ومحمد بن الحسن إلى أنه يفضل الذكور على الإناث كقسمة الإرث # وهو وجه في مذهب الشافعي # وتخصيص بعض الأولاد بالهبة : مكروه بالاتفاق # وكذا تفضيل بعضهم على بعض # وإذا فضل فهل يلزمه الرجوع الثلاثة على أنه لا يلزمه وقال أحمد : يلزمه ~~الرجوع # فائدة : قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد : يستحب التسوية ~~بين الأولاد في الوقف والصدقة كما يستحب التسوية بينهم في الهبة # فإن كان بعض الأولاد فقيرا وبعضهم غنيا ففي تقديم الغني على الفقير نظر ~~واحتمال # # | فصل : وإذا وهب الوالد لابنه هبة # قال أبو حنيفة : ليس له الرجوع فيها بحال # وقال الشافعي : له الرجوع بكل حال # وقال مالك : له الرجوع ولو بعد القبض فيما وهب لابنه على جهة الصلة ~~والمحبة ولا يرجع فيما وهبه له على جهة الصدقة # وإنما يسوغ الرجوع ما لم تتغير الهبة في يد الولد ويستحدث دينا بعد الهبة ~~أو PageV01P314 @ 315 تتزوج البنت أو يختلط الموهوب له بمال من جنسه بحيث ~~لا يتميز منه وإلا فليس له الرجوع # وعن أحمد : ثلاث روايات # أظهرها : له الرجوع بكل حال # كمذهب الشافعي # والثانية : ليس له الرجوع بحال كمذهب أبي حنيفة # والثالثة : كمذهب مالك # # | فصل : وهل يسوغ الرجوع في غير هبة الابن # قال الشافعي : له الرجوع في هبة كل من يقع عليه اسم ولد حقيقة أو مجازا ~~كولده لصلبه وولد ولده من أولاد البنين والبنات # ولا رجوع في هبة الأجنبي # ولم يعتبر طروء دين أو تزويج كما اعتبره مالك لكن شرط بقاءه في سلطة ~~المتهب # فيمتنع عند الرجوع # وإن وهب لأجنبي ولم يعوض عن الهبة كان له الرجوع # إلا أن يزيد زيادة متصلة ms338 أو يموت أحد المتعاقدين أو يخرج عن ملك الموهوب ~~له # وليس له عند أبي حنيفة الرجوع فيما وهب لولده وأخيه وعمه وعمته ولا كل من ~~لو كان امرأة لم يكن له أن يتزوج بها لأجل النسب # فأما إذا وهب لبني عمه أو للأجانب # فإن له أن يرجع في هبته # # | فصل : وهب هبة ثم طلب ثوابها # وقال : إنما أردت الثواب : نظر # فإن كان مثله ممن يطلب الثواب من الموهوب له جاز ذلك عند مالك كهبة ~~الفقير للغني وهبة الرجل لأميره ومن هو فوقه # وهو أحد قولي الشافعي # وقال أبو حنيفة : لا يكون له ثواب إلا باشتراطه # وهو القول الثاني للشافعي وهو الراجح من مذهبه # فائدة : روي أن الحسن سمع إنسانا يقول : اللهم تصدق علي # فقال : إن الله لا يتصدق إنما يتصدق من يبغي الثواب # ولكن قل : اللهم أعطني وتصدق علي وارحمني ونحوه # و ( الثواب ) هو العوض # وأصله : من ثاب إذا رجع # وأجمعوا على أن الوفاء بالوعد في الخير مطلوب # وهو هو واجب أو مستحب فيه خلاف # ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأكثر العلماء إلى أنه مستحب # فلو تركه فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة شديدة ولكن لا يأثم # وذهب جماعة أنه واجب منهم : عمر بن عبد العزيز # وذهب المالكية مذهبا ثالثا : أن الوعد إن اشترط بسبب PageV01P315 @ 316 ~~كقوله : تزوج ولك كذا ونحو ذلك وجب الوفاء به وإن كان الوعد مطلقا لم يجب # # # | المصطلح # : ويشتمل على صور ولها عمد # ذكر الواهب والموهوب له والشيء الموهوب وحدوده إن كان مما يحدد وإخراجه ~~من يد الواهب إلى الموهوب له مفرغا # وقبول الهبة وقبضها بإذن الواهب # وذكر الصحة والسلامة والطواعية والاختيار # وجواز الأمر والتاريخ # وصورة هبة الوالد لولده : وهب فلان لولده لصلبه فلان الرجل الكامل البالغ ~~الرشيد الذي لا حجر عليه باعترافه بذلك لشهوده أو الصغير السباعي أو ~~الخماسي أو غير ذلك الذي هو تحت حجره وولاية نظره برا منه وحنوا وشفقة عليه ~~ما ذكر أنه له وبيده وملكه وتحت تصرفه إلى حين هذه الهبة # وذلك ms339 جميع المكان الفلاني ويوصف ويحدد هبة صحيحة شرعية جائزة ماضية بغير ~~عوض ولا قيمة # قبل الموهوب له المسمى أعلاه ذلك من والده الواهب المذكور أعلاه لنفسه ~~قبولا شرعيا # وسلم إليه المكان الموهوب المعين أعلاه # فتسلمه منه تسلما شرعيا بإذنه له في ذلك الإذن الشرعي وذلك بعد النظر ~~والمعرفة والمعاقدة الشرعية # هذا إذا كان الولد بالغا يسوغ منه القبول لنفسه # وإن كان صغيرا يقول : قبل الواهب المذكور ذلك من نفسه لولده المذكور ~~لكونه تحت حجره وولاية نظره وتسلم ذلك من نفسه لولده المذكور تسلما شرعيا # وصارت الهبة المذكورة أعلاه ملكا من أملاك ولده الصغير المذكور وحقا من ~~حقوقه # واستقر ذلك بيد والده المذكور وحيازته لولده المذكور # ويكمل على نحو ما سبق # والتمليك صورته صورة الهبة إلا أن يكون بعوض # فيذكره بلفظ التمليك ثم يقول : تمليكا صحيحا شرعيا مشتملا على الإيجاب ~~والقبول باللفظ المعتبر الشرعي بعوض شرعي وهو جميع المكان الفلاني ويصفه ~~ويحدده أو مبلغ كذا وكذا # ويكمل بالتسلم والتسليم كما سبق # وإن كان التمليك لصغير أجنبي كتب كما تقدم # وفي القبول يقول : قبل ذلك له وليه الشرعي فلان مثل أبيه أو جده أو وصيه ~~أو الحاكم # وإن كانت الهبة لأجنبي : كتب كما تقدم في الهبة للولد البالغ الرشيد # وصورة الهبة في شيء غائب عن بلد الواهب والموهوب منه يكتب كما تقدم : ~~PageV01P316 @ 317 وهب فلان فلانا أو ملك فلان فلانا جميع المكان الفلاني ~~الذي هو بمدينة كذا ويصفه ويحدده ثم يقول : المعلوم ذلك عندهما العلم ~~الشرعي النافي للجهالة # هبة صحيحة شرعية أو تمليكا صحيحا شرعيا # مشتملا على الإيجاب والقبول وخلى الواهب أو المملك بين الهبة أو بين ~~التمليك وبين الموهوب منه أو المتملك التخلية الشرعية # وجب للمتملك بذلك القبض ويكمل # ويرفع إلى قاضي مالكي يثبته ويحكم بصحة هذه الهبة العارية عن القبض على ~~مقتضى مذهبه مع العلم بالخلاف # وكذلك يكتب فيما إذا وهب مائة مكوك حنطة من جملة ألف مكوك أو وهبه ألف ~~درهم من جملة هذه الدراهم # التي مبلغها عشرة آلاف ms340 درهم # فهذه أيضا : هبة لازمة صحيحة عند مالك ولا تفتقر إلى القبض # فإن القبض ليس بشرط عنده في صحتها ولزومها وفي إحدى الروايتين عن أحمد # وكذلك إذا ملكه حصة شائعة في عقار تكتب الصورة بلفظ التمليك وترفع إلى ~~قاض غير حنفي يثبتها ويحكم بصحة التمليك مع العلم بالخلاف # وإن ترافعا إلى قاض حنفي # وسئل الحكم بالبطلان # حكم به مع العلم بالخلاف # وكذلك الحكم فيما إذا وهبه أو ملكه ما تصدق عليه السلطان به # وإذا ملك الرجل ابنته لصلبه أو ابنه لصلبه شيئا بينهما نصفين بالسوية ~~وكتب هذه الصورة وكان القصد إمضاؤها # فترفع إلى قاض من الثلاثة يثبتها ويحكم بصحتها إلا أحمد # فإنها غير صحيحة عنده # وإن كان القصد البطلان فترفع إلى حاكم حنبلي يحكم ببطلانها مع العلم ~~بالخلاف # وإذا ملك الرجل ولدا من أولاده جميع ماله # فهذا مكروه عند الثلاثة كراهية تنزيه مع الجواز عندهم # ومكروه عند أحمد كراهية تحريم # وكذلك إذا ملك بعض أولاده دون بعض ماله : فجائز عندهم أيضا خلافا لأحمد # فعنده أن المعطى قد أساء ويلزم باسترجاع ما أعطاه # وقد تقدم الخلاف في رجوع الأب فيما ملكه لولده # وكذلك الأم ترجع عند الشافعي فيما وهبت لولدها على الإطلاق # ولها الرجوع عند مالك إذا كان في حياة أبيه # وفي هذه الصور كلها يتأتى الخلاف المذكور # والحكم فيها إما يراد بالصحة عند من يراه وإما بالبطلان عند من يراه # واللفظ في كل صورة مفهوم مما تقدم شرحه # وصورة العمرى : أعمر فلان فلانا ما ذكر أنه له وبيده وملكه وتحت تصرفه ~~إلى حالة الإعمار # وذلك جميع الدار الفلانية ويصفها ويحددها إعمارا صحيحا شرعيا PageV01P317 ~~@ 318 بأن قال : جعلت هذه الدار لك عمرك أو ما عشت # وسلم المعمر إلى المعمر جميع الدار المذكورة فتسلمها منه تسلما شرعيا # وصارت هذه الدار المعمرة للمعمر المذكور ولورثته من بعده مصيرا شرعيا ~~ويكمل ويرفع إلى حاكم غير مالكي يحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وإن أراد المعمر الإعمار على مذهب مالك # وكان قصده رجوع ما أعمره إليه ms341 بعد موت المعمر لأن الإعمار عند مالك تمليك ~~المنافع # وعند الباقين تمليك الرقبة # وصورة ذلك : أعمر فلان فلانا جميع المكان الفلاني ويصفه ويحدده إعمارا ~~صحيحا شرعيا بأن قال له : أعمرتك هذه الدار عمرك أو ما عشت # فإذا مت عادت إلي # وإن ذكر العقب # فيكتب : ولعقبك من بعدك # فإذا انقرضوا عادت إلي وسلم المعمر إلى المعمر جميع المكان المذكور ~~فتسلمه منه تسلما شرعيا # كتسلم مثله شرعا # وصارت هذه الدار بيد المعمر المذكور يتصرف فيها بالسكن والإسكان ~~والانتفاع بها مدة حياته # ويكمل على نحو ما سبق ثم يرفع إلى حاكم مالكي يحكم بموجبه مع العلم ~~بالخلاف # وصورة الرقبى : أرقب فلان فلانا داره ويصفها ويحددها إرقابا صحيحا شرعيا ~~بأن قال : أرقبتك هذه الدار وجعلتها لك حياتك # فإن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك ولعقبك # وسلم المرقب إلى المرقب جميع ما أرقبه إياه فتسلمه منه تسلما شرعيا # ووجب له الانتفاع بذلك وجوبا شرعيا وهي صحيحة عند الشافعي وأحمد سواء ~~كانت مطلقة أو مقيدة # وأجاز أبو حنيفة الرقبى المقيدة وهي أن يقول : هذه الدار رقبى # وهي باطلة عند مالك على الإطلاق # وصورة الصدقة : تصدق فلان على ولده لصلبه فلان بجميع ما ذكر أنه له وبيده ~~وملكه إلى حين هذه الصدقة # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه ويحدده إن كان مما يوصف ويحدد صدقة صحيحة شرعية ~~برا منه وحنوا عليه وتقربا إلى الله تعالى وابتغاء لما عنده من الثواب ~~الجسيم والفضل العميم # وأزال المتصدق المذكور يده عن ذلك وسلمه إلى ولده المذكور فقبله منه ~~وتسلمه لنفسه تسلما شرعيا # وإن كان المتصدق عليه طفلا : كتب في القبول والتسليم كما تقدم # وإن شاء صدر بإقرار الوالد : أنه تصدق على ولده فلان البالغ # والولد يقبل ويتسلم لنفسه # أو الطفل والولد يقبل ويتسلم له من نفسه # تنبيه : القبض في الصدقة شرط في لزومها عند أهل العلم حتى لو مات المتصدق ~~عليه قبل القبض بطلت الصدقة عند مالك # وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي # والأصل PageV01P318 @ 319 في ذلك حديث أبي ms342 بكر رضي الله عنه فيما نحله ~~عائشة رضي الله عنها ولم يكن أقبضها فيما نحلها إياه # فقال لها : وددت لو أنك حزيتيه وإنما هو مال الوارث # وذلك في مرضه الذي مات فيه # وصورة ما إذا أنحل الأب ولده مصاغا أو قماشا ملبوسا أو غيره : نحل فلان ~~لولده فلان الصغير الذي هو تحت حجره وولاية نظره ما ذكر أنه له وبيده وملكه ~~وتصدقه إلى حين هذه النحلة # وذلك جميع كذا وكذا ويصفه وصفا تاما # وإن كان فيه ما يوزن ذكر وزنه # أو ما يذرع ذكر ذرعه # أو مما يحدد ذكر حدوده # أو رقيقا فيصفه ويذكر نوعه وجنسه وإقراره إن كان بالغا بسابق الرق ~~والعبودية لسيده إلى حين صدور هذه النحلة ثم يقول : نحلة صحيحة شرعية جائزة ~~نافذة ماضية لازمة مرضية قبلها من نفسه لولده الصغير المذكور قبولا شرعيا ~~في المجلس الذي وقعت فيه هذه النحلة وتسلم ذلك من نفسه لولده المذكور # وصار ذلك ملكا من أملاك ولده المذكور دونه ودون كل أحد بسببه ولم يبق له ~~في ذلك حق ولا ملك ولا شبهة ملك ولا شيء قل ولا جل # واكتتب هذا الإشهاد شاهدا بذلك ليكون حجة لولده المذكور في اليوم وفيما ~~بعده # واعترف بمعرفة ما وقعت به النحلة المذكورة أعلاه المعرفة الشرعية النافية ~~للجهالة # فإن كان الولد بالغا عاقلا قبل لنفسه وتسلم النحلة لنفسه بإذن والده ~~المذكور # ويكتب اعترافهما بذلك وتصادقهما عليه # ويكمل على نحو ما سبق ويؤرخ # وصورة ما إذا أراد الأب أو الجد وإن علا # والأم والجدة وإن علت الرجوع عن الهبة أو الصدقة أو التمليك بغير عوض # حضر إلى شهوده فلان الواهب أو المتصدق أو المتملك باطنه # وأشهد عليه شهوده : أنه رجع في الدار الموهوبة أو المتصدق بها أو المملكة ~~المذكورة باطنه الصادر ذلك منه لولده المذكور باطنه الذي هو تحت حجره ~~وولاية نظره رجوعا صحيحا شرعيا # وأعادها إلى ملكه ويده وتصرفه كما كان قبل الهبة # وأبطل حكم الهبة أو الصدقة أو التمليك المشروح باطنه إبطالا شرعيا # ونقض ms343 حكمها وأخرج ولده منها وتسلمها من نفسه لنفسه تسلما شرعيا تسلم مثله ~~لمثلها وأقر أنه عارف بذلك المعرفة الشرعية ويؤرخ وإن شاء صدر بإقرار ~~الراجع أنه رجع # ويكمل على نحو ما سبق # فائدة : العمرى والرقبى ينعقدان هبة عند الشافعي ولا يرجع بحال وتكون ~~لورثة المعمر أو المرقب أو لبيت المال عند عدم ورثته كما تقدم # والأكثرون : أن ذلك هبة PageV01P319 @ 320 # والشرط لاغ للأخبار الواردة في ذلك # وإذا كانت المسألة مختلف فيها عند العلماء # فينبغي ثبوتها والحكم بها عند من يرى صحتها حتى يأمن من بطلانها عند من ~~يرى بطلانها # تذييل : طريق الاحتراز من مذهب من يرى الرجوع في الهبة بعد القبض من ~~الأجنبي أن يقول : ثم بعد تمام هذا العقد ولزومه شرعا : باع فلان الدار ~~المذكورة وقبض ثمنها وأخرجها عن ملكه بعقد بيع صحيح شرعي # جرى بينه وبين مبتاع شرعي بثمن معلوم مقبوض حال التبايع ثم عادت إليه بعد ~~ذلك بملك مستأنف # وفي ذلك احتياط لأن أبا حنيفة يجوز الرجوع فيما وهبه الأجنبي ويكره إلا ~~فيما وهبه لذي رحم محرم أو زوجة أو زوج والله أعلم # PageV01P320 @ 321 # # # | كتاب اللقطة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # ( اللقطة ) بسكون القاف هي : المال الملقوط # وأما ( اللقطة ) بفتح القاف فاختلف أهل اللغة فيها # فقال الأصمعي وابن الأعرابي والفراء : هو اسم المال الملقوط # وقال الخليل : هو اسم الرجل الملتقط لأن ما جاء على وزن فعله # فهو اسم الفاعل كقولهم : غمزه ولمزه وضحكه # فعلى هذا : إذا وجد الحر الرشيد لقطة فلا يخلو : إما أن يجدها في موضع ~~مملوك فهي لمالك ذلك الموضع لأن يده ثابتة على الموضع وعلى ما فيه # إلا أن يقول مالك الموضع : ليست بملك لي # وإن وجدها في موضع مباح فلا يخلو : إما أن يكون حيوانا أو غير حيوان # فإن كان غير حيوان نظرت # فإن كانت يسيرة بحيث يعلم أن صاحبها لو علم أنها ضاعت منه لم يطلبها ~~كزبيبة وتمرة وما أشبههما لم يجب تعريفها وله أن ينتفع بها في الحال لما ~~روى أنس ms344 بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بتمرة ~~مطروحة في الطريق فقال : ( لولا أني أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها ) ~~وروى جابر رضي الله عنه قال : ( رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~العصى والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به ) وروي أن عمر رضي الله ~~عنه رأى رجلا يعرف زبيبة فقال : ( إن من الورع ما يمقته الله ) # وإن كانت اللقطة شيئا كثيرا بحيث يطلبها من ضاعت منه كالذهب والفضة ~~والثياب والجواهر وغيرها # فإن وجدها في غير الحرم جاز التقاطها للمتملك # لما روى زيد بن خالد الجهني قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~اللقطة فقال : ( اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة # فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ) وروي ( وإلا فاستنفع PageV01P321 @ 322 ~~بها ) وسئل عن ضالة الغنم فقال : ( خذها فه لك أو لأخيك أو للذئب ) وسئل عن ~~ضالة الإبل فغضب حتى احمرت وجنتاه أو وجهه وقال : ( مالك ولها معها حذاؤها ~~وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجيء صاحبها فيأخذها ) # وروي أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : أفتني في اللقطة فقال : ( ما وجدته في طريق ميتا أو قرية عامرة ~~فعرفها سنة # فإن وجدت صاحبها وإلا فهي لك وما وجدته في طريق غير ميتا أو قرية غير ~~عامرة ففيها وفي الركاز الخمس ) قال أبو عبيدة : والميتا : الطريق العامر ~~المسلوك # ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لما توفي ابنه إبراهيم # فبكى عليه وقال : ( لولا أنه وعد حق وقول صدق وطريق ميتا لحزنا عليك يا ~~إبراهيم أشد من حزننا ) قال : وبعضهم يقول : مأتي يأتي علي الناس # وكلاهما جائزان # وإن وجدها في الحرم لم يجز التقاطها للتملك # ومن الناس من قال : يجوز التقاطها للتملك وبه قال بعض أصحابنا والالتقاط ~~سنة لواثق بنفسه # فمن أخذها للحفظ فهي أمانة ولا يجب التعريف ولا يضمن بترك التعريف # وإن قصد الخيانة صارت مضمونة # وإن لم يقصد الخيانة ولا الأمانة أو أخذها ms345 ونسي القصد فلا ضمان : وله ~~التملك بشرطه # وإذا أخذها للتملك فالمؤنة عليه # وإذا عرف يعرف سنة على العادة وله أن يتملكها بعد التعريف وأنه لا يتملك ~~إلا بلفظ : كتملكته ونحوه # والصحيح : أنه لا يجوز أخذ لقطة مكة وحرمها للتملك بل للحفظ أبدا # ولو وجد خمرا محرمة أراقها صاحبها لم يلزمه تعريفها # وإن صارت عنده خلا فهي له أم للمريق وجهان ولو ضاعت من صاحبها فيشبه أن ~~تعرف # PageV01P322 @ 323 # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : أجمع الأئمة على أن اللقطة تعرف حولا كاملا إذا لم يكن شيئا تافها ~~يسيرا أو شيئا لإبقاء له # وأن صاحبها إذا جاء أحق بها من ملتقطها # وأنه إذا أكلها بعد الحول وأراد صاحبها أن يضمنه : كان له ذلك # وأنه إن تصدق بها ملتقطها بعد الحول فصاحبها مخير بين التضمين وبين الرضى ~~وبالأجر # # | فصل : وأجمعوا على جواز الالتقاط في الجملة # ثم اختلفوا # هل الأفضل ترك اللقطة أو أخذها فعن أبي حنيفة روايتان # إحداهما : الأخذ أفضل # والثانية : تركه أفضل # وعن الشافعي قولان # أحدهما : أخذها أفضل # والثاني : وجوب الأخذ والأصح : استحبابه لواثق بأمانة نفسه # وقال أحمد : تركها أفضل # فلو أخذها ثم ردها إلى مكانها # قال حنيفة : إن كان أخذها ليردها إلى صاحبها # فلا ضمان وإلا ضمن # وقال الشافعي وأحمد : يضمن على كل حال # وقال مالك : إن أخذها بنية الحفظ ثم ردها ضمن # وإن أخذها مترددا بين أخذها وتركها ثم ردها فلا ضمان عليه # # | فصل : ومن وجد شاة في فلاة # حيث لا يوجد من يضمها إليه ولم يكن بقربها من يضمها إليه ولم يكن بقربها ~~شيء من العمران وخاف عليها فله الخيار عند مالك في تركها أو أكلها ولا ضمان ~~عليه # قال : والبقرة إذا خاف عليها السباع كالشاة # قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : متى أكلها لزمه الضمان إذا حضر صاحبها # # | فصل : وحكم اللقطة في الحرم وغيره # سواء عند مالك # فللملتقط أن يأخذها على حكم اللقطة ويتملكها بعد ذلك وله أن يأخذها ~~ليحفظها على صاحبها فقط وهو قول أبي حنيفة # وقال الشافعي ms346 وأحمد : له أن يأخذها ليحفظها على صاحبها فقط ويعرفها ما ~~دام مقيما في الحرم # وإذا خرج سلمها إلى الحاكم وليس له أن يأخذها للتملك # # | فصل : وإذا عرف اللقطة سنة ولم يحضر مالكها # فعند مالك والشافعي : للملتقط أن يحبسها أبدا وله التصدق بها وله أن ~~يأكلها غنيا كان أو فقيرا # وقال أبو حنيفة : إن كان فقيرا : جاز له أن يتملكها وإن كان غنيا : لم ~~يجز # ويجوز له عند أبي حنيفة ومالك : أن يتصدق بها قبل أن يتملكها على شرط إن ~~جاء صاحبها فأجاز ذلك : مضى # وإن لم يجزه : ضمنه الملتقط له # وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز ذلك لأنهما صدقة موقوفة # وإذا وجد بعيرا ببادية وحده : لم يجز له عند مالك والشافعي أخذه # فلو أخذه ثم أرسله فلا شيء عليه عند أبي حنيفة # ومالك وقال الشافعي وأحمد : عليه الضمان # PageV01P323 @ 324 # | فصل : وإذا مضى على اللقطة حول وتصرف فيها # الملتقط ببيع أو نفقة أو صدقة # فلصاحبها إذا جاء أن يأخذ قيمتها يوم تملكها عند أبي حنيفة ومالك ~~والشافعي وأحمد # وقال داود : ليس له شيء # وإذا جاء صاحب اللقطة وأعطى علامتها ووصفها : وجب على الملتقط عند مالك ~~وأحمد أن يدفعها إليه ولا يكلفه بينة # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يلزمه ذلك إلا ببينة # # المصطلح : ويشتمل على صور منها : صورة ما إذا التقط رجل مالا وخاف الموت ~~وأشهد به : أقر فلان أنه كان في اليوم الفلاني من شهر كذا وكذا التقط في ~~الموضع الفلاني كيسا ضمنه كذا وكذا # وأنه عرفه لوقته وساعته ونادى عليه في موضعه وفي الأسواق والشوارع ~~والأزقة والمساجد والجوامع أياما متوالية وجمعا متتابعة وأشهرا مترادفة ما ~~يزيد على سنة كاملة فلم يحضر لها طالب # ولما خشي على نفسه الموت أشهد عليه شهوده أنه وجدها فالتقطها وأنها تحت ~~يده وفي حيازته # فإن حضر من يدعيها ووصفها وثبت ملكه لها أخذها وبرىء الملتقط المذكور من ~~عهدتها وخلت يده منها بتسليمه إياها لمالكها بالطريق الشرعي ويؤرخ # وصورة أخرى في ذلك : أشهد عليه فلان أنه في ms347 الوقت الفلاني اجتاز في ~~المكان الفلاني فوجد كذا وكذا ويصف اللقطة بجنسها ونوعها وقدرها ووكائها ~~وعفاصها حتى يخرجها عن الجهالة وأنه عرف ذلك سنة كاملة آخرها كذا وكذا ولم ~~يحضر لها صاحب ولا طالب # وجميع مال اللقطة باق بعينه ويشخصه للشهود فيشهدوا بتشخيصه ومعاينته إن ~~أمكن # ثم يقول : وأنه خاف على نفسه فراغ الأجل المحتوم واشتغال الذمة والمطالبة ~~في الآخرة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم # فأشهد عليه بذلك # ويؤرخ # PageV01P324 @ 325 # # # | كتاب اللقيط # # | وما يتعلق به من الأحكام # ( اللقيط والملقوط والمنبوذ ) اسم للطفل الذي يوجد مطروحا وهو فعيل بمعنى ~~مفعول كما يقال للمقتول : قتيل # والتقاط المنبوذ فرض على الكفاية لقوله تعالى : @QB@ وتعاونوا على البر ~~والتقوى @QE@ فأمر بالمعاونة على البر # وهذا من البر # وقوله تعالى @QB@ وافعلوا الخير لعلكم تفلحون @QE@ فأمر بفعل الخير # وهذا من فعل الخير وقوله تعالى : @QB@ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء ~~بعض @QE@ والولي يلزمه حفظ المولى عليه # وقوله تعالى : @QB@ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا @QE@ فقيل : إن ~~معناه أن له ثواب من أحيا الناس كلهم # وفي أخذ اللقيط إحياء له # فكان واجبا كبذل الطعام للمضطر # فتقرر أن التقاط المنبوذ فرض كفاية # وفرض الكفاية : إذا قام به بعض الناس سقط الفرض عن الباقين # وإن تركوه أثم جميع من علم به # وإذا وجد لقيط مجهول الحال حكم بحريته # لما روى أبو جميلة رجل من بني سليم قال : ( وجدت منبوذا على عهد عمر رضي ~~الله عنه فأخذته # فذكرته لعريفي # فذكر عريفي لعمر رضي الله عنه # فقال : عسى الغوير أبؤسا # فقال عريفي : يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح لا يتهم في ذلك # فقال عمر : هو كذلك فقال : نعم # فقال : هو حر وولاؤه لك وعلينا نفقته ) وفي بعض الروايات ( ونفقته من بيت ~~المال ) وإنما أراد عمر بهذا لعل الرجل الذي وجده هو صاحب المنبوذ # فقال : ( عسى الغوير أبؤسا ) حتى أثنى عليه عريفه خيرا # وهذا مثل لكل شيء يخاف منه أن يأتي بشر # قال الأصمعي : ( أبؤس ) جمع بأس # وأصل هذا ms348 : أن غارا كان فيه ناس # فانهار عليهم الغار # فماتوا # وقيل : أتاهم فيه عدو فقتلهم # فصار ذلك مثلا لكل أمر يخاف منه ثم صغر الغار # فقيل : غوير # وقيل : غير ذلك PageV01P325 @ 326 # ويجب الإشهاد عليه وعلى ما معه وإذا لم يقر اللقيط برق ولا ادعاه أحد فهو ~~حر على المذهب # ومن ادعى رق صغير لا يتيقن حريته سمعت دعواه فإن لم يكن في يده فلا يقبل ~~إلا ببينة # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : وإذا وجد لقيط في دار الإسلام # فهو مسلم عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : إن وجد في كنيسة أو بيعة أو قرية من قرى أهل الذمة فهو ~~ذمي # واختلف أصحاب مالك في إسلام الصبي المميز غير البالغ على ثلاثة أقوال # أحدها : إن إسلامه يصح # وهو قول أبي حنيفة وأحمد # والثاني : أنه لا يصح # والثالث : أنه موقوف # وعن الشافعي الأقوال الثلاثة # والراجح من مذهبه : أن إسلام الصبي استقلالا لا يصح # # | فصل : وإذا وجد لقيط في دار الإسلام # فهو حر مسلم # فإن امتنع بعد بلوغه من الإسلام لم يقر على ذلك # فإن أبى قتل عند مالك وأحمد # وقال أبو حنيفة : يحد ولا يقتل # وقال الشافعي : يزجر عن الكفر # فإن أقام عليه أق عليه # واتفقوا على أن يحكم بإسلام الطفل بإسلام أبيه # وكذا بإسلام أمه إلا مالكا # فإنه قال : لا يحكم بإسلامه بإسلام أبيه # وعنه رواية كمذهب الجماعة # # # | المصطلح # : وهو يشتمل على صورة واحدة # وهي : ما إذا وجد رجل لقيطا وأشهد عليه وعلى ما معه # أشهد عليه فلان أنه في الوقت الفلاني اجتاز بالمكان الفلاني بالزقاق ~~الفلاني ويعين المكان يوضحه جليا يؤمن معه الاشتباه بغيره من الأمكنة فوجد ~~فيه صبيا ملقي على الأرض ويذكر صفته التي وجده بها ويعينه للشهود وأنه لقيط ~~لم يكن له فيه ملك ولا شبهة ملك ولا حق من الحقوق الموصلة لملكه ولا لملك ~~بعضه وأنه مستمر في يده بحكم التقاطه إياه على الحكم المشروح أعلاه # عرف الحق في ذلك فأقر به والصدق فاتبعه لوجوبه عليه شرعا وأشهد عليه ms349 بذلك ~~في تاريخ كذا # فائدة : إذا أنفق الملتقط على اللقيط من مال نفسه فلا بد من إذن الحاكم # فإن PageV01P326 @ 327 أنفق عليه بغير إذن الحاكم ضمن # فإن عجز عن إذن الحاكم فيشهد فإن لم يكن له مال فمن بيت المال فإن ظهر ~~أنه رقيق رجع على سيده بالذي أنفقه عليه الملتقط من ماله # وإن ظهر أنه حر وله كسب أو مال فالرجوع في كسبه أو ماله وإلا فيمضي ~~الحاكم ذلك من سهم الفقراء والمساكين والغارمين # وأرش جنايته في بيت المال كما أن إرثه لبيت المال والله أعلم # PageV01P327 @ 328 # # # | كتاب الجعالة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # يجوز عقد الجعالة في رد الآبق وخياطة الثوب وكل عمل تجوز الإجارة عليه ~~فيقول : من رد عبدي الآبق أو خاط لي قميصا فله دينار # لقوله تعالى : @QB@ قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به ~~زعيم @QE@ فذكر الله تعالى الجعالة في شرع من قبلنا ولم ينكرها # فدل على جوازها # ولأن بالناس حاجة إلى الجعالة # ويصح أن يكون العالم في الجعالة غير معلوم والعمل غير معلوم الآية # والفرق بين الجعالة والإجارة : أن الإجارة عقد لازم فوجب تقدير العمل ~~فيها والعامل والجعالة عقد جائز # فجاز أن يكون العمل فيها غير معلوم كالعارية # ولا بد في الجعالة من صيغة دالة على الإذن في العمل بالعوض الملتزم # فلو عمل واحد بغير إذنه لم يستحق شيئا # ولو أذن لواحد ففعل غيره لم يستحق # ولو قال غير المالك من رد عبد فلان فله كذا استحقه الراد عليه لا على ~~فلان # ولو قال : قال فلان # ولا يشترط في الجعالة قبول العامل وإن كان العامل معينا # وقال صاحب المحرر : تجوز الجعالة على الأعمال المجهولة # كرد الضالة ويجوز على المعلومة أيضا في أصح الوجهين # ويشترط أن يكون الجعل معلوما # فلو قال : من رده فله ثوب فسد العقد ولمن عمل أجره المثل # ولو قال : من رد من بلد كذا فرد من بلد أقرب منه : استحق قسطه من الجعل # ولو اشترك اثنان في الرد ms350 اشتركا في الجعل # ولو التزم جعلا لمعين # فشاركه غيره في العمل لم يكن للمعين تمام الجعل ولا شيء للمشارك ~~PageV01P328 @ 329 # ولكل واحد من المالك والعامل الفسخ قبل تمام العمل # ثم إن وقع الفسخ قبل الشروع فيه فلا شيء للعامل # وكذا لو وقع بعد الشروع والفاسخ العامل # وإن كان الفاسخ المالك فله أن يتصرف في الجعل قبل تمام العمل بالزيادة ~~والنقصان وأثره قبل الشروع في العمل : الرجوع إلى أجرة المثل # ولو مات الآبق في نصف الطريق أو هرب فلا شيء للعامل # وليس له بعد الرد الحبس إلى استيفاء الجعل # ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل وسعيه في الرد # ويتحالفان إذا اختلفا في قدر الجعل # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق الأئمة على أن من رد الآبق يستحق الجعل برده إذا شرطه # واختلفوا في استحقاقه له إذا لم يشرطه # فقال مالك : إذا كان معروفا برد الآبقين استحق على حسب بعد الموضع وقربه # وإن لم يكن ذلك شأنه فلا جعل له ويعطى ما اتفق عليه # وقال أبو حنيفة وأحمد : يستحق الجعل على الإطلاق # ولم يعتبر وجود الشرط ولا عدمه إلا أن يكون معروفا برد الآبقين أم لا # وقال الشافعي : لا يستحق الجعل إلا بالشرط # واختلفوا هل هو مقدر فقال أبو حنيفة : إن رده مسيرة ثلاثة أيام استحق ~~أربعين درهما وإن رده من دون ذلك يرضخ له الحاكم # وقال مالك : له أجرة المثل وعن أحمد روايتان # إحداهما : دينار أو اثني عشر درهما # ولا فرق بين قصير المسافة وطويلها ولا بين المصر وخارج المصر # والثانية : إن جاء به من المصر فعشرة دراهم أو من خارج المصر فأربعون ~~درهما وعند الشافعي لا يستحق شيئا إلا بالشرط والتقدير # واختلفوا فيما أنفقه على الآبق في طريقه # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا تجب على سيده إذا أنفق متبرعا # وهو الذي ينفق بغير إذن الحاكم # فإن أنف بإذنه كان ما أنفق دينا على سيد العبد # وله أن يحبس العبد عنده حتى يأخذ ما أنفقه # وقال أحمد : هو على سيده بكل ms351 حال # ومذهب مالك ليس له غير أجرة المثل # # # | المصطلح # : وهو يشتمل على صور منها : صورة جعالة لرد الآبق : جعل فلان لفلان كذا ~~وكذا على أنه يسافر إلى بلد كذا أو PageV01P329 @ 330 على أنه يرد إليه ~~عبده الذي أبق منه إلى بلد كذا أو على أنه يرد عبده فلانا الآبق ويحضره إلى ~~مالكه الجاعل المذكور # ويسلمه إليه جعالة صحيحة شرعية فإذا فعل ذلك استحق عليه الجعل المذكور ~~استحقاقا شرعيا وأذن الجاعل المذكور للمجعول له المذكور : أن ينفق على عبده ~~المذكور من حين يجده ويمسكه إلى حين إحضاره إليه وتسليمه إياه نفقة مثله ~~ويرجع بذلك على الجاعل المذكور أعلاه إذنا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا ورضي به الرضى الشرعي # ويؤرخ # وصورة الجعالة لرد الضالة : جعل فلان لفلان كذا وكذا جعالة صحيحة شرعية ~~على أن يجوب البلاد ويسأل الخلق والعباد ويسلك الجبال والوهاد والأراضي ~~والضياع والقرى ويتفحص عن الجمال التي عدتها كذا وصفتها كذا التي ضلت من ~~الجاعل المذكور ويحضرها إليه # فإذا عمل له ذلك استحق عليه الجعل المذكور استحقاقا شرعيا # ويكمل # وصورة الجعالة لمن أحضر إليه توقيعا شريفا بما صورته كذا : جعل فلان ~~لفلان إذا كان المجعول له معينا وإن كان غير معين فيقول : جعل فلان لمن ~~أحضر له توقيعا شريفا بما صورته كذا وكذا ويشرح مضمون القصة التي يريد ~~إخراج التوقيع الشريف على نحوها مشمولا بالعلامة الشريفة المولوية ~~السلطانية الملكية الفلانية مكمل العلائم بالدواوين المعمورة ثابتا بها ما ~~مبلغه كذا فإذا عمل له ذلك وأحضر التوقيع الشريف به وسلمه إليه استحق عليه ~~الجعل المذكور استحقاقا شرعيا # وهذه الصورة تطرد في التوقيع بالوظائف والمناشير وبالإقطاعات والمربعات ~~الجيشية بالرزق والمرتبات وغير ذلك # ومن هذا القبيل أعني المصطلح قبالات الصناع وأرباب الحرف كالدهانين ~~والبنائين والنجارين والمبلطين والمرخمين # الصور المتعلقة بذلك : تارة تكتب بلفظ ( الجعالة ) وتارة تكتب بلفظ ( ~~المعاقدة ) وتارة تكتب بلفظ ( القبالة ) وكل ذلك جائز غير أن العادة جرت ~~عند ذوي العمارات والمعمارية وأرباب هذه الصنائع أن يكتبوا ( قبالة ) ~~ويصفوا أنموذجات العمل الذي ms352 يريد صاحب العمل عمله # وصورته : تقبل فلان الدهان أو البناء أو النجار أو المرخم أو المبلط من ~~فلان أن يدهن له قاعة بمدينة كذا بالمكان الفلاني ويصفها ويحددها ثم يقول : ~~حلقة وأبواب وملابن وقمريات وشباك ومراتب وكرادي وشوامل معقب مسقي ~~PageV01P330 @ 331 بالغراء موطأ بالأسراس والجبصين المحرق مسقي بالغراء مرة ~~ثانية مغطى بالجبصين والغراء أربع وجوه دهانا فرنجيا مزمكا مزهرا منقوشا ~~بأنواع الدهان بالألوان المختلفة النقية البياض الظاهرة الحمرة المشرقة ~~الصفرة والخضرة وغير ذلك من الألوان الموافق دخولها في الدهان الفرنجي ~~بالصنعة المتقنة والألوان المبهجة المحكمة الطبخ والغسل بالزيت الحار ~~والصمغ والقصطير والصندروس المحلول الرقيق والقلنفوية والصبر والزنجار ~~والزنجفر والشب الرومي والأسفيداج والزرنيخ واللازورد والنيل واللك المحلول ~~وغير ذلك مما يدخل في صناعتهم ويوافق عملهم من العقاقير والتصافير ~~والمصبغات والأملاح على العادة في مثل ذلك # قبالة شرعية بأجرة مبلغها كذا أو بما مبلغه كذا اعترف المتقبل المذكور ~~بقبض كذا # وباقي كذا عند انتهاء العمل وفراغه وعليه الشروع في ذلك من استقبال كذا ~~واعترف كل واحد منهما بمعرفة ما تقبله وقبله المعرفة الشرعية النافية ~~للجهالة ويكمل # وفي كل صورة : يكتب وصف الدهان # فإنه على أنواع إما أن يكون فرنجيا خبالات على منجور قاعته الفلانية أو ~~على دهان قاعة إسلامي أو دهان قاعة رومي أو دهان صفة موشق أو دهان السقوف ~~أو سقوف وغيرها أو دهان قاعة أحمر إسلامي # وصورة قبالة على منجور قاعات : تقبل فلان من فلان منجورا ونجارة تشتمل ~~على نجارة وسط أربعة أكمام وأربعة أشعاب وثلاث مناطق وثمانية أرؤس وأربع ~~باوندات نجارة ذلك نصف صليبة وكرنداز بحشو طافر منقوش أو بحشو فاطس مدهون ~~أو ساذج صلاب وأربع قمريات منهن اثنتان مثمن ومخمس واثنان مسدس الدوائر نصف ~~على نصف أو مقصات مقطوعة لصاق أو أربع دربزينات بأربعة أطواق مديني # والإيوان بالوسط مسقف بحشو منقوش طافر أو مدهون غاطس أو صلاب ساذج # ويشتمل الإيوان على ثلاثة أبراج # فالصدراني منها مسدس برأس وشبلة وسحارة وقائمين بحشو منقوش طافر أو مدهون ~~غاطس أو صلاب ms353 ساذج # والمجنبين بالإيوان كرنداز بحشو طافر منقوش أو مدهون غاطس أو صلاب ساذج ~~والسقف بالإيوان منجور بخد وبغل بأربعة جفوت وأربع سراويلات أو بأربع أزر ~~وأطرانية بأربع سراويلات كراشك وأسابيط أو سقف مشقوق بعريض أغطية وأربية أو ~~ببطاين مدهونة قبالة شرعية بما مبلغه كذا وكذا # قبض كذا وباقي ذلك عند انتهاء العمل # ويكمل على نحو ما سبق # وهذه القبالة تشتمل على منجور ثلاثة أصناف # فإذا كتبت قبالة نجارة قاعة # فهي لا تخرج عن أحد هذه الأصناف الثلاثة إما PageV01P331 @ 332 بحشو طافر ~~أو بحشو طافر أو بحشو غاطس أو صلاب ساذج # وكذلك نجارة السقوف على ثلاثة أصناف # وصورة نجارة قاعة على صفة أخرى : تقبل فلان نجارة قاعة ويذكر بقعتها ~~وحدودها ثم يقول : تشتمل على ستة أكمام وخمسة أبواب نجارة الحلقة مسدس ~~باثني عشر رأسا وست قمريات وست باونديات وأربع زوايا وثلاث مناطق # فالقمريات منهن اثنتان نجارة اثنعشرى ومثمن واثنان نجارة ستعشرى واثنعشرى ~~واثنتان نجارة مثمن ومخمس # ونجارة الصفتين بطاين تحتها كرادي وشرامك وسدايب على العمل ونجارة ~~الصنفين مقرنص أو بأطواق مديني والأبواب نجارة مثمن ومخمس بحشو طافر أو ~~مدهون غاطس أو صلاب ساذج # من ذلك : ثنتان معشرا واثنعشرى أو ستعشرى أو ثمنتعشرى # والسقوف خد وبغل أو كراشك وأسابيط أو مقرنص أو بطاين أو مسقوف تعريض ~~مدهون أو تعريض ساذج # ومنجور الإيوان ثلاثة أبراج البرج الصدراني مثمن ومخمس مفرود ربع من ربع ~~والمجنبات مسدس بحشو منقوش مطعم طافر أو بحشو موشق طافر أو بحشو موشق غاطس ~~أو بحشو طافر صلاب عناب وأبنوس وعاج أو صلاب غاطس قبالة صحيحة شرعية بما ~~مبلغه كذا وكذا # ويكمل على نحو ما سبق # وهذه النجارة على أصناف من المنجور منها الموشق الطافر ومنها الغاطس ~~ومنها الساذج ومنها العنابي والعاج والأبنوس # وكل اسم من هذه الأسماء صنف على حدته يعرف أرباب الصنعة بالنجارة ولا ~~يكاد يقوم بأعباء إتمام صنف منها على صفته المشروحة فيها إلا الأستاذ ~~الماهر # وصورة منجور قاعة على صفة أخرى : تقبل فلان من فلان نجارة ms354 قاعة تشتمل على ~~حلقة قاعدة على أربع زوايا وست باوندات وأربعة أشعاب وثلاث مناطق واثني عشر ~~رأس وست شباك وأنبداريه مدهون فوق الحلقة طولها ملء بيتها وعرضها ذراع واحد ~~بالذراع النجاري مسحور عليها من فوق كوشك ومن أسفل ربيدي # والقمريات ستة نصف على نصف أو أنصاف خيط منوعة وست شباك مشطوفة والصفات ~~بكرادي وسوابل وسدايب على الحلقة دائرة أو تنشطف الحلقة وربيدي عليها ~~نجورها والصفاف بطاين وتحتها كرادي وعبادة ونجارة بالصدر إما نجارة أو بيت ~~زنبور مذهب أو شعيرة مدهونة # والأخشاب توت مكبرة أو جوز مكبرة أو غير ذلك من أنواع الخشب مكبرة أو ~~مسقف بحشوة موشق أو مسفن بحشوة ساذج مدهون بزعفران وسندروس وأبواب ~~PageV01P332 @ 333 مدهونة أحمر أو أبواب مدهونة نص قبالة صحيحة شرعية بما ~~مبلغه كذا وكذا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وهذه الصورة تشتمل على صنف آخر من أصناف النجارة # وصورة قبالة بناء قاعة : تقبل المعلم فلان من فلان بناء قاعة على الأرض ~~الجارية في ملك المقبل المذكور بالمكان الفلاني ويحدد الأرض على الوضع ~~الآتي شرحه بما يحضره له صاحب العمل من الآلات الحجارة العجالية والهرقلية ~~والنحيت والموجه والحجر المكسور والآجر والكلس والتراب والأحمر أو الطين # فيبدأ أولا بحفر الأساسات وتعزيل ترابها والنزول بها في الأرض إلى وجه ~~الجبل ودك الأساسات المحفورة بالحجارة الدك والطين والكلس وغير ذلك إلى أن ~~ينتهي بذلك إلى دون وجه الأرض بذراع ثم يبني فوق هذه الدكة بالحجارة النحيت ~~أو الآجر أو غير ذلك # ويصعد بالبناء ويفسره حلقة قاعة # تشتمل على إيوان قبلي عالي البناء يعلوه قنطرة من الحجارة الكبار ~~القنطرية ويذكر جميع ما يتفقان عليه من اشتمالات القاعة مثل الأقبية ~~والقناطر والخزائن والقبب والأبواب والمطبخ والمرتفق ومكان السلم والدهاليز ~~المستطيلة والدركاوات المربعة والطباق العلوية وطول الأواوين والصفف ~~والمجنبات وعرضها ووسع الأبواب # وارتفاعها وتربيعها أو قبابها وذرع القبب واتساعها وطول الدهاليز وعرضها ~~وصفة البوابة الكبرى # وإن كانت مربعة أو مقنطرة وما تبنى به وذرع ارتفاعها واتساعها # ويصف ذلك وصفا تاما بحيث ms355 لا يقع فيه اختلاف بينهما بعد وضع البناء وتفسير ~~الأوضاع ثم يقول : قبالة شرعية بما مبلغه كذا وكذا # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة قبالة حمام : تقبل فلان من فلان بناء حمام كاملة الجدران حسنة ~~الأوضاع عالية البنيان ويذكر اشتمالاتها ومسلخها ووسطانيها وما فيها من ~~مقاصير وخلاوي وقباب وعقود مقبية وخزانة وبين الماء البارد # وغير ذلك من صفات الحمامات التي لا تتم إلا بها بما يحضره له المتقبل من ~~آلات # ويذكر ما تقدم ثم يقول : إلى غير ذلك مما يحتاج إليه من التراب الأحمر ~~والأسود والقصرمل ويعين ذرع اتساع كل مكان من المسلخ وما به من المقاصير ~~الوسطاني والجواني طولا وعرضا وارتفاعا # وصفة البوابة وعدة الخلاوي # ويكمل ويؤرخ # وفي صورة قبالة الطاحون : يذكر صفة بنائها وما بها من بيوت الأرحاء وغير ~~ذلك من بناء السكر والقود PageV01P333 @ 334 # وإن كانت طاحونة فارسي : فيذكر صفتها وصفة وضعها وسعة مسطاحها وموضع ~~تابوتها ومكان أحجارها وعدة ما تشتمل عليه من حجر أو حجرين أو أربعة ولا ~~يخفي ذلك على الحاذق # وفي صورة قبالة الحوانيت : يذكر صفة البناء وصفة كل حانوت طولا وعرضا # وكذلك في كل مكان يذكر فيه من الصفات ما يليق بمثله معتمدا على وصف ~~المعلم المتقبل بعد فهمه وتصوره في فكره وخياله تصورا يجري مجرى المشاهدة ~~المحسوسة # وصورة قبالات الرخام وذكر قيمة وكمية أجور الصناع على القانون المحرر ~~الشاهد به الكشف من دفتر الحسبة الشريفة بالشام أو بمصر المحروسة : تقبل ~~فلان من فلان ترخيم قاعة ويكون الرخام من العامل والصناع والمؤن عليه # وليس على صاحب العمل إحضار شيء غير الكلس والتراب الأحمر ويذكر ذرع وسط ~~القاعة وعرضها # مثاله : ستة في ستة وصفة العمل # مثل بركة في وسطها # قدرها خمسا ذراع # القاعة مثمنة # وهي ذراعان وخمسا ذراع تشتمل البركة على ثمان كعكات رخام أخضر وثمان ~~وسائط منها أربع وسائط رخام غرابي وأربع وسائط رخام أحمر منقط نظيف ~~وأكسيخونات عدتها ستة عشرا أكسيخونة من الرخام الأبيض وثمانية خراطيم بيض # وثمانية قناطر أسافين منوعة بالنسبة ms356 إلى ما ذكر من الآلة وزوايا رخام دق ~~مثمنة والقناطر أسافين منوعة بالنسبة إلى ما ذكر من الآلة وزوايا رخام دق ~~مثمنة والقناطر مسدسة بدق مسدس والأجناب ساغل وسوادج وساقية مموج خمس موجات ~~من الرخام # إحداهن حمراء واثنتان بيضاويتان واثنتان سوداويتان وأفاريز رخام مثلثات ~~مفروكة ويدخل عمل البركة مائة أجرة الصانع في اليوم إذا كان العمل قبالة : ~~أربعة دراهم # وإذا كان غير قبالة : يكون في كل يوم للصانع سنة ويكون قيمة الآلة الرخام ~~الداخل فيها ثلاثمائة وحرف جايز لساقية البركة فاصل بين الساقية وبين الفرش ~~إما بارز وإما بنسبة الساقية يشتمل على ثمان أكسيخونات رخام أبيض غزاوي ~~وثمان ركب حمر رخام معذرى # قيمة الغزاوي كل ذراع خمسة وعشرون درهما وقيمة المعذري كل ذراع ثمانية ~~عشر درهما # وقيمة عمل الحرف خمسون درهما # وأما الفرش فيعمل براوز رخام أبيض مشهر بأحمر وأسود وقيمة ذلك خمسة ~~وعشرون درهما # وأجرة عمل تربيعه وجلاه كل ذراع خمسة دراهم والبساط نوعه : أن يكون تحت ~~PageV01P334 @ 335 كل ذراع بالذراع النجاري ستة وثلاثون خاتما مثمنة حمراء ~~ومثمنة بيضاء قيمة كل ذراع برخامه وتركيبه في بيته أربعون درهما # وتكون آلة الأبيض بياض نقي # الأحمر رومي ودون ذلك يكون تحت كل ذراع خمسة وعشرون خاتما وأجرته وثمن ~~رخامه وما يحتاج إليه # وأما الجبهات : إذا كانت مناغل من نوع أجناب البركة يكون كل ذراع طول لا ~~مساحة ستة وعشرون بما فيه من الرخام # وإن كان كراسي يكون الذراع الأبيض بخمسة وعشرين درهما والأحمر بثمانية ~~عشر والأسود بثمانية عشر # وأجرة عماله كل ذراع خمسة دراهم # وإن كانت القبالة بآلتها وعملها وجميع ما تحتاج إليه يكون الذراع بثلاثين ~~درهما وأن يرخم القائم بالقاعة المذكورة بإيوانها وصففها بما يحضره إليه ~~صاحب العمل من الرخام الألواح المختلفة الألوان يكون أجرة الذراع خمسة ~~دراهم على حكم المساحة وأن يعمل على رؤوس الألواح ما يقع الاتفاق عليه من ~~أنواع الدق الرفيع بالصدف من أنواع الأخياط # أجرة كل ذراع مائة وعشرون والآلة من صاحب العمل # وما دون ذلك ms357 من الدقيات والنثريات أجرة كل ذراع خمسون درهما والآلة من ~~صاحب العمل # وأما قيم الرخام وأسعاره : ففيه العرابي الذراع بثلاثمائة درهم والأحمر ~~المنقط كذلك والأخضر بسبعين درهما والأبيض الملكي بستين درهما والأبيض ~~الباسليقي بثمانين درهما والأعمال في ذلك على ما يختاره صاحب العمل # ويكمل في كل صورة من هذه الصور بحسبها # ويقاس على ذلك سائر قبالات الرخام # وصورة ما إذا وفى المجعول له العمل : أشهد عليه فلان يعني الجاعل أن ~~فلانا الفلاني يعين المجعول له فيما وفى له بما أذن له فيه وأنه استحق عليه ~~بسببه الجعل المذكور وهو أن فلانا المذكور رد العبد المذكور # وتسلمه فلان المذكور من المجعول له فيه تسلما شرعيا # ووفى بالشرط جميعه وتسلم فلان المثنى بذكره من فلان صاحب العبد المذكور ~~كذا وكذا وهو القدر الذي جعله له على رد العبد المذكور تسلما شرعيا # ولم يبق لكل منهما قبل الآخر حق ولا دعوى ولا طلب ولا جعالة ولا بقية ~~منها ولا محاكمة ولا يمين ولا شيء قل ولا جل لما مضى من الزمان وإلى يوم ~~تاريخه وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويؤرخ والله أعلم # PageV01P335 @ 336 # # | كتاب الفرائض # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الأصل في الحث على تعلم الفرائض : ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تعلموا القرآن وعلموه الناس والفرائض ~~وعلموها الناس # فإنها نصف العلم # وهي أول ما ينسى وأول ما ينزع من أمتي ) # وروى ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تعلموا ~~القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموها الناس فإن امرؤ مقبوض وسيقبض ~~العلم وتظهر الفتنة حتى يختصم الرجلان في الفريضة # فلا يجدان أحدا يفصل بينهما ) وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : ( إذا ~~لهوتم فالهوا بالرمي وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض ) وقال علقمة : ( إذا ~~أردت أن تتعلم الفرائض فأمت جيرانك ) # وقد كان التوارث في الجاهلية بالحلف والنصرة # وكان الرجل يقول للرجل : انصرني وأنصرك وترثني وأرثك # وتعقل عني وأعقل عنك # وربما ms358 تحالفوا على ذلك فإذا كان لأحدهما ولد كان الحليف كأحد أولاد حليفه # وإن لم يكن له ولد كان حميع المال للحليف # فجاء الإسلام والناس على هذا فأقرهم الله عليه في صدر الإسلام لقوله ~~تعالى : @QB@ والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم @QE@ وروي : ( أن أبا بكر ~~حالف رجلا فمات فورثه أبو بكر ) ثم نسخ ذلك وجعل التوارث بالإسلام والهجرة # فكان الرجل إذا أسلم وهاجر ورثه من أسلم وهاجر معه من مناسيبه دون من لم ~~يهاجر معه من مناسيبه مثل أن يكون له أخ وابن مسلمان فهاجر معه الأخ دون ~~الابن فيرثه أخوه دون ابنه # والدليل عليه : قوله تعالى : @QB@ إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا ~~بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض ~~والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا @QE@ ثم ~~نسخ الله تعالى ذلك بالميراث بالرحم لقوله تعالى : @QB@ وأولو الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى ~~أوليائكم معروفا @QE@ وفسر ( المعروف ) بالوصية # وقال الله تعالى : @QB@ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء ~~نصيب مما ترك الوالدان والأقربون @QE@ PageV01P336 @ 337 فذكر أن لهم نصيبا ~~في هذه الآية ولم يبين قدره # ثم بين قدر ما يستحقه كل وارث في ثلاثة مواضع من كتاب الله عز وجل # وقال أهل اللغة : أصل ( الفرائض ) الحدود # وهي من فرضت الخشبة إذا حززت فيها # وقيل : ( الفرائض ) حدود وأحكام مبينة وهي عبارة عن تقدير الشيء # ويبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ثم يقضي ديونه وتنفذ وصاياه من ثلث ~~الباقي ثم يقسم الباقي بين الورثة # وأسباب الميراث أربعة منها : ثلاثة خاصة وهي القرابة والنكاح والولاء # فيرث القريب من القريب على ما سيأتي بيانه # والزوجان كل واحد من الآخر والمعتق من المعتق # ولا ينعكس # والسبب الرابع عام وهو الإسلام # وذلك حيث تصرف التركة إلى بيت المال لفقد من يرث بهذه الأسباب الثلاثة ~~الخاصة # والمجمع على توريثهم من الرجال عشرة : الابن وابن الابن وإن سفل والأب ~~والجد وإن علا والأخ وابن ms359 الأخ إلا من الأم والعم إلا من الأم وابن العم ~~إلا من الأم والزوج والمعتق # والوارثات من النساء سبعة : البنت وبنت الابن وإن سفلت والأم والجدة ~~والأخت والزوجة والمعتقة # وإذا اجتمع الوارثون من الرجال لم يرث منهم إلا الأب والابن والزوج # وإذا اجتمع الوارثات من النساء ورثت منهن : البنت وبنت الابن والأم ~~والأخت من الأبوين والزوجة # وإذا اجتمع الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين : ورث الأبوان والابن والبنت ~~والزوج أو الزوجة # وإذا فقدوا جميعا فأصل مذهب الشافعي : أنه لا يرث ذوو الأرحام ولا يرد ~~PageV01P337 @ 338 الفاضل على أصحاب الفروض زيادة على فروضهم بل يحول المال ~~لبيت المال لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنا وارث من لا وارث له ) # وأما الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى فهي ستة # الأول : النصف وهو فرض خمسة : الزوج إذا لم يكن للميتة ولد ولا ولد ابن ~~وبنت الصلب المنفردة وبنت الابن المنفردة والأخت من الأبوين أو من الأب # والثاني : الربع وهو فرض اثنين : الزوج مع الولد أو ولد الابن والزوجة # مع عدمهما # والثالث : الثمن وهو فرض الزوجة مع الولد أو ولد الابن # والرابع : الثلثان # وهو فرض بنتي الصلب فصاعدا أو بنتي الابن فصاعدا الأختين من الأب والأم ~~فصاعدا أو الأختين من الأب فصاعدا # والخامس : الثلث # وهو فرض الأم مع عدم الولد أو ولد الابن أو اثنين من الأخوة والأخوات # وفرض اثنين فصاعدا من أولاد الأم # ويفرض للجد مع الإخوة فيجعل للجد الأوفر من المقاسمة أو ثلث ما يبقى بعد ~~الفروض # والسادس : السدس # وهو فرض سبعة : الأب والجد مع الولد أو ولد الابن # وفرض الأم إذا كانت للميت ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة والأخوات ~~والجدة وبنت الابن مع بنت الصلب والأخت من الأب مع الأخت من الأبوين ~~والواحد من أولاد الأم # # | فصل : في بيان الحجب : الأب والابن : # لا يحجبهما أحد وابن الابن : لا يحجبه إلا الابن أو ابن ابن أقرب منه # والجد : لا يحجبه إلا من بينه وبين الميت أب # والأخ من الأبوين ms360 يحجبه الأب والابن وابن الابن # والأخ من الأب : يحجبه هؤلاء الثلاثة # والأخ من الأم : يحجبه الأب والجد والولد وولد الابن # وابن الأخ من الأبوين : يحجبه ستة : الأب والجد والابن وابن الابن # والأخ من الأبوين والأخ من الأب وابن الأخ من الأب : يحجبه هؤلاء # وابن الأخ من الأبوين والعم من الأبوين : يحجبه هؤلاء # وابن الأخ من الأب والعم من PageV01P338 @ 339 الأب : يحجبه هؤلاء # والزوج : لا يحجب # والمعتق : يحجبه عصبات النسب # والبنت والأم : لا يحجبان # وبنت الابن : يحجبها الابن # وبنتا الصلب إذا لم يكن معها من يعصبها # والجدة من الأم : لا يحجبها إلا الأم # ومن الأب : لا يحجبها إلا الأب # والأب والأم والقربى من كل جهة : تحجب البعدى منها والقربى من جهة الأم ~~كأم الأب هل تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم الأب والقربى من جهة الأب كأم ~~الأب هل تحجب من جهة الأم كأم أم الأم فيه قولان # أظهرهما لا # والزوجة والمعتقة كالزوج والمعتق # وكل عصب يحجبه أصحاب الفروض المستغرقة # والابن الواحد يستغرق المال والاثنان فصاعدا كذلك # وللبنت الواحدة : النصف وللبنتين فصاعدا الثلثان # ولو اجتمع عدد من البنين والبنات # فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين # وأولاد الابن إذا انفردوا كأولاد الصلب # وإن اجتمعوا فإن كان فيهم من أولاد الصلب # ذكر فلا شيء لأولاد الابن # وإن اجتمع أولاد الابن مع بنت واحدة من أولاد الصلب فلها النصف # والباقي لأولاد الابن من الذكور والأناث # وإن كان هناك بنت واحدة من بنات الصلب وبنت أو بنات من الابن فلبنت الصلب ~~النصف وللبنت من الابن أو البنات : السدس تكملة الثلثين # وإن وجد بنتا صلب أو أكثر فلهما الثلثان # والباقي لأولاد الابن ذكورا أو إناثا # ولا شيء للإناث الخلص إلا أن يكون أسفل منهن ذكر # فيعصبهن # وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع بنات الصلب # وكذا في سائر المنازل # وإنما يعصب الذكر الأنثى من في درجته ومن فوقه # بشرط أن تكون محرومة من الثلثين # وللأب حالات : تارة يرث بمحض العصوبة وهو ما إذا ms361 لم يكن معه ولد ولا ولد ~~ابن # وتارة بمحض الفرضية وهو أن يكون معه ابن أو ابن ابن # وتارة بالجهتين وهو أن يكون معه بنت أو بنت ابن فله السدس بالفرضية ~~والباقي بعد فرضها بالعصوبة # والأم لها الثلث أو السدس في الحالتين المذكورتين أولا في الفروض # ولها في مسألتي زوج وأبوين أو زوجة وأبوين : ثلث ما يبقى بعد فرض الزوج ~~أو الزوجة # والجد كالأب إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إذا كانوا ~~من PageV01P339 @ 340 الأبوين أو من الأم # والأب يسقط أم نفسه والجد لا يسقطها والأب يرد الأم في مسألتي زوج وأبوين ~~أو زوجة وأبوين : من الثلث إلى ثلث الباقي ولو كان بدله الجد لم يردها # والجدة ترث السدس # وإن اجتمعت جدتان وارثتان فصاعدا اشتركن فيه # ويرث من الجدات : أن الأم وأمهاتها المدليات بالإناث الخلص وأم الأب ~~وأمهاتها كذلك # وكذا أم أبي الأب ومن فوقه من الأجداد وأمهاتهن # والعبارة الضابطة : أن كل جدة تدلي بمحض الإناث أو بمحض الذكور أو بمحض ~~الإناث إلى محض الذكور # فهي وارثة # وإذا أدلت جدة بذكر بين أنثيين كأم أبي الأم : لم ترث # وأما الإخوة والأخوات : إذا كانوا من أبوين فيرثون إذا انفردوا كأولاد ~~الصلب # وكذلك الإخوة والأخوات للأب إلا في المشركة # وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخوان لأب وأم : فللزوج النصف وللأم السدس ~~وللأخوين من الأم الثلث # ويشاركهما فيه الأخوان للأب والأم # ولو كان بدل الأخوين من الأب والأم أخوان لأب سقطا # وإن اجتمع الصنفان فهو كما لو اجتمع أولاد الصلب مع أولاد الابن إلا أن ~~بنات الابن يعصبهن من في درجتهن ومن هو أسفل منهن # والأخت للأب : لا يعصبها إلا من هو في درجتها # والإخوة والأخوات للأم : للواحد منهم السدس وللاثنين فصاعدا الثلث يشترك ~~فيه ذكورهم وإناثهم # والأخوات من الأبوين ومن الأب مع البنات وبنات الابن عصبة منزلات منزلة ~~الإخوة حتى تسقط الأخت من الأبوين مع البنت الأخت للأب كما يسقط الأخ الأخ # وبنو الإخوة من الأبوين ومن الأب ينزل كل ms362 واحد من الصنفين منزلة أبيه في ~~حالتي الانفراد والاجتماع إلا أنهم يفارقون الإخوة في أنهم لا يردون الأم ~~من الثلث إلى السدس وفي أنهم لا يقاسمون الجد بل يسقطونه وفي أنهم لا ~~يعصبون أخواتهم بخلاف الأخوات # وفي أن بني الإخوة من الأبوين يسقطون في مسألة المشركة لو كانوا بدل ~~آبائهم # والعم من الأبوين ومن الأب : كالأخ من الجهتين في حالتي الاجتماع ~~والانفراد وعلى هذا قياس بني العم # وسائر عصبات النسب PageV01P340 @ 341 # والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم بل يرثون جميع المال ~~أو الباقي عن أصحاب الفروض # ومن لا عصبة له من النسب وله معتق فماله أو الفاضل من الفروض لمعتقه رجلا ~~كان أو امرأة # فإن لم يكن المعتق حيا فلعصباته من النسب من الذكور والإناث # ولم ترث المرأة بالولاء إلا من معتقها أو معتق معتقها أو ما جر الولاء ~~إليها ممن أعتقت # وإذا لم يوجد أحد من عصبات المعتق فالمال للمعتق ثم لعصباته على ترتيب ~~الميراث في النسب # # | فصل : وإذا اجتمع مع الجد الإخوة والأخوات # من الأبوين أو من الأب # نظر إن لم يكن معهم ذو فرض # فللجد خير الأمرين من المقاسمة معهم أو ثلث جميع المال # وقد يستوي الأمران # وذلك إذا كانوا مثلي الجد # وإن كانوا دون المثلين فالقسمة خير # وإن كانوا فوق المثلين فالثلث خير # وإذا قاسمهم كان كأخ منهم # وإذا أخذ الثلث اقتسموا الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين # وإن كان فيهم ذو فرض كالبنت والأم والزوج فللجد خير الأمور الثلاثة : من ~~سدس المال كله أو ثلث ما يبقى بعد الفروض أو المقاسمة معهم # وقد لا يبقى شيء كبنتين وأم وزوج # فيفرض له السدس ويزاد في العول # وقد يكون الباقي دون السدس # كبنتين وزوج # فيفرض له السدس وتعال المسألة # وقد يكون الباقي قدر السدس كبنتين وأم # فيفوز به الجد وتسقط الإخوة والأخوات في هذه الأحوال # وإن اجتمع معه الصنفان الإخوة والأخوات من الأبوين ومن الأب : فحكم الجد ~~كما ذكرنا # وأولاد الأبوين : يعدون مع أولاد ms363 الأب على الجد في القسمة ثم إذا أخذ ~~الجد حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر أخذوا الباقي وسقط أولاد الأب وإلا ~~فتأخذ الواحدة إلى النصف # والثنتان فصاعدا إلى الثلثين ولا يفضل عن الثلثين شيء # وقد يفضل عن الواحدة شيء فيجعل لأولاد الأب # مثاله : أخت من الأبوين وأختان وأخ من الأب وجد # فالمال على خمسة : سهمان للجد وسهمان ونصف للأخت من الأبوين والباقي لولد ~~الأب # والجد مع الأخوات الخلص بمثابة أخ معهم # ولا يفرض لهن إلا في الأكدرية PageV01P341 @ 342 # وهي زوج وأم وجد وأخت من الأبوين أو من الأب # فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس ويفرض للأخت النصف # وتعول المسألة ثم يضم نصيب الجد ويقسم بينهما أثلاثا : للجد الثلثان ~~وللأخت الثلث # # | فصل : في قسمة الميراث # : إذا كان الورثة كلهم عصبات # قسم المال بينهم بالسوية إن تمحضوا ذكورا وإن اجتمع الذكور والإناث قدر ~~كل ذكر أنثيين وعدد رؤوس المقسوم عليهم أصل المسألة # وإن كان فيهم ذو فرض من الفروض التي تقدم ذكرها آنفا # نظر إن كان في المسألة فرض واحد أو فرضان متماثلان # فأصل المسألة مخرج الكسر # فالنصف من اثنين والثلث من ثلاثة والربع من أربعة والسدس من ستة والثمن ~~من ثمانية # وإن كان فيها فرضان مختلفا المخرج نظر ما في المخرجين # فإن تداخلا فأكثرهما أصل المسألة # وذلك كالسدس والثلث فالأصل من ستة # وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر فالحاصل أصل المسألة وذلك كالسدس ~~والثمن الأصل أربعة وعشرون # وإذا تباينا ضرب أحدهما في الآخر # فالحاصل الأصل # وذلك كالثلث والربع الأصل من اثني عشر # وجملتها سبعة أصول # اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون # ويعول من هذه الأصول ثلاثة # فالستة تعول إلى سبعة كزوج وأختين # وإلى ثمانية كزوج وأختين وأم # وإلى تسعة كزوج وأختين لأب وأم وأختين لأم # وإلى عشرة كزوج وأختين لأب وأم وأختين لأم وأم # وتعول الاثني عشر إلى ثلاثة عشر # كزوج وأم وأختين لأب # وإلى خمسة عشر كزوجة وأختين لأب وأختين لأم # وإلى سبعة عشر كزوجة ms364 وأختين لأب وأختين لأم وأم # وتعول الأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين كزوجة وبنتين وأبوين # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : أجمع المسلمون على أن الأسباب المتوارث بها ثلاثة : رحم ونكاح وولاد ~~وأن الأسباب المانعة من الميراث ثلاثة : رق وقتل واختلاف دين # وعلى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يورثون وأن ما يتركونه يكون ~~صدقة PageV01P342 @ 343 يصرف في مصالح المسلمين # ولم يخالف في ذلك إلا الشيعة # وأجمعوا على أن الوارثين من الرجال عشرة # وقد تقدم ذكرهم # ومن النساء سبعة # وقد تقدم ذكرهن أيضا # وعلى أن الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة # وقد تقدم ذكرها # واختلفوا في توريث ذوي الأرحام # وهم الذين لا سهم لهم في كتاب الله # وهم عشرة أصناف : أبو الأم # وكل جد وجدة ساقطين وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنو ~~الإخوة للأم والعم للأم وبنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون ~~بهم # فذهب مالك والشافعي إلى عدم توريثهم قالا : يكون المال لبيت المال # وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وزيد و الزهري والأوزاعي وداود # وذهب أبو حنيفة وأحمد إلى توريثهم # وحكي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عباس # وذلك عند فقد أصحاب الفروض والعصبات بالإجماع وعن سعيد بن المسيب أن ~~الخال يرث مع البنت # فعلى ما قال مالك والشافعي : إذا مات عن أم كان لها الثلث # والباقي لبيت المال أو عن بنت فلها النصف والباقي لبيت المال # وعلى ما قال أبو حنيفة وأحمد : المال كله للأم الثلث بالفرض والباقي ~~بالرد # وكذلك للبنت النصف بالفرض والباقي بالرد # ونقل القاضي عبد الوهاب المالكي عن الشيخ أبي الحسن : أن الصحيح عن عثمان ~~وعلي وابن عباس وابن مسعود : أنهم كانوا لا يورثون ذوي الأرحام ولا يردون ~~على أحد # وهذا الذي يحكي عنهم في الرد وتوريث ذوي الأرحام : حكاية فعل لا قول # وابن خزيمة وغيره من الحفاظ يدعون الإجماع على هذا # # | فصل : والمسلم لا يرث من الكافر ولا عكسه # باتفاق الأئمة # وحكي عن معاذ وابن المسيب والنخعي : أن يرث المسلم الكافر ولا عكس كما ms365 ~~يتزوج المسلم الكافرة ولا يتزوج الكافر المسلمة # واختلفوا في مال المرتد إذا قتل أو مات على الردة على ثلاثة أقوال : ~~الأول : أن جميع ماله الذي كسبه في إسلامه يكون فيئا لبيت المال # هذا قول مالك والشافعي وأحمد PageV01P343 @ 344 # والثاني : يكون لورثته من المسلمين سواء كسبه في إسلامه أو ردته # وهذا قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن # والثالث : أن ما اكتسبه في حال إسلامه لورثته المسلمين وما اكتسبه في حال ~~ردته في البيت المال # وهذا قول أبي حنيفة # واتفقوا على أن القاتل عمدا ظلما لا يرث من المقتول # واختلفوا فيمن قتل خطأ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يرث # وقال مالك : يرث من المال دون الدية # واختلفوا في توريث أهل الملل من الكفار # فمذهب مالك وأحمد : لا يرث بعضهم بعضا وإذا كانوا أهل ملتين كاليهودي ~~والنصراني # وكذا من عداهما من الكفار إن اختلفت ملتهم # وقال أبو حنيفة والشافعي : إنهم أهل ملة واحدة # كلهم كفار يرث بعضهم بعضا # # | فصل : والغرقى والقتلى والهدمى والموتى بحريق أو طاعون إذا لم يعلم ~~أيهم مات قبل صاحبه # : لم يرث بعضهم بعضا وتركة كل واحد منهم لباقي ورثته بالاتفاق إلا في ~~رواية عن أحمد # وذهب علي وشريح والشعبي والنخعي إلى أنه يرث كل واحد منهما من تلاد ماله ~~دون طارفه # وهي رواية عن أحمد # # | فصل : ومن بعضه حر وبعضه رقيق # : لا يرث ولا يورث عند أبي حنيفة ومالك والشافعي # وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد والمزنى : يورث ويرث بقدر ما فيه م الحرية # # | فصل : والكافر والمرتد والقاتل عمدا ومن فيه رق ومن خفي موته لا يحجبون ~~كما لا يرثون بالاتفاق # وعن ابن مسعود وحده : أن الكافر والعبد وقاتل العمد : يحجبون ولا يرثون # والإخوة إذا حجبوا إلى السدس لم يأخذوه بالاتفاق # وعن ابن عباس أن الإخوة يرثون مع الأب إذا حجبوا الأم فيأخذون ما حجبوها ~~عنه # والمشهور عنه موافقة الكافة # واختلفوا في الجد : هل يسقط ولد الأبوين كما يسقطهم الابن وابن الابن ~~والأب فقال أبو حنيفة : يسقط الجد الإخوة ms366 والأخوات من الأبوين ومن الأب كما ~~يسقطهم الأب # وقال مالك والشافعي وأحمد : إن الجد لا يسقطهم # ولكن يقاسمهم ما لم تنقصه المقاسمة عن ثلث الأصل # فإذا نقصته المقاسمة عن ثلث الأصل فرض له ثلث PageV01P344 @ 345 الأصل ~~وأعطى الإخوة والأخوات ما بقي # هذا إذا لم يكن مع الإخوة والأخوات من له فرض # فإن كان معه من له فرض أعطى فرضه وقاسمه الجد ما لم تنقص المقاسمة عن سدس ~~الأصل أو ثلث ما بقي فإنهما أحظ له أو أعطيه # واختلفوا في المال الصائر إلى بيت المال : هل هو صائر إرثا أو على وجه ~~المصلحة فقال أبو حنيفة وأحمد : على وجه المصلحة # وقال مالك والشافعي : على جهة الإرث # واختلفوا فيما إذا كان القاتل صغيرا أو مجنونا # فقال الشافعي وأحمد : يحرمان الإرث # وقال أبو حنيفة : يرثان # واختلفوا فيمن حفر بئرا أو وضع حجرا في الطريق # فهلك مورثه بهما أو بأحدهما # فقال الشافعي وأحمد : لا يرثه على الإطلاق # أما لو حفر بئرا في ملكه أو وضع حجرا فمات به مورثه من غير تفريط من ~~المالك أو وقع عليه حائطه # فلا خلاف في أنه يرثه # وقال أبو حنيفة : يرث وقال مالك : يرث من المال لا من الدية # واختلفوا في ابن الملاعنة من يرثه قال أبو حنيفة : تستحق الأم جميع المال ~~بالفرض والرد # وقال مالك والشافعي : تأخذ الأم الثلث بالفرض والباقي لبيت المال # وعن أحمد روايتان # إحداهما : عصبته لأمه # فإذا خلف أما وخالا كان المال لهما جميعه تعصيبا # واختلفوا فيما إذا أسلم رجل على يد رجل فوالاه وعاقده ثم مات ولا وارث له # فذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه لا يستحق ميراثه # ويكون ميراثه لبيت مال المسلمين # وقال أبو حنيفة : يستحق ميراثه # واختلفوا فيما إذا أسلم الورثة الكفار قبل قسمة ميراث نسيبهم المسلم # فقال أحمد في إحدى الروايتين : يستحقون الميراث # وقال الباقون : لا يستحقون ميراثا # وعن أحمد في الرواية الأخرى مثل قولهم # واختلفوا فيما إذا مات وترك حملا ثم انفصل # ولم يستهل صارخا # فقال أبو حنيفة وأحمد ms367 : لا يرث ولا يورث وإن تحرك وتنفس إلا أن يطول به ~~ذلك أو يرضع وإن عطس فعن مالك روايتان # وقال الشافعي : إن تحرك وتنفس وعطس ورث وورث عنه # # | فصل : والخنثى المشكل # وهو من له فرج وذكر قال أبو حنيفة في المشهور عنه : إن بال من الذكر فهو ~~غلام # أو من الفرج فهو أنثى أو منهما اعتبر أسبقهما # فإن استويا PageV01P345 @ 346 بقي على إشكاله إلى أن يخرج له لحية أو ~~يأتي النساء فهو رجل # أو يدر له لبن أو يوطأ في فرجه أو يحيض فهو امرأة # فإن لم يظهر شيء من ذلك فهو مشكل وميراثه ميراث أنثى # وكذلك قال الشافعي # ولكنه يخالفه في ميراثه # فقال : يعطى الابن النصف والخنثى الثلث # ويوقف السدس حتى يتبين أمره أو يصطلحا # وقال مالك وأحمد : يورث من حيث يبول # فإن كان يبول منهما اعتبر أسبقهما # فإن كانا في السبق سواء اعتبر أكثرهما فورث منه # فإن بقي على إشكاله وخلف رجل ابنا وخنثى مشكل قسم للخنثى نصف ميراث أنثى # فيكون للابن ثلث المال وربعه وللخنثى ربع المال وسدسه # # | فصل : في المناسخات : إذا لم تقسم تركة الميت # الأول حتى مات بعض ورثته # فصحح مسألة الأول ثم صحح مسألة الثاني وأقسم سهام الثاني من المسألة ~~الأولى على مسألته # فإن انقسمت صحت المسألتان مما صحت منه الأولى وإن لم يتوافقا ضربت مسألته ~~كلها في المسألة الأولى # فما بلغ فمنه تصح المسألتان # فإذا أردت القسمة فكل من له شيء من الأولى مضروب في الثانية أو وفقها # وكل من له شيء من الثانية مضروب في السهام التي مات عنها أو في وفقها # فإن مات ثالث صححت مسألته وقسمت عليها سهامه من المسألتين # فإن انقسمت صحت وإلا ضربت مسألته أو وفقها فيما صحت منه المسألتان # ويعمل على ذلك # # | فصل : في استخراج القيراط وميزانه وقسمة التركات عليه # : اعلم أن الطريق في معرفة قسمة التركة على القراريط : هو أن تستخرج ~~قيراط العدد الذي صحت منه المسألة ثم انسب إليه نصيب كل واحد من الورثة # فإن ms368 كان بعضه فلذلك الواحد من الورثة بعض قيراط من التركة بتلك النسبة # وإن كان مثله فله قيراط كامل وإن كان مثليه أو أكثر فقيراطان أو أكثر ~~وعلى هذا القياس # مثاله : ثلاث زوجات وأربع إخوة لأم وخمس أخوات لأب # والتركة اثنان وسبعون دينارا # المسألة من اثني عشر وتعول إلى خمسة عشر # قيراطها نصف وثمن ونصيب الزوجات منها ثلاثة # فنسبة الثلاثة إلى النصف والثمن : أربعة أمثال وأربعة أخماس # مثل # فيكون لهن من التركة أربعة قراريط وأبعة أخماس قيراط وهو أربعة عشر ~~دينارا وخمسا دينار # ونصيب الإخوة من الأم أربعة نسبتها إليه ستة أمثال وخمسا مثل # فيكون لهم من التركة ستة قراريط وخمسا قيراط وهو تسعة عشر دينارا وخمس ~~دينار # ونصيب الأخوات من الأب ثمانية نسبتها إليه اثني عشر مثلا وأربعة أخماس ~~مثل # فيكون لهم من التركة اثني عشر قيراطا وأربعة أخماس قيراط وهو ثمانية ~~وثلاثون دينارا وخمسا دينار PageV01P346 @ 347 # وميزان الصحة في ذلك : أن تجمع ما حصل للورثة من القراريط وتقابل بها ~~التركة # فإن تساويا فالعمل صحيح وإلا ففاسد # وطريق معرفة استخراج القيراط : أن تجعل كل عقد من العدد الذي تريد معرفة ~~قيراطه واحدا وتنسب ما اجتمع معك من الآحاد إلى أربعة وعشرين # فما خرج فنسبته من عقد واحد من ذلك العدد # مثاله : إذا أردت أن تعرف قيراط الخمسة عشر # فاجعلها واحدا ونصفا وانسب ذلك إلى الأربعة وعشرين يكون نصف ثمن والعقد ~~الواحد من خمسة عشر : عشرة نصف ثمنها نصف ثمن # وهو القيراط # وعلى هذا يكون العمل # تذييل : جرد للإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه عشروا مسألة # وبعثوا بها إليه مع محمد بن الحسين بن يزيد # الأولى : رجل أبق له عبد # فقال : هو حر إن طعمت طعاما حتى أجده فأجاب : أن يهبه لبعض ولده # الثانية : رجلان كانا فوق سطح فمال أحدهما فسقط فمات # فحرمت على الآخر امرأته فأجاب : إن امرأة الحي كانت أمة الرجل الساقط # وكان الزوج من بعض ورثته # فصارت الأمة ميراثا له # فحرمت عليه # الثالثة : رجلان خطبا امرأة # فحلت لأحدهما ms369 ولم تحل للآخر من غير مكروه فأجاب : إن أحدهما كانت له أربع ~~نسوة فحرمت عليه الخامسة والآخر : لم يكن له امرأة فحلت له الخطبة والنكاح # الرابعة : رجل ذبح شاة في منزله ثم خرج لحاجة فرجع وقد حرمت عليه الشاة # فقال لأهله : كلوا # فقد حرم الله علي الأكل منها # فقال له أهله : ونحن أيضا قد حرم الله علينا الأكل منها فأجاب : إن هذا ~~الرجل كان مشركا وثنيا ذبح شاة وخرج فأسلم ورجع # وقد قيل لأهله : إن أباكم قد أسلم فأسلموا # فقال لهم : قد حرم الله على الأكل منها لأني أسلمت # فقالوا : ونحن قد حرم الله علينا الأكل لأنا قد أسلمنا # الخامسة : امرأة تزوجت في شهر واحد بثلاثة أزواج كل ذلك حلال PageV01P347 ~~@ 348 فأجاب : إن هذه المرأة طلقها زوجها وهي حامل # فولدت بعد عشرة أيام # وانقضت عدتها بالوضع ثم تزوجت برجل آخر # فاختلعت منه قبل الدخول بها ثم خطبها رجل آخر وتزوجها ودخل بها # فذلك ثلاثة أزواج في شهر # السادسة : رجل حرمت عليه امرأته سنة ثم حلت له من غير حنث # ولا طلاق ولا عدة فأجاب : إن هذا الرجل كان هو وامرأته في الحج وهما ~~محرمان فاتهما الحج # فلم تزل امرأته حراما عليه إتيانها # فلما كان في العام المقبل حلت له فوطئها # السابعة : امرأتان لقيتا غلامين # فقالتا : مرحبا بابنينا وابني زوجينا وهما زوجانا فأجاب : إن المرأتين ~~كان لهما ابنان # فتزوجت كل واحدة منهما بابن صاحبتها فكانا ابنيهما وزوجيهما وابني ~~زوجيهما القديمين # الثامنة : رجلان شربا الخمر فوجب على أحدهما الحد ولم يجب على الآخر شيء ~~وهما مسلمان فأجاب : إن أحدهما كان حرا # فوجب عليه الحد والآخر مجنون أو صبي لا حد عليهما # التاسعة : قوم سجدوا لغير الله # وهم في فعلهم مطيعون لله فأجاب : إنهم الملائكة سجدوا لآدم # العاشرة : رجل قال لولده : إن مت فلك من إرثي ألفان ولو كنت عمي لكان ~~يحصل لك عشرة آلاف درهم فأجاب : إن مال الرجل مبلغه ثلاثون ألفا # وله ابن وثمانية وعشرون بنتا فللابن ألفا درهم # ولكل بنت ms370 ألف # ولو كان ابن عم لكان للبنات الثلثان وهو عشرون ألفا ولابن العم عشرة آلاف # الحادية عشرة : رجل أخذ قدحا فيه ماء فشرب بعضه حلالا # وحرم عليه الباقي فأجاب : إنه شرب بعضه ثم رعف في الباقي حتى غلب الدم ~~على الماء فحرم عليه # الثانية عشرة : امرأة ادعت أن زوجها ما يقربها وأنها بكر كما خلقت فأجاب ~~: إن القائلة تؤمر أن تحملها بيضة # فإن غابت البيضة كذبت وإلا صدقت PageV01P348 # @ 349 # الثالثة عشرة : رجل دفع إلى زوجته كيسا مختوما # وقال : أنت طالق إن أنت فتحتيه أو فتقتيه أو خرقتيه وأنت طالق إن لم ~~تفرغيه فأجاب : إن الكيس كان فيه ملح # فوضعته في ماء حار # فذاب الملح وخلا الكيس من غير فتح ولا فتق ولا حرق # الرابعة عشرة : امرأة لقيت غلاما فقبلته # وقالت : فديت ابن زوجي وأنا امرأة أبيه فأجاب : إنها أمه # الخامسة عشرة : رجل مر على جارية فقبلها # وقال : فديت من أبي جدها وأخي عمها وأنكح أمها فأجاب : إنها ابنته # السادسة عشرة : خمسة نفر زنوا بامرأة # فوجب على أحدهم القتل # والثاني : الرجم # والثالث : الجلد # والرابع : نصف الجلد # والخامس : لا شيء عليه فأجاب : الأول : مشرك زني بمسلمة # والثاني : محصن يجب عليه الرجم # والثالث : غير المحصن إنما يجب عليه الجلد والرابع : مملوك يجب عليه نصف ~~الجلد # والخامس : صبي أو مجنون لا شيء عليهما # السابعة عشرة : امرأة أكرهت ملوكا على وطئها فوطئها وهو كاره فأجاب : إن ~~خشي المملوك أن يقتل إن لم يفعل وفعل فلا شيء عليه # وإلا فعليه نصف الحد # وإن كانت محصنة فعليها الرجم وإلا فعليها الجلد إن كانت حرة # الثامنة عشرة : رجل صلى بقوم وسلم عن يمينه فطلقت امرأته وسلم عن شماله ~~ففسدت صلاته ونظر إلى السماء فوجب عليه ألفا درهم # فأجاب : إن الرجل لما سلم عن يمينه نظر إلى رجل كان زوج امرأته وغاب عنها ~~فتزوج بها فلما قدم من سفره فارق زوجته ثم سلم عن يساره # فرأى في ثوبه دما كثيرا # فوجب عليه إعادة الصلاة ونظر إلى السماء وكان عليه ms371 دين منجم # فرأى الهلال فوجب عليه ألفا درهم # التاسعة عشرة : رجل ضرب آخر بعصى # فادعى المضروب أنه أذهب بصره بضربته وأنه جيف خياشيمه وأخرس لسانه # فأجاب : بأن يقام المضروب في مستقبل الشمس # فإن لم يطرف فهو صادق ويشم PageV01P349 @ 350 الحراق # فإن لم يتأذ به فهو صادق ويغرز لسان بإبرة فإن خرج دم أسود فهو صادق # العشرون : إمام كان يصلي وراءه أربعة أنفار # فدخل المسجد رجل آخر فصلى معهم # فلما سلم الإمام عن يمينه ونظر إلى الرجل الخامس وجب على الإمام ضرب ~~العنق وأخذ امرأته منه وتدفع إلى الخامس # ووجب هدم المسجد ووجب على الأربعة الذين صلوا خلفه الجلد # فأجاب : إن الرجل الذي دخل بعد الأربعة مسافر # وخلف أخا له وخلف امرأته عنده فقتل ذلك الإمام أخا الرجل وأخذ امرأته ~~وادعى أنها زوجته # فشهد الأربعة له بالزوجية وأخذ دار الرجل وبناها مسجدا # فوجب عليه القتل ورد المرأة إلى زوجها ويرد المسجد دارا كما كانت # ووجب على الشهود الجلد بشهادة الزور # # # | المصطلح # : وفيه صورة قسمة الميراث بين الورثة # تقدمت في الإقرار لتعلقها به # وصورة الوفاة وحصر الورثة يأتي في باب المحاضر إن شاء الله تعالى # والله أعلم # PageV01P350 @ 351 # # # | كتاب الوصايا # # | وما يتعلق بها من الأحكام # ( الوصية ) مأخوذة من قولهم : وصيت الشيء أوصيته : إذا وصلته لأن الموصي ~~يصل ما كان منه في حياته بما بعد مماته # والأصل في ثبوت الوصية : الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ # وأما السنة : فما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما حق امرىء ~~مسلم عنده شيء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه ) وروي ( ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقيل ~~له : إنه هلك # ووصى لك بثلث ماله # فقبله النبي صلى الله عليه وسلم ثم رده على ورثته ) # وأما الإجماع : فروي أن أبا بكر وصى بالخلافة إلى عمر # ووصى عمر بالخلافة إلى أهل الشورى وهم ستة : عثمان وعلي ms372 وطلحة والزبير ~~وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص # وظهر ذلك في الصحابة ولم يخالفهما أحد # بل عملوا به # وما يوصي به الإنسان ضربان وصية بالنظر فيما كان له النظر فيه # ووصية بثلث ماله # فأما الوصية بالنظر : فإن من ثبتت له الخلافة على الأمة # فله أن يوصي بها إلى PageV01P351 @ 352 رجل توجد فيه شروط الخلافة لما ~~ذكرناه من حديث أبي بكر وعمر رضي الله عنهما # وأما الوصية بالثلث : فكل من ملك التصرف في ماله بالبيع والهبة ملك ~~الوصية بثلث ماله فيما فيه قربة # لقوله تعالى : @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ ولما روي أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله أعطاكم ثلث أموالكم في آخر آجالكم ~~زيادة في حسناتكم ) وروي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : مرضت بمكة ~~عام الفتح مرضا أشرفت منه على الموت # فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم # فقلت : يا رسول الله إن لي مالا كثيرا وإنما يرثني ابنة لي أفأتصدق بمالي ~~كله قال : ( لا ) # قلت : أفأتصدق بثلثي مالي قال : ( لا ) # قلت : فبالشطر قال : ( فبالثلث فقال : ( الثلث والثلث كثير ) وروي ( كبير ~~إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ) فلم ينهه ~~عن الثلث وإنما قال : ( هو كثير ) فدل على جواز التصدق به # و ( العالة ) الفقراء # قال الله تعالى : @QB@ ووجدك عائلا فأغنى @QE@ وقوله : ( يتكففون الناس ) ~~معناه يسألون الناس بأكفهم # فإن كان ورثته فقراء : فالمستحب له أن لا يوصي بجميع الثلث لقوله صلى ~~الله عليه وسلم : ( إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون ~~الناس ) وإن كانوا استحب له أن يوصي بجميع الثلث لأنه لما كره استيفاء ~~الثلث إذا كانوا فقراء دل على أنه يستحب له أن يستوفي الثلث إذا كانوا ~~أغنياء # ويشترط في الموصي التمييز فلا تصح وصية المجنون والمغمي عليه والصبي الذي ~~لا تمييز له # وفي المميز قولان # أظهرهما : المنع PageV01P352 @ 353 # ويشترط التكليف في الموصي # والصحيح : صحتها من السفيه والمحجور عليه ms373 # وتلغى وصية الرقيق # وفيما إذا أعتق ثم مات : وجه وتصح وصية الكافر # ثم إن كانت الوصية لجهة عامة : فالشرط أن لا تكون لجهة معصية # فلا تصح لعمارة البيع وبناء بيت لبعض المعاصي # وإن كانت لشخص معين فينبغي أن يتصور له الملك # فتجوز الوصية للحمل وينفذ إذا انفصل حيا وأن يكون معلوم الوجود عند ~~الوصية بأن ينفصل لأقل من ستة أشهر # فإذا انفصل لستة أشهر فصاعدا والمرأة فراش زوج أو سيد فلا حق له # وإذا أوصى لعبد إنسان # فإن استمر رقه : فالوصية لسيده وإن أعتق قبل موت الموصي : فالاستحقاق له # ولا تصح الوصية للدابة على قصد تملكها وكذا لو أطلق الوصية ولو قال : ~~ليصرف في علفها فالظاهر الصحة # ولو أوصى لعمارة مسجد صح وتنزل على عمارته ومصالحه # وتجوز الوصية للذمي وكذلك الحربي # وتجوز الوصية للقاتل في أظهر القولين # والوصية للوارث لاغية نافذة بإجازة الورثة # ولو أوصى لأخيه ولا ولد للموصي ثم ولد له ولد قبل موته : صحت الوصية ولم ~~يخرج على الخلاف # فإن الاعتبار بكون الموصى له وارثا يوم الموت لا يوم الوصية # وتصح الوصية بالحمل والشرط أن ينفصل لوقت يعلم وجوده عند الوصية وأن ~~ينفصل حيا # وتصح أيضا بالمنافع # وكذا بالثمار التي ستحدث والحمل الذي سيوجد # وتصح الوصية بأحد العبدين # ويصح بما يحل به الانتفاعات من النجاسات كالكلب المعلم والزبل والخمر ~~المحترمة # ولو أوصى بكلب من كلابه وله كلاب يحل الانتفاع بها أعطى واحدا منها وإن ~~لم يكن له كلاب لغت الوصية # ومن له مال وكلاب # فأوصى بها أو ببعضها # فالأظهر نفوذ الوصية وإن كثرت وقل المال PageV01P353 @ 354 # ولو أوصى بطبل وكان الطبل يصلح للحرب والحجيج حملت الوصية على ما يجوز ~~الانتفاع به ولو أوصى بطبل لهو لم تصح الوصية # ولا ينبغي أن يوصي بأكثر من ثلث المال ول فعل ورد الوارث ارتدت الوصية في ~~الزيادة # فإن أجاز نفذت في أظهر الوجهين # وإذا تبرع تبرعات منجزة في مرض الموت كالوقف والهبة والعتق والإبراء # ولم يف الثلث بها فأخذ القولين : أنه ms374 يقدم العتق # والأصح : التسوية بين العتق وغيره # ويقسط الثلث عليها باعتبار القيمة # فإن تمحض العتق فيقرع وإن تمحض غيره فيقسط # وإن اجتمع تبرعات فصاعدا منجزات # فإن ترتبت قدم الأول فالأول إلى أن يتم الثلث إن وجدت دفعة واحدة # فإن اتحد الجنس كما لو أعتق عبيدا وأبرأ جماعة فلا يقدم بعضها على بعض بل ~~يقرع في العتق ويقسط الثلث في غيره # وإن اختلف الجنس وصدرت التصرفات من وكلاء # فإن لم يكن فيها عتق فيقسط الثلث وإن كان فيها فيقدم العتق أو يقسط فيه ~~القولان # ولو كان له عبدان سالم وغانم # فقال : إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته فلا يقرع ~~ويتعين للعتق غانم # وإذا أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقي ماله غائب لم يدفع إلى الموصى له ~~في الحال # وإذا ظننا أن المرض مخوف لم ينفذ التصرف فيما زاد على الثلث # فإن برأ تبين خلاف ما ظنناه ونفذ التبرع # وإن ظننا غير مخوف ومات فإن كان يحمل على الفجأة نفذ التبرع # وإلا تبين أنه مخوف # وإن شككنا في المرض أهو مخوف أم لا فالرجوع فيه إلى الأطباء # وإنما يعتمد قول من يجمع الإسلام والتكليف والعدالة والحرية # ويشترط العدد أيضا في الأمراض المخوفة وهو القولنج وذات الجنب والرعاف ~~الدائم والإسهال المتواتر وخروج الطعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة أو وجع ~~ومعه دم # ومنها : الدق وابتداء الفالج والحمى المطبقة وكذا غير المطبقة كالورد ~~والغب إلا الربع # والأظهر : أنه يلتحق بالأمراض المخوفة : الوقوع في أسر كفار اعتادوا قتل ~~PageV01P354 @ 355 الأسرى والتحام القتال بين الفريقين والتقديم للقصاص أو ~~الرجم واضطراب الرياح وهيجان الأمواج في حق ركاب السفينة وما إذا ضرب ~~الحامل الطلق وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة # وصورة الوصية أن يقول : أوصيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي ~~أو جعلته له أو هو له بعد موتي # ولو اقتصر على قوله : ( هو له ) فهو إقرار لا يجعل كناية عن الوصية إلا ~~أن يقول : ( هو له من ms375 مالي ) # وإذا كانت الوصية لغير معين كالفقراء لم يشترط فيها القبول # ولزمت بالموت وإن كانت لمعين فلا بد من القبول # ولا يصح القبول في حياة الموصي ولا الرد # ولا يشترط القبول على الفور بعد موت الموصي # وإذا مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية # وإن مات بعد موته قام وارثه مقامه في القبول # وبم يملك الموصى له الموصى به فيه أقوال # أحدها : بقبوله # والثاني : بموت الموصي # وأصحها أنها تتوقف # فإن قبل تبينا أنه ملك من وقت الموت وإلا تبينا أنه كان ملكا للوارث # وعلى هذا الخلاف ينبني كسب العبد وثمرة الشجرة الحاصلان بين الموت ~~والقبول وفطرة العبد إذا وقع وقت الوجوب بينهما ونفقته # ويطالب الموصي له بنفقة العبد أو الدابة الموصي بها له إذا توقف في ~~القبول والرد # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : ( الوصية ) تمليك مضاف إلى ما بعد الموت # وهي جائزة مستحبة غير واجبة بالإجماع لمن ليست عند أمانة يجب عليه الخروج ~~منها ولا عليه دين لا يعلم به من هو له أو ليست عنده وديعة بغير إشهاد # فإن كانت ذمته متعلقة بشيء من ذلك كانت الوصية واجبة عليه فرضا # وهي مستحبة لغير وارث بالإجماع # وقال الزهري وأهل الظاهر : إن الوصية واجبة للأقارب الذين لا يرثون الميت ~~سواء كانوا عصبة أو ذا رحم إذا كان هناك وارث غيرهم PageV01P355 @ 356 # # | فصل : والوصية لغير وارث بالثلث جائزة بالإجماع # ولا تفتقر إلى إجازة # وللوارث جائزة موقوفة على إجازة الورثة # وإذا أوصى بأكثر من ثلثه وأجاز الورثة ذلك # فمذهب مالك : أنهم إذا أجازوا في مرضه لم يكن لهم أن يرجعوا بعد موته # وفي صحته فلهم الرجوع بعد موته # وقال أبو حنيفة والشافعي : لهم الرجوع سواء كان في صحته أو في مرضه # # | فصل : ومن أوصى بجمل أو بعير # جاز عند الثلاثة أن يعطي أنثى # وكذلك إن أوصى ببدنة أو بقرة جاز أن يعطي ذكرا # فالذكر والأنثى عندهم سواء # وقال الشافعي : لا يجوز في البعير إلا الذكر ولا في البدنة والبقرة إلا ~~الأنثى # وإذا ms376 أوصى بإخراج ثلث ماله في الرقاب ابتدىء عند مالك بعتق مماليكه # قال أبو حنيفة والشافعي : يصرف إلى المكاتبين # # | فصل : إجازة الورثة : هل هي تنفيذ لما كان أمر به الموصي أم عطية ~~مبتدأة # فعند الثلاثة تنفيذ # وعند الشافعي قولان أصحهما : كالجماعة # وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله # وإذا أوصى بشيء لرجل ثم أوصى به الآخر ولم يصرح برجوع عن الأول فهو ~~بينهما نصفان بالاتفاق # وقال الحسن وعطاء وطاوس : هو رجوع # ويكون للثاني # وقال داود : هو للأول # # | فصل : والعتق والهبة والوقف وسائر العطايا المنجزة في مرض الموت # معتبرة من الثلث بالاتفاق # وقال مجاهد وداود : هي منجزة من رأس المال # واختلف فيما قدم ليقتص منه أو كان في الصف بإزاء العدو أو جاء الحامل ~~الطلق أو هاج الموج بالبحر وهو راكب سفينة # قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه : إن عطايا هؤلاء من الثلث # وللشافعي قولان # أصحهما : من الثلث # والثاني : من جميع المال # وروي عن مالك : أن الحامل إذا بلغت ستة أشهر ولم تتصرف في أكثر من ثلث ~~مالها # واختلفوا في الوصية إلى العبد # فقال مالك وأحمد : تصح مطلقا # وقال أبو حنيفة : تصح إلى عبد نفسه بشرط أن يكون في الورثة كبير ولا تصح ~~إلى عبد غيره # ومن له أب أو جد # لا يجوز له عند الشافعي وأحمد أن يوصي إلى أجنبي بالنظر في أمر أولاده مع ~~وجود أبيه وجده إذا كان من أهل العدالة # وقال أبو حنيفة ومالك : PageV01P356 @ 357 تصح الوصية في أمر الأولاد ~~وقضاء الديون وتنفيذ الثلث مع وجود الأب والجد # وإذا أوصى إلى عدل ثم فسق نزعت الوصية منه كما إذا أسند الوصية إليه ~~فإنها لا تصح # فإنه لا يؤمن عليها # وهذا قول مالك والشافعي # وعن أحمد روايتان # وقال أبو حنيفة : إذا فسق يضم إليه آخر عدل # فإذا أوصى إلى فاسق يخرجه القاضي من الوصية فإن لم يخرجه بعد تصرفه صحت ~~وصيته # واختلفوا في الوصية للكفار # فقال مالك والشافعي وأحمد : تصح سواء كانوا أهل حرب أو ذمة ms377 # وقال أبو حنيفة : لا تصح لأهل الحرب # وتصح لأهل الذمة خاصة # # | فصل : وللوصي أن يوصي ما وصى به إليه غيره # وإن لم يكن الوصي جعل ذلك إليه # هذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه ومالك # ومنع من ذلك الشافعي وأحمد في أظهر الروايتين # وإذا كان الوصي عدلا لم يحتج إلى حكم الحاكم وتنفيذ الوصية إليه # ويصح جميع تصرفه عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة : إن لم يحكم له حاكم فجميع ما يشتريه ويبيعه للصبي مردود # وما ينفق عليه فقوله فيه مقبول # # | فصل : ويشترط بيان ما يوصي فيه وتعيينه # فإن أطلق الوصية فقال : أوصيت إليك لم يصح عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد ~~وكان ذلك لغوا # وقال مالك : يصح وتكون وصية في كل شيء # وقال مالك في رواية أخرى : إنه لا يكون وصيا إلا فيما عينه # وإذا أوصى لأقاربه أو عقبه لم يدخل أولاد البنات فيهم عند مالك فإن أولاد ~~البنات عنده ليسوا بعقب # ويعطى الأقرب فالأقرب # وقال أبو حنيفة : أقاربه ذوو رحمه ولا يعطي ابن العم ولا ابن الخال # وقال الشافعي : إذا قال لأقاربي : دخل كل قرابة وإن بعد لا أصلا وفرعا ~~وإذا قال لذريتي وعقبى : دخل أولاد البنات # وقال أحمد في إحدى روايتيه : من كان يصله في حياته فيصرف إليه وإلا ~~فالوصية لأقاربه من جهة أبيه # ولو أوصى لجيرانه # فقال أبو حنيفة : هم الملاصقون # وقال الشافعي : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب # وعن أحمد روايتان أربعون وثلاثون # ولا حد لذلك عند مالك PageV01P357 @ 358 # # | فصل : والوصية للميت # عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد : باطلة وقال مالك بصحتها # فإن كان عليه دين أو كفارة صرفت # وإلا كانت لورثته # ولو أوصى لرجل بألف ولم يكن حاضرا إلا ألف وباقي ماله غائب أو باقي ماله ~~عقار أو دين وشح الورثة وقالوا : لا ندفع إلى الموصى له إلا ثلث الألف # فعند مالك : ليس لهم ذلك # وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : له ثلث الألف # ويكون بباقي حقه شريكا في جميع ما خلفه الموصي يستوفي منه حقه # # | فصل : وإذا وصى ms378 لغلام لم يبلغ الحلم # وكان يعقل ما يوصى له به فوصيته جائزة عند مالك # وقال أبو حنيفة : بعدم الجواز # واختلف قول الشافعي # فالأصح من مذهبه : أنها لا تصح # وهو مذهب أحمد # ولو اعتقل لسان المريض فهل تصح وصيته بالإشارة أم لا قال أبو حنيفة وأحمد ~~: لا تصح # وقال الشافعي : تصح # والظاهر من مذهب مالك : جواز ذلك وإذا قبل الموصى إليه الوصية في حياة ~~الموصي لم يكن له عند أبي حنيفة ومالك أن يرجع بعد موته # وقال أبو حنيفة : ولا في حياة الموصي إلا أن يكون الموصي حاضرا # وقال الشافعي وأحمد : له الرجوع على كل حال # وعزل نفسه متى شاء # قال النووي : إلا أن يتعين عليه أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم ~~عليه # وإذا أوصى لحر بأبيه الرقيق فقبل الوصية وهو مريض # فيعتق عليه أبوه # ثم مات الابن فعند مالك والجمهور : أنه يرثه # وقال الشافعي وأحمد : لا يرثه # وإذا قال : أعطوه رأسا من رقيقي أو جملا من إبلي # وكان رقيقه أو إبله عشرة قال مالك : يعطى عشرهم بالقيمة # وقال الشافعي : يعطيه الورثة ما يقع عليه اسم رأس صغيرا كان أو كبيرا # # | فصل : وإذا كتب وصية بخطه ويعلم أنها بخطه # ولم يشهد فيها فهل يحكم بها كما يحكم بها لو أشهد على نفسه بها الثلاثة ~~على أنه لا يحكم بها # وقال أحمد : يحكم بها ما لم يعلم رجوعه عنها # ولو أوصى إلى رجلين وأطلق فهل لأحدهما التصرف دون الآخر قال الثلاثة : لا ~~تجوز مطلقا # وقال أبو حنيفة : تجوز في ثمانية أشياء مخصوصة : شراء الكفن وتجهيز الميت ~~وإطعام الصغار وكسوتهم ورد وديعة بعينها وقضاء دين وإنقاذ وصية بعينها وعتق ~~عبد بعينه # والخصومة في حقوق الميت PageV01P358 @ 359 # واختلفوا هل يصح التزويج في مرض الموت قال الثلاثة : يصح # وقال مالك : لا يصح للمريض المخوف عليه : فإن تزوج وقع فاسدا سواء دخل ~~بها أو لم يدخل ويكون الفسخ بالطلاق # فإن برىء من المرص فهل يصح ذلك النكاح أم يبطل عنه في ذلك روايتان # ولو ms379 كان له ثلاثة أولاد # فأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم # قال الثلاثة : له الربع # وقال مالك : له الثلث # ولو أوصى بجميع ماله ولا وارث له # قال أبو حنيفة : الوصية صحيحة # وهي رواية عن أحمد # وقال الشافعي ومالك في رواية عنه وأحمد في الرواية الأخرى : لا تصح # إلا في الثلث # ولو وهب أو أعتق في مرضه وعجز الثلث # وقال الثلاثة : يتحاصان # وقال الشافعي : يبدأ بالأول # وهي رواية عن أحمد # # | فصل : وهل يجوز للوصي أن يشتري شيئا لنفسه من مال اليتيم # قال أبو حنيفة : يجوز بزيادة على القيمة استحسانا # فإن اشتراه بمثل قيمته لم يجز # وقال مالك : له أن يشتريه بالقيمة # وقال الشافعي : لا يجوز على الإطلاق # وعن أحمد روايتان # أشهرهما : عدم الجواز والأخرى : إذا وكل غيره جاز # وإذا ادعى الوصي دفع المال إلى اليتيم بعد بلوغه # قال أبو حنيفة وأحمد : القول قول الوصي مع يمينه # فيقبل قوله كما يقبل في تلف المال وما يدعيه من الإتلاف يكون أمينا وكذا ~~الحكم في الأب والحاكم والشريك والمضارب # وقال مالك والشافعي : لا يقبل قول الوصي إلا ببينة # # | فصل : والوصية للعامل صحيحة # عند أبي حنيفة ومالك وأحمد # وللشافعي قولان أصحهما : الصحة # ولو أوصى لمسجد # قال مالك والشافعي وأحمد : تصح الوصية # وقال أبو حنيفة : لا تصح إلا أن يقول : ينفق عليه # ولو أوصى لبني فلان لم يدخل إلا الذكور بالاتفاق # ويكون بينهم بالسوية # # | فصل : والوصي الغني هل يجوز له # 360 أن يأكل من مال اليتيم عند الحاجة أم لا فمذهب أبي حنيفة : لا يأكل ~~بحال لا قرضا ولا غيره # وقال الشافعي وأحمد : يجوز له PageV01P359 @ أن يأكل بأقل الأمرين من ~~أجرة عمله وكفايته # وقال مالك : إن كان غنيا فليستعفف وإن كان فقيرا فليأكل بالمعروف بقدر ~~نظره وأجرة عمله # فائدة قال السبكي في الطبقات : ذكر القاضي شريح فيما إذا قال الموصي ( ما ~~يدعي فلان فصدقوه ) قال الثقفي : يحتمل أن يصدق في الجميع # وقال الزجاجي : هو إقرار لمجهول يعينه الوارث # وقال العبادي : هذا أشبه بالحق # ولابن الملقن في شرحه فروع ms380 # الأول : أوصى لأعقل الناس في بلده صرف إلى أزهدهم في الدنيا # نص عليه # فإن قلت : الأخذ من الوصية ينافي الزهد # فالجواب : منع ذلك # فإن الزهد ترك فضول الدنيا # قال في الإحياء : والزهد ينقسم إلى فرض وهو الزهد في الحرام وإلى نفل # وهو الزهد في الحلال # وحكي بعضهم : أن الزهد لا يكون إلا في الحلال وأنه لم يبق في أموال ~~الدنيا حلال فلا يتصور الزهد فيها اليوم # وقال القاضي : وكذا لو أوصى لأكيس الناس # الثاني : لو أوصى لأحمقهم # فقد حكى الماوردي عن إبراهيم الحربي : أنه يصرف إلى أهل التثليث من ~~النصارى # قال الماوردي : وعندي أنه يصرف إلى أس الناس لأن الحمق يرجع إلى العقل ~~دون الإعتقاد # الثالث : لو أوصى لأبخل الناس # قال القاضي حسين : يحتمل أن يصرفه لمن لا يعطى الزكاة ويحتمل أن يصرف لمن ~~لا يقري الضيف # وأورد فيه حديثا وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( برىء من الشح من ~~أقرى الضيف وأعطى الزكاة وأدى الأمانة ) # الرابع : لو أوصى لسيد الناس # كان للخليفة أو لأعلم الناس : كان مصروفا للفقهاء لأطلاعهم على علوم ~~الشريعة التي هي بأكثر العلوم متعلقة # قاله كله الماوردي # مسألة : لو أوصى لقوم فلان أو لقوم صالحين # ففي دخول النساء وجهان # أحدهما : الدخول لقوله تعالى : @QB@ وكذب به قومك وهو الحق @QE@ ~~PageV01P360 @ 361 وعلى هذا : يدخل الخناثي في الوصية # والثاني : لا يدخل النساء # لقول الشاعر : وما أدرى ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء وعلى هذا # فلا يدخل الخناثي في الصوية للقوم # فائدة : لفظة ( المتكلم ) تطلق على من يعرف علم الكلام # وهو أصول الدين # وإنما قيل له : ( علم الكلام ) لأن أول خلاف وقع في الدين : كان في كلام ~~تعالى # أمخلوق هو أم غير مخلوق فتكلم الناس فيه # فسمي هذا النوع من العلم كلاما اختص به وإن كانت العلوم جميعها تنشر ~~بالكلام # قاله السمعاني # مسألة : قال الشيخ عز الدين في القواعد : اختلفوا في اشتراط العدالة في ~~الإمامة العظمى لغلبة الفسوق على الولاة # فلو شرطناها لتعطلت الأمور # ولما كان تصرف ms381 القضاة أعم من تصرف الأوصياء وأخص من تصرف الأئمة # اختلف في إلحاقهم بالأئمة # فمنهم من ألحقهم بالأئمة فلم يشترط عدالتهم ومنهم من ألحقهم بالأوصياء ~~فاشترطها # # # | المصطلح # : ويشتمل على صور # منها : صورة وصية # ذكر أن الإمام الأعظم أبا حنيفة النعمان بن ثابت أملاها على البديهة # وهي مما ينبغي أن يعتني بها لكونها من إنشاء ذلك الإمام الأعظم رحمه الله ~~تعالى # هكذا نقله في الفتاوي الظهيرية # وصورتها بعد البسملة الشريفة : هذا ما أوصى به فلان بن فلان الفلاني ~~وشهوده به عارفون في صحة عقله وثبوت فهمه ومرض جسمه وهو يشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له ~~شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل # وهو الكبير المتعال وأن محمدا عبده ورسوله وأمينه على وحيه # صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا وأن الجنة حق وأن ~~النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور # مبتهلا إلى الله تعالى أن يتم عليه ذلك ولا يسلبه ما وهب له فيه وما أمتن ~~به عليه حتى يتوفاه إليه # فإن له الملك وبيده الخير وهو على كل شيء قدير # أوصى هذا الموصي فلان ولده وأهله وقرابته وإخوته ومن أطاع أمره بما أوصى ~~به إبراهيم بنيه ويعقوب @QB@ يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا ~~وأنتم مسلمون @QE@ وأوصاهم جميعا أن يتقوا الله حق تقاته وأن يطيعوا الله ~~في سرهم وعلانيتهم في PageV01P361 @ 362 من قولهم وفعلهم وأن يلتزموا طاعته ~~وأن ينتهوا عن معصيته وأن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه وجميع ما أوصاهم به ~~فلا غنى لهم عنه ولا غنى لأحد عن طاعة الله وعن التمسك بأمره # أوصى هذا الموصي المسمى عافاه الله تعالى ولطف به إلى فلان بن فلان ~~الفلاني : أنه إذا نزل به حادث الموت الذي كتبه على خلقه وساوى فيه بين ~~بريته وصار إلى ربه الكريم وهو يسأل خير ذلك المصير ms382 : أن يحتاط على تركته ~~المخلفة عنه # فيبدأ منها بمؤنة تجهيزه وتكفينه ومواراته في حفرته أسوة أمثاله # ثم يوفي ما عليه من الديون الشرعية المستقرة في ذمته وهي التي أقر بها ~~هذا الوصي المسمى بحضرة شهوده # وأشهدهم عليها بها # فمنها : ما أقربه أن عليه وفي ذمته بحق شرعي لفلان ابن فلان الفلاني كذا ~~ولفلان ابن فلان ابن فلان الفلاني كذا # ومن ادعى غير من ذكرهم وسماهم عليه دينا # وأثبته فيدفعه إليه وأن يخرج عنه من ثلث ماله المخلف لفلان كذا ولفلان ~~كذا وإن كان يوصي بختمة أو بحجة # فيذكرها أيضا ثم ما بقي بعد وفاء دينه وتنفيذ وصاياه يقسم بين ورثته وهم ~~فلان وفلان عى الفريضة الشرعية وأن ينظر في أمر ولده الصغير فلان ويحفظ له ~~ما يخصه من تركته إلى بلوغه وإيناس رشده # أوصى بذلك جميعه إليه وعول فيما ذكره عليه لعلمه بديانته وأمانته وعدالته ~~ونهضته وكفايته # وجعل له أن يسنده إلى من شاء ويوصي به إلى من أحب وللمسند إليه من جهته ~~مثل ذلك وللموصى إليه من جهته مثل ما إليه وصيا بعد وصي ومسندا بعد مسند # وقبل الوصي منه ذلك في مجلس الإيصاء في وجه الموصي قبولا شرعيا # وأشهدا عليهما بذلك # ويؤرخ # صورة وصية إلى رجل وناظر عنه # هذا ما أوصى فلان إلى فلان أو أسند فلان وصيته الشرعية حذرا من هجوم ~~المنية واتباعا للسنة النبوية حيث ندب إلى الوصية إلى فلان في حال توعك ~~جسده وصحة عقله وحضور حسه وفهمه وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الموت حق وأن الجنة حق وأن النار حق وأن ~~الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور : أن إذا نزل به حادث ~~الموت الذي كتبه الله على العبيد وساوى فيه بين الصغير والكبير والغني ~~والفقير والشقي والسعيد # وأن يحتاط على تركته المخلفة بعده أو المخلفة عنه ويبدأ منها بمؤنة ~~تجهيزه وتكفينه ومواراته في حفرته كأحسن ما يفعل بأمثاله ms383 على الأوضاع ~~الشرعية والسنة الشريفة النبوية ثم يقضي ديونه الشرعية لتقر عينه فإن نفس ~~المؤمن بدينه مرهونة وتنفيذ PageV01P362 @ 363 وصاياه من ثلث ماله لتكون ~~مقبولة إن شاء الله تعالى مع الصالح من أعماله # ثم يقسم تركته على مستحقي إرثه شرعا # ويراعي ما يعتبر فيه طريق الشرع # ويرعى ويحفظ ما يختص بأولاده الصغار لديه وهم فلان وفلان ويجتهد في حفظه ~~والاحتراز عليه ويتصرف لهم فيه بما فيه الحظ والمصلحة والغبطة والنمو ~~والزيادة # عاملا في ذلك بتقوى الله الذي له الحكم والإرادة # ويعامل له فيه بسائر المعاملات الجائزة المعتبرة الشرعية على القوانين ~~المرعية والوجوه السائغة المرضية وينفق عليهم ويكسوهم من مالهم من غير ~~إسراف ولا تقتير مراقبا في ذلك كله السميع البصير # فإذا بلغ كل منهم رشيدا مصلحا لدينه وماله # سلم إليه ما فضل من ماله # وأوصاه بحسن التصرف في ابتداء أمره ومآله وأشهد عليه بقبضه وصية صحيحة ~~شرعية # أسندها إليه وعول فيها عليه لعلمه بديانته وأمانته ونهضته وكفايته وأذن ~~له أن يسند وصيته هذه إلى من شاء من أهل الخير والديانة والصدق والعفاف ~~والأمانة إذنا شرعيا # وقبل الموصى إليه ذلك منه قبولا شرعيا # وجعل الموصي النظر في هذه الوصية لفلان بحيث لا يتصرف الموصي المذكور في ~~ذلك ولا في شيء منه إلا بإذن الناظر المشار إليه ومراجعته فيه ومشاورته ~~ومشاركته وإطلاعه إلا أن يسافر الناظر إلى فوق مسافة القصر # فإن سافر أو مرض واشتغل بمرضه كان للوصي التصرف من غير مشاركة إلى أن ~~يعود من سفره قب الوصي والناظر منه ذلك قبولا شرعيا # ورجع الموصي المذكور عن كل وصية كان أوصى بها قبل هذه الوصية # وأخرج من كان أوصى إليه وعزله عما كان أوصى به إليه # فلا وصية لأحد سوى هذا الموصي المسمى أعلاه # بنظر الناظر المشار إليه أعلاه # ويكمل # وصورة الوصية بتنفيذ الوصايا من الثلث وما فضل من الثلث بعد تنفيذ ~~الوصايا يشتري من عرضه ملكا ويقفه وقفا صحيحا شرعيا على قارئين وغير ذلك من ~~جهات البر : يكتب الصور كما ms384 تقدم إلى قوله : ( وتنفيذ وصاياه من ثلث ماله ) ~~وما فضل من الثلث بعد تنفيذ الوصايا يشتري من عرضه بمبلغ كذا مكانا ملكا ~~ويقفه وقفا صحيحا شرعيا على قارئين حافظين لكتاب الله تعالى مجيدين للقراءة ~~يجلسان صبيحة كل يوم بعد صلاة الصبح بالجامع الفلاني بالمكان الفلاني منه ~~ويقرآن مجتمعين جزءا من القرآن # فإذا ختما قراءة الجزء الشريف يهديان ثواب القراءة الشريفة للموصي ~~المذكور ولجميع المسلمين # وأن يشرط البداءة من ريعه بعمارته وإصلاحه وترميمه # وما فضل بعد ذلك يصرف إلى القارئين المذكورين بينهما بالسوية # وأن يكون مآله عند انقطاع سبله وتعذر جهاته : إلى الفقراء والمساكين من ~~أمة محمد وأن يكون النظر في ذلك PageV01P363 @ 364 للوصي المذكور ثم للأرشد ~~فالأرشد من أولاده ثم لأولادهم ثم لأولاد أولادهم ثم لنسلهم وعقبهم ثم ~~لحاكم المسلمين # وما فضل من الثلث بعد ذلك : ابتاع به الوصي قمصا جددا بيضا وتصدق بها على ~~الفقراء من أرباب البيوت المستورين الذي لا يعرفون بالسؤال # ثم يقسم الوصي المذكور بإذن الناظر الثلثين الباقيين من التركة بعد صرف ~~الثلث الموصي بصرفه بين ورثته المستحقين لميراثه المستوعبين لجميعه # وهم زوجته فلانة وأولاده منها ومن غيرها فلان وفلان وفلان # فمن كان منهم بالغا رشيدا حفظ ماله تحت يده وتصرف له فيه بتقوى الله ~~تعالى # ويكمل على نحو ما سبق # وإن كان لم يجعل عليه في ذلك ناظر # كتب بعد قوله : ( وصية صحيحة شرعية أسندها إليه وعول فيها عليه ) ولم ~~يجعل عليه في ذلك ناظرا ولا مشاركا ولا أمينا لعلمه بديانته ووثوقه بأمانته ~~ومعرفته بنهوضه وكفايته # وإن كان القبول من الوصي قبل الموت ذكره # وأثبت كتاب الوصية عند حنفي أو مالكي أو حنبلي # وإن كان القبول بعد الموت فقد ارتفع الخلاف فيثبته عند أحد القضاة لا ~~بعينه # وإن كان قد أوصى أن يقف عنه مكانا معينا من أملاكه المخلفة عنه كتب : ~~أوصى فلان إلى فلان أن يقف عنه بعد وفاته إلى رحمة الله تعالى جميع المكان ~~الفلاني الذي أنشأه المعروف به ويصفه ويحدده بحقوقه كلها ms385 وقفا صحيحا شرعيا ~~بعد اعتبار قيمة الموقوف المعين ومعرفة قيمته وأنها لا تبلغ مقدار الثلث من ~~تركته # على أنه يبدأ أولا من ريعه بعمارته وإصلاحه وترميمه # وما فضل بعد ذلك يصرف إلى الجهة الفلانية أو إلى الفقراء والمساكين # وجعل له أن يشترط في هذا الوقف كذا وكذا # وحصل له النظر في ذلك وأن يفوضه إلى من يراه ويسنده إلى من شاء # والمسند إليه كذلك وصيا بعد وصي # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة وصية المقتول في حال جراحته : أوصى فلان المقتول المجروح جراحات ~~جائفة لا يمكن البرء منها إلى فلان طائعا مختارا في صحة عقله وفهمه ووجود ~~الجراحات برأسه وجسده متلفظا بالشهادتين موقنا بالموت والبعث والنشور عالما ~~أنه لا مفر من قضاء الله المقدور : أنه إذا نزل به حادث الموت المحتوم الذي ~~حكم به على سائر البرية الحي القيوم : أن يحتاط على موجوده ثم يذكر جميع ما ~~وصى به ويكمل على نحو ما تقدم PageV01P364 @ 365 # وهذه الوصية صحيحة عند مالك وفي إحدى الروايتين عن أحمد وفي أحد الأقوال ~~الثلاثة عن الشافعي على الإطلاق باطلة عند أبي حنيفة # وصورة الوصية من الحر للعبد سواء كان عبد الوصي أو عبد غيره على مذهب ~~مالك وأحمد : أوصى فلان إلى عبده فلان الرجل الكامل المعترف لسيده المذكور ~~بالرق والعبودية أو إلى فلان بن عبدالله الرجل الكامل رقيق فلان باعترافه ~~بذلك لشهوده # ويسوق ألفاظ الوصية على نحو ما تقدم # وهذ الوصية عند أبي حنيفة صحيحة إلى عبد نفسه بشرط أن لا يكون أولاده ~~كبارا # وباطلة عند الشافعي في الحالتين # وإن كان قد أوصى إلى فاسق مثل صاحب مكس # فعند أبي حنيفة : إذا كان أوصى فاسقا ولم يخرجه الحاكم من الوصية # نفذ تصرفه # وفي الرواية الثانية عن أحمد : أنها تصح ويضم الحاكم إليه أمينا وهي ~~اختيار الخرقي # فيرفع وصيته إلى حاكم حنبلي يرى العمل بالرواية الأخرى ويحكم بموجبها مع ~~العلم بالخلاف # وصورة الوصية إلى الصبي المميز : أوصى فلان إلى فلان الصبي المميز ويجري ~~الوصية إلى آخرها ms386 بشروطها وهذه الوصية صيحيحة عند مالك وأحمد # وفي أحد القولين للشافعي # وباطلة عند أبي حنيفة # وفي القول الآخر عن الشافعي فيرفع إلى حاكم يرى صحتها ليثبتها ويحكم ~~بالموجب مع العلم بالخلاف # وصورة وصية الصبي إلى آخر فيما هو وصى فيه إن كان الموصي الأول جعل له ~~ذلك : أوصى فلان إلى فلان الوصي على أيتام فلان الذي أوصى إليه من قبل ~~تاريخه الوصية الشرعية وجعل له أن يوصي بها ويسندها إلى من أراد بمقتضى ~~كتاب الوصية المحضر من يده المتضمن لذلك وغيره المؤرخ بكذا الثابت مضمونه ~~لدى الحاكم الفلاني المؤرخ ثبوته بكذا # وإن كان قد أوصى إليه رجل ولم يجعل له أن يوصي فأوصى هو بتلك الوصية ~~فيكتب الوصية إلى آخر # ولا يتعرض إلى ذكر أنه جعل له أن يوصي ويثبت عند القاضي الحنفي ويحكم ~~بموجبه مع العلم بالخلاف PageV01P365 @ 366 # وصورتها : أوصى فلان إلى فلان فيما هو وصى فيه أو بما وصى فيه عن فلان أو ~~أسند فلان إلى فلان وصية فلان المسندة إليه على أولاده لصلبه بمقتضى كتاب ~~الوصية الذي من مضمونه : أنه أوصى إليه في كذا وكذا # المؤرخ بكذا الثابت مع قبوله إياها بمجلس الحكم العزيز الفلاني الثبوت ~~الشرعي أن يحتاط على ما هو تحت يده من تركة فلان المذكور أعلاه لأولاده ~~الصغار فلان وفلان من عين ودين وقماش وأثاث ورقيق وحيوان وصامت وناطق وغير ~~ذلك مما هو مفروز معين معزول عن ملك نفسه مضبوط محرر بأوراق مشمولة بخطوط ~~العدول المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز الفلاني # وأن يتسلم ذلك جميعه وينقله إلى تحت يده وينظر للأيتام المذكورين فيه ~~ويتصرف لهم بسائر التصرفات الشرعية على القوانين المعتبرة المرضية بما فيه ~~الحظ والمصلحة والغبطة لهم من البيع والشراء والأخذ والعطاء ويذكر الكسوة ~~والنفقة عليهم حسبما أوصى إليه والدهم ويكمل # وقد تقدم أن هذه الوصية صحيحة عند أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه ~~سواء كان قد أذن له أن يوصي إلى معين أو إلى غير معين # وهي صحيحة أيضا عند ms387 مالك إذا أطلق ولم ينهه عن الوصية أو كان قد أذن له ~~أن يوصي خلافا لأحد قولي الشافعي وأظهر الروايتين عن أحمد # وصورة الوصية لمسجد بني فلان : أوصى فلان لمسجد بني فلان ويصفه ويحدده ~~بكذا وكذا وصية صحيحة شرعية # وهذه الوصية صحيحة عند الثلاثة خلافا لأبي حنيفة # وإن قال الوصي : أوصيت إلى مسجد بني فلان بكذا يصرف ذلك في مصالحه # وقد ارتفع الخلاف وزال الإشكال # وتكون الوصية أيضا صحيحة عند أبي حنيفة # وصورة الوصية لبني فلان وهي تتناول الذكور دون الإناث بالاتفاق : أوصى ~~فلان لبني فلان بجميع الثلث من ماله المخلف تركة عند بعد وفاء ديونه وصرف ~~مؤنة تجهيزه وتكفينه ومواراته في حفرته يصرف على الموصي لهم الذكور دون ~~الإناث بينهم على مقتضى الشريعة المطهرة المقتضية التسوية وصية صحيحة شرعية # ويكمل على نحو ما سبق # وكذلك إذا أوصى لولد فلان # فإنه يتناول الذكور والإناث بينهم بالسوية # وصورة إسناد نظر من ناظر شرعي : PageV01P366 @ 367 أشهد عليه فلان وهو ~~الناظر الشرعي في الأماكن الآتي ذكرها وفي أمر الأماكن الموقوفة عليها وله ~~ولاية الإسناد في ذلك شرعا شهوده إشهادا شرعيا : أنه أسند النظر في أمر كذا ~~وكذا وتوصف الأماكن وتحدد وفي أمر ما هو موقوف على ذلك بالبلاد الفلانية ~~وأعمالها وفي جميع ماله فيه النظر شرعا إلى فلان الفلاني إسنادا صحيحا ~~شرعيا وفوض إليه النظر في ذلك كله تفويضا صحيحا شرعيا استفاد به التصرف في ~~ذلك # وفي أوقافه المشار إليها # وفي جميع ما للمسند المشار إليه النظر فيه شرعا بسائر التصرفات الشرعية ~~على ما مقتضى شرط الواقف رحمه الله تعالى بحكم النظر الصحيح الشرعي المسند ~~إليه من المسند # وصارت الأماكن المذكورة كلها بحكم هذا الإسناد : جارية تحت نظر المسند ~~إليه يتصرف في ذلك تصرف النظار التصرفات الشرعية بالوجوه الجائزة شرعا ~~الموافقة لشرط الواقف المذكور # واستقر له من المعلوم على ذلك جميعه ما كان مستقرا للمسند المشار إليه ~~أسوة من تقدمه من النظار على ذلك # وجعل المسند المشار إليه للمسند إليه المذكور : أن يسند ms388 ذلك إلى من شاء ~~ويفوضه إلى من يرى ويستنيب فيه من أراد على الوجه الشرعي السائغ في مثله ~~حسبما هو مجعول له ولمن يؤل النظر إليه من الواقف المشار إليه ناظرا بعد ~~ناظر # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # ويؤرخ # وصورة وصية # وصدرها يصلح أن يكتب عن صالح زاهد متدين : أوصى العبد الفقير إلى ربه ~~المعترف بذنبه المبتهل في العفو إليه الواثق بصفحه عنه عند القدوم عليه ~~والعرض بين يديه الحسن الظن بأفعاله المعول على جوده المعتمد على كرمه وسعة ~~رحمته وجزيل إفضاله الآمل فيض عطائه ورضوانه الراجي تجاوزه عن سيئاته ~~بغفرانه في حال كذا اقتداء بأفعال أولي العزم ومبالغة في الاحتياط والحزم ~~واعتمادا على ما ورد في الخبر عن سيد البشر من الندب إلى الوصية والحث ~~عليها # إذ كانت من مؤكدات الشريعة والأحكام النافذة الرفيعة أوصى الموصي المذكور ~~وهو يشهد بما شهد الله به لنفسه والملائكة وأولو العلم من خلقه : أنه الله ~~الذي لا إله إلا هو الحي القيوم القاضي على خلقه بالفناء المحتوم شهادة ~~بريئة من أسباب النفاق موقوفة على الإخلاص والاتفاق وأن الدين عند الله ~~الإسلام وأن محمدا عبده ورسوله الذي أمر بالوصية وحث عليها وشرعها لأمته ~~وندب إليها # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه نجوم الظلام وهداة المهتدين إلى تقرير ~~أحكام شرائع الإسلام صلاة دائمة على ممر الدهور والأعوام # أوصى هذا الموصي المشار إليه أطلع الله من بروج معرفته كواكب العناية ~~ونشر PageV01P367 @ 368 له في رياض حضرته أعلام الولاية وأظهره على خفايا ~~الأسرار وكشف له عن حقائق الآخرة # وهو في هذه الدار أنه متى وافاه حمامه وانقضت أعوامه وشهوره وأيامه ودنا ~~إلى الآخرة رحيله وانقطع من الحياة رجاؤه وتأميله ولحق من سلف من القرون ~~ومضى ونفذ أجله وانقضى وسلك سبيلا يتساوى فيه الشريف والمشروف # وصار أمن كل واحد عليه موقوف # وأسند الوصية إلى فلان # ويكمل ويؤرخ # وصورة وصية نصراني لمسلم وفيها يقدم اسم المسلم على النصراني : هذه وصية ~~لفلان المسلم من فلان النصراني عند ما سأله في ms389 ذلك # أوصى إليه وهو في صحة عقله ومرض جسمه وجواز أمره وهو داخل تحت ملته ودينه ~~مقر بمذهبه ومعتقده ومعبوده على قدر يقينه جائز التصرف في أمواله على عادة ~~أمثاله # وتحت ظلال هذه الدولة الشريفة # راتع في ظلال عدلها الوريفة أنه متى هلك وعجل الله بروحه إلى حيث أراد # فليبدأ فلان الموصي لاحتياط على جميع موروثه المخلف عند يوم ذاك # ويكمل على نحو ما سبق # # | فصل : في الشهادة بعدالة الوصي # : إذا مات الموصي واحتيج إلى ثبوت الوصية يكتب في هامشها : يشهد من يضع ~~خطه فيه بمعرفة فلان الموصي إليه المعرفة الشرعية ويشهدون مع ذلك أنه عدل ~~أمين كاف للتصرف أهل لما أسند إليه من الإيصاء المشروع فيه # وأن ضمنه الوفاء والقبول كتب وبقبول لذلك بعد وفاة الموصي المذكور القبول ~~الشرعي # ويؤرخ # وصورة ما إذا عزل الوصي وصية وأقام غيره : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه ~~فلان وأشهد عليه : أنه عزل فلانا عن وصيته التي كان أسندها وفوضها إليه من ~~قبل تاريخه عزلا شرعيا # ورجع عن ذلك في حقه رجوعا شرعيا # وأبطل ما كان جعله له من ذلك وأخرجه منه وأنه أسند وصيته المذكورة لفلان # وجعله وصيا عنه في ذلك كله # وأقامه مقام نفسه # وأشهد عليه بذلك # وإن كان مكتوب الوصية حاضرا # كتب هذا الفصل في هامشه # فائدة : أوصى للعلماء أو لأهل العلم : صرف للعلماء بالشرع دون غيرهم وهم ~~أهل التفسير والحديث والفقه # ولا يدخل فيه الذين يسمعون الحديث ولا علم لهم بطرقه وأسماء الرجال ~~والمتون # فإن السماع المجرد ليس بعلم # ولا يدخل أيضا المقرئون ومعبرو الرؤيا والأدباء والأطباء والمنجمون ~~والحساب والمهندسون والمتكلمون PageV01P368 @ 369 # وإن أوصى للفقهاء أو المتفقهة أو للصوفية : صرف إلى من حصل من الفقه شيئا ~~وإن قل # والمتفقهة هم المشتغلون بتحصيل الفقه المبتدىء والمنتهي على خلاف فيه # والصوفية المشتغلون بالعبادة في غالب الأوقات المعرضون عن الدنيا # ولو أوصى لأجهل الناس صرف إلى عبده الأوثان # فإن قال : ( من المسلمين ) صرف إلى من يسب الصحابة # رضي الله عنهم أجمعين # ضابط ms390 : إذا توفي الوصي وقبل الموصي الوصية وثبت على حاكم الشريعة المطهرة ~~ما يعتبر ثبوته فيها بالطريق الشرعي واحتيج إلى الحوطة على تركة المتوفى ~~بحضور شاهدي الوصية # أو غيرهما كتب في أول قائمة أوراق عرض الموجود المخلف عن فلان المتوفى ~~إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه المنحصر إرثه الشرعي في زوجته فلانة ~~وأولاده منها أو من غيرها أو منها ومن غيرها فلان وفلان وفلان ويميز البالغ ~~بالبلوغ ويميز القاصر عن درجة البلوغ الداخل تحت وصية فلان المسند إليه من ~~أبيه المذكور مما عرض ذلك بحضور فلان الوصي على التركة والأيتام المذكورين ~~وحضور من سيضع خطه بظاهره من العدول المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز ~~الفلاني في تاريخ كذا # ويكتب في الهامش الأيمن : النقد كذا والقماش كذا # ويفصل النقد : هرجه وأفلوريه وأشرفية وفضة ما يوزن بوزنه وما يعد بعدته # ويفصل القماش قطعة قطعة ويذكر نوعها وصفتها ثم يكتب الكتب ويصفها ~~بأسمائها وعدة أجزائها ثم السلاح ثم العقار ثم مساطير الديون ويضمن هذه ~~الأوراق ذكر جميع الموجود والمخلف وينبه على ما يدخل تحت الختم منه وما لم ~~يدخل فإذا انتهى ذلك جميعه سد القوائم وذكر عدتها في رسم شهادته كيلا تسقط ~~قائمة أو تسرق ويشبك القوائم ويكتب شهود العرض بظاهر أول قائمة حضرت ذلك ~~والأمر على ما نص وشرح فيه # وعدة هذه القوائم كذا وكذا قائمة # كتبه ثم توضع هذه القوائم في خزانة أو حاصل ويقف عليها بقفل ويختم ويعطى ~~الختم للوصي أو يجعل عند الشهود # فإذا أرادوا المبيع حضر الوصي والشهود وغير المحجور عليه من الورثة أو ~~وكيله ويفتح الحاصل ويخرج ما فيه ويباع كل شيء في سوقه بحضرة الشهود # كتابة أوراق المبيع : أن يكتب الشاهد في رأس القائمة : المبيع من تركة ~~فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه ويستوفي ذكر جميع ما في أوراق ~~العرض إلى PageV01P369 @ 370 أن ينتهي من ذكر الورثة ثم يقول : مما تولى ~~بيع ذلك فلان الوصي الشرعي على التركة المذكورة فلان الوارث أو وكيله ~~الشرعي بحضرة ms391 شهوده دلالة فلان وصرف فلان بالسوق الفلاني في تاريخ كذا ثم ~~يكتب القماش أولا قطعة قطعة أو غيره بحسب ذلك السوق # فإن كان فيه سلاح بدأ بالسلاح # وكلما بيعت قطعة كتب ثمنها مقابلها في الهامش الأيسر واسم مشتريها في ~~الوسط بين الهامشين والدلال تحت اسم المشتري وشطب عليها في أوراق العرض إلى ~~أن ينتهي ذلك السوق يجمل ثمن المبيع ويصرف من ذلك ما ينبغي صرفه # مثل دلالة كذا أو أجرة حانوت كذا من عمالة الشهود كذا إلى أن ينتهي ~~المصروف ويبرز الباقي # فإن تسلمه الوصي كتب : مما تسلم ذلك الوصي المذكور # وإن استمر في جهة أربابه كتب : مما هو مستقر في جهة أربابه وعلى الصيرفي ~~المذكور استخراجه # وإن كان تحت يد الصيرفي كتب : مما استقر حاصل الصيرفي المذكور # وهكذا إلى أن ينتهي المبيع بأسواقه ويكتب الشاهد بمبيع كل سوق مخزومة # وإن كان المبيع في سوق واحد فلمبيع كل يوم مخزومة ويشملها هو ورفيقه ~~بخطهما # وتسلم للوصي حتى يطمئن قلبه # وصورة ما يكتب في المخزومة : مخزومة مباركة بما بيع من تركة فلان بمباشرة ~~وصية فلان وزوجته فلانة أو وكيلها الشرعي فلان بالسوق الفلاني صرف فلان مما ~~تسلم ذلك الوصي المذكور أو مما استقر حاصل الصيرفي المذكور في تاريخ كذا ~~وكذا مبلغ كذا وكذا المصروف من ذلك كذا البارز كذا # فإذا تكملت الأسواق بالبيع ولم يبق شيء من الموجود # كتب جامعة بجميع الأسواق # وصورتها : جامعة مباركة تشتمل على جميع ما تحصل من ثمن الموجود المخلف عن ~~فلان # المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه المنحصر إرثه الشرعي في زوجته ~~فلانة وأولاده منها أو من غيرها فلان وفلان وفلان كما تقدم مما تولى بيع ~~ذلك وقبض ثمنه وصية الشرعي فلان وزوجته المذكورة أو وكيلها فلان مما حرر ~~ذلك مخصوما مساقا مضافا إلى ذلك ما يجب إضافته من استقبال يوم كذا وإلى كذا ~~بحضور من سيضع خطه بظاهره من العدول # صرف فلان الفلاني بتاريخ كذا وكذا ويفصل الأسواق كل سوق ببيعه وجملته ~~ومصروفه وبارزه ms392 مستدلا على ذلك من المخازيم # وإن شاء كتب ثمن المبيع جملة واحدة وكتب المصروف جملة واحدة ويكتب البارز ~~بعد ذلك للقسمة كذا وكذا # ثم يقسم بين الورثة على قدر حصصهم بالفريضة الشرعية # PageV01P370 @ 371 ويتسلم الوصي حصص محاجيره ثم يكتب بعد ذلك فرض الحاكم ~~المحجور في ماله مطلقا # وسيأتي في صورة الفرض في كتاب النفقات إن شاء الله تعالى # وإذا أراد المشترون أوراقا بالذي اشتروه من التركة ليقبضوا ثمنه : كتب ~~لكل واحد ورقة # صورتها : من جهة فلان الفلاني # ثمن ما ابتاعه من تركة فلان بمباشرة وصيه فلان بالسوق الفلاني كذا وكذا ~~ويفصل ثم كذا كذا وكذا وثمن كذا كذا وكذا إلى أن يأتي بالتفصيل على الجملة ~~بالمطابقة والصحة ثم يقول : صرف فلان أو جباية فلان # ويؤرخ # ويكتب الوصي علامته في أعلى الطرة أو اسمه والشهود إلى جانبه # فإذا قبض الصيرفي : أشهد عليه في ظاهر الوصول بالقبض ويعطيه للمشتري # والله أعلم # PageV01P371 @ 372 # # # | كتاب الوديعة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # ( الوديعة ) مشتقة من السكون فكأنها عند المودع ساكنة مستقرة # وقيل : إنها مشتقة من الدعة فكأنها في دعة عند المودع والأصل في الوديعة ~~: الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب : فقوله تعالى : @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى ~~أهلها @QE@ وقوله تعالى : @QB@ فليؤد الذي اؤتمن أمانته @QE@ وقوله تعالى : ~~@QB@ ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه ~~بدينار لا يؤده إليك @QE@ فدل على أن للأمانة أصل في الشرع # وأما السنة : فما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أد الأمانة ~~إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ) أي لا تقابله بخيانة # وروي ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت عنده ودائع بمكة فلما أراد أن ~~يهاجر تركها عند أم أيمن # وخلف عليا ليردها على أهلها ) # وأما الإجماع : فإن الأمة أجمعت على جواز الإيداع # والناس في قبول الوديعة على ثلاث أضرب # ضرب : يعلم من نفسه القدرة على حفظها ويأمن من نفسه الخيانة فيها ولا ~~يخاف التلف عليها إن لم يقبلها # فهذا يستحب ms393 له قبولها لقوله تعالى : @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى ولا ~~تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب @QE@ ولا ~~PageV01P372 @ 373 يجب عليها قبولها لأنه لا ضرورة به إلى ذلك # وضرب : يجب عليه قبولها وهو أن يأتي رجل بمال ليودعه في مكان عند رجل ~~وليس هناك من يصلح لحفظها إلا هو # ويعلم أنه إن لم يقبل ذلك منه هلك المال # فيجب عليه القبول لقوله عليه الصلاة والسلام : ( حرمة مال المؤمن كحرمة ~~دمه ) ولو خاف على دمه وقدر على الدفع عنه ولوجب عليه ذلك # وكذلك ماله # فإن لم يقبلها أثم لما ذكرناه # ولا يضمن المال إذا تلف لأنه لم يوجد منه تعد فهو كما لو قدر على الدفع ~~عن نفس غيره ولم يدفع عنه حتى قتل # وضرب : يكره له قبولها وهو من يعلم من حال نفسه العجز عن حفظ الوديعة أو ~~لا يأمن من نفسه الخيانة فلا يغرر بمال غيره ويعرض نفسه للضمان # فإن قبلها لم يجب عليه الضمان إلا بالتعدي # ويعتبر في المودع والمودع ما يعتبر في الموكل والوكيل # ولا بد من صيغة من المودع بأن يقول : استودعتك هذا المال أو استحفظتك ~~إياه أو استنبتك في حفظه # والأظهر : أنه لا يعتبر القبول باللفظ ويكفي القبض ولو أودعه صبي أو ~~مجنون مالا لم يقبله # فإن قبل ضمن # ولو أودع مالا عند صبي فتلف عنده لم يضمنه # ولو أتلفه فالأظهر : أنه يضمن والسفيه كالصبي في إيداعه # وترتفع الوديعة بموت المودع والمودع وبالجنون والإغماء # وللمودع أن يستردها متى شاء # وللمودع كذلك # والأصل في الوديعة : الأمانة # وقد تصير مضمونة بعوارض # منها : أن يودع غيره بغير إذن المالك من غير عذر # فيضمن # ومنها : إذا أودع القاضي على وجه أنه لا يضمن # وإذا لم تزل يده عن الوديعة فلا بأس بالاستعانة بغيره بأن يدفعها إليه ~~ليحملها إلى الحرز أو ليضعها في الخزانة المشتركة بينهما # وإذا أراد سفرا فليردها إلى المودع أو وكيله # فإن لم يظفر بهما دفعها إلى القاضي # فإن لم يجده فإلى أمين # فإن دفنها ms394 في موضع وسافر ضمن إلا أن يعلم بها أمين يسكن ذلك الموضع فلا ~~PageV01P373 @ 374 يضمن في أظهر الوجهين # ولو سافر بها ضمن إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه عن ما ~~ذكرنا # ووقوع الحريق والإغارة في البقعة وإشراف الحرز على الخراب : أعذار # وإذا وقع المودع في مرض الموت : فينبغي أن يرد الوديعة إلى المالك أو ~~وكيله وإلا فيودعها عند الحاكم أو أمين أو يوصي بها # فإن لم يفعل ضمن إلا إذا لم يجد الفرصة # بأن مات فجأة أو قتل غيلة # ومنها : إذا نقل الوديعة من محلة إلى محلة أو من دار إلى دار # والمنقول منه أحرز : ضمن وإن تساويا أو كان المنقول إليه أحرز : فلا ضمان # ومنها : أنه لا يدفع في مهلكات الوديعة # فلو أودعه دابة # فترك علفها ضمن إلا أن ينهاه عنه فلا يضمن على الأصح # ثم لا يلزمه العلف من ماله بل يعلف بما دفع إليه المالك # فإن لم يدفع إليه شيئا راجعه أو وكيله # فإن لم يجدهما رفع الأمر إلى الحاكم # ولو بعثها مع من يسقيها لم يضمن على الأظهر # وعلى المودع تعريض ثياب الصوف للريح كيلا يفسدها الدود # وكذا لبسها عند الحاجة # ومنها : لو عدل عن الحفظ على الوجه المأمور به إلى غيره وتلفت الوديعة ~~بسبب الوجه المعدول إليه ضمن # فلو قال : لا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر رأس الصندوق بثقله وتلف ما ~~فيه ضمن # وإن تلف بسبب آخر لم يضمن على ظاهر المذهب : وكذا لو قال : لا تقفل عليه ~~فأقفل # ولو قال : اربط هذه الدراهم في كمك فأمسكها في يده فتلفت # فالأصح : أنه يضمن إن ضاعت بنوم أو نسيان # ولا يضمن إن أخذها غاصب # ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن # وبالعكس يضمن # ولو سلم إليه الدراهم في السوق ولم يبين كيفية الحفظ فربطها في الكم ~~وأمسكها في اليد # فقد بالغ في الحفظ # وكذا لو جعلها في جيبه # ولو أمسكها بيده ولم يربطها في الكم لم يضمن إن ms395 أخذها غاصب ويضمن إن تلفت ~~بغفلة أو نوم ولو أنه لما سلمها إليه في السوق قال : احفظها في البيت # فينبغي أن يمضي إليه ويحرزها فيه ولو أخر من غير عذر ضمن PageV01P374 @ ~~375 # ومنها : إذا ضيع الوديعة بأن جعلها في مضيعة أو في غير حرز مثلها أو سعى ~~بها إلى من يضارر المالك أو دل عليها السارق : ضمن # ولو أكرهه الظالم حتى سلمها إليه # فالظاهر : أن للمالك مطالبته بالضمان ثم يرجع هو على الظالم # ومنها : الانتفاع بالوديعة كلبس الثوب وركوب الدابة خيانة مضمنة # وكذا أخذ الثوب للبس والدراهم للإنفاق # ولو نوى الأخذ ولم يأخذ لم يضمن على الأظهر # ومنها : إذا خلط الوديعة بمال نفسه وارتفع التمييز : ضمن # وكذا لو خلط دراهم كيس بدراهم كيس آخر من مال المودع # ضمن في أظهر الوجهين # ومنها : إذا صارت الوديعة مضمونة على المودع بانتفاع وغيره ثم إنه ترك ~~الخيانة : لم يبرأ # ولم يعد أمينا إلا إذا أحدث له المالك استئمانا فأظهر الوجهين أنه يبرأ # وإذا طلب المالك الوديعة : فعلى المودع الرد بأن يخلي بين المالك وماله ~~فإن أخر من غير عذر ضمن # وإن ادعى التلف وذكر سببا خفيا كالسرقة أو لم يذكر سببا صدق بيمينه وإن ~~ذكر سببا ظاهرا كالحريق فإن عرف ما يدعيه صدق باليمين وإن لم يعرف عمومه # وإن عرف فلا حاجة إلى اليمين # وإن لم يعرف ما يدعيه طولب بالبينة # ثم إنه يحلف على حصول الهلاك به # وإن ادعى الرد على المالك الذي ائتمنه صدق بيمينه # وإن ادعى الرد على غير من ائتمنه صدق بالبينة # وذلك كما إذا ادعى الرد على ورثة المالك وادعى وارث المودع الرد على ~~المالك أو أودع عند السفر أمينا فادعى الأمين الرد على المالك فإنهم ~~يطالبون بالبينة # وجحود الوديعة بعد طلب المالك من أسباب الضمان # هذا كلام صاحب المحرر # وقال صاحب المقنع : إذا ادعى أنه أودع عند رجل وديعة وأنكر الرجل ذلك ~~وقال : ما أودعتني شيئا فالقول قول المودع يحلف أنه ما أودعه ولا شيء عليه # وكذلك ms396 إذا اتفقا على الإيداع واختلفا في رده فالقول قول المودع أيضا # فأما إن قال المودع : أمرتني أن أدفع الوديعة إلى زيد وقد دفعت إليه وقال ~~صاحب الوديعة : ما دفعت # فالقول قول صاحب الوديعة حتى يقيم المودع البينة أنه دفع إليه # وكذا إذا قال صاحب الوديعة : ما أمرتك بالدفع إلى زيد # وقال : أمرتني # فالقول قول صاحب الوديعة أيضا حتى يقيم المودع البينة : أنه أمره بالدفع ~~إلى زيد # وينظر في حال زيد # فإن أنكر PageV01P375 @ 376 أنه أخذ منه شيئا فالقول قوله مع يمينه # وإن أقر نظر في الوديعة # فإن كانت باقية ردت على صاحبها ويسقط الضمان عنهما # وإن كانت تالفة فلصاحبها أن يطالب من شاء من المودع ومن زيد وأيهما ضمن ~~لم يكن له أن يرجع على الآخر # # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # : اتفق الأئمة على أن الوديعة من القرب المندوب إليها # وأن في حفظها ثوابا وأنها أمانة محضة # وأن الضمان لا يجب على المودع إلا بالتعدي وأن القول قوله في التلف والرد ~~على الإطلاق مع يمينه # واختلفوا فيما إذا كان قبضها ببينة # فالثلاثة على أنه يقبل قوله في الرد بلا بينة وقال مالك : لا يقبل إلا ~~ببينة # وإذا استودع دنانير أو دراهم أنفقها أو أتلفها ثم رد مثلها إلى مكانه من ~~الوديعة ثم تلف المردود بغير فعله فلا ضمان عليه عند مالك # فإن عنده لو خلط دراهم الوديعة أو الدنانير أو الحنطة بمثلها حتى لا ~~تتميز لم يكن ضامنا للتلف # وقال أبو حنيفة : إن رده بعينه لم يضمن تلفه # وإن رد مثله لم يسقط عنه الضمان # وقال الشافعي وأحمد : هو ضامن على كل حال بنفس إخراجه لتعديه # ولا يسقط عنه الضمان سواء رده بعينه إلى حرزه أو رد مثله # وإذا استودع ثوبا أو دابة فتعدى بالاستعمال ثم رده إلى موضع آخر # قال القاضي عبد الوهاب قال مالك : في الدابة إذا ركبها ثم ردها فصاحبها ~~المودع بالخيار بين أن يضمنه قيمتها وبين أن يأخذ منه أجرتها ولم يبين ~~حكمها إن تلفت بعد ms397 ردها موضع الوديعة # ولكن يجيء على قوله : ( أنه يأخذ الكراء ) أن يكون من ضمان المودع وإن ~~أخذ القيمة أن يكون من ضمان المودع # ولم يقل في الثوب : كيف العمل إذا لبسه ولم يبله ثم رده إلى حرزه ثم تلف ~~قال : والذي يقوى في نفسي : أن الشيء إذا كان مما لا يوزن ولا يكال كالدواب ~~والثياب فاستعمله فتلف : كان اللازم قيمته لا مثله # فإنه يكون متعديا باستعماله خارجا عن الأمانة # فرده إلى موضعه ولا يسقط عنه الضمان بوجه # وبه قال الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة : إذا تعدى ورده بعينه ثم تلف # لم يلزمه ضمان # واتفقوا على أن متى طلبها صاحبها وجب على المودع ردها مع الإمكان وإلا ~~ضمن PageV01P376 @ 377 # وعلى أنه إذا طالبه # فقال : ما أودعتني ثم قال بعد ذلك : ضاعت أنه يضمن بخروجه عن حد الأمانة # فلو قال : ما تستحق عندي شيئا ثم قال تستحق : كان القول قوله # واختلفوا فيما إذا سلم الوديعة إلى عياله في داره # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : إذا أودعها عند من تلزمه نفقته من غير عذر ~~لم يضمن # وقال الشافعي : إذا أودعها عند غيره من غير عذر ضمن # # المصطلح : وتشتمل صوره على أنواع منها : صورة في الوديعة وحفظها : أشهد ~~عليه فلان أو أقر فلان أنه قبض وتسلم من فلان أو أن في يده وتسليمه لفلان ~~على سبيل الإيداع الشرعي ما مبلغه كذا وكذا ملتزما حفظ هذه الوديعة وصونها ~~في حرز مثلها في المكان الذي أمره المودع أن يضعها فيه وحضر المودع المذكور ~~وصدق على ذلك التصديق الشرعي ويكمل # صورة رد الوديعة : أقر فلان أنه قبض وتسلم من فلان ما مبلغه كذا وكذا ~~قبضا شرعيا # وصار ذلك إليه وبيده وحوزه # وذلك هو القدر الذي كان القابض المذكور أودعه عن المقبض المذكور من قبل ~~تاريخه # ولم يتأخر له من ذلك شيء قل ولا جل وصدقه الدافع المذكور على ذلك تصديقا ~~شرعيا # صورة رد الوديعة مع كون المودع خالف وتعدى فهلك بعض الوديعة : أشهد عليه ~~فلان أنه كان ms398 قد استودع من فلان قبل تاريخه ما مبلغه كذا وكذا وأن المودع ~~أمره أن يضعها في جيبه # فوضعها في كمه فسقط منها كذا وكذا وصدقه المودع على ذلك # واتفقا على أن يبرىء ذمته من مبلغ كذا ويغرمه الباقي من الهالك وهو كذا # فدفع إليه المودع باقي الوديعة وما اتفقا على تغريمه إياه # وجملته كذا # فقضبه منه قبضا شرعيا # وأبرأ ذمته من القدر المتفق على الإبراء منه وهو كذا وكذا # براءة شرعية # قبلها منه قبولا شرعيا وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # انتهى PageV01P377 @ 378 # # | كتاب قسم الفيء والغنيمة # # | وما يتعلق به من الأحكام # الفيء المال الحاصل من الكفار من غير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب ~~كالجزية وعشر تجاراتهم المشروطة عليهم إذا دخلوا دار الإسلام وما جلوا عنه ~~خوفا ومال من مات أو قتل على الردة ومال من مات من أهل الذمة ولا وارث له # وذلك يقسم خمسة أسهم متساوية # ثم يؤخذ أحدها فيقسم خمسة أسهم متساوية # أحدها المضاف إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم # ويصرف في مصالح المسلمين # كسد الثغور وأرزاق القضاة والعلماء يقدم الأهم فالأهم # والثاني يصرف إلى أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنتسبين إلى هاشم ~~والمطلب يشترك فيه الغني والفقير والذكر والأنثى # ويفضل الذكر على الأنثى كما في الميراث # والثالث يصرف إلى اليتامى واليتيم الصغير الذي لا أب له ويشترط في ~~استحقاقه الفقر على الأظهر # والرابع يصرف إلى المساكين # والخامس إلى أبناء السبيل # وسيأتي بيان الصنفين الباقيين في كتاب قسم الصدقات وهل يعم ذوي القربى ~~واليتامى والمساكين وأبناء السبيل أو يخصص الحاصل في كل ناحية بمن فيها من ~~هؤلاء فيه وجهان أظهرهما الأول # وأما الأخماس الأربعة فإنها كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ~~مضمومة إلى خمس الخمس # وبعده الأصح أنها للمرتزقة المرصدين للجهاد # وينبغي أن يضع الإمام ديوانا وينصب لكل جماعة أو قبيلة عريفا ويبحث عن ~~PageV01P378 @ 379 حال كل واحد وعياله وما يحتاجون إليه # فيعطيه ما يكفيه مؤنته ومؤنتهم # ويقدم في ms399 إثبات الاسم والإعطاء قريشا # وهم ولد النضر بن كنانة ومنهم بنو هاشم وبنو المطلب ثم بنو عبد شمس ثم ~~بنو نوفل ثم بنو عبد العزى ثم سائر البطون الأقرب فالأقرب إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم # ثم الأنصار ثم سائر العرب ثم العجم # ولا يثبت في الديوان اسم العميان والزمنى ومن لا يصلح للغزو # وإذا طرأ على بعض المقاتلة مرض أو جنون يرجى زواله أعطي ولم يسقط اسمه # وإن لم يرج ففيه قولان # أظهرهما أنهم يعطون # وتعطى زوجة الميت إلى أن تنكح والأولاد إلى أن يستقلوا # وإذا فضلت الأخماس عن حاجات المرتزقة وزع عليهم قدر مؤنتهم # والأظهر أنه يجوز أن يصرف بعضه إلى إصلاح الثغور والكراع والسلاح # وجميع ما ذكرناه في منقولات أموال الفيء # فأما الدور والأراضي فالظاهر أنها تجعل وقفا مؤبدا وتستغل وتقسم غلتها ~~كذلك # وأما الغنيمة فهي المال الحاصل من الكفار بالقتال وإيجاف الخيل والركاب # ويبدأ منه بالسلب فيدفع إلى القاتل # وسلب الكافر ثيابه الملبوسة مع الخف وآلات الحرب كالدرع والسلاح والمركوب ~~وما عليه كالسرج واللجام # والأصح عدا السوار والمنطقة والخاتم # وما معه من دراهم النفقة والجنيب المقود من السلب # واستحقاق السلب بركوب الغرر في كفاية شر الكفار في حال قيام الحرب # فلو رمى من حصن أو من وراء الصف أو قتل الكافر وهو نائم أو قتل أسيرا لم ~~يستحق السلب # وكذلك لو قتل كافرا بعد انهزام جيوشهم وكفاية شرهم بأن يقتله أو يزيل ~~امتناعه بفقء عينه أو قطع يديه ورجليه وما في معنى أسره وقطع يديه ورجليه ~~فلا سلب له بذلك في أشبه القولين بل يكون السلب في الغنيمة # وأما السلب فلا يخمس على الأصح بل يعطى كل قاتل سلب مقتوله # ثم يخرج مؤن الحفظ والنفل وغيرهما # ثم يخمس المال ويقسم أحد الأخماس خمسة أسهم كما ذكرنا في الفيء # والأظهر أن مؤنة النقل تقع في خمس الخمس المعد للمصالح إذا نفل الإمام ~~مال PageV01P379 @ 380 الغنيمة في هذا القتال # ويجوز أن ينفل من مال المصالح الحاصل عنده ms400 # والنفل زيادة مال يشترطه الإمام أو الأمين لمن يقوم بما فيه زيادة نكاية ~~في الكفار # وقدره يتعلق بالاجتهاد # وأما الأخماس الأربعة فيقسمها بين الغانمين سواء العقار والمنقول # والغانمون هم الذين شهدوا الوقعة على نية القتال # ولا يشترط في الاستحقاق القتال # ولا حق لمن حضر بعد انقضاء القتال وحيازة المال # ومن شهد الوقعة ومات بعد انقضاء القتال وحيازة المال انتقل حقه إلى ورثته # وكذا لو مات بعد انقضائه وقبل الحيازة على الأظهر # ومن مات في معركة القتال # فالظاهر سقوط حقه # وأظهر القولين أن الأجراء لسياسة الدواب ولحفظ الأمتعة وتجار العسكر ~~والمحترفين يستحقون السهم إذا قاتلوا # ويعطى الراجل سهما والفارس ثلاثة أسهم # وإنما يعطى راكب الفرس دون راكب البعير وغير البعير # ولا يعطى إلا لفرس واحد # ولا فرق بين العربي وغيره # ولا يعطى الأعجف ولا الذي لا غنى فيه على الأظهر # والعبيد والصبيان والنساء وأهل الذمة إذا حضروا لا يكمل لهم سهم الغنيمة ~~لكن ينقص ويسمى الرضخ ويجتهد في تقديره الإمام # ومحل الرضخ الأخماس الأربعة على الأصح # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة على أن ما حصل في أيدي المسلمين من مال الكفار بإيجاف الخيل ~~والركاب فهو غنيمة عينه وعروضه # فإن كان فيه سلب استحقه القاتل من أهل الغنيمة سواء شرط ذلك الإمام أو لم ~~يشرطه عند الشافعي وأحمد # وإنما يستحقه القاتل إذا غرر بنفسه في قتل مشرك وأزال امتناعه # وقال أبو حنيفة ومالك لا يستحقه إلا أن يشرط له الإمام ثم بعد السلب يفرد ~~الخمس من الغنيمة # واختلفوا في قسمة الخمس # فقال أبو حنيفة يقسم على ثلاثة أسهم سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن ~~السبيل يدخل فقراء ذوي القربى فيهم دون أغنيائهم PageV01P380 @ 381 # فأما سهم النبي صلى الله عليه وسلم فهو خمس الله وخمس رسوله وهو واحد # وقد سقط بموت النبي صلى الله عليه وسلم # وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بالنصر # وبعده لا سهم لهم وإنما يستحقونه بالفقر خاصة # ويستوي فيه ذكورهم وإناثهم ms401 # وقال مالك هذا الخمس لا يستحق بالتعيين لشخص دون شخص ولكن النظر فيه إلى ~~الإمام يصرفه فيما يرى وعلى من يرى من المسلمين # ويعطى الإمام القرابة من الخمس والفيء والخراج والجزية # وقال الشافعي وأحمد يقسم الخمس على خمسة أسهل سهم للرسول صلى الله عليه ~~وسلم وهو باق لم يسقط حكمه بموته وسهم لبني هاشم وبين المطلب دون بني عبد ~~شمس وبني نوفل # وإنما هو مختص ببني هاشم وبني المطلب لأنهم هم ذوو القربى # وقد منعوا من أخذ الصدقات # فجعل هذا لهم غنيهم وفقيرهم فيه سواء إلا أن للذكر مثل حظ الأنثيين # ولا يستحقه أولاد البنات منهم وسهم لليتامى وسهم لأبناء السبيل # وهؤلاء الثلاثة يستحقون بالفقر والحاجة بالاسم # ثم اختلفوا في سهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من يصرف فقال ~~الشافعي يصرف في المصالح من إعداد السلاح والكراع وعقد القناطر وبناء ~~المساجد ونحو ذلك # فيكون حكمه حكم الفيء # وعن أحمد روايتان # إحداهما كهذا المذهب # واختارها الخرقي # والأخرى يصرف في أهل الديوان # وهم الذين نصبوا أنفسهم للقتال وانفردوا بالثغور لسدها يقسم فيهم على قدر ~~كفايتهم # واتفقوا على أن أربعة أخماس الغنيمة الباقية يقسم على من شهد الوقعة بنية ~~القتال وهو من أهل القتال # فإن للراجل سهما واحدا # واختلفوا في الفارس # فقال مالك والشافعي وأحمد إن له ثلاثة أسهم سهم له وسهمان للفرس # وقال أبو حنيفة للفارس سهمان سهم له وسهم للفرس # قال القاضي عبد الوهاب القول بأن للفرس سهمان قال به عمر بن الخطاب وعلي ~~بن أبي طالب ولا مخالف لهما في الصحابة # ومن التابعين عمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين # ومن الفقهاء أهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام و الليث بن سعد # وأهل مصر و سفيان الثوري والشافعي ومن أهل العراق أحمد بن حنبل ~~PageV01P381 @ 382 وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد بن الحسن # وقيل إنه لم يخالف في هذه المسألة غير أبي حنيفة وحده # ولم يقل بقوله أحد # حكي عنه أنه قال أكره أن أفضل بهيمة على مسلم # ولو كان ms402 مع الفارس فرسان # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يسهم إلا لفرس واحد # وقال أحمد يسهم لفرسين ولا يزاد على ذلك ووافقه أبو يوسف وهي رواية عن ~~مالك # والفرس سواء كان عربيا أو غيره يسهم له # وقال أحمد للفحل سهمان # وللبرذون سهم واحد # وقال الأوزاعي ومكحول لا يسهم إلا للعربي فقط # وهل يسهم للبعير قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يسهم له # وقال أحمد يسهم له سهم واحد # ولو دخل دار الحرب بفرس ثم مات الفرس قبل القتال # قال مالك لا يسهم لفرسه بخلاف ما إذا مات في القتال أو بعده فإنه يسهم له # وبه قال الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة إذا دخل دار الحرب فارسا ثم مات فرسه قبل القتال أسهم ~~للفرس # # | فصل اختلف الأئمة # رحمهم الله هل يملك الكفار ما يسلبونه من أموال المسلمين فقال مالك ~~والشافعي وأحمد في أصح الروايتين لا يملكونه # وقال ابن هبيرة والأحاديث الصحيحة تدل على ذلك لأن ابن عمر ذهب له فرس ~~فأخذها العدو فظهر عليها المسلمون # فرد عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم # وأبق له عبد فلحق بالروم فظهر عليه المسلمون # فرد عليه # وقال أبو حنيفة يملكونه # وهي رواية عن أحمد # واتفقوا على أنهم إذا قسموا الغنيمة وحازوها ثم اتصل بهم مدد لم يكن ~~للمدد في ذلك حصة # فإذا اتصل المدد بعد انقضاء الحرب وقبل حيازة الغنيمة في دار الإسلام أو ~~بعد أن أخذوها وقبل قسمها # قال أبو حنيفة يسهم لهم ما لم يحز إلى دار الإسلام أو يقسموها # وقال مالك وأحمد لا سهم لهم على كل حال # وعند الشافعي قولان # أحدهما يسهم لهم # والثاني لا يسهم لهم # واتفقوا على أن من حضر الغنيمة # من مملوك أو امرأة أو صبي أو ذمي فلهم الرضخ # وهو سهم يجتهد الإمام في قدره ولا يكمل لهم سهما # وقال مالك إن راهق PageV01P382 @ 383 الصبي أو أطاق القتال أو أجازه ~~الإمام كمل لهم السهم وإن لم يبلغ # # | فصل وقسم الغنائم # في دار الحرب هل ms403 يجوز أم لا قال مالك والشافعي وأحمد يجوز وقال أبو حنيفة ~~لا يجوز # وقال أصحابه إن لم يجد الإمام حمولة قسمها خوفا عليها لكن لو قسمها ~~الإمام في دار الحرب نفذت القسمة بالاتفاق # والطعام والعلف والحيوان يكون في دار الحرب هل يجوز استعماله من غير إذن ~~الإمام قال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه لا بأس بذلك ولو بغير إذن ~~الإمام # فإن فضل عنه فأخرج منه شيئا إلى دار الإسلام # كان غنيمة قل أو كثر # وعن أحمد رواية أخرى برد ما فضل إذا كان كثيرا # فإن كان يسيرا فلا # وقال الشافعي إن كان كثيرا له قيمة رد وإن كان نزرا يسيرا فقولان # أصحهما لا يرد # وحكي عن مالك أن ما أخرج إلى دار الإسلام فهو غنيمة # # | فصل ولو قال من أخذ شيئا # فهو له # قال أبو حنيفة يجوز للإمام أن يشترطه إلا أن الأولى أن لا يفعل # وقال مالك يكون له ذلك كيلا يشوب فضل المجاهدين في جهادهم إرادة الدنيا # ويكون من الخمس لامن أصل الغنيمة # وكذلك الفضل كله من الخمس # وقال الشافعي ليس بشرط لازم في أظهر القولين عنده # وقال أحمد هو شرط صحيح # وللإمام أن يفضل بعض الغانمين على بعض قبل الأخذ والحيازة بالاتفاق # واتفقوا على أن الإمام مخير في الأسرى بين القتل والاسترقاق # واختلفوا هل هو مخير فيهم بين المن والفداء وعقد الذمة قال الشافعي ~~ومالكوأحمد هو مخير بين الفداء بالمال أو بالأسرى وبين المن عليهم # وقال أبو حنيفة لا يمن ولا يفادى # وأما عقد الذمة فقال أبو حنيفة ومالك هو مخير في ذلك ويكونوا أحرارا وقال ~~الشافعي وأحمد ليس له ذلك لأنهم قد ملكوا # # | فصل ولو أسر المشركون أسيرا مسلما # فأحلفوه على أن لا يخرج من دارهم ولا يهرب # على أن يخلوه يذهب ويجيء # قال مالك يلزمه في أن يفي لهم ولا يهرب منهم # وقال الشافعي لا يسعه أن يفي # وعليه أن يخرج ويمينه يمين مكره # # | فصل المغنوم عنوة # بالعراق ومصر هل يقسم بين غانميها أم ms404 لا PageV01P383 @ 384 قال أبو حنيفة ~~الإمام بالخيار بين أن يقرأ أهلها عليها ويضرب عليهم خراجا وبين أن يصرفهم ~~عنها ويأتي بقوم آخرين ويضرب عليهم الخراج # وليس للإمام أن يقفها على المسلمين أجمعين ولا على غانميها # وعن مالك روايتان # إحداهما ليس للإمام أن يقفها بل تصير بنفس الظهور عليها وقفا على ~~المسلمين # والثانية أن الإمام مخير بين قسمها ووقفها لمصالح المسلمين # وقال الشافعي يجب على الإمام قسمها بين جماعة الغانمين كسائر الأموال إلا ~~أن تطيب أنفسهم بوقفها على المسلمين ويسقطوا حقوقهم فيها فيقفها # وعن أحمد ثلاث روايات # أظهرها أن الإمام يفعل ما يراه الأصلح من قسمها ووقفها # والثانية كمذهب الشافعي # والثالثة تصير وقفا بنفس الظهور # # | فصل واختلف الأئمة في الخراج # المضروب على ما يفتح عنوة # فقال أبو حنيفة في جريب الحنطة قفيز ودرهمان # وفي جريب الشعير قفيز ودرهم # وقال الشافعي في جريب الحنطة أربعة دراهم وفي جريب الشعير درهمان # وقال أحمد في أظهر الروايات الحنطة والشعير سواء # وفي جريب كل واحد منهما قفيز ودرهم # والقفيز المذكور ثمانية أرطال بالحجازي وهو ستة عشر بالعراقي # وأما جريب النخل فقال أبو حنيفة فيه عشرة # واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال عشرة # ومنهم من قال ثمانية وقال أحمد ثمانية # وأما جريب العنب فقال أبو حنيفة وأحمد عشرة # وقول أصحاب الشافعي في العنب كقولهم في النخل # وأما جريب الزيتون فقال الشافعي وأحمد فيه اثنا عشر درهما # وأبو حنيفة لم يوجد له نص في ذلك # وقال مالك ليس في ذلك جميعه تقدير بل المرجع فيه إلى ما تحمله الأرض من ~~ذلك لاختلافها # فيجتهد الإمام في تقدير ذلك مستعينا عليه بأهل الخبرة # # | فصل قال ابن هبيرة في الإفصاح # واختلافهم إنما هو راجع إلى اختلاف الروايات عن أمير المؤمنين عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه في ذلك على الصحيح # وإنما اختلف لاختلاف النواحي PageV01P384 @ 385 # واختلف الأئمة هل يجوز للإمام أن يزيد في الخراج على وضعه أمير المؤمنين ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه أو ينقص منه # وكذلك في الجزية ms405 فأما أبو حنيفة فليس عنه نص في ذلك لكن حكي القدوري عنه ~~بعد ذكر الأشياء المعين عليها الخراج لا بوضع عمر رضي الله عنه قال وما سوى ~~ذلك من أصناف الأشياء يوضع عليها بحسب الطاقة # فإن لم تطق الأرض ما يوضع عليها نقصها الإمام # واختلف صاحباه # فقال أبو يوسف لا يجوز للإمام النقصان ولا الزيادة مع الاحتمال # وقال محمد يجوز ذلك مع الاحتمال # وعن الشافعي يجوز للإمام الزيادة ولا يجوز له النقصان # وعن أحمد ثلاث روايات # إحداها يجوز له الزيادة إذا احتملت # والنقصان إذا لم يحتمل # والثانية يجوز الزيادة مع الاحتمال لا النقصان # والثالثة لا يجوز الزيادة ولا النقصان # وأما مالك فهو على أصله في اجتهاد الأئمة على ما تحمله الأرض مستعينا فيه ~~بأهل الخبرة # # | فصل قال ابن هبيرة لا يجوز أن يضرب على الأرض # ما يكون فيه هضم لحقوق بيت المال رعاية لآحاد الناس ولا ما يكون فيه ~~إضرار بأرباب الأرض تحميلا لها من ذلك ما لا تطيق # فمدار الباب على أن تحمل الأرض من ذلك ما تطيق # وأرى أن ما قاله أبو يوسف كما في كتاب الخراج الذي صنفه للرشيد وهو الجيد ~~قال أرى أن يكون لبيت المال من الحب الخمسان ومن الثمار الثلث # # | فصل هل فتحت مكة صلحا # أو عنوة قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في أظهر روايتيه عنوة # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى صلحا # # | فصل لو صالح قوم على أن أراضيهم # لهم وجعل عليها شيئا # فهو كالجزية إن أسلموا سقط عنهم # وكذا إن اشتراه منهم مسلم # وبهذا قال الشافعي # وقال أبو حنيفة لا يسقط عنهم خراج أرضهم بإسلامهم ولا بشراء مسلم # واختلفوا في الاستعانة بالمشركين على قتال أهل الحرب # وهل يعانون على PageV01P385 @ 386 الإطلاق قال مالك إن كانوا خدما ~~للمسلمين فيجوز # وقال أبو حنيفة يستعان بهم ويعانون على الإطلاق متى كان حكم الإسلام هو ~~الغالب الجاري عليهم # فإن كان حكم المشرك هو الغالب كره # وقال الشافعي يجوز ذلك بشرطين # أحدهما أن يكون بالمسلمين قلة ويكون ms406 بالمشركين كثرة # والثاني أن يعلم من المشركين حسن رأي في الإسلام # وميل إليه # ومتى استعان بهم رضخ لهم ولم يسهم # # | فصل وهل تقام الحدود # في دار الحرب على من تجب عليه في دار الإسلام # قال مالك نعم تقام # فكل فعل يرتكبه المسلم في دار الإسلام إذا فعله في دار الحرب لزم الحد ~~سواء كان من حقوق الله تعالى أو من حقوق الآدميين # فإذا زنا أو سرق أو شرب الخمر أو قذف حد # وبه قال الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة من زنا أو سرق أو قذف لا يقام عليه حد إلا أن يكون بدار ~~الحرب إمام فيقيمه عليه بنفسه # وقال مالك والشافعي لكن لا يستوفي في دار الحرب حتى يرجع إلى دار الإسلام # وقال أبو حنيفة إن كان في دار الحرب إمام مع جيش المسلمين أقام عليهم ~~الحد في المعسكر قبل القفول # وإن كان أمير سرية لم يقم الحدود في دار الحرب # وإن دخل دار الإسلام من فعل ما يوجب الحد سقطت الحدود عنه كلها إلا القتل # فإنه يضمن الدية في ماله عمدا كان أو خطأ # # | فصل هل يسهم لتجار العسكر # وأجرائهم إذا شهدوا الوقعة وإن لم يقاتلوا # قال أبو حنيفة ومالك لا يسهم لهم حتى يقاتلوا # وقال الشافعي وأحمد يسهم لهم وإن لم يقاتلوا # وللشافعي قول آخر أنه لا يسهم لهم # وإن قاتلوا # # | فصل هل تصح الاستنابة في الجهاد # أم لا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا سواء كان بجعل أو بأجرة أو تبرع ~~وسواء تعين على المستنيب أم لم يتعين # وقال مالك يصح إذا كان بجعل ولم يكن الجهاد متعينا على النائب كالعبد ~~والأمة # # | فصل قال مالك ولا بأس بالجعائل # في الثغور مضى الناس على ذلك # وقد أدى PageV01P386 @ 387 القاعد إلى الخارج مائة دينار في بعث أيام عمر ~~رضي الله عنه # واتفقوا على أنه لا يجوز لأحد من الغانمين أن يطأ جارية من السبي قبل ~~القسمة # واختلفوا فيما يجب عليه إذا وطئها # فقال أبو حنيفة لا حد عليه بل ms407 عقوبة ولا يثبت نسب الولد منه # وهل هو مملوك يرد في الغنيمة وعليه العقوبة عن الإصابة وقال مالك هو زان ~~يحد # وقال الشافعي وأحمد لا حد عليه ويثبت نسب الولد وحريته وعليه قيمتها # والمهر يرد في الغنيمة # وهل تصير أم ولد قال أحمد نعم # وللشافعي قولان # أصحهما لا تصير # # | فصل لو كان جماعة في سفينة # فوقع فيها نار # فهل يجوز لهم إلقاء أنفسهم في الماء أم يلقوا الثياب قال أبو حنيفة ومالك ~~والشافعي في إحدى الروايتين إذا لم يرجو النجاة لا في الإلقاء ولا في ~~الإقامة في السفينة ثبتوا # وإن استوى الأمران فعلوا ما شاءوا وإن أيقنوا بالهلاك فيها أو غلب على ~~ظنهم به فروايتان # أظهرهما منع الإلقاء # لأنهم لم يرجو نجاة # وهذا قول محمد بن الحسن الحنفي # وهي رواية عن مالك # واختلفوا فيما إذا ند بعير من دار الحرب إلى دار الإسلام أو دخل حربي ~~بغير أمان # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يكون ذلك فيئا للمسلمين إلا أن الشافعي ~~قال إلا أن يسلم الحربي قبل أن يؤخذ فلا سبيل عليه # وقال أحمد هو لمن أخذه خاصة # # | فصل هدايا أمراء الجيوش # هل يختصون بها أو تكون كهيئة مال الفيء قال مالك تكون غنيمة فيها الخمس # وهكذا إن أهدى إلى أمير من أمراء المسلمين لأن ذلك على وجه الخوف # فإن أهدى العدو إلى رجل من المسلمين ليس بأمير # فلا بأس بأخذها ويكون له دون أهل العسكر # رواه محمد بن الحسن عن أبي حنيفة # وقال أبو يوسف ما أهدى ملك الروم إلى أمير الجيش في دار الحرب فهو له ~~خاصة وكذلك ما يعطى الرسول # ولم يذكر عن أبي حنيفة خلافا # وقال الشافعي إذا أهدى إلى الوالي هدية فإن كانت بشيء نال منه حقا أو ~~باطلا فهي فيء على الوالي أخذها # لأنه يحرم عليه أن يأخذ على خلاص الحق جعلا # وقد ألزم الله تعالى ذلك # فحرام عليه أن يأخذ ذلك باطلا # والجعل على الباطل حرام # فإن أهدى إليه من غير هذين المعنيين أحد ms408 من ولايته تفضلا وشكرا فلا ~~يقبلها PageV01P387 @ 388 وإن قبلها كانت منة في الصدقات لا يسعه عندي غيره ~~إلا أن يكافئه عليه بقدر ما يسعه # وإن كانت من رجل لا سلطان له عليه وليس بالبلد الذي به سلطانه على إحسان ~~كان به فأحب أن يقبلها ويجعلها لأهل الولاية أو يدعها # ولا يأخذ على الخير مكافأة # فإن أخذها وتمولها لم يحرم عليه # وعلى أحمد روايتان إحداهما لا يختص بها من أهديت إليه بل هي غنيمة قبل ~~حيازها إذا كان له فيها حق أنه لا يقطع # واختلفوا فيمن له فيها حق هل يحرق رحله ويحرم سهمه أم لا قال أبو حنيفة ~~ومالك والشافعي لا يحرق رحله ولا يحرم سهمه # وقال أحمد يحرق رحله الذي معه إلا المصحف وما فيه روح من الحيوان وما هو ~~جنة للقتال كالسلاح رواية واحدة # وهل يحرم سهمه عنه روايتان # # | فصل مال الفيء # وهو ما أخذ من مشرك لأجل كفره بغير مال كالجزية المأخوذة على الرؤوس ~~وأجرة الأرض المأخوذة باسم الخراج أو ما تركوه فزعا وهربا # ومال المرتد إذا قتل في ردته ومال كل كافر مات بلا وارث # وما يؤخذ منهم من العشر إذا اختلفوا إلى بلاد المسلمين أو صولحوا عليه # هل يخمس أم لا قال أبو حنيفة وأحمد في المنصوص عنه هو للمسلمين كافة فلا ~~يخمس بل جميعه لمصالح المسلمين # وقال مالك كل ذلك هو فيء متميز مقسوم يصرفه الإمام في مصالح المسلمين بعد ~~أخذ حاجته منه # وقال الشافعي يخمس وقد كان ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم # وأما الذي يصنع به من بعد فقولان # أحدهما لمصالح المسلمين # والثاني للمقاتلة # وأما الذي يخمس منه فقولان # الجديد أنه يخمس جميعه وهي رواية عن أحمد # والقديم لا يخمس إلا ما تركوه فزوعا المصطلح ويشتمل على صور منها صورة ما ~~إذا نصب الإمام الأعظم رجلا لتحصيل أموال الفيء وقسمتها على متسحقيها شرعا # هذا كتاب إسناد صحيح شرعي وتفويض معتبر مرعي ونصب قاسم للمسلمين معتمدا ~~فيه على رب العالمين أمر بإنشائه ms409 وتحريره وكتابته وتسطيره مولانا المقام ~~PageV01P388 @ 389 الشريف الأعظم العالي المولوي السلطاني الملكي الفلاني ~~أعز الله نصره وأنفذ في الخافقين نهيه وأمره أشهد على نفسه الشريفة صان ~~الله حماها وحرسها من الغير وحماها أنه نصب سيدنا ومولانا العبد الفقير إلى ~~الله تعالى الشيخ الإمام العالم العلامة فلان الدين حجة الإسلام والمسلمين ~~سيد العلماء في العالمين لسان المتكلمين سيف المناظرين أوحد المجتهدين # بركة الملوك والسلاطين خالصة أمير المؤمنين أبا فلان فلان # هذا إذا كان المنصوب من مشايخ العلماء # وإن كان من أكابر أمراء الدولة الشريفة فيقول المقر الشريف العالي ~~المولوي العالمي العادلي ويسوق ألقابه اللائقة به الصالحة المثلة إلى آخرها # وإن كان المنصوب كافل مملكة أو نائب ثغر من الثغور فيذكر كل واحد بحسبه ~~ونعمته ثم يقول في النظر في أموال الفيء وتحصيله من جهاته وأخذه أوان محله ~~وأوقاته الحاصل من الكفار من غير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب # كالجزية والواجبة على اليهود والنصارى خلا نسائهم ومن له شبهة كتاب ~~كالمجوس ومن كل كافر عربي كان أو عجمي وإن لم يكن له كتاب # وذلك مع علم الإمام خلد الله ملكه بالخلاف في ذلك سوى قريش خاصة # فإنه لا يؤخذ منهم جزية وجعل له أن يستوفي الجزية من كل واحد من الأغنياء ~~ثمانية وأربعين درهما # ومن كل متوسط أربعة وعشرين درهما # ومن كل فقير اثني عشر درهما # فإن شاء استوفاها كيف اقتضى رأيه وأدى إليه اجتهاده # فإن رأى أن يأخذ من كل منهم دينارا غنيا كان أو فقيرا وأن ينظر في حال ~~الفقراء الذين هم غير معلمين ولا كسب لهم ولا يتمكنون من الأداء وتكون ~~إقامتهم بالبلاد مجانا # ويكون مخيرا بين إخراجهم من البلاد أو تقريرهم بها وإيجاب الجزية عليهم ~~وحقن دمائهم بضمانهم ومطالبتهم بها عند اليسار وبين إمهالهم إلى آخر الحول # فإن بذلوها أقرهم وإن لم يبذلوها ألحقهم بدار الحرب وأن يأخذ مال من يموت ~~من الكفار ولا وارث له # ومن مات منهم وعليه جزية # فله أن يأخذها أو يتركها لورثته ms410 مع العلم بالخلاف في ذلك المعلوم عند ~~الإمام الأعظم المشار إليه وعند منصوبه وجعل له أن يأخذ الجزية إن شاء أول ~~الحول وإن شاء آخره على الخلاف المذكور في ذلك وأن يأخذ عشور تجارات الكفار ~~المشروطة عليهم إذا دخلوا دار الإسلام وأن يستولي على بلادهم وأموالهم التي ~~جلوا عنها خوفا من المسلمين ومال من مات أو قتل منهم على PageV01P389 @ 390 ~~الردة وأن يقسم المال كيف اقتضاه رأيه ومال قلبه إلى مذهب من مذاهب الأئمة ~~الأربعة رحمة الله عليهم # فإن رأى القسم على مذهب الإمامين الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى # فيجعله خمسة أسهم متساوية ثم يقسم الخمس خمسة أخماس متساوية فيقسم خمس ~~الخمس في مصالح المسلمين كسد الثغور وأرزاق القضاة والعلماء ويقدم في ذلك ~~الأهم فالأهم # ويصرف خمس الخمس إلى أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنتسبين إلى ~~هاشم والمطلب ويشرك في بين الغني والفقير والذكر والأنثى منهم بينهم على ~~حكم الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين # ويصرف خمس الخمس على الفقراء واليتامى الذي لا أب لهم # ويصرف خمس الخمس إلى المساكين ويصرف خمس الخمس إلى أبناء المساكين وأن ~~يعم كل صنف إن أمكن # وإن شاء خصص الحاصل في كل ناحية بمن فيها وأن يهيىء الأخماس الأربعة ~~الباقية وينصب ديوانا وعرفاء للقبائل والجماعات المرتزقين المرصدين للجهاد # ويأمر العرفاء بجمعهم وينظر في أمورهم ويبحث عن حال كل واحد وعياله وما ~~يحتاج إليه ويعطيه ما يكفي مؤنته ومؤنتهم ويقدم في الإعطاء قريشا وهم ولد ~~النضر بن كنانة وبنو هاشم وبنو المطلب ثم بنو عبد شمس ثم بنو نوفل ثم بنو ~~عبد العزى ثم سائر البطون الأقرب فالأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم # ثم الأنصار ثم سائر العرب ثم العجم من اسمه مكتوب ثابت في الديوان # لا يثبت في الديوان أسماء للعميان ولا الزمنى ولا من لا يصلح للغزو # ومن مات منهم أعطى لأولاده إلى أن يستقلوا وزوجته إلى أن تنكح ومهما فضل ~~من هذه الأخماس الأربعة وزعه عليهم إن شاء ms411 وإن شاء صرف بعضه إلى إصلاح ~~الثغور وفي الكراع والسلاح وأن يجعل ما تحصل من أمر الفيء من الدور ~~والأراضي وقفا مؤبدا يستغل ريعه ويقسم عليهم كذلك نصبا صحيحا شرعيا وتفويضا ~~تاما معتبرا مرضيا ويكمل بالإشهاد والتاريخ # وصورة نصب الإمام الأعظم رجلا مقدما على العساكر المنصورة المجهزة إلى ~~الغزو وتحصيل أموال الغنيمة وقسمها على مستحقيها شرعا # يكتب الصور كما تقدم في اسم السلطان واسم المنصوب إلى آخره ثم يقول مقدما ~~على العساكر المنصورة والجيوش والكتائب المخبورة المتوجهين معه وبين يديه ~~لجهاد أعداء الله المشركين والفرنج المخذولين لفتح قبرص ونديك المخروبتين ~~وأسر من بهما من النساء والصبيان وقتل الرجال من الطائفتين المخذولتين ~~ويجمع الأموال الحاصلة من الكفار بالقتال وإيجاف الخيل والركاب من الذهب ~~والفضة والأثاث والرقيق من الصبيان والبنات والنساء والكراع والمواشي ~~والأسلاب # فيبدأ PageV01P390 @ 391 بالأسلاب فيدفعها إلى المقاتلين وهي ثياب الكفار ~~الملبوسة مع الخف وآلات الحرب كالدرع والسلاح والمركوب وما عليه كالسرج ~~واللجام والسوار والمنطقة والخاتم ودراهم النفقة والجنيب المقود ويحترز في ~~معرفة مستحقي سلب الكفار المقتولين من المقاتلين المسلمين وهو الركوب للغزو ~~ودفع شر الكافر في حال قيام الحرب # ومن قتل كافرا من وراء حصن أو من وراء الصف # ومن قتل كافرا نائما أو قتل أسيرا أو قتل كافرا بعد انهزام جيشهم # فلا يعطي شيئا من السلب بل يكون سلب هؤلاء مضافا إلى الغنيمة # ثم يخرج مؤن الحفظ والنفل وغيرهما ثم بخمس المال # ويقسم أحد الأخماس على خمسة أسهم فيجعل خمس الخمس في سد الثغور وأرزاق ~~القضاة والعلماء # ويصرف الخمس الثاني من الخمس إلى أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المنتسبين إلى هاشم والمطلب ويشرك فيه الغني والفقير والذكر والأنثى للذكر ~~مثل حظ الأنثيين # ويصرف الخمس الثالث من الخمس إلى اليتامى الصغار الفقراء الذين لا آباء ~~لهم # ويصرف خمس الخمس الرابع إلى الفقراء والمساكين ويصرف الخمس الخامس إلى ~~أبناء السبيل # ثم يقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين الذين شهدوا الوقعة على نية ~~القتال وإن لم يكن منهم من ms412 قاتل # ويعطي ورثة من شهد القتال والوقعة ومات بعد انقضاء القتال وقبل حيازته ~~سهمه # ويعطي للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهمان # والفارس هو راكب الفرس العتيق # ويعطى راكب البعير سهما مع العلم بالخلاف في ذلك وجعل له أن ينفل من ما ~~شاء من الغنيمة بعد الحيازة مع العلم بالخلاف أيضا # وله أن يسهم لفرسين ولا يزيد عليهما مع العلم بالخلاف في ذلك # وسواس الخيل وحفظة الأمتعة وتجار العسكر والمحترفون يسهم لهم إذا قاتلوا # ويرضخ للصبيان والعبيد والنساء وأهل الذمة إذا حضروا # ولا يعقر من المواشي إلا ما يحتاج إلى أكله ولا يقتل أحدا من النساء إذا ~~لم يقاتلن ولم يكن صاحبات رأي # ولا يقتل الأعمى والمقعد والشيخ الفاني وأهل الصوامع إذا لم يكن فيهم ذو ~~رأي # وإذا وصل المقدم المشار إليه بالعساكر المنصورة إلى تلك الديار وبرزت ~~أحزاب الشيطان إلى جنود الله والتقى الجمعان والتحم القتال وتكرر الكر ~~والفر والنزال واحمرت البيض والسمر وسكرت الرجال بغير خمر وغضبت الكماة ~~والأبطال ودنت المنون وتقاربت الآجال وارتفع الغبار والعجاج وتسعر لهيب نار ~~الحرب الوهاج # وجرت أنهار الدماء ونزلت ملائكة السماء وأيد الله جنوده وأهل دينه وفتح ~~له باب النصر بيمينه وهبت الرياح وتمزق الغبار # وأعلن مؤذن النصر يجي على الفلاح ولاح للمسلمين علم الظفر وأسفر لهم صبح ~~النجاح الوضاح # PageV01P391 @ 392 فحينئذ يتقدم مقدم العساكر المنصورة المشار إليه بجمع ~~قتلى المسلمين من المعركة ودفنهم بدمائهم وثيابهم # وجمع الملبوس والسلاح والكراع وما بقبرس من الصبيان والنساء والأبكار ~~والأموال على اختلاف الأجناس والأنواع # وجميع المواشي # ونقل الجميع إلى سيف البحر الأعظم ووسق الفلك بها ويتركوا تلك الديار ~~خاوية على عروشها خامدة والحس والهمس حصيدا كأن لم تغن بالأمس # وركب هو والجيوش المنصورة في أفلاكها # ورجعوا متوجهين بالسلامة والنصر # وإذا دخلوا بالغنيمة إلى دار الإسلام جلس المقدم لقسم مال الغنائم وهو ~~بعمل الحق وقسمة العدل قائم # وخمسها # ثم خمس الخمس # وجعله حيث أمره به الرسول صلى الله عليه وسلم # ثم قسم أربعة أخماس الخمس على مستحقيه # ثم ms413 قسم أربعة أخماس الغنيمة بين الجيوش المنصورة على حكم الشرع الشريف ~~المطهر ومقتضاه عاملا في ذلك بتقوى الله وما يحبه رسوله الله صلى الله عليه ~~وسلم ويرضاه # وعهد إليه أن يأخذ الأمر بزمامه وأن يعمل لله ولإمامه وأن يعرف للمجاهدين ~~حقهم ويقدم أهل النفع منهم على غيرهم تقديما # ولمن وفى شكر إقدامهم ومداومة تأنسهم فطالما اقتحموا على الملوك مثل ~~الوحوش وما هابوا يقظة حراسهم # وليرفع بعضهم على بعض درجات # فما هم سواء # فهو أولى من عمل بهذه الوصايا التي هو منها على يقين وأحق من فرج على ~~الإسلام كل ضيق بتصريف رجاله وأصحابه الميامين # والله تعالى يعينه ويوفقه ويرشده ويطيل باعة لما قصرت عنه سواعد الرماح ~~ووصلت إليه يده آمين # ويكمل بالإشهاد والتاريخ والله أعلم PageV01P392 @ 393 # # | كتاب قسم الصدقات # # | وما يتعلق بها من الأحكام # أجمع العلماء رضي الله عنهم على أن الزكاة أحد أركان الإسلام وفرض من ~~فروضه # وأصل الزكاة في اللغة النماء والزيادة # وسميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه يقال زكا الزرع إذا كثر ريعه وزكت ~~النفقة إذا بورك فيها # وأجمع الفقهاء على وجوب الزكاة في أربعة أصناف المواشي وجنس الأثمان ~~وعروض التجارة والمكيل المدخر من الثمار والزرع # فأما المواشي فأجمعوا على وجوب الزكاة في الإبل والبقر والغنم # وهي بهيمة الأنعام بشرط أن تكون سائمة # وأجمعوا على أن الزكاة في كل جنس من هذه الأجناس تجب بكمال النصاب ~~واستقرار الملك وكمال الحول وكون المالك حرا مسلما # واختلفوا هل يشترط البلوغ والعقل فقال مالك والشافعي وأحمد لا يشترط ~~البلوغ ولا العقل بل الزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون # وقال أبو حنيفة يشترط ذلك ولا يجب عنده زكاة في مال الصبي ولا المجنون # والذي يتعين على الإمام نصب كفء يقوم باستخراج أموال الصدقات على اختلاف ~~أجناسها وصرفها على مستحقيها بالطريق السائغ الشرعي PageV01P393 @ 394 # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفقوا على جواز دفع الصدقات إلى جنس واحد من الأصناف الثمانية المذكورين ~~في الآية الكريمة إلا الشافعي # فإنه قال لا بد من استيعاب ms414 الأصناف الثمانية إن قسم الإمام وهناك عامل ~~وإلا فالقسمة على سبعة # فإن فقد بعض الأصناف قسمت الصدقات على الموجودين # وكذا يستوعب المالك الأصناف إن انحصر المستحقون في البلد ووفى بهم المال ~~وإلا فيجب إعطاء ثلاثة # فلو عدم الأصناف من البلد وجب النقل أو بعضهم رد على الباقين # والأصناف الثمانية هم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم ~~والرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل # والفقير عند أبي حنيفة ومالك هو الذي له بعض كفايته ويعوزه باقيه # والمسكين عندهما هو الذي لا شيء له # وقال الشافعي وأحمد بل الفقير هو الذي لا شيء له والمسكين هو الذي له بعض ~~ما يكفيه # واختلفوا في المؤلفة قلوبهم # فمذهب أبي حنيفة أن حكمهم منسوخ # وهي رواية عن أحمد # والمشهور من مذهب مالك أنه لم يبق للمؤلفة سهم لغناء المسلمين # وعنه رواية أخرى أنهم إن احتيج إليهم في بلد أو ثغر استأنف الإمام عطاءهم ~~لوجود العلة # وللشافعي قولان أنهم هل يعطون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا ~~والأصح أنهم يعطون من الزكاة وأن حكمهم غير منسوخ # وهي رواية عن أحمد # وهل ما يأخذه العامل على الصدقات من الزكاة أو من عمله قال مالك والشافعي ~~هو من الزكاة # وعن أحمد يجوز أن يكون عامل الصدقات عبدا أو من ذوي القربى # وعنه في الكافر روايتان # وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يجوز # والرقاب هم المكاتبون ليؤدوا ذلك في الكتابة # وقال مالك لا يجوز لأن الرقاب عنده العبيد الأرقاء فعند مالك يشترى من ~~الزكاة رقبة كاملة فتعتق وهي رواية عن أحمد # والغارمون المدينون بالاتفاق # وفي سبيل الله الغزاة # وقال أحمد في أظهر الروايتين الحج من سبيل الله # وابن السبيل المسافر بالاتفاق PageV01P394 @ 395 # وهل يدفع إلى الغارم مع الغني قال أبو حنيفة ومالك وأحمد لا # والأظهر عند الشافعي نعم # واختلفوا في صفة ابن السبيل بعد الاتفاق على سهمه # فقال أبو حنيفة ومالك هو المجتاز دون منشىء السفر # وقال الشافعي هو المجتاز والمنشىء # وعن أحمد روايتان أظهرهما المجتاز ms415 # # | فصل وهل يجوز للرجل أن يعطي زكاته # كلها مسكينا واحدا قال أبو حنيفة وأحمد يجوز إذا لم يخرجه إلى الغني # وقال مالك يجوز إخراجه إلى الغني إذا أمن إعفافه بذلك # وقال الشافعي أقل ما يعطى من كل صنف ثلاثة # واختلفوا في نقل الزكاة من بلد إلى آخر # فقال أبو حنيفة يكره إلا أن ينقلها إلى قرابة محتاج أو قوم هم أمس حاجة ~~من أهل بلده فلا يكره # وقال مالك لا يجوز إلا أن يقع بأهل بلد حاجة فينقلها الإمام إليهم على ~~سبيل النظر والاجتهاد # وللشافعي قولان # أصحهما عدم الجواز في النقل # والمشهور عن أحمد أنه لا يجوز نقلها إلى بلد آخر تقصر فيه الصلاة مع عدم ~~وجود المستحقين في البلد المنقول منه # واتفقوا على أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى كافر # وأجازه الزهري وابن شبرمة إلى أهل الذمة # والظاهر من مذهب أبي حنيفة جواز دفع زكاة الفطر والكفارات إلى الذمي # واختلفوا في صفة الغني الذي لا يجوز دفع الزكاة إليه # فقال أبو حنيفة هو الذي يملك نصابا من أي مال كان # والمشهور من مذهب مالك جواز الدفع إلى من يملك أربعين درهما # وقال القاضي عبد الوهاب لم يحد مالك لذلك حدا # فإنه يعطي من له المسكن والخادم والدابة التي لا غنى له عنه # وقال يعطي من له أربعون درهما # وقال وللعالم أن يأخذ من الصدقات وإن كان غنيا # ومذهب الشافعي أن الاعتبار بالكفاية فله أن يأخذ مع عدمها # وإن كان له أربعون وأكثر وليس له أن يأخذ مع وجودها وإن قل ما معه وإن ~~كان مشتغلا بشيء من العلم الشرعي ولو أقبل على الكسب لا نقطع عن التحصيل ~~يحل له أخذ الزكاة # ومن أصحابه من قال إن كان ذلك المشتغل يرجى نفع الناس به جاز له الأخذ ~~وإلا فلا # وأما من أقبل PageV01P395 @ 396 على نوافل العبادات وكان الكسب يمنعه ~~عنها فلا تحل له الزكاة # فإن المجاهدة في الكسب مع قطع الطمع عن الناس أولى من الإقبال على نوافل ~~العبادات مع ms416 الطمع بخلاف تحصيل العلم فإنه فرض كفاية # والخلق محتاجون إلى ذلك # واختلف الرواية عن أحمد فروى عنه أكثر أصحابه أنه متى ملك خمسين درهما أو ~~قيمتها ذهبا لم تحل له الزكاة # وروي عنه أن الغني المانع أن يكون للشخص كفاية على الدوام من تجارة أو ~~أجرة عقار أو صناعة أو غير ذلك # واختلفوا فيمن يقدر على الكسب بصحته وقوته هل يجوز له الأخذ فقال أبو ~~حنيفة ومالك يجوز # وقال الشافعي وأحمد لا يجوز # ومن دفع زكاته إلى رجل ثم علم أنه غني أجزأه عند أبي حنيفة وقال مالك لا ~~يجزئه # وعن الشافعي قولان أصحهما أنه لا يجزئه # وعن أحمد روايتين كالمذهبين # واتفقوا على أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى الوالدين وإن علوا ولا إلى ~~المولودين وإن سفلوا إلا مالك رحمه الله # فإنه أجاز إلى الجد والجدة وبني البنين لسقوط نفقتهم عنده # وهل يجوز دفعها إلى من يرثه من أقاربه بالأخوة والعمومة قال أبو حنيفة ~~ومالك الشافعي يجوز # وعن أحمد روايتان # أظهرهما أنه لا يجوز # واتفقوا عى أنه لا يجوز دفعها إلى عبده # وأجاز أبو حنيفة دفعها إلى عبد غيره إذا كان سيده فقيرا # وهل يجوز دفعها إلى الزوج قال أبو حنيفة لا يجوز # وقال الشافعي يجوز # وقال مالك إن كان يستعين به في غير نفقتها كأولاده الفقراء من غيرها أو ~~نحو ذلك جاز # وعن أحمد روايتان # أظهرهما المنع # واتفقوا على منع الإخراج لبناء مسجد أو تكفين ميت # وأجمعوا على تحريم الصدقة المفروضة علي بني هاشم # وهم خمس بطون آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد ~~المطلب # واختلفوا في بين المطلب # فحرمها مالك وأحمد في أظهر روايته # وجوزها أبو حنيفة # وحرمها أبو حنيفة وأحمد على موالي بني هاشم # وهو الأصح من مذهب مالك والشافعي PageV01P396 @ 397 # فائدة قال ابن الصلاح بلغنا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال أربعة ~~أحاديث تدور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق ليس لها أصل من ~~بشرني ms417 بخروج آذار بشرته بالجنة و من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة و يوم ~~نحركم يوم صومكم وللسائل حق وإن جاء على فرس # واتفقوا على أنه إذا كمل النصاب من الزروع والثمار وجب فيه العشر إلا أبا ~~حنيفة # فإنه لم يعتبر كمال النصاب بل أوجب العشر في القليل والكثير # واختلوا في الجنس الذي يجب فيه الحق ما هو وما قدر الواجب فيه فقال أبو ~~حنيفة يجب في كل ما أخرجت الأرض في قليله وكثيره العشر سواء سقي سيحا أو ~~سقته السماء إلا الحطب والحشيش والقصب # وقال مالك الشافعي الجنس الذي يجب فيه الحق هو ما ادخر واقتنى # كالحنطة والشعير والأرز وغيره # وقال أحمد يجب العشر في كل ما يكال ويدخر من الزروع والثمار # ففائدة الخلاف بين مالك والشافعي وأحمد أن أحمد يجب عنده العشر في السمسم ~~وبذر الكتان والكمون والكراويا والخردل واللوز والفستق # وعندهما لا يجب فيه # وفائدة الخلاف مع أبي حنيفة أن عنده تجب في الخضروات الزكاة # وعند الشافعي ومالك أحمد لا زكاة فيها # ومقدار الزكاة فيما تجب فيه الزكاة من ذلك عند أبي حنيفة العشر # وأما الباقون فهم على اختلافهم فيه كما ذكرنا مع كونه يسقي سيحا بغير ~~مؤنة أو كان سقيه من السماء # وإن كان بالنواضح والكلف فنصف العشر # واختلفوا في الزيتون # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين والشافعي في أحد القولين ~~فيه الزكاة # وقال الشافعي في القول الآخر وأحمد في إحدى الروايتين عنه لا زكاة فيه ~~PageV01P397 @ 398 # واختلفوا هل يجتمع العشر والخراج # فقال أبو حنيفة ليس في الخراجي من أرض الخراج عشر # وقال مالك والشافعي وأحمد أرض الخراج فيها العشر مع الخراج # لأن الخراج في رقبتها # والعشر في غلتها # واختلفوا في زكاة الحلي المباح إذا كان مما يلبس ويعار # فقال مالك وأحمد لا تجب فيه الزكاة وقال أبو حنيفة تجب فيه الزكاة # وعن الشافعي قولان كالمذهبين # واختلفوا في العسل # فقال أبو حنيفة وأحمد فيه العشر # وقال مالك والشافعي في الجديد لا يجب فيه شيء ms418 # ثم اختلف موجب العشر فيه وهما أبو حنيفة وأحمد فقال أبو حنيفة إذا كان ~~العسل في أرض عشرية ففيه العشر # وإن كان في أرض خراجية فلا عشر فيه # وقال أحمد فيه العشر على الإطلاق # ثم اختلفوا فيه ايضا هل يعتبر فيه نصاب فقال أبو حنيفة يجب في قليله ~~وكثيره العشر # وقال أحمد يعتبر فيه النصاب # ونصاب العسل عنده عشرة أفراق والفرق ستة وثلاثون رطلا # فيكون نصابه ثلاثمائة وستون رطلا # واختلفوا فيمن استأجر أرضا فزرعها # فقال أبو حنيفة العشر على صاحب الأرض # وقال مالك والشافعي وأحمد العشر على المستأجر # # | المصطلح # وفيه صورة نصب الإمام الأعظم رجلا لذلك نصب مولانا الإمام الأعظم إلى آخر ~~ألقابه فلانا إلى آخر ألقابه لاستخراج أموال الصدقات والزكوات من المواشي ~~وعروض التجارة والمكيل المدخر من الزروع والثمار وأن يستعمل على ذلك عاملا ~~ساعيا حرا مسلما فقيها عدلا عارفا خبيرا PageV01P398 @ 399 بالنصب ~~ومقاديرها وما تجب فيه الزكاة من سائر الأجناس عالما بالخلاف الجاري بين ~~العلماء رضي الله عنهم أجمعين من الوجوب في شيء وعدمه ووجوب الصرف ومن يجوز ~~الصرف إليه # ومن لا يجوز الصرف إليه متحريا استيفاء الحق من وجوهه على نهج الصواب ~~والصدق بحيث لا يأخذ من أرباب الأموال ما يزيد على الواجب عليهم شيئا وإن ~~قل وأن يعلم الشهر الذي يأخذ فيه الزكاة وأن يعتبر مضي الحول واستقرار ~~الملك على المال حولا كاملا # وكذلك في الصرف # وأن يتخذ كاتبا عارفا بأبواب الكتابة والتصريف حسن الرأي صحيح الحساب ~~وقاسما فطنا ناهضا حاشرا يقظا عارفا بأرباب الأموال وخطابهم وسائقا يسوق ~~مواشي الصدقة وأن يسم الإبل والبقر في أفخاذها والغنم في آذانها وأن يكون ~~الميسم مكتب الله أو صدقة أو زكاة # وأن يكون الأخذ في أول نصاب الإبل وهو خمس شاة جذعة من الضأن أو ثنية من ~~المعز # وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه أو بنت مخاض ~~وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية # وفي ست وثلاثين بنت ms419 لبون # وفي ست وأربعين حقة وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة # وفي إحدى وستين جذعة وهي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة # وفي ست وسبعين بنتا لبون # في إحدى وتسعين حقتان # وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون # فإذا ازداد مال واحد من أرباب الأموال عن مائة وإحدى وعشرين فيأخذ منه عن ~~كل أربعين بنت لبون وعن كل خمسين حقة # وما كان بين النصب من وقص عفا عنه # ومن وجب عليه سن ولم يكن عنده أخذ منه الساعي سنا أعلى منه ورد عليه ~~شاتان أو عشرين درهما أو أخذ منه سنا أسفل منه وعشرين درهما # وإن اتفق فرضان في نصاب كالمائتين أخذ منه الساعي أربع حقاق أو خمس بنات ~~لبون يتخير الساعي الأنفع للمسلمين # وأن يأخذ الساعي في أول نصاب البقر وهو ثلاثون تبيعا وعلى هذا أبدا في كل ~~ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة # وأن يأخذ الساعي في أول نصاب الغنم وهو أربعون شاة وفي مائة وإحدى وعشرين ~~شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه وعلى هذا أبدا في كل مائة شاة يأخذ شاة # والساعي مخير بين أن يأخذ ذكورا أو إناثا مع علم الإمام الأعظم بالخلاف ~~في ذلك PageV01P399 @ 400 # وإن كانت الماشية صحاحا أخذ منها صحاحا # وإن كانت مراضا أخذ مراضا # وإن رضي رب المال بدفع الصحاح أخذها منه # وكذلك إذا كانت صحاحا ومراضا # وإن كانت الغنم صغارا أخذ منها صغارا # وإن كانت الصغار من الإبل والبقر أخذ منها كبارا أقل قيمة من كبيرة تؤخذ ~~من الكبار # وأن يأخذ زكاة الجواميس كالبقر سواء وأن يأخذ زكاة بقر الوحش إذا اجتمع ~~منها عند إنسان نصاب أو أكثر فيأخذ منه بحسابه موافقة للإمام أحمد رحمة ~~الله تعالى # وأن يأخذ زكاة خيل التجارة وقيمتها عن كل مائتي درهم خمسة دراهم # وأن يأخذ زكاة البغال والحمير إذا كانت للتجارة مثل زكاة الخيل # وأن يأخذ زكاة الغنم المتولدة بين الظباء والغنم # وأن يأخذ زكاة البقر المتولدة بين الإنسية والوحشية على الخلاف ms420 في ذلك # وأن يأخذ زكاة الزرع المقتات الذي ينبته الآدميون كالحنطة والشعير والدخن ~~والذرة والأرز والعلس والعدس والحمص والماش والباقلاء واللوبيا والقرطمان # وأن يأخذ زكاة الثمار وهي الرطب والعنب والزيتون والورس والقرطم ممن ~~انعقد في ملكه نصاب من الحبوب أو بدا الصلاح في ماملكه في النصاب من الثمار # فالنصاب أن يبلغ الجنس الواحد بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار ~~خمسة أوسق وهو ألف وستمائة رطل بالبغدادي إلا الأرز والعلس # فإن نصابه عشرة أوسق مع قشره # والواجب في ذلك كله العشر # وكل ما سقته السماء أو روي بلا آلة أخذ منه العشر وما سقي بالنواضح ~~والدوالي أخذ منه نصف العشر # وما شرب نصفه شهرا ونصفه شهرا أخذ منه ثلاثة أرباع العشر وإن جهل المقدار ~~جعله نصفين # ويأخذ فيما زاد على النصف بحسابه # وأن يعتبر أحوال أرباب الأموال الباطنة # فمن كان منهم معروفا بإخراج الزكاة وصرفها على الفقراء وكل أمر نفسه اليه # وإن كان غير معروف بإخراج الزكاة أخذ منه زكاة ماله على نصاب الذهب وقدره ~~عشرون مثقالا نصف مثقال وعلى نصاب الورق وقدره مائتا درهم خمسة دراهم وفيما ~~زاد من النصابين بحسابه # وأن يقوم عروض التجارة التي حال عليها الحول ويأخذ الزكاة من قيمتها من ~~كل مائتي درهم خمسة دراهم PageV01P400 @ 401 # وأن يستوعب استخراج الزكوات جميعها على اختلاف أجناسها ومن المعادن ~~والركاز # وأن يصرف الثمن من ذلك كاملا إلى العمال على ذلك وهم أحد الأصناف ~~الثمانية # ثم يصرف الباقي في مصارفه من الفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم # وهم ضربان في الرقاب وهم المكاتبون # وعلى الغارمين والغزاة في سبيل الله وابن السبيل # وإن تعذر صنف من هذه الأصناف فرق نصيبهم على الباقين # وأن يعتبر أحوال الفقراء والمساكين وبقية الأصناف المصروف اليهم # فإن أمكن أن يعمهم فليفعل وأن يصرف اليهم على قدر حاجتهم وأن يسوي بينهم # وإذا عم فقراء بلد وكفاهم وفضل بعد ذلك شيء نقله إلى فقراء أقرب البلاد ~~إلى ذلك البلد # وأن يعتبر أحوال المستحقين السائلين للزكاة # فمن عرف أنه بصفة ms421 الاستحقاق عمل فيه بعمله # وإذا ادعى الفقر والمسكنة لا يطالب بالبينة ويعطي الغازي وابن السبيل ~~بقولهما # ويطالب الغارم والمكاتب بالبينة # وإن كان قد استفاض حالهما فيستغني بالاستفاضة عن البينة # ويعطى الفقير والمسكين بقدر كفايتهما سنة كاملة والمكاتب والغارم قدر ~~دينهما وابن السبيل ما يبلغه مقصدة والغازي مايحتاج إليه للنفقة والكسوة ~~مدة الذهاب والمقام في موضع الغزوة ويشتري له الفرس والسلاح ويصير ذلك ملكا ~~له ويشتري لابن السبيل المركوب إذا كان السفر طويلا أوكان ضعيفا على المشي # نصبه مولانا المقام الأعظم المشار إليه خلد الله سلطان ونصر جيوشه وجنوده ~~وأعوانه في ذلك صار كله نصبا صحيحا شرعيا # وفوضه إليه تفويضا معتبرا مرضيا وأذن أعز الله نصره وأنفذ في الخافقين ~~نهيه وأمره للمقر والشريف المشار إليه أن يحمل الأمر في استخراج هذه ~~الزكوات المشار إلها على ما يختاره من اتباع مذهب من المذاهب الأربعة وما ~~اختلف فيه الأئمة رضوان الله عليهم وما اتفقوا عليه وجعل له أن يستنيب في ~~ذلك وفيما شاء منه من شاء من العدول الثقات الأكفاء الأحرار الأمناء إذنا ~~شرعيا قبله المنصوب المشار إليه قبولا شرعيا ويكمل بالإشهاد والتاريخ والله ~~أعلم | 2 | PageV01P401 @ 3 # # | كتاب النكاح # # | وما يتعلق به من الأحكام النكاح جائز # والأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ~~ورباع @QE@ وقوله تعالى @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ~~وإمائكم @QE@ # وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم تناكحوا تناسلوا # فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط وفي السقط ثلاث لغات بفتح ~~السين وضمها وكسرها وهذا يدل على الجواز # وأجمعت الأمة على جواز النكاح # وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كانت مناكح الجاهلية على أربعة ~~أقسام أحدها # تناكح الرايات وهو أن المرأة كانت تنصب على بابها راية فيعرف أنها عاهر # فيأتيها الناس # والثاني أن الرهط من القبيلة والناحية كانوا يجتمعون على وطء امرأة لا ~~يخالطهم غيرهم # فإذا جاءت بولد ألحق بأشبههم # والثالث نكاح الاستحباب وهو أن المرأة ms422 كانت إذا أرادت أن يكون ولدها ~~كريما بذلت نفسها لعدة من فحول القبائل ليكون ولدها كأحدهم # والرابع النكاح الصحيح وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم ولدت من ~~نكاح لا من سفاحوتزوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد قبل النبوة ~~من ابن عمها ورقة بن نوفل # وكان الذي خطبها له عمه أبو طالب فخطب وقال الحمدلله الذي جعل بلدا حراما ~~وبيتا محجوجا وجعلنا سدنته وهذا محمد قد علمتم مكانه من العقل والنبل وإن ~~كان المال قل إلا أن المال ظل PageV02P003 @ 4 زائل وعارية مستردة وما ~~أردتم من المال فعلي وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه مثل ذلك # فزوجها منه ابن عمها # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بنساء كثير # ومات عن تسع # وسأل رجل عمر عن النكاح فقال كان خيرنا أكثرنا نكاحا يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم # والنكاح في اللغة الضم والجمع # يقال تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض # ويطلق على الوطء لاشتماله على الضم # وفي الشرع عبارة عن استباحة الوطء بإيجاب وقبول وشاهدي عدل # ويستحب النكاح لمن يحتاج إليه إذا وجد أهبته وإن لم يجدها # فالأولى أن لا ينكح ويكسر شهوته بالصوم # ويكره النكاح لمن لا يحتاج إليه إن لم يجد أهبته # وإن وجدها فلا يكره له لكن الاشتغال بالعبادة أفضل # والأحب نكاح البكر النسيبة والتي ليست لها قرابة قريبة # وتكون من ذوات الدين # وإذا رغب الرجل في نكاح امرأة استحب له النظر إليها قبل الخطبة أذنت أو ~~لم تأذن # وله تكرير النظر إليها # ولا ينظر إلا إلى الوجه والكفين ظهرا وبطنا # ويحرم نظر الفحل البالغ إلى الوجه والكفين من الحرة الكبيرة الأجنبية عند ~~خوف الفتنة وكذا عند الأمن في أولى الوجهين # ولا خلاف في تحريم النظر إلى ما هو عورة منها # وللرجل أن ينظر من المحرم إلى ما يبدو عند المهنة ولا ينظر إلى ما بين ~~السرة والركبة # وفيما بينهما وجهان # أظهرهما الحل # والأظهر حل النظر إلى الأمة إلا ms423 ما بين السرة والركبة # وإلى الصغيرة إلا الفرج # وإن نظر العبد إلى سيدته فله ذلك # ونظر الممسوح كالنظر إلى المحارم # ونظر المراهق كنظر البالغ لا كنظر الطفل الذي لا يظهر على العورات # وأما نظر الرجل إلى الرجل فهو جائز في جميع البدن إلا ما بين السرة ~~والركبة ويحرم النظر إلى الأمرد بالشهوة PageV02P004 @ 5 # ونظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى الرجل إلا أن في نظر الذمية إلى ~~المسلمة وجهان # أحوطهما المنع # والأصح أن للمرأة النظر إلى بدن الرجل الأجنبي سوى ما بين السرة والركبة ~~إلا عند خوف الفتنة # ونظرها إلى الرجال المحارم كنظر الرجال إلى نساء المحارم # وحيثما يحرم النظر يحرم المس # ويباحان للفصد والحجامة والمعالجة # وللزوج أن ينظر إلى ما شاء من بدن زوجته # ويخطب الخلية عن النكاح والعدة # ويحرم التصريح بخطبة المعتدة # وكذا التعريض إن كانت رجعية # ولا يحرم في المتوفى عنها زوجها # وفي البائنة قولان # أصحهما الجواز # وتحرم الخطبة للغير بعد صريح الإجابة إلا أن يأذن المجاب للغير # والظاهر أنه لا تحرم الخطبة إذا لم توجد إجابة ولا رد # ومن استشير في حال الخاطب فله أن يصدق في ذكر مساويه # ويستحب تقديم الخطبة على الخطبة وعلى العقد # والأصح أنه إذا قال الولي الحمد لله والصلاة على رسول الله # زوجت منك فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله # قبلت يصح النكاح بل يستحب ذلك # والخلاف فيما إذا لم يطل الذكر بين الإيجاب والقبول # وإن طال لم يصح # ولا يصح النكاح إلا بإيجاب أو بقول الولي زوجتك أو أنكحتك والقبول بأن ~~يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها ويجوز أن يتقدم لفظ ~~الزوج على لفظ الولي # وغير الإنكاح والتزويج من الألفاظ كالبيع والهبة والتمليك لا يقوم ~~مقامهما # ولا يصح انعقاد النكاح بمعنى اللفظين بسائر اللغات # ولا ينعقد النكاح بالكنايات # وفي معناها إذا قال زوجتكها فقال قبلت واقتصر عليه على الأصح # وإذا قال زوجني فقال زوجتك صح النكاح # وكذا لو قال الولي تزوجتها فقال تزوجت # ولا ms424 يصح النكاح إلا بحضور شاهدين # ويعتبر فيهما الإسلام والتكليف والحرية PageV02P005 @ 6 والعدالة ~~والذكورة والسمع # فلا ينعقد بحضور الأصم # وكذا الأعمى في أصح الوجهين # وفي الانعقاد بحضور ابني الزوجين وعدويهما خلاف رجح منهما الانعقاد # وينعقد بحضور مستوري العدالة دون مستوري الإسلام والحرية # ولو بان كون الشاهد فاسقا عند العقد فالأصح أنه يتبين بطلان النكاح # وطريق التبين قيام البينة أو إقرار الزوجين # والاعتبار بقول الشاهدين كنا فاسقين يومئذ # ولو اعترف به الزوج وأنكرت المرأة فرق بينهما # ولا يقبل قوله عليها في المهر بل يجب نصفه إن لم يدخل بها وتمامه إن كان ~~بعد الدخول # ويستحب الإشهاد على رضى المرأة حيث يعتبر رضاها ولا يشترط # والمرأة لا تزوج نفسها بإذن الولي ودونه ولا غيرها بوكالة ولا ولاية # ولا تقبل النكاح لأحد # والوطء في النكاح بلا ولي يوجب مهر المثل ولا يوجب الحد # ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن كان مستقلا بالإنشاء وإن لم يكن لم يقبل ~~إقراره عليها # ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد # وللأب تزويج ابنته البكر صغيرة كانت أو كبيرة # ولا يعتبر إذنها ومراجعتها # ويستحب أن يراجعها # وليس له تزويج الثيب إلا بإذنها وإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ # والجد كالأب عند عدمه # ولا فرق بين أن تزول البكارة بالوطء الحلال أو غيره ولا أثر لزوالها بعد ~~الوطء # ومن على حاشية النسب كالأخ والعم لا يزوجون الصغيرة بحال # ويزوجون الثيب البالغة بصريح الإذن # والحكم في البكر كذلك أو بالسكوت بعد المراجعة # ويقدم من الأولياء الأب ثم الجد ثم أبوه ثم الأخ من الأبوين أو من الأب ~~ثم ابنه وإن سفل ثم العم ثم سائر العصبات على ترتيبهم في الميراث # والأخ من الأبوين يقدم على الأخ من الأب في أصح القولين # ولا ولاية للابن بالبنوة # فإذا كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا لم تمنعه البنوة من التزويج # وإذا لم يوجد أحد من الأقارب # فالولاية للمعتق ثم لعصباته على ترتيب الميراث # ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية ms425 # وإذا ماتت فالتزويج لمن له PageV02P006 @ 7 الولاء # وأصح الوجهين أنه لا حاجة إلى رضا المعتقة إن كان التزويج في حياتها # وإذا لم يوجد للمعتق عصبات فالولاية للسلطان # وكذلك يزوج السلطان إذا عضل القريب أو المعتق # وإنما يحصل لعضل إذا طلبت العاقلة البالغة تزويجها من كفء فامتنع # ولو عينت كفئا وأراد الأب تزويجها من غيره فله ذلك في أظهر الوجهين # ولا يتعين من عينته # ولا ولاية للرقيق ولا الصبي ولا المجنون ومختل النظر بالهرم أو الخبل # وكذا السفيه المحجور عليه على الأظهر # ومهما كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد # والإغماء إن كان مما لا يدوم غالبا كالنوم تنتظر إفاقته # وإن كان مما يدوم أياما # فأقرب الوجهين أن الحكم كذلك # والثاني أنه تنتقل الولاية إلى الأبعد # ولا يقدح العمى في أصح الوجهين # والظاهر من أصل المذهب أنه لا ولاية للفاسق # والكافر يلي نكاح ابنته الكافرة # وإحرام المرأة يمنع صحة النكاح لكن لا تنسلب به الولاية في أظهر الوجهين # ويزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد # وإذا غاب الأقرب إلى مسافة القصر زوجها السلطان # وإن كانت الغيبة إلى دونها # فأظهر الوجهين أنها لا تزوج حتى يرجع الولي فيحضر أو يوكل # وللولي المجبر التوكيل بالتزويج من غير إذن المرأة # وأصح القولين أنه لا يشترط تعيين الزوج # والوكيل يحتاط # فلا يزوج من غير كفء # وأما غير المجبر فإن نهته عن التوكيل لم يوكل # وإن أذنت له وكل # وإن قالت له زوجني فهل له التوكيل فيه وجهان # أصحهما نعم # ولا يجوز له التوكيل من غير استئذانها في النكاح في أصح الوجهين # ويقول وكيل الولي زوجت بنت فلان منك ويقول الولي لوكيل الخاطب زوجت بنتي ~~من فلان فيقول وكيله قبلت نكاحها له # ويجب على المجبر تزويج المجنونة البالغة وتزويج المجنون عند ظهور الحاجة ~~ولا يجب عليه تزويج البنت الصغيرة ولا التزويج للصغير # وعليه وعلى غير المجبر إن PageV02P007 @ 8 كان متعينا الإجابة إذا التمست ~~المرأة التزويج وإن لم يكن متعينا كإخوة وأعمام والتمست التزويج من بعضهم # فكذلك ms426 تجب الإجابة في أظهر القولين # والأولى إذا اجتمع الأولياء في درجة واحدة أن يزوجها أفقههم وأقرؤهم ~~وأسنهم برضا الآخرين # وإن تزاحموا أقرع بينهم # ومع ذلك فلو زوج غير من خرجت له القرعة وقد أذنت لكل واحد منهم # فأصح الوجهين صحته # وإذا زوجها واحد من زيد وآخر من عمرو ولم يعرف السابق # فهما باطلان # ولو عرف سبق واحد على التعيين ثم التبس وجب التوقف إلى أن يتبين الحال # فإن ادعى كل واحد من الزوجين على المرأة أنها تعلم سبق نكاحه سمعت دعواها ~~بناء على الصحيح # وهو قبول إقرارها بالنكاح # وحينئذ فإن أنكرت حلفت # وإن أقرت لأحدهما ثبت له النكاح # وهل تسمع دعوى الثاني عليها وهل له تحليفها ينبني على القولين فيما إذا ~~قال هذه الدار لزيد لا بل لعمرو # وللجد أن يتولى طرفي العقد في تزويج بنت ابنه من ابن ابن آخر # وابن العم لا يزوج من نفسه ولكن يزوجها ابن عم في درجته # فإن لم يكن في درجته زوجها القاضي # وإن كان الراغب القاضي زوجها من فوقه من الولاة أو خليفته # وكما لا يجوز للواحد تولى الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا بأحد الطرفين أو ~~وكيلين بالطرفين في أصح الوجهين # وإذا زوج الولي موليته من غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين ~~برضاها ورضا الباقين # صح النكاح # ولو زوجها الأقرب منه برضاها لم يكن للأبعد اعتراض # ولو زوجها أحد الأولياء برضاها دون رضى الآخرين # فهل يبطل النكاح أو يصح ولهم الاعتراض بالفسخ فيه قولان # أصحهما الأول # ويجري القولان في تزويج البكر الصغيرة والبالغة من غير كفء بغير رضاها # فيبطل في أصحهما ويصح في الآخر # وللبالغة الخيار # وللصغيرة إذا بلغت في القول الثاني # والتي يلي أمرها السلطان إذا التمست تزويجها من غير كفء فأظهر الوجهين ~~أنه لا يجيبها إليه # PageV02P008 @ 9 وخصال الكفاءة هي السلامة من العيوب التي يثبت بها ~~الخيار # فمن به بعضها لا يكون كفئا للسليمة منها # والحرية # فالرقيق ليس بكفء لحرة أصلية كانت أو عتيقة # والعتيق ليس كفئا للحرة ms427 الأصلية # والنسب فالعجمي ليس كفئا للعربية وغير القرشي ليس كفئا للقرشية وغير ~~الهاشمي ليس كفئا للهاشمية والمطلبي للهاشمية والمطلبية # والظاهر اعتبار النسب في العجم كما يعتبر في العرب # والعفة # فالفاسق ليس كفئا للعفيفة # والحرفة # فأصحاب الحرفة الدنيئة ليسوا بأكفاء للأشراف وسائر المحترفة # والكناس والحجام وقيم الحمام والحارس لا يكافئون ابنة الخياط # والخياط لا يكافىء ابنة التاجر والبزاز # وهما لا يكافئان ابنة العالم والقاضي # وأظهر الوجهين أن اليسار لا يعتبر في خصال الكفاءة # فإن بعض الخصال لا يقابل ببعض # ولا يجوز للأب أن يقبل لابنه الصغير نكاح الأمة # والأظهر أنه لا يقبل نكاح المعيبة أيضا وأنه لا يجوز أن يقبل نكاح من لا ~~تكافئه من سائر الوجوه # والمجنون الصغير لا يزوج ألبتة # وكذا الكبير إلا أن تدعو الحاجة إلى التزويج منه # وإذا جاز التزويج منه فلا يزاد على واحدة # ويجوز أن يزوج من الصغير العاقل أكثر من واحدة # والمجنونة يزوجها الأب والجد صغيرة كانت أو كبيرة بكرا أو ثيبا # ويكفي في تزويجها ظهور المصلحة # ولا تشترط الحاجة # والتي لا أب لها ولا جد لا تزوج إن كانت صغيرة # وإن كانت بالغة # فالأظهر أنه لا يزوجها إلا السلطان # وإنما يزوجها للحاجة دون المصلحة في أظهر الوجهين # والمحجور عليه بالسفه لا يستقل بالنكاح بل يتزوج بإذن الولي أو يقبل له ~~الولي النكاح # فإذا أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها # وينكحها بمهر المثل أو بما دونه فإن زاد صح النكاح على الأصح ورد إلى مهر ~~المثل # ولو قال انكح بألف ولم يعين امرأة بالذات ولا بالنوع # نكح امرأة بأقل الأمرين من مهر المثل PageV02P009 @ 10 # ولو أطلق الإذن فالأصح صحته # وينكح بمهر المثل من تليق به ولو قبل الولي النكاح له # فيحتاج إلى استئذانه في أصح القولين ويقبل بمهر المثل أو بما دونه # فإن زاد بطل في أحد القولين # وصح بمهر المثل في أصحهما # وإن نكح السفيه بغير إذن الولي فالنكاح باطل # وإذا دخل بها فيجب مهر المثل أو أقل ما يتمول أو لا ms428 يجب شيء فيه وجوه # رجح منها الثالث # والمحجور عليه بالفلس له أن ينكح لكن لا يصرف ما في يده إلى مؤن النكاح ~~بل يتعلق بكسبه # ونكاح العبد بغير إذن السيد باطل وبإذنه صحيح # ويجوز أن يطلق الإذن وأن يقيد بامرأة بعينها أو بواحدة من القبيلة أو ~~البلدة # ولا يعدل العبد عما أذن له فيه # وليس للسيد إجبار العبد على النكاح في أصح القولين # ولا تلزمه الإجابة إذا طلب العبد النكاح في أصح الوجهين # وله إجبار أمته على النكاح صغيرة كانت أو كبيرة بكرا كانت أو ثيبا # ولا يلزمه التزويج إذا طلبته إن كانت ممن تحل له # وكذا إن لم تكن في أصح الوجهين # وإذا زوج السيد أمته فيزوجها بالملك أو بالولاية فيه وجهان # أظهرهما الأول حتى يزوج الفاسق أمته # ولو سلبناه الولاية بالفسق # ويزوج المسلم أمته الكتابية ويزوج المكاتب أمته # فائدة يقال زوج للرجل والمرأة # وأما زوجة فقليل # ونقل الفراء أنها لغة تميم # وأنشد قول الفرزدق وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي كساع إلى أسد الشرى ~~يستميلها وفي الحديث عن عمار بن ياسر في حق عائشة رضي الله عنها والله إني ~~لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ذكره البخاري # واختاره الكسائي # فرع يجوز للمسلم أن يزوج الكافر كافرة في ثلاثة مواضع إذا لم يكن لها ولي ~~من النسب يزوجها الحاكم # وإذا كان لمسلم أمة كارة يزوجها وليها المسلم من كافر # لغز امرأة يزوجها الحاكم مع حضور الأخ الرشيد وهو غير عاضل ولا محرم # وهي المجنونة البالغة # مسألة رجل زوج أمه وهي بكر بولاية صحيحة # ما صورته PageV02P010 @ 11 الجواب هذا صغير له أخت بالغة نزل لها لبن # فرضع منه أخوها # فلما كبر الابن زوج أخته # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # الإجماع منعقد على أن النكاح من العقود الشرعية المنسوبة بأصل الشرع # واتفق الأئمة على أن من تاقت نفسه إليه وخاف العنت وهو الزنا فإنه يتأكد ~~في حقه ويكون أفضل له من الجهاد والحج وصلاة التطوع وصوم التطوع # والنكاح مستحب لمحتاج إليه يجد ms429 أهبته عند الشافعي ومالك # وقال أحمد متى تاقت نفسه إليه وخشي العنت وجب # وقال أبو حنيفة باستحبابه مطلقا بكل حال # وهو عنده أفضل من الانقطاع للعبادة # وقال داود بوجوب النكاح على الرجل والمرأة مرة في العمر مطلقا # وإذا قصد نكاح امرأة سن نظره إلى وجهها وكفيها بالاتفاق # وقال داود بجوازه إلى سائر جسدها سوى السوأتين # والأصح من مذهب الشافعي جواز النظر إلى فرج الزوجة والأمة وعكسه # وبذلك قال أبو حنيفة ومالك وأحمد # ومملوك المرأة نص الشافعي على أنه محرم عليها # فيجوز نظره إليها # وهذا هو الأصح عند جمهور أصحابه # وقال الشيخ أبو حامد الصحيح عند أصحابنا أن العبد لا يكون محرما لسيدته # وقال النووي هذا هو الصواب بل ينبغي أن لا يجري فيه خلاف بل يقطع بتحريمه # والقول بأنه محرم لها ليس له دليل ظاهر # فإن الصواب في الآية أنها في الإماء # ولا يصح النكاح إلا من جائز التصرف # عند عامة الفقهاء # وقال أبو حنيفة يصح نكاح الصبي والسفيه موقوفا على إجازة الولي # ويجوز للولي غير الأب أن يزوج اليتيم قبل بلوغه إذا كان مضطرا له كالأب ~~عند الثلاثة # ومنع الشافعي من هذا PageV02P011 # ولا يصح نكاح العبد بغير إذن مولاه عند الشافعي وأحمد # وقال مالك يصح وللولي فسخه عليه # وقال أبو حنيفة يصح موقوفا على إجازة الولي # وقال أبو حنيفة يصح موقوفا على إجازة الولي # # | فصل ولا يصح النكاح عند الشافعي وأحمد إلا بولي # ذكر # فإن عقدت المرأة النكاح لا يصح # وقال أبو حنيفة للمرأة أن تتزوج بنفسها وأن تؤكل في نكاحها إذا كانت من ~~أهل التصرف في مالها ولا اعتراض عليها إلا أن تضع نفسها في غير كفء فيعترض ~~الولي عليها # وقال مالك إن كانت ذات شرف وجمال يرغب في مثلها لم يصح نكاحها إلا بولي # وإن كانت بخلاف ذلك # جاز أن يتولى نكاحها أجنبي برضاها # وقال داود إن كانت بكرا لم يصح نكاحها بغير ولي # وإن كانت ثيبا صح # وقال أبو ثور وأبو يوسف يصح إن تزوجت بإذن ms430 وليها وإن تزوجت بنفسها أو ~~ترافعا إلى حاكم حنفي حكم بصحته نفذ # وليس للشافعي نقضه إلا عند أبي سعيد الأصطخري # فإن وطئها قبل الحكم فلا حد عليه # إلا عند أبي بكر الصيرفي إن اعتقد تحريمه # وإن طلقها قبل الحكم لم يقع إلا عند أبي إسحاق المروزي احتياطا # فإن كانت المرأة في موضع ليس فيه حاكم ولا ولي # فوجهان # أحدهما تزوج نفسها # والثاني ترد أمرها إلى رجل من المسلمين يزوجها # وقال المستظهري وهذا لا يجيء على أصلنا # وكان الشيخ أبو إسحاق يختار في مثل هذا أن يحكم فقيها من أهل الاجتهاد في ~~ذلك بناء على التحكيم في النكاح # # | فصل وتصح الوصية بالنكاح عند # مالك ويكون الوصي أولى من الولي بذلك # وقال أبو حنيفة إن القاضي يزوج # وقال الشافعي لا ولاية لوصي مع ولي لأن عارها لا يلحقه # وقال القاضي عبد الوهاب المالكي وهذا الإطلاق في القليل فاسد # فالحاكم إذا زوج المرأة لا يلحقه ما قاله # # | فصل وتجوز الوكالة في النكاح # وقال أبو ثور لا تدخل الوكالة فيه # والجد أولى من الأخ # وقال مالك الأخ أولى من الأب والأم أولى من الأخ للأب عند أبي حنيفة ~~والشافعي في أصح قوليه # وقال مالك هما سواء # ولا ولاية للابن على أمه بالبنوة PageV02P012 عند الشافعي # وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد تثبت له الولاية # وقدمه مالك وأبو يوسف على الأب # وقال أحمد الأب أولى # وفي الجد عنه روايتان # وهو قول أبي حنيفة # # | فصل ولا ولاية للفاسق # عند الشافعي وأحمد # ومن أصحابه من قال إن كان الولي أبا أو جدا فلا ولاية له مع الفسق وإن ~~كان غيرهما من العصبات تثبت له الولاية مع الفسق # وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد إن كانت العصبة منقطعة انتقلت الولاية إلى ~~الأبعد # وإن كانت غير منقطعة لم تنتقل # والمنقطع عند أبي حنيفة وأحمد هو الغيبة في مكان لا تصل إليه القافلة في ~~السنة إلا مرة واحدة # وإذا غاب الولي عن البكر وخفي خبره ولم يعلم له مكان # قال مالك يزوجها أخوها ms431 بإذنها # وبه قال أبو حنيفة وأصحابه خلافا للشافعي # # | فصل وللأب والجد تزويج البكر # بغير رضاها صغيرة كانت أو كبيرة # وبه قال مالك في الأب # وهو أشهر الروايتين عن أحمد والجد # وقال أبو حنيفة تزويج البكر البالغة العاقلة بغير رضاها # لا يجوز لأحد بحال # وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين لا يثبت للجد ولاية الإجبار # ولا يجوز لغير الأب تزويج الصغيرة حتى تبلغ وتأذن # وقال أبو حنيفة يجوز لسائر العصبات تزويجها غير أنه لا يلزم العقد في ~~حقها # فيثبت لها الخيار إذا بلغت # وقال أبو يوسف يلزمها عقدهم # # | فصل والبكر إذا ذهبت بكارتها بوطء # ولو حراما لم يجز تزويجها إلا بإذنها إن كانت بالغة # وإن كانت صغيرة فمتى تبلغ وتأذن # فعلى هذا إذا زالت البكارة قبل بلوغها لم تتزوج عند الشافعي حتى تبلغ ~~سواء كان المزوج أبا أو غيره # وقال أحمد إذا بلغت تسع سنين صح إذنها في النكاح وغيره # والرجل إذا كان هو الولي للمرأة إما بنسب أو ولاء أو حكم # كان له أن يزوج نفسه منها عند أبي حنيفة ومالك على الإطلاق # وقال أحمد يوكل غيره كيلا يكون موجبا قابلا # وقال الشافعي لا يجوز له القبول بنفسه ولا يوكل غيره # بل يزوجه حاكم غيره ولو خليفته # وعن بعض أصحابه الجواز # وبه عمل أبو يحيى البلخي قاضي دمشق # فإنه تزوج امرأة ولي أمرها من نفسه # وكذلك من أعتق أمته ثم أذنت له في نكاحها من نفسه جاز له عند أبي حنيفة ~~PageV02P013 @ 14 ومالك أن يلي نكاحها من نفسه # وكذلك من له بنت صغيرة يجوز له أن يوكل من خطبها منه في تزويجها من نفسه ~~عند مالك وأبي حنيفة وصاحبيه # # | فصل وإذا اتفق الأولياء # والمرأة على نكاح غير الكفء صح العقد عند الثلاثة وقال أحمد لا يصح # وإذا زوجها أحد الأولياء برضاها من غير كفء لم يصح عند الشافعي # وقال مالك اتفاق الأولياء واختلافهم سواء # وإذا أذنت في تزويجها المسلم # فليس لواحد من الأولياء الاعتراض على ذلك # وقال أبو حنيفة يلزم ms432 النكاح # # | فصل والكفاءة عند الشافعي # في خمسة الدين والنسب والصنعة والحرية والخلو من العيب # وشرط بعض أصحابه اليسار # وقول أبو حنيفة كقول الشافعي لكنه لم يعتبر الخلو من العيب # ولم يعتبر محمد بن الحسن الديانة في الكفاءة إلا أن يكون يسكر ويخرج ~~فيسخر منه الصبيان # وعند مالك أنه قال الكفاءة في الدين لا غير # قال ابن أبي ليلى الكفاءة في الدين والنسب والمال # وهي رواية عن أبي حنيفة # وقال أبو يوسف والمكسب # وهي رواية عن أبي حنيفة # وعن أحمد رواية كمذهب الشافعي # وأخرى أنه يعتبر الدين والصنعة # ولأصحاب الشافعي رحمه الله في السن وجهان # كالشيخ مع الشابة # وأصحهما أنه لا يعتبر # وهل فقد الكفاءة يؤثر في بطلان النكاح أم لا قال أبو حنيفة يوجب للأولياء ~~حق الاعتراض # وقال مالك يبطل النكاح # وللشافعي قولان # أصحهما البطلان إلا إذا حصل معه رضى الزوجة والأولياء # وعن أحمد روايتان # أظهرهما البطلان # وإذا طلبت المرأة التزويج من كفء بدون مهر مثلها لزم الولي إجابتها عند ~~الشافعي ومالك وأحمد وأبي يوسف ومحمد # وقال أبو حنيفة لا يلزمه ذلك # ونكاح من ليس بكفء في النسب غير محرم بالاتفاق # وإذا زوج الأب والجد الصغيرة بدون مهر مثلها بلغ به مهر المثل عند ~~الشافعي # وقال قع أبو حنيفة ومالك وأحمد يلزم ما سماه PageV02P014 @ 15 # وإذا كان الأقرب من أهل الولاية موجودا فزوجها الأبعد لم يصح عند الثلاثة # وقال مالك يصح إلا في الأب في حق البكر والوصي # فإنه يجوز عند الأربعة التزويج # وإذا زوج المرأة وليان بإذنها من رجلين وعلم السابق # فالثاني باطل عند الشافعي وأبي حنيفة وأحمد # وقال مالك إن دخل بها الثاني مع الجهل بحال الأول # بطل الأول # وصح الثاني # وإن لم يعلم السابق بطلا # وإذا قال رجل فلانة زوجتي وصدقته ثبت النكاح باتفاقهما عند الثلاثة # وقال مالك لا يثبت النكاح حتى يرى داخلا وخارجا من عندها إلا أن يكون في ~~سفر # # | فصل ولا يصح النكاح إلا # بشهادة عند الثلاثة # وقال مالك يصح من غير شهادة إلا ms433 أنه اعتبر الإشاعة وترك التواصي على ~~الكتمان حتى لو عقد في السر واشترط كتمان النكاح فسخ عند مالك # وعند أبي حنيفة والشافعي وأحمد لا يضر كتمانهم مع حضور الشاهدين ولا يثبت ~~النكاح عند الشافعي وأحمد إلا بشاهدين عدلين ذكرين # وقال أبو حنيفة ينعقد برجل وامرأتين وبشهادة فاسقين # وإذا تزوج مسلم ذمية لم ينعقد النكاح إلا بشهادة مسلمين عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة ينعقد بذميين # والخطبة في النكاح ليست بشرط عند جميع الفقهاء إلا داود # فإنه قال باشتراط الخطبة عند العقد مستدلا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم # # | فصل ولا يصح النكاح عند # الشافعي وأحمد إلا بلفظ التزويج والإنكاح # وقال أبو حنيفة ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأييد في حال الحياة ~~وقد روي عنه في لفظ الإجارة روايتان # وقال مالك ينعقد بذلك مع ذكر المهر # وإذا قال زوجت بنتي من فلان فبلغه # فقال قبلت النكاح لم يصح عند عامة الفقهاء # وقال أبو يوسف يصح ويكون قوله زوجت فلانا جميع العقد # ولو قال زوجتك بنتي فقال قبلت فللشافعي قولان # أصحهما أنه لا يصح حتى يقول قبلت نكاحها # والثاني يصح # وهو قول أبي حنيفة وأحمد PageV02P015 @ 16 # ولا يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية بولاية كتابي عند أحمد # وأجازه الثلاثة # # | فصل وللسيد إجبار عبده الكبير على النكاح # عند أبي حنيفة ومالك وعلى القديم من قولي الشافعي # ولا يملك ذلك عند أحمد وعلى الجديد من قولي الشافعي ويجبر السيد على بيع ~~العبد أو إنكاحه إذا طلب منه الإنكاح فامتنع عند أحمد # وقال أبو حنيفة ومالك لا يجبر # وللشافعي قولان كالمذهبين أصحهما لا يجبر # ولا يلزم الابن إعفاف أبيه وهو إنكاحه إذا طلب النكاح عند أبي حنيفة ~~ومالك # وأظهر الروايتين عن أحمد أنه يلزمه # وهو نص الشافعي # قال محققو أصحابه بشرط حرية الأب # وكذلك عنده يلزم إعفاف الأحرار من جهة الأب وكذا من جهة الأم # # | فصل ويجوز للولي أن يزوج أم ولده # بغير رضاها عند أبي حنيفة وأحمد # وللشافعي في ذلك أقوال # أصحها كمذهب أبي حنيفة ms434 ولأحمد روايتان ولو قال أعتقت أمتي وجعلت عتقها ~~صداقها بحضرة شاهدين # فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي النكاح غير منعقد # وعن أحمد روايتان # إحداهما كمذهب الجماعة # والثانية الانعقاد # وثبوت العتق صحيح بالإجماع # ولو قالت الأمة لسيدها أعتقني على أن أتزوجك ويكون عتقي صداقي فأعتقها # قال الأربعة يصح العتق # وأما النكاح فقال أبو حنيفة والشافعي هي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت ~~لم تتزوجه # ويكون لها إن اختارت صداق مستأنف # فإن كرهته فلا شيء عليها عند أبي حنيفة ومالك # وقال الشافعي له قيمة نفسها # وقال أحمد تصير حرة # ويلزمها قيمة نفسها # وإن تراضيا بالعقد كان العتق مهرا ولا شيء لها سواء # انتهى # # | باب ما يحرم من النكاح # يحرم نكاح الأمهات # وكل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدتك فهي أمك # ويحرم نكاح البنات # وكل أنثى ولدتها أو ولدت من ولدها فهي بنتك إلا البنت المخلوقة من ماء ~~الزنا # وإذا ولدت من الزنا لم يحل لها نكاح ولدها # ونكاح الأخوات وبنات الإخوة والأخوات ونكاح العمات # وكل أنثى هي أخت ذكر PageV02P016 @ 17 ولدك فهي عمتك # ونكاح الخالات # وكل أنثى هي أخت أنثى ولدتك # فهي خالتك # وهؤلاء السبع يحرمن من الرضاع كما يحرمن من النسب # وكل امرأة أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو من ~~لبنها منه فهي أم من الرضاع # وعلى هذا قياس سائر الأصناف # وإذا أرضعت أجنبية أخاك لم تحرم عليك # وإن حرمت أم الأخ في النسب وكذلك إذا أرضعت أجنبية ولدك لم تحرم أمها ولا ~~بنتها عليك # وإن كانت تحرم جدة الولد وأخته في النسب # ولا تحرم أخت الأخ في النسب ولا في الرضاع # وصورتها أن ترضعك امرأة وترضع صغيرة أجنبية منك يجوز لأخيك نكاحها # ويحرم من جهة المصاهرة بالنكاح الصحيح أمهات الزوجة من الرضاع والنسب # والوطء في ملك اليمين يحرم الموطوءة على ابن الواطىء وأبيه وأمها وبنتها ~~على الواطىء # وكذلك الحكم في الوطء بالشبهة إذا شملت الشبهة الرجل والمرأة # وإن اختصت بأحدهما فكذلك في أحد الوجهين # والاعتبار ms435 بالرجل في أصحهما حتى يثبت التحريم إذا اشتبه الحال عليه # والزنا لا يثبت حرمة المصاهرة # ولا يلحق سائر المباشرات بالوطء على الأصح # وإذا اختلطت محرم بأجنبيات معدودات لم ينكح واحدة منهن # وإذا اختلطت بنساء بلدة أو قرية كبيرة لم يحرم عليه النكاح منهن # وما يثبت التحريم المؤبد إذا طرأ على النكاح قطعه # وذلك كما إذا وطىء منكوحة الرجل ابنه أو أبوه بالشبهة # والجمع بين الأختين من النسب والرضاع حرام # فإذا نكح أختين معا فالنكاحان باطلان # وإن نكحهما على الترتيب فالثاني باطل # وكذلك يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها من النسب والرضاع # وكل امرأتين يحرم الجمع بينهما في النكاح يحرم الجمع بينهما في الوطء ~~بملك اليمين # ولا يحرم الجمع في الملك # وإذا ملك أختين فوطىء إحداهما حرمت الأخرى إلا أن يحرم الأولى إما بإزالة ~~الملك بالبيع أو غيره أو إزالة الحل بالتزويج والكتابة # ولو عرض الحيض أو الإحرام لم PageV02P017 @ 18 يكف # وكذا الرهن في أصح الوجهين # وإذا ملك إحدى الأختين ثم نكح الأخرى صح النكاح # وحلت المنكوحة وحرمت الأولى # ولو كان في نكاحه إحداهما ثم ملك الأخرى فهي حرام عليه # والمنكوحة حلال كما كانت # ولا يجمع الحر في النكاح بين أكثر من أربع نسوة ولا العبد بين أكثر من ~~اثنتين # فلو نكح الحر خمسا معا بطل نكاح الحر أو نكحهن على الترتيب بطل نكاح ~~الخامسة # إذا طلقهن أو بعضهن طلاقا بائنا # ولا يجوز إذا كان رجعيا حتى تبين # وكذا نكاح الأخت في عدة الأخت # 4 فرع لما خص الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بوحيه # وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم من طاعته افترض عليه أشياء خففها على ~~خلقه ليزيده بها إن شاء الله تعالى قربة # وأباح له أشياء حظرها على غيره زيادة في كرامته وتبيينا لفضله # وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم خص بأحكام في النكاح وغيره لم يشاركه غيره ~~فيها # منها أنه صلى الله عليه وسلم أبيح له أن ينكح من النساء أي عدد ms436 شاء # وحكى الطبري في العدة وجها آخر أنه لم يبح له أن يجمع بين أكثر من تسع # والأول هو المشهور # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ثمان عشرة امرأة # وقيل بل خمس عشرة وجمع بين أربع عشرة # وقيل بين إحدى عشرة # ومات عن تسع عن عائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر وأم سلمة بنت أبي أمية ~~وأم حبيبة بنت أبي سفيان وميمونة بنت الحارث وجويرية بنت الحارث وصفية بنت ~~حيي بن أخطب وزينب بنت جحش الكلبية # فهؤلاء ثمان نسوة # وكان يقسم لهن إلى أن مات # والتاسعة سودة بنت زمعة # كانت وهبت ليلتها لعائشة # وكان صلى الله عليه وسلم إذا رغب في نكاح امرأة مزوجة # وعلم زوجها بذلك وجب عليه أن يطلقها # كامرأة زيد بن حارثة # انتهى # وإذا طلق الحر زوجته ثلاثا قبل الدخول أو بعده لم يحل له نكاحها حتى تنكح ~~زوجا غيره ويدخل بها وتنقضي عدتها منه بعد أن يفارقها # والطلقتان من العبد كالثلاث من الحر # ويشترط للحل أن يصيب منها الثاني في نكاح صحيح في أصح القولين ~~PageV02P018 @ 19 # وفي الثاني يحصل الحل بالإصابة في الفاسد أيضا # والمعتبر تغييب الحشفة أو مقدارها من مقطوع الحشفة # وأصح الوجهين أنه يشترط انتشار الآلة # فلا يكفي إصابة الطفل # فلو نكحها الزوج الثاني بشرط أن لا نكاح بينهما وإذا أصابها بانت منه # فالنكاح باطل # وكذا إذا نكحها على شرط أن يطلقها حينئذ في أصح الوجهين # ولا ينكح الرجل التي يملكها كلها أو بعضها # ولو ملك زوجته أو بعضها انفسخ النكاح # وكذلك لا تنكح المرأة من تملك كله أو بعضه # ولا ينكح مملوكة الغير إلا بشروط # أحدها أن لا يكون تحته حرة # والأحوط المنع # وإن كانت لا تصلح للاستمتاع # والثاني أن لا يقدر على نكاح حرة إما لأنه لا يجد صداقها أو لأنه لا يجد ~~امرأة ينكحها # ولو قدر على نكاح حرة غائبة # فله نكاح الأمة إن كانت تلحقه مشقة ظاهرة بالخروج إليها أو كان لا يأمن ~~من الوقوع في الزنا ms437 في مدة قطع المسافة وإلا لم ينكحها # ولو قدر على نكاح حرة رتقاء أو صغيرة فعلى الخلاف المذكور فيما إذا كانت ~~تحته حرة لا تصلح للاستمتاع # والأصح أنه لا يملك نكاح الأمة إن وجد حرة ترضى بمهر مؤجل # والثالث أن يخاف الوقوع في الزنا # فإن قدر على شراء جارية يتسراها لم ينكح الأمة في أصح الوجهين # والرابع أن تكون الأمة التي ينكحها مسلمة # ولا يحل له نكاح الأمة الكتابية # والأصح أنه يجوز أن ينكح الحر والعبد الكتابيان الأمة الكتابية # وأن العبد المسلم لا ينكحها # والتي تبعض فيها الرق والحرية فهي كالرقيقة حتى لا ينكحها الحر إلا ~~بالشرائط المذكورة # ولو نكح الحر الأمة ثم أيسر أو نكح حرة لم ينفسخ نكاح الأمة # ولو جمع من لا يحل له نكاح الأمة بين حرة وأمة في عقد واحد بطل نكاح ~~الأمة # وأصح القولين صحة نكاح الحرة PageV02P019 @ 20 # وقال صاحب التتمة إذا طلق زوجته الأمة ثلاثا ثم اشتراها # هل تحل له بملك اليمين أم لا فيه وجهان # أصحهما أنه لا يحل له وطؤها لأن الله تعالى قال @QB@ فإن طلقها فلا تحل ~~له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا ~~أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون @QE@ وذلك اقتضى ~~التحريم على الإطلاق # وروي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال في الرجل يطلق الأمة ثلاثا ثم ~~يشتريها إنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره # والثاني يحل # لأن حكم ملك اليمين أوسع من حكم النكاح # ولهذا لم ينحصر العدد في ملك اليمين # ولهذا قلنا إن الأمة الكتابية لا تحل بالنكاح وتحل بملك اليمين # والأمة محمولة على الاستباحة بحكم النكاح # فائدة من تحرير التنبيه # قال الواحدي أكثر استعمال العرب في الآدميات الأمهات وفي غيرهن من ~~الحيوانات الأمات بحذف الهاء # وجاء في الآدميات الأمات بحذفها # وفي غيرهن إثباتها # ويقال في الأم أمة والهاء في أمة وأمهات زائدة عند الجمهور # وقيل أصلية # قال ابن الأنباري ms438 الأصل أم ثم يقال في الندا يا أماه # فيدخلون هاء السكت عليها # وبعض العرب يسقط الألف # ويشبهون هاء السكت بتاء التأنيث # فيقولون يا أمة # كما قالوا يا أبت # ومنه أيضا السرية بضم السين # قال الأزهري وغيره هي فعلية من السر # وهو الجماع # سمي سرا لأنه يفعل سرا # وقالوا سرية بالضم ولم يقولوها بالكسر ليفرقوا بين الزوجة والأمة # كما قالوا للشيخ الذي أتت عليه دهور دهري بالضم # وللملحد دهري بالفتح # وكلاهما نسبة إلى الدهر # وقال أبو الهيثم هي مشتقة من السر وهو السرور # لأن صاحبها يسر بها # قال الأزهري هذا القول أحسن # قال والأول أكثر # وقال الجوهري هي مشتقة من السر وهو الجماع # ومن السر وهو الإخفاء # لأنه يخفيها عن زوجته # ويسترها أيضا من ابتذال غيرها من الإماء # قال ويقال تسررت جارية وتسريت # كما قالوا تظننت وتظنيت من الظن # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # أم المرأة تحرم على التأبيد بمجرد العقد على البنت بالاتفاق # وحكي عن علي PageV02P020 @ 21 وزيد بن ثابت رضي الله عنهما إن طلقها قبل ~~الدخول كان له أن يتزوج بأمها # وإن ماتت قبل الدخول لم يجز له تزوج أمها # فجعل الموت كالدخول # وتحرم الربيبة بالدخول بالأم بالاتفاق وإن لم تكن في حجر زوج أمها # وقال داود يشترط أن تكون الربيبة في كفالته # وتحريم المصاهرة يتعلق بالوطء في ملك # فأما المباشرة فيما دون الفرج بشهوة فهل يتعلق بها التحريم قال أبو حنيفة ~~يتعلق بالتحريم بذلك حتى قال إن النظر إلى الفرج كالمباشرة في تحريم ~~المصاهرة # # | فصل والزانية يحل نكاحها # عند الثلاثة وقال أحمد يحرم نكاحها حتى تتوب # ومن زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها ولا نكاح أمها وبنتها عند مالك ~~والشافعي # وقال أبو حنيفة يتعلق تحريم المصاهرة بالزنا # وزاد عليه أحمد فقال إذا تلوط بغلام حرمت عليه أمه وبنته # ولو زنت امرأة لم ينفسخ نكاحها بالاتفاق # وروي عن علي والحسن البصري أنه ينفسخ # ولو زنت امرأة ثم تزوجت حل للزوج وطؤها عند الشافعي وأبي حنيفة من غير ~~عدة لكن ms439 يكره وطء الحامل حتى تضع # وقال مالك وأحمد يجب عليها العدة # ويحرم على الزوج وطؤها حتى تنقضي عدتها # وقال أبو يوسف إذا كانت حاملا حرم نكاحها حتى تضع # وإن كانت حائلا لم تحرم ولم تعتد # وهل يحل نكاح المتولدة من زنا قال أبو حنيفة وأحمد لا تحل # وقال الشافعي تحل مع الكراهة # وعن مالك روايتين كالمذهبين # # | فصل والجمع بين الأختين # في النكاح حرام # وكذا بين المرأة وعمتها أو خالتها وكذا يحرم الوطء بملك اليمين # وقال داود لا يحرم الجمع بين الأمتين في الوطء بملك اليمين وهو رواية عن ~~أحمد # وقال أبو حنيفة يصح نكاح الأخت غير أنه لا يحل له وطء المنكوحة حتى يحرم ~~الموطوءة على نفسه # # | فصل إنما يجوز للحر نكاح # الأمة بشرطين خوف العنت وعدم الطول لنكاح حرة PageV02P021 @ 22 # وقال أبو حنيفة يجوز ذلك مع عدم الشرطين # وإنما المانع من ذلك عنده أن يكون تحته زوجة حرة أو معتدة منه # ولا يحل للمسلم نكاح الكتابية عند الشافعي ومالك وأحمد # وقال أبو حنيفة يحل # ولا يجوز لمن لا يحل له نكاح الكفار وطء إمائهم بملك اليمين بالاتفاق # وقال أبو ثور إنه يحل وطء جميع الإماء بملك اليمين على أي دين كن # ولا يجوز للحر أن يزيد في نكاح الإماء على أمة واحدة عند الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة ومالك يجوز له أن يتزوج من الإماء أربعا كما يتزوج من ~~الحرائر أربعا # والعبد يجوز له أن يجمع بين زوجتين فقط عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد # وقال مالك هو كالحر في جواز جمع الأربع # ويجوز للرجل عند الشافعي أن يتزوج بامرأة زنى بها # ويجوز له وطؤها من غير استبراء # وكذا عند أبي حنيفة ولكن لا يجوز وطؤها له حتى يستبرئها بحيضة أو بوضع ~~الحمل إن كانت حاملا # وكره مالك التزوج بالزانية مطلقا # وقال أحمد لا يجوز أن يتزوجها إلا بشرطين وجوب التوبة منها # واستبراؤها بوضع الحمل أو بالأقراء أو بالشهور # وأجمعوا على أن نكاح المتعة باطل لا خلاف بينهم في ذلك ms440 # وصفته أن يتزوج امرأة إلى مدة # فيقول تزوجتك إلى شهر أو سنة # ونحو ذلك # وهو باطل منسوخ بإجماع العلماء بأسرهم قديما وحديثا # وورد جواز ذلك عن ابن عباس # والصحيح عنه القول ببطلانه # ولكن حكى زفر عن الحنفية أن الشرط يسقط ويصح النكاح على التأبيد إذا كان ~~بلفظ التزويج # وإن كان بلفظ المتعة فهو موافق للجماعة # ونكاح الشغار باطل عند الشافعي ومالك وأحمد # وقال أبو حنيفة العقد صحيح والمهر فاسد # وصفته أن يقول أحد المتعاقدين للآخر زوجتك أختي على أن تزوجني ابنتك بغير ~~صداق أو زوجتك مولاتي على أن تزوجني مولاتي بغير صداق # وهو باطل عند الشافعي إلا أنه لا يكون شغارا عنده حتى يقول وبضع كل واحدة ~~مهر الأخرى # PageV02P022 @ 23 وإذا تزوج امرأة على أن يحلها لمطلقها ثلاثا وشرط أنه ~~إذا وطئها فهي طالق أو فلا نكاح بينهما # فعند أبي حنيفة يصح النكاح دون الشرط # وفي حلها للأول عنده روايتان # وعند مالك لا تحل للأول إلا بعد حصول نكاح صحيح يصدر عن رغبة من غير قصد ~~التحليل ويطؤها حلالا وهي طاهرة غير حائض # فإن شرط التحليل أو نواه فسد العقد ولا تحل للثاني # وللشافعي في المسألة قولان # أصحهما أنه لا يصح # وقال أحمد لا يصح مطلقا # فإن تزوجها ولم يشرط ذلك إلا أنه كان في عزمه # صح النكاح عند أبي حنيفة وعند الشافعي مع الكراهة # وقال مالك وأحمد لا يصح # ولو تزوج امرأة وشرط على نفسه أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها أو لا ~~ينقلها من بلدها أو دارها أو لا يسافر بها # فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي أن العقد صحيح # ولا يلزم هذا الشرط ولها مهر المثل # لأن هذا شرط يحرم الحلال # وكان كما لو شرط أن لا تسلمه نفسها # وعند أحمد هو صحيح يلزم الوفاء به # ومتى خالف شيئا من ذلك فلها الخيار في الفسخ # انتهى # # | باب نكاح المشرك # مناكحة الكفار لا تحل # وهم الذين لا كتاب لهم ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان والشمس والزنادقة # وكذا ms441 مناكحة المجوس # ويحل مناكحة أهل الكتاب سواء كانت الكتابية حربية أو ذمية لكن يكره نكاح ~~الحربية # وكذا نكاح الذمية على الأظهر PageV02P023 @ 24 # ونعني بأهل الكتاب اليهود والنصارى دون الذين يتمسكون بالزبور وغيره # ثم الكتابية إن كانت إسرائيلية فذاك # وإلا فأصح القولين جواز نكاحها أيضا إن كانت من قوم يعلم دخولهم بعد ~~التحريف والنسخ فلا ينكح # وكذا إن دخلوا فيه بعد التحريف وقبل النسخ على الأظهر وإن لم يعلم متى ~~دخلوا فيه فكذلك لا تنكح # والكتابية إذا نكحت فهي كالمسلمة في النفقة والقسم والطلاق # وللزوج إجبارها على الغسل من الجنابة ومنعها من أكل لحم الخنزير # ولا خلاف في أنه إذا تنجس عضو من أعضائها أجبرها على غسله وكذلك في ~~المسلمة # والأصح أنه لا يحل له مناكحة من أحد أبويه كتابي والآخر وثني # والسامرة من اليهود والصائبون من النصارى إن كانوا يخالفونهم في أصول ~~الدين لم يناكحوا وإن كانوا يخالفونهم في الفروع فلا بأس بمناكحتهم # وإذا تنصر يهودي أو تهود نصراني # فأصح القولين أنه لا يقر عليه بالجزية # ولو كان هذا الانتقال من امرأة لم ينكحها المسلم # ولو كانت المنتقلة منكوحة مسلم كان كما لو ارتدت المسلمة # وأن لا يقبل منه إلا الإسلام فيما رجح من القولين # وفي الثاني أنه لو عاد لما كان عليه # قبل منه # ولو توثن يهودي أو نصراني لم يقر # وفيها يقبل منه القولان # ولو ارتد مسلم فلا يخفى أنه لا يقبل منه إلا الإسلام # ولا يجوز نكاح المرتدة للمسلمين ولا للكفار # ولو ارتد في دوام نكاح أحد الزوجين # أو كلاهما معا # فإن كان قبل الدخول تنجزت الفرقة # وإن كان بعده توقف النكاح # فإن جمعهما الإسلام قبل انقضاء مدة العدة استمر النكاح وإلا تبين الفراق ~~من وقت الردة # ولا يجوز الوط في مدة التوقف # ولا يجب الحد لو جرى الوطء # ولو أسلم كافر كتابي أو غير كتابي وتحته كتابية # استمر النكاح # وإن كان تحته وثنية أو مجوسية وتخلفت عن الإسلام فإن كان ذلك قبل الدخول ~~تنجزت الفرقة # وإن ms442 كان بعده فإن أسلمت قبل انقضاء مدة العدة استمر النكاح وإلا بانت ~~الفرقة من وقت إسلام الزوج # ولو أسلمت المرأة وأصر الزوج على الكفر أي كفر كان فهو كما لو أسلم الزوج ~~PageV02P024 @ 25 وأصرت هي على التوثن # ولو أسلم الزوجان معا استمر النكاح بينهما # والاعتبار في الترتيب والمعية بآخر كلمة الإسلام لا بأولها # وحيث يحكم باستمرار النكاح لم يضر اقتران ما يفسد النكاح بالعقد الجاري ~~في الكفر إذا كان ذلك المسند زائلا عند الإسلام # وكانت بحيث يجوز له أن ينكحها حينئذ # وإن كان المسند باقيا وقت الإسلام اندفع النكاح # فيقر على النكاح الجاري في الكفر بلا ولي ولا شهود وفي عدة الغير إن كانت ~~منقضية عند الإسلام # وإن كانت باقية فلا يقرون على نكاح المحارم # ويقرون على النكاح المؤقت إن اعتقدوه مؤبدا وإن اعتقدوه مؤقتا لم يقروا ~~عليه # ولو كانت وقت الإسلام معتدة عن الشبهة فالظاهر استمرار النكاح # وكذلك لو أسلم الرجل وأحرم ثم أسلمت المرأة وهو محرم فله إمساكها # ولو نكح في الكفر حرة وأمة ثم أسلم وأسلمتا معه # فظاهر المذهب أن الحرة تتعين للنكاح ويندفع نكاح الأمة # وأما الأنكحة الجارية في الكفر هل هي صحيحة أو فاسدة أولا نحكم فيها بصحة ~~ولا فساد فيما يتقرر تبين صحته وما لا يتبين فساده فيه ثلاثة أوجه أو ثلاثة ~~أقوال # أصحها الأول # حتى إذا طلق الكافر زوجته ثلاثا ثم أسلما لم تحل له إلا بمحلل # والتي يقرر نكاحها بعد الإسلام فتستحق المهر المسمى إن كان صحيحا # وإن كان فاسدا كخمر أو خنزير فإن أسلما بعد قبضه فلا شيء لها وإن أسلما ~~قبله فلها مهر المثل # وإن كانت قد قبضت بعضه دون بعض استحقت من مهر المثل بقسط ما لم تقبض # والتي يندفع نكاحها بالإسلام إن كانت مدخولا بها وصححنا أنكحتهم # فإن كان الاندفاع بإسلام الزوج وجب نصف المسمى إن كان صحيحا ونصف مهر ~~المثل إن كان فاسدا وإن كان الاندفاع بإسلامها لم يكن لها شيء # وإذا ترافع إلينا أهل الذمة فنقرهم ms443 على ما نقرهم عليه لو أسلموا أو نبطل ~~ما نبطله لو أسلموا # ويجب الحكم إذا ترافع إلينا ذميان على أظهر القولين # وإن كان أحد الخصمين مسلما فلا خلاف في وجوب الحكم # وإذا أسلم وتحت أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه أو تخلفن وهن كتابيات اختار ~~PageV02P025 @ 26 أربعا منهن واندفع نكاح الباقيات # وكذا الحكم لو تخلفن وهن مجوسيات مدخول بهن ثم أسلمن قبل انقضاء عدتهن من ~~وقت إسلامه # ولو أسلمت أربع معه أو كان قد دخل بهن واجتمع إسلام أربع منهن لا غير مع ~~إسلام الزوج في العقد بعين النكاح # ولو أسلم وتحته أم وبنتها وأسلمتا معه أو لم تسلما وهما كتابيات فإن كان ~~قد دخل بهما فهما محرمتان على التأبيد # وإن لم يدخل بواحدة منهما # فأوجه القولين أن البنت تتعين ويندفع نكاح الأم # والثاني أنه مخير بينهما فيمسك من شاء منهما # فإن كان قد دخل بالبنت دون الأم فيقر نكاح البنت وتحرم الأم على التأبيد # وكذا الأم على الأظهر # ولو أسلم وتحته أمة وأسلمت معه فله إمساكها إن كان ممن يحل له نكاح ~~الإماء وإلا فلا يمسكها # وكذا لو تخلفت وهي مدخول بها ثم أسلمت في العدة # وإن لم يكن مدخولا بها تنجزت الفرقة # ولو أسلم وتحته إماء وأسلمن معه أو كان قد دخل بهن وجمعت العدة إسلامه ~~وإسلامهن # فله أن يختار واحدة منهن إن كان ممن يحل له نكاح الإماء # ولو أسلمت الحرة معه أو كانت مدخولا بها فأسلمت في العدة # تعينت واندفعت الإماء # ولو لم تسلم الحرة إلى انقضاء عدتها فيختار واحدة منهن ويجعل كأن الحرة ~~لم تكن # ولو أسلمت الحرة وعتقت الإماء ثم أسلمن في العدة كان كما لو أسلم على ~~حرائر # فيختار أربعا منهن # والاختيار في النكاح بأن يقول اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك # ومن طلقها فقد عينها للنكاح # وأما الظهار والإيلاء فليس تعيينا في أصح الوجهين # ولو علق الاختيار للنكاح أو الفراق بدخول الدار ونحوه # لم يصح # ولو حصر المختارات في خمس ms444 أو ست زال بعض الإبهام # فيندفع نكاح غيرهن # ويؤمر بالتعيين منهن # ويجب عليه نفقتهن جميعا إلى أن يختار # وإذا امتنع من الاختيار عزر بالحبس # ولو مات قبل التعيين اعتدت الحامل بوضع الحمل وغير المدخول بها بأربعة ~~أشهر وعشر # وكذا المدخول بها من ذوات الأشهر والأقراء بأقصى الأجلين من أربعة أشهر ~~وعشر أو ثلاثة أقراء # ويوقف لهن نصيب الزوجات إلى أن يصطلحن PageV02P026 @ 27 # وإذا أسلم الزوجان معا استمرت النفقة باستمرار النكاح # وإن أسلم الزوج أولا وهي غير كتابية # فإن أصرت إلى انقضاء العدة فلا نفقة لها # وإن أسلمت في العدة فلها النفقة من وقت الإسلام # والجديد أنها لا نفقة لها للزمان المتخلف # وإن أسلمت الزوجة أولا نظر # إن أسلم الزوج قبل انقضاء مدة العدة # فلها النفقة مدة تخلفه وما بعدها # وفي مدة التخلف وجه # إن أصر حتى انقضت عدتها استحقت نفقة مدة العدة على الوجه الراجح # وإن ارتدت المرأة فلا نفقة لها في مدة الردة # وإن عادت إلى الإسلام في مدة العدة # وإن ارتد الزوج لزمته النفقة لمدة العدة # فائدة من سيره مغلطاي لما أسلم أبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وكانت زينب هاجرت قبله وتركته على شركه وردها عليه ~~السلام له بالنكاح الأول بعد سنتين # وقيل بعد ست سنين # وقيل قبل انقضاء العدة فيما ذكره ابن عقبة # وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ردها بنكاح جديد سنة سبع # وذكر عن مغلطاي أنها لما هاجرت لم ينقطع النكاح ولم يكن موقوفا على ~~انقضاء العدة # لأن ذلك الحكم لم يكن شرع حتى نزلت آية تحريم المسلمات على المشركين بعد ~~صلح الحديبية # فلما نزلت الآية توقف نكاحها على انقضاء عدتها # ولم تلبث إلا يسيرا حتى جاء أبو العاص وأظهر إسلامه # فلم يكن بين توقف نكاحها على انقضاء العدة إلا اليسير # وكان بين ذلك وهجرتها ست سنين # وهو الصواب # الخلاف المذكور في مسائل الباب اختلفوا فيمن أسلم و تحته أكثر من أربع ~~نسوة # فقال ms445 مالك والشافعي وأحمد يختار منهن أربعا ومن الأختين واحدة # وقال أبو حنيفة إن كان العقد وقع عليهن في حالة واحدة فهو باطل # وإن كان في عقود صح النكاح في الأربعة الأوائل وكذلك الأختين # ولو ارتد أحد الزوجين # قال أبو حنيفة ومالك يتعجل الفرقة مطلقا سواء كان الارتداد قبل الدخول أو ~~بعده # وقال الشافعي وأحمد إن كان الارتداد قبل الدخول تعجلت الفرقة # وإن كان بعده وقفت على انقضاء العدة # ولو ارتد الزوجان المسلمان معا فهو بمنزلة ارتداد أحدهما # وقال أبو حنيفة لا تصح فرقة PageV02P027 @ 28 # وأنكحة الكفار صحيحة تتعلق بها الأحكام المتعلقة بأنكحة المسلمين عند أبي ~~حنيفة والشافعي وأحمد # وقال مالك هي فاسدة # انتهى # # | باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد # إذا وجد أحد الزوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا فله الخيار في فسخ ~~النكاح وكذا لو وجدت المرأة الزوج مجبوبا أو عنينا أو وجد الزوج الزوجة ~~رتقاء أو قرناء والأصح أنه لا خيار إذا وجد أحدهما الآخر خنثى وأنه لا فرق ~~بين أن يكون الفسخ مثل يفسخ به أو لا يكون # ولو وجدت بعض هذه العيوب بالزوج قبل الدخول ثبت لها الخيار وكذا بعده إلا ~~أن تحدث العنة # وإن وجدت بالزوجة فالجديد أن له الخيار # ولا خيار للأولياء بالعيوب الحادثة بالزوج ولا في المقارنة بالجب والعنة # وتثبت بالجنون # وكذا بالجذام والبرص في أشبه الوجهين # وهذا الخيار على الفور # وإذا اتفق الفسخ قبل الدخول فلا شيء لها من المهر # وإن اتفق بعده # فالأصح أنه كان الفسخ بعيب مقارن فالواجب مهر المثل دون المسمى وإن كان ~~بعيب حادث بعد العقد # وإن حدث قبل الدخول ثم دخل بها وهو غير عالم بالحال # وإن وجدت بعد الدخول فالواجب المسمى ولا يرجع الزوج بالمهر # والمغرور عند الفسخ على من غره ودلس عليه في الجديد # ولا بد في العنة من الرفع إلى الحاكم # وكذلك في سائر العيوب في أقرب الوجهين # ولا ينفرد الزوجان بالفسخ # وزوجة العنين ترفعه إلى القاضي وتدعي عنته # فإن أقر بها أو أقامت البينة ms446 على إقراره بها ثبتت # وإن أنكر حلف # وإن نكل فأصح الوجهين ترد اليمين عليها # ثم القاضي بعد ثبوت العنة يضرب للزوج مدة سنة يمهله فيها # وإنما يضرب بطلب الزوجة # فإذا تمت المدة رفعت ثانيا إلى القاضي # فإن ادعى الإصابة حلف # وإن نكل ردت اليمين عليها # فإن حلف أو أقر الزوج بأنه لم يصبها في السنة فقد جاء وقت الفسخ # وهل يستقل حينئذ بالفسخ أو يحتاج إلى إذن القاضي في مباشرة الفسخ فيه ~~وجهان # أظهرهما الأول # وإذا رضيت بالمقام تحته سقط حقها من الفسخ # وكذا لو قالت بعد مضي المدة أجلته شهرا أو سنة أخرى على الصحيح ~~PageV02P028 @ 29 # وإذا شرط في النكاح إسلام المنكوحة فبانت ذمية # أو شرط في أحد الزوجين نسب أو حرية أو صفة أخرى فبان خلاف الشروط ففي صحة ~~النكاح # قولان أصحهما الصحة # ثم نظر فإن بان خيرا مما شرط فيه فلا خيار وإن بان دونه فإن كان الشرط ~~فيه فلها الخيار # وإن كان فيها فله الخيار في أظهر الوجهين # ولو نكح امرأة على ظن أنها مسلمة فخرجت كتابية أو حرة فخرجت رقيقة وهو ~~ممن يحل له نكاح الإماء # فأظهر القولين أن لا خيار # ولو أذنت في تزويجها ممن تظنه كفؤا لها فبان فسقه أو دناءة نسبه أو حرفته ~~فلا خيار لها # وحكم المهر إذا فسخ النكاح بالخلف في الشرط والرجوع بالمهر المغرور على ~~الغار كما ذكرنا في الفسخ بالعيب # وإنما يؤثر التغرير إذا كان مغرورا بالعقد فأما التغرير السابق فلا عبرة ~~به # وإذا غر بحرية امرأة فبانت أمة وصححنا النكاح فالولد الحاصل قبل العلم ~~بالحال حر # وعلى المغرور قيمته لسيد الأمة ويرجع بها على من غره # ولا يتصور التغرير بالحرية من السيد # وإنما يكون ذلك من وكيله أو من الأمة نفسها # وإذا كان منها فيتعلق المقرر بذمتها # وإن انفصل الولد ميتا بلا جناية فلا يجب فيه شيء # وإذا عتقت الأمة تحت رقيق فلها الخيار في فسخ النكاح # ولو عتق بعضها أو دبرت أو كوتبت أو عتق العبد ms447 وتحته أمة فلا خيار # وأظهر القولين أن خيار العتق على الفور # وإن ادعت الجهل بالعتق ولم يكذبها ظاهر الحال بأن كان السيد غائبا صدقت ~~بيمينها # وإن كذبها فالمصدق الزوج # وإن ادعت الجهل بأن العتق يثبت الخيار فتصدق في أصح القولين # وإذا فسخت بالعتق قبل الدخول سقط المهر # وإن كان بعده والعتق متأخر عن الدخول وجب المسمى # وإن كان العتق متقدما وكانت هي جاهلة فالأظهر وجوب مهر المثل # # | فصل ويجب على الولد إعفاف الأب # في ظاهر المذهب والجد كالأب # والمراد من الإعفاف أن يهيىء له مستمتعا بأن يعطيه مهر حرة حتى ينكحها ~~PageV02P029 @ 30 # أو يقول له انكح وأنا أعطي المهر # أو يباشر النكاح عن إذن الأب فيعطي المهر أو بأن يملكه أمة ويعطيه ثمنها # ثم عليه القيام بنفقة منكوحته أو أمته ومؤنتهما # وليس للأب أن يعين النكاح ولا يرضى بالتسري ولا إذا اتفقا على النكاح أن ~~يعين امرأة رفيعة المهر # وإذا اتفقا على قدر المهر # فتعيين المرأة إلى الأب # وعلى الابن التجديد إذا ماتت زوجة الأب أو أمته أو انفسخ النكاح بردة أو ~~فسخ بعيب # وكذا لو طلقها بعذر في أظهر الوجهين # ولا يجب إذا طلقها بغير عذر # وإنما يجب الإعفاف إذا كان الأب فاقدا للمهر وإذا احتاج إلى النكاح ويصدق ~~إذا ظهرت الحاجة بلا يمين # ويحرم على الأب وطء جارية الابن لكن الأصح أنه لا حد عليه وأنه يجب المهر # ولو أحبلها فالولد حر نسيب وأصح القولين أن الجارية تصير مستولدة وأنه ~~يجب عليه قيمة الجارية مع المهر # ولا يجب قيمة الولد على الأظهر # فإن كانت الجارية مستولدة الابن لم تصر مستولدة الأب بلا خلاف # وليس للسيد أن ينكح جارية مكاتبه # ولو ملك المكاتب زوجة سيده فالأشبه انفساخ النكاح # # | فصل والسيد إذا أذن في نكاح # العبد لا يضمن المهر والنفقة على الجديد لكنهما يتعلقان باكتسابه إن كان ~~مكتسبا مأذونا له في التجارة # فيتعلقان بربح ما في يده وكذا برأس المال في أظهر الوجهين # وإن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له ms448 في التجارة فيتعلقان بذمته # ولا يلزمان السيد في أصح القولين # وللسيد أن يسافر بعبده وإن فاته الاستمتاع لكن إذا لم يسافر به فعليه ~~تخليته ليلا للاستمتاع # وكذا استخدامه نهارا إن تكفل بالمهر والنفقة # وإلا فيخليه ليكتسب # وإذا استخدمه ولم يلتزم شيئا # فعليه الغرم بما استخدم # والغرم في أصح الوجهين أقل الأمرين من أجرة المثل وكمال المهر والنفقة # والثاني كمال المهر والنفقة # PageV02P030 @ 31 ولو نكح العبد نكاحا فاسدا ودخل بالمنكوحة فمهر المثل ~~يتعلق بذمته لا برقبته في أصح القولين # وإذا زوج السيد أمته فله استخدامها نهارا ويسلمها إلى الزوج ليلا لكن لا ~~نفقة على الزوج حينئذ على الأظهر # وأظهر الوجهين أنه ليس له أن يهيىء للزوج بيتا في داره ويكلفه دخولها # ولو سافر السيد بها لم يمنع # فإن أراد الزوج سافر معها # والظاهر أن السيد إذا قتل أمته المزوجة قبل الدخول يسقط المهر ولا خلاف ~~أنه لا أثر لهلاك المنكوحة بعد الدخول # ولو باع الأمة المزوجة فالمهر للبائع # ولو طلقها الزوج بعد البيع وقبل الدخول فنصف المهر # وإذا زوج أمته من عبده لم يجب المهر # فائدة من تحرير التنبيه الجذام معروف بأكل اللحم وبتناثره قال الجوهري ~~وقد جذم الرجل بضم الجيم فهو مجذوم ولا يقال أجذم # والبرص بالفتح بياض معروف وعلامته أن يعصر فلا يحمر # وقد برص بفتح الباء وكسر الراء فهو أبرص # فرع قال ابن عباس كان زوج بريرة عبدا أسود # يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة # وإنه كلم العباس ليكلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال السبكي وأنا ~~أعجب من قول ابن عباس هذا مع ما جاء في قصة الإفك من قول علي بن أبي طالب ~~سل الجارية تصدقك وقول النبي صلى الله عليه وسلم أي بريرة كذا في البخاري ~~وغيره في جميع طرق حديث الإفك # واحتمال كون بريرة هذه أخرى بعيد وقصة الإفك قبل الفتح في توبة الأسارى ~~فلعل بريرة كانت تخدم عائشة قبل شرائها إياها وأنها اشترتها وتأخر عتقها أو ~~دام ms449 حزن زوجها عليها هذه المدة الطويلة # حكاه الدميري في شرحه على المنهاج PageV02P031 @ 32 # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # العيوب المثبتة للخيار تسعة ثلاثة يشترك فيها الرجال والنساء وهي الجنون ~~والجذام والبرص # وإثنان يختصان بالرجل وهما الجب والعنة # وأربعة تختص بالنساء # وهي القرن والرتق والفتق والعفل # والجب قطع الذكر # والعنة العجز عن الجماع بعد الانتشار # والقرن عظم يكون في الفرج فيمنع الوطء # والرتق انسداد الفرج # والفتق انخراق ما بين محل الوطء ومخرج البول # والعفل لحم يكون في الفرج # وقيل رطوبة تمنع لذة الجماع # قال أبو حنيفة لا يثبت للرجل الفسخ في شيء من ذلك # ويثبت الخيار للمرأة في الجب والعنة فقط # ومالك والشافعي يثبتانه في ذلك كله إلا في الفتق وأحمد يثبته في الكل # فإن حدث ذلك في الزوج بعد العقد وقبل الدخول خيرت المرأة عند مالك ~~والشافعي وأحمد # وكذا بعد الدخول إلا العنة عند الشافعي # وإن حدث بالزوجة فله الفسخ على الراجح من مذهب الشافعي وهو مذهب أحمد # وقال مالك والشافعي في أحد قوليه لا خيار لها # # | فصل وإذا عتقت المرأة وزوجها رقيق # ثبت لها الخيار عند أبي حنيفة ما دامت في المجلس الذي علمت بالعتق فيه # ومتى علمت ومكنته من الوطء فهو رضى # وللشافعي أقوال أصحها أن لها الخيار على الفور # والثاني إلى ثلاثة أيام # والثالث ما لم تمكنه من الوطء # ولو عتقت وزوجها حر فلا خيار لها عند مالك والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة يثبت لها الخيار مع حريته # انتهى PageV02P032 @ 33 # # | كتاب الصداق # # | وما يتعلق به من الأحكام # الصداق هو ما تستحقه المرأة بدلا في النكاح # وله سبعة أسماء الصداق والنحلة والأجر والفريضة والمهر والعلقة والعقر # لأن الله تعالى سماه الصداق والنحلة والأجر والفريضة # وسماه النبي صلى الله عليه وسلم المهر والعلقة وسماه عمر رضي الله عنه ~~العقر يقال أصدقت المرأة ومهرتها # ولا يقال أمهرتها # والأصل في قوله تعالى @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء ~~منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا @QE@ وقوله تعالى @QB@ فما استمتعتم به ms450 منهن ~~فآتوهن أجورهن فريضة @QE@ وقوله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ~~وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ وقال النبي صلى الله عليه وسلم فإن ~~مسها المهر بما استحل من فرجها وقال النبي صلى الله عليه وسلم أدوا العلائق ~~قيل وما العلائق قال ما تراضى عليه الأهلون وقال عمر رضي الله عنه لها عقر ~~نسائها # فإن قيل لم سماه نحلة # والنحلة العطية بغير عوض # والمهر ليس بعطية وإنما هو عوض عن الاستمتاع ففيه ثلاث تأويلات # أحدها أنه لم يرد بالنحلة العطية # وإنما أراد به النحلة من الانتحال وهو التدين # لأنه يقال انتخل فلان مذهبك أي تدين به # فكأنه قال @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ أي تدينا # والثاني أن المهر يشبه العطية لأنه يحصل للمرأة من اللذة في الاستمتاع ما ~~يحصل للزوج وأكثر لأنها أغلب شهوة والزوج ينفرد ببذل المهر فكأنها تأخذه ~~بغير عوض PageV02P033 @ 34 # والثالث أنه عطية من الله للنساء في شرعنا # وكان في شرع من قبلنا المهر للأولياء # ولهذا قال الله تعالى قي قصة شعيب وموسى عليهما الصلاة والسلام قال @QB@ ~~إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج @QE@ # وما يجوز أن يكون عوضا في البيع يجوز أن يكون صداقا # وليس الصداق ركنا في النكاح بل يجوز إخلاؤه من المهر لكن المستحب تسميته # لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج أحدا من نسائه ولا زوج ~~أحدا من بناته إلا بصداق سماه في العقد وروي أن امرأة أتت النبي صلى الله ~~عليه وسلم # فقالت يا رسول الله قد وهبت نفسي منك فصعد النبي صلى الله عليه وسلم بصره ~~إليها ثم صوبه # ثم قال مالي اليوم في النساء من حاجة # فقام رجل من القوم فقال زوجنيها يا رسول الله # فقال له ما تصدقها قال إزاري # قال إن أصدقتها إزارك جلست ولا إزار لك # فقال ألتمس شيئا # فالتمس شيئا فلم يجد # فقال التمس ولو خاتما من حديد # فالتمس ولم يجد شيئا # فقال النبي صلى الله عليه ms451 وسلم أمعك شيء من القرآن قال نعم # سورة كذا وسورة كذا # فقال زوجتكها بما معك من القرآنولأنه إذا زوجه بالمهر كان أقطع للخصومة # وروى عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا بامرأة ولم يفرض ~~لها صداقا # فلما حضرته الوفاة # قال إني تزوجتها بغير مهر # وإني قد أعطيتها عن صداقها سهمي بخيبر # فباعته بمائة ألف ولأن المقصود في النكاح اعتبار الزوجين دون المهر # ولهذا يجب ذكر الزوجين في العقد # وإنما العوض فيه تبع # بخلاف البيع # فإن المقصود فيه العوض # ولهذا لا يجب ذكر البائع والمشتري في العقد إذا وقع بين وكيليهما # فائدة قال الرافعي روى القفال الشاشي عن أحمد بن عبدالله السجستاني أنه ~~سأل المتولي هل يجوز النكاح على تعليم الشعر فقال يجوز إذا كان مثل قول ~~الشاعر يريد المرء أن يعطى مناه ويأبى الله إلا ما أراد يقول العبد فائدتي ~~ومالي وتقوى الله أفضل ما استفاد PageV02P034 @ 35 قال الإسنوي والبيتان ل ~~أبي الدرداء رضي الله عنه # كذا ذكر أبو الطيب في تعليقه # # | مسأله قال الرافعي لو ادعت المرأة # التسمية وأنكر الزوج # تحالفا في الأصح ولو ادعاها الزوج وأنكرت # فالقياس التخالف أيضا # ولو ادعى أحدهما التفويض وقال الآخر لم يذكر المهر # فالأشبه قبول قول النافي # وجزم البغوي في تعليقه بتحالفهما # وقال القاضي حسين ولو ادعت عليه مائة صداقا # فإن قال قبلت نكاحها بخمسين تحالفا # والقول قوله في مهر المتلف لأنه المتلف # فلو قالت قبل نكاحي على مائة # فقال لا يلزمني إلا خمسون # فيحتمل أنه ما قبل إلا على خمسين # ويحتمل أنه قبله على المائة # ودفع إليها خمسين # فيحلف أنه لا يلزمه مائة وتأخذ منه الخمسين # ولو قالت في الدعوى لي عليه مائة صداقا # فقال لا يلزمني إلا خمسون # فالقول قوله مع يمينه # وذكر في النكاح أنه لو ادعى نكاح امرأة # فإن أقرت له ثبت النكاح # قال العبادي ولا مهر لأن هذا استدامة # وذكر هنا أنها لو ادعت على رجل ألفا من جهة الصداق فأنكر # صدق بيمينه # ولا ms452 يلزمه أن ينفي الجهة التي تدعيها ويكفيه الحلف على رضى وجوب التسليم # فلو قالت للقاضي سله هل أنا زوجته أم لا فله سؤاله # وليس للقاضي سؤاله قبل ذلك # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # لا يفسد النكاح بفساد الصداق عند أبي حنيفة والشافعي # وعن مالك وأحمد روايتان # وأقل الصداق مقدر عند أبي حنيفة ومالك # وهو ما تقطع به يد السارق مع اختلافهما في قدر ذلك # فعند أبي حنيفة عشرة دراهم أو دينار # وعند مالك ربع دينار أو ثلاثة دراهم # وقال الشافعي وأحمد لا حد لأقل المهر وكل ما جاز أن يكون ثمنا في البيع ~~جاز أن يكون صداقا في النكاح PageV02P035 @ 36 # وتعليم القرآن يجوز أن يكون مهرا عند مالك والشافعي وأحمد في إحدى ~~الروايتين وقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه لا يكون مهرا # وتملك المرأة الصداق بالعقد عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد # وقال مالك لا تملكه إلا بالدخول أو بموت الزوج بل هي مراعي لا تستحقه كله ~~بمجرد العقد وإنما تستحق نصفه # وإذا أوفاها مهرها سافر بها حيث شاء عند أبي حنيفة # وقيل لا يخرجها من بيتها إلى بلد غير بلدها # لأن الغربة تؤذي # هذا لفظ الهداية # وقال في الاختيار للحنفية إذا وفاها مهرها نقلها إلى حيث شاء # وقيل لا يسافر بها # وعليه الفتوى لفساد أهل الزمان # وقيل يسافر بها إلى قرى المصر القريبة # لأنها ليست بغربة # ومذهب مالك والشافعي وأحمد أن للزوج أن يسافر بزوجته حيث شاء # # | فصل والمفوضة إذا طلقت # قبل المسيس والفرض # فليس لها إلا المتعة عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد في أصح روايتيه # قال في الكافي إنه المذهب # وقال أحمد في رواية أخرى لها نصف مهر المثل # وقال مالك لا يجب لها المتعة بحال بل تستحب # ولا متعة لغير المفوضة في ظاهر مذهب أحمد # وعنه رواية أنها تجب لكل مطلقة # وهو مذهب أبي حنيفة # وقال الشافعي إنها واجبة على كل حي للمطلقة قبل الوطء لم يجب لها شطر مهر # وكذا الموطوءة بكل فرقة ليست بسببها # واختلف ms453 موجبو المتعة في تقديرها # فقال أبو حنيفة المتعة ثلاث أثواب درع وخمار وملحفة # بشرط أن لا تزيد قيمة ذلك عن نصف مهر المثل # وقال الشافعي في أصح قولين وأحمد في إحدى روايتيه إنه مفوض إلى اجتهاد ~~الحاكم يقدرها بنظره # وعند الشافعي وهو قول أحمد إنها مقدرة بما يقع عليه الاسم كالصداق # فيصح بما قل وجل # والمستحب عنده أن لا تنقص عن ثلاثين درهما # وعن أحمد رواية أخرى أنها مقدرة بكسوة تجزىء فيها الصلاة # وذلك ثوبان درع وخمار لا تنقص عن ذلك # واختلفوا في اعتبار مهر المثل PageV02P036 @ 37 # فقال أبو حنيفة هو معتبر بقراباتها من العصبات خاصة # فلا مدخل في ذلك لأمها ولا لخالتها إلا أن يكونا من غير عشيرتها # وقال مالك هو معتبر بأحوال المرأة في جمالها وشرفها ومالها دون أنسابها # إلا أن تكون من قبيلة لا يزدن في صدقاتهن ولا ينقصن # وقال الشافعي يعتبر بعصباتها # فيراعي أقرب من تنتسب إليها # فأقربهن أخت لأبوين ثم لأب ثم بنات أخ ثم عمات كذلك # فإن فقد نساء العصبات أو جهل مهرهن فأرحام # كجدات وخالات # ويعتبر سن وعقل # ويسار وبكارة # وما اختلف فيه غرض # فإن اختصت بفضل أو نقص زيد أو نقص لائق بالحال # وقال أحمد هو معتبر بقراباتها النساء من العصبات ومن ذوي الأرحام # # | فصل إذا اختلف الزوجان # في قبض الصداق # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد القول قول الزوجة مطلقا # وقال مالك إن كان ببلد العرف فيه جار بدفع المعجل قبل الدخول فما كان ~~بالمدينة فالقول بعد الدخول قول الزوج وقبل الدخول قولها # واختلفوا في الذي بيده عقدة النكاح من هو فقال أبو حنيفة هو الزوج # وهو الجديد الراجح من مذهب الشافعي # وقال مالك هو كولي وهو القديم من قولي الشافعي # وعن أحمد روايتان # # | فصل والزيادة على الصداق # بعد العقد تلحق به # قال أبو حنيفة هي ثابتة إن دخل بها أو مات عنها # فإن طلقها قبل الدخول فلها نصف الزيادة مع نصف المسمى # وإن مات قبل الدخول وقبل القبض بطلت وكان لها ms454 المسمى بالعقد على المشهور ~~عنده # وقال الشافعي هي هبة مستأنفة إن قبضتها مضت وإن لم تقبضها بطلت # وقال أحمد حكم الزيادة حكم الأصل # # | فصل والعبد إذا تزوج # بغير إذن سيده ودخل بالزوجة وقد سمى لها مهرا # قال أبو حنيفة لا يلزمه شيء في الحال # فإن عتق لزمه مهر مثلها # وقال مالك لها المسمى كاملا # وقال الشافعي لها مهر المثل # والجديد الراجح من مذهبه أنه يتعلق بذمة العبد # وعن أحمد روايتان إحداهما كمذهب الشافعي # والأخرى يلزمه خمسا المسمى PageV02P037 @ 38 ما لم يزد على قيمته # فإن زاد لم يلزم سيده إلا قيمته أو تسليمه لأن مذهبه أن المسمى يتعلق ~~برقبة العبد # # | فصل وإذا سلمت المرأة نفسها # قبل قبض صداقها فدخل بها الزوج وخلا بها ثم امتنعت بعد ذلك # وقال أبو حنيفة وأحمد لها ذلك حتى تقبض صداقها # وقال مالك والشافعي ليس لها ذلك بعد الدخول # ولها الامتناع بعد الخلوة # واختلفوا في المهر هل يستقر بالخلوة التي لا مانع فيها أو لا يستقر ~~بالدخول فقال الشافعي في أظهر قوليه لا يستقر إلا بالوطء # وقال مالك إذا خلا بها وطالت مدة الخلوة استقر المهر وإن لم يطأ # وحد ابن القاسم طول الخلوة بالعام # وقال أبو حنيفة وأحمد يستقر المهر بالخلوة التي لا مانع فيها وإن لم يحصل ~~وطء # بموت أحد الزوجين يستقر المهر بالاتفاق # # | فصل وليمة العرس سنة # على الراجح من مذهب الشافعي ومستحبة عند الثلاثة # والإجابة إليها مستحبة على الأصح عند أبي حنيفة وواجبة على المشهور عند ~~مالك وهو الأظهر من قولي الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد # والنثار في العرس والتقاطه # قال أبو حنيفة لا بأس به # ولا يكره أخذه # وقال مالك والشافعي بكراهته # وعن أحمد روايتان كالمذهبين # وأما وليمة غير العرس كالختان ونحوه فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي تستحب # وقال أحمد لا تستحب # فائدة قال النووي رضي الله عنه قال أصحابنا وغيرهم الضيافات ثمانية أنواع ~~الوليمة للعرس # والخرس بضم الخاء وبالسين وبالصاد للولادة والإعذار بالعين المهملة ~~والذال المعجمة للختان # والوكيرة بالراء للبناء ms455 والنقيعة لقدوم المسافر مأخوذ من النقع وهو ~~الغبار # ثم قيل إن المسافر يصنع الطعام قيل يصنعه غيره له # والعقيقة يوم سابع الولادة # والوضيمة بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة الطعام الذي يصنع عند المصيبة # والمأدبة بضم الدال وفتحها الطعام المتخذ ضيافة بلا سبب # انتهى # PageV02P038 @ 39 # | باب القسم والنشوز # إذا تزوج الرجل امرأة كبيرة أو صغيرة يجامع مثلها بأن تكون ابنة ثمان ~~سنين أو تسع سنين وسلم مهرها وطلب تسليمها وجب تسليمها إليه # لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت تزوجني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأنا ابنة ست سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع # فإن طلبت المرأة أو ولى الصغيرة الإمهال لإصلاح حال المرأة فقال الشافعي ~~تؤخر يوما ونحوه # ولا يجاوز بها الثلاث # وحكى القاضي أبو حامد أن الشافعي قال في الإملاء إذا دفع مهرها ومثلها ~~يجامع فله أن يدخل بها ساعة دفع إليها المهر أحبوا أو كرهوا # وإذا كان له زوجتان أو أكثر لم يجب عليه القسم ابتداء بل يجوز له أن ~~ينفرد عنهن في بيت # لأن المقصود بالقسم الاستمتاع وهو حق له # فجاز له تركه # وإن أراد أن يقسم بينهن جاز # لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه # ولا يجوز أن يبدأ بواحدة منهن بغير رضى الباقيات إلا بالقرعة # لقوله تعالى @QB@ فلا تميلوا كل الميل @QE@ وروى أبو هريرة رضي الله عنه ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له امرأتان يميل إلى إحداهما عن ~~الأخرى # جاء يوم القيامة وشقه ساقطوفي ابتدائه بإحداهن من غير قرعة ميل # فإن كان له زوجتان أقرع بينهما مرة واحدة # وإن كن ثلاثا أقرع مرتين وإن كن أربعا أقرع ثلاث مرات لأنهن إذا كن ثلاثا ~~فخرجت القرعة لواحدة قسم لها ثم أقرع بين الباقيتين # وكذلك في الأربع # وإن أقام عند واحدة منهن من غير قرعة لزمه القضاء للباقيات # لأنه إن لم يقض صار مائلا # ويقسم للمريضة والرتقاء والقرناء والحائض والنفساء والمحرمة والتي آلى ~~منها أو ظاهر # لأن ms456 المقصود الإيواء والسكن # وذلك موجود في حقهن # وأما المجنونة فإن كانت يخاف منها سقط حقها من القسم كالعاقلة ~~PageV02P039 @ 40 # ويقسم المريض والمجنون والعنين والمحرم لأن الأنس يحصل به # وإن كان مجنونا يخاف منه لم يقسم له الولي # لأنه لا يحصل به الأنس # وإن كان لا يخاف منه # نظر # فإن كان قد قسم لواحدة في حال عقله ثم جن قبل أن يقضي لزم الولي أن يقضي ~~للباقيات قسمهن # كما لو كان عليه دين # وإن جن قبل أن يقسم لواحدة منهن فإن لم ير الولي مصلحة له في القسم لم ~~يقسم لهن # وإن رأى المصلحة له في القسم قسم لهن لأنه قائم مقامه # وكان بالخيار بين أن يطوف به على نسائه وبين أن ينزله في منزل ويستدعيهن ~~واحدة بعد واحدة إليه # وإن طاف به على البعض واستدعى البعض جاز # فإن قسم الولي لبعضهن ولم يقسم للباقيات أثر الولي # وإن سافرت المرأة مع زوجها فلها النفقة والقسم لأنهما في مقابلة ~~الاستمتاع # وذلك موجود # وكذلك إذا أشخصها من بلد إلى بلد للنقلة أو لحاجة فلها النفقة والقسم وإن ~~لم يكن معها # وإن سافرت من بلد إلى بلد وحدها لحاجة لها بغير إذنه # فلا نفقة لها ولا قسم لأنها ناشز عنه # وإن سافرت لحاجة لها وحدها بإذنه فلا نفقة لها ولا قسم على الأصح من ~~القولين # وإن كان عنده مسلمة وذمية سوى بينهما في القسم # وإن كان طلب معاش الرجل بالنهار فعماد قسمه الليل وبالعكس # والمستحب أن يقسم مياومة وهو أن يقيم عند كل واحدة يوما ثم عند الأخرى ~~يوما # لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم هكذا # ولأنه أقرب إلى إيفاء الحق # ويدخل في النهار في القسم لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لنسائه لكل واحدة يومها وليلتها غير أن ~~سودة وهبت ليلتها لعائشة # وإذا ظهرت من المرأة أمارات النشوز بقول أو فعل وعظها الزوج فإن تكرر ~~نشوزها هجرها # فإن تكرر نشوزها ms457 ضربها ضربا غير مبرح # ولا مدم ويتقى الوجه والمواضع المخوفة # قال الشافعي رحمه الله تعالى ولا يبلغ به الحد # وإن ادعى كل واحد من الزوجين على الآخر النشوز بمنع ما يجب عليه لصاحبه ~~أسكنهما الحاكم إلى جنب ثقة عدل كي يشرف عليهما فإذا عرف الظالم منهما منعه ~~من الظلم # وإن بلغ بينهما إلى الشتم أو الضرب وتمزيق الثياب بعث الحاكم حكمين ~~ليجمعا PageV02P040 @ 41 بينهما أو يفرقا لقوله تعالى @QB@ فابعثوا حكما من ~~أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما ~~خبيرا @QE@ # فائدة قال القاضي عياض قال الطبري وغيره من العلماء الغيرة يتسامح للنساء ~~فيها # فإنها لا عقوبة عليهن بسببها لما جبلن عليه من ذلك # ولهذا لم يزجر النبي عليه السلام عائشة حين قالت في خديجة عجوز من عجائز ~~قريش حمراء الشدقين قال القاضي وعندي أن ذلك تجرؤ من عائشة لصغر سنها وأول ~~شبيبتها ولعلها لم تكن قد بلغت # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # القسم إنما يجب للزوجات بالاتفاق # ولا قسم لغير زوجة ولا لإماء # فمن بات عند واحدة لزمه المبيت عند من بقي # ولا تجب التسوية في الجماع بالإجماع ويستحب ذلك # ولو أعرض عنهن أو عن واحدة لم يأثم # ويستحب أن لا يعضلهن # ونشوز المرأة حرام بالإجماع يسقط النفقة # ويجب على كل واحد من الزوجين معاشرة صاحبه بالمعروف وبذل ما يجب عليه من ~~غير مطل ولا إظهار كرامة # فيجب على الزوجة طاعة زوجها وملازمة المسكن # وله منعها من الخروج بالإجماع # ويجب على الزوج المهر والنفقة # # | فصل والعزل عن الحرة # ولو بغير إذنها جائز على المرجح من مذهب الشافعي لكن نهى عنه # فالأولى تركه # وعند الثلاثة لا يجوز إلا بإذنها # والزوجة الأمة تحت الحر # قال أبو حنيفة ومالك وأحمد لا يجوز العزل عنها إلا بإذن سيدها # وجوزه الشافعي بغير إذنه # # | فصل وإن كانت الجديدة بكرا # أقام عندها سبعة أيام ثم دار بالقسمة على نسائه # وإن كانت ثيبا أقام ثلاثا عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة لا يفضل ms458 الجديدة في القسم بل يسوى بينها وبين اللاتي عنده # وهل للرجل أن يسافر من غير قرعة وإن لم يرضين قال أبو حنيفة له ذلك # وعن مالك روايتان # إحداهما كقول أبي حنيفة والأخرى عدم الجواز إلا برضاهن أو بقرعة # وهذا مذهب الشافعي وأحمد PageV02P041 @ 42 # وإن سافر من غير قرعة ولا تراض وجب عليه القضاء لهن عند الشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب # # | المصطلح # ويشتمل على صور # منها ما هو مصدر بخطبة ومنها ما هو مصدر بغير خطبة # واعلم أن للنكاح قواعد يبدأ بذكرها قبل ذكر المصطلح كونها يستعمل في كل ~~صورة من الصور الآتي ذكرها # وهي البداءة بذكر الزوج وأبيه وجده وما يعرف به ثم بالزوجة كذلك ثم ~~بالصداق # وذكر تأجيله أو حلوله وإن كان عبدا أو جارية أو خاتما أو سيفا أو عقارا ~~أو قماشا أو غير ذلك فيصفه وصفا تاما يخرجه به عن الجهالة أو كانت بغير ~~صداق كالمفوضة # والصداق تقبضه الزوجة إن كانت بالغة عاقلة رشيدة أو من يحجر عليها كالأب ~~أو الجد أو الوصي أو أمين الحكم ليشتري به أعيانا برسم جهازها # وقد جرت العادة في أمين الحاكم أن يكتب قصة على لسانها وترفع إلى حاكم ~~شرعي يكتب عليها لتجب إلى سؤالها يؤرخ بيوم الإجابة # ثم ذكر الولي المزوج إن كان أبا أو جدا أو غيرهما من الأولياء وذكر بلوغ ~~الزوجة وأنها معصر غير ثيب # فهذه يجبرها الأب والجد على مذهب الشافعي ويزوجها كل منهما بغير إذنها # وإن كان الولي والحالة هذه غير الأب والجد من العصبات أو ممن يزوج ~~بالولاء أو الحاكم # فلا يجوز أن يزوج إلا البكر البالغ أو الثيب البالغ بإذنها ورضاها إلا ~~السيد فإنه يزوج مملوكته بالملك جبرا بغير إذنها # وغير الشافعي من الأئمة يزوج البكر المعصر # وكذلك الثيب المعصر # ومملوكة الخنثى يزوجها بإذنه وكذلك مملوكة المرأة يزوجها بإذن المالكة ~~صريحا بالنطق # ولا يكفي السكوت إذا كانت السيدة بكرا بخلاف الأمر في تزويجها نفسها ~~فيكفي السكوت إلا إذا ظهر منها ما ms459 يقتضي عدم الرضا # فإذا كان الولي أبا كتب وولى تزويجها منه بذلك أو عقده بينهما أو زوجها ~~منه بذلك والدها المذكور بحق أبوته لها وولايته عليها شرعا بعد أن أوضح ~~خلوها من كل مانع شرعي # وأنها بكر بالغ أو بكر معصر حرة مسلمة صحيحة العقل والبدن لم يتقدم عليها ~~عقد نكاح # وأن والدها المذكور مستحق الولاية عليها شرعا وأن الزوج كفء لها # وأن الصداق المعين فيه مهر مثلها على مثله # PageV02P042 @ 43 وإن كان الولي ممن يرى تزويج المعصر غير الأب والجد ~~والبنت المعصر # كتب وذلك على قاعدة مقتضى مذهبه واعتقاده ويذكر مذهبه وقبول الزوج النكاح ~~لنفسه أو وكيله الشرعي في ذلك وهو فلان الفلاني # وأقر أن الزوج واجد للصداق إذا كان غير مقبوض أو قبض منه البعض وتأخر ~~البعض وأنه مليء وقادر على ذلك # ومعرفة الشهود بهم والتاريخ # ومن الصور صورة صداق بنت خليفة على شريف الحمد لله الذي شرف الأقدار ~~بتأهيلها للاصطفا واختارها لارتقاء درجات الوفا واختصها بما تنقطع دونه ~~الآمال حمدا تنفذ في شكر موليه الأقوال وتستصغر عنده الأقدار وإن سمت ~~وتتضاءل دون عظمته وإن اعترب إلى الشرف وانتمت # وله الحمد في شرب الخؤلة والعمومة ووهب خصوص التشريف وعمومه # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص في اعتقاده متحر ~~رشدا فيما صرف نفسه فيه واستقام على اعتماده # ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث من أشرف العرب نسبا وأتمهم حسبا ~~اصطفاه من قريش المصطفين من كنانة المصطفاة من ولد إسماعيل # فهو صفوة الصفوة المنزه صميما عن شين القسوة والجفوة # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين ناصروه وصاهروه # فأحسنوا المناصرة والمصاهرة # وظاهروه على عدوه من حين الظهور فأجملوا المظاهرة # ورضي الله عن العباس بن عبد المطلب عمه وصنو أبيه والباقية كلمة الخلافة ~~في عقب بنيه المخصوصين بإمرة المؤمنين كما عهد به سيد المرسلين قياسا ونصا ~~فيما ورد عنه وفيما به وصى # قاموا بأعباء الخلافة ووقفوا عند أوامر النبوة المحمدية واجتنبوا خلافه ~~فما مضى منهم ms460 سيد إلا وأقامت السلالة العباسية بالاستحقاق سيدا ولا ذهب سند ~~إلا واستقبلت الأمة منهم سندا فسندا # وأدام الله أيام مولانا أمير المؤمنين الإمام الحاكم بأمر الله الناصر ~~لدين الله # الواجب الطاعة على كل مسلم المتعين الإمامة على كل منازع ومسلم المنوط ~~بخلافته حل وعقد الواقف عند إمامته كل حر وعبد # فلا تتم قضية إلا بنافذ قضائه وشريف إمضائه إذ كان الإمام الذي به يقتدى ~~وبهديه يهتدى والخليفة المنصوص عليه وأمير المؤمنين أبو فلان فلان المشار ~~بنان النبوة إليه رضي الله عنه # وعن آبائه الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين الذين ورثوه الإمامة # فوجدت شروطها المجموعة فيه مجتمعة ونفثوا في روعه كلها ورقوه درجتها ~~المرتفعة اللهم فأيد إمامته واعضد خلافته مولانا المقام الأعظم والملك ~~المعظم السلطان الملك الفلاني الذي عهد بالملك إليه # ونص في كتاب تفويضه الشريف عليه وفوض إليه ما وراء سريره # وألقى إليه PageV02P043 @ 44 مقاليد الأمور # فسقط على الخبير بها ولا ينبئك بالأمر مثل خبير # وبعد فإن النكاح من سنن المرسلين وشعائر المتقين ودثار الأئمة المهتدين # لم تزل الأنبياء بسننه متسننة وبكلمته العلية معلنة ولم تبرح لأحاديثه ~~الحسنة الأولية معنعنة # وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج # وشرف الأقدار بتأهيله فأصبح كل بصهارته متوج واتبعت أصحابه آثاره بذلك ~~وسلكوا في اتباعه والعمل بسنته أوضح المسالك # ولم يزالوا على ذلك صاحبا بعد صاحب وذاهبا بعد ذاهب وخليفة بعد خليفة ~~وأميرا بعد أمير سنة مألوفة # اقتفى أمير المؤمنين أدام الله أيامه سننها الجلي ورقي مكانها العلي ~~وتزوج وزوج البنات والبنين # واقتدى في ذلك بابن عمه سيد المرسلين # ووقف عند ما ورد عنه من سديد الأحكام # وانتهى بنهيه في قوله عليه السلام لا رهبانية في الإسلام وضم إلى نسبه ~~الشريف نسبا ثابتا شرفه # وقد سمت باختيار أشرف الجواهر صدفه # وكان من ثمرة الشجرة النبوية الدانية القطاف الهينة الاقتطاف اليانعة ~~الثمار السريعة الإثمار وهو المولى السيد الشريف الحسيب النسيب الطاهر ~~الذكي الأصيل العريق التقي النقي فرع الشجرة النبوية والمستخرج من العناصر ~~الزكية المصطفوية أبو ms461 فلان فلان ابن السيد الشريف الحسيب النسيب الطاهر ~~الزكي الأصيل فلان ابن فلان ويذكر أباءه وأجداده واحدا بعد واحد إلى أمير ~~المؤمنين الحسن أو الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم الذي طلع في ~~سماء الاختيار بدرا منيرا وتجلى لعيان الاختبار فلم يكن بسحب الشكوك مستورا # وقد كملت بالشرف أوصافه وحمد بالقيام بحقوق كتاب الله العزيز اختتامه ~~واستئنافه مع ماله من فضيلة علم الأنساب التي تفرد فيها بالنسبة والإضافة ~~والانضمام # هذه السنة الشريفة إلى بيت الخلافة # وأما الدين فبهاؤه في وجهه الوجيه # وأما بره فلائحة على أحواله فلا غرو أن يوليه الله ما يرتجيه # تشهد له الأشجار بحسن الأذكار والأمثال بأشرف الخصال # وحين ظهر لمولانا أمير المؤمنين سره المصون وبان له نفيس جوهره المكنون # قدم خيرة الله في تأهيله وعمد إلى ما يستصعب من ارتقاء رتبة الخلافة ~~المعظمة فأخذ في تيسيره بالتواضع لله ورسوله # وأجاز خطبته # وباشر بنفسه الشريفة إيجاب عقده وخطبته # وقلده عقد عقد لا ينتهي المبالغ فيه إلى قيمة # وزينه من سلالته الطاهرة بالدرة إلا أنها اليتيمة وزوجه بالجهة المعظمة ~~المفخمة المبجلة المحجبة المكرمة السيدة المصونة العصيمة فلانة ابنة مولانا ~~السلطان السعيد الشهيد المقدس الطاهر الولي المعتصم بالله أبي فلان فلان ~~ابن مولانا وسيدنا وإمامنا وخليفة عصرنا الإمام الحاكم بأمر الله أمير ~~المؤمنين فلان ابن مولانا فلان ابن مولانا فلان ويذكر أجدادها الخلفاء ~~واحدا بعد واحد إلى حبر الأمة عبدالله ابن PageV02P044 @ 45 العباس عم ~~النبي صلى الله عليه وسلم تزويجا صحيحا شرعيا معتبرا ماضيا مرضيا بالإيجاب ~~والقبول على الوجه الشرعي بشهادة واضعي خطوطهم في هذا الكتاب المرقوم ومن ~~شهد مشهده المشتط السوم على من يسوم على صداق اقتدى في بذله بالسنة والكتاب # وراعى في قبوله ما للتخفيف من ثواب # وإلا فالقدر أعظم من أن يقابل بمقدار وإن جل والرتبة أسنى لمولانا ~~المقصود العقد لما كان يقال حل مبلغه من الذهب المعين المصري كذا وكذا ~~دينارا فينا حالة # وولى تزويجها إياه بذلك مولانا أمير المؤمنين حرسه الله ms462 وتولاه # ملك به الزوج المشار إليه عصمتها # واستدام صحبتها # وجمعها الله تعالى به على التوفيق والسداد وخار لهما فيما أراده من ~~تزويجهما والخيرة فيما أراد # ويكمل # # | خطبة نكاح عالم اسمه علي # على ابنة عالم خطيب اسمه محمد # واسم الزوجة أم هانىء الحمد لله الذي منح عليا سعادة الاتصال بأعز مصونات ~~بنات محمد # وعقد ألوية عقده بالعز الدائم والسؤدد المؤبد # وأرشده في طريق السنة الشهباء إلى بيت علم أوتاده بالعمل قوية وأشكال ~~النصرة باجتماع الأفراح فيه تتولد # والسعادة على ساكني أفقه المحمدي عائدة الصلة بجميل العوائد والعود أحمد # نحمده أن جعل جواهر عقود هذا العقد السعيد ثمينة وحصون عقيلته حصينة ~~وجوهرته النفيسة في حجر العلم مصونة # وزين هذا الكتاب منها بخير قرينة # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي جعل لكل شيء قدرا # وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي جلى بشريعته المطهرة حنادس ألغى ~~وأزاح # وكتب بقلمها المحقق بذات الرقاع ما نسخ الباطل الفضاح # وجعل النكاح سنة تؤلف بين المتباعدين تأليفا يقضي بلطف تمازج الأرواح ~~وعصمة تستملك بها عصم المحصنات وتستباح # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين تمسكوا من هديه بالكتاب والسنة # وقلدوا جيد الزمان من تقرير أحكام شرعه الشريف أعظم منة صلاة تفتح ~~لقائلها أحمد أبواب التهاني وتجيره من ريب PageV02P045 @ 46 الزمان حتى ~~يناديه منها لسان الاشتقاق قد أجرنا من أجرت يا أم هاني # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن النكاح سبب التحصين والعفة وجامع أشتات المودة والألفة على سلوك ~~نهجه القويم درج المرسلون # وعلا على درج فضله الأفضلون # وهو مما جاء الكتاب والسنة بفعله وأباحه الله على ألسنة أنبيائه ورسله # فقال عز من قائل @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ~~إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله @QE@ وقال وهو أصدق القائلين تبيانا ~~لفضائله الجمة وإظهارا لشعار هذه الأمة @QB@ ومن آياته أن خلق لكم من ~~أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة @QE@ وفيه من ms463 الحكم ~~السنية ما شهدت به الأخبار المروية والآثار الشريفة النبوية # منها قوله صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى ما اقتضاه النكاح من لطيف ~~المعاني من تزوج # فقد ستر شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني وقال سيد تهامة المظلل ~~بالغمامة تناكحوا تناسلوا تكاثروا # فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة # وكان فلان ابن فلان الفلاني هو الذي سمت أوصافه الزكية بعفافه ويحل من ~~عقود هذه السنة الحسنة بجميل أوصافه # وظهرت عليه آثار السيادة من سن التمييز فانتصب على الحال # وحل من المحل الأسني في أرفع المحال # وافتخر بعرافة بيته الذي خيم السعد بفنائه # وعقد العز بلوائه وشأنه أن يفتخر بذلك على من افتخر # وأن يباهي بكرم أصله الزاكي العروس ونمو فرعه الذي أورق بكمال الإفضال ~~وأثمر وانتمى منه إلى مكارم جمة لم تعرف إلا لجعفر وأبي جعفر فهو بهذه ~~الجملة الاسمية على الرتب جعفري الحسب أحمدي النسب عديم النظير بكل وجه ~~وسبب # وكانت الرغبة منه ومثله من يرغب في إجابته إلى ما طلب وهو أحق من وجب ~~الإصغاء إليه إذا علا على منبر العلياء وخطب مخطوبته الجهة المصونة # والدرة المكنونة فلانة ابنة فلان وبحسن الاختيار أحرزها وحازها مغتبطا ~~بالانتماء إلى كنف والدها الذي لم يدع خطة فضل إلا وجاوزها ولا بدع لأنه ~~شمس الإسلام المضيئة PageV02P046 @ 47 وإمام علم التوحيد وبحره الوافر ~~الطويل المديد # وهو العالم العامل العلامة الذي ما درس إلا أحيا ما درس من العلوم بدرسه # ولا خيمت على العلماء ظلمة إشكال إلا أزالها بشعاع شمسه # ولا حج إلى بيته المعمور متمتع إلا أمتعه بفرائده وفوائده ولطيف أنسه # مع منزله واعترافه تواضعا بحقارة نفسه # وهو القائم في الحقيقة بالحجة البالغة والفصيح الذي يذعن لفصاحته كل ~~نابغة وفي تسليك أهل الطريق العلم الفرد الذي يأثم به الهداة وتحف السعادة ~~الأخروية برقائق وعظه وهداه # ما نطق إلا وكان لعذوبة لفظه في طريق الفصاحة سلوك # ولا جلس بين يديه ذو ملكة في نفسه من السلاطين والملوك إلا وخاطبه بأقل ~~العبيد والمملوك # سل عنه ms464 وانطق به وانظر إليه تجد ملء المسامع والأفواه والمقل وعلى الجملة ~~فهو ذو الباع الأطول والبحر الذي اندرج النهر في ضمنه اندراج الجدول # فنفع الله هذا الشاب ببركة هذا الشيخ الولي # وزاد في علو شرف بيته الجعفري الذي هو في الشرف علي # ثم لما صحح كل من الخاطب والمخطوب إليه النية وعزم # وكمل بدر الاتفاق وتم # فتناسق جوهر عقد هذا العقد السعيد وانتظم # صدر التفويض الشرعي والإذن من والدها المشار إليه على وضعه المحرر المرعي ~~لسيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين أنفذ الله حكمه وأمضاه أن يزوجها من ~~خاطبها المشار إليه أسبغ الله عليه ظله وقرن بالتوفيق عقده وحله # فأجابه إلى ذلك متبركا بقبول إذنه الكريم وشرف خطيب هذه الحضرة العلية ~~الأسماع تاليا بعد انتظام عقده النظيم # وإتمام انسجامه ببديع التكميل والتتميم # بفضل بسم الله الرحمن الرحيم # وهذا ما أصدق فلان المشار إليه أفاض الله نعمه عليه مخطوبته فلانة ابنة ~~فلان المسمى أعلاه أدام الله رفعته وعلاه على كتاب الله وسنة رسوله صلى ~~الله عليه وسلم وشرف وكرم وبجل وعظم # صداقا يحلى جيد الزمان بدرر عقوده # وشملت البركة المحمدية جميع حاضريه وعاقده وشهوده # جملته من الذهب كذا وكذا # زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها # وأذن والدها المشار إليه الآذن المرتب الشرعي سيدنا ومولانا قاضي القضاة ~~المشار إليه # أدام الله أيامه الزاهرة # وأسبغ عليه نعمه باطنة وظاهرة # وجمع له بين خيري الدنيا والآخرة # تزويجا شرعيا معتبرا مرضيا بعد وضوحه شرعا وخلوها من كل مانع شرعي # هنالك هبت نسمات التوفيق قبولا # وتعاطفت جملتاه إيجابا وقبولا # ونظمت أسلاك الفرح بحباتها وأخرجت حواري السعود مخبآتها وابتهجت بلبد ماح ~~هذه PageV02P047 @ 48 المطابقة اللازمة النفوس وحارت العقول وطفق لسان ~~الإحسان يقول اللهم ألف بينهما كما ألفت بين العين وسناها والنفس ومناها ~~وأمطر عليهما من سحائب رحمتك الصيبة وهب لهما من لدنك ذرية طيبة إنك سميع ~~الدعاء # ويؤرخ # # | خطبة نكاح واسم الزوج شهاب الدين أحمد # الحمد لله الذي جعل عاقبة الحب باتباع سنة النكاح أحمد العواقب # ومنحه من ms465 عز السنة الشريفة النبوية ما يقضي الكريم ذاته بالاتصاف بأزكى ~~المناقب وأحله مع أهل الحل والعقد محلا به يسمو شهابه المضيء على الشهب ~~الثواقب # نحمده حمد من أحكم في الولاء عقد ولائه # وهداه نور العفاف إلى سلوك سنن أنبياء الله وأولايائه # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد لم يزل يجتني ثمرات ~~الإقبال من يانع غرسها # ويجتلي في حضرات الجلال عروس أنسها ويطرد ساعة كل هم بيوم عرسها # وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي ميز حلال الدين وحرامه # وخص من الشرف الصميم بخصائص # منها أن الله وفى من مشروعية النكاح أقسامه # ولذلك قال تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة صلى ~~الله عليه وعلى آله وصحبه الذين حازوا من شرف بيت النبوة ما رفع لهم في ~~العالمين ذكرا # وطاب نشرهم بريحانيته وزها # وجد قربهم القمر بالزهرا # وعلا علي عليهم بعد العمرين وذي النورين فافتخر حين دعي بأبي تراب على من ~~على الغبرا # وإذا ذكرت الأنساب المحمدية فما منهم إلا من بينه وبينه نسبا وصهرا صلاة ~~تنطق لسان كل بليغ بالمبالغة فيها وتشرق أنوار الصدق من مغارب غايتها ~~ومطالع مباديها ما أنضى القلم في مهارق الطروس ركابا # وما أطلعت السماء في أفق العلياء شهابا # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن النكاح من أهم ما قدمه بين يدي نجواه من احتاط لدينه # وأحكم عقد يقينه # وشمر ذيله لتحصيل تحصينه # جعله الله وسيلة إلى حصول العصمة والعفاف # وذريعة إلى وجود تمازج الأرواح بين الأزواج بسرعة الائتلاف # فبه تحفظ الأنساب PageV02P048 @ 49 وتصان الأحساب # وبه يجمع الله الشتات ويخرج من كامن سر غيبه ما يقدر خلقه من البنين ~~والبنات وتساق به الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات وهو لا يخلو من فوائد ~~فيها للمؤمنين فوائد جمة # منها أنه من أعظم شعار هذه الأمة # نصبه الله دليلا على وحدانيته ما تضمنته الحكمة # فقال عز من قائل @QB@ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا ~~إليها وجعل بينكم مودة ورحمة @QE@ # وقد ms466 جاء في مشروعيته وحكمه وتوكيد سنته والتحريض على فعله # قوله تعالى @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن ~~يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله @QE@ # وهو أجل من أن ينبه على إيضاح سره وبيان معانيه # والمفهوم من تعظيم هذه الإشارة فيه لمن استن بهذه السنة الحسنة ما يكفيه # وكان فلان ممن أشرق في مطالع أفق الفضائل شهاب مجده وأزهرت في سماء ~~البلاغة نجوم سعده # وأتى في فن الأدب بما يحير اللبيب ويدهش سواطع أنواره الأحمدية الفطن ~~الأريب طوالع إقباله مراتبها سعيدة ومبادي أموره لم تزل عواقبها حميدة # وما هو إلا أن استخار واستشار # فحصل له من حسن الاختيار حصوله على جهة مباركة هي له في الصفات الحسنى ~~مشاركة # ظفر بها بديعة الجمال # عزيزة المثال محجوبة عن عين شمس الأفق تروى أحاديث أصالتها وسيادتها من ~~عدة طرق # فأحرزها إحرازا أصبح توقيع القدرة الإلهية به منشورا # وسطرت الألفة الرحمانية كتابها تسطيرا وحق له أن يكون لله على ما أولاه ~~من إحرازها شكورا # وأن يعاملها بما هو مأمور به شرعا إذا أودع مشكاة نبيه منها نورا فطالما ~~أسبلت العيون عليها ستورا # وأحسن التأديب تأديبها لحائزها فقيل لحاسده كفى تعبا من يحسد الشمس نورها ~~وهي مع ذلك تفخر بوالدها الذي أصبح ذو فضل يروى # وحاز سيادتي فتوة وفتوى # وله بنقل العلم خبرة عالم هدى صحيح النقل للمتعلم # كم حل للطلاب من درس على رأي ابن إدريس الإمام الأعظم # لا جرم أنه إمام فضل تشرفت بنعوته الأقوال # وحسنت بمحاسن وقته الأفعال # وهو ذو ديانة يعد فيها سريا وصاحب معروف وبشر # أصبح بها وليا وبانتساب إلى بيت طيب الأعراق زاكي المغارس والأخلاق # وكان مما قدره الله وأراده وأجرى به من القدم قلم التوفيق والسعادة # أن هذا الخاطب قد زاد محاسنه من بيت هذا الخطيب البارع بما يرفع له في ~~العالمين ذكرا ونحوه إذا ذكرت أنسابه العلية نسبا وصهرا # وحيث صحح كل منهما النية وأيقن أن قد ظفر ببلوغ الأمنية # أجاب هذا الولي PageV02P049 @ 50 الحميد داعيه ولبى ms467 وأقبل بوجه بشره إليه ~~وما تأبى # وحين هبت نسمات القبول بالإيجاب # قال الذي عنده علم من الكتاب تعين أن يرقم طرس هذا العقد الذي توفر من ~~المسرات قسطا # وأن يسطر في هذا الرقيم حفظا له وضبطا # هنالك استخدم راقما للقلم وأعمل وكتب بعد أن بسمل هذا ما أصدق فلان أدام ~~الله توفيقه # وسهل إلى كل خير طريقه مخطوبته الجهة المصونة والدرة المكنونة المحجبة ~~المخدرة الأصيلة العريقة الجليلة فلانة بنت فلان الفلاني على بركة الله ~~تعالى وعونه وحسن توفيقه ويمنه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وشرف ~~وكرم وبجل وعظم صداقا جملته من الذهب كذا وكذا على حكم الحلول أو مقبوضا أو ~~مقسطا زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها والدها المشار إليه أفاض الله نعمه ~~عليه تزويجا شرعيا بعد وضوحه شرعا وخلوها من كل مانع شرعي # وقبل الزوج المذكور النكاح لنفسه على المسمى فيه قبولا شرعيا أو وكيله ~~الشرعي في ذلك فلان الفلاني بشهادة شهوده ويكمل # ويؤرخ # # | خطبة نكاح واسم الزوج محمد والزوجة عائشة # الحمد لله الذي أكد بالنكاح حقوق القرابة وميز به بين الحلال والحرام # وحفظ به الأنساب على أن تختلط أو تتشابه وأثبت لدواعي همم متعاطيه الدخول ~~وحكم لرأيه بالإصابة # وقرن بالتوفيق عقده وحله وقبوله وإيجابه # نحمده على نعمه التي جمعت لنا الخيرات جمع كثرة # ونشكره على ما وفره لنا من أقسام المسرة # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة شمس الدين بها في أفق ~~سماء الإيمان طالعة # وبروق اليقين في الأكوان المحمدية لامعة ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ~~ورسوله الذي سن النكاح وشرعه # وجرد سيف شريعته المطهرة لعنق السفاح فقطعه # ولأنف الغيرة فجدعه # وما أعلى قدر من سلك منهاجه القويم واتبعه # واتبع النور الذي أنزل معه # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين انتهوا بنواهيه وامتثلوا أوامره # وكانوا بسلوك هديه في الهداية مثل النجوم الزاهرة # وحازوا برؤيته والرواية عنه خيري الدنيا والآخرة صلاة تنتظم في عقودها ~~جواهر الحكمة ويجعل الله بها بين هذين الزوجين ms468 إن شاء الله مودة ورحمة # ما قبلت شفاه الأقلام وجنات الطروس واجتليت على منصات الدفاتر محاسن عروس ~~واجتنيت من رياض الأفكار أزهار غروس # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن النكاح من أخص خصائص السنن المحمودة المآثر والخصال المعدودة من ~~نفائس الأعمال التي تزدان بازدواجها عقود المفاخر # وتتزين بانتساجها لحمة النسب PageV02P050 @ 51 بالحديث الصحيح المتواتر ~~الوارد عن صاحب الحوض المورود والمقام المحمود واللواء المعقود أنه قال إني ~~مكاثر بكم الأمم فتزوجوا الولود الودودأخرجه بمعناه عن معقل بن يسار ~~النسائي وأبو داود # وكان فلان ممن رغب في هذه السنة الشريفة وجعلها شعاره وترقى إلى أفقها ~~المحمدي # واستجلى شموسه وأقماره # وأحب أن يسعى في تكميل ذاته ويزين ما حصله من كريم أدواته # فعمد إلى إحصان فرجه # وتمام هديه الذي شرع في سلوك نهجه # وخطب إلى فلان أدام الله معاليه فما احتاج مع المنهاج إلى تنبيه # ولا افتقر في مؤاخاة الرشد إلى كاف تشبيه عقيلته التي هي الشمس والحلال ~~لها دارة والبدر وخدمها النجوم السيارة والمحجبة التي لا تقرب الأوهام لها ~~ستارة والمصونة التي لا تمر بحماها النسمات الخطارة # فأجاب قصده وما رده وسمح له بهذه الجوهرة التي زيد بها عقده # وأكرم نزل قصده وآواه وحباه بخير زوجة وحماة # وخصه بذات دين # تربت يدا من كانت له وديعة وزينة تقوى طاعتها للخيرات طليعة # ورأى أن لا تمسي سهام قصده عن الغرض المقصود طائشة وآثر أن يكون في كنف ~~محمد فمحمد أولى الناس بعائشة # فما كل ذي مجد يليق به العلا ولا كل برق للنوال يشام ولا كل ذي فضل له ~~يشهد الورى ولا كل بدر في الأنام تمام وكان مما قدره الله الذي لا موفق ~~للخير إلا من وفق ولا انتظام لأمر من أمور الدنيا والآخرة إلا إذا جرى به ~~قلم قدرته المحقق # وحرك به في الإقبال لسان المسرة وأنطق # فيا لله ما أصدق قوله هذا ما أصدق # ويجري الكلام إلى آخره # ويؤرخ # صورة صداق دوادار أعتق جاريته وتزوج بها الحمد لله الذي خلق الخلائق ms469 من ~~نفس واحدة # وجعل منها زوجها ليسكن إليها ولتكون على عبادته متعاضدة وألف بين قلوب ~~قدر في الأزل أن تكون على منهل الصفا متواردة # وخص من شاء من خلقه بما أوتيه من محاماة في الدين ومجاهدة # وفضله على كثير من عباده بما حازه في حالتي سلمه وحربه من مجادلة ومجالدة # وجعله سيفا مسلولا على الأعداء وسببا مبذولا للأولياء # وأطاب مصادره وموارده # نحمده أن جعلنا خير أمة أخرجت للناس # وعضد منها من قام على أفضلية البرهان PageV02P051 @ 52 وعضده القياس # وشرف منها من يستصغر عنده علم أحنف وذكاء إياس # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة متمسك بالكتاب والسنة ~~مقتف آثار نبيه في عتق الرقاب فأكرم بها من سنة # مقتديا بهديه الذي من اهتدى بأنواره فقد سلك سبيلا يبلغه الجنة # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي جعل النكاح من شرعته وحث عليه ~~ليباهي الأمم يوم القيامة بأمته وندب إليه فليس منه من رغب عن سنته # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين اقتدوا بجميل آثاره # واهتدوا بسنا أنواره # واعتدوا من حماة دينه وأنصاره صلاة لا تزال الألسنة تقيمها والإخلاص ~~يديمها # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإنه يتعين على كل مؤمن أن يثابر على ما يتقرب به إلى مولاه ويبادر ~~إلى اتباع أوامره في سره ونجواه ويقتفي في سيره آثار نبيه المصطفى ويسلك من ~~سبله ما يكسبه في الدارين شرفا لا سيما في أمر كان مما حبب إليه وندب إلى ~~فعله وحث عليه وجعله الله سبحانه سببا للنمو في هذا العالم # وحكمه في وجود بني آدم # وقد خصت هذه الأمة بأن لا رهبانية في الإسلاموليس فيها من رغب عن سنة سيد ~~الأنام # وقد ذكره الله في محكم كتابه الذي أشرق منه السنا # فقال عز من قائل @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ~~@QE@ إلى غير ذلك من الآيات الصريحة والنص في هذا المعنى # فمن ابتغى ذلك فقد اتبع الكتاب والسنة واتخذ باتباعهما وقاية من المكاره ~~وجنة # ومن ms470 أضاف إليه ما ندب إلى فعله في محكم التنزيل واستغنى بالتصريح فيه عن ~~التأويل من فك الرقاب وإنقاذها من ربقة الرق # فقد أتى بالمحاب # فإن الله عز وجل قد نزله منزلة اقتحام العقاب # فقال جل اسمه @QB@ فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة @QE@ ~~ومن فعل ذلك ابتغاء رضوان الله فقد استمسك بالسبب الأقوى # ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله منه بكل عضو منها عضوا منه وكان الجمع بين ~~هاتين المرتبتين والخلتين الجليلتين من الأمور التي لا يفعلها إلا من شرح ~~الله صدره للإيمان فهو على نور من ربه # ومن أطلع الله نور الهدى في قلبه فهو من الشبهات في أمان إذ هو من المنن ~~التي لا تعد والنعم التي لا تحد والمنح التي لا يقدر قدرها والأجور التي ~~يجب شكر موليها وشكرها # ولما كان المقر الشريف أعزه الله بنصره وجعل مناقبه الغراء حلية دهره ~~وزينة عصره جامع أشتات الفضائل وقرة عين أرباب الوسائل عين الدولة ومعينها ~~ولسان المملكة ويمينها سيد الأمراء كهف المساكين والفقراء المشار إليه بأن ~~ما بينه وبين ما PageV02P052 @ 53 ماثله إلا كما بين الثريا والثرى # فكم عائل أغنى وكم مارد أفنى # وكم أقاليم مهدها بقلمه وممالك طهرها بآرائه وبدامغ حكمه # وكم مظلمة ردها بسفارته وظلمة أعادها نورا بحسن إشارته # وكم مكروب أزال كربه ومرعوب أزال رعبه # مع رغبة فيما عند الله وما كان لله فهو باق وسيرة سرية سارت بها الرفاق # وإرشاد إلى الخير وكف كفا كف المعتدين # وتفقه في دين الله ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدينوسوابق فضل بها ~~بلغ ما أمله المؤملون ولهو أحق خير تلا عليها إخلاصه @QB@ لمثل هذا فليعمل ~~العاملون @QE@ # ولما علم ما في التخلص من ربقة الرق من المزية العظمى عند خالق الخلق عمد ~~إلى عتق ما ملكه اليمين واستمسك بحبل الله المتين وسرحه من حصر الاسترقاق ~~إلى بحبوحة التحرير # ومن ضيق الملكية إلى سعة العتق الصريح المستغنى به عن التدبير واستخار ~~الله تعالى فخار له في هذين ms471 الأمرين وأنهضه إلى إتمامهما فحاز بهما الأجرين # هنالك أشار بتنظيم عقد هذا العقد الميمون # وتقرير هذا الأمر الذي حقق في حسن صحبته وكريم وقايته الظنون # وعند ذلك بلغ الكتاب أجله # وأدرك المؤمل ما أمله # وأشرقت كواكب سعده إشراق الزمن بمفاخره وتهللت وجوه السرور كما تهللت ~~الأيام بمآثره # وود مسطره لو اتخذ أديم السما طرسا وحلاه بكواكب الجوزاء واستعار الليل ~~نقشا لا بل لرقم مسطوره على سطور صفحات النهار ولولا إشراق نوره لاستعاذ من ~~سنا البدر وسنا الشمس بأنوار # وإنما علم أن قدره الكريم لا يقابل من الإجلال والتكريم إلا بأشرف أسماء ~~الله العلي العظيم # فرقم في مفتتح عقده النظيم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أصدق مولانا ~~المقر الشريف العالي الفلاني عتيقته الجهة الكريمة العالية المصونة المحجبة ~~زينة الستات شرف مجالس الخواتين والخوندات فلانة # صان الله حجابها ووصل بأسباب السعادات أسبابها المرأة المسلمة البالغ ~~العاقل الأيم الخلية عن الموانع الشرعية # أصدقها على بركة الله تعالى العظيم وسنة نبيه الكريم سيدنا محمد عليه ~~وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم صداقا مبلغه كذا على حكم الحلول # زوجها منه بذلك بإذنها الكريم ورضى نفسها النفيسة لعدم الأولياء والصدقات ~~PageV02P053 @ 54 # سيدنا ومولانا فلان الدين تزويجا شرعيا # وقبل لمولانا المقر الشريف المشار إليه من مولانا قاضي القضاة المشار ~~إليه عقد هذا التزويج وكيله الشرعي في ذلك فلان الفلاني أو يكون هو القابل ~~لنفسه بحضور من تم العقد بحضوره # وذلك بعد أن ثبت عند سيدنا فلان المزوج المشار إليه عتق الزوجة المذكورة ~~وخلوها عن جميع الموانع الشرعية وعدم عصيانها وإذنها في التزويج على الصداق ~~المعين أعلاه الثبوت الشرعي # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل التاريخ # # | خطبة نكاح حاجب الملك # الحمد لله مؤيد الدين بسيفه المهند ومؤبد التمكين لدى من ألهمه الرأي ~~المسدد ومسهل الأسباب إلى سلوك طرق النجاة والنجاح وحافظ الأنساب بما شرعه ~~من التمسك بسنة النكاح # نحمده حمدا يوافي نعمه ويدافع نقمه ويكافىء مزيده ونشكره شكرا لا أحد ~~يحصى وافره ومديده ms472 # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخالق البارىء المصور الرزاق ~~الهادي المقدر # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المنعوت بأفضل الشيم المبعوث إلى كافة ~~العرب والعجم المتوج بتاج الكرامة المنفرد يوم العرض بالسيادة والخطابة ~~والإمامة القائل صلى الله عليه وسلم وضاعف على آله وصحبه صلاته وسلامه ~~تناكحوا تناسلوا أباهي بكم الأمم يوم القيامة صلى الله عليه وعلى آله نجوم ~~الهدى وصحبه الذين لو أنفق غيرهم ملء الأرض ذهبا ما بلغ معشار ما نال أحدهم ~~طول المدى صلاة تجمع لقائلها بين جوامع الكلم وبدائع الحكمة وتسلك به طرق ~~الهداية والعصمة وشرف وبجل وكرم وعظم # ونجاها الله بمحبته ومحبة آل بيته الطيبين الطاهرين في الدارين # وسلم # وبعد فإن أحسن قران ما اقترن به الكواكب بالسعود وأمنن امتنان ما اتصل به ~~حبل السيادة فنظمت به جواهر العقود ما كان ممتزجا بما يناسبه منتظما بما ~~يقاربه # ولما كان المصدق الآتي ذكره رفع الله قدره وأطال في طي الطروس نشره مجملا ~~PageV02P054 @ 55 للمحافل مكملا للجحافل مدركا وهو الآخر ما لم تدركه ~~الأوائل حاجب الملك وواسطة عقد نظام الترك # قمر فلك السعادة قطب رحى الإمارة والسيادة # من نظر في العواقب وأنار كوكب رأيه السعيد إنارة يقصر عنها نور الكواكب ~~فاختار لقمره أسعد المنازل وأصاب جود مطره للروض الآهل # وانتقى من الدرر كبارها واستمطر من السحائب الصيبة غزارها # واجتبى واجتنى من الأصول الطيبة ثمارها # وخطب الجهة المعظمة والجوهرة التي هي في أحسن تاج منظمة # فهي الدرة اليتيمة الفاخرة ونافجة المسك العاطرة وبديعة الجمال التي لا ~~يكاد يرى مثل جمالها إلا في الطيف ولا يدرك شبابة مثالها إلا بالسيف # فأجيب وهو الحقيق بالإجابة أحسن جواب لأحسن سؤال وآل أمرهما إلى أكرم مآب ~~وأفضل مآل ونالت الأفراح والسرور باقترانهما خير منال # وتم الهناء بهذا الإملاك المبارك وكمل نظامه على التمام والكمال # فهو بهذا العقد السعيد قد بلغ غاية قصده وتفرد بالسؤدد الذي لا ينبغي ~~لأحد من بعده وأنار ضياء قمره وافتخرت الطروس بوشي قلمه وعقود ms473 درره # وقر عين الزمان لما حصل على ثنية عمره وحين جرى قلم السعادة في رقم ما ~~يتلى في هذا الرقيم واستمد من مداد التوفيق وكتب بفضل بسم الله الرحمن ~~الرحيم هذا ما أصدق ويكمل على نحو ما سبق # # | خطبة نكاح لقاضي لقبه جمال الدين # الحمد لله الذي جعل رتب الجمال أرفع ما يرتقى ومجد أهل الفضل مما يعوذ من ~~عين الحسود بالرقى # وخص من شاء بمزية العلم فلم يخل ذكرهم من البقاء وجبلهم على الطاعة لأمره ~~فحفق لواءهم باللواء # وسكنت أغراضهم الحمى # ونزلت صحائفهم بالنقا # نحمده على نعمه التي جمع بها شمل هذه الأمة على التقى # ونشكره على ما منح من التوفيق لاتباع هذه السنة # فلا موفق للخير إلا من وفق ولا موقى من الشبه إلا من وقى # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحل قائلها من مراتب ~~الإخلاص مواضعها # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي قرر أحكام الملة الحنيفية وشرعها # وحول من وجه وجهه إلى ابتغائها أمرأ الرياض وأمرعها # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أنجى هذه الأمة وأنجعها # المخصوصين منه بالصحبة والتأهيل # فحين آووه PageV02P055 @ 56 ونصروه آواهم إلى أحصن الحجب وأمنعها صلاة لا ~~تزال الألسن بها ناطقة # وأصول المحصول من الكلام تشهد بأنها صادقة ومناسبة التسليم والتكريم لها ~~موافقة # وبعد فإن التخير للنطف مما جاءت به الأوامر النبوية ونص عليه أئمة الهدى ~~في تقرير الأحكام الشرعية وكيف لا وقد جعله الله تعالى لكل من الزوجين أشرف ~~لباس وأحصن كهف تحصن به الناس # وقد خص الله ذوي الديانة بالارتداء بجلبابه والتحلي بشريف مذهبه والعلم ~~بفواصله وأسبابه إذ هو ستر شطر الدين وصيانة المتقين عن يقين # قد جعل الله هذه الشريعة المطهرة رياضا والمحافظة على صيانة الأنساب ~~أزهارها النافحة وسمى النكاح بروقها اللامحة والحياة طيفا تشبه الليلة فيه ~~البارحة والدنيا متاعا وخير متاعها المرأة الصالحة # وكان فلان ممن تمسك بعصم هذه السنة وتنسك بما يعظم عليه في الدارين المنة ~~وأخذ بما ندب الشارع إليه ms474 وحض من النكاح عليه لا جرم أنه ممن لا يقرع في ~~درجة علم وعمل # وخص ببديع الجمال من الله عز وجل # وظهرت أمارات النجابة عليه وأشارت أنامل الفراسة من المؤمنين بالفلاح ~~إليه # قد أحرز مادة من العلم وافرة وحصل من الأدوات الجميلة جملة أحرز بها ~~الجواهر الفاخرة # فما احتاج مع المنهاج إلى تنبيه ولا افتقر في مؤاخاة الرشد إلى كاف تشبيه # ولما وضح لهذه الحركة المباركة السبيل ورد من مائها العذب السلسبيل وتقدم ~~أمر الله لهذا الخاطب حيث قدم الاستخارة بالتقديم ثم استفتح راقع هذا ~~الرقيم # وقال بفضل بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أصدق فلان الفلاني ويكمل على ~~نحو ما سبق # # | خطبة نكاح عالم من علماء المسلمين # الحمد لله الذي أعلى منازل العلماء بالعلم والفتوى وجعلهم ورثة الأنبياء ~~وميزهم بالدين والتقوى وجملهم بمن إذا هز قلم فتاويه عنت له وجوه الأحكام ~~في السر والنجوى # وسمعت منه أحاديث العلوم الصحيحة كما عنه أخبار الفضائل تروى وإذا جرى ~~بحث سبق بالجواب وبلغ من قول الصواب الغاية القصوى # نحمده على نعمه التي نظمت جوهر العقد السعيد في أجل العقود وجمعت بين ~~النيرين في أفق السعود # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يبدأ فيها بالمهم المقدم ~~ونقدمها في الأعمال الصالحة بين يدي من علم وعلم # ونشهد أن سيدنا PageV02P056 @ 57 محمدا عبده ورسوله خير من اقتضى وقضى ~~وأشرف الخلق بخلقه الرضي # وحكمه المرتضي # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين ما منهم إلا من اتبع شرعه وأمضى ~~أحكامه وخاف مقام ربه فشكر الله مقامه صلاة تمنح قائلها السرور النقد عند ~~أخذ الكتاب وترجح ميزان حسناته يوم تطيش الألباب وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن النكاح مندوب إليه بالأمر المطاع الواجب الاتباع لقوله تعالى ~~@QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع @QE@ وهو سنة مؤكدة ~~حسنة الأوضاع # ضامنة لمن وفقه الله للمحافظة عليها حسن الاستيداع لقوله صلى الله عليه ~~وسلم النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس منيوهذا حديث صحيح ms475 ليس فيه نزاع ~~ونفوس العالم مائلة إلى العمل به على ما يسر القلوب ويشنف الأسماع # وهو شفاء من داء العصيان وسبب لحفظ أنساب الإنسان # كم أعرب عن فضله لحن خطيب وانتظم بسلكه شمل بيت نسيب # يشتمل على المصافاة التي صقلت الألفة الرحمانية رونق صفائها والموافاة ~~التي تشرفت باقترابها إلى السنة الشريفة النبوية وانتمائها # وكان فلان ممن رغب في هذه السنة السنية والطريقة الحسنة المرضية # ودلت محاسنه العلمية وصفاته العملية على التمسك من كل فضل بأطرافه ~~والتنسك بهذه العبادة التي تكمل بها جميل أوصافه مع ما فيه من شواهد العلوم ~~التي بلغ بها من العلو الوطر ودلائل الفضائل التي تكفلت له بحسن الأدوات في ~~كل ورد وصدر # ولقد والله جمل البيوت التي ينسب إليها وإن كانت طباقها عالية ومنازلها ~~من أنواع المآثر غير خالية # كم شهد العقل والسمع بعموم فضله المطلق واعترف أهل القياس خصوصا والناس ~~عموما بالمفهوم من منطوقه المحكم المحقق # وكم سلم المقتدي بعلومه من فساد الوضع والاعتبار ورجح المجتهد في بيان ~~حقيقة أهليته للاستنباط أنه في سائر الفنون حسن الاختيار وأنه الموفق ~~الرشيد # ومن توفيقه ورشده خصوص هذه الحركة الكاملة وعموم البركة الشاملة وحصول ~~هذا العقد المبارك السعيد وسريان سره في الكون معطرا بنفحات أمره السديد # وحين دنا من صاحبه سفوره وأشرق على صفحات الدهر نوره ضربت بشائر التهاني ~~والإقبال وقام اليراع خطيبا على منبر الطروس # وقال هذا ما أصدق فلان الفلاني ويكمل على نحو ما سبق # خطبة نكاح # والزوج لقبه شجاع الدين الحمد لله الذي أيد عصابة الدين المحمدي بشجاعه ~~ووفقه لاقتفاء سنن الشرع PageV02P057 @ 58 الشريف واتباعه وقرن بالحلال بين ~~النفوس والقلوب وسهل بالشريعة المطهرة كل مطلوب # نحمده على ما عم من فضله وغمر ونشكره والشكر يضاعف المزيد لمن شكر # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له # شهادة انبلج بإخلاصها نور الهدى وظهر وتألق سنا برقها في الآفاق فبهر # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أعز الله به الدين ونصر وأذل به ~~من ms476 جحد وكفر # صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغرر ما جرى بالأمور قدر وهمع ~~ذيل الغمام على الأكمام ودر # صلاة تسفر عن وجوه المسرة والهنا وتتكفل لقائلها في الدارين ببلوغ المنى # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن أفخر العقود قدرا وقيمة وأنقى النقود ما بذل فاستخرج به من حجب ~~السعد كريمة وأبرك المحافل ما هيئت له الأسباب # وهنئت به الأنساب وحصل الاجتماع به على سنة وكتاب # وهو مما أمر المرء أن يتخير فيه لنطفه وما يستخرج به الدر المكنون من ~~صدفه # وكان فلان رفع الله قدره في الأملاك وأدار بسعادته الأفلاك ممن تزينت به ~~الجواهر في الأسلاك وعقدت ذوائب الجوزاء بمعاقد مناسبه وتقابلت في بيت ~~السعد سعوده وافتخرت بمناقبه ونظمت في جيد المعاني عقود درره وأطلعت في ~~سماء الأماني نجوم بره فاختار لقمره أشرف المنازل # وآوى في الناس إلى بيت فيه طالع السعد نازل # وخطب العقيلة التي تقف الجواري الكنس دون حجابها # فكانت أولى به وكان هو أولى بها # وكان من شرف هذا المحل الذي حلا جوهر جمعه وكرم هذا الجمع الذي أغنت وجوه ~~ساداته عن أضواء شمعه # وفخر هذا المقام الذي لم يكن فيه وليجة وأرجاء بناته طيبة أريجة # وعن هذا العقد الذي شمله بركة أول عقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم على ~~خديجة وهي التي مثلها في نساء العالمين لم يصب وهي المبشرة بعد بيتها هذا ~~إن شاء الله ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب # وهذه سعادة مؤبدة مرقومة في أذيال برودها ونسيمة فاح ثناؤها العاطر فسرت ~~نفحات ورودها # فأمتع الله بوجودها وأمتع بحياة والدها الذي حاز من كل وصف أحسنه ونطقت ~~بشكره الأقلام والألسنة # فأنعم به وما برح معلنا وأحسن وما زال ثوب السيادة به معلما # وأجاب لعلمه بموافقة التوفيق إن شاء الله بهذا المرام # وأن السعد والإقبال توافيا فيه على أكمل نظام # ولبى داعيه لما له من الحقوق الجمة وأسند العقد فيه إلى خير الأمة وملك ~~الأئمة # سيدنا ومولانا قاضي PageV02P058 @ 59 ms477 القضاة شيخ الإسلام حسنة الليالي ~~والأيام # علامة العلماء الأعلام أبي فلان فلان # أدام الله رفع لواء الشرع الشريف بدوامه وثبت بوجوده قواعد نظامه وجمع ~~الكلمة المحمدية على إمضاء نقضه وإبرامه فعند ذلك أشرقت شمس السعادة في أفق ~~هذا العقد النظيم وبرقت وجوه المحاسن من كل جانب واتسمت بكل معنى وسيم ~~وافتتح القلم لصون هذا الرقيم # بقوله بسم الله الرحمن الرحيم # هذا ما أصدق فلان الفلاني ويكمل على نحو ما سبق # # | خطبة نكاح شريف اسمه علي # وأبو الزوجة من أكابر الرؤساء واسمه أحمد # الحمد لله الذي جعل قدر من اتبع السنة عليا وقدر لمن سلك منهاجها أن رأى ~~الخير منهاجا سويا # وأحسن نشأة من كان برا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وأهل أهل الطاعة ~~لمراضيه حتى ادخر لهم الجنة لا يسمعون فيها لغوا إلى سلاما ولهم رزقهم فيها ~~بكرة وعشيا # نحمده أن جعل بيت الشرف عليا و خلد فيه السيادة أحمد تخليد # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يتجدد بها عن العصابة ~~المحمدية آكد تجديد # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي عقد العقد لأمته وأخد عليهم ~~العهدين # أحدهما العمل بكتاب الله وسنته وثانيهما موالاة أهل بيته وعترته # فسر النفوس المؤمنة هداه وأقر العيون من أهل بيته وأسرته بكل ولي سرى ~~تبرق أنوار النبوة من أسرته # صلى الله عليه وعلى آله حبل النجاة للمتمسك وسبل الهداية للمتنسك وعلى ~~جميع أصحابه نجوم الهدى ورجوم العدى وأئمة الخيرات لمن اقتدى # صلاة تشنف أذن سامعها وتنير بالإيمان وجه رافعها ما تطرزت حلل الغمائم ~~بالبروق اللوامع وشرع أهل السعادة في إتمام أمورهم على أيمن طائر وأسعد ~~طالع # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن النكاح سنة أمر الشارع عليه السلام باتباعها وأفهم العقلاء عدم ~~الانتفاء من انتفاعها # ولذلك قال الدنيا متاع والمرأة الصالحة خير متاعها والنكاح يحفظ ما انساب ~~من الأنساب وهو سبب في عود ما انجاب عن الإيجاب كم برع فيه بدر تم ~~PageV02P059 @ 60 وكمل وكم طلع نجم سعد ببلوغ قصده ms478 وأمل وكم بشر حمله بأن ~~الشمس به في شرف الحمل # وكان من فضلت سلوك هذه السطور بدرر مفاخره واستفتح بأم الكتاب في استهلال ~~كتابه المتضمن ذكر جميل مآثره اللاحقة من السلف بالخلف وكم علا بها علوي ~~ذوي شرف وهو السيد الشريف الحسيب النسيب الطاهر الأصيل العفيف المعتزي من ~~أبوة النبوة إلى من أعلت نسبتها قدره وأجلسته من علو شأن الحسب والنسب صدره ~~وشرفت الزهراء زهرة أبوة النسبة المحمدية ولا شبهة في شرف الزهرة # ضاعف الله نعمته وقرن بالتوفيق عزمته ممن نبت غصنه في روض السيادة وربى ~~في حجر الشرف والسعادة # وقد حسن سمة وسمتا وسلك من طهارة الشيم طريقا لا عوج فيها ولا أمتا # وراق منظرا وشاق خبرا وخبرا وأسرى بغرض شريف الانتماء المعروف بالبشر ~~فحمد عند صباحه عاقبة السرى وهو ممن قدم في السيادة بيته وارتفع بخفض العيش ~~لقرابته بديانته وصيانته صيته # وتنزه كل شين # وانتمى بنسبة الشريف إلى مولانا الإمام سيد الشهداء الحسين وتضلع مع ذلك ~~من الفضائل الأدبية واتصف من نهاية الشرف بما فات به وفاق على كثير من ~~أرباب الرتب العلية ورغب وما أسعدها رغبة زادته رتبة إلى رتبته واقتضى بها ~~من شوارد المودات نهاية معينة وحسبك بها من رغبة سارت بها أحاديث أصالته ~~ببيت مرغوبته كالمثل وتناقلت الرواة عن سلفها وخلفها عوارف العلم ومعارف ~~العمل وحوى سترها الرفيع وحجابها المنيع ما عدا شأوه من المسامع والأفواه ~~والمقل # وما أشار إلا وتلقيت إشارته بالتكريم # وحين استفهم والدها أسبغ الله ظله مسألته قدمها على كل مهم # لعلمه أن الاستفهام دينه القديم # وكان مما قدره العزيز العليم # ما سيذكر في هذا الرقيم # وهو بفضل بسم الله الرحمن الرحيم # صورة عقد نكاح والزوج اسمه طاهر # ووالد الزوجة لقبه كمال الدين الحمد لله الذي نسب إلى الكمال كل طاهر ~~المناقب وجعل النكاح من السنن المحمودة العواقب ووهب به من اتفاق الأهل ~~واجتماع الشمل أحسن المواهب # وبه ذهبت بنا شريعة الإسلام إلى أحسن المسالك وأشرف المذاهب وأرسل إلينا ~~محمدا صلى الله ms479 عليه وسلم # فحض على المكارم ونهى عن المعايب وأوضح لنا سنته التي من اتبعها فهو غير ~~خائب # نحمده على مواهب إحسانه وهو خير واهب ونشكره شكر معترف بنعمته غير جاحد ~~ولا ذاهب # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يقوم بها قائلها من ~~الإيمان بكل واجب PageV02P060 @ 61 # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي زلزل الكفار بما له من مواكب ~~وكتائب وصدع بنور نبوته دجى الشرك فبدت لوامعه منيرة في المشارق والمغارب # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين طلعوا في أفق سماء الإسلام كالكواكب ~~وتبادروا لنصرته ما بين ماش وراكب # صلاة يرقى بها قائلها من مراتب العلياء إلى أعلى المراتب # ويبلغ بها في الدارين أقصى المآرب # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن النكاح سنة ذوي الاهتداء وأحد مسالك الشريعة المستحقة الاتباع ~~والاقتداء لا يأخذ به إلا كل من ركن إلى التقوى وعمل بالسنة التي تتشرف بها ~~النفوس وتقوى # ولما كان فلان ممن كساه العلم أثوابه وفتح التوفيق له أبوابه # فلبس من التقوى أحسن شعار # وسار من اتباع السنة على أوضح آثار # ورغب في سنة النكاح التي هي كمال الدين وطريقة من ارتضع ثدي اليقين # وعلم أن هذه السنة لا تحصل إلا عند حصول الأكفاء وحصول القصد من التخير ~~والاصطفاء وبلوغ الأمنية من كيفية الاكتفاء # فخطب من هو في علو القدر نظيرها ومصيره من الأصل الطيب إلى حيث استقر ~~مصيرها # فقد نشأت في حجر الحلال وأودعها الصون في خلال ستائر الكمال # ولما كان الخاطب كفوءا لسلوك هذه الطريقة وطاهر الصفات على الحقيقة # خطب فأجيبت خطبته بنعم وتلقى بحسن القبول تلقى النعم وانعقد هذا العقد ~~المبارك على أتم حال وأنعم بال ووافقه أنواع المسرة بالتمام والكمال # وتبسم قلم السعادة وقال # فيا لله ما أصدق ما قال # هذا ما أصدق فلان الفلاني ويكمل على نحو ما سبق # # | خطبة نكاح والزوج لقبه شهاب الدين # الحمد لله الذي زين سماء المعاني بشهابها المنير وأعلى دوحة السعادة بنمو ~~فرعها النضير وشد بيت ms480 الرياسة بمن رفع قواعد الفضل الغزير # ونحمده على نعمه التي شملت الغني والفقير وعمت الصغير والكبير # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل ولا نظير ولا صاحبة ~~ولا ولد ولا وزير ولا مشير # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الشاهد البشير النذير الداعي إليه ~~بإذنه PageV02P061 @ 62 السراج المنير الآمر بالتناكح والتناسل لفائدة ~~التكثير # صلى الله عليه وعلى آله الذين أذهب الله عنهم الرجس وأكرمهم بالتطهير ~~وعلى أصحابه الذين سار على طريقته المثلى المأمور منهم والأمير صلاة دائمة ~~باقية لا يخالطها ملل ولا يشوب استمرارها تقصير # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فالنكاح سنة ساطعة السنا يانعة الجنى جامعة لأنواع السرور والهنا ~~بها يرغم أنف الشيطان ويتوصل إلى رضى الرحمن وهو سبب يتمسك به أهل التقوى ~~والديانة ومنهل عذب يرده أهل العفة والصيانة # وكان فلان ممن نشأ في حجر السيادة وارتضع ثدي الزهادة # وتعبد بالإخلاص # فظهرت على وجهه المنير آثار العبادة # وجلت صفات محاسنه اللائقة وحلت في الأفواه موارد سجاياه الرائقة # وها قد أضاء هذا الكتاب بنور شهابه وتعطر بذكر اسمه الرفيع وجنابه # وحين سلك منهج الحق المستقيم واتبع سنن الأنبياء عليهم أفضل الصلاة ~~والتسليم # فاح في مجلس عقده عرف الفلاح # ولاح علم التوفيق والنجاح # وأقبلت طلائع السعد والإقبال # وقام القلم على منبر الطرس خطيبا وقال فيالله ما أصدق قوله هذا ما أصدق ~~إلخ # # | خطبة نكاح شريف على شريفة # الحمد لله الذي رفع ذوات الشرف العلي من منازل العلا أعلاها وخص الخيرات ~~من إمائه الصالحات هذه المنزلة الرفيعة وفي أحصن الحجب آواها # نحمده حمدا يستوعب من موجبات الشكر أقصاها # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يحلنا الله بها من مراتب ~~الإخلاص أسماها # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أدى أفصح الأوامر الدينية وجلاها ~~وخلصها من معضلات ظلمات الشرك وحماها # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ذوي المجد الذي لا يتناهى والفضل الذي لا ~~يضاهى صلاة لا يدرك مداها ولا يلحق منتهاها # وسلم ms481 تسليما كثيرا # وبعد فإن النكاح سنة ما برح نورها بصلات أنساب هذه الأمة يتبلج وعقودها ~~تنتظم في أسلاكها كل يتيمة نشرها بحسن هذه الواسطة من روض الأنس يتأرج ~~وناهيك PageV02P062 @ 63 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر الشباب ~~من استطاع منكم الباءة فليتزوجوأهل بيته صلى الله عليه وسلم أحق من تمسك ~~بسنته الواضحة وظهر بالمآثر الصالحة # فمن دوحة حسبه ظهر ذلك الفرع # ومن ذروة نسبه تفجر ذلك النبع ومن مزن كرمه لمع ذلك البرق ومن تقرير ~~أحكام شريعته وضح ذلك الفرق # ولا عجب لمن كان من هذا البيت الشريف وعلا به شرف ذلك الحسب المنيف أن ~~يقوم من اتباع هذه السنة النبوية بالأوجب ويضم إليه من حصل لكل منه ومنها ~~لصاحبه الفخار والتشريف فهما أصل كل فخار سما وفرع نجاء نما وغيث فضل همى # ورثا السيادة كابرا عن كابر كالرمح أنبوبا على أنبوب وكان فلان ممن اقتفى ~~آثار بيته الطاهر في العمل بالكتاب والسنة # فأعظم الله عليه المنة # وقد كمل هذا العقد السعيد المبارك في الحال والمآل # فحينئذ قام اليراع خطيبا على منبر الطرس # وقال حين أطرق # هذا ما أصدق المجلس العالي السيدي الشريفي الحسيبي النسيبي الطاهري ~~الأصيلي العريقي الأثيلي # فخر العترة الزاكية العلوية شرف السلالة الطاهرة النبوية فلان الفلاني ~~بخطوبته الجهة الكريمة السيدة الشريفة الحسيبة النسيبة الناشئة في أعلا ~~درجات الشرف وديعة الصون في حجر السعادة والترف فلانة الفلانية الذي هو في ~~القدر نظيرها ومصيره من الأصل الطيب مصيرها # فهو وهي من شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء وهما من سلالة قوم ~~شرفوا بالانتماء إلى العظماء فنسبهما متصل بنسب أهل الصدق والوفاء وجوهرهما ~~إذا اعتزى فهو من جوهر منه النبي المصطفى أصدقها المصدق المشار إليه على ~~كتاب الله وسنة صلى الله عليه وسلم صداقا مبلغه كذا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # # | خطبة نكاح أخرى # الحمد لله الذي فصل بين الحلال والحرام وفرق وجمع بالنكاح ما تشتت من شمل ~~عباده وتمزق وجعلهم شعوبا وقبائل ليحصل التعارف ms482 ويتحقق وقال تعالى @QB@ إن ~~أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ # ليعلم أن أكرمنا من يتحلى بتقوى الله PageV02P063 @ 64 ويتخلق وجعل لكم ~~من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها إذ هو أسكن للنفوس وأرفق # وخيركم حيث قال @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع @QE@ # ليكون العمل بما هو أليق وأوفق # وسن النكاح لنبيه صلى الله عليه وسلم # فلسنته الواضحة ينهض ويسبق # نحمده على نعمه التي ظهر نور عمومها على العامة والخاصة وأشرق # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد لمع برق إيمانه في ~~كون الإخلاص وأبرق # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الصادق المصدق والناطق المسدد والعامل ~~الموفق # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ذوي الفضل المطلق والمجد المحقق صلاة لا ~~يدرك شأوها ولا يلحق وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن الله تعالى جعل النكاح سنة نبيه الذي ما خلق بشر مثله ولا يخلق ~~وكف به الأبصار والفروج عن مآثم السفاح ووثق وانتدب إلى ذلك من هو أنهض ~~الناس فأسبق # فابتدر إلى التزويج ابتداء من تحلى بالسنة الشريفة وتخلق وأخذ بقوله صلى ~~الله عليه وسلم تخيروا لنطفكموالآخذ بسنته يرشد ويسعد ويوفق وخطب العقيلة ~~التي تضوع عرف ثنائها بين الناس وعبق وما هما إلا قرينان جمعهما أشأم في ~~الفضل وأعرق # فأجيب إلى ذلك إذ هو الكفء الذي تبين فضله وتحقق # وانتظم بينهما عقد نكاح تنظم على السنة الشريفة وتنسق # وانعقد بينهما # ما نصه بسم الله الرحمن الرحيم # هذا ما أصدق فلان الفلاني ويكمل على نحو ما سبق # # | خطبة أخرى # الحمد لله الذي ليس لسهام الأوهام في عجائب صنعته مجرى ولا تزال لطائف ~~مننه على العالمين تترى # فهي تتوالى عليهم سرا وجهرا # وتصوب في أرجاء ساحاتهم برا وبحرا @QB@ وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله ~~نسبا وصهرا @QE@ سلط على الخلق شهوة اضطرهم بها إلى الحراثة فانجروا إليها ~~جرا واستبقى بها نسلهم اقتهارا وقسرا # نحمده على ما من به من تعظيم الأنساب التي أطاب لها ذكرا وعظم لها قدرا ~~PageV02P064 @ 65 # ونشهد أن ms483 لا إله إلا الله وحده لا شريك شهادة تكون لقائلها حجابا من ~~النار وسترا # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث بالإنذار والبشرى والمخصوص ~~بعموم الرسالة والذكرى # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين جردوا لنصرة دينه القويم واعتقلوا ~~لقتال أعدائه بيضا وسمرا صلاة لا يطيق أحد لها حصرا ولا تنفد ولا تبيد شهرا ~~ولا دهرا # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن الله جل اسمه أحل النكاح وندب إليه وحث عليه استحبابا وأمرا # وحرم بمشروعيته السفاح وبالغ في تقبيحه ردعا وزجرا # وجعل اقتحامه جريمة كبرى وفاحشة وإمرا وبت بأدرار النطف في الأرحام النسم # وأنشأ منها خلقا # وبأرزاقهم وآجالهم في بطون أمهاتهم أقلام قدرته أجرى # وكان من نضدت جواهر هذا الطرس باسمه ورسمت برسمه ممن سلك من اتباع هذه ~~السنة النبوية سبيل الرشاد فما كان سلوكه سدى # واهتدى بنجومها الزاهرة وبأئمتها الأعلام اقتدى # واختار من تغار الأقمار من محاسنها المجلوة وتكتب في صحف الأصول الزكية ~~آيات فضلها المتلوة # فأجيب وكان حقيقا بالإجابة ووافقت سهام عرضه مرامي التسديد والإصابة # وكان من خصوص هذه الحركة المباركة التي هي باليمن محكمة العقود ممنوحة من ~~وعود السعود بأهنأ النقود ودوام النفوذ # وكان مما قدره الله وأراده ووعد عليه الحسنى وزيادة ما سيذكر في هذا ~~الرقيم بفضل بسم الله الرحمن الرحيم # هذا ما أصدق فلان الفلاني مخطوبته فلانة على نحو ما تقدم شرحه # # | خطبة أخرى # الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين # ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين # ثم سواه ونفخ فيه من روحه # فتبارك الله أحسن الخالقين # نحمده حمد عبد تمسك بالكتاب والسنة ونشكره شكر من أرشد إلى طريق الجنة # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلج نور الهدى بإخلاصها ~~وتألق سنا برق بركاتها في الآفاق # فعم هذه الأمة تشريف اختصاصها # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أعز الله بشرعه الشريف دينه ~~الحنيف PageV02P065 @ 66 وجعله خير نبي أرسله # وعلى جميع الأنبياء والمرسلين فضله ms484 # وجعل من سنته أن أحل النكاح لأمته # وشرعه عند الحاجة لواجد أهبته # صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أئمة الإسلام وجنده القائمين بسنته ~~والموفين بعهده # وسلم وعظم وشرف وكرم # و بعد فإن النكاح من سنن الأنبياء وشعار الأولياء ودثار الأتقياء وزينة ~~الأصفياء # اقتربت به الأباعد واتصلت به الأنساب اتصال العضد بالساعد # وهو لا تخفى مشروعيته # ولا ينكر بين أهل الإسلام فضيلته # وكان فلان ممن تحلى من الفضائل بما تحلى وتجلى له من مسالك السنة الشريفة ~~ما تجلى وخطب من ذوات الفضل من هي كالشمس بين الكواكب # ورغب فيمن هي غاية الأمل للراغب ومنتهى القصد للخاطب # فهي ذات أصل ثابت وفرع نابت وصيانة شاملة ونعمة كاملة وذكر جميل وحسب ظل ~~ظليل # وما هي إلا دوحة أصلها الملوك الكرام ورئيسة خفقت على رؤوس آبائها ~~العلماء الأعلام # فأجابوا خطبته ولبوا دعوته # وبادر ولي هذا الأمر إليه مجيبا # وقال القلم على منبر الطرس خطيبا # فأسفر له وجه القبول وأشرق # فيا لله ما أصدق قوله هذا ما أصدق فلان الفلاني مخطوبته فلانة ويكمل على ~~نحو ما سبق # وأما صور الأصدقة فمنها ما هو جائز عند أبي حنيفة باطل عند الباقين # منها أصدق فلان فلانة صداقا مبلغه كذا إلى آخره وقد وكلت الزوجة المذكورة ~~في تزويج نفسها من الزوج المذكور على الصداق المعين أعلاه # وقبل الزوج المذكور منها عقد هذا التزويج # وخاطبها عليه شفاها بمحضر من تم العقد بحضورهم شرعا # ويندرج الخلاف تحت قوله بمحضر من تم العقد بحضورهم شرعا فإن مذهب أبي ~~حنيفة انعقاد العقد بحضور فاسقين وكافرين كتابيين # إذا كان الزوج والزوجة كتابيين # وصورة أخرى أصدق فلان فلانة صداقا مبلغه كذا # وولى تزويجها منه بإذنها ورضاها فلان الأجنبي مع وجود الأولياء أو الحاكم # فهذا العقد صحيح عنده وحده # وصورة أخرى أصدق فلان فلانة صداقا جملته كذا زوجته منها بإذنها ورضاها ~~فلانة ابنة فلان تزويجا شرعيا # وقبل الزوج المذكور من الزوجة المذكورة عقد هذا التزويج PageV02P066 @ 67 # وهذه الصور الثلاثة إذا اتفق شيء منها وكان القصد ms485 تصحيحه # فطريقه أن يرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # صورة نكاح متفق على صحته أصدق فلان فلانة البكر البالغ العاقل الحرة ~~المسلمة صداقا مبلغه كذا من الدراهم أو الدنانير أو غيرهما من كل طاهر جائز ~~بيعه عند الشافعي احترازا من أن يصدقها شيئا من النجاسات أو المعازف الجائز ~~بيعها عند أبي حنيفة # فإن القاعدة الشرعية أن ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون صداقا # وهذا ممنوع عند الشافعي # جائز عند أبي حنيفة زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها والدها المذكور # وقبل الزوج المذكور منه عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل # ويكمل إلى آخره # صورة نكاح مختلف فيه أصدق فلان فلانة البكر البالغ صداقا مبلغه كذا # وولي تزويجها منه إجبارا والدها المذكور أو جدها لأبيها # وقبل الزوج المذكور من المزوج عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل # فهذه الصورة صحيحة عند الشافعي # وإن كانت ثيبا ولها ابن وأولاد ابن زوجها أبوها مع وجود ابنها وابن ابنها ~~خلافا لمالك # فإن عنده يقدمان على الأب والجد # وهو صحيح عند أحمد في إحدى الروايتين عنه # والرواية الأخرى متى بلغت تسع سنين فلا تزوج بغير إذنها # وهو صحيح عند أبي حنيفة # وغير صحيح عند الشافعي # فإنها إذا كانت بالغة لا تزوج إجبارا ولا بد من إذنها # صورة مختلف فيها أصدق فلان فلانة المرأة النصف العانس البكر التي بلغت من ~~العمر أربعين سنة أو البنت البكر البالغ العاقل الحرة المسلمة التي زوجت ~~وخلا الزوج بها وعرفت مضارها ومنافعها وطلقت بعد الخلوة وقبل الإصابة صداقا ~~مبلغه كذا # وولي تزويجها منه والدها المذكور أعلاه إجبارا وقبل الزوج المذكور منه ~~عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل بعد الاعتبار الشرعي # فهذه الصورة باطلة عند مالك وأبي حنيفة # وفي أظهر روايتي أحمد # صورة مختلف فيها أيضا أصدق فلان فلانة البنت البكر التي وافت تسع سنين ~~صداقا مبلغه كذا # وولي تزويجها منه بإذنها ورضاها والدها أو غيره ms486 من العصبات على الترتيب ~~السابق تعيينه في العصبات في مذهب أحمد وقبل الزوج المذكور منه عقد هذا ~~التزويج وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل PageV02P067 @ 68 # فهذا العقد صحيح عند الشافعي إجبارا إذا كان الولي أبا أو جدا وإذنها وقع ~~لغوا # وكذلك وقع عند أبي حنيفة # ولا يحتاج عنده إلى إذنها أيضا # وكذلك عند مالك # وإنما اعتبرنا إذنها لرواية عن أحمد # فإنه قال إذا بلغت تسع سنين لم تزوج إلا بإذنها في حق كل ولي أبا كان أو ~~غيره # صورة مختلف فيها أصدق فلان فلانة بنت عبدالله الجارية في رق فلانة المرأة ~~المسلمة البالغ الأيم المعترفة لفلانة المذكورة بالرق والعبودية وإن كانت ~~الزوجة معتقة # فيقول المرأة المسلمة البالغ العاقل الأيم عتيقة فلانة ابنة فلان صداقا ~~مبلغه كذا # ووليت تزويجها منه بذلك بإذنها ورضاها سيدتها المذكورة أعلاه # وقبل الزوج منها عقد هذا التزويج # وخاطبته عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل وإن كانت معتقة # فيقول بإذنها ورضاها معتقتها المذكورة ويكمل على العادة في كتب الأصدقة # فهذه الصورة صحيحة عند أبي حنيفة في الرقيقة مع عدم وجود الشرطين خوف ~~العنت وأن لا يجد صداق حرة # وفي الرواية الثانية من مذهب أحمد باطلة عند مالك والشافعي # وفي أظهر الروايات عن أحمد وهي التي اختارها الخرقي وأبو بكر # وصورة تزويج البنت الصغيرة أصدق فلان فلانة البنت الصغيرة الثيب التي لم ~~تبلغ الاحتلام # صداقا مبلغه كذا # وولي تزويجها منه والدها المذكور وقبل الزوج المذكور عقد هذا التزويج من ~~المزوج المذكور # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل ويكمل على نحو ما سبق # فهذه الصورة جائزة عند أبي حنيفة # وفي أحد الوجهين لأصحاب أحمد رحمه الله تعالى # صورة تزويج الصغيرة البكر أصدق فلان فلانة الصغيرة البكر التي هي في حجر ~~والدها المذكور بحكم الأبوة شرعا صداقا مبلغه كذا # زوجها منه بذلك والدها المذكور أو جدها لأبيها فلان الفلاني تزويجا شرعيا # وقبل الزوج المذكور النكاح لنفسه على المسمى فيه قبولا شرعيا # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل ms487 # فإن زوج الأب كان صحيحا إجماعا # وإن زوج الجد كان صحيحا عند الشافعي وأبي حنيفة # غير صحيح عند مالك وأحمد # صورة أخرى في تزويج الصغيرة أصدق فلان فلانة البنت الصغيرة التي لم تبلغ ~~الحلم أو المعصر صداقا مبلغه كذا # وولي تزويجها منه أخوها لأبيها فلان لعدم ولي PageV02P068 @ 69 أقرب منه ~~أو أحد الأولياء على ترتيبهم عند أبي حنيفة منهم الأم # وقبل الزوج المذكور منه عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل # ويكمل على نحو ما سبق # فهذا العقد صحيح عند أبي حنيفة خلافا للباقين مع أنه موقوف عنده على ~~إمضائها إذا بلغت # صورة تزويج الوصي بما استفاد من الولاية الشرعية بالوصية تزويج إجبار ~~أصدق فلان فلانة البكر البالغ العاقل ابنة فلان صداقا مبلغه كذا # وولي تزويجها منه إجبارا وصيها الشرعي فلان بما آل إليه في ذلك من الوصية ~~الشرعية المفوضة إليه من والد الزوجة المذكورة المؤرخة بكذا الثابت مضمونها ~~بمجلس الحكم العزيز الفلاني الثبوت الشرعي # المؤرخ بكذا وقبل الزوج منه عقد هذا التزويج إلى آخره ويكمل على نحو ما ~~سبق # وهذا العقد صحيح عند مالك وحده إجبارا مع تعيين الزوج # وظاهر مذهب أحمد صحته على الإطلاق وإن لم يكن ثم شهود # وعقد الوصي العقد إجبارا بغير شهود فهو أيضا صحيح عند مالك # فإن الشاهدين ليسا عنده شرطا في صحة العقد # فهذا عقد عقده الوصي إجبارا على بنت بكر بالغ بغير شهود خلافا للباقين من ~~الأئمة # ثم إذا كان القصد إمضاؤه وتصحيحه فيرفع إلى حاكم مالكي يثبته ويحكم ~~بموجبه مع العلم بالخلاف # وإن كان القصد إبطاله فيرفع إلى حنفي أو شافعي فيثبته ويحكم ببطلانه مع ~~العلم بالخلاف # وعند أحمد هو صحيح # ولا بد من شاهدين عدلين يحضرانه # ولا بد عنده من تقدم إذنها أيضا للوصي # صورة تزويج الوصي البنت البكر الصغيرة التساعية العمر بإذنها على مذهب ~~الإمام أحمد رضي الله عنه وحده أصدق فلان فلانة البنت البكر الصغيرة التي ~~لها من العمر تسع سنين # ابنة فلان صداقا مبلغه ms488 كذا # وولي تزويجها منه بإذنها ورضاها المعتبر الشرعي فلان بمقتضى الوصية ~~الشرعية المفوضة إليه من والدها المذكور المؤرخة بكذا الثابت مضمونها بمجلس ~~الحكم العزيز الفلاني المؤرخ بكذا # وقبل الزوج المذكور عقد هذا التزويج لنفسه # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل # ويكمل على نحو ما سبق PageV02P069 @ 270 # صورة تزويج موقوف على الإجازة أصدق فلان فلانة البكر البالغ العاقل # ابنة فلان صداقا مبلغه كذا # وولي تزويجها منه بإذنها ورضاها فلان الفلاني ليشاور والدها المذكور على ~~ذلك # ويطلب منه الإجازة للعقد المذكور # وقبل الزوج منه عقد هذا التزويج إلى آخره بعد الاعتبار الشرعي # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وصورة أخرى في ذلك أصدق فلان فلانة المرأة الكامل ابنة فلان عن فلان # صداقا مبلغه كذا # وولي تزويجها من المصدق عنه فلان بإذنها ورضاها والدها أو جدها أو أحد ~~العصبات بشرط إجازة المصدق عنه فلان المذكور ورضاه بذلك وقبل المصدق ~~المذكور للمصدق عنه المذكور عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من تم العقد بحضورهم شرعا بعد الاعتبار الشرعي # فهذه الصور الثلاثة صحيحة عند أبي حنيفة على الإطلاق موقوفة على الإجازة ~~من الولي وفي الصورة الأولى ومن الزوجة في الصورة الثانية # وهي ما إذا أصدق رجل امرأة غائبة وزوجها الولي من المصدق بغير إذنها ولا ~~حضورها # وسيأتي مثل هذه الصورة في تزويج الفضولي # ومن الزوج في الصورة الثالثة # وكذلك عند مالك رحمه الله بشرط أن تكون الإجازة عقب العقد قريبة منه في ~~غير تراخ كثير # وفي الرواية الثانية عن أحمد أن ذلك صحيح مع الإجازة كمذهب أبي حنيفة ~~وذلك باطل عند الشافعي على الإطلاق # وفي إحدى الروايتين عن مالك # وفي الرواية المختارة لأحمد # وقد يتصور صورة رابعة جارية مجرى الصور الثلاث المذكورات وهي أن يقوم ~~فضوليان أجنبيان بحضور عدلين ويزوج أحدهما امرأة غائبة من رجل غائب على ~~صداق معلوم # ويقبل الآخر للرجل الغائب العقد # قال أبو حنيفة إن ذلك يقع صحيحا # وإذا أجاز الزوجان ذلك # ثبت # ويبنى على ذلك صور أخرى # وهي ما ms489 إذا كان فضوليا من جهة ووكيلا من جهة أو فضوليا من جهة # ووليا من الجهة الأخرى # وصوره جائزة عند أبي حنيفة وحده # وهي أن يزوج الرجل ابنة أخيه من ابن أخيه وهما صغيران # ويقبل ويوجب # وكذا إن قال رجل لرجل زوجت فلانة منك # فقال تزوجت أو قبل منه العقد ثم بلغها الخبر فأجازت # جاز بالاتفاق بين أبي حنيفة وأصحابه # وقال أبو يوسف إذا زوجت المرأة نفسها من غائب فبلغه الخبر فأجاز يجوز ~~عنده خلافا لأبي حنيفة ومحمد PageV02P070 @ 71 # وعلى هذا الخلاف إذا قال الفضولي اشهدوا علي أني قد زوجت فلانة من فلان # فبلغهما الخبر فأجازا # صح عند أبي يوسف خلافا لهما # فالحاصل أن الواحد يصلح أن يكون وكيلا وأصيلا من الجانبين حتى ينعقد ~~العقد # وعند أبي يوسف يجوز أن يكون الواحد فضوليا من الجانبين أصيلا من جانب ~~فضوليا من جانب # ووكيلا من جانب فضوليا من جانب # ويتوقف الأمر في هذه الصور كلها على الإجازة خلافا لأصحابه # صورة تزويج الولي الفاسق موليته أصدق فلان فلانة ابنة فلان ضامن الأسواق ~~أو جابي المكوس مثلا والدها المرأة البالغ العاقل الثيب # صداقا مبلغه كذا # وولى تزويجها منه بإذنها ورضاها والدها المذكور # وقبل الزوج منه عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل بعد الاعتبار الشرعي # ويكمل # فهذه الصورة جائزة عند أبي حنيفة ومالك # وينعقد النكاح عندهما # وفي إحدى الروايتين عن أحمد # وهو باطل عند الشافعي غير منعقد # وممنوع في إحدى الروايتين عن أحمد # صورة تزويج الولي موليته بإذنها ورضاها بغير شهود إما لعدم مسلمين حاضرين ~~في ذلك الوقت أو إهمالا لحضور شهود أصدق فلان فلانة البنت البكر البالغ ~~العاقل الحرة المسلمة ابنة فلان ما مبلغه كذا # زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها والدها المذكور أو ولي شرعي على ترتيب ~~الأولياء عند مالك # وقبل الزوج المذكور منه عقد هذا التزويج وخاطبه عليه شفاها بغير حضور ~~شهود # ويكمل # فهذا العقد جائز عند مالك صحيح منعقد لأن الشهود ليسوا بشرط عنده # وفي رواية عن أحمد # وهو ms490 باطل عند أبي حنيفة والشافعي # وعند أحمد في أظهر الروايتين عنه # وصورة التزويج مع الوصية بكتمان النكاح # وهو كثيرا ما يقع فيه الناس # وهو أن يتزوج الرجل على زوجته بامرأة أخرى # فيخفي التزويج ويوصي بكتمانه مع كونه يشتمل على ولي مرشد وشاهدي عدل وإذن ~~الزوجة ورضاها وهو باطل عند مالك وحده # وصورة ما إذا زوج الولي وعقد العقد بحضرة فاسقين # فقد قال أبو حنيفة بانعقاده وهو منعقد عند مالك أيضا # لأن الأصل عنده أن الشهادة ليست ركنا في العقد # وهو غير منعقد عند الشافعي وأحمد # PageV02P071 @ 72 وصورة ما إذا عقد الولي العقد بحضور رجل وامرأتين فهو ~~صحيح عند مالك على أصله في عدم اشتراط الشهود # وعند أبي حنيفة يثبت # ويصح بالتداعي إلى حاكم حنفي # فيدعي ويؤدي الرجل والمرأتان الشهادة # فيحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وكذلك في إحدى الروايتين عن أحمد # وهو باطل عند الشافعي # وفي إحدى الروايتين عن أحمد # وصورة ما إذا عقد الولي النكاح بحضرة أعميين انعقد النكاح عند أبي حنيفة ~~وأحمد فقط # وصورة ما إذا عقد الولي الكتابي النكاح والزوج مسلم بحضور كتابيين انعقد ~~عند أبي حنيفة وحده # وصورة ما إذا عقد الولي الكتابي نكاح موليته على مسلم بحضور شاهدين ~~مسلمين # فهو صحيح عند أبي حنيفة ومالك والشافعي خلافا لأحمد # وصورة ما إذا زوج المسلم أمته الكافرة # فهو جائز عندهم إلا في أحد قولي الشافعي # هكذا ذكره صاحب الإفصاح وقال الإمام الرافعي ويزوج المسلم أمته الكتابية # ولم يذكر فيه القولين للشافعي # وصورة ما إذا زوج السيد عبده البالغ إجبارا انعقد عند أبي حنيفة ومالك ~~وفي القول القديم للشافعي # وعند الشافعي على الجديد وأحمد أنه لا يملك الإجبار # وصورة ما إذا تزوج العبد إجبارا لسيده مع طلب العبد وامتناع السيد من ~~التزويج # فيصح العقد عند أحمد # وفي أحد قولي الشافعي وهو باطل عند أبي حنيفة ومالك والشافعي في القول ~~الآخر # وقد تقدم بيان الخلاف في ذلك في مسائل الباب بما فيه الكفاية # صورة إعفاف الوالد بالتزويج وإجبار ولده على ms491 إعفافه عند أحمد في أظهر ~~الروايتين عنه # وفي قول عن الشافعي أصدق فلان ابن فلان لوالده فلان المذكور فلانة صداقا ~~مبلغه كذا في ذمته عن والده المذكور # وولى تزويجها من والده المذكور وليها فلان بإذنها ورضاها # وقبل هو لوالده عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها مجبرا على ذلك أو باختياره ورضاه برا بوالده المذكور ~~وعليه القيام بما تحتاج إليه الزوجة المذكورة من نفقة مثلها وكسوة مثلها عن ~~والده المذكور بالطريق الشرعي # وذلك بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا # وصورة ما إذا زوج السيد أم ولده إجبارا بغير رضاها أصدق فلان فلانة أم ~~ولده PageV02P072 @ 73 فلان صداقا مبلغه كذا # زوجها منه بذلك سيدها المشار إليه إجبارا # وقبل الزوج المذكور عقد هذا التزويج بمحضر من تم العقد بحضورهم شرعا # ويكمل # فهذا العقد صحيح عند أبي حنيفة وأحمد # وفي رواية عن مالك وفي أحد القولين عن الشافعي # صورة ما إذا أعتق الرجل جاريته وجعل عتقها صداقها أعتق فلان جاريته فلانة ~~ويذكر جنسها ونوعها وجعل عتقها صداقها # وانعقد بينهما بذلك النكاح انعقادا شرعيا # وصارت زوجا له # وصار عتقها صداقها # وذلك بحضور شاهدي عدل من غير اعتبار رضاها في ذلك # ووقع الإشهاد على المعتق المذكور بذلك في تاريخ كذا وكذا # فهذه الصورة تصح عند أحمد وحده في إحدى الروايتين عنه باطلة عند الباقين # وفي الرواية الأخرى عن أحمد # وصورة أخرى في ذلك أصدق فلان عتيقته فلانة صداقا هو عتقها بمقتضى أنها ~~قالت له أعتقني على أن أتزوجك ويكون عتقي صداقي عليك # فأعتقها على ذلك # فقبلت ورضيت وأذنت في إيجاب العقد منه على صداق هو العتق فزوجها ولي شرعي ~~من المعتق # وقبله منه قبولا شرعيا بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا # فهذه الصورة جائزة عند أحمد وحده # صورة صداق محجور عليه في الشرع الشريف أصدق فلان المحجور عليه بمجلس ~~الحكم العزيز الفلاني أو المستمر يومئذ تحت حجر الشرع الشريف بمدينة كذا ~~عند ما رغب هذا الزوج في التزويج ودعت حاجته إلى النكاح # وتاقت نفسه إليه بإذن ms492 صدر له في ذلك من سيدنا فلان الدين الناظر في الحكم ~~العزيز الإذن الصحيح الشرعي بخطوبته فلانة البكر البالغ أو المرأة الكامل ~~المطلقة من فلان الفلاني طلاقا بائنا أو المفسوخ نكاحها من فلان الفلاني أو ~~مختلعة فلان الفلاني أصدقها المصدق المذكور بالإذن المذكور من ماله الذي ~~تحت حوطة الحاكم المشار إليه أو المستقر بمودع الحكم العزيز المشار إليه ~~صداقا مبلغه كذا # قبضت منه الزوجة المذكورة أو والدها أو جدها أو وليها الشرعي على يد ~~القاضي فلان الدين الآذن المشار إليه من مال الزوج المذكور كذا قبضا شرعيا ~~تاما وافيا # وباقي ذلك وهو كذا مقسطا عليه من استقبال كل سنة كذا # ويكمل إلى آخره ثم يقول وشهدت البينة الشرعية أن الصداق المعين أعلاه ~~صداق مثله على مثلها # ويؤرخ # تنبيه الصداق على محجور عليها أو من محجور عليه يكتب كما تقدم # غير أن PageV02P073 @ 74 ذكر القبض لا يكون إلا من الوصي أو الحاكم أو ~~أمينه # فيقول عجل لها من ذلك كذا # فقبض لها سيدنا فلان الدين ليصرفه في مصالحها ويذكر الوصية وثبوتها ~~وأهلية الموصى إليه وحكم الحاكم بذلك ويقول في آخر الكتاب وذلك بعد أن شهدت ~~البينة الشرعية أن المهر المسمى أعلاه مهر مثلها على مثله # ويؤرخ # فإن لم يكن في البلد حاكم أو امتنع الولي من تزويج المحجور عليه # فهل يستقل بالتزويج كما لو امتنع من الإنفاق عليه أو من استيفاء دينه قد ~~تقدم أن الرافعي ومن وافقه من أصحاب الشافعي لا يجوزون ذلك # وذهب صاحب البحر الصغير وصاحب التهذيب إلى الجواز # انتهى # صورة تزويج محجور عليه بامرأة محجور عليها أصدق فلان المحجور عليه بمجلس ~~الحكم العزيز الفلاني عندما دعت حاجته إلى النكاح وأبى الولي من تزويجه # وتاقت نفسه إليه مخطوبته فلانة ابنة فلان المحجور عليها في الحكم العزيز ~~بمدينة كذا أو المستمرة تحت حجر والدها المذكور صداقا مبلغه كذا # قبض ذلك والدها المذكور أو أمين الحكم العزيز من مال المصدق الذي تحت يده ~~ليصرفه في مصالح الزوجة المذكورة ويصلح به ms493 شأنها # وضمن الدرك في ذلك من قبلها في حال بلوغها وقبله وبعده في ماله وذمته ~~ضمانا شرعيا # وولى تزويجها إياه بذلك والدها المذكور بحق ولايته عليها شرعا # ويكمل على نحو ما سبق ويقول وذلك بعد أن شهدت البينة الشرعية أن المهر ~~المذكور مهر المثل لكل منهما على الآخر # ويقبل النكاح بإذن الوصي أو الحاكم # ويؤرخ # صورة ما إذا أصدق رجل امرأة عن موكله بعد أن سمى له الزوجة على صداق عينه ~~له وعرفها الوكيل أصدق فلان عن موكله فلان ويشرح الوكالة وثبوتها فلانة بنت ~~فلان البكر البالغ صداقا مبلغه كذا # عجل لها من مال موكله المذكور كذا وكذا # فقبضته وصار بيدها وحوزها قبضا شرعيا # وباقي الصداق على ما يتفقان عليه في التقسيط يقوم به الموكل في سلخ كل ~~شهر كذا وقبل الوكيل المسمى أعلاه عقد هذا النكاح لموكله فلان المذكور على ~~الصداق المعين فيه قبولا شرعيا # ويكمل # صورة صداق حر لمملوكة لعدم الطول أصدق فلان مخطوبته فلانة مملوكة فلان ~~المعترفة له بالرق والعبودية عند ما خشي على نفسه العنت والوقوع في المحظور ~~لعدم الطول # ولم يكن في عصمته زوجة ولا يقدر على صداق حرة # بعد أن وضح ذلك لدى سيدنا فلان الدين بشهادة فلان وفلان وأن الزوج ~~المذكور فقير من فقراء PageV02P074 @ 75 المسلمين عادم الطول ليس في عصمته ~~زوجة ولا يقدر على نكاح حرة بخبرة البينة الشرعية الشاهدة له بذلك بباطن ~~حاله # وثبت ذلك عند الحاكم المشار إليه # وحكم به حكما شرعيا صداقا مبلغه كذا # وولى تزويجها إياه بذلك سيدها المذكور بحق ولايته عليها شرعا أو مولاها ~~مالك رقبتها فلان المذكور ولا يحتاج إلى إذنها وقبل الزوج المذكور النكاح ~~المذكور على الصداق المعين أعلاه قبولا شرعيا # واعترف بمعرفة معنى هذا التزويج وما يترتب عليه شرعا # ويؤرخ # وقد تقدم القول في اختلاف العلماء وأن مذهب أبي حنيفة يجوز تزوج الأمة مع ~~القدرة على الحرة # صورة صداق مملوك تزوج حرة برضاها ورضى سائر أوليائها أصدق فلان المسلم ~~الدين ويذكر جنسه وحليته مملوك ms494 فلان الحاضر معه عند شهوده المعترف لسيده ~~المذكور بالرق والعبودية بسؤال منه لسيده المذكور وأذن سيده له في ذلك ~~الإذن الشرعي فلانة الحرة # أصدقها بإذن مولاه المذكور صداقا مبلغه كذا # دفعه من مال مولاه المذكور لهذه الزوجة المذكورة أو يقوم به الزوج ~~المذكور من كسبه دون سيده في كل سنة كذا وأذن له سيده في السعي في ذلك ~~والتكسب والبيع والشراء والأخذ والعطاء إذنا شرعيا وولى تزويجها إياه بذلك ~~وليها الشرعي فلان أو وكيله فلان بإذنها في ذلك بعد أن علمت هي ووليها فلان ~~المذكور أن الزوج المذكور مملوك لفلان # ورضيا بذلك وأسقطا حقهما من الدعوى بما ينافي ذلك إسقاطا شرعيا # وقبل الزوج المذكور التزوج على الصداق المعين أعلاه بإذن مولاه المذكور ~~قبولا شرعيا # صورة صداق مملوك تزوج بمملوكة أصدق فلان المسلم الدين ويذكر جنسه وحليته ~~مملوك فلان بإذن من مولاه في ذلك مخطوبته فلانة البكر البالغ أو الثيب ~~البالغ مملوكة فلان بإذنه لها في ذلك # أصدقها كذا وكذا # دفع ذلك من مال مولاه بإذنه لولي الزوجة أو لمولاتها فلانة # فقبضته لتصلح به شأنها # وولي تزويجها إياه بذلك مولاها فلان المذكور بحق ملكه وولايته عليها # ويكمل على نحو ما سبق # وإن كان المملوكان لشخص واحد # فيكتب بغير صداق لأن الصداق راجع إلى السيد # وجميع ما يملكه العبد والأمة للسيد # فلا يعتبر الصداق جملة كافية كما ذهب إليه العلماء رحمهم الله تعالى # ومنهم من يذكر الصداق تبركا # وصورة ذلك أنكح فلان أو زوج فلان مملوكه فلان المسلم الدين البالغ ويذكر ~~جنسه وحليته من مملوكته فلانة المسلمة الدينة البالغة ويذكر جنسها وحليتها ~~PageV02P075 @ 76 على صداق قدره كذا # دفعه من ماله عن مملوكه فلان لمملوكته فلانة # فقبضت ذلك منه # وأذن لها أن تصرفه في مصالحها # وعقد نكاحها عليه عقدا صحيحا شرعيا # وقبل فلان هذا النكاح من سيده المذكور على الصداق المعين أعلاه بإذنه له ~~في ذلك قبولا شرعيا # وأقر كل واحد من الزوجين المذكورين أعلاه أنه مملوك لفلان المسمى أعلاه ~~ملكا صحيحا شرعيا ms495 # وبمضمونه أشهد السيد والزوجان عليهم في صحة منهم وسلامة # ويؤرخ # صورة صداق أخرس له إشارة مفهمة أصدق فلان وهو يومئذ أخرس لا يتكلم أصم لا ~~يسمع بصير عاقل عارف بتدبير نفسه وبالمضرة والمنفعة والبيع والشراء والأخذ ~~والعطاء # ويعارض الناس ويخالطهم ويفاوضهم # ويعرف من له نسب منهم وولاء ممن ليس له نسب منهم ولا ولاء # كل ذلك بإشارة مفهمة مفهومة # قائمة منه مقام النطق # وصارت كاللغة # لا يجهلها من عرفها ولا ينكرها من علمها # وساغ للشهود الشهادة عليه لمعرفتهم مقصوده مخطوبته فلانة # أصدقها بالإشارة المذكورة صداقا مبلغه كذا دفعه من ماله لهذه الزوجة ~~المذكورة وأقبضها إياه # فقبضته منه قبضا شرعيا وقبل الزوج المذكور النكاح لنفسه بالإشارة ~~المذكورة قبولا شرعيا # ويكمل # وإن كانت الزوجة أيضا خرساء كتب مخطوبته فلانة وكل منهما أخرس أبكم لا ~~ينطق بلسانه أصم لا يسمع بآذانه صحيح العقل والبصر # عالم بما يجب عليه شرعا # كل ذلك بالإشارة المفهمة التي يعلمها منه شهوده ولا ينكرها من يعلمها عنه ~~صداقا مبلغه كذا # ويكمل # ويكتب الإشارة بالإذن والقبول # ويؤرخ على نحو ما سبق # صورة صداق مجبوب أصدق فلان المحبوب الذي لا ذكر له مخطوبته فلانة البكر ~~البالغ أو الثيب صداقا مبلغه كذا # ويكمل ثم يقول في آخره وذلك بعد أن علمت الزوجة أن الزوج مجبوب لا قدرة ~~له على النكاح ورضيت بذلك الرضا المعتبر الشرعي ويؤرخ # كما تقدم # وصورة صداق نصرانية على نصراني أو يهودية على يهودي أصدق فلان النصراني ~~أو اليهودي مخطوبته فلانة النصرانية أو اليهودية # وهما ذميان مقران بمذهبهما داخلان بقلبهما وذمتهما تحت ظلال الدولة ~~الطاهرة الزكية والخلافة العباسية راتعان في عدلها مغموران بإحسانها ~~ملتزمان الوفاء بعهدها أصدقها عند تزوجه بها كذا وكذا دينارا إن كان حالا ~~كتب أو منجما كتب وولي تزويجها منه أبوها أو أخوها # ويكمل على ما جرت به العادة في أنكحة المسلمين PageV02P076 @ 77 # صورة دائرة بين الأولياء في تقديم الابن وابنه على الأب والجد عند مالك ~~ويقدم الأب والجد على الابن وابن الابن وغيرهما من ms496 الأولياء بل لا يكون ~~للابن وابن الابن ولاية عند الشافعي إلا إذا كان ابن معتق لأم عند الشافعي ~~وتقديم الابن على الجد عند أبي حنيفة # وتقديم الجد على الأخ عنده # وتقديم الجد على بقية الأولياء غير الأب عند أحمد # وتقديم الأخ للأبوين على الأخ للأب عندهم خلافا لأحمد فإنهما عنده سواء # فهذه الصور الخلافية جميعها قد تقدم ذكرها في الخلاف في مسائل الباب # فإذا اتفق وقوع شيء منها فليرفع إلى حاكم تكون تلك الصورة عنده صحيحة ~~فيثبتها ويحكم بموجبها مع العلم بالخلاف # وكذا لو كان القصد البطلان فيرفع إلى حاكم يرى ذلك # فيحكم بالبطلان مع العلم بالخلاف # وكذلك يفعل فيما عدا ذلك من الصور المختلف فيها # مثل أن يزوج الولي الأبعد مع وجود الأقرب وقدرته على أن يعقد وهو من غير ~~تشاح ولا عضل # فإن هذا العقد باطل عند الشافعي وأحمد # ويكون موقوفا عند أبي حنيفة على الإجازة من الولي الأقرب أو إن كانت ~~الزوجة صغيرة فإلى أن تبلغ وتجيز # وعند مالك إذا زوج الأبعد من غير تشاح حصل من الولي الأقرب صح العقد # وأما الكفاءة فقد تقدم ذكر الخلاف فيها بين العلماء رحمهم الله تعالى ~~ويترتب عليها صور كثيرة الحاذق يعرفها ويدرك ما يكون فيها من الصحة ~~والبطلان ويرفع كل صورة إلى حاكم يرى ما يقصده صاحب الواقعة فيها من الصحة ~~والبطلان # وكذلك فيما إذا زوجها بعض الأولياء بغير كفء بإذنها ورضاها # فعند مالك والشافعي وأحمد لا يبطل النكاح ولبقية الأولياء الاعتراض # وعند أبي حنيفة يسقط حقهم # فإن كان القصد تصحيحه # فيرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بصحته مع العلم بالخلاف # وكذلك إذا زوجت المرأة بدون مهر مثلها فلا اعتراض للأولياء عليها إلا عند ~~أبي حنيفة # فإن لهم الاعتراض # ولنا ثلاث صور الأولى أصدق فلان فلانة بنت عمه أخي أبيه لأبويه فلان ابن ~~فلان صداقا مبلغه كذا # تولى المصدق المذكور الإيجاب من نفسه لنفسه بإذنها ورضاها وقبل من نفسه ~~لنفسه عقد هذا التزويج قبولا شرعيا لعدم ولي أقرب منه ms497 أو مناسب بحضور من تم ~~العقد بحضورهم شرعا PageV02P077 @ 78 # الثانية أصدق فلان فلانة بنت عبدالله عتيقته يوم تاريخه صداقا مبلغه كذا # تولى المصدق المذكور الإيجاب من نفسه بإذنها ورضاها # وقبل من نفسه لنفسه عقد هذا التزويج قبولا شرعيا لعدم عصبات معتقته ~~المذكورة بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا # الثالثة أصدق فلان ابن فلان الحاكم بالبلد الفلاني فلانة بنت عبدالله ~~المرأة البالغ العاقل الأيم صداقا مبلغه كذا # تولى المصدق المشار إليه تزويج المرأة المذكورة من نفسه بإذنها له في ذلك ~~ورضاها # وقبل من نفسه لنفسه العقد المذكور على الصداق المعين أعلاه قبولا شرعيا ~~بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا # فهذه العقود جائزة عند أبي حنيفة ومالك على الإطلاق خلافا للشافعي وأحمد # فرع لا يصح العقد عند الشافعي إلا باجتماع أربع زوج وولي وشاهدين # ولنا صورة يصح فيها العقد باجتماع أقل من العدد المذكور وهي ما إذا زوج ~~الجد للأب ابنة ابنه بابن ابنه الآخر وهما صغيران # فالجد في هذه الصورة يتولى الطرفين ويقبل من نفسه لابن ابنه # فهذه الصورة صحيحة عند الشافعي مع اجتماع أقل من العدد المشروط في الصحة ~~عنده # صورة جمع المملوك بين زوجتين فأكثر أصدق فلان ابن عبدالله الجاري في رق ~~فلان بن عبدالله الفلاني الذي تحته يومئذ زوجتان أو ثلاثة فلانة بنت ~~عبدالله صداقا مبلغه كذا # زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها سيدها فلان المذكور لعدم عصباتها # وقبل الزوج المذكور عقد هذا التزويج قبولا شرعيا بإذن سيده المذكور بحضور ~~من تم العقد بحضورهم شرعا وصار تحته يومئذ ثلاث زوجات أو أربع زوجات # فهذه الصورة صحيحة عند مالك وحده # فإن العبد كالحر عنده في الجمع بين الزوجات # صورة تزويج باغية من غير توبة ولا استبراء أصدق فلان فلانة الباغية صداقا ~~مبلغه كذا وولي تزويجها منه بذلك وليها فلان الفلاني من غير توبة صدرت منها ~~ولا استبراء # قبل الزوج المذكور ذلك لنفسه قبولا شرعيا ويؤرخ # فهذا العقد صحيح عند أبي حنيفة والشافعي # وكذلك الوطء جائز عند الشافعي وحده من غير ms498 استبراء وعند أبي حنيفة لا يطأ ~~إلا بعد الاستبراء بحيضة أو بوضع الحمل إن كانت حاملا # وأما مالك وأحمد فقد تقدم ذكر مذهبهما في هذه المسألة # صورة ما إذا تزوج الحر أربع إماء من سيد واحد في عقد واحد أو عقود أو كل ~~واحدة من سيد أصدق فلان ابن فلان فلانة وفلانة وفلانة وفلانة النساء ~~البالغات PageV02P078 @ 79 العاقلات الرقيقات إماء فلان الجاريات في رقه ~~وولايته شرعا لكل واحدة منهن صداقا مبلغه كذا # زوجهن منه في عقود متعددة سيدهن فلان المشار إليه أو زوج كل واحدة منهن ~~بعقد واحد مستقل سيدها فلان وقبل الزوج المذكور منه عقد هذا التزويج # وخاطبه على ذلك شفاها بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا # وذلك مع عدم الشرطين # وليس تحته حرة ولا هي في عدة منه # صورة تزوج الرجل جارية ابنه على مذهب الإمام أبي حنيفة خلافا للباقين ~~أصدق فلان فلانة رقيقة ولده لصلبه صداقا مبلغه كذا # وزوجها منه ولده المذكور # وقبل منه عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا لكون أن المصدق ~~المذكور ليس تحته حرة ولا في عدته حرة ويكمل # صورة صداق والمزوج الحاكم بإذن الولي أصدق فلان فلانة البكر البالغ ~~العاقل الخالية عن الأزواج والموانع الشرعية صداقا مبلغه كذا # زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها أو إذن أخيها لأبويها فلان الآذن المرتب ~~الشرعي سيدنا الحاكم الفلاني تزويجا شرعيا # وقبل الزوج المذكور عقد هذا التزويج # وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل بعد الاعتبار الشرعي وبعد أن ثبت عند ~~الحاكم المشار إليه خلو الزوجة المذكورة عن الأزواج والموانع الشرعية وأنها ~~بكر بالغ وأنها أذنت في التزويج من الزوج المذكور على الصداق المعين أعلاه ~~وأن الآذن المذكور أخوها لأبويها وعدم ولي أقرب منه وإذن الآذن المرتب على ~~إذن الزوجة المذكورة # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # فإذا كان الولي أبا أو جدا فله أن يوكل في التزويج # وإن كان غير أب أو جد فلا يجوز له أن يوكل ms499 وكيلا بل يأذن للحاكم أو نائبه ~~في التزويج # وإن كان الزوج غير كفء في النسب أو غيره من أصناف الكفاءة # فيقول وقد علمت الزوجة ووليها أو وجميع أوليائها وهم فلان وفلان أن الزوج ~~المذكور غير كفء في النسب أو غيره مما يظهره الحال # ورضيا أو ورضوا به # وأسقطوا حقهم من الكفاءة بسببه # وإن كانت الزوجة قد علمت ورضيت هي وولي واحد والباقون غير راضين فيرفع ~~إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وإن دعت المرأة إلى كفء # وعضل الولي ودعته إلى حاكم # فأمره بالتزويج # فإن PageV02P079 @ 80 أصر على العضل زوجها الحاكم أو نائبه # وكتب آخر كتاب الصداق وذلك بعد أن طلب الحاكم المزوج أو الحاكم الآذن ~~المشار إليه والد الزوجة المذكورة أو وليها فلان وأمره بالتزويج # وأعلمه أنه ثبت عنده أن الزوج المذكور كفء للزوجة المذكورة كفاءة مثله ~~لمثلها فعضل وامتنع من التزويج # فوعظه وأخبره بماله من الأجر في إجابتها وما عليه من الإثم إن امتنع من ~~تزويجها # فلم يصغ إلى وعظه وأصر على الامتناع وعضلها العضل الشرعي # وقال بحضرة شهوده والحاكم عضلتها ولا أزوجها # وثبت عضله لدى الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي وبعد استيفاء الشرائط ~~الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # وقد تقدم ذكر الخلاف في غيبة الولي وأن الولاية تنتقل إلى السلطان كالعضل ~~وهو مذهب الإمام الشافعي # فإذا حصل التزويج وكان الولي الأقرب غائبا فإن كان العاقد شافعيا فلا ~~يلتفت إلى الولي الأبعد بل يزوج هو بإذنها # وإن كان العاقد حنفيا فيزوج بإذن الولي الأبعد # ويقول إذا كان شافعيا وولي تزويجها منه بإذنها ورضاها لغيبة وليها الأقرب ~~ولعدم مناسب له حاضر فلان الشافعي # وإن كان حنيفيا فيقول وولي تزويجها منه بإذنها ورضاها وإذن ابن أخيها ~~لأبويها فلان لغيبة والد أخيها لأبويها الغيبة الشرعية ولعدم ولي أقرب من ~~الغائب أو مناسب له فلان الحنفي # # | فصل الزوجة # إما أن تكون بكرا # فيكتب في صداقها البكر البالغ أو تكون زالت بكارتها بعارض # فهي في حكم البكر ويكتب في صداقها ms500 التي زالت بكارتها # أو تكون طلقها زوجها ثلاثا أو واحدة بائنا أو ثنتين بائنا أو رجعيا وبانت ~~بانقضاء العدة # أو توفي عنها زوجها أو فسخ نكاحها من زوجها # أو زوجها ممسوح أو صغير لا يتصور منه إنزال ولا جماع أو غير ذلك # فيكتب في كل واحدة بحسبها # ويستشهد في المطلقة بمحضر الطلاق # وفي المفسوخ نكاحها بمحضر الفسخ # ويذكر السبب ويحكي خصمه # وإن كانت رجعية وصيرها بها بائنا كتب على مذهب من يرى ذلك # وإن كانت الزوجة مشركة وأسلمت ولم يسلم زوجها في العدة وحصل التفريق ~~بينهما # فيكتب وذلك بحكم أن الزوجة المذكورة كانت مشركة # وهي في عصمة زوجها فلان المشرك وأسلمت وهي في عصمته وهي مدخول بها قبل ~~الإسلام # وحصل التفرق PageV02P080 @ 81 الشرعي ولم يسلم زوجها المذكور # فبحكم ذلك بانت من عصمة زوجها المذكور # وحلت للأزواج # فإن كانت غير مدخول بها والحالة هذه وتعجلت الفرقة # فيكتب وذلك بحكم أن الزوجة مشركة وهي في عصمة زوجها فلان المشرك ولم يدخل ~~بها ولم يصبها وأسلمت وتعجلت الفرقة لها منه بذلك # صورة نكاح الموقوفة تزوج فلان بفلانة موقوفة فلان التي وقفها على فلان ~~بمقتضى كتاب الوقف المحضر لشهوده المؤرخ بكذا بصداق مبلغه كذا يستحقه ~~الموقوف عليه على الزوج المذكور في كذا وكذا سنة # عقده بينهما الحاكم الفلاني بإذن الموقوف عليه بعد الوضوح الشرعي # وقبله الزوج المذكور لنفسه قبولا شرعيا # وعلم الزوج المذكور فيه أن أولاده الحادثون من الزوجة بحكم هذا النكاح ~~يستحقهم الموقوف عليه فيه # ورضي بذلك الرضى الشرعي # ويؤرخ # تنبيه الموقوف عليه يستحق نتاجا وصوفا وأجرا ومهرا وثمرا وولد جارية # لا وطئا # وقد تقدم ذكر ذلك في كتاب الوقف # انتهى # صورة تزويج المبعضة أصدق فلان فلانة المبعضة التي نصفها حر ونصفها الآخر ~~رقيق جار في ملك فلان الفلاني صداقا مبلغه كذا وكذا يستحق مولاها النصف من ~~ذلك بنظير ما يملكه منها استحقاقا شرعيا # زوجها منه بذلك مولاها المذكور إجبارا فيما يملكه منها ومعتقها الذي أعتق ~~الجزء الحر منها فلان أو ولده أو ms501 الحاكم بإذنها له في ذلك الإذن الشرعي # وقبل الزوج المذكور النكاح لنفسه على المسمى فيه قبولا شرعيا # وعلم حكم الولد الحادث وأن مالك النصف يستحق نصفه # ورضي بذلك الرضى الشرعي # صورة نكاح المبعض أصدق فلان المبعض الذي نصفه حر ونصفه رقيق جار في ملك ~~فلان الفلاني # بإذن مولاه فلان المذكور فلانه # صداقا مبلغه كذا ويكمل # ويكتب في القبول وقبله الزوج لنفسه على ذلك بإذن مالك نصفه المذكور الإذن ~~الشرعي ورضيه # صورة نكاح المجنون أصدق فلان عن ولده فلان المجنون المطبق الذي هو تحت ~~حجره وولاية نظره لما رأى له في ذلك من الحظ والمصلحة والغبطة من مال ولده ~~المذكور أو من مال الوالد أو من المال الذي يخلفه له والده المذكور فلانة ~~ابنة فلان صداقا مبلغه كذا # وقبله لمحجوره المذكور على ذلك قبولا شرعيا ورضيه PageV02P081 @ 82 # وعلمت الزوجة ووليها الشرعي بذلك ورضيا به # واعترف المصدق أن الصداق مهر مثله لمثلها إذا كان من مال الولد وإن من ~~مال الوالد كتب برا به وحنوا عليه # صورة تزويج المجنونة المطبقة تزوج فلان فلانة المرأة أو البكر أو المعصر ~~المجنونة الزائلة العقل التي رأى لها والدها في تزويجها الحظ والمصلحة ~~بصداق مبلغه كذا # ويكمل # ويكتب بعد التكملة والقبول وعلم المصدق المسمى أعلاه أن الزوجة المذكورة ~~أعلاه مجنونة مطبقة زائلة العقل # ورضي بذلك # وإن كان السلطان ولي المجنونة كتب الصدر ثم يقول عقده بينهما فلان الحاكم ~~لوجود الحاجة وبسبب توقع الشفاء لها أو غلبة الشهوة ويكتب في آخره وشاور ~~الأقارب لها وهم فلان وفلان ورضوا بذلك # صورة نكاح التي تجن وتفيق تزوج فلان بفلانة البالغة التي زال عقلها أو ~~التي تجن وتفيق وهي الآن مفيقة بصداق مبلغه كذا # عقده بينهما بإذنها ورضاها الصادر منها في حال الإفاقة وهي مستمرة على ~~ذلك إلى الآن فلان # ويكمل إلى آخره # ويكتب علم الزوج بما يعرض لها وبكل شيء يوجب الفسخ بسببه ورضي بذلك حتى ~~ينقطع التنازع # صورة نكاح المكاتب تزوج فلان مكاتب فلان بمقتضى الكتابة الصادرة منه ms502 في ~~حقه قبل تاريخه باعترافهما بذلك لشهوده أو بمقتضى ورقة أحضرها لشهوده ~~متضمنة لذلك مؤرخ باطنها بكذا وأذن لمكاتبه في تعاطي ذلك وقبوله على الحكم ~~الذي سيعين فيه بفلانة # بصداق مبلغه كذا # وقبله الزوج لنفسه على ذلك ورضيه # وذلك بإذن مولاه المذكور # فإن كانت الزوجة حرة كتب وعلمت أنه مكاتب ورضيت به الرضا الشرعي وكذلك ~~وليها # فإن كان وليها الحاكم # فالشافعي لا يرى تزويجها إلا من كفء وغيره يرى تزويجها برضاها # وإن كان لها ولي والحالة هذه فالشافعي يزوجها برضاها ووليها # وإن كانت معصرا # وزوجها من يرى تزويجها غير الأب والجد فيصح ولها الخيار إذا بلغت # صورة نكاح المكاتبة تزوج فلان بفلانة مكاتبة فلان الكتابة الشرعية ويحكى ~~ما تقدم وإقرار الولي والزوجة بذلك بصداق مبلغه كذا # زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها مكاتبها المذكور # ويكتب القبول وعلم الزوج المذكور أن الزوجة إن عجزت نفسها وعادت إلى الرق ~~فالولد يتبعها وإن صارت حرة فالولد يتبعها # ورضي بذلك # ويؤرخ PageV02P082 @ 83 # صورة نكاح المفوضة زوج فلان بفلانة الرشيدة التي قالت لوليها الشرعي ~~زوجني بلا مهر # فامتثل مقالتها # وزوجها من المصدق المذكور بلا مهر بالإذن الشرعي تزويجا صحيحا شرعيا # قبله الزوج المذكور لنفسه قبولا شرعيا # وعلم الزوج المذكور أن بالوطء لها تستحق عليه مهر مثلها أكثر مهر من يوم ~~العقد إلى يوم الوطء ورضي بذلك # تنبيه إذا جرى تفويض فالأظهر أنه لا يجب شيء بنفس العقد # فإذا وطىء فمهر مثل ويعتبر أكثر مهر من يوم العقد إلى يوم الوطء # وللمفوضة قبل الوطء مطالبة الزوج بأن يفرض مهرا وحبس نفسها ليفرض وكذا ~~ليسلم المفروض في الأصح # ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج لا علمها بقدر مهر المثل في الأظهر # ويجوز بمؤجل وفوق مهر المثل # ولو امتنع من الفرض أو تنازعا فيه فرض القاضي نقد البلد حالا # ولو رضيت بمؤجل لم يؤجل # وقيل لها التأخير ولا يزيد على مهر المثل ولا ينقص # انتهى # صورة نكاح الولد وجعل الوالد أمه صداقا له أصدق فلان عن ولده لصلبه فلان ~~الذي ms503 هو تحت حجره وولاية نظره # ورأى له في ذلك الحظ والمصلحة والغبطة فلانة # صداقا هو والدة الزوج المذكور فلانة التي هي في ملك والده المذكور وهي ~~معترفة له بسابق الرق والعبودية إلى الآن # وقبله لولده المذكور على ذلك قبولا شرعيا # فبحكم ذلك عتقت الوالدة المذكورة بدخولها في ملك الابن لأنها لا تصير ~~صداقا حتى يقدر دخولها في ملك الابن # فإذا دخلت في ملك الابن عتقت عليه # وإذا عتقت عليه وجب للزوجة والحالة هذه مهر المثل على الزوج المسمى أعلاه # وهو كذا وكذا # واعترفت الزوجة ووالد الزوج أن مهر المثل القدر المعين أعلاه # وذلك على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين وإن لم ~~يعلم مقدار مهر المثل فيفرض ما تقدم إما بأن يتوافق الزوجة ووالد الزوج على ~~فرضه أو يفرضه الحاكم # صورة نكاح جارية من مال القراض تزوج فلان الذي فيه شروط نكاح الإماء من ~~خوف العنت وعدم طول حرة ولم يكن تحته حرة بفلانة التي هي من جملة مال ~~القراض الذي هو من جهة فلان والعامل في ذلك فلان بصداق مبلغه كذا يستحقه ~~عليه رب المال المذكور دون العامل # عقده بينهما رب المال المذكور وقبله الزوج لنفسه قبولا شرعيا # وذلك بعد اعتراف رب المال والعامل المذكورين أعلاه أن ذلك قبل القسمة وأن ~~مال القراض باق بغير قسمة الربح PageV02P083 @ 84 # وإن كان الزوج حرا فيكتب وعلم الزوج المسمى أعلاه أن الولد الحادث له من ~~الجارية المذكورة بحكم هذا الترويج يفوز به رب المال ويكون رقيقا # ورضي بذلك # وإن كان الزوج عبدا فيعلم مولاه والعبد بذلك # وقد تقدم في كتاب القراض أن العامل لا يملك على الصحيح إلا بعد القسمة لا ~~بظهور الربح وثمار الأشجار والنتاج وكسب الرقيق ومهر الجارية الواقعة من ~~مال القراض والولد وبذل المنافع يفوز بها المالك # وصورة نكاح رب المال # وجعله مهرا جارية القراض صداقا للمرأة التي يتزوج بها تزوج فلان بفلانة ~~على صداق مبلغه كذا والباقي منجم لها عليه في سلخ كل ms504 سنة تمضي من تاريخه ~~كذا # عقده بينهما فلان وليها الشرعي # وقبله الزوج لنفسه قبولا شرعيا ثم بعد ذلك أحال الزوج المذكور أعلاه ~~زوجته فلانة المذكورة معه أعلاه على ذمة زوج جارية القراض الذي المزوج رب ~~المال وفيه وعامله فلان بمبلغ الصداق الذي هو في ذمة الزوج المذكور ويستحقه ~~رب المال المذكور عليه دون العامل الشاهد به كتاب الزوجية بينهما المحضر ~~لشهوده ويكتب عليه ما ينبغي كتابته شرعا وهو نظير ما للزوجة المذكورة في ~~ذمة زوجها فلان وهو رب المال المذكور الموافق له في القدر والجنس والصفة ~~والحلول والتأجيل حوالة صحيحة شرعية # قبلتها منه قبولا شرعيا # وذلك بحضور زوج جارية القراض ورضاه بذلك حتى يخرج من الخلاف # وإذا لم يشهد عليه زوج جارية القراض بالرضى أو لم يتيسر ذلك فيثبته عند ~~حاكم يرى صحة ذلك حتى لا ينقض # وإن كانت الزوجة محجورة قبل لها الحوالة وليها الشرعي ويرضاه لها إذا ~~كانت المصلحة لها في ذلك # صورة ما يكتب على كتاب جارية القراض صار جميع مبلغ الصداق المعين باطنه # وجملته كذا وكذا لفلانة التي تزوجها فلان رب المال المذكور باطنه بالسبب ~~الذي سيعين فيه وهو أن فلان رب المال المذكور تزوج بفلانة المذكورة تزويجا ~~شرعيا على صداق جملته كذا وهو نظير مبلغ الصداق المعين باطنه حاله ومؤجله # وحصلت الحوالة منه للزوجة المذكورة على ذمة زوج الجارية المذكورة باطنه ~~بحكم توافق ذلك جنسا وقدرا وصفة وحلولا وتأجيلا # وحصل القبول الشرعي من فلانة أو من وليها الشرعي فلان بذلك ورضي الزوج ~~المحال عليه بذلك إن كان حصل الإشهاد برضاه وكتب ذلك بظاهر صداق المحتالة ~~المذكورة على رب المال المحيل المذكور الشاهد بينهما بأحكام الزوجية # فبحكم ذلك صار الصداق المعين باطنه ملكا لفلانة PageV02P084 @ 85 زوج رب ~~المال المذكور دونه ودون كل أحد بسببه # وبرئت ذمة رب المال من مبلغ الصداق المذكور بحكم انتقال ذلك من ذمته ~~بالحوالة إلى ذمة المحال عليه المذكور # تنبيه الأحسن أن يفعل ذلك بعد أن يدخل رب المال بزوجته ويصيبها وبعد ms505 أن ~~يدخل زوج جارية القراض بها ويصيبها حتى يتقرر المهر # فإذا طلق كل منهما قبل الدخول تقرر النصف من ذلك لكل من زوجة رب المال ~~وتصير الحوالة باقية على حكمها في النصف # وإن طلق رب المال فيتقرر النصف من الصداق الذي كان في ذمته وصار في ذمة ~~المحال عليه # ويبقى النصف الثاني من الصداق الذي هو في ذمة زوج جارية القراض # فيتقرر النصف الذي في ذمته لزوجة رب المال بحكم الحوالة المذكورة # ويسقط النصف الثاني # ويطالب زوجة رب المال زوجها المذكور بالنصف الثاني لفساد الحوالة فيه ~~بحكم الدخول وتقرير الصداق جميعه # انتهى # # | فصل إذا اعترف رجل وامرأة أنهما زوجان # متناكحان وأن صداق الزوجة عدم وأرادوا تجديد صداق يشهد بينهما بأحكام ~~الزوجية فالطرفين في ذلك على أربعة أنواع الأول أقر فلان أن في ذمته بحق ~~صحيح شرعي لزوجته التي اعترف أنها الآن في عصمته وعقد نكاحه ودخل بها ~~وأصابها واستولدها أولادا ويسميهم وهي فلانة من الذهب كذا حالا أو مؤجلا أو ~~بعضه حال وبعضه منجم # وأن ذلك مبلغ صداقها عليه الشاهد به كتاب الزوجية بينهما الذي ادعت ~~الزوجة المذكورة عدمه عدما لا يقدر على وجوده وحلفت على ذلك اليمين الشرعي ~~وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك ويكمل إلى آخره # وقد سبق ذكر هذه في كتاب الإقرار لتعلقها به # الثاني أشهد عليه فلان وفلانة أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي بولي ~~مرشد وشاهدي عدل من قبل تاريخه على الوضع الشرعي # دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها واستولدها على فراشه أولادا ويسميهم إن ~~كانوا وأقر الزوج منهما أن مبلغ صداق زوجته المذكورة عليه وقدره كذا وكذا ~~حالا أو منجما أو بعضه حال وبعضه منجم لها عليه في سلخ كل سنة تمضي من ~~تاريخ جريان عقد النكاح الشرعي بينهما كذا وكذا باق لها في ذمته ولا يسقط ~~ذلك ولا شيء منه عن ذمته بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب إلى يوم ~~تاريخه وأن الزوجة المذكورة لم تبن من عصمته بطلاق رجعي ولا بائن ولا فسخ ms506 ~~ولا غيره منذ تزوجها إلى الآن وأن أحكام الزوجية باقية بينهما إلى يوم ~~تاريخه # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا ويؤرخ PageV02P085 @ 86 # الثالث أقرت فلانة أنها مواصلة من زوجها بذكرهما فلان بكسوتها ونفقتها ~~الواجبتين لها عليه شرعا من حين بنى بها وإلى يوم تاريخه مواصلة شرعية ~~وأنها عارفة بقدر الكسوة ونوعها وجنسها وبما وصل إليها من ذلك المعرفة ~~الشرعية النافية للجهالة # وذلك بحضور زوجها المذكور وتصديقه لها على ذلك واعترافه أن مبلغ صداق ~~زوجته المذكورة أعلاه الشاهد بينهما بأحكام الزوجية الذي ادعت الزوجة ~~المذكورة عدمه عدما لا يقدر على وجوده # وقدره كذا وكذا باق في ذمته لها إلى يوم تاريخه وأنه ملك عليها الطلقات ~~الثلاث وأن أحكام الزوجية قائمة بينهما إلى تاريخه # وذلك بعد اعترافهما بالدخول والإصابة والاستيلاد وتصادقا على ذلك كله ~~تصادقا شرعيا # ويؤرخ # الرابع وهو أقوى الطرق باعتبار ما يثبت عند الحاكم # وصورة ذلك # لا يخلو إما أن تكون قبل الموت أو بعد موت الزوج # فإن كانت قبل موت الزوج # فيكتب على لسان الزوجة سؤال صورته المملوكة فلانة تقبل الأرض وتنهي أن ~~شخصا يسمى فلان تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا بصداق جملته كذا حالا أو منجما ~~وأن صداقها الشاهد بينهما بالزوجية عدم أو لم يكتب لها ما يشهد به ولها ~~بينة شرعية تشهد بذلك # وسؤالها من الصدقات العميمة إذن كريم بكتابة محضر شرعي بذلك صدقة عليها ~~وإحسانا إليها # أنهت ذلك ثم ترفع السؤال إلى الحاكم # فيكتب عليه بالإذن على العادة في ذلك ثم يكتب الشهود تحت السؤال المشروح ~~أعلاه بعد البسملة الشريفة شهوده الواضعون خطوطهم إلى آخره يعوقون فلانا ~~وفلانة المذكورين أعلاه معرفة صحيحة شرعية جامعة لاسمهما وعينهما ونسبهما # ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي صدر العقد بينهما ~~بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها بشرطه المعتبر الشرعي وأن مبلغ صداقها عليه ~~الذي صدر عليه العقد بينهما جملته كذا وكذا إما على حكم الحلول أو التنجيم ~~ويشهدون على إقرار الزوج المذكور أنه دخل بزوجته المذكورة وأصابها ~~واستولدها ms507 على فراشه أولادا ويسميهم وأنها لم تبن منه بطلاق رجعي ولا بائن ~~ولا فسخ ولا غيره وأن أحكام الزوجية قائمة بينهما إلى الآن يعلمون ذلك ~~ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا # وكتب في تاريخ كذا بالإذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني # ويكتب الشهود رسم شهادتهم فيه # شهد بمضمونه فلان ورفيقه كذلك PageV02P086 @ 87 # وإن كان المحضر بعد الموت # فإن كان الشهود يشهدون بمهر المثل # فيكتب بعد الصدر المتقدم ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح ~~شرعي بولي مرشد وشاهدي عدل دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها وإن كان ثم ~~أولاد فيذكرهم وأن الزوج منهما توفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه وأن ~~مهر مثلها على مثله كذا وكذا وأن ورثته المستحقين لميراثه المستوعبين ~~لجميعه فلان وفلان وفلان من غير شريك لهم في ذلك ولا حاجب # وإن كانت البينة تشهد على إقرار الزوج أن مبلغ الصداق كذا وكذا # فيكتبه # وإن كانت تشهد بمبلغ الصداق فيكتب وأن مبلغ صداقها عليه كذا وكذا # ويكمل على نحو ما سبق # ويثبت عند الحاكم ويصير هذا المحضر مستند الزوجة في الزوجية # وفي مبلغ الصداق # وصورة فسخ الزوجية بالجنون أو المرض أو الجذام أو الرتق أو القرن حضر إلى ~~مجلس الحكم العزيز الفلاني فلانة وادعت على زوجها فلان لدى الحاكم المشار ~~إليه أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا بولي مرشد وشاهدي عدل وصداق شرعي # ولم تعلم به عيبا يثبت لها خيار فسخ وأنها وجدت به برصا أو غير ذلك وهو ~~به الآن وأنها حين علمها بذلك اختارت فراقه والفسخ لنكاحه # وسألت سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك فأجاب بصحة دعواها # ثم سألت الحاكم أن يفرق بينهما ويحكم بتحريمها عليه وانقطاع عصمة الزوجية ~~بينهما بحكم الفسخ المذكور الواقع بشرطه الشرعي # وذلك بعد ثبوت الزوجية بينهما عند الحاكم المشار إليه أن يحكم لها بذلك # فأجابها إلى سؤالها # وحكم لها بذلك حكما صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا بالموجب الشرعي أو حكم ~~بموجب ذلك # ويكمل # وإن كان العيب ms508 بالزوجة فتقع الدعوى من الزوج # ويكتب ما يوافق ذلك من هذا الأنموذج # وإن كان الفسخ بوكيل الزوج أو وكيل الزوجة أو بوكيليهما فيكتب ذلك بعد ~~ثبوت عقد النكاح أو يكون التوكيل جرى بمجلس الحكم العزيز فيكتب في إسجال ~~الحاكم وثبت صدور التوكيل المذكور أعلاه بمجلس الحكم العزيز المشار إليه ~~بحكم صدوره فيه واعتراف الموكل به لدى الحاكم المشار إليه ولا يكون الفسخ ~~إلا عند الحاكم # PageV02P087 @ 88 فرع قالت وطئت عالما بالعيب # فأنكر العمل # أو قالت مكنت وأنت عالم بعيبي # صدق المنكر في الأصح # والفسخ قبل الدخول يسقط المهر والمتعة وبعده يجب مهر المثل إن فسخ بمقارن ~~أو بحادث بعد العقد والوطء جهله الواطىء # والمسمى إن حدث بعد وطء # وإذا طلق قبل الدخول ثم علم بعيبها لم يسقط حقها من النصف # ومن فسخ نكاحها بعد دخول فلا نفقة ولا سكنى لها في العدة وإن كانت حاملا ~~مع الخلاف في ذلك # وإن أراد أن يسكنها حفظا لمائه # فله ذلك وعليها الموافقة # ولو فسخ بعيب ثم بان أن لا عيب بطل الفسخ على الصحيح من الوجهين # ولو رضي أحدهما بعيب الآخر ثم حدث عيب آخر ثبت الفسخ فيه # لا إن زاد الأول على الصحيح # مسألة شرط بكارتها فوجدت ثيبا # فقالت زالت عندك # فأنكر فالقول قولها مع يمينها لرفع الفسخ # وقوله بيمينه لرفع كمال المهر # فرع ظنها مسلمة أو حرة فبانت كتابية أو أمة وهي تحل له فلا خيار في ~~الأظهر # وصورة القسم بين الزوجات أشهد عليه فلان أن في عصمته وعقد نكاحه من ~~الزوجات فلانة وفلانة وفلانة الحرائر # وقسم لهن بالقرعة على الوجه الشرعي # فصارت نوبة فلانة كذا ونوبة فلانة كذا ونوبة فلانة كذا # وعليه العمل في ذلك بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته ووفاء حقهن بما ~~قسم لهن من غير ضرر ولا ضرار بهن ولا حيف ولا شطط ولا مشقة عليهن ولا إيلام ~~قلب والطلب من الله تعالى الإعانة له والتوفيق للقيام بالعدل بينهن ~~والإنصاف على الحكم المشروح أعلاه # وذلك بحضورهن وإشهادهن على ms509 أنفسهن بالرضا بذلك على حكم الطواعية ~~والاختيار من غير إكراه ولا إجبار # وكان الحظ والمصلحة لهن في ذلك على ما نص وشرح فيه # وتصادقوا على ذلك تصادقا شرعيا # ويؤرخ # والله سبحانه وتعالى أعلم PageV02P088 @ 89 # # | كتاب الخلع # # | وما يتعلق به من الأحكام # سمي الخلع خلعا لأن المرأة تخلع نفسها منه وهي لباس له لقوله تعالى @QB@ ~~هن لباس لكم وأنتم لباس لهن @QE@ وسمي الافتداء لأنها تفتدي نفسها منه بما ~~تبذله له من العوض # والخلع ينقسم على ثلاثة أقسام # قسمان مباحان وقسم محظور # فأحد المباحين إذا كرهت المرأة خلق الزوج أو خلقه أو دينه وخافت أن لا ~~تؤدي حقه فبذلت له عوضا ليطلقها # جاز ذلك وحل له أخذه بلا خلاف # لقوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به @QE@ وروى الشافعي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد ~~الرحمن عن حبيبة بنت سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى صلاة الصبح ~~وهي على بابه # فقال من هذه فقالت أنا حبيبة بنت سهل # فقال ما شأنك فقالت يا رسول الله لا أنا ولا ثابت تعني زوجها ثابت بن قيس ~~فلما جاء ثابت قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حبيبة تذكر ما شاء ~~الله أن تذكر # فقالت يا رسول الله كل ما أعطاني عندي # فقال النبي صلى الله عليه وسلم لثابت خذ منها # فأخذ منها # وجلست في أهلها # وفي رواية عن الشافعي رضي الله عنه أنها اختلعت من زوجها وقال الشيخ أبو ~~إسحاق جميلة بنت سهل # وروي أن الربيع بنت بن معوذ بن عفراء اختلعت على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم # القسم الثاني من المباح أن تكون الحالة مستقيمة بين الزوجين ولا يكره ~~أحدهما الآخر # فيتراضيا على الخلع # فيصح # ويحل للزوج ما بذلت له # لقوله تعالى @QB@ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا @QE@ # القسم الثالث وهو أن يضربها أو يخوفها بالقتل أو يمنعها نفقتها أو كسوتها ~~PageV02P089 @ 90 ms510 ليخالعها # فهذا المحظور # لقوله تعالى @QB@ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين ~~بفاحشة مبينة @QE@ والعضل المنع فإن خالعته في هذه الحالة # وقع الطلاق # ولا يملك الزوج ما بذلته له على ذلك # فإن كان بعد الدخول كان رجعيا لأن الرجعة إنما سقطت لأجل ملكه المال فإذا ~~لم يملك المال كان له الرجعة # فإن ضربها للتأديب في النشوز # فخالعته عقب الضرب صح الخلع لأن ثابت بن قيس كان قد ضرب زوجته فخالعته مع ~~علم النبي صلى الله عليه وسلم بالحال ولم ينكر عليهما # ولأن كل عقد صح مع الضرب صح بعده # كما لو حد الإمام رجلا ثم اشترى منه شيئا عقبه # قال الطبري وهكذا لو ضربها لتفتدي منه فافتدت نفسها منه عقبه طائعة صح ~~لما ذكرناه # وإن زنت فمنعها حقها لتخالعه فخالعته ففيه قولان أحدهما أنه من الخلع ~~المباح لقوله تعالى @QB@ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن ~~يأتين بفاحشة مبينة @QE@ فدل على أنها إذا أتت بفاحشة مبينة جاز عضلها # والثاني أنه من الخلع المحظور لأنه خلع أكرهت عليه بمنع حقها # فهو كما لو أكرهها على ذلك من غير زنا # وأما الآية فقيل إنها منسوخة بالإمساك في البيوت وهو قوله تعالى @QB@ ~~واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا ~~فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا @QE@ ثم نسخ ~~ذلك بالجلد والرجم # وهو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع وعلى التقديرين فيشترط لصحتهما من الزوج ~~أن يكون ممن ينفذ طلاقه فلا يصح خلع الصبي والمجنون # ويصح خلع المحجور عليه بالفلس والسفه # وإذا خالع السفيه على مال فلا يسلم المال إليه بل إلى وليه # ويصح خلع العبد ويسلم المال إلى السيد # ويشترط فيمن يقبل الخلع أن يكون مطلق التصرف في المال # فإن كانت الزوجة المختلعة أمة واختلعت بغير إذن السيد حصلت البينونة سواء ~~اختلعت بعين مال السيد أو بدين # وهل يستحق الزوج في ذمتها مهر المثل أو قيمة العين إذا اختلعت بعين ومهر ~~المثل ms511 أو المسمى في صورة الدين فيهما قولان # الأظهر الأول # وإن اختلعت بإذن السيد فإن عين مالا من أمواله يختلع عليه وامتثلت أمره ~~PageV02P090 @ 91 صح الخلع # وكذا إن قدر دينا فامتثلت ويتعلق المال بكسبها # فإن أطلق الإذن اقتضى الاختلاع بمهر المثل # ولو خالع السفيه زوجته أو قال طلقتك على كذا # فقبلت وقع الطلاق رجعيا وإن لم تقبل لم يقع الطلاق # واختلاع المريضة في مرض الموت بمهر المثل أو بما دونه نافذ # ولا يعتبر من الثلث # فإن زادت اعتبرت الزيادة من الثلث # ولا يصح خلع البائنة # وأصح القولين صحة خلع الرجعية # ويجوز أن يكون عوض الخلع قليلا وكثيرا أو عينا أو دينا # وسبيله سبيل الصداق # ولو جرى الخلع على مجهول نفذت البينونة وكان الرجوع إلى مهر المثل # وإن جرى على خمر أو خنزير فالرجوع إلى مهر المثل في أصح القولين # ويجوز التوكيل بالخلع من الجانبين # وإذا قال الزوج لوكيله خالعها بمائة فلا ينقص عن المائة # وإن أطلق فلا ينقص عن مهل المثل # فإن نقص عن القدر أو عن مهر المثل في صورة الإطلاق # فأصح القولين أنه لا يقع الطلاق # والثاني يقع ويجب مهر المثل # وإن قالت الزوجة لوكيلها اخلعني بمائة فاختلع بها أو بما دونها بالوكالة ~~نفذ # وإن اختلع بأكثر وقال اختلعت بكذا في مالها بوكالتها حصلت البينونة # وأصح القولين أن الواجب على المرأة مهر المثل # والثاني أكثر الأمرين من مهر المثل وما سمته هي # وهل الفرقة بلفظ الخلع طلاق أو فسخ لا ينقص به عدد الطلاق فيه قولان # أصحهما أنه لا طلاق # وإن قلنا به فلفظ الفسخ كناية فيه # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # الخلع مستمر الحكم بالإجماع # ويحكى عن بكر بن عبدالله المزني أنه قال الخلع منسوخ وهذا ليس بشيء # واتفق الأئمة على أن المرأة إذا كرهت زوجها لقبح منظر أو سوء عشرة جاز ~~لها أن تخالعه على عوض وإن لم يكن شيء من ذلك وتراضيا على الخلع من غير سبب ~~جاز ولم يكره # وحكي عن الزهري وعطاء وداود أن ms512 الخلع لا يصح في هذه الحالة # والخلع طلاق بائن عند أبي حنيفة ومالك # وفي إحدى الروايتين عن أحمد # PageV02P091 @ 92 والصحيح الجديد من أقوال الشافعي الثلاثة # وقال أحمد في أظهر الروايتين هو فسخ لا ينقص عددا # وليس بطلاق # وهو القديم من قولي الشافعي # واختاره جماعة من متأخري أصحابه بشرط أن يكون ذلك مع الزوجة وبلفظ الخلع ~~ولا ينوي به الطلاق # وللشافعي قول ثالث أنه ليس بشيء # # | فصل وهل يكره الخلع # بأكثر من المسمى قال مالك والشافعي لا يكره ذلك # وقال أبو حنيفة إذا كان النشوز من قبلها كره أخذ أكثر من المسمى # وإن كان من قبله كره أخذ شيء مطلقا # وصح مع الكراهة # وقال أحمد يكره الخلع على أكثر من المسمى مطلقا # # | فصل وإذا طلق المختلعة # منه # قال أبو حنيفة يلحقها طلاقه في مدة العدة وقال مالك إن طلقها عقب خلعه ~~طلقة متصلة بالخلع طلقت # وإن انفصل الطلاق عن الخلع لم تطلق # وقال الشافعي وأحمد لا يلحقها الطلاق بحال # ولو خالع زوجته على إرضاع ولدها سنتين جاز # فإن مات الولد قبل الحولين # قال أبو حنيفة وأحمد يرجع عليها بقيمة الرضاع للمدة المشروطة # وعن مالك روايتان # إحداهما يسقط الرضاع ولا يقوم غير الولد مقامه # والثانية لا يسقط الرضاع بل يأتيها بولد مثله ترضعه # وإذا قلنا بالقول الأول فإلام ترجع قولان # الجديد إلى مهر المثل # والقديم إلى أجرة الرضاع # # | فصل ليس للأب أن يخلع ابنته # الصغيرة بشيء من مالها عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد # وقال مالك يستحق عليها الألف سواء طلقها ثلاثا أو واحدة لأنها تملك نفسها ~~بالواحدة # كما تملك بالثلاث # وقال الشافعي يستحق ثلث الألف في الحالتين # وقال أحمد لا يستحق شيئا في الحالتين # ولو قالت طلقني واحدة بألف # فطلقها ثلاثا # فقال مالك والشافعي وأحمد تطلق ثلاثا # ويستحق الألف # وقال أبو حنيفة لا يستحق شيئا # وتطلق ثلاثا # # | فصل ويصح الخلع # من غير زوجته بالاتفاق وهو أن يقول أجنبي للزوج طلق امرأتك بألف # وقال أبو ثور لا يصح # انتهى # فائدة من فتاوى البغوي ms513 # لو قالت لوكيلها اخلعني على ما استصوبت كان له اختلاعها على ماله في ~~ذمتها وعلى مالها من الصداق في ذمة الزوج ولا تخالع على عين من أعيان ~~أموالها لأن ما يفوض إلى الرأي ينصرف إلى الذمة عادة PageV02P092 @ 93 # قال القاضي تاج الدين في الطبقات وهو فرع غريب # مسألة رجل له امرأتان # إذا خالع إحداهما انفسخ نكاح الأخرى # صورتها هذا الرجل كان قد تزوج بأمة المختلعة ثم أيسر # فتزوج بسيدتها ثم خالع السيد بهذه الأمة # انفسخ نكاح الأمة لأن ملك اليمين والنكاح لا يجتمعان # # | المصطلح # وهو يشتمل على صور وللخلع عمد ذكر الزوجة والزوج وأسمائهما وطلب المختلعة ~~منه أن يخلعها على بدل معلوم القدر والصفة إن كان مما يوصف # وذكر إجابة الخالع إلى ما سألت عليه وخوفهما أن لا يقيما حدود الله # وذكر دفع البدل إلى الزوج # وذكر قبضه منها وذكر خلعه إياها على ما اتفقا عليه من عدد الخلع وذكر ~~الدخول بها إن كانت مدخولا بها وصحة العقل والبدن وجواز الأمر وإقرارهما ~~بذلك # ومعرفة الشهود بهما # والتاريخ باليوم والشهر والسنة # والخلع تارة يكون مع الزوجين # وتارة يكون من وكيليهما # وتارة يكون من وكيل أحدهما مع الآخر # وتارة يكون مع الأجنبي # وتارة يكون مع الزوجة # والزوج سفيه # وتارة يكون مع والد الزوجة أو جدها إذا كانت تحت حجرهما # وتارة يكون بعد الدخول # وتارة يكون قبل الدخول # وصورة خلع الزوجين على المسمى وحده وهو غير مكروه خالع فلان زوجته فلانة ~~على جميع صداقها المعين باطنه إن كتب ذلك في فصل بظاهر كتاب الصداق وقدره ~~كذا وكذا خلعا صحيحا شرعيا # بسؤالها إياه في ذلك وقد بانت منه بذلك # وملكت نفسها عليه # فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # وتصادقا على الدخول بها والإصابة # فبمقتضى ذلك برئت ذمة المخالع المذكور من جميع مبلغ الصداق المعين فيه ~~البراءة الشرعية # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويؤرخ # وصورة أخرى في ذلك سألت فلانة الزوجة المذكورة باطنه زوجها فلان المذكور ~~معها باطنه أن يخلعها من عصمته ms514 وعقد PageV02P093 @ 94 نكاحه على نظير مبلغ ~~صداقها عليه المعين باطنه # وجملته كذا وكذا # فأجابها إلى سؤالها وخلعها على البدل المذكور خلعا صحيحا شرعيا # ملكت به نفسها عليه فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # وتصادقا على الدخول بها والإصابة # ويؤرخ # وصورة أخرى في ذلك سألت فلانة زوجها فلان أن يخلعها من عصمته وعقد نكاحه ~~على نظير مبلغ صداقها عليه المعين باطنه وعلى مبلغ ألف درهم في ذمتها له ~~على حكم الحلول # فأجابها إلى سؤالها وخلعها الخلع المذكور على العوض المذكور خلعا صحيحا ~~شرعيا # بانت منه بذلك وملكت نفسها عليه # فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # وتصادقا على الدخول بها والإصابة وبرئت ذمة المخالع المذكور من جميع مبلغ ~~الصداق المعين فيه واستحق هو عليها الألف المذكورة استحقاقا شرعيا # وطالبها بها فدفعتها إليه فقبضها منها قبضا شرعيا برئت به ذمتها من ~~المبلغ المذكور ومن كل جزء منه براءة شرعية # ويذيل بالإقرار بعدم الاستحقاق # ويؤرخ # وصورة الخلع على الرضاع سألت فلانة زوجها فلان أن يخلعها عن عصمته وعقد ~~نكاحه الخلع الشرعي على أن ترضع له ولده لصلبه منها فلان المقدر عمره يومئذ ~~بكذا بقية أمد الرضاع الشرعي وهو كذا وكذا من تاريخه # فأجابها إلى سؤالها وخلعها على ذلك خلعا صحيحا شرعيا ملكت به نفسها عليه # ولا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # واستحق هو عليها إرضاع ولده المذكور المدة المذكورة استحقاقا شرعيا وسلم ~~إليها الولد المذكور لترضعه بالمكان الفلاني # فتسلمته منه تسلما شرعيا # وشرعت في إرضاعه بحكم السؤال المشروح أعلاه # والقيام بمصالحه بحق مالها من الحضانة إن كانت الحضانة لها # وذلك بعد اعترافهما بالدخول والإصابة والاستيلاد وهو الولد المذكور # وإن كان استولدها غيره ذكره # ويؤرخ # وصورة الخلع بسؤال أبي الزوجة على مذهب مالك رحمه الله خلافا للباقين سأل ~~فلان فلانا أن يخلع ابنته الصغيرة فلانة التي هي تحت حجره وولاية نظره ~~بالأبوة الشرعية من عصمته وعقد نكاحه على جميع صداقها الذي تزوجها عليه ~~المسؤول المذكور # وجملته كذا وكذا # فأجابه ms515 إلى سؤاله وخلع ابنته المذكورة على البدل المذكور خلعا صحيحا ~~شرعيا # بانت منه بذلك # فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # وبرئت بذلك ذمة المسؤول المذكور من جميع الصداق المعين فيه البراءة ~~الشرعية # ويؤرخ # صورة الخلع على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى سأل فلان أو سألت فلانة ~~الزوجة المسماة باطنه زوجها المذكور باطنه أن يخلعها من عصمته وعقد نكاحه ~~خلعا عاريا عن لفظ الطلاق ونيته على مذهب الإمام الرباني أحمد بن محمد بن ~~حنبل الشيباني رضي الله عنه وأرضاه على درهم واحد في ذمتها أو على نظير ~~مبلغ صداقها عليه # وقدره كذا وكذا أو على ما يتفقان عليه فأجابها إلى سؤالها # وخلعها الخلع PageV02P094 @ 95 المذكور على العوض المذكور # وبانت منه بذلك وملكت نفسها عليه فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه ~~الشرعية # وتصادقا على الدخول بها والإصابة والاستيلاد إن كان بينهما أولاد # ويؤرخ # وهذا الخلع لا ينقص عدد الطلاق الثلاث # فإذا أراد المختلع أن يجدد نكاح مختلعته # فالأحسن أن يستحكم بالخلع حاكم حنبلي لا سيما إن كان من ثالثة # كيلا يحكم ببطلان ذلك على مذهب من يرى أن الفسخ طلاق # وإذا كان لها ولي يأذن الولي لحاكم حنبلي أو لعاقد حنبلي # والأحسن أن يكون حاكما حتى يحكم بصحته وأنه فسخ لا ينقص عدد الطلاق ~~الثلاث # وإن عقده عاقد حنبلي # فيحكم به حاكم آخر حنبلي # حتى يخرج من الخلاف ويأمن من تعرضه للبطلان # صورة الخلع مع السفيه بمباشرة الزوجة سألت فلانة زوجها فلان أن يخلعها من ~~عصمته وعقد نكاحه على مبلغ كذا وكذا في ذمتها على حكم الحلول # فأجابها إلى سؤالها وخلعها خلعا صحيحا شرعيا على العوض المذكور # وبانت منه بذلك وملكت نفسها عليه فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه ~~الشرعية ثم بعد ذلك تسلم فلان وصي المخالع المذكور أعلاه ويشرح الوصية جميع ~~ما استحقه لمحجوره المخالع المذكور أعلاه بحكم هذا السؤال والخلع المعين ~~أعلاه وهو كذا وكذا تسلما شرعيا ليكون تحت يده لمحجوره المذكور # وعليه الخروج من ms516 ذلك على الوجه الشرعي # ولا يخفى على الحاذق ما يكتب إذا كان السؤال من وكيل الزوجين ولا ما يكتب ~~إذا كان التوكيل من جهة الزوجة أو من جهة الزوج # صورة سؤال الأجنبي سأل فلان فلانا أن يخلع زوجته فلانة من عصمته وعقد ~~نكاحه على كذا وكذا في ذمته على حكم الحلول # فأجابه إلى سؤاله وخلعها خلعا صحيحا شرعيا على العوض المذكور # ثم يحيلها المخالع على ذمة الأجنبي بما وقع السؤال عليه # فيقول ثم بعد حصول ذلك ولزومه شرعا أحال المخالع المذكور مختلعته ~~المذكورة على ذمة فلان السائل المذكور بما ترتب له في ذمته بالحكم المشروح ~~أعلاه # وهو كذا وكذا في نظير مبلغ صداقها عليه الموافق لذلك في القدر والجنس ~~والصفة والحلول حوالة شرعية مشتملة على الإيجاب والقبول # فإن قبلت الحوالة على الأجنبي صرح بقبولها ورضاها بذلك # وإن كانت محجورة # فيقبل لها وليها الشرعي وإن لم يقبل فالمخالع يطالب الأجنبي والمختلعة ~~تطالب المخالع # وفي التخالع مع والد الزوجة يكتب سؤاله والحوالة على والدها ويقبلها لها ~~إن PageV02P095 @ 96 كانت تحت حجره وولاية نظره وإن لم تكن تحت حجره فلا ~~يكتب حوالة ويبقى الصداق في ذمة المخالع # ويبقى القدر المسؤول عليه في ذمة والد المختلعة للمخالع # وكذلك يفعل في سؤال الجد للأب # وإن وقع بلفظ الطلاق كتب ما سيأتي ذكره في الصورة الآتية في كتاب الطلاق # # | فصل في الفسخ # وهو تارة يكون بغيبة الزوج # فذلك على مذهب مالك وأحمد # وتارة يكون فسخ نكاح الصبي الذي لا يتصور منه إنزال ولا جماع # وتارة يكون الفسخ في الغيبة أو الحضور بالإعسار بالنفقة أو الكسوة بعد ~~الدخول أو بالمهر قبل الدخول على مذهب الشافعي # وقد سبق ذكر الفسخ بوجود العيب في أحد الزوجين # وأما فسخ الغيبة على مذهب مالك فتسأل الزوجة القاضي في كتابة محضر # فإذا أذن في ذلك كتب بحضور شهود يعرفون فلانة وفلانا معرفة صحيحة شرعية ~~ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي بولي مرشد وشاهدي عدل ~~بشرائطه الشرعية دخل الزوج منهما ms517 بالزوجة وأصابها # ثم غاب عنها مدة تزيد على كذا وكذا من الحكام من لا يفسخ إلا بعد مضي سنة # ولكن ماله مدة معينة إلا على سبيل الاحتياط من الحاكم # وأقل المدة عند أحمد ستة أشهر وتركها بلا نفقة ولا كسوة ولا ترك عندها ما ~~تنفقه على نفسها في حال غيبته ولا متبرعا بالإنفاق عليها في حال غيبته ولا ~~أرسل لها شيئا فوصل إليها ولا مال لها تنفقه على نفسها وترجع به عليه # وهي مقيمة على طاعته بالمكان الذي تركها فيه # وهي متضررة بفسخ نكاحها منه # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين إلى آخره # وتقام الشهادة عند الحاكم ثم يمهلها على مقتضى رأيه واجتهاده ثم يكتب ~~المحضر لتحلف ثم يكتب فصل الحلف # وصورته أحلفت فلانة الزوجة المذكورة فيه بالله العظيم الذي لا إله إلا هو ~~عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم # يمينا شرعية جامعة لمعاني الحلف شرعا أن زوجها المذكور غاب عنها من مدة ~~تزيد على كذا # وتركها بلا نفقة ولا كسوة وتعدد الشروط المذكورة في المحضر كلها إلى ~~آخرها ثم تقول وأن من شهد لها بذلك صادق في شهادته # وأنها مقيمة على طاعته متضررة بفسخ نكاحها منه فحلفت كما أحلفت بالتماسها ~~لذلك # ويؤرخ # وتقام الشهادة فيه عند الحاكم # ثم إن الزوجة تسأل الحاكم الفسخ # فيعظها الحاكم ويقول لها إن صبرت فلك الأجر # فتأبى إلا الفسخ # فيمكنها من الفسخ # فتقول بصريح لفظها فسخت نكاحي من PageV02P096 @ 97 زوجي فلان الفلاني ~~المذكور بطلقة واحدة رجعية # وإن كان عند الحنبلي فلفظ الفسخ كاف # وقد تقدم القول أنه إذا حضر في العدة كان أحق برجعتها لكنها تبين عند ~~الحنبلي بالفسخ # فلا يراجعها إلا بإذنها # ثم تسأل الحاكم الحكم لها بذلك على مقتضى مذهبه واعتقاده # فيكتب على المحضر ليسجل بثبوته # والحكم بموجبه ثم يكتب على ظهره لما قامت البينة عند سيدنا فلان الدين ~~الحاكم الفلاني بمضمون المحضر المسطر باطنه وجريان الحلف المشروح باطنه ~~وبمعرفة الزوجين المذكورين فيه # وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي بالشرائط الشرعية المعتبرة في ذلك شرعا ms518 # سألت الزوجة المذكورة فيه سيدنا الحاكم المشار إليه فيه أو المسمى فيه أن ~~يمكنها من فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور معها في المحضر المسطر باطنه # فوعظها فأبت إلا ذلك # وحصل الإمهال الشرعي # فكرر عليها الوعظ وقال لها إن صبرت فلك الأجر # فأبت إلا ذلك # فاستخار الله تعالى وأجابها إلى سؤالها ومكنها من فسخ نكاحها من عصمة ~~زوجها المذكور بطلقة واحدة رجعية # فقالت بعد ذلك بصريح لفظها فسخت نكاحي من عصمة زوجي فلان المذكور بكيب أو ~~كيت أو تقول أوقعت على نفسي طلقة واحدة أولى رجعية فسخت بها نكاحي من عصمة ~~زوجي فلان المذكور أو فسخت نكاحي من عصمة زوجي المذكور فسخا شرعيا ثم بعد ~~ذلك سألت الحاكم أن يحكم لها بذلك # فأجابها إلى سؤالها وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده والحكم بموجبه ~~حكما صحيحا شرعيا إلى آخره على مقتضى مذهبه واعتقاده # ورأى إمامه الأمام مالك بن أنس رضي الله عنه وأرضاه أو الإمام أحمد بن ~~حنبل رضي الله عنه مع العلم بالخلاف # ويؤرخ # وإن كان الفسخ من الحاكم فيكتب ثم سألت الحاكم فسخ نكاحها المذكور # وأصرت على ذلك وزالت الأعذار من قبلها # فحينئذ استخار الله تعالى وأجابها إلى ذلك وفسخ نكاحها من زوجها المذكور ~~الفسخ الشرعي # وفرق بينهما في مجلس حكمه وقضائه # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الفسخ على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو لا يفسخ إلا ~~بالإعسار بالنفقة والكسوة أو المهر قبل الدخول بين يدي سيدنا فلان الدين ~~الحاكم الفلاني ادعت فلانة على زوجها فلان أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا ~~ودخل بها وأصابها واستحقت عليه كسوتها ونفقتها لمدة كذا وكذا ولم يدخل بها ~~ولم يصبها PageV02P097 @ 98 وأنها تستحق عليه مهرها # وهو كذا وكذا وطالبته بذلك # وسألت سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب إنه فقير معسر عاجز عن نفقتها وكسوتها أو عن مهرها المذكور # وبصحة دعواها في التزويج والدخول بها والإصابة أو عدم الدخول # فعند ذلك سألت الزوجة المذكورة الحاكم المشار إليه أن يفسخ نكاحها ms519 من ~~عصمته بمقتضى ما ادعاه من الإعسار الثابت اعترافه به لديه الثبوت الشرعي ~~لجوازه عنده شرعا أو يمكنها من ذلك فأمهلها الحاكم المسمى أعلاه ثلاثة أيام # أولها يوم تاريخه # ثم في اليوم الرابع من الدعوى المذكورة حضرا بين يديه وأعادت الزوجة ~~السؤال المتقدم ذكره للحاكم المشار إليه # فوعظها ووعدها بالأجر إن صبرت # فأبت إلا ذلك # فحينئذ استخار الله تعالى الحاكمة المشار إليه ومكنها من فسخ نكاحها من ~~عصمة زوجها المذكور # فقالت بصريح لفظها فسخت نكاحي من عصمة زوجي المذكور # ثم سألت الحاكم أن يحكم لها بذلك # فأجاب سؤالها وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده والحكم بموجبه ~~PageV02P098 @ 99 # ويكمل على نحو ما سبق # ثم يقول وذلك بعد أن قامت البينة الشرعية عنده بجريان عقد النكاح بين ~~المتداعيين المذكورين ومعرفتهما المعرفة الشرعية أو تشخيصهما عنده التشخيص ~~الشرعي فإن صدق الزوج على ذلك فلا حلف # وإن قامت بينة على ذلك وطلب حلفها فتحلف كما سبق ذكره في محضر الغيبة على ~~وفق الدعوى # وإن كان الفسخ في غيبته بالإعسار فتحلف بعد إقامة البينة بالزوجية بينهما ~~والإعسار # وفي حال الغيبة إن نصب الحاكم مسخرا فيعذر إليه # وصورة أخرى وهي أن يكتب محضرا أنهما زوجان متناكحان دخل الزوج منهما ~~بالزوجة وأصابها وأن الزوج المذكور معسر بنفقتها كنفقة المعسرين أو كسوة ~~المعسرين أو بالمهر قبل الدخول # فيكتب وأنه تزوجها على كذا وكذا # وأنه عاجز عن ذلك بحكم أنه اعترف أنه لم يدخل بها ولم يصبها وصدقته على ~~ذلك # ويكمل على نحو ما سبق # وإن كان قبيل الدخول وكان قد دفع المهر إليها وأرادت الفسخ بالنفقة أو ~~الكسوة فطريقه أن تعرض نفسها عليه ليدخل بها ويأبى # وصورة ذلك أن يكتب الدعوى أو المحضر إلى عند النفقة أو الكسوة فيقول وأن ~~الزوجة عرضت نفسها أو الولي عرضها على الزوج المذكور ليدخل بها # فأبى # ويكمل على نحو ما سبق في الفسخ بالنفقة والكسوة وذلك يجب على الزوج ~~بالدخول والإصابة أو الإعراض # وصورة فسخ نكاح الصبي الذي لا يتصور منه ms520 إنزال ولا جماع يفسخ بالإعسار ~~كما تقدم وتقع الدعوى على ولي الصبي # وكذلك ما يترتب على الدعوى من الجواب والأعذار للولي إذا كان ذلك بالبينة # فإن ثبت بالدعوى على الولي وتصديقه في ذلك فلا يعذر إليه # وتحلف الزوجة احتياطا إن كانت من أهل الحلف # وعلى هذا الأنموذج تفسخ محاضر الفسوخ على اختلاف حالاتها في كل مذهب من ~~مذاهب أئمة المسلمين رضي الله عنهم أجمعين # مع مراعاة الوقائع وإجرائها على مقتضى ذلك المذهب # ولا يخفى ذلك على ممارسي هذه الصناعة من المشتغلين بالعلم الشريف # والله سبحانه وتعالى أعلم PageV02P099 @ 100 # # | كتاب الطلاق # # | وما يتعلق به من الأحكام # الطلاق ملك للأزواج # والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع # وأما الكتاب فقوله تعالى @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن ~~لعدتهن @QE@ وقوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ~~ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ~~فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله ~~فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون @QE@ # وأما السنة فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر ثم راجعها # وروي عن ابن عمر أنه قال كان تحتي امرأة أحبها # وكان أبي يكرهها # فأمرني أن أطلقها # فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك # فأمرني أن أطلقها # وأجمعت الأمة على جواز الطلاق # وهو على خمسة أضرب واجب وهو طلاق لمولي بعد التربص يؤمر أن يفيء أو يطلق ~~وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأياه # ومكروه وهو الطلاق من غير حاجة # لما روي ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبغض الحلال إلى الله ~~الطلاق # ومباح وهو عند الحاجة إليه لضرورة واقعة بالمقام على النكاح # فيباح له دفع الضرر عن نفسه # ومستحب وهو عند تضرر المرأة بالنكاح إما لبغضه أو غيره # فيستحب إزالة الضرر عنها وعنه وكونها مفرطة في حقوق الله تعالى الواجبة ~~كالصلاة ونحوها وعجز PageV02P100 @ 101 عن إجبارها عليه # وكونها غير عفيفة ms521 لأن في إمساكها نقصا ودناءة # وربما أفسدت فراشه وألحقت به ولدا من غيره # ومحظور وهو طلاق المدخول بها في الحيض أو في طهر أصابها فيه ويسمى طلاق ~~البدعة # وروى ابن عمر أنه طلق امرأته # وهي حائض # فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مرة فليراجعها ثم ليتركها حتى ~~تطهر ثم تحيض فتطهر ثم إن شاء أمسك بعده وإن شاء طلق قبل أن يمسكها # فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء متفق عليه # ويصح طلاق المكلف وإن هزل وإن ظنها غير زوجته # وصريحه الطلاق والسراح والفراق # وخالعت وفاديت # وأنت طالق ومطلقة # ومسرحة ومفارقة ويا طالق وحلال الله على حرام ونعم لمن قال أطلقت زوجتك ~~لطلب الإنشاء وترجمتها بأي لسان # وكناياته بنية الطلاق # كأنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وحرة ومعتقة واعتدي ولو قبل الطلاق ~~واستبرئي رحمك والحقي بأهلك وحبلك على غاربك وأمرك بيدك واغربي واذهبي ~~واخرجي وتجرعي وذوقي وتزودي وكلي واشربي # ولا تقع الكناية إلا إذا قرنت بالنية في أولها # وإن غربت قبل التمام # فلو قال لزوجته أو أمته أنت حرام # فإن أطلق وقصد تحريم العين وجبت كفارة يمين # وإن عين الطلاق أو الظهار في الزوجة أو العتق في الأمة صح ما نواه # وإشارة الأخرس في كل عقد وحل كإشارة الناطق في كل عقد وحل # وصريحها ما يفهمه الكل # وكنايتها ما يفهمه الفطن # ويعتد بإشارة أخرس في الطلاق وفي جميع العقود والحلول والأقارير والدعاوى # وفي شهادته خلاف # فلو أشار في صلاته بطلاق أو غيره نفذ # والصحيح أن صلاته لا تبطل PageV02P101 @ 102 # وإن قال لزوجته أنت حرام أو محرمة أو حرمتك # فإن نوى الطلاق وقع رجعيا وإن نوى عددا وقع ما نوى # وإن كتب ناطق طلاقا فإن تلفظ بما كتب وقرأه حالة الكتابة أو بعدها طلقت ~~وإلا فإن لم ينو الطلاق لم تطلق على الصحيح # وإن نواه وقع في الأظهر # وللزوج تفويض الطلاق لزوجته # وهو تمليك # ويتضمن القبول # ويشترط لوقوعه تطليقها على الفور إلا أن يقول طلقي نفسك ms522 متى شئت # وله الرجوع قبل تطليقها على الصحيح # والثاني لا # والتصرفات القولية من المكره عليها باطلة # كالردة والنكاح والطلاق وتعليقه وغيرها وحق كاستسلام المرتد والحربي لا ~~الذمي في الأصح # وينفذ طلاق مول أكرهه الحاكم عليه بولاية ليس بإكراه حقيقة # وشرط الإكراه المقدرة من الكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وفرط ~~هجوم و عجز المكره عن الدفع بفرار أو غيره # وظنه أنه إن امتنع حققه # ومن زال عقله بسبب يعذر فيه كجنون أو إغماء أو أوجر خمرا أو أكره عليها ~~أو لم يعلم أن المشروب من جنس ما يسكر أو شرب دواء يزيل العقل بقصد التداوي # ونحو ذلك لم يقع طلاقه # ولو تعدى بشرب مسكر أو دواء مجنن بغير غرض صحيح # فزال عقله وقع طلاقه على المذهب # وقال الإمام الشافعي رحمه الله في حد السكران إنه هو الذي اختل منه ~~المنظوم # وانكشف سره المكتوم # والأقرب الرجوع فيه إلى العادة # وطلاق المريض كالصحيح # ويتوارثان في عدة رجعي لا بائن # وفي القديم ترثه # فإن برىء من ذلك المرض لم ترث قطعا # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة على أن الطلاق في استقامة حال الزوجين مكروه # بل قال أبو حنيفة بتحريمه # وهل يصح تعليق الطلاق والعتق بالملك أم لا وصورته أن يقول لأجنبية إن ~~تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق أو يقول لعبد إن ملكتك فأنت ~~حر أو كل عبد اشتريته فهو حر # قال أبو حنيفة يصح التعليق ويلزم الطلاق والعتق سواء أطلق أو عمم أو خصص ~~PageV02P102 @ 103 # وقال مالك يلزم إذا خصص أو عين من قبيلة أو بلدة أو امرأة بعينها لا إن ~~أطلق أو عمم # وقال الشافعي وأحمد لا يلزم مطلقا # # | فصل والطلاق # هل يعتبر بالرجال أم بالنساء قال مالك والشافعي وأحمد يعتبر ذلك بالرجال # وقال أبو حنيفة يعتبر بالنساء # وصورته عند الجماعة أن الحر يملك ثلاث تطليقات والعبد تطليقتين # وعند أبي حنيفة الحرة تطلق ثلاثا والأمة اثنتين حرا كان زوجها أو عبدا # # | فصل وإذا ms523 علق طلاقها # بصفة كقوله إن دخلت الدار فأنت طالق ثم أبانها ولم تفعل المحلوف عليه في ~~حال البينونة ثم تزوجها ثم دخلت # فقال أبو حنيفة ومالك إن كان الطلاق الذي أبانها به دون الثلاث فاليمين ~~باقية في النكاح الثاني لم تنحل # فيحنث بوجود الصفة مرة أخرى # وإن كان ثلاثا انحلت اليمين # وللشافعي ثلاثة أقوال # أحدها كمذهب أبي حنيفة # والثاني لا تنحل اليمين وإن بانت بالثلاث # والثالث و هو الأصح أنه إن طلقها طلاقا بائنا ثم تزوجها وإن لم يحصل فعل ~~المحلوف عليه انحلت اليمين على كل حال # وقال أحمد تعود اليمين بعود النكاح # واتفقوا على أن الطلاق في الحيض لمدخول بها أو في طهر جامع فيه محرم إلا ~~أنه يقع # وكذلك جميع الطلاق الثلاث محرم ويقع # واختلفوا بعد وقوعه # هل هو طلاق سنة أو طلاق بدعة فقال أبو حنيفة ومالك هو طلاق بدعة # وقال الشافعي هو طلاق سنة # وعن أحمد روايتان كالمذهبين # واختيار الخرقي أنه طلاق سنة # واختلفوا فيما إذا قال أنت طالق عدد الرمل والتراب # فقال أبو حنيفة يقع طلقة تبين المرأة بها # وقال مالك والشافعي وأحمد يقع به الطلاق الثلاث # واتفق أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد على أن من قال لزوجته إن طلقتك فأنت ~~طالق قبله ثلاثا ثم طلقها بعد ذلك وقع طلقة منجزة # ويقع بالشرط تمام الثلاث في الحال # واختلف أصحاب الشافعي في ذلك # فالأصح في الرافعي والروضة وقوع المنجز فقط دفعا للدور وعليه الفتوى # وقال المزني وابن سريج وابن الحداد والقفال والشيخ أبو حامد وصاحب ~~PageV02P103 @ 104 المهذب وغيرهم لا يقع طلاق أصلا # وحكي ذلك عن نص الشافعي # ومن أصحابه من يقول بوقوع الطلاق الثلاث كمذهب الجماعة # واختلفوا في الكنايات الظاهرة # وهي خلية برية وبائن وبتة وبتلة وحبلك على غاربك وأنت حرة وأمرك بيدك ~~واعتدي والحقي بأهلك هل تفتقر إلى نية فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد يفتقر ~~إلى نية أو دلالة حال # وقال مالك يقع الطلاق بمجرد اللفظ # ولو انضم إلى هذه الكنايات دلالة حال من الغضب ms524 أو ذكر الطلاق فهل تفتقر ~~إلى النية أم لا قال أبو حنيفة إن كانا في ذكر الطلاق وقال لم أرده لم يصدق ~~في ثلاثة ألفاظ اعتقدي واختاري وأمرك بيدك ويصدق في غيرها # وقال مالك جميع الكنايات الظاهرة متى قالها مبتدئا أو مجيبا لها على ~~سؤالها الطلاق كانت طلاقا ولا يقبل قوله لم أرده # وقال الشافعي جميع ذلك يفتقر إلى النية مطلقا # وعن أحمد روايتان إحداهما كمذهب الشافعي والأخرى لا يفتقر # ويكفي دلالة الحال # واتفقوا على أن الطلاق والفراق والسراح صريح لا يفتقر إلى نية إلا أبا ~~حنيفة # فإن الصريح عنده لفظ واحد وهو الطلاق وأما لفظا السراح والفراق فلا يقع ~~بهما طلاق عنده # واختلفوا في الكنايات الظاهرة إذا نوى بها الطلاق ولم ينو عددا أو كانت ~~جوابا عن سؤالها الثلاث كم يقع بها من العدد فقال أبو حنيفة يقع واحدة مع ~~نيته وقال مالك إن كانت الزوجة مدخولا بها لم يقبل منه إلا أن يكون في خلع # فإن كانت غير مدخول بها قبل ما يدعيه مع يمينه # ويقع ما ينوي به أي إلا في ألبتة فإن قوله اختلف فيها # فروي عنه أنه لا يصدق في أقل من الثلاث وروي عنه أنه يقبل قوله مع يمينه # وقال الشافعي يقبل منه كل ما يدعيه في ذلك من أصل الطلاق وأعداده # وقال أحمد متى كان معها دلالة حال أو نوى الطلاق وقع الثلاث نوى ذلك أو ~~دونه مدخولا بها كانت أو غير مدخول بها # واختلفوا في الكنايات الخفية كاخرجي واذهبي وأنت مخلاة ونحو ذلك ~~PageV02P104 @ 105 فقال أبو حنيفة هي كالكنايات الظاهرة # إن لم ينو عددا وقعت واحدة # وإن نوى الثلاث وقعت # وإن نوى اثنتين لم يقع إلا واحدة # وقال الشافعي وأحمد إن نوى بها طلقتين كانت طلقتين # واختلفوا في لفظ اعتدي واستبرئي رحمك إذا نوى بها ثلاثا # فقال أبو حنيفة يقع واحدة رجعية # وقال مالك لا يقع هذا الطلاق إلا إذا وقعت ابتداء وكانت في ذكر طلاق أو ~~في غضب فيقع ما نواه ms525 # وقال الشافعي لا يقع الطلاق بها إلا أن ينوي بها الطلاق # ويقع ما نواه من العدد في المدخول بها وإلا فطلقة # وعند أحمد روايتان # إحداهما يقع الثلاث # والأخرى أنه يقع ما نواه # واختلفوا فيما إذا قال لزوجته أنا منك طالق أو رد الأمر إليها # فقالت أنت مني طالق # فقال أبو حنيفة وأحمد لا يقع # وقال مالك والشافعي يقع واحدة # وقال مالك والشافعي وأحمد في رواية يقع الثلاث # ولو قال لزوجته أمرك بيدك ونوى الطلاق وطلقت نفسها ثلاثا # قال أبو حنيفة إن نوى الزوج ثلاثا وقعت أو واحدة لم يقع شيء # وقال مالك يقع ما أوقعت من عدد الطلاق إذا أقرها عليه # فإن ناكرها أحلف وحسب من عدد الطلاق ما قاله # وقال الشافعي لا يقع الثلاث إلا أن ينويها الزوج # فإن نوى دون ثلاث وقع ما نواه # وقال أحمد يقع الثلاث سواء نوى الزوج ثلاثا أو واحدة # ولو قال لزوجته طلقي نفسك # فطلقت نفسها ثلاثا # فقال أبو حنيفة ومالك لا يقع شيء # وقال الشافعي وأحمد يقع واحدة # واتفقوا على أن الزوج إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت ~~طالق بألفاظ متتابعة # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا يقع إلا واحدة # وقال مالك يقع الثلاث # فإن قال ذلك للمدخول بها # وقال أردت إفهامها بالثانية والثالثة # فقال أبو حنيفة PageV02P105 @ 106 ومالك يقع الثلاث # وقال الشافعي وأحمد لا يقع إلا واحدة # ولو قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق وطالق # فقال أبو حنيفة والشافعي يقع واحدة # وقال مالك يقع الثلاث # واختلفوا في طلاق الصبي الذي يعقل الطلاق # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يقع # وعن أحمد روايتان # أظهرهما أنه يقع # واختلفوا في طلاق السكران # فقال أبو حنيفة ومالك يقع # وعن الشافعي قولان # أصحهما يقع # وعن أحمد روايتان # أظهرهما يقع # وقال الطحاوي والكرخي من الحنفية والمزني وأبو ثور من الشافعية إنه لا ~~يقع # واختلفوا في طلاق المكره وإعتاقه # فقال أبو حنيفة يقع الطلاق ويحصل الإعتاق # وقال مالك والشافعي وأحمد لا يقع إذا ms526 نطق به مدافعا عن نفسه # واختلفوا في الوعيد الذي يغلب على الظن حصول ما توعد به # هل يكون إكراها فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي نعم # وعن أحمد ثلاث روايات # إحداهن كمذهب الجماعة # والثانية لا # اختارها الخرقي # والثالثة إذا كان بالقتل أو بقطع طرف فإكراه وإلا فلا # واختلفوا في الإكراه هل يختص بالسلطان أم لا فقال مالك والشافعي لا فرق ~~بين السلطان وغيره كلص أو متغلب # وعن أحمد روايتان # إحداهما لا يكون إلا الإكراه إلا من السلطان # والثانية كمذهب مالك والشافعي # وعن أبي حنيفة روايتان كالمذهبين # # | فصل واختلفوا فيمن قال لزوجته أنت طالق # إن شاء الله # فقال مالك وأحمد يقع الطلاق # وقال أبو حنيفة والشافعي لا يقع # واختلفوا فيما إذا شك في الطلاق # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد يبني على اليقين # وقال مالك في المشهور عنه يغلب الإيقاع # واختلفوا في المريض إذا طلق امرأته طلاقا بائنا ثم مات من مرضه الذي طلق ~~فيه PageV02P106 @ 107 # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ترث إلا أن أبا حنيفة يشترط في إرثها أن لا ~~يكون الطلاق عن طلب منها # وللشافعي قولان # أظهرهما الإرث # وإلى متى ترث على قول من يورثها قال أبو حنيفة ترث ما دامت في العدة فإن ~~ماتت بعد انقضاء عدتها لم ترث # وقال أحمد ترث ما لم تتزوج # وقال مالك ترث وإن تزوجت # واختلفوا فيمن قال لزوجته أنت طالق إلى سنة # فقال أبو حنيفة ومالك تطلق في الحال # وقال الشافعي لا تطلق حتى تنسلخ السنة # واختلفوا فيمن طلق واحدة من زوجاته لا بعينها أو بعينها ثم أنسيها طلاقا ~~رجعيا # فقال أبو حنيفة وابن أبي هريرة من الشافعية لا يحال بينه وبين وطئها وله ~~وطء أيتهن شاء # فإذا وطىء واحدة انصرف الطلاق إلى غير الموطوءة # ومذهب الشافعي أنه إذا أبهم طلقة بائنة تطلق واحدة منهن مبهما # ويلزمه التعيين # ويمنع من قربانهن إلى أن يعين # ويلزمه ذلك على الفور # فلو أبهم طلقة رجعية فالأصح أنه لا يلزمه التعيين في الحال لأن الرجعية ~~زوجته # وتستحب عدة ms527 من عينها من حين اللفظ لا من وقت التعيين # وقال مالك يطلقهن كلهن # وقال أحمد يحال بينه وبينهن ولا يجوز له وطئهن حتى يقرع بينهن فأيتهن ~~خرجت عليها القرعة كانت هي المطلقة # واتفقوا على أنه إذا قال لزوجته أنت طالق نصف طلقة # لزمه طلقة # وقال القاضي عبد الوهاب وحكي عن داود إن الرجل إذا قال لزوجته نصفك طالق ~~أو أنت طالق نصف طلقة إنه لا يقع عليها الطلاق والفقهاء على خلافه # واختلفوا فيمن له أربع زوجات فقال زوجتي طالق ولم يعين # فقال أبو حنيفة والشافعي تطلق واحدة منهن # وله صرف الطلاق إلى من شاء منهن # وقال مالك وأحمد يطلقن كلهن # واختلفوا فيما إذا شك في عدد الطلاق # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد يبني على الأقل وقال مالك في المشهور من ~~مذهبه يغلب الإيقاع # واختلفوا فيما إذا أشار بالطلاق إلى ما ينفصل من المرأة في السلامة كاليد ~~فقال أبو حنيفة إن أضافه إلى أحد خمسة أعضاء الوجه والرأس والرقبة والظهر ~~والفرج وقع # وفي معنى ذلك عنده الجزء الشائع كالنصف والربع # قال وإن أضافه إلى ما PageV02P107 @ 108 ينفصل في حال السلامة كالسن ~~والظفر والشعر لم يقع # وقال مالك والشافعي وأحمد يقع الطلاق بجميع الأعضاء المتصلة كالإصبع وأما ~~المنفصلة كالشعر فيقع بها عند مالك والشافعي # ولا يقع عند أحمد # انتهى # وينبني على هذا الخلاف مسائل # الأولى رجل قال لامرأته نساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي لا يقع عليه ~~الطلاق # لأنه عطف طلاقها على طلاق نسوة لا يقع طلاقهن قطعا # الثانية إذا قال لامرأته أنت طالق عند موتي لم تطلق # ولو قال لعبده أنت حر عند موتي عتق # والفرق أن للزوجية حدا ينتهي إليه وهو الموت # فلا تطلق كما لو قال أنت طالق بعد موتي # وليست الحرية كذلك # فإنه لو قال لعبده أنت حر بعد موتي عتق # الثالثة طلقة حرمت حلالا وأحلت حراما وأبطلت مطالبة وأسقطت نفقة وأوجبت ~~نفقة وأفادت مالا # وأفادت نكاحا # فذلك الرجل يطلق زوجته قبل الدخول وهي ذمية فقيرة وأختها مملوكة ms528 # وكان الزوج آلى منها وانقضت مدة الإيلاء # فبطلاقه إياها بطلت المطالبة بالفيئة وسقطت نفقتها عنه # ووجبت نفقتها على الموسر من ولدها وحرمت على زوجها وحل وطء أختها وأبيح ~~له تزوج أختها الحرة وأفادت الزوجة نصف صداقها # الرابعة شخص تكلم بكلام مرة لم يؤثر في الحال # وإذا كرره أثر في الحال # وهو ما إذا قال لزوجته إن حلفت بطلاقك فأنت طالق لم يقع به شيء # فإذا قاله مرتين وقع عليه طلقة واحدة # وإن قاله ثلاثا وقع طلقتان وإن قاله أربعا وقع ثلاث # الخامسة لو قال أنت طالق بعد شهور ونوى عددا # فذاك وإلا فبعد ثلاثة أشهر # ولو قال بعد الشهور ونوى # فعلى ما نوى من العدد # وإن لم ينو # فقيل تطلق بعد اثني عشر شهرا # لقوله تعلى @QB@ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا @QE@ # ولو قال أنت طالق بعد أيام فعلى ما نوى من العدد # وإن لم ينو طلقت بعد ثلاثة أيام # وقيل تطلق بعد سبعة لقوله تعالى @QB@ وتلك الأيام نداولها بين الناس @QE@ # ولو قال أنت طالق بعد ساعات ونوى # فعلى ما نوى وإن لم ينو فبعد ثلاث PageV02P108 @ 109 ساعات # ولو قال بعد الساعات ونوى عددا # فعلى ما نوى وإن لم ينو قيل تطلق بعد أربع وعشرين لأن ذلك كمال ساعات ~~اليوم والليلة # السادسة قال رجل لامرأته إن كان في كمي دراهم أكثر من ثلاثة فأنت طالق # وكان في كمه أربعة # قال أبو عبدالله البوشنجي حدثني الربيع بن سليمان أن الشافعي رضي الله ~~عنه قال لا يقع لأنه ليس في كمه دراهم هي أكثر من ثلاثة إنما الزائد على ~~الثلاثة في كمه درهم لا دراهم # السابعة وقع حجر من سطح # فقال إن لم تخبريني من رماه الساعة فأنت طالق # قال القاضي حسين فتقول رماه مخلوق ولا تطلق # قال وإن قالت رماه آدمي طلقت لاحتمال كونه كلبا أو ريحا # كذا نقله الرافعي # وأقول قد لا يكون رماه مخلوق بل وقع بنفسه بإرادة الله تعالى # فقد يقال الخلاص أن تقول رماه الله ms529 تعالى ولا يمتنع إطلاق هذا اللفظ ~~لقوله تعالى @QB@ وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى @QE@ # الثامنة رجل حلف بالطلاق لا أكلم امرأتي قبل أن تكلمني # فقالت إن كلمتك فعبدي حر # كيف تصنع قيل إن أبا حنيفة رحمه الله تعالى سئل عن هذه المسألة # فقال للحالف اذهب فكلمها ولا حنث عليكما # فإنها لما قالت لك إن كلمتك فعبدي حر شافهتك بالكلام # فانحلت يمينك # وذهب أصحابنا إلى هذا مع الموافقة عليه # وخرجوا عليه ما لو قال لرجل إن بدأتك بالسلام فعبدي حر # فقال الآخر إن بدأتك بالسلام فعبدي حر # فسلم كل منهما على الآخر دفعة واحدة لم يعتق عبد واحد منهما لعدم ابتداء ~~كل واحد # وتنحل اليمينان # فإذا سلم أحدهما على الآخر ولم يعتق واحد من عبديهما # نقله الرافعي عن الإمام # التاسعة مسلم قال لزوجته إن لم أكن من أهل الجنة فأنت طالق # هذه المسألة وقعت لهارون الرشيد فاحتجبت عنه زوجته # فاستفتى علماء عصره فقالوا لا يقع عليك طلاق # فقالت لا أسمع إلا فتيا الليث بن سعد # فسئل الليث # فقال يا أمير المؤمنين # هل هممت بمعصية فذكرت الله فخفته فتركتها فقال نعم # فقال يا أمير المؤمنين ليس جنة واحدة بل جنتان # قال الله تعالى @QB@ ولمن خاف مقام ربه جنتان @QE@ PageV02P109 @ 110 # وفي الرافعي أنها لو قالت لزوجها أنت من أهل النار # فقال إن كنت من أهل النار فأنت طالق لم تطلق إن كان الزوج مسلما لأنه من ~~أهل الجنة ظاهرا # العاشرة رجل قال إن لم يكن الشافعي أفضل من أبي حنيفة فامرأتي طالق # فقال آخر إن لم يكن أبو حنيفة أفضل من الشافعي فامرأتي طالق لم تطلق ~~امرأة واحد منهما لأن الأمر في ذلك ظني # والأصل بقاء النكاح # ولو قال معتزلي إن كان الخير والشر من الله فامرأتي طالق # وقال الأشعري إن لم يكونا من الله فامرأتي طالق طلقت امرأة المعتزلي # لأن خطأه قطعي بخلاف المسألة التي قبلها # الحادية عشرة رجل قال إن مضت امرأتي مع أمتي إلى السوق فهي طالق طلاقا ~~وإن ms530 مضت أمتي مع امرأتي إلى السوق فهي حرة # فمضتا جميعا في حالة واحدة # قال الجيلي إذا مضت المرأة والأمة في خدمتها أو مرافقتها في الطريق حصلت ~~الصفتان # فتطلق وتعتق وإن اتفق خروجهما معا من غير توافق واستخدام بل على سبيل ~~الاتفاق لم يقع الطلاق # الثانية عشرة قال لامرأته إن دخلت الدار والحمام فأنت طالق # فدخلت الأولى وقعت طلقة وانحلت اليمين فلا يقع بالثانية شيء # ولو قال أنت إن دخلت الدار طالقا # واقتصر عليه # قال في التهذيب إن قال نصبت على الحال ولم أتم الكلام # قبل منه ولم يقع شيء # وإن أراد ما يراد عن الرفع ولحن # وقع الطلاق إن دخلت الدار # ولو قال أنت طالق مريضة بالنصب لم تطلق إلا في حال المرض # فلو رفع # فقيل تطلق في الحال حملا على أن مريضة صفة # واختار ابن الصباغ الحمل على الحال النحوي # وإن كان لحنا في الإعراب # قال الإسنوي وتعليل الأول بكونه صفة ضعيف بل الأقرب جعله خبرا آخر # الثالثة عشرة امرأة قالت لزوجها سمعت أو قال لي شخص إنك فعلت كذا # فقال إن لم تقولي لي من قال لك فأنت طالق # ولم يكن قال لها أحد # ولا سمعت من أحد لا يقع الطلاق # لأنه يعتقد أن أحدا قال لها فعلق على محال # الرابعة عشرة رجل قال لامرأته وهي في نهر جار إن خرجت من هذا الماء ~~PageV02P110 @ 111 فأنت طالق # لم تطلق سواء خرجت أو لم تخرج لأنه جرى وانفصل # الخامسة عشرة ملك كان يلعب بالكرة # فوقعت في جوزته # فحلف لا يخرجها هو ولا غيره ولا بد أن تخرج كيف يصنع الجواب يصب الماء في ~~تلك الجوزة فيفيض الماء فتخرج الكرة بنفسها ولا حنث عليه # السادسة عشرة لو قال لزوجته إن لم أقل لك مثل قولك فأنت طالق ثلاثا فقالت ~~المرأة لزوحها أنت طالق ثلاثا # فالحيلة فيه كيلا يقع الطلاق أن يقول لها أنت قلت لي أنت طالق ثلاثا # وبذلك لا يقع عليه الطلاق لأنه ذكره على وجه الحكاية # وإن كانت ms531 المرأة تخرج من دارها # وحلف الزوج بطلاقها أن لا تخرج إلا بإذنه وخشي أن تخرج بغير إذنه عند ~~الغضب فلو احتال وأذن لها من حيث لا تعلم فخرجت بعد ذلك لم يحنث # فإن كان الحلف عند شهود # فيأذن عند الشهود ويشهدهم على إذنه # فإن كان قال كلما خرجت إلا بإذني يقول قد أذنت لها أن تخرج كلما أرادت # نكتة حكى أن رجلا حلف بالطلاق الثلاث أنه لا بد أن يزن فيلا كان قد قدم ~~إلى البصرة # فعجز عن وزنه # فسأل عليا عن ذلك فقال أنزلوا الفيل إلى سفينة كبيرة # وعلموا أين يصل الماء من جانبيها ثم أخرجوا الفيل واطرحوا في السفينة ~~حجارة حتى يلحق الماء العلامة فما كان وزن الحجارة فهو وزن الفيل # فائدة روي عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه جيء برجل إلى علي رضي الله عنه ~~حلف فقال امرأته طالق إن لم يطأها في شهر رمضان نهارا # فقال يسافر بها ثم يطؤها نهارا # استدراك اعلم أن الحروف التي تستعمل في تعليق الطلاق بالصفات سبعة إن ~~وإذا ومتى ومتى ما وأي وقت وأي حين وأي زمان دخلها العوض أو لم يدخل # وإن وإذا على طريقين وإن دخلها العوض أعني هذه الأحرف # ف إن فورية ومتى متراخية وإذا على وجهين # ويجمعهما بيتان قالوا التعاليق في الأسباب واسعة إلا بخلع وإلا بالمسيئات ~~أو مازجت حرف نفي فهي فورية إلا بإن فهي في نفي كإثبات # | المصطلح # وهو يشتمل على صور وللطلاق عمد ذكر المطلق و المطلقة وأنسابهما # وإقرار المطلق أنه طلقها مواجها لها إذا كانت حاضرة وتعيين الطلاق واحدة ~~أو اثنتين أو ثلاثا # وصحة العقل PageV02P111 @ 112 والبدن وذكر الدخول بها والإصابة إن كان ~~كذلك # وذكر عدم الدخول والإصابة إن كانت غير مدخول بها # ومعرفة الشهود بهما # والتاريخ # وأما الصور فمنها صورة إيقاع طلاق على غير عوض أشهد عليه فلان أنه أوقع ~~على زوجته فلانة الطلاق الثلاث في يوم تاريخه بعد الدخول بها والإصابة حرمت ~~عليه بذلك # فلا تحل له من بعد ms532 حتى تنكح زوجا غيره # وصدقته على ذلك التصديق الشرعي # ويؤرخ # وصورة الطلاق الرجعي أقر فلان أنه في يوم تاريخه أوقع على زوجته فلانة ~~طلقة أولى أو ثانية رجعية من غير عوض أو رجعية تكون فيها في عدة منه إلى ~~انقضائها وهو مالك رجعتها ما لم تنقض عدتها # فإذا انقضت ملكت نفسها عليه # وصارت بعد ذلك لا سبيل له عليها ولا يملك رجعتها إلا بأمرها وإذنها ~~ورضاها # وصدقته على ذلك # وأقرت أنها في طهر ويؤرخ # وصورة الطلاق المسند أشهد عليه فلان أنه من مدة شهر أو شهرين أو ثلاثة أو ~~أقل من ذلك أو أكثر تقدم على تاريخه أوقع على زوجته فلانة طلقة واحدة أولى ~~أو ثانية مسبوقة بأولى رجعية من غير عوض # بعد الدخول بها والإصابة وأنها بمقتضى مضي المدة المذكورة الواقع طلاقه ~~عليها في ابتدائها بانت منه بذلك وملكت نفسها عليه فلا تحل له إلا بعقد ~~جديد بشروطه الشرعية # واعترف أنه لم يراجعها من ذلك الوقت إلى الآن # وصدقها عل انقضاء عدتها التصديق الشرعي أو وهي مدينة بانقضاء عدتها ~~بالأقراء الثلاث يحلفها على ذلك إذ لا يعرف ذلك إلا من قبلها على ما يقتضيه ~~الشرع الشريف ويوجبه ويؤرخ # وصورة الطلاق على العوض ويكتب على ظهر الصداق سألت فلانة الزوجة المذكورة ~~فلان المذكور معها باطنه أن يطلقها طلقة واحدة أولى أو ثانية مسبوقة بأولى ~~أو ثالثة على نظير مبلغ صداقها # وقدره كذا وكذا على مبلغ كذا من جملة صداقها عليه # فأجابها إلى سؤالها وطلقها الطلقة المسؤولة على العوض المذكور # بانت منه بذلك فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # وإن كانت ثالثة فيقول حرمت عليه بذلك # فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره # وتصادقا على الدخول بها والإصابة # ويذيل بإقرار بعدم استحقاق # ويؤرخ # وإن كان الطلاق قبل الدخول بها والإصابة والخلوة كتب وأن شطر صداقها عليه ~~الشاهد به كتاب الزوجية بينهما المعين باطنه الذي سلم لها عليه بحكم الطلاق ~~PageV02P112 @ 113 المشروح فيه وعدم الدخول بها والإصابة والخلوة ms533 وجملته ~~كذا وكذا باق لها في ذمته إلى يوم تاريخه لم تبرأ ذمته من ذلك ولا من شيء ~~منه وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # وإن كانت الزوجة قبضت الصداق جميعه قبل الطلاق # فتعيد إليه النصف منه # ويكتب بعد صدور الطلاق ثم بعد ذلك ولزومه شرعا أعادت فلانة المطلقة ~~المذكورة فيه لمطلقها فلان المذكور معها فيه ما سلم له من مبلغ الصداق ~~المعين باطنه قبل الدخول بها والإصابة وبعد الطلاق وهو كذا وكذا # فاستعاده منها استعادة شرعية # وصار ذلك إليه وبيده وحوزه # وأقر كل منهما أنه لا يستحق على الآخر بعد ذلك حقا ولا دعوى ولا طلبا إلى ~~آخره # وصورة الطلاق قبل الدخول سألت فلانة زوجها فلان أن يطلقها طلقة واحدة ~~أولى # قبل الدخول بها والإصابة والخلوة أو ثانية مسبوقة بأولى على شطر صداقها ~~السالم لها عليه قبل الدخول # فأجابها إلى سؤالها وطلقها الطلقة المسؤولة على العوض المذكور # بانت منه بذلك أو حرمت عليه بذلك # وحلت للأزواج # فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # ويكمل على نحو ما سبق # والطلقة إذا وقعت قبل الدخول وقعت بائنا # لا يملك رجعتها إلا بإذنها وإذن وليها الشرعي # وصورة الطلقة الرجعية إذا صيرها بها بائنا على مذهب أبي حنيفة أشهد عليه ~~فلان أنه طلق زوجته فلانة التي اعترف أنها الآن في عصمته وعقد نكاحه الطلقة ~~الرجعية الفلانية بعد الدخول بها والإصابة والخلوة ثم بعد ذلك أشهد عليه ~~أنه صيرها بائنا على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء فإذا أراد أن ~~يراجعها من ذلك بغير إذنها على مذهب الشافعي # فلا بد من استئذانها لحاكم شافعي يعقده بإذنها وإذن وليها الشرعي ويتلفظ ~~الزوج بالرجعة ويحصل الإقرار بها # ويحكم الحاكم الشافعي بصحة ذلك على مقتضى مذهبه خوفا من بطلانه عند من ~~يرى بطلانه # وصورة ما يكتب في ذلك لما قامت البينة الشرعية بجريان عقد النكاح المشروح ~~باطنه والرجعة من الطلقة المشروحة باطنه وصدورها من المطلق المذكور في زمن ~~العدة عند سيدنا الحاكم الفلاني وقبلها القبول ms534 الشرعي وحلف الزوج المراجع ~~المذكور أن ذلك صدر على الحكم المشروح فيه وأن الرجعة صدرت قبل انقضاء ~~العدة على الوجه الشرعي # وثبت ذلك جميعه عند سيدنا الحاكم المشار إليه فيه سأله PageV02P113 @ 114 ~~من جاز سؤاله شرعا الإشهاد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده والحكم بموجبه ~~وبصحة الرجعة من المطلقة المذكورة بغير إذن الزوجة # فأجاب سؤاله # وحكم أيد الله أحكامه بموجب ذلك وبصحة الرجعة من المطلقة المذكورة بغير ~~إذن الزوجة حكما شرعيا إلى آخره ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وإن حكم بذلك حاكم حنفي فلا تبقى رجعة ولا يعمل في ذلك إلا على مقتضى ~~مذهب أبي حنيفة # وصورة الحكم بذلك على مقتضى مذهبه لما قامت البينة الشرعية بجريان عقد ~~النكاح بين الزوجين المذكورين باطنه وبالطلاق المشروح فيه على الحكم ~~المشروح فيه عند سيدنا الحاكم الفلاني # وقبلها القبول الشرعي # سأله من جاز سؤاله شرعا الإشهاد على نفسه الكريمة بثبوت الطلقة المذكورة ~~وصيرورتها بائنا بحيث لا تحل له إلا بإذنها بالشرائط الشرعية # وأجراها من الطلاق البائن غير الطلاق الثلاث # فأجاب السائل إلى ذلك # وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا # وحكم أيد الله أحكامه بموجب ذلك # ومن موجبه صيرورتها بائنا على مقتضى مذهبه حكما شرعيا مستوفيا شرائطه ~~الشرعية مع العلم بالخلاف # وإذا عقده عاقد حنفي من غير حكم # فيحتاط ويعقد بالإذن بالشرائط # ويراجع بينهما # كما سبق # ويحتاط العاقد الشافعي # فيراجع بينهما ثم يجدد النكاح بالإذن من الزوجة بالشرائط الشرعية وأن ~~يكون ذلك في زمن العدة # أما إذا انقضت العدة من غير رجعة # فقد صارت بائنا على كل حال # وارتفع الخلاف # وصورة الطلاق بسؤال من غير الزوجة من أب أو غيره سأل فلان فلانا أن يطلق ~~ابنته فلانة على نظير مبلغ صداقها عليه وقدره كذا وكذا # فأجاب إلى سؤاله وطلقها الطلقة المسؤولة على العوض المذكور # بانت منه بذلك # وملكت نفسها عليه # فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # واعترف بالدخول بها والإصابة # فإن اتفقوا على الحوالة كتب كما تقدم ms535 في الخلع # وإن كانت بالغة رشيدة قبلت الحوالة لنفسها # وإن كانت محجورة أبيها # فيقبل لها الحوالة # واستيفاء ألفاظها المعتبرة في صحتها برئت بذلك ذمة المحيل المذكور من ~~جميع مبلغ الصداق المعين فيه # وذمة المحال عليه من القدر المسؤول عليه # واستقر في ذمة السائل لابنته المذكورة استقرارا شرعيا PageV02P114 @ 115 # هذا إذا كانت المطلقة بالغة عاقلة حاضرة # فإن كانت غائبة # فيقول قبلها لها من جاز قبوله شرعا أو قبلها لها وكيلها الشرعي فلان ~~قبولا شرعيا # ويؤرخ # وصورة ما إذا كانت الزوجة في سؤال الزوج في الطلاق على الصداق # ووكل الزوج في إجابة سؤال السائل وإيقاع الطلاق وقبل العوض سأل فلان وكيل ~~فلانة فيما ينسب إليه فعله فيه بمقتضى كتاب التوكيل المتضمن لذلك ولغيره ~~المحضر بشهوده المؤرخ باطنه بكذا الثابت مضمونه عند سيدنا الحاكم الفلاني ~~الثبوت الشرعي المؤرخ بكذا فلانا وكيل زوج الموكلة المذكورة هو فلان فيما ~~ينسب إليه فعله فيه بمقتضى الوكالة الشرعية كما تقدم ثم يقول أن يطلق ~~الموكلة المذكورة أعلاه طلقة واحدة أولى أو ثانية أو ثالثة على جميع مبلغ ~~صداقها عليه وقدره كذا وكذا بعد الدخول بها والإصابة أو على نصف صداقها ~~السالم لها عليه وهو كذا وكذا قبل الدخول بها والإصابة # فأجابه إلى سؤاله وطلق الموكلة المذكورة عن موكله المذكور على العوض ~~المذكور # وقبل القدر المسؤول عليه لموكله المذكور قبولا شرعيا بانت منه بذلك وملكت ~~نفسها عليه # فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # ويؤرخ # # | فصل في التعليق # وهو جائز # ولا يجوز الرجوع فيه # ولا يقع قبل الشرط # ولا يحرم الوطء قبله # ولو قال عجلت تلك الصفة المعلقة لم يعجل # كما لو نذر صوم يومين معينين # وإذا علقه بصفة مستحيلة عرفا كإن صعدت السماء أو عقلا # كإن أحييت ميتا لم يقع في الأصح # وقد سبق ذكر أدوات التعليق # ومنها مهما وكلما ولا تكرير إلا في كلما # وصورة تعليق الطلاق بصفة قال فلان متى غبت عن زوجتي فلانة مدة كذا وكذا ~~وتركتها بلا نفقة ولا كسوة # وحضرت إلى ms536 شاهدين من شهداء المسلمين أو تعينهما أو غيرهما من العدول ~~وأحضرت معها مسلمين وأخبرت أني غبت عنها المدة المعلق طلاقها عليها # وهي كذا وكذا وتركتها بلا نفقة ولا كسوة وصدقها المسلمان على ذلك وأبرأت ~~ذمتي من كذا وكذا من جملة صداقها علي كانت إذ ذاك طالقا طلقة واحدة أو ~~ثانية تملك بها نفسها واعترف بالدخول بها والإصابة # وصدقته على ذلك تصديقا شرعيا # قال ذلك بصريح لفظه # ويؤرخ # أو يقول علق فلان طلاق زوجته فلانة بأن قال بصريح لفظه متى حضرت زوجتي ~~فلانة إلى شاهدين عدلين وأبرأتني من صداقها علي # وهو كذا وكذا # كانت إذ ذاك طالقا طلقة واحدة أو ثانية أو ثالثة # واعترف بالدخول بها والإصابة # ويكمل على نحو ما سبق PageV02P115 @ 116 # أو يقول قال فلان بصريح لفظه متى سافرت عن زوجتي فلانة إلى فوق مسافة ~~القصر وعلمت بسفري وحضرت إلى شاهدين عدلين وأخبرتهما بذلك وأحضرت معها ~~مسلمين و صدقاها على ذلك # وأبرأتني من مبلغ صداقها علي # وهو كذا وكذا أو من درهم واحد من مبلغ صداقها علي # كانت إذ ذاك طالقا طلقة واحدة أولى أو ثانية # أو متى سافرت عن زوجتي فلانة من بلد كذا واستمرت غيبتي عنها مدة كذا وكذا ~~من ابتداء سفري عنها # وتركتها بلا نفقة ولا منفق شرعي # وحضرت إلى شاهدين عدلين وأحضرت معها من يصدقها على ذلك وأبرأتني من كذا ~~وكذا # كانت إذ ذاك طالقا طلقة واحدة أولى أو ثانية # أو متى تزوجت على زوجتي فلانة أو تسريت عليها أو غير ذلك من الأنواع التي ~~يقع اتفاق الزوجين عليها # وصورة ما إذا وقعت الصفة المعلق عليها # وجاءت المرأة تطلب الإشهاد عليها بالإبراء وتختار وقوع الطلاق # بعد أن علق الزوج المذكور باطنه طلاق زوجته فلانة المذكورة معه باطنه على ~~الصفة المشروحة في فصل التعليق المسطر فيه حضرت الزوجة المذكورة فيه إلى ~~شاهديه الواضعين خطهما آخره # وأحضرت معهما كل واحد من فلان وفلان # وصدقاها على وجود الصفة المعلق عليها من السفر أو الغيبة أو غير ذلك # وأبرأته ms537 من جميع صداقها عليه المعين فيه أو من كذا وكذا من جملة مبلغ ~~صداقها عليه المعين فيه براءة شرعية براءة عفو وإسقاط # طلقت منه بذلك وملكت نفسها عليه # فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # والأمر في ذلك محمول على ما يوجبه الشرع الشريف # وفي صورة تعليق الطلاق على الغيبة لا بد من ثبوت الزوجية والغيبة خاصة ~~عند حاكم # وصورة الثبوت في ذلك لما قامت البينة بجريان عقد النكاح بين الزوجين ~~المذكورين باطنه وهما فلان وفلانة على الحكم المشروح باطنه وغيبة الزوج ~~المذكور المدة المعلق عليها المذكورة باطنه وتصديق المسلمين وبلفظ الزوجة ~~بالبراءة المعلق عليها الطلاق المشروح فيه عند سيدنا الحاكم الفلاني # وقبلها القبول الشرعي سأله من جاز سؤاله شرعا الإشهاد على نفسه بثبوت ذلك ~~عنده والحكم بموجبه # فأجاب إلى ذلك # وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده والحكم بموجبه حكما صحيحا شرعيا ~~إلى آخره أو تثبت الزوجية والغيبة خاصة ويكمل التعليق من غير ثبوت ~~PageV02P116 @ 117 حاكم # لأنه لا يحتاج إلا إلى ثبوت الزوجية والغيبة خاصة # وما تثبت الغيبة حتى يثبت جريان عقد النكاح لينبني على صحة لفظ الزوج ~~وتعليقه # لأن التعليق فرع الزوجية # تنبيه إذا طلق الرجل زوجته دون الطلقات الثلاث وتزوجت بغيره # ثم طلقها وعادت للأول # فعلى مذهب الشافعي تعود إليه بما بقي من عدد الطلاق فإن كان قد طلقها ~~واحدة فتعود إليه بطلقتين # ومذهب الغير تعود ويملك عليها الطلاق الثلاث كالنكاح الأول # لأن النكاح عنده بغير المطلق يهدم # وما رأيت في زماننا هذا من يعمل في هذه المسألة إلا على مذهب الإمام ~~الشافعي # مسألة إذا عتقت تحت عبد لها الفسخ إلا في مسألة واحدة # وهي أن سيدها يملكها وقيمتها مائة وصداقها على زوجها مائة وسيدها يملك ~~مائة ووصى سيدها بعتقها # والزوج لم يدخل بها # ومات سيدها # فإن اختارت الفسخ سقط المهر لأن الفسخ من جهتها # وإذا سقط المهر صار بعضها رقيقا # فلا يجوز لها الفسخ # وهذه من مسائل الدور # فإذا آل الأمر إلى ثبوت بقائها تحت ms538 الزوج والحالة هذه كتب لما قامت ~~البينة بجريان عقد النكاح بين الزوجين المذكورين فيه وهما فلان وفلانة ~~ووصية فلان سيد الزوجة المذكورة بعتقها # ووفاة الموصي المذكور إلى رحمة الله تعالى # وقيمة الزوجة المذكورة وهي مائة درهم وأن المخلف عن الموصي المذكور جميعه ~~مائة درهم عند سيدنا الحاكم الفلاني # وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي بشرائطه الشرعية وأعذر في ذلك لمن له ~~الإعذار # وثبت الإعذار لديه على الوجه الشرعي # وتصادق الزوجان المذكوران فيه على عدم الدخول والإصابة بالطريق الشرعي ~~ثبوتا صحيحا شرعيا # سأله من جاز سؤاله شرعا الإشهاد بثبوت ذلك # والحكم بموجبه وإبقاء الزوجة المذكورة في عصمة زوجها المذكور من غير جواز ~~فسخ بحكم صدور ما شرح فيه # فأجاب السائل لذلك # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وإذا عتقت الجارية في غير هذه الصورة # وهي متزوجة بعبد # وأرادت فسخ نكاحها من عصمته بحكم العتق # حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان معتق الزوجة فلانة والزوجة ~~المعتقة المذكورة وزوجها فلان # وادعت الزوجة على زوجها المذكور أنه تزوج بها تزويجا PageV02P117 @ 118 ~~شرعيا وهي رقيقة وأنها عتقت # وصارت حرة من حرائر المسلمات # وأن زوجها رقيق إلى الآن ولم ترض بالمقام معه # واختارت فسخ نكاحها من عصمته وعقد نكاحه # وتسأل سؤاله # فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك فأجاب بصحة دعواها وسأل المعتق المذكور ~~عن العتق فاعترف بصحته ثم خيرها الحاكم بين الإقامة معه من غير فسخ # ووعظها ووعدها الأجر إن صبرت # فأبت إلا ذلك # فحينئذ مكنها الحاكم من فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور # فقالت بصريح لفظها فسخت نكاحي من عصمة زوجي فلان المذكور فسخا شرعيا # ثم بعد ذلك سألت الحاكم أن يحكم لها بذلك # فأجاب سؤالها وحكم بموجب ذلك حكما صحيحا شرعيا # ويكمل # وإن كان ذلك في غيبة المعتق # فتقوم البينة بجريان عقد النكاح وبالعتق والإعذار لمن له الإعذار # وحلف الزوجة أنها لم ترض بالإقامة في صحبة زوجها المذكور بعد العتق # وأنها اختارت فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور بهذا ms539 المقتضى # ويثبت ذلك جميعه عند الحاكم ويحكم بموجبه # وإن كان الفسخ بعيب حدث بعده وإلا فمهر المثل # # | فصل إذا جعل طلاق زوجته بيدها # فهو تمليك وشرطه الفورية # وصورته قال فلان لزوجته المذكورة باطنه جعلت طلاقك بيدك # فطلقي نفسك بما اخترت من عدد الطلاق الثلاث أو يعين لها طلقة بعينها # فأجابت سؤاله على الفور # وقالت بصريح لفظها طلقت نفسي طلقة واحدة أولى أو أكثر بحكم أنك جعلت إلى ~~ذلك أو ملكتني إياه # وقد حصل لي بذلك الفراق من عصمتك وعقد نكاحك # وصرت بمقتضى ذلك أجنبية منك لا نكاح بيننا ولا زوجية # وذلك بعد اعترافهما بالدخول والإصابة وإن كان ثم أولاد فيذكرهم # أو كان الأمر قبل الدخول فيكتب كذلك ثم يقول والأمر بينهما في ذلك محمول ~~على ما يوجبه الشرع الشريف # وإذا قال طلقي نفسك متى شئت # فذلك لا يقتضي الفورية # وله الرجوع قبل التطليق منها # # | فصل والاستثناء # يضر فيه تخلل يسير على الصحيح لا سكتة تنفس وعي # ويشترط نية الاستثناء بأول الكلام في الأصح # لأن هذا هو العرف في الاستثناء # فإن انفصل لضيق نفس كان كالمتصل لأنه انفصال بعذر # ومتى تعتبر النية فيه وجهان PageV02P118 @ 119 أحدهما تعتبر من أول ~~الكلام إلى آخره # لأن الطلاق يقع بجميع اللفظ # والثاني إذا نوى قبل الفراغ من الكلام # صح لأن النية قد وجدت منه قبل الاستثناء متصلا به # وسواء فيما ذكر في الاستثناء إلا وأخواتها والتعليق بمشيئة الله تعالى ~~وسائر التعليقات # ويشترط عدم استغراقه # فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين طلقت واحدة أو قال ثلاثا إلا ثلاثا ~~طلقت ثلاثا # تذييل سئل الإمام العلامة شيخ الإسلام عالم الحجاز جمال الدين بن ظهيرة ~~القرشي المكي الشافعي رحمه الله تعالى عن قول الرجل لامرأته متى وقع عليك ~~طلاقي أو إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال لها أنت طالق # وهذه مسألة الدور المشهورة بالسريجية # وهل له مخلص منها إذا قلنا بصحة الدور فأجاب بأن مآخذ الخلاف في هذه ~~المسألة ثابتة البنيان واضحة البرهان مشيدة ms540 الأركان # ولكل مسلك محجة ولعمري لقد دارت فيها الرؤوس وانفحمت فيها أكباد الفحول ~~في الدروس وسئمت من دورانها النفوس # فإذا قال لامرأته إذا طلقتك أو مهما طلقتك # فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها # فالمذهب في ذلك ثلاثة أوجه أحدها لا يقع عليها شيء وهو المشهور عن ابن ~~سريج وإليه ذهب ابن الحداد والقفال الشاشي والقفال المروزي والشيخ أبو حامد ~~والقاضي أبو الطيب والشيخ أبو علي والشيخ أبو إسحاق الشيرازي # والروياني # وبه أجاب المزني والمتتور # وحكاه صاحب لإفصاح عن نص الشافعي رحمه الله تعالى # قال الإمام وعليه معظم الأصحاب # ونقل في البحر عن القاضي أبي الطيب أن للشافعي مصنفا اقتصر فيه على عدم ~~الوقوع # واقتصر عليه أيضا أبو حامد القزويني في كتاب الحيل # وصححه الشاشي في المعتمد # وكان ابن الخليل شارح التنبيه يفتي به ببغداد كما نقل عنه ابن خلكان في ~~تاريخه وعملوا بصحة الدور لأنه لو وقع المنجز لوقع قبله ثلاثا وإذا وقع ~~الثلاث قبله لا يقع المنجز للبينونة # الوجه الثاني يقع المنجز فقط ولا يقع المعلق ولا شيء منه # وهو اختيار صاحب التلخيص والشيخ أبي مزيد وابن الصباغ # وصاحب التتمة والشريف ناصر الدين العمري واختاره الغزالي # وصنف فيه مصنفا # سماه علية الغور في دراية الدور ثم رجع عنه # وصنف تصنيفا في إبطاله سماه الغور في الدور واختار فيه وقوع المنجز # قال الرافعي في الشرح الكبير ويشبه أن يكون به أولى # وصححه في الشرح الصغير PageV02P119 @ 120 # وكلام الفقيه نجم الدين بن الرفعة في الكفاية والمطلب يميل إليه # وبه أفتى المتأخرون # والعمل عليه في هذا الزمان # وصححه النووي في التصحيح # وفي المنهاج تبعا للمحرر # ونقل عن ابن سريج تصحيحه في نظير المسألة # وعللوه بأنه لو وقع المعلق لمنع وقوع المنجز # فإذا لم يقع المنجز فيقع # وقد يتخلف الجزاء عن الشرط بأسباب # وشبه بما إذا أقر الأخ بابن للميت ثبت النسب دون الإرث # قال في التتمة وإنما لم يقع المعلق لاستحالته لفظا ومعنى # أما اللفظ فلأن قوله متى وقع عليك طلاقي شرط ms541 # وقوله فأنت طالق قبله جزاء والجزاء يجب أن يكون مرتبا على الشرط # وبيانه أنه لو قال لو جئتني أكرمتك قبل أن تجيء لم يكن كلاما # ومن جهة المعنى أن المشروط لا يثبت قبل شرطه # وإذا أوقعنا الذي قبله أوقعنا المشروط قبل شرطه # وأيضا فإن ما قبل الزمان الذي يتلفظ فيه بالطلاق زمان ماض # والزوج لا يملك إيقاع الطلاق فيما مضى حتى لو قال لزوجته أنت طالق أمس # فإنه يقع الطلاق في الحال # والجمع بين الجزاء والشرط شرط # وهو منتف هنا لأنهما لا يجتمعان هنا # كالمتضادين تبطل التعليق ضرورة # وإذا بطل التعليق وقع المنجز # وهذا # قال أبو الفتح البجلي لو صح هذا التعليق وقع منه محال وتمليك أربع طلقات ~~لأنه علق ثلاث طلقات على وجود طلقة # والثلاث غير تلك الواحدة # ولا بد أن يكون الشرط والجزاء كلاهما مملوكان له # وهنا لا يملكهما # فأشبه ما لو علق طلاق زوجته على نكاحها # ووجهه ابن الصباغ بأن وقوع المنجز شرط في وقوع الثلاث ولا يجوز تقديم ~~المشروط على الشرط # ولو كان كذلك لبطل كونه شرطا # وقد ذكر أصحابنا ما يدل عليه # فقالوا لو قال لها أنت طالق اليوم إذا جاء غد # فإنها لا تطلق إذ لا يصح وقوعه قبل الشرط # فلزم من ذلك بطلان التعليق ووقوع المنجز # الوجه الثالث وهو اختيار أبي بكر الإسماعيلي أنه يقع عليه ثلاث طلقات ~~وفيه تنزيلان # أظهرهما تقع الطلقة المنجزة وطلقتان من الثلاث المعلقة # والثاني يقع الثلاث المعلقات ولا تقع المنجزة فكأنه قال متى تلفظت بأنك ~~طالق # فأنت طالق قبلها ثلاثا # وإذا تقرر ذلك # فاعلم أن باب الطلاق لا ينسد على القول الثاني ولا على القول PageV02P120 ~~@ 121 الثالث # وإنما ينسد على القول الأول # فإذا أراد الزوج التخلص من التعليق وأراد أن يقع الطلاق وقلنا بصحة الدور ~~أنه لا يقع عليه طلاق منجز ولا معلق نظر # فإن كان صيغة التعليق إن طلقتك أو مهما طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ~~فطريقه أن يوكل شخصا في طلاقها # فإذا طلقها وكيله وقع لأن ms542 طلاق الوكيل وقوع لا تعليق # وكذا لو كان قال لها قبل ذلك إن فعلت كذا فأنت طالق فإذا أراد الوقوع ~~يتحيل في وقوع الصفة # فإذا وجدت الصفة وقع الطلاق لأن وجودها وقوع لا تطليق # ولا ينفعه في التخلص أن يوقع طلاقها على صفة بعد أن قال لها إذا طلقتك ~~فأنت طالق قبله ثلاثا لأن وجود الصفة والحالة هذه تطليق وإيقاع ووقوع وإن ~~لم يكن التعليق بلفظ الوقوع كما مثل به الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في ~~التنبيه # كقوله متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا فإنه إذا وكل في طلاقها ~~لم يقع الطلاق أو علق طلاقها على صفة ثم قال لها ذلك لا يخلصه ولا يحصل له ~~مقصوده # انتهى والله أعلم PageV02P121 @ 122 # # | كتاب الرجعة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # إذا طلق الرجل امرأته المدخول بها ولم يستوف ما يملكه عليها من عدد ~~الطلاق وكان الطلاق بغير عوض # فله أن يراجعها قبل انقضاء عدتها # والأصل فيه قوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ~~@QE@ فقوله بردهن يعني رجعتهن وقوله إن أرادوا إصلاحا أي إصلاح ما تشعث من ~~النكاح بالرجعة # وقوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ فأخبر ~~أن من طلق طلقتين فله الإمساك # وهو الرجعة # وله التسريح وهي الثالثة # وقوله تعالى @QB@ فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ~~@QE@ ووله تعالى @QB@ لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا @QE@ فالإمساك هو ~~الرجعة # وقوله لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا يعني الرجعة # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة وراجعها وطلق ابن عمر امرأته ~~وهي حائض # فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها وروي أن ركانة ابن عبد يزيد ~~قال يا رسول الله طلقت امرأتي سهيمة ألبتة # وما أردت إلا واحدة # فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ~~ما أردت إلا واحدة # فردها النبي صلى الله عليه وسلم والرد هو الرجعة # وأجمعت الأمة على جواز الرجعة في العدة ms543 لا في الردة # وتحصل بقوله رجعت وراجعت وارتجعت إلى نكاحي # وأمسكت وما في معناها # وبكناية ك تزوجت وأعدت الحل ورفعت التحريم # ولا تحصل بإنكار الطلاق ولا بالوطء # ويحرم وطء رجعية # ولا حد ويوجب مهر المثل بخلاف مرتدة عادت إلى الإسلام # ولا يشترط فيها الإشهاد وللزوج أن PageV02P122 @ 123 يطلق الرجعية في ~~عدتها وبولي منها ويظاهر # والمختلعة لا يلحقها طلاقه لا في العدة ولا بعدها # لانقطاع أحكام الزوجية بينهما # ولأن الخلع للتحريم # وهي محرمة عليه بالخلع # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على جواز الطلقة الرجعية # واختلفوا في الرجعية هل تحرم أم لا قال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه ~~لا تحرم # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى تحرم # واختلفوا هل يصير بالوطء مراجعا أم لا فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر ~~روايتيه نعم # ولا يحتاج معه إلى لفظ نوى الرجعة أو لم ينوها # وقال مالك في المشهور عنه إن نوى حصلت الرجعة # وقال الشافعي لا تحصل الرجعة إلا بلفظ # وهل من شرط الرجعة الإشهاد أم لا قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية عنه ~~ليس من شرطها الإشهاد بل هو مستحب # وللشافعي قولان # أصحهما الاستحباب # والثاني أنه شرط وهو رواية عن أحمد # وما حكاه الرافعي من أن الإشهاد شرط عند مالك لم أره في مشاهير كتب ~~المالكية بل صرح القاضي عبد الوهاب والقرطبي في تفسيره بأن مذهب مالك ~~الاستحباب ولم يحكيا فيه خلافا عنه وكذلك ابن هبيرة من الشافعية في الإفصاح # واتفقوا على أن من طلق امرأته ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويطؤها ~~في نكاح صحيح وأن المراد بالنكاح هنا الوطء # وأنه شرط في جواز حلها للأول وأن الوطء في النكاح الفاسد لا يحل إلا في ~~قول للشافعي # واختلفوا هل يحصل حلها بالوطء في حال الحيض والإحرام أم لا فقال مالك لا # وقال الثلاثة نعم # واختلفوا في الصبي الذي يمكن جماعه هل يحصل بوطئه في نكاح صحيح الحل أم ~~لا فقال مالك لا ms544 # وقال الثلاثة نعم # انتهى # # | المصطلح # وهو يشتمل على صور منها صورة ما إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم أراد رجعتها ~~بعد أن طلق فلان زوجته فلانة طلقة واحدة أولى أو ثانية مسبوقة بأولى من غير ~~عوض من مدة كذا وكذا يوما أو في أمس تاريخه راجعها إلى عصمته وعقد نكاحه من ~~الطلقة المذكورة مراجعة شرعية # وأقر PageV02P123 @ 124 أن مبلغ صداقها عليه الشاهد بينهما بأحكام ~~الزوجية وقدره كذا وكذا باق ذلك في ذمته لها لم تبرأ ذمته من ذلك ولا من ~~شيء منه إلى تاريخه # وصدقته على ذلك التصديق الشرعي # ويؤرخ # وإلا فيكتب راجع فلان زوجته فلانة إلى عصمته وعقد نكاحه من الطلقة ~~الرجعية الصادرة منه في أمس تاريخه مراجعة شرعية # وقال بصريح لفظه راجعتها وارتجعتها وأمسكتها وأبقيتها على ما كانت عليه ~~من أحكام الزوجية # ويكمل على نحو ما سبق # وكذلك يفعل إذا حلف وحنث في طلقة أو طلقتين # ويذكر في كل صورة من هذه الصور تصادقهما على الدخول والإصابة وصدور ~~المراجعة في العدة # وصورة المراجعة من الطلقة الرجعية إذا صيرها بها بائنا سبق ذكرها في كتاب ~~الطلاق وإذا طلق الزوج زوجته ثلاثا # وتزوجت بعده برجل أحلها له # وانقضت عدتها من الزوج الثاني وأرادت العودة إلى الأول # فالأحسن أن يكتب عادت فلانة إلى عصمة مطلقها الأول فلان ويكمل ثم يذكر ~~بعد تمام العقد بشرائطه الشرعية وهذه الزوجة كانت زوجا للمصدق المذكور ~~أعلاه # وبانت منه بالطلاق الثلاث أو بطلقة واحدة مكملة لعدد الطلاق الثلاث # وانقضت عدتها منه الانقضاء الشرعي بالأقراء الثلاث يحلفها على ذلك # وتزوجت بعده بفلان تزويجا شرعيا # ودخل بها وأصابها ثم أبانها من عصمته وعقد نكاحه بالطلاق الثلاث بشهادة ~~شهوده أو بمقتضى الفصل المسطر بظاهر صداقها الخرقة أو الكاغد المتضمن لذلك ~~مؤرخ الفصل المذكور بكذا وكذا # وانقضت عدتها من الثاني المذكور الانقضاء الشرعي بالأقراء الثلاث # وحلفت على ذلك اليمين الشرعية # ويكمل على نحو ما سبق في الأنكحة # فائدة إذا طلق الرجل زوجته ثم علق طلاقها على عودها # وهو أن يقول لمطلقته ms545 بعد أن تبين من عصمته متى أعدتك كنت طالقا ثلاثا # أو متى أعدت مطلقتي فلانة المذكورة إلى عصمتي كانت طالقا ثلاثا # أو كلما أعدتها بنفسي أو بوكيلي كانت طالقا ثلاثا # فالطريق في ذلك أن تستأذن لوليها الشرعي إن كان لها من الأولياء من ~~يزوجها ويأذن الولي لحاكم شافعي يعيدها إلى مطلقها # ويقع الحكم من الحاكم الشافعي قبل الدخول وبعد تمام العقد # وصورة ذلك أن يصدر بالعود على العادة في ذلك فإذا انتهى ذكر ذلك يقول ~~PageV02P124 @ 125 عقده بينهما بإذنها ورضاها وإذن وليها الشرعي فلان الآذن ~~المرتب الشرعي أو بإذنها ورضاها وإن لم يكن لها ولي سيدنا الحاكم الفلاني ~~الشافعي بعد وضوحه وقبول الزوج النكاح لنفسه القبول الشرعي ثم يقول ولما ~~تكامل ذلك حكم سيدنا فلان الدين الشافعي الحاكم المسمى أعلاه بصحة العقد ~~المذكور أعلاه # وباستمرار العصمة بين الزوجين المذكورين أعلاه وبعدم تأثير التعليق ~~الصادر من الزوج المذكور أعلاه على زوجته المذكورة في حال بينونتها منه في ~~استمرار العصمة المذكورة حكما صحيحا شرعيا مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم ~~بالخلاف # ويؤرخ # وصورة العمل في ذلك على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى بعد أن ~~أذنت فلانة لوليها فلان أن يعيدها لمطلقها فلان على صداق مبلغه كذا وأذنت ~~له أن يأذن في عودها لمطلقها المذكور على الصداق المذكور لكل قاض من قضاة ~~السادة الحنفية ولكل عاقد من عقادهم ولكل رسول متصرف في الشرع الشريف ولكل ~~مسلم # وأذن فلان المأذون له المذكور لكل ممن ذكر في عود أخته أو ابنة أخيه أو ~~ابنة عمه المذكورة لمطلقها فلان المذكور بالصداق المعين أعلاه على حكمه ~~الإذن الشرعي # وثبت ذلك لدى سيدنا فلان الحاكم الفلاني الثبوت الشرعي بشهادة شهوده # فعند ذلك زوج فلان المتصرف في مجلس الشرع الشريف المشار إليه فلانا ~~المذكور مطلقته المذكور بالصداق المذكور على حكم حاله ومنجمه بحضرة شهوده ~~بمجلس الحكم العزيز المشار إليه بين يدي سيدنا الحاكم المسمى أعلاه # أدام الله علاه # وقبله لفلان المذكور فضولي هو فلان الفلاني على الصداق المعين ms546 أعلاه من ~~غير حضوره ولا إذنه ولا توكيله إياه في ذلك # وعقداه على ذلك العقد الشرعي بالإيجاب والقبول الشرعيين # ثم بعد تمام العقد المذكور على الحكم المشروح أعلاه حضر فلان المذكور بين ~~يدي سيدنا الحاكم المشار إليه أيد الله أحكامه بصحة التزويج على الحكم ~~المشروح أعلاه ولزومه ولا أثر لما علقه فلان المذكور حين طلاقه لها قبل ~~تاريخه من أن قال كلما أعدت فلانة المذكورة إلى عصمتي تكون طالقا ثلاثا ~~بمقتضى أنه لم يعقد ولم يوكل حكما صحيحا شرعيا # مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # والله سبحانه وتعالى أعلم PageV02P125 @ 126 # # | كتاب الإيلاء # # | وما يتعلق به من الأحكام # الإيلاء في اللغة هو الحلف لا يتعلق بمدة مخصوصة # بقول الرجل آليت لأفعلن كذا أو لا فعلت كذا # أولي إيلاء وألية # والألية اليمين # قال الشاعر ولا خير في مال عليه ألية ولا في يمين عقدت بالمآثم وأما ~~الإيلاء في الشرع فهو أن يحلف أن لا يطأ امرأته مطلقا أو مدة معلومة # وقد كان ذلك فرقة مؤبدة في الجاهلية # وقيل إنه عمل به في أول الإسلام # والأصح أنه لم يعمل به في الإسلام # والأصل فيه قوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن ~~فاؤوا فإن الله غفور رحيم @QE@ # والإيلاء يصح من كل زوج بالغ عاقل قادر على الوطء # فلو قال لأجنبية # والله لا وطئتك # فيمين محضة # فلو نكحها فلا إيلاء على الصحيح # ويصح إيلاء مريض وخصي ومن بقي له قدر الحشفة وإيلاء عربي بالعجمية # وعكسه إن عرف المعنى # وإن وطىء بعد المطالبة لزمه كفارة يمين # وصريحه الإيلاج وتغييب الحشفة في الفرج والنيك والوطء والجماع والإصابة ~~وافتضاض البكر # ولو قال لم أرد بها الوطء يدين في غير الثلاثة الأول # وكنايته المباضعة والمباشرة والملامسة والقربان والغشيان والإتيان وأن ~~تجمع رأسهما وسادة وأبعد عنك وحتى ينزل عيسى ابن مريم أو يخرج الدجال # فلو قال إن وطئتك فعبدي حر فمات العبد أو عتق لم ينحل الإيلاء أو زال ~~ملكه ms547 ببيع أو هبة ونحوهما فكذلك # فإن عاد الملك أو دبره أو كاتبه # فلا PageV02P126 @ 127 # والإيلاء المعلق كإن دخلت الدار فوالله لا وطئتك ويصير موليا بالدخول # ولو علق بمستحيل كطيرانها في السماء فمول أو بمستبعد في أربعة أشهر كنزول ~~عيسى ابن مريم # فكذلك على الصحيح # ويمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قاض # وفي رجعته من الرجعية والمدخول بها # ولها المطالبة بأن يفي أو يطلق وما لم يطالب لا يؤمر بشيء # وليس لولي مراهقة ومجنونة مطالبته ولا لسيد أمة أيضا # فإن أبا الفيئة والطلاق # فالقاضي يطلق عليه ولا يشترط حضوره # ولو استمهل كإن كان صائما بفطر ونحو ذلك # فيمهل يوما فما دونه # والأظهر لا يمهل # وإنما يطالب إذا لم يكن مانع # فلو آلى وغاب أو وهو غائب حسبت المدة # فإذا انقضت طالبته بالفيئة أو الطلاق # فإن لم يفعل حتى مضت مدة الإمكان ثم قال أرجع لم يمكن ويطلق عليه القاضي # وهو الأصح # وعليه التفريع # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن من حلف بالله عز وجل أنه لا يجامع ~~زوجته مدة أكثر من أربعة أشهر كان موليا أو أقل لم يكن موليا # واختلفوا في الأربعة الأشهر هل يحصل بالحلف عن الامتناع الوطء فيها إيلاء ~~أم لا قال أبو حنيفة نعم # ويروى مثل ذلك عن أحمد # وقال مالك والشافعي في المشهور وعنه لا # فإذا مضت الأربعة أشهر هل يقع الطلاق بمضيها أم يوقف قال مالك والشافعي ~~وأحمد لا يقع بمضي المدة طلاق بل يوقف الأمر ليفيء أو يطلق # وقال أبو حنيفة متى مضت المدة وقع الطلاق # واختلف من قال بالإيقاف إذا امتنع الولي من الطلاق # هل يطلق عليه الحاكم أم لا فقال مالك وأحمد يطلق الحاكم عليه # وعن أحمد رواية أخرى أنه يضيق عليه حتى يطلق # وعن الشافعي قولان # أظهرهما أن الحاكم يطلق عليه # والثاني أنه يضيق عليه # واختلفوا فيما إذا آلى بغير يمين بالله عز وجل كالطلاق والعتاق وصدقة ~~المال وإيجاب العبادات # هل يكون موليا أم لا ms548 PageV02P127 @ 128 فقال أبو حنيفة يكون موليا سواء ~~قصد الإضرار بها أو دفعه عنها كالمرضعة والمريضة أو عن نفسه # وقال مالك لا يكون موليا إلا أن يحلف حال الغضب أو إذا قصد الإضرار بها # فإن كان للإصلاح أو لنفعها فلا # وقال أحمد لا يكون موليا إلا إذا قصد الإضرار بها # وعن الشافعي قولان أصحهما كقول أبي حنيفة # وإذا فاء المولى لزمته كفارة يمين بالله عز وجل بالاتفاق إلا في قول قديم ~~للشافعي # واختلفوا فيمن ترك وطء زوجته للإضرار بها من غير يمين أكثر من أربعة أشهر # هل يكون موليا أم لا فقال أبو حنيفة والشافعي لا # وقال مالك في إحدى روايتيه نعم # واختلفوا في مدة إيلاء العبد # فقال مالك شهران حرة كانت زوجته أو أمة # وقال الشافعي مدته أربعة أشهر مطلقا # وقال أبو حنيفة الاعتبار في المدة بالنساء # فمن تحته أمة فشهران حرا كان أو عبدا # ومن تحته حرة فأربعة أشهر حرا كان أو عبدا # وعن أحمد روايتان # إحداهما كمذهب مالك # والثانية كمذهب الشافعي # واختلفوا في إيلاء الكافر # هل يصح أم لا فقال مالك لا يصح # وقال الثلاثة يصح # وفائدته مطالبته بعد إسلامه # انتهى # فائدة لا تطالب المرأة زوجها بالجماع إلا في ثلاثة مواضع # الأول إذا آلى منها ومضت # الثاني إذا أقر بالعنة # الثالث إذا جامع زوجته في ليلة غيرها # فعليه أن يجامعها في ليلة أخرى # المصطلح وهو يشتمل على صور منها إذا حلف الرجل بالله العظيم أنه لا يطأ ~~زوجته مدة أربعة أشهر # وانقضت المدة ولم يفيء وأحضرته إلى الحاكم والتمست منه الفيئة أو الطلاق # وهو لا يخلو إما أن يصدقها على الحلف والإيلاء منها أم لا # فإن صدقها على الحلف وانقضاء المدة وطلق كتب PageV02P128 @ 129 حضرت إلى ~~مجلس الحكم العزيز الفلاني فلانة وادعت بين يدي الحاكم المشار إليه على ~~زوجها فلان أنه كان حلف بالله العظيم الذي لا آله إلا هو اليمين الشرعية ~~أنه لا يطؤها إلى انقضاء أربعة أشهر كوامل أولها اليوم الفلاني وأنه تمادى ~~على الإيلاء حتى ms549 انقضت المدة المذكورة # ولف واستمر على ذلك إلى يوم تاريخه وأنها التمست منه الفيئة أو الطلاق ~~وسألت سؤاله عن ذلك # فسئل فأجاب بصحة دعواها وذكر أنه لم يفيء ولم يعتذر بعذر يمنعه من الوطء ~~فعند ذلك خيره في الفيئة أو الطلاق فامتنع من الفيئة وطلق زوجته المذكورة ~~طلقة واحدة رجعية تكون بها جارية في عصمته إلى انقضاء عدتها # فإذا انقضت فلا سبيل له عليها إلا بإذنها ورضاها وعقد جديد بشروطه ~~الشرعية # وإن طلقها طلاقا بائنا أو اختلعت من عصمته بشيء كتب على نحو ما تقدم في ~~صورة الخلع # وإن امتنع من الفيئة ومن الطلاق وعظه الحاكم # فإن امتنع من ذلك وأصر على الامتناع عرض الحاكم على الزوجة الصبر فإذا ~~أبت سألت الحاكم انفصالها بموجب الشرع الشريف ومقتضاه ثم يقول فأجابها ~~الحاكم إلى ذلك وطلقها على زوجها المذكور طلقة واحدة أولى رجعية تكون بها ~~جارية في عصمته إلى انقضاء عدتها وهو أملك لرجعتها ما لم تنقض عدتها # وحكم لها بذلك حكما صحيحا شرعيا وأشهد على نفسه الكريمة بذلك ويؤرخ # وإذا حلف الرجل على عدم وطء زوجته مدة تزيد على أربعة أشهر فإن وطىء قبل ~~انقضائها بطل حكم الإيلاء وعليه الكفارة # وإن انقضت ولم يف ورفعته إلى القاضي وادعت عليه بذلك فأقر بالزوجية ولم ~~يصدقها على الإيلاء ولا على تقضي مدته ولم يفيء وحلف بالله العظيم أنه لا ~~يطؤها مدة يكون موليا منها فيقول بعد تمام الدعوى وحلفه فعند ذلك التمست ~~الزوجة المذكورة من زوجها المذكور أن يضرب لها أجلا مدة أربعة أشهر أولها ~~كذا وآخرها كذا فيضرب لها المدة المذكورة # وأشهد عليه بذلك من حضره من العدول # والأمر محمول بينهما في ذلك على ما يوجبه الشرع الشريف ويؤرخ # فإذا انقضت المدة ولم يفيء كتب PageV02P129 @ 130 حضرت إلى مجلس الحكم ~~العزيز الفلاني فلانة وادعت على فلان بين يدي سيدنا الحاكم المشار إليه أنه ~~تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا بولي مرشد وشاهدي عدل وبإذنها ورضاها ودخل بها ~~وأصابها وأنه حلف بالله العظيم أو ms550 بعتق أو غير ذلك مما ينعقد به الإيلاء ~~أنه لا يطؤها مدة يكون موليا فيها إلا بعد انقضاء أربعة أشهر وانقضت المدة ~~ولم يفيء وأنها دعته إلى الحاكم الفلاني وتنازعا في ذلك # وأنكر الإيلاء # وحلف أنه لا يطؤها مدة يكون موليا فيها وضرب لها مدة أربعة أشهر وقد ~~انقضت ولم يفيء # وسألت سؤاله عن ذلك # فسئل فأجاب بصحة دعواها واعترف لديه بذلك وأن مدة الأجل الذي ضربه لها ~~انقضت ولم يفيء لزوجته هذه # ولم يعتذر بعذر يمنعه عن الوطء # فحينئذ أعلمه الحاكم أن الخيار له في الفيئة أو الطلاق فإن اختار الطلاق ~~كما تقدم # وإن امتنع وأصر على الامتناع وعظها وطلق عليه الحاكم كما تقدم شرحه # وهذا الطلاق واجب # وصورة ما إذا تنازع الزوجان وخيف شقاق بينهما حضر إلى مجلس الحكم العزيز ~~الفلاني فلان وفلانة وتصادقا أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي # وثبت عنده صحة الزوجية على الأوضاع الشرعية وتكلم كل منهما في حق الآخر # وزعم أنه لا يقيم معه حدود الله # وأشكل عليه أمرهما واختلاف حالهما # وهو أنهما وعدا بوفاء كل منهما في حق الآخر بما يجب عليه من الحقوق ~~الشرعية والأحوال المرضية وخيف شقاق بينهما # فأمرهما الحاكم المشار إليه بتقوى الله وطاعته وسلوك المنهج القويم ~~والصراط المستقيم على ما جاء به نص القرآن العظيم وسنة النبي الكريم # وكرر ذلك عليهما وزاد في وعظهما # فلم يرجع كل منها عما قاله في حق الآخر # وتمادى الأمر بينهما واستمر حالهما على ذلك # فأنفذ الحاكم المشار إليه رجلين حرين مسلمين عدلين عالمين بحالهما عارفين ~~بوجه الحكم للنظر بينهما والإصلاح ما استطاعا والتسديد ما قدرا وهما فلان ~~وفلان أحدهما وهو فلان من أهل الزوج # والآخر وهو فلان من أهل الزوجة # وأمرهما بالكشف عن حالهما بعد أن أخبرهما الحاكم بما جرى لديه منهما وبما ~~وعظهما به وخوفهما وما أمرهما به من تقوى الله وامتثال أوامره واجتناب ~~نواهيه # فامتثلا أمر الحاكم المشار إليه بذلك # وإلا فيفرقا بينهما إذا رأيا ذلك أو يجمعا وأن يأخذا مما ms551 لكل واحد منهما ~~لصاحبه ما يره # وصارا والزوجان بصحبتهما إلى مكانهما وكشفا عن حالهما وبحثا عن أمرهما # وخوفاهما وحذراهما وأمراهما بتقوى الله وطاعته وأعلماهما بما يجب على كل ~~واحد منها للآخر على الوجه الشرعي والسنن PageV02P130 @ 131 المرضي مما جاء ~~به الكتاب والسنة # وطال الخطب بينهما في ذلك # فلم يذعنا للصلح ولا رغبا فيه # ولم يرجع كل منهما عما قاله في حق الآخر # وأشكل أمرهما عليهما # فإن كانا حكمين اعتمدا في حق الزوجين ما يجب اعتماده إما بإقرارهما على ~~الزوجية أو انفصالهما بالطلاق # ثم يقول وأنهما ألزما أنفسهما بما قضى به الحكمان لهما وعليهما # وقبلا ذلك منهما ورضيا ما جعلاه إلى كل واحد منهما # ما اختاره القاضي بمخاطبتهما على ذلك # وإن كانا وكيلين عنهما اختلعا عن الزوجة وطلقا على الزوج بإذنهما # ويكتب ذلك كما تقدم ذكره في صورة وكيل الزوج # ووكيل الزوجة # وإن رغب الزوج في طلاق زوجته على عوض تقوم به الزوجة فيفعل في ذلك كما ~~تقدم في صورة الخلع ويحصل التفريق بينهما # تذييل إذا تنازع الزوجان وظهر من تنازعهما بطلان النكاح أو وطء شبهة أو ~~نكاح فاسد # وطالت الخصومة بينهما وصارا إلى قبيح وفحش من القول والفعل وآل أمرهما ~~إلى تفريق الحاكم بينهما # كتب حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وفلانة # وادعى فلان المذكور على فلانة المذكورة ويذكر الصيغة الواقعة بينهما ~~المؤدية إلى فساد النكاح ويشرحها على حكم ما وقعت بينهما على أي وجه مفسد ~~كان من مفسدات النكاح ثم يقول وأنه تمادى به وبها الأمر بسبب ذلك إلى كثرة ~~التنازع # وطالت الخصومة بينهما # وصار الأمر بينه وبينها إلى قبيح وفحش من القول والفعل # وسأل سؤالها عن ذلك # فسألها الحاكم فأجابت بعدم صحة دعواه # فتبين الحاكم أثر الريبة المفهمة بفساد أصل العقد الجاري بينهما وعدم ~~حقيقته وفقدان وجوده # ووجد تناقض دعواهما وتكذيب أحدهما الآخر في دعواه واختلاف قولهما بظهور ~~الريبة الواقعة منه القادحة في تزويجها إياه ومعاشرته لها بغير مسوغ شرعي # فعند ذلك أمر بإيداعهما السجن لينظر في ms552 أمرهما تحريا في الثبوت قبل بت ~~الحكم بالاحتياط الذي لا يضر مثله في الأمور الشرعية # ثم أحضرهما بعد ذلك وسألهما عن حقيقة الحال الجاري بينهما فاعترفا بترتب ~~دعواهما الزوجية على أصل كاذب # وتصادقا على أن لا نكاح بينهما ولا زوجية # فحينئذ سأل سائل شرعي ثبوت ذلك عنده # والتفريق بينهما لوجود المسوغ الشرعي المقتضي لذلك # PageV02P131 @ 132 فتأمل الحاكم ذلك وتدبره # وروى فيه فكره وأمعن فيه نظره # واستخار الله كثيرا # واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب السائل إلى سؤاله # وفرق بين المذكورين أعلاه تفريقا شرعيا تكون به في عدة منه إلى حين ~~انقضائها شرعا # وأمره بترك التعرض لها بموجب النكاح المذكور إلا بمستند شرعي بطريقه ~~الشرعي # وألزمه لها بمهر مثلها بمقتضى ثبوت إقرارهما بالوطء الموجب لدرء الحد ~~عنهما بمقتضى قيام الشبهة في نفس الوطء وقوتها # وأمرهما بتقوى الله تعالى وطاعته وخشيته ومراقبته وحذرهما من الوقوع في ~~المحذور # وتوعدهما على تعاطي ما يخالف ذلك في مشروعية النكاح # وفي سائر الأمور # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك # ويكمل ويؤرخ # والله أعلم PageV02P132 @ 133 # # | كتاب الظهار # # | وما يتعلق به من الأحكام # الظهار مشتق من الظهر # وإنما خصوا الظهر من بين أعضاء الأم لأن كل مركوب يسمى ظهرا # لحصول الركوب على الظهر # فشبهت به الزوجة # وقد كان الظهار في الجاهلية طلاقا # ثم نقل في الشرع إلى التحريم والكفارة # وقيل إنه كان طلاقا في أول الإسلام # والأول أصح # والأصل فيه قوله تعالى @QB@ الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ~~إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله ~~لعفو غفور @QE@ وقوله تعالى @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما ~~قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير ~~@QE@ # وروي أن خولة بنت مالك بن ثعلبة وقيل اسمها خويلة قالت ظاهر مني زوجي أوس ~~بن الصامت # فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه وذكرت أمورا وقلت قدمت معه ~~صحبتي ونثرت له كنانتي # ولي منه صبية إن ضمهم إليه ضاعوا وإن ms553 ضمتهم إلي جاعوا # أشكو إلى الله عجري وبجري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه ~~يقول اتق الله فإنه ابن عمك # فما برحت حتى نزل القرآن @QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها @QE@ ~~الآيات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتق رقبة # قلت لا يجد # قال فيصوم شهرين متتابعين # قلت يا رسول الله شيخ كبير ما به صيام # قال فليطعم ستين مسكينا # قلت ما عنده شيء يتصدق به # قال فأتى بعرق من تمر # قلت يا رسول الله وأنا أعينه بعرق آخر # قال قد أحسنت اذهبي فأطعمي عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك قال ~~الأصمعي العرق بفتح العين والراء ما نسج من خوص كالزنبيل الكبير # PageV02P133 @ 134 وروى سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر قال كنت رجلا أصيب ~~من النساء ما لا يصيبه غيري # فلما دخل شهر رمضان خشيت أن أصيب من امرأتي شيئا فظاهرت منها حتى ينسلخ ~~شهر رمضان # فبينا هي تحدثني ذات ليلة انكشف لي شيء منها # فلم ألبث أن نزوت عليها فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر وقلت ~~امشوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لا والله # فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر # فقال حرر رقبة فقلت والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها وضربت صفحة ~~رقبتي قال فصم شهرين متتابعين # قلت وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام قال فأطعم وسقا من تمر ستين مسكينا # قلت والذي بعثك بالحق نبيا لقد بتنا ما لنا طعام # قال فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينا وسقا ~~من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها # فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي # ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة وحسن الرأي وقد أمر لي ~~بصدقتكم # والظهار محرم لقوله تعالى @QB@ وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا @QE@ ~~ومعنى ذلك أن الزوجة لا تكون محرمة كالأم # ويصح الظهار من كل زوج يصح طلاقه # حرا كان ms554 أو عبدا مسلما كان أو كافرا وخصي ومجبوب # وظهار السكران كطلاقه # وصريحه أنت علي أو مني أو معي أو عندي أو لي كظهر أمي وكذلك أنت كظهر أمي ~~على الصحيح وقوله جملتك أو نفسك أو ذاتك أو جسمك أو بدنك كبدن أمي أو جسمها ~~أو ذاتها صريح # ومتى أتى بصريح وقال أردت غيره لم يقبل على الصحيح # ويصح تعليقه # ويصير بوجود الصفة مظاهرا # # | فصل وعلى المظاهر كفارة # بالعود وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمان إمكان فرقة على المشهور # ويحرم قبل التكفير وطء لا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر # وأقصى التلذذ في الإنزال # وفيما بين السرة والركبة الاحتمالات PageV02P134 @ 135 # وإذا عاد ووجبت الكفارة لم تسقط بفرقة وإن جدد النكاح فالتحريم مستمر حتى ~~يكفر # والكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة أو صوم شهرين متتابعين أو تمليك ستين ~~مسكينا كل مسكين مد بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنس الفطرة # والأظهر اعتبار اليسار بوقت الأداء # فإن كان موسرا ففرضه الإعتاق أو معسرا فالصوم # فإن تكلف الإعتاق باستقراض أو غيره أجزأه على الصحيح أوصام ثم أيسر في ~~أثنائه لم يلزمه على الصحيح وبعد فراغه لم يلزمه قطعا # فإن أعتق كان ووقع الصوم تطوعا # وكذا لو أطعم البعض ثم قدر على الصوم لم يلزمه # والعبد يكفر في الظهار بالصوم # وليس للسيد منعه إلا في العتق والإطعام # فإن عتق وأيسر قبل الكفارة لزمه الإعتاق في الأرجح # وتجب النية في الصوم لكل يوم وكذا نية التتابع في الأصح # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن المسلم إذا قال لزوجته أنت علي كظهر ~~أمي أنه مظاهر منها لا يحل له وطؤها حتى يقدم الكفارة وهي عتق رقبة إن ~~وجدها # فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين # فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا # واختلفوا في ظهار الذمي # فقال أبو حنيفة ومالك لا يصح # وقال الشافعي وأحمد يصح # ولا يصح ظهار السيد من أمته إلا عند مالك # واتفقوا على ظهار العبد وأنه يكفر بالصوم وبالإطعام ms555 عند مالك إن ملكه ~~السيد # واختلفوا فيمن قال لزوجته أمة كانت أو حرة أنت علي حرام فقال أبو حنيفة ~~إن نوى الطلاق كان طلاقا # فإن نوى ثلاثا فهو ثلاث # وإن نوى واحدة أو اثنتين فواحدة بائنة # وإن نوى التحريم ولم ينو الطلاق أو لم يكن له نية # فهو يمين وهو مول إن تركها أربعة أشهر وقعت طلقة بائنة وإن نوى الظهار ~~كان مظاهرا # وإن نوى اليمين كانت يمينا # ويرجع إلى نيته كم أراد بها واحدة أو أكثر سواء المدخول بها أو غيرها # وقال مالك هو طلاق ثلاث في المدخول بها وواحدة في غير المدخول بها # وقال الشافعي إن نوى الطلاق أو الظهار كان ما نواه # وإن نوى اليمين لم يكن يمينا ولكن عليه كفارة يمين # وإن لم ينو شيئا فقولان أحدهما وهو الراجح لا PageV02P135 @ 136 شيء عليه # والثاني عليه كفارة يمين # وعن أحمد روايتان أظهرهما أنه صريح في الظهار نواه أو لم ينوه # وفيه كفارة الظهار # والثانية أنه يمين وعليه كفارة # والثالث أنه طلاق # واختلفوا في الرجل يحرم طعامه وشرابه أو أمته # فقال أبو حنيفة وأحمد هو حالف # وعليه كفارة يمين بالحنث # ويحصل الحنث عندهما بفعل جزء منه ولا يحتاج إلى أكل جميعه # وقال الشافعي إن حرم الطعام أو الشراب أو اللباس فليس بشيء ولا كفارة # وإن حرم الأمة فقولان # أحدهما لا شيء عليه # والثاني لا تحرم # ولكن عليه كفارة يمين # وهو الراجح # وقال مالك لا يحرم عليه شيء من ذلك على الإطلاق # ولا كفارة عليه # واختلفوا هل يحرم على المظاهر القبلة واللمس بشهوة أم لا فقال أبو حنيفة ~~ومالك يحرم # وللشافعي قولان # الجديد الإباحة وعن أحمد روايتان # أظهرهما التحريم # واختلفوا فيما إذا وطىء المظاهر منها # فقال أبو حنيفة ومالك في أظهر روايتيه يستأنف الصيام إن وطىء في خلال ~~الشهرين ليلا كان أو نهارا عامدا كان أو ناسيا # وقال الشافعي إن وطىء بالليل مطلقا لم يلزمه الاستئناف وإن وطىء بالنهار ~~عامدا فسد صومه وانقطع التتابع # ولزمه الاستئناف لنص القرآن # واختلفوا ms556 في اشتراط الأثمان في الرقبة التي يكفر بها المظاهر # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه لا # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى يشترط # واختلفوا فيما إذا شرع في الصيام ثم وجد الرقبة # فقال الشافعي وأحمد إن شاء مضى على صومه وإن شاء أعتق # وقال مالك إن صام يوما أو يومين أو ثلاثة عاد إلى العتق # وإن كان قد مضى في صومه أتمه وقال أبو حنيفة يلزم العتق مطلقا ~~PageV02P136 @ 137 # واتفقوا على أن لا يجوز له الوطء حتى يكفر وأنه لا يجوز دفع شيء من ~~الكفارات إلى الكافر والحربي # واختلفوا في الدفع إلى الذمي فقال أبو حنيفة يجوز # وقال مالك والشافعي وأحمد لا يجوز # ولو قالت المرأة لزوجها أنت علي كظهر أمي # فلا كفارة عليها بالاتفاق إلا في رواية عن أحمد # اختارها الخرقي # انتهى # # | المصطلح # وهو يشتمل على صور # منها إذا قال الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي أنت طالق وواصل كلامه كان ~~مطلقا مظاهرا # وسقطت الكفارة عنه # وكان الطلاق رجعيا إن كان قد دخل بها # صورة ما يكتب في ذلك أشهد عليه فلان أو أقر فلان أنه كان في التاريخ ~~الفلاني قال لزوجته فلانة التي دخل بها وأصابها أنت علي كظهر أمي أنت طالق ~~بكلام متصل غير منفصل وصدقته على ذلك وترافعا إلى حاكم من حكام المسلمين # وتحاكما عنده بسبب ذلك وحكم عليه بالطلقة المذكورة # تكون بها جارية في عصمته إلى انقضاء عدتها فإذا انقضت فلا سبيل له عليها ~~إلا بإذنها ورضاها وعقد جديد بشروطه الشرعية # ويؤرخ # وصورة إشهاد المظاهر عليه بالظهار ولزوم الكفارة له أشهد عليه فلان أنه ~~قال لزوجته فلانة في تاريخ كذا أنت علي كظهر أمي أو لفظا من صرائح الظهار ~~المتقدم ذكرها وأنه أمسكها عقب قوله ذلك إلى الآن # وأنه قادر على الكفارة التي تلزمه شرعا وهو ممتنع عن الوطء حتى يكفر ~~وملتزم أحكام ذلك الشرعية # وعليه الخروج من الكفارة على مقتضى ما يجب عليه شرعا وصدقته زوجته ~~المذكورة على ذلك كله تصديقا شرعيا ms557 # وصورة ما إذا ترافعا إلى حاكم شرعي بسبب ذلك حضر إلى مجلس الحكم العزيز ~~الفلاني فلان وزوجته فلانة # وادعت فلانة الزوجة المذكورة على زوجها فلان المذكور أنه تزوج بها تزويجا ~~صحيحا شرعيا بنكاح صحيح شرعي بولي مرشد وشاهدي عدل بشرائطه الشرعية ودخل ~~بها وأصابها أو لم يدخل بها ولم يصبها وأنه قال لها بصريح لفظه أنت علي ~~كظهر أمي أو لفظ من صرائح الظهار المقدم ذكرها وأمسكها عقيب ذلك وأن ~~الكفارة واجبة عليه # وأنه دعاها للوطء فامتنعت حتى يكفر # وسألت سؤاله عن ذلك PageV02P137 @ 138 # فسئل فأجاب بصحة دعواها وأنه قال ذلك بلفظه في المجلس المشار إليه فأمره ~~الحاكم بعدم الوطء حتى يكفر واعترف لديه أحسن الله إليه أن الواجب عليه من ~~الكفارة كذا وكذا # وإن لم يصدقها على الظهار وصدقها على الزوجية فيأمرها الحاكم بإقامة ~~البينة ثم يقول فحينئذ قامت بينتها الشرعية على الظهار # وهما فلان وفلان # ولا ينقص عن اثنين من الشهداء # وأقام كل من الشاهدين المذكورين شهادته عند الحاكم المشار إليه بذلك ~~وقبلهما لما رأى معه قبولهما # وأمره الحاكم بعدم الوطء حتى يكفر # فإن فعل الكفارة # كتب أشهد عليه فلان أنه فعل ما وجب عليه من الكفارة الشرعية بسبب الظهار ~~المذكور ويعين ذلك إما بعتق أو صوم أو إطعام وصدقته زوجته المذكورة على ذلك ~~تصديقا شرعيا وإن لم تصدقه على الكفارة فترفعه إلى الحاكم وتقع الدعوى كما ~~تقدم وتقدم البينة بذلك # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # والله تعالى أعلم PageV02P138 @ 139 # # | كتاب اللعان # # | وما يتعلق به من الأحكام اللعان مشتق من اللعن # واللعن هو الطرد والإبعاد # وسمي المتلاعنان بذلك لأن في الخامسة اللعنة ولما يتعقب اللعان من المأثم ~~والطرد لأنه لا بد أن يكون أحدهما كاذبا # فيكون ملعونا # والأصل فيه قوله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين @QE@ الآية # ولاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عويمر العجلاني وبين امرأته كما ~~روى سهل بن سعد الساعدي ms558 قال أتى عويمر العجلاني النبي صلى الله عليه وسلم # فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف ~~يفعل فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك ما في ~~هلال بن أمية وامرأته يعني قوله @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم ~~شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين @QE@ ~~لأنها عامة # ولاعن النبي صلى الله عليه وسلم هلال بن أمية كما روى ابن عباس أن هلال ~~ابن أمية قذف زوجته بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم البينة ~~أو حد في ظهرك # فقال والذي بعثك بالحق إني لصادق # ولينزلن الله في أمري ما يبرىء ظهري من الحد # فأنزل الله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ الآية # فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبشر يا هلال وقد جعل الله لك فرجا ~~ومخرجا # قال قد كنت أرجو ذلك من ربي # فإذا رأى الرجل امرأته تزني أو أقرت عنده بالزنا أو أخبره بذلك ثقة أو ~~استفاض في الناس أن رجلا يزني بها ثم وجده عندها ولم يكن هناك نسب يلحقه من ~~PageV02P139 @ 140 هذا الزنا فله أن يقذفها بالزنا # لأنه إذا رآها فقد تحقق زناها # وإذا أقرت عنده أو أخبره ثقة أو استفاض في الناس ووجد الرجل عندها غلب ~~على ظنه زناها # فجاز له قذفها # ولا يجب عليه قذفها لما روي أن رجلا قال يا رسول الله إن امرأتي لا ترد ~~يد لامس تعريضا منه بزناها فقال النبي صلى الله عليه وسلم طلقها # فقال إني أحبها # قال أمسكها # وروى عبد الله بن مسعود أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم # فقال يا رسول الله إن وجد رجل مع امرأته رجلا فتكلم جلدتموه أو قتل ~~قتلتموه أو سكت سكت على غيظ # فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم افتح # فنزلت آية اللعان فظهر أنه يتكلم أو يسكت ولم ينكر عليه النبي صلى الله ~~عليه وسلم # وأما إذا لم يظهر على المرأة ms559 بينة بالزنا ولا سبب حرم عليه قذفها # لقوله تعالى @QB@ إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل ~~هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب ~~عظيم @QE@ # ولما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قذف محصنة أحبط الله عمله ~~ثمانين عاما # وإن أخبره بزناها من لا يثق بقوله حرم عليه قذفها # لأنه لا يغلب على الظن إلا قول الثقة # وإن وجد عندها رجلا ولم يستفض في الناس أنه يزني بها حرم عليه قذفها ~~لجواز أن يكون دخل إليها هاربا أو لطلب الزنا ولم تجبه فلا يجوز قذفها بأمر ~~محتمل # واللعان يمين مؤكدة بلفظ شهادة # وقيل فيها ثبوت شهادة # ويشترط في الملاعن أهلية اليمين والزوجية # فلا يصح لعان صبي ومجنون # ويصح من ذمي ورقيق ومحدود في القذف # فإذا نفى الرجل حمل زوجته ولم يقر به ترافعا إلى الحاكم ولاعن لإسقاط ~~الحد عن نفسه ونفي ذلك النسب عنه PageV02P140 @ 141 # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # أجمع الأئمة رحمهم الله تعالى على أن من قذف امرأته أو رماها بالزنا أو ~~نفى حملها # وأكذبته ولا بينة له أنه يجب عليه الحد وله أن يلاعن وهو أن يكرر اليمين ~~أربع مرات بالله إنه لمن الصادقين ثم يقول في الخامسة إن لعنة الله عليه إن ~~كان من الكاذبين # فإذا لاعن لزمها حينئذ الحد # ولها درؤه باللعان # وهو أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ثم تقول في الخامسة إن ~~غضب الله عليها إن كان من الصادقين # فإن نكل الزوج عن اللعان لزمه الحد عند مالك والشافعي إلا أن الشافعي ~~يقول إذا نكل فسق ومالك يقول لا يفسق حتى يحد # وقال أبو حنيفة لا حد عليه بل يحبس حتى يلاعن أو يقر # وإن نكلت الزوجة حبست حتى تلاعن أو تقر عند أبي حنيفة وفي أظهر الروايتين ~~عن أحمد # وقال مالك والشافعي يجب عليها الحد # واختلفوا هل اللعان بين كل زوجين حرين كانا أو عدين ms560 أو أحدهما عدلين كانا ~~أو فاسقين أو أحدهما فعند مالك إن كل مسلم صح طلاقه صح لعانه حرا كان أو ~~عبدا عدلا كان أو فاسقا # وبه قال الشافعي وأحمد غير أن الكافر يجوز طلاقه ولعانه عند الشافعي ~~وأحمد # والكافر عند مالك لا يقع طلاقه # لأن أنكحة الكفار عنده فاسدة فلا يصح لعانه # وقال أبو حنيفة اللعان شهادة # فمتى قذف وليس هو من أهل الشهادة حد # وهل يصح اللعان لنفي الحمل قبل وضعه قال أبو حنيفة وأحمد إذا نفى حمل ~~امرأته فلا لعان بينهما # ولا ينتفي عنه # فإن قذفها بصريح الزنا لا عن القذف ولم ينف نسبه سواء ولدته لستة أشهر أو ~~لأقل # وقال مالك والشافعي يلاعن لنفي الحمل إلا أن مالكا اشترط أن يكون ~~استبراؤها بثلاث حيضات أو بحيضة على خلاف بين أصحابه # # | فصل وفرقة التلاعن # بين الزوجين بالاتفاق # واختلفوا بماذا تقع فقال مالك تقع بلعانها خاصة من غير تفرقة الحاكم وهي ~~رواية عن أحمد # وقال أبو حنيفة وأحمد أظهر روايتيه لا تقع إلا بلعانهما وحكم الحاكم # فيقول فرقت بينهما # وقال الشافعي تقع بلعان الزوج خاصة كما ينتفي النسب بلعانه وإنما لعانهما ~~يسقط الحد عنهما PageV02P141 @ 142 # واختلفوا هل ترتفع الفرقة بتكذيب الزوج نفسه أم لا فقال أبو حنيفة ترتفع # فإذا كذب نفسه جلد الحد # وكان له أن يتزوجها # وهي رواية عن أحمد # وقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه هي فرقة مؤبدة لا ترفع بحال # واختلفوا هل فرقة اللعان فسخ أو طلاق فقال أبو حنيفة طلاق بائن # وقال مالك والشافعي وأحمد فسخ # وفائدته أنه إذا كان طلاقا لم يتأبد التحريم # وإن أكذب نفسه جاز له أن يتزوجها # وعند مالك والشافعي هو تحريم مؤبد كالرضاع فلا تحل له أبدا # وبه قال عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وعطاء والزهري والأوزاعي والثوري # وقال سعيد بن جبير إنما يقع باللعان تحريم الاستمتاع # فإذا أكذب نفسه ارتفع التحريم وعادت زوجته إن كانت في العدة # # | فصل ولو قذف زوجته # برجل بعينه فقال زنى بك فلان ms561 فقال أبو حنيفة ومالك تلاعن الزوجة ويحد ~~للرجل الذي قذفه إن طلب الحد # ولا يسقط باللعان # وللشافعي قولان # أحدهما يحد حدا واحدا لهما وهو الراجح # والثاني يحد لكل واحد منهما حدا # فإن ذكر المقذوف في لعانه سقط الحد # وقال أحمد عليه حد واحد لهما ويسقط بلعانهما # ولو قال لزوجته يا زانية وجب عليه الحد إن لم يثبته # وليس عند مالك في المشهور عنه أن يلاعن حتى يدعي رؤيته بعينه # وقال أبو حنيفة والشافعي له أن يلاعن وإن لم يذكر رؤية # # | فصل لو شهد على المرأة # أربعة منهم الزوج # فعند مالك والشافعي وأحمد لا يصح # وكلهم قذفة # يحدون إلا الزوج فيسقط حده باللعان # وعند أبي حنيفة تقبل شهادتهم وتحد الزوجة # ولو لاعنت المرأة قبل الزوج اعتد به عند أبي حنيفة # وقال مالك والشافعي وأحمد لا يعتد به # # | فصل والأخرس # إذا كان يعقل الإشارة ويفهم الكتابة ويعلم ما يقوله # فإنه يصح لعانه وقذفه عند مالك والشافعي وأحمد # وكذلك الخرساء # وقال أبو حنيفة لا PageV02P142 @ 143 # وإذا بانت زوجته منه ثم رآها تزني في العدة فله عند مالك أن يلاعن # وكذا إن تبين بها حمل بعد طلاقه ولو قال كنت استبرأتها بحيضة # وقال الشافعي إن كان هناك حمل أو ولد فله أن يلاعن وإلا فلا # وقال أبو حنيفة وأحمد ليس له أن يلاعن أصلا # ولو تزوج امرأة وطلقها عقب العقد من غير إمكان وطء وأتت بولد لستة أشهر ~~من العقد لم يلحق به عند مالك والشافعي وأحمد كما لو أتت به لأقل من ستة ~~أشهر # وقال أبو حنيفة إذا عقد عليها بحضرة الحاكم ثم طلقها عقب العقد فأتت بولد ~~لستة أشهر لحق به وإن لم يكن هناك إمكان وطء # وإنما يعتبر أن تأتي به لستة أشهر فقط لا أكثر منها ولا أقل # لأنها إن أتت به لأكثر من ستة أشهر يكون الولد حادثا بعد الطلاق الثلاث ~~فلا يلحقه # وإن أتت به لأقل من ستة أشهر كان الولد حادثا قبل العقد فلا يلحق به # وقال ms562 أيضا لو تزوج امرأة وغاب عنها السنين الطوال فأتاها خبر وفاته ~~فاعتدت # ثم تزوجت وأتت بأولاد من الثاني ثم قدم الأول # فإن الأولاد يلحقون بالأول وينتفون من الثاني # وعند مالك والشافعي وأحمد يكونون للثاني # وقال أيضا لو تزوج وهو بالمشرق امرأة وهي بالمغرب وأتت بولد لستة أشهر من ~~العقد # كان الولد ملحقا به وإن كان بينهما مسافة لا يمكن أن يلتقيا أصلا لوجود ~~العقد # انتهى # فائدة قال ابن عبد السلام في القواعد إذا قال الرجل أنت أزنى الناس أو ~~أنت أزنى من زيد فظاهر هذا اللفظ أن زناه أكثر من زنا سائر الناس أو من زنا ~~زيد # وقال الشافعي لا حد عليه حتى يقول أنت أزنى زناة الناس أو فلان زان وأنت ~~أزنى منه وفي هذا بعد من جهة أن المجاز قد غلب على هذا اللفظ # فيقال فلان أشجع الناس وأسخى الناس وأعلم الناس # والناس كلهم يفهمون من هذا اللفظ أنه أشجع شجعان الناس وأسخى أسخياء ~~الناس # والتعبير الذي وجب الحد لأجله حاصل من هذا اللفظ حصوله بقوله أنت زان # فرع كل حد أو تعزير ثبت بطلب شخص سقط بعفوه بشرط أهليته # # | المصطلح # وما يشتمل عليه من الصور # صورة ما إذا نفى الرجل حمل زوجته وكان حملا ظاهرا وترافعا إلى الحاكم # فإن كان بينهما كتاب يشهد بالزوجية كتب محضرا صورته حضر شهود يعرفون ~~فلانا PageV02P143 @ 144 وفلانة معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنهما ~~زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا ويؤرخ # وكتب حسب الإذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني # ثم يثبت هذا المحضر عند الحاكم بشهادة من شهد فيه ثم يكتب على ظهر كتاب ~~الزوجة أو على ظهر هذا المحضر حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني هذا ~~الحاكم أو غيره فلان وفلانة # واعترفا أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي إن كان ذلك على ظهر كتاب ~~الزوجة ثم يقول على الحكم المشروح باطنه # وإن كان على ظهر المحضر فيقول ms563 لما قامت البينة الشرعية في المحضر المسطر ~~باطنه عند سيدنا الحاكم المشار إليه باطنه # وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي على الحكم المشروح باطنه # وإن كان الثبوت عند غير الحاكم الذي أثبت المحضر فتقع الدعوى عنده # ولا بد من إيصال ثبوت النكاح به ادعى الزوج المذكور أعلاه أن زوجته فلانة ~~المذكورة معه فيه حامل وليس هذا الحمل منه # وإنما زنت به ونفى الحمل المذكور # وادعت الزوجة أن الحمل منه ولم يصدقها عليه # فخوفهما الحاكم المشار إليه بالله تعالى ووعظهما وزاد في تخويفهما ~~وتحذيرهما # فأصر كل منهما على ما قاله ولم يرجع واستمرا على ذلك # فاقتضى الحال الحكم بينهما بما تقتضيه الشريعة المطهرة # وبرز أمر الإمام الأعظم بذلك # فقضى الحاكم المشار إليه باللعان بين هذين الزوجين المذكورين # وأمر بتحليفهما بالمسجد الجامع بحضور جماعة من الفقهاء العدول المتميزين ~~والصلحاء والأخيار ومن حضر من المسلمين # على نص كتاب الله العظيم # فتقدم الزوج المذكور # وقام قائما على قدميه بالجامع في دبر صلاة العصر من يوم الجمعة من شهر ~~كذا سنة كذا عند المنبر واستقبل القبلة بحضرة زوجته ومن حضر بالمجلس ~~المذكور من المسلمين # وحلف أربعة أيمان بالله كما أوجب الله أن يحلف به في الوقت المذكور وهو ~~يشير إلى زوجته المذكورة أنه فيما قاله لمن الصادقين # وقال في الخامسة وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين # وحلفت الزوجة في الموضع المذكور عقيبه وهي مستقبلة القبلة أربعة أيمان ~~بالله إنه لمن الكاذبين # وقالت في الخامسة وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين PageV02P144 @ ~~145 # وتثبت أيمان كل منهما على ما نص في كتاب الله العزيز عند سيدنا المشار ~~إليه وتشخيصهما عنده الثبوت الشرعي # فبحكم ذلك وقضيته وقعت الفرقة بين هذين المتلاعنين بمقتضى اللعان الواقع ~~بينهما على الحكم المشروح أعلاه وحرم عليهما أن يتناكحا أبدا # وأسقط هذا اللعان نسب حمل الزوجة المذكورة من فلان المذكور # وحكم الحاكم المشار إليه أحسن الله إليه بموجب هذا اللعان وقضيته وقضى ~~بذلك وأمضاه # وألزم العمل بمقتضاه حكما شرعيا تاما معتبرا ms564 مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا ~~شرائطه الشرعية # وإبقاء كل ذي حجة معتبرة على حجته إن كانت # وأسقط القذف عن فلان فيما رمى به فلانة من لعانه وأسقط الحد عنها فيما ~~رماها به موضع لعانها # واعترف المحكوم عليهما أن لا دافع لهما فيما حكم به عليهما # وثبت ذلك عند الحاكم المشار إليه # وأشهد على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه وهو نافذ القضاء والحكم ~~ماضيهما # وذلك في اليوم المبارك ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه # صورة الإقرار بنفي ولد جاريته مملوكته بعد الوطء والاستبراء وعدم الوطء ~~بعد أشهد عليه فلان أو أقر فلان أنه كان قبل تاريخه وطىء مملوكته فلانة ~~ويذكر جنسها المسلمة المقرة له بالرق والعبودية ثم استبرأها بعد الوطء ~~استبراء صحيحا شرعيا وأنه لم يطأها بعد الاستبراء وأنها بعد ذلك أتت بولد ~~وسمته فلانا وأنه الآن في قيد الحياة # وأن هذا الولد المذكور ليس هو من صلبه ولا نسب بينه وبينه # وأشهد على نفسه بذلك بحضور جاريته المذكورة # ويؤرخ # وصورة ما إذا أقر بولد رزقه من جاريته سبق في كتاب الإقرار # والله أعلم PageV02P145 @ 146 # # | كتاب العدد # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الأصل في وجوب العدة قوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء @QE@ # وجملة ذلك أن الزوجة يجب عليها العدة بطلاق الزوج أو بوفاته # فأما عدة الطلاق فينظر فيها # فإن طلقها قبل الدخول بها والخلوة لم تجب العدة لقوله تعالى @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم ~~عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا @QE@ الأحزاب 94 # وإن طلقها بعد أن دخل بها وجبت عليها العدة # لأن الله تعالى لما لم يوجب عليها العدة إذا طلقت قبل الدخول دل على أنها ~~تجب عليها العدة بعد الدخول # لأن رحمها قد صار مشغولا بماء الزوج # فوجبت عليها العدة لبراءته منه # وإن طلقها بعد الخلوة وقبل الدخول # فقد نص الشافعي في الجديد على أن الخلوة لا تأثير لها في استقرار المهر ~~ولا في إيجاب العدة ولا ms565 في قوة قول من يدعي الإصابة # وسيأتي الخلاف بين العلماء رضي الله عنهم في ذلك # وعدة النساء قسمان # أحدهما يتعلق بفرقة تحصل بعد الدخول كما تقدم # فإذا وجبت العدة على المطلقة فلا يخلو إما أن تكون حاملا أو حائلا # فإن كانت حاملا لم تنقض عدتها إلا بوضع الحمل حرة كانت أو أمة # لقوله تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ الطلاق 4 ولأن ~~العدة تراد لبراءة الرحم # وبراءة الرحم تحصل بوضع الحمل لقوله صلى الله عليه وسلم في السبايا لا ~~توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض PageV02P146 @ 147 # والحرة التي تطهر وتحيض تعتد بعد الطلاق بثلاثة قروء # والقرء الطهر فإذا طلقت وهي طاهرة فحاضت ثم طهرت ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت ~~فقد مضت العدة # والأصح أنه لا حاجة إلى مضي يوم وليلة من الحيضة الثالثة أو الرابعة # وهل يحسب طهر التي لم تحض أصلا قرءا فيه قولان # بناء على أن المعتبر في القرء الانتقال من الطهر إلى الحيض أو الطهر ~~المحتوش بين دمين # والأظهر الثاني # والمستحاضة تعتد بأقرائها المردودة إليها من العادة أو الأقل أو الغالب # والناسية المأمورة بالاحتياط تنقضي عدتها بثلاثة أشهر على أصح الوجهين # والثالث أنها تتربص إلى سن اليأس ثم تعتد بثلاثة أشهر # وأما الأمة فإنها تعتد بقرأين # والمكاتبة والمستولدة ومن بعضها رقيق كالقنة # وإن عتقت الأمة في العدة فإن كانت رجعية # فالجديد وأحد قولي القديم أنها تكمل عدة الحرائر # وإن كانت بائنة # فالقديم وأحد قولي الجديد إنها تعتد بقرأين # والحرة التي لا ترى الدم لصغر أو يأس إذا طلقت تعتد بثلاثة أشهر هلالية # فإن طلقت في أثناء الشهر وانكسر ذلك الشهر فيعتبر بعده شهران بالهلال # ويكمل المنكسر ثلاثين # ولو كانت تعتد بالأشهر فحاضت قبل تمامها انتقلت إلى الأقراء # والأمة التي لا ترى الدم هل تعتد بثلاثة أشهر أيضا أو بشهرين أو بشهر ~~ونصف فيه ثلاثة أقوال # أولاها الثالث # وللواتي انقطع دمهن لعلة معروفة كرضاع ومرض يتربصن إلى أن يحضن فيعتددن ~~بالأقراء أو يئسن فيعتددن ms566 بالأشهر # واللواتي انقطع دمهن لا لعلة تعرف كذلك حكمهن على الجديد # وفي القديم لا يكلفن التربص إلى سن اليأس بل يتربصن تسعة أشهر في أظهر ~~القولين وأربع سنين في الثاني ثم يعتددن بالأشهر PageV02P147 @ 148 # وعلى الجديد لو رأت إحداهن الدم بعد سن اليأس قبل تمام الأشهر انتقلت إلى ~~الأقراء # وإن رأت بعد تمام الأشهر فأشبه الأقوال بالترجيح أنها إن لم تنكح بعد ~~فتنتقل إلى الأقراء وإن نكحت لم تؤثر رؤية الدم # وهل النظر في سن اليأس إلى جميع النساء أو إلى نساء العشيرة قولان # الثاني أقرب إلى الترجيح # وهذا جميعه في الحائل # وأما الحوامل فأجلهن أن يضعن حملهن # ويشترط في انقضاء العدة بوضع الحمل شرطان # أحدهما أن يكون الحمل منسوبا إلى من يعتد منه ظاهرا أو احتمالا كما في ~~النفي باللعان # أما إذا لم يتصور أن يكون الولد منه فلا تنقضي العدة منه بالوضع # والثاني أن ينفصل الحمل بتمامه # فلو كانت حاملا بتوأمين لم تنقض العدة حتى ينفصل الثاني بكماله # ومهما كان الزمن المتخلل بين الولدين دون ستة أشهر فهما توأمان # ولا فرق في انقضاء العدة بين أن يكون الولد ولد حيا أو ميتا # ولا تنقضي بإسقاط العلقة # وتنقضي بإسقاط المضغة إن ظهرت فيها صورة الآدميين # إما بينة كيد أو إصبع يراها كل من ينظر إليها أو خفية يختص بمعرفتها ~~القوابل # وإن لم يظهر فيها صورة بينة ولا خفية وقالت القوابل إنها أصل الآدمي ~~فكذلك # ولو كانت تعتد بالأقراء أو الأشهر فظهر بها حمل من الزوج فعدتها بالوضع # وإن ارتابت فليس لها أن تنكح حتى تزول الريبة # وإن عرضت الريبة بعد تمام الأقراء أو الأشهر أو بعدما نكحت زوجا آخر فلا ~~يحكم يبطلان النكاح إلا إذا تحققنا كونها حاملا يوم النكاح بأن ولدت لأقل ~~من ستة أشهر من يومئذ # وإن كانت قبل نكاح زوج آخر # فالأولى الصبر إلى زوال الريبة # فإن لم تصبر ونكحت فالأصح أنه لا يحكم ببطلانه في الحال فإن تحقق الحاكم ~~ما يقتضيه حكم حينئذ بالبطلان # ومن ms567 أبان زوجته بالخلع أو غيره ثم أتت بولد لأربع سنين فما دونها لحقه # وإن كان لأكثر من هذه المدة لم يلحقه # ولو طلقها طلاقا رجعيا فالمدة تحسب من وقت انصرام العدة أو من وقت الطلاق ~~فيه قولان # رجح منهما الثاني PageV02P148 @ 149 # ولو نكحت بعد انقضاء العدة وأتت بولد لما دون ستة أشهر فكأنها لم تنكح # وإن كان لستة أشهر فأكثر فالولد للثاني # وإن نكحت المطلقة نكاحا فاسدا بأن نكحت في العدة وأتت بولد # فإن أتت به لزمان الإمكان من الأول دون الثاني # فيلحق بالأول # وتنقضي العدة بوضعه ثم تعتد عن الثاني # وإن كان الإمكان من الثاني دون الأول # فيلحق بالثاني # وإن وجد الإمكان منهما جميعا فيعرض على القائف # فإن ألحقه بأحدهما فالحكم كما لو كان الإمكان منه خاصة # وإذا اجتمع على المرأة عدتان من شخص واحد من جنس واحد بأن طلقها ثم وطئها ~~وهي في عدتها بالأقراء أو الأشهر جاهلا إن كان الطلاق بائنا وعالما أو ~~جاهلا إن كان الطلاق رجعيا فتتداخل العدتان # ومعنى التداخل أنها تعتد بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر من وقت الوطء # فيندرج فيه منها ما بقي من عدة الطلاق # وإن كان في إحدى العدتين بالحمل والأخرى بالأقراء بأن طلقها وهي حائل ثم ~~وطئها في الأقراء وأحبلها أو طلقها وهي حائل ثم وطئها قبل الوضع ففي دخول ~~الأقراء في الحمل وجهان # أشبههما الدخول وانقضاء العدتين جميعا بالوضع # وله الرجعة إلى أن تضع إن طرأ الوطء وهي تعتد بالحمل # وكذا إن وجد الحمل وهي تعتد بالأقراء عن الطلاق في أظهر الوجهين # وإن كانت العدتان من شخصين كما إذا كانت في عدة عن زوج أو وطء شبهة ~~فوطئها آخر بالشبهة أو في نكاح فاسد أو كانت المنكوحة في عدة وطء شبهة ~~فطلقها زوجها فلا تداخل # وتعتد عن كل واحد منهما عدة كاملة ثم تنظر # فإن لم يكن حمل وسبق الطلاق وطء الشبهة # أتمت عدة الطلاق # فإذا فرغت استأنفت العدة الأخرى # وللزوج الرجعة في عدته إن كان الطلاق رجعيا فإذا ms568 راجع تنقطع عدته # وتشرع في عدة الوطء بالشبهة # ولا يستمتع الزوج بها إلى أن تنقضي العدة # وإن سبق الوطء بالشبهة الطلاق فتقدم عدة الوطء أو عدة الطلاق فيه وجهان # أظهرهما الثاني # وإن كان هناك حمل # فتقدم عدة الحمل منه سابقا كان الحمل أو لاحقا PageV02P149 @ 150 # وإذا هجر الزوج المطلقة أو غاب عنها انقضت عدتها بالأقراء أو الأشهر # ولو كان يخالطها أو يعاشرها معاشرة الأزواج # فالذي رجحه المعتبرون أنه إن كان الطلاق رجعيا لم تنقض العدة # وإن كان بائنا انقضت # قالوا وليس له الرجعة إلا في الأقراء أو الأشهر وإن لم يحكم بانقضاء ~~العدة في الرجعية # ولو نكح معتدة على ظن الصحة ووطئها لم تحسب زمان استفراشه إياها من مدة ~~الطلاق # ومن أي وقت يحكم بانقطاع العدة فيه قولان أو وجهان # أحدهما من وقت العقد # وأصحهما من وقت الوطء # ولو راجع المطلقة ثم طلقها نظر # إن أصابها بعد الرجعة فلا بد من استئناف العدة وإن لم يصبها فكذلك على ~~الجديد # هذا إذا كانت حائلا # فإن كانت حاملا فطلقها بائنا قبل الوضع # انقضت العدة بالوضع أصابها أو لم يصبها # وإن وضعت ثم طلقها وجب استئناف العدة إن أصابها # وكذا إن لم يصبها على الأصح # ولو جامع المدخول بها # ثم جدد نكاحها وأصابها ثم طلقها أو خالعها ثانيا # فعليها استئناف العدة # وتدخل فيها بقية العدة السابقة # # | عدة الوفاة # وأما القسم الثاني فهو عدة الفراق بوفاة الزوج # ومدتها في حق الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها # وفي حق الأمة شهران وخمسة أيام لا فرق في وجوبها بين ذوات الأقراء وغيرهن ~~والمدخول بهن وغير المدخول بهن # وتعتبر المدة بالهلال ما أمكن # فإن انطبق الموت على أول الهلال حسبت أربعة أشهر بالأهلة وضمت إليها عشرة ~~أيام من الشهر الخامس # وإن مات الزوج في خلال شهر هلال وكان الباقي دون العشرة فتعد وتحسب أربعة ~~أشهر بعده بالأهلة ثم تكمل العشرة # ولو مات الزوج والمرأة في عدة الطلاق # فإن كانت رجعية # انتقلت إلى عدة الوفاة # وإن كانت بائنا ms569 أكملت عدة الطلاق ولم تنتقل إلى عدة الوفاة PageV02P150 @ ~~151 # هذا إذا لم تكن المتوفى عنها حاملا # فإن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل بتمامه # ويشترط أن يكون الحمل منه ظاهرا أو احتمالا كما ذكرناه آنفا في عدة ~~الطلاق # أما الصبي الذي لا ينزل إذا مات وامرأته حامل فعدتها بالأشهر لا بالوضع ~~وكذا الحكم في الممسوح الذي لم يبق ذكره ولا أنثياه # فلا يلحقه الولد على ظاهر المذهب # والمجبوب الذكر الباقي الأنثيين يلحقه الولد فتعتد امرأته عن الوفاة بوضع ~~الحمل وكذا المسلول الخصيتين الباقي الذكر على الأظهر # ولو طلق إحدى امرأتيه وماتت قبل البيان أو التعيين فإن لم يكن قد دخل ~~بواحدة منهما اعتدتا عدة الوفاة # وإن كان قد دخل بهما وهما من ذوات الأقراء وكان الطلاق رجعيا اعتدتا عدة ~~الوفاة # وإن كان الطلاق بائنا فتعتد كل واحدة منهما بأقصى الأجلين من عدة الوفاة ~~ومن ثلاثة أقراء من أقرائها # وتحسب الأقراء من وقت الطلاق # وعدة الوفاة من وقت الوفاة # وأما الغائب المنقطع الخبر فلا يجوز لزوجته أن تنكح زوجا آخر حتى تتيقن ~~موته أو طلاقه # وفي القديم أنها تتربص أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة ثم تنكح # ولو حكم بمقتضى القديم حاكم فهل ينقض حكمه تفريعا على الجديد فيه وجهان # أظهرهما نعم ينقض # ولو نكحت بعد التربص والعدة وبان أن المفقود كان ميتا حينئذ ففي صحة ~~النكاح على الجديد وجهان بناء على الخلاف فيما إذا باع مال أبيه على ظن ~~حياته فبان أنه كان ميتا # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن عدة الحامل مطلقا بالوضع المتوفى ~~عنها زوجها والمطلقة # وعلى أن عدة من لم تحض أو يئست ثلاثة أشهر # وعلى أن عدة من لم تحض ثلاثة أقراء إذا كانت حرة # فإن كانت أمة فقرآن بالاتفاق # وقال داود ثلاثة PageV02P151 @ 152 # والأقراء الأطهار عند مالك والشافعي # وعند أبي حنيفة الأقراء الحيض # وعن أحمد روايتان # واختلفوا في المرأة التي مات زوجها في طريق الحج # فقال أبو حنيفة يلزمها الإقامة ms570 على كل حال إن كانت في بلد أو ما يقاربه # وقال مالك والشافعي وأحمد إن خافت فوات الحج بالإقامة لقضاء العدة جاز ~~لها السفر # واختلفوا في زوجة المفقود # فقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد الراجح وأحمد في إحدى روايتيه لا تحل ~~للأزواج حتى تمضي عليها مدة لا يعيش في مثلها غالبا # وحدها أبو حنيفة بمائة وعشرين سنة # وحدها الشافعي وأحمد بتسعين سنة # فعلى الجديد للزوجة طلب النفقة من مال الزوج أبدا # فإن تعذرت كان لها الفسخ لتعذر النفقة على أظهر قولي الشافعي # وقال مالك والشافعي في القديم واختاره جماعة من متأخري أصحابه وهو قوي ~~فعله ولم تنكره الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وأحمد في الرواية الأخرى ~~تتربص أربع سنين # وهي أكثر مدة الحمل وأربعة أشهر وعشرا مدة الوفاة # ثم تحل للأزواج # واختلفوا في صفة المفقود # فقال الشافعي في الجديد هو الذي اندرس أثره # وانقطع خبره # وغلب على الظن موته # وقال مالك والشافعي في القديم لا فرق بين أن ينقطع خبره بسبب ظاهره ~~الهلاك أم لا # وقال أحمد هو الذي ينقطع خبره بسبب ظاهره الهلاك كالمفقود بين الصفين أو ~~يكون في مركب فتغرق المركب # فيسلم قوم ويغرق قوم # أما إذا سافر بتجارة وانقطع خبره ولم يعلم أحي هو أو ميت فلا تتزوج زوجته ~~حتى تتيقن موته أو يأتي عليه زمان لا يعيش مثله فيه # وقال أبو حنيفة المفقود هو من غاب ولم يعلم خبره # واختلفوا فيما لو قدم زوجها الأول وقد تزوجت بعد التربص # فقال أبو حنيفة يبطل العقد # وهي للأول فإن كان الثاني وطئها فعليه مهر المثل # وتعتد من الثاني وترد إلى الأول # وقال مالك إن دخل بها الثاني صارت زوجته # ووجب عليه دفع الصداق الذي أصدقها الأول وإن لم يدخل بها فهي للأول # وعند مالك رواية أخرى أنها للأول بكل حال # وعن الشافعي قولان أصحهما PageV02P152 @ 153 بطلان نكاح الثاني # والآخر بطلان نكاح الأول بكل حال # وقال أحمد إن لم يدخل بها الثاني فهي للأول # وإن دخل بها فالأول بالخيار ms571 بين إمساكها ودفع الصداق إليه وبين تركها على ~~نكاح الثاني وأخذ الصداق الذي أصدقها منه # واختلفوا في عدة أم الولد إذا مات سيدها أو أعتقها # فقال أبو حنيفة عدتها ثلاث حيضات سواء أعتقها أو مات عنها # وقال مالك والشافعي عدتها حيضة واحدة في الحالين # وعن أحمد روايتان # إحداهما حيضة # واختارها الخرقي # والثانية من العتق حيضة ومن الوفاة عدة الوفاة # واتفقوا على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر # واختلفوا في أكثرها # فقال أبو حنيفة سنتان # وعن مالك روايتان أربعة سنين وخمس سنين وسبع سنين # وقال الشافعي أربع سنين # وعن أحمد روايتان # المشهورة كمذهب الشافعي والأخرى كمذهب أبي حنيفة # واختلفوا في المعتدة إذا وضعت علقة أو مضغة # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه لا تنقضي عدتها بذلك # ولا تصير أم ولد # وقال مالك والشافعي في أحد قوليه تنقضي عدتها بذلك # وتصير أم ولد وبذلك قال أحمد في الرواية الأخرى # # | فصل والإحداد # واجب في عدة الوفاة بالاتفاق # وهو ترك الزينة وما يدعو إلى النكاح # وحكي عن الحسن والشعبي أنه لا يجب # وفي المعتدة المبتوتة للشافعي قولان # قال في القديم يجب عليها الإحداد # وهو قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد # وقال الشافعي في الجديد الإحداد عليها وبه قال مالك # وهي الرواية الأخرى عن أحمد # وهل للبائن أن تخرج من بيتها نهارا لحاجتها قال أبو حنيفة لا تخرج إلا ~~لضرورة # قال مالك وأحمد لها الخروج مطلقا # وللشافعي قولان كالمذهبين # أصحهما كمذهب أبي حنيفة # والكبيرة والصغيرة في الإحداد سواء عند مالك والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة الإحداد على الصغيرة والذمية إذا كانت تحت مسلم وجبت ~~عليها العدة والإحداد PageV02P153 @ 154 # وإذا كان زوج الذمية ذميا وجب عليها العدة والإحداد عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة لا يجب عليها الإحداد ولا العدة # # | فصل واختلفوا في المبتوتة # فقال أبو حنيفة لها السكنى والنفقة # وقال مالك والشافعي لها السكنى دون النفقة # وعن أحمد روايتان رواية كقولهما # والثانية لا سكنى لها ولا نفقة إلا أن تكون حاملا # وهي أظهر الروايتين ms572 # انتهى # ويتفرع على الخلاف المذكور مسائل الأولى مطلقة قبل الدخول يجب عليها ~~العدة # وهي المرأة التي طلقها زوجها بعد الدخول طلقة أو طلقتين بعوض فشرعت في ~~العدة ثم راجعها قبل انقضائها ثم طلقها قبل الدخول أتت بما بقي عليها من ~~العدة # الثانية امرأة طلقها زوجها # فوجب عليها ثلاث عدد # صورتها أمة صغيرة تحت حر طلقها # فعليها الاعتداد بشهر ونصف # فلما دنت مدة انقضاء العدة بلغت بالحيض # فانتقلت إلى الحيض # فلما قرب فراغها مات عنها # فانتقلت إلى عدة الوفاة # الثالثة رجل تزوج امرأة وولدت في الحال لحقه # صورتها وطئها بشبهة ثم تزوجها # وكذا لو خالعها وهي حامل # ثم تزوجها في العدة # الرابعة معتدة من زوج لا سكنى لها عليه # صورتها امرأة ادعت على زوجها أنه وطئها وأنكر الزوج # فالقول قوله مع يمينه # ويجب عليها العدة مؤاخذة لها بقولها ولا سكنى لها على الزوج # # | المصطلح # ويشتمل على صورة على حالات وهي ما إذا كانت المرأة ثيبا # فيعتبر الحاكم أو العاقد حالها وعدتها # وهل هي عدة الوفاة أو الطلاق أو اللعان أو الفسخ أو المرتد زوجها وهل هي ~~منقضية بوضع الحمل أو بالأقراء أو بالشهور أو بالسنين أو بأقصى الأجلين من ~~وضع الحامل أو أقرائها # وفي هذا النظر خلاف كبير بين الأئمة رحمهم الله # فإن كانت قد انقضت عدتها بوضع الحمل وفراغها من النفاس فيقول وذلك بعد ~~تقضي عدتها من مطلقها فلان الفلاني التقضي الشرعي بوضع الحمل الذي كانت ~~مشتملة عليه منه # وإن لم تكن حاملا وتوفى عنها زوجها فيقول PageV02P154 @ 155 المتوفى عنها ~~زوجها فلان الفلاني من مدة تزيد على عدة الوفاة # وهي أربعة أشهر وعشر # وإن كانت مطلقة فيقول المرأة الكاملة المطلقة من فلان طلاقا بائنا أو ~~البائن من عصمة مطلقها فلان بطلقة واحدة أولى أو ثانية مسبوقة بأولى أو ~~واحدة مكملة لعدد الطلاق الثلاث أو بالطلاق الثلاث بمقتضى فصل الطلاق ~~المكتتب بظاهر صداقها على المطلق المذكور # الشاهد بذلك المؤرخ الفصل المذكور بكذا # وانقضت عدتها التقضي الشرعي بالأقراء الثلاث بحلفها على ذلك ms573 اليمين ~~الشرعية # وإن كانت مطلقة قبل الدخول فلا عدة لها # وفيها يقول مطلقة فلان الفلاني قبل الدخول بها والإصابة # ويستشهد بفصل الطلاق ويقول وحلفها على انقضاء عدتها من الزوج الذي كان ~~قبله # وهذا الحلف لا يكون إلا على سبيل الاحتياط # وإن كان بفسخ فيقول المحضرة من يدها كتاب فسخ شرعي مكتتب من مجلس الحكم ~~العزيز الفلاني # يشهد لها بفسخ نكاحها من زوجها فلان الفلاني الغائب عن مدينة كذا الغيبة ~~الشرعية # وهو مؤرخ بكذا # وهي مدة محتملة لانقضاء العدة شرعا # وإن كانت تعتد بالأشهر فيقول وأقرت أن عدتها الشرعية انقضت من الطلاق ~~المشروح أعلاه بالأشهر الثلاثة بحكم أنها لم تحض أبدا أو بحكم أنها آيسة ~~وأنها الآن تحل للأزواج بالشرائط الشرعية # وصدقها المطلق المذكور على ذلك # والأمة يشهد عليها بإذن مولاها # والصغيرة يشهد على وليها # وإن كانت في العدة وآل الأمر إلى كتابة فرض بسبب العدة # فإن كان بسبب الحمل كتب فرض قرره على نفسه فلان لمطلقته فلانة لما تحتاج ~~إليه في زمن عدتها بسبب حملها المشتملة منه عليه إلى حين الوضع في ثمن طعام ~~وإدام وماء وزيت وصابون وأجرتي حمام ومسكن وكسوة وأرش غطاء ووطاء ولوازم ~~شرعية في غرة كل يوم يمضي من تاريخه كذا وكذا تقريرا شرعيا حسبما اتفقا ~~وتراضيا على ذلك # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وأذن لها في الاقتراض والإنفاق عند تعذر الأخذ منه والرجوع بنظير ذلك ~~عليه إذنا شرعيا # وإن كان الفرض بسبب العدة بالأقراء أو بالأشهر كتب على حكم ذلك # فيكتب كما تقدم # ثم يقول في آخره على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم # وفي المحجور عليها يكتب حسبما اتفق هو ووليها فلان على ذلك وتراضيا ~~PageV02P155 @ 156 عليه # وأذن لوليها المذكور في الاقتراض والإنفاق إلى آخره # وإذا خالعها على مبلغ الصداق وعلى ما سيجب لها عليه بعد الطلاق من نفقة ~~وكسوة وأرش غطاء ووطاء ومتعة ونفقة عدة إلى حين انقضائها شرعا بالأقراء أو ~~بالأشهر أو بوضع الحمل وأجرة منزل ولوازم شرعية ms574 # كتب ذلك إلى آخره في السؤال # ويكتب في آخره على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم ~~أجمعين ليمتنع بذلك إلزامه بتقرير فرض عدة عند من يرى إلزامه # والله تعالى أعلم PageV02P156 @ 157 # | كتاب الاستبراء # # | وما يتعلق به من الأحكام # وهو واجب بسببين أحدهما حصول الملك فمن ملك جارية بشراء أو إرث أو اتهاب ~~أو سبي لزمه الاستبراء وكذا لو زال الملك ثم عاد بالرد بالعيب أو بالتخالف ~~أو الإقالة # ولا فرق بين البكر والثيب ولا بين أن يستبرئها البائع قبل البيع أو لا ~~يستبرئها ولا بين أن يكون الانتقال من صبي أو امرأة أو ممن يتصور اشتغال ~~الرحم بمائه # ولو كاتب جارية ثم عجزت وجب الاستبراء وإن حرمت بصوم أو اعتكاف أو إحرام ~~ثم حلت لم يجب الاستبراء وفي الإحرام وجه أنه يجب ولو ارتدت ثم أسلمت ~~فوجهان أصحهما وجوب الاستبراء ولو اشترى زوجته فالأظهر أنه لا يجب ~~الاستبراء ولو اشترى زوجته فالأظهر أنه لا يجب الاستبراء ويدوم في الحال # وإن كانت الجارية المشتراة مزوجة أو معتدة وهو عالم بحالها أو جاهل ~~واختار إمضاء البيع فلا استبراء في الحال # فإذا زال المحرم فأظهر القولين وجوب الإستبراء والثاني زوال الفراش عن ~~الأمة الموطوءة والمستولدة بالإعتاق أو بموت السيد يوجب الإستبراء # ولو مضت مدى الاستبراء على المستولدة ثم أعتقها أو مات عنها وجب ~~الاستبراء تزويجها والأصح أنه إذا عتق مستولدة جاز له أن ينكحها قبل تمام ~~الاستبراء # ولو أعتق مستولدته أو مات عنها وهي مزوجة فلا استبراء عليها والاستبراء ~~في ذوات الأقراء بقرء واحد والجديد ان الاعتبار فيه بالحيض لا كالعدة ولا ~~يكفي بقية الحيض بل يعتبر حيضة واحدة كاملة PageV02P157 @ 158 # وذات الأشهر تستبرأ بشهر واحد أو بثلاثة أشهر فيه قولان أصحهما الأول ~~فإذا زال الفراش عن أمته أو مستولدته وهي حامل فاستبراؤها بالوضع # وإن ملك أمة بالسبي وهي حامل فكذلك وإن ملكها بالشراء فقد تقدم أنه لا ~~استبراء في الحال بل إذا كانت مزوجة أو معتدة وهو عالم ms575 بحالها أو جاهل ~~واختار إمضاء البيع فلا استبراء في الحال # فإذا زال المحرم فأظهر القولين وجوب الاستبراء وإن اشترى أمة مجوسية ~~فحاضت ثم أسلمت لم يعتد بتلك الحيضة بل استبراؤها من حين إسلامها # وكما يحرم وطء الأمة التي ملكها قبل الاستبراء كذلك يحرم سائر ~~الاستمناعات إلا في المسبية فأظهر الوجهين أنه لا يحرم # وإذا قالت الأمة المتملكة حضت اعتد بقولها ولو اعتزلت عن السيد فقال ~~أخبرتني بتمام الاستبراء فهو المصدق # الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن من ملك أمة ببيع أو هبة أو سبي أو ~~إرث لزمه استبراؤها إن كانت حائلا تحيض فبقرء وإن كانت ممن لا تحيض لصغر أو ~~كبر فبشهر # ولو باع أمة من امرأة أو خصي ثم تقايلا لم يكن له وطؤها حتى يستبرئها عند ~~الثلاثة وقال أبو حنيفة إذا تقايلا قبل القبض فلا استبراء أو بعده لزمه ~~الاستبراء # ولا فرق في الاستبراء بين الصغيرة والكبيرة والبكر والثيب عند أبي حنيفة ~~والشافعي وأحمد وقال مالك إن كانت ممن يوطأ مثلها لم يجز وطؤها قبل ~~الاستبراء وإن كانت ممن لا يوطأ مثلها جاز وطؤها من غير استبراء وقال داود ~~لا يجب استبراء البكر # ومن ملك أمة جاز له بيعها قبل الاستبراء وإن كان قد وطئها عند أبي حنيفة ~~ومالك والشافعي وأحمد وقال النخعي والثوري والحسن وابن سيرين يجب الاستبراء ~~على البائع كما يجب على المشتري وقال عثمان البتي الاستبراء يجب على البائع ~~دون المشتري # | فصل # ولو كان لرجل أمة فأراد أن يزوجها وقد وطئها لم يجز حتى يستبرئها وكذلك ~~إذا اشترى أمة قد وطئها البائع لم يجز له أن يزوجها حتى يستبرئها ~~PageV02P158 @ 159 # وكذا إذا أعتقها قبل أن يستبرئها لم يجز له تزويجها حتى يستبرئها عند ~~مالك والشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة يجوز أن يتزوجها قبل أن يستبرئها ويجوز ~~عنده أن يتزوج أمته التي اشتراها وأعتقها قبل أن يستبرئها # قال الشافعي في الحلية وهذه مسألة القاضي أبي يوسف مع الرشيد فإن اشترى ms576 ~~أمة وتاقت نفسه إلى جماعها قبل أن يستبرئها فجوز له أبو يوسف أن يعتقها ~~ويتزوجها ويطأها # وإذا عتق أم ولده أو عتقت بموته وجب عليها الاستبراء عند مالك والشافعي ~~وأحمد بقرء وهو حيضة # وقال أبو حنيفة تعتد بثلاثة أقراء وقال عبد الله بن عمرو بن العاص إذا ~~مات عنها الولي اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام ويروى ذلك عن أحمد ودواد # فائدة إذا وطىء أمته ثم استبرأها بقرء ثم أتت بولد لتسعة أشهر من حين ~~الوطء فإنه لا يلحقه عند الشافعي # وهذا مشكل من جهة أن الأمة فراش حقيقي وهذه مدة غالبة فكيف لا يلحق الولد ~~بفراش حقيقي مع غلبة المدة ويلحق بإمكان الوطء من الزوجة مع قلة المدة ~~وندرة الولادة في مثلها وقد قاله بعض الأصحاب وهو متجه كذا ذكره ابن عبد ~~السلام في قواعده # ويتفرع على الخلاف المذكور مسائل # الأولى ظهر بالمستبرأة حمل فقال البائع هو مني فإن صدقه المشتري فالبيع ~~باطل وهي أم ولد للبائع وإن كذبه ولم يقر البائع بوطئها عند البيع ولا قبله ~~لم يقبل منه كما لو قال بعد البيع كنت أعتقته لكن له تحليف المشتري لأنه لا ~~يعلم كونه منه وفي ثبوت نسبه من البائع خلاف # الثانية لو أعتق مستولدة أو مات وهي في نكاح أو عدة زوج فلا استبراء على ~~المذهب ومتى انقضت عدة الزوج عادت فراشا للسيد إن كان حيا ولو أعتقها أو ~~مات عقيب انقضائها فالصحيح وجوب الاستبراء فلو مات بعد ذلك لزمها الاستبراء # الثالثة مات سيد المستولدة ثم مات زوجها فلا استبراء على المذهب لكن تعتد ~~عدة حرة بعد موت الزوج وكذا لو طلقها # وإن مات الزوج أولا اعتدت عدة أمة ثم إن مات السيد فيها كملت عدة أمة في ~~PageV02P159 @ 160 الأظهر ولا استبراء على المذهب أو بعدها لزمها الاستبراء ~~في الأصح وإن ماتا في الاستبراء فهل تعتد كحرة أو أمة وجهان # الرابعة لو قالت المرأة حضت صدقت بلا يمين # وهل للجارية أن تمتنع من سيدها إذا كان أبرص أو ms577 مجذوما فيه خلاف ولو ادعت ~~وطئا واستيلادا فأنكر أصل الوطء لم يحلف على الصحيح وقطعا إن لم يكن ولد ~~ولو قال كنت أطأ وأعزل لحقه في الأصح أو في الدين فلا على الصحيح أو فيما ~~دون الفرج فكذا في الأصح # المصطلح وهو يشتمل على صور # أحدها أشهد عليه فلان أنه اتباع جميع الجارية المدعوة فلانة ويذكر نوعها ~~وجنسها ابتياعا صحيحا شرعيا مشتملا على الإيجاب والقبول أو يذكر الملك وأنه ~~استبرأها بعد ذلك بحيضة كاملة يحصل بها الاستبراء الشرعي على الوجه الشرعي ~~وإن كان ذلك بوضع الحمل فيذكره أو بشهر فيذكره ثم يقول وذلك بحضورها ~~وتصديقها على ذلك التصديق الشرعي ويؤرخ # الصورة الثانية أشهدت عليها فلانة بإذن مولاها فلان أنها لما حصلت في ملك ~~مولاها فلان المذكور ويذكر جهة الملك استبرأت بعد ذلك بحيضة كاملة أو بشهر ~~كامل أو بوضع الحمل استبراء شرعيا على الوجه الشرعي وأنها صارت في حق ~~مولاها فلان المذكور خالية من كل الموانع الشرعية وصدقها مولاها على ذلك ~~تصديقا شرعيا ويؤرخ # الصورة الثالثة صارت فلانة بإقرار مولاها فلان وإقرارها بإذنه بريئة ~~الرحم بالاستبراء الشرعي بحكم حصولها بعد دخولها في ملك مولاها فلان ~~المذكور وهي حيضة واحدة كاملة أو بشهر كامل هلالي أو بوضع الحمل وهو كذا ~~وصارت بمقتضي ذلك خالية من الموانع الشرعية في حق مولاها المذكور وحل له ~~وطؤها والاستمتاع بها وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا والله تعالى أعلم ~~PageV02P160 @ 161 # # | كتاب الرضاع # # | وما يتعلق به من الأحكام # للرضاع تأثير في تحريم النكاح # وفي ثبوت الحرمة وفي جواز النظر والخلوة # والأصل فيه قوله تعالى @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم ~~وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من ~~الرضاعة @QE@ # فذكر الله تعالى في جملة النساء المحرمات الأمهات من الرضاعة والأخوات من ~~الرضاعة # فدل على أن له تأثيرا في التحريم # وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من الولادة وروى سعيد بن المسيب عن علي ms578 رضي الله عنه قال ~~قلت يا رسول الله هل لك في ابنة عمك حمزة # فإنها أجمل فتاة في قريش فقال أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة # وأن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب # ويدل على ثبوت الحرمة ما روي أن وفد هوازن قدموا على النبي صلى الله عليه ~~وسلم فكلموه في سبي أوطاس فقال رجل من بني سعد يا محمد إنا لو كنا ملحنا ~~للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك لنا # وأنت خير المكفولين فاحفظ ذلك وإنما قالوا له ذلك لأن حليمة التي أرضعت ~~النبي صلى الله عليه وسلم كانت من PageV02P161 @ 162 بني سعد بن بكر بن ~~وائل # ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم قولهم # ومعنى قوله ملحنا أي أرضعنا والملح هو الرضاع # وروى الساجي في كتابه عن أبي الطفيل أنه قال رأيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم بالجعرانة وهو يقسم لحما # فجاءته امرأة فدنت منه # ففرش لها النبي صلى الله عليه وسلم إزاره فجلست عليه # فقلت من هذه فقالوا هذه أمه التي أرضعته وإنما أكرمها لأجل الحرمة التي ~~حصلت بينهما بالرضاع # فدل على أن الحرمة تثبت به # وأركان الرضاع ثلاثة مرضع وشرطه امرأة حية بلغت تسع سنين # ولو بكرا على الصحيح # ولبن الخنثى لا يقتضي أنوثته على المذهب ويوقف # فإن بان أنثى حرم فيمن أرضعته وإلا فلا # ولبن الميتة لا يثبت الحرمة كما لا يثبت المصاهرة بوطئها وكما يسقط حرمة ~~الأعضاء بالموت حتى لا يضمن قاطعها ولا حلب من حية وأوجر بعد موتها # الثاني اللبن ولا يشترط بقاؤه على صفته # فلو تغير بحموضة أو انعقاد أو غليان # وصار جبنا أو أقطا أو زبدا أو مخيضا أو ثرد فيه طعام حرم أو عجن به دقيق ~~وخبز # فكذلك على الصحيح # ولو خلط بمائع حرم إن غلب # وإن غلب وشرب الكل حرم على الأظهر # ويشترط أن يكون قدر أن يشرب منه خمس مرات لو انفرد في أحد الوجهين وصححه ms579 ~~السرخسي # والصحيح أن المراد بالغلبة الصفات من لون أو طعم أو ريح # فإن ظهر منها شيء في المخلوط فاللبن غالب وإلا فمغلوب # والثالث المحل # وهي معدة حي أو ما في معناه سواء ارتضع أو حلب وأوجر # ولو حقن اللبن أو قطر في إحليله # فوصل شيء منه أو صب على جراحة في بطنه فوصل جوفه لم يحرم في الأظهر # وإن وصل المعدة بخرق في الأمعاء أو صب في مأمومة # فوصل دماغه # حرم قطعا # أو في أنفه فوصل دماغه حرم أو في عينه فلا أو في أذنه فخلاف # ولو ارتضع وتقيأ في الحال حرم على الصحيح # وشرط الصبي أن لا يبلغ حولين بالأهلة # فإن انكسر الشهر الأول حسب الباقي بالأهلة وكمل المنكسر ثلاثين من الشهر ~~الخامس والعشرين # ولو ارتضع قبل انفصال جميعه فوجهان ولا أثر للرضاع بعد الحولين ~~PageV02P162 @ 163 # وشرطه خمس رضعات على الصحيح # ولو حكم حاكم بتحريم رضعة لم ينقض على الصحيح # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب # واختلفوا في العدد المحرم # فقال أبو حنيفة ومالك رضعة واحدة # وقال الشافعي خمس رضعات # وعن أحمد ثلاث روايات خمس وثلاث ورضعة # واتفقوا على أن التحريم بالرضاع يثبت إذا حصل وللطفل سنتان # واختلفوا فيما زاد على الحولين # فقال أبو حنيفة يثبت إلى حولين ونصف # وقال زفر إلى ثلاث سنين # وقال مالك والشافعي وأحمد الأمد الحولان فقط واستحسن مالك أن يحرم ما ~~بعدهما إلى الشهر # وقال داود رضاع الكبير يحرم # وهو مخالف لكافة الفقهاء # ومحكي عن عائشة # واتفقوا على أن الرضاع المحرم إذا كان من لبن أنثى سواء كانت بكرا أو ~~ثيبا موطوءة أو غير موطوءة إلا أحمد # فإنه يقول إنما يحصل التحريم بلبن امرأة ثار لها لبن من الحمل # واتفقوا على أن الرجل إذا در له لبن فأرضع منه طفلا # لم يثبت به تحريم # واتفقوا على أن السعوط والوجور يحرم إلا في رواية عن أحمد # فإنه شرط الارتضاع من الثدي # واتفقوا ms580 على أن الحقنة باللبن لا تحرم إلا في قول قديم للشافعي # وهو رواية عن مالك # واختلفوا في اللبن إذا خلط بالماء واستهلك بطعام # فقال أبو حنيفة إن كان اللبن غالبا حرم أو مغلوبا فلا # وأما المخلوط بالطعام فلا يحرم عنده بحال سواء كان غالبا أو مغلوبا # وقال مالك يحرم اللبن المخلوط بالماء لم يستهلك # فإن خلط اللبن بماء استهلك اللبن فيه من طبيخ أو دواء أو غيره ما لم يحرم ~~عند جمهور أصحابه ولم يوجد لمالك فيه نص # وقال الشافعي وأحمد يتعلق التحريم باللبن المشوب بالطعام والشراب إذا ~~سقيه المولود خمس مرات سواء كان اللبن مستهلكا أو غالبا # انتهى # ويتفرع على الخلاف المذكور مسائل الأولى إذا ظهر للخنثى المشكل لبن ~~وارتضع منه طفل وقلنا بالصحيح إن اللبن لا يدل على الأنوثة لم يثبت شيء من ~~الآثار المترتبة على الرضاع # نعم لو كان الرضيع PageV02P163 @ 164 ذكرا فبلغ # جاز له الخلوة بالخنثى لأنه إن كان رجلا فواضح # وإن كان أنثى فهو أمه بخلاف ما لو كان الرضيع أنثى # فإنه لا يجوز # ولو أراد المذكور وهو الذكر بعد البلوغ الخلوة بأم الخنثى وأختها لم يجز ~~لاحتمال أن يكون رجلا # الثانية شخص مأمور بفعل إذا أتى به يتضرر بفعله وهو أن الحاكم إذا حكم ~~على مورثه بالقتل وقتله # سقط حقه من الإرث # وكذلك المرضعة إذا كانت لها ضرة صغيرة ولم توجد مرضعة سواها يجب عليها ~~للزوج نصف مهر الصغيرة # وفي قول كله ويسقط مهر الكبيرة إن كان الإرضاع قبل الدخول # فائدة قال ابن الملقن في عامة السؤال # قال أصحابنا الأمومة ثلاثة # وأحكامها مختلفة # أمومة الولادة يثبت فيها جميع أحكام الأمومة # وأمومة أزواجه عليه الصلاة والسلام ولا يثبت فيها إلا تحريم النكاح # وأمومة الرضاع وهي متوسطة بينهما # # | فصل الرضاع # يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوة لا دونها # ولا يثبت الإقرار به إلا برجلين # ولا تقبل شهادة المطلقة إن كان بينهما رضاع أو حرمة رضاع أو أخوة أو بنوة ~~عند الأكثرين # بل يشترط ms581 التفصيل وذكر الشروط # ويحسن بقول فقيه موثوق بمعرفته دون غيره # ولا يكفي أن يشهد على فعل الرضاع أو الإرضاع # كذا في الإقرار بل يجب ذكر وقت وعدد # وكذا وصول اللبن جوفه # وللقاضي أن يستفصله ويعرف وصول اللبن الجوف بمشاهدة حلب وإيجار وازدرار ~~وقرائن # كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازدراد بعد علمه أنها لبون لا إن جهل ~~في الأصح # ولا يكفي رؤية الطفل تحت ثيابها # وتحريم الرضاع يتعلق بالمرضعة والفحل الذي له اللبن والرضيع # وتسري الحرمة إلى غيرهم # فائدة ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم لما مات ولده إبراهيم إن له مرضعا ~~في الجنة تتم PageV02P164 @ 165 رضاعه هل ذلك له خاصة أو لكل من مات من ~~أطفال المسلمين قبل تمام الرضاع الجواب هو له خاصة # وهذا القول منسوب إلى الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى من غير ~~فتاويه المشهورة # # | المصطلح # وهو يشتمل على صور # منها صورة استئجار المطلقة لإرضاع ولده منها أو غير المطلقة لإرضاع الطفل ~~أو الجد للأب لإرضاع ولد ابنه أو الوصي أو أمين الحكم # وما في معنى ذلك سبق ذكرها في كتاب الإجارة # وصورة ما إذا تبرعت مرضعة بالإرضاع أشهدت عليها فلانة أنها تبرعت بإرضاع ~~فلان وغسل خروقه إلى آخره بقية مدة الرضاع الشرعي # وهو كذا وكذا من تاريخه من غير أجرة تبرعا صحيحا شرعيا # لما علمت لنفسها في ذلك من الحظ والمصلحة # وذلك مع ولدها فلان وبحضور زوجها فلان والد الطفل المذكور ورضاه بذلك # قبل ذلك منها فلان والد الرضيع المتبرع بإرضاعه المذكور قبولا شرعيا # ويؤرخ # وصورة الإقرار بالرضاع وتحريمه أشهدت عليها فلانة أنها أرضعت فلانا ~~الإرضاع الشرعي # وهو خمس رضعات كاملات من غير مانع شرعي يمنع الطفل المذكور من استكمالها ~~بالشرائط الشرعية # وسنه دون الحولين # وأن الرضعات المذكورات وصلت إلى جوفه من فمه الوصول الشرعي # وذلك مع ولدها فلان ارتضاعا صحيحا شرعيا # يحصل به التحريم من الرضاع كما يحرم لمثله # ويؤرخ # وصورة ما إذا احتاج الأمر إلى كتابة محضر بذلك شهوده يعرفون فلانة ms582 زوج ~~فلان وفلانا ابن فلان معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أن فلانا المذكور ~~ارتضع من فلانة الارتضاع الشرعي وهو خمس رضعات متفرقات # وسنه يوم ذلك دون الحولين في وقت كذا # ووصل اللبن منها إلى جوفه من فمه بمصه وتجرعه وازدراده بحركة منه على ~~العادة في مثل ذلك وأن المرضعة المذكورة حين ذاك كانت لبونا # وأن ذلك صدر على الأوضاع الشرعية # المعتبرة في ذلك على الوجه الشرعي وأن المرضعة المذكورة أمه من الرضاع # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا # ويؤرخ # ثم يقول وكتب حسب الإذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني # فإن كانت المرضعة تزوجت بمن أرضعته # ولم يعلم كل منهما ذلك # وتبين بعد ذلك # فإما أن يكون دخل بها أولا # فإن توافقا على أنه دخل بها وتصادقا عليه فلا PageV02P165 @ 166 كلام # وفرق بينهما # وإن كان ثم أولاد فنسب الأولاد لاحق بنسبهما والحالة هذه # وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها # وإن كانت قد دخل بها فالواجب لها عليه مهر المثل لأنه وطء بشبهة وإن أقر ~~بالرضاع وكذبته # وجب لها عليه نصف المهر قبل الدخول # وتمامه بالدخول # وإن أقرت هي وكذبها فلا فسخ # وإن ترافعا إلى الحاكم في ذلك كتب المحضر المقدم ذكره # وتقام بينة جريان عقد النكاح بينهما عند الحاكم الآذن في كتابة هذا ~~المحضر وتقام عنده البينة في المحضر ثم يعذر إلى المنكر من الزوجين # ويشهد عليه بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه # وتقام بينة الإعذار عند الحاكم ثم يحلف المعترف بذلك # ويقول في حلفه إن الارتضاع صدر كما نص وشرح في المحضر المذكور على الحكم ~~المشروح فيه وأن من شهد بذلك صادق في شهادته # وتقام البينة فيه عند الحاكم # وصورة ما يكتب من مجلس الحكم العزيز في ذلك على ظهر المحضر لما قامت ~~البينة الشرعية عند سيدنا فلان الحاكم المسمى باطنه بجميع ما شرح في المحضر ~~المسطر باطنه من جريان عقد النكاح بين الزوجين المسميين باطنه وصدور ~~الارتضاع المشروح باطنه على الحكم المشروح باطنه ms583 وجريان الحلف والإعذار ~~المشروح باطنه على حكمه المنصوص عليه باطنه # وباطنه مؤرخ بكذا # وثبت صدور ذلك جميعه لديه الثبوت الشرعي # وتكامل عنده بطريقه المعتبر المرعي بالبينة العادلة المرضية التي تثبت ~~بمثلها الحقوق الشرعية # سأل سيدنا المسمى فيه من جاز سؤاله شرعا الإشهاد على نفسه الكريم بثبوت ~~الارتضاع المذكور # وفسخ النكاح المشروح فيه # والتفريق بين الزوجين المذكورين بذلك التفريق الشرعي # فاستخار الله كثيرا # واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب السائل إلى سؤاله # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك # وبالحكم بموجبه # وأمر بالتفريق بين فلان وفلانة المذكورين فيه التفريق الشرعي لوجود ~~المسوغ الشرعي المقتضي لذلك # وأن فلانة المذكورة صارت أم فلان المذكور من الرضاع حكما صحيحا شرعيا # وأذن لفلانة المذكورة أن تمضي لوفاء عدتها الشرعية إن كانت مدخولا بها # وإن كان ثم أولاد # فيكتب وثبت أيضا عنده ثبت الله مجده اعتراف فلان وفلانة المذكورين فيه أن ~~بينهما أولادا ويذكرهم وأن نسبهم لاحق بنسبهما PageV02P166 @ 167 # وإن تعرض للمهر # فإن اتفقا عليه فلا كلام وإن لم يتفقا عليه فتقوم البينة عند الحاكم بمهر ~~المثل # ويحكم به حالا بنقد البلد # كما تقدم # وإن لم يدخل بها ولم يصبها # فيكتب وأن فلانة المذكورة لم يجب عليها عدة لعدم الدخول بها والإصابة ~~والخلوة وكذلك يفعل في كل واقعة تتعلق بمثل ذلك في كل ما يحرم الرضاع # تنبيه يثبت الرضاع بشهادة المرضعة مع ثلاث نسوة أو مع امرأة ورجل أضافت ~~الإرضاع إلى نفسها # وإنما لم تقبل إذا لم تطلب أجرة # قال الفوراني وصيغتها أن تقول ارتضع مني ولا تقول أرضعته # وصورة ما إذا وقعت الدعوى بالرضاع المحرم عند الحاكم من أحد الزوجين أو ~~من مدعي حسبة حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وزوجته فلانة أو فلان ~~وادعى بطريق الحسبة بقصد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين يدي سيدنا ~~الحاكم المشار إليه أن فلانا الحاضر بحضوره تزوج فلانة الحاضرة بحضورهما # وعقدها أنه يحل لها وتحل له بعقد النكاح # ثم علمت أنه أخوها من الرضاع ارتضع من لبنها وهو صغير له دون ms584 الحولين كذا ~~وكذا رضعة متفرقات ويعين قدر الرضعات على قدر اختلاف الناس في ذلك ورأى ~~القاضي المدعي عنده في ذلك ثم يقول وأنه مقيم على حاله في نكاحها غير ممتنع ~~منها ولا ملتزم لما يقتضيه حكم التحريم بالرضاع بينهما وسألت سؤاله أو سأل ~~سؤاله # يعني مدعي الحسبة عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك # فأجاب إن فلانة الحاضرة معه زوجته # ولا علم له بسوى ذلك مما ادعته من الرضاع أو مما ادعي عليه به من الرضاع ~~فذكرت أو فذكر المدعي المذكور أن له بينة على ما ادعاه من ذلك # وسأل الإذن له في إحضار البينة # فأذن له الحاكم المشار إليه في ذلك فأحضرت أو فأحضر من النسوة الثقات ~~العدلات الأمينات المقبولات فلانة وفلانة حتى يأتي على عددهن وأقمن شهادتهن ~~عند الحاكم المشار إليه أن فلان ابن فلان الذي عرفنه بعينه واسمه ونسبه ~~معرفة صحيحة شرعية ارتضع من فلانة بنت فلان والدة فلانة التي أحضرتهن لهذه ~~الشهادة أو الحاضرة وهو صغير طفل لم يبلغ الحولين خمس رضعات متفرقات ~~بحضورهن # وصل اللبن به إلى جوفه من فمه بمصه وتجرعه وازدراده بحركة منه على العادة ~~في مثل ذلك وأن المرضعة المذكورة حين ذاك كانت لبونا # وثبت ذلك عند الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي PageV02P167 @ 168 # فعند ذلك سألته فلانة المذكورة أو سأله سائل شرعي إنفاذ القضاء بما ثبت ~~عنده من ارتضاع فلان وفلانة في صغره الرضعات الخمس التي ثبت بهن حكم الرضاع ~~وتحريمه حسبما قامت به البينة الشرعية عنده والحكم بفسخ النكاح بينه وبين ~~فلانة المذكورة # فأجاب السائل إلى سؤاله # وحكم أيد الله أحكامه بموجب ذلك # ومن موجبه فسخ النكاح بين فلان وفلانة المذكورين أعلاه حكما صحيحا شرعيا ~~إلى آخره # فإن كان قد دخل بها أوجب لها مهر المثل وأوجب عليها العدة # كما تقدم # وإن كان لم يدخل بها فعل كما تقدم شرحه # وإن تضمنت الدعوى أنهما يرومان النكاح ويريدان إيقاعه وإن لم يكن بين ~~الزوجين نكاح فسخ على منوال هذه الصورة # وأتى ms585 بما يليق بهذا المحل من الألفاظ المقتضية لتعليق الفرقة إذا وقع ~~النكاح وهو بعد عقد النكاح أولى وأقوى # والله أعلم PageV02P168 @ 169 # # | كتاب النفقات # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الأصل في وجوب نفقة الزوجات الكتاب والسنة # أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن ~~أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف @QE@ # والمولود له هو الزوج # وإنما نص على وجوب نفقة الزوجة حال الولادة ليدل على أن النفقة تجب لها ~~حال اشتغالها عن الاستمتاع بالنفاس لئلا يتوهم متوهم أنها لا تجب لها # وقوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك ~~أدنى ألا تعولوا @QE@ قال الشافعي معناه أن لا تكثر عيالكم ومن تمونونه # وقال إن أكثر السلف قال إن معنى أن لا تعولوا أن لا تجوروا # يقال عال يعول # إذا جار وأعال يعيل إذا كثرت عياله إلا زيد بن أسلم # فإنه قال معناه أن لا تكثر عيالكم # وقول النبي صلى الله عليه وسلم يشهد لذلك حيث قال ابدأ بنفسك ثم بمن تعول # ويدل على وجوب نفقة الزوجات قوله تعالى @QB@ الرجال قوامون على النساء ~~بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم @QE@ وقوله تعالى @QB@ ~~لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله ~~نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا @QE@ وقوله ومن قدر عليه رزقه ~~أي ضيق عليه # ومن السنة ما روى حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه # قال قلت يا رسول الله ما حق الزوجة فقال صلى الله عليه وسلم أن تطعمها ~~إذا طعمت وأن تكسوها إذا اكتسيت PageV02P169 @ 170 # وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وقال اتقوا الله في ~~النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله # واستحللتم فروجهن بكلمة الله # ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف # وروى أبو هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم # فقال يا رسول الله عندي دينار # فقال أنفقه على نفسك # فقال عندي آخر # فقال أنفقه ms586 على ولدك # فقال عندي آخر # فقال أنفقه على أهلك # فقال عندي آخر # فقال أنفقه على خادمك # فقال عندي آخر # فقال أنت أعلم به # والمراد بالأهل ههنا الزوجة # بدليل ما روى أبو سعيد المقبري أن أبا هريرة كان إذا روى هذا الحديث ولدك ~~يقول أنفق علي # إلى من تكلني وزوجك تقول أنفق علي أو طلقني وخادمك يقول أنفق علي أو بعني # وروت عائشة رضي الله عنها أن هند امرأة أبي سفيان جاءت إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم # فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطيني وولدي إلا ما ~~أخذته منه سرا ولا يعلم # فهل علي في ذلك شيء فقال صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف # قال أصحابنا في هذا الخبر فوائد # أحدها وجوب نفقة الزوجة # الثانية وجوب نفقة الولد PageV02P170 @ 171 # الثالثة أن نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الولد لأنه قدم في الحكم نفقتها ~~على نفقة الولد # الرابعة أن نفقة الولد على الكفاية # الخامسة أن للمرأة أن تخرج من بيتها لحاجة لا بد منها لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم ينكر عليها الخروج # السادسة أن للمرأة أن تستفتي العلماء # السابعة أن صوت المرأة ليس بعورة # الثامنة إن تأكيد الكلام جائز لأنها قالت إن أبا سفيان رجل والشحيح من ~~منع حقا عليه # التاسعة أنه يجوز أن يذكر الإنسان بما فيه # لأنها قالت إن أبا سفيان رجل شحيح # العاشرة أن الحكم على الغائب جائز # لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على أبي سفيان وهو غائب # وهذا قول أكثر الأصحاب # قال ابن الصباغ والأشبه أن هذا فتيا # وليس بحكم # لأنه لم ينقل أن أبا سفيان كان غائبا # الحادية عشرة أنه يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه # لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسألها البينة # وإنما حكم لها بعلمه # الثانية عشرة أن من له حق على غيره فمنعه # جاز له أخذه من ماله # الثالثة عشرة أن له أخذه من ماله # وإن كان من غير جنس حقه ms587 # لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفصل # الرابعة عشرة أنه إذا أخذه وكان من غير جنس حقه # فله بيعه بنفسه # الخامسة عشرة أنه يستحق الخادم على الزوج إن كانت ممن تخدم لأنه روى أنها ~~قالت إلا ما يدخل علي # السادسة عشرة أن للمرأة أن تقبض نفقة ولدها # وتتولى الإنفاق على ولدها # ولأن الزوجة محبوسة على الزوج وله منعها من التصرف # فكانت نفقتها واجبة عليه # كنفقة العبد على سيده # ونفقة الزوجة تختلف باختلاف حال الزوج في اليسار والإعسار # فعلى الموسر في PageV02P171 @ 172 كل يوم مدان من الطعام # وعلى المعسر مد # وعلى المتوسط مد ونصف # وقدر المد مائة درهم وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم # والنظر في الجنس إلى غالب قوت البلد # فهو الواجب # ويجب فيها مع الطعام الإدام # وجنسه غالب إدام البلد على اختلاف الفصول # وتقدير النفقة إلى القاضي بالاجتهاد # ويجب اللحم أيضا على عادة البلد كما سبق بيسار الزوج وإعساره # وتجب النفقة على الزوج الصغير ولا تجب للزوجة الصغيرة # وتجب نفقة البائن الحامل إلى أن تضع # ويجب عليه كسوتها على قد كفايتها حتى تحتلف بطولها وقصرها وهزالها وسمنها # وكسوتها في الصيف القميص والسراويل والخمار # وتزيد في الشتاء الجبة # وجنسها المتخذ من القطن # فإن جرت عادة البلد بالكتان والحرير لمثله # فأظهر الوجهين لزومه # ويلزمه لها ما تفرشه للقعود وفراش النوم ولحاف ومخدة # وما تتنظف به من الأوساخ كالمشط والدهن # وما تغسل به رأسها # ويجب عليه إخدام التي لا يليق بها أن تخدم نفسها بحرة أو أمة # والنفقة تجب بالتمكين دون العقد # حتى لو اختلفا في أنها هل مكنت فالقول قول الزوج # وعليها البينة # ويجب تسليم النفقة إلى الزوجة # ولو سلمها نفقة مدة فماتت قبل انقضائها رجع فيما بقي # ويجب تسليم الكسوة إلى المرأة في أول الفصل # فإن سلمها كسوة فصل ثم ماتت قبل انقضائه لم يرجع # وقيل يرجع # والأول أصح # # | فصل والنشوز يسقط النفقة # والخروج من بيت الزوج بغير إذنه نشوز # وبإذنه في حاجتها وهو معها لا تجب لها النفقة # ولو ms588 نشزت فغاب الزوج فعادت إلى الطاعة # فأظهر الوجهين أنه لا يعود الاستحقاق حتى ترفع الأمر إلى القاضي # وإذا أحرمت بغير إذنه فهي ناشزة # والمعتدة الرجعية تستحق النفقة وسائر المؤنات إلا مؤنة التنظيف # # | فصل وإذا أعسر الزوج # بالنفقة فأصح القولين أن المرأة بالخيار بين أن تصبر وترضى وتكون النفقة ~~دينا في ذمته وبين أن تطلب الفسخ # PageV02P172 @ 173 وقدرة الزوج على الكسب كقدرته على المال # والإعسار بالكسوة كالإعسار بالنفقة # فيثبت الخيار له # وتجب النفقة للولد على الوالد وللوالد على الولد # والوالدة والأجداد والجدات كالولد # والأحفاد كالأولاد # ويستوي في الاستحقاق الذكر والأنثى والوارث وغيره # والقريب من الأحفاد والأجداد كالبعيد # وتجب على القريب الموسر # ويباع في نفقة القريب ما يباع في الدين # وتسقط نفقة القريب بمضي الزمان # وفيه قول إنه يجب نفقة الأصل على الفرع دون العكس # ولا تصير دينا في الذمة إلا أن يفرض القاضي أو يأذن في الاستقراض لغيبة ~~أو امتناع # وصفة من تجب نفقتهم من الوالدين أن يكونوا فقراء زمنى أو فقراء مجانين # فإن كانوا أصحاء ففيه قولان # أصحهما أنها لا تجب نفقتهم # ومن الأولاد أن يكونوا فقراء زمنى أو فقراء مجانين # أو فقراء أطفالا # فإن كانوا أصحاء بالغين لم تجب نفقتهم # ومن وجبت نفقته وجبت نفقة زوجته # ويجب على المكاتب نفقة ولده # ولا تجب نفقة الأقارب # ولا يلزم عبد نفقة ولده # وإن كانت أمه حرة فهو حر ونفقته عليها أو رقيقة والولد رقيق فعلى مالكه ~~أو حر ففي بيت المال # والظاهر أن من نصفه حر يلزمه نفقة القريب تامة أو نصفها وجهان أصحهما ~~الأول # ولو كان محتاجا هل تلزمه نفقة قريبه الحر نفقة الحرية وجهان # أرجحهما نعم # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على وجوب النفقة لمن تلزم نفقته كالزوجة ~~والأب والولد الصغير # واختلفوا في نفقة الزوجات هل هي مقدرة بالشرع أو معتبرة بحال الزوجين ~~فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد تعتبر بحال الزوجين # فيجب على الموسر نفقة الموسرين # وعلى المعسر للفقيرة أقل الكفايات وعلى الموسر للفقيرة ms589 نفقة متوسطة بين ~~النفقتين # وعلى الفقير للموسرة أقل الكفاية والباقي في ذمته # وقال الشافعي هي مقدرة بالشرع لا اجتهاد فيها معتبرة بحال الزوج وحده # فعلى الموسر مدان # وعلى المتوسط مد ونصف وعلى المعسر مد # واختلفوا في الزوجة إذا احتاجت إلى خادم # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا يلزمه إلا خادم واحد # وإن احتاجت إلى أكثر # وقال مالك في المشهور عنه إن احتاجت إلى خادمين وثلاثة لزمه ذلك # واختلفوا في نفقة الصغيرة PageV02P173 @ 174 التي لا يجامع مثلها إذا ~~تزوجها كبير # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد لا نفقة لها # وللشافعي قولان # أصحهما أن لا نفقة لها # فلو كانت الزوجة كبيرة والزوج صغير لا يجامع مثله وجبت عليه النفقة عند ~~أبي حنيفة وأحمد # وقال مالك لا نفقة عليه # وللشافعي قولان # أصحهما الوجوب # # | فصل الإعسار بالنفقة والكسوة # هل يثبت للزوجة الفسخ معها أم لا قال أبو حنيفة لا يثبت لها الفسخ # ولكن ترفع يده عنها لتكتسب # وقال مالك والشافعي وأحمد نعم يثبت لها الفسخ بالإعسار عن النفقة والكسوة ~~والمسكن # فإذا مضى زمان ولم ينفق على زوجته # فهل تستقر النفقة عليه أم تسقط بمضي الزمان قال أبو حنيفة تسقط ما لم ~~يحكم بها حاكم أو يتفقان على قدر معلوم # فيصير ذلك دينا باصطلاحهما # وقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه لا تسقط نفقة الزوجة بمضي ~~الزمان بل تصير دينا عليه # لأنها في مقابلة التمكين والاستمتاع # واتفقوا على أن الناشز لا نفقة لها # واختلفوا في المرأة إذا سافرت بإذن زوجها في غير واجب عليها # فقال أبو حنيفة تسقط نفقتها # وقال مالك والشافعي لا تسقط # # | فصل والمبتوتة # إذا طلبت أجرة مثلها في الرضاع لولدها فهل هي أحق من غيرها قال أبو حنيفة ~~إن كان ثم متطوع أو من يرضع بدون أجرة المثل كان للأب أن يسترضع غيرها بشرط ~~أن يكون الإرضاع عند الأم # لأن الحضانة لها # وعن مالك روايتان # إحداهما أن الأم أولى # والثانية كمذهب أبي حنيفة # وللشافعي قولان # أحدهما وهو قول أحمد أن الأم أحق بكل ms590 حال وإن وجد من يتبرع بالرضاع # فإنه يجبر على إعطاء الولد لأمه بأجرة مثلها والثاني كقول أبي حنيفة رحمه ~~الله # واتفقوا على أنه يجب على المرأة أن ترضع ولدها اللبأ # وهل تجبر الأم على إرضاع ولدها بعد شرب اللبأ قال أبو حنيفة والشافعي ~~وأحمد لا تجبر إذا وجد غيرها # وقال مالك تجبر ما دامت في زوجية أبيه إلا أن يكون مثلها لا يرضع لشرف أو ~~عز وإيسار أو لسقم بها أو لفساد في اللبن # فلا تجبر # واختلفوا في الوارث هل يجبر على نفقة من يرثه بفرض أو تعصيب قال أبو ~~PageV02P174 @ 175 حنيفة يجبر على نفقة كل ذي رحم محرم فيدخل فيه الخالة ~~عنده والعمة # ويخرج منه ابن العم ومن ينسب إليه بالرضاع # وقال مالك لا تجب النفقة إلا للوالدين الآدميين وأولاد الصلب # وقال الشافعي تجب النفقة على الأب وإن علا وعلى الابن وإن سفل ولا يتعدى ~~عمودي النسب # وقال أحمد كل شخصين جرى بينهما الميراث بفرض أو تعصيب من الطرفين لزمه ~~نفقة الآخر # كالأبوين وأولاد الإخوة والأخوات والعمومة وبنيهم رواية واحدة # فإن كان الإرث جاريا بينهم من أحد الطرفين وهم ذوو الأرحام كابن الأخ مع ~~عمته وابن العم مع بنت عمه فعن أحمد روايتان # واختلفوا هل يلزم السيد نفقة عتيقه فقال أبو حنيفة والشافعي لا يلزمه # وعن مالك روايتان # إحداهما كمذهب أبي حنيفة والشافعي # والأخرى إن أعتقه صغيرا لا يستطيع السعي لزمه نفقته إلى أن يسعى # واختلفوا فيما إذا بلغ الولد معسرا ولا حرفة له # فقال أبو حنيفة تسقط نفقة الغلام إذا بلغ صحيحا # ولا تسقط نفقة الجارية إلا إذا تزوجت # وقال مالك كذلك إلا أنه أوجب نفقة الجارية حتى يدخل بها الزوج # وقال الشافعي تسقط نفقتهما جميعا # وقال أحمد لا تسقط نفقة الولد عن أبيه وإن بلغ إذا لم يكن له مال ولا كسب # وإذا بلغ الابن مريضا تستمر نفقته على أبيه بالاتفاق # فلو برأ من مرضه ثم عاوده المرض # عادت نفقته عند الثلاثة إلا مالكا # فإن عنده لا ms591 تعود # ولو تزوجت الجارية ودخل بها الزوج ثم طلقها # قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد تعود نفقتها على الأب # وقال مالك لا تعود # # | فصل ولو اجتمع ورثة # مثل أن يكون للصغير أم وجد # وكذلك إن كانت بنت وابن أو بنت وابن ابن أو كان له أم وبنت فعلى من تكون ~~النفقة قال أبو حنيفة وأحمد النفقة للصغير على الأم والجد بينهما أثلاثا # وكذلك البنت والابن # فأما ابن PageV02P175 @ 176 الابن والبنت فقال أبو حنيفة النفقة على ~~البنت دونه # وقال أحمد النفقة بينهما نصفان # وأما الأم والبنت فقال أبو حنيفة وأحمد النفقة على الأم والبنت بينهما # الربع على الأم والباقي على البنت # وقال الشافعي النفقة على الذكور خاصة الجد والابن وابن الابن دون البنت ~~وعلى البنت دون الأم # وقال مالك النفقة على ابن الصلب الذكر والأنثى بينهم سواء إذا استويا في ~~الجدة # فإن كان أحدهما واجدا والآخر فقيرا # فالنفقة على الواجد # # | فصل من له حيوان # لا يقوم بنفقته هل للحاكم إجباره عليها أم لا قال أبو حنيفة يأمره الحاكم ~~على طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير إجبار # وقال مالك والشافعي وأحمد للحاكم أن يجبر مالكها على نفقتها أو بيعها # وزاد مالك وأحمد فقالا ويمنعه من تحميلها ما لا تطيق # انتهى # ويتفرع على الخلاف المذكور مسائل # الأولى إذا اختلف الزوجان في النفقة مع اجتماعهما وملازمتهما ومشاهدة ما ~~ينقله الزوج إلى مسكنهما من الأطعمة والأشربة # فالشافعي يجعل القول قول المرأة # لأن الأصل عدم قبضها كسائر الديون # لأنه الغالب في العادة # وقوله ظاهر # والفرق بين النفقة وسائر الديون أن العادة الغالبة مثيرة للظن بصدق الزوج ~~بخلاف الاستصحاب في الديون # فإنه لا معارض له ولو جعل له معارض كالشاهد واليمين لأسقطناه مع أن الظن ~~المستفاد من الشاهد واليمين أضعف من الظن المستفاد من العادة المطردة في ~~إنفاق الأزواج على نسائهم مع المخالطة الدائمة # نعم لو اختلفا في نفقة يوم أو يومين لم يبعد كما قاله الشافعي # الثانية نفقة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم واجبة ms592 عليه بعد موته # لأن زوجيتهن لم تنقطع # ولم يجز لهن نكاح غيره لبقاء زوجيتهن # فلم تسقط نفقتهن بموته # وليس كون ما خلفه صدقة مختصا به بل هو عام لجميع الأنبياء # فلا حاجة إلى أن يقفوا ذلك # لأن مغله ومنافعه جارية عليهم ما دام باقيا # وهذا مما ميز به الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم # كذا ذكره ابن عبد السلام في قواعده # وقال أيضا في القواعد فائدة إذا ملك حيوانا يؤكل وحيوانا لا يؤكل ولم ~~يوجد إلا نفقة أحدهما وتعذر بيعهما # احتمل أن يقدم نفقة ما لا يؤكل # ويذبح المأكول # واحتمل أن يسوى بينهما PageV02P176 @ 177 # فإن كان المأكول يساوي ألفا وغيره يساوي درهما # ففي هذا نظر واحتمال # فرع قالت الزوجة أنا أخدم نفسي وآخذ الأجرة أو نفقة الخادم # لم يلزمه على المذهب # أو قال أنا أخدمها لتسقط عني مؤنة الخادم # فليس له ذلك في الأصح # وقيل له ذلك فيما لا يستحيي منه كغسل ثوب واستقاء ماء # وكنس البيت والطبخ دون ما يختص بها كصب الماء على يدها وحمله إلى المستحم ~~ونحو ذلك # وتستحق النفقة يوما فيوما # ولها المطالبة بطلوع الفجر # وقيل بطلوع الشمس # ولو قبضت نفقة يوم ثم نشزت في أثناء النهار # استردها بخلاف الموت والبينونة على الصحيح # ولو لم تقبضها فهي دين عليه # ولو أبان زوجته بطلاق ثم ظهر بها حمل فلاعن لنفسه # سقطت النفقة # وهذه أولى بالسكنى # والمذهب أن النفقة للحامل مقدرة # كصلب النكاح # ولا تجب نفقتها قبل ظهور حمل # فإذا ظهر وجبت يوما فيوما # وقيل حتى تضع # فلو ادعت وأنكر فعليها البينة # وتقبل فيه النساء # ولو اتفق على ظن حمل # فبان خلافه # رجع عليها # ولا تسقط بمضي الزمان # ولو مات الزوج قبل الوضع سقطت في أحد الوجوه # وصححه الإمام # وعلى الأظهر لو أبرأت الزوج من النفقة صحت أو أعتق أم ولده وهي حامل منه ~~لم تلزمه نفقتها # ولو مات وترك أباه وامرأته حبلى لم يكن لها مطالبة الجد بالنفقة # ولو أنفق على زوجته فبان فساد النكاح # لم يسترد ما ms593 أنفق سواء كانت حاملا أو حائلا # ولو نشزت الحامل البائن سقطت نفقتها # المصطلح وهو يشتمل على صور # منها صورة فرض حمل فرض قرره على نفسه برضاه فلان أو فرض فلان على نفسه ~~لمطلقته الطلقة الواحدة الأولى أو الثانية البائن أو الثلاث فلانة المشتملة ~~منه على حمل ظاهر بتصادقهما على ذلك لما تحتاج إليه المطلقة المذكورة في ~~ثمن طعام وإدام وماء وزيت وصابون وأجرتي حمام ومنزل ولوازم شرعية وما لا بد ~~لها منه في غرة كل يوم يمضي من تاريخه كذا وكذا إلى حين وضعها حسبما اتفقا ~~وتراضيا على ذلك # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وأذن لها في الاقتراض والاتفاق عند تعذر الأخذ منه والرجوع بنظير ذلك ~~عليه إذنا شرعيا # ويؤرخ # صورة فرض عصمة فرض قرره على نفسه برضاه فلان الفلاني لزوجته فلانة التي ~~PageV02P177 @ 178 اعترف أنها في عصمته وعقد نكاحه وأن أحكام الزوجية باقية ~~بينهما إلى تاريخه # وصدقته على ذلك تصديقا شرعيا لما تحتاج إليه الزوجة المذكورة أعلاه في ~~ثمن طعام وإدام وماء وزيت وصابون وأجرتي حمام ومنزل وكسوة إن كانا اتفقا ~~عليها ولوازم شرعية في غرة كل يوم يمضي من تاريخ كذا وكذا ما دامت في عصمته ~~وعقد نكاحه تقريرا شرعيا حسبما اتفقا وتراضيا على ذلك وأقر بالملاءة ~~والقدرة على ذلك # وأذن لها في الاقتراض والإنفاق عند تعذر الأخذ منه والرجوع بنظير ذلك ~~عليه إذنا شرعيا # ويؤرخ # وإن كانت الكسوة خارجة عن فرض العصمة واتفقا عليها # فيكتب بها فرض مستقل # وصورة فرض بنفقة الولد فرض قرره على نفسه برضاه فلان لولده لصلبه فلان ~~الصغير أو لولد ولده الصغير أو لولد ولده لصلبه فلان الدارج والده بالوفاة ~~إلى رحمة الله تعالى أو لولده لصلبه فلان البالغ الفقير العاجز عن الكسب ~~الزمن # فإن كان صغيرا أو له أم مطلقة من أبيه وهو في حضانتها فيقول الذي في ~~حضانة والدته فلانة المطلقة من والده المقرر المذكور لما يحتاج إليه الصغير ~~المذكور في ثمن طعام وإدام وماء وزيت وصابون وأجرتي حمام ومنزل وكسوة ms594 وأجرة ~~حضانة ولوازم شرعية في غرة كل يوم من تاريخه كذا وكذا # ما دام الولد المذكور في حضانة والدته المذكورة متصفة بصفات الحاضنات أو ~~لمدة كذا وكذا سنة من تاريخه أو ما دام الولد المذكور صغيرا إلى أن يبلغ ~~أشده أو إلى أن يتصف المفروض له المذكور بصفة الغني والقدرة على الكسب ~~ويبرأ مما به من الزمانة # وإن قدر ذلك بمدة # فهو أجود في حق الصغير ثم يقول حسبما اتفق المقر المذكور ووالدة ولده أو ~~والدة ولد ولده المذكور أعلاه على ذلك # وتراضيا عليه تقريرا شرعيا # وأوجب ذلك لولده المفروض له المذكور أو لولد ولده المذكور على نفسه في ~~ماله إيجابا شرعيا # وأذن للحاضنة المذكورة أعلاه في الاقتراض والإنفاق عند تعذر الأخذ منه ~~والرجوع بنظير ذلك عليه إذنا شرعيا # قبلت ذلك منه قبولا شرعيا # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وإن كان الفرض للبالغ العاجز الزمن # فيكون الإذن في الاستدانة للمفروض له # صورة فرض الرجل لأبيه أو لأمه أو لجده أو لمن هو أعلى من الأبوين من ~~PageV02P178 @ 179 أصولهما فرض فلان ابن فلان لوالده المذكور أو لجده ~~المذكور أو أبيه الفقير الزمن المجنون أو العاجز عن الكسب أو لوالدته فلانة ~~بنت فلان أو لواحد من أصوله أو فروعه بحكم عجزه وفقره وفاقته وزمانته أو ~~لكونه أشل أو مجنونا لما يحتاج إليه الوالد المذكور أو الجد أو الوالدة ~~المذكورة في ثمن طعام وإدام وماء وزيت وصابون وسكر وشراب وأدوية وأجرتي ~~حمام ومنزل وكسوة ولوازم شرعية وما لا بد له منه شرعا في غرة كل يوم يمضي ~~من تاريخه كذا وكذا # فرضا شرعيا # وأوجب له ذلك في مال نفسه إيجابا شرعيا # وأذن له في الاقتراض والإنفاق عند تعذر الأخذ منه والرجوع بنظير ذلك عليه ~~إذنا شرعيا # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # ويؤرخ # وإن كانت النفقة للزوجة التي هي في العصمة ولأولاده منها كتب كما تقدم ~~وأضاف الأولاد إلى الزوجة في التقرير # ويأذن لها في الاقتراض والإنفاق على نفسها وعلى أولادها المذكورين # ويكمل على ms595 نحو ما سبق # وصورة إشهاد الزوجة بالإنفاق لترجع على الزوج حضر إلى شهوده فلانة # وأشهدت عليها أن فلانا تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا ودخل بها وأصابها ~~واستولدها على فراشه ولدا يدعي فلان أو أولادا ويسميهم ثم إنه سافر عنها ~~وغاب الغيبة الشرعية # ولم يترك عندها نفقة ولا أرسل إليها شيئا فوصل إليها وأنها من حين غاب ~~عنها تنفق على نفسها وعلى ولدها منه المذكورين ما يحتاجون إليه في ثمن طعام ~~وإدام إلى آخره وأنها مستمرة في الإنفاق على نفسها أو على نفسها وولدها لا ~~المذكور أو على أولادها المذكورين وأن جميع ما أنفقته وما تنفقه على نفسها ~~وعلى ولدها المذكور بنية الرجوع على زوجها المذكور أعلاه عند إيابه من سفره ~~ورجوعه إليها غير متبرعة بذلك ولا بشيء منه # وأشهدت على نفسها بذلك فوقع الإشهاد عليها به على الوجه المشروح أعلاه # ويؤرخ # وهذه الصورة صحيحة عند مالك وأحمد # صورة فرض حاكم شرعي لأيتام لهم مال من والدهم وإقطاع بأيديهم # وفي حضانة والدتهم # فرض سيدنا فلان الدين لأولاد المرحوم فلان # وهم فلان وفلان وفلان الصغار الذين هم في حجر الشرع الشريف في حضانة ~~والدتهم فلانة في مالهم المخلف لهم عن والدهم المذكور أو في مالهم مطلقا ~~برسم طعامهم وشرابهم وإدامهم وحمامهم وزيتهم وصابونهم وما لا بد لهم منه ~~شرعا من اللوازم الشرعية ولمن يخدمهم عند والدتهم الحاضنة المذكورة # لكل واحد منهم جارية وخادم ملك له مبتاع من ماله في كل شهر يمضي من ~~تاريخه كذا وكذا بالسوية أثلاثا إن كانوا ثلاثة أو أرباعا إن كانوا أربعة ~~أو PageV02P179 @ 180 نصفين إن كانوا اثنين # وفرض لهم ولخدامهم في مالهم برسم كسوتهم لفصلي الشتاء والصيف في كل سنة ~~كذا وكذا لكل صبي وخادميه كذا وكذا ما هو لنفسه خاصة كذا ولخادميه كذا # وفرض أسبغ الله ظله ورفع محله في متحصل إقطاعهم الشاهد به مناشيرهم ~~الشريفة لكل واحد منهم برسم كلفة خيله من جوامك الغلمان وجراياتهم وعليق ~~الخيل لكل واحد منهم فحل وحجرة وإكديش أو إكديشان ms596 خصيان وبغل وعليق جماله ~~وهي قطار كامل ستة أجمال وجامكية تبعه في الإمرة للذي يخرج في البياكير ~~والمهمات السلطانية عوضه وسد مسده مثله من الأمراء العشراوات والعشرينات في ~~كل شهر من شهور الأهلة كذا وكذا # فمن ذلك ما هو جامكية الركبدار كذا في كل شهر وجامكية السايس في كل شهر ~~كذا وجامكية الجمال والمهمرد في كل شهر كذا وجامكية التبع المذكور في كل ~~شهر كذا # والباقي وهو كذا في كل شهر برسم شعير وتبن برسم عليق الخيل والجمال ~~المذكورة يصرف ذلك من خاص الإمرة خارجا عما هو معين من الإقطاع لعشر مماليك ~~ملازمين الخدمة والخروج في البياكير والمهمات السلطانية حسبما يشهد به ~~ديوان الجيوش المنصورة # فرضا صحيحا شرعيا # وأوجب لهم ذلك في مالهم إيجابا شرعيا # وأذن لوصيهم الشرعي فلان الثابت إيصاؤه وأهليته للوصية عليهم عنده شرعا ~~المتكلم في مالهم وإقطاعهم بالطريق الشرعي أن يصرف إلى حاضنتهم المذكورة ما ~~هو مفروض لهم مما دخل تحت يده من مالهم المنتقل إليهم بالإرث الشرعي عن ~~مورثهم المشار إليه أعلاه كل شهر في أوله لتصرفه في مصرفه الشرعي على ~~التفصيل المشروح أعلاه # وأذن له أن يصرف من متحصل إقطاعهم ما هو مفروض فيه برسم ما ذكر أعلاه في ~~كل شهر من شهور الأهلة على حكم التفصيل المعين أعلاه # وإذا حصلت الكفاية للكراع المذكور بأقل مما عين أعلاه صرف الأقل وأضرب عن ~~الزائد # وأن يصرف خارجا عن ذلك ما يحتاج إليه من قيام ناموس الإمرة من عدة وبرك ~~ولبوس وسروج ولجم ومقاود وعبى وغير ذلك مما لا بد منه ولا يقوم دست الإمرة ~~إلا به إذنا صحيحا شرعيا # وذلك بعد أن ثبت عند سيدنا الحاكم المشار إليه أن ضرورة المفروض لهم ~~داعية إلى مثل ذلك وأن هذا القدر المفروض لقيام دست الإمرة وناموسها هو أقل ~~ما يفرض لمثل المفروض لهم فيه وأن حالهم لا يقوم بأقل من ذلك مع الاحتياط ~~الكافي PageV02P180 @ 181 والاجتهاد الوافي ومراعاة جانب الأيتام وحصول ~~الحظ والمصلحة لهم في ذلك # وأن المفروض ms597 من الجوامك لمن فرضت أجرة المثل لمثلهم وبعد استيفاء الشرائط ~~الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # وحضر الوصي المشار إليه إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه # واعترف عند الحاكم المسمى أعلاه أدام الله علاه بالاحتياط على أموال ~~الأيتام المذكورين أعلاه # وأنه تسلمها وأحرزها تحت يده # وجملتها حسبما تشهد به أوراق الحوطة والمبيع المشمولة بخطوط السادة ~~العدول المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز المشار إليه المخلدة بديوان ~~نظر الأيتام # وعند الوصي المشار إليه نسخة بذلك كذا وكذا # وذلك خارج عن الأملاك وريعها # وعن ريع الإقطاعات مما ذلك متوقف على محاسبة الوصي المشار إليه في انقضاء ~~كل سنة بعد ذلك # وأشهد سيدنا المشار إليه على نفسه الكريمة بما نسب إليه أعلاه من الفرض ~~والإذن وثبوت ما ثبت لديه على الحكم المشروح أعلاه والوصي المشار إليه ~~أعلاه في تاريخ كذا # ويثبت الحاكم التاريخ والحسبلة بخطة ويتوج أعلا الفرض بالإذن والحمدلة ~~بخطه ويكمل بالإشهاد عليه بشهود المجلس # فإن رأى الحاكم أن يكتب بهذا الفرض نسخة ويخلدها في مجلس الحكم # كان ذلك ضابطا حسنا # صورة فرض ليتيم واحد فرض سيدنا فلان الدين لفلان اليتيم الصغير الذي هو ~~في حجر الشرع الشريف أو في حجر الحكم العزيز أو في حضانة والدته فلانة أو ~~جدته أم أبيه أو أم أمه فلانة أو خالته فلانة أو غيرهن من الحاضنات ~~الشرعيات على ترتيب استحقاق الحضانة برسم طعامه وشرابه إلى آخره في كل شهر ~~كذا # وفرض له أيضا برسم كسوته في كل شهر من تاريخه كذا وكذا لفصلي الشتاء ~~والصيف وثمن أقباع ونعال وأجرة المؤدب ما مبلغه كذا فرضا صحيحا شرعيا # وأوجب له ذلك في ماله إيجابا شرعيا # وأذن لمن في يده شيء من ماله في صرف ذلك إلى حاضنته المذكورة في أول كل ~~شهر لتصرفه عليه بطريقه الشرعي إذنا شرعيا ويكمل # ويكتب التاريخ والحسبلة بخط الحاكم # ويشهد عليه بذلك # صورة فرض ليتيم # ليس له حاضنة من أقاربه ولا من أقارب أبيه ولا وصي فرض سيدنا فلان الدين ~~لفلان اليتيم ms598 الصغير الذي هو في حجر الشرع الشريف الذي أقام له الحاكم ~~المشار إليه امرأة مخدرة صينة تحضنه وتربيه وتطعمه إذا جاع وتسقيه الماء ~~إذا عطش وتغير ثيابه إذا اتسخت بثياب نظيفة وتغسل الوسخة وتدهن رأسه وبدنه ~~في PageV02P181 @ 182 البيت وفي الحمام وتفرش تحته وتغطيه إذا نام # وهي فلانة بنت فلان لعدم وجود حاضنة شرعية من أقارب أمه ولا من أقارب ~~أبيه ولا وصي شرعي برسم طعامهما وشرابهما وصابونهما وزيتهما وحمامهما وأجرة ~~مسكنهما وأجرة الحاضنة المذكورة وتمريض الصغير المذكور وما لا بد له منه من ~~لوازم شرعية في كل شهر من استقبال يوم تاريخه كذا وكذا فرضا صحيحا شرعيا # وأوجب له ذلك في ماله إيجابا شرعيا وأذن للقاضي فلان الدين أمين الحكم ~~العزيز أو الناظر في أمر الأيتام بالبلد الفلاني أن يدفع إلى الحاضنة ~~المذكورة أعلاه القدر المفروض أعلاه من مال اليتيم المذكور المستقر تحت يده ~~بديوان الأيتام في كل شهر بشهره إذنا شرعيا # بعد أن ثبت عنده ثبت الله مجده أن القدر المفروض أعلاه هو فرض المثل ~~لليتيم المذكور أعلاه # وحاضنته المسماة معه أعلاه # وأن ذلك ما يفرض لمثل اليتيم المذكور وحاضنته الثبوت الشرعي # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك في تاريخ كذا # ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه # ويكمل صورة فرض لأولاد رجل سأل الفرض لهم في مالهم أو في ريع ملكهم ~~المنتقل إليهم من أمهم أو في ريع وقفهم الآيل إليهم من أمهم أو فيما يكسبه ~~لهم وينميه من أموالهم فرض سيدنا فلان الدين لفلان وفلان وفلانة ويذكر عمر ~~كل واحد منهم أولاد فلان في مالهم الحاصل لهم تحت يد والدهم المذكور الذي ~~جره الإرث الشرعي إليهم من والدتهم فلانة أو فيما في ذمته لهم من صداق ~~والدتهم فلانة أو من دين والدتهم الذي هو في ذمته أو من أجور ملكهم المخلف ~~لهم عن والدتهم فلانة أو من ريع ما هو وقف عليهم برسم طعامهم وشرابهم إلى ~~آخره في كل شهر ms599 كذا # فرضا صحيحا شرعيا بالتماس والدهم المذكور منه ذلك وسؤاله إياه فيه # وقرر ذلك لهم في مالهم تقريرا شرعيا # وأوجبه فيه إيجابا شرعيا لازما معتبرا مرضيا # وأذن لوالدهم المذكور في صرف ذلك عليهم نفقة وكسوة من مالهم المعين أعلاه ~~حسبما عين أعلاه إذنا شرعيا # وذلك بعد اعتراف والدهم المذكور أن تحت يده من مالهم ومن جهات استحقاقهم ~~ما يصرف منه ذلك الاعتراف الشرعي # ووقع الإشهاد بذلك # ويكمل على نحو ما سبق # صورة فرض لأيتام تحت حجر وصي شرعي فرض سيدنا فلان الدين لفلان وفلان ~~وفلان أيتام فلان ويذكر أعمارهم الجارين تحت نظر فلان ووصيته بمقتضى الوصية ~~PageV02P182 @ 183 الشرعية المسندة إليه من والدهم المذكور # المتقدم تاريخها على تاريخه الثابت مضمونها شرعا بمجلس الحكم العزيز ~~الفلاني # وهم الآن في حضانة والدتهم فلانة برسم طعام وشرابهم إلى آخره في كل شهر ~~كذا # فرضا صحيحا شرعيا # وأذن لوصيهم المذكور في دفع ذلك من مالهم الحاصل تحت يده إلى والدتهم ~~الحاضنة المسماة أعلاه لتصرفه عليهم وعلى خادمهم نفقة وكسوة حسبما عين ~~أعلاه إذنا شرعيا # وإن كان الوصي هو الذي يصرف عليهم بنفسه # فيقول وأذن لوصيهم المذكور في صرف ذلك عليهم بنفسه # وبمن هو أهل لذلك # وإن كان القبض والصرف للحاضنة # فيقول وأذن للحاضنة المذكورة في الاقتراض والإنفاق على الصغار المذكورين ~~أعلاه عند تعذر الأخذ من الوصي المذكور والرجوع به في مال الأيتام ~~المذكورين أعلاه إذنا شرعيا # واعترف الوصي المذكور أعلاه أن تحت يده من مال الأيتام المذكورين أعلاه ~~ما يصرف منه ذلك # ويكمل على نحو ما تقدم # صورة فرض غيبة لزوجة وأولاد فرض سيدنا فلان الدين لفلانة زوجة فلان ~~الغائب يومئذ عن مدينة كذا الغيبة الشرعية الثابتة عند الحاكم المشار إليه ~~الثبوت الشرعي وأولادها منه فلان وفلان في مال زوجها الغائب المذكور أعلاه ~~برسم طعامهم وشرابهم إلى آخره في كل يوم من تاريخه كذا وكذا # وقرر لهم ذلك في ماله تقريرا شرعيا تاما لازما معتبرا مرضيا # وأذن للزوجة المذكورة في قبض ذلك من ماله ممن ms600 هو في يده # وفي الاقتراض والإنفاق عند تعذر وصولها إلى ذلك وإنفاقه على نفسها وعلى ~~أولادها المذكورين # والرجوع بنظير ذلك في مال زوجها الغائب المذكور إذنا شرعيا # وذلك بعد ثبوت ما ذكر ثبوته أعلاه وثبوت الزوجية بينهما عنده الثبوت ~~الشرعي # وبعد إحلاف الزوجة أن الزوج المذكور لم يترك عندها نفقة ولا واصلها بنفقة # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل على نحو ما سبق # وإن كانت الزوجة ليس لها أولاد أفردها القاضي بالفرض # وكتب لها بذلك # وإن كانوا أولادا محضا # كتب لهم بذلك # وذكر حاضنتهم على حسب الحال # وما اتفق عليه الأمر # صورة فرض لبالغ تحت نظر متكلم في ماله فرض سيدنا فلان الدين لفلان البالغ ~~المستمر على حجر الصبي الذي هو تحت نظر فلان المتكلم في أمره وماله بالإذن ~~الكريم العالي الفلاني لما يحتاج إليه في ثمن طعام وإدام إلى آخره في كل ~~شهر PageV02P183 @ 184 كذا فرضا صحيحا شرعيا # وقرر ذلك في ماله تقريرا شرعيا لازما معتبرا مرضيا # وأذن للمتكلم في ماله المذكور أعلاه في صرف القدر المفروض المعين أعلاه ~~من ماله عليه وعلى خادمه نفقة وكسوة على الحكم المشروح أعلاه إذنا شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق # صورة فرض حكمي إجباري على مذهب أبي حنيفة لمن يجوز الفرض له عنده # وهو على كل ذي رحم بالرحم # فتدخل فيه الخالة والعمة خلافا للباقين # فرض سيدنا فلان الدين الحنفي على فلان لعمته أو خالته مثلا فلانة الفقيرة ~~الكبيرة السن العاجزة عن تحصيل ما تسد به الرمق # ويقوم بأودها أو لقيمات يقمن صلبها الثابت وصفها بالصفة المذكورة أعلاه ~~عند سيدنا الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي لما تحتاج إليه من ثمن طعام ~~وإدام إلى آخره في كل يوم أو في كل شهر كذا # فرضا صحيحا شرعيا # وأوجب لها ذلك في ماله إيجابا شرعيا وأذن لها في الاقتراض والإنفاق عند ~~تعذر الأخذ منه والرجوع بنظير ذلك عليه إذنا شرعيا # وحكم أيد الله أحكامه # وسدد نقضه وإبرامه لها بذلك حكما شرعيا ms601 تاما مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا ~~شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف # وذلك بعد أن ترافع المفروض عليه والمفروض لها المذكور أعلاه إلى مجلس ~~الحكم العزيز المشار إليه وتصادقا على اتصال القرابة بينهما وأنها من ذوي ~~رحمه وطلبها من الحاكم المشار إليه الفرض لها عليه # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك # ويكمل على نحو ما سبق # صورة فرض على مذهب الإمام أحمد لمن يجوز له الفرض عنده # وهو كل شخصين جرى بينهما الميراث بفرض أو تعصيب من الطرفين كالأبوين ~~والأولاد والإخوة والأخوات # كما تقدم ذكره في مسائل الخلاف # فرض سيدنا فلان الدين الحنبلي على فلان التاجر لابن عمته أخت أبيه لأبويه ~~فلان الفقير المعسر الذي لا مال له العاجز عن الاكتساب لكبر سنه في ماله ~~برسم ابن عمته المذكور لما يحتاج إليه في ثمن طعام وإدام إلى آخره في كل ~~يوم كذا إلى آخره # فرضا صحيحا شرعيا # وأوجب له ذلك في ماله إيجابا شرعيا # وأذن له في الاقتراض والإنفاق على نفسه عند تعذر الأخذ منه والرجوع على ~~المفروض عليه بنظير ذلك إذنا شرعيا # وذلك بعد أن ترافعا إليه ومثلا بين يديه واعترفا باتصال القرابة بينهما # وتصادقا عليها تصادقا شرعيا PageV02P184 @ 185 # وإن كان المفروض عليه أنكر القرابة وأقام المفروض له بينة فيقول وذلك بعد ~~أن ترافعا إليه وادعى المفروض له على المفرض عليه أنه ابن عمته أخت أبيه ~~لأبويه # وأنه فقير معسر لا مال له وأنه عاجز عن الاكتساب # وأنكر المفروض عليه ذلك # وأقام المفروض له بينة شهدت بذلك وبتشخيصهما عنده التشخيص الشرعي # وسمع الحاكم المشار إليه البينة وقبلها لما رأى معه قبولها # وبعد أن ثبت عنده فقر المفروض له وعجزه عن الاكتساب الثبوت الشرعي # ولما تكامل ذلك عنده # وثبت لديه أحسن الله إليه الثبوت الشرعي # وفرض الفرض المذكور سأله المفروض له الحكم بذلك والإجازة له والإشهاد على ~~نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده والحكم به # فاستخار الله وأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا # وحكم بذلك حكما صحيحا شرعيا # تاما ms602 معتبرا مرضيا مع العلم بالخلاف # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل على نحو ما سبق # صورة فرض لمعتوق على عتيقه # على مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه سواء كان العتيق بالغا ساعيا أو صغيرا ~~لا يستطيع السعي فرض سيدنا فلان الدين الحنبلي لفلان ابن عبدالله # البالغ أو الصغير عتيق فلان على معتقه المذكور برسم طعامه وشرابه إلى ~~آخره في كل يوم أو في كل شهر كذا فرضا صحيحا شرعيا # وأوجب له ذلك في مال معتقه المذكور إيجابا شرعيا وأذن له أن يستدين وينفق ~~على نفسه ويرجع على معتقه بنظير ذلك إذنا شرعيا # وهذا إذا كان المفروض له بالغا # أما في الصغير # فيقول وجعل الحاكم المشار إليه المفروض له عند معتقه المذكور # فإن كان معتقه غائبا أو أبي أن يجعله عنده # فيقول الذي وضعه الحاكم عند ثقة أمين # وهو فلان # وأذن له أن ينفق القدر المفروض عليه إلى أن يسعى إذنا شرعيا بعد أن ثبت ~~عند سيدنا الحاكم المشار إليه أن المفروض له المذكور عتيق المفروض عليه أو ~~بعد أن اعترف المفروض عليه المذكور أن المفروض له عتيقه اعترافا شرعيا # وحكم أيد الله أحكامه بصحة الفرض المذكور حكما شرعيا مسؤولا فيه # مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك # ويكمل على نحو ما سبق # صورة فرض على مذهب الإمام أحمد للولد البالغ على أبيه # فإنه قال لا تسقط نفقة الولد عن أبيه وإن بلغ ذكرا كان أو أنثى إذا لم ~~يكن له كسب ولا مال خلافا PageV02P185 @ 186 لأبي حنيفة والشافعي في الذكر ~~والأنثى وخلافا لمالك في الذكر # فإنه قال لا تسقط نفقة الجارية عن أبيها وإن تزوجت حتى يدخل بها الزوج # ويتفرع على ذلك صور # وهي فرض الصغير إذا كانت له قرابة مثل أم وجد # فالنفقة تفرض له على الأم والجد أثلاثا # وإن كان شيخا كبيرا وله ابن وبنت # فالفرض له عليهما أثلاثا # وأما إذا كان له بنت وابن ابن # فقال أبو حنيفة الفرض ms603 على البنت وحدها # وقال أحمد هو عليهما بالسوية # وإن كان له أم وبنت # فقالا النفقة عليهما أرباعا الربع على الأم والباقي على البنت # خلافا للشافعي فإن النفقة عنده على الذكور خاصة من الأصول والفروع # وعند مالك أن النفقة على أولاد الصلب الذكر والأنثى منهم سواء إذا استويا ~~في اليسار # فإن كان أحدهما واجدا والآخر فقيرا # فالنفقة على الواجد # وقد تقدم هذا التفريق في مسائل الخلاف من هذا الباب مبسوطا # فإذا أراد العمل في صورة من هذه الصور المتفرعة نسخ على المنوال السابق # وأتى في كل صورة بصيغها التي تعتبر فيها وتليق بها # صورة فرض على مباشرة نظر أو تدريس أو غير ذلك # فرض سيدنا فلان الدين أو هذا فرض فرضه سيدنا فلان الدين أو هذا ما أشهد ~~به على نفسه الكريمة سيدنا فلان الدين أنه فرض لفلان الدين على مباشرة ~~وظيفة النظر في المدرسة الفلانية المنسوب إيقافها إلى فلان على مذهب الإمام ~~فلان وقيامه بالوظيفة المذكورة أسوة أمثاله من النظار من عمل مصالحها ~~وعمارتها وعمارة أوقافها وتنمية ريعها وصرفه في مصارفه الشرعية على مستحقيه ~~من مدرس ومعيدين وفقهاء وأرباب الوظائف بها أوان الوجوب والاستحقاق واعتبار ~~أحوال المرتبين بها والتزام كل واحد منهم بالقيام بوظيفته وملازمتها ~~وأدائها على الوجه المعتبر في مثلها بنفسه أو بنوابه العدول الثقات الثمن ~~كاملا من ريع أوقافها أو السدس أو الربع أو أقل أو أكثر في كل سنة من ~~السنين بعد صرف ما تحتاج إليه المدرسة المذكورة في عمارتها وعمارة أوقافها # فرضا صحيحا شرعيا # وأذن له في تناول ذلك من ريع وقف المدرسة المذكورة لنفسه على قيامه ~~بالوظيفة المشار إليها إذنا شرعيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية # وواجباته المعتبرة المرضية # PageV02P186 @ 187 وإن كان الفرض للمدرس فيقول على مباشرة وظيفة التدريس ~~بالمدرسة الفلانية وإلقاء الدرس بها على الفقهاء والمتفقهة كذا وكذا في كل ~~سنة من متحصل أوقاف المدرسة المذكورة من أجور مسقفات وثمن مغلات وغير ذلك # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك في تاريخ كذا # ويكتب التاريخ والحسبلة ms604 بخطه ويكتب في أعلا الطرة على يسار البسملة فرضت ~~ذلك # وأذنت فيه على الوجه الشرعي # ويكمل بالإشهاد على نحو ما سبق # والله أعلم PageV02P187 @ 188 # # | كتاب الحضانة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الحضانة حفظ من لا يستقل بنفسه وتربيته بما يصلحه ووقايته عما يؤذيه # وهي ولاية # لكنها بالإناث أليق # وأولاهن الأم # وشرطها العدالة والحرية والإسلام للمسلم # فلو كان مسلما والأم كافرة # فحضانته لأقاربه المسلمين # فإن لم يكن فعلى المسلمين والمؤنة في ماله # فإن لم يكن فعلى أمه إن كانت موسرة # وإلا فهو من محارم المسلمين # وولد الذميين أمه أحق بحضانته # فإن وصف بالإسلام نزع منهم # والمحضون من لا يستقل بمراعاة نفسه ولا يهتدي لمصالحه لصغر أو جنون أو ~~خبل وقلة تمييز # فإذا بانت الزوجة وبينهما ولد # نظرت فإن كان بالغا رشيدا لم يجبر على الكون مع أحدهما بل يجوز له أن ~~ينفرد عنهما # إلا أن المستحب له أن ينفرد عنهما كيلا ينقطع بره وخدمته عنهما # وهل يكره له الانفراد عنهما ينظر فيه # فإن كان رجلا لم يكره له الانفراد عنهما # وإن كانت امرأة فإن كانت بكرا كره لها الانفراد عنهما # لأنها لم تجرب الرجال ولا يؤمن أن تخدع # وإن كانت ثيبا فارقها زوجها لم يكره لها الانفراد عنهما # لأنها قد جربت الرجال ولا يخشى عليها أن تخدع # وقال مالك يجب على الابنة أن لا تفارق أمها حتى تتزوج ويدخل بها الزوج # وموضع الدليل أنها إذا بلغت رشيدة ارتفع الحجر عنها # فكان لها أن تنفرد بنفسها ولا اعتراض عليها كما لو تزوجت من بانت منه # وإن كان الولد صغيرا لا يميز وهو الذي له دون سبع أو أكثر إلا أنه مجنون ~~أو مختلط العقل وجبت حضانته # لأنه إذا ترك منفردا ضاع PageV02P188 @ 189 # والحضانة هي كفالة الطفل # والأصل فيها قوله تعالى @QB@ وكفلها زكريا @QE@ والنبي صلى الله عليه ~~وسلم كفله أبو طالب وحضنته حليمة مدة رضاعه صلى الله عليه وسلم # ونتيجة الحضانة حفظ من لا يستقل بأموره كما تقدم والأم أولى بها ثم ~~أمهاتها ms605 المدليات بالإناث # ويقدم منهم القربى فالقربى # والجديد أنه يقدم بعدهن أم الأب ثم أمهاتها المدليات بالإناث ثم أم أب ~~الأب كذلك ثم أم أب الجد كذلك # وتقدم الأخوات على الخالات والخالات على بنات الأخوات # وتقدم بنات الإخوة وبنات الأخوات على العمات # وتقدم الأخت من الأبوين على الأخت من الأب والأخت من الأم # وتقدم الأخت من الأب على الأخت من الأم # وتقدم الخالة والعمة من الأب على الخالة والعمة من الأم # وأما الذكور فالمحرم الوارث كالأب والجد والأخ وابن الأخ والعم لهم ~~الحضانة # كترتيب العصبات # والوارث الذي ليس بمحرم كابن العم له الحضانة لكن إن كانت صغيرة في حد ~~تشتهى لم تسلم إليه بل إلى بنته أو امرأة ثقة بعينها # والأظهر أن المحرم الذي ليس بوارث كالخال وأبي الأم والقريب الذي ليس ~~بوارث ولا محرم كابن الخال وابن العمة لا حضانة لهما # وإذا اجتمع الذكور والإناث من أهل للحضانة # فإن كانت فيهم الأم فهي أولى من غيرها وأم الأم عند فقدها في معناها # والأب أولى من الجدات من قبله وكذا من الخالة والأخت المدلية بالأم # وتقدم الأصول على الأقارب الواقعين على حواشي النسب # فإذا فقدت الأصول فالأظهر تقدم الأقرب فالأقرب # فإن استوى اثنان في القرب فالتقديم للأنوثة # فإن استويا من كل وجه فيقطع النزاع بالقرعة # ويشترط في ثبوت حق الحضانة الإسلام والعقل والحرية والعدالة كما تقدم # فلا حضانة للمجنونة والرقيقة والكافرة ولا الفاسقة # ولو نكحت أم الطفل بعد فراق أبيه أجنبيا بطلت حضانتها # ولا أثر لرضى الزوج # ولو نكحت عم الطفل أو ابن أخيه أو ابن عمته فالأشبه أنه لا يبطل حقها من ~~الحضانة # وهل يشترط لاستحقاقها الحضانة أن ترضع الولد إذا كان رضيعا فأجاب ~~الأكثرون بالاشتراط PageV02P189 @ 190 # وإذا أسلمت الكافرة أو أفاقت المجنونة أو عتقت الأمة أو حسن حال الفاسقة # ثبت لها حق الحضانة # وإذا طلقت المرأة بعد ما سقط حقها من الحضانة بالنكاح عاد استحقاقها ~~للحضانة # ولو غابت الأم أو امتنعت من الحضانة # انتقل حق الحضانة إلى الجدة # # | الخلاف ms606 المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن الحضانة تثبت للأم ما لم تتزوج # وإذا تزوجت ودخل بها الزوج سقطت حضانتها # واختلفوا فيما إذا طلقت بعد طلاقا بائنا هل تعود حضانتها فقال أبو حنيفة ~~والشافعي تعود # وقال مالك في المشهور عنه لا تعود بالطلاق # وإذا افترق الزوجان وبينهما ولد # قال أبو حنيفة في إحدى روايتيه الأم أحق بالغلام حتى يستقل بنفسه في ~~مطعمه ومشربه وملبسه ووضوئه واستنجائه ثم الأب أحق # والأم أحق بالأنثى إلى أن تبلغ ولا يجبر واحد منهما # وقال مالك الأم أحق بالأنثى إلى أن تتزوج ويدخل بها الزوج وبالغلام أيضا ~~في المشهور عنه إلى البلوغ # وقال الشافعي الأم أحق بهما إلى سبع سنين ثم يخيران # فمن اختاراه كانا عنده # وعن أحمد روايتان # إحداهما الأم أحق بالغلام إلى سبع ثم يخير والجارية بعد السبع تجعل مع ~~الأم بلا تخيير # والرواية الأخرى كمذهب أبي حنيفة # والأخت من الأب هل هي أولى بالحضانة أم لا قال أبو حنيفة الأخت من الأم ~~أولى من الأخت للأب ومن الخالة للأم # والخالة أولى من الأخت # وقال مالك الخالة أولى منهما # والأخت من الأم أولى من الأخت للأب # وقال الشافعي وأحمد الأخت للأب أولى من الأخت للأم ومن الخالة # # | فصل وإذا أخذت الأم الطفل بالحضانة # فأراد الأب السفر بولده بنية الاستيطان في بلد آخر # فهل له أخذ الولد منها أم لا قال أبو حنيفة ليس له ذلك # وقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه له ذلك # فإذا كانت الزوجة هي المنتقلة بولدها # قال أبو حنيفة لها أن تنتقل بشرطين # أحدهما أن تنتقل إلى بلدها # والثاني أن يكون العقد ببلدها الذي تنتقل إليه # فإذا فات أحد الشرطين منعت إلا بوضع يمكن لأبيه المضي إليه ويعود قبل ~~الليل # فإن كان انتقالها إلى دار حرب أو من مصر إلى سواد وإن قرب # منعت أيضا PageV02P190 @ 191 # وقال مالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه الأب أحق بولده سواء كان ~~المنتقل هي أو هو # وعن أحمد رواية ms607 أخرى أن الأم أحق به ما لم تتزوج # اه # المصطلح وما يشتمل عليه من الصور # صورة حضانة أهلية صادرة بالتراضي بين والد الطفل وبين الحاضنة الشرعية ~~حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان ومطلقته الطلقة الواحدة الأولى البائن أو ~~الثانية المسبوقة بأولى البائن أو الطلقة الثالثة المكملة لعدد الطلاق ~~الثلاث فلان # وأشهد عليه أنه كان قد تزوج بفلانة المذكورة من قبل تاريخه تزويجا شرعيا # ودخل بها وأصابها # وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يسمى فلان أو أنثى تسمى فلانة المقدر عمره ~~أو عمرها يومئذ كذا وكذا سنة أو المرضع أو الفطيم وبانت منه بالطلاق المعين ~~أعلاه # وأن والدته المذكورة أهل للحضانة وأنه سلم إليها ولده المذكور لتحضنه ما ~~دامت متصفة بصفات الحاضنات # وتقوم بمصالحه وغسل ثيابه ورأسه ودهنه وكحله وتنظيفه وتغيير ثيابه والفرش ~~له وتغطيته إذا نام # والقيام بمصالحه وتربيته مقيمة به في المسكن الفلاني لما يعلم من خيرها ~~ودينها وعفتها وسدادها وشفقتها # فتسلمته بمقتضى مالها من حضانته على الوجه الشرعي بحكم اتصافها بها ~~الاتصاف الشرعي تسلما شرعيا # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # وإن كان فرض للولد فرضا # فيقول وفرض والد الطفل المذكور لولده المذكور على نفسه برضاه لما يحتاج ~~إليه في ثمن طعام وإدام إلى آخره وبرسم حضانة حاضنته المذكورة # وخادمه القائم بقضاء حوائجه وشراء ما يحتاج إلى شرائه من الطعام والشراب ~~وغير ذلك من اللوازم الشرعية وما لا بد له ولخادمه منه شرعا في كل يوم كذا ~~لمدة كذا فرضا شرعيا حسبما اتفق والد الطفل المذكور ووالدته المذكورة على ~~ذلك وتراضيا عليه # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وأذن لها في الاقتراض والإنفاق إلى آخره # ويكمل # ويؤرخ على نحو ما سبق # وكذلك يكتب في جميع الحضانات على الترتيب المعين في استحقاق الحضانة من ~~الأمهات والجدات والأخوات والخالات # هذا إذا اتفقا على أهلية الحضانة # وأما إذا اختلفا فيها فلا بد من ترافعهما إلى حاكم شرعي وتدعي عنده على ~~والد الطفل # وتقيم البينة عنده أنها سالكة الطريق الحميدة والمناهج السديدة وأنها ms608 ~~مواظبة على الصلوات الخمس في أوقاتها # أهل لحضانة ولدها فلان الذي رزقته من مطلقها فلان المدعي عليه المذكور ~~متصفة بصفة الأهلية المعتبرة شرعا من الخدمة والشفقة والرعاية PageV02P191 ~~@ 192 والسداد والقيام بمصلحة الولد المذكور ليلا ونهارا # وتقول في دعواها وأنه أراد انتزاع الولد منها # وقد آلت الحضانة إليها # وتسأل إبقاء ولدها عندها وفي حضانتها # فإن أجاب بصحة دعواها # وإلا فتقيم البينة عنده # وتثبت لديه # ويبقى الولد عند الأم ويأمره الحاكم بعدم التعرض لها في أخذ ولده منها # وتسأل الحاكم أن يحكم لها بذلك بعد الإعذار إليه # وإن حصلت الدعوى ولم تحضر والدة الطفل شهودا يشهدون بأهليتها وأحضر ~~الوالد شهودا يشهدون بعدم أهليتها # فتكون الدعوى من الوالد على الوالدة ويذكر في دعواه قصد انتزاعه منها ~~بحكم أنها لم تكن أهلا لحضانة الولد المذكور # فإن صدقته انتزعه منها # وإن كذبته أقام البينة أنها مفرطة فيما يجب عليها من حقوق الكفالة لولدها ~~فلان المذكور من الصيانة والنظر في أحواله في الليل والنهار والخدمة وأنها ~~تتركه في البيت والباب مغلق عليه وحده وهو صارخ وتغيب عنه في قضاء حوائجها ~~عند الجيران في أكثر الأوقات # وهي غير مواظبة على الصلوات الخمس في أوقاتها مرتكبة ما يخرجها عن أهلية ~~الحضانة لولدها المذكور # وتقام الشهادة بذلك بحضورها # ويعذر إليها الحاكم # ويسأل القاضي الحكم له بذلك وبسقوط حضانتها للولد وانتزاعه منها وتسليمه ~~له بمقتضى ما ثبت عليها من عدم أهليتها لذلك # فيحكم له الحاكم بموجب ذلك # ويسلم الولد له بعد انتزاعه من والدته # فإذا حسن حالها وصارت أهلا للحضانة فلا بد من كتابة محضر # صورته شهوده يعرفون فلانة معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنها قد حسنت سيرتها وصارت مواظبة على الصلوات الخمس ~~مسددة في أفعالها وأقوالها وأحوالها مقيمة في بيتها لا تخرج منه إلا لضرورة ~~شرعية وتعود سريعا # أهلا للحضانة لولدها فلان وللنظر في أحواله وتربيته كغيرها من الحاضنات ~~الجيدات مع سلوك الطريق الحميدة والمناهج السديدة # والعمل بتقوى الله وطاعته # وأنها صارت متصفة بصفات حميدة توصلها إلى أهليتها ms609 لحضانة ولدها المذكور ~~اتصافها بها الاتصاف الشرعي # وثبت هذا المحضر عند الحاكم # ويدعي على الولد وينزع الولد منه # ويسلم إليها ويحكم لها بذلك # ويكمل على نحو ما سبق # صورة حضانة أهلية وتقرير فرض لمطلقة عازبة أو مزوجة مسافرة أو مقيمة على ~~مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى # قرر فلان لولده فلان الذي رزقه على فراشه PageV02P192 @ 193 قبل تاريخه ~~من مطلقته فلانة المقدر عمره يومئذ كذا أو الرضيع أو الفطيم الذي هو في ~~حضانة والدته المطلقة المذكورة أعلاه لما يحتاج إليه الولد المذكور في ثمن ~~طعام وإدام وماء وزيت وصابون # وأجرتي حمام ومنزل وكسوة ولوازم شرعية لمدة كذا وكذا سنة من تاريخه في ~~غرة كل يوم يمضي من تاريخه من الفلوس الجدد عشرة دراهم مثلا تقريرا شرعيا ~~حسبما اتفق هو ومطلقته المذكورة على ذلك وتراضيا عليه # وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك # وأذن المقرر المذكور أعلاه لمطلقته المذكورة أعلاه في الاقتراض والإنفاق ~~عند تعذر الأخذ منه والرجوع بنظير ذلك عليه إذنا شرعيا # ثم بعد ذلك ولزومه شرعا التزمت المطلقة المذكورة أعلاه بالقيام لولدها ~~المذكور أعلاه عن والده المقرر المذكور أعلاه في غرة كل يوم يمضي من تاريخه ~~بما مبلغه خمسة دراهم مثلا أو أقل من جملة التقرير المعين أعلاه # وذلك في نظير إبقاء الولد المذكور أعلاه بيدها # وفي حضانتها تحضنه وتكفله لطول المدة المعينة أعلاه عزبا كانت أو متزوجة ~~مسافرة كانت أو مقيمة # مسافرا كان هو أو مقيما التزاما شرعيا على مذهب من يرى ذلك من السادة ~~العلماء رضي الله عنهم أجمعين # ورضي المقرر المذكور أعلاه بذلك # وأقر الولد المذكور بيد والدته المطلقة المذكورة تكفله وتحضنه على الحكم ~~المشروح أعلاه لطول المدة المعينة أعلاه لما علم لنفسه ولولده المذكور في ~~ذلك من الحظ والمصلحة # وأسقط حقه من طلب الولد المذكور ومن السفر به من بلد كذا إلى بلد كذا ~~وإلى غيره من الجهات عند قصده السفر بنفسه وبوكيله لطول المدة المعينة ~~أعلاه إسقاطا شرعيا # قبلت ذلك منه قبولا شرعيا # وأقرت بالملاءة والقدرة ms610 على ذلك # وبمعرفة معنى الالتزام المشروح أعلاه وما يترتب عليه شرعا # واعترف المطلق المذكور أن مطلقته المذكورة أهل للحضانة # متصفة بصفات الحاضنات # ولما تكامل ذلك ادعى به بمجلس الحكم العزيز الفلاني المالكي وثبت اعتراف ~~كل منهما بذلك لديه # أحسن الله إليه بشهادة شهوده الواضعين خطوطهم آخره بالشهادة عليه الثبوت ~~الشرعي وتشخيصها عنده التشخيص الشرعي # واعتراف كل منهما بعدم الدافع والمطعن لذلك وبشيء منه الاعتراف الشرعي # وحكم أيد الله أحكامه بموجب ذلك حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا # مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك # وبه تم الإشهاد في تاريخ كذا # صورة حضانة للجدة أم الأم إذا كانت متزوجة بالجد أبي الأم على مذهب ~~الإمام PageV02P193 @ 194 أبي حنيفة رحمه الله تعالى حضرت إلى مجلس الحكم ~~العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلانة وأحضرت معها ابنتها لبطنها ~~فلانة بنت فلان زوج المدعية المذكورة أعلاه يومئذ وادعت عليها لدى الحاكم ~~المشار إليه أنها تزوجت التزويج الشرعي بأجنبي وأنها سقطت حضانتها لولدها ~~الصغير الفطيم فلان ابن فلان وأنها الآن هي المستحقة لحضانة الصغير المذكور # وسألت سؤال ابنتها المذكورة عن ذلك # فسألها الحاكم المشار إليه عن ذلك # فأجاب بالاعتراف # فسألت المدعية المذكورة سيدنا الحاكم المشار إليه الحكم لها بحضانة ~~الصغير المذكور مع كونها مزوجة بالجد أبي الأم لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده # فأجابها إلى سؤالها # وحكم لها بحضانته حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا ~~شرائطه الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # مع العلم الخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك من استحقاق الجدة الحضانة مع ~~كونها متزوجة بأبي الأم # وأمرها بتسليم الصغير المذكور أعلاه لجدته المذكورة # فسلمته لها # فتسلمته منها تسلما شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق # صورة حضانة المرأة ولدها بعد سقوط حقها من الحضانة بالنكاح وطلاقها من ~~الزوج وعود الاستحقاق إليها بالطلاق # خلافا لمالك # حضرت إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الشافعي أو ~~الحنفي أو الحنبلي فلانة # وأحضرت ms611 معها مطلقها فلان # وادعت عليه أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا # ودخل بها وأصابها # وأولدها على فراشه ولدا يدعي فلان الثلاثي العمر أو الرباعي # وبانت منه بالطلاق الفلاني من قبل تاريخه # وأنها تسلمت ولدها المذكور منه بعد الطلاق بمالها من حق الحضانة الشرعية # ثم إنها بعد ذلك نكحت رجلا آخر يدعي فلان # وسقط حقها من الحضانة لولدها المذكور بمقتضى ذلك # وأن والده المذكور انتزعه من يدها بعد ما نكحت فلانا المذكور # ثم إنها طلقت من الناكح المذكور طلاقا بائنا # وأنها حال الدعوى خالية عن الزوج وأنها تستحق حضانة ولدها المذكور # وانتزاعه من يد والده المذكور وتسليمه إليها وأنه ممتنع من تسليمها الولد ~~المذكور # وسألت سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بصحة الدعوى # وصدقها على جميع ما ذكرته غير أنه لا يعلم طلاقها من زوجها الثاني ~~المذكور # فذكرت المدعية المذكورة أن لها بينة شرعية تشهد لها بالطلاق البائن من ~~المطلق الثاني المذكور # وسألت الإذن في إحضارها # فأذن لها # فأحضرت شاهدين عدلين هما فلان وفلان واستشهدتهما # فشهدا لدى الحاكم المشار إليه بالطلاق البائن الثاني PageV02P194 @ 195 ~~المذكور # عرفهما سيدنا الحاكم المشار إليه # وسمع شهادتهما وقبلها بما رأى معه قبولها # وثبت الطلاق عنده # وتبين له استحقاقها لحضانة ولدها المذكور # فحينئذ سألت المدعية المذكورة سيدنا الحاكم المشار إليه الحكم لها بحضانة ~~ولدها المذكور وتسليمه إليها # والعمل بمقتضى مذهب إمام الأئمة محمد بن إدريس الشافعي أو الإمام الأعظم ~~أبي حنيفة النعمان بن ثابت أو الإمام الرباني أحمد بن محمد بن حنبل ~~الشيباني رضي الله عنهم وأرضاهم # فاستخار الله وأجابها إلى سؤالها # وحكم لها بحضانة ولدها المذكور وإبقائه في يدها وفي حضانتها # ما دامت متصفة بصفات الحاضنات حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه ~~مستوفيا شرائطه الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك # وأمره سيدنا الحاكم المشار إليه بتسليم الولد المذكور إليها # فسلمه إليها # فتسلمته منه تسلما شرعيا # والتزمت القيام بحضانته وتربيته وإصلاح شأنه وملازمة الإقامة معه في مسكن ~~شرعي يليق ms612 به وتولى إطعامه الطعام والإدام وغسل ثيابه وتنظيفها وتغييرها ~~وغسله في الحمام وعمل مصالحه كلها بما هو مفروض له ولها ولمن يخدمها # وهو في غرة كل يوم كذا خارجا عن الكسوة بتصادقهما على ذلك # وانفصلا عن مجلس الحكم العزيز المشار إليه على ذلك # ويكمل على نحو ما سبق # وإن سبقها المطلق إلى المالكي وادعى عليها عنده بسقوط حضانتها بالتزويج ~~وعدم عود استحقاقها عنده # فيقلب هذه الصيغة # وتكون الدعوى منه ويحكم الحاكم المالكي للمطلق # صورة إبقاء الحضانة للمرأة بعد التداعي على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى # حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلان # وأحضر معه مطلقته فلانة # وادعى عليها لدى الحاكم المشار إليه أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا ~~ودخل بها وأصابها وأولدها على فراشه ولدين توأمين ابنا وبنتا # أحدهما يدعي فلان # والأخرى فلانة # وأنه أبانها بالطلاق # واستمر الولدان بيدها وحضانتها إلى الآن # وأنهما بلغا من العمر سبع سنين # وأنه قصد انتزاعهما بالتخيير وأنهما مختاران له وأنهما يستقلان بالمطعم ~~والمشرب والملبس والوضوء والاستنجاء ولبس السراويل # وسأل سؤالها عن ذلك # فسئلت # فأجابت أنه تزوجها وأولدها الولدين المذكورين # وأنهما بلغا سبع سنين وأنهما يختاران الرجوع إليه والإقامة عنده لكنهما ~~لا يستقلان بجميع ما ذكر PageV02P195 @ 196 أعلاه # وطلبت المطلقة المذكورة من الحاكم المشار إليه امتحان الصغيرين المذكورين # وأحضرهما بين يديه # فسألهما عن ذلك وامتحنهما فيه # فلم يأتيا بجميعه # وتبين عنده عدم استقلالهما بهذه الأمور # فحينئذ سألت المطلقة المذكورة الحاكم المشار إليه العمل بما يعتقده من ~~مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه # فاستخار الله سبحانه وتعالى وأجابها إلى سؤالها # وحكم لها بحضانة الصغيرين المذكورين إلى حين بيان استقلالهما بما عين ~~أعلاه من الابن وبلوغ البنت لجواز ذلك عنده # وموافقته لمذهب مقلده الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وأرضاه حكما صحيحا ~~شرعيا إلى آخره مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # وتقلب هذه الصورة بعينها عند الشافعي بدعوى الأب # وينزع ولديه لكونهما بلغا سبع سنين واختاراه ms613 بين يدي الحاكم الشافعي # صورة إبقاء الولد في حضانة أمه إلى حين التزويج ودخول الزوج بالبنت على ~~مذهب الإمام مالك رضي الله عنه حضر إلى مجلس الحكم العزيز المالكي بين يدي ~~سيدنا فلان الدين فلان وأحضر معه مطلقته فلانة # وادعى عليها لدى الحاكم المشار إليه أنه تزوجها تزويجا صحيحا شرعيا ودخل ~~بها وأصابها # وأولدها على فراشه بنتا تدعى فلانة # وأنها جاوزت سبع سنين وميزت واستقلت بالطعام والشراب والوضوء والاستنجاء ~~وطلب انتزاعها من يدها وتسليمها إليه # وسأل سؤالها عن ذلك # فسألها الحاكم المشار إليه فأجابت بالاعتراف بما ادعاه # وطلبت منه العمل بمذهبه وبما يعتقده من صحة الحضانة لها إلى حين تزويج ~~البنت ودخول الزوج بها والحكم لها بذلك والقضاء به والإلزام بمقتضاه # فأجابها إلى سؤالها # وحكم لها بذلك لجوازه عنده شرعا حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه ~~مستوفيا شرائطه الشرعية # وواجباته المعتبرة المرضية مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك # ويكمل على نحو ما سبق # وإن كان الأب قد وضع يده على البنت وأخذها بيده من يد أمها # فتدعي الأم عليه عند الحاكم ويحكم لها بها ويلزمه بتسليمها لها ويقع ~~التسليم # ويكمل # صورة انتزاع البنت من أمها عند إدراك سبع سنين على مذهب الإمام أحمد رضي ~~الله عنه حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين ~~الحنبلي فلان وأحضر معه مطلقته فلانة وادعى عليها لدى الحاكم المشار إليه ~~أنه تزوج بها تزويجا PageV02P196 صحيحا شرعيا # ودخل بها وأصابها # وأولدها على فراشه بنتا تدعى فلانة وأنها بلغت من العمر سبع سنين ودخلت ~~في الثامنة # وطلب من الحاكم المشار إليه العمل بمذهبه على معتقد مقلده الإمام أحمد بن ~~حنبل الشيباني رضي الله عنه وأرضاه والحكم بابنته المذكورة وتسليمها إليه # فأجابه إلى سؤاله # وحكم له بذلك حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه ~~الشرعية مع العلم بالخلاف # وبعد أن ثبت عنده أن البنت المذكورة بلغت سبع سنين باعتراف والدتها ~~المذكورة أعلاه وبالبينة الشرعية الثبوت الشرعي # ويكمل على نحو ms614 ما سبق # صورة حضانة الأخت للأم # إذا وصل استحقاق الحضانة إليها على الخلاف في ذلك أو إلى الأخت للأب أو ~~إلى الخالة على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلانة وفلانة وفلانة # وادعت الحاضرة المبدي بذكرها على الحاضرتين المثني بذكرهما بحضور فلان ~~والد الطفل الآتي ذكره أن فلانا الحاضر المذكور تزوج أختها لأمها فلانة أخت ~~الحاضرة المثني بذكرها لأبيها # وهي بنت أخت الحاضرة الثالثة لأبويها تزويجا صحيحا شرعيا # ودخل بها وأصابها وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعى فلان الفطيم # وأنها درجت بالوفاة إلى رحمة الله تعالى وأن ليس أحد من أقرباء المتوفاة ~~المذكورة موجودا مستحقا للحضانة سواها # وسألت سؤال والد الصغير المذكور وأخت أمه لأبيها وخالتها لأبويها ~~المذكورين أعلاه عن ذلك # فسأل الحاكم المشار إليه والد الطفل المذكور فأجاب بالتصديق # ولكنه لا يعلم من المستحقة للحضانة من هؤلاء النسوة الثلاث المذكورات ~~أعلاه # فسأل الحاكم المشار إليه النسوة الثلاث المذكورات أعلاه عن ذلك فقالت ~~الأخت من الأب أنا أولى بالحضانة على مذهب الإمام الشافعي وأحمد # وقالت الخالة أنا أولى بالحضانة على مذهب الإمام مالك # وقالت الأخت للأم أنا أحق بالحضانة على مذهب الإمام أبي حنيفة # وسألت الحاكم المشار إليه العمل معها بما يعتقده من مذهبه والحكم لها ~~بالحضانة على مقتضى مذهبه ومعتقده # فاستخار الله وأجابها إلى سؤالها # وحكم لها بحضانة الطفل المذكور لجواز ذلك عنده شرعا حكما شرعيا تاما ~~معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف # وتسلمت الأخت من الأم المذكورة الولد المذكور من والده المذكور ~~PageV02P197 @ 198 بمجلس الحكم العزيز المشار إليه تسلما شرعيا ملتزمة ~~بخدمته وتربيته والقيام بمصالحه على مقتضى الشرع الشريف المطهر ويكمل على ~~نحو ما سبق # وإن كانت النسوة المذكورات # إحداهن أخت الطفل لأمه # والأخرى أخته لأبيه # والأخرى خالته أخت أمه لأبويها # فالصورة عند الحنفي الحضانة لأخته لأمه # وعند الشافعي وأحمد لأخته لأبيه # وعند مالك لخالته # فإذا تنازعت النسوة الثلاث في ذلك ms615 وترافعن إلى حاكم الشرع الشريف # فإن ترافعن إلى شافعي أو حنبلي حكم بالحضانة للأخت من الأب # وإن ترافعن إلى مالكي حكم بها للخالة # أو إلى حنفي حكم بها للأخت من الأم # والصورة في ذلك كالصورة في التي قبل هذه # والدعوى على والد الطفل # وجوابه التصديق على ما ادعته المدعية من التزويج والاستيلاد وأن من كانت ~~المستحقة لحضانة ولده شرعا سلمه إليها # وتذكر أخت الصغير المذكور لأبيه أنها هي المستحقة للحضانة # وتقول خالته إنها هي المستحقة للحضانة # فيعلمها الحاكم أن الحضانة عنده للأخت للأم # وتسأل المدعية الحكم لها بذلك # فيحكم لها به # مع الخلاف # والكاتب يتصرف في هذه الصورة على الوجه السائغ عند كل من أصحاب المذاهب ~~الأربعة على ما يقتضيه مذهبه # صورة انتزاع الولد من أمه والسفر به بنية الاستيطان في بلد آخر على مذهب ~~الأئمة الثلاثة خلافا لأبي حنيفة حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي أو ~~المالكي أو الحنبلي بين يدي سيدنا فلان الدين فلان # وأحضر معه مطلقته فلانة # وادعى عليها لدى الحاكم المشار إليه أنه تزوجها تزويجا صحيحا شرعيا # ودخل بها وأصابها # واستولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعى فلان الرباعي العمر أو الخماسي # ثم إنه أبانها بالطلاق الفلاني # وأنه الآن قد عزم على السفر بولده إلى مدينة كذا بنية الإقامة والاستيطان ~~وطالبها بتسليم الولد إليه # وسأل سؤالها عن ذلك # فسألها الحاكم المشار إليه عن ذلك # فأجابت بالتصديق على صحة دعواه غير أنها لا تقدر على فراق ولدها # ورضيت أن تحضنه متبرعة بكل ما يحتاج إليه # فأبى إلا أن يتسلمه ويسافر به # وسأل الحاكم المشار إليه الحكم له بمذهبه وتسليم ولده إليه # فاستخار الله وأجابه إلى سؤاله # وحكم له بتسليم ولده المذكور إليه والسفر به إلى البلد المذكور ~~والاستيطان حكما صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه ~~الشرعية مع العلم بالخلاف # وأمرها بتسليم الولد المذكور إليه عند PageV02P198 @ 199 قصده السفر على ~~الحكم المشروح أعلاه # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الحكم بمنع الوالد من السفر بولده على ms616 مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى # وعلى الرواية الثانية عن أحمد رضي الله عنه حضرت إلى مجلس الحكم العزيز ~~الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلانة أو فلان وهو متكلم شرعي ~~جائز كلامه مسموعة دعواه عن فلانة # وأحضرت معها أو أحضر معه فلانا # وادعت عليه أو ادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه # أنه تزوج بها أو أنه تزوج بموكلته المذكورة تزويجا صحيحا شرعيا # ودخل بها وأصابها # وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعى فلان الرباعي أو الخماسي # ثم إنه أبانها بالطلاق # وسألت الحاكم أو سأل الحاكم المشار إليه الحكم باستمرار الولد المذكور ~~بيد والدته وبمنع والده المذكور من السفر به عند قصده السفر من مدينة كذا ~~وإلى غيرها من الجهات على مقتضى مذهبه ومعتقده # فاستخار الله تعالى وأجابها أو وأجاب السائل إلى سؤاله وحكم لها بذلك ~~حكما صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية مع ~~العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك # ويكمل على نحو ما سبق # والله سبحانه وتعالى أعلم PageV02P199 @ 200 # # | كتاب الجراح # # | وما يتعلق بها من أحكام # الجنايات وتحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا يجب عليه القتل بغير ~~حق حرام # والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ @QE@ فأخبر أنه ~~ليس للمؤمن أن يقتل مؤمنا # وقوله إلا خطأ لم يرد أن قتله خطأ يجوز وإنما أراد أنه إذا قتله خطأ ~~فعليه الكفارة والدية # وقوه تعالى @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله ~~عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما @QE@ # وأما السنة فما روى عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم ~~امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان وزنى بعد إحصان وقتل نفس بغير نفس # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعان على قتل مسلم ولو بشطر ~~كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه ms617 آيس من رحمة الله تعالى # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزوال الدنيا أهون على الله من قتل ~~مؤمن بغير حق # وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أهل ~~السماء والأرض PageV02P200 @ 201 اشتركوا في قتل مؤمن لكبهم الله في النار # وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أهل ~~السماء والأرض اشتركوا في قتل مؤمن لعذبهم الله إلا أن يشاء ذلك # وروى عبدالله بن مسعود الواسطي عن ابن وائل الواسطي رضي الله عنه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال أول ما يقضى بين العباد في الدماء # وأما الإجماع فإنه لا خلاف بين الأئمة في تحريم القتل بغير حق # وجماع ذلك أن من قتل مؤمنا متعمدا بغير حق فسق # واستوجب النار إلا أن يتوب # والنص أن قتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر # وقيل إنه أكبر الكبائر بعد الكفر # وتقبل التوبة منه # وإن مات قبلها لم يتجه دخوله النار بل هو تحت المشيئة # وإن دخل لم يخلد # ويتعلق به القصاص أو الدية والكفارة والتعزير في صور # ويجري في طرف وغيره # والقتل هو كل فعل عمد محض مزهق للروح عدوانا من حيث كونه مزهقا # والعمد هو قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا بجارح أو مثقل # فإن فقد قصد أحدهما بأن رمى شجرة فأصابه # فخطأ # وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا فشبه عمد # ومنه الضرب بالسوط والعصى غرز الإبرة # في المقتل كالدماغ والحلق # يقتضي القصاص # وكذا في غير المقتل إن تورم الموضع وبقي متألما إلى أن مات وإن لم يظهر ~~منه أثر ومات في الحال # فأقوى الوجهين أنه لا يتعلق به القصاص # وعلى هذا فالأشبه أنه شبه عمد # والغرز في جلدة العقب وما لا يؤلم لا أثر له بحال # ولو حبسه في بيت ومنعه من الطعام والشراب ومنعه من الطلب حتى مات # فإن مضت مدة يموت مثله فيها PageV02P201 @ 202 غالبا من الجوع والعطش # تعلق به ms618 القصاص # وإلا فإن لم يكن جوع ولا عطش سابق # فهو شبه عمد # فإن كان به بعض الجوع والعطش وعلم الحابس الحال # فعليه القصاص # وإلا فالأصح المنع # وإذا أكره إنسان إنسانا على قتل آخر بغير حق فقتله وجب على المكره القصاص # ولو شهد اثنان على إنسان بوجب القصاص # فحكم القاضي بشهادتهما وقتل # ثم رجعا وقالا تعمدنا الكذب # لزمهما القصاص إلا إذا اعترف الولي أنه كان عارفا بكذبهما فلا قصاص ~~عليهما # ولو أضافه على طعام مسموم فأكله ومات لزمه القصاص # وإذا أمسك إنسانا حتى قتله آخر أو حفر بئرا فردى فيها غيره # قالقصاص على القاتل والمردي دون الممسك والحافر # ولو رمى إنسانا من شاهق فتلقاه متلق فقده نصفين # فالقصاص على المتلقي دون الملقي # ولو ألقاه في ماء فغرق أو فالتقمه الحوت # وجب القصاص على الملقي # ولو لم يكن الماء مغرقا فالتقمه حوت # فلا قصاص # وإذا قتل جماعة واحدا قتلوا به # وللولي أن يقتل بعضهم ويأخذ حصة الباقين من الدية # وتوزع الدية على قدر رؤوسهم # وإن كان أحد القاتلين مخطئا سقط القصاص عن الباقين # ويجب القصاص على شريك الأب وعلى العبد إذا شارك الحر في قتل العبد # وعلى الذمي إذا شارك المسلم في قتل الذمي # وعلى شريك الحربي في قتل المسلم الذمي # وعلى شريك الجارح قصاصا # وعلى شريك دافع الصائل # وإذا جرح حربيا أو مرتدا بقطع عضو أو غيره فأسلم ثم مات من تلك الجراحة # فلا قصاص ولا دية # ولا ضمان على من جرح عبد نفسه ثم أعتقه فمات بالسراية # ولو رمى حربيا أو مرتدا فأسلم قبل وصول الرمية إليه ثم أصابه ومات فلا ~~قصاص # ولكن تجب دية مسلم # ولو جرح عبدا لغيره فعتق ثم مات بالسراية # وجب فيه دية حر مسلم # فإذا كانت قيمة العبد نظير دية مسلم أو أقل # فهي للسيد جميعها # وإن كانت الدية أكثر # فللسيد قيمة العبد # والباقي لورثة العبد # # | فصل ويجب القصاص من الشجاج # وهي جراحات الوجه والرأس # فالموضحة التي توضح العظم لا قصاص فيما بعدها من الهاشمة ms619 التي تهشم العظم ~~PageV02P202 @ 203 أي تكسره # والمنقلة التي تنقل العظم # والمأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس وهي خريطة الدماغ المحيطة به # والدامغة وهي التي تخرق الخريطة وتصل إلى الدماغ # ولا قصاص على الأظهر في الحارصة وهي التي تشق الجلد قليلا أي تقطعه # والمتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم ولا تبلغ الجلدة الرقيقة التي بين ~~اللحم والعظم # والسمحاق وهي التي تبلغ الجلدة الفاصلة بين العظم واللحم # وفي وجوب القصاص بقطع بعض المارن والأذن من غير إبانة وجهان # أظهرهما الوجوب # ويجب في القطع من المفاصل القصاص # ويجب في فقء العين وقطع الأذن والجفن و الشفة واللسان والذكر والأنثيين ~~والشفرين والأليتين القصاص # ولا قصاص في كسر العظام لكن للمجني عليه أن يقطع أقرب مفصل إلى موضع ~~الكسر ويأخذ الحكومة للباقي # ولو أوضح رأسه من الهشم فله أن يقتص في الموضحة # ويأخذ ما بين أرش الموضحة والهاشمة وهو خمس من الإبل # وإذا أوضح رأسه فذهب ضوء عينيه وجب القصاص في الضوء والموضحة جميعا # وكذلك لو زال بطشه أو ذوقه أو شمه # ولا يقطع اليمنى باليسرى ولا الشفة العليا بالسفلى ولا السبابة بالوسطى # ولا بالعكس ولا أنملة إصبع بأنملة أخرى من تلك الأصابع ولا إصبع زائدة ~~بزائدة أخرى # وإذا اشترك جماعة في موضحة # فيوزع عليهم # ويوضح من كل واحد بالقسط في وجه # والثاني يوضح من كل واحد منهم مثل تلك الموضحة # ولا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء # ولو خالف المجني عليه وقطع الصحيحة # لم يقع فرضا # وعليه ديتها # ولو سرى فعليه قصاص النفس # وحكم الذكر الأشل والصحيح حكم اليد الصحيحة والشلاء # ويقطع الأنف الصحيح بالأنف الأخشم وأذن السميع بأذن الأصم # ولا تؤخذ العين الصحيحة بالحدقة العمياء ولا لسان الناطق بلسان الأخرس ~~PageV02P203 @ 204 # وفي السن القصاص # لكن عند القلع دون الكسر # وإن قلع سن صغير لم يثغر فلا قصاص في الحال ولا دية # فإن جاء وقت نباتها ونبت جميع الأسنان وعادت ولم تعد هي وقال أهل الخبرة ~~قد فسد المنبت # وجب القصاص # لكن لا يستوفى في صغره ms620 # والصحيح أن القصاص يستحقه جميع الورثة على فرائض الله تعالى # فإن كان بعضهم غائبا انتظر حضوره أو مراجعته # وإن كان بعضهم صبيا أو مجنونا انتظر بلوغ الصبي وإفاقة المجنون # وإن انفرد صبي أو مجنون بالاستحقاق انتظر كماله # ولا يستوفيه القيم بأمره # ويحبس القاتل في هذه الصورة ولا يخلى بالكفيل وليتفق مستحقو القصاص على ~~واحد أو ليوكلوا أجنبيا # فإن تزاحموا أقرع بينهم # والأظهر أنه يدخل في القرعة من عجز عن الاستيفاء كالشيخ والمرأة # فإذا خرجت له استناب # وإذا بادر أحد الورثة فقتل الجاني # فأصح القولين أنه لا يلزمه القصاص # وللآخرين نصيبهم # وهل يأخذونه من شريكهم المبادر أو من تركه الجاني الأصح الثاني # ثم إن كانت المبادرة بعد عفو سائر الشركاء أو بعضهم فالأظهر وجوب القصاص # وليس لمن يستحق القصاص أن يستقل به بل يستوفى بإذن الإمام # فإن استقل عذر # وإذا راجع الإمام فرآه أهلا فوض إليه قصاص النفس ولا يفوض إليه قصاص ~~الطرف # وإذا أذن له في ضرب الرقبة # فأصاب غيرها عامدا عذره ولم يعزله # وإن قال أخطأت وهو محتمل فلا يعذر # ولكن يعزل # وأجرة الجلاد على المقتص منه وللمستحق الاقتصاص على الفور # ولو التجأ الجاني إلى الحرم فله الاستيفاء فيه # ولا يؤخر لشدة الحر والبرد والمرض # والمرأة الحامل لا يقتص منها في النفس ولا في الطرف حتى تضع الولد وترضعه ~~اللبأ # فإن لم يوجد من ترضعه فيؤخر الاستيفاء إلى أن توجد مرضعة أو إلى أن ترضعه ~~هي حولين وتفطمه # وتحبس الحامل في الاستيفاء إلى أن يمكن الاستيفاء # وإذا قتل بمحدد أو غيره من تخنيق أو تحريق أو تجويع اقتص منه بمثله # ولو قتله بالسحر أو بإسقائه الخمر أو باللواط اقتص بالسيف PageV02P204 @ ~~205 # الخلاف المذكور في مسائل الباب اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن ~~القاتل لا يخلد في النار # وتصح توبته من القتل # وحكي عن ابن عباس وزيد بن ثابت والضحاك أنه لا تقبل له توبة # واتفقوا على أن من قتل نفسا مسلمة مكافئة له في الحرية ولم يكن المقتول ms621 ~~ابنا للقاتل # وكان في قتله له متعمدا وجب عليه القود # وأن السيد إذا قتل عبده # فإنه لا يقتل به وإن تعمد # واتفقوا على أن الكافر إذا قتل مسلما قتل به # واختلفوا فيما إذا قتل مسلم ذميا أو معاهدا # فقال الشافعي وأحمد لا يقتل به وقال مالك كذلك إلا أنه استثنى # فقال إن قتل ذميا أو معاهدا أو مستأمنا غيلة قتل حتما # ولا يجوز للولي العفو # لأنه تعلق قتله بالافتيات على الإمام # وقال أبو حنيفة يقتل المسلم بالذمي لا بالمستأمن # واتفقوا على أن العبد يقتل بالحر وأن العبد يقتل بالعبد # واختلفوا في الحر إذا قتل عبد غيره # هل يقتل به أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد لا يقتل به # وقال أبو حنيفة يقتل به # واتفقوا على أن الابن إذا قتل أحد أبويه قتل به # واختلفوا فيما إذا قتل الأب ابنه # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا يقتل به # وقال مالك يقتل به بمجرد القصد # كإضجاعه وذبحه # فإن حذفه بالسيف غير قاصد لقتله # فلا يقتل به # والجد عنده في ذلك كالأب # واتفقوا على أن المرأة تقتل بالرجل والرجل يقتل بالمرأة # واختلفوا هل يجري القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس وبين العبيد ~~بعضهم على بعض فقال مالك والشافعي وأحمد يجري # وقال أبو حنيفة لا يجري # # | فصل والجماعة إذا اشتركوا في قتل الواحد # هل يقتلوا به فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يقتل الجماعة كلهم بالواحد ~~إلا أن مالكا استثنى من ذلك القسامة # فقال لا يقتل بالقسامة إلا واحد # وعن أحمد روايتان # إحداهما كمذهب الجماعة واختارها الخرقي # والأخرى لا تقتل الجماعة بالواحد # وتجب الدية دون القود # وهل تقطع الأيدي باليد قال مالك والشافعي وأحمد تقطع # وقال أبو حنيفة لا تقطع # وتؤخذ دية اليد من القاطع بالسواء # واتفقوا على أنه إذا جرح رجلا عمدا # فلازم الفراش حتى مات # فإنه يقتص منه # واختلفوا فيما إذا كان القتل بمثقل كالخشبة الكبيرة والحجر الكبير الغالب ~~في مثله أن يقتل # فقال مالك والشافعي وأحمد يجب القصاص بذلك PageV02P205 @ 206 # ولا ms622 فرق بين أن يخدشه بحجر أو عصا أو يغرقه أو يحرقه بالنار أو يخنقه أو ~~يطين عليه بيتا # ويمنعه الطعام والشراب حتى يموت جوعا أو يضغطه أو يهدم عليه بيتا # أو يضربه بحجر عظيم أو خشبة عظيمة محددة أو غير محددة # وبذلك قال أبو يوسف ومحمد # وقال أبو حنيفة إنما القصاص عند القتل بالنار أو بالمحدد من الحديد أو ~~الخشبة المحددة أو الحجر المحدد # فأما إن غرقه بالماء أو قتله بحجر أو خشبة غير محددة فإنه لاقود # وقال الشافعي والنخعي والحسن البصري لاقود إلا في حديد # ولو ضربه فاسود الموضع أو كسر عظامه في داخل الجلد # فعن أبي حنيفة في ذلك روايتان # واختلفوا في عمد الخطأ # وهو أن يتعمد الفعل ويخطىء في القصد أو يضرب بسوط لا يقتل مثله غالبا أو ~~يلكزه أو يلطمه لطما بليغا # ففي ذلك الدية دون القود عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد # إلا أن الشافعي وأحمد قالا إن كرر الضرب حتى مات # فعليه القود # وقال مالك بوجوب القود في ذلك # واختلفوا فيما إذا أكره رجل رجلا على قتل آخر # فقال أبو حنيفة يقتل المكره دون المباشر # وقال مالك وأحمد يقتل المباشر # وقال الشافعي يقتل المكره بكسر الراء قولا واحدا # وفي قتل المكره بفتح الراء قولان # الراجح من مذهبه أن عليهما القصاص جميعا # فإن كافأه أحدهما فقط # فالقصاص عليه # واختلفوا في صفة المكره # فقال مالك إذا كان سلطانا أو متغلبا أو سيدا مع عبده # أقيد بهما جميعا إلا أن يكون العبد أعجميا جاهلا بتحريم ذلك # فلا يجب عليه القود # وقال الباقون يصح الإكراه من كل ذي يد عادية # واختلفوا فيما إذا أمسك رجل رجلا فقتله آخر # فقال أبو حنيفة والشافعي القود على القاتل دون الممسك # ولم يوجب على الممسك شيئا إلا التعزير # وقال مالك الممسك والقاتل شريكان في القتل # فيجب عليهما القود إذا كان القاتل لا يمكنه قتله إلا بالإمساك وكان ~~المقتول لا يقدر على الهرب بعد الإمساك # وقال أحمد في إحدى روايتيه يقتل القاتل ويحبس الممسك ms623 حتى يموت # وفي الرواية الأخرى يقتلان جميعا على الإطلاق # # | فصل لو شهدوا بالقتل # ثم رجعوا عن الشهادة بعد استيفاء القصاص وقالوا تعمدنا أو جاء المشهود ~~بقتله حيا # قال أبو حنيفة لاقود بل يجب دية مغلظة # وقال الشافعي يجب القصاص # وكذلك قال مالك في المشهور عنه # واتفقوا على أنهم لو رجعوا أو قالوا أخطأنا لم يجب عليهم قصاص # وإنما PageV02P206 @ 207 تجب دية # واختلفوا في الواجب بقتل العمد هل هو معين أم لا فقال أبو حنيفة ومالك في ~~إحدى روايتيه الواجب معين وهو القود # والرواية الأخرى التخيير بين الدية والقود # وعن الشافعي قولان # أحدهما الواجب لا بعينه # والثاني وهو الصحيح أن الواجب القصاص عينا ولكن له العدول إلى الدية # وإن لم يرض الجاني # وعن أحمد روايتان كالمذهبين # وفائدة الخلاف في هذه المسألة أنه إذا عفا مطلقا سقطت الدية # ولو عفا الولي عن القصاص عاد إلى الدية بغير رضى الجاني # وقال أبو حنيفة ليس له العدول إلى المال إلا برضى الجاني # وقال الشافعي وأحمد له ذلك مطلقا # وعن مالك روايتان # كالمذهبين # واتفقوا على أنه إذا عفا رجل من أولياء الدم سقط القصاص # وانتقل الأمر إلى الدية # واختلفوا فيما إذا عفت المرأة # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد يسقط القود # واختلفت الرواية عن مالك في ذلك # فنقل عنه أنه لا مدخل للنساء في الدم # ونقل عنه أن لهن مدخل في الدماء كالرجال إذا لم يكن في درجتهن عصبة # فعلى هذا ففي أي شيء لهن مدخل عنه روايتان # إحداهما في القود دون العفو # والثانية في العفو دون القود # واتفقوا على أن الأولياء البالغين المستحقين إذا حضروا وطلبوا القصاص لم ~~يؤخر إلا أن يكون الجاني امرأة حاملا فتؤخر حتى تضع # وعلى أنه إذا كان المستحقون صغارا أو غائبين # فإن القصاص يؤخر إلا أبا حنيفة # فإنه قال في الصغار إذا كان لهم أب استوفى القصاص ولم يؤخر # ولو كان من المستحقين صغار أو غائب أو مجنون # فقد اتفق الأئمة على أن القصاص يؤخر في مسألة الغائب # ثم اختلفوا ms624 في الصغير والمجنون # فقال أبو حنيفة ومالك لا يؤخر القصاص لأجلهما # وقال الشافعي يؤخر القصاص حتى يفيق المجنون ويبلغ الصغير # وعن أحمد روايتان # أظهرهما أنه يؤخر # والثانية لا يؤخر # # | فصل وليس للأب أن يستوفي القصاص # لولده الكبير بالاتفاق # وهل له أن يستوفيه لولده الصغير قال أبو حنيفة ومالك ليس له ذلك سواء كان ~~شريكا له أم لا وسواء كان في النفس أو الطرف # وقال الشافعي وأحمد في أظهر روايتيه ليس له أن يستوفيه # واختلفوا في الواحد يقتل الجماعة # فقال أبو حنيفة ومالك ليس عليه إلا القود لجماعتهم ولا يجب عليه شيء آخر # وقال الشافعي إن قتل واحدا بعد واحد # قتل PageV02P207 @ 208 بالأول # وللباقين الديات # وإن قتلهم في حالة واحدة أقرع بين أولياء المقتولين # فمن خرجت قرعته قتل له وللباقين الديات # وقال أحمد إذا قتل واحد جماعة # فحضر الأولياء وطلبوا القصاص قتل لجماعتهم # ولا دية عليه # وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم الدية # قتل لمن طلب القصاص # ووجبت الدية لمن طلبها # وإن طلبوا الدية كان لكل واحد دية كاملة # # | فصل ولو جنى رجل على رجل # فقطع يده اليمنى # ثم على آخر فقطع يده اليمنى ثم طلبا منه القصاص # فقال أبو حنيفة تقطع يمينه بهما وتؤخذ منه دية أخرى لهما # وقال مالك يقطع يمينه بهما # ولا دية عليه # وقال الشافعي تقطع يمينه للأول ويغرم الدية للثاني # فإن كان قطع يديهما معا أقرع بينهما كما قال في النفس # وكذا إن اشتبه الأمر # وقال أبو حنيفة إن طلبا القصاص قطع لهما ولا دية # وإن طلب أحدهما القصاص وأحدهما الدية قطع لمن طلب القصاص وأخذت الدية ~~للآخر # ولو قتل متعمدا ثم مات # قال أبو حنيفة ومالك يسقط حق ولي الدم من القصاص والدية جميعا # وقال الشافعي وأحمد تبقى الدية في تركته لأولياء المقتول # واتفقوا على أن الإمام إذا قطع السارق فسرى ذلك إلى نفسه أنه لا ضمان ~~عليه # واختلفوا فيما إذا قطعه مقتص فسرى إلى نفسه # فقال مالك والشافعي وأحمد السراية غير مضمونة # وقال أبو حنيفة ms625 هي مضمونة تتحملها عاقلة المقتص # ولو قطع ولي المقتول يد القاتل # فقال أبو حنيفة إن عفا عنه الولي غرم دية يده وإن لم يعف لم يلزمه شيء # وقال مالك تقطع يده بكل حال عفا عنه الولي أو لم يعف # وقال أحمد يلزمه دية اليد في ماله بكل حال # واتفقوا على أنه لا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء ولا يمين بيسار ولا يسار ~~بيمين # واختلفوا هل يستوفى القصاص فيما دون النفس قبل الاندمال أو بعده فقال أبو ~~حنيفة ومالك وأحمد لا يستوفى إلا بعد الاندمال # وقال الشافعي يستوفى في الحال # واختلفوا فيما يستوفى به القصاص من الآلة # فقال أبو حنيفة لا يستوفى إلا بالسيف # سواء قتل به أو بغيره # وقال مالك والشافعي يقتل بمثل ما قتل به # وعن أحمد روايتان كالمذهبين # واتفقوا على أن من قتل في الحرم جاز قتله # واختلفوا فيمن قتل خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم أو وجب عليه القتل لكفر ~~أو زنى أو وردة ثم لجأ إلى الحرم # فقال أبو حنيفة وأحمد لا يقتل فيه # ولكن يضيق عليه فلا يبايع ولا يشارى حتى يخرج منه فيقتل # وقال مالك والشافعي يقتل في الحرم # انتهى PageV02P208 @ 209 # # | باب كيفية القصاص ومستوفيه والخلاف فيه # القصاص فيما دون النفس شيئان جرح يشق # وطرف يقطع # والقصاص يجب فيما دون النفس من الجروح والأعضاء # لقوله تعالى @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين ~~والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص @QE@ # ولما روي أن الربيع بنت معوذ وقيل بنت أنس كسرت ثنية جارية من الأنصار # فعرضوا عليهم الأرش فلم يقبلوا # وطلبوا العفو فأبوا # فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم # فأمر بالقصاص # فقال أنس بن النضر والذي بعثك بالحق نبيا لا تكسر ثنيتها # فقال النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص # فعفا القوم # فقال صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره # ولأن القصاص في النفس إنما جعل لحفظ النفوس # وهذا موجود فيما دون النفس # فعلى هذا كل ms626 شخصين جرى القصاص بينهما في النفس جرى القصاص بينهما فيما ~~دون النفس # فتقطع يد الحر المسلم بيد الحر المسلم ويد الكافر بيد الكافر ويد المرأة ~~بيد المرأة # وهذا إجماع # وتقطع يد المرأة بيد الرجل ويد الرجل بيد المرأة ويد العبد بيد الحر ~~والعبد على خلاف فيه # والأطراف المقدرة إذا صدر الصلح على الدية فيها هي الأول منها الأذنان # ففيهما على المذهب ولو من أصم دية واحدة نصف دية # وفي بعضه بقسطه بقدر مساحته # ولو أيبسهما فدية # وفي قول حكومة # الثاني العينان # ففيهما دية # وفي إحداهما نصفها # ولو عين أحول وأعمش وأعشى وأخفش # وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء # وكذا في القصاص # فإن نقصت فبقسطه # فإن لم ينضبط فحكومة # الثالث الأجفان الأربعة # وفيها دية # وفي كل جفن ربعها ولو من أعمى وأعمش # وفي بعضه بقسطه # وفي يابس حكومة # الرابع الأنف # ففي الأنف وهو مالان من الأنف دية في كل من طرفيه في المارن ثلث الدية # وفي الحاجز حكومة # وفيهما دية # الخامس الشفتان # وفيهما دية # وفي إحداهما نصفها # وفي بعضها بقسطه # وهي في عرض الوجه إلى الشدقين # وفي طوله من جوف الفم إلى ما يستر اللحية في PageV02P209 @ 210 الأصح ولو ~~شق شفته ولم يبق منها شيء فحكومة أو قطع مشقوقة فدية أو ناقصة فحكومة # السادس اللسان # وفيه دية # ولو ألكن ومبرسم وأرت وألثغ وطفل # ولو بلغ الطفل في وقت النطق أو التحريك ولم يوجد # فحكومة # السابع الأسنان # وفي كل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة بشرط كونها أصلية تامة مثغورة غير ~~مقلقلة # وفي سن زائدة حكومة # ولو قلع سن صغير لم يثغر ومضت مدة يتوقع فيها العود ولم تعد وفسد المنبت ~~وجب قصاص أو دية # فإن مات قبل النبات فحكومة # ولو قلع سن صغير فطلع بعضها ومات قبل أن يتم نباتها فحكومة # الثامن اللحيان # وفيهما دية # وفي إحداهما نصفها # والصحيح أنه تكمل الدية في بسيط الأصابع # وفي كل إصبع عشرة أبعرة # وفي أنملة ثلثها وفي أنملة إبهام نصفها # التاسع الرجلان # وفيهما ms627 دية # وفي إحداهما نصفها # والأعرج وكذا إن تعطل مشيها بكسر الفقار في الأصح # العاشر حلمتا المرأة # وفيهما ديتها # وفي إحداهما نصفها # والحلمة المجتمع الناتىء على الثدي يخالف لونه لون الثدي غالبا وبجوانبها ~~دارة على لونها # وهي من الثدي لا من الحلمة # فلو قطع الثدي مع الحلمة لم يجز إلا دية # ولو قطع مع الثدي جلدة الصدر وجبت حكومة في الجلد أيضا # وفي حلمة الرجل حكومة # وفي قول دية # وفي حلمتي الخنثى حكومة على الأظهر # الحادي عشر الذكر # وفيه دية # ولو لشيخ وصغير وعنين وخصي وغيرهم # وفي أشل حكومة # ولو ضربه فشل فدية وحشفة كذلك # وبعضها بقسطه منها # وقيل من الذكر # الثاني عشر الأنثيين # وفيهما دية # وفي إحداهما نصفها # الثالث عشر الأليتان # وفيهما دية # وفي إحداهما نصفها # وفي بعضها بقسطه إن عرف قدره وضبطه وإلا فحكومة # والألية الشيء الناتىء على استواء الظهر والفخذ # ولا نظر إلى اختلاف قدره # ولا يشترط وصول إلى العظم ولو نبتت الألية والتحم الموضع لم تسقط الدية ~~على المذهب # الرابع عشر الشفران # وهما اللحمان الملتقيان على المنفذ # وفيهما دية # وفي PageV02P210 @ 211 أحدهما نصفها ولو ضربهما فشلا فدية # ولو قطع معهما عانتها فحكومة أيضا # الخامس عشر سلخ الجلد إن بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته # ففيه دية # فلو قطع يداه وسلخ رجل الجلد وزعت مساحة الجلد على جميع البدن # فما خص اليدين حط من ديتهما # وعلى هذا لو قطع يداه ثم سلخ آخر جلده # لزم السالخ دية الجلد إلا قسط اليدين # وفي الترقوتين حكومة على المذهب كالضلع وسائر العظام # # | فصل في إزالة المنافع # الأول العقل # فيه دية لا قصاص # فلو قطع يداه ورجلاه فزال عقله # وجب ثلاث ديات # وإن انتظم قوله وفعله صدق الجاني بيمينه وإن لم ينتظم قوله وفعله فله دية ~~بلا يمين # الثاني السمع # وفيه دية # ومن أذن نصفها ولو أزال أذنيه وسمعيه فديتان # الثالث البصر # وفي إذهابه من العينين دية # وفي إحداهما نصفها ولو من أحول وأعمش ونحوهما # ولو فقأ عينيه لم يجب إلا ms628 دية # ولا يقبل في إذهاب البصر عمدا إلا رجلان أو خطأ فرجل وامرأتان # وإن نقص ضوء العينين وعرف قدره فبقسط الذاهب من الدية وإلا فحكومة عند ~~الأكثر باجتهاد القاضي # الرابع الشم # وفيه دية على الصحيح # ومن منخر نصفها # ولو قطع أنفه فذهب شمه وجبت ديتان # فإن عاد استردت الدية # فإن ادعى ذهابه وأنكر الجاني يزعج في خلواته # فإن لم يظهر منه شيء حلف كأخرس # وأديت دية # وفي بعض الحروف قسط من الدية # والموزع عليه ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب # # | فصل والحكومة جزء نسبته إلى دية # النفس وقيل إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته لو كان رقيقا بصفاته # وجنسها إبل # فإن كانت مقدرة شرط أن لا تبلع مقدرة # فإن بلغته نقص القاضي شيئا باجتهاده # ويجوز أن تبلغ حكومة الكف دية إصبع في الأصح # # | فصل في نفس الرقيق # قيمته ولو مدبرا ومكاتبا وأم ولد # وفي غيرها ما نقص # وإن لم تتقدر من الحر وإلا فبنسبته من قيمته في الأظهر # ففي يده نصف قيمته # وفي يديه كلها وفي ذكره وأنثييه قيمتان PageV02P211 @ 212 # وهكذا # فلو لم تنقص القيمة بقطع الذكر والأنثيين أو ازدادت لم يجب شيء في الأصح # # | باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة # العقل اسم للدية # وسميت الدية العقل لأنها تعقل بباب ولي المقتول # والعصبة الذين يتحملون الدية يسمون العاقلة وإنما سموا بذلك لأنهم يأتون ~~بالدية فيعقلونها عند باب ولي المقتول # وقيل لأنهم يمنعون من القاتل # والعقل المنع # ولذلك سمي العقل عقلا لأنه يمنع صاحبه من فعل القبيح # والأصل في وجوب الكفارة في القتل قوله تعالى @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل ~~مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ~~إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان ~~من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم ~~يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما @QE@ فذكر ~~الله تعالى في الآية ثلاث ms629 كفارات # إحداهن إذا قتل مسلما في دار الإسلام # لقوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ # الثانية إذا قتل مؤمنا في دار الحرب بأن كان أسيرا في صفهم أو مقيما ~~باختياره لقوله تعالى @QB@ فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ~~مؤمنة @QE@ ومعناه في قوم عدو لكم # وقد تقدم بيانه # الثالثة إذا قتل ذميا لقوله تعالى @QB@ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ~~ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة @QE@ وظاهر الآية أنه ليس له ~~أن يقتله عمدا وله أن يقتله خطأ # لأن الاستثناء من النفي إثبات # قال الشيخ أبو حامد ولا خلاف بين أهل العلم أن قتل الخطأ محرم كقتل العمد ~~إلا أن قتل العمد يتعلق به الإثم وقتل الخطأ لا إثم عليه # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيما إذا صاح بصبي أو معتوه وهما على سطح ~~أو حائط # فوقع فمات # أو ذهب عقل الصبي أو عقل البالغ # فصاح به فسقط # وإذا بعث الإمام إلى امرأة يستدعيها إلى مجلس الحكم # فأجهضت جنينا فزعا أو زال عقلها PageV02P212 @ 213 # فقال أبو حنيفة لا ضمان في شيء من ذلك على أحد # وقال الشافعي الدية في ذلك كله على العاقلة إلا في حق البالغ # فإنه لا ضمان على العاقلة فيه # ومن أصحابه من أوجب أيضا الضمان فيه # وهو ابن أبي هريرة # وقال أحمد الدية في ذلك كله على العاقلة # وعلى الإمام في حق المستدعاة # وقال مالك الدية في ذلك كله على العاقلة ما عدا المرأة # فإنه لا دية فيها على أحد # واختلفوا في المرأة إذا ضرب أحد بطنها فألقت جنينا ميتا ثم ماتت # فقال أبو حنيفة ومالك لا ضمان لأجل الجنين # وعلى من ضربها الدية # وقال الشافعي وأحمد في ذلك الدية كاملة # وغرة الجنين # واختلفوا في قيمة جنين الأمة إذا كان مملوكا # فقال مالك والشافعي وأحمد فيه عشر قيمة أمه سواء كان ذكرا أو أنثى # وتعتبر قيمة الأم يوم جني عليها # وأما جنين أم الولد ms630 من مولاها ففيه غرة تكون قيمتها نصف عشر دية الأب # وكذلك في جنين الذمية إذا كان أبوه مسلما ولجنين الكتابية إذا كان أبوه ~~مجوسيا قيمتها نصف عشر قيمته # وفي الأنثى العشر ويعرف عشر دية الأم اعتبارا بأوفى الديتين # وقال أبو حنيفة في الذكر نصف عشر قيمته # وفي الأنثى العشر # ولم يفرق # واختلفوا فيمن حفر بئرا في فناء داره # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد يضمن ما هلك فيها # وقال مالك لا ضمان عليه # واختلفوا فيمن بسط بارية في المسجد أو حفر فيه بئرا لمصلحته أو علق ~~قنديلا فعطب بذلك أو بشيء منه إنسان # فقال أبو حنيفة إذا لم يأذن له الجيران في ذلك ضمن # وعن الشافعي في الضمان وإسقاط قولان # أظهرهما أنه لا ضمان # وعن أحمد روايتان # إحداهما لا ضمان عليه # وهي أظهرهما # والأخرى يضمن # ولا خلاف أنه لو بسط فيه الحصير # فزلق به إنسان أنه لا ضمار عليه # واختلفوا فيما إذا ترك في داره كلبا عقورا فدخل في داره إنسان وقد علم أن ~~ثم كلبا عقورا فعقره # فقال أبو حنيفة والشافعي لا ضمان عليه على الإطلاق # وقال مالك عليه الضمان بشرط أن لا يكون صاحب الدار يعلم أنه عقور # وقال أحمد في إحدى روايتيه وهي أظهرهما لا ضمان عليه # والرواية الأخرى يضمن سواء علم أنه عقور أم لا PageV02P213 @ 214 # # | فصل واتفقوا على أن الدية # في قتل الخطأ على عاقلة الجاني # وأنها تجب عليهم مؤجلة في ثلاث سنين # واختلفوا هل يدخل الجاني مع العاقلة فيؤدي معهم فقال أبو حنيفة هو كأحد ~~العاقلة يلزمه ما يلزم أحدهم # واختلف أصحاب مالك # فقال ابن القاسم كقول أبي حنيفة # وقال غيره لا يدخل الجاني مع العاقلة # وقال الشافعي إن اتسعت العاقلة أو لم تتسع وعلى هذا إذا لم تتسع العاقلة ~~لتحمل جميع الدية انتقل ذلك إلى بيت المال # وإن كان الجاني من أهل الديوان # فهل يلحق أهل ديوانه بالعصبة في الدم أم لا قال أبو حنيفة ديوانه عاقلته ~~ويقدمون على العصبة في التحمل # فإن عدموا ms631 فحينئذ تتحمل العصبة # وكذا عاقلة السوقي أهل سوقه ثم قرابته # فإن عجزوا فأهل محلته # فإن لم تتسع فأهل بلدته # وإن كان الجاني من أهل القرى ولم يتسع فالمصر الذي يلي تلك القرية من ~~سواده # وقال مالك والشافعي وأحمد لا مدخل لهم في الدية إذا لم يكونوا أقارب ~~الجاني # واختلفوا فيما تحمله العاقلة من الدية # هل هو مقدر # أم هو على قدر الطاقة والاجتهاد فقال أبو حنيفة يسوى بين جميعهم # فيؤخذ من ثلاثة دراهم إلى أربعة # وقال مالك وأحمد ليس فيه مؤقت وإنما هو بحسب التسهيل ولا يضر به # وقال الشافعي يتقدر فيوضع على الغني نصف دينار وعلى متوسط الحال ربع ~~دينار ولا ينقص من ذلك # وهل يستوي الفقير والغني من العاقلة في تحمل الدية أم لا قال أبو حنيفة ~~يستويان # وقال مالك والشافعي وأحمد يتحمل الغني زيادة على المتوسط # والغائب من العاقلة هل يحمل شيئا من الديات كالحاضر أم لا قال أبو حنيفة ~~وأحمد هما سواء # وقال مالك لا يتحمل الغائب مع الحاضر شيئا إذا كان الغائب من العاقلة في ~~إقليم آخر سوى الإقليم الذي فيه بقية العاقلة # ويضم إليهم أقرب القبائل ممن هو محارب معهم # وعن الشافعي كالمذهبين # واختلفوا في ترتيب التحمل # فقال أبو حنيفة القريب والبعيد فيه سواء # وقال الشافعي وأحمد ترتيب التحمل على ترتيب الأقرب من العصبات # فإن استغرقوه لم يقسم على غيرهم # فإن لم يتسع الأقرب لتحمله دخل الأبعد # وهكذا حتى يدخل فيهم أبعدهم درجة على حسب الميراث # وابتداء حول العقل هل يعتبر بالموت أو بحكم PageV02P214 @ 215 الحاكم قال ~~أبو حنيفة اعتباره من حين حكم الحاكم # وقال مالك والشافعي وأحمد من حين الموت # ومن مات من العاقلة بعد الحول هل يسقط ما كان يلزمه أم لا قال أبو حنيفة ~~يسقط ولا يؤخذ من تركته # وأما مذهب مالك فقال ابن القاسم يجب في ماله ويؤخذ من تركته # وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه ينتقل ما عليه إلى تركته # # | فصل إذا مال حائط إنسان # إلى طريق أو إلى ms632 ملك غيره ثم وقع على شخص فقتله # فقال أبو حنيفة إن طولب بالنقض فلم يفعل مع التمكن # ضمن ما تلف بسببه وإلا فلا يضمن # وقال مالك وأحمد في إحدى روايتيهما إن تقدم إليه بنقضه فلم ينقضه # فعليه الضمان # زاد مالك وأشهد عليه # وعن مالك رواية أخرى أنه إذا بلغ من شدة الخوف إلى ما لا يؤمن معه ~~الإتلاف ضمن ما تلف به سواء تقدم أم لا وسواء أشهد أم لا # وعن أحمد رواية أخرى وهي المشهورة أنه لا يضمن مطلقا # ولأصحاب الشافعي في الضمان وجهان # أصحهما أنه لا يضمن # # | فصل واتفقوا على وجوب الكفارة # في قتل الخطأ إذا لم يكن المقتول ذميا ولا عبدا # واختلفوا فيما إذا كان ذميا أو عبدا # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد تجب الكفارة في قتل الذمي على الإطلاق وفي ~~قتل العبد المسلم على المشهور # وقال مالك لا تجب الكفارة في قتل الذمي # وهل تجب في قتل العمد قال أبو حنيفة ومالك لا تجب # وقال الشافعي تجب # وعن أحمد روايتان كالمذهبين # ولو قتل الكافر مسلما خطأ # فقال الشافعي وأحمد تجب عليه الكفارة له # وقال أبو حنيفة ومالك لا كفارة عليه # وهل تجب الكفارة على الصبي والمجنون إذا قتلا قال مالك والشافعي وأحمد ~~تجب # وقال أبو حنيفة لا تجب # واتفقوا على أن كفارة الخطأ عتق رقبة مؤمنة # فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين # واختلفوا في الإطعام # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه لا يجزىء الإطعام في ذلك # والرواية الأخرى عن أحمد أنه يجزىء # وللشافعي قولان # أصحهما أنه لا إطعام # وهل تجب الكفارة على القاتل بسبب تعديه كحفر البئر ونصب السكين ووضع ~~الحجر في الطريق قال مالك والشافعي وأحمد تجب # وقال أبو حنيفة لا تجب مطلقا # وإن كانوا قد أجمعوا على وجوب الدية في ذلك # انتهى PageV02P215 @ 216 # # | كتاب الديات # # | وما يتعلق بها من الأحكام # تجب الدية بقتل المسلم والذمي # والأصل فيه من الكتاب قوله تعالى @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا ~~خطأ ومن قتل مؤمنا ms633 خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن ~~يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم ~~بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما @QE@ وقد تقدم ~~بيانها # ومن السنة ما روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كتب إلى أهل اليمين وفي النفس مائة من الإبل وهو إجماع لا خلاف فيه # فإن كانت الدية في العمد المحض أو في شبه العمد وجبت مائة مغلظة # وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة والخلفة الحامل # بدليل ما روى عبادة ابن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال ألا إن في الدية العظمى مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها ~~أولادها # وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال دية شبه العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة ~~وأربعون خلفة # فإن قيل فما معنى قوله منها أربعون خلفة في بطونها أولادها وقد علم أن ~~الخلفة لا تكون إلا حاملا قلنا له تأويلان # PageV02P216 @ 217 أحدهما أنه أراد التأكيد في الكلام # وذلك جائز # كقوله تعالى @QB@ فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة ~~كاملة @QE@ # والثاني أن الخلفة اسم للحامل التي لم تضع # واسم للتي وضعت ويتبعها ولدها # فأراد أن يميز بينهما # وإن كانت الجناية خطأ ولم يكن القتل في الحرم ولا في الأشهر الحرم ولا ~~كان المقتول ذا رحم محرم للقاتل فإن الدية تكون مخففة أخماسا # وهي مائة من الإبل عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون ~~وعشرون حقة وعشرون جذعة # بدليل ما روى مجاهد عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية ~~الخطأ مائة من الإبل عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون ~~وعشرون حقة وعشرون جذعة # وإن كان قتل الخطأ في الحرم أو في الأشهر الحرم وهي رجب ms634 وذو القعدة وذو ~~الحجة والمحرم أو كان المقتول ذا رحم محرم للقاتل كانت دية الخطأ مغلظة ~~كدية العمد # بدليل أن الصحابة رضي الله عنهم غلظوا في دية الخطأ في هذه المواضع ~~الثلاثة # وعن عمر رضي الله عنه أنه قال من قتل في الحرم أو في الأشهر الحرم أو ذا ~~رحم محرم # فعليه دية وثلث # وروي عن عثمان رضي الله عنه أن امرأة وطئت في الطواف فماتت # فقضى أن ديتها ستة آلاف درهم # وألفا درهم للحرم # وروى ابن جبير أن رجلا قتل رجلا في البلد الحرام في الشهر الحرام # فقال ابن عباس ديته اثنا عشر ألف درهم وأربعة آلاف تغليظا للشهر الحرام ~~وأربعة آلاف للبلد الحرام فكملها عشرين ألفا # ولا مخالف لهم من الصحابة # وإن قتل خطأ في حرم المدينة # فهل تتغلظ الدية فيه وجهان # أحدهما تغلظ كما تغلظ في البلد الحرام # فإنه كالحرم في تحريم الصيد # فكان كالحرم في تغليظ دية الخطأ # والثاني لا تغلظ وهو الأصح لأنه دون الحرم # بدليل أنه يجوز قصده بغير إحرام # فلم يلحق به في الحرمة ولا في تغليظ الدية # PageV02P217 @ 218 # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن دية المسلم الحر الذكر مائة من ~~الإبل في مال القاتل العامد إذا عدل إلى الدية # ثم اختلفوا هل هي مؤجلة في ثلاث سنين واختلفوا في دية العمل # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه هي أرباع # لكل سن من أسنان الإبل منها خمس وعشرون بنت مخاض ومثلها بنت لبون ومثلها ~~حقاق ومثلها جذاع # وقال الشافعي تؤخذ مثلثة ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة # أي حوامل # وبه قال أحمد في روايته الأخرى # وأما دية شبه العمد فهي مثل دية العمد المحض عند أبي حنيفة والشافعي ~~وأحمد # واختلفت الرواية عن مالك في ذلك # وأما دية الخطأ فقال أبو حنيفة وأحمد هي مخمسة عشرون جذعة وعشرون بنت ~~لبون وعشرون ابن مخاض وعشرون بنت مخاض # وبذلك قال مالك والشافعي إلا أنهما جعلا مكان ابن مخاض ابن ms635 لبون # # | فصل واختلفوا في الدنانير والدراهم # هل يجوز أن تؤخذ في الديات أم لا فقال أبو حنيفة وأحمد يجوز أخذها في ~~الديات مع وجود الإبل # وعنهما روايتان # وهل هي أصل بنفسها أم الأصل الإبل والذهب # والدراهم والفضة بدل عنها قال مالك هي أصل بنفسها مقدرة بالشرع # ولم يعتبرها بالإبل # وقال الشافعي لا يعدل عن الإبل إذا وجدت إلا بالتراضي # فإن أعوزت فعنه قولان # الجديد الراجح أنه يعدل إلى قيمتها حين القبض زائدة أو ناقصة والقديم ~~المعمول به ضرورة يعدل إلى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم # واختلفوا في مبلغ الدية من الدراهم # فقال أبو حنيفة عشرة آلاف درهم # واختلفوا في البقر والغنم هل لها أصل في الدية أم تؤخذ على وجه القيمة ~~قال أحمد البقر والغنم أصل مقدر فيها # فمن البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا شاة # واختلفت الرواية عنه أنها ليست ببدل # واختلفوا فيما إذا قتل في الحرم أو قتل وهو محرم أو في شهر حرام أو قتل ~~ذا رحم محرم هل تغلظ الدية في ذلك PageV02P218 @ 219 فقال أبو حنيفة لا ~~تغلظ الدية في شيء من ذلك # وقال مالك تغلظ في قتل الرجل ولده فقط # والتغليظ أن تؤخذ الإبل أثلاثا ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة # وعن مالك في الذهب والفضة روايتان # إحداهما لا تغلظ الدية فيهما # والأخرى تغلظ # وفي صفة تغليظها عنه روايتان # أشهرهما أنه يلزم من الذهب والورق قيمة الإبل المغلظة بالغة ما بلغت # وقال الشافعي تغلظ في الحرم والمحرم والأشهر الحرم # وقيل تغلظ في الإحرام # ولأصحابه وجهان # أظهرهما لا تغلظ # ولا تغلظ عنده إلا في الإبل # وأما الذهب والورق فلا يدخل التغليظ فيه # وصفة التغليظ عنده أن تكون بأسنان الإبل فقط # وقال أحمد تغلظ الدية # وصفة التغليظ إن كان الضمان بالذهب والفضة فبزيادة القدر # وهو ثلث الدية نصا عنه # وإن كان بالإبل فقياس مذهبه أنه كالأثمان # وأنها مغلظة بزيادة القدر لا بالسن # واختلف الشافعي وأحمد هل يتداخل تغليظ الدية أم لا مثاله قتل في شهر ms636 حرام ~~في الحرم ذا رحم محرم # فقال الشافعي يتداخل ويكون التغليظ فيهما واحدا # وقال أحمد لا يتداخل بل لكل واحد من ذلك ثلث الدية # واتفقوا على أن الجروح قصاص في كل ما يتأتى فيه القصاص # وأما ما لا يتأتى فيه القصاص # وهو عشرة الحارصة # وهي التي تشق الجلد # والدامية وهي التي تخرج الدم # والباضعة وهي التي تشق اللحم # والمتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم # والسمحاق وهي التي يبقى بينها وبين العظم قشرة رقيقة # فهذه الجروح الخمسة ليس فيها مقدر شرعي باتفاق الأربعة إلا ما روى أحمد ~~أن زيدا رضي الله عنه حكم في الدامية ببعير # وفي الباضعة ببعيرين # وفي المتلاحمة بثلاثة أبعرة # وفي السمحاق بأربعة أبعرة قال أحمد وأنا أذهب إلى ذلك # فهذه رواية عنه # والظاهر من مذهبه كالجماعة # وأجمعوا على أن في كل واحدة من هذه الخمسة حكومة بعد الاندمال # والحكومة أن يقوم المجني عليه قبل الجناية كأنه كان عبدا # فيقال كم قيمته قبل الجناية وكم قيمته بعدها فيكون له بقدر التفاوت من ~~ديته PageV02P219 @ 220 # # | فصل وأما الخمسة التي فيها مقدر شرعي # فهي الموضحة # وهي التي توضح عن العظم # فإذا كانت في الوجه ففيها خمس من الإبل عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد في ~~إحدى روايتيه # وفي الرواية الأخرى فيها عشر # وقال مالك في موضحة الأنف واللحى الأسفل حكومة خاصة # وباقي المواضع من الوجه فيها خمس من الإبل # وإن كانت في الرأس فهل هي بمنزلة الموضحة في الوجه أم لا قال أبو حنيفة ~~ومالك والشافعي هي بمنزلتها # وعن أحمد روايتان # إحداهما كالجماعة # والثانية إن كانت في الوجه ففيها عشر وإن كانت في الرأس ففيها خمس # وأجمعوا على أن في الموضحة القصاص إن كان عمدا # الثانية الهاشمة # وهي التي تهشم العظم وتكسره # وفيها عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد عشر من الإبل واختلفت الرواية عن ~~مالك في ذلك فقيل خمس وحكومة # وقيل خمسة عشر # وقال أشهب فيها عشر كمذهب الجماعة # الثالثة المنقلة # وهي التي توضح وتهشم وتنقل العظام # وفيها خمسة عشر من ms637 الإبل بالإجماع # الرابعة المأمومة # وهي التي تبلغ أم الرأس وهي خريطة الدماغ المحيطة به # وفيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل # الخامسة الجائفة # وهي التي تصل إلى الجوف كبطن وصدر وثغرة نحر وجنب و خاصرة # وفيها ثلث الدية بالإجماع # واتفقوا على أن العين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن # وعلى أن في العينين دية كاملة # وفي الأنف إذا جدع الدية # وفي اللسان الدية # وفي الشفتين الدية # وفي مجموع الأسنان وهي اثنان وثلاثون سنا الدية # وفي كل سن خمسة أبعرة # وفي اللحييين الدية وفي لحي إن نبتت الأخرى نصفها # واستشكل وجوب الدية في اللحيين صاحب التتمة من الشافعية # لأنه لم يرد فيه خبر # والقياس لا يقتضيه # بل هو كالترقوة والضلع # بل هو من العظام الداخلة # وفي الأذنين الدية عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد # وعند مالك روايتان إحداهما كالجماعة والثانية حكومة PageV02P220 @ 221 # واتفقوا على أن في الأجفان الأربعة الدية في كل واحد ربع إلا مالكا # فإنه قال فيها حكومة # واختلفوا في العين القائمة التي لا يبصر بها واليد الشلاء والذكر الأشل ~~وذكر الخصي ولسان الأخرس والإصبع الزائدة والسن السوداء # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في أظهر قوليه فيها حكومة # وعن أحمد روايتان # أظهرهما فيها الدية # والأخرى كالجماعة # واختلفوا في الترقوة والضلع والذراع والساعد والزند والفخذ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في ذلك حكومة # وقال أحمد في الضلع بعير وفي الترقوة بعير وفي كل واحد من الذراع والساعد ~~والزند والفخذ بعيران ففي الزندين أربعة أبعرة # واختلفوا فيما لو ضر به فأوضحه فذهب عقله فهل تنتقل الموضحة في دية العقل ~~أم لا فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه عليه الدية للعقل ويدخل في ذلك ~~أرش الموضحة # والقول الآخر للشافعي وهو الأصح عند أصحابه أن عليه لذهاب العقل دية ~~كاملة # وعليه أرش الموضحة # وهذا مذهب مالك وأحمد # واختلفوا فيما إذا قلع سن من قد ثغر # فقال أبو حنيفة وأحمد لا يجب عليه الضمان # وقال مالك بوجوبه وبعدم سقوطه بعودها # وللشافعي قولان أصحهما ms638 الوجوب وعدم السقوط # ولو ضرب سن رجل فاسودت # قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه يجب أرش سن خمس من الإبل # والرواية الأخرى ثلث دية السن # وزاد مالك على ذلك فقال إن وقعت السن السوداء بعد ذلك لزمه دية أخرى وقال ~~في ذلك حكومة فقط # واختلفوا فيما إذا قطع لسان صبي لم يبلغ حد النطق # فقال أبو حنيفة فيه حكومة # وقال مالك وأحمد فيه دية كاملة # ولو قلع عين أعور # فقال مالك وأحمد يلزمه دية كاملة # وقال أبو حنيفة والشافعي يجب القصاص # فإن عفا فنصف دية # وقال مالك ليس له القصاص # وهل له دية كاملة أو نصفها عنه في ذلك روايتان # وقال أحمد لا قصاص بل دية كاملة # وفي اليدين الدية في كل واحدة نصفها بالإجماع # وكذا الأمر في الرجلين # وأجمعوا على أن في اللسان الدية # وأن في الذكر الدية وأن في ذهاب العقل دية وفي ذهاب السمع دية ~~PageV02P221 @ 222 # وإذا ضرب رجل رجلا فذهب شعر لحيته فلم ينبت أو ذهب شعر رأسه أو شعر حاجبه ~~أو أهداب عينيه فلم تعد # قال أبو حنيفة وأحمد في ذلك الدية # وقال الشافعي ومالك فيه حكومة # وأجمعوا على أن دية المرأة الحرة المسلمة في نفسها على النصف من دية ~~الرجل الحر المسلم # ثم اختلفوا هل تساويه في الجراح أم لا فقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد ~~لا تساويه في شيء من الجراح بل جراحها على النصف من جراحه في القليل ~~والكثير # وقال مالك والشافعي في القديم وأحمد في إحدى روايتيه تساويه في الجراح ~~فيما دون ثلث الدية # فإذا بلغت الثلث كانت دية جراحها على النصف من دية الرجل # وقال أحمد في الرواية الأخرى وهي أظهر روايتيه واختارها الخرقي تساويه ~~إلى ثلث الدية # فإذا زادت على الثلث فهي على النصف # ولو وطىء زوجته وليس مثلها يوطأ فأفضاها # فقال أبو حنيفة وأحمد لا ضمان عليه # وقال الشافعي عليه الدية # وعن مالك روايتان # أشهرهما فيه حكومة # والأخرى دية # واختلفوا في دية الكتابي اليهودي والنصراني # فقال ms639 أبو حنيفة ديته كدية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق # وقال أحمد إن كان للنصراني أو اليهودي عهد وقتله مسلم عمدا فديته كدية ~~المسلم # وإن قتله خطأ فروايتان # إحداهما نصف دية المسلم # واختارها الخرقي # والثاني دية مسلم # # | فصل والمجوسي ديته # عند أبي حنيفة كدية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق # وقال مالك والشافعي دية المجوسي في الخطأ ثمانمائة درهم # وفي العمد ألف وستمائة # واختلفوا في ديات الكتابيات والمجوسيات # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي دياتهن على النصف من ديات رجالهن # لا فرق بين الخطأ والعمد # وقال أحمد على النصف في الخطأ وفي العمد كالرجل منهم سواء # # | فصل وإذا جنى العبد جناية # فتارة تكون خطأ # وتارة تكون عمدا # فإن كانت خطأ فقد اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى في ذلك # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في أظهر روايتيه المولى بالخيار بين الفداء # وبين PageV02P222 @ 223 دفع العبد إلى ولي المجني عليه # فيملكه بذلك # سواء زادت قيمته على أرش الجناية أو نقصت # فإن امتنع ولي المجني عليه من قبوله وطالب المولى ببيعه ودفع القيمة في ~~الأرش لم يجبر المولى على ذلك # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى المولى بالخيار بين الفداء وبين ~~الدفع إلى الولي للبيع # فإن فضل من ثمنه شيء فهو لسيده # فإن امتنع الولي من قبوله وطالب المولى ببيعه ودفع الثمن إليه كان له ذلك # وإن كانت الجناية عمدا # قال أبو حنيفة والشافعي في أظهر روايتيه ولي المجني عليه بالخيار بين ~~القصاص وبين العفو على مال # وليس له العفو على رقبة العبد أو استرقاقه # ولا يملكه بالجناية # وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى يملكه المجني عليه بالجناية # فإن شاء قتله # وإن شاء استرقه وإن شاء أعتقه # ويكون في جميع ذلك متصرفا في ملكه # إلا أن مالكا اشترط أن تكون الجناية قد ثبتت بالبينة لا بالاعتراف # وهل يضمن العبد بقيمته بالغة ما بلغت وإن زادت على دية الحر أم لا قال ~~أبو حنيفة لا يبلغ به دية الحر بل ينقص عشرة آلاف ms640 درهم # وقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه يضمن بقيمته بالغة ما بلغت # والحر إذا قتل عبدا خطأ # قال أبو حنيفة قيمته على عاقله الجاني # وقال مالك وأحمد قيمته على الجاني دون عاقلته # وعن الشافعي قولان # أحدهما كمذهب مالك وأحمد # والثاني على عاقلة الجاني # واختلفوا في الجناية على أطراف العبد # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد كل ذلك في مال الجاني لا على عاقلته # وللشافعي قولان # والجنايات التي لها أروش مقدرة في حق الحر كيف الحكم في مثلها في العبد ~~قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه كل جناية لها أرش مقدر في ~~الحر من الدية فإنها مقدرة من العبد بذلك الأرش من قيمته # وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى يضمن ما نقص من قيمته # وزاد مالك فقال إلا في المأمومة والجائفة والمنقلة والموضحة # فإن مذهبه فيها كمذهب الجماعة # # | فصل وإذا اصطدم الفارسان # الحران فماتا # قال مالك وأحمد على عاقلة كل واحد منهما دية الآخر كاملة # واختلفت الرواية عن أبي حنيفة # فقال الدامغاني فيها روايتان إحداهما كمذهب مالك وأحمد # والأخرى على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر # وهذا مذهب الشافعي # قال وفي تركة كل واحد نصف قيمة دابة الآخر # وله PageV02P223 @ 224 قول آخر أن هلاكهما وهلاك الدابتين يكون هدرا # لأنه لا صنع لهما فيه # كالآفة السماوية # و الله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب دعوى الدم والقسامة # روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال البينة على المدعي واليمين على ~~المدعى عليه إلا في القسامة # ومدعي الدم ينبغي أن يعين من يدعي عليه من واحد أو جماعة # والقتل في محل اللوث يقتضي القسامة # واللوث قرينة حال توقع في القلب صدق المدعي مثل أن يوجد قتيل في قبيلة أو ~~قرية صغيرة بين المقتول وبين أهلها عداوة ظاهرة # فهو لوث في حقهم # وكذا لو تفرق جماعة عن قتيل في دار أو مسجد أو بستان أو ازدحم قوم على ~~بئر ثم تفرقوا عن قتيل # ومعنى القسامة أن يحلف المدعي على القتل الذي يدعيه ms641 خمسين يمينا # وكيفية اليمين كما في سائر الدعاوى # وإذا مات قام وارثه مقامه # ويستأنف الوارث # وإن كانوا جماعة وزعت الخمسين عليهم على قدر مواريثهم ويجبر الكسر في ~~اليمين # وإذا أقسم المدعي على قتل الخطأ أو شبه العمد أخذ الدية من العاقلة # وإن حلف على العمد فيقتص من المقسم عليه # وإذا حلف على ثلاثة أخذ من كل منهم ثلث الدية # وإن كان واحد منهم حاضرا والآخران غائبين حلف على الحاضر خمسين يمينا ~~وأخذ منه ثلث الدية # فإذا حضر الآخران حلف عليهما خمسين يمينا وأخذ منهما الثلثين على خلاف ~~فيه # وقال شمس الأئمة أبو بكر بن محمد بن سهل السرخسي رحمه الله من أصحاب أبي ~~حنيفة في المبسوط إذا وجد الرجل قتيلا في محلة قوم فعليهم أن يقسم منهم ~~خمسون رجلا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ثم يغرمون الدية # قال بلغنا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # وفيه أحاديث مشهورة # منها حديث سهل ابن أبي حثمة بن عبدالله وعبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ~~وهو أنهم خرجوا في التجارة إلى خيبر وتفرقوا PageV02P224 @ 225 لحوائجهم # فوجدوا عبدالله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر # فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبروه # فقام عبد الرحمن وهو أخو القتيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبر ~~الكبر # فتكلم أحد عميه حويصة أو محيصة # وهو الأكبر منهما # وأخبر بذلك فقال ومن قتله فقالوا من يقتله سوى اليهود قال يبرئكم اليهود ~~بأيمان خمسين منهم # قالوا لا نرضى بأيمان قوم كفار لا يبالون ما حلفوا عليه # فقال عليه الصلاة والسلام أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم فقالوا كيف نحلف ~~على أمر لم يعاين ولم يشاهد قال فألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود ~~الدية والقسامة # وذكر الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كتب إلى أهل خيبر إن هذا قتيل قد وجد بين أظهركم # فما الذي يخرجه عليكم فكتبوا إليه إن مثل ms642 هذه الحادثة وقعت في بني ~~إسرائيل # فأنزل الله على موسى أمرا # فإن كنت نبيا فاسأل الله مثل ذلك # فكتب إليهم إن الله تعالى أراني أن أختار منكم خمسين رجلا # فيحلفون بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ثم يغرمون الدية # فقالوا قد قضيت فينا بالناموس يعني بالوحي # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن القسامة مشروعة في القتل إذا وجد ~~قتيل ولم يعلم قائله # واختلفوا في السبب الموجب للقسامة # فقال أبو حنيفة الموجب للقسامة وجود القتيل في موضع هو حفظ قوم أو ~~حمايتهم كالمحلة والدار ومسجد المحلة والقرية # فإنه يوجب القسامة على أهلها # لكن القتيل الذي يشرع فيه القسامة اسم لميت به أثر من جراحة أو ضرب أو ~~خنق # ولو كان الدم يخرج من أنفه ودبره فليس بقتيل # ولو خرج من أذنه وعينه فهو قتيل فيه القسامة # وقال مالك السبب المعتبر في القسامة أن يقول المقتول دمي عند فلان عمدا ~~PageV02P225 @ 226 # ويكون المقتول بالغا مسلما حرا سواء كان فاسقا أو عدلا ذكرا أو أنثى # أو يقوم لأولياء المقتول شاهد واحد # واختلف أصحابه في اشتراط عدالة الشاهد وذكوريته # فشرطها ابن القاسم # واكتفى أشهب بالفاسق والمرأة # ومن الأسباب الموجبة للقسامة عند مالك من غير خلاف عنه أن يوجد المقتول ~~في مكان خال من الناس # وعلى رأسه رجل معه سلاح مخضب بالدم # وقال السبب الموجب للقسامة اللوث # وهو عنده قرينة لصدق المدعي بأن يرى قتيل في محله أو قرية صغيرة وبينه ~~وبينهم عداوة ظاهرة أو تفرق جمع عن قتيل وإن لم يكن بينهم وبينه عداوة # وشهادة العدل عنده لوث # وكذا عبيد ونساء وصبيان # وكذا فسقة وكفار على الراجح من مذهبه لا امرأة واحدة # ومن أقسام اللوث عنده لهج ألسنة العام والخاص بأن فلانا قتل فلانا # ومن اللوث وجود الرجل ملطخا بالدماء بيده سلاح عند القتيل # ومنه يزدحم الناس بموضع أو في باب فيوجد بينهم قتيل # قال أحمد لا يحكم بالقسامة إلا أن يكون بين المقتول وبين المدعى عليه ms643 لوث # واختلفت الرواية عنه في اللوث # فروي عنه أنه العداوة الظاهرة والعصبية خاصة كما بين القبائل من المطالبة ~~بالدماء # وكما بين أهل البغي وأهل العدل # وهذا قول عامة أصحابه # وأما دعوى المقتول أن فلانا قتلني فلا يكون لوثا إلا عند مالك # # | فصل وإذا وجد المقتضي للقسامة # عند كل واحد من الأئمة حلف المدعون على قاتله خمسين يمينا واستحقوا دمه ~~إذا كان القتل عمدا عند مالك وأحمد # وعلى القديم من قولي الشافعي # وقال الشافعي في الجديد يستحق دية مغلظة # واختلفوا هل يبدأ بأيمان المدعين في القسامة أم بأيمان المدعى عليهم قال ~~الشافعي وأحمد بأيمان المدعين # فإن نكل المدعون ولا بينة حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرىء # وقال مالك يبدأ بأيمان المدعين # واختلفت الرواية في الحكم إن نكلوا # ففي رواية يبطل الدم ولا قسامة # وفي رواية يحلف المدعى عليه إن كان رجلا بعينه حلف وبرىء # وإن نكل لزمته الدية في ماله ولا يلزم العاقلة منها شيء # لأن النكول عنده كالاعتراف والعاقلة لا تحمل PageV02P226 @ 227 الاعتراف # وفي رواية تحمل العاقلة قلت أو كثرت # فمن حلف منهم برىء ومن تخلف فعليه بقسطه من الدية # وقال أبو حنيفة لا تشرع اليمين في القسامة إلا على المدعى عليهم المعينون # فإذا لم يعين المدعون شخصا بعينه يدعون عليه # فيحلف من المدعى عليهم خمسون رجلا خمسين يمينا ممن يختارهم المدعون # فيحلفون بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا # فإن لم يكونوا خمسين كررت اليمين # فإن تكلمت الأيمان وجبت الدية على عاقلة أهل المحلة # وإن عين المدعون قاتلا فلا قسامة # ويكون تعيينهم القاتل تبرئة لباقي أهل المحلة # ويلزم المدعى عليه اليمين بالله عز وجل أنه ما قتل ويترك # واختلفوا فيما إذا كان الأولياء جماعة # فقال مالك وأحمد تقسم الأيمان بينهم بالحساب # وهذا هو المشهور من مذهب الشافعي # وقال أبو حنيفة تكرر الأيمان عليهم بالإدارة بعد أن يبدأ أحدهم بالقرعة # واختلفوا هل تثبت القسامة في العبيد فقال أبو حنيفة وأحمد تثبت وللشافعي ~~قولان # أصحهما تثبت # وهل تسمع أيمان النساء في ms644 القسامة قال أبو حنيفة وأحمد لا تسمع مطلقا لا ~~في عمد ولا في خطأ # وقال الشافعي تسمع مطلقا في العمد والخطأ # وهن في القسامة كالرجل # وقال مالك تسمع أيمانهن في الخطأ دون العمد # انتهى # فالحاصل من تقرير أحكام هذه الجنايات فوائد منها ما حكى عن صدر الدين ~~الخابوري # قال سمعت القاضي شرف الدين البارزي بحماه يقول لو وقع شخص على شخص # فإن استمر عليه مات وإن انتقل إلى غيره أي انقلب عليه مات # فماذا يفعل الجواب الاستمرار على من وقع عليه # لأن انقلابه إحداث فعل من جهته ولا يجوز له إحداث فعل # ومنها لو وقع رجل على طفل بين أطفال إن أقام على أحدهم قتله # وإن انتقل إلى آخر قتله # وكان أحدهم كافرا # قال ابن عبد السلام في قواعده الأظهر عندي أنه يلزمه الانتقال إليه لأن ~~قتله أخف مفسدة من قتل الطفل المحكوم بإسلامه # ولأنا نجوز قتل أولاد الكفار عند التترس بهم بحيث لا يجوز ذلك في أطفال ~~المسلمين PageV02P227 @ 227 # ومنها لو وقع في نار لا ينجو منها # وأمكنه أن يلقي نفسه في ماء يغرق # فإنه لا يلزمه الصبر على ألم النار على الأصح بشرط أن تستوي مدة الحياة ~~في الإغراق والإحراق # ذكره أيضا في القواعد # ومنها الكافر لا يقتص منه إذا أسلم لمن قتله من المسلمين ولا يغرمون ما ~~أتلفوه على المسلمين من الأموال # لأنا لو ألزمناهم لتقاعدوا عن الإسلام # ومنها أن كل عضو زوج من أعضاء بني آدم فهو مؤنث إلا الحاجبين والثديين # وكل عضو فرد من أعضائهم يذكر إلا الكبد والطحال # ومنها الخصيان بغير تاء هذا هو المشهور # ونقل الجوهري وغيره عن أبي عمرو قال الخصيان البيضتان والخصيان بحذف ~~التاء الجلدتان اللتان فيهما البيضتان # قال الجوهري ويقال خصية بضم الخاء وكسرها والمشهور الضم # ومنها الحدقة هي السواد الأعظم الذي في العين # وأما الأصغر فهو الناظر # وفيه إنسان العين # والمقلة شحمة العين التي تجمع السواد والبياض # ذكره ابن قتيبة في أدب الكاتب # وجمع الحدقة أحداق # وقيل حداق # ويقال ms645 حدق # ومنها أن جمع رجب رجبات وأرجاب ورجاب ورجوب # وفي اشتقاقه أقوال # أحدها لتعظيمهم إياه # يقال رجبته بالتشديد ورجبته بكسر الجيم والتخفيف وإذا عظمه # قال النحاس وقال المبرد سمي رجبا لأنه في وسط السنة # مشتق من الرواجب # وقيل لترك القتال فيه من الرجب # وهو القطع وقال الجوهري إنما قيل رجب مضر لأنهم كانوا أشد تعظيما له # قال وإذا ضموا إليه شعبان قالوا الرجبان # ويقال لرجب الأصم لأنهم يتركون القتال فيه # فلا يسمع فيه صوت سلاح ولا استغاثة # وهو استعارة # وتقديره يصم الناس فيه كما قالوا ليل نائم أي نيام فيه # ذكره صاحب تحرير التنبيه # ومنها ما إذا وجد قتيل في محلة # فقال رجل أنا تعمدت قتل هذا القتيل ولم يشركني فيه أحد # وقال آخر مثله # فسئل ولي المقتول عن ذلك فإن صدقهما سقط حقه من القود والدية # لأن في تصديق كل واحد منهما تكذيبا للآخر # وإن صدق أحدهما ثبت حقه إن شاء قتله وإن شاء عفا عنه وأخذ الدية # ومنها الاصطلاح في لغة العرب جبهة الأمير جماعته # والعرقوب الطريق في الجبل # والثنية الطريق بين جبلين # والرجل القطعة من الجراد # والعين عين البئر # وفلا راس الرجل إذا ضربه بالسيف # والدهن الضرب بالعصا # والبلبل الرجل PageV02P228 @ 229 الخفيف اللحم # وقطاة المرأة ما بين الوركين # والخسيس الجنين الملقى ميتا # المصطلح وما يشتمل عليه من الصور # صورة قتل العمد وبيانه وما يجب فيه من دية العمد حضر إلى شهوده في يوم ~~تاريخه فلان وفلان # وأقر الحاضر الأول أنه عمد إلى والد الحاضر الثاني فلان المذكور أو إلى ~~ولده لصلبه فلان أو إلى أخيه لأبويه فلان المنحصر إرثه الشرعي فيه وإن كان ~~للميت ورثة جماعة عينهم وحصر كل واحد بحصته على حكم الميراث وضربه بسيف أو ~~سكين أو شفرة أو حديدة أو بمثقل خشبة أو فسطاط أو حجر كبير قاصدا متعمدا ~~قتله # فمات من ذلك # واتفقا على أن يأخذ ولي الدم منه الدية # ويعفو عن القصاص # فدفع إليه دية العمد الواجبة عليه شرعا # فإن اتفقا على ms646 أخذها على مذهب أبي حنيفة # وإحدى الروايتين عن أحمد فهي أرباع خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت ~~لبون وخمس وعشرون حقة # وخمس وعشرون جذعة # وإن اتفقا على أخذها على مذهب الإمام الشافعي # والرواية الأخرى عن أحمد # فهي من ثلاثة أسنان ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها ~~أولادها # وسلم هذه الدية من ماله إلى ولي المقتول أو إلى أولياء المقتول المذكورين ~~أعلاه # فتسلموها منه تسلما شرعيا صحيحا غير مراض ولا معيبات # وإن كان الأخذ على مذهب أبي حنيفة فيكتبها مقسطة في ثلاث سنين من أربعة ~~أسنان # وأقر الولي المذكور أو الأولياء المذكورون أنه عفا أو أنهم عفوا عن ~~القصاص # ورجعوا إلى الدية الشرعية # ورضوا بها عفوا شرعيا ورضا معتبرا مرضيا # وإن كان المكتوب على مذهب الشافعي فيقول ورضى القاتل بالعدول من القصاص ~~إلى الدية # وقد سبق في كتاب الإقرار صورة قبض الدية والإقرار بعدم الاستحقاق ~~والإبراء بسبب ذلك # وإن عفا الولي عن القصاص مجانا كتب صورة العفو مجردة # ولا يتعرض لذكر شيء مما تقدم من أسنان الإبل ثم يعقب الإشهاد بالعفو ~~بالإقرار بعدم الاستحقاق وإبراء شامل # ويكمل على نحو ما سبق PageV02P229 @ 230 # وصورة ما إذا أبى الولي ولم يرض إلا بالقصاص حضر إلى مجلس الحكم العزيز ~~الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الشافعي أو المالكي فلان وأحضر معه فلان # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه قتل ولده لصلبه فلانا عمدا محضا ~~ظلما وعدوانا # وأنه ضربه بسيف أو بمحدد أو بمثقل ويذكر صفة المحدد أو المثقل ضربة أو ~~ضربتين أو أكثر # فمات منه أو فأزهق روحه وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه فأجاب بالاعتراف أو بالإنكار أو قال لم أفعل ~~ذلك أو يثبت ما يدعيه أو يثبت ما ادعى به فذكر المدعي المذكور أن له بينة ~~تشهد له بذلك # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن الحاكم المشار إليه في ذلك # فأحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان وشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه ~~المدعى عليه إما ms647 على إقراره بذلك أو بالمشاهدة للفعل وأنه عمد إلى فلان ولد ~~المدعي المذكور لصلبه وضربه بالشيء الفلاني إما المحدد أو المثقل الذي يقتل ~~مثله غالبا ضربة أو ضربتين أو أكثر فمات # عرفهم الحاكم المشار إليه # وقبل شهادتهم بما رأى معه قبولها أو بعد التزكية الشرعية وثبت ذلك عنده ~~ثبوتا صحيحا شرعيا # ولما تكامل ذلك عنده سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له على ~~القاتل بالقصاص عملا بمذهبه ومعتقده # فأعذر إلى القاتل # فلم يأت بدافع شرعي واعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه الاعتراف ~~الشرعي # وثبت اعترافه بذلك لديه الثبوت الشرعي # فحينئذ نظر الحاكم المشار إليه في ذلك وتدبره # وروى فيه فكره ونظره واستخار الله كثيرا # واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب السائل إلى سؤاله # وحكم على القاتل المذكور بالقصاص إذ لا يجوز للولي العفو عن القصاص عنده ~~حكما صحيحا شرعيا لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده مسؤولا في ذلك مستوفيا شرائطه ~~الشرعية مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك على نحو ما تقدم شرحه # وللولي استيفاء القصاص بنفسه بأمر السلطان أو نائبه بأمر السلطان # وإلا فمتى وثب بنفسه كان ذلك افتئاتا على السلطان # والصورة في قتل العمد عند أبي حنيفة بالمحدد وحده # وعند الباقين بالمحدد والمثقل # صورة شبه العمد وديته حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وفلان # وأقر الحاضر الأول أنه ضرب ولد الحاضر الثاني لصلبه فلان بسوط أو عصى حتى ~~مات من ذلك الضرب أو غرز PageV02P230 @ 231 في مقتله إبرة أو غرز في دماغه ~~أو حلقه إبرة فتورم ومات منه أو مات في الحال وصدق على أن هذا الفعل قتل ~~شبه العمد وأنه يقتضي القصاص # وسأل الولي أن يعفو عن القصاص ويعدل إلى الدية على مذهب من يرى ذلك من ~~السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين # فأجابه الولي إلى ذلك إذ العدول عن القصاص إلى الدية من رضى الجاني # وهي عند أبي حنيفة وأحمد مثل دية العمد المحض من أربعة أسنان خمس وعشرون ~~بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون ms648 جذعة # وهي على مذهب مالك والشافعي من ثلاثة أسنان ثلاثون حقة وثلاثون جذعة # وأربعون خلفة في بطونها أولادها # فرضي منه بذلك وأجابه إليه # وتسلم منه الدية المذكورة من أربعة أسنان أو من ثلاثة أسنان على ما ~~يتفقان عليه تسلما شرعيا تاما كاملا وافيا # ويكتب بينهما براءة على نحو ما تقدم شرحه # وإن تراضيا على الإبل بالدراهم # فعند الشافعي يعطي قيمة الإبل بالغة ما بلغت # ولا يعدل عن الإبل إذا وجدت إلا بالتراضي # وإن أعوزت الإبل فقولان للشافعي القديم أنه يعدل إلى ألف دينار أو اثني ~~عشر ألف درهم # والجديد تجب القيمة حين القبض # وعند أبي حنيفة وأحمد الدية مقدرة بالدنانير والدراهم # ويجوز أخذها مع وجود الإبل # وعند مالك أن الدراهم والدنانير أصل بنفسها مقدرة في الذمة ولم يعتبر ~~الدية بالإبل # ومبلغها من الدراهم عند أبي حنيفة عشرة آلاف درهم # وعند الباقين اثنا عشر ألف درهم وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك مبينا # وفي البقر والغنم والحلل # وهل هي أصل في الدية أم تؤخذ على وجه القيمة فقال أبو حنيفة ومالك ~~والشافعي ليس لشيء من ذلك أصل في الدية ولا هو مقدر # وإنما يرجع إليه بالتراضي على وجه القيمة # وقال أحمد البقر والغنم أصلان مقدران في الدية # فمن البقر مائتا بقرة # ومن الغنم ألفا شاة # واختلفت الرواية في الحلل # فروي عنه أنها مقدرة بمائتي حلة # كل حلة إزار ورداء # وروي عنه أنها ليست ببدل # فإذا اتفق الخصمان على شيء من هذه الأشياء نزل الكاتب الصورة على أوضاعها ~~الشرعية المتفق عليها الموافقة لأحد هذه المذاهب الأربعة مع مراعاة الإيضاح # وصورة وجوب القصاص على من حبس آخر حتى مات جوعا حضر إلى شهوده فلان وفلان # وتصادقا على أن الحاضر الأول حبس ولد الحاضر الثاني فلان الرجل الكامل ~~ومنعه من الخروج ومن الطعام والشراب # ومن طلبهما مدة يموت مثله فيها غالبا PageV02P231 @ 232 من الجوع والعطش ~~وأنه مات في حبسه من الجوع والعطش # وأنه علم أن الواجب عليه بذلك القصاص # وسأل الحاضر الثاني ولي المقتول ms649 المذكور العفو عن القصاص إلى الدية # فأجابه إلى ذلك ورضي منه بالدية وعفا عن القصاص # فسأله ثانيا أن يقبض الدية دراهم أو دنانير # فأجابه إلى ذلك # ورضي بقبض الدية دراهم أو دنانير على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء ~~رضي الله عنهم أجمعين # وأن الحاضر الأول دفع إلى الحاضر الثاني ما مبلغه اثنا عشر ألف درهم أو ~~ما مبلغه ألف دينار وارثه # فقبض ذلك منه بحضرة شهوده وإن قبضها على مذهب أبي حنيفة # فتكون عشرة آلاف درهم قبضا شرعيا تاما وافيا وهو مبلغ الدية التي عفا ~~عليها القابض المذكور أعلاه ولم يتأخر له بسبب ذلك مطالبة ولا شيء قل ولا ~~جل # ويكتب براءة شاملة بينهما # ويكمل على نحو ما سبق # وإن لم يرض الولي إلا بالإبل # فالواجب دية العمد # وإن اتفقا على البقر فمائتا بقرة # أو على الغنم فألفا شاة # وحيث وجب القصاص وتراضيا على الدية # وجب دية العمد # وصورة وجوب القصاص على المكره والعدول منه إلى الدية حضر إلى شهوده فلان ~~وفلان # وأقر الحاضر الأول أنه أكره فلانا باليد العادية والقوة الغالبة حتى قتل ~~فلانا ولد الحاضر الثاني وأزهق روحه بسيف أو بمثقل # فمات منه وسأل ولي المقتول العفو عن القصاص والعدول إلى الدية # وهي اثنا عشر ألف درهم # فأجاب إلى ذلك ورضي منه بالدية المذكورة # فدفع المبلغ المذكور إليه فقبضه منه قبضا شرعيا # وإن اتفقا على عشرة آلاف درهم # كتب ذلك لموافقة مذهب أبي حنيفة ثم يكمل بالإبراء على نحو ما تقدم شرحه # وهذه الصورة جائزة عند الثلاثة إلا مالكا # فإن الإكراه لا يتأتى عنده إلا من سلطان أو متغلب أو سيد مع عبده # فإذا أكره السيد عبده على قتل آخر فقتله # فهذه الصورة تصح عند مالك # فالجناية على السيد وعلى عبده # فإنها عنده على المكره والمكره جميعا # هذا إذا كان العبد يعرف لسان سيده فإن كان السيد عربيا والعبد أعجميا # فلا يجب عنده على العبد شيء # وبالعكس أيضا # وإن كتب ذلك على مذهب مالك وأحمد # فيجب ms650 القصاص على السيد وعلى عبده إذا كان العبد مستعربا غير أعجمي ~~PageV02P232 @ 233 # وصورة الدعوى بالقتل خطأ ووجوب دية الخطأ على العاقلة حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان # وأحضر معه فلانا # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه عمد إلى ولده لصلبة فلان العشاري ~~العمر مثلا وضربه بحجر أو عصا ضربة # فمات من ذلك # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب إنني لم أتعمده بالضرب # وإنما كنت قاصدا الرمي إلى شجرة أو غيرها # فوقعت الضربة فيه فمات منها # وكان ذلك خطأ مني # فطلب المدعي المذكور يمين المدعى عليه المذكور أنه لم يقصده بالضرب ~~متعمدا قتله # فبذل اليمين وحلف بالله العظيم اليمين الشرعية الجامعة لمعاني الحلف شرعا ~~أنه لم يتعمد ضربه وإنما رمى بالحجر إلى غيره # فوقعت الضربة فيه # فمات منه # كل ذلك من غير قصد منه ولا تعمد لقتله # فقال الحاكم للمدعي ألك بينة تشهد أنه قتله عمدا فأجاب بأنه لا بينة له # فقال له الحاكم الواجب لك على عاقلته دية مخففة وهي مائة من الإبل مخمسة ~~من خمسة أسنان عشرون جذعة وعشرون حقة وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون ~~وعشرون بنت مخاض # أو اثني عشر ألف درهم بالتراضي # فحينئذ سأل ولي المقتول المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم بالدية على ~~عاقلته على مقتضى مذهبه ومعتقد مقلده # فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا وحكم له بالدية المذكورة إبلا أخماسا ~~أو قيمتها بالغة ما بلغت حال القبض عند إعواز الإبل مقسطة على عاقلة القاتل ~~المذكور حكما صحيحا شرعيا # مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية # ولما تكامل ذلك عنده سأل المدعى عليه المذكور ولي المقتول أن يأخذ الدية ~~مبلغ اثنا عشر ألف درهم # فرضي بذلك وقسطها على العاقلة تقسيطا شرعيا # وانفصلوا من مجلس الحكم المشار إليه على ذلك # وصورة دعوى تتضمن أن مسلما قتل ذميا # ووجوب دية الذمي عليه والحكم لوارث المقتول بها على القاتل # فإن كانت الدعوى عند حنفي كانت الدية مثل دية المسلم في العمد والخطأ # وعدل الولي ms651 عن القصاص عنده إلى الدية # وإن كانت الدعوى عند مالكي كانت الدية مثل نصف دية المسلم في العمد ~~والخطأ # وإن كانت الدعوى عند الشافعي كانت مثل دية المسلم في العمد والخطأ # وإن كانت الدعوى عند حنبلي كانت الدية في قتل الذمي الذي له عهد مثل دية ~~المسلم في العمد وحده # وأما في الخطأ فعنه روايتان إحداهما PageV02P233 @ 234 ثلث دية المسلم # والأخرى مثل نصف دية المسلم # وهي اختيار الخرقي # وصورة ذلك حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان اليهودي أو النصراني # وأحضر معه فلان الشريف الحسيني أو المسلم الأصلي # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه عمد إلى ولده فلان وضربه بسيف أو ~~سكين أو غير ذلك ضربة أو أكثر # فأزهق روحه فهذا قتل العمد وهو في مال القاتل أو ضرب بسهم إلى غاية أو ~~طير أو شجرة # فأصابه السهم # فمات منه فهذا قتل الخطأ # وفيه الدية على عاقلة القاتل أو ضربه بسوط أو عصا أو غرز في دماغه إبرة ~~وما أشبه ذلك حتى مات وهذا شبه عمد وقد بينا دية العمد ودية الخطأ ودية شبه ~~العمد # وذكرنا الخلاف في ذلك بين العلماء في الصورة التي تقدمت # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالاعتراف # فحينئذ سأل ولي المقتول الحاكم المشار إليه الحكم له بدية ولده على مقتضى ~~مذهبه ومعتقده # فأجابه إلى سؤاله # وحكم على القاتل المذكور بالدية على ما هي مقدرة عنده حكما صحيحا شرعيا ~~تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # صورة دعوى على رجل قتل عبد غيره عمدا ووجوب القصاص على القاتل عند أبي ~~حنيفة خلافا للباقين # فإنه لا يقتل عندهم قاتل العبد بحال # وعند أبي حنيفة إذا عدل عن القصاص إلى القيمة # فالواجب قيمة العبد بحيث لا تبلغ القيمة مقدار الدية بل تنقص عشرة دراهم # والواجب عند مالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه وهي التي اختارها ~~الخرقي قيمة العبد بالغة ما بلغت # والرواية الأخرى عند أحمد ms652 أنه لا يبلغ بها دية الحر ولم يقدر بالنقصان # حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلان وأحضر ~~معه فلانا # وادعى عليه أنه عمد إلى عبده فلان بن عبدالله # وضربه بسيف فمات من تلك الضربة أو فمات منه # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالاعتراف أو بالإنكار # فأحضر المدعي المذكور بينة شهدت له بذلك لدى الحاكم المشار إليه في وجه ~~الخصم المذكور وهم فلان وفلان وفلان # عرفهم الحاكم وسمع شهادتهم # وقبلها بما رأى معه قبولها # وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا # فحينئذ خير الحاكم المشار إليه سيد العبد بين القصاص والقيمة فاختار ~~القيمة # وسأل الحاكم الحكم له بها على القاتل PageV02P234 @ 235 # فأجابه إلى سؤاله وحكم له بقيمة العبد المذكور ما لم تبلغ دية المسلم # وبالتنقيص عن مبلغ الدية عشرة دراهم على مقتضى مذهبه ومعتقده حكما صحيحا ~~شرعيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة دعوى على جماعة قتلوا واحدا عمدا ووجوب القصاص عليهم كلهم عند أبي ~~حنيفة ومالك والشافعي خلافا لأحمد # فإن عنده إذا قتل جماعة واحدا # فعليهم الدية ولا قصاص في إحدى الروايتين عنه # وإذا عدل الوارث عن القصاص إلى الدية جاز # وإن اختار الولي أن يأخذ القصاص من واحد ويأخذ من الباقين قسطهم من الدية ~~جاز حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وأحضر معه فلانا وفلانا وفلانا # وادعى عليهم أنهم عمدوا إلى ولده لصلبه فلان وضربوه بالسيوف حتى برد # ومات من ذلك # وسأل سؤالهم عن ذلك # فسألهم الحاكم المشار إليه # فأجابوه بالاعتراف أو بالإنكار # فذكر المدعي المذكور أنه له بينة تشهد له بذلك # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له # فأحضر جماعة من المسلمين # وهم فلان وفلان وفلان # فشهدوا عند الحاكم المشار إليه شهادة متفقة اللفظ والمعنى مسموعة شرعا أن ~~المدعى عليهم المذكورين عمدوا إلى فلان ولد المدعي المذكور وضربوه بسيوفهم ~~حتى مات مشاهدة منهم لذلك # عرف الحاكم المشار إليه الشهود المذكورين وسمع شهادتهم ms653 # وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا # وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا # ثم سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له بالقصاص من القاتلين ~~المذكورين لجوازه عنده شرعا # فأجابه إلى سؤاله # وحكم عليهم بالقصاص حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا ~~شرائطه الشرعية بعد الإعذار الشرعي # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا من تشخيص القاتلين المذكورين ومعرفة المقتول ~~المذكور المعرفة الشرعية # وإن كان قد طلب القصاص من أحدهم وأخذ من الباقين قسطهما من الدية # فيقول فحينئذ طلب ولي المقتول أن يستوفي القصاص من فلان المبدأ بذكره ~~أعلاه وأن يأخذ من الآخرين ما وجب عليهما من دية العمد # وهو الثلثان منها على كل واحد منهما الثلث PageV02P235 @ 236 # وسأل الحاكم المشار إليه الحكم له بذلك # فأجابه إلى سؤاله وحكم على فلان المبدأ بذكره بالقصاص وعلى كل واحد من ~~الآخرين بثلث دية العمد حكما صحيحا شرعيا إلى آخره ورضي ولي المقتول ~~المذكور أن يأخذ بدلا عن الإبل ثمانية آلاف درهم # فدفعاها إليه فقبضها منهما قبضا شرعيا ويكمل # وإن كان العمد على مذهب أبي حنيفة فتقسط الدية في ثلاث سنين # وإن حصل العفو عن الجميع كتب صورة العفو كما تقدم # وإن كانت الدعوى عند حنبلي واختار العمل بالرواية الثانية فيوجب عليهم ~~الدية لا القصاص # صورة دعوى على مسلم قتل مجوسيا عمدا ووجوب ديته وهي ثلثا عشر دية المسلم ~~أو قتل عابد الوثن أو الشمس أو القمر # وهؤلاء ليس لهم عقد ذمة فلا دية لهم لكن لو دخل أحدهم إلى دار الإسلام ~~رسولا لم يتعرض إليه بالقتل # فإن قتله قاتل ففيه أخس الديات دية المجوس وهي ثلثا عشر دية المسلم حضر ~~إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين الشافعي فلان المجوسي ~~وأحضر معه فلانا المسلم # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه عمد إلى ولده لصلبه فلان وضربه ~~بالسيف أو بمثقل فمات منه وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالاعتراف أو بالإنكار # فأحضر المدعي المذكور بينة شهدت له بذلك في ms654 وجه الخصم # وهم فلان وفلان وفلان # وقبل الحاكم المشار إليه شهادتهم بما رأى معه قبولها شرعا # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم بما يجب له عليه ~~شرعا # فأجابه إلى سؤال # وحكم على القاتل المذكور بدية ولده القتيل المذكور # وهي ثلثا عشر دية المسلم وقدرها ست وثلثان من ثلاثة أسنان عند الشافعي ~~ومالك وأحمد # ومن أربعة أسنان عند أبي حنيفة حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه ~~مستوفيا شرائطه الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا من إعذار وتشخيص القاتل ومعرفة المقتول ~~المعرفة الشرعية مع العلم بالخلاف # وإن حصل التراضي على الدراهم والدنانير جاز # وقد بينا في هذه الصور مقادير الديات في القتل على اختلاف الأئمة رحمهم ~~الله تعالى زيادة على ما ذكرنا في الخلاف السابق في مسائل الباب # # | فصل وأما صور المجالس الحكمية # المتضمنة الدعاوى بالشجاج في الوجه PageV02P236 @ 237 والرأس # وما يجب فيه القصاص وما لا يجب وما يجب في جراحات الوجه والرأس والبدن من ~~الديات والحكومات # وما يجب فيه الدية من الأطراف والحواس وما يجب الضمان بفعله # وما لا يجب فيها # صورة دعوى بالموضحة حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وأحضر معه ~~فلانا # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه ضربه بسيف أو حجر أو غيره في وجهه ~~أو رأسه فأوضح العظم # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالاعتراف # أو بالإنكار # وتقوم البينة في وجه الخصم أنه ضربه بكذا # فجرحه هذا الجرح وشخصوه لدى الحاكم المشار إليه # وأشار إليه # وأشاروا إليه في موضعه # فذكر المدعى عليه المذكور أن هذه الجراحة ليست بموضحة # وإنما هي دونها # فأحضر المدعي المذكور جماعة من أهل المعرفة والخبرة بالجراحات # وهم فلان وفلان وفلان فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه أنها موضحة # وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا # فعرف الحاكم المشار إليه المدعى عليه أن الواجب عليه في ذلك القصاص أو ~~أرش موضحة إذا رضي المجني عليه بالعدول عن القصاص إلى الدية وهي خمس من ~~الإبل أو قيمتها من الذهب أو ms655 الدراهم برضى المجني عليه # فسأل الجاني العفو عن القصاص والعدول إلى الأرش # فعرض الحاكم ذلك على المجني عليه # فأجاب إليه # وسأل الحكم له على الجاني بأرش الموضحة # فأجابه إلى سؤاله # وحكم له بذلك حكما صحيحا شرعيا إلى آخره # ويكمل # وإن كانت المشجوجة امرأة فالواجب النصف من أرش موضحة الرجل # وإن كان المشجوج يهوديا أو نصرانيا # فعند أبي حنيفة كأرش موضحة المسلم # وعند مالك كالنصف منها # وعند الشافعي كالثلث منها # وعند أحمد كموضحة المسلم إذا كان للكتابي عهد # ويعتبر الحال في موضحات النساء على النصف من ذلك ويعتبر ذلك في موضحة ~~المجوسي نصف عشر أخس الديات # وهذا التفصيل في جميع ديات الشجاج الحاصلة في الوجه والرأس # وجراحات البدن والجائفات والحكومات المتقومة # وما يلزم بالضمان # وصورة دعوى بالهاشمة # وفيها عشر من الإبل إذا أوضح وهشم العظم # فإن PageV02P237 @ 238 هشمت العظم من غير إيضاحه # ففيها خمس من الإبل حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين ~~فلان الفلاني # وأحضر معه فلانا # وادعى عليه الحاكم المشار إليه أنه ضربه بكذا # فجرحه بوجهه أو برأسه # وأوضح العظم وكسره # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالاعتراف مثلا أنه ضربه فجرحه وأنه لم يوضح العظم ولا هشمه فأحضر ~~المدعي المذكور جماعة من أهل المعرفة والخبرة بذلك # وهم فلان وفلان وفلان # ووقفوا على الجراح المذكور وعاينوه # وعرفوه وحققوه وشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه المدعى عليه المذكور ~~أن هذا الجرح أوضح فيه العظم وهشمه # عرفهم الحاكم المشار إليه # وسمع شهادتهم وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا # وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحاكم له بدية الهاشمة ~~المذكورة على مقتضى قاعدة مذهبه ومعتقده # فأجابه إلى سؤاله # وحكم له بعشر من الإبل حكما صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه ~~مستوفيا شرائطه الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا بعد ثبوت الإعذار إلى الجاني المذكور ~~وتشخيصه # واعترافه بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه الثبوت الشرعي # ويكمل # صورة دعوى ms656 بالمنقلة # وفيها خمس عشرة من الإبل حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان ~~الدين فلان # وأحضر معه فلانا وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه ضربه بكذا في ~~وجهه أو رأسه # فجرحه جرحا أوضح العظم وهشمه ونقله من مكانه # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب أنه جرحه هذا الجرح وأنه لا يعلم صحة الدعوى فيما عداه # فذكر المدعي المذكور أن له بينة تشهد له بما ادعاه # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له # فأحضر جماعة من أهل النظر والمعرفة والخبرة بذلك # وهم فلان وفلان وفلان # فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه الخصم المذكور بعد تشخيص الجرح ~~ومعاينته أن هذه الجراحة أوضحت العظم وهشمته ونقلته # عرفهم الحاكم وسمع شهادتهم وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا # وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له على الجاني ~~المذكور بالدية الشرعية الواجبة في هذه الجراحة على مقتضى مذهبه ومعتقده # فأجابه إلى PageV02P238 @ 239 سؤاله # وحكم له بخمس عشرة من إبل الدية حكما شرعيا معتبرا مرضيا ويكمل على نحو ~~ما سبق # صورة دعوى بالمأمومة # وهي التي تبلغ أم الرأس وهي خريطة الدماغ المحيطة به # وفيها ثلث الدية # ثلاثا وثلاثون وثلث من الإبل # حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان وأحضر معه ~~فلانا # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه ضربه في رأسه فشجه # ووصلت الشجة إلى أم رأسه # وهي خريطة الدماغ المحيطة به وأن الواجب له عليه بذلك ثلث الدية ثلاثة ~~وثلاثون وثلث من الإبل # وطالبه بذلك وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب أنه ضربه وهو لا يعلم أنها مأمومة فأحضر المدعي المذكور جماعة من ~~أهل النظر والمعرفة والخبرة بذلك # وهم فلان وفلان وفلان # فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه المدعى عليه المذكور بعد تشخيص ~~الجرح ومعاينته أن هذه الشجة وصلت إلى أم الرأس خريطة الدماغ # عرفهم الحاكم المشار إليه # وسمع شهادتهم # وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا # وثبت ms657 ذلك عند الثبوت الشرعي # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له بدية هذه الجراحة # فأجابه إلى سؤاله وحكم له بدية المأمومة # وهي الثلث من دية النفس ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل حكما شرعيا # ويكمل # صورة دعوى بما تجب فيه الحكومة من الشجاج بالرأس والوجه وجراحات البدن ~~حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وفلان # وادعى الحاضر الأول على الحاضر الثاني لدى الحاكم المشار إليه أنه شجه في ~~وجهه أو رأسه # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم # فأجاب بالاعتراف # فقال المشجوج هذه موضحة # وقال المدعى عليه إنما هي الدامية # فطلب الحاكم أرباب الخبرة في ذلك # فكشفوا الشجة ونظروها وعاينوها # فوجدوها الباضعة قد بضعت اللحم ولم تصل إلى الجلدة الرقيقة التي بين ~~اللحم والعظم # فشهدوا عند الحاكم المشار إليه بذلك # فسمع شهادتهم # وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا # ثم طلب أرباب الخبرة بتقويم الأبدان وأمرهم أن ينظروا إلى هذا الجرح ~~المدعى به المذكور ويقوموا المجروح صحيحا وجريحا وأن ينظروا إلى ما بين ~~القيمتين من التفاوت # فما بلغ فهو أرش الجناية المذكورة من الدية # فوقفوا على ذلك PageV02P239 @ 240 وقوموه صحيحا وجريحا # فإذا التفاوت ما بين القيمتين كذا وكذا وهو أرش هذه الجناية من الدية # وأقاموا شهاداتهم لدى الحاكم المشار إليه بذلك في وجه الخصم # فحكم الحاكم المشار إليه بذلك القدر المشهود به من الدية حكما شرعيا إلى ~~آخره # ويكمل على نحو ما سبق # وكيفية التقويم أن يقوم المجني عليه ثملا بمائة درهم صحيحا وبثمانية ~~وتسعين درهما جريحا # فالتفاوت خمس عشر القيمة # فيكون الواجب خمس عشر الدية # وهذه صورة ما يكتب في جميع ما تجب فيه الحكومة من الرأس والوجه والبدن # ولا يكتب فيما يتعلق بالبدن حكم بشيء مقدر من الدية إلا الجائفة # فإن فيها ثلث الدية # وصورة الدعوى بالجائفة حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وهو متكلم ~~شرعي جائز كلامه مسموعة دعواه عن فلان # وأحضر معه فلانا وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه ضرب المتكلم عنه ~~وهو فلان المذكور ms658 ضربة بسنان أو برمح أو بسيف # فوصل السنان إلى داخل جوفه # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالاعتراف أنه ضربه بالرمح ولكن لم يصل السنان إلى جوفه # فذكر المنصوب المذكور أن له بينة من أرباب الخبرة بالجراحات والجائفات ~~تشهد بما ادعاه # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له فأحضر جماعة من أهل الخبرة بذلك # وهم فلان وفلان وفلان # وكشفوا الجرح المذكور كشفا شافيا وعاينوه # وأدخلوا فيه الميل # وقاسوا أعماقه فوجدوه قد أجافه # وأقاموا شهادتهم بذلك لدى الحاكم المشار إليه في وجه الخصم المدعى عليه ~~المذكور أن هذا الجرح دخل السنان فيه إلى الجوف وأنه الجائفة # وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم للمجني عليه على ~~الجاني المذكور بدية هذه الجناية # وهي ثلث دية النفس ثلاث وثلاثون وثلث من الإبل # فأجابه إلى سؤاله وحكم على الجاني المذكور بذلك حكما شرعيا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وأما صور الدعاوى المتضمنة القصاص في العين والأنف والأذن والسن أو الدية ~~عند ذلك # فمنها صورة دعوى على شخص بأنه قلع عينه أو قطع أنفه أو أذنيه أو بشيء مما ~~تجب فيه الدية كاملة على ما تقدم بيانه # والخلاف فيه على اختلاف مقادير PageV02P240 @ 241 الديات من الحر المسلم ~~والكتابي الذمي وغير الكتابي والذكر والأنثى # وهي كالديات الواجبة في فوات النفس في قتل العمد # حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وفلان # وادعى الحاضر الأول على الحاضر الثاني لدى الحاكم المشار إليه أنه قلع ~~عينه اليمنى أو اليسرى أو ضربه # فأزال ضوء عينه اليمنى أو اليسرى أو قطع أجفان عينيه أو قطع أنفه أو ~~أذنيه أو أذنه اليمنى أو اليسرى أو ضربه فقلع سنه الفلاني إما ثنيته أو ~~رباعيته أو ضرسه الأسفل أو الأعلى أو قلع جميع أسنانه # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالاعتراف # فسأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم عليه بالقصاص # فسأل المدعى عليه المذكور المدعي العفو عن القصاص والعدول إلى دية ms659 العين ~~أو الأنف أو الأذن أو الأسنان المقدرة في ذلك على الوجه الشرعي # فأجابه إلى ذلك ورضي به # ثم سأل الحاكم المشار إليه الحكم على الجاني بدية عينه # فأجابه إلى ذلك وحكم له بخمسين من الإبل مفصلة من الأسنان معينة في دية ~~النفس # وهي دية عين المدعي المجني عليه المذكور حكما شرعا إلى آخره # ويكمل على نحو ما سبق # وكذلك تكتب صور الدعاوى في جميع ما يجب من الديات # ويتصور في العينين ديتان كاملتان كما لو فقأ الحدقتين وقطع الأجفان ~~الأربعة أو أزال ضوء عينيه وقطع الأجفان الأربعة # وطريق التوصل إلى معرفة مقدار ما نقص من ضوء عيني المجني عليه ليحكم ~~الحاكم له بحقه من الدية هو أن يجلس المجني عليه في مكان ويجلس إلى جانبه ~~رجل آخر صحيح النظر # ثم يقف بين يديهما رجل آخر ووجهه إليهما # ثم يمشي إلى ورائه وهما ينظران إلى وجهه إلى أن لا يحققا النظر إلى ~~مقلتيه # وهل هو مغمض عينيه أم لا فإن تساويا في ذلك لم يكن نقص من ضور عيني ~~المجني عليه شيء # وإن خفي على المجني عليه معرفة كون الماشي مفتوحة عيناه أو مغموضتان # وقال لا أدري هل هما مفتوحتان أو مغموضتان فيجعل عند رجل الماشي علامة # ثم يمشي إلى ورائه والرجل الجالس إلى جانب المجني عليه ينظر في حدقتي ~~الماشي # فحين يخفي عليه هل هما مفتوحتان أو مغموضتان فيقف الماشي هناك ويعلم عند ~~قدميه علامة ثم يذرع الأرض ما بين المجني عليه والماشي ويضبط ذلك الذرع ثم ~~يذرع ما بين انتهاء نظر المجني عليه وانتهاء نظر الجالس إلى جانبه # فمهما خرج حسب من الذرع الأول وحكم للمجني عليه بقسطه من الدية ~~PageV02P241 @ 242 # مثاله إذا كان الذرع الأول مائة ذراع وهو انتهاء نظر الجالس إلى جانب ~~المجني عليه # وكان انتهاء نظر المجني عليه سبعين ذراعا فتبين أن النقص ثلاثين # أو يكون تسعين # فيكون النقص عشرة # فجملة ما نقص عشر الضوء # فيجب عشر الدية # وعلى هذا الحساب يكون العمل في امتحان ms660 نقص ضوء العين # وإذا ادعى رجل على رجل آخر أنه ضربه ضربة أزال سمعه # وثبت عند الحاكم أنه ضربه تلك الضربة # فطريق اعتبار ذلك أن الحاكم يأمر رجلا يقف خلف المجني عليه على حين غفلة ~~منه # ويرمي خلفه قريبا منه حجرا كبيرا أو جرسا كبيرا أو شيئا من أواني النحاس ~~من شاهق # فإن التفت أو ظهر منه إشعار بتلك الرمية فلا يحكم له # وإن لم يلتفت ولم يظهر منه إشعار ولا علم فيحكم له بالدية كاملة # وفي لسان الأخرس الحكومة وهي أن يقوم المجني عليه حال كونه ناطقا وحال ~~كونه أخرس وينظر في التفاوت بينهما # فما كان فهو قدر الحكومة من الدية # وفي إزالة العقل بالضرب على الرأس وغيره الدية # وفي إبطال المضغ الدية # وفي كسر الصلب الدية # وفي إزالة البطش الدية # وفي المنع من المشي الدية # وفي إبطال الصوت الدية # وفي إبطال الذوق الدية # ويتصور في الأذنين ديتان # كما لو قطع أذنيه وأزال سمعه # ويتصور في الفم خمس ديات # كما لو قطع شفتيه ثم قطع لسانه أو أزال حركة لسانه وأزال صوته # أو قلع جميع أسنانه وأزال ذوقه بحيث إنه لا يعرف الحلو من المر ولا يفرق ~~بينهما # فتجب هذه الديات على الجانب كلها إذا كانت الحياة باقية فيه # ويتصور في الفم نصف دية أخرى كما لو أزال إحدى لحييه وأمكن وقوف الآخر ~~ثابتا في مكانه مع الحياة # ويتصور في الأنف ديتان بقطع الأنف وزوال الشم # ويتفرع على ذلك صور كثيرة لا يمكن الإتيان بها لطولها وبسط الكلام فيها # وما تقدم ذكره من الصور في ذلك كاف # وفيه مثال لغيره مما يحتاج إلى كتابته # والحاذق الفهيم يوقع الوقائع ويعتني بتنزيلها على القواعد المستقرة بلطيف ~~تصرفه وحسن وضعه # ويراعى في كل صورة ما هو مطلوب فيها ومقصود بها الخلاف بين أئمة المذاهب ~~الأربعة رحمهم الله تعالى رحمة واسعة بمنه وكرمه # وأما صور دعوى الدم والقسامة فمنها صورة دعوى بالقسامة واستيفاء الأيمان ~~من المدعى عليهم والحكم بالدية مقسطة PageV02P242 @ 243 في ثلاث ms661 سنين على ~~مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنفي ~~فلان وأحضر معه جماعة # وهم فلان وفلان وفلان # وادعى عليهم لدى الحاكم المشار إليه أن ولده فلانا وجد قتيلا في الموضع ~~الفلاني الذي هو في حماية هؤلاء وحفظهم أو في محلتهم أو في دارهم أو في ~~مسجد محلتهم في قريتهم والدم يخرج من أذنيه وعينيه أو مضروب أو به جراحات ~~بالسيف أو هو مخنوق # وسأل سؤالهم عن ذلك # فسألهم الحاكم المشار إليه # فأجابوا أنهم ما قتلوه ولا علموا له قاتلا # ولكن اعترفوا أنه وجد قتيلا في محلتهم # فطلب المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه العمل في ذلك بمقتضى مذهبه # والحكم فيه بما يراه من معتقده # فأعلمه الحاكم المشار إليه أن يختار خمسين رجلا من أهل المحلة أو القرية ~~إن شئت من مشايخهم وصلحائهم وإن شئت من شبابهم ونسائهم يحلفون خمسين يمينا ~~ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا # وتستحق الدية على العاقلة # وهم أهل المحلة القريب والبعيد من المدعى عليهم في ذلك سواء # تقسط عليهم في ثلاث سنين # فأجاب المدعي إلى ذلك # وعين خمسين رجلا من مشايخ تلك المحلة وصلحائهم وهم فلان وفلان ويذكر ~~أسمائهم كلهم وقال هؤلاء يحلفون # فعرض الحاكم الأيمان عليهم # فبذلوها # وحلفوا بالله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن ~~الرحيم الذي أنزل القرآن على نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم خمسين ~~يمينا جامعة لمعاني الحلف شرعا أنا ما قتلنا هذا القتيل # ولا علمنا له قاتلا # ولما استوفيت الأيمان الشرعية منهم سأل الخصم المدعي المذكور الحاكم ~~المشار إليه الحكم بالدية على ما يراه من مذهبه ومعتقده # فأجابه إلى سؤاله # وحكم له بدية قتيله # وهي مائة من الإبل من أربعة أسنان # خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون ~~جذعة مقسطة على ثلاث سنين # يستوي في أدائها أقرباء المدعى عليهم الأقارب والأباعد حكما شرعيا إلى ~~آخره مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك # وفي ms662 السبب الذي يملك به أولياء المقتول القسامة ما هو # وبمن يبدأ بأيمانهم من المدعين والمدعى عليهم # وفي الدية ووجوبها حالة أو مقسطة # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل على نحو ما سبق PageV02P243 @ 244 # صورة القسامة على مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى والبداءة عنده بأيمان ~~المدعين # وتعيين المدعين واحدا أو جماعة أنه قتل قتيلهم عمدا ظلما وعدوانا # ووجوب القود والعدول إلى الدية برضى المدعين والمدعى عليهم حضر إلى مجلس ~~الحكم العزيز الفلاني المالكي فلان وفلان # وادعى الحاضر الأول على الحاضر الثاني لدى الحاكم المشار إليه أنه قتل ~~مورثه فلانا عمدا ظلما وعدوانا أو يقول إن مورثه فلانا أشهد عليه قبل موته ~~في حال جواز الإشهاد عليه شرعا وهو حر بالغ مسلم أنه قال اشهدوا علي أن دمي ~~عند فلان وهو المدعى عليه المذكور أو يكون المقتول قد مات ويدعي وارثه أن ~~هذا قتل مورثي أو أنه وجد في مكان خال من الناس والمدعى عليه واقف على رأسه ~~رافع السلاح مخضب بالدماء أو يقول فادعى عليه الوارث # وذكر أن له بينة شرعية تشهد أنه جرحه # وأنه عاش بعد ذلك وأكل وشرب ثم مات أو يقول وادعى أنه لما التقى الفئتان ~~وانفصلتا فوجد مورثي قتيلا بينهما # وقد عينت هذه الدعوى عليه بالقتل # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم # فأجاب بالإنكار # فذكر المدعي أن له بينة تشهد له أن مورثه أشهد عليه قبل موته بالتدمية # وأنه قال دمي عند فلان أو تشهد أنهم رأوا المقتول في مكان خال من الناس # وأن هذا المدعى عليه واقف على رأسه رافع السلاح مخضب بالدماء أو غير ذلك ~~مما تقدم ذكره من الأسباب وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له الحاكم فأحضرهم # وهم فلان وفلان وفلان # فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه بذلك # وسمع الحاكم شهادتهم وقبلها # وأوجب على المدعي خمسين يمينا أن المدعى عليه المذكور عمد إلى مورثه ~~وقتله عمدا ظلما وعدوانا # فبذل اليمين وحلف خمسين يمينا بالله العظيم الذي لا إله إلا هو ms663 عالم ~~الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيمانا شرعية مستوفاة جامعة لمعاني الحلف ~~شرعا أن هذا الحاضر عمد إلى مورثه وقتله ظلما وعدوانا بغير حق # وسأل الحاكم المشار إليه المدعى عليه المذكور عن دافع شرعي # فلم يأت بدافع # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم عليه بالقصاص # فسأل المدعى عليه المذكور العدول إلى الدية # فأجابه المدعي إلى ذلك # فوداه بمائة من الإبل من ثلاثة أسنان ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ~~خلفة في بطونها أولادها # وأحضر ذلك إليه # وسلمه إياه # فتسلمه كتسلم مثله لمثل ذلك # ويكمل على نحو ما سبق # مع العلم بالخلاف # وإن رد المدعي الأيمان على المدعى عليه # فإن حلف خمسين يمينا أنه ما قتله PageV02P244 @ 245 ولا علم له قاتلا ~~برىء # وإن نكل عن اليمين لزمته الدية في ماله ولا يلزم العاقلة شيء # لأن النكول عنده كالاعتراف # والعاقلة لا تحمل الاعتراف # وذلك إذا كان القتل خطأ # كما تقدم # صورة القسامة على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى حضر إلى مجلس ~~الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان وفلان # وادعى الحاضر الأول على الثاني لدى الحاكم المشار إليه أن مورثه وجد ~~قتيلا في قرية المدعى عليه أو في محلته # وأنه كان بينهما عداوة ظاهرة لا يشاركه غيره فيها # وأن ذلك بمقتضى وجود الشرطين المذكورين لوث # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم عن ذلك # فأجاب بالإنكار # فذكر المدعي المذكور أن له بينة تشهد له بذلك # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له الحاكم # فأحضر المدعي المذكور جماعة من المسلمين # وهم فلان وفلان وفلان # فشهدوا عند الحاكم المشار إليه أن المدعى عليه المذكور كان بينه وبين ~~مورث المدعي المذكور عداوة ظاهرة لا يشاركه غيره فيها # ثم أحضر بينة أخرى # وهم فلان وفلان وفلان فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه أن المدعي المذكور ~~وهو فلان وجد قتيلا في محلة المدعى عليه المذكور أو قريته # وسمع الحاكم شهادتهم # وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا # وتبين أن ذلك لوث عنده استحق المدعي بذلك القسامة الشرعية واستحقاق الدية # وأن مذهبه اقتضى ms664 أن المدعي يبدأ فيحلف خمسين يمينا بالله العظيم الأيمان ~~الشرعية الجامعة لمعاني الحلف شرعا أن المدعى عليه المذكور قتل مورثه ~~المذكور وأنه ضربه بسيف أو بكذا فمات منه وأنه كان بينهما عداوة ظاهرة لا ~~يشاركه غيره معه فيها # فحلف على ذلك كذلك # ولما استوفيت الأيمان الشرعية منه على الوجه المشروح أعلاه # وثبت ذلك جميعه عند الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي أعلم الحاكم المشار ~~إليه المدعى عليه المذكور أن المدعي المذكور استوجب الدية # فعند ذلك سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له بدية قتيله على ~~مقتضى مذهبه ومعتقد مقلده # وهي مائة من الإبل من ثلاثة أسنان ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ~~في بطونها أولادها # فذكر المدعي المذكور أن الإبل غير موجودة الآن ههنا # وأنها أعوزت # وسأل العدول عنها إلى الدراهم # فأجاب المدعي المذكور إلى ذلك # وسأل الحاكم المشار إليه الحكم له بدية قتيله باثني عشر ألف درهم عند ~~إعواز الإبل # وعدم وجودها PageV02P245 @ 246 # فإن كان أقسم على قتل العمد حكم للمدعي بالدية في مال المدعى عليه # وإن كان أقسم على شبه العمد أو الخطأ حكم بالدية على العاقلة ويقول ~~فأجابه إلى سؤاله وحكم له بذلك لجوازه عنده شرعا حكما شرعيا إلى آخره مع ~~العلم بالخلاف # وإن كان أقسم على قتل العمد # فيقول وحكم له بذلك في مال المدعى عليه # وإن كان أقسم على شبه العمد أو الخطأ # فيقول وحكم له بذلك على عاقلة المدعى عليه # وهم أقاربه على ترتيب الميراث # فإن لم يقدر على تحملها الأقارب حمل معهم الأباعد بقسطهم في ثلاث سنين ~~على كل منهم ربع دينار ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الدعوى في ذلك على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى حضر إلى مجلس ~~الحكم العزيز الفلاني الحنبلي فلان وفلان # وادعى الحاضر الثاني لدى الحاكم المشار إليه أو أحضر معه جماعة ويذكر ~~أسماءهم وإن كان المدعون جماعة # فيذكر أسماءهم وادعى عليه أو وادعوا عليهم لدى الحاكم المشار إليه ويذكر ~~نوعا من الأنواع الموجبة للقسامة عند أحمد ms665 مثل أن يكون اللوث العداوة ~~الظاهرة والعصبية كما بين القبائل إذا طالب بعضهم بعضا بالدم أو يكون اللوث ~~ما بين أهل البغي وأهل العدل # وهو اختيار عامة أصحابه أو يوجد قتيل في صحراء بادية # وعنده رجل بسيف مجرد ملطخ بالدم # ومثله يقتل أو يجيء شهود من فساق ونساء وصبيان أن فلانا قتل فلانا # أو يشهد به رجل واحد عدل أو يدخل قوم دارا فيتفرقون عن قتيل ثم يقول وسأل ~~سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم # فأجاب بالإنكار # فإن كان قد ادعى أنه كان بينه وبين المقتول عداوة ظاهرة أقام البينة # كما تقدم # وكذلك إذا كان المدعى عليه من أهل البغي والقتيل من أهل العدل ثم يقيم ~~البينة أنه وجد قتيلا في الصحراء وعنده هذا الرجل مجرد سيفه # وهو ملطخ بالدماء أو غير ذلك مما تقدم ذكره من أسباب اللوث عند أحمد رحمه ~~الله تعالى ثم يقول عرف الحاكم الشهود # وسمع شهادتهم # وقبلها بما رأى معه قبولها # وثبت عند السبب الموجب للقسامة الثبوت الشرعية # واستحق المدعي القسامة على المدعى عليه المذكور وهو أن يحلف المدعي خمسين ~~يمينا شرعية جامعة لمعاني الحلف شرعا # فعرض الأيمان على المدعي أو على المدعين # فأجابوا إليها وبذلوا الأيمان بعد أن أوجبها عليهم بالحساب PageV02P246 @ ~~247 # فإن كانوا خمسة حلف كل واحد منهم عشرة أيمان # وإن كانوا ثلاثة حلف كل واحد سبع عشرة يمينا وجبر الكسر # ثم يقول ولما استوفيت الأيمان الشرعية المعتبرة شرعا سأل المدعي الحالف ~~المذكور أو المدعون الحالفون الحكم لهم على المدعى عليه # أو على المدعى عليهم بدية العمد في مالهم # هذا إذا كان عمدا وإن كان خطأ فعلى عاقلة المدعى عليه أو المدعى عليهم # فاستخار الله # وحكم له أولهم بذلك مقسطة على العاقلة في ثلاث سنين # وإن كان عمدا ففي مالهم حكما شرعيا إلى آخره # ويكمل على نحو ما سبق # تنبيه البعير في أول سنه يسمى حوار # وفي الثانية ابن مخاض لأن أمه في الثانية فيها من المخاض وهن الحوامل ~~فنسب إليها # وواحد المخاض خلفة ms666 من غير لفظها ثم ابن لبون في الثالثة # لأن أمه فيها تكون ذات لبن ثم حق في الرابعة # يقال سمي بذلك لاستحقاقه أن يحمل عليه ثم جذع في السنة الخامسة ثم يلقي ~~ثنيته في السادسة فهو ثنى ثم يلقي رباعيته في السابعة # فهو رباع ثم يلقي السن التي بعد الرباعية # فهو سداس وسديس وذلك في الثامنة ثم يفطر نابه في التاسعة # فهو باذل فإذا أتى عليه عام بعد ذلك فهو مخلف وليس له اسم بعد الإخلاف # ولكن يقال مخلف عام ومخلف عامين وما زاد فعلى ذلك # ثم لا يزال على ذلك حتى يكون عودا إذا هرم # فإذا انتهى هرمه فهو بنت والأنثى أب وقال أبو زيد المؤنث في هذه الأسنان ~~بهاء تلحق آخره إلا السديس والسداس والبازل # فإن هؤلاء بغير هاء # وقال الكسائي الناقة مخلف أيضا بغير هاء # وأما أسنان الإنسان فعدتها اثنان وثلاثون سنا # أربع ثنايا وأربع رباعيات والواحدة رباعية مخففة وأربع أنياب وأربعة ~~ضواحك واثنتا عشرة رحى ثلاث في كل شق وأربع نواجذ # وهي أقصاها # قال أبو زيد لكل ذي ظلف وخف ثنيتان من أسفل فقط # ولذي الحافر والسباع كلها أربع ثنايا ولذي الحافر بعد الثنايا أربع ~~رباعيات وأربع قوارح وأربعة أنياب وثمانية أضراس # وصورة ما إذا قبض المستحق الدية قسط كل سنة من العاقلة أشهد عليه فلان ~~أنه قبض وتسلم من عاقلة فلان كذا وكذا بالسبب الذي سيعين فيه # وهو أن فلانا الفلاني ثبت عليه قتل فلان مورث القابض المذكور خطأ أو شبه ~~عمد بمجلس الحكم العزيز الفلاني الثبوت الشرعي # وتحملت العاقلة المذكورة الدية # والقدر المذكور هو الواجب PageV02P247 @ 248 على العاقلة المقبوض منهم ~~المذكورين فيه للسنة الأولى # وآخرها كذا وكذا فمن ذلك ما قبضه من فلان كذا وما قبضه من فلان كذا وما ~~قبضه من فلان كذا قبضا شرعيا # وتصادقوا على ذلك كله تصادقا شرعيا # وكذلك يفعل في كل سنة # فإذا تغلق ذلك كتب آخر القبض في السنة الثالثة إقرارا بعدم استحقاق ~~وبراءة شاملة # ويقول في الإقرار ms667 ولا قصاص ولاية ولا خطأ ولا عمد ولا شبه عمد # كما تقدم ذكره في كتاب الإقرار # وصورة ما إذا عفا الوارث على الدية من غير قصاص # واعترف القاتل أن الدية باقية في ذمته أشهد عليه فلان وارث فلان أنه أبرأ ~~فلانا الذي باشر قتل مورثه فلان قتلا عمدا أزهق به روحه من قبل تاريخه من ~~غير حق ولا موجب إبراء شرعيا مقسطا للقصاص # ورضي بأخذ الدية الشرعية # وهي مائة من الإبل مغلظة في مال الجاني من ثلاثة أسنان ثلاثون حقة ~~وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها حالة # وذلك بحضور فلان القاتل المذكور وتصديقه على ذلك # واعترافه أن الدية المذكورة باقية في ذمته لفلان المذكور بالسبب المعين ~~أعلاه إلى تاريخه # لم تبرأ ذمته من ذلك ولا من شيء منه إلى الآن # وأن الكفارة في ذمته # وعليه الخروج من ذلك على الوجه الشرعي # وإن كان القتل خطأ فيفعل فيه كذلك # ولكن الدية مخمسة كما تقدم إلا أن يكون القتل في الحرم أو في شهر حرام أو ~~محرما ذا رحم # فتكون مثلثة # وكذلك في شبه العمد # وقد تقدم في هذا المعنى ما فيه كفاية # وصورة ما إذا وجبت غرة في جنين ظهرت فيه صورة آدمي أو قالت القوابل إن ~~فيه صورة آدمي # أو قلن لو بقي لتصور # وإذا شككن لم تجب قطعا # وإنما تكمل الغرة في جنين حكم بحريته وإسلامه تبعا لأحد أبويه # وفي جنين يهودي أو نصراني ثلث غرة مسلم # وفي مجوسي ثلثا عشرها # والغرة عبد أو أمة سليمة من العيب # ويجبر المستحق على قبوله من كل نوع لا من خصي وخنثى وكافر # وإن رضي بالعيب جاز # وهي لورثة الجنين إذا اتفقا عليها وتسلمها المستحق # كتب أشهد عليه فلان أنه قبض وتسلم من فلان كذا وكذا بالسبب الذي سيعين ~~فيه # وهو أن فلانا المقبض المذكور جنى على حمل فلانة فأجهضت جنينا فيه صورة ~~آدمي أو قال القوابل التقيات الأمينات أن فيه صورة آدمي أو قلن لو بقي ~~لتصور # وأنه وجب عليه ms668 بذلك الغرة وهو القدر المقبوض فيه # يستحقه القابض المذكور أعلاه استحقاقا شرعيا بتصادقهما على ذلك التصادق ~~الشرعي # ويذيل بإقرار بعدم استحقاق PageV02P248 @ 249 وبراءة شاملة كما تقدم # وإن حصل ذلك وتنازعا فيه وترافعا إلى حاكم شرعي وادعى به عنده # ووقع الإنكار من الجاني # فتقام البينة باستحقاق الوارث وصفة الجنين ويعذر للمدعى عليه ويحلف ~~المدعي على وفق ما شهدت به البينة ويقع التشخيص وحكم الحاكم # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة الدعوى في القتل بالسحر حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان ~~وفلان وادعى الحاضر الأول على الحاضر الثاني أنه قتل فلانا بسحره وأن سحره ~~مما يقتل غالبا # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فإن أجاب بالاعتراف فلا كلام # ويفعل معه في ذلك مقتضاه شرعا # وإن أجاب بالإنكار # فيقيم البينة على إقراره # وصفة ما يشهد به الشهود أنه أقر أنه قتل فلانا المذكور مورث المدعي ~~المذكور بسحره # وسحره مما يقتل غالبا وأن فلانا المذكور توفي ولم يخلف وارثا سوى المدعي ~~المذكور # فقبل الحاكم شهادتهم لما رأى معه قبولها شرعا ثم استحلف المدعي المذكور # فحلف بالله العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم يمينا شرعية جامعة ~~لمعاني الحلف شرعا أن دعواه المذكورة صحيحة وأن المدعى عليه أقر أنه قتل ~~مورثه المذكور بسحره وأن سحره مما يقتل غالبا وأنه ما أبرأه من ذلك ولا من ~~شيء منه وأنه يستحق عليه القصاص بذلك وأن من شهد له بذلك صادق في شهادته # ولما تكامل ذلك سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الإشهاد على نفسه ~~الكريمة بثبوت ما قامت به البينة الشرعية عنده فيه # واستيفاء القصاص الشرعي من المدعى عليه المذكور الاستيفاء الشرعي # فأعذر للمدعى المذكور # فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه الاعتراف الشرعي # وثبت اعترافه لديه بالبينة الشرعية # وأجاب السائل إلى سؤاله # وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا وحكم أيد الله ~~أحكامه بموجب ذلك حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه ~~الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا من ms669 تشخيص المدعي والمدعى عليه # ومعرفة المقتول المعرفة الشرعية مع العلم بالخلاف # وأذن للمدعي المذكور في استيفاء القصاص من المدعى عليه المذكور إذنا ~~شرعيا # ويكمل # وهذا القاتل يقتل بالسيف # # | فصل الساحر من أهل الكتاب # هل يقتل أم لا قال مالك والشافعي وأحمد لا يقتل وقال أبو حنيفة يقتل كما ~~يقتل الساحر المسلم # وهل حكم الساحرة المسلمة PageV02P249 @ 250 حكم الرجل الساحر المسلم قال ~~مالك والشافعي وأحمد حكمها حكم الرجل # وقال أبو حنيفة تحبس ولا تقتل # 4 فصل من الحدود المرتبة # | على الجنايات الردة وهي قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل سواء قاله ~~استهزاء أو عنادا أو اعتقادا # واتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن من ارتد عن الإسلام وجب عليه القتل # واختلفوا هل يتحتم قتله في الحال # أم يوقف على استتابته وهل استتابته واجبة أم مستحبة وإذا استتيب فلم يتب ~~هل يمهل أم لا فقال أبو حينفة لا تجب استتابته ويقتل في الحال إلا أن يطلب ~~الإمهال فيمهل ثلاثا # ومن أصحابه من قال وإن لم يطلب الإمهال استحبابا # وقال مالك تجب استتابته # فإن تاب في الحال قبلت توبته وإن لم يتب أمهل ثلاثا لعله يتوب # فإن تاب وإلا قتل # وللشافعي في وجوب الاستتابة قولان # أظهرهما الوجوب # وعنه رضي الله عنه في الإمهال قولان # أظهرهما أنه لا يمهل وإن طلب بل يقتل في الحال إذا أصر على ردته # وعلى أحمد روايتان # أظهرهما كمذهب مالك # والثانية لا تجب الاستتابة # وأما الإمهال فإنه يختلف مذهبه في وجوبه ثلاثا # وهل المرتد كالمرتدة أم لا قال مالك والشافعي وأحمد الرجل والمرأة في حكم ~~الردة سواء # وقال أبو حنيفة تحبس المرأة ولا تقتل # وهل تصح ردة الصبي أم لا قال أبو حنيفة تصح # وقال الشافعي لا تصح ردة الصبي # وروي مثل ذلك عن أحمد # واتفقوا على أن الزنديق وهو الذي يسر الكفر ويظهر الإسلام يقتل # ثم اختلفوا في قبول توبته إذا تاب # فقال أبو حنيفة في أظهر روايتيه وهو الأصح من خمسة أوجه لأصحاب الشافعي ~~تقبل ms670 توبته # وقال مالك وأحمد يقتل ولا يستتاب # وروي عن أبي حنيفة مثل ذلك # المصطلح وفيه صورة ما إذا وقع شخص في كفر # واحتاج إلى الحكم بإسلامه وحقن دمه عند الشافعي وعند من يرى قبول توبته ~~PageV02P250 @ 251 بين يدي سيدنا فلان الدين الشافعي أو الحنفي # ادعى فلان بطريق الحسبة لما فيه من حق الله تعالى وحق رسوله صلى الله ~~عليه وسلم وقصد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على فلان أنه في يوم ~~تاريخه أو في أمس تاريخه أو في الوقت الفلاني قال بصريح لفظه كذا وكذا ~~ويذكر لفظ المكفر الذي وقع فيه بحروفه على سبيل الحكاية عنه في الدعوى عليه ~~من غير إخلال بشيء مما تلفظ به ثم يقول وسأل سؤاله عن ذلك فبادر المدعى ~~عليه المذكور على الفور # وقال بصريح لفظه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله # وأنا مسلم وأنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام # وأنا بريء مما نسب إلي ومما ادعي به علي ومن كل جزء منه موجب للتكفير أو ~~الردة # ثم يقول ولما تلفظ المدعى عليه المذكور بذلك بين يدي سيدنا الحاكم المشار ~~إليه # وثبت تلفظه به لديه الثبوت الشرعي بالبينة الشرعية # سأل الحاكم المشار إليه سائل شرعي الحكم له بإسلامه وحقن دمه وإسقاط ~~التعزيرات عنه وقبول توبته على مقتضى مذهبه الشريف واعتقاد مقلده # فاستخار الله كثيرا واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب السائل إلى سؤاله وحكم أيد الله أحكامه وسدد نقضه وإبرامه بصحة ~~إسلام المدعي المذكور وحقن دمه وقبول توبته وإسقاط التعزيرات عنه # ومنع من يتعرض له أو ينسب إليه ما يقتضي الكفر حكما صحيحا شرعيا تاما ~~معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف مستندا ~~في حكمه المذكور لنص مذهبه الشريف # واعتقاد مقلده إمام الأئمة الحجة محمد بن إدريس الشافعي المطلبي رضي الله ~~عنه وأرضاه وجعل الجنة متقلبه ومثواه # المسطر في الأم # قال الإمام الشافعي ادعى على رجل أنه ارتد وهو مسلم لم أكشف عن ms671 الحال # وقلت قل أشهد أن لا إله إلا الله وأنك بريء من كل دين يخالف دين الإسلام # انتهى # وما أفتى به الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين السبكي # وذكره في فتاويه # وهو قوله مسألة هل يجوز للحاكم الشافعي أن يحكم بإسلام شخص وعصمة دمه ~~وإسقاط التعزير عنه ومنع من يتعرض له إذا نسب إليه ما يقتضي الكفر ولم تأت ~~عليه بينة وهل يحتاج إلى اعترافه بصدور القول منه أجاب رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز للحاكم الشافعي الذي يرى قبول التوبة إذا تلفظ الرجل بين يديه بكلمة ~~الإسلام # وطلب منه الحكم له وقد ادعى عليه بخلافه أن PageV02P251 @ 252 يحكم ~~للمذكور بإسلامه وعصمة دمه وإسقاط التعزير عنه # ولا يتوقف ذلك على اعترافه # فإنه قد يكون بريئا في نفس الأمر # وإلجاؤه إلى الاعتراف على نفسه بخلاف ما وقع إنما يحكم القاضي بإسلامه ~~مستندا إلى ما سمعه منه من كلمة الإسلام # العاصمة للدم المبقية للمهجة الماحية لما قبلها ويمنع بحكمه ذلك من ادعى ~~عليه بخلاف ما ينافي ذلك ومن التعرض له بما يقتضي الكفر # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك في تاريخ كذا # ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه على العادة # انتهى # والله أعلم PageV02P252 @ 253 # # | كتاب الأيمان # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الأصل في انعقاد اليمين الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن ~~يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون ~~أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة ~~أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ~~أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ~~ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم @QE@ # وأما السنة فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا ~~والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا إن شاء الله وروى ابن عمر أن النبي ~~صلى ms672 الله عليه وسلم كان كثيرا ما يحلف لا ومقلب القلوب بلى ومقلب القلوب # وأجمعت الأمة على انعقاد اليمين # واليمين تنعقد من كل بالغ عاقل مختار قاصد إلى اليمين # فأما الصبي والمجنون والنائم فلا تنعقد أيمانهم لقوله صلى الله عليه وسلم ~~رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون ~~حتى يفيق # ولا تنعقد يمين المكره لما روى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال ليس على مقهور يمين PageV02P253 @ 254 # وأما لغو اليمين فلا تنعقد وهو الذي سبق لسانه إلى الحلف بالله من غير أن ~~يقصد اليمين أو قصد أن يحلف بالله لا أفعل كذا # فسبق لسانه وحلف بالله ليفعلن كذا # والأيمان على ضربين # أحدهما يمين تقع في خصومة # والثاني يمين تقع في غير خصومة # فأما التي تقع في خصومة فعلى ضربين # أحدهما يمين يقع جوابا # وهي يمين المنكر # والثانية يمين استحقاق # وهي في خمس مسائل # أولها اللعان # ثانيها القسامة # ثالثها اليمين مع الشاهد في الأموال والنكول خاصة # رابعها رد اليمين في سائر الدعاوى # وهل طريقه الإقرار أم لا على قولين # خامسها اليمين مع الشاهد # وذلك في سبع مسائل # الأولى الرد بالعيب # الثانية في دعوى الإعسار # الثالثة في دعوى العنة # الرابعة في الدعوى على جراح باطن # الخامسة في الدعوى على ميت # السادسة في الدعوى على غائب # السابعة أن يقول رجل لامرأته أنت طالق أمس # ويقول إنها كانت مطلقة من غيري # ويقيم في هذه المسائل الشاهدين ويحلف معهما # وأما اليمين التي تقع في خصومة # فثلاثة أنواع أحدها لغو اليمين # كقوله لا والله وبلى والله ونحو ذلك # فإنها لا تنعقد بحال # لأن اللغو هو الكلام الذي لا يقصد إليه المتكلم # الثاني يمين المكره فإنه لا ينعقد بحال للحديث المتقدم ذكره # والثالث اليمين المعقودة # وهي على وجهين # أحدهما اليمين على فعل ماض والثاني على فعل مستقبل # فإن حلف على فعل ماض أنه لم يكن وقد كان فذلك اليمين الغموس # وهو الذي يأثم به لما روى الشعبي عن ms673 ابن عمر أن أعرابيا أتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم # فقال يا رسول الله ما الكبائر قال الإشراك بالله # قال ثم ماذا قال عقوق الوالدين # قال ثم ماذا قال اليمين الغموس قيل للشعبي وما اليمين الغموس قال الذي ~~يقتطع بها مال امرىء مسلم وهو فيها كاذب # وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين وهو ~~فيها فاجر PageV02P254 @ 255 ليقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله وهو عليه ~~غضبان # وسميت الغموس لأنها تغمس من حلف بها في النار # وأما اليمين على المستقبل فتصح أيضا # لقوله صلى الله عليه وسلم والله لأغزون قريشا # واليمين على المستقبل تنقسم على خمسة أقسام القسم الأول يمين عقدها طاعة ~~والمقام عليها طاعة وحلها معصية مثل أن يحلف ليصلين الصلوات الخمس الواجبات ~~أو أنه لا يشرب الخمر أو أنه لا يزني # وإنما كان عقدها طاعة والإقامة عليها طاعة لأنها قد تدعوه إلى المواظبة ~~على فعل الواجب ويخاف من الحنث فيها الكفارة # وحلها معصية لأن حلها إنما يكون بالامتناع من فعل الواجب أو بفعل ما حرم ~~عليه # القسم الثاني يمين عقدها معصية والإقامة عليها معصية # وحلها طاعة مثل أن يحلف أن لا يفعل ما يجب عليه أو ليفعلن ما حرم عليه # القسم الثالث يمين عقدها طاعة والإقامة عليها طاعة وحلها مكروه مثل أن ~~يحلف ليصلين النوافل أو ليصومن التطوع أو ليتصدقن بصدقة التطوع # القسم الرابع يمين عقدها مكروه والإقامة عليها مكروه # وحلها طاعة مثل أن يحلف أن لا يصلي صلاة النافلة أو لا يصوم صوم التطوع ~~أو لا يتصدق صدقة التطوع # وإنما قلنا عقدها والمقام عليها مكروه لأنه قد يمنع من فعل البر خوف ~~الحنث # وإنما كان حلها طاعة لقوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى ~~غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير PageV02P255 @ 256 # فإن قيل كيف يكون عقدها مكروه والمقام عليها مكروه وقد سمع النبي صلى ~~الله عليه وسلم الأعرابي الذي سأله عن الصلاة # يقول ms674 هل علي غيرها فقال لا إلا أن تطوع # فقال والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص منه ولم ينكر النبي صلى الله عليه ~~وسلم عليه # قلنا يحتمل أنه لما حلف أن لا يزيد ولا ينقص تضمنت يمينه ما هو طاعة وهو ~~ترك النقصان عنها # فلذلك لم ينكر عليه # ويحتمل أن يكون لسانه سبق إلى اليمين # وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره عليه # لأنها لغو # ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه ليدل على أن ترك التطوع ~~جائز # وإن كانت اليمين مكروهة # وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل المكروه # كالالتفات في الصلاة ليدل على الجواز # القسم الخامس يمين عقدها مباح والمقام عليها مباح # واختلف أصحابنا في حلها # وذلك مثل أن يحلف لادخلت هذه الدار ولاسلكت هذا الطريق وإنما كان عقدها ~~والمقام عليها مباحا لأنه يباح له ترك دخول الدار وترك سلوك الطريق # وهل حلها أفضل أم المقام عليها فيه وجهان # أحدهما المقام عليها أفضل # لقوله تعالى @QB@ ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها @QE@ # الثاني حلها أفضل # لأنه إذا أقام على اليمين منع نفسه من فعل ما أبيح له # واليمين لا تغير المحلوف عليه عن حكمه # فرع قال الشافعي ومن حلف بغير الله فهو يمين مكروه مثل أن يحلف بأبيه أو ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بالكعبة أو بأحد من الصحابة # وذلك لا يخلو من ثلاثة أقسام # أحدها أن يقصد بذلك قصد اليمين ولا يعتقد في المحلوف به من التعظيم ما ~~يعتقد في الله تعالى # فهذا يكره له ذلك ولا يكفر # لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ~~تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا ~~بالله إلا وأنتم صادقون وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر رضي ~~الله عنه في ركب وهو يحلف بأبيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ~~ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم # فمن كان حالفا PageV02P256 @ 257 فليحلف ms675 بالله أو ليسكت قال عمر فما حلفت ~~بها بعد ذلك ذاكرا ولا آثرا ومعنى قوله ذاكرا أي أذكره عن غيري # ومعنى قوله آثرا أي حاكيا عن غيري # الثاني أن يحلف بذلك ويقصد اليمين # ويعتقد في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده في الله # فهذا يحكم بكفره # لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد ~~كفر وروي فقد أشرك # الثالث أن يجري ذلك على لسانه من غير قصد إلى الحلف به # فلا يكره بل يكون بمعنى لغو اليمين # فإن قيل ورد في القرآن أقسام كثيرة بغير الله # فالجواب أن الله تعالى أقسم بمصنوعاته الدالة على قدرته تعظيما له تعالى ~~لا لها # وتنعقد اليمين بخمس إذا حلف بالله أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفاته أو ~~بالطلاق أو بالعتاق أو نذر إخراج الأموال أو الإتيان بالعبادات وحروف القسم ~~الباء والواو والتاء والألف # فتقول آلله وبالله ووالله وتالله # وألفاظ اليمين ثلاثة أقسم بالله وأعزم بالله وأشهد بالله # فإن لم يذكر لفظ الله في هذا فليس بيمين # ويقطع حكم اليمين خمسة معان البر والحنث # والاستثناء المتصل وانحلال اليمين واستحالة البر # وإذا وقع الحنث كفر عن يمينه # وإن قدم الكفارة جاز إلا الصيام فإنه لا يقدم # وإذا حلف على زوجته بطلاقها أن لا يتزوج عليها # فتزوج عليها في عدة منه رجعية حنث # فإن حلف أن يتزوج عليها فتزوج عليها في عدة منه رجعية لم PageV02P257 @ ~~258 يحنث # ولو حلف لا يسكن ولا يساكن ولا يلبس ولا يركب # فإن خرج أو نزع أو ترك وإلا حنث # ولو حلف لا يأكل هذه التمرة ولا يخرجها ولا يمسكها # ولا يرمي بها # فأكل بعضها لم يحنث # ولو حلف لا يأكل هذه التمرة فسقطت في تمر # فأكل الكل إلا تمرة واحدة لم يحنث حتى يتيقن أنه قد أكلها # والورع أن يحنث نفسه # ولو حلف لا يأكل الحنطة فأكل دقيقا أو سويقا لم يحنث # ولو حلف أن لا يكلم فلانا فسلم على قوم ms676 والمحلوف عليه فيهم ولم ينوه ~~بقلبه أو كتب إليه كتابا أو أرسل إليه رسولا لم يحنث # وكذا لو حلف لا يأكل شيئا فشربه أو لا يشرب شيئا فذاقه # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن من حلف على يمين في طاعة لزمه ~~الوفاء بها # وهل له أن يعدل عن الوفاء إلى الكفارة مع القدرة عليها قال أبو حنيفة ~~وأحمد لا # وقال الشافعي الأولى أن لا يعدل # فإن عدل جاز ولزمته الكفارة # وعن مالك روايتان # كالمذهبين # واتفقوا على أنه لا يجوز أن يجعل اسم الله عرضة للأيمان يمنع من بر وصلة ~~وأن الأولى أن يحنث ويكفر إذا حلف على ترك بر # ويرجع في الإيمان إلى النية # واتفقوا على أن اليمين بالله تعالى منعقدة # وبجميع أسمائه الحسنى كالرحمن الرحيم والحي وبجميع صفات ذاته كعزة الله ~~وجلاله إلا أن أبا حنيفة استثنى علم الله # فلم يره يمينا # واختلفوا في اليمين الغموس وهي الحلف بالله على أمر ماض متعمدا للكذب به ~~هل لها كفارة أم لا قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه لا كفارة ~~لها # لأنها أعظم من أن تكفر # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى تكفر # وأما إذا حلف على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا يفعله # فإذا حنث وجبت عليه الكفارة بالإجماع # # | فصل ولو قال أقسم بالله # أو أشهد بالله # فقال أبو حنيفة وأحمد هي يمين وإن لم يكن له نية # وقال مالك متى قال أقسم بالله أو أقسمت # فإن قال بالله لفظا ونية # كان يمينا # وإن لم يتلفظ به ولا نواه فليست بيمين # وقال الشافعي فيمن قال أقسم بالله إن نوى به اليمين كان يمينا وإن نوى ~~الإخبار فلا PageV02P258 @ 259 # وإن أطلق اختلف أصحابه فمنهم من رجح كونه ليست بيمين # وقال فيمن قال أشهد بالله ونوى اليمين كان يمينا وإن أطلق فالأصح من ~~مذهبه أنه ليس بيمين # ولو قال أشهد لا فعلت ولم ينو # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه يكون يمينا ms677 # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى لا تكون يمينا # # | فصل ولو قال وحق الله # فيمين عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة لا يكون يمينا # ولو قال لعمر الله أو وأيم الله قال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين ~~هي يمين نوى به اليمين أم لا # وقال بعض أصحاب الشافعي إن لم ينو فليس بيمين # وهي رواية عن أحمد # # | فصل ولو حلف بالمصحف # قال مالك والشافعي وأحمد تنعقد يمينه # وإن حنث لزمته الكفارة وقال ابن هبيرة ونقل في المسألة خلاف عمن لا يعتد ~~بقوله # وحكى ابن عبد البر في التمهيد في المسألة أقوالا للصحابة والتابعين ~~واتفاقهم على إيجاب الكفارة فيها # قال ولم يخالف فيها إلا من لا يعتد بقوله # واختلفوا في قدر الكفارة فيها # فقال مالك والشافعي يلزم كفارة واحدة # وعن أحمد روايتان # إحداهما كفارة واحدة # والأخرى يلزم بكل آية كفارة # وإن حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم # فقال أحمد في أظهر روايتيه تنعقد يمينه # فإن حنث لزمته الكفارة # وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا تنعقد يمينه # ولا كفارة عليه # # | فصل ويمين الكافر هل تنعقد # أم لا قال أبو حنيفة لا تنعقد # وقال مالك والشافعي وأحمد تنعقد يمينه # وتلزمه الكفارة بالحنث # واتفقوا على أن الكفارة تجب بالحنث في اليمين سواء كانت في طاعة أو في ~~معصية أو في مباح # واختلفوا في الكفارة هل تتقدم الحنث أو تكون بعده فقال أبو حنيفة لا ~~تجزىء إلا بعد الحنث مطلقا # وقال الشافعي يجوز تقديمها على الحنث المباح # وعن مالك روايتان # إحداهما يجوز تقديمها # وهو مذهب أحمد # والأخرى لا يجوز # وإذا كفر قبل الحنث فهل بين الصيام والعتق والإطعام فرق قال مالك لا فرق ~~PageV02P259 @ 260 # وقال الشافعي لا يجوز تقديم التكفير بالصيام ويجوز بغيره # واختلفوا في لغو اليمين # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية هو أن يحلف بالله على أمر يظنه على ~~ما حلف عليه ثم يتبين أنه بخلافه سواء قصده أو لم يقصده فسبق على لسانه إلا ~~أن أبا حنيفة ومالكا قالا لا ms678 يجوز أن يكون في الماضي وفي الحال # وقال أحمد هو في الماضي فقط # واتفق الثلاثة على أنه لا إثم فيها ولا كفارة # وعن مالك أن لغو اليمين أن يقول لا والله وبلى والله على وجه المحاورة من ~~غير قصد إلى عقدها # وقال الشافعي لغو اليمين ما لم يعقده # وإنما يتصور ذلك في قوله لا والله وبلى والله عند المحاورة والغضب ~~واللجاج من غير قصد سواء كان على ماض أو مستقبل # وهي رواية عن أحمد # ولو قال والله لأفعلن كذا فيمين مع الإطلاق نوى أو لم ينو خلافا لبعض ~~أصحاب الشافعي # # | فصل ولو قال والله لا شربت # لزيد الماء يقصد به قطع المنة # فقال مالك وأحمد متى انتفع بشيء من ماله بأكل أو شرب أو عارية أو ركوب أو ~~غير ذلك # حنث # وقال أبو حنيفة والشافعي لا يحنث إلا بما تناوله نطقه # من شرب الماء فقط # # | فصل ولو حلف لا يسكن هذه الدار # وهو ساكنها فخرج منها بنفسه دون أهله ورحله # قال أبو حنيفة ومالك وأحمد لا يبر حتى يخرج بنفسه وأهله ورحله # وقال الشافعي يبر بخروجه بنفسه # ولو حلف لا يدخل دارا # فقام على سطحها أو حائطها أو دخل بيتا منها فيه شارع إلى طريق حنث عند ~~أبي حنيفة ومالك وأحمد # وقال الشافعي لا يحنث ولأصحابه في السطح والحجر وجهان # ولو حلف لا يدخل دار زيد هذه # فباعها زيد ثم دخلها الحالف # قال مالك والشافعي وأحمد يحنث # وقال أبو حنيفة لا يحنث # # | فصل ولو حلف لا يكلم ذا الصبي # فصار شيخا أو لا يأكل ذا الخروف فصار كبشا أو ذا البسر فصار رطبا # أو ذا الرطب فصار تمرا أو ذا التمر فصار حلوى أو لا يدخل ذي الدار فصارت ~~ساحة # قال أبو حنيفة لا يحنث في البسر والرطب والتمر # ويحنث في الباقي # وللشافعية وجهان # و مالك وأحمد يحنث في الجميع # PageV02P260 @ 261 # | فصل ولو حلف لا يدخل بيتا # فدخل المسجد أو الحمام # قال الثلاثة لا يحنث # وقال أحمد يحنث # ولو حلف ms679 لا يسكن بيتا # فسكن بيتا من شعر أو جلد أو خيمة وكان من أهل الأمصار # قال أبو حنيفة لا يحنث # فإن كان من أهل البادية حنث ولا نص عند مالك في ذلك إلا أن أصوله تقتضي ~~الحنث # وقال الشافعي وأحمد يحنث إذا لم تكن له نية قرويا كان أو بدويا # ومن أصحابه من فرق بينهما # ولو حلف أن لا يفعل شيئا # فأمر غيره ففعله # فقال أبو حنيفة يحنث في النكاح والطلاق # لا في البيع والإجارة إلا أن يكون ممن جرت عادته أن يتولى ذلك بنفسه # فيحنث مطلقا # وقال مالك إن لم يتول ذلك بنفسه فإنه يحنث # وقال الشافعي إن كان سلطانا أو ممن لا يتولى ذلك بنفسه أو كانت له نية في ~~ذلك حنث وإلا فلا # وقال أحمد يحنث مطلقا # ولو حلف ليقضينه دينه في غد فقضاه قبله # قال أبو حنيفة ومالك وأحمد لا يحنث # وقال الشافعي يحنث # ولو مات صاحب الحق قبل الغد حنث عند أبي يوسف وأحمد # وقال الشافعي لا يحنث # وقال مالك إن قضاه الورثة أو القاضي في الغد لم يحنث # وإن أخره حنث # وإن حلف ليشربن ماء هذا الكوز في غد فأهريق قبل الغد # قال أبو حنيفة لا يحنث # وقال مالك والشافعي إن تلف قبل الغد بغير اختياره لم يحنث # ولو حلف ليشربن ماء هذا الكوز فلم يكن ماء # لم يحنث بالاتفاق # وقال أبو يوسف يحنث # # | فصل لو فعل المحلوف عليه ناسيا # قال أبو حنيفة ومالك يحنث مطلقا سواء كان الحلف بالله أو بالطلاق أو ~~بالعتاق أو بالظهار # وللشافعي قولان أظهرهما لا يحنث مطلقا # وعند أحمد ثلاث روايات # إحداها إن كانت اليمين بالله تعالى أو بالظهار لم يحنث # وإن كانت بالطلاق أو بالعتاق حنث # الثانية يحنث في الجميع # والثالثة لا يحنث في الجميع # واختلفوا في يمين المكره فقال مالك والشافعي لا تنعقد # وقال أبو حنيفة تنعقد # واتفقوا على أنه إذا قال والله لا كلمت فلانا حينا ونوى به شيئا معينا ~~أنه على ما نواه # وإن لم ms680 ينوه قال أبو حنيفة وأحمد لا يكلمه ستة أشهر # وقال مالك سنة # وقال الشافعي ساعة PageV02P261 @ 262 # ولو حلف لا يكلم فلانا فكاتبه أو راسله أو أشار بيده أو عينه أو رأسه # قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد لا يحنث # وقال مالك يحنث بالمكاتبة # وفي المراسلة والإشارة عنه روايتان # وقال أحمد يحنث # وهو القديم عند الشافعي # # | فصل لو قال لزوجته إن خرجت # بغير إذني # فأنت طالق ونوى شيئا معينا # فإنه على ما نواه # وإن لم ينو شيئا أو قال أنت طالق إن خرجت إلا أن آذن لك أو حتى آذن لك ~~قال أبو حنيفة إن قال إن خرجت بغير إذني فلا بد من الإذن في كل مرة # وإن قال إلا أن آذن لك أو حتى آذن لك أو إلى أن آذن لك كفى مرة واحدة # وقال مالك والشافعي الخروج الأول يحتاج إلى الإذن في الجميع # ولو أذن لها من حيث لا تسمع لم يكن ذلك إذنا عند الثلاثة # وقال الشافعي هو إذن صحيح # # | فصل ولو حلف لا يأكل الرؤوس # ولا نية له # بل أطلق ولا يوجد سبب يستدل به على النية # قال مالك وأحمد يحمل على جميع ما سمى رأسا حقيقة في وضع اللغة وعرفها من ~~الأنعام والطيور والحيتان # وقال أبو حنيفة يحمل على رؤوس البقر والغنم خاصة # وقال الشافعي يحمل على الإبل والبقر والغنم # # | فصل لو حلف ليضربن زيدا # مائة سوط # فضربه بضغث فيه مائة شمراخ # فهل يبر بذلك قال مالك وأحمد لا يبر # وقال أبو حنيفة والشافعي يبر # ولو حلف لا يهب فلانا هبة فتصدق عليه # قال مالك والشافعي وأحمد يحنث # وقال أبو حنيفة لا يحنث # ولو حلف ليقتلن فلانا وكان ميتا وهو لا يعلم بموته لم يحنث # وإن كان يعلم حنث عند الثلاثة # وقال مالك لا يحنث مطلقا علم أو لم يعلم # ولو حلف أنه لا مال له وله ديون # قال أبو حنيفة لا يحنث # وقال مالك والشافعي وأحمد يحنث # ولو حلف لا يأكل فاكهة # فأكل رطبا أو ms681 رمانا # قال أبو حنيفة وحده لا يحنث # وقال الثلاثة يحنث # ولو حلف لا يأكل أدما # فأكل اللحم أو الخبز أو البيض # قال أبو حنيفة لا يحنث إلا بأكل ما يطبخ # وقال مالك والشافعي وأحمد يحنث في أكل الكل # ولو حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا # قال أبو حنيفة والشافعي لا يحنث # ولو حلف لا يأكل لحما # فأكل شحما # لم يحنث عند الثلاثة # وقال مالك يحنث # ولو حلف لا يأكل شحما فأكل من شحم الظهر حنث عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة لا PageV02P262 @ 263 يحنث # ولو حلف لا يشم البنفسج فشم دهنه # قال أبو حنيفة ومالك وأحمد يحنث # وقال الشافعي لا يحنث # ولو حلف لا يستخدم هذا العبد فخدمه من غير أن يستخدمه وهو ساكت لا ينهاه ~~عن خدمته # قال أبو حنيفة إن لم يسبق منه خدمة قبل اليمين فخدمه بغير إذنه لم يحنث # وإن كان قد استخدمه قبل اليمين وبقي على الخدمة له حنث # وقال الشافعي لا يحنث في عبد غيره # وفي عبد نفسه لأصحابه وجهان # وقال مالك وأحمد يحنث مطلقا # ولو حلف لا يتكلم # فقرأ القرآن # قال مالك والشافعي وأحمد لا يحنث مطلقا # وقال أبو حنيفة إن قرأ في الصلاة لم يحنث أو في غيرها حنث # ولو حلف لا يدخل على فلان بيتا فأدخل فلان عليه فاستدام المقام معه # قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه لا يحنث # وقال مالك وأحمد يحنث # وهو القول الثاني للشافعي # ولو حلف لا يسكن مع فلان دارا بعينها فاقتسماها وجعلا بينهما حائطا ولكل ~~واحد بابا وغلقا وسكن كل واحد منهما من جنب # قال مالك يحنث وقال الشافعي وأحمد لا يحنث # وعن أبي حنيفة روايتان # ولو قال مماليكي أو عبيدي أحرار # قال أبو حنيفة يدخل فيه المدبر وأم الولد # وأما المكاتب فلا يدخل إلا بنية والشقص لا يدخل أصلا # وقال الطحاوي يدخل الكل # وهو مذهب مالك # وقال الشافعي يدخل المدبر والعبد وأم الولد # وعنه في المكاتب قولان # أصحهما أنه لا يدخل # وقال أحمد يدخل الكل ms682 # وعنه رواية في الشقص أنه لا يدخل إلا بنية # # | فصل واتفقوا على أن الكفارة # إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة # والحالف مخير في أي ذلك شاء # فإن لم يجد انتقل إلى صيام ثلاثة أيام # وهل يجب التتابع في صومها قال أبو حنيفة وأحمد يجب # وقال مالك لا يجب # وعن الشافعي قولان # الجديد الراجح أنه لا يجب # وأجمعوا على أنه لا يجزىء في الإعتاق إلا رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ~~خالية من شركة إلا أبا حنيفة # فإنه لم يعتبر فيها الإيمان # وهو مشكل # لأن العتق ثمرته تخليص رقبة لعبادة الله عز وجل # فإذا أعتق رقبة كافة فإنما فرغها لعبادة إبليس # والعتق قربة أيضا # ولا يحسن التقرب بكافر PageV02P263 @ 264 # وأجمعوا على أنه لو أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام لم تحسب إلا عن إطعام ~~واحد إلا أبا حنيفة # فإنه قال يجزئه عن عشرة مساكين # واختلفوا في مقدار ما يطعم كل مسكين # فقال مالك مد وهو رطلان بالبغدادي وشيء من الأدم # فإن اقتصر على مد أجزأه # وقال أبو حنيفة إن أخرج برا # فنصف صاع أو تمرا أو شعيرا فصاعا # وقال أحمد رحمه الله مد من حنطة أو دقيق أو مدان من شعير أو تمر أو رطلان ~~من خبز # وقال الشافعي لكل مسكين مدا # والكسوة مقدرة بأقل ما تجزىء به الصلاة عند مالك وأحمد # ففي حق الرجل ثوب كقميص وإزار # وفي حق المرأة قميص وخمار # وعند أبي حنيفة والشافعي يجزىء أقل ما يقع عليه الاسم # وقال أبو حنيفة أقله قباء أو قميص أو كساء أو رداء # ولهم في العمامة والمنديل والسراويل والمئزر روايتان # وقال الشافعي يجزىء جميع ذلك # وفي القلنسوة لأصحابه وجهان # وأجمعوا على أنه يجوز دفعها إلى الفقراء المسلمين الأحرار وإلى صغير ~~يقبضها وليه # وهل يجزىء لصغير لم يطعم الطعام قال الثلاثة نعم # وقال أحمد لا # ولو أطعم خمسة وكسا خمسة # قال أبو حنيفة وأحمد تجزىء # وقال مالك والشافعي لا تجزىء # # | فصل لو كرر اليمين # على شيء واحد أو على أشياء وحنث ms683 # قال أبو حنيفة ومالك في إحدى الروايتين عليه لكل يمين كفارة إلا أن مالكا ~~اعتبر إرادة التأكيد # فقال إن أراد التأكيد فكفارة واحدة أو الاستئناف فلكل يمين كفارة # وعن أحمد رواية أخرى عليه كفارة واحدة في الجميع # وقال الشافعي إن كانت على شيء واحد ونوى بما زاد على الأولة التأكيد فهو ~~على ما نوى # ويلزمه كفارة واحدة # وإن أراد بالتكرار الاستئناف فهما يمينان # وفي الكفارة قولان # أحدهما كفارة # والثاني كفارتان # وإن كانت على أشياء مختلفة فلكل شيء منها كفارة # # | فصل لو أراد العبد التكفير # بالصيام # فهل يملك سيده منعه قال الشافعي إن PageV02P264 @ 265 أذن له في اليمين ~~والحنث لم يمنعه # وإلا فله منعه # وقال أحمد ليس له منعه على الإطلاق # وقال أصحاب أبي حنيفة له منعه مطلقا إلا في كفارة الظهار # وقال مالك إن أضربه الصوم فله منعه وإلا فلا # وله الصوم من غير إذنه إلا في كفارة الظهار # فليس له منعه مطلقا # # | فصل ولو قال إن فعل كذا # فهو يهودي أو نصراني أو كافر أو برىء من الإسلام أو الرسول ثم فعله حنث # ووجبت الكفارة عند أبي حنيفة وأحمد # وقال مالك والشافعي لا كفارة # ولو قال وعهد الله وميثاقه فهو يمين إلا عند أبي حنيفة إلا أن يقول علي ~~عهد الله وميثاقه فيمين بالاتفاق # ولو قال وأمانة الله فيمين إلا عند مالك والشافعي # # | فصل ولو حلف لا يلبس حليا # فلبس خاتما # حنث عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة لا يحنث # ولو حلفت المرأة لا تلبس حليا فلبست اللؤلؤ والجوهر حنثت # وقال أبو حنيفة لا تحنث إلا أن يكون معه ذهب أو فضة # ولو قال الله لا أكلت هذا الرغيف فأكل بعضه أو لا شربت ماء هذا الكوز ~~فشرب بعضه أو لا لبست من غزل فلانة فلبس ثوبا فيه من غزلها أو لا دخلت هذه ~~الدار فأدخل رجله أو يده لم يحنث عند أبي حنيفة والشافعي # وقال مالك وأحمد يحنث # ولو حلف لا يأكل طعاما اشتراه فلان فأكل مما اشتراه هو ms684 وغيره حنث عند ~~مالك وأحمد # وكذلك لو حلف لا يلبس ثوبا اشتراه فلان أو لا يسكن دارا اشتراها وما في ~~معنى ذلك # فقال أبو حنيفة يحنث بأكل الطعام وحده # وقال الشافعي لا يحنث في الجميع # # | فصل ولو حلف لا يأكل # هذا الدقيق فاستف منه أو خبزه وأكله حنث عند مالك وأحمد # وقال أبو حنيفة إن استف لم يحنث وإن خبزه وأكل حنث # وقال الشافعي إن استف حنث وإن خبز وأكل لم يحنث # ولو حلف لا يدخل دار فلان حنث بما يسكنه بالكراء عند الثلاثة # وكذا لو حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث عندهم # وقال الشافعي لا يحنث إن لم يكن له نية # ولو حلف لا يشرب من الدجلة أو الفرات أو النيل # فغرف من مائها بيده أو بإناء وشرب حنث عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة لا يحنث حتى يكرع بفيه منها كرعا # ولو حلف لا يشرب ماء هذا البئر PageV02P265 @ 266 فشرب منه قليلا حنث عند ~~أبي حنيفة ومالك وأحمد # إلا أن ينوي أن لا يشرب جميعه # وقال الشافعي لا يحنث # # | فصل ولو حلف لا يضرب زوجته # فخنقها أو عضها أو نتف شعرها # حنث عند الثلاثة # وقال الشافعي لا يحنث # ولو حلف لا يستبرىء وجامعها حنث # وإن عصبها # يطلب ولدها عند مالك وأحمد # وقال أبو حنيفة إن أحصنها وجامعها حنث # وزاد الشافعي وطلب ولدها # ولو حلف لا يهب فلانا شيئا ثم وهبه فلم يقبله حنث عند أبي حنيفة ومالك ~~وأحمد # وقال الشافعي لا يحنث حتى يقبله ويقبضه # ولو حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار لنفسه حنث عند الثلاثة # وقال مالك لا يحنث # # | فصل وإذا كان له مال غائب # أو دين ولم يجد ما يعتق أو يكسو أو يطعم لم يجزه الصيام # وعليه أن يصبر حتى يصل إلى ماله ثم يكفر بالمال عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة يجزئه الصيام عند غيبة المال # انتهى # المصطلح وهو يشتمل على صور كثيرة متعددة بتعدد الوقائع في الدعاوى ~~الشرعية # وتختلف باختلاف حالاتها # ولكنها ms685 لا تخرج عن الأقسام التي تقدم ذكرها # وهي تارة تقع جوابا عن الدعوى # وتلك يمين المنكر وتقع مخالفة لدعوى المدعي غير ملزمة لما ادعاه حيث لا ~~بينة # وتارة تكون يمين الحجة وهي المكملة لبينة المدعي # وهي لا تقع إلا مع الشاهد الواحد في الأموال عند من يرى العمل بالشاهد ~~واليمين # ولا يجري إلا على وفق ما يشهد به الشاهد الواحد لفظا لا معنى ليكمل بها ~~الحجة في المدعى به # وتارة تكون يمين استحقاق مع الشاهد # وهي التي يأتي فيها الحالف بصفة استحقاقه لما يحلف عليه # وعلى عدم المسقط لذلك ولشيء منه إلى حين الحلف # وقد تقدم تقرير هذه اليمين في سبع مسائل # وأما صور الأيمان التي تجري بين ولاة العهود من الملوك والسلاطين وكفال ~~الممالك وأمراء الدولة والأمناء من أرباب وظائفها # ونواب القلاع وغيرهم على العادة الجارية بينهما في مثل ذلك وأيمان أهل ~~الكتاب # فمنها PageV02P266 @ 267 صورة يمين السلاطين والأمراء أقول وأنا فلان ~~والله والله والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الطالب ~~الغالب المدرك المهلك المنتقم الجبار الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي ~~الصدور القائم على كل نفس بما كسبت والمجازي لها بما عملت وحق جلال الله ~~وقدرة الله وكبرياء الله وعظمة الله # وسائر أسمائه الحسنى وصفاته العليا إنني من وقتي هذا # وما أمد الله في عمري قد أخلصت نيتي وأصفيت طويتي ولا أزال مجتهدا في ~~إخلاص النية وإصفاء الطوية لمولانا السلطان فلان أو لأوالين مولانا السلطان ~~فلان بصدق من نيتي وإخلاص من طويتي واستواء من باطني وظاهري وسري وجهري ~~وقولي وفعلي ولأعادين أعداءه ولا أصحبهم في سائر ما أتصرف فيه من علمه ~~ولأقطعن ما بيني وبين أعدائه أو بين فلان من سبب وعصمة وذمام وعلقة وتبعة ~~ولأحاربن من حاربه ولأسالمن من سالمه ولأعادين من عداه ولأوالين من والاه ~~من سائر الناس أجمعين # وإنني والله العظيم لا أضمر لمولانا السلطان سوءا ولا غدرا ولا مكرا ولا ~~خديعة ولا خيانة في نفس ولا مال ولا سلطنة ولا ms686 قلاع ولا حصون ولا بلاد ولا ~~غير ذلك ولا أسعى في تفريق كلمة أحمد من أمرائه ولا مماليكه ولا عساكره ولا ~~جنوده ولا أستميل طائفة منهم ولا من غيرهم على اختلاف الأجناس لغيره ولا ~~أوافق على ذلك بقول ولا فعل ولا نية ولا مكاتبة ولا مراسلة ولا إشارة ولا ~~صريح ولا كناية # وإن ورد علي كتاب من أحد من خلق الله بما فيه مضرة على مولانا السلطان أو ~~على دولته لا أعمل به ولا أصغي إليه # وأنفذ الكتاب أو أحمله إلى بين يديه الشريفة ومن أحضره إن قدرت على ~~إمساكه # ولأكونن كأحد أوليائه في مناصبة أعدائه ومباينتهم والتصدي لطلبهم ~~والدلالة على عوراتهم والإنهاء لما يتصل بي من أخبارهم ولا قبلت أحدا يأوي ~~إلي من أصحابهم إلا أن يكون مستأمنا داخلا في الطاعة # فأقبله وأنفذه إلى حضرته وأصدق عن أمره ولا حملت إلى معسكر فلان ولا أحد ~~من أصحابه ميرة ولا أعنتهم بمعونة ولا وافقت أحدا من أصحابي على أن يميرهم ~~ولا تأولت في ذلك ولا وريت عنه ولا تواطأت عليه # ومتى بلغني أن أحدا من الناس فعل ذلك ذكرت خبره لمولانا السلطان # واجتهدت في الخدمة والنصيحة المحضة والطاعة الخالصة من امتثال مراسيم ~~مولانا السلطان # والعمل بأوامره الشريفة # وفي كل ما يقربني إليه ولا تأخرت متى رسم لي بالحضور # وإن خالفت ذلك أو شيئا منه أو تأولت فيه أو في شيء منه أو نقضته أو شيئا ~~منه # فأيمان البيعة لازمة لي بحلالها وحرامها وطلاقها وعتاقها # وكان كل ما أملكه من PageV02P267 @ 268 صامت وناطق صدقة على الفقراء ~~والمساكين # وكانت كل زوجة في عقد نكاحه أو يتزوجها في المستقبل طالقا ثلاثا بتاتا ~~طلاق الحرج والسنة على سائر المذاهب # وكان كل مملوك أو أمة أو يملكهم في المستقبل أحرارا لوجه الله تعالى # وكان عليه الحج إلى بيت الله الحرام بمكة المشرفة والوقوف بعرفة ثلاثة ~~حجة متواليات متتابعات كوامل حافيا حاسرا # وكان عليه صوم الدهر كله إلا الأيام المنهي عنها # وكان عليه أن يفك ألف ms687 رقبة مؤمنة من أسر الكفار وبرئت إذ ذاك من الله ~~ورسوله ومن القرآن ومن أنزله وأنزل عليه # وأكون قد خلعت عصمة الإسلام وخلعت رقبته من عنقي # ولقيت الله خارجا عنها # و عن كل ذمة من ذممه وعن كل عهد من عهوده # وهذه اليمين يميني حلفت بها طائعا راغبا مختارا مذعنا لطاعة الله وطاعة ~~رسوله صلى الله عليه وسلم وولي الأمر # والنية فيها بأسرها نية مولانا السلطان # ونية مستحلفي له بها لا نية لي في باطني وظاهري سواها أشهد الله علي بذلك ~~وكفى بالله شهيدا # والله على ما أقول وكيل # ويكتب الحالف اسمه في نسخة هذا الحلف في أولها وآخرها # ويكتب عنه بأمره وإذنه إن كان ممن لا يكتب وإن أشهد عليه في ذلك من حضر ~~من أهل الشهادة # فهو حسن # وهذه اليمين تصلح للبيعة العامة # تلخص ويفرد منها ما هو المقصود من ذلك الحالف ويحلف عليه # وأما الوزراء وأرباب التصرفات في الأموال فيزداد في تحليفهم وإنني أحفظ ~~أموال مولانا السلطان خلد الله ملكه من التبذير والإسراف والضياع والخونة ~~وتفريط أهل العجز ولا أستخدم في ذلك ولا في شيء منه إلا أهل الكفاية ~~والأمانة ولا أضمن جهة من الجهات الديوانية إلا من الأملياء القادرين أو ~~ممن زاد زيادة ظاهرة وأقام عليه الضمان الثقات ولا أؤخر مطالبة أحد بما ~~يتعين عليه بوجه حق من حقوق الديوان المعمور والموجبات السلطانية على ~~اختلافها # وإنني والله العظيم لا أرخص في تسجيل ولا قياس ولا أسامح أحدا بموجب يجب ~~عليه إلا لضرورة يتعين معها المسامحة ولا أخرج عن أمر مولانا السلطان فيما ~~يأمرني به ولا أعدل عن مصلحة تتعين له ولدولته الشريفة ولا أعلق أمر مباشري ~~ديوان دولته الشريفة إلا بمن يصلح أحواله باجتهاد في تثمير أمواله # وكف أيدي الخونة عنه # وغل أيديهم أن تصل إلى شيء منه بغير حق ولا أدع حاضرا ولا غائبا من أمور ~~هذه المباشرة حتى أجتهد فيه الاجتهاد الكلي # وأجرى أموره على السداد وحسن الاعتماد ومحض النصيحة PageV02P268 @ 269 # وإنني لا استجديت ms688 شيئا على المستقر إطلاقه لأحد من خلق الله ما لم يرسم ~~لي به إلا ما فيه مصلحة ظاهرة # وغبطة وافرة ونفع بين لهذه الدولة القاهرة # وإنني والله العظيم أؤدي الأمانة في كل كلما علق بي ووليته من القبض ~~والصرف والولاية والعزل والتقديم والتأخير وجهات الاستحقاقات القليل منها ~~والكثير والجليل والحقير # ويكمل على نحو ما سبق # وأما الدوادارية وكتاب السر فيزاد في تحليفهم وإنني مهما اطلعت عليه من ~~مصالح مولانا السلطان فلان ونصائحه وأمر أتى ملكه ونازحه أوصله وأعرضه عليه ~~ولا أخفيه شيئا منه # ولو كان علي ولا أكتمه ولو خفت وصول ضرره إلي # ويفرد الدوادار وإنني لا أؤدي عن مولانا السلطان رسالة في إطلاق مال ولا ~~استخدام مستخدم ولا اقتطاع إقطاع ولا ترتيب مرتب ولا تجديد مستجد ولا سداد ~~شاغر ولا فصل منازعة ولا كتابة توقيع ولا مرسوم ولا كتاب صغيرا كان أو ~~كبيرا جليلا كان أو حقيرا إلا بعد عرضه على مسامع مولانا السلطان فلان ~~ومشاورته ومعاودة أمره الشريف ومراجعته فيه # ويفرد كتاب السر وإنني والله العظيم مهما تأخرت قراءته من الكتب الواردة ~~على مولانا السلطان فلان من البعيد والقريب # أعاوده فيه في وقت آخر # فإن لم أعاود فيه لمجموع لفظه لطوله # عاودته فيه بمعناه ملخصا # وإنني لا أجاوب في شيء لم ينص المرسوم الشريف فيه بنص خاص # مما لم تجر العادة بالنص فيه لا أجاوب فيه إلا بأكمل ما أرى أن فيه مصلحة ~~مولانا السلطان فلان ومصلحة دولته الشريفة بأسد جواب أقدر عليه # ويصل اجتهادي إليه # ومهما أمكن المراجعة فيه لمولانا السلطان فلان راجعته فيه وقت الإمكان # وعملت بنص ما يرسم لي به فيه # وأما نواب القلاع فيزاد في تحليفهم وإنني أجمع رجال هذه القلعة ويسمي ~~القلعة التي هو فيها على طاعة مولانا السلطان فلان وخدمته في حفظ هذه ~~القلعة وحمايتها وتحصينها والذب عنها والجهاد دونها والمدافعة بكل طريق # وإنني أحفظ حواصلها وذخائرها وسلاح خاناتها على اختلاف أنواع ما فيها من ~~الأقوات والأسلحة حفظا تاما # ولا أخرج شيئا ms689 منها إلا في أوقات الحاجة والضرورة الداعية المتعين فيها ~~تفريق الأقوات والسلاح على قدر الحاجة # وإنني أكون في ذلك كواحد ممن يتبع اتباع رجال هذه القلعة ولا أتخصص ولا ~~أمكن من التخصيص فيما لا يمكن فيه التخصيص PageV02P269 @ 270 قلت بدين ~~التوحيد # وتعبدت غير الأرباب # وقلت إن المعاد غير روحاني وأن نبي المعمودية لا يسبح في فسيح السماء ~~وأبيت من وجود الحور العين في المعاد # وأن في الدار الآخرة التلذذات الجسمانية وخرجت خروج الشعرة من العجين من ~~دين النصرانية وبرأت من اعتقادي في المسيح وأمه وأكون محروما من ديني # وقلت إن جرجس لم يقتل مظلوما # فإن كان الحالف يعقوبيا بدل قوله اللاهوت بالناسوت بقوله ممارسة اللاهوت ~~الناسوت ويبطل قوله ووافقت البردعان بإنطاكية # وجحدت مذهب الملكانية ويبدله بقوله وكذبت يعقوب # وقلت إنه غير نصراني وجحدت اليعقوبية # وقلت إن الحق مع الملكية # وكذبت ما تضمنه الإنجيل المقدس # ومزقت شدائد مريم وعصبت بها رأسي # وذبحت القسوس وتركت على المذبح حيضة يهودية # وطفأت قناديل نار جرجس وإلا تزوجت يهودية طمثاء حتى لا أطهر أبدا وإلا ~~غسلت أثوابي صبيحة الجمع # ورميت القاذورات في الكنائس والبيع وعصيت اللاهوت وجحدت الناسوت # صورة يمين السامرة وهي على نحو يمين اليهود لأنهم منهم # وقد قال العلماء رضي الله عنهم إن وافقت أصولهم أصول اليهود أقروا وإلا ~~فلا # وصورة يمينهم تفرد بموضع خلافهم لفرق اليهود # فإنهم يوافقونهم في شيء ويخالفونهم في أشياء # وهي والله والله والله العظيم الباري القادر القاهر القديم الأزلي رب ~~موسى وهارون منزل التوراة والألواح الجوهر بما فيها من الآيات العظيمة منقذ ~~بني إسرائيل وناصب الطور قبلة للمتعبدين وإلا كفرت بما في التوراة وبرئت من ~~نبوة موسى # وقلت بأن الإمامة في غير بني هارون ودكيت الطور # وقلعت بيدي أثر البيت المعمور واستبحت حرمات السبت # وقلت بالتأويل في الدين وأقررت بصحة توراة اليهود وأنكرت القول بأنه لا ~~مساس ولم أتجنب شيئا من الذبائح # وأكلت الجدي بلبن أمه # وسعيت في الخروج إلى الأرض المحظور على سكنها وأتيت النساء الحيض زمان ms690 ~~الطمث مستبيحا لهن وبت معهن في المضاجع وكنت أول كافر بخلافة هارون وأنفت ~~منها أن تكون # وصورة يمين المجوس إنني والله والله الرب العظيم القديم النور الأزلي رب ~~الأرباب وإله الآلهة ماحي آية الظلم والموجد من العدم مدبر الأفلاك ومسيرها ~~ومنور الشهب ومصورها خالق الشمس والقمر ومنبت النجم والشجر والنار والنور ~~PageV02P270 @ 271 والظل والحرور وحق حيومرت وما أولد من كرائم النسل ~~وزرادشت وما جاء به من القول الفصل والزبد وما تضمن والخط المستدير وما بين ~~وإلا أنكرت أن زرادشت لم يأت بالدائرة الصحيحة بغير آلة وأن مملكة أفريدون ~~كانت ضلالة وأكون قد أشركت بهراسف فيما سفك طعما لحيته # وقلت إن دانيال لم يسلط عليه # وحرقت بيد الدرفش # وأنكرت ما عليه من الوضع الذي أشرقت عليه أجرام الكواكب وتمازجت فيه ~~القوى الأرضية بالقوى السماوية وكذبت هاني وصدقت مدرك واستبحت فصول الفروج ~~والأموال وقلت بإنكار الترتيب في طبقات العالم وأنه لا مرجع في الأبوة إلا ~~إلى آدم # وفضلت العرب على العجم # وجعلت الفرس كسائر الأمم ومسحت بيدي خطوط الفهلوية # وجحدت السياسة الساسانية # وكنت ممن غزا الفرس مع الروم # وممن خطأ سابور في خلع أكتاف العرب وجلبت البلاء إلى بابل ودنت بغير دين ~~الأوائل وإلا أطفأت النار وأنكزت فعل الفلك الدوار # ومالأت فاعل الليل على فاعل النهار # وأبطلت حكم النيروز والمهرجان وأطفأت ليلة الصدق مصابيح النيران وإلا ~~أكون ممن حرم فروج الأمهات # وقال بأنه لا يجوز الجمع بين الأخوات وأكون ممن أنكر صواب أزدشير وكتب ~~لفيومي بئس المولى وبئس العشير # وأما صورة أيمان أهل البدع من الرافضة وأنواع الشيعة فهم طوائف كثيرة ~~يجمعهم حب علي بن أبي طالب رضي الله عنه # وتختلف فرقهم في سواه # فأما مع إجماعهم على حبه فهم مختلفون في اعتقادهم فيه # فمنهم أهل غلو مفرط وعتو زائد ومنهم من أدى به الغلو إلى أن اتخذ عليا ~~إلها # ومنهم النصيرية # ومنهم من قال إنه النبي المرسل ولكن غلط جبريل # ومنهم من قال إنه شريك في النبوة والرسالة # ومنهم من قال ms691 إنه وصى النبوة بالنص الجلي # ثم اختلفوا في الإمامة بعده # وأجمعوا بعده على الحسن ثم الحسين # قالت فرقة وبعدهما محمد بن الحنفية # وجماهير القوم الموجودين الآن فرق ظاهرة في هذه الممالك # منهم النصيرية والإسماعيلية والإمامية والزيدية # فأما النصرية فهم القائلون بألوهية علي # وإذا مر بهم السحاب # قالوا السلام عليك أبا الحسن يزعمون أن السحاب مسكنه # ويقولون إن الرعد صوته وإن البرق ضحكه وإن سلمان الفارسي رسوله ويحبون ~~ابن ملجم # ويقولون إنه خلص اللاهوت من الناسوت # ولهم خطاب بينهم من خاطبوه به لا يعود يرجع عنهم # ولا يذيع ما PageV02P271 @ 272 # وإنني والله والله والله لا أفتح أبواب هذه القلعة إلا في الأوقات الجاري ~~بها عادة أبواب الحصون وأغلقها في الوقت الجاري به العادة ولا أفتحها إلا ~~بشمس ولا أغلقها إلا بشمس وإنني أطالب الحراس والدراجة وأرباب النوب في هذه ~~القلعة بما جرت به العوائد اللازمة لكل منهم مما في ذلك جميعه مصلحة مولانا ~~السلطان فلان ولا أسلم هذه القلعة إلا لمولانا السلطان فلان أو بمرسومه ~~الشريف وأمارته الصحيحة وأوامره الصريحة # وإنني لا أستخدم في هذه القلعة إلا من فيه نفع لها وأهلية للخدمة ولا ~~أعمل في ذلك بغرض نفس # ولا أرخص فيه لمن يعمل بغرض نفس له ولا أواطىء ولا أداجي ولا أوالس ولا ~~أدس دسيسة ولا أعمل حيلة في إطلاق أحد ممن يبرز مرسوم مولانا السلطان بسجنه ~~والاعتقال عليه بالقلعة المشار إليها # وأعتمد فيه جميع ما يأمرني به من غير تفريط ولا إهمال ولا فترة ولا تماد # وإنني أبذل في نصيحته الجهد وأشمر فيها عن ساعد الجد # وأؤدي أمانته وأجتنب خيانته في سري وجهري وباطني وظاهري وأشهد الله علي ~~بذلك # وكفى بالله شهيدا # وأما صور أيمان أهل الكتاب # فمنها صورة يمين اليهود والله والله والله العظيم القديم الأزلي الفرد ~~الصمد الواحد الأحد المدرك المهلك # الطالب الغالب باعث موسى بالحق # وشاد عضده وأزره بأخيه هارون ومنجيه من الغرق # وحق التوراة المكرمة # وما فيها من الكلمات المعظمة وحق العشر كلمات التي أنزلت ms692 على موسى في ~~الصحف الجوهر وإلا تعبدت فرعون وهامان وبرئت من إسرائيل ودنت دين النصرانية ~~وصدقت مريم في دعواها وبرأت يوسف النجار وأنكرت الخطاب وتعمدت الطور ~~بالقاذورات ورميت الصخرة المقدسة بالنجاسات # وشاركت بخنتصر في هدم بيت المقدس وقتل بني إسرائيل وألقيت العذرة على ~~مكان الأسفار # وكنت ممن شرب من النهر ومال إلى جالوت # وفارقت شيعة طالوت # وأنكرت نبوة الأنبياء من بني إسرائيل ودللت على دانيال وأعلمت جبار مصر ~~مكان أرمياء وكنت مع البغاة والفواجر يوم يحيى # وقلت إن النار المضيئة من شجرة العوسج نار إفك # وأخذت الطرق على مدين # وقلت بالعظائم في بنات شعيب وأجلبت مع السحرة على موسى ثم برئت ممن آمن ~~منهم # وكنت مع من قال اللحاق ليدرك من PageV02P272 @ 273 فر وأشرت بتخليف تابوت ~~يوسف في مصر وسلمت إلى السامري في قوله # ونزلت أريحاء مدينة الجبارين # ورضيت بفعل سكنة سدوم وخالفت أحكام التوراة واستبحت السبت وعدوت فيه # وقلت إن المضلة ضلال # وقلت بالبداءة على الله في الأحكام واخترت نسخ الشرائع # واعتقدت أن عيسى ابن مريم المسيح الموعود به على لسان موسى بن عمران ~~وانتقلت من اليهودية إلى سواها من الأديان # واستبحت لحم الجمل والشحم والحوايا وما اختلط بعظم # وقلت مقالة أهل بابل في إبراهيم # وإلا أكون محروما من دين اليهودية حرمة تجمع عليها الأحبار # ونقلت عليها حصر الكنائس # ورددت إلى التيه # وحرمت المن والسلوى وبرئت من جميع الأسباط # وقعدت عن حرب الجبارين مع القدرة والنشاط # والله والله والله إنه لصادق فيما حلف # صورة يمين النصارى إنني والله والله والله العظيم وحق المسيح عيسى ابن ~~مريم وأمه السيدة مريم # وإلا برئت من دين النصرانية والملة المسيحية وإلا أبرأ من المعمودية ~~وأقول إن ماءها نجس # وأن القرابين رجس # وبرئت من يحيى المعمدان # والأناجيل الأربع والصلبان # وقلت إن متى كذوب # وأن مريم المجدلانية باطلة الدعوى في أخبارها عن السيد يشوع المسيح وقلت ~~في السيدة مريم قول اليهود # ودنت دينهم في الجحود وأنكرت اتحاد اللاهوت والناسوت وبرئت من الآب والأم ~~والروح القدس ms693 # وكذبت القسوس وقطعت زناري وكسرت صليبي ولعنت الشمامسة والديرانيين وهدمت ~~الكنائس # وكنت ممن بال على قسطنطين بن هيلانة وتعمدته بالعظائم # وخالفت المجامع التي أجمع عليها الأساقفة برومية والقسطنطينية ووافقت ~~البردعان بأنطاكية # وجحدت مذهب الملكانية # وسفهت رأي الرهبان وأنكرت وقوع الصليب على السيد يشوع وكنت مع اليهود حين ~~صلبوه وجذبت رداء الكبرياء عن البطريك وقعدت عن أهل الشعانين # وأبيت عبيد الصليب والغطاس ولم أحفل بعيد السيدة # وأكلت لحم الجمل # ودنت بدين اليهود # وأبحت حرمة الطلاق # وخنت المسيح في وديعته # وتزوجت في قرن بامرأتين وهدمت بيدي كنيسة قمامة وكسرت صليب الصلبوت # وقلت في النبوة مقالة نسطورس # ووجهت إلى الصخرة وجهي # وصديت عن الشرق المنير حيث كان المظهر الكريم # وإلا برأت من النورانيين والشعشونيين # ودنت غير دين النصارى وأبغضت عهدي # وأنكرت أن السيد يشوع أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص # وقلت إنه مربوب وأنه ما رؤي وهو مصلوب وأنكرت أن القربان المقدس على ~~المذبح ما صار لحم المسيح ودمه حقيقة # وخرجت في النصرانية عن الطريقة # وإلا PageV02P273 @ 274 خاطبوه به ولو ضربت عنقه # وهي طائفة ملعونة مجوسية المعتقد # لا يحرمون البنات ولا الأخوات ولا الأمهات ولهم اعتقاد في عدم تحريم ~~الخمر ويرون أنها من النور ولهم قول في تعظيم النور مثل قول المجوس أو ما ~~يقاربه # وصورة أيمانهم إنني والله وحق العلي الأعلى وما أعتقده في المظهر الأسني ~~وحق النور وما نشأ منه السحاب وساكنه وإلا برئت من مولاي علي العلي الأعظم ~~وولائي له ومن مظاهر الحق # وكشفت حجاب سلمان بغير إذن وبرئت من دعوة الحجة نصير # وخضت مع الخائضين في لعنة ابن ملجم وكفرت بالخطاب وأذعت السر المصون ~~وأنكرت دعوى أهل التحقيق # وإلا قلعت أصل شجرة العنب من الأرض بيدي حتى اجتنيت أصولها وأمنع سبيلها ~~وكنت مع قابيل على هابيل ومع النمروذ على إبراهيم وهكذا مع كل فرعون قام ~~على صاحبه إلى أن ألقى العلي العظيم وهو علي ساخط # وأبرأ من قول قنبر # وأقول إنه بالنار ما تطهر # وأما الإسماعيلية وهم القائلون بانتقال الإمامة ms694 بعد جعفر الصادق إلى ابنه ~~الأكبر إسماعيل وهو جد الخلفاء الفاطميين بمصر # وهذه الطائفة هم شيعة تلك الدولة والقائلين بتلك الدعوة وتلك الكلمة وهم ~~وإن أظهروا الإسلام وقالوا بقول الإمامية # ثم خالفوهم في موسى الكاظم # وقالوا بأنها لم تصر إلى أخيه إسماعيل فإنهم طائفة كافرة تعتقد التناسخ ~~والحلول ثم هم مختلفون فيما بعد # فمنهم نزارية ومنهم القائلون بإمامة نزار والبقية على صرافهم # وهؤلاء يجمعهم يمين واحدة # وموضع الخلاف بينهم يأتي إن شاء الله تعالى # وصورة اليمين الجامعة لهم إنني والله والله الواحد الأحد الفرد الصمد ~~القادر القاهر الذي لا إله إلا هو وحق الله الحق وهداة الخلق علي وبنيه ~~أئمة الظهور والخفاء وإلا برئت من صحيح الولاء وصدقت أهل الباطل وقمت مع ~~فرقة الضلال وانتصبت مع النواصب في تقرير المحال ولم أقل بانتقال الإمامة ~~إلى السيد الحسين ثم إلى بنيه بالنص الجلي وموصولة إلى جعفر الصادق ثم إلى ~~ابنه إسماعيل صاحب الدعوة الهادية والأثرة الباقية وإلا قدحت في القداح ~~وأثمت الداعي الأول وسعيت في اختلاف الناس # ومالأت على السيد المهدي وخذلت الناس عن القائم ونقضت الدولة على المعز ~~وأنكرت أن خم يوم غدير لا يعد في الأعياد # وقلت أن لا علم للأئمة بما يكون وخالفت من ادعى لهم العلم بالحدثان ورميت ~~آل بيت محمد بالعظائم وقلت PageV02P274 @ 275 فيهم الكبائر وواليت أعداءهم ~~وعاديت أولياءهم # ومن هنا تزاد الزنارية وإلا فجحدت أن صار الأمر إلى نزار وأنه أتى حملا ~~في بطن جارية بخوف خوض بلاد الأعداء # وأن الاسم لم يغير لتغيير الصورة وإلا طغيت على الحسن بن صباح وبرئت من ~~المولى علاء الدين صاحب الأسلوب ومن ناصر الدين سنان الملقب براشد الدين # وكنت أول المعتدين # وقلت إن ما أروه من الأباطيل # ودخلت في أهل القرية والأضاليل # وأما من سواهم من الإسماعيلية المنكرين لإمامة نزار # فيقال في تحليفهم وإلا قلت بأن الأمر صار إلى نزار وصدقت القائلين بأنه ~~خرج حملا في بطن جارية # وأنكرت ميتته الظاهرة بالإسكندرية وادعيت أنه لم ينازع الحق أهله ms695 ويجاذب ~~الخلافة ربها ووافقت شيعته وتبعت الحسن بن صباح وكنت في النزارية آخر ~~الأدوار # ثم تجمع هذه الطوائف الإسماعيلية على اختلافهم في آخر اليمين بقولهم وإلا ~~قلت مقالة ابن السلار في النفاق وسددت رأي ابن أيوب وألقيت بيدي الراية ~~الصغرى # ورفعت السوداء # وفعلت في أهل القصر تلك الفعال # وتمحلت مثل تلك المحال # وأما الإمامية فهم القائلون إن الأئمة اثنا عشر إماما أولهم علي وآخرهم ~~المنتظر في آخر الزمان # وهم الذين خالفتهم الإسماعيلية # فقالوا بإمامة إسماعيل بن جعفر # وقال هؤلاء بإمامة موسى الكاظم بن جعفر # وهم مسلمون إلا أنهم أهل بدع كبيرة # وهم سبابون # وصورة يمين هؤلاء إنني والله والله العظيم الرب الواحد الأحد الفرد الصمد ~~وما أعتقده من صدق محمد صلى الله عليه وسلم # ونصه على إمامة ابن عمه ووارث علمه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يوم ~~غدير خم في قوله من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه # وعاد من عاداه وأدر الحق على لسانه كيفما دار وإلا كنت مع أول قائم يوم ~~السقيفة وآخر متأخر يوم الدار # ولم أقل بجواز التقية خوفا على النفس وأعنت ابن الخطاب واضطهدت فاطمة ~~الزهراء ومنعتها حقها من الإرث # وساعدت في تقديم تيم PageV02P275 @ 276 وعدي وأمية # ورضيت بحكم الشورى # وكذبت حسان بن ثابت يوم عائشة وقمت معها يوم الجمل وشهرت السيف مع معاوية ~~في صفين وصدقت دعوى زياد ونزلت على حكم ابن مرجانة وكنت مع عمر بن سعد في ~~قتال الحسين # وقلت إن الأمر لم يصر بعد الحسن إلى الحسين وساعدت شمر بن جوشن على أهل ~~تلك البلية # وسبيت أهل البيت وسقتهم بالعصى إلى دمشق ورضيت بإمارة يزيد وأطعت المغيرة ~~بن شعبة وكنت ظهيرا لعمرو بن العاص ثم لبسر بن أرطاة # وفعلت فعل عقبة بن عبدالله المزني وصدقت رأي الخوارج # وقلت إن الأمر لم ينتقل بعد الحسين بن علي في أبنائه إلى تمام الأئمة إلى ~~الإمام المهدي المنتظر ودللت على مقاتل أهل البيت بني أمية وبني العباس ~~وأبطلت حكم التمتع ms696 وزدت في حد الخمر ما لم يكن وحرمت بيع أمهات الأولاد # وقلت برأيي في الدين # وبرئت من شيعة المؤمنين وكنت تبعا لهوى أهل الشام ومع غوغاء القائد ~~بالنهروان واتبعت خطأ أبي موسى وأدخلت في القرآن ما لم يثبته ابن مسعود ~~وشاركت ابن ملجم في صداق قطام # وبرئت من محبة همدان ولم أقل باشتراط العصمة في الإمام # ودخلت مع أهل النصب في الظلام # وأما الزيدية فهم أقرب القوم إلى القصد الأمم # وقولهم إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أئمة عدل وأن ولايتهما كانت لما ~~اقتضته المصلحة مع أن عليا رضي الله عنه أفضل منهما ويرون جواز ولاية ~~المفضول على الفاضل في بعض الأحيان لما تقتضيه المصلحة أو لخوف الفتنة # ولهذه الطائفة إمام باليمن وصنعاء داره ومقامه وهؤلاء الطائفة لا يدينون ~~إلا بطاعة ذلك الإمام وأمراؤهم لا يرون إلا أنهم نوابه وكانت لهؤلاء دولة ~~قديمة بطبرستان # فزالت ولم يبق منها الآن إلا شرذمة قليلة # وصورة يمين هؤلاء يمين أهل السنة ويزاد فيه وإلا برئت من معتقد زيد بن ~~علي ورأيت أن أقول في الأذان إن حي على خير العمل بدعة وخلعت طاعة الإمام ~~المعصوم الواجب الطاعة وادعيت أن المهدي المنتظر ليس من ولد الحسن بن علي # وقلت بتفضيل الشيخين على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وعلى بنيه وطعنت ~~في رأي ابنه الحسن على ما اقتضته المصلحة وطعنت عليه فيه # وغير هؤلاء ممن يحتاج إلى تحليفه طائفة الدرزية # وهي تسمى الطائفة الآمنة الخائفة # وشأنهم شأن النصيرية في استباحة فروج المحارم وسائر الفروج المحرمة ~~PageV02P276 @ 277 # وهم أشد كفرا ونفاقا منهم وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على ~~رسوله # وهم أبعد من كل خير # وأقرب من كل شر # وانتماؤهم إلى أبي محمد الدرزي # وكان من أهل موالاة الحاكم أبي علي المنصور بن العزيز خليفة مصر # وكانوا أولا من الإسماعيلية ثم خرجوا عن كل ما تمحلوه وهدموا كل ما أثلوه # وهم يقولون برجعة الحاكم وأن الألوهية انتهت إليه وتديرت ناسوته وهو يغيب ms697 ~~ويظهر بهيئته ويقتل أعداءه قتل إبادة لا معاد بعده # وهم ينكرون المعاد من حيث هو ويقولون نحو قول الطبائعية إن الطبائع هي ~~المولدة والموت بفناء الحرارة الغريزية كانطفاء السراج بفناء الزيت إلا من ~~اعتبط # ويقولون دهر دائم وعالم قائم أرحام تدفع وأرض تبلع # وهذه الطائفة هم الذين زادوا في البسملة أيام الحاكم وكتبوا بسم الحاكم ~~الله الرحمن الرحيم # فلما أنكر عليهم كتبوا بسم الله الحاكم الرحمن الرحيم # فجعلوا في الأول الله صفة الحاكم وجعلوا في الثاني العكس # ومن هؤلاء أهل كسروان وكان الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله تعالى يرى ~~أن قتالهم وقتال النصيرية أولى من قتال الأرمن لأنهم أعداء في دار الإسلام ~~وشر بقائهم أضر # وصورة يمين هؤلاء إنني والله وحق الحق الحاكم وما أعتقده من موالاته وما ~~أعتقده أبو عبد الله الدرزي الحجة الواضحة ورآه الدرزي مثل الشمس اللائحة # وإلا قلت إن مولاي الحاكم مات وبلى وتفرقت أوصاله وفنى # واعتقدت تبديل الأرض والسماء وعود الرمم بعد الفناء # وتبعت كل جاهل وحظرت على نفسي ما أبيح لي وعملت بيدي ما فيه فساد بدني ~~وكفرت بالبيعة المأخوذة وجعلتها وراء ظهري منبوذة # وأما الخوارج فهم الفرقة المباينة للسنة والشيعة # وهم الذين أنكروا التحكيم وقالوا لا حكم إلا لله كفروا بالذنب وكفروا ~~عليا ومعاوية وسائر من خالفهم ممن لا يرى رأيهم # وهم طوائف كثيرة # ومنهم الوهية ببلاد الغرب # وصورة يمين هؤلاء صورة يمين أهل السنة # ويزاد فيها وإلا أجزت التحكيم # وصوبت قول الفريقين في صفين وأطعت بالرضى حكم أهل الجور # وقلت في كتاب الله بالتأويل وأدخلت في الدين ما ليس فيه # وقلت إن إمارة بني أمية عدل وأن قضاءهم حق وأن عمرو بن العاص أصاب وأن ~~أبا موسى ما أخطأ واستبحت الأموال والفروج بغير حق واجترحت الكبائر ~~والصغائر ولقيت الله مثقلا بالأوزار # وقلت إن ما فعله PageV02P277 @ 278 عبد الرحمن بن ملجم كفر # وإن قاتل خارجه آثم وبرئت من فعلة قطام # وخلعت طاعة الرؤوس # وأنكرت أن تكون الخلافة إلا في قريش وإلا ms698 فلا أرويت سيفي ورمحي من دماء ~~المخطئين # وصورة يمين الحكماء إنني والله والله والله العظيم الذي لا إله إلا هو ~~الواحد الأحد الفرد الصمد الأبدي السرمدي الأزلي الذي لم يزل علمه علة ~~العلل رب الأرباب ومدبر الكل القدير القديم الأول بلا بداية والآخر بلا ~~نهاية المنزه عن أن يكون حادثا أو عرضا للحوادث الحي المتصف بصفات البقاء ~~والسرمدية والكمال والمتردي برداء الكبرياء والجلال مدبر الأفلاك ومسير ~~الشهب ومفيض القوى على الكواكب باث الأرواح في الصور مكون الكائنات ومنمي ~~الحيوان والمعدن والنبات وإلا فلا رقت روحي إلى مكانها ولا اتصلت نفسي ~~بعالمها وبقيت في ظلم الجهالة وحجب الضلالة وفارقت نفسي غير مرتسمة ~~بالمعارف # ولا تكلمت بالعلم ولا نطقت بالحكمة وبقيت في غرر النقص # وتنحيت في زمرة البغي وأخذت بنصيب من الشرك وأنكرت المعالم وقلت بفناء ~~الأرواح ورضيت في هذا بمقالة أهل الطبيعة ودمت في قيد المركبات وشواغل ~~الحين ولم أدرك الحقائق على ما هي عليه # وإلا فقلت إن الهيولي غير قابلة لتركيب الأجسام وأنكرت المادة والصورة ~~وخرقت النواميس # وقلت إن التحسين والتقبيح إلى غير العقل وخلدت مع النفوس الشريرة ولم أجد ~~سبيلا إلى النجاة # وقلت إن الإله ليس فاعلا بالذات ولا عالما بالكليات ودنت بأن النبوات ~~متناهية وأنها غير كسبية وحدت عن طريق الحكماء ونقضت تقرير القدماء # وخالفت الفلاسفة الإلهية # ووافقت على إفساد الصور للعبث وحيزت الرب في جهة # وأثبت أنه جسم # وجعلته مما يدخل تحت الحد والماهية ورضيت بالتقليد في الألوهية # وصورة يمين القدرية والله والله والله العظيم ذي الأمر الأنف خالق ~~الأفعال والمشيئة # وإلا قلت بأن العبد مكتسب وأن الجعد بن درهم محتقب وقلت إن هشام بن عبد ~~الملك أصاب داخلا لأمية وأن مروان بن محمد كان ضالا في أتباعه وآمنت بالقدر ~~خيره وشره # وقلت إن ما أصابني لم يكن ليخطئني وما أخطأني لم يكن ليصيبني ولم أقل إنه ~~إذا كان أمر قد فرغ منه # ففيم أسدد وأقارب ولم أطعن في رواة الحديث اعملوا فكل ميسر لما خلق له ms699 ~~ولم أتأول معنى PageV02P278 @ 279 قوله تعالى @QB@ وإنه في أم الكتاب لدينا ~~لعلي حكيم @QE@ وبرئت مما أعتقد ولقيت الله وأنا أقول الأمر غير أنف # استدراك اعلم أن صور الأيمان المذكورة المتعلقة بهذه الطوائف البدعية ~~والشيعية والقدرية والخوارج وما هو في حكمهم # وإن كانت غير مقصودة في الباب ولا تعلق للشهود ولا لحكام الشريعة المطهرة ~~فيها # وربما يقول الواقف عليها ذلك أو إن وضعها في هذا الكتاب عبث # فأقول الباعث على وضعها في هذا الكتاب هو أن الغالب على أمراء الشرق وما ~~والاها من أطراف الممالك الإسلامية الذين يراسلون سلطان الديار المصرية ~~ويوالونه على هذا الإعتقاد # وفي أمراء الحجاز الشريف من ينسب إلى انتحال مذهب زيد بن علي وفي أشراف ~~المدينة الشريفة النبوية على الحال بها أفضل الصلاة والسلام من في اعتقاده ~~ما هو أسوأ حالا من اعتقاد الزيدية # وربما جرد السلطان تجريدة وأخرج عسكرا إلى جهة من هذه الجهات لخروج فرقة ~~من هذه الفرق أو طائفة من طوائف الخوارج والعياذ بالله على جماعة المسلمين ~~أو هرب عدو من أعداء السلطنة الشريفة وانتمى إلى أحد من أمراء تلك الأطراف ~~القائلين بهذه المذاهب # واحتيج إلى تحليفه أن عدو السلطنة الشريفة ليس هو عنده ولا دخل إلى بلاده ~~وأنه لا يدخل إلى بلاد الممالك الإسلامية ولا يفسد فيها وأنه يحفظ طرفه ~~الذي هو مقيم فيه ولا يتعداه إلى غيره من بلاد الممالك الإسلامية # فحينئذ يحتاج إلى قاضي العسكر لحضور هذه اليمين # وربما تعذر حضور كاتب السر الشريف أو نائبه لغرض أو لمرض # فيقوم قاضي العسكر مقامه في ذلك ويكون على بصيرة من هذه الاعتقادات ~~المقررة في هذه الصور # فمن نسب إلى اعتقاد شيء منها حلفه على مقتضى اعتقاده إذا كان ممن يعلم ~~منه ذلك الإعتقاد أو يؤثر عنه # ويكون تحليفه على مقتضى معتقده أوقع في النفوس وأقوى في إقامة حرمة ~~الناموس الشريف # ولقد وقع لي ذلك في بلاد ابن قرمان مع مخدومي الذي كنت في خدمته وهو إذ ~~ذاك نائب حلب # انتهى # والله أعلم ms700 # PageV02P279 @ 280 # | كتاب القضاء # # | وما يتعلق به من الأحكام # الأصل في ثبوته في الشرع الكتاب والسنة والإجماع والقياس # أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم ~~بين الناس بالحق @QE@ وقوله تعالى @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما ~~شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما @QE@ وقوله ~~تعالى @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين ~~الناس أن تحكموا بالعدل إن @QE@ وقوله تعالى @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل ~~الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن ~~تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس ~~لفاسقون @QE@ # وأما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بين الناس وبعث عليا إلى ~~اليمن للقضاء بين الناس وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أطاعني ~~فقد أطاع الله # ومن عصاني فقد عصى الله # ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني # وجملة ذلك أن من عصى إماما أو قاضيا أو حاكما من الحكام فيما أمر به من ~~الحق أو حكم فيه بوجه الحق والعدل # فقد عصى الله ورسوله وتعدى حدوده # وأما إن قضى بغير العدل أو أمر بغير الحق فطاعته غير لازمة لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إلا أن يخشى أن تؤدي ~~مخالفته إلى الهرج والفساد وسفك الدماء PageV02P280 @ 281 واستباحة الأموال ~~وهتك الحرمات # فتجب طاعته حينئذ على كل حال # وأما الإجماع فإن الخلفاء الراشدين حكموا بين الناس # وبعث أبو بكر أنس بن مالك إلى البحرين ليقضي بين الناس # وبعث عمر أبا موسى الأشعري إلى البصرة قاضيا # وبعث عبد الله بن مسعود إلى الكوفة قاضيا # وأما القياس فلأن الظلم من شيم النفوس وطبع العالم # ولهذا قال الشاعر والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم وقد ~~وردت أخبار تدل على ذم القضاء وأخبار تدل على مدحه # فأما التي تدل على ذمه ms701 فما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ~~استقضي فكأنما ذبح بغير سكين قيل ل بن عباس وما الذبح قال نار جهنم وروت ~~عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى يوم القيامة ~~بالقاضي العادل فيلقى من شدة الحساب ما يود أنه لم يكن قضى بين اثنين في ~~تمرة واحدة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر إني أحب لك ما أحب لنفسي # فلا تأمرن على اثنين ولا تتول مال يتيم # ولأن القضاء محنة وبلية # فمن دخل فيه فقد عرض نفسه للهلاك لعسر التخلص منه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين وقال إنكم ستختصمون على الإمارة ~~وستكون حسرة وندامة # وقال عمر رضي الله عنه وددت أن أنجو من هذا الأمر كفافا لا علي ولا لي # وأما الأخبار التي تدل على مدحه فما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران # وإن أخطأ فله أجر PageV02P281 @ 282 # وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا في اثنين رجل ~~آتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق ورجل آتاه الله حكمة # فهو يقضي بها ويعلمها # وتأويل ذلك أن الأخبار التي تدل على ذمه محمولة على من علم من نفسه أنه ~~لا يستطيع أن يقوم بالقضاء إما لجهله أو لقلة أمانته # والأخبار التي تدل على مدحه محمولة على من علم من نفسه القدرة على القيام ~~بالقضاء لعلمه وأمانته # والدليل على صحة هذا التأويل ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~القضاة ثلاثة واحد في الجنة # واثنان في النار # فأما الذي في الجنة فرجل علم الحق وقضى به # فهو في الجنة # ورجل عرف الحق فجار في حكمه # فهو في النار # ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال من طلب القضاء حتى يناله # فإن غلب عدله جوره ms702 فهو في الجنة وإن غلب جوره عدله فهو في النار وروى أبو ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جلس القاضي بعث الله إليه ملكين ~~يسددانه # فإن عدل أقاما # وإن جار عرجا وتركاه وعن عبدالله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال ما من حاكم يحكم بين الناس إلا يبعث يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى ~~يستوقفه على شفير جهنم حتى يلتفت إليه مغضبا # فإن قال ألقه ألقاه في الهوي أربعين خريفا وفي رواية سبعين خريفا وفي ~~حديث أم سلمة قال إنما أنا بشر # وأنكم تختصمون إلي # فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من أخيه فأقضي له على نحو ما PageV02P282 ~~@ 283 أسمع من كلامه # فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن كيف تقضي ~~إذا عرض لك قضاء قال أقضي بكتاب الله # قال فإن لم يكن في كتاب الله قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # قال فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجتهد رأيي ولا ~~آلو # قال فضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره # وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم # والقضاء فرض كفاية # فإن قام به من يصلح سقط الفرض عن الباقين وإن امتنع الجميع أثموا # والصحيح أن الإمام يجبر أحدهم # وشرط القاضي إسلام وتكليف وحرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر على الصحيح ونطق ~~وكفاية واجتهاد # وهو أن يعرف من القرآن والسنة ما يتعلق بالأحكام والخاص والعام والمطلق ~~والمقيد والمجمل والناسخ والمنسوخ ومتواتر السنة والآحاد والمرسل والمتصل ~~وحال الرواة جرحا وتعديلا # ولسان العرب لغة ونحوا وأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم إجماعا ~~واختلافا # والقياس وأنواعه وأن يكون عارفا بأصول الإعتقاد # ولا يشترط الكتابة في الأصح ولا التبحر في هذه العلوم ولا حفظ القرآن ms703 # وفيه نزاع # فإن تعذرت هذه الشروط فولى سلطان له شوكة فاسقا نفذ قضاؤه للضرورة # ويندب للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف # فإن نهاه لم يستخلف # فإن كان ما فوضه إليه لا يمكنه القيام به # فقيل هذا النهي كالعدم # وشرط المستخلف كالقاضي إلا أن يستخلفه في أمر خاص # فيكفي علمه بما يتعلق به # ويجوز للإمام أن يولي قاضيا في البلد الذي هو فيه # لما روي أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم # فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص اقض بينهما # فقال أقضي بينهما PageV02P283 @ 284 وأنت حاضر فقال اقض بينهما فإن أصبت ~~فلك أجران وإن أخطأت فلك أجر وفي رواية إن أصبت فلك عشر حسنات وإن أخطأت ~~فلك حسنة واحدة # فإن كان الإمام ببلد واحتاج أهل بلد آخر إلى قاض وجب على الإمام أن يبعث ~~إليهم قاضيا # لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا ومعاذا إلى اليمن قضاة # ولأنه يشق عليهم قصد بلد الإمام لخصوماتهم # فإن كان الإمام يعرف أهل الاجتهاد والعدالة بعث قاضيا منهم وإن كان لا ~~يعرفهم جمع أهل المذاهب في مجلسه وسألهم أن يتناظروا بين يديه # فإذا علم المجتهد منهم بحث عن عدالته # فإذا ثبتت عدالته ولاه القضاء وبعثه إليهم # فإن ولاه مع جهله به لم تنعقد ولايته وإن عرف أهليته بعد # وإذا جن قاض أو أغمي عليه أو عمي أو خرس أو ذهبت أهلية اجتهاده وضبطه ~~لغفلة أو نسيان لم ينفذ حكمه # وإن فسق فكذا في الأصح فإن زالت هذه الأسباب لم تعد ولايته # # | باب أدب القاضي # ومن أدبه خمسة عشر أدبا الأول إذا قصد عمله أرسل رسولا أو كتابا يعلمهم ~~بذلك ليصيروا على أهبة له # الثاني إذا وصل إلى عمله أن ينزل في وسط البلد ليهون على أهله المجيء ~~إليه # وفيه تسوية بينهم ويدخل يوم الإثنين # فإن تعذر فالخميس وإلا فالسبت # ويسأل عن علماء بلده وعدولهم # الثالث أن لا يتخذ بوابا # الرابع أن لا يتخذ حاجبا # الخامس الخامس أن يرتب مزكين ms704 # السادس أن يتخذ عاقلا أمينا عارفا بالصناعة جيد الخط حسن الضبط بعيدا عن ~~الطمع # والفقيه أشد استحبابا # PageV02P284 @ 285 السابع يكره الجلوس في المسجد لفصل القضاء لكثرة من ~~يغشاه من الخصوم ولما يجري بينهم من الألفاظ التي يصان المسجد عنها # الثامن أن يحضر العلماء مجلسه # التاسع أن يخرج وعليه السكينة والوقار ويدعو بدعاء رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك أن أذل أو أذل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم ~~أو أجهل أو يجهل علي وأن يجلس مستقبل القبلة من غير استكبار # ويتثبت في أموره كلها # ولا يطمح ببصره إلى أحد الخصمين # ويقول لهما معا تكلما أو يسكت حتى يبتدىء أحدهما # العاشر أن يتفقد أحوال نفسه من جوع وعطش وغضب بل يجلس وهو ساكن الحواس من ~~الأمور التي تفسد باطنه وظاهره # الحادي عشر أن يرتب عدول بلده على طبقاتهم # ولا يقبل الجرح والتعديل والترجمة إلا من شاهدين عدلين # وإن ارتاب في الشهود سألهم متفرقين # ولا يقبل في التعديل إلا قول المعدل هو عدل لي وعلي # الثاني عشر يكره له البيع والشراء بنفسه أو بوكيل خصوصي # ولا يمتنع من شهود الجنائز وعيادة المرضى والسلام على الغائب عند مقدمه ~~ويحضر الولائم كلها أو يمتنع منها كلها # الثالث عشر يحرم عليه قبول هدية من الخصمين # أو من أحدهما # قالت الحنفية ولا يحل للقاضي قبول الهدية إلا من ذي رحم محرم منه أو ممن ~~جرت عادته قبل القضاء بمهاداته بشرطين # أحدهما أن لا يكون بينه وبين أحد خصومة وقت الهدية # والثاني أن لا يزيد المهدي في هديته على ما هو المعتاد قبل القضاء # فإن زاد رد الزيادة # قالوا ولا يحل للقاضي أن يستعير شيئا أو يستقرض ممن لم يكن قبل القضاء ~~يستعير منه أو يستقرضه # ومن تقلد القضاء برشوة أعطاها لا يصير قاضيا # ويرحم عليه إعطاء الرشوة # ويحرم على السلطان أخذها PageV02P285 @ 286 # الرابع عشر أول ما ينظر في أمر المحبسين والأيتام والأوصياء والأمناء ~~واللقطاء والقوام والأوقاف وما يتعلق بذلك # الخامس ms705 عشر أن لا يتعقب حكم من قبله بنقض # بل يطلب ما كان بيد القاضي المعزول # فإن بان له خطأ فلا يشهره بل يوقفه عليه ويسأله عنه ولا يبينه لغيره # فرع والشهادة على مراتب الأولى منها ما يثبت بشهادة أربعة من الرجال ~~العدول # وهو الزنا واللواط # الثانية ما لا يثبت إلا بشهادة عدلين ذكرين # وهي العقوبة كحد الشرب والسرقة وقطع الطريق والقتل بالردة والقصاص في ~~النفس أو الطرف وحد القذف والتعزير والإقرار بهذه الأشياء كلها أو ما لا ~~يطلع عليه غالبا إلا الرجال كالنكاح وفسخه والطلاق والرجعة والعتق والإسلام ~~والردة والبلوغ والإيلاء والظهار واللعان والإعسار والموت والولاء وانقضاء ~~العدة والجرح والتعديل والعفو عن القصاص واستيفائه واستيفاء الحدود ~~والإحصان والكفالة بالبدن # والشهادة بهلال غير رمضان والشهادة على الشهادة والقضاء والولاية ~~والتدبير والاستيلاد والكتابة والنسب والوديعة والقراض والشركة والوكالة ~~والوصاية وإن كانت في المال # والخلع من جانب المرأة والعيب في وجه الحرة وكفيها والإقرار بهذه الأشياء ~~كلها # والثالثة ما يثبت برجلين وبرجل وامرأتين وبأربع نسوة # وهو ما يطلع عليه الرجال ويختص بمعرفته النساء غالبا وهو الولادة ~~والبكارة والثيوبة والرتق والقرن والحيض والرضاع واستهلال الولد وعيب ~~المرأة من البرص وغيره مما تحت الإزار والجراحة على فرجها والعيب في فرج ~~الأمة وما يبدو منها عند المهنة # الرابعة ما لا يثبت إلا برجلين أو برجل وامرأتين أو برجل ويمين # ولا يثبت بالنساء منفردات # وهو البيع والإقالة والرد بالعيب والسلم والرهن والحوالة والضمان والصلح ~~والإبراء والقرض والعارية والإجارة والشفعة والهبة والمسابقة وحصول السبق ~~والغصب والإتلاف والوصية بالمال والمهر في النكاح ووطء الشبهة والسراية ~~الموجبة للمال وضمان المتلفات # وقتل الحر للعبد والوالد الولد والسرقة التي لا قطع فيها # وكذا حقوق الأموال والعقود # كالخيار وشرط الرهن والأجل وقبض الأموال وإن كان النجم الأخير وطاعة ~~الزوجة لاستحقاق النفقة # وقتل الكافر لاستحقاق السلب وأزمان الصيد للتملك وعجز المكاتب عن ~~PageV02P286 @ 287 النجوم # والإقرار بهذه الأشياء كلها # ذكره الأردبيلي في كتاب الأنوار # # | فصل وأما كتاب القاضي # إلى القاضي قال الشافعي رضي الله عنه ms706 ولا يقبل كتاب قاض إلى قاض إلا ~~بشهادة عدلين # ومعنى ذلك لإثبات الحق # لأن الكتاب إذا كان مطلقا لم يحكم به # لأنه إن حكم به فقد حكم بغير حق # وذلك أنه يدخله الشك ولا يعلم هل هو منه أو من غيره أو مزور عليه وذكر ~~الشافعي رضي الله عنه في كتاب الإقرار من الأم فإذا أشهد القاضي شاهدين على ~~كتابه إلى قاض آخر # فيقرؤه عليهما ويقول لهما اشهدا علي أني قد كتبت هذا الكتاب إلى فلان ابن ~~فلان ويذكره باسمه وأبيه وجده وإن مد في نسبه كان حسنا # ويذكر عدد الحروف وعدد السطور كيلا يدخل فيه زيادة ولا نقصان # فإذا جاء الشاهدان إلى القاضي المكتوب إليه # فإنهما يقولان هذا كتاب فلان ابن فلان القاضي إليك بكذا وكذا # ويذكران المراد المكتوب إليه فيه # والمطلوب من جهته ويذكران اسمه واسم أبيه ونسبه ويذكران حليته وصفته لئلا ~~يشاركه فيه غيره # فيدعي أني لست المخاطب فيه ولا الكتاب من جهتي ويذكران كنيته # ويقول الشاهدان قرأ فلان القاضي هذا الكتاب علينا # وإن علما أنه كتبه بحضرتهما ذكراه وأشهدنا على نفسه بأن هذا الكتاب منه ~~إليك # فإن كان معهما الكتاب سلماه إليه # وإن كان مع الغير فلا يشهدان به إلا ما ذكرت # # | باب القضاء # على الغائب وهو جائز # فإذا ادعى رجل على غائب عن مجلس الحكم بحق # فإن لم يكن مع المدعي بينة بما ادعاه لم يسمع الحاكم دعواه # لأنه لا فائدة في سماعها # وإن كان معه بينة بما ادعاه نظر في المدعى عليه # فإن كان غائبا عن البلد وجب على الحاكم أن يسمع الدعوى عليه والبينة # وكذلك لو كان المدعى عليه حاضرا في البلد مستترا أو متعززا أو متواريا لا ~~يصل المدعي إليه # فإنه يجب على الحاكم أن يسمع الدعوى والبينة عليه # وكذلك لو حضر المدعى عليه مجلس الحكم # فلما ادعى عليه أنكر # فلما أراد المدعي إقامة البينة عليه قام المدعى عليه وهرب # فإن الحاكم يسمع البينة عليه # وإذا كان المدعي حاضرا في البلد غائبا ms707 عن مجلس الحكم غير ممتنع من الحضور ~~فلا يجوز سماع الدعوى عليه والبينة من غير حضوره # وهو المذهب # وحد الغيبة أقلها مسافة القصر PageV02P287 @ 288 # وكل موضع يجوز فيه القضاء على الغائب فإن الحاكم إذا سمع الدعوى فيه ~~وشهدت البينة عنده بالحق المدعى به وعرف عدالتها وسأله المدعي أن يحكم له ~~بذلك فلا يجوز له أن يحكم له بذلك حتى يحلف المدعي على استحقاق ذلك في ذمة ~~الغائب وأنه ثابت عليه إلى الآن ما قبضه ولا شيئا منه ولا أبرأه من ذلك ولا ~~من شيء منه ولا أحال به ولا احتال به ولا بشيء منه ولا قبض بأمره ولا شيء ~~منه ولا تعوض عن ذلك ولا شيء منه بنفسه ولا بوكيله في الحالات كلها # ولا سقط ذلك عن ذمته بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ولا شيء منه إلى ~~الآن وأنه يستحق قبض ذلك منه حال حلفه وأن من شهد له بذلك صادق في شهادته # وهذه اليمين واجبة # لأن الحاكم مأمور بالاحتياط في حق الغائب # ومن الاحتياط أن يحلف له المدعي # وإن ادعى رجل على ميت حقا وأقام عليه البينة سمعت # فإن كان له وارث معين عليه وجب على الحاكم إحلاف المدعى عليه إن ادعى ~~قضاء أو إبراء # وإن لم يكن له وارث معين وجب على الحاكم أن يحلف المدعي مع بينته # لأن الوارث غير معين # فقام الحاكم مقامه # وإن كانت الدعوى على صبي أو مجنون وكان للمدعي بينة وجب على الحاكم ~~سماعها # والحكم بها بعد يمين المدعي # فإن الجواب متعذر من جهتهما # فجاز القضاء عليهما بالبينة مع اليمين كالغائب # ويبقى القاضي الحجة في الحكم على الغائب والصبي والمجنون # فإذا حضر الغائب وبلغ الصبي وأفاق المجنون وأقام البينة على جرح الشهود ~~عند الشهادة أو الإبراء أو القضاء نقض الحكم # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # لا يجوز أن يولى القضاء من ليس من أهل الاجتهاد # كالجاهل بطرق الأحكام عند مالك والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة يجوز ولاية من ليس بمجتهد # واختلف ms708 أصحابه # فمنهم من شرط الاجتهاد # ومنهم من أجاز ولاية العامي # وقالوا يقلد ويحكم # وقال ابن هبيرة في الإفصاح والصحيح من هذه المسألة أن من شرط الاجتهاد ~~إنما عنى به ما كان الحال عليه قبل استقرار هذه المذاهب الأربعة التي أجمعت ~~PageV02P288 @ 289 الأمة على أن كل واحد منها يجوز العمل به # لأنه مستند إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # فالقاضي الآن وإن لم يكن من أهل الاجتهاد ولا سعى في طلب الأحاديث ~~وانتقاد طرقها لكن عرف من لغة الناطق بالشريعة صلى الله عليه وسلم ما لا ~~يعوزه معه ما يحتاج إليه فيه # وغير ذلك من شروط الاجتهاد # فإن ذلك مما قد فرغ له منه ودأب له فيه سواه # وانتهى الأمر من هؤلاء الأئمة المجتهدين إلى تقرير ما أراحوا به من بعدهم # وانحصر الحق في أقاويلهم # وتدونت العلوم وانتهت إلى ما اتضح فيه الحق الجلي وإنما على القاضي في ~~أقضيته العمل بما يأخذه عنهم أو عن الواحد منهم # فإنه في معنى من كان اجتهاده إلى قول قاله # وعلى ذلك فإنه إذا خرج من خلافهم متوخيا مواطن الاتفاق ما أمكنه كان آخذا ~~بالحزم عاملا بالأولى # وكذلك إذا قصد في مواطن الخلاف أن يتوخى ما عليه الأكثر منهم والعمل بما ~~قاله الجمهور دون الواحد # فإنه أخذ بالحزم مع جواز عمله بقول الواحد إلا أنه يكره له أن يكون من ~~حيث إنه قرأ مذهب واحد منهم أو نشأ في بلدة لم يعرف فيها إلا مذهب إمام ~~واحد منهم # أو كان أبوه أو شيخه على مذهب واحد منهم # فقصر نفسه على اتباع ذلك المذهب # حتى إنه إذا حضر عنده خصمان وكان ما تشاجرا فيه مما يفتي الفقهاء الثلاثة ~~بجوازه نحو التوكيل بغير رضى الخصم وكان الحاكم حنفيا وعلم أن مالكا ~~والشافعي وأحمد اتفقوا على جواز هذا التوكيل # وأن أبا حنيفة منعه # فعدل عما اجتمع عليه هؤلاء الأئمة الثلاثة إلى ما ذهب أبو حنيفة إليه ~~بمفرده من غير أن يثبت عنده بالدليل ما قاله ولا ms709 أداه إليه الاجتهاد # فإني أخاف على هذا من الله عز وجل بأنه اتبع في ذلك هواه # وأنه ليس من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه # وكذلك إذا كان القاضي مالكيا فاختصم إليه اثنان في سؤر الكلب فقضى ~~بطهارته مع علمه بأن الفقهاء كلهم قضوا بنجاسته # وكذلك إن كان القاضي شافعيا # فاختصم إليه اثنان في متروك التسمية عمدا # فقال أحدهما هذا منعني من بيع شاة مذكاة # وقال الآخر إنما منعته من بيع الميتة # فقضى عليه بمذهبه # وهو يعلم أن الأئمة الثلاثة على خلافه # وكذلك إذا كان القاضي حنبليا # فاختصم إليه اثنان # فقال أحدهما لي عليه مال # وقال الآخر كان له علي مال وقضيته # فقضى عليه بالبراءة # وقد علم أن الأئمة الثلاثة على خلافه # فهذا وأمثاله مما يرجع إلى الأكثرين فيه عندي أقرب إلى الإخلاص # وأرجح في العمل # ومقتضى هذا أن ولايات الحكام في وقتنا هذا صحيحة وأنهم قد سدوا ثغرا من ~~ثغور الإسلام سده فرض كفاية # ولو أهملت هذا القول ولم أذكره ومشيت على الطريق التي يمشي عليها الفقهاء ~~في كتاب صنفوه أو كلام قالوه PageV02P289 @ 290 أنه لا يصلح أن يكون قاضيا ~~إلا من يكون من أهل الاجتهاد ثم يذكرون من شروط الاجتهاد أشياء ليست موجودة ~~في الحكام # فهذا كالإحالة والتناقض لا سيما إن قلنا قال ابن داود شرط الشافعي رضي ~~الله عنه في القاضي والمفتي شرائط لا توجد إلا في الأنبياء صلوات الله ~~وسلامه عليهم # أو قلنا إن من أصحابه من قال شرط الشافعي في الحاكم والمفتي شروطا تمنع ~~أن يكون أحدا بعده حاكما أو مفتيا # ففي ذلك تعطيل للأحكام وسد لباب الحكم # وهذا غير مسلم بل الصحيح في المسألة أن ولاية الحكام وإن اختلفت أقوال ~~العلماء في شروطهم جائزة # وأن حكوماتهم صحيحة نافذة # والله أعلم # # | فصل المرأة هل يصح أن تلي القضاء # قال مالك والشافعي وأحمد لا يصح # وقال أبو حنيفة يصح أن تكون قاضية في كل شيء تقبل فيه شهادة النساء # وعنده أن شهادة النساء تقبل في كل شيء ms710 إلا في الحدود والجراح # فهي عنده تقضي في كل شيء إلا في الحدود والجراح # وقال ابن جرير الطبري يصح أن تكون قاضية في كل شيء # وقال علي لا يجوز أن يكون القاضي عبدا # # | فصل وهل القضاء من فروض الكفايات # قال أبو حنيفة ومالك والشافعي نعم # ويجب على من تعين عليه الدخول فيه # وإن لم يوجد غيره # وقال أحمد في أظهر روايتيه ليس هو من فروض الكفايات ولا يتعين الدخول فيه ~~وإن لم يوجد غيره # ولو أخذ القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا بالاتفاق # وهل يكره القضاء في المسجد أم لا قال أبو حنيفة لا يكره # وقال مالك بل هو السنة # وقال الشافعي يكره إلا أن يدخل المسجد للصلاة فتحدث حكومة يحكم فيها # # | فصل ولا يقضي القاضي بغير علمه # بالإجماع # وهل يجوز له أن يقضي بعلمه أم لا قال أبو حنيفة ما شاهده الحاكم من ~~الأفعال الموجبة للحدود قبل القضاء وبعده لا يحكم فيها بعلمه # وما علمه من حقوق الناس حكم فيها بما علمه قبل القضاء وبعده # وقال مالك وأحمد لا يقضي بعلمه أصلا # وسواء في ذلك حقوق الله عز وجل وحقوق الآدميين # والصحيح من مذهب الشافعي يقضي بعلمه إلا في حدود الله # وهل يكره للقاضي البيع والشراء بنفسه أم لا قال أبو حنيفة لا يكره ذلك # وقال مالك والشافعي وأحمد يكره # وطريقه أن يوكل PageV02P290 @ 291 # وإذا كان القاضي لا يعرف لسان الخصم لاختلاف لغتهما # فلا بد للقاضي ممن يترجم عن الخصم # واختلفوا في عدد من يقبل في ذلك # وكذلك في التعريف بمن لا يعرف وتأدية رسالته والجرح والتعديل # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه تقبل شهادة الرجل الواحد في ذلك ~~كله بل قال أبو حنيفة يجوز أن يكون امرأة # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى لا يقبل أقل من رجلين # وقال مالك لا بد من اثنين # فإن كان التخاصم في إقرار بمال قبل فيه عنده رجل وامرأتان # وإن كان يتعلق بأحكام الأبدان لم يقبل إلا رجلان # # | فصل وإذا عزل القاضي ms711 نفسه # فهل ينعزل أم لا نقل المحققون من أصحاب الشافعي أن القاضي كيف عزل نفسه ~~انعزل إن لم يتعين عليه وإن تعين عليه لم ينعزل في أظهر الوجهين # وقال الماوردي إن عزل نفسه لعذر جاز # أو لغيره لم يجز # ولكن لا يجوز أن يعزل نفسه إلا بعد إعلام الإمام واستعفائه # لأنه موكول بعمل يحرم عليه إضاعته # وعلى الإمام أن يعفيه إذا وجد غيره # فيتم عزله باستعفائه وإعفائه ولا يتم بأحدهما # ولا يكون قوله عزلت نفسي عزلا # لأن العزل يكون من المولي # وهو لا يولي نفسه # فلا يعزلها # وقال الأصحاب لو فسق القاضي ثم تاب وحسن حاله فهل يعود قاضيا من غير ~~تجديد ولاية وجهان # أصحهما لا يعود بخلاف الجنون والإغماء إذ لا يصح فيهما العود # وقال الهروي في الإشراف لو فسق القاضي وانعزل # ثم تاب صار واليا # نص عليه يعني الشافعي لأن ذلك يسد باب الأحكام # فإن الإنسان لا ينفك غالبا من أمور يعصي بها فيفتقر إلى مطالعة الإمام # فجوز للحاجة # وقال القاضي إن حدث الفسق في القاضي وأخر التوبة انعزل # وإن عجل الإقلاع بتوبة وندم لم ينعزل لانتفاء العصمة عنه # ولأن هفوات ذوي الهيئات مقالة قل من يسلم إلا من عظم واختلفوا في سماع من ~~لا تعرف عدالته الباطنة # قال أبو حنيفة يسأل الحاكم عن باطن العدالة في الحدود والقصاص قولا واحدا # وفيما عدا ذلك لا يسأل إلا أن يطعن الخصم في الشاهد # فمتى طعن سأل ومتى لم يطعن لم يسأل # وتسمع الشهادة # ويكتفي بعدالتهم في ظاهر أحوالهم # وقال مالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه لا يكتفي الحاكم بظاهر العدالة ~~حتى يعرف العدالة الباطنة سواء طعن الخصم أو لم PageV02P291 @ 292 يطعن ~~وسواء كانت الشهادة في حد أو في غيره # وعن أحمد رواية أقوى اختارها بعض أصحابه أن الحاكم يكتفي بظاهر الإسلام # ولا يسأل على الإطلاق # وهل يقبل الدعوى بالجرح المطلق في العدالة أم لا قال أبو حنيفة يقبل # وقال الشافعي وأحمد في أشهر روايتيه لا يقبل حتى يعين سببه ms712 # وقال مالك إن كان الجارح عالما بما يوجب الجرح مبرزا قبل جرحه مطلقا # وإن كان غير متصف بهذه الصفة لم يقبل إلا بتبيين السبب # وهل يقبل جرح النساء وتعديلهن قال أبو حنيفة يقبل # وقال مالك والشافعي وأحمد في أشهر روايتيه لا مدخل لهن في ذلك # وإذا قال فلان عدل رضي قال أبو حنيفة وأحمد يكفي ذلك # وقال الشافعي لا يكفي حتى يقول هو عدل رضي لي وعلي # وقال مالك إن كان المزكي عالما بأسباب العدالة قبل قوله في تزكيته عدل ~~رضي ولم يفتقر إلى قوله لي وعلي # # | فصل واتفقوا على أن كتاب القاضي # إلى القاضي في الحدود والقصاص والنكاح والطلاق والخلع غير مقبول إلا ~~مالكا # فإنه يقبل عنده كتاب القاضي في ذلك كله # واتفقوا على أن الكتاب في الحقوق المالية جائز مقبول # واختلفوا في صفة تأديته التي يقبل معها # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا يقبل حتى يشهد اثنان أنه كتاب القاضي ~~فلان إلى القاضي فلان قرأه علينا أو قرىء عليه بحضرتنا # وعن مالك في ذلك روايتان # إحداهما كقول الجماعة # والأخرى يكفي قولهما هذا كتاب القاضي فلان المشهور عنده # وهو قول أبي يوسف # ولو تكاتب القاضيان في بلد واحد # فقد اختلف أصحاب أبي حنيفة # فقال الطحاوي يقبل ذلك # وقال البيهقي ما حكاه الطحاوي مذهب أبي يوسف # ومذهب أبي حنيفة أنه لا يقبل # ويحتاج إلى إعادة البينة عند الآخر بالحق وإنما يقبل ذلك في البلدان ~~النائية # # | فصل وإذا حكم رجلان رجلا # من أهل الاجتهاد في شيء وقال رضينا بحكمك فاحكم بيننا # فهل يلزمهما حكمه ولا يعتبر رضاهما بذلك # ولا يجوز لحاكم البلد نقضه وإن خالف رأيه رأي غيره قال أبو حنيفة يلزمهما ~~حكمه # إن وافق حكمه رأي قاضي البلد نفذ ويمضيه قاضي البلد إذا رفع إليه وإن لم ~~يوافق رأي حاكم البلد فله أن PageV02P292 @ 293 يبطله # وإن كان فيه خلاف بين الأئمة # وللشافعي قولان # أحدهما يلزمه حكمه # والثاني لا يلزم إلا بتراضيهما بل يكون ذلك كالفتوى منه # وهذا الخلاف في مسألة ms713 التحكيم إنما يعود إلى الحكم في الأموال # فأما النكاح واللعان والقذف والقصاص والحدود فلا يجوز التحكيم فيها ~~إجماعا # # | فصل ولا يقضي على غائب # إلا أن يحضر من يقوم مقامه كوكيل أو وصي عند أبي حنيفة # وعند الثلاثة # يقضي عليه مطلقا # وإذا قضى لإنسان بحق على غائب أو صبي أو مجنون # فهل يحتاج إلى تحليفه للشافعي وجهان # أصحهما نعم # وقال أحمد لا يحتاج إلى إحلافه # ولو نسي الحاكم ما حكم به فشهد عنده شاهدان أنه حكم بذلك # قال مالك وأحمد تقبل شهادتهما # ويحكم بها # وقال أبو حنيفة والشافعي لا تقبل شهادتهما ولا يرجع إلى قولهما حتى يذكر ~~أنه حكم به # # | فصل لو قال القاضي في حال # ولايته قضيت على هذا الرجل بحق أو بحد # قال أبو حنيفة وأحمد يقبل منه ويستوفى الحق والجد # وقال مالك لا يقبل قوله حتى يشهد معه عدلان أو عدل # وعن الشافعي قولان # أحدهما كمذهب أبي حنيفة # وهو الأصح # والثاني كمذهب مالك # ولو قال بعد عزله قضيت بكذا في حال ولايتي # قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يقبل منه # وقال أحمد يقبل منه # # | فصل حكم الحاكم # لا يخرج الأمر عما هو عليه في الباطن # وإنما ينفذ حكمه في الظاهر # فإذا ادعى مدع على رجل حقا وأقام شاهدان بذلك # فحكم الحاكم بشهادتهما # فإن كانا قد شهدا بحق وصدق # فقد حل ذلك الشيء المشهود به للمشهود له ظاهرا وباطنا # وإن كانا قد شهدا بزور # فقد ثبت ذلك الشيء للمشهود له ظاهرا بالحكم # وأما في الباطن فيما بينه وبين الله عز وجل فهل هو على ملك المشهود عليه ~~كما كان سواء كان ذلك في الفروج أو في الأموال هذا قول مالك والشافعي وأحمد # وقال أبو حنيفة حكم الحاكم إذا كان عقدا أو فسخا يحيل الأمر على ما هو ~~عليه وينفذ الحكم به ظاهرا وباطنا # واتفقوا على أن الحاكم إذا حكم باجتهاده ثم بان له اجتهاد يخالفه # فإنه لا ينقض PageV02P293 @ 294 الأول # وكذا إذا وقع حكم غيره فلم يره # فإنه لا ms714 ينقضه # فروع أوصى إليه ولم يعلم بالوصية # فهو وصي بخلاف الوكيل بالاتفاق # وتثبت الوكالة بخير واحد عند أبي حنيفة # ولا يثبت عزل الوكيل إلا بعدل أو مستورين # وعند الثلاثة يشترط فيهما العدلان # قال ولو قال قاض عزل لرجل حكمت عليك لفلان بألف ثم أخذها ظلما # فالقول قول القاضي بالاتفاق # وكذا لو قال قطعت يدك بحق فقال بل ظلما # انتهى # المصطلح وهو نوعان النوع الأول في معرفة ما يحتاج إليه القاضي # وما يستحب له فعله وما يتعين عليه إتقان وضعه ومعرفة كيفيته مما هو متعلق ~~بوظيفة القضاء من رسم الكتابة التي يكتبها القاضي من العلامة وموضعها إلى ~~الرقم وموضعه وكيفية ما يكتب لكل واحد على اختلاف المراتب # وكيفية وضع التوقيع على الهامش وبيان التاريخ وكيفية وضع الحسبلة وموضعها ~~وما يكتب على المحاضر وصورة المجالس وأوراق الاعتقالات وقصص الاستدعاء ~~والتقارير والفروض # وغير ذلك مما ينبغي الاعتناء به وكثرة التأمل له وإتقانه إتقانا جيدا لا ~~يحتاج معه إلى تردد في حالة من الحالات # النوع الثاني فيما يتعلق بوظيفة القضاء من التواقيع والتسجيلات وتفويض ~~الأنظار والتداريس # والنظر على الأوقاف الجارية تحت نظر الحكم العزيز ونصب الأمناء والقوام ~~على الأيتام الداخلين تحت حجر الشرع الشريف وغير ذلك من التعلقات التي هي ~~منوطة بحكام الشريعة المطهرة # ويشتمل هذا النوع على صور سيأتي بيانها # أما النوع الأول فأول ما يذكر فيه موضع العلامة # وهو نوعان # أحدهما ما هو مصطلح المصريين # والثاني ما هو مصطلح الشاميين # فأما مصطلح المصريين فهو أن القاضي إذا حكم بحكم أو ثبت عنده شيء في ~~مضمون كتاب من الكتب # فذلك الكتاب لا يخلو إما أن يكون الحاكم الذي يكتب علامته فيه هو الحاكم ~~في أصله بعد سماع الدعوى فيه وسماع البينة واستيفاء الشرائط الشرعية أولا # فإن كان هو فالقاضي يكتب علامته في باطن هذا المكتوب عن يسار البسملة # وإن كان الحكم في ظاهر المكتوب كتب العلامة في ظاهره عن يسار البسملة ~~PageV02P294 @ 295 ويكتب في الموضع الذي يخليه الكاتب في وسط السطور بعد ~~الترجمة ms715 التاريخ بخطه # ويكتب في آخره الحسبلة بخطه # ويشهد عليه في آخر هذا الإسجال # وأما في اصطلاح الشاميين وهم الذين يكتبون إشهادا على القاضي بالثبوت ~~والحكم والتنفيذ فإن القاضي يكتب علامته في باطن المكتوب عن يسار البسملة ~~ثم يكتب في هامشه بخطه ما يشهد عليه من الثبوت والحاكم والتنفيذ ثم يرقم ~~للشهود ويكتب الكاتب الإشهاد عليه في ظاهر المكتوب مجردا عن علامة وغيرها # ولا بد للقاضي من علامة يعرف بها من بين الحكام # وإذا اختار علامة لا يغيرها # فهو الأولى إلا أن يكون نائبا فيرتقي أصلا أو ينتقل من بلد إلى بلد فيكون ~~للتغيير موجب ولا يلتبس على الناس # فأما إذا كان نائبا فمدة نيابته لا يغير علامته # وكذا إذا كان أصلا ولم ينتقل فلا يغير علامته # وصورة العلامة الحمد لله على نعمه الحمد لله رب العالمين # الحمد لله على كل حال # الحمد لله اللطيف في قضائه الحمد لله الهادي للحق الحمد لله الحكم العدل ~~الحمد لله ناصر الحق # أو أحمد الله كثيرا أو أحمد الله بجميع محامده أو الحمد الله الغني القوي # وهذه كانت علامة شيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر # رحمه الله تعالى # وتكون العلامة في المحل المذكور من الرحيم إلى آخر المكتوب بالقلم الغليظ # واعلم أن العلامة لا تكتب إلا بعد تأدية شهادة الشهود عند القاضي في ~~المكتوب # فإذا تكمل أداؤهم أو أداء من يستغني به الحاكم منهم من اثنين فصاعدا رقم ~~لهم # ولا يعلم قبل الأداء # وهو بالخيار بعد الأداء إن شاء علم ثم رقم للشهود وإن شاء رقم لهم ثم علم # فإذا فرغ من العلامة انتقل إلى التوقيع على المكتوب وموضعه تحت باء ~~البسملة على جنب المكتوب على رأس أول سطر منه # فإن كان التوقيع على طريقة المصريين كتب ليسجل خاصة وكاتب الحكم يتصرف في ~~ألفاظ التسجيل ويأتي بالثبوت والحكم أو بالتنفيذ على مقتضى القاعدة ~~المطلوبة في تلك الواقعة # ويخلي موضعا للتاريخ # ويخلي للحسبلة كما تقدم # وإن كان في القضية خلاف نبه ms716 عليه في إسجاله # وإن شاء القاضي كتب ليسجل بثبوته أو ليسجل بثبوته والحكم بموجبه أو ليسجل ~~بثبوته وتنفيذه أو ليسجل بثبوته والحكم به أو ليسجل بثبوت ما قامت به ~~البينة فيه والحكم به # وإذا كان التوقيع على طريقة الشاميين كتب القاضي على الهامش PageV02P295 ~~@ 296 من ابتداء أول سطر من سطور المكتوب ما صورته ليشهد بثبوته والحكم ~~بموجبه ويذكر في خطه جميع ما يشهد به عليه أصلا وفصلا # وإن كان في المسألة خلاف # فيقول مع العلم بالخلاف وبالله المستعان والإسجال أقوى من الإشهاد # وسيأتي بيان معرفة الإسجال والإشهاد في موضعه # واعلم أن التوقيع على المكاتيب الشرعية مرتب على مقتضيات ما شرح فيها ~~وعلى ما شهد به فيهما مما يسوغه الشرع الشريف المطهر # وكل مكتوب يوقع فيه على هامشه بحسب ما شهد فيه # وذلك كله دائر بين ثبوت وحكم بالموجب أو ثبوت وحكم بالصحة أو ثبوت وتنفيذ ~~أو ثبوت مجرد # وأما ما يتعلق بمعرفة الرقم في المكاتيب الشرعية ومساطير الديون وغيرها # فذلك متفاوت باعتبار شهادة الشهود # فإن كانوا من المعدلين الجالسين في المراكز على رأي الشاميين أو في ~~الحوانيت على رأي المصريين # فيرقم لكل واحد ممن شهد عنده شهد عندي بذلك وإن كانوا من غير الجالسين # فإن كان القاضي يعرف عدالتهم فيرقم لهم على نحو ما تقدم ذكره أيضا # وإن كان لا يعرف عدالتهم # فيطلب التزكية من صاحب الحق # فإذا زكوا بين يديه رقم تحت كل واحد شهد بذلك وزكى والأحوط أن يكتب ~~المزكي تزكيته تحت خط الشاهد في المكتوب الذي أدى عند القاضي فيه # وصورة ما يكتب المزكي أشهد أن فلان ابن فلان الواضع خطه أعلاه عدل رضي لي ~~وعلي وهذا هو المتعارف في التزكية في زماننا # وأما على مذهب الإمام أبي حنيفة لو قال عدل فقط كان كافيا أو قال لا أعلم ~~إلا خيرا من غير أن يقول أشهد كان كافيا أيضا # واعلم أن المزكي لا بد أن تكون عدالته معروفة عند الحاكم بحيث يثق بقوله ~~في التزكية # وإن كان ms717 القاضي يعرف عدالة البعض دون البعض كتب لمن عرف عدالته # وزكى بين يديه شهد عندي بذلك ويكتب للذي لم يعرف عدالته وزكى بين يديه ~~شهد بذلك عندي وزكى وأما الذي يكون بين هذا وذاك فيكتب له شهد بذلك عندي ~~والذي شهد وما زكى يكتب له شهد فقط ومن هو أعلى منه بقليل كالمستور يكتب له ~~شهد بذلك فلان الفلاني # وقد يشهد في بعض المكاتيب من يكون كبيرا يصلح للقضاء أو وزيرا معظما أو ~~وكيل بيت المال أو كاتب السر أو ناظر الجيش أو ممن يكون في هذه الرتبة # فإذا PageV02P296 @ 297 شهد عند القاضي أحد من هؤلاء فيرقم له أعلمني ~~بذلك أو أخبرني بذلك بلفظ الشهادة # أسبغ الله ظلاله أو أعاد الله علينا من بركته # أو فسخ الله في مدته أو نفع الله به وبعلومه أو ما يناسب هذه الأدعية # فإن كان نائب السلطان كتب له أعلمني بذلك بلفظ الشهادة أعز الله أنصاره ~~وقد يشهد عنده من يكون من أهل الفتوى والتدريس أو رئيسا كبيرا أو موقعا في ~~الدست # فيرقم له شهد عندي بذلك أيده الله تعالى أو أعزه الله تعالى أو زاده الله ~~تعالى من فضله أو أدام الله سعادته أو أعز الله نصره # والرقم تحت شهادة من ذكرنا يكون بالقلم الثخين قلم العلامة # والأولى أن يرقم لكل شهادة برقم على حدة تحتها # وإن جمع ورقم فهو كاف # مثل أن يكتب شهد الثلاثة عندي بذلك أو شهدا عندي بذلك أو شهد الأربعة أو ~~الخمسة عندي بذلك بشرط أن يكونوا في العدالة سواء # هذا ما يتعلق بالرقم # فأما ما يتعلق بالكتابة على الأوصال فيكتب بقلم العلامة على كل وصل حسبي ~~الله أو ثقتي بالله أو الوصل صحيح # كتبه فلان أو يقيني بالله يقيني أو الحمد لله أو الحمد والشكر لله تعالى ~~فإن حصل التوقيع على بعض الأوصال اكتفى بذلك # وأول شرط يحتاج إليه القاضي فيما يثبته أو يحكم بموجبه أو بصحته مما يدخل ~~تحت قلم العلامة والتوقيع والرقم كما تقدم تصحيح ms718 الدعوى في ذلك كله وسماعها # إما على المقر نفسه أو البائع أو الراهن أو الواقف أو غيره أو على وكيله ~~الذي تثبت وكالته عنده بالطريق الشرعي # وإن كانت الدعوى على وكيل بيت المال في وجهه أو على شخص من جهته أو على ~~ناظر الأيتام # فقد جرت العادة في ذلك على أن القاضي يكتب في قرنة المكتوب اليمنى على ~~يمين قارىء المكتوب عند قراءته ادعى به بالقلم الغليظ الذي يكتب به العلامة # والأولى أن يكتب ادعى به في وجه القاضي فلان الدين وكيل بيت المال ~~المعمور أيده الله تعالى وإن كانت الدعوى على شخص من جهته بإذنه وتوكيله ~~إياه في سماعها كتب ادعى به في وجه فلان الدين الوكيل الشرعي في سماع ~~الدعوى عن القاضي فلان الدين وكيل بيت المال المعمور أيده الله تعالى وكذلك ~~في حق ناظر الأيتام لكن في هذا التوكيل من جهته وكيل بيت المال أو ناظر ~~الأيتام يحتاج إلى كتابة فصل بالتوكيل # وصورته أشهدني سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى القاضي فلان أو الشيخ ~~فلان الدين وكيل بيت المال المعمور بالمدينة الفلانية أو ناظر الأيتام ~~بالمكان الفلاني # أسبغ PageV02P297 @ 298 الله ظلاله على نفسه الكريمة أنه وكل فلان ابن ~~فلان في سماع الدعوى بسبب كذا وكذا المتضمن ذلك المكتوب المسطر بأعاليه ~~توكيلا صحيحا شرعيا قبل ذلك منه قبولا شرعيا # وشهدت عليهما بذلك في تاريخ كذا # فإذا أدى الشهود شهادتهم في هذا الفصل عند القاضي سمع الدعوى وعمل بمقتضى ~~ما ذكرناه # وكتب ما قدمناه من علامة الدعوى في الموضع الذي بيناه # واعلم أن ثم مسائل لا يحتاج إلى دعوى فيها يأتي بيانها في كتاب الدعوى ~~والبينات # وصورة ما يكتبه القاضي على البعدية في موضع العلامة جرى ذلك أو جرى الأمر ~~كذلك أو جرى ذلك كذلك ويكتب في أسفل المكتوب بعد انتهاء الكلام التاريخ ~~بخطه فقط والسنة بخط كاتب الحكم # ثم يكتب القاضي الحسبلة بخطه # ومنهم من يقول لا يحتاج إلى كتابة القاضي التاريخ والحسبلة في البعدية بل ~~كتابته جرى ms719 ذلك فيه كفاية # وكذلك يكتب القاضي على صور الدعاوى التي يدعي بها عنده وتقوم فيها البينة ~~ويسبك الحكم في آخرها بما يقع به الحكم # وعلى هذا جرت عادة الحكام في صور الدعاوى التي يقع الحكم فيها # وفي المجردة عن الحكم إذ هي صورة حال # وإن وقع الإشهاد على شخص بشيء من الأشياء التي تقع عند الشهود وآل الأمر ~~إلى صدور الإشهاد بذلك الشيء في مجلس الحكم العزيز # فهذا الإشهاد لا يخلو إما أن يصدر الكاتب إشهاده بذكر مجلس الحكم العزيز ~~أو يؤخر ذكره عن الإشهاد ويختم به # ومثال الأول حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان أو بمجلس الحكم ~~العزيز بين يدي متوليه سيدنا فلان أشهد عليه فلانا أو بين يدي سيدنا فلان ~~الدين # أشهد عليه فلانا # ومثال الثاني حضر إلى شهوده فلان وأشهد عليه بكذا وكذا # أو أشهد عليه فلان شهوده إشهادا شرعيا أو أقر فلان الفلاني إقرارا شرعيا ~~أو تصادق فلان وفلان على كذا وكذا # فإذا انتهى الكلام في ذلك إلى آخره # كتب قبل التاريخ وذلك بمجلس الحكم العزيز الفلاني أو وقع الإشهاد عليه ~~بذلك بمجلس الحكم العزيز الفلاني أو وذلك بعد تقدم دعوى شرعية صدرت بينهما ~~في ذلك بمجلس الحكم العزيز الفلاني واعتراف المشهود عليه أو المشهود عليهما ~~بذلك لديه # أحسن الله إليه ويؤرخ # PageV02P298 @ 299 وصورة ما يكتب القاضي على هذا الإشهاد إن احتيج إلى ~~خطه فيه اعترف عندي بذلك أو اعترفا بذلك عندي أو سمعت اعتراف المشهود عليه ~~أو عليهما بذلك في تاريخه # وصورة ما يكتب القاضي على الفروض موضع العلامة فرضت ذلك وأذنت فيه ويكتب ~~التاريخ بخطه والحسبلة كما تقدم # وصورة ما يكتب للقاضي في كتاب القسمة الصادرة بين الشريكين بإذنه موضع ~~العلامة # ويكتب تحتها أذنت في ذلك على الوجه الشرعي ويكتب التاريخ والحسبلة بخطه ~~أيضا # وصورة ما يكتب القاضي على تفويض أمر صغير إلى شخص أقامه متكلما عليه موضع ~~العلامة فوضت ذلك إليه وأذنت له فيه على الوجه الشرعي وكذلك يكتب لمن فوض ~~إليه ms720 التحدث على وقف من الأوقاف الجارية تحت نظره # وصورة ما يكتب القاضي على مكتوب قد اتصل به بالنقل إما نسخة أو سجل على ~~هامش المكتوب محاذاة رأس البسملة الشريفة لينقل به نسخة أو لينقل به سجل ~~وإن كان المراد أكثر من ذلك كتب لينقل به نسختان أو سجلان وسيأتي بيان ~~الفرق بين النسخة والسجل فيما يتعلق بكاتب الحكم # وصورة ما يكتب القاضي على تنفيذ حكم آخر تضمن إذنا من ذلك القاضي ليسجل ~~بثبوته وتنفيذه وإمضاء الآذن المذكور فيه # وإن كان التنفيذ يشمل الكل # فعلى هذا لقائل أن يقول التنفيذ يتعلق بصيغة الحكم له بالإذن # فكأن الثاني نفذ الحكم وما أمضى الآذن # فإذا خرج بإمضاء الآذن زاده قوة ورفع قول من يقول بهذا التوهم # وصورة ما يكتب القاضي على المحاصر من الإذن في كتابتها على سائر أنواعها # فأول ما يرفع إليه السؤال في كتابة محضر يتضمن كيت وكيت # فإذا رفع إليه # نظر في نفسه وفكر ودقق النظر # فإذا رآه مما يسوغه الشرع الشريف كتب تحت السؤال من جهة اليسار ليكتب ~~فإذا سطره كاتب الحكم وأرخه وذيله # يذكر إذن الحاكم الآذن في كتابته بمقتضى خطه الكريم أعلاه # ويكمل بالشهود العدول ادعى به عند القاضي الآذن ويكتب القاضي علامة ~~الدعوى كما تقدم # فإذا PageV02P299 @ 300 قامت البينة رقم لها كما تقدم وكتب على هامشه ~~ليسجل بثبوته والحكم به أو بموجبه على ما تقدم أو ليشهد بثبوته أو الحكم به ~~أو بموجبه وبالله المستعان كما تقدم # ويكمله كاتب الحكم بالإسجال أو الإشهاد بما قامت به البينة فيه على ~~اختلاف الأنواع # وصورة ما يكتب القاضي على صلح ليتيم ادعى له على شخص بإذنه أذنت في ذلك ~~والمنسوب إلي فيه صحيح ويكتب في آخر الصلح حسبنا الله ونعم الوكيل من غير ~~علامة ولا توقيع على هامش # وكذلك يكتب على صورة المجلس المتضمنة الحكم بشفعة الخلطة أو الجوار أذنت ~~في ذلك سطرا بغير علامة # وتحت أذنت في ذلك سطرا آخر المنسوب إلي فيه صحيح ويكتب التاريخ بخطه ~~ويحسبل ms721 # وصورة ما يكتب القاضي على قصص السؤالات بالاستقرار في الوظائف الدينية ~~الجارية تحت نظر الحكم العزيز # مثل إمامة مسجد أو قراءة أو نظر أو خدمة # أو غير ذلك بحكم وفاة أو شغور ليجب إلى سؤاله على الوجه الشرعي أو ليجب ~~إلى سؤاله وليستقر في ذلك على الوجه الشرعي # وصورة ما يكتب القاضي على أوراق الإشهادات بالنزول لشخص من الناس عن ~~وظيفة من الوظائف الدينية ليمض في ذلك بالطريق الشرعي أو ليمض النزول ~~المذكور وليستقر المنزل له في ذلك على الوجه الشرعي أو أمضيت ذلك وقررت ~~النزول له في الوظيفة المذكورة بما لها من المعلوم وأذنت له في المباشرة ~~وقبض المعلوم المستقر صرفه إلى آخر وقت على الوجه الشرعي ويؤرخ # وصورة ما يكتب القاضي على ورقة الإحضار التي ترفع إليه بطلب غريم للطالب ~~عليه دعوى شرعية ليحضر إلى مجلس الشرع الشريف المطهر بالقلم الغليظ قلم ~~العلامة ومن الحكام من يكتب ليحضر فقط # ومنهم من يكتب ليحضر إلى مجلس الحكم العزيز ومنهم من يكتب أجب خصمك إلى ~~مجلس الحكم # كما نص عليه في فتاوى قاضي خان ومنهم من يكتب أجب خصمك إلى مجلس القضاء # كما نص عليه في الفتاوى الظهيرية وفي الحقيقة المعنى واحد # وإن تغاير اللفظ # وصورة ما يكتب القاضي على ورقة الاعتقال ليعتقل بقلم العلامة في وسط ~~الطرة فإن كان صاحب الحق يختار الترسيم واتفقا عليه # أو رأى القاضي الترسيم دون الحبس # فيكتب ليرسم عليه بقلم العلامة من غير ليعتقل وإن اتفقا قبل أن يعلم ~~القاضي عليها على مبلغ أقل مما في ورقة الاعتقال كتب ليعتقل على مبلغ كذا ~~فقط PageV02P300 @ 301 # وصورة ما يكتبه القاضي على توقيع نائبه في الحكم إذا كتبه كاتب حكمه عنه ~~بإذنه يكتب تحت البسملة وسطر من الخطبة علامته التي يكتبها على الإسجالات ~~والمكاتيب الحكمية بقلم ثخين ويكتب الحسبلة في آخره بعد أن يكتب كاتب الحكم ~~التاريخ بخطه # وصورة ما يكتب القاضي في عقد عقده أو عقد بحضوره # وهذه الكتابة محلها من الصداق موضع العلامة # فإن ms722 كان العاقد له قاضي قضاة الشافعية كتب في الموضع المذكور بالقلم ~~الغليظ عقده بينهما على الوجه الشرعي في التاريخ المعين فيه فلان ابن فلان ~~الشافعي وإن كان حنفيا ولم يحضره شافعي كتب كذلك في الموضع المذكور # وإن احتيج إلى كتابة أحد من بقية القضاة غير الشافعي ممن حضر # فيكتب مما يلي هذا الموضع إلى جهة البسملة أو على رأس الهامش مما يلي باء ~~البسملة عقده بينهما # أيده الله تعالى بحضوري في تاريخه وكتبه فلان الفلاني ومن دون هؤلاء يكتب ~~في هامش الصداق عقده بينهما على الوجه الشرعي فلان الفلاني أو حضر هذا ~~العقد المبارك الميمون فلان الفلاني # وصورة ما يكتبه القاضي على إشهاد قاض آخر كان قد شهد عليه في تاريخ متقدم ~~ثم مات شهود ذلك الأصل ولم يبق ممن شهد على ذلك القاضي المتقدم غير هذا ~~القاضي الحي يوقع على هامش المكتوب الذي يريد صاحبه ثبوته أو على نسخته ~~المنقولة من أصله ليسجل بثبوته بطريق مشروع # وإن كان فيه حكم فيكتب ليسجل بثبوته وتنفيذه بطريق مشروع وهذا معنى ~~القضاء بالعلم # وذلك الحاكم لا يخلو إما أن يكون شافعيا أو حنفيا أو غيرهما ممن لا يقضي ~~بالعلم # فإن كان غير شافعي فلا يصرح الكاتب في الإسجال على الحاكم بأكثر مما وقع ~~له به بل يزيد بطريق مشروع يثبت بمثله الحقوق الشرعية في الشرع الشريف وشرط ~~هذا القاضي الذي يفعل هذا بطريق الشهادة على القاضي الأول أن يكون مقلدا ~~للقضاء في محل ولايته في المصر الذي هو قاض فيه كما هو مشروط في جواز ~~القضاء بالعلم # والله أعلم # فائدة الثبوت المجرد ليس بحكم # وقالت الحنفية هو حكم # وقال الشيخ تقي الدين السبكي الشافعي اختلف أصحابنا # هل الثبوت حكم أم لا والمختار عندي التفصيل بين أن يثبت الحق وبين أن ~~يثبت السبب # فإذا ثبت السبب كقوله ثبت PageV02P301 @ 302 عندي أن فلانا وقف هذا فليس ~~بحكم # لأنه بعد ذلك يتوقف على نظر آخر # هل ذلك الوقف صحيح أم باطل لأنه قد يكون على ms723 نفسه أو منقطع الأول ونحو ~~ذلك # وإن أثبت الحق كقوله ثبت عندي أن هذا وقف على الفقراء أو على فلان فهو في ~~معنى الحكم # لأنه تعلق به حق الموقوف عليه # ولا يحتاج إلى نظر آخر # وإن كان صورة الحكم وهو الإلزام لم توجد فيه # فتبين من هذا أن في القسم الأول لو طلب المدعي من الحاكم أن يحكم له لم ~~يلزمه حتى يتم نظره # وفي الثاني يلزمه # لأن في الثبوت ما يجب الحكم به قطعا # ورجوع الشاهد بعد الثبوت وقبل الحكم لم أره منقولا # والذي أختاره أن في القسم الثاني كالرجوع بعد الحكم ولا يمنع الحكم # وفي القسم الأول يمنع # انتهى كلامه # فرع قال ونقل الثبوت في البلد فيه خلاف # والمختار عندي في القسم الثاني القطع بجواز النقل وتخصيص محل الخلاف ~~بالأول # والأولى فيه الجواز وفاقا لإمام الحرمين تفريعا على أنه حكم بقبول البينة # فائدة الحكم بالموجب صحيح # ومعناه الصحة مصونا عن النقض # كالحكم بالصحة وإن كان أحط رتبة منه # فإن الحكم بالصحة يستدعي ثلاثة أشياء أهلية التصرف وصحة صيغته وكون ~~التصرف في محله # والحكم بالموجب يستدعي الأولين فقط # وهما صحة التصرف وصحة الصيغة # والأصح أن الثبوت ليس بحكم # وقالت الحنفية الثبوت حكم # انتهى # النوع الثاني فيما هو متعلق بوظيفة القضاء من التواقيع وغير ذلك مما تقدم ~~ذكره من الأمور المنوطة بحكام الشريعة المطهرة # ويشتمل هذا النوع على صور # منها توقيع بنيابة الحكم والمستنيب قاضي القضاة شهاب الدين أحمد # والنائب شمس الدين محمد الحمد لله الذي نور مطالع أفق المناصب الدينية ~~بشمس الدين وأوضح به منهاج الحق فأصبح الناس من سلوك سبيله على يقين ورفع ~~له مع الذين أوتوا العلم درجات ورقاه فيها بطريق الاستحقاق إلى أعلى رتب ~~المرتقين # وزينه بالتقوى والورع وتولاه فيما ولاه # والله ولي المتقين # أحمده حمد عبد ألهمه الله الحكمة # فوضع الشيء في محله وأقام شعار العلماء PageV02P302 @ 303 حين وسد الأمر ~~إلى أهله # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له # شهادة مقرونة بالإخلاص ms724 في حب محمد ضامنة لقائلها حسن العاقبة # فما ذهب له وقت إلا وعاد والعود أحمد # وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي سل سيف الشريعة المطهرة # فأنفذ الله حكمه وأمضاه وأقام بينة شرفه على المرسلين والأنبياء # فما منهم إلا من أجاز ذلك وارتضاه # وألزم نفسه وأمته العمل بمقتضاه # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين نفذوا ما ثبت عنده وأوصلوه بأئمة ~~الإسلام من أمته # صلاة ترشد من أعرب بأدائها عن السؤال أن يلحن بحجته وتدوم ما فرج العلماء ~~مضايق الجدال في الدروس وقبلت ثغور الأقلام وجنات الطروس وسجدت خلف الإمام ~~أحمد في محراب تقليد على الرؤوس # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن منصب الحكم العزيز محجة الحق التي لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ~~وحجة الصدق التي بها يتفرق أهواء الذين تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى وبهديه ~~يهتدي المهتدون إلى سلوك أرشد الطريقين # ويعتصم بسببه القوي من مال إلى موافقة أسعد الفريقين # وهو إذا فوض إلى ذي أمانة وديانة وأسند إلى ذي عفة وصيانة أجرى قضاياه ~~على نهج السداد والاستقامة وسلك فيها مسلكا ما ظهرت فيه لغيره علامة علامة # فأعز به الله أحكامه # وكان فلان ضاعف الله نعمته وأدام رفعته وبلغه من خيرى الدارين أمنيته هو ~~الذي نفح عطر معرفته وفاح ووضحت دلائل كفايته غاية الإيضاح وقامت البينات ~~لدعاوى أولويته بهذا المنصب العزيز وأعربت في هذا النحو عن وصف فضله المفرد ~~جمل الكلام # فلا غرو إن انتصب في الحال على التمييز لأنه العالم الذي أصبح في عالم ~~الوجود ندرة # وأرشد في طريق السنة الشهباء إلى توليد النصرة # وهو الألمعي الذي كأن أفكاره مشتملة على مسامع وأبصار واللوذعي الذي ~~تتطفل على شمس ذكاه مشارق الأنوار # وهو العلامة الذي إذا تفرقت أهواء المتكلمين جمع أشتات الفضائل بعبارته ~~المعربة عن التحبير والتحرير على القواعد # والبارع الذي له في كل علم مقدمة تنتج إذا سكت الواصفون فوائد وهو الخطيب ~~الذي إذا تسنم ذروة منبر جاء بما يذكر فصل الخطاب في الخطب وأتى من العجب ~~العجاب بما ms725 يسحر الألباب إذا قال أو كتب والمنشىء الذي ليس لحمائم درج ~~الأدب في رياض الطروس تغريد إلا بسجعه ولا لقلم التوقيعات غبار في عوارض ~~ريحان الرقاع إلا ونسخها المحقق من كمال وضعه # كم هبت نسمات سماته الطاهرة فترنم الناس بحسن إيقاعها في الصعيد والحجاز ~~وكم ريح بريح PageV02P303 @ 304 أريحيته أعطاف الدوح الشامي # فسرى منه نسيم قبول له إلى القلوب على الحقيقة مجاز وكم له من أحاديث فضل ~~تسلسل مع الرواة سند لفظها الدري وثبت إيرادها الحسن الصحيح في مسند أحمد ~~بطريق الرواية عن الزهري فلذلك استخار الله سبحانه وتعالى سيدنا ومولانا ~~قاضي القضاة شيخ الإسلام شهاب الدين أحمد الفلاني الشافعي # وفوض إلى الجناب الكريم الفلاني المشار إليه وظيفة نيابة الحكم العزيز ~~والقضاء بالمملكة الفلانية أو بالمدينة الفلانية وأعمالها وكذا وكذا إلى ~~آخره على أجمل العوائد وأكمل القواعد تفويضا صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا ~~وولاه ذلك ولاية تامة عامة # فليتلق ما فوض إليه بالقبول عن شيخ الإسلام # ولينشر علم علمه بين العلماء الأعلام ولينظر فيما يرفع إليه من القضايا ~~والأحكام نظرا تبرأ به الذمة # ويحصل به الفوز العظيم يوم الوقوف بين يدي الملك العلام وليطلق ألسنة ~~أقلامه في ذلك المضمار # وليجتهد كل الاجتهاد أن يكون ذلك الرجل الذي قال في حقه الصادق المصدوق ~~قاض في الجنة لا من القاضيين اللذين هما في النار # وليباشر ذلك مباشرة تفتح أبواب العلم التي عهدت من بيت جده المدرس # وليقم فيها على قدم يحمده الناس عليه في كل مجلس # والوصايا كثيرة # وهو باستضاءة نور شمس دينه المتين في غنية عنها ولكن لا بد في كل الأمور ~~منها # وملاكها تقوى الله وهو بحمد الله ممن يهتدى بتقواه وفضله # وينتفع به في مصالح مدارس العلم وأهله # والله تعالى يزيد أيامه الشمسية نورا يتألق كوكبه الزهري في جبين الدهر ~~وعرنينه وراية هذه الدعوى يتلقاها كل سامع بيمينه وتديم ثناءا ودعاءا ~~يتلقاهما القلب بتصديقه واللسان بتأمينه # والخط الكريم أعلى الله تعالى علاه حجة بمضمونه ومقتضاه إن شاء الله ~~تعالى ms726 # ويؤرخ # ويختم بالحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # ويخلى للقاضي بياضا يكتب فيه الحسبلة # توقيع بنيابة الحكم العزيز # والمستنيب قاضي القضاة تاج الدين محمد # والنائب شمس الدين محمد الحمد لله الذي سير في بروج سماء الشريعة المطهرة ~~شمس الدين المحمدي ونور بعلومه عوالم الوجود # وأعاد عيون المناصب الدينية بعوده إلى منصب الحكم العزيز PageV02P304 @ ~~305 قريرة وطالما تشوف إلى أنه إليه يعود # وكيف لا يكون كذلك وقد سلك في إيضاح منهاج الحق مسلكا حل به محل الجوهرة ~~من التاج # وكان في أيام الشهاب محمود # أحمده حمد من أحكم في ولايته لما يتولاه عقد ولائه # وخص بين أهل العلم الشريف بالأفضال التي عد بها من فضلائه # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له # شهادة موصولة في الدارين بالسعادة مقبولة لديه مقرونة بالإخلاص عند عالم ~~الغيب والشهادة # وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي شرع الشرع الشريف وأعز أحكامه وما ~~برحت بينة شرفه معلنة له بالأداء إلى يوم القيامة # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين تمسكوا من هديه بسننه وسنته وأوضحوا ~~منهاج شرعه لمن سلكه من أئمة أمته # صلاة تكسو مفرق منصب الحكم العزيز تاجا # وتفيد المراتب العلية بمباشرة من خطب إليها سرورا وابتهاجا # وتصون القضايا عن أن يتطرق إليها مع وجوده خلل أو يخشى أحد معه عن طريق ~~الحق اعوجاجا # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن أولى من رقمت حلل الشرع الشريف بمفاخره وأوصافه وألقت الأحكام ~~الشرعية مقاليدها إلى يد عدله وإنصافه من جددت عوائد رتبته السنية # ووطدت قواعد سيرته الحسنة المرضية # وأخذ من العلم الشريف بأوفر نصيبه # وتشوفت إليه رتبته بعد فراق تشوف المحب إلى حبيبه ونطقت أدلة التقاليد ~~الحكمية بفضل فصل قضائه وقضى قلمه في الحكم والقضاء بما يربو على السهم في ~~نفوذه # والسيف في مضائه # وكان فلان ممن نوه لسان الإحسان بذكره # ونبه التقي على رفعة قدره # ولهجت الألسنة بشكره # وأضاءت فضائله حتى اشترك في إدراكها السمع والبصر # ووضحت فوائده حتى كاد يتناولها من ms727 في باع فهمه قصر # لله دره من شافعي ملأ صدور الملأ بعلمه # وقاض لا تأخذه في الله لومة لائم ولا تعرف له مداهنة في حكمه # هممه العلية لا يدرك مداها # وشيمه الطاهرة قد جعل الله إلى مراضيه هداها # فلذلك استخار الله سبحانه وتعالى سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين # وفوض إلى الجناب الكريم العالي المشار إليه وظيفة نيابة الحكم العزيز ~~والقضاء بالمملكة الفلانية أو بمدينة كذا وأعمالها على جاري عادته ومستقر ~~قاعدته تفويضا صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا # فليتلق ما فوض إليه بالقبول وليعلم أنه في كل ما يرفع فيه من الأمور غدا ~~بين PageV02P305 @ 306 يدي الله مسؤول # وليباشر ذلك على ما عهد إليه من جميل أوصافه # وليمض فيه على ما ألف من ديانته وصيانته وعفافه # وفيما نعت من محاسنه الجميلة ما يغني عن الوصايا المؤكدة والإشارات ~~المرددة # وهو بحمد الله غني عما تشير إليه منها أنامل الأقلام وتحقق به من قعقعة ~~الطروس الأعلام # وملاكها تقوى الله # والذكرى بها تنفع المؤمنين ويجمع بين مصالح الدنيا والدين # فليجعلها خلقه ما استطاع # فإن حكمها هو المتبع وأمرها هو المطاع # والله تعالى يجريه من جميل العوائد على أجمل عادة ويجري جياد أقلامه في ~~ميادين الطروس بالسعادة بمنه وكرمه والخط العالي أعلى الله تعالى علاه حجة ~~بمضمونه ومقتضاه ويكمل على نحو ما سبق # توقيع بنيابة الحكم العزيز # والمستنيب قاضي القضاة جلال الدين محمد # والنائب ناصر الدين محمد الحمد لله ناصر الدين القويم # وحافظ نظامه ومعيد بركة التقوى على متزودها في بداية كل أمر وختامه ومؤيد ~~كلمة الشرع الشريف بإحكام قواعد أحكام حكامه وجامع طرفي السعادة والسيادة ~~لمن قلده منهم أمانة هديه وشكر في إقامة منار الحق حسن مقامه # نحمده حمد من نشد ضالته فوجدها # ووعدت وظيفته برده إليها فسرت حين أنجز الله لها ما وعدها # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ندخرها ليوم فصل القضاء # ونرجو أن يمنحنا بها في جنات عدن الرضى # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ms728 الذي أعاد به الحق إلى نصابه ووسد ~~بشريعته الأمر إلى أربابه # ومهد بسنته سنن العدل فدخلت إليه الأمة من أبوابه # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه قضاة الدين وهداته # وكفاة الحق وحماته # صلاة دائمة باقية ما تتابع الدهر بشهوره وأيامه وساعاته # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فلما كان منصب الحكم العزيز محجة الهدي لمن اهتدى وحجة الصدق الذي ~~لا يمحى اسمه ولا يندرس رسمه أبدا وهو الشرع الذي تحوم على ورده الهمم ~~ويكشف به خطب الباطل إذا ألم وادلهم # تعين أن لا يؤهل لارتقاء ذروته العلية وإعلاء درجته الرفيعة السنية إلا ~~من ترقى بالديانة والعلم أحسن رقى # وسحب ذيل الصيانة والحكم سحب طاهر نقي وشهد شرف سلفه بصلف خلفه واستند ~~إلى بيت علم مشهور وحلم عند أرباب الدولة مشكور # وكان فلان أدام الله تأييده وتسديده ووفر من الخيرات مزيده ممن علمت ~~أمانته PageV02P306 @ 307 واشتهرت ديانته # وحسنت سيرته # وحمدت سريرته # وعرف بالورع والعفاف واتصف بجميل الأوصاف # وراض نفسه حتى ملكها # وعرف طرق الصواب فسلكها # وافتخرت به المناصب الدينية افتخار السماء بشمسها والدوحة بغرسها ~~والإفهام بإدراك حسها والدولة بأمينها والشريعة المطهرة بمحمد حامي حوزتها ~~وناصر دينها # فلذلك استخار الله سبحانه وتعالى سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين ~~أدام الله أيامه الزاهرة # وأسبغ نعمه عليه باطنة وظاهرة وجمع له بين خيري الدنيا والآخرة وفوض إلى ~~الجناب العالي الفلاني # المشار إليه أفاض الله نعمه عليه نيابة الحكم العزيز بالمكان الفلاني ~~عوضا عمن هو به بمفرده من غير شريك له في ذلك على جاري عادته ومستقر قاعدته ~~تفويضا صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا لما تحققه من نزاهته وخيره واستحقاقه ~~لذلك دون غيره ووثوقه بأمانته وديانته # واعتمادا على كفاءته وكفايته راجيا براءة الذمة بولايته # فليباشر ما فوض إليه من هذه النيابة راقيا ذروتها العلية بقدم التمكين # متلقيا رايتها المحمدية باليمين واليمين # عالما أن مقلده شد الله به عضده # وكبت أعداءه وحسده قد قلده عقد ولائه اليمين واعتمد على كفايته في براءة ~~ذمته وما اعتمد إلا على القوي ms729 الأمين فليرع بسداد أحكامه الرعايا وليفصل ~~بقوله الفصل الأحكام والقضايا # وليحفظ أموال الغياب والأيتام # وليمعن النظر فيما يرفع إليه من دعاوى الأخصام ولينظر في الأوقاف ~~المبرورة وليجريها على مقتضى شرط واقفيها وليسترفع حسباناتها لمستحقيها من ~~جباتها ومباشريها والمتحدثين فيها # ولينتصب لتنفيذ الأحكام وكشف المظالم ولينصف المظلوم من الظالم ولينظر في ~~أمر الشهود بذلك القطر نظر المحاسب فيما جل ودق # ولا يرخص لأحد منهم في العدول عن الحق # وليراجع مستنيبه فيما يشكل عليه # ليكون اعتماده فيما يشير به إليه # والوصايا كثيرة # وهو بحمد الله إمام هدى يهتدي به من ائتم # وفاضل كمل به شرف بيته الكريم وتم # ومثله لا يحتاج إلى تأكيد وصية لما لديه من مواد الأدب ومزايا الألمعية # وملاك ذلك كله التقوى # والتمسك بسببها الأقوى في السر والنجوى وهو من سلوك نهجها القويم على ~~يقين # والله ولي المتقين # والله تعالى ينفعنا وإياه بهذه الذكرى التي ألزمته تأهيل الغريب # وأنزلته في جوار سيد وحبيب # والخط العالي أعلاه الله تعالى أعلاه حجة بمقتضاه # ويؤرخ # ويكمل على نحو ما سبق PageV02P307 @ 308 # توقيع بالاستمرار في نيابة الحكم العزيز والنائب شهاب الدين أحمد أما بعد ~~حمد الله الذي جعل شهاب الدين لم يزل ينتقل في درجات سعده # والصلاة والسلام الأتمين الأكملين الأفضلين على سيدنا محمد الذي أيده ~~الله بنصر من عنده وعلى آله وصحبه الذين عرفوا قدر ما أنعم الله عليهم به # فزادهم من فيض بره ورفده # صلاة وسلاما دائمين دواما لا غاية لحده # ولا نهاية لعده # وبعد فإن أولى من رفعت مراتبه وأنارت بنور الإقبال كواكبه ونشرت بين ~~فضلاء الزمان عصائبه من فضله الله بالمعرفة الكاملة والخبرة التامة وخصه ~~بمزيد تمييز شهدت به الخاصة والعامة # وتكررت على الأسماع محاسن أفعاله # واشتهرت نباهته وبراعته بمداومته على اشتغاله # وحمدت في الأحكام الشرعية طريقته # وعرفت بين ذوي المعرفة سيرته وديانته وعفته # وانحصرت فيه الحالات المطلوبة وشكرت همته في ولايته حتى صار بين أقرانه ~~أعجوبة إن حمدت أوصاف غيره أو طلعت شهب الفضائل في الآفاق ونورها يتوقد ms730 # فشهابه في أفق الفضل زاهر والإجماع منعقد على أنه أحمد # وكان المجلس الفلاني أدام الله نعمته ومن الخير قسمته ممن استحق أن تجدد ~~له ملابس الإنعام # وأن يجري من الفضل العميم على عوائد البر والإكرام ليعود بمزيد البشر ~~والإقبال إلى محل ولايته مجبورا وينقلب إلى أهله مسرورا # فلذلك رسم بالأمر العالي القاضوي الحاكمي الفلاني أسبغ الله ظلاله # وختم بالصالحات أعماله أن يستمر المجلس العالي الفلاني المشار إليه فيما ~~بيده من وظيفته نيابة الحكم العزيز بالمكان الفلاني بمفرده على جاري عادته ~~وقاعدته # فليتلق ذلك بالقبول الزائد والشكر المتزايد وليعلم أنه في حلبة السابقين ~~إلى هذا المنصب الجليل بذلك القطر نعم الصلة ونعم العائد # وليباشر ذلك على ما عهد من كمال أدواته وجميل صفاته # والوصايا كثيرة # وهو بحمد الله أول داع إليها ومجيب # وله في سلوك مناهج التقوى أحمد العواقب المغنية عن التشبيب بذكرى منزل ~~وحبيب # والله تعالى يجريه من دوام السعادة على أجمل عادة # ويمنحه من مواهبه الحسنة الحسنى وزيادة بمنه وكرمه # والخط العالي أعلاه الله تعالى أعلاه حجة بمقتضاه إن شاء الله تعالى # ويؤرخ ويكمل على نحو ما سبق # توقيع قاض اسمه محمد ولقبه شمس الدين PageV02P308 @ 309 الحمد لله الذي ~~جعل شمس الشريعة المطهرة في سماء السمو مشرقة الأنوار وأقر العيون بما ~~اختصت به من دوام الرفعة وحسن الاستقرار # واختار لتنفيذ الأحكام الشرعية من دلت محاسن أوصافه على أنه من المصطفين ~~الأخيار # ومن يستوجب بوفور الألمعية الرتب العلية على الدوام والاستمرار وأن يبلغ ~~بمآثره الجليلة من الإقبال غاية الإيثار # ومن تدل سيماه في وجهه من أثر السجود على أنه من المستغفرين بالأسحار # نحمده حمدا خصصنا به في مواطن كثيرة بالانتصار والاستظهار # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نقوم فيها بما يجب من ~~الاعتراف والإقرار # ونرجو بالإخلاص في أدائها الخلود في دار القرار # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى أهل الآفاق والأقطار ~~والمشرفة بنصره طوائف المهاجرين والأنصار # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين ms731 بلغوا عنه ما جاء به من ربه بصحيح ~~الأخبار والآثار # صلاة دائمة باقية ما تعاقب الليل والنهار # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن أولى من تأكدت أسباب تقديمه # وأحكمت موجبات تحكيمه ونفذت فتاويه وأقضيته في الرعايا # وعول على عرفانه في فصل القضايا من اشتهرت مآثره في البلاد وجربت أحكامه ~~فلم يخرج عن مناهج السداد واختبرت تصرفاته فدلت على دينه المتين وفضله ~~المبين # وكان فلان هو الجدير بهذه المعاني والحقيق بنشر المحامد وبث الثناء ~~المتوالى أحواله في مباشرة الحكم العزيز جارية على ما يرضي الله ورسوله صلى ~~الله عليه وسلم وصدره الرحب محتو على خزائن العلوم # فلهذا تلقى إليه مقاليدها وتسلم وهو في الله شديد البأس قوي العزائم # فإذا ظهر له الحق عمل به ولا تأخذه في الله لومة لائم # ولم يلف في أفعاله ما ينتقد بل ينتقى ولا يسند إليه من الأفعال إلا ما ~~يوجب الخلود في دار البقاء # فلذلك استخار الله سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين أسبغ الله ظلاله # وختم بالصالحات أعماله وفوض إلى الجناب المشار إليه نيابة الحكم العزيز ~~بالمملكة الفلانية وأعمالها على أجمل العوائد وأكمل القواعد تفويضا صحيحا ~~شرعيا تاما معتبرا مرضيا # فليتلق هذا التفويض المبارك بأتم اجتهاد وأسد اعتماد # وليباشر ذلك مجردا في تأييد الشرع الشريف عزمه متحليا بخشية الله فخشية ~~الله رأس كل حكمة محترزا أن يداخل شيئا من أحكامه ما يوجب نقض مظهرا خفايا ~~الحقوق إذا جاءه خصمان بغي PageV02P309 @ 310 بعضها على بعض # معملا فيها فكرة عن الحق غير زائغة ولا زائلة مراجعا عزيز علمه # فالعلم ثلاثة آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة # مستوضحا للقضايا المشكلة لتنجلي له كالعيان متوخيا مواقع الإصابة # فإن الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران # مستوصلا من غاية المراقبة إلى أقصاها متذكرا في إبدائه وإعادته من لا ~~يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها # محافظا على عدم الاحتجاب عن ذوي الحاجات مسويا بين الخصوم في المجلس ~~والإقبال والإنصات # متأملا من أحوال الشهود ما تحقق فيه التأميل # معتبرا شهاداتهم الدالة على مقتضيات ms732 الجرح والتعديل # وملاك الوصايا تقوى الله # فلتكن حلية لأوقاته وحلة صافية على تصرفاته # فإنها النعمة الوافرة والخلة المحصلة لسعادتي الدنيا والآخرة وقد علم ما ~~يتعين من حسن الخلق الذي أثنى الله به على نبيه الكريم ومدحه بقوله تعالى ~~@QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ وليعتمد الرفق فإنه أزين # وليعمل بقوله تعالى @QB@ ادفع بالتي هي أحسن @QE@ وليتصد آناء الليل ~~وأطراف النهار لنصر الشريعة # والله تعالى يجعل تصرفاته لاتصال الحقوق إلى مستحقيها ذريعة # بمنه وكرمه # والخط العالي أعلاه الله تعالى أعلاه والعلامة العالية أعلاه حجة بمقتضاه # ويؤرخ # ويكمل على نحو ما سبق # توقيع آخر الحمد لله الذي تفرد في أزليته بعز كبريائه وتوحد في صمديته ~~بدوام بقائه ونور بنور معرفته قلوب أوليائه وطيب أسرار الطالبين بطيب ثنائه ~~وسكن خوف الخائفين بحسن رجائه وأسبغ على الكافة جزيل عطائه # أحمده حمد راض بقضائه شاكر لنعمائه معترف بالعجز عن إحصاء آلائه # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تكون عدة لنائلها يوم ~~لقائه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خاتم أنبيائه وسيد أصفيائه المخصوص ~~بالمقام المحمود في اليوم المشهود # فجميع الأنبياء تحت لوائه # صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وخلفائه # صلاة دائمة بدوام أرضه وسمائه # وبعد فلما كان القضاء من أهم الأمور وبه سداد الأمة وصلاح الجمهور وجب ~~تقديم النظر إليه على سائر المهمات وتعجيل الإقبال عليه بوجه الاعتناء ~~والالتفات # وصرف العناية نحوه في حالتي النفي والإثبات # ولما كان فلان ممن تحلى بالعلم وتزين بالتقى والحلم # وصفا قلبا وجاد سريرة PageV02P310 @ 311 وسار في الأنام أحسن سيرة # استخار سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين إلى آخره ويكمل على نحو ما ~~تقدم # توقيع آخر الحمد لله اللطيف بعبده الوفي بوعده الذي منع ومنح فعزل وولى ~~وضر ونفع فمر وحلى # نحمده حمدا لا يحصى أمده ونشكره شكرا لا ينتهي عدده # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ليوم لقائه أعدها # ومن نعمه الشاملة أعدها # ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي قضى ms733 بالحق فعدل في قضائه وما جار # وحماه من البأس وعصمه من الناس وأجار # المنعوت بالتبجيل والتعظيم الموصوف بالتشريف والتكريم المأمور بالصلاة ~~والتسليم # الذي سد الذرائع وشرع لأمته من الدين أحسن الشرائع # صلى الله عليه وعلى آله النجوم الطوالع وأصحابه الممدوحين بالركع السجود # فأكرم بكل ساجد منهم وراكع # صلاة دائمة ما ابتسمت الرياض لبكاء الغيوث الهواطل والمزن الهوامع # وما تمايلت الأغصان لغناء المطوقات السواجع # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن منصب الحكم والقضاء لا ميزان أعدل من ميزانه ولا ميدان أخطر من ~~الركوب في ميدانه ولا بحر أصعب من الولوج في مركبه ولا نصب أبلغ مما شويت ~~القلوب على منصبه به تستخلص الحقوق الشرعية وبالقيام به تقوم المصالح ~~المرعية # والأولى أن يختار له من سارت بسيرته الجميلة الأمثال ونسخت أقلامه بحسن ~~وشيها حلة الجمال على أحسن منوال # فبدور معاليه طالعة في أوج فلك شمسه وسطور معانيه ساطعة بسواد مداده في ~~بياض طرسه # ولما كان فلان هو المعنى بهذه العبارة والمشار إليه بهذه الإشارة # فلذلك استخار الله الذي ما خاب من استخاره ولا ندم من استجاره # سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين # وفوض إلى الجناب المشار إليه الحكم والقضاء بمدينة كذا وأعمالها تفويضا ~~صحيحا شرعيا # وولاه ولاية تامة ركونا إلى ديانته المشكورة ووثوقا بأمانته المشهورة ~~واعتمادا على أوصافه الحميدة التي هي غير محصورة # فليباشر ذلك مجتهدا في مصالح الرعايا معتمدا على ما يعلم من حكم الله في ~~العدل الذي هو رابطة الأحكام وزبدة القضايا # ولينظم أمر وظائف الشريعة المطهرة في أحسن السلوك ويفرق في الحق بين ~~الغني والفقير والمالك والمملوك # ليحتط كل الاحتياط في أمر اليتامى ولا يولى عليهم إلا من يراقب الله في ~~أموالهم ويخشى الله في معاملاتهم # فكفى ما بهم من سوء حالهم PageV02P311 @ 312 ولا يركن في حال الأيتام إلا ~~إلى من اختبره المرة بعد المرة وعلم أن عفته لا تسامحه في التماس الذرة # والأوقاف فليجر أمورها على النظام المتتابع ولا يتعدى بها شروط واقفيها # فإن نص الواقف مثل نص الشارع ms734 وليعقد أنكحة الأبكار والأيامى # وليزوجهن من أكفائهن شرعا ويمنع من تلبسهن من الفضل درعا # ومال المحجور عليه يودعه حرزا يحفظ فيه # ومال الغائب كذلك والمجنون والسفيه # ووقائع بيت المال فلتكن مضبوطة النظام محفوظة الزمام ومقطوعة الجدل ~~والخصام # وليحذر أن يولى في ذلك أو في شيء منه من يراه في الصورة الظاهرة فقيها # فيكون هو الذي إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها # فهو المطلوب عند الله بجنايتهم والمحاسب على ما اجترحوه في ولايتهم بل ~~يتحرى في أمورهم ويراعي أحوالهم في غيبتهم وحضورهم لا سيما العدول # فلا يهمل لهم أمر وينظر في شهادتهم بذكاء إياس وفطنة عمرو # وقاضي الشريعة أدرى بما الأمر إليه في هذا المعنى ومثله يؤول وهم ~~المخاطبون بقوله كلكم راع وكل راع عن رعيته مسؤول والوصايا كثيرة # وهو بحمد الله غني عنها عارف بجميع آداب قضاة السلف وهو خير خلف منها # والله تعالى يعصمه من الخطأ والخطل والزيغ والزلل في القول والعمل بمنه ~~وكرمه # ويؤرخ # ويكمل على نحو ما سبق # وإن شاء كتب هذه الوصية بعد تمام التفويض # وبعد قوله فليباشر ذلك عاملا فيه بتقوى الله عز وجل في قوله وفعله وعقده ~~وحله وأن يفصل الأحكام الشرعية بين المترافعين إليه بحكم الشريعة المطهرة ~~ماشيا في ذلك على الطريق المألوفة والقوانين المعتبرة # وليساو في الحق بين الخصوم وينتصف من الظالم للمظلوم وأن يتولى عقود ~~الأنكحة من الأبكار والأيامى وينظر في أموال الغياب واليتامى ويجعل أموال ~~الأيتام في يد عدل يوثق بعدالته # ويعتمد على نهضته وأمانته وكفايته وأن يعتبر أحوال الشهود ويجريهم على ~~العوائد المستقرة والسنن المعهود ولا يقبل منهم إلا من يرتضيه ممن جمعت ~~شروط المروءة والعدالة فيه # ويعتبر أحوال الوصايا ويأمرهم باتباع الحق في تحرير حسابهم وينظر في أمر ~~الأوقاف التي نظرها للحاكم ويعمل فيها بشروط واقفيها ويسلك فيها مناهج ~~الصواب ويقتفيها # ويقدر الفروض الحكمية PageV02P312 والنفقات # ويتيقظ في سماع الدعاوى والبينات ويفسخ الفسوخ السائغ فسخها شرعا مراعيا ~~في ذلك ما يجب أن يراعى والله تعالى يبلغه من السعادة ms735 غاية مطلوبه وأن ~~يتداركه بمغفرة ذنوبه وستر عيوبه # بمنه وكرمه # ويكمل على نحو ما سبق # ضابط اعلم أن المرسوم باستقراره في وظيفة الحكم والقضاء لا يخلو إما أن ~~تكون الولاية له في المدينة التي فيها المستنيب أو في عمل من أعمالها # وذلك النائب لا يخلو إما أن يكون حاضرا في باب مستنيبه أو غائبا عنه فإن ~~كانت الولاية في المدينة # فقد جرت عادة المصريين في ذلك بكتابة قصة يسأل فيها استقراره في نيابة ~~الحكم والقضاء أو بسماع الدعوى في مكان معين يجلس فيه وترفع إلى قاضي ~~القضاة # فيكتب في هامشها ليجب إلى سؤاله أو ليستقر في ذلك على الوجه الشرعي ويكتب ~~التاريخ بخطه # وإن أراد النائب كتابة توقيع بذلك # فهو أمين وإن كانت الولاية في عمل من الأعمال والغائب حاضر في باب ~~مستنيبه # فهذا يكتب له توقيع على ما تقدم شرحه وإن كان غائبا عن باب مستنيبه وجهزت ~~الولاية إليه على يد قاصده أو على يد قاصد من الباب العالي # فقد جرت العادة أن يكتب إليه في هذا المعنى مكاتبة إذا لم يجهز إليه ~~توقيع # ورسم المكاتبة إليه في ذلك على أربعة أنواع النوع الأول ضاعف الله تعالى ~~نعمة الجناب الكريم العالي إلى آخر ألقابه التي تليق به إلى أن ينتهي منها ~~ثم يقول وأدام رفعته # أصدرناها إليه تهدي إليه سلاما وتحية وإكراما # وتوضح لعلمه الكريم أنا قد استخرنا الله تعالى وفوضنا للجناب الكريم كذا ~~وكذا إلى آخره ويكمل على نحو ما سبق # النوع الثاني أدام الله نعمة الجناب العالي إلى آخر ألقابه ثم يقول وجدد ~~سعادته وبلغه من خيري الدارين إرادته # صدرت هذه المكاتبة إليه تبدي لعلمه أنا قد استخرنا الله تعالى وفوضنا ~~للجناب العالي كذا وكذا إلى آخره ويكمل على نحو ما سبق # النوع الثالث هذه المكاتبة إلى المجلس العالي إلى آخر ألقابه ثم يقول ~~أدام الله توفيقه وسهل إلى كل خير طريقه # نعلمه أنا قد استخرنا الله تعالى وفوضنا للمجلس العالي كذا وكذا إلى آخره # ويكمل على ms736 نحو ما سبق PageV02P313 @ 314 # النوع الرابع المرسوم بالأمر الكريم العالي المولوي ويسوق ألقاب قاضي ~~القضاة ونعوته كلها إلى آخرها مستوفاة ويدعو له بالدعاء اللائق به ثم يقول ~~أن يستقر المجلس العالي الفلاني ويذكر ألقابه ثم يقول أعزه الله تعالى في ~~كذا إلى آخره ثم يقول فليباشر ذلك بصدر منشرح وأمل منفسح عاملا في ذلك ~~بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته # فليعتمد هذا المرسوم الكريم كل واقف عليه وناظر إليه # وليعمل بحسبه ومقتضاه من غير عدول عن حكمه ولا خروج عن معناه والعلامة ~~الكريمة حجة لفحواه # ويكمل على نحو ما سبق # واعلم أن العلامة في الأنواع الأربعة المذكورة العلامة المعتادة بالقلم ~~الغليظ بعد البسملة الشريفة وسطر واحد من التسطير # والأنواع الثلاثة الأول تعنون وتختم فعنوان الأولى الجناب الكريم العالي ~~إلى آخر الألقاب ثلاثة أسطر # وفي السطر الرابع على يمين الكاتب ضاعف الله نعمته وفي آخره بعد خلو بياض ~~التعريف وهو خليفة الحكم العزيز الشافعي مثلا بالمكان الفلاني أو الحاكم ~~بالمكان الفلاني وعنوان الثاني الجناب العالي إلى آخره ثلاثة أسطر وفي أول ~~السطر الرابع أدام الله تعالى نعمته وفي آخره بعد خلو بياض خليفة الحكم ~~العزيز أو الحاكم بالمكان الفلاني وعنوان الثالث المجلس العالي إلى آخره ~~ثلاثة أسطر وفي أول السطر الرابع أدام الله توفيقه وفي آخره الحاكم بالمكان ~~الفلاني بعد خلو بياض بين الدعاء والتعريف # وأما النوع الرابع وهو المرسوم فلا يختم # وعنوانه في رأس طرة الوصل الأول من داخل ثلاثة أسطر # أولها مرسوم كريم من مجلس الحكم العزيز الشافعي بالمملكة الفلانية # أدام الله أيامه الزاهرة # وأسبغ عليه نعمه باطنة وظاهرة أن يستقر المجلس العالي الفلاني إلى آخره ~~في كذا وكذا ملخصا ثم يكتب في آخر السطر الرابع على ما شرح # وفي الأربعة أنواع الطرة تكون بين وصلين بياض # والبسملة في أول الوصل الثالث # توقيع بوظيفة خطابة أما بعد حمد الله المقسط الجامع المانع الضار النافع # والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث إلى عرب الخلق وعجمهم بأسجع خطيب ~~فوق ms737 أعواد منبره # وضم يده البيضاء إلى جناح علمه # فإن منصب الخطابة أولى ما خطبت له الأكفاء من أهل العلم والعمل واستدعى ~~لمنابره من تفخر الدرجات برقية وتبلغ به من الشرف غاية السول والأمل ~~PageV02P314 @ 315 # ولما كان فلان الشافعي أو غيره أدام الله شرفه ورحم سلفه ممن هو بالفصاحة ~~والبلاغة مليء ووعظه بتحقيق الأوامر والنواهي # فاستخار الله سبحانه وتعالى سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين وقرره ~~في وظيفة الخطابة بالمكان الفلاني عوضا عن فلان بحكم كذا وكذا بالمعلوم ~~الشاهد به ديوان الوقف المبرور تقريرا صحيحا شرعيا # وولاه ذلك ولاية تامة # اعتمادا على فصاحته التي تملأ الأسماع وبلاغته التي تبهر الألباب ~~واستنادا إلى رقائق مواعظه التي ينطق فيها بالحكمة وفصل الخطاب # فليباشر ذلك مباشرة تبرىء الذمة وتقر عنده النعمة وليتناول المعلوم ~~المستقر صرفه إلى آخر وقت ميسرا هنيئا # والله تعالى يجعل قدره ساميا وشأنه عاليا # بمنه وكرمه # والعلامة العالية أعلاه الله حجة بمقتضاه # ويكمل على نحو ما سبق # وتوقيع بتولية عقود الأنكحة الشرعية # والعاقد شرف الدين بن كمال الدين الحمد لله الذي كمل شرف الدين بشرف ~~كماله وأجزل للمتقين وافر كرمه وإفضاله وجمل بعقود الأنكحة الشرعية أعناق ~~من أوضح له منهاج شرعه # ونبهه على معرفة حرامه وحلاله وأسبل على من تمسك بأسبابه وتنسك بموجبات ~~كتابه وارف ظلاله # أحمده حمدا يليق بجلال جماله وجمال جلاله وأشكره شكرا أستوجب به مزيد ~~نواله # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص في اعتقاده ~~وانتحاله # وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أنقذ الله به هذه الأمة من ظلمات ~~الغي وضلاله # وهداهم إلى الصراط المستقيم بما أدبهم به من حسن أخلاقه وجميل خصاله نبي ~~شهر سيف الشرع الشريف الذي بهر النواظر صفاء صقاله وجدع به أنف الشيطان ~~وأتباعه المتبعين له القائلين بأقواله وأفعاله # صلى الله عليه وعلى المختارين من أصحابه وجميع آله # صلاة دائمة باقية متصلة ما اتصف الزمان باتصاله وتعاقب الدهر ببكره ~~وآصاله # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن عقود الأنكحة الشرعية ms738 من المناصب العلية والمراتب السنية # والأمور التي يترتب عليها إيجاد النسل والذرية # لا ينبغي أن يليها إلا كل نحرير من العلماء العاملين # ولا يتولاها إلا كل ذي عفة ويقين وصلاح ودين ليتحرى الحق في ذلك ويعمل ~~فيه بتقوى الله العظيم ويسلك فيه منهاج الشرع الشريف والصراط المستقيم # ولما كان فلان هو الموصوف بهذه الصفات أجمعها والواضع لهذه الشروط ~~PageV02P315 @ 316 الشرعية في موضعها # استخار الله سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين # وفوض إليه عقود الأنكحة الشرعية من الأيامى والأبكار على الأوضاع ~~المعتبرة المرضية والقوانين المحررة المرعية وأن يسمع البينة العادلة ~~ويتوصل إلى معرفة انقضاء العدد من ذوات الأقراء والآيسات وذوات الحمل ~~والرجعيات والبائنات # ويعلم التي حصل لها التداخل بين العدد # ومن يكون انقضاء عدتها لا بالأهلة بل بالعدد # تفويضا صحيحا شرعيا # وولاه ذلك ولاية تامة # ووصاه بتقوى الله العظيم وسلوك منهاجها القويم الذي من سلكه فاز بالنجاة ~~من نار الجحيم # فليباشر هذه الوظيفة العالية المقدار الرفيعة المنار # والله تعالى يوفقه ويسدده ويهديه ويرشده بمنه وكرمه # والعلامة العالية حجة بمضمونه ومقتضاه # ويكمل على نحو ما سبق # توقيع آخر بتولية عقود الأنكحة الشرعية # والعاقد شمس الدين الحمد الله الذي أطلع شمس الدين المحمدي في سماء ~~السيادة # وكسى حلله الفاخرة من تحلى بالعلم الشريف وبذل في طلبه اجتهاده # وقلد بعقوده النفيسة الجواهر من دوام على الاشتغال ورقاه أعلى درجات ~~السعادة # وأهل للعقود والأنكحة الشرعية من شمر عن ساعد الجد وصدق في دعوى الزهد ~~والعبادة # وجعله في مبدأ أمره من الذين أحسنوا الحسنى وزيادة # والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي وطد مهاد الشرع ورفع عماده # صلاة وسلاما يبلغان قائلهما في الدارين مرامه ومراده # وبعد فإن عقود الأنكحة الشرعية من أعلى مناصب ذوي الديانة وأجل مراتب أهل ~~العلم والأمانة بها تحفظ الأنساب وتصان الأحساب وتثبت العقود وتتأكد العهود # وعليها اعتماد الحكام # وإليها يستند في النقض والإبرام ولا تفوض إلا لمن اتصف بصفاتها واتسم ~~بسماتها # وعرف منهجها القويم واقتفى سبيل صراطها المستقيم # وكان فلان ممن قام من ms739 حقوقها بالواجب ورقى بهمته العلية إلى رتبتها التي ~~هي أعلى المراتب وحسن سيرة وسيرا واشتغل بالعلم الشريف فأثنت عليه الحكام ~~خيرا # وعندما حاز هذه الصفات الحسنة ونطقت بحسن الثناء عليه الألسنة استحق أن ~~ينوه بذكره وأن ينظم في سلك فقهاء عصره وأن يوفي له بالعهود وأن تفوض إليه ~~العقود # فلذلك استخار الله سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين وفوض إلى فلان ~~المشار إليه أو المسمى أعلاه عقود الأنكحة الشرعية على مذهب الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه PageV02P316 @ 317 وأرضاه وجعل له تزويج البالغات العاقلات ~~الخليات عن الموانع الشرعية من الأكفاء على الأوضاع المعتبرة المرضية ~~بمدينة كذا وأعمالها تفويضا صحيحا شرعا # وأذن له في ذلك إذنا شرعيا بعد اعتبار ما يجب اعتباره شرعيا # فليحمد الله على هذه النعمة # وليبذل جهده في قول الحق وبراءة الذمة وليعلم أن من سلك طريق الحق نجا # ومن يتق الله يجعل له مخرجا # والله تعالى يحرسه بعينه # ويمده بعونه بمنه وكرمه # والعلامة الكريمة أعلاه حجة بمقتضاه # ويكمل على نحو ما سبق # إسجال عدالة الحمد لله الذي أطلع بدر السعادة في فلك سماء العلياء ~~والسيادة وأنال من اختاره من ذوي البيوت العريقة رتبة الشهادة # وأحله منازل أهل التقى والإفادة # نحمده على منحه المستجادة # ومننه التي كم بها تطوقت الطروس وابتسمت الأقلام عن قلادة # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإنها لأصدق شهادة # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف ناطق روت العدول من طرق العوالي إسناده # صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين سبقت لهم السعادة # صلاة دائمة يوجه إليها كل مسلم تهجده وجهاده # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن العدالة من أعلى المناصب الدينية # وأجمل المراتب السنية وأولى صفة اتصف بها الإنسان وأجل منزلة رقاها ~~الأعيان # وأبناء الأعيان إذ هي منصب رفعه الله ورسوله وسبب يتضح به نهج الحق ~~وسبيله ومورد حق من ورد بصدق ساغ له سلسبيله # والعدول تحفظ بهم الحقوق لأربابها # وتضبط قوانين الدعاوى بحكم أسبابها # وكفى بها شرفا ومجدا مشيدا قوله تعالى ms740 @QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا ~~لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما @QE@ # ولما كان من نضد هذا العقد لتقليده ورصع هذا السمط لتحلية جيده ممن وصف ~~بأوصافها الحسنى واعتصم بحبلها المتين فرقاه إلى محلها الأسنى وتخلق ~~بخلائقها # واقتفى آثار بيته المشكور في سلوك طرائقها # فكان حقيقا باستحقاق حقوقها والمتجنب لعقوقها والمحافظ على ترقي رتبتها ~~حتى استوجب الاعتناء بأمره والتنويه بذكره # وهو فلان أدام الله علاه ورحم جده وأباه فلذلك نظمت له هذه العقود ورقمت ~~لمفاخره هذه البرود # واستخار سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين # وأشهد على نفسه الكريمة من PageV02P317 @ 318 حضر مجلس حكمه وقضائه # وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما # وذلك في اليوم المبارك ويكتب القاضي التاريخ بخطه ثم يقول الكاتب سنة كذا ~~وكذا أنه ثبت عنده وصح لديه أحسن الله تعالى إليه على الوضع المعتبر الشرعي ~~والقانون المحرر المرعي بالبينة العادلة المرضية التي تثبت بمثلها الحقوق ~~الشرعية عدالة فلان المسمى أعلاه وأنه عدل رضي أمين ثقة أهل لتحمل الشهادات ~~وأدائها عند الحكام ثبوتا صحيحا شرعيا وحكم بما ثبت عنده من ذلك حكما شرعيا # أجازه وأمضاه # وألزم العمل بمقتضاه مستوفيا شرائطه الشرعية # وواجباته المعتبرة المرضية وأذن له في تحمل الشهادة وأدائها عند الحكام # ونصبه عدلا أمينا بين الأنام تقبل بينهم شهادته وتعتبر فيهم مقالته أجراه ~~مجرى العدول المقبولين والشهداء المعتبرين # ووصاه بما يجب على مثله من تجنب هوى النفس # وتقدم إليه بالاحتراز فيها # والعمل بقول النبي صلى الله عليه وسلم على مثل هذا فاشهد وأشار إلى الشمس ~~ونبهه على ما يزداد به عند الله قربه # ووعظه بقوله تعالى @QB@ ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ~~@QE@ والوصايا كثيرة # وهو بحمد الله في غنية عنها # ولكن لا بد في كل الأمور منها # وقد قال رب العالمين @QB@ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين @QE@ # وكتب ذلك حسب الإذن الكريم العالي المولوي ويذكر ألقاب قاضي القضاة ~~بكمالها ويدعو له ثم يقول لنائبه الحاكم المسمى أعلاه أدام الله علاه ~~بمقتضى قصة رفعها فلان المذكور من مضمونها ms741 كذا وكذا ويشرح القصة ثم يقول ~~وتوج هامشها بالخط الكريم العالي المشار إليه بما مثاله كذا وكذا ويكمل على ~~نحو ما سبق # وهذه القصة تكون عند كاتب الحكم الذي سطر الإسجال # إسجال عدالة أيضا الحمد لله الذي رفع رتبة العدالة وأعلى منارها # وحفظ بها نظام الحكام فأقاموا للملة الحنيفية شعارها # وأوضح الله بها مناهج القضايا الدينية وبين آثارها # أحمده وأشكره على جزيل مواهبه شكرا يوجب المزيد لمن عرف مقدارها # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تلبس قلوبنا من التقى ~~شعارها وتبصر بصائرنا من ظلمات الشكوك أنوارها # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي اجتبى رسالته PageV02P318 @ 319 لإقامة ~~دينه واختارها وأطلع من أنوار أفلاك الهداية شموسها وأقمارها # صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه حماة الشريعة وأنصارها صلاة تتصل بدوام ~~الأبد أعمارها ونجد بركتها يوم تحدث الأرض أخبارها # وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن ملبس العدالة من أصلف الملابس ودرجتها مما ينافس فيه المتنافس ~~وهي حلية ذوي النهى وزينة من ملك نفسه فوقف عند أمره إن أمر ونهيه إن نهى ~~وأتعبها في مرضاة الله إلى أن هب له ريح القبول # فتلذذ به واستروح وطهر وعاءه من دنس الشبهات حتى اتصف بالشرف وكل إناء ~~بالذي فيه ينضح # ولما كان فلان ممن نشأ في حجر العفاف # وتحلى بجميل الأوصاف # واشتمل على الخلال الرضية والخلائق المرضية والديانة الظاهرة والمروءة ~~الوافرة # وعرف بالتيقظ في أموره وأحواله والصدق في أقواله والتسديد في أفعاله ~~سالكا شروط العدالة ماشيا على نهجها الذي وضحت به الدلالة # وحين عرف ذلك من أمره ودل وصفه على علو قدره # استخار الله سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين # وأشهد على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه وهو نافذ القضاء والحكم ~~ماضيهما # وذلك في اليوم المبارك ويكتب القاضي التاريخ بخطه ثم يقول الكاتب سنة كذا ~~وكذا # أنه ثبت عنده وصح لديه أحسن الله إليه على الوضع المعتبر الشرعي # والقانون المحرر المرعي بالبينة العادلة المرضية التي قامت عنده # وقبلها القبول الشرعي عدالة ms742 فلان المسمى أعلاه ثبوتا صحيحا شرعيا # وحكم أيد الله أحكامه وأدام أيامه بعدالته وقبول قوله في شهادته حكما ~~شرعيا # أجازه وأمضاه واختاره وارتضاه # وألزم العمل بمقتضاه مستوفيا شرائطه الشرعية وأذن أيده الله تعالى لفلان ~~المسمى أعلاه في تحمل الشهادة وأدائها # وبسط قلمه فيها # وأجراه مجرى أمثاله من العدول المعتبرين والشهود المبرزين ونصبه شاهدا ~~عدلا بين المسلمين يوصل بشهادته ويقطع # ويعطي ويمنع # ووصاه بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته # فليحمد الله على هذه المرتبة العلية والمنزلة السنية # وليأخذ كتاب هذه العدالة بقوة وليشكر الله الذي بلغه مرجوه # والله تعالى يعينه على ما فوض إليه من ذلك ويسلك به من التوفيق والسداد ~~أحسن المسالك # وكتب ذلك بالإذن الكريم العالي إلى آخره # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة تفويض نظر في وقف PageV02P319 @ 320 هذا ما أشهد به على نفسه ~~الكريمة سيدنا فلان الدين أنه فوض إلى فلان الفلاني النظر في أمر المدرسة ~~الفلانية ويحددها ويذكر بقعتها وفي أوقافها المنسوبة إلى إيقاف واقفها فلان ~~فإن كان ثم كتاب وقف موجود أشار إليه # وذكر تاريخه وثبوته واتصاله بالحاكم المفوض المشار إليه # وإن كان بغير كتاب وقف يقول الثابت عند الوقف المذكور بالبينة الشرعية ~~تفويضا صحيحا شرعيا وأذن له أسبغ الله ظلاله في قبض متحصلات الوقف المذكور ~~ومغلاته وريعه واستيفاء منافعه وتحصيل أجوره وفي عمارته وإصلاحه وترميمه ~~وتقوية فلاحيه وصرف كلفه وما يحتاج إليه شرعا وأن يصرف الباقي بعد ذلك إلى ~~مستحقيه شرعا من أرباب الوظائف أوان الوجوب والاستحقاق على مقتضى شرط واقفه ~~على الوجه الشرعي # وأوصاه في ذلك كله بتقوى الله عز وجل واتباع الأمانة وتجنب الخيانة وفعل ~~كل رأي سديد واتباع كل منهج حميد واعتماد ما فيه النماء والمزيد وخلاص كل ~~حق يتعين ويتوجه له قبضه شرعا بكل طريق معتبر شرعي وأن يتولى ذلك بنفسه ~~ووكيله وأمينه ويسنده إلى من رأى # ليس لأحد عليه في ذلك نظر ولا إشراف ولا اعتراض # إذنا معتبرا مرضيا # وبسط يده في ذلك بسطا تاما وأقرها ms743 عليه تقريرا كاملا بعد اعتبار ما يجب ~~اعتباره شرعا وأشهد على نفسه الكريمة بذلك # ويكمل # ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه # صورة تفويض نظر من الحاكم في وقف لعدم الرشيد من أهله أشهد على نفسه ~~الكريمة سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين أنه فوض إلى فلان النظر في ~~أمر الوقف المنسوب إلى إيقاف فلان على كذا وكذا # حسبما تضمنه كتاب وقف ذلك الواقف المتقدم التاريخ الثابت مضمونه شرعا ~~تفويضا صحيحا شرعيا # وأذن له أن يباشر ذلك ويتولى إيجاره واستغلاله وقبض أجوره ومغلاته ويقوم ~~بمصالحه وعمارته ويتصرف فيه على مقتضى شرط واقفه ويصرف منه ما يجب صرفه ~~شرعا في عمارة وإصلاح وترميم وفرش وتنوير وغير ذلك # وصرف الباقي بعد ذلك إلى مستحقي الوقف المذكور على مقتضى شرط واقفه # وولاه ذلك تولية شرعية تامة كاملة معتبرة لعدم الرشيد عنده من أهل الوقف ~~المذكور حالة هذا التفويض # وأذن أسبغ الله ظلاله له أن يوكل في ذلك من شاء من الأمناء ويعزله إذا ~~شاء وأن يتناول لنفسه ما فرض له في ريع الوقف المذكور على مباشرة مصالحها ~~كلها وهو في كل شهر كذا # وفي كل سنة كذا على الوجه الشرعي إذنا شرعيا بعد أن اتصل به كتاب الوقف ~~PageV02P320 @ 321 المذكور اتصالا شرعيا # وبعد أن ثبت عنده أهلية المفوض إليه وكفايته لمباشرة النظر في أمر الوقف ~~المذكور الثبوت الشرعي # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك # ويكتب التاريخ والحسبلة بخطه # ويكمل بالإشهاد على نحو ما سبق # صورة تفويض مباشرة على أيتام وأموالهم بمعلوم منها فوض سيدنا ومولانا ~~قاضي القضاء فلان الدين أو هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة سيدنا ومولانا ~~قاضي القضاة فلان الدين أنه فوض إلى فلان مباشرة الأيتام محاجير الشرع ~~الشريف بمدينة كذا أو مباشرة أمر أيتام فلان # وهم فلان وفلان وفلان الصغار القاصرين عن درجة البلوغ الداخلين تحت حجر ~~الحكم العزيز بمدينة كذا # والعمل في أموالهم والتصرف لهم فيها على الأوضاع الشرعية والقوانين ~~المعتبرة المرضية من البيع والشراء والأخذ ms744 والعطاء والإجارة والعمارة ~~والمعاملة والمداينة وفي أخذ الضمناء والكفلاء وقبول الحوالات على الأملياء ~~وفي اشتراط الرهن والكفيل في عقد البيع # وفي المعاملة وفعل ما تقتضيه المصلحة لهم من سائر الأفعال الشرعية ~~والتصرفات المعتبرة على وجه الغبطة الوافرة لهم في ذلك # وفي الإنفاق عليهم من مالهم ما هو مفروض لهم من مجلس الحكم العزيز المشار ~~إليه تفويضا صحيحا شرعيا وإذنا تاما معتبرا مرضيا # وقرر له على هذا العمل في كل شهر من استقبال يوم تاريخه كذا مما يربحه ~~ويكسبه في مالهم تقريرا شرعيا # وأذن له في تناوله إذنا شرعيا # وجعل النظر عليه في ذلك لفلان بحيث لا يتصرف في شيء مما فوض إليه من ذلك ~~إلا بنظر الناظر المشار إليه ومراجعته ومشاورته فيه وإجازته وإمضائه له # وأشهد عليه سيدنا قاضي القضاة المشار إليه بما نسب إليه أعلاه # ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة كتاب حكمي بما يثبت عند الحاكم من الأمور الشرعية من إقرار أو بيع ~~أو غير ذلك هذه المكاتبة الحكمية إلى كل من تصل إليه من قضاة المسلمين ~~وحكامهم أدام الله تأييدهم وتسديدهم وأجزل من إحسانه مزيدهم بما ثبت في ~~مجلس الحكم العزيز عند القاضي فلان الدين الحاكم بالمكان الفلاني أعز الله ~~أحكامه وأسبغ عليه إنعامه وصح لديه في مجلس حكمه وقضائه بمحضر من متكلم ~~شرعي جائز كلامه مسموعة دعواه في ذلك على الوجه الشرعي # بشهادة عدلين هما فلان وفلان الذي مضمونه PageV02P321 @ 322 بسم الله ~~الرحمن الرحيم أقر فلان وينقل جميع ما فيه من أوله إلى آخره بالحرف ~~والتاريخ وبآخره رسم شهادة العدلين المشار إليهما فيه وقد أقام كل منهما ~~شهادته عنده بذلك # وقال إنه بالمقر المذكور عارف # وقبل ذلك من كل منهما القبول السائغ فيه # وأعلم لهما تلو رسم شهادتهما ما جرت العادة به من علامة الأداء والقبول ~~على الرسم المعهود في مثله # وذلك بعد أن ثبت عنده ثبت الله مجده على الوضع المعتبر الشرعي بشهادة ~~عدلين هما فلان وفلان الواضعين رسم شهادتهما ms745 في مسطور الدين المذكور غيبة ~~المقر المذكور عن المكان الفلاني المذكور الغيبة الشرعية # وبعد أن أحلف المقر له بالله العظيم اليمين الشرعية المتوجهة عليه ~~المشروحة في مسطور الدين أو في فصل الحلف المسطور بهامش مسطور الدين # أو بذيل مسطور الدين المذكور وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا وأنه حكم ~~بذلك وأمضاه وألزم بمقتضاه على الوجه الشرعي مع إبقائه كل ذي حجة معتبرة ~~فيه على حجته # وهو في ذلك كله نافذ القضاء والحكم ماضيهما بعد تقدم الدعوى المسموعة وما ~~يترتب عليها شرعا # ولما تكامل ذلك عنده سأله من جاز سؤاله شرعا المكاتبة عنه بذلك فأجابه ~~إلى سؤاله # وتقدم بكتابة هذا الكتاب الحكمي # فكتب عن إذنه الكريم متضمنا لذلك # فمن وقف عليه من قضاة المسلمين وحكامهم أدام الله نعمتهم ورفع درجتهم ~~واعتمد تنفيذه وأمضاه حاز من الأجر أجزله ومن الثناء أجمله # وكتب ذلك من مجلس الحكم العزيز المشار إليه بالمملكة الفلانية في اليوم ~~الفلاني # ويؤرخ # ويكتب القاضي بعد البسملة والسطر الأول علامته المعتادة بالقلم الغليظ ثم ~~يكتب عدد الأوصال وعدد السطور # ويختم الكتاب # وصورة ما يكتب في عنوانه من فلان ابن فلان الحاكم بالديار المصرية أو ~~بالمملكة الفلانية ويشهد رجلين بثبوت ذلك عنده ويأخذ خطهما بذلك # وصورة ما يكتب على ظهر الكتاب الحكمي # إذا ورد على حاكم من حاكم آخر وفك ختمه ورد على القاضي فلان الدين الكتاب ~~الحكمي الصادر عن مصدره القاضي فلان الدين وشهد بوروده عن مصدره فلان وفلان ~~عند سيدنا القاضي فلان الدين # وقال كل منهما إن مصدره الحاكم المشار إليه # أشهدهما على نفسه بما صدر به كتابه الحكمي # فشهدوا عليه به وأن الحاكم المشار إليه قبل شهادتهما بذلك # وأعلم لكل منهما تلو رسم شهادته علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود ~~والتشخيص الشرعي PageV02P322 @ 323 # والأمر في ذلك محمول على ما يوجبه الشرع الشريف ويقتضيه # ويكمل # والكتب الحكمية الآن قليلة الاستعمال # وبطل العمل بها # وصار كل من له حق وأثبته عند حاكم من حكام المسلمين واستحكم فيه وكل من ~~معه ms746 مكتوب شرعي ثابت محكوم فيه في مملكة من الممالك منفذ عند حكام تلك ~~المملكة إذا أراد نقل ذلك الحكم أو ذلك التنفيذ أحضر شهودا إلى عند الحاكم ~~في ذلك المكتوب أو ذلك المنفذ الذي نفذ الحكم # وأشهدهم عليه # وأخذ الشهود معه إلى البلد التي يريد إيصال الحكم فيها # فيشهدون على الحاكم الأول بما فيه # فيعلم لهم تحت رسم شهادتهم فيه ويوصله # وهؤلاء يسمون شهود الطريق # واستقر حال الناس على ذلك # وصورة ما إذا تحاكم رجلان إلى رجل من أهل العلم والمعرفة بالأحكام ~~الشرعية وشرطه أن تكون فيه أهلية القضاء وسألاه الحكم بينهما حضر إلى شهوده ~~في يوم تاريخه فلان وفلان # وأشهدا عليهما طوعا في صحتهما وسلامتهما أنه جرت بينهما منازعات وخصومات ~~ودعاوى في كذا وكذا وأنهما ترافعا إلى فلان الفلاني ورضيا به # وحكماه على أنفسهما وجعلاه ناظرا بينهما # وفاصلا لخصومتهما وقاطعا لدعاويهما وحاسما لمنازعتهما بعد أن سألاه أن ~~يحكم بينهما # وأن يلزم كل واحد منهما الواجب له وعليه # وبعد أن عرفا من علمه وثقته ومعرفته بالقضاء ووجوه الأحكام ما جاز لهما ~~معه تحكيمهما إياه # فقبل فلان منهما ذلك # وحكم بينهما بما أوجبه الشرع الشريف وبت القضاء بما قطع به الخصومة ~~بينهما # وألزم كلا منهما بمقتضى ذلك # فرضيا بما حكم به بعد أن حكم # وأشهدا عليهما بذلك # ويؤرخ # وصورة كتاب صريح سجل أما بعد حمد الله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على ~~سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين # صلاة دائمة باقية إلى يوم الدين # فهذا ما شهد به على نفسه الكريمة سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين ~~من حضر مجلس حكمه وقضائه وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما # وذلك في اليوم المبارك ويكتب القاضي التاريخ بخطه ثم يقول الكاتب من سنة ~~كذا وكذا بجميع ما نسب إليه في هذا السجل المبارك الذي التمس إنشاؤه منه # وصدر بإذنه الكريم عنه جامعا لمضامين الكتب الآتي ذكرها المختصة بسيدنا ~~فلان ابن فلان مما جميعه بمدينة كذا وظاهرها و عملها شاملا لها فروعا ~~وأصولا # وناطقا ms747 بثبوتها عليه ابتداء واتصالا PageV02P323 @ 324 حسبما يشرح فيه ~~جملة وتفصيلا معينا تواريخ الكتب وتواريخ ثبوتها مستوعبا مقاصدها بما يوضح ~~نعوتها # مقصودا بذلك حصرها في هذا السجل بمفرده ليكون حجة واحدة بما تضمنته في ~~اليوم وفي غده # وذلك بعد أن استعرض سيدنا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه جميع الكتب ~~والثبوتات والاتصالات المنقول مضامينها أدناه # واستحضر ما نسب إليه فيه # وعاود خاطره الكريم فيما تقدم به الإشهاد عليه # فتذكر ذلك جميعه بحمد الله تذكر تحقيق # وسأله جل ذكره المعونة ودوام التوفيق # ثم استخار الله تعالى وتقدم أمره الكريم بتسطير هذا السجل بسؤال من هو ~~جائز المسألة شرعا معتبرا شروطه المعتبرة على ما يجب أن يعتبر في مثله ~~ويرعى # وأن يحرز ما نقل فيه من المقاصد # ويقابل ذلك بأصوله تأكيدا لصحته على أحسن العوائد # فامتثل أمره الكريم # وحرر هذا السجل على الرسم المعتاد # والسنن المتكفل بحصول المراد # وعدة الكتب المشار إليها كذا وكذا كتابا # والكتاب الأول منها نسخته بسم الله الرحمن الرحيم ويكتب كتابا بعد كتاب ~~وكلما انتهى من كتاب يقول الكتاب الثاني الكتاب الثالث # وينسخ كل كتاب بحروفه من غير زيادة ولا نقص ويكتب ثبوته واتصاله بالحاكم ~~الآذن المشار إليه إلى أن تنتهي الكتب جميعها ثم يقول ولما تكامل ذلك جميعه ~~عند سيدنا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه وصح لديه على الوجه المشروح ~~أعلاه سأله من جاز سؤاله شرعا الإشهاد على نفسه الكريمة حرسها الله تعالى ~~بما نسب إليه في هذا السجل المبارك من الثبوت والحكم والتنفيذ والقضاء ~~والإجازة والإمضاء وغير ذلك مما نسب إليه فيه # فتأمل ذلك وتدبره # وروى فيه فكره # وأمعن فيه نظره # واستخار الله كثيرا # واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه شرعا # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك بعد أن ثبت عنده صحة مقابلة ما نسخ في هذا ~~السجل بأصوله المنقول منها الموافق لذلك الثبوت الشرعي في التاريخ المقدم ~~ذكره المكتوب بخطه الكريم أعلاه # شرفه الله تعالى وأعلاه # وأدام علاه # ويكتب القاضي الحسبلة بخطه ويكمل # صورة ms748 صريح آخر أما بعد حمد الله الذي بعث رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ~~بالحنيفية السمحة السهلة وخصه بعموم الرسالة التي أبان بها على الرسل فضله # وسلك بنا على سنته من الحق منهاجا قويما # هدانا باتباعه إليه صراطا مستقيما # صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا PageV02P324 @ 325 # فهذا ما أشهد به على نفسه الكريمة حرسها الله تعالى وحماها سيدنا ومولانا ~~قاضي القضاة فلان الدين من حضر مجلس حكمه وقضائه وهو نافذ القضاء والحكم ~~ماضيهما # وذلك في اليوم المبارك ويكتب القاضي التاريخ بخطه ثم الكاتب من سنة كذا ~~وكذا # بجميع ما نسب وأضيف إليه في هذا السجل المبارك الذي التمس إنشاؤه منه # وصدر بإذنه الكريم عنه # جامعا لمضامين الكتب الآتي ذكرها المختصة بمولانا المقر الأشرف العالي ~~الفلاني مما جميعه بمدينة كذا وعملها وهي كتب الابتياعات والأوقاف ~~والإجارات وغير ذلك شاملا لها فروعا وأصولا ناطقا بثبوتها عليه ابتداء ~~واتصالا حسبما شرح فيه جملة وتفصيلا معينا فيه تواريخ الكتب وتواريخ ثبوتها ~~مستوعبا مقاصدها بأوضح نعوتها # مقصودا بذلك حصرها في هذا السجل بمفرده ليكون حجة واحدة بما تضمنه في ~~اليوم وفي غده # يتوالى اتصال ثبوته بالحكام # ويشهد بما اشتملت عليه مدا الأيام # وذلك بعد أن استعرض سيدنا الحاكم المشار إليه أعلاه جميع الكتب والثبوتات ~~والاتصالات المنقول مضامينها أدناه # وتأملها كتابا كتابا # واستحضر ما نسب إليه فيه # وعاود خاطره الكريم فيما تقدم به الإشهاد عليه # فتذكر ذلك جميعه بحمد الله تعالى تذكر تحقيق # وسأل الله جل ذكره المعونة ودوام التوفيق # ثم استخار الله وتقدم أمره الكريم بتسطير هذا السجل # إجابة لسؤال جائز المسألة شرعا معتبرا فيه الشرائط المعبرة على ما يجب أن ~~يعتبر في مثله ويرعى وأن يحرر ما نقل فيه من المقاصد وأن يقابل ذلك بأصوله ~~تأكيدا لصحته على أحسن العوائد # فامتثل أمره الكريم # وحرر هذا السجل على الرسم المعتاد والسنن الشرعي المتكفل بحصول المراد # وعدة الكتب المشار إليها كذا وكذا كتابا # الكتاب الأول نسخته # بسم الله الرحمن الرحيم ويكتب كتابا بعد ms749 كتاب إلى آخره ويذكر التاريخ ثم ~~يقول بعد ذلك كله فهذه جملة الكتب المنقول مضامينها في هذا السجل من أصولها ~~المشار إليها أعلاه حسبما أذن فيه سيدنا ومولانا قاضي القضاة المشار إليه ~~ومقابلة ما نسخ في هذا السجل بأصوله المنقول منها المضامين المذكورة أعلاه # فصحت المقابلة والموافقة بشهادة من يضع خطه آخره بذلك وأداء الشهادة عنده ~~وقبولها بما رأى معه قبولها # وبعد اعتبار ما يجب اعتباره شرعا # فلما تكامل ذلك جميعه عند سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين المشار ~~إليه # وصح لديه # سأله من جاز سؤاله شرعا تقرير مولانا المقر الأشرف العالي الفلاني المشار ~~إليه على ما فيها من جميع ما عين وبين في هذا الكتاب السجل وتثبيتها وبسطها ~~وتصريفها وتمكينها # والحكم بالصحة في جميع ما قامت فيه البينة بالملك والحيازة من ~~PageV02P325 @ 326 كتب الابتياعات المشروحة في هذا الكتاب السجل والقضاء ~~بذلك والالتزام بمقتضاه والإجازة والإمضاء والإشهاد على نفسه الكريمة بجميع ~~ما نسب إليه في هذا الكتاب السجل # فتأمل ذلك وتدبره # وروى فيه فكره ونظره # واستخار الله كثيرا # واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه شرعا # وأقر يد مولانا ملك الأمراء المشار إليه أدام الله نعمته عليه على ما ~~فيها من جميع ما عين وبين في هذا الكتاب السجل تقريرا صحيحا شرعيا # وثبتها تثبيتا كاملا معتبرا مرضيا وبسطها بسطا شاملا شرعيا # وصرفها تصريفا تاما نافذا # ومكنها تمكينا شرعيا وحكم بالصحة في جميع ما قامت فيه البينة الشرعية ~~بالملك والحيازة من كتب الابتياعات المشروحة في هذا الكتاب السجل حكما ~~صحيحا شرعيا # نافذا لازما معتبرا مرضيا موثوقا به مسكونا إليه # قضى بذلك وأمضاه # وأجازه وارتضاه # ورتب عليه موجبه ومقتضاه بعد استيفاء الشرائط الشرعية # واعتبار واجباته المرعية وثبوت ما يتوقف الحكم على ثبوته # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك في التاريخ المقدم ذكره # المكتوب بخطه الكريم أعلاه # شرفه الله تعالى وأعلاه # وأدام علاه # ويكتب القاضي الحسبلة بخطه # ويكمل # # | الفرق بين النسخة والسجل # اعلم أن كتابة النسخ والسجلات يحتاج فيها أولا إلى أن يتصل ms750 أصلها بالقاضي ~~فإذا اتصل أصلها بالقاضي كتب على هامشها بالقرب من موضع التوقيع لينقل به ~~نسخة كما تقدم # فإذا كتب ذلك شرع كاتب الحكم في النقل ونقلها حرفا حرفا # فإذا فرغ من نقل الأصل كتب PageV02P326 @ 327 ونقلت هذه النسخة بالأمر ~~الكريم العالي المولوي القاضوي الفلاني بمقتضى خطه الكريم أعلاه في تاريخ ~~كذا وكذا # ومن الموقعين من إذا أراد أن ينقل نسخة يكتب قبل أن يشرع في النقل نسخة ~~نقلت من أصل كصورته بإذن حكمي فإذا انتهى النقل كتب ونقلت هذه النسخة ~~بالأمر الكريم العالي الفلاني في تاريخ كذا وكذا # ومن الموقعين من يحتاط أيضا ويكتب على لسان صاحب المكتوب قصة يسأل فيها ~~نقل نسخة # وترفع تلك القصة والمكتوب إلى قاضي القضاة # فيكتب على هامشه لينقل منه نسخة ويكتب في هامش القصة مثل ذلك ويؤرخ # فإذا انتهى النقل كتب ونقلت هذه النسخة بالأمر الكريم العالي المولولي ~~الفلاني واضع خطه الكريم أعلاه بالنقل بمقتضى قصة مشمولة بالخط الكريم بمثل ~~ذلك في تاريخه # مستقرة تحت يد ناقله # حجة فيه وهذا فيه غاية الاحتياط # ثم يكتب مثال شهادات الشهود # فمن كان منهم قد مات كتب مثال خطه # ومن كان في قيد الحياة بعثها إليه لينقل خطه من النسخة الأصلية إلى ~~النسخة المنقولة # وصورة ما يكتبه الشاهد الحي صورة رسم شهادته الأولى ويزيد فيها # ونقلت خطي إلى هذه النسخة بإذن حكمي في تاريخ كذا وكذا ومن كان باقيا من ~~الحكام يأخذها ويتوجه إليه لينقل علامته وتاريخه في إسجاله الذي يكتب في ~~النسخة المنقولة كما في الأصل # ولا يحتاج أن يكتب القاضي نقلت خطي كما يكتب الشاهد # فإذا تكامل نقل شهادات الشهود فيها الأحياء والأموات شهد هو وعدل آخر ~~بالمقابلة عند القاضي الآذن في النقل # وصورة ما يكتب في المقابلة وقفت على نسخة الأصل # وقابلتها بهذه النسخة مقابلة تامة # فصحت # وأشهد بذلك في التاريخ المذكور # وكتبه فلان الفلاني # ويكتب رفيقه كذلك ويشهدا عند القاضي الآذن ويثبت عنده أن مضمون النسخة ~~المنقولة منقول من الأصل المذكور بعد ms751 المقابلة الصحيحة الشرعية ثبوتا صحيحا ~~شرعيا # والفرق أيضا بين النسخة والسجل أن النسخة يبتدىء الكاتب أولا في كتابتها # وبعد ذلك يحكي الإسجالات وينقل خطوط الشهود فيها الأحياء والأموات ~~والقضاة كما تقدم شرحه والسجل بعد أن يتصل الأصل بالقاضي ويكتب لينقل به ~~سجل فإذا كتب شرع في نقله # وصورة ما يبتدىء فيه هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة سيدنا ومولانا قاضي ~~القضاة فلان الدين إلى آخر ما تقدم ثم يحكي بعد ذلك مضمون إسجال القاضي ~~وبعد كتابته التاريخ في وسط الإسجالات المتضمنة له واحدا بعد واحد آخر ~~الإسجالات # فإذا وصل إلى الإسجال الذي على القاضي الثابت عنده ذلك الأصل وحكى أنه ~~حكم بما حكم فيه مثل أن يكون كتاب وقف أو غيره فإذا انتهى ذكر ذلك جميعه # يقول ونسخة كتاب الوقف مثلا الموعود بذكرها في هذا الكتاب بسم الله ~~الرحمن الرحيم ويذكر ما فيه بحروفه إلى آخره وتاريخه فإذا فرغ منه كتب ~~الإشهاد PageV02P327 @ 328 على القاضي الآذن بما نسب إليه في هذا السجل # ثم يقول فشهدت عليه بذلك في تاريخ كذا ويكتب القاضي التاريخ بخطه في وسط ~~الصدر الأول ويكتب الحسبلة في آخره # وهذا هو الفرق بين السجل والنسخة أقوى وأمتن # فافهم ذلك # والله سبحانه وتعالى أعلم PageV02P328 @ 329 # # | كتاب القسمة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # يجوز قسمة الأملاك من الأراضي والحبوب والأدهان وغيرها # ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم # ويجوز أن ينصبوا من يقسم بينهم # ويجوز أن يترافعوا إلى الحاكم لينصب من يقسم بينهم # فإن ترافعوا إليه في قسمة ملك من غير بينة # ففيه قولان # أحدهما لا يقسم بينهم # والثاني يقسم إلا أنه يكتب أنه قسم بينهم بدعواهم وإن كان في القسمة رد ~~اعتبر التراضي في ابتداء القسمة وبعد الفراغ منها # وقيل لا يعتبر التراضي بعد خروج القرعة # وإن لم يكن فيها رد فإن تقاسموا بأنفسهم لزمت القسمة بإخراج القرعة # وإن نصبوا من يقسم بينهم # اعتبر التراضي بعد خروج القرعة # وفيه قول مخرج في التحكيم أنه لا يعتبر التراضي # وإن ترافعوا ms752 إلى الحاكم نصب من يقسم بينهم ولزمهم ذلك بإخراج القرعة ولا ~~يجوز للحاكم أن ينصب للقسمة إلا حرا بالغا عاقلا عدلا عالما بالقسمة # فإن لم يكن في المسألة تقويم جاز قاسم واحد # وإن كان فيها تقويم لم يجز إلا قاسمان # وأجرة القاسم في بيت المال # فإن لم يكن فعلى الشركاء تقسم الأجرة عليهم على قدر أملاكهم # فإن طلب القسمة أحد الشريكين وامتنع الآخر # نظرت # فإن لم يكن على كل واحد منهما ضرر كالحبوب والأدهان والثياب الغليظة ~~والأراضي والدور أجبر الممتنع # وإن كان على أحدهما ضرر # فإن كان على الطالب لم يجبر الممتنع # وإن كان على الممتنع # فقد قيل يجبر # وقيل لا يجبر # وهو الأصح # وإن كان بينهما دور ودكاكين أو أرض في بعضها شجر وبعضها بياض وطلب ~~PageV02P329 @ 330 أحدهما أن يقسم أعيانا بالقيمة # وطلب أحدهما قسمة كل عين قسم كل عين # وإن كان بينهما عضائد صغار متلاصقة وطلب أحدهما قسمتها وامتنع الآخر # فقد قيل يجبر # وقيل لا يجبر # وإن كان بينهما عبيد أو ماشية أو ثياب وأخشاب # فطلب أحدهما قسمتها أعيانا وامتنع الآخر أجبر الممتنع # وقيل لا يجبر # وإن كان بينهما دار # فطلب أحدهما قسمتها # فيجعل العلو لأحدهما # والسفل للآخر وامتنع شريكه لم يجبر الممتنع # وإن كان بين ملكيهما عرصة حائط وأراد أحدهما أن يقسمها طولا # فيجعل لكل واحد منهما نصف الطول في كمال العرض # فامتنع الآخر أجبر عليه # فإن أراد أن يقسم عرضا فيجعل لكل واحد منهما نصف العرض في كمال الطول # فقد قيل يجبر # وقيل لا يجبر وهو الأصح # وإن كان بين رجلين منافع # فأرادا قسمتها بينهما بالمهايأة # جاز # وإن أراد أحدهما وامتنع الآخر لم يجبر الممتنع # ومتى أراد القاسم أن يقسم عدل السهام # إما بالقيمة إن كانت مختلفة أو بالأجر إن كانت غير مختلفة أو بالرد إن ~~كانت القسمة تقتضي الرد # فإن كانت الأنصباء متساوية كالأرض بين ثلاثة أنفس أثلاثا # أقرع بينهم # فإن شاء كتب أسماء الملاك في رقاع متساوية وجعلها في بنادق متساوية ~~وجعلها في حجر ms753 رجل لم يحضر ذلك ليخرج على السهام # وإن شاء كتب السهام ليخرجها على الأسماء # وإن كانت الأنصباء مختلفة مثل أن يكون لواحد السدس والثاني الثلث والثالث ~~النصف قسمها على أقل الأجزاء وهي ستة أسهم # وكتب أسماء الشركاء في ست رقاع لصاحب السدس رقعة ولصاحب الثلث رقعتان ~~ولصاحب النصف ثلاثة رقاع # ويخرج على السهام # فإن خرج اسم صاحب السدس أعطى السهم الأول ثم يقرع بين الآخرين # فإن خرج اسم صاحب الثلث أعطى السهم الثاني والثالث والباقي لصاحب النصف # وإن خرج أولا لصاحب النصف أعطى ثلاثة أسهم ثم يقرع بين الآخرين على نحو ~~ما تقدم # ولا يخرج السهام على الأسماء في هذا القسم # وهل يقتصر على ثلاث رقاع لكل واحدة رقعة وإذا تقاسموا وادعى بعضهم على ~~بعض غلطا # فإن كان فيما تقاسموا بأنفسهم لم تقبل دعواه # وإن كانت قسمة قاسم من جهة الحاكم قالقول قول المدعى عليه مع يمينه وعلى ~~المدعي البينة # وإن نصبا من يقسم بينهما # فإن قلنا يعتبر التراضي بعد PageV02P330 @ 331 خروج القرعة لم يقبل قوله # وإن قلنا لا يعتبر فهو كقسمة الحاكم # وإن تقاسموا ثم استحق من حصة أحدهم شيء معين لم يستحق مثله من حصة الآخر ~~بطلت القسمة # وإن استحق مثله من حصة الآخر لم تبطل # وإن استحق من الجميع جزء مشاع بطلت القسمة # وقيل لا تبطل في المستحق # وفي الباقي قولان # وإن تقاسم الورثة التركة ثم ظهر دين محيط بالتركة # فإن قلنا القسمة تمييز الحقين لم تبطل القسمة # فإن لم يقض الدين بطلت القسمة # وإن قلنا إنها بيع # ففي بيع التركة قبل قضاء الدين قولان # وفي قسمتها قولان # وإن كان بينهما نهر أو قناة أو عين ينبع منها الماء # فالماء بينهم على قدر ما شرطوا من التساوي أو التفاضل # وإن قيل إن الماء لا يملك # والمذهب الأول # فإن أرادوا سقي أراضيهم من ذلك الماء بالمهايأة جاز وإن أرادوا القسمة ~~جاز # فينصب قبل أن يصل الماء إلى أراضيهم خشبة مستوية ويفتح فيها كوي على قدر ~~حقوقهم ويجري فيها ms754 الماء إلى أراضيهم فإن أراد أحدهم أن يأخذ قدر حقه قبل ~~أن يبلغ إلى المقسم ويجريه على ساقية له إلى أرضه أو يدير به رحى لم يكن له ~~ذلك # وإن أراد أن يأخذ الماء ويسقي به أرضا ليس لها رسم شرب من هذا النهر لم ~~يكن له ذلك # وإن كان ماء مباحا في نهر غير مملوك سقى الأول أرضه حتى يبلغ الكعب ثم ~~يرسله إلى الثاني # فإن احتاج الأول إلى سقي أرضه دفعة أخرى قبل أن يسقي الثالث سقى ثم يرسل ~~إلى الثالث # وإن كان لرجل أرض عالية وتحتها أرض مستفلة ولا يبلغ الماء في العالية إلى ~~الكعب حتى يبلغ في المستفلة إلى الوسط # سقى المستفلة حتى يبلغ الماء إلى الكعب ثم يسدها ويسقي العالية # فإن أراد بعضهم أن يحيي أرضا ويسقيها من هذا النهر # فإن كان لا يضر أهل الأراضي لم يمنع وإن كان يضرهم منع # والله سبحانه وتعالى أعلم # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # القسمة جائزة بالاتفاق فيما يقبل القسمة إذ الشركاء قد يتضررون بالمشاركة # واختلف الأئمة رحمهم الله تعالى هل هي بيع أم إفراز قال أصحاب أبي حنيفة ~~القسمة تكون بمعنى البيع وهو فيما يتفاوت كالعقار والثياب # ولا يجوز بيعه مرابحة # والتي هي فيه بمعنى الإفراز هو فيما لا يتفاوت PageV02P331 @ 332 ~~كالمكيلات والموزونات والمعدودات التي لا تتفاوت كالجوز والبيض # فهي في هذه إفراز وتمييز حق حتى إن لكل واحد أن يبيع نصيبه مرابحة # وقال مالك إن تساوت الأعيان والصفات كانت إفرازا # وإن اختلفت كانت بيعا # وللشافعي قولان # أحدهما هي بيع # والثاني إفراز # والذي تقرر من مذهبه آخرا أن القسمة ثلاثة أنواع # الأول بالأجزاء كمثلي ودار متفقة الأبنية وأرض متشابهة الأجزاء # فتعدل السهام ثم يقرع # الثاني بالتعديل # كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء # الثالث بالرد بأن يكون في أحد الجانبين بئر أو شجر لا يمكن قسمته # فيرد من يأخذ قسط قيمته # فقسمة الرد والتعديل بيع وقسمة الأجزاء إفراز # وقال أحمد هي إفراز # فعلى قول من ms755 يراها إفرازا يجوز عند قسمة الثمار التي يجري فيها الربا ~~بالخرص # ومن يقول إنها بيع يمنع ذلك # ولو طالب أحد الشريكين بالقسمة وكان فيها ضرر على الآخر # قال أبو حنيفة إن كان الطالب للقسمة منهما هو المتضرر بالقسمة لا يقسم # وإن كان الطالب لها ينتفع أجبر الممتنع منهما عليها # وقال مالك يجبر الممتنع على القسمة بكل حال # ولأصحاب الشافعي إذا كان الطالب هو المتضرر وجهان # أصحهما يجبر # وقال أحمد لا يقسم ذلك بل يباع ويقسم ثمنه # # | فصل وهل أجرة القاسم # على قدر رؤوس المقتسمين أو على قدر الأنصباء قال أبو حنيفة ومالك في إحدى ~~روايتيه هي على قدر الرؤوس # وقال مالك في الرواية الأخرى و الشافعي وأحمد على قدر الأنصباء # وهل هي على الطالب خاصة أم عليه وعلى المطلوب منه قال أبو حنيفة هي على ~~الطالب خاصة # وقال مالك والشافعي وأصحاب أحمد هي على الجميع # واختلفوا في قسمة الرقيق بين جماعة إذا طلبها أحدهم هل تصح أم لا قال أبو ~~حنيفة لا تصح # وقال الباقون تصح القسمة بالقيمة كما يقسم سائر الحيوان بالتعديل والقرعة # وإن تساوت الأعيان والصفات # انتهى # PageV02P332 @ 333 المصطلح وهو يشتمل على صور # منها صورة قسمة إفراز على مذهب مالك وأحمد # قاسم فيها وكيل شرعي بتداعي المتقاسمين إليها ورضاهما بها هذا ما اقتسم ~~عليه فلان القائم في المقاسمة الآتي ذكرها فيه عن مولانا المقر الأشرف ~~العالي الفلاني بإذنه العالي في ذلك على الوجه الذي سيشرح فيه وتوكيله إياه ~~في ذلك التوكيل الصحيح الشرعي المتقدم على تاريخه بشهادة شهوده أو بشهادة ~~من يضع خطه بذلك آخره وفي التسلم والتسليم والمكاتبة والإشهاد على الرسم ~~المعتاد # وفلان ابن فلان وهو المقاسم عن نفسه وعن أخيه لأبويه فلان بطريق معتبر ~~شرعي # وبإذن الحاكم فلان بحضور المقاسم عنه المذكور حين جريان هذه المقاسمة # ووقوعها على الوجه الآتي بيانه في هذا الكتاب في صحة من هذين المتقاسمين ~~وسلامة # وجواز أمر وطواعية # اقتسما جميع القرية الفلانية ويصف ذلك ويحدده بجميع حقوق ذلك كله إلى ~~آخره ms756 خلا ما في ذلك من مسجد لله تعالى وطريق المسلمين ومقبرة برسم دفن ~~موتاهم # فإن ذلك خارج عن هذه القسمة وغير داخل فيها قسمة تراض صحيحة ممضاة جامعة ~~لشرائط الصحة عرية عن الشرائط المفسدة # تداعى المتقاسمان إليها ورغبا فيها بإذن من له الإذن في ذلك شرعا وعلم كل ~~واحد منهما ما فيها من الحظ والغبطة والمصلحة للجهتين المذكورتين أعلاه بعد ~~أن ثبت عند فلان الحاكم الآذن المشار إليه أن القرية المذكورة أعلاه وقف ~~وملك وأنها قابلة للقسمة نصفين محتملة لها وأن المصلحة في ذلك لجهة الوقف ~~وجهة الملك جميعا # وأن لكل واحد من المتقاسمين المشار إليهما ولاية المقاسمة الثبوت الشرعي # جرت المقاسمة على سداد واحتياط من غير غبن ولا حيف ولا شطط # بتولي قاسم من قسام المسلمين ممن له علم وخبرة بقسم ذلك # وهو الشيخ الإمام العالم الفاضل فلان الدين جمال الحساب شرف الكتاب فلان ~~الفلاني العدل الخبير والماهر النحرير الذي انتدبه المتقاسمان المشار ~~إليهما لهذه المقاسمة وإفراز القرية المحدودة نصفين بعد التعديل الشرعي في ~~ثبوت دمنة القرية وبعد التماثل في أراضي القرية المذكورة واعتبار ما يجب ~~اعتباره ورضى من يعتبر رضاه بهذه القسمة بعد وقوعها على الوجه الآتي تعيينه ~~في هذا الكتاب وإخراج القرعة الشرعية التي تمت بها القسمة # وثبوت ذلك جميعه عند قاضي القضاة المشار إليه الثبوت الشرعي # فكان ما أصاب جهة الوقف المشار إليه أعلاه بحق النصف الجانب القبلي من ~~القرية المحدودة أعلاه المختص ذلك بالموكل المشار إليه PageV02P333 @ 334 ~~أعلاه # وما أصاب المقاسم الثاني وأخاه لجهة الملك بحق النصف الجانب الشمالي من ~~القرية المحدودة أعلاه # وكان ما أصاب كل جهة من الجهتين المذكورتين بهذه القسمة وفاء بحق كل جهة ~~وإكمالا لنصيبهما # وتسلم كل واحد من المتقاسمين المذكورين ما أفرزه بهذه القسمة # وصار النصف القبلي من هذه القرية وقفا صحيحا شرعيا على الموكل المشار ~~إليه أعلاه وعلى من ذكر معه في كتاب وقف ذلك الثابت لدى الحكام رحمهم الله ~~تعالى المتصل ثبوته وعلمه بالحاكم المشار إليه أعلاه الثبوت ms757 الشرعي # وصار النصف الشمالي من هذه القرية ملكا طلقا للقاسم الثاني وأخيه ~~المذكورين أعلاه # يتصرفان فيه تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم مصيرا تاما # وقد وقف المتقاسمان المذكوران أعلاه على ذلك كله أو جميعه وعلى حدوده ~~وحقوقه وعايناه وشاهداه # وتفرقا عن الرضا بهذه القسمة وإمضائها ولزومها وقبلاها قبولا شرعيا # فإن كانت القسمة في قرية جميعها وقف وقد قاسم فيها الناظران # وقد أذن في ذلك حاكم فيقول هذا ما اقتسم عليه فلان وهو الناظر الشرعي في ~~المدرسة الفلانية الكائنة بالمكان الفلاني ويحددها وفي أوقافها المحدودة ~~الموصوفة في كتاب وقفها وفلان وهو الناظر الشرعي في الجامع الفلاني ويصفه ~~ويحدده ويذكر بقعته وفي أوقافه الموصوفة المحدودة في كتاب وقفه # وهما مقاسمان بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين المالكي أو ~~الحنبلي الحاكم بالمكان الفلاني وأمره الكريم لما في هذه المقاسمة من ~~المصلحة الظاهرة للجهتين المشار إليهما بعد أن ثبت عنده ثبت الله مجده أن ~~القرية المحدودة الموصوفة أدناه قابلة للقسمة نصفين محتملة لها وأن المصلحة ~~في ذلك لجهتي الوقفين المذكورين وأن القرية المحدودة أدناه وقف صحيح شرعي ~~على الجهتين المذكورتين نصفين وأن المتقاسمين المذكورين هما الناظران في ~~الوقفين المذكورين بالطريق الشرعي # وبعد استيفاء شرائطه الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # تقاسم المتقاسمان المذكوران أعلاه بالإذن الشرعي المشار إليها ما هو وقف ~~على الجهتين المذكورتين أعلاه بينهما نصفين # وذلك جميع القرية وأراضيها المنسوبة إلى إيقاف فلان رحمه الله تعالى على ~~الجهتين المذكورتين التي هي من بلد كذا # وعمل كذا وتشتمل على كذا وكذا ويحيط بها وبأراضيها حدود أربعة ويكمل ~~الحدود إلى آخرها ثم يقول بحقوق ذلك إلى آخره مقاسمة صحيحة شرعية جرت بين ~~PageV02P334 @ 335 المتقاسمين المذكورين على سداد واحتياط من غير غبن ولا ~~حيف ولا شطط بتولي قاسم من قسام المسلمين ممن له علم وخبرة بقسم ذلك # وهو الشيخ الإمام العالم الفاضل فلان الدين جمال الحساب وشرف الكتاب ~~العدل الخبير والماهر النحرير فلان الفلاني الذي انتدبه المتقاسمان المشار ~~إليهما لهذه المقاسمة وإفراز ms758 القرية المحدودة أعلاه نصفين بعد التعديل ~~الشرعي في ثبوت دمنة القرية وبعد التماثل في أراضيها واعتبار ما يجب ~~اعتباره ورضا من يعتبر رضاه بهذه القسمة بعد وقوعها على الوجه الآتي تعيينه ~~في هذا الكتاب وإخراج القرعة الشرعية التي ثبتت بها القسمة وثبوت ذلك جميعه ~~عند سيدنا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه الثبوت الشرعي # فكان ما خص جهة وقف المدرسة المشار إليها بحق النصف الجانب الشرقي من ~~القرية المذكورة # وما خص جهة وقف الجامع المشار إليه بحق النصف الجانب الغربي من القرية ~~المذكورة بمقتضى إخراج القرعة الشرعية والفصل بين كل جانب وجانب بفاصل ~~معلوم لا يكاد يخفى # عرفه المتقاسمان المشار إليهما معرفة تامة نافية للجهالة # وكان ما أصاب كل جهة وقف من هاتين الجهتين وفاء لحقها وإكمالا لنصيبها # وتسلم كل واحد من الناظرين المتقاسمين ما أصاب جهته حسبما أفرز لها في ~~هذه القسمة # وصار ما أصاب كل جهة وقف على جهته ومختصا بها دون الجهة الأخرى # وقد وقف المتقاسمان المذكوران أعلاه على جميع القرية المحدودة أعلاه وعلى ~~حدودها وحقوقها # وعاينا ذلك ونظراه وشاهداه وخبراه الخبرة النافية للجهالة # وتفرقا عن الرضا التام بهذه القسمة واعترفا بصحتها وإمضائها ولزومها # فما كان في ذلك من درك أو تبعة فضمانه حيث يوجبه الشرع الشريف بعدله ~~وقبلاه قبولا شرعيا # وإن كانت المقاسمة وقعت على قطع أرضين # فيذكر الصدر من أوله إلى ههنا # ثم يقول أفرز المقاسم المشار إليه هذه القرية قطعا وعدل كل قطعة أرض ~~قسمين نصفين متساويين # فمن ذلك ما اقتسم عليه المتقاسمان المذكوران قسمة أولى أرض كذا ذرعها ~~قبلة وشمالا كذا وشرقا وغربا كذا ويحددها ويعين ذرعها من كل جانب من ~~جوانبها الأربع # وإن كانت مربعة فيذكر أنها مربعة # وإن كانت مبنقة فيذكر التبنيق # وهل هو مثلث لا يظهر فيه الحد الرابع أو يكون الذرع في جهة أقل ذرعا من ~~الذرع في الجهة الأخرى # فيحرره ثم يقول PageV02P335 @ 336 فأصاب جهة المقاسم الأول بحصته من هذه ~~القطعة وهي النصف الجانب الفلاني منها # وذرعه في ms759 قبليه شرقا بغرب كذا وكذا ذراعا # وفي شماليه شرقا بغرب كذا وكذا ذراعا # ثم يكمل الذرع من الجانبين الآخرين وهو الشرقي والغربي # فيقول وذرعه في شرقيه قبلة بشمال كذا وفي غربيه قبلة بشمال كذا وكذا # وأصاب جهة المقاسم الثاني بحصته وهي النصف الآخر الجانب الفلاني ويصف ~~ذرعه من الجوانب الأربع على نحو ما وصف في الجانب الذي قبله ثم يقول ومنه ~~ما اقتسماه ثانية أرض كذا وكذا ويفعل فيها ما فعله في القطعة الأولى # ثم يقول ومنه ما اقتسماه # قسمة ثالثة ويفعل ذلك قطعة بعد قطعة إلى أن ينتهي إلى آخر القطع ويفصل ~~بين كل جانب من قطعة أرض وبين جانبها الآخر بفاصل معلوم # ثم يقول عرفه المقاسمان المذكوران معرفة تامة نافية للجهالة # وكان ما أصاب كلا من المتقاسمين المذكورين بهذه القسمة وفاء لحقه وإكمالا ~~لنصيبه وتسلم كل واحد من المتقاسمين المذكورين ما أفرزه بهذه القسمة # وصار ذلك بيده يتصرف فيه بطريقه الشرعي # وقد وقف المتقاسمان المذكوران أعلاه على ذلك كله وعلى حدوده وحقوقه ~~وفواصله # ورأياه وشاهداه وخبراه الخبرة التامة الكاملة النافية للجهالة # وتفرقا عن رضا بهذه القسمة والإمضاء واللزوم # فما كان في ذلك من درك أو تبعة فضمانه لازم حيث يوجبه الشرع الشريف بعدله # وقبلاه قبولا شرعيا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة مقاسمة أخرى تقاسم فلان وفلان وشهوده بها عارفون # فالمقاسم الأول مقاسم عن نفسه وبالإذن الكريم العالي المولوي الفلاني ~~قاضي القضاة ببلد كذا أو يقول وبإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين ~~وأمره الكريم على الأيتام الصغار الذين هم تحت حجر الشرع الشريف # وهم فلان وفلان وفلان أولاد فلان لما رأى لهم في ذلك من الحظ والمصلحة ~~والغبطة الوافرة الظاهرة المسوغة للقسمة عليهم شرعا # والمقاسم الثاني فلان مقاسم عن نفسه أيضا في جميع الأملاك الجارية في ملك ~~الأيتام الثلاثة المذكورين وفي ملك المتقاسمين المذكورين أعلاه # وهو بينهما وبين الأيتام المذكورين على ثلاثة أسهم سهم للأيتام الثلاثة ~~المذكورين بينهم بالسوية أثلاثا # ولكل واحد من المتقاسمين سهم واحد ms760 وهو الثلث # وذلك جميع كذا وكذا وجميع كذا وكذا ويحدد كل مكان ويصفه على حدة وصفا ~~تاما ثم يقول بحدود ذلك كله وحقوقه إلى آخره مقاسمة صحيحة شرعية قسمة تراض ~~تداعى المتقاسمان إليها ورغبا فيها # فأصاب فلان المقاسم الأول عن نفسه جميع المكان الفلاني المحدود أولا # وأصاب PageV02P336 @ 337 الأيتام المذكورين عن نصيبهم جميع المكان ~~الفلاني المحدود ثانيا # وأصاب فلان المقاسم الثاني عن نفسه جميع المكان الفلاني المحدود آخرا # وكان ما أصاب كل فريق من المتقاسمين والمقاسم عنهم المذكورين أعلاه ~~إكمالا لحقه ووفاء لنصيبه # اختص به دون الباقين ودون كل واحد # وصار ذلك له وملكه وبيده وتحت تصرفه بحكم هذه المقاسمة الشرعية # وذلك بعد الرؤية التامة النافية للجهالة والتفرق عن تراض # وذلك بعد أن ثبت عند سيدنا قاضي القضاة المشار إليه أسبغ الله ظلاله ~~بشهادة من يعين ذلك في رسم شهادته آخره أن العقار المحدود أعلاه ملك ~~للمتقاسمين المذكورين أعلاه وملك للأيتام المقاسم عليهم المذكورين أعلاه ~~منتقل إليهم بالإرث الشرعي من والدهم بينهم بالسوية أثلاثا وهو بأيديهم ~~وتحت تصرفهم وأن ما خص الأيتام المذكورين بيد والدهم إلى حين وفاته وأن في ~~القسمة المشروحة أعلاه على الوجه المعين أعلاه حظ بين وغبطة وافرة ومصلحة ~~ظاهرة للأيتام المذكورين أعلاه حال القسمة # وبعد ثبوت سائر المقدمات الشرعية المسوغة لجواز القسمة عليهم شرعا وبعد ~~استيفاء الشرائط الشرعية الثبوت الشرعي # ووقع الإشهاد بذلك على الوجه المشروح أعلاه في اليوم المبارك # ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه ويكتب في أعلاه موضع العلامة على ما ~~تقدم ذكره في باب القضاء ويكمل على نحو ما سبق # صورة مقاسمة في ملك ووقف على مذهب الإمام أحمد رحمه الله هذا ما اقتسم ~~عليه فلان وفلان # فالمقاسم الأول مقاسم عن نفسه والمقاسم الثاني مقاسم بإذن سيدنا ومولانا ~~قاضي القضاة فلان الدين الحنبلي # وأمره الكريم على جهة الوقف الآتي ذكره طوعا في صحة من هذين المتقاسمين ~~المذكورين وسلامة وجواز أمر # اقتسما جميع الأماكن الآتي ذكرها التي النصف منها وقف على الجهة الفلانية # والملك الثاني ms761 ملك المقاسم الأول المسمى أعلاه # وهذه الأماكن المشار إليها هي عدة قطع أرضين متلاصقة بالمكان الفلاني # ويحيط بها حدود أربعة ويذكرها ثم يقول بجميع حقوق ذلك كله إلى آخره قسمة ~~صحيحة شرعية ممضاة جامعة لشرائط الصحة عارية عن المفسدات خالية عن الرد ~~تداعى المتقاسمان المذكوران إليها # وعلما ما فيها من الحظ والمصلحة # أذن فيها سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه إذنا صحيحا ~~شرعيا مسؤولا فيه جامعا شرائطه لوجود الحظ والمصلحة في هذه المقاسمة لجهة ~~الوقف المشار إليه # ولكونه أسبغ الله ظله يرى أن القسمة إفراز وليست ببيع # ويرى الحكم بصحته لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده مع علمه باختلاف العلماء في ~~ذلك بعد أن PageV02P337 @ 338 ثبت عنده أن الأماكن المشار إليها المتقاسم ~~في هذا الكتاب عليها ملك ووقف حسبما عين أعلاه وأنها قابلة للقسمة نصفين ~~محتملة لها وأن المصلحة في ذلك لجهة الوقف المشار إليه فيه بعد التماثل ~~والتسوية في الأراضي المذكورة واعتبار ما يجب اعتباره ورضا من يعتبر رضاه ~~بهذه القسمة بعد وقوعها على الوجه الآتي شرحه وبعد إخراج القرعة الشرعية ~~التي تمت بها القسمة # واستجماع سائر الشرائط المعتبرة في جواز هذه القسمة وصحتها شرعا وثبوت ~~ذلك جميعه عند سيدنا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه الثبوت الشرعي # فجرت هذه القسمة على سداد واحتياط من غير غبن ولا حيف ولا شطط بتولي قاسم ~~من قسام المسلمين ممن له علم وخبرة بقسمة ذلك # وهو فلان ابن فلان الحاسب الذي انتدبه القاسمان المذكوران لهذه القسمة ~~وإفراز كل نصيب منها حسبما تعين فيه # فيقسم ذلك عدة قسم # القسمة الأولى قطعة أرض صفتها ويحددها ويذرعها أصاب القاسم الأول من ذلك ~~بحصته وهي النصف الجانب القبلي منها الذي ذرعه من الجانب القبلي كذا # ومن جانبه الشمالي كذا ومن جانبه الشرقي كذا ومن جانبه الغربي كذا # وأصاب جهة الوقف المشار إليه بحصته وهي النصف الجانب الشمالي منها ويذكر ~~ذرعه من الجوانب الأربعة # ويسوق الكلام كذلك وجميع القطع الأرضين إلى آخرها ثم يقول هذا آخر ما ms762 ~~وقعت عليه المقاسمة في هذا الكتاب # وقد جعل بين كل قطعة وقطعة فاصل معروف معلوم ظاهر مفهوم لا يكاد يخفى ~~يميز كل جانب من الآخر # وكان ما أصاب القاسم بحصته وهو النصف وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه وما أصاب ~~جهة الوقف المشار إليه أعلاه وفاء لحقها وإكمالا لنصيبها وتسلم المقاسم ~~الأول ما أصابه من ذلك وأفرز له بهذه المقاسمة حسبما عين أعلاه تسلما صحيحا ~~شرعيا وصار ذلك ملكا مطلقا مفروزا للقاسم الأول # يتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم من غير مانع ولا ~~منازع ولا مشارك له في ذلك ولا في شيء منه وتسلم المقاسم الثاني بالإذن ~~الحكمي المشار إليه أعلاه ما أصاب جهة الوقف المشار إليه بهذه القسمة حسبما ~~عين أعلاه تسلما شرعيا # وصار ذلك وقفا مفروزا لجهته المعينة أعلاه بغير شريك ولا معارض ولا منازع ~~ولا متأول بل هو مختص بجهة الوقف المشار إليها # تصرف أجوره ورائعه ومغلاته في مصالح الجهة المذكورة على مستحقيها شرعا # وقد وقف المقاسمان المذكوران أعلاه على ذلك جميعه # وعايناه وشاهداه # وخبراه الخبرة التامة النافية للجهالة # فما كان في ذلك من درك أو تبعة فضمانه حيث يوجبه الشرع PageV02P338 @ 339 ~~الشريف ويقتضيه قبلا ذلك قبولا شرعيا # ووقع الإشهاد على الحاكم المشار إليه وعلى المتقاسمين المذكورين فيه بما ~~نسب إليهم فيه بتاريخ ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه ويشهد شهود ~~المجلس عليه بالإذن # فإن أريد الحكم بصحة المقاسمة كتب الشهود بمقدمات القسمة # فيقول كل واحد منهم أشهد أن الأماكن المشار إليها المقاسم عليها في هذا ~~الكتاب ملك ووقف حسبما عين أعلاه # وأنها قابلة للقسمة نصفين محتملة لها وأن الحظ والمصلحة لجهة الوقف في ~~ذلك وأشهد بالتماثل والتسوية في الأراضي المشار إليها فيه فلان ابن فلان ثم ~~يشهد شهود القسمة # فيكتب كل واحد منهم شهدت على المتقاسمين المشار إليهما فيه بما نسب ~~إليهما في هذا الكتاب على الوجه المشروح فيه من تاريخه المعين أعلاه # كتبه فلان ابن فلان الفلاني وإن شاء كتب مقدمات القسمة المقدم ذكرها ms763 في ~~فصل مستقل # يصدره بقوله يشهد من يضع خطه آخره أو يوضع عنه بإذنه فيه أن الأماكن ~~المشار إليها إلى آخره وبرسم شهود المقدمات خطوطهم في الفصل المذكور وبعد ~~ذلك يدعى به عند الحاكم الآذن # ويؤدي شهود المقاسمة الشهادة # ويرقم لهم # ثم يوقع فيه بالإسجال أو بالإشهاد بعد أن يعلم # ويسجله كاتب الحكم ويذكر في إسجاله أو في إشهاده ثبوت القسمة وفصل ~~المقدمات والحكم بصحة المقاسمة فيه على مقتضى مذهبه ومعتقده لكونه يرى أن ~~القسمة إفراز وليست ببيع مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # صورة قسمة إفراز في قطعة أرض إجبارا من الحاكم هذا كتاب قسمة صحيحة شرعية ~~جائزة ماضية معتبرة مرضية جرت بين فلان وشريكه فلان على ما هو جار في ~~ملكهما وحيازتهما ويدهما ثابتة عليه بينهما بالسوية نصفين على حكم الإشاعة # وذلك جميع القطعة الأرض الفلانية ويصفها ويحددها تولى قسمتها بينهما عدل ~~خبير مندوب لذلك من مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنبلي # فوقف عليها العدل المذكور وعلم تساوي أجزائها وذرعت بحضوره # فكان ذرعها قبلة وشمالا كذا وكذا وشرقا وغربا كذا بالذراع الفلاني فجزأها ~~جزءين قبليا وشماليا # وكتب رقعتين # ذكر في كل واحدة منهما جزءا من الجزءين المذكورين # وجعلهما في بنادق من طين متساوية وسلمهما إلى رجل لم يحضر ذلك # فدفع رقعة إلى فلان المبدى بذكره ورقعة إلى فلان المثنى بذكره # فأصاب المقاسم الأول الجزء القبلي وذرعه قبلة وشمالا كذا وشرقا وغربا كذا ~~بالذراع المذكور # وأصاب شريكه المذكور الجزء الشمالي وذرعه قبلة وشمالا كذا وشرقا ~~PageV02P339 @ 340 وغربا كذا بالذراع المذكور # وتسلم المقاسم الأول ما أصابه من ذلك وأحرزه له وكان ما أصاب كلا منهما ~~وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه # جرت هذه القسمة بين المتقاسمين المذكورين فيه على سداد واحتياط من غير ~~حيف ولا شطط بعد الرؤية والمعرفة التامة النافية للجهالة وبعد أن أحضر ~~المقاسم الأول فلان شريكه فلان إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه وادعى ~~عليه لدى الحاكم المسمى أعلاه أن جميع القطعة الأرض المذكورة أعلاه ملك من ~~أملاكهما ms764 بينهما بالسوية نصفين مشاعا # وأقام عند الحاكم بينة بذلك وأنهما متساوية الأجزاء قابلة للقسمة ~~والإفراز التي لا حيف فيها ولا شطط ولا رد بل قسمة إفراز وتعديل وطلب منه ~~أن يقاسمه عليها # وسأل سؤاله عن ذلك # فأجاب بالتصديق على ما ادعاه خصمه من أن ذلك ملك بينهما نصفين # وامتنع من القسمة # فأحضر المدعي المذكور بينة شرعية # شهدت عند الحاكم المشار إليه بما ادعاه المدعي المذكور من الملك وتساوي ~~الأجزاء وقبول قسمة الإفراز حسبما ذكر أعلاه # وقبلها الحاكم المشار إليه # وثبت عنده ما قامت به البينة المذكورة الثبوت الشرعي وتقدم أمره الكريم ~~إلى القاسم المذكور أعلاه بالقسمة على الوجه الشرعي # فأذن فيه إذنا شرعيا ماضيا وحكم بجوازها وإمضائها ولزومها حكما شرعيا ~~تاما معتبرا مرضيا مستوفيا شرائطه الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ووقع الإشهاد بمضمونه على ما شرح فيه بتاريخ ويكتب الحاكم التاريخ ~~والحسبلة بخطه ويكتب شهود مقدمات القسمة وشهود المقاسمة على نحو ما تقدم ~~شرحه # صورة قسمة التعديل هذا ما اقتسم عليه فلان المقاسم عن نفسه وهو فريق أول ~~وأختاه لأبويه فلانة وفلانة المقاسمتان عن أنفسهما وهما فريق ثان وفلان ~~أمين الحكم العزيز وهو فريق ثالث مقاسم بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة ~~فلان الدين وأمره الكريم على إخوة المتقاسمين المبدى بذكرهم فيه لأبويهم ~~فلان وفلان وفلانة الأيتام الصغار الذين هم تحت حجر الحكم العزيز لظهور ~~الحظ والمصلحة والغبطة لهم في هذه المقاسمة الآتي ذكرها فيه على الوجه الذي ~~سيشرح فيه ما ذكروا أنه ملك مخلف للمتقاسمين والمقاسم عنهم المذكورين أعلاه ~~عن والدهم المذكور أعلاه # المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه وهو بيدهم وتحت تصرفهم حالة هذه ~~المقاسمة من غير PageV02P340 @ 341 منازع لهم فيه ولا في شيء منه ولا مشارك ~~ولا معارض # وهو بينهم على تسعة أسهم لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم # وذلك جميع القرية الفلانية المشتملة على أرض معتمل ومعطل وسقي وعذي وعيون ~~ماء جارية وغروس وكروم وتين ولوز وغير ذلك وجباب وصهاريج ومغارات ومسارح ~~ومراع ومصايف ومشاتي ms765 ودمنة عامرة برسم سكنى فلاحيها # وتحيط بهذه القرية وأراضيها حدود أربعة ويذكرها ثم يقول بجميع حقوق ذلك ~~إلى آخره قسمة تعديل صحيحة شرعية لازمة ممضاة مرعية جائزة تامة مرضية # رضى المتقاسمون المذكورون بها وأجازوها وأمضوا حكمها ومشوا على رسمها # ووقعت بينهم على الوضع الشرعي مع الاحتياط الشافي والاجتهاد الكافي ~~والتحري من أمين الحكم العزيز المشار إليه في عمل مصلحة الأيتام المقاسم ~~عليهم المذكورين أعلاه على الوضع الشرعي بمحضر من الشهود الواضعين خطوطهم ~~آخره # بتولي قاسم عدل خبير عارف بمسح الأراضي وتعديلها وتبيين الحدود والفواصل ~~وتفصيلها # فاعتبر مساحة القرية المذكورة في الطول والعرض والمبنق والمثلث من ذلك ~~والمستوى وذرع كل قطعة قطعة على حدة بالذراع الفلاني المتعارف وضبط الذرع # فكانت جملته كذا وكذا ذراعا بالذراع المذكور وجزأ الأراضي جميعها تسعة ~~أجزاء متساوية لكل جزء ذرع معلوم قدره كذا وكذا ذراعا حد الجزء الأول من ~~القبلة كذا ويكمل حدوده ثم يحدد كل جزء على حدته وكتب تسع رقاع وعين ~~بالرقاع أسماء الأجزاء وضعت في حجر رجل لم يحضر ذلك # وأمر بإخراج رقعتين على اسم القاسم الأول # فأخرجا فإذا بهما الجزء المحدود ثالثا والجزء المحدود آخرا ثم أمر بإخراج ~~رقعتين على اسم الأختين المقاسمتين عن أنفسهما أعلاه # فأخرج رقعتين ثم أمر أن تدفع إلى كل واحدة رقعة قبل فتحها # فدفع إلى كل واحدة منهما رقعة ثم فتحتا # فإذا التي بيد فلانة المقاسمة أعلاه الجزء المحدود ثانيا # والتي بيد أختها فلانة الجزء المحدود أولا ثم أمر بإخراج رقعتين على اسم ~~فلان اليتيم المثني باسمه في جملة الأيتام المذكورين # فأخرج رقعتين # فإذا بهما الجزء المحدود رابعا والجزء المحدود خامسا وبقي في حجره رقعة ~~واحدة # فتعينت لليتيمة فلانة المذكورة آخرا وهو الجزء المحدود سادسا # فكان ما أصاب كل فريق من المتقاسمين المذكورين # والمقاسم عليهم المسمين أعلاه وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه # وتسلم كل من المقاسم الأول وأختيه التالي ذكرهما لاسمه بأعاليه ما أصابه ~~من ذلك # وتسلم الأمين المشار إليه بإذن الحاكم المسمى أعلاه أنصباء الأيتام ~~المذكورين تسلما ms766 شرعيا # وأحرز كل منهم ما تسلمه وحازه حيازة تامة PageV02P341 @ 342 وأحرزه # وجعل بين كل جزء وجزء من الأجزاء المحدودة أعلاه علائم فاصلة بين كل جزء ~~وجزء بتوابيع حجارة كبار معلومة بينهم مفهومة لهم # جرت هذه المقاسمة بين المتقاسمين المذكورين أعلاه على سداد واحتياط من ~~غير حيف ولا غبن ولا شطط ولا جور # مع ما في ذلك من المصلحة الظاهرة والغبطة الوافرة للأيتام المذكورين # ولم يبق كل فريق يستحق قبل الباقين فيما صار إليهم بهذه القسمة حقا قليلا ~~ولا كثيرا # وذلك بعد أن وقف المتقاسمون المذكورون أعلاه على ذلك كله # وعاينوه وعرفوه المعرفة التامة النافية للجهالة وتفرقوا عن الرضى بذلك ~~جميعه والإنفاذ له والإجازة لجميعه # وما كان في ذلك من درك أو تبعة فضمانه حيث يوجبه الشرع الشريف بعدله ~~ويقتضيه # وجرت هذه القسمة والإذن فيها بعد أن ثبت عند سيدنا ومولانا قاضي القضاة ~~الحاكم المشار إليه أن القرية المحدودة الموصوفة بأعاليه بحقوقها كلها ملك ~~مخلف عن المورث المسمى أعلاه للورثة المذكورين أعلاه وبيدهم حالة القسمة ~~بينهم على حكم الفريضة الشرعية وأن القرية المحدودة أعلاه صالحة للقسمة ~~محتملة لها وأن في هذه القسمة على الوجه المشروح أعلاه حظا وغبطة ومصلحة ~~للأيتام المذكورين أعلاه # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # كذا ووقع الإشهاد بمضمونه على ما شرح فيه بتاريخ ويكتب الحاكم التاريخ ~~والحسبلة بخطه ويكمل على نحو ما سبق # صورة قسمة الرد هذا ما اقتسم عليه فلان وفلان المتقاسمان عن أنفسهما # اقتسما على بركة الله تعالى وحسن توفيقه ما هو لهما وبيدهما وملكهما وتحت ~~تصرفهما إلى حين هذه المقاسمة وبينهما بالسوية نصفين مشاعا # وذلك جميع الدار الفلانية والدار الفلانية ويصف كل مكان منهما ويحدده على ~~حدة ثم يقول بجميع حقوق ذلك كله إلى آخره قسمة صحيحة لازمة شرعية # تداعيا إليها ورغابا فيها ورضيا بها وعلم كل واحد منهما ما له فيها من ~~المصلحة بعد أن وقف على الدارين المحدودتين أعلاه عدلان خبيران بالعقار ~~وتقويمه والملك وتثمينه # وأحاطا بالدارين المذكورتين علما ms767 وخبرة # فكان ثمن المثل وقيمة العدل للدار المحدودة أولا خمسة آلاف درهم مثلا # وقيمة الدار المحدودة ثانيا ستة آلاف درهم # فصارت قيمة الدار المحدودة أولا مع ما يرد عليها من قيمة القاعة المحدودة ~~ثانيا وهو خمسمائة درهم نصيبا كاملا وصارت الدار المحدودة ثانيا مع ما يرده ~~من إصابته من ماله مبلغ خمسمائة درهم نصيبا كاملا ثم أقرع بينهما قرعة # فخرجت الدار المحدودة أولا للمقاسم الأول وهو فلان مع خمسمائة درهم يردها ~~عليه المقاسم الثاني والدار المحدودة ثانيا للمقاسم الثاني فلان ويرد إلى ~~PageV02P342 @ 343 المقاسم الأول خمسمائة درهم المذكورة من ماله # فردها إليه # فقبضها منه قبضا تاما وافيا # وتسلم الدار المحدودة أولا تسلما شرعيا # وتسلم المقاسم الثاني الدار المحدودة ثانيا تسلما شرعيا # وأحرز كل منهما ما تسلمه وملكه ملكا تاما # وكان ما أصاب كل واحد منهما وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه # وجرت هذه المقاسمة بينهما على سداد واحتياط من غير غبن ولا شطط ولا حيف ~~ولم يبق كل منهما يستحق على الآخر فيما صار إليه من ذلك حقا قليلا ولا ~~كثيرا # وذلك بعد الرؤية التامة والمعرفة الكاملة النافية للجهالة # والتفرق عن تراض # ويكمل على نحو ما سبق # صورة قسمة وقف وملك أيضا بإذن الحاكم الحنبلي هذا ما اقتسم عليه فلان وهو ~~مقاسم عن نفسه وفلان وهو مقاسم بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين ~~الحنبلي وأمره الكريم على جهة الوقف الآتي ذكره # واقتسما على بركة الله تعالى وعونه وحسن توفيقه ويمنه جميع المزرعة ~~الفلانية التي مبلغها أربعة وعشرون سهما # منها ثمانية أسهم مختصة بملك المقاسم الأول المسمى أعلاه وحيازته ويده ~~ثابتة عليه إلى حين هذه القسمة # والباقي منها وهو ستة عشر سهما وقف مؤبد وحبس محرم مخلد منسوب إلى إيقاف ~~فلان على مصالح المدرسة الفلانية وعلى الفقهاء والمتفقهة بها ثم على جهة ~~متصلة حسبما يشهد به كتاب وقف ذلك المحضر إلى مجلس الحكم العزيز المشار ~~إليه # المؤرخ بكذا الثابت لدى الحكام الثبوت الشرعي في تواريخ متقدمة على ~~تاريخه المتصل الثبوت بمجلس الحكم ms768 العزيز المشار إليه الاتصال الشرعي ~~بتاريخ كذا # حد هذه المزرعة بكمالها كذا وكذا ويذكر حدودها الأربعة ثم يقول بحقوق ذلك ~~كله إلى آخره قسمة صحيحة لازمة شرعية أذن فيها الحاكم المشار إليه أعلاه ~~إجبارا وحكم بجوازها ونفوذها وإمضائها بعد أن ثبت عنده بشهادة من يضع خطه ~~آخره أن المقاسم عن نفسه مالك حائز لحصته المذكورة أعلاه إلى حين هذه ~~القسمة وأن الحصة الباقية المعينة أعلاه وقف على الجهة المعينة أعلاه إلى ~~حين هذه القسمة حسبما ثبت عنده في كتاب الوقف المذكور أعلاه وأن المزرعة ~~المذكورة محتملة لقسمة التعديل قابلة لإفراز كل حصة من الحصتين المذكورتين ~~أعلاه وأن المصلحة لجهة الوقف في هذه القسمة الثبوت الشرعي وبعد أن طلب ~~المقاسم عن نفسه المقاسمة على المزرعة المذكورة وإفراز نصيبه منها وأن ينصب ~~أمينا مقاسما عن حصة الوقف المذكور مع كونه يرى جواز قسمة الوقف المحبس من ~~الملك المطلق إفرازا لكل واحد من النصيبين ويرى أن القسمة إفراز وليست ببيع ~~ويختار ذلك من مذهبه ويرى العمل PageV02P343 @ 344 به # فجرت هذه القسمة على سداد واحتياط بمحضر من العدول وأهل الخبرة بقسمة ~~أمثال ذلك من غير حيف ولا شطط # بتولي قاسم من قسام المسلمين مندوب من جهة الحاكم المشار إليه وقف على ~~المزرعة المذكورة وعلى حدودها وفواصلها وأراضيها وبقاعها وسلائحها وعلم ~~تساوي أجزائها وذرعها # وجزأها جزءين # أحدهما قبلي # والآخر شمالي # فأصاب المقاسم الأول بحصته وهي الثلث من ذلك جميع الجانب القبلي من ~~المزرعة # وقدره الثلث من أراضي المزرعة # وذرعه قبلة وشمالا كذا وشرقا وغربا كذا بما اشتملت عليه من أشجار مثمرة ~~وغير مثمرة # وبما اختص به من الماء الذي هو من جملة حقوق المزرعة المذكورة عدات بحق ~~الاستطراق إلى هذا القسم من الطريق الفلاني الذي هو من أراضي الثلثين من ~~المزرعة المذكورة # وأصاب جهة الوقف بحصته من ذلك جميع الجانب الشمالي من هذه المزرعة # وذرعه قبلة وشمالا كذا وشرقا وغربا كذا # بما اشتملت عليه من أشجار مثمرة وغير مثمرة وما اختص به من الماء الذي ms769 هو ~~من حقوق المزرعة المذكورة # وقدرها ثلثا عدات # وقد جعل بين الجانبين المذكورين فاصل معلوم # عرفه المتقاسمان معرفة تامة وأن على كل جانب من الخراج ما يذكر فيما هو ~~مقرر على الثلث مبلغ كذا وما هو مقرر على الثلثين مبلغ كذا # اطلع المتقاسمان على ذلك وتصادقا عليه # وكان ما أصاب كل فريق منهما وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه # وقد وقفا على ذلك وعايناه # وتسلم المقاسم الأول ما أصابه بهذه القسمة تسلما صحيحا شرعيا # وبان به وأحرزه # وتسلم المقاسم الثاني ما أصاب جهة الوقف المشار إليه تسلما شرعيا # وصار في يده لمستحقيه شرعا بعد اعتبار ما يجب اعتباره فيه # ووقع الإشهاد بمضمونه على الوجه المشروح فيه بتاريخ # ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة قسمة الوقف من الوقف بإذن الحاكم الحنبلي هذا ما اقتسم عليه فلان ~~وفلان ولدا فلان # اقتسما على بركة الله تعالى ويمنه وحسن توفيقه ومنه بإذن سيدنا ومولانا ~~قاضي القضاة فلان الدين الحنبلي وأمره الكريم ما هو وقف محرم وحبس مخلد ~~جارية أجوره ومنافعه عليهما بينهما بالسوية نصفين منسوب إيقافه إلى والدهما ~~المشار إليه أعلاه أوجدهما على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على نسله ~~وعقبه ثم على جهة متصلة بالفقراء والمساكين # حسبما تضمنه كتاب وقف ذلك المحضر من أيديهما الذي تأمله الحاكم المشار ~~إليه # ووقف عليه وأمعن النظر فيه وعرفه المؤرخ بكذا الثابت على القاضي فلان ~~الدين الثبوت الشرعي # المتصل الثبوت بالحاكم الآذن PageV02P344 @ 345 المشار إليه الاتصال ~~الشرعي في تاريخ كذا # وذلك جميع البستان الفلاني بالمكان الفلاني المشتمل على أشجار غراس ~~مختلفة الأنواع والثمار وعلى أراضي وحظائر محيطة به # وله حق شرب ماء من نهر كذا أو قناة كذا بحق قديم واجب ويحدده ثم يقول ~~بجميع حقوق ذلك كله إلى آخره قسمة إفراز صحيحة شرعية ممضاة معتبرة مرضية # أذن فيها سيدنا قاضي القضاة المشار إليه # وحكم بجوازها ونفوذها وإمضائها حكما صحيحا شرعيا بعد علمه باختلاف ~~العلماء في ذلك وبعد أن ثبت عنده مضمون ms770 كتاب الوقف المذكور حسبما عين أعلاه # واتصل به وأن البستان المذكور محتمل لقسمة التعديل الثبوت الشرعي ثم طلب ~~المتقاسمان المذكوران من الحاكم المشار إليه تقدم أمره الكريم بالمقاسمة ~~على البستان المذكور أعلاه وإفرازه بينهما # فأجابهما إلى سؤالهما ونصب أمينا وهو فلان لقسمة ذلك بينهما # فوقف الأمين المذكور على البستان المحدود أعلاه # وجعله جانبين قبليا وشماليا وقسمه قسمة شرعية بإذن الحاكم المشار إليه في ~~هذه القسمة الإذن الشرعي إجبارا لمن امتنع منهما # ورأى جواز قسمة الوقف بين أربابه ولزومها في حق الأخوين المذكورين # وحق من تلقاه بعدهما من البطون في المآل # وحكم بذلك وأجازه وأمضاه مع علمه بالخلاف في ذلك وكونه يرى أن القسمة ~~إفراز وليست ببيع ويختار ذلك من مذهبه ويرى العمل به # فجرت هذه القسمة على سداد واحتياط من غير غبن ولا حيف # بتولي المندوب المشار إليه لذلك بمحضر من العدول أرباب الخبرة الواضعين ~~خطوطهم آخره بعد التعديل الشرعي بين الجانبين المذكورين أعلاه بالقيمة ~~العادلة وإخراج القرعة الشرعية التي تمت بها القسمة # فأصاب فلان المقاسم الأول بحصته وهي كذا الجانب القبلي # وذرعه قبلة وشمالا كذا وشرقا وغربا كذا # وأصاب فلان المقاسم الثاني المسمى أعلاه بحصته وهي كذا الجانب الشمالي # وذرعه قبلة وشمالا كذا وشرقا وغربا كذا # ويفصل بين الجانبين المذكورين فاصل معلوم معروف بينهما المعرفة الثابتة ~~الشرعية # وكان ما أصاب كل واحد منهما وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه بعد الرؤية النافية ~~للجهالة والتسليم الشرعي # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل على نحو ما سبق # صورة قسمة التراضي هذا ما اقتسم عليه فلان وفلان وكل واحد منهما مقاسم عن ~~نفسه # اقتسما على بركة الله تعالى وعونه ما ذكرا أنه لهما وبيدهما وملكهما وتحت ~~تصرفهما حالة القسمة بينهما بالسوية نصفين على حكم الإشاعة # وذلك جميع القطعة الأرض الفلانية وتحدد بجميع حقوق ذلك كله إلى آخره قسمة ~~صحيحة PageV02P345 @ 346 شرعية لازمة صدرت بينهما عن تراض منهما واختيار # من غير إكراه ولا إجبار على أنهما جعلا القطعة الأرض المذكورة جانبين ~~جانبا شرقيا وجانبا غربيا ms771 ذرع الجانب الشرقي المذكور قبلة وشمالا كذا وشرقا ~~وغربا كذا وذرع الجانب الغربي قبلة وشمالا كذا وشرقا وغربا كذا # وصار للمقاسم الأول جميع الجانب الشرقي المذكور أعلاه # وصار للمقاسم الثاني جميع الجانب الغربي المذكور أعلاه مصيرا تاما بحقوق ~~ذلك كله # تعاقدا على هذه القسمة بالإيجاب والقبول الشرعي وتسلم كل واحد منهما ما ~~صار إليه تسلما شرعيا وبان به وأحرزه # ولم يبق يستحق كل واحد منهما على الآخر حقا ولا شقصا ولا شركة ولا نصيبا ~~ولا دعوى ولا طلبا ولا محاكمة ولا مخاصمة ولا منازعة ولا علقة ولا تبعة ولا ~~شيئا قل ولا جل # وذلك بعد الوقوف والرؤية النافية للجهالة واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # وأقر المتقاسمان المذكوران أن هذه القسمة جرت على نهج العدل والسداد ~~ومقتضى الشرع الشريف باتفاقهما عليها وتراضيهما بها # وأن لا غلط فيها ولا حيف ولا شطط ولا غبن وأشهدا عليهما بذلك في تاريخ ~~كذا # وكذلك يقول في قسم الرقيق إما بالتعديل والقرعة أو بالقيمة والرد عند ~~الأئمة الثلاثة # خلافا لأبي حنيفة # وكذلك قسمة الحبوب والأدهان وغيرها مما تتساوى فيه الأعيان والصفات # فإنه يقسم بالتعديل # وتكون القسمة فيه قسمة إفراز بالاتفاق # خلافا لأحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى # والله أعلم PageV02P346 @ 347 # # | كتاب الشهادات # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الأصل في تعلق الحكم بالشهادة الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ إلى قوله ~~@QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ إلى قوله @QB@ علمه الله فليكتب @QE@ فمنع ~~من كتمان الشهادة # فدل على أنه إذا أدى الشهادة تعلق الحكم بها # وقوله تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة @QE@ # وقوله @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وغيرذلك من الآيات # وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم للحضرمي ألك بينة # وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~الشهادة فقال هل ترى الشمس فقال نعم # قال على مثلها فاشهد أو دع وغير ذلك من الأخبار # وأما الإجماع فإنه لا خلاف بين الأئمة في تعلق الحكم بالشهادة # وتحمل ms772 الشهادة فرض # وحاصله أنه إذا دعي رجل ليتحمل الشهادة على نكاح أو دين وجب عليه الإجابة # لقوله تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ وقوله تعالى @QB@ ولا ~~يضار كاتب ولا شهيد @QE@ وقد قرىء برفع يضار وبنصبه # فمن قرأ بالرفع # فمعناه لا يضر الكاتب والشهيد بمن يدعوه فيمتنع من إجابته من غير عذر # وقيل لا يكتب الكاتب ما لم يستكتب # ولا يشهد الشاهد ما لم يشهد عليه # ومن قرأها PageV02P347 @ 348 بالنصب فمعناه لا يضر بالكاتب والشهيد بأن ~~يدعوهما للكتابة والشهادة من غير حاجة إلى ذلك # فيقطعهما عن حوائجهما # وهي فرض على الكفاية إذا دعى إلى الشهادة جماعة # فأجاب شاهدان سقط الفرض عن الباقين # لأن القصد من الشهادة التوثق # وذلك يحصل بشاهدين # فإن امتنع جميعهم من الإجابة أثموا # فإن لم يكن في موضع إلا شاهدان فدعيا إلى تحمل الشهادة # تعينت عليهما الإجابة # فإن امتنعا أثما # لأن المقصود لا يحصل إلا بهما # وكذلك أداء الشهادة فرض وهو إذا كان مع رجل شهادة لآخر # فدعاه المشهود إلى أدائها عند الحاكم وجب عليه أداؤها عند الحاكم لقوله ~~تعالى @QB@ ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه @QE@ فنهى عن ~~كتمان الشهادة وتوعد على كتمها # فدل على أنه يجب إظهارها # وقوله تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ وهذا يعم حال التحمل ~~وحال الأداء # فإن امتنع جميع الشهود من الأداء أثموا # وقد يتعين الأداء على شاهدين # فإن لم يشهد على الحق إلا اثنان أو شهد جماعة لكنهم غابوا أو ماتوا أو ~~كانوا فساقا إلا اثنين # فإنه يتعين عليهما الأداء إذا دعيا إليه # لأن المقصود لا يحصل إلا بهما # ومن تعين عليه فرض تحمل الشهادة أو أدائها لم يجز له أن يأخذ على ذلك ~~أجرة # لأنه فرض توجه عليه # فلا يجوز له أن يأخذ عليه أجرة كالصلاة # وإن لم يتعين عليه # فهل يجوز له أن يأخذ عليه أجرة فيه وجهان # أحدهما يجوز لأنها وثيقة بالحق لم تتعين عليه # فجاز له أخذ الأجرة عليه # ككتب الوثيقة # والثاني لا يجوز ms773 له ذلك # لأن التهمة تلحقه بأخذ العوض # ولا تقبل الشهادة إلا من عدل # لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا @QE@ ~~فدل على أنه إذا جاء من ليس بفاسق لا يتبين # ولقوله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ فدل على أن شهادة من ليس ~~بعدل لا تقبل # والعدل في اللغة هو الذي استوت أحواله واعتدلت # يقال فلان عديل فلان # إذا كان مساويا له # وسمي العدل عدلا لأنه يساوي مثله على البهيمة # وأما العدل في الشرع فهو العدل في أحكامه ودينه ومروءته # فالعدل في الأحكام أن يكون بالغا عاقلا حرا # والعدل في الدين أن يكون مسلما PageV02P348 @ 349 مجتنبا للكبائر غير مصر ~~على الصغائر # والعدل في المروءة أن يجتنب الأمور الدنية التي تسقط المروءة # وحاصله أنه لا تقبل شهادة صاحب كبيرة ولا مصر على صغيرة لأن المتصف بذلك ~~فاسق # وإنما قلنا إنه فاسق لأن الفسق لغة الخروج # لهذا يقال فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها # والفسق في الشرع الميل عن الطريقة # وحد الكبيرة ارتكاب ما يوجب الحد # ذكره البغوي # وقيل ما يلحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة # قاله الرافعي # وقال الماوردي الكبيرة ما أوجبت الحد أو توجه بسببها إلى الفاعل وعيد # والصغيرة ما قل فيها الإثم # ومن شروط العدالة أن يكون العدل سليم السريرة مأمونا عند الغضب محافظا ~~على مروءة مثله # فلا تقبل شهادة القمام وهو الذي يجمع القمامة أي الكناسة ويحملها # وكذا القيم في الحمامات ومن يلعب بالحمام أي يطيرها لينظر تقلبها في الجو # وكذا المغني سواء أتاهم أو أتوه # وكذا الرقاص كالصوفية الذين يسعون إلى ولائم الظلمة والمكاسين ويظهرون ~~التواجد عند رقصهم وتحريك رؤوسهم وتلويح لحاهم الخسيسة كصنع المجانين # وإذا قرىء القرآن لا ينصتون # وإذا تغنى مزمار الشيطان صاح بعضهم ببعض أو شاش وأزبد وأرغى وتواجد # قاتلهم الله تعالى # ما أفسقهم وأزهدهم في كتاب الله وما أرغبهم في مزامير الشيطان # وما أسبقهم إلى التفاخر في البدع وما أشبههم بالشياطين # وكذا لا تقبل شهادة من يأكل في ms774 الأسواق ومثله لا يعتاده بخلاف من يأكل ~~قليلا على باب دكانه ممن عادتهم الغداء في الأسواق # كالصباغين والسماسرة وغيرهم # ممن هو في معناه # وكذا لا تقبل شهادة من يمد رجله عند الناس بغير مرض ولا من يلعب بالشطرنج ~~على قارعة الطريق ولا من يكشف من بدنه ما لا يعتاد وإن لم يكن عورة ولا من ~~يكثر من الحكايات المضحكة أو يذكر أهله أو زوجته بالسخف # و مدار ذلك كله على حفظ المروءة # لأن حفظها من الحياء ووفور العقل # وحد المروءة أن يصون نفسه عن الأدناس وما يشينها بين الناس # وقيل أن يسير سير أشكاله في زمانه ومكانه # والتوبة فيما بين العبد وبين الله تعالى # وهي تسقط الإثم # ويشترط فيها إقلاع PageV02P349 @ 350 وندم وعزم أن لا يعود # وتبرئة ذمته من حق مالي إن تعلقت به # كمنع زكاته أو غصب يرده أو بدله إن تلف # وأما التوبة في الظاهر التي تعود بها الشهادة والولاية فالمعاصي إن كانت ~~قولية شرط فيها القول # فيقول في القذف قذفي باطل ولا أعود إليه أو ما كنت محقا في قذفي # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن الشهادة شرط في النكاح # وأما سائر العقود كالبيع فلا يشترط الشهادة فيها # واتفقوا على أن القاضي ليس له أن يلقن الشهود بل يسمع ما يقولون # واختلفوا هل يثبت النكاح بشهادة رجل وامرأتين قال أبو حنيفة يثبت عند ~~التداعي # وقال مالك والشافعي لا يثبت # وعند أحمد روايتان # أظهرهما أنه لا يثبت # واختلفوا هل يثبت بشهادة عبدين فعند أبي حنيفة وأحمد يثبت وينعقد النكاح ~~بشهادة أعميين # واختلف أصحاب الشافعي في ذلك # والمختار أن الإشهاد في البيع مستحب وليس بواجب # وحكي عن داود أن الشهادة تعتبر في البيع # # | فصل والنساء لا يقبلن في الحدود # والقصاص ويقبلن مفردات فيما لا يطلع عليه الرجال # كالولادة والرضاع وما يخفى على الرجال غالبا # واختلفوا هل تقبل شهادتهن فيما الغالب في مثله أن يطلع عليه الرجال ~~كالطلاق والعتق ونحو ذلك فقال أبو حنيفة ms775 تقبل شهادتهن في ذلك كله # سواء انفردن في ذلك أو كن مع الرجال # وقال مالك لا يقبلن في غير المال وما يتعلق به من العيوب التي بالنساء ~~والمواضع التي لا يطلع عليها غيرهن # وهذا مذهب الشافعي وأحمد # واختلفوا في العدد المعتبر منهن # فقال أبو حنيفة وأحمد في أشهر روايتيه تقبل شهادة امرأة واحدة # وقال مالك وأحمد في رواية أخرى لا يقبل فيها أقل من امرأتين # وقال الشافعي لا يقبل إلا شهادة أربع نسوة # واختلفوا فيما يثبت استهلال الطفل # فقال أبو حنيفة بشهادة رجلين أو رجل PageV02P350 @ 351 وامرأتين # لأنه ثبوت أرش # فأما في حق الصلاة عليه والغسل فيقبل فيه شهادة امرأة واحدة # وقال مالك يقبل فيه امرأتان # وقال الشافعي يقبل فيه شهادة النساء منفردات إلا أنه على أصله في اشتراط ~~الأربع # وقال أحمد يقبل في الاستهلال شهادة امرأة واحدة # واختلفوا في الرضاع # فقال أبو حنيفة لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين # ولا يقبلن فيه عنده منفردات # وقال مالك والشافعي يقبلن فيه منفردات إلا أن مالكا في المشهور عنه يشترط ~~شهادة امرأتين # والشافعي يشترط شهادة أربع # وعن مالك رواية تقبل واحدة إذا فشا ذلك في الجيران # وقال أحمد يقبلن فيه منفردات # وتجزىء منهن امرأة واحدة في المشهور عنه # # | فصل ولا تقبل شهادة # الصبيان عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد # وقال مالك تقبل في الجراح إذا كانوا قد اجتمعوا لأمر مباح قبل أن يتفرقوا # وهي رواية عن أحمد # وعن أحمد رواية ثالثة أن شهادة الصبي تقبل في كل شيء # # | فصل المحدود في القذف # هل تقبل شهادته أم لا قال أبو حنيفة لا تقبل شهادته وإن تاب # إذا كانت توبته بعد الحد # وقال مالك والشافعي وأحمد تقبل شهادته إذا تاب # سواء كانت توبته قبل الحد أو بعده إلا أن مالكا اشترط مع التوبة أن لا ~~تقبل شهادته في مثل الحد الذي أقيم عليه # وهل من شرط توبته إصلاح العمل والكف عن المعصية سنة أم لا قال مالك يشترط ~~ظهور أفعال عمله والتقرب ms776 بالطاعات من غير حد سنة ولا غيرها # وقال أحمد مجرد التوبة كاف # واختلفوا في صفة توبته # فقال الشافعي هي أن يقول القذف باطل محرم ولا أعود إلى ما قلت # وقال مالك وأحمد هي أن يكذب نفسه # وتقبل شهادة ولد الزنا بالزنا وغيره عند الثلاثة # وقال مالك لا تقبل شهادة ولد الزنا في الزنا # # | فصل واللعب بالشطرنج # مكروه بالاتفاق # وهل يحرم أم لا قال أبو حنيفة هو محرم # فإن أكثر منه ردت شهادته # وقال الشافعي لا يحرم إذا لم يكن على عوض ولم يشغل عن فرض الصلاة ولم ~~يتكلم عليه بسخف # والنبيذ المختلف فيه فشربه لا ترد به الشهادة ما لم يسكر عند الشافعي # وإن كان PageV02P351 @ 352 يحد # وقال أبو حنيفة النبيذ مباح لا ترد به الشهادة # وقال مالك هو محرم # يفسق بشربه وترد به الشهادة # وعن أحمد روايتان # كمذهب أبي حنيفة ومالك # # | فصل شهادة الأعمى # هل تقبل أم لا قال أبو حنيفة لا تقبل شهادته أصلا # وقال مالك وأحمد تقبل فيما طريقه السماع # كالنسب والموت والملك المطلق والوقف والعتق وسائر العقود # كالنكاح والبيع والصلح والإجارة والإقرار # ونحو ذلك # سواء تحملها أعمى أو بصيرا ثم أعمى # وقال الشافعي تقبل في ثلاثة أشياء ما طريقه الاستفاضة والترجمة والموت # ولا تقبل شهادته في الضبط حتى يتعلق بإنسان فيسمع إقراره ثم لا يتركه من ~~يده حتى يؤدي الشهادة عليه # ولا تقبل فيما عدا ذلك # # | فصل وشهادة الأخرس # لا تقبل عند أبي حنيفة وأحمد # وإن فهمت إشارته # وقال مالك تقبل إذا كانت له إشارة تفهم # واختلف أصحاب الشافعي # فمنهم من قال لا تقبل # وهو الصحيح # ومنهم من قال تقبل إذا كانت له إشارة تفهم # # | فصل وشهادة العبيد # غير مقبولة على الإطلاق عند أبي حنيفة ومالك والشافعي # والمشهور من مذهب أحمد أنها تقبل فيما عدا الحدود والقصاص # ولو تحمل العبد شهادة حال رقه # ثم أداها بعد عتقه # فهل تقبل أم لا قال أبو حنيفة والشافعي تقبل # وقال مالك إن شهد به في حال رقه فردت شهادته ms777 # لم تقبل شهادته به بعد عتقه # وكذلك اختلافهم فيما تحمله الكافر قبل إسلامه # والصبي قبل بلوغه # فإن الحكم فيه عند كل منهم على ما ذكرناه في مسألة العبد # # | فصل وتجوز الشهادة بالاستفاضة # عند أبي حنيفة في خمسة أشياء في النكاح والدخول والنسب والموت وولاية ~~القضاء # والصحيح من مذهب الشافعي جواز ذلك في ثمانية أشياء في النكاح والنسب ~~والموت وولاية القضاء والعتق والملك والوقف والولاء # وقال أحمد بالجواز في تسعة وهي الثمانية المذكورة عند الشافعية # والتاسعة الدخول # وهل تجوز الشهادة بالأملاك من جهة البنيان يراه في يده يتصرف فيه مدة ~~طويلة فمذهب الشافعي أنه يجوز أن يشهد له باليد # وهل يجوز أن يشهد له بالملك وجهان # أحدهما عن أبي سعيد الأصطخري أنه يجوز الشهادة فيه بالاستفاضة # ويروى ذلك عن أحمد # والثاني عن أبي إسحاق المروزي أنه لا يجوز # وقال أبو حنيفة تجوز الشهادة PageV02P352 @ 353 في الملك بالاستفاضة # وتجوز من جهة ثبوت اليد # ويروى ذلك عن أحمد # وقال مالك تجوز الشهادة باليد خاصة في المدة اليسيرة دون الملك # فإن كانت المدة طويلة كعشر سنين فما فوقها # قطع له بالملك إذا كان المدعي حاضرا حال تصرفه فيها وحوزه إلا أن يكون ~~قرابته أو يخاف من سلطان إن عارضه # # | فصل هل تقبل شهادة أهل الذمة # بعضهم على بعض أم لا قال أبو حنيفة تقبل # وقال مالك والشافعي لا تقبل # وعن أحمد روايتان كالمذهبين # وهل تقبل شهادتهم على المسلمين في الوصية # وفي السفر خاصة إذا لم يوجد غيرهم أم لا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا ~~تقبل # وقال أحمد تقبل # ويحلفان بالله مع شهادتهما أنهما ما حافا ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا # وأنها لوصية الرجل # واتفقوا على أنه لا يصح الحكم بالشاهد واليمين فيما عدا الأموال وحقوقها # ثم اختلفوا في الأموال وحقوقها # هل يصح الحكم فيها بالشاهد واليمين أم لا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ~~لا يحكم به # وعن أحمد روايتان # إحداهما كقول الجماعة # والأخرى يحلف المعتق مع شاهده ويحكم له بذلك # وهل يحكم ms778 في الأموال وحقوقها بشهادة امرأتين مع اليمين أم لا قال مالك ~~يحكم بذلك # وقال الشافعي وأحمد لا يحكم # وإذا حكم الحاكم بالشاهد واليمين # ثم رجع الشاهد # قال الشافعي يغرم الشاهد نصف المال # وقال مالك وأحمد يغرم الشاهد المال كله # # | فصل وهل تقبل شهادة العدو # على عدوه أم لا قال أبو حنيفة تقبل إذا لم تكن العداوة بينهما تخرج إلى ~~الفسق # وقال مالك والشافعي وأحمد لا تقبل على الإطلاق # وهل تقبل شهادة الوالد لولده # والولد لوالده أم لا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا تقبل شهادة ~~الوالدين من الطرفين للولدين # ولا شهادة الولدين للوالدين الذكور والإناث بعدوا أو قربوا # وعن أحمد ثلاث روايات # إحداها كمذهب الجماعة # والثانية تقبل شهادة الابن لأبيه ولا تقبل شهادة الأب لابنه # والثالثة تقبل شهادة كل واحد منهما لصاحبه ما لم تجر إليه نفعا في الغالب # وأما شهادة كل واحد منهما على صاحبه فمقبولة عند الجميع إلا ما يروى عن ~~الشافعي أنه قال لا تقبل شهادة الولد على والده في القصاص والحدود لاتهامه ~~في الميراث # # | فصل وهل تقبل شهادة الأخ لأخيه # والصديق لصديقه قال أبو حنيفة والشافعي PageV02P353 @ 354 وأحمد تقبل # وقال مالك لا تقبل # وهل تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر قال أبو حنيفة ومالك وأحمد لا تقبل # وقال الشافعي تقبل # # | فصل أهل الأهواء والبدع # هل تقبل شهادتهم أم لا قال أبو حنيفة والشافعي تقبل شهادتهم إذا كانوا ~~متجنبين الكذب إلا الخطابية من الرافضة فإنهم يصدقون من حلف عندهم أن له ~~على فلان كذا # فيشهدون له بذلك # وقال مالك وأحمد لا تقبل شهادتهم على الإطلاق # وهل تقبل شهادة بدوي على قروي إذا كان البدوي عدلا أم لا قال أبو حنيفة ~~والشافعي تقبل في كل شيء # وقال أحمد لا تقبل مطلقا # وقال مالك تقبل في الجراح والقتل خاصة # ولا تقبل فيما عدا ذلك من الحقوق التي يمكن إشهاد الحاضر فيها إلا أن ~~يكون تحملها في البادية # ومن تعينت عليه شهادة # لم يجز له أخذ الأجرة عليها # ومن لم تتعين ms779 عليه جاز له أخذ الأجرة إلا على وجه من مذهب الشافعي # # | فصل في الشهادة على الشهادة # قال مالك في المشهور عنه هي جائزة في كل شيء من حقوق الله تعالى وحقوق ~~الآدميين سواء كانت في مال أو حد أو قصاص # وقال أبو حنيفة تقبل في حقوق الآدميين سوى القصاص # ولا تقبل في حق الله عز وجل كالحدود # وقال الشافعي تقبل في حقوق الآدميين قولا واحدا # وهل تقبل في حقوق الله تعالى كحد الزنا والسرقة والشرب فيه قولان # أظهرهما القبول # واتفقوا على أنه لا تجوز شهادة الفرع مع وجود شاهد الأصل إلا لعذر من مرض ~~أو غيبة تقصر في مثل مسافتها الصلاة إلا ما يحكى في رواية عن أحمد أنه لا ~~تقبل شهادة الفرع إلا بعد شهود الأصل # وهل يجوز أن يكون في شهود الفرع نساء أم لا قال أبو حنيفة يجوز # وقال مالك والشافعي وأحمد لا يجوز # واختلفوا في عدد شهود الفرع # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد تجزىء شهادة اثنين على كل واحد منهما على ~~شاهد من شاهدي الأصل # وللشافعي قولان أحدهما كقول الجماعة # وهو الأصح # والثاني يحتاج أن يكون أربعة # فيكون على كل شاهد من شهود الأصل شاهدان # وشهود الفرع إذا زكيا شهود الأصل أو عدلاهما وأثنيا عليهما ولم يذكرا ~~اسميهما PageV02P354 @ 355 ونسبهما للقاضي # فهل تقبل شهادتهما على شهادتهما قال الأئمة الأربعة وكافة الفقهاء لا ~~تقبل شهادتهما # وحكى عن ابن جرير الطبري أنه أجاز ذلك مثل أن يقول نشهد أن رجلا عدلا ~~أشهدنا على شهادته أن فلان ابن فلان أقر لفلان ابن فلان بألف درهم # # | فصل إذا شهد شاهدان بمال # ثم رجعا بعد الحكم به # قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم وأحمد عليهما الغرم # وقال الشافعي في الجديد لا شيء عليهما # واتفقوا على أنه لا ينقض الحكم الذي حكم بشهادتهما فيه وأنهما إذا رجعا ~~قبل الحكم لم يحكم بشهادتهما # وإذا حكم حاكم بشهادة فاسقين ثم علم بعد الحكم حالهما # قال أبو حنيفة لا ينقض حكمه # وقال مالك وأحمد ms780 ينقض حكمه # وللشافعي قولان # أحدهما ينقضه # والثاني لا ينقضه # واختلفوا في عقوبة شاهد الزور # فقال أبو حنيفة لا تعزير عليه بل يوقف في قومه ويقال لهم إنه شاهد زور # وقال مالك والشافعي وأحمد يعزر ويوقف في قومه ويعرفون أنه شاهد زور # وزاد مالك فقال ويشهر في الجوامع والأسواق ومجامع الناس # انتهى # المصطلح وهو نوعان أحدهما بيان معرفة حفظ الرسم # وما يحتاج إليه العدل من معرفة رسم شهادته في الوقائع على اختلاف أنواعها ~~من الأقارير والمبايعات والتمليكات والإجارات والأصدقة والأوقاف والوصايا ~~وغير ذلك # مما هو واقع بين الناس وبيان معرفة ما يحتاج إليه موقع الحكم من معرفة ~~اصطلاح الإشهاد والإسجال والسجل والمحاضر والمناقلات وفروض النفقات ~~والبعديات وصور الدعاوى والمجالس والتنافيذ وتنافيذ التنافيذ وغير ذلك مما ~~يضع به موقع الحكم خطه # الثاني في بيان ما تقوم به البينة عند القاضي وما يجري تحت تحمل شهادة ~~362 الشاهد على اختلاف الحالات والوقائع # وذلك محصور في قسمين # القسم الأول ما تقوم به البينة قبل الدعوى بإذن الحاكم # وذلك لا يكون إلا في صفة المحاضر # وهذا القسم هو المقصود المحصور في هذا الباب # والقسم الثاني ما تقوم به البينة عند الحاكم بعد الدعوى وما يترتب عليها ~~PageV02P355 @ 356 # وتسمى صور المجالس وصور الدعاوى # وهذا القسم يأتي ذكره في كتاب الدعوى والبينات إن شاء الله تعالى # وهذان النوعان من أهم الأمور التي تتعلق بهذا التأليف # وعليها مدار أحكامه # وإليهما يرجع في حل كل أمر وعقده وعلى ما يترتب عليهما يكون العمل في ~~حالتي النقض والإبرام # النوع الأول في بيان معرفة حفظ الرسم وما يحتاج إليه العدل عند رسم ~~شهادته في الوقائع على اختلاف أنواعها كما تقدم # اعلم أن كيفية رسم الشهادة بعد التاريخ فيما يكتب عند شهود المراكز على ~~رأي الشاميين وعند شهود الحوانيت على رأي المصريين في الإقرار بالدين إذا ~~كان المقر والمقر له حاضرين أشهد على المقر والمقر له المذكورين أعلاه بما ~~نسب إليهما أعلاه في تاريخه # كتبه فلان # وإن كان المقر رجلا كبير القدر ms781 مثل أن يكون قاضيا أو قريبا منه # فلا يكتب في رسم الشهادة أشهد على المقر بل يكتب أشهدني سيدنا فلان الدين ~~المشار إليه على نفسه الكريمة بما نسب إليه أعلاه # فشهدت عليه بذلك وشهدت على المقر المذكور أعلاه بذلك في تاريخه # وكتبه فلان وإن خشي الشاهد من إدخال تغيير في التاريخ أو خاف فيه من ~~إلحاق زيادة أو نقص كتب في رسم شهادته بعد قوله فشهدت عليه بذلك في تاريخ ~~كذا وكذا ولا يكتب في تاريخه فيسلم بذلك من تغييره في الأصل لأن باب ~~الشهادة موضوعه الاحتراز والاحتياط # وهذا منه # وإن كان المقر له أيضا بهذه الصفة من علو المقدار نظر إلى أيهما أكبر ~~قدرا من صاحبه وأعلا مرتبة # فيقدم اسمه في الكتابة بصيغة أشهدني ويجمعهما في الذكر # فيقول أشهدني كل واحد من سيدنا القاضي فلان الدين ويقدم ذكر الأكبر منهما # أيده الله تعالى على أنفسهما الكريمة بجميع ما نسب إليهما أعلاه # فشهدت عليهما بذلك في تاريخ كذا أو في تاريخه # كتبه فلان # واعلم أن المنزلة العالية في مواضع الشهادة من جهة اليسار وبعدها جهة ~~اليمين وما بينهما رتبة واحدة والأدب أن يكتب المورق رسم شهادته في الوسط ~~تواضعا وإن PageV02P356 @ 357 كان أكبر من بقية العدول الذين يشهدون معه في ~~ذلك المكتوب # فإن التواضع يرفع صاحبه والحمق يضعه # والأولى أن جميع شهود المكتوب أي مكتوب كان أن يضع رسم شهادته مثل الذي ~~ورق المكتوب بحروفه # فإنهم تبعا له # ويشترط أن تكون أسطر رسم الشهادة ملاصقة لأسطر المكتوب من غير خلو بياض ~~بينهما يسع كتابة شيء # واعلم أن كتابة الشاهد في رسم شهادته ما قدمنا ذكره من ذكر المقر والمقر ~~له إلى آخره أقوى وأبين وأبعد للشبهة بخلاف ما يكتبه بعض الشهود بقصد ~~الاختيار # وهو شهد عليهما بذلك أو شهد بذلك ومنهم من يكتب شطبه ثم يكتب اسمه تحتها # فيخرج عن ماهية الشهادة ورسمها حسا ومعنى # وذلك مما لا يجوز اعتماده بل ينبغي للعدل الجالس بين العدول أن يضع رسم ~~شهادته ms782 واسمه وضعا بينا واضحا يعرف به من بين بقية رسوم الشهادات # ويتميز بذلك الوضع بحيث إنه إذا زورت شهادته في مكتوب تكون تلك العلامة ~~التي في الرسم معينة على معرفة التزوير # ولا يكتب في وقت باصطلاح وفي وقت بغيره # فيدخل عليه الدخيل # وصورة ما يكتب في حجة بدين # وفيها كفيل مثل رسم الشهادة التي قبلها # وعلى الحاضر الكفيل أو الحاضرين إن كانوا جماعة كفلاء بما نسب إليهم في ~~تاريخ كذا أو في تاريخه # وصورة ما يكتب في حجة بدين # وبه رهن أشهد على المقر الراهن المذكور أعلاه والمقر له المرتهن المسمى ~~أعلاه بما نسب إليهما أعلاه في تاريخ كذا أو في تاريخه # وصورة ما يكتب في إقرار بقبض دين أو غيره أشهد على إقرار المقر القابض ~~وعلى الدافع المذكورين أعلاه بما نسب إليهما أعلاه في تاريخه # واعلم أن بعض الفضلاء من أهل هذه الصناعة ينكرون التصريح بالتعلية على ~~الإقرار مثل قوله أشهد على إقرار المقر بل يقول الصواب أن يقول أشهد بإقرار ~~المقر القابض ولا يقول على إقرار وكلاهما حسن # وإن كان القبض بحضرة الشهود كتب في أصل المكتوب بعد قوله قبضا شرعيا ~~بحضرة شهوده ومعاينتهم لذلك ويزاد في رسم الشهادة وعاينت القبض المذكور فيه # وعلى هذا النمط تجري الرسوم في جميع العقود الشرعية على اختلاف أنواعها ~~PageV02P357 @ 358 فإن القصد منها التصريح الذي يؤمن معه الاختلاط ~~والالتباس # ويكون الشاهد منه على بصيرة # ولو أخذنا في استقصاء أبواب العقود لضاق الوقت عن ذكر الواقع واتسع الخرق ~~على الراقع # وأما بيان معرفة ما يحتاج إليه موقع الحكم وهو الذي يسجل على الحاكم ~~إثباتاته وأحكامه حتى عرف بها وصار مقصودا بسببها من بين العدول لمعرفته ~~باصطلاحها وشروطها فقد سبق في مقدمة هذا التأليف ما يتعلق بذات موقع الحكم ~~وما يشترط فيه من حسن السيرة والنزاهة والعفة والديانة والصيانة والمروءة ~~وبروز العدالة # وما ينبغي له فعله من الأمور اللائقة به وبأمثاله # والكلام الآن في هذا المحل على تصحيح أهليته قبل الكلام على بيان ما ms783 ~~يكتبه # فإنه من كالشرط من المشروط أو كالركن من الماهية الذي لا قيام لها بدونه ~~ويتوقف وجودها على وجوده # فأقول يشترط في كاتب الحكم أن يكون حرا بالغا عاقلا غير أصم ولا أعمى ولا ~~به آفة من الآفات عدلا عفيفا # ضابطا لما يقع في المجلس شريف النفس طاهر العرض والذيل كثير الحياء قليل ~~الطمع غاض الطرف خبيرا بما يطلب منه من تحمل شهادة وما يوافق من ذلك ظاهر ~~الشرع عليه الوقار والسكينة ثقيل الرأس قليل الكلام سريع الإدراك عالما ~~بالشروط # واصطلاح الحكام # عنده طرف من النحو بحيث تكون كتابته مصانة عن التحريف والتصحيف واللحن ~~الفاحش واقفا عند ما يشهده القاضي عليه من غير أن يزيد من عنده عبارة يكون ~~فيها إجمال أو يظهر ما فيه إجمال مما وقع به القاضي بل يقتصر على ذلك ~~التوقيع الذي وقع به بعبارته إن كان على طريقة الشاميين # وإن كتب على طريقة المصريين إذا كان توقيع الحاكم له ليسجل خاصة فينزل ~~الإثبات والحكم على موضعه السائغ في مذهب ذلك الحاكم # وإن كان فيه شيء لا يسوغ في مذهبه ولا يندرج تحت الحكم # صرح في إسجاله بثبوت ما قامت به البينة عنده فيه من كذا وكذا # ويسكت عن ذكر ما لا يندرج تحت الحكم # فإن الموقع في الحكم عليه في طريقة المصريين بدار القاضي في بيان صفة ~~حكمه # وأن يكون موقع الحكم صاحب يقظة بحيث إن القاضي إذا سها عن شيء ينبهه عليه ~~بينه وبينه من غير إظهار ذلك السهو لأحد ممن يكون حاضر المجلس # وإن نبهه عليه بعد قيامه من المجلس سرا كان أولى PageV02P358 @ 359 # ويكون مع ذلك كله له معرفة بالفقه والفروع الواقعة بين الناس عارفا ~~بمراتب الشهود الجالسين في الحوانيت والمراكز # وعدالتهم والكلام فيهم # بحيث إنه لا يدخل على القاضي دخيل من جهتهم # ويستحب أن يكون عارفا بأهل البلد الذي القاضي حاكم به وبأنسابهم وسيرتهم ~~وأحوالهم وأن يكون ملازما لمجلس القاضي خصوصا إذا خرج للحكم # فإنه في الحقيقة رفيقه وهو القطب الذي ms784 يدور عليه أمر القاضي # فإن لم يوجد من به هذه الصفات طلب الأمثل فالأمثل # وأما بيان معرفة ما يتعلق بكتابته # فمنها صورة إسجال هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة سيدنا ومولانا العبد ~~الفقير إلى الله تعالى الشيخ الإمام العالم العلامة إن كان الحاكم قاضي ~~القضاة إلى آخر ألقابه ونعوته اللائقة به مستوفاة ويدعو له ثم يقول الناظر ~~في الأحكام الشرعية بالديار المصرية والممالك الإسلامية مثلا وإن كان في ~~الشام # فيقول الناظر في الأحكام الشرعية بالمملكة الشامية المحروسة مثلا ~~ومعاملاتها ونواحيها وضواحيها ومضافاتها وما أضيف إلى ذلك # وكذلك يقول في كل مملكة من الممالك التي تصدر الولاية فيها من السلطان # وإن كان الحاكم نائبا في الحكم العزيز # كتب هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة أو أشهد على نفسه الكريمة أو أشهد ~~على نفسه سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى # الشيخ الإمام العالم أقضى القضاة فلان الدين إلى آخره ثم يقول خليفة ~~الحكم العزيز بالمكان الفلاني ويدعو له ثم يقول من حضر مجلس حكمه وقضائه # وهو نافذ القضاء # والحكم ماضيهما # وذلك في اليوم المبارك ويخلي بياضا يكتب القاضي فيه التاريخ بخطه ثم يقول ~~من سنة كذا وكذا # أنه ثبت عنده وصح لديه أحسن الله تعالى إليه على الوضع المعتبر الشرعي ~~والقانون المحرر المرعي بشهادة من أعلم له تلو رسم شهادته باطنه علامة ~~الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله إشهاد فلان وفلان أو إشهاد فلان ~~البائع أو الواقف أو غير ذلك ما تضمنه ذلك المكتوب إلى آخره بلفظ مختصر ~~وجيز يحيل فيه على الباطن ثم يقول على الحكم المشروح باطنه وباطنه مؤرخ ~~بكذا وكذا # وإن كان فيه شيء من الفصول # كتب بعد ذكر تاريخ الباطن ومضمون الفصول الثلاثة أو الأربعة المتضمن ~~أحدهم كذا وكذا ومضمون الثاني كذا ومضمون الثالث كذا # ومضمون الرابع كذا # فإذا استوفى ذكرها PageV02P359 @ 360 كتب على ما نص وشرح في كل من الفصول ~~المسطرة باطنه على الوجه الشرعي ثبوتا صحيحا شرعيا # وحكم أيد الله تعالى أحكامه وسدد ms785 نقضه وإبرامه بموجب ذلك أو بموجب ما ~~قامت به البينة الشرعية عنده فيه أو بصحة البيع أو بصحة الوقف على النفس أو ~~بصحة المداينة أو غير ذلك مما يراد فيه الحكم بالصحة إلى آخره # ثم يقول حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية ~~واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # وإن كان المحكوم به مما يشترط فيه التشخيص صرح به في الحكم ثم يقول مع ~~العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك # وأشهد على نفسه الكريمة بذلك في التاريخ المقدم ذكره المكتوب بخطه الكريم ~~أعلاه شرفه الله تعالى وأعلاه وأدام علاه ويخلي بياضا يكتب القاضي فيه ~~الحسبلة # وإن كتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بخطه قبل الحسبلة فهو أجود ~~وأبرك وأيمن # وصورة ما يكتب في إسجال التنفيذ الصدر المقدم ذكره إلى قوله إنه ثبت عنده ~~إلى آخره # إشهاد سيدنا ومولانا فلان الدين ويذكر ألقابه المشروحة في إسجاله الصادر ~~عنه الذي يراد تنفيذه أو إشهاد سيدنا فلان الدين إن كان نائبا المنسوب إليه ~~في إسجاله المسطر باطنه أو بهامشه أو بظاهره أو عن يمينه أو عن يسرته ~~المتضمن كذا وكذا ثم يقول المؤرخ بخطه الكريم بكذا وكذا ثبوتا صحيحا شرعيا # ونفذ سيدنا ومولانا فلان الدين الحاكم الشافعي مثلا المشار إليه أعلاه ~~أدام الله علاه حكم سيدنا فلان الدين الحاكم الحنفي مثلا المنسوب إليه في ~~إسجاله المسطر أعلاه أو تنفيذه المنسوب إليه في إسجاله المسطر أعلاه على ما ~~نص وشرح تنفيذا صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه # مستوفيا شرائطه الشرعية # ويكمل على نحو ما سبق من العلامة عن يسرة البسملة والتاريخ في الوسط ~~والحسبلة في آخره # كل ذلك بخط الحاكم على ما تقدم بيانه # وصورة ما يكتب موقع الحكم وهو المسجل بالشهادة على الحاكم أشهدني سيدنا ~~ومولانا ويذكر ألقاب الحاكم المقدم ذكرها في الإسجال المشهود فيه من غير ~~تطويل ولا اختصار على نفسه الكريمة بما نسب إليه في إسجاله المسطر أعلاه # على ما نص وشرح فيه # فشهدت عليه ms786 بذلك في التاريخ المقدم ذكره المكتوب بخطه الكريم أعلاه شرفه ~~الله تعالى وأعلاه بحيث ينتهي ذلك في سطرين # وفي السطر الثالث الصغير وكتبه فلان ابن فلان الفلاني ويكتب كل واحد من ~~رفقته تحت هذا الأول على PageV02P360 @ 361 سمت أسطر الإسجال سطرا واحدا ~~يقول فيه وكذلك أشهدني أيد الله أحكامه وأدام أيامه على نفسه الكريمة بما ~~نسب إليه أعلاه # فشهدت عليه به في تاريخه وسطر صغير جدا تحته وكتبه فلان ابن فلان الفلاني ~~وكذلك يكتب الثاني والثالث والرابع # فصاعدا # وصورة ما يكتب في البعدية وغيرها مما فيه حكم أو ثبوت مجرد أشهدني سيدنا ~~الحاكم المشار إليه أيده الله تعالى وفي سطر ثان تحته على نفسه الكريمة بما ~~نسب إليه أعلاه # فشهدت عليه به # وفي سطر ثالث تحته وعلى كل واحد من المتؤاجرين أو المتبايعين أو ~~المتعاقدين بما نسب إليه أعلاه في تاريخه # وفي سطر رابع تحت هؤلاء الثلاثة وكتب فلان ابن فلان الفلاني # وإن شاء كتب هذه الألفاظ كلها في سطرين أو ثلاثة ويكتب رفيقه إلى جانبه ~~كذلك # وهذا لا يكون إلا فيما علامة الحاكم عليه جرى ذلك أو فرضت ذلك وأذنت فيه ~~أو أذنت في ذلك خاصة أو فوضت ذلك أو أمضيت ذلك ونحوه # وصورة الإشهاد على الحاكم القائم مقام الإسجال على طريقة الشاميين فيما ~~يوقع القاضي فيه بالعلامة في باطن المكتوب ويوقع في هامشه بما يشهد به عليه ~~من الثبوت والحكم والتنفيذ وغيره على الصيغة المقدم ذكرها أشهدني سيدنا ~~ومولانا إن كان قاضي القضاة ذكر ألقابه اللائقة به ودعا له بقوله أدام الله ~~أيامه وأعز أحكامه وأسبغ ظلاله # وختم بالصالحات أعماله وإن كان نائبا ذكر ألقابه ودعا له بأيده الله ~~تعالى مع استيفاء ذكر الحاكم والتصريح باسمه واسم أبيه واسم جده ليخرج بذلك ~~من الخلاف ثم يقول الشافعي أو الحنفي مثلا بالمملكة الفلانية ثم يقول على ~~نفسه الكريمة حرسها الله تعالى في مجلس حكمه العزيز بالمكان الفلاني أنه ~~ثبت عنده إشهاد المتبايعين المذكورين باطنه على أنفسهما بجميع ما نسب ms787 ~~إليهما باطنه وجريان عقد التبايع بينهما في البيع المعين باطنه على الوجه ~~المشروح باطنه ثبوتا صحيحا شرعيا # فشهدت عليه بذلك في تاريخ كذا وكذا # وإن كانت البينة قامت عند الحاكم بأكثر مما ذكرنا فيزاد وأصل ذلك اعتبار ~~ما وقع به الحاكم بلفظه ومعناه من غير زيادة ولا نقصان # وكذلك يفعل في الإشهادات بالتنافيذ وتنافيذ التنافيذ # انتهى # النوع الثاني في بيان ما تقوم به البينة عند الحاكم وما يجري تحت تحمل ~~شاهدة PageV02P361 @ 362 الشاهد على اختلاف الحالات والوقائع # وذلك محصور في قسمين # القسم الأول ما تقوم به البينة قبل الدعوى بإذن الحاكم # وذلك لا يكون إلا في صيغة المحاضر # وهذا القسم هو المقصود المحصور في هذا الباب لغلبة تعلقه به # وهي متنوعة # وقد جرت العادة أن المحضر إذا كتب ببلد فيه قاضي القضاة فلا يأمر بكتابة ~~المحضر إلا هو # وإن التمس منه ثبوته على نفسه فعل # وإن طلب منه ثبوته على نائبه عينه عليه # وعنده تقام الدعوى بعد ثبوت التوكيل إن كانت الدعوى من وكيل أو على وكيل ~~ثم تقام بينة الأصل ثم بينة الفصول إن كان مما يحتاج إلى مقدمات أو فصول # ثم يرقم القاضي للشهود ويسجل أو يشهد فيه بالثبوت والحكم كما تقدم # واعلم أن القاعدة في كل محضر يكتب بإذن الحاكم أن يكتب في طرة الورقة ~~سؤالا بالغرض المطلوب # فإن كتبه على طريقة المصريين فيقول المملوك فلان يقبل الأرض وينهى كيت ~~وكيت # فإذا انتهى من الإنهاء فيقول وللمملوك بينة تشهد بذلك # وسؤاله من الصدقات العميمة إذن كريم بكتابة محضر شرعي بذلك # ويكمل # وإن كتب على طريقة الشاميين # فيقول المملوك فلان يقبل الأرض ويسأل الصدقات العميمة والعواطف الرحيمة ~~سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين إذن كريم بكتابة محضر شرعي بكيت وكيت # فإذا انتهى من ذكر قصده يقول صدقة عليه وإحسانا لديه # وفي الطريقة الأولى يكتب تحت الإنهاء بعد خلو بياض يسير نحو أصبعين ~~البينة في الوسط # ويكتب تحتها من محاذاة رأس السطور الإنهاء العدل فلان الفلاني # وإن لم يصرح ms788 بعدالته # فيقول فلان ابن فلان الفلاني # ويكتب الآخر إلى جانبه واحدا بعد واحد على صفة الرسم في الشهادة # ثم يكتب الحاكم الآذن في أسفل طرف السؤال على يسار القارىء ليكتب ثم يكتب ~~الموقع في أسفل رسوم البينة وأسماء من ذكر منها بعد خلو بياض نحو ثلاثة ~~أصابع البسملة الشريفة وبعدها شهوده الواضعين خطوطهم آخره من أهل الخبرة ~~الباطنة والعلم التام يعرفون فلانا الفلاني معرفة صحيحة شرعية جامعة لعينه ~~واسمه ونسبه # ويشهدون مع ذلك شهادة لا يشكون فيها ولا يرتابون هم بها عالمون ولها ~~محققون وعنها غدا بين يدي أحكم الحاكمين مسؤولون أن الأمر كيت وكيت # والقاعدة في الفصول التي تكتب بمقدمات العقود في ديوان المكاتيب أو في ~~PageV02P362 @ 363 هوامشها يشهد من سيضع خطه آخره ومن سيوضع عنه بإذنه فيه ~~أن الأمر كيت وكيت يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا # ويؤرخ # وإذا أرخ المحضر المقتضب الناشىء عن إنهاء وسؤال يقول وكتب حسب الإذن ~~الكريم العالي المولوي ويستوفي ألقاب قاضي القضاة الآذن في كتابته إلى ~~آخرها بإلحاق ياء الإضافة ويدعو له # ثم يقول بمقتضى خطه الكريم أعلاه # شرفه الله تعالى وأعلاه وأدام رفعته وعلاه # صورة المحاضر المختصة ببيت المال لما كان بتاريخ كذا وكذا ورد من الأبواب ~~الشريفة السلطانية الملكية الفلانية خلد الله ملك مالكها ونصره وكبت عدوه ~~وقهره مرسوم شريف مربع متوج بالاسم الشريف فلان # مكمل العلائم مضمونه كذا وكذا مؤرخ بكذا # فحينئذ برز مرسوم المقر الأشرف العالي الفلاني # كافل المملكة الفلانية إلى وكيل بيت المال المعمور بالمملكة المشار إليها ~~وهو فلان الفلاني بامتثال ما برزت به المراسيم الشريفة # فقابل وكيل بيت المال المعمور المشار إليه المرسوم الكريم بالامتثال ~~والسمع والطاعة # وتقدم هو وشهود القيمة وأرباب الخبرة # ومن جرت عادته بالوقوف على مثال ذلك # ووقفوا جميعا على القرية المذكورة في المرسوم الشريف التي هي من عمل ~~مدينة كذا ومضافاتها وعلى أراضيها وحدودها وفواصلها # وحرروا ذلك وأمعنوا النظر فيه # فوجدوها تشتمل على أراضي معتمل ومعطل وسقي وعدي وبيادر ms789 وأنادر وسهل ووعر ~~وجباب وصهاريج ودمن ومساكن وحقوق # وعلى قائم أشجار مختلف الثمار وغراس مستجد مثمر وغير مثمر ويحدد القرية ~~وأراضيها ثم جعلوا أراضي هذه القرية الداخلة في حدودها كذا وكذا قطعة # وذرعوا كل قطعة # وأحصوا ذرعها من نواحيها الأربع فكانت القطعة الأولى مربعة متساوية ~~الأطراف ليس فيها تبنيق # فكانت قبلة وشمالا كذا وكذا ذراعا وشرقا وغربا كذا وكذا ذراعا # فضربوا الذرع الأول وهو كذا في الذرع الثاني # وهو كذا فبلغ على حكم الضرب والمساحة قاعدة في ريح كذا وكذا ألف ذراع ثم ~~ذرعوا القطعة الثانية # وهي مبنقة مختلفة الأطراف فكان ذرعها من رأسها القبلي شرقا وغربا كذا # ومن رأسها الشمالي شرقا وغربا كذا ثم ضربوا الذرعين في بعضهما بعضا # فبلغ كذا وكذا ذراعا ثم يذكر ذرع كل قطعة وقطعة كذلك # ويذكر حدود كل قطعة على حدة ثم يقول فصارت مساحة أراضي هذه القرية كذا ~~وكذا ذراعا بالذراع الهاشمي أو النجاري أو ذراع العمل # ولما وقف شهود القيمة على هذه الأراضي جميعها وعرفوها المعرفة الشرعية ~~وأحاطوا بها علما وخبرة نافية للجهالة شهدوا PageV02P363 @ 364 شهادة هم ~~بها عالمون ولها محققون # وفيها محقون # لا يشكون فيها ولا في شيء منها ولا يرتابون أن هذه القرية بحقوقها كلها ~~ملك من أملاك بيت المال المعمور وبيد من له الولاية عليه شرعا يوم تاريخه # وأن قيمة هذه القرية وأراضيها مبلغ كذا وكذا القيمة العادلة لها يوم ~~تاريخه على شهوده ذلك وشهدوا به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا # ويؤرخ # محضر على صورة أخرى يكتب صدر المحضر كما تقدم أولا # وهو شهوده الواضعون خطوطهم إلى آخره يعرفون جميع القرية الفلانية ~~وأراضيها المشتملة على كذا وكذا ويصفها ويحددها ثم يقول بحقوق ذلك كله ~~وأراضيه معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنها ملك جار في أملاك بيت المال ~~المعمور وبيد من له الولاية عليه شرعا وأن قيمة القرية المحدودة الموصوفة ~~بأعاليه يوم تاريخه كذا وكذا # وأن ذلك قيمة عادلة لها لا حيف فيها ولا شطط ولا غبينة ولا ms790 فرط # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا في تاريخ كذا وكذا # وذلك بعد أن ورد مرسوم شريف مربع ويذكر مضمونه وتاريخه ويكمل على نحو ما ~~تقدم في الصورة التي قبل هذه # محضر يتضمن الوقوف على أراضي قرية بمقتضى مرسوم شريف وبطلان البيع فيها ~~وارتجاعها إلى بيت المال # لما كان بتاريخ كذا وكذا # ورد مرسوم شريف مربع من الأبواب الشريفة # مكمل بالعلائم متوج بالاسم الشريف فلان # مؤرخ بكذا وقرينه مثال شريف لمولانا المقر الأشرف العالي الفلاني # كافل المملكة الفلانية على يد المجلس العالي الفلاني # أحد البريدية بالأبواب الشريفة # مضمون المرسوم الشريف المربع بعد البسملة الشريفة والصدر الشريف أن يتقدم ~~وكيل بيت المال المعمور بالمملكة الفلانية بالتوجه هو وشهود القيمة وأرباب ~~الخبرة بالوقوف على قرية كذا وعلى أراضيها وتحرير أمرها وقطع حدودها # والقيمة عنها حين برزت المراسيم الشريفة بتقويمها في سنة كذا وبيعت ~~بمقتضى تلك القيمة من فلان ووقفها وعمل محاضر شرعية بقيمتها من ذلك التاريخ ~~المتقدم وثبوتها لدى الحكام قضاة الإسلام وبناء الأمر في ذلك كله على مقتضى ~~الشرع المطهر في بطلان البيع الصادر فيها من وكيل بيت المال في التاريخ ~~المتقدم وبطلان الوقف الذي وقفه المشتري ورجوعها إلى أملاك بيت المال إذا ~~ظهر PageV02P364 @ 365 أنها بيعت بدون القيمة العادلة والحكم ببطلان البيع ~~وبطلان الوقف المترتب على ذلك # والعمل في ذلك بموجب الشرع الشريف # ومضمون المثال الشريف الوارد قرينه على كافل المملكة الفلانية المشار ~~إليه بعد البسملة الشريفة والصدر الشريف أنه اتصل بالمسامع الشريفة أنه لما ~~قومت قرية كذا في تاريخ كذا وبيعت من بيت المال المعمور من فلان الفلاني ~~ووقفها حصل التفريط والإهمال في تحرير قيمتها وأنها قومت بدون قيمتها ~~العادلة بنقص فاحش # وأنه حصل التدليس على شهود القيمة في أمر أراضيها بمقدار كثير # وقد أفتى العلماء ببطلان البيع والوقف المترتب عليه إذا كان الأمر كذلك ~~ومرسومنا للجناب الكريم أن يتقدم أمره لوكيل بيت المال المعمور وللمجلس ~~العالي الفلاني أحد البريدية بالأبوب الشريفة ولأحد الحجاب بالمملكة ms791 ~~الفلانية المشار إليها وصحبتهم شهود القيمة وأرباب الخبرة بالأراضي وقيمتها # ومن جرت عادتهم بالوقوف على ذلك بالتوجه إلى القرية المذكورة والوقوف ~~عليها بحضور مشايخها وفلاحيها وجيرة القرية المذكورة من القرى التي حولها # المجاورين لها المتاخمين لأرضها وتحرير الأمر فيها وكشفها كشفا شافيا ~~وتحريرا وافيا # وعمل محاضر شرعية بقيمتها حين قومت في التاريخ المتقدم # وإذا ظهر الأمر في القيمة حسبما ذكر فليحمل الأمر فيه على ما يوجبه الشرع ~~الشريف ويقتضيه ويعمل في بطلان البيع والوقف بمقتضاه # فقابل مولانا ملك الأمراء أعز الله أنصاره المراسيم الشريفة بالامتثال ~~والسمع والطاعة # وبرز أمره الكريم بتجهيز من ذكر إلى القرية المذكورة # فتوجهوا جميعا إليها # ووقفوا على أراضيها وحدودها وفواصلها # فوجدوها تشتمل على كذا وكذا ويذكر اشتمالاتها وحدودها من جهاتها الأربع ~~وكشفوا عن متحصل مغلاتها حال تقويمها في التاريخ المتقدم # فوجدوه كذا وكذا # ووقفوا على محضر القيمة القديم # فوجدوا أنها قومت يوم ذاك بمبلغ كذا يكون متحصل مغلاتها كذا وكذا في كل ~~سنة وأن القرية إذا كان متحصل مغلاتها في السنة ألف درهم مثلا # تكون قيمتها ما يتحصل من مغلها في عشرين سنة # فحصل التقويم في التاريخ المتقدم على هذا الحكم # ووجدوا متحصل القرية المذكورة في التاريخ الذي قومت فيه وما قبله لسني ~~كثيرة وما بعده وإلى الآن في كل سنة ما يزيد على مائة ألف وخمسين ألف # فشهد شهود القيمة الذين شاهدوا ذلك وعرفوه وحرروه التحرير الشافي أن قيمة ~~القرية حال تقويمها بالمبلغ المعين أعلاه ما مبلغه ثلاثة آلاف درهم القيمة ~~العادلة لها يوم التقويم المتقدم وهو نظير ما يتحصل PageV02P365 @ 366 منها ~~في عشرين سنة # ولما جرى الأمر كذلك # ووضع شهود القيمة خطوطهم ورسم شهادتهم آخره بذلك # وطالعوا به مسامع مولانا ملك الأمراء برز مرسومه الكريم يحمل الأمر في ~~ذلك إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني # والعمل فيه بما تقتضيه الشريعة المطهرة # فتوجهوا إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه # وتقدم فلان وكيل بيت المال المعمور برفع المحضر المذكور إلى بين يدي ~~الحاكم المشار إليه والمحضر القديم ms792 # وكتاب التبايع # وكتاب الوقف المشار إليهن أعلاه # فوقف الحاكم المشار إليه على ذلك جميعه وتأمله وتدبره وأمعن فيه فكره ~~ونظره # فحينئذ سأله وكيل بيت المال المعمور المشار إليه سماع دعواه الشرعية بذلك # فأجاب فادعى وكيل بيت المال المعمور المشار إليه على فلان المبتاع الواقف ~~المذكور أو على فلان الوكيل الشرعي عن فلان المبتاع الواقف المذكور أعلاه # الثابت توكيله عنه في ذلك شرعا لدى الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي أو ~~على فلان الفلاني منصوب الحكم العزيز بعد ثبوت غيبة المشتري الواقف المذكور ~~أعلاه عن مدينة كذا وعملها يومئذ الغيبة الشرعية المسوغة لسماع الدعوى ~~والبينة والحكم على الغائب بما يسوغ شرعا الثبوت الشرعي أن الأمر جرى في ~~محضر القيمة الأول والثاني على الوجه المشروح فيهما وأنه بمقتضى ما شرح ~~فيهما وقع عقد البيع باطلا وأن الوقف مترتب بطلانه على بطلان البيع # وسأل سؤال المدعى عليه المذكور أو وسأل سؤال الوكيل المذكور أو وسأل سؤال ~~المنصوب المذكور عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بقوله يثبت ما يدعيه # فأحضر وكيل بيت المال المعمور المشار إليه شهود القيمة # فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه شهادة متفقة اللفظ والمعنى صحيحة العبارة ~~والفحوى في وجه المشترى الواقف المذكور أو في وجه الوكيل المذكور أو في وجه ~~المنصوب المذكور أن قيمة القرية المذكورة في التاريخ الذي قومت فيه بمبلغ ~~ألف ألف وثمانمائة ألف مثلا ما مبلغه ثلاثة آلاف ألف # عرف سيدنا الحاكم المشار إليه شهود القيمة المشار إليهم وسمع شهادتهم # وقبلها بما رأى معه قبولها # وأعلم لكل منهم تلو رسم شهادته علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود ~~في مثله وثبت عنده جريان عقد التبايع الأول الجاري بين المتبايعين ~~المذكورين في مكتوب التبايع المحضر لديه بالقيمة الأولى وإشهاد المشتري ~~الواقف المذكور على نفسه بوقفية ذلك على الحكم المشروح PageV02P366 @ 367 ~~في كتاب وقف ذلك المنسوب إليه على ما نص وشرح فيه ثبوتا صحيحا شرعيا # وتبين عنده بطلان القيمة في المحضر القديم وبطلان عقد البيع المترتب على ~~القيمة المذكورة أولا # وبطلان ms793 الوقف المترتب على هذا البيع الفاسد # فعند ذلك سأل وكيل بيت المال الحاكم المشار إليه الحكم ببطلان المحضر ~~القديم وبطلان عقد البيع وبطلان الوقف تبعا له المتصل ذلك به الاتصال ~~الشرعي الثابت لديه شرعا # فاستخار الله كثيرا # واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا # وحكم ببطلان القيمة في المحضر القديم وبطلان عقد البيع المترتب على ~~القيمة المذكورة أولا # وبطلان الوقف المترتب على ذلك لوجود المسوغ الشرعي المقتضي لذلك الثابت ~~لديه بطريقه الشرعي حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا ~~شرائطه الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك ~~وإن كان الحكم في غيبة المشتري الواقف فيبقى كل ذي حجة معتبرة على حجته إن ~~كانت # ويكمل # ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه # ويشهد عليه شهود مجلس حكمه وغيرهم ويضع شهود القيمة خطوطهم فيه # محضر آخر على صفة أخرى إذا وقع الاختصار من أراضي القرية يكتب الصدر ~~المذكور إلى قوله # ووقفوا جميعا على القرية المذكورة وعلى أراضيها وحدودها وبينوا فواصلها ~~من نواحيها الأربع فوجدوا أن الأراضي التي وقعت عليها القيمة أولا نحوا من ~~الثلثين من أراضي القرية المذكورة وأن الأراضي التي أهملت بغير قيمة نحوا ~~من الثلث # وذكر شهود القيمة أنهم لما وقفوا أولا على أراضي القرية لم يبلغوا هذه ~~الحدود المعينة يومئذ # وإنما وقفهم المشتري المذكور ومن معه من فلاحي القرية المذكورة دونها ~~وعين شهود القيمة الحدود التي وقفوا عليها أولا # فإذا هي داخل حدود القرية المذكورة بنحو من الثلث ونظروا فيما قوموا به ~~أولا # فإذا هو مائة ألف مثلا # فظهر لهم أن النقص في القيمة عن أراضيها جميعها خمسين ألف درهم # فحينئذ شهدوا شهادة هم بها عالمون ولها محققون أن قيمة القرية المذكورة ~~بجميع أراضيها وحقوقها وأشجارها وغراسها ونصوبها وجدرانها خلا ما بها من ~~مسجد ومقبرة وطريق للمسلمين مبلغ مائة ألف وخمسين ألف درهم ثم يطالع ملك ~~الأمراء بذلك ويرفعهم إلى حاكم الشرع الشريف # ويدعي وكيل بيت المال على المشتري أو ms794 على وكيله الشرعي أو منصوب الشرع ~~PageV02P367 @ 368 # وتقام البينة عند الحاكم بالقيمتين الأولى والثانية ويتصل بالحاكم البيع ~~وما ترتب عليه من وقف أو غيره ثم يسأل وكيل بيت المال الحكم ببطلان عقد ~~البيع وما ترتب عليه وانتزاع القرية من المدعى عليه ورفع يده عنها # وارتجاعها إلى أملاك بيت المال # فيعذر إلى المدعى عليه # ويسأله عن دافع شرعي # فيعترف عنه أنه ابتاعها بالثمن المعين أولا # وهو كذا وكذا وأنه دفع الثمن إلى وكيل بيت المال المعمور وحمل الثمن إلى ~~بيت المال وتقوم البينة عنده بذلك في المحضر المكتتب أولا # فيعلمه الحاكم أنه ثبت عنده أن القيمة عن القرية المذكورة حالة الشراء ~~مائة ألف وخمسين ألفا وأنه تبين عنده بطلان البيع بمقتضى ذلك # فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه الاعتراف الشرعي # ثم يحكم ببطلان البيع وانتزاع القرية من يد المشتري وارتجاعها إلى أملاك ~~بيت المال المعمور حكما شرعيا إلى آخره ثم يقول ووجب للمشتري المذكور ~~الرجوع بالثمن الذي دفعه في بيت المال وجوبا شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بملكية قرية وصلت إلى بيت المال بغير حق وبيعت من بيت المال بقصد ~~الانتزاع ممن هي في يده الآن شهوده يعرفون جميع القرية الفلانية وأراضيها ~~المعروفة بكذا ثم يصفها ويحددها بجميع حقوق ذلك كله إلى آخره معرفة صحيحة ~~شرعية # ويشهدون مع ذلك أنها لم تزل ملكا واجبا مستحقا للجماعة الآتي ذكرهم فيه ~~المعروفين لشهوده وأنها حق من حقوقهم # وواجب من واجباتهم # وبينهم على أربعة وعشرين سهما # من ذلك عشرة أسهم لفلان وثمانية أسهم لفلان وستة أسهم لفلان # ملكوها ملكا صحيحا شرعيا من وجه شرعي لازم متقدم على تاريخه بطريق أوجبه ~~الشرع الشريف واقتضاه # وسوغه الحكم العزيز وأمضاه # وأنها انتقلت إليهم بينهم حسبما فصل أعلاه انتقالا صحيحا شرعيا بطريق ~~معتبر شرعي لازم جائز من مالك جائز مستحق مستوجب جائز التصرف من غير مانع ~~ولا معارض ولا منازع وهو فلان # وأن كلا منهم لم يزل مالكا حائزا مستحقا مستوجبا لحصته المعينة له أعلاه ms795 ~~من القرية المحدودة الموصوفة أعلاه متصرفا فيها التصرف التام بيد ثابتة ~~مستمرة إلى أن وضع مباشروا بيت المال المعمور أيديهم عليها بغير حق وباعوها ~~بغير طريق شرعي وأنها الآن في يد فلان بغير حق وأنها لم تخرج ولم تنتقل عن ~~ملك المذكورين بنوع من أنواع الانتقالات الشرعية بوجه من الوجوه ولا بسبب ~~من الأسباب إلى الآن وأنهم مستحقون لها مستوجبون لانتزاعها ممن هي في يده ~~الآن أو من يد فلان المذكور استحقاقا صحيحا شرعيا يعلمون ذلك ويشهدون به # مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا # ويؤرخ ثم PageV02P368 @ 369 يقول وكتب حسب الإذن الكريم العالي الحاكمي ~~الفلاني حسب المرسوم الشريف السلطاني الوارد على المقر الأشرف العالي ~~الفلاني كافل المملكة الفلانية المتضمن تمكين المشهود لهم من عمل محضر شرعي ~~في ذلك بما يسوغه الشرع الشريف ويقتضيه المؤرخ بكذا # صورة محضر بملكية دار مستقرة بيد مالكها شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة ~~شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه لم يزل مالكا حائزا مستحقا مستوجبا لجميع الدار ~~الفلانية وتوصف ويحدد بحقوقها كلها ملكا صحيحا شرعيا وحيازة تامة واستحقاقا ~~كاملا وأنها لم تزل في يده وملكه وحيازته # يتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم بالسكن ~~والإسكان وسائر وجوه الانتفاعات الشرعية في مثل ذلك من مدة طويلة تتقدم على ~~تاريخه بيد ثابتة مستقرة مستمرة شرعية من غير معارض ولا منازع له في ذلك ~~ولا في شيء منه ولا يعلمون أنها خرجت عنه ولا انتقلت عن ملكه بنوع من أنواع ~~الانتقالات الشرعية على سائر الوجوه إلى الآن # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا # ويؤرخ # ويكتب الآذن على نحو ما تقدم # محضر بإنشاء ملك شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك ~~أنه ابتاع من فلان أو من بيت المال المعمور بمباشرة وكيله فلان الدين جميع ~~القطعة الأرض الساحة الكشف الخالية من العمارة والسقف والأساسات والآلات ~~الكائنة بالمكان الفلاني ويحدد شراء صحيحا شرعيا بثمن مبلغه كذا وأنه دفع ~~إلى البائع الثمن المذكور فقبضه ms796 منه بحضرة شهوده قبضا شرعيا # وسلم الأرض المذكورة إليه # فتسلمها منه تسلما شرعيا وتعاقدا على ذلك تعاقدا شرعيا مشتملا على ~~الإيجاب والقبول والنظر والمعرفة وأنه بعد ذلك أنشأ على الأرض المذكورة من ~~ماله وصلب حاله دارا مبنية بالحجارة العجالية والهرقلية والأعتاب والسهام ~~والسيور الطوال والسلب والسجف والكسور والقرميد # والتراب الأحمر والأصفر والكلس والرماد وفرشه بالرخام الملون وأسبل جدره ~~بالبياض والمنجور الدقي والجبلي # وجعلها ذات بوابة مربعة أو مقنطرة يدخل منها إلى كذا وكذا وتوصف وصفا ~~تاما على هيئاتها التي هي قائمة عليه ثم يقول وعند ما تكامل بنيانها ~~وارتفعت حيطانها وعقدت قبابها وغمست قباؤها وأسترت ظهورها وسدلت جدرانها ~~بالبياض والجبصين # وكمل تركيب منجورها وأبوابها وشبابيكها وسائر ما تحتاج إليه إلى حين ~~انتهائها على الصفة التي هي عليها الآن لم تزل PageV02P369 @ 370 بيده ~~وحيازته وتحت تصرفه بحق إنشائه لذلك جميعه # يتصرف في ذلك كله تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم وأنه ~~ساكن بالمكان المذكور بنفسه وأولاده وأهله وذويه # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا بتاريخ كذا وكتب ~~حسب الإذن الكريم الفلاني # ويكمل على نحو ما سبق # ثم يكتب الشهود خطوطهم آخره بالشهادة بمضمونه ويرفع إلى الحاكم الآذن ~~يثبته # ويحكم بموجبه كما تقدم # محضر بفكاك أسير شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أن ~~الأعداء المخذولين أسروه من البلد الفلاني ونقلوه إلى الجهة الفلانية من ~~بلادهم وهو عندهم في ذل الأسر والهوان مترقبا من الله تعالى الفرج والفكاك ~~من أيديهم إلى اليسر والأمان وأنهم قطعوا عليه في فديته وفكاكه مبلغ كذا ~~وكذا وأنه فقير لا مال له وأن فلانا الساعي في فكاكه وفديته ثقة أمين على ~~ما يقتضيه له في فكاكه وافتدائه من الأوقاف الجارية على فكاك الأسرى ~~المسلمين من أيدي الكافرين # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بدين متعين حال أو غير حال على منكر شهوده يعرفون كلا من فلان وفلان ~~معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك على ms797 إقرار فلان المبدي بذكره في صحته ~~وسلامته وجواز أمره أن في ذمته بحق صحيح شرعي لفلان المثني بذكره ما مبلغه ~~كذا وكذا على حكم الحلول أو مؤجلا إلى مضي كذا وكذا شهرا من تاريخ الإقرار ~~الصادر منه بذلك وهو كذا وكذا وأن ذلك بدل قرض شرعي اقترضه وتسلمه منه ~~تسلما شرعيا أو أن ذلك ثمن مبيع كيت وكيت أو أن ذلك ثمن ما ابتاعه وتسلمه ~~منه وهو كذا وكذا بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية بتصادقهما على ذلك ~~في تاريخ الإقرار المعين أعلاه لا يعلمون أن ذمته برئت من الدين المذكور ~~ولا من شيء منه بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # وإن كان المقر غائبا كتب وأن فلانا المقر المذكور غائب الآن عن مدينة كذا ~~وكذا الغيبة الشرعية المسوغة لسماع الدعوى والبينة والحكم على الغائب بما ~~يسوغ شرعا # وإن كان المقر توفي وخلف تركة وورثة وكلفوه الإثبات # فيقول وأن فلانا يعني المقر توفي إلى رحمة الله تعالى من قبل تاريخه ~~وانحصر إرثه الشرعي في ورثته PageV02P370 @ 371 المستحقين لميراثه ~~المستوعبين لجميعه # وهم فلان وفلان وفلانة # وخلف موجودا فيه وفاء للدين المعين أعلاه وأن موجوده المخلف عنه دخل تحت ~~يد ورثته المذكورين # ووضعوا أيديهم عليه وتصرفوا فيه تصرفا شرعيا # وإن كان شهود الأصل غير شهود المقدمات مثل الغيبة أو الوفاة ووضع اليد ~~وحصر الورثة كتب المحضر بأصل الدين وكتب المقدمات في فصول # فإذا انتهت الفصول كتب فصل الحلف على الاستحقاق # وعلى عدم المسقط # ثم فصل الإعذار لمن له الإعذار ويرفع إلى الحاكم الآذن أو نائبه يثبته ~~ويحكم بموجبه ويأذن لمن في يده شيء من موجود الغائب أو المتوفى في إيصال ~~الحالف ما حلف عليه وتبقى الحجة للغائب كما تقدم # محضر بإثبات سكن دار على شخص منكر شهوده يعرفون فلانا وفلانا معرفة صحيحة ~~شرعية # ويشهدون مع ذلك أن فلانا المثني بذكره سكن في دار فلان المبدي بذكره ~~الكائنة بالموضع الفلاني الجارية في يده وملكه وتصرفه بنفسه وعائلته مدة ms798 ~~كذا وكذا شهرا أو سنة أولها كذا وآخرها كذا وأنه أشهدهم على نفسه بالسكن في ~~الدار المذكورة المدة المعينة أعلاه # فإن كان تقرر بينهما أجرة ذكرها وإلإ كمل المحضر كما تقدم شرحه # محضر بإثبات الإجبار والإكراه في بيع دار شهوده يعرفون فلانا وفلانا ~~معرفة صحيحة شرعية # ويشهدن مع ذلك أن فلانا المبدي بذكره أجبر فلان المثني بذكره وأخذه ~~بالإرجاف والتخويف والتهديد # ورسم عليه وأحرق فيه وضربه # واعتقل عليه # وطلب منه بيع الدار الفلانية الجارية في يده وملكه وتوصف وتحدد بغير ثمن ~~وأن يشهد عليه بالبيع وقبض الثمن # وأنه امتنع من ذلك # فأعاد عليه الضرب والإحراق وهدده وتوعده بالقتل وسجنه ولم يزل على ذلك ~~إلى أن أكرهه وجبره حتى باعه الدار المذكورة بكذا وكذا # واعترف بقبض الثمن ولم يقبض منه شيئا قل ولا جل # وأنه وضع يده على الدار المذكورة وسكن فيها وأسكنها وقبض أجرتها وأنها ~~بيده من مدة كذا وكذا سنة تتقدم على تاريخه وإلى تاريخه أولها كذا وآخرها ~~كذا وأنهم بالدار المذكورة عارفون # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر يتضمن أمر دار كانت في ملك رجل ثم سافر # فتغلب عليها غيره وسكنها باليد القوية # وادعى أنه مالكها شهوده يعرفون كل واحد من فلان وفلان معرفة صحيحة ~~PageV02P371 @ 372 شرعية ويشهدن أن فلانا المبدي بذكره مالك لجميع الدار ~~الفلانية وتوصف وتحدد ملكا صحيحا شرعيا من وجه حق لا شبهة فيه وأنها كانت ~~في يده وحوزه وهو متصرف فيها بالسكن والإسكان والإجارة والعمارة سنين عديدة ~~تزيد على كذا وكذا سنة # ولم يزل على ذلك إلى أن سافر عن مدينة كذا في الوقت الفلاني # فوضع فلان المثني باسمه يده على الدار المذكورة في تاريخ كذا وكذا على ~~سبيل العدوان وطريق التعدي # وادعى ملكيتها وسكن في بعضها وأسكن باقيها # وقبض أجرتها # ولم يزل على ذلك إلى يوم تاريخه # وهم بالدار المذكورة في مكانها عارفون # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر يتضمن دعوى رجل أن رجلا أبرأه من دينه الذي له في ذمته ms799 شهوده يعرفون ~~كل واحد من فلان وفلان معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أن فلانا المبدي بذكره أشهدهم على نفسه في حال صحته ~~وسلامته وجواز أمره أنه أبرأ فلانا المثني بذكره مما كان له في ذمته من ~~الدين الشرعي بمقتضى مسطور شرعي # مبلغه كذا وكذا براءة صحيحة شرعية براءة عفو وإسقاط # قبلها منه قبولا شرعيا # ولم يبق له قبله مطالبة بسبب الدين المذكور ولا بسبب شيء منه # فشهدوا عليه بذلك في تاريخ كذا وكذا # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بما يملكه الإنسان من المال الذي يجب عليه فيه الزكاة شهوده يعرفون ~~فلانا معرفة صحيحة شرعية ويخبرون حاله خبرة باطنة ويعلمون ماله ومتجره ~~وغالب ما يملكه # ويقفون على أموره في تصرفاته في أكثر أحواله وغالب أوقاته # ويشهدون أن الذي يملك من المال الذي تجب فيه الزكاة ما هو بيده يتجر فيه ~~الآن من قماش البز قيمته ثمانون دينارا # ويشهدون أنه لا يملك مالا تجب فيه الزكاة من عين ولا دين ولا عروض ~~التجارة ولا زرع ولا مواش # سوى القدر المعين أعلاه بغير زائد عليه # وأن الذي كان يؤديه للمستخدمين بديوان الزكاة في كل عام زائد على ذلك # ولا يجب عليه الآن # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # محضر بعدم المال الذي كان يتجر فيه شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ~~ويشهدون أنه ذهب ما كان بيده من المال الذي يتجر فيه ويزكى عنه # ولم يبق بيده شيء تجب عليه فيه الزكاة لكساد المتاجر وتزايد الكلف وكثرة ~~العائلة وعجز المذكور عن الحركة وحوادث الليالي والأيام # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل PageV02P372 @ 373 # محضر بجدار ملك لرجل وأن جاره حمل عليه أخشابه شهوده يعرفون كل واحد من ~~فلان وفلان معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون أن فلانا المبدي بذكره مالك لجميع الدار الفلانية وتوصف وتحدد ~~ملكا صحيحا شرعيا # من وجه صحيح شرعي وأن من حقوقها جميع الجدار الذي في الحد القبلي ويذكر ~~ذرعه وطوله ms800 وارتفاعه وثخانته وأنه داخل في ملكه منسوب لداره وأن فلانا ~~المثني بذكره حمل عليه روشن كذا وكذا خشبة حوراء أو نخلا أو غير ذلك من نوع ~~الخشب سلطها على الجدار المذكور متصلة من داره المجاورة للدار المذكورة ~~بغير حق ولا ملك # وأنه أحدث ذلك وتعدى به # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بقيمة دار تباع على محجور عليه شهوده الواضعون خطوطهم آخره وهم من ~~أهل الخبرة والعقارات وتقويمها والأملاك وتثمينها يعرفون جميع الدار ~~الفلانية وتوصف وتحدد المنسوبة لفلان الفلاني المحجور عليه في الحكم العزيز ~~بالمكان الفلاني # ويشهدون مع ذلك أن القيمة لها كذا وكذا # وأن ذلك ثمن المثل وقيمة العدل يومئذ لا حيف فيه ولا شطط ولا غبينة ولا ~~فرط وأن الحظ والمصلحة في بيع الدار المذكورة على المحجور عليه المذكور لما ~~يحتاج إليه من نفقة وكسوة ولوازم شرعية بما قومت به أعلاه # وذلك بعد أن صاروا إلى الدار المذكورة بإذن شرعي # وشملوها بالنظر # وأحاطوا بها علما وخبرة # وقوموها بالقدر المعين أعلاه # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بوديعة ادعى المودع أنها سرقت وكلف إثبات ذلك شهوده يعرفون فلانا ~~معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنه ساكن في الموضع الفلاني ويوصف ويحدد ~~وأنه لما كان في اليوم الفلاني سرق اللصوص جميع ما كان في الموضع المذكور # وأنه استغاث عليهم ولم يجد من ينجده وينصره عليهم لكثرة عددهم وعددهم ~~وأنهم جرحوه في موضع من جسده إن كان قد جرح يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بمال قراض جلس به العامل في حانوت # فسرق شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنهم عاينوه # وقد غلق حانوته المعروف بسكنه الكائن بالموضع الفلاني في اليوم الفلاني ~~على جميع ما فيه من بز وقماش على اختلاف أصنافه إغلاقا ممكنا وأحرز عليه ~~حرز مثله وانصرف عنه ولم يعلموا PageV02P373 @ 374 أنه عاد إليه بوجه ولا ~~سبب إلى أن عاينوا الحانوت ms801 المذكور في اليوم الفلاني وهو مكسر الأقفال ~~مفتوح الأبواب # وليس فيه من البضائع شيء # وحضر المشهود له المذكور واستغاث وتظلم وأنهم لم يعلموا أن ذلك حدث عن ~~إذنه ولا بتفريط منه وهم بالحانوت المذكور عارفون يعلمون ذلك # ويشهدون به # مسؤولين ويكمل على نحو ما سبق # محضر بغصب دار وسكناها شهوده يعرفون كل واحد من فلان وفلان معرفة صحيحة ~~شرعية # ويشهدون مع ذلك أن فلانا المبدي بذكره تعدى على فلان المثني بذكره في ~~داره الكائنة بالمكان الفلاني وتوصف وتحدد الجارية في يده وملكه وتصرفه # وغصبها منه وكسر أقفالها وفتح أبوابها # وسكن فيها بنفسه وعائلته على حكم الغصب واستولى عليها بطريق التعدي مدة ~~أو لها كذا وآخرها كذا # وأنه منع مالكها المذكور من الدخول إليها والسكن فيها والانتفاع بها وهم ~~بالدار المذكورة في مكانها عارفون # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بغرق مركب إنسان كان بيده مال قراض اشترى به بضاعة فغرقت شهوده ~~يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنهم شاهدوه عند عوده من ~~المدينة الفلانية وهو في بحر كذا # وقد غرق المركب الذي كان فيه الموضع الفلاني بجميع ما كان فيه من البضائع ~~والمتاجر # وهي كذا وكذا بقضاء الله تعالى وقدره # ولم يطلع من البحر شيء من البضائع المذكورة # وبقيت المركب غريقة راسية في البحر # وأنهم شاهدوا ذلك وعاينوه في اليوم المذكور # ولم يعلموا ما يخالف ذلك ولا ما ينافيه يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر برشد محجور عليه شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ~~ذلك أنه رشيد في أفعاله سديد في أقواله مصلح لدينه وماله # حسن التصرف في أحواله خبير بمصالح نفسه مستحق لفك الحجر عنه وإطلاق ~~تصرفاته الشرعية يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بسفه شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه سفيه # مبذر لماله مفسد له وأنه يصرف أمواله فيما لا يكتسب به خيرا دنيويا ولا ms802 ~~أخرويا وأنه مستحق المنع من PageV02P374 @ 375 التصرفات الشرعية مستوجب ~~لضرب الحجر عليه أو يقال إنه بلغ سفيها مبذرا سيىء التصرف # واستمرار الحجر عليه لخروجه عن أهلية التصرفات الشرعية وسلوكها وبعده عن ~~الطرائق المرضية # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بعقوق ولد لوالده وبالتبرؤ من أفعاله شهوده يعرفون فلانا وولده ~~فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أن الولد المذكور لما ارتكب ~~الطرائق الذميمة ومعاملة الناس بالأباطيل # وخالط الأوباش وسلك مسالك الأنذال والأطراف والأنجاس ونهاه والده المذكور ~~عن ذلك غير مرة فخالفه وعقه # فحلف والده بالله العظيم أنه لا يقر به ولا يدينه ولا يساعده ولا يعينه ~~ولا ينفق علي وأن من عامله كان بريئا منه وأنه تبرأ من جميع أفعاله لما ~~اشتملت عليه من مخالفته وعقوقه وارتكابه الأمور التي هو غير راض بها وأن ~~الأمر مستمر فيه إلى الآن # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بسيرة رجل وأنه من أهل الشر والغيبة والنميمة شهوده يعرفون فلانا ~~معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنه من أهل الشر والغيبة والنميمة معرفة ~~بصحبة الأراذل والأنذال والأنجاس وأهل الريب يستغيب الناس ويبحث عن مساوئهم ~~وينتقص الأماثل منهم ويعين الظلمة على ظلمهم ويسعى في فساد نظام الحكام وهو ~~متصف بالأفعال الذميمة والأمور القبيحة مصر على ارتكاب الجرائم والوقوع في ~~العظائم ويتسبب في إيذاء المسلمين وإضرارهم وبهتك عوراتهم وانتهاك حرماتهم ~~وأن المصلحة في ردعه وزجره والتنكيل به لتعود المصلحة بذلك على نفسه وعلى ~~الناس # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بذهاب عقل إنسان شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه مجنون عديم العقل مفسود الذهن دائم الخبل دائم السلب ~~مستمر على ذلك ليس له إفاقة من الجنون في وقت من الأوقات # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بعدالة شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنه من ~~أهل العدالة والديانة والعفة ms803 والأمانة والتقوى والصيانة مشتغل بالعلم ~~الشريف مجالس للعلماء مصاحب للأتقياء ملازم للمساجد ظاهر المروءة وافر ~~النزاهة مقبول القول في الشهادة عدل رضي لهم وعليهم لا يعلمون فيه ما يقدح ~~في المروءة ولا ما يخرجه عن الاتصاف بصفة العدالة متيقظ في أموره أهل لتحمل ~~الشهادة صالح PageV02P375 @ 376 لأن يكون من العدول المبرزين والشهود ~~المعتبرين # مستحق أن يضع خطه في مساطير المسلمين # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر تزكية لشخص من الصلحاء أو من التجار شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة ~~شرعية ويشهدون مع ذلك أنه من أهل الخير والصلاح والصدق والوفاء والعفة ~~والصفاء صادق في أقواله محق في أفعاله حسن السيرة طاهر السريرة وافر ~~المروءة معروف بالديانة والصيانة والعفة والأمانة محافظ على الصلوات مأمون ~~على استيداع الودائع والأمانات عدل ثقة أمين ملازم مجالس الذكر أهل لأن ~~يجلس بين أظهر المسلمين في صناعة كذا لا يعلمون فيه نقيصة ولا رذيلة ولا ~~شيئا يشوبه في دينه ولا في عرضه يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر بنسب شريف شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك ~~بالشائع الذائع والنقل الصحيح المتواتر أنه صحيح النسب صريح الحسب شريف من ~~ذرية الإمام الشهيد # الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين # وأن نسبه متصل به من أولاد الصلب أبا عن أب إلى السيد الحسين أو إلى ~~السيد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل ذلك # محضر بجرح عدالة إنسان وهو لا يقبل إلا مفسرا شهوده يعرفون فلانا معرفة ~~صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه سيىء السيرة مذموم الطريقة مرتكب كذا وكذا مصر عليه ~~ملازم له ويذكر ما هو عليه من الأمور التي توجب الجرح صريحا # من الأقوال والأفعال التي ترد بها الشهادة وقد تقدم ذكرها # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بعداوة شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنه ~~عدو لفلان الفلاني ms804 عداوة دنيوية وأنه يسوءه ما يسره ويسره ما يسوءه # ظاهر العداوة له # وأنه يبغضه بغضا يتمنى معه زوال نعمته ويحزن لسروره ويفرح بمصيبته وأن ~~بينهما عداوة تمنع قبول شهادته عليه # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بأهلية شخص لمباشرة الوظائف الدينية شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة ~~شرعية ويشهدون مع ذلك أنه من أهل العلم الشريف والخير والصلاح PageV02P376 ~~@ 377 والديانة # والعفة والورع والصيانة والعدالة والنزاهة والأمانة # عالم بالمعقول والمنقول # عارف بالفروع والأصول خبير بالآثار المروية عن الرسول وأنه هاجر في طلب ~~العلم الشريف إلى البلاد # وأدرك شأو العلماء الأبرار وساد # وحصل منهم واستفاد وأفاد وجمع من العلوم ما أوجب أهليته للتدريس والإفادة ~~والتصدير والإعادة # وأنه أهل لما يتولاه من المناصب الدينية والوظائف الشرعية لما اشتمل عليه ~~من الفضيلة # وانطوى عليه من حسن الطوية مع ما تميز به من الأوصاف الجميلة وتفرد به من ~~المناقب الجليلة وأنه كاف فيما يباشره من سائر الولايات # موثوق بأقواله وأفعاله في جميع الحالات # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # محضر بأهلية ناظر وقف وانفراده به شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ~~ويشهدون مع ذلك أنه من أهل العدالة والأمانة والعفة والصيانة والديانة عدل ~~رضي أمين # أهل للنظر في الوقف الفلاني كاف في ذلك # وأنه منفرد باستحقاق النظر المذكور بحكم أنه لم يبق أحد من نسل الواقف ~~سواه وإن كان بحكم أنه أرشد الموجودين # فيقول بعد قوله كاف في ذلك وأنه أرشد الموجودين يومئذ من مستحقي الوقف ~~الفلاني المنسوب إيقافه إلى فلان # فإن كانت كتابة ذلك في فصل على ظاهر كتاب الوقف فيحيل في الوقفية على ~~باطن الكتاب ثم يقول وأنه أولاهم بالنظر في أمر الوقف المذكور # وأنه مستحق النظر في ذلك بمقتضى أنه أرشد الموجودين من مستحقي الوقف ~~المذكور الاستحقاق الشرعي يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # محضر بأهلية متطبب شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك ~~أو يشهد ms805 من يضع خطه آخره من الشهداء الأمناء الثقات العدول الفضلاء # الحاذقين العقلاء النبلاء الذين أتقنوا علم الطب إتقانا كافيا # وحرروه تحريرا شافيا # وظهرت فضيلتهم بين الأنام واشتهروا بمعرفة الطب وأحكامه شهرة انتفى معها ~~الشك والإبهام أنهم يعرفون الحكيم الأجل الفاضل المتقن المحصل فلانا معرفة ~~صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنه اشتغل بصناعة الطب علما وعملا وحصل منها ~~تفاصيلا وجملا # وحفظ ما يتعين حفظه من هذا العلم وبحث فيما لا بد له من البحث عنه على ~~أوضح الطرق وأبين المسالك # وتدرب مع مشايخ الأطباء الألباء وباشر معالجة الأبدان مباشرة دلت على ~~حذقه ومعرفته وأنه حكيم طبيب معالج طبائعي PageV02P377 @ 378 # خبير فاضل أهل للمعالجة ومداواة المرضى مأمون في ذلك كله عارف بتركيب ما ~~يحتاج إليه لبرء الأدواء من الدواء على أوضاعها المعتبرة وقوانينها المحررة ~~من غير إخلال بجزئية ولا كلية يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بأهلية جرائحي شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك ~~أنه من أهل الثقة والأمانة # والعفة والصيانة سالك الطريق الحميدة والمناهج السديدة # سيرته مشكورة ومعرفته ظاهرة مأثورة مأمون الغائلة في اطلاعه على الجراحات ~~والطلوعات والدماميل والقروحات وما يعرض فيها بالقرب من محل عورات النساء ~~المخدرات خبير بتركيب المراهم والذرورات وأنه ذو فطنة ومعرفة وخبرة ~~بالجراحات من المأمومات والمتلاحمات # والموضحات والمنقلات # ذو خفة في الشرط والبط والفصد مدرك لما مكنه أهل هذا العلم من اللقط ~~والخط إدراكا يؤمن معه الاشتباه والتصحيف عليم بمداواة الشجاج بالرأس ~~ومداواة أمراض الفم والأضراس # ظاهر المعرفة والخبرة صحيح التدبير والفكرة كاف فيما هو بصدده حسن ~~المباشرة بلسانه ويده مستحق لإطلاق تصرفاته في صنعته أسوة حذاق جماعته أهل ~~للدخول إلى بيوت الناس بسبب ما يدعى إليه من المعالجة والأشغال العارضة # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بأهلية كحال شهوده يعرفون فلانا ويشهدون مع ذلك أنه سالك الطرائق ~~الحميدة والمناهج السديدة متبع الأمانة متجنب الفحش والتدليس والخيانة # عالم بصناعة الكحل عارف بأمراض العين ms806 وأوجاعها ومتولداتها خبير بما يكون ~~في العين من الشرانق والسبل والرمد والأوجاع عى اختلافها عالم بتركيب ~~الأكحال والإشيافات وأجزائها والذرورات والسعوطات # ناهض فيما هو بصدده # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر إعسار شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنه ~~فقير معسر لا مال له عاجز عن وفاء ما عليه من الديون الشرعية # وعن بعضها وعن عشرة دراهم فضة # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بإعسار الزوج بالنفقة والكسوة وغيبته شهوده يعرفون فلانا وفلانة ~~معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي # دخل PageV02P378 @ 379 الزوج منهما بالزوجة وأصابها واستولدها على فراشه ~~أولادا ويسميهم إن كان بينهما أولاد وإن كان لم يدخل بها # فيقول وأن الزوج لم يدخل بها وأنها عرضت نفسها عليه # فامتنع من الدخول بها # ثم إنه سافر عنها من مدة كذا وكذا أو غاب عنها الغيبة الشرعية من مدة ~~تزيد على كذا # أو على سنة أو أكثر تتقدم على تاريخه وأنها مقيمة على طاعته ملازمة للسكن ~~الذي تركها فيه ولم يترك لها نفقة ولا واصلها بنفقة وأنها عاجزة عن التوصل ~~إلى نظير ما يجب لها عليه من النفقة والكسوة واللوازم الشرعية وأنه فقير ~~معسر عاجز لا مال له متعين ولا موجود حاضر # وقد تضررت زوجته المذكورة بسبب غيبته وتعذرت مصلحتها ووصولها إلى ما يجب ~~لها عليه شرعا من جهته وجهة أحد بسببه وأنه مستمر الغيبة إلى الآن # فإن كان الإعسار بالصداق قبل الدخول كتب ويشهدون مع ذلك أنه فقير معسر ~~عاجز عن وفاء صداق زوجته فلانة المذكورة الذي تزوجها عليه # وقدره كذا وكذا وأنه لا يقدر عليه ولا على بعضه ولا يعلم له مال يقوم به # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # محضر بحرية من ادعى رقه شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ~~ذلك أنه حر الأصل لم يمسه رق ولا أحدا من أبويه ولا عبودية لأحد عليهما ولا ~~عليه ms807 # وأنه مسلم بين مسلمين أصليين # ولم يكن الإسلام طارئا عليهم # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر بعيب في جارية شهوده الواضعون خطوطهم آخره وهم من أهل الخبرة ~~بالرقيق وعيوبه نظروا الجارية المدعوة فلانة الحبشية الجنس المسلمة التي ~~بيد فلان نظر مثلهم لمثلها بمحضر من الخصمين # فوجدوا بها من العيوب البرص في سائر جسدها # والحمى المزمنة في أعضائها # وأن ذلك من زمن متقدم على تاريخ العهدة التي أظهرها من يده المشتري ~~المذكور وأن ذلك عيب شرعي موجب للرد منقص للثمن # يعلمون ذلك ويشهدون به # ويكمل على نحو ما تقدم # محضر بوقف قرية على جماعة شهوده يعرفون جميع القرية الفلانية وأراضيها ~~ويصفها ويحددها بحقوقها كلها ويشهدون مع ذلك أنها وقف مؤبد وحبس محرم مخلد ~~صحيح لازم شرعي منسوب إلى إيقاف فلان على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم ~~على نسله وعقبه بينهم على حكم الفريضة الشرعية ثم على جهة متصلة ~~PageV02P379 @ 380 بالفقراء والمساكين المسلمين ومن شرطه أن لا يؤجر في عقد ~~واحد أكثر من سنة واحدة أو سنتين فما دونهما وأن النظر فيه للأرشد فالأرشد ~~من أهل الوقف ومستحقيه # ويكمل على نحو ما سبق # محضر باستحقاق جماعة لوقف شهوده يعرفون فلانا وفلانا وفلانا معرفة صحيحة ~~شرعية ويشهدون مع ذلك أنهم هم المستحقون يومئذ لمنافع المكان الفلاني ~~المنسوب إيقافه إلى فلان ويوصف المكان ويحدد بحقوقه كلها على أولاده ثم على ~~أولاد أولاده ثم على ذريته ونسله وعقبه استحقاقا صحيحا شرعيا بينهم على ما ~~يفصل فيه # فالذي يستحقه فلان المبدي بذكره كذا # والذي يستحقه فلان المثني بذكره كذا # والذي يستحقه فلان الثالث كذا # وهم من ذرية الواقف المسمى أعلاه متصلة أنسابهم به وأنه آل إليهم مآلا ~~صحيحا شرعيا على حكم شرط الواقف المذكور في كتاب وقفه وأنه لم يبق يوم ~~تاريخه من يستحق منافع الموقوف المعين أعلاه سوى المسمين أعلاه بينهم حسبما ~~عين أعلاه وأنهم انفردوا به وباستحقاقه جميعه بينهم على الحكم المشروح ~~أعلاه # ويكمل # محضر باستحقاق وقف يكتب بذيل كتاب الوقف شهوده ms808 يعرفون فلانا الموقوف عليه ~~أولا في كتاب الوقف المسطر بأعاليه معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنه ~~توفي في شهر كذا من سنة كذا بعد أن انتهت إليه منافع الوقف المعين في كتابه ~~المسطر بأعاليه أو يقول بعد أن آل إليه الوقف المذكور مآلا صحيحا شرعيا ~~وانتهت إليه منافعه بتمامها وكمالها انتهاء لازما # وانفرد باستحقاقها بمقتضى شرط الواقف المشار فيه وتناوله إلى حين وفاته ~~من غير دافع ولا مانع ولا انتقل من يده إلى يد أحد من خلق الله تعالى إلى ~~حين وفاته وأنه خلف وترك ابنته لصلبه فلانة لم يخلف ولدا غيرها ولا نسلا ~~ولا عقبا سواها وأن ذلك آل إليها مآلا صحيحا شرعيا # وانفردت باستحقاقه بمقتضى شرط الواقف المشار إليه # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # محضر بانتقال وقف شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك ~~أنه توفي إلى رحمة الله تعالى عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب # وخلف في درجته أخويه شقيقيه هما فلان وفلان لم يخلف في درجته من نسل ~~أبويه سواهما # وانتقل ما كان مختصا به من الوقف الفلاني وهو كذا وكذا سهما إلى أخويه ~~PageV02P380 @ 381 المذكورين بينهما بالسوية # بمقتضى شرط الواقف انتقالا صحيحا شرعيا وانفردا بنصيبه كله # واختصا به اختصاصا كاملا # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر باستمرار الناظر في وقف شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ~~ويشهدون مع ذلك أنه هو الناظر والمستحق النظر في أمر الوقف الفلاني المنسوب ~~إلى إيقاف فلان وأنه مباشر لوظيفة النظر في ذلك مستقر ومستمر فيها من مدة ~~متقدمة على تاريخه بطريق شرعي لازم معتبر مرعي بمقتضى شرط الواقف المذكور # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر بوقف على جهة شهوده يعرفون جميع المكان الفلاني ويوصف ويحدد بحقوقه ~~كلها # ويشهدون مع ذلك أن جميع المكان المحدود الموصوف بأعاليه وقف مؤبد وحبس ~~صريح محرم مخلد منسوب إلى إيقاف فلان على من يوجد من ms809 نسل الواقف المذكور ~~وعقبه وأن الموجودين من نسل الواقف المذكور يومئذ في قيد الحياة فلان وفلان ~~وأن شهوده يعرفونهم معرفة صحيحة شرعية جامعة # وأنهم ينتسبون إلى الواقف المذكور بالآباء والأمهات وأن منافع الوقف ~~المذكور انتهت إليهم واستحقوها بينهم على سهام معلومة عندهم وأيديهم ثابتة ~~عليها ليس لهم شريك فيها ولا منازع # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر بانحصار الوقف في شخص بمفرده شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ~~ويشهدون مع ذلك أنه يستحق يومئذ بحكم الوقف الصحيح الشرعي والتحبيس الصريح ~~المرعي المنتقل إليه المنحصر فيه شرعا جميع الحصة الفلانية من المكان ~~الفلاني ويصفه ويحدده وحقوقه استحقاقا صحيحا شرعيا بمقتضى شرط الواقف لذلك # وأن الحصة المذكورة أعلاه في تصرفه ويده ثابتة عليها وأن تصرفه تام فيها ~~بحكم الوقف المذكور من غير مانع ولا معارض ولا منازع ولا رافع # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر بوفاة شخص وانتقال ما بيده من الوقف إلى أولاده شهوده يعرفون فلانا ~~معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أنه توفي إلى رحمة الله تعالى وخلف ~~أولاده لصلبه # وهم فلان وفلان وفلان # لم يخلف سواهم وأن الذي كان يستحقه من الوقف المنسوب إلى إيقاف جده فلان ~~وهو جميع المكان الفلاني ويوصف ويحدد PageV02P381 @ 382 بحقوقه كلها أو ~~الحصة الفلانية كان بيده إلى حين وفاته # وانتقل إلى أولاده المذكورين أعلاه بينهم بالسوية انتقالا صحيحا شرعيا ~~وأنه آل إليهم مآلا تاما # وانفردوا باستحقاق ذلك أو بنصيب والدهم المذكور بمقتضى شرط واقفه المذكور ~~في كتاب وقفه # يعلمون ذلك # ويشهدون به # مسؤولين ويكمل # محضر بملكية فرس هي بيد الغير شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ~~ويشهدون مع ذلك أنه لم يزل مالكا حائزا مستحقا مستوجبا لجميع الحجرة ~~الخضراء العربية العالية القدر أو المدورة التي صفتها كذا وكذا ويذكر ما ~~بها من غرة أو تحجيل أو وسم نار أو غير ذلك من الصفات التي لا تتغير بطول ~~الزمان ملكا صحيحا شرعيا واستحقاقا تاما مرضيا وأنها عدمت مدة تزيد على كذا ~~وكذا شهرا ms810 أو سنة من تاريخه وأنها الآن بيد فلان بغير حق ولا طريق شرعي ~~وأنها باقية على ملك فلان المسمى أعلاه إلى الآن # لا يعلمون أنها انتقلت عن ملكه ببيع ولا هبة ولا نوع من أنواع الانتقالات ~~الشرعية وأنه يستحق انتزاعها ممن هي في يده الآن وتسليمها إليه استحقاقا ~~شرعيا # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # وكذلك يفعل في جميع الحيوانات التي تسرق أو تضيع وتظهر بيد الغير مثل ~~الجمل والحمار والبغل # وما شابه ذلك مع التشخيص الشرعي # محضر بالملك والحيازة شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ~~ذلك أنه لم يزل مالكا حائزا لجميع الدار الفلانية ويصفها ويحددها بحقوقها ~~كلها متصرفا فيها بالسكن والإسكان والإجارة والعمارة والإباحة # وقبض الأجرة # وأنها باقية في يده وملكه وتصرفه إلى الآن # لم تخرج عنه ببيع ولا هبة ولا نوع من أنواع الانتقالات الشرعية إلى ~~تاريخه أو لا يعلمون لملكه ناقلا ولا مغيرا # يعلمون ذلك ويشهدون به # مسؤولين # ويكمل # محضر بمرض اتصل بالموت شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ~~ذلك أنه مرض مرضا شديدا مخوفا # كان معه صاحب فراش وأنه لم يزل بذلك المرض إلى أن اتصل بموته وتوفي في ~~تاريخ كذا # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر بوفاة رجل عن زوجة وحمل ولد بعد أبيه شهوده يعرفون فلانا وزوجته ~~فلانة معرفة صحيحة شرعيا ويشهدون مع ذلك أنه توفي وخلف زوجته فلانة ~~المذكورة PageV02P382 @ 383 حاملا # وأنها ولدت بعد وفاته ولدا ذكرا يدعى فلان # فورثه مع أمه وأخته فلانة من أبويه وأن إرثه انحصر فيهم من غير شريك ولا ~~حاجب ولا وارث له سواهم ولا مستحقا لتركته غيرهم # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بوفاة عبد وانتقال إرثه إلى سيده شهوده يعرفون فلانا ابن عبدالله ~~الرومي أو الأرمني الجنس وسيده فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك # أنه توفي وانحصر إرثه الشرعي في سيده فلان المذكور وأن العبد المذكور لم ~~يزل في يد سيده المذكور وفي رقه ms811 أو في ملكه ورق عبوديته إلى حين وفاته وأنه ~~مستحق لجميع ما خلفه تركة عنه من غير شريك له في ذلك ولا حاجب يحجبه عن ~~استكماله # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # وإن كان قد أعتقه ومات العبد # فيقول ويشهدون مع ذلك أنه عتيق لفلان وأنه يستحق إرث معتقه بحكم أنه مات ~~عن غير عصبة ولا زوجة وأن إرثه انحصر في عتيقه المذكور بمفرده # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين ويكمل # محضر بوفاة من له أب وأم وأخوان حجبا الأم من الثلث إلى السدس وهو حجب ~~تنقيص # وحجبهما الأب عن الإرث حجب حرمان شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه توفي إلى رحمة الله تعالى # وخلف من الورثة المستحقين لميراثه الحائزين لتركته أباه فلانا وأمه فلانة # ولم يخلف وارثا سواهما ولا مستحقا لتركته غيرهما وأن الذي خص أمه من ذلك ~~السدس بحكم أن الموروث له أخوان حجباها من الثلث إلى السدس # وحجبهما الأب # واختص بباقي التركة وهو النصف والثلث # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بوفاة شخص بالاستفاضة شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك بالاستفاضة الشرعية والخبر الشائع الذائع والنقل الصحيح ~~المتواتر أنه درج بالوفاة إلى رحمة الله تعالى من مدة تزيد على كذا بالبلد ~~الفلاني # وأن إرثه انحصر في فلان وفلان وفلان # لم يخلف وارثا سواهم ولا مستحقا لتركته غيرهم # ومع ذلك فلا بد أن يشهدوا بموته على ألبت ولا يجعلون مستنده الشهادة ~~بالاستفاضة # وإن كانت الشهادة بالوفاة # وحضر الورثة عند قاض مالكي المذهب فيقول ويشهدون مع ذلك أنه درج بالوفاة ~~إلى رحمة الله تعالى # وانحصر إرثه الشرعي في فلان وفلان وفلان # ويكمل على نحو ما سبق PageV02P383 @ 384 # محضر بوفاة قوم بعد قوم وانحصار الإرث فيهم شهوده يعرفون فلانا معرفة ~~صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه توفي إلى رحمة الله تعالى # وانحصر إرثه الشرعي في زوجته فلانة وأولاده منها فلان وفلان وفلان بينهم ~~على حكم الفريضة الشرعية # لم يخلف ms812 وارثا سواهم ثم توفي فلان من الورثة المذكورين وانحصر إرثه ~~الشرعي في والدته وإخوته المذكورين أو في ولده لصلبه فلان وزوجته فلانة ثم ~~توفي فلان # وانحصر إرثه الشرعي في أخيه وأمه بقية الورثة المذكورين أعلاه # ثم توفيت الأم وانحصر إرثها الشرعي في ولدها فلان # وهو باق من المسألة الأولى # ثم توفي فلان المذكور وانحصر إرثه الشرعي في ابن أخيه لأبويه فلان ~~المذكور أعلاه ثم توفي فلان وهو ابن الأخ المذكور وانحصر إرثه في أمه فلانة ~~وبيت المال المعمور ثم توفيت فلانة # وانحصر إرثها في عصباتها # فإن لم يكن ففي بيت المال المعمور # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر باستحقاق ماء من ساقية تجري إلى عدة بساتين شهوده يعرفون الساقية ~~الفلانية المعروفة بكذا المفتتحة في كتف النهر الفلاني المعروف بكذا معرفة ~~صحيحة شرعية غير مجهولة # ويشهدون مع ذلك أن ماءها ينقسم بين بستان كذا وبستان كذا ويعدد البساتين ~~إلى آخرها ويحدد كل واحد منها على كذا وكذا إصبع وأن الذي يختص بالبستان ~~الأول المحدود الموصوف أعلاه من ذلك إصبعان من أصابع الذراع النجاري # يجري هذا الماء إليه أبدا دائما مستمرا # بحق قديم واجب ما جرى الماء في النهر المذكور وجرى في الساقية المذكورة ~~على الوجه الآتي شرحه # والتفصيل الذي يذكر فيه # وهو أنه إذا انتهى إلى المقسم الذي بالمكان الفلاني فينقسم على نوب أهله ~~ويجري دوائر معلومة مفروضة في قرم من الخشب محررة # وإن كان ماء الساقية قليلا لا يعم جميع هذه البساتين في جريانه إلى كل ~~منها دائما وإنما يجري إلى كل بستان بجملته في نوبته # فيقول يجري ماء هذه الساقية إلى البساتين المذكورة # حسبما يأتي تفصيله # فيوم السبت وليلته من حقوق البستان المحدود أولا # ويوم كذا وليلته من حقوق البستان المعروف بكذا إلى آخر البساتين يجري ~~الماء إلى هذه الأماكن المذكورة على ما فصل وعين بحق واجب مستمر دائم من ~~غير منع ولا نقض أو من غير مانع ولا معارض ولا نقض ولا وضع حجر في رأس هذه ms813 ~~الساقية ولا في شيء منها وأن ذلك مستمر من السنين القديمة والأعوام الماضية ~~وأيدي مستحقي هذه الأماكن من ملاكها متصرفة في ذلك التصرف التام ثابتة عليه ~~مختصة به من غير مشارك ولا منازع لهم في ذلك ولا PageV02P384 @ 385 في شيء ~~منه # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # وإن كان هذا المحضر عمل بسبب أن أحدا اعتدى على الماء وأخذه بغير حق أو ~~قطعه ومنع جريانه إلى البستان # فيذكر ذلك جميعه ويذكر صفة استحقاقهم # وإن كان حق الماء مذكورا في كتاب الوقف أو كتاب التبايع نبه عليه وأشار ~~إليه ثم يقول وأن أهل القرية الفلانية تعدوا على الماء وسدوا هذه الساقية ~~في ليالي الأسبوع المستحقة للمكان المذكور باليد العادية ومنعوا مستحقي هذا ~~الماء الجاري فيها من إجرائه إلى أماكنهم المذكورة بغير حق ولا طريق شرعي # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر باستحقاق دار ماء من القناة شهوده يعرفون جميع الدار الفلانية ~~الجارية في ملك فلان ويصفها ويحددها معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أن ~~لهذه الدار حقا قديما من الماء الجاري في القناة الفلانية أو النهر الفلاني ~~الواصل إلى مدينة كذا يجري الماء المذكور من القناة المذكورة في طوالع ~~ونوازل وقساطل مدفونة إلى أن يصل إليها مدرارا ليلا ونهارا # وأن ذلك بحق واجب صحيح شرعي لازم مستمر أبدا ما جرى الماء في القناة ~~المذكورة ووصل إلى هذه الدار # وأن مالك الدار المذكور أعلاه يستحق إجراء الماء المذكور إلى داره ~~المذكورة حسبما عين أعلاه استحقاقا صحيحا شرعيا من غير منع ولا سد ولا دافع ~~ولا معترض وأن يده ثابتة على ذلك بحق واجب لازم # وتصرف تام فيه يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر قيمة فيها استظهار شهوده يعرفون جميع المكان الفلاني ويوصف ويحدد ~~بحقوقه كلها معرفة صحيحة شرعية # وأنهم صاروا إليه # ووقفوا عليه وكشفوه وعاينوه وشاهدوه وعرفوه ونظروه وتأملوه # وأحاطوا به علما وخبرة نافية للجهالة # وقالوا إن ثمن المثل وقيمة العدل له يومئذ كذا وكذا وأن ms814 هذه القيمة قيمة ~~عادلة لا حيف فيها ولا شطط ولا غبن ولا فرط # وأن في بيع المكان المذكور بالثمن المعين أعلاه أو بالقيمة المذكورة ~~أعلاه حظا وافرا وغبطة ظاهرة ومصلحة تامة بينة # وقد تقدم نظير هذا المحضر في البيع على المحجور عليه # أو يقول ويشهدون مع ذلك أن قيمة العدل عنه وثمن المثل له يومئذ بما فيه ~~الغبطة الزائدة المسوغة للبيع على بيت المال المعمور كذا وكذا # من ذلك كذا قيمة PageV02P385 @ 386 العدل وثمن المثل # والباقي وهو كذا غبطة ظاهرة وزيادة وافرة مستظهرة يسوغ مع موجودها البيع ~~على جهة بيت المال المعمور # ومن الناس من يفرز سدس المجموع يجعله غبطة مستظهرة لجهة بيت المال أو ~~الأيتام أو للوقف أو غير ذلك مما يحتاج فيه إلى محضر القيمة # وما عدا السدس يكون ثمنا # وتقوم البينة أنه ثمن المثل # مثاله كان المجموع ستة آلاف درهم # فيقع عقد البيع على المجموع # فيقول بثمن مبلغه ستة آلاف مثلا من ذلك ما هو ثمن المثل وقيمة العدل خمسة ~~آلاف درهم # وباقي ذلك وهو ألف درهم غبطة وافرة ومصلحة ظاهرة مستظهرة لجهة بيت المال ~~المعمور # فإذا انتهى عقد البيع على ذلك كتب ما ذكرناه في فصل القيمة # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بعيب في دار فسخ البيع فيها بالعيب شهوده يعرفون جميع الدار ~~الفلانية ويصفها ويحددها التي ابتاعها فلان من فلان في تاريخ كذا معرفة ~~صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أن جدارها الفلاني الخاص بها معيب بسبب كذا ويصف العيب ~~وصفا تاما ثم يقول وهو عيب قديم متقدم على تاريخ الشراء المذكور يخفى على ~~المشتري وعلى أمثاله # وهو ينقص القيمة ويوجب الرد وأن المشتري حين اطلاعه على العيب المذكور ~~بادر على الفور وفسخ عقد البيع الصادر بينه وبين البائع المسمى أعلاه فسخا ~~شرعيا موجبا لرد المبيع على بائعه واسترجاع الثمن المقبوض منه بسبب ذلك ~~وأنه رفع عن ذلك يده من حين الفسخ المذكور وأشهدهم عليه بذلك رفعا تاما # ويكمل # وقد تقدم ذكر محضر الرقيق وعلى ms815 نحوه يكتب في الحيوانات كلها الناطق منها ~~إن كان العيب الذي ظهر فيها بهقا أو برصا أو جنونا أو جذاما أو طلوعا أو ~~آثار طلوع أو قروحا أو دماميل أو كيات نار ذكرها وذكر مواضعها على قدر ما ~~يستحقه الشاهد فيها وفي الحيوانات الصامتة # مثل العرج والزمن والعفل والنمل والجرد والنقرس والسرطان والحمر والعنز ~~والتكميد والاصطكاك والرفص والتشريخ والمدغ للمقود واللجام وغير ذلك # فيذكر في كل دابة ما يكون فيها # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بنسب بالشهادة على البت شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ~~PageV02P386 @ 387 # ويشهدون مع ذلك أنه ولد فلان لصلبه وأن نسبه متصل بنسبه وأن فلانا من نسل ~~الواقف المذكور باطنه أو من نسل فلان الفلاني الواقف المذكور متصل النسب ~~إليه بالآباء والأمهات إلى أن يرجع بنسبه إليه وإن انضم إلى الشهادة بالنسب ~~وفاة وحصر ورثة فيقول وأن فلانا المذكور توفي بالمكان الفلاني وانحصر إرثه ~~الشرعي في أولاده لصلبه أو غير ذلك من الورثة # وهم فلان وفلان من غير شريك لهم في ذلك ولا حاجب يحجبهم عن استيفائه ~~واستكماله # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # محضر بإسلام ذمي شهوده يعرفون فلانا اليهودي أو النصراني ويشهدون مع ذلك ~~أنه تلفظ بالشهادتين المعظمتين # وهما شهادة أن لا إله إلا الله # وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو ~~كره المشركون # وأن موسى عبدالله وكليمه إذا كان المشهود له يهوديا وإن كان نصرانيا # فيقول وأن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه # وقال أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام # ودخل في ذلك طائعا راغبا فيما عند الله من الثواب الذي أعده الله لعباده ~~المؤمنين طائعا مختارا من غير إكراه ولا إجبار والتزم بالقيام بما يجب عليه ~~مع ذلك من أحكام الإسلام على الاستمرار والدوام # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بكفاءة في التزويج شهوده يعرفون فلانا ويشهدون مع ذلك أنه من أهل ~~الخير والصلاح والدين ms816 والعفاف كفؤا لأن يتزوج فلانة بنت فلان في النسب ~~والدين والصنعة والحرية والمال والكفاءة الشرعية # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر بمهر المثل شهوده يعرفون فلانة معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أن ~~مهر مثلها ما مبلغه من الذهب كذا أو من الدراهم كذا على حكم شرع الإسلام ~~وشرطه يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # محضر بكر وقعت فزالت بكارتها شهوده يعرفون فلانة معرفة صحيحة شرعية ~~ويشهدون مع ذلك وهم من الرجال والنساء الأحرار المسلمين الأتقياء الأمناء ~~الأخيار أنها في اليوم الفلاني وقعت من الدار الفلانية وخرج منها دم لوث ~~ثيابها # وشهدت النسوة أيضا أنهن نظرنها عقب الوقعة نظرة مثلهن لمثلها # فوجدن بكارتها قد ذهبت PageV02P387 @ 388 وزالت بسبب الوقعة المذكورة # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين ويكمل # محضر بنشوز الزوجة وخروجها من منزل زوجها ولم يعلم مكانها شهوده يعرفون ~~فلانا وزوجته فلانة معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي # دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها واستولدها على فراشه أولادا ويسميهم ثم ~~يقول وأن الزوجة لم تبن منه بطلاق بائن ولا رجعي إلى الآن وأن أحكام ~~الزوجية قائمة بينهما إلى يوم تاريخه # وأن الزوجة المذكورة نشزت وخرجت من منزل زوجها المذكور الكائن بالمكان ~~الفلاني من غير إضرار كان منه لها ولا إساءة بدت منه في حقها # ولا يعلمون مستقرها ولا أنها عادت إلى منزله المذكور # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين ويكمل # محضر بعدم أهلية امرأة للحضانة شهوده يعرفون فلانة معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنها مفرطة في كفالتها لولدها فلان الذي رزقته قبل تاريخه ~~من مطلقها فلان # وأنها تتركه وحده بلا حافظ يحفظه ليس لها شفقة عليه # تتركه يبكي من الجوع والعطش مهملة لتعاهد أحواله ومصالحه معاملة له بما ~~يؤدي إلى ضعفه وأنها مستمرة على ذلك # وأن الولد المذكور إن دام في كفالتها وهي على ذلك هلك وفسد حاله وخيف ~~عليه # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين ويكمل # محضر بإسلام نصرانية ذات ms817 زوج نصراني شهوده يعرفون فلان النصراني وزوجته ~~فلانة المسلمة معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنهما كانا زوجين متناكحين بنكاح صحيح بولي مستحق لذلك ~~وأنه دخل بها وأصابها # وكانت هذه المسلمة نصرانية وكان نكاحها على ما يقتضيه مذهبهما معا ~~وأولدها على فراشه ولدا يسمى فلان # وعمره الآن سنة أو أقل أو أكثر # وإن كانت حاملا كتب وهي مشتملة على حمل منه وصدقها على ذلك # وأن هذه المرأة رغبت في الدخول في دين الإسلام لما علمت أنه دين الحق ~~الذي اختاره الله لعباده وجعله مخلصا لهم في الآخرة من عذاب النار # وارتضاه لهم دينا قيما # وأن الحاكم الفلاني أعلمهما عند ترافعهما إليه في ذلك أنه الدين الحق لا ~~ريب فيه وأنها إذا دخلت فيه فلا سبيل لها إلى الخروج عنه # وأنها إن كانت فعلت ذلك خوفا من سبب من الأسباب الدنيوية # فإنه يتسبب في إزالة ذلك عنها # فذكرت أنها لم ترغب في دين الإسلام إلا هداية من الله سبحانه لها إليه # وبدأت من نفسها بالإقرار بالشهادتين المعظمتين # فعند ذلك لقنها الحاكم المشار إليه ما يجب تلقينه PageV02P388 @ 389 لمن ~~يرغب في الإسلام بمحضر من جماعة المسلمين # وهي شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله # وأن عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه # وأنها بريئة من كل دين يخالف دين الإسلام وأمرها أن تتطهر بالماء من دنس ~~ما كانت عليه # وأن تتعلم شيئا من القرآن العظيم ما تصحح به صلاتها ولزوم الصلوات الخمس ~~في أوقاتها # فقبلت منه وعرض على زوجها الحاضر معها أن يسلم ويأخذها كما كانت لا تبين ~~عن نكاحه وأنه لا سبيل له إليها إلا أن يسلم ويدخل في دين الإسلام ما دامت ~~في عدته وأنها إن خرجت من عدته # كان لها أن تتزوج من تحب وتختار ولا يردها إليه إلا إسلامه حسبما تقتضيه ~~الشرعية المطهرة # فأبى وامتنع من الإسلام # وتفرقا بالأبدان بعد أن عرض عليه كونها في مودع الحكم وإنفاقه عليها ms818 إلى ~~حين انقضاء عدتها # فائتمنها على نفسها حيث أقامت # وتسلمت ولدها منه المذكور # وصار تحت يدها وفي كفالتها # ويكمل على نحو ما سبق في المحاضر # وإن وقع ذلك في مجلس الحكم العزيز عند حاكم شرعي صدر بحضورهما إلى مجلس ~~الحكم العزيز الفلاني # وأقر إقرارا شرعيا في صحتهما وسلامتهما # ويذكر ما تقدم إلى آخره # محضر في مشركين قال الزوج منهما أسلمنا معا وهما قبل الدخول # وقالت الزوجة أسلم أحدنا قبل الآخر حتى تتعجل الفرقة شهوده يعرفون فلانا ~~وفلانة المشركين معرفة صحيحة شرعية ويشهدون على إقرارهما أنهما زوجان ~~متناكحان # ولم يصدر بينهما دخول ولا إصابة # وأسلما معا بحضورهم وسماع ذلك منهما # وتلفظا بالشهادتين المعظمتين معا في الوقت الفلاني يعلمون ذلك ويشهدون به ~~مسؤولين # ويكمل # محضر بتعجيل الفرقة بإسلام أحدهما قبل الآخر شهوده يعرفون فلانا وفلانة ~~المشركين معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون على اعترافهما أنهما زوجان متناكحان ولم يدخل الزوج منهما ~~بالزوجة # وأن الزوجة المذكورة أسلمت في التاريخ الفلاني وأن زوجها المذكور أسلم ~~بعدها في التاريخ الفلاني # وتلفظ كل منهما بالشهادتين المعظمتين وإن أسلم الزوج قبل الزوجة فيعكس ~~ويكمل على نحو ما سبق # محضر بتزكية وزان في القبان شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة # وقد تدرب في وزن PageV02P389 @ 390 القبان # واشتغل فيه على مشايخه العارفين به المأذون له في التعليم والوزن من جهة ~~أرباب الأمور بإذن شرعي له في التعليم لذلك من جهة فلان الفلاني وأن فلانا ~~المذكور اشتغل بذلك اشتغالا حسنا # وأتقنه إتقانا جيدا # وصار كغيره من القبانيين الأجياد الصادقين الأمناء الأخيار # يزن به ويخرج الأوزان من القليل إلى الكثير وأنه ثقة أمين عدل لا يعرف ~~الكذب ولا يعاشر أهل اللهو واللعب # وهو أهل لأن يكون قائما في الوزن بالقسط لما عرف من طريقته الحميدة # يعلمون ذلك ويشهدون به ويكمل # محضر بأهلية ريس ميقات شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة وأنه من أهل ~~الخير والدين ms819 والصلاح # عدل أمين عارف بأوقات الصلوات الخمس ودخولها في الصحو والغيم # وفي السفر والحضر ليلا ونهارا بالآلات الموضوعة لذلك ويعرف تقاسيمها ~~ورموزها ودوائر سموتها وما يتعلق بذلك من الرسوم والشهور والبروج والميل ~~والتعديل والعروض والمطالع وانتقالات الكواكب فيها والنجوم السيارة ~~المتعلقة بذلك ويأخذ ارتفاعها بآلاتها الموضوعة لها # عارف بصحتها وسقمها وحسابها ودرجها ودقائقها وساعاتها # وفضل الدائر ونصف قوس النهار وقوس الظل والساعات الزمانية # وأتقن ذلك إتقانا جيدا # وهو صالح أن يكون رئيسا بالجوامع أو بالمكان الفلاني لما حواه من العلوم ~~المنسوبة لذلك ولما اشتمل عليه من الأمانة والصدق والاحتياط الكافي وهو أهل ~~لأن يعلو على المؤذنين لما هو متلبس به من الخير والدين وغض البصر عن ~~المحرمات والاحتراز في فعله عن الكبائر الموبقات وهو ممن عرف خيره ووقي شره ~~يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر بالسرقة شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك على إقراره أنه تعاطى السرقة بنصاب شرعي وهو ربع دينار ~~خالص مضروب أو ما قيمته ربع دينار من حرز شرعي من المكان الفلاني يوجب عليه ~~القطع ودفع المال إلى صاحبه # وإن كانت السرقة بشيء كثير من نقد أو عرض ذكره ووصفه ويعتمد على إقراره ~~بسرقته بشرط وجود صحة الإقرار # ويكمل # وإن كانت الشهادة بالمشاهدة فيقول ويشهدون مع ذلك أنهم شاهدوه سرق كذا ~~وكذا من المكان الفلاني في PageV02P390 @ 391 الوقت الفلاني ليلا كان أو ~~نهارا وإن وقع اعترافه بالسرقة في مجلس الحاكم صدر بحضوره إلى مجلس الحكم ~~العزيز الفلاني # واعترافه أنه في الوقت الفلاني سرق كذا وكذا # ويذكر ما تقدم إلى آخره ثم يقول والأمر في ذلك محمول على ما يوجبه الشرع ~~الشريف # محضر بشرب مسكر شهوده يعرفون فلانا الحر المكلف معرفة صحيحة شرعية ~~ويشهدون مع ذلك أنه تعاطى بحضورهم شرب مسكر طوعا يوجب عليه به الحد الشرعي # يعلمون ذلك ويشهدون به # وإن كانت الشهادة على الإقرار # فيقول وأنه أقر عندهم بكذا وكذا # محضر بالردة والعياذ بالله تعالى شهوده يعرفون فلانا المسلم المكلف # ويشهدون مع ms820 ذلك أنه تلفظ بكذا وكذا ويحكي مقالته بحروفها على نحو ما صدرت ~~منه ويكمل # محضر بالزنى شهوده يعرفون فلانا الحر المكلف # ويشهدون مع ذلك على إقراره أنه باشر وطء فلانة وطئا يوجب عليه الحد وهو ~~مائة جلدة وتغريب عام ولاء # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بالنذر شهوده يعرفون فلانا المسلم المكلف معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه ألزم نفسه # وقال بصريح لفظه لله علي نذر كذا وكذا ويشرح مقالته أو لله علي كذا وكذا ~~نذرا يلزمني الوفاء به أو على سبيل النذر الشرعي وأن ذمته مشغولة بذلك إلى ~~حين وفاته بالطريق الشرعي # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # محضر بجب الزوج حين دعوى الزوجة ذلك # وتكليفها ثبوته شهوده يعرفون فلانا وفلانة معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي بولي مرشد وشاهدي ~~عدل وأن الزوج المذكور مجبوب لم يقدر بهذا العيب على وطء الزوجة المذكورة ~~وهو عيب موجب لفسخ النكاح مع عدم رضى الزوجة به # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر فيمن كاتب عبده وأنكر الكتابة وكلف المكاتب الثبوت شهوده يعرفون ~~فلانا وفلان ابن عبد الله ويذكر نوعه وجنسه معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أن فلانا المبدي بذكره في الوقت الفلاني # كاتب مملوكه فلانا المذكور # الجاري في يده وملكه وتصرفه # المقر له بسابق الرق والعبودية كتابة شرعية بكذا وكذا وعلى أنه إن أدى ~~ذلك في كيت وكيت أن يسقط عنه في آخر النجوم كذا وكذا PageV02P391 @ 392 ~~لقوله تعالى @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم @QE@ ثم يكون حرا من أحرار ~~المسلمين # وإن بقي عليه ولو درهم واحد # فهو قن # لقوله صلى الله عليه وسلم المكاتب قن ما بقي عليه درهم وصدر ذلك بينهما ~~على الأوضاع الشرعية # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بتدبير عبد دبره سيده ومات السيد وأنكر الورثة ذلك شهوده يعرفون ~~فلانا معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك أنه كان مالكا حائزا لمملوكه ms821 فلان ابن عبد الله ويذكر ~~نوعه وجنسه وأن مولاه المذكور قال له في الوقت الفلاني قبل وفاته إذا مت ~~فأنت حر وأن مولاه المذكور توفي إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه وأحكام ~~التدبير باقية وأن مدبره المذكور لم يخرج عن ملكه إلى حين وفاته بوجه من ~~الوجوه ولا بسبب من الأسباب وأنه صار حرا من أحرار المسلمين بحكم التدبير ~~وموت مولاه وعدم خروجه عن ملكه إلى حين وفاته # يعرفون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر فيمن مات عن مستولدته وأنكر الورثة استيلاده إياها شهوده يعرفون ~~فلانا # ويشهدون مع ذلك على إقراره في التاريخ الفلاني أنه افترش مملوكته فلانة ~~بنت عبدالله # وحدث له منها على فراشه ولد يدعى فلان # وأن مولاها المذكور توفي إلى رحمة الله تعالى # وصارت فلانة المذكورة بحكم الافتراش المذكور مستولدة تعتق بموته أو ~~بتنجيز عتقها # جار عليها حكم أمهات الأولاد # وهم بها وبمستولدها عارفون يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما سبق # محضر بتنجيز عتق مستولدة حال الحياة ثم توفي وأنكر الورثة عتقها شهوده ~~يعرفون فلانا وفلانة بنت عبد الله معرفة صحيحة شرعية ويشهدون مع ذلك أن ~~فلانا المذكور أقر في الوقت الفلاني أنه وطىء مملوكته فلانة المذكورة ~~واستولدها على فراشه ولدا # وصارت به مستولدة شرعية # وأنه نجز عتقها بعد ذلك # وأن فلانا المذكور توفي بعد أن صارت فلانة المذكورة بحكم تنجيز عتقها في ~~حال حياة مولاها المذكور حرة من حرائر المسلمات # ليس لأحد عليها ولاء إلا الولاء الشرعي # فإنه لمعتقها PageV02P392 @ 393 المذكور ولمن يستحقه من بعده شرعا # يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # محضر في رجل تزوج أمة وحدث له أولاد منها # وادعى الزوج حرية الأم ليصير أولاده أحرارا # وادعى مالك الأمة الرق وآل الحال إلى كتابة محضر شهوده يعرفون فلانا مالك ~~الأمة الفلانية وفلانا زوج الأمة المذكورة # وأولادها من زوجها المذكور # وهم فلان وفلان # ويشهدون مع ذلك أن فلانا المذكور تزوج فلانة المذكورة تزوجا شرعيا بولاية ~~مولاها المذكور وشاهدي ms822 عدل وعلى أنها أمة وأن فلانة المذكورة رقيقة في ملك ~~مولاها المذكور إلى الآن ويشهدون على إقرار زوجها المذكور أن أولادها ~~المذكورين فيه حدثوا له من زوجته المذكورة بالنكاح المذكور # وأن الأمة والأولاد المذكورين فيه بهذا المقتضى في ملك فلان مالك الأمة ~~المذكورة # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # محضر فيمن زوجها الحاكم والزوجة في غير محل ولايته شهوده يعرفون فلانا ~~وفلانة معرفة صحيحة شرعية # ويشهدون مع ذلك على إقرارهما أنهما حين عقد الحاكم الفلاني عقدهما على ~~بعضهما بعضا # وكان الحاكم الولي الشرعي # كان إذن الزوجة المذكورة للحاكم في تزويجها من فلان المذكور وهي مقيمة في ~~غير محل ولاية الحاكم المشار إليه # يعلمون ذلك # ويشهدون به مسؤولين # ويكمل # تذييل اعلم أن الفرق بين المحضر والسجل أن المحضر ذكر ما كان # لينبني عليه ما يوجب الحكم # والسجل هو تمام ذكر الحكم وإنفاذ القضاء بما تضمنه المحضر # والمحاضر في التقدير أصول السجلات أي التي تنشأ السجلات عليها # وينبغي للحاكم أنه إذا أراد أن يشهد على حكمه أن يحضر الخصمين إلى مجلسه ~~ويشهد الشهود على عينهما ويخبرهم أن هذا هو المحكوم له # وهذا هو المحكوم عليه # وإذا استعدى الحاكم على خصم ظاهر في البلد يمكن إحضاره وجب # وقيل يحضر ذوي الهيئات في داره ويحضر اليهودي يوم السبت ويكسر عليه سبته # ومؤنة المحضر على المطلوب # وقيل على المدعي # وإذا اختفى الخصم بعث من ينادي على باب داره بأنه إن لم يحضر إلى ثلاث ~~سمر بابه أو ختم # فإن لم يحضر بعد الثلاث # وسأل المدعي التسمير أو الختم أجابه بعد أن تقرر عنده أنها داره # وإذا عرف له موضع بعث القاضي جماعة من نسوة وصبيان PageV02P393 @ 394 ~~يهجمون عليه على هذا الترتيب # ويفتشون عليه # فإن كان به عذر شرعي كمرض أو غير ذلك يمنعه من الحضور # بعث إليه من يحكم بينهما أو ينصب وكيلا يخاصم عنه # فإن وجب تحليفه بعث إليه من يحلفه # والأصح أن المخدرة لا تحضر # وهي التي لا ms823 تخرج إلا لضرورة # وكذا من لا تخرج إلا نادرا لعزاء أو زيارة أو حمام وسبيلها كالمريض # فإذا حضر نائب القاضي إلى دارها تكلمت من وراء الستر إن شهد اثنان من ~~محارمها أنها هي واعترف بها الخصم # وإلا تلفعت بملحفة وخرجت من الستر # ومن هو في غير ولاية الحاكم ليس له إحضاره # أو فيها وله هناك نائب فكذا على الصحيح بل يسمع بينته ويكتب إليه # فإن تعذر فالأصح يحضر من مسافة العدوى فقط بعد البحث عن جهة دعواه في قول ~~الجمهور # ولو استعدى على امرأة خارجة عن البلد # ففي إحضارها اشتراط أمن الطريق ونسوة ثقات وجهان # والأصح أنه يبعث إليها محرما أو نسوة ثقات # وإذا ثبت على غائب دين وله مال حاضر # فعلى القاضي توفيته منه إذا طلب المدعي # والأصح أنه لا يطالب المدعي بكفيل # والمشهور جواز القضاء على الغائب في قصاص وحد قذف ومنعه في حدود الله ~~تعالى # انتهى # والله أعلم PageV02P394 @ 395 # # | كتاب الدعوى والبينات # # | وما يتعلق بها من الأحكام # المدعي في اللغة هو من ادعى شيئا لنفسه سواء كان في يده أو في يد غيره # وفي الشرع هو من ادعى شيئا في يد غيره أو دينا في ذمته # والمدعى عليه في اللغة والشرع هو من ادعى عليه بشيء في يده أو في ذمته # وقال الشافعي رحمه الله في موضع المدعي من يدعي أمرا باطنا والمدعى عليه ~~من يدعي أمرا ظاهرا # وقال في موضع آخر المدعي من إذا سكت ترك وسكوته # والمدعى عليه من لا يترك وسكوته # والدعاوى على ضربين # أحدهما فاسد # والآخر صحيح # فأما الفاسد فثلاثة أنواع # أحدها أن يدعي محالا مثل أن يدعي مثل جبل أحد ذهبا أو فضة أو نحو ذلك # والثاني أن يدعي دعوى أبطلها الشرع مثل من يدعي ثمن كلب أو خنزير أو ثمن ~~ما يتناسل منهما أو ثمن ميتة أو نجاسة مائعة كانت أو جامدة أو ثمن شيء حرام ~~حرمه الشرع # مجمع عليه أو مختلف فيه # والثالث أن يدعي من لا قول له كالصبي ms824 والمجنون والمحجور عليه بسفه # فأما الدعوى الصحيحة فإنها مسموعة # فإن أقر بها المدعى عليه وإلا حلف # إن لم يكن للمدعي بينة إلا في خمس مسائل إحداها أن يدعي على صبي أنه بالغ # فأنكر الصبي # والثانية أن يدعي على رجل مالا ثم يقر به لولده الطفل # والثالثة أن يدعي عقدين في عقد واحد # فيقر المدعى عليه بأحدهما وينكر الآخر مثل بيع وإجارة أو نكاح وخلع # والرابعة أن يدعي على حاكم أنه جائر في حكمه # والخامسة أن يدعي على شاهد أنه شهد بالزور # فأتلف ما أوجبت شهادته # فعليه الغرامة إذا أقام البينة وإن لم يقم البينة فعلى المدعى عليه ~~اليمين على أحد الوجهين # والوجه الآخر أن يحلف المدعي PageV02P395 @ 396 # ولا يمين في شيء من الحدود إلا في ثلاث مسائل اللعان والقسامة وحد القذف # واليمين على ضربين # أحدهما على البت # والثاني على نفي العلم # فأما اليمين على البت فهو أن يحلف على أمر يرجع فيه إلى ذاته ونحو ذلك # وأما اليمين على نفي العلم ففي ثلاث مسائل # إحداها أن يدعي أمرا يعلمه مثل نكاح الوليين ونحو ذلك # والثانية أن يبيع حيوانا بشرط البراءة من العيوب ثم يجد به المشتري عيبا ~~حلف البائع على علمه # والثالثة من كان له حق على إنسان # فمنعه منه فلم يتوصل إلى أخذه وقدر بعد ذلك على مال من أمواله كان له ~~أخذه عن حقه سواء كان ذلك من جنسه أو من غير جنسه # وفي إلى الحاكم قولان # أحدهما يرفع ويقيم البينة # والثاني لا يرفع ويأخذ حقه # # | فصل في النكول # ولا يحكم بالنكول في شيء من الأحكام # وهنا مسائل تشبه الحكم بالنكول وليس ذلك حكم بالنكول أحدها أن يقول رب ~~المال للساعي أديت زكاة مالي في بلد آخر # فإن اتهم حلف # وإن نكل حكمنا عليه بالزكاة بالوجوب السابق عليه # والثانية أن يكون بدل الزكاة جزية # والثالثة أن يكون بدل الجزية خراجا # والرابعة أن يدعي رب الحائط خطأ الخارص # فإذا اتهم أحلف # وإن نكل حكمنا عليه بخرصه # والخامسة لو طلب ms825 سهم المعاملة من الغنيمة # فإن اتهم أحلف وإن نكل لم يعط شيئا # وزاد الشيخ أبو حامد مسألة سادسة فقال لو وجد الإمام في دار الحرب من قد ~~أنبت وأمر بقتله # فقال مسحت عليه دواء حتى نبت # فإن اتهم أحلف وإن نكل قتلناه # والدعوى بالمجهول في غير الوصية والإقرار لا تصح # لأن المدعى عليه ربما صدقه فيما ادعاه # فلا يعلم الحاكم بماذا يحكم عليه فإن ادعى عليه شيئا من الأثمان # فلا بد أن يذكر القدر والجنس والصفة # فيقول ألف دينار مثلا ويبين الضرائب لأنها تختلف وإن اختلف الوزن في ذلك ~~فلا بد من ذكر الوزن # وإن ادعى شيئا غير الأثمان # فإن كان مما يضبط بالصفة وصفه بما يوصف به في السلم ولا يفتقر إلى ذكر ~~قيمته مع ذلك # لأنه يصير معلوما من غير ذكر قيمته وإن ذكر قيمته كان آكد # وإن كان مما لا يضبط بالصفة كالجواهر فلا بد من ذكر قيمة # وإن كان المدعي تالفا فإن كان له مثل ذكر مثله # وإن ذكر قيمته مع ذلك كان آكد # وإن لم PageV02P396 @ 397 يكن له مثل لم يدع إلا بقيمته من نقد البلد ~~لأنه لا يجب له إلا ذلك # وإن كان المدعى أرضا أو دارا # فلا بد من أن يذكر اسمه واسم الوادي # والبلد الذي هو فيه وحدوده التي تليه # وإن ادعى عليه سيفا محلى بذهب تالفا # قومه بدراهم من الفضة # وإن كان محلى بالفضة قومه بدنانير من الذهب # وإن كان محلى بالذهب والفضة قومه بالذهب أو الفضة لأنه موضع ضرورة # وإن ادعى عليه مالا مجهولا من وصية أو إقرار صحت الدعوى لأن الوصية ~~والأقرار يصحان في المجهول # فصحت الدعوى في المجهول منهما # وإن ادعى عليه دينا في ذمته أو عينا في يده فلا يفتقر إلى ذكر السبب الذي ~~ملك ذلك به # قال الشيخ أبو حامد وهو إجماع # ولأن المال يملك بجهات مختلفة من الابتياع والهبة و الإرث والوصية وغير ~~ذلك # وقد يملك ذلك من جهات ويشق عليه ذكر سبب كل ذلك ms826 # فإن ادعى قتلا أو جراحا فلا بد من ذكر سببه فيقول عمدا أو خطأ أو شبه عمد # ويصف العمد والخطأ وشبه العمد # ولا بد أن يذكر أنه انفرد بالجناية أو شاركه غيره فيها # لأن القصاص يجب بذلك # فإذا لم يذكر سببه لم يؤمن أن يستوفي القصاص فيما لا قصاص فيه # فإن ادعى عليه جراحة فيها أرش مقدر كالموضحة من الحر لم يفتقر إلى ذكر ~~الأرش في الدعوى # وإن لم يكن لها أرش مقدر بالجراحة التي ليس لها أرش مقدر من الحر ~~والجراحات كلها في العبد فلا بد من ذكر الأرش في الدعوى # لأن الأرش غير مقدر في الشرع فلم يكن بد من تقديره في الدعوى # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة على أنه إذا حضر رجل وادعى على رجل وطلب إحضاره من بلد آخر ~~فيه حاكم إلى البلد الذي فيه المدعي # فإنه لا يجاب سؤاله # واختلفوا فيما إذا كان في بلد لا حاكم فيه # فقال أبو حنيفة لا يلزمه الحضور إلا أن يكون بينهما مسافة يرجع منها في ~~يومه إلى بلده # وقال الشافعي وأحمد يحضره PageV02P397 @ 398 الحاكم سواء قربت المسافة أو ~~بعدت # واتفقوا على أن الحاكم يسمع دعوى الحاضر وبينته على الغائب # ثم اختلفوا هل يحكم بها على الغائب أم لا قال أبو حنيفة لا يحكم عليه ولا ~~على من هرب قبل الحكم وبعد إقامة البينة # ولكن يأتي من عند القاضي ثلاثة إلى بابه يدعونه إلى الحكم # فإن جاء وإلا فتح عليه بابه # وحكي عن أبي يوسف أنه يحكم عليه # وقال أبو حنيفة لا يحكم على غائب بحال إلا أن يتعلق الحكم بالحاضر مثل أن ~~يكون الغائب وكيلا أو وصيا أو يكون جماعة شركاء في شيء # فيدعي على أحدهم وهو حاضر فيحكم عليه وعلى الغائب # وقال مالك يحكم على الغائب للحاضر إذا أقام الحاضر البينة وسأله الحاكم ~~له # وقال الشافعي يحكم على الغائب للحاضر إذا أقام البينة للمدعي على الإطلاق # وعن أحمد روايتان # إحداهما جواز ذلك على الإطلاق # كمذهب ms827 الشافعي # وكذلك اختلافهم فيما إذا كان الذي قامت عليه البينة حاضرا وامتنع من أن ~~يحضر مجلس الحكم # واختلف القائلون بالحكم على الغائب فيما إذا قامت البينة على غائب أو صبي ~~أو مجنون # فهل يحلف المدعي مع بينته أو يحكم بالبينة من غير استحلافه قال مالك وهو ~~الأصح من مذهب الشافعي يحلف # وعن أحمد روايتان # إحداهما يحلف # والثانية لا يحلف # واتفقوا على أنه إذا ثبت الحق على حاضر بعدلين حكم به ولا يحلف المدعي مع ~~شاهديه # # | فصل ولو مات رجل وخلف ابنا # مسلما وابنا نصرانيا # فادعى كل واحد منهما أنه مات على دينه وأنه يرثه # وأقام على ذلك بينة وعرف أنه كان نصرانيا أو شهدت إحدى البينتين أنه مات ~~وآخر كلامه الإسلام # وشهدت الأخرى أنه مات وآخر كلامه الكفر # فهما متعارضتان # ويسقطان في إحدى قولي الشافعي ويصير كأن لا بينة # فيحلف النصراني ويقضى له وعلى قوله الآخر يستعملان # فيقرع بينهما # وإن لم يعرف أصل دينه فقولان # فإن قلنا يسقطان رجع إلى من في يده المال وإن قلنا يستعملان وقلنا يقرع ~~بينهما أقرع # وإن قلنا يوقف وقف إلى أن ينكشف # وإن قلنا يقسم قسم على المنصوص # وفي المسائل كلها يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين # وبه قال PageV02P398 @ 399 أحمد # وقال أبو حنيفة في جميع المسائل تقدم بينة الإسلام # # | فصل لو تنازع اثنان # حائطا بين ملكيهما غير متصل ببناء أحدهما اتصال البنيان جعل بينهما # وإن كان لأحدهما جذوع عند الثلاثة # وقال أبو حنيفة إذا كان لأحدهما عليه جذوع قدم على الآخر # ولو كان في يد إنسان غلام بالغ وادعى أنه عبده وكذبه فالقول قول المكذب ~~مع يمينه أنه حر # وإن كان الغلام طفلا صغيرا لا تمييز له فالقول قول صاحب اليد # فإن ادعى رجل نسبه لم يقبل إلا ببينة # هذا كله متفق عليه بين الأئمة # ولو كان الغلام مراهقا # فلأصحاب الشافعي وجهان # أحدهما كالبالغ # والثاني كالصغير # واتفقوا على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر # ولو قال لا بينة لي أو ms828 كل بينة لي زور ثم أقام بينة # قال أبو حنيفة ومالك والشافعي يقبل # وقال أحمد لا يقبل # واختلفوا في بين الخارج هل هي أولى من بينة صاحب اليد أم لا قال أبو ~~حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه صاحب اليد أولى # وهل بينة الخارج مقدمة على بينة صاحب اليد على الإطلاق أم في أمر مخصوص ~~قال أبو حنيفة بينة الخارج مقدمة على بينة صاحب اليد في الملك المطلق # وأما إذا كان مضافا إلى سبب لا ينكره كالنسج في الثياب التي لا تنسج إلا ~~مرة واحدة # والنتاج الذي لا يتكرر فبينة صاحب اليد تقدم حينئذ # وإذا أرخا وصاحب اليد أسبق تاريخا فإنه مقدم # وقال مالك والشافعي بينة صاحب اليد مقدمة على الإطلاق # وعن أحمد روايتان # إحداهما بينة الخارج مطلقا # والأخرى كمذهب أبي حنيفة # # | فصل إذا تعارضت بينتان # إلا أن إحداهما أشهر عدالة # فهل ترجح أم لا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا ترجح # وقال مالك ترجح بذلك # ولو ادعى رجل دارا في يد إنسان وتعارضت البينتان # قال أبو حنيفة لا تسقطان # ويقسم بينهما # وقال مالك يتحالفان ويقتسماها # فإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى للحالف دون الناكل # وإن نكلا جميعا # فعنه روايتان # إحداهما تقسم بينهما ولا توقف حتى يتضح PageV02P399 @ 400 الحال # وللشافعي قولان # أحدهما يسقطان معا كما لو لم تكن بينة # والثاني يسقطان # ثم فيما يفعل ثلاثة أقوال # أحدها القسمة # والثاني القرعة # والثالث الوقف # وعن أحمد روايتان # إحداهما يسقطان معا # والثانية لا يسقطان # ويقسم بينهما # وإذا ادعى اثنان شيئا في يد ثالث ولا بينة لواحد منهما # فأقر به لواحد منهما لا بعينه # قال أبو حنيفة إن اصطلحا على أخذه فهو لهما # وإن لم يصطلحا ولم يعين أحدهما يحلف كل واحد منهما على اليقين أنه ليس ~~لهذا # فإذا حلف لها فلا شيء لهما # وإن نكل لهما أخذ ذلك أو قيمته منه # وقال مالك والشافعي يوقف الأمر حتى ينكشف المستحق أو يصطلحا # وقال أحمد يقرع بينهما # فمن خرجت قرعته حلف واستحقه # ولو ادعى رجل أنه ms829 تزوج امرأة تزويجا صحيحا # قال أبو حنيفة ومالك تسمع دعواه من غير ذكر شروط الصحة # وقال الشافعي لا يسمع الحاكم دعواه حتى يذكر الشرط الذي يقتضي صحة النكاح ~~وهو أن يقول تزوجتها بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها إن كانت بكرا # # | فصل إذا نكل المدعى عليه # عن اليمين فهل ترد على المدعي أم لا قال أبو حنيفة لا ترد ويقضي بالنكول # وقال مالك ترد # ويقضي على المدعى عليه بنكوله فيما يثبت بشاهد ويمين وشاهد وامرأتين # وقال الشافعي ترد اليمين على المدعي ويقضي على المدعى عليه بنكوله في ~~جميع الأشياء # # | فصل اليمين هل تغلظ بالزمان # والمكان أم لا قال أبو حنيفة لا تغلظ وقال مالك والشافعي تغلظ # وعن أحمد روايتان كالمذهبين # ولو ادعى اثنان عبدا فأقر أنه لأحدهما قال أبو حنيفة لا يقبل إقراره إذا ~~كان مدعياه اثنين فإن كان مدعيه واحد قبل إقراره # وقال الشافعي يقبل إقراره في الحالين # ومذهب مالك وأحمد أنه لا يقبل إقراره لواحد منهما إذا كانا اثنين # فإن كان المدعي واحدا فروايتان # ولو شهد عدلان على رجل أنه أعتق عبده فأنكر العبد # قال أبو حنيفة لا تصح الشهادة مع إنكار العبد وقال مالك والشافعي وأحمد ~~لا يحكم بعتقه PageV02P400 @ 401 # # | فصل لو اختلف الزوجان # في متاع البيت الذي يسكنانه ويدهما عليه ثابتة ولا بينة # قال أبو حنيفة ما كان في يدهما مشاهد فهو لهما # وما كان في يدهما من طريق الحكم فما يصلح للرجال فهو للرجل والقول قوله ~~فيه # وما يصلح للنساء فهو للمرأة والقول قولها فيه # وما يصلح لهما فهو للرجال في الحياة # وبعد الموت فهو للباقي منهما # وقال مالك كل ما يصلح لواحد منهما فهو للرجل # وقال الشافعي هو بينهما بعد التحالف # وقال أحمد إذا كان المتنازع عليه مما يصلح للرجال كالطيالسة والعمائم ~~فالقول قول الرجل فيه # وإن كان مما يصلح للنساء كالمقانع والوقايات فالقول قول المرأة فيه # وإن كان مما يصلح لهما كان بينهما بعد الوفاة # ثم لا فرق بين أن تكون يدهما عليه من ms830 طريق المشاهدة أو من طريق الحكم # وكذا الحكم في اختلاف ورثتهما وورثة أحدهما وورثة الآخر # فالقول قول الثاني منهما # وقال أبو يوسف القول قول المرأة فيما جرت العادة أنه قدر جهاز مثلها # # | فصل ومن له دين على إنسان # يجحده إياه وقدر له على مال فهل له أن يأخذ منه مقدار دينه بغير إذنه أم ~~لا قال أبو حنيفة له أن يأخذ ذلك من حنس ملكه # وعن مالك روايتان # إحداهما أنه إن لم يكن على غريمه غير دينه فله أن يستوفي حقه بغير إذنه ~~وإن كان عليه غير دينه استوفى بقدر حصته من المقاصصة ورد ما فضل # والثانية وهي من مذهب أحمد أنه لا يأخذ بغير إذنه سواء كان من جنس حقه أو ~~من غير جنسه # وقال الشافعي له أن يأخذ ذلك مطلقا بغير إذنه # وكذا لو كان عليه بينة وأمكنه أخذ الحق بالحاكم # فالأصح من مذهبه جواز الأخذ # ولو كان مقرا به ولكنه يمنع الحق سلطانه فله الأخذ # انتهى # # | فرع قال أبو حاتم القزويني لو ادعى # رجل على رجل حقا معلوما وكان المدعي قد أبرأ المدعى عليه # فلو قال قد أبرأتني من هذا لزمه الحق وجعل مدعيا للإبراء ولو احتال فقال ~~قد أبرأتني من هذه الدعوى لم يصر مقرا # فائدة لو ادعى العبد العتق وأنكر السيد وكانت قيمته نصابا غلظت اليمين ~~وإن نقصت عن نصاب لم تغلظ وإن نكل السيد ردت اليمين على العبد وغلظت بكل ~~حال قلت قيمته أو كثرت # والفرق بينهما هو أن السيد يحلف على استدامة الملك وهي مال # فتغلظ يمينه في حالة دون حالة # والعبد يحلف على إثبات العتق وليس بمال ولا يقصد به مال PageV02P401 @ ~~402 فتغلظت عليه اليمين بكل حال # المصطلح وهو يشتمل على صور منها صورة دعوى في عقار وقع فيه تبايع بين ~~شخصين وأنكر البائع البيع حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان ~~الدين فلان وفلان وادعى المبدي بذكره وهو فلان على فلان المثني بذكره أنه ~~باعه جميع المكان الفلاني ويوصف ms831 ويحدد بيعا صحيحا شرعيا مشتملا على الإيجاب ~~والقبول بثمن مبلغه كذا على حكم الحلول # وقبض منه جميع الثمن الواقع عليه عقد البيع بينهما ولم يسلمه المكان ~~المذكور وهو ممتنع من تسليمه إياه # وطالبه بتسليم المكان المذكور # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك # فأجاب بصحة الدعوى وصدور البيع منه للمدعي المذكور في المكان المذكور على ~~الوجه المشروح أعلاه # فأمره سيدنا الحاكم المشار إليه بتسليم ذلك للمدعي المذكور فسلمه إليه # فتسلمه منه تسلما شرعيا بالتخلية الشرعية الموجبة للتسليم شرعا # وإن أجاب المدعى عليه بالإنكار وطلب من المدعي بيان ما ادعاه كتب فخرج ~~المدعي ثم عاد ومعه بينة شرعية وهم فلان وفلان وشهد بجريان عقد التبايع بين ~~المتداعيين المذكورين في المكان المذكور بالثمن المعين أعلاه وهو كذا في ~~تاريخ كذا وأن البائع المذكور تسلم الثمن المذكور بتمامه وكماله بإقراره ~~عندهم بذلك أو بمعاينتهم للقبض وحضورهم وصدور التبايع بينهما في ذلك ~~بالإيجاب والقبول # وشخصا المتبايعين المذكورين الحاكم المشار إليه عرفهما وسمع شهادتهما # وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا # وأمر البائع المذكور بالتسليم # فسلم إليه المكان المذكور بالتخلية الشرعية الموجبة للتسليم شرعا # فإن طلب المشتري من الحاكم ثبوت ذلك والحكم بموجبه كتب بعد ذكر التسليم ~~فعند ذلك سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه ثبوت ما قامت به البينة ~~الشرعية عنده فيه # والحكم به # فأعذر للمدعى عليه المذكور # فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه الاعتراف الشرعي وثبت اعترافه ~~بذلك لديه ثبوتا شرعيا # وإن طلب الحكم بالصحة فلا بد من ثبوت الملك والحيازة للبائع إلى حين صدور ~~PageV02P402 @ 403 البيع # فإذا قامت البينة عنده بذلك فيقول فاستخار الله تعالى وأجاب السائل إلى ~~سؤاله # وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده والحكم به أو بموجبه أو بصحة ~~البيع حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ويكمل # ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه # صورة دعوى بحيوان وانتزاعه ممن هو في يده الصورة بعينها غير أنه يحتاج في ~~الدعوى إلى تشخيص الحيوان في مجلس الحكم ويدعي على عيبه ms832 # وإن كان تالفا # فالقيمة كما تقدم ذكره # وكذلك في القماش وغيره # وإن كان المدعى به من ذلك عدم من يد المدعي أو سرق من يده # قال في دعواه إنه سرق من يده من مدة كذا # وهو باق على ملكه وأنه بيد المدعى عليه بغير حق ولا طريق شرعي # وكذلك يشهد الشهود ثم يحلف المدعي أنه يستحق المدعى به وأنه سرق من مدة ~~كذا # وأنه لم يخرج عن ملكه لأحد من خلق الله تعالى ببيع ولا هبة ولا ناقل شرعي ~~بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب وأنه باق على ملكه إلى تاريخ حلفه وأن ~~من شهد له بذلك صادق في شهادته # وبعد ذلك يسأل الحاكم ويحكم له # ويأمر المدعى عليه بالتسليم # صورة دعوى في قرية وقف وانتزاعها حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي ~~سيدنا فلان الدين فلان وفلان وادعى المبدي بذكره على المثني بذكره أن جميع ~~القرية الفلانية أو جميع الحصة الشائعة وقدرها كذا من أصل كذا من جميع ~~القرية الفلانية وتوصف وتحدد وقف مؤبد وحبس محرم مخلد على الجهة الفلانية # وأنها في يد المدعى عليه بغير حق ولا طريق شرعي وأنه مستحق للوقف المذكور ~~وطالب برفع يده عن القرية المذكورة أو عن الحصة المدعى بها من القرية ~~المذكورة وتسليمها لجهة الوقف المذكور # وسأل سؤاله عن ذلك فسئل # فأجاب أن الذي في يده من القرية المذكورة ملكه وبيده وحيازته واختصاصه ~~وأن أهل الوقف لا يستحقون معه شيئا في ذلك # فأحضر المدعي المذكور أو وكيله الشرعي فلان كتاب الوقف الثابت مضمونه ~~شرعا المتصل ثبوته بالحاكم المدعي عنده الاتصال الشرعي وأحضر المدعى عليه ~~من يده كتابا يشهد أنه ابتاع الحصة المذكورة من فلان # فتأمل الحاكم الكتابين المذكورين فوجد تاريخ الوقف متقدم على تاريخ البيع # وقد ثبت فيه الملك والحيازة للواقف المشار إليه فيه إلى حالة الوقف # فحينئذ سأل المدعي من الحاكم الحكم بصحة الوقف وبطلان البيع # ورفع يد المدعى عليه المذكور عن PageV02P403 @ 404 الحصة أو عن العين ~~المدعى بها وتسليمها إليه ms833 # فأعذر إلى الخصم المدعى عليه # فاعترف لديه بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه # وثبت اعترافه بذلك عنده بالبينة الشرعية الثبوت الشرعي # فاستخار الله تعالى وأجاب السائل إلى سؤاله وحكم له بما سأله الحكم له به # فيه حكما شرعيا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وإن كانت الحصة المدعى بها وقفا من قرية كلها وقف أو الحصة وقف من قرية ~~فيها ملك # والجميع بيد المدعى عليه الصورة بحالها في الدعوى # وجواب المدعى عليه أن القرية جميعها ملكه وفي يده وأن المدعين أو المدعي ~~من جهتهم لا يستحقون عنده ذلك ولا شيئا منه # فأحضر المدعي كتابا يتضمن أن الحصة المذكورة وقف صحيح شرعي على الجهة ~~المذكورة ثم على جهات متصلة بالفقراء والمساكين حسبما هو منصوص عليه في ~~كتاب الوقف المذكور ثابت مضمونه # وملك الواقف الموقوف المعين فيه والحيازة له إلى حالة الوقف بمجلس الحكم ~~العزيز الفلاني متصل بالحاكم المشار إليه الاتصال الشرعي # وأحضر المدعى عليه كتاب ملكه أو كتاب وقفه # فوجد كتاب الوقف المتقدم ذكره متقدم التاريخ على كتابه # فأعلمه الحاكم المشار إليه بذلك ثم سأل الخصم المدعي المذكور الحكم من ~~الحاكم المشار إليه وشيوع الحصة المذكورة في جميع أراضي القرية المذكورة ~~والقضاء بذلك والإلزام بمقتضاه # فتأمل الحاكم ذلك وتدبره # وروى فيه فكره وأمعن فيه نظره # وسأل المدعى عليه المذكور عن حجة دافعة # فلم يأت بحجة # غير أنه ذكر أن هذه القرية مقسومة # فأعلمه أن الأصل الإشاعة # وطالبه بإثبات قسمتها فلم يقم على ذلك بينة ولم يأت بدافع شرعي # فعند ذلك حكم بصحة الوقف وشيوع الحصة المذكورة في أراضي جميع القرية ~~المحدودة الموصوفة أعلاه حكما شرعيا # ويكمل إلى آخره # صورة دعوى بوقف ظهر أن نصفه ملك والحكم بتفريق الصفقة حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز الشافعي فلان وهو الناظر في أمر الوقف الفلاني أو المتكلم الشرعي عن ~~مستحقي ريع الوقف الفلاني وأحضر معه فلانا وادعى عليه أن فلانا الفلاني وقف ~~وحبس جميع الحصة الشائعة وقدرها عشرة أسهم مثلا من أصل أربعة وعشرين سهما ms834 ~~هي جميع القرية الفلانية وأراضيها المعروفة بكذا وقفا صحيحا شرعيا على ~~مصالح المسجد الفلاني أو المدرسة الفلانية وأن الحصة المذكورة في يد المدعى ~~عليه بغير حق ولا طريق شرعي # وطالبه برفع يده عنها وتسليمها إليه بحكم الوقف PageV02P404 @ 405 ~~المذكور الذي هو ناظر فيه # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل فأجاب أن جده فلانا لم يزل مالكا حائزا لجميع الحصة المذكورة # وأنه توفي وتركها مخلفة لولديه وهما فلان والد المدعى عليه # وفلان عمه # وأن والد المدعى عليه توفي عن نصف الحصة وانتقلت إليه بالإرث الشرعي وهي ~~في يده ملكا له لا يستحق المدعي المذكور رفع يده عنها ولا عن شيء منها # فأحضر المدعي المذكور كتابا يتضمن أن فلانا المذكور أعلاه وقف جميع الحصة ~~الشائعة وقدرها عشرة أسهم من الأصل المذكور أعلاه وهي جميع القرية المحدودة ~~أعلاه وقفا صحيحا شرعيا على مصالح المسجد أو المدرسة المذكورة أعلاه ثم على ~~جهة متصلة حسبما هو مشروح ومنصوص عليه في كتاب الوقف المذكور المؤرخ بكذا ~~الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني المتصل ثبوته بالحاكم المشار ~~إليه أعلاه # فأعلم المدعى عليه المذكور بذلك وسأله عن حجة دافعة لما ثبت عنده من ذلك # فأحضر المدعى عليه المذكور كتابا يتضمن أن جده فلانا المذكور لم يزل ~~مالكا حائزا لجميع الحصة الشائعة وقدرها عشرة أسهم من الأصل المذكور من ~~جميع القرية المحدودة أعلاه ملكا صحيحا شرعيا وحيازة تامة إلى أن توفي # وترك ذلك مخلفا عنه لولديه المذكورين أعلاه وهما فلان والد المدعى عليه ~~وفلان عمه مؤرخ بكذا ثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني واتصل ثبوته ~~بالحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي # ثم أحضر المدعي المذكور كتابا يتضمن أن فلانا الواقف المشار إليه اشترى ~~من فلان عم المدعى عليه المذكور أخي والده جميع الحصة التي وقفها المعينة ~~أعلاه # بثمن مبلغه كذا وأقبضه الثمن المذكور # فقبضه منه وتسلم منه المبيع المذكور مؤرخ الكتاب المذكور بكذا الثابت ~~مضمونه شرعا واتصل ثبوته بالحاكم المشار إليه الاتصال الشرعي # وثبت عنده أن المختص بملك المدعى عليه من ms835 الحصة المخلفة عن جده فلان ~~المذكور نصفها وهو خمسة أسهم من عشرة أسهم من أصل أربعة وعشرين سهما من ~~جميع القرية المحدودة أعلاه انتقلت إليه بالإرث الشرعي من والده المذكور ~~وأن المختص بملك عمه فلان المذكور النصف من الحصة المذكورة وهو خمسة أسهم ~~إلى حين ورود عقد البيع المذكور ثبوتا شرعيا # فعند ذلك طلب المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم بصحة البيع ~~وبصحة الوقف المترتب عليه في نصف الحصة المخلفة عن جده المدعى عليه وهي ~~التي صح البيع فيها # والقضاء بذلك والإلزام بمقتضاه والإجازة له والإمضاء والإشهاد على نفسه ~~الكريمة بذلك # فنظر الحاكم في هذه الواقعة وتأمل ثبوت ما ذكر ثبوته عنده مما شرح في هذا ~~PageV02P405 @ 406 الكتاب # وعلم صحة ذلك وموافقته لمذهبه # فرأى الحكم بتفريق الصفقة في البيع المذكور وإمضاءه في نصيب البائع ~~المذكور المختص به من الحصة المذكورة وجواز الوقف المترتب على الشراء فيما ~~ترجح عنده # واختار من مذهبه تفريق الصفقة في البيع وتقسيط الثمن على ما أمضى فيه ~~البيع وعلى ما أبطله # وسأل المدعى عليه المذكور عن حجة دافعة لما ثبت عنده من ذلك # فلم يأت بدافع # فاستخار الله كثيرا واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب السائل إلى سؤاله # وحكم بتفريق الصفقة في البيع المذكور وإمضاء البيع في نصيب البائع المختص ~~به من المبيع المذكور إلى حين البيع # وهو النصف من الحصة المذكورة أعلاه بقسطه من الثمن المقدم ذكره حكما ~~شرعيا معتبرا مرضيا # وأبطل البيع فيما عدا ذلك # وحكم بصحة الوقف في الحصة التي أمضى البيع فيها # وأبطله فيما عداها من الوقف المذكور لعدم استقرار ملك الواقف عليه إبطالا ~~شرعيا # قضى بذلك كله وأمضاه # والتزم بمقتضاه بعد أن ثبت عنده ثبت الله مجده أن الأسهم العشرة التي ~~اشتراها الواقف المذكور وهي التي وقفها # ولم يظهر له في القرية المذكورة ملك سوى الحصة المذكورة وأن البائع لم ~~يظهر له ملك في القرية المذكورة أيضا سوى ما باعه من المشتري المذكور بعد ~~اعتبار ما يجب اعتباره شرعا # وأذن للمدعي المذكور ms836 في تسلم الحصة التي حكم بصحة الوقف فيها لجهة الوقف ~~المذكور إذنا شرعيا # وذلك في مجالس آخرها يوم كذا # ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة دعوى لوقف على غائب وانتزاعه حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي ~~فلان وادعى على منصوب شرعي عن فلان المستولي على الوقف الآتي ذكره الغائب ~~يومئذ عن مدينة كذا الغيبة الشرعية الثابتة عند الحاكم المشار إليه الثبوت ~~الشرعي المسوغة لسماع الدعوى والبينة والحكم على الغائب مما يسوغ شرعا # أنه اتصل إليه بمقتضى الوقف الشرعي عن حده فلان جميع المكان الفلاني ~~ويصفه ويحدده وأن فلانا الغائب المذكور استولى على ذلك باليد العادية وأنه ~~بيده بغير حق ولا طريق شرعي وطلب انتزاعه وتسليمه إليه # وسأل سؤال المنصوب المذكور عن ذلك # فسئل # فأجاب بعدم العلم بصحة ما ادعاه المدعي المذكور # فأحضر المدعي محضرا شرعيا يتضمن أن فلانا جده وقف المكان المذكور على ~~أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على نسله وعقبه # وهو مؤرخ بكذا ثابت مضمونه عند الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي # فعرف الحاكم المشار إليه المنصوب المذكور بثبوت ذلك عنده PageV02P406 @ ~~407 # فأجاب إن المحضر المذكور يتضمن أن فلانا المذكور وقف ذلك على أولاده ثم ~~على أولاد أولاده ثم على ذريته ونسله وعقبه حسبما شرح فيه # وسئل هل يثبت استحقاق المذكور لذلك وطالبه بثبوت أنه من ذرية الواقف ~~المذكور وأن منافعه واستحقاقه آلت إليه # فأحضر فلانا وفلانا وفلانا # فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه أن المدعي المذكور ولد فلان ابن فلان ~~الواقف المذكور لصلبه وأن المدعي المذكور يستحق الوقف المذكور بحكم مآله ~~إليه بالطريق الشرعي على ما شرطه الواقف المشار إليه وأنه يستحق انتزاعه من ~~يد الغائب المستولى عليه وتسليمه إليه بالطريق الشرعي أو يقول فأحضر محضرا ~~شرعيا يتضمن وفاة جده المذكور وانحصار إرثه في ولده المذكور مؤرخ بكذا ثابت ~~عند الحاكم المشار إليه الحكم المذكور # فعند ذلك سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم برفع يد الغائب ~~المذكور عن المكان المذكور أعلاه وتسليمه ms837 إليه بمقتضى ما ثبت لديه # فاستخار الله تعالى وحكم برفع يد الغائب المذكور أعلاه عن المكان أعلاه ~~وتسليمه إلى المدعي المذكور حكما شرعيا إلى آخره # وإن كانت الدعوى في ذلك على حاضر فالصورة بحالها غير أن الدعوى تكون على ~~الحاضر والجواب منه والحكم عليه # وفي الصورة الأولى يبقى الحاكم الحجة للغائب # وفي الصورة الثانية يعذر إليه # فإذا ثبت إعذاره عنده حكم عليه وأمره بتسليم المدعى به للمدعي # ويكمل على نحو ما سبق # صورة دعوى بتمليك غراس في أرض موقوفة مستأجرة لجهة الوقف حضر إلى مجلس ~~الحكم العزيز المالكي فلان مباشر الوقف الفلاني أو الناظر الشرعي في الوقف ~~الفلاني # وأحضر معه فلانا # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه استأجر جميع القطعة الأرض ~~الفلانية الوقف الجاري على مصالح المدرسة الفلانية حسبما يشهد بذلك كتاب ~~الوقف المتقدم على تاريخه # الثابت مضمونه شرعا ويحددها إجارة شرعية لازمة للزراعة والغراس والانتفاع ~~بالمأجور بالمعروف مدة كذا بأجرة معلومة حسبما يشهد بذلك كتاب الإجارة ~~المؤرخ بكذا وأنه غرس في القطعة المذكورة من الأشجار كذا ويذكر عدتها ~~ونوعها وأن مدة هذه الإجارة انقضت وطلب تملك الغراس المذكور لجهة الوقف ~~المذكور من ريعه بقيمته مقلوعا بعد إسقاط قيمة قلعه وتسوية الأرض من قيمة ~~ذلك لظهور المصلحة في ذلك لجهة الوقف المذكور وسأل سؤاله عن ذلك # PageV02P407 @ 408 فسئل # فأجاب بصحة الاستئجار وانقضاء المدة وبالغراس المذكور # وعين قيمة الغراس المذكور # فلم يصدقه المدعي على ذلك # فحضرت بينة شرعية عادلة ممن له علم وخبرة بتقويم الغراس والأعشاب شهدت ~~عند الحاكم المشار إليه أن قيمة الغراس المذكور مقلوعا بعد إسقاط قيمة ~~القلع وتسوية الأرض كذا وكذا درهما وأن إبقاء الغراس المذكور بالقيمة ~~المذكورة مصلحة للوقف # وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي # فعند ذلك سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه إلزام المدعى عليه ~~المذكور برفع يده عن الأرض المذكورة وعن الغراس المعين أعلاه والحكم ببقاء ~~الغراس لجهة الوقف المشار إليه # فاستخار الله كثيرا # واتخذه هاديا ونصيرا # وألزم المدعى عليه المذكور برفع يده عن ms838 الأرض المذكورة وعن الغراس القائم ~~بها # وحكم ببقاء الغراس المذكور لجهة الوقف المشار إليه حكما شرعيا لموافقة ~~ذلك مذهبه ومعتقده مع العلم بالخلاف # وذلك بعد أن بذل المدعي المذكور القيمة المشهود بها المعينة أعلاه من ريع ~~الوقف المذكور إلى المدعى عليه المذكور # وأحضرها إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه وأقبضه إياها # فقبضها منه وكيل شرعي عن المدعى عليه المذكور أو فقبضها المدعى عليه ~~المذكور منه قبضا شرعيا # ولم يتأخر له من ذلك شيء قل ولا جل # وبعد استيفاء الشرائط الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة دعوى على مشتر من صبي والحكم ببطلان البيع حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز الشافعي فلان وهو متكلم شرعي جائز كلامه مسموعة دعواه شرعا عن فلان ~~الصبي المميز أو المراهق القاصر عن درجة البلوغ وأحضر معه فلانا وادعى عليه ~~لدى الحاكم المشار إليه أنه ابتاع من فلان الصبي المذكور الذي هو تحت يده ~~وفي حجره وولاية نظره أو تحت حجر فلان بالوصية الشرعية المسندة إليه من ~~والده المذكور من قبل تاريخه الثابت مضمونها شرعا بحضور وصيته المذكورة ~~وإذنه له في البيع جميع المكان الفلاني ويحدده بثمن مبلغه كذا وأنه أقبضه ~~الثمن وتسلم منه المبيع المذكور # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بالاعتراف # فعند ذلك سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم ببطلان البيع ~~في المبيع المذكور ورده إلى ملك الصبي البائع المذكور والثمن إلى المشتري ~~المدعى عليه المذكور # فأعذر الحاكم إلى المدعى عليه # فذكر أنه ابتاع من الصبي المذكور بإذن الوصي وحضوره ولم يأت بدافع غير ~~ذلك ثم اعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه # فحينئذ أجاب الحاكم المشار إليه السائل إلى سؤاله وحكم ببطلان البيع ~~وإبقاء المبيع على ملك PageV02P408 @ 409 الصبي البائع ورجوع الثمن إلى ~~المشتري المذكور حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه ~~الشرعية مع العلم بالخلاف وإن كان الصبي قد قبض الثمن من المشتري وأتلفه # فيقول في الحكم وحكم ببطلان البيع ورجوع المبيع ms839 إلى ملك الصبي وإبقائه في ~~ملكه وعدم الرجوع بالثمن في ماله لكون أن الصبي لا يضمن ما يتلفه أو يقول ~~وبإسقاط الثمن عن الصبي وعدم الرجوع به في ماله حكما شرعيا إلى آخره # ويكمل على نحو ما سبق # صورة دعوى بالحكم ببطلان البيع الواقع بغير إيجاب ولا قبول الصورة بحالها ~~عند الشافعي فيقول وأن البيع وقع بينهما بغير إيجاب ولا قبول ولكن على سبيل ~~المعاطاة بغير عقد صحيح لازم ويقع السؤال من الحاكم # فإن أجاب المدعى عليه بالاعتراف # سأل المدعي من الحاكم الحكم ببطلان البيع المذكور لكونه وقع على الوجه ~~المشروح أعلاه # وإن أجاب بالإنكار # فتقوم البينة في وجه المدعى عليه على عين المبيع إن كان مما ينقل ويشخص ~~لدى الحاكم ويثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي # فعند ذلك يقع السؤال من المدعي بالحكم ببطلان البيع # فيحكم بعد الإعذار إلى المدعي المذكور # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وكذلك يكون الحكم من الشافعي ببطلان البيع من الصبي أو الرجل الكامل في ~~سلعة بغير معاقدة شرعية سواء كانت خطيرة أو حقيرة # وكذلك الحكم من الشافعي في الأشياء النجسة مثل الكلب والزيت النجس ~~والأدهان النجسة والسرجين # ويسوق الكلام في كل مجلس بحسبه على نحو ما تقدم # صورة دعوى وحكم ببطلان البيع الواقع بين المتبايعين في المسجد على مذهب ~~الإمام أحمد يكتب الصدر كما تقدم إلى آخر وصف المبيع ثم يقول وأنه ابتاعه ~~منه بالمسجد الجامع أو بمسجد بني فلان بحضور جماعة من المسلمين ويقع السؤال ~~والجواب بالاعتراف أو الإنكار وتقوم البينة على أن عقد البيع وقع في المسجد ~~الجامع # فإذا ثبت ذلك بالاعتراف أو بالبينة # يسأل المدعي من الحاكم العمل معه بمقتضى مذهب الإمام أحمد وما يراه من ~~عدم صحة البيع وجوازه بالمسجد والحكم ببطلان البيع بمقتضى ذلك وثبوته لديه # فيحكم الحاكم ببطلان عقد البيع الصادر على PageV02P409 @ 410 المبيع ~~المذكور بالمسجد ورجوع المبيع إلى ملك البائع والثمن إلى المشتري حكما ~~شرعيا إلى آخره مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # وكذلك يكون ms840 الحكم ببطلان البيع في الأعيان الثابتة الموصوفة أو التي لم ~~توصف ولم تكن مرئية للمتعاقدين عند الشافعي أو المالكي # وكذلك يكون الحكم من الشافعي في أحد قوليه ببطلان البيع بين أعميين أو ~~أعمى وبصير # وكذلك يكون الحكم بصحة البيع بين أعميين أو أعمى وبصير عند الثلاثة خلافا ~~للشافعي # وقد تقدم ذكر ذلك في كتاب البيوع # وأما الملاهي فإن ترافع الخصمان في شيء منها إلى حنفي كتب صورة الدعوى ~~كما تقدم # ويحكم الحاكم بتضمين المتلف وإلزام المدعى عليه بقيمة ما أتلفه منها أو ~~ألواح غير مؤلفة تأليفا يلهى # وكذلك يكتب صورة الدعوى عنده في تصحيح البيع وإلزام المشتري بالثمن ~~والحكم بذلك # وإن ترافعا إلى شافعي كتب صورة الدعوى ووصف المبيع ويقع الحكم ببطلان ~~البيع وعدم تغريم المتلف إلا أن يكون المبيع طبل الحجيج # فإن الإجماع على جواز بيعه وتغريم المتلف # صورة دعوى بالصلح على الإنكار عند من يراه حضر إلى مجلس الحكم العزيز ~~الحنفي أو المالكي فلان # وهو المتكلم الشرعي عن مستحقي أوقاف الزاوية الفلانية أو المدرسة أو غير ~~ذلك # وأحضر معه فلانا وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أن جميع الدار ~~الكائنة بالمكان الفلاني ويحددها وقف محرم وحبس مخلد جارية أجوره ومنافعه ~~على الزاوية الفلانية على الفقراء والمساكين المقيمين بها ثم على جهة متصلة # وأن فلانا المدعى عليه المذكور وضع يده على الدار المذكورة وأخربها وأزال ~~عينها وتصرف في جميع آلاتها تصرفا معينا عدوانا بغير حق على سبيل الغصب ~~والتعدي # وطلب عود هذه الدار إلى حالتها التي كانت عليه قبل الهدم إلى غير ذلك مما ~~تحررت معه الدعوى شرعا وسأل سؤال المدعى عليه عن ذلك # فسأله الحاكم # فأجاب بعدم الاستحقاق # فطلب الحاكم من المدعي بينة تشهد له بما ادعاه # فذكر أنه ليس له بينة وطلب يمين المدعى عليه على ذلك # فتوقف وقال أنا أصالحه بمال رفعا للأيمان ودفعا لهذه الخصومة # وسأل الحاكم العمل بما يقتضيه الشرع الشريف # فأجاب إلى ذلك PageV02P410 @ 411 ورضي الخصم المدعي بذلك # فعند ذلك أحضر المدعى عليه ms841 المذكور من الدراهم كذا وكذا ودفع الجملة ~~المعينة أعلاه صلحا على المدعى به ودفعا للخصومة # فقبل المدعي منه ذلك لجهة الوقف المذكور لما رأى لها في ذلك من الحظ ~~والمصلحة # وقبض ذلك منه على هذه الصفة # وصارت هذه الجملة في يده ليصرفها في ثمن عقار يبتاعه لجهة الوقف المذكور # ووقع هذا الصلح مع إصرار المدعى عليه على الإنكار إلى حين الصلح وبعده # وجرى هذا الصلح بين المتداعيين المذكورين على ذلك بين يدي الحاكم المشار ~~إليه بطريقه الشرعي وحكم أيد الله تعالى أحكامه بصحة هذا الصلح ولزومه ~~ونفوذه وبسقوط الدعوى بالمدعى به المذكور وباستحقاق المدعى عليه المذكور ~~للمكان المدعى به وما هو من حقوقه ومن حقوق الركوب والتعلي وغير ذلك من ~~سائر حقوقه مع إصرار المدعى عليه على الإنكار إلى حين الصلح وبعده بالمدعى ~~به المذكور حكما شرعا إلى آخره مع العلم بالخلاف في ذلك # وحضر فلان الناظر على الزاوية المذكورة ورضي بهذا الصلح وأقر بصحته ~~ولزومه # ويكمل على نحو ما سبق # وإن كانت الدعوى بمال وصالح المدعى عليه على مال # فيقول فالتمس يمينه على ذلك # فرأى المدعى عليه أن يصالح عن هذه الدعوى بمال افتداء ليمينه ودفعا ~~للخصومة مع اعتقاده بطلان هذه الدعوى # فدفع إليه من ماله كذا # فقبضه منه صلحا عن هذه الدعوى # ورأى سيدنا الحاكم صحة هذا الصلح وجوازه ونفوذه في حق الخصمين المتداعيين # وحكم بذلك حكما شرعا إلى آخره مع علمه باختلاف العلماء رضي الله عنهم في ~~صحة الصلح على الإنكار # ويكمل # صورة دعوى شفعة الجوار والحكم بها حضر إلى مجلس الحكم العزيز الحنفي فلان # وأحضر معه فلانا وادعى عليه أنه اشترى في سقبه في تاريخ كذا جميع المكان ~~الفلاني ويحدده بحقوقه كلها بثمن مبلغه كذا وأنه مالك لجميع المكان الفلاني ~~الملاصق للمكان المشفوع من جهة الشرق مثلا ويحدده ملكا صحيحا شرعيا متقدما ~~على تاريخ الشراء مستمرا إلى حين هذه الدعوى وأن المكان المحدود في يد ~~المشتري المذكور # وطالبه بتسليمه إليه بحكم الشفعة بحق الجوار والتلاصق لذلك ms842 في الحدود من ~~جهة كذا # وبذل له نظير الثمن المذكور # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم # فأجاب أنه اشترى المكان المحدود في التاريخ المذكور لنفسه أو لأيتام فلان ~~بإذن الحاكم PageV02P411 @ 412 فلان الدين له في ذلك وأمره الكريم في ثلاث ~~عقود الثلث منه لفلان اليتيم والثلث لفلان والثلث لفلان بالثمن المعين ~~أعلاه # بعد أن ثبت عند الحاكم المسمى أعلاه أن قيمة المثل له كذا وأحضر المدعى ~~عليه الكتب الثلاثة # وثبت مضمون كل منهن على الحكم المشروح أعلاه لدى الحاكم المشار إليه ~~الثبوت الشرعي # وحكم بما ثبت عنده من ذلك # ثم طلب المدعي من الحاكم الحكم له بالشفعة المذكورة # فعرض عليه اليمين الشرعية المتوجهة عليه شرعا # فأجاب إليها وبذلها فحلفه الحاكم في مجلس حكمه اليمين الشرعية المستوفاة ~~أنه حين علم بشراء المكان المذكور سارع لطلب الشفعة الواجبة له بحكم الجوار ~~والتلاصق لملكه المذكور وأشهد عليه بالطلب عند ذلك ولم يؤخر الطلب ولا صدر ~~منه ما يبطل حقه من الشفعة بقول ولا فعل وأنه يستحق أخذ المكان المذكور ~~بالشفعة # فحلف كما أحلف بالتماسه لذلك # فعند ذلك أجابه إلى ما سأل وحكم له بالشفعة المذكورة # والتزم المشتري فلان بتسليم المكان المذكور إليه وأذن له في قبض نظير ~~الثمن المذكور من الشفيع المبتاع لهم حكما شرعيا إلى آخره مع العلم بالخلاف ~~ثم بعد ذلك ولزومه شرعا سلم المشتري المذكور إلى الشفيع المذكور جميع ~~المكان المذكور # فتسلمه منه ولم يبق للمبتاع لهم في ذلك حق ولا بقية من حق ولا ملك ولا ~~شبهة ملك ولا حصة ولا نصيب وقبض المتكلم للأيتام نظير الثمن المذكور بقدر ~~حصصهم المختصة بهم من ذلك قبضا شرعيا وأبرأ الشفيع من ذلك براءة شرعية # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة دعوى بمكان بيد شخص وادعاه شخص آخر والحكم بتقديم بينة صاحب اليد ~~حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي فلان وفلان # وادعى المبدي بذكره على فلان المثني بذكره أنه يملك جميع المكان الفلاني ~~ويوصف ويحدد ملكا شرعيا وأن يده عليه يد ms843 عدوان وأن له بينة شرعية تشهد بذلك ~~وطالبه برفع يده عن المكان المذكور وتسليمه إليه # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم # فأجاب المدعى عليه المذكور أن ذلك ملكه وأن يده عليه يد حق غير عدوان # فأقام كل منهما بينة أن المكان له # وقبلها الحاكم المشار إليه لما رأى معه قبولها شرعا ثم بعد ذلك سأل صاحب ~~اليد الحاكم المشار إليه أن يحكم له بالمكان المذكور لحصول البينة الشرعية ~~مع اليد واستقرار ملكه على المكان المذكور دون المدعي بحكم إقامة البينة ~~وحصول PageV02P412 @ 413 على ثبوت اليد على ذلك # فأعذر لغريمه المذكور بعد أن حلف المدعي المذكور أنه مستحق لذلك وأن من ~~شهد له به صادق في شهادته # فاعترف المعذر إليه بعدم الدافع والمطعن لذلك وبشيء منه الاعتراف الشرعي ~~وثبت اعترافه بذلك وجريان حلف الحالف المذكور على ذلك لديه الثبوت الشرعي # فعند ذلك أجاب السائل إلى سؤاله وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ~~والحكم بموجبه ومن موجبه تقديم بينة صاحب اليد وإن عارضتها بينة ملك أو وقف ~~واستقرار ملك فلان على المكان المذكور لانضمام يده إلى بينته حكما شرعيا ~~إلى آخره مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # صورة دعوى على ممتنع عن الحضور إلى مجلس متعزز متمرد حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين فلان # وادعى على فلان المنصوب الشرعي عن فلان الممتنع عن الحضور إلى مجلس الحكم ~~العزيز المتعزز المتمرد أو المتواري وسماع الدعوى عليه ورد الجواب عنه ~~الثابت امتناعه وتعززه وتمرده واختفاؤه وتواريه لدى الحاكم المشار إليه ~~الثبوت الشرعي بالبينة الشرعية بعد أن أنفذ إليه الحاكم المشار إليه أولا ~~وأمره بالحضور فلم يحضر ثم تقدم إليه ثانيا مع جماعة من ذوي الشوكة # فاختفى ولم يظفروا به # فنصب عنه المنصوب المذكور لعلمه بقدرته على القيام بأداء ما فوض إليه من ~~سماع الدعوى على فلان المتمرد المذكور ورد الجواب عنه على الوجه الشرعي # ادعى المدعي المذكور على المنصوب المذكور أنه يستحق في ذمة فلان المتمرد ms844 ~~المذكور كذا وكذا # وسأل سؤال المنصوب عن ذلك # فسئل فأجاب بقوله يثبت ما يدعيه # فأحضر المدعي المذكور كل واحد من فلان وفلان وفلان # فأقاموا شهادتهم لدى الحاكم المشار إليه بذلك في وجه المنصوب المذكور # وقبلهم الحاكم المشار إليه القبول الشرعي # ثم طلب المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم له بذلك والتمس ~~المنصوب يمين المدعي المذكور على استحقاق ذلك في ذمة المتمرد المذكور وعلى ~~عدم المسقط لذلك ولشيء منه # فحلف كما أحلف بالتماسه لذلك # وثبت جريان حلفه على ذلك لدى الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي # ثم أرسل الحاكم ونادى بصورة الحال وما جرى في هذه القضية في محلة المدعى ~~عليه وبإحضاره حتى يعذر إليه في ذلك # وأعلم أصدقاءه بما جرى عنده بسبب الدعوى المذكورة وأنه أوقف الأمر إلى ~~ثلاثة أيام من تاريخه # فإن بان خلاف ما صدر من الدعوى وشهادة الشهود وإلا حكمت عليه # فإذا مضت الأيام الثلاثة واستمر المتمرد PageV02P413 @ 414 على عدم ~~الحضور لمجلس الحكم ولم يصل جواب عن ذلك ونفذ إليه مرارا بعد ذلك وثبت بذلك ~~تمرده واختفاؤه وتعززه عن الحضور لمجلس الحكم العزيز بسبب الدعوى المذكورة # وسأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له بذلك أعذر إلى المنصوب ~~المذكور # فإذا اعترف بعدم الدافع والمطعن ولشيء منه # أجاب السائل إلى سؤاله وحكم بموجبه حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا ~~فيه مستوفيا شرائطه الشرعية # واعتبار ما يجب اعتباره شرعا من تشخيص المدعي المذكور التشخيص الشرعي ~~ومعرفة المتعزز المذكور المعرفة الشرعية # ويكمل على نحو ما سبق # وإن شاء كتب أولا لما قامت البينة الشرعية عند سيدنا فلان الدين الحاكم ~~الفلاني بتعزز فلان عن الحضور لمجلس الحكم العزيز وتمرده بعد طلبه مرارا ~~والنداء في مجلسه بذلك # وثبت ذلك لديه الثبوت الشرعي ادعى فلان على فلان المنصوب الشرعي عن فلان ~~الثابت تعززه وتمرده وامتناعه من الحضور الثبوت الشرعي أنه يستحق في ذمة ~~فلان المتمرد المذكور كذا وكذا # ويكمل على نحو ما سبق من الجواب وإقامة البينة وجريان الحلف والإعذار ~~للمنصوب بعد الإمهال ms845 كما تقدم والحكم بالموجب إلى آخره # صورة دعوى الزوجة بجب الزوج حضر إلى مجلس الحكم العزيز فلان وفلانة وادعت ~~فلانة المذكورة على زوجها فلان المذكور أنه تزوج بها تزويجا شرعيا بولي ~~مرشد وشاهدي عدل وصداق معلوم ولم تعلم المذكورة به عيبا يثبت به لها الخيار ~~والفسخ # والعقد على ظاهر السلامة وأنه سليم من العيوب # خلي من الجب والعنة وأنها اطلعت الآن على أنه مجبوب ولم يقدر بهذا العيب ~~على وطئها # ولا يمكنها المقام معه لما في ذلك من الضرر وأنها حين علمت بذلك اختارت ~~الفسخ والمفارقة على الفور دون التراخي # وسألت سؤاله عن ذلك فسئل # فأجاب بصحة دعواها # فعند ذلك خيرها الحاكم بين المقام معه أو الفسخ # فإن اختارت المقام معه فلا كلام # وإن اختارت الفسخ سألت الحاكم أن يمكنها من فسخ نكاحها من عصمة زوجها ~~المذكور # فقال لها مكنتك من ذلك # فتقول بعد ذلك فسخت نكاحي من عصمة زوجي فلان بالسبب المذكور فسخا شرعيا ~~ثم تسأل الحاكم أن يحكم لها بذلك # فيجيبها إلى ذلك بعد أن يعذر الزوج ثم يقول حكما شرعيا إلى آخره وفرق ~~بينهما التفريق الشرعي PageV02P414 @ 415 # وكذلك يفعل في الجنون والجذام والبرص # فإن اعترف بصحة دعواها وإلا فتقام البينة # فإذا ثبتت دعواها يقع اختيار الفسخ والحكم بموجبه كما تقدم شرحه # ويفرق القاضي بينهما # صورة دعوى بالفسخ بالعنة حضرت إلى مجلس الحكم العزيز فلانة وزوجها فلان # وادعت فلانة المذكورة على زوجها المذكور أنه تزوج بها تزويجا شرعيا إلى ~~آخر ما تقدم وأنه عنين لا قدرة له على وطئها ولا يمكنها المقام معه لما ~~عليها في ذلك من الضرر وأنها حين علمت بذلك اختارت الفسخ والمفارقة له # وسألت سؤاله عن ذلك # فسئل # فإن أجاب بالاعتراف وإلا فتقام البينة بالزوجية # وعلى إقراره بالعجز عن إصابتها وجماعه لها لكونه عنينا لا قدرة له عليها ~~بدعوى محررة وقبول الحاكم البينة ثم بعد ذلك يؤجل القاضي هذا الزوج سنة ~~شمسية اثنا عشر شهرا # كل شهر ثلاثون يوما من وقت المسألة لذلك ويأمرها ms846 بتمكينه من الجماع # فإذا مضت السنة المذكورة المتضمنة للفصول الأربعة # فيتبين بانقضائها عدم الجماع مع تمكينها إياه من نفسها مع سلامة شأنها ~~واعتدال أحوالها # فإذا مضت المدة سألت الزوجة الحاكم بحضور زوجها المذكور الفراق منه وفسخ ~~نكاحها من عصمته بحق عجزه عن الجماع # وصدقها على عجزه وعدم الجماع منه لها وبقاء بكارتها # فعند ذلك يخيرها الحاكم بين المقام معه على ما هو عليه لحق الزوجية ~~القائمة بينهما وبين الفرقة بينه وبينها # فإن اختارت التفريق فسخ الحاكم عقد الزواج ورفعه وأبانها منه وقطع عصمة ~~الزوجية بينهما قطعا حرمت به عليه فلا تحل له إلا برجوع حكم الزوجية ~~الشرعية إلى آخره # وإن ادعى الإصابة في مدة التأجيل وأنكرت # فيقول ثم بعد مضي المدة المذكورة سألت الزوجة المذكورة الحاكم بحضور ~~زوجها المذكور الفراق منه وفسخ نكاحها من عصمته بحق عجزه عن الجماع # فادعى الزوج إصابة زوجته المذكورة وأنكرت # فأمر الحاكم نسوة عفيفات صالحات مسلمات حرائر أجنبيات من أولات الخبرة ~~بالبكارة # فنظرن أكمل نظر ثم شهدن أن بكارتها الأصلية غير مصابة # ويثبت ذلك ويكمل الفسخ كما تقدم # وإن حلفت المرأة مع شهادة النسوة كان أحسن وأحوط للخروج من الخلاف على ~~قول من قال إن البكارة تعود # فيقول وحلفها الحاكم احتياطا على نفي الإصابة وعدم الجماع # وحينئذ حصل الفسخ وإن طلب الزوج PageV02P415 @ 416 تحليفها من غير بينة # فيقول بعد تمام الدعوى والجواب ومضي مدة التأجيل وطلبها للفراق فالتمس ~~الزوج يمينها على عدم الإصابة فحلفت بالله العظيم يمينا شرعيا جامعة لمعاني ~~الحلف شرعا أنها على البكارة وأن هذا الزوج ما أصابها ولا وطئها # وهو على العنة إلى الآن # ويثبت عند الحاكم بذلك عجزه عن الإصابة # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وإن كانت ثيبا فيكتب صدر الدعوى كما تقدم إلى قوله الفصول الأربعة فادعت ~~الزوجة بقاءه على العجز عن الإصابة # فاعترف الزوج بذلك # وإن ادعى الإصابة وأنكرت حلفها كما تقدم # ويذكر الفسخ على نحو ما سبق # صورة دعوى الزوج أن بالزوجة جنونا أو جذاما أو رتقا ms847 أو قرنا حضر إلى مجلس ~~الحكم العزيز الفلاني فلان وفلانة واعترفا أنهما زوجان متناكحان بولي مرشد ~~وشاهدي عدل وصداق معلوم وأن الزوج تزوج بزوجته المذكورة على أنها سليمة من ~~العيوب خلية من القرن أو الرتق أو الجنون أو الجذام أو البرص وأنه علم قبل ~~وطئها أن بها كذا وكذا # ولا يمكنه المقام معها ولا تتأتى المقاصد الأصلية من النكاح والعشرة بذلك ~~وأنه لما علم بهذا العيب أمسك نفسه عنها # وطلب الفسخ والفراق على الفور دون التراخي ويختار ذلك # وسأل سؤالها عن ذلك # فسئلت # فأجابت بالإنكار # فأقام الزوج جماعة من الشهود العدول # وهم فلان وفلان وفلان # فشهدوا في وجه المرأة أنه تزوج بها على وجه الخلو من العيوب المذكورة ~~وأنها مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو غير ذلك # وإن كان العيب مما تحت الإزار مما لا يطلع عليه الرجال غالبا كالرتق ~~والقرن فيكشفها النساء اللاتي يثبت بهن ذلك # فإن شهدن بذلك وقبلهن الحاكم وحكم بصحة ما ادعاه # فيقول ثم إن الزوج اختار الفسخ # وطلب الفرقة # وصرح بذلك # وكان قبل الدخول بزوجته المذكورة وإصابتها ثم سأل الحاكم الإشهاد على ~~نفسه بثبوت ذلك والحكم بموجبه # فأجابه إلى سؤاله # وحكم بذلك وبرفع النكاح الذي كان بينهما وبقطع العصمة بينهما حكما شرعيا ~~إلى آخره ويكمل على نحو ما سبق # صورة دعوى في متزوجة عتقت زوجها عبد حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني ~~فلان ابن عبد الله مملوك فلان وفلانة بنت عبد الله عتيقة فلان وادعت الزوجة ~~المذكورة على زوجها المذكور أنه تزوج بها وهي رقيقة وهو رقيق بنكاح صحيح ~~شرعي بولي مرشد وشاهدي عدل على الوجه الشرعي بإذن سيده المذكور بصداق ~~PageV02P416 @ 417 معلوم عندهما وأنها عتقت وهو رقيق الآن # وتختار فسخ نكاحها من عصمته وعدم المقام معه # وتسأل سؤاله عن ذلك # فكلفها الثبوت لذلك # فأثبتت التزويج والإعتاق وبقاء الزوج على الرق لدى الحاكم المشار إليه ~~الثبوت الشرعي بالبينة الشرعية في وجه الزوج المذكور بعد تشخيصهما عنده ~~التشخيص الشرعي # وحينئذ سألت الزوجة من الحاكم فسخ نكاحها ms848 من زوجها المذكور بهذا المقتضى # فخيرها بين البقاء والفسخ # فاختارت الفسخ والفرقة # وصرحت بذلك # فأنفذ الحاكم منها ذلك وأمضاه وأوقع الفرقة بينهما وصارت الزوجة المذكورة ~~مفارقة عنه بائنة عن نكاحه لا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية # وحكم أيد الله أحكامه بموجب ذلك حكما شرعيا إلى آخره ويكمل على نحو ما ~~تقدم شرحه # صورة دعوى في زوجين ثبت بينهما رضاع وفرق بينهما يكتب على ظهر الصداق وإن ~~كان قد كتب محضر فيكتب على ظهره # لما قامت البينة الشرعية عند سيدنا فلان الدين الحاكم الفلاني بجريان عقد ~~النكاح بين فلان وفلانة المذكورين باطنه بشهادة فلان وفلان وقبلهما الحاكم ~~المشار إليه القبول الشرعي وبشهادة فلان وفلان الواضعين خطوطهم آخر المحضر ~~المسطر باطنه أنهما أخوان من الرضاع أو أن بينهما رضاعا شرعيا محرما قبل ~~الحولين من امرأة حية بلغت تسع سنين أو أكثر بخمس رضعات متفرقات كاملات من ~~غير قطع ولا تبعيض ووجود السبب المقتضى للرضاع المحرم للنكاح الشرعي وتشخيص ~~الزوجين المذكورين عنده التشخيص الشرعي واستنطاقهما بالمجلس المشار إليه # فاعترفا بذلك وأن ذلك ظهر لهما الآن وثبت ذلك جميعه لدى الحاكم المشار ~~إليه الثبوت الشرعي على الوجه الشرعي فسخ نكاحهما وفرق بينهما التفريق ~~الشرعي وحرم الجمع بينهما بالرضاع المذكور كما يحرم بالنسب # وتارة لا يعترف الزوجان بذلك فيثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو ~~بأربع نسوة ولا يثبت الإقرار به إلا برجلين # وقد تقدم ذكر ذلك في باب القضاء # ولا تقبل الشهادة به مطلقا أن بينهما رضاع أو حرمة عند الأكثر بل يشترط ~~التفصيل وذكر الشروط # ولا يكفي في الأداء حكاية القرائن بلا تعرض لوصول اللبن إلى الجوف ولا ~~الرضاع المحرم وإن حصل الوطء مع الجهل # والحالة هذه وجب لها مهر المثل # صورة دعوى في إبطال بيع الوصي بغير غبطة ولا مصلحة وبتفريطه حضر إلى ~~PageV02P417 @ 418 مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان المنصوب الشرعي عن فلان ~~المحجور عليه بحجر الشرع الشريف أو فلان الثابت رشده وفك الحجر عنه وإطلاق ~~تصرفاته الشرعية من مجلس ms849 الحكم العزيز الفلاني وفلان # وادعى المبدي بذكره على المثني بذكره أن من الجاري في ملكه وتصرفه ~~واختصاصه جميع المكان الفلاني ويوصف ويحدد انتقل ذلك إليه بالإرث الشرعي من ~~والده فلان المذكور # وأن المدعى عليه واضع اليد على المكان المذكور بغير طريق شرعي وطالبه ~~برفع يده عنه وتسليمه إليه # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بصحة الدعوى في وضع اليد بمقتضى أنه ابتاع ذلك من فلان الفلاني ~~الوصي على فلان المذكور من جهة والده المذكور بمقتضى وصية شرعية ثابتة ~~بالشرع الشريف من قبل تاريخه بثمن مبلغه كذا # وتسلم المبتاع من بائعه المذكور بمقتضى ذلك وهو في يده وملكه # فأجاب المدعي المذكور أن الوصي المذكور باع المكان المذكور من غير احتياط ~~ولا غبطة # وكان مقصرا مفرطا فيه # وباعه بدون ثمن مثله # وأن البيع بينهما في ذلك كان فاسدا لما حصل فيه من الشروط الفاسدة ~~المخالفة للبيع على المحجور عليه # فإن كانت الدعوى عند حنبلي # فيقول مع ذلك وأنه غبن في ثمنه غبنا فاحشا وقيمته يوم تاريخه أكثر مما ~~باعه به وأن له بينة شرعية تشهد بذلك # ثم أحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان # وأقاموا شهادتهم بذلك لدى الحاكم المشار إليه # وقبلهم القبول الشرعي # فإن كان البيع من وكيل قد خالف أمر موكله # فيقول في الجواب من المدعي إنه كان وكل فلانا في بيع المكان المذكور بثمن ~~مثله # على وجه النظر والاحتياط ممن يرغب في ابتياعه منه لفلان بعينه أو مطلقا ~~بكذا وكذا # وأن الوكيل المذكور خالف أمره وباعه بدون ثمن مثله وهو غبن فاحش أو كانت ~~قيمته يوم العقد كذا وكذا وقد باعه بكذا وسلم المكان المذكور إلى المشتري ~~وليس له ذلك شرعا لكونه مخالفا لأمره مقصرا فيما تولى عقده وأن المدعى عليه ~~المذكور لم يملك المكان المذكور وهو باق على ملك الموكل # ويلزمه رد إليه ورفع يده عنه لما حصل من المخالفة المشروحة أعلاه وأن ~~بيعه باطل بمقتضى ذلك وأحضر بينة شرعية شهدت لدى الحاكم المشار إليه بذلك ~~وبالتوكيل على ms850 الصفة المشروحة أعلاه # قبلها الحاكم المشار إليه لما رأى معه قبولها شرعا # وعند ذلك سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه إلزام المشتري ~~المذكور برفع يده عن المكان المذكور وتسليمه له # فأعذر إليه بذلك # فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه الاعتراف الشرعي # وثبت ذلك لدى الحاكم PageV02P418 @ 419 المشار إليه بالبينة الشرعية ~~الثبوت الشرعي # وحينئذ أمره الحاكم المشار إليه برفع يده عن المكان المذكور وتسليمه ~~لمستحقه شرعا # فسلمه إياه # فتسلمه منه تسلما شرعيا بالتخلية الشرعية # ويكمل # وإن أذن الموكل للوكيل في الدعوى # فيدعي لأنه هو المباشر للبيع # وذلك أحسن وكذلك يفعل في بيع أمين الحكم على اليتيم بدون ثمن المثل # وقد تقدم شرحه # صورة دعوى بحوالة على شخص بدين # وأنكر الحوالة # وطالب المحيل بالدين الأصلي حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان ~~وفلان # فادعى الأول منهما على الثاني أن له في ذمته بحق شرعي كذا وكذا # وطالبه بذلك # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بصحة دعواه وأنه أحاله بذلك على شخص يسمى فلانا حوالة شرعية ~~بالإيجاب والقبول والرضى المعتبر من كل منهما بحكم أن للمبدي بذكره في ذمة ~~فلان المذكور دينا شرعيا موافقا لذلك في القدر والجنس والصفة والحلول # أو التأجيل # فسأل الحاكم المحتال المذكور وهو المدعي المذكور فأنكر الحوالة # فخرج المدعى عليه المحيل المذكور ثم عاد وبصحبته شاهدان عدلان هما فلان ~~وفلان # فشهدا بصدور الحوالة المذكورة على المحال عليه وبالرضى بالحوالة المذكورة # وقبلهما الحاكم المشار إليه القبول الشرعي # وثبت ذلك # عنده ثبوتا شرعيا ثم سأل المدعى عليه وهو المحيل المذكور الحاكم المشار ~~إليه الإشهاد على نفسه بثبوت ذلك عنده والحكم بموجبه # فأجاب إلى ذلك وحكم بموجبه ومن موجبه رفع الطلب عن المدعى عليه وإلزام ~~المحال عليه المذكور بحكم صدور الحوالة المذكورة على الوجه الشرعي حكما ~~شرعيا إلى آخره ويكمل على نحو ما سبق # صورة دعوى على شخص ضمن شخصا في دين في ذمته لشخص وأنكر الضمان حضر إلى ~~مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وفلان # وادعى الأول منهما على الثاني ms851 أنه ضمن له فلان الفلاني بما كان له في ~~ذمته من الدين الشرعي وهو كذا وكذا ضمانا شرعيا في الذمة بإذنه له في ذلك ~~وأقر أنه مليء بما ضمنه قادر عليه عارف بمعنى الضمان ولزومه شرعا وبالمضمون ~~له # وطالبه بالمبلغ المضمون المذكور # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بالإنكار # فأقام المدعي المذكور بينة شرعية بالدين والضمان والإذن وإقرار الضامن ~~بالمعرفة بالمضمون له فيه وبمعنى الضمان # وثبت ذلك عند الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي # وعند ذلك سأل المدعي المذكور إلزام المدعى عليه PageV02P419 @ 420 ~~المذكور له بالقدر المضمون فيه # فأجابه إلى سؤاله # وألزم الضامن المذكور بذلك إلزاما شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق في صور الحوالة # صورة دعوى في قضاء الحاكم بعلمه حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان ~~وفلان # وادعى الأول منهما على الثاني بكذا وكذا # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بالإنكار ثم زعم المدعي أن الحاكم المشار إليه يشهد له بذلك # وكان الحاكم ذاكرا لهذه الواقعة ولصحة ما ادعاه # فسأل الحاكم أن يحكم له على المدعى عليه بعلمه في ذلك # فقال الحاكم للمدعى عليه لي علم ومعرفة بما يدعيه عليك من الدين وهو كذا ~~أقضيته أو أبرأك أو سقط ذلك عن ذمتك بطريق شرعي فإن أقمت على ذلك بينة وإلا ~~قضيت عليك بعلمي # فما أقام على ذلك بينة ولا اعترف المدعي بقبض ذلك ولا بسقوطه عن ذمة ~~المدعى عليه بوجه شرعي إلى حين الدعوى # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه أن يحكم له على المدعى ~~عليه بعلمه في ذلك # فأجاب سؤاله ورأى في مذهبه وما أدى إليه اجتهاده جواز الحكم وتنفيذ ~~القضاء بعلمه # وكان فقيها عالما بأدلة الشرع وعلل المسائل # فحكم على المدعى عليه للمدعي المذكور بعلمه # وقضى عليه بالمبلغ المدعي به وهو كذا وكذا وكونه ثابتا في ذمته # وألزمه الخروج من عهدته وأشهد على نفسه الكريمة بذلك من حضر مجلس حكمه ~~وقضائه وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما # ويكتب التاريخ والحسبلة بخطه # انتهى والله أعلم PageV02P420 @ 421 # # | كتاب العتق ms852 # # | وما يتعلق به من الأحكام # الأصل في العتق قوله تعالى @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت ~~عليه @QE@ قال أهل التفسير @QB@ أنعم الله عليه @QE@ بالإسلام @QB@ وأنعمت ~~عليه @QE@ بالعتق # وقوله تعالى @QB@ فتحرير رقبة @QE@ في مواضع من القران # وروى واثلة بن بن الأسقع قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا ~~أوجب النار بالقتل # فقال أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار وقال صلى ~~الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق # وأجمعت الأمة على صحة العتق وحصول القربة إلى الله تعالى به # ولا يصح الإعتاق إلا من المكلف المطلق سواء كان كافرا أو مسلما # ولا يصح من الصبي والمجنون والمحجور عليه بالسفه # ويصح تعليقه بالصفات وإضافته إلى جزء شائع ومعين # وصريح لفظه بالتحرير والإعتاق فإذا قال أعتقتك أو أنت عتيق أو معتق أو ~~حررتك أو أنت حر أو محرر عتق وإن لم ينو # وفي فك الرقبة وجهان PageV02P421 @ 422 # أظهرهما أنه صريح أيضا # والكنايات كقوله # لا ملك لي عليك أو لا يد أو لا سلطان أو لا سبيل أو لا خدمة إن نوى ~~الإعتاق بها عتق # وكذا لو قال لأمته أنت سائبة أو قال لعبده أنت مولاي ولو قال لعبده أنت ~~حر ولأمته أنت حرة حصل العتق بلا نية # ولو أخطأ في التذكير والتأنيث # ولو قال لعبده جعلت عتقك إليه أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه ~~في المجلس عتق ولو قال أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل # أو قال له عبده أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال # ولزمه الألف ولو قال لعبده بعتك نفسك منك بكذا فقال اشتريت صح البيع وعتق ~~في الحال # وعليه ما التزم # ويكون للسيد الولاء عليه # ولو أعتق جارية حاملا عتق الحمل أيضا ولو استثنى فقال أعتقتك دون الحمل ~~لم يصح الاستثناء # ولو أعتق الحمل عتق دون الأم # ولو كانت الجارية لواحد والحمل لآخر # فأعتق أحدهما ملكه لم يعتق ملك الآخر # وإن كان بين شريكين عبد # فأعتقه ms853 أحدهما أو أعتق نصيبه عتق نصيبه إن كان معسرا وبقي نصيب الشريك ~~رقيقا # وإن كان موسرا سرى العتق # وعليه قيمة ذلك النصيب # واستيلاد أحد الشريكين الجارية وهو موسر # فعليه قيمة نصيب الشريك # وللشريك أيضا حصته من مهر المثل # وتدبير أحد الشريكين لا يسري إلى نصيب الآخر # ومن ملك وهو من أهل التبرع أحد أصوله وإن علا أو أحد فروعه وإن سفل عتق ~~عليه سواء ملكه بشراء أو اتهاب أو إرث أو غير ذلك # ولا يشتري للطفل قريبه # ولو وهب منه أو أوصى له به # فإن كان كسوبا فللولي أن يقبله ويعتق # وينفق على نفسه من كسبه # وإن كان الصبي معسرا فللولي القبول أيضا # ويعتق وتكون نفقته في بيت المال # وإن كان الصبي موسرا لم يقبل الولي الهبة ولا الوصية ثم يعتق على الصبي # وإن دخل في ملك شخص في مرض موته من يعتق عليه فإن كان قد ملكه بإرث أو ~~هبة أو وصية له به عتق عليه # ويعتبر عتقه من الثلث # وإن كان على الشخص ديون فاشترى قريبه صح PageV02P422 @ 423 # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة على أن العتق من أعظم القربات المندوب إليها # فلو عتق شقصا له في مملوك مشترك وكان موسرا قال مالك والشافعي وأحمد يعتق ~~عليه جميعه ويضمن حصة شريكه # وإن كان معسرا عتق نصيبه فقط # وقال أبو حنيفة تعتق حصته فقط # ولشريكه الخيار بين أن يعتق نصيبه أو يستسعي العبد أو يضمن لشريكه المعتق ~~إن كان موسرا # فإن كان معسرا فله الخيار بين العتق والسعاية وليس له التضمين # ولو كان عبد بين ثلاثة # لواحد نصفه # وللآخر ثلثه وللآخر سدسه فأعتق صاحب النصف والسدس ملكهما معا في زمان ~~واحد أو وكلا وكيلا فأعتق ملكهما # قال مالك في المشهور عنه يعتق كله وعليهما قيمة الشقص الباقي بينهما على ~~قدر حصتهما من العبد # ويكون لكل واحد منهما من ولائه مثل ذلك # وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد عليهما قيمة حصة شريكهما بينهما بالسوية ~~على كل واحد نصف قيمة حصة ms854 شريكه # وعن مالك رواية مثل ذلك # # | فصل لو أعتق عبده # في مرضه ولا مال له ولم تجز جميع الورثة العتق # قال أبو حنيفة يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعي في الباقي # وقال مالك والشافعي وأحمد يعتق الثلث بالقرعة # ولو أعتق عبدا من عبيده لا بعينه قال أبو حنيفة والشافعي يخرج أيهما شاء # وقال مالك وأحمد يخرج أحدهم بالقرعة # ولو أعتق عبدا في مرض موته ولا مال له غيره وعليه دين يستغرقه # قال أبو حنيفة يستسعي العبد في قيمته # فإذا أداها صار حرا # وقال مالك والشافعي وأحمد لا ينفذ العتق # ولو قال لعبده الذي هو أكبر منه سنا هذا ابني # قال أبو حنيفة يعتق # ولا يثبت نسبه # وقال مالك والشافعي وأحمد لا يعتق بذلك # ولو قال ذلك لمن هو أصغر سنا لا يعتق أيضا # إلا في قول للشافعي # صححه بعض أصحابه # والمختار إن قصد إكرامه لم يعتق # ولو قال إنه لله ونوى به العتق # قال أبو حنيفة لا يعتق وقال مالك والشافعي وأحمد يعتق PageV02P423 @ 424 # # | فصل ومن ملك أبويه # أو أولاده أو أجداده أو جداته قربوا أو بعدوا فبنفس الملك يعتقون عليه ~~عند مالك # وكذلك عنده إذا ملك إخوته أو أخواته من قبل الأم أو الأب # وقال أبو حنيفة يعتق هؤلاء عليه وكل ذي رحم محرم عليه من جهة النسب # ولو كانت امرأة لم يجز له تزوجها # وقال الشافعي من ملك أصله من جهة الأب أو الأم أو فرعه وإن سفل ذكرا كان ~~أو أنثى عتق عليه سواء اتفق الولد والوالد أو اختلفا وسواء ملكه قهرا ~~بالإرث أو اختيارا كالشراء والهبة # وقال داود لا عتق بقرابة # ولا يلزمه إعتاق من ذكر # انتهى # فرع شخص عتق عليه رقيق ولا ولاء له وصورته ما إذا شهد بحرية عبد ثم ~~اشتراه # فإنه يعتق عليه ولا ولاء له ولا للبائع # المصطلح وهو يشتمل على صور حكمية وأهلية ولها عمد ذكر المعتق ونسبه وذكر ~~العبد وصفته وحليته وأنه أعتقه لله من غير عوض وأنه لا سبيل ms855 له عليه بعد ~~عتقه إلا سبيل الولاء الشرعي وذكر إقرار العبد له بسابق الرق والعبودية إلى ~~حين العتق # ووقوع ذلك في حال صحة العقد والبدن وجواز الأمر ومعرفة الشهود بهما ~~والتاريخ # لطيفة نذكرها على سبيل البركة # قال الأصمعي سمعت شبيبا يقول كنا في طريق مكة # فجاء أعرابي في يوم صائف شديد الحر ومعه جارية سوداء وصيفة # فقال أفيكم كاتب فقلنا نعم # وحضر غداؤنا فقلنا له أصب من طعامنا # فقال إني صائم # فقلنا أفي هذا الحر الشديد وجفاء البادية تصوم فقال إن الدنيا كانت ولم ~~أكن فيها # وتكون ولا أكون فيها وإنما لي منها أيام قلائل وما أحب أن أعين أيامي ثم ~~نبذ إلينا الصحيفة # وقال اكتب ولا تزد على ما أقول لك حرفا هذا ما أعتق عبد الله بن عقيل ~~الكلابي جارية سوداء يقال لها لؤلؤة لابتغاء وجه الله تعالى وجواز العقبة ~~العظمى وأنه لا سبيل لي عليها إلا الولاء # والمنة لله الواحد القهار # قال الأصمعي فحدثت بهذا الرشيد فأمر أن يشتري له ألف نسمة ويعتقون ويكتب ~~لهم هذا الكتاب # وأما الصور فمنها صورة أهلية أعتق فلان أو أشهد على نفسه فلان أنه أعتق ~~مملوكه فلانا ويذكر PageV02P424 @ 425 جنسه وصفته وحليته المسلم الدين ~~البالغ المعترف لسيده المذكور بالرق والعبودية إلى حين هذا العتق وهو معروف ~~لشهوده عتقا صحيحا شرعيا محررا منجزا مرضيا ابتغاء وجه الله الكريم وطلبا ~~لثوابه الجسيم أو وطلبا لما عنده من الزلفى والنعيم المقيم صار به فلان ~~العتيق المذكور حرا من أحرار المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم لا سبيل ~~لأحد عليه بوجه رق ولا عبودية إلا سبيل الولاء الشرعي # فإنه لمعتقه المذكور ولمن يستحقه من بعده شرعا # وإن شاء كتب بعد قوله والنعيم المقيم وعمل بقول النبي عليه أفضل الصلاة ~~والتسليم من أعتق نسمة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه من ~~النار حتى الفرج بالفرج صار بذلك فلان العتيق المذكور حرا من أحرار ~~المسلمين # وخرج بهذا العتق من ضيق العبودية إلى سعة ms856 الحرية # أو يقول خرج المعتق المذكور بهذا العتق من ربقة الرق إلى سعة العتق # وكل ذلك حسن مهما أراد منه كتبه # ثم يقول وأشهد كل منهما عليه بذلك في حال الصحة والسلامة والطواعية ~~والاختيار # وجواز الأمر شرعا في تاريخ كذا # وكذلك يكتب في عتق الجارية # فيقول أعتق فلان جاريته فلانة ويذكر جنسها ونوعها وصفتها وحليتها المدعوة ~~فلانة # المسلمة الدين البالغ البكر أو الثيب المعترفة لمعتقها المذكور بالرق ~~والعبودية إلى حين صدور هذا العتق عتقا صحيحا شرعيا إلى آخره # ويكمل على نحو ما سبق # صورة عتق بلفظ التحرير حرر فلان رقبة عبده فلان المسلم الدين البالغ ~~المعترف لمحرره المذكور بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا التحرير تحريرا ~~صحيحا شرعيا إلى آخره ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة أخرى بلفظ الفك فك فلان رقبة عبده فلان ابن عبد الله المعترف للفاك ~~بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا الفك المعروف لشهوده فكا صحيحا شرعيا نوى ~~به العتق الصحيح الصريح # ويكمل على نحو ما سبق # صورة العتق بالكنايات أقر فلان أنه شافه عبده فلانا الفلاني بأن قال له ~~لا خدمة لي عليك أو لا ملك لي عليك أو لا يدلى عليك أو لا سلطان لي عليك ~~PageV02P425 @ 426 # ونوى بقوله ذلك العتق لعبده المذكور فبمقتضى ذلك عتق عليه # وصار حرا من أحرار المسلمين # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة العتق بلفظ التفويض إلى العبد فوض فلان عتق عبده فلان الفلاني ~~المعترف للمفوض المذكور بالرق والعبودية إلى حين هذا التفويض بأن قال له ~~فوضت عتقك لك أو جعلت عتقك إليك # فقال العبد أعتقت نفسي في المجلس الذي فوض إليه فيه عتق نفسه فعتق بذلك ~~عتقا صحيحا شرعيا متلفظا بذلك بحضرة شهوده # فبمقتضى ذلك صار فلان المفوض إليه حرا من أحرار المسلمين # ويكمل على نحو ما سبق # صورة عتق العبد الكافر أعتق فلان عبده فلان الأرمني الجنس النصراني الدين ~~البالغ الكامل المعترف له بالرق والعبودية إلى حين هذا العتق عتقا محررا ~~منجزا # صار بذلك حرا ms857 من أحرار المسلمين # له ما لهم وعليه ما عليهم لا سبيل لأحد عليه بوجه رق و لا عبودية ولا ~~ولاء ولا إرث لمعتقه إلا إذا أسلم ومات مسلما # فإن ولاءه وإرثه يكون لمعتقه ولمستحقه بعده شرعا على ما يقتضيه حكم ~~الشريعة المطهرة ويؤرخ # صورة العتق على مبلغ بقبول العبد أعتق فلان عبده أو مملوكه فلان المعترف ~~له بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا العتق المعروف لشهوده على الصفة الآتي ~~تعيينها بأن قال له أعتقتك على ألف درهم أو أنت حر على ألف # فقبل المعتق منه ذلك # فإن كان العبد قد سأل الإعتاق فيذكر سؤاله كما وقع # فيقول بأن قال العبد المذكور لسيده المشار إليه أعتقني على ألف فقال ~~أعتقتك أو أنت حر على ألف # فعتق العبد المذكور بذلك عتقا صحيحا شرعيا إلى آخره # ووجب لسيده المشار إليه عليه الألف المذكورة وجوبا شرعيا # فإن دفعها إليه في الحال # يقول ودفعها إليه # فقبضها منه قبضا شرعيا تاما وافيا وإن لم يكن دفعها إليه في الحال فيقول ~~وصبر عليه بالألف إلى مدة كذا # ويؤرخ # صورة العتق بلفظ البيع عتق فلان ابن عبد الله على سيده فلان عتقا صحيحا ~~شرعيا بوجود الصفة الآتي تعيينها فيه بأن قال له سيده بعت نفسك منك بألف ~~درهم # فقال اشتريت # فبمقتضى ذلك عتق العبد المذكور # ولزمه الألف المعينة # فدفعها إلى سيده المذكور # فقبضها منه قبضا شرعيا # وصار العبد المذكور بذلك حرا من أحرار المسلمين إلى آخره # ويكمل على نحو ما سبق PageV02P426 @ 427 # صورة عتق الجارية الحامل وعتق حملها معها تبعا لها أعتق فلان جاريته ~~فلانة المعترفة له بالرق والعبودية المشتملة على حمل ظاهر # فعتقت هي وحملها عتقا صحيحا شرعيا محررا منجزا إلى آخره # وصارت فلانة المذكورة هي وحملها حرين من أحرار المسلمين # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة عتق الحمل دون الأم أعتق فلان حمل جاريته فلانة الفلانية المعروفة ~~لشهوده الباقية في رقه وعبوديته عتقا محررا منجزا # وصار حملها بذلك حرا إلى آخره # ويكمل على نحو ما ms858 تقدم شرحه # وكذلك يفعل إذا أعتق الجارية مالكها وحملها الآخر # فيقول وبقي حملها في ملك مالكه فلان # صورة إعتاق الولد أباه أو بالعكس أقر فلان ابن فلان الوافد إلى دار ~~الإسلام من دار الحرب أنه لما دخلت عساكر المسلمين إلى دار الحرب # فأسروا أباه المذكور وأمه فلانة بنت فلان وابنه لصلبه فلان وأحضروهم في ~~جملة الأسرى إلى دار الإسلام وأنه ابتاعهم ممن خرجوا في نصيبهم من الغنيمة # وأنهم بعد أن دخلوا في ملكه عتقوا عليه عتقا صحيحا شرعيا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # ومن الصور الحكمية صورة حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان ~~ابن عبد الله الفلاني الجنس المسلم الدين الرجل الكامل وأحضر معه سيده فلان # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه أعتقه العتق الصحيح الصريح الشرعي # متلفظا بعتقه أو أنه عتق بذلك # وخرج به من الرق # وصار حرا من أحرار المسلمين # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بالإنكار # فسأل المدعي المذكور إحلافه بالله العظيم اليمين الشرعية أنه لم يكن ~~أعتقه ولا تلفظ بذلك وأنه جار الآن في رقه ولا يعلم خلاف ذلك ولا ما ينافيه # فعرض الحاكم عليه اليمين # فحلف بالتماسه لذلك حسبما عين أعلاه # ولم يأت المدعي المذكور ببينة # وانفصلا على ذلك واستمر المدعي المذكور في رق المدعى عليه والأمر محمول ~~بينهما على ما يوجبه الشرع الشريف ويؤرخ # وإن كان له بينة # فيقول فأجاب بالإنكار # فذكر المدعي المذكور أن له بينة تشهد بذلك # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له الحاكم المشار إليه # فأحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان # فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه المدعى عليه المذكور على إقراره ~~بما ادعاه المدعي المذكور # عرفهم الحاكم المشار إليه وسمع شهادتهم PageV02P427 @ 428 وقبلها بما رأى ~~معه قبولها بالتزكية الشرعية # فحينئذ سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم بحريته ورفع يد ~~المدعى عليه عنه وإطلاق سبيله # فأعذر الحاكم إلى المدعى عليه المذكور # فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشيء منه الاعتراف الشرعي # وثبت اعترافه بذلك ms859 عنده بالبينة الشرعية وتشخيص المتداعين لديه الثبوت ~~الشرعي # فحينئذ استخار الله تعالى وأجاب السائل إلى سؤاله وحكم بحريته ورفع يد ~~المدعى عليه المذكور عنه وأطلق سبيله حكما شرعيا إلى آخره ويكمل على نحو ما ~~سبق # وإن كانت الدعوى على ورثة السيد بعد أن أنكروا العتق من والدهم # فإن طلب المدعي إحلافهم أنهم لا يعلمون أن مورثهم أعتق المدعي المذكور # فإن كان له بينة أقامها في وجههم وعتق وإن لم يكن له بينة استمر في الرق # صورة أخرى حكمية حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان ابن ~~فلان وأحضر معه فلان ابن فلان # وادعى عليه أن جميع المملوك الفلاني المسلم الدين المدعو فلان ابن عبد ~~الله ملك من أملاكهم بينهما بالسوية نصفين وأن المدعى عليه المذكور أعتق ~~نصيبه فيه وهو موسر وأنه يستحق عليه قيمة نصيبه وهو كذا وكذا ويطالبه بذلك # وسأل سؤاله عن ذلك فسئل # فأجاب أنه أعتق نصيبه وأنه معسر لا مال له وله بينة شرعية تشهد له بذلك # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له فأحضر جماعة من المسلمين وهم فلان وفلان وفلان # فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه أن المدعى عليه المذكور فقير معسر لا مال ~~له # وشخصوه عنده التشخيص الشرعي # عرفهم الحاكم وسمع شهادتهم # وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا # فاقتضى الشرع عتق نصيب المدعى عليه المذكور وإبقاء نصيب المدعي المذكور ~~في رقه بحكم إعسار المعتق ووجود المسوغ الشرعي المقتضي لذلك # وانفصلا على ذلك # وإن كان موسرا يقول فسأله الحاكم عن ذلك # فأجاب بالتصديق # فسأل المدعى المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم له على المعتق المذكور ~~بالسراية ودفع قيمة نصيب شريكه إليه لكونه موسرا # فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا وحكم عليه بذلك حكما شرعيا إلى آخره # ويكمل على نحو ما سبق # وصورة ما إذا قوم الشريكان الحصة وقبض الشريك الثاني القيمة من شريكه ~~PageV02P428 @ 429 المعتق # وهي تكتب على ظهر كتاب العتق الصادر أولا من الشريك الموسر أقر كل واحد ~~من فلان ابن فلان المعتق المعين باطنه ms860 # وفلان شريكه المذكور معه باطنه أن فلانا المبدي بذكره أعلاه كان في ~~التاريخ المذكور باطنه أعتق وهو موسر ما يملكه من عبده فلان المذكور باطنه # وهو النصف منه عتقا صحيحا شرعيا على الحكم المشروح باطنه # وأنه بحكم ذلك وجب عليه القيام لشريكه المثني بذكره أعلاه بقيمة ما يملكه ~~منه # وأنهما أحضرا رجلين مسلمين مقبولين خبيرين بتقويم الإماء والعبيد # وهما فلان وفلان وقوما الشقص الذي يملكه فلان المثني بذكره أعلاه من ~~العبد المذكور وهو النصف يوم أعتقه فلان المبدي بذكره # فكان كذا وكذا وأنهما رضيا بتقويمهما وإمضاء قولهما لهما وعليهما وعلما ~~أن القيمة عن الشقص المذكور قيمة عادلة لا حيف فيها ولا شطط وأن فلانا ~~المعتق المذكور دفع القيمة المذكورة أعلاه لشريكه المذكور معه أعلاه # فقبضها منه قبضا شرعيا وبحكم ذلك عتق الشقص الثاني من العبد المذكور على ~~فلان المذكور عتقا صحيحا شرعيا # وصار جميعه حرا من أحرار المسلمين # ويكمل على الوجه الشرعي # وإن كان الإشهاد مقتضبا كتب هذه الصورة بمعناها # مراعيا من الألفاظ ما يليق بذلك # ويكتب بيد المعتق نسخة تنفعه في نفي الملك عنه ونسخة بيد الشريك المعتق ~~تنفعه في دفع المطالبة بقيمة نصيب شريكه # وتشهد له بالقبض عليه # صورة أخرى حكمية حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان # وأحضر معه فلانا # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أن جميع الجارية الفلانية الجنس ~~المسلمة الدين المدعوة فلانة بنت عبد الله # ملك من أملاكهما بينهما بالسوية نصفين وأن المدعى عليه المذكور وطئها ~~وأحبلها واستولدها ولدا يدعى فلان وأنه يستحق عليه قيمة نصيبه ونظير حصته ~~من مهر المثل للجارية المذكورة وأنه موسر قادر على ذلك # ويطالبه بذلك # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بالتصديق على ما ادعاه أو بالإنكار # فذكر المدعي المذكور أن له بينة شرعية تشهد بذلك # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له فأحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان # فشهدوا عند الحاكم المشار إليه شهادة متفقة اللفظ والمعنى صحيحة العبارة ~~والفحوى مسموعة شرعا في وجه المدعى عليه المذكور ms861 على إقراره أن الجارية ~~المذكورة ملكه وملك شريكه المذكور بينهما نصفين بالسوية وأنه غشيها وأحبلها ~~واستولدها الولد المذكور # وأنه قادر ومليء موسر غير معسر ولا معدم # عرفهم الحاكم المشار إليه وسمع شهادتهم # وقبلها بما رأى PageV02P429 @ 430 معه قبولها # فحينئذ سأل الخصم المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له على المدعى ~~عليه بقيمة نصيبه من الجارية وهو النصف وبالنصف من مهر مثلها # فاستخار الله وأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا وحكم له بذلك حكما شرعيا ~~إلى آخره # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة أخرى حكمية حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان وفلان ~~وفلان وأحضروا معهم فلان ابن فلان وادعوا عليه لدى الحاكم المشار إليه ~~بديون شرعية لهم في ذمته مستغرقة لجميع ماله # وسأل المدعون المذكورون والغرماء ضرب الحجر عليه وتحرير ماله وتفرقته ~~عليهم محاصصة # فأجابهم الحاكم إلى ذلك حسب سؤالهم # وضرب الحجر عليه وضبط ماله ومنعه من التصرف فيه وفرض له ولزوجته نفقتهم ~~مدة الحجر عليه # فذكر الغرماء أن المحجور عليه المذكور ابتاع أباه بمبلغ كذا وكذا # وأن الثمن الذي ابتاع به أباه وما ضبط وتحرر له من المال جميعه مستغرق في ~~الديون وأنه إذا كانت الديون محيطة بجميع المال أن القريب المبتاع من المال ~~لا يعتق ويباع في الدين # وسألوا الحاكم المشار إليه العمل في ذلك وحمل الأمر فيه على مقتضى مذهبه ~~واعتقاد مقلده الإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي رضي الله عنه وأرضاه ~~والحكم ببيع أبيه المذكور وإضافة الثمن إلى المال # وقسمه عليهم محاصصة # فأجاب الحاكم المشار إليه سؤالهم لجوازه عنده شرعا وحكم بذلك حكما شرعيا ~~إلى آخره # وذلك بعد أن ثبتت الديون المدعى بها عنده بالبينة الشرعية وثبت استحقاق ~~أرباب الديون لها في ذمة المحجور عليه المذكور الاستحقاق الشرعي وإحلافهم ~~على عدم المسقط لذلك ولشيء منه إلى حين الحلف # ثبوتا صحيحا شرعيا # وعند ذلك تقدم أمره الكريم إلى أمين الحكم العزيز أن يقسم المال بينهم ~~على قدر أموالهم # فقسمه بينهم # فجاء لكل مائة سبعون درهما ms862 وصدق أرباب الديون أن المفلس المذكور لم يبق ~~له مال وخلوا سبيله إلى أن يتجدد له مال # وانفصلوا على ذلك # وأشهد الحاكم المشار إليه على نفسه الكريمة بذلك في اليوم الفلاني ويكتب ~~الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه ويكمل # وإن تبرع أرباب الديون بعد الدعوى بقضية أبيه # فيقول عند قوم فذكر الغرماء أن المحجور عليه المذكور ابتاع أباه بمبلغ ~~كذا # فقال الحاكم المشار إليه إن القريب لا يعتق إذا كان المشتري معسرا وأنه ~~يباع في الدين وعرض ذلك على الغرماء # وقال لو تبرعتم بذلك لكان لكم الأجر عند الله تعالى # فتبرع الغرماء بثمنه للمحجور عليه ورضوا PageV02P430 @ 431 بذلك وأجازوه ~~وأمضوا حكمه إمضاء شرعيا لازما نافذا # فعتق عليه أبوه المذكور عتقا شرعيا # وصار حرا من أحرار المسلمين ويكمل على نحو ما سبق # صورة أخرى حكمية حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي # فلان ابن فلان وأحضر معه فلانا وادعى عليه أنه يستحق على والده المذكور ~~مبلغ كذا وكذا وأنه درج بالوفاة إلى رحمة الله تعالى وترك موروثا عنه يوفي ~~الدين المدعى به وأنه بيد المدعى عليه # وطالبه بذلك # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بالتصديق على وفاة والده المذكور ولكنه لم يترك وفاء # وأنه أعتق عبدا في مرض موته ولا مال له غيره # فطلب المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه إحضار العبد المذكور إلى مجلس ~~الشرع الشريف # فأحضر وسأله الحاكم المشار إليه هل تعلم لمعتقك مالا مخلفا عنه أو لك ~~بينة تشهد أنه ترك مالا فذكر أنه لا يعلم له مال وأن لا بينة له بذلك # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم بصحة العتق في ثلث ~~العبد المذكور وإبقاء الثلثين في الرق وبيع الثلثين في دينه أو تعويضه ~~بالثلثين عن دينه المذكور # فاستخار الله تعالى وأجابه إلى سؤاله # وحكم له بذلك حكما شرعيا إلى آخره # ولما تكامل ذلك عنده سأل الخصم المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الإذن ~~في تعويضه عن دينه المعين الثابت لديه شرعا بالثلثين الباقيين من العبد ~~المذكور # فتقدم ms863 أمره الكريم إلى ولد المدين المذكور بتقويم الثلثين من العبد ~~المذكور وعرضه والنداء عليه وتعويضه للمدعي المذكور عن دينه # فيقوم بذلك وعوض المدعي المذكور فلان عن دينه المعين فيه وهو كذا بجميع ~~الثلثين من العبد المذكور تعويضا شرعيا مشتملا على الإيجاب والقبول والتسلم ~~والتسليم بالإرث الشرعي بعد ثبوت ما تتوقف صحة التعويض على ثبوته وكون ~~الدين المذكور أكثر من قيمة العوض المذكور الثبوت الشرعي وبعد استيفاء ~~الشرائط الشرعية واعتبار ما يجب اعتباره شرعا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وإن كان قد أعتق عبده وعليه دين مستغرق لقيمة العبد # فيقول في صورة الدعوى وأنه أعتق عبده في مرضه الذي مات فيه # وأن دينه يستغرق قيمة العبد # وسأل الحكم بإبقائه في الرق وبيعه في الدين المذكور # فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا # وحكم بذلك حكما شرعيا إلى آخره بعد أن ثبت عنده مقدمات جواز الحكم شرعا ~~ثبوتا شرعيا # ثم سأله المدعي المذكور تقدم أمره الكريم بعرض العبد والنداء عليه وبيعه ~~في الدين المعين أعلاه أو تفويض المدعي المذكور إياه عن الدين # فأمر بذلك ودنوي على العبد المذكور في مواطن الرغبات مدة ثم عوض المدعي ~~المذكور فلان به عن دينه من PageV02P431 @ 432 معوض شرعي تعويضا شرعيا ~~مشتملا على الإيجاب والقبول والتسلم والتسليم بالإذن الشرعي بعد النظر ~~والمعرفة # ويكمل على نحو ما سبق # صورة أخرى حكمية حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان وفلان ~~وفلان وأحضروا معهم فلان ابن عبد الله وفلان ابن عبد الله وفلان ابن عبد ~~الله ويذكر جنس كل واحد منهم وادعوا عليهم الحاكم المشار إليه أن والدهم ~~المذكور أعتق في مرض موته مماليكه الثلاثة المدعى عليهم الحاضرين بحضورهم ~~جميعهم جملة واحدة في مجلس واحد وأنه لا مال له غيرهم # وسألوا سؤالهم عن ذلك فسئلوا # فأجابوا بالتصديق على ما ادعاه الورثة المذكورون أعلاه # فحينئذ طلب المدعون المذكورون من الحاكم المشار إليه العمل في ذلك بمقتضى ~~الشريعة المطهرة # فتقدم أمره الكريم إلى أحد الأمناء بمجلس الحكم العزيز المشار إليه ~~بتقويم ms864 العبيد المذكورين واعتبار قيمتهم # فإن كانت قيمتهم متساوية # فيقرع بينهم # ويعتق من خرجت عليه رقعة العتق # فتقدم الأمين المشار إليه بتقويمهم وكتب ثلاث رقاع بواحدة عتق وباثنتين ~~رق # وجعلها في بنادق من طين متساوية وجعلها في حجر رجل لم يحضر ذلك وأمره أن ~~يخرج رقعة على اسم فلان المبدي بذكر # فأخرج رقعة فإذا بها رق فرق الأول # ثم أعيدت القرعة بين الاثنين الباقيين وأمر ذلك الرجل بإخراج رقعة على ~~اسم الثاني # فأخرج رقعة # فإذا بها عتق فعتق الثاني ورق الثالث # فسأل الورثة المذكورون الحاكم المشار إليه تسليم العبدين المذكورين ~~اللذين خرجت القرعة عليهما بالرق والحكم لهم بالتصرف فيهما بالبيع وغيره # فأجابهم إلى ذلك وحكم لهم به حكما شرعيا إلى آخره # وخلى للعبد الذي خرج له العتق سبيله # بمقتضى أنه عتق عتقا صحيحا شرعيا # وصار حرا من أحرار المسلمين # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وكذلك يفعل فيما إذا قال لثلاثة أعبد ثلث كل واحد منكم حر # فيقرع بينهم # ويعتق واحد منهم # صورة أخرى بعد أن أعتق فلان مماليكه الثلاثة في مرض موته ولا مال له ~~غيرهم # وأقرع بينهم # وخرجت القرعة لأحدهم فعتق ورق اثنان # حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان ابن عبد الله # وفلان ابن عبد الله # وهما اللذان خرج الرق عليهما بالقرعة وأحضرا معهما ورثة المعتق المذكور ~~أعلاه وادعيا عليهم أنه بعد أن جرى الأمر حسبما عين أعلاه ظهر للمعتق ~~المذكور أعلاه مال PageV02P432 @ 433 خرج المعتقون الثلاثة المذكورون أعلاه ~~من الثلث # وسألا سؤال الورثة المذكورين أعلاه عن ذلك # فسألهم الحاكم المشار إليه # فأجابوا بالتصديق # فسأل المدعيان المذكوران أعلاه الحاكم المشار إليه الحكم بعتقهما وأن ~~يخلوا سبيلهما # فاستخار الله تعالى # وأجابهما إلى سؤالهما # وحكم بعتق المدعيين المذكورين أعلاه وخلى سبيلهما حكما شرعيا إلى آخره # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة ما إذا علق رجل عتق عبده على موته ليخرج من رأس ماله أشهد عليه فلان ~~شهوده إشهادا شرعيا في صحته وسلامته أنه علق عتق عبده فلان الفلاني ms865 الجنس ~~المسلم الدين البالغ المعترف لسيده المذكور بسابق الرق والعبودية على موته ~~إلى آخر يوم من أيام صحته # وقال له بصريح لفظه إذا مت فأنت حر قبل موتي في آخر يوم من أيام صحتي ~~المتقدمة على وفاتي القابلة لاستكمال عتقك من رأس مالي # وأشهد عليه بذلك في تاريخ كذا # وصورة تعليق العتق على خدمة العبد حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وقال ~~بصريح لفظه لعبده فلان المعترف له بسابق الرق والعبودية الذي أحضره عند ~~شهوده وشخصه لهم متى خدمتني مدة عشر سنين مثلا كاملات متواليات من يوم ~~تاريخه بقدر طاقتك واستطاعتك # فأنت حر يوم ذلك من أحرار المسلمين لا سبيل لأحد عليك إلا سبيل الولاء ~~الشرعي # ويؤرخ # فإذا وفى العبد الخدمة كتب على ظهر كتاب التعليق أقر فلان المعلق المذكور ~~باطنه أنه كان علق عتق عبده فلان المذكور باطنه على خدمته له المدة المعينة ~~باطنه على الحكم المشروح باطنه في التاريخ المعين باطنه وأنه خدمه المدة ~~المذكورة واجتهد في خدمته وفعل ما يفعله المماليك الأخيار مع مواليهم ولم ~~يزل على ذلك إلى أن انقضت المدة المذكورة فيه # وأنه بحكم ذلك عتق فلان المذكور عتقا شرعيا # وصار حرا من أحرار المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ليس لأحد عليه سبيل ~~إلا سبيل الولاء الشرعي # فإنه لمعتقه المذكور ولمن يستحقه من بعده شرعا # ويؤرخ # وصورة ما إذا أعتق رجل عبده على مال تبرع له به رجل أجنبي حضر إلى شهوده ~~في يوم تاريخه فلان وسأل فلانا أن يعتق عبده الذي في يده وملكه المدعو فلان ~~المعترف له بسابق الرق والعبودية على مال تبرع له به # جملته كذا وكذا # فأجابه إلى سؤاله # وقبض منه المبلغ المعين أعلاه قبضا شرعيا وأعتق عبده فلانا المذكور عتقا ~~صحيحا شرعيا # صار به حرا من أحرار المسلمين # ويكمل على نحو ما سبق PageV02P433 @ 434 # وصورة ما إذا باع عبده لآخر بشرط العتق وأراد المشتري عتقه حضر إلى شهوده ~~في يوم تاريخه فلان وأشهد عليه طوعا في صحته ms866 وسلامته أنه لما ابتاع عبده ~~فلانا الفلاني الجنس المسلم الدين المذكور باطنه إن كانت الكتابة على ظهر ~~المبايعة من فلان البائع المذكور باطنه بالثمن المعين باطنه ابتاعه منه ~~بشرط العتق عنه أو مطلقا فباعه إياه بالثمن المعين باطنه على الحكم المشروح ~~باطنه وتعاقدا على ذلك معاقدة شرعية مشتملة على الإيجاب والقبول # والتسلم والتسليم الشرعيين وأن المشتري المذكور في يوم تاريخه تلفظ بعتق ~~عبده المذكور # وقال بصريح لفظه مملوكي فلان الفلاني حر من أحرار المسلمين له ما لهم ~~وعليه ما عليهم ليس لأحد عليه ولا إلا الولاء الشرعي فإنه لي ولمن يستحقه ~~من بعدي شرعا # ويكمل # فائدة الأصح أن هذا العتق حق لله تعالى فلا يسقط بإسقاط البائع # وله المطالبة به على الأصح # فإن امتنع المشتري من المعتق هل يعتقه الحاكم عليه أو يحبسه حتى يعتقه ~~فيه الخلاف # وقد سبق في مسائل الخلاف # صورة ما إذا امتنع المشتري من عتقه ورفع إلى الحاكم حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز الفلاني الشافعي فلان وفلان # وادعى الأول منهما على الثاني أنه باعه جميع العبد الفلاني بكذا بشرط ~~العتق # فاشتراه منه على هذا الشرط وتسلم العبد المذكور # وقبض منه الثمن # وامتنع من عتقه # وطالبه بعتق العبد المذكور # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بالتصديق على ما ادعاه المدعي المذكور # فأمره الحاكم المشار إليه بعتقه # فإن أعتقه كتب فعند ذلك تلفظ المشتري المدعى عليه المذكور بعتقه # وقال بصريح لفظه مملوكي حر من أحرار المسلمين ويكمل على نحو ما سبق # وإن امتنع # وقلنا إن الحاكم يباشر العتق # كتب وسأل سؤاله عن ذلك فسئل # فأجاب بصحة الابتياع بالشرط المذكور # وامتنع من العتق # فعند ذلك أعتق الحاكم المشار إليه العبد المذكور عتقا صحيحا شرعيا # وخلى سبيله # وحكم بذلك حكما شرعيا إلى آخره وذلك بعد أن ثبت عنده دعوى المتداعيين ~~المذكورين فيه # وصدور الابتياع على الوجه المشروح أعلاه # وامتناع المشتري المذكور من العتق # وبعد أن كرر عليه ذلك فأصر على الامتناع الثبوت الشرعي بطريقه المعتبر ~~شرعا # وإن قلنا يحبس المشتري ms867 فتحصل الدعوى ويعرض عليه الحاكم العتق # فإن امتنع كرر عليه # فإن أصر على الامتناع أمر الحاكم بسجنه فيسجن # فإذا أعتق العبد كتب ما شرح أعلاه # والله أعلم بالصواب PageV02P434 @ 435 # # | كتاب التدبير # # | وما يتعلق به من الأحكام # التدبير مأخود من الدبر وهو أن يعلق عتق عبده بموته وهو ما يتقرب به إلى ~~الله تعالى # لأن المقصود به العتق # فهو كالعتق المنجز # وقول القائل لعبده أنت حر بعد موتي أو عتيق بعد موتي أو إذا مت فأنت حر # أو أعتقتك بعد موتي صريح فيه # وكذا قوله دبرتك أو أنت مدبر # ويصح التدبير بكنايات العتق مع النية مثل أن يقول خليت سبيلك بعد موتي # ويجوز التدبير مطلقا على ما صورنا # ومقيدا مثل أن يقول إن مت في هذا الشهر أو من مرضي هذا # فأنت حر # فإن مات على تلك الصفة عتق العبد وإلا فلا # ويجوز تعليق التدبير # مثل أن يقول إذا دخلت الدار أو متى دخلت الدار # فأنت حر بعد موتي # فإذا دخل الدار صار مدبرا # فيشترط أن يدخل قبل موت السيد إلا إذا قال إذا مت ثم دخلت الدار فأنت حر ~~فيشترط الدخول بعد الموت # ويكون على التراخي # وليس للوارث بيعه قبل الدخول # ولو قال إذا مت ومضى شهر فأنت حر فللوارث استخدامه في الشهر وليس له بيعه # ولو قال إن شئت فأنت مدبر # أو أنت حر بعد موتي إن شئت فتشترط المشيئة على الاتصال على الفور # فإذا وصل بقول سيده شئت عتق # ولو قال متى شئت فهو على التراخي # ولو كان بين شريكين عبد # فقالا متى متنا فأنت حر لم يعتق العبد ما لم يموتا جميعا # وإذا مات أحدهما فليس لوارثه بيع نصيبه # ويصح الرجوع عن التدبير بأن يقول أبطلت التدبير أو نقضته أو فسخته أو ~~رجعت فيه # ويصح بيع المدبر # ويعتق المدبر من الثلث PageV02P435 @ 436 # وإذا كان على المدبر دين يستغرق التركة لم يعتق منه شيء # وإن كان يستغرق نصف قيمة المدبر بيع نصفه وعتق نصفه وتدبير أحد الشريكين ~~لا ms868 يسري إلى نصيب الآخر # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة على أن السيد إذا قال لعبده أنت حر بعد موتي صار العبد مدبرا ~~يعتق بعد موت سيده # واختلفوا هل يجوز بيع المدبر أم لا قال أبو حنيفة لا يجوز بيعه إذا كان ~~التدبير مطلقا وإن كان مقيدا بشرط الرجوع من سفر بعينه أو مرض بعينه # فبيعه جائز # وقال مالك لا يجوز بيعه في حال الحياة # ويجوز بيعه بعد الموت إن كان على السيد دين # وإن لم يكن عليه دين وكان يخرج من الثلث عتق جميعه # وإن لم يحتمله الثلث عتق ما يحتمله # ولا فرق عنده بين المطلق والمقيد # وقال الشافعي يجوز بيعه على الإطلاق # وعن أحمد روايتان # إحداهما كمذهب الشافعي # والأخرى يجوز بيعه بشرط أن يكون على السيد دين # وولد المدبرة عند أبي حنيفة حكمه حكم أمه إلا أنه يفرق بين المقيد ~~والمطلق كما تقدم # وقال مالك وأحمد كذلك إلا أنهما لا فرق عندهما بين مطلق التدبير ومقيده # وللشافعي قولان # أحدهما كمذهب مالك وأحمد # والثاني لا يبيع أمه ولا يكون مدبرا # انتهى # فرع مدبر لا يجوز بيعه # وهو إذا كاتبه سيده # وتدبير لا يعتبر من الثلث # وهو إذا قال إن مرضت مرضا أموت فيه فأنت حر قبله بساعة فإذا مات عتق # ويكون العتق سابقا على المرض والموت # المصطلح وهو يشتمل على صور # منها صورة تدبير بلفظ متى دبر فلان مملوكه فلانا الفلاني الجنس المسلم ~~الدين البالغ المعترف له بالرق والعبودية تدبيرا صحيحا شرعيا # بأن قال له متى مت لدى الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي # وحكم بموجب ذلك سيدنا فلان الدين فأنت حر بعد موتي قال ذلك بصريح لفظه ~~بحضرة شهوده وأشهد عليه بذلك في تاريخ كذا # وإن كان التدبير بلفظ إن مت من مرضي هذا فأنت حر فيقول بأن قال لعبده ~~PageV02P436 @ 437 المذكور بصريح لفظه إن مت من مرضي هذا فأنت حر بعد موتي ~~فإذا مات عتق بموته إلا إذا قال السيد ذلك أو قال له إن شئت فأنت ms869 حر بعد ~~موتي وقال العبد شئت وشرطه أن يكون قوله شئت متصلا بقول السيد # فيقول ذلك في كتاب التدبير # وينبه على اتصال قوله بقول السيد إن شئت وإلا لم يعتق # وكذلك يقول في جميع صور التدبير فيما يحصل به التدبير من الصرائح المبينة ~~والكنايات # وصورة ما إذا أقر الورثة بخروج العبد المدبر من ثلث مال المورث أقر فلان ~~وفلان وفلان أولاد فلان المدبر المذكور باطنه إذا كانت الكتابة على ظهر ~~كتاب التدبير أن العبد المسمى باطنه المدعو فلان كان والدهم المذكور دبره ~~تدبيرا صحيحا شرعيا # وأنه توفي إلى رحمة الله تعالى # وأحكام التدبير باقية إلى حين وفاته وأنهم قوموا العبد المذكور باطنه ~~بأهل الخبرة والمعرفة بقيم الرقيق # فكانت قيمته كذا وكذا دينارا # وأنها قيمة عادلة يحتمل خروجها من ثلث مال مورثهم المذكور وأن العبد ~~المدبر المذكور باطنه صار حرا من أحرار المسلمين إلى آخره # وإن ثبت التدبير على حاكم # فيقول بعد ثبوت ذلك كله وتشخيصهم ومن موجبه صيرورة العبد المذكور حرا من ~~أحرار المسلمين بمقتضى ثبوت اتساع المال لإخراج العبد المذكور من ثلثه حكما ~~شرعيا إلى آخره # وإن كان التدبير في الصحة والسلامة فلا حاجة إلى ذكر ثلث المال ويعتق ~~العبد من رأس المال # انتهى # والله أعلم PageV02P437 @ 438 # # | كتاب الكتابة # # | وما يتعلق بها من الأحكام # الكتابة هي العتق على مال يؤديه المكاتب في نجمين أو نجوم # قال ابن الصباغ وأصلها مشتق من الكتب والكتب هو الضم والجمع # يقال كتبت القربة إذا ضممت رأسها # وسميت الكتيبة بذلك لضم بعض الجيوش إلى بعض وسمي الخط كتابة لضم بعض ~~الحروف إلى بعض # وسمي هذا العقد كتابة لضم بعض النجوم إلى بعض # والنجوم هي الأوقات التي يحل بها مال الكتابة وإنما سميت نجوما لأن العرب ~~كانت لا تعرف الحساب # وإنما تعرف الأوقات بطلوع النجم # فسميت الأوقات نجوما # والأصل في جواز الكتابة الكتاب والسنة والإجماع # أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم ~~فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا @QE@ # وأما السنة فما روى سهل ms870 بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعان ~~عادما أو غارما أو مكاتبا في كتابته # أظله الله يوم لا ظل إلا ظله وقال صلى الله عليه وسلم المكاتب قن وفي ~~رواية عبد ما بقي عليه درهم من الكتابة PageV02P438 @ 439 # وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على جواز الكتابة # والكتابة مستحبة إذا طلبها العبد وكان أمينا قويا على الكسب ولا تكره ~~بحال # فإن لم يكن أمينا لم تستحب كتابته وإن لم يكن قويا على الكسب فكذلك # ولا تكره بحال # وصيغتها أن يقول كاتبتك على كذا منجما إذا أديته فأنت حر ويبين عدد ~~النجوم وما يؤدي في كل نجم # ولو لم يصرح بالتعليق وأداه كفى # ويقول العبد قبلت وتصح كتابة الكافر # ولا تصح الكتابة في العبد المرهون ولا المستأجر # وشرط الكتابة أن تكون دينا # فلا تصح على العين # وتصح الكتابة على المنافع # ولا تصح على الحال بل أن يكون منجما نجمين فصاعدا # ولو كاتبه على خدمة شهر ودينار عند انقضاء الشهر صحت الكتابة # وتصح كتابة بعض العبد إذا كان باقيه حرا وإن كان جميعه رقيقا وكاتب بعضه ~~بطلت الكتابة # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفقوا على أن كتابة العبد الذي له كسب مستحبة مندوب إليها # بل قال أحمد في رواية عنه بوجوبها إذا دعا العبد سيده إليها على قدر ~~قيمته أو كثر # وصيغتها أن يكاتب السيد عبده على مال معين # يسعى فيه العبد ويؤديه إلى سيده # وأما العبد الذي لا كسب له فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا تكره كتابته # وعن أحمد روايتان # إحداهما تكره # والثانية لا تكره # وكتابة الأمة التي هي غير مكتسبة مكروهة إجماعا # # | فصل وأصل الكتابة # أن تكون مؤجلة # فلو كانت حالة # فهل تصح أم لا قال أبو حنيفة ومالك تصح حالة ومؤجلة # وقال الشافعي وأحمد لا تصح حالة ولا تجوز إلا منجمة # وأقله نجمان # فلو امتنع المكاتب من الوفاء وبيده مال يفي بما عليه # فقال أبو حنيفة إن كان له مال أجبر على الأداء وإن لم ms871 يكن له مال لم يجبر ~~على الاكتساب # وقال مالك ليس له تعجيز نفسه مع القدرة على الاكتساب # فيجبر على PageV02P439 @ 440 الاكتساب حينئذ # وقال الشافعي وأحمد لا يجبر بل يكون للسيد الفسخ # # | فصل وإذا كاتب السيد عبده # على مال أعطاه منه شيئا # قال الله تعالى @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم @QE@ وهل ذلك مستحب ~~أم واجب قال أبو حنيفة ومالك هو مستحب # وقال الشافعي وأحمد هو واجب للآية الكريمة # واختلف من أوجبه # هل له قدر معين أم لا قال الشافعي لا تقدير فيه # وقال بعض أصحابه ما اختاره السيد # وقال بعضهم يقدرها الحاكم باجتهاده كالمتعة # وقال أحمد هو مقدر وهو أن يحط السيد عن المكاتب ربع الكتابة أو يعطيه مما ~~قبضه ربعه # # | فصل ولا يجوز بيع رقبة المكاتب # عند أبي حنيفة ومالك إلا أن مالكا أجاز بيع مال المكاتبة وهو الدين ~~المؤجل بثمن حال إن كان عينا فبعرض # أو عرضا فبعين # وعن الشافعي قولان # الجديد منهما أنه لا يجوز # وقال أحمد إنه يجوز بيع رقبة المكاتب # ولا يكون البيع فسخا لكتابته # فيقوم المشتري فيه مقام السيد الأول # ولو قال كاتبتك على ألف درهم # فإنه متى أداها عتق عند أبي حنيفة ومالك وأحمد # ولم يفتقر إلى أن يقول فإذا أديت إلي فأنت حر أو ينوي العتق # وقال الشافعي لا بد من ذلك # ولو كاتب أمته وشرط وطأها في عقد الكتابة # قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يجوز ذلك # وقال أحمد يجوز # انتهى # فرع ليس لنا عقد فاسد يقع فيه التمليك كما يقع بالعقد الصحيح إلا الكتابة ~~الفاسدة # فإن المكاتب يعتق بالأداء # ويملك ما اكتسبه في حال كتابته # فرع سيد يقتل بعبده # وعبد لا يقتل بسيده # وكلاهما عاقل مسلم بالغ غير منسوب إلى بغي ولا إلى محاربة # وصورته في المكاتب إذا اشترى أباه أو ابنه بإذن سيده # فإنه يصح في الأظهر # وليس له بيعهما # فإن عتق عتقا وإن عجز رقا # فإن قتل المكاتب أباه الذي هو عبده قتل به # وإن قتله أبوه الذي ms872 هو عبده لا يقتل به # وهكذا الحكم في الأطراف إذا قطعت # مسألة رجل قتل رجلا ظلما ولم يجب عليه قصاص ولا دية واستحق جميع ما في ~~يده # وصورتها في السيد # يقتل مكاتبه PageV02P440 @ 441 # المصطلح وهو يشتمل على صور أهلية وحكمية # فمن الأهلية صورة كاتب فلان عبده أو مملوكه فلانا الفلاني الجنس المسلم ~~الدين # الرجل البالغ المعترف للمكاتب المذكور بالرق والعبودية لما علم فيه من ~~الخير والديانة والعفة والأمانة والقوة والصيانة عملا بقول الله جل جلاله ~~في كتابه العزيز @QB@ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا @QE@ على مبلغ كذا وكذا ~~يقوم به المكاتب المذكور منجما في نجمين متساويين من تاريخه سلخ كل سنة ~~تمضي نجم واحد أو في ثلاثة نجوم أو أكثر وعلى السيد أن يحط من مكاتبه ~~المذكور من مال الكتابة عند أداء المال مبلغ كذا وكذا كتابة صحيحة شرعية # قبلها منه قبولا شرعيا وأذن له سيده المذكور في الاكتساب والبيع والشراء ~~والأخذ والعطاء # فمتى أدى النجوم المعينة أعلاه # كان حرا من أحرار المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم # ومتى عجز عن شيء من مال الكتابة ولو درهم # كان رقيقا باقيا على حكم العبودية لقوله صلى الله عليه وسلم المكاتب قن ~~ما بقي عليه درهم وأشهدا عليهما بذلك وهما بحال الصحة والسلامة والطواعية ~~والاختيار # ويؤرخ # صورة أخرى أهلية هذه مكاتبة شرعية جرت بالألفاظ المعتبرة المحررة المرعية ~~بين فلان وعبده فلان البالغ العاقل المسلم المعترف لمكاتبه المذكور بالرق ~~والعبودية بأن قال السيد المذكور لعبده المذكور كاتبتك على ألف درهم تؤديها ~~إلي في كذا وكذا نجما سلخ كل شهر نجم واحد # وهو كذا وكذا # فإذا أديت إلي ذلك # فأنت حر من أحرار المسلمين # مكاتبة صحيحة شرعية ومتى عجز عن أداء مال الكتابة كان قنا ويملك السيد ما ~~دفعه إليه عبده المذكور # ومتى أدى إليه النجوم المذكورة آتاه من المال المعين ما شاء السيد # قبل المكاتب ذلك من سيده المذكور # قبولا شرعيا # ويؤرخ على نحو ما سبق # صورة مكاتبة الكافر عبده المسلم على مذهب ms873 الأئمة الثلاثة خلافا للشافعي ~~كاتب فلان اليهودي أو النصراني مملوكه الذي تشرف بدين الإسلام فلان ابن عبد ~~الله PageV02P441 @ 442 البالغ الأرمني الجنس بأن قال كاتبتك على ألف درهم ~~تؤديها إلي في نجمين أو ثلاثة أو أكثر على ما يحصل عليه الاتفاق بينهما من ~~تاريخه سلخ كل شهر يمضي كذا # فإذا أديت إلي فأنت حر وحط عنه من مال الكتابة النجم الآخر حطا شرعيا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # وأشهدا عليهما بذلك # ويؤرخ # صورة مكاتبة أهلية على مبلغ حال على مذهب أبي حنيفة ومالك خلافا للشافعي ~~وأحمد كاتب فلان عبده فلانا الفلاني الجنس المسلم الدين المعترف له بالرق ~~والعبودية بأن قال له كاتبتك على كذا وكذا درهما حالة أو على حكم الحلول ~~مكاتبة صحيحة شرعية أحضر العبد المكاتب المذكور المبلغ المعين أعلاه ودفعه ~~إلى سيده المذكور # فقبضه منه قبضا شرعيا ثم رد إليه منه مبلغ كذا أو الربع من مال الكتابة ~~امتثالا لأمر الله عز وجل في قوله تعالى @QB@ وآتوهم من مال الله الذي ~~آتاكم @QE@ استحبابا لا وجوبا ولا مقدرا # قبل ذلك منه قبولا شرعيا # وأشهدا عليهما بذلك # ويؤرخ ثم يرفع إلى الحاكم الذي يرى صحة ذلك فيثبته # ويحكم به مع العلم بالخلاف # وصورة الكتابة على منفعة ودينار كاتب فلان عبده فلانا على أن يخدمه خدمة ~~مثله مدة سنة كاملة من تاريخه وعلى دينار يؤديه إليه عند انقضاء السنة ~~مكاتبة صحيحة شرعية وعلى المكاتب أن يحط عن مكاتبه شيئا من الدينار أو ~~الربع من الدينار امتثالا لأمر الله المطاع # وقبل المكاتب المذكور ذلك منه قبولا شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق # صورة مكاتبة الأمة بشرط وطئها إلى حين تؤدي مال الكتابة على مذهب الإمام ~~أحمد وحده كاتب فلان جاريته فلانة المسلمة المرأة الكامل أو البالغ العاقل ~~المكتسبة الأمينة المعترفة بالرق والعبودية لما يعلم فيها من الخير ~~والديانة ولما تعلمه من الصنعة وعمل الخياطة والمزركش وغير ذلك على مبلغ ~~كذا وكذا على أنها تقوم له بذلك في كذا وكذا نجما متساوية سلخ ms874 كل شهر يمضي ~~نجم واحد # وشرط في عقد الكتابة وطئها إلى حين تؤدي نجوم الكتابة # فإذا أدتها إليه صارت حرة من حرائر المسلمات # وعليه أن يؤدي إليها من مال الكتابة الربع مكاتبة صحيحة شرعية # قبلتها منه قبولا شرعيا # وأشهدا عليهما بذلك # ويؤرخ ثم يرفع إلى حاكم حنبلي يثبته ويحكم به مع العلم بالخلاف ~~PageV02P442 @ 443 # وأما صور الدعاوى في الكتابة المحكوم بصحتها أو بطلانها # فمنها صورة بطلان كتابة العبد المرهون أو المستأجر حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز الشافعي بين يدي سيدنا فلان الدين فلان # وأحضر معه فلان ابن عبد الله وسيده فلان وادعى عليهما لدى الحاكم المشار ~~إليه أن فلانا المذكور كاتب عبده فلانا المذكور على كذا وكذا منجما في كذا ~~وكذا نجما وأدى إليه النجوم إلا نجمين وملك السيد ما قبضه من مال الكتابة ~~وأنه حال الكتابة كان مرهونا عنده على دين شرعي وأحضر من يده كتاب إقرار ~~يتضمن إقرار المدعى عليه المذكور بالدين والعبد المكاتب المذكور مرهون به # وسأل سؤالهما عن ذلك # فسئلا عن ذلك فأجابا بالتصديق على ما ادعاه المدعي المذكور # فطلب المدعي المذكور من الحاكم بصحة الرهن المعاد وبطلان الكتابة ~~المذكورة وإبقاء الرهن المذكور عنده إلى حين وفاء دينه # فأجابه إلى ذلك لجوازه عنده شرعا # وحكم بصحة الرهن المعاد وبطلان الكتابة في العبد المذكور كونه مرهونا حال ~~الكتابة مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # وكذلك تكتب الصورة بعينها إذا كان العبد المكاتب مؤجرا # وتقلب هذه الصورة عند من يرى أن الرهن المعاد باطل ويكتب وأن العبد ~~والمكاتب سألا الحاكم الحكم ببطلان الرهن المعاد وبصحة الكتابة # فيحكم بذلك مع العلم بالخلاف # ويكتب صورة بطلان الكتابة عند القاضي الحنفي # وصورة صحتها عند القاضي والشافعي # صورة بطلان الكتابة الحالة حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي أو الحنبلي ~~بين يدي سيدنا فلان الدين فلان وأحضر معه عبده فلانا # وادعى عليه أنه كاتبه على مبلغ كذا على حكم الحلول # وأنه عن له بعد ذلك إبقاءه على ملكه # وسأل سؤاله عن ms875 ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالتصديق على ما ادعاه سيده المذكور # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم ببطلان الكتابة ~~المذكورة لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده # فأجابه إلى سؤاله # وحكم ببطلان الكتابة الحالة وإبقائه في الرق حكما شرعيا إلى آخره مع ~~العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # صورة كتابة الرجل حصته من العبد الذي باقيه حر كاتب فلان عبده فلان ابن ~~عبد الله على ما يملكه منه وهو النصف أو أكثر أو أقل الذي باقيه حر على ~~مبلغ كذا # يقوم له بذلك في كذا وكذا نجما متساوية سلخ كل شهر يمضي نجم واحد # وعليه أن PageV02P443 @ 444 يحط عنه من مال الكتابة كذا عند الأداء # وذلك بعد أن أعتق فلان ابن فلان حصته منه # وهي كذا بتاريخ متقدم على تاريخه ولم يكن له غير تلك الحصة وادعى المكاتب ~~المذكور عليه بالسراية وقيمة نصيبه الذي كاتب عليه مجلس الحكم العزيز ~~الفلاني # وثبت إعسار المعتق المذكور # واستقرت حصة المكاتب المذكور في ملكه بحكم إعسار المعتق المذكور بتصادقهم ~~على ذلك كله # ويكمل على نحو ما سبق # صورة مكاتبة رجل عن عبد لآخر # فإذا أدى عنه عتق على مذهب أبي حنيفة كاتب فلان فلانا على عبده فلان بأن ~~قال لمولى العبد المذكور كاتب عبدك فلانا على ألف على أني إن أديت إليك ~~ألفا فهو حر فكاتبه على ذلك مكاتبة صحيحة شرعية يقوم له بمال الكتابة حالا ~~وقبل العبد المذكور ذلك قبولا شرعيا # وصار بذلك مكاتبا تجرى عليه أحكام الكتابة # فإن كان مال الكتابة منجما فيذكره وأن يدفع إليه من مال الكتابة شيئا ~~استحبابا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وإن كان العبد غائبا يقول كاتب فلان فلانا على عبده فلان الغائب بأن قال ~~المذكور لمولى العبد كاتب عبدك فلانا على ألف درهم على أني إن أديت إليك ~~ألفا في كذا وكذا نجما أو على حكم الحلول فهو حر # فكاتبه على ذلك مكاتبة صحيحة شرعية # فإذا حضر العبد وقبل وأجاز ذلك صح ولزم # فإن ms876 أدى ذلك الرجل المكاتب الألف لم يرجع على العبد المكاتب بشيء لأنه ~~متبرع بالأداء # صورة مكاتبة العبد سيده عن نفسه وعن عبد آخر لمولاه غائب كاتب فلان ابن ~~عبد الله سيده فلانا عن نفسه وعن فلان بأن قال لسيده كاتبني على ألف درهم ~~على نفسي وعلى عبدك فلان الغائب على أن يقوم أحدنا لك بالألف في كذا وكذا ~~نجما متساوية من تاريخه سلخ كل شهر يمضي نجم # فقال السيد كاتبتك # وأيكما أدى إلي مال الكتابة أو كلاكما فأنتما حران مكاتبة صحيحة شرعية ~~جائزة استحبابا # ويكمل # وللسيد أن يأخذ كل مال الكتابة من العبد الحاضر الذي كاتبه # وليس له أن يأخذ من مال الغائب شيئا # فإن أدى العبد المكاتب كل المال عتقا جميعا # وليس له أن يرجع على الغائب بشيء # صورة مكاتبة جارية لها أولاد أرقاء للسيد وإذا أفرد المكاتب الجارية في ~~الكتابة # دخل الأولاد في الكتابة وإن لم يذكرهم المكاتب ويعتقون بأداء أمهم مال ~~الكتابة # كاتب فلان جاريته فلانة المرأة الكامل المسلمة المعترفة للمكاتب المذكور ~~بالرق PageV02P444 @ 445 والعبودية على مبلغ كذا تقوم له بذلك في كذا وكذا ~~نجما # دخل أولادها فلان وفلان في الكتابة # وإذا أدت مال الكتابة عتقوا بعتقها # وليس عليهم من مال الكتابة شيء # وإن حصلت الكتابة بعد أداء مال الكتابة عتقوا بعتقها وليس عليهم من مال ~~الكتابة شيء وإن حصلت الكتابة بعد أداء مال الكتابة ثم بعد أداء مال ~~الكتابة قصد السيد إبقاء أولادها في الرق فترفع إلى القاضي الحنفي # فيحكم بدخول الأولاد في الكتابة ويحكم بعتقهم مع العلم بالخلاف # صورة بيع مال الكتابة بعرض من القماش على مذهب مالك وإن كان مال الكتابة ~~قماشا فبذهب أو فضة أو غيرهما من الأشياء الثمينة باع فلان من فلان مال ~~الكتابة التي كاتب بها عبده فلان من قبل تاريخه # وقدرها كذا وكذا مقسطة عليه من تاريخ الكتابة # كل شهر يمضي كذا # وابتاع ذلك منه ابتياعا شرعيا بثمن هو جميع القماش الذي صفته كذا وكذا أو ~~العبد الفلاني أو كذا ms877 وكذا مكوكا حنطة أو شعيرا أو غيرهما # ووجب للمشتري المذكور استيفاء مال الكتابة من العبد المكاتب المذكور ~~وجوبا شرعيا # وقام المشتري المذكور مقام السيد الأول # وأجرى المكاتب على حكمه من غير أن يكون هذا البيع فاسخا للكتابة # ويكمل على نحو ما سبق # ويرفع إلى حاكم مالكي يثبته # ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # صورة بيع أم ولد المكاتب عند ثبوت عجزه عن أداء مال الكتابة واستثناء ~~الولد على مذهب الإمام مالك اشترى فلان من فلان مكاتب فلان جميع أم ولده ~~لصلبه فلانة الفلانية الجنس المسلمة الدين المدعوة يومئذ فاطمة أو عائشة ~~التي استولدها حال الرق وقبل الكتابة شراءا شرعيا بثمن مبلغه كذا # دفع المشتري إلى البائع الثمن المذكور # فقبضه منه قبضا شرعيا # وسلم إليه الجارية المذكورة # فتسلمها منه تسلما شرعيا بعد الرؤية والمعاقدة الشرعية # وذلك بعد أن ثبت لمجلس الحكم العزيز الفلاني المالكي أن البائع المذكور ~~غير مستظهر على الكسب وأنه فقير عاجز عن أداء نجوم الكتابة الثبوت الشرعي ~~ثم يرفع إلى حاكم مالكي يثبته # ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف # وكل صورة خلافية إن قصد تصحيحها وإمضاؤها رفعت إلى حاكم يرى صحتها # فيثبتها ويحكم بالصحة # وإن كان القصد بطلانها فترفع إلى حاكم يرى البطلان # فيتصل به ويحكم بالبطلان مع العلم بالخلاف # كل ذلك مع مراعاة الألفاظ المحتاج إليها في كلا الحكمين بحيث لا يتطرق ~~إلى PageV02P445 @ 446 الحكم خلل ولا إلى الحاكم # فإن مدار ذلك على الكاتب # صورة ما إذا وفى العبد مال الكتابة # وهي تكتب على ظهر المكتوب أقر فلان المكاتب المذكور باطنه أنه قبض وتسلم ~~من مكاتبه فلان ابن عبد الله المذكور معه باطنه جميع المبلغ الذي كاتبه ~~عليه المعين باطنه # وقدره كذا وكذا على حكم التنحيم المعين باطنه قبضا شرعيا # وذلك بعد ما أسقط عنه من أصل مبلغ الكتابة قسط الشهر الآخر وهو كذا وكذا ~~إسقاطا شرعيا # فبحكم ذلك صار فلان المكاتب المذكور حرا من أحرار المسلمين # له ما لهم وعليه ما عليهم # ليس لأحد عليه ولا إلا الولاء ms878 الشرعي # فإنه لسيده المذكور ولمن يستحقه من بعده شرعا # وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا # ويؤرخ # صورة ما إذا عجز المكاتب عن أداء ما كوتب عليه # وهي تكتب على ظهر المكتوب حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان المكاتب ~~المذكور باطنه وأشهد على نفسه أنه لما كاتب عبده فلانا المذكور باطنه ~~المكاتبة المشروحة باطنه إلى المدة المعينة باطنه # انقضت المدة # وزادت مدة ثانية # واستحق عليه كذا كذا درهما عن قسط كذا وكذا شهرا # ولم يقم له بها # واعترف العبد المذكور أنه عاجز عن القيام بما فضل عليه # وأنه سأله بعد الاستحقاق الصبر عليه إلى يوم تاريخه ليسعى في تحصيل ما ~~بقي عليه # فصبر وأمهله إلى الآن # فلم يقدر على تحصيل ما بقي عليه # وعجز عن ذلك # فبحكم ما بقي عليه فسخ السيد الكتابة فسخا شرعيا لقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم المكاتب قن ما بقي عليه درهم وصدقه المكاتب المذكور على ذلك كله ~~تصديقا شرعيا # ويؤرخ # وإن ترافعا إلى حاكم شرعي بسبب ذلك # كتب حضورهما إلى مجلس الحكم العزيز ودعوى السيد على مملوكه أنه كاتبه على ~~كذا كذا # أسقط عنه كذا وكذا وبقي عليه كذا # فمتى وفاه كان حرا ومتى عجز عن وفائه ولو عن درهم واحد كان قنا باقيا على ~~العبودية وأن المدة انقضت واستحق عليه المبلغ المذكور ولم يقم له به وأنه ~~صبر عليه مدة ثانية آخرها يوم تاريخه ولم يقم له بشيء من ذلك # وسأل الحاكم العبد عن ذلك # فأجاب بصحة دعوى سيده واعترف أنه عاجز عن الوفاء وأنه لم يقدر ~~PageV02P446 @ 447 على تحصيل ما يحمل عليه # فحينئذ سأل المدعي الحاكم المذكور الحكم بما أوجبه الشرع الشريف # والإذن له في فسخ الكتابة المذكورة # فأذن له في ذلك # فعند ذلك # أشهد عليه أنه فسخ الكتابة المذكورة فسخا شرعيا وأبطل حكمها # لقول النبي صلى الله عليه وسلم المكاتب قن ما بقي عليه درهم وثبت إشهاده ~~بذلك لدى الحاكم المشار إليه ثبوتا شرعيا وحكم به حكما شرعيا إلى آخره # ويكمل ms879 # وإن كان ذلك عند الشهود كتب حضورهما وإقرارهما بذلك وتصادقهما على أنهما ~~ترافعا إلى الحاكم الفلاني # وتداعيا بين يديه ويحكي ما تقدم ذكره مستندا إلى إقرارهما وتصادقهما ~~ويؤرخ # انتهى # والله أعلم PageV02P447 @ 448 # # | كتاب أمهات الأولاد # # | وما يتعلق بهن من الأحكام # إذا علقت الأمة من سيدها بحر في ملكه ثبت لها حكم الاستيلاد # بدليل ما روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال أيما أمة ولدت من سيدها # فهي حرة عن دبر منه وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال في أم الولد لا تباع ولا توهب ولا تورث # ليستمتع بها مدة حياته # فإذا مات عتقت وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مارية حين ~~ولدت أعتقها ولدها # وحاصله أنه إذا استولد جاريته فأتت منه بولد حي أو ميت عتقت بموته وإن ~~ألقته مضغة # فحيث يحكم بوجوب الغرة يثبت في مثله الاستيلاد وحيث لا يثبت لا يحكم # وإذا استولد جارية بالنكاح يكون الولد رقيقا ولا تصير أم ولد # ولو ملكها # ولو ملك زوجته الأمة وهي حامل منه يعتق الولد عليه بالملك # ولا تصير هي مستولدة له # ولو استولد جارية على ظن أنها زوجته الحرة أو جاريته فالولد حر # وفي مصيرها مستولدة إذا ملكها قولان # أقربهما المنع # ولا يجوز بيع المستولدة ولا هبتها ولا رهنها # ويجوز للسيد وطؤها واستخدامها وإجارتها # وكذا تزويجها بغير إذنها على الأصح # وله قيمتها إذا قتلت وأرش الجناية PageV02P448 @ 449 عليها # وإذا ولدت من زوج أو زنا # فالولد للسيد وحكمه حكم المستولدة # يعتق بموت السيد # ولو كاتب المستولدة قبل موت السيد لم يعتق الولد حتى يموت السيد # والذين ولدتهم من زوج أو زنا قبل الاستيلاد للسيد بيعهم ولا يعتقون بموته # وإذا عتقت بموت السيد فمن رأس المال تعتق # # | الخلاف المذكور في مسائل الباب # اتفق الأئمة على أن أمهات الأولاد لا تباع # وهذا مذهب السلف والخلف من فقهاء الأمصار # إلا ما يحكى ms880 عن بعض الصحابة # وقال داود يجوز بيع أمهات الأولاد # فلو تزوج أمة غيره وأولدها ثم ملكها # قال أبو حنيفة تصير أم ولد # وقال مالك والشافعي وأحمد لا تصير أم ولد # ويجوز له بيعها ولا تعتق بموته # ولو ابتاع أمة وهي حامل منه # قال أبو حنيفة تصير أم ولد له # وقال الشافعي وأحمد لا تصير أم ولد # وقال مالك في إحدى الروايتين تصير أم ولد # وقال في الأخرى لا تصير أم ولد # ولو استولد جارية ابنه # قال أبو حنيفة ومالك وأحمد تصير أم ولد # وللشافعي قولان # أحدهما لا تصير # والثاني تصير # ثم ما الذي يلزم الوالد في ذلك لابنه قال أبو حنيفة ومالك يضمن قيمتها ~~خاصة # وقال الشافعي يضمن قيمتها ومهرها # وفي ضمانه قيمة الولد قولان # أصحهما أنه لا يلزمه قيمة الولد # وقال أحمد لا يلزم قيمتها ولا قيمة ولدها ولا مهرها # وعن زفر يلزمه مهرها # وصحح النووي أنه لا يلزمه قيمة الولد # وحكى في المنهاج وجهان # أصحهما أنه لا يلزمه # وهل للسيد إجارة أم ولده أم لا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد له ذلك # وقال مالك لا يجوز له ذلك انتهى # فائدة نقلت من خط صدر الدين ابن الخابوري ذكر أنه بحث بحلب أن أم الولد ~~لا يصح بيعها إلا من نفسها # قال نعم # نقله في الروضة في بيع أمهات الأولاد عن فتاوى القفال # فأوردت عليه إيرادا وهو أنكم سمحتم ببيعها من نفسها لتعجيل العتق ~~PageV02P449 @ 450 # فهلا قلتم أيضا بصحة بيعها ممن تعتق عليه # كالوالد والولد فقال في رد ذلك أورد شخص هذا الإيراد بحماة # فأجبته أن شراءها من نفسها هو من باب الفداء لا يتصور فيه ملك أصلا ولا ~~تملك نفسها في وقت ما بخلاف ما إذا اشتراها من تعتق عليه # فإنها تدخل في ملكه ثم تعتق عليه # وأم الولد لا تدخل في الملك # وهذا الفرق # فنقضت عليه بما إذا اعترف بحرية عبد ثم اشتراه # فهل يكون هذا شراء أو افتداء فيه ثلاثة أوجه في الرافعي والروضة # فعلى قولنا ms881 فداء # فلو اعترف بحرية أم الولد ثم اشتراها ينبغي أن يصح الشراء على قولنا إنه ~~افتداء # فسكت عن الجواب # مسألة أمة حملت بمملوك # وصارت أم ولد تعتق بموت السيد وهو المكاتب إذا وطىء أمته # فولدت منه فالولد رقيق # فإن أدى المال عتق وعتق الولد # وصارت الأمة أم ولد # المصطلح وهو يشتمل على صور حكمية # منها صورة بدعوى المستولدة على سيدها بالاستيلاد حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز الفلاني الشافعي فلانة مستولدة فلان وأحضرت معها سيدها المذكور # وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه # أنه ابتاعها الابتياع الصحيح الشرعي # واستفرشها وأحبلها وأتت منه بولد كامل الخلق ميتا # وأنها صارت أم ولد له # وحرم عليه بيعها # وسألت سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالإنكار لاستيلادها معترفا بباقي دعواها # فذكرت المدعية المذكورة أن لها بينة أربعا من القوابل يشهدن لها بما ~~ادعته # وسألت الإذن في إحضارهن فأذن لها # فأحضرت أربع نسوة من القوابل الثقات الأمينات # وهن فلانة وفلانة وفلانة وفلانة # فشهدن شهادة متفقة اللفظ والمعنى مسموعة شرعا لدى الحاكم المشار إليه في ~~وجه المدعى عليه أن المدعية المذكورة أتت بولد كامل الخلق على فراش المدعى ~~عليه المذكور وأنه لما سقط إلى الأرض سقط ميتا # عرف الحاكم المشار إليه القوابل المذكورات وسمع شهادتهن # وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا ولما ثبت ذلك عنده بطريقه الشرعي سألته ~~المدعية المذكورة الحكم لها بأنها صارت أم ولد المدعى عليه المذكور وبتحريم ~~بيعها والقيام بنفقتها وكسوتها وإسكانها في مسكن شرعي يليق بها # فأجابها إلى سؤالها # وحكم لها بذلك حكما شرعيا إلى آخره # ويكمل على نحو ما سبق # ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه # صورة استرقاق ولد رجل تزوج جارية لآخر وأولدها بالنكاح ثم ابتاعها حضر ~~PageV02P450 @ 451 إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي الفلاني فلان وأحضر معه ~~فلانا وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه تزوج رقيقته فلانة التزويج ~~الصحيح الشرعي # ودخل بها وأصابها # وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعي فلان العشاري العمر مثلا وأن الولد ~~المذكور مملوك له يستحق بيعه ms882 واستخدامه وإجارته # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالتصديق على ما ادعاه # وسأل المدعي المذكور إعتاق ولده المذكور # فسأله الحاكم ذلك # فأبى إلا أن يبتاعه أبوه المذكور مع أمه # فأذعن المدعى عليه المذكور إلى الابتياع # فباعه ولده وزوجته المذكورين # فابتاعهما منه بمبلغ جملته كذا # ودفع إلى الثمن عنهما في المجلس # فقبضه منه قبضا شرعيا وتسلم الولد والزوجة المذكورين تسلما شرعيا وعتق ~~الولد عليه # واستمرت الزوجة في رقه # وانفسخ نكاحها # يطؤها بأقوى السببين وهو ملك اليمين لا بالنكاح # وله بيعها متى شاء ولم تصر بذلك أم ولد له ألبتة # ووقع الإشهاد بذلك في تاريخ كذا # ويكمل على نحو ما سبق # صورة ما إذا أسلمت أم ولد الذمي واستسعت في الثمن له على مذهب الإمام أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنفي فلان ~~اليهودي أو النصراني وأحضر معه جاريته فلانة بنت عبد الله وادعى عليها لدى ~~الحاكم المشار إليه أنها أم ولده أولدها على فراشه وأنها تشرفت بدين ~~الإسلام # وسأل الحاكم المشار إليه سؤالها عن ذلك # فسألها # فأجابت بالاعتراف # فطلب المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه العمل بمذهبه ومعتقده والحكم ~~عليها بالسعاية في قيمتها والأداء إلى المدعي المذكور وعتقها عند الأداء # فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا # وحكم عليها بالسعاية في قيمتها # فإذا أدت عتقت حكما شرعيا إلى آخره # مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # صورة عتق أم الولد على الذمي إذا أسلمت على الرواية الأولى من مذهب ~~الإمام مالك رحمه الله تعالى حضرت إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني المالكي ~~فلانة # وأحضرت معها فلانا اليهودي أو النصراني وادعت عليه لدى الحاكم المشار ~~إليه أنه ابتاعها وجعلها فراشا # واستولدها ولدا ذكرا يدعي فلان السباعي أو الخماسي العمر مثلا وأنها ~~تشرفت بدين الإسلام # وعتقت على المدعى عليه المذكور بمقتضى إسلامها # وسألت سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالتصديق على ما ادعته وذكر أنه يستحق بيعها وقبض ثمنها # وسأل الحاكم الحكم له بذلك ms883 # وسألته هي الحكم PageV02P451 @ 452 لها بالعتق # فنظر الحاكم في مذهبه ومعتقده # فرأى أن لمقلده الإمام مالك بن أنس الأصبحي رضي الله عنه وأرضاه في هذه ~~المسألة روايتين # إحداهما العتق # والأخرى البيع # فنظر في الروايتين وتدبرهما وأمعن النظر فيهما # فرأى العمل بالرواية الأولى # فاستخار الله كثيرا واتخذه هاديا ونصيرا # وأجاب المدعية المذكورة أعلاه إلى سؤالها # وحكم بعتقها وإطلاقها من الرق حكما شرعيا إلى آخره # ومنعه من التعرض إليها بموجب رق أو عبودية # منعا شرعيا # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة إسلام أم ولد الذمي ويحال بينه وبينها من غير بيع ولا عتق ولا سعاية # وتجرى لها النفقة والكسوة ولا تعتق إلا بموته حضر إلى مجلس الحكم العزيز ~~الشافعي # فلانة التي كانت نصرانية أو يهودية # وتشرفت بدين الإسلام # وأحضرت معها فلانا اليهودي أو النصراني # وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه ابتاعها # وجعلها فراشا له وأحبلها وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعي فلان الثلاثي ~~العمر مثلا # وأنها تشرفت بدين الإسلام # وهو باق على الكفر إلى الآن # وسألت سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك # فأجاب بالاعتراف # فسألت المدعية المذكورة من الحاكم المشار إليه الحكم على المدعى عليه ~~المذكور بمذهبه وأن يحال بينه وبينها إلى حين موته # فتعتق حينئذ وإلزامه بنفقتها وكسوتها بالطريق الشرعي # فأجابها إلى سؤالها لجوازه عنده شرعا # وحكم بذلك حكما شرعيا إلى آخره # مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك # صورة تزويج الرجل أمة غيره واستيلادها بالنكاح ثم ملكها # فصارت أم ولد له تعتق بموته ولا يجوز له بيعها عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنفي فلانة وأحضرت معها فلانا ~~وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا حال ~~كونها رقيقة لفلان # ودخل بها وأصابها وأولدها ولدا يدعي فلان # ثم إنه ابتاعها من سيدها المذكور وأنها بمقتضى ذلك صارت أم ولد له وأنه ~~قصد بيعها # وسألت سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب أنه تزوجها وأولدها بعقد النكاح ms884 ثم ابتاعها بعد ذلك من سيدها وأنها ~~لم تصر أم ولد له بذلك وأنه يجوز له بيعها حسبما أفتاه علماء المسلمين بذلك # فعرفه الحاكم المشار إليه أن مذهب الإمام أبي حنيفة أنها صارت أم ولد له # فحينئذ سألت المدعية المذكورة من PageV02P452 @ 453 الحاكم المشار إليه ~~العمل معها بمقتضى مذهبه ومعتقده والحكم لها بأنها صارت أم ولد له # ومنعه من بيعها وإلزامه لها بما يلزم مثله لأمهات الأولاد # فاستخار الله تعالى وأجابها إلى سؤالها لجوازه عنده شرعا وحكم لها بذلك ~~حكما شرعيا إلى آخره مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما سبق # صورة تزويج رجل أمة غيره # واستيلادها بالنكاح ثم ملكها فلا تصير أم ولد له ولا تعتق بموته # وله بيعها متى شاء عند الثلاثة خلافا لأبي حنيفة حضر إلى مجلس الحكم ~~العزيز الشافعي أو المالكي أو الحنبلي فلانة بنت عبد الله وأحضرت معها ~~سيدها فلان # وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا حالة ~~كونها في رق فلان وأنه أولدها على فراشه بعقد النكاح ولدا يدعى فلان ~~الثلاثي العمر يومئذ # وأنه ابتاعها بعد ذلك من فلان المذكور # وأنها بمقتضى ذلك صارت أم ولد له # وحرم عليه بيعها # وسألت سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالتصديق على ما ادعته ولكنها لم تصر أم ولد له وأنها الآن جارية ~~في رقه يملك بيعها وهبتها وسائر التصرفات الشرعية فيها # وسأل العمل معه بمقتضى مذهبه # والحكم بإبقائها في رقه وجواز التصرف فيها بالبيع وغيره # فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا # وحكم بذلك كله حكما شرعيا إلى آخره # مع العلم بالخلاف ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # صورة استيلاد رجل جارية ابنه # فصارت أم ولد له ويضمن قيمتها خاصة لولده على مذهب أبي حنيفة ومالك حضر ~~إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنفي أو المالكي فلان ابن فلان وأحضر معه ~~والده فلان المذكور # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه استولد جاريته فلانة # وأنها صارت أم ولد له # وسأل سؤاله ms885 عن ذلك فسأله # فأجاب بالاعتراف وصحة الدعوى # فسأل المدعي المذكور الحكم له على والده المذكور بقيمة الجارية المذكورة ~~له بذلك # وأنها صارت أم ولد له # فاستخار الله وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا وحكم له بذلك # وأنها صارت أم ولد له وإلزامه بأداء القيمة عن الجارية المذكورة حكما ~~شرعيا إلى آخره مع العلم بالخلاف # وذلك بعد أن حضر أرباب الخبرة بالرقيق وتقويمه # وقوموا الجارية المذكورة # فكانت قيمتها كذا وكذا # وشهدوا عند الحاكم المشار إليه بذلك # وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا # ويكمل على نحو ما سبق # صورة استيلاد رجل جارية ابنه ويضمن قيمتها ومهرها عند الشافعي ويضمن قيمة ~~PageV02P453 @ 454 الولد في أحد قوليه # وتصير أم ولد في القول الثاني حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي الفلاني ~~فلان ابن فلان وأحضر معه والده المذكور وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه ~~أنه استولد جاريته فلانة ولدا يدعى فلان الخماسي العمر مثلا # وأنها صارت أم ولد له وأنه يلزمه له قيمة الجارية المذكورة ومهر مثلها ~~وقيمة الولد المذكور # وطالبه بذلك # وسأل سؤاله عن ذلك # فسأله الحاكم المشار إليه # فأجاب بالتصديق على ما ادعاه من الاستيلاد # وسأل الحكم له بما يلزمه شرعا على مقتضى مذهبه ومعتقده # فأجابه إلى سؤاله وحكم له بذلك حكما شرعيا إلى آخره مع العلم بالخلاف بعد ~~ثبوت القيمة الشرعية عنده الثبوت الشرعي # ويكمل # صورة استيلاد رجل جارية ابنه # فصارت أم ولد له ولا يلزمه قيمتها ولا مهرها ولا قيمة ولدها على مذهب ~~الإمام أحمد رحمه الله تعالى # حضر إلى مجلس الحكم العزيز الحنبلي فلان ابن فلان وأحضر معه والده فلانا ~~المذكور # وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه أنه استولد جاريته فلانة ولدا يدعى ~~فلان # وأنها صارت أم ولد له # وأنه يلزمه له قيمتها ومهرها وقيمة ولدها # وطالبه بذلك # وسأل سؤاله عن ذلك # فسئل # فأجاب بالتصديق على ما ادعاه من الاستيلاد # وأنها صارت أم ولد له ولكن لا يلزمه لولده شيء على مقتضى مذهب الإمام ~~أحمد رحمه الله تعالى # وسأل ms886 الحاكم المشار إليه الحكم بمقتضى مذهبه ومعتقده # فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا # وحكم بإسقاط قيمة الجارية ومهرها وقيمة الولد عن المدعى عليه المذكور ~~وبعدم إلزامه بشيء من ذلك حكما شرعيا إلى آخر مع العلم بالخلاف # ويكمل على نحو ما تقدم شرحه # وقد سبق الإقرار بقبض القيمة والمهر # وقيمة الولد في هذه الصور الثلاثة من غير حكم في كتاب الإقرار # صورة قتل أم الولد إذا قتلت سيدها عمدا على مذهب الإمام أبي حنيفة حضر ~~إلى مجلس الحكم العزيز الحنفي فلان ابن فلان # وأحضر معه فلانة ابنة فلان # وادعى عليها أن والده ابتاعها الابتياع الشرعي # واستفرشها وأولدها على فراشه ولدا # ومات الولد # وصارت أم ولد له # وأنها قتلت والده سيدها المذكور عمدا # وسأل سؤالها عن ذلك # فسألها الحاكم المشار إليه # فأجابت بالاعتراف بذلك كله أو بالإنكار فذكر المدعي أن له بينة شرعية ~~تشهد على إقرارها بذلك # وسأل الإذن في إحضارها # فأذن له فأحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان # فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه شهادة متفقة اللفظ والمعنى # مسموعة شرعا في وجه المدعى عليها المذكورة # بعد تشخيصها التشخيص PageV02P454 @ 455 الشرعي على إقرارها بجميع ما ~~ادعاه المدعي المذكور # عرف الحاكم المشار إليه الشهود وسمع شهادتهم # وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا # وثبت عنده ذلك ثبوتا صحيحا شرعيا # فحينئذ سأل المدعي المذكور الحكم على المدعى عليها بالقصاص # فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا وحكم عليها بالقصاص أو بالقتل حكما ~~شرعيا إلى آخره مع العلم بالخلاف # ويكمل # هذا إذا كان القتل عمدا # وإن كان القتل خطأ # فلا يجب عليها عند الحنفية قصاص ولا دية # وإن كانت الدعوى عند المالكي # فإن كان القتل عمدا # تخير الوارث بين قتلها واستحيائها في الرق وجلدها مائة وحبسها عاما # فإن اختار الوارث قتلها سأل الحاكم الحكم بالقتل # فيحكم له بذلك وإن اختار بالقسم الثاني حكم به بعد ذكر تخييره بين القتل ~~والاستحياء في الرق # وإن كانت الدعوى عند الشافعي # فيوجب عليها الدية لا غير # وإن كانت الدعوى عند الحنبلي ms887 فصورة الحكم عنده أن يحكم بأقل الأمرين من ~~قيمتها أو الدية في إحدى الروايتين # والأخرى قيمة نفسها على ما اختاره الخرقي # انتهى # والله أعلم # تذييل اعلم أن المقرر عند أهل الحق والإنصاف أن البدع المحدثة في هذا ~~الزمان في باب القضاء كثيرة # وأكثرها مخصوص ببلادنا # فيقع فيها ما لا يقع في غيرها من الممالك الإسلامية # ولم يسمع بمثل ما رأيناه وسمعناه في الأمور التي عمت بها البلوى وهي من ~~أعظم الأدلة على اقتراب الساعة فمنها تولية القضاء للجهال ببذل المال # ومنها تولية الجهال والعلماء # غير الأتقياء مع وجود العلماء الأتقياء الأخيار # ومنها حكم القاضي بخلاف مذهبه لا سيما إن كان حنفيا والاستناد إلى ~~الأقوال الضعيفة المرجوحة إن كان شافعيا لينال غرضا فاسدا # ومنها انقطاع القضاة عن الحضور إلى مجلس الحكم العزيز في أكثر الأوقات من ~~غير عذر # ويكتفون بالنائب # ومنها رضاهم بالنائب الذي لا يصلح أن يكون رسولا فضلا عن أن يكون نائبا ~~ومن لا يرتضيه السلطان الذي ولاه القضاء # ولا علماء الشريعة مع قدرتهم على استنابة PageV02P455 @ 456 نائب أصلح ~~منه # واكتفوا في الغالب من النائب بالهيئة ولبس العمائم المدرجة والجندات ~~المفرجة # ومنها استبدال الوقف من غير أن يكون الواقف قد شرط فيه الاستبدال وهو ~~مخالف لمذهب الإمامين # ويفعلون ذلك بناء على رواية أبي يوسف # تقربا إلى خواطر أرباب الشوكة من الأمراء وغيرهم # ومنها إجارة القاضي الوقف مدة طويلة نحو خمسين سنة # وأقل وأكثر # وذلك يفضي إلى تملك الأوقاف المؤجرة وضياعها وإزالة عينها # وفوات غرض واقفيها وإضاعة حقوق مستحقيها # ولقد شاهدت في الديار المصرية وفي مكة المشرفة من الأوقاف ما انمحى رسمه ~~واسمه بواسطة الإجارات إلى المدد الطويلة وربما رأيت من القضاة من تعدى ~~بالمدة إلى مائة سنة # ومنها تفرقة أموال الوصايا التي لا وصي فيها خاص على غير المستحقين وفي ~~غير مصرفها الشرعي من غير مراعاة مقصود الموصي # ومنها أنهم لا يمكنون الوصي الأمين الذي عينه الموصي ورضيه وأطلق تصرفه ~~في ماله وأقامه مقامه في صرف مال الوصية على ms888 ما يقتضيه رأيه من الفقراء بل ~~يكتبون بها رقاعا لمن يريدن من متعلقيهم وغيرهم # ويحيلون على الوصي بذلك من يأخذ منه قهرا سواء رآه مصلحة أو لا وسواء كان ~~المكتوب له مستحقا أو لا # ومنها أنهم يقترضون أموال الأيتام ويقرضونها لمن يريدون من غير رهن ولا ~~كفيل في الغالب ثقة بالمقترض # فيضيع أكثر ذلك # وربما أخروه عند المقترض أو المستدين مدة طويلة # فيؤدي ذلك إلى طمع المستدين فيه لا سيما إن كان ذا جاه وشوكة # وربما مات المستدين مفلسا # فيضيع المال على الأيتام # ومنها أن بعض القضاة الشافعي في الغالب يخرج الزكاة من مال الأيتام في ~~حالة كونها غير واجبة في مالهم # ولا يحملوهم على ما فيه مصلحتهم # بل يأخذون ذلك أولا تحت أيديهم # وربما ادعوا صرفه إلى الفقراء # هذا مع كون الأيتام غير مقلدين للشافعي # ونهاية التفريط في أمرهم قرضة لديوان الأيتام # وكل ذلك في أعناق مسلطيهم وإثمه عليهم وهم المسؤولون عنه والمؤاخذون به ~~بين يدي أحكم الحاكمين # ومنها إجارة السجون للسجانين بمال عظيم # يكاد أن يكون فوق أجرة مثله بعشرة PageV02P456 @ 457 أمثال فيلزم من ذلك ~~تسليط السجانين على أخذ جعل حرام من صاحب الحق ويلزم منه حصول الضرر البالغ ~~للغريم المسجون في نفسه ومال # وأهم هذه الأمور كلها عندي قضية الأيتام والأوقاف # فإنها عظيمة الخطر كثيرة الضرر # نسأل الله تعالى السلامة والعافية والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى وإياه ~~نسأل اللطف في القضاء إنه ولي ذلك والقادر عليه # وهو حسبنا ونعم الوكيل PageV02P457 @ 458 # خاتمة أرجو أن تكون لنا وللمسلمين بالخير إن شاء الله تعالى # وهي تشتمل على ثلاثة فصول # الفصل الأول في الحلى الفصل الثاني في الكنى # الفصل الثالث في الألقاب # اعلم أن مما يحتاج إليه في هذه الصناعة الحلى إذ هي الباب الموصل إلى ~~يقين الشهادة # وهي أهم من الفصلين الآتيين # وعليها تنبني أحكام العرفة # وهي أحد أركانها الثلاثة # فأول ما يذكر في الإنسان سنه ثم قده ثم لونه ثم جبينه ثم حاجباه ثم عيناه ~~ثم خداه ثم ms889 شفتاه # وجميع ما في وجهه من حسنة أو شامة أو جرح أو ثؤلول ولا يقال في حلية ~~الذمي حسنة بل يقال شامة # وإن كانت الآثار في عضو من أعضائه # بحيث تكون الرؤية ممكنة بحيث لا يحصل بذلك مشقة مع موافقة الشرع الشريف # فلا بأس بالاطلاع عليها وذكرها # والمراد من الحلية أن يذكر أشهر ما في الإنسان مما لا يزول بطول الزمان ~~في الغالب # وما كان في الرقيق مما يسوغ ذكره في الحلية من عيب شرعي وغيره # فيذكر ويصرح الكاتب باطلاع المتبايعين عليه # ويذكر في الأقطع # فيقول مقطوع اليد الفلانية أو الرجل الفلانية # وكذلك الأخلع والأكتع والأعرج # فإذا كان في اليد والساعد أو غير ذلك شيئا منقوشا # فيكتب وشما أخضر صفته كذا وكذا # وإذا كان في وجه الرقيق شروط أو لعوط على عادة الحبوش كتب بوجهه لعوط ~~بصدغيه وبين حاجبيه زينة البلاد # وإن كان بوجه الجارية أو بجسدها أو بطنها شروط كتب وبجسدها في المكان ~~الفلاني شروط عدتها كذا زينة البلاد أو كيات نار عدتها كذا على صحة # ويجتهد ويحتاط في حاجة من لا يعرف غاية الاحتياط # فإن الشهادة أمرها خطر والخلاص منها عسر خصوصا مع الغريم المنكر ~~PageV02P458 @ 459 # وإذا دعي الشاهد لأداء الشهادة عند الحاكم وكان اعتماده على الحلية # فلا يسارع إلى أداء الشهادة عند الحاكم حتى يتيقن الشهادة ويذكرها # ويصح عنده المطابة في الحلية بالمقابلة # فإن ذلك أخلص للذمة # والحلية على أنواع الأول في السن فيقال للمولود رضيع سواء كان ذكرا أو ~~أنثى # فإذا فطم # فيقال فطيم # فإذا تعدى # قيل للذكر ذلك طفل وللأنثى طفلة # فإذا زاد على ذلك # قيل للذكر غلام # وللأنثى صغيرة # فإذا قارب البلوغ قيل للذكر مراهق # فإذا بلغ يقال بالغ # فإذا ظهر شاربه # قيل قد طر شاربه وسال عارضاه # فإذا استدار شعر وجهه خفيفا # قيل قد بقل وجهه # فإذا اتصل الشعر بوجهه وذقنه ولم يطل # قيل مجتمع شعر الوجه # فإذا طال شعر عارضيه ولم يتصل الشعر بذقنه # قيل منقطع شعر اللحية والعارضين # فإذا استدارت لحيته ms890 ولم يظهر فيها شيب # قيل شاب مستدير اللحية # فإذا بدا بها شيب خفيف # قيل فيه نبذة يسيرة من الشيب # فإذا تزايد الشيب # قيل قد وخطه الشيب # فإن غلب الشيب # قيل كهل # فإن زاد الشيب إلى أن يستوي البياض والسواد # قيل أشمط # فإن نقا شعر لحيته بالبياض # قيل شيخ # والأنثى إذا قاربت البلوغ # قيل معصر # فإذا نفر صدرها # قيل كاعب # فإذا ظهر ثديها وهو قائم # قيل ناهد # وقيل بالغ # فإذا ظهر برأسها شيب وقد بلغت سن الكهل # قيل كهلاء # فإذا زاد بها الشيب قيل شمطاء # وقيل عانس # فإن نقا شعرها # قيل عجوز # وللأنثى أوصاف لا يستغنى عن استعمالها مع ما ذكرناه # وهي إما أن تكون شابة بالغ وهي بكر # فيقول البكر البالغ أو امرأة وسط في سن الكهولة فيقول المرأة الكامل أو ~~امرأة في سن العانس أو متقدمة في السن # فيقول المرأة العاقل # الثاني في ذكر الألوان إذا كان الرجل شديد السواد # قيل حالك # فإن خالط سواده حمرة # قيل دغمان # فإن صفا لونه # قيل أسحم # فإن خالط السواد صفرة # قيل أصحم # فإن كدر لونه # قيل أربد # فإن صفا عن ذلك # قيل أبيض # فإن رقت الصفرة ومال إلى السواد # قيل آدمي اللون # فإن كان دون الأربد وفوق الأدمة # قيل شديد الأدمة فإن رق من الأدمة # قيل شديد السمرة # فإن صفا عن ذلك # قيل أسمر اللون # فإن صفا عن ذلك # قيل رقيق السمرة # فإن صفا ومال إلى البياض والحمرة # قيل صافي السمرة تعلوه حمرة # ويقال رقيق السمرة بحمرة # فإن صفا لونه جدا # قيل PageV02P459 @ 460 صافي السمرة ولا يقال أبيض # لأن البياض هو البرص # فإن خلص بياضه # قيل أنصح # وإن كان في بياضه شقرة # قيل أشقر # فإن زاد على ذلك # قيل أشكل # فإن كان مع ذلك حمرة زائدة # قيل أشقر # فإن كان مع ذلك نمش قيل أنمش # فإن صفا لونه ومال إلى الصفرة من غير علة # قيل أسحب اللون # الثالث في ذكر القدود إذا كان الرجل طويلا إلى حد لا يزيد عليه طول # قيل ms891 عميق القامة # فإن كان دون ذلك # قيل عبطيط # فإن كان دون ذلك يسيرا # قيل شاط القامة # فإن نقص عن ذلك يسيرا # قيل معتدل القامة إلى التمام # فإن نقص عن ذلك # قيل معتدل القامة # فإن نقص عن ذلك # قيل دون الاعتدال # فإن نقص عن ذلك # قيل قصير القامة # فإن نقص عن ذلك # قيل ربع القامة # فإن تفاحش قصره # قيل حسر القامة # فإن تزايد قصره إلى أن يكون كقد الصبي قيل دحداح # ويقال في الشيخ إذا انحنى أسقف القامة # ومن الحذاق من اعتبر القدود بذراع القماش واستأنس بتفصيل الرجل ملبوسه # وجعل لغاية الطول على العرف المألوف في زماننا هذا ثلاثة أذرع ونصف # وقسط أقسام القدود على هذا الذرع # فمهما نقص أنزله على المراتب إلى نهاية القصر والاعتماد في ذرع التفصيل ~~مبني على سؤال الرجل # وربما عرف ذلك من رؤيته تقديرا # الرابع في ذكر الجبهة إذا عرضت الجبهة وتربعت # قيل رحب الجبهة # وإن اعتدل عظمها واتسع جدا # قيل أغر وامرأة غراء # فإن نتأ عظمها وظهر # قيل أفرق # فإن استوى عظمها # وسلمت من الانكماش # قيل واضح الجبهة # فإن كان بها انكماش # قيل وبها أسارير # فإن صغرت الجبهة وضاقت قيل ضيق الجبهة وإن لم يكن لها أسارير # قيل صلب الجبهة أو بها غضون # وإن نزل شعر الرأس عن وسط الجبهة وخلى من الجانبين مما يلي الصدغين # قيل أنزع # فإن كان شعرها عليها من جميع جانبيها وضاقت الجبهة # قيل أغم الجبهة # الخامس في ذكر الحواجب إذا اتصل مقدم الحاجب بمقدم الآخر # قيل مقرون الحاجبين # فإن اتصلا اتصالا من غير فصل مخطوط # قيل أبلج # فإن طال شعر الحاجبين ودقا # قيل أزج # والمرأة زجاء # فإن زاد طولهما # قيل مهلل شعر الحاجبين # فإن غزر شعرهما # قيل أوطف شعر الحاجبين # والمرأة وطفاء # فإن خف شعرهما # قيل أمعط والمرأة معطاء # فإن سقط شعر الحاجبين # قيل أمرط والمرأة PageV02P460 @ 461 مرطاء # ويقال أزعر الحاجبين والمرأة زعراء # فإن غزر شعر الحاجبين وطال # قيل أزب الحاجبين # والمرأة زباء # السادس في ذكر العيون إذا اتسعت العين ms892 # قيل رجل أعين وامرأة عيناء # وإذا انتفخ جفن العين الأعلى # قيل للرجل ألخص # والمرأة لخصاء # وإذا قل لحم الجفون وغارت الحدقتان قيل غائر العينين # فإن غارتا وصغرتا # قيل أخوص # فإذا قل لحم الجفون وبرزت الحدقتان # قيل جاحظ العينين وامرأة جاحظة # فإن كان في العينين رطوبة # قيل ضعيف النظر برطوبة # فإذا اشتد سواد العين # قيل أدعج # والمرأة دعجاء # فإذا اسودت أطراف الجفون # قيل أكحل والمرأة كحلاء # فإذا استوى السواد وصفا البياض واتسع ما بين الأجفان # قيل أحور والمرأة حوراء # فإن خالط السواد خضرة يسيرة # قيل أشهل والمرأة شهلاء # فإن خالط البياض حمرة # قيل أسحر العينين والمرأة سحراء # فإن خلصت الخضرة إلى الزرقة # قيل أزرق العينين # فإن اشتدت الزرقة # قيل أشقر # فإن زاد حتى يغلب البياض عليها قيل أفلج # فإن كانت إحدى العينين زرقاء والأخرى سوداء # قيل أحيف العين اليمنى أو اليسرى وامرأة حيفاء # فإذا كان الناظر معتدلا إلى الأنف وكل واحدة من العينين تنظر إلى الأخرى ~~فهو أقبل # وإذا ارتفع الناظر إلى أعلا العينين ولا يمكنه النظر بهما إلى ما دونه # فهو أدوش والمرأة دوشاء # فإذا مالت العين إلى مؤخرها أو إلى مقدمها دون الأخرى # قيل أحول اليمنى أو اليسرى # فإذا انكمش # قيل أخفش # فإذا لم يكن يرى من قرب فهو أكمس # فإن لم يستطع النور فهو أجهر # فإذا انقلب جفن العين فانشق # قيل أشتر # فإن طال شعر الأجفان # قيل أوطف # فإن تساقط شعر الأجفان # قيل أعمش # فإن ذهبت إحدى العينين # قيل ممتنع وقيل أعور العين الفلانية # فإن كانت عيناه مفتوحتان ولا ينظر بهما شيئا # قيل قائم العينين # السابع في ذكر الأنف إذا ارتفعت قصبة الأنف ودقت الأرنبة واحدودب وسطها # قيل أقنى الأنف # وإن كان دون ذلك # قيل أدقق الأنف # وإذا ارتفعت الأرنبة ودقت القصبة وتطامنت يسيرا # قيل أشم الأنف والمرأة شماء # وإذا قصرت القصبة وصغرت الأرنبة وارتفعت عن الشفة # قيل أخنس والمرأة خنساء فإن عرضت الأرنبة واطمأنت القصبة وانكسر المنخران ~~وانفطس رأس الأنف # قيل أفطس # فإن اطمأن وسطه وارتفعت الأرنبة ms893 # قيل أفغى الأنف # فإن قصر ارتفاعه وغلظ # قيل أقشم # فإن اعتدلت القصبة # قيل أفغا والمرأة فغواء # فإن غلظت الأرنبة # قيل غليظ الأرنبة # وإذا PageV02P461 @ 462 اتسع المنخران اتساعا فاحشا # قيل واسع المنخرين # وإن ضاقا # قيل ضيق المنخرين # الثامن في ذكر الوجنتين والخدين الخد هو مجرى الدمع # والوجنة العظم الناتىء تحت العينين # وإذا ظهر لحم الوجنتين # قيل موجن والمرأة موجنة # وإن استوى عظم الوجنتين واعتدل لحم الخدين # قيل سهل الخدين # فإن ضاق الوجه وصغر جدا # قيل ضيق الوجه # فإن طال الوجه # قيل مستطيل الوجه # وإن كان في الخدين غضون # قيل وبخديه غضون # وإذا انضم الخدان وانحصرا # قيل مضموم الخدين # التاسع في ذكر اللحى إذا دار شعر اللحية # قيل مستدير اللحية # فإذا طال مقدمها # قيل طويل المقدم # ويقال مسبل شعرها # فإذا غزر شعرها # قيل أكث # ويقال كثيف شعر اللحية # فإن خف شعرها # قيل خفيف شعرها # فإن كان بذقنه شعر كثير وبعارضيه شعر يسير # قيل سناط # وإن لم يكن في عارضيه شيء من الشعر و كان بذقنه خاصة # قيل كوسج ويقال كوسا وإن كان كبير السن ولم يكن بوجهه شيء كالأمرد # قيل أثط بالثاء وأفط بالفاء وإن لم يكن في عنفقته شعر وهي النقرة التي ~~تحت الشفة السفلى قيل أكشف العنفقة # فإن توفر شعرها # قيل وفر العنفقة # وإن كانت العنفقة وما حولها ملأى بالشعر # قيل أسد العنفقة # وإن كان في العنفقة شعر وما حولها # قيل نفى ما حول العنفقة # فإن كان في شعر اللحية شقرة ظاهرة # قيل أشقر شعر اللحية # فإن كانت شقرة خفيفة # قيل أصهب شعر اللحية ويقال بها صهوبة يسيرة # فإن شابت اللحية وهو يخضبها # قيل مستور شعر اللحية بالخضاب # وإن كانت مستورة بالحناء # قيل بالحناء # العاشر في ذكر الشفتين إذا رقتا ودقتا # قيل رقيق الشفتين # فإن تقلصتا وغلظتا ولم يستطع طبقهما على أسنانه # قيل أفوه # والمرأة فوهاء # فإن غلظت الشفتان يسيرا # قيل غليظ الشفتين # فإن كان أكثر من اليسير # قيل أثلم # والمرأة ثلماء # فإن انقلبت الشفة العليا واسترخت كشفة البعير # قيل ms894 أهدل والمرأة هدلاء # فإن اسود ما ظهر من لحم الشفتين # قيل ألعس # والمرأة لعساء # فإن انشقت الشفة العليا كشفة البعير # قيل أعلم # وإن انشقت السفلى # قيل أفلح # فإن كانتا مشقوقتين # قيل أشرم # والمرأة شرماء # واللطع بياض في باطن شفتي الأسود # الحادي عشر في ذكر الفم إذا كان الفم متسعا جدا # قيل أهرت # والمرأة هرتاء # فإن كان صغيرا # قيل صغير الفم # فإن كان يتلفظ بالفاء # قيل فأفاء # والمرأة PageV02P462 @ 463 كذلك # وإن تردد في كلامه # قيل تمتام # فإن غلظ كلامه وثقل لسانه # قيل ألغط وإن كان يتردد في الكلام إلى حد الخيشوم # قيل أخن # فإن أحال لسانه في فمه في حالة الكلام قيل لجلاج فإن كان إذا تكلم يبدل ~~الحروف بغيرها # قيل أرت # ويقال ألثغ # فإن لم يتكلم # قيل أبكم # وقيل أخرس و المرأة خرساء # الثاني عشر في الأسنان إذا اتسع ما بين الثنايا العليا # يقال مفلج ما بين الثنايا العليا أو السفلى # وإن كان فلجا واضحا # قيل فلج بين # أو يسيرا # قيل يسير # وقيل يجوز أن يقال خفيا # وإن انفرج ما بين الأسنان # قيل أفرج ما بين الثنايا العليا وكذلك السفلى # وفي جميع الأسنان إذا كانت على هذا الحكم # وإن التصقت الأسنان وانتظمت # يقال مصمت الأسنان # فإن تفلجت جميع الأسنان # يقال مفلج جميع الأسنان العليا والسفلى # فإن كان بعضها مفلجا أو مفرجا ذكره # وإن كان بالأسنان سواد أو صفرة أو خضرة أو محتوتة أو بعضها # ذكر كل ذلك بحسبه # وإن تغيرت يقال متغير لون السن الفلانية # وإن انثلم طرف الأسنان أو بعضها # قيل منثلم طرف السن الفلاني # وإن انقصمت من نصفها # قيل مقصوم السن الفلاني # ولا فرق بين أن يكون ذلك في السفلى أو العليا # ويقال في السن الأعلى أو السفلى مقلوع السن الفلانية # وإن كانت الأسنان بارزة # قيل بادي الأسنان # فإن تراكبت # قيل متراكب الأسنان # فإن زاد ما بين الأسنان # قيل وبين أسنانه سن زائدة أو شاعبة # وقد تقدم ذكر عدد ما للإنسان من الأسنان في كتاب الديات # الثالث عشر ms895 في العنق السالفان هما ما بين مكان القرط ونقرة القفا # والأخدعان هما مكان المحجمتين في صفحتي العنق والنغناغ هو ما تحت اللحيين # وإذا طال العنق واعتدل قيل أجيد # والمرأة جيداء # فإن طال في رقة قيل أعتق # والمرأة عتقاء # وإن مال العنق إلى ناحية # قيل أميل العنق إلى الناحية الفلانية # وإن امتدت العنق فأقبلت على مقدمها # قيل أقود # فإن قصرت حتى تكاد الرأس تلتصق برأس العنق # قيل أوقص وامرأة وقصاء # فإن لانت العنق واعتدلت # قيل أغيد وامرأة غيداء # الرابع عشر في نوادر الخلقة إذا انحسر الشعر من جانبي الجبهة وزاد على ~~ذلك # فهو أجلح # فإن زاد على ذلك # قيل أجلى # فإن زاد على ذلك حتى بلغ الشعر اليافوخ فهو أصلع # فإن اجتمع الشعر في وسط الرأس وخلا كل من جانبي الرأس من PageV02P463 @ ~~464 الشعر # قيل أقرع # فإن كان الشعر مفلفلا # قيل مفلفل الشعر # وإذا سال على القفا # قيل أغم القفا # كما يقال أغم الوجه # وإذا انشق حجاب الأنف # قيل أخزم # وإذا انقطع الأنف # قيل أجدع والمرأة جدعاء # وإن كان بوجهه جدرى مندرس أو ظاهر # كتب # والكوع في طرفي الزندين مما يلي الإبهام إلى السبابة # والكرسوع طرف الزند مما يلي الخنصر # وإذا كان الرجل مقعدا يقال له مفلوج الرجلين والمرأة كذلك # والخوص صغر العينين وهو ضيق مؤخرها # والفقم هو أن تتقدم الثنايا السفلى إذا ضم الرجل فاه ولا يقع عليها ~~الثنايا العليا والفلج في اليدين هو اعوجاج فيهما # والقعس هو دخول الظهر وخروج الصدر # والاصطكاك هو أن تصطك كل ركبة بالأخرى # والأكف هو قصر الأنف وصغر الأرنبة # وإذا كان الرجل مقطوع الأذنين # قيل أصلم أو مقطوع إحداهما # قيل أصلم الأذن الفلانية # والصمغ صغر الأذنين # وإن كان شيء من الأظفار متغير # قيل متغير الأظفار # ويقال فاسد الأظفار أو فاسد الظفر الفلاني # وإن كان يعمل باليد اليسرى كما يعمل باليمنى ولا مزية لإحداهما على ~~الأخرى # قيل أضبط وإن عمل باليسرى دون اليمنى # قيل أشول # # | فصل # في الشيات والألوان في الحيوان الأشقر هو ضرب لونه ms896 إلى لون الحناء ~~والكميت معرفته وجبينه أسودان # فإن غلب إلى الصفرة # يقال بصفرة أو حمرة والأخضر هو الذي تضرب شقرته إلى السواد بأدنى خضرة ~~والأدهم الحالك في السواد # وغير الحالك والصافي أدغم عنبري # والأصهب الناصح البياض # والزرزوري بياضه وسواده سواد الأبرش يخالط شيته سواد وحمرة # والأشقر هو الذي يخالط شقرته شعر أبيض # والأشهب السمند الأصفر # ويسمى الحبشي وعرفه وذنبه أسودان والصيني أصفر # وذنبه وعرفه أبيضان # والأشكل هو الكميت # والأزرق الذي لونه لون الرماد والأبقع الذي بجسده شيء يخالف لونه # والسامري الذي شهبته بسواد يشبه الأزرق ويكون في سائر جسده حتى يصير ~~كالأبلق # وأما الذي في الوجوه إذا كان بوجه شعرات بيض بقدر الدرهم # قيل أفرج # فإن كان أقل من ذلك # قيل شعرات والحفى أفرج حفى # فإن سالت ولم تجاوز العينين # قيل أغر عصفور # فإن انتشرت # قيل أغر سادج # وإن استطالت ودق طرفها # قيل أغر يعسوب واليعسوب الغرة التي في وجه الفرس # تكون مستطيلة # قاله ابن قتيبة # فإن PageV02P464 @ 465 اتسعت ولم تبلغ الجحفلة # فهو أغر شمراخ وهو ما سال على الأنف # وإن سالت الجحفلة # قيل أغر سائل العين الفلانية # وإن انتشرت على العين # قيل أعشى # وإذا كانت العين الواحدة زرقاء # قيل أحيف # والحيف الاختلاف # وإن كانت زرقاء # قيل أزرق # وإن كان البياض على خديه # قيل لطيم الخدين أو أحدهما # وإن كان في الغرة شامات يذكرها # وإن كان أعلاها كالهلال # قيل أغر هلال # وإن كان في الجحفلة بياض # قيل أرتم # وإن كان بسواد # قيل بسواد ومشقوق الأذنين مفرط # والبياض في أعلى الرأس أصقع # والبياض في القفا أقيف وشائب الناصية أسقف # ونقاؤها بالبياض أصبغ # وبياض الرأس والعنق كله أدرع والحدقتان والأهداب معرب # وأما شيات البغال إذا كان البغل أصفر تعلوه غبرة يسيرة وببدنه خطوط من ~~معرفته إلى أصل ذنبه # قيل خلنجي # فإذا كان في جحفلته ومحجر عينيه بياض يضرب إلى صفرة # قيل أقمر # ومن جملة عيوب الدواب الانتشار # وانتفاخ العصب والدحس # وهو ورم في حافره # والسرطان وهو داء في الرسغ # والارتهاش # وهو أن ms897 يصك بعرض حافره عرض يده الأخرى وربما أدماها # ويسمى اصطكاك # والمشش والنمل وهو سواد في الحافر من ظاهره # والوفرة داء يكون في باطن الحافر # والرهصة داء يطلع في باطن الحافر # وقد تقدم من ذكر عيوب الدواب في كتاب البيوع ما فيه كفاية # والله أعلم # # | الفصل الثاني في ذكر الكنى اعلم أن أهل العلم # أجمعوا على جواز التكني بأي كنية كانت سوى التكني بأبي القاسم وسواء تكنى ~~الإنسان باسم ابنه أو ابنته أو لم يكن له ولد وكان صغيرا # أو كنى بغير اسم ولده # ويجوز أن تكنى المرأة بأم فلان وأم فلانة # وإنما اختلفوا في جواز التكني بأبي القاسم على مذاهب كثيرة # أحدها مذهب الشافعي رضي الله عنه # وأهل الظاهر أنه لا يحل التكني بأبي القاسم لأحد أصلا سواء كان اسمه ~~محمدا أو أحمدا لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام تسموا باسمي ولا تكنوا ~~بكنيتي رواه مسلم PageV02P465 @ 466 # الثاني أن هذا النهي منسوخ # وأن هذا كان في أول الإسلام # فيباح التكني اليوم بأبي القاسم لكل أحد سواء في ذلك من اسمه محمد أو ~~أحمد أو غيره # وهذا مذهب مالك # وبه قال جمهور السلف والعلماء وفقهاء الأمصار # الثالث مذهب ابن جرير أنه ليس منسوخا وإنما كان النهي للتنزيه والأدب لا ~~للتحريم # الرابع أن النهي عن التكني بأبي القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد ولا ~~بأس بالكنية وحدها لمن لا يسمى بواحد من الاسمين # وهذا قول جماعة من السلف # وجاء فيه حديث مرفوع عن جابر رضي الله عنه # الخامس أنه نهى عن التكني بأبي القاسم مطلقا # ونهى عن التسمية بالقاسم # لئلا يكنى أبوه بأبي القاسم # وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه عبد الملك حين بلغه هذا الحديث # وسماه عبد الملك # وكان اسمه أولا القاسم # وفعله بعض الأنصار أيضا # والسادس أن التسمية بمحمد ممنوعة مطلقا سواء كانت له كنية أم لا # وجاء فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تسموا أولادكم محمدا ثم ~~تلعنونهم وكتب عمر إلى الكوفة لا تسموا أحدا باسم ms898 نبي وأمر جماعة بالمدينة ~~بتغيير أسماء أبنائهم # ممن اسمه محمد حتى ذكر له جماعة منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن ~~لهم في ذلك # وسماهم به # فتركهم # وقال القاضي عياض الكنية إنما تكون بسبب وصف صحيح من المكنى أو سبب اسم ~~ابنه # وقد كره بعض العلماء التسمي باسم الملائكة # وكره مالك التسمي بجبريل وبياسين # ذكر ذلك كله النووي رحمه الله في كتاب الأدب في شرح مسلم # وذكر في منية المفتي في مذهب الحنفية أنه يجوز التكني بأبي القاسم # وقد تقدم الخلاف فيه # والراجح عند بعضهم عدم الجواز فليجتنب # # | الفصل الثالث في الألقاب التي اصطلح الناس عليها # وأجروها مجرى الأمر اللازم وما يتصل بها ويضاف إليها من التراجم ~~PageV02P466 @ 467 اعلم أن الألقاب المقرونة بالدين ليست محصورة بوضع تجرى ~~عليه ولا حد وإنما اللقب مطية مبلغة إلى مقاصد النظر مميزة بين مزايا ~~الاصطلاحات # فمن جاء ركب ولا يعترض في شيء منها # ولا يقال لم كان لقب هذا هكذا وليس فيه من معنى ما لقب به شيء أوجب له ~~هذا اللقب # ولا يقال أيضا لا يجوز أن يكون لقب هذا إلا كذا بل للملقب أن يلقب من ~~أراد بما أراد # غير أن ثم ألقابا اصطلح عليها الناس # ووضعت على أسماء # فجرت بالتداول مجرى الغالب حتى صارت لتلك الأسماء كالأعلام ومشى الناس في ~~استعمالها على العادة بحيث إنها إذا نقلت عن أسمائها واستعملت لأسماء غيرها ~~استنكرت # وهذا كله إنما هو من طريق العادة لا من طريق قياس يفسد المعنى # فمن ذلك أنهم وضعوا لمن اسمه محمد شمس الدين وبدر الدين وجمال الدين ~~وكمال الدين وشرف الدين وأمين الدين وناصر الدين وقطب الدين وعماد الدين ~~وعز الدين وأسد الدين # وكل ذلك إذا كان من المتعممين سواء كان فقيها أو تاجرا # ما خلا ناصر الدين فإنها تستعمل للجند # هذا هو المتعارف # وقد يقع في الجند من يلقب بشرف الدين وشمس الدين # وما ذكرناه هو الأغلب # وأبو بكر تقي الدين وشرف الدين وزين الدين وزكي الدين ms899 # إذا كان من المتعممين # وكذلك رضي الدين # وإن كان من الجند فسيف الدين # وعمر سراج الدين وزكي الدين وزين الدين وشجاع الدين وناصر الدين وضياء ~~الدين وعز الدين # وهو أحسن ما يلقب به من اسمه عمر للحديث المصرح فيه بإعزاز الدين بأحد ~~العمرين وفتح الدين ونجم الدين # ويستعمل للجند منها شجاع الدين وناصر الدين # وعثمان فخر الدين ونور الدين وهو أحسن ما يلقب به من اسمه عثمان لأنه ذو ~~النورين # ويختص الجند منها بفخر الدين # وعلي من المتعممين نور الدين ومن الجند علاء الدين وسيف الدين # وهو أحسن ما لقب به من اسمه علي لأن عليا كان سيف الله في أرضه # وأحمد من المتعممين شهاب الدين ومحيي الدين # ومن الجند شهاب الدين وصفي الدين ومحب الدين # وعبدالله شمس الدين # وجمال الدين وعفيف الدين # وإبراهيم برهان الدين وصارم الدين ورضي الدين وسعد الدين # وداود علم الدين # وموفق الدين PageV02P467 @ 468 # وسليمان علم الدين # ويوسف جمال الدين وأمين الدين وصلاح الدين # وأحسن ما يكنى به أبو المحاسن # وموسى وعيسى شرف الدين # وحسن بدر الدين وحسام الدين # وحسين كذلك # وجعفر كريم الدين # وشرف الدين # وأحسن ما يكنى به أبو الصدق # وكذلك أبو بكر # وسعد سعد الدين # وكذلك سعيد # ومسعود الربيع زكي الدين # وأنس روح الدين # وإسماعيل عماد الدين # وخليل غرس الدين # وحمزة عز الدين ونصير الدين # وزكريا بنية الدين # ويحيى محيي الدين ومخلص الدين # وقاسم شرف الدين وزين الدين # وإسحاق مجد الدين # ويعقوب تاج الدين # ومحمود نور الدين # وهارون حافظ الدين # وحاتم كريم الدين # وليس باللازم استيعاب جميع الأسماء وتنزيل الألقاب عليها إذ ذلك يطول # والألقاب ليس لها قاعدة تضبطها # بل هي على اختيار الملقب كما أن الأسماء على اختيار المسمى # وأما ألقاب الخدام فالذي جرت عليه العادة أن يلقب ياقوت افتخار الدين # جوهر صفي الدين # رشيد شهاب الدين # عنبر شجاع الدين # مفتاح فتح الدين # خالص مخلص الدين # كافور شبل الدولة ومجير الدين # نجيب موفق الدين # سرور ومسرور سري الدين # وشمس الخواص # تميم مرتضى ms900 الدين # فايز مصطفى الدين # مختار ظهير الدين # ريحان روح الدين وعزيز الدولة # نصر نصير الدين # فاخر فخر الدين # وصيف ناصح الدين # بلال بهاء الدين # محسن اختيار الدين # عفيف جمال الدين # صواب شمس الدين # صندل زكي الدين # منصف محيي الدين # فاتن وصي الدين # رضوان رضي الدين # لؤلؤ نظام الدين # وما كان من أسماء الخدام موافقا لأسماء الترك أجرى عليها ألقابها # ويؤخذ من ذلك ما أمكن ويجعل مثالا لما يذكر # فالأشياء تحمل على نظائرها # والفروع تحمل على الأصول # ولو تركنا ذكر ما قدمنا من ذلك لكان يمكن أن يعرف من الاستعمال الجاري ~~بين الناس # ولكن جعلناه كالحاشية ينفع مع وجودها ولا يضر عدمها PageV02P468 @ 469 # وأما التراجم فمنها ما هو في الدرجة العليا وما هو في الدرجة الوسطى ~~ووضعها يرجع إلى الكاتب فيه # ويعتمد فيه على حذقه وإدراكه لأنه في ذلك بمنزلة الطبيب الحاذق الذي يعطي ~~كل إنسان من الدواء ما يحتمله مزاجه وسنه # وما يوافق طبع بلده # والفصل الذي هو فيه # واعلم أن الألفاظ قوالب المعاني # والأقوال ربما أطلقت # وهي مقيدة بالنسبة إلى الفهم والإدراك إذ لا يعرف الشيء إلا بمعرفة معناه # ولا يفهم إلا بإيضاح فحواه # والإجماع منعقد على ترجيح أرباب الخطاب على بعضهم بعضا # وأن الخلافة هي أعلا المراتب في الدنيا بعد النبوة # ولهذا السبب وجب تقديم أربابها على من سواهم وتخصيصهم بمزية الفضل حكما ~~ورسما # وهم أحق بذلك وأجدر لكونهم أعلى البرية قدرا وأكبر # وما يكتب لهم على ضربين # الأول المواقف الشريفة النبوية الإمامية العباسية الأعظمية المولوية ~~السيدية السندية الملاذية الملجئية الظاهرية الرؤوفية الرحيمية المؤيدية ~~المنصورية المقتدرية المستعصمية الرشيدية المكينية الغياثية الآمرية ~~الخليفية الفلانية # خليفة الزمان وإمام أهل الإيمان مولى النعم ومولى الأمم ورافع نور الهدى ~~على علم # غياث الأنام عصمة الأيام رحمة العالم نعمة الله على بني آدم إمام ~~المسلمين وابن عم سيد المرسلين # القائم بأمر الله أو المكتفي بالله أبو فلان أمير المؤمنين # ضاعف الله أنواره ورفع في أعلا درجات الإمامة مناره وأظهر على الدين ~~والدنيا شعار ms901 هديه ودثاره # الثاني الديوان العزيز النبوي الإمامي الأعظمي ويسوق الألفاظ المتقدمة ~~تاليا لها على نحوها الموضوع لها # وقد قيل إن الألفاظ المستعملة في نعت المكتوب إليه وترجمته بها إنما يراد ~~بها تعريف ذلك المسمى والتنويه باسمه # وقالوا إن كثرتها في حق ذوي المراتب العلية نقص وعيب # وذلك أنه إذا كان الغرض بها التعريف # فليس مثل الخليفة أمير المؤمنين محتاج إلى تعريف ولا شهرة # لأن الخلفاء يعرفون بالسيادة والشرف الباذخ الموروث عن النبوة وهم ~~موصوفون بأشهر مما به يوصفون # وذلك أن القائل إذا قال الديوان العزيز النبوي الإمامي الفلاني أمير ~~المؤمنين استغنى بذلك عن إيراد جملة من الصفات # ولهذا قال المعري في مرثيته للشريف الرضي PageV02P469 @ 470 # | أنتم ذوو النسب القصير مراده # إن الإنسان إذا قال فلان ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أغناه ذلك ~~عن كثرة الصفات # ويليهم الملوك والسلاطين وأولياء خدمهم من أرباب السيوف والأقلام على ~~اختلاف مراتبهم # فيكتب للسلطان إن كان حيا المقام الشريف الإمام الأعظم والملك المعظم سيد ~~ملوك العرب والعجم جامع منقبتي السيف والقلم فاتح القلاع والحصون المظهر ~~بجهاده في أعداء الله ورسوله سره المصون ملك البرين والبحرين صاحب القبلتين ~~خادم الحرمين الشريفين سلطان الإسلام والمسلمين ظل الله في الأرضين مرغم ~~أنوف الملحدين مبيد الطغاة والمتمردين قاصم الكفرة والمشركين ناصر ~~المظلومين على الظالمين حامي حوزة الدين # مولانا السلطان المالك الملك الفلاني قسيم أمير المؤمنين # خلد الله ملكه وجعل الأرض بأسرها ملكه أو جدد الله له في كل يوم نصرا ~~وملكه بساط البسيطة برا وبحرا # وإن كان ميتا فيكتب له المقام الشريف # السيد الشهيد الملك الفلاني سقى الله عهده وتعاهد بعهاد الرحمة والرضوان ~~لحده # ويكتب لأتابك العساكر المنصورة المقر الأشرف العالي العالمي العادلي ~~المؤيدي الغوثي الغياثي الزعيمي المتاغري الظهيري المرابطي الممهدي المشيدي ~~الخاشعي الناسكي العابدي الأتابكي السيفي معز الإسلام والمسلمين سيد أمراء ~~العالمين ناصر الغزاة والمجاهدين ملجأ الفقراء والمساكين زعيم جيوش ~~الموحدين أتابك العساكر المنصورة # ممهد الدول مشيد الممالك عون الأمة غياث الملة # ظهير الملوك والسلاطين ms902 عضد أمير المؤمنين # أعز الله نصره # ورفع في الدارين قدره # وكذلك يكتب لنائب الشام # ولكن يزيد فيها بعد الأتابكي الكفيلي # وتعريف الأول أتابكي العساكر المنصورة بالممالك الإسلامية # وتعريف نائب الشام كافل المملكة الشريفة الشامية المحروسة والدعاء بعد ~~التعريف # ويكتب لكل من الأمراء مقدمي الأمراء بالديار المصرية سواء كان صاحب وظيفة ~~أو بيده تقدمة خاصة المقر الأشرف العالي الأميري الكبيري العالمي العادلي ~~الغوثي الغياثي الممهدي المشيدي المتاغري المرابطي الزعيمي الظهيري المقدمي ~~السيفي الفلاني عز الإسلام والمسلمين سيد الأمراء في العالمين نصرة الغزاة ~~والمجاهدين زعيم جيوش الموحدين عون الأمة عماد الملة ظهير الملوك ~~PageV02P470 @ 471 والسلاطين سيف أمير المؤمنين فلان الفلاني # ويعرف كلا منهم بوظيفته إن كانت له وظيفة # وإلا فيقول أحد مقدمي الألوف بالأبواب الشريفة # ويدعو له # وكذلك يكتب إلى نائب حلب # لكنه يزيد فيه بعد المقدمي الكافلي # ويعد زعيم جيوش الموحدين مقدم العساكر ممهد الدول مشيد الممالك # ودون هذه الرتبة المقر العالي الأميري الكبيري إلى آخره # وهي تكتب إلى أمراء الطبلخانات بالديار المصرية ونائب طرابلس # وهو أيضا يكتب له المقدمي الكافلي # ويكتب للدوادار الثاني ولرأس نوبة ثاني وحاجب ثاني وأميراخور ثاني ولنائب ~~حماة ونائب صفد ونائب إسكندرية # لكن هؤلاء لا يكتب لهم الكافلي ويفتقر فيها لنائب حماة خاصة # ودون هذه الرتبة الجناب الكريم العالي إلى آخر الألقاب وهي تكتب للأمراء ~~العشراوات بالديار المصرية وأكابر الخاصكية والحجاب الصغار ومن هو في ~~درجتهم من رؤوس النوب ونقيب الجيش ومتولى مجلس الحرب السعيد ونائب غزة # ونائب الكرك # وأما أمير كبير بالشام وحاجب الحجاب بها والمقدمين # فيتصدر نعتهم بالمقر العالي إذا كتب للنائب المقر الأشرف العالي # وممن يكتب لهم أيضا الجناب الكريم العالي مع اختصار الألقاب المتقدمة ~~دوادار السلطان بالشام إذا كان غير مقدم # وأستادار السلطان بها وحاجب ثاني ومن في درجتهم # ودون هذه الرتبة الجناب العالي الأميري الكبيري العضدي الذخري النصيري ~~الفلاني مجد الإسلام والمسلمين # شرف الأمراء في العالمين عضد الملوك والسلاطين فلان # وهذه تكتب لأعيان المستخبرين من رجال الحلقة المنصورة بالديار المصرية ~~والمملكة ms903 الشامية والحلبية ودوادارية الأمراء المقدمين والكفال واستداريتهم ~~ورؤوس النواب الكبار بخدمتهم # وأمير آخوريتهم الكبار # والخازندارية الكبار وأعيان الجند وغيرهم ممن له وجاهة # وهذه الرتبة أكثر استعمالا الآن والتي قبلها # والمرجع في ذلك كله إلى الكاتب وإلى حذقه ومعرفته بالمكتوب له وبمقامه من ~~الدولة ووظيفته PageV02P471 @ 472 # ودون هذه الرتبة المجلس العالي الأميري الأجل الكبيري إلى آخر ما تقدم # وهذه تكتب لعامة أجناد الحلقة المنصورة وبقية أرباب وظائف الأمراء ~~والكفال التالين لمن تقدم ذكرهم # ولعامة جند الخدمة # ودون هذه الرتبة المجلس السامي وهذه تكتب لمساتير الناس ولأرباب الخدم ~~عند الأتراك وللمشدين ورؤوس نوب النقباء ومقدمي البلاد والبرددارية عند ~~الأمراء وأكابر أتباعهم # ودون هذه الرتبة مجلس الأمير الأجل الكبير المحترم الأعز الأخص المجتبى ~~المختار فلان وهي تكتب لمن تخلق بأخلاق أتباع الترك وشد وسطه # وعوج عمامته # ووقف في خدمة أرباب الوظائف من الترك كالنقباء والأوجاقية والعرب ~~والكنانية ومن في معناهم # وهذه الرتبة واللاتي قبلها تتعلق بأرباب السيوف # وأما أرباب الأقلام فعلى ضربين الضرب الأول يتعلق بخدمة الدولة # وعمله مستفاد من أوامر السلطنة الشريفة ونواهيها # وهؤلاء يطلق عليهم المتعممين وأشرف هؤلاء وأرفعهم قدرا كتاب السر الشريف ~~فإن وظيفتهم شريفة ورتبتهم منيفة لا يرتقي إليها إلا الأماثل الأفاضل ~~العلماء العقلاء المقرونون بالعقل الوافر الذي ينبني على وفوره مصالح ~~الممالك كلها شرقا وغربا لكون أن صاحب هذه الوظيفة لسان المملكة وسفير ~~الدولة # ثم الوزراء ونظار الجيش # ونظار الخاص ونظار الخزانة الشريفة ونظار الإصطبلات الشريفة ونظار الدولة ~~ونظار ديوان المفرد ومستوفيين الخاص ونظار الكسوة ونظار البيوتات ونظار ~~الأسواق # ونظائرهم من مباشري دواوين الأمراء على اختلاف طبقاتهم # ويلتحق بهؤلاء رؤساء الأطباء بالطباق الشريفة ورؤساء الجرائحية # ومن في معناهم # فالذي يكتب لكاتب السر الشريف بالأبواب الشريفة المقر الأشرف العالي ~~المولوي القاضوي العالمي البليغي اليميني السفيري المشيري السيدي المخدومي ~~الفلاني صاحب ديوان الإنشاء الشريف بالأبواب الشريفة وسائر الممالك ~~الإسلامية عظم الله شأنه # ودون هذه الرتبة المقر الشريف العالي إلى آخر الألقاب # ويكتب لكاتب سر الشام # ودون هذه الرتبة المقر العالي ms904 إلى آخره # ويكتب لكاتب سر حلب # ودون هذه PageV02P472 @ 473 الرتبة الجناب الكريم العالي إلى آخر # ويكتب لكاتب سر طرابلس وحماة النائب كاتب السر بالأبواب الشريفة ولا يكتب ~~له اليميني ولا السفيري ولا المشيري # ويكتب أيضا لأعيان موقعي الدست الشريف بالأبواب الشريفة والشام # ودون هذه الرتبة الجناب العالي القضائي الأوحدي الأفضلي الأمجدي الأكملي ~~الفلاني # ويكتب لبقية موقعي الدست الشريف بالأبواب الشريفة ولكاتب سر غزة وكاتب سر ~~صفد وموقعي الدست الشريف بحلب المحروسة # ودون هذه الرتبة المجلس العالي ويكتب لذوي الهيئات من المتعممين ويضاف ~~إليها من الألقاب ما يليق بالمكتوب له # ودون هذه الرتبة المجلس السامي ويكتب لأصاغر مباشري دواوين الأمراء # ودون هذه الرتبة مجلس القاضي الأجل الكبير المحترم الأفضل الأكمل المعتبر ~~فلان فهذه ثمانية مراتب # الأولى وهي المقر الأشرف العالي يشارك كاتب السر فيها الآن الوزير ولكن ~~يكتب له عوض اليميني السفيري المدبري لصاحبي الوزيري المشيري وكذلك ناظر ~~الخاص وكذلك ناظر الجيش وكذلك استادار العالية إذا كان متعمما # والثانية وهي المقر الشريف تكتب لناظر الخزانة الشريفة وناظر الإصطبل ومن ~~في معناها بالنسبة إلى قربه من الملك # والثالثة وهي المقر العالي تكتب لناظر الدولة وناظر ديوان المفرد # والرابعة تكتب لناظر الكسوة ووكيل السلطان # والخامسة تكتب لناظر البيوتات والأسواق ونظائره من أكابر مباشري دواوين ~~الأمراء كناظر الديوان # والسادسة تكتب لعامة المباشرين بدواوين الأمراء # كالعامل والمستوفى ونائب الناظر ورؤساء الأطباء والجرائحية ومهاترة ~~البيوتات # والسابعة تكتب المعنى لمباشرين # ونواب المستوفيين والعمال والرختوانية ورؤوس نوب الفرشخانات وفراشين ~~الزردخانات وأكابر الصيارف # والثامنة لمساتير الناس من كل طائفة # هذا وإذا أردت تعظيمه # قلت مجلس فلان وإن أردت أن يكون على حد سواء # كتبت الصدر الأجل الكبير المحترم أو الحاج الجليل المحترم فلان ~~PageV02P473 @ 474 # الضرب الثاني حكام الشريفة المطهرة قضاة القضاة ذوو المذاهب الأربعة ومن ~~في درجتهم من العلماء المفتيين والمدرسين ونقيب الأشراف وشيخ الشيوخ ~~بالخوانق وناظر الحسبة الشريفة وناظر الأوقاف وناظر الأيتام # ووكيل بيت المال وناظر حرم مكة المشرفة وناظر الحرمين الشريفين القدس ~~والخليل عليه وناظر الجوالي ومشايخ ms905 الطريقة # ويلتحق بهؤلاء أعيان الخواجكية # والتجار السلام ومشايخ الأسواق والعرفاء والسماسرة # ومن في معناهم # فالذي يكتب لقاضي القضاة الشافعي بالديار المصرية ورفقته الثلاثة سيدنا ~~ومولانا العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ الإمام العالم العلامة الحجة ~~الرحلة الحبر البحر الفهامة # قاضي القضاة فلان الدين شيخ الإسلام ملك العلماء الأعلام وذخر الأنام ~~حسنة الليالي والأيام حاكم الحكام عمدة الأحكام ناصر الحق مؤيد الشريعة أو ~~ناصر السنة رحلة المحدثين بقية المجتهدين لسان المتكلمين حجة المناظرين ~~قامع المبتدعين خالصة أمير المؤمنين # أبو فلان فلان الناظر في الأحكام الشرعية بالديار المصرية والممالك ~~الشريفة الإسلامية # أدام الله تعالى أيامه الزاهرة وأسبغ عليه نعمه باطنة وظاهرة وجمع له بين ~~خيري الدنيا والآخرة # ويكتب لنوابهم في الحكم والقضاء سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ ~~الإمام العالم العلامة أقضى القضاة فلان الدين شرف العلماء أوحد الفضلاء # مفتي المسلمين صدر المدرسين مفيد الطالبين ولي أمير المؤمنين فلان # أعز الله أحكامه وأفاض عليه إنعامه أو أيده الله تعالى # ويكتب لقضاة القضاة الأربع بالشام ما يكتب للأربعة بمصر غير أنه لا يكتب ~~شيخ الإسلام بالشام إلا للشافعي دون رفقته أو لمن هو من العلماء الأجلاء ~~الراسخين في العلم حنفيا كان أو غير حنفي # ويكتب لنوابهم ما يكتب لنواب المصريين غير أنه لا يقال في ألقاب النائب ~~الشيخ الإمام العلامة اللهم إلا إن كان النائب فيه مزية العلم # فينزله الكاتب منزلته التي هو موصوف بها بالنسبة إلى علمه وعمله # ويكتب لمشايخ العلم والفتوى والتدريس المعروفين في ذلك بقدم الهجرة ورسوخ ~~القدم سيدنا ومولانا العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ الإمام العالم ~~العامل العلامة PageV02P474 @ 475 الحجة الرحلة الفهامة المحقق المدقق ~~المجتهد الحافظ فلان الدين شيخ الإسلام والمسلمين # أو حجة الإسلام في العالمين لسان المتكلمين حجة المناظرين أو سيف النظر ~~والتمكين خلاصة العلماء العاملين صفوة الملوك والسلاطين فلان # وإن كان فريد عصره زيد في ألقابه بعد الفهامة الوحيد الفريد المفيد ~~المحقق المدقق عالم المسلمين هذا إذا كان ما تولى القضاء # وإن كان شيخ خانقاه ms906 صوفية زيد في ألقابه شيخ شيوخ العارفين # ويكتب لنقيب الأشراف سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ الإمام ~~العالم الفاضل البارع السيد الشريف الحسيب النسيب الطاهر الأصيل العريق ~~التقي النقي الذكي فلان الدين جمال العترة الطاهرة كوكب الأسرة الزاهرة فرع ~~الشجرة الزكية زين الذرية العلوية طراز العصابة الهاشمية خلاصة الأنساب ~~النبوية فخر السادة الأشراف في العالمين نسيب أمير المؤمنين فلان نقيب ~~السادة الأشراف بالمملكة الفلانية # أدام الله شرفه ورحم سلفه وأبقى خلقه # وإن أردت الزيادة في تعظيمه ألحقت في الألقاب المتقدمة من بعد الفقير إلى ~~الله تعالى فتقول الشيخي الإمامي إلى عند الزكوي وتلخص من هذه الألقاب لكل ~~عين من أعيان السادة الأشراف ومشايخهم ما يليق به # ويكتب للخطباء بعد العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخي الإمامي العالمي ~~العاملي الخطيبي البليغي الأثيلي الأثيري المبصري المنبهي المذكري الأوحدي ~~المرشدي الفصيحي البارعي الفلاني فلان الدين خطيب المسلمين فلان # وإن كان إماما كتب له العبد الفقير إلى الله تعالى الفقيه الفاضل الكامل ~~المتقن المجيد الموفق السديد الإمام فلان PageV02P475 @ 476 # ويكتب لناظر الحسبة الشريفة إن كان تركيا الجناب العالي الأميري الكبيري ~~العالمي الفاضلي الكاملي الأوحدي الفلاني # وإن كان فقيها كتب إليه العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ الإمام العالم ~~الفاضل الأوحد الرئيس الأمين المكين فلان الدين # فإن كان عالما زيد في ألقابه شرف العلماء زين الفضلاء عمدة الحكام ~~المعتبرين بركة المسلمين فلان # ويكتب لناظر الأوقاف إن كان تركيا الجناب العالي كما تقدم في المحتسب ~~التركي # وإن كان فقيها فكذلك # ويكتب لناظر الأيتام ووكيل بيت المال ما يكتب لنواب القضاة # فإن ناظر الأيتام نائب القاضي # ووكيل بيت المال نائب السلطان # ويكتب لناظر حرم مكة المشرفة إن كان تركيا الجناب العالي ويخاطب بألقاب ~~الترك غير أنه يزاد فيه العالمي العادلي المجتبوي المختاري الفلاني # ويكتب لناظر الحرمين الشريفين إن كان تركيا الجناب العالي بالألقاب ~~المتقدمة في الجناب # وإن كان فقيها ميزه بأوصافه اللائقة به # بحسب منزلته من العلم # ويكتب لناظر الجوالي إن كان فقيها ألقاب الفقهاء المتصدرين ms907 # كالعالمي الفاضلي الكاملي الأصيلي العريقي الأوحدي الأمجدي الرئيسي ~~النفيسي وما أشبه ذلك على ما تقتضيه منزلته # ويكتب لمشايخ الطريقة المعتقدين في الناس إذا كانوا علماء الشيخ الصالح ~~العالم العامل الورع الزاهد الخاشع العابد الناسك المسلك القدوة العارف ~~بالله تعالى فلان الدين مربي المريدين # مرشد السالكين علم العباد # قطب الزهاد # شيخ الطريقة # ومعدن الحقيقة # حجة الله على العباد # نكتة الوجود # نقطة دائرة الفيض الرباني والجود # وقدوة المسلمين # ملاذ العابدين # شمس الشريعة والدين فلان # وإن كان شيخ طريقة غير منسوب إلى علم # فيكتب له الشيخ الورع الزاهد القدوة فلان # أعاد الله من بركاته ونفع بصالح دعواته # وأما التجار فعلى ثلاثة أقسام منهم المختلفون إلى الديار المصرية ~~والممالك الشامية بالجواهر الفاخرة والقماش النفيس وأنواع المكارم # فهؤلاء يكتب لهم الجناب الكريم العالي الكبيري الرئيسي الأوحدي الأمجدي ~~الثقتي الأميني المكيني المعتمدي الخواجكي الفلاني عين الخواجكية بالمملكة ~~الفلانية # آتاه الله في متاجره أعظم فوائده وأجراه من إدارك أمله على أجمل عوائده # وإن كان ممن انتهت إليه رئاسة الخواجكية # ونال من الملوك والسلاطين أعظم PageV02P476 @ 477 المزية # كابن المزلق وغيره # فيصدر نعته ب المقر العالي ويجري الألقاب إلى الخواجكي الفلاني فلان ~~الدين مجد الإسلام بهاء الأنام # فخر الخواجكية شاه بنادر الممالك الإسلامية ملك التجار # معدن الصدقة والإيثار # كنز الفقراء والمساكين # اختيار الملوك والسلاطين فلان # أدام الله رفعته # وأعلى درجته # وقسم يعانون الأسفار بأنواع البضائع وأصناف المتاجر # وأنواع القماش البعلبكي # والصوف والشاش والسكندري المصري # وغير ذلك ما عدا المكارم # فهؤلاء يكتب لهم الجناب العالي الأوحدي الأكملي الأخصي المعتبري الأجلي ~~المحترمي # الفلاني التاجر السفار # ويكتب لمن دونه الخواجا الأجل الكبير المحترم الأعز الأخص الأكرم # فلان بغير ياء إضافة # فإن كان من تجار الشرق كالعجم والروم فيزيد في ألقابه المفخم المعظم ~~المكرم # فإن كان هنديا زيد في ألقابه الناخدي أو الناخودا # فإن كان أعجميا وعنده طلب علم يكتب في ألقابه زيادة على ما ذكر العالم ~~الفاضل ملا فلان # وقسم يعانون الجلوس في الأسواق في الحوانيت للبيع والشراء في القماش البز ~~وغيره ms908 # فهؤلاء يكتب لهم المجلس السامي الكبير الجليل الصدر الرئيس فلان # ويكتب لمن دون هؤلاء من مشايخ الأسواق وأكابر السماسرة والعرفاء # الصدر الأجل الكبير المحترم الأعز الأخص فلان # ويكتب لمن دون هؤلاء الحاج الجليل فلان # ويكتب لمن دون هؤلاء المعلم الأجل المحترم فلان # ضابط اعلم أن مراتب ألقاب ذوي الرتب العلية # فمن دونهم لا تنحصر والمدار فيها على حذق الكاتب كما تقدم # وهو مأمور بتنزيل الناس منازلهم # فمن عرف فيه مزية تقتضي الزيادة في ترجمته زاد في ترجمته ما يليق بمقامه # وذلك لا يخفى على اللبيب البارع # ولا يخفى أن أهل هذا الزمان قنعوا بالتراجم وامتحنوا بحب الرياسة ويرضون ~~من الناس بالإفراط في تراجمهم من غير إنكار فنسأل الله تعالى حسن الخاتمة # وأما تراجم النساء فهي أيضا تتميز بحسب تميز أزواجهن من ذوي الرتب العلية # وللناس في تراجمهن اصطلاح # أحببنا إيراده ليكون الكاتب منه على بصيرة # وهن في القياس على حكم ما تقدم PageV02P477 @ 478 # فجهات الخلفاء أعلى مراتب الجهات # ويليهن جهات الملوك والسلاطين ومن دونهن على قدر مراتب أزواجهن # فأعلى ما يكتب لجهات الخلفاء والملوك والسلاطين الآدر الشريفة ذات الستر ~~الرفيع العالي المصوني الممنعي المحجبي الخوندي الخليفتي الخاتوني عصمة ~~الدين فخر النساء في العالمين # سيدة الخوندات زين الخواتين # كافلة الأيتام والمساكين خوند فلانة جهة مولانا أمير المؤمنين # وإن كانت جهة السلطان فلا يكتب لها الخليفتي بل يكتب السلطان الخاتوني ~~ولا يكتب لفظة خوند إلا لجهة خليفة أو لابنة خليفة أو أخته أو والدته # وكذلك لا يكتب لفظة خوند إلا لجهة سلطان أو لابنته أو أخته أو والدته # ولا يخاطب في كليهما إلا لجهة مولانا أمير المؤمنين أو جهة مولانا ~~السلطان لا بلفظ زوج فلان فإن الجهة أرفع في المرتبة # ويلتحق بهذا القيد كل امرأة أردت تعظيم شأنها من جهة ابن السلطان وجهة ~~أتابك العساكر وكافل المملكة الشامية المحروسة ومن في درجتهم من أرباب ~~وظائف الدولة الشريفة # ولا يكتب الآدر الشريفة إلا لجهة السلطان الخليفة # ودون رتبة الآدر الشريفة الآدر الكريمة العالية ms909 المعظمة المبجلة المكرمة ~~المحجبة الأصيلة العريقة ذات الستر الرفيع والحجاب المنيع فلانة # ودون هذه الرتبة الستار الكريمة العالية الكبيرة الجليلة المكرمة المفخمة ~~المخدرة المحجبة فلانة وهي تكتب لنساء مقدمي الألوف وأكابر الدولة من أرباب ~~الأقلام والسيوف # ودون هذه الرتبة الجهة المصونة المحجبة المخدرة فلانة وهي تكتب لنساء ~~أمراء الطبلخانات ومن في درجتهم من أرباب الوظائف ووجوه الناس # ودون هذه الرتبة الجهة المباركة السيدة المصونة الكبرى فلانة وهي تكتب ~~لمن دون من تقدم في الرتبة التي قبل هذه # ودون هذه الرتبة المصونة فلانة وليس بعد هذه الرتب مما يتعلق بتراجم ~~النساء غير الاسم خاصة # وأما التاريخ فلا يخفى ما فيه من الفوائد الجمة ولا ما في الختم به من ~~الحكمة # وتاريخ الإسلام بالهجرة النبوية وضع لأربع سنين خلت من خلافة عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه # وسببه أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه كتب إلى عمر رضي الله ~~PageV02P478 @ 479 عنه إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ # فأرخ لتستقيم الأحوال # فأرخ وقيل رفع إلى عمر صك محله شعبان # فقال أي شعبان هذا الذي نحن فيه أم الماضي أم الذي يأتي # وقيل أول من أرخ يعلى بن أمية # كتب إلى عمر رضي الله عنه من اليمن كتابا مؤرخا # فاستحسنه # وشرع في التاريخ # وقال ابن عباس رضي الله عنهما لما عزم عمر رضي الله عنه على التاريخ جمع ~~الصحابة واستشارهم # فقال سعد بن أبي وقاص أرخ لوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم # وقال طلحة أرخ لمبعثه وقال علي بن أبي طالب لهجرته # فإنها فرقت بين الحق والباطل # وقال آخرون لمولده # وقال قوم لنبوته # وكان ذلك في سنة سبع عشرة من الهجرة # وقيل سنة ست عشرة # فاتفقوا على أن يؤرخوا بالهجرة # ثم اختلفوا فيما يبدأون به من الشهور # فقال عبد الرحمن بن عوف ابدأ برجب # فإنه أول الأشهر الحرم # وقال طلحة ابدأ برمضان # فإنه شهر الأمة # وفيه أنزل القرآن # وقال علي ابدأ بالمحرم # لأنه أول السنة # ومن الأشهر الحرم # وقيل إنما أشار ms910 بالمحرم عثمان بن عفان رضي الله عنهم # فاستقر الحال على ذلك # وقال ابن عباس رضي الله عنهما قد ذكر الله التاريخ في كتابه # فقال تعالى @QB@ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج @QE@ وقال ~~قتادة في تفسير الآية جعلها الله تعالى مواقيت لصوم المسلمين وإفطارهم ~~وحجهم ومناسكهم # وعدد نسائهم وغير ذلك والله أعلم بما يصلح خلقه انتهى # هذا آخر ما انتقيناه من جواهر العقود ونهاية ما أردناه من تقرير مصطلح ~~الموقعين والشهود الجاري على الرسم المعهود # وإنه لكتاب اشتمل على مادة من العالم وافرة وخص من الفوائد بجملة إذا ~~تصرف المتصرف فيها أحرز الجواهر الفاخرة مطالعه لا يحتاج مع سلوك منهاجه ~~القويم إلى تنبيه # ولا يفتقر في مؤاخاة الاسترشاد به إلى كاف تشبيه # وأنا أناشد الله تعالى من وقف عليه من حبر بليغ القلم منيره أو بحر ~~اللسان غواصه والكلام جوهره أن يعاملني عند الوقوف عليه بإغضائه وصفحه وأن ~~يسدد ما يقع عليه طرف تأمله وانتقاده من الخلل كاشفا ظلام عيني بإسفار صبحه ~~وتمحيص نصحه حاملا كل قول يستغربه أو يستهجنه على أحسنه رادا كل لفظة فظة ~~إلى أوضح معنى وأبينه فأي جواد لا يكبو وأي سيف لا ينبو PageV02P479 @ 480 ~~ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلها كفى المرء فضلا أن تعد معايبه والخلق ~~يتفاضلون في العلم والإدراك # والعاقل يحتاج إلى منبه يحذره مدارك التعقب والاستدراك # وقصارى مؤلفه الفقير الحقير الاعتراف بما لديه من العجز والتقصير وأن ~~خطوه في سلوك هذا المرتقى الوعر قصير # وهو يستغفر الله مما طغى به القلم # وحاول إدراك شأو المتقدمين فيه فلم # والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا وباطنا وظاهرا # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين # صلاة دائمة باقية إلى يوم الدين # وحسبنا الله ونعم الوكيل # ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم # PageV02P480 ms911